رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الواحد والعشرون

امجد خلي العامل يحط السريرين جنب بعض امجد نام علي سريره وبص لزينة اللي نايمة جنبه علي سريرها ومسك ايدها وباسها بكل الحنيه اللي في الدنيا ، ولقي شعرها طالع من الطايقة فدخله في منتهي الهدوء وفضل بيبحلق فيها ويفتكر اخرة مرة شافها فيها يوم ما اخطفت يوم الخميس بعد الظهر كان يوم صعب جدا عليه

يوم الخميس (يوم الخطف ) صباحا.

يوم الخميس صباحا فاطمة نادت علي الجميع للفطار الكل نزل وفطر الا امجد ، وبعد ساعة نزل لقي والدته بتشرب قهوتها في الجنينه وقاعده علي الكنبه

امجد باس راسها و حط راسه علي رجلها وفضل ساكت
فاطمة : قلب فاطمة ساكت ليه وماله حزين
امجد : تعبان قوي يا ماما ومش قادر وجوايا صراع هيموتني – وخناقة بين قلبي وعقلي مش عايزة تهدا
فاطمة : ليه يا حبيبي بعد الشر عليك في ايه – احكلي
امجد حكي لفاطمة علي كل حاجة حصلت ، وازاي حب زينة واتعرف عليها ، وازاي بقت كل حياته.

فاطمة بفرحة : اخيرا الف حمد وشكرا ليك يا رب

امجد بضحك : انت فرحانه ان في واحدة هتيجي تشاركك فيا
فاطمة : ههههه انا موافقة بس اتجوز انت بس
امجد : طيب اعمل ايه
فاطمة : قول ليها الحقيقه وهيا هتقدر
امجد : يا ماما لو عرفت اني كدبت عليها ممكن تموت فيها ، لو عرفت اني مكنتش اد ثقتها هتنجرج كتير ، لو عرفت اني استغلتها علشان شغلي هتحس انها قليله قوي وملهاش قيمة.

فاطمة : معاك حق - ومع ذلك لازم تحاول يمكن تقدر تقنعها

امجد : ويمكن لا
فاطمة : يبقي لازم تثبت ليها انك بتحبها بكل الطرق ، تثبت ليها انك كنت مضطر في الاول بس حبتها ودا مش بايدينا ، تثبت ليها انها اهم حاجة في دنيتك دلوقتي ، تثبت ليها انك مستعد تعمل المستحيل علشان تسامحك ، ولو معملتش كدا تبقي مش بتحبها من الاساس – لان الحب مش كلام بس دا افعال كمان.

امجد : انت بتجيبي الكلام دا منين

فاطمة : ابوك لما كنت بزعل منه مكنش يعدي علي زعلنا ساعة ونتكلم تاني ، ويقولي انت روحي وعشقي ونفسي اللي بتنفسه ، والحب الصادق يا ابني بيوصل من غير تكليف او ذواق ، كلمها وقول ليها علي كل حاجة
امجد باس ايدها تاني وحضنها جامد وكل الاحباط والقلق اللي في قلبه من ساعة اللواء فهمي ما قاله اخلع راح وكأن كلام امه بلسم زال همه والمه بكلامها اللي طالع من القلب ، وطلع تليفونه واتصل علي زينة.

امجد : الو

زينة : السلام عليكم
امجد : الجميل فين
زينة : مش هتصدق
امجد : ليه مش هصدق
زينة : انا عندي عمي وطنط
امجد : مين عمك وطنط
زينة : في ايه يا امجد والدك ووالدتك
امجد : ليه في حاجة

زينة : وحشوني قلت اجي اشوفهم

امجد : طيب انا جاي كنت عايزك في موضوع
زينة : خلينا نتقابل بره انا كمان عايزك في حاجة مهمة جدا
امجد (بقلق) : في ايه
زينة : لما نتقابل انا هخرج اهو- وهكون بعد نصف ساعة في المكان بتاعنا
امجد : ماشي مسافة الطريق

امجد طلب من والدته تدعي له واستاذن وخرج - وطبعا امجد اتصل علي ابوه وامه المزيفين وعرف زينة كانت عندهم بتعمل ايه ولمهم انهم متصلوش عليه

امجد وزينة اتقابلوا وزينة اتغدت وامجد من خوفه علي زينة ورد فعلها مقدرش ياكل وعمل نفسه انه بياكل
زينة : هتنك تقلب في الاكل كدا ومتكلش
امجد : اصل لسه فاطر في الشغل ، خير كنت عايزاني في موضوع مهم
زينة : انا زعلانه منك ، كذا مرة قلت لك لو عندك مشكله شاركني فيها واحكي ليا ، لو محكتش ليا هتقول لمين ، ومين يساعدك ويقفك جنبك غيري
امجد : تقصدي ايه
زينة : انت من شهر مش عجبني حاسة انك تعبان وعندك مشكله ، وكل ما احاول اعرف مالك بتغير الموضوع ، فقررت النهاردة اني اروح لولدك وولدتك واعرف ايه المشكله.

امجد : وعرفتي

زينة : ايوه ، والدك قالي انهم عايزين يصفوا الشركة وانت كان نفسك تشتريها وتنميها وتطوريها بس مش معاك فلوس
امجد : ايوه مكنتش عايز اشغلك معايا
زينة : تشغلني بردوا ، يعني انا لو عندي مشكله اخبيها عليك علشان متنشغلش عليا
امجد : لا طبعا لازم تحكي ليا
زينة : اشمعن بقه
امجد : لاني مش عايز اتعبك او اشغلك ، ارمي كل همومك عليا وانا هشيلها بمنتهي السعادة والرضا
زينة : يا لهوووووي علي كلامك- ماشي اتفضل ( وطلعت ظرف )

امجد فتح الظرف : ايه دا

زينة : بص بقه انا من يوم ما اشتغلت حاولت اساعد بابا قالي مش عايز منك حاجة - كل ما يتجمع معايا فلوس احطها في البنك ، دول 30000 هما مش مبلغ كبير بس هيساعد ، وكمان دول شويه دهب عندي من ايام السعوديه كنت ركناهم يعملوا 40000 الف
امجد : بس انا عمري ما شوفتك لبسه دهب
زينة : انا مبحبش الدهب اصلا ، بس بدل ما انحرف واروح اشرب خمرا ولا اضرب بانجو بحط الفلوس في البنك والدهب في خزنه عندي في البيت
امجد : ههههههههه انحرف واضرب بانجو - لا البنك ارحم انت بتجيبي الكلام منين.

زينة وامجد في نفس واحد : من قاموس زينة يا حدق

امجد : خدي دهبك وفلوسك معاكي انا مش محتاج الفلوس خالص ، واموري في الشركة تمام قوي
زينة : انت ليه عامل فرق بينا – لو سمحت خد الفلوس
امجد : صدقيني الموضوع ملوش علاقة بالفلوس خالص ولا بالشغل
زينة : طيب مالك في ايه - احكيلي
امجد : انا فعلا مخبي عليكي حاجة وعايز اقولك ، بس مهما حصل توعديني انك تقدري ظروفي
زينة : حاضر قول بقه
امجد لسه هيتكلم تليفونة رن ، وهو بيرد قام وقف بسرعة وقال يحيي ازاي دا حصل انا جاي حالا مسافة طريق
امجد لزينة : سلام دلوقتي هكلمك بالليل.

زينة : في ايه

امجد جري بسرعة وباين عليه القلق ومردش عليها وقالت في سرها يارب خير - بس مين يحيي دا
زينة رجعت علي الكليه وحطت الدهب والفلوس في مكتبها وقفلت عليهم لحد ما تيجي تروح ، ولسه يدوب هتروح علي السكشن لقيت في واحد بيقول ليها
مجهول : زينة سالم
زينة : ايوه
مجهول : اتفضلي معانا
زينة : علي فين ومين حضرتك
مجهول : عايزينك ساعة في مكتب المخابرات
زينة بتهته : مين – ايه - ليه.

مجهول : الاحسن تمشي معانا بالذوق ، بدل ما نخدك بالعافية ويبقي شكلك وحش قوي ادام الناس

زينة بخوف : حاضر هجيب شنطتي
زينة مشيت معاه وطول الطريق بتتصل علي امجد وبتبعت ليه رسايل وهو ولا بيرد ولا حتي شاف الرسايل – وكمان عقلها موصلش ليها فكرة الاتصال علي ابوها او اخوها وكل تفيكرها انها تتصل علي امجد امجد وبس
امجد روح علي البيت بسرعة لان يحيي عمل حادثه ونقلوه علي البيت وكان الدكتور طالع من عنده.

امجد : خير يا دكتور في ايه

الدكتور : شويه كدمات بسيطه وخدوش ،انا كتب له علي مسكن وشويه ادويه وهيبقي كويس ، امجد دخل علي اخوة وماماته ومراته جنبه والكل قلقان عليه
امجد : ايه اللي حصل
يحيي : نسيت اجيب اللاب توب بتاعي في عربيتي ونزلت اجيبه وبعدي الشارع كان فيه عربيه معديه خبطتني ، والحمد لله السواق وقف فجأه وربنا ستر كانت بسيطه
امجد : مقصودة
يحيي : لا طبعا – انا مختش بالي وانا بعدي الطريق والسواق رجل كبير في السن وهو اللي ساندني وكان عايز يوديني المستشفي وطلبت منه يد خلني الشركة وزمايلي جابوني هنا.

ايمان مرات يحيي : الحمد لله يا حبيبي دا انا كان ممكن اموت فيها لو جري ليك حاجة

فاطمة : الحمد لله يا حبيبي قدر ولطف ، انا هعملك حاجة تاكلها
زينة فضلت تتصل علي امجد لحد سمعت رساله صوتيه ان الموبايل غير متاح وكانت في الوقت دا دخلت مكتب فخم في مبني المخابرات وفضلت منتظرة تعرف هيا هنا ليه.

امجد من قلقه علي يحيي مكنش سامع التليفون وهو بيرن وقام يتطمن علي زينة لقي التليفون فاصل شحن ، ولقي والدته بتقوله عملت ايه مع زينة

امجد : انا كنت لسه هقول ليها ، انت اتصلتي عليا علشان يحيي ، يله انا راح الشغل ، مش عايزين حاجة
فاطمة : هتكلم زينة تاني
امجد : لا اليوم قفل كدا معايا – بكرة اروح اليها بعد الكليه ونتكلم
فاطمة : ربنا يعمل الخير- خد بالك من نفسك - واشحن تليفونك
امجد : هشحنه في المكتب ، سلام
يوم الخميس بعد العصر
زينة لسه في مكتب في مبني المخابرات وفي قمة القلق بس بتحاول تكون متماسكة - الباب انفتح ودخل..
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثاني والعشرون

زينة لسه في مكتب في مبني المخابرات وفي قمة القلق والخوف الي وصل للرعب بس بتحاول بكل الطرق انها تكون متماسكة - الباب انفتح ودخل المقدم طارق

طارق قرب من زينة ولف حوليها مرتين تلاته وهو بيبحلق فيها ونظرته المتفحصة ليها ضيقتها وزودت توترها وخوفها.

طارق في سره ايه الجمال دا – اتاريك يا امجد لسه ماشي معاها - البت حلوة وتستاهل

طارق بعد ما جلس علي مكتبه : ازيك يا زينة
زينة بسرعة : الحمد لله ، خير يا افندم
طارق ولع سيجارة اخد نفس طويل منها وعيونه بصه علي سقف المكتب وطلع الدخان من انفه وفمه مع بعض – وبعدين اخد نفس تاني وكرر نفس الموقف
زينة من شكله خافت قوي ودقات قلبها زادت والدم تدفق بغزارة في كل جسمها واحمر وشها وخدودها – ولما بتخاف بتعمل حركة لا اراديه وتضغط علي شفايها - وبدا جسمها يرتعش – ومسكه في شنطتها جامد كانها وسيله الحمايه ليها في المكان المرعب دا

طارق بعد ما خلص السيجارة بص عليها تاني واحمرار خدودها وشفايفها مع خوفها وضعفها زود جمالها في عيونه ومن كل قلبه حسد امجد وسرح لحظات بخياله واتمني يكون مكانه معاها – وبعدين قام من علي مكتبه وفك زراير اكمام قميصه ورفعهم الي ما بعد الكوع وقال.


طارق : اخبار امجد ايه

زينة بتهته : ام – امج – د – مين
طارق بضحك : اهدي تشربي مياه
زينة ونفسها بدا يعلي ولسه بتضغط علي شفايفها : اه – اه
طارق : اتفضلي
زينة وايدها بترتعش مسكت كوب الماء ولسه بتقربه من شفايفها فقدت التحكم ووقعت المياه علي هدومها.

طارق اخد الكوبايه وقال : اخبار امجد ايه

زينة بتحاول تكون هاديه : ح – حض - حضرتك تقصد خطيبي
طارق ( بضحك بصوت عالي ) : ايوه خطيبك - وحط ايده علي كتفها
زينة بعدت شويه علشان تبعد ايده : كويس - ممكن اعرف انا هنا ليه
طارق : علشان اعرف منك اللي امجد معرفش ياخده منك

زينة : مش فاهمة

طارق : هتستهبلي من اولها
زينة : انا مش فاهمة حاجة
طارق : هو امجد باشا معرفكيش
زينة : عرفني ايه
طارق: انه مقدم زميلنا هنا في المخابرات - ضحك ورسم الحب عليكي علشان تحبيه وتعترفي وتقولي الحقيقة ، وايه هيا علاقتك بالدكتور عابد وازي بيجيب تمويل الجماعة وازاي بتختاروا الناس اللي بتنفيذ عملياتكم.

زينة بصدمه وغير مصدقة الكلام : حضرتك بتقول ايه انا مش فاهمة حاجة – اكيد في غلطه في الموضوع

طارق : هكرر الكلام تاني يمكن فهمك بطيء ، امجد مش مهندس دا ظابط وعملنا خطة علشان نوقع عابد وجماعته اللي حضرتك طبعا الدراع التاني فيها
زينة : اكيد حضرتك غلطان انا خطيبي مهندس وبيش-
طارق : اسمعي يا قطه اللي محدش هيقوله ليكي ، انت اسمك زينة سالم فيه مليون واحدة اسمهم زينة سالم صح
زينة : ايوه.

طارق : مليون واحد اسمهم امجد محمد اختارنا واحد منهم مسافر ومحدش يعرفه وبيشتغل مهندس ولسه راجع من السفر من كام شهر ، وجبنا اب وام مزيفين وباقي الحكايه انت عارفها

زينة (لحد اللحظة مش مصدقه وبتحاول تكدبه ) : يعني امجد مش
طارق: امجد ظابط ورسم عليكي الحب وموضوع الخطوبه دا فشنك علشان يعرف معلومات ، دا انت غبيه قوي
زينة بهمس مش بيحبني وكأن صدمتها في امجد نستيها صعوبه الموقف الذي تمر به حاليا والورطه الكبيرة اللي اتورطت فيها
طارق : سرحتي في ايه.

زينة : هو حضرتك ليه بتقولي الكلام دا ، وان كان كلام حضرتك صح ليه بتكشف شغلكم و امجد ليا

طارق: لان الباشا فشل انه يطلع معلومات منك ، وانت هنا علشان تسمعيني اللي عايز اسمعه مفهوم – قولي بدخلوا الفلوس ازاي البلد
زينة بعصبيه ولا قوة ولا غضب كل مشاعرها متلخبطة في الوقت دا: انا معرفش حاجة ومش فاهمة حاجة
ولم تكمل كلمتها حتي ضربها طارق بالقلم علي وشها ومن قوة الضربه انجرحت شفايفها ونزفت دم
في الوقت دا امجد كان دخل مبني المخابرات وداخل مكتب حسن وقابل عبد التواب في الطريق.

عبد التواب : يا باشا اتصلت عليك كتير في حاجة مهمة حصلت وز

امجد : معلش يا عبدو شويه وانادي عليك
عبد التواب : حاجة مهمة متتاجلش
امجد دخل مكتب حسن اللي كان لسه رايح لطارق يبلغه اخبار مراقبة تليفون دكتور عابد
حسن : متيجي معايا حتي نصفي الجو ، احنا في الاخر زمايل
امجد : ماشي علشان خاطرك بس.

طارق مسك زينة من رقبتها ورفعها من الارض وكانها عصفورة - طبعا وهيا تيجي جنبه ايه وهو بطل في الكارتيه ورفع الاثقال

زينة بضعف ونفس مكتوم : انا معرفش حاجة - جماعات ايه وتمويل ايه
طارق نزلها لمستوي راسه وقال : امشي معايا عدل علشان متتعبيش معايا ، انا مش امجد الحنين
زينة وهيا ماسكة ايده وبحاول تشليها من علي رقبتها : والله ما اعرف حاجة
ولسه مخلصتش كلامها لقت طارق نزلها علي الارض وضربها بالبوكس في بطنها ، ومن قوه الضربه وقعت علي الارض باندفاع بعيد الي احد جدران الاوضه وامتليء وجهها بالدم من نزيف شفايفها ومسكت بطنها.

وفي اللحطة دي دخل امجد وحسن المكتب وزينة كانت علي الارض وراهم ومشافوهاش

حسن : عندي حاجة عايزك تشوفها يا طارق
طارق موجهة كلامه لامجد : انت لسه ماشي مع زينة مش قلنا تبعد من شهر ولا البت حلوه وعجباك ، وناوي تضمها لقايمه معجبين امجد عبد الرحمن
امجد لحسن : هو دا اللي انا جاي اصالحة ، انت مالك مش شغلك يا طارق
طارق : ما انت لو عرفت تطلع منها معلومات ، مكنش السنترال في كل محافظة ادمر
امجد : خليك في شغلك يا طارق ، اغيظك اكتر اه عجباني ولسه ماشي معاها وهضمها لقايمه معجبيني.

طارق بمكر وحس بانتصاره : مش حرام عليك بنات الناس

امجد : انت مالك انا مفتري وبحب اعلق بنات الناس وبعدين ارميهم في الزماله – خليك في حالك يا طارق احسن لك
حسن : يا جماعة مش كدا – احنا في الاخر زمايل
زينة سمعت كل الكلام ضغطت علي نفسها وحاولت تقوم من مكانها وهيا ماسكه بطنها وبتنزف من وشها - استجمعت قوتها علشان تقدر تتكلم وصوتها يطلع وتقول لطارق.

زينة : حضرتك عايز مني حاجة تاني

امجد قال في سره - الصوت دا انا عارفه ، دا صوت زينة لف لقي زينة بتنزف وهدومها متبهدله وشعرها طالع من الحجاب وهدومها مبلوله ووشها عليه دم وفيه 4 صوابع معلمة علي وشها ومش قادرة تقف بشكل طبيعي لانها منحنيه للامام
طارق : لا بس فكري في الكلام اللي قلته ليكي ومستني ردك عليه - يله روحي.

امجد كالمجنون جري علي طارق ومسكه من هدومه وفضل يضربه بالقلم علي وشه كتير لحد ما وشه جاب دم - وقعد يشيله ويرفعة ويرميه في الارض كذا مره ، ويضربه في بطنه وعلي ضهرة ، وحسن بيحاول يبعد امجد مش قادر عليه ودخل مصطفي عليهم ، بس كلهم مش قادرين يبعدوا امجد دا يغلب جيش لوحدة

اما زينة خرجت قبل ما امجد يهجم علي طارق وعلي الباب سلمت العسكري دبله وخاتم وطلبت منه يسلمه لامجد بيه .

زينة خرجت من مكتب طارق لقت نفسها بتجري رغم ضعفها من ضرب طارق ، كل دموعها المحبوسه نزلت ، كل مشاعرها المتلخطبة بتتخانق مع بعض – عقلها متوقف عن التفكير مش مستوعب كل اللي حصل - نفسها بدا يعلي ومش قادرة تتنفس ومش شايفة ادامها وبتخبط في الناس في طريقها

ليه يا امجد وجعت قلبي ، ليه خنت ثقتي فيك ، ليه تضحك عليا وازاي قلبي وعقلي صدقك ، ازاي هونت عليك تكسرني بالشكل المهين دا
ليه يا ربي تعمل فيا كدا ، ايه الذنب اللي عملته علشان تعاقبني عقاب هيموتني ، انا عارفة انه كل امري خير بس هو فين الخير في اللي انا فيه- فين الخير – فين الخير.

حسن : سيبه يا امجد هيموت في ايدك ، طيب الحق زينة في الاول

امجد لما حسن قاله زينة ساب طارق وجري يلحقها ، خرج بسرعة رهيبه وكان عمال بينط السلالم وبياخد الدور في نطه واحدة لحد ما لمح زينة من بعيد وكانت علي الباب الخارجي للمبني وبتوقف تاكسي واخير لحقها ومسك دراعها
امجد لسه هيتكلم لقي وشها مليان دموع وبتبكي وصوت نفسها عالي ومش قادرة تتنفس ، وجسمها بيترتعش مقدرش ينطق ،راح الكلام ومش لاقي كلام يقوله ، فركبت التاكسي وحطت وشها بين ايدها واخفتي التاكسي في الشوارع
امجد وقف مش عارف يتصرف كان عقله وقف عن التفكير، ليه يا امجد عملت كدا - من شهر بتحاول تقول ليها علي الحقيه ومقدرتش ، ايه ذنبها في كل حصل ، ذنبها الوحيد انها حبيتك بجد ، وكأن حبك بقي ذنب تتحاسب عليه.

وفاق علي صوت عبد التواب وراه وبيقوله

عبد التواب : بعد ما حضرتك سبيتها الظهر ، رجعت الكليه طارق باشا بعت ناس تجيبها عندنا واتصلت علي حضرتك كتير مردتش وكمان تليفونك فصل
امجد : ماشي يا عبدو ، حاول تعرف هيا راحت فين وانا هتصرف
امجد رجع تاني لطارق يكمل عليه وساله عملت كدا ليه
طارق وهو بيتوجع : اه اه مش عارف ليه علشان احرق قلبك واوجعك
امجد بصوت مرعب : ليه انا عملت ليك ايه.

طارق : مش عارف ليه ، كل الرؤساء بيفضلوك عليا ، حتي العساكر الصغيرة بتحبك وتحترمك ، كل المهمات الصعبة من نصيبك ، امجد راح امجد جه ، امجد امجد امجد ، كانهم مش شايفين غيرك ، عرفت انك حبيتها ولسه مقلتش للهانم انك ظابط فحبيت استغل الموقف.


حسن : اخص عليك بقي انت راجل انت ، طيب بتضربها ليه وتمد ايدك عليها

طارق : لاني عارف لما تتوجع حبيبه القلب هو هيتوجع وانا كدا مبسوط وطاير من السعادة ، وتعال اضرب تاني بس انا سعيد وفي قمة السعادة
امجد : قسما بربي لادفعك تمن اللي عملته غالي وقام يضربه تاني
الباب خبط ودخل عسكري وقال : في واحد اسمه زين عايزك يا امجد باشا ، وكمان الست اللي طلعت سابت لحضرتك دول العسكري اداله الدبله والخاتم وامجد بص عليهم وحطهم في جيبه
امجد باستغراب زين
يا عيني يا زينة
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثالث والعشرون

الباب خبط ودخل عسكري وقال : في واحد اسمه زين عايزك يا امجد باشا ، وكمان الست اللي طلعت سابت لحضرتك دول - العسكري اداله الدبله والخاتم وامجد بص عليهم وحطهم في جيبه.


امجد باستغراب : زين - ايه اللي جابه هنا - وازاي عرف اني هنا اصلا

العسكري : اروحه يا باشا
امجد انا قلت ان اليوم قفل : دخله
زين دخل المكتب وكان ماسك ظرف في ايده واول ما لمح امجد جري عليه وحضنه جامد وقال.

زين : الحمد لله انك بخير انا كنت هموت من القلق عليك

امجد حس بخوفه وحضنه جامد وقاله : في ايه يا زين - في حاجة حصلت
زين : انا كنت خايف عليك يا امجد والحمد لله انك بخير - بس انت بتعمل ايه في المكان دا
امجد : سيبك مني - ايه اللي جابك هنا وعرفت ازاي اني هنا – وليه قلقان عليا وخايف.

زين : انا كنت في الكليه وبعد المحاضرة ما خلصت علي الضهر كنت مع زمايلي منتظرين المحاضرة التانيه ، يدوب روحت الحمام وخرجت ، لقيت واحد زميلي بيديلي الظرف دا وبيقولي اسلمه ليك واسمك والعنوان هنا مكتوب علي الظرف اهو - وكمان اني لازم اسلمه دلوقتي لان حياتك في خطر – سبت كل حاجة وجيت جري

امجد : زميلك اداك ظرف ليا - جابه منين.

زين : لما سالته قالي اني لما دخلت الحمام في واحد قاله ادي الظرف دا لزين وقوله الكلمتين دول

امجد فتح الظرف لقي فيه ورقه بيضا وتليفون – سلم التليفون لحسن يشوفه وقلب في الورقه اللي فاضيه ومش مكتوب فيها اي حاجة
وحسن بيقلب في التليفون رن من غير ما ينور او حتي يظهر رقم الطالب او يطلع private number
الجميع استغرب من التليفون والاغرب ان رنه التليفون هيا اغنيه - زينة - زينة زينة – زينة غاليه علينا زي ضي عنينا زينة زينة - امجد رد علي التليفون.

المتصل : امجد باشا

امجد : مين
المتصل : مش عارف انا مين - اكبر غلطة عملتها انك كشفت نفسك وجيت العيادة مع زينة
امجد : عابد
دكتور عابد : بشحمه ولحمة
امجد : خير وليه اللف والدوران دا – تبعت زين بورقه فاضية وتليفون – عايز ايه
دكتور عابد : اصل بحب اللف هههههه ، وبعت الورقه مع زين علشان تعرف انا اقدر اوصل لمين بعد كدا - اسمع في شويه طلبات بسيطة كدا وعايزك تنفيذها.

امجد : طلبات - وايه الثقه اللي عندك دي وجبتها منين

دكتور عابد : هو انت مسمعتش رنه التليفون ولا ايه
امجد : تقصد ايه
دكتور عابد : اصل زينة عندي ، ويا عيني وشها كله دم ومورم من ضرب طروقه فيها ، صعبت عليا قوي ادتها منوم علشان ترتاح
امجد (بعصبيه) : والله لو لمست شعره منها لاوريك نار جهنم علي الارض
دكتور عابد (بتهديد ) : انت في موقف ميسمحش بالتهديد ، اهدا كدا وهكلمك تاني سلام.

حسن : في ايه يا امجد

امجد : زينة اتخطفت
زين مسك في هدوم امجد : في ايه يا امجد ، وفين زينة ، وانت مين وبتعمل ايه هنا - انا مش فاهم حاجة
في اللحظة دي دخل اللواء فهمي ولقي طارق مرمي علي الارض ودمه سايح وسال في ايه
حسن ومصطفي حكوا له علي اللي حصل ووجه كلامه لامجد وقال : العمليه مبقتش تافهه يا امجد – مش دا نوع الشغل اللي بتحبه يله وريني هتتصرف ازاي
والجميع بصوا علي امجد اللي كل ملامحه اتغيرت وسمعوا صوت عضمه وهو بيطاطا و بيحركه بمنتهي البساطة كانه بيطرقع في صوابعه.

اللواء فهمي بابتسامه : حمد الله علي السلامه يا ا مجد - اهو دا امجد اللي اعرفة - بلغوني بالتفاصيل سلام

زين متلخبط ومش مستوعب : زينة انضربت واتخطفت وامجد ظابط هو انا بحلم وهصحي كمان شويه - ولا دا فيلم اجنبي
زين دخل في نوبه بكاء شديدة لما عرف انه اخته اتخطفت وامجد بيحاول يهديه ويطمنه واخده في حضنه وطبطب عليه
امجد: اهدي يا زين - مش هيقدروا يؤذوها - لانها مفتاح خروجهم وامانهم كمان.

زين : وليه خطفوها اصلا هيا عملت ايه

امجد : معملتش حاجة وهترجع ان شاء الله
زين : طيب ازاي وامي وابويا هقولهم ايه
امجد : سيب كل حاجة عليا - وكمان مش عايز والدك ووالدتك يعرفوا ان زينة اتخطفت
زين : بس ازاي لما ما ترجعش في ميعاد رجوعها هيقلوقوا ويتصلوا عليها
امجد : هما النهاردة كانوا في البيت فترة الصبح او الضهر.

زين : النهاردة الخميس امي بتكون في السوق ، وابويا بيروح جمعية لتحفيظ القراءان مجانا للاطفال اليتامي

امجد : كويس - اتصل عليهم دلوقتي وقلهم ان زينة طلعت مؤتمر او ورشه عمل بدل واحدة زمليتها اعتذرت في اخر لحظة ، ورجعت من الشغل قبل الضهر اخدت هدومها ومشيت وبلغتك تقولهم
زين : طيب وهنعمل ايه بعد كدا
امحد : كلمهم بس وانا هعرفك تعرف ايه – بس حاول تبقي طبيعي.

زين بدا يكلم والده وامجد بلغ حسن بحاجة يعملها وياخد زين معاه بعد المكالمه - ونبه علي زين يروح بيته في ميعاده علشان محدش يشك في حاجة

امجد بقي في المكتب لوحدة مع مصطفي وطارق وقفل الباب بالمفتاح وشد كرسي وقعد ادام طارق ومصطفي بيبص بعصبية مع شرار طالع من عينه وخاصة لطارق
امجد لطارق : انت حكيت مع مين علي القضية دي
طارق : انا متكلمتش مع حد خالص ، انت شاكك فيا.

امجد : اه شاكك فيك ، لانك مغرور وبتحب تتعالي وتتكبر ادام الناس وترسم نفسك واكيد لسانك دا طلع حاجة هنا او هنا - كمان حد بلغ عابد ان زينة كانت معاك هنا وانك كمان ضربتها - ولما خرجت التاكسي كان في انتظارها ، معني كدا ان في حد مننا معاهم وبيوصل ليهم اخبارنا وانا شاكك فيك وضربه تاني

طارق تعب من الضرب : مش انا والله منا – انا جبتها هنا بس علشان اغيظك بس
امجد بيكمل ضرب : عابد عرف منين انك ضربت زينة وانها جت لك اصلا المكتب
مصطفي (بتردد ) : انا عارف من الخاين يا امجد ، لو سمحت سيب طارق.

امجد : مين

مصطفي : انا شاكك مش متاكد
امجد (بنرفزة ) : انطق
مصطفي : خالد ظابط عندي في فرقتي اللي بدربها
امجد : اشمعني خالد
مصطفي : لانه من فترة كان بيسالني علي عمليه كبيرة نفسه يشارك فيها ، وانا من غير قصد او انتباه حكيت له علي القضية دي ، وكل شويه كان بيسالني ايه الاخبار
امجد : حكيت كل حاجة كل حاجة
مصطفي : تقريبا
امجد باندهاش : انتم ازاي دخلتم كليه الشرطة ، انتم ازاي ظباط اصلا.

امجد بيكمل : روح يا بيه شوف الزفت دا فين وهاتو هنا ادامي حالا – اما انت يا طارق حسابنا لسه مخلصتش

امجد راح مكتبه وحط تليفونه في الشاحن وفتحه وشاف رنات زينة وعبد التواب - وقرئ رسايل زينة اللي كانت بتقول
امجد الحقني فيه ناس بيقولوا من المخابرات وانا رايحة معاهم انت فين
امجد انا بموت من الخوف رد عليا
امجد انا حاسة اني هموت ومش هشوفك تاني
امجد الناس شكلهم يخوف قوي والمكتب شكله مرعب رد بقه ارجوك.

امجد نزلت دموعه من غير ما يحس وفتح البوم الصور من علي موبايله علي صورة ليها كان مصورها من غير ما تعرف ، وفضل يبوس في الصورة ويعتذر ويبكي

امجد بيتكلم مع نفسه بتبكي دلوقتي حاسس بالذنب ولا صعبانه عليك انت السبب في كل اللي حصل – لو كنت قلت ليها الحقيقة مكنش دا حصل - وانهار في نوبه من البكاء الشديد الذي لم يبكي مثله الا حين وفاه والده ولكن دون ان يراه احد.

يوم الجمعة

زين راح لامجد المكتب يوم الجمعة الصبح وكان امجد صاحي ومنمش من امبارح
امجد : اخبار والدك ووالدتك ايه – حسوا باي حاجة
زين : مستغربين وقلقانين لان زينة لما بتسافر لازم تكلمهم كل يوم - وانا كدبت وقلت ليهم انها بعت رساله تطمني ونامت من التعب.

امجد : متقلقش هتكلمهم النهاردة

زين بلهفة : ازاي وهيا مخطوفه
امجد : بعدين هقولك - بس انت ليه خرجت وسبتهم في يوم اجازة - كدا ممكن يشكوا في حاجة
زين : انا بخرج يوم الجمعة وايام الاجازات باخد دورات في صيانه الاجهزة الطبيه
امجد : اجهزة طبيه - انت مش في حقوق
زين : ايوه بس زينة دايما بتقولي لازم يبقي معاك شهادة ومعاك صنعة او حرفه واحدة منهم في يوم هتوصلك ، وانا بحب تصليح الاجهزة وفي الاجازة باخد دورات – فدا عادي بالنسبة ليهم اني اخرج.

امجد : اختك دي متتوصفش ، وصدقني يا زين ان كان موضوعي معاها بدا تمثيل وشغل بس انا فعلا حبتها قوي وكلمت والدتي عليها كمان

زين : ولما انت حبتها زي ما بتقول – ليه مقلتش ليها الحقيقة لما اتاكدت انها برئيه ، وكمان فرضا انك محبتهاش ليه تجرحها وتعلقها بيك - اكيد انتم كظباط عندكم مليون طريقة وطريقة علشان تعرفوا الحقيقة.

امجد : مقلتش الحقيقة لاني خفت اخسرها ولما قررت انتصر علي خوفي واتكلم عابد سبقني - اما بقه ان احنا عندنا مليون طريقة علشان نعرف الحقيقة فدا معاك حق فيه ، بس مش عارف ليه اللواء فهمي عايز كدا وأمرني انا اني ابقي المسئول عن زينة وطلب مني اخطبها واخليها تحبني

زين : ليه يعني
امجد : مش عارف بس فيه سر في الموضوع وانا هعرفة ، بس المهم دلوقتي عايزك تسامحني وتساعدني تخلي زينة لما ترجع تسامحني
زين : مش لما ترجع بالسلامه الاول.

امجد : هترجع يا زين ولو هفديها بحياتي وعمري

وهنا رن التليفون الغامض زينة – زينة وامجد رد
امجد : ايوه طلباتك
دكتور عابد : يعني يا سلام ولا مسا ء ولا حتي كلمة كويسه
امجد : اخلص يا عابد طلباتك
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الرابع والعشرون

وهنا رن التليفون الغامض زينة – زينة وامجد رد

امجد : ايوه طلباتك
دكتور عابد : يعني يا سلام ولا مسا ء ولا حتي كلمة كويسه
امجد : اخلص يا عابد طلباتك

دكتور عابد : ماشي يا امجد باشا - فيه ورقة وصلت مع التليفون فيها 21 اسم شخص مكتوب ومحبوسين في السجون – وبصراحة يهموني قوي وغالين عليا قوي قوي – المهم عايز ال20 دول يكونوا في بيتهم بكرة - اما الاسم رقم 21 هقولك تعمل فيه ايه بعدين

امجد بكامل هدوئه : انت عايزني اطلع 21 مجرم من السجن - انت اتجننت.

دكتور عابد : معايا زينة - ومعايا قنابل تفجر الدنيا بحالها ومعايا الاف من البشر رهن اشارتي زي موضوع السنترال ممكن اعيده تاني- بس خليني افكر هختار ايه المرة دي يا بودي هتختار ايه نقول السجل المدني في كل محافظة – صيد حلو مش وحش

امجد بكامل هدوئه : ههههه ماشي يا بودي - بس الورقه فاضية مش مكتوب فيها حاجة
دكتور عابد : مكتوبه بشفرة بسيطة كدا - وانتم هتقدروا تفكوها امال مخابرات ايه بس.

امجد : انا عايز اكلم زينة الاول

دكتور عابد : حقك - هتصل بيك تاني سلام
زين : الندل لو شوفته هقتله بايدي
امجد لسه هيرد حسن دخل المكتب وامجد حكلي له علي المكالمة وزين واقف مترقب نهاية الحوار
حسن : الموضوع كدا لازم يتصعد الي اعلي مستوي
امجد :انا هكلم اللواء فهمي
زين بعصبيه : وبعد ما تكلمة - تفتكر زينة تستاهل انكم تنقذوها - هيا مش بنت وزير ولاسفير علي شان تضحوا التضحية الكبيرة دي وتفرجوا عن اكتر من 20 مسجون علشان خاطرها.

زين بيكمل : احنا ناس غلابه قوي وفي حالنا - متروح في ستين داهية هيا مين زينة دي ، وقعد علي الكرسي وحط راسه بين ايده وبكي

امجد : احنا مش بنفكر كدا يا زين - اي واحد في البلد دي امنه وسلامته فرض علينا ، وبعدين يا سيدي حتي لو الرؤساء رفضوا انا هرجعالك وانا عمري ما قلت كلمة ومكنتش قدها ولو فيها موتي ، واسال حسن عني لانك متعرفنيش لسه كويس.

حسن : زين انا عارف ان مفيش كلام في الدنيا هيطمنك علي اختك بس صدقتي - امجد دا ملك المهمات الصعبة عندنا والكل بيعمل ليه الف حساب ، خلي ثقتك كبيرة في ربنا ثم في امجد واحنا معاه وبعدين حتي لو الرؤساء مسمحوس ، احنا لينا طرقنا الخاصة بس انت قول يارب

زين : يارب ترجع بالسلامه
امجد : وبعدين يا حضرة المحامي المستقبلي – الموضوع فيه قنادبل واماكن حيويه عابد بيهدد بتفجيرها يعني لو مش علشان زينة هيوفقوا علشان المصلحة العامه
زين : ربنا يستر عليها وعلي البلد.

امجد : اطمن يا زين ومتقلقش - ويله علشان زينة تكلم والدك ووالدتك

زين : ازاي تكلمهم وهيا مخطوفة بس واكيد فاصلين تليفونها
امجد : امال انت عملت ايه امبارح مع حسن ، تعالي واتعلم
زين : تقصد ايه مش فاهم – وبعدين مكنتش مركز من تاثير الصدمه
امجد : بص يا سيدي - حسن بيراقب جميع الاتصالات الخاصة بعابد وكمان اتصالات زينة واهلها و الفيس والواتساب وكل مواقع التواصل الخاصة بيهم – وكان بيشفر اي شير او لايك بتعمله زينةمن صفحتي الوهميه علي الفيس بوك.

امجد بيكمل : حسن ركب حوار بسيط لزينةمن المكالمات المسجله بعد ما سألك امبارح علي الاسئلة المعتادة اللي والدك والدتك بيسالوها لزينةلما بتسافر او تغييب

زين : فهمت – بس حسن هيتصل من رقم غير رقمها ومش هيطلع ليهم رقم زينة - وهيعرفوا ان في مشكله ولازم يكون فيه رد مقنع
حسن : لا طبعا هيطلع ليهم رقم زينة – هوانا بلعب هنا - وحسن اتصل علي تليفون ماما زينة.

أمينه : الوو

صوت زينة: ماما ازيك
أمينه : كدا يا زينة متتصليش امبارح الا مرة واحدة بس وعلي زين مش علينا ، استنيت تتصلي قبل ما تنامي
صوت زينه: معلش يا ماما كان عندي شغل طول اليوم ونمت من التعب
أمينه : انت كويسه
صوت زينه: الحمد لله
أمينه : هتيجي امتي
صوت زينة: لما اخلص شغل
أمينه : اتغذي وكلي كويس ، ومتكلميش حد غريب ، وخدي بالك من نفسك.

صوت زينة: حاضر متخافيش عليا هو انا صغيرة

أمينه : ايوه صغيرة
صوت زينة : انت عارفة اني قويه ومش بخاف - وبلعب تمارين - والتراي والباي عندي جمدين قوي
أمينه : تمارين هما شويه التنطيط اللي بتعمليهم دول تمارين ، وبعدين تراي ايه وباي ايه دا لو الصرصار عدي حنبك بتصوتي من الخوف
صوت زينة : هههه انا بس مبحبش افتري علي مخلوقات ربنا ، سلام وسلمي علي بابا وزين.

أمينه : خدي بالك من نفسك وكلميني كل يوم - ولا اله الا الله

صوت زينة: محمد رسول الله
زين بعد انتهاء الاتصال : يارب ترجعي بالسلامه
امجد : ان شاء الله هترجع ، وبعدين نشوف موضوع التراي والباي دول بعدين
امجد علي الرغم من وجع قلبه الا انه بيحاول يخفف علي زين ، وقال لحسن كل يوم مكالمة من دي لحد ما ربنا يسهل.

حسن : عيوني

امجد: شوف التليفون دخله علي اجهزتنا يمكن نقدر نعرف منه حاجة بيتصل منين
حسن : بحاول
وشويه ودخل مصطفي وقال : خالد كان موجود في المبني لحد ما زينةخرجت منه ومن ساعتها مش ظاهر وملوش اثر
امجد : سالت عليه في البيت
مصطفي : قلبت الدنيا عليه من امبارح فص ملح وداب
حسن : انا عمري ما استريحتش للواد دا
مصطفي : بس في حاجة كدا عايزك تشوفها يا امجد - بص كدا.

مصطفي راجع الكاميرات اللي موجوده من جوا وبره مبني المخابرات وشاف خالد واقف ادام المبني - ووقف جنبه تاكسي نزل منه السائق وخالد ركب مكانه

حسن : معقول – خالد اللي وصلها كمان لعابد – وريني احاول اشوف من الرجل اللي نزل من التاكسي
مصطفي : مش معروف وبعدين مخبي وشه ولابس نظاره وكسكته علي راسه
امجد : فعلا انا خت بالي ان سواق التاكسي اللي ركبته زينة كان لابس نفس اللبس دا بس كان مغطي وشة وكمان انا مكنتش مركز وو
امجد لسه بيكمل كلامه رن التليفون الغامض وامجد فتح الخط وزينة اللي ردت

زينة: الوو.

امجد : -------
زينة: الو
امجد مقدرش يرد عليها صوته مش راضي يطلع – اذا كنت مش قادر تسمعها صوتك طيب هتوريها وشك ازاي
زينة: الووو - الوووو
زين اخد منه التليفون ورد : زينة
زينة: حبيبي عامل ايه وبابا وماما عاملين ايه
زين : كلنا كويسين ، انت كويسه حد لمست او ضايقك
زينة: انا بخير

زين وهو بيبص لامجد وعيونه بتقوله كلمها : متقلقيش امجد مش هسيبك وهيعمل المستحيل علي يرجعك وهو هنا جنبي وبيطمنك - هو ظابط جامد قوي ومش هيسيبك يا حبيبتي.


زينة: كتر خيره

وهنا انقطع الخط ، وزين مقدرش يمسك دموعه وحسن حضنه وطبطب عليه
زين : انا عارف حالتها عامله ازاي دلوقتي ضعيفة و منهارة وبتموت وخايفة – يارتني كنت مكانها
امجد :انا رايح للواء فهمي – اقطع الشك باليقين.

امجد بلغ اللواء فهمي بكل المستجدات واللواء فهمي وعده انه يصعد الموضوع وهسيتني الرد لحد ما حسن يفك شفرة الورقه ويعرفوا مين المساجين اللي عايزين يخرجوهم من السجن

امجد : ممكن اسالك سؤال
اللواء فهمي : خير.

امجد : ليه كلفتني بالمهمة دي - وليه وانت بتقولي اخلع من زينة ابتسمت ليا ، وليه عندي احساس انك كنت عارف ان زينة برئيه من الاول ، وليه ملف زينة مكنش فيه صورة

اللواء فهمي : فعلا انا كنت عارف انها برئيه من الاول
امجد بعصبيه لاول مرة امام اللواء فهمي: طيب عملت كدا ليه
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الخامس والعشرون

اللواء فهمي : فعلا انا كنت عارف انها برئية من الاول


امجد بصدمة وعصبيه في وقت واحد ولاول مرة امام اللواء فهمي : طيب عملت كدا ليه

اللواء فهمي : لان كنت عايزك تقرب منها وتحبها وتجوزها بجد مش تمثيل

امجد : بردوا ليه

اللواء فهمي : لان دي وصيه ابوك الله يرحمه
امجد : وصيه ابويا اني اتجوز زينة - دي فزورة - ابويا ميت من 15 سنة وكانت زينة واهلها في السعودية في الوقت دا
اللواء فهمي : ايوه وصيه ابوك انك تتجوز زينة - وانا كنت بحاول انفذها
امجد بمنتهي الانفعال : ازاي يعني – وضح اكتر
اللواء فهمي : طيب اقعد واهدي علشان اعرف افهمك
امجد : حاضر قعدت وهديت.

اللواء فهمي : باختصار شديد والدك والدتك راحوا يعملوا عمرة كان عندك وقتها 7 سنين - وكنتم ساعتها راكبين عربيه والدك بيسوقها وانت كنت بتاكل تقريبا تفاحه وشرقت وبدات تزرق ونفسك يضيق والدتك من الرعب عليك معرفتش تتصرف

اللواء فهمي بيكمل : والدك وقف بالعربيه مرة واحدة علشان يسعفك والحمد لله قدر ينقذك ، بس في نفس الوقت خبط راجل ومراته الحامل اللي ظهروا مرة واحدة ادام العربيه او يمكن والدك مشفهموش وكان مركز معاك.

امجد : وايه علاقه دا بزينة

اللواء فهمي : الرجل ومراته يبقوا الحاج سالم وام زينة
امجد : تقصد انهم اتعرفوا علي بعض لما كان الحاج سالم في السعوديه
اللواء فهمي : ايوه - والدك نقلهم للمستشفي ونتيجة خبطة العربيه دخلت ام زينة في ولادة مبكرة - وفضلت كام يوم لحد ما كملت السابع علي خير وولدت زينة
اللواء فهمي بيكمل : الحاج سالم كان قلقان قوي علي مراته وخايف عليها لانها ولدت مرتين قبل كدا ومات المولود في المرتين – ولما حصلت الحادثه خافت قوي انها تخسر المولود المرة دي كمان وفضل يقرا قرءان ويدعي ربنا انها تقوم بالسلامه.

امجد : وبعدين

اللواء فهمي : ابوك ووالدتك مسبوش الحاج سالم ومدوا فترة اقامتهم في السعوديه لحد ما ام زينة وزينة بقوا بخير وكويسين - والدك اعتذر كتير وعرض فلوس ، بس الحاج سالم طلع محترم وقال الحمد لله عدت علي خير
اللواء فهمي بيكمل : والعيلتين فضلوا علي تواصل كام سنه ، وولدك حب يرد الجميل طلب زينة ليك ، وكل شويه يوصيني اني اجوزها لك كانه كان حاسس انه هيموت بدري.

امجد : وانا المفروض اصدق الكلام دا

اللواء فهمي : والدتك ربنا يخليها موجودة روح اسالها - الشجرة اللي في بيت جدك مكتوب تحت اسم والدك ووالدتك اسم زينة وامجد - روح افتح الصور القديمة عندكم هتلاقي صور الحاج سالم ومراته وهيا شايله زينة مع والدك ووالدتك وانت معاهم
امجد : طيب ليه مقلتيش الكلام دا قبل ، وليه محدش قالي علي المعلومه دي
اللواء فهمي : مكنش ينفع انا او والدتك نقولك اتفضل اتجوز دي علشان تنفذ وصيه ابوك ، واحنا عارفين تفكيرك عن الستات والبنات وانهم شيء والكلام الفاضي دا ، كنت صحيح هتوافق بس غصب عنك احتراما لوصية والدك.

امجد : وازي انقطع الود والاتصال بين العيلتين

اللواء فهمي : الود كان موصول لحد ابوك ما توفاه الله ، والحاج سالم كان لسه في السعوديه ، وولدتك اهتمت بتربيتكم وانقطع الاتصال
امجد بعد ما استعاد هدوئه : ازاي دخلتها مع عابد والجماعة
اللواء فهمي : الحظ مش اكتر - اول ما استلمت ملف القضية لقيت اسمها بالكامل من ضمن المرضي المترددين علي العيادة وافتكرت الاسم وعملت تحريات واتاكدت انها بنت الحاج سالم ، علشان كدا اديتك الدور دا – علشان تقرب منها وتتعرف عليها.

امجد : افتكرت الاسم - افهم من كدا انك كنت ناسي وصيه والدي زي ما بتقول

اللواء فهمي : حتي لو انا نسيت نتيجة طبيعة شغلنا والضغط اللي احنا فيه - والدتك كل شويه تفكرني بالحاج سالم وزينة ووصية محمد – ولما شفت اسمها افتكرته لان والدك رحمة الله ووالدتك كرروا الاسم كتير لحد ما حفظته
امجد : فرضا لو مكنتش بتروح لعيادة عابد ومفيش بينهم اي علاقه
اللواء فهمي : لو مكنش موضوع عابد كنت هفكر في طريقة وادخلها في حياتك بطريقة غير مباشرة بردوا – والدتك كانت عايزاك تحبها الاول قبل ما تعرف انها وصيه ابوك علشان متحش انها فرض عليك
امجد : عقلي وقف عن التفكير.

اللواء فهمي : اما الصورة شلتها من الملف لاني كنت عايز اثير فضولك واخليك تفكر فيها - اما كنت فرحان ليه لما قلت ليك اخلع لان شوفت السعادة والفرحة في عنيك وانت بتقول بكل الثقه انها برئيه ، وكانك انت اللي طلعت بريء مش هيا – واتاكدت انك بتحبها وتفكير والدتك طلع صح

امجد : ام---
اللواء فهمي : علي فكرة والدتك عارفة كل حاجة من اول ما قريت الملف وكانت بتابع وبتشوف رد فعلك - وهيا اللي قالت ليا انك لسه بتشوفها وانك حبتها يا امجد
امجد : وهيا خدت مني ايه غير العذاب والالم واهي اتخطفت وياعالم بيجري ليها ايه دلوقتي.

اللواء فهمي : انت هترجعها يا امجد وهتسامحك كمان

امجد : اتمني
اللواء فهمي : نرجع للشغل شويه - طارق ومصطفي تم ايقافهم عن العمل وهيتم التحقيق معاهم – وانت المسئول حاليا دلوقتي
امجد : بس طارق ليه حساب معايا غير حساب المحكمة بس لما افوق من اللي انا فيه
اللواء فهمي : عارف بس مش وقته الموضوع دا

يوم السبت

يوم السبت صباحا امجد اتصل علي والدته علشان يتطمن علي اخوة ويسال علي اخباره - وكمان يسالها عن كلام اللواء فهمي اللي اكدت لابنها كل حرف سمعة واعتذرت له انها خبت عنه
بعد انتهاء المكالمة - الفريق كله باستثناء طارق ومعاهم زين في مكتب امجد
مصطفي : عيادة عابد مقفوله والسكرتيره بلغت المرضي ان الدكتور مسافر وملوش اي اثر لا في البيت ولا في قنا وولاده ومراته ميعرفوش عنه حاجة ولا في المستشفي الحكومي.

زين : حسن ظبط حوار من مكالمات زينة المسجله وكلمت ابويا النهاردة

حسن : انا فكيت شفرة الورقه والعشرين اسم دول مساجين وعليهم احكام بالعشرين والخمسة وعشرين سنة وكل واحد فيهم ملفه مليان بلاوي من تخريب وتفجير ودعارة
مصطفي : طيب والاسم رقم 21
حسن لم يجيب وبص في الارض ومش عارف يقول ايه
امجد بصوت عالي : هههههههههه
زين : بتضحك ليه.

امجد : متخدش في بالك ، بقولك يا حسن عرفت حاجة عن التليفون دا شفرته او اي طريق نمشي فيه

حسن : للاسف تقنية التليفون دا مش عندنا ولسه بحاول بس الاكيد واللي اتاكدت منه انه مش بيسجل او يصور لينا هنا - وشويه والتليفون الغامض رن
امجد : الو
دكتور عابد : عرفتوا تفكوا شفرة الورقه
امجد : انت ليه مقلتش علي الاسماء علي طول ، شفرة وورقه فاضيه
دكتور عابد : that’s my style دا نظامي
امجد : المطلوب
دكتور عابد : يكونوا في بيوتهم النهاردة
امجد : وهستلم زينة ازاي
دكتور عابد: زينة مش قليله علشان اسلمها بشويه مساجين
امجد : تقصد ايه.

دكتور عابد : مش وقته ، هكلمك بكرة اول ما اتاكد ان الناس رجعت بيوتها

امجد بلغ اللواء فهمي ووضع خطة للتنفيذ ونسقوا مع ادارة السجون والامن القومي واتفقوا علي اخراج المساجين وامجد كلف مصطفي بالجزء دا من الخطة وكمان قال لزين يروح علشان اهله ميحسوش بحاجة كانه خلص محاضراته وراجع البيت يتغدي معاهم ويريح

السبت 10 مساءا

السبت 10 مساءا امجد في مكتبه لوحدة وحسن جاب اكل لامجد اللي ماكلش من يوم الخميس
امجد : مليش نفس كل انت
حسن : انت عارف انك لازم تاكل علشان تبقي مركز ، وبعدين انا مش مطمن لعابد دا
امجد : لو طلب روحي ويطلع زينة والله ما استخسرها فيها
حسن : ضحك
امجد : بتضحك ليه

حسن : فاكر لما سالتك ليه زينة مختلفة عن غيرها ابتسمت ومردتش عليا ، ممكن اعرف الرد بقه ، وفي اللحظة دي الباب خبط ودخل زين

امجد : زين انت رجعت تاني ليه ، تعالي يا زين كل الاول
زين : انا كلت في البيت علشان محدش يحس بحاجة وبعدين قلت لهم هروح اذاكر مع اصحابي وابيت معاهم الليله ،- وقلت اجي هنا لاني هموت من القلق ومش عارف امثل اني كويس اكتر من كدا.

امجد : كويس انت كلت ، بس انت وزينة اللي يشوفكم يحس انكم تؤام

زين : الحياه في السعوديه مش زي مصر ، الحياه كانت مغلقه قوي وكل واحد في حاله – ومكنش لينا اصحاب او معارف عندهم اولاد من عمرنا نلعب معاهم
زين بيكمل : زينة بقت اختي الكبيرة وصحبتي وامي وبنتي وكل حاجه ليا والعكس بالنسبه ليها ، كل اسراري معاها وكل اسرارها معايا والشاهد علينا مكانا في البلكونه وسهرنا فيه للفجر.

زين بيكمل : لما نزلنا مصر انا كنت صغير عرفت اعمل معارف واصحاب ودنيتي وسعت اما زينة حتي لما دخلت الكليه معرفتش تعمل صداقات بجد وتبقي اجتماعية – بقيت انا صاحبها واخوها وبنعرف بعض من نظرة العين – حياتها شغلها وانا وبابا وماما وعلشان نطور في شخصيتها انا وبابا كنا بنوجها من بعيد ونسيبها تتصرف

حسن : ان شاء الله هترجع بالسلامه يا زين.

زينة : بتقول دايما ان زين عشق زينة بس طبعا راحت عليا اول ما حبتك يا امجد

امجد : زين عشق زينة – وزينة روح امجد لان من غير روح مفيش حياه
حسن : سيدي يا سيدي علي الحب - رد بقه يا امجد علي سؤالي.

امجد : مش عارف ليه او السر فين - كل اللي اعرفه اني ببقي مبسوط وانا معاها وضحكتي بتطلع من قلبي - فرحان وانا بشوفها وبسمعها - سعيد ببساطتها وشقاوتها واعتزازها بنفسها - بيعجبني براءتها واحترامها لاهلها - بعشق ثقتها بنفسها ، بحبها كلها علي بعضها - وتسالني دا حصل ازاي او امتي هقولك معرفش - تقدر تقول اني اتخطفت وغرقت ومش قادر ومش عايز اقاوم الغرق والخطف. الحب جميل.
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل السادس والعشرون

زين : انت بتحبها بجد ولا صعبانه عليك بعد اللي عملته فيها


امجد : انت معشتش حياتي ولا شفت اللي انا شوفته – واعتقد اني ناضج كفايا علشان افرق بين الحب والعطف - وبكرة تتاكد اني عديت مرحله الحب من زمان

زين : يارب ترجع بالسلامه.

امجد اتصل علي مصطفي في وجود حسن واكدوا علي الخطة اللي وضعها امجد وكل فرد فهم دورة كويس استعدادا لاي مفاجاة يفجرها عابد – واللواء فهمي نسق مع ادارة السجون والشرطة لان في الوقت دا كان المساجين اللي حددهم عابد كانوا في الطريق لبيوتهم.


يوم الاحد

10 صباحا الاحد التليفون الغامض رن وكان عابد
امجد : اظن اللي طلبته اتحقق والمساجين في بيوتها
دكتور عابد : يله اركب عربيتك حالا وخلي التليفون مفتوح
امجد : وزينة
دكتور عابد : هسلمك زينة علي الرغم انها غاليه عليا قوي
امجد : المطلوب ايه

دكتور عابد : الاسم رقم 21 - مش بقولك اركب عربيتك وخلص انت اللي بضيع في الوقت مش انا وهتتاخر علي حبيبه القلب

امجد : انا كنت عارف انك عايزني من قبل ما أشوف الاسماء اللي في الورقه
دكتور عابد : انت كنت صيد صعب قوي يا امجد وتعبتنا كتير
امجد : بس انا لازم اتاكد اني هستلم زينة الاول قبل ما اسلمك نفسي
دكتور عابد : متقلقش سلم واستلم
امجد خرج والتليفون في ايده والخط مفتوح زي ما عابد قال له وشاور لحسن ومصطفي اللي كانوا معاه في المكتب يبدوا التنفيذ ، امجد ركب عربيته وانطلق بيها
امجد : اروح فين
وبدا دكتور عابد يقوله التعليمات مرة شمال ومرة يمين ومره علي طول لمده 3 ساعات.

امجد بنرفزة : في ايه يا عابد ما تخلص انا عمال الف وادور

دكتور عابد : معلش اصل اصحابك مش عايزين يسبونا في حالنا - وبعدين خلاص وصلنا في مول علي ايدك اليمين انزل وادخل فيه
امجد : اعمل ايه لما ادخل
دكتور عابد : ادخل وانا معاك علي الخط - بس لو واحد من اللي وراك دخل المول انا هفجرة باللي فيه – نبهم احسن ليك وليهم
امجد بعت لحسن اشارة ان محدش يدخل
امجد دخل وعيونه علي المكان كله بيحاول يفهم هيحصل ايه وعابد بيفكر في ايه - وكمان حسن وفرقته واقفين بره المول حسب اشارة امجد
دكتور عابد : في واحد هيجيلك دلوقتي نفذ تعليماته من غير صوت او كلام.

امجد : ليه

دكتور عابد : من غير ليه ، مش يمكن تكون مركب سماعات واصحابك سمعينك
امجد لقي واحد بيقرب منه وشاور ليه انه يمشي وراه ، ودخله عند مكان تغيير الملابس ودخل البروفا واتفاجا باللي شافه
امجد لقي واحد قريب منه في الشبه والطول ولون الشعر في انتظارة في غرفة البروفا - وكتب ليه في ورقه انهم هيبدلوا هدوم بعض ويسلمه مفتاح عربيته والتليفون
امجد نفذ من غير كلام وبدل هدومه مع اللي شبهه اللي في نفس الوقت فتش امجد واتاكد انه مش مركب سماعات او كاميرت في هدومه او جسمه - وسلمة التليفون ومفتاح عربيته ، وخرج من غرفة البروفا الي خارج المول - ركب عربيه امجد ومشي بيها وحسن بالفرقة مشيوه وراه لانهم افتكروه امجد.

امجد في سرة وبعدين يا عابد انت خايف اني اكون شايل سماعات علشان كدا كنت عايزني ابدل هدومي وتتاكد من الراجل بتاعك - وفي نفس الوقت شبهي كتمويه علشان تبعد رجالتي عن المول - ياتري بتخطط لايه وايه في دماغك

امجد لقي الشخص الاول اللي دخله البروفا بيشاور له تاني ومشي وراه وخرج من باب خلفي للمول وشاور ليه علي عربيتين عربيه فيها زينة والعربيه التانيه بابها مفتوح علشان يركب.

امجد فعلا شايف زينة في العربيه بس وشها في الارض ، وجم رجلين وقيدوه ودفعوه في العربيه ورشوا علي وشه مادة مخدرة ورموا زينة من العربيه التانيه علي الارض

امجد بعد كام ساعة فاق لقي نفسه في بيت ومربوط من كل حته ايده ورجله ومتربط كمان في كرسي وحوليه اكتر من 20 راجل وكلهم عيونهم عليه
امجد بكل ثقة بادلهم نظرات كلها غضب وشرار وقوة في نفس الوقت لان نقطة ضعفة زينة حبيبة قلبه بامان دلوقتي واكيد حسن اكتشف المقلب ورجع تاني وانقذ زينة.

امجد : فين عابد

مجهول : لسه مش هتشوفه دلوقتي
امجد : طيب هنعمل ايه دلوقتي
مجهول : هتستني لحد ما الدكتور يقرر يقابلك
امجد : يارب ياخد القرار بسرعة ويقابلني.

وشالوا امجد بالكرسي اللي مربوط فيه ودخلوه في غرفة فاضيه فيها سرير وعليه شخص نايم ولابس هدوم شكلها مش بتاعته لانها طويله عليه وفيه باب في الجدار يدخل علي غرفة تانيه

امجد لف بعيونه علشان يتعرف علي اي تفاصيل تساعدة يعرف مكانه او يشوف اذا كان فيه كاميرات بتراقبه او مناطق ضعيفه في الغرفة
بس فيه حاجة بتخليه كل شويه يبص علي الشخص اللي نايم ، حاول يقرب منه بس مش عارف يتحرك بالكرسي
بعد فترة ومع مرور الوقت - امجد قلبه بيدق كتير ودي نفس الدقات اللي بيحسها بس لما بيشوف زينة - بس هيا دلوقتي في امان واكيد زمايله شافوها وهيا بخير - طيب قلبه بيدق كدا ليه – ركز يا امجد الحيطان ليها ودان.

امجد بيكلم نفسه - لا مش قادر في حاجة غريبه جوايا انا مش عارفها – في بركان وحاسس انه هينفجر دلوقتي في وشي - فيه فوران في عقلي اللي مش قادر يستوعب – يارب لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

وبعد تقريبا ساعة الشخص النايم بيتحرك في السرير وبيتقلب وعيونه يدوب بتفتح
امجد (مش مستوعب) : زينة
زينة : ----------
امجد بهمس : زينة ازاي – كانت في العربيه – انا شفتها وهما بيرموها علي الارض.

زينة ضغطت وفركت في عنيها كتيرعلشان تتاكد انه هو- نزلت من علي السرير من غير تركيز وقعت اتخبطت في الارض - الاثنين مش مستوعبين اللي بيحصل

امجد عمال يشد في السلاسل اللي مقيداه بس مش عارف، خايفين منه لانه لوحدة جيش كامل وزينة حاولت تقوم اتكعبلت في رجل البنطلون الطويله وقعت تاني علي ركبتها ومحاولتش تقوم المرة دي
زينة علي ركبتها وسنده علي السرير وامجد مربوط علي الكرسي ولا يفصلهم عن بعض سوي متر واحد
امجد لحد دلوقتي مصدوم ومش مستوعب ايه اللي حصل وبيحاول يركز علشان يعرف ازاي دا حصل وعابد بيفكر في ايه.

زينة بتبكي بحرقة لانها مخطوفه وهو السببب - او لانها مجروحة منه وبردوا هو السببب - او لانه مربوط وصعبان عليها تشوفه في الوضع دا - او لانه وحشها قوي ونفسها تحضنه وتضربه وتشتمه وتعيط في حضنه في نفس الوقت وتقوله ليه عملت كدا - او ان الاسباب كلها مع بعض كل اللي عارفه انها تبكي والدموع مش بتقف او تنتهي - حتي لو حاولت علشان تبين انها مش متاثرة او ضعيفة باللي حصل لكن دموعها غلبتها.


امجد بيبص عليها وقلبه وعقله بيبكوا بس غير دموع نفسه يخدها في حضنه - نفسه يقول لها اسف - نفسه يطمن عليها – نفسه تتكلم ويسمح صوتها حتي لو هتشتمه او تتعصب عليه - نفسه يكسر السلاسل بس لازم يلتزم بالخطة

ولازم علي الاقل في موقف زي دا يحاول يسيطر علي مشاعره علشان يعرف يتصرف ويفكر ويخرجوا من هنا بامان -
ويبقي يشرح ليها بعدين (كل مرة بتقول بعدين يا امجد يا تري اخرتها معاك ايه) امجد قرر ان قلبه لازم يركن علي جنب ويحاول يفهم ايه اللي حصل وازاي هيا لسه هنا
امجد : انت ليه لبسه كدا قميص وبنطلون رجالي.

زينة في سرها كدا يا امجد - كان نفسي تسالني انت عامله ايه وتتطمن عليا وبلا تفكير ردت : انا كويسه

امجد تصنع ابتسامه خفيفة وقال في سره يا تري فاهمة اني فعلا نفسي اطمن عليكي - ياتري حاسه باللي جوايا - يا تري فاهمة انه كان غصب عني - انت فاهمة ان دا واجبي وكان لازم اعمله وان الواجب اهم من كل شيي حتي من نفسي

انا غلطت اني مقلتش ليكي علي الحقيقة وسمعت كلام امي وحسن لما عرفت انك ملكيش علاقه بالناس دي بس خفت تضيعي مني واخسرك ، مش معقول بعد ما لقيتك اخسرك

امجد بعد ما فاق من همسه مع نفسه : انا كويس
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل السابع والعشرون

امجد : انت ليه لبسه كدا قميص وبنطلون رجالي

زينة في سرها كدا يا امجد - كان نفسي تسالني انت عامله ايه وتتطمن عليا وبلا تفكير ردت : انا كويسه
امجد تصنع ابتسامه خفيفة وقال في سره يا تري فاهمة اني فعلا نفسي اطمن عليكي - ياتري حاسه باللي جوايا - يا تري فاهمة انه كان غصب عني - انت فاهمة ان دا واجبي وكان لازم اعمله وان الواجب اهم من كل شيي حتي من نفسي.

انا غلطت اني مقلتش ليكي علي الحقيقة وسمعت كلام امي وحسن لما عرفت انك ملكيش علاقه بالناس دي بس خفت تضيعي مني واخسرك ، مش معقول بعد ما لقيتك اخسرك

امجد بعد ما فاق من همسه مع نفسه : انا كويس
زينة : الحمد لله
امجد : ليه لبسه كدا وفين هدومك
زينة : النهاردة الصبح لقيتهم دخلين عليا وطلبوا مني هدومي والبس دول بدلهم ، ولما رفضت قالوا هيقلعوني الهدوم غصب عني خفت ودخلت الاوضة دي (شاورت علي الباب اللي في احد الجدران ) وغيرت ما عدا الحجاب

زينة بتكمل : فطلبوا اني اقلعة ورفضت ولسه كلب منهم هيمد ايده ويشده لقيت رجل عجوز لبس طاقيه علي راسه جريت عليه وبوست ايده يديني الطاقية ويعتبرني زي بنته ويعمل فيا معروف ، صعبت عليه واداني الطاقية ولبستها بس انت ليه هنا

امجد : بعد ما ركبتي التاكسي العصابه اتصلت وقالت انك معاهم وطلبوا شويه حاجات وحددوا مكان وميعاد التسليم واشتبكنا مع بعض واتقبض عليا
زينة : اتقبض عليك بالسهوله دي

امجد بضحكة سريعة : بعد ما اشتبكنا معاهم – كان عددهم اكبر ومنظمين بشكل احسن

زينة : بس معني انهم خدوا هدومي انهم لبسوها لشخض تاني وكانوا عايزين يسلموه مكاني وكمان يكشفوه ليكم
امجد : ايوه ودا كان سبب الاشتباك انهم خدعونا وانك مش معاهم حسب الاتفاق
زينة : بس انا اتخطفت ليه - انا مش فاهمة حاجة ودماغي هينفجر من كتر التفكير
امجد : دا موضوع يطول شرحه - ودا مش وقته خالص

امجد مقلش لزينة انه هنا برضاه وانه هو الفديه اللي كان عابد طالبها قصاد تسليم زينة بس للاسف مكنش متوقع ان عابد يلبس هدومها لشخص تاني ويبدله مكانها

وعمل زي المرة اللي فهمت فيها انه عاوز يبوسها مع انه عمرة ما فكر يؤذيها حتي من قبل ما يبحبها بحد - ولو فكر بس مجرد تفكير يلاقي شعور غريب مسيطر عليه ويقوله لا يا امجد.

ليه يا امجد مش بتقول الحقيقه - مش يمكن دا يشفع ليك ولا حتي يخفف من حجم الالم اللي سببته ليها - قول ليها انك ضحيت بنفسك علشانها ولما عابد طلبك بدلها مترددتش ثانيه يله اعترف بالحقيقة وقول انطق بقه ابوس ايديك - ورغم كل اللخبطة اللي جواه قراره انه يركن قلبه علي جنب ويسيطر علي مشاعره علشان يعرف يتصرف ويفكر ويخرجوا بامان متغيرش.


زينة : بس ليه حسيت انك اتفاجات لما شوفتني

امجد مستمرا في الكذب : متفاجئتش ولا حاجة - عملوا ايه معاكي من يوم ما جيتي هنا
زينة : ادوني منوم من ساعة ما اتخطفت وفوقت علي الجمعة كلمت زين اخويا ، جاوبوا ليا اكل وخفت اكل منه ، وكل ما احس بالخوف ادخل الي الازضه دي فيها حمام وحوض اتوضا واصلي
امجد : يعني شوفتي ناس منهم - وعرفتيهم

زينة : ايوه - الرجل الي بيدخل ليا الاكل والناس اللي دخلوا علشان يخدوا هدومي كلهم انا معرفش حد منهم واول مرة اشوفهم هنا - بس بعد كلمت زين ، قالوا خلي الباشا ينفعك وانا قلت اكيد الباشا دا حضرتك

امجد بضحكة صافية : هو فيه باشا غيري

زينة لفت طرف البنطلون الطويل كذا لفة علشان متكعبلش وهيا بتتحرك وقامت تحاول تفك السلاسل ومش عارفة وقالت حتي وانت مخطوف ومربوط مغرور وتنك

امجد : هههه - سبيها لسه مجاش ميعاد حلها - اصبري كله باوانه متقلقيش انا معاكي – وبعدين فكي طرف البنطلون شويه صوابع رجلك باينه او البسي جذمتك اللي تحت السرير
زينة : لو طولت اكتر من كدا هقع وانا بتحرك وبعدين وانت مالك اطوله اقصره انا حره وبمجرد ما انهت كلمتها ولم تعطه فرصه للرد – دخلت في الغرفة التانيه (اللي فيها حوض وحمام )

زينة دخلت الغرفة علشان تستخبي وتداري فرحتها اللي ظهرت لما حست انه بيغير عليها ومشاعرها اللي فاقت وامرت قلبها ان يدق بسرعة والغريبه بقه ان كل خوفها راح لما بقي موجود جنبها حتي لو مربوط بقيود

والاغرب انها لما شافته واتكلمت معاه نسيت زعلها وانه خدعها وضحك عليها وطارق ضربها بسبها - وغسلت وشها اللي احمر وخرجت بعد ما حاولت تبقي طبيعيه - غسلت وشها اللي احمر وخرجت بعد ما حاولت تبقي طبيعيه.

زينة قعدت جنب الكرسي المربوط فيه امجد – وبعد ما فرحتها انها شافت امجد واطمنت بوجودة معاها بدات تكلم نفسها وعايزة تساله ليه عملت كدا - ليه ضحكت عليا - انا مش فاهمة حاجة - لما انت ظابط ليه قلت انك مهندس - مليون سؤال وسؤال واهم سؤال انت بتحبني زي ما انا حبيتك ، وبدا تقرأ قران وهو بيسمع.


الاحد مساء

زينة نامت جنب امجد علي الارض بجوار الكرسي وعلي منتصف الليل الباب انفتح ودخل 10 رجال وانفتح الطريق ودخل راجل شكله الكبير بتاعهم
امجد : عابد عاش من شافك
عابد : انا مش مصدق عيني وحش المخابرات مربوط ادامي كده لا حول ليه ولا قوه ، والله صعبت عليا وانا قلبي رقيق
امجد : ليه مستلمتش زينة حسب الاتفاق
عابد : واتنازل عن فرصتي الوحيده للهروب من البلد دي ، انت غبي ولا ايه ، دلوقتي انت وهيا معايا يعني كسبان كسبان
امجد : انت عايز مني ايه يا عابد
عابد : هتعمل لينا عمليه صغيرة وبعد كدا اوعدك اسيب البلد ومش هتشوف وشي تاني
امجد : وضح

عابد قرب منه : بص يا باشا الموضوع بسيط هنربط حولين وسطك قنابل ومتفجرات من نوع غالي علينا قوي لسه منزلش مصر - وهتروح محطة مصر الساعة 2 الظهر وتفجر المحطة باللي فيها

عابد بيكمل : قدرت تهرب قبل الانفجار خير وبركة مقدرتش اهو تنكتب عند ربنا شهيد ، موضوع بسيط يعني مش هياخد في ايدك غلوه
امجد : انت مجنون ولا ايه ، المرة دي محطات السكه الحديد والمرة اللي فات السنترالات واللي قبلها المطافي
عابد : لا محطة مصر كفايا وشويه حاجات صغيرة كدا جنبها ، شوفت انا حنين ازاي
امجد : وانت هتستفيد ايه من الخراب ده وليه تدمر بلدك

عابد : بلدي هيا البلد اللي تديني فلوس وتعيشني ملك ، انما مصر بتاعتك دي ادتني ايه، الناس الغلابه اللي زي مش لقين العيش الحاف وولاد الوزاء والسفراء وكلنها ولعة حتي لو كانوا ما يملكوش المقومات اللي عند الناس الغلابه

عابد بيكمل : فين العادله ، بس انت تعرف منين الكلام دا انت ظابك وابوك ظابط وعايش حياتك بالطول والعرض هتحس ازاي بالناس اللي زينا.

امجد : انت مش لاقي العيش الحاف انت دكتور اد الدنيا بحالها ، امال الناس الغلابه بجد والفقراء يعملوا ايه

عابد : ما كنت منهم ومحدش حس بيا
امجد : فين الرضا والايمان باللي ربنا كتبه ليك انت دكتور والبلد دي علمتك وادتك شهادة محترمة وبقت دكتور شاطر و شغلك يوصلك لكل احلامك
عابد : مبحبش الطريق الطويله وقطع النفس وبعدين انت بتقول كدا لانك مولود في بقك معلقة دهب هتحس بيا ازاي
امجد : يمكن صحيح معايا فلوس ومولود في بوقي معلقة دهب بس يتيم وانحرمت من ابويا من صغري وبقيت مسئول عن عيله وانا لسه عيل صغير ، وامي عندها القلب وكل شويه ازمات قلبيه ومستشفيات ، انا مستعد اتنازل عن كل دا ورجع ليا ابويا واشفي ليا امي لو تقدر.

عابد : تعالي خد ابويا وامي

امجد : كل واحد واخد حقة من ربنا 24 قراط المهم الرضا
عابد : مبحبش كلام الانشاء ، هتنفذ ولا اقتل الامورة
زينة كانت صاحية من اول ما عابد دخل وسمعت كل كلامه وعرفت ان عابد هو المقصود ، وتقريبا امجد مثل عليها الحب لانهم شاكين انها بتشتغل معاه
زينة (وهيا بتجري عليه وبتضربه ) : يله اقتليني ما انت قتلت كتير هتفرق معاك واحدة تانية
امجد نادي بعلو صوته : زينة تعالي هنا

زينة رجعت لامجد ومسكت ايده : اوعي يا امجد انا مش مهم لما واحد يموت احس من الاف يموتوا - انت عارف عدد الناس في المحطة في الوقت دا قد ايه طلبه في مدارس وكليات زهرة شباب البلد وعمال وناس مروحه لبيوتهم وحياتهم

عابد : اسكتي وشارو لواحد يبعدها عن المكان
زينة : متسمعش كلامه يا امجد متخلهوش يضعط عليك بيا انا مش مهم وصوتها عمال يعلي وهيا بتقول قل لن يصيبا الا ما كتب الله لنا.

امجد بيجز علي سنانه : زينة

عابد : اسمع ردك بكرة الصبح (الاتنين) او اقتلها الصبح وبعد كدا اقتلك ، ولو وافقت اول ما ىتنفذ هسيبها ، وعلي فكرة بيك او من غيرك بكرة المحطة هتبقي والارض سواء
امجد : ايه الضمان وانا هكون ميت
عابد : الضمان اني هكون سافرت وهيا او غيرها مش هتشكل اي خطر عليا.

كمان زينة بتفكرني بنفسي لما كنت اهبل وعبيط فعايز اشوف هتفضل كدا عبيطه ولا هتبقي شبهي بعد كام سنه - اما موضوع هتكون ميت دي بقه في ايدك وبعدين انا سمعت انك هربت من مواقف اصعب من كدا بكتير امال بيقولوا عليك ملك المهمات الصعبة ليه ، وانت بتنفذ هكون انا والرجاله في الطايرة وسيبين البلد دي ، معالك لبكرة الصبح تفكر وترد عليا

انت في موقف لا تحسد عليه يا مجنون
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثامن والعشرون

امجد : ايه الضمان وانا هكون ميت

عابد : الضمان اني هكون سافرت وهيا او غيرها مش هتشكل اي خطر عليا

كمان زينه بتفكرني بنفسي لما كنت اهبل وعبيط فعايز اشوف هتفضل كدا عبيطه ولا هتبقي شبهي بعد كام سنه - اما موضوع هتكون ميت دي بقه في ايدك وبعدين انا سمعت انك هربت من مواقف اصعب من كدا بكتير امال بيقولوا عليك ملك المهمات الصعبة ليه ، وانت بتنفذ هكون انا والرجاله في الطايرة وسيبين البلد دي ، معالك لبكرة الصبح تفكر وترد عليا.


يوم الاثنين صباحا

عابد دخل علي امجد اللي ابدي موافقته علي التنفيذ بشرط خروج زينه بامان - وبداوا في تحضير القنابل والمتفجرات وظبطوا ميعاد انفجارها علي 2 ظهرا - وعابد اكد علي امجد بمجرد ما يسعموا صوت التفجير هيخرجوا زينه وهيكونوا كمان في الطايرة وبرة البلد
امجد : بما ان دي اخر مرة هشوف فيها طلعتك البهيه – ممكن اعرف انت طلبت نخرج 20 مسجون ليه وانت مسافر وهتسيب البلد
عابد : انا صحيح هسيب البلد – بس لازم اسيب ليها ذكري جميله مني
امجد : تقصد ايه – مش فاهم
عابد : هقولك واكسب فيك ثواب – نظامي في الشغل قايم علي المركزيه زي ما انتم عارفين لما فجرت المطافي كانت علي مستوي الجمهوريه والسنترالات كانت بنفس الطريقه.

عابد بيكمل : وبما ان وقتي ضيق قوي - مش هعرف اعمل دا في كل المحطات الرئيسة في كل محافظة - فطلبت منكم تخرجوا المساجين اللي هما في الاساس رجالتي بردوا بس انتم مسكتوهم ومعرفتوش توصلوا ليا – المهم كل مسجون خبير في التعامل مع القنايل وحددت ليهم شويه اماكن يفجروها زي برج القاهرة – المتحف المصري وشويه بنوك وشويه نقابات مهمة.


امجد : هي دي الذكري الجميله – انت مجنون

عابد : ههههه وجناني دا عين العقل
امجد : راجع نفسك يا عابد – لسه ادامك وقت وانا ممكن اقدم التماس ونخفف العقوبه – ونمسك المساجين قبل التنفيذ ونقول انك منعت دمار وخراب ايه رائك
عابد : انا كلمتي واحدة – اوعي تكون ناوي ترجع في كلامك – انت شايف مش واقفه عليك
امجد : ولما هيا مش واقفه عليا – ليه كنت عايزني من الاول وقلت عليا صيد صعب وليه دلوقتي بتهددني بزينه ومضطر اساعدك.

عابد : مش عارف ليه

امجد : لو اعرف مكنتش سالت
عابد : كارولين اللي كانت عامله دكتور ذرة وانت اكتشفتها وقتلتها لما حاولت تهرب منك
امجد : وانت علاقتك بيها ايه
عابد : مراتي
امجد : ودا انتقامك.

عابد : ايوه – مش هستفيد حاجة لو قتلتك بايدي مع اني اقدر – لكن هنبسط اكتر لو انت اللي قتلت نفسك بايدك – ولو عرفت تهرب يبقي نصيبك وقدرك تعيش

عابد وجه كلامه للرجاله يستعجلهم لان الوقت بيجري بسرعة – وبعد الانتهاء امجد لف المتفجرات حولين وسطه وغطاها كويس بجاكت وقبل ما يخرج طلب يشوف زينه
امجد دخل علي زينه لقها تقريبا بين الوعي واللاوعي وبقلق نادي عليها.

زينه تتمتم بكلمات : امجد – موت – زين – لا -

عابد : متقلش وخده مهدي كل شويه عماله تصوت وتقول بلاش يا امجد – شوفت اني رقيق وحنين ازاي
امجد : هتفوق امتي
عابد : يعني علي ما تكون وصلت المحطة هتكون فاقت وهوصلها لاقرب مكان فيه سكان ونخلع – يله لان الوقت بيجري والمسافة بعيده للمحطة
امجد مسك راسها بايده الاثنين وباسها من جبينها ومشي
عابد لامجد : هتركب العربية مع السواق هيوصلك لحد المحطة واول ما تنفجر المحطة هيتصل عليا ونطلع زينه.

امجد : ماشي

عابد : مش عايز احذرك اي لعب مش كويس عليك وعلي اهلك اللي عارف طريقهم كويس
امجد : لعب ايه يا عابد انا يدوب الحق احط القنبله والحق اهرب بحياتي
امجد ركب مع السواق وكانوا مغطيين عيونه علي شان ميعرفش المكان اللي كان فيه وكانت الساعة تقريبا داخله علي الواحدة ظهرا - ومشيت العربيه بامجد لحد ما وصل محطة مصر وفاضل اقل من 10 دقايق علي 2 ظهرا علي شان ميدوش امجد وقت يتصرف او يوقف مفعول القنابل والوقت محسوب الثانيه.

امجد (براحه) : اخيرا

السواق التفت علي امجد : اخيرا ايه يا باشا
امجد ضربه علي دماغة افقده الوعي ونزل من العربية لقي واحد لابس ميكي ماوس قاله كله تمام - وجريوا علي المحطة ودخلوا غرفة فيها فريق من المتخصصين في تعطيل مفعول القنابل - امجد خلع الجاكت بدوا يفكوا القنابل من جولين وسطة
امجد : عارف يا مصطفي لومكنتش واقف - مكنتش هعرف اعمل ايه ولا اروح فين.

مصطفي( وهو بيقلع لبس الميكي موس ) : طبعا ما انت فرحان فيا لازم البس ميكي ماوس علي شان تعرف ان كله تمام والوضع تحت السيطرة والخطة زي ما خططتها بتتنفذ ، بس كان لازم الميكي موس

امجد : طبعا كنت عايز حاجة مميزة اشوفها بسرعه ومخدش وقت وانا بدور عليك في توقيت المحطة فيها الاف من البشر
امجد : المهم طمني اخبار المساجين ايه
مصطفي : كله تمام – زي ما رسمت الخطة بالظبط كل مسجون خرج من السجن كان قصاده 5 من رجالتنا بيرقبوا عليهم النفس - واول ما سمعنا ان الهدف من خروجهم تفجير البنوك والمتحف والبرج قضبنا عليهم وكل واحد فيهم خارج من بيته علي شان ينفذ.

امجد : كويس اتصل علي رجالتك يخلوا كام واحد منهم يتصل علي عابد ويطمنوه – عايز اديله احساس بالامان وان خطته ماشية مظبوط – وقصاد تعاونهم هنحاول نخفف عليهم الحكم

مصطفي : اللي عرفناه منهم ان كل واحد كان هيحط المتفجرات بعد ما يظبتها والفرق بين كل انفجار والتاني 10 دقايق ابتداء من المحطة هنها وبعد كدا باقي الاماكن
امجد : المقابل ايه – وليه يعملوا كدا
مصطفي : كل واحد فيهم واخد شنطة فلوس مع جوزات سفر باسماء تانيه ويعيشوا ملوك مش في السجن
امجد : الحمد لله – اتصل علي الرجاله يعملوا اللي قلت لك عليه.

وفي نفس الوقت خبيري المتفجرات بيحاولوا يوقفوا مفعول القنايل اللي كانت مع امجد وكل ثانيه لها حسابها والانفاس عماله بتزيد والعرق بيسيل والتوتر بيشتد – مصطفي بعد ما نفذ كلام امجد

مصطفي : يارب الفرقة دي تعرف تبطل مفعول القنابل احسن هنموت منفجرين علي راي هنيدي وربنا يستر
امجد : يارب ان شاء هيسترها - حسن في مكانه
مصطفي : ايوه - بس الواد حسن دا طلع لعيب ومكشفوش جهاز التنصت.

امجد : حسن طول عمرة بيحب الالكترونيات ، بس عندك حق جهاز التنصت الجديد فادنا كتير ومقدروش يكشفوه رغم اني اتفتشت ذاتي وانا ببدل هدومي في المول - وكنتم سامعين كل حرف بيتقال وكنت بسمعكم كمان لو فيه تعديل في الخطة ولولا كدا مكناش عرفنا موضوع المساجين والحمد لله قدر ولطف

مطصفي : ايوه الحمد لله ، امجد ياريت تسامحني وتغفر ليا ، طارق كرهه عماني ونساني شغلي وحياتي وركزت في كرهي ليك من غير سبب او دافع
امجد : كفايا انك بتساعدني دلوقتي رغم استبعادك عن القضية بعد موضوع خالد ، وبتعرض حياتك وشغلك للخطر وبتخالف التعليمات علي شاني
مصطفي : انت طول عمرك بتخالف التعليمات ومحدش عملك حاجة ، خليني مرة اجرب واشوف ، بس المرة دي انا بخالف وانا عارف اني بعمل الصح.

احد الظباط : تم تعطيل القنبله الرئسية والباقي اتعطل لوحدة لانهم متصلين ببعض واحنا في امان

امجد ومصطفي جروا علي السواق اللي وصل امجد من المكان اللي كان محبوس فيه ، مصطفي فوقه وقاله سوق علي المكان اللي فيه عابد وهنعتبرك شاهد في القضية وساعدتنا
السواق : انا مليش دعوة انا مظلوم انا بريء
امجد وهو بيضربه : المكان اللي كنت فيه ، يله صبري نفذ
السواق : هو بيت في طريق اسكندريه الزراعي - وهما دلوقتي بيجهزوا حاجتهم علي شان يسافروا بره البلد وانا هقابلهم في الطريق.

امجد : اطلع بسرعة واتصل علي عابد بلغه ان المحطة اتفجرت - واياك يحس بحاجه

السواق اتصل وبلغ عابد ان المحطمة بقت كوم تراب وعابد طلب منه يقابله في الطريق
مصطفي : مش المفروض يكونوا في المطار مش لسه في المخبا بتاعهم
امجد : هما كانوا متاكدين اني هنفذ وكمان شويه الانفجارات التانيه هتحصل والدنيا هتبقي مقلوبه ومفيش خطر عليهم في الخروج بره البلد
امجد : اتصل علي حسن يا مصطفي وافتح الاسبيكر
حسن : احنا في المكان المتفق وجهازين للتحرك.

امجد : طريق اسنكدريه الزراعي يا حسن وجه كل القوات ليه ، وحاول تسمع كويس جهاز التصنت مع زينه واحنا في الطريق

مصطفي للسواق : بسرعة شويه
السواق : حاضر
امجد اخد موبايل مصطفي واتصل علي مركز المعلومات بالقطاع وطلب وصف تفصيلي للمكان بالظبط ينبعت ليه علي موبايل مصطفي - وبدا بتحديد كل الاتجاهات وحساب الوقت ، كمان حدد مكان عابد ورجالته ومكان حسن وقواته.

امجد لمصطفي : كدا كلنا هنتقابل في المنطقة دي اتصل علي حسن يا مصطفي

حسن : ايوه احنا في الطريق بس مش قادر اعرف مكانهم وزينه بتقاومهم ودا عامل وش في الصوت
امجد : حسن اسمعني كويس هما دلوقتي تقريبا في منطقة (---) اتصل علي ادارة المرور قفل كل طرق الخروج منها وخليهم يحطوا كمين في المداخل والمخارج
حسن : ليه منا احنا خلاص داخلين عليهم اهو

امجد : انا عايز ميفضلش ادامهم طريق مفتوح الا الكوبري الجديد اللي فيه تعديلات وممنوع السير فيه عايز احصرهم في مكان بعيد شويه عن السكان والناس

حسن : هما يعرفوا ان الكوبري فيه ترميم وتصليح
امجد : اعتقد لا علي شان كدا اتصل علي المرور وخليهم يشليوا الاشارات علي شان ميعرفوش حاجة ، عايزهم يطلعوا الكوبري يا حسن باي طريقه
حسن : علم

مصطفي : انت عرفت ازاي اننا هنتقابل في المكان دا

امجد : بسيطة لما خرجت من عندهم وصلت المحطة تقريبا خت وقت ساعة الاربع ، مع شويه حسابات في الطرق والاتجاهات تقدر تحدد مكان الالتقاء
مصطفي : عرفت ازاي انها ساعة الاربع وانت مش معاك ساعة.

امجد : دا من الخبرة بقه وكتر المهات

بعد دقايق امجد اخد من مصطفي مسدسه ومسدس كمان واخد منه طلقات كتير ، في نفس الوقت عابد لقي كل الطرق مقفوله بالعساكر والامن ومفيش طريق مفتوح ادامه يمشي فيه غير انه يطلع الكوبري
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل التاسع والعشرون

بعد دقايق امجد اخد من مصطفي مسدسه ومسدس كمان واخد منه طلقات كتير ، في نفس الوقت عابد لقي كل الطرق مقفوله بالعساكر والامن ومفيش طريق مفتوح ادامه يمشي فيه غير انه يطلع الكوبري.


عابد بعد شويه قصيرة : ليه محدش ماشي علي الكوبري دا غيرنا - لف وارجع يا حمار دا كمين

احد الافراد : عابد باشا المحطة سليمة والاخبار والنت ما اعلنوش الخبر
عربيات عابد ورجالته لفت ورجعت تاني وقابلهم حسن بعربيات الشرطة قبل ما ينزلوا من الكوبري وكمان العربيه اللي اخدت امجد داخله عليهم ووقفوا قصاد بعض
عابد : والله هقتلك يا امجد واحرق دمك بوظت كل خططي - وشد زينة من هدومها ونزلها بره العربيه وعملها ساتر ليه.

كل الفرق امجد ومصطفي وحسن و فرقته وعابد ورجالته نزلوا من العربيات وعملوها ساتر وبدا الضرب بالنار بين الطرفين واستمر لمده نصف ساعة

عابد لقي نص رجالته وقعوا ولازم يتصرف بسرعة - ندا بعلو صوته وقال : امجد وقف الضرب
امجد : سلم نفسك يا عابد
عابد : بعينك يا امجد متنساش زينة معايا - لو فيه رصاصه طلعت منك او من رجالتك هاقتلها حتي لو هموت بعدها
امجد لفرق الشرطة : كله يبطل ضرب
عابد طلع من مكانه وزينة ادامه والمسدس علي راسها - وبينادي علي امجد علشان يطلع له.

امجد طلع من مكانه وقرب من عابد وزينة ووقف علي بعد مترين منهم - وعابد طلب منه ان يرمي المسدس وزينة في الوقت دا جسمها بينتفض من الخوف وعيونها منزلتش من علي امجد

عابد : انت الموت خسارة فيك انا هحرك قلبك الاول هقتل الامورة وبعدين اقتلك بعدها
امجد : خليك عاقل يا عابد انت كدا كدا ميت سلم نفسك وكفايا بقه دم
عابد : انت بوظت كل خططي هقتلها ادام عنيك.

زينة كانت مستسلمة وبتقرا ايه الكرسي وبتستشهد بس جت ليها فكره ضربت عابد علي مناخيرة وفقد توازنه وايده سابتها وطلعت تجري علي امجد

عابد ضرب نار عليها وامجد وهوبيجري ناحيتها طلع مسدس من وراء ضهرة وضرب علي عابد اللي وقع علي الارض وامجد اخد الطلقة في كتفة الشمال بدل زينة ووقع علي الارض.

الثلاثاء 8 مساءا في غرفة امجد بالمستشفي

امجد في سره الحمد لله كان كابوس وانتهي علي خير – واخيرا لقي زينة بتتحرك وبتفوق
امجد بنظرة رقيقه : حمد الله علي السلامه
زينة : الله يسلمك انا فين
امجد : معايا وجنبي ومش هسيبك تاني يا حبيتي
زينة بامل : يعني الكلام الي قلته وانت مجروح كان بجد مش تخاريف
امجد : دي الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي كلها - انا اسف سامحيني غصب عني
زينة : ليه عملت فيا كدا

امجد : دا واجبي وشغلي بس لما اتاكدت انك برئية كنت --

زينة : ليه مصارحتنيش وقولتي الحقيقة ساعتها
امجد : خفت اخسرك
زينة : انا اللي خفت اخسرك لما انضربت بالنار مكاني ودعيت ربنا انه يقومك منها بالسلامة حتي لو مش هتكون معايا وسامحتك من كل قلبي وكل اللي فكرت فيه هو سلامتك وبس مش مهم نكون سواء المهم تكون موجود وبخير.

امجد : ربنا يبارك ليا فيكي وما يحرمني منك ابدا ، ونفضل طول العمر مع بعض

زينة : انت عملت اللعبة دي علشان كنت فاكر اني بساعد عابد في مخططاته – بس هو ليه خطفني
امجد : دي حكايه طويله يا قلبي هحكيهالك بعدين
حسن خبط علي الباب ودخل سلم تاني علي صاحبة وسلم علي زينة
زينة : انا اسفة اني كنت قليله الذوق معاك بس لما امجد كان في العمليات كنت بموت
حسن بهزار : ولا يهمك انا مقدر - وبعدين صاحبي غلث ودمه تقليل فلازم يوم ما يحب يحب واحدة دمها تقيل زيه
امجد : اتلم يا حسن وقولي كله تمام
حسن : عيب عليك ابو علي لما يعمل حاجة لازم تبقي صح الصح
زينة : هو فيه ايه

امجد : بعدين هقولك كل حاجة - عملتوا ايه يا حسن في الواد اللي شبهي وخرج من المول مكاني

حسن : انا مشيت وراه لحد كوبري قصر النيل وبعدين وقف فجاه ونط في النيل حته نطه انا شخصيا انبهرت بيها كان في انتظارة مركب واختفي عن الانظار
رجعت تاني عند المول ولفيت حوليه لقيت خالد مرمي علي الارض وكان لابس لبس زينة ولسه بيفوق اظاهر كانوا مخدرينه قبضت عليه وحبسته - وعربيتك ركنتها في مقر القطاع في انتظارك.

امجد : بس اول ما سمعتوا صوتي في جهاز التنصت ، فهمتوا الليله

حسن : عابد دا دماغة بنت لذينا
امجد : بس تسلم اخترعاتك يا ابو علي
حسن : انا مش عارف المخاربرات من غيري هتعمل ايه
ضحكوا وحسن وامجد حضنوا بعض كتير وقال حسن بس الجهاز لسه محتاج اطوره ويبقي صوت وصورة وكمان عايز استخدمه في تحديد الاماكن
في اللحظة دي دخل ابو زينة وماماتها وزين اللي حكي ليهم علي كل حاجة - وجريوا علي بنتهم وحضنوها وباسوها واتاكدوا انها بخير.

الحاج سالم : زين شيل اختك ويله من هنا

امجد : مفيش حمد الله علي السلامه
الحاج سالم مردش
أمينه : حمد الله علي السلامه يا ابني و الحمد لله انك بخير
الحاج سالم : يله يا زين شيل اختك
امجد : عمي انا طالب ايد زينة بس المرة دي للمقدم امجد محمد عبد الرحمن
الحاج سالم : مش وقته الكلام لما تخف ان شاء الله

امجد : دا وقته المناسب يا عمي

الحاج سالم لف وبص له بشرار طالع من عينه : معنديش بنات للجواز
امجد : انا عارف انك زعلان مني وليك مليون حق
الحاج سالم : تدخل بيتنا وتضحك علينا كلنا ، تخدع بنتنا باسم الحب والجواز ، وكمان تعرضها للبهدله والخطف والضرب وكانت هتموت بسببك وعايز تخطبها تاني
حسن : يا حاج سالم بردوا متنساش ان امجد خد الرصاصه بدل زينة ، وكمان امجد كان البديل اللي عايزة الجماعة علشان تفرج عن زينة وسلم نفسه فداها وكان ممكن يموت فيها.

الحاج سالم بنرفزة : هو اللي دخلها في الحوار دا ، يله يا زين

امجد : يا حاج سالم دا شغل
الحاج سالم : شغلك مش اهم عندي من بنتي انت فاهم
اللواء فهمي دخل علي كلامه : اهدي يا حاج سالم
اللواء فهمي : انا قائد امجد في الشغل وامجد مكنش موافق علي الطريقة دي بس لازم ينفذ دا أمن بلد مش هزار واحنا كنا شاكين ان زينة مع الجماعة الارهاربيه وكان لازم نتاكد باي طريقه والحمد لله عديت علي خير ، وانا دلوقتي اللي بطب ايد زينة لابني امجد.

الحاج سالم اتحرج من كلام اللواء فهمي وحسن وقال : مش وقته يا جماعة وبعدين الراي راي زينة في الاخر

زين : خلاص يا بابا ناخد راي زينة دلوقتي ، وقرب من اخته واخدها في حضنه لانه عارف رائها من الاساس ، وكمان اتاكد من حب امجد ليها في الفترة الاخيرة
امجد : ايوه ناخد راي زينة - وشيل ايد ك يا زين من عليها
الجميع ضحك علي امجد اللي غيران من زين اخوها.

زينة : بابا بعد اذنك انت عارف اني مش بعمل اي حاجة الا بموافقتك ورضاك

الحاج سالم : يعني موافقة
زينة : اوعدك اني هطلع عليه الجديد والقديم وهطلع عنيه كمان
الحاج سالم : يعني موافقة
صوت من الخلف طبعا موافقة دا خاطبها من وهيا في اللفة
فاطمة : ازيك يا حاج سالم ازيك يا أمينه
أمينه وفاطمة باسوا وحضنوا بعض والحاج سالم مش مصدق عيونه.

الحاج سالم : ازيك يا ست الكل امال الباشا محمد فين

فاطمة : ربنا رحمه من 15 سنة وامجد ابنه اهو وانا بطلب ايد زينة لامجد ابني ، وننفذ الاتفاق القديم فاكر يا حاج وعدك ، ايه بقي هتخلف وعدك متوعدناش منك علي كدا
زين وزينة في نفس واحد انا مش فاهم حاجة
امجد : بكرة هفهمك يا روحي
زين : طلعت روحك لسه مبقتش مراتك
امجد : هتبقي يا زين وهتشوف ومش هخليك حتي تشارو عليها مش تحضنها وتبوسها
الحاج سالم : الله يرحمه ، بعد ما رجعنا من السعوديه الدنيا خدتنا في مشاكلها ومحدش اتصل لا احنا ولا انتم والكلام دا كانوا لسه صغيرين.

اللواء فهمي : في ايه بقي يا حاج الكل موافق واحنا عايزين نفرح ونقول مبروك

الحاج سالم : اسمعها من زينة لانها المسئوله عن اختيارتها
الجميع بص لزينة وفي نفس واحد قالوا : ايه يا زينة
زينة بدلع : خلاص انا هوافق علشان صعبتوا عليا

أمينه وفاطمة زغرطوا وزين عمال يبوس اخته ويغيظ في امجد اللي هيتجنن من زين وبيحاول يمسك نفسه بالعافيه بس مسك ايد زينة وباسها

زين : سيب ايدها لسه مبقتش مراتك قلت - وطلع زين علي السرير وقعد بين امجد وزينة
امجد ماشي يا زين وغمز لحسن اللي خرج وبعد ثواني رجع ومعاه الماذون
امجد : بعد اذنك يا حاج انا عايز اكتب الكتاب دلوقتي
الحاج سالم : يا ابني لما تخفوا انتم الاتنين انت مستعجل علي ايه
امجد : خير البر عاجله
وتحت ضغط الجميع الحاج سالم وافق ، وبعد المباركات
امجد : في طلب كمان
الحاج سالم : خير
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثلاثون والأخير

امجد ماشي يا زين وغمز لحسن اللي خرج وبعد ثواني رجع ومعاه الماذون

امجد : بعد اذنك يا حاج انا عايز اكتب الكتاب دلوقتي
الحاج سالم : يا ابني لما تخفوا انتم الاتنين انت مستعجل علي ايه

امجد : خير البر عاجله

وتحت ضغط الجميع الحاج سالم وافق ، وبعد المباركات
امجد : في طلب كمان
الحاج سالم : خير
امجد : الفرح يوم الجمعة ان شاء الله
أمينه : اي جمعة
امجد : الجمعة الجايه
أمينه : النهارده الثلاثاء ، انت تقصد بعد يومين
امجد : ايوه اليوم الثالث الجمعة.

أمينه : بص يا ابني انا بحبك من ساعة ما دخلت بيتنا - بس انا عايزة افرح ببنتي اديني وقتي اجهزها كويس

امجد : كل اللي انت عايزة هيتم بس الجمعة الجايه
الحاج سالم : ازاي يعني النهاردة الثلاثاء ودخلين علي نصف الليل ، هيا الطلقه اثرت علي عقلك
امجد : انا وحسن وزين هنرتب كل حاجة ، انتم بس حضروا نفسكم للفرح يوم الجمعة
الحاج سالم : بس
اللواء فهمي : مبسش بقه.

الحاج سالم : امرنا لله يله يا زين شيل زينة خلينا نروح ولا امجد عايز حاجة تاني

امجد : نفسي اقول سبوها ليوم الجمعة بس مينفعش
زين شال زينة وهيا ماشية عنيها ما فرقتش عيون امجد والكل سلم وبارك ومشي وفضل في الاوضه مع امجد فاطمة وحسن ويحيي اللي متكلمش خالص
حسن : كتبوا كتابك يا نواقه عني- وابتسمي عايزك تترسمي كتبوكي علي اسمي – بقي رسمي ويحيي قعد يغني ويرقص معاه.

امجد : بس يله انا العريس مش العروسه ويله ورانا شغل كتير

فاطمة : ريح شويه يا حبيتي
امجد : هظبط الامور وانام متقلقيش
امجد ( ليحيي ) : روح ماما علي البيت وتلغي شغلك وتكون عندي في خلال ساعة
يحيي : هههههه حاضر دا يوم المني ، وباس اخوه وحضنه وحمد ربنا انه بخير
امجد : بتضحك علي ايه

يحيي : فاكر لما دعيت عليك وقلت - يارب اشوفك محتار وحيران وسهران وبتفكر في بنت تطلع القديم والجديد اللي عملته في بنات الناس

فاطمة بضحك : وانا قلت يارب يرزقك يا امجد بزوجة صالحة وتعرفك ان كل كلامك غلط وتحبها من كل قبلك وافرح فيك واضحك عليك
حسن : وانا دعيت عليه يتجوز بدل المرة مليون.

فاطمة : صدقت يا امجد

امجد : ايون - انتم اتفقتم عليا ، بس بصراحه كان عندكم مليون حق – وزينة غيرت كل حياتي
والكل جري عليه واخدهوه بالحضن وضحكوا عليه وامجد ضحك معاهم وقال اي اي الغرز
زينة روحت مع اهلها الثلاثا ء بعد منتصف الليل واخدت شاور ورمت الهدوم اللي كانت لبساها في الزباله واكلت واخدت دواها ونامت لحد يوم الخميس الظهر - أمينه دخلت تصحي فيها.

أمينه : زينة قومي ، يا عيني علي الناس اللي نايمة واحنا مشغولين

زينة : اما يا ماما انا كنت بحلم حته حلم
أمينه : اتخطبتي لواحد اسمة امجد وضحك عليكي وطلع ظابط واتصاب علشانك وانكتب كتابك
زينة : انت كنت معايا في الحلم ولا ايه يا ماما
أمينه : دا حقيقة يا قلب ماما
زينة : عارفة يا ماما بس انا خفت اكون بحلم
أمينه : لا يا قلبي مش حلم ، قومي علشان فيه واحدة بره عايزكي بتقول انها تست
زينة : تست ايه يا ماما
دخل زين عليهم وقال : ميكب ارتست يا ماما
أمينه : انا اعرف بقه ، الفطار اهو افطري وخدي الدواء الاول
زينة : ايه اللي حصل وانا نايمة يا زيزو

زين : ولا حاجة مهمة - بعد ما روحنا من المستشفي بساعة لقينا حسن جايب كروت الفرح - وامجد حاجز حته قاعة يا بنتي وهم وخيال

زينة : لحق يطبعها امتي
زين : الاربعاء بعت لينا عربيات وانا اتصلت علي كل زمايلي واخدنا الكروت ووزعناها علي كل قريبنا واصحابنا وكمان روحت عندك في الشغل
زينة : في الشغل كمان يا مجانين
زين : امبارح بالليل روحت مع حسن القاعة واتفقنا علي الاكل والبوفيه والاغاني ، وحسن دا طلع مسخرة ودمه عسل وبيحب امجد بجد
زينة : عارفة ربنا يخليهم لبعض ، وايه كمان فاتني
زين : امجد بعت ليا حته بدله وقالي اني زي اخوة الصغير وزي ما جاب ليحيي جاب ليا وقبلتها ومحبتش اكسفه
زينة : وبعدين ما تقول يله الكلام مرة واحدة انا كل شويه هقولك بعدين
زين : اخر حاجة يحيي وامه شغالين بيعملوا تعديلات في الدور بتاع امجد في الفيلا علي حسب توجيهات الباشا امجد
زينة : في حاجة تاني.

زين : بصراحة منساش كمان كحك الفرح والبسكوت وبعت كميات رهيبة علشان ماما ماتتعبش وتعمل كحك ومفيش وقت للكلام دا

زينة : حتي الكحك يا مجنو منستهوش
زين : انا هخلع بقه علشان الناس اللي جايه تركب الزينة ادام البيت علشان نعملك احلي حنه يا قمر - سلام
زينة بتدور علي تليفونها ( مصطفي سلم التليفون وشنطة زينة في المستشفي لحسن اللي سلمهم لزين بعد ما لقوهم في المكان اللي كان عابد خطفها فيه ) لقت اتصالات كتير ورسايل واتس اب وماسنجر ولسه هتشوف مين لقت امجد بيرن.

امجد : حبيتي صباح الخير

زينة : حبيتي وصباح الخير مع بعض لا مش مصدقه - انا لحد دلوقتي حاسة اني بحلم
امجد : نور عيني تحلم بس وانا احقق احلامك
زينة : بس انت ازاي لحقت تعمل كل دا وكمان انت تعبان وطالع من العمليات ودا كتير عليك
امجد : علي فكرة انا لسه في المستشفي وشغلت حسن وزين ويحيي ومصطفي وبعدين التكنولوجيا مخلتش اي حاجة مستحليه ، المهم انت عامله ايه
زينة : الحمد لله بس شكلي لسه تعبان دا احنا هنبقي مسخرة بكرة في الكوشه ، انا تعبانه وانت دراعك متعلق
امجد : سيبك من الكلام دا المهم ان احنا مع بعض ، الميكب ارتست وصلت عندك صح.

زينة : ايوه

امجد : معاها فستان انا اللي اخترته بنفسي وانبسطي النهاردة في الحنه وزين عارف هيعمل ايه في الزينة والمزيكا والاضاءة وهيظبط الشارع كله
زينة : وفستان الفرح وال
امجد : حبيتي مش عاريزك تفكري في حاجة انبسطي لحظة بلحظة بس - علي الفكرة دعوات الفرح زين وصلها الكليه واول واحد راحت له الدعوة لاسر طبعا
زينة : وانت مالك بيه بس.

امجد : لازم يعرف انك خلاض مرات مقدم امجد عبد الرحمن علشان يحترم نفسه وانا مستني له علي غلطة ونفسي يعملها

زينة : طيب هتروح البيت امتي ولا هتقعد في المستشفي لبكرة كمان
امجد : هروح النهاردة علشان اشوف التعديلات اللي طلبتها اتعملت زي ما طلبت - يله روحي امك بتنادي عليكي وخدي بالك من نفسك
زينة : عرفت منين اني ماما بتنادي
امجد : انا ظابط وعلي فكرة كنت بسمع كل كلامك عني بقه انا مغرور وتنك ماشي يا زنزون
زينة : زنزون - ماشي يا زين والله لاضربك
امجد : ههههه - زين مقلش علي حاجة ، انا بعرف اقرا الشفايف وعرفت لما دخل علينا بالفاكهة في اول يوم كنت فيه عندكم.

زينة : بحبك سلام

امجد : سلام يا عمري
امجد اتصل تاني
امجد : هو انت قلتي ايه
زينة : مقلتش حاجة
امجد : لا انت قلت حاجة
زينة : ابدا كنت بسمعك
امجد : وانا كمان بحبك وبعشقك
زينة بكسوف : امشي يله ماما بتنادي سلام
امجد : كدابه امك مش بتنادي بس بردوا بحبك وسلام.

زينة قضت ليله الحنة في غناء ورقص وضحك بين اهلها وزمايلها والليله كانت حلوة جدا والناس مشيت بعد منتصف الليل - ودخل الحاج سالم وزين يناموا وام زينة جابت ليها اكل

أمينه : اشربي اللبن وكلي وخدي دواكي قبل ما تنامي
زينة : انا مليش نفس ، تصبحي علي خير
أمينه : طيب حتي اشربي اللبن ،وانت من اهله.

زينة من التعب فكت دبابيس الحجاب ونامت علي السرير ومش قادرة تقوم تغير فستانها اللي طلع علي مقاسها وشكله حلو جدا وغالي

زينة قامت تبص علي نفسها في المرايه لقت وشها بهتنان وتعبان وقالت مش كنا نستني شويه يا مجنو ، ورن تليفونها رنه صغيرة جدا
زينة لقت امجد اللي اتصل فاتصلت بيه
زينة : الو السلام عليكم
امجد : وعليكم السلم يا زينتي - انت لسه صاحية
زينة : لسه الناس مايشه من شويه ومش قادرة - ايه انت قلت ايه
امجد : قلت زينتي دلع زينة
زينة : زينتي - حلو قوي.

امجد : ابوكي قال انك زينة حياته زي ما الكوكب زينة السماء ، انت بقه زينتي اللي زينت حياتي وغيرت حالي - انت زينتي وبس

زينة : بحبك
امجد : بعشقك ، عملت ايه في الحنه والفستان اخبارة ايه ذوقي حلو طبعا
زينة : رقصنا وغنينا انا وزمايلي واهلي واليوم كان حلو خالص ، اما الفستان يجنن وكاني اميرة وانا لبساها وطلع مقاسي بالظبط
زينة سكت وقعدت في الارض وقالت في همس : امجد في حد معايا في الاوضه ، ولقت ايد علي بقها منعنتها من النفس والكلام وبتقول ليها.

اهدي

قومي
اقفي
متقلقيش
انا امجد
زينه قامت ولفت بجسمها ولسه ايده علي بقها واول ما شافته حضنته جامد من كتر خوفها ان يكون حد من جماعة عابد وحياتها هتبوظ تاني
امجد كمان حضنها قوي للحظات بس عدت عليهم كانها سنين ، كان خايف عليها قوي وكان بيموت وهيا مخطوفه.

زينه : انت مجنون انا خفت

امجد : اعمل ايه وحشيني من يوم الثلاثاء مشفتكيش
زينه : منا بكرة هبقي معاك وملكك
امجد : مش قادر اصبر لبكرة
زينه : مش خايف حد يشوفك
امجد : متقلقيش انا مظبط الدنيا - تعالي نقعد في البلكونه
زينه : هجيب الاكل دا وناكل سواء
امجد وزينه بداو ياكلوا.

زينه : انت عملت ايه في اللي الزفت عابد كان عايزك تعمله وتفجر محطة مصر ، الحمد لله المحطة متفجرتش

امجد وهو بياكل : عابد مات دلوقتي - وحكي علي كل حاجة من ساعة ما خروجها وهيا بتقوله قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا لحد ما انضرب بالنار
زينه : طيب ازاي زمايلك عرفوا وجهزوا محطة مصر وكان فيه ناس بتعرف تفجر القنابل موجودة في المحطة.

امجد وهو بيمد ايده : لانهم كانوا سمعنا

زينه بعدت عنه وقالت: انت هتعمل ايه
امجد : العمايل بكرة مش دلوقتي متخفيش ومد ايه وحطها علي ودانها وملس بحنيه عليهم
زينه : امجد انت بتعمل ايه والله لاصوت
امجد : دا جهاز تنصت ، قبل ما امشي واسيبك طلبت من عابد اني اسلم عليكي ومن كتر الزعيق بتاعك ادوكي منوم ، قربت منك وبوستك في راسك وثبته ورا ودانك
زينه : يعني كانوا سامعين كل حاجة حصلت معك
امجد : وبنعمل تعديلات علي الخطة وفقا للمستجدات.

زينه : وليه سبته معايا

امجد : علي شان اعرف اطمن عليكي ولاني مكنتش واثق في عابد
زينه : ازاي هما مكشفوش الجهاز دا
امجد : تقنية جديدة وواخد كمان لون الجسم وخفيف جدا فمن الصعب كشفه ، ولسه حسن بيطور فيه بحيث نقدر نسمع ونحدد المكان
زينه : الحمد لله فاضل حاجة ازاي والدتك تعرف ماما وبابا
امجد حكي ليها كلام اللواء فهمي والدته اكدت ليه
زينه : انا حاسة اني في فيلم
امجد وزينه فضلوا يتكلموا لحد ما قران الفجر بدا ، امجد انا هقوم قبل ما حد يصحي
زينه : هتروح ازاي
امجد : العربيه مركونه بعيد شويه وحسن مستني فيها
زينه : حسن معاك
امجد : طبعا علي شان يسوق ، وبعدين لازم امرمطه ، ومتسبيش تاني باب البكونه مفتوح احسن يدخل حرامي زي منا دخلت دلوقتي - سلام يا حبيتي.

زينه : حاضر - مع السلامه

الجمعة يوم الفرح
زينه والجميع قاموا من النوم متاخر - بعد العصر عربيه BMW اخدت زينه علي بيوتي سنتر ولقت هناك فستان فرح حلو جدا في انتظارها وبدات في اللبس والميكب
عند الحاج سالم بدات الناس تتجمع وامجد بعت ليهم عربيات علي شان تنقلهم علي القاعة
عند امجد ومعاه حسن ومصطفي اللي اعتذر له تاني واتمني انه يبقي صاحبة ويحيي والكل بيساعدوا في اللبس ، وكمان والدته لبست و اخته ريحانه وجوزها وولادهم كمان وصلوا من امريكا علي شان يحضروا فرح امجد
امجد راح علي مركز التجميل واخد زينه واتصورا عملوا وشو بالعربيات.

اما في القاعة الفرح كان خيالي واتعملت ليله ولا الف ليه وبدا الفرح بالرقصة الهاديه وبعدين اتعمل ليهم عرض عسكري علي انغام الموسيقي وحسن ويحيي وزين فضلوا يرقصوا

امجد مسك الميك وقال : زينتي حسن وزين هما اللي اختاروا كل اغاتي الفرح بس الاغنيه دي قلبي اللي اختارها ليكي وبدا يغنيها باجمل احساس في الدنيا.

Would you dance if I asked you to dance?

Or would you run and never look back?
Would you cry if you saw me crying?
And would you save my soul tonight?
Would you tremble if I touched your lips?
Or would you laugh? Oh, please tell me this
now would you die for the one you love?
Oh hold me in your arms tonight
I can be your hero baby
I can kiss away the pain
I will stand by you forever
You can take my breath away

زينه في اوضتهم بعد ما روحوا : مجنو انا بفكر اكتب اللي حصل لينا في روايه بس مش عرفه اسميها ايه

امجد : موافق جدا بس اللي هيحصل دلوقتي مينكتبش
زينه : هو ايه اللي هيحصل
امجد : تعالي اقولك
زينه : بس يا امجد

واحتمع الاثنان الحب ثالثهما

وطاب اللقاء بعد الجفاء
وساد الوفاء محملا بالعشق
يهطل كحبات المطر
علي وجوه العاشقين
كنور القمر في ليل السماء
فما اجمله من لقاء.

تحياتي اسماء سليمان

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :