رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني الفصول 11-26




رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر

أُعدت الترتيبات على أعلى مستوى فاليوم مميز للغاية... جمع شمل عائلة الجارحى...

تألق رعد بحلى سوداء من أفخم ما يكون فهى من ذوق ياسين... أختارها له ولأدهم نفس التصميم ولكن مع أختلاف بسيط...
هبطوا للأسفل بطالتهم الساحرة فتأملهم عتمان بسعادة وبسمة تجمل وجهه بعد سنوات...
حتى رحاب تأملت إبنها الوسيم بدمع يلمع بعيناها... هل كانت ستحرم من رؤيته بهذا اليوم...
فأحتضنها أدهم بحزن لرؤية دموعها... أزاحها عنها ثم ألقى بنفسه بين

بغرفة ياسين

خرجت من المرحاض فتسمرت محلها حينما رأت هذا الوسيم يقف أمامها تلبكت بخطاها لرؤيته بطالته الخاطفة للأنفاس فشعرت بأن اليوم هو لزفافه هو.. لا كأنه يوم لتتويجه ملك لعرش قلبها...
إنتبه لها ياسين فأستدار بقلق حينما رأها لم تبدل ملابسها بعد...
فقال بستغراب :_لسه مغيرتيش ؟!!
رفعت صوتها المتوهن من التعب :_هلبس حالا
أقترب منها ياسين بخوف حينما إستمع لصوتها الشاحب :_ مالك يا حبيبتي ؟

آية ببسمة خجل :_متقلقش عليا

تأمل شحوب وجهها فقال بشك :_مقلقش عليكِ أذي أنا هطلب دكتور فوراً
رفعت يدها على ذراعه قائلة بتأكيد :_صدقنى أنا كويسة دي كلها أعراض حمل...
ياسين بأبتسامة هادئة :_خلاص هستانكى ننزل مع بعض ..
أكتفت بالأشارة له وتوجهت للخزانة... فتفاجئت به يجذبها لركنٍ خاص بفستاناً يشبه الخيال بتصميمه المبهر... لونه يمزج بين الأبيض ولون أزهار الجوري... تأملته آية بسعادة ثم تطلعت له قائلة بفرحة :_دا ليا ؟!

وزع ياسين نظراته بأنحاء الغرفة ثم قال بسخرية :_هو فى حد غيرك هنا

أحتضنته بسعادة فالحفل كان سريعاً لدرجة جعلتها تنشغل بترتبيات زفاف شقيقتها...
شدد من أحتضانها بفرحة لتحرير القيود بينهم فصارت تعشقه بحرية...

بغرفة يارا

أرتدت فستان أحمر اللون جعلها رقيقة للغاية بحجابها المرصع بالزينة...
دلف عز ليتفاجئ بتلك الحورية التى يزداد جمالها شيئاً فى شيء فوقف يتأملها بصمتٍ قاتل...
أنتبهت له يارا فتعجبت كثيراً حينما رأت صمته الغير معتاد فقالت بستغراب :_فى أيه ؟!
أقترب منها بملامح تحمل الجدية :_مش هينفع تحضري الحفلة
يارا بزهول :_ليه ؟

عز بعشق بعدما حاصرها بين ذراعيه:_أخاف عليكِ من العيون ..

يارا بمشاكسة :_طب خلاص أقعد أنت هنا وأنا هنزل
عز بغضب :_نعم دانا هفضل معاكِ ذي خيالك
يارا ببسمة هادئة وهى تتلامس جنينها :_أنت فعلا معايا يا عز
إبتسم بخفوت ثم أحتضنها قائلا بسعادة :_لأخر العمر وأخر نفس طالع يا قلب عز...
يارا بخجل :_طب يالا ننزل بقا ولا هنقضى اليوم كله هنا ..
رفع يده للباب بطريقة مسرحية فرفعت فستانها وتوجهت للخروج بكبرياء مصطنع...

بغرفة يحيى

تألق يحيى بحلى زرقاء اللون جعلت للوسامة عنوان واحد ليحيى الجارحي... فصفف شعره الغزير ووضع البرفنيوم الخاص به... لفت إنتباهه حوريته الشاردة...
كانت تقف أمام المرآة بشرود وحزن يخيم على وجهها... لا تعلم أن كان هذا القرار بصالحها أم سيتسبب بخسارة معشوقها...
أدارها يحيى إليه فحزن لرؤية تعبيرات وجهها... نعم رسمت البسمة الكاذبة لتخدعه ولكن كيف لقلب عشق نبضه الخداع ؟!!
رفع يده يمسد على شعرها بحنان قائلا بصوت عاشق:_مش عايز أي حاجه تأثر عليكِ يا ملك... صدقينى أنا ميهمنيش فى الدنيا دي غيرك...

رفعت عيناها الممزوجة بالدمع لعيناه الصافية بعشقها ، تتأمله بصمت دافين... أردت البوح له عن مخالفة أوامره لها بالبقاء ..ولكن لم تمتلك الشجاعة الكافية...

يحيى بحزن :_ملك عشان خاطري حاولى تطلعى الموضوع دا من دمغك أنا بموت وأنا شايفك كدا...
جاهدت للحديث ونجحت بنهاية الأمر:_أنا بحبك اووى يا يحيى وأوعدك مش هعمل حاجه تهد الا بينا بالعكس هتقوى الرابط الا بينا...
لم يتفهم يحيى كلماتها فأحتضانها قائلا بسعادة :_وأنا بموت فيكِ يا روح قلب يحيى

بالخارج...

حمزة :_أش أش أيه الحلاوة دي يا بت
يارا بسعادة :_بجد يا حمزة
كاد أن يؤكد لها ولكن ذراع عز كان الأقرب له...
عز بغضب :_أنت بتعاكس مرأتى وأنا واقف يالا
حمزة بغضب يفوقه أضعاف :_سيب جاكيت البداله الله... أيوا بعاكس بس بأدب ..
يارا
خرج يحيى ليجد المعركة قد بدءت بينهم... فوقف يستمع لهم بأنصات
ملك بسخرية :_هو فى معاكسة بأدب؟؟!!!

حمزة بتفكير :_تصدقى لا

يارا :_ههههه والله أنت مجنون
حمزة بغضب جامح :_ مين دا يا بت الا مجنون أنتِ خدتى عليا أوى...
جذبه من قميصه قائلا بغضب :_ لا دانت الا شفت نفسك علينا ولازم نرجعك للأصل...
أنكمشت ملامح وجهه حينما أوضح له ما يعنيه
:_طب ينفع أرجع للأصل بعد الحفلة ؟
تملكه الأندهاش فقال بسخرية
:_هتفرق يعنى ؟!
أجابه بعد برهة من التفكير :_أكيد
زفر بنفاذ صبر على ترويضهم فقال بسخرية
:_لما تخلصوا لعب العيال دا أبقوا أنزلوا للحفلة...
ورفع يحيى يديه لحوريته الشاردة بعالم أخر ، ثم هبط ليسلب الأضواء فهو الحفيد المنشود لأحفاد الجارحي...

بغرفة ياسين

كان يجلس على الأريكة بأنتظارها... يلهو بالهاتف قليلا حتى لا يشعر بالملل...
رفع عيناه حينما استمع لصوت دقات تقترب منه... إنقلبت نظراته لفيض من الصدمات لرؤية تلك الفاتنة التى تنجح دائما بأسر قلبه... تأمله لوقت طويل يدرس مظهرها المتكامل بشيء من الغيرة من رؤيتها ..أرتسمت البسمة على وجهه حينما رأى بطنها المنتفخة بعض الشيء ..
أقترب منها ياسين ونظراته تتشبع بها ..ثم رفع يديه ليقربه من صدره العريض لعلها تستمع لخفق القلب المترنم على حب تلك الخرقاء التى فعلت المستحيل بترويضها الحفيد الأكبر للجارحي ..

أبعدها عنه لتتقابل مع عيناه المعسولة قائلا بعشق :_نفسي أخدك بمكان محدش يشوفك فيه غيرى...

كانت نظراتها توحى بعدم تصديق حديثه... نعم ليست ملكة للجمال ولكن كلماته تجعلها تنسج حلماً صعبٍ للتفكير به...
:_أنتِ بالنسبالى كل حياتى يا آية من غيرك هتكون أصعب من الموت نفسه...
جاهدت لخروج كلماتها البسيطة
:_أنا مستحقش الحب دا يا ياسين
تلامست يده وجهها فأغمضت عيناها بعشقٍ مطبوع ومخصص له ..

:_أنتِ وإبنى أكتر من كلمة حب يا آية... عمرى ما سلمت ثقتى لحد غير ليكِ

لمعت عيناها بدمع السعادة لما يقول فرفع يده الأخرى يتلامس جنينه بفرحة
:_متشوق أشوفه وأشيله بين أيدى ساعتها ممكن أحس أنى ملكت سعادة الدنيا دي كلها...
صمت قليلاٍ ثم أكمل بخفوت
:_مش عارف أنا أذي كنت عايش بجد ؟!!

رفعت يدها الناعمة على أصابع يده الملامسة لوجهها بسعادة ودمع يلمع بعيناها ..

:_بحبك
أحتضنها بقوة قائلا بنبرة صادقة لا تحتمل نقاشات
:_وأنا بموت فيكِ
قطع روابط العشق رنين هاتفه ليلمع برقم يحيى ، فعلم أن الحفل قد شرع بالبدء وهو مازال هائم بمعشوقته...
رفع يده لها فقدمتها له بخجل وسرور...
هبطوا معاً للخارج فجذبوا إنتباه الجميع وخاصة بطالتهم المتماثلة... فحرص ياسين على ذلك وبشدة ..حتى أن عتمان تأملهم بسعادة فتلك الفتاة أكدت له أنها تستطيع فعل المحال... حينما روضت حفيده...

وصلت سيارات الجارحي بعدما توجهوا لجلب العروس المزينة لمعشوقها...

توقفت السيارة الأولى أمام القصر ، فترجل رعد وتوجه للباب المواجه للقصر ليساعد مشاكسته العنيدة على الهبوط...
فهبطت تلك الملكة المتوجه على عرش المتعجرف ..بفستانها الأبيض المرصع بالألماس وحجابها الذي يشبه التاج...
هبطت لترفع يدها بخجل فتلامس يده وتتقابل النظرات
نظرات تحتضن العشق والأعجاب ..

دلف بها للداخل وعيناه عليها لم تتركها...فعاونها على الجلوس ثم أنضم لها...

ما أن غادرت السيارة الخاصة برعد الجارحي ..حتى توقفت السيارة الأخرى بنفس مكان المخصص بالأستقبال...
فهبط أدهم بعدما عاونها لتهبط هى الأخري بفستانها الذي يشبه الثياب الملكى... فأختيار أدهم له كان بعناية فائقة ليعلن للجميع أنها صارت ملكة له...
تقدمت معه للداخل بأرتباك فهمس لها بالأطمئنان...
أنضم أدهم لرعد بعدما عاونها على الجلوس فجلس هو الأخر يتابع الحفل بأعجاب وثناء على زوق عتمان الجارحى...

جلست آية بجانب والدتها بعد تبادل السلامات والترحبات الحارة بها ..فأنضمت لهم يارا لتشتعل الأجواء...

أما حمزة فكان يجلس بتذمر شديد وتفكير مجهد لأبعاد يحيى وياسين عن الحفل...
أنتفض من الفزع حينما وجده لجواره فقال بزعر
:_دا مجرد تفكير
ياسين بعدم فهم :_تفكير أيه ؟!
يحيى بسخرية :_دي لسعه منه خالص
حمزة بخوف :_أنتوا عايزين أيه ؟
زفر بغضب ثم قال :_روح لأوضة تالين وقولها أنى طالب منها تحضر الحفلة...
أشتعل الغضب على وجهها فقال بعصبية :_متخالى يارا تروح تقولها
ياسين بثبات :_بس أنا طلبت منك أنت
هنا علم حمزة مصيره المحتوم فتوجه لغرفتها وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه...

بالحفل

أنضم ياسين للطاولة التى تعتليها عائلة زوجته ..فسعد محمد كثيراً لتركه الجميع لأجلهم...
كانت نظرات آية تتوجه حتى أن صفاء لأحظت نظرات إبنتها المزينة بتاج عشقه فشعرت بالأرتياح أخيراً...
تقدم عز من الطاولة ثم رفع يديه ليارا ببسمة زادته وسامة...
تأملته يارا بخجل ثم رفعت يدها له... لتنضم له بصالة الرقص...
كانت هائمة بعيناه التى مازالت تفيض بعشقها..

لم تتميل معه على نغمات الموسيقى ..أكتفت بالتحرك معه تاركة عيناها تتشبع به...

عز بنظراته الساحرة:_ليه كل ما بشوفك بحس أنها أول مرة ؟!
يارا بغضب :_أنت الا ليه بتحب تحرجنى كدا أدام الناس يقولوا أيه عليا واقعة ؟
عز بجدية :_الكون دا كله مفهوش غيرى أنا وأنتِ يا يارا
تاهت بسحر عيناه وتركت العناء لعيناها تعبر له عن عشقها به...
على الجانب الأخر...

كان يجلس لجوارها بعد أن أستغل أنسحاب يارا ليقترب منها...

مالت على كتفيه هامسة له بفرحة :_شكراً
أستدار لتتقابل عيناه معها فظل يتأملها بصمت تحت نظرات سعادة صفاء...
خرج من صمته قائلا بجدية :_على أيه يا حبيبتى أنا هساعدك نقرب بينهم بس مش هقدر أغصب عليه حاجة هو الا هيقرر ..
قالت مسرعة :_لاااا أنا مش عايزاك تجبره على حاجة انا عايزة مساعدتك أنه يشوف بعيناه أنها إتغيرت فعلا وهو الا يحدد...
إبتسم بخفوت ثم قال بجدية :_ياريت الدنيا كلها تبقا بطيبة قلبك يا آية
إبتسمت بعشق هائم قائلة بدون وعى لمن يراقبها :_ياريت فى حد ذيك يا ياسين أنت عيونك جميلة عشان كدا شايفنى بالجمال دا...
ياسين ببسمة خبث :_بتعاكسينى ؟!

آية بنفس البسمة ولكن تفوقه مكراً :_أيوا مش جوزي

إبتسم ياسين قائلا بعد تفكير :_تيجى نرقص
آية بزعر :_لااااا
ياسين بهدوء :_دا مش رقص شرقى يعنى هتتحركى معيا بس
آية بخجل ؛_لا مش عايزه
إبتسم قائلا بمكر :_هقبل رأيك بس فوق لا
تلون وجهها بحمرة الخجل فأرتشف العصير بسعادة وتسلية لرؤيتها هكذا...

توجه حمزة لغرفتها المنعزلة بضيق... فطرق كثيراً فلم يأتيه الرد...تزمر بملامحه الغاضبة لتأتى أفكاراً ما برأسه أن تلك الحمقاء تتحدث مع أحداً ما فلم تستمع له...

ركل بقدميه الباب فأنفتح على مصرعه ، دلف حمزة وشرارة الغضب تتلون على وجهه فلم يجدها بالداخل .
أستدار عائداً للحفل ولكنه توقف حينما إستمع لصوتاً ما يبكى ..تفاجئ بها تبكى بين يدى الله ..تتوسل للرحمة والمغفرة بدمع لم يرى له مثيل... نفساً أتت بذنوب تدنو منها البحار وتلقى بنفسها بين يدى الرحمن ليرحب بها برحمته الواسعة لم يرد عاصٍ ولا تائب... هو أرحم عليها بمن حولها نعم لم تستمع لطرقاته فكيف لها ذلك وحواسها وروحها بين يدى الله... هل عليها الأنصات لمن حولها وتأملها بكلمات الله الساحرة ؟!!!

وقف يتأملها إلى أن أنهت صلاتها فجلست على سجادة الصلاة تسبح لله... لم يشعر بالوقت وهو يتأملها نعم شعر بأنه يرى تلك الفتاة لأول مرة...

وقفت تالين ثم أنحنت ولملمت سجادة الصلاة على الأريكة وأستدارت لتتقابل به... صدمت تالين من وجوده بغرفتها وهو بصدمة أخرى بوجه تلك الفتاة المنير بنور التقوى والأيمان...

وقف يتأملها بتعجب إلي أن قطعت الصمت قائلة بستغراب :_فى حاجة يا حمزة ؟

نعم كان ينوى التحدث معها بطريقة تجعلها تكره اليوم الشاهد على دلوفها قصر الجارحي ولكن تلاشت الكلمات لرؤيتها هكذا...
فقال بهدوء :_ياسين عايزك تحضري الحفلة ..
تمهلت قليلا للتفكير ثم قالت بتردد وأرتباك :_لا مش هعرف
حمزة بنفس نبرته الهادئة :_هستانكى بره متتأخريش
وتركها حمزة وتوجه للخروج فأبتسكت بخفوت وتوجهت للخزانة الصغيرة بالغرفة... فأخرجت فستان باللون البنك على حجاباً من نفس اللون فأرتدته لتصبح هادئة للغاية...
خرجت تالين لتجده يقف على مقربة من الغرفة ..مستند بجسده على شجرة قريبة منه، شارد للغاية...

أبت أن تزعجه فتوجهت للحفل بخطى بسيطة ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته المرتفع

أقترب منها قائلا بغضب :_مش قولتلك هستانكِ بره
إبتسمت بهدوء :_أنت وصلتنى الرسالة مش مضطر تمشى معايا أنا عارفه الطريق...
وتركته تالين وتوجهت للحفل فوقف محله يتابعها بصمت فتلك الفتاة تبدلت للغايه أخبرته بكل صراحه أنها تعلم تذمره للدلوف معها أمام الجميع ..
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت الفصل الثاني عشر

بالمنصة

قدمت له يدها فتنقل بها بكبرياء وعشق يطوفها بدلال...
تأملت رومادية عيناه بخجل حينما تلاقت نظراته به فقال ببسمة ساحرة :_بتقكري فى أيه ؟
أرتبكت قليلا ثم خرجت الكلمات بدون ترتيب :_فيك يا رعد مش عارفه أحدد أنت مغرور ولا لا قاسي ولا لا أنت غاااامض جدااا
رقص قلبه بسعادة حينما إستمع لأسمه يخرج أخيراً منها فقال بمرح :_غامض ؟! للدرجادي والله يا بنتي أنا كيوت خاالص
تأملته بشك فأنفجر ضاحكاً ثم أحتضنها مردداً العشق لها ..

على يمينهم

كان يتميل معها بصمت... يتأملها بأهتمام ..
خجلت شذا من نظراته ووضعتها أرضاً فأبتسم قائلا بحب :_نفس النظرات دي كانت أول مرة شوفتك فيها ..
رفعت عيناها له ليذكرها بأول لقاء لهم فضحكت بشدة قائلة بسخرية :_تقصد أول خناقة
أدهم بصدق :_كنت حاسس انك ليا يا شذا
غرقت بسحر عيناه فظلت تستمع له بأنصات فأخبرها كم كان يهوى أن تصير لها وملك لقلبه المتيم وها قد صار الحلم حقيقي وبين يديه...

دلفت تالين للحفل ، فأشارت لها آية فأنضمت لهم على الفور ..

جلست معها بسعادة فأخيراً وجدت من ينظر لها بنظرة أخرى ..
أستنأذن منهم ياسين وأنضم ليحيى...
ياسين بستغراب :_مالك يا يحيى ؟
يحيى بهدوء مخادع :_مالى مأنا كويس أهو !!
جلس لجواره قائلا بسخرية :_أهبل أنا وهتدخل عليا صح
زفر بملل ثم قال بحزن :_مش عارف ملك مالها متغيرة أوى يا ياسين حاسس أنها لسه بتفكر بالموضوع دا ..

تطلع ياسين جواره ثم تعجب لعدم رؤيتها فقال بستغراب :_طب هى فين ؟

يحيى :_ حسيت أنها تعبانه فطلبت منها تدخل تستريح شوية ..
ياسين بتفهم :_طب كويس سبك بقا من أفكارك دي هى فعلا جايز تكون نفسيتها وحشه بس متنساش أن ملك مش ذي يارا ملك متحررة مش بتحب الكبت وذي مأنت شايف الأصابة مخليها مش بتتحرك ذي الأول فطبيعى أنها هتكون متغيرة
يحيى بيأس:_تفتكر
ياسين ببسمة ثقة :_ عيب عليك.

إبتسم يحيى وأستقام بجلسته ..أنضم لهم عز قائلا بخوف :_شكلكم بتفكروا بحاجه مش ولا بد

يحيى بغضب :_هنفجر الحفله وبما فيهم أنت يا خفيف
عز بخوف مصطنع :_أخس عليك يا يحيى وأهون عليك
ياسين بنبرته المرتعده :_عز
كانت تلك النبرة كفيلة بأخراسه...

أقترب حمزة من أدهم قائلا بغضب :_مش عارف أطرقهم اعمل أيه ؟

أدهم بنفاذ صبر :_وهى هديتك دي مينفعش غير ويحيى وياسين بره الحفلة
حمزة بتأكيد :_ااايوااا لازم يطلعوا بره يا هطلع انا من الدنيا كلها
أدهم بضيق :_يا ساتر عليك طيب خلاص مش عايزين منك هدايا حل عنى بقا
حمزة بتذمر :_الوقتى حل عنى دانت طلعت بنى أدم أ..
قاطعه قائلا بحذم :_بنى ادم أيه كما وشوف هعمل فيك أيه ؟

انسحب حمزة على الفور ثم أستمع لضحكات يارا بعدما صعدت وأقنعت ملك بالهبوط ..

جلس حمزة على الطاولة الخاصة بالفتيات .قائلا برجاء :_محتاج مساعدتكم ربنا ما يوقعكم فى حوجه يا ررب
ملك بسخرية :_أنت هتشحت ولا أيه
أكتفت تالين ببسمة بسيطة للغاية أما يارا فأنفجرت ضاحكة...
آية بعدم فهم :_مساعدة أيه دي يا حمزة ؟!

حمزة بصوت مرتجف :_ياسين ويحيى والحيوان الا أسمه عز

يارا بأهتمام :_مالهم ؟!
حمزة بتفكير :_يخرجوا بره الحفلة
ملك بعدم فهم :_ليه؟!
حمزة :_عشان عامل مفاجأة لرعد وأدهم وهم موجودين أستحالة تنجح
يارا بصدمة :_مفاجأة أيه دي ؟
حمزة بغضب :_مش لازم تعرفى أصحابي من الجامعه معيا وهيساعدونى أنتوا كمان لازم تساعدوني
آية بتعجب :_طب نساعدك اذي ؟!

حمزة ببسمة ماكرة :_تخرجوهم بره القصر نص ساعه بس

ملك بسخرية :_ودي نعملها اذي ان شاء الله !
يارا بغضب:_ سبك منه دا مجنون هيتسبب فى طلاقنا ونتشرد أحنا والبيبي الا معانا...
تطلعت لها آية لتجعلها تفق ولكنها قد أنغمست بكلماتها المرحة ونست ملك التى تحطم قلبها ..فأسرعت آية بالحديث المرح ..
حمزة بغضب :_كدا مااشي أنا هتصرف
وغادر حمزة لينفذ خطته ولكن ستنقلب عليه فربما يكون مصيره الهلاك على يدهم...

تفاجئ ياسين برسالة على هاتفه تخبره بأن عز بحاجة لمساعدته أمام القصر وبها معلومات للمكان...

فخرج بسيارته وتتابعه عز الذي استلم رسالة بأن يحيى بحاجة للمساعدة ..فتتابعه يحيى الذي استلم رسالة بأن ياسين بحاجة لمساعدته...
ما أن غادرت السيارات حتى سعد حمزة كثيراً وأسرع فى تقديم هديته... بعدما تأكد بأن عتمان خرج مع مجموعة هامة من الأجانب الذين حضروا الحفل...

بالخارج

اجتمعت السيارات فهبط الجميع لتتلون وجههم بالغضب حينما علموا بأن حمزة من وراء ذلك فعادوا للقصر مرة أخري والغضب يشتعل بوجههم ..
بالحفل
أعتلى حمزة المنصة قائلا بصوت مرتفع :_أنتباه يا جماعه ذي مأنتوا شايفين النهاردة حفل زفاف حبايب قلبي رعد وأدهم

جذب رعد أدهم من قميصه قائلا بغضب :_الحيوان دا بيعمل أيه ؟

أدهم بخوف :_معرفش هو قال محضرلنا مفاجأة
رعد بفزع :_مفاجأة ايه ؟!
أتى صوت الأحمق كرد لسؤاله
أسترسل حديثه قائلا بغرور :_أنا كنت وعدتهم بمفاجأة وهقدمهالهم النهاردة
وأشار لأصدقائه الذين أسرعوا برفع صوت المهرجنات الشعبية بالحفل الهادئ... كانت الصدمة للجميع وبالأخص رعد وأدهم...
انفجرت أصوات المهرجنات بالحفل فتميل حمزة عليها بأحتراف
يارا بصدمة :_يا نهار اسوود
ملك بصدمة تفوقها أضعاف :_حمزة ميت النهاردة
تطلعوا لما تطلع له فوجدوا ياسين ويحيى وعز.

عز بصدمة :_شحط محط أيه الله يخربيتك دي أغانى

يحيى بصدمة :_الصحافة هنا عيلة الجارحي أتفضحت يا جدعان
ياسين بغضب :_هاتوا الحيوان دا حالا
أسرع عز بالركض للمنصة ولكن هذا الأحمق سعد كثيراً لرؤيته البسمة على وجه عز لا يعلم أنها مصطنعة حتى لا يكشف ما يحدث للجميع ..
تفاجئ عز بحمزة يجذبه للرقص معه فجذب ذراعه ورفعه ليلكمه بقوة ولكن نظرات رجاء من رعد الا يفسد الحفل جعلته يتراجع على الفور...

أدهم بصدمة :_الله يخربيتك على البيت الا جانب بيتك يا حيواان

شذا بفرحة:_الله عليك يا حمزة الحفل كان ممل
تطلع لها أدهم بغضب فكبت جملتها ولكنها تفاجئت بحمزة يجذبها للرقص فأنحازت له بسعادة ..
دينا بحماس :_الله كدا الحفلة سخنت
رعد بسخرية :_ما تنزلى معاهم
دينا بجدية وهى تهبط لتنضم لهم :_بجد مرسي
وأنضمت دينا لشذا تحت نظرات صدمة من الجميع وضحكات فخر من حمزة...

ياسين بغضب ليحيى :_أنت لسه واقف هنا أتحرك

يحيى :_هعمل أيه بس يا ياسين أي حد بيروح هناك الحيوان دا بيرقص معاه مستحيل أفقد مركزي ادام الناس والمؤظفين
صمت ياسين وتطلع للمنصة بنظرات من جمر هدءت قليلا حينما رأي فرحة دينا وشذا والناس أيضاً...
توصل يحيى لخطة ذكية فصعد للمنصة ثم جلس لجوار رعد وأدهم قائلا ليمتص غضبهم :_البنات مبسوطين عدوها بقا
رعد بنبرة قاتلة :_ورحمة أبويا لكون فصل رقبته عن جسمه
ادهم ببسمة خداع :_رقبته لييه أحنا نخلص عليه الأول وبعدين ندفنه حى.

يحيى بحذم :_مش وقته أنا وياسين هنقوم بالواجب المهم كل واحد يقوم يأخد عروسته ويطلع جناحه والحيوان دا سبوه علينا...

كان حلاٍ منطقى فأنحاز له الجميع وتقدم كلا منهم لعروسه ثم صعدوا لغرفهم...
أنتهى الحفل ومازالت الفتيات تجلس على الطاولة وتراقبان حمزة وأصدقائه المنغمسون بالرقص رغم رحيل الضيوف...
أستدار ليجد ياسين يقف أمامه بعيناه المشعة بشرارة الجحيم
ترجع للخلف فتفاجئ بفرار اصدقائه المخلصون...

حمزة برعب :_بص أنا كنت عايز أغير المود شوية و...و

جذبه يحيى من تالباب جاكيته :_وليلتك سودة بقا تستغفلنا يالا
حمزة بصوت منخفض :_أن شاء الله أعدم عز محصل
لكمه عز فأوقعه أرضاً قائلا بغضب :_ بتشدنى عشان ارقص معاك يا غبى خلاص معتش عندك أحترام لحد
حمزة :_أيدك تقلت وكدا مش هيعجبك على فكرة
عز بستغراب :_هتعمل أيه يعنى.

لكمه حمزة بقوة قائلا ببلاهة :_هعمل كدا مثلا ما تستخفش بيا

صدم عز وتقدم لينال منه ولكنه توقف بأشارة يحيى له...
حمزة بغضب :_والله أنا غلطان قولت أحى الحفلة الميته دي
ياسين بهدوء مميت ؛_عارف لو أتكررت تانى هعمل فيك أيه
إبتلع ريقه بخوف شديد ثم قال ؛_مش هتحصل يا كبير
أشار بعيناه للدرج فهرول حمزة سريعاً للقصر ..

عز بغضب :_أنت هتسبوه كدا من غير ما أخد حقى

يحيى :_خلاص يا عز عدى الليله كفايا الا الحيوان دا عمله
عز بعدم مبالة :_أوك
وتركهم عز وتوجه لطاولة الفتيات قائلا ببسمة بسيطة :_يالا يا حبيبتي
توجهت معه للداخل بعدما تمنت للجميع أمسية طيبة ..
حتى تالين أستأءنت للرحيل وتوجهت لغرفتها ولكن لم تنتبه لمن يجوبها بعيناه كالذئب...

أشار ياسين لآية فتوجهت له ثم صعدت معه للأعلى لتتفاجئ بالغرفة مزينة بطريقة لا وصف لها...

تطلعت له ببلاهة فأبتسم قائلا :_طلبت من الخدم يزينوها لأجمل بنت فى الدنيا
إبتسمت بسعادة وأكملت طريقها للداخل فأتبعها بعدما اضاء الشموع والموسيقى الهادئة ليحقق وعده لها ..
خلع حجابها لينسدل شعرها الطويل بحرية وجمال ..ثم جذبها على أقدامه ليتحكم هو بالرقص على طريقته الخاصة...

بالأسفل

جلس يحيى أمامها يتأملها بعشق ثم رفع يده يزيح تلك الخصلة المتمردة خلف أذنها بلامساته الساحرة فأبتسمت بخفوت...
:_عجبتك القعده هنا ولا أيه
تأملته بصمت ثم قالت ببسمة صغيرة ؛_بيفكرانى بيوم جوازنا
إبتسم هو الأخر قائلا بعشق بعدما حملها بين ذراعه :_طب تعالى نسترجع الذاكرة مع بعض بس مش هنا فوق
أبتسمت قائلة بمشاكسة :_لا عايزة أقعد هنا شوية
يحيى بمكر :_هعتبر نفسى مسمعتش حاجه
تعالت ضحكاتها بسعادة عليه فطوفت كتفيه بذراعيها...

كانت تتوجه لغرفتها بعدما غادر عدد كبير من الضيوف ..فتفاجئت بأحداً ما بغرفتها ..

تالين بصدمة ؛_أنت مين ودخلت هنا أذي ؟!
أقترب منها الشاب قائلا بنظراته المقززة :_وأنتِ يهمك فى أيه مش كل الا يهمك دا
وأخرج لها عدد من النقود فتطلعت له بصدمة وحزن قائلة بدموع :_أخرج بره لو سمحت
أقترب منها بطريقة جعلتها تتراجع للخلف بتقزز قائلا بفم ملوث برائحة السجائر بيده ؛_هزود الفلوس
صرخت به قائلة بأنهيار :_أخرج بررره
أتى كبير الحرس ومعه مجموعة صغيرة ليرى ماذا هناك ؟

فجذبه عثمان بلطف للخارج

خرج الشاب قائلا بغضب :_أنتِ هتعمليهم علينا ما أحنا عرفين كل حاجه
لكمة قوية أوقعته أرضاً فرفع عيناه لينصدم حينما يجده رفيقه
حمزة بغضب جامح :_أخرج بره القصر داا ومتدخلهوش تانى
صدم الجميع به حتى عثمان كبير الحرس وقف متخشب حينما رأي الشاب المرح يقف كالفهد وقواه تتفوق أمامه... رأي نظرات بعينه يرأها لاول مرة ..نعم هو مختلف عن الجميع ولكنه لم يخسر رجولته...

صدمت تالين وتراقبت ما يحدث من الشرفة والدموع تسيل على وجهها كالشلال...

خرج الشاب مع الحرس والغضب يكيل منه من صديقه ..
أما حمزة فدلف لغرفتها ليقف أمامها على الفور ..
قالت ببكاء :_ليه الناس بقيت نفوسها وحشه أوي كدا .ليه مصممين يعاقبونى على حاجه كنت مجبره عليها ولما بعدت عنها بقيت سلعة رخيصة للكل عايز ينهش فيا ..طب أعمل أيه تانى عشان أثبتلهم أنى أتغيرت ..

بكت بصوتاً صدح بالغرفة فانشق له الحجر ..جلست أرضاً تصرخ وعيناها تعاونها قائلة بدموع :_الرحمة يارب أنت أحن عليا من عبادك أرحمنى وخدنى من الدنيا دي ..

هبط لمستواها يتأملها بصمت ثم رفع وجهها لتقابل عيناه ..فأبعدت يده سريعاً عنها ..
إبتسم حمزة ثم قال بمرح :_كدا بقا نتجوز
تأملته بصمت وصدمة فتخشبت ملامح وجهها ليكمل حديثه بطريقته المرحة :_ها أستعنا على الشفة بالله دي حرب مع عيلة الجارحي كلها تخيلى كدا الشاب الجامعى دا يدخل يقولهم عايز اتجوز مش بعيد يخلصوا عليا ..

السن المحدد عندنا للجواز يا29 ذي ياسين ويحيى يا 26ذي رعد وأدهم يا 25 ذي الحيوان عز

أنا بقا مش محصل كل دا اعمل ايه ؟!!
لم تجد كلمات لتتفوه به فكتفت بالأستماع له ..
صمت قليلا ثم قال بمرح ونبرو عاشقة :_لو مرجعتلكيش بكره أبقى أقرئي عليا الفاتحه ينوبك ثواب
وغادر حمزة من أمامها فظلت ارضاً تتأمل الفراغ بصدمة ثم تفوهت من بين دموعها وبسمتها :_مجنون.
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت الفصل الثالث عشر

كان ليلا حافلا بلقاء العشاق فتخفى خلف سطوع نهاراً مشهد بتاريخ محفور بعشق أحفاد الجارحي...

بغرفة رعد
أفاق رعد على هزات عنيفة ، ففتح عيناه ليجد مشاكسته تجلس لجواره ، جلس بشكل معتدل يتأملها قليلا ثم أنفجر ضاحكاً على مظاهرها الطفولى...
دينا بغضب :_ممكن أعرف حضرتك بتضحك ليه ؟!
جاهد للحديث قائلا :_على شكل البيجامة الا حضرتك لبسها حاسس أنى شايف بنت أختى
تملكها الغضب فقالت ببركان منه :_كدا طب أنا همشى وخالى بقا بنت أختك لما تبقى تيجى تنفعك
وتوجهت للخزانة ونظراته تتابعها بصدمة فخرج صوته المتخشب أخيراً:_شكل الأيام الا جاية دي هتبقا عسل ..

نهض رعد عن الفراش فصرخت بقوة ما أن رأته حتى أنه فزع هو الأخر

:_فى أيه ؟ عفريت !!!
أخفت عيناها خلف يدبها قائلة بغضب :_كنت عارفه أنك بنى أدم مغرور لكن دلوقتى أكتشفت أنك مش محترم كمان
رعد بصدمة :_أنا ؟ليه !!
دينا :_فى واحد محترم يقف كدا ألبس قميص
جلس على الفراش يتأملها بتفكير فتلك الفتاة ستجعل لحياته مذاق خاص لا بأس به...

بغرفة أدهم

أفافت على الضوء الذي أندثر بالغرفة بعدما أزاح أدهم الستار العازل...
فتحت عيناها بأنزعاج ولكنها تحاولت لدهشة حينما رأته يقف أمامها يتأملها بعشق وفرحة يملأن عيناه...
خرج صوته قائلا ببسمة تلحق به :_صباح الخير حبيبتي
أستقامت بجلستها بعدما بادلته نفس البسمة :_صباح النور
تأملها بعشق ثم أسترسل حديثه :_النور دا بوجودك معيا ..
وزعت نظراتها بينه وبين الفراش كمحاولة للهرب من نظراته الفتاكة...
ولكن هيهات أبى ذلك فجذبها بين أحضانه قائلا بسعادة ؛_مش مصدق نفسي أخيراً هنقرف فى بعض براحتنا
تبعادت عنه سريعاً قائلة بغضب :_نعم أنت جايبنى عشان نقرف فى بعض
تحل بالصمت قليلا يدرس تعبيرات وجهها ثم خرج صوته العاشق :_مكانك مش هنا يا شذا مكانك أتفحر بقلبي من أول لحظة شوفتك فيها...

خجلت كثيراً من حديثه حتى تلون وجهها بحمرة الخجل القاتلة فأكمل حديثه قائلا بسخرية :_بس دا ميمنعش أنى ممكن أتحول بأى وقت لو مشيتى ورا الحيوان حمزة...

أنكمشت ملامح وجهها بتعجب فقالت بستغراب :_وأشمعنا حمزة يعنى
أدهم بغضب دافين :_لأنه غبى وحيوان
شذا بخبث :_واضح كدا أنك شايل منه
ذكرته بما فعله هذا الأحمق فكبت غضبه قائلا بصوتٍ غاضب :_الا شايل دأنا ناويله على نية عسسل
شذا بحزن :_حرام عليك دا حمزة طيب
أدهم بغضب :_أنتِ هتنحازي له من أولها
شذا بخبث :_والله على حسب أرشينى وأنا أقف معاك
أدهم بأهتمام :_حلو دا عايزة أيه ؟!

صمتت قليلا بمحاولة تفكير طالت ثم صاحت قائلة بصراخ:_عايزة جاتو بالشوكلا وبسبوسة بالمكسرات

تحاولت نظراته لغضب فقال بعصبيه شديده :_نامى يا شذا أنا غلطان أنى صحيتك
وداثرها أدهم بالغطاء ثم دلف جذب قميصه وغادر الغرفة ليشرع بالأنتقام...

بغرفة يحيى

صدمت ملك مما رأته فكان تفكيرها غير منطقى فهى لم تتناول دوائها منذ أيام قليله فكيف صار الحمل سريعاً؟!!!!
بالخارج
أفترش بذراعيه الفراش فوجده خالى ، ففتح عيناه يتأمل الغرفة بنوم...
جلس بشكل مستقيم ثم رفع ذراعيه لساعته الموضوعة لجواره فوجد الوقت محال لها بالأستيقاظ... توجه يحيى للمرحاض وطرق عليه بضع طرقات قائلا بقلق :_ملك
ما أن سمعت صوته حتى هرعت لسلة المهملات وألقت الأختبار به ثم أزاحت دموع سعادتها ورتبت من شعرها بالمنشفة حتى لا يفتضح أمرها...

خرجت لتجد معالم وجهه تنحاز للقلق والخوف فأبتسمت قائلة بسعادة :_صباح الخير يا حبيبي

بادلها البسمة ثم حاوطها بذراعيه قائلا بعشق :_صباح الجمال والرقة
ملك بسخرية :_دا ليا ولا ليك ؟
يحيى بمكر :_معاكسة غير صريحة
وقفت على قدميه لتكون على نفس مستوى طوله :_طب نخليها صريحة بقا أمممم ممكن تكون جميل حبتين بس أنا أجمل.

إبتسم بسمة زادته جمالا مرددٍ من بهمس :_مغرورة

ملك بجدية :_مش زوجة يحيى الجارحي لازم أتغر
تعالت ضحكاته معترفاً لها من بين ضحكاته :_ غلبتيني
ملك بدلال :_قولتلك مش صدقت
يحيى بنظرات غاضبه وهو يبعدها عنه :_طب اوعى بقا كدا ورايا شغل كتيير خاصة بعد غياب أدهم ورعد وسعاتك بالطريقة دي مش هنزل خالص...
إبتسمت بخفة فدلف للمرحاض غمزاً لها بسعادة...
ما أن أغلق الباب ..حتى جلست بأرتباك على الفراش ومازال هذا السؤال المحير يتوقها ؟!

بغرفة ياسين

فتحت عيناها بتكاسل ثم أغلقتها سريعاً ثم عاودت فتحها ثم أغلقتها... محاولات كثيرة لتصديق الصدمة ..
ياسين الجارحي ينقل طعام الفطور على الطاولة الموجودة بتراس غرفته... صدمة أخري بدءت تستوعب أنها خارج الغرفة فوضعت يدها على شعرها تراقب حجابها بصورة تلقائية ..فتفاجئت بملابسها المحتشمة على قميصها القطنى وحجابها الموضوع بأهمال فرتبته جيداً...

أقتربت منه آية وهو ينقل الطعام من العربة المتنقله بالقصر للطاولة...

أستدار ياسين ببسمة سلبت ما تبقى بقلبها العاشق له ..فتأملته تارة والطعام الموضوع تارة أخري
أستقام بوقفته بكبرياء لن يتخلى عنه أبدا قائلا بغرور مصطنع :_أنا نقلت الأكل بس للتربيزة بس عشان دماغك متصورلكيش ياسين الجارحي بالمطبخ...
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق لما فعله .فرفع يديه يحتضن يدها قائلا بعشق :_مفطرناش لوحدينا قبل كدا...
جلست آية بعدما عاونها على الجلوس فقالت بتعجب :_أنا جيت هنا أذي
ياسين بثبات وهو يرتشف العصير :_هو فى حد يقدر يعمل كدا غيرى؟!!

إبتسمت بخفة وشرعت بتناول طعامها...

تأملها ياسين بسعادة أما هو فيكتفى بعصيره المفضل صباحاً حتى يحافظ على جسده الممشق...
رفعت يدها ببعض الفطائر قائلة بتحذير :_عارفه أنى هخالف القواعد بس لو مأكلتش مش هأكل
تطلع لها قليلا ثم أنفجر ضاحكاً قائلا من بين ضحكاته :_بس أنتِ
أكلتى
آية بغضب ؛_أنت بتعد عليا الأكل وبعدين أنا بأكل لتلاته ليا وللتوام
تحدث بعدم أستيعاب :_لا مقصدش يا حبيبتي أنا...
ثم إبتلع باقى جملته قائلا بصدمة :_بتقولى أيه ؟

وضعت الطبق من يدها ثم تناولت الفطائر بجوع قائلة بمكر :_ذي ما سمعت الدكتورة قالتلى المرة الا فاتت مأنا روحتلها مع يارا عشان نطمن عليها وقولت أكشف بالمرة

ياسين ببعض الغضب:_طب ليه مقولتليش ؟!
آية بحزن :_كنت عاملهالك مفاجأة بس أنت الا أتسرعت وأنا هأكل كتير الفترة دي وحضرتك أبتديت تريقة
ووضعت الفطائر من يدها ثم أستدارت بوجهها...
إبتسم ياسين ثم حمل الطبق وتوجه لها...

جلس لجوارها ثم أدارها بوجهه قائلا ببسمة جذابة ؛_على فكرة أنا بهزر معاكِ الخبر دا أسعدنى جداا بجد فرحتى متتوصفش

أدرات وجهها مجدداً بعيداً عنه ترسم الحزن فقال بمشاكسة :_هأكل معاكِ
آية ببسمة سعادة أخفتها قائلة بكبرياء يشبهه :_أتحيل عليا شوية
وضع ياسين الفطائر قائلا بخبث :_شكلك مش جعانه هطلب حد من الخدم يشيل الأكل
خطفت الطعام سريعاً وتناولته بغضب فتعالت ضحكاته على تلك الفتاة التى ستفقده صوابه...

بغرفة عز

تألق بحلى سوداء اللون جعلته وسيم للغاية ثم دلف لمكتبه الموجود بالغرفة يرتب أغراض العمل والحاسوب الخاص به ..فشعر بوجودها بالغرفة حينما تسللت رائحتها المعتادة
عز ببسمة صغيرة دون النظر لها ؛_صباح الخير
خرجت من خلف الأريكة بعدما كانت تنوى مشاكسته تتأمله بزهول ..
أستدار بجسده لها ليجدها تجلس أرضاً خلف الأريكة...
أقترب منها فقدم يده لها ..فقدمتها له بتزمر... جذبها لأحضانه يتأمل غضبها المكبوت بتسلية...
يارا بغضب :_أنا مش عارفه أخضك خالص...

شدد من أحتضانها قائلا بصدق:_مش هتعرفي متحاوليش قلبي بينبض لما بتكونى جانبى

يارا بخجل :_بحبك
كاد أن يجيبها فقطعه صوت هاتفه
يحيى بغضب :_أنت أنضميت لقايمة العرسان ولا أيه أخلص ورانا شغل كتير
عز بتذكر :_أوبس
وأبعدها عنه ثم أسرع بجذب حقيبته قائلا بتذمر :_نهايتى هتبقا على إيدك أن شاء الله ربنا يستر وأخوكى ميطردنيش
وتوجه للباب ثم عاد سريعاً مختطف قبلة على جبينها...
فأبتسمت بسعادة وتقدمت من مكتبه تتأمل متعلقاته...

بغرفة حمزة

شعر بأحداً ما لجواره ففتح عيناه بسرعة كبيرة ليتفاجئ بأدهم بالغرفة ..
حمزة بتعجب :_أدهم بتعمل ايه هنا ؟!
أقترب منه وشلالات الغضب تتحدث نيابة عنه ، فجذبه ليقف أمامه، ثم رفع يديه وهوى على وجهه بلكمة قوية
أدهم بغضب :_بقا تعمل معيا أنا كدا يا حيوان
ركض سريعاً وهو خلفه فأسرع قائلا :_أسمعنى بس شذا ودينا مش متعودين على الحفلات المملة دى فقولت احط التتش بتاعى
ادهم بسخرية :_هو دا تتش بس تصدق أنك متدنى المستوى يعنى هايز تغير المود أوك حط أغانى كويسة مش شحط محط أقعدين بفرح شعبي يا متخلف .. وهرول خلفه مسرعاً فوقع ارضاً.

حمزة بألم :_اااه طب بزمتك المعزيم ومرأتك مكنوش فرحنين

أدهم بعصبية ؛_هيفرحوا أكتر لما أجيب رقبتك بأذن الله ..
حمزة :_حرام عليك الله دا بدل ما تساندنى فى الا جاي
أدهم بعدم فهم :_هو أيه الا جاي يا خويا ؟
أعتدل حمزة بجلسته قائلا بغرور :_هتجوز
أدهم بسخرية :_ومين سعيدة الحظ دي
حمزة بشرود ؛_تالين
صدم أدهم فقال بتعجب :_أنت مجنون ؟!

رمقه حمزة بنظرة جعلته يجلس لجواره قائلا بصدمة ؛_حمزة فوق لنفسك جدك لو عرف الكلام دا هيولع فيك وفينا

حمزة بغضب :_تالين أتغيرت يا أدهم
أدهم بتأييد :_عارف بس دا ميمنعش قوانين عتمان الجارحي
حمزة بصراااخ :_قوانين
قوانين... أنا زهقت من الكلام دا أنا أول ما يرجع هقوله والا يحصل يحصل
أدهم بهدوء :_يا حمزة أعقل جدك مفيش معاه هزار
حمزة بثبات :_بالعكس دا أكتر وقت أنا هادئ فيه
أخرج أدهم هاتفه ثم أبعث برسالته لعز ربما يستطيع أقناعه... فهو المقرب لحمزة رغم المشاكسات الدائمة بينهم

بمكتب ياسين

كان يرتدى نظراته التى تزيد من وسامته... يتابع الملفات المعروضة عليه من قبل عز... على جواره كان يجلس يحيى يوقع على قرارت ياسين فمشاركتهم بالتوقيع دائمة لأى قرار جماعى بينهم فهم من يديرون المقر...
ياسين بأعجاب :_برافو عليك يا عز
عز ببسمة هادئة :_فكرة رعد وتصميم أدهم وتنفيذ العبد لله
إبتسم ياسين بخفوت قائلا بثقة :_شوية شوية وهتأخدوا مكانا أنا ويحيى.

يحيى بغرور مصطنع:_مين دول الا يخدوا مكانا أحنا الكل فى الكل

عز بسخرية :_خلاص يا عم الغرور كل واحد عارف مكانه
يحيى بتأكيد :_كدا تعجبنى
إبتسم ياسين إبتسامته المتخفية خلف جاذبيته الفتاكة فتابع مراجعة الملفات...
صدح هاتف عز برسالة أدهم فأخرجه لينصدم من التالي
"ألحق إبن عمك أتجنن وعايز يتجوز تالين لا وأيه ناوي يفاتح جدك النهاردة حاولت معاه وفشلت الدور عليك "
كانت تعبيرات وجهه كفيلة بكشف ما به ..
يحيى بقلق :_فى أيه يا عز ؟!

عز بصدمة :_كارثة

ياسين بأهتمام :_كارثة ايه احنا لحقنا !!
عز :_الحيوان الا أسمه حمزة
يحيى بستغراب :_ماله ؟
عز "_ عايز يتجوز
يحيى بسخرية :_وأيه الكارثة فى كدا ؟!!!!
عز :_تالين
صدم يحيى وتطلع لياسين الهادئ بملامحه فعلم بأن هناك أمراً ما...

جذب عز مفاتيح سيارته ثم وجه حديثه ليحيى قائلا على عُجال :_أنا هروح أشوف الموضوع دا

أشار له يحيى فغادر على الفور ..
فى حين ياسين الذي اكمل عمله كأن لم يكن ..
تطلع له يحيى قائلا بشك :_هو أنت كنت عارف يا ياسين ؟
ياسين بهدوء ؛_لا
يحيى بعدم تصديق :_مش مصدق
رفع ياسين نظارته لينظر لرفيقه قائلا بثقة "_ كنت حاسس بشيء بينه بس الخطوة دي متوقعتهاش ..
زفر بقلق :_ربنا يستر
إبتسم بمكر وأكمل عمله كأن لم يكن...

تجمعت الفتيات بالأسفل...

شعرت آية بأن هناك أمراً ما تحاول ملك أخفاءه ، حتى يارا تطلعت لآية بتأييد...
آية بهدوء :_حاسه أن فى حاجة عايزة تقوليها يا ملك
رفعت عيناها لهم بقلة حيلة تريد البوح عما بصدرها فقالت بدموع :_توعدوني انكم متتكلموش خالص ولا تقولوا سري لحد
صدمت الفتيات وعلمت بأن هناك أمراً هام... فوعدتها بالصمت
ملك بدموع حارقة:_أنا حامل
آية بصدمة :_أيه ؟!
يارا بغضب :_ليه عملتى كدا يا ملك أنتِ بتعرضى حياتك للخطر بأيدك
بكت بقوة فأكملت يارا بعصبية :_عارفة لو أبيه يحيى عرف هيعمل أيه ؟!!

آية بتعنيف :_خلاص يا يارا الله

وأحتضنت ملك بحزن فقالت من بين دموعها :_أنا نفسي أكون أم
يارا بشفقة على حالها :_تعرضي نفسك للموت ؟؟!!!
ملك بتحدي :_مستعدة أعمل اي حاجة
يارا بهدوء :_يا ملك أبيه يحيى مش هيسكت
ملك بتفكير :_مش هيعرف
آية :_الموضوع دا بالذات مش بيستخبى
يارا بخوف:_طب والحل
آية بعد تفكير :_الأول نروح للدكتورة ونعرف منها حالتها وايه المفروض تعمله
ملك ببكاء :_التحاليل بتقول أن الحمل مش هيكمل ودا فيه غلط على حياتى
آية بغضب وصراخ :_هو كان دخل فى أمر ربنا ..أحنا نعمل الا علينا والباقى عليه وهو رحيم بينا
تلامست كلماتها قلب ملك فتأملت حجاب يارا وعلمت الآن أنها أرتدته على قناعة وليس ألحاح...

عاد عز للقصر فصعد لغرفة حمزة ليجده يجلس بشرود ، وما أن رأه حتى قال :_مش هتعرف تقنعنى يا عز

زفر بغضب ثم تقدم منه قائلا بهدوء مخادع :_يا حمزة الا فيه طبع بيفضل فى دمه على طول البنت دي كانت هتوقع بينا قبل كداا أنت ضامن منين أنها مش بتخدعك...
حمزة بنفس نبرة عز :_أتغيرت.

عز بهدوء :_وايه الا يضمن كلامك

حمزة بغضب :_تالين أتغيرت يا عز صدقنى او لا بس دي الحقيقة
عز بحذم :_خلاص نسيت نفسك وبقى صوتك بيترفع عليا يا حمزة
حمزة بحزن ونبرة صادقة :_أنا اسف يا عز بس صدقنى تالين اتغيرت وأنا محتاجلها بحياتى
تمكن حمزة من لمس اوتار قلبه فهو عاشق ويعلم جيداً ما هو شعوره...
خرج صوته أخيراً بعد مدة من الصمت قائلا بثقة :_وأنا معاك يا حمزة
لم تسعه الفرحة فأحتضنه بسعادة ..على عكس خوف عز عليه من غضب عتمان الجارحي ..
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع عشر

بالمشفى

جلست الطبيبة تتفحص أوراق ملك ولجوارها كانت تجلس آية تحاول بث الطمأنينه لقلبها ولكنها تخاف عليها كثيراً ..
ملك بلهفة :_طمنينى يا دكتورة فى امل ؟
الطبيبة بزهول :_ليه بتقولى كدا يا ملك خلى أملك فى ربنا كبير أنا شايفاكى متماسكة جدا بالطفل دا عشان كدا هكون معاكِ صريحة
آية :_ياريت يا دكتورة
خلعت الطبيبة نظارتها قائلة بهدوء :_أولا أنا ماليش علاقة بكلام الدكتور دا لأن كل طبيب وله طريقته فى تشخيص الحالة ..

أشارت لها ملك فأكملت حديثها قائلة بأيمان :_ثانياً الأعمار بيد الله وحده فى حالات ولادة طبيعيه جدا والحالة بتتوفى أثناء الولادة حالة ملك نادرة أن الجنين معرض للأجهاض بأي وقت لكن مع الأدوية فى أمل كبير بالحفاظ عليه أن شاء الله بس دا ميمنعش من خطورة الولادة...

ملك بفرحة :_مش مهم أنا هخد الادوية وهعمل الا عليا ذي ما آية قالت والباقى على ربنا
الطبيبة بأبتسامة هادئة :_ونعم بالله
آية ؛_طب يا دكتوره هى حامل فى الكام ؟

الطبيبة :_3 أسابيع يعنى لسه بالأول

ملك بزهول ؛_أنا بطلت المانع من كام يوم بس كمان حصالى حادث من قريب
آية بثقة ودمع يلمع بعيناها :_أرادة ربنا يا ملك انا واثقة أنك هتكونى بخير بأذن الله
ملك بفرحة :_يارب يا آية يارب

بالقصر

هبطت دينا للأسفل بخطى بسيطة ، تتأمل القصر بحرية وأعجاب...
هبطت لتجد يارا بالأسفل ويبدو عليها الارتباك...
كانت تجلس بأنتظار آية وملك والقلق ينهش قلبها عليها ..فوجدت تلك المشاكسة امامها ..
يارا بفرحة :_أيه دا عروستنا نزلت بنفسها !!
دينا بسخرية ؛_أمال ياختى عايزانى أقعد فوق وأتجنن أكتر من كدا
تعالت ضاحكاتها قائلة بمكر لرؤيتها رعد :_ليييه أبيه رعد عاقل جداااا.

دينا بسخرية :_جداا أه أنتِ متعرفيش حاجه خالص

رعد بهدوء مخادع :_طب عرفيها لأنها ذي ماقولتي متعرفش حاجه
صدمة ألجمت لسانها فتطلعت ليارا بتوعد ثم قالت بغضب مخادع :_أه دي غبيه اذي متعرفش عن رعد بيه الجارحي عن قيمه وأخلاقه العاليه لازم تتعاقب ..
رعد بأعجاب :_والله أنا لو مكنتش واقف من شوية كنت صدقتك
توجهت يارا للأعلى قائلة بسعادة :_الله يكون فى العون يا ابيه
أشارت لها دينا بتوعد... ما أن رحلت يارا حتى أقترب منها رعد فتبعدت قائلة بأرتباك :_انا كنت
حاصرها بين ذراعيه قائلا بمشاكسة :_كنتِ أيه ؟!

دينا ببسمة صغيرة :_هو انت بتيجى منين ؟

رفع خصلات شعره المتمردة على عيناه قائلا بتحذير "_كل ما لسانك الحلو دا يجيب سيرتى
دينا بهيام برومادية عيناه :_طب لو بالخير
إبتسم رعد وترك العينان تتقابلان ،...نعم يعلم أن الحرب مازالت ستقام مع تلك المشاكسة ولكن عليه أستغلال لحظاتهم الرومانسية...
تبعادت عنه سريعاً حينما تلاحق صوت ادهم الساخر :_أسف للمقاطعة ..
رفع رعد عيناه لأدهم بغضب فأسرع بالحديث :_دى القاعة على فكرة مش جناحك ..

شذا :_هههههههه والله أفتكرت أننا دخلنا فى وقت مش مناسب

هبطت شذا فأنضمت لدينا تتبادل الحديث إلى أن قاطعهم دلوف ملك وآية
رعد بتعجب :_كنتوا فين ؟!
تلبكت ملك فأسرعت آية بالحديث بعدما جذبت الأوراق من يد ملك :_كنت عند الدكتورة
أسرعت دينا لأختها قائلة بخوف :_ خير يا حبيبتي
آية بأرتباك :_تعبت شوية فخدت ملك معيا
أدهم :_الف سلامه عليكِ
آية بهدوء :_الله يسلمك
شذا بعتاب :_عشان قولتلك استريحى شوية مفيش فايدة
رعد :_طب جبتى الادوية
آية بأرتباك:_ هجيبه
رفع رعد يديه لها قائلا بهدوء :_هاتى وأنا هبعت حد من الحرس يجيبه
أخرجت آية الورقة ثم قدمته له قائلة بتوتر "_ياريت ياسين ميعرفش عشان لو عرف هيضيق أنى منفذتش كلامه وفضلت بأوضتى يوم الحفلة .

رعد بتفهم :_متقلقيش يا آية محدش هيتكلم

كان يتحدث وهو يشير لادهم الذي أسرع قائلا بمرح :_مدام فيها ياسين الجارحي لا اسمع لا أري
ضحك الجميع وملك تقتل من الخوف ولكنها هدءت حينما أشارت لها آية بأن الروشته مع رعد خاصة بها هى...
دلف عتمان من الخارج فرسم البسمة على وجهها حينما رأي الجميع...
عتمان لدينا وشذا:_القصر ذاد نور بيكم يا بنات
شذا بخجل :_ربنا يخليك يا عمى
تقدمت دينا منه قائلة بحزن مصطنع :_نور فين داا؟!! داحنا أتقل بينا أوي
عتمان بحذم وغضب :_مين يقدر يعمل كدا ؟!!

دينا بخبث :_حضرتك ..المفرود تجيب لكل واحدة فينا هدية ولا أيه

صدم الجميع وزادت صدماتهم حينما تعالت ضحكات عتمان لاول مرة فقال من وسط ضحكاته :_فى دي معاكِ حق شوفوا تحبوا أيه وأنا تحت أمركم
دينا بفرحة :_كدا بقى ندعيلك بس لحظة واحده
عتمان بستغراب :_أيه ؟!
دينا وهى تفتش بالقاعة :_هلقيهم أن شاء الله
أدهم بزهول :_هو ايه
دينا :_أهى.

وجذبت الورقة وتقدمت من عتمان قائلة بطفولية :_اكيد عتمان بيه الجارحي معاه قلم من الغالى الاسود الا بشوفه فى المسلسلات الهندى

خارت قواه من الضحك فأخرج القلم لها...تحت صدمة رعد وادهم الذي أخرج الهاتف يسجل لحظات تاريخيه يشهدها قصر الجارحي...
توجهت دينا لأية لتعلم طلبها... ودونت الطلبات...
هبطت رحاب بعدما جاهدت للقيام لمرضها لتنضم لهم بسعادة لرؤية بسمة الأشتياق تزين وجه والدها ..
دلف ياسين ويحيى ليجدوا حمزة هابط للاسفل ويطالب عتمان على أنفراد...

بغرفة المكتب الخاصة بالقصر

عتمان بغضب لم يرى له مثيل :_أنت مجنون عايز تدخل الأشكال دى عيلة الجارحي !
حمزة بهدوء :_يا جدو أسمعنى
عتمان بحذم :_أسمعنى أنت كلام بالموضوع دا تانى أنسى
حمزة بتصميم :_بس أنا بحبها
تخل عتمان عن مقاعده ليقف أمام حمزة فأسرع ياسين بالتدخل قائلا بجدية :_على اوضتك يا حمزة...
تطلع حمزة لياسين ثم صعد لغرفته...

عتمان بغضب :_ الحيوان دا بيتحدانى

يحيى بهدوء :_العفو يا جدو بس هو
عتمان بصوت كعدادت الموت :_مش عايز أسمع حاجة الجوازة دي مستحيل تتم
وترك عتمان الغرفة وصعد للأعلى هو الأخر ..
بعد خروجه
رعد بتأييد :_جدو معاه حق البنت دي مش كويسه
ياسين بثقة :_أتغيرت يا رعد
عز الشك:_بس ايه الضامن يا ياسين حمزة تفكيره لسه صغير البنت دي ممكن تدمره
يحيى بنفاذ صبر :_ممكن نفكر فى حل للمصبيه دي لأن حمزة مش هيسكت
جلسوا جميعاً يفكرون بحل لمأساة حمزة على عكس آية التى صعدت خلف عتمان لتحل الأمر بطريقتها...
دلفت يارا وشذا ودينا وملك ورحاب وأنضموا لهم... حتى حمزة هبط ليخبرهم بقراره

بالأعلى

أستأذنت للدلوف فسمح لها بذلك
دلفت آية للداخل بخطاها الثابت ثم جلست على المقعد المقابل لمقعد عتمان قائلة بأرتباك :_ممكن أتكلم مع حضرتك شوية
أغلق عتمان حاسوبة ثم قال ببسمة لا تليق سوى به :_عارف انتِ طالعه ليه بس صدقينى الموضوع صعب
آية بهدوء :_هسأل حضرتك سؤال
عتمان :_أتفضلى يا بنتى
آية بنبرة هادئة :_لو كنت عرفت أن ياسين عايز يتجوزني كنت هتوافق ؟

صمت قليلا ثم قال :_لا

واصلت أسئلتها :_طب ووفقت ليه على جواز رعد وأدهم ؟
عتمان بهدوء :_عشان شوفت بعينى تغير ياسين فمترددتش لحظه أغير رعد وأدهم...
إبتسمت بنجاح وصول لنقطتها الهامه فأكملت قائلة :_حضرتك لقيت اجابة لسؤالك بعد ما شوفت طباعى لو كنت حكمت عليا من الاول ورفضت الجوازة دي مكنتش شذا ولا دينا دخلوا العيلة دي
عتمان بعدم فهم :_ عايزة تقولى ايه يا آية
آية :_عايزة أقول لحضرتك ما تحكمش على حد غير تعاشره تالين فعلا أتغيرت والا هيحكم بكدا معاشرتنا ليها مش حكمنا بكلام الناس والشكل الخارجي ..
كلماتها أضافت عمراً كامل لعتمان الجارحي فأبتسم بفخر لزوجه حفيده البسيطة...

بالاسفل

رحاب :_يا حمزة أهدا شوية وأكيد يابنى فى حل بس مش كدا
أحمد بهدوء بعدما عاد من العمل وعلم منهم ماذا حدث ؟:_بص يابنى أنا معاك أنها أتغيرت بس جدك.مشفش دا بعينه
أتاهم صوته لصادم للجميع
؛_أنا موافق
تطلعوا جميعاً لمصدر الصوت فتفاجئوا بعتمان يقف أمامهم...
حمزة بصدمة :_بجد يا جدو !!!!
عتمان بجدية :_وأنا من أمته بهزر
أرتمى حمزة بأحضانه لأول مرة فتخشب عتمان قليلا ثم رفع يده يحاوطه بحنان فقده بسبب كبريائه الزائد...

تعجب الجميع فظهرت آية من خلف عتمان الجارحي لتكون الأجابه لأسئلة الجميع... كانت لهم كمعجزة لعتمان الجارحي

ملك بفرحة :_مبرووك يا حمزة
يارا بسعادة :_هروح اقول لتالين
وتوجهت للخروج فأوقفها عتمان تحت نظرات خوف من الجميع ولكنها محت حينما قال :_خاليها تجيب هدومها وتجي هنا حلاص هتبقا واحده مننا
سعدت يارا وتوجهت إليها بعدما لاحقتها شذا...

عتمان لرحاب :_يالا يا رحاب خدى البنات وحضري الاكل من ايدك ذي زمان

رحاب بسعادة :_عيونى يا بابا
خرجت معها آية ودينا وملك لينضموا لها لاول مرة بالمطبخ...
بعد خروج الفتيات ..
جلس عتمان على المقعد الاساسي يتأمل سكون احفاده وبالاخص نظرات دهشة حمزة فقال ليريحه :_آية الا أقنعتني يا حمزة
حمزة بسعادة :_والله لو نفسي أبوسها
تلون وجه ياسين بهلاك موته فأكمل سريعاً :_بس مش هينفع عشان حرااام
تعالت ضحكات عز وأدهم عليه بينما أكمل عتمان حديثه الهام :_أنا أهتميت بالثروة والأملاك دي حقيقة منكرتهاش بس زرعت فيكم قيم وأخلاق كتيرة كان ناقصها الا البنات دول كمليهم...

شرد الشباب بحوريتهم الخاصة فكل فتاة نجحت بترك طابع خاص بكلا منهم ..

أسترسل عتمان حديثه قائلا بفخر :_البنات دول اكبر نعمة بحياتكم أوعوا تتخلوا عنهم لو مهما حصل الاملاك والسلطة مش بتعمل أخلاق ولا حب طاهر ذي الا فى قلوبهم...

شرد عز بعشق طفولته يارا الفتاة الرقيقة ذات المشاعر الصافية للجميع حتى ذاتها...

أما أدهم فشرد بفتاته صاحبة النظرات الجذابة التى فتكت به منذ النظرة الأولى...
أما رعد فشرد بمشاكسته العنيدة التى تنجح بصنع جو خاص بهم بالمزح والعناد فجعلت لقلبه نبض خاص بها...
أما حمزة فشرد بتلك الفتاة التى لم يعلم كيف للكره طريق بعدما فعلت المحال ولكنه عاد يعشقها من جديد حينما عادت عن أخطائها...
أما يحيى فشرد بحوريته الصغيرة التى أحبها لسنوات تحت مسمى كلمة أبيه فحذفتها بعشقها له وعشقه لها...
أما ياسين فشرد بحوريته البسيطة التى هزت عرش مملكة الجارحي بعشقه لها وتغيرها للجميع بطبعها البسيط المتاحب من الجميع ..فصنعت جو خااص مملؤء بالايمان والحب...

جلس الجميع على المائدة العريقة يتناولان الطعام إلى أن قطعت الجلسه دينا حينما قدمت لعتمان ورقة طويلة للغاية تحت نظرات اهتمام الجميع لمعرفة ما بها...

عتمان بستغراب :_أيه داا ؟!
دينا بغضب :_أنت نسيت الطلبات
عتمان بتذكر :_اااه طب أقرئي أنتِ كدا أصل الخط مش واضح
آية بسخرية :^ههههه هو مفيش حد بيفهم خطها اصلا
دينا بغضب :_خاليكى فى نفسك ياختى
أسمع يا سيدى
إبتسم أحمد وعتمان ورحاب وصدم الجميع...

عتمان وهو يرتشف القهوة :_ سامع

دينا :_طلباتى انا الاول
طبق حلويات +كيس شبسي من أبو 5 ج
طلبات شذا
جاتو
طلبات يارا
شوكلا +شوكلا
بص هى انواع كدا مش عارفه انطقها هى جانبك اهى تبقى تقولك
طلبات ملك
خروجة او رحلة
طلبات آية
3 ايس كريم واحدة ليها واتنين لاحفادك
تالين بقا لسه هضفها
حمزة بسخرية :_متروحوا محلات الحلويات أسهل
دينا بحذم :_ما تتدخلش يا اخ لو سمحت الا لما يجى دورك
حمزة بصدمة :_هو فى دور ؟!

اجابه الفتيات معاً :_أيوااا

لم يتمالك عز زمام أموره فهوى ضاحكاً اتابعه رعد وادهم
بينما إبتسم ياسين ويحيى إبتسامة هادئة للغاية...
رحاب بغضب :_وانا فين طلبي
سعدت دينا كثيراً وجلبت القلم قائلة بفرحة :_الورقة كبيرة وتسيع الحبايب كلهم ..
احتضنتها رحاب بفرحة بينما تأمل عتمان سعادة عائلته براحة علمت لطريقها الراحة أخيراً

قضى كلا منهم مسائه المميز مع معشوقته وطل النهار بحقيقة قاسيه حاولت ملك أخفائها ولكن هيهات...

بغرفة يحيى
فتح عيناها ليجدها بين أحضانها فأبتسم عائدا خصلات شعرها خلف أذنيها ثم توجه للمرحاض بتكاسل...
أغتسل يحيى ثم وقف أمام المرآة يجفف وجهه بالمنشفة الورقيه ثم فتح السلة ليلقى بها ولكنه تصنم محله حينما وجد أختبار ملقى به...
بدءت بفتح عيناها والبسمة تزين وجهها فتوجهت لخزانتها تبدل ملابسها حتى تهبط للأسفل لا تعلم أنه مازال بالداخل...
أبدلت ملك ثبابها ثم وقفت تصفف شعرها أمام المرآة فلمحته يقف خلفها...
أستدارت اتتقابل بعيناه... بسمتها تزين وجهها على عكس شرارت الغضب التى تحتل ملامح وجهه
يحيى بثبات مخادع :_دا أيه ؟!!

رفعت عيناها على ما بيده فكانت صدمتها تكفى لعالم بأكمله قائلة بدموع :_يحيى أنا

قطعها صفعة قوية هوت على وجهها فأسقطتها ارضاً ..
أنحنى لمستواها قائلا بصوت محطم ولكن يلتمس القوة بخفيان :_أنتِ أيه ! ليه دايما بتعملى عكس الا بطلبه منك
ملك بدموع ويدها تحتضن وجهها :_أنا معملتش حاجه غلط أنا عايزة أكون أم
يحيى بصدمة :_أتكلمنا كتير يا ملك
ملك بدموع :_مقتنعتش أنا نفسي أكون ام يا يحيى مستعدة أتحمل كل حاجه
يحيى بسخرية :_وأنتِ متخيلة أنى هتفرج عليكِ وأشوفك وأنتِ بتموتى بين أيديا
ملك بزهول :_يعنى ايه ؟!

وقف ونظراته تقترب منها قائلا بصوتٍ ونبرة لا تحتمل نقاش :_يعنى الا فى بطنك دا لازم ينزل وحالا

ملك بصدمة وخوف :_أنت
أنت بتقول ايه ؟!
يحيى بصوتٍ قاسي :_ذي ما سمعتى مش هستانا لما يفتلك وأنا واقف اتفرج
وجذبها يحيى بقوة ثم جذب هاتفه فأخبر الطبيب بتجهيز غرفة العمليات ليقتل الجنين...
صدمت ملك مما استمعت له فحاولت تحرير قبضته ولكن هيهات لم تستطيع...
جذبها للاسفل تحت صراخها وبكائها... ترجته ان يتركها ولكنه لم يستمع .. صرخات ملك باسم أخيها وياسين فهرولوا للاسفل مسرعين...
صدم رعد من رؤية شقيقته تبكى هكذا فأحتضنها قائلا بستغراب :_فى أيه يا يحيى ؟
يحيى بغضب وهو يحاول الوصول لها من بين يديه :_سبها يا رعد
ياسين :_فى ايه بس ،!!

يحيى بغضب جامح :_الهانم عارفه أن حياتها بخطر ورغم كدا اتفاجئت انها حامل ومخبية عليا

بكت يارا كثيراً فحاولت دينا وشذا التدخل ..
صدم رعد فترك يده من عليها فجذبها يحيى تحت صدماتها
ملك بدموع :_أبيه ياسين أرجوك خاليه يسبنى
لم يتدخل ياسين فالامر محسوم حتى عز وادهم حاولوا التدخل فمنعهم ياسين...
آية ببكاء وهى تجذبه من بين يديه :_سبها أنت عايز تعمل فيها ايه ؟!
يحيى بحذم ؛_ياسين
تقدم ياسين من آية ثم جذبها لتتركها...

جذبها بحيى بقوة لسيارته ثم دلف مسرعاً وبداخله غضب وحزن يكفى عالم بأكمله...

بالقصر
يارا بدموع :_لييه سبتوه يأخدها هى عملت ايه لكل دا
رعد بثبات :_يحيى اكتر واحد عارف مصلحتها يا يارا الحمل دا خطر عليها
دينا ؛_بس ممكن ربنا ينجيها
عز بحزن :_يحيى لو ملك جرالها حاجه مستحيل يحب الطفل دا يا دينا
احمد بحزن :_على طول الزمن بيختبره وكل اختبار بيكون اصعب من الا قبله ربنا يصبرك يابنى
ياسين لآية :_ممكن تبطلى بكى.

آية بصراخ :_كان ممكن تمنعه هى معملتش حاجه لكل دا حلمها أنها تكون أم ذي اي واحده ليه موقفتس جانبها لما طلبت مساعدتك

ياسين بهدوء :_آية الموضوع دا يخصهم هما أحنا مينفعش نتدخل الاعمار بيد الله ظا شيء اكيد بس مش مستعد اشيل ذنب طفل ابوه هيكرهه مدي الحياة
آية ببكاء :_مفيش أب بيكره ابنه
عز :_العشق هيكرهه فيه لانه هيخيله انه هو الا يقطعه
آية بدموع :_ياسين ملك هتدمر عشان خاطري متكلهوش يعمل كدا
ياسين بغضب وصوت مرتفع :_خلاص يا آية الله قولت مفيش نقاش بالموضوع دا
بكت آية وتوجهت للاعلى...

بالسيارة

ملك بدموع ؛_عشان خاطري يا يحيى اسمعنى أنا بحبك ونفسي اشوف حته منك يحيى انا عارفه انى غلطت بس والله معرفت غير امبارح...
توقفت السيارة فأسرعت نبضات قلبها... قائلة ببكاء وهى تشدد جذبه من قميصه :_يحيى عشان خاطري متعملش فيا كدا طب انت هيكون احساسك ايه وانت بتشترك بقتل ابنك...
كلماتها اشبه للخناجر بقلبه فزداته حينما حاولت الهرب من السيارة فجذبها للمصعد بقوة...
ثم للعيادة الخاصة بالطبيب...

عاونه على ذلك الممرضات ولكنها تشبيت بأخر امل حينما تمسكت بقميصه الذي تمزق نتيجة لقوة تمسكها به قائلة بدموع ؛_عشان خاطري أبوس أيدك متعملش فيا كدا

رفع يده على يدها وجذبها بقوة ثم توجه للخروج من الغرفة ولكنه تخشب محله حينما استمع لكلماتها قبل أن تغفو بفعل المخدر
ملك بخفوت :_بكرهك يا يحيى...
هل تلك الكلمات كفيلة بجعل قلبه ينكسر اما انها ستكون دافع الحياة لطفل حكم عليه بالموت؟!!!!
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت الفصل الخامس عشر والأخير

دموع تهبط من عيناها بخفوت ، تأبى فتحها حتى لا تنصدم بالواقع الأليم واقع مختوم بقتل جنينها والأصعب بيد معشوقها...

إستمعت لصوته يحثها على النهوض... يتوسل لها بفتح عيناها...أبت أن تتقابل عيناها معه فتبدأ شرارت الكره بعدما كانت عشق ووجدان...
رأى دموعها فعلم أنها أستعادت وعيها ولكن ترفض النهوض...
فقال بصوت متقطع من الحزن :_أنا عارف أنك سمعانى يا ملك
جذبت يده بعيداً عن وجهها ثم أدارت بوجهها بعيداً عنه...

جذبها يحيى لتقابل عينه فبكت بصوتٍ شاحب على أثر راحة المخدر لم تتمكن من التحكم بزمام أمورها ..

يحيى بصراخ :_ كفايا بقا يا ملك أنتِ كويسة محدش عملك حاجه...
رفعت عيناها له بتوسل ليخبرها الصدق فوجدته يتوج عيناه فزفرت براحة وأرتمت بأحضانه...
أحتضنها يحيى وبداخله صراع لما أرتكبه ولكنه لم يتمكن من أرتكاب تلك الجريمة البشعة... يتألم بصمت مما تفعله به... كعادتها تفعل عكس ما يريده أخبرها من قبل أنه يكره الضعف وتضعه كالعادة بموجهة معه...

بغرفة ياسين

دلف ياسين للداخل بعدما أطمئن على رفيقه ليجدها تجلس على الفراش...
أقترب منها فتهربت من نظراته فعلم أنها مازالت غاضبة منه...
ياسين بهدوء:_مقصدتش أعلى صوتى عليكِ
إبتسمت قائلة :_عارفه أنا الا غلطت أسفة
إبتسم ياسين ثم جذبها لأحضانه فقالت بسعادة :_أنا فرحانه أوى أن يحيى رجع فى قراره ..

شدد من أحتضانها قائلا بمكر :_يحيى ميعملش كدا

تبعدت عنه تتأمل ملامحه الغامضة ثم قالت بستغراب :_يعنى أنت كنت عارف أنه مش هيعملها حاجة .
توجه لخزانته ثم أبدل ثيابه قائلا بخبث :_كنت عارف أنه مش هيقدر يعمل كدا
علمت الآن ما سر هدوئه فياسين الجارحي مازال غامض للجميع حتى هى...
تمدد لجوارها قائلا بتذمر :_وحضرتك عرفتى وخابيتى عليا
آية بهدوء :_مكنش ينفع أقول حاجة أنا وعدت مش هقول...

رفع يديه يحتضن وجهها قائلا بتفهم :_وأنا مكنتش هحب كدا

تاهت بسحر عيناه حينما تطلع لها فأقسمت أنها على وشك الهلاك...

بغرفة تالين

رفعت هاتفها لتجده هو فأبتسمت وهى تردد أسمه بخفوت...
حمزة ببسمة كبيرة :_مساء الخير
تالين بخجل :_مساء النور
حمزة بسعادة :_أنا حبيت أسمع صوتك قبل ما أنام وبالمرة أقولك بكرا كتب كتابنا هنعمل فرح صغير كدا ياسين قالى أننا نكتب كتب الكتاب وبعد اما أخلص الجامعه نتجوز بس أنا رفضت وقررت نعمل الفرح وكتب الكتاب بيوم واحد...
صمتت قليلا تخفى سعادتها البادية ثم قالت بخجل :_الا أنت شايفه صح أعمله
ارتسم على وجهه إبتسامة حالمه فأكمل حديثه قائلا بعشق :_أنا مش شايف غيرك
خجلت تالين فأسرعت بغلق الهاتف بتعجب لتسارع خفقان هذا القلب المميت كما كانت تعتقد ..

مرء الليل المغطى بالحزن بسواده الكحيل وسطح نهار يوماً جديد

بغرفة يحيى
لم يذق طعم النوم فقضى ليله بالتفكير هل سيمنح الحب لهذا الطفل أن تسبب بقتل معشوقته ؟!!
لم يحتمل التفكير بالامر فترك الغرفة بأكملها وهبط للأسفل...

بالأسفل

وقع عتمان على الأوراق التى بحوزة أحمد وجلس يتناقش معه بعض الأمور الهامة ..فتفاجئ بيحيى يتجه للخارج بملامح لا تنذر بالخير...
عتمان :_يحيى
أستدار يحيى ليجد عتمان بالأسفل فتوجه إليه ليعلم ماذا هناك؟
عتمان بملامح جادة :_خارج ؟!
صمت قليلا يبحث عن إجابة لسؤاله ولكن لم يمتلكها فأكمل عتمان حديثه قائلا بجدية :_سبنا شوية يا أحمد
تفهم أحمد ما يريده والده فخرج تاركاً لهم المجال...
تطلع له قائلا ويده تشير على المقعد :_أقعد يا يحيى
جلس يحيى على مقربة منه لمعرفة ماذا يريد ؟

تنهد عتمان ثم خرج صوته المعتاد على الصرامة بحنان لأول مرة قائلا بحزن :_أنا حاسس بيك يا يحيى بس لو فضلت تفكر بالطريقة دي هتتعب

يحيى بألم ؛_لازم أتعود عليه لأنه هيكون جزء كبير من حياتى
قاطعه قائلا بحذم :_ليه تدى لنفسك أحباط
يا يحيى سيب كل حاجه لوقتها بلاش تفكر بالشر قبل وقوعه عيش حياتك وسيب كل حاجه لوقتها متعلمش بكرا فيه أيه ..
زفر قائلا بيأس :_ يعنى حضرتك عايز منى ايه ؟
عتمان بثبات :_تنسى خالص كلام الدكتور دا وتعيش حياتك الطبيعيه
يحيى بسخرية ؛_الا هى !

عتمان بهدوء :_أنك هتبقى أب

شعر عتمان بأن حفيده بحاجة إلى الضعف فيحيى الوحيد الموضوع أمام التيارات القارصة...
خرج صوت آلآمه المكبوته قائلا بحزن :_أب !!
أنا مش عايز أظلم الطفل دا معيا يا جدو مش هقدر أقدمله حاجه غير الكره لو جرالها حاجة ..
أنتقل عتمان ليجلس لجواره قائلا بعتاب :_ليه بتقول كدا يا يحيى ملك هتكون كويسة صدقنى
رفع عيناه يتأمله بصمت وبداخله حزن مكبوت من معرفة الأجابة لسؤاله الأليم ..
فأحتضنه عتمان بحزن على حاله...

مرء اليوم بزفاف حمزة المختلف عن الجميع... فأمتلأت الأجواء بالمرح والسعادة...

جلس الجميع بالقاعة بعد أن تم عقد القران...
حمزة بسعادة وغرور بعد أن وضع قدماً فوق الأخري بكبرياء :_أسمعوا بقا أنا بقيت متجوز ذيى ذيكم يعنى مفيش فرق بينا دلوقتى
أدهم بسخرية :_لا والله باين عليك عايز تتأدب
عز بخبث :_بين كدا وأنا هساعدك يا أدهم
حمزة بصراخ :_لاااا خلاص أتادبت
عز :_ايوا كدا تعجبنى.

يارا :_هههههههه حرام والله ههههههه

دينا بسخرية :_سيب الراجل يخد راحته دا النهاردة ليلة العمر
حمزة بغضب :_متشكرين لرأيك ياختى
رعد بنبرة مميته :_أعدل كلامك معاها أحسنلك
تطلع له بتأفف قائلا بسخرية :_أه كل واحده هتتحمى فى البعل بتاعها
ترك ياسين الهاتف حينما تمسكت آية بيده بقوة جعلته يشعر بألمها ..
ياسين بقلق :_مالك ؟

آية بألم :_مش عارفه اااه

أسرعت دينا إليها بزعر حتى شذا ويارا
صرخت بقوة وآلم جعلت قلبه ينشق لشطرين .
يارا بخوف :_لازم نطلب الدكتورة
حملها ياسين لسيارته سريعاً فلن يتمكن من الانتظار ..لحقه يحيى والجميع للمشفى...
كان قلق ياسين عليها يفوق الحد لأنها مازالت بالشهر السابع...
أخبرته الطبيبة أنها ستكون على ما يرام...
وبالفعل ما هى الا دقائق معدودة وخرجت بالأطفال...

تطلع لهم ياسين بسعادة فحمل رعد الصغير من يدها وحمل حمزة الطفل الأخر...

تطلع لهم ياسين بسعادة يشعر بها لأول مرة ولكن عليه الأطمئنان على حوريته أولا...
دلف ياسين للغرفة فوجدها تعتلى الفراش بتعب شديد بعدما أستعادت وعيها ..
أقترب ليجلس على مقربة منها محتضن يدها بين يديه بعشق
إبتسمت بخفوت قائلة بصوت متقطع من التعب :_جبت أيه ؟

قبل يدها بعشق جارف ثم قال وعيناه محفورة بالسعادى :_عدى وعمر

آية بفرحة :_أسماء حلوه أوى
قبل رأسها قائلا بهمس :_مفيش أحلى منك حبيبتى
دلف حمزة قائلا بمرح :_مش لقيه الا يوم فرحى وتوليدي فيه
تالين بفرحة :_حمد لله على سلامتك يا حبيبتي
آية بخفوت :_الله يسلمك
دينا بغضب :_يا رعد هاته شوية الله
رعد بسعادة :_طب سبهولى شوية
عز :_لا انت ولا هى هات.

وحمله عز بسعادة ثم قال بزهول :_دا عدى ولا عمر

أدهم بصدمة :_الاتنين شكل بعض جدا
شذا :_خلاص نعلمهم بأي حاجه
يارا :_ههههههه طب والله فكرة
اقتربت ملك من آية قائلة بقلق :_أنتِ كويسة يا آية
أشارت لها ببسمة هادئة ذادت حينما رأتها ترتدي الحجاب...
ملك :_حلو عليا
آية بتأكيد :_ما شاء الله جميلة ربنا يحفظك يارب
إبتسمت ملك ثم حملت الصغير من حمزة لترتسم بسمة حماس لرؤية صغيرها ..

دلف محمد وصفاء بعدما علموا من رعد بما حدث فأسرعت صفاء لأبنتها قائلة بخوف :_طمنينى عليكى يا حبيبتي

آية بفرحة لوجودهم لجوارها :_الحمد لله يا ماما
محمد لياسين :_مبارك ما جالك يابنى
ياسين ببسمة هادئة :_تسلم يا عمى
وناوله الصغير ليحمله محمد بفرحة كبيرة وأخذ يردد الآذان بأذنيه بسعادة
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله الا الله
أشهد أن محمداً رسول الله
حى على الصلاة حى على الصلاة
حى على الفلاح حي على الفلاح
الله أكبر الله أكبر
لا إله الا الله
أسترخى الصغير بين يديه فحمل الأخر وردد مرة أخرى ما فعله...

شهد قصر الجارحي فرحة وسعادة بالتؤام الصغير لياسين وبالأخص عتمان كانت سعادته لا توصف بهم... حتى رحاب كانت تعتنى بهم جيداً...

كان للجميع حظ بالسعادة بعد معرفتهم بحمل دينا وشذا حتى عز كان يتراقب ولادة يارا ليرى صغيرته... على عكس يحيى فكان قلبه يحطم كلما تمر الأيام ويزداد حجم الجنين ..كان يشعر بالخوف من أقتراب هذا اليوم المعهود عليه بالفراق...

مرت الأيام بالفرحة والعشق المتوج لهم وحان لقاء عز بصغيرته...

كان الليل بسواده الكحيل
بغرفة يارا
شعرت بألم لم تعد تحتمله فصرخت بعز ::
يارا بصراخ :_عز
عز
فتح عيناه قائلا بنوم:_أيوا يا حبيبتي
يارا بألم :_ألحقنى
عز بقلق :_مااالك
يارا بصراخ :_مش عارفه بينى بولد ااااه
وقف على الفراش بتوتر شديد فقال بأرتباك :_بتولدي طب أعمل أيه ؟

يارا بصرااااخ :_اااه هموووت

عز بأرتباك :_طب أهدى اااه هو ياسين
أخرج عز هاتفه برقم ياسين

بغرفة ياسين

كانت غافلة بين ذراعيه حينما إستمع لصوت هاتفه... رفع يديه بنتكاسل قائلا بنوم :_ أيوا
عز :_ياسين أذيك
أجابه بغضب :_نعم متصل بيا بالوقت دا عشان كدا !!
صدح صوت صراخها بالهاتف فقال بقلق :_مالها يارا ؟
عز :_ولا حاجة بتولد
ياسين بفزع :_أييييه وعمال ترغى يا حيوان
عز بغضب :_براحة يا عم هو أنا كنت أتجوزت قبل كدا عشان أعرف الله
أسرع ياسين للخزانه قائلا بغضب :_هاتها وأنزل أخلص
عز بتأفف :_حااضر
وأغلق عز الهاتف ثم توجه لها سريعاً حملها بين ذرعيه لتصرخ قائلة بألم :_هموت يا عز.

عز بحزن :_متخافيش يا قلب عز ياريت أعرف أعملك حاجه بس للأسف معنديش خبرة بالمواضيع دي فهسمع كلام ياسين وأمري لله...

وبالفعل حملها عز للأسفل ليجد ياسين ويحيى بأنتظاره ..
آية بخوف :_براحة عليها...
وضعها عز بحذر لتبكى بقوة من شدة الألم فحاولت آية تهدئتها ولكنها لم تستطيع...
صارعت يارا كثيراً ثم أستراحت قليلا حينما خرجت تلك الصغيرة للحياة كما توقعها عز...

حملها عز بين ذراعيه بسعادة فأخذ يقص لها عما بقلبه تحت نظرات زهول من الجميع حتى رعد جذبها بسخرية من بين يديه :_أنت أتجننت هى فاهمه حاجه

حمزة بصدمة :_الله عليكِ الرجل اتخبل يا جدوعان
ثم استدار قائلا لتالين :_أنا غيرت رأئي رجعى الواد دا مش عايزه
تالين بزهول :_واد مين ؟
حمزة :_لا متخديش فى بالك
عز بغضب :_وأنت مالك بنتى وأنا حر معاها
حمزة بسخرية :_براحة علينا يا خويا مانت هتربي وتتعلق بيها ويجى واحد ويلم وساعتها أبقى سلملى على بنتى هههههههههه.

أدهم لرعد :_شيل الحيوان دا من هناااااا كل ما أنسى النقطة دي يفكرنى بيها...

حمزة بشماته :_ههههه وأنت كمان لما شذا تولد هلقيك شايل البت وبتحكيلها تاريخ حياتك هههههه
رعد "_عارف يا حمزة لو مخفتش من وشي أنا هعمل فيك ايه
إبتلع ريقه بزعر ثم قال بخوف:_سلام عليكم أنا حد عايز منى حاجه
يحيى :_هنعوز منك انت ليه ؟!!!!!!!
حمزة بغضب :_ماشي يا ابو عزة بكرا نشوف
يحيى بغضب جامح :_غور من وشي
وبالفعل هرول حمزة للقصر سريعاً...

عادت يارا للقصر بعد مشقة ساعات قضتها بصعوبة... فحملها ياسين للأعلى وصعد عز بمروج .وضعها ياسين على الفراش وجلس لجوارها قائلا بقلق :_ أحسن دلوقتى ؟

إبتسمت بسعادة لأخيها الحنون عليها ثم قالت بخفوت :_ الحمد لله
قبلها ياسين قائلا بسعادة :_تستهل الحمد يا حبيبتى هسيبك تستريحى شوية وأروح أشوف القرود
انفجرت ضاحكة ثم قالت ؛_هما لحقوا دول لسه 5 شهور
ياسين بثبات :_متقلقيش أخوكى قداها بيخلع فى أوضه المكتب
لم تستطع كبت ضحكاتها فكتفى ببسمة هادئة وتوجه لغرفته
أما هى فأستدارت بوجهها تتأمل سعادة عز بالصغيرة ..

فقالت بمشاكسه حينما تصنعت الحزن :_كنت عارفه أنك هتحبها أكتر منى

وضعها عز بالفراش وتوجه لها سريعاً قائلا بلهفة :_أبداً يا قلبي أنا لو بحبها فعشان جزء منك وبعدين هنبتديها غيرة من أولها
إبتسمت بعشق ثم قالت بخجل :_بحبك يا عز
كاد أن يحتضنها ولكن تعال بكاء الصغيرة فتطلع لها بخوف من القادم ..

بغرفة يحيى

دلفت للداخل لتجده يجلس بغرفة مكتبه فأقتربت منه بدلال قائلة بعشق وهى تمسد على بطنها المنتفخه بعض الشيء :_تفتكر يا يحيى أنا هجيب بنوته ولا ولد
أخفى نظرات غضبه قائلا بعدم مبالة :_معرفش يا ملك أكيد الا ربنا عايزه
تقربت منه مرة أخرى قائلة بأمل لعله يهتم بالحديث على طفله :_طب مش هتيجى معيا عشان نختار حاجات الأوضة
زفر بعصبية شديد ثم قال بغضبه الفتاك :_خلاص بقا يا ملك عايزة تنزلى تشتري أنزلى أنا مش فاضى للكلام دا
وتركها يحيى وتوجه للخروج ولكنه توقف على باب الغرفة يشدد على خصلات شعره الغزير بغضب وحزن حينما استمع لصوت بكائها...
دلف للداخل ليجدها تجلس على مقعده محتضنها وجهها بيدها وتبكى بألم ..

رفع وجهها لتقابل عيناه فأنحنى لها قائلا بحزن :_أنا أسف يا حبيبتى بس مش هعرف أشاركك فرحتك وأنا حاسس أنك بتتدمري

ملك ببكاء :_عشان خاطري يا يحيى بلاش تفكر بالطريقة دي أنا هعيش وهشوف ابنى بيكبر قدام عينى
أحتضنها بين احضانه لعلها تستكين بداخله وبالفعل بدءت تهدء شيئاً فشيء

مرت الأيام بسعادة ومشاكسة عز لحوريته الصغيرة وأتت اللحظة الحاسمة التى ستحدد مصير ملك...

دلف يحيى لغرفته بعدما قضى اليوم بالعمل ..دلف للداخل بتعب شديد أزداد حينما رأها تعتلى الأرض كالجثة الهامده هرع إليها يحيى فلم تستجيب له فحملها سريعاً للمشفى وقلبه يكاد يتوقف...
ما أن رأتها الطبيبة حتى أمرت الممرضات بأعداد غرفة العمليات...
حُملت ملك على السرير المتحرك فأوقفها يحيى والدمع يلمع بعيناه تأملها كثيراً بقلب مرتجف يخشى الفراق...
صرخت به الممرضة فالوقت يدهمهم فأسرع ياسين بالتدخل على الفور ..

توجه يحيى للطبيبة قائلا بصوتٍ محطم :_حياة ملك عندى أهم من الطفل يا دكتورة

كانت رسالة واضحة لها فرفعت يدها على كتفيه قائلة بتفهم :_هعمل الا ربنا يقدرنى عليه يا استاذ يحيى
وتركته ودلفت للعمليات سريعاً فقترب ياسين منه قائلا بثقة :_ان شاء الله هتبقى كويسة يا يحيى
تطلع له يحيى بصمت كأنه لم يصدق حديثه...
جلس الجميع بأهمال وخوف من القادم وبالأخص رعد وأحمد...

طالت المدة ومازالت تعافر بالداخل ويقتل هو بالخارج حتى خرجت الممرضة ومعها نتيجة هذا الأختبار المميت...

طفل جميل الملامح يشبه يحيى كثيراً ..حمله أحمد بسعادة وكذلك رعد أما ياسين فعلم أن ملك مازالت بعداد الخطر ..
استدار يحيى بوجهه بعيداً عن الصغير حتى لا يفتعل شيئاً ما فهو الآن غير واعى لدنياه ينازع معها للحياة...

بعد قليل

خرجت الطبيبة من الخارج فأسرع يحيى إليها بخطى مؤلمة وعين تتوسل للراحة فأخبرته بسعادة أنها تعدت الخطر بأعجاز وستنقل لغرفتها بعد قليل...
عاد نبضه مجدداً للحياة فرسمت البسمة على وجهه بسعادة بعدما ضلت بالشقاء...
تعالت ضحكات الفتيات بسعادة لها... فدلفوا لغرفتها للأطمئنان عليها...

احنتضنتها آية بسعادة وظلوا لجوارها حتى دلف هذا المشاكس قائلا بمرح :_كفايا ولدااات ابوس ايدكم عيلة الجارحي كل كام شهر بالمستشفى بقيتوا مسخرة للصحافة و

ابتلع باقى جملته حينما جذبه رعد من تالبيب قميصه قائلا بغضب :_وأنت مال اهلك هتعدهم ولا بتحسد
تالين بشماته :_ والله يستهل دا كل ما اطلب منه حاجه يجبهالى ووشه ملفوف قال ايه مش عايز البت تيجى شبهه
أدهم بستغراب :_ ليه ؟

حمزة بغضب :_الحق عليا لو جيت شكلى سوقها هيقف

عز بسخرية ؛_حد من عيلة الجارحي بيطلع وحش
حمزة:_اتمرع بقا يا خويا اكمن بنتك موزة ومأنتخه مع سي عدى
ياسين بنفاذ صبر :_هو أنت مش بتستريح غير لما تطرد بره
تحل بالصمت فتعالت ضحكات دينا قائلة بشماته :_والله معاه حق ههههههه
شذا ببعض الألم :_حرام والله دا حمزة كيوت.

دلف عتمان ورحاب للداخل فحل الصمت علي الجميع... اقترب من الصغير بين يدي آية فقدمته له ..فجلس وهو بين احضانه... طاف بنظراته ليحيى

عتمان بسعادة :هتسميه أيه يا يحيى
تطلع لرفيق دربه فصرخ حمزة قائلا بفزع :_لااااااكااافيااااا ياااسين وااااااااحد
دينا بسعادة :_اسم جميل
آية بغرور وهى تتطلع له :_مش أسم جوزي
اقتربت رحاب تتفقد ملك بعدما بدءت بأستعادة وعيها ..

رحاب بسعادة :_حمد لله على سلامتك يا بنتى

ملك بتعب شديد :_ الله يسلم حضرتك
بحثت بعيناها عنه فوجدته يقترب منها ..فتبسمت بخفوت ثم رفعت يدها له ليحتضن يدها بوجه متخشب ذاق الوجع والهوان... ولكنه تنسى كل شيء حينما راي بسمتها الشافية لجروحه...
يحيى بصوت يكاد يكون مسموع :_كنت هموت من غيرك يا ملك
ملك بعشق :_بعد الشر عليك يا حبيبي
حمزة بسخرية :_احنا هنا والله امال لو مكنتش ولادة بقااا
صرخت بقوة فتطلعوا لها بصدمة
شذا بألم:_ااااااه.

أدهم بصراااخ :_الله يخربيتك لازم تجيب السيرة

حمزة :_لا بقولكوا ايه انا مروح وأنتوا خاليكوا هنا مع الكرنب دا لحد ما يخلصونا وأرجعوا برحتكم
دينا بغضب :_كرنب مييييين
تالين بحزن :_أحنا
شذا بألم :_ااااه الحقنى يا أدهم
أدهم :_الحقنى يا رعد
تطلع رعد له بصدمة ثم لكمه بقوة قائلا بغضب :_شييييل
انفجر الجميع ضاحكاً وحالت السعادة بفتاة اخرى ستهز مملكة الجارحي ولكن بطريقتها الخاصة لتحصد قلب احدا ما ربما لا يقل شأنناً عن ياسين الجارحي...
أيام مرءت على تلك العائلة بالحزن والغموض وأخري ستأتى بالسعادة والسرور تحت رابط التجمع والترابط الأسري .

انتظروا الجزء الثالث في نفس الموعد.
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثاني بقلم آية محمد رفعت فصل ختامي

دلف لغرفته والغضب يعتلى ملامح وجهه فبدا كصقراً يوشك على أقتراف جرمٍ ما...

دلفت خلفه برجفتها المعتادة قائلة بدمع يلمع بخفيان :_أنا أسفه ياعدي بس دي الحقيقة أنا فعلا بحبك
صرخت بفزع حينما لطم الزجاج بجانبها بقبضة يده القوية قائلا بصوتٍ لا يحتمل النقاش :_أنا هعديهالك المرادي لكن المرة الا جاية صدقينى مش هرحمك ..
حاولت الحديث برجفة خفيفة :_عدي أنا...

قاطعها قائلا بصوتٍ يشبه للموت :_أخرجى...

خرجت من الغرفة والدمع يبلل وجهها فحاولت أن تخفيه سريعاً حينما رأت عمر يقترب منها...
حاولت رسم البسمة المزيفة على وجهها ولكن لم تستطع فهو يعلم جيداً ما بها...
تقدم منها قائلا بحزن :_قولتلك قبل كدا يا أسيل عدي مختلف عن الكل وبيتعصب بسرعة والطريقة الا أعلنتى بيها حبك أدام الكل عصبته أكتر ..

رفعت يديها تزيح دموعها المندثرة من رومادية عيناها ثم أكملت بصوت متقطع :_أنا عارفه أنى غلطت يا عمر بس غصب عنى متحملتش فكرة أنه ممكن يكون لغيري

أقترب منها الشقيق التؤم لعشقها الطفولى قائلا بسخرية :_عدي مش بيفكر بالجواز من أساسه أطمنى ..
ذاد نحيبها قائلة بعدم تصديق :_لا أنا سمعت أنكل ياسين بيفاتح صديقه عن الجواز ..
أتاها صوته من خلفها قائلا بمكر :_مش يمكن أنكل ياسين عمل كل دا عشان يتأكد من حاجه معينه...
أستدار عمر وأسيل تجاه الصوت ليجدوه يقف أمامهم بطالته التى لم يخسرها بعد...
أقترب ياسين منهم والمكر يحفل الوجه الذي أعتاد عليه...

خجلت أسيل ووضعت عيناها أرضاً... فأبتسم عمر على دهاااء والده الذي لم يتركه...

وقف أمامها ثم رفع وجهها لتقابل عيناه قائلا بهدوء :_بتحبيه يا أسيل ؟
خجلت كثيراً فلم تقوى على الحديث فتدخل عمر على الفور قائلا بمزح :_خلاص بقا يا والدي هتحرج البنت أكتر من كدا
ياسين بغضب يكمن بهدوء مريب :_متتدخلش أنت
ثم أكمل بخبث :_والا كدا هعتبرها مش موافقة على جوازها منه
أسرعت بالحديث قائلة بلهفة ؛_نعممم موافقة طبعاااا
إبتسم ياسين بمكر لحصول على نتيجة مخططه ثم غادر بصمته المريب ومكره الدائم...

أما عمر فلكزها بقوة قائلا بمرح :_لا واقعه واقعه يعنى

أسيل بغضب :_عمر الله
صمت قليلاٍ ثم قال بجدية :_أسيل أنتِ كدا أعتبري أنك هتكونى مرات عدي الجارحي بعد كلام بابا
رسمت البسمة على وجهها بتلقائية فأكمل عمر بحدود بالحديث قائلا بهدوء :_بس حطى أدامك حقيقة واحده أن عدي غيرانا كلنا مش هيعدى الموضوع دا على خير وأنا خايف عليكى من غضبه يا أسيل...

تطلعت له بزهول ثم قالت بحزن :_عارفه يا عمر وعارفه أن التجربة هتكون صعبة أوى بس أنا ماليش ذنب أتولدت لقيت نفسى بحبه حتى عيونه الا مليانه بالقسوة ..أكملت بدموع :_مش عارفه القسوة دي من شغله المخيف ولا طبع من طباعه...

صمت عمر قليلا لمعرفته سبب قسوة أخيه ليس لأنه من أكفئ ظباط الشرطة ولكنه لسبب مجهول طعن قلبه براحلة نيويورك ليصبح بلا قلب نعم كان يطلق عليه لقب يرتجف القلب له The Fox لدهائه الشديد ولكنه فقد جزء من قلبه ليصبح أكثر خطورة...

أفاق عمر على صوت أسيل

أسيل بتعجب :_أنت روحت فين يا عمر
رسم بسمة مخادعة على وجهه ثم قال :_معاكِ يالا ننزل الحفلة عشان محدش يلاحظ حاجة
أومت برأسها بأقتناع ثم هبطت معه للأسفل...

بالأسفل

كان يقام حفلا لم يشهد عليه التاريخ من قبل... فاليوم مميز للغاية ..حفل تخرج إبنة ياسين الجارحي ورعد الجارحي...
هبط عمر الحفل فخطف نظرات من حوله بطالته الرجولية الجذابة ، عيناها الرومادية اللون ،رموشه الكثيفة التى ورثها عن والده ، خصلات شعره المصففة بحرافية كعادته...

تركته أسيل وأسرعت لوالدها الذى عاد من سفره لمباشرة أعمال الجارحي بأيطاليا...

أحتضنها بسعادة قائلا بفرحة لرؤيتها :_حبيبة قلبي وحشتينى
أبتعدت عن أحضانه قائلة بسعادة :_وأنت كمان يا بابي بس زعلانه منك سافرت من غير ما أعرف
كاد أدهم أن يجيبها ولكن توالى الأخر الأجاية ..
حمزة بسخرية ؛_هو كان أستأذنى ياختى لما هيقولك أنتِ !!
تعالت ضحكاتها الألمسية قائلة بمشاكسة :_مالوش حق يا أنكل دا حضرتك الكل فى الكل...

حمزة بغرور وهو يشير لأدهم :_شايف الناس الا بتفهم فى الذوق

ادهم بنفاذ صبر :_حمزة عشان خاطري النهاردة بالذات بلاش
ثم رفع يديه يشير لشذا فأتت على الفور...
شذا بفرحة :_أنت رجعت يا حبيبي
لوى فمه بسخط متمتم بخفوت :_دا أستقبال دا
وقبل أن تجيبه كان محتضنها مرددٍ بهمس بكلماته الفتاكة :_وحشتينى
تلون وجهها بحمرة الخجل فقالت بغضب دافين :_أبعد يا أدهم الناس واقفين عيب
أجابها بلا مبالة :_من امته بيهمنى حد ..
تعالت ضحكاتها بين أحضانه فلم يتغير بعد ..

على مسافة ليس ببعيدة عنهم

كان يجلس على الطاولة بأناقة ورقى وضعاً قدماً فوق الأخرى بكبرياء معتاد فلما لا وهو الأبن الوحيد ليحيى الجارحي...
تناقش معهم بأمور العمل فأنهاها بزهول للجميع كيف لشاب بسنه أن يكون بمثل هذا الدهاء ؟!!
لم يعلم احد أنه الذراع الأيمن والمقرب لياسين الجارحي فعلمه الكثير والكثير ..على عكس عمر فهو لم يقبل بدخول مجال عمل والده فأصبح جراح يفتخر به الجميع رغم صغر سنه أستطاع ان يصل لمرتبة أشهر الجارحين على مستوى العالم العربي ..بل دعم المكفوفين بأنشاء مشفى بالمجان...
تعالت ضحكات المرأة الأندوسية قائلة بسعادة :_كيف أستطاعت أن تفعل ذلك بهذا الوقت القصير ؟!!

لم يكلف نفسه عناء الرد وأكتفى بنظراته ثم قطعها بثبات :_ممتن لكِ فالوقت لم يكن طويل

صدم الجميع من ردة فعله فوقف قائلا ببسمة هادئة :_أتمنى لكم حفل مميز بمملكة الجارحي...
ثم تركهم وتوجه للصعود لرفيق دربه ولكنه تفاجئ بعمر أمامه ..
ياسين بستغراب :_هو فين يا عمر ؟!

رفع عيناه قائلا بغضب :_فوق قولتلك يا ياسين عدي مستحيل يعدى الا حصل على خير ربنا يستر ، وكمان جيت أسيل وطينت الدنيا ..

لم يكن ينتبه لحديثه بل لفتاته الساحرة التى تقترب منهم وتشير له بالثبات لتتمكن من مشاكسة عمر...
تعجب عمر من هدوء ياسين فأستدار ليرى بماذا يصفن؟ فزمجرت قائلة بغضب :_يوووه هو أنا مش هعرف أخضك أبداً
رسمت البسمة على وجهه الوسيم فعمر يمتلك الجاذبية الكافية لفوزه بلقب ملك الوسامة فحتضنها بسعادة قائلا بمكر :_ما عاش ولا كان الا يخض عمر الجارحي
خرجت من أحضانه ووجهها يتلامس نيران الغضب فأسرع عمر قائلا بملامح منكمشة كأنه يحسم الامر :_بس دا ميمنعش أن حبيبة قلبي الصغنون تخضنى...

عادت البسمة على وجهها ثم قالت بسرور :_بتعرف تضحك عليا بس دا ميمنعش أنى أسال عن هديتى ولا أيه

ضيق عيناه القرمزية بسخط ثم قال بغضب دافين ؛_أنتِ ايه مفيش حاجه بتنسيها أبداً
تألقت بغرور مصطنع قائلة بسخرية علي حديثه :_مبقاش شقيقة الدكتور عمر الجارحي والرائد عدي الجارحي
عمر بنفاذ صبر :_طب ياختى هديتك أنتى وداليا موجودة بس بعد الحفلة أدخلى بقا على أبن عمك والأخرون
مليكة بسعادة :_قشطة.

فتقدمت لتقف أمام ياسين قائلة ببسمة مرح :_فين هديتى ؟

ألتزم الصمت وأخذ يتأملها قليلاٍ فقطعت هى الصمت قائلة بسعادة :_فى حد جايب فى سيرتى
مليكة بمشاكسة:_أنتِ كدا لما بتسمعى عن هدايا بتيجى على طول ..
لوت فمها بضيق ثم قالت بمشاكسة :_أنا الا محظوظه يا بت
عمر بحذم :_ممكن تحلوا عننا بقا وتتناقشوا بعيد عن هنا
مليكة بغضب :_مش همشى غير لما ياسين يعطينا الهدايااااا والا أيه رأيك يا داليا
داليا بتأكيد :_معاكِ طبعاً.

إبتسم ياسين بسمة خافتة ولكنها كانت كفيلة بأسر قلبها...

دلف مسرعاً من الخارج فختل توازنه فدفشها دون قصد فسقطت بين يديه ليحيل بينها وبين الأرض فتقابلت النظرات ..أما الأخرى فسقطت بالمياه وعجزت عن السباحة فكادت الغرق .فوجدته كالعادة يحيل بينها وبين الموت رافعها تستنشق الهواء ..
بدءت تفتح عيناها السمراء كسواد الليل لتتقابل مع عيناه الزرقاء فشددت من ضغط يدها على رقبته كأنه طوق النجأة...
رفع عيناه لهذا الأحمق كأنذار موته فتراجع حازم للخلف يتخفى بداخل القصر...

جاسم بغضب :_حيوان

أقترب منهم عمر ثم قدم يديه لداليا التى تلون وجهها بحمرة الخجل حينما عادت لارض الواقع فأسرعت بيدها لعمر الذي رفعها من المياه ..
صعد هذا الوسيم من المياه بعدما نجحت بتحديد قسمات جسده الرياضى فأعاد خصلات شعره المتمردة بفعل المياه ، ليأسر قلوب من بالحفل عشاق أحفاد الجارحي وضحاياهم مازال العداد يتزايد...

أقترب منها بعدما أسرع والدها إليها قائلا بصوته العميق :_أنتِ كويسة

أكتفت بالاشارة له فرفع رعد ذراعيه لكتفى جاسم قائلا بمتنان :_شكراً يا جاسم
جاسم بغضب :_على ايه يا عمى بس فين الحيوااان دااا
زمجر عمر قائلا بعصبيه :_غبى طلع على فووق مستعجل على قدره
جاسم بصدمة :_عدي
رعد بخوف :_لاا ألحقوه بسرعة
جاسم بلا مبالة :_يستهل والله.

رعد بجدية :_لا يا جاسم عدي مفيش معاه هزار كدا حازم هيضيع

هبط من الأعلى بطالته التى مازالت لم تتبدل بعد فأقترب منهم قائلا بجدية :_عمك معاه حق يا جاسم عدي جادي جدا وحازم لعب بعداد عمره
عمر بهدوء :_ربنا يسترها المهمة دي هتكون صعبه
جاسم بنفاذ صبر:_هات عمر وكل الفريق.. دا عدى ربنا يسترها علينا
عمر بسخرية :_امال دخلت طب ليه عشان اصحح اخطاء أخويا
تطلع له جاسم قائلا بهدوء :_ابوس ايدك مش وقته هات ولاد عمك وتعال ورايا
وبالفعل اتابعه عمر
أما ياسين فظل يتأملها بصمت ثم إبتعد عنها لتتلبك من نظراته فألتمس لها العذر ولحق بعمر وجاسم...

على الجانب الاخر

كان يجلس لجانب آية يستمع لها بهدوء فخرج صوته الهادئ :_ونعم بالله مش عارف أقولك أيه بس فعلا برتاح بالكلام معاكِ
إبتسمت آية بخفوت ثم قالت :_ربنا يهديك يا حبيبي أنت عندي ذي عدي وعمر بالظبط
إبتسم رائد ثم قبل يدها بسعادة قائلا بأحترام :_ربنا يخليكى يا خالتو هطلع اشوف عمر وجاي
آية بسعادة :_أتفضل يا حبيبي
وبالفعل صعد رائد فأقتربت دينا من أختها والحزن يقسم وجهها
آية بقلق :_مالك يا دينا.

رفعت عيناها اللامعة بالدموع قائلة ببكاء :_حزينة على ابنى يا آية البنت دي دمرت حياته حتى هو مش راضى يطلقها

آية بتفاهم :_معلش دي البنت الوحيدة الا حبها وأنتِ مش تايهه عن طبع رائد وبعدين هو طردها من القصر من سنين يعنى خلاص علاقتهم انتهت
زفرت بعصبيه :_ما داا الا هيجننى انه طردها من اربع سنين ومش راضى يطلاقها او حتى يقولى ايه الا حصل بينهم
آية بهدوء :_مش كل شوية تفكريه بالماضى يا دينا ما أنا أدامك أهو عدى من شغله الا رفضت انه يدخله حياته اتقلبت ميت درجة ولحد دلوقتى معرفش ابنى ماله
قاطعهم دلوف ملك قائلة بلهفة :_فى أيه ماالكم سبتوا الحفله وجيتوا قاعدتوا هنا ليه ؟
دينا بدموع :_مفيش يا ملك قلقانه عشان رائد
جلست لجوارها قائلة ببسمة جميلة :_يا دينا يا حبيبتى رائد لسه بيفكر فيها مش على طول كدا هينسها ..

بالقصر

دلف هذا الشاب ذو العينان الزيتونية للداخل يبحث عن أخيه برعب فلم يتمكن من العثور عليه...
أنقبض قلبه حينما قبض أحداً على قميصه فأستدار ليجده أمامه بعيناه التى تشبه عين الذئب أسماً على لقب ..علم حازم أنه يوشك على انقطاع الخط الفاصل بين الحياة والموت ..
حازم بشجاعة زائفة :_البت دي كدابة يا عدي أنا معملتش كداا
هذا الظل المخيف لسكونه وثباته قابض للأرواح فأبتلع حازم ريقه بصعوبة قائلا بهدوء :_أنا عملت كدا بس والله م...

كاد أن يكمل بكذب لينجو مما هو به ولكنه سقط أرضاً بألم شديد على أثر لكمة عدي المميتة...

أقترب منه بعيناه المستذئبة نعم عيناه الملونة بالبنى الصافى كعين ياسين تتحول لبنى قاتم حينما يحل الغضب عليهم...
صرخ حازم ألماً وتراجع للخلف ثم أسرع للدرج ولكن هيهات ذراعيه كانت الأسرع له فوقع على الدرج بألم...
أنحنى ليكون أمام عيناه قائلا بصوتٍ فتاك :_وصلت بيك الحقارة للدرجة دي خلاص بنات الناس بقيت لعبة بأيدك
حازم بصراخ ؛_يا عدي أسمعنى
رفع يديه له فصمت على الفور ليكمل هو حديثه قائلا بعين قاتمة :_مين الا طلب منك تعمل كدا.

تخشب محله فهو يعلم ما يدور برأس الذئب فأسرع قائلا :_محدش

جذبه من تالبيب قميصه ليقف أمام عيناه المخيفة بفعل الغضب تاركاً صوته يتشكل مثلما يريد :_فاكر أنك هتتذاكى عليا يبقى متعرفنيش
تداخل ياسين على الفور قائلا بهدوء:_عدي أهدا وهنحل الموضوع بس بعد الحفلة
لم يجيبه وجذب حازم بقوة قائلا بغضب جامح :_أنت لسه هتفكر أنطق مين الا حرضك على كدا
دلف جاسم وعمر مسرعاً يحاول التداخل بينهم ولكن هيهات لكمه عدي بقوة كبيرة جعلته يصرخ بقوة...
هبط رائد قائلا بندهاش :_فى أيه ؟!

جاسم بصرااخ :_أنت لسه هتسأل

استمع له رائد ثم هبط على الفور يحاول التخليص بينهم ..
عدي بصوتٍ كالفحيح :_أنا كنت عارف من الأول صحوبيتك مع الحيوان الا ذيك دا هتوصلك لأيه بس خلاص يا حازم أنا رجعت معتش فى سفر ورينى بقا هتتعامل معيا أذي
حازم بهدوء :_أنا مش مصاحب حد
عدي بسخرية ؛_تقدر تضحك عليهم بس مش على عدي الجارحي يالا فووق وشوف بتكلم مين ؟

تطلع جاسم لرائد وكذلك ياسين لعمر ثم تطلعوا جميعاً لهذا الأحمق الذي يحاول ان يفرض ذكائه أمام الذئب...

أبتعدوا عنه سريعاً حينما دلف يحيى وياسين...
ياسين بحذم ونظراته تتطوف عدي :_فى أيه ؟
رائد بتعجب هو الاخر :_معرفش يا عمى أنا نزلت لقيتهم بيتخانقوا
يحيي بهدوء :_مفيش يا ياسين تعال نخرج للضيوف
لم يستدير له وتطلع لعدي قائلا بغموض :_لسه بتحاول تداري عليهم يا يحيى
تطلع لهم يحيى بأسف لعدم تمكنه من حمايتهم تلك المرة...
عمر بهدوء :_مفيش يا بابا دي مصارعة حرة
ياسين بسخرية ؛_لا دخلت عليا
أتجه ياسين ليقف أمام أبنه فعلم من لون عيناه بأن هناك أمراً ما ، ثم رفع عيناه على حازم ليجد دماء مندثرة فعلم بأن الأمر خاص به...

تعجب رعد وأدهم من أنسحاب الجميع فدلفوا للداخل ليجدوا الكارثة أمامهم ..

حمزة بصدمة :_أيه الا عمل فيك كدا يا حيوان
تأفف حازم قائلا بضيق :_مفيش يا بابا
حمزة بغضب :_ما تيجى تاخدلك قلمين يالا
رعد :_أيه يا حمزة هو الولد قال حاجه
أدهم بغضب :_دي طريقة تستقبلونا بيها بعد غياب شهرين
جاسم بمرح ؛_والله واحشتنى يا أبو الادهم
ادهم بغضب _فى حد محترم يقول لأبوه كداا
جاسم بثبات :_والله انا محترم جدااا بس الحيوان الا اسمه حازم بيخرجنى عن شعوري
ياسين بتأفف:_هو بيخرجك لوحدك والله ما عوت طايقه وحلال فيه الا عدي عمله معاه...

ياسين بحذم:_اطلع غير هدومك يا جاسم وكلمنا بعد الحفلة

وتركهم وغادر فأتبعه يحيى والجميع...
حتى حازم اسرع بالهرووب ..
جلس عدي على الأريكة بغضب لمعرفته بأن هناك امرا ما يخفيه حازم عن الجميع...
جلس لجواره رائد وعلى يساره جلس عمر وياسين
عمر بهدوء :_خلاص بقا يا عدي هو اكيد ميقصدش الا حصل دا
رائد بغضب :_لا يقصد يا عمر الا بيعمله دا غلط عارف لو بابا عرف او حد من أعمامك هتكون نهايته على أيدهم
ياسين :_يووه معتش غير سيرة الواد داا
عدي بهدوء مخادع :_متقلقش مش هيكون بعد كدا سيرة خالص
رائد بهدوء :_ناوي على ايه يابن عمى
كانت نظراته كفيلة بجعل القلق يتسرب لقلوبهم...

خرجت من غرفتها بعدما أبدلت ثيابها فتقابلت به وهو يتوجه للأسفل... وقفت تتطلع له بخجل شديد فتوجهت للدرج ولكنها تعثرت بفستانها الطويل نسبياً لتجده كالعادة سنداً لها من الوقوع...

تطلعت له بوجه متورد من الخجل فرسم بسمة المكر قائلا بخبث :_هو أنا ليه لما بشوفك بتكونى بكارثة ودايما بكون مضطر أساعدك
داليا بتوتر :_ها
إبتسم جاسم فأكمل بتسلية :_ياريت تخلى بالك كويس متقفيش جانب الميه أو السلم فهمتينى
أكتفت بالاشارة له فعاونها على الوقوف ..ثم رمقها بنظرة أخيرة وهبط للأسفل...
عدلت من حجابها بضيق من تصرفاتها التلقائية حينما ترأه... فتمتمت بخفوت وهبطت هى الاخري...

بغرفة عز

زفر بنفاذ صبر على تأخيرها الملحوظ ، فخرجت بفستانها الأزرق الذي سلب قلبه بجمالها ..
تطلع لها بعشق جارف فخجلت من نظراته قائلة بغضب مصطنع :_هتفضل تبصلي كدا لحد أمته أحنا كبرنا على فكرة وبقا عندك عريس وعروسة على وش جواز
أقترب منها قائلا بغضب :_شايفانى عجزت أنا لسه وسيم وجميل وقلبى ذي ماهو
كاد أن يحتضنها لتستمع لدقاته ولكن كالعادة دلفت فتاته الصغيرة قائلة بسعادة :_يالا يا بابى كل دااا تأخير
تطلع لها عز بنظرات مميته ثم قال بغضب :_وأنتى عايزة بابي ليه ؟!

مروج ببسمة واسعه :_أنزل معاه الحفلة

عز بتذمر :_بس أنا هنزل مع مامتك
حزنت مروج فزفر بغضب وتطلع ليارا الكابته لضحكاتها ثم قدم يده لأبنته التى ناولتها له بسعادة...
هبطت مروج للاسفل لتجدهم جميعاً مجتمعون ..
عز بخوف :_أيه داا بتخططوا لأيه القعدة دي مطمنش
عمر بأبتسامة هادئة :_متقلقش يا عمى
عز بسخرية :_ربنا يستر أمال فين الأستاذ معتز ؟

ياسين :_معتز بالشركة بيخلص شوية اوراق

أشار له عز ثم خرج للحفل فأنسحبت مروج وأنضمت لهم
دلفت أسيل من الخارج وعيناها على عدي الساكن بهدوء تريد النظر له طوال حياتها ولكن كيف لها ذلك ستحترق بنظراته حتما...
مليكة بسعادة :_عدي انت هتحضر معيا الحفلة
رفع عيناه لشقيقته ثم قال بهدوء :_أنتِ عارفه يا مليكة أنا ماليش بالجو دا
حزنت قائلة بغضب طفولى :_طب فين هديتى اصلا محدش عبرني منكم.

تفاجئت بهدية مغلفة بغلاف أحمر اللون أمام عيناها فأستدارت لتجد معتز أمامها قائلا ببسمة لا تليق سوا به :_لا طبعاً أحلى هدية لأجمل أخت بالدنيا

سعدت مليكة كثيراً فلوت داليا فمها بطريقة مضحكه :_طب هى أختك وأنا أيه بنت الشغالة
أقترب منها معتز وأخرج الهدية الأخري قائلا بسخرية :_غبية أنا أنساكى استحالة
مروج بغضب :_على فكرة أنا أسمى مروج عز الجارحي وحضرتك معتز عز الجارحي
معتز بسخرية ؛_هو انا فاقد الذاكرة ياختى ثم أن النهارده حفلة تخرج داليا ومليكة أنتى يوم حفلتك جبتلك الهدية وبعدين أتعلمى من أسيل عمرها ما طلبت حاجه ..
لوت فمها بأذدراء فأبتسم عدي ثم أشار للخادم فجلب حقيبة كبيرة للغاية ..
مروج بسعادة :_دي ليا ؟!!!

اكتفى ببسمة بسيطة قائلا بهدوء :_الكل اخد شنطه وأنتِ لسه

ركضت مروج للحقيبه بسعادة ثم قالت بسخرية لمعتز :_والله عدي احسن منك أفتكرنى وهو نازل من نيويورك وأنت معبرتنيش بأي حاجة
جلس معتز على الأريكة قائلا بتعب :_ماشي ياختى
داليا بفرحه :_بس أنت كدا براءة يا معتز الباقى بقاااا
مليكة بمشاكسة :_ااه ندخل على أخوكى
رائد بمزح :_أخوها مفلس بعد عنك معهوش ولا مليم ..
داليا بغضب :_نعممممممم فين هديتى ..

تطلع رائد لجاسم بخوف ثم قام مسرعاً وأحضر الهدايا قائلا بتأفف :_هو أنا أقدر أنسى اليوم دااا

مليكة :_قشطة نخش على جااسم
قطعها قائلا مسرعاً :_لااا متخشيش ياختى هديتك أهى
مليكة بسعادة وهى تلتقط منه الهدايا :_ناس ما تخافش الا من العين الحمرة
أقتربت داليا منه وألتقطت هديتها برجفة خفيفة تسري بجسدها من نظراته العاشقة...
وقف ياسين ثم تطلع لعدي قائلا بجدية :_أنا هروح اتابع الحفلة
مليكة بغضب :_فين الهدايا
أستدار ياسين لها قائلا بجمود :_مجبتش هدايا
داليا بغضب :_لييييه انت نسيتنا ؟!!

ياسين بثبات :_مقدرش أنساكم بس هديتى مش دهب ولا الماس هديتى تذاكر للسفر

صدمت الفتياتان فتطلعوا لبعضهم البعض ثم صرخوا بحماس
إبتسم ياسين قائلا بخفوت وهو يتوجه للخارج :_مجانين
جلست مليكة بمنتصف الاريكة فكان عدي على يمنها وعمر على يسارها فقالت ببعض الخوف والاحترام :_والله يا عدي لو مجبتش حاجه مش مهم بس أهم حاجه انك تكون كول كدا
عمر بصوت منخفض :_كو أيه يا ياختى
استدارت له قائلة بهدوء :_ورحمة جدك ما أعرف أقولها تانى
ابتسم عمر قائلا بثبات :_كملى.

استدارت لعدي قائلة لهدوء :_ممكن اجابة لسؤالى يا سيادة الرائد

استدار عدي بوجهه لها فهبت على قدم اخيها بخوف ..
مليكة بصراخ وهى متعلقة برقبه عمر :_غيرت رأئي
عمر :_جبانه
تطلعت له مليكة بغضب ثم قالت برعب :_مش أحسن ما أتحرم من السفر
عمر بأقتناع :_لا ذكية يابت
عدي بهدوء :_هديتك أنت وداليا سبقيتكم على أوضكم
داليا ببسمة هادئة :_شكراا
عمر بمزح :_أيه دا أنت جبت للبنات هدايا الا أسيل
تطلع لها عدي بنظراته القاتلة ثم تركها وصعد للأعلى...

تأملته بصمت وحزن دافين فلم تجد سوى الجمود والقسوة...

عمر بضيق :_ممكن تنزلى بقااا طلع خلاص
انفجرت داليا ضاحكة فتاملها جاسم بهدوء شديد ..على عكس دموع تلك التعيسة التى ستدلف عرين الوحش الثائر...

أحفاد الجارحي صنعوا أسس العشق فأتوا أبنائهم ليعيدوه بطريقتهم الخاصة... لكلا منهم طريقاً محفور

***____عمر____***
جراح ماهر لم يستطيع أحد الحصول على قلبه ولكن ماذا لو دلفت تلك الكفيفة حياته ليكون هو طبيبها وهى حالته الخاصة هل سيحتم عليه القدر ان تظل خاصة به ام هناك أراء أخري ؟؟؟؟
***____ياسين___***
عشق ولد بقلبه تجاهها ولكنها تتعمد أن تتجاهله لمجهولا ما ماذا لو كشف فكان مصيرها مجهول بين يديه ؟؟؟
***_______رائد_____***
أحبها بشدة ولكنها طعنته بقسوة فقذفها خارج حياته ولكنها مازالت بقلبه... هناك امرا ما سيكشف عن قريب فهل سيكون حلقة للجمع بينهم أم دمار لعلاقته ؟؟
***_____جاسم____***
تلك الحورية ملكة قلبه وهو يملك قلبها ولكنها ستختار شخصٍ أخر لشيء ما سيضعها به المجهول ليزرع الكره له ولكنه كالعادة سيظل السند والدعم لها لترى حقيقة لم ترأها من قبل ؟؟
***_______معتز ____***
مجهولا عن قريب اكثر من مشوق...
***______عدي_____***

أحترس الثعلب فهو ماكر ويعلم كيف يوقع بفريسته

نعم أنه The Fox
الجميع يهابه ويضع له خطوط حمراء
من يتجرء علي الوقوف أمام ألة للقتال لا إحساس لا شعور لا قلب
أنه ماكس
إسم خفي ورا الشخصية المجهولة التي ستكشف فيما بعد
أما تلك الحمقاء ترى الوحش بطلها الخارق ليفيقها على زلزال وعواصف خلقت بيده وستنتهي بيده.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :