رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد

في إحدي المساكن الشعبيه الموجودة في القاهرة و تحديدا في شقة في الطابق الثالث, أم و أبنائها الثلاثه يجلسون حول المائده و يتناولون طعامهم في هدوء تام, يقترب منهم رجل في أواخر العقد الرابع.
سامي: واد يا مازن خلص أكل و أنزل أشتريلي علبة سجاير
مازن"علي مضض": حاضر يا بابا
نجاة: حرام عليك يا سامي صحتك و كمان الفلوس اللي بتترمي في الأرض دي
سامي: مالكيش دعوة
تركهم الأب و توجه إلي غرفته و أغلق الباب خلفه بشدة
نجاة: يارب أهديه يارب

رويدا: خلاص بقي يا ماما هي عادته ولا هيشتريها هو هيفضل طول عمره بيشرب سجاير و مهما ننصحه مش هيمنع نفسه منها
مازن: انتي عارفه بابا بيصرف قد إيه علي السجاير دي!! اللي بيصرفه عليها يكفينا مصاريف شهر براحته اللي أنتي بتقوليها دي لما يبقي قادر يكفي مصاريف بيته
نجاة: خلاص أنت و هي خلصوا أكل و قاموا شوفوا مذاكرتكم
شروق: الحمدلله يارب أن أنا الصغيره عشان أخلص إمتحانات بسرعه و أغيظهم

أنتهوا من الطعام و توجهت شروق إلي غرفتها هي و أختها الكبري رويدا, أما مازن فأتجه إلي غرفته التي يعتبرها قصره الخاص بها كل ما يتعلق بأحلامه و أهدافه, يغلق باب الغرفه و يبدأ في المذاكرة حتي يتفوق علي أخته رويدا التي تدرس معه في نفس العام الدراسي فهما توأمان و حالفهم الحظ ليكونوا في نفس الكلية, فكان حلم مازن أن يدخل كلية الحقوق بالرغم من تحذير الكل له بأنها مليئه بالمواد الدراسيه و أن مجموعه في الثانوية العامة يمكنه من دخول كلية أخري أفضل من الحقوق و لكنه صمم علي تلك الكليه فدخلت معه رويدا بالرغم من كرهها لها و لكنها أقنعت نفسها بأن مازن معها و سوف يساندها و ها هم أجتازوا السنه الأولي بتفوق و قريبا سوف يقبلون علي اختبارات السنة الثانيه..

أنهت رويدا تنظيف الأطباق و جلست مع أمها
رويدا: ماما هو أحنا مش هنزور تيته بقي
نجاة: لما تبقوا تخلصوا إمتحانات و بعدين أنتي عارفه أن جدتك مش بتحب حد يروحلها البيت
رويدا: أنا بجد نفسي أعرف إيه حكاية البيت ده و ليه بتمنعنا من أن أحنا نروح عندها و دايما تقول اللي عايز يشوفني يقولي و أنا هاجيله
نجاة"برعب داخلي": رويدا أقفلي علي الموضوع ده دلوقتي و أقومي شوفي وراكي إيه
رويدا"بضيق": يا ماما أنا كبرت مش لسه عيله صغيره ليه دايما بتقفلي علي الموضوع ده, ما تقوليلي البيت في إيه و ليه بتمنعنا منه!!
نجاة"بصوت عالي": رويدا قومي ذاكري
غضبت رويدا من تلك الطريقة التي تتبعها معها والدتها دائما و ذهبت إلي غرفتها
رويدا"بنرفزة": شروق قومي أخرجي بره و أقفلي الزفت ده هو أنتي عشان أولي ثانوي و خلصتي إمتحانات هتقرفينا
شروق: هو أنا عملتلك حاجة!! و بعدين أنا فاتحه الكمبيوتر و قاعدة ساكته
نظرت لها رويدا بغضب ثم أمسكت كتابها و بدأت في المذاكرة و بالها مشغول بجدتها و هذا المنزل الغريب الذي دائما ما تسمعه عنه الأساطير و لكن والدتها تنفي كل ذلك..

قامت نجاة من غرفة المعيشة و ذهبت إلي غرفتها هي و زوجها
نجاة: سامي البت رويدا مش مبطله أسئله علي بيت جدتها
سامي"بذعر": أوعي تكوني قولتلها حاجة
نجاة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يا خويا أنا متكلمتش, أنا قولتلها مالكيش دعوة بالموضوع ده و خليكي في مذاكرتك
سامي: طيب كويس, هي الحاجات الرعب اللي عماله تقراهالي دي هتخرب دماغها
نجاة: أها ياخويا انا مش عارفه البت جايبه الجبروت ده كله منين
سامي: جبروت إيه بلا خيبه ده أنا ساعات بصحي بليل أدخل الحمام أو أشرب ألقيها بتخرف و بتقول كلام مش مفهوم
نجاة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
سامي: في إيه يا وليه مالك بتتنفضي كده ليه!!
نجاة: أصلي بخاف يا سامي
سامي"بضحك": أما وليه جبانه صحيح
نجاة: الله يسامحك يا سامي, بس أمي الله يرحمها دايما كانت تقول من خاف سلم
سامي: ههههههههه لأ بقي أنا أمي بتقول اللي بيخاف من العفريت بيطلعله
نجاة: و هي أمك دي بتخاف أصلا, دي تخوف بلد
سامي: هههههههه جري إيه يا وليه ما تلمي لسانك ده شوية
نجاة: أهو يا خويا سكت بس بالله عليك ما تجيب السيرة دي قدامي
سامي: ههههههههههه طيب قومي أعمليلي كوباية شاي
نجاة: مش هتتغدي ياخويا, ده أنت مكلتش حاجة من الصبح
سامي: لأ مش جعان دلوقتي و بطلي رغي بقي و أعمليلي شاي, ولا أقولك أندهيلي علي الزفته بتاعة العفاريت دي خليها تعملهولي
نجاة: لأ سيب رويدا بتذاكر عندها إمتحانات هي و مازن
سامي: طيب ربنا يوفق..

خرجت رويدا من غرفتها قاصدة غرفة مازن أنتظرت امام الباب دقائق حتي أتاها صوت مازن من الداخل
أيوه أدخل
رويدا: إيه يا عم سنه عشان تفتحلي
مازن"بإرتباك": أصل أصل كنت بعمل حاجة
رويدا: في إيه يا مازن مالك؟؟
مازن: ماافيش أنتي كنتي عايزة إيه!!
رويدا: كنت عايزاك تفهمني حاجة
مازن: طيب حاجة إيه!!

رويدا: مازن أنت مش ملاحظ أن حكاية بيت تيته ده غريبه شوية
مازن: لأ ياختي ملاحظ
رويدا: يعني أنت كمان نفسك تعرف السر اللي مستخبي زيي بالظبط
مازن: أيوه, أنتي قبل ما تدخلي أنا كنت بقرأ في كتاب رواية كده بتحكي عن بيوت مسكونه و حاجات كده
رويدا"بتشويق": فين الكتاب ده!!
مازن"وهو يخفض صوته": ششششش وطي صوتك أنتي عارفه ماما لو سمعت هتعمل فينا إيه
رويدا: أيوه عارفه
مازن: روحي غرفتك دلوقتي و تعالي بليل و نشوفه مع بعض
رويدا: هههههههههه أنت محسسني أن هنتفرج علي حاجة مخالفة للنظام العام و الأداب
مازن: هههههههههههههه يخرب عقلك ضحكتيني إيه ياختي اللي بتدرسيه هتطلعهولي هنا ما تقولي حاجة شمال ولا مؤاخذة
رويدا: ههههههههههه خسئت قال محامي قال
قام مازن من مكانه و أقترب منها و أحتضنها ثم قال:
أمشي يا بت روحي ذاكري و تعالي بليل
رويدا: مااشي حاضر

جلست نجاة تشاهد التلفاز و هي شاردة الذهن تفكر في ذلك البيت المشئوم بيت حماتها, أقترب منها سامي و هي لا تشعر به, جلس بجوارها و ظل ينظر إليها و كأنه يعلم فيما تفكر
سامي"وهو يمسك يديها": نجاة
نجاة"بخضة": إيه في إيه
سامي: ههههههههه في إيه يا نوجة, أنا بقالي ساعه جنبك هنا و أنتي سرحانه
نجاة: معلش
و ظلوا صامتين إلي أن سمعوا صوت رنين هاتف سامي, فقام سامي مسرعا إلي غرفته و أحضر الهاتف, فبمجرد رؤية اسم المتصل تغيرت ملامح وجه
نجاة: مالك يا سامي وشك جايب مليون لون كده ليه
سامي: أمي بتتصل!!
نجاة: أمك!!!! بتتصل إزاي دي و هي بتعرف تتصل بحد أصلا!!
سامي: لأ مبتعرفش
نجاة"بقلق": طيب رد بسرعة وشوف في إيه
سامي: الخط أقفل,, أستني أهي بتتصل تاني
سامي: ألو
رجاء"والدة سامي":
سامي: ألو
رجاء: .

كاد سامي أن يغلق الهاتف لعدم سماع صوت أمه و لكنه سمع صوت فتراجع و عاد الهاتف إلي أذنه
سامي: أيوه يا أمي
رجاء"بصوت ضعيف": سااامي أنا تعبانه أوي
سامي"بلهفه": مالك فيكي إيه؟
رجاء: مش عارفه حاسه أن تعبانه
سامي: طيب أنا هلبس و أجيلك
رجاء"بنبرة آمره": لأ تعالي بكره الصبح
سامي"بخوف": أجيلك البيت!!
رجاء: أيوه, سلام
و أغلقت والدته الهاتف و ظل سامي علي حاله كما هو
نجاة: في إيه يا سامي؟
سامي: أمي تعبانه و عايزاني أروحلها بكره
نجاة"بخوف": تروح البيت عندها!!!
سامي: أيوه, أنا مش مطمن المره دي خالص
نجاة: ربنا يستر
و ألتزموا الصمت مرة أخري إلي أن سمعوا شروق و هي تصرخ و تستغيث بيهم..
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثاني

سمعت نجاة صوت رنين هاتف سامي, فقام سامي مسرعا إلي غرفته و أحضر الهاتف, فبمجرد رؤية اسم المتصل تغيرت ملامح وجه
نجاة: مالك يا سامي وشك جايب مليون لون كده ليه
سامي: أمي بتتصل!!
نجاة: أمك!!!! بتتصل إزاي دي و هي بتعرف تتصل بحد أصلا!!
سامي: لأ مبتعرفش
نجاة"بقلق": طيب رد بسرعة وشوف في إيه
سامي: الخط أقفل,, أستني أهي بتتصل تاني
سامي: ألو
رجاء"والدة سامي":
سامي: ألو
رجاء:
كاد سامي أن يغلق الهاتف لعدم سماع صوت أمه و لكنه سمع صوت فتراجع و عاد الهاتف إلي أذنه
سامي: أيوه يا أمي
رجاء"بصوت ضعيف": سااامي أنا تعبانه أوي
سامي"بلهفه": مالك فيكي إيه؟
رجاء: مش عارفه حاسه أن تعبانه
سامي: طيب أنا هلبس و أجيلك
رجاء"بنبرة آمره": لأ تعالي بكره الصبح
سامي"بخوف": أجيلك البيت!!
رجاء: أيوه, سلام
و أغلقت والدته الهاتف و ظل سامي علي حاله كما هو
نجاة: في إيه يا سامي؟
سامي: أمي تعبانه و عايزاني أروحلها بكره
نجاة"بخوف": تروح البيت عندها!!!
سامي: أيوه, أنا مش مطمن المره دي خالص
نجاة: ربنا يستر


و ألتزموا الصمت مرة أخري إلي أن سمعوا شروق و هي تصرخ و تستغيث بيهم, أتجهوا في سرعة البرق لغرفة شروق, فكانت في حالة يرثي لها
نجاة"وهي تحتضنها": مالك يا شروق في إيه
لم تجبها شروق و ظلت ترتجف في حضن والدتها, فنظر سامي إلي رويدا التي كانت تجلس في زاوية في أخر الغرفه بدون أن تتحرك, أقترب منها سامي
مالك يا رويدا في إيه!! و أختك بتصرخ ليه؟
رويدا:
سامي: مااااااازن
خرج مازن من غرفته مسرعا و أتجه إلي غرفة أخوته
نعم يا بابا؟ إيه ده هما مالهم في إيه؟
سامي: يعني هو أنت مسمعتش شروق و هي بتصرخ
مازن"بإستغراب": لأ أنا مسمعتش أي حاجة, هي كانت بتصرخ ليه!!
سامي: مش عارف, كنت قااعد أنا و أمك بنتفرج علي التلفزيون و فجأه سمعناها بتصرخ قومنا جرينا علي غرفتهم لقيت شروق قاعدة بتعيط و رويدا زي ما أنت شايف كده
مازن"بقلق": مالك يا رودي في إيه؟
رويدا:
نجاة: شروق هديت و نامت الحمدلله, شكلها شافت كابوس ولا حاجة
و أقتربت نجاة من رويدا
ما تنطقي يا بت في إيه!!
رويدا"بصوت ضعيف": م مافيش أنا أتخضيت
نظروا جميعا إليها غير مصدقين و لكنهم تركوها و عادوا ليكملوا ما كانوا يفعلونه..

أما مازن ظل واقف ينظر إلي أخته و يتذكر الكلمات التي قرأها في ذلك الكتاب المشئوم الذي كان يقرأ فيه و ظن للحظات أن هذا بسببه و لكنه كذب نفسه بسرعة و أقنع نفسه بما قالته رويدا, تركهم و عاد إلي غرفته و بدأ في القراءة مرة أخري..


رويدا: شرووق أصحي
شروق"بخضة": إيه في إيه!!
رويدا: متخافيش مافيش حاجة, بس هو أنتي كنتي بتصرخي ليه؟
شروق"بخوف": بصي هقولك بس بلاش تقولي لحد
رويدا: ماشي متخافيش
شروق: أنا كنت نايمه و حسيت أن في حد بيصحيني و بينادي عليا بدأت أفتح عيني براحة لقيت حاجة سودا كده واقفه عليا حاولت أنادي عليكي صوتي مكنش طالع و الحاجة السودا دي بتقول كلام أنا مش فاهمه منه حاجة و عمال يشاور علي غرفة مازن
رويدا"بقلق": مازن؟؟؟
شروق: أيوه و بعد كده حاولت أصرخ و صوتي طلع و أول ما بابا و ماما جم هو مشي
و بدأت شروق تبكي مرة أخري جلست رويدا بجانبها و ظلت تهدأ فيها حتي عادت للنوم..

مازن ماسك الكتاب و بيقرأ بصوت عالي
( و ظلت ندي تقرأ في كتاب و كانت تريد أن تحضر بعض من الجان لكي يساعدوها فيما تريد فعله ظنا منها أنهم يعلمون الغيب و قادرين علي فعل أي شئ)
ظل مازن مندمج في القراءة حتي وصل إلي أخر الصفحة فوجد جملة مكتوبة تحذره من أن يقرأ تلك التعاويذ الموجودة داخل الأقواس, أعتقد مازن أن هذا التنبيه سخيف و أنهم من المستحيل أن يضعوا تعاويذ حقيقيه في كتاب خرافي, و عاود القراءة مرة أخري
( بدأت ندي قراءة التعاويذ لا تقرأ تلك التعاويذ فمن الممكن أن ينعكس أثارها عليك )
نظر مازن لتلك الجملة و تردد قليلا يقوم بالقراءة لتلك التعاويذ أم لا يعيرها أنتباه, و لكن كان فضوله أقوي فحسم أمره و بدأ يقرأ
( جلست ندي علي الأرض و أحضرت الكتاب أمامها و أطفأت أنوار الغرفة و أضاءت شموع و بدأت تقرأ "كولوبورتوس فيرولا موفلياتو سونوروس" ظلت ندي تقرأ تلك التعاويذ 7 مرات حتي..)
في تلك اللحظة دخل سامي غرفة مازن فترك مازن الكتاب من يديه سريعا حتي لا يعلم والده فيما يقرأ
سامي: أنت يلا مبتردش ليه هو أحنا مش بنادي عليك
مازن
مازن: معلش مسمعتش يا بابا
سامي: ما علينا قوم شوف أختك عايزاك ليه
مازن: حاضر
و أخفي مازن كتابه و خرج خلف سامي لغرفة أخوته
نعم يا رويدا؟
رويدا: مازن حصل حاجة غريبه
مازن"بإهتمام": حاجة إيه دي؟
رويدا: تعالي نروح غرفتك عشان محدش يسمعنا
مازن: ماشي

نجاة: هو أنت مش هتروح لأمك يا سامي؟
سامي: كلها ساعه ولا اتنين و النهار يطلع و أنزل
نجاة: أنا مش مطمنه ما بلاش تروح
سامي: أنتي أتجننتي يا وليه أمي تعبانه و مش عايزاني أروح أشوفها!!
نجاة: مش قصدي ياخويا بس أنا يعني قلقانه و مش مطمنه من الزيارة دي و بعدين من امتي و أنت بتروح عندها ما دايما هي اللي بتجلنا حتي لو تعبانه, و بعدين أنا بقيت بخاف منها من ساعة حكاية الموبايل اللي لقيناه معاها فجأه ده و مرضيتش تقول مين اللي جابه و إزاي بتتصل بيك و هي ولا بتعرف تقرا ولا تكتب, أمك دي هتجنني
سامي: أن جيتي للحق أنا كمان مش مطمن و حاسس أن نهايتها قربت عشان كده عايزاني أروحلها
نجاة: "بصوت واطي" يارب تموت بقي عشان نرتاح من عمايلها
سامي: أنتي بتبرطمي بتقولي إيه؟؟
نجاة: بقول بعد الشر عليها
سامي: طيب ربنا يستر بقي
نجاة: إلا ياخويا هي أمك مفكرتش تبيع البيت بتاعها ليه و تاخدلها شقة صغيرة كده
سامي: شششششش أسكتي يا وليه بلاش تجيبي سيرة المخروب ده
نجاة: طيب سكت أهو

مازن: ها يا ستي خير
نظرت له رويدا و ظلت صامته ثم أنتبهت لذلك الكتاب الذي بجوار مازن
رويدا"بإستغراب": كتاب إيه ده!!
مازن: ده الكتاب اللي قولتلك عليه
قامت رويدا و أخذت الكتاب و صدمت من منظره
(كتاب أسود اللون مكتوب عليه بيت الجحيم بالدم!! )
رويدا: أنت أنت جبت الكتاب ده منين!!
مازن: في إيه يا رويدا أنتي مخضوضه كده ليه!!
رويدا: بقولك جبت الكتاب ده منين؟
مازن: أشتريته من واحد بيبيع كتب قديمة و جبته بعشرين جنيه بس بصراحة أنا أفتكرت هيكون سعره أعلي من كده
رويدا: الكتاب ده خطير و مليان تعاويذ أنا كنت شوفته علي النت و شوفت تحذيرات الناس أوعي يا مازن تكون قولت أي تعويذه
مازن"برعب": لالا مقولتش حاجة

رويدا: طيب الحمدلله, بقولك إيه خد الكتاب ده و أرميه من هنا أحسن
مازن: طيب (يااارب أستر ده أنا فعلا قولت تعويذة, يارب ميحصليش حاجة و محدش هنا يتأذي, أنا خايف كده ليه, من إمتي و أنا بخاف يعني, الظاهر طول ما الواحد بعيد مش بيكون حاسس بحاجه, يارب أستر يارب)
رويدا: إيه روحت فين
مازن: ها معلش
رويدا: ماشي
مازن: المهم كنتي عايزة إيه!!
رويدا: أها فكرتني, أنت عارف شروق صوتت ليه!!
مازن"بإهتمام": ليه!!
قصت له رويدا ما حدث و كان مازن يسمعها بإهتمام و مع كل كلمة كان قلبه يخفق بشدة من الرعب و ساد الصمت بينهم لفترة
رويدا: إيه رأيك بقي!!
مازن:
رويدا: مالك يابني وشك قالب مليون لون كده ليه, أنا مش عارفه شروق شافت كده بجد ولا بتخرف
مازن: مش عارف مش عارف, روحي غرفتك دلوقتي عشان عايزة أنام
رويدا"بإستغراب": طيب ماشي
ظل مازن جالس في مكانه و يحرك قدمه في عصبيه من التوتر و الخوف ثم قام ليخرج من غرفته و لكنه لفت نظره تلك المرآه المعلقة علي الحائط فعاد إلي الخلف قليلا و عاود النظر للمرآه و صرخ..
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثالث

رويدا: بقولك جبت الكتاب ده منين؟
مازن: أشتريته من واحد بيبيع كتب قديمة و جبته بعشرين جنيه بس بصراحة أنا أفتكرت هيكون سعره أعلي من كده
رويدا: الكتاب ده خطير و مليان تعاويذ أنا كنت شوفته علي النت و شوفت تحذيرات الناس أوعي يا مازن تكون قولت أي تعويذه
مازن"برعب": لالا مقولتش حاجة
رويدا: طيب الحمدلله, بقولك إيه خد الكتاب ده و أرميه من هنا أحسن
مازن: طيب
(يااارب أستر ده أنا فعلا قولت تعويذة, يارب ميحصليش حاجة و محدش هنا يتأذي, أنا خايف كده ليه, من إمتي و أنا بخاف يعني, الظاهر طول ما الواحد بعيد مش بيكون حاسس بحاجه, يارب أستر يارب)
رويدا: إيه روحت فين
مازن: ها معلش
رويدا: ماشي
مازن: المهم كنتي عايزة إيه!!
رويدا: أها فكرتني, أنت عارف شروق صوتت ليه!!
مازن"بإهتمام": ليه!!
قصت له رويدا ما حدث و كان مازن يسمعها بإهتمام و مع كل كلمة كان قلبه يخفق بشدة من الرعب و ساد الصمت بينهم لفترة
رويدا: إيه رأيك بقي!!
مازن:
رويدا: مالك يابني وشك قالب مليون لون كده ليه, أنا مش عارفه شروق شافت كده بجد ولا بتخرف
مازن: مش عارف مش عارف, روحي غرفتك دلوقتي عشان عايزة أنام
رويدا"بإستغراب": طيب ماشي
ظل مازن جالس في مكانه و يحرك قدمه في عصبيه من التوتر و الخوف ثم قام في ليخرج من غرفته و لكنه لفت نظره تلك المرآه المعلقة علي الحائط فعاد إلي الخلف قليلا و عاود النظر للمرآه و صرخ..



عادت رويدا سريعا إلي غرفة أخيها فوجدته ملقي علي الأرض
رويدا: مازن ماااازن
حاولت إيقاظه و لكنها فشلت
رويدا: بابا يا ماااامااا ألحقوا مازن
حضر الجميع في ثواني و بعد عدة محاولات فاق مازن و ظل ينظر للمرآه برعب
سامي: مالك يلا في إيه؟؟
مازن: سيبوني أنا عايز أنام
أستغرب سامي و لكنه خرج و أمر الجميع بالخروج
*********
عادت شروق و رويدا إلي الغرفة و كل منهم باله مشغول بشئ ما
أما نجاة و سامي جلسوا في غرفتهم و قامت نجاة بإغلاق الباب
نجاة: العيال مالهم يا سامي أنا مش مطمنه شروق و بعدين مازن و البت رويدا, هي أمك مش هتسبنا في حالنا بقي كله إلا ولادي يا سامي
سامي: أنتي أتجننتي يا وليه و بعدين هي أمي مالها و مال العيال و بعدين هي مش هتأذي أحفادها
نجاة: أومال العيال فيهم إيه!! أنا هجيب بخور و أبخر البيت و أبخر العيال عين و صابتنا
سامي: أعملي اللي أنتي عايزاه, أنا هقوم ألبس و أروح أشوف أمي
نجاة: طيب تروح و تيجي بالسلامة..

جلست رويدا في غرفتها و ظلت تفكر فيما يحدث و في ذلك الكتاب الغريب و نظرت إلي الحائط فجأه و كأنها تستعيد ذكري معينه..
فلاش باك
رويدا قاعدة فاتحة الفيس و بتتكلم مع واحدة صاحبتها
رويدا: يا بنتي أنا مبقتنعش بالكلام ده ما عفريت إلا بني أدم
صاحبتها: أنا كمان كنت زيك كده بس من يوم ما أخويا جاب كتاب كده مش فاكرة أسمه حاجة الجحيم تقريبا و أنا بقي أقتنعت و صدقت
رويدا: ليه حصل إيه؟؟
صاحبتها: أخويا بقي 24 ساعة في غرفته و دايما يصرخ بليل و يصحي من النوم متعور و جسمه بيوجعه و كأن حد كان بيضربه و بقي بيخاف يدخل الحمام
رويدا: بجد!!
صاحبتها: أيوه بجد هو أنا هضحك عليكي ليه يعني!! تخيلي أن بابا كان بيدخل معاه الحمام من كتر ما أخويا كان خايف, محدش فينا كان عارف إيه السبب, و لما بنسأله مبيردش
رويدا: و بعدين!!
صاحبتها: ماما بقي شكت أن في جن في الموضوع و قالت لبابا يجيبلنا شيخ بابا في الأول رفض بس بعد كده وافق و فعلا جالنا الشيخ و لما شاف الكتاب فهم علي طول من غير ما يسأل
رويدا: و بعدين؟
صاحبتها: خد أخويا و دخل بيه غرفته و الكتاب حرقه و فضل يقرأ قرأن كتير
رويدا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, خوفتيني الله يخربيتك
صاحبتها: هههههههه مش قصدي بس و الله ده حصل بجد

***باك***
فاقت رويدا من شرودها علي صوت أختها الصغري و هي تحدثها
شروق: إيه يا رويدا بقالي ساعه بنادي عليكي
رويدا: معلش كنت سرحانه, أنتي عايزة إيه!!
شروق: تعالي شوفي ماما عماله بتعيط و أنا مش عارفه مالها
خرجت رويدا سريعا فهي لا تتحمل بكاء أمها و خافت أن يكون أصابها مكروه
رويدا: مالك يا ماما في إيه!!
نجاة: مافيش حاجة
رويدا: حصل إيه لكل العياط ده!!
نجاة: أبو أبوكي راح عند جدتك, و أنتي و أخواتك و اللي بيحصلكوا
رويدا: أهدي أهدي, أحنا كويسين, بس إيه حكاية بابا دي!!
نجاة: بقولك راح عند جدتك
صمتت رويدا و خطر في بالها فكرة و قررت تنفيذها رويدا: شروووق أدخلي جوه
نجاة: قومي أنتي كمان مع أختك
رويدا: فهميني بس في إيه!
نجاة: ماافيش قولتلك أدخلي جوه
قامت رويدا و ذهبت إلي غرفتها و بالها مشغول بمنزل جدتها, لماذا لا يريد أحد التكلم عنه؟ لماذا لا تريد جدتي أن نذهب إليها؟ أكيد هناك شئ كبير خلف كل هذا!
أثناء تفكيرها تذكرت مازن أخوها فذهبت إليه و طرقت الباب و لكن ليس هناك رد, فدخلت و وجدته نائما فخرجت بهدوء حتي لا يستيقظ
و عادت إلي غرفتها..

سامي في طريقه إلي منزل والدته و باله مشغول و يشعر بخوف و لكنه يحاول إلا يفكر في ما يحدث إلي أن وصل, مشي قليلا حتي وصل إلي المنزل
بيت كبير منظره يبث الرهبه في من يراه, يلفت إنتباه من يمر من أمامه, منظره كأنه خالي لم يسكنه أحد من قبل تحاوطه الأشجار من كل إتجاه, أقترب سامي من الباب و بدأ بالطرق عليه ثوان مرت و كأنها ساعات بالنسبة لسامي حتي فتح الباب, نظر سامي حتي يتبين له من الذي فتح الباب و لكنه لا يوجد أحد مما جعل سامي يشعر بخوف و تردد قليلا قبل الدخول و لكنه عزم أمره و دخل..

مازن في غرفته يجلس علي سريره و لا يتحدث إلي أحد, ظل هكذا فترة إلي أن قرر أن يرتدي ملابسه و يذهب إلي أحد أصدقائه, بدأ في إرتداء ملابسه و لكنه شعر أن هناك شخصآ خلفه نظر خلفه بسرعه و لكن لا يوجد أحد بدأ يطمئن نفسه أن هذا من تأثير الخوف و أنهي إرتداء ملابسه و نظر في المرآه فإذا به يري إمرأه عجوز وجهها شاحب كالموتي و و شعرها أسود و تنزف الدماء من عينيها حتي يتبين أن لونهم أحمر من كثرة الدماء, حاول أن يصرخ و لكن بلا جدوي و كأنه أبكم, ظل ينظر إليها ولا يستطيع أن يفعل أي شئ حتي سمعها تتحدث إليه بصوت يشبه الصريخ
(أن أستمريت في ذلك فستكون النهايه موتك)
و ما أن أنهت جملتها حتي أختفت و شعر مازن بيد شخص علي كتفه فصرخ..



دخل سامي و تمشي قليلا في ممر طويل حتي وصل إلي غرفة المعيشة بدأ يبحث عن والدته و لكنه لم يجدها نظر إلي أعلي حيث الدور الثاني من المنزل أقترب من السلم لكي يصعد إلي ذلك الدور فوجد ظل لشخص ما فشعر بخفقان قلبه و لكنه صعد و توقف أمام غرفة أمه و طرق الباب بخوف و دخل, وجد أمه نائمه علي السرير ظن أنها توفت أقترب منها بسرعة و نسي خوفه فهذه أمه ولا يمكن أن تضره
سامي"و هو يمسك يديها": أمي أمي
رجاء:
سامي: أمي
رجاء"بدأت تفوق": في إيه يا ابن الموكوسه حد يصحي حد بالشكل ده
سامي"بخضة": إيه دي أنتي مموتيش!!
رجاء: مموتش إيه يا ابن الجزمة, أها تلاقيك عايزني أموت عشان تورثني
بدأ سامي يدرك الموقف و بدأ في الضحك و توقف بعد قليل و قبل يديها
سامي: بعد الشر عليكي يا ست الكل, أصل دخلت البيت و عمال أنادي عليكي و محدش بيرد و طلعت هنا لقيتك نايمه و بقالي كتير بصحي فيكي
رجاء: أصلي مكنتش هنا
سامي: نعم!! أومال مين اللي كان نايم؟
رجاء: جسمي اللي كان نايم

شعر سامي بالخوف من كلمات والدته و لكنه حاول يسيطر علي مشاعره و ظل صامت لا يتكلم
رجاء: مالك يلا مبتتكلمش ليه و وشك أصفر كده ليه
سامي: لا أبدا يا أمي مافيش حاجه, هو مين اللي فتحلي الباب!!! و شوفت خيال حد علي السلم هنا!!
رجاء: مالكش دعوه, متسألش كتير, المهم أنا كنت عايزاك تجيلي عشان تاخد الورقة تشيلها معااك
أخذ سامي الورقة و بدأ يفتحها صرخت فيه أمه بأن لا يقرأها إلا إذا توفت
سامي: بعد الشر عليكي يا ست الكل
رجاء: سامي الورقة متتفتحش لو أتفتحت أنا هعرف و أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه
سامي: حاضر
رجاء: يلا قوم أمشي روح لعيالك
سامي: لأ عايز أفضل معاكي شوية
رجاء: قولتلك أمشي
قام سامي من مكانه و قبل يديها و خرج من الغرفة و هو ينظر حوله في خوف, فلماذا تصمم والدته علي البقاء في ذلك المنزل المخيف!! و ظل يمشي في خوف و باله مشغول بأمر المنزل و الورقة إلي أن وصل للباب و خرج و لكنه لفت إنتباه شئ غريب جعله يثبت في مكانه و يشعر بدقات قلبه السريعه حتي أعتقد في ثواني أنه سيتوفي من شدة سرعة دقات قلبه..
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الرابع

رجاء: يلا قوم أمشي روح لعيالك
سامي: لأ عايز أفضل معاكي شوية
رجاء: قولتلك أمشي
قام سامي من مكانه و قبل يديها و خرج من الغرفة و هو ينظر حوله في خوف, فلماذا تصمم والدته علي البقاء في ذلك المنزل المخيف!! و ظل يمشي في خوف و باله مشغول بأمر المنزل و الورقة إلي أن وصل للباب و خرج و لكنه لفت إنتباه شئ غريب جعله يثبت في مكانه و يشعر بدقات قلبه السريعه حتي أعتقد في ثواني أنه سيتوفي من شدة سرعة دقات قلبه, نظر سامي إلي أعلي فوجد الكثير من الخفافيش يحلقون حول المنزل فصدم من المنظر و ظل في مكانه لفترة ثم غادر المكان سريعا, أستلقي سيارة أجرة و ما أن ركب حتي غاص في أفكاره و فيما حدث داخل منزل والدته و في تلك الورقة ففضوله لقراءتها كان قويا حتي أنه لا يهيب العواقب التي ستحدث بعد قراءة الورقة حتي أنه تمني أن يعجل الله بوفاتها لكي يستطيع قراءتها!! ثم نفي تلك الفكرة من رأسه سريعا و أستغفر الله و عاد يفكر فيما حدث, من الذي فتح الباب!! و ما قصد والدتي حين قالت جسدي هو الذي كان هنا!! كيف يحدث هذا!! أتعني أنها جسد بلا روح!! و لكن هي التي كانت تحدثني! يا إلهي لا أستطيع التفكير! مادام أمي تستطيع فعل أشياء كثيرة هكذا لما لا تساعد نفسها, فهي مريضة ولا تقدر علي الحركة من المؤكد أنها كاذبه!! أستغفر الله العظيم لا ليست كاذبة فهناك الكثير من الأدلة لتثبت صحة كلامها!!
فاق سامي من شروده علي صوت السائق
وصلنا يا أستاذ
دفع سامي الأجرة و نزل من السيارة و صعد إلي منزله..

شعر مازن بيد شخص علي كتفه فصرخ
رويدا: بسم الله الرحمن الرحيم أهدي يا مازن أنا رويدا
مازن: رويدا!!
عم السكوت قليلا و حمد مازن ربه أن ما حدث كان مجرد حلم و لكنه كان بالفعل خائف
رويدا: مالك يا مازن؟
مازن: مافيش أنا كويس الحمدلله بس كنت بحلم بكابوس
رويدا: طيب معلش, هو أنت كان أغمي عليك ليه!
صمت مازن قليلا قبل أن يجيب عليها و كأنه يتذكر ما حدث له
هقولك بس أوعديني أنك هتصدقيني!
حاضر هصدقك
أنا كنت قومت عشان أخرج بره و بعدين وقفت بصيت في المرايه مشوفتش نفسي!!
هههههههه إيه مشوفتش نفسي دي؟
ييييه هتتريقي يبقي أطلعي بره
لالا خلاص أسفه
أنا قصدي أن بصيت في المرايه مشوفتش نفسي كأني مش واقف أصلا و بعد كده مش فاكر حاجة
غريبه دي!!



شروق: يا ماما عايزة أروح أبات مع رنا
نجاة: لأ قولت
شروق: يا ماما بقي أنا زهقت و بعدين خالتو مش بعيد
نجاة: أبقي قولي لأبوكي أنا ماليش دعوة
همت شروق بالرد عليها و لكنها سمعت طرقات الباب فأتجهت ناحيته و فتحت
شروق: بابا جه
أقتربت منه نجاة بلهفة ليس خوفا علي زوجها و لكن فضولا علي ما حدث له في ذلك المنزل الكئيب
نجاة: حمدلله علي السلامة يا سامي
سامي: الله يسلمك.. روحي يا شروق هاتيلي أشرب
نجاة: مالك يا سامي في إيه
سامي: هحكيلك بعدين
شروق: أتفضل يا بابا, بابا ممكن أروح أبات مع رنا النهاردة؟
نجاة: ما تستني يا بت لما أبوكي يرتاح من المشوار
سامي: خلاص يا نجاة, روحي يا حبيبتي
شروق: هيييييه شكرااا
و ركضت شروق إلي غرفتها لترتدي ملابسها و تذهب إلي بيت خالتها, أما نجاة و سامي فأتجهوا إلي غرفتهم
نجاة"وهي تغلق الباب": في إيه سامي أمك كانت عايزاك ليه؟
قص لها سامي كل ما حدث بداية من وصوله و حتي رحيله
نجاة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, هي أمك دي مش خايفة من ربنا؟
سامي:
نجاة: ما تيجي نفتح الورقة يا سامي؟
سامي: لالالالا أنا مضمنش أمي ممكن تعمل إيه و بعدين هي قالتلي أن هتعرف
نجاة: هتعرف منين يعني! و بعدين ربنا قال ( لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) يعني أهو الجن مبيعلمش الغيب!!
سامي: أنتي بتقولي إيه يا وليه ما أحنا لما نعرف ساعتها مش هيبقي غيب يا فالحة و هي قالتلي هعرف
نجاة: ياخويا سيبها علي ربنا ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )
سامي: من إمتي ياختي التقوي دي أومال مين اللي كانت بتقولي عين و صابتنا و أنا هجيب بخور و أبخر!!
نجاة: ما خلاص يا سامي بقي, هتفتحها ولا لأ
سامي: لأ أنا مش هفتح حاجة "من خاف سلم" خليها في الدولاب لحد ما ربنا يسهل بقي
نجاة: أها إن شاء الله, نكون أحنا موتنا و عيالك يبقوا يفتحوها بقي
سامي: إيه اللي بتقوليه ده يا بومة
نجاة"بصوت واطي": و الله ما في بومة إلا أمك
سامي: بتقولي إيه!!
نجاة: بقول لا إله إلا الله
سامي: محمد رسول الله, قومي أعمليلي كوباية شاي ده أنتي وليه رغايه صحيح
تركته نجاة و هي تفكر في أمر الورقة و قررت أنها سوف تقرأها فيما بعد ولا تخبره بذلك, فهي تشك أن حماتها أرسلت هذه الورقة مع سامي حتي يحل الضرر بنجاة و أولادها..

خرجت شروق من غرفتها و قد أحضرت ما تحتاجه للمبيت عند خالتها و طرقت غرفة أخيها
رويدا: إيه ده أنتي رايحة فين دلوقتي؟
شروق: رايحة عند خالتو
رويدا: أحسن عشان أبات لوحدي :P
شروق: طيب ياختي سيبهالك, باي يا مازن
مازن: أستني هاجي أوصلك
و ذهبت شروق إلي غرفة أبيها و أمها و ألقت السلام و نزلت هي و مازن, أما شروق فظلت في غرفة أخيها و من شدة فضولها لقراءة الكتاب بحثت عنه حتي وجدته و بدأت تقرأ و أندمجت في القراءة فأصبحت لا تشعر بشئ حولها..

نجاة: سااامي مش هتشرب الشاي
سامي: لأ هناام
نجاة: طيب براحتك
و بدأت تبحث في الغرفة عن تلك الورقة التي حيرتها هي و زوجها و لكن كان بحثها بلا جدوي
نجاة: ياااه بقي هتكون فين يعني
و تركت الغرفة و خرجت

ظلت رويدا في مكانها و لكنها بدأت تسمع صوت يهمس شعرت بالخوف فنظرت يمينآ و يسارآ و لكنها لم تجد أحد فأعتقدت أن ذلك من تأثير تركيزها في القراءة و ما أن نظرت أمامها حتي وجدت رجل بلا أرجل يزحف نحوها علي الأرض و عينيه تنزف الدماء بكثرة, ظلت تصرخ و تستغيث و لكن بلا جدوي, حاولت أن تخرج من الغرفة و لكن كان ذلك الرجل قريب من الباب ظلت تركض في الغرفة خوفا من ذلك الرجل فهي لا تعلم من أين أتي لها و ماذا يريد منها! و لكنها تعثرت و سقطت علي الأرض و لم تستطيع الحركة من كثرة الرعب ظل الرجل يقترب منها أكثر و هي تصرخ و لكن بلا فائدة, أقترب منها و هو يزحف حتي أصبح أمامها و هو يبتسم لها, حاولت النهوض و لكنها لم تستطع حتي أمسك ذراعها و بدأ يقربه من فمه فصرخت بشدة و أغمي عليها..

نجاة: إيه يا مازن أتأخرت كده ليه؟
مازن: أصل قعدت مع خالتي شوية
نجاة: طيب ماشي
مازن: هي رويدا فين؟
نجاة: هتلاقيها جوه عندك مخرجتش من ساعة ما نزلتوا
ركض مازن سريعا إلي غرفته ظن أن أصابها مكروه فوجدها نائمة و تصدر صوت غريب و كأنها تتألم و بجانبها ذلك الكتاب المعلون, أقترب منها سريعا
رويدا رويدا أصحي
ظل فيما يقارب الثلاث دقائق ينادي عليها حتي فاقت و كأنها مغمي عليها و ليست نائمه, أقترب منها سريعا و ضمها لحضنه
مالك بتترعشي كده ليه؟
رويدا: أنا عايزة أمشي من هنا
مازن: في إيه يا رويدا حصل إيه؟
رويدا: أنا كنت بحلم بكابوس وحش
و بدأت رويدا تبكي بشدة و ظلت في حضن مازن حتي هدأت بعد قليل و خرجت من غرفته و جلست علي سريرها و هي تفكر في ذلك الحلم..

**بعد 3 ساعات **
نجاة دخلت غرفتها و بدأت في إيقاظ سامي
يا راجل أصحي بقي كفايه نوم زهقت من القاعدة لوحدي
سامي: ماشي هصحي بس روحي حضريلي أي حاجة أكلها عشان جعان
نجاة: ماشي حاضر
خرجت نجاة من الغرفة و قام سامي سريعا و معه الورقة فهو كان يعلم أن نجاة كانت تبحث عنها و ظنت أنه نائم ظل يدور في الغرفة باحثآ عن مكان آمن حتي خبئها و شعر بعد ذلك بنجاة في الغرفة
نجاة: أنت قافل الباب ليه يا راجل و مالك مش علي بعضك كده
سامي: عادي و إيه مش علي بعضي دي يا وليه هو أنا حتي لو عامل حاجة هخاف منك ولا إيه
نجاة: لا مش قصدي و الله, يلا يا أخويا الأكل جاهز
و خرجوا من الغرفة و بدأوا في تناول الطعام
سامي: هي فين العيال؟؟
نجاة: ما انت عارف شروق عند خالتها و رويدا نايمه و مازن في غرفته جوه
سامي: طيب ما تنادي عليه
نجاة: لأا ياخويا هو سبقك
سامي: طيب
ظلوا يتناولون الطعام في صمت..

رويدا قاعدة علي السرير و عماله تفتكر الحلم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, أنا مش هقرأ في أي كتب تاني, أنا مش فاكرة كنت بقول إيه في الكتاب هو أنا إزاي نمت أصلا!! أنا فاكرة أن كنت بقرأ بتركيز و مش فاكرة حاجة تاني غير مازن بيصحيني و أنا بصرخ! أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و أفتكرت فجأة إيدها و الراجل بيمسكها و بيقربها منه, بصت علي دراعها بسرعه شافت فيه علامة كبيرة و كأن دم محبوس فضلت باصة علي دراعها و هي مصدومه و مش قادرة تستوعب و بدأت تردد جملة واحدة
"يعني ده مكنش حلم"!!!!!
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الخامس

رويدا قاعدة علي السرير و عماله تفتكر الحلم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم, أنا مش هقرأ في أي كتب تاني, أنا مش فاكرة كنت بقول إيه في الكتاب هو أنا إزاي نمت أصلا!! أنا فاكرة أن كنت بقرأ بتركيز و مش فاكرة حاجة تاني غير مازن بيصحيني و أنا بصرخ! أعوذ بالله من الشيطان الرجيم و أفتكرت فجأة إيدها و الراجل بيمسكها و بيقربها منه, بصت علي دراعها بسرعه شافت فيه علامة كبيرة و كأن دم محبوس فضلت باصة علي دراعها و هي مصدومه و مش قادرة تستوعب و بدأت تردد جملة واحدة
" يعني ده مكانش حلم!!!"
سامي: رويدا, أنتي يا بت
رويدا:
سامي: بت يا رويدا أصحي
رويدا: إيه إيه في إيه, و الله مقرأتش حاجة مش هعمل كده تاني
سامي: ههههههههه أنتي بتخرفي يا بت ولا إيه
ظلت رويدا تنظر حولها و تتذكر ما حدث لها في الحلم, و ظلت صامته
سامي: يا بنتي قومي كفايه نوم بقي إيه ريحتك طلعت روحي أستحمي
رويدا: ههههههه الله يسامحك
خرج سامي من الغرفة تاركآ رويدا تستوعب تلك الكوابيس الغريبه فبمجرد التفكير فيها تشعر بخوف شديد, و تتعجب من نفسها بشدة فمنذ متي و هي تخشي الجن!! تذكرت كلام صديقتها فقامت من مكانها مسرعة لغرفة مازن
نجاة: مالك يا منيله بتجري كده ليه
رويدا: مازن فين يا ماما
نجاة: جوه ياختي هيكون فين يعني
تركتها رويدا و دخلت إلي أخيها
رويدا: ماازن
مازن: نعم!!
أنا عايزة أقولك علي حاجة مهمه
في إيه؟
لما انت نزلت إمبارح توصل شروق أنا لقيت الكتاب بتاعك و فتحته و قعدت أقرا فيه شوية و بعدين معرفش حصل إيه و محستش بحاجة غير و انت بتصحيني
و بعدين؟
لما دخلت غرفتي بقي نمت من كتر التفكير و حلمت
ان الحلم اللي حلمت بيه حقيقه!!
طيب انا كمان عايز أقولك حاجة
إيه؟
أنا أول ما جبت الكتاب قرأت تعويذه
يالهوووي بجد؟؟؟؟
أيوه, و خوفت أقول لما جيتي سألتيني
ليييه عملت كده, دلوقتي فهمت اللي بيحصلك و الكابوس اللي حلمته عندك هنا
طيب هنعمل إيه دلوقتي
قوم بسرعه وريني أنت قولت أنهي تعويذة
قام مازن مسرعآ و أحضر الكتاب و ظلت تبحث رويدا علي ما يبطل مفعول تلك التعويذة و ظلت تحمد الله أن أثر التعويذة ليس قويا و ظلت تبحث في الكتاب حتي وجدت ما يبطل تلك التعويذة, أبتسمت رويدا و طلبت من مازن أن يردد تلك التعويذة "إيسكي إيفانسكوا إكسبيليارموس إنكاركروس"
ظل يردد تلك التعويذة و رويدا بجانبه و تتمني من الله أن لا يكون لتلك التعويذة أي ضرر, رددها مازن 7 مرات كما كان مكتوب بجانبها و أغلق الكتاب
رويدا: الحمدلله أن أحنا لقينا حاجة تبطلها
مازن: الحمدلله
رويدا: مازن الكتاب ده لازم يتحرق عشان نتجنب أي ضرر
مازن: حاضر



خرجت رويدا من غرفة مازن و هي تشعر بإرتياح كبير سمعت صوت هاتف سامي
رويدا: بابا موبايلك بيرن
سامي: مين؟
رويدا: رقم من غير اسم
سامي: طيب هاتيه
أحضرت رويدا الهاتف لأبيها و ظلت بجواره و نجاة تنظر إليه بقلق
سامي: ألو
رجاء"بصوت ضعيف": هات عيالك و مراتك و تعالي
سامي: مين معايا!! و أجي فين؟
رجاء: إيه الموكوسه مراتك نستك أمك خلاص
سامي"بإستغراب": أمي!! أنتي صوتك عامل كده ليه؟
رجاء"بنبرة حادة": متسألش كتير و هات عيالك و تعالي
و أغلقت رجاء بدون أن تنتظر رد سامي
ظل سامي ينظر لنجاة في صمت و وجهه شاحب من شدة الخوف, من تلك التي تحادثه؟ منذ متي و والدته تطلب منه أن يأتي هو و أولاده؟
نجاة: في إيه يا سامي؟
سامي: أمي بتقولي هات العيال و مراتك و تعالي
نجاة"بخوف": انت بتقول إيه؟
رويدا: هيه أخيرا بقي 20 سنة مستنيه اليوم ده
و خرجت رويدا و ركضت إلي غرفة أخيها لتخبره بتلك المكالمة..
نجاة: أنت هتسمع كلامها يا سامي؟
سامي: أن أنا مش عارف أعمل إيه, عقلي هيوقف من التفكير, مره تطلبني أروح لوحدي و الأخر عشان تديني ورقة و تقولي متفتحهاش إلا لما أبقي أموت, و دلوقتي نروح كلنا عندها
نجاة: لا يا خويا أنا و عيالي مالناش دعوة, أنت حر عايز تروح لأمك روح لكن أنا و عيالي أبدا مش هنعتب البيت ده, أنا لا يمكن أنسي اللي حصلي هناك و أنا لسه يا دوب عروسة مكملتش يومين..


***فلاااش باك***
كانت نجاة تسكن في بيت حماتها هي و سامي منذ أول يوم زواج, فكان ذلك قرار الأم, أستسلمت نجاة فهي حقا تعشق سامي و كانت علي إستعداد أن تسكن معه في أي مكان, بالرغم من أنها كانت تسمع الكثير علي والدة سامي و ما تفعله في ذلك المنزل منذ وفاة زوجها و لكنها كانت ترفض التصديق فهي دائما تراها إمرأه صالحة, حتي أتي ذلك اليوم المشئوم
ذات ليله سمعت نجاة حماتها تتحدث مع شخص ما بصوت غير مسموع, نظرت إلي جوارها فوجدت سامي نائما شعرت بالخوف فلا يوجد في ذلك المنزل إلا هي و سامي و والدته و سامي نائما و هي بجواره إذا مع من تتحدث الأم؟؟ ظلت ترتجف في مكانها من الخوف حتي أختفي الصوت, أقنعت نفسها أنها هلاوس لا أكثر و عادت للنوم و لكنها أستيقظت في منتصف الليل فكانت تشعر بعطش شديد, خرجت من الغرفة و ذهبت إلي المطبخ و فتحت الثلاجة و تمهلت قليلا ثم أخذت زجاجة المياه و بأت تشرب و كلما تذكرت المحادثه التي سمعتها منذ قليل تشعر بالخوف و يدق قلبها سريعا, و ما أن تركت الزجاجة من يدها حتي شعرت بأحد خلفها, ظلت في مكانها و خافت أن تنظر خلفها فهي شاهدت مواقف مثل هذه في التلفاز كثيرا و تخمن أن تري منظر مشابهه لما تراه, دار كل ذلك في عقلها, فجأه ضربها شئ علي ظهرها فسقطت علي الأرض و أغمي عليها, لم تشعر بشئ بعد ذلك إلا صوت زوجها و هو يحاول إيقاظها

سامي: نجاة نجاة فوقي
نجاة: إيه اللي حصل مين اللي ضربني
سامي: أهدي يا حبيبتي محدش ضربك ولا حاجة, أنا قلقت بليل ملقتكيش جنبي فقومت دورت عليكي لقيتك في المطبخ مغمي عليكي شيلتك و جبتك هنا
صمتت نجاة للتذكر ما حدث ثم قالت
لأ أنا كنت في المطبخ بشرب و في حد ضربني علي ضهري
سامي: مين هيضربك يعني؟
نجاة: معرفش
بعد قليل أتت والدة سامي و أقتربت منهم
رجاء: إيه مالكم قاعدين كده ليه اللي يشوفكوا كده يقول متجوزين من عشر سنين
قص لها سامي ما حدث
رجاء: هههههههههههههه
نظروا إليها بإستغراب شديد
رجاء: ده أنا كنت بهزر معاكي
رد سامي سريعا: أنتي بتقولي إيه يا أمي
أصل أنا قومت أشرب لقيتها في المطبخ وقفت ساكته لقيتها مدياني ضهرها فحسيت أنها خايفة فضربتها بغطا الحله علي ضهرها لقيتها وقعت علي الأرض روحت سبتها و خرجت ههههههههه
سامي"غير مصدق": أنتي كويسه يا أمي, أجبلك دكتور؟
رجاء: و أنت شايفني بقطع في هدومي ياخويا ما أنا كويسه أهو
سامي: في حد يعمل اللي انتي عملتيه ده و أصلا هو في حد يضرب حد علي ضهره بغطا الحلة!!
رجاء: أصل مكنتش لابسه شبشب و ملقتش غير الغطا قدامي المره الجاية هلبس الشبشب و هبقي أضربها بيه
ظلت نجاة تسمع الحديث هي و سامي و هما غير مصدقين
نجاة: أنا مش هعيش هنا تاني, أطلعي بره يا ست يا مجنونة أنتي
رجاء: شوف مراتك بتقولي يا مجنونة, و بتطردني من بيتي قال البيت بيت أبونا و الغرب بيطردونا, خدها و أمشي من بيتي يا ابن المجنونه
و أقتربت من نجاة و همست لها "عشان متبقيش ترمي ودانك تاني و تسمعي اللي ميخصكيش"
و تركتهم و خرجت من الغرفة, ظلت الجمله تترد في عقل نجاة, كيف عرفت أنها كانت تسمعها!! إذن هذه ليست هلاوس!! ثم صرخت في سامي
روحني عند أبويا و مش هعيش معاك إلا لما تجبلي بيت ليا لوحدي
سامي: أستني بس للصبح و ربنا يحلها
و لكنها صممت علي عدم المبيت في ذلك البيت و هو أيضا كان خائفا, فأخذها و ذهبوا إلي أبيها..


****باك****
رويدا: تيته أتصلت ب بابا و طلبت منه أن أحنا نروحلها
مازن: بجد!! بتتكلمي بجد؟
رويدا: أيوه و الله
مازن: أيووه بقي أخيرا هنروح عندها, نفسي أعرف هي مخبيه ليه و ليه الكل بيخاف منها
رويدا: هاانت و هنعرف فات الكتير ما باقي إلا القليل
مازن: يا مسهل يارب

سامي: نجاة عشان خاطري خلينا نروح و نشوف هي عايزة إيه, ما يمكن تكون عايزانا معاها أنتي عارفه اني ابنها الوحيد, و مافيش حد هياخد باله منها غيري
نجاة: لأ يا سامي لأ يعني لأ
سامي"بعصبيه": عليا الطلاق لهتقومي تلبسي دلوقتي و هننزل و نروحلها
صمتت نجاة فهي غير مصدقة أن زوجها حلف عليها فهذة المرة الأولي منذ 22 سنة يحلف بالطلاق, سالت دموعها و قامت لإرتداء ملابسها بينما ذهب سامي إلي غرفة أبنائه
مازن قوم ألبس و أنزل هات أختك من عند خالتك عقبال ما نجهز عشان نروح عند جدتك و أنتي يا شروق قومي ألبسي بسرعه يلا
و تركهم و عاد إلي غرفته أرتدي ملابسه بدون أن يتحدث مع نجاة و خرج من الغرفة في إنتظار أبنائه
حتي أجتمعوا جميعا و أغلقوا باب المنزل..

رجاء في منزلها منتظرة أبنها و أحفادها و بدأت تتحدث
رجاء: شوف بقي الواد و عياله جايين أنا مش عايزة أي مقالب هنا
****: يعني أروح فين أنا؟؟
رجاء: أخفي في أي داهيه, العيال أول مره تيجي البيت هنا و الموكوسه أمهم جبانه أصلا
****: هههههه ده أحنا هننبسط جدا
رجاء"بحدة": هي كلمه قولتها و مش هعيدها تاني إلا قسما بالله هخفيك زي ما جبتك
كاد أن يرد ذلك الغريب إلا أنهم سمعوا صوت دقات باب المنزل
رجاء: يلا أفتحلهم و أخفي من قدامي

ظل سامي و أبنائه في إنتظار أن تفتح جدتهم باب المنزل و بعد قليل فتح الباب و دخلوا جميعا و هم في داخلهم رهبة من شكل المنزل فشكله كئيب لدرجة مميته
رويدا: هي تيته فين و مين اللي فتحلنا الباب!!
سامي : مش عارف,خليكوا أنتوا هنا و أنا هطلع أشوفها فوق
نظر سامي ل نجاة نظرة ذات معني ترجمتها نجاة بأن تظل صامته ولا تتحدث و تركهم و ذهب, ظلوا في مكانهم و لكنهم يشاهدون بأعينهم ذلك المنزل الذي دائما يسمعوا عنه الأساطير
رويدا: ما البيت عادي أهو مبيخوفش يعني
مازن: ده كئيب أوي, أحسن أن مكناش بنيجي
شروق: ماما أنا خايفة
نجاة"وهي تمسك يدها": متخافيش يا حبيبتي
طال غياب سامي عليهم حتي قالت رويدا
أنا هطلع أشوف بابا
و ذهبت راكضة ظلت نجاة تنادي عليها و لكنها لم تسمع لها بعد عدة دقائق أنقطعت الكهرباء سمعوا صوت رويدا و هي تصرخ..
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل السادس

ظل سامي و أبنائه في إنتظار أن تفتح جدتهم باب المنزل و بعد قليل فتح الباب
و دخلوا جميعا و هم في داخلهم رهبة من شكل المنزل فشكله كئيب لدرجة مميته
رويدا: هي تيته فين و مين اللي فتحلنا الباب!!
سامي : مش عارف,خليكوا أنتوا هنا و أنا هطلع أشوفها فوق
نظر سامي ل نجاة نظرة ذات معني ترجمتها نجاة بأن تظل صامته ولا تتحدث و تركهم و ذهب, ظلوا في مكانهم و لكنهم يشاهدون بأعينهم ذلك المنزل الذي دائما يسمعوا عنه الأساطير
رويدا: ما البيت عادي أهو مبيخوفش يعني
مازن: ده كئيب أوي, أحسن أن مكناش بنيجي
شروق: ماما أنا خايفة
نجاة"وهي تمسك يدها": متخافيش يا حبيبتي
طال غياب سامي عليهم حتي قالت رويدا
أنا هطلع أشوف بابا
و ذهبت راكضة ظلت نجاة تنادي عليها و لكنها لم تسمع لها بعد عدة دقائق أنقطعت الكهرباء سمعوا صوت رويدا و هي تصرخ
نجاة"بصوت عالي": بنتي!! شوف أختك يا مازن
مازن: أنا مش شايف نفسي عشان أشوف أختي
نجاة: ما تنور نور الزفت التليفون اللي معاك
ظل مازن ينادي علي أخته و هو ممسك في يده هاتفه و لكن الإضاءة ضعيفة خالص, و لكن كان نداءه بدون جدوي ظل ينادي عليها إلي أن وجد أمامه ضوء أحمر بسيط أقترب من مصدر الضوء و لكنه فجأه أختفي و عاد الضوء للمنزل مرة ثانيه
نجاة: واد يا مازن أنت واقف عندك بتعمل إيه؟ و أنا اللي فكراك بتشوف أختك فين و كانت بتصرخ ليه!!
كاد مازن أن يجيبها و لكن أسرع سامي بالرد
إيه الدوشة اللي أنتوا عاملينها دي!!
نجاة: ما أنت مش حاسس بحاجة سبتنا هنا و جريت علي أمك
سامي: هشششش أسكتي لحسن تسمعك, و بعدين إيه اللي حصل يعني الكهربا قطعت و رجعت
تذكرت نجاة رويدا التي صرخت منذ قليل
نجاة: رويدا رويدا بنتي كانت بتصرخ
سامي: أيوه سمعنها و خرجت جبتها و هي فوق مع أمي
نجاة: طيب أمك عايزة إيه يعني!!
سامي: بتقول عايزة تشوفنا و هنقضي الليله دي معاها هنا و الصبح نمشي
شروق: لأ أنا خايفة مش عايزة أنام هنا أنا عايزة أروح بيتنا ماليش دعوه
سامي: عيب كده يا شوشو و بعدين مش أنتي بتحبي تيته!
شروق: أيوه بحبها بس أنا مش عايزة أنام هنا البيت شكله يخوف
سامي"بعصبيه بسيطه": خلاص بقي يا شروق هنتنيل هنا كام ساعة و بعدين نمشي
تركهم سامي و صعد السلم مرة أخري فذهبوا خلفه خوفا, ذهبوا جميعهم اللي غرفة رجاء, أقترب منها مازن و شروق و ألقوا عليها التحية و بعد ذلك دخل كل منهم اللي غرفته بعد أن أخبرهم سامي, صممت شروق أن تكون بجانب أمها فوافق سامي, فهو يريد أن تنتهي تلك الليله بسلام..



جلس مازن في الغرفة و هو ينظر إلي كل ركن فيها دقائق و سمع دقات علي الباب أنتفض خوفا و لم يقترب من الباب, بدأ الباب يتفتح بهدوء و ظهر خيال أسود ضخم ظل يقترب يقترب يقترب حتي أصبح قريب جدا من مازن, حتي تبين أنها رويدا
مازن: إيه يا بنتي الله يخربيتك أنا قطعت الخلف
رويدا"ضاحكه": من إمتي و أنت قلبك خفيف كده
مازن: مش الفكرة بس ما أنتي شايفة البيت عامل إزاي و كفايه اللي أحنا بنسمعه عنه
رويدا: و الله عندك حق, بس أنت مش ملاحظ أن الغرف نضيفة و مترتبه كأن حد نضفها قبل ما نيجي!
مازن: أيوه أنا لاحظت الموضوع ده بس مرضتش أعلق يعني
رويدا: ربنا يعدي الليله دي علي خير
مازن: يارب.. هو أنتي كنتي بتصرخي ليه؟
رويدا: أول ما سبتكوا و مشيت لقيت نور أحمر كده قربت منه بسبب فضولي لقيت النور قطع فصرخت
مازن: أنا كمان شوفت النور ده و لما قربت أكتر النور رجع و أختفي!!
رويدا: أنت هتقلقني ليه بقي إن شاء الله مافيش حاجة
مازن: ربنا يستر
تركته رويدا و عادت لغرفتها و لكنها كانت تشعر بالخوف و في لحظة تذكرت كل ما قرأته بداية من قصص الرعب حتي كتاب أخوها, ثم حاولت أن تغلق عينيها لكي تنام و لكنها سمعت شيئآ!!
أعتدلت في جلستها سريعا و ظلت تسمع الصوت, ما هذا هل هذا صوت بكاء طفلة!! و لكن ليس معنا أطفال!! ظلت تنتظر و تسمع الصوت, نعم أنها طفله تبكي ولكن من أين يأتي صوتها؟! ظنت أن أخيها هو من يفعل ذلك الصوت و لكن من المستحيل فالصوت صوت بكاء طفله حقيقيه و لكنه مخيف بعض الشئ, ظلت تنظر إلي باب الغرفه فهومغلق بإحكام, إذن من أين يأتي الصوت!! قامت و هي ترتجف و أقتربت من باب الغرفة و فتحته ظلت واقفه تستمع إلي الصوت فهو يزداد معني ذلك أنه قريب منها!!
خرجت من غرفتها و هي تنظر يمينا و يسارا كانت تشعر بالإدرينالين في جسمها من شدة الخوف, بالنسبة لها ليس المخيف هو البكاء و لكن من أين أتت تلك الطفله من الأساس؟؟ تأكدت أن الصوت يصدر من الأسفل , بدأت تهبط السلم في خوف فقابلت أمامها ظل مخيف جعلها تصرخ خوفآ..

تجلس رجاء في غرفتها و تنظر إلي الحائط و تتحدث
رجاء: بلاش حد يتأذي منهم
****: هههههه أنا اللي أقرر مش أنتي
رجاء: هما مالهمش ذنب في حاجة
فجأه تغيير لون عينيها إلي اللون الأسود و كأن عينيها مليئه بالفحم من شدة السواد حاولت رجاء أن تصرخ و لكنها لم تستطع شعرت و كأن شئ ما يريد أن يسحب روحها ظلت تحاول أن تصرخ و لكن بلا جدوي إلي أن أغشي عليها..

صرخت رويدا بشدة ندما رأت ذلك الظل و لكن بعد صرختها أقترب منها الشئ أكتر
رويدا: بابا!!
سامي: أنتي رايحة فين دلوقتي و بتصرخي ليه؟؟
تنفست رويدا الصعداء ثم تحدثت
رويدا: أنت مسمعتش أي صوت يا بابا!!
سامي: لأ مسمعتش حاجة, مالك يا بت عماله تتلفتي كده ليه زي ما تكوني هربانه من حد و خايفة يشوفك!
رويدا: لالا عادي مافيش
سامي: طيب يلا روحي نامي
رويدا: لأ مش عايزة أنام هتفرج علي البيت و بعدين هنام
سامي: طيب و متلعبيش في حاجة متخصكيش
رويدا: طيب
تركها سامي و صعد إلي غرفته بينما ظلت رويدا في مكانها فصوت البكاء أختفي!! تعجبت كثيرا فما معني ذلك؟؟
قررت أن تعود إلي غرفتها و لكنها سمعت صوت البكاء من جديد, فقررت أن تذهب و تتأكد فكان فضولها أقوي من خوفها
هبطت السلم و ظلت تتبع الصوت إلي أن أصبحت قريبه منه جدا!!

نجاة: سامي أنا قلبي مش مطمن
سامي: أسكتي بقي رعبتيني و رعبتي العيال معاكي
نجاة: يعني هو انا بخترع يا سامي ما أنت عارف اللي فيها و لولا أنك حلفت بالطلاق أنا مكنتش جيت هنا أبدا
سامي: طيب أقفلي علي السيرة دي و نامي بقي بدل ما شروق تصحي أنا مش ناقص صداع
نجاة: طيب ما تيجي نطمن علي العيال؟
سامي"بعصبيه": نجاة نامي و عدي ليلتك علي خير
صمتت نجاة فهي ليس لديها الجرأة أن تخطو خطوة واحدة خارج الغرفة..



وقفت رويدا في منتصف غرفة و بكاء الطفلة يزيد بجانبها أقتربت أكثر فكان الذي يفصلها عن الصوت باب, فمن الواضح أنه باب غرفة أخري تشجعت رويدا و أمسكت بالمقبض و يدها ترتعش خوفا ثم فتحت الباب فكانت الغرفة مظلمة جدا كل هذا و الصوت مستمر ظلت رويدا تبحث عن مفتاح الضوء حتي وجدته, و ما أن ضغطت عليه حتي أضاءت الغرفة و لكن كان النور ضعيف و لكن بأي حال فهم أفضل من الظلام, ظلت رويدا تنظر إلي الغرفة و تتمعن النظر فيها و كأنها تحفظها
"غرفه كبيره الحائط لونه أسود و كأنه أحترق من قبل! و يوجد سرير في المنتصف ملئ ببقع دم متجمده! و كأن قتل عليه شخص و ظل ينزف, فالدم كان لونه أسود كالفحم فمعني ذلك أنه من فترة كبيرة, و بعض الأثاث بجانب الحائط و لكنه قديم جدا"

ظلت رويدا صامته لكي تسمع صوت الطفل مرة أخري و لكنه أنقطع ظلت هكذا منتظرة صوت البكاء حتي عاد مرة أخري و لكنها لا تري أي طفله بالغرفة!!
أخذت تنظر حولها في خوف و الصوت لا ينقطع و فجأة أنقطعت الكهرباء عن الغرفة و شعرت رويدا بأحد يقف خلفها و صوت بكاء الطفله قريب للغايه منها!! لم تجروأ رويدا علي الحركة و أن كانت الغرفة بها إضاءة بسيطة من تأثير الضوء في الخارج و لكنها علي أي حال مظلمه!!
ظلت تشعر بأنفاس أحدهم خلفها و لا تستطيع النطق أو الصراخ لينجدها أحد, و ظلت تردد " رب أعوذ بك من همزات الشياطين و أعوذ بك رب أن يحضرون"
ظلت ترددها رويدا و بدأ تلتفت خلفها و لكن الإضاءة ضعيفة جدا و لكن ظهر لها إمرأه عاريه غير واضح من ملامحها سوي وجهها لونه أسود كالفحم و عينيها حمراوتين حقآ شكلها مخيف و تحمل علي يديها طفله مشوهه و تبكي بشدة و صوت مخيف

شهقت رويدا و بدأت ترجع إلي الخلف و تلك المرأه لا تتحرك هي فقط تنظر ل رويدا و الطفله مستمره في البكاء و رويدا لا تستطيع أن تصرخ من شدة الخوف صرخت تلك المرأه صرخة عالية ومخيفة جداً حاولت رويدا أن تبتعد و تخرج من الغرفة و لكنها لم تستطع ظلت المرأه تقترب منها و رويدا تعود إلي الخلف ألقت المرأه أبنتها علي الأرض و ظلت تقترب من رويدا و فجأة توقفت و أمسكت في يديها عصا مدببه تحاول أن تضرب بها رويدا و ما أن أقتربت منها حتي أستطاعت رويدا أخيرا أن تتحرك و تجري لتخرج من الغرفة و لكن وجدت الطفلة تزحف نحوها و تبكي بصوت مرعب ليس صوت بكاء طبيعي و كأنها تتعذب, ركضت رويدا في خوف و لكنها تعثرت و وقعت علي الأرض أقتربت منها تلك المرأه و أصبحت فوقها أستطاعت رويدا أن تخرج صوتها أخيرا و ظلت تصرخ و لا تدري كيف دفعت تلك المرأه بعيدا عنها و بدأت تبتعد و لكن الطفله أمسكت بقدميها فصرخت رويدا علي أمل أن ينجدها أي شخص و لكن صراخها بلا جدوي حتي ضربتها المرأه بالعصا علي يديها فصرخت رويدا و لكن تلك المرة من شدة الوجع و ليس من شدة الخوف, أقتربت من الباب و ركضت إلي الخارج و أغلقت الباب بأحكام كما كان و ظلت المرأه في الداخل تصرخ بشدة و كأنها تتألم و رويدا تصرخ في الخارج..

نجاة: سامي سامي أصحي رويدا بتصرخ
سامي: يا وليه أتخمدي الله يخربيتك
نجاة: قوم يا سامي البت بتصرخ
سامي: ده بيتهيألك
تركته نجاة فهي تشعر بأبنتها و لكنها حقآ أضعف من أن تخرج بمفردها و لكن خوفها علي أبنتها كان أشد أستجمعت قوتها و هي تقول بسم الله الرحمن الرحيم
" الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات و ما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين إيديهم و ما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات و الأرض و لا يؤده حفظهما و هو العلي العظيم" صدق الله العظيم
بدأت تهبط نجاة السلم و هي تردد أية الكرسي و لكنها وجدت مازن ملقي علي الأرض و ينزف الدماء من وجهه و رويدا يدها تنزف بشدة و تصرخ لم تفعل أي شئ سوي أن أغشي عليها..
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل السابع

نجاة: سامي سامي أصحي رويدا بتصرخ
سامي: يا وليه أتخمدي الله يخربيتك
نجاة: قوم يا سامي البت بتصرخ
سامي: ده بيتهيألك
تركته نجاة فهي تشعر بأبنتها و لكنها حقآ أضعف من أن تخرج بمفردها و لكن خوفها علي أبنتها كان أشد أستجمعت قوتها و هي تقول بسم الله الرحمن الرحيم
" الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات و ما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين إيديهم و ما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات و الأرض و لا يؤده حفظهما و هو العلي العظيم" صدق الله العظيم
بدأت تهبط نجاة السلم و هي تردد أية الكرسي و لكنها وجدت مازن ملقي علي الأرض و ينزف الدماء من وجهه و رويدا يدها تنزف بشدة و تصرخ لم تفعل أي شئ سوي أن أغشي عليها..

سامي في غرفته لا يستطيع النوم و يشعر بقلق بالغ, ظل منتظر نجاة ولكنها تأخرت فقرر أن يبحث عنها فهو يعلم مدي خوفها من ذلك البيت, ترك شروق نائمه و خرج من الغرفة و بدأ يهبط السلم فوجد نجاة ملقاة علي الأرض, أقترب منها سريعا و لم يري أبنائه من شدة خوفه عليها, بدأ ينادي عليها و يحرك يده علي خديها حتي بدأت تفيق
نجاة: ولادي ولاااااادي
نظر سامي فوجد مازن و رويدا علي الأرض ترك نجاة و أقترب من مازن و بدأ ينادي عليه و يحرك يده علي خديه حتي فاق و لكنه كان ينزف من رأسه, تركه سامي و أسرع اللي رويدا و أيقظها
سامي: في إيه!! كلكوا مغمي عليكوا مره واحدة كده ليه!!
نجاة: أنا نزلت لقتهم كده
أقترب سامي من مازن
سامي: إيه اللي بيخليك تنزف كده!!
نظر إليه مازن و كأنه يتذكر ما حدث له, و ظل ينظر إلي رويدا و عينه مليئه بالدموع
تركه سامي و ذهب إلي رويدا
أنتي إيه اللي جابك هنا؟ و إيدك وارمه كده ليه؟
تذكرت رويدا ما حدث لها و تمنت أن يكون خيال أو كابوس و لكنها شعرت بألم يديها
سامي: ما تردوا عليا في إيه؟
مازن: أنا هقولك يا بابا, أنا كنت نايم و سمعت رويدا بتصرخ و و أه و انا نازل أتكعبلت فوقعت و أغمي عليا بقي
أقترب سامي يمسك يد رويدا فصرخت فترك يديها بسرعه
سامي: الظاهر إيدك مكسورة
أتصل سامي ب طبيب صديقه قريب من منزل والدته و بعد إلحاح من سامي وافق صديقة و أتي له
و قام بتجبيس يد رويدا و وضع مطهر ل مازن و قام بربط رأسه و بعد قليل غادر المنزل..



أنتهت الليله علي تلك الأحداث و عاد كل منهم إلي غرفته و رويدا كانت ترتجف من شدة الخوف
و لم تستطع تانوم حتي الصباح..
أما مازن فظل في غرفته شاردا يفكر فيما حدث له و في ذلك الجرح المؤلم و تمني أن لو لم يأتوا هنا من البداية و ظل يفكر حتي خلد إلي النوم..
أما نجاة و سامي فظل كل منهما ينظر إلي الأخر و الصمت يعم المكان حتي بدأ سامي بالكلام
سامي: أنا أتخضيت عليكي جدا
نظرت له نجاة و صمتت و بدأت دموعها في النزول رغما عنها, أقترب منها سامي و أحتضنها
سامي: حقك عليا أن جبتك هنا بس صدقيني غصب عني
نجاة: أنت لو كنت بتحبني و خايف عليا أنا و ولادك مكنتش جبتنا هنا أبدا
سامي: معلش حقك عليا,, كلها ساعه ولا اتنين و النهار يطلع و نمشي من هنا

أستيقظت شروق فوجدت الجميع نائم فقررت أن تخرج من الغرفة و تبحث عن أي شئ تأكله في ذلك المنزل, هبطت السلم و ظلت تبحث عن المطبخ إلي أن وجدته و لكنها وجدت أثار دماء كثيرة علي الأرض, فشعرت بالخوف و صعدت مسرعه إلي أبيها
شروق: بابا أصحي
سامي: في إيه؟؟
شروق: في دم كتير حد علي الأرض
سامي: متخافيش ده أخوكي أتعور إمبارح و كان بينزف
شروق: من إيه!!!!
سامي: وقع من علي السلم
تركته شروق سريعا و ذهبت للأطمئنان علي مازن و لكنها سمعت صوت جعلها تقف في مكانها و ظلت تقترب من مصدر الصوت, فكان الصوت من غرفة جدتها!!
قررت شروق أن تسمع ذلك الحديث فكان فضولها أقوي من الأطمئنان علي مازن..



رجاء في غرفتها تنظر إلي المرآه و تتحدث بلهجة حادة
ما خلاص بقي كفايه كده
****: لأ مش أنتي اللي تقولي خلاص أنا اللي أقرر
رجاء: العيال مالهمش ذنب في حاجة
****: أنا لازم أحرق قلبك عليهم واحد واحد
و كادت رجاء أن ترد عليه و لكن باب غرفتها أنفتح سريعا
شروق"بصريخ": أنتي بتكلمي مين و ليه عايز يموتنا!
رجاء:
شروق: ردي عليا
رجاء: أنا مكنتش بكلم حد
شروق: أنتي كذااابه
سامي: عيب يا شروق كده أحترمي جدتك
شروق: بابا أنت هنا من إمتي؟؟
سامي: أنا لسه جاي و عيب تقولي لجدتك كده
شروق: دي عايزة تقتلنا
سامي: أنتي الظاهر بقي بيحصلك تهيؤات
نظرت له شروق بخوف و ركضت إلي غرفة مازن
نظرت رجاء للمرآه مرة أخري خاف سامي من صمتها فتحدث و هو يقف بعيد
سامي: أمي أحنا هنروح النهارده
رجاء: بليل
سامي: ما نمشي في النهار أحسن
رجاء: قولت بليل
تركها سامي مسرعا و عاد إلي نجاة..



قبل أن يحل المساء بقليل وقفت رويدا تنظر من شباك غرفتها علي الطريق فوجدت رجل يشاور لها
نظرت له جيدا فوجدته بالفعل يشاور لها ثم يشاور خلف البيت! فما معني ذلك؟؟
خلف البيت لا يوجد إلا مقابر! ماذا يريد ذلك الرجل؟؟
كادت رويدا أن تغلق الشباك و لكنها وجدته ينظر لها بحدة و وجدت بجانبه كلب أسود مخيف
من أين أتي ذلك الكلب؟؟ أغلقت رويدا شباك الغرفة و بدأت تستعد للعودة إلي منزلها, بدأت ترتدي ملابسها بسرعه حتي تغادر تلك الغرفة و لكنها وجدت صوت إمرأه تحدثها, فمن التي تحدثها و هي في الغرفة بمفردها!!
نظرت خلفها سريعا فوجدت إمرأه لونها أسود و كأنها وضعت داخل نار من قبل و بلا عيون و شعرها مجعد, شهقت رويدا بخوف و رجعت إلي الخلف و هي تردد في سرها " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
أستجمعت رويدا قوتها و تحدثت
أنتي مين!! و عايزة إيه؟؟
عايزاكي!
رويدا: مش فاهمه
: محتاجة أكون جواكي عشان أعرف أخد حقي
رويدا"برعب": أنتي بتقولي إيه!!
كادت أن تتحدث تلك المرأه و لكن فتح باب الغرفة فأختفت
مازن: أنتي عامله كده ليه؟
رويدا:
مازن: عنك ما رديتي أنزلي عشان نمشي
و تركها مازن و هو غضبان, خرجت خلفه مسرعة خوفا من أن تري تلك المرأه مرة أخري
ألقوا جميعهم التحية علي جدتهم إلا شروق ظلت تنظر لها بإشمئزار..
خرجوا من البيت و كل منهم مشغول بما حدث له, فرويدا حتي تلك اللحظة لا تصدق ما حدث لها في تلك الليله و مازن كل ما يفعله هو الصمت أما شروق فكانت تفكر في حديث جدتها و مع من كانت تتحدث..
حاول سامي أكثر من مرة أن يوقف سيارة أجرة و لكن بلا جدوي فلكل يرفض توصيلهم شعروا بالقلق من ذلك و خصوصا نجاة فمعني ذلك أنهم سوف يعودون إلي ذلك المنزل مجددا حتي يحل الصباح
ظلوا علي ذلك الوضع لمدة ساعة كاملة, رأت رويدا في خلالها ذلك الرجل الذي كان يشاور لها عندما كانت تقف في غرفتها رأته 3 مرات و لكن الغريب أن هي فقط من تراه!!

سامي: أنا تعبت من الوقفه دي و مافيش عربيه راضيه تقف
نجاة: يعني إيه؟؟
سامي: يعني هنرجع تاني و ربنا يحلها الصبح من عنده
نجاة: لأ أنا مش هرجع
سامي: عجباكي الوقفه نص الليل جنب المقابر كده!!
نظرت نجاه علي يمينها فشعرت بالخوف, حقا منظر المقابر ليلا مخيف للغاية
سامي: يلا نرجع
عادوا جميعا مرة أخري و قبل أن يطرق سامي الباب وجده مفتوحا!!
كيف ذلك و هو من أغلقه بيده!! هل كانت تعلم والدته أنهم سوف يعودوا إليها مرة أخري؟؟
لم يفكر كثيرا في الأمر فهو قد أعتاد علي حدوث أشياء غربية..
دخلوا المنزل مرة أخري و لكن ليس بشوق و لهفه كالمرة الأولي لهم فكل منهم حدث له ما يكفيه..
صعدوا جميعهم إلي الدور الثاني و أبلغ سامي والدته بأنهم سوف يبقون معاها أضا تلك الليله نظرت له و أبتسمت و لم تعقب علي شئ,
تركها سامي و عاد لأولاده مرة أخري و عاد كل منهم إلي غرفته و رويدا تشعر بخوف شديد
و بدأت تفكر, من ذلك الرجل؟ و ماذا يريد؟ و لما كان يشاور بيده إلي المقابر؟ أهناك شئ يريدني أن أراه!! و لكن لما أنا؟ و من تلك التي ظهرت لي قبل دخول مازن؟ و مازن ما به! أشعر أنه يتجاهلني و كأنني فعلت شئ يغضبه و لكنني لا أذكر أنني أرتكبت أي شئ!!
نظرت رويدا إلي المرآه فوجدت تلك المرأه ظهرت لها مره أخري و لكنها في تلك المره داخل المرآه فقط!!
حاولت رويدا أن تتحرك و لكنها وجدت المرأه تخرج من المرآه و تبتسم
المرأه: رجعتيلي تاني
رويدا"برعب": أنا معملتلكيش حاجة سبيني في حااالي..
المرأه: أنتي أملي الوحيد للأنتقام
حاولت رويدا أن تخرج من الغرفة و لكنها وجدت المرأه بسرعه تقف أمامها فتأكدت أنها محاصرة ولا مفر, بدأت رويدا تصرخ بشدة و سمعت صوت أحد بالخارج فأستمرت في الصراخ حتي فتح الباب و أختفت المرأه مجددا
مازن: في إيه هو أنتي كل شوية تصرخي!!
رويدا"ببكاء": كان في واحدة عايزة تموتني
مازن: كفاية أوهام بقي
رويدا: مالك يا مازن بتكلمني كده ليه؟؟
مازن: و أنتي عايزاني أكلمك إزاي, كفايه أن مرضتش أقو لبابا أنك أنتي اللي ضربتيني علي راسي
رويدا: أنت بتقول إيه!!

رجاء في غرفتها ببتكلم
حرام يموتوا مالهمش ذنب أنا السبب
****: هههههههه الكل هيموت أشمعني هما
و فجأه بدأ ضوء أحمر يظهر في المرآة
رجاء: أنت مين!!
****: أنا اللي ضاع من عمره سنين
رجاء: بتستظرف و حياة أمك؟؟
****: هندمك أشد ندم علي الجملة دي
رجاء: هيهيهيهيهيهي وريني كده
****: تبا لكي أيتها المرأة الشنعاء
رجاء: كلمني بالعربي عشان أرد علي اللي خلفوك
بدأ الضوء يظهر و يختفي و رجاء ثابته ولا تشعر بأي خوف و فجأه أنقطعت الكهرباء من الغرفة و عاد الضوء الأحمر مرة أخري, و لكن هذه المرة كان علي هيئة رجل
رجاء: أفتح النور يا ابن الموكوسه
سامي: إيه يا اما هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي, ده أنا اللي خوفت يا شيخه
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثامن

رجاء في غرفتها ببتكلم
حرام يموتوا مالهمش ذنب أنا السبب
****: هههههههه الكل هيموت أشمعني هما
و فجأه بدأ ضوء أحمر يظهر في المرآة
رجاء: أنت مين!!
****: أنا اللي ضاع من عمره سنين
رجاء: بتستظرف و حياة أمك؟؟
****: هندمك أشد ندم علي الجملة دي
رجاء: هيهيهيهيهيهي وريني كده
****: تبا لكي أيتها المرأة الشنعاء
رجاء: كلمني بالعربي عشان أرد علي اللي خلفوك
بدأ الضوء يظهر و يختفي و رجاء ثابته ولا تشعر بأ] خوف و فجأه أنقطعت الكهرباء من الغرفة و عاد الضوء الأحمر مرة أخري, و لكن هذه المرة كان علي هيئة رجل
رجاء: أفتح النور يا ابن الموكوسه
سامي: إيه يا اما هو الواحد ميعرفش يهزر معاكي, ده أنا اللي خوفت يا شيخه :D
و أقترب سامي من والدته و قبل يدها
سامي: أقولك حاجة يا أمي و متزعليش؟
رجاء: قول ها
سامي: أنا ساعات بخاف منك من يوم ما أبويا مات و أنا بقيت بحس أن في حاجات غريبه بتحصل و مكنتش قادر أفهمها
رجاء: بتخاف مني أنا يا سامي!!
سامي: متزعليش مني يا أمي بس دي الحقيقة, دايما بحس أنك مخبيه عني حاجة بس دايما مش بترضي تقوليلي, حتي البيت ده كنتي رافضة أن أحنا نجيلك هنا و كنتي أنتي اللي بتزورينا و يوم ما طلبتي أن أجيلك كنتي عايزاني عشان تديني ورقة و حتي مكنتيش عايزاني أعرف فيها إيه
أثناء كلام رجاء مع سامي نظرت فجأة إلي المرآه
رجاء: أطلع بره
سامي: أنتي بتقولي إيه يا أمي؟؟
رجاء: أطلع بره
تركها سامي و هو غاضب من ما تفعله رجاء و ذهب إلي غرفته
نجاة: مالك عامل كده ليه!
سامي: مالي يعني, شيفاني بشد في شعري؟
نجاة: في إيه يا سامي أنا غلطانه يعني أن بقولك مالك؟
سامي: ولا غلطانه ولا مش غلطانه أنا هسيبهالك و رايح أنام في حتة تانيه
و تركها سامي و هو غاضب, دخل سامي إلي غرفة أخري و جلس علي السرير و ظل يفكر فيما يحدث و نام من كثرة التفكير..



حاولت رويدا أن تتحرك و لكنها وجدت المرأه تخرج من المرآه و تبتسم
المرأه: رجعتيلي تاني
رويدا"برعب": أنا معملتلكيش حاجة سبيني في حااالي..
المرأه: أنتي أملي الوحيد للأنتقام
حاولت رويدا أن تخرج من الغرفة و لكنها وجدت المرأه بسرعه تقف أمامها فتأكدت أنها محاصرة ولا مفر, بدأت رويدا تصرخ بشدة و سمعت صوت أحد بالخارج فأستمرت في الصراخ حتي فتح الباب و أختفت المرأه مجددا
مازن: في إيه هو أنتي كل شوية تصرخي!!
رويدا"ببكاء": كان في واحدة عايزة تموتني
مازن: كفاية أوهام بقي
رويدا: مالك يا مازن بتكلمني كده ليه؟؟
مازن: و أنتي عايزاني أكلمك إزاي, كفايه أن مرضتش أقو لبابا أنك أنتي اللي ضربتيني علي راسي
رويدا: أنت بتقول إيه!!
مازن"بنبرة حادة": إيه مش فاكرة أنك ضربتيني؟؟
رويدا"ببكاء": و الله معملتش كده, طيب أحكيلي اللي حصل
مازن: كنت قاعد في غرفتي و سمعت صوت حد بيصرخ نزلت بسرعة لقيتك بتصرخي بشكل هستيري و لما قربت منك ضربتيني علي دماغي
ظلت رويدا تستمع إلي مازن و هي غير مصدقة و بدأت تقص له ماحدث معاها و لكنه كان لا ينصت بإهتمام لها
مازن: أنتي شكلك بتخرفي عموما الموضوع أنتهي
تركها مازن و عاد إلي غرفته و هو يفكر فيما قالته رويدا..
مازن
هو معقول ده ممكن يحصل؟ بس رويدا عمرها ما كذبت عليا؟

خرج سامي من غرفته و ظل يتجول في المنزل حتي خرج منه, سمع صوت و لكنه لم يتعرف عليه ظن أنه من وحي خياله, قرر أن يتجول في البلد و ما أن أقترب من المقابر حتي شعر بخوف داخله و لكنه وقف أمامها, يا الله أهذه هي أخرة الدنيا!! كل هذه الصراعات التي تحدث من أجل المال و السلطة تضيع
و ظل يردد اللهم أحسن خاتمتنا جميعا, و أثناء ذلك لمح خيال لا يدري إذ هو خيال إنسان قادم إليه أم أنه شئ أخر, مجرد التفكير في أن يكون شئ أخر جعله يشعر بالقشعريرة, قرر أن يغادر المكان حتي لا يحدث شئ يخشاه و لكنه وجد نفسه لا إراديا يقترب من ذلك الشئ, ظل يقترب و هذا الخيال ثابت, وقف سامي بعيدا عنه قليلا حتي تضح له الرؤيه و لكنه وجد نفسه داخل المقابر!! من شدة فضوله نسي خوفه تجاه المقابر, بالرغم من قرب المسافة إلا أنه لم يستطع أن يحدد ما هذا الشئ..

ظلت رويدا في غرفتها تحاول أن تستوعب ما قاله لها أخوها, هل يمكن أن تكون هي من ضربته!! و لكن إذا حدث هذا لماذا لا تتذكر أنها فعلت ذلك الشئ!! ف مازن هو أخيها لا يمكن أن تلحق به الضرر! أثناء تفكيرها و الخوف المسيطر عليها من ظهور المرأه مرة أخري خلدت إلي النوم و هي ترتجف..

شروق: هو بابا راح فين يا ماما؟؟
نجاة: مش عارفه يا شروق, تلاقيه نام عشان كده مجاش تاني, أكيد جدتك ضايقته في حاجة
نظرت لها شروق و صمتت قليلا ثم قررت أنها ستبوح لها بما سمعته من محادثة جدتها مع المجهول
شروق: أنا عايزة أقولك علي حاجة يا ماما
نجاة: خير في إيه؟
شروق: تيته عايزة تموتنا كلنا
نجاة"بخضة": أنتي بتقولي إيه! و جبتي الكلام ده منين!!
شروق: كنت رايحه عند مازن و سمعت تيته بتتكلم مع حد فوقفت أسمعها
نجاة"بفضول": و بعدين!!
شروق: عرفت بقي أن هي عايزة تموتنا كلنا, بس أنا بقي مسكتش أول ما سمعت كده فتحت الباب
تذكرت نجاة أول أيامها في ذلك البيت و الحوار التي سمعته بين حماتها و المجهول و ما حدث لها من حماتها بعده بساعات معدودة, و لكن كان همها الأكبر أن تعلم من الذي كانت تتحدث مع رجاء
نجاة: لما فتحتي الباب شوفتي مين؟
شروق: مشوفتش حاجة يا ماما, قولتلها أن سمعتك أنتي ليه عايزة تموتينا, قالتلي أنا مقولتش حاجة و لما قولتلها أنتي كذابة لقيت بابا جه و قالي عيب كده
نجاة: طيب نامي أنتي دلوقتي خلي الليلة دي تعدي علي خير..

شعر سامي بأن هذا الخيال ليس لبشر فظل يردد
"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" و قرر أن يعود للمنزل سريعا و لكنه وجد هذا الخيال يشاور له علي شئ ما و لكن من شدة خوف سامي فر هاربا و عاد إلي المنزل و صعد بسرعة البرق إلي غرفته هو و نجاة
نجاة: بسم الله الرحمن الرحيم في إيه يا سامي مالك؟
أقترب منها سامي و أحتضنها بشدة كالطفل الخائف الذي يحتمي بوالدته
نجاة: إيه يا راجل عيب البت نايمه هنا
سامي"بصوت ضعيف": أتلمي يا وليه
ضمته نجاة لحضنها أكثر ثم قالت
أنت شوفت عفريت من عفاريت أمك يا سامي ولا إيه؟
أمسك سامي يدها و ضغط عليها بشدة فصمتت و لكنها كانت تشعر بأن هناك شئ ما, فكان سامي يرتجف و هو في حضنها, نعم فهي تشعر به, أنه أبنها الأول و زوجها و كل ما لديها, ظلت تهدأه حتي نام و هو يحتضنها, نظرت له و أبتسمت و أغمضت عينيها لكي تنام هي الأخري..



أستيقظت شروق من نومها فذلك من الأساس ليس نوم بل أنه هروب من كل ما تراه في ذلك البيت, حقا صدقت أمها عندما أطلقت عليه لقب (البيت المشئوم)
حاولت أن تتناسي كل ما حدث فقامت و فتحت الشباك لعلها تجد ما يشغلها فيمنعها من التفكير و لسوء حظها وجدت الرجل الذي رأته قبل ذلك و لكنه هذه المرة وحيدا بدون الكلب الأسود الذي كان بجانبه, نظرت إلي الرجل بتمعن فوجدته يشاور لها فأغلقت الشباك و قالت ( لقد طفح الكيل ) و قررت أن تنزل لذلك الرجل لتري ماذا يريد منها و لماذا هي فقط التي تراه!!
يا الله فهذا البيت ملئ بالأسرار كانت أمنيتها أن تأتي لذلك البيت و تكتشف سره و لكنها الأن تندم علي أنها تمنت تلك الأمنيه, و لكنها عزمت علي النزول و ظلت تردد " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " و خرجت من ذلك البيت المشئوم و وقفت بجانبه و ظلت تبحث عن الرجل بعينيها و لكنها لا تجده, إذا كان من وحي خيالها!! قررت العودة إلي البيت و لكنها وجدته ها هو هناك!! يبتسم لها و يلوح بيده!! و لكنه بعيد عنها فهو وسط المقابر!! فالظلام يعم المكان و المقابر ليلا مخيفة, يكفي فقط شعورك بالخوف تجاها, و لكنها أرادت أن تنهي ذلك الموضوع فقررت أن تدخل و هي ترتجف من الخوف, ظلت تمشي ببطء و لكنها لا توصل لذلك الرجل أبدا!! فكلما تقترب منه يبتعد!!

فما معني هذا؟ فقررت أن تقف في مكانها لعلها تفهم ما يحدث حولها, و بالفعل وقفت أرادت أن تنظر خلفها لتعلم هل أبتعدت كثيرا عن المنزل أم لا, و عندما نظرت خلفها صدمت فهي لا تري بداية الطريق! لا تري البيت من الأساس!! فكيف ستعود مرة أخري!! نظرت أمامها مرة أخري فوجدت الرجل كما هو يبتسم, أنها بالفعل تراه بالرغم من الظلام, أنها تشعر أن جسمه يضئ! يا للحماقة! أقتربت منه رويدا حتي أستطاعت أخيرا أن تقف أمامه فصرخت فور أن رأته, كائن أسود اللون, جاحظ العينين, له قدم واحدة, أصلع و وجه مشوه و كأنما حرق من قبل
حاولت أن تنظر إليه و لكنه حقا كان يخيفها ظلت ترتجف شعرت أنها سيغمي عليها من شدة الخوف
حاولت أن تتماسك و نظرت إليه و لكنها لا تستطيع الكلام و هو أيضا لا يتكلم ظل يحرك يديه بمعني أن تتبعه, وقفت قليلا لتكرر هل تتبعه أم تتركه و تعود للمنزل مرة أخري, و بعد لحظات أتبعته و ظل تسير خلفه حتي وقفوا أما مقبرة مكتوب عليها
( عائلة الشناوي )
نظرت إليها و هي لا تفهم ماذا يريد منها هذا الكائن!! نظرت له مرة أخري فوجدته يشاور لها علي شئ في الأرض يريد منها أن تحركه بيديها نفذت طلبه و ما أن حركته حتي وجدت ....
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل التاسع

أقتربت منه رويدا حتي أستطاعت أخيرا أن تقف أمامه فصرخت فور أن رأته, كائن أسود اللون, جاحظ العينين, له قدم واحدة, أصلع و وجه مشوه و كأنما حرق من قبل
حاولت أن تنظر إليه و لكنه حقا كان يخيفها ظلت ترتجف شعرت أنها سيغمي عليها من شدة الخوف، حاولت أن تتماسك و نظرت إليه و لكنها لا تستطيع الكلام و هو أيضا لا يتكلم ظل يحرك يديه بمعني أن تتبعه, وقفت قليلا لتكرر هل تتبعه أم تتركه و تعود للمنزل مرة أخري, و بعد لحظات أتبعته و ظل تسير خلفه حتي وقفوا أما مقبرة مكتوب عليها: ( عائلة الشناوي ).

نظرت إليها و هي لا تفهم ماذا يريد منها هذا الكائن!! نظرت له مرة أخري فوجدته يشاور لها علي شئ في الأرض يريد منها أن تحركه بيديها نفذت طلبه و ما أن حركته حتي وجدت ورقة علي الأرض شاور لها ذلك الكائن بأن تقرأها, مسكت رويدا بالورقة و هي ترتجف و بدأت قرأتها..

مازن ما زال يفكر فيما قالته رويدا بشأن ما حدث له, فقرر أن يذهب إليها حتي يتحدث معاها, حقآ تعب كثيرا من كثرة التفكير, خرج من غرفته و ذهب إليها فوجد الغرفة فارغه,
يا تري هتكون راحة فين دي!!
و ظل يبحث عنها و لم يجدها و ما هي إلا دقائق حتي بدأ يسمع صوت أنين و كأن أحد يتوجع من شئ ما, قرر أن يتبع الصوت..

رجاء في غرفتها و بتتحدث بلهجة شديدة و نبرة حادة
حراام كفايه و الله مكنش قصدي مكنش قصدي حرااااام مش قادرة أستحمل بقي, كل السنين دي و أنا بحاول أكفر عن ذنبي و مافيش فايدة
****: و أحنا كان ذنبنا إيه عشان تعملي فينا كده, لازم تتعذبي أنتي و كل اللي يجي البيت ده
ابني مالوش دعوه و الله ميعرفش حاجة
****: و أنا ولادي كان ذنبهم إيه!! حياتنا اللي أدمرت بسببك و بسبب غبائك! أنا قادر أقتلك بس لأ لازم تتمني الموت و بردوا مش هموتك
أهااااا ياااارب أرحمني
****: دلوقتي عرفتي أن في ربنا, أفتكرتيه خلاص!! أمرك غريب صحيح مبتعرفيش ربنا إلا لو في حاجة و غير كده بتفضلي نسياه
أعمل إيه أنا طيب تعبت و الله تعبت
****: أنا اللي هعمل كل حاجة
و تفقد رجاء وعيها و يغشي عليها بعد بكاء لفترة طويلة..



يدأت رويدا تقرأ بصوت عالي
( إذا وصلتك تلك الورقة فأنا حاليا متوفي, يا من تقرأ سوف تجد عدة أوراق بجانب الصخرة الصغيرة الموجودة بجانب تلك الورقة هذه قصتي أرجو أن يعلمها الجميع حتي لا يرتكبون نفس أخطائي التي أنهت بي إلي الموت و الهلاك إذا تجاهلتها فسوف تنتهي حياتك)
ظلت رويدا تقرأ الورقة عدة مرات لعلها تفهم منها شئ
فهي لا تعلم من الأساس من الكاتب!! و ماذا يريد منها!! نظرت للرجل الذي أتي بها إلي ذلك المكان فلم تجده!! ظلت تبحث عنه ليس له أثر! حركت الصخرة المذكورة في الورقة و بالفعل وجدت أوراق كثيرة مغلفة من الخارج و مكتوب عليها بالدماء "الشناوي", ظلت رويدا تنظر للأوراق علها تفهم أي شئ فهي لا تصدق أن كل ذلك حقيقة!! من المؤكد أنه كابوس و سوف تستيقظ منه, نظرت حولها فهي الأن وحيدة وسط المقابر و أصوات مخيفة لا تدري مصدرها!!
رويدا
يارب ساعدني يااارب, أنا مش عارفة أعمل إيه, أرجع البيت إزاي, مين ده و عايز مني إيه و قصة إيه اللي أنشرها!! أنا اللي كنت من البداية بدور في عالم الجن و أقرأ و أتحدي الناس أني مبخافش و أن مش هيحصلي حاجة, لازم ده درس, أنا جبانه جبانه لدرجة أن خايفة و أنا واقفه وسط الأموات!!

ظل يتبع مازن الصوت حتي وصل إلي غرفة جدته!! هل جدته هي التي تصدر صوت الأنين!! هل هي من تتألم!! شعر مازن بالخوف من أن يفتح ذلك الباب و يري جدته, فركض مسرعا إلي غرفة أبيه و ظل يطرق الباب و لكن لا يوجد إستجابة ففتح الباب و دخل
مازن: بابا يا بابا أصحي
سامي: إيه يا مازن في إيه؟
مازن: ألحق تيته شكلها تعبانه أنا مش عارف مالها و خايف أفتح الباب
أنتفض سامي من مكانه مسرعا حتي أنا شعر بدوار أثر قيامه سريعا من النوم و ذهب سريعا بصحبة مازن إلي غرفة رجاء و قام بفتح الباب دخل, فوجد رجاء ملقاه علي الأرض و ظاهر علي وجهها تعابير كثيرة و أغلبها يدل علي الخوف, حاول أن يفوقها و لكنها لا تستجيب حاول أن يحملها و لكنه وجدها تنزف من رأسها,
سامي: أمي أمي ردي عليا
بدأت تستعيد وعيها قليلا و تقول كلمات غير مفهومه, أهرب, أمشي, أبعد, متجيش هنا أبدا, حاول سامي أن يفهم و لكن بلا جدوي و أغمضت عينيها مرة أخري و لكن في هذه المرة كانت قد فارقت الحياة
سامي"وهو يحتضنها": أمي قومي مين اللي عمل فيكي كده, أهاااااا خلاص مبقاش ليا حد في الدنيا دي, أنا كنت بخاف منك بس بحبك و الله العظيم بحبك
ركض مازن مسرعا إلي غرفة نجاة و أخبرها بما حدث لجدته فركضت مسرعه هي و شروق خلف مازن..
طلبت نجاة من مازن أن يأخذ شروق و يذهبوا بعيدا حتي لا تري أبيها هكذا و تري ما حدث لجدتها, نفذ مازن طلب نجاة و أخذ الصغيرة و هبط السلم إلي أن فتح الغرفة التي سبق و أن رأي شروق فيها تصرخ و تستغيث, دخل هو و شروق و جلسوا علي الأرض و لم يلاحظ مازن أثار الدماء الموجودة علي السرير

قررت رويدا أن تعود إلي المنزل مرة أخري خصوصا بعد إختفاء الرجل غريب الأطوار, هذا الكائن الغريب الذي قادها إلي ذلك المكان, أخذت الأوراق معاها و بدأت تعود من حيث أتت لعلها تجد منزل جدتها, ظلت تسير بوقت طويل و لكن من فائدة حتي سمعت صوت رجل يصرخ بصوت عالي أنتفض جسمها خوفآ و ظلت في مكانها ثابته, بعد دقائق تبين لها رجل شعرت بأنه حارس المقابر
الرجل: مين هناك؟
ظلت رويدا ثابته كما هي غير قادرة علي الحركة أو الرد, حتي أقترب منها الرجل
الرجل: أنتي مين و إيه اللي جايبك هنا الساعه دي؟؟
رويدا: أنا رويدا
صمتت بعد ذلك و ظلت تفكر هل تخبره بما حدث معاها! هل تخبره بذلك الكائن الغريب الذي أرادها أن تتبعه حتي أتي بها إلي ذلك المكان ثم تركها وحيده فقط ليس معها إلا عدة أوراق!!
أفاقها الرجل من سرحانها
الرجل: مالك يا بنتي أنتي عامله كده ليه!!
رويدا: أصل أنا تايهه و مش عارفة أرجع
الرجل: و أنتي إيه اللي جابك هنا أصلا؟
رويدا: مش عارفة
الرجل: طيب أنتي تبع مين ولا بيتك ده فين!!
رويدا: أصل أنا مش من هنا و أحنا قاعدين عند جدتي هي بيتها في أول الطريق بداية المقابر
نظر لها الرجل بخوف و شك و قال
رجاء تبقي جدتك؟؟
صدمت رويدا مما قاله! هل جدتها معروفة لتلك الدرجة!! و لكنها أوقفت تفكيرها و ردت سريعا
أيوه جدتي, هو حضرتك تعرفها!!
الرجل: أيوه
طيب ممكن حضرتك توصلني!
الرجل: لا صعب دلوقتي الدنيا ليل و الطريق طويل تعالي أقعدي معايا أنا و العيال و أمهم موجودة متخافيش و الصبح يحلها ربنا
نظرت رويدا له, فلا تعلم ماذا تقول, تسيير معه و تتحمل العواقب التي ستحدث في المنزل إذا علموا بإختفائها!! أم تتركه و تعاود السير!! و لكنها حسمت أمرها و ذهبت مع ذلك الرجل
ماشي هاجي مع حضرتك
الرجل"بإبتسامة": ماشي يا بنتي يلا
هو حضرتك أسمك إيه!
الرجل: عمك سلامه
أهلا بحضرتك
و بعد وقت قليل وصلت معه رويدا إلي منزله الذي يتكون من غرفتين و مطبخ الحمام بالخارج, نظرت للمكان بخوف ثم نظرت لزوجته و أولاده فشعرت أنها في مكان آمن, أبتسمت للجميع و طلبت من سلانه أن تتحدث معه
رويدا: عم سلامة ممكن أتكلم معاك شوية!
سلامه: طبعا بس أستني أغير هدومي و يكون الجماعة عملوا العشا ناكل و نتكلم لحد الصبح و بعدين أوصلك
نظرت له رويدا و أبتسمت و لم تعلق..

سامي: أمي ماتت مقتولة يا نجاة مقتولة
أقتربت منه نجاة و هي تبكي
نجاة: و مين اللي هيقتلها بس يا سامي!! يمكن تكون وقعت أو أتخبطت فحصل نزيف و ماتت
سامي: لأ يا نجاة أمي أتقتلت
نظرت نجاة في نفس الأتجاه الذي ينظر إليه سامي فوجدت عصا مدببه و مقدمتها مليئه بالدماء!!
سامي: أنا هبلغ البوليس لازم أبلغ

شروق: مازن أحنا هنفضل قاعدين هنا كتير
مازن: شوية يا حبيبتي و هنطلع
شروق: مازن أنا خايفة
مازن: يا شروق أهدي بقي مافيش حاجة أنتي خلاص مبقتيش صغيرة مش كل شوية خايفة ما أنا متنيل قاعد معاكي أهو
نظرت له شروق و صمتت و بعد قليل بدأت تسمع صوت بكاء طفلة صغيرة
شروق: مازن أنت سامع أي صوت!!
مازن: صوت إيه؟
شروق: صوت حد صغير بيعيط!
مازن: لأ مش سامع
و تذكر مازن علي الفور ما قالته شروق بخصوص ذلك البكاء, فاق من سرحانه علي صوت شروق و هي بتصرخ و شايف إيد حد ماسك رجلها و الإيد خارجة من تحت السرير!!!!
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل العاشر

شروق: مازن أحنا هنفضل قاعدين هنا كتير
مازن: شوية يا حبيبتي و هنطلع
شروق: مازن أنا خايفة
مازن: يا شروق أهدي بقي مافيش حاجة أنتي خلاص مبقتيش صغيرة مش كل شوية خايفة ما أنا متنيل قاعد معاكي أهو
نظرت له شروق و صمتت و بعد قليل بدأت تسمع صوت بكاء طفلة صغيرة
شروق: مازن أنت سامع أي صوت!!
مازن: صوت إيه؟
شروق: صوت حد صغير بيعيط!
مازن: لأ مش سامع
و تذكر مازن علي الفور ما قالته شروق بخصوص ذلك البكاء, فاق من سرحانه علي صوت شروق و هي بتصرخ و شايف إيد حد ماسك رجلها و الإيد خاجة من تحت السرير!!!!
شروق: مازن ألحقني
أقترب مازن سريعا منها و ظل يجذبها إتجاهه حتي إستطاع أن يخلصها..
مازن
قررت أشوف في إيه تحت السرير و مين اللي كان ماسك رجل شروق, بس طبعا مكنش عندي الجرأه أن أكون قريب من السرير كنت متخيل أنا هشوف إيه نتيجة الأفلام اللي بتفرج عليها فقررت أرجع ل ورا عشان تكون الرؤية تحت السرير واضحة, بس لما بصيت مشوفتش أي حاجة!!
شروق"ببكاء": في إيه يا مازن
مازن: مافيش حاجة يا حبيبتي متخافيش, يلا نطلع لبابا و نشوف حصل إيه و متحكيش أي حاجة لحد, ماشي؟
شروق: حاضر..



نجاة: بجد يا سامي هتبلغ!!
سامي: أيوه لازم أعرف مين اللي قتل أمي يا نجاة مش هسيبه, لازم حياته تنتهي زي ما أنهي حياتها
نجاة: استغفر الله العظيم يارب
قام سامي بالإتصال بقسم الشرطه و الإبلاغ عن الجريمة,,
سامي: أنا بلغت خلاص و هما علي وصول
نجاة: ربنا يجييب العواقب سليمه
سامي: فين العيال؟
نجاة: تحت متقلقش ياخويا
و بعد نصف ساعة تقريبا سمعت نجاة طرق علي باب المنزل, أسرع سامي و هبط السلم حتي أقترب من الباب و فتحه
****: السلام عليكم أنا المقدم شريف
سامي: أيوه أيوه أتفضل يا فندم
دخل شريف و من معه من عساكر و فريق بحث جنائي, ففي ثواني أصبحت القضية جريمة قتل!!
أصطحب سامي شريف و فريق البحث الجنائي إلي غرفة رجاء, بدأ فريق البحث عمله بمعاينة المكان
شريف: هي القتيلة والدة حضرتك مش كده؟؟
سامي: أيوه يا فندم
شريف: ممكن أفهم بقي إيه اللي حصل بالظبط!!
سامي: حاضر هقول لحضرتك, أنا كنت نايم و فجأة ابني مازن جه و فضل يخبط علي الباب و دخل صحاني و قالي أنه سامع صوت جدته بتتوجع, فقومت بسرعة و دخلتلها لقتها واقعة علي الأرض, أفتكرتها مغمي عليها حاولت أفوقها و مكنش فيه فايدة و بعد كده لقيت دم كتير نازل من راسها,فعرفت أنها أتقتلت.
ظل شريف ينظر إلي سامي و يسمعه بإهتمام و لكنه شعر بأنه متردد أو يحاول أن يخبئ شي ما, و كان بالفعل سامي لم يقل ما قالته له أمه قبل وفاتها بثواني,
أقترب شريف من فرد من أفراد البحث جنائي
ها وصلتوا لحاجة؟؟

رجل البحث الجنائي: من الواضح يا فندم أن جريمة القتل تمت بدون أي مقاومة و القاتل دخل و خرج من البيت بدون كسر شباك واحد حتي, و واضح كمان يا فندم أثار الرعب و الخوف علي وجه القتيله, من الظاهر أنها شافت حاجة قاسية قبل ما تموت يا فندم
شريف: تمام
و وجه بعد ذلك شريف كلامه لسامي
ممكن أشوف ابن حضرتك؟
سامي: أيوه طبعا ثواني
هبط سامي إلي الدور الأول فوجد مازن و شروق و الخوف بائن علي وجههما لم يظهر أي أهميه لتلك الملامح, أعتقد أنه بسبب الوفاة,
سامي: مازن المقدم شريف عايز يسألك كام سؤال كده
مازن: حاااضر
صعدوا جميعا إلي غرفة رجاء و لكن صمم سامي أن يبقوا بالخارج فخرج شريف و بدأ يتحدث مع مازن
ممكن تحكيلي اللي حصل؟
مازن: حضرتك أنا كنت قاعد في غرفتي و سمعت صوت أنين كده, حاولت أسمع الصوت عشان أعرف مصدره و لقيته من غرفة جدتي فبلغت بابا بسرعة
شريف: و أنت ليه مدخلتلهاش علي طول؟
مازن: أصل أصل خوفت يكون في حد معاها
شريف: و هي متعوده أن يكون في حد معاها في وقت زي ده!!
صمت مازن قليلا ثم قال
لأ حضرتك مش متعودين
كاد أن يتحدث شريف و لكن قطعته شروق مسرعه أنا سمعتها قبل كده بتكلم حد و بتقول أنها عايزة تموتنا
نظر لها مازن و نجاة و سامي بصدمة فلم يتوقعوا أن تقول شروق تلك الكلمات
شريف: سمعتيها قالت كده إمتي؟
شروق: إمبارح
شريف: طيب معرفتيش هي بتكلم مين!! أو كانت عايزة تقتلكوا ليه؟؟
شروق: لأ معرفش أنا لما فتحت الباب بسرعة مشوفتش حد معاها
شعر شريف أن الموضوع ملئ بألغاز, كيف لا يزورها أحد و سمعتها الطفلة تتحدث ليلا مع أحد؟؟ و كيف دخل القتيل و لم يشعر به أحد!! لما لم تقاوم!! كيف كانت تتحدث مع شخص ما و عندما فتحت الصغيرة الباب لم تجد أحد في الغرفة غيرها!!

سلامه: يلا يا بنتي تعالي كلي لقمه معانا
رويدا: شكرا يا عم سلامه
سلامه: لا والله ميصحش, و الله ما أنا واكل إلا لما تاكلي معانا
أبتسمت رويدا و جلست معهم و بدأت في تناول الطعام فهي حقا كانت جائعه و كان عقلها يرفض أن يتوقف عن التفكير, كيف عرف الرجل جدتها! و كيف ستعود إلي البيت!! و هل شعروا بغيابها ام لا؟
ظلت تفكر حتي أنهت طعامها و أنتظرت سلامه بالخارج حتي أنهي طعامه و جلس معاه
ها يا بنتي كنتي عايزة إيه؟
رويدا: هو حضرتك هنا من زمان؟
أبتسم سلامة و قال
ياه يا بنتي ده أنا عمري كله هنا, أصل أنا واخد الشغلانه دي بالوراثه عن أبويا و أبويا واخدها عن جدي
رويدا: طيب حضرتك تعرف عيلة الشناوي!!
ظهر علي وجه سلامه معالم القلق و صمت قليلا ثم قال
بتسألي ليه!!
ظلت رويدا تفكر أتخبره بشأن الأوراق و الرجل الذي أتي بها إلي هنا أم تصمت!!
سلامه: يا بنتي بقولك بتسألي ليه!!
رويدا: أصل أصل أه أصل سمعت جدتي بتتكلم عليهم قبل كده, فحبيت أسألك يعني
سلامه: ماشي يا بنتي أنا هحكيلك الحكاية بس أوعديني أنك متحكيهاش لحد
رويدا: حاضر يا عم سلامه
سلامه: شوفي يا بنتي لما كنت أنا لسه طفل صغير كان لسه الشناوي ده مدفون و طبعا كنت متعود علي الجنازات و الأموات كده, قعدت ألعب مع العيال اللي في سني كده لحد ما واحد جه قالنا أن في حاجات غريبه بتحصل عند الشناوي ده, طبعا كلنا أستغربنا و قولنا أنه بيحاول يخوفنا و لكنه فضل يحلف و يقسم بالله أنه بيسمع أصوات هناك و ساعات بيسمع صوت حد بيتكلم,
ظلت رويدا جالسه بجانبه و تنصت له بإهتمام

المهم يا بنتي أنا سمعت الجملتين دول و جريت علي أبويا و حكتله اللي حصل, لقيته زعقلي و قالي متكلمش في الموضوع ده تاني و أنا سمعت الكلام و قفلت علي الموضوع لأنه فهمني أن لو أتكلمت و لا قولت حاجة هموت, طبعا كنت عيل صغير فصدقته
و صمت سلامه قليلا و كأنه يتذكر ثم قال
لما كبرت شوية و بدأت أفهم الدنيا سمعت حكاية تانية و هي أن الراجل ده كان دجال و أذي ناس كتير قبل ما يموت و أن في أكتر من حد كان بيسمع صوت صريخ و أصوات كلام مش مفهوم كده لدرجة أن في ناس أفتكرته حي, محدش كان عنده الجرأه أن يعمل حاجة, و من كام سنه كده لقينا ناس جت و فتحت المقبرة بتاعة الشناوي طبعا كلنا كنا فاكرين أنه هيطلع حي و هما جايين يخرجوه, لكننا فوجئنا بأنهم جايين يدفنوا أبنه و مرات ابنه و بنتهم, كلنا أستغربنا موتهم فجأة كده و لما سألنا بتوع الإسعاف اللي جابوهم أصلهم كانوا جايين من المشرحة, الراجل بتاع الإسعاف قال أن حصل حريقة و هما ماتوا فيها و الجثث مشوهه خالص ما عدا الزوج ملامحه واضحه شوية عشان كده عيلته قدرت تتتعرف عليه, و بعد فتره كده بقينا نسمع صوت طفلة صغيرة بتبكي و كأنها بتتوجع و لما نمشي ورا مصدر الصوت نلاقيه من عند مقبرة الشناوي, الناس أستغربت و الكل سكت تاني و في اللي كان بيقول أن المقبرة دي ملعونه بسبب الي الشناوي كان بيعمله..
رويدا: و بعدين يا عم سلامه؟؟

كنت ماشي من فترة جنب المقبرة دي و شوفت راجل واقف و ملامح وشه مش باينه, قربت منه أشوف مين اللي جاي المقابر في وقت زي ده, بس أول ما قربت لقيته أختفي و مكنش ليه أي أثر!!
فضلت أقرأ قرآن في سري و قولت ده أكيد مش بشر و بدأت أشوف الراجل ده كل يوم بليل في نفس الميعاد, و لما حكيت الموضوع ده لواحد أعرفه قالي ده أكيد روح ابن الشناوي رجعت تنتقم من اللي حرقهم!
سألته هما ماتوا إزاي! قالي أن في حد حبسهم في غرفة و ولع فيهم لحد ما ماتوا و أن في المشرحة عرفوا أن مراته خضعت لعذاب شديد و كأن حد كان بيضربها
أستغربت الحكاية و إزاي حصل فيهم كده و أهلهم سكتوا! و ليه مبلغوش البوليس! بس طبعا مكنش في أي حد هنا أسأله و الموضوع مبقاش يشغلني و أتعودت أن أشوف الراجل ده كل يوم بليل و أحيانا كنت بسمع صوت بكاء شديد و أحيانا ضحك بقيت بقرأ قرآن و بس و بدعي ربنا أن ميحصليش حاجة أنا و العيال..
نظرت له رويدا و هي حاول أن تستوعب ما قاله سلامه بخصوص الرجل و بكاء الطفلة, أنها بالفعل رأت ذلك الرجل و سمعت صوت الطفلة في منزل جدتها, هل جدتها هي من قتلتهم و عادوا حقا للأنتقام!!!
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الحادي عشر

كنت ماشي من فترة جنب المقبرة دي و شوفت راجل واقف و ملامح وشه مش باينه, قربت منه أشوف مين اللي جاي المقابر في وقت زي ده, بس أول ما قربت لقيته أختفي و مكنش ليه أي أثر!!

فضلت أقرأ قرآن في سري و قولت ده أكيد مش بشر و بدأت أشوف الراجل ده كل يوم بليل في نفس الميعاد, و لما حكيت الموضوع ده لواحد أعرفه قالي ده أكيد روح ابن الشناوي رجعت تنتقم من اللي حرقهم!

سألته هما ماتوا إزاي! قالي أن في حد حبسهم في غرفة و ولع فيهم لحد ما ماتوا و أن في المشرحة عرفوا أن مراته خضعت لعذاب شديد و كأن حد كان بيضربها
أستغربت الحكاية و إزاي حصل فيهم كده و أهلهم سكتوا! و ليه مبلغوش البوليس! بس طبعا مكنش في أي حد هنا أسأله و الموضوع مبقاش يشغلني و أتعودت أن أشوف الراجل ده كل يوم بليل و أحيانا كنت بسمع صوت بكاء شديد و أحيانا ضحك بقيت بقرأ قرآن و بس و بدعي ربنا أن ميحصليش حاجة أنا و العيال..
نظرت له رويدا و هي حاول أن تستوعب ما قاله سلامه بخصوص الرجل و بكاء الطفلة, أنها بالفعل رأت ذلك الرجل و سمعت صوت الطفلة في منزل جدتها, هل جدتها هي من قتلتهم و عادوا حقا للأنتقام!!!

رويدا: و بعدين يا عم سلامة؟؟
سلامة: بس كده يا بنتي الموضوع ده بقي بيتكرر كتير و زي ما تقولي كده أتعودنا خلاص و ما دام محدش بيتأذي يبقي خلاص دع الخلق للخالق
رويدا: طيب و أنت عرفت جدتي منين!!
سلامة: أصل بيتها ده ياما سمعنا عنه حكايات, فبقت مشهورة هنا جدا
رويدا: حكايات زي إيه!!
سلامه: يعني ناس بتقول لا مؤاخذة يا بنتي يعني بيقولوا أنها مجنونه و ناس بتقول أن البيت ده فيه أرواح و أحيانا كنا بنسمع صوت صريخ و كأن حد بيتعذب بس محدش عنده الجرأه أن يدخل أو يفكر يشوف في إيه..
رويدا: ماشي يا عم سلامة
سلامة: يلا يا بنتي قومي نامي مع البنات و الصبح أوصلك إن شاء الله
رويدا: حاضر.. شكرا يا عم سلامة
سلامة: الشكر لله يا بنتي



شريف: سمعتيها قالت كده إمتي؟
شروق: إمبارح
شريف: طيب معرفتيش هي بتكلم مين!! أو كانت عايزة تقتلكوا ليه؟؟
شروق: لأ معرفش أنا لما فتحت الباب بسرعة مشوفتش حد معاها
شعر شريف أن الموضوع ملئ بألغاز, كيف لا يزورها أحد و سمعتها الطفلة تتحدث ليلا مع أحد؟؟ و كيف دخل القتيل و لم يشعر به أحد!! لما لم تقاوم!! كيف كانت تتحدث مع شخص ما و عندما فتحت الصغيرة الباب لم تجد أحد في الغرفة غيرها!!
رجل البحث: يا فندم أحنا لاقينا العصاية دي
شريف: عصاية إيه!!
رجل البحث: دي عصاية موجودة في ركن من الغرفة و مليانه دم و من الواضح يا فندم أن العصاية دي هي السبب في موت القتيلة, أحنا هناخدها و هناخد عينه من دم القتيله و هنفحص العينتين
شريف: تمام و التقرير هيكون عندي إمتي؟؟
رجل البحث: بكره بالكتير يا فندم
شريف: تمام, لقيتوا بصمات لحد!!
رجل البحث: أيوه يا فندم في بصمات متواجدة علي العصاية و لسه هنشوف دي بصمات مين
شريف: تمام
كان سامي و نجاة و مازن و شروق ينظر كل منهم للأخر حتي قال شريف
هو مافيش حد تاني معاكم هنا!!
سامي: بنتي رويدا
شريف: هي فين!!
سامي: مازن روح شوف أختك فين
و ذهب مازن مسرعا و ظل يبحث عنها في المنزل و لكن لا يوجد لها أي أثر
مازن: بابا رويدا مش موجودة
سامي: مش موجودة يعني إيه؟؟
مازن: أنا دورت عليها في البيت كله و ملهاش أثر!!
نظروا جميعا لبعضهم و ذهبوا مسرعين يبحثوا عنها و شريف يراقب الموقف بصمت, خرج سامي خارج المنزل و ظل ينادي عليها و لكن ليس لها أثر!!
عادوا جميعا إلي المنزل
نجاة"ببكاء": منك لله يا سامي منك لله أنت اللي جبتنا هنا أنا عايزة بنتي ماليش دعوة
سامي: أهدي و هنلاقيها إن شاء الله
ظلت نجاة تبكي و سامي لا يعلم ماذا يفعل
شريف: أهدوا إن شاء الله هنلاقيها, يمر 24 ساعه و نقدم بلاغ
صمتوا الجميع ما عدا نجاة التي تبكي, بعد وقت قليل غادر شريف و خيم الصمت علي الجميع..

ذهبوا جميعهم للنوم و قرر سامي أن يقوم بإجراءات الدفن صباحا, ظل مازن يفكر في إختفاء رويدا و فيما حدث في تلك الغرفة فذهب إلي الغرفة مسرعا و وقف أمامها متردد ثم مسك المقبض و فتح الباب ظل يبحث عن مفتاح الإضاءة حتي وجده و لكن الإضاءة كانت ضعيفة, دخل الغرفة و هو خائف و لكنه قرر أن يتحدي نفسه ظل ينظر إلي كل شئ فيها و لكنه لم يلاحظ أي شئ غريب, لم يلاحظ أيضا الدماء الموجودة علي السرير, فمن الممكن أنه تعمد أن يتجاهل الأشاء من حوله حتي لا يخاف أكثر من ذلك أقترب من كرسي موجود في أخر الغرفة و جلس عليه و قرر أنه سيبقي حتي الصباح..

لم يستطع سامي النوم من كثرة التفكير شعر أن عقله سينفجر من كثرة الأحتمالات و التفكير في وفاة رجاء و إختفاء رويدا, ظل يفكر حتي نام و هو لا يشعر

مازن ظل كما هو جالس علي الكرسي بعد وقت قليل أنغلق باب الغرفة بشدة, أنتفض مازن من مكانه و لكنه ظل يطمأن نفسه أن ذلك ممكن أن يكون من تأثير الهواء و ظل في مكانه و بعد فتره بدأ يسمع صوت غامض ينطق كلمات غير مفهومه يأتي من البلكونه الموجودة في الغرفة, كان الصوت ضعيف و لكن مان واضح أن هناك شخص ما في البلكونه, ظل في مكانه لا يدري ماذا يفعل!! ظن أنه لص فقرر أن يفعل أي ضوضاء حتي يعلم اللص أن هناك شخص في تلك الغرفة, بعد قليل أختفي الصوت ففتح مازن البلكونه سريعا و لكنه لم يجد أثر لأي شخص!! أيعقل أن الشخص أختفي بتلك السرعه!! أغلق مازن البلكونه مرة أخري و جلس كما كان و بعد لحظات شعر بهواء شديد جعله يشعر بالبرد, نظر حوله و لكنه لم يجد أي مصدر ليدخل منه ذلك الهواء البارد!! و لكنه لم يعطي الموقف أهميه حتي لا يخاف أكثر من ذلك و لكن بعد دقائق وجد قدم لإمرأه, قدم فقط!! شعر بخفقان قلبه و أنتفض من مكانه, نظر مرة أخري لها و لكنها أختفت!! شعر مازن بالخوف و لكنه قرر أن يبقي في الغرفة حتي الصباح, جلس في مكانه و هو ينتفض من الداخل و بعد دقائق مرت و كأنه سنوات سمع مازن صوت بكاء طفله قام سريعا من مقعده و ظل واقفآ منتظر ظهورها و لكنه كان يسمع الصوت فقط, لا يري أي شئ, نظر إلي يمينه فوجد تلك المرأه العارية و الطفلة علي الأرض تبكي بصوت مرعب و المرأه مبتسمه, ظل مازن يردد " رب أعوذ بك من همزات الشياطين و أعوذ بك رب من أن يحضرون "

"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"

شعر مازن أنه غير قادر علي فعل أي شئ سوي أن يردد تلك الكلمات, أقتربت منه المرأه و هي مازالت مبتسمه و معاها عصا تشبه العصا التي قتلت بها رجاء إلي حد كبير, فهم مازن ماذا تريد المرأه أن تفعل فقد قصت له رويدا ذلك مسبقا, بدأ يتحرك في الغرفة لكي يبعد عنها و لكنها كانت تتحرك بسرعه رهيبه و الطفله مستمرة في البكاء, ظلت المرأه تحرك العصا حتي تستطيع أن تصيبه بها و لكن كانت الضربه بلا جدوي بدأت تصرخ المرأه بصوت عالي من قوة الصوت تشعر بأنك فقدت القدرة علي السمع وضع مازن يده بسرعه علي أذنه و لكن المرأه لا تتوقف عن الصراخ, أقترب مازن من باب الغرفة و قرر أن يفر هاربا و في نفس اللحظة سمع صوت سامي من الخارج ينادي عليه, حاول مازن أن يجاوبه و لكن لا يستطيع أن ينطق حتي إستطاع فتح الباب و خرج مسرعا و هو يزحف علي الأرض فمن شدة الخوف لم يقدر علي الحركة أغلق الباب خلفة كما كان و ظل جالس علي الأرض و بكاء الطفلة و صوت المرأه المزعج مستمرين..

أستيقظت رويدا فوجدت الشمس مشرقة ظلت تحمد الله أنها مازالت سليمه و لم يمسها سوء, ظلت تنظر حولها و لكنها وجدت نفسها بمفردها في المنزل!! ظلت تنادي علي سلامه و لكن بلا جدوي, و بالإضافة لذلك شعرت بأن المنزل مهجور و كأن لم يسكن به أحد من قبل!! ظلت تبحث عن سلامه و تنادي عليه و لكن بلا جدوي, جلست علي الأرض و هي تنتفض من الداخل, فما معني ذلك!! لا أثر لأي شخص هنا!! أين سلامه و أسرته!! هل كان كل ما حدث من وحي الخيال!! و لكن كيف فهي جلست معه و تحدثت معه و أخبرها عن عائلة الشناوي و عن جدتها!! قامت و بحثت مرة أخري حول المنزل و ظلت تنظر يمينا و يسارا و لكن بلا جدوي..

سامي: مازن, مالك قاعد كده ليه!! و بنادي عليك مبتردش ليه و مال وشك أصفر كده ليه!!
نظر له مازن و لم ينطق بأي كلمه و بدأ يبكي بشدة أقترب منه سامي و أحتضنه ظنآ منه أنه حزين علي جدته و علي توأمه "رويدا" ظل يبكي مازن و كأنه يريد أن يثبت لنفسه أنه مازال علي قيد الحياة!! بعد قليل هدأ و خرج مع سامي و بدأوا في إجراءات الدفن بينما أحضر سامي سيدة من القرية لتجلس مع نجاة و تقوم بتغسيل رجاء..

شريف في مكتبه بيفكر في تلك القضية غريبة الأطوار!! و بدأ يربط إختفاء رويدا بقتل رجاء أيعقل أنها قتلت جدتها و هربت!! ثم أستبعد ذلك الإحتمال, لأنها إذا كانت هي من فعلت ذلك كانت أخذت معها أداة الجريمة!! و لكن ما معني الكلام التي قالته الصغيرة, هل ترغب جدتهم في قتلهم!! و لكن إذا كانت ترغب في ذلك لما لم تقتلهم!! ها هي التي قتلت!
دقائق و سمع صوت الهاتف فقام بالرد و كان شخص من رجال البحث
شريف: ألو
الرجل: أيوه يا فندم, تحليل الدم أثبت أن الدم الموجود علي العصايه هو نفس دم القتيله, كده أداة الجريمة بقت واضحة يا فندم
شريف: ماشي عايز التقرير علي مكتب بأسرع ما يمكن
و عاود شريف التفكير مرة أخري, إذا لما ترك الجاني أداة الجريمه في الغرفة!! فمن الظاهر أن تلك القضية ستحتاج الكثير من الوقت..

قررت رويدا أن تترك المكان و تعاود طريق العودة لمنزل جدتها و لكنها سمعت صوت خطوات شخص ما أعتقدت أنه سلامه و لكن عندما أقترب منها تبين أنه ليس سلامه!
الشخص: أنتي مين؟ و إيه اللي مقعدك جنب البيت ده!!
رويدا: أنا أنا كنت هنا عند عم سلامه
الشخص: سلامه مين؟
رويدا: عم سلامه اللي ساكن هنا
الشخص: سلامه التربي ده ميت من سنتين!!
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثاني عشر

ﻗﺮﺭﺕ ﺭﻭﻳﺪﺍ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭ ﺗﻌﺎﻭﺩ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻤﻨﺰﻝ ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪﺕ ﺃﻧﻪ ﺳﻼﻣﻪ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺳﻼﻣﻪ! ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺃﻧﺘﻲ ﻣﻴﻦ؟ ﻭ ﺇﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﻘﻌﺪﻙ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺩﻩ!! ﺭﻭﻳﺪﺍ: ﺃﻧﺎ ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻫﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﻢ ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺳﻼﻣﻪ ﻣﻴﻦ؟ ﺭﻭﻳﺪﺍ: ﻋﻢ ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺳﺎﻛﻦ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ: ﺳﻼﻣﻪ ﺍﻟﺘﺮﺑﻲ ﺩﻩ ﻣﻴﺖ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ!! ****

شريف جالس في مكتبه و يمسك في يده قلم و بيرسم دوائر في ورقة أمامه و كل دائره بها اسم سامي و باقي الدوائر بها اسم زوجته و أبنائه و بدأ بعد ذلك يربط كل ما سمعه منهم، فكلامهم ليس مقنع!!
كيف لسيدة عجوز مثل رجاء تنوي أن تقتل ابنها و أحفادها!
و كيف تتحدث في الغرفه ولا يوجد بها أحد غيرها!
فمن الممكن أن تكون رجاء مختله عقليا!
و لكن لا يستطيع أن يثبت ذلك فهي الأن ترقد مع الأموات و أمامه قضية يجب أن يعرف من المتهم! فكر شريف أن يؤيد القضية ضد مجهول و لكن كان بداخله شئ ما يجعله مصمم أن يكمل تلك القضية إلي النهايه..

رويدا يا رويدا
تستيقظ رويدا من نومها سريعا و كأنها منتظره أن يتحدث معها أي شخص
حتي تستيقظ
رويدا: عم سلامه أنت عايش !
سلامه: بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بنتي ما أنا قدامك أهو
رويدا: يعني انت مش ميت !
سلامه: ميت إيه يا بنتي هو فيه أموات بيتكلموا ؟
رويدا: طب أثبتلي انك عايش
سلامه"بضحك": يعني أعمل إيه تحبي أقوم أرقص !
رويدا: هههههههه مش قصدي يا عم سلامه
سلامه: ولا يهمك يا بنتي يلا قومي عشان تفطري معانا و نشوف هنعمل إيه تركها سلامه و خرج لأبنائه و ظلت رويدا كما هي و بدأت تتذكر الحلم شعرت و كأنه حقيقي،حاولت أن تتذكر الرجل الذي تحدث معاها و لكن لا تستطيع كان هناك شئ ما بداخلها يجعلها تشعر بأنها رأته قبل ذلك، أفاقها سلامه علي صوته - يلا يا بنتي الأكل جاهز نظرت إليه و أبتسمت و هي تتذكر المحادثة التي حدثت بينما
منذ قليل و أتبعته للخارج..



عاد سامي من الخارج هو و مازن و عاود الخروج مرة أخري و لكن في هذه المره كان ذاهب لدفن رجاء كانت دموعه علي وشك النزول و لكنه منعها ظل صامدا كان يحمل جسمان أمه هو و ابنه فقط و كان خلفه نجاة و شروق، هل لهذه الدرجة كان أهل القريه يكرهون رجاء؟ لم يشعر أحد فيهم بالحزن عليها لدرجة البكاء إلا سامي و لكنه صمد كان يفكر في إختفاء ابنته و تذكر يوم وفاة أبيه كم كان هناك الكثير من الرجال و النساء، شعر في ذلك اليوم أن القرية بأكملها كانت في بيتهم، ظل نجاة تردد (يارب حبب فينا خلقك يارب) ذهبوا للمقابر و جاءهم التربي و قاموا بفتح المقبره و صمم سامي أن يهبط معاها، حقا أنها لحظة صعبه لا يحسد عليها أي شخص! هبط معاها سامي و وضعها في مكانها ثم خرج و أغلقوا المقبره مرة أخري، شعر بإن قلبه أنقبض تذكر محادثة بين والده و بين والدته عندما كان صغيرآ.

**فلاااش باااك**
رجاء في غرفة المعيشه هي و زوجها سعيد
و سامي جالس معهم سعيد: إيه يا وليه التخريف اللي بتقوليه ده! رجاء: تخريف إيه بقولك لما أموت عايزاك تحطلي لمبه معايا عشان محسش بالضلمه سعيد"ضاحكآ": مش بقولك انتي بتخرفي، لمبة إيه دي اللي أنتي عايزاها
رجاء: يا سعيد مبحبش الضلمه
سعيد: طب و هنجيب كهربا منين عشان نشغل اللمبه
رجاء: خد سلك من التربي
سعيد: ههههههه و الله أنتي عقلك بااظ خلاص
رجاء: يا سعيد بقي أنا بتكلم بجد
سعيد: يا وليه اللمبه تضرب من الكتمه، و بعدين انتي هتبقي موتي خلاص هتشوفي النور إزاي
رجاء: هحس بيه
سعيد: ههههههههه أقرأي قرآن و صلي و إن شاء الله مش هتحتاجي اللمبه و قومي بقي أعمللنا كوبايتين شاي بدل الكلام اللي مالوش لازمه ده، و بعدين يا وليه ما يمكن أنا اللي أموت الأول مش أنتي، قومي قومي ربنا يعفينا..
**بااااااك**
أبتسم سامي رغما عنه عندما تذكر تلك المحادثه و ظل يردد
(اللهم أغفر لجميع موتي المسلمين، اللهم أجعل قبورهم روضة من رياض الجنه ولا تجعلها حفرة من حفر النار) عادوا جميعا لمنزل مرة أخري و هم شاردون..

رويدا: يلا بينا بقي يا عم سلامه
سلامه: حاضر يا بنتي قامت معه رويدا و أخذت الأوراق التي وجدتها عند مقبرة الشناوي و خرجت هي و سلامه و ظلوا يسيرون فيما يقارب الثلاث ساعات حتي بدأ يتبين الطريق أبتسمت رويدا مرة أخري
ها هي الأن أقتربت من أهلها، كانوا طول الطريق صامتين
حتي وصلوا بالفعل لمنزل رجاء،
نظرت رويدا لسلامه بإمتنان-أنا متشكره أووي يا عم سلامه
سلامه: لا شكر علي واجب يا بنتي - تعالي أتفضل معايا
سلامه: لا معلش أدخلي انتي و بلاش تيجي هنا تاني، المره دي جت سليمه و محدش عارف المره الجايه هيحصل إيه -حاضر يا عم سلامه
و تركته رويدا و هي في غاية السعاده، أقتربت سريعا من المنزل و ظلت تطرق علي الباب، حتي سمعت صوت أحدهم قادم، ظلت واقفه و هي تشعر بخفقان قلبها من شدة الخوف فيما سوف يفعلونه، ثواني مرت حتي فتح سامي باب المنزل..

شريف في مكتبه يتحدث مع زميله في شأن تلك القضية، فالتحريات التي تمت لم تقل بأن كان لها عداوة مع أي شخص! إذن من الذي قتلها؟ كل ما كان يحيره، لما ترك الجاني أداة الجريمه!!
هل لهذه الدرجه هو ساذج! أم من شدة خوفه لم يعرف ماذا يفعل! زميله: يا شريف انت شاغل بالك كده ليه ما هي قضية زي أي قضية شريف: حاجه جوايا بتقولي أن في لغز و أنا لازم أعرفه!
زميله: أنت باقي اللي غاوي وجع دماغ، و بعدين من إمتي و أحنا بنمشي ورا إحساسنا، أحنا بتوع قانون يا أستاذ لازم أدله و مستندات
شريف: عارف يا أخي بس بجد في حاجه جوايا بتخليني مصمم أكمل للنهايه، ليه اللي قتلها ساب العصايه في مكانها !!
هو إيه مش خايف أنه يتمسك؟
زميله: ما يمكن من خوفه سابها و جري! مافيش مجرم بيعمل جريمه كامله! بس ليه الست دي محاولتش تدافع عن نفسها! مع ان انت بتقول ان ابنها موجود في نفس البيت
شريف: مش عارف ما ده بردوا من ضمن الحاجات اللي هتجنني!
زميله: يا راجل بلا وجع دماغ و بعدين الباقي ده شغل النيابه
شريف: يا عم أنا متعودتش أكروت شغلي كده..

سامي: رويدا!!
أقتربت منه رويدا سريعا و هي تقبله بابا حبيبي، ضمها سامي إليه ثم بعدها عنه
و دخلوا و أغلق الباب..
سامي: نجاة يا نجااااة
هبطت نجاة سريعا هي و أبنائها و ما أن هبطت حتي صرخت
نجاة: بنتي!
تركت رويدا الأوراق علي الأرض و ركضت إلي أمها و ضمتها نجاة إليها و أحتضنتها رويدا بشدة و كأنها تحتمي فيها ظلوا علي هذا الوضع دقائق حتي تركتها
و ألقت السلام علي أخواتهاو هي تحضنهم بشدة، كم كانت مفتقدة لهم!
سامي: انتي كنتي فين يا رويدا! و إزاي تخرجي من غير ما حد يعرف!
و هدومك مبهدله كده ليه؟
رويدا: احم انا بصراحه خايفه أقول عشان عارفه أن مش هتصدقوني و هتتريقوا عليا
سامي: أنطقي يا رويدا
صمتت قليلا و كانوا جميعا ينظرون إليها و كأنهم لا يصدقون أنها معهم..
قصت رويدا لهم ما حدث بالتفصيل بداية بالرجل الذي كان يظهر لها حتي سلامة..
سامي: و أحنا المفروض نصدق ان واحد شاورلك روحتي نزلتي مشيتي وراه!
رويدا: والله يا بابا دي الحقيقه، كان بيظهرلي كل شوية
سامي: و إيه الورق ده!
ترددت رويدا قليلا ثم قصت حكايته و تهديد الرجل لها
سامي: إيه التخاريف دي حاولت نجاة أن تتدخل لتهدأ الموضوع قليلا
نجاة: خلاص يا سامي سيب البنت دلوقتي
و بعدين نشوف هنعمل إيه.
نظر لها سامي و صمت
رويدا: جدتي فين!
نظروا لها جميعا و لم يتحدث أحد
رويدا: أنتوا مش سامعني ولا إيه!
شروق: ماتت
رويدا: ماتت إزاي يعني! مش وقت هزار!
نظرت لمازن و كررت سؤالها مرة أخري، فكانت غير قادرة علي الإستيعاب
مازن: تعالي معايا و أنا هحكيلك أخذها مازن و صعدوا إلي الغرفه و بدأ مازن يقص عليها ما حدث لرجاء و أن الموضوع تحول لقضية قتل، ثم قص لها عن العصا التي أكتشفوا فيما بعد بأن جدته قتلت بها، صمت قليلا ثم عاود الكلام مرة أخري و قص لها ما حدث معه في الغرفة و أنه وجد نفس العصا مع تلك المرأه! صمتت رويدا حاولت أن تستوعب كل ما قاله مازن، أخذ منها الموضوع بضع دقائق حتي أستوعبته كاملا شعرت بالحزن علي جدتها و لكنه كان مجرد حزن لأنها جدتها لا أكثر من ذلك!

سمع شريف صوت جرس الهاتف، فجاوب سريعا
-ألو
-أيوه يا فندم
-إيه في جديد!
-أيوه يا فندم، البصمات الموجوده معانا، مافيش أي بصمة فيها مطابقه للبصمه الموجوده علي العصايا -
طيب ماشي، لو في أي جديد بلغني علي طول -حاضر يا فندم
أغلق شريف الهاتف و هو يردد انا كنت عارف ان محدش من البيت هيكون عمل كده
زميله: في إيه يا شريف؟
شريف: أكتشفوا أن البصمات مش متطابقه
زميله: طب ناوي علي إيه!
شريف: مش عارف بصراحه انا بفكر أروحلهم تاني و أشوف البنت اللي كانت مختفيه دي ظهرت ولا لأ
زميله: و ده هيفيدنا في إيه!
شريف: مش يمكن تكون هي اللي قتلتها؟
زميله: لأ معتقدش انها ممكن تقتل جدتها و بعدين حتي لو كانت هي أكيد لو هربت زي ما بتقول مش هترجع دلوقتي
شريف: مش عارف
زميله: لأ يا شريف صعب لو كانت هي اللي قتلتها كانت هتفضل في البيت عشان محدش يشك فيها!
شريف: أيآ كان أنا هروحلهم و أشوف إيه الجديد..

نجاة: سامي أحنا مش هنرجع بيتنا ولا إيه؟
سامي: مش وقته الكلام ده مش قبل ما أعرف مين اللي قتلها
نجاة: يا سامي أنا مش طايقه البيت ده
سامي"بعصبيه": نجاة عايزه تمشي قومي أمشي لكن انا مش هتحرك من هنا
قبل ما أعرف مين اللي قتلها..
نظرت له نجاة و صمتت فهي حقآ تخشي ذلك المكان و تريد أن ترحل منه و لا تعود إليه أبدا و لكنها في نفس الوقت لا تقدر أن تترك سامي بمفرده، قررت أن تبقي بجانبه فهو لم يعد له أي شخص غيرها..

رويدا: مازن سيبني دلوقتي لو سمحت نظرها لها مازن قليلا ثم غادر الغرفة و أغلق الباب ظلت رويدا تتذكر كل ما قاله مازن ثم قالت "الله يرحمك" نظرت إلي الأوراق التي بجانبها و تذكرت كلمات الرجل لها، قامت من مكانها و أمسكت بالأوراق و ظلت تنظر إليها و هي متردده تقرأها أم تتركها، و لكنها لم تستطع أن تفعل أي شئ، سمعت صوت شخص يهمس لها و لكنها كانت غير قادرة علي فهم الكلمات، لم تحاول أن تتحرك أو أن تصرخ ظلت كما هي، كثرة ما حدث لها جعلها لا تخشي ما يحدث في ذلك البيت الملعون، أنتظرت قليلا حتي عاود الصوت مرة أخري و لكن هذه المرأه بدأت تظهر لها المرأه العاريه!!

نظرت رويدا للمرآه فوجدت المرأه تنظر لها، صمتت رويدا محاولة منها أن تفهم ما تقوله المرأه و لكن بلا فائدة، قامت من مكانها و وقفت أمام المرآه فأختفت المرأه! عاودت رويدا النظر مرة أخري فلم تجدها، أستعاذت بالله من الشيطان الرجيم، سمعت مرة أخري الصوت. فنظرت أمامها وجدت المرأه واقفه أمام باب موجود داخل الغرفه و لكنه مغلق بقفل من الخارج و من ينظر للمرأه يشعر و كأنها خارجه من الباب نفسه! أقتربت منها رويدا حتي أصبحت أمامها و قررت أن تلمس الباب ما أن بدأت تلمسه حتي صرخت و نظرت إلي يديها فوجدتها أحترقت
و أنفتح الباب!!
رواية أبواب وهمية للكاتبة خلود خالد الفصل الثالث عشر ( النهاية )

تذكرت رويدا الأوراق التي وجدتها في المقابر قامت سريعا و بحثت عنها حتي وجدتها، جلست مرة أخري علي السرير، ظلت تقرأ كلمة الشناوي كثيرآ، شعرت برهبه من قبل أن تقرأ الأوراق، فتحت الأوراق و بدأت تقرأ المقدمه.. ( معني أنك بتقرأ الأوراق دي دلوقتي يبقي أكيد أنا خلاص ميت، خد بالك من كل كلمة بتقراها) ظلت تقرأ تلك الجملة عدة مرات، شعرت بالرهبه ثم بدأت في قراءة الصفحة الأولي

" أنا ماجد الشناوي، عندي 23 سنه، قررت أكتب هنا كل حاجه بتحصلي، من 3 سنين أكتشفت أن بابا بيقرأ عن الجن و مهوس بالكلام ده! بدأت أحاول أمنعه عنه لكن لقتني بتشد ليه أكتر، فضولي كان اقوي، كل ما أقرأ عن حاجه ألاقيها بتشدني أن أقرأ عن حاجه تانيه، بدأت اجيب كتب و أبحث ع جوجل، كنت بستني لما بابا ينام و أدخل أجيب الكتب بتاعته و أقرأها، بعد شهر تقريبا بدأت تحصلي حاجات غريبه، أتخيل أن في حد معايا في الغرفة و ساعات أسمع أصوات، مكنتش لاقي تفسير لكل ده، كنت خايف أقول لحد بصراحه بس ده مش منعني من القراءة، فضلت مستمر و أقرأ أكتر من الأول كنت بلاقي متعه و رهبه في نفس الوقت لحد ما في يوم و أنا قاعد في غرفتي شوفت خيال لحاجة مكنتش قادر أحددها, فضلت تتحرك قدامي, و دقايق و الكهربا فصلت! أتجمدت في مكاني, أنت متخيل يعني إيه تكون قاعد في مكان و شايف خيال لحد بيتحرك و أنت من الأساس مش عارف ده خيال إيه و فجأه النور يقطع و معاك نفس الخيال!!
فضل النور مش موجود لمدة ساعة كامله حسيت ساعتها أن قربت أموت من الخوف, فضلت أقرأ قرآن و أدعي ربنا ينجدني من اللي أنا فيه و قررت أن مش هقرأ عن الجن أي حاجة تاني أبدا, و أفتكرت حاجة كان جدي زمان بيقولهالي" ربنا حاطط غشاء علي عينك عشان متشوفش الجن, و بينك و بينهم حاجز, و لما تقرر أنك تدخل عالمهم و تتوسع فيه الحاجز ده بيتمنع لإن وقتها بتكون أنت اللي عايز كده"

بصراحة مكنتش بصدقه و كنت بقول في سري جدي ده راجل كبير و أكيد عايز يخوفني! و كان بيقولي أبعد عن الجن و عالمهم عشان هيأذوك, كنت بضحك و أقوله يعني هما هيسيبوا الناس كلها و يأذوني أنا!!
ساعة بالظبط و النور رجع و الخيال مش موجود, خرجت من غرفتي بسرعة و جريت علي والدي و فضلت قاعد معاه, بعد شوية بدأت أهدي و رجعت علي غرفتي تاني, و لكني للأسف محرمتش بعد أسبوع تقريبا شوفت كتاب غريب جدا, قربت من اللي بيبيع الكتب و سألته عن موضوع الكتاب, رد قالي بصوت مهزوز " معرفش يا بيه أنا مبعرفش أقرأ أصلا"
مش عارف ليه حسيته كذاب, أشتريت الكتاب و روحت, و ده كان بدايتي مع الجحيم!!



أستيقظت نجاة من النوم و لم تجد سامي بجوارها أيقظت شروق بسرعة و كانت قد عزمت علي الرحيل
شروق أصحي يا شرووق
في إيه يا ماما!
قومي أجهزي عشان هنمشي
بجد يا ماما هنمشي
أيوه, يلا بسرعة بقي عقبال ما أشوف أبوكي فين
خرجت نجاة من الغرفة مسرعة ظلت تنادي علي سامي و لكنها لم تسمع صوته بدأت تبحث عنه في الغرف الموجودة و لكنها لم تبحث في غرفة رجاء, عادت لغرفة رويدا
رويدا أبوكي فين!!
معرفش يا ماما
إيه الورق اللي قدامك ده؟
ده ده روايا كانت عند صاحبتي و كنت مستلفاها منها عشان أقرأها
طيب قومي ألبسي عشان هنرجع بيتنا
ليه يا ماما!
هو إيه اللي ليه؟ لما أقول كلمة تتسمع
و تركتها و هي غاضبه و مرت بجانب غرفة رجاء و لكنها سمعت صوت خارج من الغرفة وقفت في مكانها, ما هذا!! من المفترض أن الغرفة خاليه! إذا من أين أتي ذلك الصوت!
أقتربت من الغرفة و أمسكت المقبض بيد مرتعشة و فتحت الباب و عادت سريعآ للخلف و نظرت للداخل فوجدت سامي علي الأرض, فدلفت إلي الداخل سريعآ..

بدأت أقرأ الكتاب و أنا مندمج جدا, بعد كام صفحة بدأت أفهم أن الكتاب عن تحضير الجن و تسخيره و كان موجود تعاويذ كتير جدا في الكتاب و كل تعويذة موجود جنبها تأثيرها, حسيت برهبة جوايا بس بردوا كملت الكتاب للنهاية, فجأة دخلت أمي قفلت الكتاب بسرعة, قربت مني و سألتني عن الكتاب سكت معرفتش أرد عليها فضلت تزعق و تقول "أنت مش عارف أن ده أخرته كفر و شرك بالله" فضلت ساكت و أنا من جوايا مقرر أن أفتح الكتاب تاني و أن هبدأ أنفذ تعويذة, خرجت أمي و هي بتقول ربنا يهديك و يحميك, قفلت الباب بسرعة و فتحت الكتاب تاني و وصلت لتعويذة كان تأثيرها أن هحضر جان ينفذلي كل طلباتي! قررت أن هجرب التعويذة دي مفيهاش ضرر! نسيت إحساسي بالخوف و حاولت أشوف إيه المطلوب عشان أقدر أنفذ التعويذة دي, لقيت حاجات كتير موجودة عندنا في البيت و شوية حاجات تانيه كده نزلت أشترتها من عند العطار و رجعت البيت بسرعة جدا و دخلت غرفتي و بدأت أنفذ المطلوب بالحرف, ولعت الشموع و رتبتها علي شكل دائرة و قومت قعدت في النص بالظبط, بدأت أنفذ باقي الكلام و قفلت نور الغرفة, و بدأت أقرأ التعويذة زي ما هي مكتوبة بالنص, حسيت أن الجو بقي حر جدا و الشموع أنطفت مرة واحدة, سمعت أصوات صريخ كتير, معرفتش أتصرف حاولت أصرخ أنادي علي أمي أو أبويا مكنتش عارف أنطق, بدأت أسمع صوت حد بيكلمني و مكنتش فاهم بيقول إيه! فضل يتكلم لدقايق و بعد كده سكت, سمعت صوت خبط جامد في الحيطان و كأن البيت بيتهد, حاولت أتحرك حسيت أني مشلول فاقد القدرة علي الحركة حتي صوتي مش طالع, شوفت خيال لكذا شخص قدامي, كان جسمي متلج و كأني ميت! سمعت أصوات صريخ عالي جدآ, معرفتش أعمل إيه ومعرفتش حتي أقرأ قرآن مقدرتش أنطق ولا حتي أحرك شفايفي,
دقايق و كل ده سكت و الغرفة نورت! أيوه و الله العظيم نورت! نورت لوحدها! فضلت أبص حواليا في خيالات كتير, كتير جدا, و أصوات عليا و أنا فاقد القدرة علي الحركة! النور أنقطع مرة تانيه, و الأصوات شغاله و الإضاءة مش ثابته بتنور و تطفي مرة تانيه! لحد ما النور ثبت بدأ يظهرلي كلام علي الحائط, بلاش أذكرلك كل حاجة بالنص أحسن ليك, بس كان ملخص الكلام
" أحنا حميناك المرة دي"

نجاة: سامي يا سامي مالك
نظر لها و أبتسم إبتسامة بلهاء و أخفي الكاميرا خلفه بسرعة
سامي: مافيش أنا كويس الحمدلله
نجاة: و إيه اللي مقعدك علي الأرض كده!!
سامي: أصل كنت واقف علي الكرسي و وقعت
نجاة: حاجة إيه دي يا خويا اللي تخليك تقف علي الكرسي و تقع!
سامي: حاجة يا نجاة و خلاص, أنتي عايزة إيه؟
نجاة: عايزة أرجع بيتي
سامي: هو أحنا مش أتكلمنا في الموضوع ده قبل كده, و قولتلك أنا مش هرجع إلا لما أعرف مين اللي قتل أمي
نجاة: خلاص يا سامي زي ما أنت عايز بس أنا هاخد عيالي و أرجع
سامي: زي ما تحبي
تركته نجاة و هي غاضبة جلست في غرفتها, حاولت أن تهدأ و قررت أن تستخدم طريقتها الخاصة لكي تقنع سامي بالعودة معاها,
قامت مرة أخري و عادت له
سامي: خير عايزة حاجة تاني!
نجاة"بدلع": أيوه عايزة حاجة تاني
نعم عايزة إيه؟
تعالي بره عشان نتكلم أنا بخاف أقعد هنا, أنا أصلا بخاف من البيت كله مش من هنا بس
نظر لها سامي و لم يعلق و خرج من الغرفه فأتبعته, هبطوا إلي الدور الأول و جلسوا سويآ
سامي: خير!
نجاة: يا سامي عايزة أرجع بيتي, شقتي وحشتني
سامي: طيب ما ترجعي هو أنا قولتلك لأ! اللي أنتي عايزاه أعمليه
نجاة: لأ يا سامي عايزاك ترجع معايا
نظر لها و لم يعلق بشئ, أقتربت منه أكثر و قالت بصوت شديد الرقة: يا سامي وحشتني
سامي: وحشتك إزاي يعني و أنا معاكي!
نجاة: أفهمهالك إزاي دي! أنا خايفة من البيت ده, بجد بكره كل ركن فيه, و مش عارفه أخد راحتي فين
و صمتوا قليلا ثم قالت نجاة بسرعة و كأنها تخشي أن تنسي ما تذكرته
هي فين الورقة اللي كنت خدتها من أمك و قالتلك متفتحهاش إلا لما أموت!
نظر لها سامي و صمت و كأنه يتذكر
أها صح, أنا إزاي تاهت عن بالي
نجاة: طيب مش هنجبها بقي!
سامي: خلاص قومي أجهزي عشان نرجع بيتنا
أبتسمت نجاة و تحركت سريعآ لغرفتها لكي تجهز و أخبرت مازن بأنهم سيغادرون المنزل, بعد نصف ساعة تقريبآ كانوا جميعا جاهزون للرحيل من ذلك المنزل الملعون, أستقلوا سيارة أجرة و بمرور ساعة كانوا في منزلهم
نجاة: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله
سامي: إيه يا ستي هو أنتي بتودعي ولا إيه!
نجاة: ياااه مكنتش مصدقة أن هرجع بيتي تاني, ربنا عالم اليومين اللي فاتوا دول أنا كنت حاسة بإيه
سامي: طيب
دلفوا جميعآ إلي غرفهم, جلس سامي علي السرير و بدأ يتذكر مكان الورقة و ما هي إلا دقائق حتي قام و أحضرها, ثم أستعاذ بالله من الشيطان الرجيم و فتح الورقة..

معرفتش أتصرف ولا أنطق بمجرد ما شوفت الكلام بيظهرلي علي الحائط فقدت الوعي, مش فاكر حصلي إيه بعد كده كل اللي فاكره أن فوقت علي صوت والدي و والدتي و هما بيتخانقوا
منك لله يا أخي أنت السبب في اللي أحنا فيه ده, حسبي الله و نعم الوكيل
أنتي إزاي بتزعقي كده!
كل ده و مش عايزني أزعق! إبني هيضيع مني بسببك!
ليه هو أنا كنت أذيت حد فيكم!
هو أنا لسه هستني لما تأذينا! أنا هاخد إبني و مش قعدالك هنا تاني
كان ده الحوار اللي أنا سمعته, بدأت أفتح عيني و أول حاجة نظرتلها كانت الحائط, الكلام مش موجود! مكنش في وقت أن أفكر, أمي فضلت تصرخ فيا, مقدرتش أرد عليها اللي شوفته كان كفيل أنه يخليني أبعد عن كل ده, و بالفعل تركنا المنزل و روحنا عند جدتي, اللي كان بيتها قريب من المقابر جدا, حاولت أقنع أمي أن نفضل في بيتنا و لكنها كانت مصممه, فضلنا عند جدتي شهرين بدون أي جديد, و أنا كل ما شيطاني يخليني أفكر أقرأ أي حاجة أفتكر اللي حصلي فأبعد عن أي حاجة, بعد الشهرين دول عمي أتصل بيا و كان بيكلمني و هو بيبكي! بلغني أن أبويا مات, حسيت بصدمة! مااات!!! يعني خلاص مش هشوفه تاني! أختفي من حياتنا بالسهولة دي! مات و أحنا بعيد عنه! أمي هي السبب, هي اللي بعدتنا عن البيت, بلغتها بسرعة أن والدي توفي, مشوفتش منها أي رد فعل غير أنها دخلت غرفتها عشان تجهز, جهزت أنا كمان و وصلنا بيتنا, لقيت عمامي هناك و ناس كتير جدا, حاولت أفهم إيه اللي حصل! رد عمي و قالي أن بابا أتصل بيه و قاله ألحقني و كان بيصرخ و هو بيتكلم و الخط قطع و لما وصلوا البيت كان أتوفي! مفكرتش كتير الصدمه كانت مخلياني ساكت, خلصت الدفنه و خلص العزاء و مرت الأيام و كنت زي المتخدر مش حاسس بأي حاجة! بعد 3 شهور من وفاة والدي, رجعت البيت لوحدي, أمي رفضت بشدة أن هي تيجي معايا, دخلت غرفة والدي و بدأت أدور في حاجته و بالذات الحاجات اللي كان بيمنعني عنها, كان عندي فضول قوي جدا, أها أصل "الممنوع مرغوب", بدأت أدور في الكتب كلها عن تحضير الجن و كتب تعاويذ و حاجات كتير جدا كلها عن المواضيع دي! و في وسط كل دول لقيت أجندة, فتحتها و كان مكتوب في أول صفحة
"البادي أظلم" بصراحة مفهمتش منها حاجة و رجعت الأجندة مكانها, فضلت أدور و لكن مكنش في أي حاجة تشد إنتباهي, خرجت من الغرفة و رجعت لبيت جدتي..

بدأ سامي يقرأ الورقة و هو في حالة ذهول,
"أنا عارفه أنك بتخاف مني يا سامي, بس مهما كان أنا أمك يا حبيبي و عمري ما هأذيك في شئ, أنا و الله يا سامي بطلت كل اللي كنت بعمله, أنا عايزة أعترفلك بحاجة, أنا كنت السبب في موت عائله كامله!! أيوه أنا السبب في موت ابن الشناوي! أنا اللي عذبت مراته و كنت بضربها و أنا اللي ولعت فيهم هما التلاته, أبوه عذبني كتير, و الله يا بني مكنتش حاسه أنا بعمل إيه, أنا كنت عايشة متعذبه بسببهم, عشان خاطري يا ابني أدعيلي أن ربنا يسامحني و يغفرلي, و وصيتي ليك يا ابني أبعد عن البيت خالص, البيت ملعون و أوعي تبيعه, سيبه مقفول, أدعيلي يا ابني"
أتصدم سامي من محتوي الورقة, والدته قاتله!!
أغلق الورقة سريعآ و ظل صامت
نجاة: في إيه يا سامي!! مالك؟؟
سامي: أخرجي بره و سبيني دلوقتي
نجاة: طيب في إيه ؟؟
سامي"بنبرة حادة": بقولك أخرجي بره دلوقتي
خرجت نجاة سريعآ فهي تعلم زوجها عندما يكون غاضب لا يستطيع أن يتحكم في أفعاله, قام سامي بعد قليل أغلق الباب من الداخل حتي لا يدخل له أحد, و أحضر جهاز الحاسب الآلي الخاص به و فتحه و تركه و قام مرة أخري أحضر الكاميرا التي وجدها في غرفة رجاء و أخرج الكارت الموجود بها و وضعه في جهاز ثم أوصله بالحاسب الآلي وجد مقطع فيديو فقام بالضغط علي تشغيل..

وصلت بيت جدتي و أنا مش بفكر في أي حاجة, مرت سنة كاملة, كنت أتجوزت و ربنا رزقني ببنوته, و كنت بعدت تماما عن أي حاجة ليها علاقة بالجن, لكن بعد فتره بدأت أحلم بكوابيس غريبه, و بشوف أبويا بيتعذب و بشوف مقابر و ناس معرفهاش! و كل شوية أصحي و أنا بصرخ بأسم والدي, فضلت أسأل شيوخ كتير لكن محدش ساعدني, كنت بقرأ قرآن و أتوضي و أنام, لكن ده ممنعش الكوابيس! سمعت عن واحدة أسمها رجاء هنا في البلد, عرفت أن ممكن تساعدني أتخلص من اللي بشوفه ده, و يارتني ما روحت, يوم وراه التاني وراه التالت بدأت تعرف عني كل حاجة و أنا كنت بجاوب عن كل أسئلتها, و بعد كده بدأت حكايتي مع الجحيم"
قرأت رويدا تلك الجملة و هي نبحث عن البقية و لكنها لم تجد أي شئ! إذا ماذا حدث لهذا الماجد! هناك شئ مفقود! و لكن من رجاء! هل يقصد جدتي!

بدأ سامي ينظر إلي شاشة الحاسب الآلي و هو في قمة الذهول, رجاء تتحدث مع نفسها! تتحدث بصوتين مختلفين!
تنظر للمرآه و تتحدث و كأنها تكلم رجل! تتكلم و كأنها شخص أخر و تهدد نفسها و تتوعد لها ثم تعاود الرد علي نفسها مرة أخري و تعتذر!!
كان عقله غير قادر علي الأستيعاب! ما هذ الذي يحدث!!
وجد بمقطع الفيديو صورته و هو معها و يتحدث لها, شاهدها و هي تتحدث مع المرآه, شاهد أبنته شروق و هي تحدثها و تواجهها بما سمعته! دقائق و وجد رجاء تنظر للكاميرا و تبتسم إبتسامة مخيفة, ما معني ذلك! هل كانت تعلم بأمر الكاميرا! إذا هي من وضعتها لتراقب أفعالها!
أوقف الفيديو قليلا, حقآ لقد توقف عقله, تذكر ما قالته رويدا عن المقابر و عائلة الشناوي, إذا ما قالته رويدا كان صحيحآ!!
قرر أن يشغل الفيديو مرة أخري فمن المؤكد أن من قتل أمه موجود هنا!
ظل يقدم الأحداث حتي وصل إلي منظر رجاء و هي علي الأرض, عاد للوراء قليلا ليشاهد القاتل,
و لكنه صدم, أمه هي من قتلت نفسها!!!!
شاهدها تتحدث إلي نفسها و تصرخ, مش قادرة أستحمل كفااااية, لأ مش عايزة أموت, بلاش تموتني, حرااام عليك,
و قتلت نفسها بعد ذلك!!

بعد مرور سنة
رويدا بتتحدث مع صاحب دار نشر..
: الرواية كويسة جدا
رويدا: بجد يا فندم!
: أيوه, هيتم نشرها بإذن الله نمضي العقد بقي
رويدا"بسعادة": طبعا يا فندم, القصة واقعية و أنا سعيدة أنها عجبت حضرتك
: صحيح أنا سألتك علي الأسم و قولتيلي لما أقرأها هتقولي أسمها
رويدا: أبواب وهمية..

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :