رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الحادي عشر

علي بمكر : مش تجولي ان يونس رايد بدور ...بدل مااعرف منيه !!
ليلي باستغراب : يونس !!! كيف يعني رايدها ؟؟!
علي بقله صبر : عيتصور معاها ويرجعهالكم تاني ..
ليلي بغيظ : علي اني مش ناجسه عكننه ع اخر الليل ....
علي بضيق : وانا اللي بعكنن عليكي ...خلاص يابت الناس انا هتخمد اهااه...
اعطاها ظهره ونام واضعا الوساده علي رأسه..

عضت علي اظافرها والفضول يقتلها بينما يعد هو الثواني ، يعلم طبع زوجته جيدا وانها لن تنهي هذه المحادثه قبل ان تعلم كل صغيرة وكبيرة .....
استلقت بجانبه وهزته بخفه وهي تسند رأسها بيدها ....
-علي انت نمت ؟! اني مجصدتش ازعلك والله ...
ابتسم علي من تحت وسادته ....
-امممممممم إيوه نمت ....
لتعاود هزه مرة اخري وهي تبعد الوساده من علي رأسه...
-يا علي جوم بالله عليك ...كمل الاول يونس بدوا بدور بحج وحجيجي ...
اعتدل الي جانبه الاخر ليواجهها ويضع رأسه علي يده مثلها تماما...
-جولتيلي ...يعني مش زعلي اللي مجلج منامك ...فضولك ديه مش هيريحك واصل يامرتي...
ابتسمت بخجل وزمت شفتيها ....انتقلت عيناه علي وجهها تحفر ملامحها وتعابيرها بحب كبير...
-يوووووه يا علي ...ما انت عارفني بجا ..بتجنني ليه عاد ...احكيلي يلاااا...
ابتسم ابتسامته الخلابه التي تظهر اسنانه البيضاء واردف قائلا...
-إيووة اني عارفك ....

سرد لها علي ما حدث وهو مستمتع باهتمامها المنصب بالكامل عليه وعلي فمه ...
كانت ليلي تهز نفسها كل 3 دقائق حتي تنتبه الي كلامه فحركه شفتاه تعمل كمسكر لعقلها .....
ابتسمت علي هذا التفكير وهزت رأسها كي يستكمل حديثه ...

علي بتنهيده : بس إكده و ان شاء الله لو ضغطنا عليه اني و يونس هيرضي والفرح يتم بدل فرح ابوكي اكيد ....
اعتدلت لتربع ساقيها ونظرت امامها بفرحه وفمها مفتوح من صدمه ما سمعته !! فهذا يعني نجاح خطتهم ولكن كيف ينهوا هذه الزيجه قبل ان تبدأ ....وبدور ويونس !! رب العباد يحب شقيقتها وبعث لها بنجده من عنده ليعوضها عن كل شئ...
استقام علي قليلا وسند يده بجوارها وهو يجلس ويلتصق بها كتف الي كتف ....
رفع حاجبيه من انشغالها وتركيزها الرهيب في التفكير وفمها المفتوح ...
لمس بيده ذقنها ليضغط عليه لاعلي حتي يقفل فمها ..رمشت ليلي بتوهان ونظرت الي علي المتعجب منها بابتسامته التي تعشقها لتحمر خجلا من سخافتها وقربه منها ...
تنحنحت : احم احم ...انت هتنام !!!
نظر الي عيناها ووجهها وهو يمسك خصله من شعرها يقربها من انفه ....
-لااااه ...
ليميل عليها مجبرا جسدها الي الخلف ليغيبا معا في عالمهم الخاص .....
(متركزوش متركزوش خلينا ف حالنا يا موهيي)

مر يومان ليتبقي ثلاث ايام علي موعد الزفاف و كل يوم يتقابل علي ويونس في محاوله لافشال زيجتهم مع العزايزة....

يونس بحنق : خلاص الدنيا ضاقت بينا ..مش عارفين نخلص من ام الموضوع ده...
علي بضيق : وحد الله يا يونس هنلاجي حل... استهدي بالله بس...
-خلاص انا ماشي..عايز حاجه مني؟؟
-لاااه اني هرجع الدوار بدور إهناك مع ليلي وكان بدها ياني ارجعها دوارهم دلوك..
لمعت عين يونس وقال بسرعه ....
-انا كمان مروح بص ركز انت ف شغلك وانا هروح اروحها...
ابتسم علي بمكر ثم اردف : عمي هيزعل يا ابن الناس...
ضحك ييونس: مش هيعرف وبعدين دي هتبقي مراتي وفوق ده كله انا ابن عمها ...

هز رأسه بالموافقه : يلا بينااا...
وصل الاثنان فوجدوا بدور واضعه ماهر علي رأسها وتركض به ممسكا بساقيه وهو يطلق ضحكاته الطفوليه البريئه ...
ابتسم يونس لعلي علي سخافتها ...
توقفت بدور عن اللعب مع ابن اختها الحبيب ونظرت الي يونس فأختفت ابتسامتها ونظرت الي الجهه الاخري ،اتعطي اختها الطفل ولفت شالها لتخفي وجهها....
ليلي : معلش يا علي اصل بدور مش عايزه تتأخر عليهم عشان ابوي ....
ليقاطعها يونس: مفيش مشكله انا مروح وهاخدها معايا...
بدور بغضب : لااا مش هروح معاك...
يونس بغضب: هو انا بعزم عليكي!! يلا قدامي ..
نكزتها ليلي حتي تخرس وتستمع لكلامه، فاتجهت الي غرفه الضيوف كأعلان عن تمردها ولكن يونس لحق بها بغضب و وضع قدمه قبل ان تغلق الباب، دفعه مجبرا ايها للرجوع خطوتين الي الخلف ليدخل هو ويغلق الباب خلفهم وسط ذهول علي وليلي...
ليلي بذهول :ايه ديييه ؟؟انت هتسيبه يدخولها !!!
علي بقله حيله : انتم عيله ما يعلم بيها الا ربنا ...هي اختك رايده إيييه !!! عجبها الكركوبه اللي ابوكي رايد يجوزهولها يعني !!

دبت ليلي بقدمها من شده غيظها منه واتجه الي الباب لتتمكن من سماع ما يحدث بالداخل .....

ففي داخل الغرفه كان هناك بركان علي وشك الانفجار .......
يونس : بقولك لمي الدور انا مش عايز اتغابي عليكي !!
بدور بلا مبالاه : اتكلم علي قدك يا بابا تتغابي علي مين ؟!
مد يده يجذبها له فامسك الشال بدلا منها ....
بدور بصدمه : انت قليل الادب ...هات الشال بتاعي...
ابتسم ببرود وقال : لاا ....
-ياسلام علي برودك يا شيخ !!
يونس بغضب وابتسامه لاتعكس داخله .....
- فرحان جدا بيكي ..استمري ...
اقتربت لشد شالها فابعد يده بسرعه ...حاولت مرة اخري فضحك ضحكه تشعل داخلها و ابعدها اكثر ...نظرت له بدور بغضب واقتربت منه في محاوله لخطف الشال من يده فرفعه هذه المره اعلي رأسه ليصبح فارق الطول بينهم يقف كعائق في طريقها .....
شعرت بدور بخجل و حرج فكيف ستأخذه منه الان ...وضعت يد علي صدره وقفزت علها تصل اليه....حاولت مره والاخري لتنتقل الي عينيه الضاحكه و تصب كامل غضبها في نظرتها ....
ابتسم يونس بمكر فانزل الشال حتي تمسك به ويحيط هو خصرها بكلتا ذراعيه....
شهقت بدور وحاولت افلات يده....
-ابعد عني !! انت مجنون !!!
يونس وهو يرفع حاجب : انتي عصبيه ليه هاه ؟! ماتهدي كده !!
كانت ترجع بخطواتها وترمي بثقل جسدها للخلف لتجبره علي تركها ولكنه احكم قبضته وبدأت يخطو للخلف معها ....
بدور بحده : بص لو ضربتك دلوقتي متزعلش ..انا ماسكه نفسي بالعافيييييييه ؟!
ضحك بشده : اضربيني !!
امسك قبضتها الملوحه امامه بتهديد ووضع قبله عليها وهي تقاومه بخجل ، اخذ بيدها واضعا اياها علي قلبه ليردف بصوت خافت....
-اضربيني هنا ...
احمر وجهها وتعالت انفاسها من الخجل فسحبت يدها سريعا...
-يالهوي يونس خلاص سيبني وهروح معاك!!..
-دلوقتي خلاص !!..انا مبسوط والله اضربيني اضربيني !!
عاود ليمسك يدها وهي تكاد تبكي من الخجل ..
-خلاص يايونس انا اسفه !!

نظر الي خجلها الذي يعشقه وابتسم لنفسه ....ابتعد عنها وقال ....
-ماااشي بس افتكري بقي قبل ما تضايقيني تاني ...عشان فعلا فعلا انا هبقي مبسوط وانتي بتضايقيني ...
رغبت لو تلكمه علي فمه ولكنها التفت الي الباب وهي ترتدي شالها لفتحه سريعا...

كان علي يحاول شد ليلي بعيدا عن الباب ولكنها رفضت بشده ، كانوا يتجادلون عندما فتح الباب ووقفت بدور ويونس الذي رفع حاجبه في تساءل !!
علي :احم الحمدلله انكم خرجتم احنا كنا لساتنا هنخبط عليكم اصل إبدور هتتأخر ...
يونس وهو لم يقتنع بحجتهم ويعلم انهم كانوا يتنصتون عليهم ...
-اممممم ولا يهمك ...يلااا يابدور

قبلت بدور اختها وذهبت وراء يونس ....
وضع يونس يده بجيبه وتطلع علي مناظر الطرق والاطفال تجري وتلعب امام بيوتهم ومنظر الخضرة الرائعه ....
نظر بطرف عينيه الي بدور وجدها تتابع شاب بنظرتها...شعر بغيرة تجتاحه...
يونس بصوت غاضب : بوصي قدامك وانتي ماشيه!!
شعر يونس بصدره يضيق وبالدنيا تسود من حوله ...فقد رأي بدور تلتفت اكثر من مره لماذا هذا الشاب ؟؟ اهناك علاقه بينهم ؟! الهذا رفضته ؟!..اراد لو يضربها حتي تكف عن النظر له !! فهو يريد نظراته له هو فقط ..
لفت انتباه بدور شقاء الشاب الذي يعمل وشعرت بشفقه نحوه وهي تري طفله يجلس يراقبه بقله حيله !!
مع وصولهم الي البيت كان يونس لايري امامه ... ما ان فتح الباب حتي دفعها بشده كادت توقعها الي الداخل...
نظرت له بذهول وقالت : مش تحاسب !!
يونس بنظره جنونيه وغضب ..
- علي فوق لحد ما شوف هتصرف معاكي ازاي !!
-نعم !! تتصرف معايا علي ايه !!
-متفتكريش اني اهبل انا شفت الواد المعفن اللي كنتي بتبصيلوا وهتموتي ويبصلك...هو ده بقي حبيب القلب اللي رفضتيني عشانه ؟!!
إيمان بقلق : ايه صوتكم عالي؟؟ انتو اتجنيتوا !!
اقتربت منها بدور تحتمي بها : ماما انا مش فاهمه ابنك عايز ايه مني ؟! وكل شويه يقول كلام متخلف !!
يونس بغل : متخلف ؟!! اااه عشان عرفتك علي حقيقتك بقيت متخلف...قوللها يا هانم كنتي مركزه مع راجل تاني ليه !!
دخل جابر وتوفيق علي صوت يونس ....
جابر : هو انتو علطول خناق ؟!!
توفيق بغضب : هو ده اللي اتفقنا عليه يا يونس؟؟
نزل ابراهيم ليري ما يحدث....
-جرا ايه يا ولاد صوتكم عالي ليه !!
بدور بحده وصوت عالي نسبيا وقد نست نفسها ..
- اسأاله انا مشفتش بني ادم كده هو بيتحكم فيه ليه !!
ابراهيم بغضب : اخرسي بلاش جله ادب انتي اتجنيتي بتعلي صوتك علي ابن عمك ...
بدور بصوت مخنوق : يا بابا انت مش شايف بيزعقلي ازاي ؟؟
-يعمل اللي يعملوا هو الراجل و فاهم ابيعمل ايه ويجطم رجبتك كومان لو غلطي !!
تعجب يونس من تصرفات عمه فقد ظن انه يكرهه!!!
يونس مستغلا للامر : لو سمحت يا عمي انا هتجوز بدور يوم فرحك !! انا مصالحي كلها وقفت وكده هخسر فلوس كتيرة ....
غضب ابراهيم من تذكره لفرحه الذي لا يعلم كيف يوقفه كاد ان يرفض ولكن بدور سبقته بالرد.
بدور : لاااا مش هتجوزك ولو اخر راجل في الدنيا....
ابراهيم و قد جن جنونه : لااااااه ده انتي مش مترابيه وانا هكسر راسك إبيدي ...
امسكه يونس يهدءه قبل ان يصل الي بدور الباكيه ف حضن ايمان......
فاردف بغضب : طيب يمين بالله لاني موافج يا يونس وفرحك الخميس الجااي انت وبدور ..سواء فرحي تم ولا لاااااه ....اتبسطي إكده يا يااااا مهندزه ...اما نشوف اخرت العلام اللي خرف نفوخك ديه !! ياني يانتي.....
شعرت بدور بالانكسار من تحقير والدها لها والحزن بانه يربط اهم قرار في حياتها بعناده ونظرت الي الارض ودموعها تتساقط..
شعر يونس بوخزة في قلبه من اجلها ولكن عقله يهنئه فقد استطاع اخضاعها لرغبته هي ووالدها لكن لماذا لا يسعده هذا الانتصار ويشعر بالالم لا بالسعاده ؟؟؟!!!
يونس بهدوء : خلاص يا عمي حصل خير...
صعد ابراهيم وهو يلعن حياته بينما نظر توفيق المقتضب بغضب الي ابنه قبل ان يغادر الي غرفته ....اخذت ايمان بدور الي اعلي بعد ان رمقت ابنها بنظرة خيبه الامل......
جابر بحيرة : برافو عليك ...كده صح شفت فرحه عينيها بجوازكم لا بجد برافو ابهرتني...
خرج جابر يستنشق الهواء ويمشي في القريه لينسي ما حدث للتو او عيون شرسه لفتاة خطفت قلبه من اول نظرة!! ..
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثاني عشر

إيمان وهي تربت علي رأس بدور .....
-بطلي يابت عبط بقا وبعدين انا زعلانه منك ؟؟
رفعت بدور رأسها من علي حجرها ونظرت لها بتساؤل ....
-زعلانه مني انا ؟؟! ليه يا ماما ؟؟!

-ماما ايه بقا ما انتي مش عايزة ...هي دي معزتي عندك....
-والله يا ماما ما فاهمه حاجه عشان خاطري انا فيه اللي مكفيني اتكلمي من غير الغاز...
إيمان مصطنعه الحزن :لا الغاز ولا حاجه ...بس افتكرتك هتبقي نفسك تعيشي معايا و تكوني بنتي بجد !!
-ما انا بنتك بجد !!

-طيب ليه رافضه جوازك من يونس ؟؟؟
بدور بحزن : عشان مش عايزة اتجوز بالطريقه دي ؟!
إيمان بفهم : بصي يا بنتي انتي عارفه انا بحبك اد ايه وطبعا عارفه ان لو يونس ابني وحش مكنتش هتمناه ليكي ، بس انتي حاولي تفهمي ده طيب جدا جدا بس عصبي حبتين وعيندي اوي ....
-يعني يا ماما يتجوزني عشان يعاند فيه ده ينفع ؟؟؟!!!

-يابنتي افهمي بقي انا بتحايل عليه يتجوز من زمان وهو رافض لو يونس مش حاسس بمشاعر نحيتك مش هيبقي عايز يتجوزك....
بدور بقله حيله : هو بيراضيكم يا امي انا متأكده اصلا ان عمي متفق معاه علي كده عشان يحقق حلمي ...بس اللي متأكده منه اكتر ان اللي عنده عناد كده ممكن يوصل لدرجه انه يحرمني من الحلم ده عشان ينتصر عليااا !!!!
ايمان بنرفزة : مفيش الجو ده خالص !! انتي ليه مقتنعه انه عيند بس !!!
بدور بثبات وثقه : انا عارفه صدقيني يا ماما...
إيمان بقله صبر : يوووووه انتي حره بقا ..انتي دماغك ناشفه زي عيلتك كلها متستغربيش عناده انتي اعند منه !!!

كان ابراهيم يحفر الارض ذهابا وإيابا من شده الغيظ ....والهم المندلق علي رأسه من كل جانب ....
-مااااااشي يا روحيه انا هوريكي ابراهيم الشرجاوي هيسوي ايه فيكي !!!

فلاش باك من الصباح ..........

عبدالله بهدوء : تمام كده يا حج بس انت لازم تكلم متولي عشان الحسابات كده متلغبطه ومش عايزين نقع في مشاكل مع الشريك مره تانيه !!!
ابراهيم بموافقه : إيوة اني مش ناجص ....
دخلت روحيه بكامل اناقتها البسيطه في نفس الوقت وهي تتغنج و تتدلل في خطواتها حامله صينيه الحلوي والشاي .....
-اتفضل يا حج ....
اخذها منها وهو يرمقها بنظره غاضبه يكره جمالها المنبثق للجميع من حوله ....لتفاجأه بنظرتها الخجله لمحاميه وهي تعطيه الحلوي ....
روحيه وهي ترمش بعينيها وتنظر للاسفل : اتفضل يا عبودي ...
ليخبط ابراهيم بكفه علي الطاوله .... ليبعث الرعب في قلبهم....
-انتي اتخبلتي يا وليه !!!

عبدالله بخوف : مالك بس يا حج هي عملت ايه ؟؟
روحيه بخوف مصطنع : وحياتك انت معملت ايتوها حاجه ....
ابراهيم وقد كاد يصفعها : انتي داخله تتغنجي وساكتلك من الصبح !!!
روحيه بخبث : الله مش هيبقي جوزي...
صعق ابراهيم وتعقد لسانه وهو يتنفس بشده كالطور الهائج ليصيح بعبدالله .....
-انت يا عبد الله !!! ازاي تعمل اكده من غير ما تخبرني..الجوازه دي لا يمكن تتم ....
عبدالله بتوتر وهو ينظر الي روحيه : وفيها ايه يا حج انا قلت عادي وانت الخير والبركه بردو و كنت جاي اقولك....
روحيه بتحدي : ونستأذن ليه ده جوازي اني وياك ...
صفعها ابراهيم هذه المرة دون وعي منه!!

وضعت يدها علي وجهها بصدمه وهي تبكي من شده الالم و ركضت سريعا الي الداخل وقلبها يتمزق منه .....فهو ينجح في صدمها بزياده درجه قساوته يوما بعد يوم .....
نظر ابراهيم بصدمه الي يده الذي ضربها بها في وسط ذهول عبدالله الذي اراد الهرب من امام غضبه ...كاد ان ينجح وهو يخطو بهدوء الي الخلف ناحية الباب ...لكن استوقفه صوت ابراهيم المرعب....
ابراهيم بتهديد :عبدالله مفيش زواج عيتم !! روحيه تنساها واصل والا يمين بالله لانسي المعرفة اللي بيناتنا واخفيك من علي وش الارض ...
عبدالله بخوف : اللي تشوفه يا فندم انا اصلا راجع مصر ومش هرجع قبل شهر او لو حضرتك طلبتني طبعا !!!
هز ابراهيم رأسه اذنا له بالرحيل ....ثم عاد بنظرة الي كفه مرة اخري....

ليست اول مرة يضرب امرأه فيها فلماذا هذا الاسي هي إمراه في حاجه الي التأديب ولكن علي ماذا !!! هو من يحتاج المعاقبه هو من تركها في شبابه ورضي بها كخادمه لديه ولم يعاود المحاوله لاسترجاعها بعد ان منعه كبرياءه والان يذهب للزواج من طفله في عمر اولاده !!!!
ما المشكله ان ترغب في الزواج !! وان تعيش بسعاده ولو مره في عمرها نعم يؤلمه انها لن تتزوج به وغيرته تنهش بداخله لكن انانيته منعته من رؤيه كل ذلك هو يريدها وسيعمل علي تحقيق هذه الغايه تحت اي ظرف !!!! .......
ابراهيم لنفسه : مبجتش عارف بتسوي إيييه عجلك كبر خلااااص ....هتعمل ايه دلوك عشان تراضيها يا ابن الشرجاوي ؟!!
انتهي الفلاش باااااااك........

وضع يده علي رأسه علي امل ان ينسي ما حدث دون جدوي فها هو الليل يبزغ دون اي تغيير لايعلم رأسه من قدمه حتي الان....
ارتدي ابراهيم عمامته بتأفف واخذ عباءته وعزم علي الذهاب الي زوج ابنته "علي" حتي يضع نهايه لهذا الزواج تحت اي ظرف ......

كان جابر يتجول في القريه ليلاا عندما التقي برفاعي غفير الخاص بعلي فأخبره بتجمعهم في القهوه معه ....قرر جابر الذهاب لتغير مزاجه قليلا....
جابر : السلام عليكم
علي : وعليكم السلام يا مرحب بيك ...نورتنا والله...
جابر وهو يضع يده علي صدره كاشاره احترام وسعاده ....
-الله يخليك ده نورك...
-بس ايه مش عوايدك تخرج بليل إكده ...في حاجه ولا ايه ؟؟؟
-هااه لا كنت زهقان بس...الحمدلله لقتكم ، قلت استغلكم شويه هههههههه......
علي بضحك : هههههههه انت تؤمر ....
جابر باستغراب : بس ايه انت مش في بيتك ليه لحد دلوقتي ؟؟!
-مفيش كنت لامم الرجاله بجالهم فترة مدروخين مني جلت اصحصحهم إشويه....
-ههههههههههههههههه واضح الصحصحه....شيشه دي ياعلي !!
-واد يا رفاعي هاات دخانه لجابر باشا إهنه....
جابر بابتسامه مرح: الله يخليك مش عارف اودي جمايلك دي فين !!
-ههههههههههههه انت تؤمر وإحنا ننفذ !! ....

في مكان اخر......
اذنها علي الباب تحاول سماع اي صوت صادر من ايا كان ، دق قلبها استعداد لهذه اللحظه الحاسمه في حياتها ...
امسكت حقيبتها الصغيرة وانطلقت علي اطراف اصابعها وهي تتخطي أروقه وغرف تخشي من بداخلها !!...
وداد بخوف : يارب استر يارب...
هرعت سريعا الي الباب الخلفي واغلقته وراءها في هدوء واطلقت العنان لقدماها ... وكل ما ببالها هو ان تبتعد قدر الامكان عن بيت ضم كل مخاوفها ....
وجدت ضوء ساطع امامها وصوت الرجال يعلوه شعرت بارتجاف في قلبها وحاولت التخفي قدر الامكان لتبتعد وتغير طريقها الي بيت خالتها في الجهه الاخري من البلده حتي تهربها الي قنا وتزوجها لابن سلفها الشاب هناك...
شكرت الله علي وجود خالتها في حياتها فهي الوحيده التي تهتم بمصلحتها فعلاا...فلولا انها اتفقت معها علي الهروب لم تكن لتفكر فيه من الاساس .......

................

دخل إبراهيم وسط الرجال يبحث عن علي بعينيه .....
ابراهيم :السلام عليكم !!
رد الجميع : وعليكم السلام....
قام علي بسرعه يرحب به ..امسك ابراهيم بذراعه وسحبه الي ركن بعيد عن مسامع الرجال...
ابراهيم بقله صبر : اتصرف يا علي ؟؟؟ الجوازة دي مش لازم تتم اني جربت اتخنج!!!
علي بهدوء : إهدي إكده يا عمي !! وان شاء الله كل حاجه هتبجي تومام....
هز ابراهيم رأسه واتجه ليجلس علي احد الكراسي الفارغه فرأي جابر وهو مندمج وسط الرجال...
ابراهيم مناديا : جاااابر ....
وقف جابر بسرعه واتجه نحوه : نعم يا حاج...
-كفايه إكده يا ولدي انت مش جد الدخان اللي إهنه ...بيكفي عليك وارجع احسن للدار ...اني رايدك إمعايا من الصبح وعايزك فايج ..

-احم حاضر يا حاج متقلقش عليا...
ضحك علي : لاااه متجلجش عليه ده ابن بلد ابصاحيح ....
جابر : هههههههه تشكر يا ذوق ....بس انا هروح فعلا كفايه كده ....عن اذنكم يا رجاله.....
القي السلام ورحل في طريقه ليتجه عقله الي عيون لم ينساها منذ ان خطا بقدماه مركز المنشاه....
جابر : انا كان مالي ومال ام السفريه دي !!!
لمح خيال يجري وسط الحقول تعجب له !! لم يعره انتباه وقرر المضي في طريقه فاستوقفه سقوطه المفاجأه وصرخة انثي.....
تحرك سريعا نحوها وهو يتساءل ماذا حدث لها او ما الذي اخرجها من دارها بهذا الوقت ؟؟؟!

جابر بخوف : انتي كويسه !! حصلك حاجه ؟!
وداد بألم : رجلي مش جادره ارفعها من عل الارض ....
جابر بحيرة : هو في حد بيجري في الضلمه كده انتي مجنونه !!هاتي ايدك كده قومي...
وداد : اني مش ناجصاك انته كومان ...
جابر بضيق : كمان لمضه !! هاتي ايدك ياختي هاتي....
اوقفها جابر مسندا لها لكن الم قدمها باغتها ....
وداد بألم : لاااه مش جادره واصل هموووت...
جابر : اهدي بس وتعالي اقعدي هنا وريني رجليكي....
خرج رفاعي يتحدث في هاتفه فرأي جابر يسند احدا ما ويجلسه علي صخره عاليه .....
هرع اليهم : في حاجه يا جابر بيه ؟!!
تسمر مكانه عندما رأي وداد وهي تحاول اخفاء وجهها بالوشاح لكن بعد فوات الاوان....
جابر : مفيش دي واحده وقعت شكل رجليها اتكسرت مفيش مستشفي قريبه هنا ؟!!
-لاااه في مستوصف بس زمان الدكتور نايم ....هنادي علي بيه يتصرف!! ....
ركض الي علي ليخبره بما رأه ....نزل الي مستواه وهو جالس ليهمس له بهدوء ..وقف علي مسرعا واتجه الي جابر ليتأكد بعينيه ...
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثالث عشر

علي : براحه يا جابر عاد اجولك شيلها و دخلها العربيه إهناك رفاعي مستني...
جابر بحنق : اشيلك و لا هتعصبيني !!!
وداد وهي تغطي وجهها : لاااه اني هروح لوحدي..
تأفف من عنادها وحملها رغما عنها متجها الي السياره ....
وضعها في السيارة وسط مقاومتها و جلس بجوارها...

اغلق علي الباب ومال علي السائق يخبره بالذهاب الي منزل الطبيب الطبيب بالقرب من المستوصف...
التفت جابر الي الفتاه التي لايتوقف لسانها عن توبيخه ليخرسها ولكن لسانه انعقد ما ان رأي وجهها التي نسيت من هول فعلته ان تخفيه عنه ...
جابر بصدمه :انتي !!!
وداد بتوتر : هاااه إني ازاي يعني ....
اعادت وضع وشاحها ولكنه منعها واستكمل قائلا...
جابر بحنق : بتخبي ايه انتي كمان انا عرفتك خلاص !!
وداد بخوف : الله يرضي عليك ما تخبر حدا من اهلي او الحاج ابراهيم !!!
جابر باستغراب : ليه ؟! هو في إيه بالظبط ؟!!
وداد بغضب : وانت مالك إنته ده إيه ديه !!!
جابر بغضب مماثل : تصدقي انا غلطان ان تاعب نفسي معاكي ومضيع وقتي علي عيله زيك !!
-عيله !! ده اني ست البنات وإيوه غلطان !!إني مطلبتش منك حاجه وااااصل ....
-اااه....فعلا مش عيله انتي قطه تاكلي وتنكري ....
وداد وهي علي اتم الاستعداد لقلب حياته رأس علي عقب بلسانها (تفرش الملايه يعني )...
- لاااااااه حوش حوش الجمايل و الخير اللي بيجع منيك !!
- بس بس اقفلي البلاعه دي الله يهدك !!!
نظرت له بغضب والتفت تنظر من نافذه السياره متجاهله إياه...
جابر لنفسه : ياساتر ايه البت دي !!! من بولاق دي مش من سوهاج كتها القرف...... وقال انا اللي هموت عليها ومش سايبه تفكيري طول الايام دي اوووف عشان تحرم ....
وداد لنفسها : راجل سمج وانتي اللي كنتي هتموتي عليه موته تلهفوه البعيد ...
اما علي فقد وقف يطالع السياره وهي تختفي امام عينيه ...وهو يشكر الله علي ما حدث...
نظر الي رفاعي بابتسامه مكر وانتصار .....

-رفاعي خد اتنين من الغفر و عايز البلد كلاتها جبل الشمس ما تشروج تعرف ان وداد بنت العزايزة كانت مع ابن الشراجوه في البلد بعد نص الليل .....
رفاعي بفهم : تومام يا علي بييه .....
هرع لتنفيذ كلام سيده ....امسك علي الهاتف وشرع في الاتصال بيونس الذي غاب النوم عنه ...
يونس بتعجب : الو يا علي ....
علي بابتسامه : الوووه يونس رايدك تسيب أيتها حاجه في ايدك وتجيب عمي وتجولي طووالي...
يونس: الساعه 4 الفجر !!!!
علي : همل يا يونس واني هحكيلكم كل حاجه ....
يونس بقله حيله : طيب طيب هصحيه واجي علطول...في القهوه صح ...
-إيوووة ...متعوجوش....
-حاضر سلام...
-مع السلامه...

اغلق علي الهاتف وجلس في انتظار يونس و ابراهيم...

اما ليلي فأخذت تجول البيت ذهابا وإيابا وتلعن زوجها علي تأخره وتركها تموت قلقا ...
ليلي لنفسها : طيب اتحدث معاه ع التلافون ولا هيزعجلي !!!ييييييه طيب هتعملي ايه يا ليلي فكري اومال ....اتأخر ليه ديه كومان ؟؟؟اكيد لايفه عليه واحده من الغوازي ...الله يحرق دي جهوه بيجعدوا عليها !!!
ظلت تمشي و عقلها في صراع هل من الممكن ان يخونها زوجها ؟؟؟ ام تثق في عبارته لها بانه وان ارد لن يخشاها و سيتزوج عليها ؟!

في بيت ابراهيم .....
وقفت بدور بشرفتها وجلست تشم الهواء الطلق وتشكي للسماء همومها ...فرأها يونس المنتظر والدها في الاسفل..التقت عيناهم بنظره لوم وعتاب منها ونظره ندم وشوق منه ....دون وعي منها بدأت عيناها في البكاء و دخلت سريعا تختفي من عيونه بالداخل...اراد يونس ان يصعد ويواسيها وينسي كل القيود حولهم وهو يعلم انه من ابكي تلك العيون....
خرج والد بدور ليونس وهو في عجله من امره فما لبث ان وصل الي غرفته للنوم حتي باغته يونس واخبره برغبة علي بملاقاتهم....
نظر له يونس بحنق تعجب له ابراهيم لكنه لم يرغب في التحدث معه الان....انطلق الاثنان لمقابله علي .....
.......................
جابر بألم : ااااه بس بقا يا بت المجنونه انتي انا بنزلك .....
وداد بغضب : جن لما يلخبطك يا بعيد اتأدب يا جدع انت اني بجولك اهاه !!!
-مانتي لو حطيتي ايدك جنبك وممدتهاش مش هقل ادبي....
-مش انت اللي رايد تحط يدك عليا !!!!
-هو انا هغتصبك !! انا هدخلك للدكتور بدل ما رجلك تتكسر اكتر ...
-احترم نفسك الله !!! انته متجدرش تعملي ايتها حاجه واصل....
ضحك جابر رغما عنه وهو يكاد يجن منها ....
-انتي بتنكشيني عشان اغتصبك يا بنتي هو ايه اللي مقدرش !!! طيب اقولك ايه !!!
-وسسسع إكده اني نزلت خلاص....

كانت اشعه الشمس تبدأ في الوميض مبشره باقتراب الصباح....ومعها الحديث عنهم الذي طغا واصبح الصغير قبل الكبير يتحدث عن مقابله و داد لجابر بعد منتصف الليل !!!
وصل علي و يونس بعد ان اتفقا سويا مع ابراهيم علي حبك الاحداث التي تفنن فيها علي .....
علي : طمنا يا دكتور ....
-ماتقلقوش يا جماعه ده التواء مش كسر اسبوع وهتبقي زي الفل !!
ثم نظر بقلق الي علي واقترب منه يسأل عن سبب وجودها مع جابر من الاساس وهو يخشي ان يتدخل بامر لايعنيهاو تلومه عائلتها ...
-ممكن كلمه يا علي بيه ؟!!
-إيووه طبعا ...هاااه جول اني سامعك...
-هي مش دي بردو بنت العزايزة اللي هتتجوز انا فاكر اني عالجتها من الانفلونزا السنه اللي فاتت !!
علي بمكر : إيوه بس استر عليها يا دكتور اصلها هربت من عند اهليها مع ابن اخو الحاج ابراهيم شكلهم كانوا بيحبوا بعض من جبل ما الحاج يتفج علي الجوازة !!!وزي مانت عارف لازم نلم الدور جبل ما الدم يبجي للركب !!

-يا نهار اسود ...انا هلم حاجتي وانزل القاهره لحد الحكايه ما تهدي .....
دخل مسرعا ليجهز للسفر...ابتسم علي و خرج ليونس ..
علي بهمس : خليك إهنه وياهم وزي ما اتفجنا انا هروح لاهلها دلوك ...
يونس بقلق : بس انا خايف علي جابر...انت متأكد محدش هيعملوا حاجه !!
-تاني يا يونس والله محدش هيجدر يرمشله دلوك هما محجوجين لينا مش العكس...
-ماشي ماشي روح...

وصل الحاج ابراهيم لدار العزايزة ودخل بغضب ...
-إيه الكلام اللي وصلي ديه !! صحيح بنتكم هربت !!
حكيم والد وداد : ايه اللي بتجولوا دييه يا ابراهيم انت اتجننت !!!
وكأن احد صبيانه منتظر الاشاره دخل بسرعه يهمس ما سمعه من السنه اهالي البلد الي سيده ....
اتسعت عين حكيم بصدمه وصاح بصوت عالي ...
- عماااااار ....نااااصر...
ليجيب ناصر بسرعه : إيوة يا بوي...
-اطلع بص علي اختك فوج ...
عمار يدخل ونظرات الغضب علي وجهه : مش فوج يا بوي النهارده اخر يوم ليها انا هلاجيها واجتلها بيدي...
ابراهيم بغضب : لا تجتل ولا تنيل لما هي مغصوبه علي الجوازه مجلتوش ليه !!!
حكيم بحنق :واحنا من ميتا عندنت بنات بتجرر انا اللي اجول وانا اللي اجرر..

شعر ابراهيم بوخزه خفيفه وهو يتذكر موافقته علي زواج بدور رغما عنها حتي وان كان يونس الافضل والانسب لها من كل جانب....
ابراهيم وهو يعود لتمثيله : يعني الناس هتجول ايه دلوك ....
وصل علي ليرد عليه هو....
-الحل واحد يا حاج ملوش تاني...
عمار بغضب : العار عارنا واحنا هنغسوا بيدنا ليأتي صوت بكاؤ والدتها من خلف الباب....
حكيم بغضب : بس يا حرمه انتي وهي !! بنتكم ماتت ....
علي : لااااه يا حاج حكيم انت آكده بتثبت وصمه العار عليكم وبتدفن كل بناتكم وياها ...انا عندي حل يغنينا عن ديه كلاته...
نظر له حكيم بالم وخبره السنين تؤكد كلام علي له ....فأردف بقله حيله ....
-اني سامعك !!!
ابتسم علي وهو يشعر باقتراب النصر ....
-النسب هيتم بينات الشراجوه والعزايزة...
ابراهيم بغضب مصطنع : ايه الكلام ديه انا يستحيل اتجوزها بعد اللي حوصول !!
علي : اسمعني بس يا عمي ...وداد هتتجوز جابر !!
ناصر بغضب : يعني إيه !! تتجوز اللي هربت وياه الفاجره !!!
علي بحده : ومين جال إكده يا ناصر فكر بعجلك وهما شافوا بعض فين !! جابر لجي بنتكم وهي بتهروب واحنا هنخليه يتجوزها عشان اسم العيلتين مينزلش في الحضيض...

حكيم بنبره امره : اسكت انت يا ناصر ..علي ابيتكلم صوح ...
اتفق الجميع فيما بينهم واخذهم علي متجهين الي بين الطبيب المغادر لاراضيهم مع اول قطار....

يونس بمكر : بس ايه اللي عملته ده يا جابر...
جابر وهو يفرك كتفه بعد ان عضته هذه المتوحشه...
-انت مشفتش عملت ايه دي عضتني !!
يونس وهو يجبر نفسه علي عدم الضحك ....
-ما انت بردو كنت مصر تشلها ...
-يووووه مش الزفت الدكتور هو اللي قال متمشيش علي رجليها ....
-احم اه .. بس انتو هربتوا ليه؟!
تسمر جابر مكانه بصدمه والتفت الي يونس...
-هو مين دول اللي هربوا!!
يونس بخبث : انت و وداد اشمعني دي ماانت عارف انها مش ليك!!
ضيق جابر عينه لا ارادي لسماعه انها ملك غيره ولكنه استنكر بشده قوله...
-انت اتجنيت يابني انت وانا ههرب ليه من مين اساسا...
-من اهلها والحاج ابراهيم طبعا !!!
جابر باستغراب وهو يقضب حاجبيه و: حاج ابراهيم ؟! انا مش فاهم حاجه !!!
يونس بقله صبر : وداد يابني تبقي الزوجه المستقبليه لعمك الحاج ابراهيم...
-نعععععععم !!!
وصلت عائله وداد ومعهم علي وابراهيم تأهب يونس ونظر الي جابر بجديه ...
-احنا في الصعيد ومفيش هزار اي كلام يطلع من علي او الحاج ابراهيم يتنفذ انت فاهم !!!
جابر بضيق : لا مش فاهم بس امري لله....
وقف يونس امام جابر قليلا وكأنه سيحميه منهم...
ناصر بغضب : هي فين ؟؟!
اسرع علي بالحديث : جوا مع الدكتور ، نعجل شويه يابن العزايزه ..اني جلت هتتحل و جابر هيتزوجها ...
جابر : جابر مين ؟؟؟؟
نكزه يونس بغضب ليخرسه فوقف حكيم امامه..
-انت اللي لاجيتها ؟؟ كانت فين ...
نظر له جابر بشك : مش فاكر قريب من القهوه باين...
عمار : اني مش راضي علي بيحصول ديه اني اجتلها واغسل بعارنا اشرفلي !!!
نظر له جابر بحده وقلق هل يتحدث عن وداد !!كل ذرة نخوه و حب داخله تجمعت لحمايتها بطريقه الجمت تفكيره دون تفسير...نظر الي يونس الذي ينظر بثقب الصقر الي عمار المواجه لجابر وكأنه يرغب في اكله حي...
كان قلبه يرغب لو يدخل الي وداد الواصل صوت بكاءها الي الخارج ويخطفها بعيدا عن الجميع ...
يونس بحده : خلاص احنا مش قولنا الفرح بعد بكره هيتم و مفيش حاجه هتحصل لكن اللي انا شايفه انكم ناوين علي الشر !!
كاد ان يرد عليه عمار لكن حكيم اوقفه ليردف ...
-لااااه الفرح هيتم الليله !!!
جابر : تمام يعني انا هبقي عريس الليله بس اللي شايفه اني لو سبت وداد تروح معاكم هبقي ارمل قبل ما اتجوز !! عشان كده شايف انها تفضل معانا لبليل....
ناصر بغضب : جسما بالله اجتلها واجتلك دلوك مش كفايه اللي حوصل !!
ابراهيم وهو يحاول تهدئه الموقف....
-اني هبعت ستاتنا وغفرهم إمعاها وبكده هنحافظ علي الاتفاق ولا إيه يا حج حكيم ....
-اني موافق يا حاج ابراهيم ...كفايه انك راضي بعد اللي حوصول انا مش رايد يبجي في طار مفتوح بيناتنا وهعمل المستحيل لجل الكابوس ديه ما يتنهي ....وبنتي ماتت لينا ومش رايد اشوفها لمماتي...
ذاد هذا من بكاء وداد بالداخل بينما نظر لهم جابر بإشمئزاز هم من اخطأوا من البدايه ، كيف يزوجون طفله الي رجل كبير بالسن ويتوقعوا ان تعيش بسعاده ؟!!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الرابع عشر

دخل علي وجدها نائمه فنام بجوارها يريح جسده الذي لم ينل نوما طوال الليل ....
استيقظت ليلي وهو يحتضنها ويقربها إليه...فنزعت يده بعنف واستقامت ونظرت له شزرا...
علي وهو ينام علي ظهره من الخضه وضع يده علي رأسه ....واردف قائلا...
-يا صباح النكد ....

-صباح نكد ليه جصدك صبحيه إمباركه يا عريس !!
-انتي اتخبلتي ولا إيييه !!! ..روحي يا ليلي اني نفوخي هيطق وجسمي كلاته مدشدش ، الله يرضي عليكي مش ناجص...
ليلي بتهكم : طبعا تلاجي الغزيه كانت شديده إشويه !!
انتفض علي من مكانه عندما فهم مقصدها....
-فوجي يا بت الناس واوعي لحديثك زين بدل يمين بالله اجوم اديكي كفين واخلص من الحديث اللي مالوش معني غير في دماغك اللي جد السمكه ديه !!!
ليلي وعيونها تترقرق بدموع الغضب ...
-اني محدش يجدر يمد يده عليا انا بنت ابراهيم الشرقاوي ياابن الهواريه والحرمه عندينا بميه راجل ..اني مش هجعد في البيت ديه دجيجه واحده !!!!
نهضت مستهدفه خزانة ملابسها ليهب علي سريعا وراءها، وقف امامها بغضب ...
- يمين بالله لجطع رجلك دي لو خطيتي برات الدار !! مش اني اللي مرته تتحكم فيه وتلوي دراعه....
ليلي بغضب : اني حره....
قاطعها علي وهو يمسك بشعرها بشده .....
-حره دي هناك عند ابوكي مش عندي، انتي هنا مرتي اني وكلامي اني اللي يمشي....
صفعت ليلي يده وهي تحاول مقاومته فهي لن ترضي ابدا ان يعاقبها كالاطفال ....
ليلي بعنف : اني عايزة اروح دار ابوي ....
نظر لها علي بجمود وهو يشعر بصغر قيمته عندها .....
-يعني انتي رايده ترجعي لدار ابوكي !!
ليلي والقلق يدب بقلبها هل يتخلي عنها بسهوله ....ردت بصوت مذبذب...
-ايوه...
دون سابق انذار سحبها من ذراعها متجها الي غرفه ابناءهم النائمين ليدفعها للداخل بعنف و يقول بهدوء يسبق العاصفه...
-تجعدي مع عيالك اهنه هنام ساعتين وراجعلك ولو عايزة حاجه تنادي علي ام صلاح.. واسمعيني يا ليلي كويس لو عملتي اي حاجه وعصيتيني هخليكي تندمي اشد الندم !!!
اغلق الباب بشده بالمفتاح وتركها تبكي وتغلي منه ليرتاح قليلا حتي يستطيع التعامل معها !!
ليلي بحنق : اني هوريك يا علي !!

وصل جابر و ابراهيم ويونس الي المنزل وجلسوا مع توفيق ليخبروه بما حدث...
توفيق بغضب : ياسلام وانا طرطور اخر من يعلم !!وبعدين جابر مش مجبر انه يتجوز حد !!
جابر بتوتر : عادي يا بابا الخير احسن..
رفع توفيق حاجه بتعجب من رد فعله...
-يعني انت موافق انك تتجوزها ..انت اتجنيت يا جابر؟!!
يونس : في ايه يا بابا هو جابر صغير هو فاهم وبعدين هو هيلاقي احسن منها فين وفي جمالها....
إيمان بتساؤل وهي تدخل مع بدور....
-هي مين دي ؟؟؟
توفيق بتوتر : احم وداد...
مطت بدور شفتيها وهي تريد الصراخ علي والدها من افعاله ورغبته في الزواج من هذه المسكينه....
استكمل توفيق وهو ينظر لبدور ويحاول الحكم علي رد فعلها ...
-الفرح احم احم الفرح هيتعمل الليله !!
اتسعت عين ايمان : انهارده !! الحاج ابراهيم فرحه انهارده...
رد ابراهيم بسعاده يحاول اخفاءها : لااااه ده فرح جابر علي وداد و يونس علي بدور ....
نظرت بدور بغضب الي يونس وركضت الي غرفتها تفكر في طريقه للتخلص منه...

تركهم يونس يخططوا فيما بينهم وسط ذهول ايمان التي تحاول فهم الامر....وصعد الي بدور وهم منشغلون........
دخلت بدور غرفتها وخلعت حجابها بغضب ...واخذ عقلها يدور حول ما ينوى له يونس....
بدور لنفسها : خلاص مفيش طريقه تانيه كله انتهي ...انتي اتكسرتي خلاص ...ظل قلبها يقنعها بان يونس افضل من غيره ولكن عنادها يأبي الخضوع ......ذهب تفكيرها الي مواقفهم معا في القاهره فابتسمت قليلا،وبخت نفسها علي سخافه تفكيرها ..امسكت اقرب زجاجه تقذفها لتباغتها يد يونس من الخلف ويمسك بالزجاجه...شهقت والتفت بسرعه...
-انت !!!
ابتسم وهو ينظر في عينيها ...
-وحشتيني !!.
بدور بذهول : نعم !!!!!
اقترب منها قليلا بشكل اخجلها ...
-ايه اللي في بقك ده ...
وضعت يداها بخوف علي فمها وقالت ...
-مفيش حاجه ...

-اااه قولتيلي بقا..
نظرت له بغضب : قلتلك ايه !! انت
مجنون...
ابتسم ابتسامته التي تظهر غمزاته الساحره وقال....
-انتي حاطه روج عشاني !!
-انت بتقول ايه !!لا طبعا مش حاطه واحط ليه عشانك !!
-بس بس متحاوليش وانا اللي كنت فاكر مش عايزة تتجوزيني واتاريكي بتجهزي وهتموتي عليا !!
بدور بشلل ووجه احمر:انت عايز تنقطني هموت عليك !! انا مش طايقه ابص في وشك البشع ده ...
يونس بغتاته : خلاص بقا كله باان انا فهمتك خلاص ...
امسك يدها وطبع قبله خفيفه ...
-علي العموم مبروك يا عروسه ده انتي هتتشلوحي انهارده....
بدور بخجل وغيظ : لا انت مريض والله انسان مريض واوعي تفتكر انك بجوازك مني هتمتلكني ....
قاطعها وقربها بين احضانه واحاط بخصرها واخبرها ببرود لا يعكس العاصفه الهوجاء بداخله...
-بدور انا امتلكتك خلاص ....من وقت ما عيني جت عليكي وانتي بقيتي ملكي !!

بدور بحنق وهي تشعر بقرب هزيمتها....وضعت يدها علي صدره بابتسامه مليئه بمكر امرأه تعلم ماذا تفعل جيدا !!!
اقتربت منه بشكل صدمه واقلقه قليلا وهمست باذنه ....
-انا ممكن اكون مراتك لكن اللي هيملكني هنا مش هنا ....
اشارت علي قلبها ثم اصبع الزواج الذي سيحمل دبلته قريبا.....
جن جنون يونس فامسك بها بعنف....
-انتي قصدك ايه !!!
-هههههههههههههههههه قصدي اللي اقصده بقا...
امسك برقبتها ووضع قبله علي جبينها توعد بالكثير...ليضاهي مكرها...
-العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم يابت عمي !!
دق قلبها فلايقلقها شئ اكثر من تلك الابتسامه المريضه .....
دفعته بعيدا : احترم نفسك انا لسه مش مراتك...واعمل حسابك لو جيت نحيتي قبل او بعد جواز انا هموت نفسي !!
يونس : هنشوف .....
خرج يونس وهو يغلي من كلامها ...
يونس لنفسه : بتلعبي بالنار ومش هتحرق غيرك يا بدور...

بعد ان اخرجها علي واخبرها بان تجهز لفرح بدور ويونس وجابر ووداد في وسط ذهولها من الاحداث السريعه...
ارتدت اجمل عباءه لديها ومشطت شعرها ووضعت زينتها التي ابرزت جمالها الخلاب ....دقت علي باب الحمام لتستعجل علي وهي لاتزال غاضبه منه...
ليلي: ماتعوجش بجا ده فرح اختي ولازم اكون امعاها احنا العصر يا علي ....
خرج وهو يجفف شعره ولكنه توقف ليملي عيناه من جمالها الذي سرق قلبه من اول يوم....
اقترب منها وهو يسحرها بنظراته ....كم يريد ان يغمرها بكلمات حبه ولكن هذا العائق الخفي يغرق وجدانه ....كالمغيبه وجدت نفسها تحتضنه بقلبها قبل جسدها...ياله من الم تخشاه ولا تستطيع العيش بدونه !! استحبني يوما ام ماذا...اابقي معذبتك ام تحملني بين طيات قلبك ولمساتك !!!
دار بين قلبهما كلام يخشي كلاهم اعلانه ...الحب وما ادراك ما الحب وعصيانه !!!
قبل علي شفتاها بكل ما يحمله قلبه من شغف ،ليعيش ويعيش فقط بين يداها في لحظات تبقي معه ليلا ونهارا....بادلته ليلي قبلاته رغما عنها فهيهات لقلب لا يسمع سوي لمحبه !!
ظل يربت علي رأسها و ظهرها بخفه وهو يقبلها وكأنه يراضيها عما فعله بالصباح ويطلب العفو .... عفو اعلنته هي منذ ان وطأت قدمه داخل غرفتها بنظرات عاشق يعيش لارضاء حبيبته ....
غابوا معا في عالم لا يعترف بعادات او تقاليد !!
................

في المساء بدأ الزفاف كباقي عادات اهل الصعيد بضرب عيارات ناريه ورقص وزمامير .....وقدوم اكبر العائلات .....
وعند الجانب المخصص السيدات ...
_لوولولولولولولوولولولولولوولولولولوولولولولولوييييييي....
-واهوووو جالك اهووووه رييييييح بالك اهوووووووه......
كل هذه الاصوات لم تبعد بدور عن تفكيرها بمستقبلها المنهار امام عيناها...هل سيجعلها تكمل علامها ؟! والسؤال الاهم هل سيجبرها يونس علي الزواج منه بالفعل !! ضحكت بسخريه بداخلها حتي ولو اراد فعاداتهم ستجبره علي تقديم الدليل !!
ظلت الفتيات والسيدات يتراقصن علي الحان افراحهم الرائعه ....ويباركون للعروستان الجالستان بانتظار ازواجهم ...
جلست وداد بجوار بدور في الكوشه المزدوجه تفكر في ما سيحدث لها !! هي لا تعلم شئ عن زوجها هذا ؟! اسيعاملها جيدا !! ام سيعايرها وتعيش في ذل طوال الحياة ،وفي مهانه دائمه ؟! هل ستقدر علي مقاومته وكم ستدوم تلك المقاومه ؟!

كان نفس القلق يساور جابر الجالس وسط الرجال ويشعر بالتيه هل ستتقبله وداد كزوج لها ..ايمكنه العيش بهذه الطريقه ...ويبقي السؤال الاهم استحبه يوما وبالرغم من كل ما يساوره كان يشعر بسعاده خفيفه ...
جابر لنفسه : شكلك كنت محروم وهتفضحنا ...انت قلقان اومال الهبله التانيه زمنها عامله ايه ؟؟! يانهار اسود ايه الناس اللي وقعنا فيها دي ؟!!!
نظر الي يونس وجده يزفر بشده ...وغارق في افكاره ...واكثر ما يقلقه هو كره بدور له هل تمادي معها ؟!! ام انها تستحق لملاعبتها له بهذه الطريقه وهي اول من اقتحم كيانه من النساء ....
يونس لنفسه : يا تري اخرتها ايه ؟!! تعبت اووي مبقتش عارف اعمل ايه ؟؟ عقلي وقف بسببها هي !!

جابر بقلق : يونس !!
-نعم يا جابر...
-انت اخويا ..
نظر له بنصف ابتسامه : انت اكتر من اخويا يا جابر...
- يبقي تسمع كلامي عشان خاطري ...بدور بتحبك بلاش تخسرها بطريقتك دي!!
اطلق يونس ضحكه خفيفه : بتحبني اااه فعلا عشان كده وافقت هواا علي جوازنا...
- ياابني انت حمار !! مهندس ايه الغبي ده يا ناس ؟؟
-عايز ايه يا جابر انا مش فايق !!
جابر بقله صبر : يابني اكيد في حاجه غلط ...جربت تكلمها مثلا زي الناس الطبيعيه ؟! حاولت تفهم وجهت نظرها ؟؟
نظر له يونس بتفكير وكانه يري الامور بهذا المنظور لاول مره ....
جابر : احييييه !!!
يونس بحنق : ماتركز في اللي انت فيه ..انت حالك مش احسن مني اتنيل علي خيبتك !!!
دخل المأذون واجتمع الرجال معا لعقد القران ....علت الزغاريط ارجاء المكان مع تساقط دموع وداد وبدور .....
جلس يونس بجوار بدور وهو ينظر الي فستان زفافها ويتمني لو يرفع طرحتها حتي يري جمالها !! شعورها بعد ان اصبح زوجها علي سنه الله ورسوله....شعر بسعاده داخليه غريبه الشكل لم يسبق ان شعر بها وكأنه امتلك العالم اجمعه ....
وصل صوت بكاءها الي اذانه فنظر لها مطولا ،ضغط بيداه علي مسند مقعده بشده ...الهذا الحد تكرهه ؟؟!!
سرح في ظلال ملامحها المختفيه تحت طرحتها ...اراد لو يعاقبها علي هدم فرحته التي لم تدم طويلا....
اما جابر فجلس مع وداد وحاول فتح حديث معها ...
-احم ازي رجلك دلوقتي ؟؟
هزت رأسها بمعني الحمدلله ...
-امممم وانتي عامله ايه ؟؟
هزت رأسها مره اخري ...
تأفف جابر من قله تفاعلها معه ونظر الي الجهه الاخري ...
وضع يد علي خده ونظر الي يونس المحدق ببدور وكأنه يقتلها بعيناه فضرب كف علي كف ...
ليأتيهم صراخ من الداخل اوقف مرح وغناء السيدات بخضه وهرع الجميع واولهم يونس و جابر الي الداخل بعد ان علا صوت توفيق مناديا لزوجته إيمان !!!
توفيق بخضه : حد يجيب كبايه ماااايه !!!
يونس : امي مالك !!! في ايه يا بابا ؟؟
- مش عارف يابني اغمي عليها مره واحده ...
جابر بخوف :حد يجيب دكتور بسرعه...
حملها يونس و وراءه توفيق و جابر الي غرفتها وبدأت تستفيق بعد محاولات عديده...
ايمان بدوخه : ااااه انا فين !!
يونس بحنان : متقلقيش يا ماما احنا معاكي...
جابر بحب : سلامتك يا امي جرالك ايه ؟؟؟
بدور ببكاء : كده تخضيني عليكي يا ماما ....
ايمان بتوتر : اصل شكلي كده جالي السكر ..
جابر بخضه : شكلك ؟! وانتي ايش عرفك ؟؟
يونس وهو يحاول ان يتمالك اعصابه : بالله عليكي ياامي ايه الكلام ده بس !!
نظرت الي اسفل : انا شكيت من يومين بس مكنتش عايزه اقلقكم...
توفيق بغضب : تقلقينا ايه بس انتي ممكن تدخلي في غيبوبه سكر بالاهمال ده ...انتي لازم تروحي لدكتور شاطر حالا...
رد يونس سريعا : احنا هننزل القاهره دلوقتي وهنوديكي اكبر مستشفي تحللي فيها وتكشفي !!
ايمان بخجل : والفرح يابني...
توفيق : فرح ايه وهباب ايه ماهو خلص اهوه خلاص ...
جابر : ايه اللي بتقولي ده يا ماما ...يلا يا يونس روح اجهز انت وعروستك نص ساعه وكله يجهز...
بدور : خمس دقايق وهبقي جاهرة وهاخد وداد تجهز عندي في الاوضه ....

جلس توفيق يمسك بيد زوجته بينما خرج الجميع ..نظرت له ايمان وابتسمت بخبث بادله توفيق لها....

بينما انشغل توفيق مع اهل وداد الغاضبين علي عدم اتمام عاداتهم هنا !!

!!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الخامس عشر

فلاش باك.....
دخلت ايمان و روحيه بيت وداد والجميع في حاله من التعاسه كأنهم يستقبلون ميتم ...
فتحت والده وداد بوجه متجهم باب غرفه وداد التي تبكي وتضع يدها علي وجهها...اقتربت منها ايمان ونظرت الي روحيه !!
ايمان بحنان وضعت يدها علي شعرها ...
- عروسه ابني بتعيط ليه ؟!!

ازالت يدها ونظرت الي السيده المبتسمه امامها باستغراب ....
ايمان بخضه وصوت عالي: ايه اللي في وشك ده ؟؟؟
نكزتها روحيه لتلتزم الصمت ..فاخفضت صوتها قليلا ووجهها احمر من الغضب ...كيف تفعل اسره هذا بفتاتهم ...لمست خدها المتورم المائل الي الازرقاق ...وقالت...
-ازيك يا عروسه ابني ؟!
نظرت لها وداد بشك وهي تستغرب كل هذا الود !! ...
-الحمدلله ...
-حبيبتي انتي جميله اوي و رقيقه باين عليك انا مبسوطه ان القدر وقع جابر فيكي ...
بكت وداد من كلامها الحاني فاحتضنتها ايمان ولاول مرة تشعر بحنان وامان حقيقي منذ هروبها ..تثبتت بها وداد تخرج كل ما بداخلها ...
وداد بخوف وصراحه : اني خايفه جوي ...
ردت روحيه : ييييوه انتي اتخبلتي خايفه منينا ولا ايه !! ههههههه يا عبيطه ده انتي هتروحي المدينه وهتعيشي إهناك مع خالتك إيمان دي طيبه جوي حوي...
ابتسمت وداد وسط دموعها قليلا وحاولت ان تتمالك نفسها...
- انتي طيبه جوي يا خالتي ...يارب ابنك يبجي اكده بردك..

فهمت ايمان عليها فضغطت علي يدها قليلا...
-انا حاسه بيكي وصدقيني جابر من اطيب الناس اللي هتعرفيهم ...بس انتي ادي نفسك فرصه !!
في اخر الليل وصلت ايمان الي بيت ابراهيم وجلست تخبر زوجها بمخاوفها ..
ايمان بحيره : اتصرف يا توفيق مش دول اهلك ...
توفيق : هي دي فيها اهلي واهلك مش بمزاجي يا ايمان هي العادات كده...
ايمان بغضب : ياخويا عادات ايه و زفت ايه انت مش شايف جابر و البت مشفوش بعض غير يوم و جوازه تدبيسه من الاخر نروح نخربها عليهم اكتر !! ولا المحروس ابنك والمصايب اللي مهببها قولي بس دول يتجوزوا ازاي ؟!!

توفيق بحنق : اموت نفسي يعني عشان ترتاحوا مش ابنك هو اللي متسرع وعنيد ...
تأففت ايمان ووضعت يدها علي خدها تفكر في وسيله للهروب من هنا ...وانقاذ ما يمكن انقاذه بين يونس و بدور وجابر ووداد...
-فكر معايا بالله عليك...اول مره افرح اننا اتجوزنا هناك مش هنا..
-عشان كده ياختي محدش وقفلنا علي حاجه لكن هنا احنا في عقر دارهم ...ده كفايه العزايزة هيبقوا عايزين شرف بنتهم قبلنا بعد اللي حصل !!!
ايمان بضيق : توفيق متضايقنيش و ركز معايا شويه....
سكت الاثنان وغرقوا في افكارهم ...حتي علا صوت ايمان فجأه ...
-لقتها !!!

توفيق بقله صبر : قولي ساكته ليه ...
- ما تسكت يا راجل اديني فرصه انطق !!
-اهوه ...
سردت عليه تفاصيل فكرتها التي من خلالها يمكنهم التحجج والرجوع الي القاهره قبل اتمام الزواج ....(التمثيلية اللي حصلت من شويه  )

انتهي الفلاش بالك

ليلي وهي تبكي : هتوحشيني يا بدور ابجي طمنيني علي خالتي اول ما توصلوا اوعاكي تنسيني !!
احتضنتها بدور لاخر مره وطنئنتها ...
-متقلقيش وان شاء الله ماما هتبقي تمام...
ضحكت ليلي بخفوت : مش جلجانه كل مااسمعك بتتكلمي كيف اهل البندر بطمن عليكي يا بت ابوي ...

-هههههههه ربنا يخليكي ليا ...ويسعدك انتي وعلي حافظي عليه يا ليلي ، علي بيحبك انا بشوف حبه ليكي !!..
- ونبي اتلهي وركزي مع يونس وكفايه عناد !! يونس واد عمي منيح وطيب !!
ضحكت بدور بآسي : يونس ابن عمك هيجنني ..يلا ادعيلي...

روحيه وابراهيم وقفوا يودعوهم !! اكدوا عليهم الاتصال بهم عند الوصول للاطمئنان علي إيمان وصحتها ....
ركب جابر و وداد مع توفيق وايمان واخذ يونس سيارة عمه مع بدور التي وعدت نفسها ان تتجاهله طوال الطريق...
لوحت لهم روحيه حتي اختفوا عن انظارها واستأذن علي و ليلي ...كان ابراهيم يأمل ان يستفرد ب روحيه فهو منذ ان صفعها وهي تتجنبه ولكن امله انهار عندما عرض علي توصيلها الي منزلها ....
ابراهيم لنفسه : ارحمني انت كومان ؛ هلاحجها منين ولا منين !!
دخل الي داره واغلق الباب واخذ يخطط كيف يوقع روحيه في شباكه و اقناعها بالزواج منه !!

علا صوت ورده باغنتيها الشهيره "حرمت احبك" داخل سياره يونس و بدور .....كان يونس ينظر اليها بطرف عنيه وهو يفكر في ما قاله جابر له ؟!
يونس بتوتر : ممكن تنامي شويه لحد ما نوصل السكه طويله ...
بدور ببرود : شكرا انا لما ابقي عايزة انام

يونس ببرطمه : اللهم طولك ياروح ...
بدور بتناكه : بتقول حاجه ؟!
يونس ببرود : لا خليكي في حالك !!
-اما امرك عجيب فعلا ..انا غلطانه اني رديت عليك...

عقدت ذراعيها ونظرت من النافذه ، نفخ يونس وتضايق من تسارعه و عنادهم الدائم ...كلما اراد فتح صفحه جديده تجبره علي التثبت برأيه !!
بدأت الحان الاغنيه الرائعه تلامس كلاهما وأت بدور تدندن بخفه معها ....كانت هذه الدندنه كالناي واجمل من الموسيقى نفسها لدي يونس ..
ياا الله كيف عشقها اقتحم قلبه دون سابق انذار !! لاول مره يعترف لنفسه بذلك ؟! لماذا هي بالذات وما كل هذا التأثير ، فنظره من عينيها المكحله تنسيه الدنيا و مافيها و مجرد صوت تعبر به عن سعادتها يصيبه برعشه في داخله !! حبها لعنه تملكته وتركه يهوى دون ملاذ يقصده...كيف يجعلها تحبه !
كان يتذكر نظراتها له ومواقفهم معا في البداية ...اين هذا الامل والاعجاب الذي رأه يوما في عينيها ...وكان يمني نفسه به !!
تفحص يداها وهي تدبدب علي الكرسي بجوارها ولم يستطع المقاومه فهي ملكه الان ولا سبب لكبح نفسه !!
امسك يدها وشبك اصابعهم سويا ...بدور بدهشه توقفت عن الغناء...

-سيب !!
يونس بلا مبالاه : ركزي في اللي انتي فيه !!
بدور وبروده يذهلها اكثر ....
-انت يا بني ادم يا بارد انت سيب ايدي ...
ضغط علي يدها بشئ من القوة المتها قليلا....
-تؤ تؤ عيب كلمي جوزك عدل....
عضت علي لسانها حتي لا تخبره بأن يذهب الي الجحيم ...فمع يونس هو دائما المنتصر !! لا تعلم ما العمل اتقتله ام تقتل نفسها لعدم سيطرتها علي قلبها الخائن الذي يأبي ان يتوقف عن دقاته المناديه لاسمه ؟؟
بدور لنفسها : ايه القط مش بيحب الا خناقه بجد بقا !!
ابتسمت قليلا والتفتت للجهه الاخري حتي لا يراها ...ظل عقلها يعيدها الي اول يوم في كليتها و معاملته الاستثنائية لها في هذا اليوم ...سرحت في مواقفهم وتناست يده الممسكة لها وبدون وعي بدأ ابهامها يتحرك علي يده ...
نظر يونس الي اصابعها التي تلامس يده ذهابا وايابا...هي حركه تكاد تكون غير ملحوظه ولكنها خطفت انفاسه حرفيا واصبحت دقات قلبه تتلاحق كدقات الخيل في السباق ... اخذ نفسا عميقا ليسيطر علي مشاعره...ففي احلامه لم يتخيل ان تتجرأ وتلامسه او تداعبه هكذا ...
بدأت اصابعه تلقائيا تبادلها الحركات وتعتصر اصابعها ..قرب يدها من فمه وطبع قبلات شغوفه علي كل اصبع، توقفت فجأه عندما شعرت بملمس شفتاه علي يدها ..اغمضت عيناها وكأنها تهرب منه ومن هذا الشعور الذي يجبره داخلها حاولت ان تغلق قبضتها ولكن ما كان منها الا ان احكمت قبضتها علي اصابعه ...

نظر لها يونس يتفحص رد فعلها ونور القمر يعكس وجهها في النافذه وعيونها المغلقه استسلاما له ...لم يتحمل كل هذه المشاعر فتوقف بجانب الطريق وشدها اليه ، ابتلع شهقتها داخل فمه المتشوق للمسها منذ سنين..لينسي بلمسه واحده كل غضبه وعناده ..حاولت بدور التملص منه فدفعت يداها صدره بضعف وهو يخطفها الي اعالي السحاب ..دار بها رأسها من شده المشاعر المنبثقه منه اليها ...
ابتعد عنها يونس بعد مده و وضع كفيه علي جانبي وجهها ، مرر اصابعه بخفه علي خديها المحمران وتفحص ملامحها وعيونها المغلقه ..تعالت انفاسه اكثر عندما وقع نظره علي شفتيها المنتفخه قليلا من قبلاته ..فطبع قبله اخيره عليها واردف بصوت اجش...
-انهارده كنتي احلي عروسه شفتها في حياتي...

فتحت عينيها فجأه غير متوقعه هذا الاطراء وخجلت عندما رأت قربه منها ونظراته الحانيه ..
ازالت يده بهدوء ونظرت الي اسفل بخجل ابتسم له يونس.. التفتت في كرسيها واراحت رأسها الذي مازال غير متزن ، بشكل فهمه يونس جيدا ...
ابتسم لنفسه وشعر بانه يحطم اسوارها وقريبا ستصبح ملكه دون قيود وبإرادتها ...
اعاد تدوير سيارته وهو يشعر ان السعاده قريبه منهم والهدف اقترب ..لم يكتفي يونس بل امسك يدها مره اخري ووضعها علي ساقه وهي مستسلمه له ولافعاله ... متقبله انتصاره اليوم فهي متعبه ومنهكه جسديا وعاطفيا...

في الصباح الباكر وصلوا الي منزلهم بالقاهره ...
جابر بهدوء وهو يهز وداد : وداد اصحي احنا وصلنا..
فاقت وهي مفزوعه قليلا وتأكدت ان وشاحها مازال علي وجهها ونزلت من السياره لتلاحق توفيق وايمان ....
وقفت وسط الحوش تشاهدهم يصعدون الدرج لا تعلم اين ملجأها او اين تذهب !! فقد سمعت توفيق يخبر ايمان بان تصعد معه الي شقتهم لترتاح وترك الاولاد يتعاملون ..فهي لا تريد ان تكون عبأ عليهم اكثر من ذلك...

وداد لنفسها بحزن: اترميتي يا وداد واللي كان كان ، حتي امك مودعتكيش وكأن الحج علي مش عليهم ...ربنا يستر م اللي جاي ويجدرني ع اللي اني فيه !!

دخل جابر وهو يتثاءب لايرغب بشئ اكثر من حماما دافئا وسريره ليرتاح..رأها تقف بحيره عند مدخل الدرج فتوجه اليها...
جابر بهدوء : انتي وقفه ليه كده ؟ تعالي اطلعي ، ماما زمانها دخلت ...
اسرعت وداد : ايوووه سمعت الحاج بيجول انها هتريح إشويه ...
توقف بعد ان اشار لها بان تتبعه ونظر لها بتفكير...
-طيب تعالي ورايا...

صعد الي الاعلي فوجد باب شقتهم مغلق ...فتوقع ان والدته بالمحبه قررت ان ترتاح قليلا قبل رؤيه الطبيب ...فتح باب شقته المتواضعه التي يتشاركها مع يونس منذ ان جاءت بدور العيش معهم ...
جابر بتوتر : اتفضلي ...
دخلت وداد وقلبها يدق من الخوف والقلق ولكنها اجبرت نفسها علي الحركه لاطاعته...
فرك اسفل رقبته بتوتر وهو ينظر الي منزله الغير مرتب قليلا والذي يليق بشاب اعزب يرفض ان تخدمه والدته تماما...نظر الي وداد الواقفه في مكانها كالتمثال فقط نظراتها تتنقل في المكان...
استجمع شجاعته قليلا فيجب عليهم التعامل فهي زوجته الان سواء شاءت ام ابت !!
-تعالي ننام شويه ونرتاح من الطريق احنا كمان...دي شقتي يعني شقتك دلوقتي ...احم اقصد اقول يعني خدي رحتك وشيلي الخمار اللي علي وشك ده يابنتي انا اتحريتلك !!
هزت رأسها بالموافقه فشعر بخيبه الامل ..يبدو ان المشوار طويل امامهم ...
-احم طيب ده الحمام تقدري تدخلي تاخدي شور وتغيري هدومك واقلعي اللي علي وشك ده ...وانا هدخل الحمام بتاع الاوضه هغير و كده لما اطلع هنظبط سوا تمام...
هزت رأسها مره اخري...

جابر بضيق : ايه ؟؟ ما تتكلمي انا بكره الحركات دي !!
وداد بخوف منه ومن غربتها تلك : حاضر اللي تشوفه ...
جابر لم يتوقع كل هذه الطاعه وشعر بخوفها ..قرر ان يبتعد ويعطيها مساحه لتستجمع نفسها !!
-طيب عن اذنك ...
دخل جابر واغلق باب غرفته خلقه فتنفست هي الصعداء وهرعت الي حقيبتها التي وضعها جابر بجوار الباب تخرج رداء نومها الطويل وانطلقت بسرعه الي الحمام قبل ان يغير رأيه !!
بعد ان انتهي جابر خرج وهو يرتدي بجامته التي لا يرتديها ابدا لكنه لا يريد إخافتها اكثر من اللازم...
جابر بحنق : علي الله يطمر بس ومتجننيش ..
نظر الي شقته الغير مرتبه ودعا علي يونس في سره فهو من جعله كسول وكان الاثنان يلتهيان في السهر والحديث حتي يغلبهم النوم...حاول ان يرتب قليلا قبل ان تخرج وداد التي تأخرت قليلا ولكنه قرر اعطاءها عشر دقائق اخري قبل ان يطرق بابها ......
جمع جميع الثياب المنتشره في ارجاء الردهه و غرفته ..فقد قرر اعطاءها غرفته للنوم فيها بينما ينام هو بغرفه يونس مؤقتا حتي يجدا حل سويا...
توجه جابر بعد انتهاء العشر دقائق ليطرق باب الحمام ولكنها سبقته وفتحته وهو يرفع يده ...ارتعبت وداد وعادت خطوه الي الوراء وهي تضع يد علي صدرها ...
-فجعتني !!!

ابتسم جابر وهو يري شعرها المبلل متشابك علي وجهها ...
-معلش اصل كنت عايز اطمن بس ..
-احم اني كويسه ...
ازالت شعرها المتلاصق علي وجهها فظهر له احمرار و انتفاخ وجهها قليلا بجانب عينها وكأن احدا ما قد صفها او لكمها بشده ..اقترب منها بلا وعي وخضه ووضع يده علي ذقنها ، رفع رأسها قليلا وازاح باقي شعرها ليتفحص هذا الضرر...
جابر بغضب : ايه اللي في وشك ده ؟؟ مين عمل كده !!
وداد بحزن : مفيش حاجه !!

-مفيش حاجه !! انتي ازاي متقوليش ان حد جه نحيتك ؟! انتي مراتي دلوقتي ومحدش في الدنيا يحقله يمد ايده عليكي !!!
وداد وهي تمسك دموعها : الله يرضي عليك مش رايده اتحدث ...
جابر وهي يجز علي اسنانه ابتعد عنها وهو يضرب كف علي كف فانتفضت بفزع مما اغضبه اكثر...وضع يده علي رأسه واعطاها ظهره ...
جابر بحده : عمار اللي ضربك مش كده ؟؟
وداد باستسلام وهي تشعر بالغضب منبثق منه ولكن لماذا ؟!...
-إيووه ..

نفخ الهواء من فمه ببطء ثم استدار ليحادثها ....
-ماشي انا هبقي اتصرف في الموضوع ده بس من هنا ورايح اي حد يعملك حاجه او يلمسك تقوليلي ...ماشي؟؟!
وداد بعدم فهم : حاضر..
-يلا ادخلي الاوضه دي وارتاحي شويه انهارده يوم طويل !! ولو عايزه حاجه انا في الاوضه دي خبطي عليا انا نومي خفيف...
نظرت له ببلاهه هل سيتركها لحالها ولا يطالبها بشئ ؟؟ لم تتوقع هذا وشعرت بحمل ثقيل يزال من علي اكتافها ..لم تعطه فرصه اعاده كلامه ..هزت رأسها وهرعت الي داخل الغرفه وهي تشعر بجسدها يترنح من التعب فاعصابها المشدوده منذ الامس قد ارتخت !!
وداد لنفسها : الحمد والشكر ليك يارب ...يارب اني غلبانه لو خير جربهولي ولو شر بعدوا عني ..اني مش فهماك يا جابر !!
نامت وداد وهي تفكر في جابر وتحاول تفسير افعاله !!!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل السادس عشر

يونس بغضب : افتحي يا بدور متستفزنيش !!!
استمر في الدق علي باب الحمام ...لتخرج بدور بعد امضاء ساعه تستحم وتضيع الوقت فقط لتغضبه وتمحي ضحكه الانتصار تلك من علي وجهه ...
بدور ببرود : ايه في ايه ؟!! الدنيا اتهدت !!
اردف بغضب وغيظ : انتي عارفه كويس اوي اني كنت هدخل استحمي الاول انا طول الطريق سايق وهلكان ...
-والله مش ذنبي قلتلك اتفضل نطلع فوق عند ماما إيمان انت اللي اصريت نقعد في شقه الضيوف !!!

يونس وهو يمسح علي وجهه حتي لايصفعها !!
-مانتي سمعاني وانا بكلم جابر ..قال ماما هترتاح ومش عايز ازعجهم !!
-خلاص خلاص ادخل بلاش تضيع وقت...
اتجهت الي السرير تجهزه وتفرش ملاءه جديده فمر وقت طويل منذ ان جاء ضيف لهم وتم تنضيف البيت له ....انتهي يونس ليجدها تضع وساده علي الاريكه ..فتصنع عدم فهم مقصدها وتوجه الي السرير يرمي بثقله عليه ...
بدور بغيظ : حيلك حيلك بتعمل ايه ...انا اللي هنام علي السرير!!
يونس بمكر : طيب ...
-طيب ايه ؟!!
-طيب نامي هو انا ماسكك !!
بدور بعدم تصديق : قوم يا يونس انا مش بهزر انت هتنام علي الكنبه !!
يونس بمرح : ولا انا بهزر ...تصبحي علي خير..
عدل الوساده تحت رأسه وشرع في النوم...دبت قدميها بغضب طفولي ...
-خليك اشبع بيه انا هنام ع الكنبه ...
اقتربت منها وظنت انه سيتوقف عن تصرفاته تلك ويترك لها الفراش ...لكنه تقلب مما اشعل النار بداخلها....
بدور بغل : الله يرحمك يا رجوله !!
يونس بابتسامه الذئاب استقام قليلا ونظر لها ...

-طيب تراهني !!!
قررت هي اصطناع عدم الفهم هذه المره وقالت بغضب ممزوج بخجل ...
-اقولك اشبع بيه ...انا طالعه انام في اوضتي !!
اخذت خطوات سريعه وواثقه نحو الباب تاركه يونس يضحك علي طفولتها .... صعدت علي الدرجه الاولي ...الثانيه ....الثالثه ...فوجدت نفسها ترفع الي اعلي وتهبط علي كتف يونس ..
بدور بخوف احاطت خصره من الخلف ورأسها عند نصف ظهره .....
-انت مجنون ...نزلني !!!
يونس ببرود : لا...
دخل واغلق الباب بقدمه وتوجه نحو غرفتهم وهي ترفص بقدميها علها تصيبه باذي ...انزلق ردائها قليلا ..فاراد يونس ملاعبتها...
-اوبااا ايه الرجلين الحلوة دي رفصه تاني بقا عشان الرؤيه توضح !!...
توقفت بدور عن الحركه نهائيا وشعرت بخجل يسري في سائر جسدها ..وارتخت تماما علي كتفه...
قهقه يونس علي رده فعلها مما اغضبها اكثر، وضعها علي الفراش فحاولت التملص منه ولكنه كان اسرع منها نام بجوارها وسحبها الي احضانه،فتحت بدور فمها لتعترض فوضع يده عليه ونظر الي عينها بجديه ...

يونس بهدوء ونص ابتسامته التي تظر احدي غمزاته ...
- بدور لو منمتيش دلوقتي حالا هغير رأيي عن النوم تماما واصحي للصبح وتبقي صبحيه مباركه يا عروسه ،اختيارك ؟!
قبل ان ينهي جملته كانت بدور مغلقه عيناها معلنه اختيارها للنوم...تركها يونس واتجه لاغلاق النور ،استلقي هذه المره وبحث عنها في الضوء الخافت بيده ليستدرجها من اخر السرير الي احضانه...علت انفاسها من الخوف وانكمشت علي نفسها قليلا ، قبلها علي رأسها ووضع رأسه علي جانب رقبتها ورأسها ليغوص في نوم عميق ساحبا اياها معه في عالم من الاحلام الجميله....

استيقظ يونس بعد ساعات عندما شعر بقدم بدور تحيطه وهي نائمه ...
يونس لنفسه : اه انا اللي جبته لنفسي !!
حاول يونس ان يبعد نفسه عنها قليلا ولكنها تشبثت به كالخفاش ...شعر يونس بالحراره وبانفاسه تتقطع من قربها..هذه الفتاة ستكون السبب في مماته !!!
وضع يده علي كتفها ليهزها بخفه ...
يونس بصوته النائم قليلا : بدور اصحي ...
اصدرت صوتا كاد يفقده صوابه تماما واقتربت من صدره اكثر...
يونس بتعجل وقلق من نفسه : بدور يا بدور اصحي ...
استيقظت قليلا من اجمل نوم نامته في حياتها ..ردت عليه وهي تظن نفسها مازالت في احلامها ...
بدور بصوت خافت : بس يا يونس...

تسارعت دقات قلبه ولم يتحمل ..امسك رقبتها ورفع رأسها ليخطف ثغرها في قبله الهبت كيانه ..استيقظت بدور علي قبله كالاعصار الاهوج لا تعلم اين رأسها من قدمها ؛ كانت كالذي يغرق انفاسها مخطوفه و يداها تبحثان عن ملاذ للتمسك بالحياة، استقرت يداها علي كتفيه تمسك بملابسه بشده خوفا من ان تضيع وسط عاصفته ...
شعرت بيداه تجول جسدها بحريه وتقربها منه باشتياق اخافها ، فانطلقت صافره الانذار بعقلها .. دفعته بيدها ، فتوقف باعجوبه هو نفسه لم يستطع تصديق قدرته علي التوقف!! ففي هذه اللحظه كان عالمه كله يتمحور حولها وقلبه يريدها هي فقط !!

ابتعد عن شفتيها و استلقي علي ظهره واضعا رأسها بين ذقنه و صدره يربط عليها بحنان...
كانت هذه الحركه البسيطه كفيله بان يرتعش سائر جسدها .. ضمها اليه اكثر ثم رفع رأسها لتنظر اليه ...
يونس بحب : صباح الورد !!
بدور بخجل و غضب من نفسها علي ضعفها معه ...
-صباح الخير ..ممكن اقوم بعد اذنك !!
شعر يونس برجوعها الي عنادها فتنهد تنهيده كبيره وتركها ...
-اتفضلي واجهزي بسرعه عشان نطلع لماما ...
-حاضر...
دخلت الي الحمام ووضعت يدها علي قلبها المتسارع ...

بدور لنفسها : انتي غبيه وضعيفه بجد !! اوعي تفتكري انه بيحبك !!متنسيش اللي قاله وانتي في بيت ابوكي ...هو كان بيتسلي بس و دلوقتي انتي مدياله الفرصه انه يلعب بيكي برافو عليكي فعلا اوهمي نفسك بالحب اكتر و مفيش حاجه بالاسم ده ، انتي لو مكنتيش قويه من دلوقتي حلمك هيتدمر !!
كلما تذكرت جملته (احبك انتي !! متديش نفسك حجم اكبر من جحمك) تشتعل النار بداخلها وتغضب علي نفسها لاستلامها ....
خرجت وهي غاضبه ...رفع يونس حاجبه باستغراب ولكنه تركها ودخل هو الاخر حتي يجهز ويصعد الي والدته ....

في شقه جابر ووداد ....
وقف جابر ينظر الي ثلاجته الفارغه...
-اوووف ياربي لازم اظبط حاجات كتير، انت راجل مسئول دلوقتي ، ينفع الشقه مفهاش لقمه كدع ، يلا نعدي بس انهارده ومن بكره هظبط ...
توجه الي غرفتها ليوقظها ...
-احم وداد اصحي
جاءه الرد سريعا وكأنها كانت تنتظر حتي يستيقظ ويسمح لها بالخروج ...
-إيووه اني صاحيه اهاه ...
فتحت الباب فوجدت جابر امامها ابتسم لها واردف قائلا...
-صباح الخير...
خجلت منه وداد فجأه ..
وداد لنفسها : يالهوووووي ايه العينين الخضره دي !! يالهوي يالهوي !!
قضب حاجبيه باستغراب : مالك في ايه ؟؟
-هاه لااااه مفيش ...احم صباح الخير...
-اممم طيب يلا تعالي نروح عند ماما ناكل ونشوف هنروح لانهي دكتور ...زمانك جعانه معلش اصل انا متعود اكل هناك فقليل ما بجيب اكل الشقه هنا ومكنتش عامل حسابي ...
وداد بابتسامه : عادي اني لسه مش جعانه ...
اتجه الي الخارج ...
جابر : بصي خبطي وادخلي عقبال ما نادي يونس وبيبو من تحت ...
وداد باستغراب : بيبو مين ؟؟
جابر بضحك : بدور اقصد ...
اراد ان يتواصل معها وان يصادقها فقرر ان يحكي لها عن حياته ومن حوله عند كل موقف يقابله لتندمج اسرع ....
-هههههههه اصل انا مطلع الاسم ده علي بدور عشان اغيظ يونس بيها ...
وداد بابتسامه : هو بيحبها جوي إكده ؟!
-يوووه فوق ماتتصوري بس غبي بعيد عنك مش فاهم لسه ...
-هههههههه ربنا يسعدهم !! اني حبيت بدور من ساعه ما شفتها ...
نظر لها بحب ومرح .....
-ويقدرني واسعدك !!
خجلت وداد وظل عقلها يتعجب منه ومن سلاسته و تصرفاته الرائعه نحوها ...يكفي انه قبل الزواج منها فقط لانقاذها ...
وداد لنفسها : هو ليه طيب بالطريجه دي ؟!!
ظلت تنظر له وكأنه من عجائب الدنيا السبع بينما اخذ هو يبتسم ويلاعب حاجبيه لمشاكستها علي حملقتها به ...

قطع لحظتهم صعود بدور و يونس الغاضب من تجاهل بدور له حتي بعد لحظاتهم معا ....

بدور بابتسامه : صباح الخير..عاملين ايه ؟؟
توجهت الي وداد لتحتضنها ..كمحاوله لجعلها تتأقلم سريعا وتشعر بالامان بينهم .....
-صباحو يا بيبو ....
يونس بتكدر : صباح الخير ..
جابر بقرف : صباح التكشير يا جدع انت وشك معلق علي النكد علي طول !!
تجاهله يونس وتوجه ليفتح باب شقه والديه ...وجدوا ايمان وتوفيق يجهزوا الغداء وايمان في افضل حال ...
جابر بقلق :انتي قومتي ليه يا ماما من السرير مش قولنا ترتاحي لحد ما نروح للدكتور...
يونس : ليه يا ماما تعبتي نفسك احنا كنا هنظبط الدنيا ....
توجهت نحوها بدور ساحبه معها وداد واخذت ايمان من يدها ،اجلستها وجلست بدور علي يمينها واشارت لوداد بعينيها ان تجلس الي اليسار ..
-لا بجد زعلانه منك !! مش انتي عندك بنتين دلوقتي بتعملي ليه حاجه...
ايمان بضحك: يابت ده انا زي الحصان اهوه ..انتو قلقانين ليه !!
-حتي لو مش تعبانه ..انتي تقعدي وارتاحي واحنا هنقوم بالواجب وزياده ..
هزت وداد رأسها بالموافقه واردفت ...
-سلامتك يا خاله ...
-قوليلي يا ماما انتي بنتي دلوقتي ولا ايه ...
ابتسمت بخجل : حاضر يا ماما...
سعد جابر بالتواصل بينهم فاكثر مخاوفه هي الا تنسجم مع عائلته التي يعشقها ويعيش لها...
يونس : يلا يا ماما البسي عقبال ما الاكل يتحط ناكل ونروح للدكتور علي طول...
ايمان بتوتر : احممم طيب ادخلوا انتو يا بنات عشان البوتجاز والع ..
توفيق وهي يحاول الهروب : طيب انا هنزل ثواني اجيب حاجه من هنا وراجع...
ضيقت عيناها بتوعد وهو يغادر ويقفل الباب ...نظرت الي عيون يونس و جابر المترقبه ...
-احم تعالوا معايا الاوضه ...
في الداخل سردت لهم تفاصيل خطتها هي وتوفيق...
يونس بغضب : يا سلام توقعي قلبنا بالطريقه دي عشان حاجات غريبه ..كنت هتصرف علي فكره ...
ايمان بضيق واستخفاف : و الله و كنت هتتصرف ازاي بقا يا شطور ؟!!
-ماما لو سمحتي !!
جابر بضحك : ما ترد يا شطور... والنعمه انتي ام عسليه ..ودماغك تتلف في حرير..
ايمان بقهقهه : ايوة انت اللي مدلعني سيبك من الواد ده معرفش انا طالع نكد لمين !! ابوك كان بيهزر ويضحك علي طول ..
جابر : انا عارف يا ختي !!
يونس بحنق : انا قاعد هنا علي فكرة و سامع !!
ايمان بلا مبالاه : ما تسمع ..انا هخاف منك يا واد ولا ايه ؟؟ لاااا الحركات دي اعملهم علي بدور الغلبانه اللي مطلع عنيها...
يونس : ايوه صح ..انا اللي مطلع عنيها ..انا ماشي قبل ما تجنوني ...
تركهم وتوجه الي عنيدته فوجدها تضحك وتتحدث مع وداد ..عاد الي غرفتها وغرفته سابقا ، رأي عدت الهندسه التي اعطاها لها وتذكر هذا اليوم وكيف بكت وانهارت وقضي اليوم معها ...هي رقيقه بداخلها و لكنها عنيده كالاطفال ...
اشاح برأسه شمالا ويمينا بحيره ...كيف يهدم تلك الأسوار داخلها غهو يعلم جيدا انها تبادله مشاعر فلا يمكن لانثي ان تستسلم ولو قليلا الي رجل الا وان شغل قلبها وتفكيرها ...
بقي السؤال الاكبر كيف يحثها علي الاعتراف بانها تحبه او جعلها تتقبل فكره زواجهم ؟؟
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل السابع عشر

تركهم وتوجه الي عنيدته فوجدها تضحك وتتحدث مع وداد ..عاد الي غرفتها وغرفته سابقا ، رأي عدت الهندسه التي اعطاها لها وتذكر هذا اليوم وكيف بكت وانهارت وقضي اليوم معها ...هي رقيقه بداخلها و لكنها عنيده كالاطفال ...
اشاح برأسه شمالا ويمينا بحيره ...كيف يهدم تلك الأسوار داخلها..هو يعلم جيدا انها تبادله مشاعر ، فلا يمكن لانثي ان تستسلم ولو قليلا الي رجل الا وان شغل قلبها وتفكيرها ...
بقي السؤال الاكبر كيف يحثها علي الاعتراف بانها تحبه او جعلها تتقبل فكره زواجهم ؟؟

بعد تناول الغداء وتبرير توفيق للفتيات ان ايمان قد ذهبت للطبيب وهم نائمين وان كل شئ بخير...اجتمع جابر ويونس معه يتحدثون عن الشركة التي يريد يونس البدء فيها...
توفيق بتفكير : يابني انت لو تسمع كلامي بس..انت تمسك شركتي الفتره دي واهو بالمره اقلل من وقت شغلي لحد ما شركتك تقف علي رجليها ..
يونس : انا فكرت في كده يا بابا فعلا ..بس انا هحتاج جابر معايا ..ولا انت شايف ايه يا استاذ جابر هتسيب شغلك وتغامر معايا ولا ايه ؟؟
جابر :مش محتاجه سؤال طبعا ..انا راشق معاك يابني في اي حاجه !! بس في حاجه ...

-قول...
-انا كنت هطلب اجازة 10 ايام عشان زي ما انت شايف كده هحتاج ابقي مع وداد شويه يعني وناخد علي بعض...
توفيق بفخر : والله فكره حلوه ..وانت كمان يا يونس انسي الشغل 10 ايام وبعدين ابدأ ..
يونس برفض : ماشي لكن شركتك هبقي اروحها اشوف هعمل ايه فيها ...
جابر بضيق : يابني انت عريس !! لم نفسك بقا مش انت اللي كنت هتجن وتتجوز ..استفاد من الوقت ده ...
يونس: خلاص يا جماعه انا ادرا بحالي !!
توفيق بتأفف : انت حر !! انا رايح انام ..انا كبرت خلاص وجسمي لسه متفشفش من السفر ...
جابر بضحك : الف سلامه يا حجيجه ...
ابتسم يونس عندما نظر توفيق نظره ذو معني حتي يخرسه ....
التفت جابر بضحك نحو يونس : عنيف اووي ابوك ده ههههههه.
-هههههههه يابني انت مش بتتعب من بقك المفتوح 24 ساعه ده ....
جابر بلؤم : مش عاجبك دي بيبو بتقول ده احلي حاجه فيه...
اختفت ابتسامه ورد عليه بحنق : جابر متستفزنيش...

-ههههههههههههه يابني انت دماغك دي تعباك والله ويكون لعلمك انا راجل متجوز دلوقتي ...يعني مش هخطفها منك ولا حاجه..
يونس بغيظ : جابر اولا انت مش هتقدر ثانيا انت ليه واخد قلم في نفسك ..روح يا بابا حاول تتأقلم مع المصيبه اللي عندك ...
جابر بضيق : انت حقودي وهادم للملذات...
وقف يونس : انا هنادي بدور عشان ننزل ننام ...
وقف جابر هو الاخر ..
-خدني معاك الا انا فعلا محتاج انام..
يونس بضحكه سخريه ...
-بليز حاول تاخد اليومين الجايين دول نوم ...
ابتسم جابر وقال بلا اهتمام : بعينك علي فكره ...يا وداااااد....

خرجت وداد سريعا بطريقه تعجب لها جابر ويونس ، نظر له يونس بطرف عينيه في تساءل، وقفت وداد بعيون متسعه و متسائلة امامه..
وداد بقلق : إيووه انته نديت !!
جابر بهدوء وابتسامه خفيفه : اه نديت اصل هنروح شقتنا عشان تعبان شويه بس لو تحبي تفضلي شويه برحتك ...
وداد بسرعه : لاااه اني جايه اهاه....
توجهت نحو الباب ووقفت وهي تشبك يداها وتلعب باصابعها بتوتر..
مال يونس علي جابر يهمس بخفوت...
-ايه يابني براحه ع البت شويه .. انت عملتلها ايه بالظبط ؟!
رد جابر بنفس الهمس .....
-والله ماعملت حاجه بس هشوف مالها يمكن تهيئات مننا ..
ثم اكمل بصوت عالي...
-احم طيب تصبحوا علي خير بقا يا جماعه ..
يونس : وانت من اهله ...
نظر الي وداد ثم قال بابتسامه ود..


-تصبحي علي خير يا وداد ...
نظرت الي جابر اولا وكأنها تأخذ الاذن ثم ردت علي يونس بشئ من التلجلج ...
-امم وانت ت من ا اهل الخير ..
نظر لجابر نظره ذو معني وكأنه يخبره أرايت !!
توجه نحوها جابر وهو يفكر كيف يقنعها انها غير مجبره علي شئ هنا..
-انتي قولتلهم جوا انك ماشيه طيب ؛ مش عايزة تمسي عليهم ؟
وداد بقلق : هاااه إيوه انته صح ثواني و هجولهم ..
هرعت الي باب الغرفه التي تجلس بها ايمان وبدور يتسامرون لتخبرهم بمغادرتها ظننا منها ان هذا قد يغضب جابر ان فعلت شئ يسئ الي عائلته ...
عقد يونس ذراعيه امام صدره وهو ينظر الي جابر و يهز رأسه علي غباءه ...
جابر بحنق : ايييييه عملت ايه دلوقتي...
يونس : جحش اقسم بالله ....

-ونبي اتلهي ...شوف نفسك الاول وسيبني ، علي الاقل انا هرجع البيت هسايس اموري ..لكن انت دبش هوب دابل كيك دبش وراه علطول ...
يونس بضيق : علي الاقل بدور بتقف و ترد مش فاكره انها حمار و ماشي في الساقيه اللي هي لا مؤاخذه حضرتك ...
قطع خروج الثلاث نساء حديثهم ..
جابر : قفل قفل ..قولتلك هتصرف...
إيمان : ايه يا جابر هتروح يا حبيبي …
جابر بمرح : اه هروح الشقه اللي في وشكم دي فكراها ...
ايمان بضحك : طيب يلا يا غلباوي ...تصبح علي خير...
-وانتي من اهله يا ست الكل...
يونس : يلا يا بدور احنا كمان هننزل ...
نظرت لها إيمان و غمزت لها ..شعرت بدور بحنق انها لن تنفذ خطتها وتمنت لو لم تحكي لايمان عليها..
بدور : تصبحي علي خير يا ماما...
-وانتي من اهله يا حبيبتي....
ذهب الجميع كلا الي مسكنه ...كان جابر يفكر كيف يفتح وداد اليه و يكسب ثقتها و يشعرها بالامان حولهم وخصوصا حوله هو...

وقفت وداد كما في الامس وسط الردهه تنظر اليه وكأنها في انتظار التعليمات ..رمش جابر وحمحم بحلقه ..
-احمممم ايه ياوداد ادخلي نامي..
ندم علي قوله فهو يحفزها علي فهم انها تفعل ما يريد وليس العكس...اوقف تقدمها من غرفتها حديثه مره اخري...
-استني...انا عايز اتكلم معاكي شويه ممكن ؟؟؟
نظرت له وداد بعدم تأكد : ماشي..
-تعالي اقعدي ...
جلست وهي تنظر له بترقب ..فرك اسفل رقبته بتوتر ...
-انتي كويسه ؟
وداد بعدم فهم : اه ...
-لا مش فهماني معلش ، انا اقصد ان اللي حصل بينا كان صدمه لينا و كده بس انا اتمني يعني اننا نحاول نتأقلم مع بعض ...
نظر الي عينيها و كأنه يؤكد علي كلامه داخل روحها ..
-انا جوزك قدام ربنا والناس كلها .. وانتي دلوقتي ملكيش غيري ..انا مش وحش ولو ادتيني فرصه هثبتلك كده ..ممكن اكون واخد الموضوع ابسط منك لاني راجل و كمان....
تنحنح بخجل: و كمان انا كنت مستلطفك من البدايه بالرغم انك هرتيني عض و ضرب...

نظرت الي اسفل بخجل ووجه احمر من اعترافه ولكنه استكمل ...
-و كمان انتي جميله بشكل خرافي و عنيكي تحفه...
كاد يغشي عليها من الخجل و من صراحته ...ولكنه قرر مواجهتها مره واحده حتي يبني حياتهم علي الصراحه ...
-ده غير عنادك و لسانك الطويل طبعا اللي وحشني بس مش اوي الحقيقه ههههههههه...
ضحكت بخفه وهي تظن انها تعيش بحلم..فهي بحياتها لم تقابل رجلا بعفويته فضلا عن وسامته ..
-ممكن بقا تنسي كل حاجه حصلت ونبدأ صفحه جديده وياريت تتكلمي بلاش جو الصمت ده .....
-حاضر ....
دخلت تنام وهي تفكر في هذا الانسان الذي حطم كل توقعاتها هل يمثل عليها حتي يتمكن منها ولكن لماذا هي زوجته لو اراد لاخذ منها ما يريد !!

في سوهاج ....

توجه ابراهيم في الصباح الباكر وهو عاقد النيه علي اقناع روحيه بالزواج منه ، فكم بقي من العمر لتضيعه .....
دق علي باب منزلها ...وانتظر حتي فتحت له ..قضبت حاجبيها بحيره وتعجب من قدومه ...ماذا يريد منها الان ؟!.
روحيه : حاج ابراهيم ؟! ايه اللي جابك دلوك ؟؟
فتح الباب برغم من وقوفها خلفه حتي تمنعه من الدخول واغلقه خلفه ..عقدت ذراعيها و لوت فمها ها هو يتعامل و كأنه ملك هذا المكان و الزمان ...
-افندم تؤمرني بحاجه؟؟
-تتجوزيني ؟!!
اتسعت عيناها بصدمه اسمعته جيدا ام ان عقلها يتلاعب بها ...
ابراهيم باصرار وتقرير : بصي ياروحيه اني وانتي عارفين كويس اني غلط زمان ..
-هههههههه بعيد الشر انته والغلط ...
ابراهيم بضيق : اسمعيني بلاش مهزءه اومال..
روحيه بحزن : واني مش عايزة اسمع !!
اقترب ووقف امامها مباشرا : اني غلط غلطه فضلت طول عمري بندم عليها ..اليوم اللي اخترت ام البنات عليكي كان اخر يوم في عمري..
نزلت الدموع رغما عنها واعطته ظهرها ..
ابراهيم بندم : العمر مش دايم لينا يا بت الناس ...اني رايدك تكوني جنبي !!
روحيه بأسي : يااااه بعد العمر ده كله افتكرت انك رايدني ...خلاص بجا يا حج احنا كبرنا ع الزواج....
ابراهيم باصرار : اني طول عمري رايدك يا رويه بس كنت غبي وجه الوجت اللي افوج فيه ...وبعدين مانتي كنتي رايحه تتجوزي عبدالله يعني بتفكري بالجواز..
توترت قليلا علي كذبتها ولم ترد...

ابراهيم وهو يترجاها : خليكي انتي ام جلب ابيض علطول وسامحيني ...البعد عنيكي خلاني مبجتش نفسي ولا عرفت اعيش زوج لتوحيده ولا اب لبناتي...
بكت روحيه فاحتضنها اليه وهو يكاد يبكي من انجراف مشاعره وشعر بجسده يضعف بعد ان اعلن ما ارقه كل تلك السنين ...
ابراهيم بتعب : عشان خاطر كل حاجه بتحبيها وفجي وريحيني ...
روحيه بدموع وصوت متقطع :اصل...
-مفيش لا اصل ولا فصل ..وحياة بدور وليلي عنديكي !! مش هجول وحياتي لاني مستهلش غلاوه عنديكي دلوك !!
اغمضت عيناها بتفكير وقلبها يجبرها علي الموافقه ...بعد ثواني مرت كالسنين بالنسبع له...
روحيه بدموع : اني موافجه !!
ابتسم لها ابراهيم ولاول مره منذ سنين يشعر بسعاده وراحه نفسيه.....
وقبل ان ينتهي اليوم كانت روحيه زوجة لابراهيم وعلي شاهدا علي هذا الزواج وهو يضرب كف علي كف ....
ليلي : لولولوولولولولولولللللللي مبرووووك ياامي ..
روحيه بضحك : كفايه يا به هو اني صغيره ...
ليلي بسعاده : ايوة صغيرة و زي الجومر كومان ....
ابراهيم بضحك : هو كله لامك وابوكي مالوش حاجه...

نظرت له ورمشت لم تتوقع ان يحادثها اساسا ولكنها شعرت بفرحه شديده انه يمازحها..
-كيف يعني !! مبروك يا ابوي ...بس اوعاكم تجيبو اعيال وتسبيهم ليا كفايه عليه اولادي ....
علي بضحك : ده علي اساس اننا بنجعد بيهم دي امي يوميا بتعدي علينا تاخدهم من الصبح لحد المسا ....
ابراهيم : ههههههه دلوك تجيبوهم عندينا بدل ما تبهدلوا الست امعاكم!!
ليلي : هههههههههههه أيووه هستغلكم ..
نظر علي الي ابتسامتها بحب لاحظته روحيه فغمزت الي ليلي ونكزتها ...
روحيه بهمس: جوزك بيحلم بيكي ههههههه
نظرت له بطرف عينيها ثم ابتسمت بأمل لروحيه ....خرج علي من اوهامه ...فتنحنح قليلا ثم اردف ...
-احم طيب يلا نرجع دارنا إحنا ...
-مااشي ... مع السلامه ...
روحيه بحب : مع الف سلامه ..
ليلي : متنسيش تكلمي البت بدور دي هتتجنن من ساعه ما حكيت لها انك هتتجوزي..
ابراهيم وقد اختفت ابتسامته قليلا ذهب بتفكيره اليها وعناده معها حتي انه اجبرها علي زواجها من يونس حتي وان كان مثاليا لها .... كان يجب اخذ اعتراضها بعين الاعتبار ...ضغطت روحيه بخفه علي يده و كأنه تعلم ما يفكر به ...
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثامن عشر

اخذت تنظف بدور شقتهم الجديده ويونس يغلي مما تفعله...
يونس : ممكن تقعدي بقا خيلتيني مش عارف انام ...
بدور بابتسامه صفراء : روح نام برا انا مش هقدر انام في الاوضه وهي زفت كده ....
-يا سلام ماانتي نمتي الصبح !!
-ولو بردو هنضفها ...

اراد ان يتخطاها فلمس كتفها ..التفتت مره واحده بغضب و دفعته ..صدم يونس و نظر لها بذهول و غضب...
بدور بحده : اوعي تلمسني تاني ..انت فاهم ؟!
جن جنون يونس فتقدم علي بعد شعره منها وقال ببرود كاد يجمد قلبها...
-انا لو عايز مش هالمسك بس !! انا هعمل اكتر من كده انتي مراتي وحقي ، الكلام ده لو عايز طبعا !!...
تركها واقفه كالتمثال وخرج من الغرفه ليبيت علي الاريكه في الردهه وقلبه يعتصر من كلامها ..فكلما ظن بانها تحبه و تحب لمسته تصر علي تحطيم قلبه وكبرياء رجولته !!
زفرت بدور بقوه حتي لا تبكي ..
-بتعيطي ليه دلوقتي انتي كمان !! انتي اللي مش عايزاه اساسا..احمدي ربنا ...
تركت مابيدها وتوجهت للنوم ...رن هاتفها معلنا عن وصول مكالمه من روحيه....
تناست حزنها في لحظه وردت بدور بفرحه ...
- مبروووووك مبرووووك ياحياة قلبي مبرووووك..
روحيه بضحك : ههههههههههه الله يبارك فيكي ...وحشتيني جوووي..
-انتي وحشاني اكتر والله ..المهم عامله ايه ؟؟ انا اطمنت من ليلي من شويه ...كنت قلقانه يكون ابويا قفش عليكي ولا غصبك علي حاجه ؟!
روحيه بلؤم حتي لا يشعر ابراهيم بحديثها : لاه ابراهيم امنيح و زي الفل...
-ههههههههه مبروك يا امي انتي بجد تستاهلي السعاده بعد السنين دي كلها واتمني ان بابا يتغير شويه معاكي ...
-ربنا يسعدك وافرح بعوضك جريب ...
يدور بخجل : احم ان شاء الله...
روحيه وقد ابتعدت قليلا حتي لا يسمعها ابراهيم ...
-بدور انتي منيحه ؟! المراد حوصل ولا لااااه !
بدور بخجل وهي تفهمها جيدا ..
-ايه يا امي الكلام ده !!! لا طبعا !!
روحيه و هي تمط شفتاها يسارا ويمينا ...
-يا خيبتي ! والخايبه التانيه ؟! .

بدور بتعجب ممزوج بغيظ : انتي بتسألي حاجات غريبه جدا علي فكره انا مالي ..اكيد مش هسأل طبعا ؟!!
روحيه بحزن : يابنتي كيف يعني مالك ؟؟ البنيه مسكينه وماليها اي حدا غيرك !! جربي منيها الله يرضي عليكي دي وليه بردك !!
- ياامي افهميني انا و وداد كويسين ، بش يعني الحاجات دي متكلمناش فيها اوي بس اللي استنبطه انه لا بردو...
-
- روحيه بغضب : جرااالكم إيه يا بنات ما تعجلوا اكده متجبلناش الحديث والمشاكل !!!
بدور بضيق : خلاص يا امي مش وقته روحي يلا تصبحي علي خير ...
روحيه بأسي : وانتي من اهل الخير يا بنيتي !!
نامت بدور وهي تحاول نسيان يونس و كلماته وتذكرت الحديث الذي دار بينها وبين ايمان ووداد ...



فلاش باك .....
اغلقت الباب خلفها واقتربت منهم امسكت يد بدور من ناحيه ويد وداد من ناحيه اخري ...
ايمان بتساؤل وقلق : نمتوا كويس امبارح ؟!
ردت وداد بعفويه : إيووه الحمدلله ...حضرتك كيف صحتك دلوك ؟؟
إيمان بابتسامه مصطنعه : زي الفل اهوه يا بطه ..يعني المهم مبسوطه اوعي يكون جابر مزعلك او عملك حاجه ؟!
-لاااه معمليش ايتوها حاجه وربنا !!
ايمان بابتسامه مشرقه : الحمدلله ياحبيبتي واوعديني لو زعلك قوليلي وانا هتصرف معاه انا زي امك مش كده !!
وداد بابتسامه ضيقه : ايوه ربنا يخليكي يا خاله ..
-امك امك مش خالتك يعني قوليلي يا ماما او امي برحتك يعني ...
-تسلمي ياامي ..
التفت الي بدور : مش عايزه اسأل سبع ولا ضبع الصراحه ، بس اكيد ضبع مش كده ؟!
بدور بضيق : ايوه ...بس انا قررت اطفشه وهبات هنا مش هنزل تحت ..
ايمان : عيني عليك يا بني !!
بدور بغيظ : والله !!!
-ههههههههههه يابنتي ارحمي نفسك شويه والله يونس بيحبك بس دماغه مش مريحاه ممكن تديلوا فرصه بجد مش طالبه اكتر من كده...
بدور باستهزاء: بيحبني اه ...ابنك بنفسه قالي انه مش بيحبني ارتاحي بقا ..ده متجوزني انتقام عايز يكسرني بس !!
ايمان بضيق : انتي هبله صح ؟؟ اسألي اي حد في العيله دي هيقولك يونس بيحبك ؟؟ لو عايز يكسرك في بدل الطريقه الف مش يتجوزك !!
بدور بغضب وقله حيله : يوووه انا تعبت بقا مش عارفه اعمل ايه ؟؟
ايمان بهدوء: ياحبيبتي اسمعي كلامي انا بحبك والله ...انتي بس براحه عليه وخدي بالمسايسه ..انتو خلاص اتجوزتوا مفيش منها مفر يبقي نتأقلم ونعيش بقا ونفهم بعض !!!
بدور : اه وهو متفاهم اوي الصراحه ..نسمه ...
ضحكت ايمان بشده :ههههههههه عطياكي هديه ....عشان تعرفي غلاوتك بس...
ضحكت بدور ونظرت لها بطرف عيناها ...
-لا هديه مصروف عليها الحقيقه ...في استبدال...
-ههههههههههه البضاعه المباعه لا ترد ولا تستبدل سورري نظام المحل كده ....
ضحكت وداد هذه المره ...
-انتم دمكم خفيف واني حبيتكم زي اهلي بالظبط...
ابتسمت لها بدور : انتي زي اختي دلوقتي وانا حبيتك من يوم ماشفتك ولو عايزة اي حاجه اسأليني...
-حاضر...
انتهي الفلاش باك

غلب عليها النوم بعد تفكير دام لساعات ومثلها تماما يونس الذي اخذ يتقلب حتي اتاه النوم وهو يفكر كيف يخضعها اليه ويغلب عنادها !!

في الصباح التالي ....ايقظ جابر وداد ... وجهز كوبان من الشاي باللبن (بيعمل دماغ للمصريين طبعا)وعزم علي اخذها الي الخارج ليعرفها علي القاهره ومعالمها كطريقه للاقتراب منها ...
جابر بتساؤل : ازاي والله مايحصل ...انتي قولي نفسك تشوفي ايه ؟؟
فكرت وداد وقالت بخجل : نفسي اشوف الاهرامات...
جابر بمرح : ياااه الاهرامات بس دي في الجيزة محافظه تانيه ...
وداد : والله !!! اني بحسبها اهنه في مصر !!خلاص مش لازم...
ضحك جابر علي سذاجتها : هههههههه يابنتي بهزر معاكي هوديكي هي فعلا في الجيزة بس زي ماتقولي كده دي محافظه جوا محافظه يعني نص ساعه بالعربيه وهنوصل...
ضحكت وداد وهي تضع يدها علي فمها..
-ياخراشي ع الناس اللي بتكسف يا ناس ...انا عايزك فري كده فرفشي انا زي جوزك بردو...
احمر وجهها وابتسمت قليلا ...
-طيب يلا ننزل نفطر...
-والباجين مش هيجوا امعانا ؟!
ابتسم لها جابر بمغازله : تؤ تؤ واحد وعايز يفسح مراته ، ركزي معايا كده بس وانا هأكلك الشهد !!..
ضحكت وداد من قلبها ...
-ايوة بقي !! كانت فين ام الضحكه دي من زمان !!
وداد بدلع : كانت إهنه بس نايمه شويه ...
جابر باندماج : طب بالله عليكي يا شيخه تصحصحيها معايا كده دي يخربيت جمال امك ..
ضحكت بخجل ونظرت للناحيه الاخري....
زفر جابر : قومي ياختي قومي قبل ما تذهبي عقلي ....

قهقهت وخرج الاثنان معا...كان اسعد يوم في حياة وداد وشعرت بقلبها يدق بشده لجابر الذي نجح في اقتحام اسوارها و اخترق قلبها مباشرا دون اي انذار ...
اشترا الغداء من احد المطاعم وعادا الي شقتهم ..
وداد بفرحه : اني مبسوطه ، حاسه كأني طايرة...
ضحك جابر : هههههههههه كل ده من خروجه ده انا هاهريكي خروج لو هتتبسطي كده ..
-هههههههههههه ربنا يخليك ليا...
نطقتها دون وعي فنظر لها جابر بابتسامته الساحره ، خجلت واحمر وجهها ولم تنتبه الا بعد خروج الكلام من فمها ...
وداد بتوتر :اني هسخن الوكل ....
شعر جابر بتحسن علاقتهم واستبشر خير فقلبه دق لها بالفعل منذ ان رءاها لاول مره ..
جابر لنفسه : ااااااخ صبرني يارب عليها ..حبيني بقا ؛ انا بدأت احب علي نفسي ...
ندت وداد من المطبخ فذهب مسرعا اليها ...
جابر : ايوه يا وداد في حاجه ؟؟
-رايده الصينيه اللي فوج دي ومش طايلاها ..
-طيب ياستي انا هجبها ...
وقف جابر وراءها مباشرا وهي تحاول الوصول اليها فالتصق صدره بظهرها...شعرت برعشه بسائر جسدها..احس بها جابر فوضع ما ارادته امامها وقد علت انفاسه وملاء عطرها صدره ...
ارادت وداد الهروب ولكن قدماها تسمرت ، توقف عقل جابر عن التفكير فمال بأنفه نحو شعرها يستنشقه بشوق ..حاولت تخطيه والخروج ولكنه امسك بكتفها وادارها اليه يقربها منه بخفه ، وضع يده علي خدها بحنان ونظر الي عيناها الخجولتان .طبع قبله علي رأسها جعلت قلبها يدق بسرعه ثم تلاها بقبله خفيفه علي فمها شعرت وقتها بان قلبها قد توقف للحظه ثم عاد للدق ببطء شديد فتسارع رهيب خارج عن المألوف.. ..

احاطها بذراعيه فامسكت به بشده....وانطلق بها للغرق في مشاعر لم يعرفها كلاهما من قبل...
انتهت القبله عندما عجز الاثنان عن التنفس .....فضمها الي صدره اكثر حتي يستعيد انفاسه ويسيطر علي دقات قلبه ...
جابر بحب رفع ذقنها ليتفحصها فوجد عيناها مغلقه ووجهها احمر كالفراوله..توتر قليلا ولعن تسرعه ..
-انا اسف ..
-هاااه ..
ردت وداد وهي مازالت مسحورة ...ابتسم لها جابر ..
-انتي اجمل واحده شفتها في حياتي ..بجد بحمد ربنا انك نصيبي ..
قبل يدها برقه دابت هي فيها الف مره ...
وداد ويدها ترتعش : انت هتاكل...
جابر بخبث : حسب هاكل ايه ؟!
-ما انت عارف الوكل !!
-اه قصدك اكل اكل يعني !! اشطا ماشي هاكل..
خجلت قليلا وبدأت تجهيز الطعام و حاولت التصرف بطبيعتها والا يغلب الخجل عليها فهي ترغب ان تسعد مع جابر في زواجهم بالفعل ...منذ ان تزوجها وهو يثبت لها يوما بعد يوم انه رجل ذو جوهر معدني نادر الوجود ...وتشعر بالامتنان له وحنانه خلق بداخلها رغبه رهيبة في اسعاده باي طريقه ....
فقد عوضها الله به لتكون عائله حقيقيه خاصه بها ...

استمر يونس في تجاهل بدور بضعه ايام ، اصبحت بدور تشعر بنقصان و حزن بسبب قله اهتمامه فجزء بسيط بداخلها تمني لو احبها وعمل علي كسب حبها..
بدور لنفسها : انا اللي صدقت ماما ايمان قال بيحبني قال ..ونبي بلاش عبط،خدتي ايه منه اهو لا جواز طايلاه و لا شهاده خدتيها وطبعا مش هشوف الجامعه تاني .. الله يسامحك يا ابي ...
تنهدت بأسي وهزت رأسها لتبعد افكارها عنه ...
فتحت التلفاز و قررت مشاهده احد المسلسلات التركي ولكن عقلها لم يكن معها وظل منغمس في تفكيرها...دخل يونس وهو ينهي بعض الاوراق الخاصه بشركته مع جابر فوجدها منسجمه...
نظر الي الشاشه وجد مشهد للبطل يرتدي مايوه وينام علي البحر ..نظر بغضب الي بدور وجد عيناها لا ترمشان من علي الشاشه حتي ...
يونس بغضب : ايه القرف اللي بتتفرجي عليه ده ؟! غيري الزفت ده....
فاقت بدور وعقلها يحاول استوعاب حديثه !!
-نعم ؟ معلش مسمعتش بتقول حاجه؟ ...
رفع يونس صوته بغيظ والنار تتأكل داخله....
- يا سلام للدرجادي سرحانه فيه ومش حاسه باللي حواليكي ...ايه قله الادب والبجاحه دي؟؟
قضبت جبينها بغضب : انت بتكلم مين كده ؟؟ ما تحترم نفسك !!
-انا اللي احترم نفسي !! ولا انتي ياهانم اللي قاعده تحبيلي في رجاله سيس اساسا..
-انت ازاي تتجرأ .....

قاطعها يونس بغضب : انتي ازاي بجحه كده ؟؟
اشار بيده للتلفاز لتري البطل والبطله في احضان بعضهم ...خجلت قليلا...
-ايوه يعني انت مالك !!
-لا والله السؤال انتي اللي مالك في ايه ؟؟
بدور بمكر وهي تحاول اغاظته : مالي ياخويا ماانا زي الفل اهووه ..
يونس وهو يكاد ينفجر غيظا ....
-بصي يا بدور عشان نبقي وضحين تلفزيون تاني لا !! وحسك عينك اشوفك بتتفرجي علي اي راجل في الدنيا ..
اكملت بعناد : ومتفرجش ليه مش ست زي بقيت الستات !!
اقترب منها مره واحده فارتعبت وركضت الي الغرفه ...لحقها يونس ولكنها اسرع منه فاغلقت الباب ولكن بعد ماذا فقد تحول يونس الي طور هائج لا يري سوي اللون الاحمر امامه ...
دق علي الباب بشده...
-افتحي !!

سندت علي الباب وهي تتنفس بصعوبه من الخوف والقلق ...ربما زادت في اغاظته هذه المره !!
-لا مش هفتح !!
يونس كالرعد وهو يدق الباب بعنف شديد ...
-بقولك افتحي الباب بدل ما اكسره ، مش هتقدري تستخبي مني !!
بدور بخوف و بكاء : خلاص بقي مش هفتح بقول ...
حاول كسر الباب مما زاد من بكاءها خوفا مما سيفعله ان وضع يدها عليها....
-بقولك افتحي متجننيش !!!!!!!!!
قالها يونس بصوت مرتفع و يداه تدقان الباب بعنف رهيب هز جسدها الضعيف من الداخل والخارج...مدت يدها بخوف نحو المفتاح لتفتح له...دلف يونس بقوه وغضب واغلق الباب خلفه ..اخذ يقترب منها وهي تبتعد حتي سقطت علي الاريكه ..وقف امامها ومال عليها قليلا.
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل التاسع عشر

يونس بغضب : قوليلي سبب واحد يخليني اسيبك دلوقتي!!
بدور بشجاعه مصطنعه : انا حره ولو مش عجبك سيبني في حالي يااخي..
امسكها من شعرها بقوه : وحياة امك ،اسيبك ايه انتي فاكره نفسك مصحباني ..لا يا شاطره اللي مايعجبنيش اعدله لحد ما يعجبني غصب عنك ...
امسكت بيده فوق شعرها وحاولت ضربه بقدمها ليتركها، مما استفزه اكتر ..سحبها لتقف ودفعها الي الحائط ليشل حركتها بجسده ...

-ابعد عني !! ابعد بقي..
امسك فكها وثبت رأسها ...
-انتي ليه بتعملي كده معايا ؟؟؟ فهميني ليه !
بدور بعصبيه : انا اللي بعمل كده ليه !! ولا انت اللي حرااام عليك بقي مش كفايه ضيعت حلم عمري و اجبرتني علي الجوازه دي !!
يونس بحده وغضب : ضيعته منك ازاي ما انتي رجعتي القاهره تاني وهتقدري تعملي اي دراسه عايزاها ...ويكون في علمك انا ما اجبرتكيش علي حاجه ابويا وابوكي متفقين من الاول مكنش هيفرق بقي الجواز دلوقتي ولا بعدين !!
نظرت له بصدمه : يعني ايه ؟؟ انت هتسبني اكمل تعليمي ؟؟!
-انا تعبت منك اوي ومش عارف اعمل معاكي ايه بجد..كفايه استفزاز بقي ، انتي ليه عايشه دور الضحيه انا كنت معاكي خطوه بخطوه واعتقد ساعدتك حتي لو حصل سوء تفاهم بينا !! فهميني يمكن انا غبي او مش فاهم تصرفاتك ، انتي حبتيني ولا لا ؟!!
ردت بدور بضيق : انا اللي المفروض اسأل مش انت ؟! اتجوزتني ليه ؟؟ انت معاك فلوس كتير ومش محتاج فلوس ابويا وطول عمرك بتستتقله !!
-انا مالي ومال ابوكي هو انا اتجوزته هو !! اكيد مش غبيه يعني وعارفه السبب..
بدور بصوت عالي وانفاس عاليه: لاااا مش عارفه !!
يونس بغضب وصراخ : عشان بحبك !!!بحبك من زمان ارتاحتي !!!
تسمرت مكانها ثم انفجرت باكيه تنحب بصوت خافت، تركها يونس وعاد خطوه الي الوراء لا يعرف كيف يتعامل معها !! اهي حزينه لانه يحبها ..اراد ان يهزها بقوه ويصرخ فيها ولكن قلبه رق لها و رغما عنه اقترب منها وغمرها بين ضلوعه ..تشبثت به بقوه لاول مره تحتضنه بشده ...
يونس بهدوء : خلاص متعيطيش ..

اراد ان يرفع رأسها ولكنها ابت وقربت رأسها من صدره اكثر و اكثر...
زفر بضيق : خلاص قولي عايزه ايه هعمله ؟؟عايزه تطلقي ؟! انا موافق !!
بكت اكثر و ضربته بيدها علي صدره ..
يونس بضيق : اعمل ايه مش فاهم ؟! .
حاول الابتعاد عنها فتركته ثم اقتربت منه تحتضنه ...صدم لوهله واسرع لاحتضان
ها متجها بها الي الاريكه جلس عليها وتنهد طويلا ...ازال يدها من علي وجهها ...
وقال بحده : بت انتي متجننيش !! بطلي عياط ونتفاهم طيب..
مطت فمها كالاطفال وهي تصدر شهقات باكيه ..
مسح دموعها وقال برقه ...
-عشان خاطري بلاش دموعك اللي بتوجعني دي !!
بدور بصوت خافت : انت بجد بتحبني ؟!
يونس بصدق : وبموت فيكي كمان انا عديت مرحله الحب دي من زمان انا كل نفس بتنفسه بينادي باسمك !! انا مش بنام غير عشان احلم بيكي !!
وضعت يدها علي خده بحنان وابتسامه ...
-انا كمان حبيتك مش عارفه امتي وازاي !!بس شكلي حبيتك خلاص !!
ضمها اليه بشده و قبل ثغرها الصغير من سعادته ...احاطت رقبته بذراعبها وقربته اليها اكثر مستسلمه لرغبه قلبها ..
ابتعد عنها قليلا فدفعته بجسدها ونزلت علي شفتاه تقبله هي هذه المره ..في قبله اخرجت قلبه من صدره ، ولو خيروه في هذا الوقت بين روحه وهي لهدى روحه قبل ان يفرط بها !! وضع يداه حول خصرها يعتصرها اليه ويلتهم من رحيقها وهو يراها خاضعه بين يديه برغبتها !!
بدأ يخلع ملابسها ببطئ ويقبل كتفها ورقبتها وهي مازالت تميل فوقه ...علت انفاسها وتمسكت بملابسه وهو يجردها من نفسها !!
وفي منتصف لحظتهم العابقة بحبهم ..رن جرس الباب ...

بدور بخضه نهضت من فوق يونس وبدأت ترتدي ملابسها ..حاول يونس أعادتها اليه ولكنها ابتعدت ...
بدور : احيييييه الباب الباب ...
يونس بضيق : مايتحرق الباب تعالي هيمشوا دلوقتي...
بدور بخجل : لا طبعا قوم افتح ..عايزهم يقولوا ايه ...
يونس بغيظ : مايقولوا اللي يقولوا ناس باردين فعلا !! واحد ومراته الصراحه يعملوا اللي يعملوه احنا حرين !!
بدور بحده : قوم افتح يا يونس ..
زفر يونس بضيق وهو يتوعد لمن ازعجهم اوقفه صوت بدور وهي تقترب منه بخضه..
-امسح الروج اللي في يوقك ده بسؤعه..
ابتسم بخبث : الله في روج علي بوقي !! وريني كده !! الحق افتح بقي عشان يعرفوا مراتي بتحبني قد ايه !!!

امسكته بدور وهي تكاد تموت خجلا ...
-بطل بقي ...تعالي هنا !!
ركضت نحوه واخذت تمسح فمه بيدها و طرف كمها ، ابتسم هو وضحك علي سذاجتها ..
مسح فمه مره اخيره بعد ان ركضت للداخل وفتح الباب وجد جابر وهو يبتسم ببراءه الذئاب وبجواره وداد...
جابر بخبث : يوونس حبيبي اتأخرت ليه !!!اوعي نكون جينا في وقت مش مناسب...
تخطاه بكل برود ساحبا وداد خلفه ..
يونس بضيق: اه الصراحه مش وقتك خالص ...
-ههههههه عسل انت ..تعالي يادودي بيتك ومطرحك ...
ابتسمت وداد بخجل ونظرت الي جابر بغيظ علي ما يفعله ...
-مساء الخير يا استاذ يونس...
جابر دون ان يعطي يونس فرصه للاجابه ...
-استاذ ايه يابنتي ده اخويا يعني اخوكي قوليلو يونس بس ...
يونس وهو يدفعه من امامه جلس بجوار وداد..
-مساء النور...شرفتيني والله لولاكي ما كنت دخلته من عتبت الباب..
جابر بضيق : اتكلم علي قدك واحترمني شويه قدام مراتي ،مش اسلوب كده !
يونس بضحك : مش مصدق صح !!منك لله يا شيخ ...
خرجت بدور بوجه احمر وابتسامه قلقه من ان يكتشف امرهم ...
جابر بخبث : كنتي فين يا عروسه ....
نكزه يونس ورمقه بنظره تهديد..
-ابو شكلك !! اقصد عامله ايه ...

-احم الحمدلله ...ازيك يا وداد ..ايه الحلاوه دي !!
وداد بخجل: جابر اشتراه ليا انهارده !!
بدور بضحك : ايوة بقي..الناس اللي وقعت
يونس بابتسامه صفراء : علي فكره انا اشتريتلك 5 قبليه !!
ضحك جابر : ياحقودي سيبني اندمج انا لسه كنت هعيش الدور...
ضحكت بدور ووداد وابتسم يونس وهو ينظر الي ابتسامتها المشرقه التي تنسيه كل احزانه ...
سهروا معا يتسامرون ويضحكون علي مواقف جابر ويونس سويا ...
جابر بحنق : علي فكرة انت نصاب !! انت اللي كنت بتاع بنات مش انا ...
اختفت ابتسامه يونس المتصبينه ونظر له بغيظ...
بدور بغيره وابتسامه صفراء : اااه بجد هههههه احكيلي كده..
جابر بنصف عين : والله يا بيبو مش عارف اقولك ايه ولا ايه ده نمس ده...
شعر يونس ان موقفه يسوء امام بدور ... فأخر ما يريده ان يحدث سوء تفاهم اخر بينهم فقد انتظر طويلا حتي يشعر بهذا الاستقرار في علاقتهم...وقف بسرعه...
يونس : انا هعملكم قهوة تجنن ..قوم يا جابر معايا نعملهم !!
جابر بتعجب : انا مش بعرف اعمل قهوه !!
يونس بغيظ : بتعرف انت ايش عرفك انت ..قوم يااخي بقي ...
نظرت وداد الي بدور و انفجرت ضاحكه...
وداد بهيام : بيحبك جوي ربنا يخليكم لبعض...
ابتسمت لها بدور: ربنا يخليكي ويسعدك ومتخافيش محدش في الدنيا دي هيسعدك زي جابر ده اطيب انسان ممكن تعرفيه ده اخويا فعلااا ...
اكملت بخجل وتوتر : انا اسفه لو بطفل هو انتي لسه مش حاسه بحاجه نحيته !!
-مش عارفه !!

-ازاي يعني مش عارفه ..ماهو يا في مشاعر يا مفيش..
-اصل اني عمري ما حبيت بس شكلي كده اه ..
ابتسمت بدور ولمعت عيناها : شكلك !! اه احكيلي بتحسي بايه وانا اقولك حب ولا انتفاخ ...
-هههههههه يخرب عجلك ضحكتيني ..
-اه اومال ايه ...انا مش اي حد في البلد دي يابنتي ...
-انتي بتتكلمي مصري حلو جوي ..نفسي اتعلم زيكي اكده ...
بدور بحماس : بس كده !! يا ماما انتي في خلال الشهر ده تراثهمهيطغي عليكي مش هتفتكري كلمه صعيدي !! كفايه رغي جابر قدامك ...
-ياااارب اصل واني بشتري امعاه الحاجات حسيت الناس بتستغرب اني وياه من الاساس و خايفه يجي يوم ويحس بده هو كومان....
بدور بفرحه : يعني انتي هتظبطي لهجتك عشان خاطر جابر !! لاااا بقا ده انتي حبتيه خلاص مش حاسه بحاجه !!!
خجلت وداد قليلا : تفتكري ..
-افتكر ونص !! ومتأكده كمان ان جابر بيحبك ده عينه مش بتنزل من عليكي !!
ردت وداد بمكر : زي يونس إكده !!
- بجد يونس كده؟؟
-اللي مايشوف من الغربال يبجي اعمي !!
ضحكت الفتاتان وحضر جابر بوجه متكدر مع يونس حاملا فناجين القهوة....
يونس : القهوة...
بدور وهي ترفع حاجب : والله مش عارفه اقول ايه ده واجب علينا بس شكرا...
يونس بنصف ابتسامته التي تعشقها ...
-متخافيش هيترد قريب ...

احمر خدها ونظرت الي الجهه الاخري وخشت ان يفهم احد مغزي حديثه ...
بعد ساعات استمتع فيها ابطالنا الاربعه ، قرر جابر ووداد الصعود للنوم ...
يونس بسعاده ملحوظه : لسه بدري والله ياجماعه ...طيب ابقوا تعالوا تاني شرفتونا بجد !!
نظرت له بدور بحده وهي تجز علي اسنانها ....
بدور بابتسامه : تصبحوا علي خير .
رد الاثنان : وانتي من اهله ...
جابر : جهز نفسك بكره هنروح الشركه مع بابا..
يونس : فاكر متقلقش..
امسك جابر بيد وداد حتي وصل الي شقتهم ثم غرفتها المقابله لغرفته ...
-احم انتي هتنامي ...
وداد بخجل : اممممم وانت ؟؟
-هنام بقي اصل الدنيا اتأخرت يعني و كده !
وداد بتوتر : ااه فعلا ...
وقف حائرا لا يعرف ايوافق عقله ويبتعد عنها ام يستسلم لقلبه ولا يتركها الا وهي له ...
فرك اسفل رقبته بتوتر ، نظر اليها ثم الي باب غرفته ، لعبت وداد باصابعها بتوتر وترقب خافت ان تعترف به لنفسها ...
-طيب هنام بقي ...
-وانا كمان...
نظر لها قليلا يشعر بقليل من التغير .. عقد جبينه بتفكير حتي توصل له..
-لايق عليكي اللهجه القهراويه تصدقي !!
ابتسمت بفخر : بجد !! انا بحاول اهاه....عشان محدش يجول انا غريبه...
-هههههه هي يجول دي هتخليهم يشكو شويه بس طظ فيهم يعني ايش فهمهم هما في حلاوة الصعيده ولا لهجه الصعايده..
ضحكت فقد اسعدها حديثه وازال جزء من مخاوفها ...
جابر بهدوء مفاجأ : ايه الضحكه دي !!
خجلت وشعرت بالحرج فضحتها كانت عاليه نسبيا...نظرت الي اسفل واردفت..

-اسفه ...
-اسفه ايه !! انا اللي اسف اني مضحكتكيش قبل كده ...يخربيت جمال ضحتك ...هو في كده...
-ههههه بتكسفي بقصد...
وضع يده علي خدها يمرر ابهامه علي احمراره ...
-بموت في الخدود دي لما بتتكسف..
زاد حديثه من خجلها واخذ قلبها يدق من لمسته الرقيقه ...قالت بصوت متقطع خافت ...
-اني هدخل انام اهوه..
ابتسم واقترب منها ببطئ يقبلها من شفتيها برقه وحب دامت لثواني ، ابتعد عنها ونظر الي عيونها المغلقه ووجهها الاحمر..مرر اصبعه علي شفتها السفليه ثم عاد ليلتهمها في قبله اخرج بها مشاعره المضطربه وهو يحيط خصرها بذاع و الاخر حول رقبتها ..
ابتعد هذه المره بانفاس مقطوعه وشعر بجسدها ينتفض بين يديه من شده اضطرابها..
قبل رأسها ووضع يده علي كتفها و دفعها ببطئ داخل غرفتها ..امسك المقبض وقال...
-تصبحي علي خير ..
نظرت الي اسفل وهي تلتقط انفاسها ولا تعلم ماذا تفعل وتشعر بقدماها غير قادرتان علي حملها في هذا الوقت ...
اكمل جابر ليجذب انتباها ليتأكد انه لم يزعجها بقبلته تلك...
-وداد انتي احلي بنت عيني شافتها !!
ابتسمت وهي مازالت تنظر للاسفل ...فابتسم هو الاخر ...
-روحي نامي واقفلي الباب ده بالمفتاح احسن انا مش ضامن نفسي خلاص ..انا بحذرك اهوه اليوم اللي مش هلاقي الباب ده مقفول فيه انا مش مسؤول ابدا عن افعالي...
توترت و خجلت قليلا وما ان اغلق الباب حتي اغلقت بالمفتاح وهي تتنفس بشده وتوتر..
وداد لنفسها : اعصابي راحت في داهيه ، ايه اللي بيوحصلي دي ؟!!
شعر جابر بقليل من خيبه الامل ...
تنهد بشده وتوجه الي غرفته ..جابر وهو يفكر لنفسه ...
-تستاهل كان لازم تفتح بوق اهلك ده !! وتعمل فيها توم كروز ماكنت تسيبها تخليه مفتوح يااخي !!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل العشرون

في الصعيد ....

كان علي يلاعب ابنته وابنه الصغير ...
ضحكت فاطمه وهي تغمغم بكلام غير مفهوم ،سعيده بانتباه اباها...
علي بتحذير : اوعي توجع يااد ياماهر ...
وليلي نائمه علي الفراش تراقب لعبهم بسعاده ...
ماهر ذو السنتين : ههههههه توما مس بتعلف تتكيم...
علي بضحك : وانته اللي بتعرف تتكلم جوي ياخوي ...
ركض الي والدته ودبدب بقدمه بطفوليه يشتكي اباه...
ليلي : متزعلش نفسك يا سيد الرجال ...بكره تجول وتتكلم ومحدش يجدر ينطج جدامك...

نظر لها ببلاهه وهو لايفهم ربع كلامها ..ورفع يده لها لتحمله...وهي تحمله فاجأها الم حاد بجانبها الايمن ...وقعت علي ركبتيها من شدته ..ترك علي طفلته بخضه وركض نحوها !!
علي بخوف : مالك في ايه ؟!!
ليلي بالم : مش عارفه جنبي هينفجر مغص غريب اهنه ...اااااااااااه
علي بقلق ورعب : جومي بسرعه نروح للحكيم !!
-مش جادره اجف علي حيلي هموت ياعلي !!
-بعد الشر يا عمري !! ان شاء الله هتبجي زي الفل...
حملها علي وركض بها الي الاسفل ..نده احدي الخدم للاعتناء بالاطفال و بعث بغفير من غفره يحضر والدته حتي يعود من المستوصف الذي وصل اليه بشكل قياسي....

علي بخوف :طمني يا داكتور ؟!
-الطبيب بتوتر : عندها الزايده ولازملها عمليه ضروري ولازم تعمل تحاليل!!
علي بغضب : وواجف جصادي بتهبب إييه !! بسرعه اعملها اي حاجه انت مش سامع بتصرخ كيف ؟!
-احم اصل التحاليل مش هنا !!دي في المستشفي اللي في وسط المركز ...انا اتصلت بالاسعاف 5 دقايق ويبقوا هنا

حاول علي تمالك اعصابه طوال الطريق حتي لايخيفها ويوترها اكثر...ليلي بالم وهي تمسك بيد علي ....
-هموت يا علي ..خد بالك من العيال...
علي والدموع تكاد تسقط : ايه اللي بتجوليه ديه يا عمري ..انتي هتبجي منيحه وزي الحصان ..ديه عمليه بسيطه !!
ليلي وهي تبكي : مش حاسه اني هجوم منيها يا علي ..
مسح دموعها بيده وقبل يداها بشغف ..
-بطلي الحديث الماسخ ديه ...ده اني اموت لو جرالك حاجه ...
مسحت علي وجهه بحب وهي تسمع اعترافه ..ولكن الالم باغتها....
-اااااااااه ااااااه انجدني ياعلي ....
علي بغضب خبط علي العربه من الداخل ..
-ماتشهل اشويه يابني ادم انته !!!
ظل ممسكا بيدها ويغمرها بكلمات حب واطمئنان وقلبه يتمزق لالف قطعه مع كل اااه منها ..وصلت الي المستشفي و اتمت التحاليل ...وقف علي بعد ساعات امام غرفه العمليات.....وصل ابراهيم و روحيه الممسكه بشالها وتبكي بعنف ...
ابراهيم بلهفه وخوف : ايه الاخبار ياعلي !!
علي وهو لا يشعر باعصابه : لسه مطلاعتش ، مستني اهاه.
سند بكلتا يداه علي الحائط امامه ووضع رأسه يدعو الله بان يرعاها ويحفظها ...
روحيه ببكاء : عيني عليكي يابتي !!!
ابارهيم بضيق : بس يا روحيه اوعاكي تعيطي اكده ...هي هتبجي تمام !!..
-يااااارب ياااارب.....
اصبح علي يتصبب عرقا مع تحرك عقارب الساعه ..واخيرا بعد مرور ساعه الا ربع خرج الطبيب ...اسرع اليه علي ليطمئن...فابتسم له الطبيب ..
-متقلقش يا استاذ مراتك زي الفل وهتبقي تمام...بتفوق من البنج اهيه وهتطلع اوضتها
تنفس بصعوبه وهو يخشي علي قدماه من خيانته و السقوط ...
خرجت ليلي و ذهب الجميع وراءها الي غرفتها ...
الممرضه : ماينفعش لازم واحد بس يدخل ....
علي : اني جوزها !!
-اتفضل يافندم بس لوحدك...
ابراهيم بضيق : يعني اني مش هشوف بنتي !!..
دلف علي الي الداخل دون ان يهتم بحديثهم...اقترب منها وهو ينظر الي وجهها الشاحب بحزن ...سحب كرسيا وجلس بجوارها ..قبل يدها وامسكها بشده ...
نظرت اليه بتعب شديد...
علي بحب : حمدالله علي سلامتك !!
هزت رأسها بتعب واغمضت عينها ...
مسح بيده علي وجهها المتعب بحسره علي هيئتها تلك ..واخذ يقبل في يدها مرارا وتكرارا...
كانت ليلي تشعر به وقلبها ينبض مع كل لمسه ولكن الارهاق والتعب سيطر عليها ...صرخ قلبها بأن تفيق وتطمئنه وهي ترا ذبول عيناه و خوفه امامها لكن دون فائده....
بعد صراع طويل مع الممرضة والمشفى استطاع علي البقاء في الغرفة مع زوجته ..سهر طوال الليل يدعو لها ويندم علي كل ثانيه فاتت لم يقل لها كم يعشقها ويحبها حتي ولو لم تحبه هو قادر مقتنع بولاءها له واطغاء العشرة علي حياتهم !!
استيقظت ليلي وجدت علي جالس بالكرسي بجوارها و قد خلع عمامته ويريح رأسه بجوار يدها الذي لا يزال ممسك بها ولم يتركها حتي في نومه ..
ابتسمت قليلا بتعب وشعرت بظمأ رهيب حاولت ان تحرك يدها الاخري ولكن الاسلاك و الانابيب منعتها...شعر بحركتها فهب بخضه ...
علي : انتي فوجتي ؟! عامله ايه دلوك ؟؟!
-اني كويسه الحمدلله متخاافش..
علي : انا هنادي الداكتور ابسرعه..
اوقف تقدمه صوت ليلي..
-علي عايزة اشرب !!
نظر حوله بسرعه اضحكتها قليلا وشعره مازال مبعثر من نومه وحيرة الاطفال مرسومه علي وجهه ..وجد كوب ماء علي طاوله بجوار الباب فهرع نحوها واخذها سريعا اليها ليحاول ان يروي ظمأها بهدوء ولعن غباءه فقد ذكرت الممرضه له انها لو طلبت الماء ان تشرب علي جرعات بسيطه..
علي بحزن : بلي ريجك بس يا عمري ..
اخذت مقدار قليل وابعدتها عنها لانها شعرت بقليل من الالم ..
علي : ثواني وجايلك..
ركض بسرعه ليخبر الممرضه بانها استيقظت لتحضر الطبيب...بعد ان فحصها الطبيب وطمأنهم ...حضر ابراهيم وروحيه للاطمئنان عليها من الخارج فقد بقوا طوال الليل....
روحيه بحب وابتسامه : سلامتك يابنيتي ، الحمدلله جات سليمه وبجيتي بخيرر...
جلس ابراهيم الناحيه الاخري وهو يمسك بعصاه امامه وينظر الي ابنته بخوف واسي ...ربت علي يدها وقبل جبينها في ظل دهشه ليلي وعلي وابتسامه روحيه التي علمت ان حديثها قد اثر به و بسلوكه خاصه نحو ليلي و بدور فهو الان يوميا يجبرها علي الاتصال ببدور ومعرفه اخر اخبارها وكأنه يخشي الرفض منها ان تتكلم معها ...
نظر علي لليلي بابتسامه وكأنه يخبرها أرايتي خوف اباكي عليكي !!
تجمعت الدموع قليلا في عيونها ولكنها ابت ان تستسلم لها وابتسمت قليلا لابيها ...
ليلي : اوعوا تكونوا خبرتوا بدور بحاجه !!
اسرعت روحيه : لاااه مخبرتهاش خفت عليها وابوكي جالي استني لما نطمن عليكي...
ليلي براحه : طيب كويس اصلها مخبوله وممكن تاجي طوالي..
ابراهيم : هي لازم تعرف اكيد هبجي اكلمها اول ما تروحي دارك..
علي : ان شاء الله الدكتور قالي بكره او بعده بالكتير هتجدر تروح !!
في اخر الليل ذهب ابراهيم وروحيه بعد صراع بين روحيه وعلي فهي ارادت البقاء معها وطلبت منه ان يذهب الي ابناءه ويرتاح قليلا ولكنه رفض واصر علي البقاء مع زوجته الحبيبه !!
تأكد لابراهيم حينها حب علي لابنته وشعر ان اختياره بالنسبه لها كان موفق حتي وان كان ينظر الي المال فقط حينها !!
ليلي : انا جرفانه جوي من النيله اللي ملبسهولي ديه !!

علي : معلش يا عمري استحملي اشويه عشان الجرح ميجرالوش حاجه وبكره هتغيري ...
ليلي بابتسامه وهي ترفع حاجبها ....
- اني هتعود علي إكده خد بالك !!
علي ولم يفهم قصدها : علي إيه ؟!
- علي يا عمري اللي عتجولهالي من يوم الوجع...
نظر لها علي بحب وعيناه المتعبه...
-وهفضل اجولهالك طول العمر لحد مماتي ..
ليلي بتوبيخ : بعيد الشر متجولش إكده !!
-ياشيخه !! تخيلي بجا كلمه وجلجتك اكده ؛ ده انتي طلعتي البلا الازرج عليا وعلي دماغ اللي خلفوني !! كنت زي اللي روحه هتروح منيه في اي وجت !!انتي عمري يا ليلي فاهمه يعني ايه عمري !!
شعرت بالدماء تفور في جسدها ولاول مره تشعر بالحر والبرد في ان واحد غير مصدقه لما يقوله زوجها لها الان !!
خانتها دموعها في هذه اللحظه واعلن جهاز القلب دقاته بدلا من قلبها معلنا عن الاضطرابات التي تحدث لقلبها الذي كاد يتوقف من الفرحه.....
-بجد يا علي !!
-الا بجد !! انتي لساتك ابتسأليني !! اني بحبك يا ليلي من اول دجيجه شفتك فيها واني بحبك وخلتيني مش شايف غيرك جصادي وجريت علي ابوكي عشان يزوجك ليا !! مسألتيش روحك ايه السرعه ديه لما جيتلكم تاني يوم شفتك فيه !!!
-لااه مسألتش عشان كل دجيجه مرت عليا من بعد ما عيني رأتك كانت سنه !! كنت في كل ثانيه بسأل نفسي وبدعي ربي انك تكون من نصيبي !!
ابتسم بشده اظهرت اسنانه وعلت انفاسه واصبح قلبه في اضطراب قلبها...
-يااااااه يا ليلي متعرفيش ريحتي جلبي جد إيه دلوك !!
اخذت يداه الي فمها تقبلها بحب وضمتها الي صدرها فشعر بدقاتها المتقاربه لدقاته ....وضع يده علي رأسها بحنان وقبل رأسها ثم نزل علي شفتيها يطبع قبله بريئه وخفيفه ...
-اني بحبك جوي جوي ومش مصدجه نفسي انك بتحبني !!
-ليه يعني يا ام العيال ده اني بحبهم بس عشان حته منيكي ....
-ههههههههههه لا ياعلي كفاياك اكده اني هموت منيك وهتغر ...
-ههههههههه بعد الشر عليكي ياعمري ..اهااه هخرس اهاه ....
في شقه بدور ويونس ....

مط يونس شفتيه كالاطفال بتذمر مما لحق ذهاب جابر و وداد بالامس ...
بدور وهي تكتم ضحكاتها المهدده بالانفجار....
-يلا بقا ماما مستنيه !!
يونس وهو ينظر للجهه الاخري بغضب ...
- لا روحي انتي !!
بدور بدلع : يرضيك ماما تزعل مننا !!
-اه !!
-هههههههههه طيب يرضيك انا ازعل !!
يونس بابتسامه صفراء : اتفلقي علي فكره !!
-اخس عليك يا يويو...
انتفض من مكانه ونظر لها برعب ...
-يويو مين !! لااااااا مش انا علي فكره اللي يتعمل معايا كده...
بدور وقد اكتشفت نقطه ضعفه ...
-ههههههههههه يويو انت يا حبيبي...
حاول يونس كتم ابتسامته ولكن وجهه وفمه خانه ...اشارت له بدور باصبعها ...
-اضحك شفت عايز تضحك !!
هز رأسه منها وضحكا سويا...
صعد الاثنان ووجدوا الجميع منتظرين علي طاوله الغذاء ...
جابر بحنق : اهلا بسعاده الباشا كويس انك طلعت ده من كرم اخلاقك والله مش عارف اشكرك ازاي..
نظر له من فوق لتحت : العفوو ..
جابر : يا بارد...
-اتلم بقا متخلنيش اغلط فيك يا مهزء..
- انا بردو يا......
توفيق : ايه !! جو الحضانه اشتغل ماتتلم انت وهو عيب كده ده انتو متجوزين دلوقتي !!
ضحكت ايمان : ههههههههه سيب العيال تلعب...
يونس بضيق : ماما لو سمحتي !!
-ياشيخ اتلهي !!
ضحكت وداد وبدور هذه المره ..
وداد : انتي عسل يا امي...
-اه ده انا اعجبك اوي ههههههههه اصل زي ماتقولي كده انا الست الوحيده في العيله الصغننه دي يعني الدلع كله كان ليا قبل ما انتي والبت السوسه دي تيجوا وتاخدوا الدلع مني...
جابر : دلع ايه اللي يتاخد منك ده انت البيج بوص يا مدلع انت...
ايمان بضحك : هههههههه شفتوا !! المهم بقا اعملوا حسابكم هنتعشي برا كلنا انهارده..
انهارت احلام يونس بالخلو ببدور هذه اللحظه وظهر الغيظ علي ملامح وجهه التي انتبه لها جابر..
رفع حاجبه وابتسم ليونس وكأنه يخبره اعلم بماذا تفكر...ضيق يونس عينه بتحذير ضحك عليه جابر ...نظرت وداد بتساؤل عن سبب ضحك جابر فهز رأسه بالنفي ..
جلست النساء يتحادثن فيما بينهن و اخذ الرجال يتحدثون عن شركة يونس وجابر المستقبليه وطريقه العمل في شركه توفيق وكيف سيدمجون وقتهم للاعتناء بشركه ابيهم في نفس الوقت حتي يرتاح قليلا...
ايمان : الساعه 6 يا توفيق سيب العيال تنزل تجهز يلا ...
توفيق بضحك : حاضر ...يلا ياابني خد مراتك ونص ساعه تبقوا جاهزين هعشيكم في مطعم تحفه ...

جابر : هههههههه ياخوفي منك يابدران..
-امشي يا جابر من هنا !!
ابتسم يونس ودفعه امامه ليلحق ببدور ووداد المنتظرين في الخارج ...
جهز يونس وترك بدور تجهز في الحمام وهو يبحث عن ساعة يده...خرجت بدور مرتديه احدي الفساتين التي اشتراها لها يونس من قبل ،وتذكرت وهي ترتديه هذا اليوم وكيف تعامل معها بحب وغزل ..ابتسمت لنفسها في المرآه وهي تضع لمسات بسيطه من الميك اب حتي ترتدي حجابها ....وضعت اللون النبيتي الفاتح في فمها كلون فستانها المناسب لجسدها الرشيق....
دخل يونس فوجد بدور امام المرآه تضع احمر الشفاه ،وقف كالتمثال وشعر بجفاف شديد في حلقه وعلت دقات قلبه ..واصبح كالمنوم مغناطيسيا تأخذه قدماه اليها .. توقف وراءها مباشرا فنظرت له بدور من المرآه وقضيت حاجبيها في تساءل وهي ترفع شعرها في كحكه ، امسك يدها ليمنعها فانسدل شعرها حتي اخر ظهرها مره اخري..
بدور : ايه يا يونس !! سيبني البس الطرحه هنتأخر ..
يونس بحده : نتأخر فين والله ما هنمشي من هنا !!
-نعم !! مش فاهمه حاجه ؟؟ انت ناسي العشا ولا ايه ؟!
-بقولك لا عشا ولا بتاع ...
احتضنها من الخلف وقبل اذنها فاحمر وجهها كحبتين من الفراولة...اكمل حديثه ..
-انتي مش هتطلعي من الاوضه دي اساسا !!
بدور بتوتر وخجل : يونس لو سمحت متهزرش!!
يونس : اهزر ايه الحاجات دي مفهاش هزار !!
اخرج هاتفه ووضع يده علي فمها ! تعجبت بدور من تصرفه وحاولت ازالتها ولكنه رفض..عقدت ذراعيها امام صدرها وقضبت حاجبيها...
يونس : الو ..ايوه يا ماما ...لا معلش اصل بدور تعبت شويه ومش هنقدر نيجي...لاالالااااا مش كده ده ارهاق عادي روحوا انتو بس !! دي هي نامت اساسا وانا مش راضي اصحيها هدخل انام انا كمان ! طيب تمام الله يسلمك ..مع السلامه...
نظرت له بصدمه ..ابتسم لها في المرأه وغمز لها وهو يضحك بمكر...
بدور بخجل ممزوج بغيظ : يخربيت رخمتك !!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الواحد العشرون

قهقه يونس من قلبه علي تذمرها وحملها بين ذراعيه ...احاطت يدها حول رقبته وهي غاضبه وتمط شفتيها ...
-معلش معلش هصالحك اهوه..
بدور: لا مش عايزة اصالحك ...
-لا ونبي صالحيني..
ابتسمت بدور : لا بقا الله !!
يونس وهو يضعها علي الفراش ..
-طب عيني في عينك كده ..
هزت رأسها بخجل ..

-تؤ تؤ..
-بتنصبي بقا مش لاعب !!
قهقهت هذه المره ...وابتسم هو بسعاده ...
اقترب من ثغرها وقال بجديه وحب...
-مش مصدق انك بين ايديه !! بحبك اووي...
بدور وهي تضع يدها علي شعره وقد علت انفاسها من قربه لها ..
-انا بحبك وبموت فيك وفي الغمازات دي !!
ابتسم ليظهر الاثنان ....
-وهما بيموتوا فيكي ..
قبلها بين عينيها برقه ..دفعه للخلف مره واحده في وسط ضحكاتها...
-يوونس!!
-يونس !! الله قوليها تاني كده !!
بدور بدلع : اشمعني !!
-قوليها وهتشوفي ليه !
بدور بخجل ممزوج بشجاعه فهي تعلم جيدا مقصده لتردف بهمس وخفوت...
-يونس !!
وقالتهاا وهو يميل عليها مع كل حرف تنطقه، تضمه اليها اكثر ليخطف منها قبله يصب فيها كل حبه وعشقه لها في اعتراف ووتيره خاصه بهم ..يضع فيها كل اشتياقه و عذابه ....غمرته وهي تشهد خطفه لقلبها ووروحها واصبحت لا تنطق سوا باسمه معلنا ملكيته لها !!!
(وانتو عاملين ايه دلوقتي )



استيقظت بدور وهي بين ذراعيه ابتسمت بخجل متذكرة ما حدث بينهم بالامس وكيف اصبحت زوجته بالفعل !!
ازالت يده وسط غمغمته ومحاولته للامسك بها وهو نائم ...هربت سريعا وبهدوء الي الحمام انهت حمامها الدافئ التي كانت في اشد الحاجه اليه وقررت ان تجهز له الافطار...
استيقظ يونس ولم يجدها بجواره وقف مفزوعا لايدري لماذا ، ارتدي سرواله وخرج عاري الصدر يبحث عنها وجدها تدندن وهي تجهز الافطار ...امسكت علبه المربي ونظرت لها بحيره لتكلمها ...
-اعمل فيكي ايه انتي ؟؟
ضحك يونس واقترب يحتضنها من الخلف ...
-انت صحيت امتي ؟!
يونس وهو يقبل رقبتها ...
-من وانتي بتدردشي مع المربي !!
نكزته بكتفها : بس يا رخم ...
-الله ههههههههه مش ده اللي حصل ..كان مالك ومالها صحيح !!
بدور بقليل من الغيظ : انا غلطانه اني بحضر الفطار هاه !!
امسك يدها يقبلها وهو يضحك..
-ياحبيبتي تسلم ايدك بس عايز اعرف كنتي بتقوللها ايه !!
بدور بمكر : مفيش اصل كنت بفكر احطلك منها عشان تاكل ...بس الواقع غلب عليا شويه !!
-ازاي مش فاهم حاجه ؟!
-يعني فكرت اعملك فطار خفيف وجو التوست بالمربي والقشطه او الكريمه اللي بنقراه في الروايات بس طبيعه الراجل المصري غلبتني وفضلت تقاوح هتشبع ولا لازم تضرب بيض وجبنه عشان تشبع ... اصل انت اكلتك بسم الله ماشاء الله !! خاف بقي من الكرش !!
يونس بدفاع : انا بحرق علي فكره لازم اكل ؟!
-وماله مش عيب !!
-هههههههههههههه هو انا قلتلك قبل كده انك مجنونه !!
بدور وكأنها تفكر : اممممممم اه قولتلي !!
-طيب بقولهالك تاني !!
قطع لحظتهم رنة هاتف بدور..يونس بغضب وهو يزفر..
-هو في ايه ؟؟ دي مش عيشه دي هو انا كل ما اجي نحيتك تحصل حاجه ؟!!
-هههههههههه معلش معلش هات ارد..
ردت بدور علي روحيه وسلمت عليها لتخبرها بعمليه ليلي وتطمئنها بانها بخير ..غضبت بدور لانهم لم يخبروها من البدايه واصرت علي المجئ لرؤيه اهلها بالرغم من محاولات روحيه بان تقنعها بعدم المجئ !!اغلقت الهاتف وهي عازمه علي الذهاب...
بدور بقلق : يونس انا لازم ارجع سوهاج ..
-من غير ماتقولي انا سمعت كل حاجه وكلمت جابر وانتي بتتكلمي قلتله اني مسافر قالي هيجي معانا في خلال ساعه هنطلع بالعربيه سوا ...
بدور بحب وامتنان : متشكره اوي يا يونس..
يونس بهدوء: بطلي عبط هو في شكر بينا انا جوزك وبعدين انا هبقي اعرف اعوضها ...
غمز لها بضحك فابتسمت وهزت رأسها وبدأت تجهز لرحلتها للاطمئنان علي اختها وحبيبتها ليلي...
................
ابراهيم : هتيجي بردك !! ععنيدةطول عمرك يا بدور !!
روحيه بضحك : طالعه لابوها ما شاء الله...
ابتسم لها ابراهيم ولكنها اختفت سريعا...
-وجابر ووداد ؟!
روحيه بقلق : ملحقتش اعرف جفلت ع طول...
ابراهيم بتفكير : امممممم يارب ما يجوا ...
##############

فلاش باك .......

ناصر العزازي : كيف لاااه ياحج ابراهيم؟؟! ده حجنا اننا نعرف بنتنا سليمه ولا لااه !!
ابراهيم بعزم : واني مش هجولك علي عنوان ابن اخوي يا ناصر وامه تعبانه اكده !! وبعدين ابن خوي راجل ولو بنتكم معيوبه لا سمح الله هترجعلكم ...
ناصر بغيظ : يعني ديه اخر كلام عنديك ياحج...
ابراهيم باصرار: ايوووة وجول لابوك بلااش مشاكل اكتر من اكده !!
انتهي الفلاش باك



ابراهيم لنفسه : استر وعديها علي خير يارب...
وصل يونس و بدور ومعهم جابر و وداد بينما اخبر توفيق يونس بانه من الافضل لو يبقي مع والدته حتي لايشك احد !! دخلت بدور اولهم الي بيت علي لتري اختها ...ارتمت في احضانها واخذت تبكي وهي تلومهم علي عدم اخبارها...
ليلي بضحك :هتفكي الجرح يا به .. وبعدين اني مكنتش ريداكي تجلجي وانتي لساتك عروسه..
بدور بغيظ : عرسه لما تكلك يابت انتي قلبي من جوا !! افرضي بعد الشر جرالك حاجه كنت انا اخر من يعلم ...
-سماح بجا متخليش جلبك اسود ..
-اسود ولا بمبي انا مش بقدر ازعل منك اساسا..
قبلت يد ليلي بحب فاحتضنتها ليلي تقبل رأسها في حب اخوي معهود بينهم..
نظر جابر الي وداد بطرف عينه وهي تنظر الي بدور وليلي بابتسامتها البريئه ...مال عليها بهدوء وهمس في اذنها...
-وداد مش عايزة تشوفي حد من اهلك ؟؟ انا معنديش مشكله...
ابتسمت وداد باسي وهزت رأسها بالنفي ...وفكرت كيف يعيش هذا الملاك وسط البشر !! هو افضل شئ حدث في حياتها ولن تجد افضل منه ولكن اهلها لم يعرفوا ، ومع ذلك اعطوها له كالهديه المغلفه باسم العار والفضيحه وهم السبب في الاساس !!
في المساء بعد ان اطمئنت علي ليلي وعلمت باعتراف علي بحبه لها وسعاده اختها بادلتها هي باعتراف يونس بحبه وزواجهم السعيد واخبرتها بان لا تقلق او تخشي عليها بعد الان فهي في يد امينه !!
جلس جابر ويونس علي المصطبه مع ابراهيم يشربون الشاي ....
جابر : مبروك يا حج ابراهيم علي الجوازه ...
تنحنح ابراهيم قليلا : الله يبارك فيك ...
ابتسم يونس لجابر ونكزه ليخرسه...قطع عليهم مجئ ناصر وعمار اخوة وداد...
ناصر وعليه ملامح عدم الرضا ....
-السلام عليكم !!
ضيق جابر عيناه ورد السلام وهو ينظر الي يونس...
وقف ابراهيم وكأنه يحذره بعيناه مما زاد من قلق يونس فوقف بملامحه القاسية بجوار ابراهيم....
-اني عايز جابر في موضوع ؟!!
جابر باستغراب وهو يمسك بيد يونس لتهدئته ...
-موضوع ايه ان شاء الله !!
-موضوع بيناتنا بس...
يونس بحده : قول هنا هو مش بيخبي حاجه عننا ...
ناصر بنصف ابتسامه واستهزاء ...
-حتي لو الكلام علي مرته...
ذم جابر شفتيه بغضب وقال بحزم...
-خلاص يا يونس ...اتفضل جوا بعد اذنك ياعمي...
ابراهيم : المكتب عنديك يا ولدي واحنا هنجف براته مع عمار نستني...
اغلق جابر الباب خلفه هو وناصر ...وقال ببرود...

-نعم ؟؟
-شرف اختي !!
جابر بعدم فهم : تقصد ايه ؟!!
-اجصد انكم يوم الفرح مشيتوا عشان الست الوالده كانت تعبانه وملحجناش نفرح بشرف اختنا !!
جابر باستهزاء : وانتو متعرفوش تفرحوا بيه ليه ؟!
-عايز الدليل وده حجنا...
جابر وهو يهز راسه بخبث : وانت مستني الدليل عشان تتأكد مش شرف اختك لا ونعمه الرجوله بصراحه !!
ناصر بغضب : حوش لسانك يا بن الشرجاويه ..حدانا هو ديه اللي بيوحصل عشان نطمن...
جابر بغضب مماثل :لا اطمن اختك زي الفل واشرف من الشرف !!
-لاااه مش كفايه !!

جابر بغضب وصوت عالي : مش كفايه ازاي ؟! خلاص هو ده اللي عندي ...
-لاااه احنا نروح للدكتور عشان نتأكد اللي حصل ديه من جريب ولا من الاول ...
امسك جابر برقبته وهدر بغضب ...
-انت اتجننت ولا ايه !! انا محدش هيجي نحيه مراتي ...
دلف الجميع علي صوته ودفعه يونس بعيدا عنه ..
ناصر بغل : احنا اهلها !!
-وكنتو فين يا اهلها لما رمتوها ليا هااااه..ايش ضمنكم اني كويس مش يمكن كنت انسان زباله ورحت سرحت بيها هناك في بلد غريبه !!
ابراهيم بحده : بس يا جابر خلااص..
-لااا مش خلااص انا مراتي محدش ليه كلمه عليها واللي مش عجبوا يشرب من البحر ...
عمار بغضب لناصر : جلتلك نجطع رجبتها وجتها وانت وجفتني !!!
تذكر جابر الضربه علي وجه وداد فاقترب منه ولكنه بشده علي عينه ..
وقف يونس يمنع ناصر من لكم جابر ودفعه بحده للخلف ....
ابراهيم بحده وصوت عالي : بيكفي كلاتكم ..جوابكم وصل يا عزايزة ، بنتكم زي الفل والعادات مبتجولش اننا نحرب ورا كل كبيره وصغيره ..وحديثي مع ابوكم مش انتم ...مع السلامه...
خرج ناصر وعامر بغضب وهم يعلمون جيدا ان والدهم سيعاقبهم علي هذه الخطوة....
خرج جابر فوجد وداد تبكي علي الدرج وبدور تواسيها...توجه نحوها وسحبها من يدها الي غرفتهم...جلس واجلسها بجانبه ...
جابر بحده : متعيطيش !!
نظرت له بخضه من حده صوته وحاولت التوقف عن البكاء....اغمض عيناه ليهدأ من روعه وزفر بقوه...وضعت يدها علي فمها لتسكت شهقاتها...
شدها علي قدمه كالاطفال واحتضنها في صدره...ربت علي رأسها بحنان ...واردف بهدوء...
-متعيطيش عشان بزعل لما بشوفك كده...
-اني سمعتهم !!
-يتحرقوا كلهم مالكيش دعوه بيهم ..احنا هنرجع مصر انهارده وهنعيش عادي جدا ومحدش هيقدر ليا علي حاجه ..انتي مراتي ومسؤوله مني !!
وداد وسط بكائها : انت احسن واحد قابلته في حياتي ...
جابر وهو يمازحها قرصها بخفه : واخر واحد ياختي....
وداد وهي تمسح انفها بطرف كمها ...
-مجصودش والله عمري ما عرفت حدا غيرك انت اول واحد !!
جابر بابتسامه : ما انا عارف اني اول واحد عشان كده بقولك واخر واحد كمان !!وبعدين خدي هنا انتي بتتكلمي مصراوي ساعات وصعيدي وانتي زعلانه ليه انتي مبرمجه يابت !!
-ههههههههههه حرام عليك بتضحكني في اوقات غريبه...
جابر بحب : ايوة ياشيخه اضحكي وطظ في اي حد منهم ...كفايه اني متأكد انك احسن واجدع بت في الدنيا دي كلها !!!
احتضنته وداد بشده....
-جابر !!
-امممممم
-بحبك !!
ابعدها قليلا لينظر في عينها ثم قربها الي قلبه مره اخري...
-وانا كمان بحبك اوووي اوووي اوووووي ....
نظرت له بابتسامه ونظرت الي اسفل بخجل ...وقف بها وهي لاتزال بين يداه ووضعها علي فراشهم لم يعطها فرصه وغمرها في قبله عنيفه تختلف تماما عن هدوء جابر و رزانته ليطبع وسمه عليها قلبا وقالبا وينهال عليها بحبه وحنانه ......لتصبح له وهو لها الي الابد !!!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم الفصل الثاني العشرون

( الأخير )

في شركه يونس وجابر ....
يونس بضيق : هو ده اللي عندنا مش بنجيب تصاميم من برااا...
دخلت بدور بعد ان انتهت من محاضراتها ...قضبت حاجبيتها من غضبه...
-مالك يا يونس ؟
-مفيش بس العملاء دول مضايقني مش عارفين يكلوني منين !! انتي كنتي فين ؟؟
بدور بتوتر : هااه احم اصل انا...
يونس بحده : كنتي فين ؟؟

بدور بغيظ : كنت في الجامعه اصل هو مش هينفع ابقي في سنه 3 ومحضرش سيكشن ...اقول للدكتور ونبي معلش اصلي حامل ؟!!!
يونس بغضب : ما يتحرق الدكتور علي السيكشن يعني تجهدي نفسك وانتي لسه 6شهور حمل !!
بدور وهي تحاول تهدأته : ياحبيبي ما انا خدت العربيه اللي جبتهالي والسواق !! والله متعبت اصلا واديني جيت علي الشغل اهو دي القرده...
زفر يونس بحنق : انا اللي جبته لنفسي...
######
فلاش باك منذ سنتين...
يونس : ايه رأيك تشتغلي السكرتيره لحد ماتتخرجي....
نظرت له بصدمه : انت موافق اشتغل اصلا !!!
يونس بمكر : معايا انا بس غير كده لا !!
بدور بسعاده : بجد يا يونس انا متشكره اوي اوي ...
سكتت للحظه وهي تفكر ثم عادت تقول...
-طيب كده مش هيقولوا اني عشان مراتك لا انا هستني لما اتخرج !!
نظر لها يونس بدهشه ثم اردف بخبث ...
-طيب تمام هعمل اعلان بقا مطلوب سكرتيره حسناء....
قاطعته بدور بغضب : واشمعني سكرتيرة مش سكرتير ؟!!
يونس بجديه : عيب في حقي علي فكره !!
بدور بحنق : تقصد ايه ؟؟! واي هيبقي بينك وبين السكرتيره ان شاء الله !!
يونس : الله مش انتي مش عايزة تبقي سكرتيره دي اسرار...
- لا خلاص انا موافقه..
ابتسم بخبث : ما كان من الاول ؟!!
انتهي الفلاش باك ....
############

بدور : ههههههههههه فاكر ياخويا ولا افكرك !!
يونس بضيق : فاكر ياختي يارتني كنت شرط عليكي تقعدي وانتي حامل بدل الدوخه دي !!
بدور بدلع : ههههههه مش كفايه مكتبي جوا مكتبك وجايب سكرتيره للسكرتيره عشان معملش حاجه خليني سكته بقا !! ويلا اجهز عشان عندنا معاد مع مدير الشركه rtd ومش عايزين نبقي مش جاهزين قدامه ...
دق الباب ودخلت ميرا السكرتيره المساعده لبدور ...
-استاذ محمود وصل يافندم...
بدور وهي تعدل من نفسها جلست امام مكتب يونس...
-دخلي بسرعه وهاتي 3 قهوة...
قاطعها يونس بحده : 2 قهوه وواحد عصير فريش..
اخرجت له بدور لسانها...دخل العميل ورحبت به بدور ويونس واخذت بدور تشرح له تصاميم زوجها بحب وفخر ...رفرف له قلب يونس فهي كل يوم تذهله عن الذي يسبقه بحبها وطموحها....
محمود باعجاب : حلو اوي يا انسه بدور...
فاق يونس من احلامه علي وقع كلماته فنظر له بضيق...
-انسه !!! سلامة النظر !!
نظر له محمود بحرج ثم الي بدور : انا اسف هو حضرتك مدام...
قاطعه يونس بغيره من حديثه الموج دائما لها...
-المدام بتاعتي .... وام ابني اللي في بطنها ده ولا مش واخد بالك...

نظر محمود الي بطنها المنتفخه فندم يونس ولعن نفسه ...
بدور وهي تحاول تدارك الامر : ههههههه معلش اصل البلوزة واسعه شويه مش مهم خلينا في شغلنا
محمود باحراج : انا اسف فعلا يا استاذ يونس !!
يونس بعد ان نظرت له بدور بحده : احم ماشي ولا يهمك ...
.................
وقفت وداد ورا الستاره منتظره دخول جابر بفارغ الصبر .. دخل جابر الي غرفتهم وهو يجفف شعره بعد ان اخذ حماما ساخنا ...
وداد بسرعه : بخخخخخخخخخخخخخ...
انتفض جابر وقذف المنشفه في وجهها...
-اااااه !!! يابت اتلمي بقا هخنفك يخربيت ام حملك ده !! الستات بتحمل تتوحم علي خوخ ؛بطيخ اول مره اشوف واحده تحمل تتهبل وتفضل تخض في جوزها !!
-هههههههههههههه بحب اخض يا اخي اعمل ايه ؟!!
جابر بحنق : متعمليش ياختي !!احمدي ربنا انك لحقتي تحملي انا قطعت الخلف خلاص !!
-هههههههههههههههه معلش معلش ...يلا بقا عشان الناس علي وصول..
جابر بسعاده ومرح: ايوة ياعم لميتي الناس كلها عشان السوسه اللي في بطنك دي ..اول امبارح وانا بقول للحج ابراهيم هتولدي الاسبوع ده قرر يجي هو ومراته وعلي وليلي كمان !!
وداد بابتسامه : ليلي بتحبني اوي...بتقول هتجوز ماهر لبنوتي لما تيجي..
جابر بضيق : نعم !! لا اناا بنتي مش هتتجوز دي بتاعتي انا !!
وداد بتعجب : انت محسسني انها هتتجوز اول ماتتولد لسه لسه كمان 20 سنه ولا حاجه !!
-لااااا الواد ماهر ده من هنا ورايح اخد حذري منه...
-مجنون والله !!...
.........
في المساء اجتمع الجميع في شقه توفيق وايمان...
ابراهيم وهو يحتضن بدور : كيفك يا بنيتي ؟!
قبلت بدور يده واحتضنته بحب فقد تحسنت علاقتهم كثيرا منذ اخر زياره وسؤاله عن احوالها واعترافه بخطئه عندما زوجها من يونس حتي لو كان الامثل لها ...
-الحمدلله يا بابا ...
-ههههه وحفيدي اكويس اوعي تكوني مجوعاه...
-هههههههههه لا متقلقش باكل ل 9 افراد...
روحيه بضحك : 5 في عينك حفيدي غلبان انتي اللي طفسه !!
نظر علي الي ليلي وهو يتذكر حملها وكميه الطعام التي كانت تأكلها وبكاءها الدائم ..ابتسم لها فنكزته وهي تعلم تماما اين تفكيره !!
ليلي بخفوت : نفسك في حاجه !!
علي بمكر : اااخ بتجولي فيها ..جهزي نفسك بجي كفايه راحه اكده !!
ليلي بغنج : احم بعدين بجا لما نروح دارنا !!
نظر حوله والكل منشغل وجد يونس يمسك بيد بدور و يقبلها يطعمها فاكهه بيده ...و ايمان تلعب بفاطمه وتزغزغها وابراهيم يحاور توفيق في سعاده ...و جابر يحمل ابنه ماهر ذو ال ه سنوات الان ويتحدث معه بجديه و وداد تضحك بشده ..هز رأسه من سخافته ولكنه سحب ليلي من يدها ودخل الي غرفته وهي تحاول مقاومته...
ليلي بحده : باااه انت اتجنيت ولا إيه ...حد ياخد باله يا علي !!
احتضنها بشده ويقربها منه ...
-محدش واخد باله يلا بسرعه...
-يالهووي يالهوووي !!
علي بضحك : خلاص يابت هتفضحينا مش هعمل حاجه !! اني رايد اضمك لجلبي شويه.....
ليلي : يخربيت كلامك اللي يدوخ ديه لو اعرف اكده كنت عملت الزايده من زمان !!
-ااااااااااااااااااااااااااه...
انتفض علي وليلي بخضه علي صراخ وداد ...توجهوا سريعا وجدوا جابر شاحب كالون الثلج ووداد تصرخ معلنه عن بدأ موعد ولادتها ....
يونس : يلا بسرعه ياجدع انت سندها علي العربيه...
جابر بتوتر : انا مش هقدر اسوق !!
يونس وهو يرغب بضربه ....
-انا هسوق ...
علي : اني جاي معاكم ...
ليلي : واني كمان ياعلي ...
توفيق : خدوا بدور وانا هاجي وراكم مع العيال !!
.....
بعد ساعات رحبت عائله الشرقاوي بحضور اصغر فرد في عائلتهم السعيده (علياء الشرقاوي )......
قبل جابر يد زوجته وحمل ابنته الصغيرة بحب ..علم وقتها انه سيكون كالخاتم في اصبعها وانه سيقلب الدنيا رأسا علي عقب لاسعادها هي ووالدتها.....
نظر يونس بحب الي بدور واحتضنها ايه ....
-ربنا يخليكي ليا وافرح بابننا ...
ابتسمت بدور : ويطلع عنيد لباباه...
-هههههههههه علي اساس انك نسمه.....
توفيق بضحك : هيطلع نسمه لمين بس لابوه ولا لامه ؟!!!
ضيقت بدور عيناها بدلع : مااااااشي ماااشي ياعمي....
جابر : بس بقاااا البت عايزة تنام انتو مزعجين ليه كده ؟!!!
يونس : هههههههههههه اه ابتدينا يلا يا جماعه عشان برينسس عليا بتضايق من الصوت العالي...
وداد بضحك : هو انا ممكن اشيها ولا ايه يا اخ جابر....
ضحك الجميع من تمسك جابر بابنته وخوفه عليها من الهواء ....

بعد اسبوع عادت ليلي وعلي الي حياتهم مره اخرى وحرص ابراهيم علي الذهاب لهم كل فتره ليداعب احفاده ويعوض ابنته عن حنانه....
ليلي بحب وهي تنام بجوار زوجها وحبيبها ....
-ياااااه تعبت جوي اليومين دول ...ضهري هيموتني ....
علي وهو يحتضنها : سلامتك ياعمري ....
ليلي وهي تقترب منه : كنت بتجول ايه بجا !!
علي وهو يحاول النوم ....
-مش بجول ..نامي يا ليلي !!
ليلي بغيظ وهي تنقلب الي الجهه الاخري....
-نام يا خويا....
ضحك علي في سره ...ووضع ذراعه علي خصرها يصطنع النوم...
امسكت يده ونفضتها نحوه وهي تمط فمها يمينا ويسارا....

لم يستطع كبت نفسه .... وانفجر ضاحكا....
-إيه يا به اني بضحك إمعاكي ... اكيد مش هنام واسيب الجومر اللي نايم جنبي ديه !!!.
نكزته بغيظ وهي تبعده بيداها: فالح ياخويا ، بعد عني إكده اني زعلت خلاااص...
علي وهو يقربها اليه ويوقف مقاومته له ...
-يا بااااي عليكي الواحد ميعرفش يضحك إمعاكي بكلمتين !!
فتحت فمها لتوبيخه ...فأغلقه بشفتيه وهو يكبل يداها بينهم ويجبرها علي الخضوع له ..بعد مقاومه تكاد تكون ملحوظه استسلمت له واحاطته بذراعيها ...
لينغمس الاثنان معا تاركين الواقع خلفهم ومطلقين العنان لقلبيهم ...في فراش شاهد علي مراسم حبهم منذ البداية...

..........................
بعد مرور شهور في شركه يونس....

يونس بضيق : والله مبصيش نحيتها انتي مجنونه ....
بدور ببكاء وقد غلبت عليها هرمونات الحمل منذ الصباح....
-لااا انا شفتك بعنيه وانت بتبص علي البنطلون بتاعها...
-بنطلون !!!! انتي عايزة توديني في داهيه !! انا معرفش اصلا شكله او لونه ...
زاد كلامه من بكاءها وقالت بغضب...
-عشان كنت مركز في اللي جوا طبعا...
امسك طرف انفه بشده ليتمالك اعصابه ....
-مش عارف ارد عليكي بايه ...بدور لو مش هتبطلي عياط هروح اطردها تمام...
بدور بصوت عالي : لاااااا وتطردها ليه هي كانت غلطتك مش غلطتها....
يونس بغضب : عالي صوتك اكتر لسه مسمعتش خليها تروح ترفع قضيه نسب عليا !! غلطه ايه انتي هبله ؟؟؟!
بدور وهي تقف بغضب : انا راجعه البيت....
تركته وهو يناديها واتجهت الي الباركينج ، لاحقها سريعا وصعد الي السياره مع السائق تاركا اعماله و اجتماعاته المهمه !!
يونس بصوت منخفض وغاضب ...
-نزلتي علي السلم بردو !!! متزعليش بقا لما اقعدك في البيت ...

تجاهلته ونظر الي الخارج بعناد....
لم تنتظره عندما اوقف السائق السياره وصعدت الي شقه إيمان....
كانت ايمان و وداد منغمسين في حديثهم وعلياء تنام علي ذراع ايمان....نظرت ايمان الي بدور الباكيه وانتفضت تعطي حفيدتها الي وداد...
ايمان بخضه : مااااالك ؟؟ حصل حاجه ؟؟!
بدور ببكاء جاهر كالاطفال ..احتضنتها واردفت....
-ابنك بيخوني يا ماما !!!

ذهل يونس وهو يدخل من الباب خلفها غاضبا و كاد يخبط رأسه بالحائط مما يسمعه....
نظرت ايمان له بغضب و ربتت علي ظهر بدور لتهدئها....
-انت عملتلها أيه ؟؟؟!! انت مش خايف علي اللي في بطنها ده !!!
يونس بضيق : معملتش حاجه دي تخيلات في دماغها !! هي من الصبح طالبه نكد معاها...
بدور : اااااااه بقيت نكد دلوقتي مبقاش يحبني زي الاول...
يونس بقله حيله : لا اله الا الله !! انا عملت ايه بس يا بنت الحلال لكل ده !!
ايمان بتحذير : ولد متزعقلهاش وهي كده...ممكن بقا اعرف حصل ايه ؟؟...
جلس يونس وابتسم بابتسامه صفراء لا تعكس داخله...
-اسأليها ولما تعرفي قوليلي....
بكت علياؤ معلنه عن رغبتها في الطعام فاستأذنت وداد الي الداخل تطعمها ...
بدور بحنق : يا ماما واحده موظفه دخلت عليه والباشا سرحان وقفت قدامه وفضل سرحان بردو....
ايمان بحيره رفعت حاجبها ...
-لا معلش ثواني كده عشان افهم...يعني هو كان سرحان وهي دخلت وهو سرحان بردو وقفت قدامه قام هو سرح في بنطلون البنت وهو اصلا سرحان من الاول !!!
عضت بدور شفتيها عندما سمعتها بهذه الطريقه وشعرت بسخافتها ...وضع يونس يده علي رأسه بترقب ....
بدور بخجل : احم يعني انا حاسه كده اني ظلمته !!!
يونس بذهول : حااااسه !!!
زفر بقوه واردف ....
- انا رايح اخد شور ...
-نزل الي شقتهم وهو يشعر بتعب نفسي واحباط من شكها الدائم به منذ ان حملت بطفله !!
نزلت بدور خلفه بعد ان هدأتها ايمان بحب واخبرتها بان تلاحقه وتعتذر له...
انهي يونس حمامه فوجدها واقفه في منتصف الحجرة منتظرا إياه ...تجاهلها تماما وبدأ في ارتداء ملابسه ، وقفت بدور كالطفله الصغيرة المخطئه وهي تنظر للاسفل بخجل...
حاولت ان تتوجه نحوه فابتعد الي الناحيه الاخري ...اعادت الكره ففعل المثل ....
وقفت بدور ودون سيطره منها بدأت دموعها تتساقط بصمت ...نظر لها يونس وجدها تبكي زفر بقوة واستسلم لقلبه بعد ان قرر معاقبتها علي هذا الشك الدائم فهو لا يري غيرها ابدا !!!
ذهب نحوها ومسح دموعها ...
-بس متعيطيش...
بدور ببكاء وصوت متقطع : انا اسفه !!
ضمها اليه وهو يحاول الا يضغط علي بطنها ...
-خلاص ولا يهمك بس متعمليش كده تاني...انتي عارفه انا بحبك وعمري ما هبص لغيرك !!
-انا عارفه والله بس انا من الصبح وانا حاسه اني زعلانه ومخنوقه وعايزة اعيط !!
ضحك يونس : اخدت بالي ...بصي نتفق لما تعوزي تعيطي قوليلي واحنا نعيط سوا تمام..
ابتسمت وسط دموعها واحتضنته بشده ...
-بحبك اوووي يا يونس ربنا يخليك ليا !!
-يخليكي انتي وابننا ده اللي فاضلوا اسبوعين ويشرفنا !!
رواية أسرى القلب للكاتبة دينا ابراهيم

الخاتمة

يونس بضحك : يابني اسكت بقا رايحين اهوه سيب ايدي....

احمد بغضب : نأااااه بيييب بيييب اناا...

-هههههههههههه حاضر كمل سنتين وهطلعلك رخصه الاول !! خلينا نجيب امك من الجامعه بسلام الاول....

خرجت بدور من المحاضره ...فاقتربت سارة منها بابتسامتها الصفراء...
سارة بضحك : امال فين النونو مش ناويين نشوفه بقا...
زفرت بدور بضيق : ان شاء الله...

ساره بمكر : اممم علي العموم مبروك ..عارفه جايه متأخره بس حبيت اقولك ان وزنك باظ خالص ولازم تحفظي علي هيئتك كده متبقيش مكعبره ....
وقف مازن يهز رأسه علي خبثها فهو يستلطف بدور منذ ان رأها لكن زوجها سامحه الله سبقه اليها وبقيت هذه ال سارة تحوم حوله من وقتها !!!

تدخل مازن : لا والله خالص ده اكتر حاجه عجباني انها محافظه علي رشاقتها !!
ليأتيهم صوت يونس الغاضب من الخلف ....
-وحضرتك مركز مع رشاقتها ليه !!
التفت بدور بسرعه وخوف ...ذهبت اليه وامسكت بيده...بدور بتوتر ...
-يونننس ايه المفجأه الحلوة دي !!!
نظر لها بنصف ابتسامه تحمل الكثير من المعاني والتوعد ...
سارة بغيظ وهي تري يونس البالغ الوسامه وابن بدور الاكثر من رائع ....
-والله يا بدور وحده زيك تحمد ربنا وكفايه مذاكره كده وربي ابنك واهتمي بجوزك...
نظرت لها بدور بحده فشعر بونس بتوتر الموقف بينهم ...
ابتعد مازن قليلا حتي لا يشعل يونس ويسبب لبدور المشاكل...
ابتسم يونس ابتسامته الساحره لساره مما اغاظ بدور و ابتسمت سارة بمكر ظننا منها انها تعجبه...

-اه لو تعرفي ربنا بيحبني قد ايه كرمني ببدور ..ربنا يخليها ليا جمال وادب واخلاق وفوق ده و ده ...ادتني اجمل هديه وعارفه توافق بيني وابنها ودراستها يعني من الاخر المرأه المثاليه !!
كانت سارة تغلي من حديثه....
-عن اذنكم...
ذهبت من امامه بغضب وضحك مازن علي ذكاء يونس...
التفت يونس الي مازن واعطي احمد الي بدور وامرها بالبقاء في السيارة...
توجه نحوه وعقد ذراعيه وقال بتهديد وعيون اربكت مازن ....
-اخر مره اشوفك بتكلم مراتي اوعليها ...انا صعب علي فكره وهتندم لو اتخطيت حدودك مرة تانيه !!!
مازن : احم دي زي اختي ...انا مقصدش...
-مايهمنيش تقصد ولا لا..اللي يهمني انك متقربش منها تاني !!!اتفقنا ؟؟!

هز مازن رأسه بالموافقه فتركه يونس وتوجه الي بدور الغارقه في قلقها ...
ادار السياره وتوجه الي البيت بصمت... حاولت ان تتحدث معه وتجس نبضه ..اهو غاضب منها ام ماذا...
-حبيبي مقولتش انك جاي ليه انهارده...
يونس بحنق : ربنا بيحبني ...عشان اشوفك وانتي واقفه مع الباشا...
بدور بانزعاج : بليز اوعي تهرج وتقول انك بتغير منه ده مازن !!

اوقف السياره واردف بعنف....
- والله ده مازن ...اه فعلا ده مازن يبقي يكلمك عادي تصدقي انا اللي غلطان !!
انفجرت ضاحكه علي ردت فعله واعطته احمد الذي يحاول الوصول الي ابيه ....
-ايه ده بتغير عليا يا بيبي...
-بس يا ماما ربنا يهديكي !! بس ياض انت بطل عض..
ردت بدور ضاحكه : بموت في عصبيتك وغيرتك دي ...
نظر لها يونس بحيره : عشان كده مجنناني بقاا ..
امسكت يده وقبلتها بحب...
-انت قلبي من جوا ...
نظر يونس لها بحب وقبل ان يفتح فمه ...رن هاتفه...
زفر يونس بضيق : طبعااا لازم حد يقاطعني !!!
-هههههههههه معلش ...هات ابني العب بيه شويه !!

رد يونس : الو...
جابر بحنق : اييييه التأخير ده كله انت اللي هتجيب التورته انت نسيت...
قلب يونس عيناه بحنق واردف ...
- اولا الساعه 3 ...ثانيا عيد الميلاد الساعه 8 ...ثالثا بقا والاهم ده عيد ميلاد بنتك مش فرحها انت متوتر ليه كده!!!

- متوتر ليه !! انت عايز علياء تزعل !!
ضحك يونس : لا مقدرش ازعلها...
-يبقي تخرس خالص وتيجي بسرعه...
-ان شاء الله...
اغلق الهاتف في وجه جابر...ادار سيارته واتجه سريعا الي محل الحلويات...
بدور وهي تكتم ضحتها : معلش معلش بنته الوحيده ...
ابتسم بمكر واردف ...
-انا هعرف اربيه جابر الكلب ده !!!

اجتمعت العائله كلها في المساء واحتفلت بعيد ميلاد علياء ...
و بدأ يونس في تنفيذ خطته...
-بوس علياء يا مودي يلاااا ....الله شاطر بوسها يلا تاني تاني...
نظر جابر بغيظ الي يونس الذي يحمل الطفلان ويجبر ابنه علي تقبيل علياء صغيرته !!
يونس بابتسامه : بوسها من بوقها بقا !! شاطر حبيب بابي ...يلا نبوس عمو جابر بقا...
نظر له جابر شزرا وهو يحمل ابنته سامحا لاحمد بتقبيله ....غير ابهين لماهر الصغير وهو يزم شفتيه بغضب طفولي ....
توجه الي ليلي امام الجميع ...
-امي انتي مش جولتي ..علياء ابتاعتي !!!
كاد جابر ان يسقط من طوله .. بينما ضحك علي والجميع بشده غير مصدقين اقوال هذا الصغير...
ليلي بضحك : إييوة يا حبيبي بتاعتنا اكيد !!
جابر بضيق : انت ياض انت اتكلم علي قدك دي بتاعتي !!
ضحكت وداد وهي تمسك بزوجها...
-بس انا وعدت ليلي بيها...
نظر لها بغيظ ...
-مش مهم حتي لو !!! هتفضل بتاعتي لوحدي ...
ايمان : الله !! هتعنس البت بقا !!
توفيق بضحك : طول ما انتي جدتها مش هتعنس ابدا !!!
اطلقت ايمان ضحكه مدويه ونكزت توفيق وهم يتذكرون معا، خطه ايمان لجمع يونس وبدور والتي استطاعت بها تزويج جابر لوداد لتضرب عصفورين بحجر وتزوج الاثنان معااا....
ابتسم لها توفيق وقال بضحك....
-صحيح ان كيدهن عظيم !!!

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :