رواية أحببتها في انتقامي الفصول 31-40




رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي والثلاثون

فى الشركه
يجلس ادم وطارق يتحدثون فى العمل
طارق بتأفف : اوف بقى انا زهقت يا بنى ارحم شويه بقالنا اسبوع متمرمطين هنا .
نظر اليه ادم بطرف عينه ولم يجب .
طارق : يا رخمتك يا اخى طيب انا مطلوب منى ايه دلوقتى .!!!
ادم بجديه : هتعرف حازم المعياد اللى المفروض يقابل فيه العميل علشان نبدأ شغل .

طارق : انت عندك دم والنبى انت طلعت روح الراجل وبعدين كلها 4 ايام ويبقى عريس سيبه يجهز نفسه .
ادم وهو ينظر للاوراق امامه : اديك قولت ادامه 4 ايام يعنى لسه فى وقت طويل وبعدين يجهز نفسه لايه !! كفايه انه هياخد اجازه يوم كتب الكتاب .
طارق : نهارك مش فايت انت كنت عايزه يجى يوم كتب كتابه اشوف فيك ساعه يا اخى .
ادم : طارق بطل رغى لو مش عايزه يروح روح انت المهم نخلص من المقابله دى علشان نبدأ الشغل .
طارق : ماشى خلاص هكلم السكرتاريه تحدد المعاد . المهم انت هتروح ولا قاعد .

ادم : هروح ساعتين كده وهاجى تانى .
طارق : يا عم ..... انا قايم اكمل شغل .
وخرج طارق وبدأ ادم ينهى اوراقه ليرحل .

فى السياره
اسر : ساره متسكتيش ردى عليا ..... تتجوزينى ؟
اغمضت ساره عينها لحظات واخذت نفس عميق واستجمعت نفسها وقالت : انا عايزه اروح .
انصدم اسر من ردها ماذا يعنى هذا هل تقبل به !!! ام ترفض .!!!!!
اسر : ساره انت.....
قاطعته ساره : لو سمحت عايزه اروح .
كرم : ماما ار......

قاطعته ساره بحده : كرم .. مش عايزه كلام . بعد اذنك يا استاذ اسر روحنى .
بقى اسر ينظر اليها ثوانى وهو يشعر بحزن شديد .
ساره : خلاص انا هنزل اخد تاكسى .

وضعت يدها على مقبض الباب ولكن اسر تحرك بالسياره مسرعا ادت لارتداد ساره للخلف بقوه .
طوال الطريق لم يتحدث احد وعم صمت شديد على الجميع .....
اسر كان غاضب من تجاهلها الامر وايضا حزين على معرفته بعدم حبها له هى بالطبع لا تحبه والا لم تهربت من الاجابه !!!! وكذلك كان خائفا من خسارتها وانه من المحتمل انها ستبتعد عنه ... كان ينظر اليها من حين لاخر فى المرآه ولكنها لم تنظر اليه مطلقا كانت تنظر للخارج واضعه رأسها على زجاج السياره لا يدرى لم هذا !! لم تفعل هذا به !! لم لا تريحه وتوافق !! ولكن من حقها ان ترفض من المحتمل انها لا تريده !! وهو لا يستطيع ان يفرض نفسه عليها !!!!.

اما ساره كانت فى وضع لا تحسد عليه لا تعرف لم تهربت منه !!!! ولا لما لم تصرخ وتقول بالطبع احبك وانا موافقه على الزواج !!! ولكنها خائفه !!!!!
لقد استسلمت للحب من قبل وكانت النتيجه تدميرها وتحطميها نفسيا وجسديا ... هى تريده وتحتاجه بجوارها ... تشعر بالامان والاطمئنان فى وجوده معها ... ولكن ماذا سيحدث بها ان تخلى عنها !!!. نعم هى تشعر بحبه لها ... تشعر انه بالفعل سيكون خير زوج لها ... ولكنها كانت تشعر هكذا مع تامر من قبل ... كانت تشعر انه سيكون لها السند والعون ... وسيكون بجانبها فى جميع اوقاتها .... ولكن ماذا حدث !!!! دمر حياتها !! وسحق قلبها بعنف !!ودعس على مشاعرها بلا رحمه !! حتى فقدت كل معانى الحب فى حياتها ... تشعر بالالم لانها الان خائفه من ان تقع فى شباك الحب مره اخرى .. وتتذوق طعم المعاناه مجددا ... لذلك هى ستتحمل اى عذاب بعيدا عن عذاب الحب ... ولكن هل هى بعيده فعلا عن هذا العذاب ؟؟؟ لا تدرى حقا لا تدرى .!!!!!....

وصل اسر لمنزلها ونزلت ساره مسرعه وخلفها بطه وبقى كرم مع اسر .
كرم : انا عارف انك متضايق ومستغرب موقف ماما بس صدقنى اللى هى شفته مش شويه ومش سهل تخوض نفس التجربه مره تانيه .
اسر : بس هى حتى مدتنيش فرصه افهم او حتى اتكلم معاها .
كرم : عمو انت بتحب ماما وهتحافظ عليها ومش هتأذيها صح !!!!!.
اسر : والله بحبها اوى وعمرى ما هفكر بس انزل دمعه من عنيها بس هى توافق .
كرم : يبقى متتخلاش عنها وافضل وراها ... وعلشان تقدر تقنعها صح لازم تتكلم مع جدو الاول وهو هيحكيلك كل حاجه علشان تفهم ليه ماما مش عايزه تتجوز تانى.!!!!

اسر : طب ما تحكيلى انت !!!.
كرم بحزن : اللى بيحكى من غير ما يشوف مش بتألم قد اللى بيحكى وهو شايف وعايش كل لحظه .

شعر اسر بأن ما عانته ساره لم يكن بهين ابدا ... قبل جبين كرم وقال : اوعدك انى مش هتخلى عن ساره او عنكم وبإذن الله هتكلم مع عمى احمد وافهم كل حاجه . بس انت هتساعدنى صح .!!!!!
كرم : اوعدك انا كمان انى كل اللى هقدر عليه هعمله .
ودع اسر كرم ورحل .
دلفت ساره وصعدت تجرى لغرفتها واغلقتها وجلست على فراشها تبكى بشده وهى تقول : بحبك بس غصب عنى غصب عنى والله يااااااارب .
اما بالاسفل دلف كرم فاستفسر احمد عما بها ساره فحكى كرم له ما حدث .
احمد بتنهيده : ربنا يريح قلبك يا بنتى.

فى منزل يارا
كانت يارا وسرين وندى بالمطبخ يحضرون طعام الغداء .
وهم يضحكون ويمزحون معاا .
ندى : هههههههههههههههههههه حرام عليكى وربنا يا يارا اللى عملتيه فيه ده دا حازم طيب والله .
يارا : هههههههههه ما هو اللى حاول يوقعنى الاول وانا بقى كنت قصيره فاستغليت الموضوع .
سرين : انتى مجنونه اوى ههههههههههه بصراحه كنت بتشلينى بردود افعالك .
يارا : هه طبعا يا بنتى انا محدش يتوقعنى .
ندى : انا خلصت المكرونه هنعمل ايه تانى .!!!

سرين بتأفف : احنا هنعمل حاجه تانى مش كفايه كده !!.
يارا : والله عيب عليكو انتو اكبر منى وانا اللى بعلمكو وبعدين احنا عملنا ايه !!! دا مكرونه وكفته وسلطات .
سرين : يا حاجه انا عمرى ما قطعت خياره .
يارا : هههههه انا كنت بعرف بس مكنتش بساعد ماما خالص لحد ما كانت بتشد فى شعرها منى .
ندى : اهو احنا كده لازم نتعب اللى حوالينا .
يارا : بكره تتجوزى انتى وهى ويطلع روحكوا .

صمتت ندى وعلت وجهها معالم الحزن الشديد وتنهدت بألم
وكذلك سرين علت وجهها معالم الانكسار والندم وتنهدت بألم
نظرت اليهم يارا حسنا وجوههم تؤلم القلب ولكن هى لن تترك لهم فرصه للحزن فقالت بمرح : اللى مطلقه متنزلش معانا وهوب ايه ده هو كلكو مطلقين ههيييييهيه يا دلعدى .
نظر اليها ندى وسرين ولمنظرها وصوت ضحكتها المنحرفه وانفجروا ضاحكين ...

ندى : يخرب عقلك ههههههههههههه ياختااااى بطنى ههعهههههههههه
سرين : هههعهههههههههه يالهوى هههه مش قادره .
يارا : اعملكوا ايه ما انتو اللى هتقلبوها نكد يحرق الزعل على اللى عايزه اقولكوا على حاجه ليا واحده صاحبتى بتقول دايما " انا هضحك شاء حزنى ام رفض " فانا هسمع كلامها واللى هتعترض منكم هولع فيها بجاز انا بقول اهه .
ضحكوا سويا حتى سمعوا جرس الباب .
سرين : هروح افتح .

يارا : شوفى مين الاول علشان احنا قالعين راسنا .
ندى بضحه : راسنا بس .
يارا بضحكه منحرفه : كلنا منحرفين هييييهيه .
ضحكت سرين وخرجت نظرت من العين السحريه وجدتها مرام وبسمه .
فتحت لهم .

دخلت مرام كالقنبله الموقوته وهى تصرخ بصوت عالى وتتحرك بالاتجاه المطبخ : حيوان والله حيوان انا يحرجنى قدام المدرج كله والله لو شفته هولع فيه دا انسان عديم الذوق ياك شكه يا بعيد انا اصلا لوشفته هموته هو ...
نظر اليها الفتيات بدهشه وبمجرد ان رأتها يارا وسمعتها قالت بمرح : جته اسهال فى مناخيره هو واحد معندوش دم اصلا ازاى يعمل كده لا الصراحه غلطان يعنى....قاطتها مرام بعد ان صمتت
مرام باستغراب : هو مين ده .
يارا ببراءه : اللى عمل فيكى كده .
مرام : وانتى تعرفيه اصلا .
يارا : لا انا لقيتك بتشتميه قلت اشتم معاكى .

انفجر الجميع ضحكا عليهم .
ندى : ايه اللى عمل فيها كده .
بسمه : والله ما اعرف انا كنت بشترى طلبات من السوبر ماركت جنبنا لقيت دى نازله من عربيه مراد عماله تكلم نفسها وتشتم وتضرب اخماس فى اسداس .
يارا : مالك يا قلبى مين عمل فيكى كده !!
مرام بغيظ : دكتور معندوش دم .
ندى :عايش بزيت قليه مثلا !!
مرام بغيظ : لا مهو بصى انا روحى فى مناخيرى ومش طايقه هدومى .

يارا : طب روحى اخلعى بقى علشان تعرفى تتكلمى .
مرام : اووووف منكو طب مش هحكيلكو .
بسمه : احسن اصلا بطلى صداع .
مرام : لا انا عايزه احكى بقى .
سرين : خلاص احكى .
حكت مرام الموقف لهم فانفجروا ضاحكين .
بسمه : وربنا انتى هبله .

سرين : يا عبيطه فى حاجه اسمها برد على مكالمه كنتى اتحججى قوليله بدور على المدرج كنت فى التوليت كنت بشترى كتب اى حاجه مهمه يعنى .
مرام بضيق : اكدب يعنى .
يارا بضحكه : انا بصراحه بحييكى على صراحتك بس انت مكنش لازم تكذبى ومكنش برضو لازم تبررى .
مرام : ازاى بقى !!.
يارا : يعنى كنتى اعملى خايفه بقى وكده وبصى فى الارض وارمشى مرتين هيمل من حركاتك ويا هيقلك اطلعى بره يا هيقولك ادخلى .
مرام : اهو اللى حصل بقى ...

ندى : انتى يا يارا كنتى بتعملى كده فى الكليه .
يارا بضحكه : انا مكنتش بحضر محاضرات اصلا اخرى السكاشن واحيانا باخذ الغياب واخرج دا انا كنت الفشل بعينه .
ضحكوا سويا حتى رن هاتف يارا
يارا : هرد على الفون وانتى يا ندى جهزيلى المقادير علشان اعمل الكب كيك علشان بحبه .
اومأت ندى وخرجت يارا لتجيب على الهاتف .
وجدته ادم .
يارا : السلام عليكم .

ادم : وعليكم السلام ازيك يا فراولتى .
يارا : انا الحمدلله انت عامل ايه .
ادم : وحشانى .
يارا بخجل : طب بتعمل ايه .
ادم : بحبك .
يارا : طب هتيجى امتى .
ادم : ايه وحشتك .
يارا باستفزاز : خالص توحشنى ليه يعنى .
ادم : طب مش عايزه تشوفينى .

يارا بدلع : لا يا حبيبى خليك فى الشغل .
ادم : انا اصلا متصل اقولك انى احتمال اقضى اليوم فى الشركه .
يارا بحزن : يعنى مش هشوفك غير باليل .
ادم بخبث : انا احتمال اتأخر جامد وابات فى الشركه .
يارا بخضه : كمان !! وهتسبنى انام لوحدى لا بقى انت وحشتنى اصلا حاول تيجى علشان خاطرى .

ادم بضحكه انتصار : اممم واضح كده انى وحشتك بس ده مش كلامك من شويه .
يارا بخجل : ايوه وحشتنى وبحبك ونفسى اشوفك حالا متتأخرش عليا .
ادم : طب اتحيلى عليا شويه .
يارا : علشان خاطر يارا حبيبتك متتأخرش .
ادم : خلاص لقد عفوت عنكى انا فى الطريق قدامى عشر دقايق كده .
يارا بفرحه : بجد طب اقفل بقى هروح اطرد العيال اللى هنا دول ..
ادم بشغب : عايزه تستفردى بيا ولا ايه .!!!!

يارا بدلع : اه .. عندك اعتراض .
ادم : اقفلى بقى واما اجيلك هقولك .
ضحكت يارا : خد بالك من نفسك .. لا اله الا الله .
ادم : محمد رسول الله .
خرجت يارا للفتيات وقالت : يالا بقى كل واحده بيتك بيتك علشان زوجى العزيز فى الطريق .
ندى : ايوا بقى من لقى حبابه نسى صحابه .
بسمه : انا اصلا خارجه ومش قعدالك ياختى .
سرين : رايحه فين .

بسمه : هروح اسلم المشروع بتاعى .
مرام : انتى خلصتى رسم المجمع ..
بسمه : اه خلصته من يومين وهروح اسلمه النهارده .
ندى : انتى عايزه تشتغلى فى الشركه مع ادم وطارق صح .
بسمه : بالظبط كده بس ادم مش هيشغلنى كده لازم يكون التصميم مبهر انا غلطانه انى دخلت هندسه اصلا بس كان نفسى احس انى مهمه زى ادم وطارق واسر كده وشركات بقى وكلام من ده .
يارا : يعنى هتبقى مصممتنا الصغيره ..

بسمه : بالظبط كده علشان تعرفوا قيمتى بس .
سرين : انتى هتروحى تقابلى المهندس فى الشركه .
بسمه : لا طلب منى نتقابل فى مطعم اعترضت بس هو قالى عنده شغل بره ومش هيرجع الشركه .
يارا : طيب ما تسلمى المشروع لادم او طارق .
بسمه : ادم مش راضى قالى يتسلم للمهندس الاول يقيمه وبعدين يعرضه على ادم اجراءات شغل بقى .
مرام : بس هتروحى لوحدك وتقابلى راجل غريب فى مطعم .
بسمه : مش عارفه بقى.

يارا : خلاص انا هكلم ادم او ندى تكلم طارق ومتروحيش
بسمه : لا مش عايزه ابقى بعترض على حاجه من الاول كده وعلشان المدراء قرايبى بقى وكده بلاش انا هروح وخلاص هسلمه المشروع وامشى .
يارا : خلاص حد من البنات يجى معاكى.
مرام : انا جايه تعبانه خدى ندى او سرين .
ندى : خلاص هاجى انا زهقت من قاعده البيت اصلا .
بسمه : قشطه اوى .
يارا : يالا امشوا بقى .
ضحكت الفتيات وخرجوا .
كانت يارا ترتدى بيجامه ستان باللون النبيتى الداكن ورافعه شعرها لاعلى بدوس ارتدت مريله المطبخ وبدأت باعداد الكب كيك بالفراوله والشيكولاته فهى تحبه وتعلم ان ادم يحب الفراوله فبالتالى سيحبه .

فى منزل العائله
يجلس ابراهيم وبيده البوم لصور العائله يجلس حوله ابناءه كل فى عالمه .
تحدث ابراهيم : انا ظلمت زينب اوى يا رأفت تعتقد انها كانت بتدعى عليا !!!... دعوه المظلوم مستجابه واكيد ربنا بياخد لها حقها دلوقتى .
رأفت : زينب عمرها ما دعت عليك يا بابا بالعكس كانت دايما تدعى انك تسامحها على ذنب هى مالهاش دخل فيه ووصتنى قبل ما تموت اخلى ادم يسامحك وتبقو جد وحفيده بدل الحاجز الكبير اللى بينكو .

ابراهيم بندم : انا عارف انى غلطت لما حرمت عادل منها وهو بيحبها بس انا كنت عارف انك بتحبها وهتسعدها اكتر منه هو كان هيبهدلها بس انا جيت على الكل وظلمت ولادى وظلمت مرات ابنى ودلوقتى مش قادر حتى اكلم حفيدى او اخليه يحبنى .
مصطفى : يا بابا اللى حصل حصل واحنا ولاد النهارده ولازم نحاول نصلح الوضع مش نندب حظنا لانه مش هيغير حاجه من اللى حصلت .
ابراهيم : يارب يا بنى يسامحنى واقدر اخده فى حضنى اللى حرمنى منه وهو ابن 8 سنين .
بيبو : بابا هو عادل كده خلاص معدش ليه مكان وسطينا .

ابراهيم بحده : متجبيش سيرته تانى دا ابن عاق ميعرفش ربنا يفكر يقتل اخوه واسامحه دا اللى لايمكن ابدا .
رأفت : سامح يا بابا سامح علشان انت كمان محتاج اللى يسامحك سامحه على الاقل بينك وبين نفسك .
حسين : ربنا بياخد حقك منى يا بابا زى ما انا كنت فى يوم من الايام حطيت راسك فى الطين وبهدلتك وتعبتك معايا وانت يومها قلتلى انا عمرى ما هسامحك دلوقتى ابنى حط راسى فى الطين زى ما انا عملت واكتر .

حنان : افعل يابن ادم ما تشاء فكما تدين تدان غلطنا واحنا شباب ومفكرناش فى اهلينا ودلوقتى ولادنا بيغلطو ومفكروش فينا الحمد لله على كل حال الحمد لله .
عم الصمت على الجميع حتى قالت منى بابتسامه : ربنا كبير واحنا لازم نفتح صفحه جديده فى حياتنا ونرمى اللى فات ورا ضهرنا والايام كفيله تطيب جرحنا .
حنان بدموع : ارمى ابنى ورا ضهرى ازاى يا منى !!.

منى : ابنك مش عيل يا حنان وانا وانتى عارفين كويس انه هيقدر يعيش حياته وسبيه يمكن النفوس تهدى والمايه تعود لمجاريها .
حسين : انا عارف وليد .... مظهرش لانه بيخطط لحاجه كبيره ومستنى نطمن علشان ياخدنا على غفله ربنا يهديه ويرحمنا من شره .
دلفت امينه مسرعه : عندى ليكو خبر حلو اوى .
رأفت : خير فرحينا معاكى .
امينه : اسر ابنى .
ابراهيم : ماله .
امينه بفرحه : ناوى يتجوز تانى ويأسس بيت من جديد قرر يفتح قلبه .
سعد الجميع بهذا الخبر فالكل يعرف كم عانى اسر بعد وفاه زوجته وطفله وهو فى ريعان شبابه وتمنوا له السعاده والفرح دائما .

فى احدى المطاعم يجلس جاسر وروان
جاسر : طلبتى نتقابل بره ليه !!! انتى عارفه انى مبحبش نخرج لوحدنا كتير !!.
روان : يا حبيبى مخرجناش من زمان وانت بتوحشنى اوى .
جاسر بضيق : روان قولتلك ميت مره حاسبى فى كلامك انتى لسه مبقتيش مراتى والكلام ده مش وقته خالص دلوقتى .

امتدت يد روان اليه ووضعتها على يده برقه وقالت : حبيبى انت ليه متغير معايا كده !!! انت عارف انى بحبك وبعدين ما انا هبقى مراتك !!.
سحب جاسر يده بقوه : يا ستى اللى بتعمليه ده حرام وقربك منى دلوقتى بالشكل ده حرام افهمى بقى ... ثم نظر اليها من اعلى لاسفل وقال : وبعدين ايه اللى انتى لبساه ده وشعرك اللى طالع من الحجاب وانا علقتلك على لبسك كتير .

روان بضيق : خلاص بقى يا جاسر ما انت عارفنى من زمان وعارف استيل لبسى وكنا دايما نخرج ونتقابل قبل كده ايه اللى اتغير فى 4 سنين دول بقى !!!.
جاسر : انتى بتتكلمى على 4 سنين مش 4 ايام وبعدين اتغير كتير وقلتلك انى الحمد لله ربنا هدانى وبقيت اعرف افرق كويس بين الحلال والحرام وانتى كمان لازم تتغيرى لانى مش هتحمل كتير انى مراتى تبقى بالمنظر ده .

روان : يوووووووه بقى .
جاسر بضيق : انا قايم هروح الحمام واجى .
نهض جاسر وخرج خارج المطعم نهائى وقف امام سيارته يزفر بضيق .
وفجأه استمع لصوت محبب اليه صوت يجعله يبتسم دون اسباب التف ورأى حوريه تمشى على الارض كانت ندى وبسمه وصلوا للمطعم .
كانت ندى ترتدى جيب باللون الفيروزى الداكن وقميص ستان باللون الاسود به فيونكه من الجنب وترتدى حجاب باللون الفيروزى كانت تبدو رقيقه وجميله حقا مع لون عينها الاخضر فكانت ساحره تخطف الانفاس .
ندى : لازم المطعم ده يعنى .

بسمه : مهو المهندس اللى حدد اعملك ايه وقالى ان معظم الصفقات اللى بتبقى بره الشركه بتبقى فى المطعم ده .
ندى : ما انا مبحبوش علشان كده .. بيبقى فيه ناس كتير وانت بحب اقعد فى اماكن هاديه .
بسمه : احنا جايين نصاحب انا هسلم المشروع وامشى .
ندى : طب يالا ندخل ياختى .
دلفت ندى وبسمه وعين جاسر تتابعهم ثم دلف خلفهم .

جلسوا هم على طاوله مواجهه لطاوله جاسر وروان .
جلس جاسر على كرسيه وكان مقابل لندى بينما روان ظهرها لهم .
لم ترى ندى جاسر بينما هو لم يرى شئ غيرها .
بعد قليل اقترب من طاولتهم شاب فى الثلاثينات طويل مفتول العضلات ووسيم ايضا .
الشاب : السلام عليكم .
بسمه وندى : وعليكم السلام .
جلس الشاب مما جعل جاسر يصك اسنانه بغضب .
بسمه : اهلا يا بشمهندس حمزه .

حمزه : اسف اتأخرت عليكو .
بسمه : لا ابدا احنا لسه واصلين .
حمزه وهو ينظر لندى باعجاب : مين الانسه .
بسمه : بنت عمتى .
حمزه : اتشرفنا واضح ان العيله كلها زى القمر . ورمقهم بنظره اعجاب واضحه .
جعلت جاسر يضغط على الكأس امامه من الغيظ .
حمزه استدعى الجرسون وطلب ثلاث اكواب من عصير المانجو لهم .
بدأت بسمه ترى حمزه التصاميم والذى كان يستمع اليها بانصات وهو ينظر اليها من حين لاخر .. وندى تجلس بملل تلعب بهاتفها وترتشف قطرات من العصير .
فى جهه ثالثه من المطعم يجلس طارق ومعه العميل المسئول عن الشركه ولكنه لم يكن رجلا بل كانت امرأه جميله فى نهايه العشرينات .
طارق : تمام كده .

ريناد : تمام اوى يا طارق طول عمرى بقول انك هتبقى حاجه مهمه فى المستقبل .
طارق : كلنا كنا كده معظم سكشنا تقريبا ...
ريناد : عارف نفسى اشوف ادم زمانه اتغير بس اكيد حلو زى قبل كده .
حمحم طارق فريناد كانت زميلتهم بالسكشن وكانت معروفه بجرأتها وكلامها الصريح .
طارق : ان شاء الله تشوفيه المهم احنا كده خلصنا يالا نقوم .

ريناد : مستعجل ليه يا طارق خلينا شويه .
طارق : معلش عندى مشوار مهم ...
واستدار طارق لينادى الجرسون فلمح بسمه وهى تجلس مع حمزه مهندس شركتهم ويتحدثون وندى بجوارهم .
فغضب بشده لان نظرات حمزه كانت تعبر عن اعجابه الشديد ببسمه وايضا ندى وطارق يعرف جيدا ان حمزه شاب ملتوى يتحدث مع هذه ويغازل هذه وهذه وهذه .
استدار واخذ نفس عميق ووقف وقال : ثوانى وجاى .
ريناد امسكت يده : سايبنى ورايح فين .
فى هذه اللحظه رفعت بسمه عينها عن الاوراق فلمحت طارق يقف وفتاه ما تمسك يده فتحت فمها من الدهشه ولكنها احست بضيق شديد .
حمزه : رحتى فين !!!
فنظرت اليه بسمه : ابدا مع حضرتك .
حمزه : ايه موضوع حضرتك ده قوليلى حمزه عالطول ... ثم نظر لندى وقال : ولا ايه رأيك يا ندى ...

نظرت اليه ندى باستغراب لانه تلفظ باسمها بدون القاب وابتسمت بغيظ قائله : اتهيألى الالقاب حفظ للمقامات ومينفعش نتخلى عنها يا بشمهندس .
نظر اليها حمزه وصمت .
بالطبع لم يسمعها جاسر ولكنه رأى ابتسامتها لحمزه فغلت الدماء بعروقه اكثر .
روان : جاسر انا بقالى ساعه بتكلم مبتردش ليه ؟؟.
جاسر بعدما نظر اليها : انا معاكى اهه كنتى بتقولى ايه !!!.
روان : انت بتبص على ايه !! ومشغول فيه كده !!!! والتفتت فرأت الطاوله المقابله ولكنها لم تعرف احد من ما عليها فنظرت اليه : ممكن تركز معايا شويه .
جاسر : معاكى اهه .

فى الجهه الاخرى عندما امسكت ريناد يد طارق انصدم وسحب يده وقال : ريناد مينفعش كده .
ريناد بدلع : ايه يا طارق عادى يعنى .
طارق بضيق : لا مش عادى وعن اذنك ثوانى وراجع .
اتجه طارق لطاوله بسمه وندى وحمزه لمحته بسمه فنظرت للاوراق امامها كأنها لم تراه .
وضع طارق يده على كتف حمزه وقال : السلام عليكم .
رفع حمزه رأسه وابتسم وكذلك ندى بينما بقت بسمه كما هى .
حمزه : بشمهندس طارق حضرتك هنا .

طارق : اه ... ثم نظر لبسمه وندى : بتعملوا ايه هنا !!!.
ندى : بسمه كانت بتورى البشمهندس التصاميم .
طارق لحمزه ولكنه ينظر لبسمه : مش المفروض الكلام ده فى الشركه من امتى بقى فى المطاعم .!!!
حمزه بارتباك : اتفقنا انا وانسه بسمه نتقابل بره اهو تغير جو .
رفعت بسمه رأسها بصدمه : افندم مش حضرتك قولتلى انك فى شغل بره ومش هترجع الشركه !!!
حمزه بارتباك اشد : اه .. لا واضح ان حضرتك فهمتى غلط .
ندى باستغراب : حضرتك !!!! مش كانت بسمه من شويه .

طارق وهو يرمق بسمه وندى بنظرات حارقه : طيب خلاص اتفضل وانا هروح البنات ونكمل كلامنا بكره فى المكتب .
حمزه : بس ...
طارق : اتفضل يا بشمهندس .
نهض حمزه وغادر وجلس طارق معهم ونسى تماما ريناد .
طارق : ممكن افهم ايه اللى انا شفته ده .!!!
ندى : على فكره الراجل ده كداب لانه فعلا قال لبسمه ان عنده شغل بس هو اتوتر لما شافك .

نظر طارق لبسمه : وبعدين انتى كمان مش تعرفينى انك هتخرجى مش انتى عارفه اني هبقى المسئول على مشروعك .
بسمه : لا معرفش وبعدين اقولك ليه انا كنت فاكره ان ادم هو المسئول ولما قولتله قالى لازم يتعرض على المهندس حمزه الاول .
طارق بغيظ : ماشى هو ده المفروض فعلا بس فى الشركه مش فى المطعم ولا هو الشغل مبيحلاش غير هنا .
ندى : صلوا على النبى بقى حصل خير .
انت كنت بتعمل ايه هنا يا طارق .
طارق : كنت بقابل عميل تبع الشغ...

قاطعه صوت ريناد : طارق انت سيبتنى ورحت فين !!!
نظرت ندى وبسمه لريناد بصدمه وفتحوا فمهم من الدهشه .
طارق بتوتر : انا .... اعرفك دى ندى اختى ودى بسمه بنت خالى .
ريناد : اتشرفت بيكو .
ندى : احنا اكتر .
ريناد : طب همشى انا بقى يا طارق واشوفك قريب بعد ما ادرس المشروع و اه صحيح ابقى سلميلى على ادم على ما اشوفه .... يالا تشاو .
وغادرت ريناد ...

اما ندى فالتفتت ونظرت اليها وهى تقول بدلع لتقلد ريناد : سلام يا طارق ..... ابقى سلميلى على ادم ...  ياك شكه يا بعيده ... ثم نظرت لطارق وقالت : عارف انا لو حبيبتك او مراتك كنت قتلتك وبعدين قتلتها ... دى يارا لو سمعتها هتخنقها الاول وبعدين هتقتلها ....
ثم امسكت الكأس لتكمل العصير وهى تتمتم بكلمات يضحك طارق عليها بينما كانت بسمه ترمقه بنظرات غاضبه وهى لا تدرى السبب ..
على طاوله جاسر
جاسر : يالا نقوم .

روان : اه يالا انت مش معايا اصلا هى الطربيزه اللى ورايا دى انت تعرف حد عليها .
جاسر : اه دول قرايب خطيب مريم يالا نسلم عليهم ونمشى .
نهض جاسر وترك الحساب وران مشت بجواره عندما اقترب من طاولتهم لمحته ندى ولمحت روان بجواره شعرت بغصه فى قلبها وارتعشت يدها وسقط العصير عليها .
بسمه : اوبس ايه يا بنتى براحه .
نفضت ندى ملابسها وقالت : انا هروح الحمام .
وغادرت مسرعه وقتها وصل جاسر للطاوله ورأها تغادر مسرعه .

ظل يتابعها بعينه واستغرب فهى منذ ذلك اليوم فى مرسى مطروح وهى لا تحادثه مطلقا .
عندما رآه طارق ادرك على الفور لما هربت ندى وشعر بالحزن من اجلها .
دلفت ندى للحمام وبكت بشده لم تتحمل رؤيته مع غيرها. ظلت تبكى قليلا حتى هدأت و بدأت تزيل اثار العصير وتحمد الله انه سقط على قميصها الاسود فأثار العصير لا تظهر عليه غلست وجهها واخذت نفس عميق لتستعيد نفسها ثم خرجت وهى تدعو الله ان يكون قد غادر وقررت ان تخرج وتهاتف طارق وتخبره انها امام سيارته بالخارج .

بعد رحيل ندى ...
جاسر : ازيك يا طارق.
طارق : اهلا سياده الرائد اخبارك ايه .
جاسر : انا تمام اعرفك دى روان خطيبتى .
طارق : اتشرفنا يا انسه روان .
روان نظرت لطارق باعجاب ولاحظت بسمه ذلك وغضبت .
روان : اتشرفنا كده حاف مش هتسلم يعنى .
ومدت يدها مما اشعر جاسر بالغضب القاتل ولكن بسمه امسكت يدها وقالت : معلش اصله مبيسلمش على الجنس الاخر .
شعر طارق بشعور غريب ولكنه احبه كثيرا .

نظرت اليها روان باشمئزاز : اووه بجد مش باين عليك ان تفكيرك قديم كده .
جاسر : على العموم اتبسطت انى شفتكوا ابقى سلم على الانسه ندى يالا احنا هنمشى بقى .
طارق : الله يسلمك .
بسمه : سلملى على مريم كتير يا سياده الرائد ..
جاسر : يوصل ان شاء الله عن اذنكوا .
رحل جاسر وروان
كان جاسر يقلب فى هاتفه بغضب حتى لا يقتل روان الان ويفضح نفسه فى مكان عام وروان تنظر اليه من حين الى اخر وفجأه اصطدمت بفتاه نظرت روان بغضب : ايه عاميه مش تحاسبى .
نظر جاسر لها وجد ندى امامه وهى من اصطدمت بروان
ندى بخفوت : انا اسفه مأخدتش بالى ....

روان : غبيه .
جاسر بغضب : روان احترمى نفسك . ثم نظر لندى : ازيك يا ندى اخبارك .
ندى وهى تجاهد حتى لا تبكى : انا الحمد لله .
روان باحتقار : انت تعرف دى !!!
جاسر وهو يصك اسنانه بغضب : اسمها ندى واه اعرفها . دى روان خطيبتى .
ندى بألم : اتشرفنا .
روان بغرور : اكيد لازم تتشرفى .
جاسر وقد نفذ صبره : روان اسبقينى على العربيه انا جاى وراكى .
روان بغيظ : وهتقف مع دى لوحدكوا !!!! ايه هتقولها كلمه سر .؟؟؟

لم تستطع ندى التحمل وفرت دمعه من عينها وقالت بصوت مختنق : لا هيقف ولا هيقول انا همشى .
وجرت مسرعه للخارج .
بينما جاسر نظر لروان بغضب الدنيا : انتى اتجننتى ازاى تكلميها كده !!!!
روان : انتى بتزعقلى علشان واحده متسواش .
جاسر : انتى بجد لا تطاقى ...

تركها جاسر وغادر بينما حدثت روان نفسها : ومين ندى دى بقى هى تمشى اول ما تشوفه وهو يتحمق علشانها كده اما نشوف اخرتها معاك يا جاسر .
خرج جاسر وذهب لسيارته كانت سياره طارق على الضفه الثانيه وتبعد مسافه عن سيارته وجد ندى تقف خلفها وتبكى لعن تحت انفاسه واتجه اليها .
جاسر : ندى .

التفتت اليه بسرعه وطعن قلبه منظرها وعينها المليئه بالدموع وقال : انا بعتذر على الكلام اللى قالته روان .
ندى بصوت مختنق وهى تحاول تجفيف دموعها : امشى لو سمحت مينفعش تقف معايا كده وانا مش عايزه اسمع كلمه تانيه .
جاسر : ندى صدقينى انا....
ندى : ارجوك امشى وياريت ملكش دعوه بيا تانى لو شفتنى كأنك متعرفنيش ومتكلمنيش تانى حرام عليك اللى بتعمله فيا سبنى فى حالى بقى .
جاسر بحزن : والله مقصد ابدا اضايقك انتى والله غاليه عليا و...
قاطعته ندى وبكاءها يشتد : عارفه ان غلاوتى من غلاوه مريم بالنسبالك بس انا يا سيدى مش عايزه ابقى غاليه عليك . ارجوك امشى . خطيبتك مستنياك .
جاسر : ندى اسمعينى .

ندى : سياده الرائد لو سمحت امشى .
جاءت روان من خلفهم وقالت بسخريه جريئه : معرفتوش تتكلموا جوه طلعتوا تتكلموا بره ... تحبوا اجيبلكوا عربيه تقعدوا جواها .
جاسر بغضب هادر : روااااااان .
ندى بصراخ وهى تبكى بهستريا : امشوا امشوا من هنا مش عايزه اشوفكم تانى امشوا .
نظر اليها جاسر بحزن شديد وامسك روان من يدها بعنف وسحبها خلفه .
امسكت ندى الهاتف بيد مرتجفه وطلبت طارق .
بينما فى الداخل بعدما غادر جاسر ...
طارق : انت ليه قولتيلها كده .

بسمه : عادى يعنى يارا قالتلى ان السلام بالايد مينفعش فأنا عملت الصح .
طارق : امممممم وانا اللى فكرت حاجه تانيه .
بسمه : لا متفكرش وبعدين سيبت العميل بتاعك وجيت تقعد معانا ليه .!!!!
طارق : عادى اصلا م.....
قاطعته بسمه : اوه عادى ازاى !!! لتكون زعلت ابقى صالحها اصل وانت قايم شكلها كانت زعلانه .
طارق : زعلانه ازاى وبع.......
قاطعته بسمه مجددا : ايه ده انت مخدتش بالك انها مسكت ايدك شكل ما تكون هتهرب منها وانت يا حرام مشيت وسبتها .
طارق : انتى عارفه هى مسكت ايدى ليه وبعد....

قاطعته بسمه مجددا : وانا مالى انا تمسك ايدك ولا حتى تحضنك شئ ميخصنيش اصلا وبعدين ما كنت توصلها ياحرام تروح لوحدها ...
طارق : بسمه فى ايه مالك !!! بتتكلمى كده ليه !!.
بسمه بغضب : بتكلم ازاى يعنى !!! تقعد تزعقلى بتقابليه بره ليه !! واحلو شغل المطاعم !! وانت جاى مع واحده لوحدكوا وقاعدين بعيد فى ركن كأنكوا حبيبه .. وتمسك ايدك وتدلع عليك وبتناديك طارق بدون القاب .. ونظرتها بتدل اوى انها معجبه بيك .. وبعدين تيجى واحده تانيه وتقول اووه اتشرفنا كده حاف مش هتسلم يعنى ... وحضرتك تزعل لما اسلم عليها انا علشان هى متلمسكش وبرضو تبصلك بكل اعجاب ... عايزنى اتكلم ازاى بقى !!! اقولك برافو عليك !! واستنى بقى لما الاقيك جاى تقولى انا ناويت اخطب ؟؟ هروح انا وقتها مولعه فيك يا طارق علشان انت مينفعش تحب او تخطب او تتجوز واحده غير....

صمتت بسمه بدهشه وهى الان فقط استوعبت ما قالت ولكن صمتها الان لن يمحى ما قالت لا من عقل ولا حتى من قلب طارق .
نظر اليها طارق بدهشه مما قالت هو لا يستوعب ما هذا !! اتغار عليه ؟؟؟ ولكن منذ متى !! هى لم تحبه ابدا ولكن لم قالت هذا !! ولم تضايقت !! ولم  غضبت.!!!!!
نظر اليها طارق والى وجنتها التى احمرت بشده وابتسم بسعاده وقال : كملى سكتى ليه واحده غير مين .!!!!..

ازداد احراج بسمه فهى لا تدرى لم تفوهت بهذا الهراء !! لم غضبت من وجود الفتيات حوله !! لم تشعر انه لا يحق له ان يقترب او يحب اى فتاه غيرها !! وهى كالحمقاء تفوهت امامه بتلك المشاعر التى لا تدرى من الاساس من اين اتت !! او كيف شعرت بها .!!!
قاطع تفكيرهم صوت هاتف طارق وجدها ندى فاجاب
طارق : ايه يا بنتى انتى فين كل ده .!!!!
ندى ببكاء : طارق انا .... قدام العربيه ... تعالى بسرعه ...
طارق بخضه : ندى مالك .؟؟؟

ندى وهى تجاهد ليخرج صوتها : تعالى بسرعه ان.... وصمتت ندى وانقطع الخط .
نهض طارق وترك الحساب وخرج مسرعا وبسمه خلفه لا تدرى ما حدث .
خرج طارق من المطعم وركض لسيارته وبمجرد وصوله وجد ندى مغمى عليها على الارض وانفها ينزف بشده .
حملها بسرعه وفتح السياره وركب بها وبمجرد ان رأتها بسمه شهقت بخوف وركبت بجوارها .
انطلق طارق للمشفى مسرعا .

قبل حوالى ساعتين فى منزل يارا .
كانت تقف تدندن بعض الكلمات بصوتها الرائع وهى تحضر الكب كيك .
دلف ادم للمنزل استمع لصوتها وعلم انها بالمطبخ وضع مفاتيحه وهاتفه ونزل الجاكت الخاص به ونزع حذاءه واتجه اليها .
كان ظهرها للباب وهى تحضر الشيكولاته نظر للمكان فعلم انها تحضر شيئا ما لوجود الدقيق والزيت والبيض حولها وكالعاده لطخت تلك الطفله نفسها بالدقيق .
ابتسم واقترب منها واحتضنها من الخلف ووطبع قبله اعلى رأسها التى تصل الى اسفل ذقنه .

شهقت يارا من الخضه فابتسم ادم عليها .. تركها ادم فالتفتت اليه وقالت : حرام عليك خضتنى مش تقول احم ولا ضستور ولا حاجه !!!.
ادم وهو يرفع احدى حاجبيه : ضستور !!!!
ضحكت يارا : حمدلله على السلامه .
ادم : الله يسلمك وطبع قبله على وجنتها وقال : بتعملى ايه بقى .
يارا : بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
ورفعت يدها المليئه بالشيكولاته فى وجهه .

فابتسم وامسك معصمها وقرب يدها لفمه ولعق احدى اصابعها وقال : اممم لذيذه الشيكولاته .
خجلت يارا بشده وقالت : فى معلقه على فكره .
ادم : ايه ده بجد !!! ورينى كده .... وامسك الملعقه وتذوق الشيكولاته ثم قال : لا دى مش حلوه .
ثم امسك يدها مجددا ولعق اصبع اخر وقال : دى الذ واحلى .
خجلت يارا وتوردت وجنتها ثم قالت : طيب روح غير هدومك بقى وتعالى علشان نتغدى .
واتجهت للحوض وغسلت يدها وعادت اليه فطبع ادم قبله على جبينها وجاءت فى باله فكره خبيثه فقال : نفسى اعمل حاجه .
يارا : ايه هى .!!!

ادم وهو يضع يده على عينها لتغمض : غمضى عينك وسبيلى نفسك .
يارا وهى مغمضه : بس ....
ادم بهمس : اششششش .
استسلمت يارا له بينما ابتسم هو بخبث واقترب ونزع حزام البيجامه التى ترتديها ووضعها على عينها وربطها بقوه وقال بهمس : عايزك تحسى بكل حركه .

ابتلعت يارا ريقها بينما هو يبتسم بمكر ووضع يده فى الشيكولاته ثم اقترب منها .
ومرر اصبعه على جبينها ثم على وجنتها اليمنى ثم وجنتها اليسرى ثم على طول انفها ثم اعلى شفتها العليا ثم اسفل شفتها السفلى واخيرا ذقنها فكانت تبدو مضحكه للغايه بذلك الذقن والشنب كانت تبدو كالبلياتشو جاهد هو ليكتم ضحكته وطبع قبله على شفتيها وتركها .

ابتعد للخلف قليلا ينظر اليها ولكنه لم يستطع التحمل فضحك عليها بشده .... استغربت يارا ذلك وامتدت يدها ونزعت الحزام من على عينها بينما ادم يضحك عليها بشده نظرت اليه باستغراب ثم نظرت ليده وجدتها مغطاه بالشيكولاته فاتسعت عينها واتجهت ونظرت فى زجاج الفرن ورأت نفسها فشهقت بخضه بينما ادم يكاد يموت من شده الضحك غسل يده بسرعه وخرج من المطبخ ويارا تجرى خلفه ظل ادم يجرى وهى خلفه صعد الدرج وهى خلفه وتصرخ : والله ما هسيبك هه . ادم اقف بقى ...... ااااااادم .

دلف للغرفه وهى خلفه وقف بجهه السرير وهى تقف بالجهه الاخرى وقالت وهى تاخذ انفاسها بصعوبه : بقى تعمل فيا كده !!! وقال ايه سبيلى نفسك ... وحسى كل حركه ... وانا هبله وفكرتها لحظه رومانسيه بقى .... بتضحك عليا يا ادم يابن عمو رأفت !!!!
ضحك ادم بشده عليها وقال : بتموتى فى قله الادب ...
يارا بغيظ : كمان طيب انا هعرفك بس افتكر ان انت اللى بدأت ...
وجاءت لتخرج ولكن ادم لف بسرعه وسحب يدها فسقط على الفراش وهى فوقه ولكن سرعان ما قلب الوضع فأصبح هو فوقها .
ادم بانفاس متسارعه : عايزه ايه بس قوليلى !! وبعدين انا بوستك فى الاخر ... صح .

يارا بغيظ : تعرف تسكت وابعد عنى بقى .
ادم بضحكه : ليه بس كده دا انتى حتى اجمل فراوله فقلت اغطيكى بالشيكولاته يا شيكولاته قلبى .
يارا بدهشه : انا مش مصدقه نفسى انت ادم !!!!! انت والله انت ناوى تجننى !!! كل يوم بحاله ريحنى بس وقولى انت عندك انفصام فى الشخصيه صح !!!!.
قهقه ادم : انا عمرى ما كنت كده بس انتى شقلبتى كيانى ... وخلتينى مجنون اصلا ... والمهم بقى انى ساعه ما بخرج من البيت برجع ادم اللى انا عارفه ... لكن معاكى ببقى مش عارف نفسى .!!!!
يارا بدلع : طيب ابعد بقى علشان انا مخصماك .
ادم : ميهنش عليا .

يارا : طب سيبني اغسل وشى علشان شكلى يخوف .
ادم بمكر : طب ايه رايك امسحهولك انا .
يارا : لا انا معنتش هثق فيك .
اقترب ادم منها وقال : صدقينى همسحهولك . ثم اضاف بخبث : وعلشان مبقاش كداب هكلك انا دلوقتى وبالتالى الشيكولاته هتروح .
صرخت يارا : لا سيبنى اقوم .
ضحك ادم واقترب منها ثم ....
" عيب والله اللى انتو بتعملوه ده لازم نديهم بعض الخصوصيه كده ميصحش خالص اقولكم احنا نقفل الباب ونسيبهم ونيجى كمان شويه . يالا بقى"

بعد ان رحل اسر من امام منزل ساره ذهب وجلس امام النيل ينظر اليه بشرود وهو يفكر فى ساره ورده فعلها الذى لم يتوقعها مطلقا وكذلك كلام كرم له . ويفكر الم يكن طلاقها لعدم اتفاقهم !!! ولكن كلام كرم وموقف ساره يدل على ان سبب الطلاق سبب قاسى عانت منه ساره لذلك تخاف ان تخوض تلك التجربه مره اخرى !!! من الواضح انها تألمت كثيرا وبشده ولكن ماذا يمكن ان يكون قد حدث معها !!كيف اساسا لفتاه مثل ساره ان يتزوجها احد ثم يتركها .!!!

قاطع افكاره رنين هاتفه برساله فتحها وكانت الصدمه " انا فاعل خير عايز مصلحتك ساره مش سهله زى ما انت متوقع ساره مش محترمه ودايره على حل شعرها واصلا هى كانت بعيد عن اهلها قبل ما تتطلق وكانت بتخون جوزها وعاشيقها هو اللى خلاها تتطلق وطليقها مكنش عايز يتخلى عنها اصلا بس هما جبروه وكمان حرموه من عياله ولو مش مصدق كلامى اسألها مين اللى ساعدها علشان تتطلق خد بالك من سمعتك الست دى مش سهله "
اغلق اسر الهاتف وقبض على يده بغضب هو لايصدق ولكن من هذا ؟؟ ولم يقول عنها هكذا !!! اغمض اسر عينه بقوه ومسح على وجهه بغضب واستعاذ بالله من الشيطان وقرر معرفه الحقيقه كامله.

بعد بعض الوقت كانت يارا تحضر طعام الغداء لحقها ادم وظل يتابعها وهى تتحرك امامه كانت ترتدى قميص بيتى بلون البنفسجى يصل اعلى الركبه قليلا وترفع شعرها المبتل بعشوائيه لتتساقط بعض خصلات على عنقها وكتفها العارى .
وضعت يارا الطعام وجلسوا على السفره فأمسك ادم يدها وقبلها وقال : ربنا يخليكى ليا .
ابتسمت يارا وتناولوا الطعام الذى اشاد به ادم ثم نهضوا سويا وجلسوا امام التلفاز واحضرت يارا الكب كيك ووضعته امامهم وبجواره عصير فراوله فريش .
جلس ادم ويارا امامه مستنده على صدره يأكلان معا من الكب كيك .
يارا : انت هترجع الشغل تانى !!!.

شدد ادم على احتضانها وقال : مليش مزاج طارق يكمل الشغل وخلاص .
يارا بضحكه : انت كمان هتهرب زى حازم والله طارق الله يكون فى عونه .
امسك ادم خصله من شعرها وجذبها منها فتألمت يارا فقال ادم : اسمه ايه .!!!!!
يارا بضحكه رنانه : بشمهندس طارق .
ادم : شطوره .
صمتوا قليلا ثم قال ادم : عارفه !!
يارا : امممممم ...
ادم : انا بحب الحلو ده جدا .
يارا : بجد .

ادم بنبره حزينه : دايما والدتى كانت بتعملهولى كانت عارفه انه الحلو المفضل عندى .
يارا : ربنا يرحمها .
ادم : فاكره لما عملتيه فى مرسى مطروح فى اول جوازنا انا كنت مبسوط اوى .
يارا : بس انت مأكلتش منه .
ادم : انتى فاكره اليوم اصلا .
يارا بتنهيده : هو ده يوم يتنسى انت فى اليوم ده وصلتنى لسابع سما من الفرحه بكلامك وبعدين رمتنى لسابع ارض من الوجع بكلامك برضو .

ادم وهو يحتضنها بقوه : كل كلمه حلوه قولتها كانت من قلبى وكل كلمه وجعتك كانت غصب عنى ... انتى فاكره كلامى يومها !!!.
يارا بابتسامه حزينه : فاكره حاجات كتير ... فاكره لما وقعنا سوا ... ولما زعقتلى لما اتبهدلنا بالزيت ... فاكره ضحكتك اللى كان اول مره اشوفها حتى انا يومها قولتلك انك شكلك حلو وانت بتضحك ... فاكره وانت بتمسحلى اللخبطه اللى فى وشى ولما لمست شفايفى ...

فاكره نفسك لما كنت قريب منى ... فاكره ريحتك اللى كانت بتسحرنى ... فاكره كل كلامك لما سألتنى انتى بتعملى فيا ايه !! فاكره لما قلتلى انتى بتقطعى نفسى وبتتعبى قلبى وبتعجزى عقلى عن التفكير وببقى عايزك وعايز اشوفك وبس .. عايزك جنبى وابقى معاكى دايما .. وبعدين قربت منى وقولتلى مش قادر وقتها انا كنت حاسه انى طايره فوق فوق اوى ... وقتها انا اتهيألى انك هتقرب منى هتبوسنى مثلا .... بس فجأتنى بعدها انك بتضحك وبتقولى انى مجرد ورقه محروقه ولازم ترميها بصراحه قتلتنى ...

ادم : ياااااااه يا يارا انا وجعتك اوى انا لو اعتذرت من هنا لباقى عمرى مش هكفيكى حقك .
يارا بحب : انا مش عايزه حاجه غير انى افضل جنبك وفى حضنك باقى عمرى وبعدها هموت وانا مرتاحه .
ادم : اياكى تقولى كده تانى انا بوعدك انى اعوضك عن كل لحظه مؤلمه عشتيها بسببى وصدقينى هخليكى تنسى كل الم حسيتى بيه .
يارا : وانا واثقه فيك وعارفه انك هتنفذ وعدك .

قاطع كلامهم رنين هاتفها
ادم بتذمر : دا مين الغلس ده ... قومى ردى وانا هكلم طارق اشوفه فين دلوقتى .!!!
نهضت يارا واخذت هاتفها وجدتها مريم اما ادم فنهض ودلف لغرفه المكتب وهاتف طارق رن الهاتف مره مرتين ثم اجاب طارق .
طارق بتعب : السلام عليكم .
ادم : مبتردش ليه انت فين !!!.
طارق : انا فى المستشفى .
ادم : مستشفى !!!!! ليه فى ايه يا طارق ؟؟؟.

طارق بخوف : ندى تعبانه اوى يا ادم ولسه محدش طمنى عليها انا قلقان عليها اوى .
ادم : انتو فى مستشفى ايه !!!.
طارق : مستشفى " "
ادم : انا جاى حالا .
اغلق ادم الخط وخرج مسرعا رأته يارا .
يارا : ثوانى يا مريم ونهضت لادم وجدته يرتدى حذاءه ويتجه للخارج بملابس المنزل .
يارا باستغراب : ادم رايح فين كده !!!.

ادم بسرعه وهو يأخذ مفاتيحه وهاتفه : ندى فى المستشفى هروح اشوفهم .
يارا بخضه : مستشفى !!!!!! ليه ؟؟؟
ادم وهو يفتح الباب : مش عارف لسه .
يارا : طيب استنى اجى معاك .
خرج ادم وهو يقول : لا خليكى وانا مش هتأخر .
وخرج ادم مسرعا وادار سيارته وتحرك بسرعه هائله .
اغلقت يارا الباب وامسكت هاتفها وصوتها مضطرب : ايوه يا مريم .

مريم : خير يابت مال صوتك ما انتى كنتى كويسه من شويه .
بكت يارا : ندى تعبانه وفى المستشفى انا قلقانه عليها اوى كانت كويسه الصبح ..
مريم : لا حول ولا قوه الا بالله ايه اللى حصل طيب .
يارا : معرفش يا مريم معرفش .
مريم : طب اهدى بس انا هلبس واجيلك .
اغلقت مريم مع يارا بينما قامت يارا توضأت وظلت تصلى ركعتى قضاء حاجه وتدعو لندى ودموعها لا تتوقف عن الانهمار .

فى منزل جاسر .
دلف جاسر بغضب واغلق الباب بقوه انتفضت مريم وخرجت من الغرفه .
مريم : استر يارب مالك يا جاسر .!!!
جاسر بغضب وهو يتحرك ذهابا وايابا بغضب : سبينى فى حالى دلوقتى يا مريم مش طايق نفسى .

مريم تعلم جيدا انه وقت غضبه لا يرى امامه لذلك انسحبت بهدوء لترتدى ملابسها ثم تخبره انها سترحل .
اما جاسر كان يحدث نفسه : ازاى تسكت للحيوانه دى بعد اللى هى قالته !!! انت واضح انك بقيت راجل عره !! سايبها ماشيه على حل شعرها ... وبتنفذ كل كلامها بدون اعتراض ... جرى ايه يا سياده الرائد ؟؟ راحت فين الهيبه والقوه ولا الحب هيضعفك !!! بس هو انا بحبها فعلا طب لو انا بحبها ايه يخلينى افكر فى ندى كتير كده !! ليه اتألمت لما شفتها زعلانه !! ليه اضايقت لما شفت شخص غريب قاعد معاهم !! ليه لما قامت كنت عايز اجرى وراها واقولها خليكى نفسى اشوفك واتكلم معاكى !! ليه بيحصلى كده رغم ان روان كانت قدامى بس انا مكنتش شايف غير ندى !!

دموعها قتلتنى الالم .. اللى باين فى عنيها وجعلى قلبى اوى .. انا ليه بيحصلى كده !! ليه مش عايزه تطلع من تفكيرى !! انا بقيت مريض بيها يااااااااااااارب لطفك بيا يارب اللهم خيرلى واختارلى ودبرلى فأنا لا احسن التدبير يارب انا حاسس انى اعمى مش عارف اشوف ولا عارف احس ارحمنى ووجهنى يارب لما تحب وترضى .
جلس جاسر بتعب واضح على ملامحه وواسند رأسه على الاريكه واغمض عينه فعلى الفور تذكر منظر ندى وهى تبكى بشده فوضع يده على قلبه لشعوره ان قلبه يتألم .

خرجت مريم من الغرفه رق قلبها لمنظره فجلست بجواره ووضعت يدها على قدمه ففتح جاسر عينه ونظر اليها.
جاسر : انا تعبان اوى يا مريم اوى .
مريم : سلامتك مالك يا جاسر فيك ايه .!!!
جاسر : مش عارف بجد مش عارف .
ثم انتبه انها ترتدى ملابس خروج .
جاسر : انتى رايحه فين .؟؟
مريم : هروح ليارا شويه .
جاسر : اجى اوصلك !!.
مريم : لا خليك شكلك تعبان انا هاخذ تاكسى .

جاسر : انتي هتتأخرى .!!!
مريم : باذن الله لا هطمن على يارا وندى واجى .
جاسر بخضه : ندى !!!! ندى مالها .؟؟
مريم باستغراب : فى ايه يا جاسر مالك اتخضيت كده ليه .!!!
جاسر وبدأت اعصابه تتلف لمجرد تخيله ان مكروه اصاب ندى : اخلصى يا مريم ندى مالها جرالها حاجه .!!!!

مريم وما زالت على دهشتها : معرفش انا كنت بكلم يارا وبعدين سابتنى ثوانى ورجعت لقيتها بتعيط بقولها مالك قالتلى ندى تعبانه وفى المستشفى وانا قلقانه عليها فأنا هروح لها .
نهض جاسر واخذ مفاتيحه وهاتفه وامسك يد مريم وخرج مسرعا لسيارته ولم يشعر بنفسه سوى وهو امام منزل ادم نظرت اليه مريم والى ملامحه المضطربه الخائفه وتعجبت ولكن بدأ الشك يتسلل لقلبها .

فى هذه اللحظه دلفت سياره ادم وخلفها سياره طارق .
اتجه جاسر ومريم اليهم وجد ادم يخرج من سيارته ويفتح الباب الخلفى ويحمل ندى على ذراعه وهى مغلقه عينها وتستند برأسها على كتفه ويبدو على وجهها الشحوب والارهاق وطارق و بسمه خلفهم .
دلف طارق لمنزل مصطفى وكانت الفتيات بداخل بانتظارهم هب الجميع واقفا .
صعد ادم بندى لاعلى ووضعها على الفراش بهدوء وخرج واغلق الباب .
نزل للاسفل وجد الجميع ينتظره بلهفه .

امينه : ندى مالها يا ادم .!!!
ادم وهو يجلس على الاريكه : ندى كويسه شويه ارهاق ومحتاجه راحه وهتبقى كويسه .
جلست بسمه وهو تبكى بشده فهى مازالت تتذكر منظر ندى وانفها ينزف وهى ملقاه على الارض .
احتضنتها سرين وظلت تمسح على ظهرها لتهدأ .
امينه بخوف : انا عارفه ان ادم مش هيتكلم قولى يا طارق اختك مالها ؟؟؟؟.

كان جاسر على وشك الانفجار فا اعصابه تلفت تماما يريد ان يطمئن عليها وكذلك منظرها وادم يحملها لا يدل ابدا انه مجرد ارهاق .
طارق القى بجسده على الاريكه وقال : معرفش ايه اللى حصل !! هى قالت رايحه الحمام وقامت اتأخرت علينا شويه وبعدين لقيتها بتتصل وبتعيط جامد وبتقولى انا قدام العربيه لسه بقولها انتى مالك لقيت الصوت قطع والخط فصل قومت خرجت ليها بسرعه لقيتها مغمى عليها وبتنزف من انفها معرفش ايه السبب !!! اخذتها ورحت المستشفى وبعد شويه الدكتور خرج من عندها وقالى ان ضغطها عالى جامد نتيجه لزعل شديد ادى ان الشعيرات الدمويه انفجرت وبالتالى انفها نزف وقال انها كانت على وشك الاصابه بانهيار عصبى وقالى ان ربنا سترها معاها لان كان ممكن تتكون جلطه بالقلب نتيجه الضغط العالى .

صدم الجميع واولهم جاسر الذى شعر ان الدنيا تدور من حوله ولم يستوعب اكل هذا حدث بسبب حديث روان معها !!! ام هناك شئ اخر !! ولكن هو تركها تبكى بشده وهيستريا ورحل ؟؟؟
شعر بشئ يمزق قلبه لمجرد احساسه انه السبب اجل هو السبب فى الم تلك الفتاه الصغيره والرقيقه .. خطيبته السبب فى انهيارها فهى اذتها بشده بكلامها ... وضع جاسر يده على وجهه ليستعيد نفسه ثم استأذن ورحل .
اما بالداخل فجلس الجميع يدعو لندى ويتالم لاجلها تلك الفتاه الرقيقه المرحه.

بقت يارا بجوارها تهتم بها هى لاتدرى السبب ولكن هى تعلم جيدا ان قلبها يؤلمها واعصابها تتلف منذ فتره منذ ان علمت بخطوبه جاسر وهى تتألم تعاند وتعافر وتضغط على نفسها واعصابها لكى تنساه ولكن وجوده حولها يتعبها تذكرت يارا ان ندى اغمى عليها سابقا اكثر من مره وعندما رفضت ندى ان يعلم احد قررت يارا الاطمئنان عليها وعلمت ان تعبها واغمائها هذا لسبب نفسى ولكن لم تكن يارا تتوقع ان يصل بها الوضع لهذا الحد .
اما طارق فكان شبه متأكد ان السبب فى ما حدث لاخته هو رؤيتها لجاسر وخطيبته لم تتحمل رؤيتهم سويا ولكنه لم يكن يتوقع انها تحبه ومتعلقه به بهذا الشكل الم القلب مؤلم وعندما يرهق المرء نفسيا يكن القلب من يعانى حزن بشده لاجلها ودعى الله ان يساعدها ويكن بجانبها ويطيب جرحها .

غادر جاسر وصعد لسيارته وساق بها بسرعه مهوله مخيفه يتذكر كلمات روان الاذعه ودموع ندى  ووجهها المتألم المتعب ... تذكر ذبولها بين ذراع ادم ... يتذكر كلمات طارق ... لعن تحت انفاسه .
وفى وسط افكاره قاطعه رنين هاتفه .
نظر اليه وجده اللواء فأجاب
جاسر بلهجه رسميه : سياده اللوا
اللواء : رائد جاسر خمس دقايق وتبقى فى الاداره .
جاسر : تمام يا فندم .
حرك جاسر محرك السياره واتجه مسرعا لوحده العمليات الخاصه .

دلف جاسر بخطواته الواثقه وصل لغرفه الاجتماعات وجد اللواء حسام وباقى فريقه الرائد خالد والرائد عامر والرائد احمد .
دلف جاسر وادى التحيه الرسميه
جاسر : تمام يا فندم .
جلس جاسر بجوار فريقه .
اغلق الضوء وبدأ اللواء فى عرض بعض الصور على الشاشه امامهم .

قام بعرض صوره لشخص ما وقال : من خمس سنين واحنا بندور على توفيق الكيلانى ولكن كان عامل زى الزئبق كل اما نلاقيه يختفى بس دلوقتى وقوع شركته فى الاسواق خلاه غير متزن بدأ يخطأ وبدأت اخطاؤه تساعدنا كتير ودلوقتى احنا قدرنا نعرف مين الشركين اللى مع توفيق الكيلانى الشركين اسمهم كبير فى السوق وكانت شركاتهم ومصانعهم مجرد وجهه لينا ان انشطتهم سليمه لكن فى الخلف كان البلاوى كلها .
قام اللواء بتغيير الصوره وظهرت صوره لرجل وزوجته وبجوارها صوره لشاب صغير . ثم اكمل اللواء وهو يشير الى الصور التى اصابت جاسر بصدمه جعلته غير قادر على النطق .

اللواء : الشريك الاول " عادل ابراهيم الشافعى " وذراعه الايمن " وليد حسين الشافعى " ولاننا قدرنا نكتشف الشريك الاول ...... تم قتله .
ثم ضهرت صوره اخرى لعادل وزوجته مقتولين بأبشع الطرق ...
اللواء : حيث وجدت جثه عادل الشافعى فى مخزن قديم هو وزوجته مقتولين بابشع الطرق ولكن لم يقتل شريكه وذلك لان الكيلانى يدرك جيدا ان وليد الشافعى قوه هائله وجبروت صاعق واثبت وليد ذلك بقتل عمه وزوجته .
وضع جاسر يده على فمه من هول ما يسمع ويرى .

اكمل اللواء : اما بالنسبه للشريك الثانى فا قبل ما اوريكم صورته لازم تسمعوا كلامه الاول .
دلف رجل يعرفه جاسر عز المعرفه ادى التحيه الرسميه ووضع مسجل صغير على الطاوله امام الفريق الجالس وادى التحيه مره اخرى وخرج .
ادار اللواء المسجل وعم الصمت المكان وبمجرد ان بدأ الحديث شعر جميع الموجودين بصدمه كادت تذهب بعقولهم ظلوا يتطلعون الى بعضهم بدهشه ممزوجه بالغضب .

انتهى التسجيل فقال اللواء : انا مشيت ورا كلام الرائد جاسر وهو اول شخص شك ان الراجل ده هو الشريك الثانى ولذلك ارسلت العسكرى ليراقب المكان وبالتالى وصل للتسجيل ده وعلشان كده انا بنسب نجحنا فى الوصول للشريك الثانى للرائد جاسر .
خالد : مش معقول ازاى قدروا يعملوا كده !!!
عامر : وكمان ازاى جاسر شك فيهم ؟؟؟؟
احمد : واحنا هنتعامل ازاى دلوقتى ؟؟ منتظرين الاوامر يا فندم .

اللواء : الشركاء الثلاثه مش سهلين وبعدين احنا استطاعنا التوصل ان السبب فى سقوط شركه توفيق الكيلانى فى الاسواق هو شخص من عيله عادل الشافعى وهو اسر ابن امينه ابراهيم الشافعى سبب الانتقام مجهول بس فى مصادر بتقول ان اسر كان رفع قضيه على توفيق بتهمه قتل زوجته وابنه بس مفيش مصدر اكد الكلام ده ...

قاطعه جاسر : عذرا على المقاطعه يا فندم . الكلام ده صحيح وباعتراف من الشريك وليد بنفسه انه هو قتل زوجه اسر وطفله بالاضافه لاخطافه زوجه ابن عمه ادم الشافعى وذلك لخلافات عائله على الشركات والاموال وانا اقدر اجيب لحضرتك الشريط المسجل اللى بيثب كلامى ده .
اللواء : ممتاز الشريط هنحتاجه اكيد بس حاليا ادم الشافعى متورط فى القضيه دى .
جاسر : ادم ليه ؟؟

اللواء : لان وليد كان بينفذ العمليات من خلال المصنع اللى مسئول عنه ادم الشافعى بس نقدر نبرأ ادم اذا عرفنا مين هو الكينج .
جاسر بصدمه : الكينج ؟؟؟؟ بس ده الاسم اللى بيطلقوه على ادم بس مش ممكن يكون هو !!!!
اللواء : الصفقات كلها كانت بتم من خلال اسم الكينج وبالتالى ادم متورط معاهم .
جاسر : دى اكيد خطه من وليد علشان يأذيه بس انا هطلب من حضرتك طلب يا فندم .
اللواء : اتفضل .

جاسر : انا عايز ادم يدخل معانا فى القضيه علشان يقدر يثبت براءته .
اللواء : الطلب مستحيل ياسياده الرائد لان احنا عمليات خاصه وشغلنا سرى ومنقدرش نشرك معانا عنصر مشكوك فيه احنا كده بنخاطر بكل حاجه بنعملها ...
جاسر : يا فندم ارجوك الموضوع معقد انا هطلب الطلب ده من حضرتك بعد ما تسمع الشريط اللى كان الشريك وليد بيهدد فيه ادم ووقتها حضرتك تحكم .
اللواء : اتفقنا نبقى نشوف الكلام ده بعدين .
خالد : الاوامر يا فندم .

اللواء بجديه : اهم حاجه دلوقتى المصادر اكدت ان فى شحنه جديده هتدخل عن طريق الكتيبه اللى جاسر مسئول عنها عايز تحريات شامله عن مين المسئول عن ادخالها !!! ومين بالظبط هيستلمها !!!.
وعرفت كمان ان الشحنه هتدخل فى يوم اجازتك رائد جاسر وبالتالى انت الوحيد اللى مهيأ لمهمه القبض عليهم والقوات هتتحرك بأوامر منك لانك الوحيد اللى هيبقى الشك فى وجوده قليل ودخول الشحنه فى اليوم ده متعمد انك تبقى فى اجازه وغير متيقظ لشغلك وبالتالى المسئوليه كامله عليك . الرائد خالد هيحضر الخطوبه علشان يبقى فيه انطباع ان الامور طبيعيه بينما الرائد عامر والرائد احمد هيبقوا فى مواقعهم برضو لاعطاء انطباع اننا مش غافلنين عن الموضوع .

لازم نحرص من ادم الشافعى لاحتمال اشتراكه فى هذه الشبكه .
هنخرج خبر موت عادل الشافعى وزوجته ويتم تسليم الجثث لعائلتهم ولكن بعد يوم خطوبتك علشان نقدر نتحرك بدون عجز .
عايز انتباه تام يا حضرات والحرص الشديد على ان مفيش غلطه تحصل تؤدى لخلل فى المهمه ....... مفهوم .
الاربعه : مفهوم يافندم .
اللواء : اتفضلوا ... رائد جاسر .
خرج خالد واحمد وعامر وبقى جاسر .
جاسر : تمام يا فندم .

اللواء : انا هكلمك دلوقتى كأب انت مينفعش تخلى المشاعر والعلاقات بينك وبين اى مشتبه تأثر على شغلك لازم تقدر تفرق كويس بين الشغل والحياه الشخصيه انا عارف ان المهمه صعبه عليك وخصوصا انها يوم خطوبتك وكمان فى احتمال يكون احد افراد العائله مجرم بس انا عارف انى ورايا رجاله يقدروا ينفذوا مهامهم بحرافيه وذكاء ارجو انك متخيبش ظنى .

جاسر : متقلقش يا فندم انا هقدر افرق كويس واكيد مش هسيب حاجه تأثر على شغلى ومصلحه البلد .. وبالنسب للشريك الثالث اللى بدأته هنهيه اما بالنسبه لادم فأنا متأكد تماما انه ملوش دخل وان دي خطه من وليد لأذيته وانا هقوم بالازم يا فندم وبدون اخطاء .
ربط حسام على كتفه : ممتاز يا سياده الرائد اتفضل .
ادى جاسر التحيه وخرج .

جاسر لنفسه : عمى عادل ووليد وبعدين بقى !! انا هعرف العيله الخبر ده ازاى !! وبعدين معقول الكلام اللى سمعته انا اه شكيت فيه بس متوقعتش انه يكون هو فعلا !!! وكمان ادم انا لازم اكلمه وافهمه الوضع وهو اكيد هيقدر يتصرف اكيد !! ياترى القدر مخبى لينا ايه ؟؟؟؟؟....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثاني والثلاثون

فى اليوم التالى
فتحت ندى عينها ببطء واجهها الضوء الساطع فعقدت حاجبيها بانزعاج واغلقت عينها مره اخرى ثم فتحتها مجددا ببطء حتى اعتادت على الضوء تطلعت حولها لم يكن هناك احد بالغرفه نهضت ببطء وهى تشعر بدوار بسيط .
جلست تتذكر احداث الامس تذكرت كل شئ واخر ما تتذكره انها كانت تحادث طارق ولم تتذكر شئ بعدها .

اغمضت عينها تتنهد ببطء وهى تتذكر روان بجوار جاسر فحدثت نفسها : انتى ليه بتعملى فى نفسك كده !! ليه بتعذبى قلبك على الفاضى !! هو لا كان ولا هيكون ليكى ... دا نصيبه ونصيبك واكيد نصيبك هيجى ... ليه معلقه قلبك ونفسك بيه !! كفايه يا ندى كفايه لحد كده .... كفايه تلعبى باعصابك وتغرزى السكينه فى نفسك بايديك ... فوقي بقى من مرضك بيه ... لازم تعالجى نفسك .... لازم ترجعى ندى بتاع زمان .... ندى اللى مفيش حاجه بتزعلها دايما تضحك وعايشه ببساطه ... لازم اعمل كنترول على قلبى ومشاعرى ... وجاسر انا هدوس على نفسى وهنساه ومعنتش هتعامل معاه ... وان البت اللى معاه غلطتى فيا تانى لا يمكن هسكت لها ... انا معملتش حاجه غلط علشان ازعل او استخبى ... كفايه كده اوى ....

قطع حبل افكارها طرقات على الباب تلاها دخول اسر وطارق .
طارق : صباح النعناع يا منعنع .
ندى بابتسامه : صباح اللى بتغنى .
اسر :طب ما انتى زى القرده اهه خلتينى مش عارف انام طول الليل وانا مشغول النهارده كان لازم دلع دلوقتى يعنى .
ندى وحاولت تبدو طبيعيه : حد يلاقى الدلع وميدلعش وبعدين انت عندك اغلى منى اصلا .
طارق : اها لمضه افندى وصلت دا احنا مش هنخلص منك النهارده .
ندى : لا يا عم كل واحد بيتك بيتك مش عايزين وش انا عايزه ارتاح اصلا .
اسر : تصدقى انك جزمه اصلا .

اتجه اسر اليها وجلس امامها وبهدوء ادخلها لاحضانه ومسح على ظهرها وشعرها بهدوء لتختفى ابتسامه ندى فور احساسها به وتبدأ عيناها تزرف الدموع دفعه واحده كأنها كانت تنتظر حضنه لتبكى ........
ظل اسر يمسح ببطء وهدوء علي ظهرها واكتفت هى بلف يديها حول خصره لتخرج كل ما بداخله ليشهد قميصه على دموعها .....
ظلا هكذا دون كلام فقط شهقات ندى ودموعها المنهمره وطارق يقف ينظر اليهم باشفاق وعيناه تمتلئ بالدموع .
ابتعدت ندى عن حضن اسر اخيرا ونظرت اليه فمسح دموعها فقالت بخفوت : شكرا .
اسر وهو يقبل جبينها : استقوى بالله ...

وتركها وخرج من الغرفه وطلب من طارق الخروج وتركها بمفردها وبالفعل خرج طارق وظلت ندى شارده فى كلمه اسر نعم هو الله ... هو من يمنحها القوه ... هو من يطيب جرحها .... هو من يوجه قلبها ... نعم هى بحاجه الى الله لا الى مخلوق اخر ... فليس هناك مخلوق على الارض قادر على اسعادها واسعاد قلبها ... فقط الله من يقدر فهو القادر على كل شئ ...

نهضت ندى توضأت وارتدت اسدالها وصلت لله دعته ... بكت ... اشتكت ... اخرجت كل ما بداخلها ... بثت اليه كل ما يجيش بصدرها ... وانهت صلاتها وجلست تقرأ فى كتاب الله ومازالت دموعها تنهمر ... ظلت بعض الوقت حتى هدأت احست براحه تتخللها ... و احست بشعور مطمئن ... فحمدت الله واخذت وعد بينها وبين نفسها انها ستحاول نسيان الوجع ... والقاء الماضى خلف ظهرها .... ولكن هل ستستطيع !!!!!!!!!!!.

استيقظ ادم على رنين هاتفه فتح عينه بانزعاج فهو لم يستطع النوم الا الساعه 7 صباحا والساعه الان 9 تأفأف ونظر للهاتف وجده جاسر لا يدرى لما ولكنه شعر ان الامر جاد اعتدل وجلس على الفراش كانت يارا غير موجوده بجواره . فتح الخط و ..
ادم : السلام عليكم
جاسر : وعليكم السلام معلش يا بشمهندس صحيتك من النوم .
ادم : ولا يهمك خير فى حاجه.
جاسر : انا محتاج اتكلم معاك ضرورى جدا لازم اشوفك النهارده .
ادم : خير .

جاسر : هو مش خير بصراحه بس مضطر اعرفك .
ادم : خلاص تحب نتقابل امتى وفين .!!!
جاسر : بعيد عن الشركه خالص ياريت تشرفنى فى مكتبى .
ادم : تمام ابعتلى العنوان وانا ساعتين بالكتير وهاجى .
جاسر : تمام .
واغلق معه الخط وبالفعل ارسل جاسر رساله لادم بعنوان مكتبه .

خرج ادم وجد يارا جالسه على الاريكه ويبدو على عينها التعب الشديد .
جلس بجوارها وطبع قبله على جبينها وقال : صباح الخير . قاعده ليه كده .!!!!
انتفضت يارا لانها كانت شارده : هااا خضتنى .
ادم : مالك بس سرحانه فى ايه ؟؟؟
يارا بحزن : فى ندى وفى اللى بيحصل معاها .
تنهد ادم واعتدل والقى برأسه على قدمها وصمت .

بدأت يارا تعبث بخصلات شعره : حاسه ان حياتنا غريبه لا هى طبيعيه ولا هى خياليه .
ادم : ربنا بيقول " خُلق الانسان فى كبد"
يارا : ونعم بالله . صحيح ايه اللى صحاك بدرى !!!
ادم : معرفتش انام ولما نمت جالى تليفون صحانى دلوقتى !! انتى جيتى امتى من عند ندى ؟؟؟.
يارا : من ساعه كده ومحبتش ادخل عليك الاوضه علشان متقلقش .
ادم : ندى صحيت بالليل ولا حاجه ؟؟؟

يارا : لا .
ادم : وانتى نمتى !!!
يارا : معرفتش انام .
ادم : طيب قومى ريحى شويه وانا هروح الشركه وعندى كذا مشوار بعدها كده .
يارا : طيب ثوانى اجهز الفطار ومفيش اعتراض هتاكل قبل ما تنزل .
نهض ادم وامسك يدها وقبلها : ربنا يخليكى ليا .
ابتسمت له يارا ونهضت لتعد الافطار بينما صعد هو ليحصل على حمامه ويبدل ملابسه .
استعد ادم ونزل للاسفل كانت يارا اعدت الافطار وعندما رأته اطلقت صفيرا تعبر به عن اعجابها ....
يارا : اوه اوه انت عايز البنات تعاكسك ولا ايه !!

ابتسم ادم : ليه يعنى دا انا حتى لابس اسود .
كان ادم يرتدى بنطال اسود وقميص اسود يرفع اكمامه لاعلى صفف شعره للخلف ووضع عطره الذى يذهب بأنفاس يارا .
يارا وهى تقترب منه : انت مش عارف انك فى الاسود بتبقى حاجه كده يعنى محصلتش !!!
ادم بخبث : يا راااجل ببقى حلو يعنى .
يارا بحب : حبيبى حلو عالطول اثلا .
ادم بضحكه : اثلا .
ثم قبل جبينها : متقلقيش انا هبقى كويس ومودى هيتحسن .

يارا وقد ادركت انه فهم انها كانت تحاول اخراجه من حزنه على ندى وكذلك قلقه المستمر عليها .... فابتسمت واحتضنته دافنه وجهها فى صدره تستنشق عطره .... واحاط هو خصرها بيده دافنا وجهه فى عنقها .... فمثل ذلك الحضن يعطى اليهم الراحه والامان ويشعرا ان الحضن كفيل ان يطمئن كل منهما فهو بمثابه حياه بالنسبه اليهم .
تناول ادم افطاره معها ثم نهض وخرج ليذهب للشركه ثم بعدها يذهب لمقابله جاسر ....

فى الشركه يجلس طارق شاردا احيانا فى ندى واحيانا اخرى فى موقف بسمه حتى دلف اليه حازم بغضب : انتو يلا معندكوش دم دا انا عريس يا بأف منك ليه .
ضحك طارق ....
حازم : خلتونى اجى وانا كتب كتابى بعد يومين لييييييييه !!!!! البعده معندهمش دم .
طارق بضحكه : ما انت عارف ان الصفقه الجديده لازم نتناقش فيها وانا قابلت ريناد امبارح علشان تشوف الشروط وكده وقالت هتدرس الموضوع وترد علينا .
حازم : مين ريناد دى .!!!

طارق : بنت صاحب الشركه المتعاقده معانا وهى المسئوله عن الصفقات دلوقتى .
حازم بغمزه : جميل ... هى حلوه بقى !!!!
طارق بضحكه : هقول لخطيبتك .
حازم : اصلا البنات كلها بقت وحشه ومش محترمه انا معنديش اغلى من مريم حبيبه قلبى .
قهقه طارق .
حازم : بس الحيوان التانى ده برضو مكنش عارف يبعدنى دلوقتى دول يومين يعنى اشوفه بس ومش هرحمه .

ضحك طارق : لو راجل روح قول الكلام ده لادم فى وشه .
جلس حازم وقال بضحكه : انا بقول المسامح كريم .
طارق : الله يرحم الرجاله .
ضحك طارق وشاركه حازم .
حازم : ندى عامله ايه دلوقتى .
طارق : الحمد لله كويسه .
حازم : الحمد لله. عملت ايه مع ريناد دى امبارح وصلتوا لايه يعنى !!!!

صمت طارق ولكن لم يتذكر ريناد ولكن تذكر غضب وغيره وكلام بسمه فارتسمت ابتسامه على شفتيه .
حازم بخبث : المهم مالك كده حاسس انك عايز تقول حاجه .
طارق : هتعملى فيها بتفهم بقى .
حازم : يعنى فى حاجه فعلا .
طارق : فى حاجات ..
حازم : قول يا خويا واشجينى .
حكى طارق لحازم ما حدث من بسمه بالامس وموقفها وكلامها .
ابتسم حازم وقال : يبقى السمكه بدأت تشبك فى الصناره .
طارق بغيظ : انت رايح تصطاد ما تقول كلام عدل .

حازم : يعنى اظاهر ان البطيخه هتطلع حمرا ومسكره .
طارق : لا بقى دا انا فى سوق الخضار قوم امشى يا حازم انا غلطان انى بكلمك اصلا .
حازم بهمس : يا عم الحبيب استنى بس واسمعنى كويس انا هقول ايه !! وتنفذه بالحرف الواحد .
طارق : عارف انت بتفكرنى بمين بمنظرك ده !!!
بتفكرنى بنصه فى فيلم غبى منه فيه .... عارف انت شكلك فاهم يا نصه .
ضحك حازم وقال : لا بجد كده بسمه بدأت تنجذب ليك بس عمرها ما هتفهم مشاعرها لانك دايما سابق بمشاعرك علشان كده انا عايزك تديها فرصه تفهم احساسها ناحيتك .

طارق بجديه : ازاى بقى !!!!
حازم بمرح : احبك وانت بتفهم كده المهم هتدفع كام .
طارق بغيظ : مصلحجى حقير . عايز ايه !!!!
حازم : تظبطنى اليومين اللى جايين مش عايز رخامه بقى ومش عايز اجى الشغل سبونى اكلم البونيه بتاعتى كلمتين بدل ما انتو قرفينى كده !!!
طارق : دا انت واطى واطى ... ماشى يا عم انطق بقى .
حازم : الحل يا سيدى انك تنفض لها طنشها يعنى .
طارق وهو يقذف حازم بالقلم امامه : امشى يلا اخرج بره .

حازم بضحكه : يا عم افهم بس ... ثم اضاف بجديه : بص يا طارق بسمه دلوقتى عارفه ومتأكده انك بتحبها ومن زمان وبالتالى حتى هى لو حبتك مش هتحس لانها مطمنه انك بتحبها وبتهتم بيها ولو تاخد بالك انها اول مره تتكلم معاك كده كان بسبب انها شافت انك ممكن تضيع منها وانا اراهنك دلوقتى انها مكنتش فاهمه هى عملت ليه كده !! ولا ليه اتخذت الموقف ده معاك !! علشان كده انا بقولك تديها فرصتها انها تفهم ليه بتعمل كده !! اما تحس انك مش مهتم او مش بتجرى وراها زى الاول ... اما تحس ان حواليك بنات وممكن تسيبها وتخطب غيرها .... اما تحس انك بتفضل حاجات تانيه عليها ...

تبدأ تفهم مشاعرها !! وبعدين خد بالك بسمه طالعه من ماتش جامد واكيد مأثر عليها فهى ممكن تفهم احتياجها لحد جنبها مكان الزفت اللى كانت بتحبه انها بتحبك وبالتالى تبقى بنيتوا علاقه على مجرد وهم هى رسمته .... لكن لما انت تبعد شويه تبدأ هى تفكر فيك كطارق وهل هى محتجاك جنبها علشان بتحبك انت !!! ولا علشان محتجالك !!! فاهمنى يا طارق ؟؟؟؟؟
صمت طارق قليلا ثم اومأ وقال : تشكر يا حازم انا فهمتك وهحاول والله بقدر الامكان اتحكم فى مشاعرى معاها .
حازم : اى خدعه اوعى تنسى تظبطنى انت كمان .

طارق بضحكه : متقلقش .
حازم باصرار : انا هعتمد عليك .
طارق : اطلع بره يا حازم زهقتنى .
ضحك حازم وخرج من المكتب وهو يضحك .

هاتف اسر كرم وطلب منه ..
اسر : السلام عليكم ازيك يا كرم .
كرم : اهلا يا عمو .
اسر : انت فى المدرسه كده هعملك مشاكل ولا ايه !!
كرم : ابدا انا عندى دلوقتى حصه فاضيه اصلا لو فى مدرس مكنتش هرد ..
اسر : طب تمام ... كرم انا عايز اكلم عمى احمد ممكن تدينى رقم تليفونه .
كرم : اكيد يا عمو ثانيه واحده .. وبعد ثوانى الو .
اسر : ها معاك .
كرم : 010....
اسر : تسلم يا كرم يالا سلام .
اغلق اسر الخط ثم قام بطلب رقم احمد
احمد : السلام عليكم .

اسر : وعليكم السلام ازيك يا عمى .
احمد : اهلا يابنى مين معايا !!
اسر : انا اسر يا عمى حضرتك فاكرنى .
صمت احمد ثوانى ليدعى جهله ثم ..
احمد : اه يا بنى عامل ايه !!
اسر : انا بخير يا عمى معلش كنت عايز حضرتك فى موضوع كده .
احمد : خير اتفضل .

اسر : لا مش هينفع فى التليفون ممكن اقابل حضرتك انا ممكن اجى لو حضرتك معندكش مانع .
احمد : تشرفنى يابنى .. خلاص انا نازل الشغل كمان ساعتين تحب تيجى دلوقتى ولا بعد ما ارجع .
اسر : لا يا عمى انا هجيلك حالا ان مكنش فيها ازعاج.
احمد : ولا ازعاج ولا حاجه انت تنور .
اسر : ممكن اطلب من حضرتك طلب اخير .
احمد : اكيد اتفضل .
اسر : ممكن ساره متعرفش انى عايز حضرتك عايز الموضوع يفضل بينا .
احمد : طيب اللى يريحك انا فى انتظارك .

واغلق احمد الخط وهو يفكر كيف سيتصرف الان لابد ان اسر سيتناقش معه فى زواجه من ساره كيف يتعامل معه ولكن اتخذ احمد قرار باخبار اسر الحقيقه فى البدايه ويتركه يقرر ...
تنهد احمد و تمتم : استرها يارب .
اما اسر فاغلق الخط وهو عاقد العزم على معرفه سر ذلك الانفصال !! على حل كل الالغاز التى تحيط بساره !! لكى يستطيع المرور من مضمار قلبها وتحطيم الحواجز التى تمنعها عنه .
بعد حوالى ربع ساعه كان احمد يستقبل اسر بحديقه المنزل .
جلسوا سويا وبعد السلام وغيره .
احمد : خير يا اسر فيه ايه !!!؟
اسر : بص يا عمى انا هقولك كل حاجه من البدايه .

انا مراتى وابنى اتقتلوا قدام عينى بأبشع الطرق لدرجه انى فضلت بعدها اتعالج نفسى من اثر الصدمه دى خصوصا انى كنت بعشق مراتى وكمان كان ابنى اول فرحه ليا ومراتى كانت حامل يعنى فقدت 3 اشخاص من اعز الناس على قلبى ... انا فضلت 5 سنين بحاول اتقدم فى حياتى واكمل وانسى واعيش بس مقدرتش دايما صورتهم وصوتهم وكل حاجه تخصهم كانت قدامى كنت نسيت معنى انى احب لانى الحب كان بالنسبالى ريهام ...

بس لما شفت ساره كل حاجه اتغيرت .. حياتى اتغيرت 180 درجه .. بقيت بضحك من قلبى .. بقت الفرحه باينه فى عينى .. بقيت افكر فيها اكتر ما بفكر فى نفسى .. حسيت باحساس جميل اوى مش هقول انى اول مره احسه بس برضو مع ساره كان له شعور مختلف .. احساس خاص بيها بحسه وانا معاها بس .. قد ايه كانت بتوحشنى لما تغيب عنى .. بحب اكلمها واسمع صوتها .. بس كنت مش فاهم مشاعرى ومفهمتهاش غير لما حسيت انها بتضيع منى وقتها بس عرفت انى بحبها وبحب كل تفاصيلها سواء زعلانه او فرحانه .. عرفت انى مش هقدر اعيش غير وهى جنبى ومعايا دايما .. يومى مبيبقاش ليه طعم غير لما اشوفها ...
ولما فهمت متأخرتش لحظه وعرضت عليها الجواز ....
ثم صمت ثوانى ينتظر رد فعل احمد .

صمت احمد ثوانى يتطلع الى اسر والى كلماته الصادقه التى تخرج من قلبه ليعبر عن حبه لابنته التى تعذبت سنين .... ينظر اليه ليرى اذا كان يتشابه مع تامر !! ولكنه احس ان اسر بالفعل يحبها .. هو يخشى عليها من الم الحب مره اخرى .. ولكن هى من حقها ان تفرح وتعيش حياتها التى استعبدها ذلك القذر .....
اكمل اسر : هو ده بالظبط كان رد فعل ساره لما اتقدمتلها سكتت وبعدين اتهربت .
احمد بعد ان طال صمته : ساره معذوره يا اسر اللى شفته مش شويه واى واحده مكانها اكيد هتخاف تتجوز تانى .
اسر: اهو انا جاى لحضرتك النهارده علشان اعرف ايه اللى شفته ساره !!!!!.
: عايز تعرف بجد.

نظر اسر واحمد لساره الواقفه خلفهم عاقده ذراعيها امام صدرها وعينها تفيض منها الدموع .
اقتربت ساره منهم ولم تمسح عينها او تحاول ايقاف دموعها بل تركتها تفيض لعلها تطفئ النار قليلا بداخلها .
وقف اسر ينظر لعينها مباشره وهى ايضا .
اسر : ايوه يا ساره عايز اعرف ايه اللى حصلك !!!وايه سبب تهربك من الجواز بالشكل ده ؟؟؟.
ساره : انا مش عارفه انا المفروض اقولك ولا لا بس انا هقولك عارف ليه علشان يمكن لما تعرف عقدتى تبعد عنى ؟؟؟
اسر : سيبى قرارى لبعدين احكيلى يا ساره .

ساره ببكاء : انا اتجوزت الانسان اللى بحبه من وانا فى الجامعه وكان هو كمان بيحبى اوى او باين عليه انه بيحبنى ... استسلمت لمشاعرى ولما اتقدملى وافقت عالطول رغم ان بابا وماما اعترضوا حتى حازم ويارا مكنوش بيحبوه ... بس انا كنت عاميه واستسلمت ليه .... وبعد ما اتولد كرم بفتره جاله شغل بره والمفروض يسافر وطبعا لازم اسافر معاه ... اعترضت ماما كتير بس انا صممت اسافر مع جوزى ... وبالفعل سافرنا عشنا اول شويه فى جنه وجيبنا فاطمه لكن بعد ما فاطمه بقى عندها سنه .. ازداد بكاء ساره واختنق صوتها بشده واكملت : ابتدا يظهر حاجات متعجبنيش فيه ...

يشرب سجاير يجيب رجاله البيت ولازم اطلع اسلم عليهم ... لقيته مره بيشرب سجاير شكلها غريب وريحتها كمان .... وكان كل مره اقف له واعترض يزعقلى جامد ويسبنى ويمشى ويرجع ولا كأن حاجه حصلت ويبقى عايزنى اسلمه نفسى علشان يكمل مزاجه . فضلت كام سنه على الحال ده لحد ما ...
انتفضت ساره من شده البكاء ولكنها لم تتوقف بل اكملت : عرفت انه بيخونى .... كان بيوصلنى صور قذره له مع ستات كتير وبدل الواحده عشره مكنتش مصدقه واقول انا بثق فيه رغم انى شفت منه اللى يثبت انه بيعمل كده فعلا ... ريحه حريمى فى هدومه ... سهر لوش الفجر واحيانا مبيجيش البيت ... بقى بيبعد عنى ويوم ما يقرب منى يعاملنى بوحشيه لحد ما فى يوم قررت اواجهه ....

صمتت ساره تأخذ انفاسها ودموعها تنهمر شلالات وعينها حمراء بشده وجسدها ينتفض .
كان اسر يستمع لكل كلمه ويتمزق قلبه لاجلها هل تلك الفتاه الرقيقه امامه تعانى هكذا !!! هل يطلق على هذا الشخص رجلا ؟؟؟؟ هو لا يستحق لقب ذكر حتى يطلق عليه رجل صدقا حزن اسر عليها كثيرا ...

اسر بحزن : خلاص يا ساره كفايه علشان متتعبيش انا مش عايز اعرف حاجه كفايه اللى عرفته .
نظرت اليه ساره وجدت نظره الشفقه فى عينه فقالت بانكسار وبكاء : لا هكمل علشان لما تشفق عليا يبقى عندك اسبابك الكافيه .
نعم اسر يحزن عليها .... يحزن على ايام وشهور وسنين مرت من عمرها فى عذاب .... يحزن على زهره جميله يتجمع اعز الناس عليها لتذبل ....

جاء اسر ليتكلم ولكن ساره اوقفته بيدها واكملت هى ومازالت تبكى ولكن تخلل بكاءها ضحكات متألمه وقالت : قررت اواجهه علشان افهم معقول كل اللى بتكلموا عنه بيكدبوا وانا الوحيده اللى صادق احساسى .... تخيل يعمل ايه لما اواجهه ؟؟؟؟ صمتت ساره ثوانى دون اى تعبير على وجهها فقط دموعها تنهمر ولكن فجأه لفت ذراعيها حول نفسها كأنها تحتضن نفسها لتحميها وقالت وهى تبكى بهستريا : ضربنى ...

بقى يضربنى بايديه ورجليه ويهبدنى فى الحيطه .... بقى يموتنى فى ايده كل مره ... مكنش بيسبنى غير وانا مغمى عليا .... بقى يجيب ستات البيت ويخلينى احبس الولاد فى الاوضه ويجبرنى اتفرج عليه وهو بيغازلها قدامى .... بقى وهو خارج يقولى انا رايح اشوف مزاجى علشان معدش ستات هنا ينفعو .... ووقت ما يرجع سكران كان يفرغ طاقته فيا كأنى بنت ليل وهو اشترها بمزاجه .....
انتفض جسد ساره بعنف فنهض احمد الذى احس بخروج قلبه من مكانه واحتضنها بقوه ...

فتشبثت ساره بملابسه وبكت بحرقه وهى تقول : ضربنى وبهدلنى ولما رفضت استسلم للى هو عايزه منى اغتصبنى يا بابا .... ايوه جوزى بس مكنش محترم ده .... الولاد كانوا بيشوفونى كل يوم بنضرب ويغمى عليا وهما اللى يفوقونى .... استحملت 6 سنين !!!! 6 سنين ضرب وبهدله واهانه والتعدى على حدود ربنا .... سجاير وخمره ومخدرات وستات لحد ما جبت اخرى ...

مسح احمد على ظهرها وهى تنتفض واكملت : عارف يابابا كان لما يغضب عليا يطفى السجاير فى جسمى ... لو زهق منى يرمى الشاى او القهوه المغليه عليا .... كان بيشد شعرى ومن كتر شده فيه بقى شعرى يطلع فى ايده ..... وصلت بيه انه قطع ودانى علشان ياخد الحلق لانه محتاج فلوس .... عمره ما دافع عنى ولا عن ولاده .... عمره ما اخذ باله من احتياجتنا ..... عمره ما فكر غير فى راحته وبس .... اما انا كنت هامش فى حياته .!!!!!

اشتد احمد على احتضانها بينما هى تبكى كفتاه ضائعه تائهه وتنتفض بقسوه اما اسر فكان فى عالم غير العالم لا يستوعب كيف يمكن لاحد ان يفعل هذا !!! كيف يمكن ان يتعامل رجل مع امرأه بتلك الطريقه !!! شعر اسر بغضب الدنيا يعتريه لو رأى ذلك الشخص سيدفنه حيا ... نظر لساره ولحالتها تألم قلبه بشده ... شعر بخناجر تغرز به ... كيف لها ان تتحمل كل هذا !!!! تعهد اسر لنفسه انه لن يتركها ابدا .. سيفعل المستحيل ليفوز بها .. ووقتها فقط سيعلمها ما هو الحب الحقيقى .. سيبدل كل احزانها لافراح .. ويحول دموعها لضحكات رنانه ...

كانت ساره تتذكر كل شئ ... بدأت حياتها السابقه تمر امامها كأنها تعيشها مجددا ... لا تدرى لما اخبرت اسر بتلك الاشياء التى لم تخبر والديها بها حتى !!! ولكنها شعرت انها تحتاج للتحدث معه ... نعم هى تحبه ولكن لن تظلمه معها ابدا ... هو يحتاج لامرآه تمنحه الحب والراحه ... لا امرآه تحتاج لمن يساعدها للتخلص من عقده لن تنتهى ابدا ...

تحدث اسر بهدوء : دلوقتى انتى قولتيلى كل حاجه بس انا لسه عند قرارى وكل اللى عايز اعرفه حاجه واحده ........ انتى بتحبينى يا ساره وعايزه تكملى حياتك معايا!!
رفعت ساره نظرها اليه مندهشه من سؤاله ولم تدرى بما تجيب اتخبره الحقيقه !!! وكذلك خوفها ام تكذب وتتهرب منه .!!!!!
نظر اليها احمد وقال : قولى الحقيقه يا ساره واديله فرصه ياخد قراره .
صمتت ساره ثوانى ثم نظرت للارض وقالت بخفوت : ايوه بحبك و حاسه معاك احساس محستوش قبل كده حتى مع تامر .... نفسى تبقى جنبى عالطول ومعايا وشايفه فيك اب لولادى ...

كان اسر اسعد الرجال على الارض الان اعتراف ساره جعله يملك كل سعاده العالم لذلك قال بفرحه : يبقى مفيش مشكله نتجوز بقى ونكون عيله انا وانتى والاولاد ....
ساره : لا فى مشكله .... ثم بكت وقالت : فى انى مش هقدر اثق فيك ... كل اما تتاخر بره هفكر انك بتعمل حاسه حرام ... كل اما تقولى رايح الشركه او رايح مشوار مش هصدقك وهتخيل انك رايح لواحده تانيه .... لو شفت بنات حوالينا هفضل باصه ليك علشان اشوف بتبصلهم ولا لا !! ولو مبصتش هقول انك بتعمل كده علشانى .... لو اتكلمت فى الفون بعيد عنى هشك فيك ... مينفعش اتجوز وانا عارفه ان عمرى ما هثق فيك ....كمل حياتك بعيد عنى انا عارفه نفسى انت شخص كويس وتستاهل واحده احسن منى .... اما انا هاخد الولاد وهرجع اسكندريه وهبعد عن هنا خالص ...

صمت اسر قليلا لا يدرى بما يجيب .
نهض اسر واقفا وقال : واضح انك معاكى حق وانا خلاص اخدت قرارى ..... انا هستأذن يا عمى .
بكت ساره بشده هى لا تريد فقدانه ولكنها لا تريد عذابه ايضا .
نظر اليها اسر وقال : طيب انتى بتعيطى ليه دلوقتى  !!!!!
لم تجب ساره بل ظلت تبكى .

اسر : يعنى يرضيك يا عمى ان لما امى تشوفها تلاقيها زعلانه وعينها وارمه كأنها مغصوبه على الجواز !!!!!
نظرت اليه ساره بدهشه فضحك اسر ومال عليها قائلا : بذمتك يرضى حد ده !!!!  اضحكى يا شيخه بقى .
ما زالت ساره على صدمتها فقال : مهو بصى انتى لما بتعيطى بتحلوى اكتر وانا ماسك نفسى بالعافيه ....
خجلت ساره منه ولكنها كانت سعيده للغايه فاسر لم يتخلى عنها ولكن هى ستعذبه معها و..
قاطع اسر افكارها : بصى انا مش عايزك تفكرى فى اى حاجه سيبى كل حاجه للوقت وهو كفيل يعرفك ويثبتلك قد ايه انا بحبك .
ابتسمت ساره وقررت ان تستسلم لفرحتها وتوافق عليه .

فرح اسر لانها ابتسمت وقال : ايوه يا شيخه بقى خلى الشمس تطلع اموت انا فى الحلاوه دى ....
حمحم احمد : انا لسه واقف على فكره .
اسر بخجل : لا مؤاخذه يا عمى مأخدتش بالى .
خجلت ساره وضحك احمد .
اسر : انا باذن الله هجيب والدتى وعمى معايا وهنيجى نطلب ساره بكره ونتفق على كل حاجه . واه يا عمى انا عايز اكتب كتابى عالطول .
احمد : بس يا بنى مش تاخدوا وقتكوا .
اسر : عمى انا عارف ساره من مده مش لسه هتعرف عليها وبعدين عايزها تبقى باسمى فى اقرب وقت ممكن وقدام كل الناس وبعدين احنا ناس واعيه ومش لسه مراهقين .

احمد : ايه رأيك يا ساره .
ساره بخجل وبصوت يكاد يسمع : هصلى استخاره الاول .
اسر بفرحه : يبقى على بركه الله .
انا هستأذن بقى .
سلم اسر على احمد وغادر ولكنه توقف قائلا : اه صحيح هى حفله بطه امتى .
ساره : كمان ساعه .
اسر : خلاص هروح واجيلك كمان ساعه ..
احمد : طب ليه المرمطه خليك اقعد معايا واخرجوا كمان ساعه .

اسر : مش عايز اتقل عليكو هروح انا واجيلها كمان شويه .
احمد : يا بنى خليك معايا واهو تسلينى بدل ما انا قاعد لوحدى واهو نتكلم شويه .
نظر اسر لساره : خلاص موافق بس ساره تعملى قهوه بايدها .
خجلت ساره ونهضت وهى تشعر انها اصبحت ابنه العشرين عاما من فرحتها دعت الله ان لا يخيب ظنها هذه المره وان يمنحها واطفالها السعاده ودعته ان كان خير لها فليبارك لها فى حياتها معه ويجعلها سببا لسعادته لا لشقاءه .

فى الجامعه تجلس مرام وفرح .
فرح : يعنى ندى تعبانه ... ازاى متقوليش يا مرام انتى عارفه انى بحبها اوى .!!!!
مرام : انت عبيطه يا بت بقولك انها جات امبارح بالليل وادينى اهو الصبح بحكيلك .
فرح : طيب انا عايزه اجى اشوفها .
مرام : خلاص نبقى نروح سوا بعد الكليه كده كده مراد هيجى يوصلنا .
فرح : وانا هركب مع اخوكى ازاى !!!!
مرام : زى الناس هتقعدى ورا وانا هركب جنبه قدام ...
فرح : لا بلاش النهارده هبقى اجى يوم تانى ...

مرام : عارفه ان دماغك جزمه المهم تبقى تيجى هستناكى .
فرح : ماشى ياختى يالا علشان المحاضره .
مرام : احنا عندنا محاضره لمين دلوقتى !!
فرح : احم احم عندنا دكتور ع. ع..
مرام بغضب : اوعى تقوليلى عمر .
حاولت فرح كتم ضحكتها واومأت براسها
مرام بغيظ : مش عايزه احضر .
فرح : لا هنحضر ويالا علشان منتأخرش ...

نهضت مرام على مضض مع فرح واتجهوا للمدرج جلست فرح فى البنش الثانى .
وقفت مرام خلفها عاقده ذراعيها امام صدرها بغضب : قاعده فين حضرتك ناقص تطلعى تقفى معاه على الاستيدج انا هقعد فى اخر بنش ورا .
واتجهت مرام للخلف ولحقت بها فرح وهى تضحك واثناء صعود مرام نظرت لفرح خلفها ولم تنتبه فاصطدمت بشاب وكاد تسقط ولكنه امسك يدها وفى هذه اللحظه دلف عمر ورأى المنظر امامه غلت الدماء فى عروقه .
سحبت مرام يدها بسرعه.
مرام بخجل : متشكره
الشاب بابتسامه : الشكر لله . انتى كويسه !!!!
مرام : اه شكرا .

جاءت لتكمل الصعود لاعلى المدرج ولكن اوقفها صوت عمر الغاضب ..
عمر بغضب : الاتنين الحبيبه يتفضلوا بره المدرج .
لم تلتفت مرام لاعتقادها انه لا يحدثها وصعدت درجه اخرى ولكن هذه المره : الانسه اللى واقفه انا بقول بره المدرج .
مرام وهى تدعو ان يكون ظنها خاطئ استدارت اليه ببطء فوجدت نظره مركز عليها والشرر يتطاير من عينه .
اشار عمر اليها باصبعه وقال : انتى بره .

ثم اشار للشاب الذى ساعدها : وانت كمان . وياريت لما تفكروا تحبوا فى بعض يبقى بره المدرج .... يالا بررررره .
نظرت اليه مرام بذهول وكذلك الشاب ووقفت مكانها عاجزه عن التصرف او الحركه كيف يفكر او يقول كلام هكذا !!! هذا الرجل مجنون حتما ... شعرت مرام بحرقه الدموع فى عينها نظرت لفرح التى نظرت اليها بحزن على ما يحدث معها كل مره .
خرجت مرام مسرعه من المدرج بكت بشده لا تدرى لما يفعل معها هكذا !!! ماذا فعلت له لكى يعاملها باحتقار ويتعمد اهانتها كل مره !!! لم يرها سوى من يومين وفى اليومين اهانها امام الجميع .

بعد حوالى ساعه ونصف خرجت فرح واتجهت لمرام واحتضنتها : خلاص يا مرام بالله عليكى متزعليش ..
كانت مرام قد هدأت فابتعدت عن فرح وقالت بغضب : انا مش هسكتله .
فرح بتوجس : هتعملى ايه يعنى ؟؟؟
مرام وهى تخرج هاتفها :دلوقتى تشوفى .
طلبت مرام رقم مراد وبعد قليل اجابها .
مراد : الو ميرو ايه خلصتى !!!
مرام : مراد فى مشكله وعايزاك تيجى ضرورى .
مراد : فى ايه خير حد ضايقك !!!.
مرام : اه ومش مره واحده لا مرتين .
مراد : انتى فين ؟؟

مرام : قاعده فى الحديقه اللى جنب البوابه فى الكليه .
مراد : طيب انا جايلك .
مرام : ماشى .
اغلقت مرام الخط .....
فرح : انتى ناويه تعملى ايه يا مجنونه ؟؟؟
مرام : هعمل اللى المفروض يتعمل .
فرح : وافرضى شيلك الماده .
مرام : بناقصها .
جلست مرام ثوانى ثم نهضت وقالت : تصدقى انا مش هستنى لما يجى مراد انا هطلعله بنفسى .
فرح : استنى يا مجنونه تطلعى فين !!
مرام : هتيجى معايا ولا اطلع لوحدى ؟؟

فرح : مرام اسم.....
قاطعتها مرام : هتيجى ولا اطلع .
فرح : خلاص خلاص جايه .
صعدت مرام الدرج بغضب وتوجهت لغرفه عمر ودلفت دون طرق الباب متناسيه تماما انه دكتورها ولكن فى الواقع ما اعطاها القوه انها تدرك تماما انه صديق شقيقها ولن يؤذيها .
عمر عندما رآها تبدلت ملامحه الغاضبه لملامح بارده .
دلفت مرام ووقفت امام المكتب الخاص به وقالت بصوت غاضب : انت عايز منى ايه ؟؟؟
عمر بدهشه : افندم !!!
مرام وبدأ صوتها يعلو : كل اما تشوفنى تقول كلام زى السم ... ومبتفكرش فى شكلى قدام زمايلى ... وكل مره تزعق فيا قدام المدرج كله ... ممكن افهم كل ده ليه!!!!
وقف عمر والتف حول المكتب ليقف امامها اضطربت مرام ففرق الطول والجسم يشعرها انها مجرد عقله اصبع بجواره يستطيع سحقها فى ثوانى .
عمر : اولا لما تكلمى الدكتور بتاعك تكلميه باحترام .. ثانيا انتى مين سامحلك تدخلى مكتبى بدون ما تخبطى .!!..
ثالثا انتى لما تكونى مستهتره ومش واخده بالك من تصرفاتك وقتها انا ليا الحق افهمك واوجهك .
مرام بغضب : اولا انت لا ابويا ولا اخويا ولا حتى جوزى علشان تعتبر نفسك واصى عليا ... ثانيا انا مش مستهتره علشان انت تفكر توجهنى وبعدين محدش طلب منك نصيحه ... ثالثا بقى لما تبقى تفهم ايه اللى بيحصل تبقى تكلمنى مش كل مره تدخل فيا شمال وتهزقنى قدام المدرج كله .

فى هذا الوقت وصل مراد الى الكليه بحث عنها فى الحديقه لم يجدها هاتفها لم تجب فقرر الصعود لعمر ليقابله ويجلس معه قليلا الا ان تجيب مرام على اتصاله .
وصل مراد للدور الذى يقع مكتب عمر فى اخره وتقدم ليدخل وهو يمسك هاتفه يحاول مهاتفه مرام وفجأه خبط فى فتاه تقف .
كانت فرح تقف فى الممر امام مكتب عمر تنتظر مرام الذى على صوتها وخشت عليها فرح كثيرا وكانت تقطع الممر ذهابا وايابا من شده توترها وفجأه اصطدمت بصدر عريض فارتدت للخلف قليلا .

فرح وهى ترتب ثيابها وتعتدل فى وقفتها : انا اسفه مقصدش .
مراد وهو يلتقط هاتفه دون ان ينظر لها : ولا يهمك ..
اعتدل مراد وجد فرح امامه اتسعت عينه وكذلك هى .
فرح بدهشه : انت تانى !!!
مراد بصدمه : مش معقول انتى !!!
تأفأفت فرح : ال يعنى كانت نقصاك .
مراد : بتقولى حاجه !!
فرح : لا
مراد ببلاهه : ازيك عامله ايه ؟؟

نظرت اليه فرح من اعلى لاسفل باحتقار ثم تركته ورحلت .
فرح فى نفسها : هو الواد ده بيطلعلى زى عفريت العلبه ليه كده اوف بقى !! وانا كل شويه اخبطت فيه فوقى بقى مينفعش كده اوووووف انا هنزل استنى مرام تحت ربنا يسترها
مراد فى نفسه : دا انا ربنا بيحبنى ياخربيت حلاوتك يا شيخه يالهووووى ياما انا عايز اتجوز بقى يا سلام على حظك يا واد يا مراد كل شويه تخبط فيها ربنا يكتر الخبطات دى ... استغفر الله العظيم هى المزه هتخلينى اخد ذنوب ولا ايه اما ادخل اشوف عمر على ما الزفته ترد .
اتجه مراد لمكتب عمر وقرب المكتب استمع .

عمر بصوت مرتفع : اول مره تدخلى بعدى واما اكلمك تقولى معايا مكالمه عايزانى ارد اقولك ايه !! اخرجى كمليها واما تخلصى ابقى شرفينا !! ... وتانى مره الاقيكى ماسكه فى ايد واحد ووشك قالب الوان عايزنى استنى ايه !!! لما يخدك فى حضنه مثلا .

مرام بعصبيه : خدك ربنا انت مفكر نفسك مين علشان تكلمنى بالاسلوب ده !!! انت مجرد دكتور هنا كل وظيفتك انك تدرسلى وتفهمنى منهجى وبس لا انت مسئول عنى ولا عن تصرفاتى وملكش اى حق انك تكلمنى او تتكلم عنى كده ... انا المره اللى فاتت مرضتش اكلم مراد واعمل بينكو خلاف لانى عارفه ومتأكده انه لو عرف الكلام اللى بتقوله على اخته وسط زمايلها فى قلب المدرج مش هيسكت ... فا من هنا ورايح انت ملكش دخل بيا وانا اصلا معنتش هحضر محاضرات ليك تانى ولو عايز تشيلنى الماده انت حر ومش بنت من عيله الشافعى اللى تتهان كرامتها وتسكت سامعنى يا حضره الدكتور المحترم ...

جاء عمر ليرد ولكن دلف مراد وهو منصدم تماما مما سمع .
مراد بدهشه : فى ايه بيحصل هنا !!!!
التف اليه كل من مرام وعمر اتجهت اليه مرام وقالت : الاستاذ الدكتور اللى المفروض صاحبك غلط فيا مرتين فى وسط المدرج وبدون ما انا اغلط كمان سكت مره بس اكيد مش هسكت كل مره .
مراد : فى ايه يا عمر ؟؟؟
صمت عمر قليلا ثم نظر لمرام : اول مره دخلت المدرج بعدى ولما اسألها تقولى كنت بتكلم فى الفون .. وتانى مره ادخل الاقى واحد ماسك ايديها .. عايزنى اعمل ايه اتفرج عليها !!!

مرام وهى ترفع اصبعها فى وجهه : انت ملكش تتكلم عنى كده .
مراد وهو يلتفت اليها صرخ بها : مراااام براحه كده وفهمينى ايه الكلام اللى عمر بيقوله ده !!!
مرام ببكاء : اول مره انا كنت قدام المدرج وداخله قبله حتى بس انت كلمتنى وقفت ارد عليك هما دقيقتين وبعدين دخلت يروح هو مزعقلى ولما سألنى قولته كنت بتكلم فى الفون اتهمنى انى بتكلم مع واحد وقالى تقعدى تحبى فى التليفون وقال عليا قليله الادب ومستهتره .... والنهارده وانا داخله طالعه على درجات المدرج كنت هقع فا زميلى ساعدنى انا حتى معرفوش ولا شفته قبل كده وانا مش مبسوطه اوى ان هو مسك ايدى والاقى سياده الدكتور يطردنى ويقولى اطلعوا حبوا فى بعض بره .

بكت مرام بينما نظر مراد لعمر الذى ينظر لمرام بصدمه هو لم يكن يعرف ومن الواضح انه يتسرع فى حكمه عليها دائما ....
مراد : عمر ايه اللى مرام بتقوله ده انت ازاى تقولها كده !!!
عمر : انا مكنتش اعرف ولانها اختك مكنتش حابب حد يشوفها فى الموقف ده ويحكم زى ما انا حكمت ....
مرام ببكاء : كان المفروض تسمعنى قبل ما تحكم ...
مراد : خلاص يا مرام .. بصراحه يا عمر انت غلطان وجامد ولولا انى عارفك كويس انا كان زمانى اتصرفت تصرف تانى معاك .
نظر عمر لمرام : انا اسف يا انسه مرام .

نظرت اليه مرام ولا تدرى لما ولكنها سامحته لم تعد غاضبه ولكن ....
مرام وهى تمسح وجهها : مش ينفعش كده يا دكتور يا محترم ده اسمه قله ادب واستهتار .
ضحك عمر وقال : دا انتى قلبك اسود اوى خلاص يا ستى حقك عليا انا غلطان .
مراد : والله العظيم انتو الاتنين هبل .
مرام : عن اذنكو ... واه صحيح انا كمان يا دكتور بعتذر على اسلوبى انا اتماديت شويه ...
عمر في نفسه : شويه يا بنت المجنونه....
عمر : حصل خير .

خرجت مرام بينما نظر مراد لعمر : ينفع كده يا عمر مكنش العشم .
عمر بضيق : خلاص يا مراد بقى اهو اللى حصل انا معرفش انا ليه اتصرفت كده !!! بس لما شفتها دمى فار بصراحه .
مراد : فار ولا قطه ؟؟؟
عمر بغيظ : خفه يلا انت عارف اقسم بالله لو مش اختك كنت رزعتها كف علشان صوتها العالى وكلامها اللى زى السم ...
مراد بضحكه : انت هتعرفنى اختى هى لما بتتعصب بتسوق فيها شويه معلش بقى هاتها فيا .
عمر : خلاص ياعم لا فيك ولا فيا انا غلطت وهى غلطت واللى حصل حصل خلاص بقى .
مراد : طيب همشى انا بقى .
عمر : سلام .
غادر مراد بينما بقى عمر يفكر ويفكر لم تضايق عندما رأى ذلك الفتى يمسك يدها !!! لم شعر بالغضب ؟؟ لم تصرف هكذا ؟؟ كان عمر على وشك شعره من الجنون تلك الفتاه حقا تصيبه بالجنون .

فى مكتب جاسر .
يجلس ادم وجاسر يتحدثون .
ادم : خير يا جاسر .
تنهد جاسر وبدون مقدمات اخبر ادم بالمؤامره التى تحاك ضده من وليد ولكنه لم يخبره بوفاه عمه وزوجته نظرا لانها اوامر عليا .
بعد ان انتهى جاسر من التحدث صمت ادم قليلا توقع جاسر انفعاله او غضبه ولكنه تفاجأ ببروده وخلو وجهه من اى تعابير ظل ادم على وضعه هذا دقائق ثم قال بهدوء : اولا الشريط هيبقى عندك قريب ..... ثانيا بقى بالنسبه لموضوع الصفقه انا عندى فكره كده .
جاسر : ايه هى .
ادم : .....

فى منزل احمد استعد اسر وساره وذهب معهم احمد لحضور الحفله .
كان يوما ممتعا وفرح كرم وبطه كثيرا عند معرفتهم بموافقه ساره على اسر قضوا امسيه رائعه جميعا كعائله واحده ...

عاد الجميع لمنزلهم وغطوا فى نوم عميق بانتظار صباح يوم جديد يحمل من المفاجأت الكثير .

فى اليوم التالى
كان ادم بالشركه هاتفته يارا
يارا : حبيبى .
ادم : هاتى من الاخر عايزه ايه !!
يارا بضحه : دايما فاهمنى صح .
ادم : ها ..
يارا : هخرج انا والبنات نشترى شويه حاجات وكده علشان الفرح اللى عندنا كمان يومين ده .
ادم : لوحدكوا .
يارا : لوحدنا ايه بس انا وندى وبسمه وسرين ومرام يعنى هنبقى سوا .
ادم : بلاش يا يارا اصبرى اما ارجع .

يارا بضيق : مش هتخطف يا ادم متقلقش الله يخليك انا بقالى فتره كبيره مش بخرج من البيت لحد ما زهقت حرام عليك الخنقه دى .
صمت ادم ولم يجب فضربت يارا رأسها بيدها وقالت : انا اسفه مش قاصده علشان خاطرى سيبنى اخرج انا بجد عايزه اروح معاهم ومتقلقش عليا .
ادم بعد صمت : هتروحى فين ؟؟
يارا : المول .
ادم : طيب يا يارا متتأخريش .
يارا : لا مش هتأخر انت عارف المول مش بعيد عننا .. انا هلبس ووانا طالعه هرن عليك .

ادم : طيب وخدوا بالكم من نفسكم .
يارا : حاضر يالا سلام .
ادم : يارا خدى بالك من نفسك وطمنينى عليكى كل شويه .
يارا : حاضر يا ادم يالا لا اله الا الله .
ادم : محمد رسول الله .
اغلقوا الخط ولكن ادم كان يشعر بشئ سئ قلبه ينبض بقلق تلك هى المره الاولى التى تخرج فيها بعد تهديد وليد المباشر له .
نهض واتجه لمكتب طارق واصطحبه معه وغادروا للمول .

فى المول وصل ادم وطارق وهاتف يارا
ادم : انتو فين !!
يارا : احنا فى الكافتيرا تحت .
ادم : طيب
ذهب ادم اليهم وجلس معهم هو وطارق تحدثوا قليلا وفجأه استمعوا لصوت عالى خلفهم التفوا جميعا للصوت وجدوا رجلين يتشاجران سويا على الطاوله خلفهم والتفت الناس من حولهم
بدأ الرجلين فى التطاول على بعضهم بالايد وازداد التجمع .
ادم : قوموا نمشى من هنا .

نهض الجميع وبمجرد وقوفهم صدع صوت طلقات ناريه تخترق جسد احدهم التف ادم وطارق والفتيات مسرعين للخلف ولكن لم يكن المصاب شخصا ممن كانوا يتشاجرون ولكن كان يتهاوى شخص اخر معهم .
شعر ادم بثقل على ظهره فالتف بفزع وجد يارا تستند عليه وملابسها ملطخه بالدماء اتسعت عيناه بصدمه وصرخ باسمها : يااااااااااارا .
انتبه الجميع اليه و انطلقت صرخات الفتيات حوله بفزع .

بدأ جسد يارا يتهاوى بين ذراعى ادم وعينها تجاهد لتظل مستيقظه سقط ادم بها على الارض وجلست الفتيات حولها ..
ادم بلهفه خوف : يارا ردى عليا ... يارا ... يارا
ندى ببكاء : يارا ياربى يارا فتحى عنيكى متغمضيش .
يارا بضعف شديد : ق.. لل.. ب.. قلب.. قلبى .. بي... و.. جعن.... ى
سرين بانهيار : اوعى تغمضى بالله عليكى .
طارق بصدمه : شلها ويلا على المستشفى بسرعه .
حملها ادم مسرعا وكانت يارا استسلمت للالم واغلقت عينها .

وضعها ادم بالخلف وجلس بجوارها وقاد طارق السياره وبجواره ندى ولحقت بهم الفتيات بسياره سرين .
حاول ادم افاقتها وحاول كتم الدم ولكن ملابسها ملطخه بالدماء لا يدرى ان جرحها حتى .. حاول معها بشتى الطرق وقلبه يكاد يخرج من مكانه وقد ثقلت انفاسه واحمرت عيناه بشده .
صرخ ادم : بسرعه يا طااااارق .
وصلوا اخيرا للمشفى صرخ ادم بالاطباء : دكتور هنا بسرعه .

هاتف طارق محمد الذى كان يجلس وسط العائله وبالتالى علم الجميع .
وفى غضون نصف ساعه كان جميع العائله فى المشفى ودلف محمد غرفه العمليات مع الاطباء .
كان الجميع فى حاله انهيار
الفتيات تبكى بشده وسميه انهارت وفقدت وعيها حتى الشباب الجميع متوتر وقلق للغايه الكل يدعو الله ان ينجيها .

اما ادم فكان يقف فى احدى زوايا الممر مشهدها غارقه بدمائها امامه لا يفارقه ... عيناه متسعه .. ملامحه متألمه بشده ... يقبض على يديه الملطخه بدمائها لا يقدر على التفكير حتى ... هو سيموت حتما ستنتهى حياته ان تركته ... كيف تتركه !! كيف يعيش بدونها !! هى من اعطت لحياته معنى .. هى من ساعدته ووقفت بجواره .. هى من تمنحه القوه والامان .. هى سنده .. كيف تتركهم كيف ؟؟؟؟؟

رفع يده للسماء وبدأ جسده يزحف على الجدار خلفه الا ان سقط على الارض جالسا ودعى الله دعى الله ان يحميها ويعيدها اليه سالمه : يااااارب انا مليش غيرها بعدك .. يارب ترجعهالى .. يارب انا محتاجها جنبى .. هى حياتى كلها .. هاخد بالى منها وهحميها مش هسمح لحد يأذيها تانى .. انا كنت عايش على صوتها متحرمنيش منها يارب ... انا تعبت على ما وصلتلها ... انا محتاجها .. يارب تقومها بالسلامه يارب ...

بدأت دموعه تنساب ونفسه يضطرب وظل يدعو الله لعلها ساعه اجابه .
مرت 3 ساعات كانت كالجحيم على الجميع .
خرج محمد وملامح وجهه لا تنم عن خير ابدا ...
اسرع ادم اليه وكذلك الجميع ...
ادم بلهفه : محمد طمنى يارا هتبقى كويسه صح .
صمت محمد لم يدرى بما يجيب .
ادم وهو يمسكه من قميصه : انطق يا محمد قول انها كويسه وهتقوم .

انفجرت الفتيات بكاءا بينما حاول الشباب ابعاد ادم عن محمد .
طارق : اهدى يا ادم الله يكرمك .. ثم نظر لمحمد : ما تنطق يا محمد .
محمد بأسى : للاسف حاله مدام يارا صعبه جدا هى تلقت رصاصتين رصاصه اخترقت رقبتها ودى لحد دلوقتى مش قادرين يطلعوها والرصاصه التانيه اخترقت القلب للاسف الحاله مش مطمئنه انا اسف .
شهقت الفتيات وسقطت ندى مغشيا عليها بينما ادم لم يستوعب الصدمه حتى الان وقال ببطء وخوف : يعنى ايه !!!!
صمت محمد ولم يدرى بما يجيب .
جلست سميه على الارض وساره بجوارها .

سميه بانهيار : يارب بنتى امانه يارب يارب تحميها يارب انا عايزه بنتى يارب مليش غيرك .
احتضنتها ساره وهى تبكى بشده وتدعو لها هى الاخرى .
صرخت سرين بمحمد وهى تبكى بشده : ايه اللى انت بتقوله ده !! يارا هتبقى كويسه وهتقوم .. متقولش كده .. هى وعدتنى انها هتبقى جنبى لحد ما اتجوز ... وعدتنى انها هتساعدنى اقرب لربنا ... مينفعش تبعد عنى مينفعش تتخلى عنى .... ثم صرخت بألم ودموعها تنهمر : ياااااارب انا ما صدقت لقيتها يارا بقت كل عائلتى يارب متحرمنيش منها يااااارب .

اروى سقطت على الارض بركبتيها غير مستوعبه ما يصير ظل شريط حياتها مع يارا يمر امامها وعينها تتسع ودموعها تنهمر لا تصدق ما تسمعه اذنها وفجأه خرجت منها صرخه هزت ارجاء المشفى بالكامل : يااااااااااارا اااااه .
جلس يوسف بجوارها وخبئها بأحضانه تشبثت اروى به وقالت ببكاء : يارا يا يوسف ... يارا تعبانه و محتجانى جنبها ... انا مش هسيبها تروح منى ... يااااااااارب تقومها بالسلامه يارب .

اما بسمه فكانت كمن ذهب عقله تجلس على الارض لا تبكى حتى ثم نهضت واتجهت للغرفه ووقفت امامها تنظر لبابها بذهول غير مستوعبه الواقع من حولها ثم ذهبت لطارق ووقفت امامه نظرت لعيناه الحمراء وقالت بهدوء : انت عمرك ما كدبت عليا قولى يارا هتقوم وهتبقى كويسه صح !!!
اغمض طارق عينه ونظر للاسفل وفرت الدموع من عينه ظلت بسمه تنظر لدموعه وبدأت انفاسها تتسارع وعينها تتسع وترمش بسرعه شديده وقالت بتوتر : انت باصص فى الارض ليه !! بصلى وقول ان يارا هتقوم .. وبعدين بتعيط ليه ؟؟ اه بتعيط ليه ؟؟ قولى الحقيقه يا طارق قولى الحقيقه .
بدأت دموعها تنساب وسقطت على الكرسى بجوارها واخرجت مصحف صغير من حقيبتها وامسكته بيد مرتجفه ودموع منهمره واخذت تقرأ من كتاب الله بصوت عالى كانت تطمأن نفسها بكلام الله .

مريم كانت متشبثه بحضن جاسر وتبكى بشده وهى تدعو الله ان يحفظ يارا .
ظل ادم بحدق بالجميع وهو ما زال لم يستوعب بينما محمد دلف للغرفه مره اخرى .
مرت 5 ساعات اخرى كان الجميع اجهد فيها ولم يتوقف لسان احدهم عن الدعاء ليارا وفجأه اصبحت الغرفه مفتوحه الاطباء يدخلون ويخرجون بسرعه اصوات اجهزه تتعالى صوت الممرضات يزداد .

انتفض الجميع واقفا وبدأ قلب الجميع ينبض بقلق وادم فى حاله يرثى لها بدات الاصوات تهدا والحركه تستقر انتظر ادم احد الاطباء ليخرج .
مرت ساعه اخرى ليخرج بعدها محمد ومعه الطبيب الاخر وعلى وجههم علامات الحزن الدفين .
الطبيب : انا اسف يا جماعه احنا عملنا اللى علينا بس دى اراده ربنا ربنا يقويكو وتركهم الطبيب ورحل ... وقف الجميع بصمت وترقب كأن على رؤوسهم الطير. ادم برجاء : قول ان يارا كويسه الله يخليك .

امتلئت عين محمد بالدموع ونظر لاسفل .
احمد بضعف : بنتى .. بنتى فين .. طمنى على بنتى .
واخيرا تحدث محمد وليته لم يتحدث فلقد القى عليهم بالصدمه التى قسمت ظهر البعير
محمد بأسف وحزن شديد : حاولنا بكل الطرق لكن اراده ربنا فوق كل شئ .... ثم وضع يده على كتف ادم وضغط عليه وقال : البقاء لله ....

شهقت سميه وسقطت على الارض وبجوارها ساره بينما جحظت عين ندى بشده وصرخت سرين بألم .
اشتد احتضان يوسف على اروى الذى شعر انها اصبحت جثه هامده بين يديه ..
كذلك جاسر الذى انتفضت مريم بين يديه .
اختل توازن احمد وسقط على الكرسى بانهيار ودموعه تنهمر على وجهه.

وكذلك الجميع فقدان يارا لم يكن بالشئ الهين ابدا سواء لصغير او كبير كانت بالنسبه اليهم جميعا اخت وابنه انهمرت دموع الجميع ولم يكن احد يستطع تهدأه الاخر .
اما ادم فدفع يد محمد بعنف شديد وعاد للخلف بصدمه يكاد يستطيع التنفس وتمتم : انت كداب انت كداب يارا مش هتسيبنى يارا وعدتنى تفضل جنبى .
دفع ادم الباب ليدخل اليها حاول محمد منعه ولكن لم يستطع .

دلف ادم وبمجرد رؤيته لملاكه وهى نائمه على الفراش انهمرت دموعه واقترب منها جلس بجوارها على الفراش ودموعه تتساقط على يدها امسك يدها الصغيره بين يديه وقربها لفمه وقبلها ببطء ودفئ شديد ظل يمسح على يدها وباليد الاخرى يمسح على وجهها ثم اقترب منها ودفن وجهه فى عنقها وبدأت شهقاته تتعالى وهو يقول : سبتينى ومشيتى هعيش لوحدى من غيرك طيب بالله عليكى مش هوحشك انتى مكنتيش عايزانى انام فى الشركه لانى وحشتك انتى دلوقتى هتبعدى عنى خالص طيب مش هوحشك !!!

دفن ادم وجهه فى عنقها اكثر ولف يده حول خصرها واحتضنها بقوه وقال ببكاء : بس انتى هتوحشينى اوى انا اسف مقدرتش احقق احلامك .. مقدرتش اوفى بوعدى واعوضك عن كل لحظه حزن عشتيها بسببى .. مقدرتش احقق حلمك ونجيب بيبى صغير ونربيه على طاعه الله .. انا بحبك اوى يا يارا بحبك اوى ... مين غيرك هيهتم بأكلى ولبسى !! مين هيعاكسنى غيرك !! هضايق مين !! واغيظ مين غيرك !! كنتى بتقوليلى انى حلو وانا بضحك هضحك ازاى دلوقتى وانتى بعيده عنى !! هنام ازاى من غير ما اشم ريحتك !! مين هينيمنى على رجله ويسمعنى وانا بشكى !!

مين هيخرج من جوايا ادم الرومانسى الحنين !! مين غيرك هيحلى حياتى !!!!!!
يارا انا محتاجلك اوى ... ثم صاح بها : فتحى عينك وكلمينى كلمينى يا يارا .... طيب انا عايزك تحضنينى ... معنتش هدهولك شيكولاته والله .. وهسيبك تلبسى هدومى براحتك ... مش هزعقلك ابدا ولا هغضب عليكى ...  ارجعيلى بالله عليكى ارجعيلى قلبى وجعنى اوى مش هتحمل بعدك ... علت شهقاته وصرخ بألم : ااااااااااااااااااااااااه ياااااااااااااااااااب انا مش معترض على قدرك بس يارب ارحمنى برحمتك انا محتاجلها جنبى اوى ودلوقتى بعدت عنى اوى يااااااااااااارب ياااااااارب .

ظل ادم محتضنها ويبكى بألم وصوت بكاءه شق جدران المشفى تذكر كل لحظاتهم سويا ... ضحكاتها ... حركاتها الطفوليه .... تعذيبها له عن استيقاظها ... خصلاتها الحريريه ... اللون البنفسجى الذى يعشقه عليها ... دلعها .. مزاحها .. تفكيرها .. تذكر كيف تألمت بسببه من قبل لو كان يعلم لما تخلى عنها او فكر فى ايلامها لحظه واحده ... كلما تذكر مواقفها تتعالى شهقاته المتوجعه لتمزق قلب كل من استمع اليه بالخارج وتألموا لاجله ... وكيف لا ويارا كانت بالنسبه لهم جميعا معنى الحياه!!!!!

دلف اليه الاطباء واخرجوا ادم الذى نظر اليها نظره اخيره قبل ان يقوم الطبيب بتغطيه وجهها ....
ارتمى على الارض يبكى بألم وصدمه .
وادرك الان ان برحيلها عنه انتهت حياته فيارا كانت الحياه والنفس بالنسبه اليه وببعدها عنه ادرك ادم انتهائه فعقله وقلبه يرددان كلمه واحده الان ......
....... انتهت حياتى ......
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثالث والثلاثون

نهض ادم بفزع وقطرات العرق تتصبب من وجهه قلبه ينبض بسرعه رهيبه يكاد يأخذ انفاسه .
نظر بجواره فلم يجد يارا نهض عن الفراش مسرعا وهو يصرخ بصوت عالى : يااااااااااااارا .
بحث عنها فى الغرف لم يجدها استمر بالصراخ بأسمها وهى ينزل عن الدرج ....
وجد يارا تخرج من المطبخ مسرعه وعلى وجهها علامات القلق وعندما رأها ادم اتجه اليها ركضا وقبل ان تنطق بكلمه سحبها ادم لاحضانه بقوه ودفن وجهه فى عنقها يشتم رائحتها ويده تتحرك على شهرها وظهرها بسرعه جنونيه .

تعجبت يارا موقفه كثيرا كان يحتضنها بقوه شديده لدرجه شعورها ان عظامها تتكسر بين يديه ولكن ما اثار قلقها هو اخراج ادم لزفره قويه تعبر ان بداخله خوف ما وكان صدره يعلو ويهبط بشده بادلته العناق ظل هكذا دقائق ولكنها انتفضت عندما شعرت بشئ بارد على كتفها العارى حاولت الابتعاد عنه للتأكد ما ان كان يبكى حقا ام هى تتهيأ ولكنه لم يتركها بل اشتد احتضانه لها دافنا نفسه بين خصلاتها اكثر وبدأت انفاسه تضطرب وصوته المختنق بالدموع يزداد ......
هلعت يارا وفزع قلبها وقالت بلهفه : ادم مالك فى ايه !!

لم يجيبها بل اشتد على احتضانها وازداد اضطرابه فقالت بفزع : اهدى اهدى علشان خاطرى .
لم تستطع اقدام ادم حمله فسقط بها على الارض هو على ركبتيه وهى جالسه امامه ولم يترك حضنها ابدا ظلا ثوانى وهى تكاد تجن لتعرف ما حل به حتى قطع الصمت بينهم قائلا بهمس وصوت مختنق : كنت بموت .. بعدك عنى هيموتنى .. اوعى تسبينى اوعى يا يارا انت حياتى كلها انا عمرى ما خفت قد ما انا خايف دلوقتى ايوه خايف خايف تبعدى عنى .

مسحت يارا على شعره بهدوء وقالت : هششش متقولش كده انا مش هسيبك ابدا انا خلاص جزء منك ومقدرش اعيش من غيرك ومش هيفرقنا عن بعد الا الموت .
تركها ادم بفزع وامسك وجهها من يديه وقال بلهفه : مش هستحمل مش هستحمل بعدك اى كان السبب من غيرك هتنتهى حياتى .
انصدمت يارا من رؤيته هكذا عيناه حمراء كالجحيم دموعه تغرق وجهه نظرته خائفه مضطربه ولكنها عاشقه ولهانه كان ينظر اليها بحب ولهفه خوف شديده رفعت يدها ومسحت على وجنته وقالت : انا جنبك مش هسيبك ابدا انا مراتك وبنتك انا بتاعتك متخافش اهدى الله يخليك اهدى .

ظل ادم ينظر لعينها ودموعه تتسابق على وجنته مسحت هى عينه بحنان جارف ونظرت اليه بحب وقالت : ايه اللى حصل بس انت كنت كويس امبارح !!!!.
 تذكر ادم على الفور كابوسه فألقى برأسه على صدرها ضاما خصرها بيده قائلا بخوف : كابوس كابوس كنتى بتبعدى عنى فيه .
وضعت هى ذقنها على رأسه ويدها تعبث بشعره واليد الاخرى على ظهره كأنه طفل صغير يختبئ بحضن امه وقالت بعتاب : اقولك السبب !!!
اومأ ادم واحست هى حركته فأكملت : لانك امبارح غلبتنى ومرضتش تصحى تصلى الفجر وانا قولتلك انك لو مصحتش هزعل منك وهمشى واسيبك وانت طنشت وسمعت كلام الشيطان ونمت فربنا حب يعاقبك علشان فضلت تنام من غير ما تصلى .

اخذ ادم نفس عميق ونهض ناظرا اليها ببراءه الاطفال عندما يخطئوا فابتسمت وقالت : حبيبى .. ربنا ادرى بالخير لينا وربنا بيقول " لا يكلف الله نفسا الا وسعها " كل هم او كل حزن فيك او اى مشكله بتصيبك دا اختبار من ربنا .... ربنا بيقول " ولنبلوكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات و بشر الصابرين " يعنى اى حاجه تصيبنا ربنا كاتبها حتى لو صعبه علينا نتحملها هو قادر يساعدنا على تجاوزها علشان كده انا مش بقولك انى هبعد عنك او لو ربنا اراد ومت انسانى لا انا بقولك كده علشان تبقى عارف ان ربنا دايما سندك دايما جنبك وتبقى عارف كمان ان كل اما تقصر فى حق ربنا هتحس بوجع والم وتعب عمرك ما هتحسهم حتى لو انا بعدت عنك علشان كده دى قرصه ودن صغيره علشان ربنا ينبهك انك قصرت فى حقه امبارح ومصلتش خليك مع ربنا دايما علشان ربنا يبقى معاك دايما " فمن كان الله معه فماذا فقد ومن لم يكن الله معه فماذا وجد " . اتفقنا يا بشمهندس .

نظر اليها ادم بامتنان وقبل جبينها ثم نظر لعينها وقال : يارا .
نظرت اليه وابتسمت : عيون وقلب وعقل يارا .
ابتسم وقال بعشق : انا بحبك اووووى .
طبعت يارا قبله على وجنته وقالت : ويارا بتحبك اكتر ما انت بتحبها بكتير .

ابتسم ادم : انا هطلع اصلى الصبح وربنا يسامحنى على التقصير بتاعى ووعد بينى وبين ربنا ووعد ليكى كمان انى مش هكسل عن صلاه الفجر تانى .
يارا بحب : ربنا يرضى عنك يا حبيبى اطلع صلى وانا هحضر الاكل واه صحيح صلى الضحى بالمره واهو تاخذ ثواب وادعيلى .
ادم : من عنيا .

صعد ادم وهى يشعر بسعاده العالم تغمره كان كابوس ولكنه لم يكن هينا ابدا فوجعه الذى شعر به كان حقيقيا توضأ ادم وصلى فرضه وصلى الضحى ايضا ثم صلى ركعتى شكر لله على وجود يارا بحياته ودعاه ان يحميها له ويعينه على اسعادها والا يحرمه منها ابدا ودعى الله كثيرا ان يغفر له تقصيره ثم انتهى وجلس يقرأ فى كتاب الله قليلا .

وبعد قليل دقت يارا الباب وادخلت رأسها قائله بمرح : حد خالع راسه ولا ادخل !!!
ادم : تعالى يا غلباويه .
دخلت يارا ضاحكه وبيدها صينيه تحمل عليها الافطار : يالا علشان تفطر بقى .
ادم : هنفطر هنا .
يارا : اينعم .

جلست يارا امامه فنظر ادم اليها وانتبه للتو لما ترتديه فكانت يارا ترتدى قميص اسود يصل اعلى الركبه بمسافه تظهر جمال ساقيها .. وبحمالات رفيعه يرسم جسدها بنعومه .. واللون الاسود يعطيها رونق ساحر ... تاركه لخصلاتها العنان لتتساقط على كتفها بنعومه ... فكانت يارا تضعه على جانب واحد تاركه الجانب الاخر لادم ليتأمل جمال عنقها ... ورائحتها العطره تكاد تزكمه من جمالها وشده تأثيرها عليه ... ولم يدرى بنفسه سوى وهو يتمتم : سبحان الله .!!

نظرت اليه يارا وجدته يتأملها باعجاب واضح وحب شديد  فخجلت من نظراته خصوصا بعد تسبيحه الذى يدل على انبهاره توردت وجنتها مما زادها جمالا .
يارا بخجل وهى تنهض : هسيبك تفطر بقى .
ولكن فى اقل من ثانيه كان جالسه على قدمه بين احضانه اثر سحبه ليدها شهقت بفزع فقال بشغب : هو دخول الحمام زى خروجه يا شابه .
يارا بضحكه من نبهرته : ايه نبره ريا وسكينه دى !!!
ادم :مهو انتى مينفعش معاكى الا كده .
يارا بدلع : ليه بس دا انا حتى كيوت ^.^
ادم بتحذير وبدأ يفقد حصونه : يارا .

يارا بدلع اشد : نعم
ادم وهو يأخذ نفس عميق : عايزه ايه انتى دلوقتى يعنى !!!!
قهقهت يارا بشده بينما ادم يذوب قلبه معها وقالت : شكلك حلو اوى كده مكنتش اعرف انى جامده كده !!
ادم بتحذير : هعمل حاجات مش كويسه واحنا لسه الصبح ...
يارا بضحكه : لا خلاص انا سكت اهه .
ادم : لا يا حلوه معنديش انا الكلام ده ....

ثم ادار وجهه واشار لوجنته قائلا : هيزعل لو مرضيتهوش انتى بوستى اخوه تحت اشمعنا ده بقى !!.
ضحكت يارا بخجل واقتربت لتقبله وبمجرد وصولها لخده استدار ادم وامتلك شفتيها فى قبله طويله لينسى هو العالم بعدها و تذوب هى معه فى عالمهم الخاص...
فى ادراه العمليات الخاصه .
اجتمع جاسر وزملائه مع اللواء حسام .
اللواء حسام : ادم لازم يتقبض عليه .

خالد : بس يا فندم كده يوم الخطوبه مش هيتم لان مع خطوبه جاسر كتب كتب كتاب ابن خال ادم .
جاسر : الموضوع هيتم سرى ودى اتفاق مع ادم .
عامر بدهشه : ودا ازاى بقى !!!!
اللواء حسام : جاسر اتكلم مع ادم وتوصلوا للاتفاق التالى.

Flashback
فى مكتب جاسر .
يجلس ادم وجاسر يتحدثون .
ادم : خير يا جاسر .
تنهد جاسر وبدون مقدمات اخبر ادم بالمؤامره التى تحاك ضده من وليد ولكنه لم يخبره بوفاه عمه وزوجته نظرا لانها اوامر عليا .
بعد ان انتهى جاسر من التحدث صمت ادم قليلا توقع جاسر انفعاله او غضبه ولكنه تفاجأ ببروده وخلو وجهه من اى تعابير ظل ادم على وضعه هذا دقائق ثم قال بهدوء : اولا الشريط هيبقى عندك قريب ..... ثانيا بقى بالنسبه لموضوع الصفقه انا عندى فكره كده .

جاسر : ايه هى !!!!!
ادم : انتى قولتيلى ان الصفقه لسه ماتوقعتش صح .
جاسر : مظبوط وصلنا اخبار من العميل اللى وسطيهم ان الصفقه دايما بتتوقع من الكينج مباشره وقبل التسليم بكام دقيقه وبعد التوقيع بتدخل الصفقه مباشره .
ادم : تمام والمفروض انى متهم دلوقتى بانى انا الكينج وبالتالى انا اللى هوقع على الصفقه يوم التسليم اللى هو بعد بكره مظبوط .
جاسر : مظبوط .
ادم : تمام يبقى الحل انكو تقبضوا عليا .

جاسر بصدمه : افندم !!! ازاى يعنى ودا هيفيدنا بايه !!!!!
ادم بهدوء : انا لو اتقبض عليا فى احتمالين الاول ان وليد يعرف وبالتالى مش هيوقع على الصفقه علشان مينكشفش وبالتالى الصفقه مش هتدخل ويبقى كده ضمنا ان الصفقه متدخلش ويبقى قدمنا وقت اطول نثبت فيه انى مليش علاقه .
والاحتمال التانى ان وليد ميعرفش والصفقه تتوقع وتدخل وبالتالى كده هنضرب عصفورين بحجر واحد اولا هنثبت انى مليش علاقه وان دى فعلا مؤامره واستغلال لاسمى فى السوق وثانيا هنقدر نمسك الشحنه قبل ما تدخل .

صمت جاسر قليلا : بس انت لو اتقبض عليك بشوشره اكيد وليد هيعرف .
ادم : بالظبط انا متأكد انه مراقبنى .
وبالتالى انا هجيلك بنفسى لانى عايز نخوض الاحتمال التانى اكتر وهو ان وليد ميعرفش حاجه اصلا .
جاسر : انا هناقش الموضوع ده مع سياده اللواء بس انت دلوقت عرفت ولو انت فعلا معاهم ممكن يعنى ...
قاطعه ادم : ممكن اوقع الصفقه بدرى وبالتالى هبقى هربت منكم بذكاء صح .

جاسر بحرج : مظبوط .
ادم : دلوقتى ميعرفش موضوع الاتفاق ده غيرى انا وانت يعنى لو الصفقه اتوقعت بدرى يبقى انا فعلا معاهم وانا مش غبى اوى لدرجه انى اوقع نفسى بنفسى لو انا معاهم فعلا .
ثم اخرج ادم تسجيل صغير من جيبه : واتفضل التسجيل ده كمان يثبت عليا كل كلمه قلتها دلوقتى واتهيألى كمان ان فى فى اوضتك هنا كاميرا مراقبه تثبت كمان انى كنت قاعد معاك دا لو فكرت اهرب يعنى .

جاسر بذهول من تصرفات ادم : معاك حق صدق اللى سماك الكينج .
ابتسم ادم ونهض : منتظر تبلغنى اجيلك امتى ؟؟ واه صحيح عايزك تنتبه كويس ان الكاميرات هنا محدش غيركم يشوفها وكمان الاتفاقات تبقى بين ناس ثقه لان معدش حد مضمون . سلام ...
وغادر ادم تاركا جاسر يفكر فى كلامه .
Back.

احمد : مش معقول ازاى فكر كده !!!!
عامر : الراجل ده مش ممكن دا احنا اللى المفروض عمليات خاصه لما بنتفاجئ بأمر كده بناخد وقتنا فى التفكير .
اللواء حسام : دا يثبت انه شخص ذكى وممكن يكون ذكاؤه ضار لينا لانه ممكن يكون بيضللنا .
جاسر : يا فندم ادم مش كده ابدا .
اللواء حسام : يا سياده الرائد احنا معندناش حاجه اسمها مش كده ابدا .
وبعدين فين الشريط اللى قلت ان وليد بيهدده فيه .
جاسر: هروح اجيبه منه النهارده يافندم .
اللواء حسام : عايزه قدامى كمان ساعه يا سياده الرائد وعايز بحث مكثف عن اى حاجه تخص الشخص ده او حد من عيلته .
جاسر : تمام يا فندم .
انصرف الجميع .

فى المنزل يجلس مراد يلعب بلاى استيشن مع طارق بينما تجلس بسمه ومرام وسرين يرقبوهم ويضحكون عليهم .
بسمه كانت تراقب طارق وهى متعجبه من تصرفاته التى تغيرت نحوها منذ مده حسنا هو يوم واحد وربنا منشغل هو فى شئ ما ولكنها تشعر انه يعاملها بجفاء لم يعد يخترع اسباب ليحادثها او يشاكسها فقط يتجاهلها كأنها غير موجوده بالمره .
صدع رنين هاتف مرام وجدتها فرح فأجابت
مرام : فرحتى عامله ايه !!!

فرح ببكاء : مش كويسه يا مرام .
مرام : مالك يا حبيبتى فى ايه ؟؟
فرح : بابا يا مرام مصمم يجوزنى غصب عنى مش عارفه اعمل ايه ؟؟؟
مرام : تانى انتى ابوكى دا مبيتهدش مش هيبطل شغل الاجبار ده .
فرح : انا تعبت اوى ولما ماما اعترضت بابا زعق فيها ومصمم يجوزنى الراجل ده رغم انه اكبر منى يجى 15 سنه .

مرام : اهو هتلاقى عنيكى اللى شبه البحر دى هى السبب .
التف مراد اليها سريعا عندما استمع كلمتها وتذكر على الفور الفتاه صاحبه العيون الزرقاء التى اسرت قلبه واغرقته فى امواجها .
فرح : مراااام من نقصاكى دلوقتى .
مرام : طيب انتى فين وانا اجيلك !!!
فرح : انا خرجت من البيت وقاعده دلوقتى فى مطعم على الكورنيش .

مرام : انتى مش زعلانه يا بت !!  جايلك نفس تاكلى ازاى ؟؟؟
فرح : افضل جعانه يعنى ومش هعرف اكل فى البيت علشان انا عامله زعلانه .
مرام : تصدقى انك حلال اللى بيحصل فيكى خلاص هشوف مراد اخليه يوصلنى اقفلى بقى .
فرح : ماشى متتاخريش .
اغلقت مرام الخط ونظرت لمراد .
مرام : مراد عايزاك توصلنى على الكورنيش .

مراد : سواق الهانم انا مش كفايه الجامعه كل يوم لما قرفت .
مرام : الله مش اخويا ولازم تهتم بيا .
مراد : العبى بعيد يا شاطره مش فاضيين .
مرام : بطل رخامه بقى صاحبتى مستنيانى .
مراد : مهو متاخديش على كده كتير .
مرام : حاضر هى الفتره دى علشان القلق والاوامر العليا بتاع ادم .

ودن مبرر وجد طارق نفسه يلتفت لينظر لبسمه الذى كانت ملامحها بارده غير متأثره بالمره على عكس سرين التى شعرت بالضيق فاستأذنت ناهضه .
مرام بأسف : سورى يا بسمه والله مقصد اضايقك او اضايقها .
بسمه بابتسامه : عادى يا بنتى محصلش حاجه سيبك .
كان طارق فرحا بسبب هدوء بسمه وعدم تأثرها بذكر وليد .
مرام : يالا بقى يامراد الله يخليك .
مراد : طيب يا زفته بطلى زن قومى البسى وانا هريح شويه وبعدين نروح .

مرام : بقولك البت مستنيانى تقولى اريح اخلص يا مراد بقى .
صرخ مراد : يحرقك يا اللى فى بالى ...
مرام مغيظه : اللهم امين .
خرجت مرام ساحبه مراد خلفها وبقت بسمه وطارق بمفردهم .
تنحنح طارق ونهض وبمجرد وصوله امام الباب .
بسمه : طارق .
استدار طارق اليها : ايوه .

بسمه وقد وقفت امامه : مالك !!!.
طارق باستغراب : مالى !!
بسمه : هو انا ضايقتك فى حاجه ؟؟؟
طارق : لا ليه بتقولى كده !!!
بسمه : يعنى ملاحظه انك متغير معايا الفتره دى .
طارق و هو يرفع احدى حاجبيه : الفتره دى !!!!  دا اللى هو من امتى بقى ؟؟
بسمه بخجل : من امبارح .

ابتسم طارق : متغير ازاى بقى ؟؟؟
بسمه وخجلها يزداد : انت فاهمنى يا طارق متستعبطش .
طارق : متستعبطش مره واحده !!  وبعدين مش فاهم ياستى فهمينى .
بسمه : شكلك مضايق يعنى كده .
طارق : مضايق !!!  ثم قال بخبث : لا خالص اصل بس ريناد وحشتنى مشفتهاش من زمان ...
بسمه بغيظ : بقى كده زمان ده اللى هو من اول امبارح صح .

طارق وهو يجاهد ليكتم ضحكته : القلب بقى اعمل فيه ايه .... ثم نظر لعينها مباشره قائلا : بتوحشنى وهى معايا حتى .
ثم استدرك نفسه وغض بصره بسرعه وهو يستغفر .
بينما بسمه كانت تأكلها نار الغيره .
بسمه : ماشى يا طارق .
وتركته وغادرت .
بينما ابتسم طارق بسعاده وهو يقول : اظاهر ان عندك حق  يا واد احازم .
وغادر راحلا للشركه ....

كانت يارا تمشط شعرها بينما ادم يرتدى ملابسه ليرحل للشركه .
يارا : ادم انا عايزه اروح المول اشترى فستان علشان فرح حازم .
التف ادم بحده وهو يتذكر كابوسه .
وقال بصرامه : لا .
استغربت يارا لهجته ونظرته : بس انا...
قاطعها ادم بحده اكبر : قولت لا ومش عايز نقاش يا يارا .

يارا نهضت ووقفت امامه : فى ايه يا ادم ؟؟ ليه مش عايزنى اخرج !!! دا حتى المول جنبنا هنا وهاخد البنات معايا .
تحدث ادم بغضب : انا قولت مفيش خروج مش عايز كلام كتير بقى .
واتجه ادم للباب ولكن اوقفه صوتها الباكى : طيب خدنى معاك .
التف اليها ادم ورق قلبه لرؤيه دموعها ووبخ نفسه عده مرات ثم اتجه اليها واحتضنها فوضعت وجهها على صدره ولفت خصره بيدها وقالت : انت بتوحشنى مش بشوفك طول اليوم ... والبنات كل واحده عندها مشاورها وحياتها .... وانا قاعده هنا ... دا حتى من يوم المشكله دى انا مبخرجش بره بيتنا ..  عايزه اخرج ... انا عارفه انك خايف عليا بس على الاقل خلينى جنبك خدنى معاك الشركه ...

مسح ادم على ظهرها وقال : طب بس بقى متعيطيش خلاص .
هدأت يارا فابعدها ادم وقال : 3 دقايق ان مكنتيش خلصتى همشى واسيبك .
جرت يارا من امامه وهى تقول : 3 دقايق ايه يا راجل دول كتير هما دقيقه ونص .
ابتسم ادم : انا قولت كلمه ومش هرجع فيها انتى مجنونه .

ضحكت يارا واخذت ملابسها ودلفت للحمام اغتسلت وارتدت ملابسها وخرجت بسرعه لترتدى حجابها وادم يجلس على الفراش يتابعها وهو يبتسم .
انتهت يارا بعد حوالى نصف ساعه .
وقفت امامه : خلاص خلصت شوفت متأخرتش ازاى .!!
ادم بسخريه : هما الدقيقه ونص عندك بقوا 33 دقيقه .
ضحكت يارا وهى تلكزه فى صدره : اعتبرهم كده . ثم قفزت كالاطفال : يالا بقى .
امسك ادم يدها : يالا يا مجنونه .
نعم ادم يمزح معها ووافقها لتخرج معه ولكن قلبه قلقا خائف عليها بشده يتمنى من قلبه ان يخرج ويعود وهم سالمين او على الاقل هى سالمه .

خرجوا من المنزل وجدوا طارق يركب سيارته ليرحل للشركه هو الاخر .
طارق : صباح الخير
ادم : صباح النور .. رايح الشركه !!!
طارق : اه ... صباح الخير يا مدام يارا .
يارا بابتسامه هادئه : صباح النور يا بشمهندس .
طارق : رايح فين كده ؟؟
ادم : الشركه .
طارق باستغراب وهو ينظر ليارا .

فقالت يارا بمرح : ايه يا بشمهندس هتستقبولونى فى الشركه ولا منفعش ؟؟
طارق بابتسامه : حضرتك تنورى طبعا ... احنا نطول الدكتوره يارا بنفسها تشرفنا .
ادم بغيره : طيب انا بقول تغور انت بقى .
طارق بضحكه : ايه ده مش تقول انك لسه هنا .
: صباح الخير
التفوا ليروا بسمه واقفه امامهم .

الجميع : صباح النور .
رمقت بسمه طارق بنظره غاضبه ولاحظها هو فابتسم وتجاهلها .
بسمه : يارا انتى خارجه ولا ايه !!!
يارا بسعاده : اه هروح مع ادم الشركه ..
بسمه : طيب كويس خدونى فى طريقكوا بقى .
ادم : رايحه فين ؟؟
بسمه وهى ترمق طارق بنظره تحدى : الشركه .
طارق باستغراب : الشركه !!!!!  ليه ؟؟
بسمه وهى ترفع احدى حاجبيها : اصل حمزه كلمنى وطلب منى اجيب التصاميم واروحله الشركه .
طارق بغيظ : حمزه كده حاف ؟؟
بسمه باستفزاز : لا بالجنبه والخيار .

طارق بضيق : لا والله وكمان كلمك !!
بسمه : اه لسه حالا وهنتقابل فى مكتبه فى الشركه كان بيقول فى المطعم بس انا مرضتش .
طارق بغيظ شديد : كماااااان لا والله فيكى الخير .
بسمه : علشان تعرف بس .
طارق : احنا فينا من كده .
ادم بحزم : خلصتوا .
نظرت اليه بسمه وكذلك طارق بينما يارا تضحك من خلفه لفهمها لما تحاول بسمه فعله .

ادم : ممكن افهم حمزه معاه رقمك ليه !!! وايه موضوع المطعم ده ؟؟؟
بسمه وهى تشتم نفسها الاف المرات فادم لن يمرر فعلتها بسلام .
بسمه بتوتر : ااا اصل اا اصل انا ...
قاطعها طارق : اصل انا اديت لحمزه رقمها علشان يرن عليها وقت ما يدرس المشروع .
ادم بحده : ودا اسمه كلام يا طارق لو كنت ناسى انها بنت خالك فلازم تفتكر ان هى فى الاول وفى الاخر بنت وانا وانت مش تايهين عن حمزه وعن مغامراته .
طارق : انا غلطان فعلا .

يارا محاوله تلطيف الجو : مش هو اصلا معاه رقمها فى الملف بتاعها .
ادم : اصلا لسه متعملهاش ملف المفروض انه ميعرفش غير اسمها غير كده لا وبعدين بقى اى حكايه المطعم دى .
اضطربت بسمه بشده فقال طارق : انا كنت مديله شغل بره الشركه وكان قريب من المطعم فقولتلها تروح تقابله هناك لانه مكنش راجع الشركه تانى .
ادم بحده شديده : انت زودتها اوى يا طارق حسابك معايا بعدين مكنتش اعرف انك مستهتر كده اما دلوقتى فانت مسئول انك تغير الخط بتاعها وحسك عينك تتصرف بالشكل دا تانى .

ثم نظر لبسمه وقال : اما انتى فا مشروعك مع طارق معدش ليكى دخل بحد تانى هو النهارده هتروحى تاخدى مشروعك وتسلمى ملفك وبعدها كل شغلك مع طارق مفهوم .
بسمه بتوتر : حاضر .
ادم بجديه : يالا اتفضلوا قدامى ثم نظر لطارق قائلا : هتيجى معانا ولا هتيجى بعربيتك .
طارق : لا انا وراكم بالعربيه .
تحرك ادم بينما يارا نظرت لطارق قائله بابتسامه : ومن الحب ما ذل تعيش وتاخد غيرها .
بادلها طارق الابتسامه ونظر لبسمه بطرف عينه وغادر بينما بسمه ظلت تفكر فى موقف طارق معها وكيف تلقى غضب ادم مكانها وادركت ما معنى انه يحبها بحق تنهدت ولحقت بيارا .

امام المطعم الذى تجلس به فرح وصل مرام ومراد .
مرام : انت هتستنى هنا ولا هتدخل جوه .
مراد : بفكر اكلم عمر وندخل نتغدى سوا بدل ما استنى بره وسيادتك كده كده هتعوزينى اروحك ...
مرام : يعنى دكتور عمر هيجى !!!
مراد : هكلمه واشوف ..
مرام : طيب بس لو جه عايزاك تدخل تقعد ولا كانك تعرفنى .
مراد : طيب ياختى ادخلى يالا شوفى صاحبتك . وانا هكلم عمر
اخرج مراد هاتفه واستند على سيارته ليهاتف عمر
اما بالداخل ...

فرح : الزفته دى اتاخرت كده ليه انا هخرج اشوفها يمكن مش عارفه مكانى وخرجت فرح ..  بينما دلفت مرام ولكن بعد خروج فرح مباشره .
كان مراد يستند على سيارته معطيا ظهره لمخرج المطعم وهو يتحدث مع عمر .
مراد : يعنى هتيجى .
عمر : انا قريب من المطعم اصلا بس بفكر اروح على البيت وبين ايه اللى خلاك تاكل فى المطعم طول عمرك رمرام وبتاكل فى الشارع .
مراد : اختى السبب يا عم جايه تقابل صحبتها وجيت اوصلها .

عمر باندفاع : يعنى مرام معاك !!!
مراد مدركا لرده فعل عمر : يهمك .
عمر بتوتر : لا ابدا بسأل بس .
مراد بخبث : معايا يا سيدى وهندخل نقعد جوه علشان ابقى شايفها لحد ما تقوم تمشى .
عمر : طيب خلاص هجيلك وامرى لله انا واقع جوع .
مراد : والله طب تعالى يا عم مستنيك قدامك قد ايه كده !!!
عمر : يعنى بتاع 10 دقايق ..

مراد : طيب انا مستنيك قدام باب المطعم متدخلش وتسيبنى بره .
عمر : ماشى اما اوصل هرنلك .
واغلق الخط ووقف امام الباب ينتظر فكان يسد الطريق قليلا..
جاءه صوت انثوى : ممكن تعدينى .
ابتعد مراد بسرعه غاضا بصره : اتفضلى ...

مراد فى نفسه : ايه الاحترام ده اوعدنا يارب .. انا هروح اقعد فى العربيه بدل ما انا واقف كده .
مرت فرح بجواره دون ان يرى اى منهما الاخر ولكنها اعجبت باحترامه وانه لم يتطاول او يعترض طريقها ووجدت نفسها تدعو الله : ربنا يكتر من امثالك ويرزقنى بانسان محترم زيك .
وجدت فرح سياره بيضاء فارهه تقف فاستندت عليها وهاتفت مرام ..
مرام : انتى فين يا زفته بدور عليكى من ساعتها ؟؟

فرح : انا اللى فين برضو انا واقفه بره عند الباب الخارجى .
مرام : يادى النيله وانا دخلت اصلا بصى انا قاعده عن طربيزه 30 تعالى .
فرح : ماشى خلاص هدخل .
والتفت فرح لتدخل فاصطدمت بشاب فسقط هاتف كلا منهما .
انخفضوا سويا فرفع رأسه اليها وهى كذلك وبمجرد رؤيته لعينها الزرقاء الساحره نسى مراد نفسه ووجد نفسه يقول بدون وعى : تتجوزينى .
وضعت فرح يدها على فمها واتسعت عينها بصدمه ونهضت بسرعه واقفه : انت اتجننت !!!

نهض مراد وقد عاد اليه وعيه : حصل ... هو حد يشوفك ويبقى عاقل ... مقولتليش موافقه تتجوزينى ؟؟
فرح وهى تشعر بانها فى احدى الافلام : هو انت تعرفنى علشان تتقدملى وبعدين انت بتطلعلى كل شويه كده ليه !!!
مراد : هتعرف لما ادخل البيت من بابه ادينى عنوانك بس .
فرح : انت مجنون رسمى .... وتركته وغادرت .
مراد : ياااااربى انا لو متجوزتش البت دى همووت بحسرتى .

وجد من يضع يده على كتفه .
عمر : انت بتكلم نفسك يا مجنون .
مراد : هو انا باين عليا اوى كده .
عمر : باين ايه .
مراد : انى مجنون .
عمر : يالا يلا قدامى .

دلفوا سويا وبمجرد وصولهم للطاوله انصدم مراد عندما رأى فتاته صاحبه العيون الزرقاء جالسه مع اخته مرام ...
حدث نفسه قائلا : انتى بقى صاحبه مرام والله وجتلك على الطبطاب ياض يا مراد دا انت ربنا بيحبك يا صلاه العيد يا بركه دعاكى ياما .
كانت فرح تجلس وظهرها للطاوله الجالس عليها عمر ومراد فجلس مراد وظهره لطاولتهم بينما اصبح عمر فى مواجهه مرام لمحته مرام فابعدت نظرها عنه بينما هو ركز انظاره عليها .
مرام : ازاى اتقدملك يعنى !!!!

فرح : زى ما بقولك كده والله فجأه كده قالى تتجوزينى انا جاتلى صدمه فى مشاعرى والله .
مرام : انتى كده دايما واقعه واقفه ...
فرح : صراحه الواد مز وحلو يعنى بس بحسه مجنون ...
مرام : مسيره يعقل وبعدين احمدى ربنا اى كان درجه جنونه مش هيوصل لمراد اخويا مراد دا لو انطبقت السما على الارض لازم يهزر ميعرفش ياخد حاجه جد خالص .
فرح : مهو انا مش هوافق على عتريس اللى جايلى ده انا مستعده اوافق على الواد المجنون المز ده او اخوكى
مرام : طيب يا فالحه ما انتى مدتلوش عنوانك هيجيلك ازاى ؟؟؟

فرح : طيب ما تورينى صوره لاخوكى يمكن اقتنع بيه !!
مرام : قولتلك ميت مره لا لازم تشوفيه على الطبيعه وبعدين معظم صوره معايا مجنونه فا مش اول ما تشوفيه يبقى تتصدمى .
فرح : اوووووووووف بقى .
على الطاوله الاخرى .
عمر : اتقدمتلها ازاى يعنى ؟؟؟؟
مراد : زى ما بقولك كده اول ماشوفتها قولتيلها تتجوزينى .

عمر : انت تعرف اسمها ؟؟
مراد : لا ..
عمر : طب عنوانها ؟؟
مراد : لا ..
عمر : اسم ابوها حتى ؟؟
مراد : لا ..
عمر : قوم امشى من قدامى احسنلك دلوقتى انت اهبل يلا ؟؟
مراد : لا ..
عمر : انت علقت ولا ايه ؟؟
مراد : لا ..
عمر : هضربك والله ؟؟
مراد : لا ..
عمر : انا هقوم امشى على فكره .
مراد : لا
نهض عمر ولكن مراد امسك يده : يا عم اقعد متبقاش عصبى كده ... انت مسألتنيش اهم سؤال !!
عمر : ايه هو يا فنان عصرك وزمانك ؟؟؟

مراد : انا هتقدملها ازاى ؟؟
عمر : مهو دا سؤالى يا ابو المفهوميه ..
مراد : انا هعرف كل حاجه عنها النهارده ..
عمر : ازاى بقى هتراقبها ؟؟
مراد بضحكه : لا انت شايف مرام اختى ...
عمر باستغراب : اه قاعده قصادنا ..
مراد : طيب ركز فى البنت اللى قاعده معاها كده .
حاول عمر حتى التفتت الى يمينها فرأها عمر فانصدم : دى هى ....
مراد : عرفت بقى ..

عمر : بابن الايه بص اصلا انا كان ممكن اجيبلك عنوانها بسهوله ..
مراد : ازاى بقى ؟؟؟
عمر : اصلها طالبه عندى كان ممكن اجيب ملفها من الشئون .
مراد بغيظ : تصدق انك معندكش دم وساكت دا كله ليه !!
عمر بضحكه : بجيب اخرك يا ... يا عريس .
مراد : قول يارب توافق بس ..
عمر : هتوافق هتوافق بس لو وفقت ليا عندك طلب وتنفذه .
مراد : توافق بس وانا هظبطك .

عمر : متفقين .
بعد حوالى نصف ساعه
فرح : انا هروح بقى .
مرام : استنى اوصلك .
فرح : لا انا معايا عربيه بالسواق خليكى انتى مع اخوكى اللى مش عارفه هشوفه امتى ده !!!
مرام : بطلى قله ادب بقى ويالا امشى  ...
فرح : طيب يالا سلام ..
مرام : سلام ..
اتجهت مرام لطاوله اخيها بعد مغادره فرح .

مرام : السلام عليكم .. ازيك يا دكتور .
عمر : اهلا مرام عامله ايه !!!
مرام : بخير الحمد لله ... ثم نظرت لمراد : انت هتقعد ولا ايه ؟؟
مراد : مش تعرفينا على صاحبتك !!
مرام : بتاع ايه يعنى وانت من امتى اصلا بتتعرف على صحباتى البنات .
مراد : عادى يعنى المهم صاحبتك مشيت  ..
مرام : اه ..
مراد : طيب يالا بينا يا عمر ..

عمر : تمام يالا ..
دفعوا الحساب وخرجوا سويا .
عمر : سلام يا مراد ... سلام يا مرام .
مراد : سلام اعموره . صحيح عندنا فرح بكره ابقى تعالى .
عمر : فرح مين !!
مراد : واحد صاحبنا قريبنا اى حاجه مش مهم تعالى وخلاص .
عمر : انت عبيط اجى فرح معرفش صاحبه .
مرام : هو يبقى ابن خال ابن عمى ..
مراد : اه هو ده ..... حازم يا عم مش فاكره ..
عمر : حازم !!! حازم ااااه اللى كان بيضربك عالطول ده اكبر مننا كام سنه كده .

مراد : اه هو ابقى تعالى بقى .
عمر : ربنا ييسر .
ورحل عمر بعدما رمق مرام بنظره اخيره .
صعدت مرام ومراد للسياره ...
مراد : اتبسطتى !!!
مرام : اصلا كون انى اشوف فرح دى فى حد ذاته بيبسطنى ..
مراد : اسمها فرح !!!
مرام : اه .... عارف كان نفسى تتجوزها ...

مراد : وليه كان !!
مرام : علشان عارفه ان دماغك متركبه شمال وتقعد تقولى مش دلوقتى واصبرى شويه وكان وكان وكان .
مراد : طيب ايه رأيك بقى انى موافق .
مرام بفرحه : موافق تتجوز بجد .
مراد : لا موافق اتجوز فرح .
مرام : هى الصناره غمزت ولا ايه !!!!
مراد : دى غمزت وشبكت ورشقت خالص .
مرام : واااااو بقى يبقى لازم تروح تطلبها بسرعه .

مراد : اشمعنا ؟؟
مرام : اصل فى عريس متقدم لها وباباها موافق وعايزها توافق .
مراد : دا انا اقتل ابوها واقتل العريس واقتلها بعدها ...
مرام : هيييييييييييييييح بقى .
مراد : انتى عبيطه ابت بقولك هقتل تقوليلى هيييح امال لو بقولك هحبها هتقولى ايه !!
مرام :  هااااااااااااح هييييييح هووووح ...

مراد : ربنا يشفيكى يا بنتى .
المهم انا معنديش مانع كلمى ابوكى وامك واعملى انك بتقنعينى وبعدين نروح لهم النهارده .
مرام : هروح اكلم ابويا وامى وبعدين اجى اقنعك وبعدين تعمل انك موافق كل ده ونروح لهم النهارده كمان انت دماغك اتهبل يا حبيبى .
مراد : اخرسى يا مرام تعرفى .
وظلوا هكذا طوال الطريق ...

فى المنزل
يجلس اسر مع والدته واعمامه وجده ..
امينه : بجد يا اسر يعنى هنروح لهم النهارده .
اسر بفرحه : ايوه يا امى وعايزك تتفقى اننا نكتب كتابنا مع حازم بكره .
ابراهيم : بس باباها هيوافق على الكلام ده .
اسر : انا اتفقت معاه على كتب كتاب عالطول .
رأفت : ماشى بس مش بكره دا انت مستعجل اوى .
ضحك الجميع عليه .

اسر : خلاص يا عمى كلموه وشوفوا رأيه بس مش عايز نتأخر انا استويت على الاخر .
مصطفى : ياض انشف شويه .
اسر : اكتر من كده دى نشفت ريقى .
ضحك الجميع ..
ندى من بعيد : وافرحى يا عروسه انا العريس .
ضحك الجميع ..
احتضنت ندى اسر : الف الف مبروك يا احلى اخ فى الدنيا .

اسر : حبيبتى يا نادو ربنا يخليكى ليا وعقبالك .
شردت ندى ثوانى ثم قالت بمزاح : قاعده على قلبكوا .
فى هذه اللحظه دلف حازم : اهو جالك اهو ....  ريح بالك اهو ..... و بكره فرحى يا جدعان ... وعايز كله يبقى تمام و لولولولولولولى .
ضحك الجميع ..

منى : يا خرابى عليك يا حازم ربنا يعقلك يا بنى .
اسر : دا انت الجواز طير البرج اللى فاضل .
ندى : مريم لو سمعتك هتنتحر .
دلفت مريم : سمحته وبتندب حظها .
ضحك الجميع عليهم مجددا .
حازم : ليه بس كده دا انتى مطلعه روحى يعنى .

يرضيكوا اكلمها علشان نخرج نشترى الفستان بتاعها مترضاش تيجى معايا الا واخوها معانا وطبعا الافندى فى الشغل ومش فاضى لينا دلوقتى .
اسر بضحكه : مهى معاها حق .
مريم : وبعدين ما انا جيت معاك اهه .
حازم بغيظ : بذمتك جيتى معايا اومال لو جايه لوحدك كنتى عملت ايه ؟؟!
مريم بضحكه : خلاص بقى خلى قلبك ابيض .
ندى : طيب ما تفهمونى ايه اللى حصل .!!!

حازم : ياستى هى مش راضيه تركب معايا العربيه لوحدنا لانى لسه مش محرم ليها وبالتالى قلت خلاص استنى شويه لحد ما اخوها يشرف علشان نخرج تقوم الهانم تقولي عايزه اروح ليارا اقولها ماشى هاجى اخدك تقوم تقولى مش راكبه معاك وهاخدها من هنا لهناك مشى اجيبها يمين اجيبها شمال مش راضيه روحت ليها وفضلت ماشى على الضفه التانيه من الشارع بقالنا اكتر من نص ساعه علشان الهانم مش راضيه تركب معايا . يا شيخه اعتبرينى تاكسى ...
اسر : تعتبرك تاكسى ازاى !!! بس قول تعتبرك قطر .. عربيه نقل .. لكن تاكسى دى صغيره عليك .

حازم بغيظ : طب خف تعوم .
مريم : طيب انا هروح ليارا بقى .
ندى : يارا خرجت من شويه مع ادم .
مريم : اوبا بجد . طيب خلاص هرجع انا بقى لحد ما جاسر يجى .
حازم : وحياه شنبى اللى لسه حالقه دهون ما انتى مروحه مشى يا اخره صبرى وهكلم اخوكى يجى على هنا .
ضحكت مريم وكذلك الجميع .

اسر : اصلا جاسر جاى كان عايز طلب من ادم وانا هدهوله لان ادم مش هنا .
قشعر جسد ندى بمجرد سماعها لاسم جاسر ولاحظتها مريم .
مريم : خلاص هقعد انا وندى فى الجنينه على ما يجى .
ندى : اشطه اوى تعالى انا اصلا كنت قاعده فيها من شويه برسم .
اسر : وانت تعالى معايا شويه يا حازم عايزك .
حازم : اشطات .

خرجت ندى ومريم واتجهوا للحديقه وفى نفس اللحظه دلف جاسر من البوابه ورأهم .
كان اوراق ندى على الارض وبجوارها حامل عليه ورقه بيضاء كبيره وامامه كرسى وبجواره منضده عليها الالوان .
اخذت مريم الاسكتش الخاص بندى قائله بانبهار : واو رسمك رهيب انتى فنانه يا بنتى .
ندى : تسلميلى يا مريم ...

جلست ندى تكمل رسمتها التى كانت عباره عن منظر الغروب .
بينما بدأت مريم تتطلع على رسومات ندى بالسكتش وعندما رأت الرسمه التى بها جاسر التى رأها جاسر من قبل ولكن لم تكن مكتمله .
مريم بصدمه : دا جاسر .
نظرت اليها ندى بارتباك : اااه هو .
مريم : انتى رسمتيه كده ازاى وانتى تقريبا مش بتشوفيه .

ندى بابتسامه : انتى عارفه ان بحس بايه تجاه جاسر فانا مش هكدب عليكى .... انا مش محتاجه اشوفه لان قلبى حافظ كل ملامحه .
مريم بصدمه : بس انتى راسمه ملامحه واضحه اوى مش معقول للدرجه دى بتحبيه .
تنهدت ندى بألم وقالت : اكتر مما تتصورى .
نظرت اليها مريم بحزن واكملت الرسومات .
مريم باستغراب : انتى راسماه فى اكتر من صوره ليه كده !!! امتى المواقف دى !!! وبعدين احكيلى يا ندى حبتيه امتى وازاى .!!!

اخذت ندى نفس عميق ونهضت عن الكرسى تاركه الالوان على المنضده مره اخرى وامسكت الاسكتش من يد مريم وقالت : اول رسمه دى هى انا انا بعشق الباليه وكنت بحس انه بيعبر عن شخصيتى المجنونه ... اما تانى راسمه فى دى اول مره اشوف جاسر كنت فى المول مع البنات وفجأه لقيت كذا شاب لابسين زى رسمى وانا اصلا بحب رجاله الشرطه والجيش وبحب الزى الرسمى جدا فعجبنى منظرهم بس لقيت بعدها اللى خطف قلبى لقيته داخل لابس بنطلون اسود وقميص اسود المسدس فى حزامه وسماعه فى ودنه .. شعره .. عينه .. وقفته ..

كل حاجه فيه خطفت انفاسى .. حسيت انى مشدوده ليه اوى قمت بعدها اجيب حاجه اشربها لقيته فى وشى بعد ما خطبنى او انا خبطته مش فاكره مين الغلطان بصراحه ساعه ما ادورت وشفته تهت فى عنيه حسيت انه مصمم يأسرنى ويسرق قلبى اتلخبطت وتهتهت فى الكلام لحد ما مشى ودى كانت بدايه انى قلبى يسبنى ويروحله ... اما الرسمه التالته دى كنت بحاول ارسم ملامحه علشان اتأكد انا هعرف ولا لا بس معرفتش اكملها ... عارفه كملتها امتى !!! اخذت نفس عميق ثم قالت ببكاء : بعد ما عرفت انه هيخطب ...

اما الرسمه الرابعه دى كان يوم الفرح لما كنت هقع وهو سندنى انتى كنتى معانا وقتها لمست ايده جننتنى خلتنى مش على بعضى قربه منى وايده اللى مسكتنى خلتنى احس وقتها ان هو ده سندى وضهرى واتعلقت بيه اكتر ....
اما كنا فى الرحله كنت مبسوطه اوى ولما كنت اشوفه الصبح كنت بحس كل مره انى نفسى اصرخ واقوله بحبك بس عاده تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن .

وطلع بيحب واحده تانيه وبيتمناها ... بصى يا مريم انا كنت حاسه انى معجبه بيه .. بشكله وشياكته .. شخصيته القويه .. وجاذبيته .. ووسامته .. بس لما اتعاملت معاه بدات اتعلق بيه اكتر .. ولما عرفت انه بيحب غيرى اتاكدت انى بحبه .. لان قلبى وجعنى قوى .. وحسيت انى خسرت نفسى وقلبى مش خسرته .. لما ساعدنى لما وقعت فى مشكله انا كنت مبسوطه بس واجهته وكلمته وحش لانى كنت بحاول استفزه انه يكرهنى فى نفسه كنت حاسه انه جرحنى وانا بردهاله لما زعقت فيه وقالى انى بالنسباله اخته وانه ساعدنى كأخ حرق قلبى دمر اخر امل جوايا انه يبقى ليا ..

حسيت ان قلبى هيقف وعقل هيتجنن وطلع حزنى ووجع قلبى فى مواجهته بغضب وبعدها بقيت اتجنبه .. كل اما اشوفه احس ان احساسى وحبى ناحيته بيزيد .. واللى بيقتلنى انه مش حاسس بيا خالص ... ليه !!! لانى بالنسباله اخته ... يوم ماشفته فى المطعم مع خطيبته دبحنى مجرد ان اشوفه مع واحده تانيه جننى يا مريم .. احساسى انه ليا لوحدى .. بتاعى انا وبس .. تفكيرى ان واحده تانيه هتمسك ايده .. هتلجأ لحضنه .. وهتبقى جنبه .. وانا لا كان بيقتلنى مقدرتش استنى واتحججت بالعصير اللى وقع عليا وقمت .. ولما خرجت دعيت من كل قلبى انهم يكونوا مشيوا بس ربنا كان رايد غير كده وخبطت فى خطيبته غصب عنى ..

كل كلمه وكل حركه عملتها كانت بتقولى بيها انتى ولا حاجه وجاسر دا بتاعى وبس .. مستحملتش كلمها ولا قله ادبها معايا خرجت بره ووقتها قلبى اعلن التمرد بقى ومستحملش علشان كده تعبت ودخلت المستشفى عارفه انا اتمنيت مخرجش اصلا علشان مش هستحمل اشوفه جنبها ... كل ده كوم وان انا احضر خطوبته ليها واشوفه كوم تانى ادعيلى يا مريم مقعش من طولى ووقتها انا متأكده انى مش هقوم تانى ...

صمتت ندى ولتوها ادركت انها كانت تبكى احست بدموعها التى اغرقت وجهها لدرجه ان مريم لم تتحمل وبكت معها .
قالت ندى وهى تمسح دموعها : صدقينى انا قويه وهقدر انساه .... ثم بكت بحرقه : بس انا اصلا مش عايزه انساه .. انا محتاجه حضنه اوى يا مريم .. مش عارفه اشمعنى هو مش حد تانى .. بس كل اللى اعرفه انى بعشقه ايوه يا مريم انا بحب جاسر بحبه اوى .
احتضنتها مريم وظلت ندى تبكى بشده وهى تردد : بحبه اوى يا مريم بحبه اوى.

اما من بعيد فكان هناك من يتابع حديثها وقلبه يكاد يخرج من مكانه حزنا لاجلها وكذلك فرحا بمعرفته بحبها .
لم يكن جاسر يدرك انها تحبه هكذا كان يعتقد انه فقط يميل اليها لكنه الان تاكد من انها تحبه بل انها تعشقه اذا الرسومات الذى رآها كانت له كان هو من تجسده فى رسوماتها هى تتألم كثيرا بسبب حبها له وبسبب حزنها من ابتعاده عنها لاجل اخرى ويوم مرضت مرضت بسبب خطيبته مرضت بسبب عشقه مرضت بسببه .
وجد من يضع يده على كتفه فالتف وجده حازم ويبدو انه ايضا استمع لما قالته ندى .

حازم : مكنش المفروض تسمعها .
جاسر : سمعتها بالصدفه ومقدرتش ابعد ..
حازم : لازم تبعد كفايه تعذبها انت هتبدأ حياتك وهى اللى هتتعذب .
جاسر : انا هريحها .
حازم : تعالى اسر عايزك .
جاسر : وانا كمان عايزكوا يالا .
القى جاسر نظره اخيره عليها ورحل مع حازم .
اسر : اهلا سياده الرائد ..

جاسر : اهلا بيك اخباركوا ايه !!
اسر وحازم : تمام .
اسر : اتفضل دا الشريط المتسجل لوليد بس انا عايز افهم انت عايزه ليه دلوقتى ؟؟
جاسر : انا هفهمكوا بس لازم الكلام يفضل بينا .
اومأ اسر وحازم موافقين .
جاسر : الحقيقه ....

فى الشركه يجلس ادم ويارا وطارق وبسمه سويا فى غرفه ادم ..
يارا : الشركه تحفه مكنتش متوقعه انها كبيره اوى كده .
طارق : البركه فى ادم .
بسمه : فعلا انا كنت بشوفها من بره بس اول مره الف فيها كده فعلا حاجه كده خياليه .
ادم : كويس انها عجبتكوا يالا بقى نشوف شغلنا كلم حمزه يا طارق خليه يجى ..
نهض ادم من على كرسى مكتبه واجلس يارا عليه : خليكى هنا لحد ما نخلص .
يارا : انت هتخرج بره ..
ادم : لا انا قاعد على طربيزه الاجتماعات قصادك ..
يارا : اها طيب .

اتجه ادم وطارق وبسمه الى طاوله الاجتماعات وجلسوا عليها بعد دقائق طرق حمزه الباب ثم فتحه ودلف لم ينتبه لادم ومن معه ولكن لاحظ وجود يارا .
حمزه : هو انا دخلت مكتب غلط !! ولا بشمهندس ادم احلو اوى !! ولا انا ربنا بيحبنى علشان اشوف الجمال ده على الصبح !!!
خجلت يارا بشده من كلماته ...

بينما همس طارق لبسمه : الله يرحمه
اما ادم فكانت الدماء تغلى بعروقه وكان كبركان على وشك الانفجار كلمات حمزه افقدته هدوءه واشعلت غيرته وغضبه فنهض .
ادم بحده : لا امك داعيه عليك فى ساعه استجابه ...
التف اليه حمزه بفزع ليواجه وجهه الغاضب وعيناه المحتده ...
حمزه بتوتر : بش بشمندس ا اد ادم .

اقترب ادم منه خطوه ولاحظ طارق اشتداد قبضه ادم فقام مسرعا ووقف امام حمزه وقال : دى مدام ادم الشافعى يا حمزه ..
حمزه بخوف : يا نهار مش فايت ثم نظر لادم قائلا : والله ما كنت اعرف .
ادم بحده : وانت لازم تعرف مين قدامك علشان تبقى راجل محترم وتلزم حدودك .
نهضت يارا وامسكت ذراعه وهمست : علشان خاطرى خلاص .
بينما امسك طارق حمزه : تعالى نشوف شغلنا ... واتجهوا للطاوله الاخرى
ادم : اعمل فيكى ايه بس ارحمينى !!!

يارا : انا عملت ايه طيب ؟؟
ادم : مهو المشكله انك معملتيش .. انا رايح اشوف شغلى ...
ذهب ادم وترأس الطاوله عن يمينه بسمه وبجوارها طارق وعن يساره حمزه اخرج حمزه التصاميم ووضعها امامهم وبدأت بسمه تشرح رسوماتها مرت ساعه كامله عليهم  .
ويارا جالسه الا ان انتهوا وانصرف حمزه واوصى ادم طارق على بسمه .
ادم : تمام كده من دلوقتى تقدرى تعتبرى نفسك مصممه متدربه فى الشركه وطبعا هيبقى ليكى مكتبك .
بسمه : تمام يا بشمهندس ..

ابتسم ادم : وريها مكتبها يا طارق ..
طارق : تمام يالا اتفضلى يا ست المتدربه .
خرج طارق وبسمه بينما بقى ادم ويارا بالداخل .
يارا بملل : هو انتو كل شغلكوا كده !!!
ادم : زهقتى ولا ايه ؟؟
يارا : يعنى ....
ادم : تحبى تروحى !!

يارا : لا هفضل معاك كفايه انى شيفاك قدامى اصلا .
ادم : بتثبتينى يعنى .
ضحكت يارا وصمتت قليلا ثم قالت : على فكره بشمهندس طارق مغلطش الحكايه ان.....
قاطعها ادم : ان عارف ان طارق مغلطش وان الحكايه كلها من بسمه بس طارق محبش انى ازعق فيها ودافع عنها  ...
يارا : طب لما انت عارف زعقت فيه ليه !!!
ادم : لاسباب كتير اولها ان احسس بسمه بغلطها .
ثانيا علشان بسمه تفهم يعنى ايه بيحبها بجد ..

ثالثا علشان طارق يتلم شويه ...
يارا : امممممممم . طب انا عايزه اسالك سؤال من زمان اوى بس متردده .
ادم : اسألى ..
يارا : ايه اللى بينك وبين وليد خلاه نفسه ينتقم منك كده !!! وازاى انت السبب فى بعده عن حبيبته ؟؟
تنهد ادم وقال : سيبى السؤال ده نبقى قاعدين فى البيت على رواقه .
يارا : خلاص اللى يريحك . الم....
قاطعها رنين هاتف المكتب ..

رد ادم : خير ..
عامر : بشمهندس ادم فى واحده عايزه تقابل حضرتك ..
ادم : واحده مين ؟!!
عامر : بتقول اسمها ريناد حلمى الشربينى مديره شركه الشربينى للانشاء .
ادم : اها طيب اطلب طارق وخليه يجى هتلاقيه فى مكتب المتدربه الجديده وبعدين دخلها  ..
عامر : تمام يا فندم .
اغلق الخط .
يارا : فى ايه !!!
ادم : فى شغل ...
فى مكتب بسمه .

بسمه بانبهار : وااو انا هقعد هنا انا مش مصدق نفسى يا فخرى .
ابتسم طارق وفرح لفرحها .
طارق : مبروك يا سياده البشمهندسه الصغيره .
بسمه بسعاده : الله يبارك فيك يا طارق انا مبسوطه اوى .
طارق : ربنا يبسطك كمان وكمان .
التفت اليه بسمه ونظرت اليه نظره ممتنه ثم اقتربت منه ووقفت امامه : طارق بجد انا حابه اشكرك على وقفتك جنبى وانك دافعت عنى قدام ادم رغم ان الغلط غلطى .

طارق : محصلش حاجه وانا مكنتش هتحمل اشوف ادم بيزعقلك .
بسمه بسعاده : بجد .
طارق : اه طبعا .
بسمه بتردد : وكمان حابه اعتذر ليك على كلامى ومضايقتى ليك .
طارق : انتى مكبره الموضوع ليه كده .!!
بسمه : لانى بصراحه كنت متعمده اضايقك واخليك تغير عليا لانك ضايقتنى بكلامك عن ست ريناد هانم .

طارق بابتسامه : ست ريناد هانم مره واحده !!!!  وبعدين يا ستى ايه اللى ضايقك فى كلامى .
بسمه بخجل : هى وحشتك بجد يعنى انت عايز تشوفها وكده !!!!
طارق : ولنفترض ... دا يضايقك فى ايه ؟؟؟
بسمه بعصبيه : يضايقنى لانى بح......
قاطعها رنين هاتف المكتب
طارق بغيظ : دا مين ابن الثقيله دا .
رد طارق : افندم ..
عامر : بشمهندس طارق البشمهندس ادم عايزك فى مكتبه حالا ..

طارق : طيب جاى
اغلق الخط والتف لبسمه
طارق : احنا لسه فى كلام مقولنهوش نكمل كلامنا بعدين .
خجلت بسمه ونظرت للارض .
طارق بضحكه : ادم عايزنى هتيجى ولا هتفضلى هنا  .
بسمه : لا هاجى يالا ..

ذهب طارق وبسمه ودلفوا للغرفه وبعد قليل طرق الباب ودلفت ريناد بقوامها الرشيق ترتدى بنطال جينز ازرق داكن ينطبق على قدميها بشده وقميص احمر وچاكيت بلون البنطال وطرحه باللون الاحمر الصارخ يظهر بعض خصلاتها من خلاله تضع ميك اب كامل يتبع كل خطوه صوت حذائها العالى رائحتها النفاذه تكاد تصل للشارع الخلفى من قوتها .
فتحت يارا وبسمه فمهم بينما نظر طارق للاشئ وادم جلس على مكتبه متجاهلها تماما .

ريناد بدلع : هاى .
يارا : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته  ...
نظرت لها ريناد من اعلى لاسفل كانت يارا ترتدى جيب جيل بلون الرمادى وبدى قطنى باللون الاسود يعلوه كرديجان باللون الرمادى وحجابها مزيج من اللونين الاسود والرمادى يتخلله اللون الاحمر الداكن وجهها يخلو من مساحيق التجميل .
اما بسمه فكانت ترتدى بنطال قطنى واسع باللون الاسود يعلوه فيست طويل باللون الاصفر وحجاب اسود يتخلله تمويجه صفراء ويخلو وجهها من مساحيق التجميل سوى كحل اسود لعينها فكان شتان بينهم وبين ريناد .
يارا : اتفضلى يامدام ريناد ...

كتم كل من ادم وطارق ضحكتهم فريناد يبدو واضح كالشمس انها مازالت انسه ..
ريناد بضيق : انسه لو سمحتى وبعدين انتى مين !!
يارا : انا مدام يارا .
ريناد : يعنى انتى اللى مدام !!.
يارا : بالظبط بس الشباب اتعموا فى نظرهم والله ازاى يسيبوكى كده .
بسمه : القلب وما يريد بقى يا يارا ..
طارق : اتفضلى يا ريناد اقعدى .
اتجهت ريناد لتجلس على الكرسى امام المكتب وطارق امامها على الكرسى الاخر وادم على كرسى المكتب بينما يارا وبسمه ظلوا واقفين بجوار المكتب
ريناد بدلع : ادم اخبارك ايه وحشتنى جدا على فكره .

حمحم طارق بينما كان ادم ينظر ليارا التى تصاعدت الدماء لوجهها بشده وعقدت حاجبيها بغضب ضغطت علي يدها وكانت مستعده تماما للهجوم .
كانت سترد ولكن قاطعها ادم ببرود : انسه ريناد اظن انتى جايه هنا تشتغلى مش جايه فى موعد غرامى وبعدين انتى تعرفينى علشان اوحشك .
ريناد بخجل من اسلوبه : انت نسيت ولا ايه يا ادم احنا كنا مع بعض فى السكشن !!

يارا وقد فاض بها : هو انتى متعرفيش ان فى القاب لازم نلتزم بيها اسمه بشمهندس ومن غير ما تقولى ادم كمان ...
ريناد بضيق : وانتى متعرفيش ان المفروض متتدخليش فى اللى ملكيش فيه .
يارا بتحدى : لا ليا فيه ونص وثلث اربع لانك بتتكلمى مع جوزى يا انسه .
ريناد : جوزك !!!!....
طارق : انا بقول نشوف شغلنا بقى .
زفرت ريناد بضيق وقالت : اه يا طارق بليز .

بسمه : اللهم طولك يا روح اسمه بشمهندس انتى جاهله عربى .
ريناد : ومين دى كمان ؟؟؟
ادم : يالا يا انسه ريناد ... انا مش فاضى .
بدأوا يعملون ثلاثتهم بينما جلست يارا وبسمه على الاريكه المقابله لهم يتابعون حركتها ونظراتها التى ظهرت ليارا واضحه لانها كانت تصل لادم مباشره بحب واعجاب شديد .

انتهوا وقالت ريناد : تمام اوى انا طبعا يشرفنى الشغل معاكوا وكده احنا متفقين .
مدت ريناد يدها لادم : مبسوطه اوى اننا هنشتغل سوا .
فى اقل من ثانيه كانت يارا امامها وامسكت هى يدها قائله : معلش بقى اصله متوضى .
ريناد : وانا هنقض وضوءه مثلا .
يارا : of course ..

ريناد وسحبت يدها من يارا ووجهتها لطارق فامسكت يارا يدها مجددا وقالت : هو انتى عايزه تسلمى على اى حد وخلاص .
ريناد : ايه هو كمان متوضى .
يارا : اه كلنا متوضيين .... شرفتينا .
نظرت اليها ريناد من اعلى لاسفل ورحلت وبمجرد خروجها .
دخل طارق فى نوبه ضحك شديده وكذلك ادم ابتسم بشده .
بينما يارا وبسمه ينظرون اليهم بغضب شديد .

مر اليوم سريعا
* خرجت مريم وحازم وجاسر لشراء مستلزمات يوم غد .
* لزمت ندى غرفتها فكلما اقترب الغد يؤلمها قلبها اكثر واصبح ليس مجرد وجع معنوي فقط ولكن وجع مادى ايضا فهى كانت تشعر بألم فى قلبها .
* يارا جلست مع ادم ثم خرجوا سويا للمول معهم طارق وبسمه لشراء فساتين للغد تحت الحاح من بسمه ويارا ولكن كان يضع يده على قلبه الا ان تم الموضوع بسلام .

ثم بعدها اوصل ادم بسمه ثم ذهب هو ويارا لمنزل احمد بعدما هاتف احمد ادم وهاتفت ساره يارا ليكونا بجوارهم فى هذا اليوم .
* حدثت مرام والديها فور وصولها ففرح الجميع فمنى تعرف فرح جيدا وتحبها ولن تجد افضل منها زوجه لابنها وسعد مراد كثيرا بهذا الخبر وكان متشوقا للغايه ليعرف ما سيكون رد فعلها عند رؤيته فى منزلهم .
* استعد اسر ولم يكن يستطع تمالك نفسه من سعادته .

امسك صوره ريهام ومازن وحدثها : انت اول حب واحلى حب فى حياتى وهتفضلى فى قلبى طول عمرى .. واوعدك اول ولد هسميه مازن ولو جبت بنوته هسميها ريهام وانا متأكد ان ساره مش هتتضايق انا بحبها اوى يا ريهام كان عندك حق لازم النور يدخل قلبى حتى وانتى مش جنبى بتنصحينى وتوجهينى ربنا يرحمك ...
ظل اسر يدعو لها ولابنه بعض الوقت ثم استعد للذهاب لمنزل ساره هو وامه وجده .

فى منزل احمد كانت ساره تستعد وهى فرحه بشده وكانت يارا بجوارها تشاكسها ..
يارا : ما تذوقينى يا ماما اوام يا ماما .. دا عريسى هياخدنى بالسلامه يا ماما ...
ساره : اخرسى يا زفته بقى .
يارا : ومتحسبوش يا بنات ان الجواز راحه ومتزعلوش يا بنات ان قولنا بصراحه ان الجواز عمره عمره ما كان راحه ها هاهاهاهاهاها .
سميه بضحكه : يا بت اهمدى وسيبى اختك فى حالها .
يارا : الله يا ماما مش فرحانه وانا بفرح معاها .
فى الخارج ....

ادم : كل ده حصل .!!
احمد بضحكه : العريس مجنون .
ادم : ربنا يفرحه يا عمى موت مراته وولاده كان صعب اوى ربنا بيعوضه .
احمد : ربنا يسعدهم يابنى .
كرم : انا مش مصدق يعنى دلوقتى عمو اسر هيبقى بابا  !!! انا بحبه اوى يا جدو .
ادم : هو كمان بيحبكو اوى يا كرم .
وظلوا يتحدثوا سويا .
فى الاعلى .
يارا : وكمان جاى يتقدم يوم الخميس .

ساره : وماله الخميس يعنى !!
يارا بغمزه : دا عيد ميلاد ابليس ويوم جميل للتهييس وبنجيب فيه من الاخر و نخلص خلاويص ....
ساره : يخرب عقلك اكتر مهو خربان الله يكون فى عون ادم والله .
يارا : ليه بس دا انا كيوت وطيوبه .
ساره : انتى بتقوليله كده !!!
يارا : انا بعمل عالطول انا لسه هقول هو قبل الجواز وبعد الجواز هنقضيها رغى لازم فى اكشن كده اومال .
سميه : بت يا يارا انت اتجننتى على كبر  ...

يارا : لا انا هبله طول عمرى يا امو يارا .. وبعدين انتى بالذات تسكتى خالص عايزه تقولى ان ابوحميد بيسيبك فى حالك يوم الخميس .
ضحكت ساره بعلو صوتها بينما شهقت سميه : يا قليله الادب اتلمى يا بت عيب كده .
ضحكت يارا : عيب ايه بس يا سوسو متخبيش عليا دا انا ستر وغطى عليكى.
امسكت سميه الفازه بجوارها فخرجت يارا مسرعه وخلفها سميه وساره .
جلست يارا بجوار ادم وهى تضحك بشده . بينما جاءت سميه وعلى وجهها الغضب وساره خلفها ضاحكه .
احمد : فى ايه براحه مالكوا .

سميه : البت مقصوفه الرقبه دى عايزه الضرب .
احمد : ليه كده بس !!!
يارا بضحكه : ها يا سوسو قوليله ليه !!! ها قوليله بقى ...
ضحكت ساره بشده بينما حاولت سميه كتم غيظها .
ادم : الف مبروك يا مدام ساره .
ساره بضحكه : الله يبارك فيك يا بشمهندس .
يارا : وعقبالى .
ادم وهو يرفع حاجب : عقبالك ايه .!!

يارا : اما حد يقولى الف مبروك .
ادم : ويقولولك الف مبروك ليه انتى مش اتجوزتى مره .
يارا : يا سيدى يقولولى الف مبروك على اى حاجه الله هو انا مليش نفس يعنى .
سميه : شدوا حيلكوا وهاتولى حفيد صغنون وانا اقولك الف مبروك .
يارا : مبلاش انتى يا سوسو .
احمد : يا بت عيب اتلمى .
يارا بضحكه : خلاص اتلميت اهه .

همس ادم باذنها : ابقى فكرينى اما نروح نناقش الموضوع ده ولازم يكون الاجتماع مغلق انتى عارفه انى بحب شغلى يكون من الاخر .
خجلت يارا ونظرت للارض وتوردت وجنتها .
ادم بابتسامه : مش وقت الفراوله دى خالص الناس كده يفهمونا صح .
ضحكت يارا وقامت من جواره وظلت تمزح مع بطه وكرم وتغنى .

حتى دق جرس الباب نهض كرم : انا هفتح .
بينما نهضت يارا وساره : واحنا هندخل جوه .
ووقف ادم وسميه واحمد فى استقبال عائله اسر .
كانت ساره على وشك غلق باب الغرفه عندما فتح كرم الباب وتسمر امامه قائلا بصدمه : بابا ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع والثلاثون

دق جرس الباب نهض كرم : انا هفتح .
بينما نهضت يارا وساره : واحنا هندخل جوه .
ووقف ادم وسميه واحمد فى استقبال عائله اسر .
كانت ساره على وشك غلق باب الغرفه عندما فتح كرم الباب وتسمر امامه قائلا بصدمه : بابا !!!

تسمرت ساره مكانها بجوار الباب عندما استمعت لما قاله كرم فتحت الباب اكثر لترى اكثر وجه تبغضه . جاءت يارا من خلفها وضعت يدها على كتفها .
يارا بضحكه : مش لازم تبصى عليه عيب كده يا عروسه .
ساره بخوف وتوتر : تاا تاامر تامر .
يارا بضيق : ايه جاب سيره سى زفت دا دلوقتى !!
ساره وقد امتلئت عينها بالدموع : تامر هنا يا يارا .
شهقت يارا وفتحت الباب وعندما وجدته : يا نهار ابيض ايه اللى جابه هنا دلوقتى ؟؟
ساره بقلق وبكاء : مش عارفه انا خايفه اوى يارب استرها .

اما بالخارج ...
تامر : ايه يا كرم مش هتقول لبابا اتفضل ؟؟
كرم وما زال على صدمته : اتفضل .
احمد وهو يتجه للباب : اتفضل يا بنى اتفضلوا ولكن عندما رأى تامر انصدم وقال : تااامر !!!!
تامر : ازيك يا عمى .
احمد بغضب : ايه اللى جابك هنا ؟؟
تامر ببرود : ايه يا عمى مش المفروض ترحب بضيوفك برضو !!

احمد : كرم خد اختك وادخلوا الاوضه ومتتطلعوش منها خالص .
كرم امسك يد بطه وتحركوا للغرفه واضاء كرم التلفاز بصوت عالى حتى لا يسمعوا شئ بالخارج .
استدار احمد لتامر
احمد : انت لا كنت ولا هتكون ضيف اتفضل اخرج بره .
تامر : تؤ تؤ تؤ ليه كده بس دا انا اعرف انك صاحب ذوق واضح انى اتخميت فيك .
واتجه ليجلس ولكن يد ادم التى امتدت لتمسك يده قائلا بهدوء : لا واضح انك عديم الذوق وعديم الكرامه لان لما صاحب البيت يقولك بره وتدخل تبقى لا مؤاخذه مش راجل .

سحب تامر يده ناظرا لادم قائلا باستفزاز : انت بقى قريب عريس الغفله اللى جاى يلم ورايا وياخد البواقى اللى سيبتها .
ادم ببرود : واضح انك عارف نفسك كويس اصل اللى بنلم وراهم دول ما هم الا شويه حيوانات .
بدأ تامر يفقد اعصابه وقال : الزم حدودك بدل ما اعمل من وشك خريطه .
ادم : شكلك بتحب التاريخ بس انا مليش فيه بصراحه واتفضل ورينى عرض كتافك بدل ما تخرج من هنا على كتافى .
شعر تامر بالرهبه قليلا فالفرق واضح بين ادم وتامر فاتامر ضعيف البنيه هزيل قصير عن ادم فمن يرى الفارق يجزم ان ادم يستطيع سحق تامر .
تامر : انا عايز اكلم ساره .

احمد : عايز ايه من بنتى تانى يا عديم الاصل !!
تامر باصرار : عايز اكلم ساره .
احمد بغضب : انت ايه يا اخى جبله معندكش دم ولا خشى .
خرجت ساره من الغرفه وحاولت يارا منعها ولكن لم تستطع ولم تقدر على شئ سوى الخروج خلفها .
ساره بغضب : عايز ايه يا تامر ؟؟
تامر بسخريه : اهلا اهلا بامو العيال .
ساره : عايز ايه يا تامر ؟؟

تامر : ما براحه علينا يا عروسه مش كده دا انا جى اهنى وابارك ونبل الشربات سوا يامو ولادى .
ساره بحده وغضب : انت ايه البعيد معندكش دم !! عايز منى ايه تانى !! مش كفايه اللى عملته فيا وفى الولاد !! ارحم بقى خلى عندك شويه دم وسيبنى فى حالى واتفضل امشى من هنا دلوقتى .
تامر بغضب : لجأتى لكريم وخلتيه يطلقك منى ويكتبنى تنازل عن الولاد وفى الاخر انا اللى غلطت فيكى وبعدين عايزانى امشى ليه هو انا جيت فى وقت غلط ولا حاجه .!!

ساره : انت راجل لمام وبتاع ستات .. بتشرب مخدرات وقرف .. مقرف وواطى .. وعايزنى اسيب ولادى معاك !! ولا افضل على ذمتك !! طب ازاى دا انت ميتقلش عليك راجل حتى !!!
غضب تامر وصرخ : انا هعرفك راجل ولا مش راجل يا بنت *****
ورفع يده وتحرك ليضربها شهقت يارا ولكن كان ادم له بالمرصاد فأمسك يده ودفعها خلف ظهره فصرخ تامر متأوها فقال ادم ببرود مخيف : لو فاكر انك راجل تبقى غلطان وغلطت اوى لما رفعت ايدك وانا موجود .

ساره ببكاء وصراخ غاضب : اهو ده اخرك انك تستقوى عليا وتعمل فيها راجل فاكر ان الرجوله بالدراع لكن غلطان انت واحد زباله وواطى واذا كنت فاكر انى مليش ضهر تبقى غلطان بابا موجود وادم موجود وكمان اسر موجود وعمرهم ما هيسمحوا بحاجه تأذينى .. اما انت فاقسم بربى لوديك ورا الشمس .. والله لانتقم منك على كل مره ضربتنى فيها .. كل مره استغليت ضعفى وقله حيلتى وبعدى عن اهلى .. كل مره اذيت فيها ولادى ووجعت قلبى عليهم ... انت مستهلش تكون بنى ادم اصلا ...

تامر : وانتى فكرك انك هتقدرى تعملى حاجه دا انتى بنت ***** ولا تسوى وبتتحامى فى شويه **** .
فى اللحظه التاليه كان تامر على الارض وانفه ينزف بقوه اثر لكمه ادم العنيفه
ادم : يارا خدى ساره وادخلى جوه .
اتجهت يارا لساره : يالا تعالى .
: ثانيه واحده
التف الجميع بصدمه وجدوا اسر يقف امام الباب وبجواره امه وجده ويبدو انه يقف من مده .
ساره بقلق : اسر .

اتجه اسر اليها نظر اليها ثم تخطاها ولصدمه الجميع اتجه لتامر وساعده على النهوض نظر اليه الجميع باستغراب شديد ما عدا ادم الذى يفهم اسر جيدا فابتسم وابتعد للخلف قليلا .
اسر : انت اللى بتعتلى الرساله اياها !!!
تامر بتألم وهو يمسح انفه : عفارم عليك واضح انك ذكى ...
اسر : وانت اللى كنت بتبعت ليها رسايل تهديد من فتره .؟؟
تامر بضحكه فخر : بالظبط كده .
اسر : عرفتنى ازاى ؟؟ وجبت رقمى منين ؟؟

تامر بضحكه : ساره تحت عنيا من ساعه ما جت القاره اما بقى انت فانت رجل اعمال معروف واللى يسأل ميتهش ..
اسر : وعرفت منين ان النهارده انا جاى ليها !!!
تامر : لا دى بصراحه مكنتش اعرفها بس واضح ان ربنا بيحبنى وجيت دلوقتى علشان انبهك واحذرك منها .
اسر : اها خلينا فى المهم بقى .. انت شايف انها **** !!!

تامر بغل : اه صدقنى انت خساره فيها دى متسواش .
وفى اللحظه التاليه كان وجه تامر بين زجاج الطاوله امامهم .
شهقت ساره وكذلك يارا وامينه وسميه ....
رفعه اسر مره اخرى : وشايف انها بتتحامى فى شويه ****** ؟؟
صمت تامر ولم يجب فدفعه اسر بقدمه على الارض .

تألم تامر ولكن رفعه اسر مره اخرى وقال بغضب : من ساعه ما ساره حكيتلى عنك وانا نفسى اموتك .. مش عارف انت اتصنفت تبع الرجاله ازاى !! انت مش محظوظ ولا ربنا بيحبك دا انت واضح ان امك داعيه عليك بضمير علشان تيجى النهارده واجى انا فى اللحظه دى ... بتمد ايدك عليها !! والله لدفعك الثمن اضعاف اضعاف وكل دمعه نزلت من عنيها بسببك هتبكيها انت دم ...

ولكمه اسر بعنف شديد وكان سيكمل عليه ولكن منعه ادم الذى امسكه .
نهض تامر ونظر للجميع وقال : مش هتتهنى يا ساره مش هسيبك تفرحى ابدا .
اسر وهو يحاول الافلات من ادم : ابقى فكر تقرب منها وانا مش هرحمك يا **
خرج تامر من المنزل متوعدا لهم ولكن كيف تقف الضحايا فى وجه الاسود ..
فقدت ساره قدرتها عن الصمود فترنحت فأسندتها يارا لتجلس وجلست يارا بجوارها وسميه بجوارها من الجهه الاخرى واحتضنتها لتبكى ساره بشده لتخرج ما بعتلى بصدرها ...

جلس الجميع قليلا حتى هدأت ساره .
اسر بمرح : واضح ان مكتوب لامى تشوفك وانتى معيطه .
نظرت اليه ساره وقالت : بلاش تدخل نفسك فى مشاكل بسببى انا مش هستحمل ان يمسك اى سوء ...
اسر : تعرفى ملكيش دعوه بيا وانا هتجوزك يعنى هتجوزك وان مكنش براحتك هيبقى غصب انا بقولك اهه .
احمد : بس الموضوع يتأجل شويه علشان الواد ده ميعملش مشاكل .

امينه بعد صمت : انا مش موافقه .
صدم الجميع ونظر اليها .
اسر : مش موافقه على ايه يا ماما !!
امينه : مش موافقه الموضوع يتأجل انا عايزه الولاد يتجوزوا بكره مع حازم وكمان متبقاش كتب كتاب بس لا تبقى دخله ومن بكره ساره هتبقى مراه ابنى رسمى .
صدم الجميع من كلامها .
سميه : بكره طب ازاى ؟؟؟

احمد : يا مدام امينه مينفعش بكره خالص ساره ناقصها حاجات لازم تكمل وغيره وغيره مينفعش الاستعجال .
امينه : يا استاذ احمد اسر شقته جاهزه ولو ساره حابه تغير فيها حاجه يبقوا يغيروها سوا ..
ثانيا ساره تبقى تشترى اللى هى عايزاه بعد الجواز .. ثالثا ودا الاهم كده كده فى اشهار ووليمه وحضرتك موجود يبقى ليه نستنى وبعدين الولاد كبروا على الفرح والهيصه وكمان لما ساره تبقى فى عصمه راجل وفى بيته وسط عيلته هتبقوا مطمنين عليها وعلى الولاد اكتر ولا ايه رأيك يا اسر !!!
اسر بسعاده : انا اذا كان عليا انا عايز اخدها معايا دلوقتى .

صمت احمد قليلا : انا مش عارف اقول ايه !! بس اهم حاجه رأى ساره ؟؟
نظر الجميع لساره التى كانت تفكر فى اولادها فقط : ممكن تامر يتعرض لهم !! ممكن يأذيهم ويهددنى بيهم !! وجود اسر جنبهم هيطمنهم بس انا كده بعرض اسر للخطر وتامر اكيد مش هيسكت اعمل ايه !! يا ربى اعمل ايه .!!
اسر : ساره ارجوكى ادينى فرصه اكون جنبكم واحميكم واكون سندك وضهرك وكمان الولاد محتاجين ليا جنبهم .

ساره بعد صمت : انا موافقه .
فرح الجميع رغم وجود بعض القلق .
وتم الاتفاق على ان يتم كتب كتاب اسر وساره غدا ومن بعدها تصبح ساره زوجه اسر للابد ....

تحدث اسر وحازم مع جاسر واتفقوا ان يتم الاحتفال بهم هم الثلاثه فى قاعه كبيره ليحضر الجميع عائله حازم وعائله اسر وعائله جاسر وكذلك عائله ساره وعائله روان .

فى صباح اليوم الذى ينتظره الكثير البعض قلق والبعض الاخر متحمس والبعض يخطط .....
كان يجلس فى مكان شبه مهجور توفيق الكيلانى ووليد يتحدثون .
توفيق : اخيرا العمليه هتم وارجع اقف على رجلى فى السوق .
وليد وهو ينفث دخان سيجارته بقوه : انا مقلق من العمليه دى اللعب على المكشوف وانا وانت عارفين كويس ان موت عادل دلوقتى فتح العين علينا جامد .
توفيق : عايزنا نعمل ايه يعنى نلغى الشحنه مثلا .!!
وليد : او تتأجل ...

توفيق بحده : الشحنه لا هتتلغى ولا هتتأجل وهتدخل النهارده يعنى هتدخل النهارده ...
وليد : ماشى خلاص اللى يريحك بس لازم نحرص كويس اوى .
توفيق : المهم انت ناوى على ايه النهارده .!!!
وليد بحقد :معقول اسيبهم يفرحوا وبعدين اللوزه بتاعتى وحشتنى اوى وبعدين نفسى اكلها بقى .
توفيق : ياما نفسى اشوف اللوزه دى ... بس ايه هنتقاسم ولا ايه .!!!
وليد : لا دى بتاعتى وبس دا انا قتلت علشانها وبعدين ليا تار قديم معاها عايز ارده .

توفيق : يعنى هتروح لهم ..
وليد : اه وعايز سلاحى يتعمر انا خلصت الرصاص اللى معايا .
توفيق : ماشى بس متتاخرش وخد بالك من نفسك واوعى تودينا فى داهيه ..
وليد بشرود : متقلقش .
ثم حدث نفسه : جايلك يابن الشافعى اما نشوف هتحميها منى ازاى !!!!.

فى الاداره .
يجلس الجميع منتظرين جاسر الذى وصل للتو .
جاسر وهو يؤدى التحيه العسكريه : اسف على التأخير يا فندم .
اللواء حسام : طبعا كلكو عارفين ان العمليه النهارده .
خالد : ايه الجديد يا فندم .!!

اللواء حسام : العمليه هتم الساعه 12 نص الليل . الورق هيتوقع 12 والشحنه هتدخل 12 وخمس دقايق وهتدخل عن طريق طريق القاهره اسكندريه الصحراوى نقطه التجمع بالظبط مجهوله فا لازم نمشط الاماكن دى كلها والقوات تكون متوزعه فى كل الاماكن والسيارات تبقى مزوده ب GPS وعايز عينكوا ترصد حركه النمله ولازم الشحنه دى تتمسك ...

جاسر : سياده اللواء ادم كلمنى وقالى ان المفروض ان فى صفقه هتيجى للمصنع صفقه احذيه وان مطلوب منه يوقع على اوراقها وهو بيرجح ان الصفقه دى لها علاقه بالشحنه وبالتالى انا اقترحت اننا نشمع المصنع بالشمع الاحمر علشان نضغط عليهم لان طالما المصنع مقفول يبقى مفيش صفقه يبقى بالتالى مفيش شحنه ... بس هو اقترح اننا نساعدهم يستقبلوا الشحنه على انها للمصنع وبعدين نمسكها داخل المصنع ودا اخر اللى اتوصلنا اليه يا فندم .

صمت الجميع .
عامر : انا شايف ان فكره جاسر لصالحنا اكتر .
خالد : وانا كمان لان كده هيبقى اسهل نتتبع الشحنه وبعدين المفروض نمسكها وقت التسليم .
احمد : انا شايف ان فكره ادم افضل لان احنا لو مسكناها وقت التسليم هيحصل اشتباك فورى وبالتالى فى ضحايا وبعدين فى احتمال هروب للبيج بوص بتاعهم لكن وصولها للمصنع هيديهم الامان وبالتالى يبقى افضل لينا .

اللواء حسام : ان مؤيد لفكره ادم واحمد اكتر احنا اه محتمل بنسبه كبيره يحصل اشتباك بس وصولها لارضهم هيطمنهم وبالتالى هيبقى اسهل لينا ودا هيديهم امان اننا زى ما بيقولوا نايمين على ودانا لكن لو قفلنا المصنع هينتبهوا اكتر وانا عايزينهم مضللين .
عامر : بس يا فندم احنا لسه متأكدناش ان ادم مش معاهم وبالتالى هو ممكن يكون بيبعدنا عن مكان التسليم ووقت ما نهاجم فى المصنع منلاقيش حاجه .

اللواء : اولا انا اتأكدت ان ادم مش معاهم عن طريق الشريط اللى فيه تهديد صريح من وليد وكمان الجديد الشريط اللى وصلنى من العميل اللى وسط رجاله وليد . كان وليد فيه بيستهزأ بادم وانه مورطه فى كل العمليات رغم انه هو اللى بيعملهم والافضل فى الموضوع ان التسجيل مش صوت بس لا دا صوت وصوره ودا لواحده ادانه لوليد نقدر نقبض عليه بيها بس انا عايزهم مطمنين خالص لحد ما نمنع الشحنه دى .
وعلى فكره يا جاسر صبحى اتكشف وهو دلوقتى فى المستشفى مصاب ب 3 رصاصات .
جاسر بصدمه : اتكشف !!!! يعنى هما عارفين دلوقتى انى عارف حقيقتهم ؟؟
اللواء : لا هو اتكشف بيراقبهم بشكل مبالغ فيه ولما رفض يتكلم حاولوا يقتلوه بس من غبائهم مشيوا وسبوه بيطلع فى الروح فكلم القاعده واتنقل على المستشفى.

جاسر : طيب فى حد وسطيهم النهارده يا فندم !!
اللواء: لا وانا معتمد عليك تخلص المهمه دى النهارده وتنهى الشريك الثالث واعوانه .
جاسر : باذن الله يا فندم .
اللواء : اتفضلوا معايا نشوف الخطه .
نهضوا جميعا وقام اللواء بشرح الخطه واعطى تعليماته .
ادى الجميع التحيه العسكريه وخرجوا .
خالد : موقفك صعب اوى يا جاسر انت ناوى على ايه ؟؟؟
جاسر بشرود : سيبها على الله .

عامر : خد بالك من نفسك يا صاحبى .
احمد : صفى ذهنك وعيش يومك وسيب الهم لوقته .
خالد : المفروض القاعه امتى ؟؟
جاسر : من 6 ل 9 وممكن تزيد ل 10 او 10 ونص يعنى هنفوق للعمليه بالميت اوى قبلها بساعه .
عامر : تمام احنا هناخد مواقعنا وهنبقى على اتصال بالاسلكى وخلى البلوتوث معاك عالطول حتى فى الشبكه تحسبا لاى جديد .
جاسر : بأمر الله .
احمد : بتوفيق يا رجاله .
ادوا التحيه العسكريه ورحلوا ....

فى المنزل يجلس طارق فى غرفه المكتب وبيده دفتر وقلم يخط بعض الكلمات .
كانت بسمه تبحث عنه لتعطيه اخر التعديلات على مشروعها .
طرقت الباب ودلفت دون انتظار الرد فخبأ طارق دفتره بسرعه لاحظتها بسمه فعقدت حاجبيها بانزعاج .
بسمه : اتفضل اخر نسخه معدله للرسمه ..
طارق : طيب .
بسمه : انت بتعمل ايه !!

طارق بتنهيده : مفيش يا بسمه اتفضلى دلوقتى ...
بسمه بضيق : امممممم واضح انها حاجه مهمه يمكن تخص انسه ريناد .
طارق بضيق : بسمه انا مش ناقص ومش عايز كلام كتير .
بسمه : ايه ده هى معذباك اوى !! كده اخص عليها والله ...
طارق وبدأ يفقد اعصابه : ايه جاب سيرتها دلوقتى ارحمينى يا بسمه وسبينى فى حالى ...

بسمه : يااااه لدرجاى بتحبها يا طارق ومش عايزنى اتكلم عليها !! وهى ايه بقى مطنشه فانت متأثر وقلبك واجعك وقاعد بقى تكتبلها فى قصايد حب وغرام !! ولا يمكن رسايل عشق مهى بتوحشك وهى معاك حتى .!!!
نهض طارق بغضب ولم يشعر بنفسه فامسك ذراعيها بقوه وقال بصراخ وصوت متألم : اسكتى بقى انتى ايه معندكيش قلب !! مبتحسيش !! انتى عارفه كويس اوى انى بحبك انتى وعمرى ما حبيت غيرك .. انتى الوحيده اللى بتمناها .. انتى اللى معذبانى وجعالى قلبى ..

بحبك من وانتى عيله وقلت دا هبل طفوله وكبرنا سوا وكبر حبك معايا وقلت دا اكيد طيش شباب .. بقالى 20 سنه بحبك وانتى مش حاسه بيا ولا بقلبى اللى بيموت فى اليوم ميت مره بسببك .. كنت بشوف فى عنيكى حبك لوليد ونظراتك واهتمامك وكنتى بتدبحينى ... حرام عليكى بقى حسى بيا .. وافهمى  افهمى انى لا عمرى حبيت ولا بحب ولا هحب غيرك ارحمين بقى ....

وترك يدها وسط ذهولها وامسك الدفتر والقاه امامها على الارض بغضب وقال : عايزه تشوفى رسايل الحب ؟؟؟ شوفى واقراى واعرفى ان حتى وانا بكتب مبكتبش غير ليكى لان مفيش غيرك جوايا ...

تركها طارق وخرج مسرعا غاضبا وصفع الباب خلفه بعنف .
انتفضت بسمه ووضعت يدها على فمها غير مصدقه ما حدث منذ ثوانى !! ماذا قال هل يحبها منذ 20 عامل ؟؟ يعنى انه يحبها منذ ان كان عمرها 3 اعوام وهو 9 اعوام !! هو اعترف لها !! هل تؤلمه حقا ؟؟ لم تكن تدرى انها تسبب له كل هذا الالم .!!
اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم انحنت واخذت الدفتر كان فارغا الا من صفحه واحده جلست بسمه على الاريكه وقرأت ما بها وكان طارق خط بها...
" بسمه ....

وهى حقا بسمه قلبى بل انها بسمه حياتى كلها هى فرحتى رغم انها هى حزنى ولكن ماذا افعل فأنا احبها .. احبها بجنون ...
عفويتها .. جرأتها .. هدوئها .. عنفوانها .. مزاحها .. ابتسامتها .. كل تفاصيلها انا لها عاشق ... عاشق انا حد النخاع ...
فالترأفى بى حبيبتى ارحمى قلب تعلق بك بلا اسباب .. ارحمى نفس لا ترى فى غيرك الكمال ارحمينى ...

اريد ان انظر لعينها واخبرها كم انا احبها .. اريد ان اعبث بوجنتها لاستشعر نعومتها .. اما شفتاها فأنا اموت عشقا لكى اداعبها .. هل هى صماء لتعجز عن سماع دقات قلبى الذى يسمعها الجميع تصرخ بحبها !! هل هى عمياء لانها لا ترى كم احمل لها فى نظرات عينى عشق وحنين !!
هى تقتلنى .. فأنا كالعود وهى اوتارى بدونها انا غير مكتمل بل لا معنى لحياتى من الاساس .....
هى كل ثروتى وجودها بجوارى يجعلنى اغنى الرجال على وجه الارض ....

انا رجل بكبريائى وقوتى انحنى امامها لاخبرها فقط انى احبها انى لها واااااااه من قلب يرغب بها وان تصبح له مثلما هو لها ....
ان كانت ستعذبنى لما سرقت قلبى ؟؟ لما سيطرت على كيانى ؟؟ لتجعلنى اسيرها والمعضله انها لا تتركه يرحل ولا حتى تتهتم به .... سيموت يا عزيزتى قلبى سيموت وانتى المسئوله والملامه امامى ...
لما استسلمت لها ؟؟ لما احتاج اليها ؟؟ لما لا انساها ؟؟ لم تملكتنى هكذا حقا لا ادرى .!!!!!

حولى الكثير والكثير .. حولى السمراء والبيضاء .. حولى الجميله والمثيره .. يرغبن فقط بالتفاتى لهن  .. ولكنى لا ارى غيرها ولا اريد رؤيه غيرها .. هى تعمينى عن كل بنات حواء ولكنها تعشق من ابناء ادم غيرى كم انتى دكتاتاتوريه متسلطه !!!
لقد خلقكى الله لتكونى سبب شقائى رغم ان القليل منك هو سبب هنائى ...
ولقد خلقنى الله لاحبك .. لاكون لك .. لكى لا ارى غيرك لكى اهيم بك ....

ما الحل حبيبتى ؟؟ قلبى يؤلمنى بقربك البعيد .. عقلى منشغل بك .. سيطرتى بقوه على كل تفكيرى ....
حبيبتى لقد اقترب يوم مولدى اتذكرين العام الماضى كنتى تسألينى عم تهدينى لقد رغبت بشده وقتها ان تهدينى قلبك ولكنى لم اجرا لم اجرأ ان اطالبكى به بل لم اجرأ من الاساس ان اعترف بعشقى لكى لا تسألينى رجاءا عم تهدينى لانى اتماسك امامك بالقوه !!
فاشفقى على عزيزتى فانتى مالكه امرى وانتى محطمتى .....
حقا يكفيكى .. يكفيكى تحطيم بداخلى .. يكفيكى عبث بمشاعرى ....

امامك خيارين لا ثالث لهما اما تمنحينى قلبك فيرتاح قلبى واهنأ انا .....
واما تتركى قلبى فلقد تعب هو وشقيت انا ....
ولكن رجاءا حبيبتى افهمى شيئا واحدا وهو ان قلبى بدونك ميتا ........
احبك ....... "
وجدت الدموع طريقها على وجنتى بسمه غير مصدقه اهناك احدا يحب هكذا !! لما يحبها كل هذا الحب !! لما لم ينسها قلبه ويحب غيرها !! طوال 20 عاما هى تحتل قلبه ولكنها تؤلمه . !!!

نهضت بسمه واحضرت القلم وكتبت بالصفحه المقابله لكلماته " حقا اسفه اسفه يا شخص لم ولن اجد من يحبنى مثلما تفعل انت .. لن اجد من يبقى بجوارى مثلما بقيت انت .. يا كل شئ واى شئ .. انا ايضا احبك ... نعم اعلم ان حبك يفوق حبى اضعاف مضاعفه .. ولكن صدقنى سأهب لك قلبى وسأحرص كل الحرص على ان اجعلك سعيدا .. لقد بدأ قلبى يدق لك .. وبدأ حبك يسيطر على مشاعرى .. كنت اعاتبك الان لانى غاضبه حبيبى .. انا غاضبه لانى اعتقدت انك احببت غيرى .. فأنت لى وحدى وانا لك وحدك .. سأريحك يا كل عمرى سأمنحك السعاده التى تستحقها اعدك بذلك "
ابتسمت تاركه الدفتر بدرج مكتبه وخرجت وهى تشعر انها خلقت من جديد خلقت الان لاجله ومن اجله .....

عاد جاسر للمنزل دلف لغرفته اخذ حماما سريعا وخرج فتح دولابه وارتدى ملابسه ...
ثم فتح خزينه الدولاب واخرج صندوق كبير فتحه واخرج منه فستان رائع باللون الذهبى الهادئ صدره على شكل قلب مرصع بالفصوص الساحره يتسع بعدها لاخر الفستان يتخلله فصوص باللون الاسود التي تضفى عليه رونق خلاب ومعه حجابه وحذائه نظر اليه ثوانى ثم تذكر ندى وتذكر دموعها واخذت كلماتها ترن باذنه " انا محتاجه حضنه اوى يامريم ...... انا بحبه بحبه اوى ....... انا مش عايزه انساه .... "
تنهد و نادى على مريم .

اتت بعد ثوانى وعندما رأت الفستان بيده صرخت بدهشه : وااااااااااااااو ايه الفستان ده !!! روعه ... اخذت الفستان من يده ودارت به وهى تضحك فرحا : واو يا جاسر رائع رائع .
جاسر : بجد حلو .
مريم : ذؤقك فظيع هو مش حلو دا يجنن ... بس قولى لمين ده انا حاسه انه مش ليا .؟؟؟
جاسر بابتسامه : ليه بتقولى كده .!!
مريم : اولا انت عارف انى مبحبش الدهبى اوى ...
ثانيا انا اشتريت فستانى خلاص ....
ثالثا بقى الفستان مش تحسه لمريم كده .

جاسر بابتسامه اوسع : اومال تحسيه لمين ؟؟
صمتت مريم قليلا ثم قالت بحزن : اقولك ومتزعلش .
جاسر : هزعل ما ايه يا عبيطه قولى ؟؟.
مريم : انا عارفه انك جايبه لروان بس بصراحه انا حاساه لندى كأنه اتفصل علشانها .
جاسر بضحكه : بس انا مش جايبه لروان انا جايبه لندى ...
مريم بصدمه : نعم يا اخويا .
جاسر بقهقه : انتى مالك قلبتى عبدو موته ليه كده ؟؟.
مريم : جايبه لندى ازاى يعنى .!!!!

جاسر : اول ماشفته حسيت انه هيليق عليها اوى فاجبته .
مريم : وهتديهولها بمناسبه ايه بقى ؟؟
وبصفتك مين .؟؟
جاسر : مهو مش انا اللى هديهولها .
مريم بصدمه : لتكون عايز ...
قاطعها جاسر : بالظبط كده عايزك تديهولها انتى وكمان تخليها تلبسه النهارده عايز اشوفه عليها .

مريم بحده : جاسر انت اتجننت !!! انت عارف انت بتعمل ايه !!! اذا مكنتش عامل حساب ليها اعمل حساب لربنا يا اخى .!!
جاسر : مريم متكبريش الموضوع انا بس عايزك تديهولها وتخليها تلبسه ايه اجرمت .؟؟
صمتت مريم كيف تواجهه كيف تخبره ان ندى ان عرفت الحقيقه ستتأذى بشده هو لا يعلم بحبها له حد الجنون هو يؤلمها بشده ورؤيتها له اليوم مع اخرى ستقتلها وفوق كل هذا يريدها ان تتزين حقا كثير عليها كل هذا ...

جاسر : مريم ارجوكى .
مريم : هتستفاد ايه يا جاسر .؟؟
جاسر : هستفاد كتير وصدقينى هتعرفى كل حاجه فى الوقت المناسب .
مريم بتنهيده : ربنا ييسر .
جاسر باصرار : بالله عليكى تعملى كل اللى تقدرى عليه وتخليها تلبسه .
مريم : ان شاء الله .. يالا بقى علشان توصلنى هناك عايزه ابقى وسط البنات و انت كمان تبقى مع الشباب كده .

انت عرفت ان ساره واسر هيكتبوا كتابهم هما كمان ؟؟!.
جاسر : اه عرفت وبفكر اكتب كتابى انا كمان بدل خطوبه وكده وانا اصلا مش محتاج اتعرف عليها ولا هى محتاجه ايه رأيك ؟؟؟
مريم بحزن : اللى يناسبك .
جاسر بسعاده : اخيرا هتبقى جنبى وتبقى دبلتى فى ايدها يا سلام لو اقدر اقنعها ونكتب الكتاب علشان تبقى مراتى حلالى .
مريم : ربنا يقدم اللى فيه الخير .
وخرجت هى وجاسر ومعهم ملابسهم وكل مستلزماتهم .

فى بيت العائله
تجلس الفتيات ندى وبسمه ومرام وايمان بعد ان عادت من شهر العسل ومنه وسرين ...
يضحكون ويمزحون ويرقصون سويا ولكن ندى فى عالم اخر فاليوم سيكون هناك ارتباط رسمى بين حبيبها واخرى .
دلف عليهم مريم بضحكه صافيه : يا صباح التفاح .
الجميع : صباحك فل يا عروسه .
مريم : بس بقى بتكسف .
ضحك الجميع .

مريم : امال فين يارا وكمان اروى .
بسمه : يارا لسه فى بيتها واروى لسه مجتش مهم متجوزين بقى .
اخرجت مريم هاتفها وطلبت رقم اروى
اروى : صباح الخير يا عروسه .
مريم : انتى فين يا بت مش المفروض تكونى هنا ؟؟
اروى : معلش زوجى العزيز اتاخر فى الصحيان وزياد مطلع عينى انا قدامى ربع ساعه كده وجايه .
مريم : طيب متتأخريش بقى .
اروى : من عنيا الجوز ومناخيرى اللوز .
مريم : يالا سلام .

واغلقت الخط .
بسمه : ها جايه !!
مريم : اه ربعايه وجايه .
مرام : اشطه اوى يالا نرقص بقى .
مريم : طب ويارا .
ندى : سبيهم شويه اصل هما كانوا مع اسر امبارح وراجعين متأخر زمانهم نايمين .
مريم : طيب هى ساعه بالكتير اوى ان مجتش هروح اجيبها من شعرها انا مش كل يوم هتجوز .
ضحك الجميع ...

مريم : ندى تعالى عايزاكى شويه .
نهضت معها ندى ودلفوا لغرفه جانبيه .
مريم : ندى انتى اشتريتى فستان جديد ..
ندى : لا كسلت وبعدين انا عندى فساتين كتير .
مريم : كنت متاكده علشان كده جبتلك ده .
اعطها مريم الصندوق الكبير .

اخذته ندى باستغراب وفتحه وانبهرت بجمال الفستان .
ندى : رائع حلو اوى يا مريم بس ده لمين ؟؟
مريم : ليكى انا كنت متاكده انك مش هتشترى جديد فا وانا بشترى اشتريتلك معايا .
ندى : ملوش لزوم يا مريم انا اصلا م...

قاطعتها مريم : مينفعش تحضرى فرح اخوكى بفستان قديم علشان خاطر حد تانى فهمانى طبعا .
نظرت ندى للارض بحزن ولكن مريم رفعت رأسها بحنان : محدش عارف الخير فين ؟ ولو ليا خاطر عندك مترفضيش طلبى وبعدين يا ستى النبى قبل الهديه .
ابتسمت ندى : حاضر يا مريم هلبسه .
ضحكت مريم : ايوا كده يالا نخرج بقى .
جلست الفتيات سويا وتعالى صوت ضحكاتهم وكان الجميع فرحا فحازم ابن اخر لهذه العائله كما ان ابن العائله الاكبر فرحه اليوم كيف للجميع الا يفرح .

تململ ادم فى الفراش ومد يده ليضم يارا ولكنه وجد المكان بجواره فارغ فتح عينه ببطء وكسل ثم نهض دلف للحمام اغتسل سريعا وخرج ارتدى بنطال قطنى اسود وتيشرت احمر داكن وصفف شعره ... خرج على امل ان يجدها بالغرفه ولكنها ليست موجوده .. نزل للاسفل فوجدها جالسه على السفره ترتدى قميصه الاسود فقط شعرها متجمع بعشوائيه تتساقط خصلاته على جميع اجزاء وجهها تلعب بقدمها العاريه فى الهواء ليزيد ذلك من منظرها الجذاب تحمل بين قدميها احدى الاطباق بها بعض حبات الفراوله .

منظرها هكذا ذكره بحلمه الذى رأها فيه من قبل ابتسم واتجه اليها وعندما رأته هى ابتسمت له .
اقترب منها ووضع يده حولها كل يد فى اتجاه قبل وجنتها قائلا : صباح الفراوله .
يارا : صباح الجمال ... نمت كويس .
ادم بخبث : هو اللى انتى عملتيه امبارح يخلينى انام كويس !!!
خجلت يارا واخفضت رأسها واحمرت وجنتها خجلا وهى تتذكر ما حدث بالامس.

Flashback
بعد ان وافقت ساره على الفرح غدا فرح الجميع وجلسوا سويا بعض الوقت .
ثم طلب اسر من احمد ان يصطحب ساره لشراء فستان مناسب للغد وبالفعل وافق احمد وذهب معهم ايضا ادم ويارا ولم يخلو الطريق من مشاكسات ادم المستمره ليارا وبعد ان وصلوا لمبتغاهم عادوا الى المنزل .
بعد ان دلف ادم ويارا وصعدوا لغرفتهم بالاعلى .

وقفت يارا امام المرآه لتنزع حجابها فوجدت ادم يحاوطها من الخلف وهو يمرر يده على معدتها قائلا : عايز اخذ بنصيحه حماتى ... ايه رأيك ؟؟
استدارت يارا اليه وقفت على اطراف اصبعها وحاوطت عنقه بيدها وقالت : انا هبقى اسعد واحده فى الدنيا لما يبقى جوايا حته منك ..
نظر اليها ادم بعد ان خطر بباله فكره خبيثه سيستمتع بها .
ادم بلامبالاه : بس انا حاسس انى مليش مزاج النهارده .
عقدت يارا حاجبيها باستغراب ولكن سرعان ما ادركت ماذا يقصد .
يارا : يا سلام !!!!

ادم : وانتى طبعا مش هتقدرى تدخلينى فى المود ضعيفه انتى فى الحاجات دى .
عقدت يارا ذراعيها امام صدرها ورفعت احدى حاجبيها وقالت : بجد !!
استدار ادم واعطاها ظهره وابتسم بخبث واكمل بنبره هادئه : هطلع انا بقى تصبحى على خير .
وتركها وهم بالخروج من الغرفه فأوقفته قائله باستغراب : انت رايح فين ؟؟!!..
ادم : هتفرج على التليفزيون على ما يجيلى نوم نامى انتى .
وخرج من الغرفه وهو يدرى جيدا انه وصل لمبتغاه .

وعندما خرج واغلق الباب خلفه نظرت يارا للباب بدهشه : دا بيتكلم جد .!!. ثم قالت بقلق : معقول يكون زهق منى ومعنتش بأثر فيه !!.. ثم هتفت بفزع : يااااااختى اكيد لا وبعدين بيقول انى مش هقدر ادخله فى المود هو فعلا مش هقدر !!!.. ياخرااابى دا وصلت انه يطلع من الاوضه ... اوووف بقى .. ثم قالت بحزم : انا بقى ليا مزاج النهارده يا ادم وهنشوف بقى هقدر ولا مش هقدر ...

دلفت يارا للمرحاض اغتسلت وتوضأت ثم ارتدت قميص باللون البنفسجى الداكن من قماش التل الثقيل يصل اعلى الركبه بكثير ظهره لا يحتوى سوى على خيوط متشابكه ثم ارتدت اسدالها كانت تشعر بقلق غريب لا تدرى السبب ولكن منذ يومين تقريبا تشعر بهذا القلق صلت يارا ركعتين لله ودعته ان يطمئنها وكذلك وبدون شعور منها وجدت نفسها تدعو لادم كثيرا .

عندما انتهت نزعت اسدالها واتجهت للمرآه قامت بتصفيف شعرها وتركته منسدلا على ظهرها فكان يغطيه بالكامل .. ثم قامت بوضع ميك اب بسيط واحمر شفاه باللون البنفسجى مما اضفى عليها جرأه غير معهوده وزاد شفتاها اغراء مميت ... ووضعت من عطرها الذى يفضله وقد اخبرها من قبل ان هذا العطر يذهب بعقله ... وعندما انتهت وقفت تنظر لنفسها بالمرآه وشعرت برضا حيال منظرها وقالت بتحدى : لنرى سيد ادم لكم من الوقت ستصمد !!!

خرجت يارا من الغرفه ونزلت للاسفل بخطوات متمايله .
رأته من على الدرج وهو يجلس على الاريكه امام التلفاز يرتدى بنطال فقط ترددت قليلا : لا انا مش هنزل انا مش عارفه انا بعمل كده ازاى !!! انا هطلع تانى ..... والتفتت لتصعد ولكنها توقفت وعادت بنظرها اليه وقالت : دا جوزك يا عبيطه وليه حقوق ولازم تبقى اقوى من كده نسيتى قالك ايه انت هتقدرى يالا اتجاهليه خالص كأنه مش موجود ....
ثم تنهدت بخيبه امل : اتجاهله ازاى بشكله ده ياااااختى !!! يالا بقى وكله على الله .

اخذت يارا نفس عميق واكملت درجات الدرج واقتربت منه وقفت امامه قائله بدلال : انا كمان مش جايلى نوم ممكن نسهر سوا .
عندما دلفت نظر اليه ادم وبنيته ان يتجاهلها ولكنه فشل ولم يستطع المقاومه ظل يحدق بها دون التحدث بكلمه ولعن نفسه لانه تحداها : كان لازم يعنى تتحداها اذا كان هى بدون حاجه بتبهدلك .. استحمل بقى وورينى يا بطل هتستحمل قد ايه قدامها .!!!
اقتربت يارا منه اكثر ورائحتها تكاد تفقده عقله ومنظرها يفتنه بشده وقالت وهو تميل عليه : تحب تشرب حاجه !!
ادم وهو يحدق بوجهها ويتأملها بقوه : مش لازم ...

ومد يده ليمسك يدها لتجلس بجواره ولكنها سحبت يدها بخفه وقالت : هجيب ليا انا ...
وتركته متحركه باتجاه الباب وقامت بسحب شعرها ببطء لتضعه على كتفها لتمر كل خصله على ظهرها ثم يستقر اخيرا على كتفها وادم ينظر اليها وقد فقد كل مقاومته فقد كان يتمنى مع كل خصله تمر ان تكون يده مكانها ظهرت بشرتها الناعمه ولم يتحمل اكثر من ذلك فنهض مسرعا وفى ثانيه واحده امسك يدها ولفها بسرعه لتكون بين احضانه ويده تتملك خصرها بنعومه يدها على صدره وشعرها عاد للخلف مجددا مظهرا جمال عنقها ..
ادم بتهدج : انتى عارفه بتعملى ايه !!!

حاولت يارا التماسك لاقصى حد ورفعت يدها ببطء على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته واضطراب تنفسه ... ثم رقبته ملاحظه ابتلاعه لريقه بصعوبه وبطء .... لتستقر خلف عنقه وهى تقف على اطراف اصابعها وقالت ببراءه مغريه : هو انا لسه عملت حاجه !!
ادم بنبره هائمه : ولسه ناويه تعملى فيا ايه ؟؟
يارا بعتاب : طب انت يرضيك جوزى العزيز يقولى انى معن.....

قاطعها ادم بقبله على كتفها وهو يحرك يده على ظهرها قائلا : دا مبيفهمش سيبك منه .
ضحكت يارا بخفه وقشعريره تسير بجسدها كله اثر لمساته الهادئه قامت بتحريك يدها خلف عنقه ورفعتها لتعبث بشعره بطريقه مثيره وقالت : انت شايف كده ....
مال ادم عليها وعيناه مركزه على شفتيها وقال : عايز الخبطه .!!
يارا بشهقه خفيفه : لا انا تعبت فيه ...
مال ادم عليها اكثر وقال : وانا تعبت منه ..
يارا : بس ان ......

لم تكمل لان ادم لم يعطيها الفرصه فلقد تملك شفتاها فى قبله شغوفه يعبر بها عن شغفه بها .. وحبه لها .. حاولت ابعاده لتاخذ انفاسها ولكنه لم يتركها حتى دفعته بقوه فابتسم و تركها لتأخذ انفاسها بصعوبه ...
وفى الدقيقه التاليه كانت قدماها لا تلمس الارض بل كانت بين ذراعيه وفى ثوانى كانا بغرفتهما بالاعلى .
ليدخلا معا فى عالم خاص بهم عالم لا يوجد به غيرهم و يحيط بهم عنفوان وجمال الحب ...
Back...

ابتسم ادم وداعب انفها بأنفه ثم الصق جبينه بجبينها قائلا بهمس : بس بصراحه ارفعلك القبعه انتى دمرتينى امبارح .
ابعدته يارا ووضعت يدها على وجهها بعد ان اخجلها بشده .
فقهقه ادم وقال : دا انا هتحداكى كل يوم على فكره مكنتش اعرف انك قويه وجباره كده .
ابعدت يارا يدها وجاءت لتنهض ولكنه كان اسرع وحملها ودار بها بينما هى متعلقه برقبته وتصرخ بضحكه وهو ايضا تتعالى ضحكاته .
انزلها بعد دقائق فترنحت : دوختنى .

ادم بهمس : ما انتى مدوخانى عالطول ..
يارا بضحكه : طب يالا بقى روح اتوضى واجهز علشان تلحق تفطر قبل صلاه الجمعه .
اومأ ادم ورحل ولكنه عاد مره اخرى وقال وهو يقبل وجنتها : معنتيش تلبسى قمصانى لانى مش كل مره همشى واسيبك .
ضحكت يارا وقالت : حاضر يا سى ادم
وقهقت ورحلت من امامه راكضه وتركته يضحك خلفها .

ذهب ادم للشباب المتجمعين بالحديقه ويارا ذهبت للفتيات فى المنزل .
جلس ادم مع جاسر .
ادم : ايه وصلتوا لايه ؟؟؟
جاسر : هنسيب الشحنه تدخل وهنمسكهم فى المصنع .
ادم : تمام اوى انا هاجى معاك .
جاسر : بس فى خطر عليك كده .
ادم ببرود : ما يهمش .
جاسر : اللى يريحك .
جلسوا سويا ثم بعد قليل انضم اليهم اسر وطارق .
حتى اذن الظهر فاتجهوا جميعا لصلاه الجمعه فى المسجد .
بعد لصلاه توجه ادم ومعه اسر للداخل وتحدثوا قليلا مع امينه فى امر هام اخذت تفكر فى كلامهم وبالنهايه وافقت.

مر اليوم سريعا وجاء ميعاد القاعه .
كانت السيارات تقف امام مدخل المنزل ومنها ثلاث سيارات مزينه .
تحرك الجميع واتجهوا للقاعه .
جلس الفتيات فى جانب والرجال فى الجانب الاخر .
كانت كل عروسه بها جمالها الخاص .
مريم كانت ترتدى فستان باللون الموف الفاتح به فصوص فضيه لامعه وحجاب فضى وحذاء فضى رسمت عينها بالحكل ووضعت ملمع شفاه فقط فكانت غايه فى البساطه والجمال ...

اما ساره فكانت ترتدى فستان باللون الاف وايت الهادئ نصفه العلوى بالجبير المرصع بلؤلؤ والفصوص اللامعه وينساب بعد الخصر بطبقات متعدده من التل مما اعطاه اتساع كبير وحجاب الاف وايت وحذائها بنفس اللون تضع ميك اب بسيط جدا يكاد يلاحظ على وجهها فكانت عروس رقيقه جميله متميزه ....
اما روان فكانت ترتدى فستان باللون الاحمر القانى ذراعه شيفون شفاف يبرز بشرتها من خلاله تاركه لشعرها العنان تضع اطنان من المكياج فكانت حقا مبالغ فيها ....
اما عن ابطالنا .

حازم كان يرتدى بدله سوداء وقميص رمادى فاتح وكرافت اسود صفف شعره بعنايه وترك لحيته الخفيفه فكان يبدو وسيما مع طلته المميزه واسلوبه الاسر .
اما اسر فكان يرتدى بدله سوداء وقميص ابيض وكرافت اسود لامع وايضا حلق ذقنه وصفف شعره فكان رائعا بملامحه الجذابه ونظراته الثاقبه .
اما جاسر فكان يرتدى بنطال اسود وقميص اسود ولم يرتدى اى جاكيت وصفف شعره بعد ان حلق ذقنه ايضا فكان خاطف للانفاس بوجوده المؤثر ومظهره الساحر .
استعدت يارا وندى وبسمه ومرام وخرجوا سويا وان وصفت كل واحده فلن اجد من الكلام ما يعبر عن مدى جمالهم ومظهرهم الخلاب كانوا كالنجوم اللامعه فى السماء .

وكذلك ادم وطارق ومراد ومروان كانوا وسيمين بحق .
اثناء اجتماع الجميع اقترب خالد من جاسر وقال له بهدوء : جات لينا اوامر باللقاء القبض على الشريك الثالث واعوانه خلاص معانا الادله الكافيه .
جاسر بابتسامه : حلو اوى اجهز انت . وعايز منك طلب .
خالد : ايه هو ؟؟
جاسر : هاتلى .............
ابتسم خالد وقال : ماشى حاضر دماغك سم .
ضحك جاسر : كفايه عليهم كده .

دقت الساعه 7 مساءا وحضر المأذون .
فى البدايه تم عقد قران ساره واسر وسط فرحه وسعاده الجميع وكان اسر يشعر بان الله انعم عليه بالسعاده والفرحه بوجود ساره بقربه .
بارك الجميع لهم وهنئوهم على اجتماعهم سويا ...
ثم بعدها تم عقد قران مريم وحازم الذى كان يطير فرحا بحصوله اخيرا عليها انها من الان وصاعدا ستكون معه وبجواره ...... اما هى فكانت غايه فى السعاده فمن الان هو زوجها ستتمكن الان من قول احبك له ستخبره كم تعشقه نعم هى عذبته كثيرا وامتنعوا سويا عن كل ما يغضب الله ولكن الان سيشعرون بلذه الحلال ...
جاء المأذون ليرحل ولكن اوقفه جاسر
جاسر : ثانيه واحده يا شيخ .
المأذون : خير يا بنى .
جاسر : عايز اتجوز .

ضحك المأذون كما فعل الجميع بينما يقف المعظم مستغربا وبخاصه المحيطون به .
اقترب جاسر من روان واعطاه خالد فى نفس اللحظه علبه الذهب .
قال جاسر : اتفضلى يا عروسه شبكتك.
روان بضحكه : ايه يا جاسر مش هتلبسهالى ؟؟
نظر جاسر فى هذه اللحظه لندى فوجدها تغلق عينها بحزن شديد ودمعه تفر من عينها لتمسحها هى بسرعه تألم قلبه لاجلها ولكنه التف لروان قائلا : ازاى بس دا محدش هيلبسهالك غيرى !!! بس افتحيها انتى ...

ضحكت روان بدلع ومدت يدها وفتحت العلبه لتتسع عينها بصدمه وتشهق بخوف وهى تعود خطوه للخلف .
جاسر بسخريه : ايه معجبتكيش ؟؟
روان بفزع : دى دى كلابشات !!!!
جاسر : ان شاء الله تبقى على مقاسك .
روان : انت اتجننت انت اكيد جرالك حاجه انت متخلف عقليا !!

وجدت روان صفعه مدويه تتساقط على وجهها لتصرخ بتألم وقال جاسر : بقالى شهرين نفسى اديكى القلم ده واديكى اخدتيه ... مش الرائد جاسر اللى وحده ولا تسوى تغلط فيه وتفتكره نايم على ودانه وتقول عليه غبى انا شكيت فيكو من بدري كل شويه قضايا ومشاكل وكلها ممنوعات بس كنت بكدب نفسي بس من جاسر اللي تضحكي عليه يا بنت منصور .. وفكرك اني مش ملاحظ انك مش عايزه الجوازه دي ؟!!! مش انا اللي عبيط انتم اللي عبط زياده حبتين ....
اقترب منهم منصور ورامز فى نفس اللحظه الذى دلف بها بعض رجال الشرطه ليتم القبض على ثلاثتهم تحت اشراف خالد .
بقى الجميع يحدق بهم بصدمه وخاصه ندى ومريم الذان لا تستوعبان ما يحدث ولكن مريم كانت اسرع لتفوق من صدمتها وتبتسم بسعاده وقد فهمت ما ينوى جاسر فعله .

اما ندى فكانت تنظر اليه بذهول تام حتى اقترب  جاسر منها وقال : اوعى اكون خوفتك ..
ثم جثى على ركبتيه امامها واخرج من بنطاله علبه تحتوى على دبلتين وقال : اقسم بالله بحبك ... من اول مره شفتك فى المول وانا حاسس تجاهك بحاجه غريبه .. ومع الوقت بدأ حبى ليكى يزيد .. مشاعرى كلها بقت ليكى .. طول الوقت بفكر فيكى .. انا بعترف ليكى يا ندى قدام الناس كلها ان عمرى ما حبيت ولا عرفت الحب غير لما قابلتك وحبيتك .... ندى تقبلى تتجوزينى ؟

كانت دموعها تتسارع على وجنتها غير مصدقه ما يحدث اهى فى حقيقه ام تحلم ؟؟ ان كانت الحقيقه فهى حقيقه كالحلم تتمنى ان تعيش بها دائما .. اما ان كانت تحلم فهى لا ترغب باستيقاظ ابدا .. هو من دق قلبها اليه .. من اسر روحها وتعلقت به .. يحبها هو يحبها .!!!!!
صرخت ندى : لاااااااا ...
عقد جاسر حاجبيه بحزن : ليه يا ندى !! والله بحبك انتى ومش عايز غيرك انتى ونفسى تكملى حياتك معايا ...
ندى وهى مازالت غير مستوعبه : لا مش مصدقه انت بتتكلم جد !! انت بتكلمنى انا !! بتكلمنى انا !!
ضحك جاسر : اه بكلمك انتى وبحبك انتى يا ندى قلبى .

ضحكت ندى من قلبها واتجهت لطارق و قالت : انا مش بحلم صح ؟؟
وضع طارق يده على يد ندى وقال : لا ياحبيبتى مش بتحلمى ... وافقى يا ندى ...
ضحكت ندى بسعاده ثم اتجهت لجاسر مره اخرى وقالت باندفاع : هنتجوز امتى !!!
ضحك جاسر بشده وكذلك الجميع .
جاسر : دلوقتى لو حابه انا اصلا اخدت موافقه مامتك ..
ندى : طيب مش تقولى ؟؟ انا مردتش البس حجاب الفستان ولبست اسود يرضيك كده ...
جاسر بضحكه : مش مشكله كل حاجه عليكى بتبقى زى القمر ..
ندى : طب يالا ...

جاسر : يالا ايه !!
ندى : يالا نتجوز ...
قهقه الجميع عليها فهى من شده سعادتها تتصرف براحه وجنون .
جاسر : فكرى كويس انا ظابط وحياتى على كف عفريت ومن النهارده هندخل فى الجد ممكن شغلى ياخدنى منك ومش بعيد فى يوم يجيلك خبر موتى مستعده تعيشى معايا لحد اليوم ده .
بكت ندى بشده واومأت برأسها .
اتجه جاسر للمأذون وتم عقد قران ندى وجاسر .
فرح الجميع من اجلهم ..

وعندما انتهوا ابتعد كل شخص بزوجته
جاسر وندى
وقفت ندى امامه وقالت وعينها تمتلئ بالدموع : انت بقيت جوزى انا مش مصدقه نفسى .
امسك جاسر يدها وقبلها وقال : مبسوطه .
اغمضت ندى عينها وقالت بتنهيده : ياااااااااااااااااه مبسوطه !!!! انا مش مبسوطه انا هطير من الفرحه . ثم فتحت عينها وقالت : انت مش عارف انا بحبك قد ايه !!
جاسر بابتسامه : عارف ... سمعت كلامك مع مريم وعرفت قد ايه بتحبينى !! وقد ايه اتعذبتى بسببى !!
ندى : واتجوزتنى علشان كده حسيت بشفقه ناحيتى ؟؟

جاسر : لا اتجوزك لانى بحبك وبموت فيكى بس كنت بخبى لحد ما جه الوقت المناسب .
وبدون مقدمات ارتمت ندى بأحضانه وقالت ببكاء ولكن صوتها يتخلله الفرح : عارف انا كنت محتاجه حضنك قد ايه !! انا كنت بموت كل دقيقه وانت بعيد .. كنت بتسالنى دلوقتى موافقه عليك ولا لا !! وحياتك قد ايه خطر !! وانا بقى بقولك اهه يا سياده الرائد لو باقى فى حياتنا يوم واحد انا هختار اعيشه معاك وبعدين انا هبقى معاك وجنبك دائما وان مكنش باجسامنا هنبقى بروحنا ومحدش عارف ولا ضامن عمره وكل لحظه هقدر اسرقها فى حضنك هسرقها. اشتد جاسر على احتضانها .
وقال : ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من وجودك جنبى ابدا ...

نتركهم قليلا ونتجه لاسر وساره .
اسر : هتفضلى باصه فى الارض كتير !!
ساره بخجل : امال اعمل ايه ؟؟
اسر : بصيلى يا ساره .
رفعت ساره بصرها اليه بهدوء وبمجرد ان تلاقت الاعين امسك اسر يدها وقال : اوعدك من النهارده هبقى جنبك ومعاكى دايما هحافظ عليكى اكتر من نفسى ولادك بقو ولادى كل حاجه تخصك تخصنى هبقى سندك دايما وهبقى راجلك ومش هخليكى محتاجه لحاجه انتى والولاد وهحاول بكل قوتى اسعدكم واجمل حياتكم .
ادمعت عين ساره قائله : انا لو لفيت العالم كله مش هلاقى راجل زيك .... انا بحبك .
ابتسم اسر بسعاده : وانا بموت فيكى ربنا يباركلى فيكو ....

اما عصفورى الحب ...
حازم : واخيرا اتجوزت .
مريم : ________
حازم : جرى ايه يا مدام هتفضلى ساكته كده كتير !!
مريم : _________
حازم : يا ميله باختك يا حازم هو انا اتجوزت خرسه !!
مريم : عيب كده على فكره .
حازم : يا صلاه العيد اخيرا ابو الهول نطق ...
مريم : فى واحد قاعد مع مراته يقولها يا خرسه ويشبها بابو الهول .

حازم : لا عندك حق المفروض يعمل حاجات تانيه ثم اقترب منها وقال بجوار اذنها : بحبك يا مهجه قلبى .
خجلت مريم واحمرت وجنتها خجلا ...
فقال حازم بمرح : حلاوتك يا احمر والله بحبك وربنا بحبك وحيااااااه قلبى بحبك .
كانت مريم فى قمه خجلها فلم تجب عليه .

ابتعد حازم عنها فجأه واعطاها ظهره وتحولت ملامح وجهه من السعاده للعبوث .. استغربت مريم موقفه ونظرت اليه ورأت عبوث وجهه فعتابت نفسها : ينفع كده يامريم يعنى مكنش بيضايقك فى الخطوبه والتزم بحدود ربنا ولما تتجوزوا يعترفلك بحبه وبيتكلم معاكى وحضرتك تتكسفى وتسكتى طب ما له حق يزعل اتفضلى يا ابله صالحيه وعلى الله يكون بيصفى بسرعه .

اقتربت مريم منه وجاهدت لتحاول السيطره على خجلها فمدت يدها ووضعتها على يده حاولت بشده تجاهل الرعشه التى اكتسحت جسدها وقالت : متزعلش منى انت عارف انى خجوله بزياده ...
التف حازم اليها بسرعه وعلى وجهه ابتسامه عريضه وقال بمرح : عارفه ان فى مثل بيقول تف عليهم يلزقوا اهو انتى اكدتيلى المبدأ ....
نظرت اليه مريم بذهول كيف يتحدث هكذا ونهضت واقفه بغضب : بقى انت شايف كده طيب تصدق انا غلطانه انى فكرت اصالحك ...
وجاءت لترحل ولكن كان حازم اسرع وامسك يدها ساحبا اياها بقوه لتصطدم بصدره شهقت مريم وقالت بضيق : سيبنى يا حازم ...

حازم بندم : والله انا مدب فى الكلام متزعليش منى يارب كان يدوسنى تروماى قبل ما اقول كده .. ياريتنى اشك فى لسانى ... انا ازعلك النهارده دا انا غبى وحمار متزعليش منى دا انتى اللى فى الحته الشمال .. طب وربنا بحبك .
لم تستطع مريم التماسك امام نبرته المرحه وفلتت منها ضحكه فقال حازم بفرح : حلاوتك اموت انا ايوه يا شيخه خلى دنيتى تنور .
ثم قال بنبره جاده : بصى يا مريم احنا من النهارده بنبدأ حياتنا سوا كل حاجه تخصك تخصنى انا عارف انى معظم الوقت بهزر وبضحك بس ميمنعش ان غضبى وحش .. انا اتجوزتك لانى بحبك ونفسى نكمل عمرنا سوا واشوف ولادنا حوالينا ونكبر سوا واشوف شعرك ابيض وانتى لسه معايا وجنبى نفسى لما اموت اموت فى حضنك ل....

قاطعته مريم بضع يدها على فمه : متقولش كده ربنا يديك طوله العمر اوعدك انى هفضل جنبك ومعاك على الحلوه و المره وعمرى ما ازعلك ابدا ومهما مر علينا من مشاكل هنعديها سوا باذن الله انت هتبقى واخذ الرسول عليه الصلاه والسلام قدوتك فى تعاملك معايا ومع ولادنا وانا هاخذ السيده خديجه قدوتى ودايما بيتنا هيبقى عامر بذكر ربنا وربنا يقدرنى ومبقاش سبب غضبك او حزنك ابدا ويقدرنى انى احبك واحبك دايما .

حازم وهو يقبل يدها : بحبك اوى يامريم .
مريم بصوت هامس يكاد يسمع : وانا كمان .
حازم : انتى كمان ايه !!
مريم بخجل : انت عارف .
حازم : لا مش عارف قوليها بقى .
مريم بصوت هامس : بحبك .
حملها حازم بينما تعلقت هى برقبته ودار بها وهى تصرخ بسعاده .

نعود للقاعه
يجلس ادم وعيناه مركزه على يارا التى كانت تتحرك كالفراشه بفستانها الاسود اللامع وحجابها البنفسجى الذى ارتدته بناءا على رغبه زوجها العزيز فهو يعشق هذا اللون حقا .
نهض ادم واتجه لمنتصف القاعه واشار لها واخذها ووقفوا فى مكان هادئ ..
ادم : عايز اروح بقى .
يارا : ليه لسه بدرى .
ادم بخبث : وحشنى القميص البنفسجى .
خجلت يارا ونظرت للارض .

ابتسم ادم : على العموم انا اصلا مش هروح البيت عالطول عندى مشوار كده .
يارا : مشوار فين !!!!
ادم : شويه شغل ضرورى فى المصنع .
يارا بقلق : فى ايه يا ادم انت من امتى بتروح المصنع متأخر كده ؟؟؟
ادم : متقلقيش يا حبيبتى شويه اوراق بس مهمه هشوفهم واجى .
يارا : انا مش مطمنه .
ادم قبل جبهتها : متقلقيش .
عادت يارا لتجلس وسط الفتيات ولكن قلبها يشعر بألم غريب وقد تفاقم قلقه .

اما بسمه فشعرت بأنها فى حاجه لان تخرج لاستنشاق بعض الهواء النقى فخرجت من القاعه وقفت قليلا عاقده ذراعيها امام صدرها .
: انا اسف
التفت بسمه بسرعه لتجده طارق وعلى وجهه علامات الندم .
بسمه باستغراب : بتتأسف علي ايه !!
طارق وهو يضع يده بجيب بنطاله وينظر للارض : على الكلام اللى قولته امبارح وانى مسكت ايدك جامد انا اسف مكنش قصدى اغضب ربنا والله ولا كان قصدى حتى اجرحك انا مش عارف ازاى عملت كده !!!!

اما بسمه فكانت تنظر له بشرود ودهشه يعتذر !!! هو من يعتذر !! هى من تعذبه وتؤلم قلبه بينما هو يعتذر على اعترافه بحبه !! يعتذر على خطأ غير مقصود !!حقا هذا رجل انعدم وجوده على الارض كيف يمكن لرجل ان يكون هكذا !! بل كيف يوجد من يحب هكذا !! حقا احتارت هى بما تصفه .
بسمه : محصلش حاجه .
طارق : كويس عن اذنك .
وغادر طارق دون كلمه اخرى بينما بقت هى تنظر للفراغ الذى كان يحتله وتقول : من هى تلك المجنونه التى تجد رجل يحبها مثلما تحبنى انت وتتخلى عنه انا احبك .

فى مكان خفى يتحدث احدهم فى الهاتف .
وليد : بقولك قبض على منصور وولاده .
توفيق : مش مشكله المهم الشحنه .
وليد : الشحنه ان دخلت دلوقتى ممكن نروح فى داهيه .
توفيق : بص بقى انا مش هاممنى اى حاجه غير ارجع اسمى فى السوق وبعدين الشحنه هتبقى فى مصنع ادم واحنا بره اللعبه .
وليد :واضح انك ناسى انى انا اللى هستلمها هناك .

توفيق : هما مشغولين دلوقتى ولو تقدر اشغلهم اكتر وكل حاجه هتبقى تمام .
وليد : اما نشوف اخرتها .
اغلق الخط ونهض واقفا واخفى وجهه فى كاب سوداء .
واتجه لمكان يرى منه الجميع بوضوح واشهر سلاحه على المكان المخصص بالرجال .

فى مكان اخر يراقب شيطان اخر المكان وهو يحمل سلاح غير مرخص يتقطع بداخله لرؤيته زوجته وام اولاده بين يدى شخص اخر . هو يحبها نعم رغم ما فعله بها يحبها ولكنه انسان من المحتمل ان يخطئ وكان يجب عليها مسامحته !!! لا اعرف في قانون من هذا ولكنها يجي ان تسامحه ... هو يرغب فى عودتها اليه .. يرغب ان يجمعه بها وباولاده بيت واحد .. هو لن يسمح لها بالسعاده .. سيسرق منها سبب فرحتها حتى لا تجد غيره تلجأ اليه .. اشهر تامر سلاحه مستعدا لاطلاق النار ...

جلس الجميع سويا
نهضت ندى واخذت المايك واقتربت من بسمه وقالت : فاكره وعدك ليا .
بسمه بضحكه : لا نسيت .
ندى : معندناش الكلام ده حضرتك .
بسمه : هتكسف يا ندى .
ندى : ادى ضهرك للولاد واحنا هنقف حواليكى .
مريم : فى ايه !!!

ندى : يا ستى بسمه كانت وعدانى انها تغنى يوم فرحى .
مرام : هو مش صوت المرأه عوره .
ندى : مره واحده يا بسمه علشان خاطرى . .
تنهدت بسمه واخذت نفس عميق وبدأت تغنى اغنيه ماهر زين " بارك الله لكما " وكان الجميع ينصت لها ...
ومع انتهاء بسمه دوى صوت طلقه ناريه تخترق جسد احدهم لتتسع عينه بصدمه ويترنح جسده ساقطا مع صرخه صدمه صادره من الجميع ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الخامس والثلاثون

كان ابراهيم يتطلع لادم بحزن فلقد رأى الحب من جميع احفاده ما عدا ادم كم يرغب فى احتضانه قبل ان يموت .
كانت عيناه مركزه على ادم وعندما نظر خلفه لمح احدهم يشهر مسدسه باتجاهه فزع ابراهيم واسرع من مكانه فلو انتظر لينبهه او ليخبر احدهم لكان فات الاوان انطلق اابراهيم لطاوله ادم مسرعا ووقف خلفه تعجب ادم واستدار اليه وقبل ان ينطق بكلمه كانت الرصاصه تستقر بظهر ابراهيم ليصرخ بألم وتتسع عيناه بصدمه  .
نظر اليه ادم غير مستوعب ما يحدث ولكن سرعان ما استفاق واسند ابراهيم الذى بدأ جسده يتهاوى بضعف شديد سقط على الارض وسقط ادم على ركبتيه بجواره غير مصدق لما صار ...

التف الجميع حوله .
اسر بخوف : جدو
رأفت :حد يطلب الاسعاف بسرعه .
اقتربت السيدات
امينه بصراخ : بابا .
اقتربت يارا بخوف : ابعدوا عنه علشان اكتم الدم .
ابتعد الجميع للخلف بينما بقى ادم ينظر الي جده وهو يغلق عيناه بضعف .
ادم بهدوء : الطلقه من ورا .
ادارته يارا وساعدها ادم ..

يارا : حد يناولنى حاجه اكتم بيها الدم .
قامت مرام بنزع الوشاح الذى كانت تلفه حول عنقها واعطته ليارا .
قامت يارا بلفه باحكام على الجرح .
فى هذه اللحظه امسك ابراهيم يد ادم بضعف نظر اليه ادم فقال ابراهيم : سامحنى يا ابنى ... سامحنى .
ثم اغلق عينه بهدوء صرخت بيبو : بااااباااا.
مصطفى : يالا نشيله الاسعاف هيأخر .

يارا ببكاء : الرصاصه ممكن تكون فى العمود الفقرى وهيبقى خطر اكبر عليه اننا نحركه .
بعد حوالى نصف ساعه وصلت الاسعاف  وحُمل ابراهيم بداخلها ومعه رأفت ولحقهم الباقى  .
وقف ادم بالمشفى ينظر للدماء على يده بشرود اقتربت يارا  منه وامسكت يده وقالت : هيبقى كويس باذن الله .
ادم بهدوء : اخذ الرصاصه مكانى .
يارا : ربنا كبير وان شاء الله مش هيحصله حاجه .

ادم بهدوء مخيف : طلب منى اسامحه .
وضع اسر يده على كتفه وقال : متقلقش يا ادم هيبقى بخير .
وفجأه احتدت عين ادم واحمرت بشده قبض على يديه بغضب وتسارعت انفاسه .
جاء جاسر من خلفهم بعد ان انهي مكالمته : العساكر اتلاقوا واحد بيهرب ومعاه مسدس .
طارق : مين .!!!
جاسر : اسمه تامر .
اسر بصدمه : تامر  !!!!

جاسر : انت تعرفه .
اسر : اه بس هو هيضرب نار على جدى ليه ؟؟
ادم بحده وهو ينظر امامه : الرصاصه كانت قصدانى وانا عارف مين قاصدها كويس .
صمت جاسر ثوانى وسرعان ما استوعب مقصد ادم ونظر مسرعا لساعته كانت تشير ل 10 والنصف .
نظر ادم لاسر ثم ابتعدوا قليلا عن الجميع وقال ادم : خد طارق ومراد ووصلوا البنات كلهم على البيت وبعدين ارجعوا على المستشفى تانى وابقوا طمنونى .
اسر : انت ناوى على ايه ؟؟

ادم بابتسامه غاضبه : كل خير .
اشار ادم لجاسر فذهب اليهم .
ادم : يلا نتحرك .
جاسر : انت مصمم تيجى معانا الموضوع مش سهل .
صمت ادم ناظرا اليه بحده .
اسر : طب هتقول لمراتك ايه ؟؟
ادم : هى مش لازم تعرف اصلا محدش يقول لها حاجه .
جاسر : اذا كنت ناوى فعلا يالا لازم نتحرك دلوقتى .
ادم : تمام  .
اسر : خدوا بالكوا من نفسكوا .
ادم : سيبها على الله .

اقترب جاسر من ندى التى كانت تبكى بحضن مريم .
اتجه اليها امسك يدها وتحركوا لاحدى ممرات المشفى الفارغه .
جاسر بحنان : ممكن تهدى وبطلى عياط بقى هيبقى كويس ان شاء الله .
ندى : انا خايفه عليه اوى يا جاسر ربنا معاه .
جاسر : ادعيله يا حبيبتى دا اللى هيفيده دلوقتى .
ندى : ربنا يقومه بالسلامه .
جاسر : وادعيلى انا كمان .
ندى : ربنا يخليك ليا .

امسك جاسر يدها وقبلها وقال : عايزك تعرفى انى بحبك اوى وانك احلى حاجه حصلتلى فى حياتى .
ندى بقلق : انت بتتكلم كده ليه يا جاسر فى ايه ؟؟!
جاسر : مفيش هو حرام اقولك انى بحبك ولا ايه !
ندى : وانا كمان بحبك اوى بس مش عارفه ليه مش مطمنه !!
جاسر : متقلقيش مفيش حاجه تستدعى خوفك .
خدى بالك من نفسك وانا عندى شويه شغل ضرورى هخلصه وارجع .
ندى بتوجس : شغل ايه ده بليل كده !!؟

جاسر : مفيش الشغل العادى انتى عارفه الظباط ملهمش مواعيد .
ندى : جاسر انت مخبى ايه !!  قولى الحقيقه .
زفر جاسر وقال : مش هتسبينى فى حالى يعنى .
ندى : لا قول بقى فى ايه ؟؟
جاسر : عندى مأموريه قبض على شحنه دا اللى اقدر اقولهولك واطمنى مفيش اشتباك ولا ضرب نار ولا حاجه .
ندى بخوف : مترحش .
جاسر : احنا اتفقنا على ايه مش اتفقنا انك تتحملى ظروف شغلى اللى غصب عنى هعملها .
ندى ببكاء : بس انا محتجاك جنبى دلوقتى .
احتضنها جاسر : وانا جنبك يا حبيبتى متخافيش هخلصها عالطول وهرجع .
ندى ابتعدت ونظرت لعيناه بعمق وقالت : توعدنى !!
ظل جاسر ينظر لعينها قليلا بصمت ثم احتضنها مجددا مسندا رأسه على رأسها وتنهد مغلقا عينه : وعد .

جلس ادم على احدى كراسى المشفى بعيدا قليلا عن الجميع فاتجهت اليه يارا وجلست بجواره ووضعت رأسها على كتفه بصمت .
ادم : اسامحه ولا لأ !! امى تعبت بسببه اوى وعاملها وحش كتير والسبب انها مكنتش تقدر تخلف بعدى .. وانا اى حد وجع امى مبقدرش اسامحه يا يارا حتى لو على حساب نفسى وانت اكتر واحده عارفه ..

يارا : متخليش الغضب يعمى عينك عن الحب يا ادم جدك بيحبك وبعدين كلنا محتاجين فرصه تانيه واقرب مثال انت بس الفرق انى اديتك الفرصه دى ... والدتك لو موجوده مكنتش هترضى باللى انت بتعمله متقسيش قلبك على الناس اللى بتحبك .
جاء رأفت فاعتدل ادم ويارا .
رأفت : مش هقولك غير حاجه واحده امك قبل ما تموت وصتنى اخليك تسامح جدك .. وان كانت حياته اللى ضحى بيها علشانك مش كفايه فأنا معنتش اقدر اقول ولا اعمل حاجه .
وتركه ورحل .
نهض ادم وقال : يارا انا حابب ابقى لوحدى شويه .
يارا : ادم عل.....

قاطعها : سبينى براحتى يا يارا ارجوكى ..
صمتت يارا ولم تجب فاحتضنها ادم دافنا وجهه فى حجابها لينعم برائحتها ودفئ حضنها الذى يريحه كثيرا .. فهو لا يدري هل سيعود ؟؟ ام تلك هي المره الاخيره التي يحتضنها فيها !!
كذب عليها اخبرها برغبته بالبقاء بمفرده ليستطيع الخروج دون اقلاقها يعلم جيدا انه لو اخبرها الحقيقه لن تتركه يذهب وان ذهب ستموت قلقا عليه ففضل تضليلها .
تركها ادم هامسا بأذنها : بعشقك .
وتركها ورحل .

عندما سمعت يارا كلمته تلك شعرت بانقباض قلبها بشده لا تدرى ما يحدث لها ولكن شعور بالخوف والقلق يسيطر عليها ويتملك منها تشعر بأنها على وشك خساره احد اسباب حياتها .
حاولت نفض تلك الافكار عن عقلها : هو محتاج يقعد لوحده شويه علشان يفكر انتى قلقانه ليه !! مفيش حاجه هتحصل هو هيرجع كمان شويه وهيبقى كويس .. اه هيبقى كويس ... ثم تنهدت : يارب تحميه وتطمن قلبى عليه يارب .

بعد حوالى ساعه خرج الطبيب من غرفه العمليات .
حسين : خير يا دكتور طمنا .
الطبيب : العمليه مكنتش سهله الاصابه مش طفيفه وكمان فى السن ده اضرارها اكتر احنا خرجنا الرصاصه ونتمنى ان 24 ساعه الجايين يعدو على خير ويتجاوز مرحله الخطر.
محمد : طيب والمتوقع من الحاله ايه يا دكتور .

الطبيب : انت دكتور وعارف اننا منقدرش نحدد حاجه دلوقتى بس الرصاصه اخترقت الفقرات ودى حاجه مش مطمئنه .
محمد : تمام يا دكتور .
الطبيب : ربنا يقومه بالسلامه ..
وغادر الطبيب كان الجميع يجلس متوترا قلقا بشده .
جاء الممرض وقال : يا جماعه وقت الزيارات انتهى مينفعش وجودكم هنا هو مرافق واحد بس وكمان ملوش لازمه النهارده لان المريض مش هيفوق قبل 12 ساعه .
نهض رأفت : اسر خد الجماعه وصلهم على البيت وانا هفضل هنا .
امينه : انا مش همشى .

حسين : يا امينه وجودك دلوقتى ملوش لازمه على الاقل تغيرى هدمتك وتاكلى حاجه ونجيله الصبح .
رأفت : اسمعى الكلام يا امينه بابا مش هيصحى دلوقتى هتفضلى قاعده كده .
اسر : يالا يا ماما وهجيبك الصبح بدرى.
وتحت الحاح الجميع غادرت امينه المشفى وكذلك الكل .
عادوا للمنزل ورفض حازم فكره عوده مريم الى المنزل بمفردها واصر على بقائها مع يارا .

عاد احمد وسميه لمنزلهم بينما ارشد اسر كرم وبطه لغرفهم واخذ ساره لغرفتهم سويا وتركها لتبدل ملابسها وترتاح قليلا وجلس بالاسفل مع الشباب وعندما انتهت اتجهت هى الاخرى لتجلس مع الفتيات .
فضلت ندى البقاء مع مريم ويارا حتى لا يقتلها قلقها على جاسر .
انضمت اليهم بسمه وسرين ومرام بينما عادت ايمان مع زوجها .
جلس اسر وطارق وحازم ومراد ومروان ومحمد سويا وكان اسر وطارق وحازم فى عالم اخر يسيطر القلق عليهم بشده . كان الوقت وصل منتصف الليل اصبحت اعصاب الجميع مشتده يخشون ما على وشك الحدوث .

فى مكان خفى يختبئ ادم وجاسر  وخالد بجانب من الطريق وكان خالد يبعد مسافه ليست بقصيره مع فرقته عن جاسر وفرقته وعلى الجانب الاخر عامر مع فرقته واحمد يبعد عنه مسافه مع فرقته مع وجود القوات المنتشره فى المكان بالكامل .. فى تمام الساعه 11.55 دقيقه قطع هدوء الليل صوت 5 سيارات تقترب وتوقفت فى المكان المحدد الذى يبعد حوالى 10 امتار عن نقطه تجمع القوات العسكريه ..

خرج من السيارات رجال مفتولى العضلات يبدو على وجوههم انهم مسجلين خطر يرتدون نفس الزى بنطال اسود وقميص ازرق داكن اتجهوا للسياره التى تتوسط السيارات وفتحوا الباب ليخرج وليد بكل غرور ماسكا سيجارا بيده ويده الاخرى بجيب بنطاله ينفث الدخان ببرود وقف امام السياره لينظر حوله بهدوء شديد ليرى السكون يعم والظلام يغلف المكان بشده الا من مصابيح السيارات .

يقترب منه احد الرجال ولكن يرتدى زى مختلف عن الباقين ابتسم وليد بمجرد رؤيته اعطاه الرجل اوراق فزادت ابتسامه وليد واخرج من جيبه اله غريبه وورقه اخرى نظر لساعته ففعل خالد المثل وقال : شكلهم هيوقعوا الورق الساعه دلوقتى 12 .
وبالفعل قام وليد بتمرير الاله على الورقه الذى اخرجها من جيبه ثم وضعها على الورق الذى اعطاه الرجل اياه .
تحدث عامر بالاسلكى : هما بيعملوا ايه ؟؟
رد ادم بابتسامه هادئه : بيقلد توقيعى ..

وبمجرد ان تم التوقيع اخرج رجال وليد حقائب ضخمه من السيارات ووضعوها على الارض وقاموا بفتحها لتظهر الاموال بداخلها .
ابتسم الرجل وقام برفع هاتفه وحدث احدهم .
مرت دقائق قليله نظر وليد فى الساعه فقام خالد ايضا بالنظر وجدها 12.5 فقال : دول ماشيين بالثانيه .

وبالفعل اقتربت سيارات من الاتجاه الاخر ووقفت بمواجهه سيارات وليد فابتسم وليد وتقدم للامام وبجواره رجاله وكذلك نزل من السيارات المقابله رجل يبدو فى الاربعينات من عمره يبدو انه خليجى ويظهر ذلك من ملابسه وخلفه رجاله وكانوا يرتدون نفس ملابس الرجل الذى اعطى الاوراق لوليد فتأكد جاسر ومن معه انه احدى رجال العميل .

صافح الرجل وليد ثم طرق بيده مرتين فقام رجاله باخراج حقائب كبيره ايضا ووضعوها على الارض وقاموا بفتحها لتظهر الممنوعات بداخلها ..
ضحك وليد وقام بطرق يده هو الاخر فحدث تبادل اتجه رجال وليد ليحملوا حقائب المخدرات بينما اتجه رجال الرجل الخليجى ليحملوا حقائب الاموال   ووليد يقف امام الرجل وكلاهما مبتسم .

عاد الرجال لاماكنهم بعد ان وضع كل منهم الحقائب بسياراته وصافحوا بعضهم وافترقوا .
صعد وليد لسيارته واستدارت السيارات للرحيل .
جاسر بالاسلكى : فرقه ج وفرقه ب تستنى لما نمشى وتهاجم العميل الخليجى .
فرقه ا وفرقه د يستعدوا للانطلاق .
عامر " قائد فرقه ج " : تمام حول .
احمد " قائد فرقه ب " : علم وسينفذ حول .
خالد " قائد فرقه د " : تم التنفيذ حول .
جاسر " قائد فرقه ا " : بالتوفيق حول .

تحرك جاسر وادم بسرعه وصعدوا للسيارات المصفحه الخاصه بهم وانطلقوا خلف وليد ورجاله مع وجود مسافه بينهم حتى لا يُكشف امرهم .
بمجرد رحيل جاسر ومن معه خرج احمد وعامر وقواتهم وصعدوا لسيارتهم وانطلقوا خلف العميل الخليجى حتى استطاعوا محاوطه سياراتهم وخرجت القوات وحاصرتهم مشهره اسلحتهم .
وبالطبع حد اشتباك اصيب به عامر بطلق نارى بقدمه ولكن كان عدد الرجال ضئيلا جدا مقارنه بعدد القوات العسكريه فتم القبض عليهم ونجح الجزء الاول من المهمه .

تم ترحيلهم لمبنى السجون والتحفظ عليهم هناك وتم نقل عامر للمشفى لتلقى العلاج الفورى .
عامر : خد القوات والفرقه بتاعتى وفرقتك وحصل جاسر وخالد ممكن يحتاجوك هناك لو حصل اشتباك .
احمد : تمام انا هتحرك حالا .. قوم بالسلامه يا بطل .
عامر : ان شاء الله .
وغادر احمد لاحقا بباقى زملاءه للمساعده .

ظل جاسر ومن معه يطاردون سيارات وليد .
توقف وليد امام مصنع كبير ولكن ليس مصنع ادم هو مصنع مهجور تقريبا ظل جاسر بسيارته بعيد عنهم حتى لا ينتبهوا له ولاحظ وجود شاحنه كبيره تقف بانتظارهم قام احد الرجال بفتح بابها الخلفى ليظهر من خلاله وجود احذيه داخل الشاحنه .
ادم : هنا هتم عمليه التبديل .
جاسر : واضح كده .. بس مصنع مين ده ؟؟؟

صمت ادم قليلا ينظر اليه جيدا ثم قال : مصنع توفيق الكيلانى القديم .
جاسر : اها هى الحكايه كده .
حضر الكثير من الرجال وقاموا بتفريغ الاحذيه وكذلك المخدرات وبدأوا فى اخفائها تحت بطانه الاحذيه .
ظلوا ما يقارب 3 ساعات على هذا الوضع .
خلال هذا الوقت وصل لجاسر رساله من احمد تأكد اتمام الجزء الاول من الخطه وانه بانتظارهم بالقرب من المصنع وان قواته منتشره حوله .

فى المنزل كانت يارا تبكى بشده بين ذراعى ساره خوفا على ادم .
بينما ندى احتجزت نفسها بغرفه ولم تسمح لاحد بالدخول واخبرتهم انها لن تخرج حتى يأتى جاسر اليها بنفسه .
يارا كانت فى حاله يرثى لها كانت الافكار تعبث بعقلها تبكى وتبكى .. هى تشعر بالقلق شيئا ما يخبرها ان امور سيئه تحدث .. ادم ليس بخير !! تسأل من حولها من الفتيات ولكن لا يعرف احد شيئا منذ ساعتين انضمت اروى اليهم وحاولت بشتى الطرق تهدأه يارا التى كانت تموت خوفا .

قضت الساعيتن الماضيتين تصلى وتدعو لله وتبكى بشده الا ان اغشى عليها وهى تصلى وعندما استيقظت وجدت نفسها بأحضان ساره والجميع حولها يطالعها بقلق ومن وقتها الا الان تبكى بلا توقف وتدعو الله ان يزيح تلك الغمامه عن قلبها ..
لم تعد التحمل اكثر فنهضت بسرعه دفعت ساره عنها فنهض الجميع معها .
ساره : رايحه فين يا حبيبتى اهدى شويه !!
اروى : يا يارا ان شاء الله هيبقى بخير متقلقيش .

يارا ببكاء مرير : انا مش مطمنه هو مخبى عليا حاجه انا متأكده قلبى وجعنى وقلقانه ادم مش كويس .
مريم : يا بنتى استغفرى ربنا  ليه الفال الوحش بس هيبقى بخير اطمنى ..
ارتدت يارا حجابها سريعا وخرجت من المنزل تبكى ولحقت بها الفتيات .
ذهبت يارا لمنزل العائله كان الشباب يجلسون بالصاله بينما الكبار ذهبوا لمنزل مصطفى ليرتاحوا قليلا ولكن من اين تأتى الراحه فهم ايضا ساهرون هناك نهض الشباب عندما دخلت يارا عليهم وفزعوا من فكره انها عرفت شئ ما .
اقتربت يارا من اسر وهى تبكى بشده : ادم فين ؟؟!

تلعثم اسر ونظر اليها ثم لساره التى ادركت على الفور انه يعلم وايضا ان ما يعلمه ليس خيرا ابدا .
يارا ببكاء اشد : ادم اتكلم معاك فى المستشفى لوحدكم بالله عليك قولى هو فين ؟؟
اتجه حازم اليها وقال : اهدى يا يارا ادم كويس .
يارا ببكاء وصرخت : متكدبش انا قلبى مش مطمن جوزى فين يا حازم ؟؟
ثم سقطت على الارض جالسه ودموعها تنهمر بغزاره : ادم مش كويس انا قلبى واجعنى مش مطمنه حد يطمنى عليه بالله عليكو حد يريح قلبى ويقولى انه جاى دلوقتى وانه كويس .

جلس حازم بجوارها واخذها بحضنه وعيناه تمتلئ بالدموع ماذا يفعل ؟؟ ان اخبر يارا الحقيقه بالطبع مريم وندى سيعرفون ان حياه جاسر بخطر ايضا !! وان لم يخبرهم لن تهدأ يارا ماذا يفعل ؟؟!! والمشكله ان ادم او جاسر لم يهاتفوهم حتى الان ليطمئنوهم عليهم ...
ساره نظرت لاسر : لو تعرفوا حاجه قولوها حرام تفضل دماغها تودى وتجيب كده ريحوها .
اغمض اسر عينه واخذ نفس عميق وقال : ادم مع جاسر بيقبضوا على وليد بمساعده القوات فى مهمه رسميه .
تشنجت يارا بين يدى حازم الذى كان ينظر لمريم التى شهقت واضعه يدها على فمها بصدمه .
كان حازم بين نارين نار اخته بين يديه الذى لا يقوى حتى على النظر لوجهها الان ونار زوجته التى على وشك الانهيار فاخيها هو كل ما تملك فى هذا العالم بعد وفاه اهلهم .

لاحظت ساره نظراته الحائره القلقه بينهم فوضعت يدها على كتفه : قوم شوف مراتك اكيد محتجاك جنبها .
نظر اليها حازم بحزن ثم نظر ليارا وقبل جبينها ونهض وانهضها معه وهى كالجثه الهامده توقفت عينها عن ذرف الدموع .. فقدت القدره على النطق حتى .. كانت كالاله .. اخذتها ساره واجلستها واراحت رأسها على صدرها لعلها تهدأ ولكن يارا كانت مغيبه تماما ...
اما حازم اقترب من مريم فابتعدت بسمه التى احتضنتها فور سماعها لكلمات اسر .

رفع حازم راسها اليه ليرى عينها الغارقه بالدموع نظرت اليه بعجز ثم القت بنفسها بين ذراعيه وبكت بشده : هيبقى كويس وهيرجعلى يا حازم صح ؟؟
مسح حازم على راسها وظهرها بخفه وقال : ان شاء الله هيبقى كويس وهيرجع زى الفل ادعيله يا مريم .
مريم : انا مقدرش اعيش من غيره هو ابويا واخويا مقدرش اتخيل حياتى وجاسر مش فيها .
حازم : ربنا كبير وقادر على كل شئ متخافيش .
ظلت مريم تبكى وهى تردد : اللهم انى اسالك رد القضاء ولكنى اسالك اللطف فيه .....  اللهم اكفينهم بما شئت وكيف شئت ....... حسبى الله وانت نعم الوكيل ... ياااارب .

اقترب طارق من بسمه ومرام وسرين الذين يقفون كالاصنام غير مستوعبين ما يصير .
طارق : ندى فين !!
سرين : حابسه نفسها فى الاوضه ورافضه تطلع الا ما جاسر يجى .
طارق : حد يروح لها ويفضل جنبها ومحدش يقولها حاجه .
بسمه : جاسر معرفها اصلا ان عنده مهمه بس قالها ان مفيش اشتباك ولا ضرب نار .
طارق بتنهيده : محبش يكدب عليها وفى نفس الوقت محبش يقلقها يااااارب الستر من عندك .
بسمه : انا هروح لها يمكن ترضى تفتح ..
مرام : استنى هاجى انا كمان .
بينما اتجهت سرين لتجلس بجوار يارا وساره .

نهضت يارا واقفه حاولوا ايقافها ولكنها لم تستمع لاحد ولم تحدث احد وعادت للمنزل وكذلك ساره وسرين بينما جلست مريم مع حازم ورفضت العوده حتى لا تعلم ندى وتقلق من مظهر مريم .
دلفت يارا للمنزل وبدون كلمه صعدت للاعلى وهى تسير كالجثه المتحركه بغير هدى دلفت لغرفتهم وقبل ان يلحقها احد اغلقت الباب خلفها جلست على الفراش وهى تفكر : راح يقبض على وليد يعنى ممكن ياذيه !! يعنى ممكن يتصاب او يجراله حاجه !!ممكن مقدرش اشوفه تانى !!

بدأت دموعها تنساب بسرعه : سبنى ومشى مفكرش فيا !! هستفيد ايه انا لما وليد يتقبض عليه وادم يجراله حاجه !! هعيش ازاى من غيره !!!!
ثم قالت ببكاء وغضب : مفكرش فيا ليه ؟؟ مفكرش ممكن يجرالى ايه ؟؟ ليه يا ادم تعمل كده !! ليه ؟؟ انا مش هسامحك ابدا لو جرالك حاجه مش هسامحك .. انت اخترت الطريق الصعب ومشيت فيه ولو كان سبب فى بعدك عنى هتبقى انت اللى اخترت تبعد ومش هنساها ابدا ولا هسامحك عمرى كله ...

ثم رفعت يدها للسماء وقالت ببكاء : ياااارب انت اللى عالم بيا وعارف انى مقدرش على بعده يارب انت قادر على كل شئ احميه ليا يارب لو جراله حاجه انا هموت يااارب ارحمنى برحمتك يارب وانصره واحميه يارب خليك معاه واحفظهولى يارب  .
اذن الفجر فنهضت يارا وجلست تصلى وتصلى ودموعها تنساب بشده وهى تدعو الله ثم قامت وابدلت ملابسها بأخرى خاصته ووضعت عليها الكثير من عطره وجلست وضمت ركبتيها لصدرها وهى تنظر بشرود للاشئ وتبكى بصمت.

صدع اذان الفجر ولكن من لا يعيش الله بقلوبهم كيف يشعرون برهبه الاذان !! كيف يشعرون بقوه الجبار وعظمته !! اعمتهم حياتهم ونعميها عن الاخره ونسوا عذابها  .. حسبى الله هو نعم الوكيل .
فى تمام الساعه 4 بدأ الرجال فى تعبئه الشحنه مره اخرى بالاحذيه المملؤه بالمخدرات بداخلها .
فى الجانب الاخر يتحدث وليد بالهاتف
وليد : الشحنه جاهزه تدخل المصنع .
توفيق : تمام انت متأكد انك لبخت الناس التانيه .

وليد بغيظ : اينعم الرصاصه مجتش فيه بس جات فى جدى واكيد زمانهم فى المستشفى دلوقتى يا فى البيت اكيد مش هيفكر فى المصنع .
توفيق : يا قلبك الجامد طيب خد بالك مش عايز البضاعه تنقص حاجه .
وليد : عيب عليك وامتى اتكلف وليد بمهمه وغلط فيها .
توفيق : تعجبنى .. يالا اتحركوا قبل شروق الشمس محدش ضامن الوقت .
وليد : انا هتحرك حالا .
واغلق الخط وامر رجاله بالصعود للسيارات للتحرك باتجاه المصنع .

بالسياره .
جاسر : شكله بيكلم توفيق .
ادم : دا مؤكد بياخذ الاوامر .
بدأت الشاحنه تتحرك يسبقها سيارتين ويليها سيارتين بالاضافه للسياره الذى يجلس بها وليد .
انتظر جاسر قليلا ثم تحرك خلفهم واعطى اشارته لخالد ليتجه مع بعض القوات مباشره للمصنع .
جاسر : خالد اسبقنا على المصنع احمد هناك انشر القوات فى كل المداخل والمخارج عايز المصنع ملغم بالقوات جوه وبره .... حول
خالد : تمام ..... حول .

وبالفعل اتجه خالد بقواته للمصنع وهناك تعاون هو واحمد فى توزيع القوات لتحاصر المصنع بالكامل من الداخل والخارج .
بعد حوالى نصف ساعه كانت الشاحنه تدخل من البوابه الرئيسيه بالمصنع .
بينما توقف جاسر وقواته خارج المصنع واتجهوا للداخل مشيا على الاقدام وبالطبع بمساعده ادم الذى يعرف مداخل ومخارج المصنع جيدا .
ادم بهدوء : اكيد هيتجهوا للمخزن .
جاسر : طب ده له طريق مختصر احنا لازم نستقبلهم جوه .
ادم : من هنا ..

واتجهوا جميعا من الطريق الذى اشار اليه ادم وبعد خمس دقائق كانوا فى منتصف المخزن ...
هبط وليد من سيارته واتجه للمخزن وخلفه الرجال الذين قاموا بفتح الباب ليقابلهم الظلام الدامس تم ادخال الشاحنه واغلاق الباب بعد ان دلف وليد ورجاله .
وعندما اضاءت مصابيح الشاحنه تفاجأ وليد بادم يجلس امامه على كرسى يضع قدم فوق الاخرى ويريح رأسه للخلف مغمض عينه بهدوء ويده تطرق بخفه على قدمه .
قام الرجال بسرعه باضاءه مصابيح المخزن ولكن لم يروا احدا سوى ادم والمخزن كما هو تغطى الستائر الطويله المتهالكه الغرف خلفها .
وليد بصدمه : ادم !!!

ادم ببرود شديد وهو ما زال على وضعه : تك توك تك توك .
ثم اعتدل وفتح عينه : مفاجأه مش كده ؟
وليد محاولا التماسك : ايه اللى جابك هنا ؟؟
ادم بهدوء : جاى اتأكد من وصول الاحذيه ايه مش من حقى ؟؟
وليد بارتباك : من حقك ااه .. الشحنه وصلت تقدر تروح .
ادم ببرود : عيب ... عيب عليك مش المفروض ترحب بضيوفك .
وليد بخوف : ضيوفى ... هو هو فى حد غيرك !!
ادم بهدوء مخيف همس : هو انا مش كفايه ولا ايه ؟؟

وليد بصراخ فى رجاله : فتشوا المخزن كويس ولو لقيتوا حد اقتلوه .
اعاد ادم ظهره لمؤخره الكرسى مستندا عليه براحه وعلى وجهه ابتسامه جانبيه ..
تحرك رجال وليد وبقى حوله 5 رجال اتجه رجل ليمين المخزن وهو يشهر سلاحه بهدوء ينظر حوله بتوجس وفجأه خرج من خلف الستائر ثلاث عساكر كمكموا فمه وسحبوه للداخل وقام بضربه حتى فقد الوعى وحدث المثل مع باقى الرجال .
اما بالخارج انتظر وليد قليلا ولكن لم يعد احد من رجاله فبدأ الخوف والقلق يتسرب اليه .
وليد : انت عايز ايه يا ادم ؟؟

ادم : انا قاعد هنا بصفتى الكينج اللى وقع على الشحنه اللى وراك دى .. قاعد استقبلها يا سيدى .. وبعدين مالك مرتبك ليه كده هو فى حاجه ولا ايه ؟؟
وليد : عايز ايه يا كينج ؟؟
ادم بصوت يشبه الموت من بحته المخيفه : عايز حق ريهام ومازن ؟ وعايز حق وجع طارق ؟ وعايز شرف سرين ؟ وعايز راحه مراتى ؟ وعايز صحه جدك ؟ تحب اطلب كمان ولا كفايه ؟؟؟!!!.

قهقه وليد : قول كده بقى يعنى جاى تصفى حسابات بس احب اقولك انك جيت لقضاك برجليك .
نظر وليد لاحد الرجال بنظره ادركها الرجل جيدا واتجه مسرعا لزر بجوار الباب وضغط عليه لينتشر صوت انزار فى المكان .
بينما يبتسم ادم بهدوء شديد وقال : واضح انك امنت مصنعى على مزاجك .. ادى اخره اللى يسيب سندوتش فى ايد جعان .
وليد بغضب : دا مش مصنعك دا جزء من حقى اللى كلتوه عليا .
ادم ببرود : مش بقولك جعان .

اما خلف احد الستائر حيث يختبئ جاسر .
احمد : رائد جاسر فيه رجاله كتير داخلين المخزن ومعاهم اسلحه نتعامل يا فندم ... حول .
جاسر : لا ممنوع التعامل دلوقتى انتظروا الاشاره ... حول  .
وحدث جاسر القوات المنتشره بالداخل : كله يجهز ويستعد للخروج فى اى وقت فى قوه زياده داخله دلوقتى استعدوا .. حول .

الجميع : تمام يا فندم .. حول
فتح الباب بقوه ليدلف عدد كبير من الرجال ليحاوط بعضهم وليد ويحاط البعض ادم الجالس على كرسيه .
ادم بابتسامه : ممتاز بس معندكش غير دول بصراحه اللى ناوى اعمله فيك دول مش هيكفوا علشان ينقذوك منه .
وليد بصراخ : انت عايز ايه !!!!

ادم وهو ينهض بهدوء ويضع يديه بجيب بنطاله ويسير بقوه وجبروت يخشاهم وليد جدا اقترب منه ووضع يده على كتفه قائلا بصوته الحاد : عايزك تعرف مين الكينج !! ثم قام بلكمه بقوه فى معدته لينحنى وليد متألما بينما يشهر الرجال اسلحتهم عليهم ويبدأ اطلاق النار .. فى نفس اللحظه الذى تفادى ادم فيها الرصاصه الاولى خرج جاسر وقواته التى تفوق اعداد رجال وليد واعطى امر للجميع بالهجوم وحدث الاشتباك .
سحب ادم وليد بقوه لجانب من المخزن وقام بتسديد اللكمات اليه بعنف وبعد ان تساقط جسد وليد بضعف انهضه ادم وضرب على وجنته بخفه وتحدث بسخريه : ابقى فكر كويس قبل ما تلعب مع اسيادك .

بينما وليد منحنى للامام اخرج خنجر كان يخفيه بحذائه ورفع نفسه بسرعا ممر نصله على صدر ادم الذى ترك وليد وصرخ متألما .
ابتعد وليد عنه وامسك سلاح ملقى على الارض واشهره فى وجه ادم وكان على وشك اطلاق النار بينما ادم ينظر اليه بهدوء وهو يضع يده على جرحه الذى يؤلمه كاللعنه .
ادم بهدوء : اضرب يا بن عمى اضرب .

نظر وليد اليه ولا يدرى السبب ولكن مر شريط حياتهم ومرحهم سويا امامه ولكن من عمى الشيطان قلبه لا يحن لطيب ابدا وضع وليد يده علي الزناد..
انتبه جاسر اليهم فى هذه اللحظه فاتجه مسرعا اليه ودفع وليد ليختل توازنه فتنطلق الرصاصه بذراع جاسر ليسقط كلاهما ارضا .
اقترب بعض العساكر منهم وحاصروا وليد واخذوه مع بقيه الرجال .
بينما اتجه احمد للشنحه ومعه بعض القوات ليتجهوا بها للمقر الخاص بمكافحه المخدرات .

اصيب الجميع فلقد اصيب العديد من العساكر ولكن حمدا لله لم يمت احدا ولكن البعض كانت اصابتهم خطيره للغايه ... اما القاده فأحمد اصاب بكدمات كثيره فى جسده ... بينما خالد اصيب هو الاخر بطلق نارى بقدمه والكثير من الكدمات ... وجاسر بطلق نارى فى يده ... اما ادم فكان اكثرهم اصابه فالجرح بصدره ليس طفيف بالمره فالاصابه عميقه غائره وبسبب المها الشديد احس ادم بتخدر فى جسده وسقط على الارض ....
طلب العساكر الاسعاف وتم نقل المصابين للمشفى العسكرى .

الان يارا تشعر بقلبها يدمى منذ دقائق ازداد خوفها وازداد انقباض قلبها خرجت منها صرخه قويه تعبر عما بداخلها صرخه افزعت الجميع حتى ندى عندما استمعت اليها خرجت مسرعه من الغرفه .
تجمعت الفتيات حول غرفه يارا وهم يصرخون بها لتفتح الباب ولكن لم يسمع احد شيئا سوى صوت بكائها المرير .
جرت مرام مسرعه لتنادى احد وجدت حازم ومريم يجلسون بالخارج اقتربت منهم وهى تأخذ انفاسها بصعوبه : الحقوا يارا مموته نفسها فوق وصرخت جامد دلوقتى .
نهض حازم بفزع وكذلك مريم واتجهوا لمنزل يارا اما عند الشباب .

فرن هاتف اسر وجده جاسر فأجاب
اسر : جاسر انتو كويسين .
جاسر : طب قول سلام عليكم الاول .
اسر : سلام عليكم يا سيدى طمنى انتو بخير .
جاسر : وعليكم السلام اه كلنا بخير شويه اصابات خفيفه كده .
اسر : وادم اخباره ايه !!
جاسر : اتصاب بس برضو حاجه خفيفه كده احنا دلوقتى فى المستشفى العسكرى كلنا تمام طمنوا الناس عندكوا وللاسف لاننا بدرى مينفعش زيارات دلوقتى واحنا هنخرج ونجيلكوا ارتاحوا انتو واطمنوا .

اسر : طب ادينى ادم اكلمه .
ادم : الدكتور لسه معاه بيخيط الجرح بس والله صدقنى كلنا كويسين .
اسر : طيب هطمن البنات هنا لانهم هيموتوا من القلق عليكوا .
جاسر : تمام ... صحيح الحاج ابراهيم عامل ايه ؟؟
اسر : احنا روحنا كلنا لانه مش هيفوق قبل الساعه 11 الظهر وعلى الساعه 8 كده هنروح .
جاسر : تمام هنكون رجعنا باذن الله يالا فى رعايه الله .
اغلق الخط وطمأن اسر الشباب واتجه للمنزل الخاص بادم دق الجرس ففتحت له بسمه وهى تبكى .
اسر بخضه : فى ايه ؟؟

بسمه : يارا منهاره جوه ومش راضيه تفتح الباب وحازم بيحاول يكسره .
اسرع اسر للاعلى وجد حازم يدفع الباب بقوه والبنات تبكى وصوت يارا يقطع القلب .
اوقف اسر حازم وقال بصوت عالى : يارا اخرجى ادم كلمنى .
نظر الجميع اليه بصدمه وتوقف صوت يارا بالداخل .
ساره : اوعى تكون بتكدب !!
ندى : بجد كلموك بجد !!

اسر : والله لسه قافل مع جاسر دلوقتى وطمنى ان كلهم بخير طبعا فى اصابات بسيطه بس كلهم كويسين .
مريم : جاسر والبشمهندس بخير .
اسر : اه والله لسه قافل معاه حالا هما دلوقتى فى المستشفى علشان اصابتهم بس كويسين .
فى هذه اللحظه فتحت يارا الباب كانت عيناها حمراء من كثره البكاء ووجهها شاحب كالموتى .
قالت بصوت مبحوح يكاد يسمع : ادم فين ؟؟

رق قلب اسر وقال : والله العظيم كويس بس اتصاب اصابه خفيفه وهو دلوقتى فى المستشفى .
يارا وهى تجاهد لاخراج صوتها فحنجرتها تؤلمها بشده اثر بكاءها : عايزه اروح له !!
اسر : للاسف مينفعش مفيش زيارات بس جاسر قالى انهم هيكونوا هنا على الساعه 8 كده علشان يجوا معانا المستشفى لجدى .
حازم : خلاص اطمنتى ممكن ته.....
لم يكمل لان يارا سقطت فاقده الوعى .

خرج الطبيب من الغرفه الراقد بها ادم .
جاسر : خير يا دكتور .
الطبيب : هو الحمد لله فاق دلوقتى الجرح مش هين اخذ فيه 13 غرزه هو حاليا واخذ مسكن قوى فا مش هيبقى حاسس بألم بس لما مفعول المسكن يروح هيؤلمه جامد علشان كده لازم ياخذ حقنه مسكن كل 6 ساعات .
جاسر : تمام يا دكتور ...
رحل الطبيب ودلف جاسر لادم وجده يرتدى قميصه .
جاسر : حمدلله على سلامتك يا بطل .
ادم : الله يسلمك يالا نمشى .

جاسر : طب ارتاح شويه .
ادم : لا انا كويس يالا نروح .
جاسر : استهدى بالله بس انا كلمت اسر وقلتله يطمن الكل علينا واحنا نطمن عليك بس ونمشى .
نهض ادم كأن جاسر لا يتحدث وتحرك باتجاه الباب
جاسر : ياربى منك ومن عنادك ... طيب استنى هكلم الدكتور وناخذ اذن بالخروج .
اتجه جاسر للطبيب .
الطبيب : كان المفروض يستنى على الاقل يوم تحت الملاحظه .
جاسر : دماغه ناشفه يا دكتور ومش راضى .

الطبيب : خلاص اهم حاجه يهتم كويس بالجرح ويغير عليه باستمرار وممنوع اى مجهود لان الجرح ممكن يفتح تانى .
جاسر : تمام يا دكتور .
الطبيب : وانت كمان انتبه لدراعك .
جاسر : ان شاء الله .
وبالفعل رحل جاسر وادم عائدين للمنزل كانت الساعه 7 صباحا .
وصلوا للمنزل وجدوا ضوء منزل ادم مضاء فاتجهوا اليه .
دق ادم الباب وبعد ثوانى فتح لهم مراد.

دلف ادم وجاسر وبمجرد رؤيتهم نهضت ندى ومريم مسرعين ارتمت ندى باحضان ادم الذى تألم بشده لضغطها على جرحه ولكنه تحامل على نفسه وضمها اليه .
بينما احتضنت مريم جاسر ولكن بهدوء لكى لا تؤذى ذراعه المصاب .
كانت ندى تنظر لجاسر بحزن ولهفه وكذلك جاسر ينظر اليها بأسف وحب .
تحرك بهدوء وهو يضع يده على كتف مريم ضاما اياها لصدره .
جاسر : براحه يا ندى ادم مصاب بصدره ..
ابتعدت ندى مسرعه ونظرت لادم لترى علامات وجهه المتألمه .
ندى : انا اسفه والله مأخدتش بالى .
اومأ ادم بصمت .

اقتربت ندى من جاسر ومررت يدها على ذراعه المربوط : كدبت عليا .
جاسر : مكنتش عايز اقلقك انا اسف .
احتضنته ندى وبكت بشده وهو مسح على ظهرها حتى هدأت .
اطمأن الجميع عليهم بينما لم تظهر يارا حتى الان وعين ادم تدور بالمكان لعله يراها .
لاحظت ندى لهفته لرؤيتها : يارا فوق فى الاوضه وصدقنى مش هتعدى الموضوع بالساهل .
حازم : يارا بهدلت نفسها يا ادم اتهيألى كان افضل انك تقولها .
ادم بهدوء : هى عرفت ازاى !!!

حكى له حازم باختصار عما صار وانهى كلامه : هى بعد اتصال جاسر واطمأننها عليكو اغمى عليها ومن ساعتها نايمه فوق .
اومأ ادم ونهض بهدوء .
ساره : يارا مش هتعدى الموضوع ببساطه بابا مره خبى عنها انه مسافر وعرفت بعدها فضلت مخصماه اسبوع علشان ضحك عليها ومقلهاش .
اسر : اطلع لمراتك يا ادم  وربنا معاك يا بطل .
صعد ادم درجات السلم بهدوء وقد بدأ جرحه يؤلمه .

فتح باب الغرفه ودلف وجد يارا نائمه على الفراش بهدوء ولكن وجهها شاحب وعينها منتفخه من اثر البكاء  كانت منكمشه على نفسها تضم ركبتيها لصدرها .
اقترب منها بخفوت وجلس بجوراها مرر يده على شعرها ثم وجهها وقال : انا اسف حقك عليا .
فتحت يارا عينها ببطء ليظهر لها وجهه المتعب وعيناه الحمراء من قله الراحه .
اعتدلت بجلستها تنظر لوجهه وبدأت الدموع تتجمع بعينها ولكن لم تتفوه بكلمه رفع ادم يده ومسح دموعها وقال : انا اسف .

لم تجب يارا بل ابعدت وجهها عن يده ونظرت اليه من اعلى لاسفل ليلفت انتباهها رباط ابيض يظهر من ازرار قميصه العلويه المفتوحه فتزداد دموعها وترفع نظرها لوجهه ثانيه ليرق قلبها لمنظره فنهضت بهدوء وامسكت يده وانهضته معها واخذته للمرحاض فتحت الماء وبدأت برشها على وجهه وشعره ثم اغلقت الماء واخذت المشفه وخرجت اجلسته على الفراش واخذت تزيل الماء عن وجهه وهو مغلقا عينه مستسلم لها تماما .

انتهت ثم اتجهت للدولاب واخرجت بنطال قطنى مريح وتيشرت واتجهت اليه ساعدته بتبديل ملابسه وعندما رأت الرباط الملفوف حول صدره شهقت بخفه وازدادت دموعها ثم انتهت من تغيير ملابسه فساعدته للاستلقاء على الفراش ووضعت الغطاء عليه باحكام وهمت لتخرج ولكنه امسك يدها فوقفت واخذت نفس عميق نظرت اليه فسحب يدها بهدوء لتجلس بجواره : انا عارف انى قلقتك عليا جامد انا اسف متزعليش منى .
نظرت اليه يارا طويلا ثم قالت بهدوء : الحمد لله انك رجعت بالسلامه ارتاح شويه ... ثم صمتت قليلا ثم نظرت لعيناه مباشره قائله : بس انا مش مسمحاك .
وسحبت يدها وخرجت من الغرفه .

بمجرد خروجها تنهد ادم بتعب ولكنه سرعان ما اغلق عينه دون ارادته نتيجه انتشار الالم بجسده .
اما يارا بمجرد خروجها جلست امام الباب وبكت بشده كانت ترغب بالارتماء بين احضانه ولكن حتى هذه لن تستطيع فعلها بسبب اصابته لن تتمكن من مسامحته على ما فعل بنفسه هى ليست حزينه على نفسها ولكنها غاضبه بشده لانه اذى نفسه وبذلك اذاها وبشده .

نزلت يارا للاسفل واتجهت لجاسر : حمدلله على السلامه .
جاسر : الله يسلمك .
يارا : الدكتور قال ايه ؟؟
جاسر : هو الجرح كويس بس ميبذلش مجهود لانه ممكن يفتح تانى ... لازم يتغير عليه باستمرار ولازم ياخد حقنه مسكن كل 6 ساعات .
اغلقت يارا عينها بألم ثم قالت : قال على مسكن معين .
اخرج جاسر الروشته من جيبه واعطاها اياها : دى الادويه بتاعته .

اخذت يارا الروشته ثم نظرت لحازم : ممكن تجيبلى الحاجه اللى فيها .
اخذها حازم : حاضر .. ادم نام ؟؟
يارا : اه بيريح فوق شويه .
والدكتور قال لحضرتك ايه لسياده الرائد .
جاسر : لا انا تمام اوى الرصاصه كانت سطحيه وخرجوها بسهوله .
يارا : طيب الحمد لله .
صحيح يا سياده الرائد انتو صليتوا الفجر .

جاسر : ملحقناش الفجر بس عدينا على مسجد دلوقتى وكان لسه فاتح فصلينا فيه .
يارا : الحمد لله ربنا يتقبل .
تركتهم يارا ودلفت للمطبخ وذهب خلفها ساره وبسمه .
يارا : انا هعمل ليهم اكل لانهم اكيد مأكلوش من امبارح .
ساره : يارا بلاش تعملى كده .
يارا : نادوا مريم علشان تعرفنى اعمل ايه للرائد .

ساره : يارا الحمد لله الموضوع عدى بلاش تعملى كده ادم محتاجك جنبه .
نظرت اليها يارا نظره حارقه وقالت : شوفوا هنعمل ايه ياكلوه !!
وضعت بسمه يدها على كتف ساره : سبيها براحتها هى شويه وهتروق وبعدين مش احنا اللى هنوصيها على ادم يا ساره .
نظرت اليها ساره ثم خرجت .
دلفت مريم واعدت مع يارا طعام لجاسر وادم .
اخذت ندى جاسر لغرفه جانبيه بينما صعدت يارا لادم بالاعلى .

وضعت الصينيه بجواره وجلست كان يغط فى نوما عميق اقتربت منه جلست بجواره مسحت بيدها بهدوء على وجهه ودموعها تأبى التوقف عبثت بشعره وهى تقول : زعلانه منك بمقدار حبى ليك .. مش عارفه اقسى عليك ولا عارفه انسى اختيارك انك تروح وكان ممكن تكون اصابتك اخطر من كده ودا يدل انك مش مدرك قد ايه انا ممكن ادمر لو جرالك حاجه ربنا يسامحك على اللى عملته فى نفسك ...
لم تدرى يارا اتوقظه ليأكل ام تتركه ينل قسطا من الراحه ظلت تنظر اليه الا ان قررت تركه ينام ثم عند استيقاظه تعد له الطعام مره اخرى .

حوالى الساعه 10 كان الجميع بالمشفى .
ظلوا ينظروا للجد من خلف الزجاج حتى خرج الطبيب وطمأنهم لقد مر الوقت بسلام ولكن ...
محمد : طمنا يا دكتور .
الطبيب : الحمد لله عدت على خير بس ..
رأفت : بس ايه يا دكتور .
الطبيب : للاسف الاصابه اثرت على عصب الرجل الشمال وتعرض لحاله شلل مؤقت .
شهق الجميع بصدمه .
محمد : بس مفيش امل ترجع سلميه يا دكتوره .

الطبيب : يادكتور محمد انا بقول مؤقت ان شاء الله نقوم بعلاج طبيعى بس هياخذ وقت بس بامر الله تتحسن مع الوقت .
محمد : مش مهم الوقت المهم النتيجه.
الطبيب : النتيجه مضمونه بنسبه 65% اتفائلوا خير .
رأفت : متشكرين اوى يا دكتور .
الطبيب : هو قدامه وقت قليل وهيفوق بأمر الله بس لازم يفضل هنا يومين لمراقبه الحاله علشان نتأكد ان مفيش مضاعفات .
حسين : شكرا يا ابنى جزاك الله كل خير ..
جلس الجميع حتى استعاد ابراهيم وعيه وجلسوا معه واطمئنوا عليه .

استيقظ ادم من شده التألم نهض ببطء ونظر للساعه وجدها 10 والنصف وعندما هم بالنهوض من الفراش وجد يارا تدلف للغرفه وبيدها الطعام وعندما رأته مستيقظا وضعت الطعام على الكمود ثم اتجهت اليه اسندته ليجلس وهو فقط ينظر اليها قامت بوضع الطعام امامه قائله : كل يالا علشان تاخذ المسكن .
ادم : اقعدى كلى معايا .
يارا : انا اكلت متشغلش بالك بيا .
ادم : يارا بلاش كده انا مش مستحمل طريقتك دى .

يارا : يالا علشان فات 6 ساعات على المسكن اللى اخدته .
تنهد ادم ودفع الطعام بيده : مش جعان .
نظرت اليه يارا وقربت الطعام منه مره اخرى : اذا كنت مش هتاكل علشان جعان فكل علشان جرحك يخف .
ادم : ال يعنى فارق معاكى .
امتلئت عين يارا بالدموع ونهضت واقفه قائله : لا مش فارق معايا ... مش فارق معايا خالص يا بشمهندس .

واتجهت للباب وخرجت واغلقته خلفها .. زفر ادم الهواء بقوه مسندا رأسه على السرير خلفه .
لم تمر ثوانى ودلفت يارا مره اخرى وجلست على الفراش دون ان تنظر اليه وقالت : يالا كل قبل الاكل ما يبرد .
ابتسم ادم حتى فى غضبها رائعه .. لها الحق فى غضبها وحزنها منه .. هو يعلم كم تحبه وكم ان اذيته شيئا صعبا بالنسبه اليها .. وهى الان تريد تلقينه درسا حتى لا يبتعد عنها مره اخرى .

اتسعت ابتسامته وبدأ يتناول طعامه وهى تراقبه بصمت وبعد انتهاؤه قامت بأخذ الطعام ونزلت للاسفل قامت باحضار ابريق ماء واتجهت اليه ومعها المسكن الخاص به اعطته فتعمد وهو يأخذه ان يمسك يدها وابتسم بينما هى ارتبكت وسحبت يدها هو يعلم ان بأقل مجهود منه لن تقاومه فهى تشتاق لحضنه بشده كم يلعن هو جرحه الان فهو لا يستطيع ضمها بسببه .
جاءت يارا لتخرج ولكن تأوه ادم اوقفها التفتت اليه وجدته ينهض ولكنه يضع يده على صدره متألما .
اتجهت اليه بسرعه : رايح فين ؟؟
ادم : عايز اروح الحمام ... ثم بنبره متألمه : ممكن تساعدينى ؟!
وبدون تردد اتجهت يارا اليه وامسكت يده لينهض معها وقام هو باستغلال الوضع ولف يده حول كتفها نظرت اليه يارا ولكنه التف بسرعه وادعى الالم وهو يبتسم بخبث .

اوصلته يارا للمرحاض وتركته وخرجت .
بعد دقائق خرج ورأسه مبلل بالماء امسك المنشفه ورفع ذراعه ولكنه تألم وهذه المره بحق فزعت هى واخذت المشفه من يده وقالت بعتاب : ممكن لما تعوز حاجه تقولى !!
ادم بحب : حاضر .. عايز اغير هدومى .
يارا : انت ناوى تخرج ولا حاجه !!
ادم : عايز اروح اطمن على جدى .
يارا : انت لسه مرتحتش استنى شويه كمان .
ادم : انا هرتاح لما اشوفه واتكلم معاه .
يارا بمضض : براحتك .

واتجهت للدولاب واخرجت قميص جينز وبنطال اسود واتجهت اليه قامت بنزع التيشرت الذى يرتديه ثم اقتربت منه ليرتدى قميصه شعر ادم بانفاسها تصطدم ببشرته كان يرغب بضمها بشده ولكنها لن تسمح له ليس امتناعا منها ولكن خوفا عليه اقترب برأسه منها ليستنشق عطرها وضع يده على خصرها ليقربها منه ولكنها خشت ان تصطدم بصدره فتؤلمه فابتعدت ولكنه لم يزح يده حاولت الافلات ولكنه احكم يده حولها قائلا : متبعديش .

استسلمت يارا الي ان انتهت من اغلاق ازرار قميصه ثم ابتعدت بهدوء وهى تزيح يده بخفه ونظرت اليه : وجعى المرادى ميتنساش بسهوله ....
وتركته خارجه من الغرفه .
تنهد ادم : واضح انك هتتعبينى معاكى !!!
بعد انتهاؤه من ارتداء ملابسه خرج من الغرفه واخبرها انه سيذهب للمشفى واصرت هى على الذهاب معه .

ذهبوا للمشفى خرج الجميع من غرفه ابراهيم وتركوا ادم معه .
ابراهيم بضعف : انت كويس يا بنى ؟؟
ادم : انقذتنى ليه !؟!
ابراهيم : لانك حفيدى اللى ظلمته كتير وحياتى مش كفايه مقابل حياتك .
ادم : بس انا عمرى ما عاملتك حلو .

ابراهيم : ربنا بيخلص مني ذنب امك واللى عملته فيها .
ادم : يعنى عارف انك غلط فى حقها .
ابراهيم : عارف وندمان واتمنى تكون مسامحانى وتسامحنى انت كمان .
ادم : يبقى شد حيلك واخرج بالسلامه يا .... ثم صمت قليلا ثم اكمل : ياا جدى .
اتسعت شفتى ابراهيم عن ابتسامه كبيره وسعد كثيرا لان ادم ناداه بجدى هذا يدل انه سامحه .

مر يومين على هذا الحال .
يارا تعامل ادم بجفاء ولكنها تعتنى به جيدا وادم يستغل اصابته ليقترب منها مانحا اياها كل الوقت الذى تحتاجه ولكنه بدأ يغضب لانه اشتاق لابتسامتها .. اشتاق لمزاحها ... لقربها منه .
فى صباح يوم جديد حاول ادم مجددا التحدث ليارا ولكن كعادتها طوال اليومين الماضيين تهربت منه .
اتجه غاضبا لساحه الملاكمه وظل يضرب كيس الرمل بعنف رغم ان جرحه يؤلمه كالجحيم ولكنه غاضب وتعب من بعدها عنه .
رأه طارق فاتجه اليه بسرعه : ادم انت اتجننت انت نسيت جرحك .

التف ادم اليه فرأى طارق تيشرته الابيض ملطخ بالدماء مما يدل على ان الجرح فتح مجددا .
ادم بغضب وهو مستمر بضرب الكيس امامه : كل ده بتعاقبنى مش كفايه بقى هى عايزه ايه تانى !!!
طارق : ادم اعقل مينفعش كده .
ولكن ادم لم يستمع اليه فرحل طارق واتجه ليارا دق الباب ففتحت له ..
طارق : الحقى ادم مبهدل نفسه فى ساحه الملاكمه
فزعت يارا : نعم !!!
وخرجت مسرعه تجرى حتى وصلت وعندما راته ودماءه تغطيه صرخت به : اااااااادم.

توقف ادم ونظر اليها وانفاسه متسارعه بشده ووجهه ينبض بالم اتجهت اليه وقالت ببكاء : ايه اللى انت بتعمله ده ؟؟ حرام عليك تعمل فيا كده  . ليه بتتعمد تاذى نفسك ليه !!!!؟
نزل ادم على ركبتيه وقال بنبره متألمه : تجاهلك ليا وبعدك عنى اكتر حاجه بتاذينى انتى بتعاقبينى بس قسيتى عليا اوى يا يارا اوى .

يارا : اولع انا !!!! انت ليه تعمل فى نفسك كده !! انا كنت بعاقبك ليه ؟؟ مفكرتش ليه !!!!! ثم بكت بشده : عاقبتك لانك اذيت نفسك .. لانك لما روحت تقبض على زفت مفكرتش ايه ممكن يحصلي لو جرالك حاجه .. بعاقبك لانك اخترت طريق ممكن يبعدك عنى .. انا مش عايزه حاجه غيرك جنبى .. ميفرقش معايا اى حاجه تانيه .. مش متخيل انا تعبت قد ايه لمجرد تفكيرى انك ممكن تتأذى .  ودلوقتى بتأذى نفسك اكتر !! انت عايز تتعبنى انا وبس ؟؟ انا كنت بموت لما كنت بعيد .. كل لحظه عدت عليا سنه وانا بفكر انت كويس ولا لا ؟! عايزنى لما اشوفك متصاب كده اعمل ايه ؟؟ اضحك وانسى ولا كأن حاجه حصلت .. مقدرتش مقدرتش .. انت عايز منى ايه بس فهمنى ؟؟؟ ثم بكت بشده .
ادم بضعف : عايز ارتاح فى حضنك .

سقطت يارا امامه واحتضنته بقوه رغم معرفتها انه يتالم ولكنها لم تستطع منع نفسها بينما هو تنفس الصعداء ودفن وجهه فى عنقها بقوه ظلا هكذا دقائق حتى ابتعدت هى ومسحت وجهه المتعرق وقالت : قوم معايا اغيرلك على الجرح .
نهض ادم واسند عليها وعادوا لمنزلهم اجلسته ونزعت تيشرته وقامت بالتغير على الجرح .
امسك هو يدها مقبلا اياها وقال بمكر : عارفه ايه اكتر حاجه فكرت فيها وانا فى المهمه الزفت دى !!؟

يارا : امممم
ادم بخبث هامسا : القميص البنفسجى .
ضربته يارا بخفه على قدمه فقال بضحكه : دا انا كنت ناوى على حاجات مش كويسه خالص .
يارا : يعنى لازم اشكر وليد بقى .
ادم بضيق : متجبيش سيرته بقى .
يارا بضحكه : طب خلاص خلاص .. كده بقى اخرج براحتى ونتفسح براحتنا الدنيا امان يا كينج .
ادم : اللى تؤمر بيه حبيبتى هعمله ليها .
يارا بجرأه : طيب ما تجيب بوسه .

نظر اليها ادم بدهشه ثم قال : هو انا سيبتك يومين انحرفتى .
ضحكت يارا بدلع قائله : انا كان عندى استعداد للانحراف بس لقيت اللى يوجهنى .
ابتسم ادم : يا منحرف انت .
وبحركه سريعه القاها على الفراش وهو فوقها وقال : وقوليلى بقى ايه نوع حبوب الجرأه اللى وخداها حضرتك .
يارا بتوجس : ادم يا حبيبى انت تعبان .
ادم بخبث : اه قولى كده بقى انتى فكرك انى تعبان ومش قادر وانتي تتسلى براحتك  .
يارا : لا .. اه .. لا .. يوووه قصدى يعنى انت لازم ترتاح مينفعش الارهاق ده .
ادم وهو يقبل كل جزء من وجهها : دا انا بموت فى الارهاق ده .

يارا وبدأت تفقد حصونها : كده هتتعب اكتر .
اسكتها ادم بقبله يستمتع فيها برحيق شفتيها لمده ليست بقصيره حتى ضغطت على ظهره فابتعد لتلتقط هى انفاسها الضائعه بسببه ....
فهمس بجانب اذنها : اتعب ايه بس دا انا صحتى بتجيى على الحاجات دى  ...
"وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح"

مر اسبوع اخر ولم يخبر جاسر او ادم اى احد بامر القبض على وليد حتى تهدأ الاوضاع قليلا ولا يوجد اى جديد سوى تقدم رامى لطلب لسرين بعدما رأى تغيرها للافضل ورأى انه مازال يرغب بها لتشاركه حياته ولكنها رفضته فهى لا تحبه حتى وان كانت تحبه لن تستطيع ان تتزوجه فهى اصبحت كالارض البور ولن ترغب بان تفضح نفسها مجددا فرفضته رفضا قطعا .

فى يوم جديد طلب ادم من جميع الرجال التجمع لرغبه جاسر فى قول شئ هام وبالفعل اجتمع الجميع
تنحنح جاسر قائلا : انا عارف ان مش وقته خالص بس لازم تعرفوا الحقيقه بقى .
اسر : حقيقه ايه ؟؟!
تردد جاسر كثيرا ثم قال : الاستاذ عادل وزوجته توفوا .
انصدم الجميع كأن القى عليهم دلو من الماء المثلج فى يوم شتاء قارص ...
رأفت : انت بتقول ايه ؟؟؟ عادل اخويا !!

جاسر : للاسف .
طارق : ازاى الكلام ده من امتى ؟؟ وازاى احنا منعرفش حاجه ؟؟!
جاسر : هعتذر مره تانيه عن الكلام اللى هقوله بس هو كان متورط مع تجار مخدرات وكان ليهم اعمال مشبوهه والاستاذ عادل اتكشف فقرروا يتخلصوا منه وقتلوه هو ومراته .
ابراهيم : انا مش مصدق ودانى ابنى يعمل كل ده ... لا حول ولا قوه الا بالله .
مصطفى : انا لله وانا اليه راجعون .
رأفت : ربنا يرحمه ويغفرله .

حسين : ربنا يرحمه .. الا قولى يا بنى مفيش اخبار عن وليد .
نظر جاسر لادم وقال : وليد اتقبض عليه لانه كان متورط معاهم وفى خبر اسوء وليد هو اللى كان مكلف بقتل عمه وزوجته .
اغمض حسين عينه بألم ولم يقدر على الرد سوي ب : اللهم انى استودعتك نفسى فارحمها واغفرلها يارب .
ابراهيم : انا مش مستوعب كل ده يحصل فى يومين بس .
رأفت : طب وجثه عادل ومراته ادفنت..
جاسر : لسه احنا محتفظين بيهم فى ثلاجه المستشفى .

حسين : اكرام الميت دفنه . لازم يتدفن هو ومراته اما ابنى فا ربنا يهديه ويرحمه برحمته مكان ما يكون .
اسر : بس هنوصل الكلام ده لطنط حنان ازاى !! لازم نقدر موقفها برضو هى مش هتستحمل .
حسين : انا هتصرف معاها ... بعد اذنك يا بابا انا هسافر لاحمد كندا وهعيش معاه انا وحنان هناك واهو نبعد عن الجو هنا شويه .
ابراهيم : هروبك من المواجهه مش حل يا حسين ومع ذلك اعمل اللى يريحك .
طارق : طب وبسمه وسرين هنقولهم ازاى ؟؟
رأفت : دا قضاء ربنا والبنات ربنا يحميهم مؤمنين بالله وربنا يصبرهم ويصبرنا .

خرج الجميع واخذ حسين زوجته ودلفوا للغرفه واخبرها بكل شئ ولكن عكس توقعاته تماما فقد كانت هادئه واستقبلت الخبر بصمت ولكن من يعلم ما بداخلها ففى النهايه هى ام قلبها يبكى دما على فلذه كبدها ولكن ماذا تفعل ؟! هو يعصى الله .. ينتهك حرمات غيره .. يتاجر فى الممنوعات .. قتل عمه .. شرع فى قتل ابن عمه .. عاق والديه ماذا تفعل ؟! وكيف تطلب رجوعه لاحضانها !! وفى النهايه هو منتهى  بالنسبه لهم جميعا كيف تنصره ؟؟ وافقت بالنهايه على اقتراح حسين بابتعاد عن هنا فكلما نظرت لادم ستتذكر ان غيره ابنها منه هى السبب .. وكلما رأت اب زوجها لتتذكر انه السبب فى تلك الغيره .. ابتعادهم انسب حل للجميع فمهما كان ابنها سيئا فهى لن تستطيع كرهه او نسيانه .

بينما فى غرفه اخرى اصطحب رأفت سرين وبسمه معه ليخبرهم وبمجرد علمهم انهارت بسمه باكيه نعم اخطأ والديها بحقها كثيرا ولكن يبقوا والديها مهما صار وجودهم بجوارها كان يسعدها كانت تتمنى ان يصبحوا عائله واحده والان رحلوا عن هذه الدنيا ولم يعد حتى بامكانها تمنى تجمعهم .
بينما سرين صمتت ولم تتحدث ولم تبكى هى لم تكن يوما تحبهم لم تشعر انهم عائله لها هى تشعر انهم كانوا السبب فى ضياعها لم تحزن عليهم بل رأت ان هذا ما يستحقون .

اخبر حسين ابراهيم بقراره وفاجأت سرين الجميع برغبتها بالذهاب مع عمها وابتعادها عن هنا فهى مهما تقرب الجميع منها هى تشعر بالغربه تشعر انها الوحيده المخطئه بينهم تشعر انها لا تستحق ان يحبها احد وخاصه بعد تقدم رامى لها ورفضها .. هى لا ترغب بان تُفضح مجددا يكفى مره واحده.
ترددت حنان كثيرا ولكن بالنهايه وافقت على اصطحابها .
وامام اصرارهم لم يستطع ابراهيم فعل شئ وبالفعل سافر حسين وحنان ومعهم سرين .

مر شهرين على ابطالنا
ادم ويارا يعيشون بسعاده وبدأت صحه ادم تتحسن كثيرا بفضل اهتمام يارا به .
- جاسر وندى يعيشون ايامهم بسعاده واصبحت ندى تتذوق معه معنى الحب .
- طارق وبسمه مازالت المشاكسه بينهم لا يلين هو ولا تستلم هى .
- اسر وساره يعيشون بسعاده مع ابنائهم بعد ان تم القبض على تامر ورغم تاكيد انه لم يطلق النار ذلك اليوم ولكنه حكم عليه ب 3 سنوات للشروع بالقتل وكذلك تناول المخدرات .

- اما عصفورى الحب حازم ومريم يتشاجرون باستمرار وذلك لخجل مريم الشديد ولكن عاده مالا تستمر مشاجراتهم سوى 3 ثوانى فهو الحب يا اصدقائى .
- مراد يرغب بشده فى الذهاب لخطبه فرح ولكن ظروف العائله لا تسمح ابدا فاخذ وعد من مرام الا تخبرها بشئ حتى يتقدم رسميا لها .
- مرام تلتزم بحضورها المحاضرات وخاصه دكتور عمر الذى اصبح حضوره ورؤيته كفيله لتسعد مرام .

- تمت محاكمه منصور وولديه وحكم عليه بالمؤبد . بينما وليد حكم عليه بتحويل اوراقه لسياده المفتى وذلك لقتله عمه وزوجته .
- لا يوجد اى اخبار عن توفيق اطلاقا ومازالت القوات العسكريه تبحث عنه .......
يلعب القدر احيانا معنا بغرابه كأنه مصمم لاذيتنا ولكن القلوب العامره بحب الله دائما ما يجد قلبها ما يفرحها ويسعدها وينير حياتها .
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السادس والثلاثون

فى صباح يوم جديد تذهب مرام للكليه وتقابل صديقتها فرح ويجلسون سويا امام المدرج .
فرح : صباح الحلاوه ... ثم اضافت بمكر : بس بقينا بنتشيك وكدهوه ويوم المحاضرات بالذات .
مرام : بصى سبينى فى حالى انا مش نايمه كويس ومزاجى زفت .
فرح : متقلقيش دكتور عمر هيظبط مزاجك .

مرام : يا بت اتلمى دا انتى اللى يشوفك يقول محترمه لكن انتى اعوذ بالله .
فرح : دا انا كيوت خالص .
اقترب منهم فى ذلك الوقت شابين من ضمنهم الشاب الذى اصطدمت به مرام من قبل .
الشاب 1 : لو سمحتى يا انسه
نظر اليه كل من فرح ومرام .
مرام : افندم .

الشاب : انا محمود زميلك هنا فى الكليه وكنت حابب اقولك على حاجه  .
مرام : انا اسفه بس مفيش بينى وبينك كلام .
وقامت مرام وكذلك فرح ليرحلوا
فقال محمود : ثانيه واحده بس انا بس عايز اقولك على حاجه مهمه ممكن تسمعينى .
مرام : يا استاذ وسع من طريقى مينفعش وقفتك دى كده .
الشاب الاخر : انتى ممكن تستنى ثانيه واحده بدل الرغى دا كله .

مرام : انت ازاى تتكلم كده يا اخ انت .... ثم نظرت لمحمود : وسع انت التانى من طريقى .
محمود : انا اسف والله عصام ميقصدش طيب انا هدخل فى الموضوع عالطول انا بحبك وعايز اتقدملك .
تسمرت مرام مكانها من الصدمه وكذلك فرح بينما لم تنتبه ان جميع زملائهم يتطلعون عليهم وكذلك عمر الذى اتى منذ ثوانى .
اقترب عمر منهم وقال : خير ايه اللى بيحصل هنا ؟؟!

ارتبكت مرام بشده وكذلك خشت فرح ان يفسر عمر الموضوع بأسلوب خطأ ويجرح مرام بالكلمات مجددا .
عصام : ابدا يا دكتور حضرتك مش كبير اوى يعنى واكيد فاهم بقى قصص حب وكلام من ده .
غضب عمر من كلماته كثيرا وقال : فى حاجه اسمها احترام والتزام جوه حرم الجامعه احنا مش فى الشارع ولا قاعدين على كافيه .. اتفضلوا على محاضراتكوا يالا .
رحل عصام ومحمود بينما نظر عمر لمرام قائلا : مشاكلك كترت .. معنتيش تقعدى قدام المدرج ده ولو الواد ده كلمك تانى تيجى تقوليلى فورا وملكيش دعوه بحد .
توقعت فرح رد حاد من مرام فهى لا تحب ان تتلقى الاوامر من احد ولكن على عكس توقعها .

اومأت مرام : حاضر يا دكتور .
عمر : اتفضلوا على المحاضره يالا .
دلفت مرام و فرح بينما يقف من يراقب ما يحدث .
عصام : يعنى هى لازم البت دى .
محمود : داخله دماغى بقى وهوقعها يعنى هوقعها والبنات دي تيجى بسكه الدغرى ما لهمش فى اللف والدوران .
عصام : بس تصدق انا شخصيا بدأت اصدق انك محترم ممثل متمكن يعنى .
محمود : طبعا يا بنى وانت عارف ان محمود مفيش بنت تقوله لا وانا دلوقتى لفت انتباها وبعدين ان مردتش بالذوق ترضى بالعافيه وان مرضتش على الساكت ترضى بفضيحه فاهمنى طبعا .

عصام : يا دماغك السم كل ده علشان البت دى .
محمود : لا كل ده علشان مزاجى يالا بقى ندخل نحضر .
عصام : بس بقيت ملتزم بحضور المحاضرات .
محمود : بقول كفايه 6 سنين فى الكليه دى زهقت منها بقى .
عصام : عندك حق اللى زينا اتجوزوا .
محمود : طب ما احنا بنتجوز كل يوم .
عصام : معاك حق يالا بينا .
ودلفوا للمحاضره .

بعد انتهاء محاضره عمر قال : طبعا المفروض ان الكورس بتاعى من الماده انتهى بقالنا 3 شهور سوا ودلوقتى هيكمل الكورس التانى من الماده دكتور نجوى يعنى النهارده اخر يوم محاضرات ليا معاكوا باذن الله المحاضره الجايه فى امتحان صغير كده على الجزء بتاعى كله يذاكر ويستعد ليه كويس ومن بعدها هتبقوا مسئولين من دكتور نجوى بس اكيد اللى حابب يسألنى على حاجه انا دايما مكتبى مفتوح لكم . بالتوفيق .
احد الشباب بالمدرج : طيب يا دكتور عايزين رحله تبع حضرتك زى السنه اللى فاتت بقى .

ضحك عمر : هو كل سنه ولا ايه !!
احدى الفتيات : مش لازم حضرتك تنظم الرحله يا دكتور بس كفايه حضرتك تطلع معانا الرحله بيبقى ليها طعم تانى .
عمر : هشوف ربنا ييسر يعنى كلكو عايزين الرحله دى .
الجميع : اه .... ياريت ... اينعم ...
عمر : خلاص خلاص اهدوا هشوف الموضوع ده ولو فى فعلا هتلاقوا الاعلان قبل اسبوع .
خرج عمر من المدرج بعد ان رمق مرام بنظره هادئه .
خرجت مرام وفرح .

مرام : معدش هيدخل لينا يا فرح .
فرح : اه والله كان دكتور لذيذ .
مرام بغيظ : هو انا بقولك علشان تقوليلى لذيذ .
فرح : خلاص اعترفى انك بتحبيه او بصى يا ستى معجبه صح ولا غلط !!
مرام بتنهيده : بقالى 3 شهور بحاول استوعب احساسى ناحيته ايه بس بجد مش عارفه .
فرح : طيب لما تعرفى قوليلى .
وكزتها مرام بحنق وقالت : انا ماشيه .
فرح : يا مجنونه مش هتحضرى باقى المحاضرات .
مرام : وانا من امتى بحضر غير لدكتور عمر .
فرح : ربنا يهديكى .
ورحلت مرام للمنزل ..

فى منزل يوسف .
زياد : بابا .
يوسف : يا نعم .
زياد : عايز اسوف عمو دم
يوسف بضحكه : تصدق لايق عليه دم دى تحسه شرانى كده .
اروى : بلاش تعلم الواد غلط .
يوسف : يا رب يا ساتر هو انا اتكلمت .
اروى : يوسف انا عايزه اشوف يارا وحشتنى .
يوسف : مخرجناش من زمان .
اروى : طيب ايه رأيك تكلم البشمهندس وتتفقوا ونخرج سوا .
يوسف : والله فكره هكلم ادم واشوف رأيه .
هاتف يوسف ادم فى ذلك الوقت .

كان ادم ويارا بساحه الملاكمه المغلقه .
جلست يارا على ركبتيها تاخذ انفاسها بصعوبه .
ادم بسخريه : وعلمنى يا ادم .. عايزه ابقى هلكليز يا ادم .. وانتى مكملتيش بطه بلدى .
يارا : متتريقش عليا لو سمحت .
ادم : ماشى يا ستى قومى يالا كملى ضرب نفسى كيس الرمل يتحرك من مكانه .
يارا : انا عضم ايديا هو اللى اتحرك من مكانه .

ادم : يا خساره مش كنت اتجوزت واحده جامده كده علشان تبقى مراه الكينج بحق .
يارا بغيظ : انت قد اللى انت بتقوله ده ؟؟
ادم : قده ونص كمان احنا مبنتهددش يا حلوه .
يارا : طيب يا ادم ان ما وريتك ....
ونهضت يارا وركضت خلفه بينما يركض هو بسعاده حتى امسكته وطرحته ارضا وجلست فوقه وبدأت تضربه بقبضه يدها بصدره وكتفه ووجهه وهو يضحك عليها فرغم انها من المفترض انها تعنفه هو لا يتألم .
ولكنه فجأه : اه اه حاسبى .

يارا بخوف : فى ايه .
ادم : الجرح اللى فى صدرى بيوجع .
يارا : لسه بيوجعك ازاى ؟؟
ادم : طب حتى بصى كده  .
اقتربت يارا بوجهها قليلا لتنظر خلال فانلته الرياضيه .
ولكنه وضع يده خلف عنقها مقربها منه ساحبا قبله من شفتيها . ثم تركها .
ادم باستمتاع : هاااااح كده بقيت كويس .
ضربته يارا مره اخرى : طب تصدق انت اصلا تستاهل اللى بعمله فيك .

ادم : متقدريش تعملى حاجه اصلا فا متعمليش فيها عشر رجاله فى بعض بدل ما اوريكى انا .
يارا : هتعمل ايه يعنى ها !!! واستمرت بضربه . وبحركه سريعه منه سحب يدها واستدار بها ليجعلها اسفله .
ادم : اوريكى اقدر اعمل ايه !!
يارا بترقب : لا خلاص قومنى .
بدأ يداعب خصرها بيده وهى تتلوى ضحكا ثم قال : لا خلاص ايه دا احنا فى اول الماتش .
يارا ضاحكه : اعتبرنى خسرانه .

بدأ ادم يدغدغها بقوه وهى تتلوى وتصرخ ضاحكه بشده فقال : ها هتحرمى تتحدينى .
يارا : حرمت حرمت .
ادم : اكيد .
يارا : اسفه يا بيه مش هتتكرر تانى يا بيه سامحنى يا بيه احياه عيالك يا بيه دا انا غلبانه وبجرى على يتامى يا بيه ..
تركها ادم ونام بجوارها ضاحكا بشده بينما اسندت يارا على مرفقها تنظر اليه.
عندما لمحها ادم قال ضاحكا : بتبصيلى كده ليه ؟!

يارا بحب : بحب ضحكتك اوى بحس فيها بحياتى كده .. غير ان بيبقى شكلك حلو اوى اوى .
نظر اليها ادم ثم نهض فوقها مره اخرى و قال : وببقى شكلى وحش وانا غضبان مثلا .
وضعت يارا يدها على عنقه : بتبقى راجلى فى جميع حالاتك .. عارف اكثر وقت ببقى مضايقه فيه امتى ؟؟!
ادم : امتى !!
يارا : وانت نايم .
ادم : اشمعنا بقى !؟

يارا : علشان بتبقى حارمنى اشوف عينك الزتونى اللى بتدوخنى دى بعشق اوى نظره عنيك ليا .
ادم وهو يقترب منها : وانا بعشقك .
لم يعد هناك فاصل بين وجهيهما وادم على وشك تقبيلها صدع رنين هاتفه .
فألقى برأسه هى كتفها : مين ابن *** اللى بيتصل دلوقتى .
قهقت يارا وضربته بصدره : ادم عيب كده .
ادم بحنق : ومش عيب اللى بيتصل بيا دلوقتى .

يارا بضحكه : طب قول شوف مين !!
ادم : ما تسيبك منه .
دفعته يارا : لا قوم ليكون حاجه مهمه .
خطف ادم قبله سريعه من شفتيها وقال وهو ينهض : مهو مفيش حاجه اهم منك ومفيش حاجه هتمنعنى اخد اللى انا عايزه برضو .
ضحكت يارا بينما اتجه ادم للهاتف ووجده يوسف .

ادم : طول عمرك ثقيل وبتيجى فى اوقات غلط .
يوسف ضاحكا : اوووبا بقى عذرا على المقاطعه سنيور ادم .
ادم : اخباركم ايه وزياد عامل ايه !!؟
يوسف : طب تصدق بالله زياد لسه بيقولى انا عايز اشوف عمو ادم .
ادم : والله وحشنى ما تجيبه وتيجى .
يوسف : انا مكلمك علشان كده ايه رأيك نخرج شويه واروى كمان نفسها تشوف مدامتك يا سيدى .
ادم : طيب تعالوا كله هيتجمع النهارده فى عزومه وكده .
يوسف : مين اللى عامل العزومه دى يا عم .
ادم : الواد حازم .

يوسف : خلاص اعتبرنى جيت يالا اقفل بقى علشان الحق .
ادم : مفجوع من يومك متتاخرش هستناك .
يوسف : طيب ارجع كمل شقاوه بقى على ما اجى .
ادم : اقفل يا ثقيل .

قهقه يوسف واغلق الخط .
اروى : فى ايه بتضحك كده ليه ؟؟
يوسف : اصله تقريبا مكنش فاضى .
اروا : بيعمل ايه يعنى ؟!
نهض يوسف بسرعه فانتفضت اروى اقترب منها وسحبها لحضنه : عايزانى اقولك بجد .

اروى وهى تدفعه : ابعد يا يوسف مش قدام زياد .
يوسف وهو يقبل وجنتها : هو انا مطلع عينى غير زياد خدى بالك هبص بره كده مش كل مره هتتحججى بزياد .
اروى : دا انا كنت قتلتك لو عملتها .
ضحك يوسف : انتى اللى فى القلب يا ريرى .
اروى بدلع : طب احلف كده .
يوسف : ما تتلمى اومال الواد قاعد .
اروى : خلاص سيبنى علشان اتلم .

يوسف وهو يقربها اكتر ليقبلها : انا بقول نديله درس عايزه يطلع لابوه ...
ضحكت اروى بشده وطبعت قبله على وجنته وقالت: عييييييب يا بابا وتركته ودلفت للمطبخ .
نظر يوسف لزياد قائلا بهمس : خليك هنا اياك تيجى ورانا .
زياد : هتلوحوا فين .
يوسف : مكان محدش يدخله غيرى انا والقشطه اللى جوه دى مش انت عايز نونو صغير  .
زياد بفرحه : اه اه .
يوسف : يبقى خليك هنا هجيبه انا بسرعه واجى اتفقنا .
زياد : ماشى .
ضحك يوسف بمكر وصفق بيده قائلا بصوت عالى : رايحه فين بس وسيبانى كدهون .
واتجه خلفها للداخل .

اما ادم ويارا .
يارا : خير فى حاجه .
ادم : جايين على الغدا .
يارا : ييياى يعنى اروى جايه .
ادم : مبسوطه ولا ايه ؟؟!
يارا : جدا جدا .
ادم وهو يتقدم منها : طب فين الضريبه !!؟

يارا وهى تعود للخلف : ضريبه ايه ؟؟!
ادم ومازال يتقدم : ايه ده هو انتى متعرفيش ان السعاده عندنا ليها ضريبه !!!
يارا وما زالت تعود : معندناش احنا الكلام ده هشتكيك للحكومه .
ادم بابتسامه خبيثه : من النهارده مفيش حكومه انا الحكومه .
قهقهت يارا ولكنها صمتت عندما اصطدمت بالجدار خلفها واصبح ادم امامها دفعته يارا لتخرج من حصار يديه ولكنه كان اسرع ولف يده على خصرها حاملا اياها ليصطدم ظهرها بصدره ويدور بها ويضحكان سويا .

اجتمع الجميع فى منزل العائله وقام رافت بعزيمه احمد وسميه ايضا .
كانت ندى وجاسر يجلسون فى حديقه المنزل الاماميه  ..
ندى : حبيبى ..
جاسر : ايوه يا باشا .
ندى بتذمر : ايه يا جاسر بقى كل حاجه يا باشا او يا ريس او يا فندم مفيش كلمه حلوه كده .
جاسر : اعمل ايه طيب مهو انا كل كلامى يا ابن ويا ابن وكله مع خناشير مش متعود على الدلع ده .

ندى : يعنى مفيش امل تدلعنى خالص وبعدين انت معظم حياتك كنت مع مريم كنت بتعاملها كده برضو .
جاسر بضحكه : مهو علشان عيشت مع مريم ربنا اكرمنى واتجوزت اما لو مكنتش موجوده كان زمانى خطر على الجواز اصلا .
نهضت ندى واقفه : انا غيرت رأيى انا متبريه منك يا سياده الرائد .
قهقه جاسر وامسك يدها : تعالى بس هقولك طب ايه رأيك تعلمينى .
ندى : اااه يا اخره صبرك يا ندى بقى انا اللى هعلمك يا جاسر .
جاسر : اه قوليلى اقولك ايه وانا هقول عالطول .

ندى : كمان يا حظك يا ندى يا صغيره على الهم يا لوزه .
جاسر بضحكه : اقولك البت مريم وحازم قاعدين ورا تعالى نروح نغلس عليهم ونتعلم منهم شويه .
ندى بحماس : اه اه يالا بموت انا فى الغلاسه .
نهض جاسر وندى وذهبوا لحازم ومريم الذين كانوا يجلسون فى حديقه المنزل الخلفيه .
اتجه جاسر ووضع يده على عين مريم .
ضحكت مريم قائله : من غير ما تعمل حاجه عارفه انه انت يا حبيبى .
ضحك جاسر : ازاى بقى ؟؟!

مريم : ريحه البارفيوم بتاعك عامله الواجب وزياده .
ندى : الله الله بتعاكسى بعلى يا مريم .
مريم : بعلك !!!!!! وبعدين دا هو الحب الاول .
حازم بدراميه : يا سلام ياختى وال ايه بتقولى انت الحبيب الاول وانت اللى فى قلب وطلع كله كدب فى كدب ااااه يا وجع قلبك يا حازم .
ضحك الجميع واقترب جاسر من مريم ووضع يده على كتفها ضاما اياها لصدره وقال : حبيبتى يا ناس والله .

ندى : دلوقتى عرفت تقول كلام حلو طب يا حاسبنا بعدين يا جاسر ..
حازم وهو يدفع يد جاسر عن كتف مريم : ابعد ايدك عن مراتى يا عم انا بس اللى احضنها .
ضحك جاسر وضمها اليه مره اخرى : اختى يا عم انا حر محدش له عندى حاجه .
حازم بمكر : ما بلاش حكايه اختى دى انت اكتر واحد هتتأذى منها .
ضمها جاسر اليه اكثر وقال بتحدى : اللى عندك اعمله .
حازم بخبث : واعمل انا ليه !!؟ غيرى اللى هيعمل .
ثم نادى بصوت عادى : طاااااارق اسرر ادم تعالوا بسرعه .

ابتسمت مريم وادركت مقصد حازم وكذلك ندى التى سقطت على الاريكه ضاحكه بشده واستغرق جاسر بعض الوقت ليفهم قصد حازم وعندما فهمه .
جاسر بغيظ : يا ابن الدايخه بتلعب معايا يا حازم .
حازم : ما انت اللى بتتعدى على املاكى يا عم هو حلال ليك حرام على غيرك .. واذا كان مراتى ليها اخ فمراتك ليها ثلاثه وما شاء الله يسدوا عين الشمس .
جاسر : وحياه امك ما سايبك .

جرى حازم للداخل وجاسر خلفه بينما مريم وندى فى نوبه ضحك على منظرهم ثم لحقوا بهم .
اتجه حازم خلف اسر : حوش الواد دا عنى .
اسر بضحكه : عملت ايه تانى يا حازم ؟؟!
اتجه طارق لجاسر : ايه اللى حصل بس فهمونى !!؟
حازم : غلط فيا يا سيدى واما رديتها له قلب عليا وعملى فيها قلب الاسد .
جاسر : يا بنى هزعلك .

حازم : متنساش حضرتك انى اكبر منك ايه يا بنى دى انت مفروض تحترمنى اكتر من كده .
جاء الجميع على صوت صراخهم .
رأفت : فى ايه يا ولاد .
حازم بدلع : ابعد عنى يا متوحش .
قهقهت الفتيات عليه ووضعت مريم يدها على وجهها حرجا من زوجها .
جاسر : ارجل ياض .
حازم بسهوكه : لو مش عجبك طلقنى .
ابراهيم : الله يهديكم انا داخل ارتاح دخلنى جوه يا ابنى .

قام رأفت بدفع ابراهيم الذى يجلس على كرسى متحرك حتى تشفى قدمه تماما .
مصطفى : اعقلوا بقى واقعدوا .
حازم : خليه يمشى الاول .
جاسر : يخربيت الجبن بس ماشى هفوتهالك يا حازم .
جلس جاسر على الاريكه وخرج حازم من خلف اسر وتحرك بحذر وهو ينظر لجاسر بترقب وعندما مر من امامه وكاد يجلس نهض جاسر مسرعا فجرى حازم للخارج سريعا وهو يصرخ : الحقينى ياما ..
ضحك عليهم الجميع بالداخل .
اسر : انا هطلع ابص على الولاد وجاى .
طارق بمرح : الله يسهله .
قذفه اسر بمسند الاريكه وصعد للاعلى .

صعد اسر لغرفته وطرق الباب بخفه ودلف كانت ساره تجلس امام المرآه تمشط شعرها اقترب منها قبل رأسها من اعلى : وحشتينى .
ساره وهى تنظر لانعكاسهم بالمرأه : انت سايبنى بقالك ساعه بس .
اسر بحب : انت بتوحشينى وانتى جنبى اصلا .
نهضت ساره والتفت اليه : انت بتفرحنى اوى يا اسر الشهرين اللى فاتوا كانوا اجمل شهرين عشتهم فى حياتى انا بحبك اوى .

احتضنها اسر : انتى حبيبتى وامى وبنتى وتستهلى اجبلك نجوم السما تحت رجليكى وضحكتك اصلا كفايه عليا .
ساره بحزن : بس انا تعبتك اوى الفتره اللى فاتت وكنت بتخانق معاك على اتفه الاسباب وانت صبرت واستحملتنى انا اسفه متزعلش منى .
ابعدها اسر عنه قائلا بحزم : ممكن منفكرش فى اللى فات بقى ونعيش حياتنا ونفرح باللى جاى انا عايز نعيش فى سعاده وحب كده دايما .
اقتربت ساره وهمست بجوار اذنه : انا عندى ليك مفاجأه .
اسر : ايه !!؟

ساره وهى تمسك يده لتضعها على بطنها : انا حامل ....
ابتعد اسر عنها مسرعا ناظرا ليده التى تمسكها بيدها واضعه اياها على بطنها بذهول وقال : انتى بتهزرى ؟؟
ادمعت عين ساره وهزت رأسها يمينا ويسارا دلاله على الرفض .
اسر بعدم تصديق : انتى حامل بجد !!!
ساره : ايوه يا اسر حامل وهيبقى عندنا بيبى كمان 6 شهور ونص .

ظل اسر ينظر لوجهها فتره وعيناه امتلئت بالدموع ثم سقط ساجدا على الارض فى تلك اللحظه تذكر اسر فرحته الاولى بمازن عندما اخبرته ريهام .. تذكر كذلك شعور الابوه .. تذكر ابنه الذى قتل امامه بدم بارد .. تذكر كل لحظاته كأب .. ذرفت عيناه الدموع وقال بصوت عالى : احمدك يارب اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك الحمد لله الحمد لله .

ثم نهض ونظر لساره الذى سالت دموعها هى الاخرى نعم لقد حملت من قبل عاشت شعور الامومه مسبقا ولكن زوجها السابق لم يشكر الله على ما اعطى لم يفرح مثلما فرح اسر الان لقد قتل فرحتها لانه لم يكن يريد حمل بهذه السرعه اما اسر فلقد جعلها تعشق نفسها وتعشق من تحمله بداخلها قبل ولادته حتى ففرحته كفيله لاسعادها .

اقترب اسر منها وقبل جبينها ثم حملها ودار بها بسرعه وهى تصرخ به لينزلها .
انزلها اسر وهو يضحك بشده : انا مش مصدق مش مصدق .
ساره : لا صدق يا اسر هتبقى اب وانت اللى هتربيه .
اسر : انا بقيت اب من اول ما كرم وبطه دخلوا حياتى .. انا فرحان دلوقتى لان هقدر اعيش معاكى كل لحظه فى تعبك .. هسمع صرخته اول ما يتولد .. انا وانتى اللى هنسميه ... فرحان لانه منك !! فرحان اوى يا ساره .

ساره : ربنا يفرحنا دايما يا اسر ويارب دايما اشوف السعاده دى فى عنيك .
اسر : انتى عرفتى امتى وازاى ؟!!
ساره : بقالى اسبوعين كده مش مظبوطه وحاسه بتعب وارهاق وكذا حاجه كده بقى فروحت عملت تحليل وطلع ايجابى .
اسر : الحمد لله
امسك اسر يدها ودفعها للحمام قائلا : ادخلى اتوضى بسرعه .

ابتسمت ساره ودلفت توضأت وخرجت دلف هو وايضا توضأ ثم خرج كانت قد ارتدت اسدالها .
وقف اسر امامها وصلوا ركعتى شكر لله دعى بها كثيرا وهى تأمن خلفه .
وبعد انتهائهم امسك يدها ونزل للاسفل .
كان الجميع جالسا وقف اسر امامهم وحمحم انتبه الجميع اليه .
اسر : انا عايز اقولكوا على خبر .
امينه : خير يا بنى .
حازم : بص بقى انا اضربت لما شبعت لو خبر وحش قوله لجاسر بس .

اسر بفرحه : لا دا خبر حلو اوى عارف ان المفروض استنى شويه بس مش قادر وان مكنتش عائلتى تفرح معايا مين هيفرح .
رأفت : طب فرحنا معاك يابنى .
نظر اسر لساره التى كانت تنظر للارض بخجل شديد ثم قال وهو يضغط على يدها : فى حفيد جديد للعائله .
صدم الجميع بعدم استيعاب اولا ثم ما لبثوا ان فهموا فصرخت الفتيات فرحا وانقضوا على ساره مهنئين .
وكذلك الشباب باركوا لاسر بشده وفرحت امينه للغايه هى تحب كرم وبطه كثيرا وتعاملهم كأحفادها تماما ولكن ان يكون الحفيد ابن ولدها بحق ذلك شعور مختلف وفرحه لا تماثلها فرحه .

حازم : يارب يا ربنا يكبر ويبقى قدنا ويجى يعيش وسطنا وسط الحبايب تيرا تيرا تراااااااااااا
طارق : يا اخى اخرس بقى ايه الصوت ده ازعاج ازعاج .
جاسر : الف مبروك يا برنس .
ادم : الف مبروك يا اسر .
اسر : الله يبارك فيكم تسلموا عقبالكم جميعا .

جاءت امينه نظرت اليه قليلا ثم احتضنته بدفئ وحب دون كلمه فقط عبر حضنها الحانى ودموعها عن مدى فرحتها وكذلك اسر القى بكل حموله الموجعه واعباؤه ودفن نفسه فى حضنها فحضن الام الحنون لا يضاهيه اى شئ ظلا دقائق قليله ثم ابتعدت عنه ومررت يدها على وجهه لتزيل دموعه برفق وقالت : ربنا يفرحك ويسعدك دايما وربنا يتمم ولادته على خير وتشوفه لحد ما يبقى عريس .
اسر : يا رب يا امى .

اما ساره فكانت تعانى حقا .
يارا : انت حامل بجد يعنى فى نونو فى بطنك دلوقتى ؟؟؟
ساره : اه والله يابنتى انتى ليه محسسانى انى عامله حاجه غريبه يعنى وبعدين ما انتى اللى عليكى الدور .
يارا بخوف : وابقى شايله معايا روح تانيه لا يا ماما انا مبعرفش اخد بالى من نفسى هاخد بالى من حد تانى ربنا يسترها .

ندى : اخرسى بقى شويه قوليلى يا ساره حاسه بايه !!؟
ساره : بطنى وظهرى بيوجعوني وحاسه انى هبطانه اوى وبجوع كتير .
بسمه : بس انتى مش طخنتى يعنى ؟؟
ساره : ياااااااربى صبرنى هو انا هتخن من اول شهرين ارحمونى يرحمكم ربنا .
مرام : سيبك من كل ده وقوليلى جبتيه ازاى بقى ها ها !!؟؟؟
ضربتها ساره فى كتفها بقوه : اخرسى يا قليله الادب .

مريم : الف الف مبروك يا ساره عقبال يارب ما تشوفيه قدامك كده بيجرى وبيتنطط .
ساره : الله يكرمك يا مريم انتى اللى نصفانى والله وعقبالكم جميعا .
اتجهت سميه لساره واحتضنت اياها بقوه وهمست لها : ربنا يسعدك يا بنتى ويجعله قدم الخير والسعد عليكوا .
ساره : يارب يا ماما يارب .
فى هذه اللحظه دلف مراد وخلفه اروى ويوسف .
يوسف : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام .
نهض ادم واستقبله فاحتضنه يوسف : واحشنى يا راجل .
ادم : اعقل بقى .

اتجهت اروى ليارا واحتضنتها بقوه : واحشانى مووووووت .
يارا : انت جزمه على فكره لانى لو وحشتك فعلا كنتى جيتى اطمنتى عليا .. سألتى عنى .. كلمتينى حتى .. لكن انتى بتكلمينى كل سنه مره واطيه واطيه يعنى .
اروى : مهما كبرتى هيفضل لسانك طويل بس يا ستى بكره لما يبقى عندك ولاد هتعرفى يعنى ايه تبقى مشغوله .

وبدون سابق انذار وقف مراد صارخا بمرح ودراميه : يا ناس يا هوه يا خلق عايز اتجوز عايز افتح بيت المزه بتاعتى خللت ارحمونى بقى حسوا بيا يحس بيكو ربنا دا انا زى ابنكوا برضو يا جدعااااااااااان جوزووووووونى عايز اتجووووووووز .
ضحك الجميع عليه بشده .
مصطفى : يا بنى اعقل كل حاجه بالهداوه .
مراد : يا حج انا كونت وبنيت نفسى طوبه طوبه حتى وصلت الكهرباء والنور حتى السباكه شغاله وكتفى اليمين اعتبره اوضه النوم والشمال اعتبره اوضه الاطفال وصدرى بقى اعتبره الصالون تقدر تقولى ناقصنى ايه ؟؟!
حازم : ثانيه واحده نسيت اهم حاجه .
مراد : ايه يا ابو دم خفيف .
حازم : فين الحمام !!؟

مراد : شربات يا خرابى عسل عسل .
قهقه الجميع .
مراد : يا حج مصطفى انا عايز اخطب بقى احياه اغلى ما عندك اخطبهالى بقى ..
مرام : يا حرااااام مكنتش اعرف انك هتقع زى الجردل .
مراد بغيظ : طب اسكتى يا فرده شبشب احسنلك .
مرام : انا فرده شبشب يا مراد .
مراد : لا انتى الفردتين يا حبيبتى .
مصطفى : بس بقى عيب كده .

طارق : خلاص بقى يا حج وافق الواد يا عينى اتجنن .
مراد : رغم ان لسانك عايز قطعه بس اهو بيقول حاجات مفيده برضو .
رأفت : خلاص يا مصطفى اخطبهاله طالما عايزها .
اسر : اه يا عمى مراد كبر ونخاف عليه يشيب قبل ما يتجوز  .
مراد : تشكر يا ذوق .
حازم : وافق يا حج مصطفى ليخطف البت ويودينا فى داهيه .
مراد : اه والله اعملها .
مصطفى : ايه يا ادم ساكت ليه ؟؟!
ادم : لسه طايش .

مراد بغيظ : تعرف تسكت انت ..
رمقه ادم بنظره حارقه فقال مراد بضحكه واسعه : انت حبيبى وربنا قول اللى فى نفسك كله خد راحتك خالص يا برنس .
ادم : بس ممكن نتنازل ونخطبله .
مراد : انا قلتلك قبل كده اني بحبك طب والله يا جدع بحبك .
مصطفى : على بركه الله نروح نخطبها .
مراد : لولولولولولولولى وهتجوز هتجوز هتجوز هتجوز لولولولولولى .

انفجر الجميع ضحكا عليه وجلسوا يتسامرون ويتحدثون سويا حتى اذن العصر نهض الشباب للمسجد ونهضت الفتيات وصلت بهم امينه جماعه .
ثم تم تحضير الطعام وانفصل الرجال فى غرفه والنساء فى غرفه اخرى وبعد ان انتهوا من تناول وجبه الغداء .
جلس الكبار فى المنزل بينما اتجه الشباب للحديقه جلست الفتيات على جانب سويا والشباب فى جهه اخرى وكان صوتهم يصدع فى المكان اجتمع شمل العائله اجتمع الكل سويا رابط قوى يربطهم معا ولا يستطيع احد احلاله كل منهم يحب الاخر ويفضله على نفسه ساد الحب والالفه بينهم .

مر اليوم بسعاده والجميع فرحا وكان يوم لا يمحى من الذاكره .
اخذت مرام رقم والد فرح من هاتفها خلسه واعطته لوالدها الذى هاتف والد فرح واخبره برغبته فى طلب يد ابنته وبالطبع وبدون تفكير وافق والد فرح سريعا فكيف يطالبه عائله كبيره كعائله الشافعى ويرفض .

فرح فتاه بسيطه تعيش فى اسره متوسطه الحال يعيشون فى احدى احياء القاهره المتوسطه ليست فارهه وليست فقيره تتكون عائلتها من ابيها هشام رجل تجاوز عمره 60 عاما هو يحب عائلته كثيرا ولكنه يعتقد ان دوره كأب يعتمد على توفير الاموال الازمه للعيش بكرامه لا يدرى ان ما ترغب به كل ابنه هو اب حنون .. ترغب فى حضن دافئ لتشعر بالامان فيه .. تريد شخصا يكون صديقها يسمعها ويقدر مشاعرها لا ان يحلل كلماتها .. حسنا من واجبه نصحها ولكن بعد فهمها بعدما يترك لها حريه التعبير عن رأيها .. ولكنه اب يفرض رأيه .. تخاف هى من معارضته تربت على الخوف منه تستمع ايه وتنفذ طلباته خوفا..

وهو فرحا بذلك فرحا بأن ابنته تخشاه لا يدرى انه لابد لها ان تفعل ذلك لانها تحبه بل الاهم ان تفعل ذلك لانها تحترمه وتقدره .. هى تحتاج لاب يشجعها يحفزها يعلى طموحها واحلامها لا ان يحبطها وكلما صعدت لاعلى يجعلها تهبط على صخره الواقع بعنف يرى ان نجاحها فى حياتها الدراسيه وحياتها الزوجيه هو انجاز حياتها لكن ابداعها فى شئ ما .. فيما هى موهوبه ؟؟ ماذا تحب وماذا تكره ؟؟ هذه بالنسبه اليه تفاهات حمقاء من تفكر بها .. لذلك كان يرغب بتزويجها وعندما كان يتقدم لخطبتها شاب غنى ومتعلم كان يقنعها واحيانا يجبرها لتقابله مقتنعا انه هكذا يؤمن حياتها لذلك تقدم شخص لها من عائله الشافعى كان اكبر من احلامه بكثير فوافق وحدد معهم موعد بعد يوم مباشره ...

امها " سماح " ربه منزل سيده طيبه لا تلقى بالا للحياه فقط يشغلها الاكل والشرب والبيت فقط لا تشارك فى اى من قرارات زوجها ليس بارادتها ولكن كان زوجها مسيطر كلمته هى النهائيه ولا لاحد غيره كلمه كانت فرح تتضايق بشده من سلبيه والدتها وترغب بأن تكن اقرب اليها وصديقه لها ولكن كمعظم الامهات المصريه ترى ان الامومه تتلخص اكل وشرب الملابس ووجباتك المدرسيه لكن هى بعيده كل البعد عن الحياه الشخصيه والنفسيه .
لها اخت كبيره تزوجت .
هذه عائله فرح التى تحبها من كل قلبها ولكنها تتمنى التغير بحق ....

فى اليوم التالى .
فى الجامعه تجلس فرح بانتظار مرام وهى متوتره للغايه فى هذا اليوم تعمد مراد ان يذهب ليوصل مرام فهو يرغب برؤيتها .
اتجهت مرام لفرح .
فرح بغضب : اتأخرتى كده ليه ؟؟!
مرام : صلى على النبى بس داخله بذعبابيك ليه كده !!
فرح : انا تعبت يا مرام والله تعبت ..
مرام : ليه بس ايه حصل !!

فرح : بابا تانى اتقدملى واحد وبابا مصمم اقابله والاوحش انه مصمم اتجوزه ال ايه من عائله متترفضش .
مرام بخبث : وعرفتى العيله وهو مين ؟؟!
فرح : لا بابا كان عايز يقولى وانا مردتش اسمعه واتخانق معايا والمصيبه انهم جايين النهارده .
مرام : طيب ما تقابليه يا بنتى يمكن يعجبك .
فرح : اوف بقى يا مرام .. انتى كمان انا مش عايزه اتجوز كده يا ناس افهموا بقى .

مرام : خلاص خلاص اهدى طيب بصى قابلى ده ولو برضو معجبكيش قولى لباباكى انك من هتقابلى حد تانى ولو اجبرك هتطردى الناس وتحرجيه قدامهم واكيد باباكى هيقلق منك ومعدش هيجبرك .
فرح : اولا انا عمرى ما هقدر احرج بابا قدام حد .
وثانيا بقى لو هعمل كده طيب ما اعمل كده مع اللى جايين النهارده .

مرام : انا عارفه انك مش هتأذى باباكى بس هو مش عارف دا اولا .. ثانيا بقى انتى باباكى ادى للناس النهارده كلمه فلو عملتى كده النهارده هتبقى بتغلطى فيه .
فرح : ربنا يسترها بقى ويعدى النهارده على خير .
مرام وهى تبتسم بمكر : متقلقيش هييسرها .
فرح : اه صحيح مش دكتور عمر نزل اعلان عن الرحله .
مرام بفرحه : بجد ...

فرح : اه الرحله كمان 3 ايام والاعلان متعلق امبارح والحجز بدأ عالطول ها هنروح .
مرام بحزن : نفسى اروح بس خايفه برضو ابيه ادم يرفض .
فرح : طب ايه ؟؟؟
مرام : الرحله لفين !!
فرح : شرم هنقعد هناك 5 ايام ب 200 جنيه وطبعا دول حجز التذكره بس اى حاجه هناك بمزاجك بقى .

مرام : حلو اوى انا هحاول معاهم فى البيت يمكن يوافقوا ادعيلى بقى .
فرح : يارب يوافقوا علشان انا اتخنقت وعايزه اغير جو .
مرام : ياااااارب ..
فرح : انا هروح الحمام اغسل وشى كده وهاجى .
مرام : انا لسه جايه روحى انتى بقى .
فرح : رخمه طول عمرك ماشى مش هتأخر متتحركيش من مكانك .
مرام : ما انا عارفه حاضر مش هقوم .

رحلت فرح وبقيت مرام ...
من بعيد عصام : اهى بقت لوحدها .
محمود : طيب حلو اوى خليك مكانك بقى .
نهض محمود وتوجه لمرام التى كانت تعبث بهاتفها .
محمود : احم لو سمحتى .

رفعت مرام نظرها اليه باستغراب وعندما رأته تجهم وجهها وتبدلت ملامحها للضيق ونهضت لترحل دون ان تجيبه .
محمود وهو يعترض طريقها : اسمعنى مره واحده لو سمحتى .
مرام : بعد اذنك كده مينفعش من فضلك عدينى .
محمود : اسمعينى .
مرام بعصبيه : انا مش عايزه اسمع حاجه انت مبتفهمش اقسم بالله لو ما بطلت تلف ورايا مش هيحصل طيب ودا اخر تحذير .

وهمت مرام بالرحيل ولكنه غضب منها فامسك يدها وتعمد امساكها بقوه قائلا : مش كل مره هتمشى لازم تسمعينى .
نظرت اليه مرام بدهشه ثم سحبت يدها بعنف : انت اتجننت ولا اتهبلت يا متخلف انت !!!!
ولكنه امسكها بقوه اكبر فلم تستطع سحب يدهاا : يعنى انت شايفانى مجنون ومتخلف طيب انا هعرفك المجنون ده ممكن يعمل ايه ؟!
خشت مرام منه قليلا وخصوصا ان قبضته قويه على يدها للغايه وقبل ان تقول شئ او يفعل هو شئ وجد شخص يمسكه من معصم يده الممسكه بمرام بقوه فتألم محمود وترك يدها ونظروا سويا للشخص وكان مراد .
سحب مراد مرام خلفه فاختبأت به وامسكت بقميصه بقوه .
مراد بغضب : عايز ايه يا روح امك !!

محمود : وانت مالك بقى !! ولا يكونش ده حبيب القلب وعامله فيها الشريفه .
امسكه مراد بعنف من تيشرته دافعا اياه للخلف بقوه قائلا بصوت عالى : احترم نفسك يالا والا ودينى افرج عليك امه لا اله الا الله .
محمود : بتتحامى فى عيل *** منى وربى ما هسيبك يا مرام .
دفعه مراد وضربه بعنف فى وجهه وظل يسدد له اللكمات حتى تجمع الطلاب حولهم ومرام تقف تبكى بخوف وبدأت تفقد قدرتها على تحمل المنظر امامها .
جاء الامن وفصل بينهم وتم تحويلهم لمكتب العميد .
هاتف عمر مراد الذى اخبره انه سيأتى ليجلس معه قليلا .
عمر : ايه يا بنى اتاخرت ليه !!

مراد : اه يا عمر معلش مش هعرف اجيلك .
عمر : فى ايه يا مراد ؟؟
مراد : مشكله صغيره كده متشغلش بالك .
عمر : مشكله ايه يابنى ما تقول .
مراد : واد غتت كده كان بيغلس على مرام واتحولنا لمكتب العميد .
عمر : بتقول ايه !!! طيب يا مراد انا هجيلكم .
مراد : مش لازم يا عمر مش عايز اعملك مشاكل .
عمر : اخرس يا مراد واقفل .

وبعد دقائق كان يجلس بمكتب العميد مراد ومرام ومحمود ودلف عليهم عمر .
العميد : خير بقى ايه اللى حصل ؟!
محمود بسرعه : يا سياده العميد انا لقيت زمليتى قاعده مع الاستاذ اللى جنبها ده فى وضع محرج ولما كلمتهم قام اتنرفز وضربنى ذنبى يعنى انى هى مش محترمه ومش محترمه حرم الجامعه .
نهض مراد من مكانه بغضب : يا ابن *****  وليك عين تتكلم .

امسكه عمر بسرعه ولكنه كان هو ايضا غاضبا كاللعنه ولكن لابد من الهدوء .
العميد : اقعد يا استاذ لو سمحت الكلام اللى بيقوله ده صحيح !!!
مراد : يا حضره انا داخل لقيته ماسك ايدها وهى عايزه تمشى وهو مش راضى يسيبها واتهيألى ان اقل واجب اعمله معاه لما اشوفه ماسك بنت كده انى اضربه فما بال حضرتك بقى انها تبقى اختى .
محمود بصدمه : اختك .

العميد : طب اتفضل اقعد .
عمر : انا يا سياده العميد شافته من يومين قدام المدرج بيضايقها يعنى دى مش اول مره .
نظر العميد لمرام التى كانت تقف خلف مراد وعمر بخوف وتبكى بزعر .
العميد : الكلام دا حصل فعلا يا انسه ؟؟!
نظرت اليه مرام بقلق عندما حدثها .

محمود واقفا ناظرا اليها بتحذير : يبقى مبدهاش بقى قولى الحقيقه يا حبيبتى قوليلهم اننا بنحب بعض و انك كنتى واقفه معايا بمزاجك وان دى مش اول مره نقف سوا قولى الحقيقه يا مرام قولى يا حبيبتى متخافيش انا جنبك .
شهقت مرام باكيه وصرخت : كداب والله العظيم كداب انا مليش دعوه بيه .
نظر اليه مراد بغضب الدنيا واتجه اليه ولم يمنعه عمر هذه المره فهو يرغب ايضا بتحطيم وجهه ..

ضربه مراد بقوه حتى اسقطه على الارض وايضا لم يتركه بينما ترنحت مرام خلف عمر حتى اختفت رؤيتها تماما فسقطت على كتف عمر قبل سقوطها على الارض مباشره قبل ان يستطيع اسنادها حتى .. صرخ عمر باسمها فالتفت اليه مراد سريعا وعندما رأى مرام ملقاه على الارض اسرع اليها وحملها واضعا اياها على الاريكه .
استدعى العميد الممرضه التى حضرت مسرعه واتجهت اليها وحاولت افاقتها حتى افاقت بعد عده محاولات .
اخذها مراد واتجه لمنزلهم بينما تم فصل محمود لمده اسبوع من الكليه مع امضاؤه على اقرار بعدم التعرض لها وان تلقى العميد شكوى اخرى عنه سيتم فصله تماما بينما عمر حزن من اجلها بشده ولكن لم يكن بيده فعل شى  .

ذهب جاسر لندى .
جاسر : طنط ممكن نخرج انا وندى شويه ؟؟
امينه : هتتأخروا .
جاسر : بأمر الله لا وبعدين انا هاخد بالى منها يا طنط .
امينه : خلاص ماشى بس برضو متتأخروش .
جاسر : حاضر .
وبالفعل اصطحب جاسر ندى وخرجوا سويا وامام السياره اوقفه حازم .
حازم : انت يا عم الحبيب .
جاسر : عايز ايه يا رخم .!!!
حازم : مفيش خروج الا لما توافق .
جاسر باستغراب : اوافق على ايه ؟؟

حازم باستعطاف : توافق تسبنى اخرج مع مراتى انا كمان احياه عيالك اللى لسه مجوش الهى اشوفك اسعد راجل فى الدنيا .
جاسر بضحكه : خلاص خلاص انت هتشحت اخرجوا بس متتأخروش يا حازم انا بقول اهه وان اتأخرتم مفيش خروج تانى .
حازم : انا هوصى حماتك عليك على فكره وهخليها تطلع روحك .
جاسر : طب مفيش خروج يا حازم .
اشاح حازم بيده : امشى بقى هخرج يعنى هخرج .
وتركه ورحل وجاسر يتمتم خلفه مجنون.

صعد جاسر للسياره : مستعده .
ندى بفرحه : جدا جدا هنروح فين !!
جاسر : هنروح مكان انا بحبه اوى ومتأكد انك هتحبيه وخصوصا انه غالى اوى على قلبى .
ندى بحماس : حمستنى اوى يالا بقى بسرعه .
وانطلق جاسر بالسياره .

فى المنزل تجلس يارا وبسمه سويا يعدون طعام الغذاء .
كانت بسمه تزفر بضيق ولاحظت يارا انها متوتره منذ مده .
يارا : الا صحيح يا بسمه مالك كده بقالك فتره مش مظبوطه .
بسمه : سبينى فى حالى يا يارا انا مش طايقه نفسى اصلا .
يارا وهى تضع الطماطم بيدها على الطاجن الموضوع على النار : ليه بس كده !!

بسمه وهى تلتفت اليها بحده : طارق هيجننى يا يارا هتجنن خلاص .
يارا بضحكه : ليه بس عمل ايه دا انا حاسه انه معدش بيضايقك خالص يعنى ..
بسمه بحنق : مهو ده اللى مضايقنى .
من يوم فرح اسر وهو اتغير معايا معدش بيركز معايا ولا بيكلمنى زى الاول حتى فى الشغل بيكلمنى برسميه اوى انا مش عارفه هو ايه اللى غيره كده !!
يارا : بس هو كده مش غلطان يا بسمه دا الصح ودى الحدود اللى المفروض تكون بينكم .
بسمه : انا عارفه بس هموت واعرف سبب التغيير .

طب اقولك على حاجه انا لما روحت اوديله التصاميم اخر مره قبل الفرح حصل تاتش بينا وراح مزعق فيا واعترفلى بحبه وقد ايه انا بعذبه وادانى كشكول بتاعه كان كاتب فيه قد ايه بيحبنى ولما قريت كلامه كتبتله قصاده انى انا كمان بدأت احبه وكده يعنى بس اللى هينقطنى انه معلقش على كلامى خالص ولا رد عليا بالعكس بقى يتجنبنى اكتر من الاول مش عارفه ليه كده انا خلاص دماغى هتفرقع من كتر التفكير بقالى شهرين بحاول الاقى اجابه مش عارفه .

يارا : بصى يا بسمه اى كان اسبابه انتى يا حبيبتى متعلقيش قلبك بيه وبعدين انتى متعرفيش ربنا كاتب ليكو ايه وبعدين انتى متأكده انك بتحبيه وانك نسيتى اى حد كان فى قلبك قبل كده مش يمكن دا اللى شاغله او خايف منه .
بسمه : معقول يكون لسه بيفكر انى بحب وليد دا يبقى غبى وليد مات بالنسبالى خلاص .
يارا : انا عارفه انها مش هتحصل بس انتى متأكده ان لو وليد وقف قدامك وقالك بحبك او حتى بصلك بصه حلوه مش هتفكرى فيه وكل اللى هيشغل تفكيرك وقتها طارق .

صمتت بسمه ولن تجيب ولكنها لم تعد تفكر بوليد مطلقا بل اصبحت تكرهه تبغض سماع اسمه ولكنها لا تعلم حقا ان ظهر فى حياتها مجددا ماذا ستكون رد فعلها ماذا ستفعل ؟؟؟؟؟
يارا : بصى يا بسمه قلبك ربنا اللى متحكم فيه انتى متقدريش تقوليله متفكرش فى ده ولا تحب ده او حب ده علشان كده انتى اعملى اللى عليكى وسيبى الباقى على ربنا انتى المطلوب منك انك تلتزمى بحدود ربنا مع طارق ومع اى راجل عامه وتدعى ربنا يحمى قلبك من حب مش ليه ومن جرح تانى وانه يرزقك حب ما يحبه وعفى نفسك واحفظى مشاعرك للانسان اللى هيدخل البيت من بابه وهيطلب انك تكونى جنبه ومعاه ووقتها هتعرفى مين اللى ربنا اختاره ليكى وصدقينى اختيار ربنا احسن من اختيارتنا كتير .
بسمه : ونعم بالله بس انا عايزه اسألك سؤال .
يارا : اكيد ..

بسمه : انتى بتقولى ان احنا منقدرش نتحكم فى قلبنا ازاى بقى فى بنات تقدر تتحكم فى قلبها ومتحبش حد خالص الا اما تتجوز ووقتها تبدأ تفتح قلبها ليه !!!
يارا بابتسامه : هقولك ... دلوقتى انا بنت فى الجامعه ايه يخلينى احب واحد او يلفت انتباهى شخص معين .. فى طبعا عده اسباب .
اولا انى اشوفه كتير وبالتالى بلاحظ لبسه الكويس شكله الوسيم طريقته واسلوبه بس انا لو التزمت بكلام ربنا " وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهم ويحفظن فروجهن " يبقى هغض بصرى فان غصب عنى لمحت واحد هبص فى الارض او هبعد نظرى عنه وبالتالى مفيش حاجه فيه هتشدنى لانى اصلا مركزتش معاه ولا بصيت له .

ثانيا انى اسمع كلامه ويعجبنى طريقه تفكيره يشدنى اسلوبه فى الهزار وابدأ لما يتكلم اركز معاه ودا يعلقنى بيه اكتر لكن لو انا تجنبت انى اقف اتكلم معاه او اسمعه عن تعمد او اراقب ردوده مش هيشدنى كلامه وبالتالى بحافظ على قلبى .

ثالثا مواقفه معايا دايما واقف جنبى بياخد باله منى بيهتم بيا بيكلمنى ازاى بيتصرف معايا كأنه صديق وايه المشكله بقى انى اسمع نصايحه وافرح باهتمامه ده وهكذا وطبعا دا يخلينى اتعلق بيه ولو قل اهتمامه ده ابقى زعلانه زيك كده لكن لو سمعت كلام ربنا  " ولا متخذات اخذان " وكمان لما ربنا حب يصون المؤمن والمؤمنه قال لما تميل لواحده تزوج واكد عليها وقال فى كتابه " لا تواعدهن سرا " وبالتالى انا مش هتعامل مع ولاد وده هيؤدى انى بحمى قلبى وبصونه من حب ممكن يأذيه او يأذينى انا .

فا لو انا مصاحبتش ولاد وغضيت بصرى وموقفتش اتكلم مع اى واحد ايه هيخلينى التفت لشاب معين واحبه ؟؟!!!
يعنى مثلا انتى ايه اللى علقك بوليد ؟؟ انكو كنتو سوا دايما بتراقبيه وتشوفى تصرفاته تتكلمى معاه تبصيله ودا اللى علق قلبك بيه وخلاكى تحبيه . فهمانى يا بسمه.
بسمه : فاهمه بس دلوقتى ابيه اسر حب ساره قبل ما يتجوزوا وكذلك حازم ومريم دول كده غلطانين .

يارا : اولا حازم لما شاف مريم اعجب بيها ولما اتكرر وشافها تانى حس انه بيتابعها وانه هيتعلق بيها وده خلاه يدخل البيت من بابه عالطول ويخليها حلاله اما ساره واسر فساره كانت قدام اسر باستمرار بحكم الشغل ودا خلاه يتعلق بيها بس انتى فى ايديكى تحمى نفسك وخصوصا انك عارفه ان طارق بيحبك بس برضو مفيش حاجه تضمنلك انه هيبقى نصيبك فا متتعلقيش بيه وحاولى تشغلى تفكيرك عنه عارفه انه مش سهل بس مش مستحيل واستقوى بالله وهو اكيد هيساعدك وبعدين يا ستى لو ربنا اراد واتجوزتم ابقوا طلعوا روح بعض براحتكم .
بسمه بتنهيده : ادعيلى اعرف .
يارا : ربنا يريح قلبك ويهديلك الحال وبطلى كلام بقى ويالا علشان كده مش هنخلص فى يومنا ده وبعدين ان تعبت من الوقفه وريحه الاكل زهقت منها .
بسمه بضحكه : حاضر حاضر .

ذهب حازم لمريم فتحت له وكانت ترتدى اسدالها .
حازم : سلام عليكم .
مريم بدهشه : حازم .
حازم : طيب ردى السلام الاول .
مريم : وعليكم السلام .. ايه اللى جابك !!
حازم : يا ساتر يارب ليه الداخله الوحشه دى .
مريم : عايز ايه بجد ؟؟
حازم بغمزه : عايز استفرد بمراتى مينفعش ولا ايه !!

مريم بتوتر وهى تغلق الباب : امشى يا حازم جاسر مش موجود .
وضع حازم قدمه امام الباب : مهو احسن حاجه انه مش موجود انا عايزك انت يا جميل .
ازداد توتر وخجل مريم ودفعت الباب اكتر : امشى يا حازم بقى .
تأوه حازم : اه اه رجلى يا مفتريه ... ثم على غفله منها دفع الباب وامسكها من يدها ودلف مغلقا الباب خلفه .
شهقت مريم وحاولت سحب يدها وهى تقول : حازم مينفعش كده .

حازم وهو يسحبها بقوه لتصطدم بصدره قائلا بهمس : هو ايه اللى مينفعش بقى مراتى قدام ربنا وقدام الناس ومن حقى اعمل كل اللى انا عايزه غلطان انا .
مريم بخجل شديد وبدأت تتوجس خفيه منه : حا .. حازم ارجوك امشى .
حازم بجديه تاركا اياها : هتفضلى مكسوفه منى لحد امتى يا مريم ؟؟ طول الشهرين قولتيلى بحبك بالعافيه .. وحتى لما بمسك ايدك بتتلخبطى وبتسحبى ايدك فى ثوانى .. ولما اقرب منك تزعلى .. ولما اطلب منك نخرج تفكرى ميت مره .. ممكن افهم بقى ايه السبب !! انا مش شايف غير انك مش عايزانى يا مريم..

وانا مبحبش ابقى تقيل على حد .. علشان كده انا همشى وانتى فكرى مع نفسك ولو عايزه تتطلقى قولى لجاسر يعرفنى ... استدار حازم ليرحل ولكن منعته من التحرك خطوه يد مريم التى امتدت لتمسك يده فظل معطيا ظهره لها فسحبت يده بهدوء ولكن بقوه ليلتفت اليها فاستدار حازم ولكن لم ينظر لوجهها ولو نظر لوجد عينها مليئه بالدموع .
قالت بصوت مختنق : بصلى يا حازم .

نظر اليها حازم فور ان سمع صوتها فوجد وجنتها الحمراء بشده ودموعها تهدد بالسقوط هم بالتحدث ولكنها قالت : بكل بساطه بتقول لو عايزه تطلقى !! هان عليك تقولها يا حازم ؟؟ طب انا واحده غبيه معرفش ازاى اتعامل برومانسيه .. عايشه طول حياتى مع اخويا لا ليا اخت تحكى معايا ولا ليا ام تنصحنى .. عايشه بين اربع حيطان لوحدى عمرى ما اتعاملت مع ولاد ولا حتى كلام عادى .. كان دايما جاسر اللى معايا يحللى كل حاجه وياخد كل القرارات ويعمل كل حاجه مكانى كان معيشنى ملكه امر وهو ينفذ .. لحد ما بقيت معتمده عليه اعتماد كامل واى حاجه مقدرش اعملها من غيره..

اه هو كان ولد بس اخويا يا حازم يعنى عمره ما اتعامل معايا برومانسيه علشان افهم .. انا لغايه دلوقتى بتكسف لما بحضن جاسر فما بالك براجل غريب عنى .. انا جاهله يا سيدى خدنى واحده واحده .. علمنى .. وبعدين هو انا لازم لما اقولك ابعد تبعد !! لازم لما اتكسف تسبنى !! علمنى انت ازاى اتجرأ ؟ علمنى ازاى اتعامل معاك ؟ مش من اول شهرين تقولى تطلقى !!! ربنا يسامحك يا حازم بجد ربنا يسامحك .

كانت مع كل كلمه تزداد دموعها وترتعش شفتاها رق قلب حازم لها كثيرا هو لم يقصد بالعكس هو يعشق خجلها وفطرتها السليمه يعشق نقائها وطيبه قلبها يعلم جيدا انها تحبه ولكن هو يرغب فى التقرب منها ويخشى ان يفعل ذلك رغما عنها فتخاف منه او تكرهه لم يكن يعلم ان هناك فتيات مازالت بهذا النقاء والصفاء الداخلى .

امسك يدها ورفع ذقنها بيده نظر لعينها المليئه بالدموع ومسح دموعها بهدوء ثم اقترب منها دافنا وجهها فى عنقه فتمسكت بقيمصه وبكت قائله : والله العظيم بحبك نفسى اسعدك واعملك كل اللى بتتمناه بس مبعرفش يا حازم والله غصب عنى متزعلش منى انا بحبك اوى والله .
مسح حازم على ظهرها بهدوء قائلا : اششششش بس محصلش حاجه حد يزعل من القمر ده يا ولاه ... ثم ابعدها ماسحا دموعها بكلتى يديه قائلا بضحكه : دا انا اللى غبى وحمار علشان خليت قمرى تعيط حقك عليا الهى اتحول صرصار ان زعلتك تانى .

ضحكت مريم وهى تأخذ انفاسها وقالت : لا مش صرصار انا بخاف منهم .
رفع حازم صوته مقلدا اياها : بخاف منهم .!!
ضربته مريم بكتفه : متتريقش عليا .
وضع حازم يده على خصرها واليد الاخرى يمسح بها على وجنتها برفق ناظرا لعينها مباشره قائلا : وربنا بموت فيكى وبعشق كل تفاصيلك .

ظل ينظر اليها وهى تنظر اليه بخجل ثم اقترب منها حاولت الابتعاد ولكنه احكم قبضته على خصرها مقربا اياها منه اكثر وباصرار قرب وجهه لوجهها واسند جبينه على جبينها واغلق كل منهما عينه  ثم قال بهمس ونفسه مضطرب : واكتر حاجه بعشقها فيكى .... خجلك .
ثم مال على شفتيها ليخطف منها اول قبله ...

تركها بعد دقائق فتح عينه لينظر اليها ولكن مريم من شده خجلها لم تفتح عينها ستموت هى خجلا ان رأته الان .
شعر حازم بالروح تدب فيه كان يشعر بسعاده فتلك الفتاه حقا يعشقها يعشق كل تفاصيلها يرغب بوجودها بجواره اليوم قبل غدا .
قال حازم وهو يدفعها للغرفه : امشى من قدامى بقى لان مفيش حد هنا والشيطان شاطر وانا بصراحه بدأت اسمعله وكمان خمس دقايق ومضمنش ممكن اعمل ايه !! ادخلى البسى و 3 دقايق والاقيكى قدامى جاهزه .

نظرت اليه مريم : هنروح فين !!
حازم : انتى متتكلميش خالص وامشى من قدامى احسنلك .
مريم : بس جاسر ..
قاطعها : استأذنت منه .. ثم تحرك باتجاهها : هتمشى ولا ...

جرت مريم من امامه مسرعه ودلفت للغرفه واغلقتها خلفها وقفت خلف الباب تلتقط انفاسها بسرعه وهى تضع يدها على قلبها وتضحك بسعاده . ثم اتجهت لدولابها مخرجه فستان هادئ ودلفت لحمامها تتجهز لتخرج مع زوجها عشقها وحبها الاول والاخير .
اما حازم فجلس على الاريكه محدثا نفسه : انت لازم تعمل الفرح بقى انا معنتش ضامنى بصراحه يخربيت حلاوه امك يا شيخه مانجه يا ناس وربنا مانجه ااااااااه ياانى اجمد ياض مش كده هتعملى فيا ايه تانى يا مريم هانم !! يلعن ابوس اهلك يا شيخه .

بعد قليل خرجت مريم وقفت امامه : انا جاهزه .
نظر اليها ثم وضع يده علي فمه قائلا : يا خراب بيتك يا حازم انتى عايزانى ارتكب جناينه انتى حلوه كده ليه ؟؟؟!!!
وبدون كلمه اخرى وضع يده خلف عنقها ساحبا اياها ليخطف منها قبلته الثانيه .
وبعد ثوانى تركها دافعا اياها للباب الخارجى : امشى امشى دا انتى فتنه متحركه امشى صبرنى ياااااارب .
خرجوا من المنزل وهى تبتسم بينما وجنتها تشتعل خجلا .

وهو يمشى فرحا بشده ممسكا يدها الصغيره بين يديه محتضنا اصابعها برقه .
صعدوا للسياره سويا ولم ينتبهوا لذلك الذى ينظر اليهم عن بعد وبعد تحركهم اجرى اتصالا .
الرجل : الو ايوه يا باشا خرجت مع جوزها .
المتحدث : وانت مدخلتش عليها وهى لوحدها ليه ؟؟
الرجل : يا باشا انا اول ما وصلت لقيت جوزها جاى معرفتش ادخل .

المتحدث : انا مشغل شويه بهايم خلاص سيبك من دول وروح للاهم وان المهمه دى ماتمتش جهز قبرك يا روح امك .
واغلق الخط بوجهه .
الرجل محدثا الاخرين معه : يا قبرهم يا قبرنا يا رجاله احنا هنروح للاهم دلوقتى استعدوا كويس .
وحدث شخصا اخر عبر الهاتف .
الرجل : انت فين !!
الرجل الاخر : وراهم انت خلصت مهمتك .

الرجل : لا جوزها جه ومعرفتش ادخل
الرجل الاخر : طب ايه هتعمل ايه ؟!
الرجل : ركز وخليك معاهم وبلغنى مكانهم وانا هجيلك لان يا هما يا احنا النهارده .
الرجل الاخر : طيب انا على الطريق القديم تعالى بقى ..
الرجل : ماشى ولو فيه جديد كلمنى .
واغلق الخط وتحركوا لاتمام المهمه الاخرى .

وصل جاسر وندى اخيرا لمكان بعيدا قليلا عن المدينه كان المكان يحيط به الكثير من الاشجار العملاقه وكلما تتحرك تجد انواعا مختلفه من العشب والاشجار  والازهار كان المكان رائعا بالخضره ولونها الجميل الذى يريح النفس .. تصطدم الرياح الهادئه بوجههك لتثير احساس بانتعاش بداخلك .. ظلوا يمشون قليلا حتى توقفوا امام كوخ متوسط الحجم فى منتصف الاراضى الخضراء الرائعه مصمم بشكل مذهل والوانه الهادئه خاطفه للانفاس ...

نظرت ندى حولها بانبهار واعجاب شديد ظلت تدور حول نفسها بسعاده وتسير بعيون متسعه تتأمل كل ما حولها بحماس مفرط واعجاب صارخ ثم التفتت اليه قائله : المكان تحفه يا جاسر رائع بجد انا حاسه انى بحلم .
جاسر : كنت متأكد انك هتحبيه احنا حاليا فى مكان اسمه ***** .
ندى : دا مين المجنون اللى ميحبش المكان ده بس ايه الذكرى المميزه بقى.
جاسر : بابا وماما اتجوزوا هنا .

ندى وهى تقترب منه وتمسك يده : ربنا يرحمهم يالا نقرأ لهم الفاتحه .
وبالفعل قرأوا الفاتحه ودعوا لهم بالرحمه ثم امسك جاسر يدها ودلفوا للكوخ ظلت تستطلع كل ما به كان اثريا من الداخل توجد العديد والعديد من الصور به ظلت ندى تتطلع اليها : دول باباك ومامتك .
جاسر : اها ... ثم اشار لصوره : وده انا .
ضحكت ندى على منظره الصغير وشعره المبعثر بكثره على وجهه وجنتاه المنتفخه وملابسه الملطخه بالطعام .

ثم اشار على صوره اخرى : ودى مريم .
ضحكت ندى بشده فالصوره كان جاسر يحتضن مريم وهى صغيره ويحاول عضها من ذراعها وهى تبكى .
ظلوا هكذا يتحركون فى جميع انحاء الكوخ ويروا كل ما به .
ثم خرجوا جلسوا سويا على ارجوحه خلف الكوخ وسط الاراضى وتحدثوا بأمور شتى وحاولت ندى اخراجه من الحزن الذى طغى عليه بمجرد دخوله هذا المكان .
ندى : اقولك على حاجه حلوه .

جاسر : اممممم
ندى : غمض عينك وفكر فى حاجه بتحبها او موقف اتبسطت فيه وهتلاقيك ضحكت لوحدك يالا .
جاسر : انا كويس يا ندى .
ندى : يالا بس علشان خاطرى غمض عينك .
تنهد جاسر واغلق عينه واول ما جاء بخاطره اول قبله من ندى ارتسمت ابتسامه على شفتيه وهو يتذكر.

Flashback
كان جاسر وندى يجلسون سويا بالحديقه الخلفيه للمنزل لا يراهم احد .
ندى: ايه رأيك نلعب لعبه حلوه !!
جاسر : ايه هى بقى ؟؟
ندى : انت اعمل اى حاجه وزى ما هتعمل هعمل ونشوف التحدى هيوصل لفين !!
جاسر : يا سلام حاجات كتير مش هتعرفى تعمليها .
ندى بتحدى : طب جربنى .
ابتسم جاسر بخبث : طيب ماشى .
بدا جاسر وقام بعمل حركه بيده ففعلت مثله .

قام بالعبث بخصلات شعره ففعلت مثله ولكن من فوق الحجاب .
جاسر : لا لا لا لا كده غش انا لعبت فى شعرى العبى انتى كمان فى شعرك .
ندى : بس الحجاب .
جاسر وحاول التحدث بعفويه حتى لا تخجل هى : ابقى البسيه تانى فى جوه مرايه .
صمتت ندى ثوانى فقال جاسر : خلاص كده خسرتى .
ندى بتحدى : لا ...

ثم قامت بفك حجابها بخجل فتساقطت خصلاتها البندقيه على كتفها لتتسع عين جاسر بصدمه هى جميله بحق خصلاتها البنيه التى تشبه البندق لم يكن منسابا بنعومه فائقه فكان به بعض التمويجات التى يظهر بها عرق الجنون لديها بشرتها البيضاء الصافيه عينها الخضراء ملامحها الرقيقه ظل ينظر اليها ثوانى حتى رفعت يدها وعبثت بشعرها مثلما فعل .
ابتسم جاسر ثم وضع قدم فوق الاخرى والتف ناحيتها وعلى غفله امسك وجهها وطبع قبله على وجنتها .
خجلت ندى بشده ووضعت يدها على وجهها تخفيه .
فقال جاسر : هتستسلمى .

ندى وهى تبعد يدها محدثه نفسها : عادى يعنى ايه المشكله !! اعتبريه زى طارق او اسر او ادم وباسك ايه المشكله ؟؟ بوسيه انتى كمان مش لازم تخرسى قدامه يالا بقى .
اقتربت ندى منه ووضعت يد على احدى وجنتيه وطبعت قبله على وجنته الاخرى برقه ثم ابتعدت .
نظرت لعينه بتحدى اكبر ورفعت احدى حاجبيها : انا مش بستسلم بسرعه يا سياده الرائد واذا كنت فاكر انى بضعف او بتردد برضو فا مش انا ... انا اللى فى دماغى بعمله واللى انا عا...

قاطعها جاسر بوضع شفتيه على خاصتها لتتسع اعين ندى بصدمه وتتوقف جميع حواسها عن العمل وتوقفت انفاسها ودق قلبها بعنف ولكنه يرقص فرحا .
تركها لتلتقط انفاسها قائلا وهو يلتقط انفاسه هو الاخر : رغايه اوى كان لازم اسكتك .
كانت ندى فى حاله عدم استيعاب لما حدث وفجأه بدأت الدموع تتجمع بعينها ثم بكت بطفوليه .
فقال جاسر باستغراب : انتى بتعيطى ليه !!

ندى ببكاء : علشان كده عيب وحرام مكنش المفروض تعمل كده .
واجهشت ندى فى البكاء فقهقه جاسر بشده وقال وهو يحتضنها : دا انتى مراتى يا هبله ربنا يهديكى .
رفعت نظرها اليه وقالت : يعنى مش حرام !!!
جاسر بابتسامه : لا مش حرام وبعدين انتى مراتى فاهمه يعنى ايه يعنى يحقلى اعمل اكتر من كده .... من الواضح يا ندى انك هتتعبينى معاكى .
ندى بابتسامه : متأكد انه مش حرام دلوقتى .

جاسر : انتى هتجننينى يا بت بقولك انتى مراتى افهمى مرا....
قاطعته ندى تلك المره واختطفت هى منه قبله صدم جاسر بشده لم يتوقع منها ذلك ابدا لم يعتقد انها من الممكن ان تفعل او تقدم على هذا .
ابتعدت عنه ونهضت من امامه مسرعه ودلفت للمنزل .
Back.

ضحك جاسر بشده وقال : احلى يوم فى حياتى .
ندى : افتكرت ايه ضحكك كده ؟؟
مال جاسر عليها قائلا بدراميه : اول قبله يااا حبيبتى .
خجلت ندى ولكنها لم تستطع منع ضحكتها على طريقته .
فاقترب اكثر فنهضت لتجرى وسط الاراضى وهو خلفها : همسكك يا ندى وهعمل حاجات كتير .
ضحكت ندى وظلت تجرى بسعاده وكذلك جاسر وظلوا كذلك حتى حل عليهم الليل فكان يوما رائعا بحق يوم شعرت ندى فيه ابنه خمس سنوات وجاسر عاد بعمره عشر سنوات للخلف .

صعدوا للسياره عائدين للمنزل وامسك هو يدها وظلوا يتحدثوا ويضحكون بسعاده .
وبعد بعض الوقت ولم يكونوا ابتعدوا عن الكوخ كثيرا اوقف جاسر السياره بسرعه فدوى صوت فرامل قوى وارتدت ندى للامام بقوه .
نظرت اليه باستغراب فلاحظت انه ينظر الى شئ ما بالخارج بقوه فنظرت وجدت شخص ما ملقى على الارض شهقت بفزع : مين ده !!!
نظر جاسر حوله بعين احترافيه ودار بعينه فى المكان وبالفعل تأكد من ظنونه.
ندى : احنا لازم نساعده يالا ننزل .

جاءت لتفتح الباب فأغلق جاسر الابواب اتوماتيكيا وقال : دا فخ .
ثم عاد بالسياره مسرعا باتجاه الكوخ وامسك الهاتف وطلب خالد .
خالد : اهلا سياده الرائد .
جاسر : خالد انا على الطريق القديم فى ناس مراقبانى وعاملين ليا فخ وللاسف مراتى معايا ومش عارف اتصرف الا لما اطمن عليها الاول هات قوات وتعالى بسرعه .
خالد : حاضر مسافه السكه خد بالك من نفسك انا مش هتأخر .

واغلق الخط وندى تنظر اليه ببلاهه وفزع شديد فأمسك يدها وفجأه خرج من جانبى الطريق سيارتين كبيرتين محمله بالرجال فانحرف جاسر بالسياره بسرعه فمالت ندى بشده وهى تصرخ تحرك جاسر بسرعه فائقه حتى وصل للكوخ مجددا فنزل من السياره مسرعا وامسك يده ندى وجرى باتجاه الكوخ وجد الرجال خلفه ادخلها ثم اغلق الباب عليها من الخارج واستدار اليهم اتجه لسيارته مسرعا واخرج سلاحه واختبئ خلف السياره .

اما ندى بالداخل اتجهت مسرعه للنافذه لتنظر اليه وجدت الرجال كثيرون جدا لن يصمد امامهم بالتأكيد كانت تبكى وتصرخ به ليفتح لها دب الخوف فى اوصالها عندما رأت الرجال يمسكون الشوم والسلاسل بيدهم اخرجت هاتفها وبحثت بالاسماء صادفها ادم اولا فطلبته .
ادم : السلام عليكم .
ندى ببكاء وصوت خائف : الحقنى يا ادم هيموتوا جاسر الحقنى.

ادم نهض عن مكتبه بسرعه يسحب مفاتيحه وخرج من الشركه : فى ايه يا ندى انتو فين ؟؟؟
تذكرت ان جاسر وهو يحدث خالد اخبره اسم الطريق فقالت : احنا على الطريق القديم  بسرعه يا ادم بالله عليك دول كتير اوى وهو لوحده .
ادم : متقلقيش انا هاجيلك اهه مسافه السكه بس .
هاتف ادم طارق وحازم واخبرهم ان يلحقوا به على الطريق .

وبالفعل اعاد حازم مريم دون اخبارها بشئ فقط اخبرها انه شغل هام ولكنه ارسلها ليارا التى لا تعلم شيئا وكذلك خرج طارق دون اخبار احد .
وهكذا يتجه كلا من ادم وطارق وحازم لهم وكذلك خالد ومعه بعض القوات .
بينما جاسر يقف فى مواجهه هؤلاء الاشخاص هناك ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع والثلاثون

كان جاسر يختبئ خلف سيارته وبيده مسدسه .
تحرك احد الرجال باتجاه الكوخ فاطلق جاسر النار على قدمه فسقط على الارض صارخا بألم .. اتجه الى موضع جاسر بعض الرجال اخرج جاسر نصف جسده وبدأ باطلاق النار عليهم وهم كذلك تدمر زجاج السياره بالكامل من الطلقات ولكن للاسف فرغت ذخيره مسدس جاسر حاول الدخول للسياره ليعمر مسدسه ولكن كان الرجال اسرع وتكاثروا حوله ظل يتفادى ضرباتهم ويهاجمهم ايضا استطاع اسقاط الكثير منهم ولكن عددهم كثير والكثره تغلب الشجاعه ...

جائت الضربه القاضيه عندما جاء احد الرجال من خلفه وضربه بقوه على مؤخره رأسه ترنح جاسر واضعا يده على رأسه .. قام رجلا بضربه خلف ركبتيه فسقط على الارض وعيناه تزوغ والرؤيه تتشتت .. بدأ الرجال بضربه بأقدامهم وبالسلاسل معهم بقوه فى معدته وصدره والبعض الاخر فى ظهره واخذ العديد من الضربات برأسه حتى سقط تماما غارقا بدمائه ...

ندى كانت تصرخ بكل ما تملك من قوه .. تتوسلهم ان يتركوه تاره .. و تصرخ بهم ليخرجوها تاره اخرى .. وتناجى ربها بشده .. كانت تشعر بروحها تكاد تفارق جسدها .. قلبها يكاد يخرج من مكانه .. عيناها تذرف الدموع بغزاره .. تنادى جاسر ..؟؟!
وعندما اغمض عينه وسكن عن الحركه اتسعت عينها بصدمه وتشجنت مفاصلها ..
وفى هذه اللحظه رن هاتفها نظرت اليه وهى مغيبه عن الواقع كان ادم فتحت الخط ..
ادم : انا فى على الطريق القديم بس مفيش حاجه انتو فين ..؟؟!

لم تجب وكانت تنظر للخارج لجسد جاسر الملقى على الارض .
ادم : ندى ... ندى انتى فين ..؟؟؟
ندى بعدم استيعاب : قتلوه .
صمت ادم يستوعب ما قالت بينما قالت ندى مجددا بصوت ضائع : قتلوه .
صرخ ادم بها : ندى فوقى بقى انتو فين ..؟!
وكأن ندى عادت لارض الواقع فقالت صارخه : قتلوه يا ادم قتلوه .
ادم : انتو فين ...؟؟!
ندى ببكاء هستيرى : احنا فى مكان كله شجر وزرع وفى كوخ صغير كده الحقنى يا ادم جاسر بيموت .

سار ادم بسيارته ولاحظ سيارتين خلفه وعندما اتضحوا وجدهم طارق وحازم .
اسرع ادم فوجد مصابيح سيارات مضاءه على بعد فأنطلق بسيارته بسرعه جنونيه ولحق به الاخرين .
وصل اخير ونزل من سيارته مسرعا لاحظه احد الرجال فأشار لبعض من معه واتجهوا اليه حاولوا ضربه ولكنه كان يتفادى بمهاره ويوجه هو الضربات وكذلك طارق وحازم بينما يحاولون بقدر الامكان ابعاد الرجال عن جاسر الغارق بدماءه .
بعد حوالى ربع ساعه كان الوقت هذا كفيل ليفقد ابطالنا قوتهم فعدد الرجال ليس بقليل ...
طارق اضعفهم بالضرب تلقى العديد من الضربات وفقد تقريبا كل قوته ..
اما حازم فكان مازال صامدا نوعا ما فخبرته بالملاكمه ساعدته كثيرا وتغلب على عدد لا بأس به من الرجال ..

اما ادم فكان يلقنهم درسا قويا فهو ملك الملاكمه حسنا تلقى عده ضربات فالذين امامه ليسوا هينين بالمره ولكن هو فتى اعتاد منذ ان كان ب 10 من عمره ممارسه الملاكمه لذا تغلب على الكثير منهم رغم اصابته .
وصل خالد ومعه القوات اخيرا استطاع رجلين الهرب وتم القبض على البقيه بينما ملقى الاخرين على الارض من التألم .
اتجه طارق مسرعا بعدما استمع لصرخات ندى فتح لها الباب لتخرج مسرعه لتتهاوى بجوار جاسر ترفع رأسه على قدمها وتبكى بحرقه : جاسر .. جاسر رد عليا فوق علشان خاطرى .... ثم صرخت : جاااااااسر فتح عينك رد عليا ...

اتجه اليهم حازم وادم وحملوا جاسر عن الارض وضعه ادم بسيارته وانطلق للمشفى .
ظلت ندى تبكى وتصرخ بلا وعى وهى تتذكر منظره امامها .. دماءه على يدها وملابسها .. كم يتألم ؟؟ لم يفكر سوى بحمايتها ..
ظلت تصرخ وتصرخ حتى اختفى صوتها تماما ثم سقطت فاقده الوعى على يد طارق الذى كان يحاول تهدأتها ولكن لا فائده حاول معها بشتى الطرق ولكنها لم تكن تشعر بوجوده حتى حملها بسرعه ولحق بادم على المشفى ولحق بهم حازم بينما اخد خالد الرجال واتصل بالاسعاف لتحمل المصابين .
دلفوا للمشفى ساعد حازم ادم بنقل جاسر ووضعوله على الترولى وتم ادخاله مباشره على غرفه العمليات اما ندى فأتت اليها احدى الممرضات ونُقلت لغرفه عاديه وتم اعطائها مهدأ .

كان الشباب الثلاثه يقفون بالخارج ادم يستند على الحائط قدم على الارض والقدم الاخرى على الحائط ورأسه يرجعها للخلف مغمض عينه ...
طارق يجلس على مقعد رأسه بين يديه ..
اما حازم كان يقطع الممر ذهابا وايابا يقتله التفكير بجاسر والمعضله الكبرى مريم كيف سيخبرها ؟؟! وقف فجأه قائلا بحيره : هنعمل ايه وهنبلغ اللى فى البيت ازاى زمانهم قلقانين ..؟؟!

طارق بتعب : محدش هيركز فى غيابنا لانهم مشغولين بمراد زمانه راح يخطب .
حازم : الساعه لسه 6 هيروح دلوقتى .
طارق : مش عارف بقى هو كان رايح لمرام الكليه وهيرجعوا سوا وبعدين يروحوا .
ادم بهدوء : احنا مش هنقول حاجه لحد دلوقتى لما نطمن عليه الاول .
حازم : ومريم لو اتصلت وسألتنى هقولها ايه ..؟!

ادم : اى حجه يا حازم ... مش عايز حد يعرف .. لما الدكتور يطمنا نبقى نكلمهم لكن دلوقتى لو كلمناهم هيجوا يقفوا وقفتنا دى وهيبقى الكل على اعصابه ..
طارق : طب وندى لازم يبقى حد جنبها ..!!
حازم : هنكلم مين لو كلمنا يارا مريم معاها فاكيد هتعرف هنكلم حد من الباقى مش هيسكتوا .
ادم : انا هكلم يارا وهتصرف ..
ابتعد ادم قليلا وهاتف يارا كانت يارا فى هذا الوقت تجلس مع مريم وبسمه بالاسفل وعندما هاتفها ادم صعدت لغرفتهم بالاعلى واجابت .
يارا : السلام عليكم .

ادم : و عليكم السلام .. عامله ايه ..؟!
يارا ولم يخف عليها صوته المرهق : انا تمام الحمد لله .. انت اللى مش تمام فيك ايه ..؟؟!
ادم بتنهيده : حد جنبك .
يارا : لا سيبتهم تحت وانا فوق .. مالك يا ادم !!؟
ادم : انا فى المستشفى و..
قاطعته بخوف : مستشفى ..!! مستشفى ليه ؟! فيك ايه مالك ؟؟!
ادم : اهدى بس انا كويس جاسر اللى تعبان .

يارا : لا حول ولا قوه الا بالله ايه اللى حصل ..!!
ادم : اما تيجى هقولك ندى هتحتاجك جنبها اتصرفى واخرجى من غير ما حد يعرف واهم حاجه اخته قوليلها ان حازم عنده شغل ضرورى وظبطى الجو عندك وتعالى مين غير ما حد يحس .
يارا : حاضر حاضر بس هو كويس ؟؟
ادم وهو ياخذ نفس عميق : لسه مش عارفين ربنا يسترها متتأخريش .
يارا : حاضر مسافه السكه ... سلام .
ادم : خدى بالك من نفسك ... سلام .

ابدلت يارا ملابسها وحاولت رسم المرح على وجهها ونزلت للاسفل .
بسمه : رايحه فين يا مدام ..؟؟!
يارا : حشريه موت مالك انتى .. !!
مريم : خارجه ولا ايه مش عندك ضيوف يا مدام ..؟!
يارا : حلى عنى انتي التانيه انا رايحه فى موعد غرامى مع زوجى العزيز .
مريم : كده طيب انا هقعد مع مين ؟؟!

جاسر بيفسح مراته ! وانتى خارجه مع جوزك ! وحازم سبنى ومشى ! هفضل قاعده ابص فى وش بسمه كده !!
يارا : والله انا ماصدقت اخرج مع جوزى اصلا هجيب ساره تقعد معاكوا وخليكوا احنا مش هنتاخر .
مريم : لا انا هقوم اكلم حازم ..
يارا بسرعه : حازم عنده شغل ادم لما كلمنى سألته عليه قالى عنده شغل كتير صفقه جديده بقى وكده .
مريم بتأفاف : اوف بقى يلا هنقعد وخلاص متتأخريش .
واحنا هنروح نقعد مع ساره هناك ماشى .
يارا وهى تزفر براحه : ماشى سلام .
وخرجت يارا وذهبت للمشفى مسرعه .

عندما افاقت مرام قرر مراد ان يعود بها للمنزل وعندما صعدوا للسياره .
مراد : انتى كويسه ؟؟
مرام : اه الحمد لله انا بس الضغط كان شديد معرفتش اتحمل بس كويسه متقلقش .
مراد بمرح : يعنى وانا رايح اخطب تتعبى ؟ انتحر ! ولا اولع فى نفسى ! ولا اولع فيكوا ! ولا فى اولع فى البت امو عيون البحر دى !!
مرام ضاحكه : انت عايز تولع فى حد وخلاص ...
مراد : اعمل ايه طا قوليلى وبعدين ما انتى اللى حلوه ومدوره وبت قشطه يعنى وهتتعاكسى كتير الشباب يعمل ايه يعنى ...!؟
مرام : انت بتعاكسنى حضرتك .

مراد : اومال يا جميل انت يا جميل .
مرام : خلاص بقى انزل هاتلى حاجه اشربها علشان حاسه انى دايخه كده .
مراد :دا استغلال بقى .
مرام : اينعم .
مراد : معنديش انا الكلام ده مش جايب حاجه .
مرام : طيب براحتك هقولهم فى البيت انى تعبانه ومش هتروح تخطب فرح هه.
مراد : انتى بتحبى العصير بالمانجه ولا الفراوله .
ضحكت مرام : للدرجادى روح روح هات اى حاجه .

نزل مراد وهو يضحك بينما رن هاتف مرام وكانت فرح وبمجرد ان فتح الخط .
فرح : انتى فين يا جزمه قديمه مش قولتلك متتحركيش انتى مبتفهميش يابت ...؟!
مرام : اهدى يا قطر حصل حاجات كتير وانتى فى الحمام وضرب وخناق وكده .
فرح بفضول : ايه اللى حصل ايه اللى حصل وبعدين انتى فين ..؟؟!
مرام : تعالى انا فى عربيه مراد بره الكليه .
فرح : يعنى اخوكى معاكى خلاص مش جايه .
مرام : نزل يجيب حاجه نشربها تعالى بقى قبل ما يجى .

فرح : حاضر جااااااااااااى .
مرام : انا قولت اخرك قهوجى فى قهوه بلدى .
ضحكت فرح وتحركت باتجاه بوابه الكليه بينما مراد يدخل ليتجه لسنتر الكليه كانت تنظر للارض بينما مراد يصفر وينظر للاعلى وفجأه سقط نظره عليها فوقف مكانه كانت امامه ببضع خطوات وعلى وشك الصدام به .. اما هى فرأت قدمين امامها فرفعت نظرها وجدته .
فرح بصدمه : انت تااااااانى !!! دا انا مش هخلص بقى .
مراد بضحكه : انا ربنا بيحبنى اقسم بالله .
فرح : عدينى لو سمحت وياريت تحترم نفسك شويه ومعنتش تورينى وشك ...

وجاءت للتحرك ولكنه اعترض طريقها قائلا بخبث : عيب على فكره تكلمى جوزك المستقبلى بالطريقه دى .
اتسعت اعين فرح بشده لا تصدق ما هذه الوقاحه ؟ ما هذه الجرأه ؟ من اين اتى بهذه العجرفه اللعينه ؟؟ كيف يتحدث بتلك الثقه ؟ هو لا يعرف اسمها حتى كيف سيتزوجها ؟ هو مجنون بل مختل عقليا هو فاقدا لعقله اساسا ...
كانت فرح شارده فى افكارها ولكنها كانت تنظر اليه اينعم لا تره ولكنه لا يعرف ذلك فأعادها للواقع قائلا : عارف انى حلو بس مش لدرجه انك تسرحى فيا .
فرح بغضب : اتقى الله يا اخى ترضى حد يكلم اختك كده حسبى الله بجد .
ثم دفعته بالكتب بكتفه ومرت من امامه وهى تستغفر الله فى سرها .

بينما هو ادرك خطأه وانه لم يكن عليه فعل هذا هو تجاوز حدوده .. عندما رأى احدهم يضايق اخته لم يتحمل وها هو يضايق الفتاه .. حسنا هو سيتقدم لخطبتها ولكنه لم يتقدم بعد استغفر الله على ذنبه واتجه ليحضر ما اراد .
ذهبت هى لمرام وهى تزفر بغضب .
مرام : هو انا كل اما اشوفك تنفخى فى وشى .
فرح :اسكتى بقى وسبينى فى حالى ..
مرام : استغفر الله كده العريس هيطفش مش غير ما تعملى حاجه خالص .

فرح : يخربيت العرسان على العرايس على اللى عايزين يتجوزا اخفى بقى .
مرام ضاحكه : استهدى بالله ... صحيح مش احنا راحين نخطب لمراد النهارده ..
فرح : ليه كده مش قولتى هتجوزيه ليا بتبعنى يا عصام انا مش مسامحك يا عصام .
مرام : معلش بقى اهو كل شئ قسمه ونصيب المهم امشى بقى قبل ما مراد يجى وهبقى احكيلك على اللى حصل بعدين .
فرح : ماشى بس لما يخطب هشوفه بقى ويخلص اللغز الغريب بتاعك ده مش هوريهولك مش هوريهولك .
مرام : ههههههههههههههههه لا خطيبته هتغير عليه اوى انا متأكده .

فرح : ماشى ياختى .
مرام : ركزى فى العريس بقى وابقى قوليلى الاخبار .
فرح : ربنا يسهل واه صحيح ابقى عرفينى هتروحى الرحله ولا لا ؟؟ انتى عارفه رحلات دكتور عمر حجزها بيخلص بسرعه .
مرام : ماشى هشوف ادعيلى يوافقوا .
فرح : ياااااارب ... يالا سلام ..
ورحلت فرح وعاد مراد بعدها بدقائق ورحلوا فى الطريق .
مرام : مراد حبيبى .
مراد : عايزه ايه هاتى من الاخر .

مرام : من الاخر فى رحله لشرم 5 ايام دكتور عمر المسئول عنها وانا عايزه اطلعها وعايزاك تقنعهم فى البيت وخصوصا ابيه ادم وبعدين مسموح بمرافق .
مراد : الله الله وش كده هتطلعيها عافيه .
مرام : لا .. بس هو حرام اطلع رحله يعنى بقالى3 سنين مرحتش وكل البنات بتطلع اشمعنا انا .
مراد : عندنا مينفعش .
مرام : واشمعنا فرح تطلع وانا لا !!
التف اليها مراد : هى فرح طالعه ؟!

مرام : لو انا رحت هتطلع .
مراد بضحكه : يبقى هتروحى انتى واخوكى .
مرام : بجد يا مراد .
مراد : بصى لو الخطوبه تمت وصاحبتك وافقت هنروح ودا وعد شرف .
مرام : هخليها توافق بالعافيه هيييييه هييييه هطلع هطلع .
ضحك مراد عليها وقال مقلدا اياها : هيييييه هييييه هخطب هخطب .
وانفجر الاثنين ضحكا .

فى مكان مهجور
يجلس رجل على كرسى معطيا ظهره للرجلين امامه .
ينظر الرجلين للارض خوفا مما سيفعل .
الرجل : يعنى المهمتين باظوا لا قتلتوا البت ولا اخوها وراجعين قفاكوا يقمر عيش .
الرجل 1 : يا فندم احنا ضربناه لما عدمناه العافيه بس قرايبه اللى جم هما اللى منعونا عنه .

التف الرجل بالكرسى بعنف ليظهر توفيق الكيلانى ليصرخ بهم بغضب : 3 رجاله يوفقوا 15 راجل عن مهمتهم ..!! ليه يا اخويا خارقين ولا بيتحولوا ...؟!
الرجل 2 : يا باشا احنا ضربناه على دماغه 3 خبطات يجيبوا اجله ممكن نسمع خبره بكره .
توفيق : ولو مامتش هنعمل ايه يا فالح ...
ثم هدأ قليلا وقال : فى حد اتقبض عليه ..؟؟!
الرجل 1 : اه يا باشا .

توفيق بخبث : حلو اوى حلو اوى دلوقتى مطلوب منكم تجيبولى واحده جامده بس كبيره فى السن شويه .
الرجل 2 : خير يا باشا .
توفيق بابتسامه شريره خبيثه وبنبره مليئه بالسخريه : ابنى ضنايا دخل السجن وهطمن عليه قلب الام بقى ....
قهقه الرجلين بعدما فهما غرض توفيق وخطته الماكره .

وصلت يارا للمشفى اول من رأها حازم اتجه اليها .
يارا : طمنى يا حازم ندى كويسه ..؟! والكابتن عامل ايه ..!!
حازم بتعب : جاسر الدكتور لسه مخرجش من عنده وندى واخده مهدأ ونايمه جوه .
يارا : حبيبتى ربنا يقومه بالسلامه ... ثم وضعت يدها على جرح بوجهه قائله : بس انت شكلك تعبان جامد ايه اللى حصل ؟؟ وفين ادم ؟؟!
حازم : تعالى هما جوه قدام اوضه العمليات .

ذهبت يارا معه رأت طارق اولا وجهه ملئ بالكدمات والجروح يبدو عليه الارهاق الشديد
بينما ادم يقف فى نهايه الممر مغمض عينه يبدو على ملامحه الغضب ..
اتجهت اليه وضعت يدها على ذراعيه الذى يعقدها امام صدره .
ففتح عينه لينظر اليها كانت عيناه تحمل الما وغضبا بحجم الدنيا .
يارا : ان شاء الله هيبقى كويس .
نظر اليها ادم ولم يجب .
فى هذه اللحظه خرج الطبيب .
اتجه اليه حازم : خير يا دكتور ؟؟!.

الطبيب : للاسف الخبطات مش سهله .. دا غير عنده شرخ فى رجله اليمين .. وكسر فى ذراعه اليمين .. غير الكدمات اللى ماليه الجسم .
طارق : يعنى افهم ايه ؟ هو فاق ولا لا ؟! وهيبقى كويس ولا ايه .؟!
الطبيب : هو فاق بس لازم نعمله اشعه على دماغه لان واضح كده ان الخبطات مش هينه ووقتها هنتأكد .
وبالفعل اخرج جاسر على التورلى امامهم كان شبه مستيقظ نظر لطارق وقال بضعف : ندى .... ندى عامله ايه .؟؟!
طارق : ندى كويسه متقلقش عليها شد حيلك وقوم علشان تتطمن عليها بنفسك .

جاسر : خد بالك منها يا طارق لو جرالى حاجه ندى ضعيفه اوى وهتحتاج ليكو جنبها .
اغمض طارق عينه بألم
بينما اقترب حازم : ايه يا عم الكلام ده بطل دلع بقى جرى يا سياده الرائد مكنتش اعرف انك ضعيف كده .؟!
جاسر : مريم عرفت حاجه . !!
هز حازم رأسه يمينا ويسارا فقال جاسر : لو خرجت معاها من غير ما اعرف هموتك .
حازم بضحكه : دا انا هستفرد بيها .

تحرك الممرض به واتجهوا لغرفه الاشعه
فى نفس الوقت افاقت ندى وكانت يارا بجانبها .
نهضت ندى بفزع صارخه : جاسر فين .؟!
يارا : اهدى يا حبيبتى جاسر كويس والله متخافيش .
ندى : انتى حلفت بالله يبقى هو كويس صح .

يارا : اه يا ستى كويس والله وفاق بس الدكتور اخده على غرفه الاشعه علشان يتأكد ان مفيش اصابه خطيره فى دماغه .
بكت ندى فاحتضنتها يارا : كانت بيموت قدامى يا يارا ومعرفتش اعمله حاجه كنت وافقه اتفرج بس لو جراله حاجه انا هموت فيها والله هموت .
يارا بتأثر : ان شاء الله كل حاجه هتبقى كويسه متخافيش .
ندى بسرعه : عايزه اشوفه .
يارا : لما يخرج هينقلوه اوضه عاديه وابقى اقعدى معاه براحتك يا ستى .

ندى : لا انا عايزه اروحله دلوقتى.
يارا : يا حبيبتى اهدى هتروحى فين بس .؟؟!
دق ادم الباب ودلف قائلا : جاسر اتنقل الاوضه اللى جنبك لو عايزه تيجى تتطمنى عليه تعالى .
نهضت ندى مسرعه وخرجت من الغرفه تجرى بينما اتجهت يارا لادم قائله : وشك متشلفط .. كل مره هتخرج هترجع مبهدل نفسك كده .
ادم : خايفه عليا ولا حاجه .؟!
يارا بغيظ : وهخاف عليك ليه هو انت تقربلى حاجه لا سمح الله .
ابتسم ادم واحتضنها قائلا : ربنا يخليكى ليا .
ولكن يارا وضعت يدها على بطنها متألمه : ااااه .

ابتعد ادم : مالك فى ايه ..؟!
يارا بهدوء : مفيش بس بطنى بتوجعنى شويه .
ادم بقلق : تعالى نكشف ونطمن وبعدين اول مره ولا وجعتك قبل كده ..؟؟
يارا : يا حبيبى انا كويسه هتلاقينى بس اكلت كتير متشغلش بالك .
ادم : بس نط.....
قاطعته يارا : ادم انا والله كويسه متخفش لو فى حاجه هقولك يالا نروح لهم بقى .
تنهد ادم وخرج ممسكا يدها بينما يارا تفكر : مالك بقى دى مش اول مره وبعدهالك يا يارا بس انا اكيد مش هقلقه عليا كمان كفايه اوى قلقه على ندى وجوزها هو مش ناقص يالا ربنا يسترها بقى .

اما ندى بمجرد ان رأت الغرفه فتحت الباب مسرعه ودموعها تسبقها على وجنتها دلفت وجدته مستلقيا على الفراش كان طارق يعدل مسند السرير من خلفه كان رأسه ملفوفا بالشاش الابيض وجهه ملئ بالكدمات يده اليمنى فى الجبس وقدمه ملفوفه برباط ضاغط يبدو عليه الارهاق الشديد وملامح التعب ترسم نفسها بقوه على وجهه ....

ابتسم لها بوهن اتجهت هى اليه وقلبها يتمزق من اجله جلست بجواره مررت يدها برقه شديده على وجهه بينما اغمض هو عينه وهى كانت تبكى بدون توقف ثم امسكت يده اليسرى وانحنت وقبلتها بدفئ وعمق .. ولم يعد يحتمل هو فسحبها بيده ووضع راسها على صدره اينعم تألم ولكنه لا يحتمل وجعها هذا .. لا يحتمل دموعها التى من شأنها احراق روحه .. هو يدرى كم هى خائفه .. كم هى متألمه من اجله ..
وبمجرد ان اسندها على صدره حتى تعالت شهقاتها المتعبه وصوتها المختنق : كنت بموت .. انا مقدرش اعيش من غيرك والله .. مقدرش استغنى عنك .. كنت بموت بالبطئ يا جاسر .

جاسر وهو يمسح بيده على ظهرها برفق : هشش خلاص اهدى اهدى انا بقيت تمام جوزك جامد اوى متخافيش.
ظلت تبكى بحضنه ثوانى ثم ابعدها عنه قائلا بمرح وهو يقترب من اذنها حتى لا يسمعها غيره : دا انا ربنا بيعاقبنى علشان فكرت اعمل فيكى حاجات قليله الادب .
ضحكت ندى وسط دموعها فرفع هو يده ومسح دموعها بخفه قائلا : حبيبتى الجميله مش عايز اشوفها بتعيط تانى ابدا .
ندى بعتاب : يعنى لازم تتعب علشان تسمعنى كلام حلو .

جاسر بابتسامه : يعنى اقول كلام حلو مش عاجب مقلش برضو مش عاجب اعمل ايه طا ..؟!!
ندى بحب : افضل جنبى بس مش عايزه غير كده ..
جاسر : انا جنبك يا حبيبى ومش هسيبك ابدا ...ثم اضاف غامزا : وبعدين لسه فى حاجات مهمه لازم اشرحهالك .
ندى بغباء :حاجات ايه ؟؟!
جاسر بخبث : لما نتجوز هقولك وعن قريب ان شاء الله .
دلف ادم ويارا
يارا : حمدلله على السلامه يا كابتن .
جاسر : الله يسلمك يا دكتور .
ثم نظر لحازم قائلا : هى مريم فين دلوقتى ..؟!

حازم : فى البيت مع العائله .
جاسر : طيب بص بقى عايزك تجهز حفله بكره علشان هتبقى فرحك انت ومريم .
انصدم الجميع مما قاله .
جاسر : عارف انكم مستغربين بس انا هبقى فى الشغل ومريم هتبقى لوحدها فى البيت وانا مش هسمح بكده فا انت هتخدها بيتك يا حازم وهى اصلا مراتك على سنه الله ورسوله وكان فى وليمه واشهار يعنى هى مراتك رسمى بس علشان تفرح هنعمل حفله وفستان بقى وكده وتبقى جنبك ووسط العيله علشان ابقى مطمن عليها .

حازم : انا معنديش مشكله بس هى هتوافق خصوصا اما تعرف حالتك دى وبعدين هترضى تسيبك وتيجى معايا وانت تعبان كده لازم تفضل جنبك علشان تهتم بيك .
جاسر : انا هعرف اتصرف يا حازم المهم اطمن على مريم .
ندى : وبعدين مين قالك انه هيبقى لوحده !! ومراته راحت فين ؟! ياريت يا بشمهندس تعمل حساب فرحنا انا وجاسر معاكم ومن النهارده هروح معاه علشان اخد بالى منه .

جاسر : لا يا ندى احنا مش هنتجوز الا لما اعرف مين اللى عمل كده واقبض عليه مهو انا مش هبعد مريم واسيبك انتى لوحدك .
ندى بعناد : وانا لو انطبقت السما على الارض مش هسيبك لوحدك يا جاسر وانشالله يكون فيها موتى .
جاسر : يا ندى بطلى عناد الم.....
قاطعهم ادم : انا هقولكم على حل .
ندى بسرعه : ايه هو ؟؟!
ادم : بيت عمى عادل مقفول والبيت 3 ادوار دور لجاسر وندى وانت يا حازم طول عمرك عايش معانا اصلا يبقى دور تانى ليك انت وزوجتك وتبقوا انتو الاتنين وسطينا .

حازم وجاسر سويا : مينفعش .
حازم : انا اه لسه هدور على شقه ومش هعيش فى بيت العيله بس دا مش معناه انى اعيش عندك يا يابن عمتى .
جاسر : وانا اه قلقان على مريم وندى بس برضو مينفعش اعيش عاله على حد .
طارق : انتو مكبرين الموضوع ليه ؟؟!.

ادم : افهم يا لطخ منك ليه البيت ملكيته دلوقتى مع جدى كل شحط فيكم يشترى شقه كأنه اشتراها بره واهو نبقى عيله واحده مع بعض وهيبقى اسمها شققكم .
صمت حازم قليلا يفكر حسنا هو لا يريد ان تعيش مريم مع عائلته هى لم تتعامل معهم وتتعرف عليهم مثلما تعاملت مع عائله ادم وتعلقت بهم وكذلك هو فعلاقته بأفراد عائلته رسميه وليست وطيده فهو يشعر معظم الوقت انه ابن لعائله ادم فهو يحبهم وهم يحبونه كثيرا وان كان هو سيشترى شقه بعيدا فلما لا يشتريها ويعيش وسط من يحبهم وايضا سيكون الامر افضل لمريم .

حازم بعد تفكير : موافق بس لو جدك موافقش يبيع وقال من غير فلوس همشى يا ادم ومش هقعد فيها ...
طارق : ماشى يا عم .... ثم نظر لجاسر : وانت ..؟!
صمت جاسر يفكر ايضا الان هو اطمئن على اخته ولكن هو يعرف ان ندى عنيده جدا وطالما قالت انها ستذهب معه اذا لن يستطيع احد منعها وكذلك هو ايضا يرغب بقربها منه وان تكون فى بيته ولكنه لن يكون مطمئنا ان تركها بمفردها فى المنزل بعيدا عن اهلها وبعيدا عنه فهو لا يضمن فمن الممكن ان يتعرض احد اليه او الى اقرب الناس اليه فرأى ان العرض المقدم له مناسب تماما ..
جاسر : خلاص تمام بس برضو هشترى غير كده مستحيل .

ادم : تمام هكلم جدى ونشوف الموضوع ده .
جاسر : يبقى الحفله بكره .
طارق : بس بكره ده بسرعه اوى استنى حتى اما تبقى كويس هتبقى عريس بنظرك ده .
جاسر : يا سيدى انا مبسوط كده وهى راضيه مالك انت ...؟!
ندى : اه مالك انت يعنى ..؟!
حازم : ومين يشهد للعريس .
ضحك الجميع .
دق الطبيب الباب ودلف : حمدلله على السلامه يا سياده الرائد .

جاسر : الله يسلمك يا دكتور .
الطبيب : الحمد لله يا سيدى مفيش حاجه خطيره هى اه الخبطه شديده هيبقى ليها بعض اثار كده لكن مع العلاج والوقت هتتحسن المهم انه مفيش ارتجاج بالمخ ولا شرخ فى الجمجمه والا كانت النتيجه هتبقى سيئه .
جاسر : وايه الاثار الجانبيه يا دكتور ...
الطبيب : هيبقى فى صداع شديد مستمر معاك لفتره وممكن يحصل تشويش للرؤيه وممكن حالات اغماء بس عامه كل ده طبيعى بعد الخبطه دى هكتبلك العلاج وتنتظم به وباذن الله مع الوقت تتحسن .
جاسر : بامر الله يا دكتور .
اخذ حازم الروشته من الطبيب وكتب له الطبيب على خروج بعد الحاح شديد من جاسر وعادوا للمنزل لتكن هيئتهم مفاجأه للجميع .

فى منزل العائله .
تقف ساره بالمطبخ تعد طعام لبطه ويجلس معها كرم وبطه يمزحون ويضحكون سويا .
دلف عليهم اسر : بتضحكوا من غيرى .
قفزت عليه بطه : بابى حبيبى وحشتنى اوى اتأخلت ليه ...؟؟
قبلها اسر من وجنتها : حبيبه بابى حقك عليا .
كرم : حمدلله على السلامه يا بابا .
اسر ويقبله هو الاخر من جبينه : الله يسلمك يا بطل المدرسه اخبارها ايه .؟؟
كرم : كله تمام الحمد لله .

اسر : شد حيلك عايز رجاله ناجحه كده ومش هسمح باى دلع .
كرم : حاضر .
ساره : حمدلله على السلامه .
اسر : الله يسلمك يا حبيبتى عامله ايه النهارده .؟! والعفريب اللى جوه اخباره ايه .؟؟
بطه : مش تقول عفليت هو جميل .
اسر بضحكه : خلاص اسف يا بيه مش هتكرر .
بطه : ايوه كده .
ضحكت ساره : بيجوعنى وبيأكلنى 15 مره فى اليوم .
اسر : دا ياكل براحته وهو يطلب بس وانا اجيب عالطول .
بطه : الله الله انتى هتدلعه من دلوقتى ياسى بابا .
اسر بضحكه : نفسى افهم بس انتى عايزنى اعمل ايه احبه ولا ازعل منه ...؟!

بطه : حبه بس حبنى اكتر .
ضحك اسر وساره .
ساره : يا لمضه عامله زى البغبغان كده اسكتى شويه .
وضعت بطه يدها على كتف اسر واليد الاخرى فى وجه ساره قائله : اسكتى انتى يا ساله والا مش هخلى اسل يبوسك تانى خالص .
قهقه اسر بينما شهقت ساره ..
اسر : هو انتى شوفتنيى ببوسها فين .؟؟!

بطه : لا انا مش شوفتك بس هى جالها نونو فى بطنها يبقى انت اكيد بوستها .
خجلت ساره بشده وتصاعدت الدماء لوجهها والتفتت وتداعت انهماكها فى اعداد الطعام .
بينما ضحك اسر قائلا : انتى عرفتى الكلام ده منين .؟!.
بطه ببراءه : من الكلتون .
اسر بضحكه : معنتيش تتفرجى على الكرتون ده تانى .
ثم مال على اذن ساره قائلا : النونو جه من بوسه واخده بالك انتى .!!

ابتعدت ساره عنه وابتسمت بخجل واضح بينما يضحك هو وظلوا يتسامرون سويا حتى دق جرس الباب بالخارج .
كانت مريم وبسمه وبيبو يجلسون بالخارج يضحكون سويا .
فتحت بسمه الباب ليدخل حازم وطارق وجاسر مستندا عليهم وخلفهم ادم ويارا وندى معهم .
شهقت بسمه عندما رأت طارق وجاسر فانتبهت مريم و نهضت واقفه وعندما رأت جاسر اتسعت عينها واتجهت اليه بخوف : جاسر ايه اللى حصل !! وايه عمل فيك كده ..؟! ثم نظرت لحازم وجدت الكدمات بوجهه وبدون ان تشعر تساقطت دموعها بسرعه اتجه اليها حازم مسرعا بينما ادخل ادم وطارق جاسر واجلسوه على الاريكه.

حازم بهدوء : ممكن تهدى احنا كويسين والله .
مريم بعصبيه وهى تدفع يده : كويسين ايه انت بتضحك عليا يا حازم ولا بتضحك على نفسك ولا تكون مش شايف وشك ولا شايف جاسر هو انتو فى ايه بالظبط..؟؟؟!!
جاسر : مريم تعالى جنبى كده .
اتجهت مريم اليه غاضبه ولكن دموعها تنهمر ووقفت امامه قائله : طبعا هتقولى اهدى وانتى عارفه شغلى والاسطوانه اللى بسمعها كل مره صح .
جاسر : يا مريم الموضوع المرادى غصب عننا فى ناس اتهجموا علينا وبفضل حازم وادم وطارق انا كويس والا كان زمانك بتقرى عليا الفاتحه دلوقتى فا الحمد لله عدت على خير .

مريم ببكاء : وكل مره هتكدبوا عليا للدرجادى مليش اى اعتبار ..!! اني ابقى جنب اخويا وجوزى ....
ثم نظرت لحازم : وانت جبتنى هنا وانت عارف ومقولتليش حاجه .
ثم عادت بنظرها لجاسر : انا معنتش هتحمل كل مره تدخل عليا متصاب كده حرام عليكو بقى .
ثم جلست بجوار جاسر والقت بنفسها بين احضانه وبكت بشده قائله : انت عايز تعمل ايه فى نفسك ابعد عن الارف دا بقى ..؟؟!
احتضنها جاسر : يا بت بطلى ما انا كويس وزى الحصان اهه دا انا حتى هتجوز بكره .
رفعت مريم رأسها بصدمه فاتجه حازم اليها مسرعا وجلس بجوارها من الجهه الاخرى وقال بسعاده : وانا كمان .
نظرت اليه مريم بغباء قائله : وانت كمان ايه .؟؟!
حازم : هتجوز .

مريم : هتتجوز ازاى يعنى ..؟؟! هو الموضوع ميتفهمش ولا انا اللى غبيه ؟! يعنى ايه هتتجوزوا بكره .!!! !
جاسر بضحكه : اخر التطورات يا ستى فى حفله كبيره بكره لينا انا وانتى وحازم وندى علشان نتجوز بقى وفى خبر تانى اننا هنشترى كل واحد فينا شقه فى بيت الحاج عادل الله يرحمه وهنعيش كلنا مع بعض هنا .
جاء اسر من الداخل : هنبقى اسره مع بعضينا .
حازم : ايوه اسره وا...
نظرت اليه يارا بتحذير فقال : اسره سعيده لتيفه خفيفه ظريفه .
ضحك الجميع عليه ولكن مريم مازالت لم تستوعب : يعنى ايه برضو !!!.
وضع حازم يده على جبينه قائلا : يا ميله بختك يا حازم هتجوز واحده هبله .

وكزه جاسر بيده السليمه : احترم نفسك يا عم دى اختى برضو .
حازم : مراتى وانا حر خليك فى مراتك بدل ما اعمل معاك السليمه .
جاسر : هو انا علشان تعبان شويه هتعملهم عليا .
مريم : بس بقى وفهمونى .
امسك حازم يدها وهمس بجوار اذنها : هندخل قفص الزوجيه بكره ونبنى عشنا بقى ونجيب عصافير علشان تزقزق .
مريم : انت ساكن على شجره ؟؟ فى ايه يا حازم ما تتكلم كلام موزون !!!.

حازم بنفاذ صبر : هتجوزك بكره يا مريم هتجوزك يعنى دخله وفستان فرح وبدله ومن بكره هتبقى مراتى وفى بيتى فهمتى ولا اوضح اكتر .
ضربه اسر على كتفه قائلا : خف يا عم الظريف مش كده .
حازم ناظرا اليه : اراهنك انها لسه مفهمتش .
مريم : برضو افهم بس يعنى انا هعمل ايه بكره ؟؟؟.
حازم بصراخ : حد يشيل البت دى من جنبى .

يارا بضحكه اتجهت لحازم امسكته من يده وانهضته : ابعد كده .. وجلست هى بجوار مريم وقالت : مريم يا حبيبتى بكره هتبقى عروسه وهتلبسى الفستان وبعدين هتقعدى قدام الناس شويه وبعدين هتطلعوا شقتك انتى وحازم .
نهضت مريم واقفه قائله بصدمه : هتجوز بكره ازاى هى كوسه . ؟؟!!
حازم : لا سلطه احلى اصلى مبحبش الطبيخ .
جاسر : كده احسن يا مريم علشان ابقى مطمن عليكى .
مريم بتوتر : بس كده بدرى اوى احنا كنا متفقين على اخر السنه .

جاسر : والله انا وندى هنتجوز شوفى انتى بقى .
حازم : ايوه ايوه استندل بقى ..... ثم نظر لمريم قائلا : مهو هتجوزك يعنى هتجوزك والا والله اخطفك وعليا وعلى اعدائى بقى .. ارحمى امى .
خجلت مريم فقال حازم باصرار : ها موافقه ..؟؟!
مريم بخفوت : اللى تشوفوه .
حازم : ايوه بقى صلاه النبى احسن .
بيبو التى كانت تستمع للحوار من البدايه : يعنى ابعت اجيب حد يروق الشقتين فى البيت التانى .
حازم : لما حاج ابراهيم يجى الاول ونتفق .

مريم : ولو هنعيش فى البيت ده فعلا محدش هيروق شقتى غيرى .
بيبو : بس الشقه كبيره وهتتعبك .
يارا : مريم مش هتتنازل مش مشكله انا هساعدها .
ندى : خلاص تمام انا ويارا ومريم وبسمه معانا والبت مرام نزنقها هى كمان ونظبط الشقتين ايه رأيكوا ...؟!
بسمه : فاضيالكوا انا لا انا عندى مشغوله .
ندى : انا قولت برضو انك مش هتعترضى حبيبتى يا بسمه والله ..
بسمه بغيظ : رخمه رخمه يعنى .
ضحك الجميع .

ندى : امال مرام فين مش شيفاها وكمان خالو وطنط منى وكمان جدى وماما وخالو رافت الناس دى اختفت فين ..؟!
اسر : خالك مصطفى وطنط منى وجدك ومراد ومرام راحوا يخطبوا لمراد وماما و خالو رأفت راحوا السوق يشتروا شويه حاجات .
ندى : اااخ نسيت خالص ان مراد هيخطب النهارده يالا ربنا معاه وربنا يكون فى عون اللى هتاخده .
ضحك الجميع .
ادم : مش ملاحظين انكو بتتدلعوا على ان عندكوا فرح بكره فى حاجات كتير مطلوبه .... ثم نظر لحازم وطارق قائلا : دا غير ان عندنا شغل .
حازم : لا بقى انا عريس مش كفايه وشى المتشلفط ده سيبنى استريح .
ادم : قدامى على المكتب يا حازم وانت يا طارق .

جلس حازم على الارض مربعا قدميه ووضع يده على خده قائلا بندب : والله ما انا متحرك انا تعباااااان يا خلق عايز انام وانت تقولى نشتغل مليش فيه يا عم ....
جلس طارق بجواره وفعل مثله وقال : انا واحد لا بحب الملاكمه ولا ليا فى العنف بتخلونى اضرب الناس ليه .... قصدى بتخلوا الناس تضربنى ليه انا مش عامل حاجه انا المفروض اخد تعويض ...
نظرت ندى اليهم قائله : انا قولت كلمه الرجاله ماتت فى حرب اكتوبر .

اسر : عجبكوا كده جبتولنا الكلام قوم يالا منك ليه بدل ما انتو شبه المطلقين كده .
ندى : قوم يا طارق خد دش كده وانا هعقملك الجروح دى اتفضل على ما ادخل جاسر الاوضه اللى فوق .
مريم : روحى انتى مع الباشمهندس يا ندى وانا هساعد جاسر .
حازم بصوت يشبه البكاء : انا طول عمرى مليش فى الطيب نصيب مراتى مفكرتش فيا يا خلق يا هوه دا انا انسان وعندى قلب ارحموه شويه .

كان حازم يمزح ولكنه من الداخل بالفعل حزن من مريم كان يتمنى ان تهتم به تظهر لهفتها عليه لما لم تفعل ذلك لما اهملته هكذا هو تألم ليس بخاطره ولكن قلبه شعر بالالم .
لم تشعر مريم بذلك ولكن احست يارا ذلك من نظره عينه فنظرت لادم الذى اومأ لها متفهما الموقف فيبدو انه فهمه هو الاخر فهم وجهين لعمله واحده .
يارا بمرح وهى تمسك يده لينهض معها : عندى كام اخ انا يا ولاه حبيب هارتى تعالى معايا .
نظر اليها حازم نظره ذات معنى فهمتها هى فورا واومأت له بمعنى ان ادم يتفهم الوضع .
اخذت ندى ومريم جاسر للغرفه بالاعلى بينما صعد طارق ليستحم فى حين اتجهت يارا وحازم وادم لمنزل ادم .
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن والثلاثون

فى ذلك الوقت وصل مراد والعائله لمنزل فرح كان مراد متحمسا للغايه لرؤيه رد فعل فرح عندما تراه بالتأكيد ستصرخ بوجهه ولا يستبعد ان تقذفه بما تقع يدها عليه وخصوصا عندما تعلم انه اخ لمرام تحمس كثيرا وصعد لاعلى.
دق الباب ففتح والد فرح واستقبلهم بحفاوه وترحاب وكذلك والدتها دلف الجميع للصالون .
مرام : اومال فرح فين يا عمو .
هشام : جوه فى اوضتها يا بنتى .
مرام : طيب انا هدخل لها .

وبالفعل ذهبت مرام للداخل فوجأت فرح بها .
فرح : مرام هو انتى اللى جيتى انا افتكرته عريس الغفله .
مرام : اه قولت اجيلك بس قابلت عريسك وعائلته على السلم العريس مز يا فرح مقولكيش .
فرح بضيق : مرام اسكتى لو سمحتى انتى عارفه اللى فيها اما اشوف اخرتها مع بابا .
ثم تذكرت فرح شيئا وقالت : انتى مش قولتى رايحين تخطبوا لاخوكى ابت ايه اللى جابك ..؟؟!
مرام ضاحكه : اصل انا......

قاطعها دخول والده فرح لتنادى عليها.
والدتها: يالا يا فرح الناس بتسأل عليكى ..
فرح : ماما الله يخليكى مش عايزه اطلع .
والدتها : انتى عارفه انه مش بايدى يا حبيبتى يالا قبل ما ابوكى يجى يفضحنا .
فرح : ربنا يسامحه بجد ربنا يسامحه .
والدتها : وبعدين ما تقوليلها حاجه يا مرام مش العريس يبقى اخ......

قاطعتها مرام : يالا يا فرح صلى على النبى واخرجى بقى وسبيها على الله .
تنهدت فرح وخرجت وملامح الضيق والحزن ترتسم على وجهها .
اعطتها والدتها صينيه تحمل عليها المشروبات ودلفت للصالون وهى تنظر للارض .
كان مراد يجلس على الاريكه بجوار الباب وباقى الاريكه بجواره فارغ ثم يجلس والدته ثم والده ثم جده وبعد ذلك والد فرح .
اتجهت فرح اليه اولا وقفت امامه دون ان تنظر له ومدت يدها بالمشروبات اليه قائله باقتضاب : اتفضل .
بينما ترتسم على وجه مراد ابتسامه مشاغبه ومد يده لياخذ مشروب قائلا : يزيد فضلك .

عندما استمعت فرح لصوته عمل عقلها بسرعه هذا الصوت ليس غريب هذه النبره الضاحكه مألوفه وبشده انه ذلك الاحمق الذى يطاردنى فى كل مكان ولكن كيف بالتأكيد انا اتهيأ ...؟؟!
رفعت فرح عينها اليه لتنظر لوجهه لترى ابتسامته القاتله ودون ان تنتبه تركت المشروبات من يدها لتسقط عليه لتضع هى يدها على فمها شاهقه بصدمه وهى تقول : انت !!

نهض مراد واقفا وقال : الله يخربيت المفاجأت على اللى يفكر يعملها انا اه عايز اشوف رده فعلك بس مش لدرجه انك تحمينى .
فرح بحده : انت بتعمل ايه هنا ... ثم التفتت لتصرخ بوالدها ولكنها تسمرت مكانها والجم لسانها رؤيتها لمصطفى ومنى فهى تعرفهم جيدا رمشت عده مرات تحاول استيعاب ما يحدث وعندما فهمت استدارت اليه مسرعه : هو انت ......
قاطعها مراد بابتسامه تحدى : ايوه انا .... ثم همس بضحكه : مراد مصطفى الشافعى .
شهقت فرح وقالت وما زالت تحت تأثير صدمتها : اخو مرام ...

مراد : ايوه حصل .
منى : ازيك يا فرح يا بنتى تعالى اقعدى ..
مراد بتذمر : تقعد ايه بعد اللى عملته فيا ده دا انا شبه الكلب المبلول .
استدارت اليه فرح بحده : فى اعتراض .
مراد بضحكه وهو يجلس : لا كنت بسأل بس دا عصير مانجه ولا برتقال .

ضحك الجميع عليه بينما هى يشغل تفكيرها شئ واحد : اه يا مرام الكلب بس لما امسكك معقول يكون اخوها هو البنى ادم الطفيلى ده انا مش ممكن اوافق عليه بس انا منكرش بصراحه انه تحسيه كده كويس وبعدين انا صليت استخاره كتير ومرتاحه تنهدت فرح وهى تجلس : يارب يسرلى الخير يارب اهدينى لما تحب وترضى يااارب .
وبعد السلام والترحاب ولم يخلو الامر من نظرات خاطفه من مراد اليها .
هشام : طيب نسيبهم مع بعض شويه .
مراد بفرحه : ايوه ايوه .
نظرت اليه فرح شذرا وقالت : ملوش داعى يا بابا .

هشام بحده : لا له ... ورمقها بنظره معناها : احسنى التصرف والا لن تسلمى من يدى .
خرج الجميع وبقى مراد وفرح بمفردهم
مراد : ازيك يا انسه فرح .
فرح بسخريه : لا والله ..... انا كويسه .
مراد : قوليلى بقى عايزه تقولى حاجه معينه او عايزه تعرفى عنى حاجه ..؟؟!

فرح باندفاع : بص انا مش عايزه اعرف عنك اى حاجه ولا هاممنى اصلا .. دا غير انى مش بطيقك ولا بحب اشوفك .. واللى عايزه اقوله انك ياريت تقول لبابا انك انت اللى رافضنى علشان توفر عليا .. وحتى لو مقولتش انت هقول انا انى مش عايزاك ومش موافقه على الجوازه دى ...
ظل مراد يستمع اليها بهدوء غير مصدق ان تلك الملامح الهادئه الرقيقه تخفى خلفها هذه الشخصيه العنيفه الشرسه .
مراد : طيب هسألك سؤال واحد .؟!

فرح بحنق : اتفضل .
مراد : انتى صليتى استخاره ؟؟
فرح : اه .
مراد : اكتر من مره ولا مره واحده ؟؟
فرح : لا اكتر من مره .
مراد بنبره حانيه استشعرتها فرح على الفور : وحاسه بايه !!
صمتت فرح فهى تشعر براحه بل تشعر بأنه هو من اختاره الله لها هى فرحت عندما رأته نعم انصدمت ولكنها فرحت بشده لرؤيته هل من الممكن ان يكون عدد المرات التى قابلته بها ادت لتعلقها به لا تدرى هى مضطربه متخبطه بحق لا تدرى .!!!!!

مراد : بصى يا بنت الناس انا اه بهزر وبضحك بس وقت الجد لازم افكر ولو انتى مش عايزانى فعلا انا هقوم امشى ومش هتشوفى وشى تانى ومش هعترض طريقك رغم انه والله كل مره شوفتك فيها قبل كده كانت صدفه وعمرى ما فكرت اراقبك او امشى وراكى لانى عارف ربنا كويس وليا اخوات واخاف عليهم لان كما تدين تدان لكن لو مرتاحه فا انا بتمنى انك تدى لنفسك فرصه وتدينى انا كمان لانى حاسس انك انتى فرحتى .
شعرت فرح باجراس قلبها تقرع بشده كانت ترقص فرحا توقف عقلها عن التفكير عند سماعها لكلمه فرحتى ياه الله ..

صمتها شجعه جعله يشعر انها مرحبه به ولكن يبدو ان عليه ان يحاول معها اكتر فهى تتبع مقوله يتمنعن وهن العايزات .
مراد بمرح : يعنى افهم من سكوتك انك مش عايزانى .؟!
فكرت فرح سريعا وقالت لنفسها : لا انا مش هوافق عليه هو شكله لعبى واونطجى وبتاع كلام متخليش كلمتين منه يأثروا عليكى .
فرح بجديه : اه مش عايزاك .

نظر اليها مراد قليلا قلبه يخبره انها ترغب به وعقله يخبره انها تريد ابتعاده من يصدق وكالعاده ما يتغلب الاحمق الصغير على المفكر فضحك مراد .
نظر لباب الغرفه فوجد والدها والدتها على وشك الدخول مع والديه .
فقال : يعنى انتى عايزانى امشى !!
فرح : اه .
مراد : ومجيش تانى !!
فرح : اه .
همس مراد : وموافقه انى ابعد ومفكرش فيكى !!

صرخت فرح بنفاذ صبر : ايوه موافقه موافقه .
ضحك الجميع عليها وقال والدها : طيب يا بنتى كان ممكن تقوليلى براحه انك موافقه .
نظرت اليهم فرح بصدمه ثم نظرت لمراد بغيظ وجدته يريح ظهره على الكرسى ناظرا اليها بابتسامه انتصار وتحدى .
اقترب منها هامسا : انا بقى عايزك ومش هتخلى عنك وهعرف اخليكى تحبينى كويس اوى ماشى يا فرحتى .
خفق قلب فرح لا تدرى لما هذه الفرحه هى كانت ترفضه ولكنه عندما تمسك بها فرحت بشده وشعرت بداخلها بسكون غير طبيعي سكون هو السبب به يبدو انه سبب فرحتها فعلا .

تم الاتفاق على ان ينزلوا غدا لشراء الشبكه والخطوبه بعد اسبوع من الان .
مرام : ثانيه مينفعش بعد اسبوع .
منى : ليه يا مرام ؟؟.
مرام : علشان احنا هنطلع الرحله كمان يومين وهنقعد هناك 5 ايام .
مصطفى : الكلام ده مش هنا لانك عارفه رأينا فى الموضوع ده .

تدخل مراد قائلا بجديه : بابا انا وعدت مرام انها تطلع وانا هطلع معاها وهاخد بالى منها وطبعا لو فرح طلعت هتبقى هى كمان قدام عنيا وهيبقوا هما الاتنين مسئولين منى .
صمت مصطفى قليلا فقال هشام : انا هوافق ان فرح تطلع لو صحبتها طلعت معاها غير كده مفيش طلوع .
فرح : بليييز يا عمو توافق نفسى نطلع رحله سوا .
مصطفى : خلاص طالما مراد هيطلع معاكوا هبقى مطمن عليكو .
فرح ومرام بصراخ : يس يس .
مراد : بس انا عندى طلب يا عمى ؟؟!.

هشام : خير يا بنى
مراد : انا حابب ان فرح تطلع وفى ايدها دبلتى وحتى يبقى ليا الحق اخذ بالى منها بصفتى خطيبها مش اخو صحبتها .
هشام : خلاص يا بنى تلبس شبكتها بكره ولما ترجعوا نعمل خطوبه رسمى .
مراد : وهو كذلك .
واتفقوا على ذلك وقرأوا الفاتحه واتفقوا على النزول غدا لشراء الشبكه وفستان بسيط للاحتفال الضيق فلم يكن احد منهم على علم بما اتفق عليه الاخرون بالمنزل .
وبعد قليل ودعت عائله مراد عائله فرح وغادروا . بينما فرح بعد ان بدأ يومها سيئا فلقد انتهى بفرحه جميله لم تكن تتوقعها .

دلف ادم وحازم ويارا للمنزل وهنا اخرج حازم تنهيده حاره ساقطا بجسده المرهق على الاريكه .
ربت ادم على كتفه وقال : انا هطلع اخذ دش فوق وانت الحمام تحت خذ دش وبعدين نقعد .
ودون كلمه نهض حازم ودلف للحمام وكذلك ادم صعد للاعلى .
صعدت يارا معه وجهزت ملابسه ووضعتها على الفراش بينما دلف هو لينتعش قليلا . اخذت ملابس اخرى لحازم ومنشفه ونزلت للاسفل وضعتهم على مقبض الباب قائله : الفوطه والهدوم على الباب يا حازم .

اما حازم فكان يقف تحت الماء مغمض عينه يستند بكلتا يديه على الحائط يفكر ويفكر فى كتير من الاحيان يعجز عن فهم مريم لا يدرى اتحبه ام لا ؟ هل قربها منه مجرد تعود !! هو يحتاج للاهتمام قضى معظم عمره بالخارج كان بعيدا عن والده ووالدته فهم كأى زوجين مصريين لا تخلو حياتهم من المشاكل والخناق على اتفه الاسباب فتجنبهم حازم وكان يعتبر كانه يعيش بمفرده حتى عاد للقاهره فقط عرف معنى الحياه عرف معنى ان يعيش وسط عائله والسبب هو ادم وعائلته فادم اكثر من اخ له هو اخيه وصديقه وموجهه رغم انه يصغره بالعمر لكن حنكته وذكاؤه جعلوه اكبر من عمره كان حازم يشعر بالراحه عندما يتحدث ادم معه .

رأفت عامله كابن له من شده تعلقه به شعر انه والده فعلا وكل فرد من افراد عائله ادم احبه واعتبره واحد منهم وفتحوا له بيوتهم وكذلك قلوبهم .
كانت امنيته بالحياه هى ان تكون زوجته ملجأه ان تحبه ولا تحب احد مثله .. تهتم به كما لم تهتم بغيره .. يعلم ان هذه انانيه ولكنه فى حبه نعم انانى وبشده .. ولكن جاءت مريم لتحطم كل امانيه على صخره من الاهمال والحواجز المبالغ بها .. ايقن الان ان مريم لم ولن تحب احد مثلما تحب جاسر .. شعر حازم انه يحسده للحظه على وجود اخت بجواره تحبه بهذا الشكل وكذلك زوجته فهى تعشقه لا تحبه فقط .. تنهد بضيق وضرب الحائط عده مرات بغضب وحنق ثم اكمل استحمامه ثم ارتدى الملابس وخرج للصاله كانت يارا تجلس وامامها صندوق الاسعافات الاوليه .

القى بجسده بجوارها نهضت هى واخذت المنشفه عن رقبته وجففت شعره بينما اغمض هو عينه كان ادم انتهى وجاء لينزل الدرج حينما رأى يارا هكذا شعر بغيرته تسيطر عليه وانه على وشك الفتك بحازم الان ولكنه تماسك بشده واستند على سور الدرج ليتابع ما يحدث وعيناه تحتدان بغيره مفرطه .
قالت يارا بهدوء : مريم طول عمرها عايشه لوحدها مكنش معاها ولا حواليها الا جاسر كان ليها الاب والام والاخ والصديق والزوج وكل حاجه كل حب كان ممكن يكون للاشخاص دى ادته هى لجاسر تخيل انت بقى بتحبه قد ايه ؟؟!

انا لما عشت معاها سنه لوحدنا كانت فى الاول تعاملها معايا عادى مفيش اهتمام اوى كاننا مش عايشين فى بيت واحد لحد ما بدأت تحكيلى عن حياتها وقد ايه جاسر تقريبا بيشكل كل حاجه فى حياتها بدات افهم انها مش من السهل توزع حب او تثق فى حد قد ما بتعمل مع اخوها بس انا طبعا مسكتش وانت عارفنى بدأت اقرب منها اشاركها معايا واسألها ولما تبعد اقرب انا والومها واعاتبها لحد ما قربت منى ...

صمتت قليلا تاركه المنشفه وامسكت المطهر وبدأت تطهر جروح وجهه واكلمت : اوعى تفكر انها مش بتحبك او انها بتحب جاسر اكتر منك لا هى عندها مشكله فى التعبير بس اراهنك انها دلوقتى قاعده بتفكر انت بتعمل ايه دلوقتى مريم قلبها صافى وانا متأكده انها بتحبك بس انا هاتها واحده واحده وبعدين دا انت حازم على سن ورمح هتغلب مع بنوته اطيب منها مش هتلاقى ساعدها يا حازم وصدقنى هتلاقى فيها حاجات اجمل بكتير مما كنت تتمنى .
انهت يارا تطهير جروحه فقالت وهى تداعب انفه بيدها : اتفقنا يا بشمهندس .

فتح حازم عينه اخيرا وابتسم بهدوء فلقد اراحه كلامها كثيرا حسنا هو سيحاول معها سيفعل المستحيل ليخرج من داخلها الفتاه المحبه التى تخفيها عنه .
اتسعت ابتسامته قائلا بمرح : قومى شوفى جوزك اصله غيور اوى ولو شافك قاعده جنبى كده يبقى مش هتجوز .
يارا وهى تلتفت لتنظر باتجاه الدرج قائله : لو خلص كان نز.......
قطعت كلامها فجأه عندما رأت ادم واقفا على الدرج التف حازم عندما توقفت واعتدل بمجرد ان رأى ملامح ادم .

كان ادم يبدو كوحش كاسر ينتظر ان ينقض على فريسته كان واقفا يعقد ذراعيه امام صدره عيناه يتطاير الشرر منها يكاد حازم يجزم انه استمع لصوت اصطكاك اسنانه ببعضها انفاسه غير منتظمه وهادئ الهدوء الذى يسبق العاصفه وبدأ ينزل الدرجات بسكون .
نهض حازم وعدل من ملابسه : انا بقول انفد بجلدى قبل ما اموت قبل فرحى .
ثم نظر لادم قائلا : اقسم بالله يا شيخ اختى وربنا اختى .
وركض باتجاه الباب بينما ابتسمت يارا ووقفت امامه قائله : مش هتكرر تانى سماح المرادى .

امسك ادم معصمها قائلا بابتسامه مخيفه وصوت مرعب : ايدك تلمس راجل تانى هقتله وهقطع ايدك ومش هتردد لحظه سواء اخوكى ابوكى غيره مضمنش ممكن اعمل ايه ؟؟!.
يارا وللحقيقه قد خافت من نظرته : حاضر حاضر محصلش حاجه لده كله .
ازدادت قبضته على يدها قائلا : محصلش حاجه انتى متخيله انا كنت بغلى ازاى وانا بتفرج عليكى مع راجل تانى .
يارا بضيق : كل شويه تقول راجل تانى راجل تانى ايه يا ادم دا اخويا .
ادم بصوت عالى : ميخصنيش انا بس اللى تبقى معايا كده مش مستحمل اشوفك مع حد تانى ومش هستحمل اهتمامك بغيرى كتير .
يارا وقد اوشكت يدها على الانكسار : ادم حرام عليك انت بتوجعنى .

ترك ادم يدها وهو يغلق عينه بقوه فقالت : مش بمسكتك بس لا وبكلامك كمان ....
ثم تركته وصعدت للاعلى تاركه اياه يلعن غيرته المفرطه ويوبخ نفسه على اظهار الوحش بداخله امامها فهو رااى نظراتها الخائفه منه ولكنه جن جنونه وفقد عقله عندما رأها مع حازم حسنا حسنا هو اخيها ولكنه لا يرغب بأن يقترب طيف رجل منها وليس رجل حتي فهو احيانا يغير عليها من الفتيات عندما تنشغل بهم عنه .. تبا لقد غضبت منه تبا لك حازم تبا لك .

اتجه لغرفه المكتب وضع سجاده الصلاه على الارض ووقف يصلى لله يتضرع اليه ويدعوه بكل ما يعتل بصدره حتى هدأ تماما وتلاشى غضبه .
فعلت يارا المثل توضأت ووقفت تصلى وتبك لله فى خشوع وتدعوه بأن يرزقها بما تحب وبما يرضى وعندما انتهت اخذت تقرأ بعض ايات كتاب الله حتى غفت مكانها على سجاده الصلاه فهى ترغب فى النوم كثيرا .

صعد ادم للاعلى وجدها نائمه على الارض متكوره على نفسها والمصحف بين يديها تحتضنه فأخذه منها بهدوء ثم حملها وعندما وضعها على الفراش تململت وفتحت عينها بتثاقل .
واستدارت ودفنت نفسها بحضنه ليحاوطها هو بذراعيه هامسا بأذنها : انا اسف .
ابتسمت هى بين احضانه ثم غابت فى نوم عميق بينما هو شرد يفكر فيما حدث معهم اليوم حتى ارهقه التفكير فغط فى نوم عميق هو الاخر ..

بعدما عاد مراد والعائله علموا بأخر التطورات ووافق الجد بترحاب شديد رغم اعتراضه على اخذ اموال منهم ولكن تحت الحاحهم وافق ليكون الجميع معا فهم اسره واحده .
واخبر مراد والد فرح ان يقوم صباحا بعزيمه اقاربه لان الحفل سيكون كبيرا واخبرت مرام فرح ان يقوموا بدعوه اصدقائهم عن طريق الفيس بوك لضمان الوقت .
تحدث جاسر مع خالد ليعلم اخر التطورات واخبره ان المشتبه به الاول هو توفيق ولكن بعد التحقيقات سيصلون للاكيد .

صباح يوم جديد يستيقظ ابطالنا بسعاده .
استيقظ ادم ولم يجد يارا بجواره استعد وارتدى ملابسه وذهب لمنزل العائله .
وجد حركه غير عاديه دلف وجد الجميع مجتمع بالصاله ينظرون بصدمه للمطبخ اتجه اليهم ولكن قبل ان يسأل اى شئ استمع لصوت ضحكات عاليه تصدر من المطبخ .
ادم : فى ايه ؟؟ ومين اللى بيضحك ده .؟؟!

طارق : خمن مين .. مش هتصدق ؟؟!
تعالت الضحكات مجددا فعرف ادم الصوت على الفور فرفع احدى حاجبيه قائلا : امينه ابراهيم الشافعى بتضحك بصوت عالى .
اسر بضحكه : انا مش مصدق انا بقالى 37 سنه عمرى ما شوفتها بتضحك كده .
ابراهيم : انا بقالى 70 سنه واكتر مسمعتهاش مره تضحك بالشكل ده .
ندى : حد يفهمنى بس هى دى ماما فعلا .
بسمه : مهو برضو يارا مش شويه .
ادم بدهشه : هى يارا اللى قاعده معاها .
ندى : اينعم .

رأفت : مراتك مش سايبه حد فى حاله .
اتجه ادم للمطبخ وجد يارا جالسه على طاوله الطعام تقطع الخضار وامينه تجلس على كرسى امامها وتضحك بشده .
امينه بضحكه : حرام عليكى انا عمرى ما ضحكت كده .
يارا : محدش واخد منها حاجه اضحك للدنيا تضحكلك .
امينه : انتى مصدقه اللى بتقوليه ده ..؟!
يارا بضحكه : والله انا طول عمرى بضحكلها بس هى مصممه تضرب بوز فى وشى .
ضحكت امينه : امشى بقى من هنا فضحتينا فى البيت .
دخل ادم عليهم : صباح الخير .

امينه : صباح الخير يا حبيبى .
يارا باقتضاب : صباح الخير ..
ونهضت من على الطاوله نظر اليها ادم وعلم انها ما زالت غاضبه منه ...
لاحظت امينه ان الجو مشحون بينهم فقامت قائله : ثوانى وراجعه .
اقترب ادم منها : شكلك لسه زعلانه .
ابتعدت يارا واعطته ظهرها : لا ابدا هو انت عملت حاجه تزعل .
ادم : دا انتى شايله اوى بقى .
دلفت عليها الفتيات .
ندى : يالا يا يارا هنبدأ تنضيف .

تركت يارا ما بيدها ناظره لادم بهدوء ثم خرجت معهم .
بدأ التحرك لاعدام الحفل فى الجنينه الاماميه للمنزل .
تكفل طارق وحازم واسر بشغل الديكور واحضار المقاعد وغيره من المستلزمات .
ذهبت ندى وبسمه ويارا ومريم لتنظيف المنزل وتجهيزه على اكمل وجه .
اتجه ادم للشركه لينهى الاعمال الناقصه وبالطبع سيتحمل عبء اعمال طارق وحازم .
اتجه مراد ومرام وبيبو مع فرح ووالدتها لشراء ما يلزمهم للاستعداد لحفل المساء .
بينما تابع جاسر اخر التحقيقات عن طريق الهاتف مع خالد وباقى افراد القاعده .

وبدأ الجميع يعمل على كل قدم وساق وبسرعه وبدقه شديده .
فى الشقه قررت يارا التحدث مع مريم قليلا فأخذتها على جانب لتتحدث معها .
يارا : بصى من غير لف ودروان اهتمى بجوزك شويه انا عارفه انك متعلقه بجاسر جامد بس جوزك محتاجك وبياخد باله اوى من الصغيره قبل الكبيره حازم محتاج اهتمامك ورعايتك دلوقتى وهتفرق معاه اوى اوعى يا مريم تخليه يشك فى حبك ليه او ان جاسر عندك اهم ..
انا مبقولش تقصرى فى حق اخوكى بس لازم تفهمى كويس ان جوزك وبيتك من دلوقتى لهم حقوق كتير اوى عليكى اكتر من اخوكى .
مريم : هو حازم اشتكى ليكى منى ..؟!

يارا : خالص بس انا بفهم حازم كويس وباخد بالى من حاجات صغيره ومش عايزه الموضوع يوصل لانه يشتكى يا مريم .
مريم بتنهيده : حاضر انا عارفه انى مقصره فى حقه بس والله غصب عنى انا بتلبخ اوى قدامه وبلغبط وبتصرف غلط .
يارا : بلاش تستسلمى للتفكير اسمعى كلام قلبك وامشى وراه .
مريم بابتسامه : حاضر ربنا يقدرنى واقدر اسعده .
يارا : ربنا يسعدكوا يا ريمو انتى وزومه يا رب .
بسمه : يالا يا انسه منك ليها .
يارا : حاضر يا انسه .

ظلوا يعملون مده من الوقت حتى وقفت يارا واضعه يدها على بطنها بتألم وشعرت بدوار يلفها لاحظتها بسمه واتجهت اليها بينما كانت مريم وندى فى الشقه الاخرى يضعون اللمسات الاخيره .
سقطت يارا على الارض فاقده للوعى جزعت بسمه وحاولت افاقتها وبعد قليل افاقت يارا .
بسمه بقلق : يارا انتى كويسه ..!!
يارا بارهاق : اه اه كويسه .
بسمه : انتى شكلك تعبان جامد لازم تكشفى .!!
يارا : مش عايزه اقلق حد انا هبقى اروح اكشف بعدين ... بسمه الله يخليكى متقوليش حاجه لحد .

بسمه : مينفعش يا يارا باين عليكى الارهاق جامد .
يارا : مش عايزه انكد عليهم النهارده .. النهارده يوم مهم للكل ومش عايزه اقلقهم وابوظ فرحتهم .
بسمه : خلاص بكره نروح نكشف .
يارا : مش لازم بكره لاننا هنبقى مشغولين مع مرام فى تجهيز حاجتها ومش هينفع نسيبها ونمشى .
بسمه : ايه الحجج الفارغه دى ما مرام معاها ميت واحده غيرك .
يارا : خلاص وعد بعد بكره بعد سفر مرام نروح انا وانتى اتفقنا .
بسمه : رغم انى معترضه على التأخير ده بس ماشى اما نشوف اخرتها .

يارا برجاء : بس متقوليش لحد يا بسمه لحد ما نروح نكشف ونطمن ولما نرجع نقولهم حتى مش هنعرفهم واحنا رايحين لما نطمن نبقى نقولهم .
بسمه : يارا انتى خايفه من ايه بالظبط انتى بتحسى بايه ..؟!
يارا بخوف : بحس بوجع رهيب فى بطنى ومش عارفه السبب ومش اول مره حصلت قبل كده وانا خايفه .
بسمه : طيب مش ممكن تكونى حامل ؟؟
يارا بصدمه : حامل !!!!!
بسمه بابتسامه : اه .
يارا : مش عارفه مش عارفه لما نروح نتأكد انا قلقانه .

مريم من خلفهم : قلقانه من ايه ؟؟!
يارا بسرعه : يخرب عقلك خضتينى .
ندى : قومى ياختى منك ليها عندنا شغل .
نهضت يارا وكذلك بسمه واكملوا عمل ولكن حرصت بسمه على عدم ارهاق يارا .

مر اليوم سريعا واتى المساء حاملا معه الفرحه تجهز المكان بشكل مذهل يسرق الالباب كان يبدو كالسحر من شده جماله .
بدأ الناس بالحضور ووقف الرجال فى استقبال القدوم وبدأ الحفل .
تم الاحتفال بمراد وفرح اولا وكانوا الاثنين غايه فى السعاده .

خرجت العروسين بعد ذلك ليقف حازم وجاسر مندهشين بجمالهم كل منهم كانت تبدو كحوريه فى فستانها الابيض جلسوا فى المنصه المجهزه خصيصا لهم وبالطبع لم يخلوا الحفل من بعض السخريه على مظهر جاسر وكيف لعريس ان يحضر فرحه بهذا الشكل وكذلك وجه حازم الملئ بالكدمات ولكن لم يبالى احد منهم فلا يدرى بالحال الا من يعيشه والله اعلم بأحوال خلقه فلا يملك اى مخلوق الحق بالتدخل فى حياه الاخر .

مرت الليله بسلام وصعد كل عصفورى حب للجناح الخاص بهم .
بينما جلس مراد مع فرح قليلا ليستمتع بازعاجها ولكن زرقه عينها تجعله هو من يبقى اسيرا لها .
رأت مرام عمر وكانت فرحه للغايه وما يعمق فرحتها انها ستذهب للرحله الذى نظمها هو .
لم تحدث يارا ادم الا قليلا وبالطبع ما زالت منزعجه منه فهو كان يحدثها كانها تفعل ذلك مع رجل غريب سبب هذا الموضوع حساسيه لديها وتضايقت منه ولكن لم يمنعها ذلك من النوم بأحضانه فهى لا تقدر على النوم بعيدا عنه .

فى اليوم التالى استعدت مرام للرحيل وجهزت حاجاتها وكذلك مراد وفرح وتحركوا باكرا فالباصات الخاصه بالرحله ستتحرك قبل الموعد بيوم ليبدأ البروجرام من اليوم التالى لمده خمسه ايام ثم يعودون فى اليوم السادس .
وبالفعل رحل مراد وفى عهدته كل من مرام وفرح والتقى بعمر هناك وصعدوا سويا وركبوا الباص لتبدأ رحلتهم التى ستغير الكثير فى منحنى حياتهم ولكن للاحسن ام للاسوء لا ندرى ..

الحت بسمه على يارا وبالفعل ذهب الاثنين دون اخبار احد ليطمئنوا على يارا .
داخل المجمع الطبى حان دور يارا فدلفوا كشفت عليها الطبيبه وقالت : امم بتحسى بالم فى ضهرك كمان ولا بطنك بس .
يارا : لا فى ضهرى كمان .
الطبيبه : بتدخلى الحمام كتير !! واخبار النوم ايه ؟!

يارا : اه بقالى فتره بدخل كتير اما النوم فانا بنام اكتر من 12 ساعه وبصحى عايزه انام تانى .
الطبيبه : بصى يا مدام يارا هو مفيش اى التهابات ودى مش اعراض برد فى المعده فانا بقول انك تعملى تحليل حمل لانك بنسبه 99 % حامل .
ابتسمت بسمه بسعاده بينما دهشت يارا امن الممكن ان تكون حامل اهى بحق تحمل جزء صغير من ادم داخلها اسوف تصبح ام .
امتلئت عينها بالدموع وتمتمت : الحمد لله .

وبالفعل قامت بعمل التحاليل وانتظرت حوالى نصف ساعه لانتظار النتيجه وعندما استلمتها كانت فرحه عمرها عندما رأت النتيجه positive احتضنت يارا بسمه وبكت بفرحه : هبقى ماما يا بسمه هيجيلى بيبى وادم هيبقى اب الف حمد وشكر ليك يارب الحمد لله .
بسمه : الف الف مبروك يا يارا ربنا يفرحكوا بيه او بيها الف مبروك .
ثم قالت : لازم تبلغى ادم اكيد هيفرح اوى .
يارا : انا كنت مخصماه هروح اصالحه واقوله اكيد مش هقوله فى الفون .
بسمه : طيب يالا نروح .
يارا : يالا يالا بسرعه .

خرجت يارا وبسمه من المجمع الطبى وهى تحتضن التحليل بيدها والضحكه ترتسم على وجهها لتظهر مدى فرحتها .
اتجهوا لسياره بسمه وقبل ان تفتح الباب وجدت مجموعه رجال يحطون بهم اثنين يمسكون ببسمه يكتمون فمها ويضعون قطعه قماش على وجهها لتسقط بين يديهم بينما رجلا اخر يمسك بيارا ليسقط التحليل من يدها على الارض وتحاول دفعه ولكنه يضع ايضا قطعه قماش على فمها لتغلق عينها قبل ان ترى اخر وجه توقعت رؤيته .

دفعهم الرجال داخل السياره وقبل ان يغلق الباب رن هاتف يارا فاتجه اليه احدهم وعلى وجهه ابتسامه شماته ليرى رقم كان يرغب برؤيته حقا فلقد كان ادم المتصل فنظر للهاتف قائلا : اما نشوف هتنقذها ازاى يا كينج ...؟!
خلاص كده كش ملك ...
كانت تلك اخر كلماته قبل ان يقطع الاتصال ثم يغلق الهاتف نهائيا ويلقيه على يارا الفاقده لوعيها ويعود ليقود السياره وقدمه تطبع اثارها على التحليل الطبى الملقى على الارض .

قبل بعض الوقت بينما كان ادم يجلس بالمكتب رن هاتفه برقم غريب .
عقد حاجبيه ثم فتح الخط .
ادم : السلام عليكم .
المتصل : وعليكم السلام بشمهندس ادم .!!!!
ادم : ايوا انا مين حضرتك ..؟!
المتصل بتوتر : انا كمال رئيس المباحث .
ادم : اه اهلا وسهلا خير .
كمال : فى خبر مش كويس يا بشمهندس .

شعر ادم بانقباض غريب بقلبه وقلق سيطر عليه بخصوص يارا فأمسك هاتف اخر بيده يطلب رقمها بينما وقف وقال بحده : فى ايه ..؟!
وجد الهاتف يرن ولا يوجد رد ثم فصل الخط .
بينما كان كمال صامت يبتلع ريقه بصعوبه .
ازداد قلق ادم فيارا لم تغلق بوجهه مطلقا فرن مره اخرى وهى يصرخ بكمال قائلا : فى ايه انطق .؟؟!.
كمال بخوف : انا اسف بس وليد هرب .
ومع كلمته وجد ادم هاتف يارا مغلق .
فتسمر مكانه وتجمدت الدماء فى عروقه وكلمه واحده تتردد بأذنه : وليد هرب .
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع والثلاثون

بينما كان ادم يجلس بالمكتب رن هاتفه برقم غريب .
عقد حاجبيه ثم فتح الخط .
ادم : السلام عليكم .
المتصل : وعليكم السلام بشمهندس ادم .
ادم : ايوا انا مين حضرتك !!.
المتصل بتوتر : انا كمال رئيس المباحث .
ادم : اه اهلا وسهلا خير .!!
كمال : فى خبر مش كويس يا بشمهندس .

شعر ادم بانقباض غريب بقلبه وقلق سيطر عليه بخصوص يارا فأمسك هاتف اخر بيده يطلب رقمها بينما وقف وقال بحده : فى ايه .؟!
وجد الهاتف يرن ولا يوجد رد ثم فصل الخط .
بينما كان كمال صامت يبتلع ريقه بصعوبه .
ازداد قلق ادم فيارا لم تغلق بوجهه مطلقا فرن مره اخرى وهى يصرخ بكمال قائلا : فى ايه انطق ؟؟؟!.
كمال بخوف : انا اسف بس وليد هرب .
ومع كلمته وجد ادم هاتف يارا مغلق .
فتسمر مكانه وتجمدت الدماء فى عروقه وكلمه واحده تتردد بأذنه : وليد هرب ...

خرج ادم كالمجنون وذهب لمكتب طارق فزع طارق من طريقه اقتحامه للمكتبه .
طارق بفزع : فى ايه !!!!
ادم : وليد هرب .
طارق بعدم استيعاب : نعم وليد مين ؟؟؟
ادم بصراخ : طااارق بقولك وليد هرب .
وخرج مسرعا من المكتب وخلفه طارق والخوف يتملك منهم .
صعد ادم لسيارته هاتف ندى وبعد قليل اجابت .

ندى : اهلا اه...
قاطعها ادم : يارا فين يا ندى .؟؟!
ندى باستغراب : فين ازاى انا منزلتش عندها النهارده ...
فى ايه يا ادم ..؟؟
ادم بعصبيه : انتى لسه هتسألى انزلى شوفيها بسرعه .
ندى بخضه : حاضر حاضر .
اغلق ادم الخط معها وهاتف والده .
رأفت : السلام عليكم .
ادم : بابا يارا عندك ؟؟

رأفت : لا يا بنى مجتش من الصبح مشوفتهاش فى ايه !!!!
ادم : بابا لو سمحت دور عليها وشوفها فى البيت ولا لا انا برن عليها تليفونها مغلق .
رأفت : طيب قلقان ليه بس ؟؟
يمكن نايمه او التليفون فاصل شحن .
ادم : طيب يا بابا شوفها وطمنى .
واغلق معه الخط .
ارتدت ندى ملابسها فرأها جاسر .
جاسر باستغراب : رايحه فين ؟؟؟

ندى : ادم اتصل وبيقولى انزل اشوف يارا فين !!
جاسر : اشمعنا يعنى .؟؟!
قاطع حديثهم رنين هاتف جاسر وجده خالد فأجاب .
جاسر : السلام عليكم .
خالد : وعليكم السلام .. عرفت اخر الاخبار ..؟!
جاسر : خير ؟؟!
خالد : هو الصراحه مش خير وليد هرب من السجن .
جاسر بصدمه : ايييييه !!!!!!!
انتبهت ندى اليه .
جاسر : هرب ازاى وامتى ؟؟
خالد : لسه مفيش حاجه واضحه لو عرفت حاجه هعرفك .
جاسر : طيب طمنى اول باول يا خالد .

خالد : باذن الله سلام .
ندى : فى ايه يا جاسر ؟؟
جاسر وما زال منصدما : وليد هرب .
ندى بشهقه : نعم .... ثم وضعت يدها على فمها صارخه : يااااااارا .
وخرجت مسرعه .
استند جاسر على عصاه ولحق بها واثناء مروره بشقه حازم دق الباب وبعد ثوانى فتح الباب.

حازم بنبره نائمه : ايه جابك الساعه دى انت كمان ؟؟
جاسر بنبره حازمه : وليد هرب .
حازم بلا مبالاه : طيب ... ثم اتسعت عينه بشده : نعم يا اخويا مين ؟؟؟
جاسر بنفاذ صبر : وليد هرب وتقريبا يارا مش موجوده فى البيت .
انتفض حازم : ازاى يعنى ؟؟
جاسر : البس وحصلنى .
دخل حازم مسرعا وارتدى ملابسه واخبر مريم على عجاله وخرج لهم مسرعا ولحقت به مريم .

كانت ندى امام باب منزل ادم تدق الجرس وتضرب على الباب بعنف : يااااارااا .
ولكن لا اجابه وصل ادم خرج من السياره مسرعا وفتح الباب ودلف يبحث عنها ولكن لا اثر لها .
وبعد بعض الوقت كان الجميع مجتمع بالمنزل والتوتر يأخذ منه مأخذه .
ندى بتوتر : امال فين بسمه مش ظاهره هى كمان ؟؟
نبض قلب طارق بخوف من فكره ان يصيبها مكروه ....
ادم : طارق نادى البواب كده .

خرج طارق مسرعا واستدعى عم عبده البواب .
ادم : عم عبده مشفتش يارا ؟؟
عبده : شفتها يا بشمهندس كانت خارجه هى والست بسمه من ساعتين كده .
وضع ادم يده على وجهه وبحركه سريعه قام بضرب الطاوله امامه بقدمه .
انتفض جميع الحضور والكل انتابه الخوف والقلق ...
دلف اسر وساره ومعهم الاولاد فقد كانوا بالخارج .
اسر باستغراب : فى ايه قاعدين ليه كده !؟
امينه : اطلع يا كرم انت وبطه فوق يالا بسرعه .
ركض كرم ومعه بطه للاعلى.
ساره : فى ايه يا ماما ؟؟

امينه : مفيش يا حبيبتى متقلقيش .
ادم : مدام ساره انتى شوفتى يارا النهارده .
ساره : يارا .. لا مشوفتهاش هو فى ايه ؟؟
مريم : طيب ممكن تكون راحت عند باباها ومامتها ؟؟؟.
ساره : لا مش هناك انا لسه جايه من هناك دلوقتى ثم قالت بقلق : فى ايه .!!!!
حازم : يارا مختفيه ومش عارفين راحت فين ومعاها بسمه .
ساره : طيب ما يمكن بتشترى حاجه ولا كده .

ادم بتفكير : كانت هتقولى عمرها ما خرجت من غير ما تقول .
اسر : طيب ليه القلق اكيد هترجع .
جاسر : اللى قلقنا من غياب مدام يارا هو ... هو ان وليد هرب من السجن .
شهقت ساره بينما تسمر اسر مكانه .
اسر بصوت خافت : هرب .
جلست ساره على الاريكه وبدأت دموعها تنساب بشده وهى تدعو الله ان يحمى اختها .
ندى : ممكن تكون راحت لاروى .

وبدون تفكير هاتف ادم يوسف وسأله ولكن الاجابه لا .
جلس الجميع فى توتر بالغ لا يدروا ما يجب عليهم فعله ..؟!
فلا يوجد فى يدهم خيط واحد يساعدهم للوصول لاى شئ .
كان ادم عاجزا تماما عن التفكير مجرد تفكيره ان من الممكن ان يصيبها مكروه جعل الخوف يدب فى اوصاله .. تذكر كابوسه على الفور شعر ان روحه تنسحب منه بالبطئ .. فهو شبه متأكد ان اختفائها خلفه وليد ..
ماذا يفعل ؟؟ كيف التصرف الان ؟؟ لا يدرى !!!
هو غاضب منها وبشده كيف تخرج دون اخباره ؟؟

لو كان يعلم اين هى الان !!
لو كان يعلم حتى انها بالخارج !!
لربما كان استطاع التصرف ولكنه لا يعرف !!
لما اخفت عنه لم تفعلها مسبقا !!
هل لانها غاضبه منه ولكن غضبت هى من قبل ولكن لم تفعل ذلك !!
لم تتجاهله وتفعل شئ من خلف ظهره هكذا !!
حولها الان الكثير من الالغاز لما ذهبت لما !!!!
شعر ان عقله على وشك الانفجار وضع يده عليه وضغط بقوه هو عاجز عاجز تماما عن فعل اى شئ من يسأل ؟؟ اين يبحث ؟؟ ماذا يفعل ؟؟ مااااااذا .؟؟؟؟

فى مكان اخر تفتح يارا عينها ببطء فيقابلها ضوء بالغرفه فتغلق عينها بسرعه ثم تفتحها مجددا بضيق حتى استطاعت فتحها كامله بعد تعودها على الضوء واول ما وقعت عينها عليه هو ابغض وجه بالنسبه لها .
وليد : صح النوم يا مدام يارا .
يارا بصدمه نهضت عن الارض عدلت ملابسها وحجابها وقفت امامه : انت عايز منى ايه !!
وايه اللى جابنى هنا ؟؟؟
وليد وهو يرمقها بنظرات وقحه : عايز ايه !! فانا عايزك ....
ومين اللى جابك ؟؟ فأنا اللى جبتك ....

تضايقت يارا من نبرته ونظرته وقالت : سيبنى امشى من هنا ادم مش هيرحمك لو اذتى ولا لمست شعره منى مش هيرحمك .
وليد بقهقه : وانتى فكرك انى خايف منه ولا يقدر يعملى حاجه .
يارا وتحاول الظهور بمظهر القوه : ادم مش بيستأذن ادم اما بيعوز حاجه بيعملها من غير ما يقول حتى دا الكينج ....
ولا نسيت انك اترميت فى السجن بسببه انت ولا حاجه قدامه ولو فاكرنى خايفه تبقى غلطان .

سقطت يارا على الارض اثر صفعه قويه من يد وليد خرجت على اثرها الدماء من فمها مع صرخه تألم عاليه اقترب منها ورفعها من شعرها قائلا بنبره غاضبه : عايز اتعامل معاكى براحه بس شكلك لسانك هيطول وهتلبخى وانا صبرى مش طويل وبينفذ بسرعه واذا كنتى فكره ان الكينج بتاعك يقدر يعملى حاجه تبقى غلطانه .
وصفعها مره اخرى لتسقط على الارض بتعب فرفعها مره ثانيه وقال : اما بقى القلم ده فعلشان القلم اللى اخدته منك قبل كده .

كانت يارا غير مستوعبه تماما لما يقول غير مصدقه ما يحدث لها فأكمل هو : فاكره يوم المستشفى لما قابلتك وانتى خارجه بتعيطى حاولت اوقفك اتكلم معاكى بس انتى ايدك سبقاكى ودا يا حلوه ردى عليكى ....
ثم رماها مره اخرى على الارض بقوه تاركا اياها مغادرا الغرفه بأكملها .

خرج وجد توفيق جالس على كرسى خارج الغرفه : واضح انك مغلول منها اوى .
وليد بضيق : مكنتش عايز اضربها بس هى نرفزتنى .
توفيق بغل : هى لسه شافت حاجه دا لسه جوايا نار عايز اخرجها .
وليد : كله الا يارا متقربش منها دى مهما كان تهمنى .
توفيق : انت بتحبها ولا ايه !!!
وليد بشرود : بحبها بحبها اوى .

توفيق : اممممممم مينمنعش برضو انى اسلم عليها .
وليد بتحذير : اياك تأذيها مش هيحصل طيب .
توفيق : انت بتهددنى .
وليد : عند يارا واستوب مش هسمح بأى اذيه ليها .
توفيق : طيب روح صبح على الحلوه التانيه .
رمقه وليد بنظره اخرى محذره ثم اتجه لغرفه بسمه ...
كانت بسمه مستيقظه تجلس وتضم ركبتيها لصدرها وتبكى بخوف عندما استمعت لصوت الباب جزعت بشده وانطوت على نفسها اكثر فى احدى اركان الغرفه وبمجرد ان رأت وليد اصابتها صدمه كبيره .
بسمه : وليد .

وليد بابتسامه : اهلا بالحب الكبير .
بسمه باشمئزاز : انت بنى ادم مقرف وقذر وواطى .
امسكها وليد من شعرها مقربا وجهه لوجهها : بقولك ايه طوله لسان مش عايز وبعدين ما تخلينا حلوين سوا انتى بتحبينى وانا اعمل بحبك ونفرح احنا الاتنين وسيبك من كلام اللى ملوش لازمه ده .

نظرت بسمه لوجهه كانت تعشقه .. تسعد بشده من مجرد النظر لوجهه وحفظ ملامحه .. كانت تتمنى قربه منها .. ولكن الان لا تشعر سوى بالكره والغضب .. تشعر بالاشمئزاز والقرف .. تشعر انها ترغب فقط بابتعاده عنها .. لا ترغب برؤيته فرؤيته كفيله لتجعلها ترغب بالغثيان ....
بسمه : الحمد لله ان ربنا نجانى وفوقنى من القرف اللى كنت عايشه وبحلم بيه انا غلطه عمرى انى حبيتك وانى فكرت فيك انت متستاهلش حد يبصلك اصلا لانك واحد زباله واخرك الزباله .

دفعها وليد بقوه فاصطدم رأسها بالحائط ووقعت على الارض انحنى وليد عليها وثبت يدها على الارض مقتربا منها قائلا : واضح ان طارق عرف يلحس مخك بكلمتين ولا يمكن يكون علشان انا مش موجود اتعلقتى بيه بس صدقينى مش طارق الراجل اللى هيسعدك ويديكى اللى انتى عايزاه دا واد خام انتى محتاجه واحد قوى يقدر يبسطك .

بصقت بسمه بوجهه قائله : طارق دا ارجل منك ميت مره انت جنبه ولا تسوى اصلا فاكر ان الرجوله كده دا انت ابعد ما تكون عن الرجاله ....
وانا بقى ايوه يا وليد بحب طارق بحبه وبتمنى يبقى جوزى وراجلى وانا متأكده انى عمرى ما هفرح ولا هتبسط مع حد قد ما هتبسط معاه لانه راجل عارف ربنا راجل بجد مش زيك من اشباه الرجال ....

صفعها وليد بقوه فصرخت بسمه ولكنه لم يتوقف بل صفعها مره اخرى واخرى حتى خارت قوتها تماما فصرخ قائلا : انا راجل غصب عنك وعنهم كلهم ..  طول عمرهم بيبصولوا على انى اقل منهم وانى فاشل واوحش واحد فيهم بس انا مش اقل منهم ... لا اقل من ادم .. ولا طارق .. ولا اسر .. انا احسن منهم كلهم .. انا عمرى ما كنت وحش انتو اللى عملتو فيا كده ...

لما حبيت وقف ادم فى وشى وبعدها عنى .. ولما قررت اشتغل جدى معمليش اعتبار وفضل ادم واسر عنى وقال عليا فاشل .. لما قررت افتح شركه رفضوا وصمموا ان اللى يفتح شركه مستقله هو ادم .. ليه ليه كل حاجه هو !! ليه مش انا !! ولما اتجوز اتجوز بنت تحل من على حبل المشنقه ادب وجمال واخلاق وجسم ليه هو ياخد كل حاجه وانا ولا حاجه !!! ليه هو الكل بيحبه وانا لا ليييييه !!!!

ثم اضاف بضحكه شماته : بس خلاص ادم هينتهى بسبب الصفقات المشبوهه .. اسمه فى السوق اتهز والمصنع اتقفل .. والنهارده هاخد منه مراته هتبقى بتاعتى وهحرق قلبه عليها ... وفى نفس المكان اللى حرق فيه قلبى على حبيبتى هنتقم منه ...
ثم اضاف بحزن : بس انا بحب يارا وعايزاها توافق تبقى معايا بمزاجها ... عايزاها تقولى بحبك وانت راجلى وسندى ... عايزاها تحضنى وهى راضيه مش اخدها فى حضنى بالعافيه ....

امسك بسمه من يدها وقال بلهفه : انا بحبها يا بسمه والله بحبها ... وعايز اعيش معاها بس مشكلتى انى حبيتها فى انتقامى ... انا عايز انتقم من ادم فيها وفى نفس الوقت بحبها .... اعمل ايه !! يا بسمه اعمل ايه ؟؟؟؟؟

كانت بسمه تستمع اليه وعلامات الدهشه والصدمه ترتسم على وجهها هو مجنون .....
كيف هكذا ؟؟ كيف بداخله كل هذا الحقد والكره ؟؟ كيف يمكن ان يكون هذا ابن عمها ؟؟ كيف من كان يضحك ويمزح معهم .. يهتم بهم ..من احبته ؟؟ كيف يكون بهذه البشاعه ؟؟؟؟
من الممكن ان يكون ظُلم بل ظُلم بشده ...

ولكن لما هذه النظره السوداويه ؟؟ ما ذنب ادم فيما فعله غيره ؟؟ وليد لم يتعب ربع ما تعبه ادم ليصل لمراده .. وليد لم يفقد امه كما فقدها ادم ؟؟ وليد لم يتعذب كما تعذب ادم ؟؟
هو يريد كل شئ .. هو يريد السلطه وبنفس الوقت يريد الراحه والخمول .. يريد المال ولا يرغب فى التعب لاجله .. يريد ان يُقدم له كل شئ على طبق من ذهب دون سعى اليه او التعب للوصول اليه ....
يحب !!!!!!

ماذا يعرف هو عن الحب ؟؟ كيف يطلق على انانيته وتملكه حب ؟؟ هو يرغب فى امتلاكها فقط وعندما يمتلكها سيزول حبه المزعوم تجاهها .... هو انسان غير سوى ... هو مريض ....
صرخ بها وليد : مش عايز اسمع اسم طارق او ادم هنا ... هنا وليد وبس فاهمه !!!
بسمه بصراخ : انت مجنون .. انت انسان مريض نفسى .. انت لازم تتعالج ..
اتقى الله يا اخى اتقى الله دا انا بنت عمك ...

ويارا .. يارا مراه ادم يا وليد ... مرات ابن عمك ... مش فاكر كل هزارنا سوى .. مش فاكر حياتنا سوا يا وليد .. انت كان بايدك تخلى الكل يحبك ويتعلق بيك .. كان بايدك تبقى احسن من ادم نفسه .. بس انت متعبتش ومحاولتش حتى .. ومع ذلك كنا كلنا بنحبك لاخر لحظه .. عمرنا ما فكرنا انك اقل او اوحش من حد ... حتى ادم نفسه كان بيعتبرك اخ وصديق .. انت كنت وسط عيلتك يا وليد وده كفايه حبنا ليك كان كفيل يخليك مبسوط انت .. انت اللى اخترت الطريق الغلط .. انت اللى بعدت عننا .. فكرك ان اى واحد ساعدك فى الانتقام ده هيقف جنبك لو حصلك مشكله !! لا يا وليد ...

وعارف رغم ان ادم زعلان وشايل منك اوى ورغم انه عارف ان جواك ليه كره وحقد الا انك لو احتجته هتلاقيه جنبك .. عارف ليه ؟؟ لان الدم عمره ما يبقى مايه .. لانه ابن عمك واخوك .. لانك اخوه يا وليد اخوه ... فوق يا بن عمى ... فوق قبل ما تخسر كل حاجه ... فوق .!!!!!!
كان وليد يتآكل من الداخل كانت كلماتها كنار تحرقه .. نار تشتعل فى قلبه .. شعر بخناجر سامه تنغرز به .. ليتألم بشده ...
اهل من الممكن ان يكون هو المخطئ ؟؟
هل ما تقوله هى صحيح ؟؟
هل هو من اخطأ ؟؟

ولكن بالفعل ادم لم يخطئ بحقه .. فقط منعه عن حبيبته .. ولكن هل كان مخطئ فى هذا ايضا ام لا ؟؟
لم يتحمل وليد كلامها فالحقيقه عاده ما لا يحتمل سماعها ...
ظل وليد يصفعها ويضربها وهى تصرخ به حتى اصبحت شبه فاقده للوعى وجروح وجهها تنزف وتمتمت قبل ان تغلق عينها : طارق .
تركها وليد وغادر خرج من الغرفه محطم .. كلامها حطمه .. لا يدرى ماذا يريد الان ؟؟
ماذا يفعل ؟؟
اتجه لغرفه جانبيه واخرج زجاجه خمر واخذ يشرب منها لعله يمحو هذا الكلام من عقله .. لعله ينسى كلامها .. لعله يتخلص من احساسه بذنب وشعوره بالخزى من اعماله ......

فى شرم
يجلس عمر ومراد يتحدثون وقبالتهم تجلس فرح ومرام امام المياه ويضحكون سويا .
عمر : مراد فاكر طلبت منك ايه قبل خطوبتك ....
مراد : فاكر فاكر كنت قلت ان عندك طلب ولازم اوافق عليه ...
عمر : بالظبط كده وبصراحه يا مراد طلبى هو ....
ونظر لمرام وتابع ضحكتها الخلابه وحركاتها الطفوليه وكيف تتحدث بحماس
ولاحظ مراد نظراته فقال بخبث : اطلب يا حبيبى متتكسفش .
عمر بتردد : يعنى عايز ....

مراد : ها انطق .
عمر : عايز ...
مراد : ياعم خلص انت هتنقطنى عايز عايز .
عمر بسرعه : عايز اطلب ايد مرام .
مراد : كل ده يا راجل علشان تطلب ايد مرام امال لو هطلب مرام كلها هتعمل ايه ؟؟
نظر اليه عمر بغيظ : انت دمك ثقيل يلا ..
مراد : ما انا عارف بس خد بالك لو غلطت فيا تانى فا انا معنديش بنات للجواز حضرتك .
عمر : دا انت حبيبى يا مراد دا انت اللى فى الحته الشمال هو انت فى منك اتنين ..
مراد : ايوه ايوه شغل التسول ده .. بس يا سيدى انا مبدأيا معنديش مانع بس طبعا رأى بابا مهم والاهم رأى مرام .

عمر بتنهيده : يارب توافق .
مراد : الحب ولع فى الدرا تيرا ررا .
وكزه عمر فى كتفه قائلا : اتلم يا بابا عيب كده انت بقيت خاطب .
نظر مراد لفرح وعيناها التى لا تختلف كثيرا عن مياه البحر وضحكه عينها تأسره هو بحق يعشقها .
اتجهت فرح ومرام اليهم .
مرام : مراد عايزين ننزل نتمشى وسط البلد شويه .
مراد وهو ينظر للفرح : ما تخلينا هنا حتى دا البحر حلو اوى .
فى هذه اللحظه اصطدمت طابه بظهر مراد واستقرت عند قدمى عمر فنظروا وجدوا فتيات قادمين ليأخذوا الطابه فاستدار عمر ومراد سريعا واستغفر كلا منهما ناظرين للارض .

بينما شعرت مرام وفرح بالغيظ الشديد اقتربت فتاتين ينظرون لمراد وعمر باعجاب واضح .
قالت احداهما لمراد بدلع : I'm so sorry it was a mistake .
فقالت فرح بغيظ : it's not a problem you can go يالا يا شاطره اخفى من هنا احسنلك .
الفتاه :  ?? what .
فرح : صوتوا عليكى بدرى يا شيخه .
حاول مراد كتم ضحكته بشده ولكن خرجت ابتسامه صغيره .
فقالت الفتاه : omg you're so kute please keep smiling .
نظرت فرح لمراد بتوعد وقالت : امشى يا ماما امشى ياك كيوت فى عينك يا شيخه go go .
فقالت الفتاه الاخرى لعمر : oh .. Can you give me the ball please .
نظر عمر وجد الطابه امام قدمه مباشره وكذلك لاحظت مرام فانحنى عمر ليحضر الطابه ولكن سبقته مرام فاصطدم رأسها برأسه فنظر لعينها وجد نظرات شريره متوعده تنطلق باتجاهه ...

فنهض وظل ينظر للارض مبتسما بينما امسكت مرام الطابه واعطتها لها بعنف قائله : Here you are .. You can go now .
الفتاه وهى تنظر لعمر : thnks bab .
ومدت يدها لعمر فأمسكت مرام يدها وضغطت بعنف قائله من بين اسنانها : ياك شكه فى ايدك يا بعيده .Sorry he don't shake hands
الفتاه : oh it's ok nice to see you
مرام وفرح : واحنا مش nice خالص .
كتم مراد وعمر ضحكتم وغادرت الفتيات .
فرح بغضب : ممكن اعرف انت ضحكت ليه ؟؟ ولا خلينا هنا شويه دا حتى البحر حلو ....عاجبك اوى يا استاذ مراد .؟؟
انفجر مراد وعمر ضحكا .

مراد : طيب اعمل ايه انا مالى طيب ؟؟ ثم غمز قائلا : مكنتش اعرف انك بتغيرى .
خجلت فرح بشده واحمرت وجنتها هى سعدت للغايه عندما ادار وجهه ولم ينظر للفتيات فهو يسمع كلام الله ويلتزم بغض بصره ولكنها بالفعل شعرت بالغيره تأكلها لا تريد لاى فتاه اخرى ان تنظر اليه او تمدحه هو لها لها فقط .
رمق عمر مرام بنظره ووجدها هى الاخرى تشتعل غضبا ولاحظ مراد ذلك ايضا .
امسكت مرام يد فرح وتحركت وهى تقول : يالا علشان هنمشى من هنا .
نهض عمر ومراد خلفهم وقال مراد غامزا : واضح ان رأى مرام ميختلفش كتير عن رأيى .
ضحك عمر بسعاده فهو ايضا شعر بذلك فان كانت تغار عليه فما معنى ذلك غير انها تحبه .

على بعد من مكانهم كان هناك 3 اشخاص يرقبونهم ...
عصام : couple رائع بجد هما مبسوطين وانت تتحرم من الدراسه شئ ممتاز .
محمود بغيظ : قولتلك ايه انا قبل كده اللى ميجيش بالهداوه يجى بالفضيحه ..
نظر محمود للفتاه الواقفه معهم قائلا : عرفتى هتعملى ايه .؟؟؟
الفتاه : خلاص يا حوده هى كميا خلاص فهمت وعرفت .
محمود : شاطره يا عسليه المهم تنفذى النهارده مش عايزيهم يتهنوا يوم واحد كمان .
الفتاه : من عنيا انا مش هسيبها تلف على عمر اكتر من كده. .
محمود بنظره حاقده مليئه بالغل ينظر لمرام ومن معها قائلا : مش محمود اللى بنت تقوله لا .

يجلس وليد بعدما افاق قليلا واخذ يبحث عن هاتفه ليهاتف ادم فلقد قرر اكمال ما بدأه لن يتراجع الان بعدما اصبحت الكوره داخل ملعبه ظل يبحث عن الهاتف لم يجده فتذكر انه اخر مره كان معه عندما كان بغرفه بسمه من الممكن انه سقط منه عندما كان يضربها تحرك بخمول فى اتجاه الغرفه الخاصه بها ....
بينما كانت بسمه تحاول التحرك والاصلاح من ملابسها وحجابها الذى خربهما وليد تأوهت من الالم وفجأه لمحت هاتف ملقى على الارض امسكته بسرعه وفتحته محاوله تذكر اى رقم من ارقام افراد العائله ...

ولم يخطر على بالها سوى رقم طارق فطلبته جرس جرس .
فى ذلك الوقت كان يجلس الجميع بقلق وتوتر وخاصه بعد قدوم قوات خاصه لان توفيق ووليد اكبر مشتبهين فى هذا الموقف ...
كان الحركه غير مستقره ادم يذهب ويجئ بتوتر وغضب .. يفرك يده بقوه .. ينظر لهاتفه اكثر مما يرمش بعينه ....
قطع توترهم رنين هاتف طارق فأخرجه فقال باستغراب : رقم غريب .
كان ادم غير مبالى فلما قد يتصل الخاطف بطارق فهدفه الرئيسى ادم .
رأفت : رد يا بنى ممكن يكون حاجه مهمه .
فتح طارق الخط : الو ...

بسمه بسرعه : طارق طارق انا بسمه .
طارق بلهفه : بسمه انتى كويسه !!
انتو فين !!
يارا معاكى انتو كويسين !!!
اخذ ادم الهاتف منه بسرعه : بسمه انتو فين !!
يارا فين !!!!

بسمه بتعب : وليد وليد اللى خطفنا يارا فى اوضه تانيه معرفش عنها حاجه انا خايفه عليها اوى وليد لا راحمنى ولا هيرحمها وناوى ليها على نيه مش كويسه ...
ادم وهو يزفر بغضب : انتو فين اوصفى المكان اى حاجه حواليكى .؟؟؟؟
بسمه : الاوضه ضالمه مش شايفه حاجه بس انا سامعه صوت مايه .
ادم : مايه طب مسمعتيش اى حد بيتكلم او بيقول حاجه او اى حاجه فى المكان تدل عليه بصى حواليكى كويس .
تذكرت بسمه على الفور كلام وليد فقالت : ااه اه وليد كان بيقول انه هيحرق قلبك عليها فى نفس المكان اللى حرقت قلبه فيه على حبيبته دا كل اللى قاله ...
اغلق ادم عينه بقوه ثم قال : بتقولى سامعه صوت مايه .

كان وليد قد اوشك على الوصول للغرفه وهو يترنح
بسمه : اه اتهيألى فى حوالينا مايه .
ادم : خلاص عرفت المكان لو عرفتى توصلى ليارا خدى بالك منها يابسمه .
بسمه : ادم عايزه اقولك حاجه كمان مهمه ..
ادم : ايه !!!
بسمه : يارا حامل ..
صدم ادم وتسارعت انفاسه ولم يصدق ما سمعه حامل هى حامل يا الهى ....
اخذ طارق الهاتف : بسمه انتى كويسه .
بسمه بتعب : متسبنيش يا طارق انا محتجالك اوى .

طارق بحزن وخوف : هجيلك يا بسمه متخافيش .
بسمه : طارق ان......
قاطع كلامها صوت الباب يفتح اغلقت الخط بسرعه ومسحت الرقم والقته بعيدا عنها ووضعت رأسها على الارض كأنها فاقده لوعيها ....
دخل وليد اقترب منها حرك قدمها بقدمه ولكنها لم تستجيب فأخذ يبحث عن الهاتف حتى راه فاخذه ورمقها بنظره مره اخرى وخرج .
اخذ ادم هاتفه وقال : عرفت المكان .
جاسر : فين !!!!

ادم : شاليه قديم فى اسكندريه .
خالد : بس ده هياخد وقت .
ادم : انا هروح ومفيش دقيقه اضيعها .
خرج ادم فلحق به طارق وحازم امسكت مريم يده باكيه : خد بالك من نفسك الله يخليك .
حازم وهو يضغط على يدها بخفه : سبيها على الله وادعيلى .
مريم : ربنا يرجعكوا بالسلامه .
هم حازم بالرحيل فقالت مريم : حازم .... انا بحبك اوى حافظ على نفسك علشانى .
اومأ حازم بابتسامه ورحل .

تحرك جاسر معهم فوقفت ندى امامه : انت رايح فين !!!.
جاسر : هو ايه اللى رايح فين يا ندى هروح معاهم طبعا .؟؟؟
ندى : لا مش هتروح طبعا انت مش شايف نفسك مش هتقدر تعمل حاجه بالعكس انت كده هتأذيهم وتأذى نفسك اكتر .
خالد : المدام معاها حق يا جاسر خليك هنا وانا هتابع معاك بكل الاخبار .

جاسر بضيق فهو يعلم انهم على حق اصابته جعلته عاجزا ولابد ان يستسلم فهو لا يريد ان يكون نقطه ضعف بالنسبه لهم .
طارق : اسر خليك معاهم هنا ولو فى اى جديد كلمنى .
اسر : خدو بالكم من نفسكم .
طارق : ربنا يسترها .

تحرك ادم وحازم وطارق بسياره باقصى سرعه غير مهتما بما حوله ..
فقط يفكر فى كلمات بسمه وتهديد وليد باذيه يارا .. ولكن لن تكون الاذيه ليارا فقط ولكن لابنه او ابنته ايضا .. شعر ادم بالدماء تندفع لوجهه بغضب .. وعيناه اصبحت تتوعد بالجحيم فعليهم اللعنه جميعا .......
كان مظهره لا ينم عن خير ابدا توجس طارق وحازم خوفا مما قد يحدث !! فادم الان كالثور الهائج لا يرى امامه .. ولا يفكر سوى فى تخليص زوجته .. ولكن كيف ؟؟ وماذا سيحدث ؟؟
فاليكن الله معهم .....

كان خلفه خالد وعامر وسيارات بها قوات عسكريه ولكن بينهم وبين ادم مسافه كبيره فادم يسابق الريح الان .
رن هاتف ادم ففتح الخط .
وليد : تك توك تك توك مفاجأه مش كده ....
لم يجب ادم .
وليد : كلمتك دى صح بس خلاص اللعبه بقت فى صفى عيب تلعب لعبه بدون خصم يا ... هههه يا كينج .
ادم بهدوء عكس ما يشتعل داخله : انت كده كده خسران وقولتلك بلاش اللعب معايا يا وليد لانك مش قدى ...
توفيق : طيب وانا يا بن الشافعى برضو مش قدك !!!.....
ادم وهو يغمض عينه قائلا ببطء : توفيق الكيلانى اقذر راجل على وجه الارض ..

توفيق بضحكه : فاكرنى هسكتلك ؟؟ فاكر ان لعبك من ورايا مش هعرفه ؟؟ فاكرنى مش عارف انك انت اللى ساعدت اسر السيوفى علشان توقعوا شركتى ؟؟ فاكرنى مش عارف ان انت خسرتنى شحنه بملايين ؟؟ وفاكرنى هسكتلك ؟؟؟
ادم : هو انا كده عملت حاجه دا لسه الثقيل ورا انت خايف ولا ايه ؟؟؟؟
توفيق بغضب : لا مش انا اللى خايف انت اللى خايف ؟؟؟
روح مراتك فى ايدى يابن الشافعى فاهم ....

ادم بتهديد ونبره قاتله : المس منها شعره وربى لكون داخل فيك السجن اقسم بالله يا توفيق الكلب لو اذتها هموتك وربى لموتك ....
توفيق بضحكه قذره : مش متأخر شويه كلامك ده !!!.
ونهض توفيق بغضب ماسكا الهاتف معه واتجه لغرفه يارا ووليد خلفه يتوجس خفيه مما سيفعله .
فتح توفيق الباب وامسك يارا من شعرها لتصرخ بألم ويجن جنون ادم ويصرخ : توفيق سيبها والا والله ما هرحمك .
ينهال عليها توفيق بالضرب والصفع ويارا تصرخ بألم وادم ومن معه يكاد عقلهم يخرج من مكانه ووليد يصرخ به ان يتركها .
تركها توفيق وهو يلهث وامسكها وهى تكاد تفقد قوتها وقال : كلمى جوزك حبيب القلب ....
والقى الهاتف امامها نهضت يارا بألم وبدأ تزحف على الارض وامسكت الهاتف .
يارا بصوت متعب للغايه وانفاسها تكاد تنقطع :
ا .. د .. م

شعر ادم بدماؤه تتجمد .. كل انفاسه توقفت .. تشنجت مفاصله .. توقف بالسياره .. ولم يحتمل صمت وتسارعت انفاسه .. صوتها ... صوتها متألم .. هى متعبه ........
يارا بصوت تحاول ان تخرجه : حبيبى انا كويسه صدقنى .. هو بيخوفك عليا بس .. دا كلب ميسواش .. اوعى تتهز يا ادم انا كويسه .. مش هطلب منك غير طلب واحد خدلى حقى .. متسبهوش يا ادم حتى لو موتنى اوعى دا يأثر فيك .. خد حقنا يا ادم .. خد حقنا ... دا حيوان اوعى تسيبه ينفد اوعى ......
اخذ منها توفيق الهاتف ضاربا اياها بقوه بقدمه فى بطنها لتصرخ صرخه هزت ارجاء المكان سقط معها قلب ادم ومن معه .. وفزع لها وليد ...
بينما هى شعرت بألم رهيب يمزق بطنها وضعت يدها عليها وهى تبكى بشده وتفكر بشئ واحد فقط : ابنى .
ثم بعدها فقدت الوعى تماما .

اخذ توفيق الهاتف قائلا بقوه : كده اللعبه اوشكت على النهايه ماشى يا كينج ...
نظر ادم للزجاج امامه بغضب وعيناه ينفجر منها براكين الغضب .. وعروق وجهه ويده برزت .. وصرخه يارا ما زالت تتردد باذنه ... وقال بنبره مميته وصوت كالرعد فى قوته : عد اخر ساعات عمرك لان اللعبه لسه منتهتش .....
ضحك توفيق وقال : ورينى اللى عندك وورينى هتوصلى ازاى .!!!!
ادم بابتسامه مخيفه ونبره يملؤها الشر : انت غبى غبى اوى ....
واغلق الخط نظر اليه طارق وحازم وادركوا ان اليوم اخر يوم فى حياه توفيق .

تحرك ادم بالسياره بسرعه مخيفه وهو متأكد انها تتألم .. هى تتوجع .. صرختها تكاد تصم اذنه .. هو ليس بجوارها عندما احتاجته .. لم يكن معها ....
اللعنه عليهم .. سيحرق الدنيا .. سيقتله .....
ابتسم بشر وتسابق هو والرياح سويا بينما طارق وحازم يملأهم القلق ايضا ليس من ادم فما سيفعله هو محق به تماما ولكنهم قلقون بشده على يارا وبسمه .. ماذا يفعل هذا الحيوان معهم .؟؟؟
حاولوا التماسك مع هذه السرعه المهوله ولكن محاولاتهم باءت بالفشل .
بيننا اغلق توفيق الخط رفع يارا من شعرها فوجدها فاقده لوعيها فنزع حجابها بعنف لتتساقط خصلاتها امامه ليرفعها منها قائلا : والله لدفعه الثمن غالى ...
ابعده وليد عنها : انت اتجننت !!!

ايه اللى عملته ده انا مش قلت متلمسهاش !!!!
توفيق : البت دى لما بضربها برتاح الواد ده شكله بيحبها وانا هطلع غلى منه فيها ....
وليد بعصبيه : ملكش دعوه بيها ...
توفيق : جرى ايه يا وليد انت نسيت نفسك ولا ايه !! دا انا ادفنك جنبها .
وليد : مش هسيبك تقرب منها او تلمسها حتى . امسك وليد بحجابها وحاول تغطيه رأسها ولكن امسكه توفيق من ملابسه والقاه بعيدا عنها وقام بتمزيق ملابسها عند كتفها وذراعيها .
ثم نهض قائلا : منظرها كده كفايه اوى انه يحرق قلبه .
ورماها على الارض وخرج وسحب وليد معه .

فى شرم الشيخ.
كانوا يجلسون بمكان بدوى ومن حولهم يوجد اشخاص يرتدون ملابس البدو .. ويعلو فى المكان موسيقى بدويه تطرب الاذن .. رائحه شى الطعام وغيرها .. يجتمع هناك كل افراد الرحله ليستمتعون سويا ....
جلست الفتيات مع بعضهم وانضمت اليهم مرام وفرح .
زميلتهم رنا : ايه يا بنات هنفضل قاعدين كده ما تيجوا نلعب .
تحمست الفتيات ووافقوا سريعا .

رنا : طيب انا هقوم اجيب لينا حاجه نشربها وانتو خططوا هنلعب ايه !! كل واحده تقولى اجيب ليها ايه !!
واخذت طلباتهم وتحركت باتجاه البوفيه نظرت خلفها لتتأكد من ان لا يراقبها احد وقامت بوضع مسحوق ابيض فى شراب مرام ونظرت لها بتوعد ثم نظرت لصخره تبعد عنهم قليلا لتغمز بعينها لمحمود الذى يراقبها من بعيد .
اتجهت اليهم واعطت كل منهم مشروب وحققت مرادها واعطت لمرام المشروب الخاص بها .
بدأوا يلعبون سويا ويضحكون حتى بدات مرام تشعر ان رأسها يثقل والرؤيه تتشوش لاحظتها فرح .
فرح بقلق : مالك يا مرام .؟؟؟

مرام : مش عارفه حاسه دماغى بتلف انا عايزه اروح .
نهضت مرام ونهضت معها فرح وبمجرد ان وقفت ترنحت فصرخت رنا لتلفت الانتباه اليها فانتبه عمر ومراد .
رنا وهى تدعى الخوف : مرام حبيبتى مالك !!!
مرام بتعب : انا كويسه ع...
ولم تكمل وكادت تسقط اقترب مراد منها ساندا اياها : مرام مالك .؟؟؟
مرام وبدأت الرؤيه تتلاشى نهائيا : انا ك ....

سقطت بين يدى مراد فاقده وعيها جزع مراد وحملها متجها للفندق الذى يبعد مسافه خمس دقائق سيرا ....
صعد مراد للغرفه الخاصه بها وصعد معه فرح ورنا التى استغربت فرح وجودها بشده فلم تكن على علاقه وطيده معهم لما تقربها هذا الان !!
بينما انتظر عمر فى الاستقبال بالاسفل .....
اراحها مراد على السرير وجلست فرح بجوارها ثم نهضت لتحضر ماء من الداخل فاستغلت رنا الفرصه ....
رنا : بص يا استاذ فى صيدليه تحت جنب الفندق ممكن تروح تسأل اى دكتور فيها ممكن نعملها ايه ؟؟!

كان مراد مرتبكا بشده لا يدرى ماذا يفعل ؟؟ خوفه على مرام جعله عاجزا عن التفكير .. فليس هذه اول مره يغمى عليها هكذا وعندما اخبرته رنا بذلك خرج مسرعا ....
خرجت فرح ولم تجد مراد : اومال مراد فين !!!
رنا : مش عارفه خرج .
جلست فرح بجوار مرام وظلت تضع الماء على وجهها حتى تململت مرام .
رنا بدلع لتثير غيره فرح : انا هروح اشوف اخوها اتأخر ليه كده .
و لقد نجحت رنا فى اثاره فرح بشده فقالت فرح : خليكى جنبها وانا هخرج اشوف مراد .
رنا : هو نزل الصيدليه اللى جنب الفندق .
خرجت فرح لتبحث عن مراد .

كانت مرام بدأت تفوق فخرجت رنا وقامت بارسال رساله لمحمود الذى ابتسم فور رؤيته للرساله وافرغ باقى المسحوق الابيض بيده على طاوله امامه وانحنى يستنشقه بنهم ثم اعتدل رافعا رأسه بنشوه ثم ابتسم ناهضا ليذهب لرنا امام غرفه مرام ..

فى نفس الوقت لم يحتمل عمر الجلوس هكذا وقرر الصعود ليطمأن عليها من مراد ذهب للاصانصير ولكن وجده محمل بالركاب فلم يطيق الانتظار فصعد على السلالم وبمجرد وصوله وقف مترددا ايذهب ام لا هو قلق عليها بشده لا يستطيع الانتظار اكثر ..
اقترب من الغرفه ليجد رنا تقف مع شاب ظهره لعمر فلم يتعرف عليه ..
استغرب ذلك فمن ذلك الشاب الذى يقف امام الغرفه !!! وجد رنا تبتسم له بينما هو يبدو انه يثنى عليها .. ثم خرجت رنا ودلف الشاب استدار ليغلق الباب لتكن الصدمه لعمر عندما وجده محمود ....

اسرع باتجاه الغرفه يطرق الباب بغضب ولكن لم يستجب احد ظل يطرقه بعنف عندما تعالت صرخات مرام المستنجده .
عندما دلف محمود كانت مرام قد افاقت وتحاول الاعتدال على الفراش وعندما رأت محمود شقهت بخضه : انت بتعمل ايه هنا اخرج بره ..؟؟
محمود برغبه : بقى ابقى جنبك واسيبك وامشى ليه اتهبلت ؟؟!
اقترب منها بينما صرخت مرام : والله هصوت والم عليك الناس اخرج بره .
ظل يقترب منها وعيناه تشتعلان رغبه ظلت مرام تصرخ .

عمر بصوت عالى : افتح يا محمود اياك تلمسها .
محمود وهو يمسكها من ذراعها : اهو حبيب القلب جه .. عايزك بقى تصرخى زى ما انتى عايزه ... اللى انا عايزه هاخده ....
ظلت مرام تحاول الافلات من يديه وهى تصرخ ببكاء : ابعد عنى يا مرااااااد مراااد .
عمر : ودينى يا محمود هوديك فى داهيه .
استمعت مرام لصوته فصرخت : الحقنى يا عمر .
صفعها محمود فسقطت على الفراش فقال بضحكه : عايزك تصرخى لحد ما تشبعى ...

حاول الاعتداء عليها بينما هى تبكى وتحاول بشتى الطرق ابعاده عنها .
اخرج عمر هاتفه وطلب مراد وبمجرد ان فتح الخط .
عمر بصراخ : انت فين يا زفت !! اطلع بسرعه ..
مراد بخضه : فيه ايه يا عمر !!!
عمر : انت لسه هتسال اخلص اطلع ؟؟؟؟
مرام فى مصيبه اطلع .....

استدار مراد وركض باتجاه السلم وصعد عليه يتسابق مع الريح وخلفه فرح لا تفهم شيئا .
تجمع الطلاب وعمال الفندق على صوت صرخات مرام واستنجادها .
وما زال عمر يصرخ به ليفتح الباب ولكن محمود كان مغيبا اعمته رغبته فقط .. الممنوعات التى تناولها جعلته منتشيا تماما .. غير مدرك لما حوله ...
وصل مراد ليسمع صوت اخته فجزع واخرج الكارت الالكترونى الخاص بالغرفه وفتح الغرفه بسرعه ليجد مرام فوق الفراش تحاول الافلات من محمود وتبكى وتصرخ بزعر ...

انقض عليه مراد وعمر واتجهت فرح مسرعه لمرام لترمى مرام نفسها بين يديها باكيه بحرقه وجسدها ينتفض بخوف .
امسكه عمر واخذ يكيل له الضربات واللكمات وهو يتنفس بسرعه بالغه وعروقه بارزه من الغضب وكان محمود يترنح بين يديه فلقد اضعفته الممنوعات التى تناولها لدرجه انه حتى لا يشعر بما يفعل وبما يحدث له ....
تدخل امن الفندق ليفصل بينهم حتى استطاعوا الفصل بينهم واخذوا محمود معهم ...
نظر عمر لرنا واشار للرجال عليها وقال : وخدوا الانسه دى كمان وانا جاى وراكوا اتفضلوا ...
نظر لاحد الطلاب قائلا : دور على دكتور خليفه المشرف على الرحله وخليه يروح على اوضه الامن ..

ثم نظر للطلاب المتجمهرين قائلا بصرامه : اى حد هيوزه شيطانه يقول كلمه وربى ليكون شايف منى وش محدش شافه .. مش عايز حد يتكلم ويعيد ويزيد كتير يالا كل واحد يتفضل على اوضته ....
تحرك الجميع للخارج بينما مازالت مرام فى حاله يرثى لها .
اقترب مراد منها وضع يده على كتفها فألتفتت اليه والقت بنفسها بين احضانه وشدت على قميصه بقوه ظل يربت على ظهرها حتى سكنت بين يديه ...
اقترب عمر منهم وقال : انا هروح لهم بس هبقى محتاج مرام لما تهدى تحكى اللى حصل ...
فرح : هما ليه عملوا كده ؟؟؟

عمر : مش اول مره واكيد حابب ينتقم منها يالا ربنا يسامحه ..
نظر عمر لمرام وجلس على ركبتيه امامها ولكن بعيد عنها قليلا وقال بصوت هادئ : مرام مصطفى الشافعى تقبلى تتجوزينى !!!!!!.
نظرت اليه مرام بدهشه ممزوجه بالخجل ظلت تتفرس فى ملامحه باستغراب شديد ثم اطرقت برأسها للاسفل والحمره تغزو وجهها .
مراد : بذمتك ده وقته ؟؟
عمر : وقته ونص ...... ثم نظر لمرام مجددا قائلا : تقبلى بيا يا مرام ؟؟

مرام بخجل ولكن حاولت التكلم بجديه : لو شايف ان ده علشان تصلح الموقف او تقدر تقف جنبى علشان تاخد حقى فانا مش موافقه اما لو علشان بت.....
ثم صمتت وازداد خجلها وارتباكها ...
عمر : اولا انا مش عارف انتى ايه خلاكى تتدخلى الموضوعين فى بعض ؟؟؟
ثانيا انا هخدلك حقك حتى لو رفضتينى !!
ثالثا بقى انا بحبك يا انسه مرام وعايزك تبقى زوجتى وشريكه حياتى علشان كده بطلب ايدك !!!
وصلت مرام لاقصى مراحل الخجل وظلت تفرك يديها وقدمها من التوتر ....
مراد : ما تحاسب فى كلامك يا عم الحبيب لاحظ انى قاعد .

عمر : مهو علشان انت قاعد انا بتكلم .... ثم نظر لمرام قائلا : ها موافقه ؟؟؟.
مارم بخجل : اللى بابا يشوفه .
عمر: اللهم صلى على النبى خلاص جهزى الشنط علشان هنرجع بكره واستعدى بقى يا عروسه .
مراد : وانا دلوقتى ازغرط ولا ايه !!!!
يالا يا عمنا من هنا .؟؟
خرج مراد دافعا عمر للباب حتى خرج وعندما اوشك على الدخول مجددا وجد فرح تمسك الباب لتغلقه قائله : انت رايح فين تانى ؟؟

يالا علشان عايزين ننام والبت الغلبانه اللى جوه عايزه ترتاح ..
ضحك عمر بشده قائلا : يالا يا ضنايا زى ما هتعمل فيا هيتعمل فيك بتحط نفسك فى مواقف بايخه ...
مراد : شكلى وحش اوى ... صح .!!!
عمر ضاحكا : جداااا .
اتجه بعدها عمر ومراد لمكتب رئيس الامن بالفندق وجدوا خليفه يحرر تقرير بفصل محمود نهائيا من الجامعه وحرر اسفله الاسباب وبقى فقط امضاء عميد الكليه .
بينما لا يعرف احد ما شأن رنا بالامر حتى حضر عمر واخبرهم ما رآه ..

وبعدها نظر لها قائلا : انتى عارفه انك كده عقابك كبير عند ربنا اوى دا يعتبر قذف محصنات انتى عارفه عقاب قذف المحصنات ايه ؟؟؟ ربنا بيقول " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا فى الدنيا والاخره ولهم عذاب عظيم " عايزه تبقى ملعونه فى الدنيا والاخره .. حرام عليكى غيرك وحرام عليكى نفسك ..
بكت رنا بشده وقالت : انا اسفه والله مش هأذى حد تانى والله يا دكتور ..
نظر اليها عمر وقال : انتى غلطتى ولازم تتعاقبى علشان تعرفى غلطتك ومتكرريهاش تانى .
تم اخراج قرار اخر بفصل رنا هذه السنه وخرجت رنا منهاره نادمه على ما فعلت ...

ظل عمر طوال الليل يفكر انه بعدما رأى مرام هكذا .. وكذلك قلقه عليها .. وعدم استطاعته تجاهل خوفه هذا .. اخذ قراره بالا يتأخر اكثر من ذلك سيطلبها للزواج وبالفعل فعل ذلك .. ليجد انه مرحب به .. ليشعر بالسعاده تغمره وتنعش كيانه ....
وكذلك مرام حالها لا يختلف عنه كثيرا رغم حزنها وتألمها نفسيا مما حدث لها ولكن عمر انقذها .. من احبته وتمنته سيصبح لها ... كم ان الله رحيم ..
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الأربعون والأخير

وصل ادم اخيرا للشاليه وقف بالسياره وخرج منها مسرعا غير مبالى ماذا سيحدث له بالداخل !!
ولكن تقدم منه حازم وامسكه قائلا : انت اتجننت !! مش هينفع ناخدها عافيه يا صاحبى ؟؟
ادم وملامحه تنطق بالحده والغضب والتوعد : انا مش هستنى دقيقه يا حازم .
طارق : وهتستفاد ايه اما تلاقى رصاصه راشقه فيك وتقع جنبها ؟؟؟؟.
زفر ادم بقوه ضاربا باب السياره بغضب .

حازم : هندخل انا وطارق من قدام علشان نشتت انتباهم ولف انت من ورا .
اومأ ادم وتحرك ..
اتجه طارق وحازم للبوابه الرئيسيه واخفى وجهه بيده رأه شخص كان يراقب المدخل ...
فهاتف توفيق : ايوه يا باشا فى رجلين بيقربوا من المدخل .
توفيق ناظرا لوليد : دول عرفوا المكان ازاى !!..
الرجل : مش عارف يا باشا نخلص عليهم .
توفيق : سلموا عليهم كويس وبعدين ابعتوهم ليا .
الرجل : اوامرك يا باشا .
التف لوليد : عرف مكانا ازاى ؟؟؟

وليد : معرفش ..
توفيق بضيق : يعنى ايه معرفش مكلمتوش خالص .
وليد : لا مكلمتوش .
توفيق : امال وصل ازاى ؟؟ انت مش قولتلى انه مش هيعرف المكان ده خالص غلطاتك كترت يا وليد .!!
ظل وليد يتذكر ويفكر كيف يمكن لادم ان يصل لمكانهم بهذه السرعه ؟؟

وسرعان ما تذكر ان هاتفه سقط بغرفه بسمه صر اسنانه بغضب واتجه لغرفتها كانت منطويه على نفسها فى جانب الغرفه ...
دلف اليها وامسكها من شعرها لتقف امامه وهى تمسك رأسها متألمه .
وليد بغضب : انتى مسكتى تليفونى ؟؟؟
بسمه بتوتر : تليفون ايه انا ممسكتش حاجه .!!!!
صفعها وليد بقوه : اتصلتى بحد من تليفونى يا بسمه ؟؟

صرخت بسمه وهى تتألم : اه يا وليد اتصلت ... اتصلت بطارق .. اتصلت بأهلى ورجاله عيلتى .. اتصلت بالناس اللى هتحمينى من ابن عمى يا ابن عمى ......
صفعها وليد مره اخرى والقى بها على الارض بقوه وخرج واغلق الباب خلفه بقوه .

اتجه وليد لغرفه يارا نظر اليها وهى ملقاه على الارض بدأ الشيطان يلعب بعقله ونفسه الاماره بسوء ترفض تركه ...
اتجه اليها مسح على شعرها بهدوء ثم رفع رأسها ليضعها على قدمه ويمسح على وجهها برقه بينما هى بدأت تستعيد وعيها فتحت عينها رأت شخصا امامها ولكن ملامحه غير واضحه فتمتمت بتساؤل : ادم .!!!؟
امسك وليد يدها ورفعها مقبلا اياها قائلا : انا جنبك يا حبيبتى حقك عليا معرفتش احوشه عنك ..
بدأت رؤيتها تتضح تدريجيا حتى رأته تماما انتفضت وحاولت الابتعاد عنه وهى تتألم فكل انش بجسدها يؤلمها كالجحيم .. سقطت رأسها عن قدمه وهى تدفعه بيدها..

فاقترب منها مجددا قائلا : متبعديش عنى انتى هتبقى ليا .. صدقينى هاخد بالى منك .. عارفه انتى فيكى شبه من نيفين اوى .. انا هحبك زى ما حبيتها ...
ابتعدت يارا عنه وحاولت بكل بما تبقى لديها من طاقه ان تدفعه عنها ...
ولكن وليد كان مغيبا كان كمن فقد عقله فأكمل وهو يقترب منها : عارفه مكنتش حلوه اوى بس انا كنت بحبها اوى .. كانت طيبه وروحها حلوه .. كنت دايما برتاح لما اتكلم معاها .. كانت بتسمعنى كأنها امى .. كنت بحب اشوفها وابص لعنيها .. كنت بحب امسك ايدها اوى .. كنت بحبها اوى بس....

ثم امسك يارا من يدها بعنف مانعا محاولاتها الفاشله فى الابتعاد عنه وضغط على معصمها قائلا بنبره غاضبه : بس ادم حرمنى منها .. صمم انى ابعد عنها .. انا كنت بقابلها هنا فى الشاليه ده .. كنا بنقضى فيه اجمل اوقاتنا .. بس ابن الشافعى لما عرف جالنا هنا وزعق ليها جامد وطردها من هنا وهددها لو قربت منى تانى هيبهدلها .. وهى مكنتش قده خافت وبعدت عنى ولما اعترضت وحاولت امنعها او اقرب منها رفضت خالص ترجعلى .. يرضيكى اللى جوزك عمله ده ؟؟ يعنى ايه المشكله فيها !! بيبعدها عنى ليه ؟؟

ثم تحولت نبرته للاستعطاف وهو يرقق قبضته على يدها التى تحاول هى سحبها بكل قوتها وهى تبكى وتستغفر ربها وتدعوه ان يحميها ويفرج كربها : عارفه بعدها عنى ليه ؟؟ عارفه كان شايف مشكلتها ايه ؟؟ انها كانت بنت هوى .......
انا اصلا اتعرفت عليها من كده ...
ثم نظر ليارا التى تحولت ملامحها للصدمه والدهشه معا وظلت تنظر اليه غير مصدقه ما يقوله !!!
اكمل وقال قال بحزن : هو الشغل عيب !! يمكن شغلها مكنش صح بس انا مكنتش معترض ؟؟

انا كان كفايه عليا تبقى جنبى ومعايا .. ايوه مش اول راجل المسها بس لما كانت معايا محدش لمسها غيرى .. مش ربنا بيقبل التوبه ؟! هى كانت هتوب وتبقى ليا انا بس .. وانا كنت عايزها تفضل جنبى .. بس ادم مرضيش ؟؟ ازاى واحده زى دى تدخل عليتنا ؟؟ وقعد يدينى محاضرات ومواعظ .. ازاى تأمن واحده على بيتك وهى مش امينه على نفسها ؟؟ ازاى تجيب ولاد ودى تبقى امهم ؟؟ ازاى اصلا تعيش فى الحرام ؟؟ وازاى !! وازاى !!!!
ثم اضاف بغضب : هو ماله !! يدخل ليه ؟! انا بحبها وهى بتحبنى هو يتحشر ليه ؟؟ وبعدين انا اصلا اكبر منه يعنى ملوش يكلمنى ولا يحاسبنى .....
كانت يارا تشعر بالذهول و رأسها تدور ...

كيف يعيش انسان هكذا ؟؟
كيف يتهاونون فى حرمات الله هكذا ؟؟
من هذا !! هل هذا من خلفاء الله فى الارض ؟؟
هذا ليس ببشر سوي .. هذا مجنون .. مختل عقليا ....
ظلت تبتعد عنه وتسحب يدها من يده ولكنه اطبق عليها وقال : اقولك على كمان سر ؟؟؟

لما عمى عادل عرف انى بحب نفين كان مضايق اوى لانه خاف انى اتعلق بها واخرج عن طوعه ومساعدوش فى انتقامه من اخوه فقرر يبعدها عنى نهائى ... عارفه عمل ايه ؟؟ سفرها بره .. خلاها تبعد عنى خالص ... علشان كده انا خليت بنته تدفع ثمن اللى عمله وانتقمت منها .... بس هى حبتنى !!!!!!!! ثم ضحك بصوت عالى : الغبيه حبتنى بس لسوء حظها حبتنى فى انتقامى ...... ثم اضاف بنبره ماكره : بس انا مسبتوش على كده .. دا انا فضلت ابوظ فى شغله علشان توفيق يخاف منه لننكشف بسببه .. وفعلا حصل وامر توفيق بقتله ..... ثم ضحك بشر وابتسامه انتصار تشق وجهه : فاقتلته !! ايوه انا قتلته بايدى !! كنت مبسوط وانا شايف دمه بيتصفى قدامى .. حسيت انى اخدت حقى ....

ثم نظر ليارا وقال بلهفه : اوعى تخافى منى .. انا بحبك ومش هأذيكى .. اوعى تخافى خالص .. انا هقتل ادم ونتجوز انا وانتى .. متزعليش مش هخليه يبعدك عنى وانتى هتحبينى والله صدقينى ....

رفع يده يمسح على شعرها فصرخت يارا دافعه اياه بقوه لتنهض واقفه وهى تترنح لتستند على الحائط خلفها وتصرخ فيه وهى تبكى بهستريا : انت ايه ؟؟انت لا يمكن تكون بنى ادم !!!! انت شيطان .. شيطان !!!!  انت ازاى تتكلم كده ؟؟ انت بتتكلم عن قتل وموت ؟؟ انت ازاى مش خايف من ربنا ؟؟؟ حسبى الله ونعم الوكيل .... ربنا ينتقم منك .... حسبى الله ونعم الوكيل ....
نهض وليد ليقف امامها : يارا انا بحبك صدقينى ..

دفعته بعنف صارخه فيه بغضب : انت مينفعش تتكلم عن الحب اصلا !!!! انت واحد مجنون ... مجنون انا بكرهك .
اتجه وليد اليها امسكها من ذراعها يهزها بعنف ويقول بهستريا : انا مش مجنون .. انا مش مجنون .. هما غلطوا فى حقى وانا بنتقم منهم .... انا بحبك .... انا مش مجنون ... مش مجنون افهمى ....

وبدون شعور منه ظل يضربها بقوه وعنف وهو يردد : انا مش مجنون مش مجنون .
بينما هى تصرخ وتبتعد عنه حتى سقطت على الارض كالجثه الهامده .
دلف توفيق وابعد وليد عنها الذى استمر بضربها حتى بعد ان سقطت واخذه معه خارجا من الغرفه ...

اما بالخارج استطاع ادم الدخول بالفعل بعد ان اصبح كل تركيز الرجال على المدخل والرجلين القادمين فقط .
تسلل من باب خلفى فهو يعرف هذا الشاليه جيدا .. ادخله هذا الباب على المطبخ بالدور السفلى .. دخل بترقب وعيناه ترصد المكان كعينى الصقر .. استمع لصوت صرخات صادره من الاعلى فعرفها على الفور .. كيف لا يعرفها !!!!

شعر بقلبه يخرج من مكانه .. وقف مكانه ليعرف مكان الصوت ... صعد على السلالم مسرعا .. وجد رجلين بالاعلى اشتبكوا معه .. ولكن صاحب العقل لا يقف فى وجهه الان استطاع ادم ببساطه اسقاطهم على الارض يترنحون من الالم .. وفجأه فتحت غرفه ليخرج منها وليد وتوفيق ويقفون امام ادم الذى ينظر اليهم بنظرات متوعده ... هو لن يفعل بهم شئ !! فقط يرغب بتهشيم رأسهم .. واخراج قلوبهم من مكانها .. وتحطيم اوصالهم .....

بالخارج اتشتبك حازم وطارق مع رجال توفيق ولكن لم يكن عددهم كبير فاستطاعوا السيطره عليهم والافلات منهم لا يمنع ذلك انهم تلقوا العديد من الضربات ايضا...
صعد طارق وحازم للاعلى ليجدوا ادم يقف بمقابله وليد وتوفيق .
وليد : اهلا اهلا منور يا ابن عمى .
ادم بصوت هادئ يملؤه التهديد : فين مراتى ؟؟؟
توفيق : ما تسيبها تونسنا شويه ..

حازم : وليد بلاش اللعب بالنار فين البنات .
وليد بتهكم : النار ههههههه سلامات يا جدع انت فاكرنى خايف ..
لم ينتظر ادم اكثر كان يوجد غرفتين اخرين بالطابق فاتجه لواحده منهم وقبل ان يفتح الباب اتجه اليه وليد وامسك ذراعه قائلا : لسه متكلمناش .
توقف ادم ثوانى ثم على غفله استدار لتستقر يده بوجه وليد فى لكمه عنيفه .. عاد وليد على اثرها بضع خطوات للخلف قبل سقوطه ارضا ...
فتح ادم الباب لتشهق بسمه خائفه ينظر اليها ادم بحزن على مظهرها ولكن عقله وقلبه تمزقوا لمجرد شعوره ان يارا اصبها مكروه .. شعر بالدماء تغلى بعروقه وتندفع لوجهه استدار لهم مشيرا لطارق وحازم قائلا : بسمه ...

اتجه توفيق للغرفه الاخرى فاتحا بابها ودلف ليمسك كرسى ويجلس عليه امام يارا الفاقده لوعيها .. يدلف وليد خلفه ....
بينما يقف ادم امام الغرفه يخشى دخولها بدأ قلبه يدق بعنف .. عيناه تزوغ هنا وهناك .. مفاصله ترفض التحرك .. رفع يده وضغط على شعره بقوه ...
توفيق بخبث : اتفضل يا ابن الشافعى اتفضل يا كينج مش عايز تشوف السينوريتا بتاعتك تعالى !!

نظر حازم لطارق مشيرا اليه ان يذهب لبسمه اتجه طارق لغرفتها .. وبمجرد رؤيته اتجهت اليه مسرعه ولكن ما كادت تقف حتى سقطت مره اخرى ...اتجه اليها طارق بلهفه وامتلئت عينه بالدموع .. شعر بقلبه يتمزق من رؤيتها هكذا ....
بسمه : اتأخرت عليا يا طارق .
طارق باختناق : انا اسف غصب عنى .
بسمه ببكاء : انا كنت خايفه اوى يا طارق ضربنى جامد اوى انا بكرهه بكرهه .
طارق بغضب : ودينى ما هرحمه .
قالت بسمه بسرعه : يارا عامله ايه ؟؟

طارق : ادم وحازم راحوا ليها ..
نظرت اليه بسمه قائله : عارفه انه مش وقته .. ولا مكانه .. ولا حتى ينفع اقولك كده دلوقتى لانك لسه لا جوزى ولا حتى خطيبى ... بس انا النهارده بس اتاكدت قد ايه بحبك ...طارق انا مش عايزاك تبعد عنى تقبل تتجوزنى .!!!!!
الجمت المفاجأه طارق لم يستطع التحدث او الرد عليها ظل ينظر لعينها لا يدرى بما يجيبها وقف بعدما كان يجلس بجوارها على الارض ظل متسمر فى مكانه ينظر للفراغ لا يصدق ما قالت وما تطلب هو لا يحلم لا يدرى لما قال ذلك او كيف خرجت ولكنه قال : مش وقته لما نخرج نبقى نتكلم ..
شعرت بسمه بالاحباط والخجل وظلت تحاول النهوض ولكن كان الموضع شاق عليها جدا .

في هذه اللحظه وصل خالد والقوات معه انتشرت القوات تحاوط المكان وبدا البعض بالتسلل للداخل .

دلف ادم على يارا وبمجرد رؤيتها توقف قلبه .. رفضت دماؤه التحرك .. حُبست انفاسه ..عجز عن التنفس اختناق اصابه .. نظر اليها بذهول ودهشه اقترب منها بخطوات بطيئه يتفرس فيها .. وجهها الملئ بالكدمات والجروح .. الدماء تخرج من فمها وانفها .. خصلات شعرها المتمرده على الارض .. ملابسها الممزقه .. انفاسها البطيئه .. عينها المغلقه ....
امال راسها قليلا ليجد بقعه دماء اسفل رأسها ...

بدأت عيناه تحتد ... وانفاسه تخرج دفعه واحده .. احمرت عيناه بشده .. نزع الجاكيت الخاص به ووضعه على جسدها .. سحب حجابها وضعه على شعرها ليخفيه تماما .. وهى جثه بيده لا تتحرك ...

نهض ادم بهدوء والتف ينظر لتوفيق ووليد بينما اتجه حازم ليارا لتخونه دموعه وتسقط على وجهه لرؤيه اخته بهذا المنظر سقط على ركبتيه امامها ورفعها عن الارض وضرب على وجنتها بخفه محاولا افاقتها ولكنها لا تستجيب .
بينما تحرك ادم باتجاه توفيق ووليد قائلا بصوت قاسى غاضب : قولى سبب واحد ميخلنيش اموتك دلوقتى !!!!
فى الواقع توفيق لا يخشى احد ولا يهاب شئ ولكن منظر ادم جعل الخوف يدب فى اوصاله ..
توفيق بخوف : ابن عمك اللى ضربها انا مليش دعوه ...

نقل ادم نظره لوليد : انت كده كده ميت صح ...
تحرك ادم خطوه اخرى فأخرج توفيق سلاحه مصوبا اياه باتجاه ادم : لو قدمت خطوه كمان هقتلك ..
ادم بابتسامه شر واصرار : تفتكر انى هخاف محدش هيرحمك من ايدى بابن الكيلانى ..
اطلق توفيق رصاصه طائشه ليربك ادم ولكن لم يهتز ولا يرف له رمش .
ولكن على اثرها فتحت يارا عينها بتوجع وعندما رأت حازم احتضنته بشده وبكت بحرقه ...

استمع ادم لصوتها فالتف ناظرا اليها ولم يزيده ذلك الا عنف وشراهه فالتف اليهم ..
ولكن صوتها اوقفه : متوسخش ايدك بيهم ادم ... علشان خاطرى سلمهم للبوليس .... متأذيش نفسك ... علشاني يا ادم متأذيش نفسك ..
صوب توفيق مسدسه تجاهها وهنا فقط سقط قلب ادم ولكن وليد امسك يده قائلا : انت اتجننت بتعمل ايه ؟؟؟
توفيق : ملكش دعوه انا حر .

دفعه توفيق بحده فغضب وليد صارخا : تصدق انت حلال فيك الموت وهجم عليه ...
حاول توفيق ان يتحاشاه وعندما استنفذ صبره دفعه بقوه مصوبا المسدس باتجاهه نظر اليه وليد بدهشه ابهذه السهوله يتخلى عنه !!!!
ادم بتحذير : توفيق ملكش دعوه بوليد حسابك معايا مدخلش حد منهم .
نظر اليه وليد بصدمه ..
اادم من يدافع عنه !!
ادم من يطلب عدم ايذائه !!

تذكر وليد على الفور كلمات بسمه بأن اى من معه لن يساعده اذا كان فى مأذق ولكن ابن عمه سيقف معه ..
ظل وليد ينظر لادم تذكر لحظات طفولتهم ..
كيف كانوا يتشاكسون .. يضحكون .. يتشاجرون .!! كيف دافع ادم عنه ووقف بجواره كثيرا !! كيف كانوا عائله !! ترقرقت الدموع بعينه .. وشعر بألم يغزو قلبه يشعره بالندم ... نادم لانه اختار الجانب الخاطئ ....

بينما ضحك توفيق بشده : انت انت بتقولى مأذيش وليد ؟؟ ايه هتضحى بحياتك علشانه .؟؟
ادم بجديه : خلى الموضوع بينا .. خرج وليد يا توفيق ..
ظل توفيق يصوب مسدسه باتجاه وليد فتحرك ادم ليقف امامه : توفيق ....
ظل وليد ينظر اليه بجمود لا يستوعب ما يفعله !!كيف يضحى بنفسه من اجل من اوقعهم بهذا الموقف ؟؟ من اذى زوجته .. من قتل زوجه اخيه الاخر .. من فعل كل ما حرمه الله من اجل شهواته وملاذه الشخصيه .. كيف يدافع عنه ؟؟؟؟

توفيق : يعنى انا ليا مزاج افرغ رصاص مسدسى اموت مين ؟؟؟ شوفت انا طيب وبسألك اهه !!!
ادم : انا قلتلك الموضوع بينى وبينك وانا قدامك ..
سحب توفيق السلاح معمرا اياه وضع يده على الزناد فصرخت يارا بخوف وبكاء نظر اليها وليد وشعر بمدى خوفها على زوجها ...
ضغط توفيق الزناد فدفع وليد ادم بقوه
لتستقر الرصاصات بجسد وليد بينما يارا تصرخ وتنتفض باحضان حازم بينما يصرخ ادم : ولييييييد .....

عندما استمع خالد بالخارج لصوت الرصاص والصراخ دلف مسرعا واعطى امر للرجال بالتدخل .
كان طارق عاجزا عن التصرف فبسمه لا تستطيع الحركه ولكن عندما استمع لصوت الطلقات الناريه نظر لبسمه وامرها بعدم التحرك وخرج مسرعا ولحقت به بسمه ..
رفع توفيق سلاحه بوجه ادم الذى اصبح كالبركان الثائر .
توفيق بضحكه خبيثه : اتشاهد على روحك يابن الشافعى ...

وانطلقت الرصاصه ولكن لم تستقر بجسد ادم وانما استقرت برأس توفيق فخالد هو من اطلق النار ليسقط توفيق على الارض جثه هامده ...
جثى ادم على ركبتيه بجوار وليد : وليد فوق فتح عينك ...
وليد بضعف : خايف عليا يابن عمى ....
ادم بغضب : انت اخويا يا حيوان اخويا ....
تجمعت الدموع بعين وليد وقال : انا مستاهلش .. انا اخرتى كده .. عشت طول حياتى حاقد عليك .. عشت طول حياتى بتآمر ضدك .. هى دى نهايتى يا بن عمى .. هى دى نهايتى . ..

كانت يارا وبسمه يبكيان بحرقه .
اقترب حازم منه : انت اللى اخترت النهايه ...
فرت الدموع من عينى وليد وقال : عارف وعارف ان دنيتى مفهاش حاجه واحده تشفعلى ... ثم نظر ليارا قائلا : سامحينى .. ولو مقدرتيش حقك .. حقك تدعى عليا حتي .... توفيق مات وانا هحصله ... ومتقلقيش ربك هياخد حقك ...
يارا ببكاء : ربنا يرحمه وانا مسمحاك وربنا يسامحك ربنا يسامحك ...
اغلق وليد عينه وقال : ااااااه بتدعى ليا ليه !! انا مستاهلش .....
ثم نظر لبسمه التى كانت تنظر اليه ببكاء صامت ولم يتحدث ولكن عينه قالت الكثير انفجرت بسمه باكيه وسقطت على الارض فاسندها طارق التى خانته دموعه هو الاخر .

نظر وليد لادم : قول لامى تسامحنى يا بن عمى .. ان عارف انى معملتش حاجه ليها .. عارف انى مكنتش ابن تتشرف بيه .. عارف انى خذلتها كتير ....
انهمرت دموعه بشده وهو يخرج انفاسه الاخيره : بس والله بحبها ونفسى ترضى عنى وتسامحنى .. قولها تسامحنى يا ادم ... واعتذر لابويا وقوله ان مش غلطه .. مش غلطه ان ابنه بالبشاعه دى .. اعتذر له وخليه يسامحنى .. انا مرفعتش راسه بس لو هيقدر يسامحنى قوله يسامحنى وكم........
وانقطعت الانفاس لتخرج روحه وتصعد لبارئها لتصرخ بسمه باكيه ويغمض ادم عينه قائلا : انا لله وانا اليه راجعون ...

بينما خرجت صرخه من يارا ولكن ليس بسبب ما حولها ولكن بسبب الم يمزق معدتها وضعت يدها على بطنها وهى تأخذ انفاسها بصعوبه ...
فزع ادم واقترب منها حاملا اياه ليجد اسفلها بركه من الدماء فجن جنونه وهى تصرخ بين يديه .. خرج مسرعا بها وبمجرد ان وضعها بسيارته اطلقت صرخه هزت الارجاء من حولها لتسقط فاقده للوعى .....
صعد حازم مع طارق بالسياره من سيارات الشرطه ومعه بسمه ولحقوا بهم على المشفى بينما اتصل عامر بالاسعاف الذى حضر وحمل جثتى وليد وتوفيق .
لتبقى الدماء تغطى المكان فقط .

فى المشفى .
خرجت الطبيبه من غرفه يارا .
ادم بلهفه : طمنينى يا دكتوره .
الطبيبه : مدام يارا بخير الحمد لله بس للاسف مقدرناش ننقذ البيبى وكمان انا مضطره ابلغ لان دى مش حادثه عاديه ...
حازم بصدمه : بيبى !!!
الطبيبه : انتو مكنتوش تعرفوا انها حامل ؟؟؟

اغمض ادم عينه قائلا بهدوء : كنت عارف .... واصلا دا اختطاف مش حادثه .
الطبيبه : هى للاسف اظاهر انها تأذت جامد لان الرحم تتضرر ودا اللى ادى لسقوط الطفل وكمان مش كده بس الضغط النفسى والتوتر كل ده احنا اصلا بننصح الامهات اللى فى بدايه حملهم يتجنبوه على العموم هى شخصيا هتبقى كويسه مع العلاج .
حازم : شكرا يا دكتوره .
الطبيبه : مين جوزها .!!
نظر اليها ادم قائلا بهدوء : انا ...
الطبيبه : طيب ممكن ثوانى .

ابتعدت الطبيبه قليلا وقالت : بص يا استاذ الاصابه الداخليه للرحم مش سهله هى اه هتتحسن مع الوقت بس طول فتره العلاج لازم يتمنع الحمل لان لو حصل حمل يا اما هيجهض الجنين ياما هيأثر على صحه الام لان وضع الرحم ميسمحش انه يتحمل جنين ومينفعش الموضوع يتجاهل لازم تمنعه فتره لغايه ما تتحسن تماما ولو ما عملتش كده ممكن الضرر يتضاعف ولا قدر الله متقدرش تخلف تانى وانا مقدرش اقولك الفتره دى قد ايه ممكن شهر او اثنين وممكن سنين وطبعا تقبل الام عاده للموضوع ده بيبقى صعب وهتبقى محتاجه ليك جدا جنبها حاول تساندها معنويا لانها مش هتبقى عايزه غيرك جنبها ...

اومأ ادم وغادرت الطبيبه
اسند ادم ظهره للحائط بتعب وارهاق .. حزن بشده على طفله الذى توفى .. تمزق قلبه على تألم حبيبته بهذا الشكل .. كيف ستتحمل الخبر ؟؟؟ بالتأكيد كانت فرحه .. كانت امنيتها الوحيده انجاب طفل منه ... وعندما تتحقق تتسرب من بين يديها كأنها سراب ...!!!!
اتجه اليه حازم ربط على كتفه : ان شاء الله هتبقى كويسه لازم تكون جنبها دلوقتى ...
اغرورقت عيناه بالدموع قائلا : مش قادر ادخل لها يا حازم مش قادر اشوفها قلبى وجعنى اوى ... يارا يارا يا حازم يجرلها كل ده .. يارا اللى عمرها ما اذت حد .. اتأذت بسببى انا اكتر انسان سببتلها الوجع يا حازم .

اندهش حازم من شكل ادم ...
من كان يقف كالحائط فى ظهر الجميع الكبير قبل الصغير .. كان يتصدى اى مشكله بقلب قوى لا يهاب شيئا .. لا يضعف ابدا .. كانت قوته وجبروته لا مثيل لهم .. كان اكثر من يتحمل الالم والصدمات .. ينهار هكذا لم يرى احد دموع ادم حتى فى وفاه والدته كان عصبيا هائجا ولكن لم يبكى ....
يااااه الله فلتكن رحيم بعبادك . ..
جاء طارق قبل ان يقول ادم كلمه واحده .
طارق : بسمه فاقت وبقت كويسه شويه كدمات كده بس ..

حازم : طيب الحمد لله .... على فكره زمان الناس فى البيت قلقانين علينا جامد احنا مكلمنهمش .
ادم بعدما استعاد نفسه قائلا : ملوش لازمه العيله كلها تتجمع هنا انا هشوف ينفع نخرج امتى واذا كان ينفع نمشى نمشى ..
اتجه ادم للطبيبه التى اخبرته انها فقط تحتاج للراحه والعنايه ويمكن الاهتمام بذلك فى المنزل .
واتجهت اليها لتطمأن عليها دلفت عليها الطبيبه كانت يارا بدأت تفيق .
الطبيبه : حمدلله على سلامتك .

يارا بوهن : الله يسلمك .... ثم وضعت يدها على بطنها واغرورقت عينها بالدموع قائله : ابنى ..؟!
قالت الطيبه وهى تقيس النبض : للاسف مقدرناش ننقذه .
اغمضت يارا عينها بألم وشهقه صغيره تخرج منها وقالت : اللهم اجرنى من مصيبتى واخلفنى خيرا منها .
مسحت الطبيبه على رأسها وقالت : جوزك بره ومعاه شابين وعايزين يطمنوا عليكى ادخلهم .
نظرت اليها يارا وقالت بترجى : ممكن اطلب مش حضرتك طلب .
الطبيبه بابتسامه بشوشه : اكيد اتفضلى..

يارا بنبره خافته يبدو بها الوجع الذى تعانيه : ممكن متقوليش لحد على البيبى محدش كان يعرف عنه خالص ومش عايزاهم يزعلوا .
الطبيبه باشفاق عليها : بس انتى محتاجه حد يواسيكى ويبقى جنبك .
يارا بابتسامه متألمه ودموعها تشق طريقها على وجنتها : مفيش حاجه ممكن تواسى ام فقدت طفلها يا دكتوره ....
نظرت اليها الطبيبه بحزن وخرجت طمأنتهم على حالها وقالت : على فكره طلبت منى مقولش لحد على موضوع الجنين وقالتلى ان محدش يعرف ومش عايزه حد يزعل .. الانسانه دى بجد رقيقه اوى خدوا بالكم منها ربنا يصبرها .

اومأ ادم بوجوم .
ذهبت الطبيبه لتكتب لها تصريح بالخروج وذهب معها حازم .
اتجه ادم اليها بخطوات مضطربه فتح الباب بهدوء اطل برأسه ليجد ملاكه الصغير تنظر للنافذه بالغرفه وهى شارده تضع يدها على بطنها تبكى بصمت ... هل يشعر احد بالنار داخله ... روحه تتحرق ... يتعذب لرؤيتها هكذا ....
دلف وجلس بجوارها التفتت اليه امسك يدها مقبلا اياها برقه وقال : حمدلله على السلامه .

نظرت اليه يارا ثوانى ثم ما لبثت انا تعالت شهقاتها ليضمها هو بقوه لاحضانه مخرجا تنهيده متألمه وهى تنتفض بين يديه ....
هو ملجأها الوحيد عندما شعرت انها على حافه الموت لم يؤلمها شئ سوى انها لن تراه مجددا .. لن تستمع لصوته وتشعر بدفئ حضنه .. لا تستطيع الهروب منه فكلما حاولت تهرب منه اليه ... كانت تحمل طفله بجوفها .. كانت ستصبح ام لابن منه .. كانت سترتبط به اكثر بطفل يملئ حياتهم .. لكن يشاء الله ويكون ما شاء ... فما نحن لنتعرض على اراده المولى ...

ربت ادم على ظهرها مغمضا عينه بعد ان لمعت بالدموع قائلا : انتى عارفه ان ربنا عمره ما اختار لينا حاجه وحشه ... ربنا بيحبنا اوى يا يارا علشان كده مش عايزك تزعلى على حاجه اختارها ربنا ... ربنا مش رايد يجيلنا اطفال دلوقتى واحنا راضيين ومش عايزك تكونى صابره لان مفيش قدامك حل تانى لا انا عايزك تكونى راضيه انا راضيه يارب بكل اللى تكتبه ... فاكره قصه الخضر لما قتل غلام صغير فصاح فيه سيدنا موسى ازاى يقتل نفس بغير حق وكان غلاما صغيرا فاكره ... فاكره رد الخضر عليه كان ايه ؟؟ قاله ان الغلام ده كان مكتوب فى علم الله كافرا وكان ابوه وامه مؤمنين فخشينا ان لو بقى الغلام حيا لحمل والديه على الكفر والطغيان فأراد الله ان يبدل والديه من هو خير منه صلاحا ودينا وبرا بهما ...

يعنى يمكن دلوقتى تكونى زعلانه عليه بس لو كان جه كان بقى بعيد عن ربنا .. ويمكن كان بقى مش صحيح جسمانيا .. ويمكن كان ولد باعاقه او نقص معين ويموت بعد مده صغيره وتبقى اتعلقتى بيه اكتر  .. علشان كده يا حبيبتى عايزك قويه راضيه بقضاء ربنا وقدره وتعرفى ان كل امر ربنا بيختاره هو الصالح والخير لينا .. يمكن متعرفيش حكمته ايه بس اللى اكيد تعرفيه ان ربنا عز وجل ادرى بينا وبنفوسنا " ولا يكلف الله نفسا الا وسعها " اصبرى واحتسبى واعرفى ان اى حزن او هم ربنا بيرفع بيه درجاتك وبيكفر بيها عن سيئاتك وطبعا انتى عارفه حديث الرسول اللى بيقول " لا يصيب المؤمن من هم ، ولا غم ، ولا اذى ، الا كفر الله به عنه حتى الشوكه يشوكها.. . "

رحمه ربنا كبيره وواسعه الجأى اليه وهى هيصبرك ربنا بيقول " وبشر الصابرين " وكمان " لكل اجل كتاب " اصبرى يا يارا وربنا عمره ما هيخذلك ابدا ....
كانت يارا قد سكنت بين ذراعيه تستمع لكلماته التى يقولها فكانت تشبه المخدر الذى وضعه ليطيب جرحها ...
ابعدت رأسها للخلف قليلا ناظره لعينه التى ذرفت الدموع وقالت : ربنا يخليك ليا انت مش عارف انا كنت محتاجه الكلمتين دول قد ايه ..؟؟!
ثم استدركت شيئا وقالت : بس انت عرفت منين ؟؟!.
ادم بهدوء وهو يمسح دموعها : بسمه قالتلى لما كلمتنى انا الوحيد اللى عرفت بس الدكتوره دلوقتى قالت قدام حازم .
يارا : بسمه عامله ايه ؟؟ وازاى اصلا كلمتك ؟؟!

ادم : بسمه كويسه لكن ازاى كلمتنا معرفش احنا لقيناها بترن على تليفون طارق .
يارا : الحمد لله على كل حال .
انا مش عايزه حد يعرف حاجه وكفايه قلقهم علينا .
ادم : تمام وانا هنبه على حازم وبسمه .
يارا : انا عايزه اروح .
ادم : يالا قومى .

اسندها ادم وعندما وجدها تتحرك بصعوبه حملها وسط اعتراضها ووضعها بالسياره ولحق بهم حازم وطارق وبسمه يسندها احدى الممرضات .
اتجهوا للمنزل استقبلهم الجميع والقلق بادى على وجوههم .
جلسوا بغرفه الاستقبال اراحوا يارا وبسمه كلا على الاريكه وتوالت عليهم الاسئله اين كانوا ؟؟ وماذا حدث ؟! وكيف هم ؟! وكيف مرت اليوم عليهم ؟؟!  وكانت بسمه من تسرد المعظم مع حذرها بعدم اخبارهم عن حمل يارا كما اوصتها .
امينه بأسى : ربنا يسامحه ويغفرله .

ندى : بس انتو متبهدلين اوى ربنا ينتقم منهم .
يارا بتعب : حرام عليكى يا ندى متدعيش عليهم دول دلوقتى بين ايدين ربنا .
ندى بضيق : مش قصدى بس دول ميستهلوش حتى الرحمه ازاى يعملوا فيكوا كده .؟؟!
مريم : الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول " لا تسبوا الاموات فإنهم افضوا الى ما قدموا " يعنى خلاص بقى بين ايدين ربنا هو يحاسبه .
ندى : عليه الصلاه والسلام ربنا يسامحهم بقى .
بسمه بمرح : بس انا اضربت ضرب مضربوش حرامى غسيل على السطوح .
ضحك الجميع عليها .
ساره : الحمد لله انكو بخير انا كنت هموت من القلق لدرجه انى حسيت ان البيبى ذات نفسه قلق معايا ...

ابتسم الحاضرين ما عدا يارا التى مرت ساحبه حزن بعينها .. وشعرت بغصه مؤلمه بقلبها ..
لاحظها بسمه وحازم وبالطبع ادم فهم فقط من يعرفون ..
تنهدت بحزن وكان يبدو عليها الارهاق الشديد لذلك لم تستطع الجلوس معهم طويلا فاستأذن ادم وذهب بها لمنزلهم وبمجرد ان دلفوا اخذت حماما سريعا وهو ايضا وغطوا فى نوم عميق حاضنا اياها بين ذراعيه مطبقا عليها كانه خائف من ان تهرب ...
بينما تنعم هى بالدفئ والامان الذى افتقدته هذا اليوم ...
وينعم هو بالراحه والاطمئنان الذى افتقدها ....

* مرت اياما تتلوها ايام تم دفن وليد حزن الجميع عليه ومن اجله فأولا واخيرا هو ابن العائله .
* بعد تحسن الاوضاع تقدم عمر لطلب مرام و استقبل مصطفى طلبه بالترحاب وتم الاتفاق بينهم .
* طلب طارق اخيرا يد بسمه من جدها ووافقت هى فورا وتزوجوا مباشره ليبدأ العناد بينهم ولكن كزوجين وكان طارق يهيم بها فكان يسمعها من الغزل والكلمات ما تجعلها تزداد عشقا له يوما بعد يوم .

* تحسنت علاقه حازم ومريم كثيرا واصبحت اكثر اهتماما به وازداد هو حبا لها .
* يسير جاسر فى طريق الشفاء بشكل ملحوظ وندى تهتم به جيدا مع حياتهم الذى يغلفها الحب والجنون .
* فرح اصبحت مختله عقليه من تصرفات مراد معها فهو يفقدها صوابها ولكن عشقته راهنها هو انها ستحبه واحبته وازداد هو عشقا لها حتى سيطرت على كيانه وعينها كفيله لتجعله يجن بها .
* بدأت اعراض الحمل تظهر على ساره الذى جن جنونها من تعليقات بطه عليها واسر يساندها وبشده وشعرت اخيرا بمعنى حياه واسره فحياتها مع اسر كانت كالاحلام.

* اروى ويوسف يعيشون حياتهم بسعاده لا يخلو الامر بالطبع من بعض المشاجرات اليوميه و فقدان اروى لاعصابها من تصرفات زياد الذى لا يمل ولا يكل ابدا من جعلها تستشيط غضبا .
* اما ادم ويارا تمتلئ ايامهم بالمغامرات الجديده ولا يخلو الامر من عناد وتحدى بينهم كان عدم الحمل يؤثر على يارا قليلا ولكن ايمانها بالله وثقتها به كبيره كانت تتابع باستمرار مع الطبيبه وتتابع ادويتها وكان ادم يساندها ويقف معها دائما وكل يوم يزداد حبهم وتعلقم ببعضهم البعض حتى صار عشقه لها يفوق الحد .



بعد مرور 5 سنوات .
نجد المنزل يعم بالضجه وعدم الاستقرار .. حركه هنا وهناك .. ضحكات تصدر من احدى الغرف .. وبغرفه اخرى يجلس اخرين يتحدثون بجديه بالغه .. فى المطبخ يصدر اصوات عاليه وحركه وروائح شهيه المنزل مزين بشكل خلاب ..
نرى طفل صغير يجرى بسرعه وهو يضحك بشده وتجرى خلفه والدته تمسك بالطعام بيدها وهى تصرخ به : مازن يا ولد حرام عليك قطعت نفسى اقف بقى .
مازن بصوت طفولى : مش حايز اكل متخثبيش عليا بقى يا ماما .
ساره بصراخ : انا لو مسكتك هضربك .

مازن بضحكه طفوليه مرحه : كان غيرك اشطر .
وقفت ساره واضعه يدها على خصرها تمسكه بألم : اه لو امسكك بس ..طلعت روحى .
جائت مريم على صوتها : مالك بس يا ساره ؟؟!
ساره وهى تلهث كمن يجى بسباق : عايزاه ياكل قبل الاحتفال بالليل بس مطلع روحى ومش راضى خالص .
وقف مازن قائلا : ماما متتكلميش مع طنط دى خاالث.
جاء حازم من خلفه وحمله فوق ذراعه قائلا : ليه بقى ..؟!!
مريم : ليه كده بس يا مازن هو انت زعلان منى ...؟؟!

مازن بطفوليه : ايوه انا مش بكلمك انتى وطنط فرح علشان انتو شريرين .
مريم : شريرين مره واحده ليه كده طيب ..!!!
مازن بتذمر : علشان انتى وهى بتاكلوا العيال الثغيره واشار لبطنها قائلا : بس ربنا عاقبك وطلعلك كرش .....
انفجر الثلاثه ضحكا عليه وضعت مريم يدها على بطنها فهى حامل بالشهر الخامس وجلست على الاريكه وهى تحاول اخذ انفاسها .
انزله حازم ضاحكا : يخرب عقلك اكتر مهو خربان ..
جاءت يارا وقالت : بتضحكوا على ايه ؟؟!!.
ساره : صحيح يا مازن مش زعلان من خالتو كمان .

اتجه مازن ليارا فحملته بخفه وقالت : حبيب خالتو يزعل منى ليه ؟؟؟!!
مازن وهو يقبلها من وجنتها : لا يا ماما انا بحب خالتو مش بزعل منها ابدا ..
ساره : بس خالتو عندها نونو فى بطنها .
مازن بصدمه دفعها ووقف امامها : انت كمان يا خالتو بتاكلى الثغيرين .
جلس مازن على الارض ووضع يده على خده قائلا بحزن وخذلان : مكنتش اتوقع منك كده خالث يا خالتو انت كمان ااااه يا عينى عليك يا مازن كل اللى فى البيت بياكل الثغيرين بس انا زحلان زحلان اوى وقلبى بتقطع من جوه ...

دلف اسر واستمع لكلماته فأمسكه من ياقه تيشرته رافعا اياه بيد واحده قائلا : بتندبى حظك ليه يا بطه ؟؟؟
مازن رفع يده فى وجه والده وقال بحزم طفولى : لو ثمحت يا بابا ثبنى فى حالى انا مش طايق نفثى ولا طايق حد خالث .؟؟؟!!
حازم بدهشه : ولا انت بتجيب الكلام ده منين !!!
مازن بغضب : متقولش ولا وبعدين بطل هزار كتير واقثر فى الكلام ..
دخل مراد ضاحكا : اراهن انه سامع الكلمه دى من ادم ...
مازن بصرخه مرحه : مراد .

مراد : يا انا ابن البطه السودا مثلا مفيش عمو انكل اى حاجه احترم انى كبير ياض .
مازن بغيظ : ما بلاش انت هقول لطنط فرح عليك ...
ضحك الجميع عليه بشده بينما كتم مراد غيظه .
فى غرفه المكتب دقت يارا الباب فأذن لها ادم بالدخول فدخلت وقالت : مش كفايه شغل كده بقى خد النهارده اجازه على الاقل ..
ادم وهو ينظر للاوراق امامه : عندى شغل مهم يا يارا هخلصه الاول ..
نظرت يارا للارض ثم قالت : ادم .

نظر اليها وجد عينها حزينه فأكملت هى : انت بتوحشنى ..... الفتره اللى فاتت انشغلت عنى ومش بشوفك غير بالصدفه معقول الشغل اهم مننا للدرجادى .
نهض ادم عن كرسيه اتجه اليها وقف امامها وقبل جبينها ثم لفها ساندا ظهرها على صدره وحاوطها من الخلف واضعا يديه على بطنها المنتفخ انتفاخ بسيط وانسد رأسه على كتفها .

ادم بحنان : يسلملى المشتاق هو انا عندى اغلى منكوا دا انتو كل حياتى .
انا عارف انى مقصر فى حقكوا بس انتى عارفه انه غصب عنى .
طارق متمرمط مع بسمه فى علاج كريم .
وحازم مشغول مع مراته برضو وبيجى الشركه ساعات ساعات .
فالشغل كله عليا انا واسر .
يارا : يعنى كريم دور برد خلى طارق قاعد جنبه .. وحازم ميسبش مراته ..
اما انت سايبنى كدهون لوحدى انا وحبيب ماما يرضيك كده .

ادم بابتسامه : لا ميرضنيش خالص حقك عليا يا امو العيال
يار : لسه العيال مجوش .
ادم : متقلقيش يا حبيبتى هيجوا وهيشرفوا وهيبقوا قمر زيك كده ...

نتركهم ونذهب للخارج
جلست ندى بالحديقه الاماميه تتحدث فى الهاتف : حبيب ندى قلب ندى عقل ندى انت فين ؟؟!
جاسر برسميه : تمام يا فندم المهمه تمت بنجاح .
ندى باستغراب : مهمه ايه ؟؟؟
صمت جاسر قليلا ثم سمعته يزفر براحه قائلا : انتى هتودينى فى داهيه .
ندى : انا عملت ايه !!!

جاسر : انتى عارفه انه مش مسموح اكلمك فى الشغل وانتى مكلمانى وتقوليلى كلام خليع وفجأه الاقى اللواء داخل اضطريت اعمل انى بتكلم مع حد مهم .
ندى بضحكه : طيب ما انا حد مهم برضو .
جاسر : طيب ايه يا ست المهمه طمنينى روحتى للدكتوره ....
ندى بحزن : اه زى كل مره قالتلى مفيش مشكله خالص وكل حاجه كويسه بس دى اراده ربنا .... انا نفسى اجيب ولاد بقى بقالنا 5 سنين شحططه ودكاتره واللى مجننى ان مفيش مشكله .

جاسر بحنان : يا حبيبتى كل حاجه بايد ربنا " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم " ادعى ربنا وبعدين الولاد دول رزق ايه المشكله اما رزقنا يتأخر شويه احنا راضين صح ..
ندى : ونعم بالله راضيه يا حبيبى كفايه عليا ان انت جنبى ومعايا ربنا يخليك ليا ..
انت هتنزل امتى بقى !! السفريه دى رخمه طولت عليا وحشتنى اوى ..

جاسر : وانتى كمان وحشانى جدا انا باذن الله هنزل على النهارده بالليل يارب الحق الاحتفال .
ندى : حاول يا جاسر علشان خاطرى عايزاك معايا ..
جاسر : انتى عارفه انه بيبقى غصب عنى بس حاضر هحاول ....يالا انا مضطر اقفل لا اله الا الله .
ندى : محمد رسول الله .... خلى بالك من نفسك .

اغلقت الخط وجدت طارق وبسمه يدلفون وطارق يحمل طفل صغير على ذراعيه .
اقتربوا منها .
ندى : كيمو عامل ايه ؟؟
كريم : عندى برد وعايز بناديل .
ندى بضحكه : بناديل ...
بسمه بضحكه : متترقيش لو سمحتى .
ندى : الدكتور قال ايه ؟؟
طارق : دور برد شديد شويه محتاج كام حقنه كده .

كريم : بابا انا بش عايز حقن .
طارق : لا هناخد حقن علشان تخف وتعرف تلعب مع الاولاد بالليل .
كريم بفرحه : يعنى لو اخدت حقن هلعب بع صحابى بالليل .
ندى بضحكه : بع مين يا عم .... قول ورايا كده خمسميه خمسه وخمسين .
كريم : خبسبيه خبسه وخبسين .
انفجروا ضاحكين ...
ندى : لا انا كده اطمنت عليك يا ذات الثلات سنوات .

ووسط ضحكاتهم وجدوا مرام تدخل وعلى وجهها اثار البكاء وتحمل " مى " ابنتها الصغيره ذات عام و 9 اشهر اتجهت اليهم والقت نفسها بأحضان ندى تبكى .
ندى بخضه : مالك يا بت ايه حصل .؟؟؟!!
مرام : اتخنقت انا وعمر .
وجدوا عمر يدلف خلفها وقال : هى اللى اتخنقت ومشيت من غير ما نتكلم حتى.
مرام بغضب : ما انت غلطان .؟؟
ندى : هشش عيب تتكلمى كده ...
نظرت مرام ارضا وصمتت دلفوا للداخل جلس مراد مع عمر وجلس معهم طارق وادم وبالطبع مصطفى .
بينما جلست الفتيات فى الخارج .

منى بحده : انتى عارفه دى المره الكام تغضبى فيها الشهر ده !!! بقالك 3 سنين ونص متجوزه وبقيتى ام اعقلى بقى وسبيكى من شغل الاطفال ده ..
مرام باكيه : مهو هو غلط يا ماما .
منى : كل مره بتبقى اسبابك تافهه .
يارا : خلاص يا طنط خلينا نسمعها .. ايه اللى حصل يا مرام ؟؟؟؟
مرام : كنت رايحه له الكليه علشان اعملها له مفاجأه ونيجى من هناك سوا على هنا روحت على مكتبه لقيت بنتين خرجين وبيتكلموا عنه .
الفتاه الاولى : دكتور عمر ده مز اوى انا بجى مخصوص علشان اشوفه وهو بيشرح .

الفتاه الاخرى : وانا كمان وافضل اقوله مش فاهمه مش فاهمه علشان نفضل عنده كتير .
الفتاه الاولى : بس المشكله انه متجوز لو مكنش متجوز كنت اتجوزته بالعافيه .
ضحكت الفتاتان وغادرا من جوار مرام التى كانت تشيط غضبا .
دلف لغرفته وجدته جالسا على مكتبه ومعه 3 فتيات ويبتسم لهم وهم يضحكون له فازداد غضبها وطرقت الباب بعنف انتفضت الفتيات واستأذنوا ورحلوا اشتبكت مرام معه واتهمته انه يهتم بالفتيات وتركته دون اعطاؤه فرصه للرد ..
يبقى غلطان ولا لا يا ماما !!!!!
منى باستغراب : ايه اللى غلطان غلط فى ايه مش فاهمه ؟؟

نظرت مرام لهم جميعا وجدتهم ينظرون لها باستغراب !!!!!!
فقالت : يعنى البنات يعكسوه ويقعد يضحك مع البنات جوه وانا بقى الزوجه اللى واخده على قفاها صح .
نظروا اليها وانفجروا ضاحكين .
فقالت بحنق : انتو يتضحكوا على ايه ..؟!
ندى : اصلك غبيه دلوقتى جوزك دكتور فى الكليه ومن الوارد ان بنات تروح له علشان تسأله وممكن يكون حد اتلخبط او حد قال حاجه وضحكوا عليها مش شرط يكون بيضحك ليهم يعنى .

يارا : مرام يا حبيبتى انتى غيرانه عليه مش حابه حد يقرب منه بس يا حبيبتى اوعى تخلى غيرتك تتحول لشك الدكتور عمر محترم وكلنا نبصم بالعشره انه بيحبك والا مكنش صالحك رغم انكم بتتخانقوا 15 مره فى اليوم وهو اللى بيصالحك اعقلى واوزنى الامور ومش كل مره هتروحى شايله البت وجايه انتى مبقتيش صغيره .
تذمرت مرام وصمتت وهى تعلم انهم على حق ولكنها تغير عليه وتغضب بشده ولكن الامر ليس بيده .
تم صلحهم وقضوا باقى اليوم سويا .

فى المساء اجتمعت العائله للاحتفال بعيد ميلاد مازن الرابع .....
استمعوا جميعا لانشوده عيد الميلاد وفرح الاطفال كثيرا ولعبوا اكثر وتحادث الرجال سويا وتعالى صوت ضحكاتهم .
رن هاتف بسمه فنظرت للشاشه وابتسمت بفرح فصلت الخط وقامت بتشغيل اللاب الخاص بها وطلبتها لتكلمها مكالمه فيديو بعدما هدأت الاحواء حولها وانتبه الجميع .

بسمه : سرين وحشانى يا بنت الايه اخبارك ايه وعمو وطنط وكلكو ؟؟؟
سرين : كلنا تمام الحمد لله انتو عاملين ايه ؟!!
بسمه : كلنا بخير .
سرين : كل سنه وانت طيب يا مازن ..
مازن : وانت طيبه يا طنط ثرين .
سرين : عمو وطنط بيسلموا عليكو كتير .
رأفت : سلمى عليهم كتير .
سرين : عندى ليكو خبر حلو .
انصت الجميع باهتمام فأكملت : انا قررت اتجوز .

بسمه بدهشه فرحه : بجد بجد والله ولا بتهزرى .
سرين : لا والله بجد .
هنأها الجميع ...
فقالت مرام : مين بقى شاب من عندكوا ولا ايه ؟؟؟
سرين : لا من عندكوا انتم هو بشمهندس حازم مقلكوش .؟؟
نظر الجميع لحازم باستغراب فقال : وانا مالى !!!
ضحكت سرين وقالت : هنتجوز انا و رامى .
بسمه : رامى !!!!! طب ازاى وانتى شفتيه تانى ازاى اصلا ؟؟؟

سرين : رامى جه هنا بقاله سنيتن وبيحاول معايا وكلم عمو كذا مره لحد ما حسيت انى فعلا اتعلقت بيه فقررت اقوله الحقيقه ولو وافق نتجوز ولو مش موافق خلاص وحكيتله كل حاجه ونسينا اللى فات وقررنا نبدأ صفحه جديده .
فرح الجميع لاجلها بشده ...
فقالت يارا بمرح : عارفه انا كان ليا واحد قريب بابا اسمه رامى كان راجل كبير بس كنت دايما بحب اقوله جبنه رومى .
فا سبحان الله انتي علبه سردين وهو جبنه رومى هتعملو بصراحه احلى فطار وهتجيبوا شندوتشات ملهاش حل ...
انفجر الكل ضاحكا فرحا لهذا الخبر السعيد فسرين اخطئت نعم ولكن لها نصيبها من السعاده فالله رحيم بنا رحيم بنا جدا .

ووسط فرحتهم وضعت فرح يدها على بطنها متألمه .
فقالت مرام : مالك يا بت اوعى تولدى دلوقتى .
ساره : لا يا فرح اوعى مازن هيبهدلك ان بوظتى العيد ميلاد بتاعه .
فرح بتألم : والله يا ساره شكلها كده هولد .
كانت تتألم ولكن وجع يحتمل .
انتهت سهرتهم على خير وانطلق كلا لمنزله ليلجأوا لاسرتهم التى تمنحهم الدفئ والامان والراحه .

فى وقت متأخر من الليل
صرخت فرح بوجع استيقظ مراد على صوتها قائلا بفزع : استر يارب مالك ؟؟؟
فرح بصراخ : الحقنى يا مراد شكلى بولد .
مراد : بذمتك دا وقته عايز انام ارحمينى بقالك شهر تقومينى كل يوم بالليل تقوليلى بولد .
فرح بتألم : لا يا مراد المرادى بجد بولد ااااااااااه .
مراد بريبه : انتى متأكده .
فرح بصراخ : بطل اسئله والحقنى اااااااه .
نهض مراد بسرعه وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه ارتدى ملابسه سريعا وحملها وهى تصرخ وتتلوى بين يديه .
استيقظ الجميع على صوتها ذهبوا للمشفى .

كان مراد يقطع الممر ذهابا وايابا فى توتر اتجه اليه عمر وربت على كتفه : اهدى يا عم ان شاء الخير هتبقى كويسه .
مراد : يارب يارب .
وفجأه تعالى صوت صرخات المولود .
خرجت الممرضه به قائله : الف مبروك جالك بنوته .
حملها مراد بحذر شديد وقلبه ينبض بشده فرحا بها .
عاد مراد بها للمنزل واجتمع الجميع بمنزله يهنؤنهم على ما اعطاهم الله .
ندى وهى تحمل الطفله وتمسك يدها بحنان بالغ : يااااه الله عثوله اوى .
مرام : فعلا جميله اوى بتفتح عنيها براحه اوى .
حملها مراد منهم : بنتى حبيبتى محدش ليه دعوه بيها خالص .

ضحكت منى : مسيراها تكبر يا بنى وتتجوز وتسيبك .
مراد : ابدا مش هجوزها ابدا .
ساره : يا خساره دا انا كنت حجزاها لمازن وقولت مش هجوزه غير بنت فرح علشان اضمن العنين الحلوين دول .
مراد : دى لو عندها نفس عين امها هخبيها ومش هخرجها ابدا .
يارا ضاحكه : كان غيرك اشطر المهم جهزتى سرير صغير ليها يا فرح .
فرح : سرير ليه دى هتنام معايا فى حضنى ومراد ينام فى الاوضه التانيه .
مراد متهكما : تنام فين ياختى ...... ثم مد يده بالطفله لاسر قائلا : لو ابنك جاهز انتو ممكن تاخدوا البنت من دلوقتى .
تعالت صوت ضحكاتهم جميعا .

اقترب مازن من فرح وضع يده على بطنها قائلا : انتى هتاكلى عيال ثغيرين تانى .
فرح ضاحكه : لا .
مراد وهو يحمله من ملابسه : انت مالك ياض ؟؟!.
مازن وهو يتمسك بفرح ويقول : اثلها حلوه اوى وانا بحبها ومش حايز ازحل منها تانى .
ضحك الجميع .
التف مازن لمريم ويارا قائلا : اما انتو الاتنين مش تكلمونى تانى خالث .
يارا : طيب هتصالحنى لما اجيب بنوته جميله زى فرح كده .
مازن : انا اتثدمت فيكى يا خالتو ومش هثالحك خالث مالث ..... ثم وقف اعلى السرير واشار اليها لتقترب فاقتربت منه فقال بصوت طفولى شرير : انا هنتقم منك علشان عملتى كده هنتقم منك يا خالتو  ...

لم تستطع يارا التماسك وانفجرت ضاحكه وكذلك الجميع ..
اتجهت يارا لادم قائله بضحكه : انتقام تااااااااانى كفايه انا تعبت .
ثم القت برأسها على كتفه وهى تهز راسها يمينا ويسارا ضاحكه وكذلك ابتسم ادم على كلمتها ...

لو فكرنا فى ذكريتنا
و فى كل يوم قضناه
هنلاقى فرحه وضحكه حلوه
تخلينا ننبض للحياه
جوه فى قلوبنا احساس جميل
مع بعض دايما عشناه
ووقت الحزن او حتى الزعل
بنصفى دايما وببنساه
ايام كتير عدت ومرت
مرت شهور والربطه قويت
وتفوت سنين وذكريتنا كترت
ذكريات تشجع على الحياه .

كانت تلك اخر كلمات قرأها ادم فى مذكرات يارا اغلقها و نظر اليها وهى نائمه بجواره مسح على شعرها بخفه وطبع قبله صغيره على جبينها قائلا : احببتك فى انتقامى ..
ولكن حبك تغلل فى قلبى وجعلنى لكي ...
جعلنى اتنفس هوائك ..
فانتى تنيرى لى حياتى وبدونك انا لا معنى لوجودى ...
احبك يا إمرأتى احبك الان وللابد ...

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :