رواية زينة الجزء الثاني الفصول 21-23




رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الحادي والعشرون

في هذا التوقيت بعد ان كسي الليل بسوادة - كان أمجد ورياض و سعيد واكرم محوطين الفيلا - وبدا كل منهم ياخذ ساتر- وبدا الضرب بينهم وبين البودي جارد والامن الواقف في كل اتجاهات ومداخل الفيلا – وبدأ البودي جارد يتساقط واحد تلو الاخر – فعنصر المفاجاه قد اربكهم وشتت شملهم – وجعلهم صيدا سهلا لامجد ورفقاؤة

جيني بعصبية : اخرس عابد – كوبي أمجد هات فلاشة وخد كل فلوس – بس نكون في امان الاول.

وهنا دخل احد البودي جارد مسرعا قائلا : في ضرب نار علينا من كل الجهات واخترقوا البوابه الرئيسية للفيلا

أمجد لرياض بعد اختراق البوابه الرئيسية مستخدما سماعات للتواصل بينهم : غطيني لحد ما ادخل عند سلم باب الفيلا
اتاه صوت رياض في السماعة بكلمة تمام وانهال بوابل من الطلقات في نفس الوقت - وانطلق أمجد مسرعا واقفا امام باب الفيلا مختبا وراء احد التماثيل الموجودة كديكور.

ومازال الضرب مستمرا بين الطرفين والجرحي والمقتولين من رجال عابد هم الضحايا – واثناء قيام امجد بملء مسدسة الذي انتهت طلقاته - يلمح خيال شخص يقترب من خلفه– وانتظر امجد اللحظة المناسبة للتعامل ليجده يقع صريعا بجواره غارقا بدمه - فرفع أمجد نظره للاعلي ليجد طارق ماسكا سكينا بيده وضربه بها منقذا أمجد

أمجد بابتسامة : ايه اللي جابك.

طارق وهو يجلس بجواره بعد ان انطلقت عليهم وابل من الطلقات : انا بكرهك صحيح – وبتمني اكون احسن منك – وتقدر تقول عليا كلب وحقير وواطي – بس لحد بلدي ولازم اكون بني ادم – نزلت من الطايرة في اخر لحظة وجيت علي شركة الاستيراد وانتظرت لما نزلتوا وجيت وراكم اساعدكم

أمجد بضحكة : اظاهر ان كلام اللواء فهمي طلع مظبوط
طارق بتركيز : مش وقته – يله ندخل الفيلا.

بعد رفض كوبي امجد اعطاء الفلاشة الي جيني وسماع طلقات الرصاص تقترب منهم اكتر -- اخرجت جيني المسدس من حقيبة يدها بسرعة خاطفة واطلقت النار علي كوبي أمجد فوقع صريعا علي الارض غارقا في دمه

واتجهت اليه تفتش جميع جيوبه وأخرجت الفلاشة وجهاز التصنت من جيب جاكيته وضعتها في حقيبتها -- واتجهت مسرعة ويتبعها عابد وشبيه أمجد وبعض البودي جارد الي احد الابواب الخلفية للفيلا للهروب.

وبفتحهم للباب قابلهم رياض واكرم شاهرين المسدسات في وجوهم قائلا رياض بسماجة : هاي

واطلق رياض واكرم النيران علي باقي البودي جارد متخذين جدار الباب ساتر لهم – وتلاشوا ضرب كلا من عابد وجيني بناء علي تعليمات امجد الذي يريدهم احياء - رجعت جيني وعابد وشبية أمجد متجهين الي باب الفيلا الرئيسي - ليجدوا أمجد وطارق قد كسروا الباب بعد ان قتلوا جميع البودي جارد في الخارج ومن تبقي بالداخل كان من نصيب طلقات اكرم ورياض ومن بينهم شبيه أمجد ولم يتبقي غير عابد وجيني بين امجد وطارق من الامام واكرم ورياض من الخلف.

أمجد بنظرات حارقة لهم : لسه بدري – مش قلت لك اتكلمي علي ادك

جيني بنظرات خاطفة لكل الاتجاهات : أمجد – مراتك هربت – وكوبي أمجد مات – خلاص أمجد كل واحد يروح في طريقة
أمجد جاذبا احد الكراسي ووضع احد قدميه عليه قائلا : بالبساطة دي – طيب حتي اعرف انت عملت كدا ازاي
عابد بخوف : عملنا عمليه استنساخ في معامل تباعنا بتشتغل غير قانوي وغير شرعي
طارق بتريقة : احب انا غير القانوني والشرعي دا – وبعدين يا سيدي كمل.

عابد بيكمل : وبعد نجاح العملية - وبقي عندنا صورة طبق الاصل منك - اكتشفنا انه معندوش اي ذاكرة سابقة وانه هيبدا يسجل ذكريات من لحظة استنساخة

طارق : يعني يا شملول لسه ورقه بيضا وهيسجل فيها
أمجد : ودا طبعا هيكشف خطتكم – لانه هو صورة طبق الاصل مني – بس فاضي وهواء وميعرفش حاجة
عابد بخوف : طبعا – بس احنا كنا درسينك كويس يا أمجد من زمان مش من دلوقتي - صورك - حركاتك -- واهلك كانوا تحت عنييا دايما
جيني بغيظ : جيناتك حلوة يا امجد وذاكائك هايل – خسارة انك من معانا -- كوبي امجد بعد تدريب مكثف -- حفظ كل معلومات عنك في كام يوم – ذرعنا كمان سماعة في ودانه علشان نكون معاه لحظة بلحظة – ولو غلط نقدر نتصرف ونصلح الغلط في نفس اللحظة.

امجد : وبعدين

جيني : اول ما كوبي امجد دخل القطاع – قراء لينا كل الملفات اللي في مكتبك ومنها ملف تأمين الباحثين -- وعرفنا هتنفذ دورك ازاي – وعملنا التعديلات علشان تعرف تدخل الباحث نمبر 5 وازاي تتعامل معاه من غير ما حد يشك فيك
طارق :ههههههه - مش عليا – دا انا طارق سمير
عابد لطارق : حتي طارق حاولنا نجنده معانا -- وطلبنا من كوبي أمجد يحسن علاقته معاه لكن – من كرهة طارق ليك يا أمجد رفض التعامل وتجنب كوبي أمجد وافتكر ان دا مقلب منك.

جيني : احنا مهتمين باليورانيوم والبدائل الطبيعية اللي مصر اكتشفتها - وحاولنا ندخل كارولين بس انت كشفتها وماتت – ولما عرفنا من مصادرنا ان فيه باحثين هيدخلوا هئية الطاقة – نفذنا عمليه الاستنساخ علشان ندخل حد من طرفنا يعرف كل المعلومات – وبعدين اتخلصنا منه بعد ما خدنا كل المعلومات منه

أمجد بغضب : يا ولاد ال دا انتم ابليس يتعلم منكم – هات الفلاشة يا عابد
عابد بخوف بعد توجيه امجد المسدس عليه : مش معايا
طارق بعصبية : انا زهقت - واطلق الرصاص علي رجل عابد الذي وقع ارضا صارخا باعلي صوته – واتجة اليه رياض واكرم لانقاذه.

أمجد بنرفزة لطارق : انا عايزة حي – وهرجعة مصر

طارق باستهتار : ما هو مش عايز يتكلم
استغلت جيني فرصة كلام طارق وأمجد وانشغال رياض واكرم مع عابد - واتجهت الي الباب مسرعة فضربها أمجد واصبها اصابه مباشرة في القلب ووقعت علي اثرها – اتجة اليها وفتح شنطته يداها واخد الفلاشة وجهاز التصنت الخاص بحسن قائلا : الحمد لله
اكرم لامجد : كدا النزيف وقف وهيعيش
أمجد لرياض : شيل عابد وعايز دكتور يشوفه وعايزين نشحنة علي مصر – وبلغ مصطفي يكون في انتظاره -- والمرة دي هيكون مركز قوي معاك
عايد بخوف : يعني ايه شحن.

أمجد : هحطك في صندوق مليان بضاعة واشحنك علي مصر – هههه انت صدقت يا عابد في اتفاقية تسليم مسجونين بين مصر وامريكا -- هرجعك وشرعي كمان

رياض وهو يحمل عابد : علم – ابقوا حصلوني علي المخبا -- سلام
اكرم : انا رايح لسعيد -- اللي سبناه بره علشان محدش يدخل علينا بعد ما اخترقنا البوابه الرئيسة.

وضع امجد الفلاشة وجهاز التصنت في علبه صغيرة اخرجها من جيبه ثم احكم اغلاقها وضغط عليها لثواني قائلا الحمد لله – ثم وضعها في جيبه -- واتجة أمجد الي نسخته الاصليه ونظر اليه - فكان كأنه ينظر الي نفسة في المراءة صورة طبق الاصل -- ربما التؤام المتماثله يوجد شيء بسيط يفرق بينهم ولكن هذا المستنسخ فلا يوجد شيء – ولهذا لم تتعرف عليه امه وزوجته – ولكن هل اذا تمت عمليه استنساخ لاي مخلوق هل تصل درجة التماثل في المشاعر والاحساسيس هي الاخري ام لا

طارق اقترب منه وفهم ما يدور في عقله : علي فكرة والله انا اكشتفته بصعوبة جدا – وبالصدفة كمان – يعني طبيعي اهلك ومراتك ميعرفوش يكتشفوه – وبعدين طول الفترة اللي فاتت مكناش بنسيب الفندق او الهيئة علشان الباحثين الاجانب – ودا كان هدفة الاساسي.

أمجد ومازل ينظر اليه : شيل حثته نحرقة يا طارق دا ملوش هويه – ومش اخويا ومفيش اي علاقة تربطني بيه – مفيش دين يرضي باللي بيحصل دا – استغفر الله العظيم

طارق بتعقل : ما العلم ساعات بيوصل الناس للجنان
أمجد : يله بينا يا طارق
اتجه أمجد مع طارق الذي يحمل جسد كوبي أمجد الي باب الفيلا - ونادي علي سعيد واكرم اللي كانوا الخارج في انتظار تعليمات أمجد قائلا
امجد : نظفوا المكان وامسحوا اي بصمة او اي دليل يكشفنا – مش عايز غير جثه حيني واللي شبهي - ومسك كل واحد منهم مسدس كانهم قتلوا بعض - والجثه دي احرقوها – ثم اشار لطارق بالقاها علي الارض.

سعيد : تمام – ولا هيكون فيه اثر لاي حاجة

اكرم : تمام - اسبقونا - وطمنوا الناس في مصر
أمجد : سلام – متتاخروش

في القاهرة

عادت زينة الي ارض الوطن في تمام الساعة 11 صباحا يوم السبت – زينه كانت في وضع يرثي لها كانت مشتته الفكر – ضعيفة الجسد – بالية الروح مخطوفة القلب علي زوجها -- واستقبلها اخيها العاشق وحزن لحالها كثيرا – وبمجرد وصولهم الي البيت الامن -- حكي ليها كل شيء يعلمة - واتصلت علي اهلها واطمنت عليهم واخبرها ابوها بما كان يشعر تجاه أمجد -- وما حدث منه مع سلمي ولازم تطلب الطلاق منه – كمان اتصلت علي فاطمة للاطمئنان عليها.

بعد ساعات قليله وتحديدا يوم السبت 5 صباحا - اذاعت الصحف الاميركية عن جريمة قتل لرجل وامراة في فيلا معزوله ومجهولة الصاحب - حيث قتلا بعضهم البعض ربما بدافع الغيرة او لاسباب اخري مجهوله ومازال التحقيق جاري


بعد ثلاث ايام وصل عابد الي مصر مقيدا بالاغلال واستقبله مصطفي بتركيز وعنايه شديدة وتم ادخاله السجن للتحقيق والعقاب – وبعد يوم اخر شكر امجد اصحابة رياض وسعيد واكرم ثم اتجة امجد وطارق الي المطار منه الي القاهرة


في مطار القاهرة يوم الاربعاء

بعد وصول أمجد وطارق الي القاهرة وانهاء كافة الاجراءات – والخروج من الباب الرئيسي -- واذا بأمجد يسلك طريق مخالف لطريق طارق
طارق بعدم فهم : علي فين يا أمجد عربتي ركنه قريب هنا – وحسن بلغنا ان اللواء فهمي عايزنا كلنا في اجتماع عاجل الان
أمجد بعد ان رجع الي مكان طارق : هسلم علي أمي واخويا -- وبعدين أحصلك بسرعة
طارق : هتقول ليهم ايه عن بعدك - والفترة اللي فاتت دي.

أمجد بزفير: مش هقول حاجة غير اللي هما عرفينه - اني كنت في مهمة وطالما مكشفوش المستنسخ فملوش لزوم الكلام والقلق - انت شوفت زينة عامله ايه

طارق : عندك حق حالتها صعبة قوي - عامة انا كمان هروح اغير هدومي واطلع علي المكتب
أمجد : اشوفك هناك

في مكتب المخابرات

دبت قدم امجد قطاع المخابرات بثقة كبيرة – وفرحة – فهذا مكانه – وخبر استبداله لم يعرفة سوي اللواء فهمي وحسن وطارق ومصطفي ونبيل – فالجميع يتعامل عادي بالسلام والتحية اليومية – اما هو فقد غاب شهرين ونصف فشعورة مختلف ولا يوصف
دخل أمجد الي مكتب اللواء فهمي وكان الجميع في انتظارة حسن وطارق ومصطفي ونبيل وكان يرافقهم زين – وبمجرد رؤيتهم له اندفعوا اليه ليحضتنوه ويقبلوه في كل مكان بجسده ويحمدوا الله علي سلامته - ما عدا طارق.

اللواء فهمي مقتربا واحتضن أمجد قائلا : حمد علي السلامة يا ملك – تسلم رفعت راسنا

أمجد لطارق بنظرة مختلفة عن ذي قبل : مكنتش لوحدي – طارق كان معايا – ثم سلم الفلاشة الي اللواء فهمي ليوصلها الي رئيس هيئة الطاقة واعطي الجهاز لحسن
حسن بفرحة غامرة : شكرا يا أمجد – يله اشربوا انا طلبت قهوة وحشتنا قعدتنا دي
اللواء فهمي بعد فترة من الضحك مع تلاميذه قائلا بحزم وهو يقف امام مكتبه : هتحكوا اللي حصل ولا هنفضل نهزر كتير – البداية معاك يا طارق.

طارق وهو ينظر الي أمجد قائلا : انا بكرهك والكل عارف المعلومة دي كويس – وبعد اخر موقف اللي كسرتني فيه ومسحت بكرامتي الارض – كرهت نفسي اكتر – بس بالفرصة اللي اللواء فهمي تفضل عليا بيها ودوري اللي امرني انفذه - بصيت لنفسي في المراية - وفكرت اني لازم ابقي احسن منك - وابقي انا الملك – فركزت علي دوري في المهمة واشتغلت عليه – وفضل كلام اللواء فهمي يزن في عقلي -- فيه حته نور جوايا ولازم احاول ازودها واكبرها – فعلا مسكت في حته النور دي – حتي لو مكنتش موجودة واللواء فهمي قالها من باب التشجيع – بردوا مسكت فيها.


اللواء فهمي بضحكة : شوفت انا كسبت الرهان يا طارق - عملت ايه

طارق وعينه لم تترك أمجد الذي يبادله نفس النظرات : كلكم عارفين مكان الكاميرات اللي بنراقب بيها الباحثين الموجوده في الفندق – طلع في دماغي ان احط كاميرات في اماكن تانية وتالثه واغير مكانها باستمرار من غير ما تعرفوا – مع ثبات الكاميرات الاساسية اللي كلكم عارفين مكانها – طلبت من حسن كاميرات وركبتها بنفسي – وكمان موبايلي كان اللينك الوحيد اللي بيستقبل الاشارات منهم.

طارق بيكمل : وفي ليله لقيت أمجد بيتسحب ودخل غرفة باحث منهم – منظرة كان مريب - مش دخله ظابط – داخله حرامي خايف اي حد يشوفه او يكشفه – وقلت هو أمجد ليه جاي في نص الليل للباحث دا - وبعدين كان موجود طول النهار معانا – وراقبته وهو خارج – تاني ليله اتكرر نفس الموضوع – تالت يوم ركبت كاميرات وسماعات في اوضة الباحث – علي الرغم من التشديد بعدم التركيب في غرف الباحثين علشان الخصوصية وكدا – بس تغور الخصوصية قصاد اني اكشف أمجد بيعمل ايه.


اللواء فهمي : هههه وبعدين

طارق بيكمل : مليون سؤال في دماغي - ومش عارف اوصل لاجابه سؤال منهم – بعدها امجد طلب مني نفتح صفحة جديدة لان هدفنا واحد – الشك دخي في قلبي اكتر – امجد عبد الرحمن يطلب مني عدوه نفتح صفحة جديدة استحاله في حاجة غلط
نبيل : فعلا لما اختفيت بعد خطف المستنسخ لزينة – انا حكيت لحسن علي الموقف دا لاني كنت شاهد عليه – المهم كمل.

طارق : قلت احرس منه واخد بالي لان اكيد دا مقلب منه - وبعد كام يوم - أمجد قابل نفس الباحث وسمعتهم بيقولوا ان أمجد الحقيقي محبوس – وان المستنسخ هيسافر مع زينة بعد فترة لسه متحددتش - وخرج ومعاه شنطة فلوس – قلت يعني دا مش أمجد اتاريه بيحاول يتودد ليا – طيب أمجد فين – المهم فضل تحت عيني مغبش - الهمسة كنت بعرفها عنه – هو شبه أمجد صحيح بس مش في قدراته وخبرته – وبعد فرح ابنك – لقيته خد زينة ومشي من الفرج بدري - طلعت وراه - لقيته طالع علي المطار وركب الطيارة لامريكا – بمركزي وسلطتي ركبت معاه واتنكرت علشان محدش يعرفني والباقي انتم عارفينة.


حسن بعصبية : يعني انت كنت عارف ان دا مكنش أمجد - طيب ليه مبلغتش اي حد

طارق بهدوء : تفتكر كان حد هيصدقني والكل عارف اني بكره أمجد
أمجد بهدوء : كان معاك اللي يثبت كلامك صوت وصورة – بس كنت لسه متغيرتش يا طارق
اللواء فهمي : ليه مبلغتش يا طارق وانت كان معاك دليل
طارق بخجل : صراحة حبيت اثبت ليكم اني احسن من أمجد – فقررت اراقب شبية أمجد واسافر وراه -- وانقذ زينة وأمجد عبد الرحمن المحبوس وبكدا هرد كرامتي اللي أمجد بعترها علي الارض وفي نفس الوقت اثبت اني انا الملك الحقيقي مش هو.

أمجد بنظرة تنم عن الاعتراف بالجميل : في الحقيقة يا جماعة - دا كان في الاول بس – لكن بعد كدا انا شوفت طارق تاني خالص – واحد بيعرض نفسة للخطر علشان مراتي وهو بينقذها -- وكمان رجع تاني بعد ما اطمن ان زينة ركبت الطايرة - ووقف معايا لان زي ما حضرتك قلت انه فيه حاجة كويسة وهو نفسة مش عارفها – شكرا يا طارق جميلك في رقبتي ودين عليا

طارق بضكحة وهز الراس وشعور غريب يتملك قلبه – شعور بالرضا والتقدير – بل شعور محبة الاخرين به ولمجهوده وعمله فقط دون وساطة والده – ما اجمله من شعور
اللواء فهمي ناظرا لحسن : وانت يا ابو علي عملت ايه
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثاني والعشرون والأخير

حسن بضحكة بسيطة : أمجد قبل ما يسافر لشهر العسل مع مراته - قال ليا انه قلقان وحاسس ان فيه حاجة غريبة بتحصل - بس هو مش عارف هيا ايه

مصطفي بعدم فهم : ليه كنت قلقان يا أمجد.

أمجد بهدوء يغطي بركان لانه بعد وقت قصير كان ام طويل سيقابل زينة وسيتحدد مصيرهم معا - ولكنه لا يعلم ان للقدر راي اخر – فكان جزء صغير من عقله يتابع ما يقال وباقي عقله فيما سيفعله مع زينته فاجاب : مش عارف يا مصطفي - كنت حاسس ان فيه خطر حواليا انا وزينة - بس مش عارف مصدرة ايه – وحاسس اني مراقب

اللواء فهمي : دا من الخبرة يا أمجد - وكتر المهمات اللي طلعتها – بتكون قادر تحس بالخطر قبل ما يحصل – كمان حواسك بتشتغل من اقل نسبة خطر ممكن تحس بيها – كمل يا حسن.

حسن ناظرا لامجد بضحك : اتفق معايا علي شفرة جديدة وطلب مني كل شويه ارددها عليه بس بشكل غير مباشر – ويجاوب عليا بيها – وفي اخر مكالمة معاه في فرنسا سالته بالشفرة وجاوب -- وبعد ما رجع من السفر تاني يوم وصل القطاع كلمته بالشفرة معرفش يرد عليا او بمعني ادق مفهمهاش

حسن بيكمل : عرفت ان دا مش أمجد – وامجد صاحبنا لسه في فرنسا - وكمان موضوع بلونه المعدة لو تفتكروا - أمجد كان حكي ليا عن الموضوع دا – بس زي ما انتم عارفين في اول اجتماع مع نبيل لما سالته قال مجتش مناسبة كل دا أكد ليا ان دا مش أمجد – بس دا مين - -- وعايز ايه --- وفين أمجد الحقيقي --- معرفش – وبقيت عامل زي الغريق ومش عارف اتصرف.

طارق بعصبية : يعني انت كنت عارف من اول ما وصل الشغل انه مش امجد – طيب ليه مقلتش لاي حد علي الاقل كانوا هيصدقوك انت

حسن : انا عقلي وقف عن التفكير وحسيت اني مشلول – وبعدين هقول لمين – هقول ليك اللي بتكرهه – ولا هقول لنبيل اللي لسه داخل جديد علينا و
طارق مقاطعا : تقول للواء فهمي يا اذكي اخواتك
حسن بنرفزة : طارق لو سمحت اتكلم باسلوب احسن من كدا
طارق : اصل انت بتلموني اني مقلتش وانا عرفت بالصدفة وبعد فترة من وجوده هنا وو
حسن مقاطعا : انا كان كل همي حاجة تانية خالص ع.

اللواء فهمي بحزم : بس يا طارق – هعلق عليكم في الاخر – كمل يا حسن

حسن : كان كل همي هو عيله امجد وخاصة زينة ازاي احافظ عليهم – لاني متاكد ان الملك هيعرف يتصرف وينقذ نفسه ويطمننا عليه كمان
امجد عند ذكر العيله وخاصة زينة اجاب بلهفة : عملت ايه يا حسن
حسن : قلت هو هيسكن مع امه واخواته ومراته ودول محتاجين حمايتي منه – وبعدين فكرت تاني وقلت ان زينة هيا الاهم فيهم وكمان أمجد كان حاسس بالخطر وخايف عليها قبل ما يسافر - وقررت اراقب زينة
زين أمتتنان : عملت ايه يا حسن مع اني عارف.

حسن : في نفس اليوم اللي اكتشفت فيه ان دا مش امجد – بعت رجالتي وراء زينة – وكانت في بيت والدها وبعدين تعبت وزين حملها لدكتورة النسا مع مامتها – في دقايق كنت عند الدكتورة – وأمرت السكرتيرة تطلع الدكتورة وتقول ليها ان المياه نزلت من واحدة ست بتولد علشان تقابلني حالا– وعرفت من الدكتورة ان زينة حامل من شهر ونصف يعني الجنين يبقي ابن أمجد ومن صلبه - وطلبت منها تبلغها انه ممنوع اي نوع من العلاقة بينها وبين زوجها لان الرحم عندها ضعيف وهش وممكن هيا والجنين يموتوا او تخسر الرحم – طبعا بعد ما هددت الدكتورة وكدا علشان تنفذ -- انا مش بحب كدا بس كنت مضطر – هبقي اعتذر ليها بعدين.


أمجد بحب وأمتنان وسعادة ولهفة للباقي : وبعدين

حسن : كان لازم ابلغ زين علشان يساعدني – لان مكنتش هقدر ابعد راجل عن مراته باي طريقة – وبعدين اذا كان اهله مقدروش يكشفوه – فانا مش هقدر لوحدي
اللواء فهمي لزين : انا بقول تسيب الحقوق وتيجي معانا يا زين - عملت ايه
زين بضحكة هادية : بعد ما خرجنا من عند دكتوره النسا – لقيت حسن بيكلمني وطلب يشوفني - و طمني علي زينة وقال ان حملها تمام ومفيش اي خطر عليها - وانه هو اللي غضب علي الدكتورة تقول كدا – وقالي ان دا مش أمجد زوج اختي -- وأمجد الحقيقي مش عارفين مكانه -- وقال احتمال يكون لسه في فرنسا مخطوف هناك
أمجد لتاكيد الوقت الذي ذكرة حسن : دا كان بعد اد ايه يا زين من رجوع زينة من فرنسا
زين بعد ما فهم ما يرمي اليه أمجد : تاني يوم وصلتم فيه من السفر بالظبط.

أمجد : تمام كمل يا زين

زين : انهرت طبعا - أمجد جوز اختي مش عارفين مكانه – واختي مع راجل غريب – والكل عارف انه زوجها – طيب اعمل ايه – حيله حسن وادعاء مخاطر الحمل عند زينة مش كفايا – لان دا واحد حقير وبيعمل عمل ذباله - فكره انه يلمسها او يحط ايده عليها كانت بتحرقني – وفي نفس الوقت حسن قالي لازم اسكت واتعامل عادي علشان خاطر أمجد اللي منعرفش عنه حاجة - وكمان علشان اللي شبهك ميعرفش اننا كشفناه يمكن من مراقبته نقدر نعرف مكانك – كان كل دوري احاول ابعده عن زينة بطريقة تبان طبيعية – لدرجة اني سبت الكلية وفضلت لازق لاختي وكنت بتصرف لما الحيوان دا كان بيحاول معاها – وكمان اني امنع زينة وماما انهم يرحوا لاي دكتور تاني لو فكروا علشان حليتنا متنكشفش.

أمجد بترقب : يعني يا زين

زين بتاكيد : وحياة زينة عندي ملمس منها شعرها من ساعة ما حسن بلغني – واعتقد يا أمجد انه ملمسهاش خالص لانها لما رجعت من فرنسا انشغلت في تجهيزات المناقشة ومحصلش بينهم حاجة
حسن بتاكيد : ايوه فعلا – و كمان الباحثين وصلوا مصر قبل مناقشة زينة باسبوع واحنا انشغلنا معاهم - مش بنفارقهم وعيني كانت علي شبيهك – وسابنا بس يوم المناقشة - وكمان ام زينة وطنط فاطمة لما عرفوا بخطر الحمل - ساعدونا كتير لان وجودهم هيكون مانع ان شبية أمجد يقرب من مراته قصدي مراتك
امجد في سره يبقي ليله السفر الي القاهرة وليله رجوع المستنسخ الي العمل هما الليلتين التي قضاهما مع زوجته ثم اكمل بدعاء يارب الستر من عندك ثم انتبه الي صوت زين.

زين بيكمل : والتليفونات مع حسن كانت مستمرة – اول ما كان اللي شبهك يسيب الشغل يكلمني علشان اكون جنب اختي – لدرجة اني حطيت منوم في العصير علشان يتخمد

أمجد بأمتنان متجها ليحضن حسن : انا مش عارف اشكرك ازاي يا حسن – دينك دا في رقبتي ليوم الدين
حسن بضحكة : خيرك سابق يا أمجد وبعدين عرضك عرضي وشرفك من شرفي
أمجد محتضن لزين : انا مش عارف يا زين اقولك ايه
زين : دا اختي يعني شرفي – انا بس كان نفسي اقتله بنفسي – والحمد لله انك وهيا بخير.

حسن بضحكة : فاكر يا زين - لما كان شبيه امجد بيتعصب عليا او يعاملني بطريقة مختلفة ويجي يعتذر وانا اقبل اعتذاره – واعمل فيها عبيط وأصدقه

زين : هههه انا عملت معاك مغامرات يا حسن لما زينة اتخطفت في المرة الاولي والتانية
اللواء فهمي : وايه هيا الشفرة يا حسن -- اللي اكدت لك ان دا مش أمجد
وفي هذه اللحظة انفجرا حسن وأمجد في نوبات من الضحك باصوات عالية وقهقهات متتالية دون توقف
طارق باستغراب : ما لهم دول - في ايه
ونظرا كلا من نبيل ومصطفي الي بعضهم البعض في دهشة
اللواء فهمي بحزم : في ايه.

حسن وهو يحاول ان يبدوا جادا : ادهن لاكية

أمجد وقسمات وجهه توضح ابتسامة يحاول ان يخفيها بصعوبه : شيبسى و كارتية
حسن : قلبظ بجنيه
أمجد : دايو وشفروليه
حسن : فيلا وشاليه
أمجد : قهوه ونسكافيه
حسن : خضار سوتيه
أمجد : باتون ساليه
حسن : فيه منه ليك يا سعادة البيه.

اما زين فلم يستطيع ان يتمالك نفسة - ووقع علي اقرب كرسي يضحك ويقهقه بصوت عالي دون مراعاة لوجود اللواء فهمي

اللواء فهمي باستنكار : هي دي الشفرة
أمجد ومازل يبتسم ثغره : ايوه – طلبت من حسن يرددها كتير لان علي الرغم من انها سهله - بس كنت بنساها بسرعة
زين هو ما زال يضحك : شغل المخابرات طلع سهل اهو – انا عندي شفرات كتير قوي ومحدش يعرفها غير انا وزينة
طارق ومصطفي ونبيل : احنا مش فاهمين حاجة
زين بضحكة : اصل الشفرة دي عبارة عن كلامي انا وزينة واحنا بنهزر مع بعض
اللواء فهمي : خلصتوا ضحك.

حسن وأمجد : تمام يا افندم

اللواء فهمي : وانت يا مصطفي - عملت ايه
مصطفي بنفس طويل : انا كنت مركز علي دوري قوي - ومش عايز اغلط فيه اي غلطة – أمنت هيئة الطاقة واستعنت بفرقه جديدة كنت بدربها – وبقيت اغير فرق الامن علي بوبات الهيئة كل 24 ساعة -- ومحدش كان بيعرف هو هيبقوا نبطشة امتي – جهزت اكتر من مدخل ومخرج – اتفقت مع شبية أمجد اننا نغير طريق الذهاب والعودة من الفندق للهيئة والعكس كل يوم – علشان محدش يتوقع احنا هنروح ونيجي من اي طريق.

اللواء فهمي : انا تابعت كل الشغل يا مصطفي من خلال نبيل - وفعلا انا انبهرت بيه

نبيل : بصراحة فكرة تغير الامن كل 24 ساعة كانت حلوة جدا – وكمان الكلاب والكاميرات ساعدتنا كتير
مصطفي : دفعني فضولي وشغفي اني اثبت اني كويس وجدير بمكاني – افتكرت كلام حضرتك لما قلت ان عابد هو مندوب المنظمة في مصر - قلت اكيد عابد عمل مندوبين ليه وانه مكنش بيشتغل لوحدة – جبت الملف القديم وبحثت فيه – لقيت سكرتيرة العيادة محدش جاب سيرتها غير أمجد -- بس طارق منعة لانه كان مسئول عن زينة بس.

طارق باهتمام وكانه ينظر الي اخطاؤة : عملت ايه

مصطفي : روحت للسكرتيرة -- واتكلمت معاها وضغطت عليها في الكلام وهددتها بالسجن والفضيحة – فخافت علي سمعتها واعترفت انها دراع عابد اليمن وكانت بتوصل الرسايل للمندوبين والمجندين عن طريق العيادة -- وتسجيل المواعيد عن طريق شفرة ليهم – وعرفت منها انها عاملة ملف ومسجلة كل شغل عابد في مصر علشان تحمي نفسها بيه وقت اللزوم – طلبته منها – فطلبت اسبوع علشان تسلمة ليا لان الورق هيا مخبياه في مكان محدش يعرفه.

أمجد بانبهار : برافو يا مصطفي

مصطفي بحزن : مش برافو ولا زفت – لان من فرحتي روحت قلت لك – قصدي اللي كان شبهك – وفي ميعاد التسليم – روحت لقيتها سايحة في دمها ومفيش اي اوراق معاها والشرطة كانت هناك وبتحقق
نبيل بدهشة : مشكتش في أمجد - لانه الوحيد اللي عرف
مصطفي بتأكيد : اطلاقا – وهشك ليه - دا أمجد عبد الرحمن – انا قلت ممكن وهيا بتجيب الورق حد عرف نيتها وقتلها لان صحيح عابد مات بس فروعة لسه موجودة
حسن : عملت ايه يا درش.

مصطفي : قلبت في الورق تاني وافتكرت خالد

أمجد بتذكر : خالد دا الظابط اللي كان في فرقتك - اللي وصل زينة لعابد بالتاكسي
مصطفي : ايوه – روحت ليه السجن ولومته لانه استغل حبي ليه وكان بيعرف المعلومات مني ويوصلها لعابد – وقالي ان عابد ضحك عليه لانه كان محتاج فلوس فاضطر يساعده – ووعدته اني اساعدة واحاول ارجعه لشغله بس لو ساعدني
امجد : كويس بردوا يا درش – عملت ايه.

مصطفي : خالد قال انه كان مسؤل عنك يا أمجد – يعني يراقبك - يعرف اخبارك – تصرفاتك - حركاتك – كلامك معانا ازاي – صور اهلك واي معلومات عنهم

أمجد : تقصد انهم كانوا عايزين يعرفوا كل حاجة عني علشان يجهزوا البديل – اقصد ان موضوع الاستنساخ دا كان من ضمن خططهم – وموضوع هيئة الطاقة وبدائل اليورانيوم سرعت تنفيذ عمليه الاستنساخ
مصطفي : تقريبا – لان احنا مقدرناش نكشف المستنسخ دا – لان كل تصرفاته كانت عادية.

حسن بيكمل : وبعدها بيومين خالد اتشنق في السجن – ازاي منعرفش – ومين دخله الحبل وشنقة - منعرفش

مصطفي : ما هو من غبائي بردوا قلت لأمجد او اللي شبهك – وقبل ما حد يسال بردوا لم اشك قيد انمله
حسن بضحكة : قيد انمله - يا سيدي
مصطفي لامجد : لو سمحت يا امجد لو فيه مهمة تاني متبقاش تتريق وتقول مهمة تافه لانها بتتقلب في الاخر – وبنتشحور كلنا
اللواء فهمي ضحك بصوت عالي اثار انتباه الجميع واثار فضولهم – ربما يضحك اثر كلام المصطفي الاخير او ربما لسبب اخر
حسن : خير يا افندم – ايه سبب الضحكة.

اللواء فهمي : شوفتوا يا ولاد - شوفت يا أمجد – دا اللي كنت بقصده لما اجبرتكم تشتغلوا مع بعض – حسن كان بيدافع عن مراتك وانت مخطوف - وطارق انقذ مراتك وانقذك وفضل معاك لحد ما رجعت عابد والفلاشة وجهاز التصنت – ومصطفي اتطور واتغيرت كتير شخصيته – فهمت ليه يا أمجد لما كنت بقولك انا عايز القطاع كلة يكون قوي – فهمتوا ليه كلكم – لان شغل الفريق احسن من شغل الفرد لوحده – ولان ربنا بيقول } واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } [آل عمران: 103]، وقوله عز من قائل { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } [المائدة: 2]، وقوله سبحانه } إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص } الصف: 4.


اللواء فهمي بيكمل : كما أن السنة المطهرة مليئة بالأحاديث الشريفة التي تدعو للعمل بروح الفريق، ومن بين هذه الأحاديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى" . رواه مسلم ---- وقوله صلى الله عليه وسلم "إياكم والفرقة، وعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد...، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة". أخرجه الترمذي

فصلي الجميع علي النبي العدنان وقال أمجد : ايوه فهمت.

اللواء فهمي : بس انتم غلطتم - ولازم تتحاسبوا

حسن باستغراب : غلطنا -- دا احنا طلع عينا في الفترة اللي فاتت - واتشحورنا
مصطفي بتعب : دا احنا اتسحلنا وربنا
اللواء فهمي : تعرف هما غلطوا في ايه يا سيادة وكيل النيابة
زين بسماعه لهذا اللقب شعر بحماسة وسعادة – واحس ان هذا ما يريد ان يفعله وان هذا مستقبله المنشود – فهو لا يعرف ماذا يريد ان يعمل في حياته - وربما هاتين المغامرتين اكتشف معهم اشياء كانت بداخله لم يكون يعرفها – اكتشف انه يمقت الظلم – اكتشف انه يحب مساعدة المظلوم ومهنة وكيل النيابة ربما تحقق غرضة وتأمل نفسه وهو يحقق مع المتهمين ويحاول ان يعرف الحقيقة بذكاءة وخبرته.

اللواء فهمي : روحت فين يا زين – عرفت هما غلطوا في ايه

زين بتاكيد : الغلط انهم كل واحد اشتغل لواحدة – يعني لو المقدم طارق بلغ اول اما اتاكد ان دا مش أمجد – وشرحة حسن – وشرحة مصطفي يمكن كانت الامور موصلتش لكدا
نبيل : فعلا يا زين - لو كان مصطفي قال -- مكنش السكرتيرة وخالد اتقتلوا وعرفنا باقي اتباع عابد علي الاقل في مصر – لو كان حسن قال علي موضوع الشفرة كنا هنتابع شبية أمجد عادي بس كنا هنشتغل عليه – لو طارق قال كان بقي معانا دليل – كنا وقفنا شغل في هيئة الطاقة – او وصلنا للباحث رقم 5 معلومات مش سليمة
اللواء فهمي : يارت المهمة الجايه يبقي فيه تعاون بجد اكتر من كدا.

حسن بتعب : هو فيه مهمة جاية

اللواء فهمي بضحكة : فيه مهمة ليكم انتم الاربعة ومطلوب تعاونكم – انا قلت 4 لان مش عارف اذا كان نبيل هيكمل معانا ولا مش هيكمل
نبيل بخجل : انا هتكلم مع اللواء مهاب الاول وبعدين استخير وابلغ حضرتك
اما الجميع فتمتموا بكلمات غير مفهومة كناية عن الغضب او التعب او عدم تقدير اللواء فهمي لما بذلوه في الفترة السابقة.

اللواء فهمي : المهمة هيا - ثم صمت قليلا ناظرا ليهم ثم اكمل قائلا : ولا اقولكم خدوا فترة راحة الاول وبعدين نتكلم – عايز تقرير مفصل لكل واحد فيكم باللي عمله يكون علي مكتبي بكرة 10 الصبح وبعدها كلكم في اجازة مفتوحة – علي مكاتبكم يله

وبعد خروج الجميع قال اللواء فهمي : ادهن لاكية - شبسي وكارتيه - قلبظ بجنية – فيه ايه كمان علي نفس الوزن يا فهمي : اه - عربية فاميه وتلاته جنية ثم ارتفعت اصوات ضحكاته ترن في فراغ مكتبة الواسع.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان فصل ختامي

بعد خروج الجميع من مكتب اللواء فهمي – لاحظ طارق انهم متجهين الي الخارج وليس الي مكاتبهم لكتابة تقاريرهم كما أمر اللواء فهمي

طارق باستغراب : انت رايح فين يا أمجد
أمجد بشبح ضحكة : رايح لمراتي – يله يا زين أوصلك في طريقي – وهبعت لك التقرير واتس اب - تسلمة بكرة بدالي – سلام
طارق بغيظ : وانت يا حسن - رايح فين
حسن وهو يغمز بعيونة الخضراء ويمسد بيده خصله شعرة البيضاء : وانا مراتي وحشتني وهموت ونطلع انا وهيا اجازة - سلام يا طروقة – انا كمان هبعت لك التقرير واتس اب.

مصطفي لطارق : وانا قبل ما تسالني – فيه واحدة اتعرفت عليها -- وهروح احدد ميعاد الخطوبة – هبعت لك التقرير تسلمة بدالي - سلام يا طأطأ

طارق بصوت عالي وغضب : طأطأ – وطروقه - اندال كلكم – يعني انا مليش حد يوحشني انا كمان - ثم سمع صوت ضحك نبيل
نبيل بضحك : وانا عندي مشوار مهم –هبعت لك تقريري بالليل هما هيبعتوه واتس انا هبعته ماسنجر – سلام
طارق بغيظ : واتس وماسنجر – هيا بقت كده -- كلاب – كلكم كلاب.

في البيت الامن اللي فيه زينة

أمجد وصل الي البيت الامن ووقف علي بابه – فمازال لم يقرر ما سيفعله معها – هل يتركها ولكن ما ذنبها فلم تكن تعلم – هل سيكمل معها ولكن كأي رجل شرقي تابي كرامته وتمنعه من الاستمرار – ليلتان فقط – فقبلهما كان معها وبعدهما تولي حسن وزين زمام الامور - ربما لم يحدث بهم شيئ – فعليه ان يسمعها اولا ثم يقرر
أمجد دخل البيت بشويش فوجدها شاردة الذهن - وكالعادة ينسي ما يشغله عندما يراها امامه - وبلهفة متناسيا صراع عقله نادي باسمها قائلا : زينتي.

التفتت زينة الي مصدر الصوت وكانت في قمة القلق رغم ان زين قد طمئنها عليه ورغم ذلك تتمني ان تراه – فقط تراه - ويحدث بعدها ما يحدث فراق – لقاء – لا يهم – ما يشغلها هو عودته سالما بعد اختطافة – فقد اشتاقت عيناها اليه وحملتها قدميها علي الجري نحوه لتحتضنه ولكنها توقفت بمنتصف المسافة بينهم – ثم اخرجت ورقة كبيرة من جيب فستانها وامسكتها بيدها امامه رافعة اياها امام عينه – فقام امجد بقراءة ما كتبت وقامت هيا بترديد الكلمات التي بالورقة حيث كانت تحفظها عن ظهر قلب.


نطقا الكلمات سويا في صوت واحد قائلين :

امجد وزينة في نفس واحد : البذرة اللي ربنا زرعها في رحمي منك يا امجد – انت ابوها وانا امها -- انت كنت معايا في فرنسا لحد اخر ليلة وبعدها اتخطفت - ليله سفرنا المستنسخ كان بيشتغل علي الموبايل – ولما طلبت منه يجي نام قال نامي انت ورايا شغل ولازم اخلصه -- صحيت لقيته نايم علي الكنبة – والليله اللي رجع فيها شغله وانا رجعت الجامعة – فضل صاحي للصبح بيقلب في اوراقك وكتبك ولما صحيت ولقيته لسه صاحي - قال داخل مهمة خطيرة وبيستعد ليها – وفي نفس اليوم عرفت اني حامل – وبعد كدا حسن وزين مخلهوش يقرب مني – اقسم بالله ان دا هو اللي حصل.

زينة انزلت الورقة الي ما بعد وسطها – ونزلت معها دموع عيناها ثم حاولت ان تنطق وتخرج الكلمات من فمها فاقتراب أمجد بمقدار خطوتين قائلا : عارف كل الكلام دا – وكنت هموت واعرف ايه اللي حصل في الليلتين دول – وكنت بدعي ربنا بالستر لاننا معملناش حاجة وحشة في حد ولا ظلمنا حد – احساس وشعور وحش قوي يا زينة اللي كنت فيه – عارفة كاني دخلت قبري وانا حي.


زينة مقتربة خطوتين ودموعها تجري علي وجهها بغزارة : انا فضلت افتكر ايه اللي حصل في الليلتين دول - وكتبت كل حاجة في الورقه دي والله يا أمجد ملمسني

امجد مقتربا خطوة اخري وبتفكير : فعلا معاكي حق – لانه اصراره انك تسافري معاه -- دا لانه حبك بجد ومطلش منك حاجة – وانه يوافق انك تقعدي عند والدك يومين وبعدين تسافري بعد الفرح كان خطة علشان يبعد زين عنك - علي الرغم من ان الداتا اللي معاه هيا هدفه الرئيسي من وجودة مكاني.

زينة تتقدم خطوة اخري : انا بس بلوم نفسي -- ازاي محستش انك غايب – ازاي مشمتش ريحتك اللي مبقتش موجودة – ازاي لما كنت تعبان ومخطوف محستش بتعبك - ازاي لما كان بيبص عليا الحقير دا معرفتش ان نظرته غيرك – اصراره انه يقرب مني مع انه عارف ان الجنين ممكن يموت كان لازم يخليني اشك – غضبة من زين اللي كان بيقف بيني وبينه كان لازم يخليني افهم – لما رماني علي الارض في لحظة غضب من زين كان لازم اعرف انه مش انت – فاكر لما كنت هترميني من البلكونه انا كنت متاكدة انك عمرك ما هتأذيني – بس دا لما أذاني انا مفكرتش وكنت بلتمس ليه العذر.


أمجد مقتربا خطوة اخري ناظرا الي زوجته الجميلة وبطنها التي بدا اثار الحمل يظهر عليها : حبيبتي انا مش عارف بصراحة – بس المستنسخ دا مني يعني ممكن يكون زي في كل حاجة

زينة ببكاء : انا تعبت قوي يا أمجد.

هنا قد تلاشت الخطوات باقتراب كلا منهم خطوة بعد خطوة – فجذبها امجد بشدة الي صدرة وطوقها بذراعة القوية – ضمها الي قلبه الذي انحرق عليها رعبا في الفترة الاخيرة – ذاده الشوق الما عندما راي دموعها وخوفها في الغابة – سري الموت في جسده رويدا عندما قيل ان هذا المستنسخ قد نال منها.


اما زينة فقد استلمت لضغط يده عليها – كانت تشم رائحته التي افتقدتها وتملا قلبها بعبيرها – كانت تلتمس الامان في قربة – كانت تدواي جروحها بدفء حبه – كانت تتمني فقط رؤياه والان قد جبر الله قلوبهم النقية ولم يخذلهما – فما كان منهم غير البكاء في ان واحد - بكاء للقائهم ثانية – ام بكاء لانتهاء ما مروا به – ام بكاء لان الله قد حفظهم – اما بكاء للالم والعذاب الذي مر علي كليهما – اما بكاء لكل هذا معا – ودام هذا البكاء فترة لا يعلها الا الله – فهو في هذا الوقت دواء يزيل الهم والحزن حتي تحل السعادة قلوبهم وتسكنها وحدها دون منازع.


امجد بعد فترة من الوقت رافع راسها بين راحت يده ومسح دموعها : حقك عليا يا قلب أمجد وسامحيني لاني كنت السبب في اللي حصل لك

زينة وهيا الاخري تمسح دموعه : الحمد لله اننا مع بعض وربنا ستر – انت اللي سامحني يا امجد – انا مش بكلم زين من لحظة ما عرفت الحقيقة
امجد : زين قالي انك خاصمتيه لما قالك كل حاجة بعد وصولك من السفر– صالحيه علشان خاطري
زينة : حاضر انا مقدرش استغني عنه ولا عنك – بس صعب عليا يكون عارف ويسبني كدا - وكمان حسن.

أمجد : كان لازم يخبوا علشان مينكشفوش - وانت تتعاملي معاه عادي – لانه لو كان شك في اي حاجة كان ممكن انا اتقتل او اي حاجة تحصل

زينة تضع يده علي فمه : بعد الشر عليك يا حبيبي
أمجد بحب وهو يلامس بطنها : شوفتي عمل ايه علشان يحميكي يا قلبي – ساب دراسته وحياته علشانك – استحمل لوم وعتاب الجميع حتي انت زعلت منه بردوا علشانك.

زينة بضحكة بسيطة : معاك حق انا هكلمة اول ما اروح البيت

امجد : يله الاول نروح نتطمن علي ابننا – وبعدين نروح علي بيتكم نطمن الحاج سالم ومامتك عليكي – وبعدين نروح علي فيلتنا – وياريت موضوع المستنسخ دا محدش يعرف عنه حاجة من اهلي او اهلك
زينة براحة : حاضر.

أمجد ويده بيد زينة متجها الي باب الخروج : عارفة يا زينتي لو كان المستنسخ قرب منك - ولمس ايديك كنت هتحسي انه مش انا صدقيني

زينة بضحك بعد ما سحبت ايدها من يد امجد : بس هو باس راسي يا مجنو
أمجد ممسكا اياها من ياقه فستانها : وازاي ياهانم تسمحي ليه يبوس راسك
زينة بدلع : حرمت يا أمجد
وافلتت زينة من يد امجد القابضة فستانها وجريت زينة وهو يجري وراها.

قام أمجد باخذ زينة الي دكتورة النساء للكشف والاطمئنان علي سلامة الجنين وسلامة زينته التي كانت في منتصف الشهر الخامس – ثم اتجهوا الي منزل الحاج سالم وصالحت اخيها وقبلت راسه لانها لم تنسي ما تحمل من صدمات ومواقف محرجة من اجل الحفاظ عليها – ولكن زين فاجئهم انه أخبر الحاج سالم وأمينة بكل شيء حدث

أمجد بضيق : ليه يا زين كدا.

زين بهدوء : انت ناسي انه شافك مع سلمي زي ما حكيت لك – وكان مصر علي الطلاق - فكان لازم يعرف انه مش انت

الحاج سالم محتضن زينة بشده وعيونه علي أمجد قائلا : سامحني يا أمجد في شعوري بس مش قادر اغيره – كل ما اشوفك افتكر ان زينة كانت ممكن تموت بسببك – ولما شوفتك مع قريبتك كرهتك اكتر – سامحني يا ابني انا اب – ولما تخلف هتعرف قيمة الضنا – وان شاء الله مع الوقت مشاعري ناحيتك هتغير بس استحملني
زينة من داخل احضان ابيها : والله يا بابا امجد مفيش زيه –وبكرة تغير رائك.

امجد : وانا مقدر شعورك يا عمي – وخد وقتك – انا بس كنت محتاج انك تصارحني وتقولي ليه زعلان مني – وان شاء الله مع الوقت كل حاجة هتتغير

اكتفي الحاج سالم بضحكة تعلن عن رضاه – اما أمينة وهيا تاخذ زينة في حضنها الدافيء قائلة بعصبية وغضب مكتوم واحساس بالثورة : بنتي هتتطلق يا امجد يعني هتتطلق وحالا انت فاهم – ايه كل شويه خطف مره هنا -- ومرة في بلاد بره – ثم ضربت زين بعنف وشدة علي كتفه قائله : وانت كل مرة تكدب علينا وفاكر اننا مش عارفين – لا - احنا بنحس بكل حاجة – بنتي مش هتسيب حضني فاهمين
فقام أمجد وزينة وزين باحتضانها وتقبيل يداها وراسها وطلب العفو السماح منها - وفي نهاية اليوم اخذ أمجد زينة الي فيلته لنتظرة مفاجاه اخري تقابله.

امام الكليه عند نداء

ندا باستغراب : سيادة المقدم – ايه اللي جابك هنا
نبيل بدلع : قلبي
ندا بخجل : نعم
نبيل بجدية : اسمعي بقه – انا جيت اقولك انا بحبك وعايز اتجوزك – لو وافقتي هروح اكلم اللواء فهمي – ولو موافقتيش بردوا هروح اكلم اللواء فهمي
ندا بضحكة بسيطة ظهرت معها الغمازات : لو وافقت مفهومة – انما لو موافقتش هتكلمة ليه.

نبيل تحت تاثير غمازتها وضحكاتها : اصل انا لقطه ومترفضش – فلو موافقتيش هكلمة يقنعك – وبعدين احنا معندناش بنات تقول رائها

نداء بغضب : ياسلام
نبيل : يعني موافقة
نداء بخجل : انا مقلتش كدا
نبيل بدلع : يعني مش موافقة
نداء وقد ذادت حمرة الخجل جميع قسمات وجهها : بردوا مقلتش كدا.

نبيل بضحك : ايه الحيرة دي - يا حرقت قلبي

نداء بخجل : بس انا ليا بيت واب - مش تاخد رأي في الشارع
نبيل بضحكة كبيرة : هو انا مقلتش ليكي
نداء بعد ان رفعت عيونها ناظرة اليه : لا مقلتش
نبيل : اصل وانا واقف في انتظارك حسيت انك هتقولي الكلام دا – فاتصلت باللواء فهمي وقلت اني عايز اطلب ايد بنتك - واني واقف ادام الكلية واستاذنته اكلمك – فقال انه موافق والراي ليكي.

ندا بغيظ : كدا يا بابا

نبيل : اقول لنفسي مبروك
ندا لم تتحمل فرحة قلبها وخجها الذي يدل علي كسوفها وتربيتها الكريمة - فقدت النطق بعد ان اعطي لها والدها حريتها في القبول او الرفض – ولكنها تقبل وتحب وتريد الصراغ باعلي صوتها قائلة نعم احبك ولكن خجلها منعها من الرد فنظرت اليه نظرات خاطفة وهو يتاملها في صمت وينتظر موافقتها علي أحر من الجمر - ثم اطلقت سايقها للريح تجري مبتعدة عن من غير حالها
نبيل : انت يا بت – يا مجنونه – لا انا هيجي البيت كدا مش نافع

في فيلا أمجد

دخل أمجد وزينة الي فيلته ممسكا يداها بشوق – ليجد سلمي تجلس وتبكي بصراخ - ورجاء امها تبكي وابيها يبدوا عليه الكسرة والقهر – اما امه فملامحها يصعب توقع ما تحمل وتخبي ويحيي يبدوا عليه عدم التصديق هو وزوجته ايمان
أمجد : السلام عليكم
وبمجرد سماع صوته قامت سلمي مندفعة اليه وتوالت عليه بالضربات علي صدره وبطنه – وهو يقف كالسد لا يتحرك ولا يرد ضرباتها ولا يحاول ان يمسك يداه الضاربه له – ولم يفلت يد زينة من يده.

اما زينة فنظرت بدهشة ثم مسكت يد سلمي بيدها الاخري قائله : انت مجنونه - انت بتعملي ايه

سلمي بدموع موجهه كلامها الي أمجد : يا حقير يا ذبالة
أمجد بحيرة : انا مش فاهم حاجة
محسن : مكنش العشم يا أمجد – انا عارف ان سلمي طول عمرها طايشة – ومش ملتزمه وكنت بدعي ربنا ليل ونهار انه يهديها – لكن يا أمجد اللي عملته دا عار وذلة لخالك اللي مقصرش معاكم في يوم – انت كسرتني يا أمجد.

أمجد بعدم فهم : فيه ايه يا خالي - انا مش فاهم حاجة

اكتفي محسن بنظرات يملئها الحسرة – ثم وجه حديثة الي رجاء قائلا : مرات خالي في ايه – وليه خالي بيقول كدا
فاطمة بحزم : سلمي بتقول يا أمجد انك وعدتها بالجواز وانك هتطلق زينة – لكن انتم استعجلوا شوية
أمجد ينظر الي زينة بصدمة : -----
يحيي بعدم تصديق : انا مش مصدق - أمجد ميعملش كدا ابدا – استحاله
سلمي بعصبية : يعني انا بكدب يا يحيي.

ايمان بغضب : متزعقيش ليحيي يا سلمي انت فاهمة

يحيي لايمان : مش وقته يا ايمان
ايمان : يعني انت شايف بتكلمك ازاي
أمجد لخاله : انت تصدق اني اعمل كدا يا خالي – ما كانت ادامي وانا كنت بقول انها زي ريحانه اختي وعمري ما شوفتها الا اخت صغيرة ليا
سلمي بكسرة : يا واطي يا حقير – واللي عملته تسميه ايه
زينة بحزن علي حال سلمي : متظلميش أمجد يا سلمي – مش أمجد اللي.

سلمي مقاطعة اياها : اخرسي خالص – هو انا هتوه عنه – بعد ما روحت ليه الشغل كلمني واتقابلنا اكتر من مرة- ولو مش مصدقه اسالي ابوكي شافني هناك

أمجد : انا اسف يا سلمي بس مش انا اللي اكسر بنت واذلها – وكمان بنت خالي
سلمي بكسرة ومهانة : يعني ايه - بتنكر ليه – انت كنت معايا بشحمك ولحمك – اتجوزني وبعدها طلقني – مش علشاني - علشان خالك
زينة لم تتحمل اتهام سلمي لزوجها ونظرات اتهام الاخرين : يا جماعة فيه حاجة حصلت وانتم متعرفهوش – ثم بدات تخبر الجميع بما حدث حتي تبرأ ذمة زوجها
فاطمة محتضنه ابنها وانفلتت منها الدموع : والله يا أمجد كنت حاسة – وكنت بحلم انك بتغرق ومربوط حتي أسال يحيي – سامحني يا ابني.

يحيي مقبلا راس اخية : وانا اقول زين اتجنن ومأفور وبيعمل كدا ليه – حمد الله علي السلامة يا أمجد – بس انت متاكد انك أمجد اخويا

أمجد بضحكة ثم اقترب من اخيه هامسا في اذنيه قائلا : اقول لماما انك كنت بتسرق شربات بابا وتدفنها تحت الشجرة علشان تطلع شجرة شربات
يحيي بضحك : استرني الله يسترك
أمجد لسلمي : انت غلطت لانك بعيده عن ربنا ومش ملتزمة كويس – حتي الحجاب مش ملتزمة بيه - وكمان رميتي نفسك علي راجل متجوز – ودي نهايه متوقعة يا سلمي.

سلمي بانهيار وبكاء : وانا هعمل ايه دلوقتي - واتجت الي الخارج وتبعتها رجاء ثم اعتذر محسن لسوء تصرف ابنته وانصرف

يحيي بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله – ربنا يتولاها – حمد الله علي السلامة يا أمجد – الحمد لله ان حملك مطلعش خطير يا زينة وانكم بخير
زينة : الحمد لله - بعد اذنك يا طنط ممكن نعمل حفلة بكرة لسلامة أمجد ونعزم اصحاب أمجد وأهلنا
أمجد بفرحة : ماشي بس بعد اسبوع مش بكرة
زينة بعدم فهم : ليه.

أمجد دافعا زينة امامه للسلم قائلا : اصل ابني وحشني قوي وكنت عايز اتكلم معاه

زينة بهمس ضاحكة : ميصحش كدا يا أمجد
يحيي وهو يغمز بعيونة : واحنا كمان عايزين نتكلم معاك يا أمجد – ولا ملناش نفس زي ابنك
أمجد دون الالتفاف الي اخيه : هخلص مع ابني وبعدين اجيلك – تصبحوا علي خير
يحيي : وانت من اهله ثم وجهه حديثة الي أمه – ليه كنت مكشرة قوي ياماما وحسستيني انك صدقتي كلام سلمي
فاطمة بحون : كان لازم اعمل كدا -- لانه اخويا يا يحيي ومكنش عايزة اخسرة
يحيي محتضن اياها : ربنا يبارك فيكي يا ماما – ثم قبل يداها – احتضنته فاطمة – ثم جذبته ايمان قائله : يا ماما احضنيني انا وانا احضنة
يحيي : هههههههههه.

في غرفة أمجد

والتقي الحبيبان في جنه عشقهم الابدي – عشق يقوي بالضربات - ويصمد بالمشكلات – عشق فاق حدود العشق حدودا - فقد ذابا في غيابات الحنين ومتاهة الشوق – فلم يفرقهما علم استغل بشكل بشع – ولم يقدر عليهم خائن لوطنه واستسلم لشيطان المال - فقد صمد بالحب وعاشا له.

في مكان مجهول

سناء زميله زينة : سامحني انا بحبك – انا نفذت اللي انت عايزة
---- : بره يا ذباله
سناء بدمع : انا خليت زينة تجيب شعرة من أمجد زي ما أمرتني
----: قلت بره – واياكي حد يعرف حاجة – او مين اللي طلب منك الشعرة
خطتك فشلت يا عابد – كانت خطة جهنميه - انا قلت انها هتنجح بعد ما اتصلت بيا يوم فرح أمجد وطلبت اي حاجة تخصه شعرة او حته من ضفره – واديني نفذت وخليت سناء تضحك علي زينة وتجيب شعرة أمجد وبعتها لك امريكا – ووعدتني بقتل أمجد - وزينة تكون ليا
وهنا تعالي الضحكات باصوات مرتفعة ومخيفة قائلا : ماشي يا أمجد انت كسبت الجوله دي كمان - بس انا مش هسيبك وزينة هتكون من نصيب اسر الشرقاي وبس.

تمت بحمد الله

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :