رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول الفصول 21-26




رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الحادي والعشرون

أتابعته للأعلى بخطوات بطيئة تبتسم بخفوت على ما فعلته بجنون

توقف ياسين عن صعود الدرج حينما لمح يارا تجلس بالأسفل والقلق بدى على وجهها فأقترب منها سريعاً والقلق ينهش قلبه :_أيه الا مقعدك لحد الوقت دا فى أيه ؟!
يارا بأرتباك :_مفيش يا ياسين عز بس أتاخر وأنا كنت بستناه
ياسين بسخرية :_هو عز صغير ولا أيه ؟!!

يارا بتوتر:_أنا قلقانه عليه

ياسين بحذم :_هو حد هيخطفه أطلعى أوضتك يالا
أكملت بأرتباك حتى لا يكشف أمرها :_حاضر
وصعدت يارا للأعلى وقلبها يكاد يتوقف من القلق
أما آية فصعدت تلك الغرفة المنعزلة التى دلتها عليها الخادمة لتظل بعيداً عن عتمان الجارحي

بغرفة ياسين

دلف لغرفته وبسمتها تلاحقه كظلا ملاحق لا يستطيع مسح ذاكرها من خاطره يتذكر بسمتها ونظراتها المفعمة بالحب
هبط الدرج الخاص بالحديقة والمسبح المخصص لغرفته
تقدم للمسبح بشرود بأبتسامتها الهادئة ولكن هجمته تلك الذكري لتلك الخائنة فتحلى بالقسوة ، خلع قميصه ثم ألقاه أرضاً بأهمال محتضن تلك الأمواج الباردة التى تعصف به لتجعل غضبه يهدء قليلا ظل يصرعها بقوة ونشاط كأنه يعلن لها أنه أقوى من تلك الصعوبات فترنح بين أمواجها حينما رأي أحمد يجلس على الأريكة القريبة من المسبح يتطلع له ببرود جعل الغضب يتغلل بعين ياسين فخرج من المياه ثم جذب المنشفة يجفف المياه المتناثرة على أنحاء جسده قائلا بسخرية :_هو سفر حضرتك بره خالك تتلغبط بالأوض.

تطلع له أحمد بغضب دافين ثم أقترب منه قائلا بغموض :_أنا راجل كبير بالسن فعادي أتلغبط لكن أنت شاب المفروض أنك متنساش بس عادي كلنا أحيانا بننسى

لم يستوعب ياسين ما يريد أحمد أخباره به فتوجه للخروج عن طريق تسلق الدرج ولكنه أستدار له قائلا بقصد :_أه نسيت متنساش لما تخرج مع الخادمه تبقا تعرفنى أغطى عليك بدل ما الصحافة تشم خبر ياسين الجارحي وخدم القصر مش لطيفة الصورة خالص
ختم حديثه الساخر ببسمة شعلت النيران بقلبه فألقى المنشفة بغضباً جامح ثم أعتصر الطاولة بيده النابضة بقوة كافية لجيش بأكمله

طل بصيص الأمل عندما إستمعت لصوت سيارته فركضت للأسفل بسرعة جنونيه كأنها تتحدا الحياة للفوز بعشقها

ركضت ولم تستمع لحديث أحداً سوى لقلبها المترنم على نغمات إسمه
هبط عز من السيارة فتفاجئ بها تنظر له بدموع ، عيناها تشكو له أوجاعاً قضتها بعدة ساعات رحيله تقدمت منه ليحل الحزن على قسمات وجهه لرؤية معالم وجهها الحزينة فتنقل له الآلآم التى عاشت بها منذ قليل
وقفت أمامه تتظر له بصمت ثم جذبت الهاتف من بين يديه بغضباً جامح تعيد فتحه من جديد لتريه كم الأتصالات والرسائل المملؤة بالرجاء بأن لا يحطم قلبها أكثر من ذلك.

ألقت الهاتف بوجهه ثم أكملت طريقها للأعلى والدمع يعرف طريقه جيداً لوجهها

ألتقط عز الهاتف ليتحطم قلبه حينما قرء تلك الحروف المسطرة بعمق ورجاء له فأتبعها مسرعاً للأعلى
دلفت لغرفتها ثم أغلقتها بالمفتاح جيداً لتريه عذاباً قضيته بساعات فحان دوره ليعلم كم هو مؤلم وجع القلب على معشوقه !
عز بصوتاً منخفض :_يارا أفتحى الباب.

لم تجيبه لسترسل حديثه قائلا بهدوء:_عشان خاطري مش عايز حد من القصر يحس بينا طب حقك عليا صدقيني كان غصب عنى

لم يستمع الرد ولكنه تفاجئ بيحيى الذي يرمقه بنظرات الموت أهون بها ليلقنه بحد السيف :_ يارا مش شبهك يا عز روح للبنت الا تشبهك
عز بألم :_أنا مظلوم يا يحيى والله ما أعرف حد عليها أن لا يمكن أخونها أبداا طب هخونها أذي وأنا مش شايف غيرها بحياتى
ألتمس الصدق بحديثه ولكن عليه الصمود لمعرفة من تلك الفتاة التى تريد تكرر ما حدث بالماضى بينه وبين ياسين
تحطم عز لرؤية صمت أخاها فغادر لغرفته بهدوء دلف وقلبه منغلق كحال باب غرفته فخلع جاكيته ثم شعل الأضاءة ليتفاجئ بحمزة يعتلى الفراش
أقترب منه عز بستغراب ثم قال بصوتاً مرتفع :_أنت بتعمل أيه هنا ؟!

فزع حمزة فأغمض عيناه ليعتاد على أضاءة الغرفة قائلا بزعر :_خضتني يا عم وبعدين انت أتاخرت كدليه

عز بغضب :_هو أحنا أتجوزنا وأنا مش واخد بالي
حمزة بتفكير:_لا يا جدع مش لدرجادي أنا كنت بستانك من بدري
عز بستغراب :_ليه ؟!

حمزة بخجل وعيناه ارضاً :_أنا أسف يا عز مقصدتش كل دا

عز بغضب جامح وعصبية اشد :_مقصدتش أيه بالظبط أنت عارف لو كان جدك سمعك كان هيعمل أيه ؟! طب مفكرتش ببابا ولا تصرف يحيى ؟
الغضب عماك يابن عمى نساك كل حاجة لمجرد حبك لبنت رخيصة ذى دي
حمزة بصوت يعبأ أوجاع تكفى عالم بأكمله :_أستغلتني يا عز عرفت أنى وحيد فختارت الدخله صح
حزن عز وجلس لجواره ثم رفع يده على كتفيه بستغراب :_وحيد ؟!! ثم استرسل بمرح :_ طول عمري بقول عليك غبي بقا كل العيله دي ووحيد.

حمزة بألم :_كلكم حواليا بس كنت محتاج حد يحبنى محتاج أمى تكون جانبى محتاج حد حصن حنين يا عز

لمع الحزن بعين عز لتذكره والدته المتوفاه منذ أعواماً كيف يشفى جرحه وقلبه ينزف من الوجع افواه
أسرع حمزة بأخراجه مما هو به فقال بسخرية :_بقولك حضن حنين تقولى احنا جانبك دول وش حنية
عز بتفكير :_بصراحة لا
حمزة بتأكيد :_شوفت.

عز ؛_مفهمتش برضو أيه الا منيمك كدا

حمزة :_يا جدع بقولك جاى اصلحك
عز :_تمام ارجع بقا لاوضتك
حمزة بستفهام :_ليه ؟!
عز بسخرية :_هو ايه الا ليه جاي تصلحنى وانا اتصلحت ارجع بقا اوضتك
حمزة بسعادة :_بسهولة كداااا
هرول حمزة مسرعا حينما لمح عاصفة الغضب بعين عز.

مرء الليل الكحيل عليه فلما يستطع النوم على أمل كشف الحقائق

سطعت الشمس على قصر الجارحي بلونا رأه أدهم مختلفاً عن قبل لا يعلم لماذا ولكنه يشعر بأقترابه لكشف مجهولا ما
بالأسفل
كان يحيى يتناول طعامه قبل الذهاب للشركة فشاركه رعد قائلا بمكر :_مقولتليش رايك فى حركة أمبارح
تطلع اه يحيى قليلا ثم أنفجر ضاحكاً حينما تذكر ما فعلوه لأيقاظ حمزة ومساعدته للتوجه لغرفة عز
قطع إبتسامتهم الخبيثة هبوط الدنجوان فوزع نظراته بينهم بتعجب ومكرا يفوقهم
رعد بخوف لأستماعه حديثهم :_صباح الخير يا دنجوان
ياسين ببرود:_حلو الدخله دي
رعد وهو يتصنع عدم الفهم :_دخلة أيه بس ؟!

اخفى يحيى وجهه حتى لا يتمكن الدنجوان من كشفه بينما جذب ياسين مقعده يتأمل رعد بملامح تحمل التسلية :_كمل كمل

إبتلع ريقه بخوف شديد من معرفته بأفتضاح امورهم امامه :_ أكمل ايه ؟!
ياسين :_حوارك الساسج الا بترسمه عليا دا
صمت رعد ولم يتمكن من الحديث وخاصة حينما لمح أحمد يهبط الدرج
تقدم أحمد منهم ثم جلس مقابل ياسين يتناول طعامه ونظرات التحدى والغضب تتحداه لم يبالي به ياسين وتصنع اللا مبالة
أنضم إليهم عز وحمزة وعلى وجوهم بسمة المرح مما أثار دهشتهم جميعاً.

يحيى بستغراب:_هو أدهم فين

عز :_مش عارف ممكن فى أوضته
رعد بتعجب :_بس أدهم أول مرة يتأخر كدا
حمزة :_هطلع اشوفه
وبالفعل صعد حمزة للأعلى ليتفقد أمر أدهم
توالت نظرات أحمد لياسين تحت نظرات تعجب رعد وهدوء يحيى لعلمه بكره أبيه لياسين تألم قلبه لهذا الرجل الذي لا يعنيه سوا المال لا يهمه شيئاً اخر
زادت بسمة الخبث على وجه أحمد لرؤيته آية تهبط الدرج بسرعة وأرتباك
تقدمت من الطاولة بتوتر تجاهد للحديث فقطعها ياسين قائلة بأستفهام :_فى حاجة ؟

آية بتوتر "_يارا مش بترد عليا مش عارفه مالها

توقف قلب عز فصعد مسرعاً للاعلى وأتابعه ياسين ورعد ويحيى
بينما تبقا أحمد يرمقها نظرات ساخرة تحمل أتهاماً لم تحتمله فأسرعت للتوجه لغرفتها ولكن صوته الاقرب إليها
أحمد بسخرية :_بعد أذن معاليكى ممكن دقيقة
توقفت آية عن الحركة ثم أستدارت له والخوف يترقص بعيناها ليكمل هو حديثه الساخر :_أيه دا صاحبة الجلالة أتكرمت ووقفت تسمعني
تخدش الخوف قلبها من هذا الشخص الملتحم بالشر يلمع لهيبه بعيناه ليجعلها ترتجف كلما تقدم منها.

بالأعلى

هرول عز للغرفة ليجدها تتعتلى الفراش بأهمال فقترب منها بفزع يحاول أيقاظها ولكن لم تستجيب له
أقترب منها ياسين ثم أنثر المياه على وجهها فبدءت بأستعادة وجهها لتجد الخوف يسطر على وجه معشوقها فتوالت بالبكاء لذكرى ما حدث بالأمس

بغرفة أدهم

جذب حقيبته ثم توجه للخروج ليتفاجئ بعتمان الجارحي أمام عيناه
عتمان بثبات متخفى :_خلصت يا أدهم علاقتنا أنتهت لمجرد كلام تافه ذي دا
أدهم بتعجب:_كلام تافه ؟!!
حضرتك شايف ان دا تافه أنا معرفش مين أمى ولا أبويا كل الا عندى تفسير واحد بس مش قادر أنطقه
عتمان بصراخ لعدم احتماله ما يدور بخاطره:_لااا يا بني أوع تفكر فى كدا ابدااا
أدهم بحزن :_مفيش عندي اختيارات تانية غير كدا
ثم جذب حقيبته وتوجه للخروج قائلا بنيران تشتعل بقلبه :_عن أذنك يا عتمان بيه
وخرج أدهم من القصر تاركاً عتمان فى حالة لا ترثى لها كيف سيتمكن من إيقافه ؟!

سيكون عليه كشف مجهولا قد يدمر تلك العائلة .

توجه سريعاً لغرفته يحسم أموره بأن عليه الحديث وكشف ماضى دفن بخمسة وعشرون عاماً ولكن عليه الأنتظار حتى يتم زفاف أحفاده

بالأسفل

تراجعت للخلف فقترب منها بنظراته الدانية حتى صارت محاصرة بين ذراعيه
أحمد بنبرة توحى تفكيره الدانيئ :_هو أنا مشبهش يعنى.

تطلعت له بصدمة وعدم فهم ليسترسل حديثه تاركاً عيناه تتفحصها :_متخفيش هديكى الا تحبيه ولا يعنى حضرتك مخصصة لياسين الجارحي بس

وضعت يدها على فمها من هول الصدمة فشعرت أنها على وشك صفع هذا اللعين ولكنها تماسكت حتى لا ينفضح أمرها
افقت آية على صوت مزلازل فرفعت عيناها لتجد عتمان الجارحي يتطلع بعين من جحيم
عتمان بغضب :_ممكن أفهم حضرتك بتعمل أيه ؟!

آبتلع ريقه بتوتر ثم جذبها بقوة كبيرة والقاها على الدرج لتصرخ ألماً فهرول ياسين ويحيى للاسفل

أحمد بغضب :_الحيوانه دي أتخطط حدودها فاكره أنى من الا بتقضى معهم ليلة عشان كام مليم بتخدهم
توالت الدموع على وجهها كيف له بتلك التهمة البشعة بحقها ؟!!!
لم تجد سوى الدمع المعبر عن ما بصدرها
ياسين بستفهام وهو يتطلع لها :_فى أيه ؟!

إبتسم احمد بمكر ثم أقترب منه ليكون أمام عيناه قائلا بخبث :_والله السؤال دا سيب حد يسأله غيرك أنت الا سمحت للأشكال الواسخه دي أنها تدخل القصر

تعالت شهقاتها لتذبح قلبه فتدخل يحيى على الفور :_فى ايه يا بابا أيه الا حصل لكل دا ؟
أحمد ونظراته مازالت مسلطة على ياسين :_الا حصل أن الزبالة دي فاكرني ذي البيه الا بتخرج معاه كل ليلة فبتحاول أنها تجر رجلى ذي ما جرت رجل ياسين بيه الجارحي
صوتاً صارم جعله يكف عن الحديث صوت كبير هذا القصر الصارم كحاله
عتمان بغضب :_أحمد ألتزم حدودك وشوف أنت بتقول أيه.

أحمد بهدوء مخادع :_أنا بقول الحقيقة يا بابا حفيدك الكبير العاقل بيخرج كل يوم وبيرجع وش الفجر مع الزبالة دي

صدم عتمان وتطلع لياسين بأنتظار حديثه ولكنه كان كالعاصفة الساكنة على وشك الأنفجار
وقف عتمان أمام عيناه قائلا بصدمة تتغلف بالثبات المعتاد :_ساكت ليه ما تتكلم الا بيقوله عمك دا مظبوط
أقترب يحيى سريعاً من عتمان قائلا بأنكار :_لا يا جدو مستحيل تكون دي أخلاق ياسين
تحولت نظرات الدنجوان لآية المتمددة على الدرج بصدمة تاركة الدموع تعبر عن ما بداخلها فأقترب منها ثم عاونها على الوقوف تحت نظرات صدمة من أحمد وعتمان
تطلع لها ولدموعها التى تغزو قلبه بأحتراف ثم رفع يديه يزيحها عنها بحنان.

فتقدم من عتمان وهى بيده تحاول تحرير يدها من بين يده

وقف أمام أحمد قائلا بتحدي كأنه يخبره أنه الدنجوان الذي لا يخشى أحداً من قط :_عمى معاه حق يا جدو
إبتسم أحمد بمكر لأعترافه بجريمته فوقف بأنتظار عقاب عتمان الجارحي بستمتاع ولكن الصدمة كانت حليفته حينما أكمل ياسين حديثه قائلا بكبرياء :_بس مش فى كل الكلام لأنك أحياناً بتزود أفكار أو بتنسى بس عادي ممكن أساعدك
صمت قليلا يتأمل ملامح وجهه برتياح ثم أكمل بثقة :_الا حضرتك بتتكلم عليها دي تبقا مراتي يعنى زوجة ياسين الجارحي فمستحيل يكون أخلاقها ذي ما حضرتك وصفتها عارف ليه لأن ياسين الجارحي واثق فى أختياره أوي أكتر من ثقتى فيك شخصياً
وقف يتطلع له بصدمة وزهول كمن ألقى عليه بدلواً من المياه المثلجة جاهد لخروج صوته الذي خرج أخيرا قائلا بزهول :_أنت يا ياسين أنت !!
بتتجوز من ورايا طب ليه ؟!!

ياسين :_أنا جاهز لعقابك يا عتمان بيه

عتمان بصدمة :_أنت بتكلمنى كدا أذي
ياسين ببرود :_ذي ما عودتنا أنك عتمان بيه الجارحي صاحب الملايين عشان كدا عندك ذنب وليه عقاب مناسب
للأسف نسيت أننا بنى أدمين كل حفيد من أحفادك جواه ركن مكسور لأنك فرض العقوبة وقوانين بس أنا خلاص مش هقبل أكون فى سجن كتير آية تبقا مراتى والكل هنا عارف كدا كنت حابب أتكلم من البدايه لكن حتى هى خافت على الكل منك لانها واخده فكرة عن قوانين سعاتك الا مش هتمشى عليا من النهاردة
وجذبها ياسين ثم توجه للأعلى.

دلف لغرفته ثم أجلسها على الفراش يزيح دموعها التى تهبط صدمة وتعجب حينما رأته يحطم القوانين لأجلها يتحدث عنها بثقة وكبرياء

ياسين بهدوء "_ممكن أفهم بتبكى ليه ؟!
آية بدمع يلاحق حديثها :_مش عايزة أكون سبب لمشاكل بينك وبين جدك
لمعت جملة روفان بعقله فأبتعد على الفور حتى لا يفقد ما تبقا من غضبه الفتاك فدلف لخزانته ثم جذب متعلقاته وخرج لها
ياسين بحذم :_يالا
آية :_هنروح فين.

ياسين بسخرية :_هخطفك ممكن تمشى معيا من سكات

أتبعته آية بصمت لعلمها ماذا يتمكن ياسين الجارحي من فعله .
هبط ليجد الجميع بالأسفل حتى يارا هبطت لترى ماذا هناك ؟
حلت البسمة على وجه أحمد نعم صدم لزوجه من تلك الفتاة ولكن لا بأس بذلك فأخيرا سيترك القصر
أسرعت يارا إليه قائلة بزعر :_ياسين أنت رايح فين أنا هجى معاك.

رعد بستغراب :_ياسين بلاش جنان

ياسين بحزم :_وجودي هنا أكبر جنان ثم وجه حديثه لشقيقته:_ يالا يا يارا
يحيى :_أهدا بس يا ياسين الأمور متتحلش كدا
لم يجيبه ياسين وتوجه للخروج تحت نظرات سعادة أحمد الجارحي .
للحظه عاد للمجهول للحظه عاد الماضى من جديد ليرى إبنته وهى تغادر قصر الجارحي غير عابئة للقوانين لا لن يسمح للماضى بالعودة مرة أخري لن يسمح بتكرر ما حدث.

وقف عتمان يتطلع لياسين المتوجه للخروج فصاح قائلا :_استنا

توقف ياسين عن الحركة ثم أستدار بتعجب ليرى ماذا هناك ؟!
بينما توزعت نظرات الخوف من أحمد بينه وبين ياسين
تقدم عتمان منه ثم قال بحزن:_هتسيب القصر الا أتربيت فيه يا ياسين
ياسين بثبات :_مقبلش أعيش فيه وأنا شايف حد بيهنى أو بيهن مراتي.

قاطعه عتمان بتوضيح :_محدش يقدر من الوقت دا يهين حد من عيلة الجارحي وهى بقيت مننا

تابع يحيى ورعد وعز ما يحدث بصدمة من أن هذا الرجل هو عتمان الجارحي
أقترب عتمان من آيه ثم سألها بستغراب :_أنتى ليه قولتى على نفسك خدامة ؟
تخشبت محلها فتطلعت لياسين كأنها تستمد منه العون ولكنه فأجئها حينما ترك يدها وتطلع لها بأهتمام لمعرفة الأجابه على نفس سؤاله
عتمان بجدية :_متبصلوش كتير مش هيساعدك جاوبي على سؤالي
آية بتوتر وهى تجاهد للحديث :_أنا
أصل
هو
تطلع لها عتمان ثم قال بسخرية :_ممكن أبعت لمترجم لو مش عارفه تجمعى الكلام.

إبتلعت ريقها بخوف ثم قالت بصوت منخفض للغاية :_كلهم هنا بيخافوا من حضرتك فأنا خفت انا كمان

عتمان بخبث :_كلهم مين وكانوا بيقولوا أيه بالظبط
عز لرعد :_نهار اسود ألحق
رعد بخوف :_الحق أيه الجري نص الجدعانه
تطلع لهم يحيى بغضب ثم تخفى قالا :_الواد دا بيتكلم صح
ركض عز للأعلى وكذلك رعد دلف للمصعد أم يحيى فخرج سريعاً للسيارة
كبت ياسين ضحكاته وأكتفى بنظرات لأحمد المنصدم من ردة فعل عتمان الجارحي
آية بأرتباك :_بدون ذكر أسماء لأن حضرتك هتعرفهم من غير ما أقول
عتمان بعدم فهم :_أذي ؟!!!

يارا بضحكة مكبوته :_بص وراك يا جدو

تطلع عتمان خلفه ليجد القاعه فارغه فعلم الآن أن الجميع متورط بما تتفوه به تلك الفتاة
عتمان :_واضح كدا أنهم محتاجين يشوفوا الوش التاني عموماً سبك منهم وأوعى تفكري تنطقى الكلمة دي تاني صحيح أنا طباعى صعبه بس ماقبلش أن حد من عيلة الجارحي يقول على نفسه كدا وأنتى بقيتى من عيلتنا خلاص
ثم وجه حديثه لأحمد بحذم :_يالا يا أستاذ أحمد أتاخرنا على الوفد
وغادر عتمان وبداخله شرارة أوشكت على الأنفجار لعلمه بما ينوى إبنه فعله
بعد خروج عتمان توجهت يارا لآية المنصدمة من رد فعل عتمان قائلة بسعادة وبعض الأرهاق :_الحمد لله عدت على خير
آية بصوت متقطع ؛_أنا كنت حاسه أن روحى هتطلع عندكم حق تخافوا كدا.

يارا :_ههههه كلنا بنترعب الا ياسين

ياسين بجدية :_ممكن لو خلصتى كلام تطلعى اوضتك وترتاحى أنتى لسه تعبانه
يارا بخوف :_ حاضر تعالي معيا يا آية
وجذبتها يارا للأعلى بينما جلس الدنجوان يحسم أموره بأمر أحمد لا يعلم ماذا يريد ؟

بسيارة عتمان الجارحي

أحمد بغضب :_أنا مش عارف حضرتك اذي تسمحه على الغلط دا كدا ممكن الكل يقلده وبعدين البنت دي مش من مستوانا
أشارة بيده كانت كفيلة بأخراسه ليكمل عتمان حديثه الغاضب :_أسمع يا أحمد الماضى مش هيتكرر تاني
أحمد بستغراب ؛_أيه الا جاب الا حصل زمان بالوقتى
عتمان بحذم :_بلاش نقلب فى الماضى والا مش هيعجبك يا أحمد
ارتدا الخوف قلبه ماذا يقصد ابيه بتلك الكلمات ؟!!!

بمكاناً أخر يشبه الجحيم كحال قلوبهم المفعمة بالشر والعدوان

كان يجلس إبراهيم المنياوي والشرار يتطرير من عيناه بعد معرفته بقتل أخيه الأصغر عاطف المنياوي فأمر على الفور بقتل أحمد الجارحي وخاصة بعد علمه بأنه من تسبب بقتل أخيه
كم أخبر رجاله بألأسراع بقتله وأنه أمراً من الكبير فأطاعوا الأمر على الفور بأنتظار الفرصة المناسبة لقتله.

بغرفة يارا

تبادلت الفتيات الحديث فأخبرتها يارا ما حدث وما سبب حزنها
لتجدها خير القوة والدعم كما أوضحت لها آية أخطاءها حينما مسحت المسافات بينها وبين عز وأنها تغصب الله عز وجل فكيف لها الحديث معه بحرية وهو لم يصبح زوجها بعد
أفاقتها على الكثير من الأشياء المجهولة بعقلها لتربيتها الغربية نست عادت وتقاليد جعلت خطوط لا يتخطاها أحد.

بالمقر الرئيسي للشركات

وصل أحمد للشركة ثم توجه للمكتب الرئيسي ليجد ياسين يجلس بكبرياء نظراته تتأمل أحمد بغرور يحمله بغموض فيفشل من امامه فك شفرات تلك العينان
ياسين ببرود :_أهلا يا عمى نورت مقر القاهرة بس والله الزيارة دى ما ليها أي لازمة أقصد حضرتك تستريح بالقصر أنت لسه راجع من السفر وهنا أنا متوالى كل حاجة وماشيه على السطر
أحمد بغضب :_ ماشي يا ياسين خالينا نشوف مين هيغلب التاني أنا ولا أنت.

وقف الدنجوان ثم توجه ليقف أمامه قائلا بهدوئه المعتاد؛_حضرتك ليه بتنسا كتير أنا أسمى ياسين محمد الجارحي جايز أسم بابا يفوقك على حاجة مهمة

أرتعب أحمد لمجرد ذكرى أخيه فأنسحب على الفور تاركاً خلفه جمرتان من لهيب الأنتقام تود الفتك به
دلف يحيى بملامحه المتخشبة فأقترب من ياسين قائلا بزهول :_هو بابا كان هنا ؟!

ياسين ببرود ؛_دا سؤال ولا أجابة

يحيى بحزن :_ليه بحس أن فى حاجز بينك وبين بابا يا ياسين
شرد ياسين بعداء أحمد له ولكنه أنفض تلك الفكرة عن راسه قائلا بثبات ؛_بلاش نتكلم عنه لو سمحت يا يحيى
دلف رعد ليقطع الحديث قائلا بزعر :_حد فيكم شاف أدهم
يحيى بستغراب :_لا ليه ؟

رعد :_مجاش الشركة وحمزة بيقول أنه مش فى أوضته

ياسين بصدمة :_هيكون راح فين يعنى
أتاه الرد حينما دلف قائلا :_أنا هنا يا دنجوان
تطلعوا جميعاً لمصدر الصوت ليجدوه أمامهم
دلف أدهم للداخل ثم جلس لجوار يحيى
دلف عز هو الأخر بعدما أتابع ادهم :_كنت فين يابني أنا قلبت عليك الدنيا
أدهم :_موجود أهو.

يحيى :_موجود فين أنت مش ظاهر من إمبارح

أدهم ببسمة لمحاولة التهرب :_يا عم ان خوفت عتمان بيه بالقصر وآية تتكشف هنروح فى دهية
عز بغضب :_واطى واطي
رعد :_متخافش يا خويا كل حاجه اتكشفت وكنا هنروح فى دهية الحمد لله
أدهم بأهتمام :_بجد أيه الا حصل
عز :_اسمع يا عم.

قاطعهم الدنجوان قائلا بغضب :_أنتوا لسه هتحكوا كل واحد على شغله

ما ان أنهى جملته كان الجميع أختفى من أمامه ولم يتبقى سوى رفيق دربه
يحيى :_ طبعا أنا مش من الحسبة ولا أيه
أشار له ياسين فخرج على الفور فأبتسم بخفوت وأكمل عمله.

بمكتب عز

حاول الوصول ليارا ولكن لم تجيبه لحزنها على يوماً قضته بألم وقلق عليه لم يشعر بها ولم يشفق على حال قلباً يغلو غضباً عليه
ألقى الهاتف بتأفف مشددا على شعره بغضب شديد

بقصر الجارحي

دلفت ملك من الخارج مسرعة للأعلى ثم دلفت لغرفتها والدمع يسيل على وجهها تأبى تصديق ما إستمعت له كيف لها تصديق هذا الحديث على والدها

بمكتب أدهم

رفع هاتفه بقسمات وجهها منخشب لرؤية رقمه على الهاتف قائلا بخفوت :_أنا نفذت كلامك ورجعت الشركة أنت كمان لازم تنفذ وعدك ليا
المتصل :_كل حاجة فى وقتها يا أدهم أنت عملت أول خطوة لسه فى خطوات كتيره
وقبل أن يستعلم أدهم عن شيء أغلق الرجل الهاتف سريعاً
زفر أدهم بغضب وتفكير يفتك بعقله لتأتى هى وتقطع حبال تفكيره
شذا بأرتباك وخجل فهى لم تلتقى به منذ ما حدث :_قهوة حضرتك يا فندم
تطلع لها أدهم بسيل من العتاب لغيابها عنه يوماً متكامل جعله يشعر بحنين عام.

قطع الصمت أخيرا فقال بهدوء يعاكس ما به ؛_اقعدي يا شذا عايزك

حالت نظراتها بينه وبين المقعد ثم جذبته وجلست بأنتظار ما سيقوله
أدهم بأهتمام:_عامله أيه دلوقتي
جاهدت لخروج صوتها فذكريات تلك الليله تطارها :_الحمد لله أحسن
أدهم ؛_ لسه مش حابه تحكيلى مين الحيوان دا
لمع الدمع بعيناها فعبثت بملابسها بتوتر
فألتمس أدهم العزر لها :_خلاص يا شذا روحى كملى شغلك ومتقلقيش الكلب دا مش هيتعرضلك تانى
قالت بلهفة :_بجد يعنى مش هشوفه تانى
أدهم بثقة :_أبدا ثم أكمل بستغراب :_للدرجادى خايفه منه ؟

شذا بحزن ودموع :_عندنا فى مجتمعنا الا أتخطبت مره وأتسابت تبقا مشبوها فلازم تتخطب تانى وبسرعة عشان كلام الناس وانا كنت كدا أتخطبت لأبن عمى فترة وأكتشفت أنه خاين بيكلم بنات على النت على وعد الجواز منهم رفضت أكمل معاه فطلبت من أهلى أنهم يفسخوا الخطوبة

أدهم بحزن :_كملي.

شذا بصوتا متقطع من البكاء :_رفضوا عشان كلام الناس بس أنا رفضت افضل معاه ورمتله الدبلة فى وشه عشان كدا رموني لاول واحد اتقدملي حتى لو كان ذي الحيوان دا شغال مع تجار المخدرات والسلاح حاولت ارفض بس مالقتش غير الضغط منهم اتخطبت ليه وشوفت اسوء ايام حياتي معاه لحد ما اتقبض عليه فكانت الحجة لفسخ خطوبتي بيه نظرات الناس مش بترحم

أدهم بغضب :_مجتمع متخلف هيفضل طول عمره كدا
شذا :_للاسف يا أدهم بيه لازم تعتاد على حاجات كتيره عشان تعيش مع المجتمع دا
ازاحت دموعها قائلة بخجل :_أنا أسفه صدعت حضرتك بكلامى عن أذن حضرتك
خرجت شذا على الفور تاركة أدهم يعيد حساباته هل يخبرها بحبه ورغبته بالزواج منها أم ستعتبرها حلا للخروج مما هى به أذن عليه الأنتظار بضعة أيام ليفاتحها بحبه لها

بمكتب يحيى

كان يتابع عمله على الحاسوب فرفع عيناه ليتفاجئ بنظرات إعجاب المعتادة من السكرتيره
يحيى بغضب :_ممكن أفهم أيه الا موقف حضرتك كدا !
السكرتيرة بخوف :_أسفه يا فندم أنا كنت جايبه لحضرتك الملفات الا طلبتها من رعد بيه
يحيى بحذم :_سبيهم عندك واتفضلي على شغلك
وضعتهم على الطاولة ثم هرولت مسرعة للخارج.

زفر يحيى بغضب ثم أكمل عمله ولكن قلبه ترقص على اوتار الحب فعلم بوجود معشوقته بجانبه فتش عنها بعيناه ليجدها تتأمله بصمتاً دفين

وقف يحيى ثم توجه لها قائلا ببسمة زادت من وسامته لتجعله ملكاً لعرش القلوب :_أنتى هنا من أمته
رفعت عيناها لتقابل عيناه المفعمة بحبها فتأسرها لعالمه قائلة بدموع :_حسيت أنى مخنوقه فجيتلك
يحيى بخوف لرؤية دموعها :_فى أيه ؟!

لم تجيبه وتقدمت من المقعد ثم جلست وتعالت شهقاتها بالبكاء

هرول يحيى مسرعاً قائلا بزعر:_ مالك يا حبيبتي
خرج صوتها اخيراً قائلة بدموع :_جالي رسالة من رقم غريب بيقول أن بابا الله يرحمه هو الا قتل أبو يارا دا غير الملفات والصفقات الا كان بيعملها من ورا جده
صدم يحيى ولكنه تحل بالثبات فحتضنها قائلا بهدوء :_مش صحيح الكلام دا الحادث كان طبيعى جداً وبعدين اي حد يقول حاجة نصدقه
ملك بدموع :_خايفه يكون كلامه صح يا يحيى
يحيى :_مستحيل يا ملك هاتى تلفونك انا هوصل للحيوان دا وهتشوفى تصرفى معاه
ملك بتذكر :_الفون فى البيت.

يحيى :_من تلفون المكتب كلمى يارا خاليها تجيبه وتجي وأنا عندي اجتماع نص ساعة وراجع متتحركيش من هنا

ملك بأبتسامة بسيطة :_أوك
إبتسم يحيى ثم أكمل بخبث :_انا بقول ألغى الاجتماع دا
اتى صوتا من خلفه جعله يتأفف
رعد :_تلغى أيه عتمان بيه الا عمله يعنى بتقدم رقبتك للموت
يحيى :_بسم الله الرحمن الرحيم أنت بتطلع منين
رعد بسخرية :_فى اي وقت ياخويا.

ثم تقدم من ملك قائلا بستغراب :_مالك فى أيه

أسرع يحيى قائلا :_مالها دا دلع بنات يا عم يالا نشوف شغلنا
رعد بشك :_لحظه بس يا يحيى حاسس ان ملك فيها حاجه
ملك ؛_أنا كويسة يا أبيه متشغلش بالك
يحيى بسخرية :_عايز اكتر من كدا ايه يالا نشوف شغلنا ولا عندك أراء أخري
رعد بغضب :_لا مفيش
يحيى :_طب يالا
خرج رعد ويحيى فطلبت ملك يارا أن تحضر ومعها الهاتف فقترحت يارا أن تجلب آية معها حتى لا تتركها بمفردها.

بصالة الاجتماعات

كان عز شاردا بحوريته الغاضبه فلم يتمكن من سماع شيء مما القاه عليهم عتمان الجارحي راقبه ياسين جيداً ليحسم اموره بان هناك امرا هام
غادر عتمان واحمد المقر وتبقا الشباب بمقر الاجتماع
أسند رعد ظهره للخلف قائلا بتعب :_الحمد لله خلص على خير
عز بستغراب :_هو ايه ؟!

رعد :_الاجتماع تفتكر جدك هيعمل فيا ايه لما يعرف انى عايز اتجوز

عز بعضب :_هو انا ناقص يا رعد سبنى بالا انا فيه
ياسين :_حابب اعرفه
عز بفزع لما تفوه به :_هو أيه
ياسين بثبات :_بقولكم ايه انا سايبكم من امبارح تعملوا حوارت بمزاجى هتتكلموا ولا
تطلعوا جميعا ليحيى فأشار لهم بأنه خارج نطاق حديث الدنجوان
وزع عز نظراته بين أدهم ورعد ثم اخبر ياسين بالحقيقة.

تطلع له ياسين بهدوء فأنقبض قلبه لاصدار حكم يجنى علي حبه المتيم

كان الجميع يتابعون ياسين بأهتمام ولكنه تحل بالصمت القاتل يوزن الأمور بطريقته الخاصة
يحيى بهدوء :_بتفكر فى أيه يا ياسين
ياسين لعز :_هات صورة البنت دي
عز بستغراب :_ليه
ياسين بغضب :_نفذ الا قولتلك عليه بدون نقاش
اخرج عز هاتفه مسرعا ثم أعطاه له
فخرج ياسين على الفور يلقن الحرس ما عليهم فعله.

وصلت يارا بسيارتها أمام المقر فهبطت بقلم آية محمد رفعت هى وآية ثم صعدت للأعلى

توجهت يارا لمكتب يحيى لأعطاء ملك الهاتف بينما توجهت أيه لرؤية رفيقتها
بمكتب يحيى
دلفت يارا للداخل ثم قدمت الهاتف لملك وغادرت على الفور حتى لا تلتقى به
أما بمكتب رعد
جلست آية مع شذا يتبادلان الحديث عما حدث بالفترة الماضيه

بمقر الاجتماعات

أشار ياسين لهم فاتبعوه علي الفور فهبط للاسفل ليتفاجئ عز ويحيى ورعد وادهم بتلك الفتاة مقيدة على المقعد بأحكام
صدم عز بينما ابتسم يحيى بثقة لتصرف الدنجوان نعم هو دنجوان بالفعل
أقترب منها ياسين بينما اكتفى الجميع بالمراقبه ثم ازاح عنها ما يكمم فمها لتنظر له بصدمة حقيقية
لمع الشر بعيناه فقال بصوتا يحمل التحذير :_طبعاً سمعتى عن ياسين الجارحي بس مصدفش أنك شوفتى الجحيم بعينك
ابتلعت ريقها بخوفا جارف ثم قالت بصوتا متقطع :_انت عايز منى ايه.

ياسين ببرود :_السؤال دا لنفسك انتى الا عايزه ايه من عز

صمتت قليلا ثم قالت بارتباك :_مش عايزه منه حاجة انا حامل منه وهو
قاطعها بأشارة من يده جعلتها تكف عن الحديث ثم قال بصوتا يشبه الجحيم :_وربي وما اعبد لو ما نطقتي الحقيقة لكون دفنك هنا
التزمت الصمت وساد البكاء عليها فأشار للحرس قائلا بقسوة :_خلصوا عليها
صاحت بزعر :_لاا هتكلم هقول كل حاجة.

انا عملت كدا بأمر من عاطف المنياوي مهمتى كانت اوقع حمزة فى عز

تلطم الغضب بيحيى ورعد ليتاكد ظنون شكوكهم بمحاولة الايقاع باحفاد الجارحي
اقترب منها عز ليحل غضبه عليها ولكنه توقف باشارة ياسين قائلا لها بثبات :_اليوم الا كان فيه عز سكران حصل بينكم حاجه
لم تستطع الحديث فشدد على كلمته بقوة قائلا بصرامه :_اظن سمعتى سؤالى
اجابت على الفور :_لا.

زفر عز بارتياح ليكمل ياسين ما بصدره فاخرج السلسال ثم اشار لها قائلا بتحذير :_تعرفى البنت دي

اكدت له تعبيرات وجهها انه على علم بها فقالت مسرعة بدموع :_لاااا معرفهاش
ياسين :_الكدب عندى مصيره الموت
بكت تالين ثم قالت بدموع :_هى دي الا انا هنا بسببها بدفع تمن الغلطات الا هى ارتكبتها كل ذنبي ان اخت للحيوانه دي
صدم ياسين لتكمل تالين بدمع حارق :_أنا مش حزينه انها اتقتلت بالعكس سعيدة لانها ابشع ما يكون كل الا يهمها الفلوس حتى لو هتلجئ لاي طريقة واسخة
ياسين بهدوء لصدق ما تتفوه به :_اتقتلت اذي؟

تالين بدموع :_صدقنى معرفش كل الا اعرفه انها كانت فى مهمة وسخه من الا بتعملهم وخانت الناس دي لانها عكست كلامهم عشان كدا قتلوها فى اقرب فرصة وكان لازم اختها تدفع تمن افعالها خاطفوني وعملونى جارية ليهم انفذ مخططتهم الواسخه واخر مهمه اني اوقع حمزة وعز

بدءت الخيوط تتضح لدي ياسين ويحيى
فتقدم منها يحيى قائلا بستفهام :_يعنى عاطف المنياوي هى الا كان بيعمل كل دا
تالين :_ عاطف رجل من رجلتهم كلهم بينفذوا كلام الكبير محدش شافه غير اسماعيل المنياوي عاطف نفسه مشفوش ولا حد فينا
اشار ياسين للحرس بان يتركوها ثم غادر مسرعاً لمكتبه لا يقوى تحمل تلك الحقائق البشعة بحق تلك اللعينة
كيف انخدع بتلك السهولة ؟!!

كانت عيناه جمرات من جحيم لتقع تلك الفتاة ضحية له

دلفت آية لمكتب ياسين حينما راته يسرع بخطاه للاعلى فتبعته لترى ما به
دلفت ووقفت امام اعين الصقر الجارح ليلقنها بنظراته كانها سهام تخترق جسدها تطلعت له باستغراب ولا تعلم ماذا به ؟!
ولكنها تفاجئت بأقترابه منها فتراجعت للخلف بزعر وخوف عيناه تسلب الحياة تراها لاول مرة
رأها امامه بعدما فعلت به المحال لم يتمالك اعصابه ورفع يده على عنقها يضغط عليها بقوة لينهى حياتها كما حطمت قلبه
حاولت آية التملص من بين يده ولكنها لم تستطع فيده قوية للغاية ضربته على معصمه حتى يعود للواقع ولكن لم يفق
رفعت عيناها تتأمله لعلها تكون اخر اللحظات بينهم هل ستقتل على يد محبوبيها ؟!!!!

هل ستكون النهاية بين العاشق والمعشوق ؟

هل اوشك الفراق ؟
اما اشرف الندم على الانتهاء ؟!!
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثاني والعشرون

حاولت التملص من بين يده ولكنها لم تتمكن قبضته كانت كالجحيم

تطلعت له بدمع يلمع بعيناها كانها تودعه لأخر مرة فستسلمت ليده تاركة عيناها تتشبع به
لم تستمع لصراخ يارا ولا يحيى الذى يحاول الفصل بينه وبينها كل ما ترأه نظرات عيناه المفعمة بالقسوة والكره
دلف رعد وعز سريعاً حينما أستمعوا لصراخ ملك لتحل الصدمة عليهم لرؤيتهم ياسين يقتلها بيده
يحيى بغضبا جامح :_أنتوا لسه هتتفرجوا ساعدوني بسرعة.

وبالفعل أسرع رعد إليه يحاول إبعاد ياسين عنها فهى على وشك الموت بين يديه

لون وجهها المخيف جعل الخوف يدب بقلوبهم فأسرع عز بالتدخل هو الأخر فنجحوا بالفصل يينهم
نعم أفاف الدنجوان ولكن على حقيقة لم يحتملها تطلع لها ليتحطم قلبه حينما رأها تفترش الأرض بفستانها الأسود كأنها جثة هامدة أقترب منها رافضاً تصديق ما يرأه لااا لم يرتكب تلك الجريمة البشعة بحقها !!!كيف حدث ذلك ؟!

جلس لجوارها أرضاً يحاول أفاقتها ولكنها لم تستجب له

أسرعت يارا إليها ثم خلعت عنها حجابها حتى تستطيع التنفس
كان يتطلع لها بحزن للحظة توقف قلبه عن الخفقان للحظة توقف العالم من حوله هل فقدها أم قتلها بيده ؟
لااا لم يتمكن من تقبل تلك الكلمات الأشبه للخنجر المسنون بصدره.

أقترب منها ثم ضغط على صدرها بقوة كبيرة لعلها تعود مرة اخري نعم ما زالت على قيد الحياة ولكنها تجاهد لفتح عيناها بالنهاية نجحت بفتحها لتجده يجلس على مقربة منها وما أن راى تلك العينان حتى أرتسم على وجهه بسمة امحت حزنها على ما أرتكبه

يارا بلهفة :_آية أنتى كويسة
أكتفت بالأشارة لها ثم جاهدت للوقوف بمفردها لم ترد مساعدة أحد
أعادت ترتيب حجابها بعد خروج يحيى ورعد وعز ثم توجهت للخروج والدموع حليفتها
أما هو فتأملها بصمت أرد الحديث ولكن تخلت عنه الكلمات فلم يجد ما يقوله لها فأشار لملك ويارا بأتباعها فأنصعوا له على الفور

بمنزل محمد

علمت دينا من شذا أن يارا وآية بالشركة فحصلت على أذن والدتها ثم توجهت للمقررالرئيسي حتى يتجمع الفتيات من جديد

بقصر الجارحى

جلس سيد هذا السرح العظيم يتأمل ما وصل إليه إلي الآن تطلع لعمدان هذا القصر المذهب ليجدها خالية من الحب نعم تمنى منزل بسيط ولكن مفعم بالحب أرد محو العداء المحفور بقلب إبنه ولكن لم يتمكن من ذلك شرد بذكريات مرءت منذ سنوات.
رحاب ببكاء :_عشان خاطري يا بابا توافق على جوازى منه أنا بحبه أوي صدقنى هو مش طمعان فى فلوسي
عتمان بهدوء"_للأسف يا رحاب هو مش طمعان غير فيها
رحاب بدموع تلاحقها :_لاا إبراهيم ميهموش فلوس ولا أي حاجة هو بيحبنى أنا
عتمان بحذم :_الموضوع دا يتقفل يا رحاب وخصوصاً أدام اخواتك والا مش هيحصل كويس.

وتركها عتمان وصعد للأعلى تركها تبكى بصوتاً متألم وقلباً منكسر فوزعت نظراتها لباب القصر تارة وللدرج المؤدي لعتمان الجارحي تارة أخرى ولكن فاز قلبها بصراعا دام لساعات تتأمل بها ربح قلبها فهرولت مسرعة تاركة هذا السجن المؤبد وخرجت لنور دفعت ثمنه غال الثمن .

أفاق عتمان من ماضيه الأليم على صوت سيارة بالخارج فتحل بوجهاً اعتاد على الجفاء والثبات المصطنع
دلف آية بخطوات بطيئة توحى بصدمتها كأنها تنقل ما رأته منذ قليل بخطواتها الخالية للحياة
عاونتها يارا وملك على صعود الدرج ولكنهم كفوا عن الحركة حينما استمعوا لصوت عتمان
عتمان بثباته المعتاد :_ مالها ؟!

أرتعبت يارا من معرفة عتمان ما حدث

فأسرعت ملك بالحديث :_مفيش آية تعبت شوية وعايزة تطلع أوضتها
لم يبالي عتمان بما يخفون لتهربه من قسمات وجهه المندثره بالحزن على ما مرء من حياته فأشار لهم بالمتابعة
فأكملوا طريقهم للأعلى بسرعة كبيرة ، أما هو فتوجه لغرفة مكتب القصر يتابع بعض من أعماله الهامة تاركاً تلك الذكره الأليمة نعم كانت الحائلة بينه وبين فلذة كبده فرحاب تملك جزء كبير من قلب عتمان الجارحي لم تكن مجرد إبنة له .

بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي

كان يجلس محتضن وجهه بيده يشدد على شعره البنى الغزير بغضباً جامح كلما تذكر ما فعله معها يجن جنونه ويشتعل فتيل الغضب بعيناه
كيف استطع فعل ذلك ؟!!!!
ماذا أرتكبت تلك الفتاة لدفع تذكرة لأنتقامه من تلك اللعينة ؟
شعر بغضة تحتل قلبه حينما تذكر دموعها الحارقة تلك الدمعات الغالية جعلت لقلبه رونق يشعر للحياة بعدما فقد مزاقها
طرح سؤالا محيرا على عقله المحترف فى حل العقبات هل سيتمكن من العيش معها ؟!
أما سيعود هذا الشبه للمطاردة من جديد ..

قطع تفكيره دلوف الرفيق الدائم بحياة ياسين الجارحي القوة والدعم القوي له

فجلس بالمقابل له يتأمله ببسمة ثقه أن تلك الفتاة غزت قلب الدنجوان فخرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_حاسس بأيه ؟!
رفع ذات العينان العسليتان اللامعة بسحر الذهب الصافى له بتعجب لحديثه :_بتتريق ولا بتستهزء بيا
يحيى بثبات :_لا يا ياسين لا بتريق ولا بستهزء بفوقك على حقيقة مهمة بتحاول تهرب منها بس للاسف بتفشل كل مرة
ياسين بعدم فهم :_حقيقه ايه.

ألتزم يحيى الصمت قليلا لعلمه بما سيتفوه به ثم استجمع قواه قائلا بثقة :_حقيقة حبك لأية يا ياسين

حل الغضب قسمات وجهه ليجعله يبدو كألاسد الواشك على القضاء على فريسته فقال بعصبيه :_أنت أتجننت حب أيه داا !
يحيى بهدوء :_ياسين أنا أكتر واحد فهمك صدقنى أنت بتحبها راجع نفسك وأسأل قلبك هيجوبك بمنتهى الصدق لانه مش هيعرف يكدب عليك ودليله غضبك دلوقتى بعد ما فوقت دموعها الا مش قابله تسيبك ضحكتها الا بترسم السعادة على وشك بتلقائيه دي درجات العشق يا دنجوان الا فات من حياتك كان مجرد حب لكنك دلوقتى غير قبل كدا وهتعرف بنفسك.

كان يتابعه الدنجوان بصمت وثبات رهيب على عكس قلبه النابض بصدق لحديث يحيى نعم يعلم بعشقه لها

يعلم أن تلك الفتاة ستغير مصيره بأكمله ولكنه يحطم قلبه قبل أن تحطمه مثلما فعلت الأخري .

أيا قلباً هوى القسوة والجفاء

عشق العذاب فتركه للهوان
أبت حريته الحطام
فأتت ملكته بدلال
تعلنه لها مسكنها بخفيان
فحارب بشدة حتى لا تربحه تلك الفتاة
لتكسر حاجز قسوته بموجة العشق والأنتقام
(آية محمد رفعت )

وصلت دينا للمقر فهبطت تتأمله بأعجاب هذا السرح العظيم بنى بأحتراف يشبه المبانى لدول الغرب نعم يضع الجميع حدود حمراء لتلك لعائلة الجارحي فعلمتها تلك الفتاة حينما تأملت هذا البناء بطقم الحرس المتكامل لحراسته

تقدمت دينا من المبنى بأنبهار تزايد كلما أقتربت منه فأخرجت هاتفها ثم طلبت شذا تعلمها أنها بالأسفل فهبطت على الفور
صعدت معها للأعلى فلم تكن على علم برحيل آية للقصر بعدما تركتها لأنشغالها بأوراقاً هامة.
كان بمكتبه يعمل على الحاسوب بحزن كلما تذكر حالة ياسين زرع الحزن بقلبه لحال تلك الفتاة لم يستطع تحمل ما يحدث بها بعد الآن فتوجه لمكتب ياسين ليحررها من بين براثينه .

بمكتب ياسين

هدأ قليلا بعدما أخبرته يارا بالهاتف عن تحسن حالتها فأغلق الهاتف ثم عاد ليباشر عمله لمعرفة من هذا الرجل الذي يريد القضاء على عائلته بداخله حماس لمعرفة من العدو الجديد لعائلة الجارحي .
إستمع لطرقات على باب المكتب فسمح للطرق بالدلوف
دلفت شذا بأصطحاب دينا للداخل فأبتسم الدنجوان لرؤية تلك الفتاة التى تذكره بيارا كلما رأها
جلست على المقعد المقابل له وعيناها تتفحص المكان بأعجاب شديد ، أشار ياسين لشذا بالأنصراف ثم طلب العصائر المفضلة لها
قطع ياسين نظراتها التى تتنقل بمكتبه بأعجاب وسعادة قائلا بزهول :_عجبك ؟!!!

دينا بأعجاب:_جدااا ما شاء الله بجد المكتب روعة

ياسين ببسمة جذابة لا تليق سوى به :_ماشى يا ستى عموماً أنا كنت هكلم عمى محمد عشان تنزلى تستلمى شغلك هنا بدل شغلك على اللاب
دينا بسعادة :_بجد
أكتفى بأشارة هادئة كقسمات وجهه ثم فتح الخزانة بأسفل الطاولة وأخرج ظرف أبيض مطوي منتفخ ثم قدمه لها قائلا بجدية لا تحتمل نقاش :_دا أول مرتب ليكى
دينا بتعجب :_مرتب أيه ؟! أنا لسه مشتغلتش
ياسين بغضب :_نعمم أمال مين الا مخلص الملفات دي ؟!!!!

دينا بزهول :_دا شغل نت خلصته على اللاب ذي ما علمتنى مخدش ساعتين زمن

إبتسم ياسين على تلقائية تلك الفتاة المشابهه لحوريته فتلك الجوهرتان مميزاتان للغايه فقطع حبل الصمت الملتزم به قائلا بحزم :_الا عملتيه دا اسمه شغل وبعدين مديرك عجبه جداا شغلك
دينا بسعادة :_بجد !!!طب قال ايه وهو مين وفييين ؟!

ياسين بخبث :_ممكن تخدي مرتبك الاول وبعدين نتناقش

دينا بخجل :_بس بابا مش هيفهم كدا
ياسين بجدية :_يا بنتى دا شغل وانتى لما هتشتغلى هنا هتعملى نفس الا هتعمليه على اللاب مع شوية تغيرات بسيطة
تناولت منه المظراف ثم وضعته بحقيبتها بسعادة ولكنها تذكرت ما جائت لاجله فقالت مسرعة :_هى آية ويارا فين ؟!أنا بلف عليهم من ساعتها مش لقيهم
ذكر تلك المشاكسه لأسم أختها جغل الألم يتسلل لقلبه من جديد فتراجع ما حدث من جديد
تعجبت دينا من صمته فقطعه بعد تفكير لتلتقى دينا بعتمان الجارحي وتسهل مهمته الأخيرة:_آية تعبت فجاءة ورجعت القصر
دينا بزعر :_آيه مالها؟!

ياسين بثبات :_متقلقيش يا دينا دول شوية برد ثم اكمل بخبث :_عموماً انا معيا بس ربع ساعة هخلص الملف دا وراجع القصر هخدك معيا وهتشوفيها بنفسك

دينا بتفكير :_أيوا بس بابا .
جذب ياسين الملف ثم توجه للغرفة الموجوده للمكتب :_قولتلك متقلقيش أنا هكلمه ثوانى ورجعلك
دينا بفرحة لرؤية القصر التى تقبع فيه تلك العائلة بالأضافة لأختها :_اوك
ترك ياسين مكتبه ودلف للغرفة المتصلة به ليصل لمكتب يحيى يناقشه بأموراً هامة خاصة بالشركات المنحصرة بأمريكا خاصة بعد وفأة رضا الجارحي والد رعد وحمزة فعليهم تعين رئيس لأملاكهم بالخارج يتابع الأعمال بدفة وأحتراف.

بمكتب ياسين

تأملت دينا المكان بأنبهار وأعجاب فتنقلت بأرجاء المكتب بسعادة تستكشف هذا المكان المفعم بالثراء
لمعت ببالها فكرة من أفكارها المشاكسة وهى الجلوس على هذا المقعد المخصص للدنجوان
قدمت قدماً وأخرت الأخري بأرتباك لتلك الفكرة الحمقاء ولكنها بالنهاية فازت تلك الفكرة فجلست على المقعد بسعادة ثم جذبت النظارة المخصصة لياسين فأرتدتها بكبرياء وغرور مصطنع ثم تطلعت للحاسوب بسعادة كحالة تقلدية لسيدة أعمال ناجحة انفجرت ضاحكة ثم استدارت بالمقعد بفرحة طفولية
كان يتأمل تلك حورية البنفسج بصمت نعم يطلق عليها هذا اللقب لأنها تبدو حورية حينما ترتدي لونها المفضل
كانت تتألق بفستانها البنفسج وحجاباً مطرز بمزيج من الأسود والبنفسج فكانت حورية كما لقبها هذا المتعجرف
نهضت سريعاً عن المقعد ثم ازاحت النظرة بسرعة وأرتباك تتأمله بخجل وتوتر.

أقترب منها رعد ومازالت هى تقف بين مكتب ياسين ومقعده الرئيسي

فشل بكبت بسمته فقال بثبات :_وقفتى ليه ؟ أقعدى
رفعت عيناها بخجل شديد لتتقابل مع رومادية عيناه كأن الزمن توقف لثوانى التقاء العينان نعم لحظات غامضة تزف دقوق القلوب كأنه حانة للرقص فتخلق طرباً خاص
تحركت بخطواتاً بسيطة للمقعد الذي كانت تعتليه ثم جلست بخجل لم تجد له وصف سوى حمرة وجهها التى تنجح فى أفتضاح أمرها
أقترب رعد ثم جلس أمامها مع مرعاته لمسافة محددة بينهم لعلمه بأخلاقها المتدينة فتجبر من أمامها على وضع قوانين وخطوط حمراء للتعامل معها .
جلس أمامها يتأملها بصمت فتلك الحورية أوشكت لدلوف عرينه المنتظر لها نعم سيبذل قصار جهده للفوز بها .
خرج صوته أخيراً ليتحدث برسمية تجعلها تهدء قليلا :_عجبنى شغلك أوي.

رفعت عيناها له بصدمة فقالت بعدم تصديق :_بجد !!

رعد بأبتسامة جعلت للوسامة عنواناً خاص :_أيوا بجد عشان كدا طلبت من ياسين تكونى سكرتيرتى الخاصة
دينا بزهول :_سكرتيرة
رعد بنظراته المفعمة بالحب النابض :_أيوا وبعدين هيكون معاكى لقبين
دينا بعدم فهم :_لقبين ايه ؟
رعد بعشقاً جارف :_اللقب الأول سكرتيرة بمقر الجارحي
واللقب التانى زوجة رعد الجارحي
تطلعت له بخجل شديد ثم أخفت عيناها بالنظر لحقيبتها بتوتر وارتباك
دلف ياسين لتشعر بالأرتياح فأخيراً ستهرب من نظراته المهلكة لها
تعجب ياسين من وجود رعد فقال بستغراب :_أنت بتعمل أيه هنا ؟

رعد :_كنت عايزك بموضوع مهم

التقط مستلزماته الخاصة قائلا بلا مبالة :_بعدين يا رعد
رعد بستغراب :_أنت خارج ؟!
ياسين :_أيوا راجع القصر دينا عايزة تشوف أختها
رعد بمكر :_طب خدنى معاك بقا
تطلع له ياسين بغضب ليكمل سريعاً :_أقصد بعربيتي أصل خلصت شغلى فهرجع أريح شوية قبل الميتنج
رمقه بنظرات كانت كفيلة بأخباره انه على علم بما يفكر به فتحل بالصمت
أتابعت دينا ياسين للخارج ثم صعدت معه السيارة بعدما أخبرها أنه حصل على أذن والدها.

بقصر الجارحي

دلف بالسيارة الخاصة به للقصر فأشار للسائق بالتوقف حينما لمحها بالحديقة
كانت تتأمل الأزهار بحزناً دافين كأنها تعبر عما يكن بداخلها فقدت مزاق الحياة كحال تلك الزهرة ممزوجة بألوان ولكنها مملوءة بالأشواك
هبط عز ثم أقترب منها والحزن يقسم وجهه لرؤيتها هكذا
تلامست يدها بدفء تعرفه جيداً أستدارت لتجده أمامها
سحبت يارا يدها سريعاً ثم توجهت للرحيل أردت الأبتعاد عنه فكلما تقربت منه زادت الآلآم وقفت حينما إستمعت لأسمه يتردد بنغمات صوته العميق دانا منها عز ليكون مقابلا لها فقال والحزن متابع له :_لحد أمته العقاب دا يا يارا ؟

رفعت عيناها الممزوجة بلمحة من العشق الخفى وراء غضبها قائلة بسخرية :_عقاب ؟! أنت حطمتنى عارف يعنى أيه خوف لا عمرك ما هتعرفه لانك مجربتش تعيش فيه يا عز

ألقت تلك الكلمات وتوجهت للرحيل ولكن يده كانت الأسرع إليها
عز بهدوء :_ عارف أنى غلطان بس كان غصب عنى الأتهام كان بشع
يارا بعصبية :_عارفه بس دا مش مبرر لبعدك عنى ولا للأنت عمالته
زفر بغضب ثم قال بثبات مخادع :_يارا الموضوع مش مستهل و مش هيتكرر تانى
لمح الرجاء والضعف بنظراتها فأكد حديثه قائلا :_أوعدك يا حبيبتي
أرتسمت بسمة على وجهها جعلتها كالفراشة من بين الزهرات لم يستطع عز بعد رؤية إبتسامتها كبح زمام أموره فجذبها لأحصانه ولكنها فاجئته حينما إبتعدت عنه سريعاً قائلة بتحذير:_لا متعملش كدا تاني
عز بزهول:_ليه ؟!

يارا بندم ؛_لأنه حرام لما نتجوز أحسن

عز بتعجب :_نعم !!!!!!!
يارا بتأكيد :_أيوا آية فاهمتني حاجات كتيرة أوي كمان كنت عايزة أقولك أنى حابة ألبس الحجاب
صمت قليلا ثم قال بعد مدة من التفكير:_أنا بغير عليكى موت فأكيد هبتدى أحب قرارت آية رغم أنها هتكون قاسيه عليا اليومين دول بس موافق طبعاً
يارا بسعادة :_بجد يا عز
عز بعشقاً جارف :_بجد يا روح قلب عز ياريت أقدر أخبيكى من العيون كلها يا حبيبتى صدقينى مكنتش هتردد ثانية واحدة
تلون وجهها بحمرة الخجل فتوجهت للفرار المعتاد لتجد يدها محصورة بين يديه فأستدارت له بغضب فسحبها على الفور ثم أقترب منها وبيده زهرة حمراء ألتقطها من حديقة الجارحي المفعمة بأزهار نادرة فرفعها أمام وجهها تتأملها بسعادة نعم لم تشعر بجمالها الا عندما تلامست بيد معشوقها.

لمعت شفاتها بلون الزهرة فقدمها لها قائلا بتأفف :_أرجعى القصر بدل ما أغير رأيى وأخالف كلام آية

أنفجرت ضاحكة لتلمح الغضب بعيناه فركضت بسعادة للقصر بعد نظراته وبسماته المصحوبة بعشقاً جارف لملكة عرش قلبه.
دلفت للداخل لتجد ملك نجحت بقناع آية للهبوط أسفل حتى تخرجها مما هى به
جلست لجوارهم بحزن على رفيقتها التى تلتزم الصمت منذ عودتهم من المقر
دلف عز هو الأخر من الخارج لينضم لهم فقال ونظراته مسلطة على آية :_أنا عارف يا آية أن الا حصل دا كان صعب عليكى بس صدقينى كان غصب عنه أي حد مكانه كان هيعمل كدا وأكتر.

تطلعت له ملك بعدم فائدة لحديثه فمازالت ملتزمه الصمت فسترسل حديثه قائلا بحزن :_النهاردة عرفنا أن روفان مدخلتش حياة ياسين صدفة بالعكس كانت مدبرة من منافسين لياسين ويحيى كانت خطتهم واضحة التفريق بين ياسين ويحيى ومكنش ادمهم غير الطريقة الرخيصة الا دخلت بيها

رفعت عيناها المملوءة بالدموع والصدمة له ليؤكد لها حديثه
قطع الحديث عندما دلف ياسين ورعد للداخل
التقت عيناها به لتجد الحزن يخيم بعيناه.

تفاجئت بدينا نعم سعدت كثيراً لرؤياها فركضت مسرعة لاحضانها كانت دينا بعالم اخر مملؤء بالتعجب والزهول فهذا المكان لا يوجد له مثيل

استقبلتها يارا بسعادة ثم عرفتها على ملك التى سعدت كثيراً بمعرفتها لتشابه الجنون بينهم
جلسوا جميعاً يتبادلان الحديث المرح تحت نظرات ياسين المتفحصة لها أرد أن يتحدث معها على انفراد
ساد الصمت المكان فتطلعت دينا بزهول لتجد هذا الشخص الغامض امامها تطلعت له ثم امعنت التفكير بأنه عتمان الجارحي
عتمان بنظرات استغراب:_ عندكم ضيوف ؟!

ياسين بثبات :_ لا دي دينا أخت آية

عتمان بتعجب :_أختها !!
آية بخوف :_ أيوا أختى الصغيرة
نجح بقرء الخوف بعيناها فرسم بسمة بسيطة قائلا :_اهلا شرفتينا
دينا بسعادة :_الشرف ليا حمد لله على سلامة حضرتك
تطلع لها بذهول ثم قال بتعجب :_ليه هو انا مريض !!

لم يتمكن رعد من التنفس وكذلك عز فعلموا بأنتهاء اعمارهم على يد عتمان الجارحي

دينا بستغراب :_هو مش حضرتك كنت مسافر ايطاليا تتعالج
عتمان بزهول ؛_نعم
رعد :_كح كح ميه بسرعة يا عز
عز بصدمة :_ها هاتى عصير يا ملك
نظرات خبث من عتمان لعلمه مخطط احفاده ولكن الدنجوان التزم الصمت والثبات
عتمان بمكر :_الله يسلمك يا حبيبتى بس ادربي كويس عشان المرة الجايه تقولى البقاء لله
......ماذا يقصد عتمان بتلك الكلمة ؟!!!!!!!!!!
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث والعشرون

فضحته نظراته لعتمان الجارحي فعلم بأن تلك الفتيات حكمت قلوب احفاده

جلست الفتيات يتبادلان الحديث بفرحة وسعادة حتى أن ملك أعجبتها دينا للغاية فهى تتشابه معها كثيراً
أكتفت آية بمراقبتهم بصمت كل ما يشغل خاطرها ما حدث منذ قليل
أستأذنت دينا بالانصراف لتأخر الوقت فأمر ياسين السائق بأيصالها للمنزل.

هبطت الدرج ثم دلفت للسيارة لتراه يقف بالأعلى يتأملها من شرفة غرفته ، بسمة العشق تزين وجهه ، عيناه الرمادية تسطر بأحترافية خيوط غرامها

غادرت السيارة القصر ومازال رعد يتطلع لأثرها بحزن شديد غادرت ليدلف هو الأخر لغرفته ولكنه تخشب محله حينما وجد عتمان يجلس على الأريكة وضعاً قدماً فوق الأخري بكبرياء يتطلع له كمن يترابص بفريسته.

دلف رعد للداخل بتردد كاد أن يركض للخارج ولكنه محاط بين براثينه

أشار له عتمان بعيناه فجلس سريعاً على المقعد المشار له
عبث عتمان بالهاتف قليلا ثم قال بهدوء مصطنع :_أنا فاتنى كتير مش كده
أكتفى رعد بالأشارة له فأكمل عتمان بخبث :_حضرتك هتساعدنى فى أسترجاع الا حصل هنا
ثم استرسل حديثه بتحذير :_ ولا أيه
رعد بخوف:_انا هقول كل حاجة
عتمان بهدوء:_وأنا سمعك.

قص له رعد ما حدث ولكن لم يذكر أمر روفان كل ما أخبره به أن تلك الفتاة فازت بقلب ياسين فتقدم للزواج به ولعلمه برفض عتمان شرع امر مرضه وأنه بأيطاليا ليتماثل الشفاء وختم حديثه بتقدمه من الزفاف بدينا

كان الأعصار ساكناً على عكس ما توقع رعد.

بالغرفة التى تقطن بها آية

كانت تتمدد على الفراش بتعب شديد يهاجمها منذ أيام تشعر بأن العالم يهتز من حوالها
رفعت يدها على رأسها تقاوم الصداع الذي يهاجمها ولكن لم يتوقف الألم بل يزداد أضعافاً حاولت القيام للمرحاض حتى تغتسل فستندت على الحائط حتى تصل للمرحاض لعل المياه تخفف ما به
توقفت قليلا حينما شعرت بأنها على وشك الأغماء قدماها لم تعد تحملها.

أستسلمت آية للسقوط بين اللحظة والأخري ولكن يد ما حالت بينها وبين السقوط فتحت عيناها بضعف لتجده لجوارها فزعت وحاولت الأبتعاد عنه ظنة أنه يحاول قتلها مجدداً ، محاولتها بالأبتعاد عنه حطم قلبه نعمم علم أنها ملكة لقلبه حاول إنكار ذلك ولكنه الآن وقع أسيراً لها

ساندها ياسين للتخت ثم وضع الوسادة خلفها حتى تهدء قليلا لم تستطع الحديث لشعورها بصراع الأغماء فوضعت يدها على راسها بقوة لعله يبتعد عنها .
ياسين بخوف :_آية أنتى كويسة ؟

جاهدت للحديث وبالفعل أستطعت :_متخفش أنا لسه عايشه

تطلع لها بثبات لم يتبدل فهو غامض للجميع ثم قال بهدوء يعاكس ما به :_مكنتش أقصدك
آية بدمع فشلت فى أخفاءه :_طلقنى
لم يصدق ما أستمع إليه لتكمل بدموع :_مهمتى أنتهت وأنت عرفت الحقيقة وجودي مالوش أساس ولو على بابا وماما فأنا هتصرف معهم
كانت نظراته ساكنة فهو الدنجوان لا يعلم أحد فك شفراته.

أغمضت عيناها بأنتظار تلك الكلمة القاسيه التى ستخترق قلبها لتجعله كالأرض القاحلة بلا حياة

ولكنها صدمت عندما إستمعت لصوته قائلا "_ تفتكري ممكن أطلقك بعد الورقة الا أنتى مضيتى عليها
فتحت عيناها بصدمة قائلة بخوف :_ورقة أيه ؟!!!!
وقف ياسين ثم ترك التخت ليكون بالمقابل لها بعيناه التى لا تحتمل أي نقاش :_ورقة حضرتك مضيتها مع أوراق السفر لأيطاليا أن جوازنا لمدة سنة ولو حبتى تفسخى العقد دا لازم تدفعى 60000 جنية يعنى مينفعش تتطلقى الا بعد المدة الا فى العقد
تطلعت له بعدم تصديق كيف له ذلك ؟!!

لم تجد سوى الدمع ليعبر عن حزنها وندمها لدلوف عرين ياسين الجارحي

آية بدموع :_أنت لا يمكن تكون بنى أدم أنت أبشع ما يكون أنا ساعدتك وبالمقابل تعمل كدا !!
لم تتبدل ملامحه المتخشبه ظل كما هو يتطلع لها بصمت إلى أن أنهت حديثها فتوجه للخروج بكبريائه المعهود ثم أستدار قائلا بتعالى :_مش حابب أسمع الكلام دا تانى والا ردة فعلى مش هتعجبك
وتركها وغادر ترك قلباً محطم فاقد لمزاق الحياة.

بغرفة رعد

كان يستمع لحديثه بصمت فتعلق القلق بقلب رعد
عتمان بهدوء وصوتا ثابت :_كل دا من ورايا !
اسرع رعد بالحديث قائلا بخوف :_ياسين هو الا عمل كل دا
عتمان بخبث :_وهو كمان الا عايز يتجوز أختها.

إبتلع ريقه بخوفاً شديد ثم قال بأرتباك ؛_بحبها يا جدو

صمت عتمان قليلا يتأمل حفيده المتعجرف كما يلقبه ليخرج صوته الحازم قائلا بثبات :_هجى معاك بكرا اطلبهالك
تطلع له رعد بصدمة كبيرة فتوجه عتمان الجارحي للخروج ثم أستدار قائلا بغضب مكبوت :_عدتهالك المرادي عشان ذوقك عجبنى بس
وأغلق الباب سريعاً فجلس رعد وتطلع أمامه بصدمة من عتمان الجارحي.

بغرفة الدنجوان

دلف للداخل سريعاً يكبت غضبه الجامح ثم هرول مسرعاً للصالة الرياضيه الخاصة به يفرغ شحنات غضبه المرير كحال قلبه المفعم بالغضب
ظل يمارس الرياضة الشاقة طوال الليل ولم يبالي بتعب جسده كل ما رأه أمامه ضحكاتها كان بصراع قوى بين قلبه وعقله هل يستسلم لأمر العشق أم يحاربه بقوة حتى لا يتأذي قلبه مجدداً.

دلف يحيى يتأمله بحزن يعلم جيداً الصراع المكنن بقلبه فتوجه للداخل يرمقه بنظرات غامضة ثم خرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_مش هتقدر يا ياسين مش هتقدر تكسب الحرب دي قلبك هيحاربك للنهاية

تطلع له ياسين والقسوة تملأ تلك العيون قائلا بعدم أهتمام :_مش هسمح لحد يعيد الا حصل تاني أنا أتحطمت مرة مش هسمح تتعاد تاني
يحيى بغضب :_طب هى ذنبها أيه سبها تشوف دنيتها
ياسين بغضب يفوقه أضعاف :_مش هسبها لو مهما حصل
يحيى :_بس هى مش ملكك يا ياسين أعترف بحبك بقا.

ياسين بعناد :_قولتلك مبحبهاش

يحيى بخبث :_طب ليه مصمم أنها تفضل معاك
جذب ياسين المنشفة وأزل قطرات العرق المبللة على جسده ثم تركه ودلف للخزانة الخاصة به يبدل ثيابه بعدم أكتثار
توجه يحيى للخروج فعليه ذلك والا سيكون عليه مواجهة غضب الدنجوان

بغرفة رعد

دلف عز وحمزة سريعاً ثم أغلق الباب جيداً
جلس حمزة لجوار رعد الجالس بصمت فأتابعه عز وجلس لجواره هو الأخر
حمزة مسرعاً بالحديث :_جدك كان ليه
عز :_كان عايزك ليه
حمزة :_أيه الا حصل ؟!
عز :_هو عرف حاجة ؟

حمزة "_بص أنا عايز أعرف كل حاجه بالتفاصيل تطلع له عز ليكمل بغرور :_أه أنا بحب التفاصيل جداا

وقف رعد لبيتسم حمزة وأنصت جيداً للحديث ولكنه تفاجئ بلكمة قوية من رعد حتى أنه أنهال على عز هو الأخر

بغرفة يارا

كانت تجلس هو وملك أمام الحاسوب لأنتقاء ملابس الزفاف سوياً حينما إستمعوا لصرخات تأتى من غرفة رعد فخرجت يارا مسرعة لترى ماذا يحدث ؟!
حملت ملك الحاسوب وأتابعتها بقلق
دلفوا لغرفة رعد فنصدمت الفتيات لرؤيتهم حمزة أرضاً يصراخ من شدة اللكمات وعز يحاول إيقاف هذا الوحش الثائر
يارا بخوف شديد :_عز !!!.

ملك برعب :_عز مين دا أخويا وأنا عارفه أي حد هيتدخل هيخلص عليه

تطلعت لها يارا بخوف لتكمل بثقة :_أسمعى منى تعالى نخلع
يارا بسخرية :_نخلع ! أنتى متأكدة أنك جاية من أمريكا
ملك بغرور :_هما بيقولوا كدا.

حمزة بوجع :_اااه شيلونى من هنا بسرعة قبل ما يكمل عليا وبعدين أتخنفوا براحتكم

أتاه الرد من خلفه حينما حمله رعد ولكمه بشدة قائلا بغضب :_الشجاعة بتاعتكم عالية أوي كانت فين وعتمان بيه هنا هاا دانتو ليلتكم سودة
عز بألم :_يا عم أتلهى يعنى الا يشوف سعاتك دلوقتى ميشفكش من شوية
رعد بغضباً جامح :_كدا طب خد بقا
ولكمه بقوة أفتكت به أرضا فأسرعت إليه يارا بزعر بينما هرولت ملك لغرفة يحيى.

بغرفة يحيى

خلع قميصه ثم تمدد على الفراش يستسلم لنوم عميق ولكنه فزع عندما فُتح باب غرفته على مصرعها فتفاجئ بملك
بحثت عنه برعب إلى أن وقعت عيناها عليه فشهقت خجلا ثم أستدارت مسرعة
يحيى بتعجب :_فى أيه !! شوفتى قتيل
ملك بصراخ :_أستر نفسك وتعال معيا بسرعة
يحيى بسخرية :_أستر نفسي !!أنتى قفشانى فى لجنة والله أنا شاكك أنك كنتى بزيارة لامريكا مش مقيمه هناك
ملك بغضب :_مش وقته أبيه رعد هيموت عز وحمزة
يحيى بزهول :_أيه !!

ملك :_أيوا بسرعة

جذب يحيى قميصه ثم توجه مسرعاً معها لغرفه رعد ليجد الأمر كالتالى
حمزة بيد رعد يصارع للحياة وعز منبطح أرضاً يفنن عشقه بطريقته الخاصة
عز بخبث وهو يدعى الألم :_أه هموت
يارا بدموع :_ألف سلامة عليك يا حبيبي
عز بمكر :_أيده تقيله أوي ااه
يارا بخوف :_معلش يا قلبي.

صرخ عز ألماً حينما ركله يحيى بقدميه فتطلع بغضب ليراه أمامه

يحيى بغضب :_أقف على رجلك بدل ما ورحمة أمى أخليك زاحف طول عمرك
وبالفعل أنصاع له عز ووقف سريعاً هنهالت عليه يارا بلكمات خفيفه غاضبه على خداعه لها
توجه يحيى سريعاً ليحيل بين حمزة ورعد بقلم آية محمد رفعت فأستطاع بعد معأناة الفصل بينهم .
يحيى بهدوء :_فى أيه يا رعد ؟

رعد بغضب وهو يحاول الوصول لحمزة مجدداً :_سبني أربي الحيوان دا جاي هو والجبان الا جانبك يسألنى جدي عمل معيا أيه طب الشجاعه دي كانت فين من شوية

عز وهو يحاول التحكم بيارا :_شجاعة مع عتمان الجارحي بتحلم يالا ولا أيه
حمزة بخوف :_ااااه
عز بغضب :_أخرس يا وش المصايب لا وياسين يعمل الجريمة وأحنا ننلبسها وتيجوا أنتوا وتكملوا علينا ناس مفترية
حمزة بتحذير :_اااه
يحيى بخبث :_سيبه يا حمزة سيبه كمل يا حبيبي.

عز بغرور :_يا عم أنت والظالم الا جانبك دا وابو زيد الهلالي الا فوق فردين نفسكم علينا أوي ما أحنا برضو ممكن نربي عضلات ونوريكم أيام سودة

رعد بغضب :_ مين دا يالا الا ظالم
عز بحماس :_أنت وياسين واخويا اولكم ودا مش كلامى لوحدي كلام حمزة كمان
حمزة بأشارة تحذير :_ااااه الله يخربيتك يا عز أنا معتش فيا حتة سليمه أسمع يا ياسين أنا ماليش دخل فى الكلام الا الحيوان دا بيقوله
عز بخوف وهو يجاهد لخروج صوته :_ياسين
حمزة بشماته مصحوبة بسخرية :_بص وراك يا أبو لسان طويل
أستدار عز ببطئ شديد ليجد الدنجوان خلفه وعيناه لا تنذر بالخير
فتوجه مسرعاً للتراس ثم هرول لغرفته.

بينما أرتعب حمزة قائلا بخوف :_والله مقولت حاجة

كان الصمت والهدوء حليفه كالمعتاد ثم خرج صوته المفعم بالحذم قائلا بنبرة لا تحتمل أي نقاش :_مش عايز كلام كتير فى الموضوع دا
رعد بهدوء :_بس أحنا متكلمناش فيه يا ياسين
ياسين بحذم وصوتا كالسيف :_كلامى واضح للكل أى حد هيجيب سيرة الا حصل زمان أو أي كلمة تخص آية هيشوف وشك ميعجبهوش
ثم وجه حديثه لفتيات قائلا بعصبيه :_انتوا واقفين كدليه ؟
ما أن انهى جملته كانت الفتيات هرولت مسرعة للخارج
فرمقهم بنظرة أخيرة ثم غادر هو الأخر.

بأحد الفنادق الفاخرة

وبالأخص بالغرفة التى يعتيلها أدهم
كان يرقد على الفراش وعقله شارد بحديث الرجل الغامض فخاطره سؤالا يتجوال بخاطره منذ تلك المكالمة
لما أخفى عتمان عن الجميع حقيقة وجود حفيد لأبنته ؟
سؤالا طارده بأستمرار ولكن عليه البحث جيداً للحصول على إجابة مقنعة لسؤاله.

مرء الليل عليها والدمع يهوى بستمرار كأنه يخبرها أنه الحليف الدائم بحياتها ، تشعر بوجع يهاجمها ولكن أنكسار قلبها لم يشعرها سوى به كأنه خطفها بعالم الخذلان

أحبته وحطمها
عشقته وكسرها
حان وقت لتحاربه لعنة كرهها .
فهل ستستطيع ؟!

بالأسفل

هبط عتمان الجارحي للأسفل ليجد يحيى يتحدث بالهاتف بعصبية شديدة وما أن رأه حتى همس بشيء ما بصوت منخفض للغاية ثم أغلق سريعاً والتوتر حليفه
عتمان بثبات يتغلب على صوته :_كنت بتكلم مين ؟
يحيى بأرتباك ملحوظ :_مفيش دا صديق ليا بأيطاليا
عتمان بشك :_ صديق من أيطاليا يبقا أكيد أعرفه
يحيى بتوتر شديد :_لا حضرتك متعرفوش لان علاقتى بيه محدودة
عتمان بنظرات صقرية :_أوك منتظرك أنت وياسين بالمقر
كانت تلك الكلمات أخر ما تفوه بها عتمان قبل مغادرة القصر
زفر يحيى بأرتياح لعدم أفتضاح أمره أمام عتمان الجارحي.

بالأعلى

خرجت آية من غرفتها فلم تستطع الهبوط بالدرج فدلفت للمصعد
دلفت والخوف يتمكن منها فلأول مرة تصعد بمفردها كانت يارا وملك معها على الدوام
أغلقت باب المصعد ثم تطلعت للائحة المصعد فضغطت على الزر المقابل لها كأنه زر متصل بالقلب فشعر بتوقها لرؤية معشوق الروح
توقف المصعد فخرجت لتلقى نظرة على جمال هذا المظهر
تأملته آية بتعجب الروق كبير للغايه مزخرف بطريقة تشعرها بكبرياء من به.

كادت أن تعود للمصعد مرة أخري ولكن جذب أنتباهها باب الوحيد بهذا السرح

خطت بستغراب للباب ثم فتحته لترى جمالا يفوق ما رأته بالخارج ليست غرفة كباقى غرف القصر بل من أفخم ما يكون لم ترى هذا الجمال بأوسع مخيالاتها
تأملت آية الغرفة بأعجاب شديد تبدل لموجة غضب مفعم بالحقد حينما رأته يقف أمامها
نعم لاحظ تبدل قسمات وجهها فحلت تلك الغصة المريرة بصدره
فخرج صوته المحمل للهدوء المخادع :_بتعملى أيه هنا ؟

لم تجيبه فقط أكتفت برمقه بنظرة معبرة عما بها ثم توجهت للخروج لتصرخ ألماً عندما جذبها بقوة كبيرة كادت أن تفتك بها أرضا ولكن ذراعه حال بينها وبين الأرض

فتحت عيناها لتلتقى بعيناه التى تشبه العسل المذهب نعم كنزاً ثمين يحاوطه الرموش الكثيفه التى تشبه الحصون لعسل عيناه
أما هو فكان بصراع عنيف بين ماضى روفان وبين حاضرها حاربه ألم قلبه ودموع حوريته فعاونته للعودة على أرض الواقع فأبتعد عنها سريعاً قائلا بصوتاً كالرعد :_عيدى الا عمالتيه دا تانى وشوفى تصرفى بنفسك.

أكتفت بالدموع فقال بحذم :_الأوضة دي متدخلهاش تانى فاهمه

لم تجيبه وألتزمت الصمت لتستمع للبركان الثائر :_فاااهمه
آية بدموع مصاحبه لصوتها الواهن :_حاضر
وغادرت على الفور حتى لا يتشبع برؤية دموعها أكثر من ذلك .
أما هو فتأمل فراغها بنظرات غامضة تحول بصراعاً قوى بين القلب والماضى

بالأسفل

هبطت ملك الدرج وهى كالمغيبة عن أرض الواقع تشرد بمجهول أمس الذي سيفتك بحياتها مع محبوبيها
غنى قلبه طرباً فعلم أنها قريبة منه فأستدار ليرى حوريته تهبط الدرج بفستانها الأصفر جعلها كفراشة تتحرك بحرية بين الزهرات
رمقها بعشقاً دافين فرفعت عيناها لتلتقى به
وقفت أمام عيناه التى تسقيها عشقاً كلما ألتقت به.

لم تخرج الكلمات من فمها فدعت نظراتها تتشبع به يغزو قلبها آلم من أن تكون نهايتها على هذا الحقير الذي هبط من أمريكا حتى يحطم حلم عشقها .

قطع الصمت هبوط رعد قائلا بسخرية :_أما نشوف بعد الجواز هيبقا في نظرات من دي ولا خلاص بح
عاد يحيى لأرض الواقع ليرمقه بغضب قائلا بسخرية هو الأخر :_ممكن تسبنا فى حالنا وتركز فى حالك الواقف
رعد بغرور :_مين دا يالا الا حاله واقف أنا حوريتى موجوده وبأنتظاري
هبط عز هو الاخر قائلا بسخرية :_بأنتظارك لكام سنة أن شاء الله.

رفع رعد ساعته قائلا بثقة وغرور:_بعد 4 ساعات هتكون أدام عيونى وبعد 24 ساعة هلبسها دبلتي بأيدها

عز بستغراب لثقة رعد الزائدة ؛_أذي ؟!
رعد بغرور :_ذي الناس يا خويا
عز بصدمة ؛_طب وجدك.

جلس رعد وضعاً قدماً فوق الأخري قائلا بكبرياء :_هو الا هيطلبهالي من عم محمد وبنفسه

تطلعت ملك ليحيى بذهول وكذلك فعل عز فأتجه ليجلس لجواره بصدمة هو الاخر
فصفق قدم رعد ليجلس بجدية قائلا بأهتمام ؛_دا بجد صح
رعد بجدية :_جداا
عز :_مين الا قالك الكلام داا ؟!!

رعد :_عتمان الجارحي

ملك بصدمه :_جدو بنفسه ولا
قاطعها حمزة بسخرية :_لا بسلطاته يا شيخة أتنيلي طول عمري بقول الواد دا محظوظ
رعد بتكبر :_أكيد يابني أنا رعد الجارحي الكل بيعملي ميت حساب جدك مش هيعملي
يحيى بخبث :_ حضرتك نسيت حاجه.

فزع رعد ليبتسم الجميع فغضب رعد ثم أوشك على ترك القصر ليتجه للعمل ولكنه توقف على صوت يحيى الجاد :_أنا كلمت أدهم

عز بأهتمام :_بجد طب مقالش مشى ليه أو مكانه
يحيى ؛_قال بس أسباب متدخلش العقل
رعد :_أذي
يحيى بتفكير:_فى حاجة فى الموضوع يا رعد وكبيرة كمان
عز :_أنت شاكك بحاجة معينة ؟

يحيى بغموض :_هعرف كل حاجه وعن قريب جدا المهم كل واحد على شغله بدل ما جدكوا يعلقوا بجد وانا هستانا ياسين عشان الميتنج

عز :_تمام يالا يا رعد
رعد :_يالا
وغادر عز ورعد للمقر الرئيسي وكذلك حمزة غادر للجامعة بينما تخفت ملك عن الأنظار حتى ترى هذا اللعين كما لقبته
بعد قليل
هبط ياسين للأسفل والغضب يترأس بعيناه فخفاه بأحترافيه فغادر لسيارته متجاهلا يحيى الذي إبتسم لمعرفة ما يجول بعقل رفيقه.

بمكان ما

ملك بغضب
'الحوار مترجم "
_ماذا تقصد ؟
جاك بسخرية :_كما سمعتى فتاتى الحمقاء سأخبر زوجك المستقبلى بعلاقتنا
ملك بغضباً جامح "_عن أي علاقة تتحدث أيها المعتوه لم تجمعنى بك أي علاقة سوى الصداقة
جاك بخبث :_وهل هناك مسمى أخر للعلاقة سوى هذا الأسم ؟!
ملك بعصبيه :_أعلم لما تفعل كل ذلك ايها اللعين ولكن تمنى الموت أهون من التفكير بهذا الأمر
وتركته ملك ورحلت والغضب يتغلغل بدمائها فهى لم تصنع شيء خاطئ سوى معرفتها بهذا الأحمق
ظلت بغرفتها منذ أن ألتقت به منذ الصباح حاولت يارا ان تعلم ماذا بها ؟ولكنها ألتزمت الصمت ولم تتحدث فتركتها بمفردها لعلها تهدء قليلا

بمكتب ياسين

لم يستطيع العمل على الملفات الهامة فبعثها ليحيى يتوال زمام الأمور
توجه ياسين لمكتب أدهم قبل الخروج للقصر لشعوره بأن دموع حوريته تتابعه بكل مكان فأرد أن يصنع شيئاً لها
دلف لمكتب أدهم ليجده يتابع عمله بتركيز وما أن رأه حتى وقف سريعاً وعلامات الدهشة تحتل قسمات وجهه
أدهم بستغراب :_ياسين !!

دلف ياسين بخطوات واثقة ثم جلس أمامه يتأمله بهدوء قائلا بجدية لا مثيل لها ؛_ ممكن أعرف حضرتك سبت القصر ليه

كاد أن يتحدث ليتوقف على إشارة ياسين قائلا بتحذير :_الحقيقة
تطلع له أدهم قليلا ثم جلس بتعب نفسي شديد ليقص على رفيق دربه ما حدث لعله يريح هذا القلب المعافر

بمنزل دينا

لم تسع السعادة قلبها حينما علمت من والدتها أمر مكالمة رعد لوالدها بأنه سيجتمع بهم اليوم وعائلته
قامت ترتب المنزل حتى يكون جاهز لأستقبالهم
حفلت البسمة وجهها لتذكرها ذلك الوسيم التى ما أن رأته أول مرة طرب قلبها بأنه سيكون مصيره محدد بهذا المغرور فها قد أوشك الحلم على التحقيق

بمكتب أدهم

كان الصمت السائد بالمكان حينما قطعه ياسين المنصدم مما يستمع إليه :_الكلام دا مش صحيح يا أدهم لآن عمتى مش متجوزه
أدهم بحزن :_مهو الا هيجننى أنه بيتكلم بثقة
ياسين بحذم :_أسمع يا ادهم أنت لازم ترجع القصر والنهاردة قبل بكرا اللعبة دي كبيرة أوي ملعوبة صح
ادهم بتردد :_بس
قاطعه الصوت القاطع قائلا بتحذيره المريع :_أنا قولت أيه
أدهم :_حاضر بس مين الا ممكن يعمل كدا ؟!
زفر بغضب ثم تطلع أمامه قائلا بخفوت :_الحيوان دا هجيبه فى أسرع وقت وساعتها هيكون له رد على كل الأسئلة .

حل المساء

فعاد ياسين للقصر ثم صعد لغرفتها
كانت ترتل أيات تريح القلوب وبالأخص قلبها فهو شفاء لها مما تشعر به
تشعر بأنه المعين لها
أغلقته حينما أنهت واردها ثم أحتضنته بألم تركة دموع عيناها تشكو حال قلبها
فأزاحتها على الفور حينما لمحته بالغرفة يتأملها بصمت.

أقترب منها ياسين ثم وضع لجوارها حقيبة كبيرة بعض الشيء قائلا بهدوء وعيناه تتفحصها :_ أنا هغير هدومى وهستانكى تحت ياريت تفتكري أن فرحة دينا أهم من الا حصل بينا بلاش تكسري قلبها وقلب رعد

توجه للخروج تاركاً صدي كلاماته تترنح بذهنها فأزاحت دموعها بحزن ثم دلفت للمرحاض وأغتسلت جيداً فتوجهت للخزانة ولكنها توقفت حينما تذكرت الحقيبة بيده توجهت للتخت ثم فتحت الحقيبة لتجد فستاناً باللون الأزرق مجذب للأنظار خطف نظرها من النظرة الأولي جذبته آية لتبتسم بأعجاب لم تنكر من قبل ذوقه الراقي فى أختيار كل شيء
أرتدته آية مع الحجاب الموجود بالحقيبه وأكملت جماله مع إكسسوارتها الخاصة فكانت ساحرة للنظرات نعم تليق بزوجة ياسين الجارحي

بالأسفل

جلس عتمان الجارحي يجرى بعضاً من اتصالاته الهامة
وبالقاعة المجاورة له كان يجلس عز وحمزة وأدهم الذي سعد عتمان بعودته كثيراً
هبطت يارا بفستاها الرمادي وحجابها التى ترتديه لأول مرة بمساعدة آية رغم ما به الا أنها اصرت مساعدتها
خطفت قلب عز وأسعدت قلب حمزة ورعد بأرتدائها هذا الحجاب الذي زاد جمالها فجعلها كملكة
تقدم منها عز وهو كالمغيب يتأملها ببسمة سعادة ولكنه تنح قليلا عند رؤيته يحيى يهبط الدرج .
هبط يحيى بطالته الساحرة بحلى زرقاء جعلته وسيم للغاية يتأمل القاعه بلهفة لرؤيتها ولكنه حزن عندما هبطت واخبرتهم عدم استطاعتها بالمجيئ لشعورها ببعض الصداع.

هبط ياسين ليتطلع له عتمان الذي خرج لرؤيتهم تطلع له بحزن فهو يشبه أبيه كثيراً

تالق بحلى سوداء جعلة للوسامة عنوان واحد ياسين الجارحي
هبط لينضم لهم
فخرج عتمان لسيارته بحزن قائلا بثبات ؛_اتاخرنا
هرول حمزة مسرعاً خلفه وتقدم عز من يارا ثم توجه معها لسيارته
وقف يحيى لجوار ياسين وادهم يتبادلان الحديث فكف ياسين عن الحديث حينما لمح تلك الحورية تهبط الدرج بردائها الأخصر الفتاك جذبت قلبه ليراها تتعثر بخفوت بهذا الفستان الطويل بعض الشيء فقترب منها وهى كالمغيب يعاونها للهبوط بحنان ومحبة نبعت من القلب المغيب عن الواقع
تأمله يحيى بسعادة ثم أشار لأدهم فأبتسم هو الاخر لتبدل الدنجوان بوجود تلك الحورية بقلبه .
غادرت السيارات لمنزل تلك العنيدة التى ستصبح ملكاً للمغرور.

رحب محمد بهم بسعادة وبالأخص بعتمان الجارحي ثم دلفوا للداخل

سعدت صفاء كثيرااا عند رؤيتها آية فرؤيتها هكذا يخدع الأنظار بأنها ملكة لياسين الجارحي لا تعلم ان قلبها يدفع ضريبة لفتاة لعينة اتخذتها وسيلة لانتقام ياسين
دلفت دينا للداخل بخجل شديد فتأملها رعد ببسمة بسيطة لأرتداها اللون المفضل لديه فهى كما لقبها من قبل ملكة البنفسج ترتديه ليعم البهجة عليها وعلى من يرأها فتلك الفتاة تنجح برسم البسمات.

تم الأتفاق على خطبتها غداً مع زفاف يارا وملك فكانت السعادة حليفة يارا لدلوفها سريعاً لعائلة الجارحي كما أن سعادة دينا كبيرة برؤية يارا بالحجاب

حاول محمد الاعتراض لسرعة الخطبة ولكنه صمت احتراما لعتمان الجارحي الذي تفاجئ بذلك الرجل البسيط فقلبه من ذهب حديثه يريح القلوب فعلم الآن أخلاق تلك الفتيات من من اكتسبت .

شعرت دينا بأن شقيقتها تحمل شيء ما يؤلمها فقترحت عليها أن تقضى الليلة معها فطلبت صفاء من ياسين أن يتركها معهم اليوم لنكون لجوار شقيقتها ومساعدتها غدا بالخطبة

أرد الاعتراض ولكن نظرات عتمان له كانت كالقرار فوافق على الفوار وبدخله شيء ما يصارعه هل سيظل يحارب ام سيعلن انهزامه ؟!
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الرابع والعشرون

عاد ياسين للقصر وقلبه ينبض بغموض لم يعلم لما يشعر بالوحدة القاتلة؟!

نعم تمرد عليه هذا القلب المتعجرف ليشعره الآن بأنها النبض ، صعد للأعلى بصمت حتى أنه لم يستمع لحديث يحيى فكان بدوامة الأشتياق لعيناها
حزن عندما تذكر الخوف الدائم الذي يلمحه بمجرد رؤيته كم حاربه قلبه لضمها بحنان فتستمع لطرب عشقها يترنم بريحان من نغم..بقلم أيه محمد..
دلف ياسين لغرفته ثم ألقى بهاتفه على الفراش وخلع عنه ملابسه بضيق ثم دلف للمرحاض يستسلم للمياه المتناثرة على جسده لعلها تزيحه من دوامة ماضيه الآليم ولكن هيهات أبت تركه ولاحقت به كأنها أعتادت لتكون جزءاً هام من حياته.

بغرفة يحيى

وقف بالشرفة والغضب يتمكن من قسمات وجهه فسيطر عليه بأحتراف ليبدو هادئاً لحد ما على عكس العاصفة بداخل قلبه
تمايلت الخصلات المتمردة على وجهه بفعل الهواء فأعادها للخلف بغضباً كأنه يخرج ما به
توقفت نظراته لتلمحها تهبط من سيارتها والخوف يبدو عليها تتلصص خلفها بخوف كالسارقة ثم دلفت سريعاً للداخل لم ترى من يتابعها بصمتاً مريب
صعدت الدرج ثم توجهت لغرفتها ولكنها توقفت محلها حينما رأته يقف أمامها
كانت نظراته مزيج من الهدوء والثبات المخادع فخرج صوته قائلا بستغراب :_كنتي فين ؟!

إبتلعت ريقها بخوفاً شديد ثم قالت بتوتر :_أنا كنت برة بشتري شوية حاجات

يحيى بثبات على عكس ما بداخله :_بالوقت المتأخر دا ؟ بقلم أية محمد...
ملك بأرتباك :_أصل مفتكرتهاش غير دلوقتى
أقترب منها يحيى بنظرات كالجحيم فتغلغل الخوف بأواصرها ولكنها لا تعرف قوة تحكمه :_أخر مرة تخرجى بدون أذني أو أذن رعد
وضعت عيناها أرضاً تتخفى من نظراته ليأتيها صوته الرعدي :_سمعتى أنا قولت أيه
ملك بخوف شديد :_حاضر
ودلفت لغرفتها سريعاً أما هو فكانت نظراته كفيلة بعكس ما يشعر به .

بغرفة يارا

كانت تتحدث لمعشوقها على الهاتف فتحمر وجهها خجلا مما يتفوه به
عز بعشق يتنقل لها بأحترافية :_مش مصدق أنك أخيراً هتكونى ليا يا يارا بجد فرحتى متتوصفش أنا فعلا بتمنى بكرا يجي وأشوفك بالأبيض
حاولت جاهدة للحديث ولكنها فشلت بنهاية المطاف فألتزمت الصمت وأكتفت بالأستماع إليه

حاولت دينا معرفة ما بشقيقتها ولكنها فشلت فسارعت آية بالحديث بأموراً أخرى حتى لا تسرق سعادة أختها الصغري


مرء الليل الكحيل وشرق شمس يوماً جديد محفل بزفاف أحفاد الجارحي

بغرفة يحيى.. بقلم أية محمد
لم يتسلل النوم لعيناه فبقى مستيقظ أفضل من محاربة نوماً مؤلم قطع صمته دلوف عز والبسمة تزين وجهه فتنقل سعادته بشكل قطعى دلف وتقدم منه قائلا بستغراب "_أنت لسه ملبستش ؟
يحيى بسخرية :_هلبس من دلوقتى ؟!
عز بزهول :_على الأقل جهز نفسك دا النهاردة فرحك يا عم
يحيى بحذم وهو يقاوم صداع رأسه:_عز أرجوك ممكن تسبني لوحدي
كاد أن يتحدث ليقاطعه برجاء :_من فضلك
وبالفعل خرج عز حتى لا يواجه غضب يحيى القاتل

بمنزل دينا

تفاجئت بعدد من الفتيات وبيدهم حقائب مغلقة متعددة
فعلمت من أحداهم أنهم مخصصون لجعلها أميرة بهذا الحفل .
كشفت لها أحدى الفتيات عن فستانها ففرغت فاهها عند رؤية هذا الفستان المصمم بأحتراف بمزيج من الأبيض والبنفسج تعجبت حينما رأت لونها المفضل ولكن لا تنكر سعادتها بذكاء هذا المتعجرف

بغرفة آية

كانت تتمدد على الفراش بتعب شديد فتضحت لها الآن سر تعبها المفاجئ نعم تحمل بجنين ياسين الجارحي .
كم هى سعادة لحياة أناس عرفت السعادة كيف الطريق للقلوب ولكنها بائسة فرض عليها الحزن كتاج مصاحب لها للأبد
هوت تلك الدمعات الحارقة حينما تذكرت حديثه عن العقد نعم تكره حديثه المفعم بالكبرياء الذي يتأكد على الدوام أنها تعلم مكانتها الصحيحه بجانب ياسين الجارحي لمعت ذكرياته معها المفعمة بألم وأوجاع.. بقلم أية محمد.

فوضعت يدها على جنينها بخوفاً من أن يحرمها منه

نعم ماذا لو أنتهت المدة المحددة بالعقد
هل سيحرمها منه ؟لا لن تسمح بذلك أذن عليها حسم القرار هل ستترك فلذة كبدها لياسين الجارحي أم ستحاربه لأخر قطرة دماء تسرى بذلك الجسد الهزيل ؟!
أفاقت آية من بئر أحزانها على صوت والدتها الحزين لرؤيتها هكذا نعم تشعر بأن هناك أمراً ما تخفيه عنها ولكنها تلتزم الصمت لجعلها تعتاد أن أمورها الشخصية سرا ثمين واجب الحفاظ عليه .

صفاء ببسمة هادئة :_مجتيش تفطري ليه ؟

رسمت آية البسمة سريعاً لمجرد رؤياها تتألم ولكن لم ترد أن تدخلها بدوامة أوجاعها :_ ماليش نفس والله يا ماما
صفاء بفرحة :_أنا قولت كدا برضو وشك أصفر ومالكيش نفس تبقى حامل
دب الزعر بقلبها فقالت ببسمة مخادعة :_حامل أية بس لسه بدري
فأردفت حديثها مسرعة قبل أن تمُت بالحديث أكثر من ذلك :_هروح أساعد دينا.

وهرولت آية مسرعة لغرفة شقيقتها فسعدت كثيراً لرؤية السعادة تحفل قسمات وجهها سعدت لأجل بسمة لم تمتلك الحق بها .

دق الباب معلناً عن خدم قصر الجارحي تعجبت صفاء ولكن عاونها الخدم على فهم الأمر حينما اخبرها أن ياسين بعث تلك الحقيبة لزوجته
أخذتها منه صفاء ثم شكرته كثيراً فغادر للقصر وحملتها هى للغرفة الموجود بها الفتيات
ناولت الحقيبة لها فألتقطتها بتعجب لتخبرها صفاء بسعادة أنها من زوجها.... بقلم أية محمد
شردت آية قليلا حينما سمعت تلك الكلمة من والدتها ولكن سرعان ما عادت لأرض واقع مرير واقع ياسين الجارحي
دينا بلهفة :_فيها أيه الشنطة دي ؟!!

صفاء :_معرفش والله يا بنتي

دينا لآية :_أفتحى أما نشوف فيها أيه ثم أكملت بمكر :_ ولا حاجة سر
آية بغضب :_لمى نفسك يا بت
دينا بغرور مصطنع:_متقوليش يا بت أنا الزوجة المستقبليه لرعد بيه الجارحي
آية بسخرية :_أديكى قولتيها ياختى الزوجة المستقبلية يعنى أتكنى
دلفت شذا قائلة بمشاكسة :_أي دا شكله صح قشطة طول عمري بقول أمى دعيالي
دينا بغضب ؛_تعالى شوفى يا شذا
شذا بخبث ؛_دانا هشوف وهسمع وكل حاجه عيوووني ليكم بس الموضوع يخص ياسين الجارحي الموز الا وقعته البت آية بعتلها السواق لحد هنا وكمان أيه شنطة بس يا ترى فيها أيه ؟!

تطلعت لها آية بغضب ثم تركت الغرفة ومعها تلك الحقيبة فأنفجرت شذا ودينا ضاحكين على تلك الخجولة

دلفت لغرفتها ثم أقتربت من تلك الحقيبة بلهفة لتكتشف ما به لتجد فستان باللون الأبيض مصمم بأحترافية عاليه مرصع بالألماس واللؤلؤ الساطع بداخله حجاباً من نفس اللون نعم علمت أنه سينال أعجابها لمعرفة ذوق ياسين جيداً ولكن تعالى الحزن على وجهها لمعرفتها أنه يفعل كل ذلك للمحافظة على مظهره أمام عائلتها .

بقصر الجارحي

أبدل ياسين ملابسه لسروال أسود وتيشرت أبيض ضيق يبرز عضلاته بأحترافيه ثم صفف شعره البنى الغزير بعشوائية لتتمرد.خصلاته الذهبية على وجهه فتجعله ملكاً للوسامة خرج من غرفته ليتفاجئ بنظرات أحمد المعتادة له بالحقد والكره تطلع له قليلا بكبرياء جعل النيران تشتعل بعين أحمد فتقدم منه ويده تتفحص الملف بيده قائلا بصوتاً خبيث :_مش شايف روفان يعنى ثم أستأنف حديثه بمكر :_أسف آية هى فين ؟!

دانت منه نظرات الدنجوان الغاضب فأكتفى برمقه بنظرات مميتة ثم غادر قبل أن يفقد ما تبقا بغضبه العاصف فيقع أحمد الجارحي ضحية لغضبه .

توجه ياسين لغرفة يارا فدق الباب ثم دلف فرتسم على وجهه إبتسامة تلقائية عندما رأى أميرته الصغيرة تتجهز لتصير عروساً.. بقلم أية محمد
تبسمت يارا حينما رأته يتأملها بصمت فبعدت يد الفتاة التى تصفف لها شعرها ثم ركضت لأحضان أبيها الذي توالى تربيتها منذ الصغر
أحتضنها ياسين بحنان ثم قال بسعادة :_ألف مبرووك يا حبيبتي كدا بقا معتيش هتحتجيلي أنا مهمتى أنتهت
يارا بغضب :_بلاش الكلام دا يا ياسين أصل والله أعيط ومفيش فرح ولا أي حاجه.

دلف عز سريعاً قائلا بصراخ ؛_لا أبوس أيدك لااااااا كله الا الفرح

أسرعت يارا لحجابها فبتسم ياسين بفخر بزوجته التى نجحت بترك طابع خاص بها بأخته الصغيرة ثم وجه حديثه لغز بغضب مصطنع "_أنت بتعمل أيه هنا يا حيوان
عز بسخرية ؛_بعمل أيه هنا ؟قول هعمل يا عم فكك منى بقا النهاردة فرحى يعنى أعمل الا يعجبنى
ياسين بمكر :_بقا كدا يعنى مش خايف منى
عز مسرعاً قبل الأستماع لأخر ما تفوه به الدنجوان :_ايوا كدا
ثم أكمل سريعاً :_لااااا طبعا مش كدا خالص أنا عايز أخش دنيا مش أخرج منها
يارا "_جبان.

ياسين :_طب أطلع بره يا خفيف

عز برجاء _هقعد شوية صغرين
ياسين بعناد :_بره
عز بستسلام :_حاضر
وغادر عز بهدوء فأنفجرت يارا ضاحكة على قوة ياسين المعتادة مع الجميع
دلف رعد هو الأخر قائلا بأرتباك لوجود ياسين :_يارا ممكن تلفونك ثانية واحدة
ياسين بمكر :_ليه ؟

رعد بغضب مكبوت لعلمه بذكاء الدنجوان :_تلفونى أتكسر هعمل مكالمة

ياسين بخبث بعدما عقد ذراعيه أمام صدره :_رعد الجارحي معندوش غير تلفون واحد ولا أنا سمعت غلط
رعد بتوتر :_أصل يعنى
التزم الصمت حينما ناوله ياسين هاتفه قائلا بخبث :_أتفضل أعمل المكالمة وخلصنى
رعد بعصبية :_عايز رقم دينا يا ياسين أرتحت.

ياسين بغرور :_قولتلك قبل كدا محدش يقدر يلف ويدور على ياسين الجارحي مش عارف ليه أحيانا بحس أنكم أغبيه

رعد بغضب مكبوت :_أوك ممكن أخد الرقم منها ولا فى حاجه تانيه... بقلم أية محمد
رمقه ياسين بنظرة قاتلة ثم قال بغضب :_غبى معاك الفون وعليه رقمها بقولك اعمل مكالمتك بس مش عارف ليه مصمم تفضح نفسك كدا
لم يستوعب رعد حديث الدنجوان فألتفت حواله ليجد فريق متكامل من الفتيات التى تعمل بالبيوتى الخاص بتزبن يارا
تناول منه الهاتف ثم خرج سريعاً وسط ضحكات الجميع وأزدراء ياسين على أبناء أعمامه

بغرفة ملك

كانت شاردة للغاية حتى أنها لم تنتبه للفتيات التى شرعن بتزينها كان الخوف ينبض بقلبها من أن يتحدث بشيء فيحطم علاقتها بيحيى
نبض قلبها بقوة حينما أستلمت رسالة على هاتفها يخبرها هذا الأحمق بأنه سيخبره بكل شيء بالأمس حتى يتركها بليلة زفافها ويحطمها
أشارت للفتاة بأن تتركها قليلا فخرجت على الفور
يكت ملك والخوف يحطم خفقان قلبها فأسرعت لغرفة يحيى.

دلفت الغرفة تفتش عنه بتوتر وأرتباك لا تعلم أنه يتأمل زعرها بحزن نعم تلك الحمقاء لا تعلم بأنه على علم بما يحدث معها ينتظر أن تأتى وتخبره ولكنها مازالت تلتزم الصمت ومازال هو ينتظرها بأخباره .

كانت تفتش عنه والدمع يلمع بعيناها فأتاها صوته من خلفها
يحيى بثبات :_أنا هنا يا ملك
ألتفتت خلفها لتجده يقف بهيبته المعتاده يتأملها بعيناه الجذابة لمن يتأمل بها
أقتربت ملك سريعاً منه ثم قالت بتوتر :_يحيى أنا كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة
يحيى بهدوء :_حاجة أي ؟

فركت بأعصابها بأرتباك تجاهد للحديث ونظراته تتراقبها بصمت بأنتظار ما ستقوله بفارغ الصبر

صمتت قليلا تحسم أمورها ثم رفعت عيناها قالت بأبتسامة مخادعة :_كنت عايزة أشوف هتلبس أي باليل
كانت نظراته ساكنة لا توحى بشيء فساد الصمت قليلا إلي أن قرر يحيى قطعه قائلا بهدوء:_لسه مقررتش هلبس أي بس أول ما أقرر هبعتلك الصورة واتساب
نجحت فى رسم البسمة على وجهها ثم توجهت للخروج قائلة بفرحة مخادعة :_أوك بأنتظارك
كادت أن تخرج ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته المترنح على مسمعها :_ملك
توقفت ثم أستدارت له قائلة بأبتسامة هادئة :_نعم
يحيى بعينه الغامضه وثباته المعتاد :_مش عايزة تقوليلي حاجه ؟

تطلعت له بحزن بدا بنظراتها فتحطم قلبه أقتربت منه وعيناها تتفرس الأرض لعلها تخفف أرتباكها وخوفها من القادم

وقفت أمامه ثم رفعت عيناها لتلتقى بعيناه فتأملتها بصمت ثم خرج صوتها مصحوب بالبكاء :_يحيى أنا بحبك أوي صدقنى أنا من أول ما صرحتنى بحبك وأنا مش شايفه حد غيرك
كان يستمع لها بصمت فأكملت حديثها بدمع مصاحب :_وأنا فى أمريكا أتعرفت على بنت وشاب كانوا زمايل ليا بالجامعة بس والله علاقتى بيه كانت محدودة جدا فى أطار الصداقة وأنتهت لما أعترفلي أنه بيحبنى نهيت علاقتى بيه ودلوقتى راجع عشان يفرق بينا بكلام غريب
ألتزم الصمت مما حطم قلبها فبكت وهى تتأمله قائلة بحزن :_أنت ساكت ليه
خرج صوته أخيراً قائلا بغضب :_بشوف أد أيه كلام الساذج دا مأثر معاكى لدرجة أنك نسيتى أن ثقتى فيكى كبيرة ومش ممكن كلام أهبل ذي دا يهزها الرد وصله من ساعة تقريباً عشان لما يلعب مع حد يختار صح
تطلعت له بعدم تصديق فقالت بزهول :_يعنى أنت كنت عارف ؟!

يحيى بثقة:_أيوا كنت عارف بس أنتظرت أنك تقوليلي بنفسك يا ملك كنت حابب أشوف هتشاركينى مشاكلك حتى لو ممكن تزرع الشك بيني وبينك كنت جانبك على طول وبتحطم وأنا شايف دموعك بس هديت شوية لما صارحتينى

إبتسمت ملك بسعادة ثم أسرعت قائلة :_ يعنى أنت مصدقتوش ؟!!
يحيى بغضب مصطنع :_بره
ملك بتذمر طفولي :_طب أشوف هتلبس أي
يحيى :_قولت بره يا ملك
ملك بعناد :_مش هخرج الا لما أشوف
تطلع لمشاكسته بسعادة ثم أكمل بخبث :_أوك هغير عشان أوريكى
ملك بسعادة وهى تستدير له :_بجد طب أدخل بسرعة
صرخت حينما وجدته يحرر قميصه ثم خرجت مسرعة لغرفتها فأعاد أرتداء قميصه بأبتسامة مرحة لتلك الحورية .

بغرفة رعد

حاول الأتصال من هاتفه كثيراً ولكن لم تجيبه فجذب هاتف ياسين ثم طلبها ليترنح على الفراش عندما إستمع لصوتها
دينا :_السلام عليكم أهلا بمديري الجديد أي وحشتك آية قولت تكلمها على تلفوني ههههه
ود لو إستمع لضحكاتها لمدى الحياة نعم فهى تأسره بعالم لا يوجد به سوى حورية البنفسج خرج صوته العاشق قائلا بأبتسامة لا تليق سوى به :_أنتى الا وحشتينى يا دينا
تلون وجهها بحمرة الخجل عندما أستمعت لصوته فدلفت مسرعة للغرفة المجاورة حتى تنفرد بالحديث قائلة بصوتاً مرتجف :_دا رقم ياسين !!
رعد :_كلمتك من رقمى مردتيش مكنش ادمي حل تاني
دينا بخجل :_أنا الا أتعمدت مردش
رعد بستغراب :_ليه ؟!

دينا بهدوء :_أنا عارفه ان النهاردة خطوبتنا بس أحنا عادتنل مختلفة شوية عن عادتكم

أنا مش هعرف أكلمك بالفون ولا أخرج معاك الا بعد كتب الكتاب دي عقليتنا واسلامنا فأرجو منك تحترم دا
إبتسم رعد بثقة لأختيار تلك العنيدة لتكون زوجة له فقال بعشق :_أنا بحترمك قبل ما بحترم كلامك يا دينا أوعدك أنى هعمل كدا بس النهارده هتكوني مراتي لانى هكلم عمى محمد وهخلي كتب كتابنا مع يارا وملك عشان نتكلم برحتنا
خجلت كثيراً ولم تستطيع الحديث ليقول هو بسعادة :_الفستان عجبك ؟

دينا بخجل :_جدا متشكرة

رعد :_بلاش الكلمة دي تاني ثم أكمل بخبث :_أنا أخترت اللون المناسب لحورية البنفسج
تعجبت كثيراً من لقبه الغربب ولكنها أستأذنت سريعاً وأغلقت الهاتف قبل أن تفقد صوابها أمام هذا الوسيم
أغلق رعد الهاتف وبداخله بسمة سعادة لسماع صوتها ليفق على صوت انذارت الموت
ياسين بهدوء :_لو خلصت ممكن الفون ؟

وقف رعد سريعاً حينما وجده يجلس على المقعد وضعا قدماً فوق الأخري بكبرياء بيده السكين الموضوع بطبق الفاكهة يلهو به قليلا ثم وضعها حينما ناوله رعد الهاتف فأخذه منه ثم توجه للخروج ولكنه توقف وأستدار قائلا ببسمة بسيطة :_حافظ على أختيارك يا رعد لأنه مميز

تفهم رعد ما يريد الدنجوان قوله فأكتفى بأشارة بسيطة من عيناه فخرج ياسين لتصطدم به ملك
ملك بأرتباك وتوتر :_أنا أسفة يا أبيه مقصدش أصل أنا كنت هناك وبعدين هو أصل
أشار لها ياسين فصمتت على الفور ثم قال بمكر :_هو مين ؟!

إبتلعت ريقها بخوف فخرج يحيى من غرفته قائلا بتلقائيه دون أن يري حوريته تقف لجواره :_ياسين كويس أنا عايزك فى حاجة مهمه

تطلع ياسين لملك فتلونت خجلا لمحها يحيى فقال بستغراب :_أنتى لسه هنا !!
ياسين بحذم :_لا سبلي أنا الاسئلة دي
عز :_هو فى أيه؟
خرج رعد عو الاخر :_معرفش
ياسين بحذم :_أسمع يالا منك له مش معنى أن النهارده الفرح أن خلاص بقيت سايبه لا كل واحد يفوق لنفسه
قاطعه عز بصدمة :_الكلام ليحيى كمان !!

ياسين بتحدى :_للكل الا هشوفه بيكلم ملك أو يارا هيكون يومه أسود من التاريخ نفسه

رعد بغرور :_ فهموا الكلام يا دنجوان
ياسين :_وأنت أولهم يا زفت
رعد بغضب مكبوت :_اوك
ملك بشماته :_الله عليك يا أبيه ياسين عسل والله
يحيى بسخرية وهو يقلدها :_الله عليك يا أبيه ياسين عسل والله هو أنا الا جتلك والا أنتى ثم أنت أذي تكلمنى كداا أنت تحكم على العيال دي ماشي لكن أنا خط أحمر
تطلع له ياسين قليلا ثم أنفجروا ضاحكين تحت نظرات استغراب من الجميع فيحيى وياسين يدرسان أشارات احدهم الاخر.

بمكتب القصر الخاص بعتمان الجارحي

دلف أدهم للداخل قائلا بصوت متخشب "_حضرتك بعتلي
أتاه الصوت الساكن خلف المكتب قائلا بثبات ؛_أيوا بعتلك بقلم آية محمد رفعت ادخل يا أدهم
وبالفعل تقدم أدهم ثم جلس أمام المكتب يستمع له بعناية
حل الصمت قليلا ثم خرج صوت عتمان قائلا بهدوء :_أسمع يا بني أنا فكرت كتير قبل ما أقولك الكلام دا بس لقيت مفيش منه مفر
أدهم بأهتمام :_كلام أي ؟

عتمان بثبات :_أنا ربيتك هنا وأنا عارف انك مش ابنها حبيتك وعزيتك جداا لكنك حفيدي يا أدهم

لم يتعجب أدهم من الحديث ولكن حلت صدمة الحقيقه على مسمعه فقال بهدوء :_مش هقولك ليه عملت كدا او الكدبه دي كانت من البداية ليه كل الا طالبه اشوف أمى
تطلع له عتمان قليلا ثم اكمل بحزن :_أنا كدبت عشان احميك
أدهم بزهول "_من أيه ؟ مين ؟!
عتمان بحذم "_هتعرف كل حاجة فى وقتها يا أدهم
أدهم بغضب :_بس أنا من حقى أعرف
عتمان بصدق :_أوعدك بعد الحفلة هتعرف كل حاجه
أدهم بستغراب :_وليه مش دلوقتى
أعاد ظهره للخلف قائلا بحزن شديد :_الا حصل زمان ممكن يعمل شرخ كبير فى عيلة الجارحي فمستحيل الجوازة هتم بعد الا هقوله
أدهم بصدمة :_للدرجادي !

عتمان بحزن :_وأكتر يا بنى كل الا عايزك تعرفه انك مش ابن حرام ذي ما بتقول أنت حفيدي أنا حفيد عتمان الجارحي

أدهم برجاء :_طب خالينى أشوف امي
عتمان بحزن ودمع يلمع بعيناه :_ياريت أعرف مكانها يا أدهم
أدهم بعدم فهم :_أنا مش فاهم حاجه
عتمان بثبات وهو يتجه للخارج :_بعد الحفله هتعرف وخرج عتمان تاركاً أدهم بحيرة من أمر هذا الرجل.

حل مساء هذا اليوم المعهود لتجتمع كبائح العشق المعطرة

كان العمل بالقصر على قدماً وساق فاليوم هو زفاف أحفاد الجارحي نعم لم يشهد تاريخهم بمثل هذا الحفل الضخم
تألق يحيى بحلى سوداء جعلته كالامير كذلك أرتدى عز مثله فكام وسيماً للغاية
أنضم أدهم وحمزة لسيارات الدنجوان ورعد المتجهه لمنزل محمد لأستقبال العروس فى مملكة الجارحي
وقفت السيارات أمام المنزل فهبط رعد ثم صعد للأعلى ليلتقى بحورية البنفسج التى جذبت عقله منذ أن وقعت أنظاره عليها .
تطلعت له دينا بأعجاب فهو حقاً وسيم ولكنها أغضت بصرها سريعاً فهو ليس زوجاَ لها
هبطت معه دينا للأسفل وكذلك صفاء ومحمد هبطوا جميعاً للأسفل.

بالأسفل

كان يقف ياسين وعيناه تراقب الدرج بعد هبوط دينا وصفاء ومحمد كانت عيناه تتوق لرؤياها فلمحها تهبط هى وشذا بفستانها الملكى الذي صمم لأجلها سلبت ما تبقى بعقله ليصبح كالمهوس
لم تتراجع عنها نظراته بل تعلقت بها فتقدم منها بهدوء رفعاً يده لها
وزعت نظراتها بخجل بين الجميع ثم رفعت يدها لتلامس يده فنبض قلبها بشدة هبطت لتقف أمامه تتأمل عيناه المذهبة بشرود وقف يتأملها هو الأخر بصمت تاركاً العينان تقص قصة طويلة ببحور وعمق حتى جذب انتباه الجميع نظراتهم فعاونها على صعود للسيارة.

وصلت السيارات أمام القصر فهبط الجميع لتتعجب صفاء على فخمة هذا القصر الفسيح

أما محمد فعلم مدى نفوذ تلك العائلة وحصل على إجايته بكبرياء ياسين
كان الحفل من أفخم ما يكون لم تشهد الصحافة بمثله فألتقطوا الكثير من الصور فتفاجئوا بياسين الجارحي الذي أعلن للجميع زواجه من تلك الحورية
قدمها ياسين للجميع ، يده تحتضن يدها وترفض تركها تعجبت آية مما فعله حتى محمد وصفاء ولكنهم سعدوا لشجاعته
توقفت الهممات عندما هبط عتمان الجارحي ومعها يارا وملك فسحرت كلا منهم معشوقها فكتفوا بالنظارات الساحرة
يارا بفستانها الضيق من الصدر ويهبط بأتساع وحجابها المزين جعلها ملكة هذا الحفل.

ملك بفستانها الهابط بتفصيلة جعلته كالفراشة المنقرضة بفراشات الألوان

قدم عتمان لكل منهم عروسه
تطلع لها عز بذهول ثم رفع يده ليدها فتقدم من المقعد وعيناها تتأملها بعشق جارف
أما يحيى فود أختطافها حتى يتأملها بمفرده
على الجانب الأخر
كانت شذا تجلس لجانب صفاء تراقب الحفل بسعادة تبدلت لغضب حينما رأت فتاة تقف مع أدهم لا تعلم لما اتاها هذا الشعور.

لمحها أدهم فخفق قلبه سريعاً تلك الفتاة تنجح دائما فى توقف نبضات القلب بنظراتها البريئة وفستانها الأحمر الفضفاض حجابها جعلها كالعروس المزين

تعالت النغمات بالحفل حينما عُقد قران يحيى وملك وعز ويارا وأخيرا بعد تصميم من رعد تم عقد قران المتعجرف على العنيدة
تعالت النغمات والموسيقى فجذب كل عاشق معشوقته لتتميل معه بعشقَ جارف.

يحيى وملك

كانت تتشبع من جمال عيناه فهو الآن ملكاً لها كيف كانت بدونه ؟!!
تأملها يحيى بعشق دام لسنوات قائلا بسعادة :_خلاص كدا بقيتى ملكى
إبتسمت ثم قالت بسخرية :_وأنا كنت أيه يعنى
يحيى بخبث :_شكلى كدا هنهى الحفله ونطلع اوضتنا
لكزته بغضب فتعالت ضحكاته.

عز ويارا

لم تتركها نظراته فرفعت عيناها بخجل فألتقتت مع رومادية عيناه
عز بعشق :_مبروك يا حبيبتي
يارا بخجل :_الله يبارك فيك
عز بمكر وصوت مرتفع :_لا بقولك ايه أنتى على طول بتكلمنى وعينك أد كدا هتيجى النهارده وتعمليلي فيها اول مرة تشوفيني هزعل كدا
يارا بغضب :_عز
عز بصوتا منخفض :عيون عز وقلبه وروحه
إبتسمت بخجل واخفت عيناها ارضا من نظراته المميته

رعد ودينا

كانت تتطلع ارضا بخجل فلأول مرة تقلد ما ترأه على التلفاز فعتلاها الخجل
لم يشعر رعد بمن حوله فكان يتأملها بصمت
رفعت عيناها بخجل من نظراته قائلة بتوتر :_بتبصيلي كدليه
رعد بحب :_ أنتى بقيتى مراتى النظرات مش حرام
خجلت بشدة ولم تجد الكلمات لتتفوه بها فألترمت الصمت فقط اكتفت بخطف نظرات سريعة له.

أنضمت آية بالجلوس مع شذا فوجدت من يجذبها بخفة لتصير بين ذراعيه كادت أن تفزع ولكنها تاهت بتلك العينان الغامضة كانت تتحرك معه كانها مغيبة عن الواقع تحكمت بحالها ولكنها فشلت بالتحكم بالعيون

عيناها تقص عشقها وأشتياقها الدافين
تميل معها ياسين بأحتراف فجعلها محترفة ولم تشعر بذلك فكانت كالمغيبة مستكينة بين ذراعيه يحركها كما يشاء كل ما تفعله تتأمل بصمت عيناه
ألتقطت الصحف لهم صورا بعدد لا يحصى فياسين الجارحي هو الدنجوان وملك للجميع نعم كان هو ملك الحفل وملكته تتنقل بين ذراعيه بخفة ونشاط ولكن هل سيبقا حال القلوب بعد الحفل كما هو الآن أم خدعة من ياسين الجارحي لهدفاً ما .؟
أنتهى الحفل بيوما مشهود بأجتماع العشاق بعد عناء سنوات حان وقت تذوق شهد العشق بالطرق الخاصة بتصير ملكات أحفاد الجارحي فصار الزفاف فعلا وحرفاً.

بغرفة ياسين

جذبها معه للأعلى
فدلفت لغرفته وهى تحاول أن تحرر يدها من بين قبضة يده القةية ولكن هيهات هناك فرقاً شاسع
آية بغضب :_سبني
تطلع لها ياسين بقوة جعلت الكلمات تهرب من فاهها فتطلعت له بخوف جعله يكره نفسه فشدد علي شعره البني الغزير بقوة يحاول التحكم بأعصابه وحينما فعلها أقترب منها قائلا بهدوء :_بيات بره تاني مش هيحصل فاهمه
آية بغضب :_هو حضرتك أشتريتنى وأنا معرفش.

ياسين ببرود :_ أنتِ ملك ياسين الجارحي سميها بقا بالمعنى الا تحبيه

آية بعصبيه ودموع جعلتها تنهار أمامه :_أنا مش ملك حد ولا هكون ليك فاهم أنت معندكش أحساس
ثم وضعت يدها على ملابسها تمزقها بغضب جامح :_فاكر أنك هتشترينى بفلوسك واللبس دا
جلست أرضاً تبكى بصوتاً يمزق القلوب تحتضن ساقها بيدها وتبكى بحسرة على ما مرء بحياتها
تحطم قلبه لرؤيتها هكذا فجلس أرضا سريعاً يحاوطها بين ذراعه أحتضنها بقوة كبيرة فسكنت بين ذراعيه شعرت بأن العالم توقف من حوالها حتى هو شعر هكذا نبض قلبه بشدة كأنها أعادت له الحياة كانت بحاجة للحنان والدفئ فحصلت عليه بين أحضانه أما هو فكان لحاجة للحياة فعاد قلبه للنبض مرة أخري همس ياسين بصوت منخفض :_أهدى أنا مقصدتش كلامك دا.

لم يستمع لصوتها فجذبها برفق ليجدها نعمت بنوماً مريح بين ذراعيه جذبها من بين ذراعيه يتأمل ملامحها بأهتمام ثم حملها لفراشه وداثرها جيداً وقف يبدل ثيابه شارداَ بملامحها الملكية فتذكر روفان بأنها لم تدلف لغرفته من قبل بل فعلت تلك الحورية

لم تلامس قلبه بل فعلت تلك الفتاة أذا تلك الفتاة ملكت قلب ياسين الجارحي...

أرتدا قميصه بأهمال ثم تمدد لجوارها يتأملها بصمت فرفع يديه يمحى أثر دموعها ثم حرر حجابها لينسدل شعرها بحرية على وجهها فبدت أكثر جمالا

قضى الليل بتأملها قضاه بمقارنة عادلة بينها وبين تلك اللعينة ليعلم بأن هناك فرقا بينهم .

حل صباح يوما جديد واحداث ستهز جدران قصر عتمان الجارحي نعم سيكشف الالغاز عن قريب.
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الخامس والعشرون

سطعت شمس جديدة فدلفت للغرفة لتيقظها فأستجابت لها بالفعل حينما فتحت عيناها بتكاسل فأنتفضت من الفراش حينما رأته يقف أمامها يرتشف المياه بنظرات متفحصه لها

تطلعت له بزعر لمع بعيناها مصاحب لخوفاً جامح
ياسين بهدوء وهو يرتشف المياه ببرود :_صباح الخير.

لم تستطع الحديث وأكتفت بنظراتها المرتباكه له لم تتذكر ما حدث أمس كل ما تتذكره هو شعورها بالأمان بأحضانه تذكرت عندما ضمها لصدره ، تلون وجهها بحمرة الخجل حينما تذكرت ما حدث وسكونها بين ذراعيه

ياسين بنبرة تحمل الغضب :_شوفتى عفريت !!

لم تجيبه وتوجهت للخروج ولكنها توقفت عندما جذبها بقوة لتقف أمامه ، صرخت ألماً لضغطه على ذراعها بقوة كبيرة قائلا بغضباً جامح :_أنتى راحه فين بلبسك دا ؟

لم تعى ما يتفوه به فألقت نظرة سريعة على ملابسها فشهقت بفزع ثم تذكرت أمس فحل الخجل على قسمات وجهها
تأملها ياسين بصمت تحل بنظراته المفعمة بالعشق لها لم يأبى رؤيتها هكذا فأشار لها على الخزانة قائلا ببرود مصطنع :_طلبت من الخدم ينقلوا هدومك هتلقيها جوا
رفعت عيناها بأستغراب ولكنها أخفضتها سريعاً حينما رأت نظراته فأسرعت للخزانة ثم أبدلت ثيابها لأسدال أسود مطرز بحرافية فجعلها جميلة للغاية.

خرجت آية لتجد الغرفة فارغة بحثت عيناها عنه بصورة تلقائية ولكنها لم تعثر عليه زفرت بأرتياح أو كما تصنعت هى ثم خرجت للهواء الطلق تتأمل حديقة قصر الجارحي بذهول ترى هذا الجانب لأول مرة منذ دلوفها للقصر لمحته يركض بنشاط كأنه يزف إجابته على سؤالها فهذا الجزء مخصص لياسين الجارحي لا تنكر إعجابها الشديد بحديقته ، كل ركن بها يبدى أشرافه عليها.


بالأسفل

كعادته الصباحية كان يركض سريعاً كأنه يحاول التحكم بماضيه يضع له حدود كى لا يعاود لمحاربته من جديد توقف ياسين يبتلع ريقه الجاف بأرتشافه المياه فلمحها تقف بالأعلى تزين شرفته رفع عيناه اللامعة بلونها الذهبي بفعل أشعة الشمس فعكست أشعتها لتبرز جمال عيناه بوضوح سطع بحرافية
تلاقت النظرات فكانت كندمج امواج البحر الهائج مع أشعة الشمس الحارقة كان شعورا متبادل بين الطرفين
قطع تلك النظرات صوت هاتفه فرفعه بغضب حينما لمح باسم أحمد الجارحي
رفع الهاتف على أذنيه فأستمع للكلمات بتمعن كبير
أحمد :_تفتكر لو عتمان بيه الجارحي عرف بجوازك من البنت ال..... دي الا اتجوزتها من شهور هيكون رد فعله أيه ؟!

تلون وجهه بالغضب فأوشك على الرد ولكن قطعه أحمد سريعاً بخبث :_رده وصلك يا دنجوان

شُعل لهيب الغضب بعيناه لما القاه هذا اللعين من تهمة كبيرة بحق أبيه
هل يعقل ذلك ؟!!
هل كان على علم بزواجه من روفان لذلك أمر بقتلها؟!!!
لاااا لم يستوعب تهمة احمد الكبيرة بحق أبيه ولكن ماذا لو كانت الحقيقة على مقربة منه ؟!!!!!

بغرفة يحيى

أفاق يحيى على صوت هاتفه فتأمل الرقم بغموض فألقى نظرة سريعة على حوريته ليتأكد بأنها تغط بنوما عميق
تسلل ببطئ ثم خرج للغرفة الأخري يتحدث بصوت هامس كى لا يفتضح الأمر
تلبش حينما وجدها لجواره تتأمله بصمت وأستغراب :_يحيى أنت صحيت أمته ؟
أرتبك قليلا ولكنه نجح فى أخفاء الأمر سريعاً قائلا بحب :_صباح الجمال حبيبتي
خجلت ملك من نظراته ثم قالت بأرتباك :_بتعمل أي هنا ؟!
يحيى بثبات :_مفيش كان معيا أتصال خاص بالشركة فمحبتش أزعجك
أقترب منها بنظراتا عرفتها جيداً فأسرعت بالخروج فأبتسم بعشق على حوريته ولكنها تلاشت سريعاً حينما تذكر تلك المكالمة

بغرفة عز

أفاقت على نغمات إسمها يتردد بين شفتيه ففتحت عيناها ببطئ لتلتقى برومادية عيناه
عز بأبتسامة جذابة ؛_مش كفايا نوم لحد كدا
يارا بستغراب :_هى الساعة كام
عز ومازالت نظراته متعلقة بها :_معرفش.

برز التعجب على ملامح وجهها فقالت بسخرية :_مش عارف الوقت وحددت أن نمت كتير طب أذي؟!

صمت قليلا يتفحص ملامح وجهها بصمت ثم قال بعشقا جارف يتابعه بحديثه :_كدا بالنسبالي كتير حابب أشوف جمال العيون دي
سحبت نظراتها سريعاً من بحور العشق المسطر بعيناه فيجعلها كالمغيبة
ولكن هيهات جذب وجهها لتقرء كل الحروف المترسلة بعيناه حينها تلتمس له عذر عشقاً فرض عليه
تلاقت العينان طويلا تخبر كلا منهم قصه عشق دامت لسنوات طويلة عشق طاهر لم يعد له وجود بحياتنا اليومية.

بالأسفل

خرج أدهم من القصر بسرعة كبيرة كأنه فى سباق مع الزمن نعم فقد أخبره المتصل أن هناك سيارة بالخارج بأنتظاره لرؤية والدته لم يكلف نفسه عناء ليخبر عتمان الجارحي حتما كان يستطيع أنقاذه من مصيراً مجهول فرض عليه من وحش كاسر
خرج ليجد السيارة على مقربة من القصر فأعتلاها معهم ولكن سرعان ما تغيب عن الوعى بفعل المخدر بزجاجة بيد هذا الأحمق الذي يتابع التعليمات من الكبير المزعوم.

بغرفة منعازلة كحالها فهى أصبحت وحيدة منكسرة حينما أرتكبت ذنباً تدفع ثمنه إلى الآن كانت تبكى بصمت وكره لحالها هل تستحق ما به ؟

كل ما أرتكبته كان خوفا من أن يقتلها هؤلاء الذئاب البشرية هتكوا عرضها وأستبحوا جسدها لتنفيذ مخططاهم الدنيئة
كانت تبكى بصوت منكسر بعدما تركت منزلها وتخفت فى أحدى القرى حتى لا يتوصل إليها إبراهيم المنياوي
بكت تالين وعلمت أن عليها تسديد فاتورة أرتكبتها شقيقتها طريقا رسمته وفرض عليها لم تشعر يوما بحنان من شخصاً الا لمقابل شيئاً ما هل أنتهت فاتورة عذابها أم للقدر أحكاما أخرى ؟!

بقصر الجارحي

هبط الجميع للأسفل لتناول الغداء بأمراً من عتمان الجارحي تحت نظرات تعجب من الجميع فلأول مرة يجتمع بهم على مائدة واحدة
تطلع له الجميع بتعجب( يحيى_ رعد _عز _حمزة_ آية_ يارا _ملك ) ولكن عذرا فياسين الجارحي لم يتبين بملامحه شيء فألتزم الصمت المميت ونظراته تتفحص عتمان بهدوء
تعجب عتمان من عدم وجود أدهم فشعر بأن هناك خطب ما فاليوم الذي وعده به والتوقيت المناسب صار بين يديه
دق قلبه بخوفا لسماع الشخص المحدد لحديثه أمس معه فنصب فخا ليقع به لااا لم يحتمل التفكير بالأمر
قطعته يارا بستغراب ؛_أنت كويس يا جدو ؟!

وزع نظراته بينهم ثم قال بقلق :_أدهم فين؟

عز :_أكيد خرج
ياسين بثبات يظهر عل ملامحه :_أدهم مستحيل يخرج النهارده ثم أكمل بصدمه :_لا
عتمان بخوف :_مخبي أيه يا ياسين ؟
رفع ياسين عيناه بتحدي لعتمان الجارحي قائلا ببرود وهدوء :_السؤال دا لحضرتك أنت الا مخبي أيه ؟
يحيى بعدم فهم :_هو فى أيه؟
عتمان ومازالت نظراته متعلقة بياسين :_أدهم حفيدي
صدم الجميع ولكن صدمة أحمد كانت الأكبر فتخشب محله ولم يستطع هبوط الدرج
عز بصدمه :_أذي ؟

عتمان بحزن :_دي الحقيقه أدهم حفيدى الأبن الوحيد لرحاب الجارحي

يحيى بستغراب :_ بس حضرتك قولت أنها متجوزتش
عتمان بثبات :_دا الا أنا وصلته للكل عشان محدش أبوه ميقدرش يوصله
ياسين :_مين أبوه ؟
عتمان :_مش لازم تعرف
ياسين بغضب بعدما تنح عن مقعده قائلا بعصبية شديده ؛_أذي يعنى ؟! أنت عارف نتيجة الا عملته دا أيه ممكن أدهم يتأذي فعلا وجايز يكون الحيوان دا هو الكبير نفسه السبب فى موت عمى وأبويا.

لمعت شرارت من لهيب بعيناه فقال بغضب دافين ؛_هو دا الا كنت هعرفه عشان كدا حطيت عاطف المنياوي شريك ليا عشان يكون تحت عيوني لكن الغبي قتله بس أنا مش هسكت أدهم مش لازم يتأذي

وترك عتمان القاعة وتوجه للخروج فأتبعه أحمد قائلا بحزن :_أنا جاي معاك
تطلع له عتمان بستغراب ولكنه لا يملك وقتا لنقاش مجهول فتوجه لسيارته سريعاً بعدما أمر الجميع بعدم مغادرة القصر وكعادته لم يستطع التحكم بياسين.

على الجهة الأخري

بدء بأستعادة وعيه شيئاً فشيء لتتضح له الرؤيا المشوشة برجل فى نهاية العقد الخامس من عمره يجلس بوقار مزعوم من قبل رجاله المحاوطين له كدروع حماية فلما لا وهو الذراع الأيمن للكبير المزعوم لهم
كانت نظراته لأدهم نظرات لم يفقه بفك شفراتها شعر بأنه يتطلع له بأشتياق دام لسنوات لا يعلم لما يهاجمه هذا الشعور ؟!!
تطلع له كثيراً فلم يعلم كم من الوقت أنتظر لرؤياه فنقطع الحديث ولكنه جاهد للحديث فخرج أخيرا قائلا بحزن :_أكيد سألت نفسك مين أبوك ؟
إبتلع ريقه بتوتر ليكمل الرجل :_أنا أبوك يا أدهم أفنكرت أنى خسرتك بس ربنا مش بيقبل الظلم أتحرمت من رحاب 25 سنه وجيت أنت عشان تعوض صبري
أدهم بصدمه :_أنت.

قاطعه قائلا بحذم وحقد دافين :_صدقنى أنا أبوك الا فرق بينا زمان هيكون مصيره الموت

أدهم بعدم فهم :_تقصد مين وموت أيه ؟
تطلع للرجل المفتول بعضلاته الضخمه كأنه يرمقه بأشاره لتتفيذ فأشار له بالتأكيد فرسم بسمة نصر على وجهه قائلا بسعادة :_جيه الوقت عشان أنتقم من كل الا أذوني فى حياتي أحمد الجارحي لانه السبب فى موت أخويا وعتمان الجارحي الا فرقنا سنين
أدهم بصدمه :_أنت بتقول ايه ؟

إبراهيم ببرود :_ذي ما سمعت عاطف المنياوي يبقا أخويا

صدم أدهم فخرج صوته الغاضب قائلا بعصبية :_أنت فاكر ان حقك هيرجعلك بالقتل وقف رجالتك بسرعة
ضحك بصوت ساخر قائلا ببرود :_أنت فاكر أن المشوار الا بديته من 25 سنه هتيجى انت دلوقتى وتوقفه
أدهم :_وأنت فاكر أن ياسين هيسكت أنت متعرفهوش ولا تعرف ممكن يعمل أيه.

إبراهيم بحقد وغل دافين لسنوات :_مش محتاج تقولي قدر بالسنين الا فاتت يوقف كل خططي بس مش هيعرف المرادي لأنه هيكون خلاص أنتهى هسيبله تذكر قبل ما أقتله لما أقبض روح مراته بأيدي هخليه يتحسر على كل الا عمله معيا ذي ما دخلنا البنت دي فى حياته وخرجنها للأبد

لم يستطيع أدهم تصديق ما يستمع له ، كان يكن الاشتياق لمعرفة والده ولكن الآن يتمنى عدم رؤياه أيعقل أن يكون بشراً بهذا السوء والحقد
أفاق أدهم نفسه بصفعها عدة مرات ليس هذا وقت التفكير عليه معرفة مكان والدته أولا وإيجاد طريقة للخروج من هنا حتى يكون حلفاً للدنجوان فقال بحزن مخادع :_كل الا حصل دا كان صعب اووي عليك حتى حرمنى من أمى لما طلبت منه أنى أشوفها بينكر أنه يعرف مكانها.

إبراهيم بثقه :_لأنه فعلا ميعرفش مكانها لأنها معايا

تطلع له أدهم بغموض ثم قال برجاء :_عايز أشوفها
إبراهيم بتفكير :_مش هينفع
أدهم :_ ليه ؟!!
إبراهيم بحدة:_ذي ما سمعت يالا ارتاح شوية أنا ورايا مشوار مهم وراجع أي حاجه تطلبها هما هينفذوها على طول
وتركه إبراهيم وغادر بعد شعوره بارتياح للحصول على زوجته وإبنه الوحيد

بقصر الجارحي

كان أحفاد عتمان الجارحي يجتمعون للتفكير بأمر أختفاء أدهم المفاجئ للجميع
عز بزهول :_يعنى أدهم كان عارف الحقيقه وساكت
يحيى ونظراته مسلطه على الدنجوان:_ليه مقلتش يا ياسين ؟
ياسين بهدوء وهو يعتلي مكتبه بكبرياء :_قبل ما اتاكد مستحيل طبعا
رعد بخوف :_أنا خايف على ادهم

يحيى :_أدهم بأمان يا رعد لأن أكيد الا خطفه هو باباه مستحيل أب يأذي أبنه

ياسين بشرار يلمع بعيناه :_أنا عايز أعرف من أبوه وبأي طريقة
رعد :_ تفتكر هو الا ورا موت بابا
ياسين بهدوء :_هنعرف كل حاجه لما نعرف هو مين
يحيى :_أجابة كل الأسئلة دي عند عتمان الجارحي
تطلع له جميعاً ثم ساد الصمت المكان

بالخارج وبالأخص بالقاعة الخاصة بالضيافة

آية بتوتر :_ها يا شذا عملتي أيه ؟
شذا بتعب :_ما تصبري ياختى أما أخد نفسي القصر دا كبير أوي بقالي ساعة ماشيه عشان اوصل دا غير الحرس الا بره دا ساعة اسئلة وتحقيقات
آية بغضب :_يا بت أخلصى أنا هتحيل عليكي
شذا بحركة دراميه :_أيدك على الحلاوة التحاليل طلع أيجابي
صدمة وقعت على مسماعها فخرج صوتها قائلا بأرتباك :_أيه؟

شذا :_ذي ما سمعتى حتى خدي شوفى

وأخرجت شذا الأوراق التى تؤكد نتيجة الأختبار الذي أجرته آية بالأمس
جذبت الأوراق سريعاً تفحصها بحزن نعم كان لديها أمل أن تميل شكوكها لمجرد شك ولكنه صار حقيقة بين يدها
حاولت أخفاء دموعها فعاونها هبوط يارا وملك فأنضموا لشذا يتبادلان الحديث المرح
صعدت سريعاً للأعلى ثم دلفت الغرفة فجلست على الفراش وبيدها الورقة التى هدمت مصيرها هل ستكون تلك الورقة مفتاح لسجن مؤبد بحكم ياسين الجارحي
بكت آية وهى تحتضن تلك الورقة الحامله لمصيرها بيدها بكت كثيرا ولم تجد مخرج لما هى به
أنفضت دموعها سريعاً عندما وجدته يقف أمامها فترجعت للخلف بزعر حقيقي تطلع لها ياسين بعدما لاحق بها أقتلع قلبه لرؤيتها تصعد الدرج سريعاً والدموع بعيناها صعد خلفها ليرى ماذا بها ؟!

وقعت عيناه على الوقة المطوية بحرص بيدها فعلمت ما الذي يجول بخاطرها فأخفتها سريعاً خلف ظهرها

تقدم منها ياسين وعيناه تتفحصها بأهتمام
تراجعت للخلف بزعر والورقة بيدها تضغط عليها بقوة كبيرة خوفا من أن تقع بيده فيصبح مصيرها بيده لا محاله
أقترب منها ياسين أكثر لتنعدم المسافة بينهم فجذب ما تخفيه وراء ظهرها برفق ثم أبتعد عنها قليلا يتفحص ما بها لتعلو الصدمه قسمات وجهه
فوزع نظراته بينها وبين الورقة ثم قال بزهول :_أنتى حامل ؟!

تطلعت له بخوفاً شديد مجرد التفكير بخسارة جنينها جعل الخوف يتغلب عليها ففقدت الوعى ليقتلع قلبه عليها فركض سريعاً ليحيل بينها وبين الأرض فتصبح محاصرة بين ذراعيه حملها ياسين ثم وضعها على الفراش يتأمل الخوف المشكل على وجهها فيتحطم قلبه نعم صار الآن معشوق وعليه الانصاع لأوامر العشق

وضع يده على بطنها يتحسس جنينه بندم على ما أرتكبه بحقها أرد أن يضمه ويخبره كم أنتظر للقاء به وها قد تحققت أمنيته على يد تلك الفتاة
إستمع ياسين لصوت عز المرتفع فهبط ليري الجميع بحالة لا ترثى لها بقلمى ملكة الابداع آية محمد رفعت فصدم هو الاخر عندما علم بتعرض سيارة عتمان الجارحي لحادث مشين هنا علم بأن خصمه قوى ولكن هيهات حان الوقت ليرى من هو ياسين الجارحي.

بالمشفى

كانت حالة أحمد الجارحي على طرق الموت بين اللحظه والأخري لتعرضه لأصابات خطيرة للغاية أما عتمان الجارحي فدخل بغيبوبة أثر تعرضه لضربة قوية برأسه .
توفدت سيارات الجارحي أمام المشفى فهبط ياسين ويحيى ورعد بكبريائهم المعهود فهم رمز لتلك العائلة العريقة لم يبالي احداً للكاميرات ولا لأسئلة الصحافة فتكفل الحرس الخاص بهم بذلك الأمر.

دلف عز سريعاً لغرفة العمليات ولكن منعه رعد من ذلك فوقف بحزن والدمع يلمع بعيناه

بينما ألتزم يحيى بالقوة الثابته المعتادة له ولكنها تخلت عنه حينما خرج الطبيب ليعلن أنتهاء حياة أحمد الجارحي
لم يستوعب عز ما يقال فجذب الطبيب بعنف قائلا بغضب :_أنت بتقول أيه أنت أتجننت
حاول رعد تخليص الطبيب من بين براثينه وبالفعل نجح لقوته الفارقة بينه وبين عز فتحكم به بسهولة وأبعده عن الطبيب
كان يحيى صامدا بقلب محطم على ما يحمله من مجهول كاد ان يحطم الجميع ولكنه الآن سيحطمه هو
وضع ياسين يده على كتفيه يبث له الدعم فتطلع له يحيى بنظرة تخبره تقبل الأمر.
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل السادس والعشرون

النهاية


مرءت الأيام دون جديد سوا الحزن الملازم لعز على والده وغياب أدهم الغامض للجميع ، وخوف آية المستمر من أن تفقد إبنها فتوصلت لحل لمأستها وهو الهرب من مصر بأكملها والسفر لجدتها بالدقهلية هكذا حسمت الأمر

وبالفعل تخفت ليلا حتى غاص الجميع بنوماً عميق فأخبرت الحرس أن عليها الخروج لأمراً هام رفض كبير الحرس أن تخرج فى هذا الوقت المتأخر حتى لا يتعرض للعقوبة من رب عمله ياسين الجارحي فأخبرها أن تخبرهم ماذا بأمكانهم المساعدة رفضت آية وتحججت بأن الأمر خاص بالمستلزمات النسائية وعليها الخروج قبل على شرط أن يخرج معها مجموعة من الحرس فوافقت بأستسلام بعد محاولات عديدة باتت بالفشل .

بغرفة يحيى

كان يجلس على المقعد يهزه يعنف شديد عيناه ككتلة من الجحيم من يرأها يقسم أن الجحيم أهون منه
تحركت ببطئ لشعورها بالغيثان فتوجهت سريعاً للمرحاض تفرغ ما بجوفها بتعباً شديد فمنذ وفأة أحمد الجارحي وهى تعاني من الأنهاك والتعب الملازم
خرجت ملك من المرحاض ممسكة رأسها لتقاوم الأغماء أستندت على الحائط بتعب تتطلع له بصدمة بالعادة كان يركض سريعاً لها ، هوت تلك الدمعة الخائنة على وجهها لمعاملته الجافة معها بالأيام الماضية صنعت وفأة والده حجة لما هو به ولكنها لم تستطع التحمل اكثر من ذلك
سقطت أرضاً فاقدة للوعى لتيقظه من دوامة الفكر ليرها مستلقية أرضاً أسرع يحيى إليها ثم حملها للفراش بلهفة وخوف شديد فأسرع لهاتفه يحدث طبيب العائلة.

وصلت سيارات حراسة الجارحي أمام المركز المتخصص بالأدوية والأدوات التجملية فهبطت آية للداخل وظل الحرس بالخارج بأنتظارها

دلفت للداخل كالسارقة تتلقت خلفها كى لا يراها الحرس فأسرعت للداخل تتطوف المكان المتسع للغاية بعيناها فلمعت شرارت الأمل حينما وجدت باب أخر بالبناء أسرعت آية للخروج ثم ركضت سريعاً تستعلم ماذا ينبغى فعله للعودة للدقهلية صعدت الباص ومنه إلي محطة القطار المتجه للدقهلية وبالأخص المنصورة زفرت بأرتياح لشعورها أنه فرت من سجن ياسين الجارحي أو كم تظن تلك الحمقاء فلم ترى من يتبعها ليزفها للموت بترحاب.

بقصر الجارحي

أنهت الطبيبة تفحصها ثم زفت له الأخبار بأنها تحمل بجنينه
لا يعلم تعبيرات وجهه توحى بالسعادة أم الخوف من المجهول كيف سيواجهه بعد ما سيرتكبه ؟!!
تأمل حوريته بحزن دافين فأقترب منها ليجلس لجوارها ، مرر يده على خصيلات شعرها البنى وعيناه تتشبع بملامح وجهها كأنه يودعها للمرة الأخيرة
قال بصوتاً هامس لم تستمع إليه لفقدنها الوعى :_مش عارف بعد الا هتعرفيه دا هتفضلى تحبينى ولا لا
صمت قليلا يتأملها ثم استرسل حديثه بحزن :_عارف انه صعب بس صدقينى أنا بحبك أوي صعب اوصفلك أد أيه أنا بحبك بعدت الفترة دي عشان تتعودي تعيشي من غيري
قال تلك الجملة الأخيرة بقلباً منكسر لم يحن وقت للندم الآن فطريقاً اختره يحيى سيجزيه بالأشواك.

بغرفة ياسين

أفاق من نومه على صوت الهاتف فرفعه ليتفاجئ بصوتاً يعرفه جيداً
إبراهيم المنياوي بسخرية :_أسف أنى صحيت معاليك من نومك
ياسين بنظرات من لهيب :_كنت متأكد من مكالمتك بس أتاخرت شوية
إبراهيم :_ملحوقة يا دنجوان قولتلك قبل كدا هنرجع نتكلم ونتقابل من جديد
ياسين بهدوء على عكس ما بداخله :_ مقابلتك يعنى موتك وبأيدي مش بأيد حد تانى
أنفجر ضاحكاً قاطعاً حديثه بسخرية :_هتفضل طول عمرك مغرور كبريائك مش هينكسر حتى وروحك فى أيديا
ياسين بخوف فشل فى اخفاءه :_تقصد أي ؟!!

إبراهيم بتعالى وحقد:_حياتك فى ايدي يا ياسين مكالمة واحدة مصيرك هيتحدد أتوقعت أنك هتغير أختيارك بس روفان لسه معلقة معاك حتى بعد موتها على فكرة البنت دي شكلها اوي فعلا

ياسين بعصبية لم يرى احدا لها مثيل :_أنت فاكر انك ممكن تخطى خطوة واحدة جوا القصر دا لو رجل أعملها
إبراهيم ببرود :_مش محتاج ادخل قصرك يا دنجوان مراتك جيتلى برجليها.

لم يستطيع فهم ما يتفوه به فخرج سريعاً من غرفة مكتبه الذي يمكث بها للغرفة الرئيسيه والهاتف على أذنيه ليتفاجئ بفراشها خالى نبض قلبه بنقطاع كأنه أوشك على التوقف لااا لن يحتمل فكرة فقدانها

أتاه صوت ذلك اللعين قائلا بشر :_رجالتى معها بنفس المكان الا بتحاول تهرب منك بانتظار مكالمتى الا هتحدد تنهى حياتها ولا
وصمت تاركاً اياه يخمن طريقة قتلها كما يشاء
أكمل قائلا :_أنا عارف أن أدهم ورحاب معاك تسلمهم ليا قصاد حياة مراتك.

لم يتحمل ياسين التفكير فقال بغضباً عاصف :_ ورحمة أبويا نهايتك على أيدى هتترجاني للرحمة الا مستحيل هشفق على حيوان ذيك

ضحك بسخرية بصوتاً بث الغضب بداخله فأتاه صوته قائلا بتحذير :_نهاية عيلة الجارحي على ايدي أنا لما الكل يعرف مين هو الكبير
ياسين بصدمه ؛_أنت تقصد أيه ؟

إبراهيم بخبث :_شوف أنت أنا أذي بعرف تحركاتكم قتلت ولاد عتمان وعتمان نفسه بأمر من الكبير الا هو واحد منكم عايش معاك بنفس القصر أقرب صديق ليك يحيى الجارحي هو الكبير

ياسين بغضبا يفتك بأشد المنشئات :_أخرس يا حيوان أنت أتمديت أووي لكن خلاص نهاية حياتك ياسين الجارحي أسم اوعدك هيفضل بذكرتك للأبد دا لو بقيت عايش
وأغلق الهاتف سريعاً ثم شدد على رأسه بغضب عاصف يشدد على خصلات شعره البنية المتمردة على وجهه بغضب يحاول التحكم بنفسه ليفكر بحوريته أولا ثم بالحريق الذي سيشب بتلك العائلة.

بغرفة رعد

قضى الليل بأكمله بحديثه مع حورية البنفسج نعم نجحت بتغيره للأفضل ركع رعد الجارحي لربه لأول مرة بسبب نلك الحورية جعلت الأيمان يتسلل لقلبه مع ختم موثق بالعشق المتيم لها .
أستيقظ بفزع على يد ياسين القابضة له فوجده يقف لجواره والشرار يتطير من عيناه
رعد بخوف :_ياسين فى أي ؟
ياسين بجدية تحتل ملامح وجهه :_5دقايق وتكون ادمي تحت
رعد بستغراب :_ليه فى ايه ؟!
ياسين بغضب ؛_الا اقوله يتسمع اخلص
رعد :_حاضر
وبالفعل ارتدا رعد ملابسه سريعاً ثم هبط للاسفل ليجد ياسين بعيناه اللامعة بطوفان من نيران يراها لأول مرة فأنقبض قلبه بأن هناك خطباً ما خطير للغاية.

بغرفة يحيى

كان يتحدث بالهاتف بعصبية ولم يرى تلك التى استردت وعيها
يحيى بغضب :_انت تنفذ الا انا بقولك عليه بدون نقاش إبراهيم المنياوي يتقتل وفوراً
ثم أغلق الهاتف وخرج للشرفة ليستطيع التنفس فهو يشعر بأختناق يكاد يعصف به
تطلعت للفراغ بعدما خرج بصدمه هل يأمر أحداً بالقتل يحيى لااا ما أستمعت إليه لم يكن حقيقي بل تتوهم أيعقل ذلك ؟!!!

بالقطار

كان الظلام يتسلل له والهدوء يخيم بالمكان بعدما هبط معظم من به مصباح الأنارة ينطفئ تارة ويضيء تارة أخري
كانت تجلس بخوف شديد تدعو الله أن تصل سريعاً فالخوف يسيطر عليها
رددت آيات قرانية لعلها تريح قلبها وبالفعل تسلل الطمأنينة له فضمت يدها لصدرها واستندت رأسها للخلف تتأمل الطريق بشرود وحزن كلما يتوقف بمحطه ويغادر فتتذكر ذكريات حياتها المشابة لرحلة القطار.

أتى هو على خطى ذاكرها فوجدت الدمع يتسلل بطئ من عيناها هل كره أم أشتياق ؟ لا تعلم كل ما تشعر به أنها تريد التفكير به .

أرتجفت رعباً حينما جلس لجوارها رجلا وأمامها رجلين تطلعت لهم بخوف شديد فالعربه اصبحت فارغة لا يوجد بها سوى سيدة كبيرة بالعمر وإبنتها الشابة
تطلعت لهم برعب ثم قالت بصوت مرتجف للرجل الجالس بجانبها :_ممكن أعدى لو سمحت
إبتسموا جميعاً ثم قال الرجل الذي لجوارها بسخرية :_ليه بس يا حلوة المكان مش عجبك ولا أيه
آية بقوة ذائفة :_من فضلك عدينى يا تروحوا تقعدوا بمكان تاني القطر فاضى خالص ممكن تقعدوا بمكان تانى غير هنا
جذبها الرجل من يدها فجلست على المقعد بقوة على أثرها :_أحنا مش عاجبنا الا هنا
أتات تلك السيدة المسنة على الفور فقالت بلطف مصطنع :_معلش يا بنى أقعد فى أي حتة تانية
أخرج سلاحه لترتعب السيدة وتبكى آية.

الرجل بتحذير لها وهو يشير بما بيده :_أسمعى يا ولية أنتى لو أتدخلتى فى الا مالكيش فيه هخلص عليكى أنتى وبنتك ولا أخلى الرجاله دول يشوفوا شغلهم معها

كان يتحدث وهو يغمز بطريقة واقحة فصرخت المرآة وركضت لابنتها تضمها بزعر ، أستغلت آية إندماج الرجل بالحديث للمرآة وركضت سريعاً ولكنها توقفت حينما رأت رجلا يقف على باب العربة ورجلا أخر يقف على الباب الأخر فأصبحوا محاصرون بتلك العربة من القطار كادت الصراخ حتى يستمع لها من بالقطار ولكن يد الرجل كانت الأسرع إليها فكمم يدها وفمها ثم ألقى بها أرضا وسمح لعيناه تتفحصها بنظرات شهوانية بكت آية وتراجعت للخلف بخوف شديد ولكنها ستقع بين براثينهم لا محالة فأن كانت تلك القيود لا تقيدها فمن هى لتقف أمام خمس رجال وقلوبهم جردت الرحمة.

بكت السيدة فأردت مساعدتها بالصراخ حتى لو خسرت عمرها ولكنها ملزمه بالصمت لأجل شرف إبنتها الواشكة على الزفاف أقترب منها ليزيح عنها حجابها وبالفعل فعلها القى به بعيدا لينسدل شعره بحرية فجعلها كحورية بطمع لهولاء أغمضت عيناها بدموع حارقة فكم أردت أن يكون لجوارها يحميها من هؤلاء اللعناء كأنه لبي نداء معشوقته بطرب منان

تفاجئ الجميع بأصطدام قوى افتك بالرجل الحامى لباب العربة أرضاً فتطلع الجميع للباب بأهتمام ليجدو وحشاً ثائر يقف والدماء تتغلغل بعيناه تطلع أرضاً ليجدها تنظر له بدمع وفرحة لوجوده ولكنها انقلبت لخوف حينما أخرج هذا الرجل سكين حاد وأقترب منه ليصبح جثة هامدة بلكمة من يده أفتكت بحنجرته ليسقط أرضا والدماء تغرق وجهه.

تطلع الرجال له برهب لكمة واحدة افتكت به فهذا الرجل خطيراً للغاية

تطلع لهم ياسين بنظرات نارية حارقة فأقترب منهم علي الفور يكيل ليهم الضربات القاتلة التى جعلت منهم أموات جثمان متناثر بأرجاء الغربة التى كانت ستفتك بحوريته
أقترب منها وعيناه كالجحيم نظراته تود محسابتها على ما أرتكبته ولكن ليس وقتاً للحساب
أنبطح أرضاً ثم حل قيدها لتصرخ بصوت منخفض حينما جذب ما على فمها
أستقامت بجلستها تتفقد يدها الحمراء كمحاولة للهرب من عيناه الحارقة.

تركها وتوجه لحجابها الملقى بأهمال فألتقطه ثم جذبها بقوة صرخت لاجلها لتقف أمامه ترتجف من الخوف

وضع الحجاب على شعرها بأهمال ثم جذبها وهبط بأول محطة وقف بها القطار ومنه تفاجئت آية برعد ومجموعة من الحرس
تفاجئ رعد هو الأخر بآية نعم اتابع تعليمات ياسين ولكن لم يجرء على السؤال.

بقصر الجارحي

وصلت السيارات القصر فهبط ياسين ثم جذبها للداخل متجهاً لغرفته حتى انه لم يجيب عز ويارا التى هبطت مسرعاً عندما شعرت بأن هناك امراً ما
بالأعلى
دفشها ياسين بقوة فوقعت على الفراش ، نظراتها له بخوف بقلمى آية محمد رفعت والبكاء حليفها أقترب منها قائلا بغضب جامح يتمثل بهدوء مريب ؛_أنا عايز تفسير منطقى للعملتيه والا وقسمن بالله هتشوفى منى وش عمرك مشفتيه بحياتك
أرتجفت آية من نظراته الملونة للأحمر القاتم فتخفى لون عيناه الحقيقي خلف بورة الغضب.

ياسين بعصبية ؛_قولت ميت مرة لما أكلمك تجاوبنى

آية ببكاء ورجاء :_حرام عليك سبنى فى حالى بقا مش كفايا الا بيحصلى من وراك أنت لسه عليز منى أي أنا نفذت كل الا أنت عايزه خالينى ارجع لحياتى
ياسين بثبات تعجبت له آية :_حياتك هنا فى القصر دا ومعيا
آية ببكاء ؛_وأنا مش عايزه اعيش هنا أنت أيه مبتفهمش
صفعة قوية هوت على وجهها فتطلعت له بصدمة وسكون والدمع يعرف طريقه للهبوط بمفرده
وقف ياسين قائلا بغضب:_الا حصل دا يتكرر تانى واوعدك انى هطلع بروحك خروج من هنا انسى سميها بقا ذي ما تحبي
وترك الغرفة بأكملها ثم دلف لغرفة المكتب بالأسفل.

جلس على المقعد باهمال يتذكر حديث إبراهيم عن الكبير فيختل تفكيره

تعجب ياسين حينما دلفت ملك للداخل والدمع يسيل على وجهها كشلال من مياه
ياسين بزهول :_ملك فى أيه ؟!
ملك بدموع :_ فى حاجة غريبة بتحصل
ياسين :_حاجة أيه ؟!
ملك ببكاء :_يحيى اتغير اوي أنا سمعته من شوية بيكلم واحد وبيطلب منه يقتل
ياسين بهدوء:_كلم مين ويقتل مين ؟؟
قصت له ملك ما حدث ليتضح الأمر له.

مرء الليل الكحيل كحال قلبه المفعم بالظلام لما عرفه من حقائق نعم حان وقت ليحارب لأجل عائلته

عاد رجال ياسين بأنجاز فعلوه بأمراً من ياسين
فدلفوا به للداخل تحت نظرات صدمة من الجميع
حتى آية هبطت لترى سر الضجة بالأسفل
عز بستغراب :_فى أي يا ياسين ليه جمعتنا ؟

أشار له حمزة بعدم معرفته للأمر

أقترب ياسين من المقعد ثم أزاح القمشة السوداء من على وجهه لينصدم يحيى
يارا بخوف :_مين دا ؟!
ياسين بهدوء ونظراته منبعثة ليحيى :_هو هيعرفنا على نفسه
أستدار له بعين من لهيب قائلا بصوت كالرعد :_أنت دلوقتى بقيت بضيافة ياسين الجارحي وبقصره كمان تخيل رغم كل الدروع الا بتحمى نفسك بيهم جبتك
رمقه إبراهيم بحقد ثم قال بغضباً جامح :_اللعبة لسه مخلصتش يابن محمد الجارحي الطار الا بينا من زمان نهايته لسه مفتوحة
تعجب الجميع من نبراته الممتلأة بالحقد حتى آية تمسكت بماك ويارا تستمد منهم القوة وهم بحاجة لها.

تدخل يحيى على الفور قائلا بثبات مخادع :_سبك منه يا ياسين أحنا نسلمه للقانون أفضل ما نوسخ أيدنا بدم الكلب دا

ضحك بقوة قائلا بسخرية :_خايف أفضحك للكل يا كبير لا متخافش سرك خلاص انكشف للكل خطتك فشلت
عز بصدمة :_كبير !!
رعد :_الحيوان دا كداب بيحاول يوقع بينا
إبراهيم ببسمة سخرية :_بالعكس دي الحقيقة الا قتل أبوك هو نفسه الا قتل محمد الجارحي بأمر من الكبير يحيى الجارحي يعنى عدوكم اللدود كان طول الوقت ملازمكم
صدمت ملك فتخل عنها الدمع فقالت بصدمة :_لااا يحيى لا يمكن يكون كدا.

تحلت بالصدمه حينما تذكرت مكالماته بالأمس وأختفاءه الدائم فنقلت نظراتها له

عز بصراخ ليحيى :_الا بيقوله دا صحيح يا يحيى
لم يتمكن من الحديث فألتزم بالصمت ليصرخ بصوتا متألم قائلا بغضب عاصف :_رد عليا انت خدعاتنا كلنا طب أذي
حمزة بحقد :_للدرجادي يا يحيى طب ليه ؟!!

أقتربت منه ملك والدموع هوت على وجهها كلما تقدم قدماً زاد ألمها أضعافاً مضاعفة فوقفت أمام عيناه تتأمله بصمت

رفع يحيى عيناه لها بألم نقلت شعورها بالأوجاع له عن طريق نظراتها المتألمة فخرج صوتها المتقطع من البكاء :_أنت !!!
أنت قتلت بابا حرمتني من أمى خدعتنى بحبك عشان أيه كل دا ؟!
جلست أرضاً تبكى بقهر فأقتربت منها آية سريعاً تتفقدها
كانت نظرات رعد لياسين الساكن بهدوئه المريب يرمق إبراهيم ويحيى بنظرات غامضة.

تخلت عنه حينما أقترب ليقف أمام يحيى فتطلع لهم الجميع بأهتمام والبعض بخوف من القادم

تطلع لها الدنجوان بصمت قاتل ثم خرج صوته أخيراً قائلا بغضب مكبوت :_هو فعلا خدعنا كلنا بس غبى اوي
رفع يحيى عيناه له يقرء ما بعيناه ولكنه فشل أما الدنجوان فخطى ليقف أمام إبراهيم قائلا بعد لحظات اكتفى بها بالنظرات :_زمان أتجوزت رحاب الجارحي عشان تنتقم من أبويا لانك عارف قوة العلاقة بينهم لكن الحظ مكنش لصالحك لما أتوفى بالحادث.

إبتسم إبراهيم بشر ثم قال :_قصدك أتقتل فى فرق بين حادث وقتل أنا الا قتلته الا عمله ابوك كان تمنه الموت لما اتجوز البنت الوحيدة الا حبتها كان لازم هو يموت وهى عشان رفضتني عشان كنت فقير وقتها قولت بعدها ناري هتهدا لكن ابداً كانت بتزيد يوم عن يوم عرفت عن اخته الوحيدة مش هنكر طمعى بفلوسها وجزء من انتقامى ان اكون موجود مع عيلته دا كان دافعى من الاول بس حبيتها بجد أكتر من أمك

تمالك ياسين اعصابه بصعوبة ولكنه بمهام مجهول وعليه الثبات.

فأكمل إبراهيم قائلا بحقد :_أتمنيتها ومعرفتش بسبب جدك الا وقفلي دايما بيكون ليا عقبة بحبي ومن عيلة الجارحي أتفاجئت برحاب أنها سابت البيت فرحت اووي وعيشت معها سنة كانت من أسعد أيام عمري بس جدك وعمك مسبناش فى حالنا حطمونا عمري ما أنسى اليوم الا رجعت فيه من بره ولقيتها على الأرض مش بتتكلم ولا بتتحرك شلتها وجريت بيها على المستشفى وانا هموت من رعبي عليها بعدها اختفت من المستشفى بشكل مفاجئ حتى إبنى اختفى ومبنلوش وجود سألت عنه عتمان الجارحي كان رده تهديد ليا بالقتل لو قربت من القصر او بنته مشيت وانا مكسور لانه بيتحما فى نفوذه وسلطته وأقسمت أنى أعمل فلوس اكبر منه عشان انتقم منه وفعلا اول ما وقفت على رجلى اخدتها من المستشفى دي لمكان محدش يعرفه غيري وفضلت وراه عشان انتقم من الا عمله فيها.


:_ الا عمل فيا كدا أنت صدمتى فيك لما أكتشفت وسختك

كان صوتاً مزلازل فألتفت الجميع لمصدر الصوت ليجدوا أدهم وبحوزته تلك السيدة الفاتنة دلفت بالتوقيت الصحيح نعم خطط الدنجوان تسرى كما خطط لها .
رحاب بدموع :_شوفت طبيعة شغلك الواسخ أنت أذي بتاجر بأعراض الناس بالطريقة دي تدخل بنت لحياتهم وتصور ليهم الا بيحصل بينهم وبعدين تهددهم
كانت صدمت عمري لما اكتشفت أنى بعت أبويا عشان واحد وسخ ذيك محستش بنفسي وغير وأنا على الأرض رفضت الواقع المر دا
دلف الصوت الحازم للقصر نعم هو بقوته المعهودة عتمان الجارحي الصدمة الأخرى للجميع
نعم كان الجميع بزهول وصمت يحتوي الجميع فقط بسمة الدنجوان بثقة على نجاح ما أعده للأيقاع باللعين :_أنا عشت كل المدة دي بصعوبة وتفكيرى فى أن ممكن إبنى يكون هو الا عمل كدا.

تطلع له يحيى بحزن لمعرفته ماذا يقصد نعممممممم هو يعلم بأن ابيه هو الكبيييييير الذي دمر تلك العائلة لذا كان عليه الحفاظ على سمعة أبيه بعد موته فتحمل مسؤلية ما حدث .

أسترسل عتمان حديثه بحزن :_أحمد كان مختلف تماماً عن اولادي الوحيد الا بيفكر فى النفوذ والأملاك أترعبت أول ما عرفت الا حصل لرحاب ففكرت انه ورا الا حصل عشان نصببها بالثروة ميرحش بره دا عشان كدا كانت اول خطوة عملتها انى نسبت أدهم لحد تانى عشان احميه منك ومنه
إبراهيم بسخرية :_متخافش اوي كدا إبنك مش ملاك إبنك عمل بلاوى ومنهم قتل رضا الجارحي وهو الا دخل روفان حياة ياسين عشان يبعدها عن إبنه بأنها تعمل خلاف بينهم بس للأسف الحيوانه حبت يحيى فخفنا الخطط تتكشف فكان لازم تموت عملنا خطة بأنها تتهم يحيى بأغتصابها وتحمل مشاكل بينهم دي الخطة الا هى عارفها لكن انا وأحمد اتفقنا على موتها عشان نسبك الموضوع صح.

:_أنا صحيح عملت كدا بس مقتلتش أخويا مستحيل أقتله

صدمات متتالية على الجميع ولكنه الوحيد ذو ملامح ثابته الدنجوان للملقب بحرافية
ألتقت الجميع لمصدر الصوت ليجدو أحمد الجارحي يقف أمامهم وهو بكامل صحته حتى وجهه خالى من الخدوش
إبراهيم بصدمة :_أحمد !!
أحمد بنظرات تحمل الكره :_أيوا أحمد الا استغفلته أنا فعلا دخلت البنت دي حياة ياسين عشان افرقه عن إبني لانى كنت بكرهه عشان اخد المقر الرئيسي بس دا ميوصلش ان ممكن أقتل كانت خططى هو المقر يا بابا لكن الحيوان دا استغل لقبي وأنى متخفى بلقب الكبير وباشر كل عمايله السودا.

أحمد بدموع :_أنا ممكن أكون وحش فى نظركم بس اللحظات الا شوفت فيها الموت عرفتنى ان الدنيا فانية مفيش حاجة تستهل والا كسرنى اكتر ان الا حمانى منه هو الا كنت بكرهه طول حياتى كان المفروض اعمله كأبن بس شاف منى الكره والحقد

تطلع عتمان لياسين بفخر ولكنه كان يتطلع لآية بنظرات غامضة
اتجه أحمد لأبنه المصدوم فوقف امامه قائلا بستغراب :_ليه أتحملت اللقب دا يا يحيى وانت عارف كل حاجة.

يحيى بهدوء :_كنت فاكر انك السبب ورا قتل أعمامى وساعتها كانت علاقة الكل هتدمر طول عمري وأنا حاسس أن وراك حاجة وعرفتها لما مشيت وراك وشوفت اخر مقابلة كانت بينك وبينه سمعت كل حاجه وعرفت انك الكبير أتصدمت مكنتش عارف أفكر غير أنى هواجهك بس للأسف ملحقتش اخترت اساعده يعرف مكان ادهم وعمتى مقابل اني يقول للكل اني الكبير بتاعهم

أدهم :_ياسين كان عارف مكانا من البداية
تطلعوا جميعاَ له بأعجاب فهو من قام بهذا المخطط لأيقاع إبراهيم المنياوى فمن بدء الحرب عليه بتحمل النتائج .

أقترب عتمان منهم قائلا بفخر :_دول أحفادى الأول هو السند والدعم لحمايتنا والتانى رفض أن العياة تتفرق لما الاسرار دي تتكشف فتحمل نتيجة غلط مالوش ذنب فيه أستدار لأبراهيم الذي يغلى غضباً قائلا بثقة :_أنت واجهة العيلة وشوفت أد أيه قوتنا محدش هيقدر يفرق بين احفادي طول ما يحيى وياسين موجودين صحيح قدرت تفرقنى عن بنتي بس مش هيحصل تانى.


رحاب بدموع :_طلقنى يا إبراهيم

إبراهيم بغضب:_مش هطلقك
ياسين ببرود بعدما أتجه ليكون أمامه مباشرة قائلا واشاراته لرعد :_الظاهر أنك حابب أكشف أخر ورقة...

تطلع ياسين لرعد ، فأبتسم بمكر ثم أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة على يمين ياسين الواقف بكبرياء نظراته تحمل الحقد لأبراهيم ،تعجب الجميع حتى إبراهيم كان ينظر للهاتف بستغراب وسريعاً ما تحولت لصدمة حينما إستمع لصوته المسجل من قبل رعد بأمراً من ياسين ، كان يتطلع له بسعادة لرؤية الخوف يقسم تعبيرات وجهه ، أقترب منه ونظراته كافية بزفه للموت ، فوقف أمامه مباشرة قائلا بصوتاً كالفحيح :_أظن أنت سمعت كلامها كويس

أرتعب إبراهيم فأبتلع ريقه بخوفاً جارف حينما لمح نظرات بعيناه كالصقر الحاد فأسرع بالحديث :_أنتى طالق يا رحاب.

ياسين ببسمة سخرية :_عجبتنى ، ثم أشار بيده لأدهم فأحضر الأوراق على الفور ونظرات الحقد تحفر عيناه بحرافية جعلت إبراهيم يتمزق من الحزن جنى ما فعله بكره إبنه ،قع الأوراق وقلبه ينقبض لخسارة حبه الأخر ولكن تلك المرة تفوف الأخرى بالأهانة وخسارة السلطة والاصعب أنه ياسين محمد الجارحي الأبن الذي أكمل مسيرة أنتقام والده نعم كان محمد درعاً لحماية شقيقته وها هو الأبن يكمل مسيرة والده ، فكن الحقد والعداء أكثر من سابق

جذب ياسين الأوراق منه بقوة ثم أنحنى ليكون أمام عيناه قائلا بصوت كفحيح الأفعى :_ياريت تقبل هديتى ، ثم صاح بصوتٍ كالعاصفة :_محسن
ما أن أنهى جملته كانت قوات الشرطة تطوف بالمكان.

أشار ياسين للطاولة قائلة بثبات وعيناه مازالت متعلقة بعين إبراهيم :_أنت عارف هتعمل أيه

أشار الرائد محسن برأسه سريعا قائلا بتأكيد :_عارف يا فندم ، فأشار لرجاله ليعتقلوه على الفور ولكنهم توقفوا حينما أنحنى ياسين مجدداً له قائلا بعين مغمورة بالتحدى :_متولدش لسه الا يحطم العيلة دي طول ما أحفادها موجودين ، موتك كان سهل عليا أوى بس أنا فضلت تشوف بعينك أد أيه العيلة دي متماسكة كل واحد فينا حارب بطريقته الخاصة عشان يحمينا يحيى لما نسب الجرايم دي لنفسه وأنا لما غيرت كل خططك وقلبتها عليك
إبراهيم بغلا دافين :_هنشوف غرورك دا هيفضل لأمته بكرة تشوف العيلة الا أنت فخور بيها دي لما إبنى يرجع ينتقم منكم
يحيى بغضباً جامح :_ مش هيقدر يعمل حاجه.

أشار له ياسين بالثبات فأنصح له فأكمل بسخرية :_مش إبنك دا الا أنت مهربه بره مصر بعد ما إغتصب الشغاله بتاعتكم

صدم إبراهيم ولم يستطيع الحديث فأكمل ياسين بكبرياء :_أنا فى أنتظاره وأوعدك أنى هبعتهولك فى أقرب وقت عشان تتأكد أن مصيرك مختوم بختم الجارحي أنت وكل عيلتك
وقف ياسين يتطلع له بغرور وشماته ، فأشار لهم فأعتقلوه على الفور
خرج إبراهيم معهم والسلاسل الحديدية تقيد يده بمهانة وإزلال نعم من أرد سوء لأحد وقع هو به
هل أنتهت شعلة الأنتقام بين أحفاد الجارحي وعائلة المنياوي أما ستظل مشتغلة بظهور إبن إبراهيم المنياوي...

أقترب عتمان من ياسين قائلا بكبرياء :_أنا فخور بيك يا ياسين بجد فخور بيك

حمزة بصدمة لأدهم:_ لاااا أنا مش فاهم حاجه لازم أفهم مين دي وأذي عمى مات وفجاءة رجع تاني لاا هتجنن
يارا بصدمة :_وأنا معاك
رحاب ببسمة بسيطة :_أنا المفروض عمتكم بس ممكن تقوليلي رحاب عادي جدا ممكن بقا تعرفوني على نفسكم
عز ببلاهة :_نفسنا !!
دلفت تالين مع الحرس فقال الحارس الرئيسي :_كله تمام يا ياسين بيه
تطلع لها ياسين فأبتسمت إبتسامة هادئة تبث الأطمائنينه أنها بخير
حمزة بصراخ :_ أنتى دخلتى هنا أذي ؟

ياسين ؛_تالين هتفضل هنا على طول يا حمزة

حمزة بصدمة ؛_نعم دي خاينة
قاطعه ياسين بحذم :_تالين هى السبب فى تجمعنا دا يا حمزة
جلس حمزة على المقعد قائلا بصراخ :_هتجنن مش فاهم حاجة
تطلع لها ياسين ليتذكر ما حدث.

فلاش بااك

كانت تجلس بغرفة صغيرة بأحد المساكن القديمة تتخفى به حتى لا يستطيع أحداً الوصول إليها لظنها أن إبراهيم علم بأمرها حينما أخبرت ياسين بالحقيقة
وقفت تتطلع بصدمة حينما رأته يقف أمامها نعم هو ياسين الجارحي بهيبته الطاغية
أقترب منها بثبات فتراجعت للخلف بزعر ودموع تفتك بها ، أوقف خطواته ثم جذب المقعد وجلس يتأملها قليلا ثم خرج صوته المتعالي أخيراً :_تفتكري لو حقيقتك كانت أنكشفت له كان زمانك لسه عايشه حتى لو استخبتى فى بطن الحوت كنت هجيبك أو هو
تطلعت له بخوف شديد فأكمل قائلا بهدوء :_لكن مفيش حاجة من دي حصلت لآن مصيرك بأيدي
تالين بدموع ؛_أنت عايز أيه ؟

تحل بالصمت قليلا ثم قال :_الفلوس منفعتكيش بحاجة أنا بعرض عليكى أن تكونى من عيلة الجارحي

تطلعت له بصدمة فأكمل بصدق :_عايز مساعدتك وساعتها هتكونى تحت حماية ياسين الجارحي وبالقصر أظن محدش فيهم هيقدر يبصلك
من هى لترفض عرضاً هكذا بالفعل لا تريد المال تريد درع للحماية فماذا بعد قصر الجارحي حماية لها !!!
وفقت على الفور وإستمعت لمخططات ياسين وأتابعتها حرفياً
عز بزهول :_طب أذي أعلنت للكل ان بابا مات والعربية الا اتقلبت
أحمد بحزن :_تخطيط ياسين هو الا انقذنا من الموت على اخر ثانيه
تطلع الجميع لياسين حتى آية تطلعت له لمعرفة غير حدث ذلك
إبتسم ياسين بخبث وعيناه تتفحص أدهم فأبتسم هو الأخر
فلاش باااك

ياسين بستغراب :_أدهم ؟فى أيه ؟

أدهم بأرتباك ؛_رجع كلمنى وبيقول أن فى عربيه تحت القصر هتودينى هناك لو حابب أشوف أمى
صمت ياسين ثم قال بغموض :_نفذ كلامه
أدهم بصدمة :_نعم
ياسين ببرود ؛_ذي ما سمعت
أدهم :_بس
أشار له بيده قائلا بحذم :_أسمع الا بقولك عليه اخرج من هنا وحاول تعرف فين مكان عمتى.

أدهم بأرتباك ؛_طب وبعد ما أعرف مكانها

ياسين بنظرات كالصقر :_ساعتها هيحصل حاجات كتيره اوي المهم نفذ كلامى ومتخافش أنا هكون جانبك
إبتسم أدهم لخطة ياسين الذكية فتصنع الهروب من القصر بعدم معرفة أحد رفع ياسين هاتفه ثم طلب طقم الحراسه الخاصه به وألقى عليهم التعليمات فأنصاعوا له
وصلت السيارة الموجود بها أدهم لمكان منعزل عن الجميع فتابعه سيارات ياسين الجارحي بحذر وحرافيه فتخفوا عن الأنظار لحين إستلام إشارة منه
وبالفعل بعد عدة ساعات إستطاع أدهم الوصول لغرفة رحاب فأبلغ ياسين على الفور بأستخدم جهاز صغير أخفاءه بقميصه بضغطه عليه فعلم ياسين أنه حصل على المراد فأعطى اشارة للحرس بقتحام المكان والحرص الشديد على حياة أدهم ورحاب الجارحي ، بينما قام هو بعملية خداع للجميع ليحاول معرفة أن كان أحمد على معرفة بأمر أدهم ورحاب أم أنه شاركه بخطط التفريق بين ياسين ويحيى فقط وبالفعل نجحت خطته بمعرفة الحقيقة.

بعد مغادرة عتمان الجارحي وأحمد بالسيارة الخاصة بعتمان ، رفع ياسين هاتفه ليجدها أتت له بتفاصيل الحادث الذي سيفتك بأحمد الجارحي وعتمان ، فزع ولم يستطع التفكير فركض بسرعة كبيرة لأحد السيارات ولحسن الحظ كانت نفس الموديل الخاص بعتمان الجارحي ثم أسرع بسرعة البرق ليلحق بهم وبالفعل بدءت السيارة تتضح له فأسرع ليصبح على مقربة منهم ، أشار للسائق بالتوقف تحت نظرات أستغراب من عتمان وأحمد ولكن كان الوقت قد نفذ فلمح ياسين شاحنة كبيرة للغاية تصد هجومها على السيارة الخاصة بعتمان الجارحي ، لم يمتلك وقتٍ كثيراً للتفكير فرجاحة عقله مع شجاعته وقوته المعهودة كانت كفيلة بدفعه ليتصدا للشاحنة فكان الفاصل بين سيارة عتمان وبين تلك الشاحنة العمالقة ، توقف سيارة عتمان فخرج على الفور هو وأحمد يتراقبان ما يحدث بخوف شديد فكيف لسيارة التصدى لشاحنة ولكن ماذا لو السائق كالنسر القابض على أفعى متجولة ، أستطاع ياسين بعد نزاع قوى بين سيارته المتهشمة وبين الشاحنة أن يفتك بها ، فصطدمت بصخرة كبيرة فوقعت من أعلى الجسر إلى المياه وكذلك سيارة ياسين وقعت هى الأخري فأقتلع قلب عتمان على حفيده فهرول مسرعاً للسور يتفقد حفيده بزعر ، على عكس أحمد المتخشب محله فتلك اللحظات كانت كالحلم بالنسبة له صدم حينما راى كيف عمل ياسين على أنقاذ حياته .


تطلع عتمان للمياه بخوفاً شديد يعصب بقسمات وجهه حتى أنه كاد الصراخ ولكنه تفاجئ به يسبح بمهارة عالية ليصبح بعيداً عن اصطدام الشاحنه بالسيارة ، وقف أمام عتمان ليحتضنه بشدة لم يعبئ بالمياه المتناثرة على جسده العريض فجعلته مهابة لكيد الضعفاء

عتمان بخوف :_أنت كويس يا بني
ياسين بهدوء :_أنا بخير متقلقش
أطمئن قلبه فأكمل بغضب :_أكيد الحيوان كان عايو يتخلص مني فاكرانى هسكتله
ياسين بثبات ؛_مكنش عايز يتخلص منك أنت لوحدك كان حابب يتخلص من الكبير بحد ذاته
صدم أحمد وكذلك عتمان فردد قائلا بزهول :_كبير !!

تقدم ياسين ليكون على مقربة من أحمد قائلا بغضب دافين :_للأسف إبراهيم أستغل اللقب دا وأرتكب بيه أبشع الجرايم

وهنا بدء ياسين بقص ما حدث لأحمد المزهول نعم أرد التفرقة بين ياسين ويحيى لكنه لم يقترب أي جريمة نعم قتل عاطف المنياوى ولكنه عندما غلم بأنه قتل أخيه ، كان الشك مزروع بقلب عتمان تجاه إبنه خشى أن يكون هو من أرتكب تلك الجرائم ولكن عليه الصبر لمعرفة الحقيقة .
أتابعوا خطه ياسين للأيقاع بأبراهيم المنياوي بخداع ياسين أن سيارة عتمان من وقعت بالحادث فعاد سريعاً للقصر حتى لا ينفصح أمره
صارت الخطط كما خطط لها ياسين ولكن خطوة يحيى لم تكن بالحسبان فعندما علم أن أبيه متورط بتلك الجرائم شرع هو بالتحلى بهذا اللقب كى لا تتمزق عائلته ..

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :