رواية أحببتها في انتقامي الفصول 21-30




رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي والعشرون

اسيتقظ ادم صباحا على صوت جرس المنزل قام منزعجا فهو لم ينم الا بعد صلاه الفجر و اتجه الى الباب فتحه وجد من يقفز عليه ويحتضنه ابتسم ادم وبادلها الحضن .
ندى بضحكه : صباح الفل على احلى عيون .
ادم بابتسامه : صباح الخير .
ندى بغيظ : يعنى بعاكسك وبقول احلى عيون وانت عادى كده تقولى صباح الخير .
ادم ببرود : انا لسه صاحى حلى عنى .
ندى بتأفأف : طا...  فين يارا لسه نايمه يالا الكل مستنى على الفطار .
ادم : هى عمتو امينه جت .

ندى : اه . ولازم تيجوا لانها طبعا عايزه تشوف يارا . اطلع اصحيها على ما تجهز.
ادم : لا اسبقينا انتى هصحيها وافوق كده وهنيجى .
ندى :طيب يالا متتاخروش .
ادم بهدوء : ان شاء الله .
خرجت ندى من المنزل . وصعد ادم مره اخرى للغرفه الذى كان ينام بها دلف للحمام واغتسل سريعا وخرج بدل ملابسه وارتدى بنطال جينز كحلى داكن و بدى كحلى وارتدى بليزر جملى وصفف شعره الاسود للخلف ووضع عطره الآخاذ ...

وخرج دق الباب عليها لم تجب طرق مره اخرى فلم تجب ففتح الباب بهدوء ودلف وبمجرد ان رأها تسمر فى مكانه وكاد فمه يقبل الارض من منظرها فكانت رأسها على الارض وقدم على السرير والقدم الاخرى على الكمدينو بجوار السرير وشعرها يغطى وجهها وملامحها بريئه ولكن مضحكه للغايه ابتسم ادم عليها واقترب منها بهدوء وهو يتمتم : دى كانت بتعمل ايه وهى نايمه .

رفعها ادم ووضعها على الفراش اولا ثم بدأ بإيقاظها نادى عليها عده مرات لم تجب ضرب وجنتها بخفه فلم تجب حاول تحريكها فقامت بتحريك قدمها فى الهواء وهى تهمهم بضيق واعطته ظهرها تأفأف ادم وحاول مجددا : يارا يالا بقى قومى .
تكلمت يارا اخيرا ولكنها مازلت نائمه : بس ياض بقى هبطحك وربنا امشى يا كرم .
ابتسم ادم وتمتم : هبطحك !!!!!!

وحاول معها مجددا ولكن فى حركه سريعه منها قامت وامسكت الفازه بجوارها وهمت ان تضربه بها وهى تصرخ : قولت محدش يصحييييييينى .
امسك ادم يدها لكى لا تصيبه وهو يفكر فى شئ واحد : مييييين دى !!!!!!!
ثم قام وقف وسحبها معه حتى كادت ان تقع ولكنه اوقفها بقوه وهو يقوم : خلاص اصحى بقى .

وقفت يارا وفتحت عينها وجدته ادم شهقت ورمت الفازه لتضع يدها على فمها فسقطت الفازه على قدم ادم فصرخ بغضب وتألم : اااااه يا بنت المجنونه .
انتبهت يارا لما فعلت فأمسكت الفازه من على الارض وهمت ان تضعها على الكمدينو ومن ارتباكها اصدمت الفازه بكوب الماء فسقط متهشما على الارض اتجهت يارا اليه لتلملمه ولكن ادم امسكها من معصمها وهو يقوم بحده : ممكن تتنيلى تثبتى مكانك لحد ما تفوقى بدل المصايب اللى بتعمليها دى .

اُحرجت يارا بشده ونظرت للارض بنظرات بريئه خجله وعينها ما زالت تغلق لشده رغبتها فى النوم وشعر ادم انه ان تركها دقيقتين فقط ستغط فى نوم عميق فهى كانت تجاهد لتفتح عينها ابتسم ادم عليها وقال : اتفضلى خدى هدوم وادخلى الحمام فوقى كده يالا وااه خدى هدوم خروج علشان هنروح البيت عند عمتى .
تحركت يارا وما زالت شبه يقظه اخذت ملابس ولكن ملابس بيتيه وايضا منحرفه قليلا فلقد اخذت قميص نوم قصير لونه اسود واخذت تيشرت بيتى لا ادرى ماذا ستفعل به ولكن العجيب ان يارا ايضا لم تدرى ماذا تفعل بهم ..

انتبه ادم عليها و اقترب منها ووقف امامها كانت يارا تمشى وهى شبه مغمضه فلم تنتبه له فاصطدمت به رجعت للخلف خطوه ورفعت بصرها اليه فأمسكها ادم من كتفيها وقال بصراخ : ياااااااااااااارااااااااا فوقى ...
فزعت يارا من صوته وانتفضت وانتبهت جيدا للوضع الذى هى فيه فابتعدت عنه مسرعه وقالت بتوتر : انااا انا ا فوقت فوقت خلاص.
ادم بهدوء : اوووف اخيرا .
اتفضلى خدى هدوم وادخلى .

يارا وهى ترفع الهدوم بيدها امامه : انا اخدت هدوم انا داخله ومش هتأخر ..
وقف ادم امامها وقال بخبث : انا معنديش مانع تلبسى الهدوم دى ابدا بس مينفعش تروحى بيها اقولك ابقى البسيها ليا بالليل .
نظرت يارا اليه بعدم فهم ثم نظرت للملابس بيدها وما لبثت ان شهقت بقوه واخفت الملابس خلف ظهرها واحمرت وجنتها بشده من كثره خجلها وعادت مسرعه للدولاب ووضعت الملابس ثم نظرت للارض وقالت : ممكن تخرج انا 10 دقايق وهاجى .
ابتسم ادم وقال : متأكده مش محتاجه مساعده .

يارا بسرعه: لا لا شكرا .
التف ادم وهو يبتسم وخرج وهى يتمتم : مجنونه .
تنهدت يارا وتطلعت على الفوضى التى تسببت بها فى الغرفه وقام بلملمه الزجاج ورتبت الغرفه ثم اخذت ملابسها واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وخرجت ارتدت ملابسها وصففت شعرها ثم ارتدت حجابها وخرجت له .
كان ادم مستندا على الصور امام الغرفه ينظر للاسفل بشرود .
حمحت يارا وقالت :احم انا جاهزه .

التف ادم اليها وبهر كالعاده بها لا يدرى لما ولكنه يفتن بها كانت ترتدى فستان بموديل سورى كان باللون الوردى الفاتح لديه حزام ستان باللون الرمادى الامع اسفل الصدر و ينزل بعدها باتساع جميل وينتهى بوردات رماديه كثيره فى ذيله و رغم انه لا يفصل جسدها الا انه يرسمه بشكل رائع وترتدى حجاب باللون الوردى به على الاطراف وردات باللون الرمادى تشبه تلك فى نهايه الفستان .
كانت رائعه الجمال فيه فابتسم واشار لها بنزول امامه فنزلت ونزل خلفها وذهبوا باتجاه المنزل .

داخل منزل العائله
كانوا ينتظرون تجهيز السفره من اجل الافطار كانت امنيه تجلس بغرفه المعيشه وحولها اخواتها الخمس يتناقشون ولا يسمع صوت فى المنزل بأكمله لان وجودها يمنح الرعب فى قلوب الجميع وهى تكره الصوت العالى بشده وايضا تكره الضحك بصوت عالى ودائما ما تقول ان الفرح بالتبسم وليس بالضحك لذلك اثناء وجودها يختفى البعض اما البعض الاخر يصمت تماما او يتحدث هامسا وايضا من اكثر الامور التى تكرهها ان يتخلف احد عن الاجتماع سويا وقت الطعام وان حدث وتخلف احد يعاقب وهى حتى تطبق هذا على بناتها وازواجهم فهى امرأه صارمه بشده .

كان يجلس بالغرفه التى تتواجد بها السفره الابناء يتهامسون ويضحكون فيما بينهم دخل ادم وورائه يارا وقال ادم : صباح الخير .
رد الجميع بهدوء : صباح النور .
ادم بابتسامه : هى هنا .
طارق بابتسامه وهمس : ايون .
استغربت يارا كثيرا همسهم بهذه الطريقه .

جلست يارا بجوار ندى وبسمه وايمان وتحدثوا سويا حتى قالت سرين بهدوء : انتوا تأخرتوا ليه كده .
يارا بابتسامه : عادى يعنى لسه صاحيين ..
سرين وهى ترمق ادم بنظرات اعجاب جريئه وقالت بهيام : وادم كمان كان نايم لدلوقتى .
نظرت اليها يارا بغيظ مدركه تمام نظرات سرين لادم : اسمه بشمهندس ادم ولا اقولك قوليله ابيه احسن يا شاطره .
نظر اليهم كل من ندى وبسمه وهم يضحكون بخفوت على يارا .

سرين بضيق وبصوت هامس : ابيه ايه دا انتى اللى تقولى ابيه اما انا فا دا دومى ومتربين سوا .
يارا وصوتها بدأ يعلو : لا يا ماما اندومى دى بتكليها فى بيتكم اما هنا اسمه البشمهندس من هنا ورايح فاهمه .
حاولت ندى كتم ضحكتها وكذلك كل الموجودين فصوت يارا وسرين كان واضحا للجميع .
كان ادم يتابع الموقف ويكتف يديه على صدره وعلى وجهه ابتسامه استمتاع اقترب منه طارق قائلا : حلو اوى اللعبه بتحلو .
احمد : واضح ان سرين ابتدت بدرى .

وليد : وواضح ان مراه الكينج مش هتسكت برضو .
طارق : انا مش قادر امسك نفسى هموت واضحك بس هحاول علشان ماطردش النهارده امى ما بترحمش .
ادم ببرود : خلينا نشوف اخرهم .
مراد وهو يكتم ضحكاته بالعافيه : بموت فى الخناقات عايز دم ..
مروان : يا جدعان من الواضح ان سرين هتتبهدل .
ضحك الجميع بهدوء منتظرين ما سيحدث .

سرين بغرور وبصوت هادى : ايه اندومى دى وبعدين مش انتى يا حلوه اللى تقوليلى انادى ابن عمى ازاى فاهمه ...
يارا : لا مش فاهمه هو ابن عمك اه لكن جوزى وانا شايفه انى اقولك وانتى زى الشاطره تسمعى الكلام اتفقنا وبقولك خلينا حلوين سوا لانى لما بتنرفز بقلب عبده موته .

كانت يارا تتحدث غير منتبهه ان صوتها يتابعه الجميع فكانت غيرتها على ادم تعميها من رؤيه الوضع الذى وضعت نفسها فيه وضع الجميع يده على فمه لمنع ضحكاتهم ولكن فلتت ضحكات البعض .
ندى : اسكتوا بقى مينفعش كده .
بسمه : خلاص يا سرين بقى اسكتى .
سرين بضيق : انتى بيئه اوى .
يارا بمرح : هاهاها هو انتى بنت طنشط مديشحه .

اتسعت ابتسامه الجميع ولكن ادم بدأ يغضب لان الشباب ايضا يتابعها وتلك الطفله الغاضبه امامه غير منتبه لذلك مطلقا .
سرين بغضب : انتى اوفر اوى .
يارا بملل : متشكرين .
ندى : خلاص يا يارا صلى على النبى كده مش عايزه عمتو تسمعكو .
يارا : مهى علبه السردين دى هى اللى نرفزتنى .
لم يستطع احد التحمل وانطلقت ضحكاتهم تملأ المكان بصوت عالى .

مراد وهو يكاد يتنفس من شده الضحك : سردين هههههههههه انا مش قادر ههههههههههه سردين ههههههههههههههههههههههه.
طارق وحاله لا يختلف عن حال مراد كثيرا : هههههههههههههههه يا نهار ملون هههههههههههههه سردين يا خررااااابى ياجدعانههههههههههههههه.
مروان وهو يحاول التحكم بنفسه : ههههههههههههه اخر الاخبار بنت عمى ههههههههههههههههه بقت سردين ههههههه.
احمد مثلهم تماما : يا دين امى ههههههههههههههههه مش قادر هههههههههههههههههههه مش قادر هفطس هفطس وربناههههههههههههه.
وليد : هههههههههههههههههه مراه الكينج يا بنى متوقع ايه غيركده هههههههههههههه خلاص كده قصف جبهه هههههههههههههههههههههه .
اما ادم فلم يستطع منع ابتسامه صغيره من الظهور على شفتيه .

وحال البنات ايضا كان يرثى له .
ندى : ياختتتتاااااااى هههههههههههههه مش قادره ههههههههههههههه سردين ههههههههههههههه
بسمه : هههههههههههههه وانا اقول ريحه البيت عندنا وحشه ليه هههههههههههه انا هطرد سردين ههههههههه قصدى سرين من البيت .
ايمان لم تستطع التحدث من شده الضحك وكذلك منه وهدى .
اما سرين فغضبت بشده وكانت على وشك ضرب يارا ولكنها خشت من رده فعل ادم فاكتفت بنظر اليها من اعلى لاسفل باستحقار .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لقد اتنبهت للتو ان صوتها كان عالى بشده والجميع كان يراقبها واندفعت الدماء بشده لوجهها ونظرت للاسفل باحراج شديد .
: ايه اللى بيحصل هنا وايه الصوت العالى والمسخره دى .

كان صوت امينه الصارم سكت الجميع والخوف يعتريهم وتسمروا فى مكانهم فصوتهم كان عالى بشكل ستغضب منه امينه بالطبع .
امينه بصوت غاضب: محدش بينطق ليه ايه المسخره دى .
طارق بتوتر : ماما اصل .....
قاطعته امينه : بلا ماما بلا زفت انا عايزه اعرف ايه اللى بيضحكوا كده .
توترت يارا ولكن مع ذلك احست بالراحه تجاه تلك المرأه لا تدرى الانها ترى فى عينيها طيبه تخفيها خلف نظرتها الصارمه اما لانها ترى بها حنان الام خلف الصرامه التى تظهرها ام لانها فقط من ارضعت ادم .

ابتسمت يارا بهدوء وتوجهت اليها بخطوات بطيئه ووقفت امامها وعيون الجميع تراقبها وقلقه من ان تجرحها امينه بالكلمات فهى جديده لا تعرف العادات هنا ... ولاول مره يشعر ادم بالقلق فهو يعلم ان امينه لن ترحم احد من غضبها ومن المحتمل بل مؤكد انها ستصب غضبها عليها الان وتلك الطفله الغبيه تذهب اليها بقدمها خشى ادم ان تجرحها امينه وتتسبب فى بكاء يارا ولكنه مع ذلك تصنع البرود وتقدم ليقف امام الجميع بعد ان كان يجلس خلفهم .

وقفت يارا امام امينه الغاضبه ونظرت بطرف عينها لرافت ومن يجاوره وجدت الجميع قلق فابتسمت بهدوء وقالت : انا السبب يا امى بس صدقينى مكنتش اقصد ومع ذلك انا مش متضايقه اننا ضحكنا دا حتى الضحك بيفرح القلب بس مع ذلك هعتذر انى خالفت قانون من قوانين حضرتك هنا ومش معنى انى بعتذر انى غلطانه لا خالص انا بعتذر لانى ضايقتك بدون قصد ممكن تقبلى اعتذارى .

نظر اليها الجميع باستغراب كيف تتحدث بهذه الثقه لما ليست خائفه كالجميع .
بينما نظر ادم باعجاب لم يرى هذا الجانب فى يارا من قبل لذلك اعجب بصغيرته الناضجه التى لا تختبئ بل تواجه حتى وان كانت مخطئه .
كان الجميع مدهوشا فا اخر مره تحدث احدهم مع امينه وهى غاضبه لم تمنحه حتى فرصه للكلام وعاقبته عقابا شديدا ولكنها الان هادئه تنظر الى يارا بهدوء شديد ولم تتحدث .

نظرت يارا اليها ثم التفتت لسرين واتجهت اليها : انا كمان حابه اعتذر ليكى انا بجد مكنش قصدى اضايقك انا مكنتش واخده بالى خالص انى صوتى عالى وفعلا كنت بهزر اينعم مش كنت بهزر فى كلامى عن جوزى بس انا فى الاخر كنت بهزر وبعتذر ان كنت جرحتك من دون قصد انا مش عايزه ربنا يزعل منى واخد ذنب ضحك الموجودين عليكي ممكن انتى كمان تقبلى اعتذارى .

حسنا سرين تكره يارا منذ ان رأتها من يوم زفافها لانها اخذت ادم منها فهى تعشق ادم من الصغر  وكانت تتقرب منه بكل الطرق ولكنه يبعدها عنه فهى كانت تخشاه كانت تتمنى ان تصير زوجته ولكن اخذت يارا هذا المكان لذلك كانت تكرهها ولكنها لم تتوقع فعل يارا هذا ولكنها استغلت الموقف وقالت بغرور : اعتذارك مش مقبول لانك واحده مش محترمه ومتستهليش انك تك....

قاطعها ادم بصرخته : سررررررررررييين .
فزع الجميع اثر صرخته ونظروا اليه وجدوا ملامحه مرعبه ونظراته لسرين مميته يصر اسنانه بغضب لم ير احد ادم غاضبا هكذا من قبل انفاسه سريعه جدا من شده الغضب ويده شكلت على هيئه قبضه وشد عليها بقوه حتى كاد يمزق يده .
هم بالتحدث مجددا ولكن قاطعه صوت امينه الغاضب ايضا : سرين اعتذرى حالا .
سرين بضيق وخوف : بس يا عمتو هى غلطت فيا .
امينه بصرامه : واعتذرت وانتى كمان اعتذرى حالا .

يارا بهدوء : خلاص يا امى انا مش زعلانه منها وبجد مش عايزاها تعتذر انا هنا جديده بينكو بعدت عن اهلى واقرب ناس ليا وجيت اعيش وسطيكو مش حابه اعمل ضغينه بينى وبين حد نفسى نعيش كعيله لان احنا فعلا عيله وانا مع الوقت هتعود على كل واحد فيكو وصدقونى هحاول بقدر الامكان ابقى عاقله ومزعلش حد منى . اما دلوقتى انا مش مضايقه خالص ثم اضافت بمرح وهى تضع يدها على معدتها : ويالا بقى علشان انا جعانه وبطنى بقى فيها صراصير مش عصافير .
ولصدمه الجميع ابتسمت امينه واقتربت منها قائله : انتى ليه بتقوليلى يا امى .

يارا بابتسامه ود : مش حضرتك اللى ربيتى ادم ورضعتيه وكنتى ام تانيه ليه يبقى انتى اكيد امى التانيه وحبك عندى هيبقى زى بابا رأفت بالظبط طبعا لو تقبلى المجنونه دى تبقى بنتك .
ابتسمت امينه للمره التانيه قائله : هقبل طبعا ونظرت لادم وقالت : مخيبتش ظنى واخترت اللى تليق انها تشيل اسمك فعلا .
ثم ابتعدت واشارت للجميع بالجلوس على السفره .

تحرك الجميع وجلسوا والكل منصدم ومتعجب وايضا معجب لم تكن امينه هكذا مطلقا ولكن يارا بطيبتها استطاعت كسب ثقه امينه والكل معجب بيارا وموقفها وكيف جعلت الجميع فخور بها وخاصه رأفت وادم .
ظلت يارا واقفه مكانها فتقدم ادم اليها وهو يشعر بفخر شديد من موقفها يشعر انه اختار جوهره نقاء قلبها يدهشه وصفاء روحها يجعله عاجز عن التعبير حتى عن جمالها .
اقترب منها وقال : مكنتش اعرف انك بتغيرى عليا .

التفت يارا اليه بسرعه واخذت نفس عميق : انا..... انا بغير عليك غلطان طبعا انت طلبت منى اخلى الكل يصدق اننا زوجين مبسوطين وبنحب بعض ومفيش واحده بتحب جوزها هتسيب واحده تانيه تدلع جوزها وتقوله يا دومى وهتسكت ولا ايه رأيك .
ادم ببرود : برافو عليكى شابوه بجد شاطره جدا فى التمثيل .
يارا بضحكه : ههاهاى طبعا دا انا كنت فظيعه وانا صغيره كانوا دايما يخلونى امثل فى المسرح .
ادم بهدوء : وكان دورك ايه بقى.

يارا بضحكه عاليه : الشجره .
وتحركت ناحيه السفره وجلست وهى مازالت تضحك .
بينما ابتسم ادم عليها وتمتم : طب والله مجنونه .
ثم اتجه وجلس هو الاخر وبدأ الجميع بتناول الطعام .

اجتمع الجميع على السفره ما عدا آسر فقد تأخر قليلا كان الجميع صامتا وفجأه دخل آسر التف الجميع نظرت يارا وعندما وجدته شابا نظرت امامها مباشره .
كانت السفره عباره عن طاوله كبيره وحولها 42 كرسى يجلس على الكرسى فى المنتصف امينه والكرسى المقابل لها حسين ويجلس على الصف اليمين البنات واليسار الشباب ويجلسون بالترتيب وكل زوج تقابله زوجته ومن يخالف يحرم من الطعام .

" امينه معقده اوى مش عارفه ليه كده"
وقف آسر امام ادم قليلا فانتبه الجميع له ورفعت يارا بصرها اليه متعجبه فلقد كانت نظراته غاضبه وليست مرحبه آسر كان شابا وسيما ولكن ملامحه منقبضه عيناه حاده كالصقر شعره الكثيف بحق كان جذابا ولكن لم ينظر لادم بهذا الشكل نظرت يارا للجميع وجدتهم يطالعونهم بتقرب نظرت لادم كانت عيناه ايضا محتده بشده ونظراته مرعبه ودفاعيه من ينظر اليهم يشعر بأن الحرب على وشك النشوب ظلا ثوانى حتى قالت امينه بحده : آسر على كرسيك .
لم يتحرك اسر ولم يرف رمش لادم وما زالت حرب العيون قائمه .

امينه بصوت عالى : اسر اتحرك لكرسيك فورا .
رمقه اسر بنظره من اعلى لاسفل ثم تحرك توجه بنظره على كل الفتيات الى ان وقعت عينه على يارا خجلت يارا واخفضت بصرها ولكن لاحظ الجميع نظراته المصوبه بتجاهها وعندما لاحظه ادم ضرب على الطاوله بعنف فزع الجميع ونظروا اليه كان ينظر بحده شديده باتجاه آسر التى ما زالت نظرته مصوبه باتجاه يارا .
خرج صوت ادم الجهورى : آاااااااسر .
انتفض الجميع قام ادم من مكانه واتجه ليارا وامسك يدها وخرج من المنزل وهى خلفه متجاهلا نداءات رأفت وامينه له توتر الجو بشده ابتسم آسر و تمتم : كده حلو اوى  .

امينه بغضب : ايه اللى انت عملته ده ازاى تبص كده على مرات اخوك .
آسر بعصبيه : انا ابص مكان ما اعوز وبعدين سبيكى بقى من اخوك ومش اخوك لان انتى عارفه كويس انى مش معتبره اخويا ..
امينه : آسر انت واخد بالك انك بتكلم امك وبعدين ادم اخوك غصب عنك .
آسر نهض وقال بغضب : كان كان اخويا كان اخويا لحد ما حرمنى من اغلى حاجه فى حياتى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى موت اعز ناس على قلبى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى حرمانى من حب عمرى .

فى ذلك الوقت دلف ادم وقال : انت عارف كويس ان مش انا السبب .
التفت اليه آسر واتجه اليه بخطوات سريعه ووقف امامه وقال بصوت عالى : لا انت السبب انت السبب غرورك وكبريائك و سيطرتك اللى كانت عمياك هى السبب احساسك ان ملكش كبير وانك صاحب كل حاجه كان السبب انت السبب يا ابن عمى ووربى يا ادم ما هرحمك وحق مراتى وابنى هرجعه سامعنى ودينى يا ادم هرجعه .
وغادر آسر متجها لشركته بغضب اما ادم تنهد وغادر بهدوء دون التحدث مع احد مجددا وخرج وذهب ليجلس بالحديقه بجوار المنزل بعد قليل خرج اليه طارق وكذلك اتى حازم وجلسوا معه .

طارق وهو يضع يده على كتفه : متزعلش منه يا ادم انت عارف ان الصدمه كانت كبيره عليه .
اراح ادم رأسه للخلف واغمض عينه وملامح وجهه بلا تعابير .
وتذكر حياتهم سويا وكيف كانت علاقته بآسر منذ 5 سنوات.

Flashback
ظل الشباب يلعبو بالماء فى الحديقه اقترب آسر من ادم وسحبه من شعره بقوه وقال : ايه يا بنى هتفضل قاعد كده . دا انا اكبر منك يجى عشر سنين وانت باين قدى عشرين مره .
دفع ادم يده بخفه قائلا : خليك فى حالك يا عم الخفيف .
آسر بضحكه : انا خفيف احنا هنهزر وقام برفع يده على هيئه قبضه فى وجه ادم وقال : طب تيجى الاعبك بوكس وشوف مين هيخسر .
ادم بابتسامه : ما بلاش يا عم اسر كل مره بروحك متخرشم .
أسر : خفه ياض يخربيت كده .
جاء طارق وقال : بلاش يا آسر يا خويا انا مش مستغنى عنك .
آسر : لا لا انتو مستقليين بيا خالص طب انا هوريكم .
نهض ادم وطارق وخلفهم آسر وبدأوا يتعاركون وضحكاتهم الرنانه تملا المكان
Back.

فتح ادم عينه وقال : انا كويس هطلع عندى البيت شويه وهاجى يلا سلام ونهض ادم دون كلمه اخرى وصعد لغرفته .

اتصلت ساره بادم وهو فى طريقه لمنزله
ادم : سلام عليكم
ساره : وعليكم السلام معلش يا بشمهندس ازعجت حضرتك .
ادم : لا ابدا يا مدام ساره خير .
ساره : اصل المفروض عندى مقابله النهارده فا كنت عايزه بس اعرف انا محتاجه ايه معايا كلمت السكرتيره ومش عارفه قالتلى وضع وحاجات غريبه كده فحبيت اتاكد من حضرتك يعنى .
اخبرها ادم بما هو مطلوب منها
ساره :متشكره اوى يا بشمهندس .
ادم : الشكر لله بالتوفيق .

ساره : لو سمحت يا بشمهندس انا مش حابه حد يعرف انى يعنى من طرف يارا وكده حضرتك فاهمنى .
ادم بهدوء : متقلقيش يا مدام ساره انا مش هقول حاجه كله فى ايديك .
ساره : متشكره للمره التانيه واسفه على الازعاج يالا السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
واغلق الخط وصعد للمنزل .

ركبت ساره سياره تاكسى وانطلقت للعنوان وقف السائق امام مدخل ضخم نزلت ساره ونظرت حولها بانبهار كان مجمع ضخم كانت شركه ضخمه تترفع لثلاث تفرعات المبنى كان مميز ومظهره رائع وضخامته تخيف دلفت ساره بتوتر وسألت فى الاستقبال عن مكتب المدير ساره : لو سمحتى عايزه اقابل المدير .
ريم " موظفه الاستقبال " : فى ميعاد سابق يا فندم .
ساره : انا كنت مقدمه على شغل فى الاسكندريه بس قالولى ان الشركه اتنقلت لهنا فجيت .
ريم بتفهم : تمام يا فندم طب حضرتك كنتى مقدمه فى انهو مجال فى الشركه
ساره باستغراب : مش فاهمه هى الشركه ليها مجالات مختلفه .
ريم : اه يا فندم احنا عندنا هنا ثلاث مبانى بثلاث مجالات مختلفه .
ساره : مش عارفه يعنى انا مطلوب منى ايه .

ريم : حابه تقابلى مين من المدراء الثلاثه .
ساره بتخبط : انا دماغى لفت طب فهمينى اكتر معلش .
ريم : بصى حضرتك احنا عندنا 3 افرع فرع مديره الاستاذ آسر وده قسم الصفقات و المناقصات وكده
والفرع التانى مديره البشمهندس ادم ودا قسم هندسه بصفقاتها والفرع التالت مديره البشمهندس طارق والبشمندس حازم ودا قسم انتاج احذيه والتصميمات والصفقات بتاعتها يعنى كل قسم مستقل عن القسم التانى.
ساره : لا انا مقدمتش لا فى شركه هندسه ولا فى شركه احذيه .
ريم : تمام يا فندم يبقى حضرتك عندك معاد مع الاستاذ آسر تقدرى تتفضلى وانا هبلغه .
ساره : طب تمام اطلع الدور الكام .

ريم : هو عامه اى مكتب من مكاتب المدراء هنا فى الدور العاشر .
ساره : طب شكرا .
ريم : العفو يا فندم اتفضلى .
هذه المعلومات التى قالتها ريم زادت من توتر ساره بشده اتجهت للاصانصير وهمت بالركوب فوجدت احد يدخل قبلها رفعت نظرها وجدته شابا ملامحه غاضبه يرتدى نظارته التى تخفى خلفها عينه وبعض ملامحه .
الشخص : اركبى اخلصى .
ساره بتعجب : ايه الاسلوب ده لا اتفضل حضرتك .
الشخص : يعنى مش طالعه .

ساره : لا مينفعش حضرتك اركب معاك اتفضل .
الشخص : احسن برضو وضغط الزر فأغلق الباب .
ساره بداخلها : البدايه مش مبشره هو كل اللى هنا كده ربنا يستر .
بعد قليل صعدت ساره وجدت الطابق لا يحتوى سوى على مكتبين فقط وجدت سكرتيره تجلس داخل احدهم فاتجهت اليها .
ساره : صباح الخير .
رحمه بابتسامه ود : صباح النور اتفضلى
ساره : عايزه اقابل استاذ آسر لو سمحتى .
رحمه : فى ميعاد يا فندم .

ساره : كنت مقدمه على وظيفه مديره علاقات عامه .
رحمه : ايوه مدام ساره اكرم عز الدين .
ساره : ايوا انا .
رحمه : تمام اتفضلى ثوانى هبلغ استاذ آسر .
جلست ساره وقامت رحمه ودلفت لآسر وبعد ثوانى خرجت وقالت : اتفضلى حضرتك .
تنهدت ساره واخذت نفس عميق ودلفت للمكتب .

كان يجلس على كرسيه معطيا ظهره للباب دلفت ولكن لم تغلق الباب : احم السلام عليكم .
التف آسر لها وتفاجأت ساره بأنه نفس الشخص الذى قابلها امام المصعد وكذلك اسر تفاجأ ولكنه تجاهل الموضوع وقال بصوت عملى : اقفلى الباب واتفضلى اقعدى وورينى cv بتاعك .
دلفت ساره وجلست واعطته cv الخاص بها .
نظر آسر اليها ثم الى الباب ثم اليها مره اخرى .
ثم قال : هو انتى مبتسمعيش .
ساره بتعجب : افندم .

آسر بحده : انا مش قولت اقفلى الباب .
ساره بهدوء : مينفعش حضرتك اقفله .
آسر بسخريه : ليه ان شاء الله صغيره ولا مش قادره تزقيه .
اخذت ساره نفس لتتحكم بنفسها : لا حضرتك مش كده بس لان مينفعش اقعد مع حضرتك فى خلوه لوحدنا .
نظر اليها آسر ثم تجاهلها ونظر ل cv  وعم الصمت ثوانى .
آسر : يعنى اشتغلتى قبل كده وفى السعوديه .
ساره  : ايوه يا فندم .

آسر : تمام يا آنسه ساره هسألك كام سؤال شخصى كده الاول مش لازم اقرأ الملف كله .
ساره : اتفضل .
آسر : اسمك ثلاثى
ساره : ساره اكرم عز الدين .
آسر : مقيمه هنا ولا هترجعى تانى لان على حد علمى انك كنتى مقدمه فى فرع اسكندريه .
ساره : لا خلاص اقامه دايمه هنا باذن الله الا اذا جد فى الامور جديد .
آسر: متجوزه وعندك اولاد ولا متفرغه .
ساره : لا مش متجوزه بس ع...

قاطعها آسر : اكيد طالما مش متجوزه يبقى معندكيش اولاد مش محتاجه ذكاء .
ساره : لا يا فندم عندى اولاد لانى .....
قاطعا آسر بغضب : لانك ايه لانك واحده رخيصه وكمان بكل جراءه بتقوليها كده مش متجوزه وعندى اولاد
ساره : انت ازا .....
قاطعها مره اخرى واقفا من على كرسيه : اتفضلى بره انا معنديش شغل لستات منحله ومش شريفه وقال ايه مينفعش اركب معاك لوحدنا ومينفعش نقعد فى خلوه وانتى اصلا واحده بتبيع نفسها بالرخ...

قاطعه صفعه من يد ساره على وجهه بغضب وعيناها مليئه بالدموع وقالت : انا ميشرفنيش انى اشتغل مع واحد زيك اصلا انسان بيرمى الناس بالباطل ومبعملش حساب لربنا .
آسر والشرر يتطاير من عينه :انتى بتمدى ايدك عليا انتى متخليه انا ممكن اعمل فيكى ايه .
ساره بغضب : اعلى ما فى خيلك اركبه انت مينفعش معاك غير كده علشان تفكر كويس اوى قبل ما تكلم واحده بالاسلوب الهمجى القذر ده .
حملت ساره حقيبتها ورحلت مسرعه ودموعها تنهمر على وجنتها حزنت رحمه عليها بشده فلقت رأت وسمعت كل شئ .
بقى آسر واقفا والغضب يعتريه
آسر بصوت جهورى : ررررحمه .

دلفت رحمه بسرعه : نعم يا فندم .
آسر : البت دى لو دخلت هنا تانى تعرفينى فورا وعايز تفاصيلها قدامى كمان نص ساعه فاهمه .
رحمه : ملفها انا جبته مع ملفات حضرتك يا فندم .
بحث آسر وسط ملفاته وجد ملفها فقال : اخرجى وابعتيلى قهوه واقفلى الباب وراكى .
رحمه : حاضر يا فندم  .....  على فكره مطلقه .
رفع آسر نظره اليها : افندم .

ابتلعت رحمه ريقها وقالت : مدام ساره اللى خرجت من شويه هى مدام بس مطلقه . عن اذن حضرتك . وخرجت واغلقت الباب .
نظر آسر للباب المغلق لثوانى ليستوعب ثم نظر امامه وفتح ملفها  الشخصى وجد صورتها واسمها وسنها
آسر : معقول عندها 33 سنه باين انها اصغر من كده .
قرأ آسر ملفها كاملا وعلم انها مطلقه منذ سنتين وعندها طفلين .
اغمض عينه ثم امسك صوره كانت امامه بها امرأه جميله ومعها طفل صغير حوالى 3 اعوام .

نظر اليها ودمعت عيناه : واحشانى اوى يا ريهام معنتش عارف اتصرف من غيرك بقيت قاسى اوى  وحشتينى اوى اوى .
اما ساره فخرجت مسرعه من المبنى واثناء خروجها اصطدمت بشخص فرفعت بصرها اليه : انا اسفه مقصدش
الشخص : ولا يهمك حضرتك كويسه .
ساره ببكاء: انا كويسه متشكره .
الشخص : انتى بتشتغلى هنا .
ساره : لا كنت جايه اشتغل بس خلاص.

الشخص : طب ممكن تقعدى تهدى علشان مش هينفع تمشى وانتى بالحاله دى .
شعرت ساره بدوار خفيف فقررت الجلوس فى الاستقبال .
احضرت ريم لها كوب ماء : اتفضلى
الشخص : مين دى يا ريم اول مره اشوفها .
ريم : مش عارفاها والله يا استاذ اشرف بس هى كانت جايه تقدم لشغل .

اشرف : طالما نازله معيطه كده يبقى اكيد كانت عند الاستاذ آسر .
ريم : فعلا انا مش عارفه هيفضل كده لحد امتى كل اما واحده تيجى تنزل منهاره كده هو لسه تحت تأثير الصدمه بس مش كده برضو دى ناس بتحس يعنى .
اشرف : ربنا يهديه .
ريم : انتى كويسه دلوقتى .
ساره : الحمد لله متشكره اوى .
جلست ريم بجوارها واشرف على كرسى مقابل لهم .
ريم : بم انك ناويه تشتغلى هنا فأحب اعرفك انا ريم عندى 28 سنه وطبعا موظفه استقبال زى ما انتى شايفه .

ساره : اتشرفنا انا ساره 33 سنه كنت ناويه اشتغل بس زى ما انتى شايفه معدش ينفع .
اشرف : ليه بس كده دا انتى تنورينا انا اشرف 35 سنه وبشتغل فى الانتاج فى المصنع .
ساره : هو فى هنا مصنع
ريم : اه طبعا بس علشان انتاج الاحذيه
ساره : المؤسسه هنا كبيره اوى ماشاء الله مكنتش متوقعه كده .

ريم: اه فعلا ووالله كتر خير المدراء فعلا بيتعبوا وخصوصا البشمهندس ادم لان هو المسئول عن التصميمات فى فرع الهندسه والاحذيه .
ساره : رينا يعينه .
اشرف : بس تصدقى يا انسه ساره...
قاطعته ساره بضيق : مدام .
اشرف بنحنحه : اسف مكنتش اعرف اصل باين عليكى صغيره اوى .
هو جوزك بيشتغل هنا برضو .
ساره بضيق : لا انا مطلقه .... ووقفت عن اذنكم انا ماشيه .

: واضح اننا فاتحين قهوه هنا مش شركه .
كان صوت آسر الصارم وهو يقف مكتف الايدى .
هب اشرف وكذلك ريم واقفين : اسفين يا فندم .
آسر : كل واحد يتفضل على شغله .
اتجه اشرف وريم لاماكنهم واعطته ساره ظهرها وهمت بالرحيل .
اسر : مدام ساره عايزك فى مكتبى .
ساره : ليه .
اسر بصرامه : قولت فى مكتبى .

والتف ليرحل ولكن اوقفه صوت ساره : لا انا مش موظفه عندك علشان تؤمرنى .
التفت اسر اليها : انا مش بأمرك وبعدين انتى موظفه عندى فعلا ومن حقى أأمرك براحتى .
ساره بضيق : انا خلاص بسيب الوظيفه
اسر بغرور : وعلشان دا يحصل لازم يا اطردك يا تسيبى استقالتك لانك اتقبلتى فى الشغل وخلاص انا لسه ماضى على عقد العمل بتاعك وطبعا انا مليش مزاج اطردك فا بالتالى هتقدمى استقالتك وانا هرفضها ولو فكرتى تخرجى من هنا ومترجعيش فى جزا فى العقد وطبعا هيطبق عليكى فا بلاش كلام كتير واتفضلى ورايا على المكتب علشان تفهمى شغلك بالظبط وبعدين ليكى مفاجئه كمان .

ساره بتعجب من عجرفته : دا لوى دراع بقى وبعدين مفاجأه ايه دى .
ابتسم آسر : اعتبريه زى ما انتى عايزه ثم قال بجديه : مش هفضل واقف فى الاستقبال كتير ورايا على المكتب .
زفرت ساره الهواء من فمها بغضب وتقدمت وتجاوزته وركبت الاصانصير وضغطت عليه جاء ليركب فقالت له بتحدى : اركب بعدى وحصلنى على فوق .... واغلق الباب .
تنهد ادم بغضب وصر اسنانه بقوه وضغط الزر وصعد خلفها .
عندما وصلت ساره وجدت رحمه تلملم اغراضها بفرحه .

ساره بتعجب : انتى رايحه فين .
رحمه : الحمد لله الاستاذ اسر وافق على نقلى من هنا .
ساره : ومالك مبسوطه ليه كده .
رحمه : اصل بصراحه الشغل معاه كسكرتيرته الخاصه متعب جدا جدا غير انى دايما هنا وشى للحائط يا اما وشى فى وشه الله يكون فى عونك بجد .
ساره باستغراب : اشمعنا انا مالى .
رحمه : ايه ده هو انتى متعرفيش انو وقع عقد العمل بتاعك بس غير الوظيفه
ساره باستغراب شديد : غير الوظيفه ازاى .
رحمه : انتى بقيتى سكرتيرته الخاصه .

ساره بصرخه : نااااااااااااااااعم س ايه ياختى .
رحمه : حبيبتى هو انتى متعرفيش اومال رجعتى ليه .
اوقف حديثهم صوت آسر : ورايا على المكتب يا مدام ساره .
نظرت اليه ساره بغل فوضعت رحمه يدها على كتفها : براحه وربنا يكون فى عونك .
خرجت ساره وذهبت اليه : افندم
اسر بغضب : انتى ازاى تكلمينى كده قدام الاصانصير وايه حصلنى على فوق دى .

ساره بسخريه : الله هو مش من واجب السكرتيره الملتزمه انها تبقى فى مكتب مديرها قبل وصوله ولا راي حضرتك .
ابتسم آسر بسخريه : ممتاز عرفتى المفاجأه .
ساره بسخريه اشد : وهى دى اى مفاجأه دى مفاجأه زى الزفت .
نهض اسر ووقف امامها : واضح انك هتتعبينى معاكى بس مش اسر السيوفى اللى تقف سكرتيرته قدامه تناقشه .

زفرت ساره الهواء : تمام بما انك اخترت انى ابقى سكرتيره يبقى تتحمل بقى يا سياده المدير وخد بالك كويس اوى ان مش انا اللى اجى بلوى الدراع .
اسر : هنشوف يا مدام اتفضلى على مكتبك ولما اعوزك ولو انى مظنش هبقى اناديكى .
ظلت ساره واقفه مكانها ثوانى فقال : انتى واقفه كده ليه اتفضلى .
ساره بهدوء مستفز : انا هخرج وقت ما انا عايزه اصلى مش متعوده اخذ اوامر من حد .
نظر اليها اسر لثوانى ثم تقدم منها خطوه فالتفت ساره فقال : رايحه فين .
ساره : ليا مزاج اخرج دلوقتى.

وتركته وغادرت .
بقى اسر مكانه ينظر امامه بغضب لم يتحداه احد هكذا مسبقا لم يحدثه احد هكذا حتى زوجته لم تعامله هكذا ابدا هو اراد ان يعتذر عما بدر منه فقرر اعادتها للشركه ولكنه وجد ان طارق قد عين شخصا فى العلاقات العامه فلم يجد طريقه سوا قبول طلب رحمه بالانتقال وجعل ساره سكرتيرته الخاصه ولكن من الواضح انها متمرده عنيده لا تخضع بسهوله فلنرى كم سيستمر عنادك هذا .

عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كالبركان الثائر : انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا : هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .
صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج : ااا مش ده رقم مريم .
الشاب : حضرتك عايزه مريم .

يارا : اه من فضلك .
الشاب : ثوانى .
وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم : يارا ازيك يا بت .
يارا : والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انه انا  .
مريم بضحكه : اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انه انتى .

يارا بضحكه رنانه : يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خلفيه مش كويسه خالص .
مريم بضحكه : لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخلفيه من زمان .
يارا بضحكه : يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .
مريم بقهقهه : انتى مش متجوزه يابت .
يارا بضحكه : لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم : يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .

يارا : وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .
مريم : جات فى جاسر بقى مش فيا .
يارا بضحكه : خلاص بقى نصيبه كده هو عنده كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم : لا .. مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا : طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28  يبقى هو 30  لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .
كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .

التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامحه المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر : انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم : اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده و ... اسيتقظ ادم صباحا على صوت جرس المنزل قام منزعجا فهو لم ينم الا بعد صلاه الفجر و اتجه الى الباب فتحه وجد من يقفز عليه ويحتضنه ابتسم ادم وبادلها الحضن .
ندى بضحكه : صباح الفل على احلى عيون .

ادم بابتسامه : صباح الخير .
ندى بغيظ : يعنى بعاكسك وبقول احلى عيون وانت عادى كده تقولى صباح الخير .
ادم ببرود : انا لسه صاحى حلى عنى .
ندى بتأفأف : طا...  فين يارا لسه نايمه يالا الكل مستنى على الفطار .
ادم : هى عمتو امينه جت .
ندى : اه . ولازم تيجوا لانها طبعا عايزه تشوف يارا . اطلع اصحيها على ما تجهز.
ادم : لا اسبقينا انتى هصحيها وافوق كده وهنيجى .
ندى :طيب يالا متتاخروش .

ادم بهدوء : ان شاء الله .
خرجت ندى من المنزل . وصعد ادم مره اخرى للغرفه الذى كان ينام بها دلف للحمام واغتسل سريعا وخرج بدل ملابسه وارتدى بنطال جينز كحلى داكن و بدى كحلى وارتدى بليزر جملى وصفف شعره الاسود للخلف ووضع عطره الآخاذ ...

وخرج دق الباب عليها لم تجب طرق مره اخرى فلم تجب ففتح الباب بهدوء ودلف وبمجرد ان رأها تسمر فى مكانه وكاد فمه يقبل الارض من منظرها فكانت رأسها على الارض وقدم على السرير والقدم الاخرى على الكمدينو بجوار السرير وشعرها يغطى وجهها وملامحها بريئه ولكن مضحكه للغايه ابتسم ادم عليها واقترب منها بهدوء وهو يتمتم : دى كانت بتعمل ايه وهى نايمه .

رفعها ادم ووضعها على الفراش اولا ثم بدأ بإيقاظها نادى عليها عده مرات لم تجب ضرب وجنتها بخفه فلم تجب حاول تحريكها فقامت بتحريك قدمها فى الهواء وهى تهمهم بضيق واعطته ظهرها تأفأف ادم وحاول مجددا : يارا يالا بقى قومى .
تكلمت يارا اخيرا ولكنها مازلت نائمه : بس ياض بقى هبطحك وربنا امشى يا كرم .
ابتسم ادم وتمتم : هبطحك !!!!!!

وحاول معها مجددا ولكن فى حركه سريعه منها قامت وامسكت الفازه بجوارها وهمت ان تضربه بها وهى تصرخ : قولت محدش يصحييييييينى .
امسك ادم يدها لكى لا تصيبه وهو يفكر فى شئ واحد : مييييين دى !!!!!!!
ثم قام وقف وسحبها معه حتى كادت ان تقع ولكنه اوقفها بقوه وهو يقوم : خلاص اصحى بقى .

وقفت يارا وفتحت عينها وجدته ادم شهقت ورمت الفازه لتضع يدها على فمها فسقطت الفازه على قدم ادم فصرخ بغضب وتألم : اااااه يا بنت المجنونه .
انتبهت يارا لما فعلت فأمسكت الفازه من على الارض وهمت ان تضعها على الكمدينو ومن ارتباكها اصدمت الفازه بكوب الماء فسقط متهشما على الارض اتجهت يارا اليه لتلملمه ولكن ادم امسكها من معصمها وهو يقوم بحده : ممكن تتنيلى تثبتى مكانك لحد ما تفوقى بدل المصايب اللى بتعمليها دى .

اُحرجت يارا بشده ونظرت للارض بنظرات بريئه خجله وعينها ما زالت تغلق لشده رغبتها فى النوم وشعر ادم انه ان تركها دقيقتين فقط ستغط فى نوم عميق فهى كانت تجاهد لتفتح عينها ابتسم ادم عليها وقال : اتفضلى خدى هدوم وادخلى الحمام فوقى كده يالا وااه خدى هدوم خروج علشان هنروح البيت عند عمتى .
تحركت يارا وما زالت شبه يقظه اخذت ملابس ولكن ملابس بيتيه وايضا منحرفه قليلا فلقد اخذت قميص نوم قصير لونه اسود واخذت تيشرت بيتى لا ادرى ماذا ستفعل به ولكن العجيب ان يارا ايضا لم تدرى ماذا تفعل بهم ..

انتبه ادم عليها و اقترب منها ووقف امامها كانت يارا تمشى وهى شبه مغمضه فلم تنتبه له فاصطدمت به رجعت للخلف خطوه ورفعت بصرها اليه فأمسكها ادم من كتفيها وقال بصراخ : ياااااااااااااارااااااااا فوقى ...
فزعت يارا من صوته وانتفضت وانتبهت جيدا للوضع الذى هى فيه فابتعدت عنه مسرعه وقالت بتوتر : انااا انا ا فوقت فوقت خلاص.
ادم بهدوء : اوووف اخيرا .
اتفضلى خدى هدوم وادخلى .
يارا وهى ترفع الهدوم بيدها امامه : انا اخدت هدوم انا داخله ومش هتأخر ..

وقف ادم امامها وقال بخبث : انا معنديش مانع تلبسى الهدوم دى ابدا بس مينفعش تروحى بيها اقولك ابقى البسيها ليا بالليل .
نظرت يارا اليه بعدم فهم ثم نظرت للملابس بيدها وما لبثت ان شهقت بقوه واخفت الملابس خلف ظهرها واحمرت وجنتها بشده من كثره خجلها وعادت مسرعه للدولاب ووضعت الملابس ثم نظرت للارض وقالت : ممكن تخرج انا 10 دقايق وهاجى .
ابتسم ادم وقال : متأكده مش محتاجه مساعده .
يارا بسرعه: لا لا شكرا .
التف ادم وهو يبتسم وخرج وهى يتمتم : مجنونه .

تنهدت يارا وتطلعت على الفوضى التى تسببت بها فى الغرفه وقام بلملمه الزجاج ورتبت الغرفه ثم اخذت ملابسها واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وخرجت ارتدت ملابسها وصففت شعرها ثم ارتدت حجابها وخرجت له .
كان ادم مستندا على الصور امام الغرفه ينظر للاسفل بشرود .
حمحت يارا وقالت :احم انا جاهزه .

التف ادم اليها وبهر كالعاده بها لا يدرى لما ولكنه يفتن بها كانت ترتدى فستان بموديل سورى كان باللون الوردى الفاتح لديه حزام ستان باللون الرمادى الامع اسفل الصدر و ينزل بعدها باتساع جميل وينتهى بوردات رماديه كثيره فى ذيله و رغم انه لا يفصل جسدها الا انه يرسمه بشكل رائع وترتدى حجاب باللون الوردى به على الاطراف وردات باللون الرمادى تشبه تلك فى نهايه الفستان .
كانت رائعه الجمال فيه فابتسم واشار لها بنزول امامه فنزلت ونزل خلفها وذهبوا باتجاه المنزل .

داخل منزل العائله
كانوا ينتظرون تجهيز السفره من اجل الافطار كانت امنيه تجلس بغرفه المعيشه وحولها اخواتها الخمس يتناقشون ولا يسمع صوت فى المنزل بأكمله لان وجودها يمنح الرعب فى قلوب الجميع وهى تكره الصوت العالى بشده وايضا تكره الضحك بصوت عالى ودائما ما تقول ان الفرح بالتبسم وليس بالضحك لذلك اثناء وجودها يختفى البعض اما البعض الاخر يصمت تماما او يتحدث هامسا وايضا من اكثر الامور التى تكرهها ان يتخلف احد عن الاجتماع سويا وقت الطعام وان حدث وتخلف احد يعاقب وهى حتى تطبق هذا على بناتها وازواجهم فهى امرأه صارمه بشده .

كان يجلس بالغرفه التى تتواجد بها السفره الابناء يتهامسون ويضحكون فيما بينهم دخل ادم وورائه يارا وقال ادم : صباح الخير .
رد الجميع بهدوء : صباح النور .
ادم بابتسامه : هى هنا .
طارق بابتسامه وهمس : ايون .
استغربت يارا كثيرا همسهم بهذه الطريقه .
جلست يارا بجوار ندى وبسمه وايمان وتحدثوا سويا حتى قالت سرين بهدوء : انتوا تأخرتوا ليه كده .

يارا بابتسامه : عادى يعنى لسه صاحيين ..
سرين وهى ترمق ادم بنظرات اعجاب جريئه وقالت بهيام : وادم كمان كان نايم لدلوقتى .
نظرت اليها يارا بغيظ مدركه تمام نظرات سرين لادم : اسمه بشمهندس ادم ولا اقولك قوليله ابيه احسن يا شاطره .
نظر اليهم كل من ندى وبسمه وهم يضحكون بخفوت على يارا .
سرين بضيق وبصوت هامس : ابيه ايه دا انتى اللى تقولى ابيه اما انا فا دا دومى ومتربين سوا .
يارا وصوتها بدأ يعلو : لا يا ماما اندومى دى بتكليها فى بيتكم اما هنا اسمه البشمهندس من هنا ورايح فاهمه .

حاولت ندى كتم ضحكتها وكذلك كل الموجودين فصوت يارا وسرين كان واضحا للجميع .
كان ادم يتابع الموقف ويكتف يديه على صدره وعلى وجهه ابتسامه استمتاع اقترب منه طارق قائلا : حلو اوى اللعبه بتحلو .
احمد : واضح ان سرين ابتدت بدرى .
وليد : وواضح ان مراه الكينج مش هتسكت برضو .
طارق : انا مش قادر امسك نفسى هموت واضحك بس هحاول علشان ماطردش النهارده امى ما بترحمش .
ادم ببرود : خلينا نشوف اخرهم .

مراد وهو يكتم ضحكاته بالعافيه : بموت فى الخناقات عايز دم ..
مروان : يا جدعان من الواضح ان سرين هتتبهدل .
ضحك الجميع بهدوء منتظرين ما سيحدث .
سرين بغرور وبصوت هادى : ايه اندومى دى وبعدين مش انتى يا حلوه اللى تقوليلى انادى ابن عمى ازاى فاهمه ...
يارا : لا مش فاهمه هو ابن عمك اه لكن جوزى وانا شايفه انى اقولك وانتى زى الشاطره تسمعى الكلام اتفقنا وبقولك خلينا حلوين سوا لانى لما بتنرفز بقلب عبده موته .

كانت يارا تتحدث غير منتبهه ان صوتها يتابعه الجميع فكانت غيرتها على ادم تعميها من رؤيه الوضع الذى وضعت نفسها فيه وضع الجميع يده على فمه لمنع ضحكاتهم ولكن فلتت ضحكات البعض .
ندى : اسكتوا بقى مينفعش كده .
بسمه : خلاص يا سرين بقى اسكتى .
سرين بضيق : انتى بيئه اوى .
يارا بمرح : هاهاها هو انتى بنت طنشط مديشحه .

اتسعت ابتسامه الجميع ولكن ادم بدأ يغضب لان الشباب ايضا يتابعها وتلك الطفله الغاضبه امامه غير منتبه لذلك مطلقا .
سرين بغضب : انتى اوفر اوى .
يارا بملل : متشكرين .
ندى : خلاص يا يارا صلى على النبى كده مش عايزه عمتو تسمعكو .
يارا : مهى علبه السردين دى هى اللى نرفزتنى .
لم يستطع احد التحمل وانطلقت ضحكاتهم تملأ المكان بصوت عالى .

مراد وهو يكاد يتنفس من شده الضحك : سردين هههههههههه انا مش قادر ههههههههههه سردين ههههههههههههههههههههههه.
طارق وحاله لا يختلف عن حال مراد كثيرا : هههههههههههههههه يا نهار ملون هههههههههههههه سردين يا خررااااابى ياجدعانههههههههههههههه.
مروان وهو يحاول التحكم بنفسه : ههههههههههههه اخر الاخبار بنت عمى ههههههههههههههههه بقت سردين ههههههه.
احمد مثلهم تماما : يا دين امى ههههههههههههههههه مش قادر هههههههههههههههههههه مش قادر هفطس هفطس وربناههههههههههههه.
وليد : هههههههههههههههههه مراه الكينج يا بنى متوقع ايه غيركده هههههههههههههه خلاص كده قصف جبهه هههههههههههههههههههههه .
اما ادم فلم يستطع منع ابتسامه صغيره من الظهور على شفتيه .

وحال البنات ايضا كان يرثى له .
ندى : ياختتتتاااااااى هههههههههههههه مش قادره ههههههههههههههه سردين ههههههههههههههه
بسمه : هههههههههههههه وانا اقول ريحه البيت عندنا وحشه ليه هههههههههههه انا هطرد سردين ههههههههه قصدى سرين من البيت .
ايمان لم تستطع التحدث من شده الضحك وكذلك منه وهدى .
اما سرين فغضبت بشده وكانت على وشك ضرب يارا ولكنها خشت من رده فعل ادم فاكتفت بنظر اليها من اعلى لاسفل باستحقار .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لقد اتنبهت للتو ان صوتها كان عالى بشده والجميع كان يراقبها واندفعت الدماء بشده لوجهها ونظرت للاسفل باحراج شديد .
: ايه اللى بيحصل هنا وايه الصوت العالى والمسخره دى .

كان صوت امينه الصارم سكت الجميع والخوف يعتريهم وتسمروا فى مكانهم فصوتهم كان عالى بشكل ستغضب منه امينه بالطبع .
امينه بصوت غاضب: محدش بينطق ليه ايه المسخره دى .
طارق بتوتر : ماما اصل ...
قاطعته امينه : بلا ماما بلا زفت انا عايزه اعرف ايه اللى بيضحكوا كده .
توترت يارا ولكن مع ذلك احست بالراحه تجاه تلك المرأه لا تدرى الانها ترى فى عينيها طيبه تخفيها خلف نظرتها الصارمه اما لانها ترى بها حنان الام خلف الصرامه التى تظهرها ام لانها فقط من ارضعت ادم .

ابتسمت يارا بهدوء وتوجهت اليها بخطوات بطيئه ووقفت امامها وعيون الجميع تراقبها وقلقه من ان تجرحها امينه بالكلمات فهى جديده لا تعرف العادات هنا ... ولاول مره يشعر ادم بالقلق فهو يعلم ان امينه لن ترحم احد من غضبها ومن المحتمل بل مؤكد انها ستصب غضبها عليها الان وتلك الطفله الغبيه تذهب اليها بقدمها خشى ادم ان تجرحها امينه وتتسبب فى بكاء يارا ولكنه مع ذلك تصنع البرود وتقدم ليقف امام الجميع بعد ان كان يجلس خلفهم .

وقفت يارا امام امينه الغاضبه ونظرت بطرف عينها لرافت ومن يجاوره وجدت الجميع قلق فابتسمت بهدوء وقالت : انا السبب يا امى بس صدقينى مكنتش اقصد ومع ذلك انا مش متضايقه اننا ضحكنا دا حتى الضحك بيفرح القلب بس مع ذلك هعتذر انى خالفت قانون من قوانين حضرتك هنا ومش معنى انى بعتذر انى غلطانه لا خالص انا بعتذر لانى ضايقتك بدون قصد ممكن تقبلى اعتذارى .

نظر اليها الجميع باستغراب كيف تتحدث بهذه الثقه لما ليست خائفه كالجميع .
بينما نظر ادم باعجاب لم يرى هذا الجانب فى يارا من قبل لذلك اعجب بصغيرته الناضجه التى لا تختبئ بل تواجه حتى وان كانت مخطئه .
كان الجميع مدهوشا فا اخر مره تحدث احدهم مع امينه وهى غاضبه لم تمنحه حتى فرصه للكلام وعاقبته عقابا شديدا ولكنها الان هادئه تنظر الى يارا بهدوء شديد ولم تتحدث .

نظرت يارا اليها ثم التفتت لسرين واتجهت اليها : انا كمان حابه اعتذر ليكى انا بجد مكنش قصدى اضايقك انا مكنتش واخده بالى خالص انى صوتى عالى وفعلا كنت بهزر اينعم مش كنت بهزر فى كلامى عن جوزى بس انا فى الاخر كنت بهزر وبعتذر ان كنت جرحتك من دون قصد انا مش عايزه ربنا يزعل منى واخد ذنب ضحك الموجودين عليكي ممكن انتى كمان تقبلى اعتذارى .

حسنا سرين تكره يارا منذ ان رأتها من يوم زفافها لانها اخذت ادم منها فهى تعشق ادم من الصغر  وكانت تتقرب منه بكل الطرق ولكنه يبعدها عنه فهى كانت تخشاه كانت تتمنى ان تصير زوجته ولكن اخذت يارا هذا المكان لذلك كانت تكرهها ولكنها لم تتوقع فعل يارا هذا ولكنها استغلت الموقف وقالت بغرور : اعتذارك مش مقبول لانك واحده مش محترمه ومتستهليش انك تك...

قاطعها ادم بصرخته : سررررررررررييين .
فزع الجميع اثر صرخته ونظروا اليه وجدوا ملامحه مرعبه ونظراته لسرين مميته يصر اسنانه بغضب لم ير احد ادم غاضبا هكذا من قبل انفاسه سريعه جدا من شده الغضب ويده شكلت على هيئه قبضه وشد عليها بقوه حتى كاد يمزق يده .
هم بالتحدث مجددا ولكن قاطعه صوت امينه الغاضب ايضا : سرين اعتذرى حالا .
سرين بضيق وخوف : بس يا عمتو هى غلطت فيا .
امينه بصرامه : واعتذرت وانتى كمان اعتذرى حالا .

يارا بهدوء : خلاص يا امى انا مش زعلانه منها وبجد مش عايزاها تعتذر انا هنا جديده بينكو بعدت عن اهلى واقرب ناس ليا وجيت اعيش وسطيكو مش حابه اعمل ضغينه بينى وبين حد نفسى نعيش كعيله لان احنا فعلا عيله وانا مع الوقت هتعود على كل واحد فيكو وصدقونى هحاول بقدر الامكان ابقى عاقله ومزعلش حد منى . اما دلوقتى انا مش مضايقه خالص ثم اضافت بمرح وهى تضع يدها على معدتها : ويالا بقى علشان انا جعانه وبطنى بقى فيها صراصير مش عصافير .
ولصدمه الجميع ابتسمت امينه واقتربت منها قائله : انتى ليه بتقوليلى يا امى .

يارا بابتسامه ود : مش حضرتك اللى ربيتى ادم ورضعتيه وكنتى ام تانيه ليه يبقى انتى اكيد امى التانيه وحبك عندى هيبقى زى بابا رأفت بالظبط طبعا لو تقبلى المجنونه دى تبقى بنتك .
ابتسمت امينه للمره التانيه قائله : هقبل طبعا ونظرت لادم وقالت : مخيبتش ظنى واخترت اللى تليق انها تشيل اسمك فعلا .
ثم ابتعدت واشارت للجميع بالجلوس على السفره .
تحرك الجميع وجلسوا والكل منصدم ومتعجب وايضا معجب لم تكن امينه هكذا مطلقا ولكن يارا بطيبتها استطاعت كسب ثقه امينه والكل معجب بيارا وموقفها وكيف جعلت الجميع فخور بها وخاصه رأفت وادم .

ظلت يارا واقفه مكانها فتقدم ادم اليها وهو يشعر بفخر شديد من موقفها يشعر انه اختار جوهره نقاء قلبها يدهشه وصفاء روحها يجعله عاجز عن التعبير حتى عن جمالها .
اقترب منها وقال : مكنتش اعرف انك بتغيرى عليا .
التفت يارا اليه بسرعه واخذت نفس عميق : انا..... انا بغير عليك غلطان طبعا انت طلبت منى اخلى الكل يصدق اننا زوجين مبسوطين وبنحب بعض ومفيش واحده بتحب جوزها هتسيب واحده تانيه تدلع جوزها وتقوله يا دومى وهتسكت ولا ايه رأيك .
ادم ببرود : برافو عليكى شابوه بجد شاطره جدا فى التمثيل .
يارا بضحكه : ههاهاى طبعا دا انا كنت فظيعه وانا صغيره كانوا دايما يخلونى امثل فى المسرح .
ادم بهدوء : وكان دورك ايه بقى.

يارا بضحكه عاليه : الشجره .
وتحركت ناحيه السفره وجلست وهى مازالت تضحك .
بينما ابتسم ادم عليها وتمتم : طب والله مجنونه .
ثم اتجه وجلس هو الاخر وبدأ الجميع بتناول الطعام .

اجتمع الجميع على السفره ما عدا آسر فقد تأخر قليلا كان الجميع صامتا وفجأه دخل آسر التف الجميع نظرت يارا وعندما وجدته شابا نظرت امامها مباشره .
كانت السفره عباره عن طاوله كبيره وحولها 42 كرسى يجلس على الكرسى فى المنتصف امينه والكرسى المقابل لها حسين ويجلس على الصف اليمين البنات واليسار الشباب ويجلسون بالترتيب وكل زوج تقابله زوجته ومن يخالف يحرم من الطعام .

" امينه معقده اوى مش عارفه ليه كده "
وقف آسر امام ادم قليلا فانتبه الجميع له ورفعت يارا بصرها اليه متعجبه فلقد كانت نظراته غاضبه وليست مرحبه آسر كان شابا وسيما ولكن ملامحه منقبضه عيناه حاده كالصقر شعره الكثيف بحق كان جذابا ولكن لم ينظر لادم بهذا الشكل نظرت يارا للجميع وجدتهم يطالعونهم بتقرب نظرت لادم كانت عيناه ايضا محتده بشده ونظراته مرعبه ودفاعيه من ينظر اليهم يشعر بأن الحرب على وشك النشوب ظلا ثوانى حتى قالت امينه بحده : آسر على كرسيك .
لم يتحرك اسر ولم يرف رمش لادم وما زالت حرب العيون قائمه .

امينه بصوت عالى : اسر اتحرك لكرسيك فورا .
رمقه اسر بنظره من اعلى لاسفل ثم تحرك توجه بنظره على كل الفتيات الى ان وقعت عينه على يارا خجلت يارا واخفضت بصرها ولكن لاحظ الجميع نظراته المصوبه بتجاهها وعندما لاحظه ادم ضرب على الطاوله بعنف فزع الجميع ونظروا اليه كان ينظر بحده شديده باتجاه آسر التى ما زالت نظرته مصوبه باتجاه يارا .
خرج صوت ادم الجهورى : آاااااااسر .
انتفض الجميع قام ادم من مكانه واتجه ليارا وامسك يدها وخرج من المنزل وهى خلفه متجاهلا نداءات رأفت وامينه له توتر الجو بشده ابتسم آسر و تمتم : كده حلو اوى  .

امينه بغضب : ايه اللى انت عملته ده ازاى تبص كده على مرات اخوك .
آسر بعصبيه : انا ابص مكان ما اعوز وبعدين سبيكى بقى من اخوك ومش اخوك لان انتى عارفه كويس انى مش معتبره اخويا ..
امينه : آسر انت واخد بالك انك بتكلم امك وبعدين ادم اخوك غصب عنك .
آسر نهض وقال بغضب : كان كان اخويا كان اخويا لحد ما حرمنى من اغلى حاجه فى حياتى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى موت اعز ناس على قلبى كان اخويا لحد ما بقى السبب فى حرمانى من حب عمرى .

فى ذلك الوقت دلف ادم وقال : انت عارف كويس ان مش انا السبب .
التفت اليه آسر واتجه اليه بخطوات سريعه ووقف امامه وقال بصوت عالى : لا انت السبب انت السبب غرورك وكبريائك و سيطرتك اللى كانت عمياك هى السبب احساسك ان ملكش كبير وانك صاحب كل حاجه كان السبب انت السبب يا ابن عمى ووربى يا ادم ما هرحمك وحق مراتى وابنى هرجعه سامعنى ودينى يا ادم هرجعه .

وغادر آسر متجها لشركته بغضب اما ادم تنهد وغادر بهدوء دون التحدث مع احد مجددا وخرج وذهب ليجلس بالحديقه بجوار المنزل بعد قليل خرج اليه طارق وكذلك اتى حازم وجلسوا معه .
طارق وهو يضع يده على كتفه : متزعلش منه يا ادم انت عارف ان الصدمه كانت كبيره عليه .
اراح ادم رأسه للخلف واغمض عينه وملامح وجهه بلا تعابير .
وتذكر حياتهم سويا وكيف كانت علاقته بآسر منذ 5 سنوات.

Flashback
ظل الشباب يلعبو بالماء فى الحديقه اقترب آسر من ادم وسحبه من شعره بقوه وقال : ايه يا بنى هتفضل قاعد كده . دا انا اكبر منك يجى عشر سنين وانت باين قدى عشرين مره .
دفع ادم يده بخفه قائلا : خليك فى حالك يا عم الخفيف .
آسر بضحكه : انا خفيف احنا هنهزر وقام برفع يده على هيئه قبضه فى وجه ادم وقال : طب تيجى الاعبك بوكس وشوف مين هيخسر .
ادم بابتسامه : ما بلاش يا عم اسر كل مره بروحك متخرشم .
أسر : خفه ياض يخربيت كده .
جاء طارق وقال : بلاش يا آسر يا خويا انا مش مستغنى عنك .
آسر : لا لا انتو مستقليين بيا خالص طب انا هوريكم .
نهض ادم وطارق وخلفهم آسر وبدأوا يتعاركون وضحكاتهم الرنانه تملا المكان
Back.

فتح ادم عينه وقال : انا كويس هطلع عندى البيت شويه وهاجى يلا سلام ونهض ادم دون كلمه اخرى وصعد لغرفته .

اتصلت ساره بادم وهو فى طريقه لمنزله
ادم : سلام عليكم
ساره : وعليكم السلام معلش يا بشمهندس ازعجت حضرتك .
ادم : لا ابدا يا مدام ساره خير .
ساره : اصل المفروض عندى مقابله النهارده فا كنت عايزه بس اعرف انا محتاجه ايه معايا كلمت السكرتيره ومش عارفه قالتلى وضع وحاجات غريبه كده فحبيت اتاكد من حضرتك يعنى .
اخبرها ادم بما هو مطلوب منها
ساره :متشكره اوى يا بشمهندس .
ادم : الشكر لله بالتوفيق .

ساره : لو سمحت يا بشمهندس انا مش حابه حد يعرف انى يعنى من طرف يارا وكده حضرتك فاهمنى .
ادم بهدوء : متقلقيش يا مدام ساره انا مش هقول حاجه كله فى ايديك .
ساره : متشكره للمره التانيه واسفه على الازعاج يالا السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
واغلق الخط وصعد للمنزل .

ركبت ساره سياره تاكسى وانطلقت للعنوان وقف السائق امام مدخل ضخم نزلت ساره ونظرت حولها بانبهار كان مجمع ضخم كانت شركه ضخمه تترفع لثلاث تفرعات المبنى كان مميز ومظهره رائع وضخامته تخيف دلفت ساره بتوتر وسألت فى الاستقبال عن مكتب المدير ساره : لو سمحتى عايزه اقابل المدير .
ريم " موظفه الاستقبال " : فى ميعاد سابق يا فندم .
ساره : انا كنت مقدمه على شغل فى الاسكندريه بس قالولى ان الشركه اتنقلت لهنا فجيت .
ريم بتفهم : تمام يا فندم طب حضرتك كنتى مقدمه فى انهو مجال فى الشركه
ساره باستغراب : مش فاهمه هى الشركه ليها مجالات مختلفه .
ريم : اه يا فندم احنا عندنا هنا ثلاث مبانى بثلاث مجالات مختلفه .

ساره : مش عارفه يعنى انا مطلوب منى ايه .
ريم : حابه تقابلى مين من المدراء الثلاثه .
ساره بتخبط : انا دماغى لفت طب فهمينى اكتر معلش .
ريم : بصى حضرتك احنا عندنا 3 افرع فرع مديره الاستاذ آسر وده قسم الصفقات و المناقصات وكده
والفرع التانى مديره البشمهندس ادم ودا قسم هندسه بصفقاتها والفرع التالت مديره البشمهندس طارق والبشمندس حازم ودا قسم انتاج احذيه والتصميمات والصفقات بتاعتها يعنى كل قسم مستقل عن القسم التانى.

ساره : لا انا مقدمتش لا فى شركه هندسه ولا فى شركه احذيه .
ريم : تمام يا فندم يبقى حضرتك عندك معاد مع الاستاذ آسر تقدرى تتفضلى وانا هبلغه .
ساره : طب تمام اطلع الدور الكام .
ريم : هو عامه اى مكتب من مكاتب المدراء هنا فى الدور العاشر .
ساره : طب شكرا .
ريم : العفو يا فندم اتفضلى .

هذه المعلومات التى قالتها ريم زادت من توتر ساره بشده اتجهت للاصانصير وهمت بالركوب فوجدت احد يدخل قبلها رفعت نظرها وجدته شابا ملامحه غاضبه يرتدى نظارته التى تخفى خلفها عينه وبعض ملامحه .
الشخص : اركبى اخلصى .
ساره بتعجب : ايه الاسلوب ده لا اتفضل حضرتك .
الشخص : يعنى مش طالعه .
ساره : لا مينفعش حضرتك اركب معاك اتفضل .
الشخص : احسن برضو وضغط الزر فأغلق الباب .
ساره بداخلها : البدايه مش مبشره هو كل اللى هنا كده ربنا يستر .
بعد قليل صعدت ساره وجدت الطابق لا يحتوى سوى على مكتبين فقط وجدت سكرتيره تجلس داخل احدهم فاتجهت اليها .
ساره : صباح الخير .

رحمه بابتسامه ود : صباح النور اتفضلى
ساره : عايزه اقابل استاذ آسر لو سمحتى .
رحمه : فى ميعاد يا فندم .
ساره : كنت مقدمه على وظيفه مديره علاقات عامه .
رحمه : ايوه مدام ساره اكرم عز الدين .
ساره : ايوا انا .
رحمه : تمام اتفضلى ثوانى هبلغ استاذ آسر .

جلست ساره وقامت رحمه ودلفت لآسر وبعد ثوانى خرجت وقالت : اتفضلى حضرتك .
تنهدت ساره واخذت نفس عميق ودلفت للمكتب .
كان يجلس على كرسيه معطيا ظهره للباب دلفت ولكن لم تغلق الباب : احم السلام عليكم .
التف آسر لها وتفاجأت ساره بأنه نفس الشخص الذى قابلها امام المصعد وكذلك اسر تفاجأ ولكنه تجاهل الموضوع وقال بصوت عملى : اقفلى الباب واتفضلى اقعدى وورينى cv بتاعك .
دلفت ساره وجلست واعطته cv الخاص بها .
نظر آسر اليها ثم الى الباب ثم اليها مره اخرى .
ثم قال : هو انتى مبتسمعيش .
ساره بتعجب : افندم .
آسر بحده : انا مش قولت اقفلى الباب .
ساره بهدوء : مينفعش حضرتك اقفله .
آسر بسخريه : ليه ان شاء الله صغيره ولا مش قادره تزقيه .

اخذت ساره نفس لتتحكم بنفسها : لا حضرتك مش كده بس لان مينفعش اقعد مع حضرتك فى خلوه لوحدنا .
نظر اليها آسر ثم تجاهلها ونظر ل cv  وعم الصمت ثوانى .
آسر : يعنى اشتغلتى قبل كده وفى السعوديه .
ساره  : ايوه يا فندم .
آسر : تمام يا آنسه ساره هسألك كام سؤال شخصى كده الاول مش لازم اقرأ الملف كله .
ساره : اتفضل .
آسر : اسمك ثلاثى
ساره : ساره اكرم عز الدين .

آسر : مقيمه هنا ولا هترجعى تانى لان على حد علمى انك كنتى مقدمه فى فرع اسكندريه .
ساره : لا خلاص اقامه دايمه هنا باذن الله الا اذا جد فى الامور جديد .
آسر: متجوزه وعندك اولاد ولا متفرغه .
ساره : لا مش متجوزه بس ع...
قاطعها آسر : اكيد طالما مش متجوزه يبقى معندكيش اولاد مش محتاجه ذكاء .
ساره : لا يا فندم عندى اولاد لانى .....
قاطعا آسر بغضب : لانك ايه لانك واحده رخيصه وكمان بكل جراءه بتقوليها كده مش متجوزه وعندى اولاد
ساره : انت ازا ...

قاطعها مره اخرى واقفا من على كرسيه : اتفضلى بره انا معنديش شغل لستات منحله ومش شريفه وقال ايه مينفعش اركب معاك لوحدنا ومينفعش نقعد فى خلوه وانتى اصلا واحده بتبيع نفسها بالرخ......
قاطعه صفعه من يد ساره على وجهه بغضب وعيناها مليئه بالدموع وقالت : انا ميشرفنيش انى اشتغل مع واحد زيك اصلا انسان بيرمى الناس بالباطل ومبعملش حساب لربنا .
آسر والشرر يتطاير من عينه :انتى بتمدى ايدك عليا انتى متخليه انا ممكن اعمل فيكى ايه .

ساره بغضب : اعلى ما فى خيلك اركبه انت مينفعش معاك غير كده علشان تفكر كويس اوى قبل ما تكلم واحده بالاسلوب الهمجى القذر ده .
حملت ساره حقيبتها ورحلت مسرعه ودموعها تنهمر على وجنتها حزنت رحمه عليها بشده فلقت رأت وسمعت كل شئ .
بقى آسر واقفا والغضب يعتريه
آسر بصوت جهورى : ررررحمه .
دلفت رحمه بسرعه : نعم يا فندم .
آسر : البت دى لو دخلت هنا تانى تعرفينى فورا وعايز تفاصيلها قدامى كمان نص ساعه فاهمه .
رحمه : ملفها انا جبته مع ملفات حضرتك يا فندم .
بحث آسر وسط ملفاته وجد ملفها فقال : اخرجى وابعتيلى قهوه واقفلى الباب وراكى .
رحمه : حاضر يا فندم  .....  على فكره مطلقه .

رفع آسر نظره اليها : افندم .
ابتلعت رحمه ريقها وقالت : مدام ساره اللى خرجت من شويه هى مدام بس مطلقه . عن اذن حضرتك . وخرجت واغلقت الباب .
نظر آسر للباب المغلق لثوانى ليستوعب ثم نظر امامه وفتح ملفها  الشخصى وجد صورتها واسمها وسنها
آسر : معقول عندها 33 سنه باين انها اصغر من كده .
قرأ آسر ملفها كاملا وعلم انها مطلقه منذ سنتين وعندها طفلين .

اغمض عينه ثم امسك صوره كانت امامه بها امرأه جميله ومعها طفل صغير حوالى 3 اعوام .
نظر اليها ودمعت عيناه : واحشانى اوى يا ريهام معنتش عارف اتصرف من غيرك بقيت قاسى اوى  وحشتينى اوى اوى .
اما ساره فخرجت مسرعه من المبنى واثناء خروجها اصطدمت بشخص فرفعت بصرها اليه : انا اسفه مقصدش
الشخص : ولا يهمك حضرتك كويسه .
ساره ببكاء: انا كويسه متشكره .
الشخص : انتى بتشتغلى هنا .

ساره : لا كنت جايه اشتغل بس خلاص.
الشخص : طب ممكن تقعدى تهدى علشان مش هينفع تمشى وانتى بالحاله دى .
شعرت ساره بدوار خفيف فقررت الجلوس فى الاستقبال .
احضرت ريم لها كوب ماء : اتفضلى
الشخص : مين دى يا ريم اول مره اشوفها .
ريم : مش عارفاها والله يا استاذ اشرف بس هى كانت جايه تقدم لشغل .
اشرف : طالما نازله معيطه كده يبقى اكيد كانت عند الاستاذ آسر .
ريم : فعلا انا مش عارفه هيفضل كده لحد امتى كل اما واحده تيجى تنزل منهاره كده هو لسه تحت تأثير الصدمه بس مش كده برضو دى ناس بتحس يعنى .
اشرف : ربنا يهديه .

ريم : انتى كويسه دلوقتى .
ساره : الحمد لله متشكره اوى .
جلست ريم بجوارها واشرف على كرسى مقابل لهم .
ريم : بم انك ناويه تشتغلى هنا فأحب اعرفك انا ريم عندى 28 سنه وطبعا موظفه استقبال زى ما انتى شايفه .
ساره : اتشرفنا انا ساره 33 سنه كنت ناويه اشتغل بس زى ما انتى شايفه معدش ينفع .
اشرف : ليه بس كده دا انتى تنورينا انا اشرف 35 سنه وبشتغل فى الانتاج فى المصنع .
ساره : هو فى هنا مصنع
ريم : اه طبعا بس علشان انتاج الاحذيه
ساره : المؤسسه هنا كبيره اوى ماشاء الله مكنتش متوقعه كده .

ريم: اه فعلا ووالله كتر خير المدراء فعلا بيتعبوا وخصوصا البشمهندس ادم لان هو المسئول عن التصميمات فى فرع الهندسه والاحذيه .
ساره : رينا يعينه .
اشرف : بس تصدقى يا انسه ساره...
قاطعته ساره بضيق : مدام .
اشرف بنحنحه : اسف مكنتش اعرف اصل باين عليكى صغيره اوى .
هو جوزك بيشتغل هنا برضو .
ساره بضيق : لا انا مطلقه .... ووقفت عن اذنكم انا ماشيه .
: واضح اننا فاتحين قهوه هنا مش شركه .
كان صوت آسر الصارم وهو يقف مكتف الايدى .

هب اشرف وكذلك ريم واقفين : اسفين يا فندم .
آسر : كل واحد يتفضل على شغله .
اتجه اشرف وريم لاماكنهم واعطته ساره ظهرها وهمت بالرحيل .
اسر : مدام ساره عايزك فى مكتبى .
ساره : ليه .
اسر بصرامه : قولت فى مكتبى .
والتف ليرحل ولكن اوقفه صوت ساره : لا انا مش موظفه عندك علشان تؤمرنى .

التفت اسر اليها : انا مش بأمرك وبعدين انتى موظفه عندى فعلا ومن حقى أأمرك براحتى .
ساره بضيق : انا خلاص بسيب الوظيفه
اسر بغرور : وعلشان دا يحصل لازم يا اطردك يا تسيبى استقالتك لانك اتقبلتى فى الشغل وخلاص انا لسه ماضى على عقد العمل بتاعك وطبعا انا مليش مزاج اطردك فا بالتالى هتقدمى استقالتك وانا هرفضها ولو فكرتى تخرجى من هنا ومترجعيش فى جزا فى العقد وطبعا هيطبق عليكى فا بلاش كلام كتير واتفضلى ورايا على المكتب علشان تفهمى شغلك بالظبط وبعدين ليكى مفاجئه كمان .

ساره بتعجب من عجرفته : دا لوى دراع بقى وبعدين مفاجأه ايه دى .
ابتسم آسر : اعتبريه زى ما انتى عايزه ثم قال بجديه : مش هفضل واقف فى الاستقبال كتير ورايا على المكتب .
زفرت ساره الهواء من فمها بغضب وتقدمت وتجاوزته وركبت الاصانصير وضغطت عليه جاء ليركب فقالت له بتحدى : اركب بعدى وحصلنى على فوق .... واغلق الباب .
تنهد ادم بغضب وصر اسنانه بقوه وضغط الزر وصعد خلفها .

عندما وصلت ساره وجدت رحمه تلملم اغراضها بفرحه .
ساره بتعجب : انتى رايحه فين .
رحمه : الحمد لله الاستاذ اسر وافق على نقلى من هنا .
ساره : ومالك مبسوطه ليه كده .
رحمه : اصل بصراحه الشغل معاه كسكرتيرته الخاصه متعب جدا جدا غير انى دايما هنا وشى للحائط يا اما وشى فى وشه الله يكون فى عونك بجد .
ساره باستغراب : اشمعنا انا مالى .

رحمه : ايه ده هو انتى متعرفيش انو وقع عقد العمل بتاعك بس غير الوظيفه
ساره باستغراب شديد : غير الوظيفه ازاى .
رحمه : انتى بقيتى سكرتيرته الخاصه .
ساره بصرخه : نااااااااااااااااعم س ايه ياختى .
رحمه : حبيبتى هو انتى متعرفيش اومال رجعتى ليه .
اوقف حديثهم صوت آسر : ورايا على المكتب يا مدام ساره .
نظرت اليه ساره بغل فوضعت رحمه يدها على كتفها : براحه وربنا يكون فى عونك .

خرجت ساره وذهبت اليه : افندم
اسر بغضب : انتى ازاى تكلمينى كده قدام الاصانصير وايه حصلنى على فوق دى .
ساره بسخريه : الله هو مش من واجب السكرتيره الملتزمه انها تبقى فى مكتب مديرها قبل وصوله ولا راي حضرتك .
ابتسم آسر بسخريه : ممتاز عرفتى المفاجأه .
ساره بسخريه اشد : وهى دى اى مفاجأه دى مفاجأه زى الزفت .

نهض اسر ووقف امامها : واضح انك هتتعبينى معاكى بس مش اسر السيوفى اللى تقف سكرتيرته قدامه تناقشه .
زفرت ساره الهواء : تمام بما انك اخترت انى ابقى سكرتيره يبقى تتحمل بقى يا سياده المدير وخد بالك كويس اوى ان مش انا اللى اجى بلوى الدراع .
اسر : هنشوف يا مدام اتفضلى على مكتبك ولما اعوزك ولو انى مظنش هبقى اناديكى .
ظلت ساره واقفه مكانها ثوانى فقال : انتى واقفه كده ليه اتفضلى .
ساره بهدوء مستفز : انا هخرج وقت ما انا عايزه اصلى مش متعوده اخذ اوامر من حد .
نظر اليها اسر لثوانى ثم تقدم منها خطوه فالتفت ساره فقال : رايحه فين .
ساره : ليا مزاج اخرج دلوقتى.

وتركته وغادرت .
بقى اسر مكانه ينظر امامه بغضب لم يتحداه احد هكذا مسبقا لم يحدثه احد هكذا حتى زوجته لم تعامله هكذا ابدا هو اراد ان يعتذر عما بدر منه فقرر اعادتها للشركه ولكنه وجد ان طارق قد عين شخصا فى العلاقات العامه فلم يجد طريقه سوا قبول طلب رحمه بالانتقال وجعل ساره سكرتيرته الخاصه ولكن من الواضح انها متمرده عنيده لا تخضع بسهوله فلنرى كم سيستمر عنادك هذا .

عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كالبركان الثائر : انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا : هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .
صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج : ااا مش ده رقم مريم .
الشاب : حضرتك عايزه مريم .

يارا : اه من فضلك .
الشاب : ثوانى .
وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم : يارا ازيك يا بت .
يارا : والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انه انا  .
مريم بضحكه : اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انه انتى .
يارا بضحكه رنانه : يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خلفيه مش كويسه خالص .

مريم بضحكه : لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخلفيه من زمان .
يارا بضحكه : يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .
مريم بقهقهه : انتى مش متجوزه يابت .
يارا بضحكه : لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم : يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .
يارا : وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .

مريم : جات فى جاسر بقى مش فيا .
يارا بضحكه : خلاص بقى نصيبه كده هو عنده كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم : لا .. مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا : طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28  يبقى هو 30  لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .

كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .
التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامحه المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر : انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم : اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده و ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثاني والعشرون

عندما دلف ادم للمنزل كانت يارا تتجه لهاتفها لتتحدث مع مريم رنت على هاتفها عدم مرات لايوجد رد فقامت بطلبها على رقم المنزل الذى كانت قد اعطته مريم لها جرس جرس ثم فتح الخط واندفعت يارا كابركان الثائر : انتى يا حيوانه يا جزمه يا كلبه البرك مش بتردى على موبايلك ليه .
ثوانى لا يوجد رد .
يارا : هتفضلى ساكته يا شامبنزى هانم كتير .
: مين حضرتك .

صوت شاب غريب
ابعدت يارا الهاتف ونظرت اليه ثم وضعته مجددا على اذنها وتكلمت باحراج : ااا مش ده رقم مريم .
الشاب : حضرتك عايزه مريم .
يارا : اه من فضلك .
الشاب : ثوانى . وبعد ثوانى ردت مريم فى نفس الوقت الذى دخل فيه ادم الغرفه ولكن يارا لم تنبه له
مريم : يارا ازيك يا بت .
يارا : والله انتى جزمه . وبعدين ثانيه واحده انتى عرفتى منين انو انا  .

مريم بضحكه : اصل جاسر اخويا قالى واحده عايزاكى بقوله مين قالى مش عارف شكلها كانت عايشه فى حديقه حيوان بقوله اشمعنا قالى شتمتك كتير عرفت عالطول انو انتى .
يارا بضحكه رنانه : يااااااافضحتشى خلاص جاسر خذ عنى خليفه مش كويسه خالص .
مريم بضحكه : لا ما انا حكيتله عنك واخذ الخليفه من زمان .
يارا بضحكه : يعنى خلاص الفاس وقعت فى الراس وجوازتى منه باظت .

مريم بقهقهه : انتى مش متجوزه يابت . يارا بضحكه : لا ما انا هلعب دور يارا وازواجها الخمسه كده لقيت التانى لسه الثالثه التانين .
قهقهت مريم ومعها يارا
مريم : يخرب عقلك وحشنى جنانك يا بت وربنا .
يارا : وانتى والله وحشتينى اوى مكلمتنيش ليه يا بت والله تستاهلى الشتيمه اللى شتمتهالك .
مريم : جات فى جاسر بقى مش فيا .

يارا بضحكه : خلاص بقى نصيبه كده هو عندو كام سنه طيب لا يكون صغير ولا حاجه .
مريم : لا مش انا اكبر منك 5 سنين هو اكبر منى سنتين .
يارا : طب استنى احسب اصلى ساقطه رياضه انا عندى 23 يبقى انتى 28 يبقى هو 30  لا كويس والله يالا على خيره الله .
: تحبى اجيب المأذون وممكن ابقى شاهد لو حابه .
كان صوت ادم البارد ولكن انفاسه المتسارعه تدل على غضبه الشديد .

التفت يارا بسرعه وسقط الهاتف يدها فانقطع الخط وقفت مسرعه ورأت ملامح المرعبه ونظره عينه الحمراء المميته و انفاسه المتلاحقه كان مخيفا بدرجه رهيبه يارا بتوتر : انااا ان انا مم مش مش ق صد ى قصدى كده .
صرخ ادم : اومااااااااال اييييييييييه هااااااااااا ايييييييييييييييه انتفضت يارا بشده فتقدم ادم منها ورفع يده ليمسك بذراعها فوضعت يارا يدها بسرعه امام وجهها لا شعوريا .

احس ادم بالم شديد يغزو قلبه التلك الدرجه تخشاه صغيرته نعم هو كان يرغب بضربها الان كان يشعر بالغيره تأكله كيف تتحدث زوجته هكذا عن رجل اخر كان يرغب بقتلها لكى لا تفعل ذلك ابدا كان سيعنفها حتى لا تفعل هذا مجددا كان بالتأكيد سيقسو عليها ولكن عندما نظر اليها ووجدها تزيح يدها ببطء والدموع تتجمع بعينها اختفى كل ذلك الغضب وحل محله الحزن لرؤيه دموعها تلك الفتاه حقا هى نقطه ضعفه دموعها تقتله وحزنها يجعله تعيسا ضحكتها تجعله يشعر بالحياه وروحها الجميله تجعله يحب نفسه لانها ملكها حسنا هو يعترف ان له نقطه ضعف وهى زوجته الحمقاء تلك الصغيره المشاغبه تلك القطه المرحه المشاكسه ...

فامسك يدها واجلسها امامه على الفراش .
ادم بهدوء : كنتى بتكلمى مين .
يارا بخوف : مر مريم .
ادم وهو يحاول التماسك فهو يشعر برغبه كبيره فى ضمها لصدره واخبارها الا تخاف منه مطلقا : مين جاسر .
يارا بسرعه : اخو مريم ووربنا كنت بهزر
ادم : طب انا رادى ذمتك ينفع تتكلمى عن راجل كده وانتى متجوزه .

نظرت يارا للارض خجلا : انا والله كنت بهزر مش قصدى انا ومريم عشنا سوا واتعودنا على بعض انا بعتذر لو ضايقتك ومش هكررها تانى .
ادم وقد احمرت عيناه بشده وقال بتهديد : انا راجل مقبلش ان مراتى تتكلم عن راجل تانى حتى لو بهزار انا غيرتى وحشه يا يارا فبلاش تلعبى معايا بيها لمصلحتك مش لمصلحتى فهمانى .
يارا بسرعه : انت بشك فيا انى ممكن اعمل حاجه زى دى .

ادم ببرود : انا لو بشك فيكى مكنتش سيبتك ثانيه واحده على ذمتى لكن انا بثق فيكى وبثق فى اخلاقك وتدينك علشان كدا حاولى متهزيش الثقه دى اتفقنا .
يارا بضحكه واسعه وهى تمسح دموعها بسرعه : ان شاء اكون عند ظن حسن حضرتك .
ادم بابتسامه : اسمها عند حسن ظن حضرتك .
يارا بضحكه : ايوه مهو بخ طظ حضرتك .
نظر ادم اليها ثوانى والى ضحكتها الجميله ثم قال بهدوء : انتى ازاى كده .

يارا بضحكه استغراب : كده ازاى يعنى .
ادم : يعنى فى ثوانى تعيطى وفى ثوانى  تضحكى لا وبتبقى الضحكه من قلبك نفسى اعرف بتعملى كده ازاى .
يارا بضحكه : عارف انا هموت واهزر دلوقتى بس هحاول ارد عليك .... اجابتك عندك .
ادم :عندى !!  ازاى يعنى .
يارا : يعنى انت ازاى بتبقى هادى وتحس انك ملاك كده والواحد يحب يتكلم معاك ومره واحده الاقيك قلبت دراكولا وملامحك اتغيرت 180 درجه وبقيت مخيف لدرجه ان ببقى نفسى اهرب من قدامك اهو انا كمان نفسى اعرف بتعمل كده ازاى .

ادم بابتسامه : زى السكر فى الشاى .
يارا بغيظ : اطلع بره يا ادم بره .
ادم بخبث وهو يقترب منها : عيييب على فكره تطردى جوزك من اوضه النوم دا حتى الجو حلو هنا يساعد على حاجات كتير .
يارا هبت واقفه : حاجات ايه لا انا همشى .
وقف ادم وامسك معصمها وجذبها اليه : طب بقولك ايه ما تلبسى اللى كنتى مسكاه الصبح حتى كان حلو وجميل ويساعد فى حاجات كتير .
احمرت وجنتى يارا بشده واحست انها تشتعل و الاحمق الصغير خاصتها ينبض بعنف فدفعت ادم فى صدره وخرجت مسرعه من الغرفه ضحك ادم وخرج خلفها وجدها تخرج من باب المنزل فاتسعت ضحكته ولحقها .

فى منزل امينه ضرب الجرس فقام طارق ليرى من القادم فوجد شاب وفتاه امامه .
طارق : اهلا وسهلا اتفضلوا
الشاب : اهلا بحضرتك انا جاسر ودى مريم اختى وكانت عايزه مدام يارا هى موجوده .
طارق وهو ينظر لمريم بطرف عينه : اهلا اتشرفنا .. اه موجوده بس هى حاليا فى بيتها .
جاسر : طب تروحلها ازاى او هى هتيجى ولا ايه يعنى .

طارق وهو ينظر بتجاه منزل ادم : هى اكيد هتيجى ثم صمت عندما رأى يارا تخرج مسرعه وادم يخرج خلفها يبتسم بخبث فضحك طارق وقال : اهى جت .
التفتت مريم وجاسر وبمجرد ان رأتها مريم ابتسمت ابتسامه واسعه وقالت : ياااااارااا
نظرت يارا اليها وجرت مسرعه باتجاهها واحتضنتها بقوه : وحشتينى يا كلب البحر .
مريم وهى تبادلها الحضن : وانتى كمان وحشتينى اوى ووحشنى لسانك الى عايز قصه ده  .
اتجه ادم لطارق وقال : مين دول .

طارق : دا جاسر ودى مريم اخته .
عندما استمع ادم لاسم جاسر صر اسنانه بغضب وقال : اهلا وسهلا .
جاسر : اهلا بيك .
ظلت الفتيات محتضنه بعدها دقائق حتى قال جاسر بضحكه : خلاص كفايه بقى .
ابتعدت مريم ويارا عن بعضهم .
يارا بهمس لا تسمعه سوا مريم : وماله الخفيف ايه حشره بينا .
مريم بضحكه : يا بت اتلمى دا جاسر اخويا .
يارا بغباء : قول والله .

مريم : جاسر دى يارا اللى حكيتلك عنها.
جاسر بابتسامه وهو ينظر اليها باعجاب واضح : اتشرفنا يا مدام يارا لما مريم حكت عنك مكنتش متوقع انك جميله كده .
يارا بخجل وخوف من ادم : متشكره اوى .
صر ادم اسنانه بغضب شديد وهم بالتحرك تجاه جاسر ولكن طارق امسك يده بقلق : اهدى يا ادم ابوس ايدك هو ميقصدش حاجه .
اخذ ادم نفس عميق محاولا تمالك اعصابه .
نظر اليه الباقين اثر استماعهم لصوت انفاسه العاليه كانت ملامحه لا تنم عن خيرا ابدا .

جاسر اقترب من ادم : خير يا بشمهندس حضرتك كويس .
نظر اليه ادم بغضب الدنيا وقال : اه كويس ليه شايفنى بشد فى شعرى ولا بكلم نفسى .
توتر الجو فقال جاسر باستغراب : لا ابدا مقصدش على العموم خلاص خير .
والتفت وتقدم من مريم ويارا مجددا وقال : مريم قلقت على حضرتك جدا لما قفلتى الفون مره واحده واصرت تيجى تتطمن عليكى .

استغربت مريم تصرفات اخيها فهو لم يتحدث مع اى امرأه مطلقا ودائما يتجاهلهم ويغض بصر عنهم لذلك تعجبت بشده من تصرفاته تجاه يارا .
عندما شعر طارق ان ادم على وشك شعره من قتل جاسر فقال لجاسر : ما تيجى يا جاسر نقعد احنا فى الحديقه التانيه ونسيبهم براحتهم .
جاسر : اه اكيد . ونظر لمريم وقال : لما تعوزى تمشى رنيلى ثم نظر ليارا : اتشرفت بيكى يا مدام يارا .
اومأت يارا ولم تتحدث .
رمقها ادم بنظره مرعبه وتركهم وتقدم وذهب طارق وجاسر خلفه .

تنفست يارا الصعداء ونظرت الى مريم بغضب .
فرفعت مريم يدها الاثنتين لاعلى : والله برئ انا معرفش هو بيعمل كده ليه دا انا اخويا وربنا ظابط محترم عمره ما كلم بنت .
: ايوه بقى حاله قبض متلبس
التفتت الفتاتين على صوت حازم المازح.
خجلت مريم ونزلت يدها بسرعه .
اقترب حازم وهو ينظر اليهم وخاصه مريم : ايه التهمه يا حضره الشرطى يارا.

ابتسمت يارا بينما احمرت وجنتى مريم خجلا
حازم بضحكه : صلاه النبى احسن .
: عليه الصلاه والسلام ياروح امك تعالى عايزك .
كان صوت ادم الصارم من خلفه .
همس حازم لفتاتين : واضح انى انا اللى اتمسكت متلبس الحق انفد بجلدى ...
ادم : حاااااازم .
حازم : جيت اهه جيت .

ادم : الشباب فى الحديقه ورا روحلهم وانا جاى اهه .
اشار ادم ليارا فذهبت اليه ..
ادم بتهديد : انا مش همشى الم الرجاله من حواليكى كنى واقعدى فى مكان علشان العفاريت السودا بتتنطط فى وشى دلوقتى فهمانى يا بنت الادهم .
يارا بتوتر : انا مليش دعوه وبعد....

قاطعها ادم بنبره حازمه : مش عايز كلام كتير ملكيش دعوه بحد واللى يكلمك سبيه وامشى مش هنمشى نوزع ابتسامات يالا اتفضلى .
نفخت يارا خديها بغضب وضربت قدمها بالارض : حاضر اوووف .
ابتسم ادم على طفولتها وتمتم : انا قولت مجنونه .
وعاد للشباب بينما صعدت يارا ومريم للمنزل وجلسوا سويا .

فى احدى غرف المنزل يجلس امينه ورأفت .
امينه : ما شاء الله يارا بنت مؤدبه فعلا يوم الفرح مرتحتش ليها اوى بس واضح انى حكمت بسرعه .
رافت : معاكى حق هى بنت مفيش منها فعلا وبعدين اللى حصلها وترجع معاه دى تبقى جوهره ...
امينه : وايه اللى حصلها .
رأفت بضحكه : انتى صدقتى الفيلم اللى هما عملينه ده .
امينه باستغراب : فيلم ايه .

رأفت : البت مكانتش عايزه تيجى وكانت مقطعانا بقالها سنه .
امينه : رأفت انت عارف انى مبحبش اللف والدوران هات من الاخر .
رأفت : طب اهدى انتى هتطلعيهم عليا ولا ايه . انا هحكيلك .
وحكى رأفت لها كل شئ .
امينه : يعنى عملتو كل ده فى البنت الغلبانه دى .
رأفت : شفتى بقى والله اتبهدلت كنتى شوفيها من سنه كانت غير كده خالص . وكله بسبب ابنك المجنون ابو دماغ ناشفه ده .
امينه : ادم محتاج يتربى .

رأفت : مهى يارا مطلعه عينه .
امينه : يعنى انت عايز تقولى ان بقالهم سنتين عايشين سوا زى الاخوات وكمان ملمسهاش .
رأفت : سنتين منين بقى دا هو 2 شهرين
امينه : طب والحل هيفضلوا كده كتير .
رافت : متقلقيش كل حاجه بينهم هتتصلح بس لما يعترفوا لنفسهم انهم بيحبوا بعض الاول هيبقوا يعترفوا لبعض .

امينه : اما نشوف بس الموضوع ده مش عايزاك تتكلم فيه مع حد تانى فاهمنى بلاش شوشره لان لو حد فى البيت عرف انت عارف ايه ممكن يحصل .
رأفت : ربنا يسترها ويهديهم لبعض .
امينه : اللهم امين وانا وراهم وراهم والزمن طويل .

كانت سرين ماره بجوار الغرفه واستمعت لكل كلام رأفت وامينه فقالت وعلى وجهها ابتسامه خبث : حلو اوى يعنى زى الاخوات انا هخرجك من البيت يا يارا وانا وانتى والزمن طويل .
ثم عبثت بازرار هاتفها وطلبت احد الارقام جرس جرس ثم فتح الخط .
سرين : رامى ازيك .
رامى : سرين حبيبه قلبى اخبارك يا جميل .
سرين : انا تمام رامى عايزاك فى خدمه .

رامى : انت تؤمر اعسل خير ولا اقولك طالما منك يبقى اكيد شر .
سرين : ايوا كده حلو اوى وانت فاهمنى تعالى بقى عايزاك وهقولك على كل حاجه بالتفصيل .
رامى : تمام بكره هتلاقينى عندك تشاو يا حلوه .
سرين : تشاو .
اغلقت الخط وحدثت نفسها بخبث : اما اشوف انا ولا انت يا يارا اللى هنبقى فى البيت ده وبالاخص فى حياه ادم .

كانت ساره تجلس بالغرفه الخاصه بها وكانت بها باب يطل على غرفه اسر وفى المقابل باب لحمام خاص بالغرفه وكان بها مكتبه وشازلونج وتلفاز صغير بالاضافه للكمبيوتر الخاص بها على المكتب فلقد كانت الغرفه واسعه ومريحه نوعا ما .
كانت جالسه الى ان طلب منها اسر احدى الملفات وعندما اتجهت لتعطيه له استمعت لصوت آسر فى الهاتف .
آسر بزعيق : انت غبى انا زهقت وعايز اخلص من الموضوع ده بقى .
المتصل : يا آسر الوصول للملف ده مش سهل .

آسر : مش مشكلتى الملف يبقى على مكتبى بكره الصبح .
المتصل : يا آسر متلعبش بالنار انسى الموضوع بقى .
آسر : انسى انت اتجننت انسى حق مراتى وولادى انت اكيد اتجننت دا انا هجيب عليها وطيها وهخرب بيتو وهقفله شركته وهخليه يحفى على رجلى علشان اسامحه .
المتصل : انت متأكد انك هتعمل كده خلاص .
آسر : اخر كلام عندى الملف يبقى عندى بكره الصبح سامعنى بكره الصبح .
المتصل : خلاص اللى يريحك .

فى مكتب آسر
دلفت ساره وهى تنظر اليه بترقب لاحظه آسر فقال : انتى بتبصيلى كده ليه .
ساره : ولا حاجه الملف اهه عايز حاجه تانيه .
آسر : فى سكرتيره محترمه تكلم مديرها بالاسلوب ده .
نظرت اليه ساره واقترب من المكتب واستندت عليه بيدها الاثنتين وقالت : مش انا واحده منحله ومش شريفه عايزنى ابقى محترمه ليه يا سياده المدير .

نظر آسر لعينها القريبه منه عيناه المشبعه بلون العسل الصافى رموشها الكثيفه انفها الدقيق وشفتاها المرسومه بحرافيه شديده بشرتها الصافيه البيضاء احس اسر باحساس غريب بداخله احس باحساس ان علمت ريهام انه يحسه لشعرت بالغضب الشديد .
كذلك ساره رغم غضبها منه الا انها تاهت فى عيناه الخضراء الواسعه بشرته الخمريه انفه المدبب وشعره الكثيف الذى يزيد من جاذبيته وكذلك هى احست باحساس احساس احسته من قبل ولن تترك لقلبها فرصه للاحساس به مره اخرى .

ابتعدت ساره عن المكتب فى نفس الوقت الذى ابعد فيه آسر نظره عنها خرجت ساره مسرعه واغلقت الباب ودخلت لغرفتها وضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها قائله : كل الرجاله واحد مش فالحين غير فى التسبيل بلا ارف ...

اما اسر فامتلئت عيناه بالدموع واغمض عينه وتذكر
Flashback
آسر يجلس مع ريهام على البحر تجلس امامه وهو يحتضنها من الخلف
ريهام: عارف يا آسر انا بحب البحر اوى.
آسر : اكتر منى .
ريهام بحب : بذمتك قلبك طاوعك تسألنى السؤال ده دا انت حياتى كلها يا آسر عمرى ما تخيلت انى احب حد كده انت اغلى من نفسى عندى انا بابايا واخويا وجوزى وحبيبى وابو ولادى وصديقى انت كل حاجه يبقى هعرف احب حد اكتر منك .

آسر وهو يشد على احتضانه لها : وانا بعشقك ولو عندى كلمه اكبر منها توصف اللى جوايا ليكى كنت قلتها ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا .
ادمعت عين ريهام فأدارها آسر اليه ومسح دموعها وقال : بتعيطى ليه بس دلوقتى .
احتضنته ريهام بقوه : خايفه خايفه اوى يا آسر خايفه تبعد عنى او حتى انا اسيبك وابعد عنك خايفه نفترق خايفه انك متبقاش جنبى .
احتضنها اسر بقوه وقال : انا عمرى ما هبعد عنك ابدا وعمرى ما هسمحلك تبعدى عنى ابدا .
ابتعدت ريهام ونظرت لعينه بخوف : طب ولو كان حكم ربنا اقوى مننا .

ابتسم اسر : لو مت هتفضل روحى حواليكى وهطاردك زى الاشباح.
اشتدت ملامح الخوف على وجهها : طب ولو انا مت الاول .
صمت آسر يحدق بعينها واصابه الرعب هو الاخر ظل صامت ثم تملكها بين يديه بقوه : مش هيحصل ربنا مش هيوجعنى اوى كده انا مش هقدر اعيش بعدك هموووت معاكى يا ريهام صدقينى هموت من غيرك .
Back

وجدت الدموع طريقها على وجنتى آسر وقال بصوت مخنوق : بموت من غيرك كل يوم بقالى 5 سنين عايش ميت انا من غيرك ولا حاجه ولا حاجه .
ظل آسر بمكتبه طوال اليوم ولم يخرج او يطلب ساره مطلقا
فى المساء فى موعد رحيل ساره طرقت باب مكتبه ودلفت
ساره : انا ماشيه مطلوب منى حاجه .
آسر وهو فى عالم اخر : اتفضلى .

استغربت ساره ونظرت اليه وجدت معالم التعب والارهاق والحزن الدفين ظاهره على وجهه فلم تستطع منع نفسها من سؤاله : حضرتك كويس .
انفعل اسر : وانتى مالك دخلك ايه اتفضلى امشى مش عايزك قدامى .
احست ساره باهانه شديده فقالت بخفوت : انا اسفه عن اذنك .
وغادرت دون كلمه اخرى بينما ضرب اسر على المكتب بقوه ونهض عائدا للمنزل .

فى حوالى الساعه 12 منتصف الليل فى منزل حسين كان يجلس امينه وحنان وادم ويارا ونسمه يتسامرون قليلا ثم نظرت امينه للساعه وقالت : الوقت اتأخر انا هطلع انام بقى ويالا كل واحد يتفضل علشان ينام اومأ الجميع.
همت بالصعود فقال ادم : استنى يا عمتو اطلع معاكى .
امينه : تعالى نروح المطبخ الاول عطشانه .
ادم : تمام ماشى .

وذهبوا وظلت حنان ونسمه ويارا جالسين .
كان يبدو على حنان القلق الشديد لاحظتها يارا ولاحظت ايضا قلق نسمه فقالت : مالكم قلقانين ليه كده .
حنان : احمد ووليد اتأخروا اوى .
نسمه : طب ده الطبيعى بتاع احمد بس وليد مبيتأخرش كده .
بمجرد انهاء الكلمه وجدت احمد ووليد يدخلون ويضحكون بصوت عالى .

هبت حنان واقفه : كل يوم هتقلقنى عليك كده يا احمد وانت يا وليد مش تعقله ولا هتمشى على هواه انت كمان.
احمد بضيق : يا ماما انا مش عيل علشان ارجع الساعه 8 انا بحب اسهر اتعودى على كده ومعنتيش تستنينى  .
حنان : يا حبيبى انا ببقى نفسى اطمن عليك قبل ما انام مبعرفش انام غير وانتو مرتاحين اعمل ايه بس غضب عنى .
احمد بضجر : ماما انا جاى تعبان ممكن تسبينى انام ونكمل المحاضره دى الصبح .
ادمعت عين حنان : اتفضل يا احمد بس علشان خاطرى فضيلى وقت فى يومك نفسى اقعد اتكلم معاك زى كل ام بتقعد مع ولادها انا اسفه بتقل عليك بس انت بتوحشنى دا انت اخر العنقود يا احمد .

احمد بملل : تصبحى على خير يا ماما ونتكلم الصبح .
تحرك احمد فرأى عمته امينه وادم واقفين والغضب بادى على ملامحهم تجاهلهم وصعد للاعلى .
تحرك وليد باتجاه امه وقال : خلاص يا ماما احنا كويسين اطلعى نامى بقى .
نظرت اليه حنان بألم وصعدت للاعلى .
هم وليد بالرحيل هو الاخر وجد يارا تبكى ونسمه يبدو على ملامحها القلق .
فاقترب من يارا وقال بقلق : مالك بتعيطى ليه حد زعلك .

يارا بصوت مختنق : انتو لا يمكن تكونوا بنى ادمين .
جاء اليها ادم وامسك يدها وخرج ليتجه لمنزلهم وكذلك غادرت امينه بعدما رمقت وليد بنظره غاضبه .
نسمه : ايه اللى اخركوا كده يا وليد .
وليد بعصبيه غير مبرره : انتى مالك انتى كمان هى ناقصه .
وتركها وصعد لغرفته .
بكت نسمه وحدثت نفسها : رينا يسامحك يا وليد ويريح قلبى اللى ملكته بحبك ربنا يسامحك وغادرت لمنزلها هى الاخرى.

دلف ادم ويارا لمنزلهم وبمجرد دخولهم ترك ادم يد يارا ونظر اليها وقال : انتى بتعيطى ليه بس .
نظرت اليه يارا ثم ارتمت بحضنه وبكت بشده استغرب ادم فى البدايه ولكنه تدارك نفسه ولف ذراعيه حولها ويده تسير ببطء على ظهرها لتهدأ من روعها : هششش خلاص اهدى هششش .
قالت يارا ببكاء من وسط شهقاتها : هما ... هما ... ليه كده ... دى .. دى مامتهم ... ازاى ... يعم .... يعملو كده .... صعبت .... صعبت علي... عليا اوى .... اوى ...
وانفجرت فى البكاء وادم يهدأها : خلاص اهدى اهدى محصلش حاجه .

حملها ادم وهى مازالت تبكى بشده صعد للغرفه واوقفها وقال : ممكن تهدى وتصلى على النبى كده وادخلى اتوضى وتعالى صلى ركعتين وادعى ربنا يهديهم ويريح قلبهم .
نظرت اليه يارا ثم دلفت للحمام وفعلت مثلما قال وبعدها نامت مكانها على سجاده الصلاه عندما دلف ادم عليها مره اخرى وجدها نائمه على الارض حملها بهدوء ووضعها على الفراش بعدما نزع اسدالها وقبل جبينها وهمس بهدوء : بحبك يا صغيرتى .
وخرج ونام بالغرفه الاخرى .

فى صباح اليوم التالى استيقظ ابطالنا ليبدأوا يوم جديد حافل بالمفاجأت .
فى منزل احمد استيقظت ساره على صوت كرم : ماما ماما قومى بقى هتتأخرى على شغلك .
استيقظت ساره وتثأبت وقالت : خلاص يا حبيبى فوقت فين بطه .
كرم : بتلعب بره .
ساره : غريبه يعنى صحيتوا بدرى .

كرم : الهبله فرحانه علشان وعدتيها هتوديها لخالتو النهارده .
ساره بضحكه : وانت مش فرحان .
كرم بتهرب : لا عادى يعنى .
ساره : يا ولد على ماما برضو طب بذمتك ما وحشتك .
كرم بحزن : بصراحه يا ماما وحشتنى اوى بس انا خايف خايف ابعد تبعد عنى.

اخذته ساره فى حضنها : حبيبى كل اللى هنا وحوالينا دلوقتى دول اللى هيفضلوا معانا عالطول ابدأ صفحه جديده يا كرم يمكن تتعرف على ناس جديده يحبوك وتحبهم حب حياتك يا حبيبى وبعدين انت واحد مؤمن بربنا ازاى تبقى مش واثق فيه كده وكل حياه ليها بدايه ونهايه وانت حياتك لسه بتبتدى لازم تبقى قوى وراجل تقدر تقف فى وش اى حاجه تواجهك واى حد بتحبه دافع وحارب علشان يفضل جنبك ماشى يا حبيبى استقوى بالله . اتفقنا .

احتضنها كرم بقوه : ونعم بالله يا ماما حاضر اوعدك هبدأ من جديد ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من وجودك فى حياتى ابدا .
قامت ساره : يالا البس وخلى فاطمه تلبس على ما اجهز علشان نعدى عليها هسلم عليها واروح الشغل وانتو قضوا اليوم هناك اتفقنا .
كرم : والله وحشتنى المجنونه دى .
ساره بضحكه : عيب يا ولد دى خالتك .
كرم بضحكه : دا انا هطلع عينها خالتى المجنونه دى مش هى عايزه نبقى صحاب هعرفها بقى .

ساره : امشى يا ولد من هنا خلينى البس.
خرج كرم وارتدى ملابسه وكذلك فاطمه وكذلك ساره واتجهت لمنزل يارا وصلت الى التجمع الضخم الخاص بهم ونزلت من التاكسى ومعها اولادها دلفت لم تدرى اين ينبغى عليها الذهاب اى منزل هو منزل يارا  .
: اؤمرى اى خدمه .
التفت للصوت خلفها وصعقت بشده عندما رأت المتحدث .
ساره بصدمه : حازم .

حازم وعلى وجهه نفس الصدمه : مش معقول ساره .
احتضنته ساره بقوه وبادلها حازم الحضن .
حازم : يا بنت الايه وحشانى يا جزمه عامله ايه .
ساره : وانت كمان وحشتنى اوى يا حازم اوى .
ابتعدوا عن بعضهم ونظرات كرم وفاطمه تتابعهم .
كرم : مين ده يا ماما علشان تحضنيه كده .
حازم : اوعى تقولى ان ده كرم .

ساره بضحكه : هو يا حازم كرم ابو 5 سنين . دا خالو حازم يا كرم .
كرم باستغراب : خالو مش انا ليا خاله بس .
حازم : انا اخو ماما فى الرضاعه يا كرم يعنى زى اخوها بالظبط .
كرم : ايوه ايوه فهمت خدت حاجه زى دى فى الدين فى المدرسه .
حازم : طب كويس وفرت عليا الشرح عامل ايه يا بطل بقالى كتير مش شوفتك .
ساره : يخرب عقلك يا حازم رجعت امتى .

حازم : قريب مش من زمان اوى يعنى .
وانتى عامله ايه وجوزك اخباره ايه .
ساره : انا اطلقت منه خلاص .
حازم : تصدقى بالله احسن غار فى داهيه انا مكنتش بطيقه اصلا .
ساره بضحكه : كلو كده واضح انى انا الوحيده اللى كنت هبله .
حازم : سيبك سيبك قوليلى ماما سميه وعمو احمد والبت الهبله عاملين ايه .
ساره : استنى استنى انت هنا بتعمل ايه.
حازم : ابن خالتى عايش هنا ثم انا المفروض اسألك السؤال ده .
ساره : مهى الهبله متجوزه هنا .

حازم : يا راجل متجوزه مين اوعى تقولى ادم .
ساره : ايوه هو ده .
حازم : يارا هى هى يارا بتاعتنا طب والله كانت شاكك رغم انى كنت متأكد معرفتهاش خالص بنت اللذيذه ادم هو ابن خالتى على فكره  .
ساره : يارا هتفرح اوى لما تشوفك اكيد وحشها جنانك .
حازم : وهى كمان وحشتنى اوى وانا اللى كنت بعاكسها ثانيه واحده يعنى يارا هى البنت اللى بهدلها ادم فى اول جوازهم  .
ساره : للاسف والله اتبهدلت جامد .

حازم : حبيبتى والله لوريه المعفن دهه بقولك يا ساره مش عايزك تقوليلها انا هعرفها ممكن .
ساره : اكيد قولى بقى بيتها نهو .
اشار حازم لساره على المنزل فاحتضنته ساره وغادرت هى وكرم وطمطم باتجاه المنزل .
بينما اتجه حازم لمنزل امينه فالشباب يجتمعون هناك اليوم من اجل المباراه
حازم : السلام عليكم جميعا .
الجميع : وعليكم السلام .
حازم : ها كله تمام .

مراد : فله فله فله بس آسر راح الشركه .
حازم : ربنا يهديه .
احمد : وادم لسه مجاش .
حازم : زمانه جاى دا انا ناويله النهارده .
مراد : ايوا بقى شكلها هتولع .
حازم : عايز اغير هدومى افتحولى اوضه اخلصوا قبل ما الخصم يجى .
اخذه طارق لغرفته : غير يا معلم شكلك ناوى على شر .
حازم : استعنا على الشقا بالله .

رن جرس الباب فاتجه ادم ليفتح وجدها ساره واولادها رحب بهم واخبرهم ان يارا ما زالت نائمه فتجهم وجه الجميع فعقد ادم حاجبيه وقال : هو فيه مشكله ولا ايه .
ساره : فعلا مين هيصحيها دلوقتى .
كرم : لا انا مش مستغنى عن نفسى .
فاطمه : انا بقول نسيبها تصحى بلاحتها
ابتسم ادم : يعنى مش معايا انا بس .

كرم : خالص يا ابيه دى شدت شعر ماما ورمت الكوبايه فى وشى وحدفت الفازه فى جدو يعنى ماشيه توزع عاهات على الكل .
ادم بابتسامه : خلاص احنا نفضل نخبط على الباب وتنادوا بصوت عالى لغايه ما تصحى .
كرم وفاطمه وساره : اتفقنا .
وظلت فاطمه تصرخ : لى لى اصحى بقى لى لى .... لى لى .... لى لى.

وكرم يطرق على الباب بقوه وادم وساره يبتسمون عليهم حتى صرخت يارا : عاااااااااااااااا سبونى انام .
كرم بسخريه : يالا يا خالتى قومى .
يارا بينها وبين نفسها : خالتى مين ده
فاطمه : لى لى قومى بقى
يارا بينها وبين نفسها مجددا : لى لى مين دى كمان .
ساره : يالا يا زفته قومى .
يارا مجددا : زفته دا صوت .....

فتحت عينها بسرعه وهبت جالسه على الفراش ابعدت شعرها عن وجهها ونظرت اليهم وهبت واقفه فجرت فاطمه اليها : لى لى وحشتنى اوى
احتضنتها يارا : وانتى كمان يا طمطم .
كرم : احم صباح الخير
التفتت اليه يارا وقالت : يا نهار ابيض كرم بجلاله قدره بيكلمنى صباح الجمال يا كرمله .
كرم بضيق : تانى كرمله .
يارا باستفزاز : تانى وتالت ورابع .
كرم : خلاص انا كمان هناديكى فراوله .
يارا باستغراب : ايه فراوله دى متقلهاش تانى .
كرم ملقدا يارا باستفزاز : لا هقولها تانى وتالت ورابع .

يارا بضحكه : طب خلاص اتفقنا بس خلى العاهات دى بينا احنا الاتنين ثم نظرت لساره وادم وقالت : قصدى احنا الاربعه .
ضحك الجميع ذهبت لساره واحتضنتها بقوه : وحشانى يا امو لسان طويل
يارا : هو ليه كله بيقولى كده دا انا كيوت خالص .
ساره : اه كيوت اوى اوى .
يارا : اتلمى يا بت .
ادم باستفزاز : عامله رعب للعيله كلها محدش بيقدر يصحيكى .
خجلت يارا وقالت بكسوف : انا دا انا ملاك .
ادم : ها اه طبعا انتى هتقوليلى دا انا مجرب بنفسى .

ازداد احمرار وجه يارا .
قالت ساره : الله يكون فى عونك دا انت بتنام جنبها كمان ربنا يعينك على اللى بتعمله .
هربت الدماء من جسد يارا كله ليصعد لوجنتها بينما ابتسم ادم بخبث ولم يتحدث .
جلسوا سويا وتناولوا الفطار
يارا : بس اشمعنا مأكلناش مع العيله النهارده .
ادم : عمتو مش موجوده فكله ما بيصدق .
يارا : اها . صحيح يا ساره اخبار الشغل ايه .
ساره بتنهيده : اهو ماشى
ادم بنظره حسابيه : خير يا مدام ساره فى اى مشكله .
ساره : ابدا لسه متعودتش بس .

ادم : انت مع آسر صح .
ساره بضيق لمجرد ذكر اسمه : اه .
ادم : يبقى انا فهمت السبب معلش استحمليه هو بس اعصابه بايظه من فتره بس باذن الله هيرجع زى الاول واحسن .
يارا : صحيح يا ادم ليه كنتوا بتبصوا لبعض كده امبارح باين انه مكنش حابب وجودك خالص .
ادم : هو كده من خمس سنين من يوم وفاه مراته وولاده .
ساره ويارا بصدمه : لا حول ولا قوه الا بالله .

ساره : هى مراته متوفيه
ادم : اه اتوفت هى وابنه وللاسف هى كانت حامل كمان .
يارا : انا لله وانا اليه راجعون ربنا يصبره ..
ساره بشرود وهى تتذكر مكالمه آسر : اللهم امين .
يارا : بس برضو مفهمتش ليه كان بيبصلك كأنه بتهمك .

ادم بتنهيده : هو مش كأنه هو بيتهمنى فعلا على العموم ربنا يريح قلبه ويصفى ذهنه معلش يا مدام ساره هو بالاسلوب ده مع كل الموظفين .
ساره : مفيش حاجه يا بشمهندس متقلقش انا هقدر اظبط امورى .
نهض ادم : انا خارج شويه ...
يارا : بدرى كده ..
ادم : عندنا ماتش مصارعه مع الشباب وبعدين هروح الشركه .
هبت يارا واقفه : هو انا ممكن احضر .

ادم بغيظ : بقولك ماتش مصارعه يعنى كلنا شباب تتفرجى على ايه .
تافأفت يارا وصمتت فصعد ادم وبدل ملابسه ببرمودا سوداء وبدى حمالات رياضى اسود حمل حقيبه صغيره على كتفه وخرج من المنزل . وكذلك استأذنت ساره للذهاب لعملها ...

جلست يارا مع كرم وطمطم فتره ثم ارتدت ملابسها وخرجت معهم لتذهب لمنزل العمه حيث تجتمع العائله وجدت ندى وبسمه يقفون فى شرفه الدور الثانى فأشارت لهم فأشاورا لها بالصعود لهم صعدت يارا وكرم اليهم وتركت فاطمه تلعب مع الاطفال بالاسفل .
عندما صعدوا وجدوا البنات يتابعون مباره المصارعه فكانت فى حلبه خلف المنزل لم ترها يارا ابدا لانها لم تتحرك سوى من منزلها لمنزل العمه فقط .
يارا : هما بيعملوا ايه .

ندى بحماس : بيلعبوا مصارعه
يارا : ندى فهمينى ليه وازاى كده يعنى .
ندى : يا ستى هما كل اسبوع يتجمعوا كده فى يوم وفى الاغلب بيبقى يوم ماما فيه بره وبعدين يوزعوا ورق ويختاروا ورقتين ويبدأوا الاتنين دول المصارعه واللى يكسب يسحب ورقه ويلاعب صاحب الرقم بتاعها وهكذا واللى بيخسر بيبقى تعب وبستسلم ياما بقى بيموت ضرب وطبعا جوزك جبروت اللى بيبقى فى وشه بيتبهدل رغم انه مبيضربش الا نادرا .

تحمست يارا وتابعت المباراه : مين اللى بدأ
بسمه : احمد ومروان
يارا : وبم ان مروان بيلعب يبقى هو اللى كسب يعنى كويس فوت مرحله واحده ..
ندى : بس بقى .
كان عمو مصطفى هو اللى بيشرح المباراه كأنها كره قدم .

" مروان يلعب مع وليد ضربه يمين من مروان يتفداها وليد بسرعه وينزل براسه ويضرب مروان ضربه جانبيه يقع مروان ويستسلم وبكده يفوز وليد ولازم يختار كارت ونتمنى انه ميخترش ادم علشان نستمتع شويه قبل النهايه وليد اختار الرقم
وليد : 5
رفع طارق يده وقع الاختيار على طارق يتقدم طارق ويصعد للحلبه يبدا وليد المهاجمه بضربه جانبيه بقدمه ولكن يتفادها طارق بخفه  ويذهب خلف وليد ودفعه قويه فى ظهره يسقط وليد على اثرها ارضا هل سيستسلم لا لا نهض وليد مره اخرى وبدأ المهاجمه بلكمه كادت تصيب وجه طارق ولكنه انحنى ووضع قدمه خلف قدم وليد ليسقط وليد ارضا ايوه بقى يا طارق ايوه بقى حسنا يبدو ان وليد لم يعد يتحمل اسيستسلم نعم نعم لقد استسلم معنا طارق يبدأ طارق يسحب كارت وويكون الرقم.

طارق : 7
قفز مراد من مكانه ااااه ويا حسرتاه عليك يا ولدى يتجه مراد بفرحه للحلبه هنساله : انت فرحان ليه يا مراد .
مراد : علشان مش هلعب قصاد ادم هلعب مع طارق حبيبى وانا عارف انى كده كده هخسر .
ضحك الجميع عليه .
بدأ طارق ومراد اللعب يرفع مراد يده فيرفع طارق نظره اليها فيصيبه مراد بضربه بيده الاخرى ايوه كده يا ولدى شرفنى يسقط طارق ارضا ولكنه يقوم مجددا ما هذا لقد استسلم طارق واتسعت عين مراد هلعا
مراد : انت استسلمت ليه الله يخرب بيتك .

طارق : علشان ضربت جامد يا حيوان وبعدين عايز تستسلم انت وافضل انا ومعدش باقى الا حازم وادم لا اشرب بقى يا خفيف .
مراد : يحرقك انا كنت بنرفزك علشان تضربنى واخرج بس شكلى هخرج من الدنيا مش من الحلبه .
خرج طارق ضاحكا وبقى ابنى ونور عينى مراد ولازم يختار كارت واختار الكارت رقم
مراد بصوت مرتجف : 3
قفز حازم سريعا لداخل الحلبه
مراد : احياه عيالك اللهى يارب اشوفك متجوز خرجنى بص اضربنى وانا هستسلم .
ضحك حازم ورفع يده وضربه على قفاه وهو يقول : ياض استرجل .

رمى مراد نفسه على الارض ويا للهول استسلم وخرج وهى يرقص وتبقى حازم وبالطبع فى مواجهه ادم .
مشى ادم بخطوات متزنه هادئه ودخل الحلبه حسنا تبدا المباراه الحقيقيه الان يبدا حازم الهجوم بضربه جهه اليسار يحرك ادم رأسه بهدوء ضربه اخرى من حازم فيتحرك ادم الجهه الاخرى بهدوء ايضا يا له من شاب بارد لا تتغير حركه عضله واحده من وجهه كما انه لا يسدد اللكمات مطلقا يحاول حازم مره اخرى ولكن بقدمه ويده معا ولكن يتفادى ادم الضربات بهدوء قاتل اصبح حازم يتنفس بصعوبه وبسرعه شديده بينما ادم كما هو حبيب عمه كتله جليد يضع حازم يده على ركبتيه ياخذ انفاسه وادم ينظر اليه بهدوء ولا يهاجم استعاد حازم نفسه وبدأ مهاجمته مره اخرى ولكن يبدو انا حازم يهامس ادم بشئ ما بدأت انفاس ادم تعلو ووتيره تنفسه تزداد وحازم يبتسم بماذا همس له انه حتى ما زال يهمس وادم عيناه تحتد وهو يتفادى الضربات و اصبح شكله مخيفا واصبح غاضبا للغايه وحازم اتسعت ابتسامه ثم اه يا اللهى ضربه قاضيه من يد ادم لوجه حازم ويده الاخرى فى معدته " ترك مصطفى المايك واتجه هو والجميع لحازم الذى سقط والدماء تخرج بشده من انفه وفمه بسبب ضربه ادم القاسيه .

التف مصطفى بغضب : ايه اللى عملته ده يا ابنى انتو بتلعبو .
ادم كان غاضبا كاللعنه ومشتعلا كالجحيم وانفاسه تحرق ما يقابلها اخذ زجاجه الماء وشربها بسرعه ووضع المنشفه على رقبته وخرج مسرعا .
قام حازم مبتسما بخبث : كده حلو اوى انا كده اتأكدت من اول حاجه .
طارق : انت اتجننت انت قلتله ايه يجننه كده دا كان هينفجر فيك .
حازم بابتسامه : كنت بختبره بس واتأكدت خلاص .
نهض الجميع وغادر وبقى طارق وحازم
طارق : انت عملت ايه .
حازم : هقولك ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثالث والعشرون

نهض الجميع وغادر وبقى طارق وحازم
طارق : انت عملت ايه .
حازم : هقولك . انا عرفت النهارده ان يارا هى البت الهبله اختى .
طارق : نعم يا خويا ازاى يعنى .
حازم : مش احنا كنا عايشين فى اسكندريه .
طارق : اه انا فاكر انك قولتلى حاجه زى دى قبل كده .

حازم : اهو بقى ماما يا سيدى كان ليها واحده صحبتها بيحبوا بعد اوى اللى هى ماما سميه لدرجه انهم عملو فرحهم نفس اليوم ماما اتأخر الحمل عندها وكانت ماما سميه ولدت ساره وبعدها بسنه انا شرفت بس والدتى كانت تعبانه جدا فماما سميه رضعتى 6 شهور مع ساره وبالتالى انا وهى اخوات فى الرضاعه وبعد 10 سنين جات يارا وطبعا ماما سميه هى اللى رضعتها وبالتالى هى اختى فى الرضاعه . بس انا من 10 سنين سافرنا كانت ساره عندها 23 سنه فكنت عارف شكلها وكنت كمان دايما بكلمها سكيب وانا بره بس يارا كان عندها 13 سنه فشكلها دلوقتى متغير عن وهى صغيره وكمان الاتصال معاهم اتقطع من وقتها فلما شفتها حسيت انها مش غريبه عليا لكن دلوقتى اتأكدت بعد ما شفت ساره وعرفت منها ان يارا مرات ادم فبالتالى عرفت ان يارا اختى .

طارق يحدق به بدهشه ويبدو عليه ملامحه الغباء .
طارق بغباء : برضو مفهمتش يعنى دكتوره يارا مراه ادم تبقى اختك .
حازم : ايوه بالظبط كده .
طارق : طب وهو ده اللى انت كنت بتقوله لادم طب ليه نرفزه كده .
حازم : يخربيت غباءك لا طبعا مكنتش بقوله كده انت عارف الحوار اللى عمله ادم وازاى بهدل مراته صح .
طارق : ايوه عارف ما انت مبتسكتش .
حازم : سيبك فانا بقى لما عرفت ان يارا اختى حبيت اربيه شويه . فقمت عملت ايه بقى ابتسم حازم بشرود وهو يتذكر.

Flashback
عندما كانوا يلعبون وادم يغلفه هاله البرود المعتاده
حازم : بس انت عارف مراتك ما شاء الله زى القمر حرام عليك اللى بتعمله فيها .
احمرت عين ادم وتسارعت انفاسه
حازم بخبث : بص يا ابن خالتى لو هى مش عايزاك انا موجود هى بصراحه مزه مزه يعنى .
تحولت ملامح ادم لملامح مميته وازداد احمرار عينه
حازم : يعنى اراهنك انى اقدر احضنها وفى وجودك كمان وهى هتبقى فرحانه.

لم يتحدث حازم بعدها لانه سقط على الارض بقوه اثر لكمه من يد ادم الغاضب بشده فى وجهه ادت لخروج الدماء من انفه ولكمه اخرى فى معدته ادت لخروج الدماء من فمه بقوه ابتسم حازم لانه تاكد الان من حب ادم ليارا وغيرته الشديده عليه
Back.

حازم ببراءه : انا كده قولت حاجه غلط.
طارق بصدمه : لا خالص انت مجنون رسمى ادم كان ممكن يموتك فى ايده .
حازم بضحكه : خليه يتربى شويه .
طارق وهو يقترب من انف حازم : انت عامل ايه طيب .
صرخ حازم : ااااااااااه يابن الدايخه وشى هيموتى وبطنى بتتقطع ايده ثقيله بشكل يا اخى .
طارق بضحكه : ادى اخره لعبك مع الكينج وناوى على ايه دلوقتى .

حازم : عايز اروح ليارا وحشتنى اوى بنت اللذيذه دى .
طارق : خد بالك من ادم وفهمه لان ممكن بغباءك تأذيها معاك وانت عارف محدش يقف فى وش ادم .
حازم : خلاص يا عم لما اشوفه هفهمه .

فى هذا الوقت كانت سرين تقف مع رامى " هو ابن عم حازم وابن خال ادم 30 سنه شاب طويل قمحى اللون شعره بندقى كثيف ملامحه جميله جسد ممشوق حسنا هو وسيم وجذاب "
رامى : ايه يا سو مشفتكيش من زمان .
سرين : موجوده اهه سيبك من ده كله انا عايزاك فى خدمه .
رامى : اؤمرى وانا انفذ عالطول .

اخبرته سرين عما ترغب بفعله
رامى بعصبيه :انتى اتجننتى يا سرين ازاى تفكرى فى حاجه زى دى .
سرين : انت بتزعق كده ليه ما احنا ياما عملنا بلاوى
رامى : اه بس عمرنا ما فرقنا اتنين متجوزين ومين كمان ابن عمتي انتى اتهبلتى .
سرين بغضب : متعملش فيها الشريف بقى انا عارفه عنك بلاوى و بعدين مهو ابن عمى وانا اولى بيه منها وبعدين هو مبهدلها معاه اصلا وهى عايزه تتطلق فا انا بساعدها .

رامى : سيبك من ان الموضوع غلط وحرام انتى معقول مش حاسه بيا خالص مش حاسه قد ايه بحبك نفسى تحسى بيا بقى ايوه عملت حاجات كتير غلط ومشيت على هواكى كتير بس عملت كده لانى حابب ابقى جنبك وقريب منك لانى بحبك يا سرين بحبك.
سرين بملل ولكنها متفاجأه بداخلها للغايه ايحبها رامى حقا : بلاش الاسطوانه الخربانه دى لانى مش هصدقها ولا عمرى هصدق انك بتحبنى فبلاش لف ودوران وقول لو عايز تساعدنى مقابل فلوس هديك بس تساعدنى .

رامى : انتى ازاى كده انا مش عايز اى حاجه منك وعارفه مش عايز اعرفك تانى ومش هساعدك يا سرين ولو عملتى كده فى ادم هبقى اول واحد يقف فى وشك .
وتركها رامى ورحل  وسرين تصرخ وراءه : مش محتجالك هعمل اللى انا عايزاه سواء بمساعده او من غير .
التفت سرين ولكنها تسمرت مكانها من رؤيتها لهذا الشخص خلفها .

: انا هساعدك
سرين بصدمه : ها انت .
: ايوه انا ايه منفعش .
سرين : مش قصدى بس انت عارف انا عايزه اعمل ايه .
: ايوه سمعت كل كلامك وانا موافق اساعدك .
سرين : وليه هتعمل كده انت قريب من ادم يعنى .
: لانى عايز مراته يعنى انتى عايزه ادم وانا عايز مراته .
سرين : اووووو مش معقول البت اللى متسواش دى عجباك .

امسكها من ذراعها بقسوه وقال : انا لسه قاتل واحد قريب علشان غلط معاها لو فكرتى تغلطى والله هدفنك .
خافت سرين ولكنها حاولت التماسك وقالت بدلع : خلاص خلاص اهم حاجه عندى ادم ولو انت عايز الح قصدى يارا خدها .
: انا كنت عايز روحه بس بما انه يلزمك هسيبه .
سرين : تشكر يا ذوق بس صحيح انت عايز يارا علشان عجبتك ولا علشان حاجه تانيه .
: هى حلوه ولذيذه وبما انهم اخوات يعنى لسه صاغ سليم يعنى لوزه حلوه محتاجه حد يقشرها وانا موجود بالاضافه انى يا دوب لسه ببدأ انتقام .

سرين بدهشه : انت عرفت منين انهم زى الاخوات انا محكتش لرامى .
قهقه الاخر : انا عارف كل تفاصيل حياتهم من اول ما اتجوزوا فا متستقليش بيا .
سرين باعجاب : حلو اوى بس تصدق باين عليك ملاك وشاطر اوى فى التمثيل بس من جوه شيطان .
ضحك الاخر : طب بقولك ايه ما تيجى اعزمك على سهره حلوه فى شقتى التانيه اصل اول مره اخذ بالى انك جميله كده .
ضحكت سرين : وماله ههرب منهم هنا واجيلك على هناك يالا اشوفك كمان ساعه .
ضحك وغمز لها وقال : هستناكى على ناااااار .
" كدا عرفنا ان م2 حد من العيله يا ترى مين وهيحصل ايه هنعرف بعدين "

دلف الشباب بعد ان اجتمعوا مجددا بعد المباراه جلسوا فى صالون منزل امينه وبدأوا يتحدثوا كان الجميع جالسا ما عدا ادم
احمد : اومال ادم فين .
وليد : شفته بعد الماتش عالطول ركب عربيته وخرج زى المجنون .
ابتسم طارق وحازم .
مروان : وانت اتأخرت كل ده ليه يا مراد
مراد : اصل كنت باخد شور واخوك بيحب يبلبط فى المايه شويه .
ضحك الجميع على كلامه.
وليد : صحيح محمد هيرجع امتى .

دلف احدهم : اهو محمد جه اهه .
انتبه الجميع اليه واستقبلوه بترحاب .
طارق : جوز اختى حبيبى حمدلله على السلامه .
محمد : الله يسلمك يا تيتو
وليد : دكتورنا منور يا كبير .
محمد : حبيبى يا ليدو .

مراد : ايه اللى جابك دلوقتى مش قلت جاى كمان يومين  .
محمد : انت مالك انت ليا مزاج اجى وبعدين كويس انى جيت .
مروان : حمدلله بالسلامه .
محمد : الله يسلمك يا مارو .
حازم : تصدق بالله انت الوحيد اللى بتدلع العيال دى .

محمد : ايه يا حازم انت غيران ولا ايه وبعدين انا اكبر واحد بعد اسر لازم اسيطر برضو ...  فين اسر صحيح .
طارق : جه من دقايق كده وطلع فوق عالطول .
محمد : عايز اشوفه يا عم واحشنى .
طارق : والله محدش عارف يتلم عليه اصلا هو طلع وقال خارج كمان ساعه كده مش عارف فيه ايه .
محمد : ربنا يهديه . وفين الكينج .
حازم : خرج زمانه جاى .

محمد : تمام اوى اومال ايه اللى فى وشك ده .
حازم : دا اثار حب الكينج ليا واخد بالك انت .
ضحك الجميع .
سمعوا صوت سياره ادم وهى تحتك بالارض بشده فى الخارج .
فقام حازم على الفور : مين فى المطبخ
احمد : معظم البنات .
حازم : حلو اوى .

طارق : اعقل يا حازم .
حازم : سيبها على الله .
اتجه حازم للمطبخ وطرق الباب فخرجت ندى : نعم .
حازم : ممكن تناديلى يارا .
ندى باستغراب : يارا كده حاف انت مستغنى عن روحك .
حازم : ناديها بس عايزها ضرورى .
دلفت ندى وبعد دقيقتين خرجت يارا
يارا باستغراب : خير يا بشمهندس .

حازم بفرحه : يا لهوى يا جدعان كبرتى يا بت واحلويتى
فى هذه اللحظه دلف ادم ورأى يارا تقف مع حازم فاشتعل الغضب بداخله وقف جميع الشباب اثر دخول ادم ونظروا لحازم بقلق من نظره ادم اليه
يارا بدهشه : افندم .
رفع حازم يده وامسك خديها وقال بضحكه صافيه وبنبره تتذكرها يارا جيدا : ايه مش فكرانى يا لورا .

ابعد حازم يده واخرج سلسله فضيه كان يرتديها بها 3 احرف ( s ساره و h حازم و y يارا ) كانت قد اهدتها يارا اليه نظرت اليه يارا بصدمه ثم قالت : مش معقول زومه .
صرخت يارا فرحا وقفزت على حازم وهى تضحك وتصرخ بصوت عالى احتضنها حازم ورفعها عن الارض ودار بها .
يارا بصوت عالى : وحشتنى اوى اوى ..

كان الجميع يقف بصدمه هم لم يسمعوا شيئا من حديثهم ولم يروا السلسله التى اخرجها حازم لان ظهره لهم ولكنهم رأوا لهفتها وصرخها وضحكاتها وهى تحتضنه .
ظل ادم متسمر فى مكانه كيف تفعل يارا ذلك كيف هى ملكه له كيف تحتضن غيره هكذا غلت الدماء فى عروقه واحمرت عيناه بشده واصبحت مخيفه وملامحه لا تنم عن خير ابدا اتجه كالثور الهائج اليهم جذب حازم من ملابسه فسقطت يارا من يده واستندت على الحائط لكى لا تقع اما ادم فامسك حازم بقوه ولكمه فى وجهه بقوه هائله فجرت الدماء من انفه مجددا  .

شهق جميع الموجودين ما عدا شخص واحد فقط فرح فى حازم لانه كان يريد قتله لانه احتضن يارا هكذا ..
تقدم طارق بسرعه واسند حازم ولكن ادم دفعه بقوه وامسك حازم من ياقه قميصه وهو يصرخ : وربى هقتلك .
ولكمه بقوه فى معدته وتلتها عده لكمات وحازم يبتسم وطارق يحاول بشتى الطرق ابعاد ادم عن حازم ولكنه لم يستطع ... كانت يارا تبكى بفزع على اخيها وكذلك هى خائفه من ادم فى الواقع ليست هى فقط الخائفه بل الجميع لم يرى احد ادم غاضبا هكذا من قبل انه غاضب كالجحيم لو وقف من فى وجهه سيحرق لا محاله .
سقط حازم على الارض متألما بشده التفت ادم ليارا وعيناه تشع شرارا اتجه اليها كالاسد الذى ينقض على فريسته شهقت يارا واغمضت عينها بقوه ووضعت يدها على وجهها .

مرت ثوانى ولم تشعر بشئ سوى حركه غريبه امامها وانفاس قريبه منها .
فتحت عينها وجدت ادم ينظر اليها بغضب شديد وحازم يقف امامها امسكت يارا قميص حازم لتحتمى به فصر ادم اسنانه بغضب لقد احتمت بآخر منه !!!لقد لجأت لآخر !!!
قال ادم بهدوء وانفاسه غير منتظمه بالمره : ابعد عنها يا حازم .

حازم بنفس الهدوء وهو يجذب يارا لاحضانه : يارا اختى يا ادم
نظر اليه ادم بسخريه والى يده الموضوعه على كتف يارا لتضمها لصدره بغضب الدنيا : ابعد ايدك عنها يا حازم .
حازم : اقسم بالله يارا اختى يا ادم .
يعلم ادم جيدا ان طالما حازم اقسم فهذا يعنى انه لايكذب فنظر اليه باستغراب
فقال طارق : ممكن تقعد علشان تفهم فيه ايه .

سحب ادم يد يارا بقوه فانجذبت اليه فشهقت وحاولت الابتعاد ولكنها لم تستطع قبضته كانت قويه للغايه على يدها الصغيره فكانت تشعر بعظام يدها تتهشم تحت قبضته الفولاذيه وتحرك ادم بها وجلسوا على الاريكه وهو ما زال ممسك بيدها كان جميع من بالمنزل مجتمع بعد ان اسرعت بسمه لاخبارهم فور رؤيتها لادم وهو يضرب حازم .
جلس الجميع وبدأ طارق يسرد ما حكاه له حازم .

نظر اليه ادم بعدم تصديق وان كان اخوها لما يفعل ذلك معه لما دفعه ليضربه لقد كان ادم عنيفا للغايه فوجه حازم اصبح مملوء بالكدمات والدماء تغطيه نهض ادم واقترب من حازم ورفع يده فرجع حازم برأسه للخلف وقال بتوجع : ايه يا عم ما انت عرفت انها اختى جاى تكمل خريطه العالم اللى بدأتها فى وشى يحرقك يا بعيد .
ادم ببرود : مقولتش من الاول ليه .
وليد : انت مسألتش يا ادم .
نظر اليه ادم وهو يعلم انه محق .
ادم وهو يضع يده على كتف حازم : حصل خير .
تأوه حازم وهو يدفع يد ادم : ابعد يا زفت ايدك ثقيله . اعرف يا ابن الشافعى ان ورحمه امى هنتقم منك على اللى عملته ده ياكش تقع وانت بتستحمى يا بعيد .
ضحك الجميع على حازم قامت يارا واحضرت صندوق الاسعافات الاوليه وجلست امام حازم وبدات بتضميد جراحه وهى تبكى كلما تأوه .

احتضنها حازم مهدئا : خلاص يا لورا متعيطيش هبقى كويس والله .
صر ادم اسنانع بغضب فهو لا يتحمل ان يلمسها احد غيره لا يتحمل ابدا .
ابتعدت يارا عنه وهى تبكى وقالت وسط شهقاتها : وهتبقى ..... كويس ازاى ...... وانت عامل ..... شبه ... ابو رجل مسلوخه .....   كده .
ضحك حازم بقوه رغم تألمه وضحك معه الجميع .

قال حازم : يخرب عقلك فايقه تهزرى دلوقتى وضع يده على وجنتها يمسح دموعها وقال : خلاص بقى وحياتى عندك ما تعيطى .
احتضنته يارا مره اخرى ولكن هذه المره جذبها ادم من ذراعها وقال : مش هنقضيها احضان وبوس فى خمسميت راجل يعملو الاسعافات الاوليه قومى معايا ..
وجذبها بقوه ساحبا ايها وسار بها خارج المنزل وامام الباب صرخت به : سيب ايدى ...
ولكنه لم يستمع اليها فسبحت يدها بعنف وهى تضربه بيدها الاخرى : سيب ايدى بقى اوعى ..

حتى استطاعت سحب يدها وجرت باتجاه منزلهم صر ادم اسنانه ولحق بها .
رأتهم اربع اعين منهم من ينظر بحزن ومنهم من ينظر بفرحه رأهم امينه ورأفت وحزنوا من اجلهم ورأتهم سرين وفرحت بشده وكذلك صاحب العيون التى تتابعهم باستمرار وفرح بشده لتوتر العلاقه بينهم ولكنه تضايق ايضا لانها ذهبت مع ادم بعيدا عنه .

دخلت يارا مسرعه ودخل ادم خلفها ومسكها من معصمها وقال بتهديد : حسك عينك تعلى صوتك عليا فاهمه .
يارا بغضب : وانت حسك عينك تعاملنى كأنى عيله او لعبه انت بتملكها قدام حد فاهمنى  .
ادم وقد فقد اعصابه بسبب صوتها العالى وكلامها اليه : يااااااااارا مش انا اللى عيله زيك تزعق فى وشى ووربى يا يارا ان قربتى من حد تانى ليكون عليا وعلى اعدائى.

يارا : انت بتزعق بأنهو حق انا مغلطتش انت اللى غلطت واتصرفت بهمجيه وضربته كانه شئ مبيحسش انت ايه يا اخى !! وبكل برود تقولى غيرك هيعمله الاسعافات !! انت عندك قلب انت !!! انت ايه مصنوع من ايه ؟؟ انا تعبت من انفصام الشخصيه بتاعك دا ارحمنى .
نظر اليها ادم بنظره غريبه لم تفهمها ....

فقالت : رد عليا ضربته جامد ليه هااا !! ليه بعدتنى عنه رغم انه اخويا !! وانت عرفت ليه مسبتنيش استمتع بحضنه !! ليه كل حاجه تدينى فيها مواعظ واوامر ليييه !! ها يا ادم لييييييييييييييييه !!!!!صرخت بها وتوقعت ان يضربها ادم او يصيح بها ولكنه ترك معصمها بل تركها نهائيا وخرج من المنزل دون كلمه اخرى نظرت يارا للفراغ امامها بذهول وقالت بسخريه : اه صح مهو لو مخالفش توقعاتى يبقى مش ابن الشافعى .

فى شقه فاخره تجلس سرين ومعها م2
سرين : ها هنعمل ايه .
م2 : زى ما انتى قلتى .
سرين : طب هنوصل لادم ازاى .
م2 : احنا لازم نتجنب غضب ادم الفتره دى .
سرين : اومال هنعمل ايه .

م2 بابتسامه شريره : هنعكس .
سرين بغباء : ممكن تبطل تتكلم بألغاز وفهمنى .
م2 : بدل ما يروح لادم اللى يخليه يبعد عنها هيروح ليارا اللى يخليها تبعد عنه .
سرين : وايه الفرق .
م2 : لا الفرق كبير ادم هيغضب جامد لو وصله هو الحاجات دى ممكن يأذيها وغير انه ممكن يحرق البيت باللى فيه لكن يارا مهما غضبت مش هتأذى ادم ومش هتقدر تعمل حاجه غير انها تبعد .

سرين بتفكير : معاك حق برضو .
طب عايزين ناس شاطره تعمل الموضوع ده .
م2 بخبث : طب ما انت موجود يا جميل .
سرين بصدمه : انت بتهزر .
م2 : لا طبعا كل اما كان عددنا قليل هنبقى فى السليم لكن لو دخل حد معانا ممكن نروح فى داهيه .
سرين : دا انا اهلى لو عرفوا هيموتوني .

م2 : طب ما ده حاجه كويسه .
سرين بغضب : ناااعم يا خويا .
م2 : يا بت اهمدى يارا طيبه وعمرها ما هترضى تعمل كده فيكى علشان كده هيبقى الموضوع بينها وبين ادم بس وبالتالى احنا هنفضل فى السليم .
سرين بتفكير : يا سلام والله شكلك هتودينا فى داهيه .
م2 وهو يحتضنها : سيبى نفسك ليا وانتى مطمنه يا جميل .
سرين بدلع : ماشى اما نشوف اخرتها .

م2 : كل حاجه هتبقى حلوه انتى حلوه ... وبدأ يحرك يده عليها بطريقه مقززه : وكل حاجه فيكى حلوه تيجى اقولك كلمه بينا كده .
توترت سرين : بس
قاطعها م2 : سرين انتى فكرك انى بقف جنبك علشان ايه انا بحبك يا بت بس عايز العب مع الكينج شويه وطالما انتى شايفه سعادتك مع الكينج انا موافق اساعدك بس على الاقل حسى بيا الفتره دى بقى انا لو عليا لا عايز حاجه من يارا ولا من ادم غير انتقام بسيط وغير كده كنت هتجوزك عالطول .
سرين بصدمه : تتجوزنى انت ناوى تتجوز بعد حبيبتك .

م2 بملامح حزينه وبريئه وبالطبع مصطنعه  : حبيبتى راحت خلاص وانا لازم ابدأ من تانى وكان نفسى ابدأ معاكى بس انتى قلبك مع حد تانى وانا هساعدك وهبعد يارا لانها العائق فى طريقكوا .
سرين بحزن عليه : بس لو اديتك اللى انت عايزه ادم بعد الجواز هيعرف ومش بعيد يا يقتلنى يا يطلقنى .
م2 فى نفسه : اللهى تولعى يا شيخه انتى شكلك هتبوظى الدماغ اللى عملها بس هاخذ اللى عايزه برضو يا سرين .

م2 : يا حبيبتى فى عمليات كتير وقت جوازكم تبقى تعمليها وبعدين مش صعبان عليكى اللى قلبه هيتقطع كل اما يشوفك مع ادم ارحمينى يا روحى .
ضعفت سرين امامه وسلمته نفسها بكل سهوله واستطاع هو الحصول على ما اراد .
" هى غبيه وصدقته بسهوله رغم انه قالها انه قاتل واحد علشان يارا بس اللى يمشى فى طريق غير طريق ربنا عمره ما يكسب ابدا "
بعد حوالى 3 ساعات تجلس سرين محتضنه م2 فقام وذهب ووضع كرسى وصعد واخذ شئ ما من فوق الدولاب فوجئت سرين برؤيتها لكاميرا صغيره فى يده قام م2 بتشغيل الفيديو وقد سجل كل ما حدث بينهم .

سرين بصدمه : انت مسجل الحاجات دى ليه .
م2 : هناخذ اللى عايزينه من هنا .
سرين باستغراب : مش فاهمه
م2 : مش سهل تاخذى من ادم اللى انتى عايزاه فهنسهل الموضوع وهناخذ اللى عايزينه من هنا .
سرين : مش اوى كده بلاش صور من دى ارجوك .
جذبها م2 من يدها فاصطدمت بصدره فقال : اومال عايزه ايه .
سرين بتوتر : حاجات بسيطه مش عايزه حد يشوفنى كده .

م2 تؤمرى وقام بوضع الكاميرا مره اخرى واخذو عده صور فى وضعيات مختلفه ولكن هم كانوا فى عالم اخر .
بعد ان انتهى م2 منها نهض وقال : مطلوب منك حاجه دلوقتى .
سرين : ايه هى .
م2 : عايزك تنظمى زى حفله صغيره كده وتخلى ادم يرقص .
ضحكت سرين بقوه : ادم !!!...  ادم يرقص انت بتحلم .
م2 بغضب : انا مبهزرش لازم تتصرفى واه احرصى كل الحرص انه يرقص مع حد غير يارا .

سرين بخوف : حاضر بس هيرقص مع مين .
م2 بتفكير : اااااه مع ندى ...  اخته وينفع يرقص معاها اتصرفى يا سرين ماشى .
سرين : ماشى خلاص .
م2 : تمام كده لما تخلصى هقولك على الخطوه اللى بعدها .
سرين : اشطه .
م2 : مشبعتش منك بس لازم نمشى خليكى وانزلى بعدى بدقايق كده. تشاو يا قطه .
نزل م2 وبعده سرين واتجهوا لتنفيذ خطتهم .

فى الهاتف يارا تتحدث مع مريم واروى فى مكالمه جماعيه .
مريم : طيب انا اتعرفت على اروى كده عايزه اشوفها .
اروى : وانا والله يا مريم .
يارا : ايه رايكو نتقابل .
مريم بحماس : ايوه ايوه .
اروى : ايوه طبعا موافقه .
يارا : تمام اشوفكوا كمان ساعه .

مريم : خلاص تمام هستأذن من جاسر واجيلك .
اروى : وانا هعرف يوسف واخليه يجبنى.
يارا : تمام مستنياكو .
مريم واروى معا : مش هتعرفى ادم .
ضحكوا سويا
يارا : لا هخرج وخلاص .

مريم : يارا ادم جوزك ومهما حصل مينفعش تغضبى ربنا علشان زعلانه منه استأذنى من جوزك الاول .
اروى : مريم معاها حق يا يارا بصى لما نشوفك لينا كلام يالا سلام .
مريم : سلام
يارا : اوك سلام
اغلقت يارا وحدثت نفسها : هقوله ازاى ده وانا مبكلموش اووووووف بقى .
امسكت يارا الهاتف وبعثت له برساله " اروى ومريم هيجولى وهنخرج مع بعض شويه ممكن "
تركت الهاتف وبعد دقائق جاءها رده " دا على اساس انى لو قلتلك متخرجيش هتسمعى الكلام . "
كتبت يارا له بغضب " وتقولى متخرجيش ليه اصلا " ولكنها ادركت نفسها واستغفرت ربها وكتبت " ادم انا عايزه اخرج معاهم لو سمحت يعنى "
بعد ربع ساعه من تقلبها بضيق جاءها الرد " اخرجى يا يارا وقبل 6 تكونى فى البيت "
قفزت يارا سريعا وهى فرحه ودلفت وبدلت ملابسها وجلست تنتظر اصدقائها متحمسه ليوم جديد

فى الشركه
دلف آسر لمكتبه تفاجأت ساره بتأخره
آسر بابتسامه على غير العاده : صباح الخير
ساره : صباح ايه احنا بقينا مساء الخير .
آسر بنفس الابتسامه : خلاص يا ستى مساء الخير .
ساره باستغراب : مساء النور .
آسر : هو فيه شغل كتير النهارده .
ساره : لا مش اوى .
آسر : حلو اوى .
ساره : حضرتك كويس بتتعامل النهارده بطريقه غريبه .
آسر : اصل انا وصلت لحاجه حلوه اوى واخيرا هحقق اللى نفسى فيه .
ساره : عموما ربنا يفرحك دايما
آسر : تسلمى يا ساره .

احست ساره بقشعريره تسرى بجسدها اثر نطقه لاسمها بصوته الرجولى الرائع وكانت تلك المره الاولى التى ترى بها ابتسامته وكذلك المره الاولى التى يحادثها فيها بتلك الطريقه الرائعه .
تحرك آسر فى اتجاه غرفته وعين ساره تتابعه حتى دخل مكتبه وجلست ساره تفكر فى ابتسامته الرائعه وتمنت ان يظل هكذا معها دائما فهى احبته هكذا اكثر .
ثم افاقت ساره وعاتبت نفسها : ايه اللى انتى بتفكرى فيه ده انتى اتجننتى متفكريش فيه تانى ابدا مفهوم يا ساره ابدا .

طلبها آسر وطلب منها ملف اخر صفقه فقامت ساره ورسمت على وجهها ملامح الجديه الشديده ودلفت اليه
ساره : اتفضل يا فندم .
آسر : تسلميلى يا ساره .
ساره : عن اذنك .
نظر اليها آسر باستغراب وقبل خروجها
آسر : ساره
التفت اليه ساره
فقال : فى ايه مالك .
ساره : ابدا انا كويسه خالص .
آسر : متأكده .
ساره : اه متأكده .
آسر : طب اتفضلى وعلى فكره شكلك احلى وانتى بتضحكى .

تشنجت مشاعر ساره وتوترت بشده فخرجت مسرعه واغلقت الباب خلفها اما آسر فابتسم ونظر لصوره ريهام وابنه وقال : وحشتونى اوى هانت فتره صغيره وهجيب ليكو حقكو بس ياريت تسامحونى على الطريقه اللى هجيبه بيها انا عارف انها غلط بس مضطر ليها سامحينى يا ريهام .
تنهد آسر واكمل عمله .

وصلت مريم وجاسر لمنزل يارا وكان حازم ايضا يتجه اليه
جاسر : بشمهندس حازم .
التف اليه حازم وقال بابتسامه : اهلا سياده الظابط .
جاسر : ايه يا عم هو جاسر بس .
حازم : وانا حازم بس برضو .
ضحك الاثنان وكانت مريم تقف خلف جاسر وهى خجله .
فنظر اليها حازم : ازيك يا انسه مريم .
مريم بخفوت : الحمد لله .بعد اذنكو هروح ليارا يا جاسر .

جاسر : ماشى وانا همشى بقى .
حازم : اتفضلى يا انسه مريم وامسك جاسر : اما انت بقى تعالى معايا .
اخذه حازم ودلفوا للمنزل كان ادم يجلس ومعه يوسف يتحدثون .
جلس جاسر معهم وادم لا يتقبل وجوده مطلقا ثم بعد قليل رحل .
دلف ادم وحازم ويوسف لغرفه المكتب .
ادم بهدوء : عايز افهم بقى انت عملت ليه كده .

حازم : كنت عايز اربيك شويه يارا يا ادم دا يارا مفيش اطيب ولا احن منها .
يوسف : قله والنبى روحى طلعت وانا بحاول افهمه والله يا حازم من اول ما خطبها وانا بحاول معاه بس مفيش فايده واهو دلوقتى جاى ندمان طب ما كان من الاول .
حازم : بص يا ادم يارا مش محتاجه غير شويه حنيه على حبه دلع وفوقهم شويه رومانسيه وهتبقى بتموووت فيك يارا بتخاف وبتتجنب اللى بتخاف منه انت لازم تطمنها مينفعش تخوفها منك وبعدين صحيح انت قولتلها انك بتحبها .

لم يجب ادم .
يوسف : ياختااااااااى اشد فى شعرى يا اخى ولا اعمل ايه فيك لسه مقولتلهاش.
حازم : ادم لازم تعترف ليها بحبك بقى انت معلقها جنبك مهياش عارفه انت بتحبها ولا بتكرهها لازم تطمنها انك بتحبها وهتفضل جنبها يارا محتاجه تتطمن يا ادم وانت لازم تطمنها .
يوسف : انا مع كل كلمه حازم قالها اعقل بقى ولازم تاخذ خطوه لانك لوفضلت كده ومنتظر انها تتكلم هتفضل كتير يا صاحبى لانك للاسف مش مطمنها .
ادم ظل صامتا ولم يجب

فى نفس الوقت كانت يارا ومريم واروى جالسين فى النادى
مريم : يارا مينفعش تفضلى تعاندى كده هو جنبك وهيفضل جنبك مينفعش تفضلى خايفه منه لانه جوزك ولانك كمان بتحبيه حرام عليكى نفسك وبعدين هو شكله متمسك بيكى ...

اروى : مريم معاها حق يا يارا انتو بتحبوا بعض يا بنتى ليه بتكابروا .
مريم : يارا انتى بتحبى ادم زى ما هو وانت عارفه انه مش هيعترف الاول لو تقدرى خدى الخطوه انتى الاول كفايه بقى البرود اللى بينكوا دا .
يارا : يعنى بعد كل اللى عمله هتكلم انا الاول لا والله ما انا مكلماه خالص الاول يا يبدأ يا نفضل كده بقى معنديش مشكله .
اروى : يا بنتى بطلى عناد دا جوزك لازم يتطمن انك بتحبيه انتى مشفتيش هو كان عامل ازاى الفتره اللى كنتى فيها بعيده عنه يوسف بيقولى ان عمر ما ادم كان كده وبعدين دا ضرب يوسف مرتين بسبب غيرته عليكى .

يارا بابتسامه : وضرب حازم كمان .
شهقت مريم : ليه !!!
يارا بخبث : ومالك اتلهفتى كده ليه .
مريم بارتباك : لا ابدا ولا حاجه . اصل شكلو طيب يعنى .
ضحكت يارا ثم التفتت لاروى : عارفه مين حازم ده يا اروى .
اروى : انا شفته مره قبل كده كان جه ليوسف بس حاساه مألوف بس مش فاكره شفته فين قبل كده .
يارا : دا زومه .

اروى بتفكير : مش معقول حازم حازم .
يارا بضحك : لورا لورا ايوه هو ده .
اروى : مش ممكن يعنى اخوكى كمان جنبك والله انتى مفتريه .
مريم : اخوها ازاى .
يارا : حازم يبقى اخويا فى الرضاعه كان مسافر من 10 سنين وكنت انا وقتها فى اعدادى لما شفته مركزتش اوى واكتشفت النهارده انو اخويا دا خذ علقه محترمه من ادم .

مريم : ايوه ايه السبب بقى .
يارا : اصله حاضنى قبل ما ادم يعرف انه اخويا فادم بهدله .
ضحكوا سويا بينما مريم شعرت باحساس غريب بالحزن عليه بداخلها .
مريم : اوعى يا يارا تفضلى تكابرى لحد ما حبك ليه يضيع حافظى عليه دا جوزك والراجل الوحيد اللى حبيته فى حياتك وسيبى الماضى للماضى بقى .
ظلت يارا صامته ولم تجب .
تحدثوا فى اشياء عده واستمتعت يارا مع زياد كثيرا فلم ينتبهوا ان الساعه اصبحت 8 مساءا .

رن هاتف مريم وجدته جاسر
مريم : السلام عليكم
جاسر : ايه يا مريم انتو فين بقالنا كتير برن عليكو تليفوناتكم مقفوله اتاخرتوا ليه كده .
مريم باستغراب :رنيتوا علينا مين !!!  وبعدين اتاخرنا ايه هى الساعه كام .
جاسر : انتى بستهبلى يا مريم الساعه بقت 8 وكمان صحابك فين يوسف وادم قلقانين جدا قفلين تليفوناتكم ليه ؟؟
مريم : معايا هنا اهه ووالله محدش قفل تليفونه .

جاسر : انتو فين علشان اجيلكوا
مريم : خليك انا معايا العربيه هنيجى اهه .
جاسر : طيب خدوا بالكم من نفسكم ومتتاخروش .
اغلقت مريم ونظرت اليهم : انتو قفلين تليفوناتكم .
اروى ويارا باستغراب : لا ابدا ...
ونظروا للهاتف وجدوا الشبكه منعدمه تماما
اروى : الشبكه هنا وحشه اوى .

مريم : طب يالا نقوم اجوازكم قلقانين عليكو الساعه بقت 8
يارا شهقت : يااااربى ادم هيبهدلنى قالى متأخرش عن 6 ازاى مأخدتش بالى يالا بسرعه .
اروى : يالا يا بنتى واهدى مش هيحصل حاجه .
ونهضوا وتوجهوا للمنزل .

كان الجميع جالسا بتوتر وادم يقطع الغرفه ذهابا وايابا بغضب والكل كبار وصغار يجلس قلقا مما سيحدث دلف آسر ورأى الوضع هكذا فقال : فى ايه !!
طارق : مفيش حاجه شويه قلق .
آسر : بخصوص ..
ندى : يارا وصحباتها اتأخروا بره يا ابيه واحنا قلقانين عليهم .
آسر بقلق : من امتى .
ندى : المفروض كانوا يبقوا هنا قبل 6 ودلوقتى الساعه 8 وتليفونتهم مقفوله ومحدش عارف يوصلهم .
عاد آسر بتفكيره لقبل 5 سنوات عندما حدث معه نفس ما يحدث الان وبعدها فقد حبيبته وزوجته وابنه للابد .
جلس آسر بقلق كبير هو لن يتحمل فقدان شخص آخر .

دلف جاسر مطمئنا : خلاص البنات جايين .
تقدم اليه ادم : وصلتلهم .
جاسر : اه كلمت مريم وردت عليا .
يوسف : واروى ومدام يارا ..
جاسر : اهدوا هما كويسين وجايين اهه.

ضرب ادم الحائط بغضب مجرد شعوره ان يارا اصابها مكروه او انه من الممكن ان يخسرها مثلما خسر آسر زوجته بسببه ايعقل ان يخسر يارا للابد مجرد تفكيره بذلك ادخل الزعر فى قلبه واحس انه يعيش معاناه فقده لوالدته احس بوجع داخلى لم يستطع تحمله وان اصابها مكروه لن يستطع تحمله مطلقا .
اقترب منه رأفت : علشان خاطرى يا ادم مش تقسى عليها .
يوسف : ادم المهم اننا اطمنا عليهم بلاش نقلبها نكد .
حازم : ادم يارا مش هستحمل عصبيتك
ندى : بالله عليك يا ادم متزعلهاش .

بسمه : ابيه بلييز مش تزعلها
هم طارق بالتحدث ولكن صرخ ادم بهم : ايه كل واحد هيقولى ازاى اتعامل مع مراتى .
سكت الجميع وازداد قلقهم على يارا .

كانت سرين تنظر الى م2 ويبدو على ملامحها السعاده ولكنها لاحظت ان ملامحه حزينه تعجبت فمن المفترض ان يفرح لزياده توتر العلاقه بين ادم ويارا .
نظرت اليه وفى عينها نظره تساؤل ولكنه تجاهلها كليا .
فى هذه اللحظه استمع الجميع صوت السياره تدلف نظروا لادم الذى ذهب ليجلس بهدوء على الاريكه يضع قدم فوق الاخرى ونظره موجه على الباب مباشره .
دلفت مريم وكان جاسر ينتظرها ودلفت اروى وزياد ويوسف ينتظرها .
اما يارا فكانت تقدم قدم وتؤخر قدم وكان يبدو على ملامحها التوتر والارتباك ولاحظ الجميع ذلك .

نظر يارا كان مثبت على الارض ولم تتحرك باتجاههم بل وقفت بجوار الباب اتجهت اليها امينه وقالت : ادخلى واقفه ليه كده .
لم تجب يارا وسارت معها خطوتين وقف ادم فرجعت يارا للخلف مسرعه .
انتبه الجميع لما سيحدث تقدم ادم منها وامسك يدها بهدوء وسار بها للخارج .
امينه : رايح فين يا ادم .
ادم ببرود : رايح بيتى انا ومراتى حد عنده اعتراض .

توتر الجو فلا احد يجرأ على التحدث مع امينه بهذا الشكل ولكن امينه تجاهلت ذلك تماما وقالت : ماشى يا ادم براحتك .
خرج ادم وهو ممسك بيد يارا ويارا يكاد قلبها يخرج من مكانه .
دلف ادم واغلق الباب خلفه بهدوء وترك يدها وقال : ايه اللى اخركوا كده .
لم تجب يارا فلسانها عاجزا عن النطق فهدوء ادم هذا يخيفها اكثر من صراخه.
ادم بهدوء مره اخرى : اتأخرتوا كده ليه يا يارا .
يارا بتوتر : ا ا اص اصل ..

قاطعها ادم بصوت عالى : اصل ايه هااا
انتفضت يارا ولا شعوريا بدأت دموعها بالسقوط .
ادم : انا اتفاقى معاكى كان ترجعى قبل 6 صح ليه بقى الكلام بيتسمعش .
لم تعد يارا تتحمل فحاولت التحرك من امامه ولكنه اطبق على معصمها بشده : انا بكلمك وقلت قبل كده لما اكلمك متفكريش حتى تمشى .

سحبت يارا يدها بعنف وصرخت بعدما نفذ صبرها : انا خلاص تعبت انت عايز ايه منى ارحمنى بقى كل شويه اوامر اوامر تتكلمى كده وتكلمى دا ومتكلميش دا تضحكى امتى وامتى تسكتى تخرجى امتى وترجعى امتى تمشى ازاى تضحكى ازاى حتى اخويا مش سايبنى اكلمه انا مش لعبه انا مش لعبه يا ادم افهم بقى .
بكت بحرقه و اكملت : انا كان نفسى نبقى احسن كل اما بحاول معاك واتقدم خطوه بترجعنى ميه لورا .. انت ليه كده !! انا مش عارفه اعمل ايه ؟؟ ليه بتقيدنى كده !! طب انت عايزنى ولا لا !! بتحب وجودى ولا لا !! بتحبنى ولا بتكرهنى !! انا مبقتش فاهمه انت بتعمل ليه كده ليه !!!! ليه يا ادم ؟؟؟؟

ثم ضربته بقوه على صدره : قولى وريحنى ليه !! ليه ممنوع اخرج لوحدى !! ليه متكلمش مع حد !! ليه مسبتنيش فى حضن اخويا !! ليه مش عايزنى اظهر كتير فى البيت !! ليه ممنوع اضحك بصوت عالى !! ليه بتغضب عليا !! ليه دايما قريب منى لكن بعيد !! اعمل ايه ؟؟ نفسى افهم لييييه !! فهمنى ليييييه !!!!!!!
صرخ ادم بأعلى صوته : لانى بحبك ...

توقف كل شئ حولهم  لم ينطق اى منهم بحرف واحد خلى المكان من كل شئ سوى صوت انفاسهم المتسارعه ونبضات قلوبهم التى تكاد تسمع من شدتها .
احس ادم انه قسى عليها كثيرا ولكنه تعب من اخفاء حبه فهو يعشقها بجنون هى مثل الاكسجين بالنسبه له .. وجودها شئ اساسى فى حياته .. ضحكاتها وحركاتها طفوليتها المجنونه مزاحها كل شئ بها يسحره يآسره يجعله غير قادر على التفكير فى اى شئ غيرها .. سيطرت عليه دخلت قلبه واغلقته والقت مفتاحه بحيث لا يدخل احد غيرها .. سيطرت على مشاعره التى لم تتحرك لاحد مثلما تدمرت لاجلها .. كل ذره به تعشقها .. كل نفس يخرج منه يعترف بحبها الساكن بداخله ... هى قلبه وعقله .. هى مصدر قوته وضعفه .. هى روحه وانفاسه .. هى تمكنت منه جيدا جعلته ملكها ..

هو مستعد لفعل اى شئ لاجلها .. مستعد ان يموت تعبا من اجل سعادتها .. مستعد ان يتخلى عن كل شئ جميل بحياته ويفوز بها فقط .. هى ملكة ايامه و ملكة قلبه .. هو استسلم اخيرا لن يخبئ اكثر .. لن يعذبها اكثر .. ان كانت لم تشعر به الى الان سيخبرها بها صريحه .. سيخبرها انه يعشقها ويعشق كل تفاصيلها .. يعشقها بجنون .. سيخبرها وليحدث ما يحدث لذلك صرخ بها ادم .

اما يارا فتكاد تجزم ان اثاث المنزل انتفض مثلما انتفضت هى قلبها ينبض بعنف يتردد باذنها كلمه بحبك ... بحبك !!!!! هل قالها حقا هى لا تصدق .. الشخص الوحيد الذى نبض قلبها لاجله .. الشخص الوحيد الذى استعمر قلبها ولم يتركه ابدا رغم قسوته رغم جرحه لها ظلت تعشقه عشقت كل شئ به كلامه سكوته هدوءه غضبه بروده رومانسيته تعشق استفزازه لها تعشق رؤيته خائفا عليها .. اجل هى تموت به ..

هو كل ما تريد لا تريد احد اخر فقط هو .. هى مكتفيه به .. ولكن لم تتوقع ابدا ان يعترف لها نعم هى كانت متأكده من حبه لها ولكن اعترافه كان اخر شئ تتوقعه منه ماذا يحدث معها الان ؟؟هى غاضبه منه اذا لماذا ترغب بارتماء فى حضنه !! لماذا ترغب فى النظر لعينه واخباره كم تعشقه !! لماذا ترغب بقبله منه تنسيها العالم من حولها !! لابد ان تكون نافره منه هى غاضبه غاضبه بشده ولكن لما هى فرحه بشده فرحه باعترافه فرحه بحبه لها ماذا تفعل اتطاوع قلبها وتجرى لتختبئ باحضانه !! او تطاوع عقلها وتظل غاضبه !!.

فاقت على صوت انفاسه المتسارعه وهو يقول بغضب وبصوت عالى كأنه يجاهد ليتكلم : عايزه تعرفى ليه بعمل كده !! عايزه  تعرفى !!
لانك سحرتينى من اول مره شفتك وانت لابسه بنفسجى يوم ما كنت هخبطتك بالعربيه اسرتينى من يومها مغبتيش عن بالى لحظه .. لما شفتك تانى وضربتينى انا كنت غضبان اوى بس فى نفس الوقت فرحان جدا لانك لمستينى .. لما جيت اتقدم ليكى اه كنت جاى انتقم بس لما شفتك كنت طاير من الفرحه لانك انتى اللى هتبقى معايا .. اسبوعين كتب الكتاب كانوا اسعد ايام فى حياتى لانى سلمت نفسى لقلبى وعشت معاكى اللى نفسى نعيشه فعلا .. لما اتجوزنا اه كان عمينى انتقامى بس مكنتش اقدر اذيكى .. فكرك اني بعدت علشان خايف عليكى من نفسى ؟؟

لا ابدا انا اقدر اتحكم فى تصرفاتى كويس .. انا بعدت لانى كنت خايف على نفسى منك .. خايف على قلبى من حبك .. خايف على عقلى من انشغاله بيكى وطول ما انا بعيد عنك قتلت نفسى شغل علشان انشغل عنك بس محصلش كل مره كنت بسمع صوتك كنتى بتعذبينى اكتر .. فكرك انى كنت بعذبك !!! انا كنت بعذب نفسى اكتر منك .. بعدك عنى كان بيموتنى حبيتك بس مشكلتى انى حبيبتك فى انتقامى !!!!!!!
بس مش عارف كنت بنتقم منك فعلا ولا بنتقم من نفسى ؟؟؟؟.

توقف ادم ليلتقط انفاسه ثم اكمل بصوت غاضب ايضا ولكن به نبره متألمه : عايزه تعرفى ليه بمنعك ؟؟ ثم على صوته قليلا وازدادت نبره التألم بها فقال وصدره يعلو ويهبط بعنف : بمنعك لانى بغير عليكى من الهوا .. بغير عليكى من حضن بباكى .. لما كنت بتقعدى مع بابا كنت بموت من جوه ونفسى تبقى معايا انا .. فا تعتقدى انى مش هغير عليكى من حازم  اه اخوكى بس راجل انا مش متحمل اشوف راجل بيقرب منك ... بمنعك من الخروج لانى بخاف عليكى من اقل حاجه ممكن تأذيكى .. عارف كويس انك متراقبه وان فى ناس هددتك تبعدى عنى .. يوم ما شفتك مرميه على الارض قلبى وقف .. دموعك بتخنقنى .. وجعك بيخلينى عاجز ببقى مستعد لاى حاجه بس اشوفك مبسوطه .. انا عمرى ما ضعفت قدام حد قد ما بضعف قدامك ومش مكسوف اقول انى بضعف ليكى .. بضعف قصاد دموعك .. بضعف قصاد ملامحك البريئه .. انتى بتصرفاتك بتعذبينى .. غصب عنى مش عارف اعمل ايه ؟؟؟

لاول مره فى حياتى كلها ابقى مش عارف اتصرف !!! بقيتى كل حاجه فى حياتى بتعب فى بعدك عنى وانتى بكل بساطه وخداها على انها اوامر وخداها عناد !!!!!انتي عارفه انى موت من الخوف والقلق عليكى دلوقتى !! انتى لو كان جرالك حاجه انا مش عارف كان ممكن اعمل ايه !! ايوه قسيت عليكى وغلطت فى حقك بس اقسم بالله عملت كده لانى بحبك !! تعبت من بعدك عنى وحاولت معاكى بكل الطرق بس كفايه انتى جبتينى ارضا انتى بهدلتينى وانتى مش حاسه الكل شايف البرود اللى بره بس محدش حاسس بألم قلبى يا يارا !! ووجعى دا بسببك !! مش كفايه بقى ؟؟ كنتى عايزه تنتقمى منى لانى وجعتك انتى وجعتنينى اضعاف اضعاف !! سامحتى بباكى ومامتك وصحبتك حتى يوسف طب وانا معقول مليش خاطر عندك تسامحينى انا كمان علشانه !! انا ادم الشافعى بقولها اهه انك ارهقتى رجولتى يا يارا !!!!!

انتى الوحيده اللى قدرت تخلى الكينج يضعف .. انتى الوحيده اللى مقدرتش اوريها مين الكينج فعلا .. انتى الوحيده اللى عايشه معايا مش بجسمك لا عايشه معايا جوايا عايشه جوه قلبى .. انتى الوحيده اللى حسيت انها بتعوضنى عن غياب امى .. انتى الوحيده اللى بحس انها قادره تضحكنى وتفرحنى من قلبى .. انتى بس اللى قادره تخرجى الحاجه الحلوه اللى جوه الكينج اللى كله مش شايف غير قوته .. ذنبى الوحيد انى حسيتك امى قبل ما احسك زوجه .. بقيتى كل حاجه فى حياتى نظره عنيكى و ملامحك البريئه .. شقاوتك وشفايفك بتجننى .. شعرك خصلاته بتقتلنى ..

ريحتك بتعذبنى وانا مش قادر اشمها وفى نفس الوقت من قادر ابعد عنها .. ايوا انا انانى فى حبى بس انا مش عايز حد غيرى يقرب منك .. قولى عنى انانى قولى عنى متسلط براحتك بس انا مش هسمح انك تقربى من حد غيرى .. وبعدين مين المتسلط فينا !!!! انا شايف انك اكبر محتاله ومتسلطه فى الدنيا انتى قلبتى كيانى .. شقلبتى كل حياتى .. خدتى قلبى معاكى .. نبضاته بتنادى باسمك .. كل نفس بيخرج منى عايزك .. كل حاجه فيا بتحبك .. بس انتى شايفه انى باجى عليكى يمكن اكون باجى عليكى فعلا !! بس لانى بحبك .... بحبك جدا للاسف !!!!.

سكت ادم وسكت معه كل الكلام رفعت يارا نظرها اليه فوجدت عيناه حمراء كالحجيم انفاسه مضطربه للغايه يجاهد ليتنفس صدره يعلو ويهبط بعنف ملامحه متألمه ... متألمه بدرجه كبيره لم تكن يارا تدرى انه يتألم لتلك الدرجه بل الاحرى قول انها لم تكن تتوقع ان يحبها لتلك الدرجه لم تكن تعلم انه يعشق تفاصيلها تلك شعرت يارا بحزن شديد لانها سببت كل هذا الالم له هى تحبه بشده ولكنها ادركت انه يحبها اكثر مما تحبه هى .... هو يعشقها .

تركها ادم ورحل غاضبا لا تدرى امن نفسه لانه تكلم !! ام منها لانها فعلت هذا به !! ام ماذا !!!!
سمعت صوت سيارته تحتك بالارض بعنف شديد مصدره صوت عالي جدا خرجت على اثره مسرعه وكذلك كل من بالمنزل الاخر وجدته يتحرك بها بسرعه مخيفه وثوانى ولم تعد تراه امامها التف الجميع اليها وباعينهم نظره تساؤل ولكنها نظرت اليهم بهدوء واستأذنت واغلقت الباب عليها لتجلس على الارض لتفكر فى كل كلمه خرجت منه كل كلمه نطقها كل كلمه شعرت فيها بمدى معاناته بسببها اخر جمله قالها لها وشردت بعيدا مع كلماته .
" لانى بحبك ......... بحبك جدا للاسف "
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع والعشرون

بعد رحيل ادم جلست يارا تفكر فى كل كلمه قالها تتذكر ملامح وجهه المتألمه كانت تشعر بسعاده عارمه لانها استطاعت امتلاك مكان صغير فى قلبه حسنا حسنا ليس صغير بل امتلكت قلبه بأكمله نعم تمكن حبها منه ...
قامت يارا وهى فرحه للغايه وقررت بدأ صفحه جديده معه قررت ان تعيش من اجله من اجل حبه قررت ان تنسى كل شئ هو تعذب وهى تعذبت يكفى لهذا الحد حان الوقت لنعيش معا بسعاده لنبنى حياتنا سويا لنعيد بناء احلامنا معا ونحققها معا حان الوقت لنكون شركاء فى الحياه ...

اتجهت يارا للغرفه وابدلت ملابسها اتجهت للحمام اخذت حمام سريع ثم توضأت وخرجت ارتدت اسدالها وصلت فرض العشاء ثم صلت ركعتى شكر لله حتى وان طال تحقيق احلامها فقد تحققت اخيرا لقد استجاب الله لها استجاب لنداء قلبها زرع حبها فى قلب زوجها عندما كانت حزينه كانت تلجأ لله عز وجل والان وهى فرحه تشكر الله عز وجل تتبع قوله تعالى " ولئن شكرتم لازيدنكم " ظلت تبكى شكرا لله وعطفه وكرمه عليها وتدعوه ان يديم بينهم الموده والرحمه وان يجعلهم من عباده الصالحين ...

انهت صلاتها وقرأت وردها من كتاب الله تعالى وقامت ونزلت للاسفل تنتظره وتنتظره ولكنه لم يعد بدأت تقلق عليه ...
الساعه 12 منتصف الليل كانت يارا تقطع الغرفه ذهابا وايابا من شده قلقها دقت اكثر من مره على هاتفه ولكنه مغلق لم تدرى ماذا تفعل ان اخبرت احد سيقلقون وان لم تخبر احد ستموت هى قلقا ..
قررت ان تخبر حازم لعله يساعدها او يبحث عنه امسكت هاتفها وهمت بالاتصال ولكن فجأه رن هاتفها برساله " انا كويس حابب افضل لوحدى شويه متقلقيش ومتكلميش حد ونامى ."

ابتسمت يارا بل ضحكت بقوه هو حتى فى غضبه منها لم يرد ان يتركها قلقه شعر بها وضحكت ايضا لانه علم انها كانت ستهاتف احد وتمتمت : طب والله عنده حاسه سادسه .
ضحكت يارا وصعدت للاعلى ودلفت للغرفه الذى ينام بها بمجرد ان فتحت الباب استقبلتها رائحته العطره التى تخللت انفاسها لتصل لقلبها مباشره مسببه شعوره بارتياح اتجهت لدولابه وفتحته وامسكت احدى قميصانه وقربته من انفها مستنشقه عطره بقوه وهى مغمضه عينها فتحت عنها ونظرت لباقى اشياؤه ولكنها صدمت مما رأته فى احدى الارفف لقد وجدت اصيص الوردتين التى كانت تهتم به فى مطروح ووجدت صندوقها الصغير الذى دفنته فى الرمال وضعت يدها على فمها من دهشتها لاحظت انه وضع احدى وريقاتها المكتوب عليها  " حتى لو لا اكون موجوده يوما ما لا تنسى انى سأحبك دائما " ابتسمت يارا بعدم تصديق لم يحتفظ بتلك الاشياء !! لم يخبئها فى خزانته !! وكيف وجدها اصلا ؟؟

اكانت معه كل تلك الفتره ؟؟ هى لا تصدق شعرت يارا انها بحاجه شديده لان ترتمى فى احضانه الان ولكنه للاسف غير موجود ولكنها تحتاج لحضنه بشده فكرت يارا ماذا تفعل اتحادثه وتخبره بالعوده ام ماذا !!! ولكنها استقرت على ان تأخذ احدى ملابسه وترتديها نظرت يارا لملابسه جميعها ذات الوان داكنه اخذت بنطال قطنى اسود و تيشرت اسود به حروف انجليزيه باللون الابيض استنشقتها يارا وجدت رائحته متعلقه بهم فأخذتهم وكانت ستخرج لغرفتها ولكنها عادت وابدلت ملابسها ونامت فى الفراش الذى ينام فيه ووضعت الوساده بأحضانها وظلت تفكر الا ان غطت فى نوم عميق .

عاد ادم للمنزل حوالى الساعه 3 فجرا فتح الباب بهدوء ونزع حذائه وسار ببطء فى اتجاه الغرفه مر على غرفتها وجدها مفتوحه تعجب نظر داخلها بهدوء لم يجدها دلف وفتح باب المرحاض لم يجدها ايضا قلق شديد اصابه خرج وكان سينزل للاسفل ولكنه وجد غرفته مغلقه فاتجه اليها وفتحها بهدوء واضاء المصباح الصغير رأها نائمه كالملاك ولكنها كان تلعب تيكوندو قبل النوم فهى نائمه على بطنها يد تحتضن الوساده واليد الاخرى تصل لنهايه الطرف الاخر من السرير وقدم تحتضن بها الوساده ايضا والقدم الاخرى لا يدرى اين هى ورقبتها موضوعه بشكل خاطئ شعرها الطويل يغطى نص الوساده والباقى يغطى وجهها ابتسم بخفه واقترب منها وعندما اعدل رقبتها لاحظ انها ترتدى ملابسه نظر الى منظرها بصدمه التيشرت يصل لاعلى الركبه وواسع بشكل بشع والبنطال ضحك ادم ولم يستطع منع نفسه كان البنطال طويل للغايه والمريع فى الامر ان يارا تدخل قدمها الاثنتين فى قدم واحده من البنطال ضحك بشده على منظرها فتململت يارا نهض ادم بهدوء وحاول افاقتها دون التعرض لاى اذى وبالفعل استطاع فتحت يارا عينها وعندما وجدته امامها شهقت وقامت لتقف وبمجرد محاولتها لتتحرك خطوه واحده سقطت على الارض لان فتحه قدم البنطال ضيقه قهقه ادم فنظرت اليه يارا بغيظ توقف عن الضحك فى ثانيه كما بدأه وقال ببرود : انتى لابسه البنطلون ليه كده .

نظرت يارا للبنطال بغباء وقالت : ايه ده هما الاثتنين جم سوا ازاى انا مكنتش لبساه كده .
ابتسم ادم وقال : طب قومى وساعدها لتقف .
وقفت يارا معه فقال : بغض النظر عن انك لابسه هدومى وانك نايمه فى اوضتى اعدلى الهدوم ويالا اتوضى وصلى سنه الفجر علشان الفجر قرب يأذن .
اومأت يارا بخجل وهمت بالرد عليه ولكنه تركها وغادر .

حدثت يارا نفسها : ايه البنى ادم ده بيتعامل كأنه مقلش حاجه يااااربى صبرنى على بروده ده .
توضأت يارا وارتدت ملابسها وصلت ركعتى السنه فصدع اذان الفجر فسمعت صوت باب المنزل يغلق فعلمت انه خرج ليصلى انتظرت انتهاء الاذان ثم صلت ركعتى الفجر وقرأت بعض ايات كتاب الله حتى نامت مكانها على الارض .
عاد ادم وعندما وجد غرفتها مغلقه لم يدخل واتجه لغرفته ابدل ملابسه وغط فى نوم عميق .

اعلنت الجوناء الذهبيه عن بدأ يوم جديد .
فتحت يارا عينها على صوت عصافير تغرد فقامت وجدت نفسها نائمه على الارض فتمتمت : الغبى مدخلش يشوفنى ليه ااااه جسمى مكسر .
نهضت يارا واخذت حمام سريع وارتدت فستانها البنفسجى التى كانت ترتديه يوم الحادث وابتسمت فى المرأه وصففت شعرها وخرجت بحثت عنه لم تجده فتمتمت : ياباااااااى غبى وربنا .

خرجت من المنزل متجهه لمنزل عمته امينه بمجرد ان دلفت كان الجميع مجتمع على الفطور
يارا : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام .
اما ادم فتصنم امامها ينظر لصاحبه البنفسج التى عصفت بقلبه تذكر اول يوم رأها فيه وكيف كانت جميله مثلما هى جميله الان تفاجأ ادم بها تغمز له وهى تجلس امامه .

اكمل فطوره بهدوء وهو ينظر اليها بين حين والاخر .
وكذلك يارا لاحظت نظراته فكانت تتابعها بهدوء .
انتهى الجميع وقام ادم وجلس على الاريكه وبجواره ابناء اعمامه وعمته بالاضافه لحازم ويوسف الذى حضرا الان .
بعثت يارا بسلمى " بنوته قمرايه شعر اسود قصير عندها 3 سنوات عنيها خضره ملامحها بسيطه ولكن جميله جدا دى بنت محمد ومنه " بعثتها لادم لتخبره ان احدهم يريده .

اتجهت سلمى لادم وقالت : عمو تلم فى واحته حيزاك فى اوتت المتب " عمو كلم فى واحده عايزاك فى اوضه المكتب " .
استغرب ادم ونهض فى اعتقاده انها ربما امينه او احدى زوجات اعمامه .
دلف ادم لغرفه المكتب وجد يارا تجلس على سطح المكتب وتلعب بقدمها بمجرد دخوله قفزت من فوق المكتب اغلق ادم الباب واقترب منها
نظر اليها وقال بهدوء : خير انا توقعت حاجه مهمه .

يارا بضحكه : مهى حاجه مهمه فعلا
ادم : وايه هى بقى الحاجه دى ولا اقولك مش لازم .......  والتف ليرحل ولكنه اوقفه صوت يارا الهادئ : والله العظيم بحبك يا ادم .
التف اليها بهدوء فاقتربت منه وامسكت يده ووضعتها على قلبها وهى تنظر لعينه مباشره وقالت بابتسامه حالمه : انا كمان  بحبك ... بحبك جدا للاسف .
رفع ادم يدها الاثنتين بسرعه ليضعها على عنقه ويده التفت حول خصرها محتضنا اياها بقوه وكذلك يارا احكمت يدها حول رقبته وهى تغمض عينها تاركه الفرصه لعطره الساحر لينفذ اليها لتهدأ روحها فهى تدمنه .

كذلك ادم اغمض عينه ودفن رأسه فى حجابها ليشعر بأنه امتلك الكون كله بين يديه .
قال بنبره هادئه ومغريه : تعبتينى اوى تعبتينى اوى يا يارا اوى .
لم تجب يارا بل ابتسمت بهدوء وهى تشدد على عناقه ظلا هكذا بضع دقائق وهم فى عالم غير العالم انزلها ادم بهدوء ووضع يده الاثنتين يتلمس وجنتها الناعمه وعيناه مركزه على عيناها وقال : انتى عارفه انتى عملتى فيا ايه .
يارا بابتسامه حب : حبيتك .

ادم بادلها الابتسامه : طب ما انا عارف .
يارا بغيظ : اااه ما انا قولتها يوم ما كنا فى المستشفى .
ادم بنفس الابتسامه : لا انا عارف من قبلها .
يارا باستغراب : بس انا مقلتهاش قبل المره دى .
ادم : لا قولتيها يوم ما قومتى تصلى ولعبتى فى شعر وقربتى من ودنى واقترب ادم من اذنها وقال بهمس : وقلتى بحبك .
سرت قشعريره فى جسد يارا بأكمله اثر انفاسه على عنقها ونبرته الرجوليه الهادئه ويتردد فى عقلها سؤال واحد وهو : ياختااااى هو مكنش نايم !!!
ضحك ادم وقال : لا مكنتش نايم .

شهقت يارا وهى تعود للخلف وقالت بصدمه : ايه ده انت مصاص دماء .
ضحك ادم بشده لدرجه وصول صوته لمن يجلس بالاسفل وتعجبوا بشده فلم يضحك ادم هكذا بعد وفاه امه .
ادم بعدما تمالك نفسه : ياااربى منك اشمعنا .
يارا بغباء : اصل هما اللى بيقروا الافكار وانت كل مره تقرأ افكارى .
ابتسم ادم : دا لانك مراتى وبقدر افهمك يا دكتورتى الصغيره .

يارا بتذمر : انت ليه دايما بتقولى يا صغيره او يا صغيرتى دى انا مش صغيره على فكره .
ادم بضحكه وهو يمسك خدودها : لا صغيره واوزعه وسفروته فى بعضك كده .
يارا بغيظ : يا سلاااام ثم قالت بخبث : طب ولما انا سفروته واوزعه وصغيره بتحبنى ليه .
ثوانى وكانت يارا فى احضان ادم اثر يده التى التفت على خصرها ساحبه اليها بقوه لتصطدم بصدره .
نظرت يارا لعيناه الامعه بخبث : اقولك بحبك ليه .

يارا بتوتر وقد كست الحمره وجنتها من الخجل : لا خلاص سبنى .
ادم بمكر : هو دخول مملكتى زى الخروج يا اميرتى .
يارا بذهول وهى تحدق به : انت مين !!
ادم بابتسامه : انا اللى ساكن جوه هنا ... واشار على قلبها .
ظلت يارا تنظر اليه وهى غير مصدقه ان الذى امامها هو ادم نفسه فهى تشعر انها امام شخص اخر شخص رائع .

نظر اليها ادم ثم افلتها وامسك يدها واجلسها على سطح المكتب وهو امامها وقال : عارف انك مستغربه وليكى حق بس هو ده ادم اللى كان بيعشق والدته زى ما بيعشقك بالظبط هو ده ادم اللى محدش عرفه ولا هيعرفه غيرك انت وامى الله يرحمها دا ادم الخاص بيكو هتلاقينى وسط الناس حد ومعاكى حد تانى خالص .
يارا بهدوء وهى تلمس وجنته : ويارا بتحبك وهتحبك بكل حالاتك اتفقنا يا كينج .
ادم بابتسامه مراوغه : اتفقنا يا مدام ادم الشافعى ولا اقول يا انسه .

صعدت الدماء كلها لوجه يارا واحست انها على وشك الانصهار الان اصبحت تشعر بنيران تشتعل فى وجنتها وكذلك المكان من حولها نظرت للارض بخجل شديد بعدما تلونت وجنتها كلها بلون الاحمر وارتجف جسدها وشعر ادم بذلك لانه ما زال ممسكا بيدها .
نظر اليها بخبث وقال : ها مردتيش عليا.
سحبت يارا يدها وقفزت مسرعه من امامه وهى تقول : لا انا بقول خليك بارد احسن .
قهقه ادم وقال : هو انتى لسه شوفتى حاجه دا انتى لسه هتشوفى الشقاوه على اصولها .
جرت يارا من الغرفه مسرعه ونبضات قلبها غير منتظمه بالمره وكانت تضحك كالبلهاء .
اما ادم فبمجرد خروجها خرج خلفها وهو يضحك ثم بثوانى ارتدى قناع البرود ونزل وكأن شئ لم يكن .

بعد مرور بعد الوقت كان ادم وحازم وطارق ويوسف يجلسون بغرفه المكتب يتحدثون فى بعض الاعمال
حازم : تمام اوى يعنى كده التصاميم جاهزه
ادم : انا خلصتها من فتره وادتها ليوسف
يوسف : انا اول ما وصلت هنا سيبتها فى اوضه ادم فى الشركه .
حازم : طب وانت مش هتنزل الشركه بقى .
ادم : اكيد هنزل .

يوسف : سيبك من دا كله انت ومراتك !!!
ادم : مالنا .
حازم : ابتدينا ...  قصده عملتو ايه امبارح يارا وشها مش متشلفط .
طارق : لا يا جدعان احنا عارفين ان ادم مش هيمد ايده عليها .
يوسف : لا فى دى عندك حق و بعدين والله البنت كويسه وطيبه .
حازم : سيبك من كده والله هبله ودلوعه جدا .
ضرب ادم بقوه على المكتب وقال بغضب : واضح انكو ناسين انكم بتتكلموا على مراتى .
حازم : ايه يا عم اختى الله .

ادم وغضبه يزداد : لم نفسك فى الموضوع ده كمان علشان قربت تجيب معايا اخرك .
حازم : يا بنى انا اكبر منك وربنا .
ابعد ادم عينه عنه بلا مبالاه وقال : يا شيخ اتلهى .
طارق بخبث : بس صحيح مين اللى كان عايزك فى المكتب من شويه .
لم يجب ادم وتجاهل السؤال .
يوسف : لا وكنت بتضحك بعلو صوتك .

حازم : صحيح ايه اللى حصل يا ادم .
ادم ببرود : تحبوا اكتبلكوا تقرير رسمى عن يومى واللى بيحصل فيه .
نظروا الى بعضهم البعض وابتسموا
دق الباب فقال طارق : ادخل .
دلفت سرين وقالت : ممكن تيجوا فى الرسيبشن تحت عايزاكوا .
حازم بملل : ليه خير .

سرين : فى حاجه مهمه وحلوه فى نفس الوقت وكل البنات تحت كمان .
يوسف : اروى جت يا انسه سرين .
سرين : اه يا بشمهندس وكمان جت صاحبه يارا اللى اسمها مريم واخوها معاها .
ادم : انتى قولتيلى كل البنات تحت يعنى يارا تحت .
سرين : اه .
ادم بغضب : وجاسر تحت .
سرين : اه
نهض ادم واتجه وخلفه الثلاث شباب وسرين التى تبتسم بخبث .

اجتمع الجميع بالاسفل جلس ادم نظرت اليه يارا ولاحظت ملامحه الهادئه كالعاده وانه لا يظهر اى شئ يدل على تغير فى حياته قالت : طب والله عنده انفصام فى الشخصيه دا اللى كان معايا فوق من شويه .
اروى : بتقولى حاجه .
يارا بضحكه : لا ابدا .
جلسوا يتحدثون حتى اتت سرين ومعها علبه زجاجيه بها قصاصات ورقيه .

سرين : احنا من زمان متجمعناش مع بعض لما لقيت كله اتجمع كده قلت نلعب مع بعض شويه .
مال جاسر على مريم قليلا وهمس باذنها : مش عاجبنى قعدتك وسط الشباب كده خدى صحباتك واقعدوا لوحدكوا وبعدين زيارتك هنا كترت .
نظرت اليه مريم يتوتر : ايه يا جاسر يارا وحشانى .
جاسر بشك : يبقى اقعدى مع يارا مش مع العيله .
مريم : حاضر .
ثم نهض وقال : همشى انا بقى واسيبكو سوا لما تعوزى تروحى كلمينى .
طارق : ما تخليك معانا انتو بقيتو من العيله .

حازم وهو ينظر لمريم : اه والله نفسى .
جاسر و هو ينظر لحازم : افندم
حازم : ااة اقصد يعنى اقعد معانا .
جاسر: لا معلش الشغل بيستعجلنى لازم امشى .
ادم ببرود : ربنا معاك .
ضحك يوسف بداخله ثم قال : ماتخليك يا جاسر حتى كلنا متجمعين سوا .

جاسر : معلش يا بشمهندس بس فعلا عندى مأموريات وانت عارف الشغل ميستناش .
اومأ الجميع سلم عليهم قالت مريم : خذ بالك من نفسك .
اومأ جاسر ورحل .
حازم فى نفسه : ياما نفسى ابقى مكانه.
ادم بهدوء همس لحازم : ربنا امرنا بغض البصر فى حاجه اسمها جواز .
حمحم حازم ونظر بعيدا عنها .
سرين : كده تمام يالا بقى .

ايمان : ثوانى بس ندى وبسمه بيجيبوا مشروبات من جوه .
محمد باستنكار : حد يلعب الظهر والله انتو ناس فاضيه .
وكزته منه فى ذراعه : خلاص بقى ولا علشان مرحتش المستشفى النهارده .
محمد : اعمل ايه مفيش عمليات .
منه : ال يعنى مش ممكن يتصلوا بيك حالا علشان تروح .
محمد : ايه يا منمن انا بوحشك ولا ايه .

منه باستنكار : لا يا حبيبى دا بقولك بس
محمد : يا ساتر .
سلمى ابنتهم : بس بقى بتلو خناق توشتونا " بس بقى بطلوا خناق دوشتونا "
ضحك الجميع عليهم . جاءت ندى وبسمه وبدأت سرين .
سرين : انا دلوقتى معايا ورق ملون كل واحد يختار ورقه باللون المفضل بتاعه وينفذ اللى فيها وانا عامله كل الورق بصيغه المذكر .
الجميع : اتفقنا
نهض ادم فقالت سرين : رايح فين .

ادم : مليش فى الهبل ده .
وهم بالرحيل حتى سمع صوت يارا : ادم خليك معانا .
التف اليها فوجد بعينها نظره رجاء فهى ترغب بوجوده امامها .
قام يوسف وامسك يده واجلسه مجددا فقال ادم : يوسف نادى مراتك تيجى جنبك .
يوسف بخبث : اشمعنا خليها جنب صحبتها .
ادم : انجز يا زفت .

يوسف : طيب طيب متزقش .
ونظر لاروى : اروى ما تيجى جنبى هنا وغمز لها .
ابتسمت اروى ونهضت فقام ادم وقال : اتفضلى .
واتجه ليجلس بجوار يارا
فقالت يارا هامسه : يوسف ده عليه حركات .
نظر اليها ادم وجدها تبتسم بمكر فقال : اسمه بشمهندس واتلمى احسنلك .
يارا بضحكه : يا خراشى يا ولاد بيبقى شكلك حلو اوى وانت غيران .

ادم : انتى غريبه اوى محسسانى انى عيل عنده سنتين
ابتسمت يارا وقالت بجديه : مش لازم تعزل نفسك عن الناس كل مره حاول دايما تبقى معانا ووسطينا كل اللى هنا بيحبك .
ادم بهمس : انا مش عايز غير واحده بس تبقى معايا وتحبنى .
يارا : الواحده دى هتفضل تحبك ومعاك دايما .
ابتسموا سويا .
اخذ كل شخص لونه المفضل واخذ ادم اللون البنفسجى فابتسمت يارا وكذلك سرين التى ابتسمت بخبث فهى تعلم ان ادم يحب هذا اللون .
نشوف كل واحد طلعله ايه...

سرين : يلا نبدا نمشى بالترتيب الناس اللى قاعده ونبدأ من اليمين .
بشمهندس يوسف .
يوسف قرأ الورقه " نفسك تعمل ايه دلوقتى " وقال : اللى نفسى اعمله عيب
حازم : اتكل على الله متشلش هم .
احتضن يوسف اروى وقال : ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا .
خجلت اروى كثيرا وتمتمت ويخليك ليا .

سرين : يالا اروى
قرأت اروا الورقه " اشتم حد متغاظ منه " ضحكت وقالت : عايز اشتم كلبه البحر اللى هناك دهه وهى عارفه السبب واشارت على يارا .
ضحك الجميع
ادم : بتشمك ليه
يارا : هقولك بعدين .
سرين : يالا منه .
منه قرأت الورقه " اعترف بحبك " وقالت : ايه الاحراج  ده ثم نظرت لمحمد وقالت : بحبك اوى. صفر الشباب وقبل محمد رأسها وقال : وانا بموت فيكى .
سرين : يالا محمد .

محمد قرأ الورقه " اعتذر لانسان غلط فى حقه " وقال : حابب اعتذر لادم وهو عارف السبب .
نظر اليه ادم واومأ بابتسامه بسيطه
يارا : ايه السبب
ادم : هقولك بعدين .
يارا : رخم مووت .
سرين : يالا طارق
طارق قرأ الورقه " اعترف بحاجه محدش يعرفها " وقال : بحب واحده اوى اوى بس انا متأكد انها مبتحبنيش .

ومحدش يعلق لو سمحتم .
سرين : طيب خلاص يلا حازم
حازم قرأ الورقه " اكتر حد بستفزك " وقال : هو فى غيره اعوذ بالله ... واشار على ادم
ضحك الجميع
سرين : يلا وليد
وليد قرأ الورقه " بتحب ولا لأ " وقال : حب لا طبعا دى تفاهه .
نظرت اليه بسمه بحزن وصمتت .

سرين : يالا مراد
مراد قرأ الورقه " اضرب حد مضايق منه " وقال : اضرب مين مهو انا لو ضربت حد فى اللى قاعدين هتضرب ... خلاص انا عرفت نظر للمرام وضربها على رأسها ثم قال : معلش بقى اختى وتستحملينى .
شتمته مرام وضحك الجميع .
سرين : يالا مرام
مرام قرأت الورقه " عايز تشترى ايه دلوقتى " وقالت : عايزه اشترى فستان علشان خطوبه البت صحبتى كمان يومين . ثم نظرت لندى : عايزاكى تنزلى معايا .
ندى : من عنيا ننزل النهارده .
مرام : وعايزه يارا معانا ذوقها فى اللبس بيعجبنى .

نظرت يارا لادم فصمت قليلا فقال مراد : متقلقش عليهم انا ووليد رايحين  مشوار العصر كده هناخدهم معانا يشتروا وبعدين نجيبهم ونيجى .
صمت ادم فقالت مرام : بالله عليك توافق.
نظر ادم لندى وقال : تفضلى معاها عالطول متسبيهاش لحظه وهى هتبقى تفهمك السبب ومتتأخروش .
ندى : حاضر من عنيا .
سرين : يلا بسمه
بسمه قرأت الورقه " اكبر غلطه عملتها " وقالت : حبيت واحد ميستهلش .

صمت الجميع وكان هناك اعين تراقبها بحزن .
سرين : يلا ايمان
ايمان قرأت الورقه " اكتر انسان بتحبه " وقالت : اكيد سيف خطيبى .
مراد صفر : ايوا بقى فينه يسمع .
ضحك الجميع .
سرين : يلا ندى .
ندى قرأت الورقه "اكتر حاجه بتتمناها " وقالت : انى الاقى انسان بيحبنى ويقدرنى ويخاف عليا زى ادم ما بيحب يارا وزى ما كان اسر بيحب ريهام وزى ما محمد بيحب منه .

ابتسم الجميع وامسك محمد يد منه وقبلها بينما نظرت يارا لادم بهدوء وابتسامه حب .
سرين : يالا مريم
قرات مريم الورقه " لو خبط الحب على بابك تفتحله " خجلت وقالت : لو هو الحب فعلا مش هيستأذن اصلا هو هيدخل من غير ما يخبط .
نظر اليها حازم وابتسم بخفه
سرين : يلا يارا .
يارا قرأت الورقه " بوس مراتك ولو مفيش مشيها اختك يا عم " وشهقت وقالت : لا مش هعمل كده ما ببسش انا.
ضحك الجميع .
قالت سرين : هيبقى فى عقاب وممكن يبقى اوحش من الطلب .
اخذ ادم الورقه منها وقال بخبث : انا عندى الحل .

نظر اليه الجميع ويارا اولهم فوضع ادم يد على وجنتها وقام بطبع قبله صغيره على الوجنه الاخرى .
صفق الشباب وصفروا لهم وكذلك البنات وضحكوا كثيرا بينما ينظر اليهم البعض بضيق وغضب .
سرين : يالا ادم
ادم قرأ الورقه " ارقص مع اختك ولو مفيش اخوات يبقى خليك مكانك " صمت ثوانى ثم بهدوء نهض ووقف امام ندى ومد يده : تسمحيلى بالرقصه دى .
رقص ادم معها بدون موسيقى
ندى : ممكن اسالك سؤال .

ادم : اسالى
ندى : ايه اللى خلاك تحب يارا .
ادم : قلبى اللى اختار وحب بدون اذنى حتى .
ندى : يعنى اعرف ازاى انى بحب او انهو الشخص اللى احبه واقول هو ده ...
ادم : الشخص اللى تحسى ان قلبك بيدق ليه بشده اوى اللى فى قربك منه بتنسى كل حاجه وبتفكرى فيه بس ضحكته بتفرحك ودموعه بتقتلك تبقى مش قادره تتنفسى فى بعده عنك يبقى بيخاف عليكى وبيغير عليكى من اى حاجه حتى اخوكى يبقى مستعد يضحى بحياته علشانك ومش خايف او زعلان انه بيعمل كده وحاجات تانيه كتير واهم حاجه ان الحب مش بالترتيب خالص هو فجأه كده هتلاقيكى بتحبى الشخص ده وهيبقى بدون اسباب .

ندى : ربنا يرزقنى بواحد زيك كده يا احن اخ فى الدنيا .
احتضنته ندى وابتسمت وكذلك ادم .
يارا بغيره واضحه : مش كفايه بقى
التفت الجميع اليها ومنهم ادم وندى
اتجهت ندى اليها وقبلتها وقالت: كفايه طبعا .
ادم وهو يجلس بجوارها : كفايه ليه دا حتى الرقص مع ندى حلو .
يارا وهى تتعمد استفزازه : انا بقول برضو انا الرقص مع حازم حلو .
صر ادم اسنانه بغضب .
جلسوا يضحكون سويا وآسر يتابعهم من الاعلى ثم نزل وخرج من المنزل مسرعا .

فى الشركه يجلس اسر على مكتبه دلفت ساره اليه ووضعت امامه بعض الملفات .
نظر اسر اليها ثم ابتسم بهدوء : مالك
ساره : ابدا مفيش
اسر : لا من امبارح مش مظبوطه كدا .
ساره : لا ابدا انا كويسه .
اسر : طب تمام اتفضلى على مكتبك .
خرجت ساره وكان كرم يجلس معها .
جلس اسر يعمل حتى رن هاتفه .
اسر : ايه الاخبار .

المتصل : كله تمام هنفذ امته .
اسر : غالبا النهارده .
المتصل : تمام هستنى منك الاوك
اسر : تمام .
ظل اسر يعمل حتى استمع لصوت ضحكات ساره اقترب من باب الغرفه التى يطل على غرفتها ليستمع
ساره : يا ربى انا اقسم بالله بحبك وعارف اقولك على سر انا بحب انك تخدنى فى حضنك .

شعر اسر بالغضب والدماء تغلى فى عروقه لا يعلم السبب ولكنه تضايق بشده لمجرد تخيله انها تتحدث هكذا مع احد اخر وفى المكتب ايضا .
فتح اسر الباب بغضب ليفاجئ بساره تحتضن طفل .
انتفضت ساره وكذلك كرم .
صرخ كرم به : انت ازاى تدخل كده مش المفروض فى باب تخبط الاول .
اسر باستغراب : مين ده .
همت ساره بالرد ولكن كرم وقف امامها : انت اللى مين وبأى حق بتتكلم مع ماما اصلا .
اسر : ماما !!!!!!!!

كرم : انت بنى ادم مش محترم اخرج بره .
ساره باحراج : خلاص يا كرم عيب كده.
اقترب اسر منهم ونظر لكرم وقال : اسمك كرم .
كرم : يخصك فى ايه اخرج بره .
ساره : كرم بس بقى .  انا اسفه يا استاذ اس ....
قاطعها كرم : بتتاسفى ليه يا ماما هو اللى غلط افرض حضرتك ان ماما مش لابسه حجابها او بتصلى مثلا او بتكلم حد فى الفون انت تتدخل كده ليه المفروض هو اللى يعتذر مش انتى يا ماما .

اسر باعجاب : ما شاء الله عليك . ربنا يباركلك فيه يا ساره بجد ما شاء الله عليه .
كرم بضيق : ممكن متنديهاش باسمها تانى اسمها مدام ممكن .
اسر : انت بتغير على مامتك .
كرم : يخصك فى ايه علشان تسأل وبعدين انت مين اصلا .
ساره : خلاص يا ك ...

قاطعها اسر : انا اسر وابقى مدير ماما هنا فى الشغل .
كرم : طيب ومش المفروض لما حضرتك تعوزها تطلبها بالتليفون ولا بتجيلها .
اسر : معاك حق انا غلطان انا اسف يا سيدى تقبل اعتذارى .
كرم : هقبله بشرط
اسر بضحكه : ايه هو .
كرم : متضايقش ماما خالص ومتزعلهاش وياريت ملكش دعوه بيها وخليك عارف كويس ان وراها رجاله وهتلاقينى فى وشك لو زعلتها .
اسر بتعجب : انت عندك كام سنه .

كرم : 12 بتسأل ليه .
اسر : ربنا يحميك ويخليلك ماما يا سيدى وانا موافق على شرطك خلاص صافى يا لبن .
كرم : خلاص مفيش مشكله .
ممكن تتفضل بقى .
ساره : كرررم .
اسر بضحكه : حاضر واسف علشان قطعت عليكم اللحظه دى .
خرج اسر ولكنه استمع لحوار ساره مع ابنها .

ساره : عيب كده يا كرم مهما كان دا اكبر منك كتير كان المفروض تتكلم باحترام انا زعلانه منك على فكره.
كرم : يا ماما انا مقلتش حاجه غلط انتى عارفه انى بخاف عليكى وانتى عارفه انى كرهت كل الرجاله بس اللى بابا عمله معاكى غصب عنى مش مستحمل حد يقرب منك .
احتضنته ساره ودموعها تجرى على وجنتها : ربنا يخليك ليا يا رجلى وسندى فى الحياه .
كرم : والله يا ماما مش هسمح لحد يأذيكى تانى كفايه اللى انتى عشتيه مع الراجل ده .
اسر فى نفسه : يا ترى ايه حكايتك يا ساره وليه اتطلقتى وجوزك عمل فيكى ايه حواليكى الغاز كتير وحاسس انى نفسى احلها بس كل شئ بأوانه .

كانت يارا تدور حول المنزل مع ندى ومريم واروى.
ندى : ههههههههه انتو الثلاثه سوى مسخره .
مريم : اللى يعرف يارا لازم يتجنن اصلا
يارا : اتلمى يابت انتى وهى .
كانوا يتحدثون قامت يارا وقالت : هجيب ميه واجى .

واتجهت لتدخل المنزل ولكنها وجدت يد تمسك معصمها واليد الاخرى توضع على فمها لتسحبها ولكن يارا لم تخف فهى تعرف صاحب تلك اليد جيدا فلم تصرخ اوقفها ادم امامه ووضع يديه الاثنتين بجوارها على الجدار فأصبحت محاصره تماما .
ادم بهدوء : مكملناش كلمنا .
يارا : كلام ايه .
ادم : وحشتينى .
يارا خجلت ونظرت للارض
ادم : صحبتك كانت بتشتمك ليه .

يارا : اصل امبارح كانت بتتخانق معايا علشان انسى الزعل وابدأ معاك صفحه جديده .
ادم : وانت كالعاده عاندتى .
ضحكت يارا : بالظبط كده .
يارا : الدكتور كان بيعتذر ليك ليه .
ادم : عادى مشكله قديمه وكنا اتخانقنا عليها المهم نايمه فى هدومى واوضتى امبارح ليه .
يارا : علشان انت معندكش دم .
ادم وهو يرفع احدي حاجبيه : افندم .

يارا بخوف : مقصدش مقصدش بس انت امبارح اعترفت ليا ومشيت بدون ما تدينى فرصه حتى ارد وانا بصراحه كنت هموت واترمى فى حضنك بس طبعا مكنتش موجود لقيت ان هدومك انسب حل بس كده .
احتضنها ادم فدفنت وجهها بصدره تشتم رائحته ظلا ثوانى حتى سمعت صوت اروى : يارا
ابتعدت يارا عنه ولكنه تشبث بها فقالت بضحكه وخجل : ادم سيبنى حد يشوفنا .
ادم : محدش ليه عندى حاجه مراتى وانا حر .

يارا : ادم علشان خاطرى متكسفنيش .
ابتعد ادم وطبع قبله طويله على وجنتها وقال : لينا بيت .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وجرت لصحباتها .
مريم بخبث : وشك احمر ليه كده .
يارا بتوتر : ابدا اصل كنت بجرى .
مريم : ااااه طب فين المايه .
يارا بتلعثم : اص اصل اصلها
ضحكوا ثلاثتهم
ندى : واضح ان ادم شربها فى الطريق
ضربتها يارا فى كتفها : بس بقى .

ظلوا مده سويا .
حتى جاء وليد ومراد
مراد : يالا بينا علشان انا واخد اوامر منتأخرش .
قامت يارا وندى ودلفت مريم واروى جاءت مرام واخبرت يارا ادم ورحلوا .

كان يجلس الشباب وفجأه رن هاتف طارق
المتصل : السلام عليكم بشهمندس طارق ألحق .
طارق : وعليكم من السلام خير فى ايه !!! .
المتصل : حضرتك طلبت منى اجيب التصميم من غرفه بشمهندس ادم بس انا مش لاقيه خالص .
انتفض طارق فانتبه ادم وحازم ويوسف طارق بعصبيه : يعنى ايه مش لاقيه انت بتهزر .

المتصل : والله يا بشمهندس مش لاقى الملف  خالص .
طارق : اقلب عليه المكتب عندى وعند حازم و يوسف كمان ودور تانى عن ادم الملف دا لازم يطلع انت فاهم .
المتصل : حاضر يا بشهمندس ربنا يستر.
اغلق طارق الهاتف بعصبيه
حازم بقلق : فى ايه يا طارق
طارق وهو ينظر لادم بتوتر : الملف اللى فى التصاميم بتاع اخر صفقه مش لقينه ...

حازم ويوسف : ايييه
ادم : افندم مش لقينه ازاى يعنى .
طارق : عامر بيقول انه قلب عليه مكتبك مش لاقيه .
ادم بغضب : انت بتهزر يا طارق .
يوسف : اهدى يا ادم باذن الله هنلاقيه.
ادم : دا اكيد والا انا مش عارف ممكن اعمل ايه ..
نهض ادم
حازم : انتو عارفين احنا اتحطينا فى انهى مصيبه
يوسف : للاسف عارفين
طارق : بس ياترى الملف فين معقول يكون اتسرق .

حازم : مش مستبعده .
يوسف : انتو عارفين ادم خذ قد ايه فى التصميم ده قعد فيه شهر كامل وفى الاخر وقبل تسلميه باسبوع مش لقينه .
طارق : ربنا يستر ادم فى الشغل مبيعرفش اخوه واحنا اول ناس هنتمرمط .
حازم بشرود : ربنا يسترها .

كانت يارا ومرام وندى يتسوقون فى مول كبير
ندى : بس صحيح يا يارا ادم قالى مسبكيش لحظه ايه السبب بقى .
تذكرت يارا يوم ان تركتها اروى وتنهدت وقالت : اصل انا عندى فوبيا من الاماكن المفتوحه .
ندى : اووووو بجد !!! الف سلامه عليكى لا انا مش هسيبك خالص .
مرام : يالا بقى قدامنا حاجات كتير .

دلفوا اولا لمحلات الملابس وظلوا يختارون و يارا اعترضت على كثير مما اختارته مرام وفى النهايه اختارت فستان رقيق باللون الذهبى .
مرام بتعب : اوف روحى طلعت بس الفستان رائع يا يارا ذوقك حلو اوى .
يارا : مبروك عليكى يا ميرو وعقبال فستان العريس بقى .
مرام : قولى يارب ياختى فين ابن الموكوسه ده مش عارفه .

ضحكت يارا وندى
ذهبت يارا ومرام لشراء الحذاء بينما اعترضت ندى
ندى بارهاق : والله ما انا متحركه من مكانى رجلى ورمت روحوا انتم وانا هفضل هنا جنب الحاجه .
مرام : قومى بقى يا ندى متبقيش رخمه ..
ندى : وربنا ما انا قايمه يالا خدى يارا وروحوا انتم .
يارا : طب يالا يا مرام .
ذهبت يارا ومرام وجلست ندى .

رأت ندى مجموعه ضباط يقفون يتسامرون سويا نظرت اليهم باعجاب فهى تعشق الزى العسكرى وفجأه رأت احد يدخل عليهم يرتدى بنطال جينز اسود وقميص اسود يضع المسدس فى مكان بالقرب من الحزام يرتدى سماعه بلوتوث فى اذنه شعره الاسود الكثيف وملامحه الرجوليه الرائعه وكذلك غمزاته التى تظهر دون الضحك حتى ...

سرحت ندى فيه : ياختااااااااى ايه المز ده يا انى يا اما اوعدنى يارب .
رأت ندى بجوارها كافتيرا فنهضت لتجلب لنفسها شيئا كانت تقف طلبت مشروبها عصير فراوله مثلج .
استدارت ندى ودون ان تنتبه اصطدمت باحدهم فسقط مشروبه على ملابسها وكذلك مشروبها
ندى : هااااااااح
الشاب : انا اسف مأخدتش بالى
رفعت ندى رأسها وهمت بالصراخ ولكنها تسمرت مكانها فقد كان المز الذى اعجبت به منذ قليل .

ظلت ندى مسهمه غير منتبهه لاى شئ حولها فقط غرقت فى عيناه الرماديه الجذابه .
فاقت على صوته الرجولى : انتى كويسه .
ندى فى نفسها : يالهوى ايه الصوت ده .
الشاب : يا انسه يا انسه انتى كويسه
ندى : ها ها اه كويسه كويسه اوى كويسه خالص .
الشاب باستغراب : متأكده القهوه كانت سخنه جامد .
ندى بغباء : قهوه ايه .

الشاب : القهوه اللى وقعت على هدومك ...
نظرت ندى لملابسها وشهقت : يا نهار ابيض !!!!!
رجع الشاب خطوه للخلف من الخضه
الشاب : انتى محستيش بيها ..
ندى بغباء : لا ما انا وقعت الفراوله عليا وهى كانت ساقعه والقهوه سخنه فا محستش لا بساقع ولا بسخن .
نظر اليها الشاب بتعجب : المهم انتى كويسه .

ندى : اه كويسه جدا .
نادى احد الضباط عليه : رائد جاسر العميد طالب حضرتك .
التف جاسر : تمام جاى .
ثم نظر لندى وقال : انا اسف مره تانيه عن اذنك .
ندى : اتفضل .

رحل جاسر ثم التف ونظر اليها وجدها مازالت واقفه تنظر له فقال فى نفسه بابتسامه : دى مجنونه دى ولا ايه .
ورحل جاسر بقت ندى واقفه مكانها بلا حراك حتى شعرت بضربه على رأسها التفتت وقالت : ياك ضربه فى ايه .
مرام : واقفه سرحانه ليه كده .
ثم انتبهت لملابسها : ايه اللى عمل فيكى كده .
ندى برومانسيه : واحد مز اوى خبطنى ..
يارا : ناااعم ياختى خبطك ازاى .

ندى : هو رائد وحلو اوى واسمه ...
قاطعتها يارا بغضب : نهارك مش فايت يا ندى انتو وقفتو تتعرفوا .
ندى بعد ان انتبهت : لا والله هو خبطنى وكان بيعتذر سمعت واحد بينادى عليه فعرفت انه رائد واسمه ...
قاطعته يارا مجددا : مش عايزه اعرف يالا نمشى بقى احنا قربنا على المغرب .
ندى : كان مز اوى يا يارا حلو اوى يخربيت جماله .

يارا : ندى اتلمى عيب كده وبعد كده غضي بصرك عيب كده وكمان حرام وبعدين لو هو خد باله من اللى بتعمليه ده هيقول واحده مش محترمه .
ندى بأسف : عندك حق بس والله كان حلو اوى .
حركت يارا رأسها يمينا ويسارا بمعنى لا فائده وضربتها مرام فى ذراعها.
يارا : تعالى اشترى حاجه تلبسيها بدل قوس قزح اللى انتى ماشيه بيه ده اتفضلى قدامى .
مشيو سويا وندى لم يغب جاسر عن تفكيرها مطلقا .

كان ادم يتحرك فى الغرفه ذهابا وايابا
دخل عليه الشباب
حازم : ادم للاسف مش لاقيين الملف اختفى خالص .
صر ادم اسنانه بغضب .
يوسف : ادم انا عارف انك مضايق دلوقتى بس لازم نفكر براحه هنعمل ايه لان قدمنا اسبوع بس .
ادم وهو يحاول تمالك نفسه : يالا نروح الشركه .

اتجهوا للشركه دلف ادم وملامحه لا تنم عن خير ابدا دخل مكتبه وطلب عامر سكرتيره الخاص .
عامر بتوتر : اهلا يا بشمهندس .
ادم بجديه : نادى المسئول عن غرفه المراقبه بسرعه وخليه يجيب الشرايط بتاع الكاميرا .
عامر : تحت امرك يا فندم .
نظر ادم ليوسف : انت حطيت الملف فى مكتبى امتى .
يوسف : يوم ما جينا من اسكندريه يعنى من حوالى 3 ايام تقريبا .
ادم : هات شرايط 3 الايام اللى فاتوا و دقايق والاقيهم قدامى .

بعد خمس دقائق جاء مهندس الكمبيوتر المسئول عن كاميرات المراقبه ومعه 3 شرائط .
جلس ادم على طاوله الاجتماعات وجلس حوله حازم ويوسف وطارق وبالطبع مهندس الكمبيوتر وعامر .
بدا بتشغيل اول شريط لم يجدوا به شئ بدأوا بتشغيل الاخر وفى منتصف الشريط حوالى الساعه 10 مساءا وجدوا ملثما يدخل مكتب ادم ويفتح درج مكتبه ويخرج الملف ثم نظر للكاميرا ورفع يده بحركه باى وغمز وغادر .

اغلق ادم اللاب امامه بغضب شديد وشعر بالدماء تغلى فى عروقه وقف ودفع الكرسى بقوه فسقط ارضا .
صرخ ادم بأعلى صوته : من الواضح انى مشغل شويه اغبيه معايا .
ثم هدأ قليلا ومسح على وجهه ثم تحولت ملامحه للبرود وقال : انت بتمشى امتى من الشركه يا عامر ..
عامر بخوف : الساعه 9 يا بشمهندس الا لو فى شغل كتير ممكن 10 او 11
ادم : ومشيت امتى امبارح ؟؟

عامر : الساعه 9و نص كده !!
ادم : اتفضل على شغلك ..
ونظر للمهندس ومد يده ليسلم عليه وقال : اتفضل انت كمان وسيبلى الشريط .
خرج الجميع وبقى الشباب مع ادم فقط.
ادم بهدوء : يالا نمشى من هنا .
خرج ادم وخرج خلفه الجميع
وذهبوا للمنزل وجلسوا بغرفه المكتب ... صمت ادم لدقائق ....
فقال حازم : بتفكر فى ايه .
نظر يوسف لادم لحظات ثم قال : انت عرفت مين اللى اخده .
ادم بتنهيده : ايوه
طارق : مين !!!!!!!

ادم بشرود : مهندس الكمبيوتر .
اتسعت اعين الجميع بصدمه
حازم : ازاى .....  عرفت ازاى .
طارق : دا كان ملثم ايه اللى خلاك تقول كده .
يوسف : علشان كده مشينا من المكتب !!!  بس عرفت ازاى .
ادم بهدوء وهو يستند ظهره للخلف :
اولا اللى سرق موظف من الشركه لان مخارج الشركه كلها كانت متراقبه ومحصلش حاجه تدل ان حد من بره حاول يدخل .

ثانيا اللى يجيله جرأه يدخل مكتبى براحه كده وفى وقت بدرى يبقى حد من الشركه وكمان جاى بعد ما عامر مشى عالطول .
ثالثا : اللى دخل لو من بره الشركه او غريب كان دور الاول فى المكتب لكن الملثم ده اتجه مباشره لدرج المكتب اللى فيه الملف ودا يدل انه كان عارف مكان الملف ودا ميعرفوش غير 2 انت يا يوسف لانك اللى حطيته  والتانى مهندس الكمبيوتر اللى مراقب المكتب عالطول .
رابعا بقى محدش من الشركه او بره الشركه يعرف ان فى كاميرات مراقبه فى المكاتب غيرى انا وانتو وعامر وطبعا مهندس الكمبيوتر .........  صح .

الجميع : صح
ادم : ومحدش يعرف مكان الكاميرات فى مكتبى غيرى انا ومهندس الكمبيوتر بس لان هو اللى ركبهم .
والشخص الملثم اللى فى الفيديو وقف قدام الكاميرا بالظبط وشاور بايده معنى كده انه عارف مكان الكاميرات واذا كان مش انا يبقى اكيد مهندس الكمبيوتر .
دا غير انو شاور بايده اليمين وايده فيها ندبه صغيره تحت كده لما سلمت على المهندس النهارده شفتها وبكده اتأكدت ان هو .
صمت الجميع يستوعب ما قاله ادم .

حازم : طب ليه مواجهتهوش
ادم : لانو ميلزمنيش فى حاجه انا عايز اعرف مين اللى حرضه يسرق الملف وهعرفه وبعدها هتصرف معاه ومع المهندس ....
طارق : طيب كل ده يتحل بس اللى مش هيتحل التصميم هنجيبه ازاى .
صمت الجميع قليلا حتى قال يوسف : انت لازم تبدأ فى تصميم تانى .
حازم : انت بتهزر صح دا خد فى ده شهر واحنا محتاجين التصميم يكون ممتاز تقوم تقولى يجهزه فى اسبوع .
اغمض ادم عينه .

طارق : والمشكله ان ادم بيرفض يرسم التصاميم على اللاب وبيصمم يرسمها على الورق .
يوسف : سبوها على الله وهو هيحلها .
نظروا لادم بحزن فهو يحزن كثيرا اذا ساء العمل وهذه المره الخساره فادحه وكذلك سمعه الشركه والادهي مش ذلك سمعته هو اصبح علي حافه الهاويه .....
ظل ادم صامت يفكر حتى اذن المغرب
ادم : قوموا نصلى ....
وخرجوا لاداء فرضهم ....

انتهى البنات وكان المغرب قد اذن اتجهوا لمسجد المول وتوضأوا وصلوا المغرب ثم خرجوا اتصلت مرام بمراد فأخبرها ان امامهم ربع ساعه ليصلوا اليهم .
انتظرت الفتيات وبعد حوالى ثلث ساعه وصل مراد  ووليد
اتجهوا للسياره وركبت الفتيات وانطلقت السياره عائده للمنزل
هاتف ادم يارا ليطمئن عليها للمره المائه منذ خروجها طمأنته يارا انهم على الطريق .

فى كوخ صغير فى احدى الشوارع الجانبيه على الطريق يجلس 4 رجال يبدو على ملامحهم التفزز
دوى صوت الهاتف بوصول رساله " على الطريق الصحراوى عربيه لانسر 2015 خذ كل اللى فيها والبت بالذات ان اتلمست مش هيطلع عليك صبح نفذ حالا واحجز كل واحد فى اوضه "
اخبر الرجل باقى الرجال وتحركوا .

كانت البنات يمزحون وكذلك الشباب وفجأه ظهرت امامهم سياره كبيره تقطع الطريق بالعرض توقف وليد عن القياده ودوى صوت فرامل شديد اصطدمت الفتيات بالكرسى الامامى مع خروج صرخه متفاجأه .
نظر وليد ومراد لبعضهم باستغراب وامسكت البنات يد بعضهم بصدمه .
نظر وليد للخلف : متنزلوش من العربيه مهما حصل .
ونزل هو ومراد وجدوا اربعه رجال قفز رجلين عليهم ضرب احدهم مراد على رأسه فسقط فاقدا الوعى اما وليد فعندما رأى احدهم يتحرك باتجاه السياره صرخ : اقفلوا العربيه عليكو ....

وتلقى ضربه هو الاخر فسقط مترنحا بجوار مراد اغلقت يارا قفل الباب بتوتر شديد وكذلك ندى ومرام وامسكت الهاتف لتتصل بادم
مره مرتين لم يجب ادم
يارا ببكاء : رد الله يخليك رد
وفجأه فتح الخط وفى نفس اللحظه كسر احد الرجال الزجاج بجوارها فصرخت يارا وسقط الهاتف من يدها .
امسكها الرجل من يدها واخرجها ورش بوجهها شئ ما ترنحت يارا وسقطت مغشيا عليها وفعلوا المثل مع ندى ومرام واخذوهم ورحلوا .

كان ادم وقتها يجلس مع محمد وطارق عندما رن الهاتف
قال محمد : ايوا بقى يا عم . ثم اخذ الهاتف من يد ادم : اقولك متردش
نظر اليه ادم بغضب : هات التليفون يا محمد احسنلك .
محمد بضحكه : لا .
ادم نهض ليأخذه فأعطاه محمد لسلمى وقال اجرى بسرعه جرت سلمى به فجلس ادم مكانه وقال : ان مندتش عليها دلوقتى هقوم اربيك واربيها .
محمد بقهقه : ليه يا عم دا حتى الواحد بيزهق من مراته بعد الجواز .

ضحك طارق وقال : لاحظ انك بتتكلم عن اختى .
ادم : انا مش هقوم اجرى ورا بنتك نادى عليها اخلص .
محمد بخبث : وحشتك ولا ايه ما انت كل شويه تكلمها من ساعتها ...
جاءت سلمى مسرعه ويبدو على ملامحها الخوف وكانت تبكى .

اتجهت لادم نظر اليها باستغراب
محمد : مالك يا سلمى
سملى بخوف وصوت باكى : تلفون عمو اتم كان بيرن وانا لديت وفى واحته صرخت وبعتين سمعتش حاجه تانى . انا خايفه اوى يا بابى اوى .
احتضنها محمد بينما اخذ ادم الهاتف بقلب مضطرب وجد يارا دقت مرتين مرات والمره الثالثه فتحت سلمى الخط المكالمه مدتها ثانيتين فقط .

رن ادم عليها بسرعه ولكن الهاتف مغلق ظل يهاتفها والهاتف مغلق ظل هكذا لمده نص ساعه دق فيها على مراد ووليد وندى ولكن لا احد يجيب شعر بالقلق الشديد واستمر هذا الوضع نص ساعه اخرى حتى وجد ادم هاتفه يرن برقم يارا فتح الخط بسرعه
ادم بقلق : يارا انتى فين انتى كويسه
لا رد
ادم : يارا انتى مبترديش ليه .
وايضا لا رد.
ادم : ياااارا ردى
صوت ذكورى : تك توك تك توك
ادم باستغراب : مين
م2 : مش معقول الكينج قلقان انت مش متخيل مدى فرحتى ...

ادم بهدوء : مييين
م2 : واحد بيتمنى موتك وكمان بيتمنى مراتك
ادم بغضب : المس شعره منها وشوف ممكن اعمل ايه .
قهقه م2 : لا يا كينج انت دلوقتى فى موضع ضعف مش من حقك تتكلم اصلا انت تسمع وتسكت دا انت نص عائلتك عندى فانا امر وانت تنفذ اتفقنا .
صر ادم اسنانه بغضب ولكنه قهقه قائلا : انت فاكرنى خايف يبقى متعرفش الكينج الخوف دا للى بيعلب من ورا الستاره زيك كده اما بقى مراتى فانا عارف كويس انى حتى لو مش جنبها فهى تقدر تحمى نفسها دى مراه الكينج وان فكرت تقرب منها خطوه يبقى بتلعب فى عداد عمرك مش ادم الشافعى اللى يقدر حد يقف فى وشه او يغلط معاه .

تصاعد غضب م2 : هنشوف يا بن الشافعى واغلق الخط .
جلس ادم بتوتر ووضع وجهه بين يديه جلس طارق بجواره : فين البنات يا ادم وايه الكلام اللى قلته ده
ادم بنبره متألمه : اتخطفوا
شهق محمد وطارق : انت بتتكلم ازاى ومراد ووليد فين
ادم : معاهم .
صمت الجميع بترقب
محمد : انا اسف يا ادم مكنتش اعرف ان الموضوع جد ياريتنى ما اخدتش التليفون .
نهض طارق وقال : جاسر .... جاسر هيقدر يساعدنا .

محمد : تمام كلمه وانا هكلم باقى الشباب .
طارق اتصل بجاسر واخبره فحضر جاسر على الفور وعندما علمت مريم جاءت ايضا وكذلك حازم ومروان واحمد ومنه وايمان واروى ويوسف وكذلك كبار العائله وجلس الجميع بترقب .
حتى رن الهاتف و...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الخامس والعشرون

يجلس الجميع بترقب حتى رن هاتف ادم مره اخرى ولكن برقم غريب .
فتح ادم الخط
الرجل : ادم باشا .
ادم : انت مين .
الرجل : انا اللى مراتك الجميله قاعده قدامه دلوقتى .
صرادم اسنانه بغضب
الرجل : الهانم بتاعتك فاقت تحب تسمع صوتها .
وضع الرجل الهاتف على اذن يارا
يارا بخوف : ادم
ادم بقلق : يارا انتى كويسه .
يارا بصوت مختنق : ادم انا خ .....

قاطعها ادم : اوعى تقولى خايفه اوعى متخليش حد منهم يحس بخوفك ابدا هما عارفين كويس انك نقطه ضعفى وانا فعلا هعمل اى حاجه علشانك بس انتى اوعى تديهم فرصه يخوفوكى وعايزك تبقى مراه الكينج لازم تظهرى قويه محدش هيلمسك وانا مش هسيبك اوعى يحسوا بخوفك ....
ثم قال بحنان محاولا ادخال الامان الذي يفتقده هو لقلبها : يارا انتى معاكى ربنا استقوى بيه وانا هوصلك متقلقيش عايزك يارا العناديه اللى بتقاوح معايا انسى خالص انك مخطوفه وتخيلى اللى قدامك ده واحد بيغلس عليكى فهمانى .

يارا : ماشى حاضر .
سحب الرجل الهاتف منها...
الرجل : اي خدمه عد الجمايل دى
ادم : عد انت باقى الايام فى عمرك .
كان جاسر يتتبع المكالمه ليعرف المكان .
فأشار لادم بأن يطيل المكالمه قليلا .
فأكمل ادم : واذا كنت فاكر انك هتفلت من ايد الكينج تبقى غلطان .
الرجل وبان فى صوته الخوف : اللى يطلب منك تنفذه ومراتك هترجعلك .

ادم : مش انا اللى بينفذ الاوامر !! الاوامر دى لشويه كلاب زيكو فكر تقرب من مراتى ووربى ما هرحمك لا انت ولا الكبير بتاعك .
الراجل : كلامك مع الباشا مش معايا .
واغلق الخط
ضرب جاسر المكتب : 3 ثوانى كمان 3 ثوانى .
ضرب ادم بقبضته على الحائط بقوه .
وازداد بكاء البنات وخاصه اروى ومريم وبسمه التى تموت قلقا على وليد بالاضافه لحنان ومنى
وكذلك امينه كانت تخشى على ندى كثيرا .

فى منزل يبدو عليه القدم ولكنه كبير يحتوى على العديد من الغرف .
كان كل شخص منهم محتجز بغرفه منفصله .
يجلس 4 رجال فقام احدهم وقال : انا هقوم ابص عليهم .
كانت يارا تجلس على الارض ويدها مقيده خلف ظهرها ورأسها بين قدميها تحاول تهدأه نفسها من التوتر .

وتفكر : انا هعمل ايه انا خايفه اوى بس انا مش عارفه مخطوفه ليه معقول علشان ادم تانى بس انا عمرى ما هتخلى عنه لازم مبينش ضعفى لو بقيت قويه مش هيقدورا يأذونى هما اكيد بيخافوا من ادم واكيد عارفين انى نقطه ضعفه فأنا مش هسمح ليهم يحسوا بكده ابدا .
قاطع افكارها صوت فتح الباب رفعت رأسها بحده ونظرت كان رجلا ضخما خافت يارا قليلا ولكنها تذكرت ادم وانها لن تكون ابدا سببا فى ضعفه امام الاخرين قالت : ممكن افهم انا بعمل ايه هنا .

الرجل : مش عايز اسمع صوتك خالص اما نشوف الاوامر ..
يارا : اه وانت بقى عبد المأمور ملكش لازمه يعنى .
الرجل : عارفه انا هاين عليا اديكى كف يسطلك بس مقدرش .
يارا : طب بما انك ملكش لازمه ما تناديلى حد اعرف اكلمه اصل انا مبحبش اعيد كلامى كتير .
الرجل بغضب : اتعدلى يا بت انتى عايزه تموتى النهارده ولا ايه اتهدى اما نشوف جوزك هيقول ايه
يارا : قصدك الكينج لا لا الكينج مبيقلش الكينج بيعمل عالطول .

احست يارا بارتجافه الرجل امامها
فأكملت : فكرك انك لو اذتنى الكينج هيسيبك تبقى غلطان وبعدين انت ملعبتش مع اى حد ولو فاكر انى ضعيفه تبقى مبتفهمش انا مراه الكينج مراه ادم الشافعى واكيد انت عارفه ....... صح .
الرجل : اخرسى بقى .
يارا : ايه ده انا ليه حاسه انك خايف كده اوعى تكون خايف لما انت تخاف انا اعمل ايه .
الرجل : يا بنتاخرسى خالص .

يارا : عارف انا اخويا كان بيكلمنى بس واضرب ضرب من الكينج مقولكش موته ضرب رغم انه ابن خاله واعز اصحابه فما بالك بقى بشويه جرابيع ذيكوا هيعمل فيهم ايه .
اتجه الرجل اليها وامسكها من حجابها بقوه ولكنه تذكر " والبت بالذات لو اتلمست مش هيطلع عليكو صبح " فتركها فورا .
تركها وغادر بكت يارا بشده وقالت : محتجالك اوى يا ادم اوى .
فى غرفه اخرى بها ندى تجلس على الارض ويدها وقدمها مقيدتين .

وامامها رجل ليس ضخم جدا
ندى : انت يا بس بس ...
نظر اليها الرجل : عايزه ايه ؟؟
ندى : عايزه اسالك لو سمحت هو انا مخطوفه ليه .
الرجل : ليه خايفه ولا حاجه .
ندى : خالص دا انا بس كنت عايزه اشكر اللى خطفنى اصل كان نفسى احس احساس المخطوفه .

الرجل : انتى مجنونه يا بت انتى فاهمه يعنى ايه مخطوفه يعنى ممكن نقتلك نغتصبك نضربك احنا مش فى افلام يعنى هنا .
ندى وهى تحاول التغلب على خوفها : طب انت عايز ايه يعنى لو عايز فلوس يبقى اتصل باخويا هيديك وامشى انا بقى .
الرجل : اتهدى يا حلوه علشان مزعلكيش لحد ما نشوف هيعملوا فيكى ايه .
ندى : هما مين دول .
الرجل : يا بت اخرسى .
ندى :طب انا كان معايا قرايبى هما فين.
الرجل : كل واحد فى اوضه ...

ندى : طب ما تجيبهم هنا او ودينى عندهم اهو نونس بعض اصل انا مليت عايزه حد يسلينى .
الرجل : انتى مجنونه يا بت انتى مخطوفه مش داخله سينما لولا انى واخد اوامر بعدم الضرب كنت بهدلتك .
ندى : طب وتضربنى ليه انا غلطت فيك اذيتك شتمتك معملتش فيك حاجه فانت كمان متعملش فيا حاجه .
اقترب الرجل منها وامسكها من حجابها بقوه فأطلقت ندى لدموعها العنان فتركها الرجل : ايوه كده افهمى انك مخطوفه والمفروض تخافى .
ندى ببكاء : بس انا مش خايفه !!!
الرجل : اومال بتعيطى ليه !!.

ندى : علشان بوظت الطرحه وانا كنت لسه ظبطاها .
الرجل : صبرنى يارب انا هخرج قبل ما اصور قتيل .
وخرج وتركها حسنا هى تشعر بالخوف ولكن بعدما استمعت الرجال يتحدثون عن اوامر رئيسهم بعدم التعرض لاى منهم مهما كانت الظروف قررت عدم اظهار خوفها بل لابد لها من  استغلال الموقف لتضايقهم قليلا .
فى غرفه اخرى
مرام وكانت كلما تنهض تصرخ وتبكى بقوه فيقوم الرجل برش مخدر بوجهها لتنام .

فى غرفه اخرى
يجلس مراد مقيد ايضا
مراد ببرود : انتو هتمشونا امتى .
الرجل : انت جاى رحله اتكن واقعد .
مراد : طب روح صحى البنات وهاتهم جنبى هنا .
الرجل : يا بنى اتكتم شويه .
مراد : طب ايه الجو حر وانا مليت .
الرجل : اجيبلك تكيف يا خويا .

مراد : ياريت وازازه مايه مشبره واكل بقى اصل اخوك جعان اوى .
الرجل : هو انت فى فندق خمس نجوم ياروح امك انت مخطوف يعنى ممكن نقتلك كمان شويه .
مراد : طب وليه كمان شويه ما دلوقتى احسن .
الرجل : ولا انت برج ايه انت مبتفهمش.
مراد بحماس : الله الله انت ليك فى الابراج تعالى اقعد اما نتناقش سوا فى الموضوع ده .
الرجل : اقسم بالله انتو عيله هبله .

مراد : جدا جدا مقولكش المهم انا عندى صداع فى بطنى وعايز كونجستال علشان ضغطى عالى .
الرجل بغباء : الصداع بيجى فى الدماغ جه فى بطنك ازاى وكونجستال ده الواد اخويا كان بيجيبو للبرد انت بتاخده للضغط ازاى .
مراد : الا هو انت معندكش خلفيه .
الرجل : لا معنديش
مراد : انت سمعت مسرحيه كده اوكيه .
الرجل : مسرحيه ايه ياخويا .
مراد : خلاص خلاص طب سمعت العيال كبرت .

الرجل : دى مسرحيه .
مراد : لا مسلسل المهم قولى انت متجوز .
الرجل : لا بتسال ليه .
مراد : احسن اصلا اختك محتجاك جنبها .
الرجل : بس انا مليش اخوات بنات .
مراد : انا بتكلم على اختى انت مالك انت .. اخرج بقى وسبنى لوحدى الله يخليك اصل عايز انام ومبعرفش انام وحد جنبى .
خرج الرجل وهو يضرب كف بكف .

مراد بقلق : ياترى الباقيين عاملين ايه ومرام كل شويه اسمع صريخها ربنا ينجدنا بقى .
اتجه الرجل للغرفه الاخيره
وقبل ان يفتح غرفه وليد : طب وربنا ما انا داخل ايه العيله بنت الكلب دى انا دماغى اتحولت .
واتجه لاصدقاؤه وجلس معهم ..

يجلس ادم بتوتر ثم قال : احنا هنفضل قاعدين كده .
صدع رنين هاتف ادم وجده رقم يارا فتح الخط
ادم : الو
م2 : تك توك تك توك
ادم : عايز ايه اخلص
م2 : ولا اى حاجه دى قرصه ودن بس وانا هرحمك من المرمطه واللف والتدوير مراتك وولاد اعمامك فى بيت على الطريق الصحراوى روح خدهم بس متتأخرش اصل ممكن ارجع فى كلامى . عايزك بس تعرف انك مش هتقدر تاخذ منى حاجه انا عايزها تانى وانا عايز مراتك ولسه اللى بينا منتهاش .
واغلق الخط .

ادم وهو يغمض عينه بألم : قالى مكانهم ..
طارق بصدمه : معقول طب ليه عمل كده طالما مش عايز يوصل لحاجه .
ادم بتنهيده وهو يتذكر ما حدث منذ 5 سنوات : بيقولى ان دى قرصه ودن بس ..
جاسر: يالا نروح نجيبهم .

ذهب ادم وجاسر وحازم وطارق واراد يوسف الذهاب ولكن اروى كانت منهاره فلم يذهب معهم .
وبمجرد خروجهم دلف احمد فقالت حنان : كنت فين .
احمد : دا الطبيعى بتاعى يا ماما مش جديد وبعدين مالكم متوترين ليه كده .
قامت امينه قائله : ما انت صايع ولا على بالك اللى بيحصل .
حنان : وليد ومراد ومرام وندى ويارا مخطوفين .

احمد بضحكه : انتى بتهزرى يا ماما مخطوفين ازاى يعنى .
حسين : لا مبنهزرش يا عره الرجاله مخطوفين وولاد اعمامك خرجوا يجبوهم دلوقتى .
احمد : دا انتو بتتكلموا جد بقى .
حنان وهى تبكى : دى اخره تربيتى فيك يا احمد حسبى الله ونعم الوكيل مليش غيرك يارب .
منى وهى تبكى ايضا : خلاص يا حنان اهدى اهدى خير ان شاء الله خير .

فى المنزل القديم
بدأ الرجال فى لم اغراضهم فقال احدهم : البت اللى فى الاوضه التانيه دى عجيبه .
رجل اخر : اشمعنا
الرجل : اصل البت مراه الكينج طبيعى متخافش والبت الثلاثه مقضياها صويت وعياط اما البت دى مش خايفه خالص .
رجل اخر : طب هات مسدسك كده .
الرجل : هتعمل ايه انت اتجننت .
الرجل الاخر : لا مش هعمل فيها حاجه انا هخوفها بس .
الرجل : طب انجز علشان هما جايين خلاص .

الرجل الاخر : طيب اصبر عليا بس ثوانى .
صعد الرجل لغرفه ندى نظرت اليه وجدته رجل ضعيف البنيه قال : انتى بقى يا شاطره مش خايفه .
ندى : واخاف من ايه .
الرجل : انك مخطوفه وممكن نقتلك .
ندى : عادى اصلا انا الدنيا مش فارقه معايا كلنا هنقابل رب كريم .
الرجل اخرج المسدس وصوبه باتجاهها
فى هذه اللحظه وصلت السيارات .
ندى : عاااااااااااااااااااا
الرجل : ايه دلوقتى خوفتى .

ندى : لا فرحانه كان نفسى اشوف مسدس من زمان اه كان نفسى مع ظابط بس مفيش ضرر لو مجرم انا معنديش اعتراض .
الرجل : دا انتى مجنونه رسمى .
ندى : الله يخليك عايزه امسكه .
الرجل : انتى اتهبلتى وانا اسلمك المسدس علشان تموتينى .
ندى : بذمتك دى منظر واحده تعرف تقتل صرصار اصلا . الله يخليك عايزه امسكه .
تردد الرجل ثم اتجه اليها وفك قيودها فقفزت واقفه وقالت : هاته بقى.
الرجل : استنى اشيل الخزنه .

ندى : لا وحياه عيالك سيبه عايزه اشيله زى ما هو كده .
الرجل : انا مش مطمنلك
ندى : طب اعمل ايه وتدهولى .
الرجل : انا هروح اقف ورا العمود ده علشان متضربيش فيا .
ندى وانا موافقه ذهب الرجل وترك المسدس على الارض تحركت ندى باتجاهه وامسكته بتوتر  ورفعته .

دلف الشباب لاول غرفه وجدوا وليد مقيد وما زال فاقدا للوعى ورأسه ينزف
حازم : انا هشوف وليد وانتو شفوا الباقيين .
اتجهوا للغرفه الثانيه وجدوا مراد جالس على الارض مقيد ايضا
ذهب طارق اليه وقال : شوفوا البنات وانا هفك مراد وهنيجى .

اتجه ادم وجاسر للغرفه المجاوره وجدوا مرام فكها ادم وقال : روحى الاوضه اللى جنبنا هتلاقى مراد يالا وقوليلهم يطلعوا من هنا واحنا هنجيب ندى ويارا.
خرجت مرام وذهبت لمراد واخبرته تردد طارق ولكن مراد قال : متقلقش عليهم فى اوامر ان محدش يتأذى ولا بالضرب حتى وبعدين مش هتلاقى حد هنا اصلا  .
طارق : طب اخرج انت معاها وانا هكمل معاهم. واتجه طارق اليهم
واتجه جاسر وادم لباقى الغرف وقف جاسر امام الغرفه واشار لادم ان يذهب للغرفه الاخيره .

فتح جاسر الباب بهدوء وجد فتاه تعطيه ظهرها وتمسك بالمسدس والرجل يختبئ خلف العمود
فقال باستغراب : هو مين اللى مخطوف بالظبط .
استدارت ندى بسرعه وعندما رأته صرخت : انت ....  بتعمل ايه هنا .
جاسر : انتى !!!!  انتى المفروض المخطوفه .

نظر للرجل وتحرك باتجاهه فتحرك الرجل بسرعه وفتح النافذه وقفز منها ولم يستطع جاسر الامساك به فنظر جاسر من النافذه واخرج مسدسه واطلق النار ولكن الرجل اختفى تماما .
جاسر : انتى كويسه وايه اللى جاب المسدس ده معاكى .

ندى تنتفض خوفا : انا كنت مخطوفه ...  بدأت تبكى : انا كنت مخطوفه ... قالت ببكاء : قالى انهم هيقتلونى او يغتصبونى او يضربونى انا كنت خايفه اوى خايفه اوى ..  وفجأه سقطت مغشيا عليها حملها جاسر وخرج بها وهو يقول : لا دى اكيد مجنونه .
قابله طارق فأخذها منه: ندى ... مالها ايه اللى حصل
جاسر : مش عارف كانت كويسه وفجأه وقعت .
خرج بها طارق وذهب جاسر ليبحث عن ادم .

اتجه ادم للغرفه الاخيره وفتح الباب  وجد يارا تجلس على الارض ويدها وقدمها مقيدين اقترب منها رفعت يارا رأسها بتعب وجدته ادم .
اتجه اليها واحتضنها بقوه
ادم : انتى كويسه !!! يارا انتى كويسه
يارا بصوت صغيف : كو كويسه ان انت انت ج ...
قاطعها ادم : خلاص اهدى اهدى
تركها وفك قيدها واوقفها لم تحملها قدمها فترنحت وكادت تسقط فحملها لفت يدها حول رقبته ودفنت وجهها فى عنقه وتركت لعينها العنان لتغلق فهى الان بين يديه .

خرج ادم وجد جاسر
ادم : خلاص لقيتو الكل
جاسر : اه يالا بينا
ادم : عايز ابص على المكان الاول .
خرجوا وضع ادم يارا بسيارته بالخلف وكذلك طارق وضع ندى الخلف
ومراد ومرام جلسوا بسياره جاسر ووليد وضعه حازم على كرسى سيارته .
اتجه الاربع شباب للداخل وظلوا يبحثوا عن شئ يستطيعون به الوصول لاى دليل ولكن لم يجدوا شيئا فرحلوا عائدين للمنزل .

دلفوا للمنزل
اسندوا وليد ووضعوه على الاريكه وقام محمد بتضميد جرحه .
جلس مراد ومرام مازالت تبكى بحضنه
ندى مازالت فاقده الوعى و امينه تحتضنها .
اما يارا فادم كان يموت خوفا وقلقا عليها .

حاول محمد افاقه ندى وبعد عده محاولات فاقت وحاول افاقه يارا ولكن لم تستجب مره اثنين ثلاث لم تستجب قال محمد : سبوها ترتاح هي جسمانيا كويسه بس الضغط عليها كان شديد سبوها تقوم براحتها .
صعد ادم بها لغرفه بأعلى واراحها على الفراش صعدت مريم واروى اليها ..
مريم : اتفضل انت يا بشمهندس واحنا هنفضل جنبها .
ادم : خدوا بالكم منها ..
اقترب منها ومسح على وجنتها وقبل رأسها وتركهم ونزل للاسفل .

استيقظ وليد وهدأت اعصاب الجميع قليلا .
جاسر : ممكن تحكولى اللى حصل بالظبط .
انتبه الجميع واستمعوا لما يقولون دون ان يقاطعهم احد
مراد : احنا كنا على الطريق عادى وفجأه طلعت قدمنا عربيه نزلنا انا ووليد قربنا منهم .

Flasgback
وليد : قافل الطريق ليه يا كابتن .
احد الرجال : علشان عايزنكوا يا كابتن .
مراد : يالا يا بابا يالا يا حبيبى اتكل على الله مش ناقصين قرف على المسا .
احد الرجال : لولا ان واخذ اوامر بعدم الضرب والاذيه كنت بهدلتك .
وليد : يلا يا عم انت وهو افتحوا الطريق .
احد الرجال بغضب : انتو هتوشوا كتير
قفز رجلين على وليد ومراد وضرب مراد على رأسه واخر شئ سمعه
وليد يصرخ : اقفلو الباب عليكو .
Back

مراد : صحيت لقيت نفسى مربوط ولانى كنت عارف انهم مش هيأذونا قولت بدل ما اشتم او اتنرفز ابقى هادى لانى كمان سمعت رجاله بيتكلمو وبيقولوا انهم واخدنا شويه وهيرجعونا وبيوصوا واحد يمر علينا بدون ما يقرب لحد مننا مهما حصل فقلت استفزه مش هخسر حاجه .
جاسر : تمام ... ونظر للوليد : وانت فاكر ايه .
وليد : انا اخر حاجه فاكرها انى صرخت فى البنات وبعدين لقيت حاجه على دماغى وبعدها ما فوقتش غير هنا .

التف جاسر لمرام : وانتى
مرام : انا شفت اللى حصل معاهم وبقيت مرعوبه انا وندى ويارا وبعدين جه واحد كسر الازاز وخرج يارا شممها حاجه ووقعت عالطول وعمل كده برضو مع ندى فضلت اصرخ وخرجت من الناحيه التانيه لقيت واحد تانى فى وشى وكتفنى وشممنى حاجه برضو ومحتش بحاجه وبعدين صحيت لقيتنى فى اوضه مربوطه قمت صرخت جامد دخل واحد رش حاجه فى وشى ومحستش بحاجه تانى وهكذا كل اما اقوم اصرخ ويرش البتاع ده فى وشى .
نظر جاسر لندى : انتى بقى حكايتك حكايه فهمينى بقى المسدس جه فى ايدك ازاى !! ولا اقولك قولى اللى حصل من الاول احسن .

ندى : نفس اللى مرام قالته بس انا لما صحيت لسه هصرخ لقيت صوت بره قربت من الباب وسمعت الكلام اللى مراد قاله انهم واخدين اوامر بعدم التعرض لينا خالص واننا شويه وهنمشى ففكرت ولقيت انى ابقى هبله احسن ما بان خايفه بس انا كنت خايفه اوى بس ربنا ساعدنى ولما الراجل جالى كان شكله يضحك اصلا فاتعاملت معاه عادى كأنى مش مخطوفه لحد ما قالى انا هخرج قبل ما اصور قتيل .

جاسر : عندو حق
ندى : افندم
جاسر : احكى قالك ايه وقالتيلو ايه .
ندى : هو لازم
جاسر : اه
لم يكن ضروريا ان تحكى ندى هذا الموقف ولكن جاسر كان يشعر بفضول رهيب تجاه تلك المجنونه كما اطلق عليها بها لغز جميل شعر انه يرغب فى حله فاتبع فضوله ليعرف كيف تعاملت معهم وكيف عاملها الرجل لذلك طلب منها ان تخبره .
حكت ندى عندما دخل عليها الرجل اول مره وعندما انتهت : بس قالى هخرج قبل ما اصور قتيل ثم نظرت اليه ببراءه : هو انا كده عملت حاجه .

ضحك جاسر ضحكه رنانه وكذلك ضحك الجميع بعد ان كان القلق يملأ المكان اصبح صوت ضحكاتهم يملأ المكان .
اما ندى فسرحت فى ضحكه جاسر وشعرت بقلبها يخرج من مكانه .
جاسر : لا خالص !!!! قوليلى بقى ازاى وصل المسدس لايدك والراجل استخبى منك .
حكت ندى عندما دخل الرجل الاخر .
جاسر بضحكه مستغربه : انتى عندك كام سنه .
ندى بتعجب : 25 ليه .

جاسر : اصل حاسس انى بستجوب طفله عندها 5 سنين فى واحده عاقله مخطوفه تقول للى خطفها عايزه امسك المسدس وبدل ما تخوفيه بيه وتهربى وقفتى تتفرجى عليه لا انا دلوقتى اتأكدت انك مجنونه .
خجلت ندى بشده وكان الجميع يضحك عليها .
ادم بحده : انا شايف انه مش وقت هزار ..
جاسر : يا بشمهندس الحمدلله الامور كويسه ومحدش منهم جراله حاجه اما بالنسبه للمكان فأنا بعت قوات تدور فيه كويس وحواليه وان وصلوا لاى حاجه يبلغونى مفيش داعى للقلق انا مش بلعب بس الضغط على اعصابهم دلوقتى مش صح لا ليهم ولا لينا .
حازم : هو ميقصدش يا جاسر هو بس المشاكل نازله عليه كتير النهارده معلش بقى .
جاسر : ان...

قاطع كلامهم صرخه يارا من الاعلى : ااااااااااااااااااااااااااادم
نهض ادم مسرعا ولحق به حازم والباقى دلف حازم وادم فقط وبقى الاخرين بالخارج .
كانت يارا تبكى بشده وهى تنتفض وترتجف والعرق يتصبب منها اقترب ادم : يارا .
نهضت يارا واحتضنته بقوه وهى تبكى بشده وبدأ ادم يمسح على ظهرها ليهدأ من روعها .
حازم : ايه اللى حصل .
اروى ببكاء : كانت بتحلم بكابوس فحاولنا نصحيها معرفناش وفجأه قامت صرخت كده .

ابتعدت يارا وامسكت وجه ادم بلهفه : انت ... انت كويس .... كويس صح .
ادم : اهدى يا يارا انا كويس متقلقيش .
يارا ببكاء شديد : انا كنت خايفه اوى كنت محتجالك جنبى اوى يا ادم كنت خايفه اوى .
احتضنها ادم بألم : اهدى كل حاجه كويسه انا جنبك متخافيش خلاص .
ظلا هكذا حتى هدأت واحست بالامان مجددا وحدثت نفسها لا داعى للخوف فادم بجوارها وهى متأكده انها لن يصيبها مكروه ما دامت معه فابتعدت عنه وقد تلاشى خوفها لا تدرى هل القى ادم عليها تعويذه ام ماذا !!!!
ابتسمت بهدوء : خلاص انا كويسه .

ادم : متأكده
اتسعت ابتسامه يارا : ايه يا كينج انت هتشكك فى كلامى ولا ايه .
ادم بهدوء : كل مره هسألك انتى ازاى بتتحولى فى ثوانى كده .
اقتربت يارا من اذنه وهمست : اقولك على سر .
ادم : ها
يارا : اصلى انا شبح هاهاهاهاهاهاهاى
ابتسم ادم : ربنا يهديكى يا يارا .
حازم بمرح : ايوه كده يا ست المجنونه خضتينا عليكى .

يارا بمرح مماثل : تتخض على مين دا انا مراة الكينج يا بنى دا انا عملت اكشن برودكشن عالى اوى .
ضحك حازم وكذلك الفتاتين قامت يارا معهم ونزلت للاسفل .
وسألها جاسر واجابت ولم تختلف اجابتها كثيرا .
امينه : مش هنقول لاسر بقى كان المفروض نقوله من بدرى .
طارق : ما انتى عارفه يا امى كان هيبقى حالته ازاى ونفس الموقف بتكرر قدامه تانى كان لازم نسكت .
امينه : خلاص قوله يرجع البيت كفايه شغل فى الشركه .

طارق : يعنى هو انا اللى قلتله يشتغل لدلوقتى .
امينه بحده : طارق ممتكلمش كتير كلم اخوك كفايه انه ميعرفش ان اخته كانت مخطوفه .
نظر اليها مراد وابتسم : طب بذمتك بعد اللى ندى حكته قادره تقولى مخطوفه .
ضحك الجميع ..
رن هاتف يارا وكانت ساره
اتجهت يارا لمكان هادئ : ساره يا بنت الايه وحشانى .

ساره : ازيك يا مجنونه عامله ايه .
يارا : اقولك ومتقوليش لحد ..
ساره : قولى !!
يارا : عامله مخطوفه ...
ساره : تصدقى انك مجنونه لا صدقت يا بت .
يارا : والله ما بهزر انا كنت مخطوفه ولسه راجعه حالا .
ساره : نااااعم ياختى انتى بتهزرى .

يارا : وطى صوتك متخليش حد يسمعك والله والله كنت مخطوفه ورجعت من شويه .
ساره : انتى ليه محسسانى انك كنتى فى السوق وراجعه انتى هتجننينى .
يارا : اصل انا الحمد لله تمام فا عادى بقى الحمد لله عدت على خير .
صمتت ساره وهى تفكر فى امر ما وتحاول بشتى الطرق عدم تصديقه ولكن لا تستطيع .
صرخت يارا: ساااااااااره انتى يا بت رحتى فين .

ساره : هه معاكى انا هجيلك بكره اطمن عليكى واحكيلك على حاجه كده .
يارا : اوك هستناكى سلميلى على ماما وبابا كتير وكمان حازم بيسلم عليهم كتير .
ساره : ماشى يوصل .
اغلقت ساره وهى تفكر فى امر ما : يارب اكون غلطانه اكيد لا يعنى مش معقول اهه هنشوف بكره .

استأذن ادم منهم واخذ يارا وغادر وبمجرد ان دلف الى المنزل افلت يدها وجذبها واحتضنها بقوه واصبحت انفاسه مضطربه وقال بصوت ضعيف : انتى عارفه انا حصلى ايه !! انا حسيت ان روحى بتتسحب منى !! انا كنت همووت من القلق والخوف عليكى اه قلتلك متخافيش بس انا كنت خايف جدا جدا يا يارا انا السبب فى اللى حصلك ده انا السبب .

بادلته يارا الحضن : لا مش انت وبعدين انت اللى قوتنى لما كلمتنى اصلا !! وبعدين خايف ازاى بقى دا انت شخصيا قولتلى ربنا معاكى استقوى بيه وانت دلوقتى خايف وبعدين بتقول ان انت السبب ليه " قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا " وبعدين انا الحمدلله جنبك وفى حضنك كمان بتفكر فى حاجه تانيه ليه دا حتى عيب فى حقى !! وابعدته يارا برفق وقالت : ابعد يا عم عنى كده الله انت استحليت الموضوع ولا ايه .

ابتسم ادم وقال : عارفه ان وجودك جنبى بيطمنى .
يارا بمرح : انا مش مصدق ودنى يا لمبى .
ابتسم ادم بهدوء .
فتحت يارا يدها الاثنتين للامام وقالت بمرح : طب شيلنى بقى .
رفع ادم حاجبه باستنكار : ودا ليه بقى ان شاء الله .

رمشت يارا بعينها عده مرات وقالت بملامح بريئه : علشان مراتك حبيبتك تعبانه ومش قادره تمشى شيلنى بقى .
ابتسم ادم ووضع يده اسفل ركبتها ويد على خصرها وحملها ولفت يارا يدها على عنقه واسندت رأسها على كتفه .
يارا : هو انا مخطوفه بقالى قد ايه.
ادم : انتى بتتكلمى كأنك بتسالى عن معاد نومك ليه كده .
يارا : عادى بقى ما انا زى الحصان اهه هنخلى شويه ناس ملهاش لازمه تقلقنا .
ادم : ربنا يهديكى يا يارا .

صعد ادم ووضعها على الفراش ...
ادم : انا بره غيرى هدومك يالا علشان تنامى .
يارا : انا مصلتش العشا هى الساعه كام ؟؟
ادم : الساعه داخله على 12 ..
يارا : ياااااه بقالى 6 ساعات الحمدلله يا رب انا هقوم اصلى .

خرج ادم وذهب لغرفته اخذ حمام سريع وخرج ارتدى بنطال رمادى وتيشرت اسود وجلس يفكر هو السبب فى موت زوجه اسر وابنه والان هو السبب فى تعريض حياه يارا للخطر لابد ان يتصرف فلقد اصبحت الشبكه العنكبوتيه تلتف حوله..  من جهه هناك من يريد تدمير شركته ومن جهه من يريد تدمير اسرته احقا سيستطيعون تدمير سعادته !!.
ظل جالسا قليلا ثم نهض ليطمئن على يارا وجدها تسبح على يدها وعندما رأته قامت فقبل جبهتها : يالا نامى انتى تعبتى اوى النهارده مش عايزه منى حاجه .
يارا بحب : متحرمش منك .

اتجه ادم ليخرج ولكن
يارا بتردد : ا ادم .
التف اليها : نعم .
يارا بخجل : ممكن .. يعنى .. ممكن انت .. يعنى .. ممكن .
ادم : قولى عايزه ايه .
يارا بسرعه وهى تغمض عينها بخجل واصطبغت وجنتها باللون الاحمر : ممكن تنام جنبى النهارده .
ابتسم ادم واقترب منها رفع وجهها ففتحت عينها لتقابل عيناه الزيتونيه : خايفه .
يارا وهى تائهه تماما : لا
ادم : اومال .
يارا بخجل : كده هبقى مرتاحه اكتر ممكن .
ادم : طبعا دا انا نفسى .
يارا بسرعه : هنام .
ضحك ادم وهو يقرص خديها : هنام .

ضحكت يارا واتجه ادم للفراش واستند عليه اما يارا دلفت للحمام نزعت الاسدال وارتدت بنطال احمر قطنى و تيشرت نص كم لمونى وصففت شعرها حكحه ووقفت خجله من ان تخرج امامه هكذا .. ماذا تفعل !! لما طلبت منه ذلك ؟؟ حسنا هى خائفه ولكن ليس لدرجه ان ينام معها !! هذه اول مره كيف ستخرج ؟؟ لما طلبت منه ذلك !! هى حمقاء حقا ... ولكنها رغبت بذلك رغبت بشده ان ينام بجوارها .. ان تستند على صدره وتنعم بحضنه طوال الليل .. ان يكن بجوارها ..
اخذت يارا نفس عميق ثم خرجت وهى تتحاشى النظر اليه التجهت للفراش من الجهه الاخرى ولم ترفع وجهها الملون بالحمره تماما و من شده خجلها لم تنظر اليه وقفت امام الفراش بتوتر .

اما ادم عندما طلبت منه النوم معها فرح بشده لانه بالفعل كان يرغب بذلك ذهب وجلس على الفراش ينتظرها وعندما خرجت نظر اليها بانبهار البنطال الاحمر هو واسع قليلا لا يرسم قدمها ولكنه رائع عليها التيشرت ينساب على جسدها بشكل جذاب لونه على بشرتها ... ذراعها ... هي ساحره !!!!
شعر بأنفاسه تختفى فهى تفعل هذا به دائما .. دائما ما تفقده نفسه .. تضايق بشده لانها تقيد تلك الخصلات المجنونه التى يعشقها .. ولكن ذلك يظهر عنقها بشكل افضل الذى من خلاله يرى ادم انها تبتلع ريقها بصعوبه .. وجنتها المحمره خجلا وتوترها الواضح وشفتاها ... يكفى  يكفى !!!!
ابعد نظره عنها سريعا لو نظر اليها ثانيه اخرى لا يدرى كيف سينتهى بهم الامر !!!!

كلما اقتربت منه خطوه تزداد توترا ويزداد ضعفه وضربات قلبه المجنونه اصبح صوتها يسمع من قوتها وجدها تقف امام الفراش بتوتر نظر اليها وجد عينها متوتره وتعض بشده على شفتها السفلى ..
اغمض ادم عينه وهو يحدث نفسه : لازم تعملى كده دلوقتى .
فتح عينه ونظر اليها وجد شفتاها تزداد احمرارا بسبب ضغطها عليها حاول السيطره على نفسه حتى لا يفعل شيئا سيئا .
فقال بهدوء : يالا علشان تنامى واقفه ليه كده .
نظرت اليه ثم اقتربت لتجلس فزفر ادم وقال لنفسه : تبا لا استطيع .

جلست يارا على طرف الفراش وفجأه وجدت يد ادم تلتف على خصرها لتسحبها للفراش شهقت ونظرت اليه وجدت نظره عيناه داكنه للغايه ينظر اليها بحب شديد عيناه تراقب كل انش من وجهها .
قال بصوت مغرى هادئ : عارفه بيقولوا ان قبله قبل النوم مفيده جدا انتى ايه رأيك فى الموضوع ده .
اغلقت يارا عينها بقوه وهربت الدماء لوجهها مجددا وخجلت بشده والجم الحياء لسانها ...
ابتسم ادم بخبث : فاكره يوم الاصانصير .

كادت يارا تموت من خجلها فور تذكرها لقبلته .
ادم بصوت هامس ساحر : انا مش قادر ها تسمحيلى .
هزت يارا رأسها بالنفى سريعا
فقال ادم : انا مش بسألك اصلا .
اقترب ادم من وجهها حتى شعرت بأنفاسه تصطدم بها بدأت يارا تشعر بالضعف ولكنها وضعت يدها على صدره لتدفعه ولكنه لم يتحرك واقترب من اذنها وهمس بصوت يكاد يسمع وانفاسه الحاره تصطدم بعنقها : بحبك .

تهدمت اخر حصون يارا للدفاع فتوقفت يدها عن دفعه بل ثبتتها يارا على قلبه لتشعر بنبضاته التى تكاد يارا تجزم انها تتقاتل فى الداخل من قوتها اقترب ادم اكتر وامتلك شفتيها فى قبله طويله عميقه واستسلمت يارا له ولم يتركها ادم الا عندما دفعته لكى تتنفس ابتعد ادم ليلتقط انفاسه وهى تصارع لتلتقط انفاسها ....
ابتعد ادم عنها وجذبها لتنام وضع رأسها على صدره ووضع يده على خصرها واليد الاخرى امسك بها يدها ليضع يدها على قلبه ويده فوقها وقبل جبهتها وقال بهمس : ربنا يسامحك على اللى بتعمليه فيا دا . تصبحى على خير يا صغيرتى .
ابتسمت يارا ولم تجب كانت ما زالت تحلق فى سمائهم الخاصه .
اغلق ادم الضوء وغطا الاثنين فى نوم عميق .

اشرقت الشمس لتعلن عن بدايه يوم جديد
استيقظ ادم صباحا وهو مرهق لم يستطع النوع فقد كانت يارا تصارع اثناء نومها كلما ينام يحصل على ضربه من قدمها او يدها توقظه مجددا .
نظر اليها كانت رأسها على ذراعه و ظهرها له شعرها على صدره نظر اليها وابتسم لن اكذب ان قلت ان هذه من اسعد الليالى بالنسبه اليه مجرد وجودها بجواره يشتم عبيرها الطبيعى وخصلاتها تداعب  وجهه رقم قله نومه ولكنه كان يشعر بنشاط شديد رغم ارهاقه .

سحب يده ببطء فتململت يارا قام ادم ذهب لغرفته اخذ بنطال جينز كحلى داكن وتيشرت ابيض وبليزر كحلى وكان سيدلف لحمامه ولكنه توقف وابتسم بخبث وذهب لغرفتها وضع الملابس  ودلف لحمامها اخذ حماما سريعا وخرج بالمنشفه فقط وقطرات الماء تتساقط منه اقترب من الفراش وجدها تنام كالملاك جلس على الفراش بجوارها مرر يده على وجنتها بنعومه لمس كل جزء من وجهها ثم بدء يداعبه فتململت يارا بانزعاج ... سقطت قطرات ماء من شعر ادم القريب منها فزفرت وتقلبت للجهه الاخرى .. فمال عليها وحرك رأسه يمينا ويسارا لتتساقط قطرات الماء بشكل اكثر نهضت يارا جالسه بغضب فرجع ادم معها .

يارا وهى تفرك عينها : يا ماما سبينى بقى .
ادم : لا ماما دى فى بيتكم .
وعت يارا جيدا لصوته وفتحت عينها بسرعه وجدت ادم جالسا امامها نظرت لوجهه المشرق .. شعره المبلل .. رموشه التى مازالت مبلله .. عيناه الزيتونيه الضاحكه .. شفتاه لا لا !!!
احمرت وجنتها بشده نظرت للاسفل وبمجرد ملاحظه جسده العارى صرخت ووضعت يدها على عينها بسرعه وهى تموت خجلا .
ضحك ادم : ايه مالك .
لم تجب يارا بل قامت دون كلمه وتحركت ولكنها اصطدمت بشئ صلب فارتدت للخلف فتحت عينها لتجد نفسها امام ادم بصدره العارى تلونت وجنتها اكثر .
ادم بخبث : ايه رايحه فين .
يارا بخجل شديد : عدينى لو سمحت .

ادم : رايحه فين .
يارا : هدخل الحمام .
ادم : طب ايه مفيش صباح الخير يا حبيبى .
يارا بصدمه : حبيبى !!!!!!!!
ادم : اه عندك اعتراض ولا ايه .
يارا : روح اوضتك لو سمحت والبس حاجه مينفعش كده .
ادم ببراءه : ليه بس دا حتى انا واقف فى اوضتى مع مراتى وبعدين يا ستى احنا فى الصيف والجو حر .
يارا بتوتر : مينفع .. مينفعش اصلا امشى بقى .  وتحركت لتتعداه .

جذبها ادم من خصرها فاصطدمت بصدره ولا شعوريا وضعت يدها على صدره فسرت قشعريره فى جسدها وكذلك انقبضت عضلات صدره ونبض قلبه بعنف ابعدت يدها بسرعه .
ابتسم ادم و همس باذنها : من النهارده انتى مراتى مش قدام الناس بس لا قدام ربنا وبينا كمان خلاص دلع زمان دا انتهى ونوم فى الاوضه التانيه مش هيحصل انا وانتى هنام سوا زى امبارح بالظبط .
رفع وجهها باصبعه وخطف قبله سريعه من شفتيها .
واكمل : كل يوم الصبح ليا بوسه وان اعترضتى هيبقوا اتنين ولو نسيتى هيبقوا ثلاثه وكل مدى ومع كل غلطه هيزيدوا اظن فهمانى .
وضع قبله على خدها غير متجاهل انقطاع انفاسها واضطراب جسدها بين ذراعيه .

وضع قبله على خدها الاخر وقال : كلامى واضح يا ........  حبيبتى .
وضع قبله اخيره على جبهتها وتركها واخذ ملابسه ودلف للحمام مجددا .
اما يارا فسقطت على الفراش قدمها لم تحملها ولم تستطيع تمالك اعصابها .. نظرته لمساته انفاسه القريبه منها قبلته وكلامه كل شئ قطع انفاسها واعلن قلبها الحرب .. ماذا يفعل بها !! هو يآسرها لا تستطيع التحكم بنفسها امامه .. عضلاته الرائعه فاتنه هو رائع .. رائع جدا هل ان قالت ايضا انه جذاب ومثير للغايه سيحدث شيئا ؟؟؟؟.

افاقها من افكارها صوت هاتفه يرن نظرت اليه .
ادم من الداخل : مين يا يارا .
قامت يارا ونظرت للهاتف : دا حازم .
ادم انا هرد يمكن بيطمن علينا .
فتحت يارا الخط
يارا : صباح الورد على احلى زومه فى الدنيا .
حازم : ايه يا ادم مال صوتك يا حبيبى بقى وحش كده .
يارا : بس يا رخم .
حازم : عامله ايه دلوقتى .
يارا : انا ميت فله وعشره لا تقلق يا اخى العزيز .
حازم : المهم فين ادم .

يارا : بيغير هدومه اقوله حاجه .
حازم : قوليله بس انى عايزه علشان موضوع الشغل ضرورى .
يارا : اشطه هقوله امشى بقى .
حازم بخبث : ليه هتصبحى عليه .
يارا بخجل : انت جزمه على فكره .
واغلقت فى وجهه وهى تبتسم .
التفتت وقامت بترتيب الفراش وثوانى وخرج ادم مرتديا ملابسه وقال : ممكن تجيبلى البرفيوم بتاعى من الاوضه التانيه .

يارا بصدق : من عنيا
ابتسم ادم عادت يارا بزجاجه البرفيوم الذى تعشقه .
يارا بطفوله : كان فى هناك كتير بس انا بحب ده .
امسك ادم يدها وقبلها وقال : وانا بحبك .
خجلت يارا وقالت : ادم الله يخليك انا مش متعوده على كده قلبى هيقف .
احتضنها ادم وقال : هتتعودى مش اتفقنا انى بره حاجه ومعاكى حاجه تانيه اهو انا بره الكينج ومعاكى ادم اللى بيعشقك فا مستغربيش حاجه .
ثم ابتسم بخبث وقال : انا عارف هعودك عليا ازاى الا قوليلى النهارده كام .
يارا : تقريبا 23 .
ادم : خلاص هانت استنى شويه وبعدين انا هشيل الحاجز اللى كان بينا خالص هنهيه ....
خجلت يارا واحمرت وجنتها حاول ادم تغيير الموضوع : مين اللى كان بيرن سألتك ومردتيش عليا .

يارا : لا انا قولتلك دا حازم وانا رديت عليه .
ادم بغيره : ممكن مترديش على حد خالص حتى لو باباكى .
يارا وقد شعرت بغيرته : عارف انك شكلك حلو اوى كده .
ادم : كده بس ومن شويه مكنتش حلو !!
خجلت يارا منه مجددا .
فضحك ادم : خلاص خلاص انتى الفراوله بتاعتك بتتطلع عالطول كده المهم بقى حازم كان عايز ايه قالك ايه يعنى .!!!
يارا : قال انه عايزك علشان الشغل .
تجهم وجه ادم ولاحظت يارا ذلك .
ادم : طيب انا هروح بقى مش عايزه حاجه قبل ما انزل .
امسكت يارا يده وسحبته واجلسته على الفراش وجلست بجواره .
يارا بحنان : مش احنا اتفقنا ان اى حاجه تضايقك تقولى .

ادم : اه
يارا : ايه اللى مضايقك بقى !! فى مشاكل فى الشغل ؟؟!!.
ادم بابتسامه حزينه : عارفه ان ماما كانت بتعمل زيك كده .
يارا بحنان : وانا هبقى مامتك واختك وحبيبتك وزوجتك وكل حاجه احكيلى صدقنى هترتاح ..
ادم : دى مشكله فى الشغل انتى مفيش فى ايدك حاجه ..
يارا بابتسامه هادئه : انا اه هبله وبهزر كتير بس صدقنى هسمعك وممكن تلاقى الحل عند العبد لله مش بيقولك يوضع سره فاضعف خلقه  احكيلى .
ادم بحب : حيث كده بقى علشان احكى لازم اعمل حاجه .
يارا : ايه هى .
التف ادم ووضع رأسه على قدمها واغمض عيناه .
ابتسمت يارا ووضعت يدها على شعره تحركها ببطء وقالت : سمعاك .

ادم : انا دخلت فى صفقه مهمه جدا وفيها تصميم لفيلا شخص مهم لازم تتسلم الاسبوع الجاى و التصميم اخذ منى شهر كامل علشان اخلصه وعلشان يطلع حاجه كويسه وطبعا لازم يتسلم فى ميعاده بس للاسف الملف اللى فيه كل التصميمات اتسرق اول امبارح من الشركه و دلوقتى سمعه الشركه وسمعتى متوقفه على الموضوع ده دا غير خساره الشركه ماليا هتبقى كبيره وصعب جدا ارسم تصاميم كده فى الاسبوع ده فا بنحاول نوصل لحل .
يارا بهدوء : طب انت مكنتش بتحفظ نسخ تصميماتك على اللاب بتاعك .

ادم : لا مبحبش احفظها على اللاب الا بعد ما اعرضها على الشخص اللى عاقد معاه الصفقه ونبدأ فى التنفيذ وقتها بس بحفظها على اللاب غير كده برسم على الورق بس .
يارا : خلاص قوم روح لصحابك واعمل اجتماع واتناقشوا فى الموضوع وحاولوا توصلوا لحل وانا كمان هفكر ومتشلش هم انا واثقه فيك وواثقه ان ادم اقصد الكينج مش هيستسلم وهيقدر يحلها وحتى لو التصميم اللى فات اخذ وقت طويل انا متأكده انك ممكن ترسم تصميم احسن منه فى الاسبوع ده .
اعتدل ادم ونظر اليها : الموضوع مش  سهل انا وقت ما برسم لازم يبقى فيه حاجه زى ما بيقولوا بتلهمنى مش برسم شيطانى .

نظرت اليه يارا : لا انا متاكده انك هتقدر وبعدين ايه ممكن يلهمك انت فنان وتقدر تخرج موهبتك دى بمجرد ما يتوفر حواليك العوامل اللى تساعدك .
طب قولى مين الهمك وانت بتجدد الفيلا دى.
ادم : انتى .
يارا بدهشه : انا .
ادم : انا بدأت فى رسم الفيلا دى لما خطبتك وكنتى دايما فى تفكيرى وانا برسم علشان كده انتى كنتى السبب .

يارا : طب وانت بتبنى فيلا مطروح مين اللى الهمك .
ادم بحزن : ماما وانتى .
يارا : ازاى
ادم : ماما كانت دايما تقولى وانت بتصمم شقتك صممها وانت بتتخيل مراتك معاك اتخيل وجودها جنبك كنتو انتو السبب .
يارا : يبقى خلاص اتحلت انا موجوده جنبك اهه وهتصمم الفيلا فى الاسبوع ده وهتتسلم فى معادها .
ادم صمت يفكر
يارا بنبره تحدى : ولا الكينج يستعصى عليه الامر اذا كان كده يبقى فيها كلام تانى .
استطاعت بجداره اشعال لهب التحدي داخله ...
فنظر اليها وقال بتحدى : هيخلص قبل اسبوع ودا وعد من الكينج لحرمه المصون .
يارا بضحكه : هو دا ادم اللى بحبه .
احتضنها ادم وقال : ربنا يخليكى ليا ويباركلى فيكى يا صغيرتى .

يارا : ويخليك ليا يارب .
يالا قوم روح شغلك بقى يالا .
ادم : طب ادينى اى حاجه طيب ترفع معنوياتى و تشجعنى على الشغل .
نظرت اليه يارا قليلا ثم ابتسمت واقتربت منه رفعت نفسها ووضعت يدها على عنقه وقبلته قبله خاطفه على وجنته وتركته ودلفت للحمام مسرعه .
ابتسم ادم بسعاده وقال بصوت عالى : بحبك يا مجنونه .
وخرج ليذهب لحازم .

فى الهاتف
م1 : انت اتجننت ازاى تتصرف من دماغك من غير ما تقولى وبعدين احنا متفقناش على خطف والكلام ده .
م2 : بص انت شكلك كبرت وبدأت تخاف انا مش هسيب ادم فى حاله وبصراحه عينى من مراته زى ما انت كنت عايز امه بالظبط بس مش علشان انت استسلمت وسبتها يبقى اسيب انا كمان لا مش هيحصل وهعمل اللى انا عايزه غصب عن الكل .
م1 : انت بتلعب بالنار ادم مش سهل .
م2 : على نفسه مش عليا بقى وانا خلاص هعمل اللى عايزه .

م1 : واضح انك ناوى على موتك خلاص انت حر صحيح كنت قولتلى انك ناوى تفرقهم هتعمل ايه بقى .
حكى له م2 باختصار
م1 : طب ومين البنت اللى هتعمل كده .
م2 بخبث : لا سيب دى عليا مستخدم مصدر موثوق اوى متقلقش .
م1 : خلاص ماشى وابقى قولى بخطواتك انا مش هتفاجئ كل مره بيها ..
م2 : ربك ييسر .
م1 : خطوتك الجايه امتى .
م2 : قريب قريب اوى .

اخبر ادم .. حازم وطارق ويوسف بقراره وانه سينهى تصاميم جديده خلاص هذا الاسبوع وسوف تكون افضل من السابق تفاجأوا بقراره ولكنهم يثقون بقدراته بشده فوافقوا على ما يقول وسلموا امورهم اليه .

جاءت ساره لزياره يارا
ساره وهى تحتضنها : يارا وحشانى يا بت .
يارا : وانتى اكتر يا جزمه يلى مبتساليش .
ساره : والله الشغل كتير وآسر باشا مش راحمنى .
يارا : اه دا صعب اوى مبشوفوش كتير اصلا .
ساره : ايه بقى الهبل اللى قلتيه فى التليفون ده .

يارا : والله ما بهزر انا اتخطفت امبارح بس محدش عاملى حاجه دول ناس اعداء لادم خطفونا انا وندى ومرام وكان معانا مراد ووليد كمان وبعدين سبونا على طول زى ما بيقول كانت قرصه ودن علشان ادم يخاف منهم بس على مين انا كنت فظيعه مقولكيش عملت فيها قلب الاسد لحد ما صدرت الاوامر انهم يسبونا .
ساره بصدمه : كل ده ...
وتذكرت شيئا ما وقالت بسرعه : ثانيه ... ثانيه انتى قولتى اوامر انهم يسبوكم يعنى حد قالهم يسبوكم !!!!!!.
يارا : بالظبط كده .
ساره : مش معقول .
يارا : هو اي......

قاطعها دخول ادم وحازم وطارق عليهم
حازم : سوسو عامله ايه .
ساره : الحمد لله تمام .
طارق : منوره يا مدام ساره .
ساره : تسلم يا بشمهندس
ادم : ازيك يا مدام ساره
ساره : تمام يا بشمهندس الحمد لله .
قاطعتهم يارا : خلاص خلاص كفايه
طمنى يا ادم عملت ايه فى المشكله بتاع الشغل .
ادم : زى ما قلتلك الصبح .
حازم : ادم صمم ينفذ التصاميم تانى .
طارق بغيظ : اموت واعرف مين اللى سرق الملف دا ما بقالوش يومين .

ادم : هيقع مسيره هيقع ووقتها مش هرحمه .
ساره وهى تحاول استيعاب الموضوع : ملف ايه وسرقه ايه .
حازم : ابدا يا ستى ملف فيه تصاميم مشروع لازم يتنفذ قريب اتسرق من مكتب ادم .
ساره بصدمه وهى تتذكر مكالمه اسر : مش ممكن اتسرق امتى .
انتبه ادم : اول امبارح .
وضعت ساره يدها على فمها : مش ممكن !! معقول لا ... لا .
حازم : فى ايه يا ساره .
ادم : مالك مش مستوعبه ليه كده .
فى ذلك الوقت دلف اسر وتفاجأ بوجود ساره .
اسر : ساره !!!!!!!  انتى بتعملى ايه هنا؟
ساره ظلت تنظر اليه ولم تجب
يارا : ساره تبكى اختى الكبيره يا استاذ اسر .
اسر بدهشه : مش معقول مكنتش اعرف .
قامت ساره ووقفت امام اسر انتبه الجميع

ساره بصدمه : انت عرفت ان الملف بتاع مشروع بشمهندس ادم اتسرق .
اسر : ملف !!!!!!!  ملف ايه ؟؟؟
حازم : لا يا ساره اسر ملوش علاقه بشغلنا اكيد ميعرفش .
ساره : ثانيه واحده يا حازم لو سمحت ونظرت لاسر : طب اكيد عرفت ان يارا وولاد اعمامك كانوا مخطوفين امبارح .
اسر بصدمه : افندم مخطوفين ازاى يعنى .
ساره بصوت عالى : انت ازاى تعمل كده ازاى !!!!! .
اسر باستغراب : انتى بتتكلمى ليه كده .
حازم : ساره انا مش فاهم حاجه اسر ميعرفش حاجه عن الخطف احنا مش قولناله .

ادم بنظره حسابيه : عايزه توصلى لايه يا مدام ساره .
ساره بعصبيه : هو السبب هو اللى بعت حد يسرق الملف وهو السبب فى خطف يارا واللى معاها امبارح .
وقعت كلماتها كالماء المغلى عليهم جميعا ووقفوا واتسعت اعينهم بصدمه .
طارق بصدمه : انتى بتتكلمى ازاى .....  ازاى بتقولى كده.
حازم : ساره انتى اتجننتى .
اسر بصدمه : انتى بتقولى ايه مش فاهم انا ....

ساره بهجوم : بطل تمثل انا سمعتك بودانى وانت بتتكلم فى الفون تانى يوم رجوعنا من الاسكندريه وقالتله عايز الملف على مكتبى بكره اللى هو اول امبارح وفى نفس اليوم الملف يتسرق وامبارح اما كنا فى الشركه متأخر سمعتك بتكلم حد وبتضحك وبتقول خلاص خلاص سيبهم ... صح ولا مش صح يا استاذ .؟؟؟
ازدادت صدمه الجميع .
طارق : اسر الكلام ده مظبوط !!!
نظر اليه اسر بحزن وصمت
حازم : اسر اتكلم الكلام اللى ساره بتقوله دا حصل .
لم يجب اسر فقط صامت .

نظر حازم لساره وقال : قال ايه فى المكالمتين يا ساره
ساره كانت تبكى لا تدرى لما !!! الانه فكر باذيه اختها !! ام لانه فعل فعل دنئ كهذا !! ام لانه اسر !! اسر الذى شعرت بدقات قلبها لاجله .. اسر الذى شعرت انه مختلف بغروره بضحكته باسلوبه المستفز معها بعصبيته بلسانه الاذع !!! ام تبكى لانه وُضع فى هذا الموقف وترى فى عينه الحزن والانكسار !!!.
ساره وهى تحاول السيطره على صوتها  المرتجف : تانى يوم ليا فى الشغل كنت قاعده فى اوضتى واسر طلب منى ملف روحت علشان اوديهوله كان بيتكلم فى الفون سمعته بيقول
Falshback

كانت جالسه الى ان طلب منها اسر احدى الملفات وعندما اتجهت لتعطيه له استمعت لصوت آسر فى الهاتف .
آسر بزعيق : انت غبى انا زهقت وعايز اخلص من الموضوع ده بقى .
المتصل : .........
آسر : مش مشكلتى الملف يبقى على مكتبى بكره الصبح .
المتصل : ........... .
آسر : انسى انت اتجننت انسى حق مراتى وولادى انت اكيد اتجننت دا انا هجيب عليها وطيها وهخرب بيتو وهقفله شركته وهخليه يحفى على رجلى علشان اسامحه .
المتصل : ...........
آسر : اخر كلام عندى الملف يبقى عندى بكره الصبح سامعنى بكره الصبح .
Back
صدم الجميع ولم يتخليوا هذا يصدر من آسر
اكملت ساره : وامبارح لقيته سهران جامد طلبت منه امشى مرضاش وقالى تمشى لما امشى فضلت قاعده وبعد شويه سمعته بيضحك جامد وبيقول
Falshback
اسر بضحكه : برافو عليك برافو
المتصل : ...........
اسر : خلاص كده كويس اوى تسلم .
المتصل : ...........
اسر : لا خلاص كفايه كده النهارده
المتصل : ............
اسر : تمام ايوه سيبهم بقى وامشى انت
المتصل : ............
اسر : تمام حسابك معايا تعالى دلوقتى خده لو حابب .
المتصل : ...........
اسر : خلاص مستنيك فى المكتب بتاعى .
المتصل :............
اسر : تمام فى انتظارك سلام .
Back

وبعدها اسر طلب منى امشى وانه هيفضل شويه قلت يمكن صفقه شغل او اى حاجه ليها علاقه بيه فا متكلمتش ومشيت بس لما يارا حكتلى وقالتلى انها اتخطفت وانه محدش لمسهم وقالتلى كمان انهم خرجوا بعد ما الرجاله خدوا اوامر ودلوقتى قولتولى على الملف فانا ربطت الاحداث ببعضها .
وقف الجميع بدون حراك ولم يتحدث احد كان على روؤسهم الطير وكان كل تفكيرهم لما يفعل اسر ذلك لما !!! احقا للانتقام ما زال يفكر فيه .!!!!
طارق : اسر انت !!  انت تعمل كده انت تقول كده .

نظر اليه اسر ولم يتحدث .
حازم : الكلام ده مش كدب يا اسر والمكالمات دى انت فعلا عملتها .
لم يجب اسر
طارق بصراخ : رد يا يا اسر كلام ساره والمكالمات دى صح .
صرخ اسر بغضب : ايوا صح ... صح .
نظر اليه الجميع بصدمه اكبر وانفجرت ساره فى بكاء حاد .

اما يارا نظرت لادم لم ترى على ملامحه سوى البرود والهدوء الشديد كانت ملامحه خاليه من اى تعابير لا غضب لا حزن لا الم لا تعابير مطلقا عيناه مركزه على اسر فقط ينظر اليه بلا اى مشاعر فقط نظره مركز عليه دون ان يرمش ....
نظرت يارا لاسر وجدته ينظر لادم ايضا ولكن اسر ينظر بألم بحزن بغضب وظلت حرب العيون هذه حتى ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السادس والعشرون

وقف الجميع بدون حراك ولم يتحدث احد كان على روؤسهم الطير وكان كل تفكيرهم لما يفعل اسر ذلك لما احقا للانتقام ما زال يفكر فيه .
طارق : اسر انت !!  انت تعمل كده انت تقول كده .
نظر اليه اسر ولم يتحدث .
حازم : الكلام ده مش كدب يا اسر والمكالمات دى انت فعلا عملتها .
لم يجب اسر
طارق بصراخ : رد يا يا اسر كلام ساره والمكالمات دى صح .
صرخ اسر بغضب : ايوا صح صح .
نظر اليه الجميع بصدمه اكبر وانفجرت ساره فى بكاء حاد .

اما يارا نظرت لادم لم ترى على ملامحه سوى البرود والهدوء الشديد كانت ملامحه خاليه من اى تعابير لا غضب لا حزن لا الم لا تعابير مطلقا عيناه مركزه على اسر فقط ينظر اليه بلا اى مشاعر فقط نظره مركز عليه دون ان يرمش ....

نظرت يارا لاسر وجدته ينظر لادم ايضا ولكن اسر ينظر بألم بحزن بغضب وظلت حرب العيون هذه حتى قام ادم من مكانه وتحرك بهدوء تجاه اسر وهو يقول بهدوء : الملف يخص شركه الكيلانى واسر فعلا اخذ الملف بس لانه حابب يخسر الشركه وصاحبها لانه كان السبب فى موت مراته وابنه اما المكالمه التانيه فا دى ملهاش اى علاقه بالخطف اسر بيراعى اطفال فى ميتم وكان بيكلم الواصى عليهم لانه وقتها كان معاهم لانه اليوم الترفيهى بتاعهم فكان اسر بيشكره ولما اتأخر الوقت قالوا كفايه بقى سيبهم وعلشان كده طلب منه يروح ياخد الفلوس منه ومشى مدام ساره علشان متسألش مين ده او حتى تعرف لانه حابب يكون عمل خيرى بينه وبين ربنا بس ..... يعنى اسر لا هو اللى سرق ملف الصفقه ولا هو المسئول عن الخطف ....

وكان وقتها وصل امام اسر مباشره فقال بهدوء : ها يا اسر كلامى صح !!!!.
صمت الجميع مجددا توقفت ساره عن البكاء وهى تنظر اليه بدهشه ...
شعر طارق بالصدمه ثم ما لبث ان شعر بمدى حقارته لانه شك بأخيه السوء هكذا !!! شك انه من الممكن ان يفعل فعل دنئ مثل هذا !!!
وكذلك حازم حزن من نفسه بشده لانه لم يثق به وصدق ما قيل مباشره ...
اما يارا بدأت دموعها تنهمر بهدوء فاحساس ان تكون مظلوما ومن اقرب الناس اليك هى اكثر من يعرفه جيدا هو شعور قاسى جدا مؤلم حد الحجيم هى تعلم انه الان يتألم قلبه للغايه .

نظر اسر لادم بدهشه كيف عرف !! كيف عرف كل شئ عنه كل شئ !!! هو لم يخبر احد ابدا حتى والدته لم يخبرها كيف علم ادم عنه ؟؟؟
ولكن ترك شعور الدهشه جانبا ونظر لطارق بألم وقال : ها يا بشمهندس طارق تحب تتأكد مقتلتش حد بالمره ولا لا .؟؟!!
نظر طارق للارض بخجل ولم ينطق سوا ب : انا اسف .
عاد نظر اسر لادم : ازاى عرفت !!!؟؟.
نظر اليه ادم ولم يتحدث فعاد اسر سؤاله : ازاى عرفت يا ادم .!!

ادم بهدوء وهو يعطيه ظهره : لانك اخويا الكبير ولما تكون فى حاله عدم اتزان كان لازم اكون فى ضهرك بغض النظر عن انك حابب وجودى او كرهه بس كان لازم ابقى جنبك زى ما انت كنت جنبى دايما لاننا سند لبعض وهنفضل سند لبعض ثم التف بهدوء ولمحت وقتها يارا ملامحه المتألمه وقال : عرفت ليه يا استاذ اسر .
وتركهم وخرج من المنزل .

اغمض اسر عينه واخذ يأنب نفسه لا يدرى لما ولكن احس بالذنب تجاه ادم .....
تقدم منه حازم : يوم ما زوجتك توفت عمو رأفت كان مخطوف وعلشان كده ادم مجاش ليك ادم اخذ منى وعد انى مقولش لحد وانه يبان فى عين الكل مذنب وفعلا محدش يعرف حاجه غيرى انا ويوسف وعمو رأفت بس فا كفايه متظلموش اكتر من كده .
نظر اليه طارق واسر بصدمه
طارق : خالي رأفت اتخطف طب ازاى وامتى .

حازم : انا مش هقدر اقول اكتر من كده تقدر تسأل ادم وهو لو حابب هيحكى بالتفصيل .
اصبحت ساره ويارا متشوشتين للغايه استأذت يارا وخرجت لتذهب لادم .
اوقفها صوت حازم : هتلاقيه فى الاسطبل ورا البيت بتاعكوا .
نظرت يارا باستغراب : فيين !!!!
حازم : لفى ورا البيت هتلاقى اسطبل هيبقى هناك روحى مش هتوهى .
يارا : ماشى وخرجت لتذهب اليه .

قامت ساره : انا كمان همشى عن اذنكوا.
حازم : استنى اوصلك .
ساره : لا انا حابه اروح لوحدى يا حازم خليك انت .
واتجهت ساره وقبل الباب بخطوه اوقفها صوت اسر : ساره .
التفتت ساره ببطء : نعم .
اسر : ممكن نتكلم شويه .
ساره بتوتر : بخصوص ؟؟
اسر : ممكن تسمعينى وبعدين هتعرفى .
ساره صمتت قليلا ثم قالت : انا هبقى فى الشركه كمان ساعه .
اسر بابتسامه حزينه : شكرا
ساره : الشكر لله ...  عن اذنكوا .

رحلت ساره
التف اسر لطارق وحازم : ممكن افهم بقى ملف ايه وخطف ايه اللى بتتكلمو عليه .
حكى طارق له كل شئ
اسر بغضب : وليه محدش قالى من بدرى لسه فاكرين تقولوا.
طارق : احنا مقلناش علشان كنا خايفين عليك تفتكر الماضى .
اسر : انا منستوش علشان افتكره يا طارق .
وقف اسر لحظه ثم صعد الى غرفته وكذلك رحل حازم وطارق للشركه .

فى شقه كبيره
يجلس م2 وسرين .
سرين : مش ملاحظ ان علاقه ادم ويارا زى ما تكون اتحسنت .
م2 : مش عارف المهم احنا هنفذ الخطه وخلاص .
سرين : طيب امتى بقى .
م2 بخبث : انا مستنى يوم مهم اوى بالنسبه ليهم .
سرين : يوم ايه .
م2 : النهارده كام فى الشهر .
سرين بتعجب : 24 اشمعنا .!!

م2 : هانت وننزل بالتقيل .
سرين : انا اوقات بخاف منك اوى .
بس عارف حاسه انى بقيت برتاحلك .
م2 بسخريه : ايه يعنى هتسيبى ادم وتتجوزينى مثلا .
سرين بحب : وليه لا انا فكرت فى كده فعلا .
انتفض م2 : انتى اتجننتى ايه اللى بتقوليه ده .
سرين : مالك مش انت اللى كنت بتقول انك بتحبنى وعايز تتجوزنى ودلوقتى انا حاسه انى اتعلقت بيك جدا .
م2 بترقب : يعنى هنوقف اللعب ولا ايه؟؟

سرين : انا مقولتش كده انا مستعده اعمل علشانك اى حاجه .
م2 بارتياح : تمام يا حبى انتى عارفه انى ليا انتقام عند ادم احنا هنكمل علشان انتقم منه وبعدين نتجوز احنا ايه رأيك .
سرين بفرحه : بجد ...  طبعا موافقه جدا .
م2 بخبث وهو يحملها : طب ما تيجى اقولك كلمه سر .
ضحكت سرين بدلع وتعلقت برقبته .

دارت يارا حول المنزل وجدت اسطبل كبير اقتربت بهدوء هى تعشق الخيول ولكنها تخاف منها كثيرا .
اقتربت بهدوء كان اسطبل كبير جدا ظلت تمشى الا ان وجدت سور عالى جدا به فتحات ضيقه وبأخره باب كبير نظرت من احدى الفتحات رأت ادم يمتطى حصان اسود ذو شعر كثيف يبدو عليه القوه يسير وهو يرفع رأسه بشموخ احست يارا انه يشبه ادم كثيرا كان يسير بسرعه فى حركه دائريه كانت يارا تقف بعيدا لا يستطيع ادم رؤيتها بفعل السور الحاجز ولكنها تراه جيدا كان يبدو على ملامحه الغضب ولكن فى الوقت ذاته ملامحه متعبه متألمه وحزينه عيناه حمراء بشده انفاسه متسارعه كأنفاس جواده يغمض عيناه كمن يتمنى ان تظل مغلقه دائما .. كمن يهرب من شئ ..

كمن يرى شيئا سيئا للغايه لا يرغب برؤيته .. رق قبلها لاجله ولكنها كانت تعلم انه كذلك يفرغ شحنه سلبيه بداخله فلم تتجه اليه تركته يخرج غضبه ان اقتربت منه سيتجاهل كل شئ ويفكر بها فقط لذلك تركته يفكر الان بنفسه ان يخرج نفسه من دوامه غضبه تركته يتمالك نفسه حتى لا تتراكم الامور الموجعه داخل قلبه ....
ظلت تنظر اليه وهو يسير بسرعه كبيره والسرعه تزداد مع مرور الوقت ظلت قرابه الساعه تتابعه وهو يتنفس بصعوبه والعرق يتصبب منه بكثره التفتت لترى اي شئ حولها كانت تبحث بالاخص عن ماء هى لن تتركه اكثر من ذلك فالوضع اصبح مخيف وملامحه اصبحت مرهقه جدا ياترى لما يتألم هكذا !! هناك شئ هى لا تعرفه بالتأكيد ولكن ما هو ؟؟

افاقها من افكارها صوته : واقفه بعيد ليه .
كان ينظر امامه هو بالتأكيد لا يراها ولكن كيف علم بوجودها تعجبت يارا وخرجت من خلف السور التى كانت تنظر من خلاله  واقتربت منه بهدوء نزل هو من فوق جواده واتجه اليها بهدوء بينما انحنى الفرس على الارض تعبا كمن يلتقط انفاسه بعد حرب طويله ...
اقترب ادم منها وقال بهدوء : واقفه بعيد ليه كده وكمان بقالك كتير .
يارا بتعجب : انت عرفت ازاى انا متأكده انى واقفه فى مكان مستحيل تشوفنى ازاى عرفت انى هنا ومن زمان كمان ؟؟؟؟
ادم بابتسامه لعوبه : انتى لو كنت فين هعرف .
يارا : ادم بجد عرفت ازاى .

اقترب ادم ووضع يده على وجهها واليد الاخرى احاط بها خصرها واقترب وانحنى لعنقها وهمس باذنها : عطرك يا اميرتى .
اابتعدت يارا عنه سريعا : بس انا مش حاطه برفيوم شميت ريحه ازاى .
ابتسم ادم وجذبها مره اخر وقال : انتى مش محتاجه عطر اصلا كفايه عطرك انتى بس عليا ريحتك ادمان بالنسبالى لو كنتى فين بتوصلنى على طول اعمل ايه بقى قلبى بيعرفها .

احتضنته يارا فحملها ادم وهو يبادلها الحضن فهمست باذنه : هو انا قولتلك قبل كده انى بحبك اوى .
احست يارا به يبتسم على عنقها فقالت : مش هتقولى مضايق ليه .
اخذ ادم نفس عميق وطبع قبله على وجنتها وانزلها وفورا جلست على الارض وفردت له قدميها نظر اليها ادم وابتسم وانحنى لينام على قدمها وضع رأسه واغمض عيناه وهى تلعب بخصلات شعره بهدوء : يالا قول كل اللى جواك .

تنهد ادم وقال : عارفه انك الوحيده بعد امى اللى شافتنى كده انا عمرى ما ضعفت قدام حد هو انا ليه معاكى كده .
يارا بابتسامه عاشقه : على فكره بقى اللى بتعمله ده مش ضعف بالعكس دى قوه وكمان ثقه وبعدين ربنا قال ايه بسم الله الرحمن الرحيم ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه
يعنى انا سكنك انا نصك التانى انت بتشاركنى نفسك وكل حاجه فيك فلما تشاركنى حزنك تبقى ضعيف اعتقد انك محتاج تصحح نظريتك يا بشمهندس .

فتح ادم عينه ونظر اليها رفع يده وامسك يدها قربها من فمه وطبع عليها قبله طويله وهو يقول : ربنا يخليكى ليا ويجعلك فرحه فى حياتى دايما .
يارا بمرح : يالا بقى مش هتقولى .
ابتسم ادم واغمض عينه مجددا واخذ نفس عميق وظل صامتا ثواني ..

نظرت اليه يارا وجدت ملامحه تتحول لملامح متألمه وعيناه تغلق بشده وانفاسه تتسارع و لكنه بدأ بهدوء : قبل 5 سنين كنت انا واسر قريبين جدا من بعض كنا دايما سوا ودايما بيساندنى وبدأ يساعدنى فى الشركه كتير هو كان دارس ماده ادراه اعمال وكان ممتاز فيها جدا وكان بيعمل ابحاث وبيدور فى الموضوع ده كتير لكن انا كنت مهتم بالتصاميم وهندستها بس ومكنش فارق معايا اوى اداره شركات لما بدأت فى شركتى بعد ما امى طلبت ده وبدأت اوقفها كان اسر دايما جنبى كنا فعلا قوه جباره قدرنا ناكل السوق فى مده قليله ودا كون لنا اعداء كتير بس مكناش بنهتم بحد كنا دايما نعافر ونتعب ونعمل المستحيل علشان نوصل للى احنا عايزينه لحد ما جالى مره توفيق الكيلانى صاحب شركات الكيلانى كانت شركه هندسه قديمه عننا بكتير بس بسبب اكتساحنا السوق ضعفت جدا .. جالى وطلب منى اتنازل له عن صفقه مهمه جدا بالنسبه لينا وليه كانت صفقه هتنقلنا لفوق اوى واحنا كشركه مبتدئه كانت فرصه دهبيه لينا مستحيل نضيعها وكذلك كانت مهمه ليه لانها هتخرجه من الوحل اللى بسببا نزل فيه ..

طبعا رفضت جامد وقلتله مستحيل راح لاسر واسر قاله انه هيفكر كان معترض على رأيى طبعا ورفض اننا نقف فى وش الكيلانى لانه عارف انه راجل شرانى ومش هيهمه حد وممكن يأذينا بس انا صممت على رأيى وقلتله ان كبريائنا وكرامتنا تمنعنا من التنازل لمجرد الخوف منه اسر استسلم لرغبتى وفعلا بدأنا شعل فى الصفقه انا عليا التصاميم واسر اداره الصفقه وبنودها حاول توفيق اكثر من مره يرشى ويسرق ويهدد ويتعرض لينا علشان يوصل بس انا واسر كنا واقفين له بالمرصاد ولما ملقاش حل .....

فتح ادم عينه وهو يتنفس بصعوبه صدمت يارا من رؤيته كذلك عيناه حمراء للغايه .. وجهه غاضب بشده ولكنه متوجع بشده ايضا .. الكلمات تقف على شفتيه عاجزه .. العرق يتصبب منه .. ويبدو انه يتذكر شيئا سيئا للغايه ...
ربطت يارا على كتفه وهى تمسح على شعره برفق فنظر اليها ثم لف يده على خصرها وتحرك بسرعه دافنا وجهه اسفل صدرها شعرت يارا بأنفاسه الحارقه المتألمه عليها كانت يده التى على خصرها تضمها بشده لدرجه تألم يارا منها ولكنها لم تتحدث كان جسده ينتفض وانفاسه تتسارع خافت يارا عليه ظلت تسمح على ظهره بيد وعلى شعره باليد الاخرى لكى يهدأ ولكنه لم يهدأ بل يزداد اضطرابه .

قالت يارا بهمس : خلاص خلاص متفكرش فى حاجه .
وظلت تقرأ بعض ايات القرآن وهى تمشى بيدها على جسده حتى بدأ انتفاضه يهدا وانفاسه عادت طبيعيه شيئا فشئ ظل هكذا قرابه الربع ساعه حتى هدأ تماما اعتقدت يارا انه نائم وتركته هكذا يحتضنها كطفل صغير خائف يلجأ لاحضان امه لتطمئنه .
وظلت تفكر لما كل هذا !! ما هذا الحدث المؤلم الذى يودى به لتلك الحاله !! ماذا حدث معه !! وان كان اسر قريبا منه كل هذا القرب لما الان ينظر اليه بكره شديد !! وفى حديثه قال اسر انه سوف ينتقم لمقتل زوجته وابنه هل قتلهم احد !! يا الهى ماذا حدث !! ولما ؟؟ وكيف ؟؟

افاقها من افكارها حركه ادم على قدمها اعتدل مره اخرى ونظر اليها وقال : عايزه تسمعى الباقى .
يارا بقلق عليه : بلاش دلوقتى طالما تعبان .
ادم بابتسامه وهو يحتضن يدها : انا كويس واذا كنت هحكيلك وهفتكر فيبقى مره واحده .
يارا : خلاص اللى يريحك .
ادم : عايزك تتحملى اللى هقوله لانى متاكد انه صعب عليكى .

اغمض عينه واكمل : توفيق ملجأش غير للحلول اللى هتقسمنا نصين خطف بابا وهددنى انى لو موافقتش اديله معلومات عن الصفقه واسلمه تصاميمى كمان هيقتل بابا طبعا الشياطين طلعت فى وشى ومبقتش عارف اتصرف حاولت اوصل لاسر بس كل الطرق مقفوله انا وقت ما عرفت كنت فى الشركه  اتصل بيه مبيردش .. سبت التليفون وخرجت ادور عليه فى الشركه ملقتوش .. رجعت البيت برضو مش موجود .. وكمان ملقتش حد اساله ..

مبقتش عارف اوصله ازاى !! بدأت افكر ازاى انقذ بابا وفى نفس الوقت انقذ الشركه لانى كنت مضيت عقد الصفقه ولو سلمتها لتوفيق الشركه هنضطر ندفع الشرط الجزائى اللى كان  مش متاح معايا وقتها .. حسيت ان كل الحلول متقفله قررت اتصرف وفعلا اخذت تصاميم مزوره قديمه عندى واتقفت معاه انه يقابلنى ياخد التصاميم ويجيب والدى معاه وطبعا توفيق ما صدق ووافق عالطول وفعلا رحت وسلمته الورق واخذت بابا ومشيت ووانا راكب العربيه دورت على التليفون بتاعى ملقتوش وافتكرت انى نسيته كان معايا فون فى العربيه احتياطى اتصلت بيه واول ما رد قلتله : مش ادم الشافعى اللى يخضع لحد او يتهدد بحد واللى تقدر تعمله اعمله .
وكان رده عليا : غرورك هيجيبك لورا روح الطريق الخلفى للطريق الصحراوى فى هديه مستنياك .

حسيت ان قلبى اتقبض طرت بالعربيه نزلت بابا البيت اكدت عليه ميقولش لحد اى حاجه تحت اى ظرف ...
وسيبته ومشيت وزودت السرعه جامد علشان متأخرش بس للاسف وصلت متأخر .. متأخر اوى ولما وصلت .....
فتح ادم عينه مره اخرى وهو يرى المشهد امامه هذه المره لم تزداد وتيره انفاسه بل توقف عن التنفس تيبست معالم وجهه وعيناه تحولت للجحيم وملامحه تجاهد لتظل ثابته وضعت يارا يدها على قلبه وجدته ينبض بعنف شديد نبضاته متسارعه بشكل مخيف امسك هو معصمها ودون ان يدرى كان يضغط علي معصمها بقوه ساحقه وضعت يارا يدها الاخرى على فمها لتكتم شهقتها ودموعها بدأت تنساب ببطء اثر تألمه امامها كانت حزينه عليه ومتألمه لاجله بشده ..

زادت قبضته على يدها واغمض عيناه معتصرا اياها بقوه وقال بصوت اجش متألم يجاهد ليخرج : لقيت ريهام مراه اسر غرقانه فى دمها و ابنه الصغير 3 سنين مدبوح فاهمه يعنى ايه رقبته مفتوحه !!!!!
واسر قاعد قدامهم غرقان بدمهم ومش بينطق باصص عليهم وايده بتتحرك على كل جزء فيهم بدون ما ينطق بقيت مش عارف اتحرك من مكانى !! بقيت مش قادر اتصرف !! مش قادر اتكلم !! مش قادر حتى اقف !! نزلت على ركبى وانا ببص عليهم  المكان مكنش فيه صوت اى حاجه غير انفاس اسر البطيئه ودقات قلبى العنيفه حاولت اقف وقربت من اسر وحطيت ايدى على كتفه عايز افوقه اول ما لمسته لف وبصلى ودموعه مغرقه وشه وفجأه قام وفضل يضربنى وكلمه واحده بيرددها : انت السبب .!!!!.

فضل يضرب فيا انا كنت اقدر امنعه بس سيبته سيبته يضرب ويعيط بحرقه طلع كل غضبه فيا كل حزنه كل وجعه وانا ساكت وانا مش شايف ولا حاسس ولا فاهم حاجه لحد ما وقع على الارض فقد وعيه خدته المستشفى وكمان ريهام وابنه .
واتصلت بالعيله كله كان بيبصلى باتهام وانا مش عارف السبب لحد ما حازم حكالى انه اسر وصله اتصال ان مراته وابنه اتخطفوا ولازم يروح ياخدهم فورا اسر اتهبل كان شرطهم انه يخلينى اتنازل عن الصفقه اسر فضل يتصل بيا كتير بس انا مردتش عليه استغربت انا موصلنيش اى اتصال منه وفورا افتكرت انى سيبت تليفونى فى الشركه وفهمت حازم اللى حصل استغرب حازم وقالى محدش يعرف خالص ان بابا كان مخطوف وقالى اسر راح لهم وميعرفوش ايه اللى حصل بعدها .!!!!

كانت بصات الكل اتهام لانهم فاكرين انى طنشت انى اهملت اتصالاته ولحد دلوقتى محدش يعرف الحقيقه غير بابا ويوسف وحازم وانا معرفش ايه سبب كرهه ليا !! او ليه بيقول انى السبب فى موتهم !! ولا ايه اللى عمل فيهم كده !!! وبقالنا خمس سنين على الحال ده كل اما يشوفنى يبصلى بغضب واتهامه ما زال موجود؟؟؟؟.

ظل ادم مغلق عينه حتى سقطت دموع يارا على وجهه فتح عينه ونظر اليها وجدها تضع يدها على فمها وهى تبكى بقوه ودموعها تنهمر بغزاره تحاول كتم شهقاتها اعتدل ادم ولتوه لاحظ قبضته على يدها ترك يدها بسرعه كان معصمها محمر للغايه اصابعه تاركه اثارها عليه ويدها بيضاء شاحبه دلاله على عدم وصول الدم اليها نظر اليها مجددا كانت تنتفض وهى تحاول كتم بكائها ...

اخذها لحضنه فانفجرت فى بكاء مرير شهقاتها تملأ المكان صوتها تهتز الجدران معه قبضتها مشتده على تيشرته من الخلف دموعها تغرق صدره وانفاسها مضطربه ظلت تشهق وتنتفض بعنف وهى تبكى ظل يهدئها وهى لا تستجيب ....
يارا كانت تتخيل منظرهم امامها ... تتخيل احساس اسر فى ذلك الوقت .... تتخيل مدى الوجع التى عانت منه تلك المرأه وابنها .... تتخيل شعور فقد اعز ما تملك فى حياتك امام عينيك ... تتخيل مدى بشاعه بعد البشر ... تتخيل كيف يمكن لرجل قتل طفل فى الثلاثه بتلك الطريقه ... كم تألم بالتأكيد تألم بشده !!!!!

ازداد انتفاضها وتعالت شهقاتها وتحولت لصرخات متقطعه كانت تتخيل شعور ادم وهو يرى منظر كهذا !! اسر كيف يشعر !! بعد كل تلك السنين ما زال يفكر بها وبرد انتقامها هذا يدل على عشقه لها !!
بدأت صرخات يارا تختفى نتيجه لضعف حنجرتها ولكن انتفاضها لم يقل ظلت تتنفس بصعوبه وادم لا يتحدث فقط يحرك يده على ظهرها لتهدأ هو يعلم ان تخيلها للموقف صعب جدا عليها ... كان يعلم انها ستتعب وتتألم ... ولكنه قرر اخبارها لذلك اخبرها وها هو يحصد نتيجه عمله !!!

بدأت يارا تهدأ شئ فشئ حتى هدأت تماما ابعدها ادم عن حضنه ونظر لوجهها عيناها حمراء منتفخه اثر بكاءها انفها ايضا احمر بشده شفتاها ترتجف ملامحها ذابله نظر اليها بأسى وقام وحملها لفت يدها حول عنقه ودفنت وجهها بصدره ومازالت دموعها تنساب ببطء وعاد بها للمنزل دلف للمنزل واتجه لغرفتهم دون كلمه لا منه ولا منها وضعها على الفراش وتحرك ليخرج ولكنها تشبثت به بقوه ونظرت اليه برجاء وضعف فاقترب منها ونام بجوارها فقامت بوضع رأسها على صدره ويدها لفتها على خصره كأنها تحتمى به ضمها هو وبعد دقائق اغلقت عينها بضعف لا يدرى ادم انامت ام فقدت الوعى .

فى الشركه
يجلس اسر على المكتب وصوره زوجته وابنه بين يديه والدموع تملأ عيناه .
طرق الباب وضع اسر الصوره وقال وهو يمسح الدموع عن وجنته : ادخل
دلفت ساره واقتربت وجلست امامه
قال اسر بهدوء : اتفضلى يا مدام ساره .

استغربت ساره لانه لاول مره يناديها برسميه .. نظرت اليه عيناه حمراء بشده فتأكدت ساره انه يبكى وحزينه للغايه ملامحه تدل على وجع بداخله نظر اليها لثوان ثم اخذ نفس عميق وقال : انا مش عارف انتى شيفانى ازاى علشان تصدقى انى ممكن اعمل حاجه زى كده بس الصراحه مكنتش متوقع انك شايفه انى حقير اوى كده .
تجمعت الدموع بعين ساره وقالت : انا ......
قاطعها اسر : سبينى اخلص كل اللى انا عايز اقوله .

واكمل : انا يمكن اتماديت معاكى واتعاملت بأسلوب مش كويس بس انا كنت بستخبى ورا قناع يخلينى قاسى لانى لما كنت ضعيف خسرت اهم ناس فى حياتى .
ضغط على يده بقوه ورفع رأسه لاعلى يأخذ نفس عميق ثم قال : لو وجودك هنا مضايقك تقدرى تختارى المكان اللى هترتاحى فيه وانا مش هعترض وحابب اعتذر عن تصرفاتى معاكى واى كلام ضايقك منى .
ساره كانت تجاهد لتمنع دموعها من السقوط بشده هى لا ترغب فى الابتعاد عنه لما تشعر انها ترغب بقربه لقد اعتادت على كلامه اللاذع وهى مستعده لتحمل المزيد ايضا .

قالت : بس انا حابه افضل فى مكانى .
نظر اليها اسر وقال : اللى يريحك .
ساره بتردد : ممكن اسأل سؤال ؟؟.
اسر وهو يعلم سؤالها جيدا : اتفضلى ..
ساره وصوتها يجاهد ليخرج : ليه بتقول انك حابب تنتقم لمراتك وابنك هو الموت له كبير ؟؟؟؟.
اغمض اسر عينه بقوه وقال : انتى متعرفيش حاجه والافضل انك متعرفيش .

ساره : بس انا شايفه انك ملكش حق بصراحه انك تعمل كده المفروض تسيب الراجل فى حاله وبعدين يعن.....
قاطعها اسر ناهضا وهو يصرخ : مليش حق !!!! مليش حق انى ادمر الراجل اللى قتل مراتى وولادى قدام عنيا !!! مليش حق انى اقتل الراجل اللى دبح ابنى قدامى !! مليش حق انى اجيب حق ابنى اللى اتقل قبل ما يشوف الدنيا !! مليش حق انى انهى الراجل اللى خلانى فى يوم غرقان بدم اعز ناس على قلبى .؟؟؟؟؟
سقط اسر على الكرسى ودموعه انهمرت على وجهه اما ساره كانت فى حاله ذهول تام ودموعها ايضا تنهمر لقد قتلوا !!! لحظه ... هل قال دبح يا الهى يا الهى .!!!!!
قال اسر بضعف : مليش حق انى اعيش وسطيهم !!! ليه مليش حق .؟؟؟

استغفرت ساره سريعا ولم تتحدث رفع اسر عيناه الحمراء المليئه بالدموع اليها.
قال بصوت مختنق : عايزه تعرفى ليه بعمل كده هقولك كل حاجه ووقتها احكمى انتى ليا حق ولا مليش .!!!!
نظرت اليه ساره بتقرب وهى تشعر انها على وشك تلقى صدمه مفجعه .

اسر والالم يتخلل صوته : من 5 سنين كنت بجهز ونازل الشركه لقيت ادم بيرن عليا مردتش وقلت يمكن عايزنى في الشركه وكملت لبس وخرجت وانا فى الطريق جالى تليفون واحد كلمنى وقالى ان ريهام مراتى ومازن ابنى عنده اتجننت ومبقتش عارف اعمل ايه قالولى ان علشان يرجعوا لازم ادم يوافق يديهم الصفقه الاخيره اللى دخلناها ويسلمهم تصاميمه كمان انا ما فكرتش ثانيتين ووافقت فورا وطلبت ادم كتير بس للاسف مردش كلمت حازم وحكتله وقولتله يحاول يوصل لادم ..

كلمتهم وقولتلهم يرجعوا اهلى ليا وانا هديهم كل اللى هما عايزينه قالولى المكان اللى ريهام فيه وقالولى انهم وصلوا لادم وبيتفاوضوا معاه يا حياه اسرتى يا الصفقه !! انا اطمنت وقلت ان ادم مش هيسيب حد يأذى ريهام ومازن رحت فورا على المكان لقيتهم رابطين ريهام ومازن ريهام كانت حامل فى الشهر 6 قربت منهم كتفنى اتنين رجاله وربطونى ومنعونى اقرب منهم ريهام كانت مفطوره من البكاء ومازن كان خايف جدا طفل عنده 3 سنين ويعانى كده كانت صعبه عليه اوى الراجل قالى ان ادم دلوقتى مع توفيق .  توفيق ده هو صاحب الشركه والمسئول عن كل اللى حصل وقالى لو ادم غدر وموافقش هيقتل مراتى وابنى مكنتش خايف لانى متأكد ان ادم مش هيسمح بأذيتهم وبعد شويه لقيته قرب منى وقالى : واضح ان قريبك مستغنى عنكم وسمعنى كلام ادم وكان بيقول : مش ادم الشافعى اللى يخضع لحد او يتهدد بحد واللى تقدر تعمله  اعمله ...

اتجننت ازاى ادم يعمل كده مكنتش مصدق !!!. الراجل قالى اقرى الفاتحه على روحهم قرب من ريهام وفكها اتحركت جرى ناحيتى بس هو مسك رجليها وقعت على بطنها جامد صرخت بصوت زلزل كياني بس انا مش قادر اتحرك .... قرب منها وطلع مسدسه وفرغ الرصاص فيها قدام عينى وبرضو مش قادر اتحرك ... حاولت افك نفسى بس مقدرتش وكل اللى كانوا واقفين كانوا بيضحكوا !!!

وقرب الراجل من ابنى اللى كان مرعوب وبيصرخ على امه وفكه الواد لسه هيجرى عندى مسكه ورفع راسه ودبحه مازن وقع على الارض بيتلوى وبيطلع فى الروح برضو قدامى وانا مش قادر اعمله حاجه ... صرخت ريهام وهى بتعافر علشان تعيش ساعتها بس فكنى الراجل وقالى دى هديه بسيطه علشان اللعب مع الكيلانى مش فى صالحكم وسبونى مكانى ومشيوا بقيت واقع على الارض مش قادر اتحرك !! ومش عارف اعمل ايه !!!
سمعت صوت ريهام قربت منها مقالتش غير كلمه واحده : حق ولادنا يا اسر .
وبعدها سابتنى ماتت هى وولادى الاتنين ماتت وسابتنى لوحدى .....

سابتنى افتكر كل كلامها معايا .. كل مواقفها .. مبقاش فاضل ليا غير صوره ليها اضمها لصدرى وابكى عليها .. بقيت اشوف ملامحهم فى الصور بس .. ولو ربنا رحمنى اشوفها فى الحلم .. راحت وراح معاها كل حاجه جوه قلبى .. كل معانى الحب والسعاده راح كل جميل من حياتى . .....
سكت اسر ودموعه لا تتوقف كأن الموقف يعيد نفسه امامه امسك صورتهم امامه وقربها من قلبه وقبض عليها بقوه وازداد صوت بكاءه .

كانت ساره تبكى بشده ايضا كيف تحمل كل ذلك !!! عندما كان يتحدث كانت ترى ملامحه كأنه يعيش الموقف مجددا بكت بشده لرؤيته متألما قامت اقتربت منه وسحبت الصوره من يده ونظرت اليها كانت امراه جميله جدا وجهها المستدير بياضها الناصع عيونها العسليه نظراتها البريئه الضحكه التى تزين فمها تحتضن طفل صغير يبدو فى الثالثه من عمره كان كالبدر فى تمامه يمسك بيد والدته ويضعها فى فمه وهو يضحك بطفوليه كانت الصوره مفعمه بالحياه بالحب والسعاده ازداد بكاء ساره وكذلك اسر وعندما لم يستطع تمالك نفسه قام مسرعا ودلف للحمام الملحق بغرفته .
وضعت ساره الصوره وخرجت من الغرفه تاركه قلبها مع اسر بالداخل .

فى المنزل كانت مريم ذاهبه لزياره يارا اوصلها جاسر ورحل دون الدخول .
دخلت مريم واثناء طريقها لمنزل يارا وجدت حازم .
اقترب منها حازم وعلى وجهه ابتسامه عريضه : اهلا اهلا وانا اقول الدنيا نورت ليه .
مريم بخجل وهى تنظر للارض : اهلا بحضرتك يا بشهندس .
حازم : حضرتك ....  وبشمهندس الاتنين سوا ليه كده بس .
مريم : اومال يارا فين ؟

حازم : يارا مين !!
نظرت اليه مريم : بعد اذنك .
تحركت مريم من امامه ولكنه وقف امامها وقال : ثانيه واحده بس .
مريم : عدينى لو سمحت مينفعش كده .
حازم : طيب ممكن تسمعينى .
مريم : لو سمحت يا بشمهندس سيبنى امشى .
حازم : طب والله يا شيخه لتسمعينى انا غرضى شريف .
مريم خجلت بشده وحاولت المرور من امامه وهى تحدث نفسها : سيبنى امشى الله يكرمك انت مش عارف بتعمل فيا ايه .
حازم : رحتى فين .

مريم : حضرتك عايز ايه منى .
حازم : حاجات كتير .
مريم : على فكره وقفتنا دى غلط .
حازم بجديه : مريم تقبلى تتجوزينى .
فتحت مريم عينها بشده وكذلك فمها وهى تنظر اليه بصدمه .
حازم : انتى عملتى ليه كده !! انا بقول اغير رايى احسن .
اندفعت مريم بدون تفكير : تغير رأيك ازاى يعنى .
قهقه حازم بينما صعدت الدماء لوجه مريم بشده وخجلت ونظرت للارض وحاولت التحرك ولكنه منعها مجددا .
حازم : شكلك كده موافقه صح .

مريم بخجل شديد : بعد اذنك سيبنى اعدى .
حازم : يعنى اكلم جاسر ولا بلاش .
مريم : اللى انت عايزه اعمله .
وحاولت المرور وهذه المره نجحت وعندما مرت بجواره سمعت صوته خلفها : انا كنت بهزر على فكره .
توقفت مريم وامتلئت عينها بالدموع ولكنها لم تلتفت فضحك حازم وقال : مش بقولك شكلك موافقه .
ابتسمت مريم ورحلت مسرعه الى منزل يارا .
ضحك حازم وهو يحدث نفسه : طب والله شكلها موافقه .. تكنش بتحبنى !! ايوا يمكن بتحبنى انا طيب وابن حلال واتحب يعنى !! طب والله انا عسل لا مش انا هى اللى عسل وعسل ابيض كمان ...

اه يانا هو فين جاسر !!! انا عايز جاسر !! ههتولى جاسر .!!!!

استيقظت يارا لتجد نفسها نائمه بحضن ادم وهو مغمض العينين تحركت بهدوء رافعه رأسها لاعلى تنظر لوجهه تحرك ادم ونظر اليها وقال وهو يحرك يده على وجنتها : صح النوم .
يارا : انا صحيتك .
ادم : انا منمتش اصلا انتى عامله ايه دلوقتى .
يارا وهى تتذكر كلامه : انا كويسه الحمد لله المهم انت .
ادم بابتسامه وهو يقبل جبينها : انا بخير متقلقيش . ننسى بقى كل حاجه ولازم نعيش للى جاى  .
يارا : معاك حق بس اقولك على حاجه انا شايفه انك لازم توضح لاسر اللى حصل علشان هو محتاج ليك جنبه صدقنى هو مش محتاج غيرك دلوقتى لازم نساعده يخرج من اللى هو فيه .

ادم يتنهد بعمق : هحاول ان رضى يسمعنى هقوله .
نهض ادم ويارا  اتجهت يارا للحمام وخرج ادم لحمام الغرفه الاخرى .
اخذت يارا حماما سريعا وخرجت بالمنشفه لانها لم تأخذ ثياب معها  اتجهت للدولاب لتخرج ملابسها فتح ادم الباب فجأه فشهقت يارا وتلقائيا جرت للحمام لتختبئ بداخله ولكن لسوء حظها انزلقت قدمها فى الماء الذى تتساقط منها فسقطت على الارض ...
ضحك ادم عليها وهى تتأوه وتحاول النهوض اتجه اليها ليساعدها وهو يتطلع على كل انش من جسدها قدامها .. ذراعيها .. كتفها .. خصلاتها الثائره على كتفها .. قطرات الماء التى تسرى على جسدها .. يتنمى هو ان يكون مكانها .. رائحتها التى تملأ الغرفه .. وجهها و شفتاها المبلله ..

امسك يدها ليسحبها ولكنها انزلقت مره اخرى فاختل اتزانه وسقط فوقها تأوهت يارا بينما ضحك ادم اغمضت هى عينها وهى تنظر للجهه الاخرى لانها تدرك جيدا ان نظرته الان سوف تصبح داكنه بشده احست بأنفاسه على عنقها المكشوف ويده تسير على طول ذراعها ببطء وقال بهمس بجوار اذنها : كل الطرق بتؤدى ليا كل اما تهربى طريقك هيوصلك ليا فا متحاوليش .
ثقلت انفاسه وهو يقبل وجنتها ويده ما زالت تلامس ذراعها ابعد خصلات شعرها التى كانت على كتفها و يده الدافئه تلامسها ببطء بدأ نفس يارا يضطرب وحاولت الخروج من اسفله ولكنها لم تستطع اقترب حتى لامست انفاسه وجهها .. جبينها .. انفها .. وجنتها .. شفتيها ....

فتحت عينها فوقع نظرها على شفتاه فعضت على شفتها بقوه دون تجاهل نظرته التى تابعت حركتها بسرعه ونظره الذى ركز هناك بينما تعلقت هي برموش عيونه الزيتونيه الساحره .. اقترب منها اكثر وفجأه رن جرس الباب انتفضت يارا وحاولت النهوض فنهض ادم ونهضت معه مباشره نظرت اليه وكانت وجنتها حمراء للغايه وشفتاها مفترقه وقالت بصوت متهدج : مين اللى جاى دل......

قاطعها ادم بوضع يده خلف عنقها ويد اخرى على وجنتها واقترب منها بسرعه البرق وخطف قبله من شفتيها قبلها برقه شديده فذابت يارا معه ...
رن الجرس مجددا فابتعد ادم وزفر بضيق وقال بهمس : كان لازم اخذ حاجه تقوينى باقى اليوم .... هقوم اشوف مين الغلس اللى بيرن ده !!!.
رن هاتف يارا فوجدتها مريم ردت واخبرتها انها تقف امام الباب .
يارا : دى مريم ممكن تفتح على ما البس
ادم بخبث : افتح واسلم كمان مفيش مشكله .

يارا بغيظ : افتح ومش عايزه اشوفك خالص بعدها لحد ما تمشى مفهوم يا كينج .
ابتسم ادم وقال ببرود : لا .... وتركها و غادر
يارا : رخم !! ثم ابتسمت : بس بحبه .
فتح ادم الباب وجلست مريم وذهب ادم لغرفه المكتب نزلت يارا واستقبلت مريم وبعد السلام والكلام .
مريم : انتى اخوكى دا هيوقف قلبى .
يارا : مين !! حازم ...  اشمعنا .
حكت مريم لها ما حدث
ضحكت يارا وقالت : ولا ووقعت يا زومه ..  وانتى بقى يا اوختشى موافقه ولا لا ولا اقولك مش محتاجه تجاوبى اصلا باين عليكى  ....
مريم : باين عليا ايه .

يارا بهيام : انك معجبه بيه منتيش فاكره اتلهفتى عليه ازاى لما قلتلك ادم ضربه ...
مريم بغيظ : اتلمى بقى هو انا اعرف عنه حاجه انا بس حاسه انى مرتاحه له ...
يارا بفرحه : يبقى نقرى الفتحه .
ضحكوا سويا وبعد قليل استأذنت مريم ورحلت .

ذهبت يارا وادم لمنزل العائله حيث اجتمع الجميع .
مديحه : وانتى بقى يا يارا بتفهمى فى شغل الدكاتره ولا اخرك بياعه .
يارا بابتسامه : لا ازاى يا طنط دا انا اعجبك اوى يعنى دلوقتى اقدر اقول انك كمان شويه ضغطك هيعلى فحاولى تتجنبى الموضوع ده .
كتم الجميع ضحكاته .
سرين بضيق : وانتى بقى بتعرفى تطبخى .
يارا : اومال ....  بعرف اعمل سردين هيعجبك اوى .

ضحكت ندى فالتفتت سرين اليها بغضب فرفعت ندي يدها واشارت علي طارق وقالت : طارق قالى نكته .
حاول طارق امساك ضحكته ولكنها فلتت : هههههه اه اه بقولها نكته .
مديحه بفخر : انتى عارفه ان سرين درست لغات .
يارا : بجد ...  كام لغه بقى .
سرين بغرور : 3 .
يارا : مش معقول ايه هما بقي !!!
سرين : انجلش وفرنش وشويه المانى .

يارا بابتسامه : çok güzel
سرين باستغراب : افندم
ضحك ادم هذه المره فنظرت اليه يارا وجدته ينظر اليها ويبتسم بحب واعجاب .
يارا : ايه دا هو انا مقولتلكيش .
سرين : ايه ؟؟؟؟
يارا : اصل انا كمان بعرف اتكلم لغات .
مديحه بغيظ : كام لغه يعنى ؟؟؟

يارا وهى ترفع يدها فى وجه مديحه : 5 ...
ندى بدهشه : انتى بتتكلمى جد يا يارا !!.
يارا : اه والله .
ندى : ايه هما .
يارا : انجلش وفرنش وهندى وتركى وشويه ايطالى .
ندى : واو
مديحه : طيب قولى حاجه بلغات الخمسه دول اصل مش مصدقاكى صراحه .

ندى : انا مش قصدى حاجه بس بجد قولى اى حاجه كده ثم ابتسمت بخبث وقالت : قولى لادم بحبك بالخمس لغات ...
خجلت يارا واحمرت وجنتها ونظرت لادم وجدته يبتسم بخبث .
نظرت لسرين وجدتها تنظر بالغرور نظرت لمديحه وجدتها تنظر بشماته .
حاولت يارا تمالك نفسها ونظرت لادم لتسرح فى عينه الزيتونيه ولكن كيف تقولها لن تستطيع حقا لن تستطيع ولكن لا تريد ان يرى احد خجلها وضعفها هذا نظرت لندى وقالت : انا هقولهم ليكى انتى وابقى اقولها لادم بعدين .
ندى : سيدى يا سيدى قولى يا ستى وخلاص ...

يارا :            I Love You
                        Seni seviyorum
                                    Je t'aime
                                       Ti amo.
                       मैं तुमसे प्यार करता हूँ
وطبعا بقى بحبك بس كده .
ندى : واو حلو اوى وبتعرفى تتكلمى بيهم عامه .
يارا : انجلش تمام والهندى والتركى تمام الفرنش مخبط كده والايطالى برضو قليل .

طارق : حلو اوى انك تبقى مثقفه كده بجد انتى مميزه .
شعر ادم بالغضب الشديد وكان على وشك لكم طارق ولكنه هدأ قليلا عندما قالت يارا وهى تمسك يده : انا تميزى فى ان ادم يبقى شريك حياتى .
صفر وليد ومراد وضحك الموجودين عليهم .
مديحه : اكيد بقى مبتعرفيش تطبخى .
يارا : صحيح يا طنط بحكم خبرتى فى كليه صيدله احب اقولك ان ضغطك بدأ يعلى فعلا فكفايه عليه كده .
ردت امينه هذه المره : يارا مسئوله عن الغدا بكره .
اندهشت يارا ونظرت اليها وجدتها تبتسم بكبرياء ونظراتها مشجعه وكأنها تريد ان تثبت شيئا ما .
نهضت مديحه : انا هروح ارتاح شويه عن اذنكوا .

جلس الباقون يتناقشون سويا
همس ادم : انا مكنتش اعرف انك جامده كده .
يارا بابتسامه : طبعا طبعا هو انا اى حد .
ادم : يعجبنى الواثق .
وفجأه دخل حازم وقال بصوت عالى : انا هتجوز .
ضحك الجميع عليه .
طارق : تعالى يا حبيبى اقعد واستهدى بالله بس مالك داخل حامى ليه كده .
حازم بجديه : انا بتكلم بجد
ادم : ومين تعيسه الحظ .

نظر اليه حازم بغيظ : ملكش دعوه انت.
يارا : هى مريم وافقت ولاحاجه .
حازم بغيظ : عرفتيه يا ختى مهو حبيب القلب .
ضحكوا سويا .
حازم : انا رحت لجاسر وطلبت ايدها منه وان وافقت مبدئيا هاخذ ابويا واروح لها .
ايمان : دى شئ ممتاز و انا وسيف حددنا الفرح .
ندى : قول والله امتى .
ايمان : كمان 10 ايام .
بسمه : عندنا فرح وكمان خطوبه يا سلام بقى .
نظر اليها طارق : عقبالك يا بسمه .
بسمه : تسلم يا طارق .

ندى : يا موكوس اختك مرزوعه اهه قولها عقبالك اه يا اخره غلبك يا ندى .
ضحك الجميع .
ادم : وجاسر قالك ايه .
حازم : قالى هياخد رأيها ويرد عليا
يارا : الله يكون فى عونها .
حازم : تعرفى تخرسى حضرتك .
ضحكوا مجددا
وجدوا احمد يدخل وكالعاده نشب حوار بينه وبين امه وتركها احمد وصعد لغرفته ..
بينما جلست حنان وهى تقول : انا تعبت وقرفت ربنا يريحنى من القرف دا بقى ..
اقتربت يارا منها وجلست بجوارها وامسكت يدها وقبلتها بحب : ايه اللى مزعلك بس يا جميل ..

حنان : يابنتى تعبت ليه الاولاد متعبين كده احنا جيبنهم يطلعوا روحنا ربنا يخلصنى من الهم ده بقى ..
يارا بحب : انا مش معاكى طب اقولك على حاجه فكرى معايا كده شويه وافتكرى ايام زمان ايام ما كانوا اطفال مع كل يوم بتحطي راسك فيه على المخدة وانتي مرهقة عشان تنامي .. وجنبك اولادك نايمين بامان عشان في حضنك وبطنهم مليانة عشان اكل انتي اشتريتي اجود حاجة فيه وفكرتي ازاي تعمليه وتعبتي وطبختيه واكلتيهم بعد ما سميتي الله عليه .. وافتكري ان ريحتهم حلوة عشان انتي حميتيهم وسرحتيلهم ولبستيهم هدوم نضيفة انتي تعبتي وغسلتيها ونشرتيها وطبقتيها ونسقتيها.. وافتكري ضحكتهم طول اليوم اللي بلعبك معاهم رسمتيها ودموعهم اللي بصبرك وحنانك مسحتيها ..

وافتكري المصايب اللي كانوا حيعملوها وبشجاعتك وانتباهك لحقتيها .. وافتكري غيار الحفاض اللي اول ما يلبس النضيف يعمل فيها والتشطيفة تعيديها.. وافتكري كل يوم بيكبروا وبيتعلموا معلومة انتي علمتيها كل حاجه عملتيها وتعبتى فيها كل مسئوليه شلتيها دا غير شغل البيت كمان ومش حقولك عليها ..افتكري كل ده وافتكري انك بطله .. انك عظيمة ...

شوفي كام حاجة انجزتيها .. شوفي نفسك امان وسند .. شوفي نفسك ضهر ووتد .. شجعي نفسك واشكريها
لما تحطي راسك على مخدتك وانتي تعبانة افتكري النعمة اللي انتي فيها ..
وافتكري حديث النبي اللهم صل وسلم وبارك عليه " من بات كالا ( متعبا) من عمل يده بات مغفورا له "
مبروك عليك المغفرة يا جميلة ....

وبعد دا كله تقولى قرفت طيب يا ريت كل التعب والقرف بثواب كده ايوه الحمل كبير انا عارفه ويمكن اكون مش مستوعبه بس طالما ثوابك عند ربنا محفوظ اوى تشتكى ابدا علشان ثوابك ميقلش وكل غلطه ولادك بيغلطوها ربنا بيرفعك بيها سامحيهم انتي دايما واحتسبى عند ربنا وانتى هتلاقى ربنا مبيضيعش تعبك ابدا.
نظرت حنان ليارا والدموع بعينها ثم احتضنتها : بجد ان بحسد والدتك عليكى .. بحسد ادم عليكى .. انتى نعمه كبيره اوى يا ريت عندى بنت زيك وفى جمالك وطيبه قلبك ربنا يسعدك دايما يا حبيبتى ويرزقك الفرحه زى ما فرحتى قلبى بكلامك .

يارا بمرح : اخص عليكي يا امى هو انا مش بنتك فعلا ولا ايه .
حنان : اكيد انتى عزيزه اوى على قلبى ربنا يباركلك .
اتجهت حنان للداخل بينما جلست يارا بجوار ادم مجددا همس ادم باذنها : انا بقيت بحسد نفسى عليكى .
ابتسمت يارا بخجل .
وليد : انتى معاكى حق احنا جينا على امى كتير .
يارا : يا ريت يا استاذ وليد تكلم اخو حضرتك بجد غضب الام صعب اوى .
طارق : انا مش عارف ايه اللى غيره كده  كان غير كده خالص .
حازم : ربنا يهديه . المهم انا هبقى عريس .

يارا : هتبقى عتريس .
ضحك الجميع واكملوا كلامهم فى جو من الالفه والسعاده .

مر اسبوع
لم تذهب ساره للشركه ابدا ولم ترى اسر  منذ ذلك اليوم ولا تدرى لما اشتاقت اليه كثيرا اشتاقت لرؤيته ولكن كان لابد من ابتعادها فتره .
شجعت يارا ادم ووقفت معه وكانت تسهر بجواره دايما وهو يعمل على التصاميم برغم انها معظم الاوقات كانت تنام وهى تجلس امامه ولكن رؤيتها امامه فقط حتى لو نائمه كانت تشجعه ... كان يحاول امساك نفسه عنها بشده حتى يحين الوقت الذى ينتظره ولكنه كان يداعبها ويختطف منها قبلات ساحره وكانت تنام بين ذراعيه كل ليله لينام هو على رائحه خصلاتها العبقه .

وافقت مريم على حازم وجلس معاها مرتين كان يشاكسها فيهم وتم تحديد ميعاد الخطبه بعد فرح ايمان بأسبوع .
كان طارق يتابع حبه من بعيد يتألم قلبه عندما يراها متألمه يفرح عندما يرى فرحها كانت كالشمس الذى تنير حياته ولكنها بعيده كل البعد عنه وهو لا يستطيع تقريبها منه .

اسر كان يقضى معظم وقته بالمكتب مازال مستمرا فى تدمير صفقات لشركه الكيلانى فأثر كثيرا عليها . كان يفكر فى ساره كثيرا لم تأتى اليه منذ اسبوع لم يرها او يسمع صوتها لا يدرى ولكنه افتقد وجودها فى المكتب حسنا هى لا تهمه بشئ ولكن لقد تعود على وجودها كان يقنع نفسه بذلك .
سرين وم2 قويت العلاقه بينهم او بالاصح قويت علاقه سرين به تعلقت به بشده شعرت بمعنى السعاده والفرح واللذه معه قررت ان تتزوجه وهو كان يسايرها فقط حتى يصل لمبتغاه " يارا " كان يموت قهرا وغضبا عند رؤيتها مع ادم ومن الواضح للجميع تحسن علاقتهم اصر على تنفيذ الخطه ولكن فى الوقت المناسب .

كانت بسمه تعانى من بعد وليد عنها .. من حبها من طرف واحد .. هى تريد ان تتزوجه ولكنه لا يعطى لها اى اهميه هو فقط يخرج لشغله ويعود متأخرا كانت تسهر لتراه وهو عائد وكلما تحدثت معه صدها بقوه .

يجلس م2 وسرين
م2 : حان وقت الخطوه الجديده .
سرين : اللى هى ايه .
هقولك واخبرها م2 بما يجب عليها فعله ....
سرين : انت متأكد من الخطوه دى
م2 : جدا وبعدين متقلقيش يارا وادم عمرهم ما هيفكروا يفضحوا بنت عمه يعنى .
سرين : طب افرض ادم واجهنى ..
م2 : هنتفق على الموضوع ده بعدين المهم عايزك تنفذى الخطوه دي بعد فرح ايمان ... اتفقنا باقى كام يوم رتبيها انتى بقى .
سرين : حاضر يا حبيبى اللى تشوفه .
م2 بتملل : انا تعبان وعايز اروح انام يالا بقى .

كان اسر يجلس بالمكتب وهو يدور به كالمجنون هو اشتاق لها .. يريد رأيتها .. لم يعد يتحمل .. تقدم الكثير من الفتيات لوظيفه السكرتيره ولكنه رفض جميعهم .. حسنا هو يريدها لا لشئ ولكن لانها كانت مجتهده فى عملها .. هو يشعر باحساس غريب يسيطر عليه .. لقد جاءت له ريهام فى الحلم عقد اسر حاجبيه متذكرا حلمه.

Flashback
يجلس اسر فى غرفه مظلمه تحيط به حبال تقيده بقوه ولكنها جميله للغايه كانت الحبال ملونه بألوان ساحره خاطفه للانفاس ولكنها للاسف تقيده هو كان سعيد بتلك القيود وفجأه فتح الباب ودلفت ريهام عليه ترتدى فستان طويل بنفس الوان الحبال المقيده لاسر شعرها يتطاير وتضحك بسعاده .
اسر: ريهام حبيبتى وحشتينى اوى
ريهام : وانت كمان وحشتنى اوى بس انا مبسوطه اوى هنا مبسوطه ومازن كمان مبسوط اوى بس انا زعلانه منك .
اسر: ليه بس !!
ريهام : لانك مش مبسوط انا هفك حبالى عنك لازم قلبك ينور بدل الظلام اللى فيه .
اسر: لا يا ريهام لا انا عايز افضل سجين لحبك .

ريهام بضحكه : بص وراك النور بدأ يدخل اصلا انا بساعد بس لكن قلبك هينور تانى انا متأكده .
نظر اسر خلفه وجد ساره ترتدى فستان زفاف ابيض وتدخل الغرفه لتبدأ بالاناره ويتحول السواد بها للون الابيض .
تقترب ريهام منه لتهمس : قلبك نور تانى يا اسر ... نور تانى .....
وقامت بقطع الاحبال التى تقيده وسحبتها واتجهت للخارج بينما تضحك بشده وهو ايضا يضحك بسعاده ولكن فجأه جاء احدهم ليقترب من ساره رافعا سكين كبير بوجهها فصرخت فجذبها اسر فاحتمت به حتى تلاشى هذا الشخص .
استيقظ اسر وهو يتصبب عرقا وجد قران الفجر قام توضأ وصلى ركعتى السنه  فأذن الفجر صلى اسر وجلس يقرأ قران وهو يحاول فهم هذا الحلم .
Back.

ظل اسر يفكر ما  معنى الحلم ؟؟؟ لما اتت ساره اليه !! ولما رحلت ريهام وهى سعيده !! ومن هذا الشخص الذى يتعرض لساره !! ما معنى ما حدث هل ستقع ساره بمشكله وسف يساعدها ام ماذا !!!! ....
جلس يفكر ويفكر ولكنه حسم امره وامسك ملف ساره واخذ رقمها وطلبه بتردد جرس جرس ثم فتح الخط .
ساره : السلام عليكم
لا رد
ساره : الو ......  الو
وهمت بغلق الهاتف
اسر بهدوء : ساره
ساره بصدمه : استاذ اسر ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع والعشرون

جلس يفكر ويفكر ولكنه حسم امره وامسك ملف ساره واخذ رقمها وطلبه بتردد جرس جرس ثم فتح الخط .
ساره : السلام عليكم
لا رد
ساره : الو ......  الو
وهمت بغلق الهاتف
اسر بهدوء : ساره
ساره بصدمه : استاذ اسر !!!!
اسر : ازيك يا ساره .

ساره وهى مازالت تحت تأثير صدمتها : الحمد لله وحضرتك .
اسر : انا كويس . انا عايز اتكلم معاكى ضرورى يا ساره .
ساره : خير ايه السبب .
اسر بتردد : ولازم اشوفك كمان مش هينفع فون ممكن تيجى المكتب .
ساره : يا استاذ اسر احنا معدش فى كلام بينا وانا قدمت استقالتى خلاص يع.....
قاطعها اسر بصرامه : مدام ساره احنا بنشتغل مش بنلعب كمان ساعه تكونى قدامى فى المكتب .
استغربت ساره تغير لهجته وصوته الحاد : بس انا مش حابه اجى .
اسر : فى حاجات كتير لازم تعرفيها ولازم تيجى وده قرار رسمى من مديرك يا مدام .
ساره : بس .....

لم تستطع اكمال حديثها لانه اغلق الخط جلست ساره تفكر لما هاتفها !! ولما يحدثها هكذا كأن شئ لم يكن !!..  هى لا ترغب فى الذهاب فلقد تأكدت ان هنالك شئ فى قلبها تجاهه .. هى تشعر باحساس غريب يحاوطها .. تشعر بالاشتياق اليه .. لا ترغب فى رؤيته حتى لا تضعف امامه وتتهدم اخر حصونها لحمايه قلبها من جرح جديد وخاصه انه لن يرغب بها ابدا ولن يداوى جرحها فهو جرحه اكبر واعمق لن يكن علاج لها .... ولذلك ستظل مريضه بتعلقها به ولكنها لن تقترب منه ولن تراه او تتحدث معه .

ولكن قلبها يرغب بذلك بشده ... فلماذا يريدها !! ماذا سيقول لها ؟؟ اتذهب لتعرف !!! حسنا ستذهب لتعرف فقط وبعدها لن تختلط به مطلقا ......

يجلس اسر فى المكتب ينتظر قدوم ساره وجد الباب يطرق فاعتقد انها هى فقام مسرعا وفتح الباب وللمفاجأه وجده ادم عبس اسر ودلف وجلس على كرسيه مجددا . دلف ادم وجلس امامه .
ادم بهدوء : انا مش هتكلم كتير لانى متعودتش ابرر افعالى بس هريح ضميرى وافهمك وانت حر بعد كده .
وقبل ان يقول اسر اى شئ .
تحدث ادم وحكى ما صار فى ذلك اليوم واسر يستمع اليه بصدمه كبيره .
انهى ادم حديثه وقام دون حتى الاستماع لرد اسر .
ولكنه توقف عند الباب فور سماعه لاسر وهو يقول بصوت طفولى : عمو اتم انا بحبك اوى .

التفت اليه ادم وتذكر مازن وهو يقول له هذا عندما كان يلعب معه وجد الدموع تملأ عين اسر وهو يقول : كان صعب عليا اشوفهم معرفتش افكر او اسمع او استوعب سامحنى يا ادم .
نظر اليه ادم ولم يتحدث تحرك اسر له وابتسم بحزن فتحرك ادم واتخذ وضعيه معينه فضحك اسر  وتحرك هو الاخر متخذا هذه الوضعيه وضرب ادم ولكن ادم تفداها فضربه مجددا ولكنه ايضا تفداها فرفع اسر يده استسلاما فضربه ادم ولكن لم يستطع اسر تفاديها فتألم بضحكه واقترب من ادم واحتضنه فقد كانوا يفعلون ذلك مع بعض دائما ......

اسر بتنهيده : نفسي ارجع اسر بتاع زمان تعبت من حياتى كده .
ادم : متفكرش كتير تعمل ايه اتصرف بطبيعتك وشوف الحياه هتاخدك لفين .
ابتسم اسر وقال : صحيح عملت ايه فى الصفقه اللى اتسرق الملف بتاعها .
ادم : رسمت تصاميم تانيه وهنشوف .
اسر : تمام ومتقلقش اللى عرفوا يفرقونا زمان مش هيعرفوا يعملوا حاجه دلوقتى وزى ما انت قلت احنا سند لبعض .
دفعه ادم من كتفه بخفه وغادر هو اما اسر فكان فى غايه السعاده هو كان يحب ادم جدا وكان يتعذب كثيرا طوال الخمس سنوات الماضيه ولكنه الان قرر العوده لاسر القديم ....

قام ادم بتسليم التصاميم التى حازت على اعجاب فريق عمل الشركه المتعاقده وانبهروا بعبقريه هذا الشخص لينتج مثل هذه التصاميم الدقيقه واخيرا نجح ادم فى انقاذ الشركه وكذلك سمعته .

مل اسر الانتظار فاتجه لكافتيرا الشركه ليطلب احد المشروبات .
دلفت سارا للشركه وهى متوتره قابلت ريم : صباح الخير يا ساره
ساره : صباح النور يا ريم اخبارك .
ريم : وحشانى يا بنتى بقالك كتير مش بتيجى .
ساره : عادى بقى المهم استاذ اسر فوق .
ريم : اه فوق .

فى ذلك الوقت دلف اشرف
اشرف : اهلا اهلا مدام ساره عاش مين شافك عامله ايه
ساره : اهلا بحضرتك انا تمام الحمد لله ..
اشرف : دايما يارب يا بختك بقى سمعت انك كنتى فى اجازه .. الراحه حلوه احسن من الشغل والمرمطه اللى الواحد فيهم تحسى انه بقى بعين واحده ودماغه طخنت بقى براس حمار .....
ابتسمت ساره وضحكت ريم .
: والله حاجه كويسه فعلا .... سايبين شغلنا وبنضحك .
التفوا جميعا وجودوا اسر امامهم .. اعتدلت ريم فى وقفتها وكذلك اشرف بينما اضطرب قلب ساره بشده وتسارعت نبضاته فور رؤيته مجرد وجوده امامها يشعرها بتحسن .

اسر شعر بضيق شديد لا يدرى ما مصدره ولكن بمجرد رؤيته لساره تقف مع اشرف احس بنيران تأكل صدره نظر لساره ثم نظر اليهم ...
اسر : كل واحد على شغله ....  اتفضلى معايا يا مدام ساره .
تحرك اشرف وكذلك ساره وتحرك خلفها اسر .
دلف اسر مكتبه وبعد دقائق دلفت ساره وتركت الباب مفتوح
اسر بابتسامه : اتفضلى اقعدى
جلست ساره بتوتر فآسر لا يبتسم الا قليلا .
اسر : تشربى ايه ؟؟

ساره باستغراب : انا مش جايه اضايف ممكن حضرتك تقولى فى ايه .
اسر : مالك مستعجله ليه كده نشرب حاجه وبعدين نتكلم براحتنا .
ساره : حضرتك كويس يا استاذ اسر .
اسر : طيب ليه الطرابيش دى .. حضرتك واستاذ !!! كفايه اسر بس .
ساره : ارجوك كفايه لعب بالاعصاب بقى ... خير ؟؟.
اسر بتنهيده : ساره انا عايزك ترجعى الشغل !!.
ساره : افندم !!.
اسر : بقول عايزك ترجعى الشغل .
ساره : بس انا مش .......

قاطعها اسر : مفيش حاجه اسمها مش عايزه .... اصل انتى هترجعى كده كده .
وقفت ساره وتحركت باتجاه الباب وهى تقول : لا مش هرجع .
اسر بصوت عالى : انتى بتهربى من حاجه يا ساره ...
وقفت ساره مكانها فأكمل : بتهربى منى مثلا .

اغمضت ساره عينها لن تستطيع اخباره بأنها فعلا تهرب منه ... حسنا ساره لابد من المواجهه اخذت قرارها والتفت له بتحدى : المفروض ابقى فى مكتبى امتى .
اسر بابتسامه : 9 الصبح
ساره : وهو كذلك ....  بعد اذنك

وخرجت ساره تاركه اسر يفكر لما قال ذلك هو يشعر انها تتهرب من شيئا ما لا يدرى ما هو !! يعلم جيدا انها لا تهرب منه لانه لا يمثل لها شيئا فقط مديرها وانسان سليط اللسان فقط !! هو طلب رجوعها لانه يرغب فى تصحيح خطأه بأنه كان سيئا معها منذ البدايه وايضا لانه يشعر انها موظفه ممتازه وليس لشئ اخر هكذا اقنع نفسه .

اما ساره فكانت تفكر لما وافقت !! هى تعلم جيدا انها لا تفرق معه هو يريد رجوعها لانها جيده فى العمل لا اكثر ولا اقل .. هى متأثره به ولكن هو لا شئ بداخله لها هو يحب زوجته الراحله الى الان وللابد ولن يكون هناك لها اى مكان فى عالمه لذلك ستواجهه وتعمل فقط لعلها تخفف احساسها به هى وافقت من اجل العمل لا شئ اخر هكذا اقنعت ساره نفسها .
اما انا فأرى انه اراد وجودها بجواره لانه يحب ذلك ويحتاج اليه .
وهى وافقت لانها ترغب بوجودها بجواره وان تراه وتطفئ عطش قلبها اليه .

يستعد الجميع للزفاف الان على كل قدم وساق فلقد تبقى يومين فقط .
نزلت الفتيات يارا و مريم واروى وندى وبسمه لشراء مستلزمات الفرح واشترت كل واحده منهم فستان جميل ومتطلباته .
يارا فستان نبيتى داكن
مريم فستان فسدقى فاتح
اروا فستان ازرق وبه تموجات كماء البحر
ندى فستان بيج به تطريز باللون البنى
بسمه فستان اسود به لمعه خفيفه
مرام فستان حمصى داكن يتداخل معه اللون الاسود .
كذلك الشباب خرجوا ليشتروا متطلباتهم .
كان الحفل فى جنينه فيلا سيف " العريس "
خلال اليومين لم ينم الجميع كانوا يسهرون يمرحون والفتيات يغنين ويرقصن ويستمتعون بأوقاتهم .. لم تحب يارا الاجواء كثيرا ولكنها حقا اندمجت معهم .

يوم الزفاف كان كل شئ على ما يرام
كانت يارا ترتدى ملابسها وادم كذلك فى الغرفه المجاوره .
استعد ادم وارتدى بنطال اسمر وقميص رمادى وجاكيت اسمر وضع عطره الساحر وصفف شعره بطريقه رائعه فكيف لا تكون رائعه مع تلك الخصلات الكثيفه الناعمه ارتدى حذائه .
واتجه الي يارا فتح الباب ...
فشهقت يارا فزعه : حرام عليك خضتنى .

تسمر ادم فى مكانه فقط كان امامه ملاك رقيق للغايه لا يدرى كيف يمنح الله كل ذلك الجمال لشخص واحد ام هو فقط من يراها هكذا .
كانت ترتدى فستان باللون النبيتى الداكن يضيق عند الصدر ويتسع بعد ذلك الطبقه الخارجيه ستان لامع ينتهى بحبات من اللؤلؤ تلمع بشكل رائع لونها سكرى تعطى ضى آخاذ مع اللون النبيتى وينتهى كم الفستان بنفس حبات اللؤلؤ  وحجابها باللون السكرى فأظهر لون بشرتها الخمرى الساحر تضع كحل خفيف يرسم عينها البنيه الداكنه بحرافيه لتظهر جمالها اكثر لا تضع شئ اخر على وجهها ولكن من ينظر لاحمرار شفتيها يهيأ له انها تضع احمر شفاه .
كانت غايه فى الرقه والجمال فلقد فتنته بها .

تقدم اليها امسك يدها وقبلها بشغف قائلا : ملاكى الجميل .
ابتسمت يارا فقال ادم بغضب خفيف : انا مش موافق تخرجى كده .
ضحكت يارا ولفت يدها حول عنقه فوصلت رائحتها الخلابه لانفه لتسحره اكثر : حبيبى انت هتبقى معايا وجنبى وبعدين انا ميهمنيش اى حد غيرك .
وضع ادم يده على خصرها : ايه اللى انتى حطاه على شفايفك ده .
يارا ببراءه : ملمع خفيف .
ادم : طب شليه يا اما هلخبطه ليكى دلوقتى .
ابتعدت يارا سريعا فهى لا تريد الخروج وشفاهها مشوهه الان مسحت ملمع الشفاه بهدوء واستدارت : كده كويس .
ادم بنبره مخدره : كده اسوء بصى انا مصر الخبطه حتى لو مش موجود اصلا .
اقترب منها فضحكت يارا وابتعدت عنه سريعا فضحك وقال : يالا ننزل .
والبسى حاجه عاليه بدل ما انتى اوزعه كده .

نظرت اليه يارا بضجر ثم اتجهت لحذائها السكرى ذو كعب عالى نسبيا .
تقدمت اليه فأشار لذراعه فوضعت يدها وتقدموا سويا .
خرجوا كان الشباب بالخارج فى انتظاره
ركب الجميع سيارته واتجهوا للحفل

جلست يارا مع الفتيات على طاوله واحده والشباب على طاوله اخرى بعيده عنهم نسبيا .
انبهر حازم بجمال مريم ورقتها وكذلك ندى اعجبت بجاسر وشياكته .
همست ندى ليارا : متجوزونى لاخو صحبتك .
ضحكت يارا : اخرسى يا بت عيب كده .
ندى : لا مهو يا اتجوزه بالزوق يا اتجوزه بالغصب انا بقولك اهه .
يارا : مجنونه وربنا خلاص روحى اتقدمي له .

ندى : وربنا اعملها مش هتفرق معايا يخربيت حلاوه امه يا شيخه .
يارا : ههههههههههههه انا عايزاكى تتخيلى اسر وادم وطارق لو سمعوكى هيعلقوكى على باب زويله .
ندى بدراميه : علشانه اضحى بروحى انا ...
ضحكت يارا عليها .
كان هناك عيون مسلطه عليهم منهم من ينظر بحب ومنهم من ينظر برغبه ومنهم من ينظر بحقد .
جاء وقت رقصه سلو رقصت ايمان وسيف .
اتجهت سرين للطاوله : ممكن ترقص معايا يا احمد .

نظر احمد لسرين من اسفل لاعلى كانت ترتدى فستان طويل ولكنه شفاف من اسفل الركبه ليظهر جمال قدميها وتاركه لشعرها البندقى العنان وتضع ميك اب كامل كانت جميله ولكن بئس المرأه الحسناء فى المنبت السوء ..
نهض احمد ورقص معها ووضع يده على خصرها وهى لفت يديها حول رقبته .
كان رامى موجود ينظر اليها بنظرات حزينه على ما تفعله بنفسها اختنق ونهض ليرحل .
مر الفرح سريعا وبالطبع مع ظهور بعض الاشياء التى تعكر صفو بعض الحاضرين ...
على طاوله الفتيات .

ندى : عايزه اروح الحمام
مريم : وانا كمان قومى يالا .
يارا : خلاص روحوا انا قاعده مستنياكوا .
نهضت ندى ومريم وخرجوا ولكن كان هناك شباب واقفين فلم يستطيعوا المرور لمحهم جاسر فتقدم اليهم ....
جاسر : رايحين فين .
مريم : الحمام .
جاسر : طيب تعالوا . وساعدهم فى المرور
جاسر : انا واقف هناك لما تخلصوا نادينى .
اومئت مريم ودلفوا بدأت ندى فى تظبيط حجابها وهى تفكر بجاسر الذى سرق عقلها وعلى وشك سرقه قلبها ايضا وكذلك مريم بدأت بتظبيط فستانها وحجابها انتهوا وخرجوا سويا .

لمحهم جاسر فاتجه اليهم نظرت اليه ندى وهو قادم وهى تمشى دون انتباه فأصطدمت بكرسى وخبطت قدمها بشده وكادت تسقط فاسندتها مريم .
مريم بخضه : انتى كويسه .
ندى بتألم : اه كويسه رجلى اتخبطت بس .
جاسر : انتى كويسه .
ندى بخجل : اه الحمد لله .
مريم : عامله ايه يعنى
ندى بضحكه : عامله صلصه يا مريم فى ايه اكيد رجلى وجعانى .
ضحك جاسر : مجنونه .
ندى : افندم
جاسر : ولا حاجه بقول يعنى انك حلوه ...

خجلت ندى بشده واحمرت وجنتها بينما وكزت مريم جاسر فى كتفه فضحك وصمت .
تحركت ندى ولكن قدمها تؤلمها بشده وهى ترتدى كعب عالى فكانت تمشى على اطراف اصابعها مر جاسر من وسط الشباب ومرت مريم ورائه وندى خلفها ... مر جاسر وكذلك مريم وعندما جاءت ندى تمر تحرك احد الشباب فاصطدم بها فلم تستطع التوازن ولم تحملها قدمها فكادت تسقط فأغمضت عينها وصرخت ولكنها شعرت بقبضه فولاذيه على خصرها ويد تسحب يدها .

فتحت عينها وجدته جاسر نظرت لعينه الرماديه ثم ابتعدت سريعا وكذلك جاسر وحمحم كل منها بحرج وندى كانت تكاد تموت من خجلها ظلت تستغفر ربها امسكتها مريم واسندتها واتجهوا للطاوله .
لاحظت يارا وجه ندى الذى تكاد الدماء تخرج منه .
فقالت : فى ايه انتى كويسه .
مريم : ندى والله جاسر ميقصدش انتى كنتى هتقعى فاضطر يعمل كده متزعليش .
ندى بصوت بالكاد يخرج : حصل خير ربنا يسامحنا بقى .
روت مريم باختصار ليارا فاستغفرت وصمتت ثم نظرت لندى وجدتها تكاد تموت من خجلها فحاولت اخراجها فهمست لها : حبيب القلب ويساعد كمان ااااه قلبى مش قادره اتحمل .

افاقت ندى : يا لهوى يا يارا مز .... مز موووووت . عارفه قالى انتى حلوه كنت عايزه اقوله دا انت اللى حلو يخربيت حلاوته اووووووف .
ضحكت يارا : كده بقيتى طبيعيه اخرسى بقى .
ضحكوا سويا .
مر الفرح سريعا وعاد الجميع لمنازلهم

فى اليوم التالى
يجلس البنات يتحدثون قالت مرام : فى رحله لمرسى مطروح لمده اسبوع تبع الكليه نفسى اروح .
ندى : فكره حلوه والله .
بسمه : هه حلوه ادم عمره ما هيوافق .
يارا : طيب ليه .
مرام بحزن : عندك حق طول عمره بيعترض على الرحلات وللاسف مفيش مجال للمناقشه معاه .
يارا : ليه بس كده طيب بصوا كلموه المرادى يمكن يوافق .

ندى : انا مش مستغنيه عن عمرى مليش دعوه .
بسمه : وانا كمان مليش دعوه .
مرام : خلاص يارا تكلمه ..
ندى وبسمه : صح كده .
مرام : بلييز يا يارا كلميه .
يارا : طيب طيب خلاص هكلمه .
مرام : قومى دلوقتى .
يارا : طيب بس قوليلى التفاصيل .

مرام : هى رحله هننزل فى فندق هناك لاسبوع مسموح بمرافقين .. الرحله يوم الاحد الجاى يعنى بعد خطوبه حازم بيومين ب 500 جنيه للفرد .
يارا : اممممممم طيب هشوفه .
قامت يارا واتجهت لادم كانت تعلم انه بغرفه المكتب وعند اقترابها سمعت صوت سرين بالداخل تقول : تمام كده اهم حاجه يارا متعرفش اتفقنا .
ادم : اتفقنا .
ابتعدت يارا قليلا خرجت سرين لمحت يارا فشهقت : هاااااا يارا انتى هنا من امتى .
يارا بتعجب : انتى كنتى بتعملى ايه جوه .

عدلت سرين ملابسها بشكل يثير الريبه وقالت : عادى يعنى حرام اكلم ابن عمى .
وتركتها ورحلت وهى تبتسم بخبث .
وقفت يارا مكانها ثوانى تفكر ما يمكن ان يجمع بين سرين وزوجها .
استغفرت يارا ودلفت لادم وجدته يضع رأسه بين يديه ومستندا على المكتب امامه .
يارا : ادم .
نظر اليها ادم وابتسم بهدوء : تعالى واقفه عندك ليه .
يارا : ادم سرين كانت بتعمل ايه هنا .

نظر اليها ادم ولم يتحدث ..
يارا بتعجب من صمته : سرين كانت بتعمل ايه هنا .
ادم ببرود دون ان ينظر لها : يارا انا تعبان ومش عايز صداع اكتر عادى مكنتش بتعمل حاجه ممكن بعد اذنك تسبينى اشوف شغلى .
نظرت اليه يارا وامتلئت عينها بالدموع . وقالت بصوت مختنق : البنات عايزين يطلعوا رحله تبع الكليه لمرسى مطروح لمده اسبوع هتبدا يوم الاحد بعد خطوبه حازم ب 500 جنيه للفرد ... موافق يطلعوا
ادم وما زال لم ينظر لها : لا .
يارا وسقطت من عينها دمعه : ماشى .
استغرب ادم استسلامها سريعا فرفع رأسه وجد عيناها اللامعه بالدموع .
استدارت يارا وخرجت دون كلمه اخرى تنهد ادم وصمت .
خرجت يارا مسرعه دون ان تلاحظ سرين التى كانت خلفها تبتسم بخبث .

عندما ذهبت يارا للبنات
مرام بلهفه : ها وافق .
يارا : لا ...  وتركتهم ورحلت مسرعه لمنزلها صعدت لغرفتها وارتمت على فراشها تبكى بحرقه .
اما سرين فبمجرد خروج يارا ابتعدت عن الغرفه بعد استماعها لكلام ادم ويارا وطلبت هاتف م2
م2 : ها ايه الاخبار
سرين : كله تمام .
م2 : حلو اوى معدش غير التنفيذ بقى كلها كام يوم وينتهى كل حاجه .
سرين : واخيرا نتجوز ..
م2 بخبث : اه طبعا يا حبيبتى اه طبعا .
اغلق م2 الخط : حرمتنى من الانسانه اللى حبيتها وانا هحرمك من اغلى انسانه على قلبك حاولت ابعد الكره اللى جوايا ليك بس غصب عنى بيحصل حاجه تكرهنى فيك اكتر خلاص هاخد حقى يابن الشافعى .

دلف ادم مساءا للمنزل صعد للاعلى وجد يارا نائمه على سجاده الصلاه باسدالها واثار الدموع على وجهها
رق قلبه لاجلها : والله ما قصدى اجرحك انا نفسى اقولك بس مش ينفع اتكلم .
حملها ادم برفق ونزع عنها اسدالها ووضعها على الفراش وابدل ملابسه ونام بجوارها واخذها بأحضانه ليستطيع النوم على رائحه شعرها وهو يفكر فى ما قالته سرين له .

فى الصباح استيقظت يارا وجدت نفسها محتضنه ادم رفعت نفسها قليلا تنظر اليه وابتسمت بهدوء ومررت يدها بخفه على وجهه ولحيته الصغيره وداعبت رموشه وانفه وهو يتململ وهى تضحك حركت يدها على كل انش من وجهه ثم اقترب طبعت قبله على جبينه ثم على عينيه ثم على انفه ثم قبلت كلا وجنتيه ثم ابتعدت نظرت لشفتاه قليلا حدودها مررت اصابعها عليها ثم اقتربت وطبعت قبله صغيره عليها وعندما جاءت لتبعد وجدت يده على خصرها يجذبها اليه ويده الاخرى على عنقها حتى يثبتها ليعمق القبله ظلا ثوانى هكذا ثم تركها فابتعدت عنه سريعا وحمره الخجل تكسى وجهها بأكمله ....

فابتسم بخبث وقال : صباح الجمال .
يارا بخجل : صباح النور .
ادم وهو يبتسم : كنتى بتعملى ايه بقى .
هربت الدماء الى وجه يارا وتحركت بسرعه لتنهض من الفراش فنزل ادم مسرعا من الجهه الاخرى وقابلها ممسكا اياها بسرعه ودفعها لتصطدم بالحائط فشهقت بخفه.
اقترب منها وقال : بتصحينى ليه .

يارا بخجل شديد فهى محتجزه تماما بين جسد زوجها والحائط خلفها : انت يعنى هو انت صحيت امتى .
ادم بخبث : اول ما رفعتى راسك من عليا . بس قوليلى كنتى بتبصيلى ليه هو انا حلو ولا حاجه .
يارا بخجل : ممكن تسيبنى !!.
ادم : لا ...
يارا : عايزه احضر الفطار !!
ادم : لا ..
يارا : طب عايزه اخرج !!
ادم : لا ...
يارا : ادم سيبنى بقى !!
ادم : قولنا لأ ...

صمتت يارا ونظرت للارض نظر اليها ادم ثوانى ثم قبل جبينها فهو يعلم انها ما زالت حزينه منذ البارحه فتركها ودلف للمرحاض .
تنهدت يارا وجلست على فراشها حسنا هو لا يرغب فى معرفتها للامر الذى دار بينه وبين سرين ولكن لما !!!  حسنا هى ستصمت وتتركه يخبرها بنفسه ما حدث .
بعد غد خطوبه حازم ومريم ولابد ان تستعد لها .

يوم الخطبه
استعد الجميع
كانت مريم قد اتفقت مع يارا واروى وندى ومرام وبسمه ان يرتدوا نفس الفستان لانهم اصدقائها .
وقد كان اختاروا فستان باللون الفيروزى مع الفضى فكانوا غايه فى الجمال .
رفضت مريم ان يلبسها حازم الشبكه ففعلت والدته والبستها لها .
اما ندى فكانت تنظر لجاسر من وقت لاخر كان وسيما كالعاده .

وادم كان يتابع يارا فى كل خطواتها فهى كانت كالفراشه تحلق بين الجميع تبتسم لهذه وتسلم على هذه وتضحك مع هذه وهكذا ولكنها كانت تتجنب النظر اليه فهى ما زالت لم يصفى قلبها ليه ..
بينما طارق كان يتابع حبيبته بوجه حزين وهو يتمنى ان يأخذها بين احضانه حتى لا يراها احد غيره ولكن هيهات لا ينفع ذلك مطلقا ..
بسمه كانت تتابع وليد وهو غير منتبه لها كان يضحك معهم غير مبالى بما حوله بسمه كانت تتألم بشده ولكن لا يوجد بيدها ما تستطيع فعله ...
رقص الشباب قليلا ثم انهوا الحفل .

فى اليوم التالى
طلب ادم اجتماع جميع العائله .
اجتمع الجميع ......
ادم : انا موافق على  معسكر مرسى مطروح .
صرخت الفتيات فرحه .
مرام : يعنى خلاص وافقت انا هروح من بكره احجز .
ادم : لا مفيش حجز .
مرام : اومال هنروح ازاى يا ابيه .
ادم : هنطلع معسكر للعيله كلها .
صمت الجميع .

نظر ادم للشباب
طارق : فكره ممتازه .
وليد : انا موافق جدا .
احمد : مفيش مشكله .
مراد : راشق معاك ..
محمد : بلاش انا ومنه .
مروان : انا لسه جاى من السفر امبارح وهسافر بكره تانى عندى مأموريه فا خرجونى انا .
نظر ادم للبنات
مرام : موافقه
ندى : ايوا بقى
بسمه : اشطه ماشى .

سرين : حلو اوى
يارا : اللى يريحكوا .
نظر ادم لكبار العائله
وافق الجميع .
ادم : بما ان الكل وافق فا احنا هننزل فى الشاليهات بتاعتنا هناك بس انا ومراتى هنقعد فى البيت بتاعى مش فى الشاليه .
وافق الجميع والكل فرح بتلك الخطوه طلبت يارا ان يحضر مريم واروى ايضا وبالطبع يوسف وحازم واضطر ادم ان يعزم جاسر معهم ايضا .
يارا : طيب واستاذ اسر ..

ادم : انا كلمته وهيجى ..
دلف اسر فى تلك اللحظه وقال : انا جيت وجاى معاكو اكيد .
فرح الجميع لان اسر بدأ يعود لحياته الطبيعيه ولكن ادم لاحظ عليه تغير وبدأ يشك فى امر ما .
التف ادم ليارا : ايه رأيك تعزمى ساره وعمى وطنط يجو معانا واهو كرم وفاطمه يغيروا جو .
يارا : والله فكره هقولهم دول وحشونى اوى .
التف ادم ونظر لاسر وجد عيناه تلمع ببريق يعرفه جيدا فابتسم وصمت ..
ووافق الجميع واتفقوا على الرحيل غدا

فى منزل يوسف
يوسف : ها يا رورو موافقه نروح ..
اروى : شوف انت حابب ايه انا طالما معاك وكمان يارا هتبقى هناك فأنا اكيد هبقى مبسوطه .
نظر يوسف لزياد : وانت يا زيزو موافق تروح البحر
زياد : بحر بير " البحر الكبير "
يوسف : ايوه
زياد : هييييه هيييييه
ضحك يوسف عليه وحمله وضم اروى اليه: ربنا يخليكو ليا .

وافق احمد وسميه من اجل ساره فهى منذ فتره تبدو متغيره وحزينه ولا يدرى احد ما السبب .

وافق جاسر من اجل مريم فقط فهو لا يرغب فى سفرها بوجود حازم بمفردهم ..

فى الصباح استعد الجميع وانطلقوا بسيارتهم .
فى الطريق تعطلت سياره ادم فوقف ليرى ما بها فتح غطاء السياره الامامى فخرج دخان كثيف على وجهه سعل ادم عده مرات واتجه لداخل السياره ليأخد ماء وعندما رأته يارا ضحكت بشده فنظر اليها باستغراب : فى ايه .
يارا وهى تضحك : ولا حاجه ولا حاجه ..
اتجه ادم ورأى ما بالسياره ثم عاد حاول ادارتها حتى استجابت اخيرا .

صعد ادم وتحرك ويارا ما زالت تضحك فنظر ادم فى المرآه فرأى وجهه باللون الاسود فأوقف السياره على جانب الطريق بسرعه ويارا تضحك عليه بشده نظر اليها ادم بحده فحاولت التماسك وامسكت زجاجه الماء واخذت علبه المناديل وبللت بعض منها واقتربت من ادم وبدأت تمسح وجهه بالماء وهى تضحك اما هو فظل يتابع حركتها .. ضحكتها .. عيونها التى تتحرك على وجهه .. رموشها التى ترفرف لتزيد عيونها جمالا .. حركت يدها على وجهه حتى انتهت فانطلق مره اخرى دون كلمه اخرى فقط  امسك يدها وقبلها ببطء .

وصل الجميع لشاليهات الخاصه بهم كان تجمع من عده شاليهات قرابه العشر بجوار بعضها  .
اتفقوا على الاتى
احمد وعائلته فى احداهم
حسين وعائلته حنان و وليد واحمد فى اخر
مصطفى وعائلته منى ومراد ومرام فى اخر
عادل وعائلته مديحه و بسمه وسرين
رأفت وبيبو وامينه ومعهم ندى واسر
يوسف وزوجته فى اخر
جاسر ومريم فى اخر
وحازم وطارق فى اخر .
اما ادم فأخذ يارا واتجه لمنزلهم الذى يبعد قرابه 5 دقائق من التجمع .

بمجرد ان فتح ادم الباب احست يارا بانقباض غريب فى قلبها .. وتردد فى عقلها .. منظرها عندما تركها ادم اول مره وضعت يدها على اذنها وهى تتذكر " اكتر انسانه بكرهها ....  عايز اخلص من الارف ده .... انتى مبتفهميش انا مش طايق اشوف وشك ولا اسمع صوتك " نزلت دموع يارا ببطء وهى تضغط على اذنها بقوه .
التف اليها ادم وعندما رأها هكذا لعن نفسه مئات المرات واقترب منها واخذها بحضنه وهو يمسد ظهرها بخفه حتى تهدأ ولكنها تكلمت ببطء : متسبنيش .. انا بحبك والله متبعدش عنى ...

اغمض ادم عينه وهو يشد على احتضانها وقال : انا جنبك ومش هبعد تانى متخافيش اطمنى عمرى ما اقدر اسيبك .
دقيقين وهدأت يارا اخذها ادم وصعد للاعلى دلفوا لغرفه النوم الرئيسيه فقال ادم : يالا ادخلى خدى شور وانا ثوانى وراجع .
امسكت يده بسرعه وقالت بلهفه : انت هتمشى .
اخذ ادم نفس عميق وقال : هجيب الشنط من تحت وهاجى اهدى .
يارا بسرعه : هاجى معاك .

ادم بحده : يارا اهدى اتفضلى ادخلى خدى شور وانا هاجى عالطول يالا .
نظرت اليه يارا بخوف ثم دلفت للداخل وهى تخشى كثيرا رحيله .
نزل ادم للاسفل حمل الشنط ودلف وضعها على الفراش فتح حقيبته واخذ ملابسه وقال : انا فى حمام اللى تحت . ...ونزل للاسفل .
خرجت يارا بترقب وتأكدت انه غير موجود ولكن اين ذهب احضر الشنط ولكن اين ذهب .
ارتدت ملابسها سريعا وخرجت تبحث عنه فى جميع المنزل لم تجده جلست بجوار الباب وضمت ركبتيها لصدرها واخذت تبكى لقد تركها مره اخرى ... احضرها الى هنا وتركها بمفردها مجددا .. ظلت تبكى وتبكى .

اما ادم فكان يرتدى ملابسه عندما استمع لصوت نحيب خفيف خرج مسرعا وجدها تجلس هكذا اقترب منها وجلس على ركبتيه واحتضنها عندما شعرت يارا به ارتمت فى احضانه وبكت بقوه
قال ادم : بتعيطى ليه وقاعده ليه كده .
يارا ببكاء : مش لقيتك فى الاوضه ..... افتكرت افتكرت انك مشيت وسيبتنى .
وانفجرت فى بكاء مرير .

ابعدها ادم عنه ونظر اليها وقال بصوت عالى : انا قولتلك انى مقدرش ابعد عنك .. مقدرش استغنى عنك .. انا مش هسيبك ابدا ..مش هسيبك ابدا يا يارا .. افهمى بقى وقاومى خوفك .. معقول حبى جواكى ضعيف لدرجه انك مش قادره تثقى فيا ..ايوه انا عارف انى اذيتك قبل كده بس انتى عارفه دلوقتى انى بحبك ومقدرش ابعد عنك فوقى بقى من خوفك دا فوقى .
بكت يارا فقط فهدأ ادم قليلا وقال : ممكن تبطلى تعيطى .

مسحت يارا دموعها بيدها كطفله واومئت برأسها عده مرات سريعا ابتسم ادم على طفوليتها وقال : اضحكى بقى .
ابتسمت يارا مظهره صفوف اللؤلؤ البيضاء .
فضحك ادم وقال : ايوه كده يا عم الشبح .
ضحكت يارا .  حملها ادم وصعد للاعلى . نام على الفراش واخذها بأحضانه .
ادم : صحيح انتى مكنتيش بتنامى هنا ليه !!! ليه كنت بتنامى تحت !!!.
يارا : كنت عايزه اول مره انام هنا يبقى معاك بس انت مكنتش موجود فنمت تحت .
ابتسم ادم وضمها لحضنه ليرتاحوا قليلا من طريق السفر .

استيقظت ندى من غفوتها الساعه 4 عصرا قامت توضأت وصلت العصر ونظرت من شرفه الشاليه على البحر قررت الخروج للبحر قليلا دلفت للداخل وارتدت بنطال ابيض قماش واسع وتيشرت ابيض واسع به كتابات باللون الاحمر يصل لفوق الركبه بقليل وارتدت حجابها باللون الاحمر وارتدت صندل ابيض لتستمتع بالرمال وهى تلامس قدمها اخذت معها اسكتش الرسم الخاص بها وخرجت .

اتجهت ندى للخارج ظلت تمشى بمحذاه البحر ثم جلست على الرمال واخذت تلعب بالماء والرمال ظلت هكذا بعض الوقت ثم امسكت بقلمها وفتحت الاسكتش وبدأت ترسم المنظر امامها السماء الصافيه وبعض السحب تزينها الشمس التى بدأ لونها يتحول للاحمر والبحر بأمواجه المتلاطمه ولكنها كانت هادئه ولونه الصافى والشعب المرجانيه الظاهره منه والصخور التى تظهر على بعد كبير الرمال المبلله والرمال الصفراء الجميله الجالسه عليها .
انهت رسمتها ونظرت اليها وهى تشعر برضى نفس عنها فقد كانت تصف المكان حولها بدقه .

: راااااائعه.
انتفضت ندى ونظرت خلفها بسرعه وجدته جاسر ومن وقفته يبدو انه اتى منذ زمن .
ندى بخجل : متشكره يا كابتن .
جلس جاسر على الرمال بعيدا عنها قليلا واخذ الاسكتش من يدها وقال : مكنتش اعرف انك موهوبه فى الرسم كمان رسمك فعلا ممتاز ووصف المكان بشكل جذاب .
خجلت ندى بشده وقامت من على الرمال مسرعه وقالت : بعد اذنك انا لازم ادخل
نظر اليها وابتسم قائلا : خليكى قاعده هو ساعه ما جيت هتقومى .
ندى وهى تسير مبتعده : مش ينفعش نقعد كده عن اذنك .

نظر اليها وهى ترحل بنظره غامضه ثم نظر امامه وقال : المجنونه نسيت الاسكتش بتاعها .
فتحه جاسر وجد به حوالى 5 رسومات
اول رسمه لفتاه ترقص الباليه تتطاير خصلات شعرها تقف على اطراف قدم واحده وترفع الاخرى ويدها الاثتين مفتوحتين ورأسها لاعلى ولدهشته كانت ندى هى تلك الفتاه تأمل ملامحها شعرها البندقى الفاتح وعينها الخضراء انفها الدقيق وشفتاها التى ابدع الله فى رسمها هل هذه هي حقا ...

الرسمه الثانيه مكان ..كافيترا ..مطعم .. ولكن كبير جدا يقف فتى ظهره فقط الواضح يرتدى بنطال اسود وقميص اسود يضع مسدس فى حزامه ويرتدى سماعات بلوتوث صغيره فى اذنه وهناك فتاه تجلس على احد الطاولات تنظر اليه بابتسامه حالمه كانت ملامحها غير واضحه ولكن جاسر احس انها تشبه ندى كثيرا .
الرسمه الثالثه رسمه شخص ما ولكن ملامحه غير مكتمله فقط شعره وانفه المرسومتين وتلك الصوره الوحيده التى كتبت ندى اسفلها " احبك "
احس جاسر ان تلك الملامح مألوفه بالنسبه له ولكنه لا يدرى من !! شعر بفضول عن من تحب !! ولكنه تجاهل الامر ...

الرسمه الرابعه كانت ايضا رسمه غير مكتمله عباره عن مكان يشبه قاعه كبيره وبه العديد من الاشخاص ولكن رسمتهم باهته وفقط الواضح فتاه تكاد تنزلق وفتى يمكسها من خصرها ويدها ولكن ملامح الفتى والفتاه غير مكتمله الفتى ايضا انفه وشعره نفس الصوره السابقه والفتاه عينها فقط وكانت تشبه عين ندى كثيرا .
الرسمه الخامسه منظر الغروب الان .
اغلق الاسكتش ونظر اليه طويلا وتنهد وقال : يا ريتها تبقى زيك .

دخلت ندى الشاليه وقلبها ينبض بعنف وهى خجله للغايه وتذكرت فجأه انها تركت الاسكتش الخاص بها فحدثت نفسها : غبيه يا ندى غبيه .
ثم شهقت : يارب ما يفهم الرسومات يارب انا لازم اجيبه ... بس انا مش هعرف اكلمه انا هستنى كمان شويه واقول لمريم .

فى المساء اخذ ادم يارا واتجه الى التجمع خرج الجميع وقاموا باشعال اضاءه بسيطه ووضعوا بعض الوسائد على الارض اجتمع الكبار فى ناحيه واجتمع الشباب بعيدا عنهم قليلا جلس الشباب بجوار بعضهم والبنات بجوار بعضهم . ظلوا يتحدثون ويضحكون .
حتى قال مراد : ايه رأيكم نلعب لعبه جرأه وصراحه .

تذمر البعض ولكن برأى الاغلبيه قرروا اللعب احضروا الزجاجه واستعد الجميع. لف مراد الزجاجه فجاءت على حازم يسأله طارق
سأله طارق : نفسك تعمل ايه دلوقتى
حازم وهو ينظر لمريم : نفسى اتجوز .
ضحك الجميع وخجلت مريم التى غمزتها يارا .
لف حازم الزجاجه فجاءت على طارق تسأله مرام
مرام : مش ناوى تخطب ...

طارق : والله النيه موجوده بس مستنى الوقت المناسب ...
صفر الشباب وضحكت الفتيات
لف طارق الزجاجه وقعت على مريم يسألها احمد
احمد : بتحبى حازم ..
حازم : ايوه بقى حبيبى يا ابوحميد .
مريم بخجل : مين قال انى عايزه صراحه انا عايزه جرأه .
احمد بضحك : سهله اوى قولى لحازم بحبك .
صفر حازم : طب والله انت حبيبى .
مريم هربت الدماء من وجهها ولم تستطع الرد .
فقال حازم :  خلاص خلاص بس بقى يا احمد .
استسلم احمد وسكتوا برهه ثم لفت مريم الزجاجه جاءت على يارا تسألها سرين .
سرين بخبث : ايه اكتر حاجه تبعدك عن ادم .

يارا وهى تنظر لها بتحدى : هو انا هقول علشان الاعادى تشمت وتنفذ !! لا طبعا مش هجاوب وبعدين لو ايه حصل انا عمرى ما هبعد عن جوزى ولا فى حاجه هتبعده عنى .
نظر اليها ادم بحب .
لفت يارا الزجاجه فجاءت على جاسر تسأله مريم
مريم : مش ناوى تفرح قلبى وتتجوز بقى .
جاسر : طيب والله انتى بنت حلال انا كنت لسه هكلمك فى الموضوع ده النهارده انا يا ستى نويت اخطب خلاص ..
انتبهت مريم وندى وقلبها يدق بعنف شديد .
مريم : انا عارفه ان اللعبه سؤال واحد بس انا عايزه اعرف مين .

جاسر: وانا هقولك يا ستى انا خلاص هخطب روان .
مريم بفرحه : بجد يا جاسر رغم انى مبحبهاش بس عارفه انك بتحبها ربنا يوفقكم .
اما يارا نظرت بسرعه لندى وجدت ملامحها مندهشه مصدومه متألمه تجمعت الدموع بعينها ...
حزنت يارا من اجلها فهى تعلم ان ندى تحبه ودائما ما تتحدث عنه وترغب بالزواج منه .
بارك الشباب لجاسر واستغلت ندى عدم انتباههم ونهضت فنهضت يارا خلفها .
دلفت ندى للشاليه ويارا معها .

يارا : ندى انتى كويسه .
التفت ندى اليها وعينها مليئه بالدموع : هيخطب يا يارا هيتجوز انا فرحانه علشانه والله بس زعلانه علشانى اوى انا بحبه يا يارا والله بحبه .
اقتربت يارا واحتضنتها وهى تمسح على ظهرها بكت ندى بحرقه وهى تقول بين شهقاتها : كنت ....  بدعى ... ربنا دايما .... يجمعنى بيه ... يجعله نصيبى .... انا مش هنكر انى كنت معجبه بيه الاول كمنصب ....  وشكل وكده ... بس دلوقتى بحبه يا يارا لانه جاسر لانه هو اللى من اول مره شفته قلبى دق ...... بس هو خلاص ..... معدش هيبقى ليا حق افكر فيه ..... خلاص .

ظلت تبكى ويارا تبكى معها . حتى هدأت ندى ونامت بين ذراعى يارا وضعتها يارا على الفراش و مسحت على شعرها وهى تدعو الله ان يريح قلبها ويطيب جرحها وان يُخرج حب جاسر من قلبها ان لم يكن نصيبها وان كان نصيبها فليعجل الله بذلك .

اما بالخارج فلاحظ جاسر ندى وهى تنهض ويارا خلفها استغرب لما نهضت وكان يبدو على ملامحها الحزن حتى لم تهنأه ولكنه تجاهل الامر اخيرا سيخطب الفتاه التى يحبها منذ 4 سنوات ولكنها كانت ترفض الخطوبه حتى تستعد وتبنى كيانها وتستقل بنفسها عن اهلها وهو احترم ذلك وابتعد عنها حتى لا يحرمه الله منها وقال لها انها وقت ان تصبح مستعده فاتبلغه ليطلبها فورا  والان هو فى قمه السعاده .
وانتهت الليله جيده على البعض وسيئه على البعض الاخر .

فى صباح اليوم التالى
حوالى الساعه السادسه خرجت ندى وجلست على الرمال تنظر للبحر بشرود ودموعها لم تجف بعد لاتدرى لما تبكى !! اعلى حب ضاع !! ام وهم بنته هى دون اى اساس !!! .
خرج جاسر فى شرفه الشاليه رأى ندى جالسه فابتسم واخذ الاسكتش الخاص بها ونزل اقترب منها لاحظ دموعها جلس على الرمال بجوارها وقال : صباح الخير ... ايه اللى مصحيكى بدرى .
التفت ندى اليه بسرعه ومسحت دموعها وقالت : ابدا بحب اشوف الشروق .
جاسر : امممم وانا كمان بحبه ... ثم مد يده بالاسكتش اليها : اتفضلى نسيتى ده امبارح ..

اخذته ندى وصمتت
جاسر : اللى انتى رسماه ده حبيبك ...
خجلت ندى وكذلك دهشت من جرأته ولانها تشعر بأنه السبب فى حزنها قالت بحده : دى حاجه تخصنى وبعد اذنك سيبنى لوحدى .
تعجب جاسر من اسلوبها ولهجتها الحاده فهو رأها العديد من المرات فقط تضحك وتمزح وكانت لا تعبس ابدا ما سبب حالتها هذه افاقه من افكاره صوتها وهى تنهض : واضح انك مش ناوى تقوم على العموم اقوم انا .

تحركت مسرعه من امامه نظر اليها تمشى بسرعه وهى تحمل الاسكتش بغضب ثم اخذت تجرى ودخلت واغلقت الباب بعنف .
تعجب جاسر ما بها وجد هاتفه يرن وجدها روان فتح الخط بابتسامه كبيره متناسيا موضوع ندى تماما : السلام عليكم .
روان : وعليكم السلام صباح الخير .
جاسر : صباح العسل ايه اللى مصحيكى بدرى .
روان بحزن : عندنا مشكله صغيره كده .
جاسر بقلق : خير فى ايه .
روان : اصل اخويا عنده مشكله .
جاسر : خير يا روان هاتى من الاخر .

روان : اصله اترفد من الكليه وبابا مبهدله .  ممكن تساعده يا جاسر اكيد هيعملولك حساب يا حبيبى .
جاسر : انا نص مصر عرفتنى من ورا مشاكلكوا يا روان شويه ابن عمى وشويه بنت خالى وابن الجيران كمان .
روان بغضب : مش انت هتبقى خطيبى يبقى لازم تخدمنى ولا انت رائد على الفاضى يعنى .
جاسر بغضب : انا لا عاشت ولا كانت اللى تعلى صوتها عليا انتى فاهمه .. وبعدين ايه تخدمنى دى !! اقسم بالله العظيم ان اتكررت وعلى صوتك او لخبطتى فى الكلام هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه فاهمه ...

هدأت روان سريعا : حبيبى انا مش قاصده انا اعصابى تعبانه متزعلش منى.
جاسر : لما اعصابك تهدى ابقى كلمينى وانا كلها يومين ونازل ونبقى نشوف الموضوع ده سلام .
واغلق جاسر الخط فى وجهها وزفر بضيق ونهض .

استيقضت يارا على حركه على وجهها تململت واخذت تضرب برجلها فى الهواء ولكنها تشعر انها تصيب شيئا وليس الهواء فقط .
فتحت عينها وجدت ادم يضع يده امام قدمها حتى لا تصيبه وهو يضحك عليها وقال : انتى مامتك كانت بتتفرج على مصارعه وهى حامل فيكى.
ابتسمت يارا بتذمر : اسكت خالص لوسمحت .
ادم وهو يطبع قبله على جبينها : صباح الورد ...
قبلته يارا على وجنته بخجل : صباح كل حاجه حلوه بس سيبنى انام .
ادم وهو يسحبها لتجلس : لا صحصحى كده عايزين نبدأ اليوم من اوله .
يارا : اشمعنا النهارده يعنى .

ادم : اللهم صلى علي النبي..  انتى ناسيه !! نهارك مش فايت المفروض انتى اللى تفتكرى النهارده يوم مميز .!!
يارا : لا مش مميز ولا بيمثل ليا اى حاجه حلوه بالعكس .. فأنا ههرب منه زى ما هربت السنه اللى فاتت .
قال ادم بهدوء : السنه قبل اللى فاتت انا غلطت ولازم اصلح غلطتى والسنه اللى فاتت انتى اختارتى تبعدى عنى بمزاجك بس السنادى هتبقى حاجه تانيه وهنبدأ زكرى جديده سوا وحلوه كمان .

يارا : بس انا خايفه .
ادم : خدى بالك ان الزوجه اللى تخاف وجوزها معاها يبقى وحشه فى حقه اوى ويبقى مش راجل .
يارا : ادم انا مش قص......
قاطعها : ممكن تبطلى رغى كتير وتقومى بقى .
وقفت يارا فقال : عايزين نخرج الهدوم اللى فى الشنط دى علشان امبارح سبناهم زى ما هما وعايزك تختارى فستان حلو قليل الادب كده تلبسيه علشان النهارده ليله فرحنا .
يارا : بس احنا عملنا فرح اصلا .

ادم بخبث وهو يقترب منها : انا عملت فرح اه بس معملتش دخله .
صعدت الدماء لوجه يارا وخجلت بشده ودفعت ادم فى صدره صارخه : اخرج بره .
ضحك ادم بخفه وقال : ليه بس هبقى حنين والله .
يارا بصراخ و خجلها يزداد : بره بره اخرج .
ودفعته تجاه الباب وهو يضحك عليها واغلقت الباب بسرعه فقال : هتقعى تحت ايدى .

وضعت يارا يدها على قلبها وحاولت التماسك فلم تستطع وقعت على الارض وهى تتنفس بسرعه وتبتسم ببلاهه هدأت قليلا ونهضت دلفت للمرحاض واخذت دش طويل وارتدت بنطال نيلى وتيشرت نص ابيض وربطت شعرها ذيل حصان وخرجت دلفت للمطبخ لتعد الفطار كانت تتحرك بسعاده فها هى مع زوجها وحبيبها يعيشون حياتهم بصوره طبيعيه .
فجاه وجدت من يلف ذراعيه حول خصرها ويخفض رأسه ليضعها على كتفها .
ادم : انتى عارفه ان ريحتك دى ليا ادمان .
ابتسمت يارا خجلا .

طبع ادم قبله صغيره على عنقها وقال : هنبدأ كل حاجه من الاول واسوء يوم فى حياتك هيبقى احلى يوم . بوعدك من دلوقتى هبقى سندك وجنبك وولا يوم هتخلى عنك ثقى فيا يا يارا واوعدك مش هخذلك تانى ابدا .
التفت يارا اليه ووضعت يدها على عنقه وقالت : انا بثق فيك وصدقنى زى ما في ذكرى وحشه هيبقى فى معاك ذكريات كتير اوى حلوه وانا طول ما انت جنبى انا مطمنه .

ضغط ادم على خصرها وتحولت نظرته لنظره داكنه طبع قبله اعلى شعرها ثم جبينها ثم عينها التى اغلقتها الان ثم وجنتها ثم مال على اذنها وهمس : دا عقاب اللى انتى عملتيه فيا من يومين علشان تعرفى انى برد كل ديونى واكتر شويه ...
ثم امسك ذقنها ورفع رأسها واخذ يشبع عطشه من رحيق شفتيها ظلا هكذا ثوانى حتى تركها لتأخذ انفاسها ووجهها احمر للغايه وتنظر للارض فطبع قبله اخيره على وجنتها وهمس : معادنا باليل يا جميل .  وتركها وغادر وهو يضحك .

استيقظ اسر حوالى 11 ظهرا قام فقد نام بعد صلاه الفجر نهض اغتسل وارتدى ملابسه برمودا رماديه تصل لاسفل الركبه وتيشرت اصفر وصفف شعره وضع عطره واخذ حاسوبه المحمول وخرج تناول فطوره وخرج ليجلس امام البحر فتح اللاب وجد اميله به العديد من الرسائل من الشركه واوراق ضرورى دراستها الان.
تردد قليلا ثم امسك الهاتف وطلب رقم ساره كانت فى ذلك الوقت تلعب مع فاطمه وكرم .

رن هاتفها وجدته اسر دق قلبها سريعا وحاولت تجاهله وردت
ساره : السلام عليكم
اسر : وعليكم السلام . مدام ساره اسف على الازعاج .
ساره : لا ابدا خير .
اسر : جالى ورق مهم لازم يدرس ضرورى دلوقتى وصفقات مهمه لازم نشوفها ممكن بس يعنى لو فاضيه تيجى شويه نشوفهم .
ساره : اجى فين .

اسر: انا بره قدام البحر .....  انا عارف انك واخده اجازه رسمى لو عايزه ترفضى دا حقك بس الظروف ي.....
قاطعته ساره : انا جايه حالا يا استاذ اسر واغلقت الخط دون انتظار جوابه .
قالت ساره لبطه وكرم انها ستخرج وصممت فاطمه ان تخرج معها لذلك اخذتهم ساره معها .
ارتدت ساره بنطال اسود واسع وعليه فست طويل يصل للركبه .
جلست ساره قرابه اسر وبدأت تعمل معه وكرم يتابعهم وفاطمه تلعب .

فاطمه : كلم عايزه انزل البحل ده
" كرم عايزه انزل البحر ده "
كرم بجديه:  مش دلوقتى يا بطه
فاطمه : انت ليه مبتسمعش الكلام انا هنزل .
كرم : انا قلت استنى شويه مش تنرفزينى بقى
فاطمه : لا هنزل دلوقتى وجرت فاطمه فى اتجاه البحر فأمسكها كرم من ذراعها بقوه وقال: هضربك يافاطمه وربنا  .
لمحتهم ساره نظرت اليهم سريعا ونهضت وكذلك اسر نهض خلفها
ساره : كرم سيب ايد اختك .

ترك ادم فاطمه التى جرت لساره واحتضنتها : كلم وحش كلم هيبقى زى بابا وحش وهيضلبنا زى بابا انا مش هحبه وهنبعد عنه زى بابا .
عاتبت ساره كرم واخبرته ان يحتوى اخته وليكن لها السند والحمايه والا يظهر قوته عليها ابدا بل لها ومن اجلها ...
اسر كان يفكر فى كل كلمه قالتها فاطمه ماذا كان يفعل والدها ولما ابتعدوا عنه !! ام انه هو من ابتعد عنهم .!!

فى المساء كانت يارا تتجهز وارتدت فستان بلون العسل كب بدون حمالات من الستان يرسم جسدها بحرافيه شديده ظهره لا تحتوى على شئ سوى خيوط متشابكه وظهرها يظهر من خلاله رفعت شعرها بدبوس شعر بعشوائيه وتركت بعد الخصلات تتساقط على وجهها وعنقها وكتفها وضعت عطر آخاذ هادئ .
وجدت ادم يطرق الباب تجمدت فى مكانها فقال : انا خارج بره ربع ساعه على ما تخلصى بس مش هتأخر
يارا : ماشى .

خرج ادم وخرجت يارا من الغرفه بعده جلست فى الخارج قليلا ثم وجدت جرس الباب يدق استغربت فأدم يحمل معه المفاتيح فانتظرت قليلا ولكن جرس مره اخرى ارتدت اسدالها فتحت الباب لم تجد احد بل وجدت صندوق صغير امام الباب حملته وهى متعجبه وتتلفت يمين ويسار ثم دخلت مره اخرى .
فتحت يارا الصندوق وجدت ورقه امسكتها وقرأتها " يارا الورده الجميله .. دى هديه صغيره علشان عيد جوازك يارب تعجبك رغم انى متأكد انها مش هتعجبك بس عايزك تعرفى انى بسعى علشان اوصلك وهوصل ...اسيبك بقى للمفاجأه الجميله  ........  بحبك وبحب كل حاجه فيكى اااااااااه "
دق قلب يارا بخوف وفتحت عينها من الصدمه امسكت الظرف امامها متردده تفتحه خائفه من محتواه ولكن لابد من المواجهه ...

فتحت يارا الظرف وجدت عده صور انصدمت يارا ووضعت يدها على فمها وهى ترى الصور صور لادم وسرين فى اوضاع غير لائقه بالمره اوضاع لم تعيشها هى مع ادم بعد .
بدأت دموعها تنهمر هل يخونها ادم هل يكذب عليها يطمئن قلبها ولكنه يحطمه من جهه اخرى بدأت تبكى ظلت تتطلع للصور ثم مسحت دموعها بشده ودخلت غرفه المكتب ووضعت الظرف وبه الصور على المكتب .

ونظرت اليها ودموعها تنهمر وحدثت نفسها : واضح ان كل حاجه حلوه عمرها قصير .
تركتها يارا وصعدت للاعلى وبعد قليل سمعت صوت ادم بالخارج ينادى عليها لم تجب واغمضت عينها اخذت نفس عميق ثم وقفت وخرجت اليه اتجهت له وقفت امامه دون كلمه ثم قالت : .....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن والعشرون

فتحت يارا الظرف وجدت عده صور انصدمت يارا ووضعت يدها على فمها وهى ترى الصور صور لادم وسرين فى اوضاع غير لائقه بالمره اوضاع لم تعيشها هى مع ادم بعد .
بدأت دموعها تنهمر هل يخونها ادم هل يكذب عليها يطمئن قلبها ولكنه يحطمه من جهه اخرى بدأت تبكى ظلت تتطلع للصور مده ليست بصغيره ثم مسحت دموعها بشده ودخلت غرفه المكتب ووضعت الظرف وبه الصور على المكتب .
ونظرت اليه ودموعها تنهمر وحدثت نفسها : واضح ان كل حاجه حلوه عمرها قصير .

تركتها يارا وصعدت للاعلى وبعد قليل سمعت صوت ادم بالخارج ينادى عليها لم تجب واغمضت عينها اخذت نفس عميق ثم وقفت وخرجت اليه اتجهت له وقفت امامه دون كلمه ثم قالت : كنت فين .
ادم : مفيش كنت بشوف الناس اللى هناك دى بيعملوا ايه ثم نظر اليها وقال بخبث : انتى لابسه الاسدال ليه دا حتي الجو حر .
لم تجب يارا ونظرت للارض وتجمعت الدموع بعينها نظر اليها ادم باستغراب ورفع ذقنها بيده نظر لعينها اللامعه : فى ايه معيطه ليه ومال وشك كده .!!.. ايه حصل؟؟!!.

انهمرت دموع يارا وقالت : فى هديه فى اوضه المكتب ادخل شوفها .
وتركته وصعدت مسرعه للاعلى تعجب ادم ودلف لغرفه المكتب وجد الظرف الصغير نظر اليه ثم امسكه وفتحه واخرج الصور اتسعت عيناه وهو ينظر للصور ولمنظره بها قلب الصور ببطء شديد ثم القاها على الارض بعنف وامسك الظرف بيده وضغط عليه بقوه احتدت عيناه خرج وحذاءه يطبع اثر على الصور امامه صعد للاعلى وجد يارا تجلس على الفراش تضم ركبتيها لصدرها وتبكى بشده نظر اليها ثم رفع رأسه واخذ نفس عميق ثم اقترب منها وجلس بجوارها ...

اقترب بترقب وامسك يدها لم تقاومه رفع يده الاخرى ومسح دموعها وايضا لم تقاومه وقال بهدوء مخيف : انا مش هدافع عن نفسى ولا هتكلم انا مش عارف انتى شايفانى ازاى دلوقتى بس انا بكره هاخدك عند واحد صحبى فوتوجرافر وهو يقولك الصور دى حقيقه ولا متفبركه .
نظرت اليه يارا وجدت نظرته حاده للغايه وعينه حمراء وانفاسه متسارعه بغضب كان يمسك يدها برقه ولكن عروق وجهه البارزه بشده تدل على غضبه الشديد زفر بقوه وترك يدها ونهض وقبل خروجه من الباب نادته يارا : ادم .

وقف والتف اليها هو لا يريد ان يسمع منها كلمه ما تتهمه بها .. لا يريد ان يسمع منها طلب يمزق قلبه ... خشى ان تقرر ان تبتعد عنه .. ولكن مهما قالت هو لن يعترض وكذلك لن ينفذ اى طلب لها الان حتى تتأكد من الحقيقه غدا لذلك لم ينتظر ان يسمعها وتركها ونزل مسرعا للاسفل دلف لغرفه المكتب واغلق الباب خلفه بعنف .
بعد دقائق وجدها تفتح الباب بهدوء ودلفت وجدها تمسك ورقه بيدها وتقترب منه .. وقفت امامه
يارا : الرساله دى جاتلى مع الهديه .

قرأها ادم ثم طبقها بعنف شديد واصبحت يده على هيئه قبضه ضرب بها على المكتب بعنف انتفضت يارا على اثرها .
نظر ادم اليها وهمس بصوت مخيف : وربى اللى هيقربلك هقتله والله هقتله ....
كانت ملامح وجهه مرعبه بكت يارا بشده .
نظر اليها ادم بكاءها يتعب اعصابه يدمره لذلك لم يتحمل فصرخ : متعيطيش .

بكره هتعرفى الحقيقه وانا هعرف اوصل للحيوان ده ووربى ما هرحمه غير كده مش عايز تسألينى عن حاجه الحقيقه هتبان بكره ووقتها هتصدقى .
يارا من بين بكاءها : بس انا مش عايزه اروح لحد انا عايزاك تط...
قاطعها ادم بصراخ وهو يمسك يدها بقوه : مش هطلقك يا يارا والله لو اخر يوم فى عمرى مش هطلقك فاهمه .... وبكره هتصدقى انى مليش دعوه بكل الهبل ده .... سمعاني يا يارا طلاق مش هطلق .

بكت يارا اكثر ولفت ذراعيها حول خصره ووضعت رأسها على صدره واحتضنته بقوه وقالت بصوت عالى : انا مكنتش هطلب الطلاق انا كنت هقولك اني عايزاك تطمنى انك جنبى ومعايا وان محدش هيفرقنا ... انا بعيطت علشان خايفه ان الناس دى تنجح فى انهم يبعدونا عن بعد ... انا مصدقاك من غير حاجه لانى واثقه فيك وفى حبى ليك وحبك ليا ... وكمان عندى اللى يثبت انك ملكش دعوه ... بس انا محتاجه اطمن بوجودك جنبى محتاجاك تطمنى يا ادم انك مش هتبعد عنى انا عايزه اعيش مرتاحه ومبسوطه ليه كل حاجه حلوه عمرها قصير محتجالك جنبى يا ادم محتجالك اوى .

صدم ادم فى البدايه ولكنه ما لبث ان احتضنها بقوه وكأنه كذلك يطمئنها بأنه سيظل بجوارها سيظل معها وليس برغبته فقط ولكن رغما عنه ايضا فهى تمثل كل حياته .
ظلا دقائق هكذا يارا تنتفض وادم يحتضنها ويدفن وجهه فى عنقها حتى هدأت يارا قليلا .
ابعدها ادم عنه نظر لعينها الحمراء وانفها فابتسم وامسكها وجلس على الاريكه .
ادم بهدوء : انتى كويسه
اومأت يارا
ادم : انتى مصدقه فعلا انى مليش دعوه بالكلام ده .
اومأت يارا مجددا
ادم : طيب ايه اللى مخليكى مطمنه وواثقه اوى كده .

يارا : ادم انا عارفاك من زمان يمكن اه اتعاملت معاك كام شهر بس ... بس فيهم فهمتك كويس وانا عارفه ومتأكده انك بتحبنى وعمرك ما هتأذينى بالشكل ده ابدا .
ادم : امرك عجيب اى ست مكانك كانت هتتهمنى بالخيانه وعايزه اطلق وانت بعت العشره وهكذا .
يارا : سيبك من جو الافلام ده ارض الواقع تختلف كتير انا واثقه ان جوزى اللى كل يوم يصلى الفجر فى المسجد ويصحى يصلى قيام ليل وبيراعى اخته ومراته وبيحافظ عليهم وراجل يعتمد عليه عمره ما هيرمى نفسه بين احضان واحده تانيه .
ادم : بس انا مأخدتش منك اللى اى راجل محتاجه فممكن ادور بره .

يارا بخجل : ممكن فعلا بس ادم الشافعى عمره ما هيدور عليه فى الحرام لو فكر فيه فعلا هيتجوز وتبقى حلاله قدام ربنا وقدام الناس .... وبعدين اللى باعت الهديه دى غبى اوى انه بعت الرساله دى لان واضح اوى انه قاصد يعمل كده ويوم عيد جوازنا كمان علشان عارف انى هسيبك ومش هصدقك وتقلب علينا نكد ... بس انا مش غبيه يا ادم انا فاهمه كويس ان اللى فى الصور دى مش انت وبعدين لو قلنا لحظه ضعف مش الكينج اللى يضعف قدام واحده ست ولا ايه رأيك .
ابتسم ادم على عقل وتفكير طفلته الصغيره ولكن ما لبث ان وجه الموضوع لصالحه وقال بخبث وهى يقترب منها : غلطانه على فكره انا مبضعفش اصلا غير قدام واحده ست .

خجلت يارا ونظرت للارض اقترب اكثر وفك طرحه اسدالها وجدها تربط شعرها بدبوس للشعر فاقترب من اذنها ويده تمتد للدبوس بشعرها : انا بعشق كل تفاصيلك ومبضعفش غير قدامك واساسا بموت فى ضعفى معاكى لانك دائى وانتى دوائى .
سحب الدبوس فسقط شعرها الحريرى ليغطى ظهرها بأكمله ويتجاوزه بكثير احتضنها دافنا وجهه فى عنقها يشتم رائحتها ويد تداعب خصرها ويده الاخرى تلعب بخصلاتها السوداء الجامحه .
ذابت يارا بين يديه وشعرت بقلبها يحلق بعيدا لفت يدها حول عنقه واستمتعت بحضنه لاقصى حد .

ظلا ثوانى ثم ابتعد ادم عنها ووضع يده الاثنتين على وجهها ونظر لعينها مباشره وهمس : انتى قولتى ان اللى عمل كده قاصد يقلبها علينا نكد انا بقى بقولك ان الليادى ليله هنا وسرور وحاجات تانيه جميله برضو .
خجلت يارا وهى ترى نظرته الداكنه التى تعرفها جيدا وانفاسه المضطربه وصدره الذى يعلو ويهبط بشده اخفت وجهها بيدها ودفنت وجهها بصدره فابتسم وقام وحملها سريعا وصعد بها الدرج وهو يداعب وجهها بشفتيه وهى خجله للغايه .
دلف للغرفه واغلق الباب بقدمه تركها وقال وهو يشير للمرحاض : الحمام اهه دقيقتين بالظبط وتكونى اتوضيتى وجاهزه يالا علشان نصلى ركعتين وبسرعه بقى قبل ما اتهور وانتى واقفه قدامى كده ...

ركضت يارا للحمام مسرعه واغلقت الباب خلفها وقفت امام المرآه تنظر لوجهها الذى اصبحت الدماء تتصارع اين تقف من شده احمراره غسلت وجهها عده مرات ثم وضعت يدها على قلبها وهى تبتسم ابتسامه بلهاء توضأت ولملمت شعرها وعدلت حجاب اسدالها وخرجت طبع ادم قبله على جبينها ثم وضع يده على رأسها وقال " اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجلبت عليه، واعوذ بك من شرها وشر ماجلبت عليه " .
ثم قاما وصلا معا ركعتين بكى بها الاثنين وهما يدعوا الله ان يحميهم ويحرس حبهم ويزينه بطاعته ويبعد عنهم كل شر وسوء كان ادم يدعى وهى تأمن خلفه لقد قرروا بدأ حياتهم بطاعه المولى عز وجل .

عندما انتهوا امسك ادم يدها وبدأ يسبح عليها حتى يأخذ كلاهما الثواب .
بعد ان انتهوا نهضت يارا ودلفت للحمام مجددا نزعت اسدالها وعدلت من فستانها السكرى ارتدت الروب الخاص به وضعت شعرها كله على احدى كتفيها وضعت عطرها اخذت نفس عميق فتحت الباب ببطئ وخرجت وجدته جالس على الفراش يرتدى بنطال فقط وصدره عارى شهقه صغيره فلتت منها وهى تلتف بسرعه .
ابتسم هو وهو ينظر لها كانت جميله للغايه كالعاده اقترب منها .
احست يارا بانفاسه على رقبتها وهو يهمس : هو انتى ليه جميله كده .

امتدت يده لرباط الروب الخاص بها اغمضت هى عينها بشده وقلبها يكاد يخرج من مكانه كانت مضطربه خجله متوتره وخجله وخجله وخجله ولكنها لم تكن خائفه لا تدرى كيف فمن البديهى ان تكون خائفه ولكن مجرد صوته حولها يشعرها بالامان .. رائحته تشعرها بالدفئ .. لمسته تسحبها من عالمها لتحلق فى عالم جميل جدا خُلق خصيصا لاجلهم ...

نزع ادم الروب ونظر اليها كان يدقق بكل تفاصيلها عيناه رصدت حركه قلبها خلف قفصها الصدرى .. هى كالعاده توقف انفاسه .. تجعله ينسى كل شئ واى شئ فقط يتذكرها هى .. لقد ابدع الله والحوريه التى تقف امامه تجسد ابداع الخالق .. هى جميله جدا بشرتها الخمريه الناعمه ... جسدها الممشوق .. بالاضافه لاحمرار وجنتها وخجلها التى جعلها تعض على شفتيها بقوه ااااااه تبا .. تفرك يدها بتوتر واضح .. عينها المغلقه .. انفاسها المتسارعه .. كل شئ بها يشعل جنونه .. يجعله يعشقها اكثر .. يتعلق بها اكثر .. يرغب حقا فى تناولها الان وستكون الذ ما تناول بحياته .. ولكنه سيتماسك الان فلابد من التحدث قليلا .... طبع قبله على كتفها الذى لا تضع شعرها عليه ثم حملها ونام على الفراش وانامها بجواره واراح رأسها على صدره .

ادم بهدوء : محتاجين نتكلم شويه ...
يارا وهى مازالت خجله فهى تضع رأسها على صدره العارى .
يارا : قبل ما نتكلم عايزه اسالك انا سؤال الاول .
ادم : اسالى
يارا : سرين كانت بتعمل ايه عندك فى المكتب .

ادم بتنهيده : كانت بتقولى انها حابه هى والبنات يعملو ليكى احتفال صغير يوم عيد جوازنا وقالتلى انها حابه تبقى مفاجأه وقالتلى مقولكيش فانا قولتلها ان اليوم ده مش عايز حد يقرب منك ويبقو يحتفلوا بيكى بعدها براحتهم لان اليوم ده بتاعنا لوحدنا وقالتلى ماشى بس مقولكيش حاجه .
يارا باستغراب : اصلا هى مبطقنيش هتحتفل بيا ليه !!! وكمان الاهم بقى هى كانت بتعدل هدومها بطريقه غريبه وهى خارجه !! لما انتو كنتو بتتكلموا عادى عملت كده ليه ؟؟.
ادم : سيبك منها دلوقتى .... انتى قولتى ان معاكى اللى يثبت انى مليش دعوه بالارف ده ايه الاثبات اللى معاكى.

يارا : بصراحه هو مش اثبات مادى ملموس هو اثبات معنوى .
ادم : بمعنى .
يارا : يعنى فهمت من نظره عنيك حركت جسمك وحركت ايدك وكده يعنى .
ادم : انا مش هسحب الكلام منك اخلصى هاتى من الاخر .

يارا : يمكن احنا متجوزناش جواز جواز بس قربت منى ولمستنى وكل مره بتقرب منى نظره عينك بتتحول لنظره داكنه انا منها بفهم ان نيتك مش كويسه
اما الصور رغم انها مش كويسه الا ان نظرتك فيها بريئه نظره ادم الطبيعيه نظره بتضحك مش خبيثه وناويه على قله ادب .
ثانيا لغه جسمك كمان مختلفه تماما عن الصور انت لما يعنى بتبقى عايز حاجه كده او وانت مقرب منى عضلاتك بتنقبض جامد وانا لما بلمسك بحس ان جسمك كله بيتنشن اما فى الصور فالشخص مرن جدا ودا مش انت اكيد .

ثالثا بعض الاوضاع دى احنا عشناها سوا واللى اقدر اثبته ان ايدك مش بتفضل ثابته فى نفسى المكان لكن الصور رغم ان الاوضاع اتغيرت الا ان ايده ثابته متحركتش .
ودى حاجات خلتنى اتأكد انك مش الشخص اللى فى الصور خالص بس انا مش عارفه اذا كانت الصور حقيقيه ولا كلها متفبركه .

ظل ادم صامت ولم يجب ثوانى واعتقدت يارا انه نائم فرفعت رأسها قليلا لتنظر اليه وجدت عيناه مركزه عليها ونظرته لا تنم عن خير ابدا ..
قال بصوت متهدج يكاد يخرج : انتى بتلاحظى كل ده عليا .
اومئت يارا بخجل فحرك ذراعه لتسقط رأسها على الفراش ورفع نفسه قليلا ومال عليها امسك يدها الاثنتين بيد واحده ورفعها فوق رأسها واقترب من وجهها حتى شعرت بأنفاسه الحارقه تصطدم بوجهها وهمس : يعنى عارفه كام مره مسكت نفسى عنك !! كام مره بعدت وانا مش عايز غير القرب !! عارفه عذبتينى قد ايه !! عارفه ولا مش عارفه ؟؟؟ انا بقى مبسبش حقى وعقابك هتخديه ...

اقترب ادم وامتلك شفتيها فى قبله يعبر بها عن مدى اشتياقه لها ورغبته بها .. يعبر بها عن مدى حبه وعشقه لها ... يعبر بها عن كل مره ارادها ولم يحصل عليها .... عن كل مره كان يرغب بقول احبك ولم يستطع ... عن كل مره اراد احتضانها تقبيلها ولم يفعل .... كانت قبله مليئه بجميع مشاعره مشاعر جامحه رائعه ....
ابتعد بعد دقائق لتسارع هى لتسحب بعض الهواء وقالت بصوت لا يسمع : مكملناش كلامنا .
فقال ادم بنبره مخدره : عندى اجتماع ضرورى جدا دلوقتى ومش عايز ولا لازمنى اى كلام ولازم اركز اوى دى قضيه حياه او موت .
يارا : بس ...

لم تكمل فلم يعطيها ادم الفرصه ...
وفى هذه الليله تحديدا بدأت حياتهم الجديده ... اشتعلت قصه حبهم ... وساد الجو صوت انفاسهم .. وحراره حبهم .. واشتياق سنوات .. فنبض قلبيهما اجتمع ليصدع صوته ليسمعه الجميع ليعرف انا يارا ملك لادم وادم ملك لها ...

فى الصباح استيقظ جاسر وكالعاده وجد ندى تجلس امام البحر ولكنها كانت تضع هاندفرى بأذنها وتمسك بيدها الاسكتش وقلمها وارواق كثيره صغيره ممزقه حولها ولدهشته كانت تبكى بشده ومع ذلك كانت تبدو جميله جدا ترتدى فستان باللون النيلى والابيض يتطاير مع الهواء وحجابها باللون الابيض كانت تبدو كحوريه خرجت من البحر .
افاق من تركيزه بها ودلف للداخل ارتدى برمودا سوداء وتيشرت ابيض واتجه للباب ليخرج .
: رايح فين يا جاسر
التف جاسر وجد مريم واقفه خلفه تعقد يديها امام صدرها وتنظر اليه بترقب .
جاسر : خارج بره شويه .

مريم : كل يوم كده واشمعنا فى الوقت ده .
جاسر : عادى يا مريم ايه المشكله .
مريم : المشكله ان اللى انت بتعمله غلط انا حساك متغير مينفعش تخرج كل يوم وانت عارف ان ندى بره وانت بتخرج مخصوص كأنك خارج علشانها انت هتخطب يا جاسر ليه الاهتمام ده بندى بقى ممكن افهم .
صمت جاسر قليلا ثم قال : انا مش مهتم ولا حاجه انا بس بيبقى عندى فضول وانتى عارفه كويس انى بحب روان جدا ومن زمان فا عادى يعنى بقى . مريم : اتقى الله يا جاسر وابعد عن ندى وخد بالك كمان علاقتك مع روان بالشكل ده دلوقتى وكلام كتير وكلمات خارجه حرام لانها مش حلالك يا جاسر وانت حر اعمل اللى تحبه .

تركته مريم وذهبت وهو يعلم انها محقه فى كل ما قالته ولكنه لا يدرى ما السبب فى اهتمامه بندى !!!زفر الهواء وخرج اقترب منها وجدها تتحدث فى الهاتف بعصبيه وبكاء اقترب اكثر فاستمع لحوارها .
ندى : انتى بتهزرى يا فريده يعنى ايه الكلام ده .
فريده : ...............
ندى ببكاء : يعنى تعبى كله راح على الفاضى علشان الزفت ده .
فريده : ..............
ندى بصراخ : هو الجواز عافيه انا مش عايزاه مش عايزاه .
فريده : ...............
ندى ببكاء : هبعد والله ومش هقرب من شركته تانى بس يرجعلى رسوماتى انا روحى طلعت فيهم حرام عليه .
فريده : .................
ندى : هو لوى دراع يا فريده انا لو قلت لادم هيبهدله بس انا مش عايزه ادخل اخويا فى مشاكل وعايزه احل مشاكلى لوحدى .
فريده : ..................
ندى بغضب : يعنى هو بيتحامى فى اخوه الظابط وانا كل تعبى يضيع وحلمى يتبخر علشان سيادته عايز يتجوزنى .
فريده :..................
ندى : فريده انتى هتجننينى هو ايه اللى حلو مش هتجوزه انا مش هتجوزه وعارفه والله لرجع رسوماتى وبالعافيه كمان ومش هيطول شعره منى .
فريده : ...................
ندى باصرار : مش هقول لحد يا فريده ولا هطلب من حد مساعده انا مبحبش حد يحل مشاكلى وانا اقدر كويس اعتمد على نفسى وارجع حقى .
فريده : ..................
ندى : ماشى يا فريده سلام .

اغلقت ندى الخط والقت الهاتف على الرمال امامها بعنف ثم صرخت واخذت تبكى بعنف .
كان جاسر يشعر بنيران تغلى بعروقه من هذا !! ولما يفعل بها ذلك !! وماذا يريد منها !! هل هناك حقا من يرغب بان يتزوجها !!!!!.
عندما اغلقت الخط ووجدها تصرخ وتبكى اقترب منها خطوه كان يشعر باحساس مؤلم وهو يراها هكذا .. احس انه يرغب فى احتضانها .. ويرغب فى احراق العالم من اجل رسم ابتسامه على وجهها .. ولكنه لا يستطيع .. لا يحق له .. زفر بغضب واتجه للشاليه ...
دلف جاسر للشاليه سريعا : مريم .... مريم .

جاءت مريم مسرعه : فى ايه يا جاسر بتصرخ ل......
قاطعها بسرعه : انتى لسه هتسالى ندى بره مموته نفسها عياط اطلعى ليها بسرعه .
مريم وهى تضع حجابها على رأسها : لا حول ولا قوه الا بالله  .. ايه اللى حصل بس !!!.
جاسر بقلق : معرفش اخرجى شوفيها واعرفى مالها وطمنينى .
نظرت اليه مريم باستغراب ولكن ليس وقت الكلام الان .
خرجت مريم اليها وصعد جاسر يراقبهم من شرفه غرفته .

مريم وهى تجلس بجوارها على الرمال : ندى حبيبتى مالك ايه حصل !!!.
ارتمت ندى بأحضانها وبكت بشده ومريم انتفض قلبها وظلت تمسح على ظهرها لتهدا ظلت تبكى وتبكى وجاسر يتمزق قلبه بالاعلى يشعر بألم كبير عليها تبدو كطفله صغيره وهى تبكى اراد ان يعرف ما بها لعله يستطيع حله لها وطمئنتها .
هدأت ندى قليلا فسألتها مريم : ممكن تفهمينى ايه حصل !!!!.

ندى وهى تلتقط انفاسها وما زالت الدموع تجرى على وجنتها : انا خريجه فنون جميله وبعشق الرسم فا صحابى وقرايبى لما لقونى موهوبه فيه طلبو منى استغل الموهبه دى فى حاجه مفيده .. فا فى واحده صاحبتى اسمها فريده بتشتغل فى شركه ديكور اسمها "   " قالتلى ان الشركه كل سنه بتعمل مسابقه كبيره فى الرسم واقترحت عليا اقدم فيها اترددت شويه وبعدين وافقت وقدمت فى المسابقه ...

الشركه كانت مخصصه مكان نرسم فيه وتحت اشراف ناس من الشركه منعا لان حد من المتسابقين يغش فى الرسم او يعنى حد يرسمله فافى مره جه المدير شخصيا وراقبنا فاضل واقف ورايا كتير فا انا قولت يمكن بيشوفنى وانا برسم وبعدين بدأت اضايق من وقفته ادورت علشان اقوله يمشى لقيته كان واقف يبص عليا انا مش الرسمه اتجاهلته بس هو لا وكان كل يوم يجى المرسم ويقف الوقفه دى لمده شهرين وبعدين اخر يوم وقفنى وكلمنى وقالى انه اعجب بيا من اول مره شافنى وانا عايز يتجوزنى رفضت .... وكان عالطول يعترض طريقى والاقيه طالعلى فى كل مكان اروحه لحد ما زهقت منه ...

بدأ يسأل فريده عليا وقالها انه عايز يتجوزنى الكلام ده من السنه اللى فاتت المفروض ان المسابقه دى عالميه كل شهر بتروح مكان تتعرض فيه واكتر لوحه تكسب تتصعد للبلد اللى بعدها بدون ما البلد تعرف مين صاحب اللوحه بيعرفوا بس الكود بتاعها والفنان اللى يفوز اسمه بيتعرض بس فى نهايه المسابقه .
بدأت ندى بالبكاء : فريده كلمتنى من يومين وقالتلى انى اتصعدت لنهائى وحزت على اعجاب 6 دول . كنت فرحانه قوى بس مرضتش اعرف حد غير لما اوصل للاخر وافوز لانى لحد دلوقتى اسمى مش معروف فى الدول دى .

فريده اتصلت النهارده تانى وقالتلى ان باسم قالها ان لو موافقتش اتجوزه هينسب نجاحى فى النهايه لحد تانى وهيلغى اسمى من المسابقه كأنى مكنتش مشتركه اصلا وانا مش عارفه اعمل ايه !! اعمل ايه يا مريم قوليلى ؟؟؟؟.
كانت مريم تستمع اليها وبعد ان انتهت ندى قالت مريم : طيب ليه مش عايزه تتجوزيه .؟؟؟

ندى ببكاء : مش حباه .. مش حاسه انه الانسان اللى بدور عليه .. مش الانسان اللى اتمنيه وبدعى ربنا دايما يجمعنى بيه .. هو حلو ومنصب ومكانه بس انا مش عايزاه .... ثم اخفضت نظرها خجله وتحاشت النظر لعين مريم : وبعدين انا بتمنى واحد تانى يمكن ميكنش نصيبى بس هفضل اتمناه ....
نظرت اليها مريم بشك ولكنها تغاضت عن الموضوع الان وقالت : طيب معرفتيش حد من اخواتك ليه !!!.
ندى : انا مبحبش ادخل حد فى مشاكلى .. مبحبش ابقى انتهازيه يا مريم .. انا عارفه ان سواء اسر او طارق او ادم هيجبولى حقى لكن انا مش بحب ابقى مستغله بجد مش بعرف ....

نظرت اليها مريم باعجاب وتمتمت : ياريت كل الناس زيك ....
ندى : بتقولى ايه .
مريم : ولا حاجه بس انا شايفه انك تقولى لاخوكى لان الواد ده شكله مش هيجيبها البر وعلى فكره انتى هتطلبى مساعده بعد ما نفذت كل الحلول عندك اتفقنا .
ندى : هحاول ثم احتضنتها : ربنا يخليكى يا مريم بجد هونتى عليا .
مريم : ولا يهمك يا بت دا احنا اخوات .
وظلت تضحك هى ومريم سويا ثم نهضت ودلفت للشاليه استقبلها جاسر
جاسر بلهفه : ها عرفتى مالها !!!!.

مريم : انت مالك ملهوف ليه كده .؟؟؟
جاسر : عادى يعنى قولى بقى عرفتى !!!!.
مريم : اه يا سيدى .
جاسر : طب قولى ..
مريم : مينفعش اقول ..
جاسر : علشان خاطرى يا مريم انا عارف انها فى مشكله انا مش هعمل حاجه بس عايز افهم الكلام اللى سمعته ...
مريم : انت سمعت ايه .!!!!
حكى لها جاسر .
تنهدت مريم : فعلا دا اللى هى قالته ...

جاسر : طب قولى بقى ...
نظرت اليه مريم نظره غامضه ثم اومئت وحكت له ما قالته ندى نهض جاسر بغضب : يا بن****وربى ما هرحمه ولا هسيبه .
مريم : جاسر متعملش حاجه احنا ملناش دعوه .
جاسر وهو يحاول التماسك : ماشى .....
وخرج مسرعا من الشاليه .
نظرت مريم للباب الذى اغلق بعنف وابتسمت بغموض وقالت : وبعدهالك يا جاسر هتفضل غبى لحد امتى ربنا يهديك .

فى منزل احمد
يجلس احمد وسميه يتحدثون
احمد : ساره مالها يا سميه مش عجبانى الفتره دى حاسسها مضايقه ومتغيره اوى !!!.
سميه : والله ما اعرف يا احمد حاولت اتكلم معاها قالتلى كويسه ومفيش حاجه وضغط شغل وهكذا مش عارفه !! ربنا يفرحها اللى شافته مش شويه برضو ربنا ينتقم من الزفت اللى اسمه تامر ده ....
احمد : اهو راح لحاله ربنا يفرح قلبها ويسعدها ويعوضها باللى يسعدها .
سميه : تفتكر هتوافق تبدأ من جديد يا احمد .!!!

احمد : ربنا قادر على كل شئ يا سميه بس اكيد ربنا شايل لها حاجه احسن .
نزلت ساره ومعها فاطمه وكرم .
ساره : صباح الخير .
الجميع : صباح النور .
ساره : بتتكلموا فى ايه بقى يا عصافير الحب ...
سميه : عيب كده يا بنت .
احمد : والله يابنتى مامتك مطلعه روحى اقولها هاتى بوسه تزعقلى وتقولى عيب عليك كبرنا بقى
هو انا كبرت يا ساره ...

ضحكت ساره بشده وكذلك خجلت سميه وضربته بصدره وهى تصرخ : احمدددد
ضحكوا سويا قاطعهم رنين هاتف ساره فقالت : بطه اطلعى هاتى تليفونى من فوق .
صعدت فاطمه ركضا وامسكت الهاتف وفتحته
بطه : السلام عليكم
المتصل : وعليكم السلام
بطه : انت مين وعايز مين .
المتصل : انا اسر وعايز ماما .

بطه : اسل مين وبعدين انا مالى انت عايز مامتك بتلن على مامتى ليه .
( اسر مين وبعدين انت عايز مامتك بترن على مامتى ليه )
ضحك اسر : انا عايز مامتك انتى .
بطه : طيب لما انت عايز مامتى انا بتقولى ناديلى ماما ليه .
اسر : خلاص اسف ممكن تناديلى مامتك ..
بطه : انت عايزها فى ايه .
اسر : هكلمها علشان الشغل .
بطه : هو انت عمو الامول بتاع امبالح .

( هو انت عمو الامور بتاع امبارح )
ضحك اسر : ايوه انا عمو الامور بتاع امبارح مامتك فين بقى .
بطه : انت هتقولها تعالى تانى .
اسر : اه علشان عندنا شغل ..
بطه : انت لاجل وحش على فكله علشان انت اللاجل والمفلوض انت اللى تيجى عندنا .
( انت راجل وحش على فكره علشان انت الراجل والمفروض انت اللى تيجى عندنا )
ضحك اسر : يعنى اجى انا عندكوا ..

بطه : اه تعالى وانا هديك حاجه حلوه .
اسر : وانا موافق وعايز بوسه كمان ..
بطه : عيب يا عمو انا مش ببوس لجاله ..
( عيب يا عمو انا مش ببوس رجاله )
ضحك اسر وقال : يعنى مكنتيش بتبوسى بابا ..
صمتت بطه قليلا ثم قالت بصوت حزين : بابا وحش يا عمو كان بيضلب م...

قاطعتها ساره : بتكلمى مين يا بطه !!!!
بطه بفرحه : دا عمو اسل يا ماما انا عزمته يجى عندنا ..
ساره : اسر طيب هاتى الفون ..
بطه : لا يا ماما انا اللى بكلمه دلوقتى ووضعت الهاتف على اذنها : عمو اسل مش تتأخل علينا هستناك .
اسر : ماشى يا بطه مش هتأخر ..
بطه : مع السلامه يا عمو .
واغلقت الخط .

ساره : ينفع كده يا بطه مش المفروض تقولى لماما الاول قبل ما تكلمى عمو .
بطه : يا ماما عمو طيب وهو بيحبنى عالفه قالى انه عايز منى بوسه .
ضحكت ساره : طيب يالا يا مجنونه علشان نقول لجدو وتيته انه جاى .
ركضت بطه : حاضل انا هعلفهم .
( حاضر انا هعرفهم )
ركضت بطه على الدرج ونزلت للاسفل بينما وقفت ساره مكانها : يا ترى فى ايه يا اسر .
ونزلت هى الاخرى للاسفل

استيقظت يارا على صوت امواج البحر المتلاطمه حاولت التحرك ولكنها وجدت ثقل يمنعها ...
فتحت عينها ببطء وجدت ادم مستلقى بجوارها ينام على بطنه ويده تحت رأسه وده الاخرى على خصرها نظرت لملامحه الهادئه وتذكرت عندما صلا الفجر سويا البارحه وتذكرت عندما قال لها : انا بحبك اوى ومش عارف السبب !! بحبك بايمانك وبتدينك .. بحبك بهبلك وشقاوتك .. بحبك زى ما انتى . انتى بقيتى مراتى قدام ربنا وقدام الناس واوعدك انى هحافظ عليكى عمرى كله وعمرى ما هفكر اجرحك او ءاذيكى ...
ثم قالا التسابيح وقراءا قرأن سويا فهم فى هذا اليوم ابتدأوا حياتهم من جديد ...

ثم غطا فى نوم عميق .
ظلت تتطلع اليه والى خصلاته العابثه ثم حاولت النهوض بهدوء وبمجرد تحركها وجدت يده تشتد على خصرها ليمنع حركتها نظرت اليه وجدته مازال مغلق عينه وتحدث قائلا : رايحه فين .
يارا : هقوم بقى احنا اتأخرنا فى النوم النهارده .
فتح ادم عينه ونهض مسرعا وحاصرها بين يديه وقال : ومين السبب حضرتك . انا جاى من الساعه 11 انت اللى سهرتينى لغايه الفجر واقولك يالا ننام تقولى لا يا سى ادم كمان شويه .

خجلت يارا بشده وحتى تدارى خجلها قالت : انا قولت سى ادم انت هتفشر يا عم انت .
داعب ادم انفها بانفه قائلا بخبث : اومال قولتى ايه ما تفكرينى .
صعدت الدماء لوجه يارا بشده ودحرجت عينها فى كل الاتجاهات ما عدا وجهه...
فضحك ادم وقال : اه يا فراوله انت ثم همس : عارفه انى بموت فى الفراوله .

نظرت اليه يارا وغرقت فى بحر عيناه الساحره ... ونظرته العاشقه ... وانفاسه الحارقه ... حسنا هى ترغب فى طبع قبله صغيره على لحيته الخفيفه التى تعشقها .. لذلك طاوعت شيطانها ورفعت رأسها قليلا وطبعت قبله اسفل وجنته بجوار شفتيه ....
فتح ادم عينه بدهشه ورفع احدى حاجبيه ثم ابتسم بخبث وهو يمر بيده على طول ذراعها : انتى قد اللى عملتيه ده .!!!!
اغمضت يارا عينها وهى تشعر بلمساته وبخت نفسها الاف المرات لانها استسلمت لرغبتها .
اقترب ادم من اذنها وهى تشعر بانفاسه على رقبتها : بس انا عاجبنى اللى عملتيه اعمليه عالطول بقى .

حاولت يارا التحرك فهى على وشك الانصهار ولكنه لم يعطيها فرصه ورحلا سويا فى رحله خاصه بهم يعبرا فيها كل البحار ليصلا لشاطئهم الخاص .

قرب اذان العصر استيقظ ادم من غفوته نظر ليارا وابتسم نهض بهدوء ودلف للحمام اخذ حماما سريعا وتوضأ وخرج ارتدى ملابسه المكونه من بنطال رمادى داكن وتيشرت اسود يبرز عضلات ذراعيه وصدره وصفف شعره ووضع عطره المفضل لديها .
اقترب منها طبع قبله على وجنتها .
ادم : يالا يا كسلانه قومى بقى
تململت يارا : شويه كده ... كمان شويه .
ادم بمراوغه : وانا مستعد جدا ...

نهضت يارا مسرعه وهى تنظر اليه وشعرها مبعثر يخفى نص وجهها ابعدته عن وجهها بسرعه واطرقت برأسها للارض وهى خجله .
ادم : صباح الفل والورد والياسمين على اجمل ورده فى حياتى
وضعت يارا يدها بخصرها : هو انت فى ورد تانى فى حياتك حضرتك .
ادم وهو يمسك خديها : لا مفيش ورد فى فل و فى ياسمين حضرتك .
ضربته يارا فى صدره بغيظ فضحك هو وقبل كلا وجنتيها : يالا قومى يا دكتورتى الحلوه علشان انا لو فضلت جنبك كده مش هخليكى تقومى خالص.

نهضت يارا مسرعه واتجهت للحمام اخذت حماما سريعا وتوضأت وخرجت كان ادم خرج من الغرفه ارتدت ملابسها جيب باللون الابيض وقميص باللون الزهرى الداكن وحجاب بالونين معا يسود به اللون الابيض وارتدت حذائها وخرجت له وجدته بغرفه المكتب يمسك الصور بيده وينظر اليها بدقه .
دلفت وضعت يدها على كتفه وقالت : ناوى تعمل ايه .
ادم بشرود : الصور باينه حقيقه ما عدا وشى انا عايز اتأكد الصور فعلا حقيقيه ولا لا لانها لو حقيقيه تبقى سرين ودت نفسها فى داهيه .
استغفرت يارا : خلاص مش انت قولتلى على صاحبك الفوتوجرافر دا نروحله ونتأكد .

ادم بهدوء : دا اللى انا هعمله فعلا .
انا هروح وهوديكى عند عمو احمد اتفقنا .
يارا : لا انا هاجى معاك .
ادم : يارا بلاش دلع انا هروح لوحدى ...
يارا : والله ما بتدلع انا عايزه اجى معاك وانشاالله حتى استناك فى العربيه ... بالله عليك طول ما انت بره بالى هيبقى مشغول وهقلق ... خدنى معاك بالله عليك يا ادم ...
نظر اليها ادم قليلا هى تستطيع تهدأته وهو يحتاجها بجواره الان فوافق ...

ادم بحزم : لو شفت خيالك بره العربيه هيبقى ليا تصرف مش هيعجبك ..
اومئت يارا وقالت بطفوله : حاضر يا بابا .
ابتسم ادم وطبع قبله صغيره على شفتيها : شطوره يا دكتورتى الصغيره .
يالا بقى علشان نصلى الظهر .
صلى بها الظهر جماعه ثم امسك يدها وحمل هاتفه ومفاتيحه وخرج . صعدوا السياره وانطلق ادم بها مشى حوالى نصف الساعه ثم توقف امام استديو كبير .
نظر اليها وقال : متتحركيش انا دقايق ومش هتأخر .
اومئت يارا نزل ادم ودلف للداخل و...

بعد الظهر بقليل دق جرس الشاليه عند احمد .
فتح كرم الباب وجده اسر سلم عليه ودلف لغرفته مجددا دخل اسر وجد الجميع .
اسر : السلام عليكم ..
الجميع : وعليكم السلام .
احمد : ازيك يا بنى اخبارك ايه .
اسر : الحمد لله يا عمى فى نعمه . ازيك يا طنط ازيك يا ساره ..
سميه : اهلا بيك يا حبيبى ..

ساره : الحمد لله
جاءت بطه ركضا من اعلى : عمو اسل
ضحك اسر واحتضنها وطبع قبله على وجنتها : اذيك يا بطه .
بطه : انا كويسه ..ووضعت يدها على وجنتها وقالت بعتاب : مش انا قولتلك يا عمو انى مش ببوس لجاله بتبوسنى ليه .!!!
ضحك الجميع ...

وقال اسر : علشان انتى حلوه وجميله وانا عايز ابوسك .
بطه : مش ينفع خالص ... يعنى مثلا ماما حلوه وجميله ينفع تبوسها !!!!!.
خجلت ساره بشده واحمرت وجنتها وهى تعض على شفتيها ولو كان بيدها لامسكت بطه الان وقتلتها .
وكذلك اسر خجل من جملتها لا يدرى ما السبب ولكنه تخيل نفسه يفعل ذلك نظر لساره بطرف عينه وجدها تكاد تموت خجلا .

احمد وسميه نظرا للاثنين فقال احمد : عيب كده يا بطه تعالى هنا .
بطه : عيب ليه يا جدو ان بسأله هو انت زعلت يا عمو .
اسر : محصلش حاجه يا بطه انتى هتلعبى بايه دلوقتى .
بطه : مش عالفه والله انا حيلانه خالص ايه لايك تلعب معايا .
( مش عارفه والله انا حيرانه خالص ايه رايك تلعب معايا )
ساره : يالا يا بطه روحى مع كرم جوه عمو جاى علشان شغل يالا اتفضلى .
بطه : بس يا م...

قاطعتها ساره بصرامه : يالا يا فاطمه على فوق .
اسر : براحه يا ساره ... ونظر لبطه : اطلعى مع كرم دلوقتى واحنا هنشتغل شويه وبعدين هاجى بنفسى العب معاكى انتى وكرم اتفقنا .
بطه : هييييييييييه ماشى اتفقنا .... وصعدت ركضا على الدرج .
نظرت سميه لاسر باعجاب وقالت : هقوم اعملكوا حاجه تشربوها اتفضلوا فى الجنينه شوفوا شغلكوا واحمد هيفضل قاعد فى البلكونه اللى بتطل على الحديقه .

اومأ اسر وخرجت ساره وخرج خلفها اسر ذهب احضر اللاب وبعض الاوراق وعاد اليها جلسوا على كرسيين متقابلين بدأوا فى مطالعه بعض الاوراق وساره تكتب خلفه بعض الملاحظات وتعلق على بعض المناقصات والصفقات ويتابعهم من الشرفه احمد التى جلست سميه بجواره بعد ان وضعت لاسر وساره بعض العصائر والمقبلات .
عملا سويا لبعض الوقت حتى اذن العصر ...
اسر : طب نقوم نصلى وناخد راحه وبعدين نكمل .
اومأت ساره موافقه وقاما دلفا
اسر : يالا يا عمى نصلى جماعه .
اومأ احمد فقالت سميه : بدل ما تصلوا لوحدكم صلوا بينا انا وساره .

ايد احمد كلامها : طيب يالا اتوضوا .... اتفضل معايا يا اسر نتوضى احنا كمان .
ذهب اسر معه وتوضأ ووقف هو واحمد وكرم فى الامام وساره وسميه وفاطمه بالخلف . كان احمد الامام .
كان اسر يشعر باحساس غريب لكنه رائع مجرد تخيله ان ساره هى من تقف خلفه الان فرح بشده وعندما سجد وجد نفسه تلقائيا يدعو الله ان يسعد قلبه ويرشده الى ما يحب ويرضى ودعا لساره بان يرزقها الله الفرحه ويبارك لها فى اولادها وان يرزقها بانسان يسعدها .
كذلك ساره كانت تشعر باحساس رائع واسر امامها يأمها فى الصلاه فحتى تامر لم تفعل معه هذا وعندما سجدت وجدت نفسها تدعو ربها ان يرزق اسر من تعوضه فقدانه لاطفاله ومن تعطيه حبها لتعوضه فقدان حبيبته .

انهو الصلاه نهضت ساره وسميه وكذلك احمد واسر .
اسر : ممكن بقى يا بطه تاخدينى العب معاكى .
بطه : انا موافقه هنلعب فى اوضه كلم .
كرم : طيب ما تلعبى فى اوضتك ..
بطه : يا كلم يا حبيبى عيب لاجل غليب يدخل اوضتى لانها اوضه بنات .

( يا كرم يا حبيبى عيب راجل غريب يدخل اوضتى لانها اوضه بنات )
ضحك الجميع
دلف اسر مع كرم وبطه للغرفه وبقت ساره مع والديها بالخارج .
سميه : ما شاء الله عليه باين بيحب الاطفال وبيعرف يتعامل معاهم
ساره : كان عندو طفل 3 سنين بس الله يرحمه مات .
احمد : لا حول ولا قوه الا بالله .
سميه : يا حبيبى يعنى هو متجوز . طب معندوش اولاد تانيه .
ساره : مراته وابنه ماتوا فى حادثه .
سميه : انا لله وانا الينا راجعون ربنا يصبره ويريح قلبه ... صعبه عليه اوى .
ساره : يارب يا ماما يارب .

استمعوا لصوت ضحكات اسر وبطه
فضحكت ساره : اول مره اسمعه بيضحك كده ربنا يفرحه
نظر اليها احمد وابتسم بغموض ...
فى الداخل يجلس كرم امام جهاز البلاى استيشن يلعب مباره .
واسر يلعب من بطه وكلاهما يضحك بصوت عالى . ثم قام اسر وجلس بجوار كرم وقال : تلاعبنى .
كرم : انا محدش بيغلبنى فى اللعب .

اسر : خلاص تحدى واللى يكسب التانى يطلب منه طلب.
نظر اليه كرم وجده ينظر اليه بتحدي فرد كرم له النظره وبدأوا باللعب .
كان اسر سيفوز ولكنه لم يرد ان يحطم طاقه الصبى فخسر عمدا .
اسر : اووووووف
نظر اليه كرم : انت ليه عملت كده .!!!!
اسر : عملت ايه .!!!
كرم : انا اخدت بالى كويس انك خسرت قصدا ليه عملت كده !!!
اسر : انا مع....

قاطعه اسر والدموع تتجمع بعينه : هو انا لو ليا اب كويس كان عمل زيك كده . !!!!
نظر اليه اسر ورق قلبه فامسك يده وقال : ربنا مبيظلمش حد اكيد ليه حكمه فى اللى حصل فى حياتكوا .
نظر اليه كرم ونظر لعينه الحنونه فألقى نفسه فى احضانه وهو يبكى ويقول : ياريت ليا اب زيك يلعب معايا ويلعب مع بطه ويضحكها يسعد ماما بدل ما يضربها ياريتك كنت والدى ياريت .

توقف اسر عن التنفس من عده اشياء من حزن كرم ووجعه .... ولاحظ ايضا بكاء بطه ... وكذلك من كلامه ادرك اسر ان كرم حرم من اب حنون كما حرم هو من ابنه وان يعيش احساس الابوه والذى جعل قلبه ينزف بشده قوله : بدل ما يضربها ....
هل كان زوجها يضربها !!!! كيف يجرء احد على ضرب ملاك مثلها كيف !!!! ... غلت الدماء فى عروقه ولكنه لابد من السيطره على نفسه الان فالطفلين متألمين بشده.

ابعد اسر كرم ومسح دموعه وقال : انا مكان بابا ومش عايز اشوف دموعك دى تانى انت راجل اختك ومامتك وبعدين يا راجل حد يطول يبقى مسئول عن بنتين زى القمر كده .
ثم حمل بطه وقال : اما انتى بقى لو موافقه انى كل اما اشوفك اخد 3 بوسات هنبقى صحاب وهبقى مكان بابا ايه رايك .
ضحكت بطه وضحك كرم وظل اسر يلعب معه وهم يضحكون سويا بصوت يملا المكان .
وصلت اصواتهم التى تتعالى للاسفل
ساره بدهشه : دا صوت كرم ده !!!! مش معقول !!!. بابا انا هطلع اشوفهم .

صعدت ساره مسرعه وطرقت الباب ثم فتحته وجدت اسر يرتدى عصابه عين ويجرى ورائهم وبطه وكرم يضحكون بشده وبطه كل مده تضربه حتى امسكها اسر وقفز بها على الفراش وهى فوقه ويضحكان بشده بدأ يدغدغها وكرم يشاركه وهى تصرخ وتضحك بشده واسر وكرم كذلك .
اما ساره فكانت تراقبهم وهى تبتسم ولكن دموعها تشق الطريق لوجنتها حتى لمحها كرم فمسحت دموعها .
كرم بفرحه : ماما ....
اعتدل اسر بسرعه ورتب ملابسه وكذلك نهضت بطه وقفزت على كتفيه فحملها وهو يضحك .
نظرت اليهم ساره : اتبسطوا ...

كرم : جدا يا ماما جدا ..
بطه : اوى يا ماما انا بحب عمو اسل جدا ....
اسر وهو يقبلها : وانا كمان بحبكو جدا.
ابتسمت ساره وقالت : طيب انا تحت .
اسر : ثوانى انا كمان هنزل تقلت عليكو اوى نخلص شغل بقى علشان امشى .
بطه : اخص عليك يا عمو زهقت مننا مش احنا اتفقنا هتتغدى معانا وانا هديك بوسه كل نص ساعه .
ضحك اسر بشده وكذلك كرم وساره .
كرم : خليك يا عمو معانا شويه كملوا شغل وبعدين نتغدى سوا .
اسر : بس ...

قاطعته ساره : استاذ اسر مفيش كلام حضرتك هتتغدى معانا يالا علشان نخلص شغلنا .
اسر وهو يضحك ويقبل بطه : يالا امرى لله بقى .
ضحكوا سويا ثم نزل ساره واسر .
وخرجوا لاكمال عملهم وما زال احمد وسميه يجلسون قبالتهم
اسر : انا متشكر اوى .
ساره باستغراب : على ايه .

اسر : على الاحساس الجميل اللى انا عشته بسبب كرم وبطه اللى اتحرمت منه من 5 سنين تربيتك لولادك وروحهم الجميله رجعتنى سنين لورا ربنا يباركلك فيهم .
ابتسمت ساره : هما كمان حبوك جدا انا مصدقتش ان كرم اللى كان معاك انت كمان اديتهم احساس جميل هما مفتقدينه فا انا اللى المفروض اشكرك .
اسر بضحكه : خلاص واحده بواحده .

واكملا عملهم و بعد مرور بعض الوقت و اثناء عملهم رن هاتف ساره بصوت رساله فاعتذرت من اسر وفتحتها اتسعت عينها بدهشه وخوف وحيره وقلق .
نظر اليها اسر باستغراب وقال بقلق : مالك يا ساره فى ايه !!!.
بكت ساره وعندما لاحظها احمد وسميه خرجوا لها احتضنتها سميه وامسك احمد الهاتف من يدها وصرخ : الحيوان الحقير .
اسر : انا اسف على تدخلى بس خير ايه حصل !!.
وكان ينظر لساره وهى تنتفض بين احضان والدتها وقلبه يؤلمه لاجلها ..
هم احمد بالرد عليه ولكن صرخت ساره ببكاء شديد : انا مش هسمحله ياخد ولادى يا بابا هو اتنازل عن حضانتهم ... هو اتنازل .
وانفجرت باكيه .

احمد : اهدى يا ساره مش هيقدر يقرب لا منك ولا من احفادى . خذيها يا سميه وادخلى ....
جوه دلفوا للداخل .
جلس احمد وهو يمسك هاتف ساره وينظر للرساله بحزن : ربنا ينتقم منك .
نظر اليه اسر وقال : انا عارف ان مليش حق اسأل بس لو حابب حضرتك تقولى انا هسمع يمكن اقدر اساعد .
نظر اليه احمد فتره ثم قال : انت بتحمل اى مشاعر جواك لساره .
نظر اليه اسر بدهشه ثم قال : مش فاهم حضرتك تقصد ايه .
احمد بترقب : بتحب ساره يا اسر يا بنى ..

يجلس ادم مع صديقه
ادم : هتفضل تبص على الصور كتير ما تنجز يا وائل ...
وائل : يا عم اصبر بس ....
ظلا ثوانى اخرى ثم تنهد وقال : الصور حقيقيه مليون فى الميه والصور دى متصوره فى وضع حميمى فعلا كل الاختلاف ان اتشال وش الشخص واتركب وشك بس اللى ركبه محترف لان الصوره باينه حقيقه جدا ....
ادم : يعنى حقيقه
وائل : للاسف . انت تعرف البنت دى .
ادم وهو يخطف الصوره من يده بسرعه : للاسف .

خرج ادم وهو غاضبا كالجحيم ولكن ملامحه بارده هادئه كالعاده دلف للسياره اخذ نفس عميق ويارا تنظر اليه بترقب حتى قال بهدوء : حقيقيه .
وضعت يارا يدها على فمها وظلت تستغفر كثيرا .
يارا بخوف : ناوى تعمل ايه يا ادم !!!!.
ادم بهدوء مخيف : انا مش هعمل حاجه قوليلى انتى اعمل ايه .؟؟؟؟؟
يارا صمتت قليلا ثم قالت : لازم نوصل لمين الشخص ده !!!
لم يجب ادم فأكملت يارا : هنواجه .

نظر اليها ادم فأكملت : هنكلمها تيجى وانت هتواجهها ومن خلال ده هنعرف .
ادم ببرود : كلميها .
نظرت اليها يارا فأكثر ما يخيفها فى ادم بروده وقت الغضب .
فقالت : انت كلمها .
امسك ادم الهاتف دون اى كلمه وطلب رقم وبعد ثوانى : عايز رقم سرين .
امسك ورقه وقلم وكتب الرقم .
واغلق الخط
طلب الرقم جرس جرس .
ادم : سرين انا ادم
سرين : اهلا ادم خير .

ادم : عايز اقابلك حالا انا قادم كافيه "  " تعالى هناك حالا .
واغلق الخط .
نظرت اليه يارا وهمت بالتحدث ولكنه تحرك بالسياره بسرعه كبيره شهقت يارا وصمتت ولم تتحدث وهى تدعو بدخلها الا يحدث اى امر سيئ .

تجلس الفيتات فى الداخل و الشباب يجلسون بالخارج يلعبون سويا .
رن هاتف ندى وجدتها فريده فردت بسرعه .
فريده بصراخ : يا بنت اللذينه عملتيها ازاى دى !! ومش هكلم حد !! ومش هشتكى لحد !! بس مين المز اللى جه ده اووووف طلقه ؟؟؟ .
ندى باستغراب شديد : اهدى اهدى يا فريده انا مش فاهمه حاجه !!!!!.
فريده : مش فاهمه ايه يا هبله بقولك خلاص باسم مرمى فى المستشفى متبهدل ضرب .
ندى : لا حول ولا قوه الا بالله ليه كده !!!!.
فريده : انتى بتستهبلى يا ندى ما قريبك السبب .
ندى : قريبى !!!!!!!!! فريده احكى براحه كده .

فريده : يا ستى انا كنت داخله الشركه لقيت واحد مز جامد طحن كده نازل من عربيه مرسيدس وباين عليه غضبان وبيسأل عن باسم فا انا قولتله اتفضل هوصلك للمكتب واخدته وطلعنا لسه بكلم السكرتيره لقيته راح داخل بدون ما يخبط وباسم اصلا كان فى وضع زباله جوه كان فى بت قاعده قدامه على المكتب بشكل خليع دخل قريبك ده ومسكه من قميصه وطرد البت وقاله انه لو مرجعش ملف الرسومات بتاعتك هيسجنه طبعا ...

باسم اتجنن وقاله انت مين وملكش دعوه والكلام ده وصرخ فيه جامد لحد ما مدحت اخو باسم جه راح قريبك ده ضاربهم للاتنين ضرب موت وباسم قال كلام وحش عليكى وكل اما يجيب سيرتك قريبك يضربه يضربه لحد ما سخسخ على الارض وقاله انه قدامه يومين يرجع فيهم الملف بتاعك ياما هيبقى اخر يوم فى عمره وقاله لو فكر يقرب منك او يتكلم معاكى تانى هيمحيه من على وش الدنيا مدحت جاب الامن ورئيس الامن اول ما قرب من قريبك راح مطلع كرنيه بتاعه راح رئيس الامن ضارب تعظيم سلام وواقف مكانه راح قريبك ده باصص لمدحت وقاله : استعد للمزكره اللى هتتقدم فيك وابقى خلى اخوك ينفعك وبعدين مش شويه****هما اللى هيأذوا حاجه تخص الرائد جاسر مفهوم.

وسابهم وخرج عارفه يا بت يا ندى انا لو مش متجوزه كنت اتجوزته وربنا يقربلك ايه يا بت !!!!.
ندى ......... ندى ..... بت يا ندى .
افاقت ندى من شرودها : ها هكلمك بعدين يا فريده .
واغلقت الخط .
وذهبت لمريم وقال : انت حكيتى لكابتن جاسر. على اللى قولتهولك .
مريم : هو سمعك وانتى بتتكلمى وسألنى بعدها وانا قولتله . ايه اللى حصل يا ندى !!!!.

ندى غضبت بشده وخرجت مسرعه وخرجت مريم خلفها وجدت الشباب يجلسون مراد وجاسر وحازم ووليد فقط .
اتجهت لجاسر بغضب وقالت : انت ازاى تعمل كده انت مفكر نفسك مين !!!!.
جاسر وقد فهم انها علمت بما فعله : ممكن تهدى شويه .
ندى بعصبيه : هو انا طلبت منك مساعده ؟؟ طلبت منك خدمه !!! انا قولتلك حاجه !!! تتصرف فى حاجه تخصنى ليه ممكن افهم .؟؟؟؟؟
جاسر هم بتركها والرحيل لانه على وشك شعره من فقد اعصابه نتيجه صوتها العالى ...
مريم ببكاء همست لحازم : هدى جاسر بالله عليك جاسر بيتنرفز من الصوت العالى وهيضايقها بكلامه .
حازم : المشكله انى مش فاهم حاجه .

وقفت ندى امامه وهى تصرخ : لما اكلمك متسبنيش وتمشى .. باى حق تقوله انى حاجه تخصك !! انت تقربلى ايه علشان تساعدنى !!! اخويا ؟؟ ابويا ؟؟ جوزى حتى ؟؟ انت ولا حاجه فهمت ولا حاجه .
جاسر بغضب : ولما انتى مش محتاجه مساعده كنتى اشتكيتى ليه !!! ها ولا هى مكابره وخلاص !!! بس انا مقدرش اشوف حد محتاج مساعده واسكت .
ندى : يا اخى هو انا كنت اشتكيتلك !! وبعدين كنت قول لاخواتى فى ميت راجل يقف فى ضهرى انا مش محتجاك فاهم مش محتجاك .. وبعدين انت مالك اتجوز ولا متجوزش !! يخصك فى ايه !!! انتى تبقى بالنسبالى ايه .!!!!!

جاسر بصراخ يحاول ان يدارى ارتباكه الذى لا يعلم لما اصابه : يعنى انا غلطان انى بساعدك لانك زى مريم وبعتبرك اختى غلطتى انى وقفت فى ضهرك كأخ .
سقطت الكلمات على ندى كالماء المغلى الذى مزق ما بقى من اوتار قلبها فقالت بصوت متألم : انا مش اختك ولا عايزاك تعتبرنى اختك ابعد عنى وملكش دعوه باى حاجه تخصنى ابدا مش عايزه اشوف حتى خيالك قريب منى سامعنى مش عايزه اشوفك ابدا .

وتركته وركضت مسرعه بمحذاه البحر
حازم ومريم لا يعرفون كيف التصرف ووليد ومراد يقفون كالاغبياء لا يدرون ما يحدث .
امسك جاسر الطاوله امامه ودفعها بقوه بشده وانفاسه متسارعه للغايه ومشى باتجاه الشاليه الخاص بهم و كان حازم سيلحق به .
ولكن مريم قالت : سيبه شويه لوحده .
وتركته ورحلت وبقت الاجواء متوتره

على الهاتف
سرين : ادم طلب يقابلنى اتصرف ازاى .!!!
ضحك م2 بشده : اختار يواجه ويارا متعرفيش عملت ايه !!!.
سرين : لا انا مضطره اروحله .
م2 : انكرى انك تعرفى واتغلبنى ووو...
استمعت سرين له ثم قالت بفرحه : حلو اوى اوى خلاص تمام علم وسينفذ يالا سلام .
اغلق م2 الخط وشرد : حان وقت انك تعرف كل حاجه ... ويبقى اللعب على المكشوف ياما نفسى اشوف شكلك لما تعرف هاهاهاهاهاها !!!
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع والعشرون

توقف ادم بسيارته امام كافيه كبير ويارا كانت بجواره تكاد تأخذ انفاسها بسبب سرعه ادم الجنونيه فى القياده وادم كانت ملامحه صارمه للغايه يستند بظهره على الكرسى ينظر امامه بشرود .
نظرت اليه يارا وامسكت يده بهدوء وطبعت قبله صغيره على باطن كفه وقالت : بالله عليك ما تضايق نفسك انت هتقدر تحل الموضوع بس علشان خاطرى تهدى ومتعملش فى نفسك كده انا كده بتوجع اكتر .

نظر اليها ادم وجد ملامحها قلقه مضطربه فوضع يده الاخرى على يدها وضغط بخفه وهم بالتحدث ولكن قاطعها رنين هاتفها نظرت للشاشه وجدته رقم غريب تفاجأت واعطت الهاتف لادم نظر ادم للرقم ثوانى واحس بتشابه ففتح هاتفه ونظر لاخر رقم طلبه وبالفعل كان رقم سرين .
اعطاها ادم الهاتف وقال : ردى دى سرين .
ردت يارا : السلام عليكم
سرين : يارا .

يارا : مين معايا .
سرين بدلع : انا سرين يا يارا .
يارا بضيق من نبرتها : افندم خير ..
سرين باستهزاء : كنت بطمن عليكى بس اصل يعنى وحشتينى وكده .
يارا : ايه ده بجد اوووه ميرسى اوى كتر خيرك .
سرين : ياريت تكون عجبتك هديه امبارح .

يارا بغيظ : ممكن افهم انتى متصله عايزه ايه دلوقتى .
سرين : عايزه اقولك انى خارجه فى ميعاد مع جوزك اكيد مقالكيش ... صح .
صمتت يارا قليلا تفكر فى شئ ما ثم قالت : انتى اكيد بتكدبى ادم لا يمكن يعمل كده واذا عمل كده هيقولى .
سرين : لو مش مصدقه تعالى كافيه "  " واتأكدى بنفسك .
زفرت يارا : مش محتاجه لانى متأكده انك كدابه .
سرين : براحتك سلام يا .... وضحكت بشماته وقالت وهى تضغط على حروف الكلمه : يا مدام  .

واغلقت الخط زفرت يارا ونظرت لادم وجدته ينظر لها بتساؤل .
يارا : كانت بتقولى انها خارجه فى ميعاد معاك .
ادم بحده : يعنى الموضوع برضاها وعن قصد .
يارا : دا الواضح فعلا ...
ادم : بس كنتى بتقولى كدابه وادم مستحيل يعمل كده كان قصدك على ايه .

يارا بتفكير : قصدى انها لما كلمتنى اتأكدت انها فعلا عامله كده متعمده واللى فهمته من الجواب ان الشخص اللى معاها عايزنى ي......
قاطعها ادم بنبره مميته ونظره حاده : يبقى يفكر يقرب منك هقتله .... ثم اضاف بتهديد : ومتقوليش عايزنى دى تانى فاهمه .
يارا محاوله تجنب غضبه : حاضر يا حبيبى مش هقولها تانى .
ادم بخبث : يا ايه !!
يارا بغيظ : بذمتك دا وقته .

ادم : دا وقته ونص وامسك يدها وقبلها : وبعدين انتى حبيبتى فى اى وقت وفى اى وضع .
خجلت يارا وصمتت فابتسم ادم وقال : خلاص خلاص كملى كنتى بتقولى ايه .
يارا بخجل : هااا مش فاكره .
ضحك ادم : لا افتكرى وادى ايديك يا ستى .... وترك يدها : سيبتك اهه .
ابتسمت يارا ثم تنفست بعمق وقالت : من الاخر يعنى اللى انا فهمته ان هو وهى متفقين يوقعوا بينا وهى تكسبك وهو يكسبنى .
صر ادم اسنانه بغضب : تقوم تنام فى حضنه كده .

يارا : فكرت فى دى برضو فا فى احتمال تانى انها تبقى بتحبه وهو بيستغلها علشان برضو يفركش بينا وهى هبله ومش فاهمه .
صمت ادم قليلا ثم قال : طيب يا ست الفاهمه انا لو شفتها قدامى دلوقتى هقتلها او هضربها قلمين يفوقوها .
يارا : مينفعش لان لو قلنا ان الاحتمال الاول الصح فهى هتتمسكن والشرف والعار وانت لازم تصلح غلطتك والكلام ده .
ولو الاحتمال التانى صح هتنفى الموضوع تماما وهتتهرب باى حجه .

ادم : اصلا انتو الستات مصايب طب دلوقتى لو الاحتمال التانى صح وهى بتحبه هتوافق تساعده علشان واحده تانيه ازاى .
يارا بتفكير ثم قالت بتذمر : انا اعرف بقى يمكن ضحك عليها واقنعها باى حاجه وبعدين انا بخمن مجرد تخمينات بس .
ادم : خمنى ياختى .
صمتوا قليلا ثم قالت يارا : انا مش عايزاها تعرف انى معاك عايزاها تحس ان خطتهم ماشيه صح .
ادم بسخريه : وهتروحى فين يا عم كرومبو .
ضربته يارا بصدره : بطل تريقه بقى ...
ادم : ايوه عايزه ايه دلوقتى يعنى !!!!.
يارا : مش عايزاها تشوفنى معاك .
ادم : ايوه يعنى هتعملى ايه ؟؟؟؟.

صمتت يارا قليلا وهى تضع يدها اسفل ذقنها وتنظر للاعلى كعلامه انها تفكر نظر ادم اليها والى ملامحها الطفوليه البريئه وحركاتها العفويه وفتن بها .
صفقت يارا بيدها وقفزت على الكرسى وقالت : لقيتها .
نظر الى ابتسامتها وهى تجلس اعلى الكرسى ثم نظر لزجاج السياره الاسود وتأكد انه مغلق فأمسك يدها وجذبها لتسقط امامه وتصطدم بصدره شهقت ولكنها لم تكملها لانه آسر شفتيها فى قبله شغوفه فتحت عينها بشده وحاولت التحرك ولكنه اطبق بيديه عليها مانعا تحركها انشا واحدا فاستسلمت له ووضعت يدها خلف عنقه واغمضت عينها ببطء مستمتعه بهذه اللحظه المجنونه .

تركها بعد ثوانى ووضع جبينه على جبينها ومازال مغمضا عينه وقال بهمس وانفاسه متسارعه  : انتى بتدمرينى ....
سرت قشعريره بجسد يارا كله اثر همسته الدافئه . ابتعد ادم ينظر لعينها المغلقه ووجنتها الحمراء وشفتاها تلك الفراوله الجذابه رفع رأسه وزفر بقوه .
فتحت عينها ببطء عندما استمعت لزفرته وجدت نظرته داكنه سوداء للغايه علمت انه يحاول السيطره على نفسه .... فقفزت من مكانها وجلست على ارضيه السياره بين الكرسى الامامى والكنبه الخلفيه واسندت ظهرها على الباب خلف الكرسى الامامى فأصبحت معاكسه لادم وضمت ركبتيها لصدرها .
نظر اليها ادم باستغراب وقال : انتى قاعده ليه كده !!!!.

يارا : علشان سرين متشوفنيش ....
ادم بابتسامه استنكار : انتى مجنونه !!!.
يارا : اومال اروح فين انزل من العربيه مثلا واسيبك معاها لوحدكوا !!!! لا يا بابا دا عشم ابليس فى الجنه فا هفضل قاعده هنا وهى هتقعد على الكرسى اللى قدام ده فا مش هتبقى شيفانى وفى نفس الوقت هبقى معاكوا وسمعاكوا واى كلمه او حركه كده ولا كده هطلع اموتها .
ادم بمكر : ياستى ما تسبينا ناخذ راحتنا ...

يارا وعقدت ذراعيها امام صدرها : نعم ياخويا طيب لما نروح يا ادم هعرفك .
ادم بشغب : طب ماتعرفينى دلوقتى .
يارا : انا دلوقتى محشوره مش عارفه اتصرف فى البيت هاخذ راحتى .
ادم وهو ينظر اليها بنظرات جريئه : اه حتى الاوضه واسعه والسرير كبير تعرفى تاخدى راحتك .
هربت الدماء من جسد يارا كله لتصعد لوجنتها خجلت بشده فوضعت يدها على وجهها ودفنته بين قدميها .
ضحك ادم ووقتها لمح سرين فتبدلت ملامحه 180 درجه فمجرد رؤيتها امامه جعلت الدماء تغلى فى عروقه .

وجد هاتفه يرن وجده رقم سرين نظرت يارا اليه ومن ملامحه المخيفه ادركت ان سرين اتت .
ضرب ادم على كلاكس السياره عده مرات حتى انتبهت له سرين .
جاءت ودلفت للسياره وجلست على الكرسى الامامى بجواره .
سرين : ازيك يا ادم اخبارك ... توقعت انك قاعد جوه .
يارا محدثه نفسها : ياك ضربه يا شيخه اسمه بشمهندس يا حيوانه .
ادم : انا تمام مش حابب ادخل ... هما كلمتين وهنمشى عالطول .
سرين : اتفضل قول كل اللى تحبه انا سمعاك .

يارا فى سرها : حد يناولنى شبشب دى ناقص تقوله يا حبيبى .
اخرج ادم الصور وعنياه تزداد حده وراته يارا وحدثت نفسها : استرها يا رب .
اعطى ادم الصور لسرين وقال : ايه ده .
نظرت اليه سرين ومن الواضح انها اضطربت وهذا ما استنتجته يارا من صوت انفاسها الذى تسارع .
سرين مصطنعه الدهشه : ايه ده !!!!
ادم بحده : افتحى واتفرجى وقوليلى انتى ايه ده .؟؟

فتحت سرين الظرف ورأت الصور وفى الحقيقه هى لم تراها من قبل فلقد رتب امرها م2 دون ان يخبرها او يريها لها حتى .
صدمت سرين من الاوضاع الذى ارسلها م2 فلقد كانت سيئه للغايه وحميميه جدا واول ما جال بفكرها : كيف يرسل لرجل اخر صورها بهذا الشكل .
ادمعت عين سرين وقالت : انا معرفش حاجه عن الصور دى .
لم تكن تبكى على الصور فهى تعلم انه سيرسل صورا لها معه ويبدلها بشكل ادم من الصور التى التقطتها له يوم رقصته مع ندى ولكنها بكت لانها شعرت انه يراها رخيصه لدرجه ان يرسل مثل تلك الاوضاع فى الصور ....

نظر اليها ادم ثوانى دموعها صادقه صدمتها تبدو حقيقيه هل هى فعلا مظلومه لا تعرف شيئا !! ولكن الصور اخبره صديقه انها بالفعل حقيقيه !!! وايضا اتصالها منذ قليل بيارا .!!!  كيف تستطيع التمثيل بهذه البراعه ؟؟؟ حقا يرفع لها القبعه فمن يراها يظن انها تبكى حقا .
ادم : متأكده انك متعرفيش .!!
سرين ببكاء : انا معرفش حاجه !! انا مليش دعوه ولا اعرف مين عمل كده !! او مصلحته ايه !! انا اصلا اتقرى فتحتى امبارح ازاى هعمل كده .؟؟؟
ادم بصدمه : اتقرى ايه !!!!!! دا اللى هو ازاى يعنى ؟؟؟
سرين : زى ما بقولك كده فتحتى اتقرت امبارح ولو حصل وشاف الصور دى هيبقى شكلى ايه .!!!
ثم مسحت دموعها و قالت : هى يارا شافت الصور دى .؟؟؟؟

ادم بترقب : اه .
سرين بلهفه : بجد !!! اقصد يعنى عملت ايه اوعى تكونوا اتخانقتوا .
ادم بحده قد ادرك انها تتعمد الايقاع بينه وبين يارا : انا هتصرف مع يارا متشغليش بالك بس انتى بتقولى ان.....
قاطعه رنين هاتفه فنظر اليه وجدها يارا .
نظر لسرين وقال : طب تقدرى تتفضلى انا عندى مشوار مهم ونكمل كلامنا بعدين .
نظرت اليه سرين واومأت وخرجت من السياره تحركت بسيارتها وغادرت .
خرجت يارا واخذت نفس عميق فلقد كانت تحبس انفاسها .
يارا وهى تخرج : يااااربى كنت هموت اوووف .

ادم : ما انتى اللى عامله زى فطوطه . بترنى عليا ليه !!!!.
يارا : اولا لانى كنت هموت وانا حابسه نفسى .
ثانيا لانك سايب المفيد وبتتكلم فى حاجات تانيه .
ادم : وايه المفيد يا ست المهمه ؟؟؟.
يارا بغيظ : مسألتهاش ليه من اللى خطبها !!!.
ادم : اولا ساعه ما انتى رنيتى عليا كنت لسه هسألها .

ثانيا هيفيدنا فى ايه بقى يا كرومبو .؟؟؟؟
يارا : هيفيدنا فى ان الشخص ده هو الشخص اللى معاها فى الصوره ... هو هو الشخص اللى عايز يفرق بينا ... هو هو الشخص اللى بيساعدها او بمعنى اصح بقى بيخليها تساعده لان انا دلوقتى اتأكدت ان هى بتحب الشخص ده .....
ادم : بس هو اتقدم ليها ليه لما هو عايز يفرق بينا !!! ثم شرد قائلا : علشان يعرف يقرب من.....
اطبق على يده بقوه واحتدت عيناه .
فقالت يارا بسرعه : هو لسه متقدمش سرين قالت كده علشان تهرب من مواجهتك وبعدين معقول بنت عمك هتتخطب وانت متعرفش .
صمت ادم فقالت يارا : طيب بص خلينا نتأكد اتصل بعمك واساله !!!.
نظر اليها ادم قليلا ثم امسك هاتفه وطلب عمه .
عادل : اهلا بابن الغالى انت فين يابنى !!.
ادم : موجود يا عمى اخبارك و المدام !!.
عادل : بخير الحمد لله .
ادم : صحيح يا عمى هى سرين حد اتكلم عليها او اتقدم ليها .؟؟؟؟

عادل : لا خالص ليه بتسال .!!
نظر ادم ليارا بمعنى انتى صح .
ادم : ابدا يا عمى اصل كان فى واحد معرفه كلمنى فقلت اتأكد منك الاول ليكون حد اتقدم ليها .
عادل : ودا هيحصل برضو من غير ما تعرف يا بنى .
ادم : تمام يا عمى متشكر اوى .
عادل : على ايه ياحبيبى بس .
ادم : انا مضطر اقفل بقى سلام عليكم .

عادل : وعليكم السلام .
واغلق ادم الخط وقال : فعلا محدش اتقدم .
يارا : يا بنى ياما شفنا حركات البنات دى تهرب من المشاكل بمشاكل تانيه . ودا يأكد انها متعرفش غرضه الحقيقى .
ادم بشرود : يا ترى مين .!!!!!!!
يارا : بس هو قالها ايه !!! وليه اتقدم ليها !!!
وضعت يدها على رأسها : انا حاسه انى غبيه معنتش فاهمه حاجه .
ادم بشرود : بكره كل حاجه هتظهر .

صدم اسر من سؤال احمد وصمت ويدور برأسه احبها بالطبع لا انا لا احبها ولكن لما افرح عندما اراها !! لما اضحك عندما ارى ضحكتها !! لم اتألم عندما تبكى !! انا لا احبها .... ولكن لم اشعر انى متعلق بها !! لم اشتاق لرؤيتها !!! انا بالطبع لا احبها ... بالتأكيد انا احب زوجتى واشتاق اليها هى من ملكت قلبى ولن يمتلكه غيرها انا لا احب ساره لا احبها .
كان احمد ينظر اليه يراقب تعابير وجهه التى بدت متردده محتاره فعلم احمد ان اسر لا يعلم مشاعره الحقيقيه وهو الان فى صراع مع نفسه .
احمد : اجابتك وصلتنى يا بنى .

اسر بخجل من سكوته : انا م م مش عا عارف اقول لحضرتك ايه !!!.
احمد : ولا حاجه يمكن انا فهمت غلط بس انا قلقان على ساره طليقها مش سايبها فى حالها وبيهددها بولادها فا انا متوتر شويه علشانها فا ياريت سؤالى ميضايقكش ساره قالتلى ان زوجتك وابنك توفوا واكيد انت لسه متعلق بيهم ربنا يسعدك ويعوضك خير .
اسر بتفكير : طيب طليقها عايز ايه منها !!!
احمد باستغراب : عايز يرجعها لعصمته ياما هياخد ولادها منها .
اسر بغضب : ودا هيعمله ازاى بالعافيه مثلا .!!!

احمد وبدأت ظنونه تتأكد : ربنا كبير يا بنى بس ساره ضعيفه ومش هتتحمله وهو مفترى وجه عليها كتير .
صر اسر اسنانه بغضب وهم بالتحدث ولكن صرخه سميه افزعتهم : الحقنى يا احمد .!!!
جرى احمد واسر ووجدوا ساره على الارض فاقده الوعى وسميه تبكى بجوارها وبطه تبكى وكرم يحتضنها اسرع اسر للاولاد فاختبئوا بحضنه وقال : ودوها العربيه انا عارف مستشفى قريبه من هنا .
حملها احمد وسار بها للخارج بينما اسر : طنط بعد اذنك خليكى مع الاولاد هنا وانا هروح مع عمى وهبقى اطمنكوا .
كرم اعطاه الهاتف : اكتبلى رقم تليفونك لان جدو مخدش تليفونه .

اعطاه اسر رقمه وخرج مسرعا .
قاد السياره بسرعه وذهب للمشفى القريب .
بعد قليل خرج الطبيب وقال : اطمنوا يا جماعه هى بخير ضغطها على فجأه نتيجه لتوتر شديد او ضغط عصبى شديد شويه صغيرين وهتفوق .
دلفوا اليها نظر اليها اسر كانت نائمه كالملاك يدها متصله بمحلول وعروقها بارزه لمح اسر بعض خصلات تنساب من حجابها فغض بصره وخرج هو واحمد اتجه للممرضه  .
اسر : لو سمحتى ..
الممرضه : اتفضل .

اسر : ممكن تدخلى للمريضه جوه وياريت تظبطى حجابها ولبسها .
الممرضه : حاضر عن اذنك .
اسر : ثانيه لوسمحتى ..
الممرضه : نعم .
اسر : ياريت اللى يدخلها تكون دكتوره مش دكتور .
ابتسمت الممرضه : حاضر يا فندم اى خدمه تانيه .
اسر : لا متشكر اوى .

تحركت الممرضه وهى تضحك وكذلك ابتسم احمد فهو فى يوم من الايام كان عاشق يحب ويغار على محبوبته .
بعد مرور بعض الوقت افاقت ساره واطمئنوا عليها ولم تنقطع اتصالات سميه والاولاد حتى اخذوها وعادوا للمنزل سويا جلس اسر قليلا ثم بعد ذلك استأذن ورحل .

فى المساء كانت تجلس الفتيات معا على الشط
مريم واروى وندى ويارا وبسمه ومرام
يضحكون ما عدا ندى ومريم الذى يبدو عليهم الاستياء .
صرخت مرام فجأه : بسمه هطلب منك طلب وبليييز مترفضيش .
بسمه : خير ياختى ولو انه مبيجيش من وراكى خير ..
مرام : بسمه علشان خاطرى غنى تراك زى زمان وحشنى صوتك اوى .
يارا : ايه ده هى بسمه بتعرف تغنى .

مرام : صوتها رائع يا يارا فظيعه .
بسمه : مليش مزاج يا مرام بلاش .
اروى : يالا يا بسمه بقى شوقتونا نسمع صوتك .
يارا : اه يالا ولا ايه يا ندى .
ندى : هه ااه اه  .
بسمه : خلاص حاضر هغنى تراك بحبه اوى .
يارا : طيب يالا انا كمان بحب اسمع التراكات دى بتبقى حلوه رغم انى مبسمعش اغانى كتير بس بحبهم .

بدأت بسمه بالغناء
" انا حرف عاش كلمتك
وكلام بيرسم ضحكتك
وناى بصوته بيناديك
انا حضن بيحتويك
ابدأ معايا متنتهيش
ان مت مت وانت عيشت عيش
اوه اوه خليك فى وقت الصمت صوت
خليك فى عز الضلمه نور ...مبيطفيش
دى حياتى بعدك ماتساويييييش
انا حلمى لسه فيه امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اوووووه
حبك ميتنسيش
اوه اوه اوووووووووه .
خلينى حب دايما متاح
وشاركنى دايما فى اللى جاى
حسسنى انى مليش بديل
ولا هبقى ليا زى
ابدأ معايا متنتهيييييييش
انت مت مت وان عيشت عيش
اوه اوه خليك فى وقت الصمت صوت
خليك فى عز الضلمه نور ......مبيطفيش
دى حياتك بعدك ما تساوييييش
انا حلمى لسه فى امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اووووه
حبك مايتنسيش
اوه اوه اووووووووه
انسى اللى فات والذكريات
ابدأ بيا الحياه
كملنى بيك عيشنى فيك
ابدأ بيا الحياه
ابدأ معايا متنتهيش
ابدأ بيا الحياااااااااااااااااااه
انا حلمى لسه فيه امل
عيشه وطاوع رغبتك
انا شئ تملى محتمل
يفيق وجوده دنيتك
اوه اوه اوء اوه
حبك ميتنسيش
اوه اوه اوووووووه
حبك ميتنسيييش "

انهت بسمه الاغنيه ويبدو على ملامحها التأثر الشديد ولم تكن وحدها فايضا ندى لم تستطع التحمل اكثر فنهضت مسرعه ولم تلاحظ ذلك الواقف خلفهم  نهضت يارا ولكنها لاحظت طارق يقف خلفهم بمسافه ولصدمتها رأت عينه تحبس دموعا وتأبى اطلاق سراحها هو لم ينتبه لها لانه كان ينظر لبسمه بتألم هو يدرى انها لا تحبه ولكن صعب عليه تحمل انها تحب غيره .
ادركت يارا ذلك ولم ترد احراجه فلحقت بندى .

وجدتها تجلس امام البحر تبكى بشده فذهبت اليها واحتضنتها حتى هدأت فقالت ندى : مش قادره حاسه انى بمووت بالبطئ يا يارا انا عارفه انى غلطت فيه رغم انه ساعدنى بس هو قتلنى لما قالى انى بالنسباله زى مريم انا مش اخته يا يارا مش اخته .
كانت مريم جاءت من خلفهم واستمعت لكلمات ندى .....

اقتربت منهم وجلست بجوراها من الجانب الاخر ووضعت يدها على كتفها فالتفت اليها ندى بسرعه وقالت بتوتر ودموعها تنهمر : م مر مريم ان انت....
قاطعتها مريم : ايوه سمعتك بس عايزه اقولك حاجه الحب مش بايدينا الرسول عليه الصلاه والسلام قال " اﻟﻠﻬﻢ ﻫﺬا فعلي ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﻓﻼ ﺗﻠﻤﻨﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﻭﻻ ﺃﻣﻠﻚ» " وكان قصده قلبه . حبك نهايته مش معروفه ومع ذلك لسه موصلش للنهايه انا مش هضحك عليكى واقولك ان جاسر مبيحبش روان جاسر بيموت فيها من 4 سنين وهو نفسه يخطبها بس هى كانت معترضه على الارتباط قبل ما تخلص دراستها وتستقل بنفسها وحياتها وهو استناها بصى انا مش عايزاكى تعلقى نفسك بيه وفى نفس الوقت يمكن يكون نصيبك محدش عارف القدر مخبى ايه خصوصا ان الفرق كبير بينك وبينها . متنجرفيش ورا مشاعرك وتخليها تسيطر على تفكيرك وجهيها صح ادعى وقربى من ربنا ولو مكتوبين لبعض لا روان ولا غيرها هتقف بينكوا .

نظرت اليها ندى : حاضر هحاول رغم ان وجوده قريب منى هيصعب الموضوع عليا .
مريم : جاسر مسافر باليل القاهره عنده شغل واحنا اما نرجع مش هتشوفيه كتير يا ستى . ربنا يريح قلبك ويرزقك الانسان اللى يريحك ويسعدك .
جلسوا سويا لاخراج ندى من حزنها

عادت يارا للمنزل بدلت ملابسها توضأت وصلت فرضها وقرأت بعض ايات الكتاب ثم ارتدت ملابس المنزل برمودا سوداء وبدى اسود واطلقت لشعرها الفحمى العنان وجلست تنتظر ادم .
بعد حوالى ربع ساعه عاد ادم للمنزل جلس بجوارها على الاريكه وجذبها واحتضنها بقوه علمت يارا انه يتألم من شئ ما فلم تتحدث وشدت على احتضانه وبعد قليل ابتعد فأمسكت يده وصعدوا للاعلى دون كلمه دفعته للحمام : ادخل خد دش سريع وانا هجهز هدومك .
دلف ادم اخذ حماما سريعا خرج وجد ملابسه على الفراش ارتداها ونزل للاسفل يبحث عنها وجدها تخرج من المطبخ تحمل كوب من العصير بيدها ابتسمت له وتقدمت منه جلس على الاريكه فجلست بجواره : ممكن تشرب العصير ده .

نظر اليها ورات ملامح الاعتراض على وجهه فقالت : بدون اعتراض لو سمحت ..
اخد الكوب وشربه ثم نظر اليها ففردت قدمها ووضعتها على الطاوله امامها ونظرت اليه بحنان . فنام على قدمها واخذت هى تعبث بخصلات شعره وقالت بهدوء : ايه مضايقك .
اغمض ادم عينه : بقيتى نقطه ضعفى ومش قادر اتحمل فكره انك تبعدى عنى او حد يقربلك ...

يارا بحب : وانت هتسمح انى ابعد عنك او ان حد يقربلى .!!!! وبعدين ليه مبقاش نقطه قوتك و ابقى سبب فى انك تبقى اقوى .؟؟؟
ادم : انا مش ضعيف يا يارا بس انتى لو جرالك حاجه انا هحرق الدنيا باللى فيها .
يارا : اولا لازم ثقتك فى ربنا تبقى اكبر من كده احنا مش هيحصلنا حاجه اكتر من اللى ربنا كاتبه " واعلم ان الامه ان اجتمعت على ان ينفعوك بشئ لن ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله لك وان اجتمعوا على ان يضروك بشئ لن يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك .. رفعت الاقلام وجفت الصحف "
وبعدين اعتبر يا سيدى ان ربنا حاططنا فى اختبار معقول هنضعف ونسقط فيه !!! وكمان انا واثقه فيك جدا وعارفه انك مش هتسمح بأى حاجه تأذينى ليه بقى مش واثق فى نفسك .

ادم : اللى عمل كده بيلاعبنى انا يا يارا عارف انك عندى اهم من حياتى وبيلاعبنى بيكى .
يارا : ليه بتقول كده ؟؟؟.
ادم : بعت ماسيدج على تليفونى بيقولى " الانتقام لسه فى اوله وهنبدأ بأغلى حاجه على قلبك "
يارا بصدمه : يعنى السبب الحقيقى انتقام منك .
صمت ادم .

يارا بشرود : هو انا كل حياتى انتقام !!! شويه منى وشويه منك !!!! انا هعمل حياتى فيلم " يارا والانتقام "  ..
ابتسم ادم على مرحها حتى فى وقت الجد .
وضحكت يارا على نفسها ثم نظرت لادم وقالت : قولى بقى شاكك فى شخص معين !!!.
ادم : هما كتير بصراحه بس دخول سرين فى اللعبه وبمزاجها ده اللى ملخبطنى !!!
يارا : يااااااارب حلها من عندك ...

رن هاتف ادم فى الاعلى فصعد وصعدت يارا خلفه جلست على الفراش وامسك هو الهاتف وجلس بجوارها وقال : دا عمى عادل .
يارا بلهفه : رد رد وافتح الاسبيكر بالله عليك .
رد ادم وفتح المايك ...
عادل بضحكه : لعبتوها صح يا ولاد اخواتى .
ادم باستغراب : خير يا عمى !!!.
عادل : طيب مش تقولى ان صاحبك مش طرفنا برضو .
ادم : صاحبى مين !!!.

عادل : صاحبك اللى اتقدم لسرين اللى انت كلمتنى عنه العصر
نظرت يارا لادم وهو كذلك والدهشه تملأهم .
ادم : وضح اكتر يا عمى معلش ..
عادل بضحكه : ابن عمك اتقدم لسرين ...
ادم وقلبه ينبض بعنف : ابن عمى !!!!!!
وضعت يارا يدها على فمها من الصدمه
ادم بهدوء : مين !!!!!!.

عادل بضحكه : ايه يا بنى ما تصحصح بقولك وليد اتقدم لسرين .
اتسعت عين يارا وشهقه صغيره خرجت منها بينما تمتم ادم بهدوء مخيف وهو يغمض عينه : وليد ؟؟؟
عادل : مين اللى صرخ جنبك ده ؟؟
ادم : مفيش يارا بس اتخبطت ..
عادل : صحيح يا ابنى انتو كويسين ومراتك اخبارها ايه !!!
ادم : احنا بخير الف مبروك لسرين وانا هبارك لوليد بنفسى  ....

عادل : ماشى يا بنى يالا سلام عليكم .
اغلق ادم الخط ونظر ليارا لمحت هى بعينه نظرات متوعده مخيفه وقال بهدوء وببطء شديد : و.. ل.. ي.. د !!!!!!!
يارا : ادم ان.....
قاطعها : يالا انا عايز انام .
يارا بقلق : بس....
ولكنها صمتت عندما رأت نظرته الحاده تجاهها .
نامت يارا بعيدا عنه بقليل لانها خشت ان يضايقه اقترابها ولكنه جذبها لتنام بين يديه وقال : اوعى تفكرى تبعدى عنى حتى واحنا نايمين فاهمه .
اومأت يارا هى لم تكن خائفه منه هى قلقه عليه وقلقه مما سيحدث .

فى الصباح
هناك الكثير لم يستطع النوم ادم ... يارا ... بسمه سرين .... ووليد ..... كان كلا يبكى على ليلاه .

نهضت بسمه من فراشها وهى لم تستوعب حتى الان ان حب حياتها سيصبح زوج لاختها .. يحب اختها !! سترى بعينها حبها الاول مع امرأه اخرى امامها والادهى انها اختها !!! كانت فى حاله صدمه وقفت امام المرآه تنظر لنفسها بشرود و تتلمس كل جزء بوجهها وهى تتذكر كل لحظه جمعته بها ... عندما كانوا يأكلون سويا .. عندما كانوا يلعبون .. عندما كانوا اطفالا .. عندما اخبرته وهى صغيره انها تحبه وضحك عليها ..

ظلت تنظر للمرآه بحزن وصدمه وفى لحظه مجنونه امسكت الفازه النحاسيه بجوارها والقتها فى المرآه امامها فتهشمت ... نظرت للزجاج المتكسر على الارض ووقتها سمعت صوت اقدام تقترب من غرفتها .. اتجهت للباب واغلقته بالمفتاح ثم التفتت ونظرت للزجاج مجددا وابتسمت بألم وانحنت واخذت قطعه زجاج حاده وقربتها من يدها وقطعت شراينها و اخرجت وجعها كله دفعه واحده فى صرخه عاليه جعلت الهواء من حولها يرتعد ... وقلوب من بالخارج تسقط ارضا .. سقطت على الارض وهى تنظر للسماء بابتسامه حزينه وهى تشعر بانسحاب روحها وبدوار شديد يعصف بكيانها والكلمه الاخيره : بحبك يا وليد !!!
واطلقت لعينها العنان لتغلق ...

كان يجلس بالاسفل جميع افراد العائله فلقد اخبرهم عادل جميعهم واجتمع الجميع فرحا وجاء ادم ويارا واستطاعت يارا رؤيه نظرات الغضب بعين ادم ونظرات الاستمتاع بعين وليد ورأته ينظر اليها نظره جريئه قذره جعلت ادم يضغط على يدها بقوه لا اراديا تعبيرا عن غضبه .
كانوا يتحدثوا وسرين ويارا يتبادلوا النظرات الحارقه ووليد وادم نظرات حاده ولكن ادم كالعاده يغلفه هاله البرود ....
وفجأه استمعوا لصوت تحطم زجاج بالاعلى انتفض قلب الجميع وبخاصه طارق صعد عادل وزوجته وسرين والفتيات ووقف الشباب فى الاسفل وطارق مضطربا للغايه .

حاول عادل فتح الباب ولكن لم يستطع ظلوا ينادوا على بسمه ولكن لا اجابه صرخ عادل في الشباب فصعدوا للاعلى بسرعه وحاولوا كسر الباب وبعد العديد والعديد من المحاولات كسر الباب لمحها طارق وهى ملقاه على الارض وكانت بملابس بيتيه وبشعرها فصرخ فى الشباب ليبتعدوا وفى الفتيات ليسرعوا اليها ..
دلفت يارا مسرعه وطلبت صندوق الاسعافات الاوليه فأحضرته مديحه بسرعه ضمدت يارا الجرح بسرعه وقامت سرين وندى بتبديل ملابسها حملها عادل وجرى مسرعا ولحق به طارق مسرعا وساق السياره بسرعه جنونيه وقلبه يكاد يخرج من مكانه .

بقى بالمنزل الفتيات ما عدا سرين وبقى معهم حنان ومنى وسميه .
فى المشفى طمأنهم الطبيب : الحمد لله لحقناها فى الوقت المناسب وكمان الدكتور الى ضمد الجرح ساعدنا كتير المهم هى محتاجه نقل دم فصيلتها B+ ياريت تتصرفوا فى دم لانها هتحتاج كيس غير اللى متعلق ليها دلوقتى .
سأل طارق الجميع .
يوسف : انا B+ ..... وبالفعل تبرع يوسف اليها .
وبعد حوالى ساعه من القلق افاقت بسمه وجدت نفسها بالمشفى انهمرت دموعها وعندما شعرت بها والدتها نهضت واحتضنتها : حبيبتى عملتى فى نفسك ليه كده !!!

نظرت اليها بسمه بتعب : بلاش الدور ده والنبى مش لايق عليكى وبعدين متزعليش اصل الزعل بيخلى التجاعيد تظهر بسرعه .
ابتعدت عنها مديحه وهى تتحسس وجهها بقلق مما جعل بسمه تبتسم بسخريه .
اقتربت سرين : قلقتينا عليكى وانتى قايمه تتريقى !!!.
بسمه : ايه ده بجد !! معلش اسفه على القلق .

زفرت سرين وخرجت من الغرفه وطمأنتهم ان بسمه بخير دلف الرجال ليطمئنوا عليا . ثم دلف الشباب وبعد ذلك كتب لها الدكتور الخروج وعادوا جميعا للمنزل .
استقبلها الفتيات وصعدوا للاعلى كانت يارا ومريم واروى وندى و مرام معها طلبت يارا منهم الخروج قليلا وبالفعل خرجوا وبقى يارا وبسمه بمفردهم
نظرت يارا لبسمه وقامت وجلست بجوارها وامسكت يدها الاثنتين ونظرت لجرحها وقالت بعتاب : انتى متخيله انك لما تموتى هتخلصى من قسوه الحياه او هتهربى من عذابك بالعكس يا بسمه انتى بتأذى نفسك اكتر لانك بقيتى الناس على ربنا .

بكت بسمه فاحتضنتها يارا : صدقينى مهما واجهتى من مشاكل ومهما كانت حياتك وحشه ربنا جنبك ومعاكى خلى حب ربنا يسيطر على قلبك وانتى مهما واجهتى هتبقى قويه بيه .
بسمه ببكاء : انا بحبه اوى يا يارا بحبه من وقت ما كنا اطفال .. من وقت ما وعيت وفهمت الدنيا .. حبيته و لما لقيته بيحب البنات اللى بتلبس على الموضه بقيت زيهم .. بيحب البنات اللى بتدلع بقيت زيهم .. عملت كل حاجه علشان الفت انتباهه ليا بس لا محصلش وفى الاخر مبقاش ليا برضو ...

يارا بحنان : انتى عارفه ربنا بيحبك قد ايه ربنا فوقك قبل ما تقعى فى طريق ملوش اخر ... اللى بيحب حد لازم يحبه زى ما هو .. يحبه بعيوبه قبل مميزاته .. مينفعش تغيرى من نفسك للاوحش .. انتى خليتى حبك مساومه .. كان المفروض تفضلى زى ما انتى ويحبك زى ما انتى ... مكنش ينفع تتغيرى علشانه .. وبعدين انتى جيتى على حق ربنا علشانه !!! وربنا بيغير علينا مش عايزنا نحب حد اكتر منه .. ربنا بيحبنا اوى يا بسمه .. ويحبنا نبقى فى ظله ويبقى اول همنا رضاه .. انتى جيتى على دينك وواجباتك تجاه ربنا علشان حب ملك قلبك اللى المفروض يكون ملك لربنا ..

ربنا حرمك منه علشان تفوقى وتحسى قد ايه انتى بعيده عنه .. وقد ايه مقصره فى حقوقه عليكى .. وقد ايه بعدتى عنه .. فكرك ان انتحارك وموتك حل !!! طيب لما تقفى قدام ربنا هتقوليله ايه ؟؟؟ لما يسألك ليه قصرتى فى حقى هتقوليله معلش كنت مشغوله علشان اراضى الانسان اللى بحبه ؟؟ الانسان اللى انت خلقته ؟؟ عصيتك يارب وانا عايزاك تراضينى وتكتبلى حبيبى يبقى نصيبى ؟؟ بطلب منك وانا بعمل اللى يغضبك !!

نظرت اليها بسمه بانكسار : ياريت كان ليا اخت او ام زيك كده تاخد بالها منى ومن تصرفاتى انا غلطت فعلا بس انا غصب عنى اتحملت كتير من خناقات بابا وماما .. وسرين ولا هى هنا .. واما كانت تلاقينى البس طويل وحجاب طويل زى ندى كده تقولى دا قرف وتخلف ومش تبع الموضه .. وماما كمان كانت بتهرب من واجباتها وتقول انتو هتكبرونى بدرى بدرى وتقرفونى بمشاكلكوا .. وبابا فى عالم تانى ودايما يقول لماما ان غلطه عمره انه اتجوزها .. بقيت اقرف من البيت واللى فيه .. حتى ايمان كانت منعزله على نفسها ملهاش دعوه بحاجه .. وحتى لما حبيت وليد محسش بيا ولا بحبى وانا عملت كل حاجه علشانه .. وفى الاخر يخطب سرين !!! هيبقى جوز اختى يا يارا !!! حسيت انى معنتش قادره اتحمل عارفه ان الانتحار حرام بس مفيش قدامى حل تانى ؟؟؟.

يارا بحنان : لا فى وحلول كتير كمان .. اذا كان الوضع فى البيت وحش باباكى وحش معاكى فانتى عندك عمو مصطفى وبابا رأفت زى والدك بالظبط وبيحبوكى جدا كان ممكن تلجأى لاى حد فيهم وهتلاقى قلبه وحضنه مفتوح ليكى .. مامتك بعيده عنك عندك طنط حنان وطنط منى اطيب منهم مشفتش ... اخواتك بعيد عنك عندك انا وندى ومرام دا غير مريم واروى هتلاقينا اقرب ليكى من اخواتك وهنبقى صحابك .. ولو ملكيش اخوات ولاد اولاد اعمامك كلهم اخواتك اسر وادم ومراد وغيرهم هتلاقيهم فى ضهرك .. واذا كان على الحب فطارق بيموت فيكى وقلبه بيتقطع ميت مره علشانك بس عارف انك بتحبى حد تانى فسكت ... وبعدين سيبك من ده كله عندك ربنا اهم واكبر واقوى واقرب ليكى من اى حد ربنا بيقول " ونحن اقرب اليه من حبل الوريد " صلى وادعى وقربى منه وصدقينى مش هيريحك ولا هيطمنك ولا هيطيب قلبك غير ربنا يا بسمه ...

نظرت اليها بسمه وصمتت فقالت يارا بابتسامه : توعدينى يا بسبوسه نتغير للاحسن .. ونقرب من ربنا .. ونظبط لبسنا وحجابنا .. ونلتزم بمواعيد الصلاه .. ونقرأ قرآن .. وندعى لربنا ونشكيله ونطلب منه كل اللى نفسنا فيه .. ونشوف هنحس بتغير ولا لا !! ونشوف هنرتاح ولا لا !!!
نظرت اليها بسمه وبكت وهى تهز راسها ايجابا .
يارا بضحكه : وبعدين يارا المجنونه جنبك ومن هنا ورايح هعتبر نفسى اختك الكبيره رغم اننا تقريبا سن واحد بس اهو انا الكبيره وخلاص اتفقنا.
ابتسمت بسمه : اتفقنا .

ثم قالت : ربنا هيسامحنى يا يارا وهقدر  انسى وليد صح .
يارا بابتسامه : ربنا كبير اوى وباب التوبه مفتوح ليوم القيامه المهم تبقى توبه صادقه وبنيه عدم الرجوع للمعصيه مره تانيه ابدا ... اما بقى بالنسبه لحبك فا يمكن ربنا يكشف الغشاوه اللى على عينك قريب وترجعى تقولى الحمد لله ان ربنا رحمنى وبعد عنى الحب ده ....
بسمه : يارب يا يارا .... ثم قالت بعدم تصديق : بس هو طارق بيحبنى !!!!!

يارا : والله يا بسمه دا اللى فهمته من نظراته الفتره اللى فاتت وامبارح بالذات سمعك وانتى بتغنى ولقيته حابس فى عينه الدموع وهو باصص عليكى فا احساسى بيقول انه بيحبك اوى .... بس احنا مش هنشغل بالنا بده خالص .. ومش هنعلق نفسنا بحد تانى .. وهنسيب كل حاجه لوقتها ولتدابير ربنا اتفقنا ...
بسمه بابتسامه : اتفقنا ...

واحتضنتها : ربنا يخليكى ليا يا يارا وميحرمنيش من وجودك بحياتى ابدا وانا كنت ملاحظه انك انتى وندى ومعاكوا مريم واروى قريبين من بعد اوى فا انا هدخل بينكو بقى وهبقى صحبتكوا بالعافيه .
يارا بضحكه : تنورى الشله المجنونه دا احنا هنخربها اوعى بقى ....
وضحكوا سويا وبعد قليل دلف الفتيات وجلسوا سويا وكذلك السيدات الكبار وتحسنت بسمه نفسيا كثيرا وبالفعل اراحها كلام يارا وقررت ان تحاول نسى وليد نهائيا ودعت الله ان يريها ما يساعدها على ذلك وقررت بدأ صفحه جديده مع الله عز وجل حتى تعيش بقلب ينبض حبا لله فقط .

بقى يومين على بدايه العام الدراسى الجديد الذى يستعد له كرم وبطه .
واليوم ستعود العائله للقاهره وبالفعل استعد الجميع للعوده .
طلبت بسمه من يارا ملابس فضفاضه لانها لا ترغب بارتداء اى من ملابسها القديمه وطلبت منها انه بمجرد العوده سوف يذهبوا لشراء ملابس جديده وبالطبع وافقت يارا .

سعد طارق بشده عندما رأى بسمه بهذه الملابس كانت تبدو رائعه الجمال .
لم تعلم يارا حتى الان ماذا ينوى ادم او كيف سيتصرف مع وليد او بالاصح ابن عمه .
عاد الجميع للقاهره مره اخرى لتبدأ قصصنا باتخاذ مجرى جديد وتغير كبير فى حياه ابطالنا .
فمنهم مين يفقد ومنهم من يجتمع ومنهم من يفترق ومنهم من يلتقى .

فى صباح اليوم التالى
استيقظ ادم باكرا اخذ حماما وارتدى ملابسه بنطال اسود وقميص اسود يرفع اكمامه لاعلى صفف شعره ووضع عطره وارتدى حذاءه وقبل جبين يارا ورحل بهدوء حاملا مفاتيحه وهاتفه ونظرات اصرار وعزيمه تملأ عينه .. وجبروت وقوه الكينج باديه عليه .. وبروده يحيط به ....
صعد لسيارته وتحرك بها بسرعه جنونيه كعادته .
اتجه للمصنع المسئول عنه وليد استقبله الموظفين بترحاب شديد فهم يحبونه بشده .
دلف المكتب على وليد بدون استئذان حتى ...

ضحك وليد وقال باستهزاء : الكينج منور فى مكتبى يا مرحبا يا مرحبا .
جلس ادم على الكرسى ووضع ساق فوق الاخرى واراح جسده للخلف نظر لوليد بنظرات بارده مهدده مخيفه ومتوعده .
نظر اليه وليد قليلا وقال : كنت متأكد انك هتيجى .. ايه رأيك بقى !! حلوه المفاجأه ولا حاسس انك اضربت على قفاك وبخوانه ومن مين ؟؟ صاحبك وابن عمك وزى اخوك مش كده يا بن عمى !!!!
ادم ببرود : ليه .؟؟
ضحك وليد بشده : لاسباب كتير يا كينج .

نظر لادم وجده صامت ينتظر المزيد فأكمل وليد بحقد : لان جدى وزع اداره الشركات عليك انت وولاد امينه وانا الوحيد اللى نفس دراستكو ومع ذلك رمانى فى المصنع لا وتبقى حضرتك مسئول عنى ... كان دايما يقول عليك ناجح وهتبقى حاجه رغم انك بتكرهه وكان يقول عليا فاشل ومش نافع فى حاجه ....
انت كنت السبب فى ان حب حياتى تبعد عنى وانا هاخذ حقى منكم ....... اسر خلاص كفايه عليه موت مراته وابنه ... وطارق انا عارف انه بيموت فى بسمه والهبله بتحبنى انا ... فا الدور عليك بقى يا كينج سرقت الملف بس انت كالعاده قدرت تفلت ... خطفت مراتك لقيتها قويه زيك بالظبط ... حاولت اوقع بينكو برضو ولا اتأثرتوا .... بس انا مش هيأس هحرمك منها وعارف هوجعك اكتر وهتبقى بتاعتى وفى حضنى .

وفى اللحظه التاليه كان وليد على الارض وانفه وفمه ينزف بشده اثر اللكمه العنيفه التى تلقاها من قبضه ادم .
ادم بصوت هادر : تقتل مراته وابنه علشان شركات وفلوس !!! يا راجل اتقى الله .. وعايز توقعنى فى شغلى وتأذينى بمراتى !!! خطفت مراتى وكنت يوميها معاهم علشان تبقى بعيد عن الشك ... وبتلاعبنى من ورا الستاره فاكر نفسك راجل يلا !!!!  دا انت****وا*****واصلا مينفش يتقال عليك دكر ...
ثم امسكه من ملابسه ورفعه قليلا عن الارض : خطبت سرين ليه .!!!!

وليد بضحكه مستفزه : دا بت بنت***رخيصه ضحكت عليها بكلمتين سلمتنى نفسها .. اتسليت بيها شويه ... ومتنكرش ان الصور كانت فى الجون والبت جامده ... اما خطبتها ليه !!! فا دا درس لابوها مش ليك اصله كان السبب فى سفر حبيبتى وبعدها النهائى عنى لانه كان عايزنى فاضى ليه !!!!!.
ادم باستغراب : ابوها !!!

وليد : ايه ده هو انت متعرفش ان عمك عادل هو اللى كان معايا فى كل البلاوى دى كلها !!!! دا كان عايز الكيلانى يقتل ابوك بس انت عرفت تنقذه .
ثم قال بصوت كحفيف الافعى : اقولك على سر !!!اصل عمك كان عايز يتجوز امك وكانت عينه منها بس ابوك شقطها الاول فعمك بيكره ابوك جدا بس الشهاده لله بيحبك لانك من المزه اللى حبها مهو اصل انت محظوظ امك مزه ومراتك مزتين واقع دايما واقف يابن الشافعى !!!.
انهال عليه ادم بلكمات والضرب بقوه وغضب شديد وادم عندما يغضب لا يرى امامه ابدا .

ادم بغضب : بتلعب ببنات الناس يا***انت فاكر مش هتلاقى حد يقفلك دا انا انسفك من على وش الدنيا دا انت بتعلب مع اللى يخص الكينج يا******.
ظل يضربه بقوه وغضب حتى فقد وليد كل قوته فهو لا يقدر على غضب الكينج .
امسكه ادم من قميصه وقال : اقسم بالله اشوفك قريب من البيت همحيك ... وربى هنهيك يا وليد .
وليد ببرود : تؤ تؤ تؤ تؤ صدق خفت بتهددنى بعد ايه سرين وشرفها بقى فى الارض !!! طارق وبقاله سنين بيتعذب من حبه للهبله اللى متشعلقه فيا !!! اسر ومراته وابنه ماتوا !!! لسه انت بس عارف انا حبيت تعرف انا مين علشان  العب معاك على المكشوف ومراتك الحلوه هتبقى بتاعتى وان مكنش برضاها هيبقى غصب عنها هاخدها وهاخد منها اللى انا عايزه سامعنى ....

كان يقول كل كلمه ويعود للخلف ليبتعد عن ادم ولكن هيهات انقض عليه ادم مجددا يضربه  .
ثم قام ادم ونفض ملابسه ويديه وقال ببرود : كل كلمه قلتها دلوقتى انا سجلتها العيله كلها هتعرف الحقيقه ومن النهارده انت بره عيله الشافعى واللى هيفكر يتحسر عليك هيحصلك ويبقى راجل يفتح بقه كبير او صغير سامعنى وهتشوف يا***هترفع عينك على حد فى عائلتى تانى ازاى !!!!
نظر اليه وليد بحقد شديد : وربى ما هسيبك لو بعد 100 سنه مش هتعيش مرتاح لا انت ولا حبيبه القلب .
ركله ادم بقدمه بقوه اخرجت الدماء من فمه بعنف وتركه وغادر .

استيقظت يارا لم تجد ادم بحثت عنه لم تجده قلقت من ان يكون خرج وذهب لوليد ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت للمنزل وجدت الفتيات جالسين يضحكون ويمزحون معا والشباب فى غرفه مجاوره لهم طلبت حازم على الهاتف فخرج لها .
يارا : ادم فين !!!!
حازم : وانا جاى كان خارج بالعربيه اشمعنا .
شردت يارا : استرها يارب ...... وسألت بسرعه : هو وليد جوه !!!!
استغرب حازم ولكن قال : لا خرج من بدرى برضو .

بدى القلق على وجه يارا وظلت تهاتف ادم ولكن هاتفه مغلق .
حازم : فى ايه يا يارا ايه حصل ؟؟؟؟
يارا : ربنا يستر يا حازم بص لو ادم كلمك عرفنى ضرورى .
وتركته ظلت تدق علي ادم وبعد بعض الوقت ...
جاء حازم وقال : ادم اتصل بيا وقال انه جاى فى الطريق وعايز العائله كلها واى حد له علاقه بينا يتجمع ضرورى ....
يارا بقلق : يبقى هيقول الحقيقه يارب استرها يارب استرها .

اتصلت يارا بأهلها واتوا بعد قليل وكذلك اتصلت باروى فاتت هى ويوسف وكذلك مريم فأتت هى وجاسر .
اجتمعت العائله كلها بانتظار ادم وبعد ساعه .. سمع الجميع صوت احتكاك اطارات السياره بالارض بقوه فعلموا بوصول ادم .
دلف للداخل كان يسير بخطوات بطيئه يضع يديه بجيب بنطاله يحيط به بروده المخيف وعيناه محتده تمر على كل فرد من افراد العائله ولاحظت يارا انه رمق عادل بنظره مميته استغربت ذلك ولكن تجاهلت الامر ووقفت لتذهب اليه ولكنه اشار لها ان تجلس .
نظر لامينه وقال : قولى لابوكى يجى ...

نظرت اليه امينه بغضب : اسمه ابوكى برضو يا ادم !!!.
ادم ببرود : اى كان خليه يجى ...
سحب ادم كرسى وجلس امام الجميع ووضع قدم فوق الاخرى .
قام طارق وقال : فى ايه يا ادم اول مره تطلب جدى .
ادم : روح هاته يا طارق وتعالى ووقتها كل اللى موجود هيعرف .
طارق :  بس .......
قاطعه ادم بحده : اخلص يا طارق .
زفر طارق وخرج صعد لسيارته وغادر مسرعا .
كل الجميع يجلس بتوتر والقلق بادى عليهم بينما ادم ينظر لكل فرد ببرود حتى جعل الجميع يرتعب .

بعد نصف ساعه وصل طارق ومعه رجل يصل ل 85 من عمره ولكن يبدو عليه القوه .. شعره الابيض .. عيناه الحاده .. ملامحه الصارمه .. يسير بقوه وهيبه .. وقف الجميع ما عدا ادم وكان يعطيه ظهره ولم يبالى بوصوله استغربت يارا ذلك ولكن وقفت هى الاخرى .
رحب الجميع به فاقترب وجلس فى مقابله ادم وامسك بعصاه بين قدميه امامه .
رحبت به يارا ولصدمه الجميع انحنت وقبلت يده .
ابراهيم بصوت عميق : انتى مراه ادم .
يارا بابتسامه : ايوه انا .

ابراهيم : ليه عملتى كده رغم ان محدش فى العيله باس ايدى !!!.
يارا : لانى متعوده على كده لما كان جدو وتيته عايشين كنت دايما ابوس ايديهم .
وضع ابراهيم يده على كتفها وقال : ربنا يبارك فيكى انتى عارفه ان ......
قاطعه ادم : يارب ننجز .
نظر اليه ابراهيم ويارا فقال ابراهيم : روحى اقعدى يا بنتى اما نشوف جوزك عايز ايه .!!!
جلست يارا مكانها ونظر ابراهيم لادم : خير !!!.
نظر اليه ادم ببرود واخرج هاتفه وفتح التسجيل الذى سجله لوليد ووضعه على الطاوله الرئيسيه امامه .
استمع الجميع بصدمه حقيقيه باديه على وجوههم .

وبعد انتهاء التسجيل سادت حاله من الهرج والمرج وارتبك البعض كسرين التى شلتها الصدمه من كلام وليد ... وعادل الذى لم يستوعب حتى الان ما قيل من اعتراف وليد عن حقيقته وكذلك ما فعلته ابنته ...
وكذلك اسر الذى لا يصدق ان وفاه عائلته بيد ابن خاله .....
وكذلك طارق وايضا بسمه ...
ورأفت الذى احس بخناجر تطعن به من اقرب الناس اليه .... اخيه يريد قتله !!!!
وامينه التى شعرت ان اولادها عانوا بسبب حب والدها لها !!!.

وابراهيم الذى يرى ما يحدث فى عائلته ولا يصدق ان العائله تفككت بهذا الشكل !!!
ويارا صدمت حقا من وقاحته وكلماته البذيئه عنها وعن امتلاكها !!!
وكانت الصدمه الكبرى من نصيب حنان وحسين وهم يعرفوا حقيقه ولدهم الدنيئه .....
افاق الجميع على صوت ادم البارد : تعتقدوا مين السبب فى دا كله !!!!!
ونظر لابراهيم واشار باصبعه عليه : انت انت السبب .
نظر اليه ابراهيم بصدمه فأكمل ادم : يوم ما قلت ان الشركات هتتقسم علينا انا واسر وطارق وحازم استغربت ليه دخلت حازم معانا رغم انه مش من العيله واستبعدت وليد واجهتك .. وقلتلك بلاش وليد هيزعل .. بس انت اصريت واتجاهلت كلامى وقتها وقولتلى وليد طايش ومش هيتحمل مسئوليه ... وادى النتيجه بحيك بصراحه قدرت تخلق اكبر عدو لينا جوه العيله ....

نظر ابراهيم للارض لا يدرى بما يجيب عليه ثم رفع نظره وقال : يابنى ...
قاطعه ادم : انت عارف ان من وانا عيل صغير بكرهك وانت عارف السبب كويس فا متحاولش ... وكل اما احاول اسامحك واعاملك كويس تعمل حاجه تكرهنى فيك يا راجل حرام عليك اتقى الله ...
رأفت : ادم احترم انك بتكلم جدك .

ادم : لا انا بكلم ابوك وانت عارف كويس انى عمرى ما اعتبرته جدى زى ما هو عمره ما اعتبر امى بنته !!!.
صمت رأفت فلقد صعقه ادم وجعله يدرك جيدا ان الجرح الذى تركه ابيه فى ابنه لن يلتأم ابدا .
ذهب عادل لسرين ورفع يده ليضربها ولكن تحرك ادم و امسك يده وقال : بتضربها ليه !!! وانت احق واحد انك تضرب دلوقتى .؟؟
عادل بغضب سحب يده وقال وهو ينظر لابراهيم : انت عارف انك السبب .. لانك كنت عارف انى بحب زينب لكن انت صممت تجوزها لرأفت لانك بتحبه اكتر منى ... طول عمرك عامل بينا فوارق ومفضل رأفت وامينه علينا .. مش عايزني اكرهه ازاى !! ورغم انك كنت موافق عليها عاملتها اسوء معامله لما عرفت انها مش هتعرف تخلف تانى كنا كلنا بالنسبالك لعب بتحركها بمزاجك ...

نظر اليه ابراهيم وهو يرى امامه عمله يتجسد فى كراهيه ابناءه له .
ادم بصوت صارم : وليد مش هيدخل البيت ده تانى ومن النهارده الحاج عادل وعائلته خارج عائلتى واللى هيعترض هيحصلهم وطبعا الكلام ده بينطبق عليا وعلى مراتى وابويا غير كده انتو حرين بس اللى هيقف فى صفهم يبقى خرج من صفى .
امسك ادم يد يارا وهم بالخروج .
فتحدثت حنان ببكاء : ادم يا بنى .

وقف ادم والتف اليها فقالت : ابنى عمل كل حاجه حرام .. ابنى عصى ربنا .. ابنى اختار الدنيا على الدين .. انا مش النهارده مستعريه اقول عليه ابنى ..
بكت يارا بشده مع بكاء حنان فأكملت حنان : بس هيفضل ابنى من لحمى ودمى .. قولى ابعده عنى ازاى !!! اعمل ايه يا بنى اعمل ايه ؟؟؟؟
احتضنتها يارا فبكت حنان بشده .

اعتصر ادم يده بقوه ثم مسح على كتفها وقبل رأسها وقال : وليد هيفضل ابنك مهما عمل بس انا مش هسمح انى اقعد معاه فى مكان واحد بعد ما قتل مراه اخويا وابنه وبعد ما بص لمراتى وحاول يأذينى فيها . زفر بقوه وقال : عايزين وليد يفضل عايش هنا انا مليش اتكلم بس انا ومراتى وابويا هنمشى .
نظرت اليه حنان وهى تدرى جيدا انها لن تستطيع تغيير رأيه لانه للاسف صحيح .
نهض اسر وقال : انا عمرى ما هقبل ابقى فى مكان واحد مع اللى قتل مراتى وابنى وانا ان شفته هقتله .
طارق : وانا كمان مش هتحمل وجوده معايا فى نفس المكان .
ندى : انا هروح من ادم ويارا .

مراد : انا هاخد مرام وهنمشى .
محمد : انا هاخد مراتى وبنتى وهمشى .
بسمه بعجز : انا بقى مش عارفه اهرب من ابويا .. ولا امى .. ولا اختى .. ولا ابن عمى .. بس انا كسبت اخت ولا يمكن هستغنى عنها علشان عيله متعرفش غير الحقد والكره وتبدير المؤمرات ....
اتجهت بسمه وارتمت باحضان يارا تبكى .
نهض احمد وعائلته وقال : بعد اذنكو هنستأذن احنا .
وكذلك جاسر ومريم وايضا اروى ويوسف .
نظر ادم اليهم وقال : ممكن تستنوا فى البيت عندى ثوانى عايزكوا .
وبالفعل اتجهوا الى منزل ادم .

وذهب معهم جميع الشباب والفتيات.
طلب ادم من يارا الذهاب معهم ولكنها امسكت يده ورفضت .
نهض رأفت ونظر لاخيه بانكسار واتجه للخارج هو ايضا .
ادم : القرار دلوقتى مبقاش بايدى كل واحد اختار طريقه .

التف ادم ليرحل ولكن يارا تركت يده واتجهت لسرين التى كانت تجلس وهى تنظر امامها بلا اى رد فعل وملامح الصدمه تعتلى وجهها فقط دموعها تسقط بغزاره فأمسكتها يارا فوقفت سرين ونظرت لها باستغراب وكأنها مغيبه عن الواقع تماما وقالت : سرين هتفضل معايا .
نهضت مديحه من مكانها بغضب واقتربت من يارا وقالت بغضب : عايزه ايه منها هتذليها ولا هتشمتى فيها انتى وجوزك السبب فى كل حاجه انتى وجوزك ....
ورفعت يدها وهمت بضرب يارا ولكن ادم كان اسرع امسك يدها بقوه وقال بصوت مخيف : لا عاش ولا كان اللى يمد ايده على مراتى ثم صاح بوجهها : مفهوم .
خافت مديحه منه وسحبت يدها .

قالت سرين بضعف : بتمنعيهم يساعدونى هههه بس احب اقولك ان مش هما السبب ... انتى وجوزك السبب ... انتو السبب ...
وسقطت سرين مغشيا عليها .
نظرت اليها والدتها ببرود وكذلك والدها فأسندتها يارا وقالت : حسبى الله ونعم الوكيل .
وجلست بجوارها تحاول افاقتها .
نظر ابراهيم لابنه وهو مصدوم كيف يكون ميت القلب هكذا وقف وقال : اطلع بره يا عادل انت ومراتك لا انت ابنى ولا اعرفك .
نظر اليه عادل وقال : ليه هو انت فاكر نفسك اب .

وجد عادل صفعه مدويه من يد امينه وقالت : اخرج بره من غير ولا كلمه ربنا ينتقم منك يا عادل .
نظر عادل للجميع بحقد ثم نظر لادم ووقف امامه وقال : حسابنا مخلصش يابن رأفت .
ورحل عادل وخرجت مديحه ورائه .
واخيرا وقف حسين ونظر لادم ثم لزوجته التى تكاد تنقطع انفاسها من البكاء .
نظر لمصطفى وزوجته الذى يبدو الحزن الشديد على ملامحهم .
ثم نظر لامينه التى سقطت جالسه على الاريكه ودموعها تتساقط بغزاره على وجنتها .
نظر لابراهيم الذى خطط الالم ملامحه على وجهه .
تنهد بغضب وقال : ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثلاثون

واخيرا وقف حسين ونظر لادم ثم لزوجته التى تكاد تنقطع انفاسها من البكاء .
نظر لمصطفى وزوجته الذى يبدو الحزن الشديد على ملامحهم .
ثم نظر لامينه التى سقطت جالسه على الاريكه ودموعها تتساقط بغزاره على وجنتها .
نظر لابراهيم الذى خطط الالم ملامحه على وجهه .
تنهد بغضب وقال : انا من النهارده عندى ولد واحد وبنت واحده غير كده معنديش ولو حد فكر يختلط بالحقير ده يبقى هيخرج عن طوعى .

انفجرت حنان فى بكاء مرير قامت بيبو وجلست بجوارها واحتضنتها وحاولت تهدأتها .
نظر ادم اليهم وصمت فهو لن يتراجع عن قراره مطلقا .
كانت سرين قد افاقت وبكت بشده فاحتضنتها يارا كانت سرين مجروحه محطمه .. فهى خسرت كل شئ .. خسرت اهلها .. خسرت اخوتها .. خسرت حب كل العائله واحترامها بينهم .. خسرت فى الحب .. خسرت شرفها .. والان من بقى بجوارها الان لم يبقى سوى من كانت تريد اذيتها .. من كانت تسعى لتدمير حياتها .. نظرت سرين ليارا بانكسار واعتذار .

فقالت يارا : يالا تعالى معايا الكل عندى فى البيت يالا قومى .
نظرت سرين لادم ثم ليارا وقالت : اجى معاكوا بجد ...
يارا : اومال اجيب حد يشيلك مثلا ... ثم مالت على اذنها وقالت بمرح : ما انا مش هخلى دومى يشيلك يعنى ...
نظرت اليها سرين والى بسمتها ومرحها وكان سؤال واحد يدور بخلدها كيف يمكن لبشر ان يكون بهذه الاخلاق والطيبه .
امسكت يارا يد سرين واوقفتها : انتى كويسه ولا دايخه !!!
سرين : دايخه شويه بس اقدر امشى .
ادم : يالا .

التف ادم ويارا ومعهم سرين ..
ثم التفت ادم مجددا ونظر لحسين وقال : فين احمد مجاش ليه !!
حسين بانكسار : الله اعلم واضح ان ابنى التانى بيضيع هو كمان .
ادم : واضح انى هيبقى ليا تصرف معاه .
حسين : انا بثق فيك يا ادم ... ثم اقترب منه ووضع يده على كتف ادم وقال : احميلى ابنى التانى من طريق الشيطان .. بالعنف او باللين ... كفايه ظهرى اتقطم من الاولانى مش عايز التانى يكون سبب موتى ....
ادم : تمام انا هعرف اربيه .

جاء ادم ليغادر .
فوقف ابراهيم وقال : انا هعيش هنا .
صدم ادم وتسمر مكانه واحمرت عيناه معبره عن الغضب .
ولكنه التف ونظر اليه ببرود : تنور .
ابراهيم بدهشه : يعنى انت موافق !!!!.
ادم ومازال على بروده : وانا دخلى ايه هو انا تربطنى بيك اى علاقه !!
ابراهيم : ادم يا بنى انا عايز نقرب ونبدأ صفحه جديده .

ادم بهدوء وبرود : اولا اسمى بشمهندس ادم ... ثانيا انا مش ابنك ولا انت تقربلى لانها بصراحه حاجه متشرفنيش .... ثالثا انا مبحبش افتح صفح جديده فى كتب محروقه اصلا .
شعر ابراهيم بخناجر تنغرز فى صدره لقد كان ادم قاسيا معه للغايه وكلمته مؤلمه وبحق .
امينه بحده : ادم مينفعش كده دا مهما كان جدك ...

ادم واعصابه كأنها وضعت بثلاجه : اذا كان بالنسبالك كده فانا ميهمنيش انا مش شايف غير واحد متعجرف انانى مبيفكرش غير فى نفسه ومبيهموش حد .
احس ابراهيم بدوار يلفه وكأن قوته وتماسكه تلاشى فترنح وسقط على الاريكه وهو يفتح عينه ببطء اتجه اليه بسرعه امينه وحسين ومصطفى وبيبو اما ادم بقى مكانه ولم يتحرك ينظر اليه ببرود .

جرت يارا مسرعه لتراه ولكن بمجرد مرورها بجوار ادم امسك يدها مانعا حركتها نظرت يارا اليه ولاول مره لم تتعرف عليه رأت جانبه القاسى اللامبالى وادركت الان انه لم يكن قاسى معها من قبل .
نظر ادم اليها وجد على ملامحها معالم الدهشه فسحبها خلفه وخرج من المنزل وذهب باتجاه منزلهم وسرين خلفهم .
اما بالداخل فقال ابراهيم بضعف : عمره ما هيسامحنى ابدا هيفضل يكرهنى .
امينه : الايام هتنسيه يا بابا .

ابراهيم : 20 سنه ... 20 سنه ولسه منساش يا امينه هينسى امتى بس هو انا لسه فى عمرى 20 سنه كمان .
صمتت امينه فقالت بيبو : متقلقش كده يا بابا ربنا هيحلها من عنده ربنا يديك طوله العمر .
ابراهيم : ونعم بالله يارب يا بنتى يارب .

دلف ادم للمنزل فترك يد يارا وجد الجميع بالداخل صامتين كأن على رؤوسهم الطير .
جلس ادم وجلسن يارا وكذلك سرين
يارا : بابا ساره مجتش ليه ؟؟
احمد : مفيش كانت تعبانه شويه وفضلت .
يارا : الف سلامه عليها سلملى عليها كتير .
اومأ احمد وصمت .
ادم : من دلوقتى يارا هتقعد هنا وحد هيقعد معاها عالطول ومفيش خروج غير معايا غير كده مشفش خيالك بره .
يارا : بس ...

نظر اليها ادم نظره حارقه : مش عايز اعتراض على اى كلمه اقولها الوقت اللى هبقى فيه فى الشغل لازم حد من البنات يفضل معاكى .
ندى : انا هفضل ...
بسمه : وانا كمان ...
مرام : وانا هخلص جامعتى واجى على هنا .
لم تتحدث سرين من شده خجلها
فقالت يارا : وسرين كمان هتفضل معانا .
نظر اليها الجميع بتعجب واولهم سرين ..

سرين : انتى بتعملى معايا ليه كده !! انا حاولت افرق بينك وبين جوزك !! وصلت بيا لدرجه انى.....
قاطعتها يارا : بصى هقولك على حاجه انا فى ناس كتير اوى اذونى وقريبين منى جدا ومع ذلك انا مش زعلانه منهم وبحبهم جدا وعلشان كده انتى من النهارده اختى الكبيره زيك زى ساره وهنعيش حياتنا صح بقى كفايه احنا مش ضامنين عمرنا ومحدش عارف يمكن حزننا دلوقتى يتحول لسعاده ويمكن كل اللى حصل كانت قرصه ودن علشان نفوق فاحنا مش لازم نعلق نفسنا بالماضى احنا لازم نرسم مستقبل جديد لينا ومع بعض لان احنا عيله ومحدش عارف مين عمره هينتهى الاول فا انا من النهارده هنسى كل اللى فات وكل اللى ضايقنى فى حياتى وهبدأ صفحه جديده .

ثم نظرت لادم وقالت : لانى ممكن افضل شايله منك وارجع اندم انى مسامحتكيش وبعدين اذا كان ربنا بيسامح احنا مين علشان نتكبر ونكابر ونقف لبعض .
نظر اليها ادم وفهم مغزي نظراتها جيدا فهي كانت ترمي لغضبه من جده وعدم تصفيه قلبه ناحيته ولكنه كالعاده تجاهل نظراتها التي اصابته جيدا ...
بكت سرين وقالت : انا مش عارفه اقولك ايه ولا عارفه اعمل ايه !!!
يارا : اقولك انا .... ابدأى صفحه جديده مع نفسك ومع ربنا وقربى منه اوى وكمان احنا كلنا جنبك وكان عندك اخت واحده بقى عندك كتير وكلنا ايد واحده وهنفضل سوا نشجع بعض على الصح والحلال وننبه بعض عن الحرام والعيب اتفقنا .

وقفت يارا ومدت يدها وقالت : اللى موافقه تمسك ايدى يالا .
امسكت ندى يد يارا وابتسمت بسعاده ونهضت مرام كذلك واروى ومريم ايضا ترددت بسمه قليلا ولكنها ابتسمت لسرين وامسكت يدهم فنظرت اليهم سرين واحست ان الله يحبها بحق ليصبح لها بعد كل ما فعلت اصدقاء واخوات هكذا .
قالت يارا : على فكره ايدى وجعتنى اخلصى مفضلش غيرك .
نهضت سرين ووضعت يدها على يدهم وهى تبتسم .
ثم نظرت ليارا وقالت : ممكن اطلب منك طلب .
يارا بود : اكيييد .

سرين : ممكن حضن زى اللى حضنتيهولى جوه .
يارا : ياسلام انتى لسه هتستأذنى .
واتجهت اليها واحتضنتها بقوه .
بكت سرين بحرقه ويارا تشدد على احتضانها لدرجه لم تستطع يارا التحمل وبكت ايضا .
فقال مراد ممازحا : والله انتو بنات هبله تزعلوا تعيطوا تفرحوا تعيطوا خلاص بقى قرفتونا .

ضحك الجميع وابتعدت يارا عن سرين وقالت : بقولك ايه بقى انا مش متعوده عليكى طيبه عايزاكى تفضلى دايما علبه سردين بالنسبالى انا اتعودت عليكي كده .
ضحك الجميع مجددا وايضا سرين وقالت : بس كده حاضر .
جلس الجميع وعم الصمت مجددا حتى قال ادم : وليد مش هيسكت ومش هسيبنى فى حالى ومش هسيب الشركه كمان فاانا من النهارده هنزل بنفسى وكذلك اسر وطارق وحازم ولازم ننتبه منه .

اومأ الثلاثه .
نظر ادم لمراد : انت مسئول عن توصيل مرام الجامعه وتجيبها كمان .
اومأ مراد .
ونظر لاسر : ساره متغفلش عن عينك تاخد بالك منها طول فتره وجودها فى الشركه .
اسر : انا كنت هعمل كده فعلا وكمان هبعت عربيه بسواق تودى كرم وبطه للمدارسهم وتجيبهم .
احمد : بس كده كتير .

ادم : مش كتير يا عمى وليد هيحاول يأذى اى حد يخصنى او يخص يارا فلازم نتأكد من كل شخص يهم العيله .
ثم نظر لاسر : تمام اوى وخليه ينتبه عليهم كويس . وحضرتك يا عمى نبه على مدام ساره تأكد على الاولاد والمسئولين فى المدرسه ان محدش يخدهم غيرها او السواق بس .
اسر : وانا ممكن ابقى اروح اجيبهم .

نظر اليه ادم باستغراب ثم قال : يبقى يا مدام ساره يا اسر يا السواق غير كده لا .
احمد : ماشى يا بنى وربنا يسترها .
نظر ادم للبنات : وبالنسبه ليكى يا ندى انتى وبسمه الخروج بحساب ومش لوحدكوا وسرين كذلك .
اومأت الفتيات .
اكمل ادم : وانت يا يوسف حد بالك من مراتك وابنك وانت طبعا يا محمد مراتك وابنك .
وانت يا جاسر تعتبروا بقيتوا من العيله وانسه مريم كمان فا ياريت نحرص .
ثم نظر امامه بشرود وقال : وانا هعرف اوقف وليد عند حده .

مراد : خلاص بقى سيبونا من سى زفت وعايزين نهيص ونبل الشربات بقى .
حازم : ايه يا ولا ناوى تتجوز .
مراد : لا عايزك انت تتجوز يا خفيف .
حازم : انت ياض انت عارف انى بحبك صح .
ضحك الجميع .

حازم : ما تجوزنى اختك بقى يا جاسر .
جاسر : دى ظروف تتكلموا فيها فى الموضوع ده .
مراد : دا انسب وقت يا عم خلى البيت يفرح .
حازم : لا مش لازم البيت المهم انا افرح ثم نظر لمريم التى احمرت وجنتها بشده وقال بصوت عالى : عايز اتجوز يا جدعان ولا ايه امريومتى ...
وكزه جاسر بكتفه وقال : اتلم انا لسه هنا .
حازم : طيب ما تقوم تمشى بقى .
ضحك الجميع .

حازم : والله يا جاسر مش بهزر عايز اتجوز او اكتب كتابى على الاقل اختك مطلعه عينى مش عارف اقول كلمتين على بعض عايز اعاكسها حتى مش عارف .
ضحك جاسر : يا بنى الوضع عندكو صعب وممكن الناس تزعل مننا .
حازم : خلاص هستنى يومين ونتجوز .
يوسف ومحمد فى نفس الوقت : مستعجل على ايه !!!
انفجر الكل ضاحكا بينما نظرت اروى ليوسف بغيظ ودعست على قدمه بقوه بينما منه صرخت بمحمد : تقصد ايه يا سياده الدكتور .
محمد : مقصدش يا حبيبتى .

يوسف : حبيبه قلبى دا الجواز مفيش احسن منه .
نظر اليهم مراد وقال : يا خساره الرجاله ....
ضحك الجميع .
حازم : ها بقى .
جاسر : خلاص انا كنت ناوى اعمل خطوبتى انا وروان اخر جمعه فى الشهر يعنى كمان اسبوعين نخلى يا عم كتب كتابكوا معانا .
نظرت مريم ويارا لندى التى اجتمعت الدموع بعينها وشعروا بالاسى لاجلها .

حازم : اقولك يومين تقولى اسبوعين ...
جاسر : مش احسن ما اقولك سنتين دا انتو لسه مخطوبين مكملتوش شهر .
حازم : لا سنتين مين يا عم دا اختك هتموتنى فيهم حلو اسبوعين يا سيدى انا موافق .
فرح الجميع لهم بينما ندى ما زالت عند كلمه  "خطوبتى " شعرت بشئ مؤلم للغايه بقلبها ... شئ يجعل فرحتها تذهب سدى ... كل محاولاتها للسعاده تتبخر ولا يبقى سوى حزنها على فقدان قلبها لشخص لن يكون لها .....
اقترب طارق منها وقال : تعالى يا ندى عايزك .

نهضت ندى معه .
وذهبوا لزوايه فى المنزل فقال طارق : انتى بتحبى جاسر ....
نظرت اليه ندى بصدمه : انا .... لا لا خالص .
طارق بحنان : متكدبيش عليا انا عارف انك بتحبيه لانى عشت نفس احساسك ده واقدر افهمك كويس بس يا ندى حرام متعذبيش قلبك .

بكت ندى فاحتضنها طارق وقال : عارف قد ايه انتى تعبانه بس حاولى .... حاولى تنسى ... انتى عارفه ومؤمنه بالله وبالنصيب ولازم ترضى بالقدر انا عارف انى بقولك الكلام ده وصعب ان تطبقيه انا نفسى بقالى سنين بحاول بس لازم يا ندى لازم تعالجى قلبك قبل ما الالم ينتشر بيه اكتر .
ندى ببكاء : بيوجعنى اوى يا طارق اوى مكنتش اعرف ان الحب وحش كده .

طارق : ومين الاهبل اللى يقول على الحب وحش انتى قدامك بدل المثل عشره ان الحب اجمل حاجه فى الكون منتيش فاكره حب اسر وريهام وعندك ادم ويارا ومريم وحازم وغيرهم كتير بس احنا اللى قلبنا اختار غلط ويمكن ربنا شايل لينا الاحسن ولسه السعاده هتيجى لينا .
ندى : اتمنى يا طارق اتمنى انا طول عمرى بتمنى اتحب واحب وانسان يحس باللى جوايا من غير ما اتكلم واعيش قصه ولا فى الاحلام وكنت بحلم بكده دايما بس مكنتش اعرف ان ارض الواقع مؤلمه كده يوم ما حبيت حبيت انسان مش هيبقى ليا .
طارق بتنهيده : محدش عارف بكره فى ايه حافظى على علاقتك بربنا وعلقى قلبك بيه وادعى .... ادعى يا ندى بكل اللى نفسك فيه وربنا قريب مجيب ماشى يا حبيبتى .

ابتعدت ندى ومسحت دموعها : ربنا يخليك ليا يا طارق ويريحك انت كمان ويفرح قلبك ببسمه .
طارق بتنهيده : يااااااااه يا ندى نفسى يالا ربنا كبير وقادر على كل شئ .
عاد طارق وندى بعدما مسحت دموعها وجلسوا نظر طارق لبسمه ووجدها تنظر اليه فابتسم لها وغض بصره سريعا .

بعد رحيل الجميع
دلف ادم لغرفه المكتب واغلق الباب خلفه تنهدت يارا ونهضت وفتحت باب الغرفه ودلفت وجدته يقف امام المكتب ظهره للباب يضع يديه الاثنتين على المكتب وانفاسه متسارعه دلاله على غضبه الشديد اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه وقالت : حبيبى ان شاء الله كل حاجه هتبقى كويسه ومش هيحصل حاجه اطمن انا واثقه انك هتقدر تحل كل حاجه .

لم يستطع ادم التحكم باعصابه اكثر من ذلك فقال بغضب وبصوت عالى : هحل ايه !!! وايه اللى هيبقى كويس !! هرجع علاقتى بعمى وهحبه تانى بعد ما عرفت انه عايز يقتل ابويا ؟؟ هرجع احب جدى تانى بعد ما كنت بكرهه ودلوقتى كرهته اكتر لما عرفت انه السبب فى كره عمى لبويا ؟؟ هصلح علاقتى بابن عمى وصاحبى واخويا بعد ما عرفت انه عايز يقتلى وياخد مراتى منى ؟؟

بدأ ادم يفقد نفسه نهائيا وامسك بالاشياء على المكتب والقى بها على الارض وضرب على المكتب بقوه انتفض لها قلب يارا وصرخ بصوت هادر وهو يحرك يده بعشوائيه فى الهواء : هقدر اصلح نفوس مفهاش غير كره وحقد علشان شويه فلوس ؟؟ هقدر اصلح اللى اتكسر فى كبرياء عمى حسين ؟؟ هقدر اطيب قلب ام شافت من ابنها كل ده ؟؟ هقدر ارجع ريهام ومازن ؟؟ هقدر اصلح خاطر ابويا وقلبه اللى اتحطم لميت حته ؟؟ هقدر ارجع لسرين شرفها ؟؟ هقدر اريح قلب طارق ؟؟؟ هقدر اعمل ايه ولا ايه ؟؟ثم صرخ بقوه : هقدر اعمل اييييييه .؟؟؟؟؟؟؟

اعطاها ادم ظهره وضرب المكتب بقبضته مره اخرى وانفاسه تتسارع وعم الصمت من المكان الا من انفاسه المتسارعه حتى بدأ يهدأ شيئا فشئ فالتفت اليها بعدما احس انه فجر غضبه بها وهى مكلوله مثلها مثله .
نظر اليها وجدها تقف مكانها بلا حراك تنظر اليه بحنان واحتواء وحزن ودموعها تمر على وجنتها بهدوء ولكن لا يبدو على ملامحها الغضب او العتاب .
فاقترب منها واحتضنها وقال : حقك عليا صرخت عليكى وانتى ملكيش ذنب متزعليش مني .. مش عايز اشوف دموعك .. واكون انا السبب كمان .. وزمانك بتقولى عليا متوحش وخوفتك منى .

ابتعدت يارا عنه ووضعت يديها الاثنتين على وجنته ونظرت اليه بحنان وقالت : انا مش بعيطت علشان انت زعقت انا بعيطت على الكلام اللى انت قلته والوجع اللى اهلنا حاسيين بيه دلوقتى ... ثم قالت بحب : وبعدين اخاف !!!! اخاف منك ليه ؟؟ علشان طلعت غضبك قدامى !! انت عارف يا ادم يعنى ايه بحبك !!! يعنى اقدر اشوف الجانب المظلم فيك بدون خوف .. بدون احتياط .. بدون ما افكر احتمى منه او استخبى منه ..

هزعل منك ليه علشان غضبت قدامى !!! علشان شاركتنى غضبك !!! علشان كنت على طبيعتك !! وبعدين ان مكنتش ابقى موجوده جنبك وانت واقعى وفى عز احتياجك ليا هبقى موجوده جنبك امتى !!! ان هربت او بعدت عنك وانت غضبان او زعلان يبقى ايه اهميتى فى حياتك !! انا جنبك وهفضل جانبك وهفضل معاك مهما كان حالك سواء فرحان او زعلان او غضبان او بتعيط حتى .. مش عايزه يبقى بينا حواجز ومسافات .. عايزاك تنفس عن غضبك حتى لو فيا .. هفضل جنبك برضو .. انا حياتى ارتبطت بحياتك وخلاص معدش فى اى فرصه انك تبعد عنى او انى ابعد عنك .. بحبك زى ما انت لانك انت .. وبحب كل حالاتك .. وبحبك فى كل اوقاتك .. وهفضل احبك لاخر نفس يطلع منى ...

نظر ادم لعينها التى تعبر عن حبها الشديد له قبل كلماتها التى اذابت قلبه وجعلته يشعر ان الله يحبه ليرزقه هديه غايه فى الجمال مثلها .. هى قره عينه .. هى زوجته وسنده .. هى حياته .. لم يفعل شئ سوى انه قبل جبينها واحتضنها ودفن وجهه فى عنقها وبكى .... بكى لشعوره بفضل الله عليه ... بكى لان زوجته امرأه رائعه لم يحلم بها حتى .. هى امرأه بكل معانى الكلمه .... بكى لشعوره بحضن امه الدافئ فى حضنها .... بكى لامتنانه ان يرزقه الله كل تلك النعم فى زوجته .... وتمنى شئ واحد فقط !! ان يدخله الله الجنه وتكون هى رفيقته تمنى ان تكون رفيقته فى الجنه ...

بعد دقائق تركها وقال : ممكن اطلب طلب .
يارا : اتفضل .
ادم : ممكن تسبينى لوحدى شويه .
قبلت يارا جبينه وقالت : لو علشان تتكلم مع ربنا لوحدك فأنا موافقه جدا .
ادم باستغراب : عرفتى ازاى !!!
يارا بابتسامه : قلتلك قبل كده انى عارفاك اكتر من نفسك يا بشمهندس وعارفه كويس اوى انك دلوقتى مش محتاجنى قد ما انت محتاج ربنا ....
امسكت يده وقبلتها وقالت : صلى واشكيله واطلب منه ومتيأسش عمر ما حد لجأ له عز وجل وخذله وادعيلى معاك كمان ... عارف انا نفسى فى حاجه اوى !!!!!!
ادم : ايه هى ؟؟؟

يارا بابتسامه : نفسى فى بيبى صغير كده يكون شبهك ونربيه سوا على طاعه ربنا عارف انا بقولك ليه !!!!
ادم بابتسامه : ليه ؟؟؟
يارا : علشان تدعى معايا ان ربنا يحققلى حلمى .
ابتسم ادم وقال : حاضر يا ملاكى هدعيلك .
نهضت يارا وقالت : اسيبك شويه وهستناك فوق .
اومأ ادم وخرجت يارا صعدت للاعلى وتوضأت وصلى كل منهما ركعتين شكر لله و دعوا الله كثيرا بكل ما يتمنوا .
وبعد مرور بعض الوقت صعد ادم ونامت يارا على صدره فهى اصبحت عاشقه لنبضاته التى تشعر ان كل نبضه تخبرها كم يحبها زوجها جدا .

مر عليهم اسبوع لم يحدث شئ سئ ولكن حدثت اشياء كثيره جيده .
* سرين وبسمه بدأوا طريق جديد مع الله واصبحت العلاقه بينهم اشد وطئه وتقربوا لبعض وللاخرين كثيرا وكلما مر الوقت شعرت سرين بمدى نقاء قلب يارا وان ادم بالفعل لديه الحق بحبها وعدم التفريط بها وتمنت ان يرزقها الله بشخص يحبها مثلما ترى ادم يحب يارا .

* بسمه شعرت بمدى حب الله لها وشكرته انه اراها حقيقه وليد وبالفعل بدأت تشعر بالنفور الشديد منه فلو احببت شخص ما بشده فعندما تكرهه تكرهه بشده وبدأت تشعر بالفعل بتصرفات طارق وانه يحبها حبا جما وتسائلت كيف كانت عمياء كل تلك السنوات فحب طارق لها يظهر فى حركاته نظراته اطمئنانه عليها يوميا حتى كلامه رغم انه لم يقل كلمه واحده تعبر عن مشاعره ولكن طريقه كلامه وارتباكه امامها جعلها تتيقن تمام اليقين بحبه لها ودعت الله لو انه خير لها وزوج يناسبها ويرضاه الله لها فاليفتح قلبها اليه .

* اسر كان يطمئن على ساره يوميا من والدها وكذلك كان يطمئن على كرم وبطه وشعر انه مسئول عنهم وعن حمايتهم وتعلق بهم كثيرا وبأمهم ايضا ولا يدرى ما سبب فرحته فكان يقنع نفسه دائما انه يفعل شئ جيد وعمل عظيم لذلك يشعر بالسعاده وكان يحلم كثيرا بريهام تأتى اليه لتقول له فقط " افتح قلبك لها يا اسر " وتختفى بعدها لم يستطع تفسير الحلم ولكن كان فرحا واستسلم لفرحته تلك ..

* ساره كانت سعيده جدا باهتمام اسر بها وبالاولاد ولكن كانت تقنع نفسها انه يتذكر فقط امرأته وابنه لذلك يساعدهم رغم انه بداخلها تشعر بشئ اخر ولكن ليس لفرحتها دوام بسبب طليقها المعتوه الذى لا يكف عن مضايقتها واخافتها برسائله .
* احمد وادم اصبحوا متيقنين الان من حب اسر لساره ولكن يدركون انه يجاهد حتى لا يظهر ذلك لانه يشعر بانه ينتمى لريهام فقط لذلك تركوه يدرك حقيقه مشاعره بنفسه .

* مراد يوصل مرام كل يوم لجامعتها ويعود بعد انتهائها لاصطحابها مجددا .
* بدأ ادم يعاتب احمد الذى انهار فور معرفته لما فعله اخيه وامره ادم بالالتزام بمحاضراته فهو تعين معيد بكليه تجاره ولكنه رفض فاقنعه ادم بالقبول والالتزام فمستقبله ينتظره وبالفعل بدأ احمد فى البعد عن اصدقاء السوء وبدأ يشعر بالاسى تجاه امه وابيه وما حدث معهم بعد ما فعله اخيه فاصر ان يثبت نفسه ويرفع رأس ابيه ويجعل اسرته فخوره به وبدأ يحاضر بالجامعه ثم سافر للخارج ليكمل رسالته ويأخذ الدكتوراه .

* يارا وادم تتحسن علاقتهم كل يوم عن الاخر وكلما مرت الايام يزداد حبهم وتعلقهم ببعضهم البعض ونجح ادم فى شغله كثيرا واستطاع التقدم بالشركه بشكل ملحوظ فى اسبوع واحد .
* ندى تحاول بشتى الطرق اشغال تفكيرها عن جاسر بأى شئ قررت الهروب للرسم ولكن للاسف لا ترسم الا وجهه ولا تفكر الا به حتى عندما قررت رسم احد غيره رسمت نفسها وهى ترسمه لتجسد حقيقتها امامها .

* جاسر يشعر باحساس غريب تجاه ندى لا يدرى ماهيته ولكن يشعر باختلاف كبير بينها وبين روان كلما رأها شعر بقلبه يدق بشده اصبحت تأتى لتفكيره غالبا لدرجه انه اخطأ مره وهى يحادث روان عن استعدادت الخطوبه ونادها باسم ندى ولكنه كما قالت مريم هو غبى لا يستطيع فهم مشاعره ويكابر ويقنع نفسه انها مجرد فتاه جميله فقط .
* بقى الجد معهم وعاش ابناؤه الخمسه معه فى منزل امينه بينما الاولاد تفرقوا اسر وطارق ومراد  ومروان وقت اجازاته فى منزل حسين والفتيات فى منزل مصطفى بينما منزل عادل اغلق ولم يجد احد رغبه فى دخوله مطلقا وبدأ الجميع فى التأقلم على غياب وليد وعادل وزوجته ....

فى صباح يوم جديد
اصطحب مراد مرام بسيارته واوصلها للجامعه وكان قبل محاضرتها بساعه خرجت مرام ومراد من السياره ووقفوا امامها .
مرام : لسه ساعه على المحاضره ما تيجى تدخل معايا .
مراد : انا فاضيلك يا بت وبعدين احنا هنتصاحب ولا ايه ادخلى اقعدى ما صحباتك البنات .
مرام : ياك ضربه يا معفن انت تطول تصاحبنى اصلا وبعدين زمان صحباتى لسه مجوش ادخل معايا بقى يا مراد بليييييز .
مراد : بطلى زن بطلى زن على الصبح انا هرأف بحالك بس وادخل معاكى اصل وحشتنى ايام الكليه ياااااااااه كانت ايام ز......
قاطعه شاب من خلفه : زباله .

التف مراد ثم ضحك بشده : عمر مش معقول .
احتضنه عمر : وحشتنى يا صايع .
مراد بضحه : انا بقيت محترم .
ابتعد عمر : طب احلف كده .
مراد : وحياه الزحلفه .
عمر : اسمها السلحفه .
وضحكوا سويا ومرام تقف خلف مراد كالبلهاء .
نظر عمر لمرام بطرف عينه وقال لمراد : مين المزه .

ضربه مراد بكتفه : اتلم دى مرام اختى .
عمر : يا راجل اختك !! اصلك معفن .
فلتت ضحكه من مرام غصب عنها وهمست لمراد : واضح انه رأيى جماهيرى كله شايفك معفن .
قال مراد : خفه يا بت انتى وهو امشى ادخلى يالا .
عمر : ما تيجى نقعد جوه شويه .
مراد : انت بتعمل ايه هنا اثلا .
عمر : اثلا يا فاشل انا يا سيدى اتعينت معيد هنا من سنتين .
مراد : يا راجل عملتها من ورايا .

عمر : على اساس انى مكنتش بغنى لاهلك تذاكر رغم انى اكبر منك 3 سنين بس كنت بلف وراك يمكن تفلح .
سحبته مرام من يده خطوتين
مرام : طيب انا هدخل بقى يا مراد .
مراد : اتخليتى عنى يا جزمه مش كنتى عايزانى ادخل .
مرام : مهو بصراحه انت معفن وانا بقول بلاش احرج نفسى .
مراد بغيظ : انا معفن يا ....

اسرعت مرام من امامه وهى تضحك وعينا عمر تتابعها .
دخلت مرام وعاد مراد وقال : هدخل معاك ازاى بقى وانا مش معايا الكرنيه يا سياده المعيد .
عمر بضحكه : دا انت ماشى مع عمر يا بنى تعالى تعالى .
دلف عمر ومراد من البوابه وهم يضحكون فهم اصدقاء من ايام الجامعه رغم اختلاف اعمارهم ولكن عمر من بلده اخرى فلم يلتقيا منذ فتره .
مراد : وبس يا سيدى وهوب راح مديله على قفاه واتقفل المحضر .
انفجر عمر ضحكا : انت مسخره .

مراد : اعملك ايه بص انا هشرحلك ... بدأ مراد يعود خطوات للخلف وهو يقول : كان عمال يرجع لورا كده يرجع يرجع وهوب راح خابت ب........
: اااااااااه ... كان صوت فتاه اصطدم بها مراد .
التف مراد اليها وكانت هى انخفضت لتجمع اشيائها من الارض ثم نهضت بملامح غاضبه .
نظر اليها مراد ولم يتحرك كانت كالملاك قصيره القامه ترتدى فستان لونه زهرى فى رمادى وحجاب زهرى وهى بيضاء وعيونها ذات لون ازرق كأمواج البحر ملامحها صغيره وجميله .

افاق مراد من تأملها على صوتها الرقيق الغاضب : مش تفتح يا استاذ .
مراد بمرح وابتسامه بلهاء : دا انا سعيد جدا انى مكنتش مفتح .
الفتاه : انت قليل الذوق على فكره .
مراد : وانتى حلوه اوى على فكره .
جاء عمر وقال : خلاص اتفضلى يا انسه متأسفين .
نظرت الفتاه لمراد باحتقار وغضب : ربنا يهدى ورحلت من امامهم ومراد يتابعها بعينه ويردد : يخربيت حلاوه امك واللى خلفوا امك وابوهم ايه القمر ده يالهووووووى ياما .

عمر : ايه يا بني ادم اللى عملته ده عيب كده يامراد اتقى الله .
مراد : يا عم هو انا خبطها قاصد ما انا كنت بشرحلك بس البت حلوه بغباء دى حلوه بهبل ياختاااااااااى .
عمر : انجر يالا قدامى انت هتبوظ منظرى اصلا .
دلف مراد وعمر وجلسوا بمكتب عمر يتحدثون .
مراد : انت بقى هتدى محاضرات لسنه كام .
عمر : السنادى احتمال كبير اكتر محاضراتى تبقى 3 .

مراد : وقعلك مزه بقى علشان نفرح بيك عندك 27 سنه ياراجل مش ناوى تتجوز .
عمر : وانت مالك وبعدين مزه مين دى اللى اوقعها من المحاضرات يا عم فكك .
مراد : عندك حق المهم لو البت الحلوه القمر القشطه اللى شفتها دى معاك ابقى اعزمنى على محاضره معاك احياه ولادك.
ضحك عمر : طب ايه رايك لو القشطه دى معايا هتجوزها .
مراد : بقى فينا من كده هنقطع على بعض بص انا هعمل معاك ديل كويس اجوزك اختى وتسبني اتجوز البت القشطه دى .

صمت عمر ثوانى يتذكر ملامح مرام الهادئه .. بشرتها الصافيه البيضاء .. عينها الرماديه الساحره .. ابتسامتها الرقيقه .. ونبرتها المرحه .. ملابسها كانت مرام ترتدى جيب واسعه باللون الرمادى الداكن به خطوط زهريه وقميص باللون الزهرى وحجاب به اللونين معا كانت جميله للغايه .
مراد : عمررررر ايه يا بنى روحت فين .
عمر : ها .. لا انا معاك اهه ونظر فى الساعه وقال : انا عندى محاضره دلوقتى هتستنى ولا ايه .
مراد : البت مرام هتخلص كمان ساعتين كانت بتقول عندها محاضره واحده قوم روح محاضرتك وانا هكلمها وهشوف وهبقى اسيبلك ماسيدج اعرفك مشيت ولا لا .
عمر : اشطه سلام .

فى الكافتيرا تجلس مرام تهدأ صديقتها فرح .
مرام : خلاص بقى يا فرح مكنش موقف .
فرح : دا واد عديم الزوق ازاى يقولى انتى حلوه ببساطه كده .
مرام : علشان تعرفى بس انا عنيكى اللى شبه البحر دى مودينا فى داهيه .
فرح : اخرسى علشان مقتلكيش دلوقتى ياباى الواد ده عصبنى بس اصلا شكله كبير عننا .

مرام : سيبك .. انا يا بت هجوزك اخويا علشان اضمن عيال عنيهم حلوه كده .
فرح : هو فين اخوكى دا مش هتعرفينى عليه بقى .
مرام : هعرفك ياختى يعنى هتعرفى السفير تك نيله المهم انا لبست الالوان اللى قولتيلى البسها اهه علشان نبقى توينز سوا .
فرح : شطوره يا مرام يالا بقى علشان المحاضره 5 دقايق وهتبدا .
جاءت فتاه مسرعه عليهم : الحقوا يا بنات .

فرح : فى ايه يا سمكه
اسماء : عارفين مين هيدخل لينا .
مرام : مين اوعى تقولى دكتور فايد اصل انا بكرهه .
اسماء : لا خالص دا هيدخل دكتور مز وامور اوى وجذاب موووت وعليه كاريزما فظيعه مقولكيش اوووووف يخربيت حلاوته .
فرح : استغفر الله العظيم ما تتلمى يا بت .
اسماء : حد يدخله دكتور عموره ويتلم دا انا هنحرف بس بقى شديد وبيحب الانضباط جدا وبيكره حد يدخل بعده المحاضره كان بيدى اختى السنه اللى فاتت وحكتلى عنه مز اه بس فى الجد جد اوى .

فرح : طب يالا ياختى انتى وهى علشان شكلنا هنطرد معدش غير دقيقتين .
اتجهوا للمدرج وبمجد وصولهم رن هاتف مرام نظرت وجدته مراد فقالت : ادخلوا هرد على مراد وهدخل وراكو ...
ابتعدت مرام عن المدرج خطوتين ودلفت الفتيات ودلف الدكتور خلفهم مباشره ولم تنتبه مرام له .

واجابت على مراد واخبرته انها ستجلس مع صديقتها بعد المحاضره قليلا ثم ستحدثه ليأتى لها ... فأخبرها انه بالجامعه وسيجلس مع عمر صديقه حتى تنتهى هى ... اخبرته انها تاخرت ثم اغلقت المكالمه ونظرت خلفها وجدت باب المدرج مغلق فعلمت ان الدكتور دلف خافت من رده فعله ...
اتجهت بخطوات مضطربه وطرقت الباب وفتحته ودلفت نظرت على الاستيدج الرئيسى لتكون الصدمه وجدته عمر صديق مراد الذى رأته منذ ساعه تقريبا .
مرام : انا اسفه يا دكتور على التأخير .

نظر اليها عمر بمزيج من الصدمه والغضب وقال : ايه اللى اخرك يا انسه .
لم تدرى مرام بما تجيب وفضلت ان تقول الحقيقه : كنت برد على مكالمه .
عمر : وطبعا تقفى تحبى فى التليفون والمحاضره فى داهيه دا اسمها قله ادب يا انسه واستهتار وانا من حقى دلوقتى اقولك اتفضلى مفيش حضور .
نظرت اليه مرام وقالت بعصبيه : وانا بعد الكلام اللى حضرتك قولته مش هحضر اصلا .

والتفتت لتغادر ولكن اوقفها صوت عمر الحازم والغاضب : يبقى اعتبرى نفسك شايله مادتى ومتحضرليش محاضرات تانى يا انسه يا محترمه .
التفتت مرام اليه : ممكن اعرف انا مطلوب منى اعمل ايه دلوقتى .
عمر بهدوء ولامبالاه بعدما رأى ملامحها القلقه : ادخلى واخر مره تدخلى محاضره بعدى .
دلفت مرام بعدما اشارت لها اسماء وفرح وجلست بجوارهم وامتلئت عينها بالدموع ودون ان تدرى سقطت من عينها دمعه فمسحتها بسرعه حتى لا يراها احد ولكن رأها عمر وتضايق من نفسه لانه حادثها هكذا ولكنه فى عمله لا يفرق بين قريب وبعيد هو يدرى انه كان قاسى معها واحرجها ولكن هو مع الجميع هكذا حسنا هو يشعر انه غضب عليها قليلا ولكنه لا يدرى السبب تنهد و اكمل محاضرته وغادر المدرج فورا .
ومرام كذلك .

ذهب عمر وجد مراد بانتظاره
مراد : جيت بسرعه مش قلت ساعتين .
عمر : خلصت المحاضره عالطول وجيت ...
وفى هذه اللحظه رن هاتف مراد وجدها مرام فأجاب : ايوه يا ميرو .
مرام : مراد يالا علشان نروح .
مراد : دلوقتى .
مرام بصوت مختنق : ايوه يا مراد حالا ..
مراد : مالك يا مرام ومال صوتك ... انتى معيطه ؟؟.
مرام بنفاذ صبر : انا عايزه اروح هتيجى ولا امشى انا !!!!
مراد : خلاص استنى انا جاى اهه .
اغلق الخط ونظر لعمر وقال : معلش يا عمر مضطر امشى .
عمر : خير فى حاجه ..

مراد : والله ماعارف كلمت مرام قبل المحاضره بتاعتها وقالتلى انها هتحضر وتقعد مع صحباتها شويه ودلوقتى بتقولى انا عايزه تروح وباين عليها معيطه ومضايقه انا همشى بقى علشان هى مستنيانى .
عمر : ثانيه انت بتقول انك كلمتها قبل المحاضره عالطول .
مراد : اه حتى كانت بتقول متأخره وقفلت معايا بسرعه . على العموم همشى انا بقى .
عمر : طيب ابقى خلينى اشوفك .
مراد : ابقى تعالى .
عمر : ربنا ييسر يالا فى رعايه الله .

وغادر مراد وبقى عمر يشتم نفسه لانه نكد عليها .. وقلب يومها .. ولانه كان السبب فى دموعها .. ولانه اخطأ بحقها .. ولكنه غضب بشده لانه اعتقد انها تكلم شخصا اخر وليس اخوها ... ثانيه واحده وما شأنك انك مع من تتحدث !! لم غضبت هكذا !! لم يكن من المفترض ان تتصرف معها هكذا !! اووف جلس عمر على مكتبه متضايقا من نفسه ثم بدأ يستعد لمحاضرته القادمه .
ذهب مراد لمرام وقال : مالك !!!!
مرام : مفيش اتخانقت مع صحبتى وعايزه اروح .
مراد : طيب يالا .
وعادا للمنزل ومرام تشعر انها ان رأت عمر امامها ستقتله .

فى منزل روان يجلس جاسر ومعه منصور والد روان وروان .
جاسر : بقولك ماسكينه وهو بيبيع حشيش عايزانى اخليهم يرجعوه الكليه ازاى ؟!!
منصور : ياسياده الرائد رامز صغير ومش مدرك اللى بيعمله !!!.
جاسر بسخريه : صغير !!!! شاب عنده 28 سنه بقاله 10 سنين فى تجاره وتقولى صغير انت المفروض تقول طايش مستهتر انا شايف انه المفروض يتسجن مش يترفد من الكليه بس .

فى هذه اللحظه دخل رامز شقيق روان.
رامز : يعنى انت بدل ما تكحلها عميتها !! اذا مكنتش هتعرف تتصرف يبقى تسكت وتحط لسانك جوه بقك وخلاص.
نهض جاسر بغضب وقال : انت عارف كويس انا اقدر اعمل ايه فا لم لسانك بدل ما اعرفك .... انا ساكت وعامل حساب لعلاقتى باختك فقفل على الدور تكسب .
منصور : اقعد يا رامز واسكت خالص .
جلس رامز وصمت
منصور : يعنى يا جاسر مش هتقدر ترجعه جامعته .

جاسر : انا اسف يا عمى بس انا مش هساعد فى حاجه وانا عارف انها غلط.
روان : يا جاسوره يا حبيبى انت تقدر تساعده وبعدين فين الغلط دا انت هترجعه الكليه بس .
جاسر : اولا انا مبحبش الزفت الدلع ثانيا
المفروض اني جاي علشان نتكلم فى اجراءات الخطوبه مش فى مشكله اخوكى .
روان : يا حبيبى انا لجأتلك علشان تساعدنى هو انا ليا غيرك اعتمد عليه .

تذكر جاسر على الفور ندى وكيف اعترضت على اى مساعده حتى من اخويها وفضلت الاعتماد على نفسها .
جاسر : ومتعتمديش على نفسك ليه صغيره ولا حاجه .
روان : يا حبيبى البنات الرقيقه لازم يبقى فى ضهرها راجل يرضيك يعنى اتبهدل وانت موجود .
جاسر فى نفسه : يالهوى انتى رقيقه عن ندى .
جاسر : على العموم انا اتأخرت نبقى نكمل كلامنا يوم تانى .

نهض جاسر وغادر وبمجرد خروجه التفتت روان لرامز : انت اتجننت ازاى تكلمه كده انت عارف ان جاسر مبيحبش حد يقلل منه .
رامز : اهو اللى حصل بقى وبعدين يا فالحه الاستاذ رافض يساعدنى هتخليه يساعدنا ازاى ندخل شحنه الحشيش بقى .
روان : متقلقش انا هتصرف معاه اقولك خليهم يعدوا الشحنه يوم الخطوبه وانا هتصرف مع جاسر .
منصور : انتى صحيح هتتجوزيه .

روان : يا بابا انت عارف انى مبحبش جاسر وبعدت عنه واتحججت بدراستى علشان اخلص منه ومن تحكماته بس دلوقتى مكانته ومنصبه هيفيدونا كتير وخصوصا فى الشغل اما بقى بالنسبه للجواز فا انا هجيب اخره معايا .
رامز : هههه وعامل فيها بيفهم كل حاجه وهو عبيط ال ايه فاكرك بتحبيه .
روان : ههههههه اديك قلت عبيط وانا بقى بحب غباءه ده واهو انا اتمتع شويه بفلوسه ومنصبه وبعدها فاكس هو ميلزمنيش اصلا .
ضحك الثلاثه .

فى الشركه
نزل اسر لكافتيرا الشركه ليشرب قهوته ويبتعد عن جو العمل شويه .
كان يجلس على طاوله خلفه 2 موظفين وبالمصادفه استمع اسر لحوارهم الذى جعل الدماء تغلى بعروقه وجعله يشعر بغضب شديد لا يدرى سببه .
الموظف 1 : صحيح يا بنى انت مش ناوى تتجوز بقى انت داخل على 36 يا اشرف المفروض تكون عيله وتستقر بقى .
اشرف : نفسى والله يا مدحت بس اللى بتمناها توافق وانا اتجوز بكره .
مدحت : هى رفضت ولا ايه .

اشرف : انا مقلتلهاش علشان ترفض اصلا خايف من رده فعلها .
مدحت : يا سلام ما انت لازم تقولها وبعدين مين دى بقى !!!
اشرف : ساره .
مدحت : ساره مين اوعى تكون...
اشرف : ايوه هى سكرتيره استاذ اسر .

مدحت : بس دى مطلقه وعندها اولاد وانت لسه اول جوازه يعنى واحده لسه متجوزتش خالص احسن .
اشرف : بس ساره عجبانى اوى يا مدحت حاسس ان هى دى الست اللى اطمن وانا سيبها فى بيتى .
مدحت : خلاص قولها .
اشرف : خايف .. خايف ترفض ابقى وقتها خسرتها كزميله كمان .
مدحت : وهتفضل كده كتير .
اشرف : انا هحاول المح لها واشوف رده فعلها وهقرر بقى اذا كنت اقولها او لا .
مدحت : ربنا يوفقك يا صاحبى .

نهض اسر غاضبا وعفاريت العالم كله تتراقص امامه صعد مسرعا لغرفته واغلق الباب خلفه بعنف وقطع الغرفه ذهابا وايابا فى غضب وقلبه وعقله فى صراع .
العقل : طيب وانا مالى مهى من حقها تتحب وتحب وتعيش وتبقى سعيده .
القلب : هى ممكن تحبه فعلا طب وانا !!!!
العقل : انت ايه ؟؟ وانت مالك عايز منها ايه ؟؟؟.
القلب : انا عايز افضل جنبها واطمن عليها وابقى مسئول عنها .

العقل : وانت مالك !! هى هيبقى لها راجل هتبقى مسئوله منه وانت مش هيبقى ليك دور .
القلب : طيب وولادها مش ممكن يبقى قاسى عليهم او يعاملهم وحش !!!
العقل : وانت مالك هما كانوا ولادك او يخصوك فى حاجه !!!
القلب : اوووووووف بقى انا تعبان ومش فاهم انا ليه متضايق !!!
العقل : ولا انا !!!
القلب : بس هى ممكن تتجوز بجد ومقدرش اشوفها او اكلمها ؟؟؟
العقل : ملناش دعوه بقى انت عايز ايه دلوقتى ؟؟؟
القلب : مش عايز حاجه خلاص خلاص.

العقل : لا بقى انا لازم افهم ؟؟
نهض اسر مسرعا واتجه لغرفه ساره فتح الباب وجدها منكبه على بعض الاوراق ومنهمكه فى العمل اقترب منها وجلس على كرسى امامها نظرت اليه ساره باستغراب : خير ايه حصل !!
اسر : انا عايز اسألك سؤال بس اسمعينى للاخر وبعدين جاوبى .
ساره : اتفضل .

اسر نظر امامه بشرود : انا حاسس احساس غريب اوى مش فاهمه تجاه انسانه جميله اوى ورقيقه وجدعه وطيبه ... انسانه قلبى بيتمناها احساس قلبى محسوش غير مع ريهام ... واول مره احسه مع غيرها ... قلبى بيدق ليها بسرعه اوى ..بحب اشوفها واتكلم معاها .. بحب اسمع صوتها واغيظ فيها .. بحب اخد بالى منها واهتم بيها ... بحب اشوف ضحكتها وببقى فرحان اوى لو انا السبب فيها ... بضايق جدا لو لقيتها بتكلم اى راجل او اى راجل بيكلمها ... بحس انى هتجنن لو شفتها زعلانه او شفت دموعها ببقى هاين عليا اقلب اراجوز علشان تضحك ... حاسس انها مسئوله منى وواجب عليا احميها ... مش عارف ليه معاها بالذات بحس كده !! ومش فاهم ليه بحس كده !! ثم رفع نظره لساره وقال : عندك تفسير للى انا بحسه ده ؟؟؟؟

كانت ساره تتألم بشده من كلمات اسر ايحب اخرى !! يهتم بها ويخاف عليها !! وهى كالحمقاء اعتقدت انه يهتم بها او يهمه امرها ...
استجمعت ساره نفسها وقالت : انا معنديش تفسير غير انك بتحبها .
اسر بصدمه وتمتم : بحبها .
ساره : ايوه انت بتهتم بكل تفاصيلها بكل حاجه فى حياتها قلبك بيدق علشانها يبقى بتحبها والمفروض متضيعهاش من ايدك .
اسر : طب وريهام انا كنت بحبها .

ساره : اديك قلت كنت يعنى ريهام كانت فى الماضى لكن دلوقتى حياتك واخده منحنى جديد ريهام هتفضل اول زكرى جميله فى حياتك واول حب واول خطوه واول حضن وبيت ليك .. بس انت لازم تكمل حياتك الحياه مبتقفش على حد .. وبعدين ربنا رزقنا بنعمتين حلويين اوى ... الصبر علشان نصبر على الهموم اللى بتقابلنا والالام اللى منها فقدان شخص عزيز علينا ... والنعمه التانيه النسيان علشان ننسى الالم ده ونكمل حياتنا ... وانت لازم تكمل حياتك .. وبعدين قلبك بدأ يتمرد لانك كنت حابسه فى ظلمه كأنه متقيد بقيود وللاسف انت كنت حابب القيود دى ... بس لو بصيت حواليك كويس هتلاقى نور هيملى قلبك وهيخلصك من القيود دى ... والنور ده هى البنت اللى انت حبيتها ... علشان كده بقولك اوعى تفرط فيها او تتخلى عنها .

تذكر اسر على الفور حلم ريهام والقيود وانه رأى ساره وهى تحمل النور الذى سينير قلبه ...
ابتسم الان فقط فهم حلمه والاهم انه فهم مشاعره .
اسر بابتسامه : يعنى اعمل ايه !!
ساره وحاولت التماسك لتقول تلك الكلمه التى من شأنها تمزيق قلبها وحرقه : اتجوزها .
فهم اسر مشاعره اخيرا وفهم انه يحب ساره .. نعم هى من يحتاجها ... هى من ملكت قلبه وسيطرت عليه ... هى من دق قلبه لها ... فقرر ان يستسلم لمشاعره وقلبه وابتسم وقال : طب تقب....

قاطعه رنين هاتفه فأخرجه وجده كرم فاستغرب ذلك ولكنه اجاب .
اسر : السلام عليكم
كرم بخوف : وعليكم السلام انا اسف ان اتصلت بحضرتك بس انا برن على ماما تليفونها مقفول وجدو مبيردش وانا مش عارف اتصرف فاتصلت بحضرتك .
اسر بقلق : فى ايه .
كرم : بطه المدرس بتاعها ضربها جامد واغمى عليها وجابوها على اوضه المدير انا مش عارف اعمل ايه !!!
اسر بغضب : خليك جنب بطه وخد بالك منها يا كرم واحنا جايين اهه .

انتفضت ساره : بطه وكرم مالهم ولادى مالهم .
اسر : اهدى يا ساره بطه تعبانه شويه يلا هنروحلهم .
ساره : حبيبتى انا ماشيه .
جرت ساره مسرعه واسر خلفها وقفت ساره لتأخذ تاكسى ولكنها فتره الظهيره ولا يمر اى تاكسى الان .
وقف اسر بسيارته امام ساره : اركبى يا ساره مش هتلاقى تاكسى دلوقتى .
ساره ببكاء : مش هينفع اركب معاك لوحدنا .

اسر : اركبى ورا واعتبريه تاكسى يا ساره الاولاد مستنيين
صمتت ساره ثوانى ثم تمتمت : سامحنى يارب مغلوبه على امرى .
وركبت ساره وانطلق اسر مسرعا للمدرسه بمجرد وصولهم هاتف اسر كرم ...
اسر : انتو فين يا كرم ؟؟؟
كرم : فى غرفه المدير الدرو التانى اخر اوضه .
اتجه اسر و ساره مسرعين وبمجرد دخولهم جرت ساره على بطه واحتضنتها نظر اسر اليها وجد يدها ممزقه من شده الضرب والفتاه تنتفض من الخوف ووجهها شاحب .

نظر للمدير بغضب : مين اللى عمل فيها كده !!!
المدير : استاذ فرج مدرس الرياضيات ..
اسر : خليه يجى هنا فورا .
بعد ثوانى دلف فرج وبمجرد ان رأه اسر اقترب منه ونظر اليه بغضب العالم وقال : بص انا مش همد ايدى عليك بس ادينى سبب يقنعنى انك تضرب طفله بالشكل ده .
فرج : بنتك مش متربيه يا استاذ لا انت ولا الهانم امها عرفتوا تر...

قاطعه اسر ممسكا اياه من قميصه .
اسر بغضب : وربى تغلط فيها او فى امها اكون داخل فيك السجن سامعنى .
المدير : اهدى بس يا استاذ انا هفهمك .
ساره : تفهمنى ايه دى البنت اول اسبوع ليها ودى سنه اولى تقوم تنضرب بشكل ده .
المدير : يا مدام ...
قاطعه اسر : كلامك معايا انا .

المدير : يا استاذ الاستاذ فرج كان بينبه على الطلاب ان بكره فى حفله للاباء يعنى كل طالب يحضر هو وابوه وممكن الام لكن لازم يحضر الاب قامت بنت حضرتك قالت انها مش عايزه باباها يحضر ولما الاستاذ فرج سألها قالتله انك مالك فهو اتنرفز شويه فضربها .
نظرت اليه ساره بغضب شديد واسر ايضا وقال بسخريه : لا والله .
ثم التف لفرج واقترب منه قال : انت مراتك نايمه بايه فى البيت دلوقتى .
فرج بغضب : نعم !!! وانت مالك .

رفع اسر يده وهبط على وجه فرج فى لكمه عنيفه كاد فرج يسقط على اثرها ولكن اسر امسكه من قميصه ولكمه مره اخرى ومره اخرى ثم قال : معلش اصلى اتنرفزت عليه فضربته .
صمت المدير ولم يدرى بما يجيب ..
اسر : المفروض ان انت مربى اجيال ومينفعش تعاملهم بالقسوه دى .. دى طفله صغيره وانت متعرفش ايه اسبابها ومكنش ينفع تعمل كده خالص بس واضح انك مدرس همجى ومبتفمش .
فرج : بنتك هى اللى م....

قاطعه اسر وهو يرفع اصبعه بوجهه : انا بنتى تاج فوق راسى ولو غلطت فيها بحرف اقسم بعزه و جلال الله لكون موديك ورا الشمس .
فرج باستهزاء : ولما بنتك بتحبك وانت بتحبها اوى كده مكنتش عايزه تحضر معاك ليه مستعريه منك مثلا .
اسر : شئ ميخصكش يا استاذ وانا وبنتى هنحضر حفله بكره وبعدها هسحب ورقها من المدرسه دى وخد بالك انت وقعت مع راجل مبيرحمش وغلطت فى بنته واذتها وكلامنا لسه منتهاش .

ذهب اسر لبطه وحملها فتعلقت بعنقه وامسك يد كرم واشار لساره ان تخرج امامه فخرجت ساره واسر خلفها ..
كانت ساره غير مستوعبه لما سار فى الداخل ما فعله اسر وكيف دافع عن بطه وانه تحمل مسئوله الموضوع كأنه والدها الحقيقى كلماته وغضبه كانت عاجزه حقا عن فهم الامر .

اتجهوا للسياره فجلست ساره وبطه فى الخلف واسر وكرم فى الامام .
اعطى اسر لساره مرهم فأخدته ساره ووضعته على يد بطه ليطيب جرحها .
قال كرم : انت صحيح يا عمو هتحضر مع بطه بكره .
اسر : لو مش هيضايقها .
بطه : لا مش هتضايق يا عمو انا هبقى مبسوطه اوى .
اسر : وانتى يا ساره هتضايقى من وجودى .
ساره : اللى هيفرح الاولاد انا مش هتضايق منه .

كرم : يعنى هنروح كلنا بكره سوا .
اسر : بالظبط كده .
عم الصمت قليلا حتى قالت بطه : عمو
نظر اليها اسر : ايوه يا بطه .
بطه : هو انا ممكن اقولك يا بابا .

تسمر اسر مكانه وكذلك ساره لم يتوقعوا مطلقا ان تطلب بطه شيئا كهذا .
شعر اسر بمشاعر غريبه فلقد ايقظت بطه به مشاعره القديمه كلمه بابا ومازن وشعور الابوه وايضا كان فرحا لانه بالفعل يعتبر بطه وكرم اولاده .
بينما ساره كانت غارقه فى بحر من الحيره والتخبط هى ترى فى اسر اب حقيقى لهم ولكن هو لن يكون هكذا ابدا هو يحب اخرى ومن المحتمل انه سيتزوجها لذلك هو لن يكون لها او لابنائها .

افاقت على صوت اسر : لو شايفانى انفع اب كويس ليكى وانى استاهل انك تقوليلى كده فأنا موافق جدا وهبقى سعيد جدا .
استغربت ساره رده ولكن لم تستطع التحدث .
اسر : انا هنزل ثوانى وراجع ..
نزل اسر من السياره وهاتف والدته .
امينه : اسر خير انت كويس .
اسر : انا كويس جدا يا امى انا متصل اخد رايك فى حاجه .
امينه : خير .

اسر : انا ناويت اتجوز .
امينه بفرحه : بجد يا اسر ..
اسر : جد الجد يا امى انتى موافقه .
امينه : انا مش عايزه غير سعادتك يابنى ونفسى اشوفك متجوز واشوف حواليك مراتك وولادك .
اسر : خلاص ادعيلى توافق بقى .
امينه : هتوافق لانها بتحبك .
اسر بدهشه : مين دى !!!
امينه : مش اللى انت عايزها ساره اخت يارا .

اسر باستغراب شديد : عرفتى ازاى !!!
امينه : اصل انا شفت رؤيه من كام يوم انك انت وهى اتجوزتوا وانت بتحبها وهى بتحبك .
اسر بفرحه : ربنا يخليكى ليا يا امى ادعيلى بقى .
امينه : ربنا يفرحك يا حبيبى .
اسر : يالا سلام عليكم
واغلق الخط واتجه للسياره ودلف ونظر لبطه وقال : ها يا بطه فكرتى .
بطه : انا بحبك اوى وشايفه انك تنفع تبقى بابا فا انا من النهالده هقولك يا بابا .

نظر اسر لساره : انتى قولتيلى انى متخلاش عن الانسانه اللى نورت قلبى وحبيتها وانى اتجوزها تعتقدى هى هتوافق ؟؟؟؟
ساره وهى تحاول تجميع شتات نفسها وتضغط على نفسها لتتحمل اوجاع قلبها : هى بتحبك ولا لا !!!
اسر : بصراحه مش عارف ؟؟
ساره : خلاص اسألها .
اسر : طب ما انا بسألها اهه .

ساره : بتسأل...... ثم صمتت فجأه ونظرت اليه بصدمه هل صحيح ما فهمته !! هل يحبها هى !! هل هى من كان يحكى عنها !! هى من تشغل قلبه وفكره !! هى من يهتم لامرها !! يا الهى هل هى من يحبها اسر ويرغب بالزواج منها !!!!!!!.
قاطع اسر افكارها وقال : ساره .
نظرت اليه ساره بغباء وذهول عينها متسعه وفمها مفتوح من الصدمه .
ابتسم اسر وقال : تقبلى تتجوزينى ؟؟

وضعت ساره يدها على قلبها الذى يكاد يخرج من مكانه ودون ان تشعر سقطت الدموع من عينها انهارا كانت تشعر بمشاعر مختلفه كانت تشعر بالحيره والخوف من مستقبل مجهول .. كانت خائفه من ان تعيش نفس التجربه المؤلمه مجددا .. هى لن تتحمل ان ينكسر ما تبقى من قلبها ... ولكنها ايضا كانت سعيده تشعر انها ستطير من الفرحه .... هى احبته نعم ... استطاع الحصول على قلبها وعقلها .. هى ترغب بقربه واهتمامه بها ... هى تعشق خوفه عليها وتريد حبه .. ولكنها حائره خائفه مضطربه لا تستطيع تحديد رغبتها !!!

صرخ كرم وبطه من السعاده
كرم : بلييييز يا ماما توافقى انا بحب عمو اسر اوى وهبقى سعيد جدا لو بقى اب ليا نفسى نستقر كلنا ونبقى اسره واحده .
بطه : اه يا ماما انا كمان بحب عمو اوى نفسى يبقى بابا ويفضل معانا دايما  ..

اسر : وانا كمان بحبكوا جدا . ساره انا دلوقتى بس فهمت مشاعرى وفهمت قد ايه انا بحبكوا وحاسس انكوا مسئوليتى ولازم احميكوا نفسى تفضلوا جنبى عالطول واصحى وانام على صوتكوا حواليا عايز اكون عيله صغيره معاكوا وبيكى يا ساره ... ارجوكى متسكتيش وردى عليا ...... تتجوزينى ؟؟؟؟
حاولت ساره اخراج الكلمات ولكن لسانها عجز عن النطق اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم فتحت عينها ببطء وتمالكت نفسها قليلا وقالت : ...

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :