رواية ما بعد الرحيل الفصول 31-35





رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الحادي والثلاثون

فى قسم الشرطه .

بعد ماتم القبض على هذا العربى الثرى المجهول واللى كان مع داليا قبل موتها ووضعه فى التخشيبه وحبسه 4 ايام على ذمه التحقيقات تم تحويله للنيابه والتحقيق معاة ولما وصل مع العسكرى دخله مكتب وكيل النيابه بس لقى فارس قاعد مع وكيل النيابه بلع ريقه بصعوبه وفاضل ساكت كتير لكن فارس فضل باصص له ويتفحص ملامحه وهو شاكك فيه وفى النهايه طلب رؤيه الباسبور بتاعه.

فارس :الباسبور لو سمحت .

حيدر : ايش بتسوى بالباسبور بتاعى خييى انى راجل اماراتى ومقيم بمصر ليش عم بتريدة.
فارس بمكر : لاعادى دى مجرد اجراءات لازم تتعمل وخصوصا انك كنت اخر واحد مع المرحومه داليا قبل ماتموت .
حيدر : ايه بس لازم تعرف ان داليا كانت صديقه ألى.

فارس : حيدر انت متهم بقتل داليا هات الباسبور بتاعك وبلاش مراوغة .

حيدر اعطى لفارس الباسبور وفضل فارس يفر فيه وابتسم بمكر واتكلم بثقه .
فارس : دى حاجه مش جديدة عليك انك تكون اكبر نصاب يعنى حاولت تضحك على مأمور القسم والمسكين صدق انك موت بس انا بقى كظابط مش هاتقدر تضحك عليا يا .....ياشريف .

شريف كان فى حاله صدمه ازاى فارس اكتشفه بالسهولة دى ؟ ازاى عرفه وهو متنكر فى شكل وملابس رجل خليجى فارس كان بيتأمله وبعدين طلع من جيبه منديل وبدأ يشيل ادوات التجميل من على وشه وشد الباروكه من على شعرة وشريف كان بيبلع ريقه بمنتهى الصعوبه وفضل حاله من الصمت غريبه مسيطرة على الكل لحد مافارس قطع حاجز الصمت دة واتكلم بمنتهى الثقه .


فارس : من اول مااتقبض عليك وانا بتحرى عنك لحد ماجتلى معلومات مؤكدة بتأكد ان الدكتور اللى فى مشرحه زينهم ارشيته بالفلوس فى سبيل انه يهربك وبعدها اتنكرت فى زى الراجل الخليجى علشان يبقى شريف فى نظر القانون ميت لكن سبحان الله مافيش حاجه بتدوم وكل ظالم لازم يكون له نهايه وكمان علشان تتأكد من صدق كلامى اسمع التسجيل دة .


فارس فتح شريط التسجيل بدأ يسمعة الحوار اللى دار بينه وبين الدكتور قبل هروبه من المشرحه وشريف كان فى حاله من الصدمه والذهول وبعدها فارس كمل كلامه .

فارس : الصراحه الدكتور كان خايف على نفسه من القتل بس لما رجعت من السفريه واتقبض عليك أول حاجه عملها انه طلب مقابلتى وضميرة صحى وحكالى على كل حاجه ودلوقتى جه دورك فاتكلم بالذوق بدل مانخليك تتكلم بالعافيه ليه قتلت داليا بنت خالتك ومن غير كدب .

شريف بأنكار:محصلش.

وكيل النيابة بص لفارس واخد هو دافه الكلام وبعدين بص لشريف :بص يا شريف علشان نبقى صرحه مع بعض بلاش انكار لأنه بجد مش هايفيدك مهما حاولت .

شريف بمراوغة :يابيه أعترف بحاجه مش موجودة طيب ازاى.

وكيل النيابه : فارس معاك اشرطه المراقبه ؟

فارس بتأكيد :أيوة يافندم .......واعطاة كذا شريط مراقبه وكان من وظيفه الاشرطه دى تسجيل كل صغيرة وكبيرة بالصوت والصورة وكان مسجل الحوار اللى كان بيدور يوميا بين داليا وشريف وهو متنكر فى زى الراجل الخليجى من اول دخول فارس الفيلا وبحجه أنه جرسون ولحد ما ماتت وهى واخده جرعة مخدر زيادة و جسمها مكشوف على السرير.


شريف بإنكار :على فكرة هى كانت بتتعاطى المخدرات من فترة كبيرة وتحديدا من بعد مااتجوزت جاسم.

فارس بحده:أنت كداب مش ممكن طبعا بل مستحيل أزاى جاسم كان بيعطيها الحبوب المخدرة وهو أساسا كان تحت تأثير المخدرات انت عاوز تقنعنى انه هو اللى أعطاها الحقنه المخدرة اللى ماتت بيها لا طبعا مش معقول.

وكيل النيابة : هاعندك دافع تانى ياشريف .

شريف : يافندم انا كمان بتهم جاسم انه كان السبب بموتها.

فارس بص لوكيل النيابه واتكلم بزهق:يافندم من فضلك اسمعنى انا ازاى جاسم هايعمل كدة صدقنى مستحيل وياريت حضرتك تفرغ الأشرطة حالا وتشوف بنفسك و تتأكد ان كلام شريف كله كدب.


وكيل النيابه:ده هو اللى ها عمله بالظبط ياحضره الظابط...... وكيل النيابة أفرغ الأشرطة كلها وكان فى كاميرا خارجيه برة الفيلا بتصور وللأسف شاف جاسم وهو طالع من الفيلا مرتبك وعمال يتلفت حواليه وبعدين ركب عربيته وبسرعة البرق أختفى.


وكيل النيابة بأسف :انا اسف بس كمان مضطر استدعى جاسم علشان نفهم بالظبط ايه اللى حصل وليه راح هناك .

فارس:أكيد فى حاجه غلط يافندم. انا متأكد ان شريف هو اللى قتلها.
وكيل النيابة : انا عارف شغلى كويس ياحضرة الظابط .

وكيل النيابة بتأكيد : يتم استدعاء جاسم المنصورى لاستجوابه ومعرفه ملابسات الحقيقه..


وبالفعل تم استدعاء جاسم وراح مجموعه ظباط وخبطو على باب القصر والخادمه فتحت لهم الباب.

الخادمة بخوف:أيوة يا سعادة البيه خير.
واحد من الظباط :جاسم المنصورى هنا.
الخادمه بخوف وارتباك :أيوة موجود هو والبيه الكبير.
الظابط:معانا إذن من النيابة لاستجوابه فى قضيه مقتل داليا السويفى .

الخادمة :طيب دقيقه واحده هابلغ البيه الصغير والبيه الكبير.

الخادمه راحت ندهت على محمد وجاسم.وباين على ملامحها الخوف والارتباك.
الخادمه:سعادة البيه .
محمد:فيه إيه ياست توحيدة.

الخادمه:فى مجموعه ظباط تحت وبيقولوا عاوزين البيه الصغير.

جاسم اتنهد وكمل بزهق:أنا عارف هما عاوزين ايه أنا رايح لهم.
محمد مسكه من دراعه واتكلم بعصبيه :تعالى هنا فهمنى فى إيه.

جاسم:مش وقته يابابا أهم حاجه دلوقتى انك تتصل بالأستاذ عزت المحامي يمكن نحتاجه.

محمد بحده:أنت مش هاتتحرك من هنا غير لما إفهم.
جاسم:داليا ماتت يابابا.
محمد بصدمه:إيه ماتت ماتت ازاى؟
جاسم:معرفش هى اتصلت وكانت بتستنجد بيا علشان الحقها بس لما روحت لها كانت ماتت فعلا.
محمد:وأنت مالك باللى حصل يابنى.

جاسم: بابا صدقنى مش وقته اى كلام اهم حاجه دلوقتى انى أنزل واروح معاهم وحضرتك هات الأستاذ عزت وتعالولى النيابه.


محمد:طب استنى يابنى انا نازل معاك علشان اعرف ايه الحكاية بالظبط.

ندى ضربت كف على كف واتكلمت باستغراب:سبحان الله يعنى حتى بعد ما ماتت لسه قرفها موجود.
جاسم بص لاخته بحنان :مش تقلقى ياندى أنا برىء من تهمه قتلها .

محمد وجاسم نزلوا وقابلوا الظباط.

محمد موجه سؤاله للظباط :لو سمحت معاك أمر الاستدعى.
الظابط أعطاه إذن النيابة ومحمد شافه .
محمد:بعد إذنك ياحضرة الظابط أنا جاى مع ابنى.وكمان علشان أقوم له محامى.
الظابط :تمام زى ما تحب.

محمد وجاسم وصلوا النيابة العامه واتصلوا بعزت المحامى.وجاسم دخل وبدوا يستجوبوة.

وكيل النيابه وراه الشريط اللى كان طالع فيه وهو مرتبك وعمال يتلفت يمين وشمال وبعدين ركب عربيته ومشى.
وكيل النيابه:تقدر تفسر لنا كنت هناك ليه وليه كنت مرتبك أوى كده؟
جاسم :أنا هاحكى لحضرتك كل حاجه.

فلاش باك

جاسم كان واقف فى ألتراس سرحان فى مراته وحبيبته اللى كانت شغله عقله وقلبه طول الوقت وماكنش بيبطل تفكير فيها لأنه فى الوقت الحالى مايعرفش هى فين وانه فضل يدور عليها كتير فى كل مكان لكن من دون جدوى وهو سابح فى تفكيرة رن تليفونه اكتر من مرة ولقى 6 مكالمات من داليا وماكنش عاوز يرد عليها بس بعد الحاحها أضطر يرد فى الآخر.

جاسم ببرود وجمود :نعم .

داليا وهى بتطلع فى الروح:جا...جاس. ........جاسم ..... آل. ....الحقنى.
جاسم :مالك ؟
داليا:بمو. .......بموت...ياج. ......ياجاسم.ار. ...أرجو. ....أرجوك. .....تعا...تعالى....... الح ......الحقنى

جاسم: طيب طيب آنا جاى حالا... جاسم طلع من القصر وركب عربيته وابوة فى الوقت ده كان مش موجود وندى فى النادى وصل الفيلا ونزل من عربيته ووصل لحد الباب بس لقاة مفتوح شويه دخل وفضل يدور على داليا بس ماكنتش موجوده طلع لحد اوضتها ودخل لقاها على السرير وجسمها مكشوف جس نبضها بس ملاقاش فى اى نبض لها لانها كانت ماتت بالفعل. مافكرش فى اى حاجه لان الخوف كان اتملك منه وخرج من الفيلا وفضل يتلفت حوالين نفسه وهو مرتبك وركب عربيته بسرعه ورجع القصر تانى.


إنتهى الفلاش باك.

جاسم:بس يافندم ده كل اللى حصل معرفش بعد كده حصل إيه.
وكيل النيابة :اممممم يعنى أنت بتقول أنك ماقتلتهاش.
جاسم:أيوة ماقتلتهاش صحيح كنت بكرهها بحق اللى عملته فيا بس انا لا يمكن أبدأ اقتلها.
عزت المحامي :وأنا بأكد الكلام لحضرتك موكلى برىء من تهمه القتل.

فارس موجه كلامه لوكيل النيابة :لو سمحت يافندم ياريت نستجوب شريف من تانى لو سمحت.

وكيل النيابه :وماله مافيش مانع.......وتم استدعاء شريف تانى .

شريف بمراوغه وانكار:يافندم أنا قلت اللى عندى أنا مش ممكن أقتل بنت خالتى طب هاقتلها ليه بس.

وكيل النيابة : اتكلم ياشريف والاقسما بالله اامر العساكر يوضبوك.

شريف بمراوغه :أنا اللى عندى قلته.

وكيل النيابه هز رأسه بيأس وكمل:يتم التجديد للمتهم أربعه أيام على ذمه القضيه....... سكت شويه وبعدين وجه كلامه لجاسم :وحضرتك هاتبيت فى التخشيبه لحد ما نعرف الحقيقه.

فى مرسى مطروح كانت مايسه بتفطر مع عيلتها وهانى كان بيقرا الجريدة كعادته لحد ماوصل لأخبار الحوادث. قرأ مانشيت حبس جاسم المنصورى أربعه أيام على ذمه التحقيق فى قضيه مقتل داليا السويفى.


هانى نفخ ورمى الجريدة بغضب واتكلم بحده :اتفضلى ياست مايسه حبيب القلب جاسم طليقك قتل داليا.

مايسه مسكت الجريدة ومش مصدقه نفسها.قرأت المانشيت اكتر من مرة وهى مش مستوعبه اللى قرأته
مايسه بعصبيه :لا طبعا جاسم لايمكن يقتل مستحيل. سامع لايمكن يقتل.

هانى بضيق:أنتى لسه برضه بتدافعى عنه بعد كل اللى عملة فيكى؟

طه بص لابنه واتكلم بعتاب:لا يابنى جاسم لا يمكن يقتل حتى لو كانت مين.

فوزيه :حرام عليك يابنى ترمى اتهامات وخلاص احنا مانعرفش فين الحقيقه.

مايسه:وأنا واثقه ومتاكدة من براءته وأن دى اتهامات ملفقه له وان شاء الله ربنا هايظهر الحق.
هانى بضيق:خليكم دفعوا عنه كده...... شويه وتليفون مايسه رن وكانت ندى فتحت وردت.
مايسه بخوف وقلق على جوزها:ندى ارجوكى فهميني إيه اللى بيحصل عندكم ؟

ندى بدموع :صدقينى يامايسه أنا نفسى معرفش حصل ايه غير أننا لقينا فجأة كام ظابط جايين ومعاهم أمر استدعى لجاسم قال إيه متهمينه أنه قتل داليا بس أنا واثقه من براءة اخويا.


مايسه:وأنا كمان متأكده من دة ماتقلقيش ياندى اخوكى برىء.

ندى بأمل :يارب ادعيله أنتى بس يامايسه.
مايسه:هدعيله ليل ونهار ربنا يفك كربه ويطلع صدقنى ياندى جاسم هايطلع من القضيه دى رافع رأسه.

ندى:يارب يامايسه.

مايسه:تحبى تكلمى هانى.
ندى برفض:لايامايسه اخوكى غلط فى اخويا كتير ولما تظهر براءة جاسم أنا ليا كلام تانى معاه.
مايسه:هو بيحبك ياندى.
ندى:لايامايسه اخوكى بيصرعلى أنه يبعدك عن جاسم بأى طريقة وأنا مش هافضل أشوف الغلط و أسكت كدة كتير المهم سلميلى على عمى وطنط.

مايسه:حاضر أن شاء الله ولو عرفتى أى حاجه جديدة بلغينى اوك.

ندى:أكيد هاعرفك سلام.
مايسه:مع السلامة....... مايسه قفلت الفون وعيطت كتير.

هانى ببرود وضرب بايدة كف على كف واتكلم بضيق :أنا مش فاهم أنتى ليه بتعطيتى علشانه ها مش هو ده جاسم اللى عذبك فى حبه هو مايستحقيش.


مايسه بصت له وانفعلت عليه وزعقت:كفايه بقى ياهانى ارحمنى ابوس ايدك جوزى مرمى فى السجن ظلم وأنت كمان عليه.

هانى:وانتى أيش عرفك أنه برىء.

مايسه سرحت شويه واتكلمت بأمل: قلبى حاسس أنه برىء لا يمكن يقتل دبانه يبقى ازاى هايقتل داليا انا واثقه من براءتة وربنا موجود وقادر يكشف حقيقه المجرم الحقيقى.


هانى بصلها وكمل بمنتهى البرود:اسمعيني بقى سيبك من جاسم دة فى واحد عاوز يتقدملك وأنا شايف أنه مناسب لكى وكمان شاب ممتاز جدا.


مايسه بصت لاخوها بغضب واتكلمت بحدة: انت اكيد عاوز تجننى صح اولا أنا لا يمكن ارتبط بحد تانى وسبق وقلتلك الكلام ده قبل كدة أنا مش هادخل أى راجل عليا ولا على ابنى حتى لو كان مين واظن كدة خلص الكلام.


هانى:يعنى إيه بقى كلامى ملهوش قيمه عندك.

مايسه بدموع ومردتش عليه وسابتهم ومشيت.
طه بعتاب لابنه:كفايه ضغط على أختك يابنى أختك معدتش صغيرة.
هانى:أنا عارف الكلام ده يابابا بس لحد إمتى هاتفضل رابطه نفسها بسى جاسم دة وتفضل من غير زوج يحميها من غدر الأيام.
طه:سيبها على راحتها ياهانى .
هانى:أيوة يابابا بس.
طه:من غير بس خلص الكلام زى ما قالت أختك أحنا مش هانغصبها على الجواز وزى مااتجوزت جاسم بمزاجها ورضها سيبها تعيش حياتها وتشوف هى عاوزة إيه.

عودة مرة تانية فى قسم الشرطه أمجد وصل ومعاه محامى للدفاع عن صاحبه وصديق عمرة راح لوكيل النيابة وطلب منه انه يقابل جاسم.فى محبسه.

وكيل النيابة :وحضرتك تبقى مين.
أمجد :أنا صاحبه.
وكيل النيابة للعسكرى اللى واقف:ياعسكرى.
العسكرى:تحت أمرك يافندم.
وكيل النيابة:هات جاسم من التخشيبه.
العسكرى :تحت أمرك. ........ العسكرى راح لحد جاسم واخدة ووصله لمكتب وكيل النيابة وأول ما راح وشاف أمجد أخده بالحضن.

أمجد :أنا واثق من براءتك ياجاسم.

جاسم:أنا مش ممكن أقتل أبدأ ياامجد دة مش من طبعى.
أمجد :أنا عارف ومتاكد كويس أنك لا يمكن تقتل أبدا.
جاسم وهو باصص لوكيل النيابة وبعدين بص لصاحبه :ياريت تفهمه الكلام ده.
شويه ودخل فارس بشريط تانى وطلب من وكيل النيابة أنه يشوفه.

فارس وهو بينهج وبياخد نفسه بصعوبه:ممكن حضرتك تشوف الشريط ده وكمان تقرير الطب الشرعى اهوة لسه واصل حالا بياكد إن داليا ماتت بجرعه مخدر قويه فضل فى جسمها ساعتين وبعدين ماتت.....وكيل النيابة بدأ يشوف الشريط وطلب استدعاء شريف مرة تانيه.


وكيل النيابه للعسكرى :هاتلى المتهم شريف البنهاوى.

العسكرى:حاضر يافندم...... العسكرى راح وجاب شريف قدام وكيل النيابة وأول جاسم ماشافه مسكه من هدومه وكان عاوز يضربه بقوة لولا تدخل فارس وامجد ومنعوة.

وكيل النيابة بص لشريف واتكلم بمنتهى الثقه:بص بقى يا شريف يا تتكلم يا اما هايبقى عقابك الاعدام وبلاش مراوغة اكتر من كدة وكمان فى اشرطه جديدة بتاكد أنك قتلت بنت خالتك بحقنه مخدرة وأنت اللى اعطتها لها وماتت بس ماتت بعدها بساعتين فتكلم احسنلك لأن معدش فى حاجه هاتفيدك وكل الادلة مثبته ضدك.


شريف:أنا هاقولك كل حاجه يافندم بس أنا لسه بتهم جاسم أنه هو كمان السبب فى قتلها. وهو كمان اعطاها حقنه مخدرة علشان يخلص منها.


جاسم بحده:أنت كداب فاهم كداب .....سكت شويه وبعدين كمل كلامه : أنا مقتلتهاش أنا كنت فى حاله دفاع عن نفسى هى حاولت تحقنى بالمخدر زقتها ولويت دراعها واخدت الحقنه منها وحقنتها بيها هى حبت تخلص منى لتانى مرة وأنا دافعت عن نفسى لكن قبل ماتموت معرفش عنها اى حاجه غير اتصالها بيا وهى بتستنجد بيا.


وكيل النيابه كان سامع وبيحلل الكلام كله وبعدين طلب من شريف الكلام.

وكيل النيابه:أتكلم يا شريف ليه قتلت داليا بالحقنه المخدرة؟
شريف حس أنه محاصر من كل جهه وفى النهايه انهار وبدأ يحكى كل اللى حصل.

فلاش باك.

داليا دخلت البار بتترنح ومش فى وعيها لحد ماشافت شريف.
داليا بتعب:أرجوك هات حبايه من اللى معاك جسمى واجعنى ها موت.
شريف بمكر:كله بحاسبه ياحبيبتى .
داليا :يعنى إيه؟
شريف:عاوزة حبايه اهى بس لازم تدفعى الأول.
داليا:اااااااه جسمى واجعنى حرام عليك.

شريف بصلها بكره وقرب منها واتكلم بهمس:ما انا طول عمرى كنت قدامك ليه سيبتنى وجريتى ورا جاسم ها فى إيه عندة مش عندى بل بالعكس أنا أكتر منه وسامه وأبن خالتك جايه دلوقتى بعد ماحاولتى تخلصى منه وهو حقنك بالمخدر تطلبى منى أنى انقذك. سورى بيبى.


داليا: دة أنا بنت خالتك وحبيتك مش كدة.

شريف بكرة :وأنا بكرهك ياداليا سمعانى بكرهك بس لو عاوزة حبايه أنا معنديش مانع بس هاخد حقى منك كامل زى كل مرة أنتى بتاعتى انا وبس آه صحيح بكرهك لكن قلبى مش ملكى قلبى بيحبك وعقلى بيكرهك شوفتى بقى المعضلة دى بصى أنا معايا حقنه لسه نازل منها فى السوق هاعطيها لكى بس فى المقابل أشبع منك ها قلتى أيه.يا بيبى؟

داليا:مافيش مشكله اتفضل قدامى على الفيلا ..... داليا ركبت العربيه مع شريف لحد ماوصلوا وأول مادخلوا شريف شالها لحد اوضتها ونايمها على السرير وأعطاها حقنه من نوع جديد إسمه استروكس ودة من أخطر انواع المواد المخدرة الفتاكه بعد شويه بدأ ينزع عنها هدومها علشان ينول غرضه منها ولسه هايقرب منها بس لقاها مش بترد ونبضها ضعيف بل يكاد يكون معدوم .افتكرها ماتت هرب بسرعه من الفيلا واستخبى فى حته بعيدة وبعد ساعه ونص بدأت داليا تفوق من تانى واتصلت بجاسم علشان يلحقها وراح فعلا لكن للأسف على ماوصل كان مفعول المخدر وصل لقلب داليا وماتت فى لحظتها.


أنتهى الفلاش باك.

شريف:أدى كل اللى حصل يا بيه لما حاولت أنول غرضى منها لقيتها مابتتحركش جسيت نبضها كان ضعيف بل كان معدوم سبتها زى ما هى على السرير وطلعت هربت بعدها لقيت جاسم دخل الفيلا دخلت وراة من غير مايحس بوجودى لقيته دخل اوضه داليا وكان بيحاول يفوقها بس الظاهر أنها كانت ماتت فعلا حاولت أنكر التهم من عليا علشان هو اللى يلبس القضيه لكن ماكنتش فاكر أن فى ظابط نزيه زى فارس هو اللى هايكشف الحقيقه.

فارس:وفى كمان ادله لسه وصلالى دلوقتى يافندم من الطب الشرعى بتاكد كمان أنه ورا مقتل صاحبه مجد وأنه تعمد أنه يزق عربيه مجد بعربيته وبوظله مكابح العربيه لحد ماجه القطر ودهسه والادله اهى كمان يافندم .....واعطاة فيديو لواحد كان بيصور شريف وهو بيحاول يقتل صاحبه.


وكيل النيابه :أنا عاوز أفهم بس ياسيادة المقدم أنت بتجيب الادله دى كلها منين؟

فارس بثقه :ليا مصدرى يافندم.

وكيل النيابة بص لشريف وكمل :وبناء على جميع الأدلة المثبته فى التحقيقات وبشهادة الشهود قررنا نحن وكيل نيابه قصر النيل الآتي حبس المتهم شريف البنهاوى على ذمه قضيه مقتل مجد سعد الدين وداليا محمود السويفى وقضيه الطيارة الهارب منها وقضايا أخرى 15 يوما على أن يراعى التجديد له فى الميعاد المناسب أو كما يحددة القانون...... وخد بالك يا شريف أنت ها تتسجن مدى الحياة على الجرائم اللى ارتكبتها دى.وهانحط عليك حراسه مشددة علشان ماتفكرش تقل عقلك وتهرب تانى لاننا هانجيبك هانجيبك فاهمنى يا....... ياشريف.


شريف بندم :أنا أستحق كل اللى يجرى لى .

وكيل النيابة :ياعسكرى.
العسكرى:تحت امرك يافندم.
وكيل النيابه :خد المتهم ده من هنا على ما يتحول على محاكمة الجنايات.

العسكرى شد شريف من ايدة بعنف:قدامى يامجرم.

وكيل النيابه موجه كلامه لجاسم:ولقد أمرنا وكيل نيابة قصر النيل بالإفراج عن جاسم المنصورى من تهمه القتل... اتفضل يا جاسم بيه خلاص كده معدش عليك حاجه خالص اتفضل من غير مطرود.

محمد بسعادة:الحمد لله يابنى ربنا اظهر الحق ربنا عالم بيك .

جاسم:الحمد لله يابابا الحمد لله.
أمجد : الف مبروووووك البراءة ياجاسم.
جاسم:الله يبارك فيك ياامجد.
محمد:يلا يابنى من المكان المشبوه دة لانة مش مكانا.

أمجد بضحك:فعلا حضرتك عندك حق يلا ياجاسم دة مش مكانك... محمد وامجد وجاسم طلعوا من سرايا النيابة وسط مجموعة كبيرة جدا من الصحافيين اللى صوروا لجاسم أكتر من صورة وبعدهم محمد عنه بصعوبة وركبوا العربية ورجعوا القصر تانى


بعد مارجعو ندى راحت لاخوها بلهفه

ندى:ها طمنونى عملتوا إيه
محمد بفرحه واتكلم بمنتهى السعادة اللى ظهرت على وشه:النيابة برأت اخوكى.وشريف هو اللى قتلها.
ندى بفرحه:بجد الحمد لله الف مبروك البراءة ياجاسم.

جاسم بحزن :الله يبارك فيكى ياندى ....سكت شويه وبعدين وجه كلامه للجميع :عن اذنكم أنا طالع ارتاح شويه لانى تعبان وأنت ياامجد ماتتكسفش البيت بيتك ....سابهم وطلع اوضته من غير ولا كلمه وقفل على نفسه.


أمجد باحراج :طيب عن إذنك يامحمد بيه هامشى انا دلوقتى وبعدين هابقى إجى اطمن على جاسم مرة تانيه.

محمد:يابنى أقعد شويه.ارتاح حتى من المشوار
أمجد : معلش جاسم محتاج يرتاح هابقى إجى له مرة تانيه سلام عليكم.
محمد:وعليكم السلام يابنى مع السلامة.
أمجد :الله يسلمك... أمجد مشى وجاسم حبس نفسه فى الأوضة لاعاوز يكلم حد ولا عاوز يسمع لحد عايش بس على ذكرياته وبيفكر فى مايسه وبس.
تانى يوم ظهرت براءة جاسم فى المانشيتات والصحف وكانت ضجة اعلامية كبيرة.

فى مرسى مطروح كان طه بيقرأ الجريدة الرسمية وشاف بالبنط العريض براءة جاسم المنصورى من تهمه قتل داليا السويفى وكان فرحان جدا.

طه بفرحه وسعادة :ياما أنت كريم وعظيم يارب شوفتى يامايسه يابنتى اهوة ربنا برأ جوزك.
مايسه بفرحه :بجد يابابا.
طه:أيوة يابنتى حتى شوفى... أعطاها الجريدة وكانت السعادة ماليه عينها.

هانى بحدة:جاسم... جاسم... جاسم احنا مش ورانا غيرة اوووووف بقى وأيه يعنى خد براءة دة مش هايغير من الأمر شئ هو بقى مجرد ماضى فى حياتنا وانتهى ولازم تنسوة .


مايسه بحدة مماثلة :كفايه ياهانى ارحمنى بقى حرام عليك مش كل شويه تقول الكلمتين دول أيوة ياسيدى جاسم بقى مجرد ماضى وانتهى ارتحت دلوقتى بس فى حاجه مهمه أوى لازم تعرفها ان جاسم مش هايموت بالنسبة لى أيوة صحيح شوفت كتير من يوم ماعرفته حد ماانفصالنا لكن فى الأول وفى الآخر كان كل دنيتي وأبو ابنى .


هانى:لا مانستش يامايسه بس أنتى اللى بتنسى بسرعه هو عمل فيكى إيه نسيتى شكه فيكى يوم جوازكم ولانسيتى أنه السبب فى تعريض حياة أبنه للخطر.


مايسه مردتش عليه بس دموعها هى اللى كانت بتتكلم زقته بقوة وطلعت جرى على اوضتها وراحت رزعه الباب وراها وفضلت تعيط كتير بصت لابنها اللى داخل على سنه بحزن وفضلت تطبطب عليه وكملت بدموع.


مايسه :حبيبى أنت اللى فاضلى من ريحه أبوك هو صحيح كان أحيانا يبان قاسى بس برضه مانساش قد إيه هو كان حنين عليا فى أوقات كتيرة وعمرى ماهانسى حبه ليا وغيرته اللى كانت بتبقى مرسومة على وشه أوعدك يابنى أنى اصون عهدى وحبى لابوك مهما كان التمن ومحدش أبدأ هايقدر يغير حبى له .


طه كان بيأنب إبنه أنه على طول بيقول كلام جارح على جاسم.

طه:يابنى اللى أنت بتعمله دى غلط وأنت كده بتزود الفجوة بينك وبين أختك.
هانى:يابابا مايسه أختى الوحيدة واللى عمله جاسم طليقها ماكنش سهل ده كفايه أنه أتجوز عليها وبعد كده ترجعوا وتغلطونى وبقيت أنا الوحش اللى ضدها.

طه:محدش قال أنك وحش يابنى بس سيب أختك تختار هى عاوزة أيه.

هانى:وأنا أخوها وأعرف مصلحتها أكتر منها.ده حتى فى واحد شغال فى المرسم معاها بيلح عليا كل شويه علشان يتجوزها وهايموت عليها ومستنى بس إشارة منها وهى اللى رافضاة.

طه باستغراب:مين ده يابنى نعرفه؟

هانى:أيوة يابابا دة يبقى زميل لها فى المرسم والمعرض إسمه شوكت وكل مرة يكلمني ويقولى خد رأيها وكل مااجى أفتح معها مجرد كلام الاقيها تروح طالعه فيا زى ما حضرتك شوفت بنفسك دلوقتى يابابا أنا خايف على أختى وعاوز مصلحتها.مش اكتر.

فوزيه قطعت كلامهم:هانى أرجوك سيب أختك باللى هى فيه أختك عايشه على ذكرياتها مع جوزها.

هانى:حتى أنتى يا ماما بتقولى جوزها لأ هو حاليا مش جوزها حاليا هو طليقها.
فوزيه:هانى فى حاجه مهمه أنت نسيتها.
هانى:اللى هى ايه يا ماما.
فوزيه:أن جاسم له ندى حبيبتك ولانسيتها هى كمان.

هانى:لا يا ماما مانستهاش وأنا بحاول أكلمها بس للأسف رافضه أى كلام معايا.

فوزيه:ماهو أكيد لازم هاترفض أنها حتى تكلمك مادمت بتحاول تبعده عن اختك.
هانى:بس أنا على الأقل مااذتش ندى الدور والباقى على حضرة المحترم أخوها.
طه:خلاص يابنى قفل بقى على الحديث دة واللى يريد بيه ربنا هايكون.

فى لندن عاصمة بريطانيا .

كان المفروض فى مقابلة ما بين محمود السويفى وما بين إحدى رجال العصابات اللى بيتعاون معاهم راح فى الميعاد المتفق عليه وطلب من المندوب التابع لهم مقابلته.

محمود:عمتا مساءا.

لوسينو:أهلا بيك ياسيدى تحت أمرك.
محمود:أريد مقابله السيد كرستيانو فى أمر هام.
لوسينو:هل عندك موعد سابق معه؟
محمود:فى الحقيقة لا ولكن يهمنى إن اقابله قبل نزولى الى مصر.
لوسينو:لابأس انتظر هنا قليلا وسوف اخبرة لحظه واحده ولكن ما اسمك؟
محمود:قول له محمود السويفى وهو سيعرفنى.

راح لوسينو لابلاغ رئيسه.خبط لوسينو على الباب وكرستيانو إذن له بالدخول.

كرستيانو :ما الامر يالوسينو.
لوسينو: هناك رجل بالخارج يدعى محمود السويفى ويريد مقابلتك ياسيدى .
كرستيانو بضيق:ماذا يريد منى هذا الشخص فسبق وقلت له مرارا وتكرارا أننا لانريد التعامل معه.

باولو صديق كرستيانو وهما من اخطر رجال المافيا.

باولو :أنتظر قليلا كرستيانو لنرى ماذا يريد.أدخله حالا لوسينو.
كرستيانو بضيق :وماذا سيريد غير المال فأنا أعرف عنه انه إنسان جشع بطبعة يعشق المال اكثر من اى شىء اخر.

باولو باستغراب:هل تعاملت معه من قبل؟

كرستيانو :أجل فى الحقيقة امدنا بمعلومات شيقه عن دولته وفى المقابل أخذ أموال منى طائله ولكن لما تسأل؟
باولو:قولى اولا اتريد ان تتخلص منه؟
كرستيانو بثقه:بالتأكيد فهو أصبح عبئا ثقيلا علينا وفى الحقيقه منظمتنا طلبت منى تصفيته بسبب حبه للمال وأنت أكثر درايه منى فمنظمتنا لا تحب الناس المستغلين.
باولو:تمام اسمعنى ياصديقى نحن لن نقوم بتصفيته ولكن دولته هى من ستقوم بذلك.

كرستيانو :لم أفهم ماذا تقصد؟

باولو بضحكه خبيثه:سنعطيه تلك الحقيبة.
كرستيانو :امممم هذة الحقيبه تحوى مكيروفيلم ومعلومات خطيرة أليس ذلك؟
باولو:بلا.وسنتعطيه هذة الحقيبه ونقول له انه سيسلمها لشخص يعمل معنا وعندما سينزل بها سيتم القبض عليه فى الحال وبهذة الطريقة نضمن أنه لن يسبب لنا اى مصدر إزعاج بعد الآن.
كرستيانو :تمام اتفقنا دعه يدخل لوسينو.

لوسينو :تحت أمرك ياسيدى. ... شويه ودخل محمود.وصافحهم بحرارة وقعد قدامهم وفضلوا فترة ساكتين لحد ماكرستيانو اتكلم .

كرستيانو :خيرا سيد محمود لوسينو ابلغنى أنك تريد مقابلتي.
محمود بحزن:أريد بعض من المال لكى أنزل مصر لأن ابنتي ماتت من جرعة مخدر وهى الآن فى المشرحة أريد أن ااخذ العزاء فيها.

كرستيانو بحزن مصطنع :شىء مؤسف حقا سيد محمود عزائى فى مصيبكم الأليم على اى حال أنا موافق أن أعطيك مبلغ من المال ولكن فى المقابل اريدك أن تسلم هذة الحقيبة لشخص يعمل معنا وهو متواجد فى مصر حاليا سينتظرك فى المطار قوم بتسليمها له وستحصل فى المقابل على الكثير من الأموال.

محمود بشك:ماهذة الحقيبه وماذا تحتوى بداخلها.

كرستيانو ببرود:هذا ليس من شأنك كل ماعليك فقط هو ان تسلم تلك الحقيبه تحصل على المال فما رايك.

محمود بقله حيله:لابأس سيد كرستيانو متى السفر .
كرستيانو :أمامك إسبوع من الآن.
محمود باستغراب:إسبوع؟ ولكن الإسبوع كثير وأنا أريد أن أخذ العزاء فى ابنتى الان.
كرستيانو :هذا كل ما عندى اما يمكننى أن أجعل أحد آخر يقوم بهذة المهمة عوضا عنك.

محمود بقله حيله:لابأس لابأس اعطينى الحقيبه الآن.

كرستيانو :ها هى تفضل وأمامك أسبوع على العودة.....وأعطاه الشنطه.
محمود:تمام اتفقنا......محمود آخد الشنطة اللى فيها معلومات وميكروفيلم وهو مايعرفش فيها إيه.

فى قسم الشرطة فى مكتب فارس العسكرى خبط على الباب وفارس إذن له بالدخول.

فارس:فى إيه ياعسكرى.
العسكرى أدى التحية العسكرية :تمام يافندم العقيد عبد الله طالب منى أبلغ حضرتك أنك تروح له.
فارس:ماقلكش عاوزنى ليه؟
العسكرى:لا يافندم.

فارس:طيب روح أنت وأنا رايح له اهوة.

العسكري :تحت أمرك يافندم. .....العسكري مشى وفارس راح للمدير بتاعه خبط على الباب ودخل لقى نفس الرجل بنفس هيبته ووقارة.
فارس باستغراب وضيق:الظابط عادل؟خير أن شاء الله إذا كنت طالب منى أنى أسافر فى مهمه برة مصر تانى فأسف شوف حد تانى بدالى.
العقيد عبد الله:أقعد يا فارس.
فارس:أيوة يافند...
العقيد عبد الله مقاطعا له بحدة :قلتلك أقعد يا فارس وأسمع الكلام للآخر.
فارس بقله حيله :ادينى قعدت نعم.

عادل:أنت عاوز تقبض على محمود السويفى صح ؟

فارس:أيوة لأنى بقى عندى يقين أنه السبب فى جرائم كتير حصلت قبل كدة.
عادل:ومش بس كده دى وصلتنى معلومات حالا مؤكدة أنه متورط مع عصابات المافيا ومعاه معلومات خطيرة تضر بأمن مصر.ومعاه ميكروفيلم خطير.

فارس :والمطلوب؟

عادل:بحسب علمى وحسب المعلومات اللى وصلتنى أنه هاينزل مصر كمان أسبوع عاوزين نقبض عليه .
فارس:برضه ممكن توضحلى اكتر ايه اللى ممكن اعمله؟
عادل :هانتعاون مع أمن المطار ونقبض عليه أنا وأنت وهانحقق معاه.
فارس:خلاص اتفقنا بس كنت حابب أعرف هاينزل على طيارة أيه والساعه كام.
عادل:.الطيارة اللى جايه من بريطانيا الساعه...

فارس :خلاص اتفقنا أن شاء هاقبض عليه أنا وأنت وهانظبطه كويس أوى.

عدى الاسبوع بسرعه ومحمود نزل مصر وكافة الإجراءات الخاصة بيه خلصت بكل سهولة ويسر وهو طالع من المطار راح فارس هو ومجموعه ظباط له.
فارس:أنت محمود السويفى.
محمود:أيوة أنا فى إيه ياحضره الظابط.
فارس:اتفضل معانا من غير كلام ولا شوشرة.

محمود:بس إفهم فى إيه وليه قابضين عليا.

فارس:اتفضل معايا وأنت هاتفهم كل حاجة.
وتم بالفعل القبض على محمود السويفى لحين التحقيق معاه فى قضايا عدة منها القتل والنصب والعمل مع عصابات المافيا وأيضا معاه معلومات تضر بأمن الوطن.
رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثاني والثلاثون

فى قسم الشرطه

كان محمود وصل القسم وهو مش فاهم هو ليه اوقفوة فى المطار وليه هو أساسا فى القسم وفضل فارس باصص له كتير لحد مااتكلم .

فارس:ها هاتتكلم ولا هاتفضل ساكت كدة كتير.

محمود:أنا مش هاتكلم غير فى وجود المحامى بتاعى.
فارس:وماله بس ياريت بسرعة لأنك كدا كدا مش هاتعرف تخرج من زحمة القضايا اللى عليك لأن عليك مصايب بالهبل.
محمود بعدم فهم او بيدعى عدم الفهم:صدقنى انا مش فاهم أي حاجه.
فارس:اصبر وانت هاتفهم كل حاجه دلوقتى ......شويه ودخل العقيد عبد الله والظابط المخضرم مكتب فارس واللى اصر انه يساعده فى القبض على محمود بتهمة خيانه الوطن والاعمال المشبوهة.

عادل:أهلا يا محمود ياسويفى.

محمود:...
عادل:هو مش من باب الزوق برضه لما حد يكلمك ترد عليه ولااهلك الله يرحمهم مش علموك الزوق.
محمود ببرود وحاطط رجل على رجل واتكلم بعجرفه:أنا قلت مش هاتكلم غير فى وجود المحامى بتاعى.
عادل :مافيش مانع بس ريح نفسك لانك مهما قومت مليون محامى علشان يدافعوا عنك مش هايقدرو يعملوا لك حاجه.

محمود باستفهام :ممكن تعرفني انا متهم بأيه بالظبط؟

عادل:متهم بالتحريض على القتل وخيانه الوطن والعمل مع منظمات ارهابية دوليه .
محمود بسخريه :كل دة كلام مسترسل إيه اللى يثبت دة؟
فارس بتأكيد وثقه وشاور على الشنطه اللى كانت بحوزة محمود:الشنطه دى اللى تثبت.
محمود بتريقه:دة أنتواكيد بتهزروا صح.

فارس:وهانهزر معاك ليه كنت من بقيت عيلتنا.

الظابط عادل قام وبدأ يفتح فى الشنطة واتكلم بكل اتزان وطلع منها ميكروفيلم وحطه قدامه:تقدر تفهمنى ايه الميكروفيلم دة ؟

محمود بذهول:ميكروفيلم! أنا معرفش حاجه خالص عن اللى بتتكلموا عليه.

عادل بضحك:تصدق أنى اتاثرت ماهو بص أنت عليك جرايم كتير ومش هاتطلع منها فريح نفسك واتكلم
محمود:برضه مش هاتكلم غير لما يبقى المحامى بتاعى موجود.
عادل ضرب بيدة سطح المكتب بعنف خلى محمود يموت فى جلدة.
عادل: قدامك بالظبط خمس دقايق لأن صبرى عليك نفد يا اما تتكلم دلوقتى يا اما أقسم بربى ما فى حد هايعتقك منى ولو اضطريت انى اقتلك بايدى.

محمود بجمود:دة شغل عافيه وبلطجة بقى.

فارس اتنرفز ووقف قدام محمود وراح ضربه بالبوكس فى وشه.
فارس بزعيق:بقولك إيه احنا مش هانفضل نبوس فى الايادى كتير علشان تتكلم إحنا ورانا ناس تانيه وقضايا تانيه أتكلم الميكروفيلم دة فيه إيه.
محمود:معرفش.
الظابط عادل شغل شاشه عرض كبيرة وبدأ يوريله الحوار اللى دار مابينه ومابين لوسينو وكرستيانو وباولو.
عادل:ها لسه برضه مش هاتتكلم؟

محمود بذهول وتنح :آآآآآ أنتو عرفتوا ازاى انتوا بتتجسسوا عليا بقى؟

عادل:أحنا لنا رجاله صاحيه وعينهم فى وسط رأسهم وكانوا سامعين كل كلمه وكل خطوة بتقولها أما الميكروفيلم ففى معلومات تضر بأمن البلد اللى بتاكل من خيرها وطبعا لوسينو وكرستيانو وباولو حبوا يتخلصوا منك اعطوك الميكروفيلم كطعم علشان نصطادك بيه أنت بالنسبه لهم ورقه واتحرقت لأنك بقيت معروف لهم بحبك الشديد للفلوس.

محمود وهو بيجز على اسنانه واتكلم بفحيح افعى :آه ياولاد ***** بترمونى فى النار....... سكت شويه وبعدين كمل كلامه:يا سعادة الباشا أقسم بالله ما كنت اعرف ان الميكروفيلم دة عليه اسرار تخص آمن البلد.


عادل:ما انا عارف أنك ماتعرفش لكن لما تتعاون مع عصابات المافيا وتشتغل معاهم دى أكبر خيانه للبلد

محمود:أرجوك يابيه سيبنى أرجع لهم وأنا اوريهم الاندال دول اللى شيلونى حاجه انا معرفهاش.

عادل ضحك وكمل بتريقه: ليه هو كان حد قالك أن دخول الحمام زى خروجه اسمعنى كويس يا محمود مهما تعمل كل الادله ضدك سواء ادله بخيانه أمن بلدك يا اما قضايا عليك وجرائم أنت ارتكبتها جوة البلد منها النصب والاحتيال ومحاولة قتل جوز بنتك جاسم المنصورى وقضايا قتل كتيرة وبلاوى متلتله عليك اتفضل إتصل بالمحامى بتاعك خلينا نخلص.


محمود :طيب سؤال أخير يا سعادة الباشا إذا كنت هاتعاقب على جريمه خيانه البلد وضع لوسينو وكرستيانو وباولو إيه هاتسبوهم أحرار.


عادل:لا طبعا مين قالك كدة أنا لسه قايل لك أن رجالتى كتير وصاحيين اطمن الرجالة اللى شغالين تحت أيدى هما عارفين هايعملوا إيه كويس بالنسبة للعصابه اللى كنت بتشتغل معاهم استريحت كده.


محمود بقله حيله:ماشى ...... مسك تليفونه وكلم المحامى وبعد ساعه ونص كان وصل المحامى بالفعل وفارس والظابط المحنك اعطوه شريط وتسجيلات تدين محمود

وطبعا المحامى حاول يدافع عنه بأستماته بس طبعا القضايا كانت كتير فمعرفش يعمل له حاجه واتحبس محمود لحد مايتحول على محاكمه الجنايات بتهمه خيانه الوطن وأمن المواطن وتحريض على القتل والنصب وغيرها كتير.

عادل:أظن اللى زى محمود خد جزاءة.ونال عقابه.

فارس:أنا متشكر لحضرتك على التعاون معنا.
عادل:دة واجبى ناحيه البلد يا فارس.
فارس ادى التحيه العسكريه لعادل وابتسم بثقه:أنا اتشرفت بمعرفتك يافندم.

عادل:الشرف ليا أنا ياسيادة المقدم أشوف وشك على خير البلد محتاجه للظباط الاكفاء اللى زيك واللى بيسهروا على راحه المواطن وراحه البلد.


الظابط عادل سلم على فارس وودعه بحرارة شديدة وبعدين مشى.

تانى يوم فى الحجز اللى محبوس فية محمود دخل العسكري علشان يحط له الأكل وكانت المفأجاه والصاعقة محمود مشنوق ومتدلل فى سقف الحجز .
العسكرى بخوف وراح على مكتب فارس وهو بينهج. خبط ودخل.

العسكرى:الحقنى يا فارس باشا.

فارس:فى إيه ياعسكرى مالك بتنهج كدة ليه؟
العسكرى:يافندم المتهم اللى فى الحجز رقم 908 جيت أدخله الأكل لقيته متعلق فى السقف ومشنوق.

فارس تنح وفضل فترة كبيرة مش عارف يعمل إيه أو يتصرف ازاى وبعدين اتكلم بسرعه.

فارس:بسرعه ياعسكرى أجمع كل الظباط ومحدش يتحرك من غير اذنى مفهوم.
العسكرى :حاضر يافندم تحت أمرك.

فارس قام من مكانه وراح هو وكذا ظابط من أصحابه الحجز اللى فيه محمود نزلوة وجس نبضه بس كان خلاص بقى جثه هامدة.فارس شاف جواب من محمود بخط ايدة وبدأ يقرأوة وهو بيعترف بكل جرايمه وأنه فضل الانتحار على أنه يعيش الباقى من عمرة فى نظر الجميع خاين.


فارس بقله حيله:عاش خاين ومات كافر ......فضل ساكت شويه وبعدها كمل :يلا ياشباب حد منكم يتصل بالطبيب الشرعى علشان الدكتور يشرح الجثه ويدفنة خلينا نخلص من الموال دة.

وبكدة يبقى محاور الشر فى القصه دى انتهت.

تانى يوم كان محمد بيفطر هو وندى وجاسم وكان بيقرا الجريدة وشاف المانشت والمكتوب فية انتحار رجل الأعمال محمود السويفى فى الحجز.

محمد اتنهد:سبحان الله يمهل ولايهمل.
ندى:خير يابابا.
محمد:محمود السويفى مات منتحر.

ندى:الحمد لله اهو ربنا خلصنا منه هو وبنته.

محمد :عيب عليكى ياندى محدش بيشمت فى الموت يابنتى.
ندى:الظاهر أنك نسيت اللى عملوة فينا يابابا نسيت اللى عملوة فى جاسم.
محمد:لا مانستش يابنتى بس اللى مات مات خلاص كل واحد اخد حسابه والعقاب بقى عند ربنا مش عندنا .ولا انت رأيك إيه ياجاسم.

بس جاسم كان حاطط ايدة على خدة وسرحان تماما وفى دنيا تانيه خالص وابوة لاحظ شرودة وكان حزين على حال ابنه.

محمد فضل يهز فيه:جاسم .
جاسم إنتبه وبص لابوة واتنهد بحزن :ها كنت بتقول حاجه يابابا.
محمد:لا وحاجه .
جاسم:معلش يابابا أنا سرحت شويه .

محمد طبطب على كف ابنه واتكلم بحنان ابوى:طب لحد إمتى يابنى اللى أنت بتعمله فى نفسك دة.

جاسم لمعت فى عينه الدموع وكمل بحزن كان باين على كل ملامحه:وحشتنى أوى يابابا مفتقدها اوى اوى ومش عارف أعمل أيه......دموعه نزلت من عينه غصب عنه واتنهد وكمل كلامه :حتى ابنى محروم منه نفسى اشوفة أنا تعبان يابابا تعبان أوى.

محمد كان عاوز يقوله على مكانها بس ألتزم الصمت لحد ماابنه يستعيد شركاته ومصانعه اللى اتسرقت كان بيموت قدام إبنه مليون مرة لكن ماكنش بأيدة حاجه يعملها وبيدعى ربنا فى قرارة نفسه ان الامور كلها تتحل فى اسرع وقت أما جاسم فستاذن منهم وطلع قعد فى جنينه القصر وهو الحزن مالى قلبه حتى ندى كانت حزينه علشانه ولكن يبقى الوضع على ماهو عليه حتى اشعار اخر.


فى مرسى مطروح كانت مايسه بترسم لوحات كعادتها شوكت زميلها راح لها وحب يتكلم معاها.

شوكت:أحم مايسه أنا كنت محتاج اتكلم معاكى شويه.لو ممكن.

مايسه:إذا كنت هاتتكلم معايا كصديق فمعنديش اى مانع غير كدة مقدرش افيدك.

شوكت:طيب ممكن إفهم أنتى ليه رافضانى عاوز اعرف الاسباب؟
مايسه:أنا أسفه ياشوكت قلبى مش ملكى مقدرش اتجوزك وابقى لك بجسم من غير قلب ولاروح انت هاتعذب بسببى وجوزانا مش هايدوم .

شوكت بضيق واتكلم بحدة:لكن قلبك ملك للى جرحك وعذبك واهانك وكان هايستبب فى موت ابنه مش كدة؟

مايسه بحدة مماثله :أولا أنا مسمحلكش أنك تتكلم عنه وهو مش موجود ثانيا بقى مين اللى قالك كدة أكيد هانى صح؟

شوكت:اخوكى خايف عليكى وعلى مصلحتك وبعدين صدقينى عمرك ماهتندمى أبدأ وانتى معايا أنا بحبك يامايسه وهأعوضك عن كل اللى شوفتيه بسبب طليقك واذا كان على الحب اوعدك انى هاخليكى تحبينى وتنسى جاسم نهائى بس انتى ادينى فرصه.


مايسه بضيق:وانا للمرة المليون بقولك ماتتكلمش عنه وهو مش موجود ثانيا بقى ودة آخر كلام عندى أنت مجرد صديق وبس ولو أنت مش عاجبك كلامى وحابب تسيب المرسم اتفضل محدش هايقولك سيبته ليه.


شوكت بأسف:أنا آسف يامايسه بس لازم تعرفى أننا كلنا خايفين عليكى.

مايسه:متشكرة على اهتمامك دة.

شوكت :طيب بما أنك بتعتبرنى صديق فياريت تحكيلى اكتر عن طليقك أنا اللى عرفته من اخوكى أنكم انفصالتوا عن بعض علشان شك فيكى ليله فرحكم وكنتى عاوزة تنتحرى بسببه وضربك وهانك مرة تانيه لما كنتى حامل بأبنه.


شوكت استفز مايسه اكتر وكانت لسه هاترد عليه بعنف لكنها فضلت تتماسك واتكلمت بهدوء بعكس اللى جواها من ثورة: ولما هانى حكى لك كل حاجه المفروض منى أحكى إيه تانى؟


شوكت:مايسه أنا آسف كمان مرة أنى بتدخل فى حياتك وبأعتذر لك عن إذنك... سابها ومشى وهى كملت شغلها وجواها ثورة وغضب من اخوها بسبب تصرفاته وتدخله فى حياتها بشكل فج ومبالغ فيه ولما رجعت البيت كانت على آخرها منه.


مايسه أول ما دخلت سألت عنه.

مايسه:إزيك يا ماما.
فوزيه:الله يسلمك يا قلب ماما.
مايسه:آمال هانى فين؟

فوزيه :زمانه على وصول إنما أنتى بتسالى ليه؟

مايسه:لما يجى هاتعرفوا كل حاجه.

شويه وجه هانى بس ماكنش يعرف أنه هايواجه عاصفه أسمها مايسه... أول مادخل سلم على أمه وراح علشان يحضن أخته فزقته وبعدته عنها .


مايسه بحدة:ممكن إفهم أنت ليه تروح تحكي لشوكت اللى حصل بينى وبين جاسم أفهم بقى انت عاوز توصل لايه بالظبط.

هانى: مش عاوز اوصل لحاجه انا بعمل كدة علشان أنتى ماتعرفيش مصلحتك فين.
مايسه:لا ياسى هانى أنا عارفه مصلحتى كويس أوى وخد بالك أنت كل شويه بتخلق بينى وبينك شرخ وفجوة بسبب أسلوبك دة.

هانى بحدة مماثلة :الحق عليا أنى خايف عليكى تقدرى تفهمينى هاتفضلى من غير جواز لحد إمتى ها.

مايسه:وهو أنا اللى هاتجوز ولاانت؟

هانى:لما تضرى نفسك يبقى لازم أتصرف.

مايسه بزعيق:تقوم تشوة صورة جاسم للى يسوى واللى مايسواش أنت أخ أنت.
فوزيه بصت لهم بعتاب واتكلمت بغضب:بس أنتو الإتنين خناق ابوكم تعبان وضغطه وسكرة عاليين.

هانى:يا ماما مايسه بتضر نفسها ومش عاوزة تنسى الماضى مش عاوزة تنسى حبها لجاسم.

مايسه:أيوة ياهانى أيوة مش هانساة ولا يمكن أبدأ أنى انساة مش معنى انه قسى عليا وأننا انفصالنا عن بعض أنى كرهته بالعكس أنا كل يوم بموت ألف مرة بسبب بعادة عنى ومحدش حاسس بالنار اللى جوايا وعلشان اريحكم منى خالص أنا هاخد شقه أعيش فيها أنا وأبنى وترتاحوا منى.

فوزيه بعتاب لابنتها:إيه الكلام اللى بتقوليه دة يامايسه كدة يابنتى هنا عليكى.

مايسه تداركت موقفها واتكلمت بسرعه:لا طبعا يا ماما أنتى وبابا الخير والبركة بس أنا هاسيب البيت دة علشان ابعد عن تحكمات اخويا.

أبوها كان صحى على صوتهم العالى.وكان التعب واضح عليه وماكنش قادر يمشى وبعدين هانى مايسه سندوة وقعد فى اقرب كرسى له وبص لابنته واتكلم بنبرة كلها عتاب.


طه:إيه الكلام الفارغ اللى بسمعه دة ليه كدة يابنتى.

مايسه بصت لاخوها بغضب ورجعت بصت تانى لابوها وكملت:يابابا هانى بيشوة صورة جاسم قدام شوكت وبعد كدة يقولى أنا بعمل كدة علشان مصلحتك طب ينفع كدة بالذمة.

طه: يابنى يابنى حرام عليك اللى بتعملة فينا وفى اختك مش كفايه رفعت قضيه خلع لأختك ضدة وبعدنا عنهم بالرغم من ابوة وأخته كانوا كويسين معنا تقوم كمان تشوة صورته قدام واحد غريب ليه .


هانى:يابابا شوكت مش واحد غريب دة هايبقى خطيب أختى.

مايسه وقفت قدامه واتكلمت بتحدى وعند :وأنا مش موافقة خلاص وبكرة الصبح ها شوف مكان تانى يأوينى أنا وأبنى... سابتهم من غير ولا كلمه ودخلت اوضتها وقفلت على نفسها الباب وفضلت تعيط كتير لحد مااستكفت.

فى قصر المنصورى كان جاسم واقف فى ألتراس سرحان وشارد لمحته ندى وراحت له وطبطبت على كتفه وهو انتبه لها وسألها اذا كانت معاها صور لمايسه مع ابنه وهى كانت اخدت الصور دى قبل كدة على موبايلها وراحت لاقرب استديو ونزلتهم فى كروت واعطتهم لاخوها يمكن يهون عليه المه وحزنه وهو فضل يبص لصور مايسه وكام صورة لابنه وباسهم باشتياق جارف ودموعه نزلت على خده.


جاسم وهو بيبوس صورهم :ااااااه لو تعرفوا قد اية انتو وحشتونى. وحشتونى اوى اوى.

ندى : جاسم.
جاسم بنتبأة:ها ندى أسف معلش مااخدش بالى وسرحت فى صورهم بس حلوين اوى .
ندى:عارفه ومقدرة موقفك معلش اصبر وان شاء الله خير... واة بالمناسبه امجد قاعد فى مكتبك ومستنيك.
جاسم:طيب أنا رايح له اهوة.
ندى:جاسم .
جاسم:نعم ياندى.
ندى :اااااا مايسه عاملة بترن عليا تحب تكلمها؟
جاسم:ندى هو أنتى تعرفى هى فين؟

ندى بارتباك وتلعثمت فى الكلام :ها اااا لا طبعا وهو أنا لو إعرف مكانها يعنى كنت سكت كل الفترة دى؟

جاسم:طب ردى عليها وبعدين اديهالى أسمع صوتها صوتها واحشني أوى ياندى.
ندى:حاضر... ندى فتحت تليفونها وبعدين فتحت الاسبيكر وردت.
ندى:إزيك يامايسو.
مايسه:الحمد لله ياندوش أزيك إنتى.
ندى وهى بتبص لاخوها والارتباك باين على ملامحها واتكلمت بصعوبه:أنا الحمد لله كويسه أزيك أنتى.

مايسه بدموع:بموت الف مرة فى اليوم بعاد اخوكى عنى بيقتلنى بالبطىء ياندى.

جاسم آخد من أخته التليفون وهو سامع صوتها اخد قرار أنه لازم يرد عليها.

جاسم بغضب:وحشتك بأمارة إيه ها بأمارة لما اخدتى ابنى وهربتى منى وكمان رفعتى قضيه خلع ضدى.

مايسه سكتت ومعرفتش حتى ترد لانها ماكنتش متوقعه ان جاسم هايكلمها وهاتسمع صوته.

جاسم بحدة : ماتردى ياست هانم سكتى يعنى ولاهى القطه أكلت لسانك .

مايسه:ملهوش لزوم الكلام دة ياجاسم عن إذنك .......وراحت قافله التليفون فى وشه.
جاسم بص لأخته وأتكلم بعتاب :بقى هى دى اللى واحشها مش كدة.
ندى سكتت هى كمان لأنها معندهاش رد ترد عليه بيه.

جاسم ابتسم بسخريه مريرة وكمل بأسى وحزن :أنا رايح لاامجد أشوفه عاوز إيه.. جاسم ساب أخته والحزن والألم مالى قلبه دخل المكتب وقفل الباب وسند راسه عليه واتنهد بحرارة وبعد مدة راح لصاحبه وسلم عليه وقعد فى مواجهته وكل ذرة حزن باينه فى عينه.


أمجد :مالك ياصاحبى.

جاسم بحزن :تصور ياامجد الست مايسه بتقول قال إيه أنا وحشتها ولما أرد عليها تقفل السكه فى وشى.
أمجد بص لصاحبه ومردش.
جاسم بضيق:هو انا بتكلم معاك علشان تسمعني سكوتك ياامجد .
امجد:طيب ليه ما بتدورش عليها؟
جاسم:ومن قال غير كدة دة أنا ماسبتش مكان مدورتش فيها عليه تعبت من كتر مادورت لكن مافيش اى امل يوصلنى لها.

أمجد :اللى بيحب ياجاسم مش بييأس دور تانى وتالت ورابع وعافر علشان توصل لها.

جاسم:ربنا يسهل المهم قولى أنت عامل إيه.

أمجد :أنا تمام الحمد لله وجيت النهاردة علشان أقولك إن جه الوقت ولازم بقى ترجع تقف تانى على رجلك وترجع الشركه اللى اتسرق منها خيرها كتير وتبقى احسن من الاول وعلشان كمان نعوض الخسارة اللى خسرنها فى السوق السنه ونص اللى فاتت دى.أحنا وضعنا المالى فى السوق مش بطال يعنى بإذن الله نقدر نقوم الشركات والمصانع من جديد.


جاسم بحزن:طيب ومايسه ياامجد ؟

أمجد :مايسه هاترجعلك لما تحس أنك رجعت قوى زى الاول لازم تثبت لها أنك قادر على أنك هاتقف من تانى على رجلك وتبقى اقوى واصلب من الاول ساعتها بس هاترجع الامور مابينكم كويسه جاسم الست دايما بتحب جوزها قوى مش ضعيف اثبت لها ان مافيش اى حاجه ممكن تضعفك اوتهزك وصدقنى انا متأكد انكم هاترجعوا لبعض فى الاخر بس انت اصبر شويه.
جاسم اتنهد بحرارة:ربنا يسهل.

فى مرسى مطروح كانت مايسه سرحانه ومشغوله وفجأة جه حد من وراها وكان صوته معروف لها.

وائل :إزيك يامايسه.
التفتت له وبصتله باستغراب:وائل؟ أنت هنا ليه ؟أقصد يعنى عرفت مكانى ازاى؟
وائل :فى الحقيقة أنا سألت عليكى ماما وقالت لى أنكم جيتم على هنا.

مايسه:خير ياترى جاى ترجع اللى فات ؟ لو كنت جاى ترجع اللى فات فأنت تبقى غلطان لأنك بالنسبه ليا مجرد ماضى وانتهى من زمان اوى أنت تخليت عنى بمزاجك وسافرت واتجوزت واحدة علشان تاخد الجنسيه ومااظنش ان فى اى حاجه عادت تربطنى بيك لا من قريب ولامن بعيد.


وائل :أنا سافرت لما حسيت أنى ندل وجبان معاكى لما حاولت اغتصبك ولولا تدخل صاحب العزبه اللى إسمه جاسم كنتى فقدتى عذريتك على ايدى.


مايسه بتريقه:وياترى مفكر أنك برجوعك دلوقتى ممكن ارجعلك؟ إلا بالحق مراتك الأوروبية فين مش شايفاها معاك يعنى.

وائل :طلقتها لانى ماكنتش مرتاح معاها.مايسه أنا لسه بحبك .

مايسه ضحكت ومردتش.

وائل باستغراب :ممكن أفهم بتضحكى على اية؟
مايسه ببرود:أصل الصراحه يا وائل أنت واخد فى نفسك مقلب كبير أوى.
وائل بحزن مصطنع :بقى علشان أبقى بحبك أبقى واخد مقلب فى نفسى على العموم الله يسامحك .

مايسه:أنت لو صحيح بتحبنى كنت حافظت عليا مش تحاول تاخد غرضك منى بالغصب وكنت اتمسكت بحبك مش تهرب وتسافر وتتجوز علشان تاخد الجنسية وبعدين اللى قدامك دى مش مايسه بتاعه زمان أنا الدنيا طحنتنى وشوفت كتيراوى مايسه اللى كانت بتضحك والضحكه ماليه وشها خلاص إنتهت أنا مجرد واحدة عايشه بس على أطلال الماضى بكل أحزانه وقسوته أنا أسفه يا وائل جيتلى فى توقيت غلط جدا.


وائل :طيب ممكن تعتبرنى أبن عمتك وزى اخوكى؟

مايسه:ماهو أنت كدة فعلا بالنسبة ليا ويعلم ربى أنت زى اخويا بالظبط.
وائل بقله حيله :طيب يامايسه على العموم أنا فى الخدمة وقت ماتحبى.
مايسه :متشكرة يا وائل.
وائل :طيب أشوف وشك على خير... وسلم عليها أوى ومشى.

عدى 3سنين كمان والحمد لله جاسم قدر بالفعل يعوض خسارته فى السوق والشركات والمصانع اشتغلت من تانى بل أحسن بكتير من الاول ورجع العماله اللى طردتهم داليا.


جاسم وهو موجه كلامه للعمال :ياجماعه بفضل ربنا ثم بيكم قدرنا نرجع الشركات والمصانع والحمد لله عوضنا الخسارة اللى فى السوق عاوزكم تشتغلوا من نار وكل واحد هايشتغل أكتر هياخد زيادة فى المرتب.


واحد من العمال:الله يعمر بيتك ياجاسم بيه.

واحد تانى:الشركة اتسرقت واتنهبت واتاخد من خيراتها كتير يابية.
واحد تالت :الست داليا الله يرحمها كانت بتاخد فلوس من الشركه بالهبل علشان تلبس وتتمكيج وتسهر وماكنش بيهمها اى حاجه تانيه ولما مش عاجبنا الحال طردتنا من الشركة طردت الكلاب وسرحت العماله وقطعت عيشنا.

جاسم:خلاص اللى فات مات وانسو خلينا فى دلوقتى. يلا بقى كل واحد على شغله... العمال رجعوا وجاسم رجع مكتبه هو وامجد وأول ما وصل وقعد على مكتبه مسك صدرة بألم.

أمجد بخضه :مالك ياجاسم. حاسس انك تعبان.
جاسم وهو لسه ماسك صدرة :أبدأ ياامجد دول شويه اجهاد مش اكتر المهم ماتشغلش بالك بيا.
أمجد :جاسم دى مش أول مره تمسك صدرك بالشكل دة أنت بتعاند مع نفسك وخلاص؟
جاسم:أمجد متكبرش الموضوع صدقنى أنا كويس.

أمجد باصرار:لا لازم تروح للدكتور تكشف وتطمن .

جاسم ظهرت على جانب شفايفه ابتسامه سخريه وكمل بمرارة:هه واروح ليه هى حياتى كانت تهم مين يعنى؟
أمجد :لكل حبايبك ياجاسم.
جاسم والدموع لمعت فى عينه:حبايبى فاتونى وسابونى من زمان .

أمجد :طيب ماحاولتش تكلمها تانى؟

جاسم:كل لما بعمل كدة يااما مابتردش عليا يااما بتقفل السكه فى وشى .
أمجد :معلش ربنا يهدى الأمور.يلا روح علشان أنت شكلك تعبان اوى.
جاسم:طيب والشغل الكتير دة مين هايخلصه ؟

أمجد :انا هافضل سهران طول الليل وربنا يعينى بقى.

جاسم بامتنان :أنت أحسن صديق عرفته فى حياتى كلها ربنا يخليك ليا.
أمجد : يلا يلا تعالى اوصلك القصر علشان مش تسوق وأنت تعبان كدة ولما اطمن أنك دخلت القصر هابقى أرجع الشغل... أمجد وصل جاسم لحد باب القصر واول ماوصله طلع وركب عربيته بس كان اول حاجة يعملها أنه يتصل بابوة.

أمجد :السلام عليكم يامحمد بيه.

محمد:أهلا ياامجد يابنى فى حاجه ولاايه.
أمجد :أنا بعرفك ان جاسم تعبان ياريت تطمن قلبه بقى وتقوله على مكانها يمكن يروق.
محمد:أنت عارف أنى لو عملت كدة هو هايعمل إيه؟
أمجد :عارف بس لازم يعرف مكان مراته كفايه عليه لحد كدة عذاب وفراق دام 4 سنين ونص كفايه عقاب كلكم عقابتوة كتير.

محمد:طيب طيب أقفل دلوقتى لأنه جاى على هنا.

أمجد :ماشى بس ياريت تفكر فى كلامى.
محمد:حاضر يابنى ربنا يسهل.
جاسم دخل وكان واضح عليه التعب بس تحامل على نفسه علشان مايبينش لحد.
جاسم:السلام عليكم.

محمد:وعليكم السلام يابنى... جاسم كان لسه هايطلع اوضته بس ابوة كان اسرع منه ونده عليه.: استنى يابنى عاوز أتكلم معاك شويه.

جاسم التفت له واتكلم :خير يابابا .
محمد:كل خير يابنى أقعد علشان فى كلام مهم لازم تعرفه ......سكت شويه وكان متردد وفى الآخر حسم قرارة وبدأ يتكلم.:طبعا أنت عاوز تعرف مكان مراتك.

جاسم بص لابوة باستغراب وكان اشبه بالمواجهة:ازاى يعنى مش فاهم يعنى إنت عارف مكانها؟

محمد بأحراج وبلع ريقه بصعوبه شديدة واتكلم بأسف:أيوة يابنى عارف هى فين بس هى طلبت منى وبإلحاح شديد منها.

جاسم كان واقف بيبص لابوة بذهول ومعرفش يقول إيه كان فى مرارة وغصه فى قلبه .كان حاسس إنه عايش فى حلم مزعج مش عارف يطلع منه ازاى الكل فجأه بقى ضدة.


جاسم وبنظرة عتاب لابوة : وياترى ياحضرة المربى الفاضل هى فين دلوقتى؟

محمد بنظرة حزن لابنه:فى مرسى مطروح هى وأهلها. وحضرنا أنا واختك سبوع أبنك.
جاسم صوته اتخنق ودمع واتكلم بعصبيه مفرطه:كمان يعنى كلكم كنتوا بستغفلونى وأنا زى المغفل مش كدة ....وبصوت عالى ندة على أخته :ندى أنتى ياست هانم .

ندى جت بسرعه على صوتة العالى واستغربت حدة أخوها واتكلمت :فى إيه ياجاسم مالك بتزعق كدة ليه؟

جاسم بزعيق:هو أنا كدة بزعق دة أنا كدة بتكلم عادى على فكرة....قرب منها ومسكها من دراعها وهزها بقوة :أنتى وبابا عملتوا عليا رباطيه وعارفين مكانها ومخبيين طب ليه تفضلوا كل المدة دى كنت عملتكم إيه ها كنت عملتكم إيه دة أنا بقالى 4 سنين ونص محروم منها ومن ابنى ليه حرام عليكم اللى أنتو بتعملوة فيا دة.والله حرام .

محمد:يابنى مش تظلمنا إحنا كنا مجبرين على كدة ودة طبعا بعد إلحاح مراتك علينا أننا مش نجيب سيرة لك وكمان لما حضرنا أسبوع أبنك كنت وقتها فى المصحة بتتعالج وكمان داليا كانت للاسف على ذمتك فكان شرط مايسه علشان ترجعلك انك تطلق داليا وترجع اللى سرقته منك ماتفتكرش يابنى أنى كنت سعيد بالوضع دة لا أنا كنت بتعذب علشانك لما بشوف نظرة الحزن والانكسار فى عينيك أنا حاولت الآلاف المرات أنى أقولك على مكانها هى وابنك علشان أرضى ضميرى بس للأسف كنت بأضطر أسكت.


جاسم بحزن ودموع ونظرة العتاب لابوة:وياترى دلوقتى ضميرك كدة أرتاح بعد ماشوفتنى وأنا بتعذب فى بعدها عنى.

محمد:جاسم يابنى أنا......
جاسم مقاطعا:أرجوك يابابا وفر أى كلام هاتقوله لانى هاروح لها بنفسى اتفاهم معها ولو أنى عارف أن الرفض هايكون أكيد منها وكمان محتاج أشوف ابنى.
محمد:أنا آسف يابنى سامحنى بس كان غصب عنى.

جاسم:مافيش داعى للأسف يابابا ......سكت شويه وبص لأخته. :وانتى ياست ندى حسابك معايا بعدين. ..........جاسم آخد عنوان بيت مايسه وكمان عنوان المرسم وطلع من القصر وابوة كلم أمجد لأنه صديقه المقرب له.

محمد:أمجد يابنى أنت فين؟
أمجد :انا يدوبك لسه ماشى ليه خير؟
محمد:أبدأ يابنى أصلى قلت لجاسم على مكان مايسه وهو أصر أنه يسافر لها مرسى مطروح دلوقتى وهو زى ماانت شايف تعبان أرجوك أرجع وسافر معاه لأنى مضمنش أنه يسوق وهو بالحالة دى.

أمجد :ماتقلقش إنا مش هاسيب جاسم وهو تعبان كدة أنا قدامى 5دقايق بالظبط وراجع القصر.....وفعلا على ماطلع جاسم من القصر كان وصل أمجد وفى انتظارة.

أمجد :أركب ياجاسم.
جاسم:أنا مصمم انى اروح لها ياامجد.
أمجد :عارف باباك قالى.ومش هاقدر اسيبك وأنت تعبان كدة أركب يلا... ركب جاسم عربيه صاحبه علشان يقابل مراته وحبيبته .

فى مرسى مطروح كانت مايسه بتفطر مع أبوها وأمها واخوها وابنها مهند اللى بقى عمرة 3 ونص

مهند ببراءة:مامى.
مايسه بصت لابنها بحب:نعم يا قلب مامى.
مهند:هو بابى هايجى من السفر إمتى بقى.
مايسه:لما يخلص شغل يا قلبى.
مهند بعياط:أنتى كل مرة بتقولى كدة ومبيجيش اكيد هو مش بيحبنى.
مايسه:لا طبعا بيحبك أوى يامهند بس ظروف شغله كدة ياحبيبى.

مهند:يعنى هايرجع؟

مايسه:أن شاء الله. .
مهند:طب امتى؟
مايسه بعصبية :معرفش واتفضل كمل اكلك واشرب اللبن علشان تروح معايا الشغل بتاعى مش إنت عاوز تروح معايا.
مهند:أيوة عاوز أشوفك وانتى بترسمى.
مايسه:خلاص خلص فطارك علشان أخدك معايا.

مهند ببراءة طفل:هيه هيه هيه هيه.

مايسه ابتسمت لابنها بحب وسكتت واتنهدت.وهانى همس لها.
هانى :خدى بالك يامايسه بكرة مهند هايكبر ويعرف باللى ابوة عمله معاكى وهايكرهة

مايسه بصت لاخوها بتحذير وكملت بنفس همسه :هانى قفل بقى على السيرة دى ويلا علشان توصلني أنا ومهند المرسم وأبعد أنت بس عن ابنى وبلاش تسمم أفكاره من ناحية جاسم.


هانى:الله يسامحك بقى أنا لما أخاف عليكى وعليه أبقى بسمم افكارة.

مايسه:أيوة ياهانى أنت بعدتنى عن ابوة وشوهت صورته قدام شوكت ومش هاسمحلك أنك تشوة صورته تانى قدام ابنه اتفضل خلص علشان توصلني المرسم.

هانى:خلاص خلصت يلا... شويه وتليفونها رن وكان حماها فتحت وردت.

مايسه:أيوة إزيك ياعمى.
محمد:أنا كويس يابنتى أنا ببلغك أن جاسم جايلك مرسى مطروح .
مايسه بلعت ريقها بصعوبه شديدة واتكلمت بتردد: هو جاى دلوقتى؟
محمد: ايوة معلش يابنتى انا عارف ان المواجهه هاتكون صعبه علشان خاطرى حاولى تتماسكى قدامه اتفقنا
مايسه بخوف :ياخوفى من المواجهه دى ربنا يسترها بقى ياعمى.
محمد :ربنا يصلح الحال يابنتى ويقدم لكم اللى فيه الخير .
مايسه بدعاء: يااااااارب... وقفلت السكه معاة وفضلت ساكته وشردت كتير لحد ماابوها طلعها من صمتها.

طه بص لابنته وسالها عن سبب اتصال حماها لها:حماكى كان عاوز ايه يابنتى.

مايسه انتبهت :ها أبدأ يابابا دة كان بيسال عليا أنا ومهند وبيسلم عليكم كلكم.
طه ابتسم :راجل فاضل طول عمرة الله يسلمه يارب ويحفظه من كل سوء.
مايسه:طيب يابابا عاوز حاجه منى أنت وماما.
طه وفوزيه:عاوزين سلامتك يابنتى.

مايسه راحت المرسم هى وابنها اخيرا هاتقابل جوزها وحبيبها بعد فراق استمر 4 سنين ونص وهى عارفه أن المقابله دى هاتبقى أقرب للمواجهة ياترى ازاى هايكون اللقاء مابينهم بعد المدة دى كلها.
رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الثالث والثلاثون

جاسم هو وامجد وصلوا بالفعل مرسى مطروح وطلعوا الأول على بيت مايسه يمكن تكون لسه موجودة طلعوا لحد ماوصلوا شقتها وخبطوا على الباب وأمها فتحت الباب واستقلبتهم بترحاب شديد.

فوزيه:أهلا يابنى أهلا وسهلا اتفضلوا.
أمجد :يزيد فضلك ياحاجه.

جاسم دخل وفضل فترة كبيرة ساكت وبعدها طلع من صمته:إزيك ياطنط ...وفضل يدور بعينه على مراته اللى افتقدها كتير ووحشته اكتر اتنهد بحرارة وابتسم ابتسامه خفيفه تكاد تكون ظاهرة على ملامحه وفضل شارد وسرحان لحد مافوزيه اتكلمت.


فوزيه ابتسمت له بحنان وكملت:بتدور على مايسة صح.

جاسم بأشتياق جارف :أيوة ياطنط هى موجودة.
فوزيه طمنته وطبطبت عليه بحنان ام:فى الحقيقه هى نازلت المرسم من شويه هى وهانى ومهند.

جاسم :طيب أنا هاروح لها بس كنت الأول عاوز أسلم على عمى... مافيش ثوانى وكان طه طالع من اوضته و بص له بعتاب وجاسم قرب منه وحط وشه فى الارض بخجل واحراج وكان بيبلع ريقه بصعوبه شديدة وبعدين رفع وشه واتقبلت عينه بعين حماة ومد ايدة له وطه سلم عليه برغم كل اللى حصل.

جاسم : عمى انا عارف انى غلط فى حق بنتك .

طه بنبرة كلها عتاب: ملهوش لازمه يابنى تنبش فى اللى فات بس قولى أنت عرفت مكانا ازاى؟

جاسم كان لسه على حاله واتكلم بصعوبه شديدة:بابا ادانى العنوان علشان... علشان محتاج أقعد مع بنتك شوية لأنى عاوز أتكلم معها.

طه:بس هى نزلت راحت المرسم .

جاسم: عارف وهاروح لها دلوقتى وبعدين أن شاء الله لنا قاعدة تانيه مع بعض.
طه:ماشى يابنى ربنا يصلح لكم الحال ويهدى سركم.
جاسم:آمين يارب ...عن اذنكم.

طه : مع السلامه يابنى .

طه بعد ماجاسم مشى قعد على اقرب كرسى وفضل فترة ساكت وبعدها بص لمراته وكمل كلامه .
طه:تفتكري ممكن يرجعوا لبعض تانى؟
فوزيه:علمى علمك المهم أدعى لابنتك أنها تلين وماتنشفش دماغها .
طه:ربنا يصلح لهم الحال يارب .

جاسم طلع من عند حماة وركب العربيه جنب صاحبه وقرر انه يروح لها المرسم وطول الطريق كانت فى حاله صمت رهيبه وباصص من شباك العربيه وهى بيفكر فى مايسه وازاى هايكون اللقاء بينهم لحد اخيرا ماوصلوا المرسم وكان جاسم مصر أنه يدخل علشان يشوفها.وكان بيتأمل المرسم من برة كان قلبه بيدق بعنف من الخوف والقلق والاشتياق والعشق اللى سيطروا عليه بدرجه كبيرة لحد ما طلع من صمته واتكلم بنبرة كلها توتر وبيفرك ايدة بقوة.


جاسم بقلق :أنا خايف أوى ياامجد مش عارف مقابلتنا بعد كل اللى حصل هاتكون ازاى؟

أمجد بتأكيد :أنت مش بتحبها؟
جاسم بص لصاحبه واتنهد بحرارة:إلا بحبها دة أنا بعشقها مش بحبها بس .
أمجد غمزله بثقه :يبقى خلاص انزل وروح لها واتفهموا مع بعض ....جاسم سكت ومردش وامجد كمل كلامه:يلا يااخينا أنت روح مستنى اية؟

جاسم حسم امرة واتكلم بتأكيد:أيوة عندك حق أنا لازم أروح لها.....فتح باب العربيه ونزل ودخل المرسم وشافها وهى بترسم ومشغوله جدا وفضل يقرب منها لحد ما بقى قريب منها اوى جاسم بشوق وعشق حبيب أفتقد حبيبته.


جاسم بحب واشتياق جارف:إزيك يامايسه عاملة اية.

مايسه التفتت له وبصت له وعينهم اتقابلت وفضلوا باصين لبعض فترة طويله.عيون اتكلمت بحنين وحب وعشق وشوق جارف وكمان لوم وعتاب.

جاسم:إيه مش هاتقوليلى اتفضل.

مايسه ببرود:آه طبعا اتفضل .
جاسم قرب منها اكتر وبص فى عينها بحب.
جاسم :وحشتينى أوى اوى اوى بس أنا واخد على خاطرى منك ليه كل مااحاول اكلمك تصدينى وتقفلى التليفون فى وشى خلاص مابقيتش بتحبينى؟

مايسه فضلت فترة كبيرة ساكته وبعدها اخدت نفس عميق واتكلمت نبرة كلها حزن وبصت له بعتاب:أنا حبيتك عمرى كله وفى الآخر أخدت إيه ها ولا حاجه غير الغيرة بزيادة والشك اللى ملوا قلبك من ناحينى شكيت فيا يوم فرحنا اليوم اللى المفروض أى بنت بتبقى فرحانة فيه بسبب شويه صور متفبركة وكلام مغلوط اتقال عنى من شريف وهددتنى انك هاتعذبنى وقلت يابت تعالى على نفسك شويه دة برضه مهما كان جوزك وحبيبك سامحتك وجيت على نفسى علشان خاطر بحبك.


صوتها اتخنق وعينها دمعت وكملت كلامها بصعوبه .

مع ذلك فضل الشك فى قلبك وبرضه قلت معلش مع الوقت هايتغير لكن للاسف انت كنت كل شويه بتشك فيا اكتر واكتر كنت بتحاسبنى على الهوا اللى بتنفسه كان عندى امل انك مع الوقت هاتتغير لكن الظاهر اللى فيه داء مش ممكن يغيرة ابدا بعدها جه واحد هو ومراته وقالوالى انك عملت حادثه وحالتك خطيرة جدا جريت معاهم زى المجنونه من كتر خوفى وقلقى ولهفتى عليك ماكنتش اعرف ان داليا كانت بتخطط علشان توصلنى لدة طبعا انت لما شوفتنى مكشوفه فوقتنى وكنت لسه تحت تأثير المنوم وماكنتش مركزة وقتها كنت بحسب أننا فى القصر وأنك انت اللى فى حضنى مش حد تانى بعدها فضلت تضرب فيا بكل قسوة وأنا عمالة أترجاك أنك تعتقنى يومها كنت حامل وكانت أمنيتى لما ترجع من شغلك أنى أبشرك أنك بقيت أب بس بسبب قسوتك سيبتك وهربت منك ومن غيرتك وشكك واول مارفعت عليك قضيه الخلع اتجوزت داليا اللى اذتنى كتير بسببك وبسبب حبى لك ودلوقتى أنا بسالك أنت جاى ليه أعتقد أن كل اللى بينا إنتهى خلاص هاتقولى ابنى اطمن ابنك موجود وبيحبك متخافش أنا برضه أصيله وبفهم فى الأصول كويس اوى وفضلت احببة فيك برغم كل اللى حصل.

جاسم حط وشه فى الارض بخجل من نفسه وكمل بصعوبه:ماكنتش اعرف انك مخطوفة .


مايسة بحدة وغضب :امال كنت فاكرنى اية ها كنت فاكرنى بخونك وانا على ذمتك طب ازاى ابقى بحبك وهاخونك؟


جاسم رفع وشه لها وكمل بنفس الخجل : صدقينى يامايسة انا لقيت اتصال من رقم غريب رد عليا واحد بيقولى تعالى شوف مراتك المصونه وهى فى حضنى وادانى العنوان جن جنونى ساعتها ولما روحت البيت دة دخلت زى المجنون لقيتك مكشوفة وهو نايم جنبك مكشوف ومحاوطك بايدة بتملك أكانك ملكة الدم غلى فى عروقى ساعتها ومعرفتش الحقيقه فين حاولت امسكة لكن كان هرب منى شوفتك وانتى بتفوقى ماستحملتش نفسى وعلشان كدة ضربتك ماكنتش اعرف بالملعوب بتاع داليا وانك كنتى حامل.


جاسم سكت فترة وكمل كلامه :مش جايز أكون أنا كمان اتعذبت فى بعدك مسألتيش نفسك جوازى من داليا كان ازاى؟

مايسه ببرود واعطت ظهرها له وكملت بجمود : تتجوز أو ماتتجوزش أنت حر أنا بتكلم أنك اتجوزت اللى اذتنى.

جاسم اتنهد بمرارة :مايسه أنا شوفت كتير أوى من داليا أنا اتجوزتها وأنا تحت تأثير المخدرات يعنى ماكنتش فى وعيى ساعتها ولو كنت مدرك باللى بيدور حواليا كنت قتلتها مش اتجوزتها وبعد كدة جردتنى من كل حاجه من شركاتى ومصانعى وكمان رمتنى فى خرابه هى وأبوها يعنى مش انتى لوحدك اللى اتذيتى بسببها ومع ذلك مافقدتش الأمل وبتمنى أنك تسامحينى.


مايسه ببرود:أنا سامحتك كتير وأظن خلاص كدة معدش ينفع اسامح.

جاسم بحزن:يعنى بترفضى حبى لكى.
مايسه تركت من ايدها بلته الالوان والتفتت له وكملت بنفس البرود:الإنسان الشكاك عمرة ماينسى أو يسامح

جاسم:يااااااة يامايسه للدرجه دى بقيتى بتكرهينى.

مايسه بمنتهى البرود :أنا لابحبك ولابكرهك أنا خلاص قفلت قلبى بالمفتاح من زمان كل اللى بينا دلوقتى هو ابننا وبس ......ولسه هاتكمل الكلام كان مهند راح لهم بالفعل وأول ماشاف ابوة فضل باصص له كتير وبعدها جرى عليه وجاسم نزل بجسمة لحد ما وصل لمستواة. ومهند حط ايدة الصغيرة على وش ابوة وجاسم غمض عينه وفتحهم من تانى ومسك ايد ابنه وباسها بحب وابتسم له برغم الدموع اللى كانت ماليه عينه .

مهند:أنت بابى صح.

جاسم باس ابنه بحب من رأسه وخدة وهز رأسه بأه.
جاسم:أيوة أنا بابى يا حبيب بابى.
مهند:على فكرة مامى حكيتلى كتير اوى عنك.
جاسم بص لمايسه وبعدين رجع تانى بص لابنه.
جاسم:وياترى مامى حكتيلك إيه عنى؟

مهند:حكيتلى قد إيه أنت بتحبها بس ظروف شغلك هى اللى كانت منعاك أنك تيجى.

جاسم حضن إبنه بقوة وفضل يبوسة فى كل حته من وشه وعيط كتير.وغمض عينه بألم.
جاسم:اااااااة يا حبيب بابى أنت وحشتنى أوى أوى يا مهند. اة لو تعرف أنا بحبك قد إيه.
مهند ببراءة:قد إيه يابابى.

جاسم:قد العالم كله ياحبيبى.

مهند:طيب أنت بتعيط ليه يابابى.
جاسم مسح دموعة بسرعه ورجع ابتسم تانى لابنه وكمل:لا ياحبيبى أنا مش بعيط أنا فرحان جدا علشان عندى أبن حلو وجميل زيك كدة.

مهند:أنت حلو أوى يابابى تعرف أنك شكلى خالص.

جاسم ابتسم:تقصد ان أنت اللى شكلى مش أنا اللى شكلك ههههههه .....وحضنه تانى وشاله وفضل يبوس فيه اتنهد بالم وبص لابنه بشوق جارف:حبيب قلبى وعمرى كله انت يا مهند.
مايسه ببرود واتجاهلت جاسم وكانت بتفرك ايدها بعصبيه :مهند يلا الدادة جايه دلوقتى علشان ترجع معاها عند جدو وتيته.

مهند بعياط :أيوة يامامى بس أنا لسه مش قعدت مع بابى.

مايسه بتوتر:بعدين بعدين يلا علشان تروح مع دادة فتحية.
مهند بعند:لا أنا هافضل مع بابى.
مايسه انفعلت على ابنها وزعقت له:وبعدين معاك من أمتى وأنت مش بتسمع الكلام.
مهند بعياط:ماليش دعوة أنا هافضل مع بابى.

جاسم بص لابنه بحب ومسح بأبهامه دموع ابنه وبعدين نزله على الارض ومهند لسه بيعيط وحاطط وشه فى الارض وجاسم كمل :مهند بص لى ياحبيب بابى بص لى اولا مش عاوزك تعيط الولاد الحلوين مش يعيطوا ثانيا لازم تسمع كلام مامى ولك عليا هاجى تانى وهانقعد مع بعض كتير أوى لحد ماتزهق منى يلا أعتذر لمامى وروح مع الدادة زى ما قالت لك.


مهند:أيوة يابابى بس.

جاسم:أنت عاوز تشوفني تانى.
مهند:طبعا.
جاسم:يبقى خلاص اسمع كلامى وكلام مامى وهاجى تانى وهانلعب مع بعض كتير اوى انا وانت.
مهند رفع سبابته لابوة وكمل:دة وعد.
جاسم أبتسم وحضن ابنه بقوة:أكيد طبعا وأنا بوعدك من دلوقتي بكدة.
مهند:أنا بحبك أوى يابابى.

جاسم :وأنا كمان يا روح بابى. ...... شويه وجت الدادة علشان تاخد مهند وفضل جاسم بيبص عليه لحد مااختفى من قدامه وهو ومايسه كانوا قاعدين مع بعض وكان الصمت هو لغتهم ومحدش فيهم بيتكلم لحد مادخل شوكت وقرب منها وباس ايدها برقه.


شوكت:صباح الخير يا جميله الجميلات اول جاسم ما شافه الغيرة والنار ولعت فى قلبه .

جاسم قرب منه وعينه كانت بطق شرار والعرق اللى فى رقبته بأن من كتر الجز على اسنانه والغضب والغيرة اللى ظهرت على كل ملامح وشه وبص لمايسه وبعدين بص لشوكت وكان فاضله تكة صغيرة وكان هايولع فيه.

جاسم ببرود :مين دة يامايسه .


مايسه بتستفزة :دة ......دة شوكت خطيبى.

شوكت وجاسم بصولها هما الإتنين بذهول.
جاسم باستغراب:نعم؟ قلتى اية لا قولى كدة تانى لأنى ماسمعتش كويس بتقولى خطيبك؟ امال منين كنتى بتقولى لندى أنك بتحبنى ولاانت كنتى بتضحكى عليا.

مايسة سكتت ومعرفتش ترد تقول إيه.

جاسم وقف بينها ومابين شوكت ومسك دراعها بالراحه وكمل:اتكلمى يامايسة قولى أي حاجه بس ماتسكتيش كدة.

شوكت بتريقه:هى مش قالتلك أنى خطيبها يبقى تطرأنا بقى.

جاسم التفت لشوكت ومسكة من هدومة بقوة وضيق عينه وعقد حواجبه واتكلم بحدة.
جاسم:أنت ملكش دعوة أنا بكلم مراتى.

شوكت باستفزاز :تقصد طليقتك مش مراتك.

جاسم:برضه ملكش دعوة تتدخل بينى وما بينها.
شوكت:لاحظ أنى خطيبها.
جاسم:ولاحظ أنت كمان إنى جوزها.
شوكت باستفزاز له:تقصد طليقها مش جوزها.

مايسه زعقت فيهم واتكلمت بضيق:بس أنتو الإتنين اية شغل العيال دة احنا فى مكان عام وأكل عيش يا اما تسكتوا يا اما تكملوا خناقكم برة المرسم.

جاسم التفت لها وبصلها بعتاب ولوم.
جاسم:بقى بتسبينى علشان خاطر دة........ وبص لشوكت بقرف.

شوكت بحدة:ماله دة على الأقل أنا اقدر أحافظ عليها واحميها وأثق فيها مش هابقى شكاك زيك....... ولسه هايكملوا خناق بس كان هانى جه على صوتهم العالى وبص لجاسم باستغراب.


هانى:أنت؟ أنت إيه اللى جابك هنا ماكفكش اللى عملته فى أختى اتفضل أطلع برة من غير مطرود.

جاسم قرب من هانى وضربه بالبوكس فى وشه ووقعه على الارض واتكلم بثورة وغضب :أنت إنسان عديم الرحمة أنت اللى بعدتنى عنها وخليتها تكرهنى.

هانى وقف على رجله واتكلم بثقه وتحدى :أيوة علشان ماكنتش حاسه بالأمان معاك انت إنسان غيور وشكاك ومابتثقش فيها سابها بقى تعيش حياتها مع اللى يقدر قيمتها.


جاسم بص لمايسه بعتاب:وانتى طبعا موافقة على اللى بيقوله اخوكى مش كدة؟

مايسه بثبات:أرجوك ياجاسم انسانى وسيبنى فى حالى كفايه اللى شوفته منك.

جاسم حس أن الدنيا بتضيق بيه وفجأة مابقاش قادر ياخد نفسه والتعب عليه بيزيد.ومع ذلك كان بيحاول يبان أنه كويس.

جاسم بتعب وحزن والم اخترق قلبه :ياخسارة حبنا اللى ضاع وإنك سلمتى ودانك لاخوكى أنا ماشى يامايسه ومش هاتشوفى وشى تانى....جاسم سابهم وطلع من المرسم وركب جنب أمجد وهو حاسس أن نفسه بيضيق أكتر وأكتر وامجد لاحظ دة.

أمجد :جاسم جاسم رد عليا.

جاسم كان بياخد نفسه بعصوبه شديدة ومش قادر حتى يرد وحاطط ايدة على صدرة من شدة الم والدنيا بتسود فى وشه وبيحاول ياخد نفسه مش عارف وفجأة محسش بأى حاجه خالص واغمى عليه أمجد وقف العربيه بسرعه وحاول يفوق فيه لكن مافيش فايدة.

أمجد بقلق:جاسم فوق ياجاسم رد عليا أرجوك. لكن مافيش رد أبدأ أمجد القلق والخوف انتابه ومش عارف يعمل إيه اضطر يتصل على مايسه.


أمجد بصوت مخنوق :مايسه.

مايسه باستغراب:أمجد؟ فى إيه مالك صوتك ماله.
أمجد وهو بيبلع ريقه بصعوبه شديدة وكمل:جاسم يامايسه ركب العربيه معايا وشويه لقيته بياخد نفسه بالعافيه وبعدها فقد وعيه حاولت افوق فية لكن للاسف مافيش فايدة مايسه أنا عارف أن اللى حصلك ماكنش سهل ولاهين بس ارجوكى بصى بنظرة إنسانه محبه وعاشقه بتحب حبيبها جاسم تعبان أوى وممكن يروح فيها بسبب رفضك له.

مايسه بخضه:طب أنتو فين دلوقتى ياامجد؟

أمجد :أحنا قريبين من المرسم بتاعك.
مايسه بقلق وخوف:طيب طيب أقفل دلوقتى وأنا جايه مسافة السكة.مايسه قفلت التليفون وفضلت تعيط كتير وبصت لاخوها وراحت تهز فيه بكل قوتها.

مايسه:جاسم تعبان ولو حصله حاجه هاحملك المسؤليه أنت فاهم؟

هانى بحدة:تعبان ماله ماهو كان لسة عامل فيها من شويه شغل بلطجة.
مايسه زعقت:أنت لك عين تتكلم كمان بص ياهانى أنا بقولهالك لتانى مرة لو جاسم حصله حاجه عمرى ماهاسامحك ابدا......سابته هو وشوكت وطلعت من المرسم وهى قلبها بيدق من الخوف على جاسم.

شوكت بص لهانى واتكلم نبرة حزن :أظن كفايه كدة على أختك أنا دلوقتى بس اتاكدت أنها لسه بتحب جوزها أو طليقها دة انا مانكرش انى حبيتها انا كمان لكن مش هاقف فى طريق سعادتها يلا بينا نروح نشوف إيه اللى حصل .


شوكت وهانى طلعوا ورا مايسه وهى بتدعى ربنا أنه يحفظ لها حبيبها وجوزها وكل دنيتها لحد وما وصلت لعربيه أمجد وشافت جاسم مغمى عليه وامجد بيتصل بالاسعاف.


مايسه:ها ياامجد اتصلت بالاسعاف .

أمجد :أيوة يامايسه وهما فى الطريق دلوقتى.
مايسه بتعيط جامد وبتحاول تهز فيه لكن جاسم ماكنش حاسس باى حد.

مايسه بصت لجاسم ودموعها على خدها:جاسم لازم تعرف أنى عمرى ما حبيت حد زيك وعمرى ماهاحب حد بعدك انا كنت بناغشك بس أرجوك ياجاسم فوق ياحبيبى أنا مقدرش أتخيل حياتى من غيرك أرجوك بلاش تضيع منى.


شوكت كان واقف جنب هانى وشاف كميه الحب منها لجاسم عرف أنها مش حاله حب عاديه دة قمة الحب والعشق ازاى هو يفكر فيها وهو عارف أنها بتحب واحد تانى لا دة كمان بتعشقه......شويه وجت عربيه الإسعاف ومايسه ركبت.


هانى:انزلى يامايسه أنا اللى هاركب معاه.

مايسه:محدش هايركب معاه غيرى .
هانى:أنتى هاتفضلى عنيدة وتعندى وخلاص.

مايسه:دة جوزى ياهانى وهافضل معاة لحد مايخف المهم دلوقتى تتصل باعمى وندى وتبلغهم وكمان تتصل ببابا وماما أنا محتاجلكم جنبى دلوقتى.


هانى بقله حيله:حاضر امرئ لله .....هانى إتصل بحماة علشان يبلغه.وندى اللى ردت عليه.

ندى:نعم عاوز ايه تانى؟
هانى:ندى أنا كنت أتمنى أنى اكلمك فى ظروف أحسن من كدة بس أنا بتصل حاليا علشان ابلغك أن اخوكى تعبان واحنا رايحين بيه المستشفى دلوقتى.

ندى بصدمه وبعدين عيطت كتير:ياحبيبى يااخويا. أسم المستشفى ايه؟

هانى:مستشفى ......... تعرفيها.
ندى:أيوة عارفاها ....شويه وجه أبوها.
محمد:مين اللى تعبان ياندى ؟
ندى :دة جاسم يابابا.
محمد بخضه:اخوكى فى المستشفى ؟ ادى اللى كنت خايف منه يحصل مين اللى بيكلمك.
ندى :دة هانى.
محمد:طب ادهولى اكلمة... أعطت التليفون لابوها ورد عليه.
محمد:إيه اللى حصل يابنى ؟
هانى:كان جاى عند مايسه فى المرسم وشدنا مع بعض وبعدين ...وبعدين طردته شويه ولقيت أمجد بلغنا ومايسه دلوقتى مع جاسم فى عربيه الإسعاف ورايحين بيه المستشفى.

محمد:طيب كويس أنك بلغتنا وأنا وندى جايين حالا فى الطريق...... محمد قفل مع هانى ونزل هو وبنته وطلعوا على المستشفى. وبعدين هانى رجع إتصل بابوة وأمه وبلغهم وبعد تقريبا ساعتين كان الكل موجود بالمستشفى.محمد وندى وهانى وشوكت ومايسه وأبوها وأمها أما مهند فسبوة فى البيت مع الدادة .....شويه وجه الدكتور ودخل كشف وعمل تحليل واشاعات لجاسم وبعدين طلع ووشه شاحب وباين عليه.مايسه شافته وجريت عليه علشان تساله عن حاله جوزها.


مايسه:طمنى يا دكتور حاله جوزى ايه؟

الدكتور:ماخبيش عليكم حاله قلبه تعبانه أوى.
محمد:ممكن تفهمنا أكتر يادكتور لو سمحت.
الدكتور:فى الحقيقة هو عندة انسداد شديد فى شرايين القلب ومحتاج عمليه لتوسيع الشرايين بجانب عمل له دعامات.
محمد:أيوة يادكتور بس ابنى عمرة مااشتكى من قلبه.

الدكتور:مش عارف أقول لحضرتك إيه بس من الواضح انه كان بيشتكى قبل كدة وطبعا من كتر شربه الكحوليات ومخدارت بكميه كتيرة زود حالته سوء ودة اثر على عضلة القلب وسببت له الانسداد دة.

محمد:طيب يادكتور لو اتعملت العمليه له فى نسبه شفاء قد إيه.

الدكتور:أن شآء الله ها تبقى نسبه الشفاء أكيدة ومضمونة وبرضه كله بأمر الله المهم تتعمل له العملية فى أسرع وقت.

محمد:يعنى ممكن يعملها دلوقتى؟
الدكتور :ممكن ليه لا بس الاول لازم نجهزة قبل دخوله اوضه العمليات لأنها هاتبقى عمليه دقيقه ومش هينه.وكمان هانحتاج حد يتبرع بدمة له يمكن نحتاج.

مايسه بسرعة :أنا ممكن اتبرع بدمى له.

الدكتور :مافيش مشكله اتفضلى اتبرعى زى ما انتى عاوزة.
بعد تعقيم اوضه العمليات وتجهزها الدكتور أمر بدخول جاسم .
الدكتور:هانحتاج كيس أو أتنين دم .
مايسه:هو فصيلة دمه أية يادكتور؟
الدكتور: فصيلة دمه Oسالب.
مايسه :وأنا كمان O سالب أنا جايه معاك يادكتور.
هانى بضيق:بس أنتى كدة هاتتعبى.

مايسه بعتاب لاخوها:مالكش دعوة أنا بقى كويسة متخافش.

مايسه راحت مع الدكتور واتبرعت بدمها شويه وخدرو جاسم علشان يعملوا له العملية.مايسه كانت بتعيط وبتدعى ربها فى سرها أنه ينجية لانها مش حمل انها تفقدة اوتتخيل الحياة من غيرة .....أما هانى فراح لندى وقعد جنبها وطبطب عليها.

ندى بحدة:مالكش دعوة بيا ياهانى.

هانى:ندى أنا أنا.
ندى:أنت إيه ها جاى دلوقتى تعتذر .
هانى:أنا لسه بحبك ياندى.
ندى :أنت إنسان انانى مابتحبش غير نفسك وبس ولعلمك ياهانى أنا لو أخويا حصلة أى حاجه بسببك صدقنى عمرى ماهاسامحك أبدأ.

هانى:اخوكى غلط كتير فى حق أختى.

ندى زعقت واتكلمت بعلو صوتها:وأنت لما تغلط فى أخويا وتشوة صورته قدام واحد غريب زى شوكت ماتبقاش غلطت؟ولما تبعدها عنه ويفضلوا محرومين من بعض 4 سنين ونص ماتبقاش غلطت.
هانى :هى مايسة حكيتلك؟

مايسه:طبعا حكيتلى كل حاجه ودلوقتي لو سمحت سيبنى فى حالى وملكش دعوة بيا.

هانى:أنا آسف ياندى ماكنتش مفكر أن الأمور هاتوصل لكدة.
ندى:واهى وصلت والبركة فيك.
محمد راح لهم وزعق فيهم.

محمد:مش وقته كلام فى أى حاجه دلوقتى لما جاسم يخف ويفوق يبقى لنا كلام تانى ياهانى.

هانى بعد عنهم وراح قعد جنب ابوة وأمه وهو مكسوف وحاطط وشه فى الارض .
طه بعتاب لابنه:ليه يابنى توصل الأمور لكدة .
هانى:كنت فاكر أنى بعمل لمصلحتها ماكنتش مفكر أنه هايتعب أوى كده ربنا يسترها بقى.
فوزيه:ربنا يعينك يابنتى على اللى أنتى فيه.

شوكت راح لهانى وطبطب على كتفه وهانى بص له وملامحه اللى كلها حزن.

شوكت:أنا لازم أمشى دلوقتى لأن مكانى مش هنا أختك إنسانه عظيمة ومكافحة وبتحب طليقها أنا من النهاردة هاعتبرها صديقة وأخت بس أبقى طمنى عليها ياهانى ماشى.

هانى:أن شاء الله ياشوكت.

شوكت :طيب عن اذنكم ياجماعه... سابهم ومشى وفضلت حاله صمت رهيبة مسيطرة على الكل .
وبعد 12 ساعة وجاسم تحت رحمة مشرط الدكتور بجانب الدعوات الخالصة من قلب مايسة أخيرا الدكتور طلع من اوضه العمليات بس علامات وشة ماكنتش بتبشر بأى خير وبتقول أن فى حاجه حصلت.
الدكتور باسف:الباقية فى حياتكم يا جماعة.

الكل بقوا فى حالة ذهول وبكاء وصراخ وعيول سيطرت عليهم كلهم أما مايسة فراحت للدكتور وبتتكلم بعصبية.

مايسة برجاء : أرجوك يادكتور اعملة أى حاجه ارجوك.بس بلاش تقول انه مات
الدكتور:يامدام أنا عملت كل اللى عليا بس للأسف حالة قلبة تعبانة أوى وسبق وقلتلكم الكلام دة قبل مااعملة العلمية.

مايسة صرخت وزعقت فى وشة جامد.

مايسة:طب أوعى من وشى بقى.
الدكتور:ارجوكى يامدام عيب اللى انتى بتعملية دة مش كدة احنا فى مستشفى.
مايسة بزعيق :بلا مدام بلا زفت قلتلك وسع من وشى .

الدكتور حاول يمنعها أنها تدخلة بس هى زقت الدكتور جامد ودخلت الاوضه وقفلت على نفسها وشافت جاسم متغطى بعدت الملأة عنه ودموعها نزلت كتير على خدها وقربت منة وباسته من خدة وجيبنه بحب.ومسكت ايدة وباستها.


مايسة:أرجوك ياجاسم مش تسيبنى أرجوك مش تروح لمكان مقدرش اوصلك ليه أرجوك عيش إذا ماكنش علشانى يبقى علشان خاطر ابننا.أرجوك ياحبيبى أنا أقدر أعيش وأنت بعيد عنى واستحمل البعاد بس تبقى عايش لكن مش هاتحمل أنك تموت وتسيبنى للابد.


مايسة مسكت أجهزة الصدمات وحطت السائل الجيل وبدأت تعملة الصدمات بنفسها كان جسم جاسم بينتفض ويرجع يهدى تانى وبرضه جهاز النبض مافيش------- حاولت تانى وتالت ورابع والوضع زى ماهو وبعدين فضلت تعمله تنفس صناعى وبتضغط بايدها على قلبه علشان تنعشه لكن مافيش اى استجابه منه لها كورت أيدها بكل قوتها وفضلت تضربه على صدرة مرة واتنين وثلاثة وهى بتضرب وتعيط لحد ماانهارت تماما .مسكت ايدة وبتترجاة ميموتش .


مايسة :لو حاسس بوجودى أمسك أيدى. ... بس برضة مافيش .

مايسة صرخت بأعلى صوتها :حرام عليك ياجاسم اللى بتعملة فيا دة لية تسيبنى فى الدنيا وحيدة كدة وجودك كان هايفرق كتير أرجوك عيش عيش .....قامت من مكانها وفضلت تضرب تانى على صدرة وبعدين جهاز النبض بدأ يشتغل مرة تانية.
مايسة شافت جهاز النبض اشتغل ومسحت دموعها وابتسمت وظهر الارتياح على وشها وطلعت بلغت الدكتور اللى عملة العلمية.

مايسة:دكتور جهاز النبض اشتغل من تانى.

الدكتور :كويس اوى أنتى قوية أوى يامدام وواضح انة بيحبك اوى علشان كدة استجاب لكى بس من فضلك ممكن تسيبنى مع جوزك واوعدك أنى هابذل كل مافى وسعى.

مايسة :أنا آسفة اوى يادكتور بص اصل مش هاتحمل انه يضيع منى.

الدكتور:فاهم يامدام ربنا يخليكم لبعض.
الدكتور دخل وفضل معاة شوية لحد مااطمن ان حالتة بقت كويسة وطلع طمنهم.
الدكتور :الحمد لله النبض رجع أشتغل وانتظم هو طبعا ها يفضل فى العناية شويه لحد ماالحالة تستقر .
محمد براحة:الحمد لله الحمد لله.
طه راح لمحمد وقعد جنبه وطبطب على كتفه .

طه:أن شاء الله هايبقى كويس جاسم طول عمرة قوى ومتماسك متخافش يامحمد بيه.

محمد:أنا عارف دة كويس ياعم طه ادعيلة أنت بس.
طه:هادعيلة من كل قلبى ربنا يشفيه وياخد بيدة.
هانى راح لندى من تانى وهى كانت بتتجنبة ورافضة أى كلام معاة.
هانى:أنا آسف ياندى حقك عليا حقكم كلكم عليا ....بص لحماة واتكلم.:أرجوك ياعمى تسامحونى إنا عارف أنى غلطت فى حقكم كتير لما حاولت اشوه صورة جاسم أنا بأعتذرلكم كلكم.

محمد:لما جاسم يفوق أبقى روح واعتذرلة بنفسك ولحد لما يسامحك ملكش دعوة بيا أو ببنتى.

هانى:حاضر ياعمى لما يفوق جاسم ويخف هاروح استسمحة أنه يسامحنى على كل كلمة وحشة قلتها فى حقة.
محمد قام وراح لمايسة اللى كانت حالتها حال.قعد جنبها وطبطب عليها بحنان آب.
محمد:قومى يابنتى روحى استريحى شوية واقعدى مع أبنك واطمنى علية أنتى بقالك أكتر من 12 ساعة واقفة على رجلك ومانمتيش.
مايسة:لأ أنا هافضل هنا لحد مااطمن علية انه بقى كويس.

محمد:وجودك ملهوش لأزمة إحنا كلنا معاة ماتقلقيش روحى ارتاحي انتى بس وأبقى ارجعى اطمنى علية براحتك.

طه:اسمعى كلام حماكى يابنتى...بص لابنه وكمل كلامة :هانى خد أختك روحها تستريح وبعدين أبقى رجعها تانى.
هانى:حاضر يابابا يلا يامايسة. ...هانى آخد أخته علشان يرجعها تستريح ورجع تانى المستشفى.

مايسة دخلت البيت وندهت على الدادة.

مايسة:دادة مهند فين؟
الدادة:جوة فى اوضتة بيلعب يابنتى.
مايسة:هو أكل ولالا.
الدادة:فى الحقيقة من امبارح مأاكلش غير سندوتش واحد وطول الوقت بيعيط وعاوزك وعاوز يشوف باباه.
مايسة:طيب روحى أنتى يادادة حضرى الأكل علشان أكل انا وهو.

الدادة:حاضر يابنتى خمس دقايق ويكون الأكل جاهز.

مايسة راحت لاوضة أبنها خبطت ودخلت وأول ماشافها عيط كتير فى حضنها.
مهند بعياط:كنتى فين يامامى إنا قلقت عليكى وفين بابى مجاش معاكى لية؟
مايسة عينها دمعت:معلش يا حبيب مامى أصل بابى تعب شوية فمامى كانت قاعدة جنبه.
مهند:يعنى أية تعبان يامامى.
مايسة:يعنى عيان حبيبى.
مهند:عيان ماله يامامى عندة برد وزكام زيى كدة.

مايسة صوتها اتخنق ودموعها نزلت كتير أوى وحضنت ابنها.

مهند:مامى أنت لية بتعيطى.
مايسة مسحت دموعها بسرعة:لأ أبدأ حبيبى... شوية الدادة دخلت وحطت لهم الأكل ومشيت وسابتهم.
مهند:أنا عاوز أشوف بابى يامامى.
مايسة:حاضر هاوديك لبابى بس بشرط تأكل الأكل دة.
مهند:يعنى لو أكلت هاتودينى اشوفة.

مايسة ابتسمت لابنها وهزت دماغها باة. مهند سمع كلامها وبدأ يأكل وهى مسكت السلسه اللى كان جاسم اهداها لها قبل جوزاهم وفيها صورتها هى وهو وباستها بحب وشردت فى حبيبها.مهند لاحظ أن أمة مابتأكلش طبطب عليها وهى بصتله وحضنتة .


مايسة:فى حاجه يامهند؟

مهند:أنتى لية مبتاكليش يامامى.
مايسة:معلش حبيبى كل أنت وخلص وروح نام علشان أخدك بكرة تشوف بابى اتفقنا.
مهند:اتفقنا يامامى .

تانى يوم مايسة أخدت أبنها وراحوا المستشفى علشان تتطمن على جاسم.

فى المستشفى الكل كان قاعد ومايسة كانت معاها مهند.

طه بعتاب لابنته:لية بس يابنتى تجيبى مهند معاكى المستشفى.

مايسة:هو مصر يشوف ابوة.
محمد:يابنتى الواد ممكن يخاف و يتفزع لما يشوف ابوة نايم وتعبان حرام عليكى دة طفل.
مايسة :متخافش ياعمى أنا هابقى معاة وجنبة. ....بصت لابنه:يلا يامهند تعالى معايا حبيبى علشان تشوف بابى.
وأول مادخلت كان جاسم بدأ يفوق والدكتور شال الأجهزة اللى كانت متوصلة بجسمة وغطاة كويس.مايسة فرحت وكانت سعيدة جدا وندهت عليهم والكل دخل لة علشان يطمنوا علية .

محمد بلهفة:حمدا لله على سلامتك يابنى ألف حمدا لله على سلامتك.

جاسم بتعب:الله يسلمك يابابا.
طه وفوزية:حمدا لله على سلامتك يابنى.
جاسم:الله يسلمكم يارب.
ندى:حمدا لله على سلامتك ياحبيبى.
جاسم:الله يسلمك ياندوش.
هانى قرب واتكلم بخجل: حمدا لله على سلامتك ياجاسم وأنا آسف بجد على أى موقف صدر منى ضدك.
محمد:مش وقته الكلام دة ياهانى لما يروق ابقوا اتعتابوا براحتكم.

جاسم برغم تعبه الا انه بص لمايسة اللى كانت واقفة من بعيد واتقابلت عيونهم فى نظرة طويلة جدا وبعدين بص لابنه وفتح دراعته له.

جاسم:حبيبى واقف بعيد لية تعالى فى حضنى .....مهند راح لابوة وجاسم شال ابنه وفضل يبوس فيه وحضنه بقوة لحد ما مهند راح فى النوم وهو فى حضن ابوة .

عدى اسبوع على وجود جاسم فى المستشفى وفى يوم برغم تعبه الا انة قرر انة يمشى لبس هدومة وخرج من المستشفى بعد ماتاكد أنهم كلهم لسة نايمين طلع من الستشفى وركب مواصلة وراح القصر لم هدومة كلها وبعدين خرج من القصر واتصل على أمجد وأول ماشاف اسمة رد علية على طول.


أمجد بسعادة:جاسم حبيب قلبى حمدا لله على سلامتك.

جاسم بتعب :الله يسلمك ياامجد... سكت وبعدها كمل كلامة: أمجد أنا عاوز منك خدمة ممكن.
أمجد :اامرنى ياغالى.
جاسم :أنا طلعت من المستشفى وهاروح أقعد أسبوع فى فندق شيراتون ومش عاوز حد يعرف بمكانى خالص لا بابا ولا ندى ولاحتى مايسه كل المطلوب منك تحجزلى من بكرة على طيارة الثلاثاء الجاى لفرنسا.

أمجد باستغراب :أنت عاوز تهرب من حبك لمايسة ياجاسم.

جاسم:إنا بهرب منهم كلهم وقبلها بهرب من نفسى.
أمجد :بس أنت كدة بتهرب لذكرياتك مع مايسة مش العكس وبعدين إنت بتعاقبها باية بأنك تحرمها منك زى ما هى حرمتك منها دة مش عدل.

جاسم:وهو العدل انها تهرب منى وهى شايلة حته منى واتحرم منها كل المدة دى .

أمجد :أيوة بس وقتها كانت فى حالة احتقان بينكم لأسباب وقتها كنا عرفينها إنما دلوقتى مايسة موجودة هى وابنك وبتحبك يبقى لية عاوز تسيبها وتتخلى عنها.

جاسم:مايسة خلاص ماعدتش بتحبينى ياامجد وهاتتجوز غيرى وتستقر فى حياتها يبقى ايه فايدة انى افضل موجود علشان اشوفها مع واحد تانى غيرى وافضل طول عمرى اتعذب صدقنى ياامجد لازم ارحل قلبى تعب كتير وماعنتش هاستحمل وجع لقلبى اكتر من كدة.


أمجد بعصبيه:أنت مش فاهم حاجه ياجاسم.واللى بتعملة دة غلط وبكرة هاتندم علية.

جاسم :لأ أنا فاهم كل حاجه.
امجد:طب بلاش كدة مين اللى هايدير الشركات والمصانع بعد مارجعت زى الاول واحسن ومين اللى هايدى العمال والموظفين مرتباتهم.
جاسم :الشركات والمصانع أنا هديرها بنفسى بس من برة أما العمال والموظفين فاهتفضل مرتباتهم ثابته وكله هايبقى تمام كأنى موجود بالظبط.
أمجد :يعنى دة آخر كلام عندك؟

جاسم:أيوة دة آخر كلام عندى. ومش عاوز حد يعرف أنى مسافر زى ماقلتلك.

أمجد :يعنى مش هاشوفك قبل ماتسافر.
جاسم:لأ طبعا أكيد هاتشوفنى آمال مين اللى هايوصلنى المطار.المهم تروح تحجزلى زى مااتفقنا من بكرة.
أمجد بقله حيلة:أوك زى ماتحب.
جاسم كان وصل الفندق بالفعل واستقلبة موظف الإستقبال بحفاوة كبيرة.
موظف الاستقبال:أهلا أهلا وسهلا ياجاسم بية نورت الفندق اامرنى.
جاسم:أنا عاوز اوضه هنا لمدة أسبوع لأنى بعد كدة.هاسافر.

موظف الإستقبال :تحت أمرك ياجاسم بية الفندق كله تحت امرك.

جاسم:متشكر.....جاسم أعطى الموظف فلوس وكمان بقشيش وموظف الاستقبال ندة على الشيال علشان يشيل الشنطة بتاعته.
موظف الاستقبال :احمد أنت يابنى.
احمد:افندم.
موظف الإستقبال :خد شيل الشنطة بتاعة البية ووصلة للاوضة رقم 57.
احمد:اتفضل حضرتك........جاسم طلع الاوضه اللى فى الفندق وطلع صورة مايسة وابنة وحضنهم لحد مانام.

فى المستشفى كانت فى حالة قلق رهيبة وخصوصا لما دخلت مايسة الأوضة علشان تتطمن على جاسم ولقت الأوضة فاضية وهو مش موجود.


مايسة:وبعدين ياعمى هايكون راح فين بس.

محمد:أنا هانزل اسال موظف الإستقبال اللى فى المستشفى.
هانى:استنى ياعمى خليك انت مرتاح وأنا هانزل اسأل بنفسى....هانى نزل وسأل الموظف والموظف قالة أنة مشى ومحدش يعرف هو راح فين.طلع وبلغهم بالكلام.
محمد:هايكون راح فين بس....شويه وتليفونه رن وكان أمجد فتح بسرعة ورد.
محمد :أيوة ياامجد يابنى متعرفش جاسم راح فين؟

أمجد :محمد بية ممكن تبعد بعيد عنهم لأنى مش عاوز حد من الموجودين حواليك يسمعوا حاجه وخصوصا مايسة.

محمد بعد عنهم وبدأ يسمع لامجد.
محمد:فى أية يابنى قلقتنى.
أمجد :بص حضرتك... وبدأ يحكي لة الحوار اللى دار بينه ومابين جاسم ولحد ماقرر أنه يسافر.
محمد بحدة:دة أكيد اتجنن رسمى .....سكت وبعدها كمل كلامة:أمجد يابنى أنا طالب منك خدمة.
أمجد :اامرنى حضرتك.
محمد:مش أنت هاتحجز تذكرة سفر لابنى.
أمجد :أيوة.
محمد:أحجز كمان تذكرتين لمايسه ولابنة لازم أمنع المجنون دة أنة يسافر بأى طريقه ومش تعرفة بأنى عرفت منك حاجة اتفقنا.

أمجد :تحت أمر حضرتك.بس هو طلب منى انكم مش تعرفوا.

محمد : ماهو لازم مايسة تعرف علشان لو جاسم سافر هايقعد على طول ومش هايرجع.
امجد : لالا لازم تعرف طبعا علشان تلحق تتصرف وربنا يسترها بقى لو عرف انى بلغتكم هايزعل منى جدا.
محمد :مالكش دعوة انا هاتصرف ولو اتكلم معاك قولة انى ضغطت عليك علشان تتكلم فاضطريت تقولى.
امجد : ماشى ياعمى وربنا يستر بقى.

محمد : ان شاء الله خير عن اذنك بقى يابنى لما اطلع علشان ابلغهم.

امجد: ماشى ربنا يقدم اللى فية الخير.
محمد بامل: ياااااااارب .... قفل معاة التليفون و طلع وبلغهم بالحوار كله.

مايسه بعياط:يعنى أية خلاص جاسم معدش بيحبنى وعلشان كدة هايسيبنى ويسافر.

محمد:وغلاوتك عندى يابنتى وغلاوة مهند لاهامنعة من السفر وانتى لازم تساعدينى على كدة.
مايسة :أيوة ياعمى بس ازاى هانقدر نمنعة.
محمد:أنا كنت كلمت امجد انه يحجز تذكرة لجاسم وهاخلية يحجز تذكرتين لكى انت ومهند وهتسافروا فى نفس الطيارة.

مايسه حضنت حماها اوى: ربنا يخليك ليا يااحلى حمى.

طة بدموع:ربنا يعمر بيتك يابيه.خيرك مغرقنا.
محمد : عيب عليك ياعم طه احنا عيلة واحدة متحطش فرق بينا .
طه: يدوم العز يارب.
محمد:راح ناحية هانى وكمل كلامة: وانت ياهانى لو عاوز ندى ترجعلك تنفذ الاول المطلوب منك.
هانى:ازاى ياعمى؟
محمد: بانك تنزل مع اختك من بكرة الجوازات علشان تضيف مهند على جواز السفر بتاعها وتفضل معاها لحد ما مايسة تركب الطيارة هى ومهند فى نفس طيارة جاسم.

هانى: بس كدة مافيش مشكله دى حاجه سهلة وبسيطة وانا من ايدك دى لايدك دى.

محمد: ولو نحجت فى كدة هاتتجوز ندى. ها قلت اية.
هانى قرب من ندى وغمز لها:كل حاجه تهون علشان خاطرك ياندوش
ندى :انا موافقة مبدئيا بس اقسم بالله ياهانى وادينى بحذرك اهوة لو اتدخلت تانى فى حياة مايسة وجاسم لاهامشى ومش هاتشوف وشى تانى هاقلت ايه؟

هانى بضحك :لا وعلى اية الطيب احسن.

محمد:طيب ياجماعة يلا ننزل نخلص حساب المستشفى علشان نمشى من هنا مش قدامنا غير اسبوع بس.
محمد وهانى واهل مايسة حاسبوا المستشفى وفى قلب كل واحد امل جميل فى بكرة.
رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد الفصل الرابع والثلاثون والأخير

عدى أسبوع على وجود جاسم فى الفندق وهو بيستعيد شريط ذكرياته مع مايسه وبيقلب فى صورها هى وابنه كان بعيط بحرقة شديدة حبه ليها واحلامة الجميله معاها انتهت اتنهد بألم ومسح دموعة واتصل على صاحبه ورد عليه على طول.


جاسم بحزن: ازيك ياامجد عامل ايه ؟

امجد : حبيب قلبى والله كنت على بالى دلوقتى علشان اعرفك ان خلاص التذكرة بتاعتك خلصت وجهزت ولازم نروح المطار بدرى شوية علشان نقدر نخلص الاجراءت كلها.
جاسم : انت فين دلوقتى ياامجد؟
امجد : انا قدامى بالظبط نص ساعه واكون عندك.

جاسم : تمام وانا مستنيك .............. سكت شويه وبعدها وكمل كلامه بتحذير: اوعى تكون بلغت حد .

امجد بارتباك : ااااااا لا طبعا انت قلتلى ماعرفش حد .

جاسم :خلاص انا فى انتظارك......... قفل معاة الفون واتنهد بمرارة وبدأ يلبس هدومة وشرب قهوتة وهو لسه ماسك صور مراته وابنه اخد نفس عميق وشال شنطته ونزل استنى امجد فى الفندق علشان يوصله المطار.


جاسم بدموع وشوق وبيبص فى صورهم : هاتوحشونى اوى ....... اتامل صور مراته بحب :هاتوحشينى اوى ياضى عينى انا عارف انى عذبتك كتير بغيرتى وشكى بس بتمنى من كل قلبى انك تلاقى الحب مع شوكت هو هايقدر يحافظ عليكى ويخاف عليكى اكتر من نفسه ......سكت حبه وكمل بمرارة : كنتى بين ايديا ياحبيبتى بس انا كنت غبى انا مااستاهلكيش مااستاهلش حبك ......بص لصورة ابنه : وانت كمان ياحبيب بابى مااستاهلكش كنت هاخسرك زى ماخسرت اخوك ........دموعة نزلت اوى من عينه وحس انه مخنوق اوى لاعارف يرجع حبيبته لحضنه ولاحتى قادر يتخيل انها ممكن تكون فى حضن راجل تانى غيرة


اما امجد فابعد ماقفل مع صاحبه حاول يتصل بمايسة كتير لكن ماكنتش بترد قرر انه يوصل جاسم المطار الاول وبعدين يرجع يتصل عليها تانى .بعد نص ساعة امجد وصل الفندق ودخل لقى جاسم مستنيه .

امجد : اتاخرت عليك ؟

جاسم بحزن على كل ملامحه : لا المهم التذكرة معاك ؟

امجد : ايوة اهى اتفضل .......امجد اعطى التذكرة لجاسم وفضل يفر فيها .
ظهرت ابتسامه جانبيه بسخريه على شفايفه وغمض عينه بالم ومرارة : يلا ياامجد الطيارة قدامها ساعتين يدوبك على مااوصل واخلص الاجراءات يكون الساعتين فاتوا .

امجد ضرب بايدة جبهته ازاى نسى ان الطيارة اللى هايركبها جاسم قدامها ساعتين بس شرد وجاسم استغرب موقفة .

جاسم باستغراب : مالك سرحت فى ايه ؟
امجد : ها لا ولاحاجه يلا علشان منتأخرش.
جاسم ركب العربيه مع صاحبة وطول الطريق امجد بيفكر ازاى يوصل لمايسه ويبلغها قبل سفر جاسم لحد ماوصل لااقرب بنزينه ونزل .

جاسم استغراب تصرفات صاحبه وسأله باستفهام : رايح فين ؟

امجد بارتباك :ها لا ابدا اصلى عطشان هاروح اجيب مياة من السوبر ماركت اللى جنب البنزينه دى
جاسم : ماشى بس متتاخرش .
امجد وهو لسه على حاله ارتباكه : ااااا ايوة حاضر .......امجد نزل من عربيته وجاسم مندهش من شرود صاحبه وانه طول الطريق سرحان واول ماامجد دخل السوبر ماركت اتصل تانى بمايسه واخيرا ردت عليه

مايسه : اهلا ياامجد بتتصل فى حاجه ولاايه .

امجد : بتصل بيكى علشان ابلغكم اننا قدامنا ربع ساعة وداخلين على المطار وطيارتك انتى وجاسم كمان ساعتين.
مايسه بضيق واتنرفزت عليه وكلمت بعصبيه :وانت جاى تقولى الكلام دة دلوقتى ياامجد انا علشان اوصل للمطار بس قدامى ثلاث ساعات هايكون جاسم مشى وسافر طب الحل ايه وليه مااتصلتش بيا قبل كدة ؟
امجد : اهدى يامايسه ارجوكى وبعدين انا حاولت كتير اتصل عليكى وعلى اخوكى بس موبايلاتكم كانت مقفولة حتى انكل محمد وندى برن على موبايلاتهم برضه مقفولة .

مايسه بحيرة وعيطت اوى :خلاص كدة يعنى مش هاعرف اوصل المطار .

امجد حس بحزنها فاتكلم : بصى انتى قولى لاخوكى يتصرف المهم جاسم مايسافرش.
مايسه : ماشى ياامجد متشكرة .......قفلت معاة وراحت علشان تصحى اخوها .
مايسه فضلت تهز فى اخوها اللى كان فى سابع نومه وبتصحيه علشان يلاقى حل قبل سفر جاسم:هانى ..هانى اصحى قوم اوام .
هانى بنوم : عاوزة ايه يامايسه .

مايسه : بقولك قوم جاسم خلاص مسافر مش هانلحق نوصل المطار .

هانى بنعاس ونوم : معلش معلش هاتوصلى ان شاء الله ماتقلقيش.
مايسه مسكت كوبايه مياة كانت محطوطه على الكومدينو وراحت رشه بيها اخوها علشان يفوق من نومة .
هانى قام مفزوع وبصلها بغيظ : ممكن افهم ايه اللى عملتيه دة ؟

مايسه بحدة : يااخى حس على دمك بقولك مش هانحلق جاسم الطيارة فاضل لها ساعتين بالظبط واحنا على مانوصل المطار هايكون سافر وانت بتتكلم بمنتهى البرود كدة ولاهمك .

هانى تدارك كلام اخته وحك شعر راسه واتكلم بحيرة : طب وبعدين ؟
مايسه بعصبيه : انت بتسالنى انا وبعدين اتصرف بقى ياهانى .
هانى بحيرة وارتباك : ايوة هاتصرف لازم اتصرف .

امجد وجاسم وصلوا المطار ونزلوا من العربيه وامجد حضن صاحبه اوى وسلم عليه والاتنين مابطلوش عياط لحد مادخل جاسم وخلص الاجراءات واختفى تماما عن عين امجد وفضل قاعد فى استراحه المطار لحد ميعاد طيارته طلع صور مراته وابنه من جاكت بدلته ورجع يبص عليهم من تانى ودموعة نزلت غصب عنه .....عدى الساعتين بسرعه البرق ركب الطيارة واتنهد بحزن اتملك من قلبه وفضل باصص من شباك الطيارة وفجأة ظهرت قدامه صورتها بملامحها الجميله والرقيقه ملس بايدة على شباك الطيارة ومسك صدرة بالم وبعدها جت المضيفه عليه .


المضيفه : اهلا وسهلا بيك ياسيد جاسم تحب تاخد وجبه خفيفه وعصير فريش .

جاسم بص للمضيفه : لا متشكر ماليش نفس انا بس عاوز خداديه صغيرة احطها ورا الكرسى علشان اعرف انام وياريت كمان مشكورة تيجيبلى غمامه عين وكوبايه مياة اخد بيها الدوا وكتر الف خيرك .

المضيفه : تحت امرك ياجاسم بيه ........بعد خمس دقايق المضيفه راحت له واعطت له الطلبات اللى هو طلبها منها اخد دواة وسند راسه وغمى عينه لكن تفضل صورة مايسه وملامحها بتطارد جاسم .


اما مايسه فكانت بتعيط وخصوصا انها بلغت حماها وندى بالتليفون ان رحلاتها مع جاسم ضاعت وفرصتها فى انها تسترد جوزها لحضنها مرة تانيه بأت اشبه بالمستحيل .

محمد كلامها بحنان ابوى: اوعى تيأسى يابنتى ان شاء الله هانلحق المهم تخلى هانى يتصرف واحنا جايين وراكى بالعربيه بتاعتى انا وندى المهم باباكى ومامتك فين ؟

مايسه : بابا وماما معايا انا وهانى فى العربيه .

محمد : تمام متخافيش ان شاء الله خير مادام هانى هايتصرف يبقى ماتقلقيش ...... كان فاضل على تحرك وطلوع الطيارة اللى فيها جاسم عشر دقايق هانى اتصل على صاحبه فى المطار ورد عليه .

هانى : ازيك ياحسين .

حسين : اهلا ازيك ياهانى عامل ايه .
هانى : انا كويس المهم انا عاوز اسالك سؤال .
حسين : اتفضل .
هانى : انت هاتطلع بطيارتك النهاردة ؟
حسين : ايوة قدامى بتاع عشر دقايق كدة انما بتسال ليه ؟
هانى : عندك كشف باسماء المسافرين ؟
حسين : ايوة .
هانى : طب لوسمحت قولى على الاسماء اللى فى الكشف عندك .
حسين بصدمه واستغراب: انت اكيد بتهزر صح انت عارف لو قائد المطار عرف انى قلتلك على اسماء المسافرين هايعمل فيا ايه ؟

هانى : ماتخافش انا عارف انها اجراءات سريه ماينفعش حد يطلع على اسماء المسافرين وياسيدى لك عليا انا هاروح واعترف للقائد انى انا اللى امرتك بكدة المهم هاتلى اسماء المسافرين على طيارتك بسرعه .

حسين بدأ يملى اسماء المسافرين لهانى لحد ماوصل لاسم جاسم وهانى رد بسرعه .

هانى صرخ ورد بسرعه: ايوة هو دة امنعة انه يسافر بأى طريقة ياحسين .

حسين اتنهد بضيق: هانى بطل هزار .
هانى : انا مابهزرش ياحسين المسألة فيها حياة او موت .
حسين بخضه : ايه ؟ انت بتتكلم بجد ؟
هانى : ايوة الراجل دة لو سافر مش هايرجع مصر تانى وهاسيب مراته وابنه ولازم نمنعة من السفر بأى طريقة.
حسين :وانت مالك ومال مراته ها ؟

هانى اتكلم بعصبيه : يابنى آدم مراته دى تبقى اختى فهمت .

حسين : طب ماتقول كدة من الاول خلاص ياسيدى انا هاتصرف... قفل مع هانى وراح لحد جاسم اللى حاول ينام بس مش عارف .
حسين هزة: سيد جاسم !
جاسم شال الغمامه من على عينيه وبص لحسين وبعدين اتكلم .
جاسم : ايوة انا .
حسين : انا متاسف اوى لحضرتك بس جالى اتصال حالا من القائد فى المطار بعدم سفرك النهاردة .
جاسم بعصبيه : نعم ؟ لا ليه بقى انتو اكيد بتهزروا صح يعنى ايه ممنوع من السفر النهاردة وانا مخلص كافة الاجراءات ومافيش عليا لا قضايا ولامتهم بشىء علشان ابقى ممنوع من السفر .

حسين : انا آسف يافندم اتفضل انزل .

جاسم بتهديد : على فكرة انا مش هاسكت وهارفع عليك وعلى القائد بتاعك دة قضيه انكم بتمنعونى كمواطن شريف انى اسافر فى المكان اللى يعجبنى وانا مش متهم وهاتبقى فضيحتكم على الملأ.
حسين : اعمل اللى حضرتك عاوزة اتفضل بقى انزل ولو مش مصدق اسال بنفسك وانت هتلاقى انك ممنوع من السفر .

جاسم نزل من الطيارة وهو على اخرة فى الوقت دة كان هانى اتصل بالقائد بتاعة وقاله على الحكايه كلها فما كان من قائد المطار غير انه تعاطف مع مايسه وحب يساعدها فى انه يمنع جاسم من السفر وبعدها راح للقائد واتكلم بحدة .


جاسم : ممكن افهم بقى ليه تمنعونى من السفر انا مش متهم ومش عليا قضايا .

القائد : انا اسف دى اوامر وانا بنفذها .
جاسم بزعيق : وياترى بقى واخد الاوامر دى من مين بالظبط .
القائد : اتفضل استريح شويه وبعدها هاتعرف كل حاجه .
جاسم بضيق وكمل زعيق : مش هاقعد غير لما افهم بالظبط ايه اللى بيحصل طيارتى طلعت والرحلة ضاعت عليا .

القائد : لو سمحت ياجاسم بيه اتفضل اقعد من غير شوشرة وانت هاتعرف كل حاجه وهاتعرف ايه سبب عدم سفرك .

جاسم قعد فى استراحه المطار وهو متضايق ومتعصب وبعد مرور ساعة كانت وصلت مايسه وابوها وامها فى عربيه هانى وبعدها اتصل بالقائد بتاعة ورد بسرعة .
القائد بوعيد : ماشى ياهانى بقى بتحرجنى مع قريبك دة ماشى بس لما ترجع رحلاتك هايبقى ليا تصرف تانى معاك .
هانى : يافندم انا كنت لازم اعمل كدة لان اختى تبقى مرات جاسم وانا عارف انه لو سافر مش هايرجع انا اسف يافندم واطمن انا هاصلح اللى حصل دة .

القائد : طيب انت فين دلوقتى لاحسن صاحبنا اياة هايولع منى .

هانى بضحك : خلاص يافندم قدامى بالظبط عشر دقايق بس طلب اخير يافندم .
القائد بحدة : انت تسكت خالص علشان انا متعصب منك .
هانى : دة اخر طلب ليا يافندم .
القائد : نعم عاوز اية ؟

هانى : مراته حابه تدخل له المطار ارجوك لو سمحت خليها تدخل له .

القائد باستغراب : هو مطار يابنى ولاكافية .
هانى : ارجوك يافندم دة طلب اخير ليا .
القائد بقله حيله : ماشى ياهانى اما نشوف ايه اخرتها معاك .

بعد عشر دقايق وصلت مايسه المطار هى ومهند وامن المطار دخلوها بأوامر من القائد اما هانى فشغل من برة المطار اغنيه بصوت عالى والقائد جز على اسنانه وحلف انه هايعاقبه على كدة وبدأت الاغنيه بالفعل بصوت كاظم الساهر قولى احبك... وجاسم كان مستغرب وبيتلفت حوالين نفسه وهو سامع الموسيقى ومش فاهم بالظبط ايه اللى بيحصل وفجأة ظهرت مايسه قدامه بابتسامتها الجميله ووشها البرىء ووقفت قدامه هى ومهند وهو فضل واقف كتير ومش مصدق نفسه وابنه جرى عليه بسرعة وهو شالة وفضل يبوسة بحب وبدأت الاغنيه.


قولى احبك كى تزيد وسامتى فبغير حبك لااكون جميلا

قولى احبك كى تصير اصابعى وتصبح جبهتى قنديلا

مايسه بشوق وهمس لحبيبها : بحبك ياجاسم والله العظيم بحبك وعمرى ماحبيت حد غيرك ومش هاحب حد بعدك .

جاسم كان شايفها وشفايفها بتنطق بحبه وهى بتقول لة بحبك والاغنيه لسه شغاله .

الان قوليها.. قوليها ولاتتردى بعض الهوى لايقبل التأجيلا

قولى احبك كى تزيد وسامتى فبغير حبك لااكون جميلا
قولى احبك كى تصير اصابعى وتصبح جبهتى قنديلا .

جاسم ومايسه وبيقربوا من بعض لحد ماالمسافه اللى بينهم بقت مجرد شبر وهو بيبصلها بشوق وعشق جارف لحبيب اشتاق لمحبوبته والاغنيه لسه مكلمة .


ساغير التقويما لو احببتنى امحو فصولا ا واضيف فصولا.

وسينتهى العصر القديم على يدى واقيم عاصمة النساء بديلا .

جاسم بحب : وحشتينى اوى اوى يامايسه انا من غيرك ماكنتش عايش كنت يدوبك جسم بس من غير روح ولاقلب.

مايسه حضنت بايديها وشه وهى عينيها بتتأمل ملامحه بحب وهو غمض عينه وفتحهم من تانى ومسك كفها وباسه بكل الشوق اللى مالى قلبة لها .

ملك انا لو تصبحين حبيبتى املو الشموس مراكبا وخيولا .

لا تخجلى منى فهذى فرصتى لأكون بين العاشقين رسولا .

مايسه ضحكت : خلاص ياحبيبى ماعنتش هاخجل منك خلاص .

جاسم حضنها اوى ومال عليها وباسها من شفايفها بشوق قاتل وسط اندهاش واستغراب الناس المسافرين اللى كانوا فى المطار واللى كانوا بيتابعوا الموقف بتأثر وصفقوا لهم بحرارة واخيرا جاسم بعد عنها وبص لها وابتسم .

جاسم : يلا ياحبيبتى من هنا لاحسن انا وانتى هانتمسك فى المطار بفعل فاضح ههههههههه.


مايسه بصت فى الارض ووشها احمر من كتر الخجل وبعدين رفعت وشها وابتسمت والغمزتين اللى فى خدودها بانوا فازادها جمال فوق جمالها .


مايسه : يلا ياحبيبى... جاسم حاوطها بدراعه بتملك من خصرها بايد والايد التانيه شايل ابنه لحد ماطلعوا من المطار والكل كان فى استقبلهم برة .امجد وهانى وابوها وامها ومحمد وندى .

محمد بصله بعتاب وقرب منه : عارف ياجاسم لو ماكنتش تعبان انا كنت اتصرفت معاك تصرف مش هايعجبك بقى بتعاقبنى وعاوز تسافر من غير ما تقولى ماشى .

جاسم حط وشه فى الارض بخجل واتكلم بأسف : بابا انا ..انا آسف بس لازم تقدر موقفى .

محمد بحدة : اركب ياجاسم وماتخلينيش انفعل عليك احنا بره المطار وهاتبقى فضيحه لنا لما نوصل القصر نبقى نتعاتب على راحتنا ........ بص لهانى وكمل : لو سمحت ياهانى روح مع باباك ومامتك للعزبة لحد مااقولكم تعالوا لانى محتاج اعاتب ابنى شويه ومش حابب احرجه قدامكم .....سكت شويه وبعدين كمل كلامه تانى وبص لابنه بحدة : وانت يااستاذ اتفضل اركب انت واختك ومراتك معايا العربيه اتفضل .

جاسم بص لمايسه وبعدها ركبوا وطول الطريق محمد كان بيسوق وهو متجاهل ابنه وجاسم كل فترة والتانية بيبص لمايسه ومهند وبعدين يرجع يبص لابوة وساد صمت رهيب لحد ماوصلوا القصر.

ومحمد دخل بعربيته لمقدمه باب القصر ونزلوا ورن الجرس والدادة فتحت لهم الباب .

ام ايمن : حمدا لله على سلامتك يابنى .

جاسم : الله يسلمك يادادة .
محمد وهو لسه متجاهل جاسم ووجه كلامه للدادة : ام ايمن لو سمحتى خدى مهند دلوقتى علشان عاوز اتكلم مع جاسم حبه .
مهند عيط : بس انا عاوز افضل مع بابى .
جاسم بص لابنه بحنان : مهند ياحبيب بابى انا هافضل معاك على طول ومش هامشى تانى بس انا محتاج اتكلم مع جدو شوية اتفقنا .
مهند : دة وعد منك انك مش هاتمشى وتسيبنى تانى .

جاسم : وعد لك ياحبيبى انى مش هاسيبك تانى ابدا ......بص لام ايمن وكمل : من فضلك يادادة خدى مهند فى الاوضه اللى فوق .

ام ايمن : حاضر يابنى... بصت لمهند وضحكت : يلا بينا يااستاذ مهند تعالى اما اوريلك اوضتك الجديدة... مهند طلع مع الدادة وفضل محمد وابنه واقفين قدام بعض وندى استاذنت منهم وطلعت اوضتها من سكات وفضلت مايسه معاهم بس اثرت الصمت .

محمد بعتاب : بقى بتصغرنى ياجاسم قدام مراتك واهلها عاوز تسافر من غير ماتقولى ليه ها انا كنت عملت فيك ايه علشان تعاقبنى بالشكل دة ها انا حاولت اقول لك على مكانها كتير بس هى اللى كانت بترفض ويكون جزائى انك تخبى عليا انك مسافر لكن معلش ماهو دة من كتر دلعى فيك بس انا هاربيك من اول وجديد ياجاسم.


جاسم بنفس العتاب : يابابا انت دبحتنى بسكينه باردة كنت عارف مكان مايسه وابنى ومرضيتش تقولى هما فين 4سنين ونص وانا عايش فى عذاب بعدها عنى كل يوم كنت بموت ومحدش حاسس بالنار اللى بتكوى فى قلبى ولما اخدت قرار بالرحيل عنكم كنت اخدت القرار دة بعد مالقيتكم كلكم ضدى انت وندى وهانى... سكت شويه وبعدين بص لمايسه بعتاب وكمل كلامه والحزن باين فى عينيه : حتى حبيبتى شريكه عمرى عاقبتنى انا عارف انى غلط فيها كتير وكان ممكن تعاقبونى بس انتو للاسف عاقبتونى عقاب شديد اوى مايتحملهوش بشر انا متأسف يابابا لانى ضايقتك منى واخدت قرار متسرع بس انتو كمان اخطأتم .... سكت شويه وبعدين صوته اتخنق : عن اذنكم انا تعبان ومحتاج ارتاح... سابهم وطلع اوضه نومة ورمى نفسة على السرير وفضل صاحى بيفكر فى كل اللى حصله لحد ماغلبه النوم .


مايسه : انا اسفه ياعمى على تدخلى انا عارفة ان جاسم غلط لما قرر انه يسافر ويسيبنا من غير مايعرفنا معلش ياعمى ارجوك سامحه انا عذراة .

محمد باستغراب : معقول يابنتى انتى اللى بتقولى كدة؟ .
مايسه حطت وشها فى الارض بخجل واتكلمت بصعوبه : اصلى بصراحة لسه بحبه ياعمى وعاوزة اكمل الباقى من حياتى معاة .
محمد بص لها وابتسم : طول عمرك اصيلة يابنتى طيب بس دة مش هايغير من الامر شىء لازم اعاقب جاسم علشان مش يكررها تانى .

مايسه : حتى لو قلت لك علشان خاطرى تسامحه .

محمد : ربنا يسهل يابنتى ..

عدى يومين ومحمد متجاهل ابنه تماما وفى يوم كان قاعد فى جنينه القصر وجاسم راح له وانخفض بجسمه ووطى على ايد ابوة باسها وباس وجبينه واترمى فى حضنه وعيط زى الاطفال .


جاسم بدموع : انا اسف يابابا ارجوك تسامحنى انا مقدرش اعيش ابدأ حياة مستقرة وانت مش راضى عنى ارجوك حبيبى تسامحنى مش حضرتك دايما تقولى انى ابنك وسندك فى الحياة .


محمد بلوم : اللى انت عملتة صح ولاغلط ياجاسم .

جاسم بأسف : غلط يابابا بس اوعدك انى مش هاكررها تانى... محمد فى الاخر اخد ابنه بالحضن ومايسه كانت واقفه من بعيد بتابع الموقف من غير اى تدخل منها لحد ماالامور اتصافت بينه وبين ابوة .

محمد بتأكيد وتحذير لابنه: اعمل حاسبك تيجيب المأذون وترجع مراتك لعصمتك بس اقسم بالله ياجاسم لو ضايقت البنت تانى او اشتكت فى يوم من الايام منك والله ماهاخليها ترجعلك تانى فاهم ولالا .

جاسم حضن ابوة جامد وابتسم : اوعدك يابابا انى هاحافظ عليها زى عينيا انت حضرتك مش عارف انا بحبها قد ايه
محمد : لا عارف ومتأكد من دة بس يابنى الشك نار بتموت اى عاطفة واى حب ياريت تحط كلامى دة دايما فى بالك .
جاسم : خلاص يابابا ماعنتش هاشك فيها .

محمد بشك : لما نشوف المهم اتصل على هانى يجيب ابوة وامه علشان يرجع اختك لعصمته هو كمان.

جاسم : حاضر يابابا ولو انى واخد على خاطرى منه .
محمد : خلاص ايدينى انا اكلمه .....جاسم اعطى الفون لابوة وبعدين اتصل على هانى ورد عليه بسرعه.
هانى : ايوة ياعمى .
محمد : اعمل حسابك تيجى بكرة انت وباباك ومامتك ومعاكم المأذون علشان ترد ندى وجاسم يرد مايسه .
هانى بفرحه : حاضر ياعمى ان شاء الله... تانى يوم راح هانى لهم ومعاة المأذون واهلة والحمد لله رد ندى له وجاسم رد مايسه له وكانت الفرحه شاملة الكل وبعد كتب كتابهم هانى وقف قدام جاسم وهو باصص فى الارض بخجل .

هانى : انا آسف ياجاسم لانى بعدتك عن اختى وشوهت صورتك بس انت كمان غلط فى حق اختى ...سكت شوية واتنهد وبعدين كمل : كنت فاكر انى كدة بحمى اختى منك لكن ماكنتش اعرف ان بعدكم عن بعض هايسبب وجع لكم انا آسف كمان مرة .

جاسم : عاوزنى اسامحك صح .

هانى : اكيد طبعا .

جاسم : ماعنتش تتدخل بينى وبين حبيبتى .....وبص لمايسه .
هانى بضحك : اهى عندك اهى ياعم اشبع بيها .

جاسم بضيق : انا بتكلم جد ياهانى شوف اخرة تدخلك بينا الامور وصلت لاايه انا عارف انى غلط بس للاسف الشديد انت كمان كنت بتزود النار مش بتهديها بعد كدة لو عاوز تزور اختك ماعنديش اى مشكله خالص لكن بشرط لو هى جت فى يوم وحبت تحكي لك اى حاجه عننا تعمل نفسك اعمى واطرش وابكم اسمع وبس واى خلافات بينا نقدر نصفيها انا وهى بدون تدخل من اى حد... سكت بعدها وكمل : المهم اللى فات مات وانت خلاص بقيت جوز اختى بس اياك فى يوم تزعل ندى منك والا انا وبابا هانكون اول اللى هايقفوا فى طريقك مفهوم .


هانى : لا ياعم خلاص هو انا اقدر على زعل ندوش حبيبتى .

ندى بصت له بشك: اما نشوف ياحبيبى .
جاسم حط ايدة على كتف مراته وحبيبته واستاذن منهم .
جاسم : طب عن اذنكم بقى علشان مراتى وحبيبتى وحشتنى اوى... بص لمايسه بعشق وكمل : يلا ياحبيبتى .
مايسه بهمس : حبيبى استنى بس مش معقولة هانسيب بابا وماما وباباك وهانى وندى ونطلع معلش استنى علشان خاطرى .

جاسم بنفس الهمس : مالكيش دعوة هما احرار تعالى بس علشان انتى واحشانى اوى وفى كلام كتير عاوز اتكلمه معاكى... جاسم شدها من دراعها لحد ماوصلوا لااوضه نومهم وقفل الباب وبدأ يفك زراير قميصه وبيقرب منها اوى وهى بترجع بضهرها لورا لحد مازنقها فى الحيطه وسند بايدة الاتنين علشان ماتهربش منه .

مايسه بتوتر : جاسم حبيبى اهدى بس واسمعنى.
وفجأة ومن غير مقدمات جاسم بدأ يبعد عنها هدومها بشويش لحد ماوقعت على الارض وهى شقهت بخجل وقرب شفايفه من شفايفها وباسها بكل الشوق والعشق اللى كان مسيطر عليه .

مايسه بصوت محبوح وضعيف: جاسم انا ..انا .

جاسم بعد عنها شويه وبصلها بعشق جارف : انتى ايه ياحياتى .
مايسه بنفس الشوق : بحبك اوى ياعمرى مهما قسيت عليا .

جاسم بنفس العشق : وانا اوعدك من النهاردة عمر قلبى ماهايقسى عليكى .....شالها بالراحه ونايمها على السرير وبدأ يصك ملكيته الخاصه لها وبعد فترة كانوا هما الاتنين فى احضان بعض لحد ماتاهوا فى عشقهم ومايسه بتبادله نفس المشاعر قد ايه كان مفتقد وجودة معاها وفى حضنها وبعد فترة طووووويله اوى مايسه اتنهدت بصوت ضعيف وجاسم ضحك جه يبعد بس مايسه اتمسكت بيه أكتر واتكلمت بحب وعشق


مايسه بحب : لا ياجاسم ارجوك ماتبعدش عنى اصلك .... اصلك انت مش عارف انت واحشنى قد ايه وحشتنى اوى .


جاسم غمزلها بشقاوة : وحشتك بس هههههههههه.

مايسه بخجل وعضت على شفايفها السفلى ووشها احمر من الكسوف : بس بقى بتكسف .
جاسم انفجر فى الضحك : بتتكسفى ؟ حبيبتى انتى فى حضنى .
مايسه : برضه بتكسف .
جاسم حك شعر راسه واتكلم بحيرة : ايوة يعنى افضل فى حضنك ولاابعد حددى .
مايسه : لا خليك شويه ارجوك .

بعد الحاح من مايسه فضل فترة معاها وفى حضنها وبعدين بعد عنها وهى نامت على صدرة وملس بايدة على شعرها وفضل يبوسها بشوق وعشق وهى حطت ايدها على مكان جرح العمليه ودموعها نزلت على خدها .


مايسه : عارف ياجاسم انا لما الدكتور قالى ان قلبك توقف عن النبض وانك مت حسيت انى انا اللى مت مش انت دخلت زى المجنونة لقيتهم مغطيينك بميلاة بيضا بعدتها عنك حاولت اعمل انعاش لقلبك عن طريق الصدمات الكهربائيه بس ماكنش فى فايدة وبعدها حاولت اعملك تنفس صناعى وبضغط بايدى على قلبك لكن برضه ماكنتش بتستجب ليا فضلت اضربك بقلة حيله واعيط وقمت تانى وكملت ضرب على صدرك كنت عاملة زى الغريق اللى بيتمسك باى قشاية كنت خايفه تموت وتضيع منى للابد ماكنتش هاستحمل خسارتك ..... ورجعت عيطت تانى .


جاسم طبطب عليها لما حس انها بترتعش وهى فى حضنة : هششش بس ياحبيبتى ارجوك ياضى عينى بلاش اشوف الدموع دى تانى فى عينيكى ..بصلها بحب وكمل : مايسه انا بتنفس حبك وادينى موجود بين ايديكى وعايش وحياتى عندك بلاش عياط .


مايسه دفنت وشها فى صدرة اكتر واكتر وكأنها عاوزة تستخبى مابين ضلوعة وجاسم ضمها اكتر واكتر لحضنه لحد مااستكانت بين ايديه وانفاسها انتظمت ونامت فى حضنه فضل يبصلها بشوق لحد مانام هو كمان وتانى يوم الصبح صحى على وشها الجميل والبرىء وقام بشويش من جنبها واخد شاور سريع وبعدين لبس هدومة والقى نظرة سريعة عليها قبل مايروح لابنه علشان يطمن عليه لحد ماوصل اوضته ودخل .


جاسم : احم صباح الخير يامهند .

مهند جرى بفرحه على ابوة وجاسم شاله وقعدة على حجرة وطبطب عليه .
جاسم : قولى ياحبيبى بتعمل ايه .
مهند : قاعد بلعب تلعب معايا .
جاسم باس ابنه من راسه وابتسم بحب : وماله ياحبيبى يلا تعالى نلعب مع بعض بس قولى انت بتلعب ايه؟
مهند بحيرة : مش عارف هو جدو محمد جاب ليا لعبه قال لى اسمها بازل بس مش عارف بتتلعب ازاى .
جاسم لعب فى شعر ابنه وابتسم : انا هاعلمك بتتلعب ازاى بص ياسيدى دى هانحطها هنا ودى.

.......وبدأ جاسم يلعب مع ابنه وهو مبسوط ومايسه كانت صحيت ولما ملاقتش جوزها جنبها قامت واخدت شاور سريع وطلعت ولبست لبس محتشم وراحت اوضه مهند ووقفت على الباب وهى فرحانه ومبتسمه لانها شافت فى عيون جوزها وحبيبها حب ابوى خالص لابنه .


مايسه بحمحمه: احم انا شايفاكم مندمجين مع بعض .

جاسم انتبة وبصلها وابتسم : ابننا حلو اوى يامايسه .....سكت شوية وبعدين صوته اتخنق واتجمعت فى عيونه دموع واتكلم بصوت مهزوز وبصوت همس محدش سمعة الا هى .
جاسم بدموع : كان هايموت بسببى ...... ورجع عيط تانى .

مهند بص لابوة بحزن : مالك يابابى ليه بتعيط تانى ؟

جاسم غمض عينه بالم وبعدين فتحهم وبص لابنه : انا مش بعيط حبيبى انا ..انا بس مبسوط علشان انت ابنى اللى بحبه قد الدنيا دى كلها .
مهند طبطب على ابوة ببراءة : خلاص يبقى مش تعيط تانى علشان خاطرى .
جاسم اخد ابنه بحضن جامد اوى : انا بحبك اوى اوى ياحبيب قلبى وعمرى ماهابعد عنك تانى ابدا مهما حصل.
مهند : عارف .

جاسم ابتسم برغم الدموع اللى كانت ماليه عينيه : حبيبى يامهند.

مهند : خلاص لو مش عاوزنى ازعل منك تبطل العياط .
جاسم مسح بايدة عينه وابتسم لابنه وفضل يلعب معاة كتير وبعدها رجع هو ومايسه لاوضه نومهم واول ماوصل قعد على طرف السرير وضم ايدة وكان باين فى عينه الحزن والالم مايسه قعدت جنبه وطبطبت عليه بحنان.

وهو رفع وشه لها واتكلم بحزن : عمرى ماهاسامح نفسى يامايسه لانى اذيتك وكنت هاتسبب فى موت ابنى زى ما مات اخوة عمرى ماهاسامح نفسى ابدا .

مايسة بنفس الحزن : حبيبى علشان خاطرى انسى الماضى لانك كل ماهاتفتكرة هايوجعك ويوجعنى .
جاسم بص لحبيبته واتنهد بالم : مايسه انتى بتطلبى منى انى انسى قسوتى عليكى طب ازاى دة انا كل ماافتكر ببقى بلعن نفسى لانى مديت ايدى عليكى.

مايسه اتنهدت بأسف : لازم تنسى ياجاسم علشان نكمل حياتنا من غير اى منغصات تعكر صفو حبنا اللى حصل حصل خلاص لا انا هاقدر انساة بسهولة ولاانت هاتقدر بس ساعدنى ارجوك اننا نتجاوزة والايام كفيلة اننا ننسى الماضى بكل قسوتة .


جاسم اخدها فى حضنه ودفن وشه فى رقبتها وفضل يبوسها بقوة وكأنه بيفرغ شحنه غضبه من نفسه فى انه يبث كل حبه لها وبعد فترة تاهوا هما الاتنين فى بحور عشقهم وحبهم.


بعد مرور يومين كان محمد اتفق مع هانى على انه يعمل فرحه على بنته علشان يطمن عليها زى مااطمن على جاسم وكانت مايسه طالعة من الحمام وهى لابسة برنس وحطه على دماغها فوطة صغيرة اول ماشافها جاسم تنح قدام جمالها ورقتها وراح لها وحاوطها من خصرها بحب وتملك اكتر وراح شايل من عليها البرنس وهى شهقت بخجل وهو بدأ يبث مشاعرة لها .


مايسه : حبيبى مش وقته اللى انت بتعملة دة جاسم النهاردة فرح اختك علشان خاطرى سيبنى البس علشان اروح مع ندى للكوافيرة .

جاسم هز راسه بلا : تؤتؤ .
مايسه : جاسم وبعدين معاك .
جاسم : بصى بقى انا ماليش دعوة بندى انا عاوزك انتى .
مايسه :ياحبيبى هو انا هاطير ماانا معاك كل يوم .
جاسم : ماليش دعوة .....ومال عليها اكتر وبث كل مشاعرة لها.
مايسه : طب وندى .

جاسم : اولا ندى هاتروح للكوافيرة الساعه 6 والساعه دلوقتى 3 يعنى لسه قدامنا 3ساعات خليكى حلوة ومطيعة واسمعى الكلام .

مايسه : ايوة بس ااااا.
جاسم : من غير بس ......بعد شوية كانت مشاعرهم هما الاتنين اللى كانت بتتكلم وبس .
باليل نزلت مايسه هى وجاسم وراحوا للكوافيرة مع ندى .
مايسه همست لندى بحب اخوات : مش هاوصيكى تاخدى بالك من هانى .
ندى : ابقى وصيه عليا والنبى .

مايسه : من غير توصية انا عارفه هانى بيحبك قد ايه ماشاء الله عليكى قمر 14.

ندى : تسلمى ليا ياحبيبتى يااجدع اخت ومرات اخ .

بالليل فى قاعة الافراح كان فرح ندى وهانى اتملى بالمعازيم وسط فرحه طه ومراته ومحمد اما جاسم ومايسه فكانوا قاعدين جنب بعض وهو محاوطها بحب وشوية ودخل شاب وسيم لايقل عن وسامه جاسم فى شىء اول مادخل عينه منزلتش من على مايسه واعجب بجمالها اللى خطف قلبه من اول نظرة وكأنه بيدور على شريكه حياته اللى كان بيتمناها وبيحلم بيها وراح وقف قدام الترابيزة اللى كانوا قاعدين عليها .


الشاب : احم لو سمحت ممكن اتكلم مع حضرتك شويه..... وكان كلامه موجه لجاسم .

جاسم باستغراب : عاوز تتكلم معايا انا اشمعنى ؟
الشاب : دة موضوع خصوصى لو سمحت .
جاسم مستغرب جدا من الشاب دة وقام معاة بالرغم من غيظه منه .
جاسم بضيق : نعم خير عاوزنى ليه ؟

الشاب بخجل وبيتصبب عرق بكترة : بصراحه انا شاب لسه مادخلتش دنيا وعاوز ادخلها.

جاسم بعصبيه : وانا مالى تدخل دنيا ولاحتى اخرة .
الشاب : ارجوك اهدى بص بصراحه كدة اختك عاجبتنى جدا من اول ماشوفتها وعاوز ارتبط بيها .
جاسم بعصبيه اكتر : لابقى دة انت اكيد بتهزر صح اختى فرحها النهاردة زى ماانت شايف واظن يعنى انها مش هاتسيب عريسها علشان تتجوزك ولاايه .
الشاب بارتباك : لالا حضرتك فهمتنى غلط انا اقصد اختك التانيه اللى هناك دى اللى شايله الطفل الصغير ده على رجلها... وشاور على مايسه .

جاسم مقدرش يملك نفسه وراح لاكم الشاب فى وشه وكل اللى فى الفرح استغربوا اللى حصل .

جاسم بحدة : عاوز تتجوز دى ؟دى مراتى ياغبى .
الشاب باستغراب وبلع ريقه بصعوبه شديدة: مراتك ؟ ......قام وعدل بدلته واتأسف : انا اسف جدا والله ماعرفش انها مراتك بحسابها اختك .....سابه ومشى وهو بيندب حظه :اااااااه ياابن المحظوظه.

جاسم رجع وهو على اخرة ومايسه بتحاول تكتم ضحكتها وهو بصلها بتحذير .

مايسه : هو الشاب دة كان عاوزك منك ايه يا حبيبى .
جاسم بعصبيه : البيه جاى يطلب منى ايديكى تخيلى قال عاوز يتجوز مراتى قال .
مايسه ضحكت من الموقف كله وبعدين اتكلمت : حبيبى الغيور مش هاتبطل بقى داء الشك دة .
جاسم : حبيبتى والله العظيم دى غيرة مش شك انتى ملكى انا ومابحبش حد يبصلك .

مايسه : والله عارفه وانا كمان بحبك انت وبس ياجاسم ومابحبش غيرك .

جاسم بحب : بعشقك ياقلب ياجاسم .

عدت شهور كتيرة الشوق والعشق والغرام كانت الصفة المشتركه والقوية بين جاسم ومايسه وفى يوم حست انها تعبانه وكانت ماسكه بطنها بوجع وكانت ندى عندها وبتشتكى من نفس الشكوى .


ندى : ايه رايك بما اننا بنشتكى من نفس الشكوى لو عملنا احنا الاتنين اختبار حمل .

مايسه وشها اتخطف وجسمها انتفض لمجرد الفكرة لان دة فى حد ذاته هايفكرها بكل اللى حصل.
ندى : مالك يامايسه فى ايه ياحبيبتى .

مايسه انتبهت واتكلمت بخوف :خايفه اوى ياندى لو كلامك صحيح مش عارفه رد جاسم هايكون ايه .

ندى بصت لها بصدمه وفضلت فترة طويله ساكته وبعدين كملت : انا اسفه فى اللى هاقوله سورى يامايسه انتى هبلة لانك لو حامل فعلا فالمفروض تكونى فرحانه مش حزينه .

مايسه بصت لندى بحزن :غصب عنى ياندى مش بايدى انسى اللى فات .

ندى : مش بقولك هبلة يابنتى الوضع المردى مختلف خالص عن المرة اللى فاتت داليا الله يرحمها بقى ماطرح ماراحت كانت موجودة وعايشه وبتسعى فى الارض فساد علشان تبعدك عن جاسم وللاسف هى نجحت فى كدة بامتياز واخويا ساعتها شافك فى وضع مش ولابد وفى احضان واحد تانى هو صحيح ماكنش يعرف انك بريئة لكن اهو عرف بس بعد فوات الاوان انما المردى خايفه ليه بقى يلا يلا اما اقوم انا وانتى نعمل اختبار حمل ولو طلعت النتيجه ايجابيه يبقى تضحكى وتبقى مبسوطه وهانروح انا وانتى لدكتورة ممتازة جدا ونتابع معاها .

ندى ومايسه هما الاتنين عملوا اختبار حمل وطلعت النتيجه للاتنين ايجابيه .

مايسه : مبروك ياندوش هانى اكيد هايفرح اوى .
ندى : مبروك ياميوس وجاسم اكيد هايفرح هو كمان .
مايسه بأمل : يسمع من بوقك ربنا بس انا هاستنى لحد ماجاسم يرجع وابقى ابلغه بنفسى .
ندى : وانا كمان هاستنى لما يجى هانى من رحلاته واقوله بنفسى .

باليل رجع جاسم من شغله تعبان ومرهق دخل اوضته وكانت مايسه واقفه فى التراس وهى شاردة راح لحد

مابقى قريب منها وحاوطها بدراعاته بحب .
جاسم : حبيبتى شاردة وسرحانه فى ايه كدة .
مايسه اتخضت ولفت له بس كانت فى عينيها دموع .
مايسه : جاسم ؟ حمدا لله على سلامتك .

جاسم شاف فى عينيها دموع حاولت تخفيها لكن للاسف دموعها خنتها ونزلت على خدودها حاولت تهرب من قدامه الا انه كان اسرع منها ومسكها من دراعها علشان يمنعها انها تمشى .


جاسم : مالك يامايسه بتعيطى ليه انا مش قلت لك ميه مرة بلاش اشوف فى عينيكى الحلوين دول دموع احكيلى مالك .

مايسه بخوف وارتباك : جاسم انا ..انا ..انا حامل .
جاسم فضل باصص لها فترة مش مستوعب المفأجاة وجمالها واتحولت نظراته لضحك وهو لسه باصص لها.
مايسه باستغراب : انت بتضحك على ايه .
جاسم شدها لحضنه بقوة وتملك : علشان انتى سورى ياحبيبتى ساذجه اوى مايسه احنا من يوم مارجعنا لبعض وانا بتمنى انى اسمع منك انك شايله حته منى ومنك ...قرب منها بحب وحط ايدة على بطنها المسطحه بحب: حبيبتى انا فرحان جدا والله العظيم .

مايسه : وعلى فكرة ندى كمان حامل .

جاسم بفرحه وعينه لمعت بسعادة : بجد انا فرحان جدا اوى النهاردة عارفه انا كنت جاى ومرهق جدا بس بعد خبر حملكم دة نسيت تعب الشغل وقرفة واعملى حسابك من بكرة ان شاء الله هاخدك واوديكى للدكتورة علشان اطمن عليكى وعلى اللى جوة دة ...... وملس بايدة على بطنها .

تانى يوم جاسم اخد مراته ووادها للدكتورة وابتسمت له .

الدكتورة : تعالى ياسيد جاسم اوريك ولادك .
جاسم باستغراب : ولادى ؟ .
الدكتورة : ايوة شايف النقطتين الصغيرين دول اهم دول ياسيدى ولادك تؤام .

جاسم كان هايطير من الفرحه مراته وحبيبته شايله منه ثمرة حبهم بص لمايسه بحب وعشق وسند جبينه فوق جبينها وهمس لها بشوق : بحبك اوى يامايسه اوى ربنا يخليكى ليا فرحتى قلبى بدول وشاور تانى على بطنها بحب وكمل كلامه : اوعدك انى هأكون لهم اب حنين احبهم واخاف عليهم وعليكى .

مايسه : وانا كمان بحبك اوى ياجاسم .

عدت شهور كتير والحمل على مايسه بيزيد وفى يوم كان الجو حر وكانت نايمه ولابسه بدى بحملات وشورت قصير وكانت بطنها نوعا ما باينه جاسم قعد جنبها على طرف السرير وملس بايدة على بطنها بحب واول ماحط ايدة عليها بدأ يحس بحركه ولادة تحت ايدة .


مايسه صحيت وبصت له بغيظ : بطل بقى ياجاسم ماتبقاش انت وولادك عليا .

جاسم بضحك : وانا مالى دة انا يدوبك بملس بايدى على بطنك لقيتهم بيتحركوا انا مليش دعوة .
مايسه بصت لجوزها بشوق : عارف ياجاسم ولادك بيحبوك اوى انت بالنسبه لهم مصدر امان طول ماانت فى الشغل وهما هاديين اول مابترجع مش بيبطلوا حركة وفرك فيا .

جاسم بشوق اكبر : وانا بعشق امهم ........ولسه هايميل عليها علشان يبوسها بس هى بعدته عنها .

فات كمان شهر وكانوا كلهم مجتمعين فى قصر المنصورى هانى وندى وجاسم ومايسه ومهند وطه وفوزية ومحمد .
جاسم بهمس لهانى : شايف ياهانى البطختين دول .
هانى بضحك : ربنا يسترها ومش ينفجروا فينا .
ندى بغيظ : على فكرة سامعتكم .
جاسم وهانى فضلوا يضحكوا والوقت عدى بسرعة وسط فرحه الجميع .

بعد شهر كان جاسم بمايسه فى المستشفى وكانت ندى فى نفس المستشفى والاتنين بيولدوا فى وقت واحد والكل كان موجود وبعد ساعة ونص خرجت مايسه وندى وجاسم وهانى كل واحد منهم راح لمراته .

جاسم باس جبينها بحب : حمدا لله على سلامتك ياحبيبتى جيبتى ولد وبنت زى العسل زيك .
مايسه بتعب : ممكن اشوفهم ياجاسم .

جاسم : حالا هاتشوفيهم دلوقتى........ جاسم راح وجاب ولادة وهو شايلهم .

مايسه : هاتسميهم ايه .
جاسم : هاسمي الولد ..زياد والبنت ..آسيل ربنا يبارك لنا فيهم بس اعملى حسابك هاتجيبلى عيال تانى
مايسه شقهت بصدمه: يالهووووى لا ياجاسم والنبى كفايه دول انت نسيت اننا عندنا مهند .

جاسم : لا مانستش بس انا مصمم على رأيى .

مايسه حبت تغير الموضوع : ان شاء الله ..ان شاء الله هاتهم بقى لما اشوفهم .
عند هانى كان قاعد وبيملس بايدة على شعر مراته بحب .
هانى : حمدا لله على سلامتك ياندوشتى .
ندى بتعب : الله يسلمك حبيبى .
هانى : جيبتى بنوته حلوة زيك .

ندى : هاتها اشوفها والنبى ياهانى .

هانى : عينيا ياقلب هانى ........ هانى راح جاب بنته وندى شالتها بحب .
ندى : هاتسميها ايه ياحبيبى .
هانى : هاسميها ليمار اسم حلو صح .
ندى : ايوة فعلا اسم جميل.

بعد اسبوع عملوا سبوع لندى ومايسه وسط فرحه هانى وجاسم بعيالهم ووسط فرحه عم طه ومراته ومحمد بعيالهم واحفادهم .

مايسه بهمس : بحبك اوى ياجاسم اوى .
جاسم بنفس الهمس : وانا بعشقك ياقلب ياجاسم ربنا يخليكم ليا واقدر اسعدكم زى مابتسعدونى انتى وولادى
هانى غمز لمراته بحب : بحبك اوى ياندوش بنتنا نورت علينا حياتنا .
ندى : ايوة ياهانى عسوله جدا
هانى بعشق : طلعه لمامتها ... ندى ضحكت وهانى كان فرحان لان الامور استقرت ورجع الحب عشش فى قلوبهم من تانى .
قصر المنصورى اتملى بالاحفاد وكبرت شجرة العيلة واللى بقى ظلها هو الحب والاخلاص والوفاء والمودة والرحمه .
رواية ما بعد الرحيل للكاتبة ياسمين أحمد فصل ختامي

فات ثلاث سنين ونص وجاسم مايسه أولادهم كبروا وكانت بتكبر معاهم شقاوتهم ودة كان مخلى جاسم مهووس بيهم وخصوصا انهم واخدين من ملامح ابوهم وامهم كتير مهند بقى عندة 7سنين وزياد وآسيل 3 سنين وكالعادة جاسم كان بيلعب مع اولادة هو ومايسه كان بيحبهم بجنون اما هى فكانت لسه حامل جديد ويدوبك بطنها لسه صغيرة وفى يوم قررت انها ترجع المرسم والمعرض من بعد مااهملتهم واهتمت بجوزها وولادها .وجاسم شافها لابسه ومتذوقة ودة عصبه جدا .


جاسم بص لمايسه بضيق :ممكن افهم بقى لابسه ومتذوقه وراحه على فين كدة دلوقتى؟

مايسه : هانزل المرسم طبعا ياحبيبى .
جاسم بغيرة : مافيش نزول يامايسه .
مايسه حطت ايديها فى خصرها واتكلمت بضيق : ممكن افهم ليه بقى .
جاسم بعصبيه : اولا لما تحبى تتكلمى ماتحطيش ايدك فى وسطك ثانيا بقى انا قلت مافيش نزول يعنى مافيش نزول .

مايسه لفت ايدها حوالين رقبه جاسم واتكلمت بدلع وحب : حبيبى انت عارف كويس اوى قد ايه انا بحب الرسم وانا اهملت المرسم والمعرض من يوم مارجعنا لبعض وخلفت زياد وآسيل وولادنا كبروا اهم وبعدين انت اللى طلبت منى زمان انى افتح مرسم ومعرض بأسمى وحققت انجاز كبير فيهم مع ذلك ابديت اهتمامى لك وللاولاد يبقى ايه المانع بقى انى ارجع افتح المرسم والمعرض من تانى .


جاسم بغيرة اكبر : المانع انى بحبك وبغير عليكى حبيبتى هو المعرض دة مش فيه رجاله ؟

مايسه باستغراب : ايوة فى بس عادى انا بتعامل معاهم كلهم وبعتبرهم اصدقاء واخوات ليا مش اكتر .

جاسم بصلها بحب واتكلم بهمس وهو عينه على كل ملامحها اللى بيعشقها : انا عارف كدة ياحياتى بس ياترى هما عارفين دة يعنى عارفين انك بتبصى لهم زى اخواتك بس مايسه حبيبتى كل واحد بيشوفك بيبقى يتمنى انه يكون مكانى وانا بحبك وبغير عليكى حتى من نفسى شوفى بقى لما تروحى كل يوم المرسم او المعرض وانا حاطط ايدى على قلبى من كتر خوفى عليكى لحد يضايقك وساعتها انا مش هارحمه .


مايسه اتنرفزت واتكلمت بعصبيه لكنها عندها يقين انه ماتغيرش: طب ماانا قبل ماارجعلك كنت بشتغل يبقى ايه اللى جد بقى .


جاسم اتكلم ببرود لايحسد عليه : انتى نسيتى شوكت مش كان عينه منك واخوكى كان مصر انك تتجوزيه صح ولاغلط .


مايسه اتنهدت بيأس : ايوة صح بس انا اتحديت العالم كله علشانك واصيرت عليك انت وسبق وقلتلك قبل كدة انى بحبك ومش بحب حد تانى غيرك بس الظاهر انك لسه مش بتثق فيا ومن حبى لك .


جاسم ضمها بقوة من خصرها وبعد خصله من شعرها ورا ودنها وكمل : حبيبتى والله انا عارف انك بتحبينى بس اعمل ايه بقى فى الرجاله اللى شغالين معاكى واللى هايندب فى عين كل واحد منهم رصاصة وهما عينهم منك بالاضافة انك حامل طب على الاقل فكرى فى بنتنا دى .


مايسه بعدته عنها وكملت بتحدى : طب والحل ايه ابطل رسم يعنى لا طبعا .

جاسم ببرود : ودة آخر كلام عندى مافيش شغل ولانزول لاالمرسم ولاالمعرض .

مايسه بعصبيه : انت كل يوم بتأكدلى انك مابتحبنيش ولسه فيك داء الشك دة ...اتنهدت بالم وكملت كلامها : عن اذنك هاشوف الاولاد واحضر لهم الفطار .....سابته ومشيت وجاسم ملس بايدة على شعرة بقوة واتنهد بغيظ ولبس ونزل راح شغلة .اما هى فنزلت وراحت قعدت فى جنينه القصر وفضلت شاردة وحزينه لغايه لما شافها حماها وراح لها واتاكد ان فى حاجه حصلت بينها وبين جاسم قعد جنبها وطبطب عليها بحنان اب وليس حمى وطلعت من شارودها وبصت له وعينها مدمعة.


محمد : مالك يابنتى شايفك كدة قاعدة حزينه ومتضايقه فيه ايه .

مايسه اترددت تكلم حماها وتقول له على موضوع المرسم والمعرض ولاتسكت وتحط همها جوة نفسها .
محمد : يعنى ماجوبتنيش يابنتى مالك فيكى ايه الواد جاسم دة ضايقك تانى صح قوليلى بس وانا اقطم رقبته.

مايسه اتنهدت بحرارة وكملت :والله ياعمى مش عارفة اقول لحضرتك ايه .

محمد : قولى كل اللى جواكى يابنتى افتحى قلبك ليا يمكن اقدر اساعدك .

مايسه : باختصار ياعمى حضرتك عارف انى عندى مرسم ومعرض وقفلته من يوم ما رجعت لجاسم علشان يكون الاولى انى اهتم بيه .

محمد : تمام وعارف كمان انها هوايتك وخصوصا ان دة تعب اربع سنين دراستك.
مايسه : المشكله بقى ان ابن حضرتك رافض تماما انى ارجع افتحهم من تانى بحجه ان اللى شغالين معايا رجاله وانه مش هايقبل انى اشتغل معاهم قال ايه انه بيحبنى وبيغير عليا فهل دة حل؟

محمد : معلش يابنتى انا عارف انك استحملتيه ولسه بتستحمليه بصى سيبنى احاول اقنعة انا بطريقتى وان شاء الله اوعدك اننا هنلاقى حل يرضيكى ويرضيه .


فى شركه جاسم كان قاعد على مكتبه سرحان وحاطط ايدة على خدة دخل عليه امجد وشافة وطلعه من شارودة وضحك .

امجد : اييييييييه الحب بهدله هههههههه.
جاسم انتبه : ها امجد ؟ انت هنا من امتى .

امجد : لسه واصل حالا ولقيتك فى دنيا تانيه خالص مالك ياصاحبى .

جاسم : مايسه تعبانى اوى ومش عاوزة تسمع الكلام .
امجد باستغراب : مايسه لا مش ممكن طبعا ؟ طب ليه .

جاسم : ياسيدى عاوزة ترجع تفتح المرسم والمعرض اللى بأسمها وتنزل شغلها من تانى .

امجد حك شعرة باستغراب: طب وانت ايه اللى يضايقك فى كدة ؟

جاسم : بغير عليها ياامجد وانت سيد العارفين ان المرسم والمعرض فيهم رجاله كتير ومراتى جميله جدا واى حد يشوفها بيتمنى انه يكون مكانى وبصراحه كدة انا بحبها اوى مابالك بقى لما ترجع الشغل وكل واحد يفضل يبصلها وانا يفضل دمى محروق لغايه لما ترجع واطمن عليها .


امجد بصدمه : اوعى تكون لسه بتشك فيها ياجاسم .

جاسم : لاطبعا دى غيرة مش شك انا علشان بحبها بخاف عليها من اى كلب من دول انه يضايقها اويعاكسها ومش هاستحمل كدة ابدا ثم انها حامل وانت عارف انها فى اول الحمل بتبقى تعبانه .
امجد : على فكرة ماتحطش الحمل مبرر لك على العموم معلش المهم حاول تحل المشكله دى بطريقة كويسه علشان ماتزعلهاش منك .
جاسم : ربنا يسهل .

ندى اتصلت على مايسه علشان ينزلوا يجيبوا لهم هدوم بيبهات لان الاتنين حوامل فى توقيت واحد وجاسم رجع القصر وكان ولاده بيلعبوا مع جدهم محمد وابوة شافه طالع اوضته وندة عليه .


محمد : تعالى يابنى علشان محتاج اتكلم معاك شوية .

جاسم : خير يابابا .
محمد : يابنى انت مش هاتبطل بقى داء الشك دة انت مابتتعلمش ابدأ من الاخطاء السابقه؟
جاسم : انا مش فاهم حاجه هو ايه اللى حصل منى ؟
محمد : مراتك عاوزة ترجع شغلها وانت رافض ممكن افهم ليه؟

جاسم شال زياد على رجل وآسيل على الرجل التانيه اما مهند فكان بيتفرج على برنامج كرتون الاطفال فىTV وجاسم بيتكلم مع ابوة .


جاسم : يابابا انا مش بشك فيها ولاحاجه دة خوف عليها مش اكتر انت عارف كويس ان المرسم والمعرض مليانين رجاله وانا مش هاسمح ان حد يعاكسها او يضايقها او حتى يبصلها .

محمد : طب والحل ايه ؟

جاسم اتنهد بحيرة : مش عارف يابابا انا مش عاوزها تزعل منى لكن كمان انا مصرعلى موقفى مافيش نزول لها شغل وبعدين لاهى ولا الاولاد ناقصهم حاجه يبقى ايه لازمتة بقى.

محمد : طب انا عندى اقتراح او زى مابيقولوا كدة نمسك العصايه من النص.
جاسم بص له واتكلم بحماس : ياريت الحقنى بيه وريح قلبى .

محمد : بص احنا هانخصص جزء من جنينه القصر نعملة لها مرسم وهى ترسم فيه وبعد ماتجمع رسوماتها كلها تروح المعرض وتعرضهم فيه وتكون انت معاها ياسيدى علشان تبقى متطمن عليها المهم ماتكسرش بخاطر مراتك يابنى .


جاسم بتفكير ولقى ان وجه نظر ابوة مقنعة وكمل : امممممممم فكرة مش بطالة بس بالحق هى راحت فين مش شايفها من ساعة مارجعت .

محمد : هى نزلت علشان تجيب هدوم بيبهات لها ولندى وزمانهم على وصول .
بعد نص ساعة مايسه رجعت وجاسم ضمها لحضنه اوى بس علشان هى زعلانة منه مابدلتهوش مشاعرها وجت علشان تمشى حماها ندة عليها .

محمد : استنى يابنتى تعالى اقعدى .

مايسه قعدت جنب حماها واتجاهلت جاسم تماما .
مايسه : خير ياعمى .
محمد : اسمعينى كويس يابنتى انا وجاسم وصلنا لحل وسط منه انك مش تبعدى عن هوايتك فى الرسم ومنها يفضل المعرض والمرسم موجدين باسمك بس مش هاتروحى لهم .
مايسه باستغراب : ازاى يعنى مش فاهمة ؟
محمد : ايه رايك لو جاسم خصص جزء صغير من حديقه القصر وعملناة مرسم لكى ارسمى وابدعى واعملى كل اللى نفسك فيه وفى اخر الشهر روحى المعرض واعرضى فيه كل لوحاتك ها يرضايكى الحل دة ؟

مايسه بتريقه : دة على اساس ان ابن حضرتك هايخلينى اروح المعرض علشان اعرض فيه لوحاتى .

جاسم رد بسرعة : لا ماهو انا هابقى معاكى لحد ماتخلصيهم خالص وتبيعيهم ومتخافيش انا هاكون معاكى وهادعمك فى كل خطوة علشان يبقى الاقبال على صورك ولوحاتك كبير .
مايسه صمصمت شفايفها وكملت بسخريه : وياترى هاتسيب شغلك كل يوم وتيجى معايا المعرض لحد ماالرسومات تخلص وتتباع كلها؟

جاسم اتنرفز عليها : يوووووووة انا مابقتش عارف ازاى اراضيكى هو دة الحل الوحيد اللى عندى عاجبك عاجبك مش عاجبك اتفلقى .....بص لابوة وكمل: عن اذنك يابابا انا راجع من الشغل تعبان وهلكان مش حمل مناهدة كتير.


مايسه عيطت كتير وزياد وآسيل راحوا لامهم وطبطوا عليها ببراءة اطفال.

آسيل ببراءة : بابى دة وحش علشان بيزعل مامى .
زياد : انا مخصمة علشان خلى مامى تعيط .

مايسه باست ولادها وندهت على الدادة تطلعم اوضهم .وهى طلعت دخلت اوضتها هى وجاسم من غير ولا كلمة وكل واحد اعطى للتانى ظهرة وناموا وهما زعلانين من بعض اما محمد فقعد جنب مهند وطبطب عليه بحب .

محمد : وانت يااستاذ مهند مالكش اى راى فى الموضوع دة خالص .
مهند هز كتفه بلامبالاة وبعدين اتكلم : ياجدو انا عارف ان بابى ومامى دايما يتخنقوا مع بعض وفى النهاية هو بيعتذر لها ويبوسها من راسها ايه اللى بأيدى انا اعملة .

محمد : ولاحاجه يالميض اتفضل بقى اقفل البتاع اللى قاعد بتتفرج عليه من الصبح دة علشان وراك مدرسه بكرة.

مهند حاول يوصل علشان يبوس جدة بس معرفش وفى الاخر جدة شاله وباسه من خدة ودخله اوضه نومه لحد مااتاكد انه نام وطفى النور وقفل الباب وسابة متوارب وهو رجع اوضته ونام .

بعد محايلة من جاسم ومحمد قدروا يقنعوا مايسه على عمل مرسم لها مخصوص فى حديقه القصر وبدأت بالفعل ترسم رسومات كتيرة اوى وكل شهر تعرض فيه لوحاتها لحد ماالمعرض نجح ورجع زى الاول وفى يوم حبوا يكرموا مايسه على نجاحها الباهر وكان جاسم مبسوط اوى علشانها لغايه ماجه يوم المعرض اتملى زوار من كافة الجنسيات وكان فى واحد من الزوار دول اجنبى الاصل واستغل عدم وجود جاسم فى التوقيت دة وفضل يقرب من مايسه وبيحاول يتحرش بيها بس هى صدته وضربته بكل قوتها فى بطنه اكتر من مرة ومنعته بس هو كان اقوى منها بمراحل وزنقها فى احدى زوايا المعرض وكان هايبوسها بالغصب بس كانت فى ايد من حديد كانت اسرع منه ولوى دراعة وكسرها والراجل صرخ من شدة الالم وسط استغراب كل اللى كانوا موجودين .-


جاسم اتنرفز وزعق بصوت جهورى اشبه بزئير الاسد : بتمد ايدك على مراتى ياحيوان امشى اطلع برة ......اتعصب اكتر وكمل بزعيق : كلكم اطلعوا برة بررررررة .


كل اللى كانوا فى المعرض هربوا من صوت جاسم العالى وكأنه اسد بيزأر مش بنى آدم بيزعق .

جاسم راح ممزق كل الرسومات اللى تعبت فيها مايسه وشدها من دراعها بعنف واتكلم بحدة .

جاسم بغضب : اتفضلى وادى لوحاتك اهى ولعلمك مافيش بعد النهاردة لامرسم ولامعرض ايه رايك حتى لو اضطريت انى اقفلهم بالشمع الاحمر اتفضلى يلا علشان نرجع القصر ومافيش مراوح فى اى حته الاباذنى سامعانى يامايسه.


مايسه ركبت جنب جاسم وهى بتعيط جاسم حس انه زودها ودموعها بتوجعة بس كان لازم يعمل كدة علشان هو بيحبها وبيخاف عليها ولما شاف واحد من زوار المعرض عاوز يبوسها بالغصب الدم غلى فى عروقة وغضب بشدة لحد ماوصلوا القصر فتحت باب العربيه وتجاهلته تماما ورنت الجرس والدادة فتحت لها الباب ودخلت من غير ولا كلمه وطلعت بسرعة اوضتهم وقفلت على نفسها الباب وجاسم اتنهد بضيق وابوة ندة عليه .


محمد باستغراب من توتر الوضع بينهم واتكلم بحيرة : ايه اللى حصل تانى يابنى انا مش قلتلك ماتزعلهاش منك .

جاسم اتنهد بضيق : يابابا ماانا لو حكيتلك هاتعذرنى .
محمد : طب قول ايه اللى حصل .....جاسم قعد وحكى لابوة اللى حصل لحد ماقطع كل رسوماتها
محمد اتكلم بزهق من تصرفات ابنه : حرام عليك يابنى دة تعبت فيهم كتير .

جاسم بضيق : اهو اللى حصل بقى يابابا الموقف عصبنى ومقدرتش امسك نفسى بس انا هحاول اصلح الموقف دة وبسرعة كمان .

محمد بتريقه : هاتحاول تصلح الموقف دة ازاى يافصيح.
جاسم ضحك : بعدين هاقولك المهم انا مضطر اطلع علشان انام علشان بكرة ورايا شغل كتير ونظرا لانها زعلانه منى يستحسن افضل بعيد شوية لحد ماالامور تهدى تصبح على خير .

تانى يوم جاسم راح المعرض وشاف لوحاتها اللى تعبت فيها مرميه فى الارض وفضلت لوحه واحدة بس هى اللى سليمة وفى مكانها ومتغطيه بقماش شال من عليها القماشه وشاف صورته وجنبها جواب منها على لسانها بتوصفه قد ايه انه مش بس جوزها ابو ولادها لا دة حبيبها وكل حياتها فتح الجواب وقرأ اللى كان فيه.


مايسه : جوزى حبيبى جاسم وكل دنيتى بتمنى ان تكون الصورة عاجبتك مع حبى واشواقى لك زوجتك وحبيبتك الوفيه للابد ...مايسه البحراوى .


جاسم باس جوابها بحب وقرر انه لازم يصالحها لانه هو كان بيصور كل رسمه بتعملها على موبايله بعد مابتطلع تنام وبعدين حطهم على فلاشه وراح طلب من واحد فنان ومتخصص يعملها تكبير بنفس مقاسات اللوحات اللى باظت بس على قماش من خامه عاليه مش ورق وبعد اسبوع واحد بس قدر يعمل نفس اللوحات من جديد وبروزها وحطها فى المعرض ولانه عارف انها لسه زعلانه منه راح لابنه مهند علشان يسألة ازاى يصالحها .


جاسم بص لابنه واتكلم بحيرة : وبعدين ياعم مهند اصالح امك ازاى ؟

مهند بتفكير وحط سبابته على طابع الحسن اللى واخدة من ابوة : بص يابابى انا هاحاول اعمل نفسى انى خايف انام لوحدى ومحتاجها جنبى وبعدين انت تدخل اوضتى بشويش وانا هاغمزلك وتحاول تصلح اللى انت افسدته بقى .

جاسم ضرب ابنه على راسه بالراحه : واد انت احترم نفسك انت بتكلم ابوك.

مهند : خلاص متزعلش .......طلع لسانه لابوة حاول جاسم يمسكه بس كان هرب منه.
بالليل مهند عمل نفسه انه تعبان ومايسه راحت لابنها بلهفة .

مايسه بخضه: حبيبى مالك ؟

مهند: احضنينى يامامى اصل انا خايف اوى .........اول مامايسه قربت من ابنها علشان تحضنه الا وغمز لابوة وبعدين مايسه بعدت عنه لما حست انه كويس او حست انه بيكدب عليها.
مايسه : ماانت كويس اهوة يامهند ولاانت بتضحك عليا .
مهند بقله حيله: انا عارف بقى اسالى بابى عن اذنكم ......طلع جرى تحت نظرات ابوة وامه مايسه جت تمشى بس هو كان اسرع منها ولفها له وشدها لحضنه .

جاسم بأسف : حقك عليا ياحبيبتى .

مايسه بحدة : ابعد عنى ياجاسم لو سمحت.
جاسم : تؤتؤ والله لايمكن لازم اصالحك ....... ضمها اكتر لحضنه حاولت انها تمعنة وتبعدة عنها لكن مش اعطى لها فرصه وفضل يصك ملكيته لها وبكل العشق والشوق اللى جواة لها وبعدين بعد عنها .
جاسم : انا متأسف وحقك عليا وعلشان انا ماعنتش قادر على زعلك منى هاتيجى معايا المعرض بكرة علشان عندى مفأجاة هاتعجبك اوى .

مايسه بعتاب : بعد ايه بقى بعد ماضيعت تعبى وطردت الناس اللى كانوا عاوزين رسوماتى.

جاسم : لا ماهو انا صلحت اللى حصل خلاص وبكرة هاتشوفى بنفسك بس حاليا ارضى عنى انا بقالى اسبوع محروم منك .
مايسه بخجل : عيب ياجاسم افرض حد من ولادنا شافنا .

جاسم : خلاص بسيطه ...راح قافل الباب عليهم ورجع لها وبث لها كل مشاعرة ومابعدش عنها وفضلوا فى احضان بعض لحد ماناموا ......تانى يوم الصبح جاسم اخد مايسته ووصلوا لحد المعرض . فتح باب المعرض وهى اتفأجات بصورها اللى كان مزقها موجودة واستغربت ازاى دة حصل .


مايسه بذهول : انا ..انا مش فاهمه حاجه ؟

جاسم بصلها بحب وعشق جارف : حبيبتى انا وعدتك انى عمرى ماهزعلك منى تانى ودة وعد اخدته على نفسى من يوم مارجعنا لبعض وعلشان كدة لما كنتى بترسمى لوحاتك كنت بصورهم اول باول على الموبايل ونزلتهم بعد كدة على فلاشه وبعدين ودتهم لواحد متخصص وعملهم على قماش من نوع كويس ونزل رسوماتك وبعدين بروزتهم وحطتهم فى المعرض علشان تعبك مش يروح على الفاضى .

مايسه لفت لجاسم وعينها كلها دموع : بس انت احرجتنى تقدر تقولى هارجع الزوار اللى كانوا فى المعرض من تانى ازاى ؟


جاسم :ماتحمليش اى هم من بكرة هتلاقى معرضك مليان زوار ومحدش هايمشى غير لما اللوحات بتاعك تتباع كلها ها لسه زعلانه منى.


مايسه حضنت جاسم اوى ودفنت وشها فى صدرة وكملت : انا بحبك اوى ياجاسم بس لو تبطل شكك دة.

جاسم رفع وشها له وبصلها بشوق: ياحبيبه قلبى والله العظيم ماهو شك دى غيرة انا انسان غيور بطبعى ومابحبش حد يبص لحاجه تخصنى وبتاعتى وبعدين الحيوان اللى كان بيتحرش بيكى انا لولا انى كنت ماسك نفسى بالعافيه انا كنت قتلته بأيدى علشان بس حاول يجى جنبك المهم سيبك بقى وتعالى علشان انتى واحشانى اوى .....قفل عليهم باب المعرض وقرب منها بشويش وشفايفة عرفت طريق شفايفها لحد ماتاهوا فى عشق واحضان بعض ....... بعد فترة كبيرة موبايلة رن وكان ابوة فتح موبايله ورد عليه بسرعة.

جاسم بصوت مبحوح : نعم يا..بابا .

محمد بقلق : انت فين يابنى من الصبح انت ومايسه وانتو فى المعرض هاتيجوا امتى ؟
جاسم بنفس صوته المبحوح : شوية كدة يابابا ليه فى حاجه ؟
محمد : تعالى علشان ولادك الاتنين زياد وآسيل مابطلوش عياط وجسيت حرارتهم وكانت مرتفعة .
جاسم بعد عن مايسه واتكلم بخضه وقلق: طيب يابابا انا جاى انا ومايسه حالا مسافة السكه .
مايسه بصت لجوزها اللى كانت ملامحه كلها قلق وخوف: فى ايه ياجاسم ؟
جاسم اتنهد بحرارة : زياد وآسيل تعبانين.

مايسه بخضه وقامت من مكانها بسرعة وكملت بقلق على ولادها: تعبانين مالهم مااحنا كنا سايبنهم كويسين

جاسم وهو لسه على حاله القلق اللى باينه فى عينه : ماعرفش يامايسه بابا قالى ان حرارتهم ارتفعت فجأة ولازم نوصل لهم بسرعة .

جاسم ومايسه طلعوا من المعرض وركبوا العربيه ووصلوا القصر بسرعة وجري هو وهى على ولادهم : حبايب مامى ايه اللى حصلكم .


زياد : ماعرفش يامامى انا كنت جعان انا وآسيل طلبنا من الدادة اننا نأكل وجت الست الجديدة اللى اشتغلت عندنا من يومين حطت لنا الاكل واكلنا وبعدها فضلنا نتقيىء.

جاسم بخوف وعينه دمعت : بسرعة يامايسه الظاهر الولاد جالهم حاله تسمم بس لازم اعرف الخادمة دى من اللى وراها .

مايسه : يعنى مش هاتروح معايا ؟

جاسم بص لابوة وكمل برجاء له : معلش يابابا هاتعبك معايا حضرتك هاتروح مع مايسه بالولاد عند الدكتور وانا لازم اعرف مين اللى حرك الخادمة دى علشان تسمم الولاد .

محمد اخد مايسه واحفادة المستشفى والدكتور اكد لهم انها حالة تسمم وقدروا يعملوا لهم غسيل معدة واستقرت حالتهم اما جاسم فاخد من ام ايمن الدادة عنوان الخادمة وراح لها شقتها ورن جرس الباب وهى فتحت له الباب واصيبت بصدمه ورعشه فى جسمها كلة وخوف من جاسم اما هو فكان بيبص لها والشر طالع من عينه واتكلم بتحذير .


جاسم : من الافضل لكى تتكلمى وتقولى ليه سممتى ولادى ومن اللى وراكى والا ويمين الله ماهاسكت وهايكون مكانك السجن .

الخادمه بخوف: حاضر هاقولك كل حاجه ......سكتت شوية وكملت وهى بترتعش من الخوف: هما هما يابيه اللى طلبوا منى كدة .
جاسم مسكها من دراعها وهزها بعنف : انطقى هما مين دول؟

الخادمه : اااا سى حازم وسى شريف اعطونى عنوان حضرتك وطلبوا منى يعنى انى اتخلص من ولادك وانتهزت وجود البيه الكبير فى مكتبه والدادة مش موجودة وحطت سم بنسبه صغيرة فى الاكل وكنت ناوية احط كمان فى طبق ابنك الكبير بس هو رفض وقال انه مش هياكل من غيركم .


جاسم زعق : اة ياولاد *********شدها من شعرها بعنف وكمل : اعملى حسابك انتى مطرودة من الشغل عندنا وانا بقى هاعرف اربى الكلاب دول كويس .


جاسم نزل من عندها وراح السجن ووصل لحد الزنزانه اللى فيها حازم وشريف وقابلهم واتكلم بلهجه كلها تهديد ووعيد.

جاسم : لاول واخر مرة انا بحذركم اهوة ملكوش دعوة بيا ولا بمايسه ولا بولادى وقد اعذر من انذر ولو كررتوها تانى انا هاجى بنفسى واقتلكم هنا وفى قلب السجن وساعتها مش هايهمنى حد مفهوم ياكلاب .

حازم وشريف بصوا لبعض وله بغل وجاسم سابهم وهو على اخرة ورجع تانى القصر بعد ماتصل على مايسه واكدت له انهم رجعوا وطمنته على ولادهم .


جاسم راح لولادة وقعد جنبهم هو ومايسه وملس على شعرهم بحنان: حبايب قلبى عمرى ماهاسمح لجنس بشر انه يقرب منكم بأذى طول ماانا عايش .

محمد : ممكن تفهمنى ايه اللى حصل ؟
جاسم بص لمحمد ومايسه وبعدها اتكلم : الكلاب اللى اسمهم حازم وشريف طلبوا من واحدة تدخل القصر وتشتغل على انها خدامه وفى المقابل انهم يخلصوا من ولادى عاوزين يكرروا اللى فات من تانى بس المرة دى بدل مايخلصوا من مايسه كانوا عاوزينى اتحرم من حبايب قلبى دول ...... وشاور على زياد وآسيل اللى كانوا نايمين زى الملايكة .

محمد : ها وبعدين عملت ايه ؟

جاسم : روحت لهم السجن وهددتهم اما ماكنوش هايبعدوا عنى وعن مراتى وعيلتى هاقتلهم بايدى الناس دول شرهم مش هاينتهى ولازم من دلوقتى احط بودى جارد وحراس امن برة القصر مش هاسمح لحد يدخل الا اذا كنت واثق منه .

بعد يومين جاسم جاب اتنين بودى جارد على اعلى كفاءة ومعاهم اتنين حراس امن بمسداساتهم علشان يمنعوا اى حد مشكوك فيه انه يدخل القصر .

بعد اسبوع اتفتح المعرض من تانى وفى خلال ساعتين زمن كانت كل اللوحات اتباعت كلها بسعر مغرى جدا ومايسه ماكنتش مصدقه نفسها من السعادة اللى هى فيها .
مايسه : حبيبى انا بجد مش مصدقه نفسى الشغل اتباع فى ساعتين زمن بس.
جاسم بصلها بحب : مش قلتلك انى طول ماانا معاكى هابقى سندك وفى ضهرك متخافيش .
مايسه ضمت ايدها حوالين خصره واتكلمت بدلع : انا بحبك اوى اوى اوى ياجاسم اوى .
جاسم بصلها بعشق : وانا بعشقك ياقلب جاسم .

بعد مرور شهرين فى شركه جاسم كانت مايسه بطنها بدأت تكبر وتبان وراحت لجوزها فى شغلة ودخلت مكتبه واتصدمت لما شافت واحدة كانت قاعدة فوق مكتب جوزها ومميله عليه بمياعة مايسه ضمت ايديها الاتنين حوالين صدرها واتنرفزت واتعصبت وعقدت حواجبها بغيظ بس جاسم كان مسبوط اوى منها لانه شاف فى عينيها غيرة حبيبه لحبيبها وابتسم بخبث.


مايسه بغضب وغيرة : ماشاء الله سيادتك بتعملى ايه فوق المكتب ها .

السكرتيرة بصت لها بمياعة : انتى مين ؟
مايسه بصت للسكرتيرة بقرف وكملت بتريقه : انا المدام ياعينيا ممكن افهم انتى مين بقى ؟
بوسى : انا سكرتيرته الخاصة .
مايسه بصت لجاسم بعتاب وبعدين بصت للسكرتيرة من فوقها لتحتها واتكلمت بنرفزة .
مايسه : طب اتفضلى بقى ياحلوة اطلعى برة .

بوسى طلعت من المكتب وهى بتمصمص فى شفايفها وبتعض عليهم بغل واتكلمت بهمس : حار ونار فى جتك يابعيدة اااااااااة ياابن الاايه المز دة طلع متجوز ولاكمان مراتة حامل .

خلود زميلتها بصت لها باستغراب وعقدت حواجبها واتكلمت بحيرة: انتى بتكلمى نفسك يابوسى انتى اتجننتى ولاايه ؟
بوسى اتنهدت بقله حيله : بقى المز دة متجوز دى .
خلود : والله مراته عسولة خالص وحته سكرة .
بوسى: بس للاسف المدير اللى كنت شغلاة طار من ايدى .
خلود : انا ياما حذرتك بس انتى اللى مابتسمعيش الكلام .
بوسى بضيق : بقولك ايه ياخلود سيبنى فى حالى دلوقتى .

فى المكتب كانت مايسه لسه بصه لجوزها بعتاب وجت علشان تمشى بس جاسم كان اسرع منها وقفل عليهم باب مكتبه وضلم الشبابيك وشغل اللمبة الحمرا وفضل يقرب منها اكتر وبعدين خلع جاكت بدلته وفك زراير قميصة وفضل يقرب اكتر لحد مازنقها فى الحيطه وبدأ يصك ملكيته لها.


مايسه بعتاب : اوعى انا زعلانه منك .

جاسم : ياعبيطه انتى ضفرك برقبتها .
مايسه بعتاب : ولما انا ضفرى برقبتها ليه سيبت ضفرى وجريت ورا رقبتها .
جاسم بعشق : اولا انا كنت فعلا على وشك انى اطردها من المكتب قبل ماتدخلى عليا وثانيا بقى علشان اشوف الغيرة دى فى عينيكى تعالى بقى علشان انتى وحشتينى اوى .

جاسم شالها ونايمها على السرير الصغير الموجود فى مكتبه واللى بيستريح فيه أثناء فترة الإستراحة فى الشغل وبدأ يبث كل شوقه وعشقه لها .

مايسه : اعقل يامجنون افرض حد دخل علينا المكتب فجأة واحنا كدة .
جاسم : اولا محدش يقدر يدخل المكتب لانى قفلته بالمفتاح وشغلت اللمبة الحمرا ثانيا بقى ياحلوة انتى اللى جيتى برجلك استحملى بقى.
مايسه : اسمعنى بس ياحبيبى ........جاسم مش اعطى لها فرصه وفضل يصك ملكيته الخاصه لحد مابقوا فى احضان بعض .
مايسه : حبيبى انا لازم امشى .

جاسم : مش دلوقتى يامايسه انتى عارفة كويس انى مابقدرش اقاوم نفسى معاكى وانتى جيتى بنفسك لحد عندى ومش هاتمشى غير لما اقولك غير كدة مش هاقدر ابعد عنك دلوقتى فبلاش كلام كتير

مايسه ضحكت وغمزت له بحب: بعشقك يامجنون .
جاسم :وانا بموووت فيكى ياقلب المجنون .....فضلوا فترة فى احضان بعض وبعدها دخل امجد وشاف بوسى وخلود قاعدين بيتكلموا مع بعض .

امجد بحدة : الله الله بسلامتكم سايبين شغلكم وقاعدين بتهزروا مع بعض اتفضلى ياهانم منك لها كل واحدة على مكتبها والا هايتخصم من مرتباتكم يلا .....سابهم وراح لمكتب جاسم شاف اللمبة الحمرا شغالة عرف ان مايسه مع جاسم ابتسم وبعت لصاحبة مسدج .


امجد بضحك : ارحم الغلبانه اللى معاك شوية ياعم انت ايه خلاص مش قادر تصبر لحد ماترجعوا القصر .

جاسم بعت له مسدج : مالكش دعوة وخليك فى حالك يافقرى.
امجد ضحك : ماشى ياعم العاشق.

مايسه بارتباك وهى لسه تحت تاثير حبه ومشاعرة لها : انا ..انا لازم امشى دلوقتى

جاسم ضمها لحضنه : استنينى لحد ماارجعلك بالليل ماشى يااحلى ماسه .
مايسه : حاضر بس اعمل حسابك تطرد البت المايعة اللى كانت قاعدة فوق مكتبك فاهم ياحبيبى علشان ماازعلش منك.
جاسم غمز لها بشقاوة: من النهاردة هاتكون مرفودة ياحياتى ولاتزعلى خالص ....اخر اليوم جاسم طرد بوسى ونقلها لشركه تانيه خوفا على زعل مراته.

عدت شهور كتيرة ومايسه وندى ولدوا .

مايسه جابت بنت سمتها... نورين وندى جابت ولد وسمته .... عدى .

جاسم كان قاعد مع مراتة حبيبته بعد ماولدت وبيملس على خد بنته بحب .

جاسم : جميله اوى البنت دى كلها شكلك .
مايسه :طب ماهى آسيل شكلى برضه .
جاسم : معرفش يامايسه من يوم ماحملتى فيها وانا بحبها اوى لحد مانورت عليا وعليكى النهاردة بوشها البرىء دة .

مايسه : ربنا يبارك لنا فيهم بس ارجوك كفايه خلفة بقى احنا ربنا رزقنا بالولاد والبنات كفايه علينا كدة وربنا يقدرنا على تربيتهم .

جاسم بحب : انتى وولادى اجمل حاجه حصلتلى فى حياتى ربنا يخليكم ليا يارب المهم تشدى حيلك بقى علشان عملك مفأجاة بس لما تقومى ليا بالسلامه .

بعد مرور شهر مايسه كانت قاعدة على السرير بترضع بنتها الصغيرة وجاسم كان بيستعد علشان ينزل شغلة .

مايسه بحزن :حبيبى الشغل بقى واخد كل وقتك وانا والاولاد ماعدناش بنشوفك زى الاول .
جاسم : معلش ياحبيبه قلبى غصب عنى والله اصلى الايام دى مشغول اوى انا وامجد فى توسعات الشركه والمصانع خلاص هانت وهاخد اجازة لكى انتى مخصوص .
مايسه باستغراب : اجازة ليا انا مخصوص ؟ طب والاولاد .

جاسم قعد جنبها على طرف السرير ومسك ايديها باسها وكمل بحب : بقولك اجازة لكى مخصوص تقولى الاولاد حبيبتى انا كنت قلتلك انى عملك مفأجاة وانا لسه عند وعدى لكى بس اصبرى عليا وهاتشوفى المفاجاة بنفسك بس اخلص الشغل اللى ورايا وافضى لكى ياجميل انت...... باسها بحب هى وبنته وسلم على اولادة وبعدها راح على شغلة .


بعد مرور كام شهر كان جاسم خلص الشغل والتوسعات فى الشركه والمصانع ورجع على القصر .

جاسم راح لولادة علشان يحضنهم وابتسم لهم :حبايبى الحلوين ...... بس زياد وآسيل سابوة وطلعوا جرى على اوضهم من غير اى كلام .
جاسم بص لاولادة باستغراب وبعدين بص لمهند اللى كان بيتفرج على TV.

جاسم باستغراب: اخواتك مالهم يامهند ؟

مهند من غير مايبص له : زعلانين منك يابابى .
جاسم قرب من ابنه واتكلم بحدة : لما اكلمك تبص لى فاهم .
مهند بص لابوة بحزن : بابى احنا بقالنا اكتر من شهر مش بنشوفك كل فين وفين ومامى على طول حابسة نفسها فى الاوضه وعمالة تعيط هو احنا مش وحشانك .

جاسم اتالم من كلام ابنه وحس ان الكلام وجعة حضنه وطبطب عليه واتكلم بأسف:انا اسف لكم ياحبيب بابى بس كان غصب عنى يامهند حبيبى انت واخواتك ومامتك عندى بالدنيا ومافيها خلاص انا خلصت الشغل اللى كان ورايا وهاخد شهر اجازة لكم اوك.


مهند بفرحه : بجد يابابى ؟

جاسم حضن ابنه تانى وابتسم له : بجد والله ياقلب بابى .
جاسم اعطى لكل واحد من اولادة لعب كتير وكانوا فرحانين بس اكتر حاجه كانت مفرحاهم هو وجود ابوهم اللى بيحبوة وبعدها راح لمايسه .
جاسم قعد جنبها وطبطب عليها بحنان لما شافها بتعيط : حبيبتى انا عارف انى كنت مقصر معاكم بس خلاص والله خلصت شغل وهاعمل لكى وللاولاد كل اللى نفسكم فيه .

مايسه : احنا كنا مفتقدين وجودك ياجاسم .

جاسم : وانا اهو شبيكى لبيكى حبيبك جاسم بين ايديكى .
مايسه اترمت فى حضنه وبدأت تبوسه وكأنها بتقولة وانا كمان اهوة كل حاجه فيا بتحبك ياحبيبى وجاسم تاه وداب فى حبها وعشقها .
تانى يوم اخد مراته وسافر فرنسا .

مايسه : فرنسا تانى انت ماحرمتش من المرة اللى فاتت هههههههههه .

جاسم : لا ياحبيبتى الاسبوع دة هانقضيه على كيفنا غير المرة اللى فاتت واوعدك انه هايكون اسبوع عسل ليا انا وانتى وبالليل عندى مفاجاة هاتعجبك اوى .
باليل جاسم اخدها على يخت كبير وشغل اغنية لكاظم الساهر .

اشهد ان لاامراة اتقنت اللعبة الا انتى واحتملت حماقتى عشرة اعوام كما احتملتى

واصطبرت على جنونى مثلما صبرتى .
وقلمت اظافرى ورتبت دفاترى وادخلتنى روضة الاطفال الاانتى .

اشهد ان لاامراة تجتاحنى فى لحظات العشق كالزلزال

تحرقنى تغرقنى تشعلنى تطفئنى تكسرنى نصفين كالهلال
تحتل نفسى اطول احتلال الاانتى .

فضل جاسم يرقص مع مراته وهو فرحان لحد ماانتهت الاغنيه كلها وفى الاخر ظهرت سحابة دخان فى السما ومكتوبة باسمها my love maysaaty

مايسه : حبيبى انت عملت اسمى على هيئه سحابه فى السما ازاى .
جاسم ضحك : كلفت طيار يعملها مخصوص ياروحى ها عجبتك .
مايسه بحب : كفايه وجودك جنبى بالدنيا دى كلها ياحبيبى .
جاسم بحب: طب تعالى نكمل كلامنا جوة اليخت .
مايسه دخلت اليخت ولقت بيكينى وشهقت .

مايسه حركت راسها بيأس :بيكينى تانى ياجاسم؟

جاسم :هاتلبسية ليا انا ودلوقتى .
مايسه بتردد:ايوة بس اااااااا.
جاسم قرب منها بعشق : ايه خايفه .
مايسه : مش خوف بس .

جاسم ضحك :مافيش بس طول ماانتى معايا متخافيش ...... اخدها ونزلوا المياة مع بعض وفجأة راح شادد الرباط بتاع البيكينى من عليها وهى برقت وشهقت .

مايسه : جاسم ماينفعش كدة .
جاسم : قلتلك متخافيش وانتى معايا محدش هايشوفنا واحنا كدة .
مايسه : انت متاكد ؟
جاسم : ايوة ......... فضل جاسم هو ومايسه مع بعض فى المياة وهما منسجمين وكان عشقهم هما الاتنين أقوى ومشاعرهم بس هى اللى بتسيطر عليهم لحد ماانتهى الاسبوع بسرعه وكان بالنسبه لهم اسبوع احلى من الشهد ورجعوا تانى مصر وكان محضر لها المفاجاة التانيه .

مايسه باستغراب : انت واخدنا انا والاولاد على فين ؟

جاسم : اصبرى وانتى تعرفى ..جاسم ساق عربيته لحد ماوصلوا لفيلا كبيرة وجميله ولها حديقه واسعه وفيها جنينه مليانه ورود من كافه الاشكال والانواع وحمام سباحه كبير نزلوا هما والاولاد وهى مستغربة .
جاسم : تعالى اوريكى فيلاتنا الجديدة........اخدها من ايديها وسط ذهولها .

مايسه بذهول وتنحت من جمال المفاجاة واتكلمت باستغراب: انت بتتكلم جد الفيلا دى بتاعتنا ؟

جاسم : ايوة وتعالى ارويكى مفاجاة تانيه هاتعجبك اوى .

جاسم اخدها من ايديها لحد ماوصلها لحوض ورد جميل على شكل قلوب وكل قلب مكتوب فيه اسمايهم واسامى ولادهم .

مايسة بانبهار : الله حلو اوى ياجاسم انت اللى عملت كل دة ؟
جاسم : فى الحقيقة لا انما كلفت واحد يعملهم ها عاجبك ؟
مايسه: اوى اوى ياحبيبى ربنا يخليك ليا يارب انت عملت كذا قلب لنا ولولادنا .
جاسم : ايوة ...جاسم ومايسه .....مهند وزياد .....آسيل ونورين .

مايسه بصت له بعشق انثى : انا عمرى ماهاحب حد زيك ابدا مااتحرمش من وجودك ابدا.

جاسم :وانا بعشقك يااحلى ماسه بملكها .......اخدها تانى من ايديها ووادها لحد اوضه نومهم وكان حاطط فيها ورود حمرا وبيضا ومكتوب على ارضيه الاوضه بحبك يامايستى .......وبعدين طلع فى جيبه علبه قطيفه فتحها ونزل على الارض بركبه وبصلها بعشق.

جاسم : كل عيد حب وانتى معايا يااميرتى وياروح قلبى .

مايسه بنبهار من جمال الخاتم : ايه دة خاتم الماظ مرة واحدة ؟ بس دة كتير اوى ياجاسم دة غالى اوى كان كفاية خاتم دهب والله ماكنت هاقول لا .
جاسم بحب : مافيش حاجه تغلى على حبيبه عمرى وحياتى كلها يامايسه .
مايسه بعشق : بحبك وبمووووووت فيك .
جاسم بعشق اكبر :وانا بعشقك يانور عيونى .

تمت بحمد لله.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :