رواية مارد المخابرات الجزء الأول الفصول 21-29




رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الحادي والعشرون

همسه جهزت للفحوصات اللى هتعملها و مراد اخدها و دخل معاها عملت اللازم كله من اشعه و تحاليل و كل حاجه و الدكتوره بلغتهم اسبوع و تبلغهم بالنتيجه !


يومين عدّوا عليهم ف منتهى القلق .. مراد مش بيسيبها نهائى و بيحرك شغله بالتليفون لحد ما يشوف الامور هترسى على ايه ..

معاها طول الوقت مش بيسيبها الا لو هيروح للحضّانه يطمن على ولاده و يفضل جنبهم كتير جدا يتأمّل فيهم ..
خاصة " ليليان" اللى كان واعد نفسه مفيش حاجه هتاخده من همسته و لا تشاركها فيه .. بس جات " ليليان" البنوته اللى خطفته من الدنيا بحالها !

اللوا سليم كمان مش بيتحرك من المستشفى الا للضروره .. و مهاب بيروح و يجى عليهم

محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى صحابهم جوم ل همسه المستشفى زاروها و مراد قابلهم و شافوا فرحته اد ايه
ب همسه و ولاده و إتمنلوهم العمر كله مع بعض

همسه ع السرير و مراد جنبها و امها بتصلى ف الارض و أبوها قاعد ع الكنبه قصادهم و شويه و الباب خبط و إتفتح و دخل اخر حد مراد كان متوقع يجى !


عند عاصم مسك موبايله بغلّ ...

عاصم بلهجه لا تقبل النقاش : إحجزلى طيراان حالا لعندك ..

و من غير كلمه زياده قفل و قام زى العاصفه مسك مسدسه حطّه ف جيبه و أخد مفاتيحه و اخد حاجات ونزل بعنف ..


سافر ل روسيا و دخل بجنون زى القنبله الموقوته و أذن وقت إنفجارها

طلّع مسدسه بهجوم و عينيه بتطق شرار و قبل اى رد فعل منه قرّب منه إتنين مسلحين بسلاحهم كتّفوه و الباقى اتلمّ واليه
ماهر الشرقاوى شاورلهم يرجعوا و هما اخدوا خطوات لورا ..
ماهر بحده : انت اتجننت ؟ جاى لحد هنا برجليك ؟ إنت مش عارف إن اول مكان المفروض يدوّروا عليك فيه هو هنا ؟! اكيد عارفين إن ليك اهل و زفت صحاب و اختك و جوز اختك و ليله سوده ليك هنا ! تقوم تيجى لحد هنا برجليك ؟؟؟

عاصم إتقدّم منه بغضب و مسكه من لياقة قميصه : و انت مقولتليش ليه ان ابن الكلب ده إتجوز مراتى ؟!


ماهر نزّل إيده بلامبالاه : و اقولك ليه ؟ انت و خلاص طلقتها و إبنك منها و مات و شغلك و سيبته و البلد بحالها و إتمنعت من دخولها .. يبقا هتستفاد ايه اما تعرف ؟

عاصم بغلّ : الحيوان بيتجوز مراتى و تقولى هستفاد ايه ؟
ماهر ببرود : طليقتك .. قولنا طليقتك .. بعدين هو يتجوزها او غيره عايز ايه انت ؟
ماهى كده كده كانت هتتجوز .. هو او غيره هتفرق معاك ايه ؟ مش هتفرق و لا كنت عشمان انها تعيش على ذكراك ؟!
عاصم بغضب : بس مش صاحبى !
ماهر رفع حاجبه : و هو انت بعد اللى عملتوه ف بعض ينفع كلمو صاحبى دى ؟

عاصم بعصبيه : اوووه بعدين انا منوتش اذيته إلا اما وقف ف سكتى

ماهر بصّله من تحت لتحت و هو نفخ بغضب : دى خلّفت !! انت متخيل ؟ انا مطلّقها مكمّلتش سنه ..
و كانت تعبانه و لسه خارجه من ولاده .. إتجوزت إمتى و حملت إمتى و خلّفت إمتى ؟!
حصل كل ده إمتى اذا كان كل اللى سيبتها فيه سنه واحده ؟؟! إلا اذا كان كانت عينه عليها بقا و هى مراتى !
ماهر ببرود : خلاص اللى حصل حصل .. و انت كده كده دلوقت او بعدين كنت هتسيب الشغل معاهم .. و تنضم و بشكل اساسى للمنظمه معانا ..
ف خلاص سيبك منه و إنتبه و إستعد بقا لشغلك الجديد عشان تعرف تثبت جدارتك و ولائك هنا .. لإنك اكيد عارف الفشل هنا يعنى ايه !!

عاصم بغضب : مش قبل ما اصفّى حسابى مع ابن الكلب


ماهر وقف بحده : مين يصفّى من مين ؟ انت إبتديت و اعتقد إنه بيرد .. و لا ناسى انت عملت ايه مع مراته ؟

عاصم بغضب و غيظ : متفكرنيش
ماهر بحزم : لاء لازم افكّرك لإنك مش حمل مشاكل تانيه .. إحنا خرّجناك من تحت ايديهم بأعجوبه .. و اعتقد انك عندك خلفيه عن طبيعه شغلك اللى بيخون بيتعمل فيه ايه ؟
لاء ده احنا كمان جيبنا كبش فدا يشيل الليله ..
و كل ده عشان نخلّصك منهم لاننا لسه عايزينك هنا !

عاصم بصّله بضيق و هو كمّل بلهجه تحذير : ف لو وقعت ف إيديهم تانى مش هيرحموك .. و لا هتلاقى حد ينجدك منهم تانى ..

لإن ساعتها مشاكلك هتخليهم هنا يسيبوك ليهم .. و تبقا كارت محروق ف فوق كده و إنتبه قبل ما تتصرف اي تصرف يورّطك !
انا عملت المستحيل هنا عشان اقنعهم إنك لسه ليك فايده هنا و هيستفادوا منك كتير .. بس لو حسّوا بعكس كده او ان مشاكلك بتكتر .. ساعتها محدش هيقدر يوقّفهم .. دول ممكن هنا هما اللى يخلصوا منك !!
عاصم قعد ع الكرسى بغلّ و كل الافكار السوده بتهجم على دماغه اللى بتغلى بجنون
ماهر : مكنش ينفع تيجى هنا
عاصم بضيق : متقلقش محدش يعرف حاجه عنى هناك ..
ماهر : ليه ع الاقل ميعرفوش إن اختك و جوزها عايشين هنا ؟

عاصم بزهق : لاء .. و اكيد يعنى مهما كانوا واخدين عنى فكره إنى غبى أكيد مش لدرجة ابقا مطارد و استخبى عند اختى

ماهر بإصرار : ااه بس لو دوّروا ورا جوز اختك ممكن يوصلوا لشغله و منه يوصلولك
عاصم بزهق : محدش يعرف حاجه .. مفيش إلا ( و سكت بخنقه و صوته اتخنق ) مفيش إلا همسه
ماهر بصّله من تحت لتحت : وأعتقد إنك خلاص عرفت همسه بقت مرات ميين ؟
عاصم وقف بعصبيه : و انا و حياة امى ما هسيبه يتهنّى معاها ليله واحده !!
ماهر نفخ بزهق : ما تعقل بقا يا ابنى انت ابنى.. بالمنظر ده هتضيّع نفسك و تضيّعنا معاك
عاصم بضله بغلّ و شر و كزّ على سنانه :
متقلقش هيجيله يوم و ساعتها محدش هيحوشنى عنه و لا حتى الموت .. و رحمة إبنى يا إبن العصامى لأستخسر فيك الموت .. هموّتك بالبطئ و هقف اتفرج عليك و إنت بتموت واحده واحده .. بس اما يجى وقتك !!



عند همسه ف المستشفى

همسه عالسرير و مراد قاعد جنبها بيفتحلها عصير و الباب خبط بهدوء .. و اللى خبط دخل و مراد و همسه بصّوا لبعض بإستغراب و كل واحد فيهم مستغرب لسببه ..
همسه إستغربت من اللى دخلوا لإنها متعرفهومش و إلى حد ما من هيئتهم خمنت ..
انما مراد إستغرب وجودهم هنا مجرد إنه متوقعش إنهم يجوا و بصّلهم بصدمه
امه إبتسمت بحب و فرحه : ولدى .. ايه مكنتش متوقع إننا هنيجى و لا مكنتش عايزنا نيجى ؟!
و قبل ما مراد يرد اخته فاطمه ضحكت بهزار : معلش بقا كانت واحده و واخده عقله .. دلوقت بقوا تلاته و واكلين عقله ف معلش معاه عذره
امه إندفعت : الله اكبر .. الله اكبر ياشيخه عليكى .. طب سَمّى و لا كبَّرى .. إنتى بقيتى مدب زى جوزك كده ليه ؟!
فاطمه ضحكت : طب حتى بصّيله .. ده واحد بعقله ؟ ده سايبنا ع الباب و بدل ما يفتحلنا الباب فاتحلنا بوقه !

همسه إبتسمت و غمزت مراد ب إيديها و كأنها فوّقته و هو إنتبه و قام بلهفه و وحشه لأمه اللى تقريبا مشافهاش من شهور كتيره ..

ممكن يغيب عنهم شغل او سفر اه ... بس مش كل ده و لا بالشكل ده خصام و خلاف و مقاطعه ..

مراد كأنه ما صدّق شافها قدامه .. هموم كتيره متزاحمه عليه .. همسه و عمليتها اللى خايف من نتيجتها .. و بنته اللى القلق هيموّته عليها بعد ما سمع بكل اللى عندها..

و علاقته ب همسه اللى مش عارف هتوديه لفين .. و خلافه مع عاصم اللى لسه لدلوقت متخفّى و كأنه فص ملح و داب و ده قلقه ..
لإنه لسه معرفش رده فعله من جوازه و خلفته من همسه ! اخر مره إتقابلوا اتوعّدوا و استحلفوا لبعض .. لكن لحد دلوقت محدش فيهم إتقدّم ناحية التاني خطوه !

هموم كتيره إتسابقت عليه و ما صدق لقى الحضن اللى هيهوّن و يشيل .. إترمى ف حضن أمه و هى ضمته بلهفه

و بدموع : وحشتنى قوى يا ضى عينى
و كأن دموعها عطته الضوء الاخضر إنه يعيط هو كمان .. لإنه معرفش يحبس دموعه قدامها و كأنه محتاج ده ..
عيط و عيط كتير جدا كمان ف حضنها .. و هى ضمّته بحب و قعدت تهدهد فيه زى العيل الصغير ..
إتقدمت كام خطوه لقدام و قعدت ع الكنبه قصد سرير همسه و هو لسه على وضعه ف حضنها ..
همسه متابعاه بإستغراب .. اول مره تشوف ضعفه و دموعه بالشكل ده !
أمه همست بدموع : سيبها على الله .. مسيرها تفرج من عنده

فاطمه اخته حاولت تهزر عشان تفك الجو : بالنسبه للأباجوره اللى إتشقلبت عشان تجيبهالك هنا تشوفك .. ايه مالهاش نصيب هى كمان ف البوس و الأحضان اللى عماله تتوزع دى ؟!


مراد إنتبه ليها و خلّص نفسه بهدوء من حضن امه و مشّى إيده على وشه رايح جاى بإبتسامه .. و قرّب من اخته حضنها بلهفه و همس لها : متشكر اووى

فاطمه بعتاب : و انا اللى كنت فاكره ان ليا وحشه مش شكر و السلام .. و هتبقى وحشتينى مش متشكر .. ماشى ياعم شكرا
مراد إبتسم : انتى ليكى كل حاجه يا طمطوم .. الحب و الوحشه و الشكر و الهزار و الضحك .. ده انتى الحب كله

فاطمه ضمّته بحب اخت بجد لأخوها و قعدوا يهزروا و يضحكوا و يرغوا كتير اووى ..

كل ده و همسه متبعاهم بإبتسامه و كأنها بتكتشف جزء جديد من شخصية مراد اللى مازالت كل يوم بتشوف جانب منها .. نوعاً ما عجبها قووى تعلّقه ب أمه و شدّتها جدا العلاقه بينه و بين اخته ..
بصّتلهم قوى بحب و إبتسمت و مراد مندمج معاهم لحد ما إنتبه ليها
مراد إنتبه بأسف : ااه سمسميه معلش نسيت .. إتاخدت اووى بمفاجأه وجودهم
اخد إيد امه بهدوء و قرّب من سرير همسته و مدهاش فرصه تعترض : امى دى همسه .. مراتى و حبيبتى و أم مراد و ليليان

أمه كانت جايه و ناويه تتجنّبها .. تشوف إبنها و أحفادها و تنسحب بهدوء بس مقدرتش تعمل ده ..

نظره ف وش همسه كفيله تخليها ترجع عن قرارها و تقرّب بحب
أمه و هى بتحضنها : حبيبتى و مرت ولدى و أم الغاليين .. تعالى يا بتى ف حضنى يا غاليه يا مرت الغالى
همسه إتفاجئت بنفسها بتترمى ف حضنها براحه و حب و كأنهم يعرفوا بعض من سنين كتير

مراد إتبسط اوى من شكل بدايه علاقتهم .. و كل مدى كل ما طاقة الامل جواه بتنفتح اكتر و الامل بيزيد عنده ..

قعدت جنبها ع السرير و باستها من راسها و ضمّتها بحب
همسه بإبتسامه عذبه : حمد الله على سلامتكوا .. متعرفيش زياره حضرتك دى فرحتنى اد ايه
أمه بإحراج : هى اتأخرت قووى .. كانت المفروض بدرى عن كده .. بس اعذرينى ماحاشنيش عنك غير الظروف اللى مسيرها هتعدّى ب إذن الله
و بصّت لمراد بأسف و هو اتّكى بأيده اللى لاففها على كتفها و ضغط عليها بخفه
و همسه بصّتلهم بإبتسامه : خير ان شاء الله .. المهم إنك جيتى و إنى شوفتك و ده لوحده كفايه
مراد إبتسم و أمه كمان و همسه ضحكت بهزار : و لا حضرتك جايه بس عشان احفادك؟

أمه ضحكت بهزار : لاء هو يعنى مش قووى .. بصّى هما خدوا غلاوتكوا خلاص .. اعز الوِلد بقا ..

همسه ضحكت و هى بتشدّها عليها بحب و هزار : لاء بس انا لسه مخدتش نصيبى عشان تروح عليا
فاطمه برّقت بضحكه مكتومه : طب بقول ايه .. امشى انا بقا من المكان اللى ماليش فيه نصيب ده
همسه إنتبهت و برّقت : خراشى عليا .. طب و الله نسيت
فاطمه بغيظ : عادى متعوده .. جوزك سبقك

سلّموا على بعض بحب كأنهم خوات .. همسه حسّتها اختها هى لمجرد إنها اخت مراد و إستغربت إحساسها ده اللى كل مدى بيتولد بشكل كإنه جديد عليها ..

هدى قامت قرّبت منهم بحب : نوّرتونا و الله و لا إنتوا هتوقّعوا كلام همّوسه بجد إنكوا جايين للقطط الصغننه
أم مراد بتلقائيه فتحت حضنها و قرّبت سلّمت بطريقتها البسيطه و هدى قابلتها بودّ و بعدها سلّمت على فاطمه بهزار ..
سليم سلّم عليهم بإحراج عشان عارف تقاليدهم و إنسحب بهدوء عشان ياخدوا راحتهم ..
سليم و هو خارج : مراد انا تحت لو إحتاجت حاجه رنّلى

مراد هزّ راسه له و هو سابهم بهدوء و نزل .. قعدوا يرغوا كتير و ضحك و هزار و كأنهم سابق معرفه مش اول مره .. و مراد متابعهم من غير ما يتدخل ف حواراتهم .. و سايب همسه تاخد عليهم براحه .. و سايبهم يشدّوها لدنيتهم واحده واحده

أمه إبتسمت : امال فين ولادكوا ؟ مش معاكوا ليه ؟

همسه بصتّ لمراد ب أسف : و الله إسألى إبنك اللى مصمم إنهم يفضلوا ف الحضّانه لحد ما اخرج من هنا بحجة اما ابقا كويسه !

أمه بقلق حقيقى : ليه حبيبتى مالك ؟ إنتى تعبانه و لا ايه ؟ كفى الله الشر عنك
همسه إبتسمت : لاء الحمد لله كويسه .. بس عشان عمليتى قرّبت و بجهّز ليها ف هو مصمم إنى إرتاح شويه
أمه مفهمتش و بصّت لمراد بقلق و هو إتّكى على كتفها ف سكتت و حسّت إنه مش حابب الكلام دلوقت

فاطمه ضحكت : طب ايه مش هنشوفهم يعنى ؟!

مراد إبتسم بتوتر : اه طبعا .. شويه بس هنزل اشوف الدكتور بتاعهم يسمحلنا بالدخول و اجى اخدكوا لعندهم

كلهم بصّوله باستغراب لإن المفروض إنهم كويسين زى ما قال ف ليه مش هيطلعهم ع الاقل دلوقت .. و هو إنسحب بسرعه قبل اى اسئله ..

خرج بسرعه و نزل للدكتور اللى سمحله بالزياره عادى .. لإن البنت إبتدت تاخد علاجها و إبتدت تستجيب ..و هو طالع قابل فاطمه اخته جايه ناحيته و القلق على وشها

مراد بقلق : ف ايه ؟ ايه اللى نزّلك انا كنت طالعلكوا اجيبكوا عندهم .. فى حاجه ؟ همسه كويسه ؟

فاطمه إستغربت : الاسئله دى انا اللى اسألهالك يا مراد .. فى حاجه ؟ همسه كويسه ؟ و الولاد مالهم ؟
مراد لسه هيتكلم قاطعته : و من غير كذب لو سمحت .. انا حسيت من كلامك إنك مخبى حاجه حتى عن همسه و عمّال تتوه و تقفِّل ف الكلام .. فى ايه طمّنى
مراد سكت كتير و إتنهد بحزن و أخد نفس طويل و خرّجه بضيق و هى متابعاه بقلق و إبتدى يحكيلها كل حاجه عن بنته و عمليه همسه و قلقه
فاطمه بحزن : انا بردوا حسيت ان فى حاجه مش تمام .. شكلك مش مبسوط .. مش بالفرحه اللى كنت متوقعاها

مراد إتنهد : و الله مبسوط جدا .. متتخيليش احساس الأبوه عامل فيا ايه ..

حاسس إنى فعلا بقيت حاجه مستاهله .. حياتى كنت عايشها من غير هدف .. من غير مسؤليه ...من غير سكن حب إستقرار عيله .. حياه من غير حياه !!
فاطمه بقلق : طب و ابوك ؟
مراد سكت كتير : ماله ؟
فاطمه بترقّب : هتعمل معاه ايه ؟
مراد بضيق : و لا حاجه .. هو اللى إختار و انا كمان إختارت خلاص يبقا براحته
أمه من وراه و هى بتقرّب منهم : طب و راحتى انا مش مهمه عندك ؟
مراد بصّلها بضيق و سكت و كأنه مش متحمّل حد يزايد على وجعه ..

و هى حست بيه : طب خلّيها محاوله اخيره .. مش يمكن اما يشوف دَخلتك عليه ب مرتك و ولادك ف حضنك يهدى و الأمور بينكم تصفى

مراد بسرعه : لا طبعا مينفعش .. همسه مينفعش دلوقت خالص اروح بيها .. إفتراضا عمل معاها نفس اللى عمله معايا قدامكوا ..
و لا نفس اللى عمله فيها ف بيتها و قدام اهلها يبقا قطعت اخر امل بيربطنى بيها ..
ثم ان حالتها متسمحش اصلا تخرج من المستشفى
أمه إتراجعت بإستعطاف : خلاص يبقا هات ولادك و روح لعنده .. تعالى على نفسك شويه حبيبى عشان خاطرى انا ده أبوك ..
لو طوّلتوا عن كده الصله هتتقطع للإبد بينكم .. يرضيك اتحرم من ولادك و انت إبنى الوحيد ؟ و إتحرم من شوفتك .. ده انا كل مره بتيجى بتاخد روحى معاك و انت ماشى و افضل مستنياك ترجع عشان روحى ترجعلى

أمه إبتدت تعيط بحرقه و هو مخنوق من دموعها و من الموقف كله اللى محطوط فيه ..

همسه و هى بتقرّب عليهم : روح يا مراد .. روحله و راضيه .. و لو رضيت بزعله مترضاش ابدا بزعل ست الكل دى ..
اللى اكيد عشان بس تلمحك كسّرت كلمته .. و كفايه قطعت الطريق ده كله لاجل خاطرك .. ف إشترى انت كمان خاطرها

مراد بذهول : انتى اللى بتقولى كده ؟ انتى يا همسه ؟ بعد اللى قالهولك و بعد ما

قاطعته همسه بهدوء : اللى حصل خلاص حصل و عدّى و إحنا ف انهارده ..
و مادمت عايز تبتدى صفحه جديده معايا يبقا لازم تبقا جديده من كله .. و انت كمان تفتح صفحه معاه و تنسى اللى عدّى
مراد بصّلها بحب و كأنه كان مستنى إيديها تتمدله عشان يتشعلق فيها ..
و هى بصّتله برضا : انت دلوقت بقيت اب .. و اكيد مش انا اللى هوصفلك إحساس اى اب تجاه ولاده بيبقا عامل ازاى و هما بعيد عنه

مراد افتكر ولاده على طول و تعلّقه بيهم بالشكل ده و هما يدوب عُمر ايام و إبتسم اووى

أمه بإطمئنان : يعنى راضى يابنى ؟
مراد بحب : راضى يا ست الكل .. هشوف الدكتور هيقول ايه و بناءاً عليه هتصرّف متقلقيش انتى بس
مراد اخدهم عند ولاده ف الحضّانه و همسه معاهم ..
مراد شاورلهم عليهم و أمه بتلقائيه قرّبت على مراد الصغير شالته
مراد إبتسم لهمسه و غمزلها و هى إتكت على إيده كإنه بتطمنه
أمه بفرحه : يا قلب ستك إنت .. كده إنا إتطمنت عليك .. طالما شبه مراد يبقا هتطلع راجل بجد.

فاطمه كانت جنب ليليان قرّبت من أمها و حبّت مراد : اييه ده تصدقى هو كمان شبه مراد قوى .. كنت فاكره ليليان بس .. ده عيونه بتلوّن اهى بلونين

أمها زقّتها بغيظ : قولى الله اكبر
مراد ضحك قوى و همسه معاه .. قعدوا يرغوا و يضحكوا و أمه و اخته اخدوا قعدتهم و إستأذنوا يمشوا
مراد : هوصّلكوا مينفعش تمشوا لوحدكوا انتوا جايين ازاى اصلا ؟
أمه ضحكت : يااه انت لسه فاكر ؟
فاطمه بهزار : و الله كويس ان لسه فيه عقل يفتكر

مراد خبطها بخفّه على قورتها و ضحكوا سوا

أمه : السواق جابنا لهنا و مستنينا تحت هيروحنا للبيت يعنى متقلقش
مراد وصّلهم لحد ما خرجوا من المستشفى و ركبوا و مشيوا و هو طلع ل همسه مبسوط جدا من الزياره دى

ف الصعيد عند ابوه ..

أبو مراد رايح جاى بغيظ و غضب .. عمال يهبد ف اى حاجه تقابله ..
و منير قاعد جنبه بخبث لحد ما سمعوا صوت عربيه برا بتركن .. أبوه قام إتنفض بغضب من مكانه و وقف و هما دخلوا و إتفاجئوا بيه إرتبكوا شويه ف الاول
أبوه بغضب : بردوا مشّيتى اللى ف دماغك .. قولت لاء و بردوا كسّرتى كلمتى لاجل خاطر اللى كسرنى و كسرك !
أمه بحزن : حرام عليك انت ايه مبتتعبش ؟ كفايه بقالكوا شهور مقاطعين بعض و خلاص اللى حصل حصل و لازم تتقبّله .. حياته و هو حر فيها
أبوه بغضب : اه يعنى اخبط دماغى ف الحيط .. هو ده كلامك و لا كلام البيه اللى كنتى عنده ؟
أمه بضيق : إبنى لا قال و لا عاد .. إبنى سيبه ف اللى هو فيه .. مرته عيانه و هتعمل عمليه و بته كمان عيانه .. سيبه بقا ف هَمّه
أبوه بتجاهل لكلامها : دى اول و اخر مره تكسرى كلمتى و لو حصل و خرجتى من غير علمى و لا رضاى إعتبرى نفسك طالق بالتلاته !!
سابهم و خرج بغضب و هى قعدت ع الكرسى بدموع تدعيلهم

ف المستشفى عند همسه ..

مراد بعد ما هما مشيوا طلع عند همسه .. لقاها ف السرير بتنام .. قعد جنبها بهدوء و هو مبتسم و فضل يلعب ف شعرها و هى مغمضه و ميّل باس راسها
و همس ف ودنها :
كنتى سألتينى حبيتك امتى و ازاى و ليه و انا معرفش عنك حاجه .. عرفتى بئا حبيتك ليه ؟

همسه فتّحت براحه و بصّت مبتسمه للناحيه التانيه و هو باسها من وشها مره ورا مره .. لحد ما رفعت نفسها لفوق من رقدتها و بصّتله كتير : ليه مقولتليش ؟

مراد : مكنتش اعرف ان هما جايين و
قاطعته همسه : ليه مقولتليش على العمليه بتاعتى و إنى لازم اعملها و فى خطر و كل كلام الدكتوره
مراد سكت كتير : مكنتش عايز اقلقك
همسه بحزن : و ليه مقولتليش على ليليان ؟
مراد بتهتهه : ليليان ؟! مالها ليليان ؟ ماهى كويسه
همسه بوجع : لاء مش كويسه .. انت فاكر إنى مش عارفه او ع الاقل مش حاسه ..

انا ام و احس بأى حاجه ف ولادى قبل ماهما حتى يحسوا بيها ف ليه بئا خبيت عليا ؟

مراد فضل ساكت كتير و إتنهد : كنت خايف .. كنت و مازلت خايف .. خايف عليها و عليكى و على الخيط اللى بيربط بينا لا بعد الشر يتقطع ..
خوفت اقولك الاقى الاساس اللى حطيته عشان ابنى عليه حياتنا يتهد .. خوفت و مجرد إنى خوفت حسيت إنى تايه !

همسه بتسمعه و حاسه بوجعه و صدق حبه .. ف بتلقائيه مدّت إيديها على إيده و ضغطت عليها براحه و بسرعه إستوعبت ف سحبتها بسرعه ..

مراد بصّلها بفرحه ناقصه حته : سيبى نفسك يا همسه .. حتى لو محبتنيش سيبى نفسك و الحب هيجى واحده واحده .. وعدتك قبل كده إنى لا عمرى هسيبك و لا هتخلى عنك ..
ف مفيش خوف من ناحيتى لإنى عمرى ما هجرحك

همسه إبتسمت براحه و سكتت و هو ميّل عليها ضمّها بخوف حقيقى عليها من مجهول بيتملّك منه .. و كتير بيحاول يتناسى الخوف ده او يتجاهله و بيقنع نفسه إنه بس من العمليه من اكتر .. لكن من جواه حاسس بقبضة قلبه اللى بتتملّك منه شويه بشويه ..


عدّى كمان كام يوم و مراد على وضعه ده مع همسته اللى لسه ف المستشفى ..

و منتظرين تقرير الدكتوره لحد ما النتيجه بانت و الدكتوره طلبتهم و همسه أصرّت تنزل معاه ..
أخدها و راحوا عند الدكتوره اللى بلغتهم بنتيجه الفحوصات بتاعتها
الدكتوره سكتت شويه و هى بتقلّب ف الورق قدامها و مراد صبره بيخلص و بيتبخّر و همسه ملاحظاه و برغم كل الظروف ظهرت على وشها إبتسامه عذبه من قلقه لا تتناسب مع الموقف اللى هما فيه .. لحد ما الدكتوره بصّتلهم بإبتسامه متوتره
الدكتوره : للإسف معدش ينفع تأجلوا العمليه اكتر من كده
مراد بقلق : طب يعنى مش خطر عليها كده ؟

الدكتوره بتفهّم : انا هبعتلك لدكتور جرّاح ممتاز هو هيقوم باللازم و يقولك اذا كان فى فرصه تستنوا

مراد : لاء احنا هنسافر نعملها برا .. انا كلمت مركز طبى كويس جدا برا ..
و هبعتلهم الاشعه و الفحوصات دى عقبال ما اخلص اجراءات سفرنا و نروحلهم و هما يقوموا باللازم
الدكتوره : تمام و ان شاء الله ربنا يعديها على خير .. حتى البنوته تعرضها على دكاتره هناك و تتابع
مراد بوجع : اه مانا مرتب لكده

مراد اخد همسه و خرج و هو متوتر من كل حاجه حواليه و ساكت بضيق ..

عدّوا على الحضّانه فضل كتير مع بنته اللى إتعلق بيها بجنون .. و مبقاش يعرف يسيبها لحظه .. و قبل ما يخرج يفضل يصوّرها .. عشان اما يسيبها و يطلع يفضل يبصّ ف صورها لحد ما ينزلها تانى !

عدّى اسبوع كمان عليهم ف المستشفى مفهوش جديد ..

مراد خلّصلهم إجراءات السفر بسرعه بحكم شغله و بعت اشعه و فحوصات همسه للمركز اللى رايحينه ..
رتّب كل حاجه و حدد معاد السفر و همسه أصرّت تروح عالبيت الاول تاخد حاجتها بنفسها و مع إصرارها مراد وافق ..

همسه أمها ساعدتها ف اللبس و بتلم حاجتها عشان خارجين من المستشفى بعد قعدة 20 يوم بتعب و مراد جنبها باين على وشه الضيق و القلق

همسه بهدوء قعدت جنبه : انت عايز تسافر لباباك قبل ما نسافر صح ؟
مراد بصّلها بضيق و هى إبتسمت : انا قولتلك لو عايز تروح روح
و قولتلك رأيى إنه الصح انك إنت اللى تراضيه .. لكن متنتظرش منى اكتر من كده ..
انا مش هقدر اسافر ف ظروفى دى و و لا ف الوقت ده !

مراد بحب : لاء انتى بلاش مش هحطك ف موقف زى ده .. كرامتك من كرامتى و كفايه إتهانتى مره و معرفتش إجبلك حقك .. يبقا كفايه ع الاقل دلوقت

همسه : يبقا خلاص طالما دكتورة الاطفال إدّتك إذن السفر و مفهوش قلق عليهم سافر .. بس تعالى بسرعه .. قصدى يعنى متغيبش بيهم
مراد إبتسم بعشق للمخلوقه اللى بقت روحه متيّمه بيها و من غير مقدمات قرّب اوى من وشها و ميّل خطف شفايفها بهدوء و شويه شويه الهدوء ده إتحوّل عاصفه ..
لإنه مكتفاش ببوسه واحده ده زى العطشان اللى مش بيرتوى و كل ما بيشرب بيعطش اكتر !

لحد ما فاق على خبط ع الباب .. هى بعدت وشها عنه بسرعه و هو بصّ للباب بغيظ و أبوها فتح و دخل بلّغه انهم خلصوا ..

مراد بغيظ : بتعدّهم عليا حسنات بسيئات انت صح ؟
سليم رفع حاجبه بإستفزاز : انا جاى اخد بنتى ليك فيه ؟
مراد سحب همسه اللى كانت جهزت و خرج على برا : اييه ده اللى ليا فيا ؟ ده انت اللى معتش ليك فيه
همسه ضحكت بصوت غصب عنها و مراد ضمّها بغيظ و خرج و سليم ضحك عليه كتير و خرجوا وراهم ..

مراد اخدهم وصّلهم للبيت ترتاح شويه و يلمّوا حاجتهم و ده كان الصبح ..و بالليل هيعدّى عليهم هيكون راح لاهله و رجع عشان طيارتهم الفجر !

و بالفعل وصّلهم و رجع عالمستشفى اخد ولاده و كان عامل حسابه ف ممرضتين هيبقوا معاه إنهارده كله لحد ما يسافروا بيهم و يشوف بيبى سيتر ليهم ..
اخدهم و أخد طريقه و سافر كمحاوله اخيره يهدّى بيها الجو بينه و بين أبوه و عنده امل إن النار اللى ولّعت بينهم تنطفى .. ميعرفش إنها للإسف بقت جمر و مجرد القرب منها هيحرق قوووى ..

ف البيت عند همسه ..

همسه روّحت طلعت اوضتها .. أخدت حمام و غيّرت و إبتدت تلمّ حاجتها و تستعد .. مش بس للسفر .. لاء لحياه كامله جديده مع مرادها اللى مدهاش فرصه توافق حتى!
خلّصت و دخلت ف السرير نامت كتير قووى .. صحيت بقلق على كابوس و نوم متقطع !

فضلت رايحه جايه بقلق .. متردده تكلم مراد و ف الاخر قلقها غلب عليها و كلمته كذا مره مردش ..

ف رجّحت إنه مع أبوه و اما يخلص هيكلمها !

ف الصعيد عند اهل مراد ..

أم مراد قاعده بتوتر و عماله تفرك إيديها .. و شويه و تبصّ ف الساعه و مره تتلكك و تفتح الباب ..
مراد كان معرّفها إنه جاى إنهارده و خلاص ع الطريق و كام ساعه و يوصل ..
أبوه قاعد متابعها و فهم إنها مستنيه حد و غالبا الحد ده مراد ..
لحد ما شويه و سمعوا صوت عربيه بتركن برا و هى قامت بلهفه و لسه هتخرج ..
بس نظرة غضب عنيف من أبوه جمّدتها مكانها
أبوه بغضب : فووق
أمه بإستعطاف : بس
قاطعها بحدع بصوت عالى : فووووق .. قولت فوق و الا قسما بالله براا .. فوق و مسمعش حسّك و لا اشوف طرفك لحد ما اخلّص مع ولدك .. فهمتى !
سابته و طلعت بقلق و ضيق و هو قام بغضب

مراد نزل من العربيه و فتح و أخد " مراد و ليليان " و ساب الممرضات ف العربيه لحد ما يشوف الجو ..

أخد ولاده و دخل لقى أبوه ف وشه و نظراته ناحيته لسه زى ما هى غضب و غيظ و رفض
أبوه إتفاجئ .. هو صحيح كان متوقع مجيّه .. بس مكنش متوقع هيجيب ولاده معاه !
مراد لسه هيقرّب أبوه وقّفه بكلامه اللى صدموه : و انا بقا مقبلتكش لوحدك جايبلى دول تستعطفنى بيهم ؟
دول اللى هيخلّونى ارجع ف يمين صدر منى و انت كسرته ؟ جاى تتمحلس بيهم ؟
مراد اتصدم بضيق : انا لا جاى استعطفك و لا اتمحلس لحد .. انا جايبهوملك تشوفهم و يشوفوك قبل ما اسافر
أبوه بجمود : بالسلامه
مراد بضيق : بس
أبوه : طالما كسرت كلمتى و يمينى و وقفت قصادى يبقى ملكش مكان ف بيتى و لا ف حياتى .. لا انت و لا ولادك

مراد بخنقه : جيت و افتكرتك ممكن تعيد حساباتك .. بس من الواضح إنى كنت غلطان ..

بس إفتكر انت طردتنى مره و جيتلك و بتطردنى دلوقت تانى .. و ما بينهم جيتلك و رفضت حتى تقابلنى كإنك إستخسرتها فيا و بعتلك من تانى و رفضت حتى تسمع مش بس تعذر
و ما بين كل ده هينت مراتى ف بيتها قدام اهلها .. و دى حاجه غير مقبوله مش بس عشانها .. لكن كفايه إنك صغّرت بيا و أهانت رجولتى قدام الغريب ..
كده معدش عندى حاجه ممكن اعملها تانى .. مترجعش تزعل سلام !

مراد إتحرك بولاده و قبل ما يخرج من الباب أبوه وقّفه بكلامه : موافق اسمحلك تدخل البيت ده من تانى .. بس بشرط

مراد بصّله بترقّب و دعى ف سره ميكونش اللى ف باله ..
أبوه اتحرك ناحيته بجمود و حده : بس عشان تبقا عارف دى اخر فرصه ليك عندى .. قبلتها يبقا كان بها .. مقبلتش يبقا تعتبر نفسك يتيم مش بس الاب .. لاء الاب و الام .. و لو فاكر إن امك جاتلك من ورايا ف هتعتمد على حتة إنها ممكن تكررها تانى ف تبقى غلطان .. انا سمحتلها و بمزاجى عشان تاخد فرصتك الاخيره ..
مراد غصب عنه بتلقائيه كلمة يتيم خضّته و جسمه إتهزّ عليها ..
أبوه بلهجه قاسيه متقبلش النقاش : _
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني والعشرون

مراد إتحرك بولاده و قبل ما يخرج من الباب أبوه وقّفه بكلامه : موافق اسمحلك تدخل البيت ده من تانى .. بس بشرط

مراد بصّله بترقّب و دعى ف سره ميكونش اللى ف باله
أبوه بلهجه قاسيه متقبلش النقاش : مشيّت اللى ف دماغك و مرضتش تصغّر نفسك قدام اهلها .. بس زى ما ليك الحق ماتصغّرش نفسك انا كمان ليا عليك حق إنك متصغّرنيش.

مراد غمض عينيه بضيق لإن تفكيره راح للى أبوه عايزوه و قبل ما يتكلم أبوه قاطعه : كبّرت نفسك و مرضتش ترجع ف كلمتك معاهم و دلوقت تكبّرنى و تنفذ كلمتى مع عمك


مراد نفخ بزهق : الموضوع ده حضرتك عارف إنه منتهى حتى من قبل موضوعى مع همسه

أبوه بصرامه : و انا مقولتش إنه انتهى عشان تيجى حضرتك ببساطه تدوس عليه و على كلمتى و تصغّرنى قدام عمك و الكل
مراد بضيق : بس
أبوه بلهجه مفهاش نقاش : اعتقد ان الكلام خلص و اى كلام هيتقال مش هيفيد .. و دلوقت حابب اسمع ردّك

مراد متكلمش بعد كلامه تانى و وصّله ردّه بالفعل ..

سابه و خرج بضيق من غير و لا حرف زياده .. ركب عربيته و مشى بسرعه رجع مصر !
أبوه فضل كتير مكانه بغضب و غيظ و ضيق لحد ما سمع صوت عربيته إتحركت ..
ده معناه إنه مشى ف أخد بعضه و خرج ..
قبل ما يخرج بص لفوق لقى أم مراد بتبصّله بوجع و حزن بصّلها بغضب و سابها و مشى !!

مراد خرج من عند أبوه بضيق .. كده خلاص الخيوط كلها إتقطعت بينهم و اخر سكه كانت ممكن تجمعهم إتقفلت ..


اخد طريقه للرجعه و شويه و افتكر موبايله .. بصّ فيه لقى مكالمات كتير جدا من همسه .. خمّن إنها عايزه تعرف وصل و لا لاء .. و عمل ايه مع أبوه ..

بس اللى قلقه إنه لقى مكالمات اكتر من أبوها و حتى رقم امها
مراد اخد موبايله بسرعه و طلب رقمها بقلق : ايه يا همسه .. خير .. فى ايه ؟ مالك ؟ فيكى حاجه ؟
همسه بلهفة ضيق : انتوا فين ؟ خدت ولادى و روحت بيهم على فين ؟ فيكوا ايه انطق ؟
مراد إستغرب : ايه خدت ولادى و روحت بيهم فين دى ؟ مانتى عارفه انا فين .. و انتى اللى رضيتى بكده !
همسه إتنرفزت : اه رضيت .. بس مرضتش ابدا إنكوا تسيبونى بقلق كده اضرب اخماس ف اسداس و اخمن جرالكوا ايه و حصل ايه معاكوا !

مراد بعد ما كان متضايق من عدم ثقتها فيه .. نوعاً ما عجبه قلقها او إفتقادها ليهم

ف إبتسم بهدوء : همسه إهدى مفيش حاجه لكل ده .. احنا بخير على فكره و ع الطريق أهو !
همسه إستغربت : ع الطريق فين ؟ انتوا لسه موصلتوش و لا ايه ؟
مراد بضيق : لاء وصلنا و ع الطريق راجعين
همسه رفعت حاجبها بإستغراب من سرعتهم دى لإنها متعرفش اللى حصل معاهم ..
بس تقريبا خمنت من رجعتهم على طول .. خاصه من الضيق اللى ف صوته ف إتنهدت : حصل مشكله تانيه ؟!

مراد بضيق : اما أجى يا همسه .. انا ع الطريق اما أجى هحكيلك

و قفل معاها لإنه معندوش إستعداد للكلام دلوقت من ضيقه !
نفخ بضيق و كمّل طريقه لحد ما وصل القاهره ..
بعد ما كان هيروح ل همسه .. لقى قدامه لسه وقت ..
طلّع موبايله عمل تليفون الاول و لفّ عربيته على مكان تانى !

همسه قفلت مع مراد و إتنهدت براحه انهم بخير .. و بعدها الإبتسامه إختفت من على وشها بنفس السرعه اللى ظهرت بيها ..

اما افتكرت أبو مراد و اللى عمله و قاله اول و اخر مره شافته فيها .. و خمّنت إنه حصل بينهم نفس الخلاف و إنها السبب ف ده كله !
أبوها دخل عليها بهدوء : ايه يا همّوسه خلّصتى لمّ حاجتك ؟
همسه بضيق : ايوه
أبوها بصّلها بقلق : مالك ؟

همسه إتنهدت بخنقه و هو سكت شويه : كان لازم من المشوار ده يا حبيبتى .. دول بردوا اهله .. و ده أبوه و مهما كان الخلاف بينهم خليكى براه !

همسه بضيق : كل حاجه كانت غلط من الاول .. الاساس إتحط غلط ف بالتالى كل اللى إتبنى عليه بقا غلط .. و هيتهد بسرعه .. بسرعه قووى كمان و بكره هفكّرك !
أبوها قلبه إتقبض : ليه بس بتقولى كده ؟ ده خلاف عادى و مع الوقت هيتحل .. و انتى لازم تقدّرى وقفته قصد الكل عشان يبقا جنبك ..
همسه بهدوء : و انا قررت اسمع كلام حضرتك .. بس لسه عند كلامى كل اللى بيتبنى ده هشّ و هيقع بسرعه !
أبوها ابتسم بقلق : سيبيها على الله

أبوها خرج و سابها و هى إتنهدت و شردت بقلق و بتدعى بصمت ان ربنا يفك قبضة قلبها دى اللى هى مش عارفه سببها !


مراد كلّم مهندس الديكور اللى سلّمه الفيلا اللى أخدها ل همسه .. كلّمه و بلّغه إنه رايح ع البيت يشوفه .. بعد ما بلّغه إنه خلاص ف التشاطيب و عمل كل حاجه طلبها و بدقه !


مراد لفّ بعربيته إتجاه الفيلا و اول ما وصل ركن عربيته ف الجنينه و نزل أخد ولاده .. و فتح الباب و دخل ..

متفاجئش كتير بالمنظر لإنه ذوقه و طلبه بس عجبه جدا و اتمنى إنه يعجب همسه .. و إتمنى اكتر لو كانت ف اللحظه دى معاه و فضل يتخيل رد فعلها !
ميّل على عجلة الاطفال شال " ليليان " على صدره و ضمّها قووى ف حضنه :
قلب ابوكى انتى و عمره كله .. نين عينه اللى بيشوف بيه الدنيا .. انتى القلب اللى بيشغّل قلب ابوكى ..
انتى الروح اللى سكنت ف جسم مكنش فيه روح .. و انتى الحياه اللى دبّت ف حياة ابوكى .. بعد ما كان عايش حياه من غير حياه ..
ايه رأيك ف البيت بئا ؟ ده بيت ابوكى يا باربى انتى .. ده بيتك اللى صممت انك تكونى اول روح تدبّ فيه و اول عين تشوفه .. عجبك ؟
( البنت بتبتسم بصوت وملاغيه ) : يا روحى انتى و لو مش عجبك نغيّره .. اه و ربنا ده انا عندى إستعداد اهدّه تانى و ابنيه عشانك يا حلو ..

مراد إلتفت على صوت عياط مراد بزن : ممممم ده انت غيران بئا .. طب تعالى

شاله و ضمّه على الناحيه التانيه من صدره : انت راجل ياض مينفعش تتدلع و تتهشك و لا حتى تتشال ..
ده انت ابن مراد العصامى .. الظابط مراد مراد العصامى ( بصّله بضحكه غيظ ) وحشه مراد مراد دى صح ؟ اعمل ايه ف امك بئا .. معرفتش ازعّلها ف اول طلب ليها
( مراد بيلاغى بصوت ) ااه يا ابن امك انت .. شكلك هتطلع دلوع امك .. باين من اولها من ناحيتها و ناحيتك ..
لاء إنشف كده انت ابن ابوك .. اسد من ضهر اسد .. ده انت هتدخل عالم المخابرات بقلب جامد ..

قعد يلفّ بيهم ف كل ركن ف البيت و يحكى و يحكى : ايه رأيكوا بئا .. ده مش بس بيت جديد ده حياه جديده .. حياه جديده و انتوا اللى اسستوها ..

إتبنت على اساسكوا انتوا .. و عشان كده هتبقا متينه عشان الاساس قوى ..
انتوا الحلم اللى مالهوش نهايه .. نقطه و من اول السطر .. اللى قبلكوا لا كان عاجبنى و لا عايزوه و مسحته خالص بكل ما فيه و إتولدت معاكوا يوم ما اتولدتوا !

مراد قعد بيهم كتير يحكى و يلف و يقعد و يقوم و يروح و يجى و كأنه كان محتاج حد يفضفض معاه و يطلعله كل الشحنه السلبيه المدفونه جواه .. و ما صدق لقاه و مش اى حد دول حته منه !!

فاق على تليفون اللوا سليم ف حس ان الوقت سرقه جدا .. رد ع الموبايل و بلغّه انه خلاص على وصول

عدّى على شقته كان مجهز حاجته يدوب نزّل شنطته و اخدهم و مشى على بيت همسه !


همسه ف بيتها جهزت شنطها و حاجتها و أبوها كمان لبس و أمها اللى صمموا يكونوا معاها ..

لبست و إنتظرت و عدّى وقت كتير و مراد مجاش و الكل إبتدى يقلق بجد و هى دماغها بتودّى و تجيب ..
تفكيرها راح إنه يكون خدهم منها او هيحرمها منهم او هيضغط عليها بيهم او او او
بتلقائيه صورة عاصم و موقفه معاها ف إبنها اللى فات بتروح و تيجى قدام عينيها
قلبها اتنفض و قعدت مية فكره و فكره يهبّوا ف دماغها .. و كل ما افكارها تزيد غضبها و قلقها يزيدوا ..
لحد ما مراد رن على أبوها و سمعت صوت عربيته برا ف مدتش نفسها فرصه ترد ع الموبايل .. و لا إدّته فرصه يدخل و خرجت زى البركان عليه برا
همسه بغضب : انت كنت فين كل ده ؟ هااا ؟ انت مكلّمنى من ساعات و قايلى ع الطريق .. و بعدها كلمت بابا إنك خلاص وصلت .. ف ليه كل الوقت ده ؟

مراد إستغرب هجومها : انا ك

قاطعته همسه بعصبيه : انت فاكر نفسك هتقدر تبعدهم عنى ؟ فاكر إنك هتعرف تاخدهم منى ؟ بتضغط عليا بيهم ؟ بتورّينى بالفعل انت ممكن تعمل ايه ؟
تهديد ده ؟ لوى دراع ؟
مراد إتصدم : همسه إهدى انا
همسه بعصبيه : انا ! انت ايه ؟ انت اصغر من إنك بس تفكر حتى تاخدهم منى .. فاااهم
أبوها قرّب منها بضيق : ايه اللى انتى بتقوليه ده ؟ انتى إتجننتى ؟ ياخد ايه و بتاع ايه ؟ انتى اللى سمحتيله إنه يروح لأهله بيهم .. هو إستأذن و انتى رضيتى .. اتأخر شويه ايه المشكله المهم إنه جاه !

همسه بغضب : جاه بعد ما إتأكد إنه وصّل رسالته .. يقدر ياخدهم وقت ما يحب و يرجّعهم بمزاجه .. مش كده ؟

انت مجرد واحد قِبل ب الإتفاق .. واحد اتعرض عليه يتنازل عن ولاده و هو للأسف رضى و بدون مقابل حتى

مراد بصّلها قوى بشئ من الصدمه : للأسف رضى ؟! انتى كنتى عايزانى مرضاش يا همسه ؟

مرضاش و انتى ف محنه و لولا رضايا بالوضع ده و العرض بتاعك ده كان زمانك لا بقيتى ام و لا تخطّيتى اللى حصل و لا كان هيبقى فيه حلم إسمه " مراد و ليليان " !!
و بدون مقابل ؟!!! بدون مقابل يا همسه ؟
انا مجرد واحد وافق ع عرضك اللى هو وقفته جنبك و شايفاه انه بدون مقابل ؟!!
و حبى ليكى كان ايه ؟ و تحمّلى لقسوتك و إهانتك مره ورا مره و إتهاماتك إتهام ورا التانى كان ايه ؟! و وقفتى قصد اهلى عشانك كان ايه ؟
كل ده و كنت مستنى المقابل منك رضاكى و حبك و الاخر تقولي إنك معندكيش المقابل ؟!!!!

مراد بصّلها بضيق و أسف و أبوها بصّله ب إحراج : ممكن تدخلوا جوه .. ادخل جوه مش هينفع وقفتنا دى

مراد بصّلها بوجع و هى لمحت ده ف عينيه و ندم سيطر عليها بعد ما كلامه فوّقها و إستوعبت هى قالت ايه و إتراجعت بضيق من تهورها ف رد فعلها !
مراد إتقدّم منها خطوات .. بس ساب مسافه بينهم تفهّمها إنها كل ما بيقرّب بتزقّه تبعده عنها بإتهامات باطله ..
مدّ إيده إدّاها ولادها اللى اخدتهم بلهفه ف حضنها و ضمّتهم و قعدت بيهم ع الارض مكانها ..
و فضلت تبوس فيهم بدموع .. و هو نوعاً ما إلتمسلها العذر بس لسه مخنوق من كلامها ف سابها و راح على عربيته

مراد : انا جاهز وقت ما تخلّصوا براحتكوا انا ف العربيه ..

و سابهم و مشى من غير ما يدى فرصه تانيه للكلام !
أبوها بصّلها بضيق : ايه اللى انتى قولتيه ده ؟ يا شيخه حرام عليكى .. ده انتى لو شارياه مش هتمرمطى فيه كده

همسه بضيق من نفسها : يا بابا انا

أمها بعتاب : حرام عليكى يا همسه .. انتى مشفتهوش كان عامل ازاى و احنا ف المستشفى .. ده كان تحت رجلك و بيتمنالك الرضا ترضى !
أبوها بصّلها ب أسف : انا نصحتك قبل كده و انتى حره .. بس عشان ابقى مقصّرتش معاكى هقولهالك تانى ..
مراد هو رحمة ربنا اللى حطّهالك جوه إبتلائك .. ف إمسكى و تبّتى ف الرحمه دى قبل ما تزول من وشك !

سابها و مشى ناحية العربيه و امها حصّلته و هى وقفت مكانها شويه بخنقه .. و قرّبت منهم بس راحت على عربية مراد ..

أبوها و أمها ف عربية أبوها و هى قرّبت من عربية مراد و جات تميّل تفتح الباب بس هو كان أسرع خرج بسرعه و لفّ و فتحلها
ركبت بهدوء جنبه و هو دخل عربيه الولاد ورا و لف و ركب و خدوا طريقهم من غير و لا كلمه !
وصلوا المطار دخلوا قعدهم و خلّص هو الإجراءات و كل حاجه .. جاه معاد الطياره أخدهم و ركب عشان تبتدى الرحله اللى من عندها هتبتدى حياه جديده ..
بس ياترى القدر هيرضى بالحياه الجديده دى لأخر العُمر و لا كاتبلهم حاجه تانيه ؟

وصلوا لندن و من المطار ع المكان اللى مراد عامل حسابه على الحجز فيه لإنه مش عارف ظروفهم هتحكم بوقت اد ايه

مراد كان حاجز تأجير شقتين قصد بعض .. أبوها و أمها ف شقه و هو ف التانيه .. و هى ليها حرية الاختيار و كان عارف انها معاهم و هو هيبقا لوحده و متوقع ده !
وصلوا البرج و تمم على إجراءات الحجز و طلعوا ..
ورّاهم الشقق و إنسحب يعمل تليفون عشان ميحرجهاش ..
و اما رجع دخل شقته و إتفاجئ بيها جوه بولاده و شنطهم و بتبصّله ب إعتذار و ضيق من نفسها ..
مراد كان لحد اللحظه دى مخنوق بضيق .. بس قدام قرارها ده اتبخّر اى وجع جواه و نسى هما اصلا جايين ليه او فين !

مراد إبتسم بحب و قرّب بهدوء منها ..

ضمّها بلهفه و باس راسها : رغم إنى كنت حاطط قدامى تخمين غير ده عشان متصدمش .. بس اختيارك ده كان هيفرق معايا جدا
همسه بعتاب : ممم يعنى كنت بتخيّرنى ؟! و لو كنت بئا اخترت غير كده كنت هتسيبنى ؟
مراد إبتسم : اسيبك بمعنى اسيبك و اتخلّى عنك لاء ابدا عمرى .. ده انا ما صدقت ..
بس كنت هحس إنه مهما اعمل ف ده مالهوش قيمه عندك طالما انا ماليش قيمه ..
و لما جاه الموقف اللى حصل بينا من شويه حصل .. ده أكّد عليا فعلا إنى محتاج إنك انتى اللى تاخدى اول خطوه ..
لإن لو إختارتى غيرى ..

ساعتها هيبقا مش بس اللى بعمله مالهوش قيمه .. كمان هيبقا زعلى مالهوش قيمه عندك ..

انما لو اختيارك بقا اللى انا شايفوه ده ساعتها عمرى ما هسيبك تعملى حاجه ليا و لا حتى لنفسك ..
اول خطوه ف مشوارنا كانت لازم تبقا ليكى و انتى اللى تاخديها و بعدها كل حاجه عليا ..

همسه بتسمعه بهدوء : انا اسفه مكنت

مراد بحب : ششششش خلاص إتمسح .. كل اللى حصل إتبخّر و اتعودى على ده ..
انا لا بحب اعاتب و لا اشيل جوايا و لا ازعل من اى حد ف مابالك إنك مش اى حد ..
اللى حصل امبارح ده بتاع امبارح .. إنهارده مالهوش ذنب يشيله معاه !
همسه بهزار : بس ده مكنش امبارح ده كان انهارده
مراد ضحك : و الله ؟! هو امبارح كان ايه ؟ و النهارده مين ؟ هو بكره فين ؟ انا ايه اللى جابنى هنا ؟ منين بيودّى على فين ؟

همسه ضحكت قووى على طريقته ف الهزار و هو شدّته قووى ضحكتها ..

شويه شويه ضحك معاها و أخدها ف حضنها ضمّها عليه يفرّجها ع الشقه و عجبتها و ورّاها اوضه مراد و ليليان
مراد بحب : كمان ساعه تقريبا هيجى اتنين بيبى سيتر عشان يبقوا طول الوقت مع الولاد
همسه بخضه : لاء انا مش هسيب ولادى
مراد بصّلها قوى و هى بقلق : احنا هنا منعرفش حد إفتراضا اخدوا عيل منهم و هربوا.

مراد ضحك قووى على طريقتها و هى بتأكيد : انت مبتسمعش عن حوادث خطف العيال و لا تجارة الاعضاء و لا يدوهم لحد مابيخلّفش .. يا ختااااااى !

مراد ضحك قووى بصوته كله على تفكيرها و هى بصّتله بغيظ : سورى سورى بس مش قادر امسك نفسى بجد ..
انتى بجد بتفكرى كده ؟
أبوكى اللوا سليم السويدى و هما أبوهم المقدم مراد العصامى .. اللى هو سيادتك يبقا جوزك لو لسه مش واخده بالك .. و بتفكرى ان حد ممكن يهوّب حتى ناحية مكان هما فيه .. اجرى يابت العبى بعيد

همسه سكتت بإستسلام و هو سكت و مره واحده انفجر ف الضحك و هى بصّتله بغيظ ..

قامت و خطوتين و رجعت شالت مخده من كنبه الإنتريه و حدفتها ف وشه و جريت من قدامه
مراد ضحك قووى على طفولتها : باينه هيبجا مرار طافح !



أبوها و أمها دخلوا شقتهم فضّوا الشنط و طلبوا عشا

سليم : ننادى عليهم نتعشى سوا
هدى شدّت منه التليفون : بلااش سيبهم براحتهم لو فاضيين هيجوا
سليم بصّلها و فهمها : تفتكرى
هدى إبتسمت : بس بنتك تعقل !

همسه سابت مراد و دخلت اوضه من اوض النوم الموجودين و قفلت بسرعه وراها ..

وقفت ورا الباب تاخد نفسها زى ما يكون مبتعرفش تتنفس قدامه .. فضلت واقفه كتير مبتسمه و الاخر فتحت شنطها فضّتهم ف الدولاب ..
دخلت أخدت حمام و خرجت لبست بيجامه اطفالى ب طاقيه ودان قطه و لكلوك قطه و سرحت شعرها و فردته بعشوائيه و حطت ميكب خفيف

مراد برا فضل شويه مكانه مستنيها .. بعدها قرر يطلب عشا و حب يسألها تاكل ايه ..

خبط خبطه خفيفه ع الباب و اما مجالهوش رد قلق ف خبط تانى .. بس سمع صوت الميه ف عرف إنها ف الحمام ..
رجع فضل يلاعب ف ولاده شويه و اغلب لعبه و سهرايته مع ليليان اللى كان مسميها باربى ابوها .. لإنها كانت شبه الباربى بجد "
شعرها برتقانى فاقع جدا طبيعى و ناعم جدا و طويل أطول من إنه يكون شعر بنوته عمرها تلات اربع اسابيع .. و بيضا جدا .. خدودها محمره بشكل يخلّى اللى يبصّلها اول حاجه عينيه تيجى عليها فيها هى خدودها .. مِحمّره لدرجة اللى يشوفها يفتكرها مجروحه .. عينيها مموّجه و بلونين زى ابوها ..
كانت جميله بشكل يفاجئ اى حد من شوفتها و مراد كمان طالع لأبوه بعيون مموجه بلونين و بياضه جذّاب و شعره مموّج بين الدهبى و الاورانج .. كانوا شبه مراد بشكل يخضّ !

( احم احم ركزّووووا شويه لو سمحتوا هنا و محدش يسألنى ليييه )

مراد كان متيّم بيهم جدا و خاصة ليليان اللى عشقه ليها بيزيد كل يوم الضعف ..
لدرجه إنها مبقتش تهدى إلا ف حضنه و لا تنام إلا على صدره و قدام اى عياط و زن مابترتاحش إلا اما ياخدها كأنها متبرمجه !

مراد قعد كتير معاهم و إستغيب همسه اللى إتأخرت بشكل يقلق راح و خبط تانى

همسه من جوه : احمم فى حاجه ؟
مراد بهزار : احم ايه حضرتك ؟ انا قولت إنك نسيتى احنا فين و لا احنا مين ؟ حضرتك إحنا مش هنتعشى ؟
همسه ببرود : طب ما تتعشى
مراد رفع حاجبه : طب مش هنطلب ؟
همسه على برودها : طب ما تطلب
مراد بغيظ : طب مش هتخرجى ؟
همسه بضحكه مكتومه : طب ما تخرج
مراد بصدمه غيظ برّق : انتى علّقتى ؟
همسه ضحكت بهمس و هو حس بده ف إبتسم : طب عايزه تاكلى ايه ؟ حابّه ايه اجيبهولك ؟
همسه بتلقائيه من غير ما تفكر : اللى هتاكله هاتلى منه

مراد إبتسم و راح طلب دليفرى و هى خلّصت و خرجت و هو كان ع التليفون و لمحها و هى خارجه ف تنّح

الموبايل على ودنه كان لسه بيطلب و هى خرجت ف سكت و هو مبرّق فيها و هى لاحظت تتنيحته قدامها ف إبتسمت بغرور ..
عدّت من جنبه شاورت ب إيدها بتريقه من قدام عينيه و جريت وقفت قدام الشباك
مراد للى ع التليفون : انا بقول نسكّ ع البيتزا و نطلب حمام
همسه بضحكه مكتومه دوّرت وشها و هو رفع حاجبه بضحكه : حماااااام

خلّص طلب اكل و قفل و راح وقف جنبها و دوّر وشه ناحيتها فضل باصصلها كتير بإبتسامه حب كأنه اول مره يشوفها ..


هو فعلا كان اول مره يشوف منها حاجات كتير .. اول مره يشوفها بشعرها .. يشوفها بميكاب .. يشوفها ببيجامه ..

حتى اما كان بيروحلها البيت كانت بتتعمّد تلبس إسدال او لبس خروج و تغطى شعرها ..
لكن المرادى غير .. و اللى فوق ده كله اول مره يشوف ضحكتها صافيه !
همسه رفعت حاجبها و هو بصّلها بهزار : مالك ؟
همسه بغيظ : و انت مالك ؟ !
مراد حدفلها بوسه من بعيد و جابلها كرسى : اقصد الجميل هيفضل واقف كده كتير ؟ إرتاحى شويه اليوم كان طويل
همسه : اااه ..
سكتت شويه : طب ايه مش قولت هتاخد شاور ؟

مراد ضحك : لا مش وقته خلّيه بعد الحمام يمكن يبقا ليه فايده

همسه بصّتله بغيظ و هو ضحك قووى : انا قصدى هكون بهدلت نفسى من الاكل ف محتاج حمام
همسه رفعت حاجبها : ليه صغير ؟
مراد بإستفزاز : خلاص أكلينى انتى
همسه بصّتله بغيظ و هو ضحك و قرّب منها بمناغشه : انا بقول اكّلينى مش ......
همسه لحقته بسرعه و مسكت وشه من عند بوقه بكبشة إيديها كلها و فضلت تهزّه بغيظ
مراد ضحك من بين حركاتها ف وشه : طب إعتبرينى إبنك مش انا مراد بردوا ؟

همسه ببراءه : طب و هو انا بأكّل مراد ؟ ده بيرضع

مراد ضحك بصوت عالى جدا : مفيش مشكله انا كما
همسه برّقت لمجرد إستوعب هيقول ايه و هو حط إيده على بوقه بكوميديا و كتم ضحكته و هى سابت وشه و اتحرّكت من قدامه بسرعه بغيظ و خطوتين و رجعت بنفس السرعه ضربته تنت رجلها و ضربته بركبتها ف رجله و قامت تجرى و همست بغيظ : قبيح

مراد بضحكه خلاص بتطلع : انا من ناحية قبيح قبيح اووى

همسه جريت على اوضتها و قفلت وراها بغيظ ..
و هو هنا مقدرش يكتم ضحكه عليها تانى و إنفجر و دخل ف نوبة ضحك مالهاش اخر ..
و هى جوه سمعاه و متغاظه و مره واحده إبتسمت وحطّت ايدها على وشها
مراد الاكل وصل أخده و فتحه و رصّه على السفره و خبط عليها مرضيتش تطلع
همسه من جوه : شبعانه مش هاكل
مراد ضحك : طب افتحى و مش ههزر معاكى خلاص
همسه بغيظ : لاء انا عايزه انام
مراد : هتنامى من غير عشا ؟

همسه : ملكش دعوه

مراد : طب افتحى خدى الاكل جوه حتى
همسه : لاء ..
سكتت شويه و مراد راح جاب صنيه من المطبخ رصّ عليها الاكل و وقف بيه قدام الباب
مراد : طب افتحى خديه و ادخلى كُلى لوحدك جوه براحتك و ابقى نامى
همسه : لاء
مراد : طب هسيبهولك و انتى ابقى اما تجوعى افتحى خديه
همسه ببرود : لاء
مراد رفع حاجبه : حبيبتى هو العيب ف الشريط و لا الراديو ؟ انتى إنهارده بتسفّى كتير ليه ؟

همسه فتحت بغيظ و هو إستغل ده و اخد الصنيه و دخل بسرعه و ف اقل من ثانيه كان نط بالصنيه ع السرير و قعد و ربّع و حطّها قدامه ..

همسه ملحقتش حتى تفتح بوقها ف بصّتله بغيظ : انت بتعمل ايه ؟
مراد إبتدى يفتح ف العلب و عامل نفسه مش سامعها
و هى كزّت على سنانها بغيظ : انت فاكر نفسك هتنام هنا و لا ايه؟ تبقى اتجننت بقا .. لعلمك إختارلك اى اوضه إلا دى لإنى هنام هنا و لوحدى
مراد بصّلها ببرود بيستفزّها : و مين قالك إنى جاى انام ؟ انا هاكل بس .. و لا انتى بتجرّى رجلى .. بتغرغرى بيا يعنى
همسه بغيظ : انا اصلا
مراد بضحكه بيداريها و هو بيحطّ الاكل ف بوقه : ايوه اللى هو عينى فيه و اقول اخييييه
همسه بصدمه : اخيييه ؟!!
مراد ضحك : اخيييييه اخيييييه

همسه قرّبت و لسه هتتكلم راح بحركه سريعه شاددها موقّعها عالسرير جنبه و بصّلها بمكر و هى بتلقائيه غمضت عينيها

مراد بعشق _
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث والعشرون

مراد كتم ضحكته : خدى بالك عشان انتى بتجرجرى رجلى للرزيله و انا الصراحه بحبها

همسه رفعت حاجبها : مين دى اللى بتحبها ؟
مراد تصنّع البراءه : الرذيله
همسه لسه هتتكلم غاظها بكلمته و ضحكه بعدها حاولت تحدفه بحاجه بغيظ ملقتش حاجه جنبها اتغاظت اكتر
همسه بغيظ : انا اصلا

مراد بضحكه بيداريها و هو بيحطّ الاكل ف بوقه : ايوه اللى هو عينى فيه و اقول اخييييه

همسه بصدمه : اخيييه ؟!!
مراد ضحك : اخيييييه اخيييييه

همسه قرّبت و لسه هتتكلم راح بحركه سريعه شاددها موقّعها عالسرير جنبه و بصّلها بمكر و هى بتلقائيه غمضت عينيها ..

مراد بعشق عض على شفايفه .. همسه بتحاول تسيطر على نفسها من قُربه و وضعهم اللى خطفها
مراد ملاحظها و نوعا ما عجبه تأثيره عليها همس بخفوت : بعشقك
همسه بنفس الخفوت : طب مش هناكل ؟
مراد إتعمّد يبصّلها بجراءه و بهمس : انا همووت و اكل اصلا
همسه غمضت عيونها و صوتها اترعش : مرااد
مراد بهمس : قلب المراد
همسه صوتها اتهز اكتر : انا .. انا.

مراد ابتسم برقّه و قرّب وشه منها اكتر و اتعمّد يخلى نَفسه يلامس وشها من غير ما يلمس هو وشها و بقا يحرك النفس اللى بيطلع منه على وشها بقُرب و يبعد و يرجع يقرّب كأنه بينوّمها بمغناطيس عشقه

مراد بصوت هيمان : انا عمرى ما هقرب إلا إذا شوفت عينيكى بتنادينى
همسه سكتت و فتحت عيونها و بصّتله نظره هو مفهمهاش .. عايزه قرب اكتر ؟ عايزه يبعد ؟ عايزه يبتدى هو ؟ عايزه ميستناش منها تبتدى و لا تناديه ؟
مش عارف .. بس اللى عارفوه انه شاف جوه عيونها لمعه غريبه من نوعها على علاقتهم .. شاف حب كان عليها غشاوه مدارياه و كل ما بيقرب هو الغشاوه دى بتتدارى شويه شويه و بيظهر الحب ده .. عشان كده لازم يقرّب و يفضل دايما قريب لحد ما يظهر الحب ده و يطفو على وش علاقتهم و يبانله و يبان للكل .. بس الفكره ف الوقت .. لازم بسلاسه و واحده واحده .. و هو ده اللى قرر يعمله

مراد إبتسم و باس عيونها المغمضه برقّه و باس بين عينيها و كل حته ف وشها و مع كل لمسه جسمها يتجاوب معاه بشكل يجننه

مراد رفع نفسه بالعافيه و هى إتنفست بصوت عالى كأنها كانت بتتنفسه هو .. بتتنفس قُربه منها و اما بِعد إتنفست بصعوبه ..
مراد عجبه رد فعلها .. جننه بزياده .. قرّب عليها و خطف كذا بوسه سريعه و ورا بعض : بس ده ميمنعش إنى لازم ادوق
همسه قامت تجرى و هو ضحك اكتر : إعتبريه فتح شهيه يا رووحى
همسه بِعدت اكتر : انت لسه قايل ايه ؟
مراد ضحك اكتر : طب يلا ناكل الاول
همسه بغيظ : مضمنكش
مراد ضحك : لاء ناكل بس بعدها نلعب براحتنا
همسه رفعت حاجبها : نلعب ؟

مراد غمز بضحك : ده احنا هنلعب لعب !

همسه بصّتله بصدمه غيظ و هو بيغيظها بكتم ضحكته اللى باينه على وشه : اه لعبة القط و الفار اللى بدأاها معايا دى !
همسه إتنفّست بصوت عالى : اااه
مراد بهزار : امال انتى فاكره ايه؟
همسه : انت اللى قولت نلعب
مراد برّق بضحك : انا قولت كده ؟ اناا ؟
همسه رفعت حاجبها و هو شدها عليه و شاور على قورتها : حبيبتى انتى بيتهيألك .. تعب سفر بس و هتبقى حلوه
همسه بغيظ : لاء انت قولت نلعب احنا هنغدر و لا ايه ؟
لعبة ايه بئا ؟
مراد غمزلها : عريس و عروسه
همسه بصدمه بتحاول تشيل حاجه تحدفه بيها و هو مسك إيديها بضحك : انا قصدى معانا عريس و عروسه ف الشقه .. مراد و ليليان .. عيب
بصّتله بغيظ و بتكزّ على سنانها و هو بضحك مكتوم : عيييييييب .. عيب متغرغريش بيا
همسه بهمس لنفسها : قبيح
مراد بهزار : سمعتك على فكره .. انتى اللى دماغك بتحدف اعملك ايه.

همسه كزّت على سنانها بغيظ و هو كمّل اكل و مره واحده بصّلها لقاها مش بتاكل

مراد بجديه : انتى مش بتاكلى ليه ؟ الاكل مش عاجبك ؟ عشان كده سألتك قبل ما اطلب
همسه بغيظ : هو انت كنت قولتلى كُلى
مراد برّق : هو انا كان المفروض اقولك كُلى و انا مقولتش ؟
همسه كزّت على سنانها : ده من الاتيكيت
مراد ضحك : و الله مكنتش اعرف .. جاهل بئا
همسه بصوت واطى : انت بتعرف تقبَّح بس
مراد قرّب وشه جامد من وشها و عض على شفايفه يناغشها : طب مش يمكن عايزك تاكلى بطريقه تانيه
همسه رجّعت راسها بتلقائيه لورا : إثبت مكانك لا تووولع.

مراد إنفجر ف الضحك بصوت عالى جدا و إبتدى يقطّع ف الإكل قدامه و يأكلها .. رفضت ف الاول كنوع من الحرج .. بس قدام الإبتسامه الرايقه اللى على وشه سابت قلبها بحريته او تقريبا قلبها هو اللى إتمرد و إبتدى يخرج عن سيطرتها ..

مراد غمزلها : شوفتى بقا إنك ظالمانى .. أهو انا كنت اقصد تاكلى كده .. إنتى اللى دماغك بتحدف شمال مش عارف لييه ؟
همسه كزّت على سنانها بغيظ و هو غمزلها ينكشها : مش محتاجه تغرغرى بيا عشان تجرجرينى على فكره
همسه بغيظ : إنت
مراد بإستفزاز : مزّ مزّ عاارف
همسه بغيظ اكبر : إنت
مراد كتم ضحكته بالعافيه : و ربنا عاارف إنى موزّيزّ.

همسه جات تكز من الغيظ كزّت على شفايفها و هو بادلها الحركه بضحك : شووفتى ؟ أهو إنتى اللى بتجرجرى رجلى للرذيله و انا قولتلك انى بحبها يعنى قاصده

همسه هنا ضحكت غصب عنها و هو ضحك معاها و شويه شويه ضحكهم بيزيد
و هى مدّت إيديها بهدوء و إبتدت شويه شويه تاكل ..
و هو جواه مبسوط ان الحاجز اللى بينهم بيتفتفت حبّه
حبّه .. و ده اداله امل ان الموضوع مش محتاج اكتر من شوية وقت و قرر يديها الوقت اللى تحتاجه .. لحد ماهى اللى بنفسها تدوب ف إيديه !

خلّصوا اكل و هو لمّ الحاجه و دخل الاوضه التانيه اللى قرر تبقا بتاعته ..

حطّ الشنط بتاعته و دخل ياخد حمام و يغيّر و هى قامت المطبخ تعمل حاجه يشربوها ..
جرس الباب رن راحت فتحت و المره دى كان واحد من مكتب الخدمات و معاه بنتين
الراجل : دى شقه المقدم مراد العصامى ؟
همسه بقلق : ايوه .. خير فى حاجه ؟
الراجل : هو كان طلب بيبي سيتر لمواليد و احنا
مكملش كلامه لما لمح مراد اللى خارج على صوتهم و مستغرب همسه بتكلم مين ..
و طالع يشوف فى ايه و إتفاجئ بيها واقفه ع الباب مع حد بشعرها و بالبيجامه
مراد بصّلها بغضب و عينيه قلبت بسرعه للازرق الداكن و هى إستغربت نظرته .. بس رجعت لورا بسرعه و هو إتقدّم للى ع الباب اللى اول ما شافهم فهم
الراجل : حضرتك مراد بيه اللى طلبت البيبى سيتر ؟

مراد : ايوه

الراجل : طب هما معايا و محتاج اخلّص مع حضرتك شويه اجراءات
مراد : طب ثوانى .. و لفّ وراه لقى همسه إنسحبت لجوه بس واقفه على بُعد منهم ف الطرقه ..
راح لعندها سحبها بغضب مكتوم من إيديها و دخّلها اوضتها
همسه إستغربت : فى ايه ؟ بتبصّلى كده ليه ؟ الباب خبط و انت كنت ف الحمام ف فتحت !
بصّه منه ليها من فوق لتحت بغضب ففهمت إنه اتضايق من خروجها كده فسكتت
قفل عليها الباب و راح للراجل خلّص معاه و حاسبه و الراجل مشى
و هو راحلها فتح الباب : البنات برا اتفضلى فهّميهم و شوفى هتتعاملى ازاى معاهم
همسه بضيق من إسلوبه : حاضر
خرجت و فعلا اتكلمت معاهم و فهّمتهم على كل حاجه و دخلتهم اوضه ولادها .. و خصصت واحده لكل حد فيهم و ورتهم علاج ليليان و حاجتها .. و نوعاً ما ارتاحت لفكرة وجودهم و معرفتش هى ازاى كانت رافضه ..

خلصت و سابتهم معاهم و قفلت عليهم و خرجت من الاوضه ..

إتلفتت ف الشقه عملت نفسها بتلف من غير اهتمام .. بس عينيها كانت بتدوّر عليه بس ملقتهوش ..
بعدها سمعت صوته ف اوضته .. إترددت كتير تدخله تعتذر بعدين إتراجعت ليفهم غلط ..
و قررت تدخل تنام و الصبح يبقى تكلمه !
و فعلا دخلت اوضتها بهدوء و نامت بسرعه .. لإنها كانت مرهقه من اليوم كله و تانى يوم عندهم معاد مع الدكتور !

مراد دخل اوضته بغيظ فضل رايح جاى بينفخ متضايق منها .. اتردد شويه يخرجلها بس محبش يكلمها و هو كده عشان الامور متتعقدش بينهم من اولها ..

و إتراجع اكتر اما لقى باب اوضتها بيتقفل ف عرف إنها هتنام ف سابها ترتاح و دخل هو ينام !



أبوها و أمها صحيوا الصبح ..

هدى : همسه مرنتش عليك امبارح ؟ انا من التعب نمت على طول محستش بيهم و لا حتى بيك
سليم إبتسم : مانا سيبتك ترتاحى بعدين انا كمان نمت بعدك على طول
هدى إستغربت : يعنى مكلمتكش ؟
سليم : لاء
هدى بعتاب : و لا انت كلمتها ؟
سليم بغيظ : عايزاها ليه ؟ ماتسيبيها هى لو محتاجه حاجه هتكلمنا
هدى : انا بس بقيت بخاف عليها اووى لتتعب و لا حاجه
سليم بابتسامه : ميتقلقش عليها مع مراد .. ف مفيش داعى للقلق و هى معاه ..
و لولا زعلها مكنش فى داعى لمجينا خالص و هى معاه .. اه قلقان عليها بس من تعب العمليه مش منه .. حتى التعب بيهون و هو معاها .. متقلقيش
امها بصّتله با طمئنان و هو ابتسملها : ادعيلها بس !

همسه إتقلّبت كده كذا مره و فتّحت بصّت حواليها بتستغرب المكان للحظه ..

بعدها إنتبهت لسفرهم و لوجود مراد معاها ف الشقه .. قامت بهدوء فتحت الباب و قبل ما تتحرك إتفاجئت بمراد نايم ع كنبة الانتريه ف الصاله و ليليان متبّته ف حضنه !
فضلت كتير تراقبهم براحه و قرّبت منهم إبتسمت لمنظرهم .. و حضنها له اللى ميقولش إنه حضن اطفال ابدا .. و حضن مراد ليها و هو لافف ايده على ضهرها بتملّك !
قربت تشيل ليليان من حضنه قام مخضوض و ده خلّاه تبّت فيها اكتر ..

همسه بتراجع : هاخدها اوضتها .. انتوا ايه اللى نيّمكوا كده ؟

مراد إبتسم : جيت انام لقيتها متضايقه .. فقولت اما اقعد مع ست البنات اشوفها مالها .. بس من الواضح إنه راحت علينا نومه انا و هى
همسه رفعت حاجبها : متضايقه ؟ و معرفتش الأنسه ليليان كانت متضايقه ليه حضرتك ؟ مقالتلكش ؟
مراد إبتسم قووى : بتتريقى ؟ طب لعلمك قالتلى و مش هقولك و قعدنا نرغى مع بعض طول الليل للصبح
همسه بتريقه : تقوموا تعملوا ف بعض كده ؟ نومه السلاحف دى !

مراد بغيظ : الدكتوره ليليان العصامى سلحفه ؟! ده انتى قدرتى على كبيره .. حظك إنى مش هعرف اقوملك

همسه ضحكت : اشمعنا ليليان متعلق بيها اووى كده ؟! يعنى ملاحظه إنك مع مراد مش زىها .. مع إنه ولد !
مراد بحب : انا بعشقهم الاتنين .. دول كفايه انهم منك و منى و اول حاجه مشتركه بينا و اول حلم يجمعنا سوا ..
بس حقيقى البنت حبيبة أبوها و هى مش بس حبيبتى دى عشقى .. انما مراد راجل لازم يطلع ناشف !

همسه بصّتله بحب و هو قام دخّلها اوضتها .. حطّها ف سريرها و ميّل على مراد باسه من خده و باس إيده و رجله و إبتسمله و خرج

اخد حمام و غيّر هدومه و اتوضى و بيصلى .. كانت همسه كمان لبست و جهزت و إتفاجئت بيه بيصلى ..
بصّتله بإستغراب و كأنها مكنتش متوقعه ده لحد ما إنتبهت لصوته
مراد : خلاص جهزتى انا جاهز .. ننزل نفطر برا قبل معاد الدكتور لسه فى وقت

همسه فركت إيديها بتوتر : يعنى.. انا اسفه .. امبارح مكنتش اقصد اللى حصل .. هو يعنى الباب خبط و انا للحظه مفكرتش .. إفتكرت ماما و لا بابا .. ف فتحت على طول بعدها إستوعبت غلطى

مراد بتفهُّم : عارف انه اكيد مكنش قصدك ده .. بس انا غصب عنى إتضايقت ان حد غيرى يشوفك كده ..
او حتى يلمح شعرك ف معدتش تتكرر تانى
همسه هزت راسها و إبتسمت و هو ضحك بهزار : عارفه لو ابوكى بردوا متفتحلهوش كده
همسه رفعت حاجبها و هو رفع حاجبه : انا بس اللى ليا الحق ف ده
همسه نوعاً ما عجبها غيرته اللى محسّتهاش قبل كده من عاصم ..
غصب عنها هاجمها ذكرياتها مع عاصم اما كان بيلحّ عليها تقلع الحجاب و اوقات كتير يختارلها لبس ميليقش بحجابها و يتضايق اما ترفضه !
غصب عنها بتقارن بينهم و حسّت اد ايه لو كانت قابلت مراد الاول كانت حاجات كتير بقت احسن .. بس ياترى لسه فى فرصه ؟! و لا دى زى اللى بيسمّوها فرصه مُستهلَكه ؟

مراد لاحظ سرحانها و قدر يقرا اللى بيدور ف بالها من عينيها .. إبتسملها و هى إنتبهت و اخدها و خرج

عدّى على أبوها اللى كانوا منتظرينهم

سليم ضحك : ايه يابنى انتوا لسه هنا ؟ تصدق انا قولت رجعت بيها تانى

مراد رفع حاجبه : انت هتعدّ علينا من اولها و لا ايه ؟ ما تهدى و قول هديت
سليم بهزار : اتنيّل
مراد شاورله على همسه بعينيه و هزّر : اتنيل اكتر من كده ؟

سليم بصّله بصدمه و فهم انه بينكشها ف قبل ما ينطق لاحظ همسه اللى برّقت من كلمته و كزت على سنانه بغيظ و قرّبت بسرعه خبطته ف رجله و مراد رجع خطوات سريعه لورا بضحك و كل ما يقرب هى تقدّم ناحيته و تضرب برجلها .. ابوها قرّب عليه معاها و شدّه لف ايديه ورا ضهره و صدّرهولها : خلّصينى منه

همسه بصّت لمراد نظرة انتصار و مراد لعبها بمكر : مهونش
سليم زقّه و هو لسه ماسكوه : لا تهون
مراد بصّلها بعشق و هى تاهت ف عيونه اللى قلبت : لا مهونش
سليم لسه هيتكلم مراد حلّق عليه : انا مهونش اسكت انت ايش فهّمك ؟

سليم رفع حاجبه : بقينا واثقين من نفسنا زياده اهو .. مين قالك انك مش هتهون ؟

مراد غمزلها و كتم ضحكته : اسأل بنتك ..
همسه رفعت حاجبها و شاورت على نفسها بغيظ و هو حرّك راسه اه بإستفزاز
همسه لسه هتتكلم راح قاطعها : ساعة ما كنا ع السرير
ابوها بصّله و بصّلها و كتم ضحكته و فهم انه بينكشها
همسه برّقت و هو غمزلها : اما قولتلك بتعملى فيا ليه كده ده انا بحب الرذيله
همسه وشها جاب الوان و هو بيدوس ف الكلام : ساعة ما قولتلك طب اما انتى عينك فيه ليه بتقولى اخييييه ؟
همسه بتشاور لابوها براسها لالالا و ابوها شارك مراد هزاره و هز راسه و ضم بوقه : اخسسسس
مراد بيكتم ضحكته بالعافيه : اما حدفتك ع السرير و
همسه قربت خطوات بسرعه ناحيته و شدّته بغيظ و هو استجاب لها و ف حركه سريعه كان نخ بيها ع الارض و هى فوقه كاتمه بوقه بأيد و بتضرب فيه بالأيد التانيه

أمها خرجت على صوتهم و فرحت لمنظهرهم قوى .. وقفت جنب سليم ضحكت معاه عليهم لحد ما همسه إنتبهت وضعهم ف قامت بغيظ و رجعت مسكت راسه بغيظ و هزتها بعنف و قامت

امها صبّحت عليهم و نزلوا كلهم راحوا فطروا الاول بعدها ع المستشفى
قابلوا الدكتور اللى متفقين معاه بعد ما شاف كل حاجه عملتها ..
طلب فحوصات جديده و دى هتتطلب تقعد ف المستشفى و همسه بعد ما رفضت ..
مع إصرار مراد تسمع كلام الدكتور وافقت و إتحجزت و اصر ان أبوها و أمها يروّحوا عشان يبقوا مع مراد إبنه لإنه إتفق مع دكتور هنا ل ليليان و هتتحجز هى كمان .. و هو اللى هيقعد معاهم و مع تصميمه وافقوا ..
و هو خلص الحجز ل همسه و سابها ترتاح و رجع معاهم أخدلها حاجاتها و اخد ليليان و رجع للمستشفى و سابهم مع إبنه و هيروحوا و يجوا عليه !

مراد رجع المستشفى قابل الدكتور ليليان و بردوا كان شاف فحوصاتها و حجزها و إبتدى معاها رحلة علاج و مراد بينهم الاتنين !


عدّى شهر عليهم ما بين فحوصات و علاج و تجهيز للعمليه لحد ما جاه يوم عملية همسه اللى عدّى عليهم كأنه سنه


همسه بيجهزّوها ف الاوضه للعمليه و مراد أصرّ يبقا معاها .. و هى لبست روب العمليه وجهزت و هو شدّها ..

فجأه بدن مقدمات حط شفايفه على شفايفها و إبتدى يفرّغ شحنة القلق اللى بقاله كتير كاتمها جواه ..
و كل ما يفتكر إنها كمان كام دقيقه هياخدوها منه للعمليه يزيد ف ضمّته ليها اكتر .. و ضغطه على شفايفها اكتر ..
لحد ما خطفت نفسها بوشها بعيد .. تلقط نَفسها و هو سابها ثوانى و رجع بعنف اكتر من الاول يضمّها بأيده و جسمه و حضنه و اخيرا بشفايفه ..
لحد ما قاطعهم خبط الممرضه بتبلغهم ان خلاص لازم تتحرك للعمليات !
مراد بصّلها بحب و هى لمحت خوف حقيقى جواه عليها : متقلقش اللى عايزوه ربنا هيكون و لو ليا عُمر ف الدنيا

قاطعها مراد بس مش بالكلام بحضن كله خوف و وحشه ليها حتى قبل ما تسيبه و هى لأول مره إستسلمت لحضنه و شويه شويه إبتدت تبادله ضمّته دى و تضمّه كمان و ده خلّاه متبّت فيها اكتر و مش عارف يسيبها

بصّ للممرضه : انتى لسه هنا ؟

همسه بهدوء مسحت دموع كانت حبساها جوه عينيها و جات تخرج مراد شدّها بس المرادى بغيظ

همسه مفهمتش : ايه ؟ فى ايه تانى ؟ مالك !
مراد بغيظ : حضرتك هتخرجى كده ؟
همسه بعدم فهم : مالى كده ؟
مراد كز على سنانه : كده ؟!
همسه بإنتباه كتمت ضحكتها : مراد انا داخله العمليات على فكره مش فسحه ..
بعدين كفايه إنك فرّجت عليا المستشفى و إخترت اللى تعملى العمليه دكتوره .. بعد ما كنا متفقين مع دكتور و اتلكّكت إنه مش راضى يغيّر المساعدين بتوعه و يخلّيهم بنات !
مراد بغيظ : يعنى مش كفايه كنت راضى بدكتور راجل يعملك العمليه كمان لامملى شله .. عامل وليمه حضرته !

همسه برّقت : طب و المصحف مانا رادّه

مراد شدّ راسها بهزار ميّلها و قعد يهز فيها : لاء ردّى .. ردى عشان اوريكى هعمل ايه
همسه بهزار : ايه هتلغى العمليه ؟
مراد ضحك بصوت عالى : لاء هعملهالك انا .. و انا ايه بقا .. دكتور و رئيس قسم النسا و صدقينى مش هتندمى

همسه كزّت على سنانها بغيظ لمزاجه اللى بيتقلب ميه مره ف الدقيقه و الأهم لغيرته و هزاره اللى مش وقتهم ابدا ..

و هو شدّ ملايه لفّها بيها من راسها لضفر رجليها .. حتى حطّ حرفها على راسها لفّ بيها شعرها ..
و هى بصّتله بصدمه و اخدها و خرج .. أبوها و أمها كانوا منتظرينها برا الاوضه و معاهم مهاب اللى كان وصل اما إتحدد معاد العمليه ..
كانوا ف قلق و خوف عليها من العمليه و أمها بتعيط و فجأه قلقهم ده اتحوّل اول ما خرجت عليهم بالمنظر ده ..
بصّوا لبعض بصدمه و إنفجروا ف الضحك على شكلها الملفوف بملايه بيضا مش باين إلا وشها و مش كله ..

همسه بصّتلهم و بصّت لمراد بعدم فهم : فى ايه مالهم دول ؟ بيضحكوا على ايه ؟

مراد إلتفتلها و لسه هيتكلم و راح إنفجر هو كمان ف الضحك معاهم و ده خلّاها إتغاظت اكتر و شدّت إيدها منه بغيظ و هى مش فاهمه لحد ما مهاب اتكلم بضحك :
انتو لو مقفوشين مش هتطلعوا بالمنظر ده ؟!

هنا همسه إنتبهت لشكلها و عرفت انهم بيضحكوا عليها بصّت لمراد بغيظ عشان هو اللى عملها كده ..

جريت و هى بتبرطم و كلهم ضحكوا ..
مراد ابتسم إنه عرف يخفف من توترها شويه حتى لو من غير قصد
دخلت العمليات و إبتدت عمليتها و هما برا منتظرين بقلق و إنتظارهم بيطول و محدش بيخرج يطمنهم لحد ما مراد خلاص فاض بيه
مراد بغضب و صوت عالى : مفيش حد بيطمنا ف ام الزفته دى ليه ؟ ما حد يخرج يقولنا فى ايه جوه ؟ حد يطمنا اخرّت كل ده ليه ؟
سليم بقلق بصّ ف ساعته : 9 ساعات كتير جدا !

مهاب بيحاول يطمنهم : الدكتور قايل عمليتها هتاخد وقت


مراد و هو بيتحرك ناحية العمليات بعنف و مهما حد بيقف قدامه محدش عارف يمنعه ..

دخل بعنف و إتفاجئ بمنظرها و الدكتوره معاها لسه و العمليه لسه مخلصتش و شكلهم ميطمنش
المنظر لجّمه بس معرفش يتراجع فضل مكانه يبصّلها و يبصّلهم بصدمه ..
الدكتوره بصّتله و حد من المساعدين رايح عليه يخرجّه بس منعته ف فضل معاها
شويه و خلّصوا و حوّلوها ع العنايه وسط نظرات مراد المستفسره كأنه مش قادر ينطق و مكتفى بنظراته بس ..

لحد ما الدكتوره خلّصت معاها و علّقتلها محاليل و الاجهزه .. كل ده و مراد معاها و سابتها و خرجت و شاورتله ف خرج وراها بقلق

مراد منتظر كلامها بقلق و هو عارف ان فى حاجه مش طبيعيه
الدكتوره : الحمد لله شيلنا الورم .. إتفاجئنا بحجمه لإنه للإسف زاد عشان إتأخرنا بالعمليه ..
و زاد اكتر مع الحمل و الولاده و مهما الاشعه بيّنته بس مش زى الحقيقه ..
مراد بصّلها بقلق : بس ايه ؟ فى ايه كمان ؟

الدكتوره : مخبيش عليك حالتها مش مطمئنه .. نزفت كتير اووى و هى عندها ضعف و انيميا .. و ده للاسف دخّلها ف غيبوبه ..

عموما لو عدّى ال 48 ساعه الجايين من غير قلق هنبقى عدّينا الخطر خالص .. ادعولها
سابتهم و مشيت و هما بصّوا لبعض بقلق و بيدعوا بصمت و مراد لفّ و رجع ع العنايه تانى بعد معاناه عشان يقنعوه يفضل برا و معرفوش يمنعوه ..
قرّب منها بعيون مدمّعه لقاها نايمه و موصّلين بيها اجهزه من كترتها ملامح جسمها مش باينه ..
عينيه دمّعت من منظرها .. و صُعب عليه يشوفها كده .. قعد على اقرب كرسى جنبها و مسك إيديها و باسها بعيون مدمعه :

همسه حبيبى متسبنيش .. انا عارف ان ظروف جوزنا كانت صعبه و اللى مرّيتى بيه و عيشتيه كان اصعب و اصعب .. و صعب تثقى ف حد تانى ..

بس انا زيك يا همسه كان مستحيل أدّى ثقتى لحد تانى بس جيتى انتى و غيّرتى كل ده .. غيّرتينى انا نفسى .. ورتينى جانب تانى للحياه مكنتش شايفُه قبلك ..
عارف إنى مدتلكيش فرصه الاختيار و فرضت كل حاجه عليكى و الظروف ساعدتنى هى كمان و فرضتنى عليكى بس والله غصب عنى يا همسه ،
حبى ليكى هو اللى خلّانى اعمل كدا ، و لو رجع بيا الوقت كنت هعيد نفس خطواتى تانى من غير ما اتردد مهما كان المقابل ..
و عارف إنى لو كانت قدامك فرصه الاختيار من غير اى فرض عليكى مكنتيش هتختارينى ..
مستعد اعوّضك عن الايام اللى عيشتيها قبلى و كل اللى شوفتيه قبلى .. بس انتى قومى وارجعى معايا وارجعى نوّرى الدنيا بضحكتك من تانى لو مش عشانى ف عشان مراد و ليليان ..

ارجوكى يا همسه قومى علشان احنا محتاجين ليكى اوى ،

طب اقولك خبر يفرّحك .. ليليان الدكتور اللى حاجزلها معاه هنا طمنى جدا عليها .. غيّرنالها دمها كله .. و انا اللى ادّيتهولها بس مرضيتش اقولك إلا اما تخلّص عشان ماشيّلكيش الهم.. تقدرى تقولى كده بقيت بجرى جواها
الدكتور قال ان فى امل كبير جدا ف إنها تبقى كويسه .. هى محتجالك زى مانا كمان محتاجلك و مراد اللى انتى كتير حلمتى بيه
عرفتى احنا كلنا محتاجينلك ازاى .. قلبى مدينى امل ان فى ايام كتير حلوه مستنيانا ، انتى مش ضعيفه يا همسه ، تقدرى تحاربى وتقومى بالسلامة ..
و لما غلبته دموعه و مقدرش يحبسها اكتر من كده عِلى صوت عياطه ..فجأة ظهر صوت الجهاز وبدأت نبضات القلب تقف لحد ما وقف قلبها ..
إتنفض مراد من مكانه برعب و خرج برعب ينادى على اى حد يلحقها ..
جات جرى الدكتوره بتاعتها و المساعدين بتوعها وممرضة .. مراد بيرجع بظهره لورا وهو حاطط إيده على وشه مش مصدق اللى بيحصل ، مش مستعد نهائى إنه يفقدها ..
الدكتوره قرّبت منها بحذر و جابت جهاز الصدمة الكهربائية و فضلت تصدم قلبها و تنعشه .. وكان مراد بيتابع ده كله من برا اوضتها بذعر و خوف ..
لحد ما حصل اللى خلّاه يتنفس من تانى و كأنه رجع للحياه مره تانيه .. رجع قلب همسته يشتغل مره تانيه ..
و هنا خرجت الدكتوره وبصّتله بضيق من عناده و إصراره على إنه يبقى معاها جوه غرفه العنايه و بصّتله بضيق و مشيت
مراد جرى بلهفه لجوه الغرفة مرة تانيه عشان يطمّن قلبه ببصّه واحده ف وشها !

وقت كبير اووى عدّى على مراد .. ايام بتمر شبه بعضها من القلق و الخوف و الامل حبه حبه بيقل .. ايام من كترها مش عارفها قد ايه ..

لحد ما مراد قاعد جنبها كالعاده و شارد بفتور ..
حرّكت ايدها بضعف و فتّحت عينيها بتعب .. قرّب منها مراد بلهفه :
همستى انتى بخير ؟! انتى كويسه صح ؟! حمدالله على سلامتك يا حبيبي
إبتسمت همسه بضعف : مرااد ...
مراد هز راسه بفرحه و عينيه دمّعت : ايوة مراد .. يا قلب مراد .. يا روح مراد .. يا عقل مراد .. يا عيون مراد .. نوّرتى حياه مرادك يا همسة قلبى ..
اتكلمت همسه بضعف و كأنها بتهلوس :وحشتنى اوى
مراد عينيه دمّعت بحب : انا كنت هموت من غيرك
إبتسمت همسه : بعد الشر عنك يا ابو مراد ، الحمدلله انى اول ما فتّحت عينى فتّحتها عليك !
إبتسم مراد بلهفه : الحمدلله إنك رجعتيلى تانى يا حبيبي ، ربنا ما يفرقنا ابدا تانى كدا
ثوانى هنادى للدكتوره تشوفك تطمنى عليكى

خرج مراد يجرى و أبوها راحله بقلق ف طمنه إنها فاقت و هيدخلها الدكتوره ..

و فعلا بلّغ الدكتوره بتاعتها اللى اول ما عرفت راحتلها بسرعه و عملت كشف كامل و اطمّنت و طمّنته إنها بخير .. طالما فاقت يبقا عدّت مرحله الخطر ..
بس لازم من وجودها كمان شويه لحد ما تتعافى نهائى و هو وافق ..
الدكتوره خرجت و طمّنت أبوها و أمها بنفس الكلام و هما اصرّوا يطمنوا بنفسهم اما يشوفوها و دخلوا عنها بلهفه

أبوها ميّل باس راسها و إيديها : حمد الله على سلامتك يا قلب ابوكى .. كده كنتى هتموتينى عليكى ؟

همسه بضعف : بعد الشر عنك يا حبيبى انا كويسه
هدى بدموع : كل ده يا هموّسه ؟ شهر مسمعش صوتك مشوفكيش .. اموت من القلق كده عليكى
همسه بحب : ربنا يخليكى ليا حبيبتى .. انا بخير اهو و بقيت قرده متقلقيش
مراد ضحك : يا قرد انت يا قرد .. قرد ابيض يا ناس

اتطمنوا عليها و مراد صمم يروّحوا يرتاحوا طالما بقت كويسه و فاقت و هو وصلهم و رجع جنبها ..

بصّلها بإبتسامة واسعه قوى ، مش مصدق إنها بخير وان العملية إنتهت بنجاح و خلصت من الورم الخبيث و إنتهى الكابوس ده للابد ..
كان بيتابعها بشغف بعد ما راحت فالنوم فتّحت عيناها براحه : مراد !! انت جنبى ؟
مسك مراد ايدها بحب و باسها : ايوة جنبك يا حبيبتى .. جنبك دايما وعمرى ما هسيبك ، حمدالله على سلامتك يا حياتى وروحى ودنيتى
إبتسمت همسه : للدرجة دى بتحبنى ؟
هربت دمعة من عينيه فمسحها بأيده : كلمة حب دى قليلة اوى .. اللى بينى وبينك اكبر بكتير من كلمة حب ..
متتخيليش انا كنت بدعيلك اد ايه وانتى بتعملى العملية وروحى كانت مفرقانى ازاى وانتى مش جنبى ..

الحمدلله يا حبيبتى انك بخير وانك قومتى بالسلامة

إبتسمت همسته ومسكت إيده و ضغطت عليها بحب فقام هو التانى باس راسها بحب و فضل باصصلها كتير بهيمان كإنه مش مصدق إنها ف حضنه
همسه برقّه : إبعد وشك شويه كده هتحولنى
مراد ضحك بصوته كله : حوله عامشه عاميه حتى بموت فيكى
همسه بغيظ : عامشه و حوله ؟ يخربييت رومانسيتك
مراد غمزلها بمناغشه : ما قولنا لسه مشوفتيش حاجه
همسه زقّت وشه بأصابعها : طب إبعد بقا
مراد ضحك : ليه ده انا حتى وشى عسل و حلو عليكى
همسه إندفعت : صح و عشان كده من يوم ما شوفته و العسل عمال ينقط عليا.

سكتت شويه و إستوعبت كلامها ف إتراجعت بضيق من إندفاعها

مراد لاحظها و حبّ يناغشها : ماله وشى عليكى ؟ عسل و ربنا و بينقط عليكى من يوم ما اتجوزنا
همسه ابتسمت لبراءة قلبه : ااه مانا عارفه
مراد ضحك بمكر : طب بمناسبة الجواز بقا اسألك على حاجه
همسه ابتسمت : استر ياارب
مراد بهزار : إفرضى إنى دخلت ف مشروع و فشلت فيه ، اعمل ايه ؟
همسه مفهمتش : جرّب مشروع غيره
مراد ضحك : طب و لو دخلت مشروع و نجحت فيه و عجبنى؟
همسه بردوا مفهمتش : اتوسّع فيه و اعمل مشاريع جديده
مراد كتم ضحكته اووى : طب انتى ايه رأيك ف مشروع جوازنا ناجح و ﻻ فاشل ؟!
همسه خدت ثوانى و إستوعبت كلامه و كزّت على سنانها بغيظ و هو إنفجر ف الضحك
زقّته بغيظ من ع السرير و هو عمل نفسه هيقع و كل ما تضرب بأيدها يبعد و يرجع يقرب بضحك اكتر و.هى غيظها بيزيد مع ضحكه لحد ما ضمّها ف حضنها و اتنفس بمنتهى الراحه على ضحكتها اللى رجعت نوّرت حياته

عدّى عليهم شهر كمان ف المستشفى ..

همسه بتكمّل باقى علاجها .. مراد مبيسبهاش لحظه و طول الوقت بينها و بين بنته اللى بقى متيّم بيها ..
همسه خرجت من المستشفى بعد رحلة علاج طويله
مراد اخدها ع الشقه و هى اول ما دخلت إتشاهدت كأن روحها كانت مسحوبه منها
اخدت مراد إبنها ف حضنها ضمته اووى و قعدت تبوس فيه كتير .. ليليان كانت بتشوفها كتير ف المستشفى انما مراد قليل وقت ماكانوا بيزوروها و بس !
قعدت ف الارض بمراد على صدرها و دموعها بتنزل اووى و مراد قعد جنبها و حط ليليان بين رجله و ابتسم لهمسه و لف ايده على كتفها بتملّك عاشق و هى حطّت إيدها بحب ورا ضهره ف ميل باس راسها !

ساعدها دخلت اوضتها اخدت حمام و غيّرت هدومها و دخلت السرير نامت و كأنها منامتش من سنين !

ابوها و امها سافروا و مراد حدد معاد نزولهم مصر و حجز للسفر و فعلا يومين و كانوا جاهزين واخدهم و سافر بعد الرحله دى عشان تبتدى رحله تانيه من نوع تانى ..

مراد وصل بيهم مطار القاهره و خلّص و اخدهم و اتحرك بالعربيه و طول الطريق مراد بيبصّلها مبتسملها بعشق و يغيب و يلتفت وراه لمراد و ليليان يلاغيهم .. و فجأه و هو مركز معاهم ظهرت كذا عربيه قدامه و على يمينه و شماله و وراه ..

مراد اضطر ياخد فرامل جامد و همسه إتجمدت مكانها تماما و بتلقائيه كلبشت ف مراد و بصّوا لبعض ف نظره طوويله !
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع والعشرون

مراد اخد همسه و ولاده و سافر بعد الرحله دى لتبتدى رحله تانيه من نوع تانى ..


وصل بيهم مطار القاهره و خلّص الورق و اخدهم و اتحرك بالعربيه ..

طول الطريق بيبصلها بإبتسامه غامضه و هى مش فاهمه و مستغربه .. لحد ما وصلوا مكان هى إستغربته و بصّتله بتساؤل و مكنش فى فرصه تسأل ..
بصّلها مبتسملها بعشق و لسه بيلتفت وراه لمراد و ليليان يلاغيهم و فجأه و هو مركز معاهم ظهرت كذا عربيه قدامه و على يمينه و شماله و وراه ..
مراد إضطر ياخد فرامل جامد و همسه إتجمّدت مكانها تماما و بتلقائيه كلبشت ف مراد ..

مراد إلتفتت حواليه بقلق ف الاول .. بس من هيئة العربيات قدر يستوعب الموقف بسرعه .. ميّل راسه على دريكسيون العربيه و سند بأيد و حط الإيد التانيه على وشه و ضحك بغيظ غصب عنه

همسه جنبه مش فاهمه بس إستجمعت قوتها من تانى من هدوءه و أخدت نَفس طويل بس بردوا مش مجمّعه
مراد بصّلها و بص حواليه بغيظ و لسه هيتكلم قطع كلامه نزول مهاب من العربيه اللى وقفت قصاده بالظبط
همسه بصّتله و رفعت حاجبها و رجعت بصّت لمراد جنبها اللى كزّ سنانه بيطرقع بصوت من الغيظ
لسه هتسأل مراد بس هو كان رد فعله اسرع .. نزل من العربيه و قرّب من مهاب ف حركه سريعه ضربه بوكس ورا التانى ورا التالت بدون فااصل
مهاب رجع لورا بخوف مصطنع و رفع إيده بإستسلام : انا قولت عريس بقا و لازم نوجّب .. طب بذمتك شوفت عريس من غير زفّه ؟؟ ورّينى كده فرح من غير زفّه وانا
مراد قاطعه بغيظ و هو بيقرّب منه : لاء انا هورّيك راجل من غير .......
مهاب قاطعه بسرعه و هو اللى بيقرّب منه و حط إيده على بوقه و الإتنين بيضحكوا : شششش النبى مانت قايل حاجه

همسه نزلت من العربيه و وقفت قصادهم ربّعت إيديها رفعت حاجبها : هو ده عيب ف الوقت اللى احنا فيه و الظروف هما اللى جايبين غباء و لا هو غباء من الاخرين ؟


مراد حط إيده على راسه بغيظ اما حس إنها مش عارفه تجمّع و مهاب بصّلها و بصّله و الاتنين وقعوا من الضحك


همسه بصّتلهم بغيظ اما حسّت إنها مش فاهمه و رجعت العربيه بتبرطم و رزعت الباب وراها

مهاب ضحك قوى : هى كده مقموصه و لا مخضوضه ؟
مراد قلّد الخاله نوسه ف حركتها بصوتها : لاء كده زعلانه و مقهووره
( يخربيييتك يا هوبا ده انا نفسى اللى كاتبه المشهد إتخضّيت و العيال الغلابه اللى بيقروا دول إتخضّوا حاضر حاضر هبطل رغى )

مراد بصّ لمهاب بغيظ : كده خضّيتها يا لطخ ؟

مهاب غمزله : مانا كان لازم اخضّها
مراد رفع حاجبه : نعمم ؟
مهاب زقّه بضحك : عشان انت تفك الخضّه يا ميكس
مراد زقّه هو كمان بضحك اكتر : عبو اهلك خليتها قطعت الخلف اكتر
مهاب ضحك اكتر : انا قولت اساعدك يا ميكو لاحسن الركنه وحشه
مراد قرّب منه و مهاب جرى و الكل نزل على ضحكهم و فضلوا يجروا ورا بعض ف نوبه من الضحك ..

مراد مشى من وسطهم ركب و شاور لمهاب اللى ركب و طلع وراهم و هو شاور بعينيه لمحمد اللى بسرعه نط ف عربيه تانيه قصاده من ناحيه و يحيي ف الناحيه التانيه بعربيته و بسمه وراه و البقيه حواليهم

العربيات حاوطت عربية مراد و هو اتحرك و الكل وازوا حركته و إبتدوا يعملوا شقلبات دائريه بعربياتهم و مراد بيسابقهم
همسه جنبه إتصنّعت الهدوء بس مع جنانه المقصود عشان يخليها تندمج ف حركه سريعه كان مقدّم بعنف بعربيته و راجع و مقدّم و راجع لحد ما فقدت هدوءها
إتحدفت عليه بغيظ او من حركة العربيه قرّبت منه تضرب فيه و قبل ما تتحرك كان هو رجّ العربيه بجنان شقلبها ف حضنه و هى إبتدت تصرخ ..
همسه بصريخ : حرااام عليك يا مراااد ايه الجنان ده ؟؟

مراد صرخ بجنون بصوت عالى جدا : بحببببببك

همسه بغيظ : حبّك قرد
مراد شدها عليه و ضمّها بعنف بمناغشه : يا قرد انت يا قرد
همسه ضحكت بغيظ : مراد براحه شويه انا خاايفه
مراد غمزلها : خايفه احضنينى
همسه بغيظ : حضنك قطر يكون سواقه اعمى
مراد عض على شفايفه : ما تيجى انت بدل القطر يا قطر انت

همسه عماله تتلفّت حواليها بغيظ مش عارفه تسكّته ازاى و مراد غمزلها بس المرادى بصوابعه وهى جسمها اترقّص و غصب عنها ضحكت و كل ما تزيد ضحكتها يزيد هو ف غمزها بصوابعه لحد ما دخلت ف نوبة ضحك و مراد معاها ..


لحد ما وصلوا مكان هى بصّتله بذهول و هو نزل قبل ما تسأل لإنه مش حابب يجاوب هو عايز يورّيها جنة مرادها ..

فتح الباب و نزل و لف و فتحلها الباب و كانت المفاجأه اللى لجمتها تماما !!
مراد إتراجع خطوات لورا و وقف بثقه .. خاصة بعد ما شاف تأثير المفاجأه عليها ..
حط إيده ف جيبه و إبتسم بحب و همسه إلتفتت ناحيته مبتسمه بدموع و مره واحده بدون مقدمات و بتلقائيه حضنته اووى ..
و كأنها بتديله كارت اخضر للى جاى و هو حضنها بشوق و لهفة كل الشهور اللى فاتت و الحب اللى جواه ليها ..
رفعها من ع الارض و حضنها قووى و همسلها : ينفع عروسه من غير فرح ؟!
كان لازم نبتدى صح و عشان نبتدى صح كان لازم نبدأها من الاول و انا محيت كل اللى قبلك و هعيشها ليكى و معاكى

الكل صفّر و سقف و هى إتكسفت و دفنت راسها ف رقبته بكسوف و كلبشت ف صدره بحب ..

ميّل عليها شالها و عدّى بيها من وسط الموجودين بضحك ..

سليم صفّر بصوت عالى جدا و غمزله و مراد رفع حاجبه : ما انت اييه اللى جابك ؟؟

سليم شاور على نفسه بغيظ انا و مراد هز راسه بإستفزاز اه : مش قولتلك إنسانا ؟
سليم ضحك بصوت عالى : إتنيل على الله تنصفنا
مراد بغيظ : ما تخليك ف حاالك

همسه كل ده كانت ف حضنه و كلامهم خلّاها دارت نفسها فيه اكتر.. مراد إبتسم بعشق و شدد عليها ف حضنه و دخل بيها ع الفيلا اللى اول ما فتح الباب هى برقّت بصدمه و نزلت من حضنه وقفت

همسه بذهول : انت عملت ده كله امتى ؟ انت كنت معايا و معتقدش انك سبتنى لحظه ..
ف كل ده إتعمل امتى ؟ و لا قبل ما نسافر ؟ و لو قبل امتى عملت الفرح ده و عزمت الناس دى و الحفله دى ؟
مراد ضحك بحب : حيلك حيلك كل دى اسئله ؟
همسه بزن طفولى : لاء بجد

مراد سكت كتير و هو مبتسم : يوم ما كتبنا الكتاب و روّحت شقتى .. أخدت عهد على نفسى زى ما إسمك إتكتب على إسمى بدون معاد ف مش هيتشال من على إسمى إلا بدون معاد بردوا ..

لإن الموت من غير معاد و مش هسيبك إلا على موتى !
و ساعتها بدأت اخد خطواتى لده و كان لازم كل حاجه تتغير حتى انا ..
و انا فعلا إتغيرت و بطّلت حاجات كتير و بدأت اعمل حاجات اكتر و انتى كنتى العامل المشجّع الوحيد اللى ف ضهرى و بيزقّنى لقدام ..
و كانت اول خطوه إنى غيّرت الشقه و اخدت البيت ده .. انا فكرت فيها يوم ما عرفت إنك حامل تحديدا ..
بس نفّذتها بجد يوم ما كنت ف مهمه و إتصابت و جيتيلى البيت مع أبوكى و أمك لو تفتكرى ..
همسه هزّت راسها بإبتسامه : انا فعلا يوميها كان نفسى اقولك تسيب المكان ده .. لإنى كنت بدأت ارسم شكل لحياتنا سوا و مكنتش متخيله إنى ممكن ابدأها ف المكان اللى جمعتنا فيه اسوأ ذكرى .. بس معرفتش اقولك وقتها.

مراد ابتسم : و انا مكنتش محتاج كلام عشان احس بيكى

.. اخدته فعلا بعدها على طول و بدأت اوضّب فيه على مزاجى ..
كنت بتخيلك ف كل ركن فيه و اتخيل ايه ممكن يعجبك و ايه لاء و بتخيل شكل حياتنا هنا ..
انا حتى يومها سيبت شقتى .. حسيت إنى قرفت منها زى ما قرفت من كل حاجه قبلك ..
أخدت شقه غيرها بشكل مؤقت لحد ما ننقل هنا و انا قولتلك وقتها بس طبعا حضرتك كنتى دلقانى خالص !
همسه رفعت حاجبها : انت قولتلى كل ده ؟ قولتلى انك اخدتلنا فيلا و بتوضّبها ؟
مراد بحب : لاء قولتلك إنى سيبت شقتى و نقلت شقه جديده عشان إبتدى معاكى حياه جديده ..

بس طبعا انتى كان ردك المعتاد جاهز

( و ضحك بتريقه و هو بيرفّع صوته و يقلدها ) : و انا مالى انا ؟ بتقولى ليه انا ؟ اعملك ايه انا ؟
همسه بغيظ : انا بعمل كده ؟
مراد بتريقه : و اسود من كده .. هو انا اللى شوفته منك شويه ؟ ده كله هيطلع على عينيكى بس اصبرى
همسه بغيظ : طب يلا ياخويا سيبنى اجهز عشان اخرج للناس دى.

مراد بمكر : شويه بس و همسحلك كلمة اخوكى دى من قاموسك خالص

همسه برقت بغيظ و هو ضحك اووى و شدّها لحضنه : حضرتك انا لو قولت لأى عيل اهبل إنى متجوز و عندى عيلين و اخوكى هيفهمنى غلط ..
اكتر من كده هتسوّءى سُمعة الداخليه و هى الصراحه تعزّ عليا
همسه و هى بترجع لورا و كاتمه ضحكتها : مين دى اللى تعزّ عليك ؟
مراد عض على شفايفه و هو بيقرّب : الدااخليه
همسه كزّت على سنانها بغيظ و هو ضحك اووى و ف جركه سريعه شدّها تانى لحضنه : اووعى تبعدى كده
همسه لفّت دراعها ورا ضهره و إستكانت على صدره و هو اخدها و لفّ بيها البيت كله و فرّجها على كل ركن فيه و هى كانت ساكته تماما من المفاجأه و إعترفت بينها و بين نفسها إنه ذوقه عالى جدا و فخم و كل مدى كل ما بتكتشف ده .. عجبها البيت جدا و الفرش.

همسه إستغربت : انا ليه حاسه إنه معظمه ذوقى ؟

مراد ابتسم : عشان هو فعلا ذوقك
بصّتله باستغراب و هو ابتسم : فاكره اما جيبتلك لعبه ع الفون و قولتلك تعالى نختار فرش للبيوت دى ؟! كنت بستشفّ ذوقك بس من إختياراتك
همسه ببلاهه : و انا كنت زى الهبله ف كل ده ؟
مراد ابتسم : كل حاجه كانت بتعجبك كنت بجيبها و كل اللى كنتى بتختاريه كنت بتشقلب عشان اجيبه ..
حتى الالوان إستدرجت هدى حبيبة قلبى و عرفت منها ايه يعجبك و ايه بتحبيه و جهزت كل حاجه ع الاساس ده ..
و طلبت كل حاجه و جاتلى بتليفون و حبايبى ف المطار دخّلوها و بعت حد استلمها و مهاب معاهم و نقلها هنا ..
و كلمت شركه متخصصه للحاجات دى و جات و فرشت و بقا زى مانتى شايفه !

همسه بذهول : كل ده ؟ ما كنت تستنى اما نيجى و اعمل كل حاجه على مهلك !

مراد هزّ راسه : مكنش ينفع و لا ساعه واحده اتأخر ..
الخطوه دى بالذات اتأخرت كتير و كان لازم نبتدى بيها .. بس الظروف بئا الله يسامحها شقلبت خطواتنا ..
مكنش ينفع بعد ما نرجع يعدّى يوم تانى من غيرك و لا من غير مراد و ليليان .. كنا هنرجع لنقطة الصفر تانى !
همسه بصّتله بحب و ف اللحظه دى إتمنت لو كانت قابلته من زمان .. ع الاقل كانت قابلته الاول كان وفّر عليها كتير.

و هو بصّلها بحب و هى إبتسمت : طب ليه فرح ؟ كان بكفايه اوى كل ده ؟

مراد بعشق : كنت هموت و اشوفك عروسه .. عروستى .. عروستى و فرحتى و بدايتى و نهاينى و عشق عمرى يا عمرى انتى !
شالها و لفّ بيها بهدوء و هى ف حضنه و بهمس : كلمت شركه تجهيز حفلات و اختارت الديكور و كل حاجه و سيبتهم يجهزوا .. إنهارده بالذات كان لازم كل ده يكون !

همسه بصّتله بعدم فهم و هو ابتسم : إنهارده اول عيد جواز لينا .. و عقبال اعياد كتيره جداا و سنين احلى و احلى مع بعض !

همسه بصّتله قووى و عيونها دمّعت و هو إبتسم : عارف إنك كنتى ناسيه زى مانا عارف كمان إنها هتبقا اخر مره تنسي اى حاجه جمعتنا سوا .. انا مش هديكى فرصه اصلا تنسى
طلّع من جيبه علبه فخمه فيها طقم ماس منقوش برقه بأساميهم و اسامى ولادهم و معاهم خاتم جواز و هى دمّعت ..
مراد مسك الخاتم و بكوميديا نخّ على ركبه : تيرارارارااااا .. عاارف انا بتحبوا الحاجات المطرقعه دى
همسه ضحكت غصب عنها من بين دموعها و هو اتخطف من الضحكه اللى جننته اكتر
مدّلها إيديه بعشق بالخاتم و من جواه كان بيمدّلها إيديها عشان تخطّى جنته .. الجنه اللى عاملهالها ليها و بس ..
و هى هنا إتجاهلت إيده الممدوده قدامها بالخاتم و نطت ف حضنه بلهفه و كأنها بتتجوز لاول مره !

كأنها كانت مستنيه الفرحه دى من سنين

بصّلها بلهفه و هى قرّبت وشها قووى منه و إبتسمت إبتسامه معناها معروف ..
ميّلت بكسوف و كأنها بتفتح قدامه سكه .. و هو هنا قرّب من وشها هو كمان و إبتدى يبوس كل مِلّى ف وشها و ميّل على عينيها باسها بحب و هى غمضت و قرّبت اكتر ..
و هنا خطف شفايفها بعنف و الهدوء إتحوّل لحاجه كده شبه الزلزال كانت بتحرّك قلبه بجنون ..
لحظات كتير جدا و محدش فيهم قادر يبعد لحد ما خطفت نفسها من حضنه و بعدت و هو بِعد و إتنفسوا زى اللى ف سباق ..

و مره واحده بدون مقدمات قرّبوا بعنف اكبر من شفايف بعض و كأنهم بيتخانقوا مين هيخطف اكتر .. و بنفس العنف بِعدوا بيلقطوا النَفس من تانى ..

و مره واحده قربوا تانى بعنف اكبر و اكبر و كأن شفايفهم بس اللى إتمرّدت ع البعد ده.. و كل مره بيقرّبوا كانت بتضمّه بتملّك
قعدوا كتير يقربوا و يبعدوا و كل مره بعنف اكبر و بيزيد و كأنهم ف حالة هجوم و اقتحام او خناق ..
محدش فيهم عارف يشبع و لا حد فيهم عارف ياخد قرار ينهى الجنون ده ..
مراد جبينه على جبينها بس عينيه على شفايفها اللى اول ما بِعد عنها زى اللى اتعرَّت و بتكتك من البرد و عايزاه يغطيها ..

همسه كانت واخده قرار بينها و بين نفسها و ف اللحظه دى بس كل قرارتها اتبخّرت ..

حاولت تفتكر اى شئ ينجدها عشان متدخلش تجربه تانيه .. او تسلّم كده بس لقت نفسها بتغرق اكتر !
مراد مكنش حاضنها ده كان غرقان فيها .. بِعد شويه و إداها مساحه تقرّب و كأنه بيعلّمها اصول العشق و هى نسيت كل وعودها لنفسها و إبتدت تدوب ..
لحظات جنون عدّت عليهم قطعها مراد بهمس مبحوح : انا كده هتهور !
همسه بجراءه غير معتاده : طب ما تتهور
همسه بصوت بيطلع بالعافيه : انت بعدت ليه ؟

مراد بهمس زيها : خايف اكون بحلم

همسه بخفوت : طب ما تحلم .. ( وطّت صوتها أكتر و همست ) مش المهم انه حتى لو حلم ف هيجمعنا سوا ؟ هيخلّينى ف حضنك ؟ أنا محتجالك .. لا فرق وقت لُقانا و لا هيفرق الشكل إنه حلم
مراد شاف شفايفها بتتحرك و حس إنه سمع كلامها اللى هدّ كل سيطرته على نفسه .. مكنش متأكد هو سمع صح ولا اتهيأله .. بس نظراتها ليه قالت اكتر من اللى شفايفها قالته بكتييير .. ضمّتها له و عيونها اللى بعتتله دعوه صريحه ف نظراتها له شجّعوه يقرّب منها اكتر و اكتر ..

مراد قرّب لحد ما تقريبا بقوا هيئه واحده و كأنه مش مصدق ردّها : انا لو فضلت اكتر من كده مش هعرف اتحكّم ف نفسى

همسه غمضت عيونها بهيامان : و هو بردوا فى عريس ليله ..
( سكتت شويه و عضّت على شفايفها ) ليلة فرحه .. فى عريس ليلة فرحه مطلوب منه يتحكم ف نفسه ؟
مراد ك إستنجاد اخير : بس كده مش هيبقا فيها فرح
همسه بضحكه عَذبه بهزار : بلاها فرح .. يبقا اعمل غيره
مراد خرّجهم من جنون اللحظه دى بهزار و ضحكه مكتومه : قصدك ف الجوازه التانيه يعنى ؟
همسه فتّحت عيونها و برّقت بغيظ و كزّت على سنانها و هو إنفجر ف الضحك : تصدق انا غلطانه .. انت مش كفايه إنك قبيح .. لاء كمان غلس اووى
مراد ضحك بصوته كله : حبيبتى بتسمى دى قباحه ؟ دى سنه اولى قباحه .. تعالى بقا عشان أديكى دروس خصوصى تقويه .. لاحسن بقيتى كل حاجه عاديه تقولى عليها قباحه .. محتاجه تتقوّى.

شالها بضحك و هى كلبشت ف حضنه و قلبها بيتعانف مع قلبه اللى إتلامسوا من حضنهم

مراد ضحك بجنون : حلااال الله اكبر

مراد اخدها على فوق فتح غرفه النوم براحه و هى ف حضنه و دخل و هى فتحت و برّقت للأوضه ..

اللى كانت كلها ورد ابيض ف موف فاتح حتى السقف مغطى خالص بورد مشبك ف بعضه زى الشبكه كده .. والارضيه كمثل .. و السرير و الحيطان مش باين لونها ..
كلها عباره عن شبكه ورد مشبكه ف بعض و نازل لحد الارض !
كل حاجه ورد ف ورد حيطان و ارضيه و سقف و السرير و حتى الترسيحه و الانتريه الصغنن اللى ف الاوضه !
و بين كل كام ورده ورقه ورد كبيره مكتوب عليها كلمه شكل بحبك .. بموت فيكى .. بتمعشق فيكى .. دايب فيكى !

همسه برّقت للأوضه و بصّت لمراد بإبتسامته الجذابه و تنّحت

مراد بهزار : لاء ده مش وقت صدمات خالص .. سيبى التتنيحه دى لحاجات تانيه !
همسه لسه هتاخد رد فعل بعد كلامه ف سبقها هو و زقّها بخفه و كان السرير وراها ف نزلت ب إغراء و إبتدت بينهم حرب من نوع خاص ... حرب و الجنون بس السلاح الوحيد المتحكّم فيها .. حرب جوه ساحة عشق المراد !

أبوها و أمها تحت مع الناس بيستقبلوا كل اللى عزمهم مراد بالتليفون .. و اللى تقريبا كانوا كل حد له صله بيه او ب همسه

و كأنه كان عايز يعرّف الدنيا بحالها ب ملكيتُه ليها !
أمها بصّت لسليم بفرحه : قلبى إرتاحله من اول يوم و حبيّته و كنت عارفه إنه راجل بجد بس مكنتش متخيله إنه هيستحمل و يستجدع معاها للاخر
سليم بتريقه : يا شيخه .. شووف ازااى
هدى بغيظ : يا ساتر .. هو نسى و انت مش عايز تنسى
سليم ابتسم بفخر : تربيه ايدى بئا
هدى إتنهدت بضيق و كأنها افتكرت حاجه عكّرتها و سكتت و سليم بصّلها بإستغراب و هى بضيق : تفتكر اهله هيفضلوا كده لأمتى ؟
سليم سكت شويه : متقلقيش مراد جدع و هيعرف يلم الموضوع و يحتوى الخلاف بينهم
هدى ب أمل : و يمكن قدام شويه مراد ياخدهم لعندهم و يشوفوا ولاده و همسه و إنه عمل عيله و اد ايه مرتاح ف بيته و ولاده ف حضنه الخلافات بينهم تدوب
سليم إبتسملها و سكت و هى تمتمت : ياارب خير

عند مراد و همسته جوووه ...

بعد فتره طووويله مراد ع السرير و همسه ف حضنه راسها على صدره و ضمّاه بعشق كأنها هى كمان بضمّتها اللى ولا مره تطلع منها بتملّك بتوثّق على ملكيتها له ..
إتّكت على حضنه بتملُّك و هو رفع راسها قبال وشه و إبتسملها بحب و غاب معاها تانى ف العالم اللى بقا بتاعهم و بس ..
و بعدها همسه بصوت مبحوح هامس : مرااد
مراد مغمض بحب : عيونه
همسه و هى على صوتها : مش هننزل ؟
مراد مبتسم : عايزه يلاا
همسه بإبتسامه : طب يلا انت
مراد : مش انتى اللى عايزه تنزلى .. يبقا لو تقدرى تخرجى من حضنى يلاا
همسه بكسوف : طب شجّعنى... 123 و هيلا هوب و نقوم سوا
مراد بمكر : بس كده عونيااا ...1_2_3 هيلاااا هووووب و لسه هيتقلب عليها هى ضحكت بنعومه و قامت تجرى من قدامه تهرب و هو اتشقلب و قام جرى وراها لحد ما خطفها من تانى لجنته ..

أبوها و أمها بيقابلوا الناس و مهاب قرّب منهم و كان معاه إبنه مازن تقريبا 6 سنين

سليم ضحك : طب هو مجنون يمرمطك معاه ليه ؟
مهاب بتتويه مضحك : انااا ! ابداا
سليم رفع حاجبه : ياا راجل ! عايز تفهّمنى إنه مستعنش بيك عشان يعمل الفرح و يعزم الناس دى كلها ؟ ده تقريبا مش سايب حد إلا و عازموه
مهاب ضحك : اعمل ايه صُعِب عليا .. بعدين انت عرفت منين ؟
شكلك متفاجئتش اما جيبتكوا هنا قبل ما يوصلوا على طول
سليم بثقه : انت ناسى انكوا تربيتى و اقدر افهم الواحد منكم من عينيه بس و هو ناوى على ايه و بيعمل ايه ؟
مهاب ضحك و افتكر مكالمه مراد له قبل ما ينزلوا ب اسبوع بس

مهاب عنده اجتماع و موبايله رن مره ورا التانيه .. بص لقاه مراد اللى مبطلش رن ف قفل لحد اما خلص و خرج كلمه

مراد بغيظ : ساعات يا زفت عقبال ماترد
مهاب : يا عم حماك نافخنا اليومين دول .. اجتماع ايه ده اللى مقبوض علينا فيه من ست ساعات .. تقولش اجتماع رئاسة الوزاره
مراد ضحك : احسن
مهاب بتريقه : اه مانت نفدت اليومين دول .. عريس بئا .. و لمين .. مَن كان ابوه سيد القبيله !
مراد رفع حاجبه : انت بتقُر ؟! اهو قرك ده اللى الوحيد الاصيل فيكوا و قايم بالواجب على طول معايا
مهاب ضحك : يا عم قر ايه بس ؟ ماهى شكلها هتظبط اهى و هترجع بعيلين تلاته كمان ف إيدك
مراد شال الموبايل من على ودنه و بص فيه و رفع حاجبه و مهاب ضحك اكتر و مراد ضحك معاه : امشى يا مهاب .. امشى انا غلطان إنى كلمتك .. انا اصلا على كده لو قولتلك كنت عايزك ف ايه الطياره هتتمرجح بينا و احنا راجعين ! إتّكل
مهاب بهزار : لاء قول و هغمّى عونيا
مراد بتريقه : ربنا يستر ..
و إبتدى يشرحله بالظبط هو عايز ايه ..
إداله عنوان الفيلا و اللى لحد اللحظه دى مكنش حد يعرف بيها خالص غير ولاده اللى اخدهم هناك ..
و قاله إنه كلّم شركه ديكور و هيروحوا يوم كذا يوضبوا و يفرشوا و يبقا معاهم و ياخدلهم امها..
و يوم ما هينزلوا فى شركه تجهيز حفلات الصبح هتروح تجهز لحفله .. و هو طلب منهم اللازم كله ..
كل حاجه هتبقى موجوده و هيعملوها .. و خلّاه يعزمله كل قرايبهم و اصحابهم و معارفهم ..
و هو اخد ارقام صحاب همسه من على موبايلها ف الخفى و إدهاله يعزم الكل و ينبّه محدش يعرفها .. و طلب منه يروح شغلها و يعزم الكل !
( همسه ديزاينز ازياء محجبات و عندها مصنع مخصوص أبوها عملهولها بيعملها التصميمات بتاعتها و لها اتيليه بتاعها بتعرض فيه شغلها .. و تقيس شغلها و تعرضه كعرض ازياء محجبات )
مراد بعد ما شرحله بالتفصيل عايز منه ايه : فهمت
مهاب ببلاهه : و كل ده ليه ياد يا مراد انت هتتجوز تانى ؟
مراد بغيظ : لا امك اللى هتتجوز ..
و قفل السكه ف وشه و مهاب ضحك و إبتدى ينفذ بالظبط اللى طلبه منه

همسه فوق و مراد زى اى حبيبين ما صدّقوا القدر يرضى عنهم و يكتبهم ف قايمة اللقا ..

بس يا ترى القدر إداهم فرصه و لا كان بيستدرجهم لمصير كاتبهولهم بإحترافيه ؟!!

مراد ضاممها ف حضنه و كل واحد فيهم محتاج شحنه كهربا تقومه من جنب التانى

مراد بغيظ : كانت قلة ادب حكايه الفرح دى صح ؟ عمّاله عايزه فرح عايزه فرح .. عاجبك كده اقوم اطرد الناس انا دلوقت و لا اعمل ايه ؟
همسه برّقت بصدمه : انا قةلت عايزه فرح ؟
مراد بغيظ : يلاا بلا قلة ادب .. مانا اللى استاهل اللى انا حاسُه دلوقت
همسه كتمت ضحكتها : حاسس ب ايه ؟
مراد بغيظ : حاسس إنى زى العربيه المكتومه و لا
و قطع كلمته اما لقاها بتضحك شمتانه فيه و بصّلها و مره واحده بصّلها بغيظ و مكر
و هى صوتت : يالهووى عليك يا مراد مش هتشبع .. لالا ..

قامت بلهفه تدوّر على حاجتها اللى هتنزل بيها للناس و تفكر هتنزل ب ايه و ازاى .. و مراد بيتفرّج على حيرتها لإنها مكنتش عامله حسابها ان فى فرح ..


أمها تحت اخدت مراد و ليليان على المًلحَق بتاع الفيلا و دخلت تلبسهم ..

مراد كان جايب لمراد إبنه بدله صغننه تشبه بتاعته بالظبط و كان جايب ل ليليان فستان ابيض بلمعه رقيقه و فيه حزام موف بفيونكه ف النص زى بتاع همسه بالظبط .. و
ده الفستان اللى كان جايبه قبل كده ل همسته !
أمها لبّستهم و جهّزتهم كانوا زى القمر خاصه ليليان اللى كل ما بتكبر حبه بتاخد شبه ابوها قووى و اللى كانت باربى بجد من شدة جمالها !

همسه فوق نفخت بغيظ لما إنتبهت لفكرة إنها مستعدتش ليوم زى ده من حيث اللبس .. و مراد سايبها تضرب اخماس ف اسداس و بيتفرج و هو بيمثل البرود

بصّتله بغيظ : عبو مفاجأتك يا شيخ .. اهو الست مننا تحب اى مفاجأت ف الدنيا ما عدا اللى ليها علاقه باللبس ..
ده احنا بنبقى مجهزين لبس المناسبه يمكن قبلها بشهر و بيتغيّر خلال الشهر خمسه و تلاتين مره و الاخر يوم المناسبه يتلبس واحد غيره اصلا ..
مراد ضحك اوى على غيظها و لسه هيقرّب يشاورلها على علبه وراها
جريت من قدامه دخلت الحمام و قفلت بسرعه وراها : خلاص يا مرااد هنأخر ع الناس
مراد ضحك بصوته كله : تصدقى انا غلطان .. طب مش قايلك كنت جايبلك ايه
همسه من ورا الباب : مش عايزه اعرف و ربنا تعبببت
قام وراها : تعبتى من اييه ؟ انا يدوب بسمّى و هسطَّر اول سطر ف رواية همسة المراد
همسه رفعت حاجبها بخضه : يخروبييييحك يا شيخ .. لا احنا ننزل نشوف الفرح ده و بعدين نرجع نشوف ايه حكايه الروايه دى
مراد بمكر : طب افتحى و نخلص سوا عشان ننزل

همسه إترددت شويه و بعدها فتحت بحذر و هو نط جوه الحمام و هى بخفّه خرجت برا .. و هو خرج بضحك وراها و هنا رجعت بنفس الخفّه لجوه الحمام و قبل ما تقفل كان سابقها و إبتدت معركه خاصه من نوع خاص و الجنون بيزيد ..


همسه بالبورنس بتسرّح شعرها و ابتدت تستعد عشان الفرح و هو جاه من وراها و حطّ العلبه بالفستان ع كرسى التسريحه ..

إلتفتت بإستغراب و بصّتله بتساؤل و هو بصّلها و بصّ للعلبه و هى قرّبت و فتحتها ..
إتفاجئت بالفستان جواها اللى هو إختاره قبل كده و كان فستان فرح منفوش زى فستان ليليان !
بصّتله بغيظ : انت مبتريّحش مسلمين ابداا ؟
مراد ضحك على غيظها : و لا كفره
همسه بغيظ : يعنى شايفنى عمّاله الفّ زى النحله الدايخه على لبسى كله حته حته البسها
مراد إبتسم : المفروض إنك تكونى واثقه ان من وسط كل التفاصيل دى كلها اللى هى اصلا معموله عشانك مش هنساكى انتى
همسه بعيون بتلمع : انت جيبته ازاى ؟

مراد بإبتسامه : إختارته واحنا ف المول .. تخيّلتك احلى عروسه فيه .. و اما نويت ع الفرح كلمت حماتى جابته هنا و هى جايه و زمانها لبّست ليليان اخوه !

همسه ضمّته بحب و اخدت الفستان بحاجته و إبتدت تلبس و هو ساعدها و لفّت طرحه رقيقه و حطّت ميكب خفيف جدا نوّر وشها بزياده
إبتسملها بعشق و لسه هيقرّب مسكت فستانها و طلعت تجرى إستخبت ورا الستاره بتاعة البلكونه بشكل طفولى
همسه ضحكت بغُلب : و ربنا اصوّت و اخلّى كل الناس اللى تحت دى تطلع تتفرج عليك بالبورنس
مراد بمكر و هو بيقرّب : طب ما تطلع
همسه بضحكه غصب عنها : لالالا انا مش هعيد ده كله تانى .. و ربنا ساعتها هسيبك و اقوم انام
مراد ضحك بصوته كله على منظرها الطفولى و هى رافعه فستانها بإيديها الاتنين و مستخبيه : ابدااا ! كلمتى لايمكن تنزل الارض ابدا
همسه بعنف مصطنع : حنننفى !!
مراد بهزار : خلاص خلاص عفونا عنك .. بس متاخديش على كده .. ده دلوقت بس عشان عندنا عروسه عايزه تتزفّ .. انما المره الجايه لايمكن تنزل الارض ابدااا
خطف بوسه سريعه و دخل جاب بدلته لبس و سرّح شعره و حطّ برفانه و هى متابعاه بإبتسامه تايهه و هو شايفها و مبتسم إنه بيستعمر قلبها حته حته و بيتسرّب جواها من غير ما تحس ..

خلّص و أنكجها و اخدها و نزل و قبل ما يفتح الباب و ميّل شالها و قبل ما تعترض كان فتح بسرعه و خرج

و هنا الكل كان جاه و منتظرهم و مع خروجه بيها بالمنظر ده الكل بسرعه انتبه ..
النور ضرب فيهم مره واحده و إبتدت المزيكا تعلى و تعلى و مراد قرّب بيها من الاستيدج و نزّلها وقفت و ميّل على بتاع الدى جى همسله و سابه و راحلها حط إيده ف إيدها و إشتغلت " لما النسيم لمنير " و إبتدوا يرقصوا عليها بعشق و عنيهم كلها حب
خلصت الاغنيه و الكل صفّر و هو شالها و لفّ بيها و شويه و إشتغل غيرها و غيرها و مبطلوش رقص
و شويه و همسه و اصحابها طلعولها اللى إتفاجئت بوجودهم و بصّت لمراد بذهول و هو غمزلها بعينيه و إبتدت تندمج معاهم و المزيكا جننتهم اكتر ..

عاصم قاعد ف مكتبه شارد بفتور .. مسك موبايله و إبتدى يقلّب فيه لحد ما فتح فولدر بصوره هو و همسه

بيقلب صوره ورا صوره و عقله مش راحمه و عمال يسترجع قدامه مواقف كل صوره و لحظات اكتر و اكتر جمعتهم ..
لسه فاكر ملامح مقابلتهم و كلامها الاخير له .. و اد ايه كانت واثقه إنه هيعرف اد ايه حبّها .. و هيندم بس و هو لوحده ..
للدرجادى كانت واثقه و لا يمكن انا اللى كنت غبى زياده.

غمض عينيه بقهره و اتقهر اكتر اما افتكر إبنه و لحظاته القليله معاه و اد ايه كان متمسك بيه لأخر لحظه رغم الخطر و الظروف و رغم كل حاجه داس ع الكل عشان ميسيبهوش و الاخر هو اللى سابه

كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر إنهم سمّوه مراد .. دماغه بتودّى و تجيب و مش عارف يخمن من فيهم اللى سمّاه همسه و لا مراد ؟
لو همسه يبقا ليه مراد ؟ إشمعنا الاسم ده ؟ و لو مراد يبقا ليييه ؟ اللى بينهم كان اوسخ من إنه يسمّيله إبنه على إسمه إلا إذا كان عايز .. عايز ..
عاصم وقف بغلّ : عايز يلاغى مراتى .. يسيبلها ذكرى تلاغيها .. يشغلها !!
ماهر دخل عليه و لاحظ شروده لدرجة إنه مخدش باله من وقفته .. بصّله كتير و لمح موبايله ف إيده و عليه صور همسه معاه
بصّله كتير بقلق و ترقّب و مش عارف يخمن سبب حالته ف الوقت ده بالذات
عاصم إنتبه و ماهر حاول يستشف منه حاجه : مالك ؟

عاصم بزهق : مفيش

ماهر قعد : انساها يا عاصم .. إنساها عشان ترتاح .. و لو مش عشانك خليها عشانها هى مشافتش منك حاجه حلوه و لا تستاهل منك وحش .. ف إبعد عنها عشانها و عشان حياتها
عاصم بترقّب : يعنى ايه إنساها عشانها ؟ انت تعرف ايه تانى ؟
ماهر ببرود : قصدى بطّل تفكر فيها .. و بطّل تلوم ف نفسك .. باللى حصل او من غيره مكنتوش هتكملوا مع بعض
عاصم وقف بغلّ : مش انا اللى اتساب .. و عشان غيرى ياخد مكانى .. ده انا اهون عليا اخليها تشيل لقب المرحومه و لا تشيل اسم راجل تانى .. و يكون زفت ده !
ماهر بترقّب : هى مالهاش ذنب
عاصم بصّله قوى : يعنى اييه ؟ ضربها على ايديها عشان تتجوزه ؟ و لا سقاها حاجه صفرا و مضّاها على جوازها منه ؟

نضال كان دخل عندهم : و الله اللى زى ده اعتقد فى الف طريقه يجيبها بيها و من غير تريقه

ماهر بصّ لنضال قوى بتحذير و عاصم شافه ف بصّلهم بحده و مسك نضال من رقبته حدفه ع الحيطه
عاصم بعنف : إنطق تعرف ايييه تانى ؟؟
نضال متكلمش بس حدف قدامه ورقه و عاصم ساب رقبته و حدفه بعنف ع الارض و مسك الورقه فتحها و اتجمّد بصدمه ..
عاصم مسك موبايله عمل تليفون بغلّ و الإتنين بصّوله بتوتر و هو مسك الورقه من تانى و عينيه طقّت شرار ..
جوااه ناار لو فضلت جواه هتحرقه ف لازم تخرج .. بس يوم ما هتخرج من جواه هتحرق الدنيا كلها باللى فيها !!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس والعشرون

عاصم بعنف : إنطق تعرف ايييه تانى ؟؟

نضال متكلمش بس حدف قدامه ورقه و عاصم ساب رقبته و حدفه بعنف ع الارض و مسك الورقه فتحها و اتجمّد بصدمه ..
عاصم مسك موبايله عمل تليفون بغلّ و الإتنين بصّوله بتوتر و هو مسك الورقه من تانى و عينيه طقّت شرار
عاصم بذهوول : مراااد ؟؟ مراااد !! مراد اللى عمره ما بص لخياله يبص لمراتى انا ؟ و هى كمان على ذمتى ؟ يعتدى عليهاا ؟؟ يغتصبها ؟؟

ماهر بص لنضال بغيظ و نضال همس : كان كده كده هيعرف انت ناسى عمل ايه المره اللى فاتت ؟

عاصم بيتحرك ف الاوضه بعشوائيه و توهان : لالا مراد مالهوش ف كده .. لالا ده وسخ .. لالا ميعملهاش .. لالا يعملها عشان ينتقم .. هيخاف من ابوها .. لالا اكيد هدد ابوها يتجوزها يا يفضحها .. لالا هى وافقت بمزاجها ع الجواز .. لااء هددها .. لاء ابوها خاف من الفضيحه.

حدف الورقه بعد ما قطّعها مية حته .. بص حواليه و عينيه زايغه و مش مركزه ف حاجه محدده

إبتدى يشيل كل حاجه تقابله و يحدفها بعنف بعزم ما فيه .. بيهبد ف اى حاجه بجنون .. بيدغدغ كل اللى ف وشه
ماهر حاول يقرّب منه بس حالة الجنون اللى كان فيها عاصم مسمحتلوش حتى إنه يهوّب ناحيته و إنسحب و نضال خرج وراه بحذر و سابوه ف قهرته اللى يا تحرقه يا تحرق الدنيا كلها من حواليه !!

عند مراد و همسه ......

مراد رقص مع همسته على " لما النسيم " خلصت الاغنيه و الكل صفّر و هو شالها و لفّ بيها و شويه و إشتغل غيرها و غيرها و مبطلوش رقص
و شويه و همسه و اصحابها طلعولها اللى إتفاجئت بوجودهم و بصّت لمراد بذهول و هو غمزلها بعينيه و إبتدت تندمج معاهم و المزيكا جننتهم اكتر ..
مراد سابها وسط صحابها وراح لحماته شاف ولاده و باسهم كتير و اخد منها ليليان ضمها على صدره من ناحية و مراد من الناحيه التانيه ..
شاور لبتاع الدى جى اللى فهمه و حدفله مايك.

مراد ضمّ ولاده بمنتهى الحب و بص لمراد إبنه بنظرات غريبه و عيونه غصب عنه دمّعت و إبتدى يدندن ع المزيكا :

يوم ميلادك يوم ما للدنيا إنت جيت أول علاقتي بيك صوتك ما بيني و بينك حيط
سمعت صوتك إستغربت إتلغبطت إتشديت .. قلبى إتنفض ما بين ضلوعي و م الفرحة بكيت
أول ما شفتك الدنيا لفّت بيا .. ربى حبّنى و وهبلى من عنده هدية
سرحت فيك ساعات .. فيك منى كتير حاجات .. يا رب تاخد مني بس الحلو فى الصفات
و ف وسط زحمة فرحتي فجأة هجم سكات .. مخلوط صور أبيض فى أسود م إللى عيشته و م إللى فات
يمكن عشان الضلمه معايا كانت أكتر من نور .. عيل صغير قال بسم الله وقام يعدّي ف بحور
مش شايف شط أو مينا لآخر البصر .. مافيش أمل .. كان نفسي فى حد يعلمني و ينصحني و يبقالي المثل.

ربك حماني و إتولاني برحمته مافيش جدل .. بعد ما كل سكة إتسدّت و إسودّت و الباب قفل

يا رب يا كريم .. إهديني وقوّيني و وفقني لسكة تربيته على الشىء السليم
عارف إني مش مثالي .. بس طمعان فى كرمك تخلّى حاله أحسن من حالي
وانا أوعدك يا رب .. هحاول أبقى أحسن أب .. و أديه إلى ما شفته فى نهر طفولتى إلى نضب
كل يوم بيعدى .. و أشوفك فيه بتكبر .. بتفاجىء إن صفاتى بتظهر فيك أكتر وأكتر
إبتسامتي وضحكتي وحتى تكشيرتي .. حتى نومتك رجل فوق رجل دى نسخه من نومتي
قبل وجودك الدنيا مكنتش فارقة معايا .. قلبى ده كان خلاص إتقلب حجر دى مش كنايه
جلدي تخن من قسوة الدنيا ومُر الحكاية .. بقيت زعلان ع الشخص إلى شايفوه فى المراية
لحد ما إنت جيت غيّرتني و كنت الهداية .. فتحت بإيدك كل أبواب الرحمة جوايا
لما بحضنك و أحس دقة قلبى جنب قلبك .. ميه ف الميه ما حبتش فى الدنيا قبلك
لما بحضر أول مرة ليك فى أى حاجة .. قلبي بيرفرف وأحس بألف حاجة وحاجة
إحساس غريب .. جزء مني إتحوّل إنسان .. بيزعل وبيفرح وبيزرع جوايا الحنان .. خايف عليك من الدنيا يا إبني مالهاش أمان
وبدعي ربنا يحميك ويصونك هو الرحمن.

كتبت رسالة ليك عشان لو قدري وقته حان .. ومش مكتوبلى أكون جنبك لآخر الإمتحان

عاوزك تكون صاحب عزيمه .. فولاذ حديد .. مهما الدنيا تحبطك صمم خليك عنيد ..خليك واثق فى نفسك عن حلمك إياك تحيد
مهما إسوّد الليل وطال هيطلع فجر جديد
عاوزك لربك شاكر وجهد الناس تقدّر .. و إوعى تظلم مهما كنت قادر ربك أقدر
إوعى تفضح عيب إنسان لو ربك ستر .. كما تدين تدان ما تضمنشى القدر .. لو قلت كلمة حق والناس قامت عليك .. كأنهم قالولك مبروك تسلم إيديك
عشان الكلب الميت ضربه مش مطلوب .. لكن لو كان شجر مثمر بيتحدف بالطوب
لو يوم ذنوبك تقلت إرجع لربك توب ..ربك لو حبك هيحبب فيك كل القلوب
ساعات بسرح و بسأل نفسى والدماغ تفكر .. يا ترى حتبقى فعلا ضهري لما أكبر؟
لما العجز يبدأ ينهش فيا ويجور عليا .. فى عز إحساسى بضعفى هيكون قلبك عليا ؟
لما اللسان يتقل والكلام يصبح بطىء .. وأعيد نفس الكلام أكتر من مره أرجوك تطيق ..
يا ما طلبت منى أعيد حكى الحدوتة كتير .. و ف كل مره أعيدلك قلبى كان بيطير
لما تلاقيني قدمت ومش مواكب عقل جيلك .. ما تركنيش لجهلي علّمني من غير ما أجيلك
خليك عنيا نورلي طريقي لمنتهاه ...وإفتكر إني من علّمك معنى الحياه
لما أبطّل أمشى لوحدي خطوتين .. لما أكون أضعف من إنى أشرب من غير مُعين .. لما تموت الذاكرة و بالعافية أعرف إنت مين
وجودك جنبي كفاية لحد ما يجيلى اليقين.

كلمتين هقولهم عندي أغلى من الياقوت .. كنت معاك يوم ولادتك عايزك جنبي يوم ما أموت.


الكل صفّر و همسه طلعت جنبه و مراد ضمها بعيون مدمّعه ضمّ ولاده اكتر و اكتر و بيحاول يغلب الاحساس المُبهم اللى جواه او ع الاقل يتجاهله .. باسهم و حضنهم قوى و فضل يلف بيهم

و إشتغلت المزيكا و إبتدى يتنطط بيهم من تانى و الكل لفّ حواليهم و هو اندمج جدا !

شويه و جات فقرة التورته و همسه إتفاجئت بالتورته اللى كانت عباره عن شكلها هى .. رسمه على هيئة جسمها كأنها متجسّده و كانت عباره عن 10 تورتات ..

كل تورته برسمه مختلفه ليها و منهم و هى حامل و بطنها باينه و اخرهم بفستان ابيض عروسه !
همسه بتلقائيه قدام الكل اتحدفت على مراد ضمّته اووى و هو لف بيها .. قطعوا التورته و رجعت تانى المزيكا و إندمجوا ..
و اما الجو ابتدى يليّل همسه إتفاجئت بمراد مجهّز يخت ف النيل اللى فيلتهم بتطل عليه مباشره ..
همسه بصّتله بعشق و هو حدفلها بوسه ف الهوا و اخدها و اتحركوا ناحية المايه ..
كان فى لانشات راكنه على حرف المايه و الباخره إتحركت لجوه المايه بعيد عنهم كتير
اللانشات كانت صغيره .. كل واحد ياخد اتنين منهم .. مراد اخد همسته ف واحد و مهاب اخد مراته لوحدهم و سليم و هدى لوحدهم ..

صحاب مراد كانوا حواليهم بلانشات ف المايه و إبتدوا يتحركوا بجنون حركات عشوائيه ف المايه و مهاب نط من اللانش بتاعه لعندهم و إبتدوا يتجننوا ..

كل واحد ف إيده شماريخ و الجو من الصوت و النور و الشماريخ اتحوّل زى النهار ..
لحد ما وصلوا عند الباخره و كل اللى كان فيها طلع على ضهرها يتفرجوا ع الوضع
الصوت وقف مره واحده ثوانى و رجع إشتغل مره واحده بهيصه اكبر
و إبتدت اللانشات تتحرك بدائريه حوالين الباخره و إبتدت الالعاب الناريه فوقهم بأساميهم
بعدها طلعوا ع الباخره و دخلوا ف نوبة جنون من تانى ...
بس المرادى لمّه صحاب بطعم الجنون .. الهيستريا .. التنطيط
مراد كان معاه مهاب و يحيي و محمد و بسمه و كتير جدا من صحابه
و همسه كانت ف دايره وسط صحابها و امها ..
الكل بيتنطط بجنون على بحبك يا صاحبى
( لاء مش هكتبها انا مش بسمّع .. اسمعوها انتوا و إندمجوا ).

مراد راح عليهم اخد همسته من قلبهم و شدها عليه و كان لهم جنانهم الخاص و الكل راح معاهم و إتحركوا بعنف و عشوائيه و المزيكا رجعت تزيد جنانهم من تانى لحد ما خلّصوا و الباخره لفّت و رجعوا تانى


اليوم كان كله جنان ف جنان و عشقهم كان المسيطر الوحيد عاليوم لحد ما خلص ..

اليوم خلص و الناس إبتدت تمشى و الكل إنسحب حتى سليم و هدى اللى كانوا عايزين ياخدوا مراد و ليليان معاهم بس مراد رفض بشده ..
لإنه مبيعرفش ينام من غيرهم .. خاصة ليليان اللى اتعلق بحضنها بجنون و مع إصراره سابوهم !
الكل مشى و الداده اخدت مراد تدخّله و جات تاخد ليليان كان مراد ضمّها ف حضنه و دخل بيها ..
بعد ما مشى خطوتين إتلفت وراه لقى همسه واقفه بتبصّله بغيظ و وشها مش بيبشّر بالخير ابداا !

مراد مفهمش : ايه وقفتى ليه ؟

همسه رفعت حاجبها : حضرتك خدت حبيبة قلبك و نسيتنى
مراد بص ل ليليان اللى ف حضنه مبتسمه بملاغيه و إستوعب ف ضحك : هى فعلا حبيبة قلبى و مبعرفش تغيب عن عينى ثانيه .. و بعدين مانتى خطفتينى منها اليوم كله يا طماعه
همسه بغيظ : ااه صح ب أماره مبطلتش رقص معاها وحتى اما تيجى ترقص معايا تكون هى مكلبشه فيك .. ده كل الصور انا جنبك و هى ف حضنك
مراد ضحك على غيرتها الطفوليه و هى ضربت الارض برجليها بغيظ ف رجع اخدها و ضمّها بدراعه على صدره و دخل

طلعوا غيّروا هدومهم و اتعشوا و كل ده و ليليان ف حضنه لحد ما نامت على صدره ..

قام بهدوء دخّلها اوضتها و حطّها ف سريرها و خرج براحه اطمن ان مراد نام و باسه و راح عند همسته اللى هتفرقع منه ..
همسه بغيظ : ما كنت خليك كمان شويه .. لا و النبى كنت خليك
مراد ضحك على غيرتها الطفوليه اللى عاجباه قووى : الله مش حبيبة قلب ابوها و متعلقه بحضنى
همسه بغيظ طفولى : طب و انا ؟
مراد بغمزه : طب ما تيجى تتعلقى انتى كمان ف حضنى

و قبل ما ترد كان شدّها عليه و تاهوا سوا ف جنتهم .. جنة عشق المراد

و بعد شويه كتييييييير مراد بصّلها بحب : إتبسطتى ؟
همسه خبت وشها ف صدره و هو ابتسم بمناغشه : لاء مش قصدى .. قصدى اليوم كله على بعضه كده .. رجوعنا من السفر ، البيت ، الفرح ، و كده .. كل حاجه يعنى
همسه بمنتهى الحب رفعت وشها : إتبسطت ؟ انت بجد بتسأل ؟ انا كنت حاسه إنى طايره .. رجلى ع الارض اه لكن كنت حسّانى ف السما فووق ف سابع سما

مراد إبتسم بحب و هى إبتسامتها إتبخّرت فجأه و اتنهدت بقلق

مراد من ملامحها قدر يقرا الخوف اللى جوه عينيها و حس إن جواها نفس إحساسه
همسه بصوت مهزوز : خايفه يا مراد .. خايفه لا اقع تانى و انزل من فوق سابع سما حبك ده و انزل ع الارض .. بس المرادى وقعتى بعمرى كله
مراد إتخض من الكلمه : بعد الشر عنك يا قلب مراد .. مش هيحصل .. إمسكى و تبّتى فيا بس انتى .. و انا عمرى ما هسيب إيدك تفلت من إيدى .. و لا هسمحلك تقعى و انتى معايا
همسه إتنهدت و تمتمت : ياارب ..
و كأنها خايفه من مجهول و مقبوضه منه !
و هو لاحظ ده من وشها ف ضمّها عليه اووى و باس راسها و كأنه بيطمنها إنها هتفضل طول العمر جواه مهما يحصل ..
بس ياترى الدنيا هتفضل تضحكلهم .. هترضى بجمعتهم و لا لها رأى تانى ؟!

شويه و حسّت بأنفاسه بتنتظم ف عرفت إنه بينام إستنّت شويه و قامت بهدوء من جنبه دخلت الحمام و لسه بتقفل الباب لقت اللى زانق الباب برجله ف اتفتح و ف ثوانى كان نط جواه

همسه بخضه : حراام عليك يا مراد خضتنى
مراد بمكر و هو بيقرب : خضيتك بجد ! لاء اخس عليا اخس اخيييييه !
همسه ضحكت و هى بترجع لورا : انت فاكر نفسك هتعمل ايه ؟ هااا ! انا تعبت
مراد بخبث : لا تعبتى ايه بس انا عايزك تصحصحى معايا كده احنا لسه بنقول يا هادى .. و بعدين انتى اتخضيتى و انا .. انا... و بيقرب بغمزه
همسه بضحك طفولى و هى بتهرب : انت ايه ؟
مراد بمكر : هفك الخضه بس
شدها عليه و إبتدت ليلة عشق من ليالى الف ليله و ليله ..

خلّصوا و خرجوا لبسوا و قبل ما يدخلوا السرير يناموا

مراد خارج من الاوضه و همسه بصّتله بإستغراب : انت رايح فين ؟
مراد إبتسم : هشوف الباربى بتاعتى و مراد.. بقالى كام ساعه اهو معاكى و مشوفتهاش
همسه بغيظ : لا كتّر خيرك الصراحه

بصلها بضحك و خرج و هى قعدت بغيظ مستنياه .. فضلت تستنى و تستنى لحد ما النوم غلبها ..

نامت كتير ك إنها منامتش من سنين و يمكن حسّت إنها نايمه بتوهان و مره واحده جسمها إبتدى يترعش و تنهج و العرق بينزل بطريقه مُخيفه ..
مغمضه عيونها بس شبح مُخيف بيروح و يجى قدام عقلها و عيونها رافضاه ف بتغمض بعنف و تهزّ راسها بنفس العنف ..

همسه فجأه قامت من نومها بتنهج بهيستريا و فهمت إنه كان كابوس .. إتنهدت بشئ من الراحه و قبل ما تتحرك بصّت للمكان حواليها بتوهان ..

مراد مش جنبها ! مش ف السرير و لا ف الاوضه كلها ! طب فييين ؟ و ليه لوحدها مش ف حضنه ؟ إفتكرت تفاصيل الكابوس و دموعها إبتدت تنزل و شبح كابوسها بيطاردها زى العرض بيظهر على كل حاجه حواليها ف الاوضه ..

غمضت عينيها بعنف كأنها رافضه تفاصيل كابوسها و لا حتى ف الخيال .. مسحت دموعها و حطّت إيديها على قلبها يهدى و بتقنع نفسها إنه كابوس و قامت منه

قامت بتتسنّد لحد ما خرجت من الاوضه .. هدوء غريب ف البيت كله كإنها لوحدها فيه .. مفيش صوت لمرادها و لا حتى ملاغية الولاد
بتمشى بخطوات تقيله راحت على اوضة ليليان و يدوب بتفتح الباب و إتسمّرت !!!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس والعشرون

همسه فضلت مستنيه مراد ف اوضتهم كتير لحد ما غلبها النوم و صحيت على كابوس مخيف ..

غمضت عينيها بعنف كأنها رافضه تفاصيل كابوسها و لا حتى ف الخيال .. مسحت دموعها و حطّت إيديها على قلبها يهدى و بتقنع نفسها إنه كابوس و قامت منه
قامت بتتسنّد لحد ما خرجت من الاوضه .. بتمشى بخطوات تقيله راحت على اوضة ليليان و يدوب بتفتح باب الاوضه و وقفت بغيظ و برّقت ..
لقت مراد خرَّج الداده برا و نايم هو على سرير ليليان على ضهره .. منيّمها على بطنه و ضاممها بحب و حاطط راسها على صدره و إيده ف شعرها و هو اللى نايم و هى بتضحك بملاغيه و صوت !

همسه بعد ما كانت متغاظه غيظها اتبخر من منظرهم و من ضحكة بنتها اللى مراد كل مدى بيتعلق بجنون بيها و مبيعرفش يبعد عنها ..

همسه قرّبت منهم بغيظ و لسه قبل ما تتحرك لاحظت مراد صدره بيطلع و ينزل بعنف كإنه ف سباق و بيجرى .. وشه غرقان عرق و عيونه مغمضه بعنف كأنه بيقفلهم غصب .. ملامح وشه كلها مخيفه ..
همسه رغم ان منظره واضح إنه محبوس جوه كابوس إلا انها قلبها اتقبض من هيئته و إتقبضت اكتر اما افتكرت كابوسها ..
معقوله يكون نفس الكابوس ؟ بس ياترى شافوه سوا و لا لسه هيشوفوه ؟؟

قرّبت منه بحذر حاولت تهدّيه .. إبتدت تحرّك إيديها على جانبى دماغه فوق ودنه و شويه و إبتدت تقرا قرأن .. بس مراد مفييش و كأنه متربّط جوه كابوسه ..


جوه كابوس مراد .. واقف هو بين عاصم و همسه و الاتنين بيخبّطوا فيه و ولاده على دراعه .. و كل ما ولاده يجوا يقعوا من على دراعه يتبّت فيهم اكتر ..

همسه بتضرب فيه بعنف من ناحيه و عاصم بيشاورلها من تانى ناحيه تضرب اكتر و هى بتزيد
مراد بيصرخ بس صوته مبيطلعش كإنه متكمم : همسسه إهدى هفهّمك .. إهدى عشان خاطرى .. همسه انا

همسه مش بتتفاهم و صوته مش واصلها و مراد لفّ ناحيتها و إدّى ضهره لعاصم .. ولاده كل واحد على دراع و هو حاول يمسكها يهدّيها و هى بتشد فيهم منه و ف لحظه رجلها فلتت و نزلت بإندفاع لتحت و من غير تميهد سقطت مره واحده .. مراد بيبص لمكان ما وقعت لقاها حفره عاتمه مش باينلها اخر و لا حتى ملامح .. قبل ما يستوعب الموقف كانت ف وقعتها ولادها نزلوا من على دراعه وراها واحد ورا التانى.


مراد نخ على رُكبه على حرف الحفره و حاول يدقق بس عتمتها منعته يشوف حاجه .. قام يتلفّت حواليه بجنون على حد يساعده لدرجة إنه راح على عاصم يساعده يخرّجوها .. بس بمجرد ما بيتلفت وراه ناحية عاصم لقا نار مولّعه حواليه و بتقرّب منه و إبتدت النار تاكل فيه حبه حبه قدام مراد اللى واقف بينقل نظراته بذهول بين عاصم اللى بيولّع قدامه و الحفره اللى نزلت فيها همسه ..


برا الكابوس همسه قعدت على حرف السرير جنبه و سحبت البنت من حضنه و مراد كلبّش فيها و فتّح عيونه فجأه بعنف ..

همسه حاولت تهزر ف بصّتله بغيظ : يعنى قولى لو عايز تنام ف حضنها هى و انا افضّلكوا الاوضه عادى و الله !

مراد إتنفض بعنف و كلبش ف بنته اللى على صدره بأيد و لفّ الإيد التانيه على مراد إبنه اللى كان جنبه


همسه مستغربتش قوى رد فعله لإن من شكله كانت عرفت إنه ف كابوس و رد فعله اما فتّح أكدّلها ده و يمكن اكدّلها شاف ايه بالظبط من اللى شافته هى قبله ..


همسه حاولت تبتسم بس صوتها اتهزّ : اخسسس كده تهرب من اول يوم ؟ و تروح لضرتى كمان ؟ طب كنت استنى اما اتعوّد عليك بعدين ابقى اصدمنى براحتك

مراد إبتسم بعذوبه على غيرتها : مخدتش بالى و الله .. انا جيت قرّبت منها ابوسها و احضنها لقيتها صحيت ..
ف فضلت العب معاها و نسيت نفسى و عنيا غمضت ف حضنها

همسه بغيظ : لقيتها صحيت و لا انت اللى صحّيتها اصلا ؟

مراد ضحك بنوم : لاء الكدب خيبه .. الصراحه انا اللى صحّيتها .. قعدت اعضعض فيها لحد ما فوّقتها
همسه برّقت بغيظ و هو إبتسم بمنتهى الحب و هو ضامم بنته و بيبصّلها : يعنى انام من غير ما اسمع صوتها و لا اشبع من حضنها و اشوف ضحكتها ؟ و رجع بص لإبنه و باس راسه بحب و رجله

همسه بغيظ : ما تكمّل و تقول يعنى انام من غير حضنها ؟!

مراد : طب اعمل ايه بس ؟ ماهى عوّدتنى على حضنها .. طول عمرى بنام لوحدى و هى جات ملت حضنى الاول ..
و انا كنت اول حضن بردوا ليها .. انتى ناسيه إنى لقفتها من إيد الدكتوره من بطنك لحضنى ..
الصراحه إتعوّدنا على حضن بعض .. لا بقيت اعرف اغمّض عينى من غير حضنها و لا هى بتهدى و تروح ف النوم إلا على صدرى ..
همسه كزت على شفايفها بغيظ و هو بصّلها بيغيظها : ذنبك انتى بئا انك سيبتى مكانك من الاول .. اربع شهور اهى و هى مستعمره حضنى

همسه بصّتله بغيظ و ضربت الارض برجليها بطفوله و سابته و مشيت على اوضتها ..

فضلت رايحه جايه ف الاوضه .. مره تبتسم على عشقه لبنته وتعلّقه بيها .. و مره تتغاظ على جنانه بيها ..
و مره تنفخ لحد ما سمعت رجله بتقرّب من الباب نطّت عالسرير .. عملت نايمه و إدّته ضهرها و غمّضت و هو دخل الاوضه بهدوء و دخل السرير براحه من غير صوت ..
إستغربت و بتلفّ تشوفه ساكت ليه إتصدمت !

لقته بيميّل ع السرير براحه يحطّ ليليان ف حضنه و بيرقد

همسه رفعت حاجبها و هو إبتسم : طب اعمل ايه مرضيتش تنام من غيرى و مراد نام و هى لوحدها
همسه كزّت على سنانها : قول معرفتش تنام من غيرها !
مراد إبتسم و حطّها على صدره و قرّب براحه من همسه اللى راحت لطرف السرير ..
شدّها عليه و اخدها ف حضنه وحطّ راسها على كتفه جنب ليليان و همس : انتى بردوا حبيبتى
همسه إستسلمت لانها عرفت انها لو عاندت هتبقى ف حرب خسرانه .. دى عشق أبوها الجنونى .. ف إستسلمت و نامت و هو كمان !
عشان يصحوا على حياه جديده تجمعهم بحب كلهم سوا ..

عند عاصم ..

نضال بقلق : و العمل ؟
ماهر بغيظ : جاى دلوقت بعد ما عكيت الدنيا تقولى العمل ؟ العمل ايه بقا دلوقت ؟
نضال : ما هو كده كده كان لازم هيعرف .. انا عرفت انه كلم حد من حبايبه هناك يجيبوله قرار جواز زفت ده من مراته و القضيه كده كده محفوظه .. يعنى اى قرشين لاى كلب ف القسم كان هيديله ملف القضيه
ماهر بضيق : معرفش بقا بس لو سيبناه كده هيورط نفسه و يورّطنا معاه
نضال بتفكير : طب ما تكلم جوسير
ماهر إنتبه : الوحيد اللى ممكن يرجعه
نضال : لا مش ممكن ده اكيد .. صوباع عاصم تحت ضرسه عشان لسه مطارد و مطلوب من الجهاز و هو هنا ف حماءة المنظمه و لو اتخلّوا عنه هيبقى انحصر بين الاتنين و مهما يعمل مش هيعرف ينفد منها
ماهر وقف : خلاص انا هتصرف .. بس المهم امسك لسانك شويه عشان لو حاجه تانيه اتسربت مش ضامن اللى هيحصل.

ماهر خرج و قابل جوسير بشكل مستعجل و شرحله الوضع و فدر يقنعه ان عاصم لو مهديش و بِعد عن الجو ف مصر و الاحداث هناك هيتورّط و يورّط الكل معاه و.جوسير وعده يساعده و فعلا استدعى عاصم بعدها

عاصم بضيق : يعنى ايه ؟ انتوا بتحمونى انا و لا بتحموه هو ؟
جوسير بحده : لاء بنحميك انت و عشان كده ببعدك عن الكل هناك ف بلدك و إلا لو وقعت هنا اول ما هيتخلى عنك
عاصم بغضب : و حقى ؟؟

جوسير بهدوء : عندى و اوعدك وقت ما هيجى الوقت المناسب انا اللى هجيبهولك

عاصم وقف بغيظ : و انا مش محتاج حد يجيبلى حق شرفى من الكلاب اللى داسوا عليه
لسه جوسير هيتكلم عاصم قاطعه : حاضر هسيبه بس موعدكش إنى هسيبه كتير عشان ده مش هيحصل .. شوية وقت الجو يهدى و القضيه تموت و اهو ساعتها تبقا الضربه مفاجئه و يومها مش هرحم حد
جوسير بتحذير : بردوا مش هفكرك تانى .. خد بالك عشان الوقعه هنا بفوره و انا كمان موعدكش ان كل مره هتلاقي إيدى ممدودالك خاصة لو بتوقّع نفسك بغبائك.

عاصم بصّله بغيظ و بصّ لماهر و نضال بعنف لإنه فهم إنهم اللى زقّوه عليه و سابهم و خرج و هو دماغه بتغلى من الشر ..


بعد مرور 8 شهور كمان ..

عند همسه و مراد كانوا ليليان و مراد كمّلوا سنه ..
همسه قامت من النوم و بصّت لمراد النايم جنبها و فضلت تراقبه كتير بحب ..
اد ايه ربنا كرمها بيه بعد رحلة عذاب و تعب من غيره .. إتنهدت بقلة حيله ل ليليان النايمه ف حضنه و ضاممها اووى و بردوا على بطنه و راسها على صدره
همسه بفقدان امل : مفيش فايده .. نومة الزواحف دى .. حب ايه ده مش عارفه ؟
مراد ضحك و هو بيوارب عينيه : عايزه ايه من البت عالصبح ؟ مالك بيها هى بتعشق أبوها ؟

همسه رفعت حاجبها : هى بردوا ؟

مراد ضحك : و أبوها بيعشق امها .. عايزه ايه انتى ؟
همسه بغيظ : و امها سيبهالكوا و ماشيه
مراد إستغرب و قام نص واحده : رايحه فين انتى دلوقت ؟
همسه و هو بتقوم : شغلى يا مراد .. اهملته كتير اووى الفتره اللى فاتت و ما صدّقت إنتظمت
مراد بضيق : يعنى انا وافقت ماشى تكمّلى شغلك .. بس اكيد ف يوم زى إنهارده مش لازم
همسه عملت نفسها مش فاهمه : إشمعنا إنهارده ؟

مراد بصّلها بغيظ و هى ضحكت اووى و جريت من قدامه دخلت الحمام ..

اخدت حمام و خرجت لقته مرقّدها عالسرير و بيلاعبها و جايب مراد جنبها و بيساهرهم :
إنهارده الحلو كمّل سنه .. عدّت سنه بحالها .. اجمل و احلى سنه عدّت ف عمرى كله ..
و الاحلى انكوا إتولدتوا يوم ميلادى انا كمان .. بس الفرق 28 سنه .. عقبال مانتوا اللى يكون عندكوا ال 28 سنه دول .. و احنا سوا ولا نفترق ابدا ..
باس ليليان بحب : و تفضلى متعلقه بأبوكى كده و تفضليهم ف حضنه
همسه برّقتله بصدمه : انت عايزها تفضل مكلبشه ف حضنك كده لحد ما يبقى عندها 28 سنه ؟!
مراد : و انتى متغاظه ليه ؟ و لو ليا عُمر اكتر تفضله كله كده ف حضنى و ميفرّقناش غير الموت.

همسه إتقبضت : لاء و على ايه موت يا عم ؟ خليها ف حضنك .. بكره يجى اللى تتشعلق هى بحضنه .. و ساعتها تقولك بالسلامه

مراد بغيظ : اخرسى .. بنتى انا تتشعلق ف حضن حد !؟ ده على جثتى ! ده انا اقتله !
همسه بصّتله بذهول : هو انا بقولك هتتخطف ؟ انا قصدى اما تتجوز
مراد بعِند : بردوا مش هيحصل ...محدش هياخدها من حضنى ابداا
همسه بصدمه : انت مش هتجوزها عشان تفضل ف حضنك !؟ هتبّور بنتى عشان متسيبش حضنك !؟
مراد بغيظ : و انتى مالك ؟ هى اصلا مش هترضى
همسه هزّت راسها بمعنى مفيش فايده و تمتمت لنفسها : لا ده خلاص لسع ع الاخر.

همسه و مع إصرار مراد مفيش شغل إنهارده مراحتش .. فطروا و هو ليليان مبتفارقهوش و بيأكّلها و همسه بتأكل مراد و هو كمان بيغيب و يأكّله و يحضنه ..

خلّصوا و قاموا و شويه و جات ناس متخصصه لتجهيز الحفلات .. مراد كان كلّمهم و إبتدوا يجهزوا البيت لحفله عيد ميلادهم اللى نفس ميلاده !

على بالليل كانوا خلّصوا و مشيوا و همسه طلعت تجهّز.. لبست فستان سيلفر ضيق من فوق و نازل بنفشه لتحت تايبست و لفّت طرحه شبهه و ميكب رقيق خلّاها ملكه..


و كان هو مع ليليان و مراد و الداده بتلبّسهم .. و هو بيشارك ف تجهيزهم لحد ما همسه خلّصت و راحت لعندهم

مراد إنبهر اول ما شافها و صفَّر : ايه الرقّه دى ؟
همسه : ده انا و لا ليليان ؟
مراد ضحك : يابنتى هى مراتى ؟ ضرتك يعنى !؟
همسه بغيظ : اكتر .. دى مرات ابويا
مراد بصّلها و رفع حاجبه و هى دبّت برجلها ف الارض : خلاص مرات أبوها هى .. دى مش بنت أبوها دى مرات أبوها
مراد إبتسم ل ليليان : ايووه كده .. دى مش مرات حد غير أبوها ..
مرات ابوها !؟ مرات ابوها !؟ تصدقى حلوه.

همسه بصّتلهم بغيظ و سابتهم و نزلت .. و هما خلّصوا لبس و مراد كمان لبس و حصّلوها ..

إبتدت الحفله و قطّعوا التورته و اليوم كان مبهج ..

مراد لبّس ليليان السلسه اللى زى بتاعة امها اللى عملهالها معاها و خلّاه معاه اما تكبر حبه

مراد بعشق : حبيبة قلب ابوكى انتى و عمره مش عايزك تقليعها خالص و لا تشيليها من رقبتك .. دى اول هديه و من ابوكى يا عُمر ابوكى انتى
همسه قرّبت منهم بابتسامه : كل سنه و انتوا طيبين و مع بعض دايما
مراد بهزار : من قلبك ؟
همسه بتريقه : دى من جوه جوه جوه ... قلبى
مراد بيغيظها : مش عارف ليه مش حاسسها .. فى حتة حقد دفين كده مستخبيه.

همسه ضحكت و مراد إداها هديتها هى كمان اللى كانت عباره عن طقم الماظ رقيق جدا و عجبها اووى

همسه إبتسمت : المفروض انا اللى اجيبلك مش انت .. ده عيد ميلادك انت معاهم
مراد بهمس : انتى إدتينى اول هديه منك ف اول عيد ميلاد ليا معاكى ..
همسه بتلقائيه عينيها راحت على مراد و ليليان و هو كمان بصّ لولاده بحب : و دى احلى هديه و مهما تهادينى مش هتجبيلى اغلى منهم
همسه ضمّته اكتر و مراد غمزلها بمكر : و بعدين انا مش عايز هديتى قدام الكل كده .. مش عايز كرّوته .. هديتى فوق .. ف اوضتى .. ف حضنى ..
همسته ضحكت اووى و ضمّها اوى و ميّل باس راسها.

مهاب راح عليهم و ولاده معاه .. مازن ف إيده و بنوته على دراعه

مراد اول ما شافه راح عليهم اخدها منه فضل يبوس فيها : يا رووحى انا ع الجمال
همسه بصّت لمهاب و هزّت راسها : البنات كلوا عقله
مهاب ضحك بصوت عالى : هو فى عقل اصلا ؟
مراد ضربه بوكس بغيظ و البنت على دراعه : لذيذه قووى
همسه قرّب عليه : و ألذ مافيها اسمها .. غراام
مراد إبتسم : غرام مهاب السويدى
مهاب بهزار : شد حيلك انت بس و اجهز لاحسن الامور ظبطت نفسها لوحدها اهى
مراد بص بتلقائيه على ولاده ليليان مع همسه لقى مازن حاضنها و مراد مع مهاب بيلاغى للبنوته على دراع ابوه.

مراد بصّلهم و رفع حاجبه و مهاب ضحك بصوته كله : ما تسيب العيال تعيش

مراد بغيظ زقّه و إداله بنته و اخد منه ابنه و شد ليليان من همسه و مشى بعيد : ده بُعدك
مشى خطوتين و رجع اخد منه غرام بتحدى و مشى و مهاب و همسه إنفجروا ف الضحك على منظره ..

بعد مرور اربع سنين كمان .....


همسه مقموصه قدام التليفزيون و تغيب و تنفخ و مراد ملاحظها .. بس مفهوش دماغ للخناق ف ساكت و ده غايظها زياده !

همسه بغيظ : يعنى افهم الدكتور قالك ان انت و لولى اه جاهزين للعمليه .. بس لسه كام يوم لزوم التحاليل الاخيره .. لازمتها ايه بئا السفر من دلوقت ؟
مراد بضيق : همسه مش هنقعد نحكّى ف الموضوع ده كتير ! انا قلقان على بنتى .. هناك هبقا مطمن عليها اكتر لو حصل اى حاجه هيبقى الدكاتره جنبها يلحقوها !
هى بتستعد للعمليه و العلاج تقيل عليها !

همسه : اللى يشوف قلقك عليها يفتكر انك مش مشترك ف العمليه معاها !

ده انت اللى هتتبرعلها بفص الكبد ! يعنى القلق عليك انت ...بتقلق عليها اكتر من نفسك !
مراد بوجع : اه بقلق عليها اكتر من نفسى .. عشان بحبها اكتر من نفسى ..
ليليان انا رضّعتها دم ! فاهمه يعنى ايه ؟ يعنى بجرى جواها .. بتتنفسنى ..و ده مقرّبنى اوى منها عن الكل

همسه بصّتله و دوّرت وشها و هو نفخ : و بعدين لو مش عايزه تيجى معانا قولتلك براحتك .. هتفرق ايه يعنى نسافر دلوقت و لا كمان كام يوم ؟

همسه بغيظ : كمان مش عارف !؟ و لا حاجه

سابته و قامت بغيظ و هو سكت متضايق لزعلها لإنه عارف إنه عيد جوازهم كمان تلات ايام ..

بس عشان قلبه مشغول على بنته هرب بالسفر و إتحجج و اما يرجع يراضيها
و فعلا سافروا تانى يوم و راحوا ع المستشفى على طول و كملوا إجراءات العمليه و فعلا عملوها ..
و ليليان إتزرعلها الجزء من الكبد اللى أخدوه من ابوها و بقوا كويسين الإتنين و خرجوا و اما رجعوا مراد عملها حفله كبيره يعوضها عن عيد الجواز اللى انضرب

مراد قاعد سرحان قدام التليفزيون و ليليان على رجله .. و همسه قصاده ف المطبخ ..

بتعملهم كيك بالفراوله ب أمر من مراد لإن ليليان بتحبه جدا ..
مراد باين عليه الضيق و الهم .. لدرجة إنه مش مركز نهائى و لا حتى سامع همسه اللى بتكلمه

همسه بعد ما ندهت عليه كتير و مردش او بالأصح مسمعش .. سابت اللى ف إيدها و راحت ناحيته و فضلت تبصّله كتير ..و إستنته يتكلم لحد ما إنتبه لوجودها جنبه

مراد إستغرب : سمسميه ! بتبصيلى كده ليه ؟
همسه بنص ابتسامه : لاء انت مش بس مسمعتنيش .. انت كمان مشوفتنيش !
مراد بتتويه : قولتى حاجه ؟ كنتى عايزه حاجه حبيبتى ؟!
همسه إتنهدت بزعل : أبوك بردوا ؟

مراد نفخ بضيق و سكت و هى إبتسمت بمنتهى الحب : مانا قولتلك قبل كده خلينا نروح انا و مراد و ليليان ..

و هو مش هيقفل بابه ف وشنا .. ع الاقل ف وش احفاده .. يعنى لو انا و انت زعّلناه .. هما ع الاقل مالهومش ذنب هيقبلهم و هيخلّوه يقبلنا
مراد وقف بعصبيه : لاااء .. و انا قولت لاء .. مش هحطّك ف موقف زى ده ابداا .. و بعدين يوم ما اهلى يقبلوكى يقبلوكى عشان نفسك .. مش عشان حد حتى لو كنت انا ! فاهمه !
همسه بحب : بس
مراد بنرفزه : قولت لاء و مش هتناقش تانى ف نقطه زى دى !

همسه وقفت مسكت إيديه بحب و قعّدته : حاضر انا بس يعز عليا زعلك

مراد سكت بضيق : انا إتلككت بالعزا اللى كان ف البلد عندنا هناك و روحت بس عشان أشوفه .. بس هو عاملنى زى الغريب و إستكتر عليا حتى واجب الضيافه ..
ده عزم على ولاد عمامى و قرايبنا اللى هنا ف القاهره يعدّوا على بيته و انا اللى إبنه كأنى و لا موجود !
همسه إتنهّدت بزعل و تمتمت : ربنا يهدى النفوس و يعديها على خير !
سكتوا شويه و مراد بصّ لولاده بقلق و شرود ..

همسه لاحظت ده و حسّت ان فى حاجه تانيه مخبيها و قلقاه خاصة إنه متغير اووى من فتره و مشغول على طول


همسه بصّتله كتير : مالك يا مراد ؟

مراد بصّلها بإستغراب لإنهم لسه متكلمين
و هى لاحظت إستغرابه : لاء انا مش قصدى ف اللى حصل مع أبوك .. فى ايه تانى ؟ فى ايه قالقك و موّترك بالشكل ده ؟
بتحاول تخبّى ايه و مش عارف ؟ و ارجوك متقوليش مفيش لإنك كذاب فاشل جدا و بيبان ف عينيك
مراد ضحك بتتويه : مممم عينيا ! مانا اللى جيبته لنفسى و علّمتك إزاى تقرى العيون و حركة الشفايف و و و.

همسه بإصرار : ماشى متشكرين على مجهودات حضرتك العظيمه .. بس بردوا هتقولى فى ايه

مراد بتهرّب : مفيش .. قرف شغل مش اكتر .. مانتى عارفه شغلنا
همسه : قضيه جديده يعنى ؟ طب احكيلى
مراد إرتبك شويه و اتوتر و ده بان عليه اووى و هى لاحظته و زاد قلقها من رد فعله ده .. و هو حاول يغيّر الموضوع و هى تقبّلت ده
همسه إتنهدت لنفسها بقلق : اول مره تخبى عليا حاجه يا مراد !
ياترى فى ايه عامل فيك كده ؟

مراد بصّ ل مراد إبنه و هو بيلعب ف الارض .. لاحظ إنه بيفك ف مسدسات و رشاشات لعبه و يركّبهم تانى ..

مركز قووى بشكل لا يتناسب مع سنُّه خالص .. و ده خلّى مراد أبوه إبتسم قووى و ركّز هو كمان معاه
همسه إبتسمت : ابن الوز عوّام بئا
مراد بإبتسامه امل : تفتكرى ؟!
همسه بحب : أبوه ظابط و جده كمان .. هيجيبه من برا يعنى .. ده متحاصر
مراد بشرود : نفسى .. بجد نفسى يبقا مش بس ظابط لاء اعظم ظابط ف العالم كله كمان ..
حلمت بيه كده .. من يوم ما اتولد و انا شايفوه كده .. بس ياترى هيتعلم فعلا على إيدى و انا اللى هدّربه و أكبّره و اشغّله ؟!

همسه قلبها إتقبص مره واحده و بصّتله بشرود و هو اخد باله : ان شاء الله هخليه اسطوره و انا اللى هسطّر كتابتها !


همسه حاولت تدارى قلقها اللى إتملّك منها فجأه : طب و ليليان ؟ اول مره نقعد من غير ما تبقا محور كلامك !


مراد بصّ ل ليليان بحب و شرد كتير : لاء ليليان دكتوره .. بحلم بيها دكتوره ...اعظم دكتوره ف الدنيا .. و العالم كله يحلف بيها .. معرفش استحمل لحظه قلق واحده عليها من شغلنا !

همسه إبتسمت بمكر : طب لو هى إختارت مجالك هترفض طلب لحبيبة قلبك ؟
مراد بقلق : هحاول اد ما اقدر ابعدها عن المجال ده .. هحاول ...معرفش استحمل عليها ده
همسه قلقها بيزيد من كلامه و هو لاحظ ف قلبها هزار : يلا هاتيلها حاجه تشربها عقبال ما تخلّصى الغدا

همسه بنفاذ صبر : ااه طبعا برتقان باللبن كالعاده ..

عادة ايه النيله دى مش عارفه ؟! حد يحط ع البرتقان لبن ؟! اسمع عن فراوله بلبن .. جوافه بلبن .. موز بلبن .. إنما برتقان بلبن لا سمعت و لا شوفت و لا جربت الا معاك انت و بنتك !

مراد ضحك : انتى مالك ؟ هى بتحب كل حاجه أبوها بيحبها .. قلب ابوها دى

همسه جابتله برتقان و قزازة لبن و هو إبتدى يحطّ ف الكوبايه من ده على ده و بيشرب ..
ليليان جات جرى بحب عليه و هو إبتسملها و إداها و بصّ ل همسته اللى بتهز راسها بمعنى مفيش فايده و ضحك اووى !

ليليان قاعده و مراد بيلعب ف شعرها و متابعها و إكتشف هى اد ايه شبهه بجد زى ما همسه بتقول

مراد إبتسم : عارفه يا باربى كل بنوته بتشيل ف بطنها حته من حبيبها .. و انتى شيلتى جواكى حته من ابوكى .. يعنى انا حبيبك و بس !
ليليان بطفوله : حتة ايه يا مغاد(مراد) ؟
مراد ضحك : حتة كبده .. ده حتى اللى بتشيل من جوزها حته منه بتنزّلها بعد تسع شهور لكن انتى شايله حته من أبوكى هتفضل جواكى العمر كله !
ليليان ضحكت بطفوله : طب اوعى تخاصمنى تقولى هاتى الحته بتاعتى
مراد ضحك بصوته كله و هى ضحكت معاه : و الله ساعتها هروح اتجوز و اشيل حته من جوزى
مراد برّق : تشيلى حته من جوزك ؟!
ليليان ضحكت بخفّه و مراد قام جرى وراها ف البيت كله : طب خدى يا بت .. هاتى حته الكبده بتاعتى

ف الصعيد عند اهل مراد ...

أبو مراد قاعد بغضب و امه واقفه ع السفره بتقطّع و توزّع الاكل عليهم .. و تعزم على ده و تحطّ لده ..
بس عقلها ف حته تانيه .. بقت زى التايهه .. دموعها محبوسه بالعافيه زى اللى مكتّفاها .. و ابوه لاحظها و ده زوّد غضبه
أبوه مره واحده حدف المعلقه من إيده بطريقه فزعت الموجودين كلهم
و بصّلها بعنف : يعنى افهم قالبه وشك و قالبه ع الكل ليه؟ و عشان مين ؟ هاا ! عشان واحد حتى إستكتر يسلم عليكى !

أمه إندفعت و صوت مخنوق بدموع : و هو مين اللى حاشه عنى ؟ هاا ! مين منعه يجيلى و حرمنى من دخلته عليا ؟ مين وقف بينا ؟ و عشان ايه ؟ عشان عاش حياته اللى هو إختارها بنفسه

أبوه بصّلها بغضب و هى كمّلت بعد ما فقدت السيطره على نفسها و لا دموعها : عاارف .. حتى لو كان غلط فيك او ف إختياره حتى ..
بس خلاص إختار و إبتدى يعيش بهدوء ف حضن بيته و مراته و ولاده كان المفروض تسامحه ..
تتقبل قراره و إختياره اما تلاقيه إتغيّر و بقا اب و استقر .. ده كل اللى بيشوفه بيقول إنه إتغيّر .. بطّل سهر و خروج و تنطيط و استقر ف حياته و بيته ..
ايييه ؟ ده مشفعلهوش عندك ؟ و لا انت عايزوه هو اللى يتراجع ف حياته اللى تخصّه هو .. و مش عايز تتراجع انت ف اللى ميخصكش !

أبوه بصّلها بغضب و مره واحده زقّها بعنف قدام الكل وقعت و سابهم و خرج


اللوا سليم قاعد ف بيته و من شكله فى حاجه و كبيره

ام همسه بصّتله بقلق : فى ايه ؟ كام يوم و انت مش مظبوط و لا مراد كمان فى ايه ؟
سليم بتتويه : مفيش بس اصل
قاطعته هدى بقلق : متقوليش خناق مراد مع اهله .. هو ع الوضع ده معاهم من يوم ما اتجوز همسه .. و اديه مخلّف بقالهم خمس سنين و الوضع متغيرش ..
ف ايه اللى جدّ دلوقت مشقلبكم و بعيد عن الموضوع ده.

سليم بغضب مكتوم : قضية عاصم إتفتحت تانى !

هدى بترقّب : عاصم مين ؟
سليم بصّلها و إتنهد بضيق و هى خبطت على صدرها بخفه : و ده عمل ايه تانى و لا عاوز ايه ؟
سليم بغضب : وقع تحت إيدينا معلومات بتقول انه بيشتغل لحساب ناس لها ف كل سكه ..
من تهريب و إغتيالات لرجال شرطه و جيش و خراب .. يعنى شغل كله شمال !
هدى بصّتله بحذر : طب و قلقان ليه ؟ هى اول قضيه تمسكها بالشكل ده و لا هو اول واحد ؟

بصّلها كتير بغموض و هى حسّت إنه مدارى حاجه و ده زاد قلقها

هدى قلبها اتقبض برعب : انت خايف على همسه منه ؟ فى حاجه تخصّها ؟ قلق عليها يعنى ؟ هو ممكن
قاطعها سليم بإرتباك : لا لا مفيش .. و هى ايه دخلها ب ده كله و بشغله ..
هى مجرد كانت مراته و إنفصلوا .. و مش اول و لا اخر اتنين يتطلقوا .. و ده مالهوش علاقه ب ده !
هدى بصّتله قوى و لمحت القلق و الخوف اللى ورا عينيه و بيداريه و حسّت ان الموضوع فيه كتير و مش هيعدّى بسهوله و لا على خير ابدا !

همسه و مراد إتعشوا و طلعوا يناموا ..

همسه قدام المرايه بتحرك ف الحاجات بعصبيه ملحوظه و مراد باصصلها بضيق بس ساكت ..
لأنه عارف حوار كل يوم .. و لو اتكلم هو عارف كويس الحوار بيقفل كل مره على ايه ..
ف اخد ليليان ف حضنه و بيحكى معاها بهدوء و إبتسامه و ده غاظ همسه جدا .. و مره واحده حدفت اللى ف ايدها بعنف ع التسريحه و بنفاذ صبر :
مراد حرام عليك مش معقوله كده .. ليليان لحد دلوقت مبتعرفش تنام إلا ف حضنك.

مراد بصّلها بضيق و هى سكتت شويه و كمّلت بترقّب من رده فعله كل ما يفتحوا الموضوع ده :

مراد ليليان كام يوم كمان و تكمّل خمس سنين .. مينفعش لحد السن ده و هى بتنام جنبك ! مراد انت
قاطعها مراد بغضب : عاجبنى و عاجبها .. و لا انا و لا هى بنرتاح غير كده .. يبقا خلاص و إقفلى الكلام بئا
همسه ب إصرار : مانت لو تسمع كلامى ..
مراد بعصبيه : اسمع كلامك ف ايه ؟ هاا ؟!
عايزانى اودّى بنتى لدكتور ؟! ها ! و اقوله ايه بئا ؟ معلش جايبلك بنتى عشان بتنام ف حضنى !

همسه بضيق : بس

مراد إتنرفز : و لا حرف زياده ف الموضوع ده .. فاهمه !
و صدقينى لو الحوار ده إتفتح هتزعلى منى جامد ..

سابها و إداها ضهره بضيق و من غير ما يبصّلها : ااه و على فكره ياريت حماتى متكلمنيش ف الحوار ده عشان منزعلش من بعض !

و قبل ما ترد كان نفخ بضيق و اخد ليليان المبسوطه جدا ف حضنه
و هى نفخت بضيق و لنفسها : خلاص يبقا مفيش غير حل واحد و انت اللى اضطرتنى

ام مراد الحزن بقا معلّم عليها اووى .. طول الوقت ساكته .. دخلت اوضتها بهدوء حزين .. و من غير كلام دخلت السرير تنام و أبوه مراقبها بضيق على زعلها

أبو مراد بضيق : انتى هتنامى ؟
أم مراد بتقوم : عايز حاجه قبل ما انام ؟ تحب اجيبلك حاجه
أبوه بضيق : يعنى افهم الزعل ده كله ليه ؟ إبنك لا احترمنى و لا احترمك يبقا ميتزعلش عليه
أمه بزعل : هو اما يعيش حياته زى ما بيحب و عايز يبقا أجرم يعنى ؟؟
أبوه إتنهد بغضب : و انا قولت لاء .. يقوم ايه بئا .. البيه يحطّنى قدام الامر الواقع .. لاء و يقف قصادى و يتحدانى و يعلّى صوته عليا قدام اهل مرته و يصغّر بيا.

أمه اتنهدت بنفاذ صبر لإن مفيش كلام تانى تقوله .. عملت كل حاجه تراضى بينهم و بردوا رافضين

أبوه بضيق : خلاص يبقا يرضينى و انا ارضى عليه
أمه بحذر : يرضيك ازاى ؟
أبوه بصرامه : مش عاوز يصغّر نفسه قدام مرته و اهلها يبقا ميصغرنيش انا كمان قدام اخوى و العيله كلها .. مش عاوز يطلقها ماشى لكن بردوا يتجوز بنت عمه
امه لسه هتتكلم بإعتراض و هو قاطعها بغضب : يا كده يا يطلقها .. يا ميصغّرش بيا زى ما مصغّرش بنفسه .. يا بلاها الاتنين و يطلقها !
أمه بحزن : و يهون عليك بيته يتخرب و ولاده يبعدوا عن حضنه
أبوه ب إصرار : و ده اخر كلام عندى .. دى فرصته الاخيره اللى يثبتلى فيها إنه باقى على رضايا ..
يا ينسى إنه له اب و انتى كمان حاولى تقنعيه .. يا تنسيه و تبطلى ولوله
و قفل الكلام و سابها و خرج و هى دعت ربنا يهدى بينهم و إبنها يرضى !

عند مراد و همسه ..

مراد صحى الصبح على صوت المنبه .. إنسحب بهدوء من السرير و اخد ليليان برا ..
صحّاها بإبتسامته المعتاده معاها و إدّاها للداده بتاعتها تلبّسها للحضانه .. و هو اخد حمام و خرج لبس كانت الداده لبسّتهم
ليليان : بابى حطلى بغفان(برفان) بتاعك
مراد ضحك : ده رجالى انتى حطى من بتاع مامى عشان حريمى
ليليان بقمصه : يعنى ايه حغيمى؟
مراد : يعنى للبنوتات الحلوه اللى زيك.

همسه من وراه بتريقه : هى جات على ده ؟ حطّلها ياخويا من برفانك ماهى بقت بتقلدك ف كل حاجه

مراد ضحك : و انتى مالك مش حبيبتى.. بعدين هو انا مجنون عشان تخافى تقلدنى؟
همسه رفعت حاجبه : و البطاطس المقليه ام طحينه و البرتقان و عليه لبن و القهوه و جواها حته شيكولاته و و و
ده ايه ؟ عقل ده ؟
مراد بغيظ : و انتى مالك ؟
إبتسم ل ليليان بحب : تعالى يا باربى ابوكى انتى و قعد يرشّلها من البرفان بتاعه و اللى بتصمم كل ما تخرج و ف البيت تحط منه ..

ليليان بفرحه : بابى كده جميله ؟

مراد ابتسم بعشق : ده كده جميله الجميلات يا قلب ابوكى
ليليان بضحكه : ليليان و لا همسه ؟
مراد ضحك بصوته كله : يعنى هى مش ناقصه ولعه .. دى هتولع فينا لو
قاطعته همسه من وراه : لا متقلقش لا هولع و لا هشيط حفظنا حوار كل يوم .. تحب اسمّع ؟
مراد بحب قرّب منها باسها من خدها ..
ميل على ليليان خطفها على كتفه و سحب مراد : الحق انا بئا اطير قبل موشّح كل ساعه مش كل يوم .. ضراير انتوا !؟

مراد اخد ولاده و همسه وصّلته لحد تحت .. ركّبهم العربيه و لفّ عشان يركب همسه ندهت عليه


همسه بغيظ : و انا اللى افتكرتك هتفتكر الفلانتين

مراد بيستفزها : ماليش انا ف الجو ده مانتى عارفانى يا سمسميه ماليش ف التلزيق .. و احمر بئا يطفح على كل حاجه و تلزيق و محن اووووع
همسه بغيظ : طب مش هتجيبلى ورد .. انا عايزه ورد يا ابراهيم
مراد كتم ضحكته : الجنينه برا فيها كل اللى تشتهيه .. اجرى شالله تاخديه كله
همسه كزّت على سنانها : طب دبدوب
مراد بهزار يغيظها : دبدوب ايه يا هموستى اللى عايزاه ؟
الله يمسّى امك بالخير يوم ما ابوكى جابلها دبدوب عملت عليه محشى
همسه بغيظ حدفته ع العربيه بغيظ و طارت من قدامه بتاكل ف نفسها و هو مقدرش يكتم ضحكته اكتر من كده و وقع من الضحك و هو بينه و بين نفسه واخد خطواته لحاجه تانيه ..

مراد لفّ ركب جنبهم و مشى عشان يوصّلهم و يلحق مشواره ..

افتكر امبارح بالليل مكالمه امه له .. و حكتله اللى حصل بالتفصيل .. كلام أبوه و شرطه .. و ده بعد ما طلبت بس إنه يجى ..
مراد إتحجج بالشغل و هى إضطرت تقوله كلام أبوه و إستحلفته يجى و يتكلموا حتى لو هيرفض طلبه .. و اما رفض حتى يجى عيّطت بحرقه و صعبت عليه ..
فقرر يراضيها و يروح و يعتبرها محاوله صلح !

مراد وصّلهم للحضانه و بعد محاولات كتيره زى كل يوم فلفص نفسه من حضن ليليان بالعافيه ..

دخّلها و مشى و اخد طريقه للصعيد .. بس المرادى مقالش ل همسه و مش عارف ليه ..
يمكن عشان كان لسه هناك من قريب ف العزا .. يمكن عشان كلام أمه و شرط أبوه و مع إنه مبيخبيش عنها حاجه بس محبش يجرحها

اخد طريقه و سافر و وصل بيت أبوه .. إتردد اوى بس خلاص مواجهه لابد منها و دخل

لقى أبوه منتظره لإنه عارف ان كلامه هيوصله من امه و هو قالهولها و قاصد إنه يوصله
مراد مدّ إيده يسلم و أبوه بصّله بصرامه و بصّ لأيده الممدوده و دوّر وشه ..
مراد إتنهد بضيق و نفاذ صبر و سكت
لحظه صمت بغضب مرّت ع الاتنين و كل واحد فيهم بيبص للتانى بعِند
أبوه ببرود و صرامه و هو بيبص لأيده اللى لسه ممدوده : اعتبر ده ردك ؟
مراد كان فاهم كلامه بس محبش يسبق الاحداث : انا طول عمرى إيدى ممدوده لحضرتك و تحت رجلك
أبوه بشده : انت فاهم انا اقصد ايه ..
و بص وراه لامه اللى واقفه بقلق : و اعتقد ان الكلام وصلك بالحرف ..
ف السؤال هنا بئا .. اعتبر مجيّك ده و مدّه إيدك دى ردك ع الكلام اللى وصلك .. اعتبرها موافقه يعنى !؟

مراد لسه هيتكلم أبوه قاطعه : هعتبرها اخر محاوله و اللى هيحصل بعد كده انا نفسى مش مسئول عنه .. لو فاكر هجى بالمقاطعه تبقا غلطان .. ع الاقل كنت جيت بلوى الدراع اللى انت عملتهولى اما حطّتنى قدام الامر الواقع

بس لا حصل و لا عمره هيحصل .. ف اعمل حسابك ان اختيارك دلوقت هيبقا الاخير بعدها انا عارف همنعك من هنا ازاى ..

مراد بصّله كتير بتوتر بيحاول يستشّف اى فرصه حتى لمحاوله تانيه بس مفييش .. وش أبوه جامد مفهوش اى نوع من القبول

لفّ عينيه على أمه اللى واقفه بقلق و عيونها كلها دموع و بتبصّله برجاء .. شافها قد ايه دبلت و انطفت و ضعفت .. و حس ببشاعة الخساره اللى ممكن يخسرها فيها
و صورة همسه بتلقائيه جات قدام عينيه و ولاده و عارف إن اى اختيار قدامهم هيبدّيه عليهم هيخسرهم ف المقابل ..

يعنى ف الإختيارين خساره بس ياترى اى خساره هيقدر يستحملها خاصة الإصرار اللى شافه على أبوه و خاصة بعد ما اتآكد إنه يعملها بدليل مقاطعته له السنين دى كلها ..


مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و باله شرد بعيد : مواافق

أبوه بصّله بصدمه كإنه مكنش متوقع ردّه : موافق على ايه بالظبط ؟ تطلقها و تسيب بنت عمك و لا اكمل اتفاقى مع عمك ؟؟
مراد شرد كتيرر بمراره ع الدنيا اللى عماله تضيق عليه لحد ما بقت اضيق من خرم الإبره
مراد بلهجه غريبه : هقولك موافق على ايه و زى ما حطيت شرطك انا كمان ليا شرط
أبوه ببرود : إتفضل سمعنى
مراد أخد نَفس طويل جدا و طلّعه مره واحده : ___
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع والعشرون

مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و باله شرد بعيد : مواافق

أبوه بصّله بصدمه كإنه مكنش متوقع ردّه : موافق على ايه بالظبط ؟ تطلقها و تسيب بنت عمك و لا اكمل إتفاقى مع عمك و تفضل مع الإتنين ؟؟
مراد شرد كتيرر بمراره ع الدنيا اللى عماله تضيق عليه لحد ما بقت اضيق من خرم الإبره
مراد بلهجه غريبه : هقولك موافق على ايه و زى ما حطيت شرطك انا كمان ليا شرط
أبوه ببرود : إتفضل سمعنى.

مراد أخد نَفس طويل جدا و طلّعه مره واحده : همسه متعرفش اى حاجه من اللى هيتقال بينا دلوقت

أبوه بصّله كتير : للدرجادى خايف منها يا واد العصامى ؟ للدرجادى عاملها حساب هى و أبوها ؟؟ ده انت معملتليش انا شخصيا حساب زيهم كده !!
مراد بزهق : لاء مش كده .. بس ... بس
مراد سكت مش عارف يقول ايه .. هو ف دماغه حِسبه تانيه بس مش هينفع يتكلم عنها لا قدام أبوه و لا حتى دلوقت.

أبوه لاحظ سكوته ف هزّ راسه بتريقه : يا خساره ع الراجل اللى كسرت ضهرى عليه

مراد بضيق صوته اتخنق : ابويا انا اليومين دول مضغوط بما فيه الكفايه مش متحمّل اى ضغط زياده من اى نوع .. ارجووووك
أبوه سكت شويه : طب شرطك ده ع الاقل هتنفّذه ازاى ؟؟ ما هو اياً كان إختيارك لازم هتعرف
مراد اتنفّس بأمل إنه هيطلع من المخرج اللى حطّه لنفسه : لا مش لازم .. مش لازم هتعرف
أبوه بصّله بشك : كييف يعنى ؟؟ هتطلقها من غير ما تعرّفها ؟ و هتعيش معاها بقا ف الحرام و لا هتقولها روحى لأبوكى اجازه ؟؟
مراد دوّر وشه بضيق و أبوه بصّله بحده : و لا تكون ناوى تتجوز بنت عمك ف السر ؟؟ و تفضحنا و تغرّقنى اكتر ف وحلك قدام العيله و الكل ؟
مراد لسه هيتكلم أبوه قاطعه : انا مش هسمح بده
مراد بتحدى : و لا انا اصلا هسمح بده و لا هسمحلك لا انت و لا غيرك و لا حتى هسمح لنفسى بده
أبوه ضيّق عينيه بصدمه : افهم من كده إنك إختارت تطلقها ؟؟

مراد دوّر وشه و عينيه شردت كتير

أبوه بغموض : خلاص يبقا تجيب ولادك يعيشوا هنا ..
مراد بيحاول قد ما يقدر يكون هادى : بص بقا اللى قولته لأمى ده مالهوش علاقه ب وجودى هنا ..انا كنت جاى إحتراما لحضرتك .. مجرد محاولتك دى لها إحترامها و انا جيت إحتراما لإنك حتى اتكلمت .. حتى لو الكلام معجبنيش و مرفوض ..

ابوه بصدمه : مرفوض ؟! يعنى بتعصانى للمره التانيه؟ّ

جاى لتانى مره تقف قصادى !؟
مراد بضيق : اى طلب على رقبتى .. لكن انت كده بتخيّرنى على خراب بيتى .. على قهرة بيتى و مراتى و كسرة ولادى

أبوه بصرامه : و انا حطتلك اختيار تانى .. يا تخرج من هنا و تبقى اخر مره تدخل البلد اللى صغّرتنى قدام اهلها .. و خلّتهم يقولوا ابن كبير البلد صغّر ب ابوه عشان حته مَره !


مراد نفخ بضيق و غضب لإنه حس ان مفيش فايده و كل مدى الامور بينهم بتتعقد و بص لأمه اللى بتعيط بصمت بضيق !

أبوه بحده : هقولهالك تانى طالما قولت إنك مش هتسمح بجوازك عليها يبقا إختيارك واضح .. و يبقا ساعتها لازم تجيب ولادك يعيشوا هنا .. مش واحده زى دى اللى هتربى ولادنا
مراد إنفجر بعنف : يعنى ايه مش واحده زى دى اللى تربى ولادى ؟؟ مالها الواحده دى ؟؟ هاا ؟؟ تعرف عنها اييه عشان مينفعش تبقا زوجه و لا حتى ولادها ينفع تبقالهم ام ؟؟
أبوه بصوت عالى : بلاااش .. بلاش عشان انت عارف كويس اللى فيها .. بس كونك بقا وافقت تركب قرون انت حر
مراد بصّله بعنف و هو قرّب منه خطوات ببرود : اعرف عنها ايه ؟ نامت معاك و هى على ذمة صاحبك .. اتجوزتك بعد ما خلصت عِدتها بساعات حتى مستنتش يوم .. الله اعلم حملها منك جاه ازااى ..
مراد لسه هيتكلم أبوه قاطعه بأصرار بعد ما خلاص العِند إتملّك منه : و لا كلمه .. احنل مش جايين نقلّب ف اللى فات . إحنا ف دلووقت .. هااا ؟؟؟

مراد سكت كتيير بس دماغه ليها حسابات تانيه و مش عارف القدر المرادى هيساعده و لا زى كل مره ؟؟!!

أبوه بصّله كتير يشوف رده بس مراد رده مكنش كلام ..
اخد بعضه و مشى من البيت و من البلد بحالها و طول الطريق دماغه هتنفجر و مش لاقيلها حل ..
صعبان عليه قطعته هو و أبوه من بعض .. أبوه عنده حاجه كبيره و بيحترمه و عمرهم ما وقفوا قصد بعض كده و لا عصاله امر ..
و الأصعب خراب بيته لإنه عارف ان الاختيارين فيهم خراب !

وصل القاهره و بعد ما كان هيروّح بيته إتراجع عشان همسه متشفهوش كده .. ف راح شغله بعد ما اللوا سليم كلمُه ..


وصل الإداره و دخل و شويه و إجتمع مع اللوا سليم و مهاب و قعدوا يتكلموا كتير ف قضية عاصم و يحطّوا خطواتهم

سليم بضيق : امتى نخلص من الكابوس ده ؟
مراد نفخ بغضب و مهاب بصّله بقلق : هى همسه عارفه ؟
مراد بضيق : لاء و مش هعرّفها حاجه .. و ياريت و لا حد كمان يبلّغها ..
مش عايز اقلقها ع الفاضى ده هبل و هيخلص بئا
سليم بصّله بترقّب : المهم هتعمل الاول اللى إتفقنا عليه.

مراد بصّله بغضب و ضيق و سليم وقف بصرامه : هتعمل اللى قولتلك عليه يا مراد .. و بدون نقاش ..

انا مش هخاطر بحياة بنتى اللى ماليش غيرها .. مش هينفع تقع تانى و بالمنظر ده .. وقعتها المرادى مفهاش قومه !
سابهم و مشى بغضب و هما بصّوا لبعض بضيق.

مهاب ب أسف : متقلقش اللى طالبُه منك ده مجرد خطوه مش اكتر و انا واثق إنك هتعرف تلمّ اللى جاى

مراد بتحذير : لو ده حصل يبقا من غير ما همسه تعرف يا مهاب .. و إلا قسماً بالله مفيش حاجه هتحصل ..
قبل ما مهاب يرد مراد سابه و مشى و رزع الباب وراه ..

خرج و أخد عربيته و قعد يلفّ و يلفّ بيها كتير و اخر اليوم روّح على بيته و كان مهموم و مخنوق و كأن الدنيا بوسعها ده كله ضيقه بيه ..

همسه طول الوقت ملاحظه إنه متغير و مش بيتكلم و ساكت بضيق و سرحان ..
مهما بتحاول مبتعرفش تاخد منه كلمه
إتعشوا بصمت و هو طلع ينام و كالعاده بليليان ف حضنه.. دخّلها السرير و هينام جاله تليفون بصّله بقلق بعد ما شاف من مين ..
أخد موبايله و خرج براحه من جنب همسه اللى إعتقد إنها نامت
مراد بضيق : ايوه يا امى ؟ خير ؟ اى إهانه تانيه ؟

أمه بدموع : حبيبى حقك عليا انا .. بس كنت

قاطعها مراد بضيق : امى انا جيت بس إحتراما لحضرتك و لأبويا اللى حتى محترمنيش ..
امه : حبيبى على عينى و الله .. طب اقولك إتجوز و لو فتره مؤقته لحد ما تتراضوا .. بعدها يبقا
قاطعها مراد بنرفزه : و هو يا اطلقها يا اتجوز عليها .. و عشان ايه ؟ ياريتها غلطت .. لاء عشان إنكوا مختارتوهاش ده كلام يُعقَل
امه: هو بس عشان كلم عمك و ده عقّد الامور اكتر
مراد بنفاذ صبر : هى المشكله ف هتجوز مين ؟

أمه بمحايله : يعنى معدش لها حل تانى يا مراد ؟؟ خلاص كده ؟ هتحرم منك و من دَخلتك عليا ؟؟

مراد بضيق : مانا قبل ما احطّله اى حل او حتى اختار هو اللى صعّبها بشرطه !!
أمه بدموع : على عينى ولادك يتربوا هنا بعيد عنك او حتى عنها .. مش هيحصل .. انا مش هسمحله .. كفايه بقا
مراد بخنقه : امى خلاص ارجوكى يبقا نتكلم بعدين .. حاضر هفكر متشغليش بالك انتى .. سلام.

مراد قفل و إتنهد بخنقه و قعد عالكنبه وراه و شرد ب هَم لدرجه إنه مخدش باله من همسه اللى كانت واقفه وراه و سمعت كل كلمه ..

بعد ما كانت هتقرّب منه .. حتى لو متكلموش ع الاقل تهوّن عليه .. إتراجعت بهدوء و دخلت اوضتها ..
قررت تسيبله القرار ف إيده و تشوفه هيعمل ايه .. هو اه سبق و إختارها .. بس المرادى هى بقالها فتره مقبوضه و قلبها بيوجعها و مش عارفه ليه !!
لازم تستنى و تشوف قيمتها عنده قدام اى اختيا .. ع الاقل لازم تستنى تفهك شرط ايه ده اللى أبوه حطّهوله؟ شرط ايه قدام رفض وجودها وسطهم؟ و شرط ايه قدام تمسّك مراد بيها ؟؟

مراد قعد مكانه كتير لحد ما النوم غلبه و نام مكانه .. صحى الصبح على لعب ف شعره و راسه ف حضن حد ..

إبتسم و هو لسه مغمض لإنه عارف كويس هو ف حضن مين ..
مراد بصوت مبتسم كله نوم : قلب أبوكى انتى و حياته و عشقه .. انتى الحضن الباقى .. اللى مهما أبعد مبعرفش ارتاح من غيره و مهما اغيب الاقيه بيجرى عليا.

ليليان بضحكه طفوليه بريئه : غوحى انت ( روحى انت )

مراد ضحك : ااه من لسانك المقطوش حته ده
ليليان حطت إيديها ف وسطها بغيظ : باغبى (باربى )زعلانه منك
مراد قام إتعدل و ضحك : مقدرش انا على زعل باربى ٦بوها
ليليان : طب يلا عسان سغلك بابى .. انا انهاغده (انهارده)مفيش حضانه بس هنغوج مشواغ (نروح مشوار) انا و مامى
مراد إستغرب : مشوار !! مشوار ايه ده ؟ همسه ماقلتليش على حاجه زى كده !
ليليان ببراءه : ماما قالتلى سغ (سر)
مراد ضيّق عينيه و ليليان جريت من قدامه تتنطط و شويه همسه خرجت و حضّرتلهم الفطار
مراد بشك : رايحين فين انتى و ليليان إنهارده ؟

همسه إرتبكت من سؤاله و إتوترت شويه : و لا فين هنروح فين يعنى ؟

مراد قلق من توترها : انا اللى بسألك !
همسه بتتويه : عند ماما .. بقالنا كتير مروحناش و هى بتزعل اما بنغيب عنها .. خاصة إنها بتقول ان بابا مشغول اليومين دول معرفش ليه ما انت عارف
مراد : و ده يستدعى إنه يكون سر يعنى ؟
همسه بصّت ل ليليان بقلق و بصّتله و ضحكت بتوتر : انا كنت بهزر معاها .. عشان يعنى هى و مراد ناقر و نقير .. فقولت لكل واحد فيهم كده مانت شايفهم.

مراد بصّلها بشك بس سكت و هى توّهت : يعنى لو سر بجد هيبقا الباربى دى اخر واحده اقولهولها ..

دى بير اسرارك و بترغيلك تفاصيل التفاصيل ...هفضح نفسى يعنى بسر مع دى .. قال سر قال !

مراد حاول يبتسم بس فشل .. فطروا و خلّصوا و مراد قام راح شغله .. و هى شويه و لبّست ليليان و أخدتها و خرجت و سابت مراد مع الداده ..

وصلوا مكان ركنت العربيه و نزلت بتوتر ..
بصّت للافته المتعلقه فوق ( عيادة امراض نفسيه )
إترددت شويه بس حسمت امرها و دخلت .. لقت امها ف انتظارها
هدى : كل ده يا هموّسه انا قولت مش جايه
همسه بقلق : اسكتى انا كنت فعلا مش جايه .. مراد شك .. الجزمه دى قالتله رايحين مشوار سر .. و هو هاتك يا تحقيق تقوليش خطفاها
هدى ضحكت : معلش مانتى عارفه متعلق بيها اد ايه .. امال احنا جايين بيها هنا ليه؟
همسه بتوتر : انا خايفه .. مراد لو عرف إنى عملت كده غصب عنه مش هيعدهالى .. و انا اول مره اعمل حاجه من وراه.

هدى : حبيبتى هو احنا هنأذيها ؟ الدكتوره دى دكتوره سلوك هتتكلم معاها .. ماهو تعلّق بنتك ب باباها مش طبيعى . تعلّق مرضى ..

ده كفايه بس اما بيسافر لمهمه او حاجه مبتنامش لحد ما يرجع

قطع كلامهم دورهم ف الدخول و فعلا دخلوا ..

الدكتوره قابلتهم بإبتسامه و قعدوا و همسه إبتدت تشرحلها اللى من وجهه نظرها مشكله .. و اد ايه ليليان متعلقه ب أبوها و حكايه النوم اللى من وجهة نظرها غلط
الدكتوره إبتسمت : بصى مبدئيا ده مش مرض .. هى اه مشكله بس مش مرض نفسى
همسه : هى تفرق ؟
الدكتوره : طبعا.. فى بنات بتتعلق بأبوها او أمها نتيجه حاجه معينه إتعرّضتلها .. ف بتتمسك قووى بيهم و فى بيبقا من باب الحب او الدلع.

همسه إتنهدت بفهم : بس زيادة الشئ عن حده .. ليليان مبتنامش إلا ف حضنه رغم إنها بقا عندها 5 سنين ..

ده لو غاب يوم او اتنين متنامش فيهم و لو هتموت .. لحد ما يرجع .. ده غير تقليدها الاعمى ليه ف كل حاجه مهما كانت
الدكتوره : مبدئيا هو باباها سلوكه ازاى عشان نفهم هى وصلت لفين ؟
همسه بحب : مراد ده اعظم و احن راجل ف الدنيا .. مفيش جنبه وجود لأى راجل تانى اصلا
الدكتوره إبتسمت : طب تمام يبقا مفيش مشكله ف حتة إنها تقلّده .. و حتى تعوّدها عليه و تمسّكها المرضى بيه هتقل شويه شويه .. و لا نقول دى غيره بئا ؟؟

همسه ضحكت و الدكتوره كمان و إبتدت تتكلم معاها و تشرحلها و مع ليليان اللى إتقمصت من كلامها ..

الدكتوره بصّت ل ليليان : البنات الشطار عيب يناموا ف حضن باباهم اما يكبروا ..
و لا انتى عايزه تفضلى صغننه و العيال تضحك عليكى ؟

ليليان سابتها و جريت برا و همسه إتننهدت بضيق و إستأذنت الدكتوره و خرجت وراها و اخدتها و مشيت على وعد يجوا تانى !


مراد خلّص شغله و اللوا سليم عدّى عليه و اخده و مشى و هو ف قمة غضبه و بينفخ و طول الطريق ساكت ..

راحوا عملوا مشوار سوا .. مشوار تقيل قووى على قلب مراد و صعب و وجعه قوى بس لابد منه بس كان زى الشر اللى لابد منه !
خلّصوا و مشيوا
سليم بخنقه : هتعمل ايه مع همسه ؟
مراد بصّله بغضب و دوّر وشه و سكت : مش مشيّت اللى شايفوه إنه حل من وجهه نظرك .. كمّل بقا و اتصرّف

سابه و مشى روّح عالبيت و هو مش عارف اللى عمله ده صح و لا غلط و هيوصله لفين .. بس اللى عارفوه إن قبضة قلبه بتزيد !


عند عاصم ...

عاصم قاعد على مكتبُه شارد بغلّ و شر و بيكزّ على سنانه و ماهر دخل عنده مره واحده مندفع

ماهر بغضب : تقدر تقولى وصلولك ازاى يا زفت انت ؟

عاصم ببرود : مايوصلوا هيعملوا ايه يعنى ؟
ماهر : لا من ناحية هيعملوا ف هيعملوا و كتير جدا كمان ..
و حذّرتك قبل كده و شكلك مسمعتش كلامى ..
قولتلك خد بالك عشان وقعتك الجايه بفوره و انت اللى مصمم تغلط .. وصلك ازاى ابن العصامى إلا اذا كنت انت لسه حاطه ف دماغك ؟؟
عاصم بغلّ : و مش هشيله من دماغى إلا اما اخد حقى
ماهر : حقك ؟!
عاصم إندفع بغضب : اه حقى .. حق طردتى من شغلى بفضيحه بعد الخدمه دى كلها .. حق إبنى اللى قتله.. حق بيتى اللى خربه .. حق مراتى اللى خدها بعد ما مرمغ شرفى !

ماهر بضيق و تحذير : قولتلك حرّس و مشيت ورا إنتقامك و اديك بتقع و محدش هيلحقك

عاصم بشرود : متقلقش عامل حسابى كويس اووى
لسه ماهر هيرد قاطعه صوت موبايل عاصم اللى إنتبه بتركيز له و رد بسرعه

عاصم : ايوه

_____ :**
عاصم ضحك بصوته كله بشر : بجد ؟! طب ماهو طلع بيخاف اهو امال ليه كان عامل فيها قلب الاسد ؟
_____ :**
عاصم : تمام خليهم تحت عينك و اى جديد بلّغنى .. و إبعتلى اللى قولتلى عليه خلينى اتبسط شويه ..
_________ : **
عاصم بمكر : لا متشغلش بالك انت .. الخطوه دى عليا انا

قفل و بصّ لماهر اللى بيبصّله بإستفسار و حيره و هو ضحك بصوته كله : مش قولتلك عامل حسابى


عند مراد ..

مراد روّح و اول ما دخل كالعاده سأل على ليليان
همسه إتوترت : ف اوضتها نايمه
مراد إستغرب : دلوقت ؟! دى اول يوم اجى و ملقهاش ع الباب مستنيانى !
همسه سكتت و هو بصّلها بغموض : اه صحيح روحتوا مشواركوا
همسه بخضه : مشوار ايه ؟
مراد رفع حاجبه : عند امك ! مش انتى اللى قولتى !
همسه إتنهدت بصوت عالى و هو اخد باله :ااه و رجعنا على طول عشانك .. انت عارف مبتستغناش عنك

مراد شرد بقلق و سكت و هى دخلت تجهز العشا بتوتر ..

مراد طلع خبط على اوضه ليليان و دخل بخضّه اما سمع صوت عياطها اللى إتفتحت فيه اول ما سمعت صوته تحت ..

مراد و هو بيرفع راسها و إتفاجئ بوشها اللى زاد حَمار و عنيها الوارمه مسكها بلهفه : حبيبة قلب ابوكى مالك ؟ مين زعلك ؟

ليليان شهقت ف عياطها بصوت عالى
مراد بغضب : همسه ضربتك ؟ تيتا طيب ؟
ليليان : ______
مراد بقلق : طب عايزه حاجه ؟ نِفسك ف حاجه ؟
ليليان : _____

مراد شالها بلهفه و نزل لتحت زى المجنون على عياطها و همسه اول ما شافته قلبها وقع ف رجلها ..

مراد بصّلها كتير و بيبصّ ليليان اللى بتتخض من العياط ف حضنه و ضاممها قووى و ساكت .. كأنه بيديها فرصه تقول من غير ما يسأل
همسه بتهتهه : مانت عارف اما بتغيب عنها حبه بتزعل

مراد كزّ على سنانه لإنه لاحظ كذبها من توترها : عملتى ايه ف بنتى انتى و امك يا همسه ؟ انطقى

همسه إتنرفزت : يعنى هعمل ايه فيها ؟ هى بتتدلع عليك و انت معوّدها على كده .. ايه الجديد بئا ؟
مراد بنفاذ صبر : انطقى يا همسه و إلا اقسم بالله هتلاقى منى رد فعل هيزعّلك بجد .. انا لدلوقت ماسك نفسى

همسه سكتت بتوتر و دوّرت وشها الناحيه التانيه و هو رفع وشه ليليان من حضنه و بحنيه :

نور عينى انتى و لا حد يقدر يزعّلك طول مانا موجود .. يلا تعالى نطلع اغيّر هدومى و ننام شكلك تعبانه
ليليان بدموع ببراءه : لاء ليليان شتعغف (شتعرف)تنام من غير حضنك
مراد بص ل همسه بشك و إبتدى يفهم : مين قالك إنى هبعد عن حضنك حبيبتى ؟ انا معرفش استغنى عنك
ليليان بتعيط بصمت : الدكتوغه (دكتوره)

هنا مراد فهم الحوار كله و إستنتج ان همسه مشّت اللى ف دماغها غصب عنه و من وراه .. و طبعا مستناش إنه يسمع الباقى منها لإنه إستنتجه

حضنها قوووى و قعد يهدهد فيها ف حضنه و أخدها و طلع نيّمها ف سريرها لحد ما هديت و قام دخل الحمام ..

مراد إبنه دخل ببراءه عليهم و وشه عليه غضب طفولى

مراد إبنه : انتى غلسه عاجبك كده خلتيهم يتخانقوا ؟؟
ليليان قامت تزعق ببراءه : انا مش قولتلهم اتخانقوا
مراد بهجوم و هو بيشدّها من شعرها : انتى قولتى لبابى على مامى و هى قالتلك سر و قعدتى تعيطى عشان يزعل مامى انتى غبيه
و هنا مراد أبوه خرج من الحمام على صوتهم لقاه بيزق اخته بعنف من إيديها
أبوه زعق : ملكش دعوه بيها هى مقالتليش حاجه و اخر مره تسمح لنفسك تمد إيدك عليها
مراد إبنه بصّله بزعل و مراد علّى صوته : فاااااهم
مراد إبنه عينيه دمّعت و بصّله بكسره إنه زعّله عشان اخته
خاصه إنه شايفُه طول الوقت بيدلعها هى
سابهم و خرج على اوضته بعد ما بص لمراد أبوه نظره للأسف عمره ما هينساها ..

مراد نفخ بضيق ع الامور اللى كل مدى تتعقد منه بزياده ..

نيّم ليليان ف سريرها و سابها و خرج من الاوضه ..
كان هيدخل اوضة إبنه يراضيه بس للأسف إتراجع محبش يدخله و هو متعصّب كده عشان ميشدّش عليه ..
نزل ل همسه اللى قعدت كل ده رايحه جايه بقلق لإنها عارفه إنه مش هيعدّيها على خير ..

مراد نزل زى المجنون عليها : انتى بتكسرى كلامى يا همسه ؟ بتاخدى بنتى لدكتور نفسى من ورايا ؟ و اقول لاء تلوى دراعى و تحطينى قدام الامر الواقع ؟ بتمشّى اللى ف دماغك غصب عنى !

همسه بخوف : مراد إهدى .. البنت فعلا محتاجه دكتور .. ثم إنها دكتوره سلوك هتفهّمها بس
مراد بعصبيه و بكل الغضب اللى كاتموه جواه من فتره بسبب خلافه مع أبوه و قضية عاصم و مشواره مع أبوها اللى لسه عامله .. و كأنه كان محتاج للخلاف ده عشان يطلّع كل الغضب اللى جواه :
و انا قولت لاء .. تقومى ايه بئا .. تلفّى من ورايا و تاخديها و لا كأن فى حمار له عليكى كلمه ..
لاء و كمان تكدبى و اسألك الصبح تقولى رايحين لامى

همسه بتبرير : انا مكدبتش كنت هقولك

مراد زعق : ب أمارة ايه ؟ بأمارة ما كدبتى الصبح و قولتى رايحين لأمك !؟ و لا بأمارة ما كذبتى دلوقتى و قولتى زعلانه لانى اخرّت
همسه بعِند : قولتلك مكدبتش
مراد بغضب : لاء كذبتى .. خبّيتى يعنى كدبتى
همسه إتنرفزت : لاء مكدبتش .. انا كنت هقولك .. ثم إنك انت اللى إضطرتنى اخد الخطوه دى من وراك .. من كتر ما إتناقشنا و انت بترفض ..
و لو كنت إديت نفسك فرصه تقتنع بكلامى كنت هتوافق و مكنتش هتتفاجئ و لا حاجه و لا هتغصبنى اخبّى

مراد بغضب : انتى من امتى و انتى بتخبّى عليا حاجه ؟ من امتى بتخرجى من غير إذنى و تروحى و تيجى ؟ و لا الحمار دلّعك زياده ؟

همسه إتصدمت من كلامه : انا عمرى ما عملت حاجه من وراك

شدوا قصد بعض و صوتهم عِلى جدا .. لدرجة مخدوش بالهم من ولادهم اللى نزلوا على صوتهم ..

و ف وسط خناقهم ف المطبخ ليليان لاحظت ان همسه بتعيط و صعبت عليها إنها خلّتها تعيط ..
بتقرّب منها و ف لحظه نرفزه من همسه كانت بتشوّر و البنت جايه ف وقعت و كان فى سكينه ف الارض إنغرست ف صوباع رجلها و إبتدت تنزف ..

الاتنين سكتوا مره واحده و بصّولها بصدمه و مراد ميّل عليها شالها بلهفه .. سحب حرف السكينه و عشان عندها القلب و سيوله جامده النزيف زاد جدا

اخدوها بسرعه للمستشفى .. و مراد حاضن بنته قووى و هما بيتعاملوا مع رجلها ..
مش عارفين يسيطروا على صوباعها اللى بينزف قوى و هى بتدوخ ف حضنه من كتر ما فقدت دم ..
مراد إبتدى يقلق
بصّ للدكتوره و هى بصّتله ب اسف : النزيف مش راضى يقف خالص السكينه غرزت ف شريان حيوى و نزف و مش عارفين نوقّفه إلا ..... و سكتت شويه
مراد بترقّب : إلا ايه ؟
الدكتوره : هنضطر نبتر صوباعها

لسه مراد هيعترض الدكتور قاطعته : لو معملناش كده النزيف مش هيتوقف و هى عندها القلب .. يعنى الدم اللى بتفقده ده ممكن يدخّلها ف غيبوبه ..

ده غير ان احنا شاكين ف غرغرينه مكان غزّة السكينه .. تقريبا السكينه كانت ملوثه .. و عشان دخلت جوه لوثت و خايفين الغرغرينه تمشى ف رجلها كلها ..
ساعتها مش عارفه ممكن نحدّ ده ازاى ؟ و اللى انت مش موافق بيه دلوقت .. بعد شويه هنضطر نعمل الأصعب منه ف خلينا نتصرف بسرعه ..

مراد بصّلها بوجع و وافق : اعملى اللى هينقذها بس بسرعه

الدكتوره : تمام .. و حوّلتها عالعمليات و إبتدت تتعامل و فعلا بترت صوباعها الصغير و خرّجوها ..
كل ده و مراد معاها و لسه حاضنها .. خدت وقت عقبال ما فاقت و الدكتور كتبتلها علاج و على خروج و تيجى تغيّر عليه !

همسه طول الوقت ده هتموت من القلق على بنتها و من الخوف من رد فعل مراد .. و عشان عارفه ان الامور زادت سوء كلّمت ابوها و امها و هى برا و جولها ..

الكل انتظر برا لحد ما مراد خرج ب ليليان على دراعه نايمه و إتفاجئ بيهم برا
بصّ لحماته بضيق و بصّ لسليم بجمود : كويس إنكوا جيتوا عشان همسه هتروّح معاكوا الليله
همسه بصّتله بصدمه و هو اخد بنته على دراعه و مشى وسط نظرات الذهول منها ..
هى اه كانت عارفه إنه هيزعل و متوقعه يعمل اى حاجه بس مش بالشكل ده !

فكرت كتير تروح وراه بس للأسف كرامتها وقفت بينهم و دى كانت اكبر غلطه .. خاصة إنه عمل كده قدام أمها و أبوها ..

أبوها متفاجئش قوى بس مكنش متوقع ان الامور هتيجى بالشكل ده !
اخد همسه و أمها و مشى و مراد اخد بنته و روّح عالبيت ..

دخل و طلّعها اوضتها و نيمها ف سريرها ..

طول الليل جنبها و هى بتعيط قووى من الجرح و هو متبت فيها قووى .. و كأنه حاسس إنه اخر حضن !
طول الليل قلق .. كوابيس .. نوم متقطّع ..
و كل شويه يقوم مفزوع و بينهج .. و يحضن ليليان قوى و شويه و قام جاب مراد نام جنبهم !
قلبه مقبوض مش عارف ليه .. كأنه حاسس ان القدر هيلعب لعبته معاهم بغباء !
حضنهم بجنون و طول الليل مكلبش فيهم قووى ..
ندم للحظه على عنفه مع همسه و اعترف بينه و بين نفسه إنه زى القنبله اللى إنفجرت مره واحده على حاجات حتى متخصّهاش بس كله طلع عليها !

همسه روّحت مع أبوها بيته بصدمه .. مكنتش متوقعه من مرادها كده ابدا ..

طول الليل مش عارفه تنام .. رايحه جايه شويه بغضب منه و شويه بندم و شويه بقلق منه و شويه بقلق عليه .. لحد ما غلبها النوم قُرب الصبح ..

قلق .. كوابيس .. نوم متقطع و كل شويه تقوم تصرخ و تنهج .. و ترجع تنام بتعب !

قلبها مقبوض مش عارفه ليه .. يمكن عشان دى كانت اول مره تنام من غير حضنهم ؟! من غير مرادها و لا ولادها و لا ف البيت ؟!
بس لو ده عشان اول مره تبات من غيرهم .. ليه حاسه إنها كانت اخر مره تنامها معاهم !؟ ليه مفزوعه بالشكل ده و مقبوضه .. لحد الصبح و هى ف دوامة كوابيسها

مراد صحى الصبح بعد ليل كله كوابيس و فزع و ضلمه سيطرت على قلبه و عقله مالهاش اخر و مش عارف سببها .. بس حاسس كأن الدنيا خرّجته برّاها و بتقفل ابوابها ف وشه ..

قام قعد جنب ولاده و هما نايمين فضل يبصّلهم كتير و عينيه متعلّقه بيهم مش عارف يشيلها .. عينيه كأنها حاسه هى كمان إنها اخر مره هتلمحهم !
كل ما يقوم يرجع تانى جنبهم .. لحد ما قطع تفكيره صوت موبايله اللى مبطلش رن و إضطر يرد بضيق و قبل ما ينطق كان خد الصدمه ف وشه .....

همسه صحيت الصبح على صوت جرس الباب تحت .. نزلت تجرى إفتكرته مراد ندم و جاى يصالحها ..

و مع كل زعلها منه نسيت و جريت عالباب فتحت و لقت حد إدّاها ظرف و مشى من غير و لا كلمه و قبل ما تنطق كان اختفى من قدامها ..
أخدته بإستغراب إترددت شويه تفتحه ليكون مش لها .. بس فضولها غلبها و فتحته و كانت صدمة عمرها اللى عجّزتها تماما و جمّدتها مكانها !
همسه إتفزعت بصدمه : ورقة طلااااق ؟
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن والعشرون

بعد ليل طويل و مقلق همسه صحيت الصبح على صوت جرس الباب تحت .. نزلت تجرى إفتكرته مراد ندم و جاى يصالحها و مع كل زعلها منه نسيت .. و جريت عالباب فتحت و لقت حد إداها ظرف و من غير و لا كلمه مشى

أخدته بإستغراب إترددت شويه تفتحه لا يكون مش لها بس فضولها غلبها و فتحته و كانت صدمه عمرها اللى عجّزتها تماما ..
همسه إتفزعت بصدمه : ورقه طلااااق !

قعدت ف الارض او بمعنى اصح رجليها مبقتش شايلاها .. دموعها إتجمّدت .. الدموع للى مصدوم انما هى ف اللحظه دى كانت عدّت مرحله الصدمه بمراحل ..

معقوله ؟ معقوله ده مرادها اللى مكنش بيسيبها لحظه ؟! اللى كان بيتمنالها الرضا ترضى ! اللى كان بيقولها ابيع الدنيا بحالها و اشتريكى ؟
يبيعها كده ف ثانيه؟ عشان غلطه؟ عشان بنته اللى هى كمان بنتها؟
و لا هو اصلا إشترانى من الاول عشان ولاده ؟ ده كان عنده إستعداد يبيع الدنيا بحالها عشانى .. ده باع اهله عش.

قطعت كلمتها كأنها إنتبهت لشئ مهم .. افتكرت مكالمة التليفون بينه و بين أمه .. معقول يكون باعنى عشانهم ؟ إختار إنه يسيبنى ؟ هيتجوز زى ما طلبوا منه ؟

همسه اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى قامت مره واحده و عينيها جامده بتبصّ قدامها ف الولا حاجه و الصدمه بس اللى مسيطره عليها !
طلعت على فوق لبست بسرعه و نزلت خرجت زى المجنونه ..
قبل ما تخرج عدّت على اوضة أبوها بس ملقتهوش .. بس مهتمتش قوى إنها تكلمه .. و خرجت ركبت عرببتها و مشيت !

مراد صحى الصبح بعد ليل كله كوابيس و فزع و ضلمه سيطرت على قلبه و عقله مالهاش اخر و مش عارف سببها .. بس حاسس كأن الدنيا خرّجته براها و بتقفل ابوابها

قام قعد جنب ولاده و هما نايمين فضل يبصّلهم كتير و عينيه متعلقه بيهم مش عارف يشيلها .. عينيه كأنها حاسه هى كمان إنها اخر مره هتلمحهم !
كل ما يقوم يرجع تانى جنبهم .. لحد ما قطع تفكيره صوت موبايله اللى مبطلش رن و إضطر يرد بضيق
أمه بعياط بحرقه : الحقنى يا مراد ! اتخانقنا انا و أبوك و رمى عليا يمين الطلاق .. و انا مش عارفه اروح فين و لا لمين !
مراد متصدمش قووى لإنه حتى لو متوقعش ده ف كان زى المتخدر من الحاجات اللى بتقع عليه ورا بعض ..
سكت بخنقه و صوت عياطها بيزيد ضيقه و خنقته و بصّ لبنته النايمه بتعب جنبه و ضيقه بيزيد ..

مراد بهدوء عكس اللى جواه : حاضر .. انا جايلك حالا و ان شاء الله كل حاجه تتحل

قفل معاها و نفخ بضيق .. و قام لبس و قبل ما يخرج راح على مكتبه اخد ورقه حطّها ف جيبه و همس بضيق : يمكن يكون ليها لازمه ع الاقل دلوقت !
نادى ع الداده و طلب منها تفضل جنب الولاد لحد ما يجى متسبهومش .. بعد ما خرج حاجه ف قلبه عصرته .. خلّته يرجع تانى .. و طلع ميّل على ولاده باسهم كتير اووى و حضنهم و نزل اخد عربيته و اتحرك..

ف الوقت ده همسه كانت أخدت عربيتها و مشيت .. ركنت قدام بيتهم بوجع و مش عارفه ايه اللى جابها ..

ايه اللى ممكن يقوله و يبرر بيه تخلّيه عنها ؟ ايه المبرر اللى ممكن يبرّد النار اللى ف قلبها دلوقت ؟ او ايه اللى ممكن يحصل بينهم ف موقف زى ده ؟ مش عاارفه !
إترددت كتير و اخدت نَفس طويل خرّجته بغلّ و دخلت !

مراد كان أخد عربيته و مشى بعد ماكان هيسافر على طول ع الصعيد قرر يروح على همسه الاول .. مكنش عارف هيقولها ايه !

هو صحيح ميعرفش بالظرف اللى جالها بس قلبه مقبوض و ده كفايه ف كان عايز يتطمن عليها و يتكلم ..
مكنش عارف هيبررلها ازاى و لا هيقولها ايه و لا ينفع و لا لاء ف الوقت ده بالذات .. بس اللى عارفوه إنه محتاجلها قووى .. ف اللحظه دى مش محتاج اكتر من حضنها و بس .. لفّ بعربيته ناحيه بيت أبوها و دخل ملقهاش و عرف إنها خرجت و محدش ف البيت ف مشى بضيق !

همسه كانت وصلت بيته و دخلت زى المجنونه بتدوّر على مراد ف كل ركن ف البيت بس ملقتهوش ..

طلعت فوق لقت ولادها نايمين ف نوعاً ما هديت شويه و إتطمنت .. بس لسه قلبها مولع و عايزه تتكلم معاه محتاجه ع الاقل تفهم !
ندهت ع الداده اللى جاتلها بسرعه
همسه : البيه فيين ؟

الداده : هو بلّغنى إنه مسافر للصعيد و طلب منى افضل مع الولاد لحد ما يجى ..

همسه كزت على سنانها بغلّ لإن شكوكها إتأكدت من وجهة نظرها و إنه سابها عاشنهم و قررت تروحله و اللى يحصل يحصل ..
مواجهه بمواجهه بئا يبقا المواجهه كمان لازم تشمل اهله ع الاقل تفهم كارهينها ليه كده !
جات تخرج بس ليليان و مراد صحيوا و إبتدوا يزنّوا متسيبهومش ..إتنهدت بضيق و خنقه و فكرت شويه تفضل معاهم و اهو تستناه اما يرجع بس مقدرتش على نفسها .. قامت لبّستهم حتى ليليان التعبانه و قررت تاخدهم معاها.

ليليان ببراءه : مامى حطيلى بغفان (برفان)بتاع بابى

همسه بغضب : مش وقته ! انا لبّستك بالعافيه يلا و اديكى هتشوفيه ابقى اشبعى بيه
ليليان بزنّ طفولى : لا ماليس دعوه .. عايزه بغفان
همسه بنفاذ صبر شدّت البرفان بتاعه من عالتسريحه و إدتهالها و شدتها من إيديها بغيظ و اخدتها و نزلت و إبنها معاهم ..
اخدتهم و ركبت العربيه و اخدت طريقها للصعيد و هى مش عارفه رايحه ليه .. بس المتحكم فيها كان غيظها و غضبها غير الصدمه المسيطره عليها !

مراد وصل بيت أبوه و دخل بغضب و طلع على طول على اوضة أمه قابلها و قعد معاها و هى حكيتله اللى حصل بينهم و فهم خناقهم اللى كان بسببه و يمين الطلاق إترمى لحظه غضب ..

اتكلموا كتير جدا و هو طلب منها تلمّ هدومها و تنزل مصر معاه ع الاقل اما الامور تهدى ..
كان جاى ناوى يتفاهم مع أبوه لكن خلاص بئا معدلهاش كلام .. أمه بتلم هدومها و ابوه دخل زى العاصفه عليهم
أبوه بغضب : انت جاى تقلبنا على بعض ؟ جاى تعصّيها عليا ؟ هو ده اللى طلع ب ايدك؟
مراد بصّله قوى و بيحاول يتحكم ف نفسه و أبوه غضبه بيزيد : مش كفايه وقفتها قصادى بسببك ! جاى تخرب البيت كمان
مراد و كان خلاص فقد سيطرته على نفسه : اخرب البيت ؟ غضبان على خراب بيتك ؟ و انا خراب بيتى عادى ؟ مش فارق معاك ؟
أبوه بصّله قوى و كأنه حط نفسه مكانه خاصة ان أمه صممت المرادى تمشى و توقّع الطلاق.

مراد بغضب : عموما اتطمن

( خرّج ورقه من جيبه و مدهاله ) اللى عايزوه حصل ! ممكن اكون معملتهوش عشانك بس خلاص كل حاجه خلصت !
أبوه بصّله قوى و اخد الورقه من ايده و بص فيها بصدمه : طلقتها ؟!
صحيح هو ضغط عليه لكن مكنش متوقع إنه هيعملها !

الإتنين بصّوا لبعض ف نظره طويله محدش فيهم فهمها .. أبوه بصّله و لمح ف عينيه دمعه مكتومه و وراها قلق مستخبى و كأنه خايف من حاجه هتحصل و مفهمهوش !

و مراد بصّله و لاحظ ملامحه المصدومه و شاف ندم ف عينيه بيحاول يخبّيه و بردوا مفهمش !
أمه عيّطت : ليه كده يا ابنى ؟ حرام عليك تخرب بيتك ! حرام عليك ولادك
قرّبت بعنف من أبوه الواقف قدامهم ساكت تماما و للحظه ما حس بندم سيطر عليه لمنظر إبنه اللى بيقول ان فى حاجه.

أمه لأبوه : إرتاحت كده ؟ خربت بيته و حياته ؟ إرتاحت يلا بئا جوّزه ! كمّل اللى عايزوه و جوّزه لو تعرف !

مراد بتوهان : مش فارقه ! خلاص عملتله اللى عايزوه و بيه من غيره كان هيحصل ! مش هتفرق و اى حاجه تانيه مش هتفرق !
ف الوقت ده همسه كانت وصلت و كلّمت فاطمه اخته اللى كان معاها رقمها .. كلمتها و عرفت منها العنوان و راحت و دخلت و عشان صوتهم كان عالى جدا طلعت بتوهان ناحية الصوت و للأسف وصلت ف الوقت الغلط !
وصولها كان جاى مع كلام مراد الاخير ..

همسه وقفت بتوهان و جمله واحده بصوت مراد بتتردد زى الصدى قدامها : بيه من غيره كان هيحصل ! كان لازم يحصل مش فارقه !

همسه نخّت ع الارض بصدمه و إيديها على ودنها و هى بتتوهّم إنها لسه بتسمعه من شدة ما الكلمه بتخبط ف ودنها !

مراد كان مديها ضهره و باصص لأبوه اللى واقف ف وش الباب و لمحها و من منظرها و ولادها ف ضهرها عرفها و حس بندم بس كان خلاص رصاصة القدر طلعتلهم .. فضل باصصلها قوى بضيق من نفسه.


مراد إنتبه لمكان ما بيبص و التفت وراه و لمحها على حالتها دى !

لحظات صمت و صدمه عدّت عليهم .. مراد كأنه عايز يفهمها حاجه بس حاجه منعاه ف ساكت
و هى كأنها مستنيه منه اى مبرر .. مش بس للى حصل و للطلاق اللى هى لحد دلوقت متعرفش لسه سببه .. لاء ده كمان لكلمة " اللى حصل بيه من غيره كان لازم يحصل مش فارقه "
مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و سكت و سكوته كان كفيل إنه يوجعها فوق وجعها زياده !

همسه بتوهان : قول حاجه ! عملت فيا كده ليه ؟ بعتنى ليه ؟

مراد بصّلها بوجع على وجعها و متردد : همسه اللى حصل ده كان غصب عنى .. و الله غصب عنى .. انتى حياتى اللى ناا عايشها .. انتى مش بس اغلى ما فيها .. لاء ده انتى من يوم ما دخلتى حياتى و انتى بقيتى كل حاجه !
همسه إتنفضت بعصبيه بعد ما إنتبهت لورقة الطلاق ف إيد أبوه و كأنها إتأكدت إنه باعها بالإتفاق معاهم و مجيه لهنا عشان يكمّل ..
همسه بعصبيه : انا مش ف حياتك ..انت اللى دخلت حياتى و شغلت الفراغ اللى انت عايزوه و محتاجوه و كان ناقصك ، فصّلت حياتى كلها على مقاسك و طلبت منى احط ذكرياتى كلها قبلك ف الذباله و ابدأ معاك من جديد .. ليه؟

( شدّت السلسله اللى كان لبسهالها بعنف اتقطعت و رمتها ف وشه ) بتلبسّهالى ليه و انت عارف انك هتسيبنى ؟!

ليه و انت عارف انك مس هتكمّل ؟؟ ليه و انت عارف إنك هتمشى و تسبنى ؟ ليييه ؟ انت بتقول لأبوك اللى حصل كان لازم هيحصل بيك او من غيرك !
انا اللى بقولهالك دلوقت .. ان اللى حصل ده كان لازم يحصل و من زمان اووى و انت عارف كده .. بس انا اللى إتغابيت و الحمد لله إنها جات منك !
مراد صوته إترعش بخنقه : همسه ارجوكى اهدى .. خليكى معايا و انا شويه وقت و هفهمك .. طب اقولك بلاش انا هخلّى أبوكى يفهّمك .. همسه انا مش هسيبك تهدّى اللى ما بينا ..

قاطعته همسه بإنهيار : و انا مش هسيبك تهدّ اللى فاضل منى .. مش هسيبك تيجى على كرامتى اكتر من كده ، كفايه خلاص إكتفيت بئا .. حرام عليكوا .. لييه كده ؟ لييه انا ؟ لييه متحبّش ؟؟

مراد بصّلها بترجّى و بص لإبنه اللى مغمض عينيه بشكل لا يتناسب مع سنّه خالص و رجع بصّ لبنته اللى ماسكه ف إيديها برفان بتاعه و بتبصّله و قرّب منها مسك إيديها و لسه هيتكلم
همسه شدّت إيديها منه بعنف و هى بتبعد ورا : انت ايه يا اخى ؟ انتى موّتنى و لسه ليك عين تطلب منى افضل معاك ! ده انت خلّتنى مريضه !
انا كنت زى اللى مدمناك .. مريضه بيك و بحبك اللى كان زى القشه اللى بتعلّق بيها .. انا كنت معاك عندى مرض اسمه مراد ! بس طلع مرض خبيث
زى انتى عندك ايه ؟ عندى سرطان .. عندك ايه ؟ عندى مراد !
سيبنى بئا .. و متخافش انا لا عمرى هبقا ليك تانى و لا لغيرك !

انا ﻻ هقدر اتوجع تانى و ﻻ حتى اقدر افشل تانى

عارف ..انا كان عندى ازمه نفسيه .. عُقده من اللى كنت بشوفه مع عاصم .. عُقده و خفّيت منها لما حبيتك .. انا كنت عايزه واحد احس معاه بالأمان واحد مبقاش خايفه اصحى من النوم ملقهوش ،
حتى لو مش هابقى ام ، حقى و ﻻ مش من حقى ؟!
بس كويس إنى صحيت من النوم ملقتكش .. لقيتك رامينى برا حياتك .. عشان اعرف اشوفك بالصوره اللى شوفت بيها غيرك و احطّك مكان ما حطّيته .. انت من إنهارده برا حياتى ! فاااهم ! برااا حياتى !

همسه أخدت ولادها و مشيت زى التايهه مش عارفه هتعمل ايه و لا هتروح فين ع الاقل لحد ما تهدى ..

بس اللى عارفاه إنها لازم تمشى من المكان ده .. لازم تمشى من قدامه .. مش لازم يشوف ضعفها و كسرتها اكتر من كده .. كفايه إهانه بقا !
سبق و أهانت نفسها مره قبله للى قبله و كانت النتيجه اييه ؟؟ إنه بردوا باعها ..
اخدت مراد إبنها و سحبت ليليان بعنف وسط صرخها و تشعلقتها بأبوها اللى عينيه حضناها بدموع و كأنه كان حاسس إنها لأخر مره هتتلاقى العيون !

همسه خدت ولادها و خرجت و هو فضل جامد مكانه كتير و عينيه بتبص بجمود لأبوه اللى سحب كل كلامه قدم كسرة إبنه و ولاده بس للأسف كان خلاص فات الوقت !

أبوه بنرفزه من نفسه : ايييه ايييه انت ؟؟ هتفضل واقف زى الصنم كده كتير ؟
مراد بصّله بتوهان و هو علّى صوته : ما تتحرك يا بنى ادم .. إتحرك الحقها هى و ولادك .. هتقف تتفرج علينا و لا عليها و هى ماشيه ف الحاله دى ؟
مراد خرج مشى خطوتين و وقف و من غير ما يبصّله بقسوه : انا عمرى ما هصفالك .. و لا هسامحك على الموقف ده ابداا !
و قبل ما أبوه ينطق تانى كان سابه و خرج ..

مراد خرج و يدوب بيركب عربيته لقى موبايله بيرن و قبل ما يقرر يقفل لقاه كان رانن كتير جدا من مهاب و سليم و اخيرا الإداره بيكلّموه بعد ما طلبوه كتير

مراد بقلق : فى ايه ؟
سليم بغضب : انت فين يا زفت انت ؟ من امتى بكلمك ؟ قدامك دقايق و تكون قدامى ! مصيبه !
مراد ببرود : فى ايه ؟ الدنيا إتهدّت ؟
و لسه هيقفل سليم إتنرفز : انت ايه البرود اللى انت فيه ده ؟ بقولك مصيبه ؟
مراد ببرود : همسه جات هنا و عرفت إنى طلقتها و مشيت
سليم مفهمش : جات هنا فين ؟ انت فين اصلا ؟

مراد بضيق : انا ف الاقصر

سليم بغضب : و ايه اللى ودّاك الزفت ؟ مش عارف القرف اللى احنا فيه من ساعه قضيه زفت ما إتفتحت و لا اللى حصل
مراد إنتبه : ايه اللى جدّ عنه ؟
سليم بغيظ : مانت و لا هنا .. انت
مراد زعق : انا ايه ؟ هاا ! انت تسكت خالص .. مجرد إنك تسكت لإنك السبب .. انت اللى صممت على إنى اسمع لتهديد الكلب ده و انا نفذت رغم إنى مقتنعتش و ادى النتيجه ! بيتى إتخرب و بنتك معرفش عرفت منين بس جاتلى و هى عارفه و ف إيدها ورقه الطلاق و مشيت !
سليم بقلق : طب تعالى بسرعه و هى اكيد اما تروّح هتيجى عليا و انا هفهّمها .. بس المهم تيجى ..
جاتنا معلومات عن مكان عاصم بشحنات سلاح و دى فرصتنا يقع رغم إنه برا بس هنجيبه
و ساعتها قسما بالله ما هرحمه ع القلق اللى عيّشنا فيه عليها الفتره اللى فاتت !
مراد قفل معاه من غير و لا كلمه و إتنهد بغضب و اخد طريقه للقاهره بسرعه جنونيه و طول الطريق بيتلفّت عليها !

متابعه ليا و الجديد هيوصلكوا

همسه لما خرجت ركبت عربيتها هى و ولادها و مشيت بسرعه قبل ما مراد يخرج ..
حسّت ان اعصابها بتنهار .. مش عارفه تطّبق حتى إيديها .. وقفت بعربيتها و ركنتها على جنب و نزلت ..
فضلت واقفه كتير مش قادره تعمل حاجه .. حتى مش قادره تاخد نَفسها
بعد ما كانت هترجع لعربيتها إتراجعت .. حسّت إنها مش هتقدر تكمّل طريقها .. شاورت لتاكسى ركبت معاه هى و ولادها و مشى ..
طول الطريق و كلمة مراد بتتردد ف ودانها .. و كل ما تتردد يزيد الغلّ و القسوه جواها .. و يزيد معاهم جنونها و إنهيارها و عصبيتها .. اللى زادوا بجنون اما افتكرت كلمته " هخلّى ابوكى يفهمك "
يعنى أبوها كان عارف إنه طلّقها ! و مقالهاش ! سابها تتصدم !

كأنها إنفصلت عن العالم كله و مفيش غيرها ف المكان اللى صوت مراد بيتردد زى الصدى فيه مش بس كلام إنهارده لاء و خناقهم امبارح ..

لحظات توهان عدّت و كأنها مُغيبه .. مسكت موبايلها و هى مش عارفه تكلم مين ..
مراد و باعها و أبوها و داس عليها .. فاضل مين ؟
طلبت أمها اللى فتحت عليها بقلق : اييه يا همسه فينك كده ؟ انا صحيت خرجت للدكتور بتاعى رجعت ملقتكيش .. ده انا روحت بدرى عشان ارجع بدرى قبل ما تصحى.

همسه متكلمتش بس دموعها إنفجرت و أمها إتقبضت من صوت شهقاتها : فى ايه حبيبتى ؟ مالك ؟ إنتى فين كده ؟

همسه ساكته بإنهزام و كأنها مش سامعاها حتى ..
هدى بقلق : انتى عند مراد ؟ روحتيله ؟ قالك حاجه ؟
همسه بمرارد بصوت بيخرج بالعافيه : طلقنى يا ماما .. مراد طلقنى
هدى اتنفضت : اييه ؟ بتقولى ايه ؟ اكيد فى حاجه غلط ؟ مراد لا يمكن يعمل كده
همسه بقهره : و اهو عملها و رمانى و ورقة الطلاق جاتلى
هدى بذهول : طب قالك اييه ؟؟

همسه بغلّ : عنده ايه يقوله ؟ معندوش مبرر عشان حتى يتكلم !!

هدى إتنرفزت : لاء ده بيتلكك بقا
همسه عيّطت اكتر اما إفتكرت وقفتها قدامه هو و أبوه : اه بيتلكك و كتّر خيره جاى يفرّحهم
هدى مفهمتش بس ثوانى و كإنها إنتبهت : قصدك ميين ؟ اهله ؟
همسه سكتت و أمها وقفت و إبتدت تتحرك : طب اصبرى بقا و انا جيالك .. الموضوع معتش ينفع يتسكت عليه اكتر من كده .. دول زوّدوها قوى و كل ما اقول لأبوكى يقول مالناش دعوه هو و اهله حرّين مع بعض.

همسه عيطت اكتر اما جات سيرة أبوها : لا متجيش

هدى بعِند : لاء انا
همسه بنفاذ صبر : انا خلاص خرجت من عندهم و ع الطريق جايه
هدى إستغربت : خرجتى من عند مين ؟ هو مين اللى عند مين ؟ انتى فين بالظبط ؟
همسه بزهق : انا اللى روحتله بعد ما عرفت إنه راحلهم و خلاص ماشيه و جايه ع الطريق
هدى : و سابك ترجعى لوحدك ؟ فضل معاهم ؟
همسه إتقهرت و حكتلها اللى حصل بينهم هناك لحد ما مشيت و كلام مراد لأبوه و ورقة الطلاق اللى شافتها معاهم
هدى بغيظ : اوعى تكونى سيبتيلهم ولادك .. لا لهم و لا له .. فاااهمه ؟ هاتيهم و تعالى و اما تيجى هيبقا فى كلام تانى

همسه مسحت دموعها بالعافيه : لاء انا مش جايه عليكوا

هدى : همسه
همسه بزهق : انا تعبانه و محتاجه ابقى شويه لوحدى .. ارجووكوا محدش يضغط عليا .. انا اعصابى تعبانه و مش قادره اتكلم مع حد .. اما ابقا احس إنى كويسه هجى .. و محدش يكلمنى عايزه ابقا لوحدى و هقفل الزفت ده عشان البجح اللى مبطلش رن
هدى بغيظ : البجح لسه له عين ؟؟

همسه مدّتش فرصه لأمها تعترض و قفلت بسرعه و إبتدت تعيط بمراره ..

ذكريات كل حاجه حصلت معاها بتمر قدام عينيها .. كل ذكرياتها حتى من قبل مراد و هى لسه مع عاصم .. و مش عارفه ايه اللى جابه ف بالها دلوقت بالذات ..
يمكن عشان هو السبب ف اللى هى فيه دلوقت .. يمكن عشان مقهوره من مراد .. يمكن عشان تخلّى مراد عنها دلوقت فكّرها بتخلّيه هو كمان عنها ؟؟
مش عارفه بس كل ما بتفتكر اكتر عياطها بيزيد اكتر .. لدرجه جسمها إبتدى يتشنّج و مش عارفه تاخد نَفسها و إبتدت زى اللى بتتخنق ..
السواق بصّلها بقلق : خير يا مدام ؟ مالك ؟ فيكى حاجه ؟

همسه مش بترد بس وشها إبتدى يزرّق و بتنهج

السواق بصّلها و بصّ قدام لمح لجنة مرور ..
بصّلها بقلق : يا مدام .. احنا داخلين على لجنه ارجوكى إهدى كده و فوقى لاحسن يفتكروا حاجه
همسه إتنفّست بصعوبه و هزّت راسها و هو إتحرك لقدام ناحية اللجنه بقلق .. و الظابط شاورله و هو وقف
الظابط بصّله و بصّ جوه العربيه و لفت نظره همسه اللى كان منظرها بيقول ان فى شئ مقلق ..

الظابط بشك : انتوا رايحين على فين و جايين منين اصلا ؟

السواق بصّ ل همسه : احنا يا باشا جايين من الاقصر .. راكبه من على طريق الصعيد و رايحين القاهره
الظابط بشك : كل المسافه دى ؟
السواق : يا باشا انا غالبا مباخدش مشوار بالمسافه دى مره .. بس المدام لقيتها ع الطريق تعبانه و بالمنظر اللى حضرتك شايفوه ده .. و إترجّتنى اوصّلها و اخد اللى عايزوه
الظابط بصّله بشك و عمّال يبصّ ل همسه مره و ولادها مره اللى بردوا كانوا بيعيطوا ..
شاور للسواق ينزل و شاور لحد من العساكر يفتش العربيه
السواق نزل و طلّعله الرخص و هو بيتحقق منها ..
و العساكر راحوا يقلّبوا ف العربيه
و هنا السواق بصّ لهمسه بقلق إنها تتكلم او تقول حاجه.

همسه نزلت بعصبيه : فى ايه يا بنى ادم ؟ ما قالك جايين منين و رايحين فين لازمتها ايه الدربكه دى و لا هو قرف و خلاص ؟؟

الظابط : إهدى يا مدام احنا بنعمل ده لمصلحه الركاب .. انتى مبتسمعيش عن حوادث الخطف ؟
همسه بنفاذ صبر : انت مبتفهمش يا غبى انت ؟ قالك انا اللى اترجيته يوصلنى
الظابط سكت شويه
همسه بنفاذ صبر مسكت موبايلها تكلم أبوها بس للإسف موبايله كان إتقفل لإنه إتحرك بالطياره مسافر للمهمه ..
نفخت بضيق و بتحط الموبايل ف الشنطه تانى لمحت كارت بتاع أبوها كان مديهولها للظروف اللى زى دى .. لو حصلت حاجه معاها زى كده تتصرف بيه و هما هيعرفوا هى بنت مين ..
مسكت الكارت بغيظ و إدّته للظابط و هو بصّ فيه بقلق : همسه سليم السويدى ؟!!

حضرتك بنت سياده اللوا سليم السويدى ؟

همسه بغيظ : انت شايف ايه ؟
الظابط : تمام يافندم اسف
همسه سابته بقرف و رجعت للتاكسى بعصبيه لدرجة نسيت معاه الكارت .. ركبت و هو شاور للسواق يمشى ..
مشيوا بس كانت المخالفه إتسجّلت .. الظابط إكتشف إنها نسيت الكارت معاه .. نفخ و حطّه مع المخالفه بحيث السواق اما يروح يسدد المخالفه ياخده لو يعرفها

متابعه ليا و اقتباسات الجزء التانى هتوصل بسهوله

مراد وصل للقاهره .. وصل ف وقت اقصر من الطريق لجنونه ..
وصل الجهاز و دخل و قابل اللوا شليم اللى لقاه مجتمع مع مهاب و محمد و يحيي و معاهم كذا حد تانى إستعان بيه..

مراد قعد بغضب و هو فرد معلوماته قدامه و اللى وصله و بلّغه إنهم هيسافروا بالظبط كمان ساعه و لازم يتحركوا

مراد إتردد : طب و همسه ؟
سليم بقلق : متقلقش .. اما نرجع هتفهم كل حاجه لوحدها ! و ساعتها هتقدّر
مراد إتنهد بغضب و إبتدوا يتحركوا و سافروا للمكان اللى وصلهم ان عاصم فيه و معاه شحنه سلاح هيخلّصها لناس هيدخّلوها مصر .. و المكان ده كان ف بنكوك !
سافروا بأسامى مختلفه و اتحركوا بطياره .. مراد عينيه غفيت و مره واحده قام مفزوع من النوم و هو بينهج و بيتشنّج و العرق كأنه محمّيه !
إتفزع و مسك موبايله و طلب همسه اللى مبطلش رن عليها و قافله موبايلها !

سليم قام عنده بقلق : فى ايه ؟ مالك ؟

مراد بقلق : بكلّم همسه مبتردش
سليم إتنهد : يا اخى حرام عليك انا قولت مصيبه !
اكيد مقموصه .. عموما انا لسه مكلّم حماتك و قالتلى إنها كلمتها و حكتلها عن اللى حصل ..
مراد بضيق : طب انت محكيتلهاش عن اللى حصل ؟
سليم : لاء .. نرجع بس و كل حاجه تتحل.

مراد نفخ بخنقه و سليم حاول يهزر : دول اكيد عملوا قاعدة نسوان و طبعا كنت انت البطل الشرير ف القاعده دى و قطّعوا فروتك .. و لحسن حظك ان القاعده دى ع الموبايل بس

مراد بقلق : ليه ع الموبايل بس ؟ هى همسه مروّحتش و لا ايه ؟
سليم : لاء .. قالت لأمها إنها عايزه تفضل شويه لوحدها لحد ما تهدى .. و قالتلها كمان إنها هتقفل الموبايل .. و طبعا انت عارف ان الحته دى مخصوص عشانك لإنها اكيد متوقعه إنك هتكلمها .. و هى قالت لأمها إنها مش عايزه تتكلم مع حد دلوقت لحد ما تهدى و تفوق من الصدمه
فقفلت تليفونها عشان تعلّمك الادب ..و مش هترد عشان متقلقش .. مش هتكلمك إلا اما تروّح عشان تبقا عارف .. اصلا ف اللى حصل بينكم كلام التليفونات مينفعش فاصبر اما نرجع
مراد سكت مش مقتنع و قلبه إتعصر ..

مراد و اللى معاه و اللوا سليم وصلوا و نزلوا ف مكان متدّارى و إبتدوا يشتغلوا و يحطوا خطواتهم و ازاى هيوقّعوا عاصم و كمان شحنه السلاح دى و هى بتدخل البلد !

عدّى اسبوع عالحال ده و إضطروا يقفلوا موبايلاتهم للمهمه اللى هما فيها ..

اسبوع لحد ما جاه اليوم اللى هينفّذوا فيه .. و هنا ظهر عاصم اللى كان مختفى تماما و بيحرّك كل حاجه من بعيد بس هما عارفين بوجوده ..

خلّص الشحنه و سلّمها للناس اللى هتدخّلها البلد .. و مهاب راح للناس دى ف مكان ما هيدخّلوها و معاه قوه و هجموا و اتقبض عليهم و حرّز السلاح قبل ما يدخل البلد ..
و من ناحيه تانيه كان مراد و معاه سليم هجموا ع المكان اللى فيه عاصم .. و إبتدى ضرب النار بينهم لحد ما وقع عاصم متصاب بتلات رصاصات ف صدره ..
و هنا قرّب منه مراد بغلّ : اخيراا وقعت .. خِلصت !

و إتقابلت عنيهم ف تحدّى و كأنه عايز يقوله إنها لسه مخلصتش و فعلا همس قبل ما يغمى عليه : مخلصتش يا .. يا صاحبى .. مخلصتش !!!

مراد بصّله قووى و عاصم حاول يفتّح عينيه و ف لحظه بسرعه كان
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع والعشرون والأخير

همسه لما خرجت ركبت عربيتها هى و ولادها و مشيت بسرعه قبل ما مراد يخرج ..

حسّت ان اعصابها بتنهار .. مش عارفه تطّبق حتى ايديها .. وقفت بعربيتها و ركنتها على جنب و نزلت ..
بعد ما كانت هترجع لعربيتها إتراجعت و شاورت لتاكسى ركبت معاه هى و ولادها و مشى
طول الطريق و كلمة مراد بتتردد ف ودانها .. و كل ما تتردد يزيد الغل جواها و يزيد معاهم جنونها و إنهيارها و عصبيتها ..
كأنها انفصلت عن العالم كله و مفيش غيرها ف المكان اللى صوت مراد بيتردد زى الصدى فيه مش بس كلام انهارده لاء و خناقهم امبارح ..

لحظات توهان عدّت عليها لدرجه مخدتش بالها من العربيه اللى طول الطريق وراها و لا ب اى حاجه نهائى و كأنها مُغيبه ..

إبتدت تعيط بمراره و ذكريات كل حاجه حصلت معاها بتمر قدام عنيها .. كل ذكرياتها حتى من قبل مراد و هى لسه مع عاصم .. و مش عارفه ايه اللى جابه ف بالها دلوقت بالذات .. يمكن عشان هو السبب ف اللى هى فيه دلوقت ؟؟ او يمكن عشان مقهوره من مراد ؟؟ او يمكن عشان مراد دلوقت إتخلّى عنها زى ما هو كمان سبق و إتخلّى عنها ؟؟
مش عارفه بس كل ما بتفتكر اكتر عياطها بيزيد اكتر .. لدرجه جسمها إبتدى يتشنّج و مش عارفه تاخد نَفسها و إبتدت زى اللى بتتخنق ..

وقّفتهم لجنه ع الطريق و بعد مشاحنات مع الظابط طلّعتله الكارت بتاع أبوها و الظابط إتراجع و سابهم يمشوا ..


همسه سابته بقرف و رجعت للتاكسى بعصبيه لدرجة نسيت معاه الكارت .. ركبت و هو شاور للسواق يمشى ..

مشيوا بس كانت المخالفه اتسجّلت .. الظابط إكتشف إنها نسيت الكارت معاه .. نفخ و حطّه مع المخالفه بحيث السواق اما يروح يسدد المخالفه ياخده لو يعرفها ..

السواق أخدها و مشيوا بس همسه رجعت تعيط تانى و عمّاله تتشنّج و بيغمى عليها

إلتفت السواق ناحيتها بقلق و إبتدى يقلق من منظرها .. ميّل جاب ميه من العربيه من تحت و إبتدى يرش ميه على وشها و يفوّق فيها ..
و ده كان كفيل إنه يخلّيه مياخدش باله من الطريق قدامه و لا وراه و لا من العربيه اللى بتقرّب بعنف منهم لحد ما إنتبهوا لصوت مراد إبنها اللى كان قاعد جنبها قدام صرخ بصوته كله : ماااماااا

مراد ف الوقت ده كان وصل للقاهره و قابل سليم اللى لقاه مجتمع مع باقى الفريق..

و بعدها سافروا للمكان اللى وصلهم ان عاصم فيه و معاه شحنه سلاح هيخلّصها لناس هيدخّلوها مصر ! و ده كان ف بنكوك !
و سافروا بأسامى مختلفه ..

همسه ف نفس الوقت كانت بيغمى عليها ع الطريق مع السواق .. بس ف لحظه فاقت و إتفزعت لصوت مراد إبنها اللى بيهزّها بعنف و متبّت ف دراعها ..

إلتفتت له و بصّت وراها ل ليليان اللى حاضنه قزازة البرفان بتاعة أبوها و كأنها حاضناه هو او بتستنجد بيه و بتصرخ ..
بصّت للسواق اللى كان زى التايه جنبها و مش عارف يتصرف او يلحق الموقف ازاى ..
و هنا بصّت قدامها بتلقائيه و إنتبهت للكارثه المُنتظَره ..
عربيه نقل كبيره جدا و محمّله الواح قزاز خبطت ف عمود قدامها ف إختلّت و رجعت بسرعه ورا ..
و كان التاكسى اللى فيه همسه وراها و ف ثوانى كان كله جاه على بعضه .. العمود بعربية النقل بالقزاز اللى فيها بعربية همسه !
كله إتشقلب بسرعه جنونيه و كانوا على طريق صحراوى على جنبه فضا و رمل و كل حاجه إترمت على الجنب ده !
وسط رمال الصحرا دى طلعت النار من كل حته بدخانها اللى عتّم الجو عشان يعلن عن خلاص كل حاجه و كأنها مكنتش موجوده !

مراد ف الوقت ده كان إتحركوا بطياره ..عينيه غفيت و فجأه قام مفزوع من النوم و هو بينهج و بيتشنج و العرق مغرّقه !


اللوا سليم حاول يطمنّه او نقول حاول يطمن نفسه لإن التانى كان القلق إتملّك منه خاصة إنه كلّم أمها و قالتله إنها حكتلها اللى حصل و حابّه تبقا لوحدها لحد ما تهدى ..


مراد سكت مش مقتنع و قلبه اتعصر مره واحده ..


عدّى اسبوع عالحال ده مقبوض و دماغه هتنفجر من الكوابيس اللى مبقتش تفارقه نايم او حتى صاحى و مية فكره و فكره بتهجم عليه خاصة ان إضطروا يقفلوا موبايلاتهم للمهمه اللى هما فيها ..

اسبوع لحد ما جاه اليوم اللى هينفّذوا فيه .. و هنا ظهر عاصم اللى كان مختفى تماما و بيحرّك كل حاجه من بعيد بس هما عارفين بوجوده ..
خلّص الشحنه و سلّمها للناس اللى هتدخّلها البلد .. و مهاب قبض ع الناس دى ..
و من ناحيه تانيه كان مراد و معاه سليم هجموا ع المكان اللى فيه عاصم .. و إبتدى ضرب النار بينهم لحد ما وقع عاصم متصاب بتلات رصاصات ف صدره ..
و هنا قرّب منه مراد بغلّ : اخيراا وقعت .. خِلصت !
و اتقابلت عينيهم ف تحدّى غريب رغم ان الموقف خلاص إتحسم تقريبا .. عاصم حاول يفتّح عينيه و بيحرّك شفايفه بصعوبه و كأنه عايز يقوله إنها لسه مخلصتش و فعلا همس قبل ما يغمى عليه : مخلصتش يا .. يا صاحبى !

مراد للحظه قلق إتملّك منه و بصّله بغموض و بصّ لسليم اللى إستعجله يتحرك ... عاصم كان قال كلمته و غاب عن الوعى ..

و مراد قرّب منه بكل الغلّ اللى جواه و قلق الفتره اللى فاتت بيضرب فيه .. بعد ما إتمكّن منه القلق بسبب كلمته " لسه مخلصتش " ..
شالوه من عليه و كتّفوا عاصم و كلبشوه و أخدوه و خرجوا من المكان و البلد بحالها و رجعوا بيه على مصر و دخّلوه المستشفى لإصابته وسط حراسه مشدده !
و هنا مراد سابهم و طار زى المجنون متوهّم ان الكابوس خلص ميعرفش إنه للأسف إبتدى !
كان فاكر إنه راجع لهمسته يبتدى حياته الطبيعيه ميعرفش إنها إتقفّلت عشان تبتدى حياه تانيه من نوع تانى خالص !

مراد راح على بيته دخل و إتفاجئ إنه لا لقى همسه و لا ولاده إتفزع و قلبه بيتعصر ..

جرى بجنون راح على بيت أبوها و طول الطريق بيرن على موبايلها اللى عارف إنه مقفول بس بيدّى نفسه امل !
راح بيت أبوها و بردوا مش هناك و إتفاجئ من امها إنها مش هناك من اسبوع ! طب فييين كل ده ؟؟
أمها بصّتله بقرف و بإختصار قالتله إنها كلّمتها بعد ما خرجت من عنده و قالتلها انها محتاجه تبقا لوحدها و هتقفل تليفونها عشان محدش يكلّمها و اما تهدى هترجع و من يومها مكلمتهاش .. و هى عشان معرّفاها إنها عايزه تبقى لوحدها محبتش تضغط عليها ..

مراد قلبه وقع و عشان مفهوش دماغ يشرح او يبرر خرج زى المجنون من غير و لا كلمه .. كلّم سليم اللى جاله و عرف باللى حصل و مهاب كمان و إبتدى الكل يدوّر ف كل حتّه عليها

اسبوع عدّى عليهم ف الحاله دى .. و مراد بيدوّر بجنون ف كل حته ممكن تكون فيها .. بس مفيش و مش مركز ف اى حاجه ..
رغم إنه قدامه احتمال إنها تكون بعيده بمزاجها و بتعاقبه زى ما قالت لأمها .. بس قلبه مش راضى يقتنع لمجرد القبضه اللى فيه و الكوابيس !
حد من رجالته هو و سليم اللى مكلّفينهم يدوّروا عليها ف كل حته كلّم ابوها ..
سليم بلهفه : انت بتقول ايه ؟ يعنى لقيتوها ؟

مراد كان جنبه و الكلمه دى كانت كفيله إنها تنفضه مكانه .. هبّ وقف و سليم شاورله و ملامح وش سليم إبتدت تتبدّل و هنا مراد قلبه وقع ف رجله

سليم إتنرفز : يعنى ايه لقيتوا العربيه و مش لاقيين بنتى ؟ هو انا باعتك تدوّر ع العربيه و لا على بنتى ؟
مراد شدّ منه التليفون بعنف و قبل ما ينطق هو سمع اللى ع التليفون بيقوله : يافندم حضرتك إديتنا ارقام عربيه مدام همسه اللى سافرت بيها و مواصفات العربيه .. و بناءاً على كده اتحرّكنا و لقينا عربيه بنفس مواصفات عربيه المدام مركونه ع الطريق.

مراد لسانه إتعقد عن السؤال اللى عايز يسأله عشان خايف من الاجابه

و اللى ع التليفون مداهوش فرصه يسأل و كمّل : بس ملقيناش حد فيها .. لا المدام و لا ولادها
مراد بترقّب : طب العربيه فيها حاجه ؟
الراجل : لاء .. دى حتى مقفوله بمفاتيحها .. كمان لا خبطه و لا كسر ف حاجه و لا حتى خربوش
مراد إتنهّد و كأنه بيطمّن نفسه : خلاص هات العربيه و كمّلوا بردوا
قفل معاه و بصّ لسليم اللى منتظره بفارغ الصبر و حكاله اللى حصل .. و رجعوا من تانى يدوّروا ف كل حته ..

كلّموه ف الجهاز و بلّغوهم هو و سليم ان المستشفى اللى فيها عاصم إتحرقت بالكامل .. حريق بشع مسابش حاجه و لا حد و كل اللى فيها إنتهى و عاصم معاهم اللى كان محبوس بالحراسه كمان !

مراد حالة الجنون اللى كان فيها مسمحتلوش إنه يدقق اوى مع عاصم و لا مع غيره و لا يحقق ف حاجه و لا حتى يسيب الشارع اللى بقا بيمشى فيه زى التايه بخطوات تقيله يدوّر على همسته و ولاده كإنهم تايهين ..

و حمد ربنا إنه غار ف داهيه و حاول يطمّن نفسه ان همسه كده ف امان !

الكل مازال بيدوّر و الامل جواهم إنها تبقا كويسه بيقلّ .. و اكيد حصل حاجه مش كل ده بتهدى او مع نفسها !
محدش عارف يوصل لحاجه ..
لحد ما حد كلمًه و طلب يقابله و لما مراد رفض راحله هو
مراد بغضب : فى ايه يا حيوان انت ؟ مش كلمتنى و قولت مش فايق لحد ؟
الراجل : معلش يا باشا بس فى حاجه عايز اقولك عليها
مراد : مش عايز اتزفّت
مهاب إتدخّل بقلق : اهدى يا مراد نفهم ..
و بصّ للراجل : فى ايه انت كمان حاجه ايه دى ؟

الراجل بتردد : تخص مدام همسه

الاتنين بصّوا لبعض بصدمه و مراد مسكه بعنف : انطق هى فين ؟ عندك ؟
الراجل بحزن : لاء بس انا إبنى سواق تاكسى
بصّوله بقلق و هو سكت شويه : من اسبوعين إبنى خرج بالتاكسى للشغل و مرجعش .. قولت يمكن مبيّت ف توصيله بعيده كده و لا حاجه .. بس اما غاب قلقت ..
دوّرت عليه ف كل حته بس لا لقيته هو و لا التاكسى
مراد بنفاذ صبر : اخلص يا بنى ادم انت هتنقّطنى بالكلام ؟ ايه علاقه مراتى باللى بتقوله ؟

الراجل : حاضر، روحت و قعدنا ندوّر بس ملقناش حاجه .. بلّغت و إديتهم نمرة التاكسى بتاع إبنى .. و عرفت ان المرور بلّغ عن حادثه بس معرفوش يوصلوا لأى حد تبعهم عشان الحادثه دمرت كل حاجه ..

قالولى فى تاكسى لقيوه مولّع على طريق الصعيد ف وسط حادثه و جثث و اللى فيها إتنقلوا على مستشفى ع الطريق هناك .. و طلبونى و روحت بس معرفتش اتعرّف على حاجه ..خدوا منى عينه و عرفوا ان جثه من اللى لقيوهم بتاعة إبنى و بناءاً على كده عرفوا ان التاكسى اللى ولّع ده بتاعه ..إستلمت جثته و دفنته .. و سألونى عن الركاب اللى معاه و قولتلهم معرفش لإنى فعلا معرفش .. إبنى سواق و بيركب معاه ناس ياما.

مراد بيسمعه و قلبه بيتعصر .. لاء ده زى حد مكتّف قلبه و بيخنقه و عينيه إتملت دموع

و مهاب إتجمّد مكانه : و همسه مالها بده كله ؟
الراجل : ماهو إبنى كان مأمّن ع التاكسى .. شركة التأمين طلبونى و روحت بس قالوا لو فى مخالفات ع التاكسى تتسدد الاول ..
روحت المرور لقيت فى مخالفه يوم الحادثه .. و اما جيت اسددها قالوا ان فى واحده بنت لوا كبير كانت راكبه معاه و إتوسّطتله و المخالفه إتلغت .. بس الكارت بتاعها كانت نسيته معاهم و هما حطّوه مع المخالفه ع اساس اما إبنى يروحلهم للمخالفه بعد كده يدهوله ..

كلهم إتجمّدوا مكانهم و تفكير الكل راح ف إتجاه واحد ماعدا مراد اللى بيوهم نفسه ان الكلام هيتشقلب و يخلص على حاجه تانيه

الراجل سكت شويه بقلق : بس اما إبنى مات و انا اللى روحتلهم سألونى
انا معرفش ايه اللى حصل يومها .. و هما سألونى اذا كنت اعرفها بس انا معرفهاش و قولتلهم و مشيت .. بس تقدروا تتأكدوا من الظابط اللى عملهم المخالفه .. و هو اللى سألنى ع الكارت اللى لقيوه مع المخالفه.

الظابط كان جاى معاه و جايبلهم الكارت و المخالفه .. مراد بصّله قوى بحدّه و كأنه بيحذّره يقول نفس الكلام بس للأسف الظابط أكّد على كلامه

الظابط بقلق : احنا فعلا عملنا مخالفه لتاكسى بالرقم ده ف اليوم ده .. و كانت راكبه معاه واحده .. و كانت منهاره و معيطه و ده خلّانا قلقنا ..

مراد هنا غمّض عينيه بوجع .. لا عايزوه يتكلم عشان خايف من اللى هيقوله و لا عايزوه يسكت عشان عنده لسه امل مش عارف جايبوه منين ..

الظابط : بس بعد ما عملتله مخالفه اللى معاه طلعت و فضلت تزعق و الاخر إدتنى الكارت ده .. بس بعدما مشيوا إكتشفت إنها نسيته معايا و ملحقتهومش ..
شاور ب إيده لمراد بالكارت و بص فيه : هو مكتوب عليه " همسه سليم السويدى "

الكلمه نزلت عليهم زى الصاعقه و مراد نخّ ع الارض او تقريبا رجله خانته و مشالتهوش .. و مهاب إتفزع و بص لسليم اللى دخل و سمع اخر جمله و بيبصلهم و كأنه مستنى ان حد فيهم يكدّب اللى سمعُه او ع الاقل يقول انهم بيتكلموا عن حد تانى غير بنته الوحيده !

الظابط سكت شويه : احنا سكتنا و قولنا هتيجى تسأل عنه اكيد .. بس اما حضرتك بلّغت الكماين و نشرت عن إختفائها عرفت إنها صاحبة الكارت من الاسم و كان لازم ابلغك

الكل متجمّد مكانه و الظابط سكت شويه : عموما الجثث ف المشرحه تبع المستشفى اللى إتنقلوا ليها بعد الحادثه .. تقدروا تروحوا تتآكدوا .. و ياريت يكون حد تبعها اوى .. اب او ام او اخ معاكوا عشان التحاليل لإن الجثث مشوهه تماما و مش هتتعرفوا عليها الا بكده ..

عدّى عليهم وقت كبير و هما زى الاصنام لا كلام و لا حركه لحد ما سليم طلع يجرى لبرا و مهاب وراه اللى رجع و شد مراد من غير و لا كلمه و الراجل وراهم !

وصلوا للمستشفى و دخلوا المشرحه و من نظره واحده للمنظر فهموا كل حاجه .. الشرطه اما اتبلّغت بالحادثه ع الطريق وصلوا و نقلوا كل حاحه ع المعمل الجنائى !!

المحقق : احنا ملقناش غير جثه واحده بس مع السواق ف التاكسى اللى المفروض مدام همسه كانت فيه !
سليم بوجع : مفيش جثث لعيال صغيره ؟
المحقق : مفيش
مراد كان زى التايه .. بركان جواه و نار مولّعه و بتاكل فيه حته حته .. قلبه مولّع
مكنش سامع و لا كلمه منهم .. لحد ما سليم هزّه بعنف و عاد عليه كلام المحقق .. إنه مفيش جثث لعيال صغيره ..
و هنا مراد إنتبه .. و كأنه إتفتح قدامه امل ان ولاده ممكن .. ممكن يكونوا لسه عايشين .. مكنوش معاها .. او سابتهم مع حد .. او حتى حد لحقهم !

هنا مراد إتنفض و قام بجنون يدوّر من تانى و جواه امل بيحاول يخلقه لنفسه ان ولاده موجودين .. و ده خلّاه تاه من تانى حتى عن ان الجثه دى بتاعة همسه و لا لاء ..

و إنها بإحتمال كبير تكون هى و ده معناه إنها ماتت !
عملوا التحليل و للأسف نتيجته اثبتت ان الجثه دى لهمسه ! طب فين ولادها ؟! محدش عارف
سليم إستلم نتيحة التحليل بصدمه .. رغم إنه كان متوقعها و كلّم مراد اللى بيدوّر ف كل حته على ولاده ..
و بلّغه ان الجثه ل همسه .. مراد تدويره على ولاده و الامل اللى كان عنده كانوا زى اللى مخدّرينه و مش حاسس بحاجه .. مردّش على سليم و من غير وعى قفل السكه و نخّ ف الارض بتوهان !

ايام عدّت عليه و هو زى المجنون بيهبّش ف كل حاجه و كل حته على امل يلاقى ولاده !

مسابش حد له علاقه بيه او بهمسه الا و سأله ..
حتى بيت أبوه يمكن رجعت بعد ما مشى و سابتهمله بس للأسف مفيش !

سليم راح ع المستشفى العسكرى اللى كان فيها عاصم و اللى إتحرقت .. مش عارف راح ليه .. رجله خدته لهناك بتوهان .. راح وقف قدام المستشفى و بيبص لكل حاجه بفزع ..

المنظر مفجع .. باشر تحقيقات النيابه و المعمل الجنائى اللى اثبتت إن ماسورة غاز فكّت فجأه و لقطت اى نار من المستشفى و عشان الغاز كان بيندفع من مواسير مش مجرد انبوبه فبالتالى كانت الحريق دمار بمعنى الكلمه ..

المعمل الجنائى اثبت وجود جثة عاصم و سط الجثث ..

سليم بقا ماشى يحسس على بقايا المستشفى بإيديه و بيتكلم بشئ من الهلوسه : حبيبة ابوكى .. يا عمرى انتى .. الموت خدكوا سوا .. طب ليييه ياارب؟؟ لييه ؟

مراد مبيدخلش بيته و لا شغله و لا بيسيب الشارع حتى و بقا زى الضايع لحد ما مهاب كلّموه و راحله و فضل متردد اووى بس للأسف لازم يعرّفه

مهاب بحزن : مراد .. لازم تفوق بئا .. ده امر ربنا و خلاص نفذ .. إرضى عشان ربنا يراضيك بالصبر عليهم..
مراد إتنفض بفزع : عليهم ؟! همسه بس .. ولادى عايشين و هلاقيهم .. هاخدهم ف حضنى .. هرجّعهم !
مهاب معرفش يكتم دموعه اكتر من كده و إنفجر ف العياط

و هنا مراد هجم عليه ب قسوه : انت بتعيط ليه ؟ هااا ؟ ولادى هيرجعوا .. فاهم .. هيرجعوا .. لازم يرجعوا ..

انا معرفش اعيش من غيرهم .. ربنا مش هياخد كل حاجه كده مره واحده .. انا معملتلهوش حاجه عشان يعمل فيا كل ده !
مهاب حضنه بقوه و هو بيزقّه بعنف و الاتنين بيعيطوا بحرقه : البقاء لله يا حبيبى .. البقاء لله يا صاحبى .. ربنا رحم ولادك كمان يا مراد !
مراد برغم كان الأمل اللى عنده هشّه إلا إنه اما الامل ده وقع كسره قوى .. كان متعلق بالأمل ده قوى ..
مكنش مستنى اللحظه دى و لا يسمع خبرهم ده .. و كأنه إنتبه ف اللحظه دى بس لموت همسه كمان ..
حطّ راسه بين إيديه الاتنين و رفعها للسما و صرخ بصوته كله !
مهاب فضل معاه لحد ما إتهيأله إنه هِدى بس هو كان إتخدّر من الوجع و دخل ف دوامه الحزن اللى إتملكت دنيته للابد .. بس ياترى القدر هيخرس بقا و لا لسه عنده وجع تانى ؟!

مهاب أخده على المستشفى اللى إترددوا كتير يبلّغوه بالوضع بس ف الاخر لازم يعرف لإنه هيسأل عن التفاصيل

المحقق بحزن : لقينا الجثتين دول مرميين ف وسط الصحرا اللى على جنب طريق الصعيد اللى كان عليه الحادثه !
مراد بلهجه قاسيه : و ليه ملقنهومش مع الحادثه او ف المكان ؟
المحقق سكت بحزن عليه : للأسف الحته دى مقطوعه و زى الصحرا .. على جانبها طريق العربيات ده اللى بيودّى للاقصر .. و الحته دى عشان صحرا كلها حيوانات كلاب سعرانه و ديابه و كده .. لقينا .. لقينا يعنى

مراد رافض يصدق اللى خمّنه من كلامه و فهمه : انطق !

المحقق : لقينا الكلاب ساحبين الجثث دى وسط الرمل اللى على جانب الطريق جوه جدا و .. و مضيّعين ملامحهم .. مبقاش منهم حاجه تقريبا .. ده غير إنهم كانوا محروقين .. بس فى دم حواليهم و اخدنا بردوا عينه من الدم ده .. و احنا هنعمل تحليل عشان .. عشان نتأكد من نسبهم !

مراد لو حد إداله ابرة بنج ف اللحظه دى و بعد الكلام ده مكنش تاه كده .. تقريبا لو حد رشق سكينه ف قلبه ف اللحظه دى مكنش هيحس بيها ..

منظر ولاده بيروح و يجى قدام عينيه .. بيتخيل مية سيناريو و سيناريو للحظه اللى عدّت عليهم دى ..
بيبص لكل اللى حواليه بزوغان .. قرّب الدكتور منه بحذر اخد منه إبرة دم و إبتدى يعمل التحليل .. و يطابقها ع الجثث و الدم اللى كان ع الرمل حواليهم و إستنوا النتيجه !

مراد قاعد جامد مكانه من غير حتى دموع .. يمكن و هو كان بيدوّر عليهم كان بيعيط .. لكن هو دلوقت ف مرحلة ما بعد الصدمه !

رفض يشوف الجثث و لا حتى يسيب المستشفى لحد ما النتيجه تطلع .. و للأسف طلعت و إدّته القاضيه ان عينه الدم اثبتت إنهم من صُلبه يعنى ولاده !
مراد إنهار بجنون .. قام بشئ من الهيستريا و بيلف الاوضه بعشوائيه و يدب بكفوف إيديه ع الحيطان
مسك الدكتور من رقبته : ايه الهبل ده ؟ انت اتجننت ؟ انت عارف بتقول ايه ؟ فاهم كلامك ده ؟

مهاب قرّب منه و محمد و يحى و بيحاولوا يبعدوه عن الدكتور اللى وشه إبتدى يزرّق و هيموت ف إيده !

شدّوه بالعافيه و هو بيحدفهم بعنف و يزقّ اى حاجه و اى حد بيقرّب منه : انتوا اتجننتوا ؟ ربنا اكبر من كده .. اكبر من ده كله .. قضاء ربنا دايما فيه رحمه .. فين الرحمه ف كده ؟! فين العدل ! فييييين ؟!
مراد محدش عارف يسيطر عليه و لا يهديه .. و هو عدّى مرحلة إنه يتحكم ف نفسه حتى .. لحد ما سليم كتّفه من ضهره بإيديه و الدكاتره قرّبوا منه و إدوله إبرة مهدئ و اتنين و تلاته ..
حالته بتسوء و إنهياره بيزيد مش بيهدى .. لحد ما إدوله مخدر و وقع وسطهم بصريخ مبحوح بيقل لحد ما اختفى وسط دموعهم على حالته !
مراد إتنقل المستشفى و أبوه معاه و أمه جمبه و اخته كمان .. و اللى كانوا جنبه طول الفتره اللى فاتت من وقت ما رجع من مهمته بس هو مكنش فيه دماغ يركز مع حد و لا مع حاجه غير مع روحه اللى فارقته و اللى لحد اللحظه دى كان جواه امل تترد فيه الروح من تانى ..
خلّصوا إجراءات الوفاه و اخدوهم .. و مراد رغم حالة اللاوعى اللى فيها إلا إنه صمم يخرج من المستشفى للدفنه

خرج و حضّروا الجثث اللى كانت عباره عن حتت متمزّعه و مش باينلها حتى ملامح .. و سليم صمم يندفنوا جنب أمهم ف حضن بنته ..

راحوا المقابر و فتحوا و مراد بنته ف كفنها ف حضنه و إبنه على صدره ..او نقول اللى الباقى من ولاده .. محدش عارف يسلّكهم من قبضة درعاته .. و ضاممهم بعنف ..
و لأكتر من ساعات وهو قدام قبر همسه مفتّح عينيه بقوه و باصص قدامه ف الولا حاجه و متبّت على الكفن ف حضنه !

نزل للقبر بنفسه و رقد و هو على ضمّته لولاده و بيحرّك ايده ع الكفن كأنه بيطبط عليهم !

لحد ما سليم و مهاب فكّوا الكفن بعنف من إيده و سابوهم و خرّجوه بالعافيه متكتف و هو بيصرخ بقهره ..
و كان معاهم الدكتور واخدينه لإنهم توقّعوا ده ..
إداله مخدر تانى و شويه شويه مقاومته بتقل و صوته مبحوح بهمس : بتخاف تنام لوحدها ! بتخاف من الضلمه ! مراد كان نفسه ابات ف حضنه ليله زى ليليان .. وعدتها مش هسيبها .. لسه مصالحتهوش قبل ما يسيبنى ..

رجّعوه ع المستشفى تانى ..ايام و ليالى و اسابيع بتعدّى عليه و هو بين اربع حيطان جوه غرفه المستشفى بيفوق و يغمى عليه تانى .. حالته زى ما هى لاء دى بتسوء كل يوم اضعاف و يفوق و يبصّ للسقف ساكت بشرود و يرجع يغمى عليه تانى .. و محدش عارف يخرّجه من الحاله دى !

قام بجنون و إبتدى يكسّر كل حاجه حواليه بعنف و صرخة قلبه قبل صوته بتهزّ جدران المستشفى اما افتكر اللى حصل قبل الحادثه ..

مراد اللوا سليم بلّغه بقضيه عاصم و إنهم عرفوا مكانه و إتفتحت القضيه

و مره و هما ف المكتب موبايله رن و فتح و إتفاجئ بصوت عاصم بيضحك بشرّ
مراد بغضب : انت ليك عين تتكلم ! متستعجلش و حياه امى لأجيبك قدامى زى الكلب و ساعتها متقلقش هديك فرصه تتكلم
عاصم ضحك بغلّ : بجد ؟ معشّم نفسك بكده ؟ طب متسبقش الاحداث خلينا نشوف ! و حتى لو ده حصل ف مش هيبقا قبل ما اخد حقى اللى عندك
مراد بغضب : حق ؟! حق مين اللى عند مين يا ابن الكلب ؟

عاصم بصرامه : حق إبنى اللى قتلته و ده هاخده من ولادك ! و حق مراتى اللى خدتها و ف اقل من سنه كنت متجوزها و مخلّف منها كمان !

مراد ضحك : اه ده انت متابع بئا .. حرقتك دى إنها مضيعتش عليك دقيقه واحده و اخدتها و برضاها
عاصم غضبه بيزيد : و حياة امك انت لاخليك زى ما اخدتها انت اللى تسيبها ! قدامك يوم بحاله و تكون مطلقها يا كده يا ولادك هيدفعوا التمن اللى إبنى دفعه !
مراد ضحك : انت واهم نفسك بكده يعنى ؟ إنى اوسّخ معاها زيك ! و اخد ولادى و اسيبها ! ممممم حلو خليك ف وهمك ده
عاصم بغلّ : لاء مش وهم و هتنفذ اللى قولتلك عليه و بنفسك .. هتسيبها قبل ما اخلّيها تسيبك انا و تسيب الدنيا بحالها .. هتنفّذ قبل ما انفّذ انا .. و عموما هبعتلك هديه حلوه عشان تعرف تفكر .. و قفل ف وشه
مراد قعد بقلق و قبل ما يتحرك جاتله رساله فتحها و اتصدم ! الرساله كانت عباره عن صور كتيره قوى لولاده جوه البيت و برا و ف حضانتهم و ف اماكن مختلفه ..

و مكتوب تحتها " انا كان عندى زيهم و دفعته تمن .. انت بئا لو مش عايز تسيبها يبقا هتدفع نفس التمن "

مراد حدف تليفونه بغضب و قام زى المجنون على الحضانه يتطمن عليهم !
موبايله رن تانى بنفس الرقم و كان عاصم اللى إنفجر ف الضحك : متقلقش يا باشا يوم ما هعملها مش هاخدك على خوانه.. هبلّغك و هيبقا قدام عينيك .. ف مفيش داعى تروحلهم ! و قفل ف وشه ! و كأنه عايز يوصّله انه عينيه عليه هو كمان
مراد بعدها طلب حراسه مشدده على بيته و ولاده و همسه و شغلها بعد ما فشل يقنعها تسيب الشغل خاصه إنه مقالش سبب و لا عرّفها !


مراد ف المستشفى نخّ على رُكبه مغمى عليه .. بيفوق و بيغمى عليه و بين ده و ده بيفتكر ملامح من اللى حصل و يرجع يتوه


ف يوم مراد كان اجازه و هو و همسه ف البيت

مراد : سمسميه بتعملى ايه؟
همسه بتريقه : هو المطبخ بيتعمل فيه ايه؟
مراد رفع حاجبه : يوم اجازتى تقضّيه ف المطبخ ؟ و ترجعى تزعلى من قلة اجازاتى ..اخرتها اقعد لوحدى
همسه بتريقه : لاء و على ايه لوحدك ! روح مع حبيبة قلبك مرات ابوها !
مراد بإستفزاز : تصدقى فكره انا بردوا بقول اروح لمراتى التانيه
همسه بغيظ حدفته بالمعلقه اللى ف إيديها و هو تفاداها و طلع يجرى لفوق و هى جريت وراه

دخل اوضة النوم ك كمين و هى دخلت وراه بتدوّر ملقتهوش و بتلف تطلع كان نط عليها و شالها بجنون و حدفها عالسرير و هى إتنططت من الخضّه و قعدوا يجروا ورا بعض لحد ما وقّعها ف حضنه

همسه بهمس : طب و الغدا
مراد بمكر : إستنى هطلب اكل يجى عقبال ما اقولك كلمه سر

و فعلا طلب اكل و شدّها و تاهوا ف دنيا تانيه خاصه بيهم لوحدهم .. فضلت ف حضنه وقت طوويل و بعدها اخد حمام و هى خلّصت و بتلبس جرس الباب رن

مراد : ده اكيد الاكل وصل هنزل اشوفه و انتى حصّلينى بسرعه
نزل و سابها بتلبس و إستلم الاكل و قبل ما يفتحه جاتله رساله ع الموبايل فتحها و كانت عباره عن صوره لعلب الاكل اللى طلبها
و تحتها رساله بصوت عاصم بيضحك ب شر و بلهجه تريقه : البيتزا فيها سم قاتل !
انا المرادى بس لحقتك قبل ما تمد إيدك لإنى وعدتك إنى مش هاخدك على خوانه و يوم ما هموّتهم هيبقا قدام عينيك
.. ثم ان انا الصراحه مش عاجبنى الموت بالطريقه دى .. انا مجهّزلك موته احلى .. الموت بالبطئ
مراد حدف شنطة الاكل بعنف و اتصل لقى الرقم مقفول .. كلم المحل و موصلش لحاجه غير إنهم بعتوا عامل بالطلب و لسه مرجعش و بعدها مراد لقاه مضروب و مرمى قدام بيته !


ف بيت سليم ..

ام همسه ف اوضة بنتها بتلمس كل حاجه بتاعتها بدموع و قهره و قلبها مفطور عليها .. سليم دخل و قعد جنبها بحزن و شاركها كسرتها
سليم بوجع : و بعدين ؟ هنفضل كده لإمتى ؟ مش كفايه مراد و الحاله اللى دخل فيها و اللى الله اعلم هيخرج منها امتى و ازاى !
هدى بعنف : متجبليش سيرته كفايه اللى حصلها منه و بسببه !
سليم بوجع : حرام عليكى هو مظلوم .. كفايه ماتت و هو مظلوم ف عينيها بلاش انتى كمان تظلميه
هدى بعنف : مظلوم؟ طلق بنتى و رماها عشان اهله و تقولى مظلوم ؟ انتى مسمعتش صوتها يا قلبى و هى بتكلمنى و خارجه من عندهم !
سليم اتنهد بحزن و حكالها كل حاجه و تهديد عاصم ليهم

سليم قاعد ف شغله موبايله رن و فتح إتفاجئ بعاصم

سليم بغضب : انت يا ابن الكلب يا خاين ليك عين تكلمنى ؟ ده انت بجح بئا
عاصم ببرود : اهدى ياباشا خلينى اقولك الكلمتين اللى قولتهم لجوز مراتى و على الله تطلع اعقل منه و إلا انت اللى هتدفع التمن اللى انا دفعته
سليم بغضب : انت ليك عين تهدد ؟؟
عاصم ببرود : انا تارى مع مراد مش معاك ف مدخّلش نفسك فيه بدل ما تشيل عنه و بدل ما يبقا ولاده يبقى بنتك

سليم لسه هيرد عاصم قاطعه بتحذير : مراد قتل إبنى و كويس إنه خلّف عشان أردّهاله بمزاج ..

سليم بحده : اللى انت بتتكلم عنهم دول احفادى و انا مش هسمحلك حتى
قاطعه عاصم بجمود : اما تسمحله هو ياخد مراتى ؟ يبصّلها و هى على ذمتى ؟ عشان كده قتل إبنى ؟ و فوقه اخد مراتى ! و زى ما خدها يسيبها و إلا هاخد روحها !
و عموما باعتلك هديه تفوّقك عشان تعرف تقنعه ياباشا

قفل ف وشه و ثوانى و وصلت رساله و سليم فتحها و كانت عباره عن صور همسه ف شغلها ف الإتيليه بتاعها !

صور ف غرفه اللبس و هى لوحدها بتجهز للعرض !
و كتبله تحتها" عرفت ان انا ممكن اوصلها ف اى حته حتى لو دخلتها بطن امها"
سليم قام بغضب على مكتب مراد و حدف الموبايل قدامه و هو شاف الصور و حاول يدارى القلق اللى غصب عنه بان عليه
سليم بهجوم : انت ليه مقولتليش إنه كلمك ؟ و لا عايز تفادى ولادك ب بنتى ؟ عايزوه يموّتها هى انما ولادك يفضلوا ف حضنك عادى
مراد بصّله بصدمه و حاول يهدّيه او يقنعه إنه مجرد تهديد و مش هيعرف يعمل حاجه ، بس معرفش و سليم صمم إنه يطلقها لحد ما القضيه تخلص
سليم حاول يقنع مراد : بُص مش هتعرف هى حاجه و هتقعد عندى بحجه إنك مسافر مع الدفعه الجديده ف تدريبات !
مراد بغضب : انت عايزنى اسمع كلام ابن الكلب ده ؟ ما اكلّمه بالمره استسمحه يعفو عنى و اهو اعرّفه إنى طلّقتها
سليم بضيق : طالما بيوصلكوا ف كل حته كده يبقا حاططلك حد ف كل حته و بكده هيعرف بالطلاق لوحده و كده تبقوا خرّجتوا بنتى من حسابتكوا لحد ما يتقبض عليه

مراد حاول يعترض كتير بس سليم مادلهوش فرصه و صمم و اخده قبل الحادثه بيوم عند المأذون و خلص كل حاجه !


هدى بتسمعه بصدمه و هى زى التايهه و مش مصدقه و مره واحده قامت بجنون و قعدت تصرخ بهيستريا و إتحدفت على سرير بنتها


مراد خرج من المستشفى بعد محاولات كتير معاه يبقى لحد ما يتحسّن بس مرضيش و رفض ان حد يروح معاه على بيته حتى أبوه و امه اللى مسابهوش لحظه

أبوه بكسره : ابنى
مراد قاطعه بعنف : متقولش إبنى ! لو إبنك مكنتش عملت فيا كده ! مكنتش وجعتنى بالبشاعه دى ..
و زى ما كنت السبب ف حرقة قلبى على ولادى هحرق قلبك عليا و زى ما كنت عايز تحرمنى منهم هحرمك منى ..
و البيت اللى مدخلتهوش و هما عايشين فيه يحرم عليك تدخله بعدهم ..
أبوه دمّع بقهره على حال إبنه و هو سابه و خرج من المستشفى و اخد عربيته على بيته اللى مدخلهوش من يوم الحادثه ..

فتح البيت و دخل بقهره و نخ ف الارض و كأنه كان مستنى لحظه زى دى عشان ينفجر !

مراد دخل بيته بمراره ..صرّخ بصوته كله و قعد يلفّ ف البيت زى المجنون و يخبط بكفوف إيده ع الارض و هو ناخخ ..
قام عالحيطان يدب عليها براسه مره و بكفوفه مره وسط صرخاته اللى لو حاجه ملموسه كانت هدّت البيت بجدرانه من قوتها !

طلع على اوضة ليليان ... فضل يبوس ف كل حته ف الاوضه حتى الارضيه بدموع و قهره و كانت كل حاجه زى ماهى حتى فرش السرير ..

مراد نخ و طلّع لبسها من الدولاب و فضل يحضن فيه بجنون و يكبش فالسرير بكسره : يا قلب ابوكى اااه يا عمرى انتى .. وعدتك مش هسيب حضنك و انتى اللى سيبتينى ! سيبتينى لييه بس ؟ انا تعبان يا ليليان .. عايز انام .. انام ازاى دلوقت ؟

مراد خرج بالعافيه من اوضة ليليان دخل اوضة مراد إبنه و عمل نفس اللى عمله خاصه اما افتكر اخر موقف معاه و إنه زعّله و زعق فيه و ملحقش حتى يراضيه ..

مراد صرخ بصوته كله : اه يا حبيبى و الله بحبك اكتر من الدنيا بحالها .. انا بس كنت طول الوقت بعمل حساب إنى ممكن اطلع ف شغل و مرجعش .. ف كنت بشدّ عليك انشّفك عشان تبقا الراجل بتاعهم و تحميهم ! كنت خايف اسيبهم من غير راجل و انتوا اللى سيبتونى ..

مراد خرج بيتسنّد ع الحيطان و دخل اوضته مع همسه و لحد هنا و إنفجر ! قعد يشيل كل حاجه بجنون و يلمس كل حاجه بلهفه و كسره و الف ذكرى و ذكرى محاوطينه و حالفين ما يسيبوه !

مراد انهار : حقك عليا يا قلبى .. و الله حقك على قلبى .. انا كنت مضغوط ف الشغل ياهمسه .. كنت هموت من القلق عليكوا .. زعّلتك و ده كان غصب عنى .. إرجعيلى و عمرى ما هزعّلك تانى .. طب إرجعى لحظه اراضيكى .. افهّمك .. طب اخدك ف حضنى .. طب تعالى احضنينى انتى انا بموووت يا همسسه ..
مراد بينهار و كل ذكرياته معاهم ف كل ركن ف البيت بتعدّى قدامه زى الشريط ! قعد ع الارض منهار و معدش ليه غير ذكرياته اللى بقت ونيسته مع الوجع و القهره .. معقوله الحلم خلص على كده ؟ قلب على كابوس ؟ و لا هو ف حلم و اكيد هيخلص ؟ و لا هما من البدايه اللى كانوا حلم و كان لازم مهما طال الحلم ده كان هيجى لحظه و يصحى ؟؟

بعد سنه على فراقهم .......

مراد واقف ف المقابر بدموع .. ميّل على قبرهم حط عليه ورد كتير زى عادته طول السنه !
مراد بوجع :
همستى حبيبتى .. إنهارده عدّى على غيابكم سنه .. كل سنه و انتى ف حته احلى و انا ف عذاب و وجع اكبر .. ادعيلى يا همسه اجيلكوا بسرعه ..
البيت بقا مهجور من غيركوا و من غير لمّتنا سوا .. وحشتينى

ليليان يا عمرى انتى يا روح ابوكى اللى إتاخدت منه بدرى و بقا عايش زى الجثه من غير روح ...

صوباعك عامل ايه ؟

و بصوت مقهور مخنوق بدموع : حسيتى بيه ف الحادثه ؟ اكيد وجعك يا قلب أبوكى

وحشتينى .. وحشنى حضنك اووى يا باربى أبوكى انتى .. وعدتينى و لا ليله هنام من غير حضنك و اديكى سيبتينى و المفروض إنى انام عادى ..
عارفه من يوم ما سيبتينى و بقيت بنام لوحدى و انا مش بنام الا اما اخد منوم عشان اعرف انام !
جيبتلك برتقان اهو و لبن عشان نشرب سوا .. شوفى حطهولك جنبك ازاى ..
و جيبتلك كل حاجه بتحبيها و كنا بنعملها سوا .. حتى البرفان بتاعى جيبتلك منه معايا اهو عشان انتى قولتيلى انك بتحبى تحطيه عشان تحسى انى معاكى ..
انا رشّتهولك حواليكى عشان تحسى إنى جنبك لحد ما اجيلك ! إنتى حتى اخدتى البرفان بتاعى و انتى ماشيه .. اكيد كنتى عايزه تحسى إنى معاكى .. قلبك كان حاسس يا رووحى ..
عارفه إنك مبتغبيش عنى و لا يوم ف الحلم !

حبيبتى بس ليه بشوفك مادّه إيدك و بتندهى عليا ؟ انتى عايزانى اجيلك ؟ ليه شايفك بتعيطى و بتشدّى فيا !؟


مراااد يا قلب ابوك انت .. يا سندى و ضهرى و حمايتى ..

متزعلش منى يا قلب أبوك انى زعّلتك قبل ما تمشى و تسيبنى .. انا كنت عايزك راجل و ناشف مالكش ف الدلع .. كنت بحلم بيك اكبر ظابط ف العالم كله . ااااه

بعد سنين كتييييره اووى ..

عند المقابر اللى بقت كل اللى يشوفها يقول حته من الجنه !
19 سنه و على عادته كل يوم يزيّنها بالورد خلّاها زى الجنينه من كُتر الورد اللى اتحطّ فيها
نلاقيه واقف قدام قبر بحزن إتحفر ف قلبه و ف إيده السلسله بتاعة همسه اللى رمتهاله يوم الحادثه و بتاعته ف الميداليه و بيحرّك فيها بدموع حفظت مكانها على وشه

قعد كتير ف المكان اللى بقا زى المهدئ بالنسباله او نقول مسكن لإنه بمجرد ما بيخرج منه جرحه بيتفتح من تانى و يرجع ينزف بعنف و كإنه رافض الحياه برا القبر ده !!


قعد كتير و الاخر قام بفتور اخد عربيته و مشى على شغله اللى معدش له غيره ونيس لوحدته و لرحلة عذابه ..

قعد على مكتبُه بشرود .. قرّب من صوره عالمكتب من سنين ف مكانها و ربّع إيديه الاتنين عالمكتب و دفن دقنه فيهم و بصّ للصوره بكسره :
همسة قلبى .. همستى انا و بس .. إنهارده عيد الحب للناس كلها .. لكن هو عيد حبى انا ...عيد جوازنا .. يوم ما اتولدت من جديد على إيديكى .. و زى ما اتولدت على إيديكى انتى موتّ بردوا على إيديكى انتى .. موتينى بدرى اووى يا همسه .. اووى !
فاكره يا همستى اول عيد جواز لينا .. فاكره فرحنا اللى عملتهولك ساعتها .. و تانى عيد جواز لينا كنا وقتها بنجهز لعملية ليليان و انتى إتقمصتى عشان إنشغلت عنك .. بس كان غصب عنى ..

مراد ابتسم من بين وجعه اما افتكر بنته ..


مراد اتنهد بحنين و بص قدامه بشرود : حضرة الظابط مراد باشا مراد العصامى ! اه يا حلم انتهى قبل ما يبتدى ! كنت بحلم بيك تبقا ف ضهرى و من يوم ما فارقتنى و انا ضهرى إتكسر يا مراد .. و الله العظيم بحبك و اكتر من ليليان كمان بس محستش بده إلا اما جاه وقتك اللى المفروض تكون جنبى فيه..


بعد كل السنين دى ف نفس اللحظه دى و ف نفس التوقيت ده بالظبط و ف قاره غير القاره .. ف روسيا تحديدا ..

و ف مكان بعيد شبه منعزل نلاقيه واقف بينهج من العرق من كُتر ماهو غرقان ف وسط تدريباته .. خلّص و دخل لبس و طلع طياره كانت مخصصه لنقله لمهمته ..
شرد بجمود جوه دايرة ذكرياته و افتكر إزاى خلّص اكاديمية الشرطه اللى دخلها ب أعجوبه و لولا الحظ ساعدُه مكنش عارف هيبقا ايه و لا فين و لا بيعمل ايه !
و برغم إنه خلّص و إشتغل إلا إنه بيغرّق نفسه ف التدريبات اكتر مع العيال الجُدد مره و مع نفسه مره بيحاول يلهى نفسه عن وحدته و عن ذكرياته اللى وحدها ونيسة رحلة حياته !

و ده خلّاه عنيف جدا غشيم جدا شَرِس جدا حاد جدا و مع ذلك لمّاح و ذكى جدا .. معروف عنه سرعة الفطنه و البديهه و مكتوب ف السى فى بتاعه ف المخابرات إنه ذكائه مخيف !

و ده خلّاه إتخرّج بسرعه لإنه عمل دوبلير ف كذا سنه من سنين الدراسه ( يعنى يدمج سنتين ف دراسته و يدخل امتحانتهم الاتنين و ده نظام غربى موجود ف روسيا ) !
و بحُكم قدراته زائد واسطة حد معين ساعده يدخل شرطه .. إتقبل ف المخابرات و منها ف العمليات الخاصه !
و لقدراته الخاصه بيسمّوه هناك " مااااااااااارد" و ده عشان قريب من اسمه !

معروف عنه مفيش قضيه إتخطّته هو بيتخطى كل حاجه قدامه مهما كانت .. مبيخافش الموت و مستبيع .. نجاحاته و قدراته لا تتناسب مع سنّه خاالص .. و عشان كده إترقّى بسرعه ف شغله و جاتله ترقيات استثنائيه لحد ما بقا ..

المقدم / مراد عبدالله !!
مصطفى قرّب عليه : ماارد .. خلاص إحنا على وصول ل سينا ؟
مراد هزّ راسه بضيق متعوّد عليه كل ما يجى ينزل مصر ف مهمه و بيتمناها تخلص بسرعه و يرجع ..
مصطفى بترقّب : طب مش ناوى تفكر ف الشغل هناك و
قاطعه مراد بجمود : لااء

بص بشرود من قزاز الطياره اللى كان هو اللى سايقها : لاء البلد دى بالذاات لاااء !!


اهو هو ده مارد المخابرات اللى عليه اسم الروايه..

ياارب تكونوا فهمتوااا ..

للأسف مش هنقول نكمل بكررره ..

إحنا هنقول توتا توتا خلصت الحدوته .. او تقريبا لسه مخلصتش .. ف نفس الوقت ده كان فى حواديت تانيه مراد ميعرفش عنها حاجه نهاائى ف مكان تانى خالص .. و لا اللى فيه كمان يعرفوا عنه حاجه نهااائى ..

إستنونى انتوا عشان تعرفوها ف الجزء التانى اللى يعتبر بدايه للإحداث و لقصة حب تانيه عنيفه ..

كنت مبسووطه قووى معاكوا طول الشهر اللى فات طول وقت النشر .. و اياً كانت ارائكم ف هى فعلا اسعدتنى .. و كم الرسايل منكم و كلامكم فيها و ف التعليقات و الريفيوهات و على صفحتى اسعدنى جدا و اللى اتمنى مينقطعش لحد الجزء التانى و هتفضل صفحتى مفتوحه ليكم و هنزل لكم اقتباسات التانى عليها .. اسألوا عليا و انا هفتقدكم جدااااا ..

رجاء خاص و ده اعتبوره مساعده منكم ليا .. اخرجوا برا بوست الحلقه و حاولوا تتكلموا عن الروايه ف ريفيوهات و قولوا ارائكم بمصداقيه فيها و فيا خلّوها توصل للكل عشان تتقرى قبل ما انزل بلتانى ..

و ياريت محدش يحذر من قرايتها مهما مش عجبتكوا او متقبّلتوش النهايه .. انا كان ليا فكره و كنت بوصّلها جوه دايرة الاحداث و مكنش ف دماغى حزينه لو فرحه قد ما كان ف دماغى اوصلكوا اللى عايزاه ..

يلااا توقعاتكم للجزء التانى ف ريفيوهات رجاءا .. عاصم كده خلاص خلص ؟ طب همسه إنتهت ؟ مراد و ليليان ماتوا ؟ و لا هيبقوا الابطال اللى هنعيش معاهم جنون الاكشن و يجننونا ف التانى؟ و ايه حكاية ان مراد ملقاش جثثهم مع همسه ؟ تفتكروا ليه ؟

مين المااااارد ؟؟ و ايه حكايته ؟ مش عايز ينزل مصر ليه ؟؟

الجزء الثاني من رواية مارد المخابرات غدا في نفس الموعد

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :