رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الحادي والعشرون

شاكر قال لباباه وانتظر رد باباه اللي بعد ما فاق من شرقته بص لابنه بذهول تام : نعم انت قولت مين ! هو انا سمعت صح ولا بيتهيألي يا شاكر .

شاكر بيحاول يهدي ابوه قبل ما يفقد السيطرة على اعصابه : بابا بدون نرفرة اذا سمحت .. علا معدتش علا بتاعت زمان اللي انت تعرفها .
محسن بتريقة : بقت شخص جديد صح ! وعلى يدك وانت عادي كده هتاخد واحدة بماضيها ده وصدقت انها فعلا اتغيرت ؟
شاكر بدأ يتنرفز بس لازم يحافظ على هدوءه علشان يقدر يقنع أبوه : هيا فعلا اتغيرت.. والدها اخدها معاه وسفرها وكل حياتها اتغيرت.. وبعدين مين احنا علشان نحكم على الانسان انه فعلا اتغير ولا ما اتغيرش وبعدين ده ربنا بيغفر للانسان اخطاؤه وذنوبه وبيقبله مين احنا علشان ما نقبلش؟

محسن بغضب : ما تكلمنيش من الجهة دي يا شاكر .

شاكر باصرار : ليه هاه ؟ انت معترض عليها علشان شخصيتها وطبعها وهيا اتغيرت لو شفتها هتعرف انها اتغيرت وبقت انسانة جديدة .
محسن بتريقة : وانت شوفتها ؟ صح ؟ قابلتها فين بقى ياترى ! شكلها ولا اتغيرت ولا نيلة انت بس اللي بتشوف اللي انت عايز تشوفه وانت اللي اتغيرت مش هيا .
شاكر بنرفزة : انا ما قابلتهاش .. جت هيا ومعاها والدها الصيدلية اخدوا علاج لابوها .

محسن مش قادر يصدق ابنه اللي واقف قصاده ده ! مش قادر يقتنع ابدا بأي حرف بيقوله وحس انه عاجز مقداموش غير السخرية والتريقة لانه عقله حاليا مش بيفكر فكمل بتريقة : ياه بجد ؟ تصدق احترمت ابوها ! ابوها يعني جايبهالك توشفها ! ونعم الاب .

شاكر اتنرفز من تريقة ابوه اللي رافض يتكلم بالعقل والمنطق وبيتريق وبس : حضرتك كده مش منطقي .. وبعدين ما حضرتك سبق وجبت امير لهنا علشان يشوف بنتك ولا نسيت .
محسن اتنرفز : شاكر .. دي غير دي .
عايده طلعت على صوتهم : في ايه بتزعقوا ليه ؟

محسن بانفجار : ابنك عايز يتجوز علا .. علا بتاعت امير قبله والله اعلم مين قبله ومين ومين ؟

شاكر زعق قصاد ابوه : علاقتها بأمير ما تخطتش الأخوة وده كان زمان ودلوقتي قلتلك انها اتغيرت .. تعرف انها راحت مكه وعملت عمرة ورجعت انسانة جديدة .. ربنا قبلها انت مش عايز تقبلها ليه !
محسن بنرفزة : ولا اقبلها ولا ما اقبلهاش ... ربنا يسهلها بعيد عننا .. لكن دي ليك انت لأ ! انا مش عارف اخلص من مصيبة اختك رايح تجيبلي مصيبة تانية !
شاكر بغضب : ايه هيا مصيبة اختي ! امير ؟ امير انسان كويس بس محدش بيديله فرصة يثبت نفسه .

محسن بذهول : دلوقتي بقى كويس ! ولا علشان تكسبه في صفك علشان يتوسطلك عند صاحبتك ! طيب على الاقل الراجل مسؤول عن تصرفاته ولو غلط الناس بتسامح وتنسى لكن دي بنت ! دي هتشيل اسمك وشرفك وعرضك ! انت ازاي تفكر فيها كزوجة وكأم لعيالك ! انا مش عارف انت فين العقل والمنطق ! بتحبها ؟ ده مبرر ! هل ده مبرر يخليك تتجوز واحدة كانت على علاقة بجوز اختك ! وعلاقة وسخة كمان ! هتثق فيها ازاي في بيتك ! طيب لو امير جالك بيتك هتثق فيهم ازاي ! انت بتدخل النار برجليك ومش حاسس .. انت بتحدف نفسك جوة دوامة هتدمرك وعايزني اوافق ! اقفل الموضوع ده يا شاكر .. بعد اذنكم .


سابهم وخرج وهو فضل مكانه وامه قعدت جنبه

عايدة قربت من ابنها : ما تزعلش نفسك .
شاكر بص لامه بترجي : عارفة هو لو بس شافها مرة .. هيعرف انها اتغيرت .. بس يشوفها مرة .
عايدة بحيرة معدتش عارفة مين فيهم صح ومين غلط ؟ طول عمر الصح والغلط واضحين قصادها بس دلوقتي هيا محتارة ! ده ابنها وعلى رأي جوزها امير راجل وحتى لو له علاقات في الماضي ممكن تتغفرله لكن بنت ؟ هل هيا ممكن تتقبل بنت بمواصفات علا تكون مرات ابنها ؟ اتنهدت بحيرة : ربنا يا حبيبي يقدملك اللي فيه الخير قوم روح على صيدليتك وارمي تكالك على الله وادعي كتير ولو فيها خير ليك ربنا يجعلها من نصيبك .. قوم يا حبيبي .

شاكر نزل وعايدة قعدت كتير تفكر وتقلب الموضوع في دماغها وفي الاخر وصلت لقرار

اتصلت ببنتها: بت يا شهد عايزه منك خدمة كده .. عايزاكي تجمعينا مع علا وابوها .
شهد باستغراب : اجمعكم ازاي يعني ؟
عايدة بتفكير : تعزمينا انا وابوكي واخوكي وتعزميها هيا وأبوها ايه اللي مش مفهوم في كلامي ؟
شهد بابتسامة : افهم من كلامك انك انتي موافقة على علا ؟

عايدة بحيرة : مش قوي بس عايزة انا كمان اشوفها واسمعها واشوف احساسي هيقولي ايه ! امير جوزك اول ما شوفته قلبي اتشرحله عايزة اشوف علا كمان قبل ما اكون رأي .. عايزة اشوف علا الجديدة اللي شاكر بيتكلم عنها .

وخططت هيا وبنتها يجمعوا الكل مع بعض بس لازم امير يدخل في اللعبة معاهم
امير خرج من حمامه وبيجهز وشهد قاعدة بصاله قوي ومركزة معاه وهو لاحظ ده : في ايه مالك ؟
شهد مطت شفايفها : مفيش ..

امير هز اكتافه وكمل لبسه : طيب .

شهد : بقولك .
امير : قولي .
شهد : عاعيزه اعزم بابا وماما وشاكر على الغدا ممكن !
امير استغرب : ممكن بس اشمعنى ؟
شهد كملت : مش هما بس عايزة كمان اعزم علا وباباها .
امير ابتسم : اممممممم اشمعنى ؟ ابوكي رأيه ايه؟
شهد كشرت : رفض طبعا .
امير صعب عليه شاكر والحرب اللي هتقوم عليه بس ابتسم لانه عنده اخته هتساعده فقرب منها وباسها في خدها : والعزومه دي هتعمل ليه !
شهد ابتسمت لجوزها : شاكر بيقول انه بابا لو شاف علا هيوافق .

امير بحب : وانتي عيزاه يشوفها ؟ طيب ما فكرتيش انه ممكن يرفضها وساعتها يطربق الدنيا ويقفل الطريق نهائي ؟

شهد فكرت : ممكن يعملها يا امير ؟
امير ضحك : ابوكي لسانه اوقات كتيرة بيتبرى منه واه يعملها حبيبتي .
شهد كشرت : لا طبعا عمره .
امير كشر : بجد عمره ؟ ما علينا شوفي عايزه تعزميهم امتى وبلغيني مش عايز اتأخر اول يوم شغل .
شهد ابتسمت وفرحت بشغل امير : هظبط الدنيا وابلغك توكل انت على الله .
امير وهو خارج : لو في اي حاجة اتصلي بيا دقايق وهكون عندك ؟
شهد بابتسامة : باذن الله يالا استودعتك الله .

عمرو بيلبس ونازل شغله ودخلت عنده عالية اخته وفضلت بصالو لحد ماهو نطق : وبعدين ؟

عالية باستغراب : وبعدين ايه ؟
عمرو حس انه محاصر : بصالي كده ليه ؟ عايزة ايه ؟
عالية بفضول اخوي : شفتك وانت بتتكلم مع فاطمة .
عمرو مكشر : وبعدين ؟ فيها ايه يعني ! بنت عمي وبتكلم معاها ! ايه المشكلة ؟
عالية كشرت وبتحاول تحلل الامور : المشكلة انك بعدها مشيت .. مشيت ليه ؟
عمرو بزهق : وانتي مالك ! ابعدي بقى علشان عايز اكمل لبسي علشان ما اتأخرش على شغلي اه بالحق حددوا معاد كتب الكتاب امتى !

عالية بحيرة : محددوش .

عمرو انتبه وبصلها قوي بانتباه : محددوش ليه !
عالية بفضول : ماهو ده اللي عايزة اعرفه منك !! محددوش ليه يا عمرو ؟
عمرو كشر من اسئلة اخته وبعد عنها وبيحاول يكمل لبسه ويتجاهلها : انتي عبيطة يابت وانا اعرف منين انا مكنتش موجود .
عالية : عارفه ان مكنتش موجود بس اللي انت قلته لفاطمة خلاها تفركش كل حاجة .. انت قولتلها ايه بقى ! وليه بعد ما كانت موافقة عملت كده ؟

عمرو ابتسم وحس بارتياح جواه وبص لاخته : انا مقولتلهاش حاجة بعد اذنك .

عاليه وراه : انت مبتسم ليه كده ! واد انت اقف هنا وكلمني .
عمرو مبتسم : عندي شغل ومش عايز اتأخر سلام .
مشي مبسوط على شغله مش عارف ايه سر سعادته دي ... ماهو طول عمر فاطمة قدام عينه.

دينا في بيتها قاعدة بتعيد ترتيب كل حساباتها وتليفونها رن واتفاجئت انه طارق فردت بسرعة : طارق انت رجعت امتى ؟

طارق بتزعيق : اعملي بقى عبيطة وبتسألي !! وان مكنتيش مدبراها انتي وامير بيه !! ماشي يادينا .
دينا مصدومة مش عارفة ماله : في ايه مالك وبتتكلم كده ليه !
طارق بتهديد : في انه مش انا اللي يتلوي دراعه يا دينا مش انا !! وهدفعكم تمن ده غالي قوي ..
دينا بحيرة : انا مش فاهمة انت مالك المفروض تشكرني اني مجبتش سيرتك ومقولتش لحد وعملت حساب للعشرة بينا بعكسك انت واللي عملته وشيلت ايدك من كل حاجة وقلت وانا مالي...

طارق بغضب : وهو انا مالي هاه ! واحدة جت سريري هقولها لأ !! فوقي !! خافي على نفسك !! اذا كان انتي ما اهتمتيش بنفسك ههتم انا !! جاية بعدها تقولي الحقني !! لا يا شاطرة ده كان غلطك وكان المفروض تتحمليه لوحدك مش تدبسيني انا فيه .. ده كان غلطك انتي يا دينا مش غلطي .. بس ما تقلقيش انا هخليكم تندموا انتي وسي امير .


قفل السكة في وشها وهيا مش فاهمة ماله فاتصلت بامير تفهم منه

امير بابتسامة : ازيك يا دينا عاملة ايه النهارده ؟
دينا بغضب : انت قلت ايه لطارق ولا عملت ايه ؟ طارق بيتصل بيا على اخره ومتنرفر جدا ؟
امير باستغراب : وانتي مهتمة بنزفزته ليه ! ما يخبط دماغه في الحيط .
دينا باقتضاب : امير فهمني انت عملت ايه بس !
امير بجدية : طارق هيتجوزك يا دينا .. برضاه او غصب عنه المهم انه هيتجوزك
دينا هزت دماغها برفض : وانا اعمل بيه ايه غصب ؟

امير بذهول : تعملي بيه ايه ؟ انتي بتسأليني يا دينا ؟ تقدري تقوليلي لو عرفتي حد وحبيتي تتجوزيه هتبقي تفسريله ازاي انك كنتي حامل قبل كده او انك معدتيش بنت !! ولا انتي للدرجة دي مش فارق معاكي مستقبلك وحياتك يا دينا !!

دينا ضحكت بوجع : انت متخيل اني هحب تاني واتجوز والكلام ده ! يا ابني انا حياتي انتهت .
امير هدى نفسه : دلوقتي انتي حاسة بكده لكن بعد سنة او اتنين او حتى عشرة ما تعرفيش بكره فيه ايه !! دلوقتي المهم اننا نحمي سمعتك فاهمة ! وطارق مطرح ما يحط راسه يحط رجليه !! سيبي الموضوع ده عليا انا
دينا بزعل : هيزعل منك !

امير بغضب : يتفلق .. ده مش مبرر لجبنه وخسته معاكي طول عمرنا اكتر من الاصحاب احنا الخمسة .. طول عمرنا بنحب بعض وبنخاف على بعض مش بنأذي بعض بالشكل ده .. المهم انا مشغول دلوقتي هبقى اكلمك بعدين .. ما تتنزليش عن حقك يا دينا لان التنازل ده ضعف فخليكي قوية ولو ليكي حق مد ايدك وخديه .. سلام .

قفلت وبتفكر في كلامه وبتفكر في طارق اللي من صغرها حبته .. هل ممكن تبني حياة معاه ؟ولا ده وهم مش اكتر !!

شهد بمساعدة مامتها وامير جهزوا عزومة غدا يتقابل فيها محسن مع علا وباباها ..

شهد بتوتر بصت لجوزها : انا متوترة يا امير .
امير قرب منها مسك ايديها اللي بتفركها في بعض وباسهم : ليه !! ابوكي لو هيزعل من حد وهيتهمه هيكون انا ما تقلقيش ! اصابع الاتهام هتكون موجه ليا فانتي في الامان .
شهد حطت ايديها حوالين رقبته : وانا ما يرضينيش ان انت اللي تشيل الليلة في الاخر او بابا يزعل منك .

امير ابتسم : ما تشغليش بالك انتي المهم بس تعدي العزومة دي على خير وبعدين انا متعود على الاتهامات دي فعادي بقى .. يالا زمانهم على وصول .

شهد مسكت ايده وقفته فبصلها : لو بابا غلط او اتنرفز ارجوك اوعى تزعل .
امير ابتسملها : ما تقلقيش من ناحيتي يالا علشان زمانهم على وصول .

شاكر اول واحد وصل وكان هو كمان متوتر جدا وبعدها وصل عدلي وبعدها محسن وعايده

والكل بيتكلم وبيهزر ماعدا امير وشاكر بيتفرجوا بصمت وكل واحد في افكاره الخاصة ... امير عارف تماما ان العزومة دي مش هتعدي على خير وهو اللي هيشيل الليلة دي كلها زي ما مراته قالت بص لمراته اللي بتتكلم مع ابوها وامها ومبتسمة وابتسم تلقائيا مش مهم اي حاجة قصاد ابتسامتها دي ! اي تمن يدفعه فداها حبيبة قلبه
جرس الباب ضرب فشهد وامير وشاكر بصوا لبعض بتوتر وامير وقف : انا هفتح .

محسن باستغراب : انتو منتظرين حد تاني ؟

شهد بتوتر : اه الصراحة يا بابا .
محسن بقلق : مين ؟
شهد ابتسمت : دلوقتي تعرف .
امير فتح وسلم على عبدالرحمن وبنته علا ودخلهم والكل وقف بوصولهم ومحسن حس انه اتلعب بيه
وعلا بصت لشاكر بلوم والجو كان متكهرب جدا
عبد الرحمن بحسن نيه : د/شاكر ازيك .. ايه مش هتعرفونا على الباقي ؟

عدلي مد ايده وسلم لان بينهم سابق معرفه من يوم حفلة الشركة وهو تولى تقديم عبدالرحمن لباقي العيلة

محسن قاعد مش عارف يفكر يمشي ولا يفضل بس علا شكلها اختلف تماما !! ممكن فعلا تكون اتغيرت ؟ ممكن تكون زوجه صالحة لابنه !!
قاعد معظم الوقت بيدرس فيها وهيا حاسة انها تحت الميكرسكوب وباصة للارض بمنتهى التوتر وايديها تقريبا بتترعش
شهد حست بيها ووقفت وبصتلها : تعالي يا علا نجهز السفرة .
علا قامت بسرعة واتشاهدت اول ما بعدت عنهم
: ليه كده يا شهد ! ليه الموقف المحرج ده !

شهد بحب : لان بابا محتاج يشوفك ويشوف ان انتي اتغيرتي .

علا ابتسمت بحزن : يعني هو رفض وعلشان كده جايبني تفرجوني ليه علشان يمكن لما يشوفني يحن ويوافق عليا صح !
شهد بتحاول تخفف توترها : بقولك ايه ما تقلبيهاش دراما .. احنا المهم النتيجة سيبك من الوسيلة .
شاكر بره وقف وابوه بصله : هساعد شهد .
محسن بحزم : اقعد مكانك .. والدتك تقوم تساعد البنات ..

شاكر قعد مكانه بتوتر وبص لامير اللي وقف هو وعايدة كمان وراحوا للبنات

عايده اول ما دخلت عندهم علا بصتلها فعايدة قربت منها ومسكت ايديها : بسم الله ما شاء الله عليكي ربنا يحفظك .
علا ابتسمت واتحرجت وامير من وراها بهزار : الست دي في العيلة دي غلط .. عندها حنية غير طبيعية ..
عايدة حطت ايدها على خده بحب : حبيبي انتو بقيتوا اولادي انتو كمان .. اللي ياخد قلب ابني ياخد قلبي انا كمان .. طالما قلوب عيالي متعلقة بيكم فانا قلبي كمان ليكم فاهمين !

امير بحب : مش بقولك الست دي حاجة كده مميزة .

عايدة اتأثرت : يالا المهم نغدي الناس دي ونلهيهم بالاكل ونلحق شاكر لاحسن ابوه خانقه بره .
امير ضحك : يستاهل .. من اعماله سلط عليه .
شهد بتريقة : يا سلام كان عملك ايه شاكر ؟

امير افتكر ذكريات كتيرة مش حلوة وافتكر لما خلى مراته مرتين تقول انه مش هو اللي تحبه ابدا فكشر وبص لمراته وحاول يبتسم : يالا نجهز الغدا يالا .

انسحب بسرعة ورفض يفتكر كلام شهد وشاكر وهيا بتقوله ان هو مجرد حالة خيرية وعمرها ما هتحبه ابدا .. هل شهد فعلا عمرها ما هتحبه ؟ ولا هيا فعلا بتحبه ؟ ولا مستمرة معاه لمجرد انها حامل وعايزة ابنها يتربى مع ابوه ! ليه شهد مكملة معاه ! جوازة والسلام ولا فعلا حب ؟؟
استمر الغدا في جو من التوتر لحد ما خلص وبعدها عبد الرحمن انسحب ببنته وبعد ما خرج محسن انفجر : ايه بتحطوني في امر واقع ؟
( بص لامير ) طبعا دي فكرتك انت ! صاحبتك وعايز تجوزها لشاكر علشان تساويه بيك صح ؟

امير ما ردش بس بص لشهد وكأنه بيفكرها بكلامه فاتدخلت

شهد : لا يا بابا دي فكرتي امير مالوش علاقة .
محسن بصلها بغضب : وده المتوقع انك تدافعي عنه وتقفي في وشي .
شهد كشرت : بابا .

عايده اتكلمت وبعدت شهد بعيد ووقفت هيا في وش جوزها اللي زودها قوي : انت جرالك ايه هاه ! دي فكرتي انا ؟ انا اللي كلمت شهد وقولتلها تعمل العزومة دي علشان انت تشوف بعينك ان البنت اتغيرت .. بدأت حياة جديدة بس الظاهر انك بقيت أعمى يا محسن .. بقيت بتشوف بمزاجك وعلى مزاجك .

محسن بتهديد : اسكتي يا عايدة .

عايدة لاول مره تزعق قدام عيالها بالشكل ده : لا مش هسكت .. انت مش واخد بالك انت بتعمل ايه ! انت بتدمر عيالنا ! طول عمرك اب حنين ومتفاهم ولما كبروا وبدؤا ياخدوا قرارتهم بتقف انت في وشهم .. من امتى انت كده ! من امتى انت بالقسوة دي ! من امتى كنت الاب الديكتاتور اللي كلامه يمشي بغض النظر ايه الصح وايه الغلط ؟


محسن وصل لقمة نرفزته : اسكتي يا عايدة دلوقتي .

عايدة كمان لازم تحمي عيالها وحياتهم : مش هسكت خلاص .. مش هسكت يا محسن لاني سكت كتير .. سكت وكانت النتيجة انك خرجت بنتي من بيتها وطلقتها من جوزها لا وعايز حفيدي يتربى بدون ابوه وكسرت قلب بنتي ودلوقتي جه الدور على شاكر تكسر قلبه قولي عيب البنت ايه ! كانت زمان عيلة وطايشة اهو ربنا اخد بايدها واتغيرت .

محسن زعق : وانتي تعرفي منين انها اتغيرت ! هاه ! ده تمثيل .

عايده بغضب : وتعرف منين انها ما اتغيرتش !
محسن بنرفزة فاقد لاي منطق وعقل : لان اكبر دليل قدامك اهو ( شاور على امير ) اتغير ؟ ردي ؟ اتغير ! مفيهوش اي حاجة اتغيرت بس بيضحك علينا وبيمثل !
عايدة هزت دماغها برفض : انت عايز ايه منه ! شغل واهو اشتغل وفاتح بيته اهو وبيصرف عليه .
محسن ضحك : فاتح بيته !!! منين ؟ شقته تمنها ما يقلش عن مليون جنيه جابهم منين ؟ فرشها منين ؟ بلاش يمكن يكون جايبها من زمان من فلوس ابوه ؟ تقدري تقوليلي عايش دلوقتي منين !

عايده بدفاع : ماهو بيشتغل .

محسن بتريقة وغضب : بيشتغل من كام يوم .. عامل عزومة اهي مكلفة فوق الالفين جنيه جابهم منين ؟ بيصرف منين ؟ اقولك انا من فلوس ابوه لانه ما يقدرش يكون راجل ويفتح بيت بطوله لانه اتعود ياخد ما يديش .
شهد اتنرفزت : بابا لو سمحت .

محسن زعق : لو سمحت ايه ؟ انتو عايزين مني ايه ! زعلانة علشان بجرح شعور جوزك .. طيب حقك عليا بس جاوبيني انا راجل اهبل قوليلي جوزك فاتح البيت ده ازاي ! بيجيب فلوسه منين وهو لسه ما قبضش ! ماهو يا فلوس بابي يا بيسرق اختاري .. بلاش سيبنا من امير خالص خلينا في ست علا .. هو لمجرد انها لبست طرحة تبقى خلاص اتغيرت ؟ ( بص لشاكر ) نسيت من كام شهر بس كانت بترقص في حضنه نسيت شكلها ؟ قولي ازاي وانت راجل شحط اهو بقيت طول بعرض تتجوز واحدة عارف انها كانت هتموت على راجل تاني وبتعرض نفسها عليه ! ازاي هتآمن لها ؟ ازاي هتسلمها اسمك ! طب بلاش هل انت واثق دلوقتي ان سيادتك هتكون اول راجل في حياتها ؟ ولا دي كمان ما تفرقش معاك طالما لبستلك طرحة !! بتقولي ربنا بيغفر اه ربنا بيغفر عارف ليه لانه مطلع على القلوب ! انا مش مطلع على القلوب ومعرفش اذا كانت فعلا تابت ولا بتمثل ولا ولا بس انا كراجل مش هقبل دي .. (بص لشهد) انا كشخص مش هقبل اعيش مع حد ما اعرفش عنه شيء .. معرفش عنه ابسط الامور ..عارفين انتو الاتنين حرين ! وعلى رأي امكم انتو كبرتوا وكل واحد فيكم عنده عقل يقرر وانا معدليش لازمة في حياتكم .


عايدة اتدخلت ومسكت دراع جوزها : وبعدين ! وبعدين يا محسن ! ليه بتعمل في عيالك كده !

محسن زعق : انتي عايزة ايه مني ! انتي مش موافقاهم خلاص انتي حرة انتي التانية .
عايدة حاولت تهديه من تاني : اسمع لعيالك وافهمهم .
محسن زعق : افهم ايه ؟ حبهم الكبير ! ما بفهمش انا في الحاجات دي .
عايدة مستغربة جوزها وحاسة انها قدام راجل غريب ما تعرفوش راجل بيحكمه الغضب وبس : وبعدين هاه ! هتعمل ايه ؟ هتقاطعهم ! ولا ناوي على ايه ؟ فهمني دماغك فيها ايه دلوقتي .

محسن زقها : ولا افهمك ولا تفهميني وابعدي عن وشي الساعة دي .

عايدة وقفت قصاده : لا مش هبعد واقف واتكلم بعقل خلينا نوصل لحل .
محسن بنرفزة: انا معنديش حلول لان حلولي مش عجباكم .
عايدة باصرار : لانها مش منطقية اقعد واتكلم معاهم .
محسن اتنرفز جدا : ما قلتلك مش هقعد وابعدي عني دلوقتي .
عايدة اصرت تاني : مش هبعد اقعد معاهم .

محسن زعق بصوته كله : قسما بالله العظيم ان ما بعدتي عن وشي لتكوني طالق بالتلاتة ابعدي بقى عن وشي .

عايدة اتصدمت مجرد انها اتصدمت والدنيا سكتت حواليها وبقت زي ما تكون ولا سامعة ولا شايفة وصفارة عاليه في ودانها !! معقولة جوزها حلف عليها بالطلاق ..
شهد حضنت مامتها وشاكر كمان ومحسن طالع من قدامهم بس امير اتحرك وراه
امير بصدمة هو كمان : انت مكنتش كده .. انت مكنتش كده .

محسن وقف وبصله : والبركة فيك .. دخلت بيتي ودمرته .. الظاهر انه غلطت زمان لما فتحت بيتي ليك وانت عيل لاني لو مكنتش اتدخلت مكنتش انا وابوك بقينا ..... اول مره اعمل خير واندم عليه .. انت دخلت البيت عيل كحالة خيريه (ضحك بوجع ) ودخلته وانت شاب حالة خيرية بس ما تخيلتش ان ده هيكون جزاتي ان بيتي كله يتدمر وعيالي تضيع مني .


امير كل كلمة بسكينة بتتغرز في قلبه بس حاليا وجعه هو مش مهم هو مش هيسمح لباقي العيلة تتدمر : انت اللي بتضيعهم منك فبلاش ترمي غباءك على غيرك .. عيالك هتخسرهم ومش انا السبب وانت عارف ده كويس ..

محسن مشي وامير دخل كانت عايدة بتعيط وشهد وشاكر كل واحد من ناحية بيهديها وهو واقف بيتفرج عليهم .. هو فعلا دمر هدوء العيلة دي او مجرد وجوده اللي عمل كده...

سابهم وخرج وراح على مكان سهراتهم المفضل وقعد على البار وطلب كاس .. ليه يبطل يشرب طالما على طول هيتهموه .. طول عمره متهم في نظر الكل ! ومهما يعمل الا ان الاتهام ده بيفضل موجود ! يبطل شرب ليه ؟

حس بحد قعد جنبه وبص كان طارق
طارق بتريقة : اهلا بأمير بيه ؟ ازيك .

امير بصله ورفع الكاس شربه مرة واحدة : يا اهلا يا طارق حمدالله على السلامة .. تصدق مكنتش اعرف انك جبان قوي كده ..

طارق ابتسم ولع لنفسه سيجارة : ده انا برضه !! ماشي مقبولة منك بس انا مش هتجوز دينا لو دي اخر واحدة في الدنيا مش هتجوزها .
امير ضحك : هتتجوزها .. هتتجوزها ورجلك فوق رقبتك لان ممدوح باشا مش هيسمحلك تدمر سمعته وبعدين لو ما اتجوزتهاش هتتحبس فبلاش تقول كلام انت مش قده ..

طارق بتريقة : مش علشان انت مقدرتش تقف في وش ابوك فانا كمان مش هقدر لا يا حلو .

امير ضحك جامد : ولا هتقدر ولا هتتنيل اقعد واشرب واخرس .. هات يا ابني كاس للاخ خليه يفوق ههههههههههههه
امير وصل البيت اخر الليل سكران ودخل لاوضته رمى نفسه على السرير
شهد باستغراب : امير انت سكران ! تاني يا امير .

امير : هشسشششششش انا عايز انام

وبالفعل سابها ونام والصبح صحي على صداع غبي وقام لقي شهد صاحية وبصاله
امير اتعدل وعنده صداع : مش عايز اسمع حاجة .
شهد بصاله بنظرات مليانة لوم وعتاب : انا ما اتكلمتش .
امير قام من جنبها : ولا تتكلمي اصلا .
قام اخد شاور وخرج وبيلبس علشان ينزل
شهد اتكلمت بجدية : هو انت فعلا بتصرف منين ! بتاخد فلوس من باباك ؟

امير بدون اي مشاعر : لأ .

شهد باصرار تعرف : طيب منين ؟
امير بتهديد : مالكيش فيه يا شهد .
شهد بنرفزة : انت شايف انه مش من حقي اعرف جوزي بيصرف عليا منين ! فلوس حلال ولا حرام ؟
امير موجوع هل هيا كمان بتتهمه ؟ هل هو هيتحمل اتهاماتها هيا ؟ بصلها : بسرق عندك مانع ؟
شهد اتنرفزت جدا : بطل تريقه ورد عليا بجد .
امير بصلها بجدية : معنديش رد ..

شهد مسكت دراعه باصرار : انا لازم اعرف مصدر دخلك منين والا .......

امير بصلها : والا ايه ؟
شهد بترجي غيرت لهجتها : بلاش علشان خاطري بلاش .. قولي وطمني وبلاش تعند عليا .
امير عناد جواه مسيطر عليه ومش قادر يفتح قلبه لها الا لما نظرات اتهامها دي تختفي وتثق فيه ثقة عمياء ساعتها بس هيفتحلها قلبه غير كده لأ والف لأ ! مش هيفتح قلبه لواحدة بتعتبره حالة خيرية فاصر قصادها : لا مش هقولك ووريني هتعملي ايه !
شهد مصدومة منه : انت بتعمل كده ليه انت بتحبني ؟

امير بوجع : مين ضحك عليكي وقالك اني بحبك ؟

شهد بصتله : لا مش هنرجع لده من تاني .. مش هنرجع لنقطة البداية من تاني يا امير .. انت كنت هتموت عليا في المستشفى .
امير بهدوء : افتكرت عندك سرطان زي امي الله يرحمها واتأثرت .
شهد رافضة لكلامه : بلاش انت قعدت جنبي هنا تأكلني وتشربني وتعملي كل حاجة .
امير بتريقة : هو الحالات الخيرية مسموحلكم انتو بس بيها ده حتى الناس الأغنية معروف عنهم انهم بيعملوا اكتر حالات خيرية .
شهد بتهز دماغها لأ ومش عارفة تفكر
شهد مرة واحدة وكأنها افتكرت : ورد التيوليب .

امير بعدم فهم : وده ماله ده ؟

شهد ابتسمت : زرعته تحت شباكي .. كنت بتيجي كل يوم بالليل تحت شباكي وتراعيه و اوعى تنكر ان ده مش حب .
امير فعلا معرفش ينكر : انتي عايزة تشوفيه كده انتي حرة .. بعد اذنك .
سابها وخرج وبره لقي عايدة حضرت فطار : امير حبيبي اقعد افطر قبل ما تنزل .. تعال يا حبيبي .
استغرب الست دي وحبها ولا ده ايه ! هو ليه معرض كده للضعف .. ليه حاسس انه ضعيف قوي هنا
امير : لا متشكر مش متعود افطر بعد اذنك .

شاكر خرج وخبط على كتفه : اقعد افطر قبل ما تنزل مفيش حاجة تعدل يومك الا فطار من ايدين بتحبك قبل ما تنزل وتاخد دعوة حلوة وهتحس ان يومك كله جميل .

امير باستغراب : انتو ازاي كده ! انتي جوزك امبارح اتخانق معاكي وحلف عليكي بالطلاق بعد يجي ٣٠ سنة جواز ( بص لشاكر ) وانت ابوك رافض جوازك انتو ايه ! مش بتحسوا ؟ ليكم نفس تفطروا ؟
عايدة ابتسمت : يعني فطارك او عدمه هيأثر على اللي بيحصل في ايه ؟ هاه ! ولا حاجة بالعكس لما تفطر هيكون عندك طاقة وهتعرف تفكر صح .. اقعد اقعد افطر وسطينا .
شهد خرجت وقعدت وهو انسحب وسابهم...

طارق فعلا مقدرش يقف قدام باباه اللي اجبره على جوازه من دينا .. واتحدد معاد فرحه في اقرب وقت وكان الفضل لامير في الخطوة دي ...


محسن في بيته لاول مرة وحده ومراته زعلانة منه وعياله حوالين مامتهم .. ياترى هو غلط ؟ جرس الباب ضرب وقام بسرعة بلهفة يمكن يكون حد من عياله حن واشتاق لابوه وفتح الباب واتفاجىء بعلا قدامه ودي كانت اخر شخص توقع يشوفه

محسن بصدمة : انتي ! نعم !
علا بهدوء : عمي ممكن تسمعني ارجوك .
محسن بغضب : مفيش حد هنا غيري .
علا فكرت : طيب ممكن ننزل لاي مكان بس نص ساعة .

محسن نزل معاها وقعدوا في اقرب مكان قابلهم

علا بتوتر : انا عارفة ان حضرتك زعلان منهم بس اديني فرصة .. انا هكلمك بمنتهى الصراحة . انا اه كنت انسانة مستهترة زمان بس كان غصب عني اتربيت كده .
محسن بزهق وغيظ : بطلوا بقى تعلقوا كل حاجة على اهاليكم .

علا بصتله : طيب نعلقها على مين حضرتك قولي ! ان مكنش الاب والام هما اللي هيعلموا عيالهم مين اللي هيعلمهم .. انت عارف ان والدتي كانت هيا اللي بتقولي الرجالة بتيجي بالاغراء ! وبتتهمني اني فاشلة في اغرائهم .. انت عارف انا اتعلمت ايه منها ! كل اللي علمتهولي ازاي اخلي اي راجل يقع في غرامي ولو في حد قاومني يبقى انا فاشلة وانا مش زيها ... عايزني بعد تربية زي دي اكون ايه ! زي شهد مثلا !


محسن مصدوم بس رافض يعترف : ابوكي كان فين ! شكله راجل محترم .. راجل ما ينفعش مع ست بالمواصفات اللي انتي بتقوليها دي .

علا اتنهدت : هو فعلا ما نفعش فسابها وسافر بس قال انه افضل اني اكون مع امي علشان ما يحرمنيش من حنانها ودلوقتي اكتشف غلطه .. بعد ٢٥ سنة اكتشف انه كان غلطان .
محسن سكت : ودلوقتي مطلوب مني ايه !

علا بترجي : تكون انت اب ليا .. وماما عايدة ام ليا وشهد اخت .. انا حطيت رجلي على اول الطريق وعارفة ان حياتي كلها كانت غلط .. شاكر وراني الطريق الصح ومسك ايدي وحطني على اوله ارجوك خليه ماسك ايدي .. ارجوك اديني فرصة .. عايزة اعيش حياة نظيفة مع ناس نظيفة احبهم ويحبوني .. طمعانة في الدفا اللي في عيلتك ما تحرمنيش منه .. ارجوك يا عمي .


محسن وقف وسابها ومشي تايه ومش قادر ياخد قرار .. ليه يا ربي كده ! عيالي الاتنين نصيبهم يكون كده ! ياخدوا ناس من الوحل !! امير عايز اللي ياخد بايده وادي علا كمان بتستنجد بيه .. طيب يعمل ايه ! خايف على عياله يغرقوا .. بس حتى لو منعهم برضه بيغرقوا .. يشدهم ولا يسيبهم .. ازاي يعدي بمركبه لبر الامان .. ازاي يرجع بيته من تاني زي الاول .. ازاي يرجع مراته من تاني .

الف سؤال وسؤال مالهمش اي اجابة حاليا...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثاني والعشرون

محسن لقي نفسه قدام بيت بنته واتردد يطلع ولا يمشي بس مشتاق لمراته اللي عمرها ما باتت بره بيته زعلانة .. ازاي لسانه طاوعه يحلف عليها كده،

اما عايدة فوق مع بنتها بس سرحانة ومستغربة الوضع ده .. جوزها اول مرة يسيبها زعلانة ! طيب هيا غلطانة ! عيالها غلطانين ! ولاهو اللي غلط وبيحكم غلط وخوفه زيادة عن اللزوم؟؟ هو اه اب ومن حقه يخاف على عياله بس مش بالشكل ده .. مش كده ابدا ..

جرس الباب ضرب وقامت فتحت لقته قدامها فضلت بصاله شوية وبعد ما فرحت كشرت وسابته ودخلت : بنتك جوه هناديلها

دخلت وهو وراها حاول يوقفها : انا مش جاي لبنتي
عايدة فاهمة انه جاي علشانها بس مش عايزة توضح ده : اه شاكر ؟ نزل صيدليته .
محسن بنفاء صبر : انا مش جاي لعيالي انا جاي لشريكة عمري اللي اول مرة تبات بره بيتها زعلانة .
عايدة بتحن بسرعة وما بتعرفش تزعل من حد اصلا فكشرت وبصتله بعتاب ولوم : ومين اللي زعلها هاه ؟ ومين اللي سابها تبات بره بيتها زعلانة ! مين هاه ؟
شهد كانت خارجة تشوف مين بس سمعت عتاب باباها ومامتها فابتسمت ودخلت اوضتها تفكر في جوزها اللي كل شوية ينكر مشاعره .. لحد امتى هتفضل تتقبل تقلباته دي ؟ لحد امتى هتلتمس الاعذار له ! اتصلت بيه : امير !

امير بقلق : ايوه يا شهد خير ؟

شهد استغربت قلقه المستمر عليها : كنت بس بطمن عليك .
امير مشغول حاليا ومش عارف يتكلم معاها : ايوه انا كويس بس مشغول دلوقتي ينفع نص ساعة كده واكلمك ! ولا في حاجة ضروري ؟
شهد احبطت بس هيا اللي طلبت منه يشتغل فمش هينفع تلومه لما يتشغل عنها : لا مفيش لما تفضي براحتك .
قفل معاها وكمل شغله اللي فعلا كان مهم
عايدة ومحسن بيتعاتبوا لسه وكل واحد مقتنع ان رأيه صح
عايدة بتعب : وبعدين كده عمرنا ما هنوصل لحل !

محسن مش عارف يعمل ايه معاها وهيا مش مقتنعة بكلامه فبصلها : انتي عايزة ايه مني ؟عايزاني اعمل ايه؟

عايدة حست بانتصار صغير قررت تستغله : سيب ابنك ياخد قراره بنفسه ولا هو صغير ولا هو طايش ولا هو متهور .. انت ربيته صح ! ودورك لحد هنا انتهى هو مسؤل دلوقتي عن قرارته .. لو جوازه منها غلط هو هيتحمل غلطه ده ولو جوازه منها صح هيعيش سعيد ومبسوط مع الانسانة اللي قلبه اختارها اللي ربنا حطها في طريقه علشان ياخد بايدها !! سيب عيالك يختاروا .

محسن كشر وبصلها بزعل : ما انا سيبت بنتك تختار .

عايدة بذهول : وماله امير ! بكره ربنا ينور طريقه لكن هو كويس جدا معاها .. الواد بيعشقها وكان هيموت عليها وهيا تعبانة .. الواد شايلها من على الارض شيل ومش اي راجل بيعمل كده مع مراته .. امير كويس جدا بس محتاج مساحة وبعدين ما تنساش كل اللي اتعرضله وهو صغير !
محسن بذهول : امير كويس ؟
عايدة باصرار : امير كويس .
محسن بتريقة : وعلا كويسة ؟

عايدة ابتسمت : وعلا كويسة ، سيبهم بس يثبتوا انهم فعلا اتغيروا .. اديهم فرصة تانية...

محسن هز دماغه : طيب يالا بيتنا الاول وربك يقدم اللي فيه الخير .
عايدة مشيت مع جوزها وسابت شهد في انتظار لامير وتليفونه
امير بعد ساعتين اتصل بشهد كان يدوب مخلص
وكلمها بإرهاق : ايوه يا شهد معلش اتشغلت ويدوب فاضي .
شهد ابتسمت : ربنا معاك ..

امير : عايزة حاجة ! عايزاني اجيبلك حاجة وانا جاي .

شهد : لا لا اعوز سلامتك .
امير بتردد : طيب ؟؟؟ خير ؟؟؟ مش عوايدك .
شهد اتنهدت : انا عايزة اجابات يا امير فيها ايه لما تجاوبني ! احنا عايشين منين ؟ بتاخد فلوس من باباك ؟ حتى لو بيحصل معنديش مانع انت اهو اشتغلت ! عندك مصدر دخل تاني قولي عليه وخليني اعرف ارد على ابويا او على اي حد يتجرأ ويتكلم .
امير بزعل : ردي .. ايه اللي مانعك تردي ؟
شهد بترجي : طيب عرفني .

امير مجروح منها : ردي بثقتك فيا .. ردي نيابةً عني ! ردي بإحساسك !! ردي باي طريقة غير انك تقفي وتحاسبيني زي ابوكي .. ردي باي طريقة .

شهد مصرة تفهم : ارد ازاي ! انت قافل عليا بره ورافض تدخلني ارد ازاي ؟
امير بلوم : انا اتجوزتك ودخلتك انتي اللي مش عارفة تقرأي وتفهمي واللي بتقريه ما بيعجبكيش ومنتظرة عصاية سحرية او معجزة سماوية تغير كل حاجة مش عجباكي بس احنا على ارض الواقع وزمن المعجزات خلص وانتهى .
شهد بتمني : طيب ما علا اهي اتغيرت كلها فيها ايه لو....

قاطعها بنرفزة : لو اعمل زيها ! واتغير زيها علشان اليق بشهد هانم ! سوري بس انا غير علا بعد اذنك .

قفل وفضل يفكر ليه مش عارف يقولها على الجيم ! ما يروح يقول لابوها انا اهو بشتغل اقبلني بقى ! ما تزهقش من حالتك الخيرية ! حالتك اللي اتدبست فيها من اكتر من ١٥ سنة .. لا لازم شهد تقبله الاول وتحبه زي ما هو بعيوبه قبل مميزاته .. وبعدها يبقى يقولها ..

محسن وافق بعد تردد كتير بس في النهاية وافق وراح مع شاكر يطلبوا ايد علا .. عايدة كانت عايزة تروح معاهم بس رفض تماما ، كان عايز يشوف عن قرب مامتها وهل فعلا زي ما هيا قالت عنها ولا علا كانت بتستعطفه ..

دخلوا وعبدالرحمن رحب بيهم جدا وقعدوا وانتظروا وصول جيجي اللي دخلت وبصتلهم كتير
جيجي بصتلهم بتحدي وقعدت وحطت رجل على رجل وبصت لشاكر : انت بقى اللي عملت في بنتي كده ! وحولتها للخيمة المتحركة دي ؟!
شاكر ابتسم : هيا كان عندها قابلية بس كانت محتاجة دفعة مش اكتر .

جيجي بتريقة : وانت اديتها الدفعة دي ! انت ضيعت بنتي مني ! انت بس ! مش عارفة اقولك ايه ! دي مش بنتي .

عبدالرحمن اتدخل وكلمها بتريقة : جيهان هانم لو معندكيش كلمة كويسة تضيفيها فارجوكي ...
جيجي بصتله بغضب : كلمة كويسة !! ايه الكلام الكويس اللي ممكن يتقال ! ده اللي انت عايزو لبنتك ! هو ده ! عنده ايه ! يمتلك ايه ! صيدلية في مكان شعبي !
عبدالرحمن باصرار : عنده كتير قوي بس انتي ما بتفهميش في الحاجات اللي هو بيملكها .

جيجي ضحكت : اه الاخلاق والتدين والكلام الفاضي ده ! بس اللي اعرفه ان الحاجات دي ما بتأكلش عيش !! اللي بيكسبه خلال شهر ما يكيفيش تمن فستان واحد من اللي هيا بتلبسهم ( حظت ايدها على بوقها بتريقه ) اوبس ! نسيت انت برمجتها وبطلت تخليها تلبس فساتين بس بتلبس شوال علشان تعرف تصرف عليها !! لا ذكي انت ..

محسن اتدخل لانه مش عاجبه كلامها : هو حضرتك شايفة ان الاحترام واللبس المحتشم حاجة غلط !
جيجي بتريقة : قصر ديل يا ازعر .. الخيمة اللي بتلبسوها والتصوف والكلام الفاضي ده كله قصر ديل لو معاكم فلوس كنتو بقيتو زينا !! اللي معهمش فلوس بس اللي بيفضلوا يقولوا حرام وحلال واللبس معرفش يكون ايه وايه !

محسن عنده ذهول تام من منطقها اللي بتتكلم بيه وكأنها ما تعرفش اي شيء هيا كمان عن الاسلام بس لازم يكلمها بمنطقها يمكن تفهم : طيب ماهو جوز حضرتك معاه فلوس وبيقول زينا وفي ناس كتيرة جدا معاها فلوس وبتقول زينا .. التدين مالوش علاقة بالغنى .

جيجي بغيظ : اولا جوزي عمره ما نسي اصله وللاسف بيحن ديما للفقر اما الباقين اللي بتتكلم عليهم ده بيكون تمثيل مش اكتر لكن انا مش بمثل انا صريحة وواضحة ..
محسن بص لعبدالرحمن ووقف : لو وجودنا غير مرغوب فيه فنمشي !!
شاكر قلبه دق وبص لعبدالرحمن اللي هو كمان وقف ومسك ايد محسن : وجود حضرتك مرحب بيه جدا وجيجي ( بصلها ) مش كان وراكي نادي اتفضلي مش هنعطلك.

جيجي وقفت وبصت لعلا اللي واقفة فوق على السلم ووجهتاها الكلام : بكره ترجعيلي تعيطي لما ما تستحمليش العيشة مع الناس دي وخليكي فاكرة .

سابتهم ومشيت وكلهم قعدو ومحسن حس من جواه انه فعلا كان ظالم علا لان امها استحالة تطلع غير الشخصية دي ده بالعكس تغيرها كان فعلا معجزة وشاكر بالنسبالها طاقة نور واتفتحتلها .. وفجأة افتكر امير طيب ليه بيعاكسه وهو اكتر واحد عارف كل اللي مر بيه وعارف عدلي ازاي كان قاسي ديما عليه وازاي اتخلى عنه وعارف كل حاجة بس امير كان صغير واكيد مش فاكر اللي حصل زمان بدليل ان عمره ما اتكلم عنه فاكيد مش فاكر .. بس لو كان فاكر ؟؟ لو كان ده سر مشكلة امير ؟ ده لو فاكر هيكون عنده حق في عناده وكرهه المستمرين .. ياترى يا امير انت فاكر اللي حصل من ١٥ سنه ولا كنت مجرد عيل ومش فاكر اي حاجة وده مجرد طيش شباب ؟؟؟؟ سؤال مش وقته دلوقتي بعدين هيحاول يجاوب عليه ..

حددوا معاد لكتب الكتاب وكان شاكر من اسعد الناس هو وعلا اللي حست ان حياتها بدئت من جديد ...

طارق اتحدد فرحه هو ودينا وتم على الضيق جدا مكنش موجود غير طارق واهله وامير وعمرو شهود ودينا ومامتها وفقط لاغير ...
امير بيسلم على طارق قبل ما يمشي
طارق بتهديد : هدفعك تمن ده يا امير .
امير ابتسم وبصله : ده الصح وكان لازم تعمله لوحدك من غير ما حد يقولك .

عمرو بيلومه : كل واحد بيتحمل غلطه يا طارق واحنا طول عمرنا اخوات انت دخلت ده في النص .

طارق بتريقة : شوفوا مين اللي بيتكلم عشيق علا اللي طول عمرك بتريل عليها ومش عارف تشوف انها مش مهتمة ولا عمرها هتهتم بيك وفر نصايحك لنفسك .
عمرو بدفاع : ممكن اكون بصتلها اه لكن عمري ما كنت ندل وواطي زيك بعد اذنك .. امير هستناك تحت .
امير قبل ما يمشي بص لصاحبه : نازل اهو وراك .. طارق دينا طيبة وبتحبك ياريت تلاحظ ده قبل فوات الاوان .
طارق بسخرية : وفر نصايحك انت التاني لنفسك واتفضل يالا مع صاحبك روح لست الصون والعفاف اللي انت مش عارف تكون معاها او تكون بمستواها .
امير اتنهد بفقدان امل في صاحبه وسابه ونزل لعمرو اللي منتظرو : فاضل انا وانت .

امير بعتاب : هو انت ليه اخدت فترة كده مش طايقني ؟

عمرو ابتسم : كنت فاكرك بتحب علا وكنت فاكرني بحب علا .
امير ابتسم : طيب انا ماشي وانت ايه ؟ خفيت من هوسك بعلا !
عمرو ابتسم : خفيت واكتشفت حاجة كانت بين ايديا ومش شايفها لحد ما كانت هتضيع بس الحمد لله لحقتها .
امير ابتسم : امممم كويس يعني هنسمع اخبار حلوة قريب !
عمرو ابتسم : اه باذن الله قريب جدا .. انا بس مستني يفوت وقت مناسب كده علشان اقدر اخد خطوة .
امير بتشجيع : متستناش يا عمرو لان الوقت المناسب ده تقريبا عمره ما بيكون مناسب .. خد خطوتك وما تأجلش ابدا ..

فوق عند طارق

دينا استنته يدخل اوضه نومه بس ما دخلش فطلعت عنده بره : ايه يا طارق ما دخلتش ليه ؟
طارق بصلها من فوق لتحت : وادخل ليه يعني ؟
دينا بحرج : اوضتك يعني علشان تريح شوية .
طارق بصلها وباستهزاء : لا يا حلوة اوعي تكوني فاكرة ان ده جواز بجد ؟ لا فوقي كده لنفسك دي حاجة كده صورية لحفظ ماء الوجه زي ما بيقولها ... ابويا الله يسامحه هامو شكله ومنظره في السوق وعلشان كده بس الجوازة دي تمت لكن ان كان عليا انا ولا كنت هبص في خلقتك دي تاني ..
دينا بألم : ليه كل ده ؟ انا عملتلك ايه لكل ده ؟

طارق شهق وبصلها بعنف وغضب : نعم ؟ عملتيلي ايه ؟ انتي مش واخدة بالك ولا ايه ؟ انتي فرضتي نفسك عليا اول مرة واستغليتي اني كنت سكران ودلوقتي بتفرضي نفسك تاني عليا فاوعي تفكري للحظة ان الجواز ده ممكن يكون بجد والقصة الحمضانة دي .

دينا بأمل كداب : ليه يعني ماهو امير اتجوز شهد غصب عنه واهو بيحبها اهو .
طارق بصلها باستنكار تام : وهو انتي بتشبهي نفسك بشهد ! طيب ازاي ؟ من انهي ناحية ؟ ادبها ولا اخلاقها ولا تدينها ولا ان امير اول حد تشوفه في حياتها ولا جمالها ولا ايه بالظبط ؟ تشبهي انتي شهد في ايه علشان تجيبي سيرتها .. ياريت تخرسي خالص وتبعدي عني لحد ما كل واحد فينا يغور في داهية .. بعد اذنك .
سابها ونزل يسهر مع جيجي في النايتكلب...

امير روح وبيفكر في نصيحته لعمرو .. ما تأجلش طيب ليه هو بيأجل اعترافه لشهد ! ليه مش بيفتحلها قلبه ويقولها كل اللي جواه !!

دخل بيته وشهد كانت في اوضتها واول ما دخل
شهد بلهفة وفضول : ايه الاخبار ؟ خلاص اتجوزوا ؟
امير هز دماغه بملل : اهممم .
شهد ابتسمت : طيب تمام ربنا يسعدهم .
امير بتفكير : اعتقد الجواز ده صوري ..طارق اتجوز غصب عنه فما اعتقدش هيكمل .

شهد بتفاؤل : ده شيء في علم الغيب ربك اللي بيألف القلوب .. يمكن !

امير بصلها باستغراب : يمكن ايه ؟ يحبها مثلا ؟ ينسي انه اتغصب عليها ؟ اهو ده عشم ابليس في الجنة .. ده جواز صوري وهينتهي وبكره تشوفي بنفسك .
شهد زعلت لان هيا عندها امل .. عندها امل ان امير يحبها على الرغم من انه اتجوزها غصب هو كمان .. عندها امل انه ينسى جزء الغصب ويتقبلها في حياته .. عندها امال كتيرة جدا بس هل ده وهم زي ماهو بيقول ؟ ولا هو فعلا عشم ابليس في الجنة ؟؟
امير اخد باله من تغيرها وفهم انها اخدت الكلام عليهم هما .. فضل واقف عايز ينطق ويقولها انه مايقصدش نفسه ابدا وانه مش بس بيحبها ده بيعشقها وما يقدرش يستغني عنها ابدا ..

امير بتردد : شهد ... ( بصتله ) انا مش بتكلم عننا .

شهد بتحاول تداري وحاولت تبتسم : عارفة .. المهم مش شاكر وعلا خلاص هيتجوزوا .. يوم الخميس كتب كتابهم ..
امير ابتسم لها : ربنا يتملهم على خير .
غير هدومه وراح لسريره وهيا طفت النور والمفروض انهم ناموا لكن كل واحد باصص للفراغ قدامه .. هما فعليا جنب بعض لكن ابعد ما يكون عن بعض .. كل واحد في ملكوت خاص به .. والمشكلة ان الفجوة اللي بينهم بتزيد يوم عن يوم .

عمرو اخيرا اخد القرار وهو في بيتهم وقاعد مع ابوه وعايز يفتح الموضوع مش عارف ازاي يبدأ بس لازم يبدأ فبصله وبتردد : بابا انا قررت اخطب او سوري عايز حضرتك تخطبلي .

محمود متوقع واحدة من اللي يعرفهم هو فبيقول من غير نفس : ومين دي سعيدة الحظ ان شاء الله .
عمرو اخد نفس طويل وبص لأبوه : فاطمة .

محمود بصله شوية مش عايز يوهم نفسه انها فاطمة بنت اخوه لان ابنه عمره ما اخد قرار صح ، معقول يكون هيفوق لنفسه بقى ؟ فبتردد بصله : فاطمة مين ؟

عمرو مش عارف ليه أبوه مذبهل بالشكل ده ! معقول ممكن يرفض بنت اخوه له ؟ فبقلق : فاطمة بنت اخوك .. فاطمة بنت عمي انت تعرف كام فاطمة يعني يا بابا !
محمود مش مصدق ومرة واحدة وقف ومسك ابنه من ايديه الاتنين لدرجة خوفت عمرو اللي مش فاهم ابوه ماله وكلمه مش مصدق : فاطمة بنت عمك !
عمرو بذهول : ايوه هيا .

محمود مبتسم وبرضه مش مصدق لسه : فاطمة دي اللي بتيجي هنا وتقعد مع اختك ؟ فاطمة بتاعتنا دي ؟

عمرو ابتسم : بابا في ايه ؟ حضرتك كويس ؟
محمود مرة واحدة نادى : امينه يا امينه تعالي بسرعة .
امه جت تجري مخضوضة ومتخيلة مصيبة وخناقة كالعادة : في ايه يا ابو عمرو خير ؟في ايه يا عمرو عملت ايه ؟
عمرو بص لأمه : ولا حاجة والله يا امي .
محمود بتهليل : ابنك اخيرا اخيرا هيعمل حاجة كويسة وهيتجوز وعاعرفه عايز بتجوز مين ؟
امينه بطيبة : مين يا اخويا ؟

محمود والفرحة مش سيعاه : فاطمة بنت عمه .

مسك عمرو وباسه في خده من الناحيتين : اخيرا يا عمرو هترجع ابني وتفوق لنفسك ! اخيرا .
ضم ابنه اللي ابتسم وحس ان دي فعلا اولى خطواته الصح في حياته ..
عمرو بصلهم الاتنين مبسوط : هنروح نخطبها امتى ؟
محمود ابتسم : النهارده طبعا .

وكانت فاطمة اسعد واحدة في الكون لما شافت عمرو مع عمها وباقي عيلتهم داخلين البيت وقعدوا وعالية دخلت بشرتها .. واتعملت خطوبة عائلية صغيرة ..

في يوم الخطوبة عمرو اخد فاطمة وخرجوا يسهروا مع بعض لوحدهم وقعدوا على النيل في مكان غالي شوية
فاطمة بقلق بتبص حواليها : المكان شكله غالي قوي يا عمرو !
عمرو ابتسم لبرائتها وقلقها عليه : وفيها ايه ! وبعدين هو احنا هنتخطب كل يوم يعني !! خلينا نفرح المهم .
فاطمة بصتله بجدية : ايه المهم !
عمرو ابتسم : مبروك علينا .. مبروك عليا انتي يا فاطمة .

فاطمة بصتله كتير مش مصدقة اصلا ان حلمها اتحقق واخيرا عمرو أخد خطوة جدية ناحيتها : بجد مبسوط ! انت بجد يا عمرو خطبتني وانا دلوقتي معاك ولا بيتهيألي ؟

عمرو ابتسم : سامحيني اني اخدت وقت طويل لحد ما اخدت بالي .. سامحني بس تهت في الطريق والدنيا خبطتني كتير وكنت عايش في وهم الحمد لله فقت منه .. سامحيني اني اتأخرت .
فاطمة ابتسمت : المهم انك وصلت .. المهم انك وصلت وخلتني اسعد انسانة في الدنيا .. بس ارجوك اوعى اكون بديل لحد !! اوعى اكون مجرد مسكن لغياب حد !! اوعى يا عمرو مش هستحمل منك جرح زي ده !

عمرو مسك ايدها وحطها على قلبه : ما انا قلتلك كنت في وهم وفقت منه .. انتي مش بديل لاي حد انتي الاساس يا فاطمة .. مش حاسة بقلبي بيدق ازاي معاكي ؟ انتي ولا انتي مسكن ولا بديل انتي الحقيقة الواضحة في حياتي بس انا اللي كنت أعمى .. كنت متخيل خوفي وحبي ليكي زي ما بحب وبخاف على عالية بس يوم خطوبتك على الدكتور اياه قلبي وجعني .. وجعني قوي كمان وحسيت اني عايز اصرخ واقول للكل لأ دي بتاعتي انا وليا انا من واحنا عيال صغيرين .. بس بدال ما اقولها سكت وقلت يمكن انتي تكوني عيزاه فمش من حقي ادمرلك احلامك .. بس رميتلك كلمة ان اللي بيحب حد ما بيفقدش الامل في حبيبه واتمنيت تفهمي رسالتي وتفهمي اني بترجاكي تصبري عليا وما تفقديش الامل .


فاطمة اتحمست وبدأت تشاور بايديها وهي بتقله ازاي اتجرأت ورفضت الدكتور قدام الكل ومع انها حاولت تكون هادية وزوء الا ان الموقف كان محرج للكل ليها ولباباها وللدكتور واهله .. بس كان التمن يستاهل والامل ان لسى ليها فرصة تانية معاه يستحق وفجأة وقفت تماما عن الكلام والابتسامة اختفت وبصتله كتير وهو استغرب : ايه يا فاطمة مالك ؟ في ايه ؟


فاطمة نزلت راسها واترددت لكن بعدها بصتله وسألت : هو انت كنت فين ؟وايه اللي خدك مننا ؟سافرت عمرو ابن عمي اللي كل دقة بقلبي بتنادي بأسمه ورجعت عمرو تاني تماما ومختلف .. ف ايه ؟


عمرو بص للطبق قدامه وحرك الشوكة اللي ف ايده كتير وذكريات كتير بتتزاحم جوا عقله : كنت مصدوم .. كنت منفصل عن واقعنا اللي كنا عايشينه هنا .. سافرت عيل فرحان بالمنحة وبنظرة الفخر من اهله والناس ليه ووصفه بالعبقري .. عيل ساب الحارة اللي عمره ما طلع منها وساب ناسها الطيبين البسيطين اللي عمره ما انفصل عنهم .. ولقيت نفسي وحيد في بلد جديد وعالم مختلف ومنفتح .. متخيلة الصدمة النفسية والثقافية اللي تعرضت لها ؟؟ متخيلة كم التناقضات اللي مريت بيها ؟؟ وبعد الوحدة دي الاقي اربع شباب ولدين وبنتين اصحاب من بلدي بتكلمو زيي وبفهمهم وبفهموني ( ابتسم بتريقة ) او كنت متصور اننا فاهمين بعض وبدأنا نعرف بعض ودخلوني شلتهم اللي انا كنت فيها النشاز هم ولاد الزوات على رأي بابا وانا ابن عامل التأمينات...


ولما ما لقيتهموش بعاملوني على الاساس دا وبعتبروني زي زيهم وند ليهم فرحت جدا وصدقت نفسي وعيشت الدور لحد ما بقى اسلوب حياة خصوصي انهم عمرهم ما الزموني بفلوس ولا حساب ودايما كانو هم بتكفلو بكل شئ ودا اداني فرصة اني ازاكر واجيب مجموع كبير لاني لولا مصروفهم كنت لازم اشتغل عشان اصرف على نفسي لان فلوس المنحة للدراسة مش عشان اصرف على نفسي .. ( بصلها وابتسم لما افتكر ايام بداية صحوبيتهم كانت خالية من المصلحة والحقد كانو شباب عايزين يقضو يومهم ويتبسطو ويصرفو فلوس اهاليهم وكأن الفلوس دي حرام ولازم تترمي بالارض وكل واحد منهم يتفنن ازاي يصرف اكتر ) وبس يا ستي بقينا احنا الخمسة شلة واحدة بنخاف على بعض وبنحب بعض او احنا كنا فاكرين دا .. لغاية من فترة قريبة بس عند اول محنة او مطب وقعنا فيه الكل طاح بالكل والكل ادى ظهره للتاني والاصحاب مبقوش اصحاب ( نظرة الحزن رجعتله تاني ) انا وعلا ودينا كنا اصخاب اكتر من الباقي كان عندنا حتة الدفا او الطيبة مش عارف اسميها ايه بس دايما كنا لما نعمل تصويت مثلا على مشوار او جنونة انا ودينا وعلا نتفق وامير وطارق يتفقو .. وبين دينا وعلا كنت طول الوقت شايف دينا اختي ولغاية اللحظة دي بشوفها اختي وبحب تكون بخير وكنت شايف علا حبيبتي او مراتي لكن مع اول مرة تسافر وتبعد محستش بغيابها ولا اتوجعت عليه كنت متخيل سفرها هيهدني لكن ولا حاجة وعرفت اني كنت موهوم وانها بالنسبالي زي دينا بالزبط انا اللي كنت محتاج اعيش دور الحب وتصورت ان علا بطلته لان هي المتاحة بما ان دينا اختي ..


فاطمة طول الوقت سرحانة مع عمرو وهو بتكلم يبتسم تبتسم معاه ويكشر تعمل زيه تزعل عشان نبرة الحزن بكلامه ودمعتها وقفت على باب عينها اول ما جاب سيرة علا واما كمل كلامه : يعني .. انت ... محبتش علا ؟

عمرو ابتسم ابتسامة واسعة : ابدا طول عمرها اختي وصاحبتي .. هناك ايام الجامعة وحتى بعد ما رجعنا مصر وكنت لسى عايش الدور ومتخيل ان الحياة هتمشي زي ماهيا وان كل حاجة هتفضل زي ما هيا وهنفضل زي ما احنا وكنت عمرو اللي قولتي عليه .. لكن خلاص كل دا بخ معدش موجود لان عمرو لقي نفسه ولقي النص الحلو بحياته ( مسك ايدها وبصلها كتير ) يا ريت تصدقيني وتديني فرصة انسيكي كل ايام الغيبوبة اللي كنت عايش فيها .

فاطمة دموعها لمعت في عنيها من الفرحة : انا من صغري بحبك انت وبس .. حتى حكاية الدكتور ده كان مجرد ضغط من البيت لاني برفض واحد ورى الثاني من غير سبب ، لكن قلبي معاك انت وبس .. وانا عايزاك تنسيني يا عمرو يا ريت تنسيني .

عمرو باس ايدها : ربنا يقدرني واسعدك .
فاطمة سحبت ايدها وبصت بعيد بحرج وهو ابتسم انها بقت ليه ومن حقه .. قارن هدوءها وخجلها باللي سبق وعرفهم قبلها .. قد ايه حياء البنت بيكون جميل .. والاجمل لما تكون واثق انك اول حب في حياة البنت اللي اختارتها شريكة عمرك .. ياه يا عمرو انت كنت هتخسر كتير قوي لو كنت سيبتها تضيع من ايديك !! الظاهر ان ربنا لسه بيحبك ولسه مشتريك !!

يوم كتب كتاب شاكر كانت شهد بتجهز وامير دخل يدوب راجع من شغله فبصلها : محتاجة مساعدة ؟

شهد ابتسمتله : لا شكرا .. اجهزلك تاكل ؟
امير بإرهاق من شغله وكمان متابعته للچيم ومتابعته لشهد في البيت فبصلها بتعب : لا لا انا يدوب اخد شاور ونلبس وننزل علشان ما نتأخرش .
دخل اخد شاور وطلع بيلبس وهيا بتراقبه وكل ما يبصلها تودي وشها بعيد
امير لازم يفهم مالها وليه غريبة كده فاتدور بصلها : في حاجة ! انتي عايزة تقوليلي حاجة !

شهد مش عارفة تقوله ايه! : لا مفيش .. ايه رأيك في فستاني ! انا عارفة ان الحمل مبوظ شكلي بس ......

قاطعها بإبتسامة : الحمل مش مبوظ شكلك وفستانك جميل جدا عليكي ..
شهد ابتسمت وبصت للارض .. الحوار بينهم شبه مفقود وكأن الكلام خلص مثلا ..
نزلوا من بيتهم وقاعدين في العربية في صمت
كانت حاطة ايديها في حجرها وباصة بعيد واتفاجئت بامير حط ايده على ايدها وضغط عليها وقلبها كان هيخرج من مكانه .. بصتله مستغربة حركته دي ! فهو استغرب وبصلها : ايه ؟ مش مسموح امسك ايد مراتي ؟
شهد ابتسمت : لا طبعا براحتك .

امير كشر : لو متضايقة ؟

شهد قاطعته بسرعة : لا لا بالعكس .
حطت ايدها التانية على ايده وبقت ايده بين ايديها الاثنين ..
هيا متلخبطة ومش عارفة تفكر وهو مش عارف هو عايز ايه ! هو عايز يقرب بس المشكلة انها مش بتكتفي ابدا باللي بيقدمه وديما عايزة اكتر واكتر
دخلوا كتب الكتاب وايديهم في ايدين بعض ..
والكل سلم عليهم ..
شوية دخل طارق ودينا اللي جريت على شهد سلمت عليها وطارق سلم بفتور على امير اما عينه فكانت على شهد وبطنها .. وأتمنى لو للحظة يقدر يبدل مكانه مع امير..

امير ابتسم لحد داخل وطارق بص كان عمرو

طارق باستغراب : ودي مين دي اللي في ايده ! لحق ؟
امير ابتسم : دي اعتقد المستقبل .
عمرو وصل وسلم على الكل
امير بإبتسامة : مش هتعرفنا ؟

عمرو ابتسم : فاطمة بنت عمي وخطيبتي

امير باركله جامد وشهد باركت لفاطمة هيا ودينا والبنات قعدوا مع بعض والشباب وقفوا لحد ما دخل شاكر وعلا ماشيين جنب بعض وشاورلهم والمأذون بدأ
امير جنب شهد ماسك ايدها
امير بهمس : عارفة ان انتي السبب في القعده دي .
شهد بهمس : ازاي ؟
امير بصلها : بموافقتك بيا .. عملتي طفرة فينا كلنا .. دينا واتغيرت وعلا اهي شايفاها بقت ازاي وعمرو واتغير .. يعني الكل اتغير .. انتي كنتي طاقة النور اللي اتفتحت للشلة دي وغيرتها .
شهد ابتسمت : وانت ؟ انت اهم منهم كلهم ؟
امير بصلها بصدق : حتى انا اتغيرت .. ممكن اه ماوصلتش لسقف توقعاتك بس اتغيرت .. بدليل اهو اني بحضر كتب كتاب .
شهد ابتسمت وبصتله بحيرة : امير انت ؟؟؟

امير بصلها بحب : انا ايه ؟

شهد مترددة : لسه حاسس انك مجبر ؟
امير بعدم فهم : مجبر على ايه ؟
شهد بحذر وباصة للأرض : جوازك مني ؟
امير بصلها وعرف انها لسه بتفكر في الكلام اللي قاله عن طارق ودينا ومسك ايدها : قلتلك ان الكلام مكنش علينا ليه اخدتيه علينا ؟
شهد بصتله : انا ما اخدتوش علينا انا بس بسأل .
امير بصلها وعنيه في عنيها : ماشي يا شهد .. واجابتي هيا اني مكنتش مجبر عليكي انا وافقت اتجوزك بدون اجبار من حد .. امتى هتفهمي ان محدش يقدر يجبرني اعمل شيء مش عايزو ؟ شهد بصيلي ( بصتله بنظرة امل ) من ساعة ما خلصت الجامعة ورجعت لمصر قررت ان محدش يجبرني اعمل اي شيء مش عايزو وده اللي حصل .. ما بسمحش لأي حد يجيرني على اي حاجة .

شهد بتعب من التفكير : امال انت ليه كده ؟ ليه كل الحواجز دي ؟

امير ببساطة : الحواجز دي انتي اللي حطاها بتوقعاتك الكتيرة قوي دي .. وانا مش عارف اجاريها يا شهد ..
شهد بتنفي : انا مش حاطة حواجز بينا !
امير بعدم تصديق : بجد ؟ طيب .
شهد بتأكد : امير انا فعلا .....
قاطعها : احنا في فرح اخوكي مش وقته الكلام ده .. تعالي نبارك يالا .

دينا قاعدة جنب طارق بس بتراقب شهد وعلا وحتى فاطمة اللي لسه شيفاها .. حجابهم ! فساتينهم ! شكلهم الطبيعي الغير متكلف ! مين يصدق ان دي علا ؟ علا اللي كل لبسها عريان تماما وقصير جدا ! علا بحجاب وبتتجوز مين ؟ شاكر اللي في يوم من الايام اتريقوا عليه لما امير حكالهم عنه .. امير متجوز شهد .. علا اتجوزت شاكر حتى عمرو صاحبها اتجوز فاطمة بنت عمه البسيطة المتدينة وهيا اتجوزت مين ؟ طارق ؟ واتجوزها بأمر من ابوه اللي ما بيكرهش قده ؟ لا هو بيكرهها هيا اكتر ... لازم هيا كمان تفوق لنفسها .. لازم تلحق نفسها ..


علا مش مصدقة انها اتجوزت فعلا شاكر وبقت خلاص مراته .. بتسلم اهي على امه واخته

امير وقف بيسلم عليها
علا بإبتسامة عريضة : امير انا متشكرة جدا جدا .
امير ابتسم : متشكرة على ايه ؟

علا ابتسمت : انك طول عمرك كنت ومازلت اخ .. انت اخويا يا امير .. اخويا اللي اقدر اتسند عليه في اي وقت وانا واثقة انه هيكون فعلا سند ليا .

شاكر ابتسم : انا كمان يا امير اسف اني في يوم حكمت عليك غلط !! ياريت تبدأ صفحة جديدة معايا .
امير بحرج : واد انت وهيا انا ماليش في الكلام ده .. انتي انا من زمان بقولك ان احنا اخوات.. وانت !! انت اخو مراتي وخال ابني .. وبعدين انا كمان كنت بكرهك مش انت لوحدك فالقلوب كانت ومازلت عند بعضها هاه ! المهم مبروك وربنا يسعدكم .
جيجي قربت منهم : ازيكم ! علا مبروك ! شاكر مبروك حبيبي .. امير ازيك وحشتني .

امير باقتضاب : اهلا بحضرتك .

جيجي سلمت عليهم كلهم ووصلت لامير فقربت قوي منه وهمست وعينها على شهد : بطلت تيجي .
امير كشر : مشغول .
جيجي بدلع قاصدة تضايق شهد : فضي نفسك وبعدين البيت بقى فاضي وهنبقى براحتنا انا وانت .
بتتكلم وماسكة زرار قميصه بتلعب فيه
امير مسك ايدها نزلها بعيد عنه : بقولك مشغول ومش فاضي .
جه يمشي بس مسكته من ياقة قميصه : فضي نفسك .

جه يرد بس هيا سبقته ومشيت وراحت لبنتها وكل شوية تبصله بطرق متعمدة انه يكون فيها اغراء لمجرد انها تضايق شهد اللي مرقباها ..

علا وشاكر بيتعشوا مع بعض لوحدهم
علا بفرحة حقيقية : العشا تحفة وانا ميتة من الجوع .
شاكر ابتسم : العشا اللي محليه هو الصحبة الحلوة يا علا .
علا ابتسمت : انا مش مصدقة ان احنا فعلا اتجوزنا ! انا بقيت مراتك .
شاكر مد ايده على الترابيزه و مسك ايدها : اخيرا بقيتي مراتي .. يا حب عمري .
علا وخدودها وردو وبقو احمر جدا : انت كمان يا شاكر حبي وحياتي انا مديونالك بسعادتي يا شاكر .

شاكر شايف خدودها ومستغرب بقى دي علا من امتى بتتكسف وخدودها بتلونو حقيقي الستر بحلي جدا : انتي مش مديونالي باي حاجة انا بحبك واي حاجة بعملها من نابع الحب ده يا علا .

علا اتوترت فجأة : ربنا يقدرني واكون عند حسن ظنك بيا واكون في مستوى توقعات عيلتك ما تتخيلش انا مرعوبة منهم ازاي .
شاكر ابتسم عشان يطمنها : حبيبة قلبي .. انتي اتغيرتي لنفسك وده المهم .. ما تهتميش برأي حد فيكي اعملي اللي يرضي ربنا واللي يسعدك وبس .. بعدين ارضاء الناس غاية لا تدرك .. المهم إرضاء الخالق والباقي كله سهل يا قلبي .
علا هزت دماغها : ربنا يقدرني .. واهم حاجه يقدرني اسعدك .

شاكر : ويقدرني اسعدك .

ابتسمت علا لحبها الجديد وبصت حواليها بسعادة وشافت بنات بيبصولها وبيبتسموا اكيد بيحسدوها على خطوبتها ولا بيحسدوها على حبها اول مرة تحس ان حد بيحسدها على حاجة تملكها .. اول مره تحس ان النظرات اللي حواليها نظرات بريئة مش بتنهشها .. او مرة تحس بالامان مع حد وشاكر هو امانها في الدنيا دي .. وهو هيكون حبيبها وجوزها وكل دنيتها...

الكل روح وشهد مخنوقة من امير لحد ما وصلوا بيتهم ودخلت اوضتها بعنف

امير تعب من التوضيح والشرح والتبرير لكل واحد شوية .. تعب من المناهدة مع كل حد في حياته .. بصلها بتعب وارهاق : مالك ؟ ايه اللي مضايقك كده ؟
شهد بغضب : هو سؤال واحد تجاوبني عليه اذا سمحت .
امير : اسألي .
شهد : ايه اللي بينك وبين جيجي ؟
امير قرب ومسكها من اكتافها وبص لعنيها : ولا حاجة يا شهد .. مفيش بينا اي حاجة .

شهد بضيق وخنقة : امال نظراتها دي معناها ايه !

امير : الله اعلم .. انتي متضايقة ليه ومهتمه بيها ليه !
شهد بتفتكر نظراتها وتتخنق اكتر وبصتله : نظراتها كانت وقحة .
امير حط ايده على شعره بتعب ومش عارف يقولها ايه وبصلها : والمفروض اعملها ايه ؟ انتي هتحاسبيني على نظرات الناس ليا يا شهد ؟
شهد بحيرة : معرفش ؟ توقفها عند حدها ؟ تقولها ما تبصلكش كده ! معرفش المفروض تعمل ايه ؟المهم ان نظراتها ضايقتني جدا .. نظراتها كانت دعوة صريحة لحاجة واحدة بس .

امير بيحاول يقلبها هزار : طيب ايه رأيك لو تبصيلي انتي زيها وتدعيني الدعوة الصريحة بتاعتها ؟

شهد بتبصله مش فاهمة وبعدها فهمت : انا مش هبص لجوزي بوقاحة .
جت تبعد بس شدها ثبتها قدامه : مقصدش جزء الوقاحة اقصد جزء الدعوة ..
هنا هو قرب منها لانه مشتاق وتعب من كل حاجة وقربها هو راحته حتى لو القرب دا فيه هلاكه وخنقته لكن بردو فيه سكن وسكينة وهو محتاج للسكينة دي حاليا ... وهيا سمحتله يقرب لانها مشتاقالو اكتر من اشتياقه هو لها .. ايوه أمير قدر يبدد خنقتها بقربه لها وحضنه لكن من جواها الحيرة والقلق ما اختفوش ..

في خلال شهرين

كان عمرو اتجوز فاطمة ..
وشاكر اتجوز علا ..
ودينا قربت جدا من شهد ولبست حجاب واكتشفت انها كانت غلطانة لما حبت حد مبحبهاش ومش شايفها اصلا .. وغلطانة اكتر انها تنازلت عن نفسها وكرامتها عشان الحب دا حتى لو كان الحب من الطرفين كان غلط التنازل .. كان لازم تحافظ على نفسها اكتر من كدا .. وبدأت تشيل طارق وحبه من قلبها وتعيد حساباتها وتبني نفسها وشخصيتها من اول وجديد وفهمت ان في حاجات اهم بكتير من الحب في حياتها .. طارق استمر معاها فتره واتريق كتير على لبسها و حجابها واهانها كتير واتهمها انها مهما تعمل عمرها ما هتشبه شهد ابدا ..

واخيرا اتطلقوا وكل واحد راح لحاله ...

طارق كان بيتقابل مع جيجي في البار يشربوا مع بعض ويسهروا مع بعض ومفيش مانع يروح معاها بيتها ...
شهد اخيرا وصلت لاخر حملها والحياة هادية مع امير وهو في شغله اللي اكتشف انه بيحبه جدا وتخيل نفسه لو من ساعة ما رجع مسك الشركة مع أبوه يا ترى وضعه كان هيكون ايه ؟

كان في شغله لما اتصل بيه محسن وبلغه ان شهد بتولد في المستشفى وطار بسرعة لعندها والكل اتجمع عندها وفضلوا لحد ما ولدت وسط حالة من التوتر والقلق والرعب لحد ما اخيرا خرجت الدكتورة وطمنتهم ...

امير بقلق وخوف وحب : حمدالله على سلامتك يا قلبي .
شهد بتعب : الله يسلمك .. ابني فين يا امير ؟
امير بيطمنها : هيجيبوه حالا ما تقلقيش .
الكل سلم عليها وامير راح يجيب لها ابنها
كان شايلو ورايح لعندها
عدلي قرب منه يشوف حفيده : اخيرا بقى عندك ولد .. اخيرا بقى عندي حفيد ..

امير بصله : اهه اخيرا بقى عندي ولد وبقى عندك حفيد .

عدلي بصله بتمني : كويس يمكن تفهم بقى سر تصرفاتي .
امير شاور بدماغه برفض : لا لا مش هفهم ابدا بالعكس انا دلوقتي استغربت اكتر تصرفاتك .. لما الانسان بيكبر ويخلف ويضم ابنه زيي كده بيفهم حب ابوه فانا حاليا مستغرب كرهك ليا وتصرفاتك معايا .
عدلي برق واتصدم : انا عمري ما كرهتك يا ابني .. انا مش بعرف بس اعبر عن حبي .. يا امير قدر ظروفي ......
امير قاطعه بعنف : ولا بعد مليون سنة هقدر او افهم بعد اذنك وياريت ما تتكلمش تاني في الموضوع ده لاني ولا هقدر ولا هفهم .
دخل لمراته وعطاها ابنها وبيبعد مسكته : مالك ؟

امير باقتضاب : مفيش .. انا كويس .

بدخول عدلي ونظراتهم لبعض فهمت ان في حاجة بينهم بس نفسها تفهمها .. ايه السر بينهم ؟
خرجت من المستشفى وسموا ابنهم يحيى
امير : قوليلي تاني يعني ايه و اشمعنى يحيى ؟
شهد : علشان يعيش كتير ونفرح بيه كتير ويكون سندنا لما نكبر ونعجز وسند اخواته ( كشرت بهزار وشدته من قميصه كتهديد ) والا مش عايز اخوات ليحيى ؟

امير ضحك كتير : لا يا حبيبتي عايز طبعا .. يحيى امير ... اممم. حلو هروح بكره باذن الله اسجله ..

يوم السبوع الكل اتجمع في بيت محسن وامير رفض ان السبوع يتعمل في الفيلا عند ابوه
طول السبوع كانوا متربصين لبعض .. علا شالت يحيى وشاكر جنبها : عقبالنا يا قلبي .
علا عينيها لمعت من الفرحة والشوق لبيبي : يارب يا شاكر يارب .
اخر الليل امير وشهد مع بعض في بيت ابوها
شهد مش مصدقة : متخيلتش ابدا انك هتوافق تبات هنا معايا .

امير وعينيه على عيونها الفرحانة : اعمل ايه مش عارف ابعد عنكم والليل بيبقى طويل قوي قوي في البيت وانا لوحدي .

شهد ابتسمت وقررت تخاطر : انت بتحبني يا امير صح !
امير بصلها كتير : لسه لحد دلوقتي مش عارفة اجابة السؤال ده يا شهد ؟
شهد بصتله قوي : ساعات بكون عارفة وبكون واثقة بس بتيجي انت بلحظة تهد ثقتي دي .. مبقتش عارفة انت قولي يا امير !
امير قرب منها قوي : تصدقيني يا شهد لو قولتلك انك انتي اول حد في حياتي ..
شهد باستغراب : يعني ايه اول حد ؟

امير بصلها كتير قوي : يعني زي ما انا كنت اول راجل في حياتك انتي كمان كنتي اول ست بحياتي ..

شهد مصدومة : بس انت ؟؟ انت كنت بتشرب وبتسكر وباباك قال ......
امير غمض عنيه وبيهز دماغه برفض قاطعها : ابويا ما يعرفش حاجة عني .
شهد رافضة تصدق او مش قادرة تصدق : بلاش ابوك .. سهرك وسكرك وبياتك بره البيت .
امير بص للارض شوية وبصلها : كنت ببات في شقتي دي هنا .. الكل افترض اني لما بختفي يبقى اختفيت ببنت وانا علشان محدش يسألني فين وليه و و و سيبتهم على افتراضهم ده ..

شهد بحيرة اكتر : امير انا مش فاهمة حاجة .

امير ابتسم ومد ايده حطها برقة على خدها وهمس : مش فاهمة ولا مش عايزة تصدقي ؟
شهد مسلوبة الارادة وهمست : اصدق ايه بالظبط ؟
امير بمنتهى الحب والصدق : تصدقيني لما اقولك انك اول حد دخل حياتي وانك اول واحدة المسها وان مفيش قبلك ولا هيكون في بعدك .. وانك حبيبتي ياشهد .. واني اهو بين ايديكي بقولك انا كلي ليكي انتي وبس ومش عايز من الدنيا دي غيرك انتي وبس .. لا انتي وابني علشان مكونش كداب .
ضحكت وهو ضحك وبعدها بصلها باستغراب
شهد مستغربة : مالك ؟

امير اخد نفس طويل : اخيرا قولتها ؟؟ اخيرا قولتها يا شهد ومكنتش صعبة زي ما كنت متخيل ... انا بحبك يا شهد ومش هنكر حبي ده تاني ابدا .

شهد مسكت وشه بايديها الاتنين وباسته :و أنا بعشقك يا امير مش بس بحبك .. عارف من امتى ؟
امير بصلها مستني اجابتها دي بفارغ الصبر : امتى ؟
شهد ابتسمت بحرج : من ساعة ما دخلت عليكم في اول مرة جيت مع باباك وكنت ماسك موبيلك بتلعب فيه ورفعت وشك بصتلي من فوق لتحت .. وقعت في غرامك وكنت متغاظة جدا منك بس في نفس الوقت قلبي دق من نظراتك وعلشان كده وافقت عليك .
امير كشر : يعني مكنتش حالة خيرية ؟

شهد ضحكت : ده سبب اضافي .

نامت على كتفه وهو حس بضيق لانه اتمنى انها تلغي جزء الخيرية ده لكن هيا ما نفتوش تماما .. بس حاليا هو متفاءل وهيبص للجزء المليان مش الفاضي من الكوباية .. شهد بتحبه وهو بيحبها اي شيء تاني مش مهم أبدا ..

طارق بيشرب في البار وجيجي بتشاركه

طارق بضيق بينفخ دخان سيجارته وبيتمنى لو يحرق الدنيا كلها : عارفة ان النهارده سبوع ابن امير وشهد ؟
جيجي اخدت من ايده السيجارة اخدت نفس منها وعطتهالو تاني : عارفة .. مروحتش ليه ؟
طارق بغضب : اروح ليه ؟ علشان اشوفهم قد ايه مبسوطين ؟ ولا اشوف ابنهم اللي !!!
جيجي بصتله وعنيها لمعت بمكر : اوووووو .. ده ايه الكره ده كله ؟
طارق مكشر والكره بينط من عنيه : انا فعلا مبكرهش حد قد امير ده .

جيجي باستغراب : طيب انا بكرهه لانه اخد مني علا وعلشان رفضني وانت !

طارق مكشر : علشان بياخد كل حاجة حلوة ويسيبلي انا الفتات .. شهد المفروض تكون بتاعتي انا لكن هو اخدها وعطاني دينا !!
جيجي بتفكر : طيب وبعدين هنقعد هنا نكره فيه وهو مبسوط مع شهد بتاعته ؟
طارق بصلها : نعمل ايه يعني ؟ وفي ايدينا ايه اصلا نعمله ؟
جيجي بمكر وعنيها بتلمع : نرجعه هنا معانا ! نهد البيت الصغنن ده ! نبعد شهد عنه ! قوة امير في شهد ولو بعدناها عنه هينهار وهيرجع هنا لحضننا لو ايدينا في ايدين بعض في حاجات كتيرة ممكن نعملها .

طارق بخبث : اللي نفسي فيه اني ابعده عن شهد .

جيجي ضحكت : ودي سهلة جدا ..
طارق بصلها : شهد مش زي باقي البنات ولا هتقدري توصليلها ولا هتقدري تبعديها عنه .
جيجي ضحكت جامد : شهد زيها زي اي ست في الدنيا .. ده انا جننتها بنظرة في حفلة علا متخيل بقى اقدر اعمل ايه لو حطتها في دماغي ! انا اقدر بسهولة ابعدهم عن بعض .

طارق مد ايده لها : حطي ايدك في ايدي نبعدهم عن بعض وانا هكون مديونلك العمر كله .

جيجي حطت ايدها في ايده : اوعدك انه في فترة لا تذكر هكون بعدتهملك عن بعض ... واوعد نفسي ان امير هيكون في سريري انا .. وهيعمل كل اللي اطلبه منه ... امير هيكون بتاعي انا..
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثالث والعشرون

امير مراته وابنه في بيته وهو مستقر في شغله وعايشين مبسوطين .. وشهدت بدئت صفحة جديدة مع امير وقررت انها ترجع لمهمتها الأساسية وهيا انها تسحب امير لفوق وتساعده يتغير ويقرب من ربنا ... دلوقتي هيا عارفة ان امير بيحبها ولازم تستغل حبه لمصلحتهم لازم ترفعه لفوق لازم تخليه يقرب من ربنا ..


راجع من شغله تعبان ومهدود

شهد بحب : حبيبي اجهزلك الغدا بسرعة ؟
امير بصلها بتعب وارهاق : انا عايز انام .
شهد قعدت جنبه وضمت راسه في حضنها : حبيبي تعبان !! كل بسرعة ونام شوية بعدها .
امير بتعب : امممم انا عايز اكل فعلا وجعان بس تعبان اكتر .. المهم يحيى فين ؟

شهد ابتسمت: نايم .. يالا بقى علشان ألحق احطلك الاكل وناكل قبل ما يصحى .

اكل ودخل اوضته وهيا وراه : روح بقى صلي العصر وناملك شوية !
امير بصلها وسكت ومردش عليها لانها عارفة انه مش بيصلي .. بس ليه مش بيصلي ؟ ليه قلبه جامد كده ! سابها ودخل يغير هدومه
وهما قاعدين جنب ابنهم
شهد بتفكير : بقولك يا امير .
امير بصلها : قولي .

شهد بحماس : بما اني مش بروح الشغل وفي أجازة كام شهر ايه رأيك لو اراجع القرآن اللي حفظاه بدال ما انساه !

امير باستغراب : انتي بتسأليني ولا بتعرفيني ! اكيد يعني مش هعارض .
شهد مترددة : طيب عيزاك تساعدني !
امير كشر مش فاهم هيا عايزة توصل لايه : اساعدك ازاي ؟
شهد : مش اكتر من انك تسمعلي من فترة للتانية .

امير : معنديش مانع ولو عايزه تروحي لحلقة تحفيظ او حاجة معنديش مانع برضه .

شهد بسرعة : لا لا حلقة ايه مفيش وقت لحلقات هو انت بس تساعدني .
بدئت كل شوية تحاول تخليه يسمعلها قران و بتحاول تعمل نفسها مش فاكرة عشان يعيدو اكتر من مرة .. وبتتعمد تختار الايات اللي فيها توبة او بيبان فيها رحمة ربنا .. ونادرا ما بتخليه يسمعلها ايات فيها عقاب بس حتى العقاب موجود .. بس بتخليه الاول يعرف عن غفران ربنا ورحمته ..
يوم ورى يوم بيقربوا اكتر من بعض ويوم ورى يوم طارق بيحاول يقرب منه وبيحاول يرجعه صاحب من تاني ... وده بتخطيط بينه وبين جيجي ...

عمرو اتجوز فاطمة وعايشين مبسوطين مع بعض جدا

علا مع شاكر في قمة سعادتها واكتشفت انها كانت محرومة من نعمة الام وحنانها اللي عايدة بتحاول تعوضها بيهم .. اما محسن فديما بيدرسها بس هو طيب معاها ..
دينا كملت شغلها في شركة عدلي وبتحاول تكون جد ديما وتعوض كل اللي فاتها من عمرها
امير بقت مكانته مهمة في شغله الجديد والجيم بتاعته برضه لها اسمها .. بيحاول على قد ما يقدر يوفق بينهم وطارق بيعرض ديما مساعدته في امور الجيم وفعلا بيروحله يوميا يساعده بالليل وبيحاول ياخده يسهروا مع بعض واخيرا امير وافق يخرج معاه مرة ...

طلعوا مكان يسهروا فيه و جيجي كانت موجودة فأمير بص لطارق اللي رفع ايديه : مكنتش اعرف انها هنا وبعدين هو انت مقاطعها ولا ايه ؟ لو مقاطعها او بينكم حاجة نمشي يالا ؟

امير بزهق : لا مفيش بينا حاجة .. هيكون بينا ايه يعني !
قعدوا وطبعا جيجي قعدت معاهم وبصت لامير واتكلمت بتريقة : الا قولي يا قمر هو انت صابتك العدوى ولا لسه زي ما انت ؟
امير مستغرب ومش فاهمها : عدوى ايه ؟

جيجي ضحكت : العدوى اللي صابت بنتي ودينا وحتى عمرو كمان ..

امير ضحك : وانت ضراكي في ايه العدوى دي ! يعني المفروض تفرحي ان بنتك بقت انسانة جميلة ومتجوزة واحد بيحبها وبتحبه .. مش ده كفاية !
جيجي كشرت وفي لمحة وجع صغير في ملامحها : كفاية لو انا جزء من حياتها لكن مش اتحرم منها وتقاطعني واكون وحيدة .. قولي ايه الحلو في الوحدة هاه !
امير مط شفايفه وبصلها : الوحدة ماشي مش حلوة بس اكيد طالما بتعارضيها وتحاربيها وتتخانقي مع جوزها وتتخانقي معاها وتعترضي عليها لازم تبعد عنك . جربتي تكوني مجرد ام بتحب بنتها ؟

جيجي مسكت الكاس اللي قدامها تعلن نهاية النقاش اللي مش عاجبها : اهو ده بقى الكلام اللي لايودي ولا يجيب اسكت يا امير خليني استمتع بالكاس بتاعي ..

بعد شوية صمت
طارق بتفكير : بس انت يا امير مجاوبتش على سؤال جيجي انت اتغيرت ولا لسه زي ما انت ؟
امير سكت شوية يفكر في أجابة مناسبة لانه مش عارف فعلا هل هو اتغير ولا لسه امير القديم بص لطارق بحيرة : اعتقد لو كنت اتغيرت مكنتش هكون هنا معاكم .. ولا هكون بشرب اهو ! صح ولا ايه !

سرح كتير وفضل يفكر في شهد ومحاولاتها ومحاولات اصلاحها ليه ! ليه مش عايز يكون عنده القوة اللي عند علا مثلا ؟ بقى علا ودينا أقوى منه ؟ اكيد لا مش أقوى هو بس اللي بيعند .. طيب بيعند على مين ؟ نفسه ولا شهد ولا محسن ولا ابوه ؟ بيعند على مين بالظبط ؟ لانه هو الوحيد الحيران في المعادلة دي محدش غيره !

سهر معاهم شوية وقام يروح وطارق قام يوصله لانه ساب عربيته في الجيم وراح مع طارق في عربيته .. الساعة كانت ٣ تقريبا وشوية وعربية طارق وقفت في الطريق .. ومعرفش يشغلها .. وحاول يوقف تاكسي معرفش
طارق : بقولك انا هكلم جيجي تيجي توصلنا !

امير بغيظ : توصلك انت لكن انا هطلب اوبر (طلع موبيله بس كان فاصل شحن ) يا الله الموبيل فصل .. يا ترى ده فاصل من امتى ؟

تخيل شهد وقلقها وانتظارها وافكارها مع قفلة موبيله ! اتخنق اكتر واكتر ومش عارف يتصرف ازاي ويعمل ايه ؟
طارق كلم جيجي ورجعله : كلمت جيجي وجايه على طول .
امير بغضب : انا هوقف تاكسي اكيد في تاكسي هيعدي من ام الحتة المقطوعة دي !!
طارق قعد على عربيته : ادينا قاعدين !! ربنا يبعت .

فضلوا منتظرين بس المكان كان شبه مقطوع .. واخيرا وصلت جيجي وركبوا الاتنين علشان توصلهم وطبعا وصلت طارق الاول لان الحظ بيته هو الاول في الطريق واخيرا وصلت امير

امير ابتسلمها باقتضاب : متشكر يا جيجي ما اتحرمش منك .
نزل من العربية ومشي خطوة بس جيجي نزلت كمان وراه ومسكته من دراعه
امير بصلها باستغراب : مالك في ايه ؟
جيجي بجدية : هو انت ليه معدتش مهتم بيا يا امير ! انا عملت حاجة زعلتك مني !
امير مسك ايدها من على دراعه ونزلها جنبها بهدوء وبصلها بانتباه : كل الحكاية يا جيجي اني حبيت مراتي وبقى عندي عيل منها .. عندي بيت مهتم بيه ! ولا اكتر ولا اقل!

في ايه هنا

امير بص وراه لقي شاكر ووراه شهد وبصلهم باستغراب : انتو اللي في ايه ! ( بص لشهد وخوف وقلق مبهم سيطروا عليه ) انتي رايحة فين دلوقتي !
شهد كانت بتتنفس بالعافية من منظر جوزها في الفجرية تحت بيتها ومعاه جيجي قريبة منه بتتهامس وايده في ايدها ( طبعا ما اخدتش بالها انه بيبعد ايدها عنه هيا بس شافته ماسك ايد واحدة تانية )
امير بتوتر : رايحين فين ؟

شاكر بغضب : ابنك سخن وتعبان وواخدينه المستشفى وسيادتك موبيلك مقفول فشهد كلمتني .

امير جري ناحية ابنه اللي في ايد شهد ووطى عليه باسه وفعلا كان سخن جدا
امير بصلها : طيب كنتي عطيتيله اي خافض لحد ما نروح للدكتور !
شهد بتريقة وغضب واضح : اكيد مش مستنية حضرتك تقترح عليا الاقتراح ده !
امير بصلها وما ردش وعرف ان الموضوع مش هيعدي بخير لان مفيش اي مبرر لتأخيره بالشكل ده ولا قفلة تليفونه ولا توصيل جيهان له دلوقتي
جيجي بصتلهم واعلنت انسحابها : الف سلامه على ابنكم .. ابقوا طمنوني عليه ! شاكر سلملي على علا ..
شاكر بغيظ : حاضر هسلملك عليها .

سابتهم وركبت عربيتها وكلهم ركبوا عربية شاكر

شاكر بغضب : عربيتك فين !
امير معرفش يقولهم ايه ! طيب يقولهم سابها في الجيم ولا عطلت ولا ايه ؟
شهد بتريقة : ايه مش فاكر عربيتك فين ؟ للدرجة دي شارب ؟

امير بصلها : لا مش للدرجة دي شارب .. عربيتي سيبتها في الجيم كنت انا وطارق هناك وسيبتها وركبت مع طارق وسهرنا واحنا مروحين عربيته عطلت فهو اتصل بجيجي توصلنا والست جت وصلته وبعدها وصلتني وبس ده المختصر المفيد .

شهد بتريقة : تصدق صدقتك !! بس جيجي الصراحة فيها الخير .. ست بتاعت واجب .
امير بصلها : انا مش مضطر اكدب عليكي يا شهد ده فعلا اللي حصل .
شهد عقلها رافض اي كلام منه حاليا وحاسة انها مجروحة فبصتله بتريقة : اه فعلا .. انت تسيب عربيتك وسبحان الله عربية طارق تعطل وانتو متلاقوش اي حد يوصلكم غير جيجي ! صح كده ؟

امير كشر وفكر ان كل اتهامتها منطقية فبص لبعيد وكمل بحرج : جيجي كانت سهرانة معانا وعلشان كده هيا اللي طارق كلمها .

شهد واخيرا الامور بقت منطقية : اه قول كده بقى .. كانت سهرانة معاكم ..
امير بصلها : انتي عايزة توصلي لايه ؟
قبل ما شهد ترد كان شاكر اتكلم : لا وقته ولا مكانه اللي بتعملوه ده .. ياريت تفكروا في الواد اللي تعبان ده !!

الاتنين سكتوا ووصلوا المستشفى وكشفوا عليه والدكتور طلب يحجزه على الاقل يوم لحد ما السخونة تنزل ويطمن عليه .. امير عنيه مركزة على شهد اللي بتحاول تشغل نفسها بابنها وعقله هينفجر من التفكير هل هتسامحه ! هل هتصدق فعلا ان ده اللي حصل ! طيب هو ليه بالغباء ده يروح يسهر معاهم ! المفروض ان سككهم خلاص اختلفت ليه بيروح مع طارق اللي مصر يكمل نفس طريق الضياع اللي مصدق هو وسابه !


شهد بتهرب من عنيه وألف فكرة وفكرة في دماغها لانها مش قادرة تفهم جوزها واصراره على قربه من طارق ! مهما طارق بيعمل الا ان امير بيتجاهل كل تصرفاته ومصر يفضل معاه ! طيب وچيچي ايه علاقتها بأمير ! هل فعلا مجرد صدفة انها معاهم النهاردة ولا في اكتر من كده وهيا نايمة على نفسها ومش عارفة حاجة عن جوزها ؟


النهار نور والتلاتة موجودين

امير بتعب : شاكر قوم روح انت ريحلك شوية قبل ما تنزل شغلك وبعدين اكيد علا قلقانة .
شاكر كشر : لا خليني معاكم .
امير باصرار : لا كفاية عليك .. وبعدين السخونة نزلت اهي واهو يحيى نايم وكويس روح ولو احتجت حاجة هكلمك ..
وبعد اقناع روح وسابهم وبعد ما خرج امير بص لشهد اللي سابته ودخلت الحمام وطلعت صلت الفجر وقعدت كتير تدعي وهو واقف منتظرها تخلص .. اخيرا خلصت وقامت رقدت على السرير تنام
امير بتردد: شهد
شهد مقدرتش ترد عليه : —-
امير قرب منها واصر : شهد كلميني .

شهد اتعدلت مرة واحدة وبهجوم : عايز ايه !

امير واجهها وعنيه في عنيها علشان تصدقه : كل كلمة قولتها كانت بجد ومكدبتش عليكي .
شهد بغضب : انت واقف الساعة ٣ الفجر معاها تحت بيتي وماسك ايدها و ......
قاطعها بذهول مكشر : انا ما مسكتش ايدها .
شهد كشرت وزعقت : انا شفتك .
امير بيفكر : انا ما مسكتش ايدها انا بس نزلت ايدها من على دراعي لكن ما مسكتهاش انتي اتهيألك بس .

شهد ضحكت بتريقة : اه فعلا اتهيألي انك سهرت تشرب طول الليل واتهيألي اني لما احتجتك ملقيتكش واضطريت ألجأ لاخويا واتهيألي ان واحدة موصلاك اخر الليل واتهيألي انها ماسكة ايدك وبيتهيألي ان نظراتها ليك وقحة ومجرد وقوفك وكلامك معاها وقاحة .. صح كل ده بيتهيألي ! تصدق عندك حق .

امير رجع خطوة لورى ومش مستوعب كم الاتهامات اللي حدفتها في وشه بالشكل ده ومش مصدق كمان شكها فيه ! بصلها بذهول : تصدقي انتي عندك حق في كل كلمة .. لا يا ستي انتي ما اتهيألكيش اي حاجة بس عارفة كل ده غلطك انتي من الاول .

شهد باستغراب : غلطي انا ؟ ازاي ان شاء الله ؟

امير بجمود : انك اتجوزتي راجل وقح واخدتي قلم في نفسك انك هتصلحيه .. مع اني من قبل ما اتجوزك قلتهالك صريحة مش هتغير علشانك .. وبقولهالك من تاني مش هتغير يا شهد .. انا كده وهفضل كده .. بسهر وبشرب وبسكر مع أصحابي وده مش هيتغير .. فلو انتي مكملة معايا على امل اني اتغير واكون زي ابوكي ولا زي شاكر فانتي غلطانة وعيدي حساباتك من تاني يا ستي .

سابها وخرج برة الاوضة متغاظ .. مخنوق .. هو اه سهر بس مكنش قصده كل ده يحصل ،، مكنش قصده .. وشهد زيها زي ابوه بيتهموا وخلاص مش بيدوله فرصة يشرح موقفه وحتى لو شرحه مش بيصدقوه .. وهو اتخنق منهم .. اتخنق من كل اللي حواليه ...

فضل قاعد بره الاوضة ولولا ابنه كان مشي خالص من المستشفى ...
الكل بعد ما عرف راحله المستشفى .. عمرو ودينا وعلا وشاكر وابوه .. حتى طارق
الكل بيسلم ويقعد معاهم شوية ويمشي اما عدلي
فبخوف بص لشهد : حفيدي ماله ! شهد طمنيني عليه يا بنتي .

شهد ابتسمت تحاول تطمن خوفه ده : هو كويس صدقني مفيهوش حاجة بس دور سخونة عادي مش اكتر .

عدلي مش مقتنع وحاسس انهم مخبين حاجة : طيب وامير بره ليه ! ليه مش معاكم هنا ؟
شهد كشرت وحاولت تلاقي اي سبب : اعتقد طلع يوصل طارق صاحبه بره .
عدلي كشر : وده وقت توصيل حد ! يالا هطلع اشوفه .

طلع عدلي كان امير قاعد بره الاوضة تعبان مصدع مش قادر ونفسه لو يغمض عينه شوية ، مرهق لاقصى درجة ممكن حد يتحملها لانه امبارح صاحي بدري وخلص شغله وطلع على الچيم خلص كل اشغاله المتأخرة وطارق الله يسامحه اقنعه يقعدوا مع بعض شوية وبعدها اللي حصل فبقاله كتير صاحي ومرهق وتعبان

عدلي بهجوم : انت بتعمل ايه هنا ومش مع مراتك جوه ليه ؟

امير بتعب : عادي يعني ما انا اهو موجود .

عدلي زعق : المفروض تكون جوه معاها .. المفروض تكون مع ابنك .
امير بصله باستغراب وغمض عنيه واتكلم بتريقة : والنبي بلاش انت في نصايح الاب دي .. مش لايقة عليك ..
عدلي بغضب : طيب يا سيدي انا كنت اب سييء بتقلدني ليه بقى وسايب ابنك !
امير فتح عنيه وبصله بتعب : انا مش سايب ابني انا اهو موجود .
عدلي بعدم فهم : قاعد بره بتعمل ايه ؟

امير زعق : يا سيدي انا حر ... انا حر .

عدلي : انا غلطانلك يا سيدي اقعد براحتك .
دخل لشهد قعد معاها شوية وراح لشغله ..
امير دخل لشهد : عايزة مني حاجة ؟
شهد باقتضاب بدون ما تبصله : شكرا .

قعد علي الكنبة في الاوضة ورقد عليها وغمض عنيه ونام من كتر التعب

شهد متغاظة منه جدا بس في نفس الوقت صعبان عليها تعبه وارهاقه .. مش عارفة إذا كان حقها تزعل ولا لأ !! بس هم بقو الظهر وهو صاحي من امبارح بدري ولحد دلوقتي صاحي فأكيد تعبان ومرهق ..
شوية والباب خبط وفتحت بسرعة علشان امير ما يصحاش واتفاجئت بجيجي قدامها
جيجي بإبتسامة عريضة : جيت في وقت مش مناسب !

شهد اتضايقت بس ابتسمت في وشها بس حبت تضايقها ب اللي تقدر عليه : لا عادي يا طنط .

جيجي فهمت ان شهد عايزة تدايقها بس دا مامنعهاش تضايق بس تجاهلت الامر : ابنك اخباره ايه ! كويس ! كنت بطمن عليه من علا فقالتلي انكم لسه هنا فقلت اطمن.

شهد بإبتسامة صفرا : فيكي الخير يا طنط ( واتكت على الكلمة ) .

جيجي اتضايقت وقررت تضايقها بالمقابل فدخلت غصب عن شهد وباست يحيى وبصتله كتير وحطت ايدها على خده برقة : يشبه ابوه كتير على فكرة .
على الرغم من انه بيبي بس شهد غارت على ابنها منها او غارت من مجرد فكرة ان جيجي بتعاكس يحيى وتلمسه علشان شبه امير نفسه ..
شهد لولا انها متربية كانت طردتها من عندها : متشكرة جدا يا طنط .
جيجي ضحكت كتير بصوت واطي مش عايزة تصحي امير النايم : بردو طنط يا بنتي افهمي الكلمة دي مش بتضايقني .. فعلا انتي لسى عيلة ومش قدي ولا قد اللعب معايا .

جيجي سكتت و بعدت شوية وشهد هتطق منها ومن استفزازها وبعدها جيجي بصت لامير اللي نايم على الكنبة نظرات كلها تمني وشهد ملاحظة نظراتها دي وبصت لشهد : سوري يا شهد اني اخدت امير امبارح ما تزعليش منه .

شهد بغيظ : لا عادي مش زعلانة .
جيجي قربت من امير وحطت ايدها في شعره وابتسمت وشهد واقفة : خليه ينام شوية علشان بالليل يكون فايق .
شهد وقفت قصاد جيجي اللي سحبت ايدها بسرعة وبصت لشهد اللي اتكلمت بغضب : وفي ايه بالليل ؟
جيجي ابتسمت : يسهر معايا .. سوري اقصد معانا انا وطارق يعني .

شهد كشرت : ما اعتقدش .. امير مش هيسيب ابنه ويسيبني علشان يسهر معاكي .

جيجي ضحكت بخفة : ماهو بيسيبك كل يوم ولا مش واخدة بالك ! ولا ما تعرفيش بعد ما بيخلص شغل بيروح فين ! ولا داهية تكوني مصدقة حكاية الجيم وانه مع طارق .. انتي كيوت خلاص .. كيوت بيبي .. خليكي مصدقه باااي .

سابتها وخرجت وهيا قعدت عايزة تصحي امير وتنفجر فيه ... معقولة تكون جيجي بتكدب عليها ! اكيد عايزة امير لنفسها !! لا مش هتسمحلها تبعدها عنه .. ده جوزها وهتتمسك بيه ! بس لامتى ؟ لامتى هتفضل شارياه وهو بايعها ! بصت لامير كتير وسألته وهو نايم ياترى بتروح فين كل يوم بعد شغلك ! وليه الچيم كل يوم ؟ مين بيروح جيم بشكل منتظم كده !


امها وابوها جابولها غدا ودخلوا قعدوا معاها وبيتكلموا بالهمس علشان امير ما يصحاش لحد ماهو صحي لوحده

امير اتعدل مرة واحدة : يحيى كويس !
عايدة ابتسمتله : اه كويس ما تقلقش .. كويس انك صحيت تعال اتغدى يالا .
امير كشر : لا معلش .. ماليش نفس .. غدي بس شهد .
عايدة بحب : شهد اتغدت فاضل انت .

فضلت مصرة لحد ما اكلته ومحسن قاعد ونفسه يعرف سر الصمت بينهم ايه ! مش عوايدهم يفضلوا ساكتين الا لو متخانقين !

وفجأه اتكلم وكأنه كان ناسي وافتكر : الا انت كنت فين كده لما شهد اتصلت بشاكر يوديها المستشفى ؟
امير بص لشهد وبص لمحسن : كنت بره .
محسن كشر : ايوه بره فين الساعة ٣ الفجر .
امير مش عاجبه تحقيق محسن معاه ولا تلميحاته
امير اخد نفس طويل يستعد لموشح محسن كمان : كنت سهران بره .
محسن هز دماغه بخيبة أمل : ابنك في البيت تعبان وانت سهران !
امير بتريقة : ما بشمّش على ظهر ايدي .

محسن بلوم : انت ايه اصلا اللي يخليك تفضل بره البيت للوقت ده ! ( امير ما ردش ) ولا اوعى تكون اصلا ما بطلتش سهر بره وهيا اللي بتداري عليك !

امير بنرفزة : ايوه جبت المفيد حضرتك انا فعلا ما بطلتش سهر بره .. ولا هبطل بعد اذنك .
سابهم وخرج ومرجعش غير بعد ما شافهم مشيوا
قعد بصمت جنب ابنه .. يلاعبه ويشيله وشهد واخدة جنب منه ..

دخل الحمام وتليفونه رن وكانت جيجي .. رن مره بعد مره لحد ماهو خرج وشافه فبص لشهد ورد

كلمته وهو مش بيرد الاول اطمنت على ابنه وبعدها بدئت تعزمه على السهر وهو اخد التليفون وطلع بره الاوضة وزعق فيها : قولتلك يا جيجي مش هينفع اسيب مراتي وابني هنا .. ايه اللي غريب في كلامي او مش مفهوم ! وياريت تريحي نفسك وتشيليني من دماغك سبق وقلتلك بحب مراتي .. خلاص بقى انهي القصة دي ..
قفل واتناهد وبص للسقف مش عارف يصالح مراته ازاي وازاي يقنعها ان محدش في قلبه غيرها هيا وبس ..
موبيله رن والمره دي كان عادل اللي ماسك الجيم
امير بتعب : خير يا عادل في ايه !

عادل بتوتر : في ان شوية شباب كانوا هنا واتخانقوا وضربوا بعض جامد وطلبت البوليس لانهم عوروا بعض وكمان طلبت الاسعاف .. انا عارف ان ابن حضرتك تعبان بس تعال ولو ساعة حتى ! لان البوليس هيحتاجوا يكلموك .

امير نفخ بضيق وحس ان الدنيا كلها ضده : اوووووف .. حاضر جاي .
دخل لشهد وبصلها : انا ورايا مشوار ساعة او اتنين بالكتير وراجع .
شهد ضحكت بوجع وهزت دماغها مش مصدقة انه هيسيبها هنا ويمشي لجيجي فبصتله وعنيها كلها دموع : على فين ؟

امير حاسس بيها ومش عارف يعمل ايه بس هيقولها جزء من الحقيقة : جماعة اصحابي اتخانقوا في الجيم هناك وعملوا دربكة وكلموني اتدخل .

شهد ضحكت جامد وبتصله ودموعها نزلت : الجيم ! انت سايبني انا وابنك ورايح الجيم ! قولي ان انت بتهزر !
امير موجوع زيها : مش بهزر في مشكلة ولازم اروح مش هتأخر .. صدقيني يا شهد مش هتأخر .
جه يخرج بس كلمتها وقفته : انت كداب .. يعني انت فيك عبر كتيرة جدا بس استحملتها لان مش من ضمنهم الكدب .. بس انت فعلا كداب .
امير بصلها وأكد كلامها : انا فيا فعلا عبر كتير بس عمر الكدب ما كان ضمنهم ..
شهد بتشاور بدماغها لأ : لا يا امير انت كداب وانا مش مصدقاك .. انت رايحلها .

امير باستغراب : رايح لمين ؟

شهد بهجوم ولوم وكره : للهانم اللي كنت سهران معاها امبارح .
امير عنده ذهول : جيجي ! يا بنتي احنا مش بينا حاجة اصلا .. يخربيت كده .. افهمي بقى انا وجيجي مجرد معرفة لا كان بينا علاقة ولا هيكون ابدا .
شهد باصرار : كداب .. انت رايحلها .

امير موبيله رن تاني وكان عادل فبص لشهد : انا رايح الجيم عايزة تصدقي صدقي مش عايزة انتي حرة .. واه قصة انك تغلطي فيا بالشكل ده هعديها لمجرد ان ابنك تعبان واكيد انتي كمان اعصابك تعبانة لكن لو اتكررت مش هيحصلك كويس .

وهو خارج مسكته وعنيها كلها دموع واتعلقت فيه بأمل : مش هتتكرر .. مش هغلط فيك .. بس خليك معانا وما تخرجش .. خليك معايا يا امير محتجالك ما تسبنيش هنا لوحدي وتمشي .

امير موجوع جدا عليها بس فعلا هو غصب عنه لازم يروح للجيم ويشوف ايه اللي حصل لان البوليس هيطلبوه ولازم يكون موجود ، مسك ايدها اللي على صدره وباسها وبصلها : قولتلك لازم اخرج في مشكلة هحلها وأرجع .. صدقيني يا شهد .

شهد هزت دماغها برفض ورجعت لورى : روحلها .
امير اتنهد بقلة حيلة: لاخر مرة هقولك انا مش رايحلها بعد اذنك .
سابها ومشي وهيا فضلت تعيط كتير ..

امير اتأخر عقبال ما البوليس استجوب الكل .. خلص وجري على المستشفى واول ما فتح الباب اتفاجىء بالاوضة فاضية تماما والقلق استبد بيه

ممكن يكون ابنه حصله حاجة ؟ او ممكن تكون شهد اخدت ابنها وسابته ؟ يا ترى اي اللي حصل ؟ وشهد وابنه فين ؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الرابع والعشرون

مكنش عنده أدنى فكرة مراته ممكن تكون فين ؟شاف ممرضة ماشية وقفها : لو سمحتي مراتي وابني فين كانوا هنا ؟

الممرضة ابتسمت : خرجت .. الدكتور كتبلهم خروج .
امير اتنهد بارتياح ان ابنه كويس : متشكر لحضرتك جدا ..
راح على البيت بسرعة بس اول ما دخل الدنيا ضلمة مفيش حد هنا !! امال شهد فين ؟ طلع موبيله واتصل بيها بس موبيلها مغلق .. امممم شهد بترد نفس اللي هو عمله فيها وبتحاول تعيشه في حالة قلق .. اتصل بشاكر : ايوه يا شاكر شهد فين ؟

شاكر : في البيت يا امير يدوب مروحها وطالع على شقتي .

امير باستغراب : انا في البيت ومفيش حد .
شاكر ابتسم : مش في بيتك في بيت بابا .. قالت تفضل هنا لحد ما يحيى يتحسن تماما ..
امير اتصدم : طيب متشكر تعبينك معانا .
قفل وبيفكر يروحلها ولا لأ !! كان المفروض تستناه .. او حتى تكلمه .. اتهمته بالكدب ورافضة تصدقه او تسمعه .. بس هل هيا غلطانة في اتهاماتها دي ؟

شاكر قفل التليفون وافتكر لما راحلها من شوية وقعد معاها وطلبت منه يروحها البيت وطلبوا الدكتور اللي وافق على خروجهم

ركبوا العربية ويدوب شاكر هيتحرك
شهد بدموع : وديني بيت بابا يا شاكر .
شاكر بصلها باستغراب : بابا ؟ ليه ؟ طيب وامير عارف ؟ هو فين اصلا ؟
شهد دمعة نزلت منها : امير مع نفس اللي كان سهران معاها امبارح سابني في المستشفى وراحلها اول ما كلمته .. روحني عند بابا الله لا يسيأك .. ارجوك وبلاش نتكلم..

فعلا وصلها واهو مروح بيته ومخنوق على حال اخته بس مش بايده حاجة يعملها .. طلع لمراته وقعد مهموم

علا مستغربة حالته : في ايه مالك !
شاكر بتعب : مفيش .. لسه موصل شهد لبيت بابا .
علا استغربت : مرحتش بيتها ؟
شاكر بحزن : لا للاسف .. علا ينفع اسألك سؤال من غير ما تزعلي مني !

قعدت جنبه وايديها حوالين رقبته : طبعا حبيبي .

شاكر بتردد : هو في حاجة بين مامتك وامير ؟
علا كشرت واستغربت : ما اعتقدش يعني اشمعنى ؟
شاكر اتنهد : كان سهران معاها امبارح حتى لما روحت اوصل شهد المستشفى كانت مامتك موصلاه البيت وكانت قريبة منه .

علا كشرت بتفكير : عادي ممكن كانت سهرانة معاه ووصلته .. لكن علاقة بمعنى علاقة ما اعتقدش يعني يا شاكر .

شاكر بحذر وخايف يجرح مراته بس لازم يسأل : يعني معلش في السؤال مامتك ملهاش في قصة العلاقات دي !
علا بحرج : لا ليها للاسف بس مش امير اقصد يعني .. ماما للاسف علاقاتها كتير وكانت ديما تقولي ان مفيش راجل ممكن يقاومها والا ده هيكون فشل منها حتى انت لما عرفتك قالتلي اني فاشلة علشان مش عارفة اخليك معايا .
شاكر ابتسم وهزر : ازاي مش عارفة ده انتي جبتيني على جدور رقبتي
علا بحب : بعد ما انت ما جبتني الاول ولخبطت دنيتي وكياني وشقلبت العالم بتاعي كله ..
شاكر بحب : وانتي ندمانة ؟
علا : ندمانة فعلا ( شاكر بصلها باستغراب فكملت ) ندمانة اني مقابلتكش من زمان يا شاكر .

امير قرر يروح لشهد ووصلها وخبط وابوها فتح وجهز نفسه لسماع موشح منه

محسن رحب : يا اهلا يا امير تعال ادخل يا ابني .
امير رفع حاجب مستغرب من استقبال محسن
محسن بعد ما امير دخل بص لمراته : عايدة ... حطي لامير يتعشى .
امير مستغرب : لا لا ما تتعبيش نفسك خليكي مرتاحة انا بس عايز اطمن عليهم .
عايدة بحب : كويسين يا عيني شهد جت نامت على طول من التعب .. ادخل بس ريح شوية واتعشى وادخل نام جنبيهم .
امير بحرج : لا لا معلش .

محسن شده : ياواد ايه لا وايه معلش اللي انت ماسك فيهم النهارده دول .. ادخل واتعشى .

امير بيحاول ينسحب : اعذرني بس...
محسن استغرب نظرات امير : انت مالك فيك ايه ؟ عندك حالة ذهول كده ليه ؟
امير بصله : الصراحة فعلا مش متعود منك على الاستقبال ده فمستغرب
محسن ابتسم : يا امير يا ابني انا اعتراضي معاك مش عليك انت كشخص على تصرفاتك لكن انت ابن اقرب الناس ليا وبنتي بتحبك وانت بتحبها فاعتراضي كان على تصرفاتك .. بس ما شاء الله انت اشتغلت وبقى لك وضعك .. صاحب الشركة كلمني وبيشكرني اني هاديته انت .. ما تتخيلش انا كنت فخور بيك قد ايه ! ايوه كده عايزينك ترفع راسنا ديما .

امير ابتسم : ربنا يسهل .. المهم ممكن اشوف يحيى وشهد ؟

عايدة : تعال يا حبيبي .
دخلته عندهم ويدوب هتمد ايدها تنور النور بس هو مسك ايدها وهمس : خليهم نايمين .
عايدة سابته وانسحبت بهدوء وهو دخل راح لابنه باسه براحة وراح لناحية شهد يدوب هيبوسها بس حركت وشها بعيد عنه ...
امير همس : يعني صاحية ؟
شهد اتعدلت وقعدت في الضلمة وهو قعد قصادها
ومنتظرها تتكلم بس ساكتة فهو بدأ : وبعدين ؟
شهد : ———

امير بيحاول يخليها تكلمه : طيب يالا نروح بيتنا !

شهد بهدوء : لا مش هروح .
امير حاول يكون هادي ويمتص غضبها : ممكن اعرف ليه ؟
شهد بصتله بحدة : انت عارف كويس قوي ليه !
امير بهدوء: لا مش عارف .. لانه مش معقولة انك هتتصرفي بناءا على افتراضات في دماغك مش اكتر .
شهد بذهول : افتراضات ؟ امير انت سيبتني في المستشفى !! سيبتني فاهم !
امير باصرار : طيب اقولك ايه ! وحياة يحيى ابني كان في مشكلة ولازم احلها وقسما بالله ما شفتش جيجي خالص النهارده !! وحياتك انتي !! ازاي بعد كل ده مش مصدقة !

شهد بصتله وبعدها قامت بعيد وشها للشباك هيا من جواها مش مصدقاه بس ضروري تصبر وتديله بدل الفرصة الف مهو حبيبها وجوزها وابو ابنها وهي من الاول عارفة ان حياتها معاه مش هتتصلح مرة واحدة والا هتكون بتحلم فلازم تصبر وتهدى وتعرف خطوتها الجاية ايه .. فتظاهرت انها لسه زعلانه فقرب منها ووقف وراها وحاول يحط ايديه حواليها بس زقتهم بعيد

امير اتنهد : وبعدين ؟
شهد بصتله : وبعدين اتفضل انا عايزة انام !!
امير بذهول : اتفضل ؟ انتي بتطرديني ؟
شهد كشرت : انا مش بطردك انا بقولك عايزة انام .

امير بحيرة : ايوه افهم ايه يعني ؟

شهد بغيظ حقيقي لانها بتضغط على اعصابها كتير : تفهم ان انا زعلانة منك وسيادتك مطلوب منك تصالحني .. انا مش هقدر اعيش مهددة معاك وديما خايفة انك تبعد او انك تسيبني انت قولت انك بتحبني وانك مش هتقدر تعيش من غيرنا انا او ابنك وحاليا انا غضبانة في بيت ابويا سيادتك بقى اتصرف واقنعني ارجع بيتك تاني ودلوقتي اتفضل بقى علشان عايزة انام .
امير واقف حاطط ايديه في وسطه وهيا رقدت جنب ابنها وتجاهلته تماما بس حتة جواها مخلياها مبسوطة انها مهمة عنده وبحاول يراضيها
وهو فضل شوية واقف وبعدها قرب باسها في خدها : هسيبك النهارده تنامي هنا ولينا كلام تاني .. سلام .

سابها وراح شقته بس مقدرش يغمض عنيه ولو لحظة .. معرفش اصلا يقعد في السرير لوحده واستغرب ازاي كان عايش من غيرها اصلا ..

ماصدق النهار نور وطلع بسرعة جهز شوية حاجات وبعدها راح لشهد وحماته فتحتله
عايدة : تعال افطر حماتك بتحبك .
امير بتخطيط : وانا بموت فيها بس سيبك من الفطار دلوقتي عايز منك خدمة .
عايدة ابتسمت : حبيبي شاور .
امير بهمس : بصي بنتك زعلانة مني .
عايدة بهزار : هقطم رقبتها .

امير ابتسم : لا يا ست الكل انا بس عايزك تخلي يحيى معاكي ساعتين كده ينفع ! وانا هدخل اخطف بنتك .

عايدة ابتسمت وبحماس : تخطفها ؟ بمعنى تخطفها ؟
امير ابتسم : اه اصلها مش هترضى تيجي بالذوق فهشيلها واخدها غصب .. هاه ؟
عايدة ضحكت : ربنا يعينك ادخل .
امير ضحك ودخل لاوضة مراته
شهد بصتله وبعدها كملت تغير لابنها وهو وقف قصادها : جاي اخدك البيت .
شهد بصتله وماردتش
امير شدها من شعرها براحة : لما اكلمك تردي .

زقت ايده وخلصت تلبيس ابنها وشالته حطته في ايدين ابوه : هصلي الضحى .

امير ابتسم وقعد مستنيها تخلص صلاة بعدها اخد يحيى عطاه لحماته ودخلها كانت يدوب بتسلم
امير : خلصتي ؟
شهد مكشرة : الحمد لله .
وقفت ولمت سجادة الصلاة ولقت امير في وشها جت تروح يمين او شمال بس هو واقف في وشها بيتحرك معاها : وبعدين يعني ؟
امير باصرار : يالا بيتنا .
شهد باصرار اكبر : مش رايحة معاك .
امير بلعب حواجبه : هتروحي .
شهد كشرت : غصب يعني ؟ وريني شطارتك .
امير : حاضر هوريكي .

وراح رافعها على كتفه .. وهيا مهما تحاول تنزل او تتحرك وحتى استنجدت بامها اللي عملتلها باي باي وهو بيضحك وركبها العربية وركب بسرعة جنبها وطلع على شقتهم .. ركن ونزل فتحلها الباب وبصلها تنزل وهيا مشبكة ايديها وباصة قدامها : انزلي يا بنتي .

شهد بغضب : انا حافية يا فصيح .
امير ضحك : اه يعني عايزاني اشيلك تاني ! بس كده انتي تشاوري .
جه يمد ايده وهيا ضربته على ايده : ده ايه الذكاء الخارق ده انا هنزل لوحدي .

نزل ومشيت خطوتين وداست على حاجة في الارض خلتها تصرخ وترفع رجلها وهو بسرعة شالها من على الارض : ياه لو تبطلي عندك ده .

طلعوا شقتهم واول ما دخل من الباب اتفاجئت من المنظر حواليها وكميه ورد التيوليب اللي في كل مكان .. ورد مامته المفضل ومن بعدها ورد شهد المفضل .. حطها على الكنبه براحة ورفع رجلها يشوفها ولقي شوكة صغيرة داخلة فيها وبراحة شالها وهيا صرخت براحة
امير بحب : اسف .
شهد مكشرة : انت عملت ايه ؟

امير : شوكة في رجلك علشان ما تمشيش حافية بعد كدا .

شهد زقته : وده غلط مين هاه !
كان قاعد في الارض تحت رجليها فعدل نفسه على ركبه بحيث يكون في مستواها وهيا قاعدة وسند بايديه حواليها بحيث يكون محاصرها
وهمس بحب : اعملك ايه هاه ! وانتي رافضة تيجي هنا لبيتي ولحضني ! كان بإيدي ايه اعمله !
شهد بعتاب : انت روحت لغيري .
امير باسها براحة : مروحتش لغيرك ولا اقدر اروح اصلا الموضوع كله سوء فهم منك .. ليه مفترضة ان في حاجة بيني وبين جيجي ؟ مش دي اللي تنغص حياتنا يا شهد .. مش دي .

شهد بعتاب وخوف : نظراتها ليك مش بريئة ابدا .. مش قادرة اتقبلها .

امير : دي حماة اخوكي .
شهد حاولت تعند لان مقاومتها خلصت خلاص بكمية المحاولات انه يراضيها : ولو ..
امير همس في ودنها بهدوء ورقة : صدقيني بقى وانتي ديڤشا كده . وبعدها ضحك كتير
شهد فاقت من حالة الهيام اللي وصللها بهمسه في ودانها فكشرت وقامت وزقته : برضه ديڤشا طيب والله يا امير ما مصدقاك ولا مصلحاك غير لما تقولي معنى أم الكلمة دي ايه ! من ساعة ما اتجوزنا وانت كل شوية ديڤشا ديڤشا ديڤشا دلوقتي حالا هتقولي معناها والا ..
سكتت ومش عارفة تكمل فهو بابتسامة : والا ايه ؟

شهد بصتله ومتغاظة من ابتسامته : هرجع بيت بابا ومش هصالحك وهفضل زعلانة منك .

امير ابتسم وقرب منها ومسك ايديها شدها عليه وسند راسه على راسها بحب وهمس : ديڤشا دي يا حبيبة قلبي هي معنى اسمك .
شهد بعدت عن راسه وبصت لعنيه : مش فاهمة يعني ايه معنى اسمي ؟
امير مبتسم : انتي اسمك ايه ؟
جاوبته مكشرة : شهد .
امير بحب : وهو ده معنى ديڤشا .. ده اسم اجنبي عرفته وانا في امريكا ومعناه ان صاحبة الاسم ده بتكون جميلة كالعسل .. اسمك .
شهد هنا ابتسمت وسمحتله يقرب ويصالحها بطريقته الخاصة اللي ما بتعرفش تقاومها ..

شهد فضلت كتير في حضنه وراحت بالنوم مطمنة ومبسوطة بحضن حبيبها واخر النهار فاقت على صوته بيغنيلها وماسك وردة تيوليب بايده بمشيها على خدها : يا وردة الحب الصافي تسلم ايد اللي سقاكي .

شهد اتكسفت وخبت وشها منه ومن الوردة اللي بتدغدغها : صباح الخير على الرايق .
امير ضحك : صباح ايه احنا بقينا بالليل يا حبيبتي .
شهد كشرت : ليل .. ليل ايه ويحيى ؟
امير ابتسم : ماله يحيى ! هو مع مامتك .
شهد بقلق : انا مقلتش لماما تخلي بالها منه .

امير ضحك : يعني هيا شيفاني شايلك ونازل اعتقد مش محتاجة تقوليلها خلي بالك من ابني .

شهد باسته من خده : حبيبي وحشني كتير .. امييييير ( قالتها بدلع وبعدها على طول قلبت غفير ) تنزل حالا تجيب ابني .. قوم يالا .
أمير مصدوم : ها .. ( وضحك ) يا بنت الايه بترديهالي ؟
شهد زفته وهي بتضحك جامد : ايوة .. قوم يالا .
أمير فرد جسمه على السرير جنبها و بصلها بمكر : ما تخلينا شوية .
شهد زعقت : امير قوم .. وبعدين شغلك ؟
امير ابتسملها : النهارده أجازة لحبيبة قلبي وبس ..( اتعدل ومسك شعرها وباسها في كتفها ) لسه زعلانة مني ؟
شهد ابتسمت : قوم هاتلي ابني الاول .

امير بحب : يعني مش زعلانة صح !

شهد ابتسمت وماردتش
قام لبس هدومه ونازل وقبل ما يخرج : حضري عشا انا ميت من الجوع من امبارح ..
شهد كشرت : اشمعنى ؟
امير بصلها وابتسم : مبعرفش اكل غير من ايديكي وبايديكي .
نزل جاب ابنها وقضى باقي اليوم كله في بيته وتاني يوم طول النهار
طارق اخر النهار بيكلمه يطمن عليه
امير : تمام احنا كويسين والحمدلله يحيى كويس .
طارق بفضول : طيب مش هتنزل !

امير : لا اليوم لبيتي وبس .. انا واخد أجازة كمان من الشغل .. مش هنزل يالا سلام .

قفل وطارق بص لجيجي اللي سألته بفضول : ايه مش هيجي ؟
طارق بغضب : لا مقضي اليوم في حضن مراته .. يعني حتى مش زعلانين .
جيجي قربت من طارق : زعلان ليه ؟ الصبر حلو وبعدين دول بينهم عيل يعني مش هيفترقوا بسهولة كده .. ما نزلش النهارده هينزل بكره ما تقلقش انت بس خليك وراه..

بالفعل فضل وراه كل يوم يقنعه يسهر معاهم وهو يرفض

طارق بعتاب : طيب ايه خليلي يوم حتى اسهر معايا فيه .. يوم يا امير .
امير بصله : يعني هيفيد بايه ! ما احنا اهو ما بعض في الجيم .
طارق بيحاول يستعطفه : امير محتاج حد اتكلم معاه وافضفض معاه وانت اقرب صاحب ليا انت من ساعة مشكلة دينا وانت واخد جنب مني .
امير كشر : انا مش واخد جنب .

طارق كشر وبيلوم نفسه : امير اللي حصل كان مقرف بجد وكان سوء تصرف مني بس اقسم بالله انا ما ضحكت عليها او اغريتها بالعكس .. دينا استغلتني .

امير بصله : دينا كانت بتحبك يا طارق .
طارق بتبرير : وهل ده يديها الحق انها تلاقيني سكران تفضل معايا والصبح تلومني ؟ انا كنت سكران وهيا كانت بوعيها يبقى غلط مين ؟ قول كلمة حق ؟ غلطي انا ولا غلطها هيا انا فضلت وما مشيتش او حتى يا سيدي خرجت من الاوضه .. وما تخيلتش انها من المرة دي هتكون حامل .. امير انا كمان كنت ضحية ( حب يضغط عليه بنقطة والده لانه عارف الوتر دا حساس قد ايه عند امير ) انا مش قادر اوصفلك انا ابويا بيعاملني ازاي دلوقتي ! انت اكيد عارف .. تخيل لو ده حصل معاك ابوك كان هيعاملك ازاي !!

امير تخيل ابوه وخناقه معاه وبدأ يعذر طارق نوعا ما على تصرفه بس برضه لازم يلومه : كان لازم تتصرف غير كده برضه .

طارق مستغرب من موقف امير : واحنا من امتى بنتصرف صح في كل اللي يقابلنا ؟
امير نوعا ما عذر طارق وبتردد : المهم .. عايز تسهر فين ؟ بس النهارده بس .
طارق اخده وطلعوا يسهروا لوحدهم وهو اتصل بشهد بلغها هيتأخر شوية .. رجع متأخر وباين عليه انه شارب .. مش سكران بس شارب
الصبح صاحي مصدع وشهد مش قادرة تبص حتى لوشه
امير بتعب : مالك على الصبح ؟

شهد بغيظ : امتى هتبطل تشرب ! هاه ؟ امير انت مسؤول عن بيت وعندك ابن فوق بقى .. فوق لنفسك بدال ما ربنا اللي يفوقك غصب عنك ..

امير مكشر بيبررلها : بقولك ايه دول يدوب كاسين مكنتش سكران .
شهد هزت دماغها برفض : لعن الله حاملها وشاربها وساقيها .
امير قام يستعد لشغله : انا نازل الشغل سلام .

فضلت زعلانة منه وهو مش عايز يصالحها ومش شايف نفسه غلطان اصلا

بالليل اتقابل مع طارق وراحوا سهروا مع بعض واتردد وهو ماسك كاس في ايده
جيجي ضحكت على منظره : شكل حد محرج عليك !!
ضحكوا الاتنين وهو بصلهم وفعلا متغاظ من شهد
وشربه مرة واحدة
جيجي قعدت جنبه : مالك امير ! اتكلم .

امير بصلها : مفيش ..

حطت ايدها على خده براحة : حبيبي انت ممكن تتكلم معايا في اي شيء .
امير زق ايدها بعيد عنه : مش محتاج شكرا .
مسكت زرار قميصه : مش شرط كلام .
امير بص لايدها وبصلها : وبعدين معاكي .. قلتلك اللي بتفكري فيه ده مش هيحصل فريحي دماغك .
قربت قوي منه ولمست خده بشفايفها : هنسيك اسمك .

امير بصلها وكانت شفايفهم قصاد بعض وقالها بهدوء وثبات : مش مهتم .. ما تتعبيش نفسك .

سابها وقام وراح لطارق : بقولك انا ماشي سلام .
طارق حاول يقنعه يفضل معاهم : خليك شوية !
امير مكشر : لا انا مروح .. مش عايز اتأخر وبعدين القعدة والسهر في بيتي افضل من مليون سهرة معاكوا .. باي .
مشي وطارق متغاظ وجيجي جت جنبه : عملت ايه !
طارق ابتسملها بخبث : كله مظبوط .
جيجي ضحكت : طيب ابعت يالا وريني .

طارق ضحك : لا مش دلوقتي اظبط بس الدنيا وابعت .. قال السهر في بيته احسن من السهر معانا .. ماشي يا سي امير ان مهديت بيتك على دماغك ما ابقاش انا وساعتها محدش هيبقى احسن من حد .

جيجي ضحكت : العد التنازلي بدأ .
امير روح وشهد اول ما شافته اتريقت : غريبة ! بدري يدوب الساعه ٢ .

امير : بتتريقي سيادتك .. على العموم السهرة معجبتنيش . انا بس روحت يومين مع طارق لانه كان مخنوق ومحتاج حد يتكلم معاه مش اكتر ..

الصبح نزل شغله وشهد في البيت مبسوطة من ذكريات امبارح مع امير اللي سهر معاها للصبح يضحكوا ويهزروا ويقولها ان السهر معاها افضل من مليون سهرة بره ..
تليفونها رن بيعلن عن رسالة واتس فتحتها كانت صور .. حملت الصور وكانت صور لاميرها مع جيجي .. ايدها على خده في مرة .. ايدها ماسكة زرار قميصه .. شفايفها على خده .. شفايفهم قصاد بعض .. وصورة تانية لامير لوحده صدره عريان ....

دموعها نزلت ووقفت مش عارفة تعمل ايه ! طيب تبعد عنه ! تسيبه ! تواجهه !

الباب خبط وفتحت كان حماها اللي استغرب دموعها ومنظرها : مالك في حاجة !
شهد حاولت تتماسك : لا مفيش اتفضل بس كنت بحضر غدا .
دخل وقعد معاها شوية شايل يحيى وهيا بتحضر الغدا
عدلي راحلها المطبخ ولاحظ برضه دموعها اللي بتحاول تداريها : امير جاي كلمته وقالي انه على الطريق .
شهد ابتسمت : تمام الغدا خلاص اهو .
عدلي قرب منها : في حاجة مضيقاكي ؟
شهد ابتسمت : لا يا عمي مفيش .

تليفونها رن وكان امير فابوه عطاها الفون

كان بيسألها عايزة حاجة او لأ وهو جاي
قفلت وحطت التليفون على الترابيزه قدامها وشوية وباباها رن وردت عليه كلمته وبعدها عدلي كلمه وفضل يرغي معاه شوية .. طلع بره المطبخ بيكلمه لحد ما خلص وقعد وفي ايده التليفون ولما نهي المكالمة التليفون رجع لاخر حاجة مفتوحة وكانت صور امير على الواتس ..كذا صورة ليه في اوضاع غريبة عدلي بتلقائية راح لشهد : ايه دي ؟

شهد اخدت التليفون وسكتت

عدلي : علشان كده انتي متغيرة .. تعرفي الرقم ده اصلا ؟
شهد هزت دماغها : لا معرفوش .
عدلي بفضول وقلق : وهتعملي ايه ؟
شهد بحيرة بصت لحماها : مش عارفة .. مش عارفة امشي ؟ افضل ؟ اواجهه ؟ مش عارفة !!
عدلي بتردد : انتو علاقتكم ايه ! حاليا .
شهد زعقت : احنا اسعد ما يكون بس الظاهر انه مش كفاية .

عدلي مسكها : حبيبتي اهدي .. انا ماليش اقولك تعملي ايه بس العقل بيقول ان اللي بعتلك الصور دي عايزك تنفصلي عنه !! عايز يخرب بيتك .. امير ممكن تكون الصور دي قديمة !! ممكن ما يكونلهاش اي معنى ! ممكن تكون متركبة !!

شهد بصتله وطاقة نور ظهرت قدامها او امل هيا عايزة تتعلق فيه : حضرتك عايز توصل لايه ؟
عدلي بثقة : ان امير بيحبك .. فاصبري عليه .. انتي قلتي بنفسك انكم سعدا وانه بيحاول .. اقفي جنبه لحد ما يوصل .. ما تسيبيهوش للي عايزين يخربوا بيته ..
عدلي فضل معاهم اتغدى واخر النهار روح وامير مش عارف شهد مالها ومتغيرة ليه ومهما يحاول الا انها رافضة تتكلم بس بتقوله ان عندها صداع مش اكتر
تاني يوم وهو في الشغل وشهد في البيت بابها خبط واتفاجئت بجيجي.

شهد مصدومة : افندم .

جيجي بدلع : على الباب كده .
شهد فكرت نفسها انها والدة علا مرات اخوها وانها مش عايزة مشاكل لا لاخوها ولا مراته ففتحتلها الباب وجيجي دخلت بتتفرج على المكان
شهد باقتضاب : خير اتفضلي .
جيجي بصتلها وعطتها كيس
شهد قلقانة وخايفة من اللي جوه الكيس : ايه ده !
جيجي ابتسمت : هدوم امير ..
شهد باستغراب : هدوم امير ؟ كانت بتعمل ايه عندك ؟
جيجي : قلعهم عندي ولبسته غيرهم من الاتيليه بتاعي ..
شهد باستغراب : قلعهم في الاتيليه يعني ؟

جيجي ضحكت : انتي عبيطة ولا عاملة عبيطة ! على العموم افهميها زي ما تحبي .. الطريقة اللي تريحك افهميها بيها .

جت تخرج بس شهد وقفتها : هو انت عايزة ايه من امير ؟
جيجي ببساطة : ولا حاجة متعة مش اكتر ما تخافيش مش هاخده منك .. انا ست وحيدة وامير مش هقولك قد ايه رائع ! اه انتي اكيد عارفة ما انتي مراته .. بصي هيا شوية وقت بالليل ولا اكتر ولا اقل لكن هو جوزك وبيحبك على فكرة .. فالموضوع خديه ببساطة وما تخديهوش بحزازية .. اكيد انتي عاقلة .. وما تخافيش مش هأخروه عليكي واهو بقاله كام يوم بيجيلك بدري وما حسيتيش بحاجة صح ! ما تقلقيش انا برضه بخاف عليكي زي علا بنتي ! يالا باي يا قمراية .

سابتها ومشيت في حالة غير الحالة .. فتحت الكيس وطلعت هدوم امير .. كل هدومه مش بس قميص وبنطلون ده حتى هدومه الداخلية ..

لقت نفسها بتنهج وبتتنفس بصوت عالي وبتحاول ما تصرخش ولا تعيط .. بتحاول تسيطر على مشاعرها اللي حاليا تقولها اقتلي امير مش بس سيبيله البيت وامشي ..
والباب بيتفتح وهيا باصة للباب وامير دخل مبتسم كعادته وفي ايده وردة تيوليب .. او زي ما شهدت شافتها وردة خيانة لانه بيغطي بالورد خيانته ليها.
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الخامس والعشرون

الباب بيتفتح وهيا باصة للباب وامير دخل مبتسم كعادته وفي ايده وردة تيوليب .. او زي ما شهد شافتها وردة خيانة لانه بيغطي بالورد خيانته ليها

شالت الكيس حدفته تحت رجليها ووقفت تستقبله
امير دخل مراته وحشاه : روح قلبي ..أحلى وردة لأحلى وردة .
شهد ابتسمت ابتسامة مصطنعة بس هو لاحظها
اتوتر وسألها : في حاجة ! مالك !

شهد قامت بعيد عنه رايحة ناحية المطبخ : مفيش ادخل نتغدى .

امير بص حواليه ما شافش ابنه : يحيى فين !
شهد بدون ما تبصله : نايم .
حطت الغدا وقعدوا مع بعض وهو حاسس ان في حاجة هيا مخبياها عليه .. هيا مش بطبيعتها ابدا
امير بحيرة : في ايه مالك انتي مش طبيعية !
شهد بدون ما تبصله وبتهرب من مواجهة عنيه : مفيش عندي شوية صداع مش اكتر ..
سابته وقامت وهو مش عارف مالها وفيها ايه !
امير مش عارف يعملها ايه او ازاي يتعامل في مشكلة هو مش عارفها اصلا فبصلها واقترح : تيجي نخرج نتمشى شوية !
شهد وكأنها بتفكره : عندي صداع .
امير بحيرة برضه : اه سوري .. طيب عايزة تعملي ايه !

شهد بصتله وهيا موجوعة قوي منه ومستغربة ازاي يكون بيخونها وازاي قادر يكدب عليها بالبساطة دي ! ازاي عارف يمثل كده ؟

امير بيبصلها نفسه لو يفهم ليه نظراتها كلها اتهام ! ياترى ايه اللي حصل خلاها كده ! ولحد امتى هيفضل يبرر ويشرح ويحاول يفهم كل واحد قصاده عايز ايه منه ! ياترى هو مطلوب منه حاجة يعملها ولما معملهاش هيا زعلانة ! طيب يسألها ! راح قعد قصادها وبصلها وسألها : في حاجة عملتها بدون قصد وضايقتك ؟ او حاجة كنتي عيزاني اعملها ولما معملتهاش ضايقتك ؟ كلميني شهد !
شهد وهيا باصة للارض : مفيش .. امير ما تشغلش بالك .

امير قصادها رفع وشها تواجهه وشافت حب وخوف حقيقين : شهد انا ما املكش غيرك انتي فازاي مهتمش بالحاجة الوحيدة اللي بملكها ! لما بتبعدي عني او تبعديني عنك بالشكل ده الدنيا كلها بتديني ظهرها فاهمة ! فلو في حاجة كلميني وفهميني او لو غلطت قوليلي انت غلطت في كذا وصدقيني هعمل المستحيل علشان اصحح غلطي ده بس ما تسيبينش محتار كده مش فاهم حاجة .


شهد حاسة بكل كلمة بقلبها وعارفة من جواها انه صادق .. محتاجة بس شوية وقت صغيرين تنظم افكارها .. حطت ايدها بحب على خده وابتسمت بصدق : مفيش حاجة يا امير صدقني بس تعبانة فعلا ومصدعة وعايزه انام .. ممكن تسيبني ارتاح شوية ولو يحيى صحي تخليه معاك !

امير باس ايدها اللي على خده وابتسملها : ماشي حاضر ناميلك ساعتين هسيبك فيهم براحتك وما تقلقيش على يحيى معايا .
امير تقبل كلامها وقرر يديها المساحة اللي هيا محتاجاها وسابها وخرج قعد على اللاب بتاعه شوية يخلص شوية برامج عايزة تتظبط .. وحس بابنه صحي فدخل جابه من جنبها ..

امير بحب : تعال يا سي يحيى .. امك مش عارف مالها غضبانة ولا فعلا مصدعة المهم انا وانت وبس ... الا انت هتقوم امتى وتتكلم امتى بدال الاغغ اللي مش فاهم منها حاجة دي ... هاه ... ياترى انت عسل كده لمين ! لمامتك صح !

فضل هو وابنه ساعة كمان لحد ما بدأ يعيط ومعرفش يسكته فاضطر يدخل لشهد اللي صحيت على عياطه : في ايه ؟
امير بحب : مش عارف اسكته اكيد جعان يا شهد ..
شهد اخدته منه وبدئت ترضعه وهو قعد قصادها
شهد بصتله : انت قاعد كده ليه ما وراكش حاجة تعملها !

امير بحب صادق ظاهر في نظراته لهم : بكون مبسوط وانا شايفكم قصاد عيني انتو الاتنين وكويسين ومبسوطين ( كمل بهزار ) وبعدين انا قعدتي مضيقاكي في ايه ! وبعدين لا ما ورايش كان عندي شوية شغل وخلصتهم وفاضيلك

بصتله كتير وما اتكلمتش .. كان نفسها تنفجر فيه بس مش عارفة .. ممكن فعلا تكون الهدوم دي قديمة هيا ما شفتهمش قبل كده ! ممكن تكون جيجي عايزة تخرب بيتهم وخلاص ! ممكن تكون طمعانة في امير ؟ اصل امير هيبص لست زيها ليه ! مش طبعه !! دماغها هتنفجر من الصداع وهزتها لأ
امير استغرب وحط ايده على وشها : في ايه يا شهد مالك !

شهد بصتله : مصدعة .

امير بقلق حقيقي : للدرجة دي ! طيب تحبي نروح لدكتور ؟ او اجيبلك مسكن مثلا ؟
شهد مش قادرة تستوعب انه ممكن فعلا يكون بيقابل جيهان من وراها ! لا يمكن يكون ده صحيح بصتله : لا مش مستاهل .. يحيى رضع اهو ينفع تاخده وتسيبوني انام ساعة كمان ؟
امير بحب : طبعا .. طيب بصي لبسيه هاخده وانزل شوية .
شهد باستغراب : تنزل فين ؟

امير ابتسم : مالك خايفة كده ليه ؟ هنتمشى شوية .. نروح لابويا ولا لابوكي ولا الجيم اشوف الدنيا فيها ايه .

شهد بصتله : هو انت بتروح الجيم كتير ليه !
امير قلبها هزار : بحافظ على لياقتي .. وليا اصحابي هناك يعني في كذا سبب .. هغير تكوني غيرتيله .
وفعلا اخده ونزل راح الجيم والكل اتلم عليه يشوف ابنه الصغنن الجميل ...
طارق باستغراب : ايه مين الصغير ده ؟
امير بصله واتريق : يحيى ابني هيكون مين يعني !
طارق شافه وللحظة حس انه متردد .. ايه ذنب العيل يتربى بدون ابوه او هيستفاد ايه لو فرقهم عن بعض ؟ بس هو نفسه في شهد ده بيشتغل في شركة عدلي على قد ما يقدر علشان يكون له اسمه ومركزه ويقدر يقرب منها لما ترجع الشغل من تاني ..
امير فوقه من افكاره : يا ابني ايه رحت فين ؟
طارق بصله : انا اهو هروح فين يعني ؟

امير مد ايده بابنه : طيب امسك شيل يحيى دقيقة لحد بس ما اشوف عادل لحظة وراجعلك .

عطاه يحيى وهو شايله وأتمنى يكون ليه هو مش لامير .. ايه يا طارق حتى ابنه طمعان فيه !! وتخيل وسرح ان يحيى ابنه وشهد مراته هو .. حتى عدلي يكون ابوه بخوفه على امير والشركة دي تكون بتاعته .. فاق من تخيلاته على امير بياخد ابنه منه : لا انت مش طبيعي النهارده خالص .. يالا انا ماشي .
طارق وقفه : ما تيجي نسهر .
امير بتريقة : ويحيى ؟ ولا مش واخد بالك منه ؟
طارق بصله شوية وبيفكر : نسهر عندي بالبيت مش في النايتكلب .
امير بص لابنه اللي بيبتسمله : لا يا سيدي سلام .

اخد ابنه وراح عند ابوه وهناك وقف عند حوض الورد بابنه : شوف يا يحيى ده ورد جدتك المفضل اسمه ورد التيوليب .. كانت بتحبه جدا .. كانت حنينة جدا .. اكيد كانت هتحبك ومكنتش هتسمحلنا نبعد عنها لحظة حتى واحدة .. حياتنا كلنا كانت هتختلف لو هيا موجودة .. مكنتش هبعد عن هنا .. كان ممكن اكون على مستوى مامتك وتكون حياتنا مختلفة .. ( بص لابنه كان مركز قوي معاه وهو ابتسم غصبا عنه ) انت فاهمني ! مركز قوي معايا .

عدلي من وراه : احلى يحيى ده ولا ايه ؟ وانا اقول في نور زيادة في البيت .. يا اهلا يا اهلا يا هلا بحبيب جدو .. هاته .. هاتو ده واحشني جدا.. حبيبي حبيبي .
فضل يدلع فيه وهو شايله وامير واقف مستغرب بس على رأي المثل اعز الولد ... هو ممكن يكون مش بيحبه قوي بس اكيد هيحب حفيده جدا
عدلي بص لامير : امال شهد فين !

امير : مصدعة شوية ونايمة .

امير قعد مع ابوه شوية وبعدها قرر يروح لمراته
شهد النوم طار من عنيها فضلت رايحة جاية خايفة وقلقانة على ابنها ومش عارفة تاخد قرار واخيرا اخدت الكيس وشالته في دولابها وقررت ما تتكلمش مع امير .. بيتها هتحافظ عليه ومش هتسمح لوحدة رخيصة زي جيجي تبعدها عن جوزها .. جوزها ملكها هيا وبس .. مش هتتنازل عنه لحد
جوزها رجع وقابلته بابتسامة وشالت ابنها منه
امير مستغرب : شكل الصداع راح ؟

شهد ابتسمت : الظاهر كنت محتاجة ارتاح منكم انتو الاتنين شوية .

امير بحب : ماشي وقت ما تكوني محتاجة لاستراحة زي دي بس شاوري يا ديڤشا .. وضحك وهي ضحكت معاه
يوم ورى يوم شهد بتقتنع ان قرارها ده كان صح لان امير كل تصرفاته بتقول انه بيحبها .. مش لازم تسمع ابدا لواحدة حقودة عايزة تدمر بيتها ..
امير راجع من شغله ودخل كانت شهد بتجهز في الاكل في المطبخ ودخل باسها وحاول يقرب اكتر بس صدته
امير كشر : في ايه ؟

شهد ابتسمت : صايمة وكلها ساعتين والمغرب يأذن .

امير باستغراب : صايمة ليه ؟ في مناسبة يعني ولا ايه ؟
شهد ابتسمت : لا مفيش .. بس كنت كتير بصوم اثنين وخميس وبقالي فترة معملتش الموضوع ده فقررت ارجع لعوايدي القديمة .
امير هز دماغه : اممممم .. طيب ابقي بعد كده قوليلي ونصوم مع بعض ايه رأيك .
شهد بصتله بفرحة : بجد هتصوم معايا ؟

امير ابتسم : وليه لأ ! كده كده مش باكل غير معاكي هنا ومش هاكل غير معاكي فيبقي نصوم مع بعض .

شهد قررت تتجرأ اكتر : بس صيام بدون صلاة هيكون مجرد تعذيب وبعد عن الأكل والشرب وخلاص .
امير ابتسم ابتسامة عريضة : واحنا مش عايزين عذاب وبس ولا ايه يا ديڤشا ؟
شهد : لا مش عايزين .
سايبها وداخل وهيا مش فاهمة يقصد ايه
شهد بحيرة : تقصد ايه يعني ؟
امير عاجبه فضولها : هسيبك بفضولك ده يا ديڤشا .
شهد استغربت ومش فاهمة قصده ايه !! خففت النار على الاكل وراحت لجوزها اللي اتفاجئت بيه بيصلي وعمرها ما كانت تتخيل ان سعادتها هتكون بالشكل ده لمجرد انها تشوف حد بيصلي
خرجت وسابته وقررت ما تتكلمش علشان ولا يعند ولا يحس انه اتأخر .. هتسيبه يقرر امتى يتكلم معاها وامتى يشاركها .. بس النهاردة اسعد يوم في عمرها كله ..

طارق وجيجي مش عارفين ازاي يبعدوهم عن بعض ومش لاقيين طريقة يدخلوا بيها عليهم

طارق بزهق : وبعدين ؟ خلاص هنسيبهم ؟
جيجي بتفكير : اعتقد انها مش هتبعد الا اذا شافته بيخونها .
طارق بتريقة : ده معدش بيشرب هيخونها ؟ انتي بتحلمي !
جيجي بتفكر في اي حاجة : طيب ايه ؟ قولها على الجيم ! انه بيكدب عليها .

طاوق بتريقة : اه فعلا اروح اقولها لعلمك امير فاتح جيم من اكبر الجيمات في البلد ومش فاشل زي ما انتو متخيلينو !! صح ؟

جيجي نفخت بضيق : طيب ايه ؟ انا تخيلت اني لما ارجعلها هدومه هتفكر انه بيخونها ! بس اهي تجاهلت اللي حصل وكملت معاه ..
طارق بغضب : لازم يرجع يشرب ويسهر تاني !! لازم .
جيجي بصتله : طيب هاته ، قوله يجي .
طارق : ماهو مش راضي .
جيجي بتفكير عميق : جمع الشلة كلها تاني .

طارق ضحك بهم وبصلها : شلة مين ؟ دينا وعاملة فيها ست الحجة وعلا كذلك اتجوزت سيدنا الشيخ ومش قادر اقولك بقت عاملة ازاي !! ده حتى عمرو بعد ما اتجوز بنت عمه وهو من البيت للشغل ومن الشغل للبيت .. فين الشلة ؟

جيجي بصتله : قعدة رجالة .. انت وهو وعمرو .. اسهروا مع بعض .
طارق بعدم فهم : وحتى لو سهرنا ايه اللي هيخليهم يتخانقوا ؟
جيجي والخطة اختمرت في دماغها : انت كل اللي عليك تخليهم يسكروا والباقي سيبه عليا بس انت خليهم يسكروا .
طارق بتفكير : عيد ميلادي الاسبوع ده وانا نادرا ما بحتفل بيه .
جيجي ضحكت : يبقى السنة دي تحتفل بيه حفلة مقتصرة على اصحابك فقط .. امير وعمرو وبس .
بدأ طارق يكلم عمرو وامير يجوا يحتفلوا معاه بعيد ميلاده واصر ان الحفلة ليهم هما التلاتة فقط.

اتقابلوا في الجيم

طارق واقف قصادهم : بقولكو ايه انتو الاتنين تعملوا حسابكم بكره هنسهر مع بعض سهرة رجالية فقط .
الاتنين ردوا في نفس الوقت
عمرو : اصل فاطمة عندها .....
امير : شهد رايحة عند ......

طارق قاطعهم الاتنين : ولا فاطمة ولا شهد .. انتو الاتنين اتجوزتو خلاص فهمنا وكل واحد عنده التزامات ماشي على عيني لكن ده عيد ميلادي وعايز اكون مع ناس بحبهم ويحبوني .. كتير طلبي ده ؟ اطلب من اصحابي الانتيم سهرة واحدة يوم عيد ميلادي !! ولا الجواز خلاص بيخلي الرجالة تنسى اصحابها ؟ فهموني .

عمرو ابتسم : خلاص ما تزعلش نسهر ومالو اهي علقة اااا اقصد ليلة وتعدي .
ضحكوا على هزاره وطارق بص لامير
امير ابتسم : ماشي يا سيدي هنسهر معاك بكرة .
عمرو بضحك : وربنا يعينا على اللي في البيت .
امير كمان : فعلا انت بتقول فيها .

طارق : بذمتكم مش مكسوفين وانتو خايفين من مراتتاكم كده !

امير بجدية : الحكاية مش خوف يا فصيح الحكاية احترام لمشاعر الانسان اللي انت مشاركو حياتك .
عمرو كمل : فعلا انك تقدر مشاعره وتخاف عليها ده مش خوف ده حب .
طارق بتريقة : تيرارارارا .. ايه يا عم انتو وهو الشعر ده هو الجواز بيعمل كده طيب ما تجوزوني .
امير بصله : ما انت كنت متجوز .
طارق كشر : والنبي ما تفكرني وهي دي كانت جوازة !
عمرو بجدية : دينا كانت بتحبك جدا .
امير : انت محافظتش عليها .
طارق وقفهم هما الاتنين : اولا انا اتجوزتها غصب عني .. ثانيا هيا استغلتني والمشكلة انها في الاخر هيا الضحية وانا الذئب ثالثا انا مقدرتش استمر فظروفي غير ظروفكم تماما .

عمرو بهجوم : دينا كانت صاحبتنا واخت لينا وانت الغلط مقسوم ما بينكم اكيد قبل ما تاخدها البيت كنت في وعيك ولا ايه وبعدين ما ادي امير اتجوز واحدة ولا يعرفها ولا تعرفه وقدروا يحبوا بعض على الاقل انت كنت عارف دينا يعني اقل محاولة منك كنت هتكون مبسوط معاها بس انت معطتهاش ولا عطيت لنفسك فرصة .

طارق بذهول : انت بتشبه دينا بشهد ؟

امير مش عاجبه سؤال طارق : وايه الفرق بين دينا وشهد ! هاه ! دينا اعتقد ساعة ما انت لمستها كنت اول راجل في حياتها فايه الفرق ! التدين ؟ ده بيجي واحدة واحدة ! ايه الفرق تاني !

طارق حس ان امير متحفز وهو محتاج انه يحضر بكرة الحفلة فلازم يهدي اللعب
طارق اتراجع بسرعة علشان امير ما يتراجعش عن قراره بالسهر معاهم فمثل الزعل والندم : انا مش عارف يا امير ممكن فعلا اكون اتسرعت وطلقت دينا .. مع اني كنت انا اللي بنصحك تكمل مع شهد بس الظاهر اني كنت انا كمان محتاج حد ينصحني بس اصحابي الاتنين كل واحد اتشغل بنفسه ومحدش فيهم بيسأل على التاني .. يالا نفسي وبس .

عمرو وامير بصوا لبعض وحسوا فعلا بالتقصير مع صاحبهم .. امير كان ضده طول الوقت وعمرو اتشغل بحبه الجديد ومراته وحياته معاها وما اهتمش فعلا بيه

امير حط ايده على كتف طارق : وده غلط مش هيتكرر واحنا اصحاب لاخر العمر .. على الحلوة والمرة مع بعض .
عمرو هو كمان حط ايده الناحية التانية على طارق : فعلا مش هنسمح لحد يبعدنا وان شاء الله نلاقيلك عروسة كده بنت حلال ونبقى شلة ثلاثية بس ياريت تختارها زي فاطمة وشهد .
امير بهزار : لا اختار براحتك وشهد هتبرمجهالك .
ضحكوا وهزروا وكل واحد روح بيته مع اتفاق يتقابلو بكرة يسهروا مع بعض ويعملوا حفلة لطارق ويعوضوه عن بعدهم عنه

عمرو روح وفاطمة قابلته بأحلى أبتسامة

فاطمة بهزار : ايه يا حبيبي الجيم كانت ايه حلوة ولا متعبة وفيها بنات ولا !
عمرو ضحك : هيا من جهة فيها بنات ف فيها مزز صواريخ كده مش بنات .
فاطمة كشرت عنيها وبصتله وهو استمتع بغيرتها
فاطمة : مزز وصورايخ !!!
عمرو بيكمل : وخصوصا بقى يا فاطمة بالبناطيل الاسترتشات دي ولا البديهات اللي بيلبسوها ومع حركات بقى التمارين والجري والنطنطة اووف .

فاطمة حدفت عليه مخدة الانتريه وسابته ودخلت وهو دخل وراها يضحك ويصالحها

مسكها وقفها وهيا زعلانة : بصي يا قلبي البنات دي منظر على الفاضي وبعدين من ايام الجامعة وهم قصادي فخلاص بقم مستهلكين محدش بيبصلهم عارفة زي لو جبتلك عسل وحطيتهولك كل وقت اه ممكن تاخدي معلقه اول ما تشوفيه لكن بعد كده نفسك هتقف منه فده الوضع بالنسبة للبنات دي .. خلاص بصينالهم واحنا عيال داخلين الجامعة لكن دلوقتي بقم هوا خلاص .. انتي اللي بقيتي في القلب خلاص .. الباقي فراغ يا قلبي .
فاطمة بصتله وابتسمت وهو كمل صلح فيها.

امير روح واول ما دخل بيته كان ابنه امه مقعداه ومحوطاه بمخدات كتيرة قوي فضحك وراح شاله

: حبيب قلبي هي ديڤشا مقعداك ومسنداك بكل ده وراحت فين .
شهد خرجت بطبق في ايدها ومبتسمة : بحبك لما تناديني ديڤشا .. انت جيت امتى ؟
امير بصلها وابتسم : يدوب اهو .. وانا بحب اناديكي بيه يا قلبي .. انت بتأكليه ! من امتى بياكل .
شهد بابتسامة : بأكله سيريلاك وبعدين ماما بتقولي اخرتي في الاكل المفروض ياكل من الشهر الرابع .
امير كشر : ما احنا في الشهر الرابع .
شهد : خلصناه .
امير : اممممم .

امير شاله وشهد بتأكله ويحيى بياخد المعلقة وبعدها يخرجها من بوقه وشهد في حالة حرب معاه وامير بيضحك عليها لحد ما هيا تعبت واتعدلت : انا تعبت .

اخدت نفس طويل وامير بيضحك جامد وشال ابنه كان وشه كله عبارة عن سيريلاك
امير بهزار : ماما عملت فيك كده وحشة ماما دي .
يحيى ضحك وامير كمان
شهد بصت لابنها : عجبتك قوي وحشة ماما ماشي يا ابن ابوك متعب في كل حاجة .
امير بحب : كفاية النهارده عليه وقومي اغسليله وشه قومي قومي .
شهد فعلا غسلت وشه وجابته لابوه اللي شاله وبيلعبه ويضحكه لحد ما نام وهو وشهد قاعدين جنبه
امير بصلها وهو بيفكر في طارق : بقولك يا ديڤشا .
شهد : قول .

امير بصلها باهتمام : هو انا قصرت مع طارق في موضوعه مع دينا ! انا اخدت صف دينا وبعدت عنه هو فهل ده كان غلط مني !

شهد بصتله : هو اتخلى عنها ولما الموضوع اتعرف سافر وهرب فكان لازم تاخد صفها .
امير : بس الغلط بين الاتنين محتاج لاتنين .
شهد : يعني ايه ؟
امير : يعني طالما هو ما اغتصبهاش يبقى هيا غلطانة زيه بالظبط ويمكن اكتر لانها هيا المفروض تحافظ على نفسها .
شهد وافقت : ماشي عندك حق بس ليه تتحمل وحدها النتيجة .. ليه هيا تشيل العار والفضيحة وكمان عيل لوحدها .. انت قولت الغلط مشترك يبقى العقاب كمان مشترك .. بس ليه بتقول كده ؟ ايه اللي فكرك بيهم ؟

امير : طارق لمحلي النهارده انه وقف جنبي في جوازي وهو لما احتاج حد ملقيش وانا وعمرو كل واحد اتشغل بمراته وسيبناه لوحده وقال يمكن لو لقي نصيحة من حد كان استمر في جوازه من دينا او كان صبر شوية يمكن !!

شهد : ما انت كنت جنبهم .
امير برفض : كنت ضده ومع دينا لكن مكنتش جنبه .
شهد حبت تخفف عنه : حبيبي خلاص اطلقوا ودينا اعتقد احسن دلوقتي من غيره واتغيرت تماما واعتقد انها بقت سعيدة في حياتها .

امير بصلها : تمام .. المهم بكرة عيد ميلاد طارق وعايزنا انا وهو وعمرو نسهر احنا التلاته مع بعض زي زمان ونعوضه عن غيابنا .

شهد بهزار : اممممم يعني كل المقدمة دي علشان تقولي انك هتسهر بكرة معاهم .
امير ضحك : يا حبيبة قلبي لأ بس فعلا انا حاسس اني قصرت معاه .. مش اكتر .
شهد حطت ايديها حوالين رقبته بحب : ماشي روحوا واحتفلوا معاه بس من غير شرب ومن غير ستات .. امير حبيبي اي وقت عايز تسهر مع اصحابك براحتك انا اعتراضي بس على جزئية الشرب .
امير باسها براحة في راسها : ماشي يا قمر المهم ...
شهد بصتله : ايه المهم ؟
امير : ابنك نايم .
ضحكت وهزرت : ابني نايم وعقبال ابوه كمان .
امير شدها عليه : مش بالسهولة دي تعالي هنا وانتي ديڤشا كدا .

طارق جهز السهرة في مركب في النيل هما التلاتة بس زي ما وعدهم بس طبعا كان في شرب

عمرو وامير رفضوا في الاول بس مع الوقت والهزار كله شرب .. وطارق خلاهم شربوا كتير جدا جدا لحد ما فعلا وقعوا من كتر الشرب
اتصل بجيجي : بقولك ايه الاتنين جابوا اخرهم هنعمل ايه !
جيجي : انا جيالك اهو اديني دقايق واكون عندك .
واول ما وصلت فطارق متوتر : هنعمل ايه ؟
جيجي ضحكت : هنوصلهم بيوتهم .

طارق بذهول : نعم ! نوصلهم ! امال انا عملت كل ده ليه ! علشان في الاخر نوصلهم بيوتهم !

جيجي بصتله : انا هوصل امير وانت هتوصل عمرو وبكرة هتعرف من النتيجة .
طارق بفضول : هتعملي ايه يعني !
جيجي بخبث : سيب الموضوع ده عليا .
طارق اخد عمرو ووصله لبيته وكانت فاطمة منتظراه واتخضت عليه بس طارق طمنها انه مجرد سكران وبس .. دخله ومشي ومنتظر اي اخبار من جيجي اللي اخدت امير لبيته
وصلته لباب شقته
جيجي سنداه علشان ما يوقعش : امير امير .. مفتاح بيتك فين ؟

قلبت في جيوبه لحد ما لقت المفتاح وفتحت ودخلت بيضحكوا الاتنين

شهد كانت راقدة قلقانة على تأخير امير .. وسمعت صوت ضحكه بس معاه حد فخارجة تشوف في ايه ومين معاه ! خرجت بحذر علشان لو حد معاه ما يشوفهاش وهيا بهدوم البيت ..
جيجي بسرعة فتحت زراير قميص امير كلها وورقدته على الكنبة وقعدت فوقه ..
جيجي بدلع : حبيبي كنا روحنا عندي على الاقل مفيش حد .. ليه النهارده قولتلي اجيبك هنا .
امير بضحك : مراتي هنا .

جيجي : عارفة وعلشان كده قولتلك نروح عندي .. وبعدين قولتلي بلاش سهر .. هيا ساعة وهتفهمها انك بتروح الجيم وخلاص .. ممكن تصحى وهتزعل منك .

امير بصوت مش مفهوم قوي : شهد مش بتزعل مني .
جيجي : حبيبي انا لازم امشي قبل ما هيا تخرج او تحس بينا وتزعل منك .
باسته مرة وري مرة وهو كان خلاص نام ومش حاسس بيها اصلا اما هيا فكانت شايفه شهد ورى الستارة من ساعة ما خرجت..

اتعدلت جيجي وعدلت هدومها اللي كانت هيا فتحاها كلها بايديها .. واتعمدت ان شهد تشوفها

جيجي باصة ناحية امير اللي نايم على الكنبة : انا ماشية .. مراتك لو صحيت هتقلب الدنيا مستنياك بكرة بدري .. في معادنا مش عايزة اخر الليل ده وبعدين النهارده وقولتلها عيد ميلاد طارق بكرة هتقولها ايه ! وبعدين انت قلت مصدقت انها بطلت خناق معاك .. يالا باي هستنى بكره يجي بفارغ الصبر باي حبيبي ..
خرجت وهيا متأكدة ان المرة دي مش هتعدي ابدا على خير .. ابتسمت بانتصار واتصلت بطارق وطلبت منه بكرة يطمنها ويجيبلها خبر انفصالهم.

امير صحي الصبح لقي نفسه على الكنبه .. قميصه مفتوح وحزام بنطلونه مفتوح فاستغرب بس قام ينادي على شهد وصداع هيفرتك دماغه

اتعدل وبص في المرايه وهو ماشي واتفاجىء باثار روج على صدره ورقبته .. واستغرب ان شهد تكون عملت ده لان ده مش طبعها وغير كده هيا مبتحبش اللون الاحمر ده ..

امير بينادي : شهد !!! شهد .

فتح اوضه النوم كانت فاضية .. راح اوضه يحيى يمكن تكون بتحميه مثلا بس دخلها لقاها فاضية ك هيا كمان وهو خارج لمح دولاب يحيى فاضي وقف شوية مش مستوعب هدوم ابنه فين ؟ وعقله رافض يستوعب الحقيقة البسيطة دي .. راح اوضته وفتح دولابها بحذر وقلبه بيدق بسرعة واتفاجىء بس بشماعات ... شماعات فاضية ... شماعات بتقوله ان بيته اتهد .. شماعات بتقوله ان شهد خرجت من حياته بس ليه ؟ لمجرد انه شرب ؟ هو قالها مش هيشرب .. معقولة تكون سابته لمجرد انه شرب ! اكتفت منه معقولة ! لا لا مش معقولة هو هيروحلها وهيوعدها انه مش هيشرب تاني بس ما تسيبش بيته ولا تاخد ابنه ... ده اخيرا بقى عنده عيلة ودفا وحضن وحد بيحبه .. مش هيفرط في ده ابدا ابدا مهما يكون الثمن ...

بسرعة دخل اخد شاور وشال اثار الروج اللي في جسمه وهو مستغرب الاثار دي ايه ومنين؟

لبس ونزل بسرعة وهو في الطريق اتصل بطارق صحاه من نومه
طارق بنوم : ايه على الصبح ؟
امير بجدية : طارق امبارح مكنش معانا بنات صح ! احنا شربنا ومش فاكر ايه اللي حصل ؟ انا ازاي روحت البيت ؟

طارق اتعدل وعرف ان في حاجة حصلت طالما بيتصل بيه : انت اصريت تروح وحدك وانا وصلت عمرو .. الظاهر الجواز خلاكم خفاف ما استحملتوش كأسين .

امير بتأكيد : بس انا روحت وخلاص ؟
طارق بيمثل القلق : هو في ايه يا امير مالك ؟ في حاجة حصلت ؟ طمني .
امير : لا اطمن ان شاء الله خير .. سلام دلوقتي .
راح امير على بيت شهد وقبل ما يروح اشترى ورد التيوليب يمكن يساعده في مهمته ...
خبط وانتظر وفتحله محسن وبصله كتير وامير مش فاهم سر النظرة دي ايه ! وليه حماه بيبصله كده! وفي ايه اللي حصل!
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السادس والعشرون

خبط وانتظر وفتحله محسن وبصله كتير وامير مش فاهم سر النظرة دي ايه ! وليه حماه بيبصله كده! وفي ايه اللي حصل!!

امير باستغراب : في ايه ؟
محسن بعتاب : انت اللي بتسألني في ايه ؟ المفروض انا اللي اسألك في ايه ومراتك جاية ليه الصبح بدري بشنطها ؟
امير بقلق : طيب تسمحلي اشوفها ؟
محسن فتح الباب : طبعا ادخل وربنا يهديكم .

شهد سمعت صوته وعطت ابنها لامها ودخلت اوضتها وامير دخل وراها ويدوب هيقرب منها يلمسها الا انها بعدت تماما عنه : نعم جاي ليه ؟ خير ؟

امير مش فاهم هيا مالها وليه بتتكلم بالاسلوب ده : في ايه يا شهد مالك ! اسف يا قلبي اني اتأخرت امبارح حقك عليا .
شهد باستخفاف : اتأخرت .. انت جاي هنا تستعبط عليا ولا ايه يا امير .. بس لعلمك بقى انا اكتفيت منك .
امير مصدوم من ردة فعلها : في ايه يا شهد مالك ؟ اهدي كده وفهميني مالك !

شهد زعقت : ولا اهدي ولا افهمك سيبني في حالي يا ابن الناس وروح اعمل ما بدالك بره .

امير مسكها من دراعها وخلاها تبصله : انا عارف اني غلطان في حقك امبارح وعارف اني اتأخرت وشربت بس كل ده مش مستاهل رد فعلك ده .
شهد زقت ايده بعيد وبصتله باستنكار : لحد امتى هتفضل فاكر نفسك مستغفلني هاه ؟
امير بذهول : حبيبتي انا مش مستغفلك .
شهد بغضب : انا مش حبيبتك .. انا يدوب واحدة ابوك جابهالك .

امير بضيق : وبعدين بقى في الهبل ده .. يا بنتي في ايه ! مالك ! ما تفهميني .

شهد زعقت ومعندهاش اي استعداد تسمع اي مبررات منه : اتفضل من هنا وروح لست جيجي بتاعتك اشبع منها .. اقولك روح عيش معاها في بيتها محدش هيلومك يالا روح واقف مستني ايه ؟ اتفضل .
امير بنرفزة : جيجي ايه وزفت ايه دلوقتي ؟ انتي لسه برضه في هبلك ده !
شهد وقفت قصاده : اه لسه في هبلي .. انا مش عارفة انت ايه اللي رجعك الصبح ما كنت قضيت معاها اليوم ورجعت .
امير حاول يتماسك وحاول يسيطر على اعصابه علشان ما يتنرفزش عليها : يا بنتي جيجي مشفتهاش من فترة طويلة جدا واخر مره شوفتها صدفة ومقعدتش معاهم قد كده .

شهد بمنتهى الغضب : كداب

امير اخد نفس طويل : استغفر الله منك .
شهد بتريقة : تستغفر الله مني ؟ وهو انت تعرف الله اصلا ! تعرفه يا امير ؟
امير زعق لانه مبقاش مستحمل اتهامات تاني منها بدون مبرر : لا يا ستي ما اعرفوش بس جيجي انا مشفتهاش امبارح .... يا بنتي استهدي كده بالله وفهميني ايه اللي جد يعني صحيتي الصبح قررتي تتخانقي معايا ولا ايه ؟ في ايه ياشهد لكل ده ؟

شهد بغضب : في ايه ؟ انت مش عارف في ايه ؟ ليه مشفتش نفسك في المراية لما صحيت ! ولا كنت لسه سكران مش حاسس .. ( قربت منه وشدت ياقه القميص ) بس شكلك شيلت الاثار اللي كانت عليك يعني شوفتها .

امير بهدوء : انا معرفش الاثار دي جت منين انا فكرت انه انتي !
شهد بنرفزة : انا ؟ انا هحط روج بلون وقح زي ده واطبع في كل جسمك ! انا هرجعك البيت قميصك مفتوح وبنطلونك .... انت الروج في كل حتة في جسمك ده غير جيجي اللي...

قاطعها بنرفزة : انا معرفش الروج ده كان في جسمي ازاي بس جيجي انا مشفتهاش .. ( بس هو كان سكران ومش واعي للي بيحصل فكمل بصوت واطي ) على الاقل مش وانا واعي .

شهد بتريقة وغضب وزعقت : ياه بجد ! والمفروض بقى اعذرك واقول معلش اصله كان سكران ومش واعي .. هاه المفروض احط جزمة في بوقي واسكت ؟ صح ؟اصل انت سكران معلش .

امير بيحاول يمتص نرفزتها : ما اقصدش بس اديني فرصة اشرحلك يا شهد .

شهد بنفاذ صبر: وانا معدتش عايزاك تشرحلي واتفضل روح لجيجي بتاعتك .
امير زعق : جيجي ما شفتهاش صدقي بقى .
شهد زعقت : وانا بقولك كداب .. كداب يا امير .. انت قضيت السهرة معاها وبتروحلها بيتها وكل يوم بتسهر معاها .. وعملت قصة عيد الميلاد علشان تعرف تسهر معاها امبارح علشان حنيت .

امير باستغراب : ده ايه كمية الهبل والتأليف دي ! انتي عاقلة ولا بتألفي ولا ايه بالظبط ! امبارح كنت سهران مع عمرو وطارق وممكن بسهولة تسأليهم .

شهد بسخرية : قالو للكداب احلف !! قال عمرو وطارق !! طارق اللي خلى صاحبته حامل وبعدها قالها ما اعرفكيش !! انتو شلة قذرة وانا كنت هبلة و متخلفة لما فكرت انك ممكن حالك يتصلح .. على رأي المثل ديل الكلب عمره ما يتعدل .. وانت كده يا امير عمرك ما هتتعدل ولا هتتغير ووعدتني قبل كده كذا مرة ان عمرك ما هتتغير بس انا كنت عامية وهبلة ..

امير بصدمة : انتي فاهمة يا شهد انتي بتعملي ايه دلوقتي بينا ؟ انتي مستوعبة اللي بتقوليه ؟

شهد كملت : بنهي كل حاجة بينا .. مش عايزة اشوف وشك تاني ومالكش هنا غير ابنك تحدد ساعة في الأسبوع تشوفه فيها وتشوفه وابويا موجود لاني مش عيزاه ياخد اي شيء منك ولولا حرام كنت منعتك حتى تلمحه .. فهعمل باصلي معاك .. تبعت ابوك انت ما تجيش .. ابوك ياخد يحيى تشوفه واكتر من ساعة مش هسمحلك وده اللي عندي اتفضل بقى من هنا .

امير واقف مش مستوعب كل ده ليه ؟ مش فاهم ايه اللي حصل .. عقله عاجز عن الاستيعاب او يفكر في سبب واحد بيحصل كل ده علشانه .. كان خارج بس هيا وقفته : خد ورد خيانتك معاك .. مش عايزة الزبالة دي هنا اتفضل .

حطت الورد في ايده وهو سابها وخرج من البيت وحدف الورد في الزبالة وخرج راح على الشركة علشان يشوف طارق اللي اول ما شافه ابتسم : صاحبي ازيك .
امير مسكه من هدومه : انت جبت بنات امبارح الحفلة بعد ما سكرنا !
طارق مثل انه مستغرب : ايه الهبل ده ؟ احنا التلاتة بس مكنش في بنات .

امير ساب هدومه وبحيرة : امال مين اللي روحني ؟

طارق بهدوء : انت روحت بنفسك .. عرضت عليك اوصلك بس رفضت وبعدين دي لا اول مره تروح وانت شارب ولا اخر مره في ايه اللي حصل مالك ؟
امير كشر : مفيش .
سابه وخارج بس لقي ابوه في وشه : في ايه وصوتك عالي كده ليه ؟
امير باقتضاب : مفيش بعد اذنك .
عدلي كلمه بلهجة امر : استنى هنا ..
امير بدون ما يبصله : افندم .

عدلي بغيظ : مراتك سابت بيتها ليه ؟ عملتلها ايه ؟

طارق ابتسم وعطاهم ظهره فرحان بانجازه
امير بسخرية : اعتقد ده شيء ما يخصكش بعد اذنك .
امير سابهم ومشي وعدلي بص لطارق سأله : هو في ايه اللي حصل ؟
طارق وكأنه مذهول : ما اعرفش يا عمي ! ولسه عارف من حضرتك موضوع مراته ده .. ربنا يهديه .. انا مش عارف هو بيعمل كده ليه ؟ زوجة محدش يحلم بيها وابن ما شاء الله ربنا يحفظه وبيت وعيلة ؟ عايز ايه تاني ؟

عدلي هز دماغه بحسرة : ربنا يهديه على رأيك .

امير راح الجيم يشوف ايه اللي وراه واللي متأخر عليه
عادل بتنبيه : امير .. وقتك كده مقسوم ما بين شغلك والجيم .
امير بصله : عادل انت اهو سادد مكاني والمحامي معاك وانا معلش اعذرني الفترة دي .
عادل : طيب يعني لازمة الشغل التاني ايه ! ما تعلن عن الجيم دي والكل هيسكت .
امير بتفكير : لا مش وقت الاعلان دلوقتي .. مش وقته خالص المهم وريني في ايه وعايز ايه !!
قعد في الشغل واخر النهار روح لقي محسن في انتظاره
امير بتعب : اهلا يا عمي .

محسن : يا اهلا ينفع نتكلم شوية !

امير دخل وشاورله يدخل : طبعا اتفضل .
محسن دخل وقعد : قولي بقى في ايه ؟ مالكم ؟ دي اول مرة شهد تسيب البيت ( امير بصله فكمل ) بمزاجها يعني من غير ضغط عليها .
امير استغرب : هيا مقالتش لحضرتك في ايه ؟
محسن بغيظ : لا مقالتش في ايه !! فانا بسألك انت في ايه وزعلانين ليه !
امير بهدوء : طيب اسألها هيا في ايه ؟

محسن عايز يعرف مالهم :طيب انت عملت ايه ؟

امير ضم ما بين حواجبه : وليه مفترض ان انا اللي عملت مش يمكن هيا اللي عملت !
محسن هز دماغه برفض : لا ما اعتقدش
امير باستنكار : ليه ما تعتقدش ! بنتك ما بتغلطش مثلا ! وما ينفعش هيا اللي تكون مزعلاني !!
محسن باقرار وتأكيد : الصراحه اه . هيا ما تزعلكش لكن انت تزعلها فعلشان كده بسألك انت في ايه ومالكم ! يمكن اقدر اساعدكم واصلح ما بينكم
امير بغضب مكتوم : والله يا عمي انا من ناحيتي معملتش حاجة تزعل روح بقي حضرتك لبنتك وشوفها هيا مالها وزعلانة من ايه !!
محسن وقف : يعني مش هتقولي انت كمان !

امير : اسف بس معنديش شيء اقوله ...

كام يوم عدوا وكل واحد فيهم بعيد عن التاني وعدلي اضطر يدخل فراح لامير
عدلي بهجوم : انا عايز افهم انت سايب مراتك ليه ! ما تروح ترجعها وترجع ابنك لحضنك
امير دعك وشه بزهق : عايزني اعمل ايه يعني ! روحتلها ورفضت
عدلي بهجوم مستمر : تروحلها تاني وتالت ورابع لحد ما ترضي ترجع لسيادتك .. انت المفروض اصلا تحمد ربنا انها مستحمله قرفك ..

امير رفع دماغه بصله بذهول : مستحمله قرفي! طيب انا مش عايز حد يستحمل قرفي خليها براحتها ولو عايزة تطلق كمان هطلقها ايه رأيك !

عدلي عارف ان ابنه ممكن يعند ويعملها فاتراجع بسرعة : امير ما تغلطش عندا فيا انا .. روح لمراتك ورجعها بيتها .
امير بغضب : ممكن ما تدخلش بينا انا مش فاهم انت زعلان من ايه ! يفرق معاك في ايه ؟
عدلي زعق : يفرق انك انت ابني وبيتك وسعادتك يهموني ومش عايزك تبعد عن مراتك وابنك يكون في حضنك
هنا امير انفجر في الضحك .. ضحك هستيري لدرجة ان عدلي سكت ووقف يبصله باستغراب لحد ما بطل ضحك فسأله : هاه خلصت ضحك !
امير بيضحك : لا حلوة قوي النكتة دي .. لا ضحكتني .

عدلي اتضايق واستغراب : ممكن اعرف نكتة ايه وبتضحك ليه قوي كده ؟

امير اختفت الضحكة من على وشه وحل مكانها غضب وتريقة : نكتة انك مهتم بسعادتي وان ابني يتربى في حضني .. انت بتهزر صح !
عدلي هو كمان كشر : ايه اللي في كلامي هزار ؟
امير لهجته بقت جد : انك مهتم ان ابني يتربى في حضني في الوقت اللي انت حاربت علشان ابنك يتربى بعيد عنك وما يكونش قريب منك ..
عدلي ارتبك : انت وضعك كان مختلف .

امير بتريقة : اه فعلا علشان انا السبب ان مراتك ماتت وعلشان كده انت مقدرتش تحبني وعلشان كده بعد ما ماتت هيا حاولت تقتلني انا كمان معاها .

عدلي وكأن صاعقة من السماء نزلت عليه وبص لابنه مذهول : اقتلك ؟
امير بصله بكل هدوء : اه تقتلني .. ايه فاكرني مش فاهم وعارف .. انت كنت بتلومني انا على موتها .
عدلي بصله بصدمة ومعرفش يرد عليه : انت مش فاهم حاجة .
أمير ملامحه كلها اتكست بالغضب : لا انا فاهم كويس كل حاجة انت اللي بتضحك على نفسك ومتخيل اني مش فاهم
عدلي بتأتأة في الكلام : انا ... انا كنت ساعتها متدمر .

امير بتريقه : اه عارف صدقني وعلشان كده حاولت تقتلني لولا صاحبك محسن اللي خلصني من اديك وعلشان كده حبيت تعاقبه وطلبت منه تمن لصحوبيتك وتمن لانه خلصني من ايديك فخليته غصب عنه يوافق ان بنته تتجوزني .. واحدة قصاد واحدة .. انت انقذته يبقى تدفع التمن وعيل قصاد عيل .

عدلي مصدوم تماما من كل اللي بيسمعه : انت ايه التخاريف اللي بتقولها دي !
امير ضحك بتريقة : تخاريف ؟؟ امال اشمعنى شهد من الكون كله اخترتها زوجة ليا ؟ متدينة ؟ في ملايين متدينين ! ( بصله كتير وشاور على صدر عدلي ) اخترتها لانها بنت صاحبك اللي اضطرك تقبل عيل انت مش عايزو في بيتك .
عدلي زعق : دي كانت فترة وعدت بطل بقى هبلك ده .

امير دوره في الذهول : فترة وعدت ؟ بدليل ايه ! انك سفرتني لمدرسة تبعد عنك ملايين الاميال علشان تحطني فيها ! هاه ! طيب فترة وعدت مرجعتنيش بعدها ليه ! انت فضلت سنة ورى سنة توعدني اني لو نجحت هترجعني ولعلمك بس انا كنت عارف انك مش هترجعني .. كنت عارف انه مجرد كلام بس اخدتها عند مع نفسي وعند معاك وصممت ان مفيش حد يجيب ربع درجة أعلى مني .. كنت بقرأ كل الكتب اللي توقع تحت ايدي .. ذاكرت وذاكرت وذاكرت .. وعلمت نفسي بنفسي ووقتي كله كنت بقضيه في المكتبات علشان بس اسمع منك مكالمة اخر السنة ( واتريق ) بتتأسف انك مسافر في شغل وتوعدني ان السنة الجاية هتنزلني اجازة ..


سنة ورى سنة وانا بسمع كدبك ده وبيديني القوة اني اكمل .. سنة ورى سنة كنت فخر لكل مدرسيني واساتذتي .. وجه وقت الجامعة اخترت مجالك انت .. اخترت الكمبيوتر علشان شركتك .. اخترته علشانك بس للاسف مفيش حاجة اتغيرت واخدت مجاستير في سن صغير واتعينت في الجامعة وكلمتني وقولتلي ارجع يا امير ... كان عندي امل فيك للاسف ورجعت .. كنت متخيل اني هلاقي اب منتظرني وحطيتلك اعذار للسنين اللي فاتت .. لكن رجعت لقيتك مش قابلني في البيت وطلبك لرجوعي كان مجرد خطوة علشان ده الصح .. او يمكن محسن صاحبك قالك كفاية عليه واقنعك .. وحاولت الفت نظرك ليا باي طريقة الا اني فشلت .. فشلت اخليك تشوفني او تحس اني موجود مهما اعمل .. والمشكلة ان من اول ما شوفتني اصدرت حكمك اني عيل صايع ومتهور وسكري وبتاع بنات وفاشل ..( امير زعق من قلبه بحرقه ) بنجح بامتياز كل سنة الا اني في نظرك فاشل .. الأول على دفعتي طول الوقت الا اني فاشل ..


واخد ماجستير من اكبر جامعة في العالم الا انك حكمت اني فاشل .. اتعينت معيد في الجامعة الا اني برضه فاشل ! ( اخد نفسه وبصله بتهكم ) انت عارف امتى شربت اول كاس ليا ؟ هنا في بيتك .. عمري ما شربت او لمست بنت او كنت صايع او اخلاقي مش كويسة غير هنا بعد ما رجعت مصر .. انا كنت مثال للالتزام وفخر لكل اللي حواليا .. كنت عارف ان في صلاة وصيام ف كنت بصلي واصوم واعمل كل المطلوب مني ايوه معرفش معلومات كتيرة عن الدين بس كنت انسان كويس لحد ما رجعت هنا كنت منتظر مقابل على التزامي .. كنت منتظر ربنا يعوضني عن كل اللي عشته لكن لاقيت انك خلاص اصدرت حكمك وربنا اتخلى عني والمقابل كان وحدة جديدة .. وحدة جوه بيتي .. المقابل كان انت وكرهك وساعتها قررت اكون الشخص اللي انت شايفو فعلا .. خرجت وسهرت وشربت وعملت كل اللي انت بتتخيل فعلا اني بعمله .. وبرضه مفيش فايدة انا مجرد عبء عليك .. انت مازلت ندمان على دخول محسن صاحبك وانقاذه ليا وده اللي بشوفه في كل مرة ببصلك فيها .. نظرتك بتقولي انت ليه عشت ؟ .. فارجوك وفر كلامك .. لان مفيش كلام هتقولو حاليا ممكن يغير نظرتي للامور كلها ..


عدلي واقف تايه مصدوم من كل اللي سمعه وبص لابنه بتوهان : ياااه كل ده جواك ؟

امير عطاه ظهره : ده ولا حاجة من اللي جوايا .. اللي جوايا لو طلع هيولع في الكون كله .. اتفضل بقى شوف وراك ايه ولو سمحت ما تجيش تاني تقولي رجع ابنك لان الكلام مش حلو منك .. اتفضل .
عدلي خرج من عنده تايه مش عارف يعمل ايه بس عمره ما تخيل ان امير كان حاسس وعارف باللي حصل من زمان .. كان متخيلو عيل ونسي .. كان فاكرو مش فاهم .. كان فاكرو مجرد عيل صغير ومش فاهم .. ركب عربيته وفضل سايقها ....

اما امير فقعد مكانه مكنش متخيل ابدا انه ممكن ينفجر في ابوه كده ويطلع كل اللي جواه .. بس هو تعب خلاص .. تعب من كل اللي حواليه .. حتى شهد تعب منها ومن تفضلها عليه بانها تكون معاه .. لو هيا عايزه ترجعله اهلا وسهلا لكن لو مش عايزاه خلاص براحتها هو مش هيروحلها تاني ... وده اخر قرار ..


عدلي وصل عند بيت محسن ونزل وخبط وفتحله محسن ودخله لانه شايفو تايه

عدلي بص لمحسن : امير عارف كل حاجة يا محسن !! امير عارف وفاكر كويس كل حاجة .
محسن بقلق شد محسن لجوه : ادخل بس ادخل وفهمني عارف ايه ؟
عدلي دخل وقعد هو محسن اللي سأله : عارف ايه ! تقصد ايه يا عدلي !
عدلي بصله بصدمة : عارف كل حاجة .. فاكر محاولتي لقتله .. امير فاكر اني حاولت اقتله ..
هنا شهد من وراهم بصدمة : انت حاولت تقتل امير ؟

الاتنين بصولها بصدمة والكلام هرب منهم ومعرفوش ينطقوا بحرف ...

محسن زعق : روحي انتي يا شهد دلوقتي .
شهد دخلت : لا مش هروح لازم تفهموني كل حاجة .. كفايه اسرار بقى .. لازم افهم .. عمي فهمني ارجوك .
عدلي فضل ساكت وباصص للارض ومرة واحدة اتكلم وبدأ يحكيلها.

فلاش باك

عدلي بيترجاها : وردة حبيبتي ارجوكي .. ارجوكي .
وردة بمنتهى التعب : حبيبي انا اللي برجوك كفاية .. تعبت بقى .
عدلي زعق : انا مش هسمحلك تقتلي نفسك .. مش هسمح .. فاهمة ولا لأ ؟ كفايه اصلا اني سمحتلك مرة وبدفع التمن اهو .
وردة ابتسمت بحب لجوزها وحطت ايدها على خده : التمن !! التمن كان امير يا عدلي .. حتة مني ومنك .. دي اجمل هدية ربنا عطهالي .
عدلي رافض كلامها : مش على حساب حياتك .. الحمل مكنش لازم يتم .. الدكاترة كلهم قالولك انك عندك سرطان وكان لازم ينهوا الحمل ويستأصلوا الرحم والمبايض الا انك رفضتي واصريتي تكملي الحمل .. وقالولك الحمل ده عبارة عن غذا للسرطان وبدال ما تعالجيه بالكيماوي قررتي تغذي السرطان وتمكنيه من جسمك .. يا فرحتي جبتيلي امير وحرمتيني منك ..

ورده بتتكلم بتعب : انا اخترت الصح .. مكنش اكيد اني لو نزلت امير اني هخف او اني هكون موجودة .. مفيش ضمانات ودي الحياة يا عدلي مفيش ضمانات ..

عدلي قعد جنبها مسك ايديها : طيب ووافقتك زمان لكن دلوقتي خلاص .. ارجوكي يالا المستشفى .
ورده عيطت جامد : خلاص مبقتش قادرة ارجوك .. كفاية تعبت من الجلسات وتعبت من العمليات وكل شوية يستأصلوا حاجة مني كفاية ... ارجوك كفاية .. سيبني هنا اموت بهدوء .

عدلي دموعه لمعت : وانا مفكرتيش فيا انا ؟

وردة دموعها نزلت هيا كمان : فكرت كتير ... امير معاك هو هيصبرك ..هو هيصبرك .. امير حته مني خلي بالك منه ..
ومع اصرارها وتعبها استسلم عدلي وسابها براحتها
ومخدش باله ان امير العيل الصغير واقف ومتابع حوارهم
ورده بتعب مسكت ايد جوزها : وديني الجنينة عند الورد بتاعي يا عدلي ارجوك .
شالها ونزلها عند حوض الورد وقعد جنبها وهيا مستسلمة للموت خلاص ومهما يقولها خلاص مفيش فايدة
وردة بصت لجوزها وهيا بتتألم وحاسة ان نهايتها خلاص اوشكت : هاتلي امير .

عدلي راح نادى على امير وسابهم لوحدهم

ورده ضمت امير : عارف يا امير .. الورد ده جميل قوي انا بحبه جدا ..
امير مجرد عيل عنده اقل من عشر سنين : ليه ده ؟ في انواع كتيرة قوي ليه ده بتحبيه ؟
ورده ابتسمت بضعف : ده ورد الحب يا أمير .. ده بيتحمل اصعب الظروف .. بيتحمل برد الشتا ويتحمل حر الصيف .. بيتحمل اي ظروف تقابله .. عايزاك تكون زيه يا امير تتحمل اي ظروف تقابلك مهما تكون صعبة ؟
امير بتأكيد وخوف : انتي هتكوني معايا على طول ؟
ورده ابتسمت بحب : حتى لو مكنتش معاك .. هكون جواك .. انت حتة مني يا امير .. لما اوحشك قوي تعال هنا واقعد مكاني ده وبص لورودي دي .. هتشوفني في كل وردة تيوليب يا امير ..

امير دموعه لمعت خايف يخسر مامته : بس انا عايزك انتي معايا .

ورده دمعة نزلت غصبا عنها وضمت ابنها : وانا على قد ما اقدر هكون معاك .. امير اوعدني لما تكبر وتحب تجيب حبيبتك هنا وتسحرها بورد التيوليب .. واول هدية حب تهديهالها تكون وردة تيوليب .. واحكيلها عني وعن حبي للورد ده .
امير ابتسم لافكار امه وحاول يشجعها : انتي ابقي احكيلها وخليها تحب الورد ده زيك .
ورده اخدت ابنها في حضنها قوي ....

بالليل تعبت جامد وامير كان جنبها مجرد عيل صغير واول ما سمع ابوه رجع جري عليه : بابا بابا .

عدلي بتعب : خير يا امير في ايه ؟
امير بيتكلم بسرعة : ماما تعبانة جدا .. يالا بسرعه نوديها المستشفى يالا يا بابا .
امير مسك ايد ابوه علشان يشده ويلحقوا بسرعة مامته زي كل مرة بتتعب وياخدوها المستشفى وبعدها تتحسن ويجيبوها
عدلي سكت وطالع لاوضته : ماما كويسة يا حبيبي .
امير زعق : بابا بقولك تعبانة يالا ....

عدلي زعق في ابنه : قولتلك هيا كويسة ما تدخلش انت في اللي مالكش فيه .. روح اوضتك نام .

امير استغرب ابوه جدا بس مشي من قدامه وعدلي دخل لوردة اوضتها : وبعدين معاكي ؟ اسمحيلي اخدك المستشفى ؟
ورده ابتسمت بوجع : انا كويسة المهم طمن امير لاحسن خايف عليا .
عدلي قرب منها وبدموع : وانا مين يطمني ؟ هاه ؟ مبتفكريش فيا ؟
ورده بتعب اخدت نفسها : مش هنعيده تاني يا عدلي ارجوك !! انا وانت عارفين كويس ان الموضوع مجرد وقت في المستشفى .. خلاص بقى سيبني هنا براحتي واللي ربنا كاتبه هنشوفه لكن مستشفى تاني خلاص مش قادرة ارحمني ارجوك سيبني اموت في بيتي .. ده مش طلب كبير ..
عدلي بعياط : اسيبك تموتي ده مش طلب كبير يا وردة !!

وردة مسكت ايده : امير خلي بالك منه .. امير ولد حساس جدا ومحتاج لحبك وهيحتاجه اكتر بعد غيابي خلي بالك منه يا عدلي .

عدلي قعد جنبها : ما تقلقيش .. ما تقلقيش علينا .
فضل قاعد جنبها الليل كله واخدها في حضنه وبيراقب تنفسها وهيا بتتوجع بألم ومهما يترجاها يوديها المستشفى الا انها رافضة ومصرة تموت في بيتها
راقبها ونفسها بيهدى واحدة واحدة لحد ما اختفى خالص وقلبها بيوقف .. فضل ضاممها الليل كله حتى بعد ما ماتت بين ايديه الا انه رافض يصدق حقيقة ان قلبها وقف وانها ميتة ..

النهار طلع والدادة جت بتصحيه علشان ينزل شغله وامير يروح مدرسته الا انها اتفاجئت ان امير نايم على الارض بره باب اوضتهم .. براحة شالت امير ودخلته اوضته وراحت اوضة عدلي خبطت ودخلت لقته قاعد ضاممها وجامد تماما

الداده بقلق من منظره : عدلي بيه .. عدلي بيه !!
قلقت وخافت ومش عارفة تعمل ايه ومهما تتكلم الا انه جامد باصص قدامه ومش بيرد ابدا عليها
خرجت بره لقت امير صاحي واقف : هو ماما فين ؟

الدادة مش عارفة تعمل ايه فحاولت تبتسم : نايمة حبيبي المهم اجهز علشان تروح مدرستك الباص زمانه على وصول يالا ...

هيا نزلت وهو دخل عند باباه : بابا .. بابا .. هيا ماما نايمة ! بابا
الا ان عدلي برضه مش بيرد عليه ابدا وامير قرب بحذر مسك ايد باباه او حاول يلمس مامته بس بمجرد ما لمس ايدها كانت متلجة جدا وبص لباباه برعب : بابا ماما ساقعة قوي .. بابا ...
عدلي زق ابنه بعيد وقعه على الأرض وزعق: اطلع بره اطلع بره .

جري امير من الاوضه وراح اوضته وهو خايف مش فاهم حاجة ومنتظر بهدوء لحد ما سمع جرس الباب

كان محسن صاحب باباه داخل
الداده بقلق : انا دخلت لقيته ضاممها ومش بيرد .. وهيا ساكتة انا خايفه والله يكون جرالها حاجة ؟
محسن بتوتر : طيب انا هطلع اشوفه
محسن خبط على باب اوضته بس مردش وفتح الباب براحة : عدلي انا هدخل .. عدلي
فتح ودخل وبصله : عدلي في ايه !! هيا وردة نايمة ؟

عدلي بصله بتوهان : اه نايمة .. نايمو وهتصحى بعد شوية .. هتصحى نفطر مع بعض وننزل امير المدرسة وبعدها تتخانق معايا علشان أتأخر شويه على شغلي وافضل معاها .. هتصحى يا محسن ودلوقتي تشوف .

محسن قرب بحذر ولمس ايد وردة ولقاها متلجة وحاول يحس نبضها لانه رافض الحقيقة البسيطة وهيا انها ميتة .. وبمجرد ما ساب ايدها وقعت جنبها
محسن بذهول بص لصاحبه : عدلي .. مراتك اعتقد ....

عدلي قاطعه وزعق : اوعى تنطقها اوعى فاهم يالا روح شغلك انت كمان وسيبني انا معاها بعد شوية هتصحي .

محسن اتصل بصاحبهم دكتور امين اللي جه في دقايق بعد مكالمة محسن وبالفعل اكد انها ميتة من كذا ساعة كمان ..
محسن وامين بالعافية شدو عدلي من فوقها وهو بيصرخ ومصر انها عايشة وانها مش ميتة ..
امين : خلاص يا عدلي ماتت .. مراتك ميتة من ساعات كمان ... انت لازم تسيبها ولازم كمان ندفنها ..

عدلي استوعب وبدأ يلوم نفسه بغباء : انا قتلتها .. مكنش لازم اسمعلها .. كان لازم اوديها المستشفى انا قتلتها .. انا السبب

وكل اللي بيردده ان هو اللي قتلها وهو السبب لحد ما امين اضطر يديله حقنة مهديء .. بعد ما نام امير انسحب لاوضته وقعد على سريره بمنتهى الصمت والهدوء مش مستوعب ازاي باباه قتل مامته وازاي هيا ميتة وازاي كانت في حضنه .. مجرد ان عقله الصغير ما استوعبش كل اللي بيحصل حواليه بس مستوعب حاجة واحدة ان مامته خلاص ماتت ..

شوية وصويت اشتغل وملى البيت .. ناس كتيرة بتصوت والصوت راعبه تماما .. كان خايف بس مش عارف يعمل ايه او يروح فين او يجري يستخبى فين ؟

كان بيجري لحضن مامته يستخبى فيه لما يخاف دلوقتي هيجري فين ؟؟
خرج وجري على اوضة مامته فتح الباب كانت الاوضه فاضية بس مامته ملفوفة في حاجة بيضة جري عليها وحاول يكشف وشها
امير بعياط : ماما انا خايف اصحي يالا .. ماما قومي سكتي الناس اللي بره دول قومي .
هنا دخل حد : انت بتعمل ايه هنا اطلع بره .

شدوه وخرجوه بره والدادة جت وحضنته : ماما راحت لربنا خلاص .. انت كبير وفاهم .. ماما خلاص وانت لازم تكون قوي وراجل .. ماما خلاص .

امير مش فاهم يعني ايه خلاص ؟ يعني مش هيشوفها تاني ؟ مش هتاخده في حضنها تاني ؟ مش هتطمنه وتقوله ما يخافش تاني ؟ معقولة لما ضمته عند حوض الورد دي كانت اخر ضمة ليه ؟ طيب ليه مقالتلوش كان يلحق يشبع منها ؟ بس هل حضن الام ممكن يتشبع منه ؟ امال هو هيعيش ازاي ؟ ومع مين ؟ وباباه فين ؟ لازم يشوف باباه ؟؟ باباه هو اللي هيضمه ويطمنه ؟؟ باباه هو الامان ؟ باباه هيحضنه وهيعوضه عن امه ..
امير بصلها زي الغريق اللي بيتعلق بقشاية وسألها بلهفة : بابا فين ؟

الدادة صعب عليها : نايم .. سيبه ينام شوية ودلوقتي يصحى .

ودته عند الاوضة اللي ابوه فيها ودخل قعد جنبه يمكن يستمد من ابوه القوة انه ما يخافش .. قعد جنبه بهدوء
عدلي فاق وبص حواليه وامير جري عليه ورمى نفسه في حضنه وعيط : بابا .
عدلي زقه بعيد بعنف وقعه : انت السبب .. انت وجودك قتلها .. وردة ( بينادي عليها ) وردة انتي فين ؟ وردة ؟
محسن دخل وجري عليه : عدلي اهدى .. اهدى وياريت تفوق علشان ندفنها ، عدلي فوق بقى .

عدلي زعق بانهيار وعياط : مراتي ما ماتتش .. مراتي هتقوم دلوقتي

محسن بيحاول يسيطر عليه : لو مش هتفوق هنروح ندفنها احنا ، بس انا عايزك تكون موجود وتودعها الوداع الأخير وتصلي عليها معانا .. عدلي حاول تفوق .
عدلي بصله بذهول : انت ليه مصر انها ماتت ! قولتلك ما ماتتش ..
قام وطلع بسرعة على اوضتهم ودخل كانت متكفنة .. وبيجهزوا التابوت يحطوها فيه علشان ياخدوها يصلوا عليها .. هنا عدلي قعد في الارض وعيط .. عيط من كل قلبه ومحسن جنبه بيحاول يهديه ..
خلصوا كل حاجة ودفنوها ورجعوا البيت وعدلي منهار تماما .. ومحسن اضطر يفضل معاه ..
امير نوعا ما كان منسي في اوضته غير الداده الي بتطلع توديله اكل وبتشيله زي ماهو ..

الداده لمحسن : امير ما اكلش اي حاجة النهارده خالص .

محسن اتنهد بتعب : لا حول ولا قوة الا بالله .. هاتي اي حاجة اطلع انا ا اكلهالو .. هاتي .
طلع عنده وقعد معاه وفضل يكلمه وهو جامد وبيحاول يقنعه ياكل
محسن بيحاول يطمنه : شوف يا امير انت لازم تكون قوي علشان باباك .. باباك هيحتاجك ويحتاج قوتك ويحتاج انك تكون سنده .. خليك راجل وخليك أقوى منه علشان لما يحتاج يسند عليك يلاقيك قوي مش ضعيف وتقع .. لازم تكون قوي .. لازم تكون سند ليه ، فلازم تاكل ..
وبالكلام اقنعه ياكل علشان يكون سند لابوه ..

محسن فضل معاهم يومين كاملين وعدلي مش بيخرج من اوضته وامير كمان زيه .. الاتنين عزلوا نفسهم عن العالم .. بس امير منتظر ابوه .. منتظر انه يحتاجه ومنتظر انه يكون سند زي ما محسن قالو ..

نهار اليوم الثالث محسن اول ما صحي بيلبس ونازل
عايدة باستغراب : رايح فين بدري كده ؟ هتروح الشغل ؟
محسن بصلها بتعب : عايز اعدي على عدلي اطمن عليه الاول واطمن على امير واشوف لو قدرت اقنعه يرجع مدرسته يبقي خير وبركة .
عايدة شايلة بنتها شهد اللي يدوب مكملتش سنتين : ما تجيبه هنا يغير جو ويفضل مع شاكر .. اهو يلعب مع حد في سنه .
محسن بصلها : والله عندك حق بس ياريت عدلي يوافق .. على العموم هقوله .. يالا انا نازل عايزة حاجة ؟
عايدة : سلامتك .

نزل ورايح على بيت عدلي صاحبه

عدلي فاق من نوم مقطع وبص حواليه كان لوحده في اوضته .. بيدور على وردته بس مفيش وافتكر انها ماتت وانه دفنها .. افتكر وصيتها على ابنها .. خرج من اوضته وراح اوضة ابنه اللي كان نايم وفضل واقف فوق راسه يبصله كتير لدرجة ان امير صحي واول ما شاف ابوه اخيرا جايله اوضته ابتسم لابوه
عدلي مد ايديه وامير مبتسم بس ابتسامته اختفت لما اتفاجىء بايدين باباه حوالين رقبته بتخنقه .. حاول بايديه الصغيرة يبعد ايدين باباه بس كان أقوى منه بمراحل .. حاول يصرخ او يتنفس بس مفيش صوت بيطلع ولا نفس بيطلع.. حاول يفهم ايه اللي ابوه بيعمله بس الوجع كان اصعب من انه يسمحله يفكر في اي حاجة غير انه محتاج يتنفس .. محتاج لاكسجين .
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السابع والعشرون

امير كان ابوه بيخنقه و واحدة واحدة روحه بتطلع بين ايديه ومش قادر يدافع عن نفسه .. خلاص بيضعف

وفجأة حد شد عدلي من فوقه
محسن زعق : انت اتجننت .
محسن زق عدلي ومسك امير يحاول يفوقه : امير ابني فوق .. امير أصحى يا ابني .

اخيرا فتح عنيه وفضل يكح جامد وينهج وبياخد نفسه بالعافية وبيبص حواليه مش فاهم حاجة .. مش فاهم ايه اللي بيحصل حواليه او بيحصل فيه

محسن بخوف ورعب : امير انت كويس ؟ امير ؟
امير بصله بعنين تايهة .. عنين موجوعة مش فاهمة ايه اللي بيحصل حواليها .. عنين عيل يتيم مش فاهم امه فين او ابوه بيعمله ايه ؟
محسن راح لعدلي : اطلع بره وحاول تفوق .. انا هاخد امير عندي يومين تكون اعصابك استريحت .

عدلي زعق في صاحبه : سيبني اقتله يا محسن .. هيعيش ليه هاه ؟ امه وماتت وهيا اللي كانت عيزاه انا مش عايزو .. لولا انها اصرت تكمل الحمل ده كانت اتعالجت .. انا مش عايزو سيبني اقتله .. على الاقل هيكون مع مامته ..

محسن شد عدلي وخرجه بره وحاول يعقل صاحبه
وبعدها اخد امير اللي ماشي معاه وخلاص .. دخل بيه بيته واول ما عايدة شافته : يا لهوي رقبته مالها زرقة ليه كده ايه اللي حصله ؟

محسن بوجع : بعدين ... خديه حاولي تفطريه وخلي شاكر يلاعبه ويخلي باله منه .. انا لازم ارجع لعدلي الظاهر انه اتجنن خالص .

عايدة دخلت امير وطلعت جري لجوزها : في ايه اللي حصل والواد ماله ؟
محسن هز دماغه بأسف : لو اتأخرت لحظة كنا هنروح ندفن الولد جنب امه .. عدلي كان بيخنقه لولا خلصته من ايديه بالعافية .
عايدة ضربت على صدرها وشهقت : يا لهوي .. يا حبه عيني يا ابني .. يعني الواد يلاقيها من امه الميتة ولا من ابوه اللي عايز يقتله ..

امير فضل في بيت محسن كذا يوم بس شاكر كعيل صغير حس ان امير دخيل واخد حب باباه ومامته .. واخد اهتمام الكل .. الكل بيحبه وحس انه مهمل

شاكر بيضايقه : انت عارف انك مش هتشوف مامتك تاني ابدا .
امير ما ردش بصله وسكت
شاكر لما حس ان امير ما اتأثرش حب يضايقه اكتر : ولا باباك كمان ؟
امير هنا انتبه وبصله : ليه ؟ بابايا كويس ؟ هو بس تعبان شوية وهيكون كويس .

شاكر : علشان هو مش عايزك .. سمعت بابا بيقول لماما انه هيبعتك تسافر بعيد تروح مدرسة بعيدة جدا جدا علشان ما يشوفكش تاني ابدا ..

امير دموعه لمعت وبرفض بص لشاكر : لا بابا بس تعبان شوية ولما يخف هياخدني عنده البيت .
شاكر : لا مش هياخدك .. ( وفجأة سأله سؤال بريء .. سؤال من أسئلة الاطفال البريئة ) امير هو لو باباك بعتك مدرسة بعيدة جدا جدا زي ما بيقول ونسيك هتعمل ايه ؟ هتعرف ترجع تاني البيت ولا هتوه بقى ؟
امير خوف جواه كبر وما ردش لانه كطفل معندوش أجابة ؟ هيعمل ايه لو باباه نسيه ؟ ؟

عدلي دموعه نزلت وهو بيحكي لشهد كل ده وشهد عيطت بكل حرقة على اميرها اللي ياما قاسى وتعب واقصى امانيه كانت ان حد يحبه ويضمه

شهد من بين دموعها : وبعدين ؟ عملت ايه ؟
عدلي اتنهد : لما ابوكي رجعه البيت امير قالي على سؤال شاكر ليه وقالي انه خايف انساه واترجاني ما ابعدوش عن بيته بس انا كنت ساعتها مجروح ومش في وعيي ومش عارف الصح من الغلط .. سفرته بره مع المحامي بتاعي ودخلته مدرسة من أغلى المدارس الداخلية بس كمان ابعد ما تكون عني .. كنت بكلمه مرة واحدة في الشهر والاجازات بتحجج ان عندي شغل ومسافر بشوفه مرة كل سنتين ده اذا شفته .. كنت بطلب منه يذاكر والنهارده بس عرفت منه انه كان بيذاكر علشان يثبت لنفسه اني كداب واني مش هرجعه بيته تاني..

قالي انه كان بيعمل كل حاجة بتتطلب منه علشان مدرسينه يشكروا فيه فانا اعرف انه مثالي وارجعه ( مسح دموعه وشبه انتسامة ظهرت واختفت وافتكر كلام مدرسينه ) تصدقي في مدرسين كانو دايما يقولو جملة يا ريت ابني زيه وانا برضو مفهمتش ،، قالي انه اختار يدخل جامعة في مجالي علشان يكون سند زي ما باباكي قاله ،، ابوكي قاله خليك راجل يعتمد عليه وهو بقى راجل يعتمد عليه بس انا ماشفتوش .. اختار مجالي وانا مفهمتش .. عمل كل المطلوب منه وزيادة وكل اللي كان عايزو في المقابل حضن مني .. كان عايزني احبه .. وانا مفهمتش .. انا مفهمتش انه محتاج للحب وبس .. (بلع ريقه بالعافية من كمية المرار اللي حاسس بيه اتجاه نفسه وظلمه لابنه ).


تعرفي انه قالي ان اول كاس شربه كان في بيتي .. تعرفي انه سهر وشرب وخرج علشان بس يلفت انتباهي .. علشان تكون الصورة اللي انا رسمتهالو في دماغي مطابقة للواقع بتاعو .. تعرفي ان انا السبب في اي حاجة بتحصل دلوقتي لامير ( بصلها ومسك ايدها وشد عليها ) علشان كده انا بترجاكي يا شهد .. حبيه نيابةً عني وعن امه اللي ماتت .. عوضيه .. خديه في حضنك وهو والله هيكون مثالي مش بس كويس .. حسسيه بحبك وبس .

ارجوكي يا شهد ما تتخليش عنه دلوقتي .. اعملي اللي انا مقدرتش اعمله .. ارجوكي ارجعيله ... ما تفقديش الامل فيه .. ما تيأسيش .
عدلي كان بيعيط وهو بيترجى شهد اللي عيطت كتير جدا وهيا بتتخيل امير الطفل اليتيم اللي ابوه بيخنقه بايده ..

امير في بيته مخنوق وذكريات كتيرة بتطارده وخصوصا بعد خناقته مع ابوه ، فكر يروح لشهد بس قعد تاني مكانه ، معدش هيفرض نفسه تاني على حد

معدش هيطلب او يستجدي الحب من حد .. اللي بيحبه هيحبه بعيوبه قبل مميزاته .. اللي بيحبه مش هيحتاج دعوة علشان يقرب .. بس هو من امتى حد حبه ؟ كانت امه وماتت ومفيش حد تاني حبه...

سمع باب شقته بيتفتح ويتقفل قام يشوف مين ولقاها شهد وشايلة ابنها .. ما تخيلش ان فرحته ممكن تكون بالشكل ده ولا ان اشتياقه ليها ولابنه بالشكل دا

شهد ابتسمتله : ينفع ارجع بيتي ؟ لجوزي ولحضنه ؟
امير جري عليها شالها وضمها هيا وابنها بكل الحب اللي جواه .. نسي كلامها ونسي كل حاجة بس افتكر احتياجه لحضنها وبس ..
امير ولاول مرة دمعة تنزل منه قدامها : ما تسيبينيش تاني .. مش عايز اكون لوحدي تاني يا شهد خليكي جنبي وما تبعديش عني ابدا .
شهد عيطت : مش هسيبك يا امير ابدا .. حضني وحبي ملكك في اي وقت وفي كل وقت .. انا حبيبتك وعشيقتك ومامتك واختك وصاحبتك ..
امير ابتسم بحب وما ردش بس ضمها ودفن نفسه في حضنها .. لانه مش عايز من الدنيا دي غير حضنها
بعد فترة طويلة في حضنها
امير بصلها بحب وثقة : انتي صدقتيني اني ماشوفتش جيجي صح ؟ رجعتي علشان صدقتيني ووثقتي اني عمري ما هكدب عليكي .

شهد اترددت ومعرفتش تجاوب فهزت دماغها وسكتت

امير حط راسه على صدرها وغمض عنيه : كنت عارف انك هتصدقيني انا .. كنت عارف ان عندك ثقة في حبي ليكي .. ( رفع دماغه فجأة بصلها ) شهد ..
شهد : نعم .
امير ابتسم : انا بعشقك .. بعشقك اكتر من عشقي لورد التيوليب ..

شهد ابتسمت وسكتت وهو حط راسه على صدرها تاني ونام بعمق وبحب وبطمأنينة ...

النهار خلص كله وهو في حضنها وابنهم جنبهم والحياة من اجمل ما يكون ...وهو وعد نفسه انه من النهاردة مش هيسمح لأي شيء يبعده عن بيته ومراته وهيحافظ عليهم بكل طريقة وبأي طريقة .. شهد بتحبه وبتثق فيه وهو هيكون ديما قد الثقة دي ولازم يستاهلها
شهد قاطعت افكاره : ينفع تبطل تشرب بالشكل ده ! لو بتحبني زي ما بتقول بطل تشرب كده .
امير ابتسم بس مكسوف من نفسه : حاضر هبطل اشرب .. طالما انتي معايا وبتحبيني مش محتاج اصلا أشرب بس فهميني ليه عملتي كده وليه سيبتي البيت بالشكل ده؟

شهد بصت لعينيه و مسكت ايده : طيب ينفع الاول تبعد عن طارق .. خليه مجرد معرفة بلاش الصحوبية دي معاه .

امير استغرب : اشمعنى يعني ! بصي انا عارف انك ما بتحبيهوش علشان خاطر دينا بس هو فعلا مكنش في وعيه وبعدها باباه جبره وانتي ماتتخيليش باباه ده ايه ! او يقدر يعمل ايه ! فطارق مش هو السبب ياشهد طارق صاحب جدع و ....
قاطعته بزعيق : طارق عايزني انا يا امير .

امير سكت مرة واحدة وبصلها بعدم فهم : يعني ايه عايزك ؟ هو بس زمان كان بيهطل بالكلام علشان ينرفزني لكن عمره ما هيبصلك ابدا .. انا وهو اكتر من الاخوات اه ممكن نتخانق او نغير من بعض لكن مش هيبصلك يا شهد .. ما تظلميهوش .

شهد نفخت بضيق لطيبة امير وثقته اللي في غير محلها وبصتله : طارق لما اتطلقنا جالي البيت بحجة انه عايز يطمن عليا وقالي اني افضل من غيرك واني لو بصيت حواليا هلاقي احسن منك .. حبيبي فتح عنيك .. طارق لو فكرت للحظة هتلاقيه طول الفترة الأخيرة بيحاول يبعدنا عن بعض ... هو وجيجي .

حكتله كل اللي حصل الفترة الأخيرة منهم والصور وكل حاجة والهدوم اللي جيجي جابتها

امير فضل جامد لحد ما خلصت وسكتت وبصتله
امير بصلها وبدأ يشرحلها : الهدوم دي كانت ساعة ما اتخانقت مع ابويا قبل ما نتجوز لما راح المستشفى وانا سيبتله البيت .. انتي اكيد فاكرة لما اتهمتيني اني سايبو .. انا قضيت الليلة هناك في بيتهم وجيجي عرضت تجيبلي هدوم من الاتيليه بتاعها و وافقت وغيرت هدومي هناك .. بس مفكرتش اطلبهم منها ..
شهد : اه فاكرة .. طيب ليه مجيتش هنا شقتك ؟ مش قولت انك لما بتحب تهرب بتيجي هنا ؟

امير بضيق : ساعتها كان في مشكلة في الصيانة ، معرفش شقة واحد من السكان عمل فيها ايه وعمل مشكلة في العمارة كلها فاضطروا ساعتها يجددوا شبكة الصرف للعمارة كلها ومقدرتش اجي هنا بعدين لو اعرف انه هيجي يوم وجيجي تستغل اللي حصل بالشكل ده انا كنت نمت في الشارع يومها

شهد ابتسمت بس كملت : والصور يا امير ؟
امير بصلها بضيق : شهد انتي بتحققي معايا ولا مجرد بتحاولي تفهمي ؟
شهد مسكت ايده بتشجيع : لا بس عايزة افهم .
امير اتنهد وهز اكتافه بحيرة : معرفش الصور مين صورها ؟ وريهالي طيب
شهد بزعل : مسحتها في وقتها ..

امير مسك ايديها الاثنين وبص لعنيها بحب وترجي وخوف ومشاعر كتيرة جواه : طيب مصدقاني اني عمري ما كنت على علاقة بجيجي ابدا ابدا .. لاعمري كنت ولا عمري هكون .

شهد ابتسمت : مصدقاك ..
غمض عنيه ينام وعقله بيراجع كل كلام شهد وفجأه الليلة اللي قضاها مع طارق بقت واضحة جدا وهم بيشربوا مع بعض وبعدها جت جيجي كانت زي وهم باهت بس شافها وشاف طارق بيتكلم معاها ..
افتكر وهيا بتوصله وتطلعه لبيته .. افتكر كلامها اه مش كله بس افتكر حاجات كتيرة ..
النهار فرد نوره وامير صحي و بيلبس ونازل شغله
شهد ابتسمت : رايح شغلك ؟

امير بصلها بحب : اه عايزة حاجة !!

شهد : لا يا حبيبي بس سلامتك خلي بالك بس من نفسك .
قبل ما يخرج وقف وبص لشهد اللي استغربته : في ايه مالك ؟
امير ابتسم وحس انه مديونلها بتوضيح فقرب منها وقف قصادها : انا شربت كتير ليلة عيد ميلاد طارق وجيجي جت فعلا ووصلتني وبس .. الليلة امبارح وضحت قدامي كلها .. معرفش ايه اللي جابها بس شفتها بتتكلم مع طارق وهيا وصلتني
شهد اتنهدت بزعل : هما عايزين يخربوا بيتنا وبس باي طريقة .
امير ضمها : محدش هيبعدنا عن بعض ابدا يا شهد .

ابتسمت شهد لامير وهو نزل مطمن وقبل ما يروح شغله راح لبيت جيجي وخبط الشغاله فتحتله ودخل اتفاجىء بطارق هناك نازل هو كمان وجيجي وراه بروب واتفاجؤا بيه الاتنين

امير ابتسم : لايقين على بعض .. طول عمرك يا طارق بتاخد اللي انا ارميه .. اي بنت ما تعجبنيش او ارميها تاخدها انت .. ديما راضي لنفسك القليل ومستغرب بعدها انا ليه احسن منك .. علشان انا ما برمرمش ..
طارق بغيظ : انت جاي ليه ؟ عايز ايه ؟

امير ابتسم : جاي اطمنكم ان كل خططكم فشلت انكم تفرقونا انا وشهد .. شهد في بيتي ومراتي وهتفضل في بيتي .. فريحوا نفسكم بقى ..

امير خارج بس طارق وقفه : شهد دي خساره فيك .
امير بصله : بجد !! امال عايزها لمين ؟ لكلب زيك بيرمرم وبس .. شهد مراتي يا طارق وهيا ابعد من نجوم السما مش بس كده لا .. دي النجوم كمان مسموحلك تبصلها لكن شهد لأ .. ( بص لجيجي ) فخليك في رمرمتك دي ..
جيجي اتنرفزت وزعقت : انت مين انت علشان تتكلم كده ؟ هاه ؟ انا مليون راجل يتمنوا يكونوا تحت رجليا .
امير بصلها باحتقار : فعلا عندك حق بس دول ما اسمهومش رجالة دول كلاب عايزين يفضلوا تحت رجليكي لكن رجالة لأ .. كلاب نوعية طارق كده .. لكن غيره سوري ما تلاقيش .

طارق قرب منه جامد : انت ازاي تتكلم كده ؟

امير وقف في وشه : انا اتكلم براحتي .. وهقولهالك يا طارق مرة واحدة وأخيرة .. اذا قربت من بيتي او مراتي او ابويا حتى وشركته هقطع رجلك .. فاهم ولا مش فاهم ؟
طارق بتحدي : وريني هتعمل ايه ؟
امير بصله ومرة واحدة ضربه بايده في وشه لكمة وقعته في الارض : ما تخلينيش اوسخ ايدي بيك ..
طارق هيقوم يمسكه بس جيجي مسكته : سيبه دلوقتي احنا لينا تصرف تاني بعدين .
امير بصلهم بقرف : أعلى ما في خيلكم اركبوه .. بس اتقوا شري سلام .

راح شغله مبسوط وقضي اليوم كله بيخطط يسافر هو وشهد يقضوا شهر عسل متأخر .. وبيفكر ازاي يعوضها عن كل اللي فات .. وقرر ياخدها الچيم ويعرفها انها بتاعته ويعرفها انه بيصرف عليها منها ويجاوب كل اسئلتها هيا وابوها ويبدأ صفحة جديدة بقى معاها .. صفحة نظيفة بيضاء

مروح اخر النهار باباه اتصل بيه وطلب منه يعدي عليه وبعد ما كان هيرفض بس افتكر انه قرر يكون انسان جديد .. انسان شايف الحياة من نظرة تانية
راح لابوه اللي كان منهار بعد ما كل ذكرياته طلعت وجرحته من تاني.

ابوه اول ما شافه عيط وبيستسمحه ... بيطلب السماح عن كل اللي فات وامير سانده وحس ان ممكن الحياة هتبدأ تعوضه بقى .. عدلي قعد تحت رجلين امير بانهيار وعياط هستيري وامير استغرب لانه اول مرة يشوف أبوه كده

عدلي بلهفة من بين دموعه : امير ارجوك .. ارجوك خلينا ننسى اللي فات خلينا نفتح صفحة جديدة .. خلينا نرجع نتلم عيلة من اول وجديد .. انا تعبت من بعدي عنك عارف .. عارف اني قسيت كتير وظلمتك كتير بس املي قلبك يكون كبير ويتجاوز ويسامح .. بص انا مستعد لاي عقاب الا بعدك عني .. اي عقاب تاني انا قابله اي ترضية انا هنفذ بس اسمع انك سامحتني .

امير : بابا ارجوك مفيش داعي للكلام دا ولا للتوتر دا اهدى .. اهدى .

عدلي بصيص امل اتسربله ان ممكن ابنه يحن ويسامح : طب بص انت اطلب اي حاجة اي حاجة مهما كانت هتلاقيني بقولك حاضر .
امير قلبه وجعه على انهيار باباه بالشكل دا مش مصدق ان دا هو هو باباه اللي كان بيأمر وبس : بابا كفاية ارجوك اهدى .. وسيب الايام تهدي النفوس وتبني القلوب وتمحي الشروخ .

عدلي بذرة الامل اللي اتولدت جواه ماتت اول ما سمع كلام امير وحس ان الدنيا بتضيق عليه وانه خسران خسران براهنه على مسامحة امير ليه وانهار تاني ودموعه اللي مسحها عرفت طريقها ورجعت من تاني فبدأ يتكلم من غير وعي ولا منطق : طيب بص انا هساعدك على قد ما اقدر .. صدقني هكون اب مثالي يا امير .. بص شهد كانت زعلانة علشان فاكراك على علاقة بجيجي وانا لما شفت الصور اقنعتها تفضل معاك وتسامحك .. انا هساعدك يا امير مش هسمحلها تبعد عنك ... عارف انك بتحبها عشان كدا منعتها تزعل منك او تعاتبك او حتى تسيب بيتك .. لاني عارف ان شهد هتعوضك عن الحضن اللي انا حرمتك منه .. وكمان المرادي هيا رجعتلك صح .. رجعت بيتها صح يا امير ؟


امير مش فاهم ايه علاقة ابوه برجوع شهد له .. وايه حكاية الصور اللي باباه بتكلم عنها ..طب مش مهم الصور دلوقتي المهم هي ليه رجعت مبارح ؟؟ شهد رجعتله علشان بتحبه وبتثق فيه مش علشان حاجة تانية او هو مش هيقبل رجوعها لأي سبب تاني فبص لابوه بحيرة : اه رجعت بس انت ايه علاقتك برجوعها ؟

عدلي بسرعة بيشرح لامير وبيفهمه انه هيكون ديما سند ليه وهيعمل الصح يمكن تكون باب يدخل لقلبه منه : انا اقنعتها ترجع .. حكيتلها كل حاجة .. حكيتلها عن مامتك وعن موتها .. حكتلها عن غبائي معاك .. حكيتلها عن محاولتي لخنقك .. حكيتلها يا امير كل حاجة حكيتلها عن قسوتي معاك وعن سفرك وازاي كل سنة كنت بخترع حجج علشان ما اشوفكش .. حكيتلها كل حاجة انا غلطتها في حقك.. شهد مش هتسيب بيتك تاني وتبعد .. هيا عرفت قد ايه انت محتاجلها ومش هتبعد تاني عنك .. شهد هتعوضك عن الحضن اللي اتحرمت منه .. شهد هتعوضك .

عدلي بيحكي باندفاع لامير اللي الدنيا بتلف بيه .. شهد ما رجعتش لانها صدقته ولا لأنها بتحبه.. شهد رجعت لانه صعب عليها .. العيل اليتيم صعب عليها .. افتكر انها مردتش لما سألها هيا مصدقاه وده سبب رجوعها .. افتكر توهانها .. هيا رجعت لحالتها الخيرية .. رجعت تكمل دورها وجهادها .. وهو زي الغبي رمى نفسه في حضنها وعيط .. ايه ده ؟ اه هو عيط في حضنها .. اثبتلها فعلا انه حالة خيرية مريضة محتاجة العطف والحنان .. وهيا قامت بدورها على اكمل وجه .. حس انه بيتنفس بالعافية .. حس ان في سكينة جوه قلبه بتوجعه لما يتنفس ..


عدلي شده من هدومه : انت سامعني يا امير ؟

فاق على سؤال ابوه : اه سامعك ..
عدلي بعياط : طيب قول حاجة يا ابني ؟ قول انك سامحتني .
امير ابتسم بوجع ومسك ايده نزلها براحة من على هدومه بألم : اسامحك ؟ طيب ازاي ؟ وعلى ايه ؟ على العموم ما تاخدش في بالك .. انا لازم امشي .
عدلي بعياط : امير !!
امير بصله ودموعه هو كمان بتهدد بالنزول : محتاج وقت .. اديني شوية وقت بعد اذنك .
طلع وهو ماشي عدى على ورد التيوليب ووقف قدامه.

وبوجع : قولتيلي اني هلاقيكي في الورد ده بس انتي موتي وسيبتيني .. مجرد انك موتي .. قولتيلي اقولها اني بحبها هنا واهاديها بوردك وهيا هتحبني وانا نفذت كلامك بالحرف وبرضه ما حبتنيش .. انا كنت ومازلت حالتها الخيرية .. وهفضل حالتها الخيرية .. بتبصلي مش شايفة غير حاجة معطوبة عايزة تصلحها مش شيفاني ابدا .. مهما اعمل مش شيفاني .. زيها زي ابويا .. مهما أعمل ما بيشوفوش غير اللي هما عايزين يشوفوه .. محدش فيهم شاف امير الانسان .. محدش فيهم حس بيه وبوجعه .. محدش فيهم حس بحبه وعشقه لهم هما الاتنين .. وانا زي الاهبل قولتلها اني بعشقها .. قولتلها اني بحبها اكتر منك .. تصدقي قلتلها كده .. قولتلها انها هتكون مكانك .. او هيا قالتلي .. مش فاكر مين قال لمين .. المهم اني بستجدي حبهم وعطفهم .. بشحت الحب منهم .. وانا اكتفيت .. اكتفيت من حبهم المشروط .. ما فهمتش مع انها شرطت عليا .. وانا وافقتها وسمعت كلامها ونفذت شروطها .. انا تعبت يا امي .. تعبت فوق ما تتخيلي .. تعبت واكتفيت .. بس لو بعدت ابني هعمل فيه ايه ! خايف يكون زيي وحيد ويعيش حياتي ويعيدها من تاني ... اعمل ايه ؟ وايه الصح ؟


مشي تايه مش عارف يفكر بس غيظ الدنيا ووجعها كله ماليه .. اخيرا وصل بيته وقراره بقى واضح .. خلاص كل حاجة وضحت وضوح الشمس قدامه هو بس اللي كان حاطط غمامة على عنيه عمياه

شهد اول ما دخل ابتسمت : اخيرا وصلت ! اتأخرت كنت فين ؟ واوعى تقول كنت مع طارق .
امير بهدوء غريب : لا مكنتش مع طارق .. كنت مع ابويا .
شهد ابتسمت : امم اخباره ايه دلوقتي .. امبارح كان تعبان .
امير بصلها : كان تعبان ماله ؟

شهد اترددت : عادي .. كان مخنوق مش اكتر .

امير هدوءه مش طبيعي : مخنوق من ايه يعني ؟
شهد : عادي مشاكل في شغله اعتقد .. المهم انه قعد هو وبابا في اجتماع مغلق طويل .
امير بصلها قوي واتريق : ما انتو بتعرفوا تكدبوا اهو زي باقي البشر امال طالعين لفوق قوي كده ليه ؟ بتبصولنا من فوق ليه ؟
شهد مش فاهمة : في ايه يا امير مالك ؟
امير زعق مرة واحدة : في اني عايزك حالا تدخلي تلبسي هدومك وتجهزي علشان هوديكي بيت ابوكي ..
شهد باستغرب : بيت ابويا ليه ؟

امير بانفجار : لاني اكتفيت منك .. اكتفيت من عطفك وحنانك وطيبتك الزيادة .. اكتفيت منك يا شهد وخلاص زهقت فيالا البسي علشان انزلك والا هنزلك عافية بشكلك ده .. انا مش هقبل اكون حالة خيرية لحد تاني اتفضلي يالا

شهد رافضة كلامه : انا مش فاهمة في ايه ؟ ( بدئت تلومه هو ) انت اللي اكتفيت مني ؟ انت اللي .....
قاطعها : كملي انا اللي ايه ؟ اللي بغلط وبخون وبشرب ومش قد توقعاتك وانتي تستاهلي احسن مني بمراحل صح ؟ طيب مع كل اللي العبر دي مكملة معايا ليه ؟ هو انا مش بس امبارح كنت في نظرك خاين ليه راجعالي دلوقتي ؟ مش رجعتلك باثار الروج في كل حتة في جسمي عايزة ايه تاني اعملهولك ؟ هاه ؟ مستنية ايه ؟ مستنية ليه ؟ عايزاني اعمل ايه تاني وانا اعمله علشان تحلي عني بقى ؟؟
شهد باستغراب شديد : انت شارب صح ؟ انت اكيد مش في وعيك ؟

امير زعق بكل غضب الدنيا : لا انا في وعيي قوي وفاهم انا بقول ايه ولا شارب ولا بطوح قدامك .. انا مش عايزك تحني وتعطفي وتتنازلي تاني علشاني .. علشان امير اليتيم المسكين .. ارحميني بقى وابعدي عني ويا ستي ما يصعبش عليكي غالي مش بيقولوها كده هنا .. ومتشكر لخدماتك ومحاولات اصلاحك بس انا lost case قضية خسرانة زي ما بيقولو فاخرجي من حياتي ..

شهد مذهولة تماما من اللي بيحصل بينهم : انت بتقول ايه ؟ انا رجعت بيتي علشان بحبك علشان كنت محتاجة لسبب علشان ادوس فيه على كرامتي من غلطاتك مرة ورى مرة لكن رجعت بحبي مش بحاجة تانية .

امير ضحك بتريقة : لا بجد ؟ تصدقي بتمثلي حلو .. وانا مش عايز حبك ده .. اتفضلي البسي بدال ما انزلك كده .

شهد بتحدي : مش هنزل ومش هخرج من بيتي تاني وانت هتعقل وهتفوق .
امير بغضب : ولا هعقل ولا هفوق وهو ده امير اللي قدامك الطبيعي لا انا مجنون ولا انا مش في وعيي ده الطبيعي بتاعي على فكرة .. اتفضلي .
شهد عاندت قصاده : مش هخرج من بيتي .
امير وصل لقمة تحمله : شهد قسما بالله هنزلك زي ما انتي كده بشكلك ده وعلى فكرة انا ما بحلفش كدب .. فانجزي .
شهد بتحدي : مش هنزل ومش هتنزلني غصب عني .

امير اتجنن ووصل لقمة غضبه وعماه : يبقى انتي اللي عايزة كده .

شدها من ايدها جامد ورايح ناحية باب الشقة وعايز يخرجها بمنظرها ده .. وهيا بتحاول بس مش قادرة تمنعه ابدا وبتعيط وتصرخ وتحاول تفوقه يسكت او يستنى لحد ما فتح باب الشقة
شهد استسلمت : خلاص خلاص هلبس ما تخرجنيش كده .. هلبس ...( بتنهج ) هلبس يا امير ... هلبس بس واخد ابني معايا .
امير بصلها كتير بجنون وساب ايدها : قدامك خمس دقايق بالظبط .
جريت من قدامه مش مصدقة ابدا اللي بيحصل ده ومش عارفة تعمل ايه ؟ طيب تقفل على نفسها هنا ؟ طيب لو اتجنن وكسر الباب ودخلها ؟ تتصرف ازاي ؟ لا تخرج دلوقتي وتسيبه لحد ما يهدى تماما وبعدها تتصرف ... اكيد في حل لكن مش هتلاقيه دلوقتي ..
الصبر مفتاح الفرج .. تصبر.

لبست وخرجت شايلة ابنها وهو عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه .. خرجها وركبها العربية وحط ابنه في كرسيه ورى وربطله الحزام و للحظة بصله وحس انه غلطان .. وابنه اللي هيدفع الثمن .. فكر يغير رأيه ويطلع مراته وابنه لفوق وينسى بقى بس لأ مش هيفضل كل يوم في اتهامات جديدة ، مش هيفضل كل يوم يدافع عن نفسه قصاد حد .. هو مكتوبله يعيش لوحده خلاص هيعيش لوحده .. ابنه ابتسمله ابتسامة سحرنه وفكرر للحظة يتراجع بس اللحظة عدت واقنع نفسه ان ابنه هيتربى كويس جدا في بيت شهد .. محسن وعايدة عندهم حب كبير وهيربوه بحب.


ركب عربيته واتحرك وسايق بسرعة وبيحاول يغطي بسرعته على صوت عياط شهد ..

شهد من بين دموعها وشهقاتها : انت بتعمل كده ليه فينا ؟ انا رجعت لاني بحبك بس ؟
امير معمي من الغضب : بتحبيني ؟ اي حب ده اللي بتتكلمي عنه ؟ انا سمعتك .. من اول يوم وسمعتك يا شهد .
شهد باستغراب : سمعت ايه ؟

امير بصلها : سمعتك وانتي بتقولي لشاكر اني مجرد حالة خيرية .. جهاد .. فاكرة في الجنينة وانتي في حضني .. كنت مبسوط وفرحان بحبك اللي بدأ يتولد في قلبي ورجعت عربيتي لقيتك ناسية موبيلك ورجعت اديهولك وسمعتك بتعلنيها صريحة لاخوكي .. مش انا اللي تحبيني .. مش انا ..

شهد مش مصدقة ومذهولة : امير انا ...

قاطعها تاني : وقولتيهالو تاني في بيتي واعلنتيها تاني انك محبتينيش .. كنت راجعلك بوردة في ايدي زي الاهبل لاني سبق ووعدت امي قبل ما تموت اني اول هدية اجيبها لحبيبتي بحب هتكون وردة تيوليب ورجعت كان شاكر بيتخانق معاكي وقولتيله تاني مش انا اللي تحبيه .. كنتي مراتي وفي بيتي وبتأكديله اني لسه الحالة الخيرية بتاعتك .. انا عشقتك يا شهد من اول مرة دخلتي فيها عليا في بيت ابوكي .. يمكن كمان من اول مرة شوفتك فيها وانتي عيلة عندك سنتين وانتي لحد النهارده بتعتبريني حالتك الخيرية .. ( كمل مقهور وتايه ) هو انا ماتحبش ؟ هو انا ناقصني ايه محدش بيحبني ؟ ليه ؟ محبتنيش ليه يا شهد ؟ ( وبدأ يخبط على الدركسيون بعزم ما فيه ) ليه ؟ ليه ؟


شهد دموعها نزلت : انا بحبك يا امير .

امير زعق وبصلها : بطلي كدب .. ارحميني .. ارحميني يا شهد من كدبك كفا
مكملش الكلمة لان ساعتها صوت عالي جدا جدا سمعه امير وحاول يمسك دركسيون العربية اللي بيلف جامد والعربية نفسها بتلف كتير واتقلبت مرة وري مرة وري مرة ... وحالة صمت ... العربية كانت مقلوبة وامير حاول يبص حواليه بس مش شايف حاجة ومش سامع حاجة بس صمت وظلام .. حاول يتحرك بس مفيش حاجة في جسمه بتطاوعه يتحرك .. وظلام بيهاجمه ....
وكل حاجة انتهت واستسلم للظلام حواليه...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثامن والعشرون

 امير حس بحد بيخرجه من العربية وبيشده وهو بيفوق ويغيب لحظات ولحظات وشاف ناس اتلمت كتير

امير بتوهان : شهد ......شهد ....
حد جنبه : مراتك خرجناها .. جنبك اهي ما تقلقش .. الاسعاف في الطريق .
امير بيغيب ويرجع تاني لوعيه ومرة واحدة فتح عنيه وبيحاول يقوم وحد ماسكه وبيزعق : يحيى ... يحيى ..... ابني .
الراجل : مفيش حد تاني .. مراتك طلعناها .
امير بيحاول يقف : ابني في العربية .

وقف وقرب من العربية والراجل بيحاول يشده لان العربية ولعت وبتهدد بالانفجار في اي لحظة وامير بيحاول يقرب

الراجل ماسكه : العربية هتنفجر .
امير زقه بعيد وزعق : ابني في العربية ابعد عني .
امير زق الراجل وبيقرب من العربية بأقصى سرعة حالته تسمح بيها الي ان العربية انفجرت وهو طار بعيد جدا .. رفع دماغه بصلها كتير وعقله عجز عن الاستيعاب ان ابنه جوه العربية .. وسمع سارينة اسعاف وغاب عن العالم....

كان بيفوق للحظات ويغيب تاني .. مشوش مش عارف هو عايش ولا في كابوس وهيصحى منه .. بس في ناس حواليه بيتكلموا كتير ...

شهد فتحت عنيها في اوضة غريبة وبصت حواليها كان باباها ومامتها وعلا جنبها ..كلهم حواليها .. واول ما شافوها كلهم بيتكلموا وكلهم بيسلموا عليها
شهد فتحت بوقها بس صوتها مش طالع حاولت مرة ورى مرة تتكلم لحد ما صوتها خرج مبحوح : امير ..
مقدرتش تكمل الجملة.

عايدة دموعها بتلمع وحاولت تبتسم لبنتها بس ابتسامتها حملت دموع اكتر : حبيبتي امير كويس ما تقلقيش .

شهد حاولت تتكلم تاني وصوتها بيطلع همس يدوب : ابني .... فين ؟
عايدة دموعها نازلة ومعرفتش ترد فردت كانها سمعت غلط : انتي في المستشفى يا قلبي بعد الحادثة اللي عملتوها بالعربية .
شهد غمضت عنيها وافتكرت خناقها مع امير ولحظة خبط العربية وقلبتها مرة ورى مرة ودموعها نزلت ومرة واحدة فتحت عنيها تاني : يحيى فين ؟ ابني فين ؟
عايدة امها معرفتش ترد ودموعها نازلة وبعدت عن بنتها تعيط بصمت مش هتقدر تتحمل ابدا ، أما شهد بصت لابوها اللي لاول مرة تشوف دموعه مغرقة وشه ..

الحقيقة واضحة بس هيا رافضة تشوفها .. علشان تصدقها لازم تسمعها .. بصت لعلا كأمل اخير

علا معرفتش تعمل ايه او تقول ايه فمن بين دموعها همست : ربنا يصبرك .
شهد رافضة تصدق وبصتلهم بحيرة : على ايه ؟ ابني فين يا علا ؟ هاتيه ؟ انا عايزة اشوفه ؟ يعني اتصاب ؟ في عملية ؟ جراله ايه ؟ انطقوا ؟ حالته حرجة ؟ قولوا اي حاجة ؟ انا مش هفترض من عندي ؟ ( بصت لابوها تتعلق فيه ) بابا ؟ انطق ابني فين ؟
محسن قرب من بنته بيضمها بس زقته بعيد عنها : لا ما تضمنيش انت هاتولي ابني يضمني .. قولي ابني فين يا بابا ؟ فين يحيى ؟
محسن عيط وبصلها : البقاء لله يا بنتي .

الدنيا صغرت ولفت قدام شهد .. يعني ايه البقاء لله ؟ كانت بتسمع الجملة دي كتير بس دلوقتي ليه مش فاهمها ؟ ليه عقلها مش عارف يفسر معنى الكلمتين دول ؟ بصت لابوها تايهة ومغيبة عن الواقع : يعني ايه البقاء لله دي يا بابا ؟ انا مش فاهمها ؟ انا بسألك يحيى فين بترد بطريقة غريبة ليه ؟

محسن عيط وعلا نادت على اي دكتور
شهد بصتلهم وزعقت : ابني فين ؟

محسن مسح دموعه وحاول يستجمع قوته علشان بنته : ابنك احتسبيه عند ربنا .. ابنك مات يا شهد .. مطلعش من العربية اصلا .

شهد هنا كانت بتتنفس بصوت عالي .. مش بتنطق بس بتتنفس يمكن لو ما اتنفستش بصوت عالي كده تتخنق لانها حاسة ان مفيش اكسجين اصلا في الاوضة .. ايه ده ؟ ايه علاقة الاكسجين دلوقتي بموت ابنها ؟ هيا ليه متلخبطة كده ؟ ليه بتفكر في حاجات غريبة ؟ ابنها مات ؟ طيب ما تصرخ زي ما الناس بتصرخ ! طيب تعيط ! شهد فوقي .. شهد اعملي اي حاجة ..

اتفاجئت ان حد بيكلمها وبينادوا على اسمها وبصت لقت الدكتور وبيطلب من الممرضة تحقنها وبالفعل بتحقنها بحاجة بتخليها تغيب تماما عن الدنيا

في اوضة امير صحي وفتح عنيه واتمنى ان اللي عاشه كان مجرد كابوس وبس
امير نادى بضعف : شهد !! يحيى .....
عدلي مسح دموعه بسرعة وقام لابنه : انا اهو يا حبيبي جنبك ؟ انت كويس ؟ فيك حاجة ؟
امير بصله بتوهان : فين شهد وفين يحيى ؟ انت جيت عندنا امتى ؟ ايه اللي حصل ؟
عدلي مش هيعرف يقوله ايه : حبيبي .. ارتاح دلوقتي .. غمض عنيك وارتاح .

امير بصله بحيرة : شهد فين ؟ مراتي فين ؟ وابني فين ؟ انا حلمت من شوية بابشع كابوس ولا زم اطمن عليهم نادي عليها ارجوك وهات يحيى ابني .. انا مش قادر اتحرك ليه ؟ في ايه حصل ؟

عدلي عنيه دمعت : يا ابني ارتاح بس .
امير حاول يتعدل بس مقدرش وبص حواليه واستوعب انه مش في بيته ولا حتى بيت ابوه : انا فين ؟
عدلي : في المستشفى .

امير عقله بدأ يراجعله اللحظات الأخيرة الخناقة وشده لشهد بره البيت واخدها ونزل وبيتخانق معاها وفجأة ....

بص لابوه وعنيه مفتوحة بصدمة : شهد ويحيى فين ؟ انطق .
عدلي حاول يخفف الصدمة شوية : شهد كويسة بس نايمة ...
امير غمض عنيه بارتياح لاقل من اللحظة بس فتحهم : ويحيى !! يحيى ابني فين ؟
عدلي عيط هنا : حبيبي ..

امير الدموع لمعت في عنيه وبصوت مهزوز : بابا .. ارجوك ... ارجوك قولي ان في حد خرجه من العربية ؟ ارجوك قولي ان ده كان مجرد كابوس وان ابني عايش .. بابا انطق .. اتكلم وقول انه كويس .

عدلي مش عارف يقول ايه .. الباب خبط ودخل محسن يطمن على امير
امير بصله ملهوف : عمي يحيى ابني كويس صح ؟ ابويا بس عايز يضايقني صح ؟ طمني عليه !
محسن هز دماغه مش عارف ازاي بلغ بنته ولا عارف ازاي يبلغ امير بموت ابنهم ! ازاي الواحد يبلغ اي حد بموت ابنه ؟ بصله بدموع : لا حول ولا قوة الا بالله ... الموت علينا حق يا ابني .. ابنك كان امانة وربنا استردها .

امير سكت تماما ... عقله فضل يعيد في اللحظة اللي بيقرب فيها من العربية وبتنفجر .. عقله بيعيد فيها مرة ورى مرة ورى مرة .. ابنه مات ... خسر كل حاجة

الصبح كان صاحي اسعد انسان والليل هو اتعس انسان .. ازاي الحال بيتبدل في لحظة كده .. من قمة السعادة لقمة الالم .. اه اه اه يا يحيى .. ليه انت اللي تدفع تمن غلطات ابوك ... يارب انا كنت مستعد لاي عقاب بس بعيد عن ابني ... كله الا ابني ده أغلى ما املك .. دلوقتي بس فهم كلمة شهد لما كانت بتدعي ان ربنا يرده رد جميل .. بس هو تكبر ورفض يرجع عن طريقه الغلط واصر على الذنب واصر على الشرب والسهر وابنه دفع تمن غلطاته .... ابنه وبس .. كان نعمة و أمانة من ربنا ولما ماحافظش عليها وشكر ربنا على امانته استردها وده الموضوع بكل بساطة ..

الكل عاش حالة من الوجع .. الكل اتوجع

علا وشاكر واقفين معاهم بس مش عارفين يخففوا عنهم ازاي .. دينا موجودة وبتحاول تتكلم مع شهد بس شهد في دنيا تانية وفي عالم تاني ..
ازاي الواحد ممكن يتغلب على موت حته منه ؟ على موت ضناه ؟؟
امير يدوب كان عنده ضلعين مكسورين مش اكتر فخرج على طول من المستشفى لبيت ابوه وحبس نفسه في اوضته .. اما شهد فضلت كام يوم لان على طول عايشة بالمهدئات ..

عدلي دخل عند امير اوضته

عدلي بحزن : امير يا ابني .. قوم يا ابني .
امير ما بصش حتى ناحيته
عدلي بصوت مبحوح : النهاردة يا ابني هندفن يحيى .. يالا قوم البس وتعال .

امير بصله ودموعه نزلت : انت عايزني اروح احط ابني تحت التراب ؟ انت عايزني امسك جثة ابني المتفحمة وادفنها بنفسي ؟ ده اللي انت عايزو ؟

عدلي دموعه نزلت وقعد على الارض تحت رجلين ابنه : فداك عمري كله يا امير بس قلت تودعه .. براحتك يا ابني .. ربنا يصبر قلبك .
خرج وامير مقدرش يروح مع ابوه بس بعدها قام وطلع يجري وحصلهم في المقابر قبل ما يدفنوه .. الكل كان بيبصله وهو لابس نضارة سودا مغطية عنيه اللي بتعيط بدون توقف .. شاركهم في الدفن شال ابنه بنفسه بس مجتلوش الجراءة ابدا انه يفتح كفنه يشوفه .. قبل ما يدفنه ضمه لصدره وفضل يعيط ورفض يسيبه
محسن وعدلي وشاكر بيحاولوا يشدوه بعيد بس هو ماسك فيه جامد.

شاكر بعياط : امير .. ارجوك انت بتعذب كل اللي حواليك .. قوم يا امير .. يالا .. خليك قوي وربنا يصبرك يا رب ويربط على قلبك .. قوم يا امير ..

اخيرا بعد فترة قدر يقوم معاهم بس مقدرش يشوفهم بيحطو التراب فوقيه قلبه ماطاوعهوش الامر كان فوق احتماله .. اكبر بكتير من طاقته .. هم ازاي قلوبهم بتطاوعهم يجيبو تراب ويحطوها فوق الغوالي ؟؟ ازاي بيسدو اي فتحة امل ممكن يرجعو منها ؟؟ يعني امه مرجعتش عشان حطو التراب فوقيها ومعرفتش تطلع ؟؟طب هو اللي بيموت بيرجع ؟؟ هو في امل ان يحيى يرجع ؟؟ طب هو ليه وافق يسموه يحيى ؟؟ عقله مش قادر يستوعب فكرة الموت من تاني .. ليه اللي يحبهم مابيفضلوش بحياته ؟؟ ليه بيستعجلو الموت ولا الموت بيستعجلهم ؟؟ ومع اول حفنة تراب بدأت تنزل على قلبه اللي في القبر الصغير ، صغير جدا ، لف بسرعة وجري وسابهم وروح البيت لوحده ...

فات اسبوع وهو قافل على نفسه مش قادر يخرج او يواجه حد ..

عدلي دخله : امير .. انت لازم تخرج للدنيا من تاني .
امير : ———
عدلي مش عارف يقوله ايه : طيب قوم روح لشهد دي حالتها صعبة قوي .
امير بصله وبعياط : اقولها ايه ؟ سوري قتلت ابنك ؟
عدلي بيحاول يطمنه : يا ابني دي اعمار .. دي اعمار وربنا اللي بيحددها .
امير وصوته يشبه الهمس : وليها اسباب وانا كنت السبب .. انا كنت السبب في موت ابني ( وكمل بقلبه بتوهان ، توهان حد الدنيا جات عليه بالقوي ) زي ما كنت السبب بموتها زمان .

عدلي بوجع : يا ابني حرام عليك نفسك .. دي حادثة والكل معرض ليها .. قدر ولطف وخرجت انت ومراتك منها بالسلامة .

امير لسى على حالة التوهة اللي هو فيها : وانا مكنتش عايز اخرج وابني يفضل جوه العربية . مكنتش عايز اخرج .. الموت كان هيبقى ارحملي مليون مرة من اللي انا فيه دلوقتي .. سيبني في حالي ارجوك ... شهد بعدها عني غنيمة ... سيبها في حالها وسيبني في حالي ...

شهد خرجت من المستشفى بس دموعها ما بتخلصش وما بتنتهيش .. وكل اللي بتعمله انها بتقعد على سريرها حاضنة هدوم ابنها وتعيط .. بتشم ريحته في هدومه وتعيط .. كان في حضنها واتخطف منها .. ابوها بيقعد معاها يتكلم وهي مش سامعة ولا شايفة حد ... شاكر وعلا ودينا والكل بيجي يقعد قدامها ويمشي زي ما قعد ... بس بتقوم تصلي وترجع لسريرها من تاني .. وبتدعي ربها ... يارب بس بسألك تصبرني... ده بلاءك ليا وانا قبلاه بس صبرني ... يارب رضيني بقضاءك يا رب .. ده ابتلاء وانا مؤمنه وراضية بس خفف عني يارب ... خففه عني يارب .. انت حنين على عبادك يارب .. انت رحمن رحيم فبسألك برحمتك دي ترحمني وتخفف عني ... صبرني يارب ...

كل الايام شبه بعضها .. مفيش يوم بيختلف عن اللي قبله .. هيا كانت عارفة ان ربنا هيفوّق امير بس ما تخيلتش ابدا ان عقابهم هيكون مشترك .. يا ترى هيا غلطت في ايه ؟ جوازها من امير ؟ حبها ليه ؟ فشلها انها تخليه يقرب من ربنا ؟ قصرت في ايه هيا ؟

دماغها هتنفجر وترجع تستغفر وتستغفر وتفتكر ان المؤمن مبتلى ومش لازم يكون عقاب .. اكيد مش لازم يكون عقاب

في يوم امير قام ولبس ونازل
عدلي بقلق : رايح فين يا ابني ؟
امير باقتضاب : لشهد .
طول الطريق متردد مش عارف يقابلها فعلا ولا لأ ؟ وبيفكر يرجع .. اخيرا وصل وطلع و خبط وفتحتله عايدة اللي ضمته بحب : يا اهلا يا ابني ... اخيرا جيت .. ادخل لمراتك ... خدوا بإدين بعض يا ابني .. صبروا بعض انتو الاتنين .
اتكلمت كتير بس امير ما ردش عليها واكتفى بسكوته ..

دخل عند شهد اللي اول ما شافته فضلت بصاله كتير قوي ... نظرات هو فسرها انها لوم وعتاب واتهام صريح

وقف قصادها : قولي اللي انتي عايزة تقوليه ؟ اتهميني ؟ صرخي فيا ؟ قوليلي اني قتلت ابني ؟
استناها تكدّب اخر جملة او تخفف عنه
شهد دورت وشها بعيد بتلوم نفسها قبل ما تلومه و نطقت بدموع : وهيفيد بايه ؟
امير اتصدم وغصة منعته يتكلم .. كان عنده امل انها ما تتهموش هو .. او تحاول تخفف عنه بس طلع واهم
فضل كتير واقف قصادها وساكت ومش عارف يقول حتى حرف واحد ومستنيها تتكلم بس هيا كمان ساكتة .. منتظراه ياخد خطوة .. مستنياه يجي ويضمها ويوعدها ان كل حاجة هتتحسن وانهم بكرة يعوضوه ويخلفوا بدال العيل تلاتة.

كانت منتظرة منه كتير بس للاسف هو واقف ساكت تماما قدامها ... مش لاقي ولا حرف يقوله ولا ينطقه ..

اخيرا امير مسح دمعة ونطق : ايه اللي يرضيكي دلوقتي يا شهد .. انتي عايزة تعملي ايه ؟ بلغيني وانا هنفذ .
شهد بصتله كتير وعندها امل يفهم حاجتهم لبعض ويقدر مصيبتهم ويحاول يتمسك بيها وبحياتهم سوا ويقرر يعملو عيلة جديدة : عايزة ابني تقدر تنفذ ؟ ( بصلها بوجع هيا حساه ) ما تقدرش ؟؟ يبقى مش عايزة حاجة .
امير حاسس بمنتهى العجز : طيب بلاش عايزة ايه ؟ ناوية على ايه ! هتعملي ايه ؟ او بمعنى تاني هنعمل ايه انا وانتي ؟

شهد دموعها نزلت واتنهدت ليه دايما بيرمي الحمل عليها والكرة بملعبها ومستني منها خطوة يكملو بيها لقدام فمسحت دموعها بايديها الاثنين وبصتله : انا وانت ؟؟ اعتقد معدش في انا وانت دي .. خلاص يا امير .. انت قلت اني بعتبرك حالة خيرية او مجرد جهاد وانا عمري ما اعتبرتك كده .. بس مش هنكر اني كنت بحاول فعلا اوجهك للطريق الصح .. بس ربنا يعلم انه كان حبا فيك مش مجرد اصلاح زي ما كنت فاكر ..

امير دموعه نزلت على حب ضيعه بايديه وخسره من قبل حتى ما يصدقه .. يا ريته رضي بالمسميات اللي كان كل شوية يحطها بقاموس علاقته بحبيبة عمره .. حالة خيرية حالة خيرية .. جهاد جهاد .. اي حاجة بس يحس انه عايش واهو دفن نفسه ومستقبله مع ابنه .. طب دلوقتي يعمل ايه عشان ترجعله وترجعله حياته ؟ مش عارف فقرر يشوف قرارها : و دلوقتي ؟

شهد يأست تماما منه ومن انتظار انه يتاجر بيها ويشتريها يأست انه يسيب العند ويبص لحياتهم سوا فأبتسمت بألم : دلوقتي ؟ استسلمت يا امير .. خلاص .. معدش عندي اي شيء ممكن اقدمهولك ... ( عيطت ) او اقدمه لاي حد اصلا .. ارجوك روح وسيبني في حالي ... سيبني ألملم جروحي يا امير لوحدي ... قبل كده ابويا اتدخل وبعدنا عن بعض وقالي انك مش هتتغير ابدا وانا عاندته ورجعنا لبعض .. بس اهو ابننا دفع تمن اخطاءنا او يمكن دا ابتلاء لينا .. الله اعلم بس الاكيد ان ربنا عطانا نعمة كبيرة قوي محافظناش عليها واخدها مننا .. فخلاص يا امير انا اكتفيت ومش هجرب تاني لاني مش حمل خساير تانية .. انت هدّيتني يا امير وانا خلاص استسلمت ...


امير ابواب الدنيا كلها اتفقلت بوشه .. كان عنده امل ان حبها ليه او حبه ليها يشفعو ليه عندها .. بس واضح ان عنده كان اكبر من احتمالها واكبر من حبها وحتى اكبر من جهادها اللي دلوقتي بيتمناه منها .. اي حاجة منها والله هيقبلها ، هيقبلها وهو راضي وسعيد كمان بس اي حاجة .. لكن للاسف هي وصلت معاه لطريق مسدود بسد عالي جدا ومش قادرة تتشعبط عليه او مش عايزة فالنتيجة واحدة هو خسرها يا خسارة .. سابها وخرج وفضل كتير يفكر هيعمل ايه !! واخيرا وصل لقرار ..


جهز لقراره وظبط كل اموره وراح لشهد من تاني اللي مقابلتها ما اتغيرتش وقاعدة نفس قعدتها وكأنه سابها بس من دقايق ...

امير بوجع قعد قصادها : انا عارف انك مش عايزة تشوفيني حاليا ....
شهد عيطت وفكرت انها نفسها لو ترمي نفسها في حضنه وتستخبى فيه من الكون كله بس ما نطقتش حرف
امير فسر دموعها انه تأكيد لكلامه : انا جيت ابلغك اني هسيب البلد وهسافر .. هرجع لكليتي بره .. مش هرجع مصر تاني ...
شهد عيطت جامد بصمت ودورت وشها بعيد علشان ما يشوفش وجعها ده
امير بوجع : طيب على الاقل بصيلي يا شهد .

شهد اخيرا رفعت دماغها من غير ما تبصله : انت خلاص اخدت قرارك جاي ليه ؟ عايز مباركتي يعني ولا ايه ؟ مش فاهمة انت جاي ليه ؟

امير مش عارف يقولها جاي ليه ؟ معندوش اجابة اصلا وما يعرفش هو جاي ليه ؟ يقولها انه عنده أمل اخير تسامحه ! تسمحله يقرب منها من تاني ! يترجاها تقبله تاني ! ده اللي فكر يقوله
امير اتنهد : جاي اقولك اني هسافر نهائي .
شهد بحيرة ووجع : يعني عايز مني ايه ؟
امير بتعب : اعتقد اللي انا عايزو واضح .
شهد بمحاولة اخيرة انه ينطق اي كلمة تفتح باب امل بينهم : ايوه اللي هو ايه ؟

امير بمحاولة أخيرة انها تنطق انها باقية عليه ومستعدة تبدأ معاه من جديد وانه لازم يرجع عن قراره : جاي اسألك انتي وضعك ايه لما اسافر ؟ هتعملي ايه ؟

شهد بيأس ابتسمت بألم : ما تشغلش نفسك بيا يا امير روح في طريقك وسيبني لطريقي للاسف احنا طرقنا اختلفت ومش واحدة .
امير بيأس صوت مليان دموع ومهزوز : يعني اطلقك قبل ما امشي ؟
شهد غمضت عنيها اللي دموعهم مش مبطلين نزول ابدا ومسكت بأخر ورقة على شجرة حبهم اللي يبست وبقت زي شجرة بأخر ايام الخريف : ما تفرقش ... انت قضيت عليا وحياتي انتهت فلأتنين سيان طلقتني او ما طلقتنيش انت حر .. عايز حاجة تانية ؟

امير وقف بدون حياة : لا شكرا .

سابها وخرج وهو برضه مش عارف يعمل ايه وقابل محسن : هاه يا ابني اخبارها ايه ؟ وهتروح معاك البيت دلوقتي ولا ؟
امير مسح دموعه وبص لمحسن : عمي انا هسيب مصر واسافر ..
محسن كشر باستغراب : طيب وشهد ؟
امير بيتألم : هيا مش عايزة .
محسن هز دماغه موافق ومقدر انه محتاج فترة يبعد فيها فبصله بحماس فاتر باهت : طيب هترجع امتى ؟

امير ابتسم بوجع : مش هرجع تاني ... ههاجر ومش راجع تاني هنا .

محسن بصدمة : يا ابني .....
قاطعه امير : قرار سفري نهائي فأرجوك .. دلوقتي سؤالي شهد .. شهد .....
محسن بحيرة : مالها ؟
امير دور وشه بعيد لانه مش قادر يواجهه : اطلقها قبل ما اسافر ولا ايه ؟ انا مش عارف وهيا قالتلي ما يفرقش فانا مش عارف اعمل ايه ؟

محسن اتنهد : لا حول ولا قوه الا بالله ... المصايب ما بتتواجهش كده ... اقولك ايه بس ؟ سافر يا ابني .. سافر واما النفوس تهدى نبقى نتكلم .. سافر يا ابني .

امير مشي وخلاص ابوه معاه في المطار
امير : انا اسف بس مش هقدر اكمل هنا .
عدلي ابتسم لابنه : سافر يا ابني وانا هحاول اظبط اموري واجيلك بره ... سافر وريح اعصابك .
امير قبل ما يمشي ضم ابوه : انا مش زعلان منك .. انت كنت مصدوم ودلوقتي انا مقدر صدمتك دي .. انا مش زعلان .
ابوه حاول يبتسم بس دموعه نزلت بدال ابتسامته : وانا ما كنتش اتمنى ابدا تقدر وضعي ده او تعيشه .. كان افضل عندي مليون مرة تفضل كارهني بس بيتك يفضل موجود .

امير مسح دموع أبوه : ربنا عطاني فرص كتير قوي وانا كنت ديما بضيعها مرة بعد مرة فكان لازم قلم قوي يفوقني ايو القلم ده قتلني انا وشهد بس كان لازم افوق .. المهم ما تلومش نفسك ..

ودا كان اخر كلام لامير في بلده وقريب من احبابه لانه بعدها بعد وبعد جدا كمان
شاكر في بيته ومراته بحضنه قاعدين قدام تلفزيون بس كل واحد في ملكوته وبفكر .. شاكر قلبه واجعه على اخته ووجعها وعلى خسارتها اللي محدش يستحملها ابنها اللي مات وجوزها اللي طفش من الدنيا بحالها .. ياه يا شهد قد ايه انتي قوية .. معقول لو انا مكانك كنت هقدر استحمل من غير ما اقع من طولي .. طول الوقت كنت شايفك اختي الصغيرة اللي بحامي عليها وبدافع عنها وكنت فاكر ان انا اللي حاميكي .. اتاريكي صلبة وقوية وقادرة تكملي ..

علا بتفكر بردو بشهد وامير وازاي الدنيا ادتهم ظهرها والظروف مدت ليهم لسانها والحياة اتشقلب حالها .. كانت فاكرة ان امير اموره اتصلحت وحياتها هي اللي اتدمرت لكن دلوقتي الادوار اتعكست .. وافتكرت حالها وازاي الدنيا خدتها كتير وجرجرتها وراها اكتر وكانت فاكرة زي ما مامتها فهمتها ان الدنيا والجري وراها هي هدف وجودنا في الحياة .. رفعت دماغها وبصت لشاكر حبيبها وابو بنتها اللي في بطنها وحمدت ربنا كتير على وجوده بحياتها، ازاي دخل حياتها ونورها وازاي وراها طريق السعادة ورسملها احلام حقيقية وحققوها سوا .. رفعت نفسها من حضنه وابتسمتله ابتسامة واسعة .. فاق على خروجها من حضنه وبصلها وشاف ابتسامتها وابتسم هو كمان بدوره : حبيبي .. ايه سر الابتسامة الجميلة دي ؟


علا على ابتسامتها : بحمد ربنا انك موجود بحياتي .. شاكر انت حليت دونيتي ومليتها بهجة وسعادة ( اختفت الابتسامة وظهر مكانها ضيق ) وبفكر بشهد وامير وبحالهم .. ياترى امير هيقدر يعيش برا ويكمل حياته ؟ دا واحنا معاه هناك مكنش مرتاح ولا عارف يعيش او يتعايش وكان دايما يغطس مننا ومنعرفلوش طريق واما يظهر يقول زهقت من الدنيا كلها .. دلوقتي هيعمل ايه وهو لوحده ؟

شاكر كشر وبصلها بغموض : وانتي شاغلة نفسك بيه ليه ؟

علا بحسن نية : قلقانة عليه .. خايفة عليه دا كان شايل هم والده وبعده عنه بس وكان تايه فمابالك دلوقتي وهمه زاد وحمله تقل وبقى فوقيهم خسارة ابنه يحيى الله يرحمه وبعده عن حبيبته اللي هي عنده الدنيا بحالها ( وكملت من غير ما تاخد بالها من تغيرات وش جوزها اللي كل كلمة بحال ) امير انسان طيب جدا وقلبه كبير بس مليان جروح واحزان الله يكون بعونه ؟

شاكر على نفس غموضه وكلامه فيه نبرة ضيق : طيب وشهد مش صعبانة عليكي ؟

سأل السؤال ومنتظر ومتحفز للاجابة وعلا بكل سلاسة وهدوء ردت : صعبانة عليا جدا ومش قادرة أتخيل نفسي مكانها ( حطت ايدها على بطنها المنفوخة وغمضت عينيها وهزت دماغها برفض للفكرة ) يالهووي يا رب ما تكتبها على حد ( وبصت لحظة لجوزها ورجعت بصت لبطنها ) بس عارف شهد كلنا حواليها وكلنا واقفين معاها وبنساندها وبنحاول نخرجها من اللي هي فيه واي لحظة تحتاج اي حد مننا هنكون كلنا معاها وفي ظهرها .. يعني شهد مش لوحدها وان شاء الله تتجاوز المحنة دي باسرع وقت .. لكن امير لوحده . لوحده جدا ومش عايزة اقولك الوحدة واحساسها البشع ولا الافكار الشيطانية اللي بتكون معاها .. ربنا يكون معاه ويهديه ويرجع لمراته وبيته ويعملو اسرة جديدة جميلة .. شهد تستاهل حد طيب زي امير وامير يستاهل واحدة نقية زي شهد .


شاكر اتنهد ولام نفسه على افكاره الغبية اللي ضايقته من مراته حبيبته ازاي فكر للحظة ان مراته لسه بتفكر بأمير ؟ ازاي تخيل انها ممكن تكون حنتله او ممكن تفكر بأي حد غيره ؟ ياه يا شاكر اتجننت انت .. ماهي بقالها قد ايه معاك عمرك ما شفت منها الا كل خير وكل ادب والتزام وكام مرة التقيتو بأمير وشهد ولا مرة حسيت منها اي تصرف غير مناسب او حركة او حتى لفتة .. مالك ؟ جرالك ايه ؟ لمجرد انها متعاطفة مع حد مدبوح اتضايقت وعايز تشك ؟ طب احمد ربنا انك ماتهورتش ولا قلت اي كلمة ولا سألت سؤال غبي ... علا اتغيرت بقيت انسانة تانية ومش لازم توقف على كلمة انها حنت .. هي بس افتكرت نفسها وزعلت على مرحلة صعبة من حياتها وظروف امير فكرتها بيها .. فاق على هزت علا ليه وهي بتسأله

علا : ايه روحت فين حبيبي ؟

شاكر ابتسم وضمها ليه اكتر وحط ايه على ايدها اللي فوق بطنها : بفكر بأبو قلب طيب وحنين ( وباسها بخدها ) وبيفكر بكل اللي حواليه ( باسها تاني ) وصعبان عليه كل الناس ( وكمان بوسة ) الا حبيبه مش صعبان عليه ( وعمل نفسه كشر بهزار ) ومش بيفكر بيه .

علا ضحكت جامد ورفعت ايديها حوالين رقبته : دا حبيبي حياتي كلها .. ازاي مفكرش بيه بس ؟دا بفكر ليل ونهار وبعد الدقايق اللي بتكون فيها برا او بالصيدلية عشان ترجعلي .

شاكر هز دماغه بهزار انه مش مقتنع : اثبتي .

علا ضحكت كتير : اختار الطريقة وانا شبيك لبيك .
شاكر وقف وشالها بين ايديه : تعالي اقولك الطريقة على الله تعرفي تقنعيني .

في بيت دينا

دينا كلمت علا وعرفت منها بسفر امير وقعدت بعد ما قفلت معاها تعيط كتير وامها دخلت عليها اتفاجئت بعياطها بالمنظر ده فقعدت جنبها بخوف : في ايه يا دينا مالك بس !
دينا من وسط دموعها : مفيش يا ماما انا كويسة .
صفيه بخوف : طيب بتعيطي كده ليه ! حبيبتي قوليلي مالك وفيكي ايه !
دينا بتمسح دموعها وبصت لامها : يحيى ذنبه ايه يموت ! امه ذنبها ايه تتعذب ! امير ذنبه ايه في الوجع ده كله !
صفيه اتنهدت وطبطبت على بنتها : ده نصيبهم كده .. واحنا ما نملكش نعترض .. قضاء ربنا ولازم نرضى بيه !

دينا بعياط : ونعم بالله بس الموضوع صعب قوي قوي .. انا زعلت على ابني اللي مات وهو يدوب كام شهر في بطني وما شيلتوش حتى مرة فما بالك بشهد وابنها اللي كان مالي الدنيا عليها ! ازاي قادرة تتقبل موته بالطريقة البشعة دي !

صفية عارفة ان ده اصعب وجع ممكن انسان يتعرضله : ربنا يصبرها يا بنتي ..
دينا هزت دماغها برفض : يعني لما واحدة زي شهد يحصلها كده ويكون ده عقابها ياترى واحدة زيي انا ممكن يجرالها ايه ! هل ربنا مش متقبل توبتي ! وامير ؟ امير انسان كويس جدا اه هو ممكن يكون عنيد بس هل ده عقابه ؟ يكون بالقسوة دي ! هو يستاهل كده ! طب انا استاهل ايه ؟ الموت !

صفية ضمتها : يا بنتي ليه بتقولي كده ! انتي اتغيرتي وبقيتي انسانة جديدة وربنا بيقبل التوبة ( مسحت دموعها هيا كمان ) ربنا هيقبل توبتنا يا دينا انا وانتي لان هو رحيم بعباده .

دينا بشك : بس مرحمش شهد وامير !
صفية باقتناع : مش يمكن يكون في خير افضل هيجيلهم ! وده اخف قضاء ربنا اختاره .. لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع .
دينا بصت لامها : ايه اللي ممكن يكون اصعب من فقدان ابنهم ؟ هاه ! وفقدان حياتهم بالشكل ده ؟

صفية بحيرة : معرفش يا دينا بس يمكن يكون ده ابتلاء من ربنا واختبار لهم هما الاتنين هيصبروا ولا لأ ! المؤمن مبتلى يا دينا واكتر ناس كانوا مبتلين كان الرسل والانبياء .. مش سيدنا يوسف افترق عن ابوه واتسجن قبل ما يكون عزيز مصر ! وسيدنا موسى افترق عن امه واتربى عند فرعون .. وسيدنا ايوب وابتلاؤه .. دا حتى حبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما شافش ابوه ومامته توفت وهو عنده ست سنين هو ربنا هيحبنا اكتر من الانبياء يا بنتي .. ربنا بيبتلي الانسان ولما بيصبر بيعوضه بأجمل تعويض .. فاحنا بنصبر نفسنا ونثق في قضاء ربنا ان اللي لسه جاي هيكون احسن وهيعوضهم اكيد عن ابنهم بطريقة احنا مش هنتخيلها بس هيراضيهم يا دينا .. لان ربنا رحمن رحيم.


دينا هزت دماغها : فعلا هو رحمن رحيم وهنصبر لقضاؤه وهدعيلهم في كل وقت ربنا يعوضهم ويجمعهم تاني مع بعض ويسعدهم لانهم يستاهلوا كل خير .

صفيه ضمت بنتها بحب : وربنا يسعدك انتي كمان ويعوضك بكل الخير اللي تتمنيه .
دينا ابتسمت وقامت لاوضتها وفكرت هل هيا تستاهل ربنا يعوضها فعلا ! هل المصايب اللي بتحصلنا دي فعلا بتكون اختبار وابتلاء من ربنا علشان يشوف هنتعامل معاها ازاي ؟
رفعت ايديها لربنا ودعت من قلبها ان ربنا يرحمها ويغفر لها ذنوبها ويعوضها خير ويرزق امير وشهد بكل خير ويعوضهم عن خسارة ابنهم ويجمعهم تاني مع بعض.

امير سافر واستلم منصبه بس مقعدش فيه كتير وحس ان حياته فارغة وفاضية وملهاش اي معنى ... فضل يتخبط كتير واخيرا اخد قراره وسافر تاني .. بس المرة دي قرر انه لازم يلاقي نفسه ..

شهد بعد سفر امير جالها المحامي بتاعه واصر يقعد معاها
شهد بتعب : خير اتفضل .
المحامي حاول يبتسم : خير يا بنتي ... طبعا انا مقدر للظروف اللي حضرتك فيها بس انتي لازم تراعي اشغال جوزك لانه قبل ما يسافر نقل كل حاجة باسمك .
محسن باستغراب : اشغاله ؟ وهو عنده اشغال ايه ؟ ده يدوب اشتغل كام شهر .
المحامي باستغراب : مين قال لحضرتك كده ؟

محسن بهجوم : يا ابني ده كان ولا شغلة ولا مشغلة وبالعافية لما وافق يشتغل في شركة صغيرة .

المحامي ابتسم : محدش للاسف شاف امير الانسان .. كلكم افترضتوا انه انسان فاشل وهو تماشى مع الصورة دي وبس .
شاكر اتكلم : خلونا نسمع من المحامي ونديله فرصة يشرحلنا .
شهد اتدخلت : اشغال ايه اللي حضرتك بتتكلم عنها ؟
المحامي بدأ يشرح : اولا عنده صالة جيم كبيرة .. بيت اللياقة لو تسمعي عنها وتعتبر حاليا اكبر جيم في البلد كلها ودخلها عالي جدا .. وحاليا لازم حد يديرها .
شهد وابوها وشاكر بصوا لبعض مش مستوعبين اللي بيتقال ابدا ....
شهد بذهول : جيم ؟ امير عنده جيم ؟

افتكرت كل مرة بيقولها نازل الجيم وهيا كانت بتفترض انه بيكذب عليها .. ولما سابها في المستشفى و ابنه تعبان وقالها مشاكل في الجيم .. كانت فعلا ديما بتفترض الاسوأ

المحامي فوقها : مش كده وبس ومش المشكلة تشغيل الجيم .
محسن بعدم تصديق : امال ايه هيا المشكلة ؟
المحامي : المشكلة في دخل الجيم .
شاكر : مالو دخل الجيم ؟

المحامي : امير ما كنش بياخد ولا مليم من دخل الجيم لنفسه لحد فترة كده بدأ ياخد منها بس حاجة بسيطة .. يعني تقريبا يمشي بيته لما نقل لشقته معاكي .

محسن افتكر .. افتكر اهاناته المستمرة ليه وافتكر اما اخد منه كروت الفيزا وامير ابتسم .. عمره ما قدر يفهم ايه سر الابتسامة دي .. افتكر لما اتهمه يا اما بيسرق او بياخد من فلوس ابوه واستبعد تماما انه يكون بيكسب من تعبه وعنده مصدر دخل خاص بيه ..
شاكر بذهول : طيب امير اشترى اصلا الجيم دي منين ؟ جاب فلوسها منين !

المحامي باستغراب : انا مش عارف الذهول ده ايه ! امير متخرج من امبر جامعة في العالم واشتغل فيها لفترة كبيرة هناك ازاي تخيلتوا انه معدم ! بلاش هو مجاله البرمجة اي برنامج هيعمله ويبيعه هيكون بمبلغ وقدره ! ازاي تخيلتوا ان واحد بعقليته وذكاؤه يكون محتاج لفلوس ابوه ! ( المحامي حس انه اتنرفز عليهم فخد نفس طويل وحاول يرجع لموضوعه الاساسي ) المهم دلوقتي دخل الجيم هتعملوا فيه ايه ؟


محسن بحيرة : امير كان بيعمل بيه ايه طالما مش بياخده ؟

المحامي : كان بيخرجه كله لله .
هنا الصدمة نزلت على التلاتة وبصوا لبعض بوجع
شهد بعياط : يعني ايه لله ؟
المحامي : يعني كان بيعول حوالي ١٠٠ اسرة وبيبعتلهم راتب شهري وطبعا العدد ده بيزيد باستمرار .. امير من النوع اللي طول ماهو ماشي اي حد غلبان بيقابله بينزل ويتكلم معاه .. ويشوف ايه ظروفه وازاي يقدر يساعده ده حتى كمان بيتبرع لملجأ ومتكفل فيه اكتر من خمسين عيل من اطفال الملجأ دا .. شوفي يا بنتي الكلام كده مش هينفع انتي تجهزي نفسك بكرة الصبح ننزل واوريكي بعينك جانب خفي في حياة امير .... هوريكي أمير تاني غير اللي انتو كلكم تعرفوه ..

طول الليل بتفكر ازاي كانت عامية كده ؟ ازاي عمرها ما حاولت تفهمه او تشوفه ؟ ليه ما تعرفش حاجة عن جوزها ؟ ليه كانت للدرجة دي مقصرة في حقه ؟ كام مرة جرحته ؟ كام مرة اتهمته واستجبوته زي ابوها ؟ كان بيترجاها تثق فيه ! قالها الف مرة ردي غيبتي يا شهد وثقي فيا بس عمرها ما وثقت فيه .. اترجاها كتير تحبه وبس وقالها ساعتها هيوريها جانب تاني من حياته وامير تاني بس برضه ما صدقتهوش .. لا مش هتلوم نفسها هو غلطان زيها بالظبط كان لازم يعرفها يمكن لو عرفها كان ....

كان ايه ! ابنها هيكون عايش مثلا ! انتي مؤمنة يا شهد وعارفة ان حتى لو امير قالك وحتى لو كان في حضنك ساعتها فأبنك كان عمره كده .. ما تفكريش بالطريقة دي .. اقبلي القدر ومافيه لانها خطوات واحنا بنخطيها.

الصبح نزلت هيا وشاكر في حالة من التحفز واخدهم اول حاجة على الجيم

دخلت بصت حواليها واستغربت ضخامة وفخامة المكان ... وعضت ايدها من الندم ... ليه معطتوش حتي فرصة واحدة يعبر فيها عن نفسه ؟ ليه عمرها ما طلبت منه مثلا تيجي معاه الجيم وتشوفها بعينها .. مش يمكن لو كانت جت معاه كانت فهمت حاجة .. اه من كلمة لو دي ...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل التاسع والعشرون

شهد نزلت هيا وشاكر وراحو الجيم وفضلت تتفرج على فخامة المكان وضخامته وعضت ايدها من الندم انها محاولتش تفهم امير وتفهم حبه .. حست انها هتدخل في دوامة الندم بس قفلت عقلها وتفكيرها .. مش دلوقتي وقت التفكير يا شهد...


المحامي فرجها على كل حته في الجيم واخدها على مكتب امير الخاص واول ما دخلته حسته .. روحه كانت طاغية على المكان ... قعدت على مكتبه و لمحت صورة ليهم هما التلاتة .. هيا وامير و ... ويحيى ابنهم بيضحك في النص .. ابتسمت لابتسامته بس قامت بسرعة ومسحت دمعة سريعة ولامت جواها امير ليه ماتمسكش بيها وليه استسهل البعد .. فاقت على صوت شاكر

بيسألها : هاه تروحي يا شهد ؟

شهد بصتله بتوهان : اروح ؟ اروح فين ؟

المحامي : تعملي اللي جوزك كان بيعمله .
شهد بحيرة : اللي هو ايه ؟
المحامي : امير كان بيروح بنفسه لناس معينة يديهم اللي فيه النصيب ويقضي وقت معاهم ..
شهد باستغراب : امير بيروح بنفسه ؟
المحامي : ايوه .. هاه ؟
شهد بصت لاخوها : اه نروح يالا .. شاكر ؟

شاكر ابتسملها : معنديش مشكله يالا .

راحو على حارة صغيرة كده وشهد عندها حالة ذهول ودخلوا لبيت صغير وخبطوا واللي بيفتح بيقول : في معادك والفطار جا......
قطعت الكلمة وبصتلهم باستغراب
شهد ابتسمت : احنا اسفين !
الست بحيرة : خير يا بنتي ؟
شهد بابتسامة مليانة دموع : كنتي منتظرة حد غيرنا ؟
الست ابتسمت : كنت منتظرة ابني .. بيجي كل اسبوع في المعاد ده يفطر معايا .
شهد ابتسمت : تقصدي امير عدلي ؟
الست ابتسامتها وسعت وبحماس : انتي تعرفيه ؟

شهد : انا مراته .

الست بفرحة حقيقية : شهد ؟ ازيك يا بنتي ادخلي بس ليه مجاش معاكي ؟ كان ديما يقولي مسيري هعرفها واجيبها معايا .
شهد دخلت وقعدت مع الست وشاكر والمحامي قالولها هينتظروها بره
شهد باستغراب : امير كان بيتكلم عني ؟
الست بحب : امير مكنش بيتكلم غير عنك .. بس بقاله فترة مجاش .. وعارفة ان ما شغلوش عني الا الشديد القوي واديني كل اسبوع بعمل الفطار زي ما بحبه و بستناه .. ابقي بلغيه وقوليله ستك ام محمد زعلانة منك .
شهد بصت للارض : امير مسافر .

ام محمد : مسافر ؟ خير يا بنتي ؟ طمنيني عليكم وازاي عرفتي ؟ والا بالحق الكتكوت يحيى فين ؟ امير على طول بيوريلي الصور بتاعته وبشوفه بيكبر اسبوع بعد اسبوع .. ربنا يحفظهولكم حتة عسلة كده شبه ابوه .

شهد دموعها لمعت وبتقاوم انها تعيط
ام محمد : في ايه يا بنتي مالك بس ! ايه اللي حصلكم ؟
شهد بعياط : يحيى ابننا ... اتوفى ... وامير سابني وسافر وحياتنا ادمرت .

ام محمد ضمتها بحب : لا حول ولا قوة الا بالله .. انا لله وان اليه راجعون .. ربنا يصبرك يا بنتي فراق الضنا غالي ... بس بكرة ربنا هيعوضك .. وامير هيرجعلك تاني وهتخلفوا صبيان وبنات وبكرة تقولي خالتي ام محمد قالت .

شهد ابتسمتلها بأمل : ياريت بس ما اعتقدش انه هيرجع تاني .
ام محمد بيقين غريب : لا هيرجع .. بصي امير بيحبك جدا وكل اللي كان نفسه فيه حبك انتي وبس وطول ما هو عارف انك بتحبيه فهيرجع لحبك .
شهد بعياط : المشكلة انه مش عارف اني بحبه .

ام محمد مسحت دموعها : لا عارف .. وقت ما يفكر بعقله والامور تهدى هتلاقيه عارف .. وبكرة هتشوفي بنفسك .... بصي انا مجهزة فطار اهو ايه رأيك نفطر انا وانتي مع بعض ! ولا هتزعلي ستك ام محمد العجوزة !

شهد ابتسمت وقعدت فطرت معاها وطول الوقت بتسمع عن شخصية وهمية لامير .. شخصية معندهاش اي علم عنها ابدا ...
شهد وقفت : انا طولت معاكي ودوشتك .
ام محمد : يا نهاري .. ياريتك تفضلي معايا النهار كله .. ده انتي شهد وانتي شهد فعلا ( وضحكت كتير ) والا اقولك يا ديڤشا .
شهد مصدومة على فرحانة ومش مصدقة بس ابتسمت : ديڤشا ؟ هو انتي عارفة الاسم دا ؟

ام محمد فرحانة وبتضحك انها فرحتها : ايوة قلي عليه ... وقلي أنه لما يحب يضيقك بناديكي بيه .. مع انه معناه جميل زيك بالزبط ... كان عنده حق امير يحبك .. ربنا يرجعهولك بالسلامة .. هتروحي دلوقتي عند عمك منصور !

شهد ولسى على ابتسامتها : ومين عمي منصور ده كمان ؟
ام محمد ابتسمت : ده زمانه مستني بالشاي ومحضرو لامير .. روحي يا بنتي .. وربنا يسعدك ويرجعلك الغايب .

بالفعل راحت شهد لعم منصور اللي اتفاجئ بيها زي ام محمد بالظبط وكان فعلا منتظر بالشاي ... شربت معاه هيا وشاكر الشاي وسمعوا حكايات كتيرة عن امير ..

قضوا النهار كله بيتنقلوا من مكان لمكان وبيسمعوا عن امير اللي محدش فيهم عرفوا .. روحوا اخر النهار واول ما دخلت بيت ابوها استأذنت من الكل ودخلت اوضتها بسرعة وابوها كان هيدخل معاها بس شاكر وقفوا : سيبها دلوقتي لوحدها يا بابا .
علا : مالها يا شاكر ؟
شاكر بأسف : مالهاش .. او ليها مش عارف والله يا علا اللي عرفناه عن امير النهارده كان فوق كل التوقعات .
محسن بفضول : عرفتو ايه عنه ؟
شاكر اتنهد : كتير قوي يا حج .. كتير .
حكالهم عن يومهم بالتفصيل والكل كان عنده ذهول من اللي بيسمعه ..

شهد في اوضتها عيطت كتير على حاجات كتير .. واولهم امير وغباؤه اللي فرقهم عن بعض ... ليه مقلهاش؟ ليه مخلهاش جزء من حياته ! يمكن لو كانت عرفت الجزء ده كانت ... ؟ كانت ايه ؟ هتخليه موجود ؟ هتخليه يفضل ؟ هتخليه ايه بالظبط ؟ هتسامحه على كل غلطاته مرة بعد مرة ؟! التفكير صعب والحيرة اصعب والاشتياق اصعب واصعب ... الليل بيبقى طويل على العشاق وعلى المشتاق فما بالك بالاتنين سوا .. ليلة صعبة جدا بتعدي على شهد ما بين لوم وشوق وعتاب وخناق مع نفسها وخناق مع امير في خيالها .. مكنتش قادرة تحدد تكرهه او تحبه .. مكنتش عارفة تنساه وهتقدر فعلا تنساه ولا تحفظ ذكراه لحد ما يرجع ؟ لخبطة كتيرة جواها .. لخبطة كتيرة.


ابوها دخلها بعد فترة وقعد جنبها ومش عارف يقولها ايه !!

محسن : شهد حبيبتي ما تلوميش نفسك .
شهد مسحت دموعها واتنهدت : طيب ألوم مين ؟
محسن صعبان عليه بنته وحالها : تلوميه هو اللي خبى عنك .. يمكن لو كان ورانا أمير ده كان الوضع اختلف تماما لكن هو كان مصر يورينا شخصية فاشلة لنفسه .
شهد بندم : او كان منتظرنا نشوفه على حقيقته مش نفترض الاسوأ ديما ..

محسن مسك ايد بنته : لا يا بنتي كان المفروض يحاول يصلح الصورة دي .. بأي طريقة وأي شكل مش يرسخها في عقولنا ! يا بنتي ربنا الوحيد المطلع على نفوس البشر واحنا ماداناش القدرة دي ابدا .. احنا كبشر لينا بالظاهر ودا امر الهي مش من عندي .. ربنا امرنا نحكم على ظاهر البشر من اعمالهم ونتعامل معاهم على اساسها لكن اللي في القلوب والنوايا دا عند ربنا بس .. عارفة ممكن تشوفي حد معاكي بالصف الاول كل صلاة جماعة وهو من جواه وحش جدا فالمفروض تعامليه على اللي شوفتيه منه وبس .. او العكس واحد تشوفيه كل يوم خارج من الخمارة وهو من جواه نضيف جدا بردو عامليه على اللي بتشوفيه منه..


وربنا ساب لنفسه اللي جوا الضماير والقلوب هو بحاسب عليها لانه اعلم بيها... لان زي ما قلتلك ربنا ما اداناش القدرة ندخل قلوب البشر ولا نطلع على النوايا .. وامير ربنا يهديه ورانا صورة وحشة ليه ومحاولش يصححهالنا فارجوكي متحمليش نفسك اكتر من طاقتها و ما تلوميش نفسك وحاولي بقى تخرجي من اللي انتي فيه .. عارف ان ده صعب بس حاولي على الاقل و واحدة واحدة هتلاقي نفسك خرجتي من الدوامة دي .. ربنا ينور طريقك يا بنتي ....

وسابها مع نفسها تجمع اعصابها وترتب افكارها وتلملم جروحها وتهوّن على نفسها .

الحياة ما بتوقفش على حد وبتمشي وبتمشينا .. حبينا طريقنا كرهناه بردو ماشين .. بنفرح ساعات وبنزعل ساعات وكل الساعات دي بتكون بطعم الحسرة على الفات وضيعناه وعلى اللي جاي ولا لقيناه وعلى اللي الحب اللي لا عشناه ولاطلناه .


بعد مدة .. علا في بيتها وشاكر بالصيدلية .. علا زهقانة في البيت لوحدها وهيا في اخر حملها وقررت تنزل تقعد مع جوزها في الصيدليه شوية تقتل الوقت وبالفعل غيرت ونزلت

شاكر في الصيدلية معاه الدكتورة ولاء قريبته من بعيد اللي ابوها اتوسط لمحسن علشان تشتغل عند شاكر في الصيدلية وشاكر كان رافض بس قصاد طلب ابوه وضغط قريبه وافق علي مضض ..

شاكر في الاوضة الداخلية بيراجع نواقص الصيدلية علشان يعمل طلبية ادوية وهيا بره مع زباين الصيدلية وبتدخله من وقت للتاني تستفسر عن حاجة او تبلغه بنواقص هيا مسجلاها

قعدت جنبه تراجع معاه النواقص قبل ما يعمل الطلبية
ولاء بابتسامة : صح علا اخبارها ايه ! هيا في اخر حملها صح !
شاكر ابتسم : الحمد لله بخير واه خلاص في التاسع .
ولاء : ربنا يقومها بالسلامة .
شاكر : يارب .

ولاء : نفسي اسألك سؤال شخصي واتمنى ترد عليا ؟

شاكر بصلها باستغراب : اسألي بس ما اوعدكيش بالاجابة .
ولاء بحرج : ايه اللي غير علا للشكل ده ! يعني لما شفتها في كتب كتاب شهد كانت مختلفة تماما .. انت غيرتها ؟ ولا الحب ؟ ولا ايه ؟
شاكر ساب القلم اللي في ايده وسرح شوية وبعدها بصلها : في اية في القران بتقول ايه ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
ولاء باستغراب : قصدك ايه ؟

شاكر : قصدي ان لو علا مش جواها انسانة كويسة وكان عندها رغبة تتغير محدش في الكون كله ممكن يغيرها .. اه ممكن كانت محتاجة مساعدة او حد يحط رجلها على اول الطريق لكن التغير كان نابع من جواها هيا ..

ولاء : يعني انت مالكش اي دور في تغيرها ده اللي انت عايز تقوله ؟
شاكر : اللي عايز اقوله ان حبنا كبر وزاد بعد ما اتغيرت مش قبل واللي عايز اقوله انها هيا صاحبة الفضل الاساسي للتغير بعد ربنا سبحانه وتعالي مش انا .. هيا اتغيرت لانها عايزة تتغير مش انا عايزها تتغير .

ولاء ابتسمت : يا بختها بيك ! انت انسان كويس يا شاكر وتستاهل كل الخير وتستاهل زوجة كويسة تحبك وترعاك وتهتم بيك .

هنا دخلت علا اللي سمعت اخر جملة من ولاء وردت عليها : وحد قالك ان مراته مش بتحبه وترعاه وتهتم بيه !
ولاء وقفت متفاجأة بدخول علا وشاكر كمان اتفاجىء بس وقف يستقبل مراته : تعالي يا علا واقفة ليه ؟
علا بتريقة : الظاهر انك مشغول ؟
شاكر ابتسم : ولو مشغول افضالك تعالي ادخلي .
ولاء وسعتلها وسلمت بحرج : ازيك يا علا كويسة ؟

علا بصتلها بغضب : الحمد لله .

ولاء بصتلهم الاتنين : اجيب حاجة تشربوها ؟
علا ابتسمت ابتسامة صفرا : لا شكرا .
شاكر حس بضيق علا فبص لولاء وابتسم : متشكر يا ولاء .
خرجت وسابتهم و شاكر قرب من علا يقعدها : اقعدي واقفة ليه !
جه يمسكها بس ضربت ايده : ما تلمسنيش !
شاكر كشر : في ايه مالك ؟

علا بغضب : قاعد تحب فيها يا شاكر وقاعد في مكاننا الخاص ! ولا المكان ده لكل واحدة تعجبك !

شاكر كشر بغضب : انا ما اسمحلكيش يا علا تزودي كلام .. ما اسمحلكيش فاهمة ؟
علا بغضب قصاده : امال تسمح بإيه ! واحدة قاعدة معاك جوه بعيد عن العيون وتقولك تستاهل واحدة تحبك ! وهيا بقى الواحدة دي ؟
شاكر : يا بنتي انتي بتقولي ايه ؟ ولاء اولا قريبتي وثانيا هيا يدوب داخلة تبتلغني بشوية نواقص ! واتكلمنا لدقيقتين !
علا بغضب مسكت شنطتها : دقيقتين ساعتين انت حر انا سيبهالك علشان تاخد راحتك ومحدش يقاطعك .
جت تمشي بس مسك دراعها : علا استني وبطلي الهبل اللي بتفكري فيه ده ! دي قريبتي ودكتورة يعني طبيعي هنتكلم مع بعض اكيد مش هنكون في صيدلية واحدة وما نتكلمش يعني .

علا بتريقة : ضروري تتكلموا وتقولك انك تستاهل واحدة تحبك تصدق صح ضروري !

شاكر : يا بنتي دي جملة عادية وهيا كانت تقصدك انتي بالكلام ده مش حد تاني .
علا شدت ايدها : ولا تقصدني ولا تقصد غيري بعدين معرفش بتشغل بنت معاك ليه اصلا !
شاكر : انتي عارفة ان والدها ابن عم بابا وهو اللي ضغط على بابا واترجاه يوافق وبابا ضغط عليا .
علا بزهق : بقولك ايه انت حر خلاص بعد اذنك .

سابته ومشيت على البيت وهو اتنرفز منها وبعد ما مشيت ولاء دخلت بحرج : شاكر هو انا استببت في مشاكل ولا حاجة ! انا اسفة لو ده حصل !

شاكر ابتسم باقتضاب : لا مفيش مشاكل يا ولاء عادي .
روح اخر الليل وهيا رفضت تكلمه وهو اتضايق منها وزعق : تصدقي انا غلطان اصلا اني بكلمك ولا اعبرك .. لازم يكون عندك ثقة في جوزك اكتر من كده .
علا بتريقة : يا سبحان الله هو مش انت اللي علمتني ان الاختلاط حرام ! وانت اللي قولتلي ان مفيش اتنين يجتمعوا الا تالتهم الشيطان ! ومش انت اللي قولتلي ان الكلام مع الطرف الثاني يكون باحترام وفي حدود ولا هو ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )
شاكر معرفش يرد عليها وبعدها هرب : مش هرد عليكي اصلا طالما دماغك وصلت للتفكير ده بعد اذنك .

علا بغيظ : ايوه اهرب بقى .

شاكر وقف وبصلها : مش بهرب يا علا بس الكلام حاليا مش هيوصلنا لنتيجة انا مش فاهم اصلا انتي ازاي بتشكي فيا !
علا : ازاي ! من قعدتك معاها لوحدك ولا هو كل واحدة تعجبك تاخدها جوه وتتكلم كلمتين في الدين وهيا ترتاحلك وتفتحلك قلبها .
شاكر وشه جاب ميت لون وبيكز على اسنانه من الغضب : قسما بالله يا علا لو زودتي حرف واحد ما هيحصل خير ابدا ولولا ظروفك وحالتك دي كان هيكون ليا كلام تاني معاكي بس هقدر تعبك وحملك وهعتبر كلامك ده مجرد غيرة مجنونة مش اكتر بعد اذنك .

سابها وخرج وهيا حست انها زودتها شويتين معاه بس هو كمان استفزها

تاني يوم الصبح فضلت نايمة وهو نازل وهو فكر يصحيها قبل ما ينزل بس ايوه هو متضايق من اتهامها له بس في نفس الوقت هيا عندها حق في ضيقها وزعلها .. نفخ بضيق وقرر ينزل واخر النهار يبقى يعزمها على العشا بره ويتصافوا
علا بعد ماهو مشي قامت متضايقة منه ومخنوقة وفضلت معظم الوقت تفكر تتصل بيه وبعدها تتراجع .. تمسك الموبيل تكلمه وبعدها تحدفه من ايدها وتقنع نفسها انه هو اللي غلطان .. وفضلت تقنع نفسها انها لازم تتقل وهو يجي ويصالحها ويبوس ايديها ..

هتطق من الغيظ والضيق وفي وسط غيظها وضيقها حدفت الموبيل جامد على الحيطة وبعدها استوعبت هيا عملت ايه لان الموبيل اتكسر وحاولت تفتحه بس اتدمر تماما فضلت رايحة جاية مخنوقة اكتر منه ومن نفسها وبعدها بدئت تحس بتعب بيجي ويروح

وبتنفخ كل دقيقة : مجنونة .. انا مجنونة .. حد عاقل يعمل كدا ؟ يا ربي على الغباء .. اعمل ايه دلوقتي ؟ يا رب دبرني .. وقفت وخدت نفس طويل وطلعته بشويش وكمان نفس وكمان نفس لحد الالم ما راح هنا اتأكدت انها بتولد بالزبط زي ما وصفتلها حماتها .. حماتها .. هي فين حماتها هتناديها ازاي بس يا ربي ..
علا رجعت تكلم نفسها : طب اعمل ايه ؟ قال ايه عايزة اعيش اللحظة واتقل والتقل صنعة .. صنعة مهببة فوق دماغي ... اهو لا عارفة اكلم شاكر ولا ماما عايدة .. وشكلي هولد هنا مع نفسي ... اوووف طب وبعدين ؟ تحركت وراحت الدولاب وحاولت تلبس اكتر حاجة مريحة وتنزل لحماتها واللي يحصل يحصل .. ولبست ونزلت وعلى السلم وقفت مرة واحدة وبدأت تاخد نفس وتسيبه بشويش لحد الالم ما راح تاني وقدرت تتحرك وقدرت تنطق كلمة : غبية يا علا غبية ...

كملت نزول اول ما قدرت واول ما بقت بالشارع لقيت ست داخلة العمارة وقفتها بدون ما تفكر وطلبت منها موبايلها تعمل مكالمة ضروري والست اول ما شافت بطنها ووشها الاصفر وافقت على طول بس افتكرت انها مش حافظة نمرة حد كله متسجل في موبيلها وخلاص .. اعتذرت من الست وعايزة تمشي بس وقفت على ايد حد بيمسك دراعها

الست : يا قمر شكلك على وش ولادة صح ؟

علا تعبانة وبترد بالعافية : ايوة .. وموبايلي اتكسر ومش عارفة اكلم جوزي او حماتي ولا عارفة اعمل ايه .

الست حاولت تطمنها : قولي يا رب وهو هيوقف معاكي .. طب بصي جوزك فين دلوقتي ؟
علا : بالشغل .
الست ابتسمت : وشغله دا فين ؟
علا اتضايقت وحست ان الست فاضية وهتضيع وقتها : معلش لازم امشي يمكن اقدر الحق اوصل بيت حماتي .
الست ابتسمت اكتر لما فهمت تفكير علا : بصي انتي قوليلي جوزك بشتغل فين وانا اعمل سيرش على شغله هلاقي نمرة فون الشغل ساعتها تقدري تكلميه .. بس كدا اهي محاولة يا قمر .

علا ضحكت زي الطفلة اللي لقيت خيط يوصلها لمامتها التايهة عنها : تصدقي انتي صح .. تمام هو بشتغل بصيدليته اسمها النور .

الست : تمام ( وعملت السيرش وفعلا لقيت نمرة ارضي ورنت عليها وادتها الموبايل ) اتفضلي يا قمر .
علا فرحانة : لسه بيرن .. الو .. الووو شاكر انا علا .. اسفة يا قلبي اسفة والله .. شاكر والله اول واخر مرة مش هاعمل كدا تاني .. انا غبية ومجنونة انا معترفة ... بص دا وعد مني عمري ما هشك بيك ابدا ( بصت للست اللي مسكت كتفها وهي بتضحك ) ايوة ؟

الست مش عارفة توقف ضحك : يا قمر انتي ممكن تولدي وانتي واقفة هنا قوليله يجي حالا وبعدها اعتذري منه براحتك .

شاكر كان ماسك السماعة ومصدوم من النمرة الغريبة ومن علا اللي واضح انها بالشارع ومن كل كلامها اللي بتقوله ورا بعضه .. بس اول ما سمع كلام الست قلبه وقع برجليه على حبيبته والخوف سيطر عليه تماما قفل السكة وطلع يجري ووقف على باب الصيدلية وضرب دماغه بايده : غبي .. سجل النمرة الاول .
وفعلا رجع سجل النمرة وطلبها وردت عليه علا اللي الست ادتها الموبايل اول ما شافت نمرة شاكر : شاكر انت قفلت السكة عشان لسه زعلان ؟ طب والله ما هازعلك تاني .. بص دا وع...

قاطعها شاكر : بس بس .. ايه يا علا مالك ؟ انتي بتولدي ؟ انتي فين ردي ؟

علا هديت شوية : انا قدام البيت لابسة ورايحة لماما عايدة .
شاكر وهو بيركب العربية : لا لا اوعي تتحركي من مكانك انا في الطريق .. علا هاقفل اكلم ماما وارجع اكلمك خلي الموبايل معاكي .
علا هزت دماغها موافقة وكأن شاكر شايفها وهو قفل وكلم مامتها تقابله عند البيت ورجع كلم علا : حبيبتي انتي فيكي ايه ؟ تعبانة ؟
علا : ايوة تعبانة .. في تعب بيجي وبيروح وانا خايفة جدا .

شاكر قلقان جدا وطاير بالعربية مش سايق وبس : ما تخافيش اول الالم ما يجي اوقفي وخدي نفس ما تتحركيش واول ما يروح الالم اتمشي مكانك ما تبعديش .. علا سامعاني ؟

علا الالم جالها وبتاخد نفس ومش قادرة تنطق وماسكة بايد الست وبتضغط عليها وبس ..
شاكر مفيش رد زعق : علا ردي عليا .. علا ...
الست خدت الموبايل لما سمعت صوته العالي وكلمته : ما تقلقش يا دكتور هي بتاخد نفسها بس .
شاكر هدى نفسه : متشكر لحضرتك .. ارجوكي خليكي معاها لغاية ما اوصل انا في الطريق .. ارجوكي متسيبيهاش .
الست : ما تقلقش يا دكتور انا معاها والله .

وعلا اول ما قدرت كلمت جوزها : انا كويسة سوق على مهلك حبيبي .. بس هيا ليه قالتلك كده ؟ وحياتي عندك ريحني ؟

شاكر نفخ بضيق منها ومن افكارها المجنونة : يا بنتي والله كنا بنتكلم بطلبية ادوية وبعدها سألتني سؤال عادي جدا والله ما في اي حاجة بينا ولا اتكلمنا قبل كده بشكل شخصي .. انتي مش راضية تصدقي ليه ؟ هو انتي عمرك شفتي مني اي تصرفات مش حلوة او توحيلك اني بعرف ستات غيرك ؟
علا ودموعها على خدها مش قادرة تمسكها : طيب كانت بتعمل ايه جوا ؟ مكان ما كنت بتقعد معايا عشان محدش يشوفنا قبل ما نتجوز .
شاكر عد للعشرة قبل ما يرد وبيلوم نفسه لان هو اللي سمح للشك يدخل بينهم لما غلط من الاول وقعد معاها بمكان محدش يشوفهم بيه : يا بنتي والله بعد وبحصر الادوية الموجودة وبكمل الطلبية اللي محتاجاها الصيدلية لان الاوضة دي زي مستودع وفيها باقي الادوية غير المعروضة بالصيدلية وهيا بتدخل من وقت للتاني تستفسر عن حاجة وتطلع .

علا ودموعها مش مبطلة نزول : طيب بتحبني زي الاول ؟

شاكر ابتسم لجنون حبيبته : لا طبعا مش بحبك زي الاول ( علا بدأ بكاها يبقى شحتفة فشاكر كمل بسرعة ) عشان بقيت بحبك اكتر بكتير عن الاول .. انا بعشقك وبموت فيكي ومن غيرك .. علا انتي النفس لقلبي .
علا بتضحك وبتبكي بوقت واحد : وانا بحبك جدا ومش عايزة حياتي من غيرك ولا عايزة اكم....
قطعت كلامها على الم جديد
شاكر كان قرب يوصل : علا.. علا .. حبيبتي (ووصل وكمل كلامه بعد ما نزل من العربية بسرعة ومسك ايديها ) حبيبتي خدي نفس .. كمان نفس وسيبيه .

علا بتعمل اللي شاكر بطلبه منها وهي باصة لعينيه وشايفة الخوف واللهفة فيهم وفرحانة بيهم

وصلت عايدة اللي بيتها قريب منهم ووقفت معاهم لحد علا ما هديت والالم راح
شاكر بقلق : حبيبتي تقدري تمشي ؟
علا هزت دماغها ومشيت معاه وركبت العربية من غير ما يسيب ايدها لحظة ومامته ركبت معاها وهو شكر الست كتير واعتزر منها يمشي والست دعتلها تقوم بالسلامة وطلبت من شاكر اول ما يطمن يطمنها واهي نمرتها معاهم وهو وافق وسابها بابتسامة امتنان وركب عربيته واتحرك على طول على المستشفى
علا مكسوفة من نفسها : شاكر .. انا اسفة .

شاكر ابتسملها : حصل خير يا قلبي .. المهم دلوقتي صحتك انتي والنونو .

عايدة بحنيتها اللي مبتخلصش : ربنا يسهلها وتقومي بالسلامة .. علا يا حبيبتي وانتي بتولدي افتكري تدعي لكل اللي بتحبيهم متنسيش حد .. الدعا قريب جدا من ربنا وانتي بتولدي .. حاولي افتكري كل احبابك وادعيلهم .
علا بصتلها : حقيقي يا ماما الدعا مستجاب وقت الولادة ؟
عايدة بحب : ايوة يا قمري ان شاء الله .

علا اتحمست : هدعي لبابا كتير يديه الصحة ويرجع بالسلامة وادعي لشهد وامير ربنا يجمع شملهم ويهديهم لبعض .. وادعي ليكي ولبابا محسن يمد بعمركم بالصحة وتربو بنتنا .. وادعي لشاكر يحبني كتير جدا .

شاكر ضحك : اكتر من كدا احب فيكي ايه يا مجنونة .. دا الحب اللي جوا قلبي ليكي لو وزعوه على كل سكان الارض يكفي ويزيد يا قمري ( وغمزلها )
علا بفرحة واضحة في عينيها وعلى وشها : ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك ابدا .
عايدة ضحكت : على فكرة نحن هنا ها ..

شاكر ضحك بصوت وعلا اتكسفت

علا بصت لعايدة ونظرتها تغيرت للحزن فجأة : ماما .. هو انا اقدر ادعي لماما جيهان ؟
عايدة حست بيها وقدرت مشاعرها هي مامتها بالاخر : طبعا يا حبيبتي .. اكيد تقدري تدعيلها وادعيلها كتير كمان .
علا والحزن لسه على وشها : هادعيلها ربنا يهديها وتغير اسلوبها بالحياة وتشوف الدنيا بنظرة تانية وتفهمها زي ما فهمتها .. هادعليها كتير هي محتاجة تتغير وتبدأ تعيش الحياة باسلوب تاني .. ماما غلطت كتير قوي ( ودموعها هددت بالنزول )
شاكر حاول يغير الموضوع : مقولتليش موبايلك فين ؟ وليه ماكلمتنيش على طول قبل ما تنزلي ؟
علا ابتسمت واتكسفت : كسرته .

شاكر مصدوم : كسرتيه ؟ ليه ؟

علا ووشها بقى احمر جدا من الكسوف : من اللحظة اللي خرجت بيها على شغلك وانت وحشتني جدا .. خصوصي اننا نمنا زعلانيين وانا ما نمتش بحضنك الليلة .. وحشتني ومسكت الموبايل اكلمك وكل ما اجي ادوس اتصال كرامتي تنقح عليا واكنسل الطلب .. وارجع امسكه تاني عايزة اكلمك واعتذرلك كتير واقولك بحبك وانا مجنونة وما تاخدش على خاطرك مني .. ارجع اكنسل واقول هو اللي خانك وانتي تعتذري بلاش هبل يا بنت .. واخر حاجة من كتر الزن بين قلبي ودماغي كسرت الموبايل عشان قلبي ما يكلمكش ولا يعتذر .
شاكر فتح عيونه على وسعها : مجنونة والله يا حبيبتي .. يعني قررتي اني خنتك وزعلتي وخانقتيني ونمتي بعيد عني وبالاخر بتعصي قلبك حبيبي على قلبي .. اخص عليكي وحشة .. تستاهلي ( وضحك وغمزلها ) عشان تحرمي تاني ما تسمعيش لقلبك حبيبي .

عايدة بتضحك جامد على جنانهم وحبهم اللي فرحانة بيه وبيهم

علا لسه هترد بس الالم رجع وصرخت ب اه مكتومة وشدت على ايد حماتها وعايدة زعقت بشاكر : بسرعة يا شاكر بسرعة .
شاكر بلهفة : خلاص وصلنا يا ماما .
ونزل ووقف قدام العربية لحد علا ما قدرت تخرج من العربية واول ما وقفت شالها شاكر عن الارض وجري على بوابة المستشفى ودخلها اوضة دلوه عليها الممرضات وطلبو من شاكر يخرج وهو خرج وساب قلبه معاها يدعيلها ويحوط حواليها .

عايدة بتهديه وبتطمنه وبتدعي ربنا يوقف معاها ويساعدها شوية ووصلت شهد ومحسن اللي كلمتهم عايدة اول ما عرفها شاكر

بعد وقت واخيرا سمعوا صوت عياط البيبي وكلهم اتجمعوا وشاكر بعد ما اطمن على علا حبيبته شايل بنته في حضنه فرحان بيها
شهد بحب : هتسموها ايه !
شاكر بص لعلا وابتسم : هنسميها نور علشان تكون النور اللي ينور طريقنا انا وامها ..
علا ابتسمت : نور وهتكون نور بإذن الله ..

قعدوا كلهم مع بعض الليلة دي في المستشفى وبيتخانقوا مين يشيل نور كل شوية بس كلهم بيسيبوا شهد تشيلها لو طلبتها يمكن تخفف عنها شوية وجع فراق ابنها .. وبالفعل شهدت شغلت نفسها كتير بشغلها وبنور اللي رجعتلها الامل من تاني في الحياة.


عمرو كمان خلف ولد وعايش مبسوط مع عيلته الصغيرة ..

دينا بعدت تماما عن حياتها القديمة وبنت لنفسها حياة جديدة وعايشة هيا ووالدتها مع بعض ..
اما طارق فعلاقته لسه مستمرة بجيجي والاتنين على طول مع بعض لدرجة ان طارق ساب البيت لابوه بعد خناقة كبيرة بينهم وقعد مع جيجي في بيتها ..
اما امير ..

امير الدنيا كلها ضاقت بيه ومش لاقي الراحة في اي مكان فقرر يسافر وسافر فعلا ... نزل على السعودية على الحرم وقرر يغسل ذنوبه يمكن ربنا يتقبل توبته .. يمكن يكون موت ابنه سبب انه يفوق .. يمكن يكون ربنا حب يرده بس بما انه تجاهل كل الاشارات اللي ربنا بعتهالو فكان لازم له قلم يفوق منه والقلم ده كان أغلى ما يملك ..

دخل الحرم وجنب الحجر الاسود عيط وعيط وعيط .. بكى امه اللي راحت منه وهو عيل صغير .. بكى ابوه اللي أتخلى عنه وبعده عنه .. بكى بدموع من جمر شهد اللي مقدرش يحافظ عليها .. وبكى دموع من دم ابنه اللي ملحقش حتى يقف على رجليه ..
فضل كتير مش عارف قد ايه المهم انه قاعد جنب الكعبة ... في وقت جه يحركوه الا انه رفض يتحرك وتدخل رجالة الامن يحركوه من مكانه الا انه اغمى عليه من التعب والارهاق ..

فاق في المستشفى والكل حاول يعرف منه اي شيء الا انه ما نطقش بحرف واحد ابدا .. الدكتور اخيرا قال انه اتعرض لصدمة عصبية افقدته النطق عرفوا اسمه من متعلقاته الشخصية وكانوا هيرحلوه الا انه اوراقه كلها سليمة ومعاه تأشيرة للاقامة في المملكة وبما ان اوراقه سليمة فمحدش يقدر يمشيه

فضل قاعد في الحرم ورافض يتحرك منه واخيرا قرروا يسيبوه واشتغل مع عمال النظافة .. كان مسؤل عن المية .. هو اللي كان بيملى مية زمزم .. مكنش بيتكلم نهائي لدرجة انهم فكروا انه فقد النطق فعلا وسموه عبدالله والكل بيناديلو بالاسم ده .. فضل سنة كاملة في الحرم اتغير فيها تماما وقرر انه جه الاوان انه يرجع بيته لابوه ولمراته لو كانت لسه منتظراه .. هيحج وينزل وكفاية بقى...

عدت سنة كاملة مفيش اي اخبار نهائي عن امير .. شهد رجعت شغلها وهيا اللي مسكت الشركة وخصوصا بعد تعب عدلي وقعدته في بيته في كرسي بعجل وشهد اصرت انها تفضل معاه وتراعيه وتنتظر زوجها الغايب .. كمان هيا وبمساعدة شاكر تابعوا الجيم بتاعت امير وعدلوا فيها كتير وكملوا مشواره ..


في بيت شاكر

علا داخلة لشاكر بخضة
شاكر انتبهلها : في ايه مالك يا قلبي ؟
علا بدموع : ماما تعبانة وفي المستشفى ينفع ازورها ؟
شاكر وقف : يا خبر يا علا انتي بتسأليني ! دي مهما كان والدتك ولها حق عليكي يالا اجهزي بسرعة اوصلك .
اخدها وصلها عند والدتها اللي كانت حالتها متأخرة جدا وكأنها في لحظاتها الأخيرة ..
علا عيطت : ماما مالك ؟ انتي تعبانة قوي كده ليه وتعبانة من امتى ؟
جيهان عيطت جدا وبصت لبنتها اللي اتغيرت تماما وسيطر عليها الندم
جيهان بندم : يا ريتني كنت ام مختلفة! يا ريتني ربيتك وعلمتك صح ! عندي الف ياريت ممكن اقولها ..

علا بعياط : ماما اهدي دلوقتي بعدين نتكلم .

جيهان عيطت : مفيش بعدين .. العمر معدش فيه بعدين .. خلاص يا علا .
علا مسكت ايدين مامتها الضعيفة : ماما ما تقوليش كده .. انتي هتبقي كويسة .. انا هروح اشوف الدكتور ولو كده نسفرك بره .
علا بصت لشاكر : حبيبي تعال نشوف الدكتور ونجهز لسفرها .
جوزها خرج معاها مش عايز يسيب مراته لوحدها يعني تقضية واجب مش اكتر .. وقابلوا فعلا الدكتور
علا بخوف : ماما مالها يا دكتور ؟ احنا ممكن نسفرها بره عادي .. جهزها للسفر .

الدكتور بزعل : والدتك حالتها متأخرة جدا .. كان ممكن نفكر في السفر لو كانت جت مثلا من سنة فاتت او سنتين .

علا بقلق : ليه هيا عندها ايه ؟ فيها ايه ؟
الدكتور : عندها الايدز .. وفي مراحلها الأخيرة .
علا كانت هتقع لولا شاكر مسكها
شاكر بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يعفي عنها .. فاضلها قد ايه ؟
الدكتور : اعتقد مجرد ايام مش اكتر .

هنا علا انهارت وجريت لامها وعيطت جامد وهيا حضناها .. واخيرا بعد فترة استسلمت لواقع مرضها ..

الدكتور : انصحكم تبعدوها عن القلق والزعل وتحاولوا تريحوها على قد ما تقدروا ..
علا بعد كلام كتير مع الدكتور قررت تاخد مامتها بيتها تقضي لحظاتها الأخيرة وسط دفا بيت ..
علا مع جيهان
جيهان بتعب : هو انا ينفع اطلب منك طلب ؟
علا حاولت تبتسم : يا خبر يا ماما شاوري .

جيهان بتعب : طارق روحي بلغيه

بلغيه بمرضي .. خليه ياخد احتياطاته يمكن يلحق نفسه .. بلغيه يا بنتي ده برضه لسه شاب زيكم في بداية مشواره .
علا مكنتش عارفه تبلغ طارق ازاي !!
خلال ايام جيهان ماتت في بيت بنتها اللي زعلت عليها جدا .. وشاكر ما سبهاش ابدا ولا عيلته وخصوصا شهد اللي اخدت نور عندها بعيد عن جو الحزن في البيت ..
علا بحزن : شاكر ...
شاكر : عيوني .
علا بتردد : ماما قبل ما تتوفى طلبت مني طلب .
شاكر باهتمام : ايه هو وخلينا ننفذه .

علا حكتله وهو سكت بعدها شوية وبعدها قرر : ماشي يا علا هروحله انا وابلغه ما تقلقيش .

تاني يوم راح لفيلا طارق اللي بعد ما حس ان جيهان بدئت تتعب سابها ورجع لبيت ابوه ..
كان نايم وصحي على مقابلة شاكر وهو مستغرب ده عايز منه ايه .
طارق بزهق : خير .. لو جاي تسأل عن امير فأنا معرفش عنه حاجة .
هنا دخل ابوه : ويسألك انت عن امير ليه ؟ احنا منعرفش عنه حاجة .
شاكر بصلهم الاتنين : انا مش جاي اسأل عن امير انا بس جاي ابلغك معلومة صغيرة وماشي على طول .
طارق بزهق : اتفضل .

شاكر بحزن : والدة علا اتوفت .

طارق بلامبالاة : الله يرحمها .. هبعتلها رسالة اعزيها .
شاكر اتضايق من بجاحة طارق : هيا في غنى عن رسالتك .
ممدوح بنفاذ صبر : يعني اتوفت ماشي هنعزيها انت جاي بس علشان تقولنا ده !
شاكر : لا للاسف .. انا جاي ابلغكم انها اتوفت بمرض ما اكتشفتوش غير في مرحلته الاخيرة .
ممدوح بدهشة : انا مش فاهم انت عايز ايه ؟ اتكلم على طول .. بعدين معلش احنا هيفرق معانا ايه في طريقة وفاتها ؟ عايز فلوس مثلا !!
شاكر مصدوم من العيلة دي ومن استهتارهم : لا طبعا .. بس سبب وفاتها اعتقد يهم ابنك .
طارق باستغراب : يهمني في ايه ؟

شاكر رمى الكلمة من غير تزويق هو اصلا فقد تعاطفه مع طارق : كان عندها ايدز ..

الكل استغرب وطارق وشه بقى اصفر وكأنه هيغمى عليه
ممدوح بنرفزة : وده يهم ابني في ايه هاه ؟ هو علشان كان بيودها يبقى توصل الحقارة بتفكيركم لده ؟ دي في سن والدته !! الظاهر انك اتجننت على الاخر اتفضل من هنا .
شاكر وقف : اللهم بلغت اللهم فاشهد .. وبعدين هيا الحقارة في تفكيرك لمجرد انها في سن والدته !! يعني لو صغيرة شوية فده عادي بالنسبالك !
ممدوح بغضب : بقولك ايه انت جاي هنا تتفلسف ولا ايه ! انا مش فاضيلك ومعلوماتك احنا في غنى عنها .

شاكر بص لطارق : اعتقد ابنك محتاجها والظاهر ان حضرتك متعرفش حاجة عن ابنك .. هسيبكم بقى وأتمنى تلحقه قبل ما يضيع هو كمان .. بعد اذنكم .

خرج شاكر وممدوح هيتجنن وفضل يزعق كتير ومراته فوفا نزلت على صوته
فوفا : في ايه على الصبح كده ؟ بتزعق ليه ! عملت ايه يا طارق ؟
ممدوح بغضب : الولد حرق دمي على الصبح .. قال جاي يقولنا ان جيهان مامت علا ماتت بالايدز وألحق ابني .. وهو ابني كان على علاقة بيها بالشكل ده !
فوفا بقلق : طارق انت ساكت ليه حبيبي .
طارق مردش عليهم بس شكله يغني عن اي كلام
ممدوح باستغراب : انت شكلك كده ليه ؟ اوعى تقولي ان وطيانك وحقارتك وصلت بيك انك كنت على علاقة بالشكل ده بيها .. انطق ( زعق جامد ومسكه من هدومه ) رد عليا .. انت كنت على علاقه بيها ؟

فوفا شدت ايده ووقفت قصاد ابنها : طارق رد علينا .. انت عملت علاقة مع الست دي !

طارق سابها وقعد وحط راسه بين رجليه
مامته صوتت وقعدت هيا كمان وتنحت : يعني ايه ؟ ممدوح انا ابني كده بقى عنده المرض ده ؟ ممدوح رد عليا .
ممدوح بذهول هو كمان ومصدوم : ارد اقول ايه ؟ طول عمرك وسخ بس ما تخيلتش انها وصلت بيك لكده ! ايه اللي عجبك فيها ؟ دي قد امك .

طارق قام وانفجر في ابوه : طول عمري وسخ هاه ! ما حاولتش تنضفني ليه ؟ عمال بس تقولي شوف فلان شوف علان .. معرفش امير عمل ايه ؟ امير جاب كام ! عمال بس تزعق وتقارن وانت عملتلي ايه ؟ هاه ! انت بس كفاية عليك شركاتك وخناقاتك مع ماما ! ماوراكمش اي شيء غير الخناق .. وفي الاخر تكمل خناق معايا .. يا تبدأ بيا وتكمل معاها .. انا بكرهكم .. بكرهكم جدا .. عملت علاقة معاها ليه ؟ علشان كانت مهتمة بيا او حتى بتمثل الاهتمام .. انت مالكش انك تحاسبني اني وسخ او حقير لانك معلمتنيش اكون حاجة تانية .. انت بس بتنقد وبس من وانا عيل بتنقد لكن عمرك ما حاولت تعدل .. كرهتني في عيشتي وفي حياتي وحتى اصحابي خلتني اكرههم .. كل حاجة حلوة بمجرد ما انت بتتكلم عنها بتخليني اكرهها .. حتى امير صاحبي خلتني كرهته .. قولتلي شوف حياته شوف مراته شوف شوف شوف .. رحت اشتغلت مع ابوه علشان اكون مكانه .. تعرف اني كمان حاولت ابعده عن مراته .. تعرف اني بعدتهم كذا مرة عن بعض .. تعرف اني ممكن اكون السبب في موت ابنه .. خلتني بكره اي خير لاي حد .. دينا كانت انسانة كويسة خلتني اندل الناس معاها .. علا وعمرو بعدت عنهم.. انت السبب في كل حاجة .


ممدوح زعق : لا انت اللي واطي .. انت اللي بتبص ديما للي في ايد غيرك .

طارق بزعيق : لانك ديما بتقارني بغيري عمرك ما شفت حاجة كويسة فيا .
ممدوح بتريقة : وانت عندك ايه كويس يتشاف ! واخرتها اهو بقى عندك مرض هيقتلك .. يعني حتى حتة وريث مش هتعرف تجيبلي شوفت انا مصيبتي فيك شكلها ايه !
طارق ضحك بوجع : هو ده اللي شاغلك ؟ الوريث ! مش شاغلك فكرة اني هموت شاغلك بس اني مش هجيبلك وريث !
ممدوح : انا رميت طوبتك من زمان وكان املي الوحيد في الوريث .

طارق ابتسم : انت عارف .. الايدز ده هيكون اجمل شيء حصلي في حياتي عارف ليه ؟ لاني هرتاح منك .

ممدوح : مش هرد عليك انت خسارة فيك الكلام .. بكرة هتسافر انت ووالدتك وتعمل فحوصات ونشوف حل للمصيبة الجديدة دي .. جاتك القرف انت واللي خلفتك .. خلفة عار .
سابهم ومشي وطارق قعد وامه قعدت جنبه اخدته في حضنها ....
فوفا : ما تزعلش حبيبي .. هنسافر وان شاء الله مش هيكون عندك المرض ده .. وهنفضل انا وانت بعيد عنه مش هنرجعله تاني .. ما تخافش حبيبي .
طارق سافر مع والدته واكتشف انه فعلا عنده المرض وبقى بيعض ايديه من الندم بس حتى الندم معدش ينفع .. خلاص فات اوان الندم ....

عند شهد

عدلي بحب : شهد يا بنتي جاهزة للسفر !
شهد بحماس : ايوه يا عمي جاهزة وكل حاجة جاهزة ما تقلقش حضرتك .
عدلي : وابوكي واخوكي ؟
شهد : الكل جاهز يا عمي .. بكره اخر النهار كلنا هنتجمع ونسافر مع بعض
عدلي بعرفان : انا مش عارف انا من غيرك كنت هعيش ازاي ! ربنا يكرمك يا بنتي .
شهد : ما تقلش كده يا عمي .. انا مرات ابنك يعني بنتك .

عدلي بحزن وأسف : ابني ؟ وهو فين ابني ده ؟ ما خلاص شكله مش هيرجع تاني والمفروض يا شهد تشوفي يا بنتي حياتك وتعيشيها انتي لسه صغيرة و......

قاطعته شهد : امير هيرجع وبعدين انا مراته ازاي بتقول الكلام ده !
عدلي : ارفعي قضية خلع وانا هساعدك .......
قاطعته تاني : يا عمي امير هيرجع ومهما غيابه يطول هيرجع وبعدين انا واثقة ان ربنا مخبيلنا حاجات جميلة بس احنا نصبر وندعي .
عدلي ابتسملها بحزن : ربنا يسعدك يا بنتي .. ربنا يسعدك .
جه معاد السفر والكل اتجمع في المطار والكل متحمس
محسن بفرحة : اخيرا ربنا هيكتبلنا الحج .. لبيك اللهم لبيك .

شاكر بابتسامة : مكتوبالك يا ابو شاكر

عايدة بفرحة : وأجمل حاجة ان كلنا مع بعض .
ضحكوا وهزروا بس عايدة بصت بحزن لبنتها اللي قاعدة بصمت جنب حماها
عايدة بحزن : مش عارفة البنت دي حظها قليل من الدنيا كده ليه !
محسن : ما تقوليش كده كل واحد بياخد نصيبه واكيد ربنا هيعوضها ادعيلها انتي بس .
عايدة : كان عندي ثقة كاملة ان امير هيسعدها واول ما اتقدملها حلمت بيها فرحانة ومبسوطة معاه ما تخيلتش ابدا ان كل ده هيحصلها .

محسن : الجواز ده رزق من عند ربنا .. احنا استخرنا ربنا وهو الهمنا ومحدش عارف بكرة فيه ايه ولا ربنا حكمته ايه ! ربنا يعوضها خير من عنده ويسعدها

وصلوا اخيرا مكه وبدؤا حجهم
عدلي كان عايز يشوف حد من عمال الحرم يساعده بكرسيه الا ان شهد رفضت تماما وقالت طول ما فيها صحة هيا اللي هتساعده ..
طافوا طواف القدوم وسعوا واخيرا راحوا عرفة وقضوا يومهم واخر النهار شهد انفردت بنفسها تناجي ربها وتدعي من قلبها ربنا يجمعها بحبيبها وجوزها اللي غيابه طال قوي ...

امير في مكان تاني في عرفة بيدعي ربنا يجمعه بشهد وانها تكون لسه منتظراه وانها متكونش فقدت الامل فيه وانها تسامحه على موت ابنها .. ايوه الموت حق بس هو كان سبب .. ربنا خلاه هو سبب موت ابنه .. يا ترى يا شهد هتسامحيني على موت يحيى ..

دعى كتير ربنا يغفرله ذنوبه ويتقبله في عباده المخلصين التائبين ..
اخيرا غابت الشمس والكل بدأ يتحرك ..

سمع وهو في الزحام حد بينادي .. نور .. نور .. تعالي هنا ما تبعديش

قلبه دق بعنف لان ده صوت شهد او هو اتهيأله انه صوتها بص كتير حواليه بس الدنيا زحمة جدا .. فضل كتير يتلفت حواليه ويدور في كل الوشوش بس للاسف .. الظاهر من كتر تفكيره فيها اتهيأله انه سامعها .. كمل طريقه ومشي
شهد مسكت نور وشالتها وهيا قلبها بيدق بطريقة غريبة وكأنها حست بوجود امير قريب منها ودعت دعاء صامت ربنا يجمعها بيه بسرعة لان شوقها ليه وصل لمنتهاه ... خلص الحج على خير والكل فرحان الا شهد وخلص طواف الوداع وخلاص ماشين بس شهد وقفت
شاكر باستغراب : مالك يا شهد ؟
شهد ابتسمتلهم : ينفع تدوني بس خمس دقايق عايزة اودع الكعبة وادعي انها ما تكونش زيارتي الاخيرة .
محسن ابتسم : طيب احنا هنقعد هنا ننتظرك ما تتأخريش وما تبعديش .
راحت شهد بتدعي ربها وتناجيه ودموعها نزلت ودعت انها ما تكونش زيارتها الأخيرة ومن بين الزحام لفت انتباهها واحد واقف وشه للكعبة واقف وشكله هو كمان بيودع الكعبة زيها .. الكل بيلف ويدور ويطوف الا ده واقف بصمت لوحده مهما يتخبط في الزحام او حد يخبطه الا انه واقف مكانه
شهد دعت : يارب حققله دعاه واجمعه بحبايبه يارب تقبل منه ومن امة محمد كلها .. يارب تقبل واسمع دعانا يا رب .

ويدوب هتمشي التفت الراجل يمشي هو كمان وهنا لمحته .. امير ... ممكن ده يكون امير .. ايوه حالق راسه وشكله متغير بس مش هتغلط في اميرها ابدا ..

نادت .. امير .. بس هيهات وسط الزحام ده كله يسمعها .. نزلت جري الكام سلمة ودخلت وسط الزحمه بتحاول توصله وبتنادي وماشية عكس الناس والكل بيخبط فيها وهيا قلبها سابقها واتمنى لو يوصله ويقله اقف مراتك هنا ..
ناس بتخبط فيها وبتمشي عكس ماهيا عايزة تمشي الزحام بياخدها في اتجاهه ومش قادرة تواجه ولا تقف وحست ان نفسها ضاق جدا ومبقتش عارفة تتنفس والدنيا كلها بتضيق بيها.

وجه في دماغها الناس اللي بتموت في الحج من الزحمة .. ممكن فعلا تقع والناس يدوسوا عليها وتموت تحت الرجلين .. هيا دي اخرتها معقولة !! وصرخت بأعلى صوتها باخر قوة تملكها ونادت .. أميييييييير

واستسلمت للظلام وحست بايدين بتشيلها .. ايدين كتيرة بتحاول تسندها لحد ما حد شالها ورفعها من على الارض وده كان اخر شيء تحس بيه ..
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثلاثون

شهد استسلمت للظلام وحست بايدين بتشيلها .. ايدين كتيرة بتحاول تسندها لحد ما حد شالها ورفعها من على الارض وده كان اخر شيء تحس بيه .. امير كان واقف بيدعي ربنا انه يوفقه ويسهل طريقه وان شهد تكون منتظراه وتقبل بيه من تاني زوج ليها وتسمحله يحاول يعوضها عن كل اللي قاسته معاه

ولف وشه وماشي وحس للحظة انه لمح شهد واستغرب معقولة تكون شهد في نفس المكان معاه .. حاول يدور عليها بس الدنيا زحمة .. قلبه بيدق بسرعة وحاسس انها قريبة جدا منه .. بس مش عارف يدور فين ويلاقيها ازاي وسط الزحام ده كله .. قلبه بيدعي بصمت انها لو موجودة يلاقيها .. وفجأة سمع صوتها بتنادي باستغاثة وسمع اسمه واضح ..
امييييير.

وهنا لمحها بتقع وكانت فعلا قريبة منه جدا جري بسرعة عليها وشدها من كل الايدين اللي بتحاول تمسكها ورفعها هو بين ايديه .. مش مصدق ابدا انها تقع بين ايديه هو .. بعد الغياب ده كله تقع في ايديه هو .. اخدها بعيد عن الزحمة على جنب على السلم وعايز يقف يفوقها

اتلم عليه كام ظابط من ظباط الامن اللي كانوا عارفينه وواحد فيهم قرب يمسك ايديها يفوقها بس بنظرة واحدة من امير خاف بدون سبب .. نادوا على كام بنت من الي شغالين في الحرم علشان يفوقوها وقربوا منها بس امير رفض تماما حد يلمسها او يقرب منها وبيحاول يفوقها هو .. واحدة من البنات جابت كوباية مية واخدها منها بيحاول يفوقها
ظابط : يا عبدالله خليها للبنات هم يصحونها .. انت ما يصح ماسك فيها كذه هاد ما يجوز !

امير ما ردش عليه وفضل يفوقها

ظابط تاني : يا ابني وخر عن البنت كذه زودتها كثير .. والا حنضطر نبعدك بالغصب .. ما يصح كذه .
امير متجاهل تماما كل اللي حواليه لحد ما شهد بدأت تفتح عنيها وتبص حواليها
وشوش كتير حواليها وهيا مستغربة للحظة هيا فين ! لحد ما عنيها وقعت على امير وهنا بصتله للحظات والكل منتظر منها انها تقوم وتتنفض بعيد عنه بحكم انه غريب بس شهد بصتله ومرة واحدة رمت نفسها في حضنه وايديها حواليه وماسكة في هدومه بعنف وكأنها حد تايه من سنين واخيرا لقي اهله وامير مغمض عنيه ومش قادر يسيطر على انفعالاته بس شهد مرة واحدة برضه بعدت وانفجرت وبدأت تضرب فيه بايديها على صدره : سيبتني هاه .. سيبتني ومشيت وما بصتش وراك ولا مرة .. مجرد انك ارتحت مني ومشيت صح ؟ نسيتني ؟؟ نسيتني يا امير صح ؟ مشيت وبس مجرد انك مشيت .. ( كل كلمه بضربة على صدره وبعياط وبتحاول تمسح دموعها باديها ).

اه ابننا مات وانا كنت مصدومة وممكن اكون لومتك انت على موته بس مكنتش اقصد علشان تعاقبني بالطريقة دي .. تبعد وتهجرني كل ده .. ازاي طاوعك قلبك على البعد بالشكل ده ! ازاي هاه ؟

امير بيحاول يتكلم بس شهد مش عطياله فرصة ابدا ..
امير مسك ايديها الاتنين ثبتهم : ممكن تسكتي للحظة وتهدي ! اهدي يا شهد !واتنفسي .. خد نفس واهدي .
شهد وكأنها افتكرت تتنفس ..
ظابط : عبدالله وش ذا ومين ذي ؟ تعرفها ؟؟
امير بصله وبص لشهد ومتردد يرد فردت شهد عنه : انا مراته ..

الكل بصله بصدمة واخيرا واحد نطق : انت بتتكلم ! انت عمرك ما اتكلمت طول السنة اللي فاتت .. وذي مراتك ! انت وش حكايتك ؟ واسمك امير فعلا ؟

امير : مش وقته الكلام ده .. ( بصلها ) انتي هنا مع مين ؟
شهد مذهولة : الكل معايا .
امير استغرب : الكل مين ؟
بس قبل ما ترد
شاكر كان جاي يبص عليها لانها اتأخرت جدا وهنا لمح ناس ملمومة ولمح شهد في الارض فطلع يجري عليها وابوه كان وراه جري ورى ابنه من غير ما يفهم
شاكر بسرعة قرب وبعد الناس ومسك اخته ومخدش باله من امير اللي وقف وبعد شوية يديهم مساحة
شاكر بخوف : انتي كويسة وايه اللي حصل ؟ انطقي يا شهد في ايه ؟

محسن قرب من بنته بخوف : شهد في ايه ؟ انتي كويسة ؟

واحدة واقفة : اغمي عليها ولولا ستر ربنا كانت راحت في الرجلين .
محسن بدأ يهدى : الحمد لله .. الف حمد لك يارب .
شهد بتطمنهم : بابا انا كويسة .
وقفت وسطهم وبتبص حواليها بخوف ونادت : امير ......
محسن استغرب : امير ايه يا بنتي ؟
بس اتفاجىء محسن بصوت امير وراه
امير : انا موجود ما تقلقيش .

الاتنين بصوله بصدمة والمفاجأة لجمتهم للحظات لحد ما شاكر فاق من ذهوله وجري حضن امير : اخيرا يا ابني فينك وايه الغيبة دي كلها ! لا ونتقابل هنا ! ما اجمل اللقا في مكان زي ده ! انت حجيت صح ! انت هنا من امتى !

محسن بفرحة : يا ابني اديله فرصة يتنفس ..
شاكر بعد بخجل عن امير ومحسن قرب وامير اتردد مش عارف ازاي يسلم عليه بس محسن شده من ايده وضمه زي ابنه بشوق فعلا
محسن : غيبتك طولت قوي بس لو كنت هنا طول الفترة دي فليك عذرك ..

امير مش عارف يرد عليهم بس ابتسم ليهم وشهد واقفة قصاده برضه مش عارفة تتكلم من فرحتها ولولا انها وسط الناس كانت رمت نفسها في حضنه ..

شاكر قطع الصمت : تعال اتأخرنا والباقي هيقلق .. والدك معانا ده هيفرح جدا بشوفتك يا امير .
شاكر شد امير معاه وهنا ظابط من معارف امير : انت تبي تمشي كذه وتروح و حنا مو فاهمين شي ؟
امير ابتسم : معلش دلوقتي .. اهلي بقالي فترة بعيد عنهم .. راجعلكم تاني .
شهد هنا بصتله وعنيهم اتقابلوا مع بعض وكأنها خايفة ما يرجعش معاها
شاكر بفضول : ايه غيبتك دي كلها وكنت فين الفترة اللي فاتت كلها ؟
امير ابتسم بحزن : كنت هنا ..

شاكر : هنا فين ؟ في السعودية يعني ؟

امير : لا هنا في الحرم
كلهم بصوله ومحدش علق
شاكر مستغرب جدا : بتعمل ايه هنا ؟
امير ابتسم : عايش .. يعني بعيد حساباتي من الاول .
شهد نطقت بحذر : وحساباتك وصلتك لايه ؟
امير ابتسملها : للي انتي شيفاه .
شهد عايزة تعرف بيفكر ازاي : ايوه يعني انت ...

مكملتش سؤالها لانها لاحظت ان امير مش معاها وعنيه معلقة بعيد فتابعت نظراته لقت عنيه على ابوه اللي في كرسيه وقدرت حالته وسكتت ..

قربت شهد من عدلي
عايدة اتنهدت لما شفتها واتطمنت : اتأخرتي يا بنتي وقلقتينا عليكي ده حتى ابوكي وشاكر طلعوا يدوروا عليكي .
علا بتريقة : دي كانت عايزة تبلغ الامن عنك .
شهد ابتسمت : شفتهم واهم معايا ( بصت لعدلي ) ومش بس هما اللي شفتهم ..

بصت ناحية امير وعدلي تتبع عنيها وبص زيها وهنا محسن وشاكر بعدوا وكشفوا عن امير اللي واقف وراهم وعايدة شهقت مش مصدقة : امير .

عدلي بدموع : امير !! ابني امير !!
امير هنا جري على ابوه ووطى على الارض ورمى نفسه في حضن ابوه والكل احترم مقابلتهم وبعدوا شوية عنهم واخيرا بعدوا شوية عن بعض
امير متلخبط جدا : انت عامل ايه ؟ حقك عليا ؟ سامحني ؟ سامحني على كل حاجة عملتها معاك وعلى بعدي وعلى..

قاطعه عدلي : اسامحك على ايه ومين يسامح مين يا ابني !! انت كنت محتاج لاب وانا معرفتش اكون اب ليك فمين يسامح مين ! مين يسامح مين بس يا ابني !!

امير دموعه نزلت : انا مش زعلان منك في اي حاجة ! انا كنت مليان غيظ وكره وكنت ناقم على الدنيا كلها بما فيها .. بس مش انت السبب .. انا كنت غلطان .
عدلي بعياط : لا يا ابني انا كنت السبب انت كنت مجرد عيل صغير امه ماتت وبدال ما اخدك في حضني بعدتك عني .
شاكر اتدخل : مش وقته الكلام ده بقى دلوقتي .. المهم انكم لقيتو بعض .. ودا المهم حاليا .
امير وقف وبص لعايدة اللي واقفة منتظرة تسلم عليه وفعلا ضمته زي ابنها : غيابك طال قوي يا ابني .. اياك تبعد تاني عننا .. عن بيتك وعن عيلتك .
امير ابتسم : ربنا يسهل .

بص لعلا وسلم عليها وكانت شايلة بنتها

امير ابتسملها : اسمك ايه !
نور ضحكتله وعلا ردت : اسمها نور .
امير استغرب للحظة وبص لشهد
شهد استغربت نظراته : مالك !
امير باستغراب : لا عادي بس يوم عرفة اخر النهار اتهيألي اني سمعتك بتنادي على حد وناديتي على نور .. بصيت حواليا ومشفتكيش .. عدى فوج من قدامي وبعدها الصوت اختفى وسط الزحمة .

شهد استغربت : فعلا وقفتها في الارض للحظة وكانت هتبعد فناديت عليها .. حسيت ساعتها انك قريب مني وبصيت حواليا بس بعدها كدبت نفسي .

شاكر اتدخل : المهم المهم .. الاستاذ معتز بيرن عليا .
امير بصله : معتز مين ؟
شاكر : صاحب الحملة بتاعتنا .. المفروض احنا دلوقتي خلصنا طواف الوداع وماشين من مكة !! الاتوبيس منتظر .
كلهم بصوا بقلق وتوتر لبعض ومحدش عارف ايه اللي هيتم اللحظات الجاية دي
امير بتوتر : مسافرين مصر دلوقتي ؟

شاكر كشر : لا مش مسافرين مصر بس رايحين المدينة وهنسافر من المدينة .

امير ابتسم : طيب يالا للاتوبيس بتاعكم .
امير مشي معاهم وشهد جنبه بهدوء وهو اللي بيزق كرسي ابوه وبيتكلم معاهم كلهم الا شهد ساكتة تماما ..
شهد مش عارفة هو هيمشي معاهم ولا هيسيبهم ومعندهاش الجراءة تسأل
وصلوا للاتوبيس اخيرا ووقفوا يتكلموا والاستاذ معتز : اخيرا وصلتم ! منتظرينكم من بدري يالا .
الكل واقف في حيرة فأمير اتكلم : يالا اركبوا منتظرين ايه ؟ شاكر اديني تليفونك .
اخد من شاكر تليفونه : يالا اطلعوا .

عدلي بلهفة : امير انت هتطلع معانا صح ! هتيجي معانا .

شهد خايفة وقلقانة : يالا معانا .
امير ابتسملها : مش هينفع ..
شهد بخوف : يعني ايه ؟
امير اخد نفس طويل لان الموقف صعب عليه زي ماهو صعب على الكل : يعني مش هينفع أجي معاكم في الاتوبيس .. اولا ده اتوبيس حملة ومفيش مكان .. ثانيا انا مش عامل حسابي .. ثالثا بقى انا هحصلكم على طول ما تقلقيش .

الاستاذ معتز رجعلهم يطمن : في ايه مالكم ؟ ما تركبوا يالا !

شاكر وضحله : اصل اتقابلنا مع جوز اختي صدفة .. هو ينفع يركب معانا .
الاستاذ معتز فكر لحظة : مفيش مشكلة بس مفيش مكان فتريحوا مع بعض بقى .. يالا بينا
شاكر بص لامير بتشجيع : هاه يالا .
امير ابتسم لمحاولاته : معلش يا شاكر بجد مش هينفع .
شهد الدموع لمعت في عنيها : طيب انا هستنى معاك ونحصلهم مع بعض .

امير مش عارف يعمل ايه بس قرب منها ومسك ايدها : لا مش هينفع انا هتنطط في المواصلات وانتي شايفة الدنيا زحمة ازاي والمواصلات عاملة ازاي وبعدين ورايا كذا مشوار عايز اعملهم الاول ومعنديش مكان معين ينفع اسيبك فيه .. امشي مع اهلك وانا هحصلك على طول .

شهد بصتله بدموعها : انت عايز تبعد تاني ؟
امير مسح دمعتها اللي نزلت : شهد انا مش هبعد بس مش هينفع فعلا امشي معاكم .. دلوقتي على الاقل ..
شهد بزعل : ليه مش هينفع ؟

امير بيحاول يقنعها : يا بنتي على الاقل حاجتي وشنطتي والناس اللي اعرفها دي .. في حاجات لازم اعملها الاول هنا .. صدقيني هحصلك على طول ومش هتأخر عليكي .

شاكر اتدخل ومسك ايد اخته : ما تضغطيش عليه يا شهد .. هو وعدك اهو هيحصلك وبعدين اللي صبرك سنة يصبرك كام ساعة وبعدين هو انتي يعني كنتي عارفة انك هتشوفيه هنا ! اعتبري نفسك ما شوفتيهوش لسه .
شهد مردتش على اخوها لان محدش ابدا حاسس باللي جواها الا امير نفسه لانه عنده نفس الاحساس
امير بصلهم وابتسملهم : يالا اركبوا .. بابا تسمحلي اساعدك .

عدلي ابتسم لابنه اللي هو وشاكر ساعدوه لحد ما ركب في مكانه وكل واحد ركب واستقر وشهد وقفت جنب امير فبصلها وهمس : مكانك فين ؟

شهد بحب شاورت : هنا جنب باباك .
امير وسعلها علشان تعدي من قدامه تقعد مكانها واتقابلت عنيهم للحظة وهيا قصاده ووقفت وهيا بصاله بس هو بإيده عداها علشان اعصابه ما تتوترش اكتر من كده .. هو بالعافية مسيطر على اعصابه
شاكر بيتكلم وهو بيرد عليه وعلى عايدة
وشهد لقت ايده جنبها فمسكتها وضغطت عليها وهو قطع كلامه واخد نفس طويل وضغط على ايدها وكأنه بيطمنها او بيقولها انه حاسس بيها
الاستاذ معتز : الكل موجود نتحرك ؟؟ في حد ناقص ؟

امير بصله : لحظة انا نازل .

شهد بترجي : خليك .
امير وطى عليها وهمس في ودنها : مش هتأخر عليكي ما تقلقيش .
باسها براحة جدا في خدها وثبت شفايفه للحظات على خدها وبصلها تاني : مش هتأخر باذن الله .
شهد حاولت تبتسم : باذن الله .

ساب ايدها ونزل بالعافية لان قلبه مش مطاوعه ابدا ينزل .. الاتوبيس اتحرك وهو واقف متسمر مكانه مستغرب هو فعلا قابل شهد ولا كان بيحلم وهو صاحي .. هيا كانت بين ايديه ؟ طيب ازاي سابها تبعد عنه تاني ! ليه ما سافرش معاها ! يعني شنطته فيها ايه مهم ميعرفش يعوضه !! اه فيها هديته ليها .. القلب اللي عمله مخصوص وجواه اسمهم هما الاتنين .. قلب مترصع بحبات صغيرة من الماس مزينة اسمها.


لازم يجيبه الاول ولازم يسلم على معارفه ويودعهم .. وشهد هيحصلها بسرعة

بالفعل خلص كل ده وانطلق في طريقه للمدينة وقلبه سابقه لشهد ..
شهد طول الطريق دموعها بتغلبها وتنزل وشاكر حاول يخفف عنها بس عارف ومقدر لحالتها .. صعب حبيبك تقابله بعد فراق سنة وفي لحظة يفترق تاني عنك حتى ملحقتش تشبع منه او تملي عينك منه .. طول الطريق بتلوم نفسها انها ما اصرتش تفضل معاه ..
الكل حاول يشغلها ويتكلم معاها بس هيا عايزة تفضل في ملكوتها الخاص بيها وفي افكارها مع اميرها ..

وصلوا اخيرا الفندق ودخلوا شقتهم الخاصة بيهم كانت من ثلاث اوض .. اوضة صغيرة فيها عدلي واوضة اساسية اخدها شاكر وعلا واوضة كبيرة فيها ثلاث سراير اخدتها شهد وباباها ومامتها وهيا استأذنت من الكل علشان تنام شويه وبالفعل من كتر التعب نامت

امير اخيرا وصل واتصل بشاكر وعرف مكانهم ونزل شاكر يقابله ويطلعه لعندهم
قعد وسطهم شوية والكل بيتكلم معاه وبيسألوه اسئلة كتيرة جدا
عايدة مسكت ايده بحب : بقولك ايه احنا نفطر مع بعض !
امير ابتسم بحرج : لا معلش اعذريني انا .

شاكر بهزار : يا ماما فطار ايه هو دماغه دلوقتي في مراته وبس .

امير ابتسم : هيا فين ؟ في الحرم ؟
شاكر ابتسم : لا يا سيدي نايمة .. طول الطريق اصلا وهيا مسهمة وبعدها اليوم كله امبارح قضيناه في الحرم بس للاسف معرفناش نزور وندخل الروضة من الزحمة وبالليل من التعب نامت فسيبناها وقولنا تصحى براحتها .
امير شاور بدماغه
عايدة بحب : يبقى نفطر مع بعض وبعدها يدخلها يريح هو كمان شوية .
امير بحرج : لا اريح ايه .. انا عايز انزل اشوف بتاع الاستقبال عمل ايه قولتله يشوفلي اوضة هنا
محسن كشر : اوضة ايه ؟ انت هتفضل معانا هنا .. بص احنا من اول الحج واحنا هنا كلنا عيلة واحدة وبناكل اكلة واحدة وانت من العيلة والله ما هتقعد في اي مكان بعيد عن شقتنا دي هنا .

امير بحرج : يا عمي بس من غير حلفان خلينا نتكلم بالعقل .. اولا الشقة على قدكم وثانيا...

محسن قاطعه : ولا اولا ولا ثانيا ومفيش اي كلام تاني هتقوله هيقنعني .. بصلة المحب خروف زي ما بيقولو وحصيرة الصيف واسعة .. الشقة واسعة وتساع من الحبايب ألف انت بس اللي مستكبر .
امير باستنكار : مستكبر ايه بس ؟

عدلي اتدخل : امير يا ابني وجودك وسطنا هيفرح الكل .. تقلان علينا ليه ؟ وبعدين مراتك يا سيدي مش وحشاك؟

شاكر بيحاول يقنعه هو كمان : دي ممكن تقتلك وتقتلنا لو عرفت انك جيت وهتشوف مكان تاني بعيد عننا .
علا اتدخلت : يا جماعة اهدوا كده عليه مش يمكن عايز يكون في مكان خاص هو ومراته لوحدهم بعيد عننا وعن زحمتنا ودوشتنا !
الكل هنا سكت وبص لامير اللي اتحرج
محسن بحرج : والله لو ده قصدك مش هنقدر نتكلم .

امير اتنهد : لا مش ده قصدي ابدا .. انا بس مش عايز اعمل دربكة ولا ازحم الدنيا ولا اكتف حد خليكم براحتكم .

عايدة خبطته في كتفه : يا واد انت ابننا .. مالك عامل كده ليه !! امير بطل بقى تعتبر نفسك غريب .. يالا اقعد افطر معانا وبعدها ادخل لمراتك .
فطر معاهم بالعافية وبعدها عايدة ابتسمتله بحب : قوم ادخل لمراتك لاحسن اكتر من كده على رأي شاكر هتقتلنا دي كانت منتظراك امبارح طول اليوم على نار .
امير متردد ومحرج في نفس الوقت
محسن حس بتردده : قوم يا ابني ما قلنالك احنا عيلة وانت واحد منها قوم بقى .

امير قام وقلبه هيخرج من مكانه وقف قدام الباب اتردد وبعدها بتلقائية بص وراه لقي الكل باصصله

امير بهزار : عرفتو بقى انا مش عايز افضل ليه ؟ انتو مركزين معايا قوي .
الكل ضحك وهو كمان
شاكر : ماهو اصلا لو نطول ندخل معاك هنعملها انت مش متخيل احنا حاسين بإيه .. انا اصلا بحط نفسي مكانك ومش عارف انت جايب الصبر ده منين .
محسن كشر بهزار : بس يا ولد انت .

شاكر اتحرج : حاضر

محسن ابتسم بحب : ادخل يا ابني لمراتك .. ويالا كل واحد يشوف وراه ايه !! ام شاكر مش كنتي عايزة تنزلي الحرم !! يالا بينا انا وانتي .. حد هيجي معانا ولا ننزل احنا .
شاكر بص لمراته : نروح معاهم !
علا ابتسمت : طبعا يالا .
عدلي : خدوني معاكم .
امير متابعهم : اهو هتفضولي الشقة صح !
عايدة كشرت : يا واد انت بتتلكك ولا ايه !!

محسن : يا ابني كلنا هننزل الحرم نصلي الظهر واكيد احنا جايين المدينة علشان نزور مش علشان ننام ولولا وجودك كنت هدخل اصحي شهد واخدها معانا .. احنا مش مفضينلك الشقة ولا حاجة .. بعدين عايز تنزل انت كمان معانا يالا .. صحي مراتك وهاتها ويالا نستناكم .

عايدة زقت جوزها : لا ننزل احنا وهما براحتهم .. يالا بينا .
الكل نزل وامير واقف مكانه متردد وبعد لحظات اخد نفس طويل وفتح الباب
نفسه عالي ودقات قلبه أعلى وحس انها ممكن تصحى من صوت دقاته بس.

الاوضة ظلمة الا من اثار نور داخلة من الشباك المقفول .. ثلاث سراير وهيا اختارت ابعد واحد .. نايمة بهدوء

قرب منها بحذر وقعد على ركبه في الارض وبأيد بتترعش رفع كام شعره من على وشها وفضل يتأملها .. وحشاه كتير فوق ماهو نفسه كان متخيل .. مش عارف يصحيها ازاي ومش عايز يصحيها شكلها تعبان .. بتردد قرب طبع بوسة صغيرة على خدها هيا اتحركت منها بس ما صحيتش .. ايده على خدها بحب حركها ونطق بهمس : شهد .
صوته كان همس بس سمعته وفتحت عنيها وبصتله وهمست : انت هنا ولا انا بحلم ! لو بحلم خليني اشبع منك بقى .
امير ابتسم : لو بتحلمي يبقى انا كمان بحلم معاكي .

شهد اتعدلت وقعدت وهو اتعدل ووقف قصادها وبصلها وهيا مستغربة وبتفتح عنيها قوي يمكن فعلا تكون بتحلم

فابتسم : انا فعلا قدامك .
هنا هيا وقفت على السرير و رمت نفسها في حضنه وهو اتفاجىء بحركتها بس شالها في حضنه وضمها بشوق عاشق محروم .. كان عايز يدخلها جواه مش بس يضمها .. بعدت وشها عنه وبصتله
مش مصدقة : انت بجد هنا وانا بجد في حضنك .
امير بحب : انا بجد هنا وانتي بجد في حضني .

ابتسمت وبصتله كتير بفرحة وهو باصص ليها بشوق مالوش وصف ولا حد وبص لشفايفها وشفايفه عرفت طريقها لشفايفها وهي بادلته ده وكان لقا كله نهم وجوع وحب لفترة طويلة

ومرة واحدة هو ثبت مكانه وحاول يبعد عنها فبعدت
شهد خافت من تصرفه معقول هيعند تاني ويرجعو من مكان ما وقفو فبحيرة وقلق سألته : ايه ؟
امير دور وشه بيحاول يسيطر على شوقه والنار اللي جواه وحاجته لقربها : لازم نبعد .
شهد مصدومة ودموعها لمعت بعنيها : ليه ؟

امير باس ايديها الاثنين : لا وقته ولا مكانه .

شهد الحزن ظهر على وشها والخوف بان على نبرة شفايفها : انت مش عايزني !
امير باس ايديها الاتنين ثاني وقرب منها وركز في عنيها : انا هموت عليكي مش بس عايزك .. انا عايز كل حاجة فيكي ومنك .
شهد اتكسفت جدا بس اتنهدت ان خوفها مش بمكانه : طيب ايه !
امير ابتسم : مش هنا .
شهد فعلا مش فاهمة دماغه فيها ايه : امال ايه ؟

امير بيمشي ايده على خدها بحنية : ينفع تستحمليني !

شهد عايزة تطمن وتهدي قلبها .. نفسها مرة واحدة تفهمه وتفهم دنيته بدماغه ماشية ازاي .. بس ابدا ولا مرة عرفت تقرأه : فهمني الاول .
امير ببساطة : عايز اتجوزك الاول .
شهد دموعها نزلت وفهمت ان هو طلقها من غير ما يعرفها قلبها اتنفض جواها برعب للفكرة وشدت نفسها من بين ايديه بضعف ووجع ورجعت لوري بعيد عنه بس حاجة جواها رافضة تصدق الفكرة : امير انا مراتك !

امير اتفاجأ بعدت ليه ولمح الرعب بعينيها وحاول يفتكر اي كلمة قالها بدلت حالها كدا وافتكر كلمة عايز اتجوزك .. فتح عينه على وسعهم من الصدمة هي بتتهمه تاني انه طلقها هي بتشك فيه تاني وقتها هو رجع خطوة لورا وباللحظة اللي بعدها على طول قرب بدل الخطوة اللي رجعها خطوتين لغو المسافة بينهم تماما وبقت بين ايديه .. هو اتغير وافكاره تغيرت وحكمه على الامور والناس تغيرت هي كمان لازم يفهمها وبعدها يحكم على ردة فعلها .. ما طبيعي اي زوجة جوزها يقولها اتجوزك هتفهم انه طلقها لازم يقدر انه هو اللي مش واضح فبص لعنيها اللي متعلقة بعنيه وبتترجاه : حبيبتي انتي مرات امير القديم مش انا .. شهد انا انسان جديد مختلف تماما عن امير اللي تعرفيه .


شهد هديت و حطت ايدها على قلبها تهديه هو كمان : امير انا سبق وقولتلك انا بحبك في اي وضع واي مكان وبأي شخصية انت حبيبي من اول يوم شفتك فيه ليه مش عايز تصدق ده ؟

امير مسك ايدها من على قلبها وحطها على شفايفه باسها : حبيبة عمري انا مصدق ده بس معلش طاوعيني .. عايز اتجوزك من جديد وابدأ معاكي من جديد .. عايز اسافر انا وانتي شهر عسل .. عايز احاول اعوضك عن كل الخسارات اللي خسرتيها معايا ( بص لبعيد بندم ) مع ان في حاجات لايمكن تتعوض ابدا .

شهد رجعت وشه يواجهها من تاني وابتسمت بصدق : في حاجات فعلا مش هتتعوض بس يا امير انا اهم حاجة في حياتي انت ووجودك ده يكفيني وهيعوضني .. وجودنا مع بعض هيعوضنا احنا الاتنين .. مش عايزة غيرك انت مش عايزة اتجوز من جديد ولا عايزة شهر عسل عايزاك انت وبس .

امير بحب : عارف يا قلبي بس معلش طاوعيني .. اعتبرينا مخطوبين وكاتبين كتابنا وهنتجوز اول ما نرجع مصر .
شهد قلبها اتملى امل كانت قربت تنسى وجوده اصلا و ابتسمت وباسته بحب : انت تشاور مش تترجاني .. انت بس تشاور .
امير باسها ويدوب حطت ايديها على رقبته قام وقف بعد شوية فبصتله وضحكت : انت قلت مخطوبين و مكتوب كتابنا !

امير ضحك : انا بشر وليا قوة تحمل وحاليا مقاومتي وصلت لنقطة الصفر ولازم اخرج من الاوضه دي لانها صغرت فوق ما تتخيلي

شهد وقفت وحطت ايديها حوالين رقبته بتشاكسه : طيب ده شيء كويس جدا .
امير مسك وسطها بايديه : حبيبتي ، حبيبة قلبي انتي ارحميني شوية .

شهد وعنيها في عنيه وبتدلع عليه عجبها مشاكسته : ارحمك ؟ امممم .. طيب اتحايل عليا كمان حبة صغيرين ( وعملت بايدها الحركة وضحكت ) .

امير باس ايدها اللي شاورت بيها : حاضر كل محاولات الدنيا تحت امرك .. بس دلوقتي انا هطلع اخد شاور والظهر هيأذن هننزل نصلي مع عيلتك وتزوري الروضة ده الوقت المناسب للزيارة عند الستات لان الفجر بيكون زحمة جدا فدلوقتي انسب وقت وهنندمج معاهم ومش هنقعد لوحدنا وساعتها الموضوع هيكون مقبول شوية وقلبي الثاير دا ممكن يهدى شوية .

شهد اتنهدت ومثلت انها مكشرة بهزار : امري إلى الله يا امير .. امري إلى الله .. روح وانا هلبس عقبال ما تيجي .

خرج من الحمام وهيا لابسة وجاهزة وبصتله تغيظه مبسوطة بقربها منه وانهم بيستردو علاقتهم وحواراتهم مع بعض من تاني : يعني لوحدنا في الشقة اممم .. وانت عايزنا نفضل بعيد ! يرضي ربنا ده ( وضحكت ) يرضي قلبك ده ؟
امير بحب : قلبي عامل ثورة جوايا وان جيتي للحق وعقلي كمان بس مش عارف انا مصدر الغباء ده منين !

شهد ضحكت ومسكت دراعه وسندت عليه واكتفت من المشاكسة لما حست انه فعلا بيجاهد يبعد وهي لازم تساعده مش تصعبها عليه قلبها فرحان وعايزة قلبه يفرح زيها : يالا ننزل وسكت الثورة دي وكفايا اننا مع بعض واللي انت عايزو نعمله .. ( بصتله بحب ) كفايا اننا مع بعض .

امير مسك ايدها اللي على دراعه ورفعها باسها : انتي ما تعرفيش انا بحبك قد ايه ! انا بعشقك يا شهد .
شهد اتكسفت وخدودها بقو احمر جدا والفرحة بقلبها مالهاش حد : وانا ...
امير ابتسم : وانتي ايه ؟

شهد ابتسمت : بحبك وبعشقك في كل وقت وكل مكان .

امير اتنهد برضى وحب : يالا بينا .
نزلوا الاتنين ايديهم في ايدين بعض والفرحة مش سيعاها بيتمشوا في الشارع ومع ان الجو حر جدا وزحمة جدا وزهق جدا الا انهم في ملكوتهم الخاص بيهم .. ماشين بصمت مكتفيين بايديهم اللي في ايدين بعض
امير وصلها لحد مدخل الستات ووقف
امير : هنا هتدخلي وهتصلي الظهر وبعدها هيفتحوا الزيارة هتدخلي .

شهد بتوتر مسكت دراعه : استنى الجامع كبير جدا ممكن معرفش اوصل وهعرف ازاي اني وصلت الروضة .

امير ابتسم : رجليكي هتاخدك ما تقلقيش .. بصي الجامع كله سجاد احمر اما الروضة سجادها اخضر .. اول ما توصليلها هتعرفي صدقيني .. خدي وقتك وصلي براحتك اقعدي زي ما انتي عايزة ما تفكريش في اي حاجة تانية .
شهد بقلق : طيب وانت !
امير ابتسم : ما انا بقولك اهو ما تفكريش في حاجة تانية انتي هتزوري الرسول عليه الصلاة والسلام يا شهد مش اي حد والزيارة دي ما بتتكررش كتير .. ادخلي وخدي وقتك اقعدي حتى لحد ما يقفلوها ويطلعوكي .
شهد ابتسمت : برضه وانت هقابلك ازاي !

امير : انا هصلي وهستناكي هنا .. ولو العصر اذن هصلي برضه وهرجعلك هنا فخدي راحتك .. اتفقنا !

دخلت شهد مبتسمة .. كان عندها يقين ان اختيارها لامير صح واه اتأخر اليقين ده لحد ما ظهر بس عمره ما اختفى او ايمانها وثقتها بربنا اتهزت .. ديما واثقة ان ربنا بيختارلها افضل شيء وعمرها ابدا ما كانت هتلاقي زي امير .. ايه يعني تعبت معاه شوية في الاول يستاهل هو التعب ده .. يستاهل كل لحظة اتوجعتها معاه .. يستاهل كل اللي فات ولو الزمن رجع من تاني هتعيد نفس خطواتها من تاني .. اميرها بقى امير احلامها فعلا .. انتظرته كتير واخيرا وصل .. اخيرا اميرها رجعلها وهياخد هو بايدها مش منتظرها هيا .. كان لازم فعلا يبعد علشان يعيد حساباته واهو رجع .. رجع امير جديد ..

دخلت وصلت وقامت رحلتها للروضة وبالفعل مكنتش عارفة رايحة فين بس اهي ماشية وخلاص .. لقت زحمة كتير وعرفت ان دي هيا مدخل الروضة ووقفت ودخلت وشافت السجاد الاخضر وابتسمت ودموعها لمعت ودعت لاميرها بصمت .. صلت الركعتين وانتابتها حالة غريبة من الخشوع ونسيت كل الدنيا اللي بره .. صلت وصلت وصلت ودعت بكل دعاء هيا عارفاه ودعت بكل شيء بتتمناه ودعت لكل حد تعرفه .. اخدت وقت كتير جدا معرفتش قد ايه .. لازم تطلع ممكن امير يقلق عليها بس هو قالها اقعدي براحتك ..


أمير صلى الظهر وراح ينتظرها وهو مستغرب كل اللي حصل ده ومش مصدق اصلا انه قابل مراته هنا ، بقى وسط الملايين دي كلها يتقابل مع شهد ؟

معقولة ربنا بيحبهم لدرجة يتلاقوا في مكة قصاد الكعبة ! واول مكان ياخدها فيه تزور الرسول في الروضة الشريفة ! شهد اجمل حاجة حصلتله في حياته ..
شهد تعويض من ربنا لكل لحظة ألم عاشها قبل كده ولحرمانه من مامته ..
المفروض في كل ركعة يركعها يشكر ربنا على رحمته وانه اختار يفوقه من غفلته في الدنيا وفضل يدعي ربنا يعوضه عن يحيى ابنه ..
اخيرا خرجت شهد بعد حوالي ٣ ساعات كان امير منتظرها واول ما شافها ابتسم وهيا جريت عليه زي عيلة صغيرة خارجة من المدرسة وبتجري لباباها
امير بابتسامة عريضة : هاه !

شهد انطلقت بدون توقف بتحكيله كل حاجة وهو مبتسم وعارف احساسها ده لانه سبق وعاشه في اول زيارة ليه واخيرا سكتت وهو مبتسم ..

شهد بحماس : انت ساكت ليه !
امير بحب : بسمعك .
شهد ضحكت : انا رغيت كتير !
امير ابتسم : لا يا قلبي ابدا .. بس سايبك تحكي براحتك لاني سبق وعشت نفس احساسك ده فكنت عايزك تستمتعي بيه .
شهد بصتله قوي : انا بحبك قوي يا امير .. انت فين من زمان !

امير بأسف : معلش اتأخرت عليكي بس اهو لما ربنا اراد جيتلك .. وباذن الله هنعوض اللي خسرناه .

شهد كشرت : بطل تفكر في اللي خسرناه .
امير بحزن : لا يا شهد لازم ديما تفتكري اللي خسرتيه علشان تعرفي انتي خسرتيه ليه وتتجنبي اخطاءك القديمة .. ايوه مش نعيش في الماضي بس نفتكره ونتعظ منه .
شهد مش عايزة تفكر حاليا في اي حاجة خسرتها او زعلتها : حبيبي احنا قلنا هنقفل صفحة الماضي .
امير : هيا فعلا اتقفلت بس هنفضل فاكرينها وبعدين الماضي ده اللي جمعنا مع بعض ..

شهد غيرت الموضوع : ماشي يا امير ... المهم هنمشي !

امير بص في ساعته : العصر على اذان نصلي ونمشي ماشي .
شهد بزعل مصطنع : يعني هدخل وابعد عنك تاني !
امير ابتسم : ممكن نصلي هنا مع بعض في الساحة ؟
شهد ابتسمت : اه ماشي تعال نقعد .
قعدوا مع بعض وساكتين
ومرة واحدة شهد سألت : انت جيت هنا امتى ؟
امير بصلها : هنا فين قصدك ! المدينة يعني ؟

شهد : لا اقصد السعودية !! امتى فكرت تيجي وليه ! يعني سافرت من مصر على هنا على طول ؟

امير ابتسم بحزن للذكريات : لا يا حبيبتي سافرت الاول على امريكا ورجعت للكلية بتاعتي ورجعت لشغلي وفضلت تقريبا شهرين بس بعدها مقدرتش اقعد .. مقدرتش اتحمل وجع بعدك او موت يحيى وحسيت ان الدنيا دي كلها ضيقة وملقتش مكان اروحه .. وفجأة سمعت اذان مجرد اذان عادي بس معرفش ليه ساعتها اتثبت في الارض وسمعته وكأني واحد اول مرة في حياته بيسمعه وحسيت انه موجهلي انا وهو بيقول حي على الصلاة .. دخلت الجامع وصليت كانت صلاة عشا وخلصت الصلاة وكان فيه امام صغير في السن كده بيتكلم بعد الصلاة عن التوبة وحكى حكاية صغيرة عن واحد عاصي واتجوز وخلف بنت وحبها جدا وكبرت بنته شويه بس بعدها بنته ماتت وهو فضل يعصي ربنا اكتر واكتر لحد ما حلم بيوم القيامة وبنهايته وانه بيتعذب وانه في تعبان كبير بيجري وراه وفي راجل ضعيف مش قادر يساعده ومش عارف يروح فين لحد ما شاف بنته اللي قعدت على رجليه ومشت التعبان بعيد وفهمت ابوها ان التعبان ده عمله السيء ومعاصيه والراجل الضعيف عمله الكويس في الدنيا وهو اللي ضعفه بنفسه وقالتله ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ).

قام مرعوب من النوم من اللي شافه وراح يصلي وساعتها الامام صلى بالايه

( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ))
كمل الايه معاه وسكت .. ساعتها الراجل ده حس ان الايه دي موجهه ليه وانا حسيت انها برضه موجهه ليا وزي ماهو قال لقد آن انا كمان قلت زيه .. لقد آن .. عملت اوراقي وسافرت على هنا ومن ساعتها وانا هنا .. فضلت في الحرم على طول .. جيت هنا المدينة قعدت شهر تقريبا ورجعت تاني على الحرم
شهد : وكنت عايش فين !
امير : اشتغلت في الحرم او تطوعت بمعنى تاني وعشت مع كام واحد باكستاني كانوا شغالين برضه في الحرم
شهد افتكرت : امال ايه حكاية انك مكنتش بتتكلم ؟

امير ابتسم : محبتش اتكلم فكنت ساكت بس مش على طول .. كنت عارف كام شيخ كنت بقعد معاهم كتير واتعلم منهم وبيدولي كتب اقراها وهكذا ..

شهد بحذر : طيب وانا ! مفكرتش فيا خالص في رحلة الكفاح دي ؟
امير ابتسم وضغط على ايدها اللي بين ايديه : مفكرتش غير فيكي يا شهد ومكنتش عارف هتقبليني تاني ولا خلاص اكتفيتي مني وقررت ما ارجعش تاني الا اذا حسيت اني استاهلك وانا وحظي ونصيبي هتفضلي مستنياني ولا...
شهد قاطعته : وازاي ما انتظركش يا اميري .. ازاي انسى لحظة حتى عشناها مع بعض ! انا كنت طول الوقت ما بفكرش غير فيك انت وبس .

امير بحب : انتي كمان على طول كنتي في بالي .. على طول بدعي ربنا يجمعنا تاني بس ما تخيلتش ابدا ان ربنا هيجمعنا هنا .. حتى في احلامي ما تخيلت ان لقانا هيكون بالشكل ده .. ما تخيلتش انك هتقعي بين ايديا انا ..

شهد ابتسمت بفخر : نتقابل وقدام الكعبة .. في اطهر مكان في الارض .. ربنا كاتبلنا اللقا بالشكل ده .. من بين ملايين عيني تقع عليك واشوفك وادعيلك من غير حتى ما اعرفك ان ربنا يتقبل دعاك .

امير كشر بفضول : ازاي من غير ما تعرفيني ؟

شهد ابتسمت : شفتك واقف وبتودع الكعبة ومديني ظهرك ومعرفش ليه لفتت انتباهي ففضلت متبعاك ودعيت ربنا يتقبل دعاك ده .
امير ابتسم : كنت بدعي اني اقابلك وانك تقبليني في حياتك من تاني .
شهد ابتسمت : وانا دعيت ان ربنا يقبل دعاك .
امير ابتسم : وربنا تقبل دعانا احنا الاتنين .
بيتكلموا وسمعوا فجأة صوت وراهم
شاكر باستغراب : واحنا اللي مفكرينكم في البيت اه يا ولاد اللذينا .
امير ابتسم ووقف وشهد وقفت معاه : انتو هنا تعالوا .

عايدة باستغراب : انتوا بتعملوا ايه هنا !

شهد : صلينا الظهر وامير استناني ازور الروضة وادينا منتظرين العصر .
شاكر بذهول : صليتوا الظهر ومنتظرين العصر !! ده بجد ولا بتهزروا .
امير : هنهزر ليه !
شاكر مذهول : انتو ايه !! لا بجد ايه !
امير مبتسم : مالك يا ابني !
شاكر شد امير على جنب وبيهمسله.

شاكر : انا لو هاه لو سافرت اسبوع ومع انه نادرا ما بيحصل بس لو برجع باخد يوم ما اخرجش من البيت وبقنع نفسي ان الجامع بعيد وساعات بصلي في البيت ده بعد غياب اسبوع مش سنة وفي ظروفكم دي .. انا تخيلت اننا مش هنشوفكم غير في المطار .

امير بص لمراته وبصله همس زيه : لما نرجع مصر باذن الله مش هتشوفنا بس مش هنا .
عايدة نادت على امير: طيب يا امير لو عايز تاخد اوضة فعلا بعيد عننا يا ابني براحتك .
امير بصلها بحب : لا لا يا ست الكل لا .. شهد جاية هنا المدينة ودي اول زيارة لها .. تستمتع بزيارتها لان الله اعلم هتتكرر تاني امتى ولما نرجع مصر نعوض اللي فاتنا .
شاكر مش مقتنع فهمس لامير : يا قلبك ويا جبروتك .

محسن حس ان ابنه بيرخم : شاكر سيبهم براحتهم .. وبعدين فعلا العمر قدامهم لكن الزيارة الله اعلم ربنا هيكتبها تاني امتى .

عدلي بحب : سيبهم براحتهم المهم انهم معانا وقدام عنينا ..
شاكر : ماشي يا بابا .. ماشي يا عمي ( ورفع ايديه باستسلام وضحك ) انا اسف .
ورجع همس لامير برخامة : اللي بقولوه ده كلام العقل والمنطق بس مش كلام العشاق ولا اللي افترقوا الفترة الطويلة دي والا ايه ؟؟ طيب ماشي العقل بيقول كده ( ورفع حاجبه لامير ) قلبك فين ؟ ازاي مطاوعك؟

امير ابتسم وبص للارض وهمس : ومين قالك انه مطاوعني ! بص يا شاكر هريحك .. امير اللي قدامك دلوقتي مختلف تماما عن امير القديم ومستني ننزل مصر وعايز اتجوز اختك من تاني واعملها فرح من تاني واخدها واسافر بيها شهر عسل جديد .. ونبدأ حياة جديدة مع بعض يعني مش عايز مجرد وقت او لحظات هنقضيها نطفي نار شوق وخلاص .. عايز حاجات مميزة والحاجات اللي عايزها مش هتنفع هنا فيبقى اساعدها تزور وتستمتع بزيارتها واعتبرها خطيبتي واول ما نرجع هتوحشك صدقني .

شاكر مش مصدق ان دا امير وفرحان بيه وبتغييره دا حط ايده على كتف امير بتشجيع انه فاهم ومعاه وموافقه.

الكل نادى عليهم وهم راحولهم

شهد همست لاميرها خايفة ان اخوها ضايق امير لانها لاحظت نظرة الحزن بعيون امير وهم بتكلمو : شاكر ماله ؟
امير ابتسملها : وحشته وواحشني واتكلمنا متقلقيش .
هزت دماغها براحة وقضوا فعلا باقي الزيارة مع بعض وامير اصر ينام مع ابوه وشهد مع ابوها ومامتها وطول الوقت مع بعض وايديهم ما بتفارقش ايدين بعض..

اخيرا يوم سفرهم في المطار والكل متحمس لرجوعهم وشهد قعدت جنب امير في الطيارة متحمسين لسفرهم مع بعض .. امير ربطلها الحزام وقعدين قريبين من بعض جدا.

شهد : هنعمل ايه اول ما نوصل ! هننزل الڤيلا مع بعض ولا هنروح شقتنا !
امير اخد نفس طويل وبصلها بأسف : هتنزلي على بيت باباكي .
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الحادي والثلاثون النهاية

شهد : هنعمل ايه اول ما نوصل ! هننزل الڤيلا مع بعض ولا هنروح شقتنا !

امير اخد نفس طويل وبصلها بأسف : هتنزلي على بيت باباكي .
شهد بصتله بذهول مش مصدقة : ايه ؟
امير حاول يبتسم : مش لفترة طويلة .. بس لحد ما اجهز شوية حاجات كده ونرجع لبعض بجد .

شهد مكشرة : امير انا فعلا مش محتاجة لفرح تاني .. عايزنا نسافر مع بعض خلينا نسافر .

امير بحب : هنسافر حبيبتي .. هنسافر وبعدين مش فرح بمعنى فرح بس حفلة صغيرة كده نفرح فيها ونفرح اللي حوالينا .
شهد ابتسمت فجأة : هتعزم أم محمد وعم منصور !
امير استغرب وبصلها : شوفتيهم ! اخبارهم ايه ! والدنيا عملت فيهم ايه ؟
شهد اتنهدت ومسكت ايده : كويسين جدا .. امير انا كملت اللي انت كنت بتعمله ما تخافش .. كنت بروح مكانك واودهم واسأل عليهم .
امير ابتسم بعرفان : كنت واثق انك مش هتقصري وعلشان كده بلغت المحامي يسلمك كل حاجة .

شهد بحزن : ليه مقولتليش ؟ ليه خبيت ان عندك چيم بالحجم ده ودخلها بالمنظر ده ؟ ليه ما سكتش بابا لما اخد منك الفيزا وقولتله انك مش محتاجها ؟ ليه سيبت الكل يتهمك ويجي عليك ؟ ليه ..

هنا امير قاطعها : حبيبة قلبي مش هيفيد كل الكلام ده دلوقتي .. كان غباء مني ماشي .. بس ساعتها كان تفكيري مختلف عن دلوقتي .
شهد : طيب فهمني كنت بتفكر ازاي ؟

امير اتنهد بحزن : الكل كان واخد فكرة عني رافض يغيرها .. حتى ابوكي تخيلت انه هيكون مختلف لكن كان مقتنع تماما اني انسان وحش ومسك كلام بابا بنى رأيه عني ومكنش عنده استعداد يغير الرأي ده .. الكل واقف قصادي منتظر اخطائي علشان يشاورا عليها ويقولوا اهو غلطت .. محدش فيهم حاول يفهمني او يتكلم معايا او يشوفني بأي طريقة غير الانسان الفاشل .. محستش ان حد فيهم يستاهل اتعب او احاول اغير وجهة نظره دي عني .. مش مستاهلين ..

شهد بحزن : طيب وانا ؟ ليه مقولتليش ! لو قولتلي وطلبت مني معرفش حد كنت هصون سرك ده .

امير اتنهد بحزن : انتي كنتي اكبر وجع فيهم يا شهد .

شهد بحزن : ليه يا امير ؟ انا كنت بحبك .
امير بوجع : معرفش يا شهد بس كنتي قمة وجعي انتي ..
شهد فجأة : انت ليه اتجوزتني يا امير ؟ ليه وافقت ؟
امير اتنهد وبصلها : لاسباب كتيرة قوي يا شهد .. يمكن رغبة مدفونة قديمة للبنوتة الصغيرة اللي كنت بموت فيها وانا في بيتكم .. او يمكن علشان احساسي اول ما شوفتك اول مرة هزيتي كياني كله وخوفت منك ومن احساسي ده .. او يمكن لاني حسيت اني بضيع تماما وانتي هتكوني الايد اللي تشدني .. اقولك على حاجة وما تزعليش مني .

شهد مسكت ايده تطمنه : امير مفيش شيء في اللي حصل زمان ممكن يزعلني خلاص صفحة واتقفلت احنا بس بنحط نقط على حروف وبشيل علامات استفهام قدامي .. اتكلم براحتك .

امير بحب : كنت رافض جوازي منك لمجرد انه اقتراح من بابا وعناد مش اكتر .. عناد اجوف وساعتها لما طردني ورحت عند علا ومامتها قربت مني كانت بتحاول تغريني اقرب منها
شهد هنا بصتله قوي لانها عايزة تفهم علاقة جيهان بأمير بدئت ازاي وليه
امير كمل : حبيت اهتمامها ده وقربها معرفش ليه بس كنت متحمس جدا .. وفي يوم لقيتها بتقترح انها هيا تصرف عليا واني ابعد عن علا لما كانت متعلقة بيا واقترحت انه
امير سكت وهيا شجعته يكمل : انه ايه ؟

امير بحرج : يعني تصرف عليا واكون زي عشيق لها .. واحد يشاركها سريرها وهيا تصرف عليه

شهد حست بوجعه لذكرياته دي : وبعدين ؟
امير بصلها قوي : استحقرت نفسي قوي وان ازاي واحدة تتخيل اني ممكن اقبل وضع زي ده ! هل انا فعلا وصلت بالدناءة للوضع ده ! هل دي نظرتها ليا اني انسان بالشكل ده ! طيب هل دي نظرة الكل ليا ! ساعتها حسيت اني محتاجك قوي في حياتي .. محتاج لطهرك وايمانك في حياتي .. محتاج لحب نظيف ويومها جريت على بابا وقولتله موافق اتجوزك لاني كنت عايز اتجوزك وعايزك في حياتي تنوري الظلمة اللي فيها .

شهد بحزن : وعلشان كده حاربتني بكل طريقة تقدر عليها ؟

امير بحزن بصلها : انا سلمتك قلبي وحياتي يا شهد وما بدأتش حرب معاكي غير لما نسيتي موبيلك في عربيتي ونزلت اديهولك وانا في قمة سعادتي وقلبي بيدق وعايز اطير لعندك واقولك اني بدأت احبك واني مبسوط بارتباطنا واني هعد الايام والليالي لحد ما تيجي بيتي وتكوني ملكي بجد .. نزلت من عربيتي مليان احلام وردية واتصدمت ساعتها لما لقيتك بتقولي لاخوكي انه مش انا اللي ممكن تحبيه .. ( اتنهد وهيا دمعة نزلت منها بس لازم تسمعه للاخر ) ما تتخيليش ساعتها كان احساسي ايه ! طاقة النور اللي كانت مفتوحة ومنورة اتقفلت في وشي وقلبي اللي دق سكينة اتغرزت فيه وانتي اتنقلتي لقايمة الناس اللي حبتهم ووجعوني بس وجعك كان اكبر لانك دمرتي بكلمتك دي كل احلامي اللي خططتلها .. دمرتي كل حاجة يا شهد ونفسي اعرف لحد دلوقتي ليه قولتيها ؟ حسيت لما ضميتك انك حاسة بيا وانك بتحبيني زي ما بحبك بس ليه قولتيها ؟

شهد مسحت دموعها وهو كمل : لو مش عايزة نتكلم هسكت انا مش عايز اي حزن دلوقتي .

شهد بصتله : لا نتكلم يا امير انا عايزة اسمعك وتسمعني .. يمكن لو كنا اتكلمنا زمان مكناش افترقنا بالشكل ده .. انا فعلا حبيتك يا امير من اول مرة شوفتك فيها .
امير : طيب ليه قولتي لاخوكي كده وكررتيها تاني وانتي في بيتي .
شهد اتنفست : بص انا معنديش سبب مقنع هقوله وهتصدقه .
امير بتشجيع : هصدق اي حرف تقوليه وهفهمه .

شهد بصتله : من اول ما بابا قالي عنك وانا معرفش ليه قلبي اتاخد .. كذا مرة عمو عدلي يتكلم عنك واسمعه وشوفت كذا مرة صور ليك معاه .. كان بيبلغنا بنجاحك كل سنة وكان على طول بيتكلم عنك .. لما جه بابا وكلمني وشوفتك فعلا حسيت انك مش شخص غريب عني وحسيت بقلبي دق بس مكنش ينفع اقول لبابا وشاكر كده .. يعني هما بيقولي عنك كذا وكذا وكذا واجي اقولهم انا موافقة فكان لازم ابرر موافقتي دي بطريقة هما يقبلوها ! كان لازم اتكلم بلغة يفهموها .. ساعتها شاكر هاجمني وانا كنت فعلا بحبك وكان لسه شايفني في حضنك وحسيت اني لازم اسكته بأي طريقة لاني ولا هقدر اقوله اني بحبك ولا هقدر اقف في وشه واقوله مثلا مالكش دعوة بيا .. فكان لازم برضه اطمنه واقوله اللي هو عايز يسمعه وده اللي حصل .. قولتله اللي هو عايز يسمعه مني ما تخيلتش ابدا انك انت سمعته وبنيت عليه تخيلاتك ووجعتك بيه يمكن لو كنت قولتلي !


امير بأسف : اقولك ايه ؟ ليه مش بتحبيني ؟

شهد اتنهدت وبصتله : ياريت كنت وضحتلي حتى من بعيد ! كنت قولتلي ليه قولت لشاكر كده !
امير : ماهو للاسف كنت غبي وكنت عايز انتقم من الكل واولهم نفسي .. بعدين لو هنتكلم عن الغباء ليه انتي معبرتيش ولا مرة عن حبك ؟ اه تصرفاتك بتقول بس كنت محتاج اسمعها .
شهد بصتله : الظاهر الغباء كان متبادل بينا يا امير .
امير اتنهد بحب : المهم اننا مع بعض يا شهد واننا رجعنا لبعض
قاطعهم المضيفة جايبة وجبات الاكل وامير اخدهم منها وابتسملها وشكرها
ولاحظ ان شهد بصاله قوي : مالك ؟

شهد بتكشيرة : انت بتبتسملها ليه كده ؟ عجباك يعني ؟

امير استغرب وتنح شوية : عجباني ؟ انتي عبيطة يا بت ؟
شهد مكشرة : ابتسمتلها ابتسامة عريضة قوي .
امير ضحك : اما انك ديڤشا صح ؟
شهد كشرت قوي : طيب ايه رأيك بقى اني حاسة ان ديڤشا دي شتيمة ومهياش زي ما انتي قولتلي معناها ..
هنا امير ضحك جامد جدا وهيا ربعت ايديها مكشرة وهو حاول يفك ايديها : يا بت انتي والله مجنونة ..
شهد مكشرة : مخصماك .

امير مستغرب وبيضحك : بت انتي يا ديڤشا .

شهد ساكتة ومش بترد فهو كمل : طيب والله معناها زي ما قولتلك ومش هحلف كدب يعني .
شهد بصتله مكشرة : بس انت بتوظفها بمزاجك .. ساعات بتقولها وقاصد معناها وساعات بتقولها وكأنك بتشتمني .
امير بيحاول ما يضحكش : انتي سامعة نفسك بتقولي ايه ؟ طيب ايه معناها بالشتيمة ؟
شهد كشرت : يعني زي كأنك بتقولي انتي دبش في كلامك ولا انتي عايزة تتدفشي كده على وشك تفوقي .
أمير سكتها : بس بس ايه ده كله .. ايه دبش دي وتتدفشي بتيجيبي الكلام ده منين ؟ والله عمري ما قصدت غير معناها .
شهد كشرت : اللي هو ايه بقى ان شاء الله ؟

امير امتص غضبها وابتسم : انك عسل وزي العسل وده رأيي .. انتي شايفة ده شتيمة !

ابتسمت بس بعدها كشرت تاني : ده ما يمنعش انك ابتسمتلها ؟
امير : ابتسمت لمين ؟ اه المضيفة ! يا بنتي انتي هبلة ! اي حد في الكون كله بيديكي حاجة بتبتسمي بمجاملة وتشكريه .. ده عرف سايد في الكون كله ، مجرد ذوقيات .. يعني عايزاني اعمل ايه ! قولي وانا هنفذ على طول .
شهد بصتله قوي : طيب بص لما المضيف الراجل يعدي هطلب منه شاي اوكي ولما يجي يديهولي ( اتكلمت تريقة ) هبتسمله واقوله تسلم ايدك .
امير ضم عنيه وكشر : وانا ساعتها هلبس الكوباية في وشه و وشك .

شهد بصتله بتريقة : ليه بقى ان شاء الله مش ده عرف وذوقيات ؟ مش الكون كله بيعمل كده !

امير : بالطريقة اللي اتكلمتي بيها دي مش عارف صراحة هعمل فيكي ايه يا شهد !
شهد بصتله : دي نفس الطريقة اللي انت بصيت للمضيفة بيها .. وبص للمضيفة عنيها عليك اهي .
امير بص مكان ما شهد شاورت وفعلا المضيفة بصتله وابتسمتله تاني
امير بص لمراته وكشر : وبعدين ؟
شهد : الابتسامة هيا دعوة خفية يا امير .
امير اتنهد واعترف : ماشي عندك حق بس ده مكنش قصدي .

شهد ابتسمت : عارفة انه مكنش قصدك .

امير هنا بصلها بذهول : ولما انتي عارفة عملتي الفيلم ده كله ليه ؟
شهد ضحكت : عارفة ماشي مش قصدك بس ده ما يمنعش انه ضايقني ابتسامتك ونظرتك لغيري بتضايقني .
امير بحيرة : بس مش قصدي .
شهد باصرار : ولو ؟ مجرد ما قولتلك هعمل زيك اتجننت لمجرد خيال .
امير : ايوه علشان انتي غيري .
شهد بحب : حبيبي الحب والغيرة مفيهمش راجل وست الاحساس واحد .
امير استسلم : ماشي بعد كده لما تيجي واحدة هديها فوق دماغها مبسوطة ؟
شهد ضحكت : مبسوطة بس مش ده اللي عايزاك تعمله .
امير بحيرة : امال عايزاني اعمل ايه ؟

شهد بصتله : لو انا موجودة معاك سيبني انا اتكلم زي ما لو انت موجود وهتعامل مع راجل هسيبك انت تتكلم .

امير هز دماغه بموافقة : ولو انتي مش موجودة اديها على دماغها ؟
ضحكت من هزاره : لا يا قلبي بس تعامل عادي من غير ابتسامات ومن غير ما عنيكم تتقابل هنا نطبق مقولة ايه ؟
امير بهزار : ايه ؟
شهد : غض البصر حبيبي .. ما ينفعش تبص لواحدة في عنيها وتبتسم وتسحرها بوسامتك وبعدها تقولي ذوقيات .
امير ابتسم : وسامتي ؟

شهد كشرت وبهزار : اهو ساب الموضوع الاساسي وهيهتم بالتفاصيل !

امير ضحك : ماشي يا ستي استوعبنا الاساسي خلاص خلينا نهتم بالتفاصيل بقى شوية .
شهد ضحكت : اهتم يا سيدي بالتفاصيل .. عايز تبدأ بأنهي تفصيلة .
امير ضحك : تعرفي اني بحبك ! مش بس بحبك انا بعشقك يا ديڤشا قلبي .
شهد ابتسمت : اهو المرة دي مش شتيمة المرة دي ديڤشا حب .
امير ضحك : انتي مجنونة على فكرة !
شهد اتنهدت وسندت على كتفه : مجنونة بحبك على فكرة .

وصلوا مصر اخيرا وشهد بناءا على طلب امير سابت الفيلا وهو وصلها لبيت ابوها ومشي بالعافية من عندها ..

شهد طلبت من امير انه يستلم الشركة ويقف مكان ابوه وهو طبعا وافق وقالها انه كان ناوي يعمل كده واتفقوا تاني يوم يعدي عليها ويروحوا الشركة مع بعض .. وفعلا الصبح بدري راحلها كانت منتظراه بالفطار واول ما شافته جريت عليه ضمها بحب وشالها من الأرض
محسن يدوب صاحي وخارج من اوضته بس عايدة مسكته فهو استغرب وبصلها : في ايه يا عايدة خير ؟
عايدة فرحانة : امير بره مع مراته سيبهم براحتهم .
محسن كشر : وهو انا هروح امسك فيهم انا هروح ادخل الحمام .
عايدة : محبكتش يا محسن اقعد هنا .
محسن مكشر : هتوضى واصلي .

عايدة مسكته من دراعه قعدته : انت صليت الفجر يا راجل .

محسن مذهول : يا ولية صاحي من النوم هقوم اغسل وشي واتوضى واصلي صلاة الضحى واستفتح يومي .
عايدة قعدت قصاده : هو انا بقولك اقعد النهار كله ؟ انا بقولك الواد داخل سيبهم بس شوية براحتهم .. يا محسن في ايه ؟
محسن مذهول : انا اللي في ايه ؟
عايدة : ايوه العيال محرومين من بعض وبقولك لسه داخل عايز يقولها كلمة كده ولا كده وانت لو طلعت هينزلوا على الشركة فبقولك سيبهم دقيقتين براحتهم .
محسن اتنهد : امري إلى الله حاضر مش هطلع لحد ما ينزلوا ماشي .

عايدة ضحكت : ربنا يحفظك يا ابو شاكر ويباركلي فيك .

محسن ابتسم وحط ايده على كتفها وبيهزر : ولما انتي رومانسية قوي كده الرومانسية دي ما بتظهرش معايا ليه ؟
عايدة اتحرجت وقامت تظبط السرير : يا راجل هما عيال وبقالهم كتير بعيد عن بعض !
محسن بهزار : واحنا عجزنا وكراكيب نروح نموت بقى هاه .
عايدة بصتله : بعد الشر عليك ربنا يحفظك يارب .

محسن ابتسم : يحفظك من بعيد لأ .. تعالي هنا قربي مني وسيبك من رومانسية العيال دي تعالي بس .

عايدة ضحكت ومحسن ضحك لان بينهم حب عميق وصادق ..
شهد فطرت هيا وامير وبعدها اخدها ونزلوا الشركة واول ما دخلوا ايديهم في ادين بعض الكل وقف واستقبلهم والكل بيسلم ويهني على رجوع امير ورجوع شهد من رحلة الحج
شهد بحب للكل : متشكرة جدا لحضراتكم واحب ابلغكم ان باشمهندس امير رجع وهيستلم منصب المدير العام .. ( بصت لأمير بفخر ) واخيرا الشركة رجعلها مديرها .
الكل سقف وهنى وبارك وهنا عمرو ظهر وجري على امير اللي قابله بشوق وسلموا على بعض جامد .. كمان دينا سلمت على شهد بحب وسلمت على امير وهنته برجوعه.

امير فرحان : بقولكم ايه احنا لازم نتجمع كلنا ونتكلم بالتفصيل مش هينفع هنا ايه رأيكم نتغدى مع بعض ؟

عمرو : معنديش مانع .
دينا : وانا كمان .
امير : خلاص هكلم علا وشاكر ونشوف امتى .
شهد اخدت امير مكتبه مكان والده
امير بصلها : شهد انا مش هاخد مكانك انتي وانتي اللي كنتي شايلة الشركة .
شهد ابتسمت : حبيبي مكتبي ما اتغيرش من ساعة ما دخلت الشركة ده مكتب باباك وكنت قفلاه ومنتظرة رجوعك فطبيعي ترجعله .
امير مسك اديها : انا بحبك قوي يا شهد انتي اكبر نعمة ربنا انعمها عليا .
شهد ابتسمت بحب لجوزها : ربنا يخليك ليا يا حبيبي ديما .
الباب خبط ودخل عمرو
عمرو بهزار : ايه هتشتغلوا ولا محتاجين اجازة ولا ايه !

امير ابتسم : لا هنشتغل الاجازة مش دلوقتي .. المهم يالا وريني كل حاجة هنا .

عمرو : تمام يالا .
عمرو اخد امير وطلعوا وشهد راحت مكتبها وقابلتها دينا وقعدوا يتكلموا
شهد مبسوطة : المهم سيبك مننا ومن الشغل قوليلي اخبارك انتي ايه !
دينا ابتسمت : انا كويسة .
شهد بفضول : اللمعة دي فيها إن احكيلي بالتفصيل الممل عملتي ايه وانا مسافرة .
دينا بحرج : مفيهاش حكاوي مجرد واحد متقدملي بس .
شهد بفضول : مجرد ايه ؟ بت انتي بالتفصيل الممل تقدميلي تقرير وانا اقرر .
دينا : يا بنتي والله ما في .. عارفة مهندس امجد اللي معايا هو ده كان بيحاول يقرب ومن كام يوم قالها صريحة انه عايز يتقدملي .
شهد بحماس : طيب ده شخصية محترمة جدا انتي ايه رأيك !

دينا اتنهدت بأسف : مش عارفة .. مش عايزة اكرر التجربة وبعدين ماضيا يا شهد .. اقوله عليه ولا لأ ؟ وهل لو مقولتش دي خيانة ! مش عارفة اعمل ايه ؟

شهد مسكت ايدها : يا بنتي ربنا غفور رحيم .. وبعدين انتي كنتي متجوزة واتطلقتي وخلاص واكيد هو عارف ده ؟
دينا بصتلها بتتعلق بعنيها : ايوه بس ....
شهد شجعتها : ما بسش يا دينا .. انتي كان ليكي ماضي وربنا تاب عليكي عرفيه بده انك كنتي انسانة مختلفة تماما وربنا هداكي وشوفي هو هيكون رده ايه ! لو هو انسان عاقل وربنا هاديه هيقبل بتغيرك وبعدين ما ادي علا وشاكر ماهيا علا كانت زيك وربنا هداها واهي مع شاكر والحمد لله مبسوطين .
دينا هزت دماغها برفض : علا غيري يا شهد .. علا ما .....

شهد قاطعتها : علا كانت نفس ظروفك مع اختلاف ان امير كان محترم غير طارق .. طارق استغلك يا دينا واستغل حبك ليه .. كان ممكن امير يعمل كده مع علا ويستغل حبها .. بصي كل ده ماضي بطلي تعيشي فيه بقى وبصي لقدام ومحدش عارف ربنا كاتبلنا ايه .. ادعي كتير ربنا يوفقك للخير وتوكلي عليه .

دينا : ربنا يسهل .
عمرو مع امير بيوريه كل الشركة ويشرحله كل حاجة بالتفصيل وكل التخصصات والاقسام وبعدها قعدوا مع بعض يتكلموا
عمرو باشتياق : كنت فين الفترة دي كلها!
امير : في بلاد الله ..
عمرو : ايوه بس دي فترة طويلة !! كل ده علشان يحيى ! هو اه حاجة صعبة ومش متخيل ابدا احساسك بس انت صعبتها على نفسك وعلى اللي حواليك قوي .
امير : نصيبنا كده بقى .. خلينا في النهارده اخبارك ايه !

عمرو تقبل تغيره للموضوع وابتسم : انا الحمد لله معايا ابني ياسين وفطوم اهي حامل اهي وربك يسهل .

امير ابتسم : مبروك وربنا يقومهالك بالسلامة .
عمرو : الله يبارك فيك عقبالكم .. ( بتردد) مش انتو رجعتو لبعض ؟
امير ابتسم : اه طبعا .. وباذن الله هعمل خلال اليومين دول حفلة كبيرة زي بداية جديدة لينا واخدها وأسافر واحاول اعوضها عن كل اللي فات .
عمرو : ربنا يسعدكم .. والله شهد دي بنت حلال مصفي ودخولها في حياتك غيرنا كلنا يا امير مش بس انت .. زي طاقة نور اتفتحلنا كلنا .
امير ابتسم : فعلا عندك حق .. انت وانا وعلا ودينا .. اه صح طارق اخباره ايه ؟
عمرو بزعل : اهو طارق ده اللي ربنا مش راضي عنه .
امير : لا حول ولا قوه الا بالله .. ليه بس كده ! اخباره ايه ؟

حكاله عنه كل اللي يعرفه

امير بحزن : ربنا يهديه ويصلح حاله ... انا هروح ازوره تيجي معايا !
عمرو : مش هيرضى يقابلك وهيفهمها غلط .
امير : والله هجرب .
عمرو : جرب وأبقى طمني .
امير راح لطارق اللي فعلا قابله وحش
طارق : جاي تشمت فيا .. لا مش هنولهالك يا امير .
امير : يا ابني انا جاي اسلم عليك هو في حد بيشمت في المرض برضه !
طارق بسخرية : اه انت جاي تشمت وتقول ان ده ذنبك انت ومراتك بس لا مش هسمحلك .

امير بزعل على حاله : انت لسه بغباءك ده .. طارق انا اتغيرت كتير ممكن امير القديم اه لكن انا دلوقتي لا .. انا جاي امد ايدي ليك تعال اخرج من هنا ومن الحبسة دي واخرج للدنيا واعرف ربنا واشتغل معايا ، اخرج من حياتك دي واعمل حياة جديدة وبعدين ربك غفار رحيم .. مش يمكن يكون مخبيلك حاجة حلوة بعد كل ده !

طارق بأسف : لا انا لا .. انا خلاص طريقي اتحدد وحياتي انتهت وانت روح وخليك في حالك وحتى لو ربنا هيهديني مش هتكون انت ابدا السبب في هدايتي فاهم ! مش هنولك الشرف ده ابدا !! ما تجيش تعمل مصلح عليا .

امير بحزن : نفس كلامي اللي كنت بقوله لشهد .. فاكر ولا نسيت ! وربنا بدال ما يخلي شهد سبب لهدايتي خلى موت ابني هو السبب .. ربنا بيديك فرص وبيحاول يرجعك بالراحة ولما بنرفض بيردنا بس بقلم صعب ولما نرفض يبقى للاسف مش عايزنا اصلا في عباده .. مش يمكن يكون مرضك هو سبب هدايتك .. مالكش دعوة بيا انا خالص يا طارق وفكر في نفسك .. فكر في آخرتك واعمل لها والحق نفسك ..


طارق بإصرار : مالكش دعوة بيا يا امير .

امير : براحتك .. على العموم بكرة هنتغدى كلنا مع بعض .. الشلة كلها في البيت عندي لو حابب تيجي اهلا بيك .
امير سابه ومشي لانه مصر على العناد وكلم شاكر وطلب منه يجي هو مراته وقاله انه هيعزم الكل وفعلا الكل اتجمع
امير وشهد، علا وشاكر ، عمرو وفاطمة ، وكمان دينا
عمرو : ياه بقالنا زمن ما اتجمعناش كده .
امير : لما ربك اراد بقى .
شهد اخدت البنات وسابو الرجالة براحتهم ...

امير كان عايز يروح الجيم وكلم شهد تروح معاه واخدته هناك وورته كل التغيرات اللي عملتها فيها وانها قسمتها جزءين .. واحد خاص بالستات وواحد بالرجالة بحيث ما يكونش فيه اختلاط وامير فرح جدا بحركتها دي ..

كمان راحوا مع بعض للناس اللي بيحبها ومتكفل بيهم والكل فرح برجوع امير من تاني ...

امير جدد فرش الفيلا كله وحجز قاعة كبيرة واشترى لشهد فستان رائع وراح فعلا طلبها من تاني وعملها حفلة فوق الخيال وعزم فيها كل حبايبهم

رقصوا سلو مع بعض وبعد الرقصة امير طلع هديته ليها واول ما شهد شافتها انبهرت بيها وبجمالها وطلبت منه يلبسهالها وفرحت بيها جدا ..
الحفلة كانت رائعة والحب منتشر فيها في كل مكان .. كل واحد مع حبيبه وفي حضنه فرحان بيه ..

دينا موجودة هيا ومامتها اللي ندمانة من جواها انها قصرت في حق بنتها وعرضتها لكل اللي حصلها .. دعت من قلبها ربنا يعوضها ويرزقها باللي يستاهلها .. دمعة نزلت منها ودعت بقلب صادق انها تشوف بنتها زي شهد مع حد بيحبها ويقدرها .. قاطع دعواتها الصامتة دخول امجد عليهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاتنين ردوا : وعليكم السلام
امجد ابتسم لصفية : اهلا بحضرتك انا امجد زميل دينا في الشركة
صفية ابتسمت : اهلا بحضرتك يا باشمهندس
أمجد : امجد كفاية .. مبسوط جدا اني اتعرفت علي حضرتك
صفية مبتسمة بس بتبص لدينا اللي محرجة وبتبص لبعيد
صفية : انا اسعد يا ابني ..

أمجد بص لدينا : عقبالك يا باشمهندسة

دينا بابتسامة مقتضبة : متشكرة يا باشمهندس ..
امجد همس : مرديتيش عليا !
دينا باصة لبعيد بس بصتله : في حاجات كتيرة لازم نتكلم فيها وتعرفها قبل ما اديك ردي
امجد ببساطة : طيب نتكلم ! تحبي دلوقتي ! واهو والدتك موجودة وتكون معانا !
دينا بصتله باستغراب : دلوقتي ؟ في حفلة شهد وامير ؟

فكرت واتنهدت بوجع وسألت نفسها يا تري لو عرف ماضيها ممكن هيقف معاها زي كده ولا هيقبل حتى يبص في وشها مش يتجوزها !

فوقها امجد بجدية : دينا انا مش قصدي اضايقك فأرجوكي ما تضايقيش وتكشري بالمنظر ده
دينا بصتله : لا ابدا مش مضايقة .. خلينا نتكلم بعدين بلاش دلوقتي
امجد تقبل كلامها وانسحب بهدوء
صفية بفضول : مين ده ! وعايز رأيك في ايه ؟ قوليلي
دينا بحزن : عايز يتجوزني
صفية بفرحة كبيرة : طيب كويس مبروك حبيبتي ! مش انتي موافقة عليه ؟

دينا بصت لمامتها : اوافق ازاي يا ماما ! وماضيا اعمل فيه ايه ؟ واقوله ايه ؟

صفية كشرت : تقوليله انك كنتي متجوزة واطلقتي وكنتي انسانة مختلفة واتغيرتي للافضل بحمد ربنا
دينا بزهق : انتي هتقوليلي زي شهد
صفية : ماهو ده يا بنتي الصح ! تقوليله انك اتغيرتي مش ده الصح !
دينا هزت دماغها وسرحت في امير وشهد وحياتهم الغريبة وازاي واجهوا كل اللي قابلهم لحد ما وصلوا لبر الامان ..
بتلقائية بصت لوراها كان امجد منتظر نظرتها فابتسملها من بعيد ..

حست معظم الحفلة انها مطاردة من عنيه .. وحست انها مخنوقة لانها تحت ميكروسكوب .. استأذنت من مامتها وهربت بره القاعة بسرعة تكاد تكون بتجري لحد ما خرجت بره في الهوا .. اخدت كذا نفس ورا بعض بتحاول تسيطر علي انفاعلاتها اللي مستغرباها .. ليه مخنوقة بالشكل ده ؟ ليه مش فرحانة لامير وشهد ! لا هيا فرحانة لهم بس ليه هيا مخنوقة كده ! ليه كانت بالغباء ده زمان وضيعت نفسها مع حد ما يستاهلهاش ! ليه ما صانتش نفسها لواحد زي امجد ! ليه اي بنت في الكون ممكن تضيع نفسها علشان حد ما يستاهلش !


قاطع افكارها صوته وراها : انتي كويسة !

بصتله بدموع وهزت دماغها برفض لانها مش قادرة تتحمل نظراته وحنيته بالشكل ده ! حاسة انها متستاهلش واحد زيه ..
امجد قرب منها : دينا انتي كويسة ؟ طمنيني عليكي ! ليه خرجتي بالشكل ده ! وليه دموعك دي ؟ فيكي ايه ؟
دينا زعقت : في انك خانقني ومحاصرني ! انت بتخنقني !
امجد تراجع خطوة لوري مصدوم ورفع ايديه باعتذار : انا اسف جدا ده مكنش قصدي .. ( بص لبعيد وبصلها ) خلاص يا باشمهندسه اسف لو حسيتي مني اني فارض نفسي عليكي .. اكيد ده مش قصدي .. واعتبري طلبي ده محصلش وبعتذر مرة تانية .. اسف لتطفلي بعد اذنك.

مدور وشه وهيمشي وهيا دموعها نازلة بإنهيار وحست انه لو مشي هتكون ضيعت اخر فرصة من ربنا لها .. واخيرا نطقت من وسط دموعها : امجد استنى ..

وقف بدون ما يلتفت ناحيتها وما نطقش بأي حرف وهيا قربت منه وفضلت وراه وهمست : طلبك الجواز مني كان اجمل شيء حصلي في حياتي كلها
استغرب أمجد والتفت يواجهها لانه حاليا مش فاهم اي شيء : ولما هو اجمل شيء ليه هروبك مني وليه خنقتك ومعناه ايه كلامك ؟ انا مش فاهم حاجة يا دينا
دينا حاولت تتنهد وتمسح دموعها وبصتله : الحكاية ببساطة شديدة اني ما استاهلش واحد زيك يا امجد !!
امجد باستغراب اخد نفس طويل وطلعه مرة واحدة : ممكن تسيبلي انا تحديد استاهل ايه ما استاهلش ايه ؟

دينا زعقت : انت ما تعرفش حاجة عني !

امجد بجدية : انا اعرفك من اكتر من سنة يا دينا .. سنة كاملة شغالين في شركة واحدة وتقريبا بنتقابل بشكل يومي ومر علينا مواقف كتيرة .. فأنا لما طلبت اتجوزك انا عارف كويس انا بتجوز مين وعايز اعيش مع مين !
دينا بوجع : تعرف ايه عني هاه ! انت عارفني من سنه عرفت ايه عني في السنة دي !
امجد : عرفت انسانة محترمة من كل اللي حواليها .. عرفت انسانة بتراعي ربنا في كل خطواتها وكلامها وشغلها وتعاملاتها مع كل اللي حواليها .. عرفت انسانة محبوبة من كل حد اتعامل معاها .. عرفت انسانة وقفت جنب صاحبتها في ازمتها وكانت سند لها على قد ما تقدر .. عرفت انسانة قلبي بيدق بعنف كل ما بيشوفها ويقولي هيا دي قرب منها واخطفها لبيتك بقى .

دينا دموعها نزلت كتير ومسحتهم : انت عرفت دينا الجديدة .. لكن ما عرفتنيش انا للاسف .. انت ما تعرفش اي شيء عني يا امجد ولو عرفتني بجد مكنتش هتقول ولا حرف من كل الكلام الجميل اللي انت قولته ده !

امجد اتنهد وقرب منها خطوة : دينا انا لما طلبت اتجوزك فأنا عايز دينا الجديدة اللي انتي بتتكلمي عنها واللي انا عرفتها اما دينا القديمة فاعتقد انها انتهت من حياتك .. انا عارف انك سبق واتجوزتي وصدقيني انا مش من الناس اللي بيحكموا على بنت من جواز فاشل او طلاق او غيره لان ده نصيبنا وقدرنا واحنا مش بإيدينا نغيره فلازم نتقبله بحلوه وبمره .

دينا بصتله : كلامك جميل قوي بس برضه انت ما تعرفنيش .

امجد بترجي : طيب انا اهو قدامك عرفيني .. بس ارجوكي سيبيلي الحكم وانا اللي اقرر اذا كنت متقبل الماضي ده ولا لأ .
دينا مسحت دموعها بايديها وبصتله وافتكرت كلام شهد وكلام مامتها واتنهدت وبصتله : انا والدي اتوفى وانا صغيرة وامي ( فكرت ومش عارفة تقول ايه بس هيا قررت تكون صريحة على قد ما تقدر )
امجد شجعها تكمل : امك مالها !

دينا: امي اتجوزت واحد تاني بس كان ندل للاسف وكان بيضايقني طول الوقت وامي بصت للناحية التانية وبالتالي انا لجأت لاصحابي وكنت على طول معاهم ومكناش الشلة المحترمة اللي انت شايفها دي .. كنت انا وعلا وامير وعمرو وطارق احنا الخمسة ما بنفارقش بعض وكانت كلياتنا واحدة ودرسنا بره مع بعض ورجعنا كملنا مع بعض .. بنسهر ونشرب ونسافر وعايشين بالطول والعرض كنا مثال للضياع والفشل وكل واحد فينا كان بيهرب من حاجة في بيته .

دينا سكتت تاخد نفسها وامجد بصلها : على فكرة انتي مش محتاجة تحكيلي كل ده .
دينا بصتله بندم : بس انا محتاجة احكيلك ..
امجد بحب : كملي طيب قوليلي ازاي اتحولتي من السهر والشرب لدينا اللي قدامي دي ؟

دينا : البداية كانت طاقة النور اللي اتفتحت في حياتنا كلها .

امجد باستغراب : طاقة النور ؟
دينا ابتسمت : شهد ... او ديڤشا زي ما امير بيسميها .. اونكل عدلي دخل شهد لحياة امير ودي كانت البداية لحياتنا كلنا ... جوز امي اتحرش بيا وحصلت بينا مشاكل كتير ( افتكرت كلام شهد تاني ان ربنا غفور رحيم وبيقبل عباده وهيا لازم تكون على يقين ان ربنا هيقبلها من تاني فبصت لامجد وابتسمت ) وحصلتلي مشاكل كتير كان من ضمنها جوازي من طارق اللي للاسف شاف ان تغيرنا ده مبالغ فيه وكره حياتنا الجديدة وبدأ يبعد عننا كلنا وطمع في شهد لنفسه وحاول على قد ما يقدر يفرق بين امير وشهد .. وطبعا انا كنت حامل بس للاسف خسرت البيبي وحسيت بعد كده اني مستنزفة مع طارق وحسيت اني لازم أفوق لنفسي واقدر نفسي اكتر من كده وبالتالي اطلقنا وبعدنا وهو كمل خططه علشان يفرق امير وشهد لحد ما فعلا قدر في فترة يبعدهم عن بعض بس الحمد لله ربنا جمعهم من تاني .. وشهد عمرها ما اتخلت عن حد فينا .. انت بتقول اني وقفت جنبها لكن الصح ان هيا اللي وقفت جنبنا كلنا .. هيا اللي غيرتنا كلنا .. انا وعلا وعمرو وامير نفسه .. وبقينا زي ما انت شايفنا دلوقتي .. دي دينا اللي ماتت ودفنتها واللي انت ما تعرفهاش .

امجد بحب : ولما هيا ماتت ودفنتيها ليه عايزة تصحيها وتعرفيني عليها .. خلاص يا دينا اللي فات مات زي ما بيقولوا وانا قدامي دينا جديدة انا بحبها وعايز اكمل عمري معاها .. دينا انتي اللي بتكلم معاها دلوقتي دي اللي طلبت ايدها ولسه منتظر ردها .

دينا باستغراب : انت لسه عايز تتجوزني ؟ بعد كل اللي قولتهولك ؟
امجد : ومين فينا كان ملاك يا دينا ! ومين فينا ما غلطش في حياته او عدت عليه فترة اتمنى يحذفها من حياته .. ربنا خلقنا بنغلط وبنتوب بس المهم نتعلم من اخطاءنا .. ماشي انتي كنت ضحية زوج ام متخلف وزواج فاشل بس الحمد لله وقفتي على رجليكي من تاني واتغيرتي للافضل .. جربتي الغلط وجربتي الصح واختارتي تمشي في الطريق الصح وقابلتك في الطريق ده وعايز اكمله ايدي في ايدك .
مد ايده لها وبص لعنيها : ينفع تحطي ايدك في ايدي وتسمحيلي اكمل الطريق ده معاكي !

دينا دموعها نزلت بس كانت دموع فرحة وهزت دماغها موافقة : ايدي احطها بايدك بعد كتب الكتاب .

امجد ابتسم : يعني موافقة خلاص .. الحمد لله اخيرا .. تعبتي قلبي معاكي يا بنت الناس ( وضحك ضحكة واحد ارتاح بعد مشوار طويل وصعب وصل لهدفه وسعادته اخيرا ) تمام ايديكي وكلك على بعضك بعد كتب الكتاب ليا فهاصبر ( وغمزلها ) بس مش كتير ها مش كتير .. ينفع ندخل بقى نشكر طاقة النور اللي نورت طريقكم وحطتنا انا وانتي على اول الطريق ؟

دينا مسحت دموعها بفرحة ودخلت معاه خطاويهم جنب بعض ومع بعض وواضح التناغم بينهم اللي يشوفهم يقول يشبهو بعض واتخلقو لبعض ودينا وشها منور واحمر جدا من الفرحة والكسوف وشهد اول ما شافتهم ابتسمت قوي

امير لاحظ ابتسامتها : ايه الابتسامة دي كلها اللي مش ليا دي !
شهد بصتله وشاورت بعنيها لدينا : اخيرا وافقت .
امير بص ناحيتها مش فاهم حاجة : وافقت على ايه !
شهد بحب بصت لجوزها : باشمهندس امجد طلب ايديها وهيا خايفة توافق بسبب ماضيها .

امير كشر : وما قولتلهاش ليه تخرج بره دوامة الماضي وتبص لقدامها وكفاية بقى اللي فات من حياتنا .

شهد : قولتلها واعتقد بنظراتهم اللي متعلقه في بعض وضحكة مامتها انها فتحت عنيها اخيرا و وافقت .
امير حط دراعه حواليها بتملك وحب : انتي اجمل حاجة حصلت في حياتنا كلنا مش بس حياتي انا يا شهد .
شهد بابتسامة عريضة : قولي يا ديڤشا .
امير ضحك : الله يرحم ايام ما كنتي بتتنططي كل ما اقولك يا ديڤشا .

شهد خبطته في صدره : كنت بتقولها وكأنك بتشتمني وعلى فكرة لحد النهاردة ساعات بتقولها وكأنك بتشتمني .

امير ضحك بصوته كله : مجنونة انتي وديڤشا صح .
شهد بهزار : اهو شوفت ده اللي اقصده .
ضحكوا مع بعض وقاطعهم امجد ودينا
امجد بابتسامة : مبروك لرجوعكم بالسلامة لبعض .
امير شكره ورحب بيه جدا
امجد : حبيت تكونوا اول حد يعرف بارتباطنا انا ودينا لانها قالت انكم انتو الاتنين اقرب الناس لها .

امير : ربنا يوفقكم يارب .. دينا اختي ويمكن اكتر كمان من اخت .

شهد بحب : ربنا يسعدكم مع بعض ويرزقكم حياة سعيدة .
دينا ضمت شهد قوي وهمست : متشكرة يا شهد .. متشكرة انك دخلتي حياتي وغيرتيها .
شهد بحب : انا مبسوطة اكتر منك اني دخلت حياتكم يا دينا .. ربنا يسعدك يا حبيبتي تستاهلي كل خير .

أمير اخر الليل اخد مراته وروحوا بيتهم و شال شهد لحد ما دخلوا اوضتهم وبصلها وابتسم : هطمن على بابا وارجعلك .

ابتسمت وهزت دماغها وهو خرج يطمن على ابوه في اوضته مستقر او محتاج لحاجة وابوه ضمه بحب ودعاله من قلبه ربنا يسعده ويعوضه عن كل وجع شافه في حياته وبعدها رجع لمراته اللي وقفت اول ما دخل وحس انها متوترة فابتسم : حبيبتي مالك !
شهد بتوتر : مفيش ماليش .. باباك كويس !

قلبها بيدق بعنف ومتوترة فعلا وهو حس بده فمسك ايديها الساقعة واستغرب : ايديكي ساقعة قوي ( بص لعنيها وهيا هربت منهم ) مالك يا شهد ! محسساني ان دي اول ليلة لينا مع بعض .. احنا عشنا مع بعض اكتر من سنة !

شهد بتوتر : وانت بقيت انسان جديد واصريت على فرح جديد والنتيجة اني حاسة اني فعلا عروسة لاول مرة .
امير ضحك بحب ومسك ايديها الاتنين وباسهم بحب : حبيبة قلبي ديڤشا .. اهدي الموضوع مش متساهل التوتر ده كله لان امير اللي بيحبك ما اتغيرش ابدا .. هو بس هيعبر عن حبه اكتر .

شهد رفعت عنيها ليه بخجل : وده اللي موترني انه هيعبر عن حبه اكتر .

امير ضحك وضمها بحب : بعشق فيكي خجلك ده وبتحسسيني في كل مرة اقرب منك اني عريس جديد .
شهد بكسوف : ودي حاجة كويسة ولا وحشة ؟
امير فكر وبهزار : ساعات وساعات .
رفع وشها تواجهه واتكلم بحب وجدية
: اخيرا جت اللحظة اللي بستناها من يوم ما سافرت من البلد دي .. رجعتي تاني يا شهد لبيتي ولحضني بس اوعدك المرة دي هحاول اعمل كل حاجة صح .. هحاول اسعدك على قد ما اقدر .. هحبك بكل جوارحي .. النهارده انتي ملكي وانا ملكك .. هنا يا شهد في بيتي انا كلي ليكي .

شهد اتنهدت : انا ملكك من زمان قوي يا امير من يوم ما دخلت بيتنا واحنا عيال صغيرة .. وعمري كله بستناك انت وبس والمرة دي مش هسمحلك اصلا تبعد عني تاني .. المرة دي للأبد يا عمري كله ..

امير بحب : للابد يا شهد حياتي ...
قضوا ليلة من ليالي الف ليلة وليلة كلها شوق لهفة حب .. عتاب احبة افترقوا عن بعض .. كل لحظة كانت خيال .. كل قرب وكل ضمة بترد الروح من تاني .. لحظات طال انتظارها قوي وحب اخيرا هيتنفس وينمو من تاني ..

الصبح قبل ما يخرجوا من بيتهم لشهر العسل امير وقف في الجنينة وأخد شهد من ايديها لحد ورد التيوليب

امير بحب : وعدت امي اني في يوم هجيبك هنا وهعترف بحبك قدامها زي ما وعدتها ان اول هدية هتكون وردة تيوليب ليكي
شهد بحب : ربنا يرحمها اكيد كانت شخصية جميلة
امير هز دماغه بموافقة : كانت رقيقة زي ورد التيوليب ده .. كانت وردة وهيا وردة فعلا .. هنا يا شهد اوعدك اني مش هبعد تاني عنك او اسمح لاي حد يفرقنا عن بعض من تاني .. هتكوني ديما جوه قلبي.

شهد اتنهدت : وانا كمان اوعدك يا امير هفضل احبك لاخر يوم في عمري وهقولك كل يوم اني بحبك وبعشقك وهقولها قدام الكون كله اني بحبك انت وبس .. واني فخورة من اول يوم عرفتك فيه اني مراتك .. بحبك يا اميري

امير ابتسم : وانا بحبك يا اجمل ديڤشا في الكون كله
اخدها وسافروا لشهر عسل جديد استمتعوا بكل لحظة فيه .. اخدها لامريكا عرفها بأصحابه هناك في الجامعة وشافت ازاي كان عايش وشافت احترام الكل له هناك وندمت انها ما حاولتش تشوف امير من الاول ازاي كان عايش وازاي كانت حياته بجد هيا كل اللي كانت مهتمة بيه ازاي تغيره لكن لو قبلته زي ما هو كان هيتغير هو معاها بدون ما يحس ..

دينا وامجد عملوا فرح كبير جدا الكل شارك فيه بفرحة .. كانت دينا فيه في قمة سعادتها وحست ان ربنا بيعوضها عن عذابها طول عمرها بأمجد ودعت ربنا انها تقدر تكون زوجة صالحة وتسعده ويفضلوا مع بعض العمر كله ..

شهد وامير كل يوم بالليل بيصلوا مع بعض قيام وبيساعدوا بعض وبياخدوا بايدين بعض
شهد خلفت بنوتة جميلة ابوها اصر يسميها شهد بس شهد رفضت وقالت انها مش هتقبل حد يشاركها في جوزها حتى بنتها وشهد خاص بيها هيا وبس اما بنتها هتسميها وردة على اسم مامته وهو طبعا وافق .. حياتهم هادية وجميلة
عايدة مع جوزها : كنت عارفة وكنت واثقة انه هيسعدها .

محسن بندم : كنت خايف عليها منه .

عايدة ابتسمت : انا لأ .. كنت ديما شيفاه كده .. معرفش ازاي بس ديما شيفاه كده .. الولد الصغير اللي دخل بيتي من عشرين سنة منبته طيب ومهما اتعوج هيرجع لمنبته الطيب .. هيرجع ديما .. ديما يا محسن يقولوا على الأصل دور وامير اصله طيب فمهما يتعوج مسيره يتعدل من تاني .
محسن بفرحة : عندك حق ربنا يسعدهم يا رب ويعوضهم عن كل اللي شافوه .
عايدة اتنهدت : يارب .

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :