رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث الفصول 11-21




رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر

بكت بأحضانه كثيراً ولم تشعر بالوقت كل ما تشعر به بأنه مخفف آلآمها .....

رفع يديه يضمها لصدره لعله يتمكن من مداوة جرحها ولكن كان صدى أوجاعه هى من تصدح عالياً كم تمنى أخراجها من أحضانه وصفعها بقوة تجعلها تفق عن واقع تتخفى منه ، تلك الحمقاء أصبحت كفيفة لا ترى من يعشقها ويتحمل أشواك الآلآم بصمتٍ قاتل ..
إبتعدت عنه ثم رفعت عيناها الممتلئه بالدموع لتشكو له كعادتها ما حدث :أنا مجروحة أوى يا أحمد أحساس بشع أوى
أغتاظ منه الصمت فخرج الحديث الساخر :أنتِ كنتِ متخيلة رد فعل تانى ؟

تطلعت له بعدم فهم فأكمل بغضب يلاحق نبرته القاسية :بلاش تكدبي على روحك يا أسيل أنتِ كنتِ عارفة معاملة عدي ليكِ كانت اذي هو بيعتبرك ذي مليكة وداليا والكل هنا

شقت العبرات الحارقة وجهها كأنها لم تصدق حديثه فسترسل حديثه بهدوء :أسيل أنا أكتر واحد حاسس بيكِ عشان كدا بقولك شيلى عدي من تفكيرك خالص ..
تعالت ضحكاتها الساخرة ثم قالت من وسط سيل الدموع :أشيله ؟؟
بالبساطة دي ؟!!! ، تفتكر أنى محاولتش ؟
لم يجد الكلمات ليتحدث بها فقلبه ينزف بغزارة لحديثها .لم يمتلك القوة ليتحدث أكثر من ذلك فخرج من الغرفة حتى لا يفقد ما يمتلكه من السكون المخادع ...

حاولت التملص من بين قبضة يديه القوية ولكن هيهات لم تستطع ، دلف جاسم لغرفته ثم دفشها بقوة كبيرة للداخل ..

صاحت بغضب جامح :أنت أيه الا بتعمله داا ؟!
أقترب منها وعيناه لا تنزر بالخير فتراجعت للخلف بخوف زرع لرؤيته هكذا ..
خرج صوته الهادئ على عكس ما بداخله قائلا بسكون مريب :محدش فاهمك غيرى يا داليا عشان كدا هحققلك الا فى دمغك بس ساعتها ما تلوميش الا نفسك ..
رفعت عيناها بعدم فهم فقالت بخفوت :أنت بتقول أيه ؟

:الا سمعتيه أنا عارف ليه بتعملى كل دا وأنتِ فعلا صح أنا لازم أشوف بنت تليق بيا غيرك أنتِ مش المناسبة

تطلعت له بصدمة تتابعه الى أن غادر الغرفة ، جلست أرضاً تبكى بقوة كانت تعلم أنه سيفعل ذلك بيوماً ما ولكن لم تعلم بأنه قريب ...
خرج من الغرفة والنيران تشتعل بقلبه فتلك الفتاة تقوده للجنون كيف سيجعلها تشعر بأنها ملكة لقلبه ؟؟؟لم يرى أحداً بجمالها ومازالت تشكك بذلك ...

بغرفة رائد

صعد لغرفته حينما لم يجدها بالأسفل فوجدها ساكنة على الفراش مثلما تركها منذ الصباح ..
أقترب منها بخطوات بطيئة ثم جلس على الفراش وعيناه تفترش الأرض هربت منه الكلمات فلم يجد ما يقوله ...قطعت هى الصمت قائلة بدموع :خطة ذكية ومنكرش إعجابي بيها
رفع عيناه قائلا بستغراب :خطة ؟
خطة أيه ؟!

إبتسمت بسخرية وعيناها تتنقل بالغرفة : أنك تراجعنى هنا عشان أفتكر الا حصل من أربع سنين أشوف بعينى ذاكرياتك السودة الا بحاول أمحيها من حياتى بس مفيش غير طريق واحد الا دايما بلاقى نفسي فيه أنت أتجوزتنى ليه يا رائد ؟والطريق التانى بلاقى سؤال تانى هتستفاد أيه لما تشوفنى بتكسر تانى ؟!

تطلع لها بصدمة جعلته متخشب كحال قلبه هل تظن به هكذا ؟؟!!!!
لم يتمكن من الحديث حتى قدمياه تخشبت محلها فرفع يديه يزيح خصلات شعره بغضب جامح يفرغه بعنف شديد ...

شعر بأنه على وشك الأنهيار فرمقها بنظرة أخيرة ثم أسرع لحمام الغرفة ...دلف سريعاً ثم أستند على باب الغرفة والحزن يلهو بتعبرات وجهه ..حديثها يحطم قلبه ... ذكريات الماضي تلاحقه بلا رحمة فتنهش ما تبقى بأوجاعه .. صرخة مداوية جعلته يهرع للخارج ...

بالخارج
تسللت العبرات الحارقة وجهها فمازال هذا القلب يرتجف لقرب معشوق الروح لجواره ، نهضت عن الفراش بتعب نفسي شديد ثم توجهت للخروج من تلك الغرفة البشعة كما تعتقد لم تعد تشعر بطوفان ملحمة العشق المجسد بين أحضانها كل ما تراه ذكري هذا اليوم البشع الذى هدم حياتها ....توجهت للخروج ودموعها رفيقتها كالعادة تكون الرفيقة الجيدة برحلة الأوجاع .لم تشعر بأنها تستند على الزجاج المهشم ..

صرخت بقوة حينما جرحت قداماها فخرج مسرعاً ..أسرع رائد إليها فأنحنى حينما وجدها تحمل قدميها عن الأرض ، عيناها مغلقة بقوة جعلته يشعر بمعانتها، أنحنى ليرى ماذا هناك ؟فأزاح عنها الزجاج بعناية ..فتحت عيناها لتجده يجلس أرضاً يزيح عنها ما يؤلمها ..

طالت النظرات بينهم والعتاب سيد الموقف ، وقف حينما دوا جرحها فتأمل دموعها بحزن أنقلب عليه هذا القلب فرفع يديه يلامس وجهها قائلا بنيرة صادقة :أسئلتك مالهاش غير إجابة واحدة وهى أنى بعشقك يا رانيا أنا معترف أنى غلطت عاقبينى ذي ما تحبى بس بلاش تعملى كدا فى نفسك صدقينى دموعك دي أكبر عذاب ليا ..
رفعت يدها تحاول أذاحة يديه ولكنه حاصرها بيده الاخري مجبراً لها أن تنظر بعيناه ...

رانيا بدموع :خالينى أمشى من هنا أرجوك بجد مش هقدر أعيش هنا تانى

حطمت قلبه بكلماتها فأحتضنها بقوة هامساً بصوته الرجولى :.وأنا مش هضيعك من أيدى تانى فاهمه
سكنت بين ذراعيه فرفعت يدها الصغيرة تشدد من أحتضانه إبتسم بفرحة فطوفها بفيض من عشقه الخاص لتذوب حواجز القسوة والجفاء ..

تخطى المحال وتفادى الكثير من الحوادث ليصل إليها .

صف سيارته أمام الفيلا ثم أسرع للداخل بعدما تأكد من الحارس بأن الأمور على ما يرام ولكنه مازال يشعر بالقلق عليها ..
دلف للداخل بعدما أستخدم المفتاح الخاص به يبحث عنها بجنون فصعد للأعلى عندما لم يجدها بالأسفل ...تسلق الدرج سريعاً ثم دلف لغرفتها يبحث عنها بعسلية عيناه شعر بأنه عاد للحياة مجدداً حينما رأها غافلة على سجادة الصلاة بعد مشقة يوماً قضته بالدعاء لوالدتها بعدما أخبرها الطبيب بأنه تستعيد وعيها شيئاً فشيء .أقترب منها وقسمات وجهه تعود لشكلها الطبيعى ..أنخفض لمستواها يتأملها بصمت ...

رسمت البسمة على وجهه بعشق وهو يتطلع لسكونها الطفولى ...حملها بين ذراعه ووضعها برفق على الفراش ثم داثرها جيداً ..جلس جوارها يتأملها بزهول فكيف كان يقضى رحلته بدونه ؟

كيف أستطعت تلك الفتاة أختراق قلبه ...لتصبح له الروح والسكون ..
أنقضى الليل ولم تتشبع عيناه من رؤياها فظل لجوارها حتى غفل هو الأخر على المقعد المجاور لها ...

بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين

كان يجلس على مقعده بشرود حتى أنه لم يستمع لحديث أحمد وجاسم ..
جاسم بغضب شديد :بقولك أنا واثق أنها بتحبنى تقولى حب أخوى ؟!
أحمد بهدوء :طب هى هتستفاد أيه من الحوار دا ؟!
لوى فمه بتهكم :داليا مشكلتها أنها معندهاش ثقة فى نفسها هى شايفه نفسها متنفعنيش
أسند ظهره للخلف قائلا بسخرية :مش عارف البنات دي بتفكر أذي بجد ؟!!

آبتسم جاسم قائلا بنفس لهجة السخرية :أشك فى الموضوع دا وبعدين يا عم أنت راجع فى وقت غلط

لمعت عيناه بغموض ثم قال بصوت حزين :مش راجع بمزاجى يا جاسم
أنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكمل أحمد قائلا بثبات :عمى أدهم قرر جوزانا أنا وأسيل
صعق جاسم مما يستمع إليه حتى ياسين خرج من شروده قائلا بصدمة :أنت وأسيل !
لم يعلق أحمد فهو يعلم مدى صدماتهم ...
جاسم بهدوء معاكس :مس فاهم يعنى أيه قرر ؟؟
طب أنت موافق ؟

رفع عيناه لرفيقه فهو يعلم كم يعشق شقيقته ولكنه ألتزم الصمت بعدما شدد أحمد الا يخبرها ...

ساد الصمت بالغرفة وياسين وجاسم يتراقبن الأجابة لسؤاله ..فخرج صوته الساكن ؛موافق يا جاسم ومفيش أدامى حل تانى
تملك الزهول ياسين فقال بستغراب :هو عمى عارف ؟
تفهم ما يقصد قوله فأكتفى بأشارة بسيطة كانت كفيلة للصمت القاتل ..

بغرفة معتز

قضى الليل بحديث الهاتف بينه وبين الحورية الغامضة فشعرت بأنها براوية خيالية ووجدت أميرها لا تعلم بأنه من سيحرص على تحطميها ...
مرء الليل الغامض على البعض بالعذاب والبعض الاخر بالدموع وعلى معظمهم بالسعادة لتذوق رحيق الحب ...وسطعت شمس يوماً جديد محفل بلقاء عاشق ومعشوق...

بغرفة ياسين

أستيقظ على رنين هاتفه فرفع يديه بتكاسل للكومود ثم جذب الهاتف بتأفف قائلا بصوت هامس من أثر النوم :الو
صوت أنفاس تعلو وتهبط ...أستمع لها جيداً ليعلم من المتصل ...
خرج صوتها أخيراً قائلة بهدوء :صباح الخير يا ياسين
تلون وجهه بشدة فأجابها بغضب جامح :عايزة أيه ؟!

:عايزاك تسمعنى يا ياسين أنا معملتش حاجة صدقنى

قالتها بدموع كثيفة فخرج صوته القاطع :أسمعينى أنتِ أفضلك أنا دلوقتى رجل متزوج عارفه يعنى أيه متزوج
ضغط على كلمته لتفهم جيداً مغزى الرسالة فتخلت عنها الكلمات من هول الصدمة متزوج ؟!!! ظلت ترددها بهمس كأن عقلها لم يستوعب ما إستمعت إليه ..
: فمتخلنيش أستخدم معاكِ أسلوب أحقر من أنى أوصفهولك
وأغلق الهاتف ثم.أستقام بجلسته والغضب يتمكن منه فيجعل عيناه الزرقاء مخيفة بعض الشيء ..

فتحت عيناها بدلال فأبتسمت بعشق لظنها أنها ترى حلمٍ جميل فأنتفضت عن الفراش حينما قال ببسمة جذابة :صباح الخير

رحمة بفزع وهى تغلق عيناها بعدم تصديق :عدي !! أنت هنا أذي ؟
تعالت ضحكاته ثم أقترب منها قائلا بنبرة خبث :أنا مش عدي أنا تؤامه الدكتور عمر الجارحي
أغلقت عيناها بغضب جامح ثم رفعت الوسادة وأنقضت عليه قائلة بغضب جامح :فاكرنى هبلة وهصدق الهبل دا ؟
رفع يديه فى محاولة فاشلة لأيقافها ولكن لم يستطيع فجذب منها الوسادة بشكل مفاجئ فكادت السقوط أرضاً لولا يديه أحتضنت يدها ...
لم تبالى بالسقوط فكانت تحت تأثير هذا السحر الخالد.يا الله لم تجد عينٍ هكذا ...
تطلعت لعيناه بسكون مريب ....حتى هو شعر كأن الزمان توقف ليتبقى هى عالمه ..
جذب يديها برفق فتقربت منه بصورة تلقائية ....حاولت الهرب من نظراته ولكن لم تستطيع ..

خرج صوته الهامس :لحد أمته يا رحمة ؟

تطلعت له بعدم فهم فأبتسم قائلا بثباتٍ معتاد :أقصد أ..
كاد أن يكمل كلماته ولكن تعال صوت هاتفه فعاونها على الوقوف ثم رفع هاتفه قائلا ببعض الغضب :نعم ؟
مازن بسخرية :طب قول صباح الخير مش داخل شمال كدا
:أنجز
قالها عدي بحذم فتأفف قائلا :مش عارف ايه الا جرالك دانت حتى معبرتنيش وأنا فى المستشفى يا شيخ
أنكمشت ملامحه بضيق :أنت طالبنى عشان كدا
:طالب سيادتك لأن محدش عارفلك مكان أنا قاعد مستانيك من الصبح
=مستانينى أنا ؟!فين ؟

بالقصر عايزك بموضوع مهم

=طب خاليك عندك أنا راجع حالا
أوك
وأغلق الهاتف بضيق فتمنى قضاء بعض الوقت معها ..
أستدار فلم يجدها خلفه فتعجب كثيراً ...
بالقصر ..
مازن بغرور :خدت بالك يا عمى وأنا بكلمه
تعالت ضحكات عز قائلا بتأكيد :خدت بالى طبعاً
حازم بضيق:هو في حد يا خويا بيعرف يكلم الوحش تلقيه لسه مفقش
إبتسم ياسين قائلا بسخرية :لا صادق يا مازن أحنا سمعنا كل حاجه ولا أيه يا جاسم
جاسم بمزح :متقلش معاه يا مازن عشان ميبقاش عندك دراعين
تطلع ليديه المغطاة بشاش أبيض قائلا بخوف مصطنع :طب أعمل ايه ؟أتصل أعتذر ؟!
تعالت ضحكات جاسم ليكمل حازم بمكر :المكتوب مكتوب
مازن بخوف :يعنى أيه ؟

حازم بخبث :يعنى أنا عمري ما لبست أسود أبدااا بس عشان خاطر عيونك الخضرة دي هلبس يوم جنازتك نظارة سودا وأبقى كدا عملت الا عليا

:لا تصدق أنك شهم
قالها مازن بسخرية وعين متوردة من الوعيد لهذا الأحمق ...
حازم بغرور :طبعاً يابنى
جاسم بغضب :أنت لسه قاعد ليه يا حيوان مش وراك جامعه
جذب الفاكهة قائلا بهدوء :والله يا جاسومة ماليش مزاج أتحرك من مكانى
مازن بزهول :جاسومة ؟
دا أسم جرثيم جديدة ؟؟

رفع ياسين ساعته قائلا بضيق :كنت أتمنى أفضل معاك يا مازن بس عندي أجتماع مهم

مازن بتفهم :ولا يهمك أشوفك بعدين
أكتفى ببسمة بسيطة ثم توجه للخروج ولكنه توقف حينما إستمع لصوتها تناديه ..ألتفت لتجدها تقف أمامه بفستانها الرمادي وحجابها الأسود الطويل الذي برز جمال تلك العينان الساحرة ..سكن بمكانه يتأمل تلك الحورية بأعين متلهبة لأحتضانها من الأعين الفتاكة ..
هبطت لتقف أمامه قائلة بأبتسامة رقيقة :صباح الخير
:صباح الجمال والرقة
قالها ياسين ونظرات عيناه تأبى تركها فجعلت الحمرة تتسلل بخفة لوجهها ...

رفعت وجهها قائلة بخجل من نظراته التى مازالت تتطوفها :أنا نازلة أجيب شوية حاجات ناقصانى فقولت لماما قالتلى لأزم أخد أذنك من النهاردة

تطلع لها بتسلية لرؤية لون وجهها الذي يزداد شيئاً فشيء فخرج صوته أخيراً :حاجات أيه ؟
رفعت مليكة هاتفها قائلة بأرتباك :أنا هستعجل مروج وداليا عشان هروح معاهم
:مش هتروحى غير لما أعرف راحه ليه ؟
قالها ياسين بمشاكسة فرفعت وجهه قائلة بغضب شديد :مش عايزة أروح
وأستدارت لتغادر فقبض على يدها قائلا ببسمة خبث :لا مأنا هعرف هعرف فقولى عشان بجد متأخر على الأجتماع ..

تلونت عيناها بعند يعلمه جيداً :روح أجتماعك يا ياسين مش هتكلم

ياسين بمكر :يبقا مفيش خروج
:هخرج بعد خروجك على طول
قالتها بعند فأبتسم قائلا بسخرية :دا تهديد أنى لو روحت الاجتماع هتخرجى
ربعت يدها أمام صدرها بثقة :سميها ذي ما تحب
كان تحدى واضح له لعلمها بأنه لن يتمكن بترك عمله ..

أشار ياسين للخادم فأتى على الفور ..أعطاه حقيبته تحت نظرات أستغراب مليكة فقالت بصدمة :أنت مش رايح المقر

صرخت حينما حملها بين ذراعيه قائلا بدهشة مصطنعه :أنا لا طبعاً هروح بس أنتِ هتشرفي معايا عشان أعلمك من البداية أن التحدى مع ياسين الجارحي أخره مطاف واحد ..
صرخت بقوة وهى تحرك قدماها بالهواء قائلة بصراخ :أيه الجنان داا نزلنى
وقف يتأملها بنظراته الساحرة فكفت عن الحركة وأنخضعت لسحره الخاص ..حتى هو تمنى أن تتوقف الدقائق ويبقى كما هو ...تحرك بخطى واثقة وعين تتأمل عيناها يسير بخطاه الثابت كأنه يحمل عقد من الألماس ويخشى أن ينكسر ...

وضع الخادم الحقيبة الصغيرة الخاصة به بالخلف ثم أسرع بفتح باب السيارة حينما رأه يهبط بها ...

وضعها على المقعد بهدوء ثم أستدار ليجلس جوارها ...صمتت والخجل سيدها فمازالت تحت أسر تلك العينان ...تحرك ياسين بسيارته للمقر وعيناه تخطف النظرات لتلك الحورية القابضة على زمام قلبه ...

هبط عدي للأسفل متوجه للخروج فتوقف حينما لمحها تعد الفطور ...كاد أن يكمل طريقه على عجالة من أمره ولكن توقف حتى لا يحزنها ...

أقترب ليستند على الباب يتأملها بسكون وعشق غارم ..أعدت الفطور ثم شرعت بتحضير الخضروات رفعت عيناه ومازالت لم تستدر قائلة بأبتسامة صغيرة ؛هتفضل واقف عندك كتير
تعجب عدي ولكن لم يعلق فهو بعلم بأنها تشعر به مثلما يشعر بها ...دلف للداخل ثم وقف لجوارها يعاونها على ما تصنعه ...

رفع يديه يجذب الطبق الموضوع آمامه فتلامست يده معها بدون قصد ...جذبت يديها سريعاً فأبتسم قائلا بهمس بعدما حاصرها بين ذراعيه قائلا بصوته المنخفض :ليه دايما بتهربى منى يا رحمة ؟

أرتجفت من قربه المهلك لها فحاولت الفرار من نظرات عيناه ولكن لم تستطع فهى محاصرة بين ذراعيه بأحكام ...
رفع وجهها له قائلا بجدية وعشق يتابعه :أنا عارف أنك متلخبطة ووجودى معاكى هنا السبب بس أنا فعلا مش قادر أعيش من غيرك ثانية واحدة ...عارفة ليه ؟
أنتظرته يكمل حديثه فمال على أذنيها هامساً بصوته الساحر :لأنك ملكتى قلبي
أغمضت عيناها وبسمتها الرقيقة تزين وجهها فأبتعد عنها حينما صاح هاتفه بغضب ليتذكر رفيقه ...

تركها وتوجه للخروج ففتح الباب وتقدم للخروج ولكنه أستدار ليجدها تقف أمام باب المطبخ ونظراتها تحمل الحزن التى تحاول أخفائه لرحيله ..نبض قلبه بدقات يعلمها جيداً فنقلت له ما تشعر به ...

فأبتسم على مرآة قلبه الصادقة لها ..رفع يديه لها والأبتسامة تجعله اكثر جذابية ووسامة ...تطلعت له بصدمة وزهول من أشارة يديه نعم هى تريد مرافقته لأى مكان يريده لم تشعر بقدماها وهى تركض له سريعاً ...
رفعت يدها ليديه الممدوة فظل ساكناً يتأملها تارة ويدها الموضوعة بيديه بقوة تارة أخرى ...فتح باب السيارة ثم أشار لها يشكل ملكى فأبتسمت وصعدت للسيارة .

بالقصر

مازن بغضب :كدا كتيير
جاسم:زمانه جاي أهدأ شوية
هبط معتز للأسفل ليطل بحلى سوداء اللون وشعره المصفف بنظام فكان رونق للجمال ...تعجب من وجود مازن بهذا الوقت فقال بتعجب :مازن ؟! ايه الا عمل فيك كدا؟
مازن بسخرية : أتخبط فى التلاجه
:يا ساتر يارب طب مقلتش ليه يا عم كنا جينا عمالنا الواجب
قالها معتز بعدما جلس جواره
إبتسم جاسم على إجتماع شياطين الجحيم حينما رأي الضلع التاسع يهبط الدرج
أحمد :صباح الخير
جاسم :صباح النور يا أحمد
معتز :صباحك بيضحك
مازن بصدمة :أحمد !!!أنت رجعت أمته يا جدع
هبط ليقف أمامه قائلا بسخرية : انا نفسي معرفش سبك منى وقولى ايه الا بهدلك بالشكل دا ؟

مازن بضيق ونظراته تترابص بمعتز :أصابة خفيفة ياخويا بس العتب مش عليكم العتب على الكبير بتاعكم والحيوان الا جانبي دا

معتز بضحكة جذابة :خلاص بقا يا ميزو ميبقاش قلبك أسود يا جدع
مازن بضيق شديد :أحترم نفسك يالا ميزو دا بيلعب معاك
معتز بسخرية :كدا طب غن اذنك اروح الشركة وأرجعلك متمشيش فاهم
مازن بغضب :أنا أستناك انت ليه الدنيا ماشيه بدهرها
معتز :عايزك فى موضوع
مازن بغرور مصطنع :أدام فيها موضوع يبقا تشرفنى فى مكتبي ياخويا
جاسم بشماته :هو دا الكلام ولا ايه يا احمد
أكتفى بأبتسامة بسيطة ..

معتز بغضب :بقا كدا ماشي

مازن :لو تقدر يا أخ معتز تشد الباب فى أيدك يبقا كتر الف خيرك
غادر معتز وهو يتوعد له فأشار له قائلا :والله ما هرحمك بالتمارين أصبر بس للجمعه الجاية
جاسم :هههههه ألبس
مازن بصدمة :يا نهار أسوح دانا نسيت تعال يا زيزو وقول الموضوع
معتز بغرور مثلما فعل :ليا مكتب تقدر تشرفنى فيه
رفع جاسم يديه بأشارة التعادل للطرفين ....

أبتسم أحمد لذكريات مضت قاطعها بزهول :هو انتم لسه بتلعبوا ملاكمه

مازن بحزن مصطنع :زعلت معتز منى وهو الا هينزل الخصم معايا الجمعه الجاية يعنى أنا الكبش بتاعكم بأيدى دي منك لله يا جاسم
جاسم بخبث :وأنا مالى يا عم مأنت الا الداية سحباك من لسانك
أحمد :ههههههه واضح أن فى حاجات كتير فاتتنى وأنا بره وأولهم أخلاق ولاد عمى واحد بيقول قشطة والتانى الداية لا حاجة تشرف بجد ..
مازن بسخرية :أضحك ياخويا مأنت مش عارف ايه الا هيجرالي من الحيوان الا مشى دا
جاسم:تصدق صعبت عليا وهتنازل عن الخصم بتاعى وأنزل قصاد معتز.

مازن بسعادة :بجد يا جاسم

جاسم بمكر :حبيبي يا ميزو دانت رقبتى سدادة يا جدع
مازن بفرحة :لا وأى رقبة دي رقبة حازم
جاسم بأبتسامة مكبوته :أيه الا جاب سيرة حازم فى الموضوع !!
مازن بزهول :مش دا الخصم ؟
جاسم ببسمة غرور :No الخصم بتاعى المرادى حاجة تانية الوحش بنفسه
كانت صدمة قوية لم يستوعبها مازن فانقض عليه بغضب جامح ...تعالت ضحكات أحمد على ما يراه ...
هبطت مروج وداليا للأسفل يبحثان عن مليكة كما أتفقت معهم بأنها ستهبط للأسفل لأنتظرهم فصدموا حينما وجدوا جاسم بأشتباك مع مازن ...
أبتعد مازن عنه سريعاً حينما وجدوا أنفسهم خارج القاعة تطلعوا لأحمد الجالس على مقربة منهم يلهو بهاتفه كأن لم يكن ...

وقف مازن ولجواره جاسم المبتسم بخفوت على ما حدث من خطط ليتلقى أحد المواجهة أمام الوحش الثائر بدلا منه ..

رفع عيناه ليجدها أمامه حتى هى تطلعت له بصمت تشعر بأنها رأته من قبل ثم تذكرت بأنه الرفيق المقرب من عدي ....
رفعت عيناها المتورمة من أثر بكاء أمس فتقابلت مع عيناه الغير مهتمة لوجودها كأنها ورقة وأزيلت من حياته ...كان ذلك كالصفعة القوية لها لتجعلها تفق على واقع لاطالما حاولت التهرب منه ...لم تعلم بأنه سيجعلها هى من ترى عشقه بقلبها ...
جاسم بستغراب :رايحه فين يا مروج ؟

لم تستمع له فكانت نظراتها معلقة بمن يتأملها بشكل ملحوظ فأفقت على صوت خطوات أحمد المقترب منهم ..

أحمد بتعجب هو الأخر :أنتوا خارجين ولا ايه ؟
داليا بهدوء :أيوا رايحين المول ومليكة جايه معانا
:طب وأسيل ؟!
قالها احمد وعيناه تبحث عنها فأجابته داليا بخذلان :رفضت تنزل معانا
مروج بستغراب :هى مليكة فين ؟
جاسم: معرفش كانت هنا دلوقتي
رفعت هاتفها قائلة بثبات مصطنع لنظرات مازن : هطلبها اشوفها فين.

اشار لها براسه فابتعدت عنهم بقليل ورفعت هاتفها تطلب ابنه عمها وعيناها تتابع هذا الغامض الذي يتابعها بنظراته ...

على الجهة الأخرى
وصلت سيارته أمام المقر فهبط للداخل وهى بيده تحاول التخلص من قبضة يديه ولكن لم تستطع اوقف المصعد ثم دلف للداخل وهى معه ...
مليكة بغضب شديد :ممكن أفهم سبب وجودي ايه هنا ؟
رفع يديه يرتب شعره الغزير وجاكيته الراسم لعضلات جسده المثير بمرآة المعد بعدم أهتمام بها فجن جنونها ...
جذبته من معصمه قائلة بصوت هادئ على عكس جنون القلب :يا ياسين داليا ومروج زمانهم مشوا من غيرى
:ميهمنيش
قالها ونظرات عيناه تتطوفها ثم رفع يديه على وجهها قائلا بنظرات تتطوفها :أنت عايزة تعرفى نهاية التحدى بينك وبين جوزك ذي أي واحدة عاقلة فأنا هساعدك من الأول
ها
قالتها بأرتباك من قربه ونظرات عيناه الزرقاء فتبسم بمكر ...وقف المصعد فأصدر صوت جعلها تفق وتعد لأرض الواقع ..خرج من المصعد فلحقت به قائلة بعصبية :هو أنا جبت سيرة تحديااات.

دلف لمكتبه وهى خلفه فجلس على مقعده وهى تلحق به بعدم واعى ...فصرخت حينما كادت السقوط ..

أستندت على ذراع المقعد بيدها ثم رفعت عيناها لتتقابل مع وجهه الوسيم بفعل بسمته المضحكة عليها ...
غلفهته بنظراتها لتؤكد له بأنها صاحبة هذا القلب ...تأملها كثيراً ثم جذب الملفات قائلا بمكر :هتأخر عن الMeeting
أشارت له بعدم أكتثار فوقف بشكل مفاجئ لتصبح بين ذراعيه أو بين براثينه ..إبتلعت ريقها بأرتباك فخرج صوته قائلا بثبات مخادع ليخيفها فكيف يخبرها أنه فعل ذلك لتكون على مقربة منه فكم يود اعتقالها بمعتقل قلبه لتظل رفيقته لأخر نفس يرفرف بنبضاته :خاليكى عاقلة كدا لحد ما أرجع دا عشان متزعليش اظن كلامى واضح
أشارت له بالموافقة الكلمات تخلت عنها فجعلتها بمواقف تلعنه كثيراً إبتسم بسمة رضا ثم غادر لغرفة الأجتماعات ...
ظلت كما هى تنظر للفراغ بشرود بحديثه فأبتسمت بتلقائية حينما تذكرته وهو يحملها بين ذراعيه ...

بغرفة عمر

أفاق على صوت هاتفه فأخبره أحمد بالهبوط لوجود مازن والجميع ....
خرج من الحمام فأرتدى سروال بنى اللون، وتيشرت بدرجة أفتح ،صفف شعره بحرافية ثم وضع البرفنيوم الذي شراه حديثاً ثم أدى فريضته وهبط للأسفل
بالأسفل
أجتمع الجميع لتناول طعام الفطور حتى مازن فصممت عليه تالين ويارا الجلوس معهم فشاركهم الطعام ..أخبرت مروج داليا بأن مليكة لن تتمكن من القدوم فأخبرتها بأن عليهم الذهاب غداً ...زفر أدهم بغضب شديد على حال إبنته التى لم تتغير بعد فكيف ستحتمل معرفة زوجها من أحمد ؟؟!!
صعد أحمد للاعلى ليجبرها على الهبوط لتناول طعام الأفطار ...

بالأسفل

عمر بفرحة ؛أيه دا مازن
مازن بأبتسامة هادئة :أهلا يا دوك
عمر :أهلا أيه دانا هعمل مغاك تحقيق سداسي الابعاد
ياسين بحذم :بعد الفطار أبقى أعمل الا يريحك
عمر بتذمر :تحت أمرك يا حاج
كبت رعد ضحكاته قائلا بصعوبه :ما تسيب الولد براحته يا ياسين
عمر بفرحه :أه والنبي يا عمى تقوله يعتاقنى لوجه الله دا حتى أمى بقيت اخاف أتكلم معاها
تعالت ضحكات الجميع ومنهم تلك الحورية العمياء التى تتمنى من الله أن تراه ولو دقائق قليلة ..

حمزة :أبوك لو محبكهاش ما يبقاش ياسين الجارحي أسالنى أنا ياخويااا

عز :هههههه ما بلاش يا حمزة
أدهم :هههههه لا عيب كبرنا وبقا عندنا شباب
جاسم :خد راحتك يا والدي حقك
شذا :هو خد راحتك يا والدى لكن أنا عيب يا ماما
مروج :تفرقة عنصريه يا طنط
تالين :هههههه بس يا موجه هى طنطك ناقصه تسخين
آية لمازن :أنت مش بتأكل ليه يا حبيبي
مازن بصدمة :كل دا ومش بأكل دا فاضل أكل عمر الا قاعد جانبي دا
تعالت ضحكات الجميع وما زادهم فرحة هبوط أسيل للأسفل بعدما تمكن أحمد من أقناعها ..

يحيى بسعادة :بجد فرحة برجوع ادهم وأحمد

إبتسم أحمد بسمة هادئة ....
ياسين بجدية:قولتلكم قبل كدا
الشغل بره فى كتير يديروه وأظن كلامى مفهوم
دينا بمكر :خلاص رعد يسافر بدالهم
رعد بصدمة :أنتِ عايزة تتخلصى منى يا دينا ؟
دينا بتأكيد :جدا على فكرة
مروج لداليا:ألحقى أبوكى وأمك
داليا بشرود بجاسم المتجاهل لها :هيتصالحوا بعد 5 دقايق
هبطت الصغيرة الدرج ومازالت لا تعلم الطرقات تبكى بخفوت وهى تبحث عن والدتها ..

أقترب منها رعد ببسمة واسعه نعم هى حفيدته مريم فلم يلتقى بها بعد ...حملها بين احضانه بعدم تصديق فتبدلت دموعها سعادة للعب جاسم وعمر ومازن وأحمد معها ..

حمزة بصدمة :أيه الا جرا لشباب العيلة سابوا الأكل ولعبوا مع البنت
يحيى :هههههه يا عم سبهم أنت عايز منهم ايه ؟
حمزة :على رأيك هما يلعبوا وانا كنت باخد كل قفا
تعالت ضحكاتهم لذاكرى ما مرء

بالأعلى

أفاقت من نومها لتجد نفسها بغرفة غير غرفتها فتشت بعيناها لتعلم أين هى؟
رفعت الغطاء ثم وقفت تبحث بالغرفة فوجدت مياه تتناثر على رقبتها أستدارت لتجده خلفها بعدما خرج من الحمام ...
رائد ببسمة جذابة :صباح الخير يا حبيبتي
تطلعت له بمشاعر متلخبطة أتبتعد عنه أم تظل بمخضع الأمان يا له من قلب لعين ..
أبتعد عنها بهدوء فهو لم يقبل بمعانتها ..
قالت بصوت متخشب :أنا فين ؟
وضع عيناه ارضاً بحزن :دي أوضة غير التانية نقلتك فيها أمبارح
وتركها وجذب قميصه يرتديه مسرعاً ثم صفف شعره بأهمال وغادر سريعاً ..
جلست على الفراش والفكر يشغلها هل تمنحه الفرصة أم تقسو عليه لم تجد نفسها سوى تحدث أخيها بالهاتف كعادتها ..

بالمقر الرئيسي

جلست بملل وهى تنتظره فتوجهت لغرفة الاجتماعات حتى ترى ماذا يفعل ؟
أنهى أجتماعه ولملم الأوراق الخاصة به ثم توجه للخروج ولكن الصدمه كانت حليفته حينما رأها أمامه ...صاح بغضب جامح :انتِ أيه الا جابك هنا ؟
دلف للداخل قائلة بثبات :ياسين أنا مظلومة صدقتى انا بعدت عنك الفترة الا فاتت دي عشان تعرف الحقيقة
جذبها من معصمها بقوة كبيرة قائلا بصوت كالنيران المتأججة :واضح أنك مش بتفهمى بالكلام أنا مش بحبك
دلفت لتستمع كلامات تسرد لها صدمة الا وهى ....أنا عارفه أنك بتحبنى يا ياسين البنت الا أنت كتبت كتابها دي مجرد تنفيذ وصية وعهد بين أبوك وعمك لكن أنا واثقة أن قلبك معايا أنا وأنت بنفسك كنت بتقولى كدا..

كاد ان يجيبها ولكنه صعق حينما وجدها تستمع لها ..

ياسين بصدمة :مليكة
غزت الدموع وجهها فرفعت يدخا على وجهها تحاول الثبات عما استمعت إليه ولكنها لم تحتمل ...ركضت سريعاً لتهرب من عيناه المخادعة لها فلحق بها سريعاً ولكن هيهات هناك مجهول سطر لها ...
صاح بصوتٍ متقطع من الصدمة "مليكة" حينما وجدها تعبر الطريق غير واعية لتلك السيارة القادمة ربما ستضع نهاية لحد ما وربما بداية لمجهول ؟!!!

بالقصر

جلسوا جميعاً بعد الطعام بالقاعة يتبادلون الحديث المرح إلى أن دلف عدي ومعه تلك الفتاة صاحبة الوجه الملاكى يده تتطوف يدها تطلع لهم الجميع بستغراب الا ياسين فهو يعلم بالامر ...نظرات خوف أحمد كانت تلاحق أسيل المنصدمة ممت تراه فقلبه ذبح لرؤية دموعها ولكن ماذا لو صار القلب عدو له من قبل رؤيته ؟؟؟؟
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثاني عشر

أسرع خلفها وقلبه يتحطم كلما أبتعدت عنه ...تلقى صدمات متتالية حينما وجدها تعبر الطريق ولم ترى السيارة القادمة بغضب كأنها فى سباق مع الزمن القاسى ..

صاح بلهفة وخوف :"مليكة"
كانت تركض كأنها تهرب من واقع مرير لم ترد تصديق ما إستمعت إليه منذ قليل ...شعرت بأضاءة قوية تشوش رؤيتها ، فرفعت يدها على عيناها حتى تتمكن من الرؤية ، تصنمت محلها حينما وجدت السيارة تقترب منها فعلمت أن لا مفر من مصيرها المحتوم...

على الجانب الأخر

كان يهبط من سيارته بعدما أعطى المفاتيح للحارس ، فتوجه للداخل ولكنه تصنم محله حينما وجد إبنة عمه تركض بسرعة كبيرة والبكاء حليفها ، حتى ياسين يركض خلفها بلهفة ويحثها على الوقوف ، تخشب محله حينما وجد سيارة قادمة بسرعة الريح ربما لم ترأها مليكة فأسرع إليها ...
تجمدت خطوات ياسين من رؤية المشهد القادم ولكن عاد قلبه مجدداً للنبض حينما وجدها آمنة بعد أن جذبها معتز سريعاً عن الطريق ...
أزاحت يدها ببطئ لتجد أنها مازالت على قيد الحياة ، لم تتمالك نفسها بمجرد التفكير بالأمر ، كان صوت معتز هو الملجئ لها من دوامة الفكر وأعادة ذكري ما أستمعت إليه ..

معتز بخوف :أنتِ كويسة

رفعت عيناها المغمورة بالدموع كأنها تشكو له ما بها ...
أقترب منهم ياسين سريعاً ثم جذبها بقوة من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :أنتِ مجنونة !!
حاولت أخفاء دموعها ولكن لم تستطع فرفعت عيناها لمعتز قائلة برجاء :رجعنى القصر يا معتز أرجوك
وزع نظراته بينها وبينه قائلا بشك :أنتوا أتخقتوا ؟
خشيت أن تفضحها دمعاتها فهرولت لسيارة معتز ...
معتز بستغراب :فى أيه يا ياسين ؟مليكة مالها ؟
تتابعها بعيناه ثم رفع يديه قائلا بنبرة لا تحتمل نقاش :مفاتيح عربيتك
:مع الحارس
قالها معتز بعدم فهم لم يحدث ...

بالقصر

تطلع لهم الجميع بزهول على عكس نظرات أسيل كانت صدمة مغلفة بالدموع ...حصلت الآن على إجابة مصرحة لكافة أسئلتها ...
آية بستغراب :عدي !!
أقترب منها ومازالت هى محتضنة يديه ، تشعر برجفة تسرى بجسدها فسارت الآن تعلم بنفوذ عدي عندما رأت هذا المكان الضخم المأوي بالحرس ...
وقف عدي أمام والدته قائلا بهدوء وهو يشير لها :دى رحمة يا ماما
حينما إستمع عمر لأسمها تأملها بأهتمام وصدمة بآنٍ واحد ....أما آية فكانت بحيرة من أمرها من تلك الفتاة ؟ وماذا تفعل معه ؟لم تجد سوى الصمت تلتزم به ..
خرج صوت ياسين قائلا بأبتسامة هادئة :مش محتاج تعرفنا عليها ..

علم الجميع بمعرفة ياسين بها فكان محل صدمة للجميع وبسمة غامضة لعدي ..

أسترسل حديثه قائلا بغموض :هى محتاجة تتعرف علينا
مازن بصدمة :أيه دا ؟؟؟الوحش وقع بجد !!!
جاسم بصدمة تفوقه أضعاف:بص هو حلم وأنت معايا فيه صح ؟!
صفعهم عمر بقوة قائلا بسخرية :عودوا لأرض الواقع
تطلعوا له بغضب جامح فاسرع ليقف أمامهم ...
تطلعت له رحمة بصدمة حقيقة ثم وزعت نظراتها بينه تارة وبين معشوقها تارة أخرى لتتيقن بأنه لم يكن يمزح فبالفعل هناك نسخة متطابقة معه ما يميزه عنه هو شعره الطويل ...

عمر بأبتسامة واسعه بعدما رفع يديه لها :عمر الجارحي تؤام الأخ الا جانبك دا بس أنا طيوب وكيوت عنه

رفعت يدها بأبتسامة رقيقة على حديثه المرح ولكنه تراجع للخلف حينما لمح نظرات غضب الوحش ...
تقدمت منها مروج تتأملها بدراما ثم أطلقت صفيراً قائلة بأعجاب وهى توزع نظراتها بينها وبين نور :بتجبوا الموزز دى منين يا جودعان ...
دفشها جاسم قائلا بخوف مصطنع :روحى على جانب وأسجدى شكر لله أنك ست والا كان زمانك متعلقة فى نجفة القصر دا ..
أنهى حديثه ثم أعدل قميصه قائلا بأبتسامه هادئة بعدما رفع يديه لها :معاكِ جاسم الجارحي 346588 دا رقم الفون وا...

دفشه مازن قائلا بغضب : انت لسه هتحكى قصة حياتك بصى لو سمحتى انا فضولى حبتين عايز كل التفاصيل أذي قدرتي تحصلى على قلب هذا الوحش

تعالت ضحكات رحمة على مرح تلك العائلة وغضب الوحش الفتاك لهم فجعلهم يهرولون للخارج ...
جاسم بخوف مصطنع ونظراته على عدي :كنت أتمنى أفضل هنا بس للأسف أنا لسه صغير وأدمى مستقبل خسارة أموت من غير ما أكونه ..
وغادر جاسم سريعاً ...مازن ببسمة واسعه :لا أنا معنديش حاجة أخاف عليها ولازم أعرف أجوابة مقنعه لأسئلتى ..
يارا بغضب :دا وقته يا مازن اتفضلى يا حبيبتى
تركت يده وجلست لجوارهم تتأملهم بسعادة ...

صعدت للأعلى سريعاً ودموعها تزداد شيئاً فشيء لم تقوى على تحمل تلك الصدمة التى ستفتك بقلبها لا محالة .

دلفت لغرفتها ثم أغلقتها سريعاً غير عابئة لصوت أحمد الذى يحثها على الوقوف ، جلست على الفراش محتضنه جسدها الهزيل بين ذراعيها ، يحترق قلبها كلما تتذكر دلوفه معها ، يدها المتشبسة بيدها...

شعرت بأن قلبها يحترق بنيران الكراهية لتلك الفتاة التى تلتقى بها لأول مرة .....بكت كثيراً وصوتها يعلو شيئاً فشيء فيحطم قلب العاشق ذو القلب المحمل بالأوجاع فصاح بغضب :أسيل أفتحى الباب دا بقولك ..

أستمعت لصوته فهو الرفيق الدائم لها على الدوم ولكن تلك المرة لن يتمكن من تطيب جرحها العميق ...
أحمد بهدوء مخادع :أسيل أفتحى عشان خاطري حرام الا بتعمليه فى نفسك دا
تعالت صوت الطرقات وتعال صوت بكائها فلم يجد سوى تحطيم هذا الحاجز الذي يحجب بينه وبين معشوقة القلب...

دلف للداخل يبحث عنها بجنون إلا أن وقعت نظراته عليها فوجدها تجلس على الفراش محتضنة جسدها والدموع تغرق وجهها كالموت الذي يحتضنها ...

أقترب منها بحزن يخيم عليه ....يضعه القدر بأختبارات تفوقه اضعاف الا يكفى جرعته من العذاب فتزداد عليه الآلآم لرؤية دموعها ؟!!..
جذب يدها من على وجهها فتقابلت عيناها بعيناه ...خرج صوته الهزيل قائلا بحزن :قولتلك قبل كدا فوقى قبل ما تتوجعى
تطلعت له بصدمة فخرجت الكلمات بصعوبة :أنت كنت عارف يا أحمد ؟!!!

أشاح نظراته عنها فتوجهت إليه بصدمة ، جذبته من جاكيته ليتطلع له فصاحت بصراخ هيستري :أنت كنت عارف وشايفنى بتعذب طب ليييه مقولتليش ليييه ؟؟

رفع يديه على وجهها قائلا بحزن يمزقه :أهدى يا أسيل
دفشت يدها بعيداً عنها ثم أحتضنت وجهها بعدم تصديق ، جلست على الأريكة تحاول أستيعاب ما يحدث ؟ كم تود أن تصرخ بصوت مرتفع لعله يخرج ما بداخلها ...
أنحنى أحمد أرضاً ليكون على مستواها ، فجذب يدها حتى تنحدر الستار العازل بينهم فترى عيناه لعلها تشعر بصدق حديثه :كنت عارف بس مقدرتش أحطمك بأيدى يا أسيل.

تعالت شهقاتها قائلة بصوت متقطع من البكاء يحمل السخرية بين أحضانه :خلاص يا أحمد أتحطمت وأتكسرت من زمان ..

لم يحتمل سماع بكائها المزلزل فجذبها بين أحضانه ، أستكانت قليلا ثم رفعت عيناها لعينه قائلة بسخرية :كنت فاكره أنه هيدينى فرصة أكون بحياته بس خلاص غيرى أخدها
:أنتِ بالنسباله مجرد أخت أنا سبتك تعيشى بالوهم دا بس مش كتير يا أسيل
قالها ادهم بغضب جامح فأستدارت لتجد والدها يقف أمامها والغضب يشكل قسمات وجهه ...صدمت من معرفته الأمر وما زاد صدماتها صوته الصارم :أنا السبب من البداية بس النهاردة الموضوع دا هيكون ليه حد الأسبوع الجاى هيكون فرحك أنتِ وأحمد ودا أخر كلام عندي حتى لو هجوزك غصب ..

وترك الغرفة وغادر والغضب يلعب دوره بنجاح .، تطلعت للفراغ بصدمة لم تستوعب ما قاله منذ دقائق !!!

أستدارت تتأمله بفيض من الزهول فأقترب منها قائلا بهدوء :أسيل أنا.
قاطعته قائلة بدموع :سبنى لوحدي يا أحمد من فضلك
تطلع لها بحزن دافين ثم خرج تاركها تستوعب ما أستمعت له منذ قليل ...

بالأسفل

إبتسمت بسعادة وهى تجلس معهم حتى أنها تعرفت على نور وأحبت الحديث معها كثيراً ولكن ما شغل تفكيرها آية التى أشارت لعدي وصعدوا للأعلى .
بالأعلى
صاحت بغضب :أنا مش مصدقة بجد !!! أنت يا عدي
عدي بهدوء :هو أنا عملت حاجة غلط ؟
أقتربت منه قائلة بنبرة هادئة:يابنى أنا واثقة فى أخلاقك وعارفة أنا ربيتك أنت وأخواتك على ايه بس الناس متعرفش كدا يعنى تواجدك معها بمكان واحد وهى لسه مبقتش مراتك دا شيء مثير للشكوك والناس مبترحمش
أستدار قائلا بغضب :من أمته وأحنا بندور على الا يرضى الناس.

زفرت بعصبية :يا حبيبي أنت ميهمكش لكن هى لا حتى لو محدش يعرفها وبعدين فى أصول محدش يتعداها هو أنا أكره أشوفك مبسوط أنت وأخواتك أنا فعلا زعلت لما أتفاجئت بيها ومكنتش أعرف حاجه عن الاحصل بس دا ميمنعش أنى شوفتها ذي مليكة والا مرضهوش لبنتى مرضهوش لغيرها عشان كدا حاول مترددش هناك كتير

أقترب منها ثم قبل يدها قائلا بتفهم :حاضر يا حبيبتي ...ثم أكمل بمكر :بس دا لحد كتب الكتاب بس
تعالت ضحكاتها ثم قالت بفرحة :ربنا يسعدك يا حبيبي هنزل بقا أتعرف عليها أصل زمانها أخدت عنى فكرة مش كويسة بعد ما صدرتلها الوش الخشب ...
أكتفى بأبتسامته الصغيرة ثم تتابعها بعيناه إلى أن هبطت للأسفل ...

بقيت بالسيارة تنتظر معتز والدموع تشق وجهها ، قلبها يتحطم كلما تذكرت كلماتها ...

لا يعقل ذلك ؟!!
هل خانها قلبها فشعرت بأنها نالت قلبه ؟!!
حاولت إيقاف سيل الدموع الحارقة ولكن لم تستطع .. .
دلف للسيارة فما أن رأته حتى أسرعت للهبوط ، جذبها من معصمها قائلا بغضبٍ جامح :لحد كدا وكفايا أنا أستحملت جنانك ودلوقتى هتهدى وتسمعينى
تطلعت له بنظرة مميته ثم صرخت قائلة بعصبية شديدة :أنت أيه لسه ليك عين تتكلم !

تطلع له بنظرة كادت أن تقتلها فأرتعبت من ردة فعله ، كبت غضبه بصعوبة كبيرة ثم شغل محرك السيارة وأنطلق بسرعة كبيرة تنقل غضبه الفتاك ....

وقف أمام أحد المطاعم الهادئة ثم خرج من السيارة فأبت الهبوط ولكن أنحازت له حينما جذبها بقوة كبيرة للغاية ...
دلفوا للداخل ثم عاونها على الجلوس ..
جلست بهدوء بعد تأكدها بأنها لن تتمكن منه ، جلس ياسين يتراقبها بصمت مؤقت فوجدها تبذل قصار جهدها حتى لا تسقط دموعها أمامه ، تحطم لرؤيتها فمازالت هى نبض هذا القلب ...

ترك مقعده ثم أقترب من المقعد المجاور لها ممسكاً يدها بين يديه

ياسين بنبرة تحمل العشق فى أحضانها : الا شوفتيه النهاردة دا مش صحيح يا مليكة صدقينى أنتِ فاهمتى غلط
رفعت عيناها المغمورة بالدموع فأزاحها عنها بوجع يرتد هذا القلب لرؤيتها هكذا ..
خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع : أنت تعرفها ؟
تلامست يديه وجهها غير عابئ لمن حوله ؛هجاوب على كل أسئلتك بس عشان خاطري متبكيش
أشارت له بالموافقة فهى تتلهف لمعرفة الكثير والكثير ..

أسترسل حديثه قائلا بعين تلتهب بنيران العشق القاتل :عايزك تعرفي حاجه واحدة بس أنا محبتش فى حياتى حد أدك

:جاوبنى يا ياسين كنت فعلا على علاقة بيها ؟
قالتها مليكة بخوف شديد من معرفة الحقيقة ، أخفض يديه لجواره قائلا بشرود بالماضى :أعرفها من أيام الجامعة منكرش أنى بالأول أعجبت بيها وبعدين كنت فاكر أنى بحبها لما أتقربت منى وبقيت أنا كل أهتماماتها أو ذي ما كنت فاكر .

:وبعدين

قالتها بلهفة لمعرفة المزيد فأكمل حديثه قائلا بغضب دافين لسنوات :علاقتنا كانت شبه معدومه أو سطحية جدا بس مع الوقت بقيت أحس أنها مهمة فى حياتى عرضت عليها الجواز وكانت سعيدة جداا عملت كدا أذي صدقينى معنديش أجابة على السؤال يمكن عشان أتربينا أن مفيش علاقة بتجمع الراجل بالست غير الجواز ؟!
كبتت أحزانها وشهقاتها قائلة بصوت مرتجف :عمى موفقش ؟
إبتسم قائلا بسخرية ؛قولتلك من أول ما بدأنا الكلام أن كلامها مش مظبوط بلاش تربطى الاحداث بطريقة غلط يا مليكة
حاولت الصمود فقالت بثبات مخادع :يعنى هى رفضتك
:تقصدى خدعتنى
قالها بنبرة تحمل الغضب الشديد فتطلعت له بعدم فهم أسترسل حديثه قائلا بنبرة متقطعة من الغضب :مخططها كان ناجح جدا شاب وسيم وغنى يعنى عيشة مرتاحة
:دا غرور ؟

قالتها مليكة بسخرية فأكمل هو بهدوء :دى الحقيقة الا عرفتها وسمعتها بنفسي لا والغريبة أن الطمع عماها ففسخت خطوبتها من إبن خالتها حب حياتها ذى ما سمعت الفلوس عمت نفوس كتير يا مليكة صحيح فوقت بس بعد ما أكتشفت أنها مش كل حاجة بحياتنا ..

رفع يديه محتضن ليدها المرتجفة ، عيناه تتفحصها بأهتمام ، فخرج صوته قائلا بشرود بعيناها :أنا ندمت فعلا يا مليكة لأنك كنتِ جانبي طول الوقت كنت فاكر أن دا هو الأعجاب لكن بالعكس أنتِ ملكتى قلبي قبل ما أعترافلك بحبي يا مليكة
رفعت عيناها المحتقنة بالدموع فشعرت بصدق مشاعره أرتمت بأحضانه تبكى بقوة فشدد من أحتضانها كأنه طوق النجاة لها من الموت ...شعرت بأمان مريب بين أحضانه فتسللت حمرة الخجل وجهها حينما وجدت الجميع يتطلع إليهم ...

تطلع لها ياسين قائلا بمرح لرؤية دموعها مازالت تلامس وجهها :ها مش هتقوليلي بقا راحه ليه

تعالت ضحكاتها قائلة بدلال :لما تطلبلي أكل الأول
رمقها بنظرة عشق ثم همس بنبرة منخفضة :بس كدا دانا كلى ملكك
وأشار بيده للنادل ليحضر لهم ما ألذ وأطيب ..

بالمقر

جلس على المقعد بشرود فرفع هاتفه قائلا بنبرة غامضة :ممكن أخد من وقتك دقيقتين
دلفت للداخل ببسمة على طريقته المرحة فجلست أمامه ومازال نظراته ساكنة ، زرع القلق بقلبها فقالت بقلق :أنت كويس يا معتز ؟
طال صمته فقطعه قائلا بثبات مريب :خايفة عليا ؟
أردفت بتأكيد :أكيد طبعاً
تخل عن مقعده ثم جلس مقابل لها قائلا بنظراته الساحرة :ليه ؟

كانت بماذق حقيقى أتهرب من سؤاله المربك أم من نظراته الفتاكة ؟؟!!!

عبثت بالملف على قدمياها كمحاولة للهروب منه فقالت لأعين متعلقة بالفراغ :الملف دا واقف على توقيعك
جذبه منها ثم ألقاه على المكتب بأهمال فجذبها لتقف أمامه ، رفعت عيناها بأرتباك حينما رفع يديه على وجهها بحنان قائلا بصوت هامس وأعين متفحصه :مجاوبتيش على سؤالى ..ليه بتخافى عليا يا شروق
علمت أنها محاصرة لا محالة فوضعت عيناها أرضاً قائلة بصوت منخفض :لأنك جوزي
أقترب أكثر قائلا بمكر :بس ؟!
....ها ...

قالتها بأرتباك وتوتر جامح ..

صدح الهاتف الخاص بالمكتب فدفشته بعيداً عنها وهرولت للخارج كمن رأت شبحٍ مخيف ..
لم ترى من يتجه للمكتب فصطدمت به ، رفعت عيناها لتجد جاسم أمامها .
جاسم ببسمة مكبوته :أيه يا شروق قفشه فى وشك كدا وراحه فين ؟
تخلت عنها الكلمات فقالت بعد جهداً كبير :ها أصل أنا
قاطعها قائلا بمكر :طب أهدى كدا وكل شيء هيكون تمام قولى يارب ..
رمقته بغضب ثم أكملت طريقها لمكتبها وهى تلعن عقلها الذي تخل عن مهامه الاساسية فجعلها أضحوكة هذا الأحمق ..

بالجامعة

دلف بسيارته الفاخرة ثم هبط بطالته المميزة كعادته ....
بحث عنهم بعيناه إلى ان وقعت عيناه عليهم ، توجه حازم إليهم فجذب المقعد وجلس على الطاولة المخصصة كافيه الجامعة قائلا بأبتسامة بسيطة :صباحووو يا شباب
:صباحو فل يا جارحي
قالها صديقه السوء ولكن هذا الاحمق مازال يعتقد أنهم أخيار لا يعلم خططهم الدانيئة للأيقاع بتلك الفتاة وتحمل هو نتيجة المجهول ...
صعدت للأعلى فجتمعت برفيقاتها قائلة بأبتسامة :السلام عليكم يا قوم
:لسه فاكرة ياختى
:سبك منها معتش حطه حد فى دماغها
جلست قائلة بغضب : أيه دا انتوا أجتمعتوا عليا ولا أيه !

:أينعم ولازم تجبيلنا حاجة على حسابك والا تستهلى الا هيحصلك

قالتلها رفيقتها فغضبت نسرين للغاية فتركت الطاولة قائلة بتذمر :ماشى ياختى هروح وأمري لله ..
وتوجهت نسرين للأعلى أو لمصير سطره لها هؤلاء الأوغاد ، أشار له بعيناه فتطلع لها وهى تحمل أكواب القهوة الساخنة وتتجه لرفيقاتها فوزع نظراته عليها وعلى حازم المنشغل بهاتفه فوضع خطة محبوكة ...
وضع قدماه بطريقها فتعثرت لتسقط بين على صدره ، وقف والغضب تسلل لعروقه فمن تلك اللعينة التى تجرء على فعل ذلك ؟؟
إبتسم نادر بخبث لحدوث مرده فقال بمكر :أنتِ مبتشفيش
نسرين بأرتباك وهى تتفادى الحديث مع هذا اللعين فوجهت حديثها لحازم :أنا أسفة صدقنى مقصدش
هدء حينما شعر بالصدق بعيناها فتلك الفتاة تأسره بسحرها الخاص ، تمالك الغضب نادر لظنه بأن خطته باتت بالفشل فعال صوته قائلا بغضب مصطنع :أنتِ متقصديش !!ههههههه دى دخلة جديدة دي ولا أيه ؟

قال الشاب الأخر :مش قولتلك يا حازم البنت دي عايزة الا يفوقها عشان تعرف مين هو حازم الجارحي بتتعمد تبين للكل أنك ولا حاجة ..

لمع الغضب بعيناه وما زاده حديثها حينما أقتربت رفيقاتها منها فصاحت بغضب :أنتوا فعلا اشكال زبالة أنا غلطانه أنى وقفت وأعتذرت
قالت كلماتها وكادت أن تخرج من المكان ولكن وجدت من يجذبها بالقوة ليهوى على وجهها بصفعه قوية للغاية كانت صدمة لطلاب الجامعة بأكملهم ...
رفعت عيناها بصدمة فرأته يقف أمامها قائلا بصوت كالرعد :الزبالة دي أمثالك الغلط الا حضرتك بتتكلمى عليه دا جيه من زمان يا حلوة أنا عدتلك المرة الا فاتت بس خلاص شكلك مش بتفهمى بالذوق وأدام الكل لو حد شافك تانى هنا مبقاش حازم الجارحي ..
قالها بعين من جحيم فجذبتها رفيقتها على الفور فهى تعلم جيداً ماذا يستطيع ان يفعل ؟ولكن لا تعلم بأنها ملكٍ له وسيعافر لتحظو بحياتها ليتحمل هو الأشواك والطعنات القاتلة لتراقب هى شمس العشق الدافئ ..

بالقصر

لم تصدق رحمة أن بهذا الزمان كم من الطيبة ..نعم فما ان جلست معهم بالقصر شعرت بأنها محاطة بحصون من الحب المجتمع بقوة وما زادها أعجاب شخصية آية الغامضة ...
بالأعلى ...
صعدت لغرفتها بمساعدته ونظراته تشملها بعشق فزفر بضيق طفولى :كل دا عشان أشوق الرسمة ؟!
كبتت ضحكاتها قائلة بجدية مصطنعه :أنا تعبت فى رسمتها ولازم تتعب لما تشوفها
عمر بسخرية :دا أيه الذل دا ؟
تعالت ضحكاتها قائلة بشفقة :خلاص هجبها ..

وتوجهت بمفردها للخزانة ثم لامست بيدها اللوح وجذبته لينصدم عمر ..

نور بلهفة :أيه رأيك ؟
عمر بصدمة كبيرة :مين دا يا نور ؟!!
تلبكت قائلة بستغراب :مين دا أيه ؟!أكيد انت طبعاً
:يا نهار أسوود
قالها عمر بأعين متسعة على مصرعيها فأقتربت منه قائلة بلهفة :ليه بس في ايه؟

جذب عمر اللوحة فى محاولة أخيرة لأقناع نفسه ثم صاح بهدوء :فى حاجات مش حاجة واحدة بصى يا قلبي مترسمنيش تانى أقولك على حاجة حلوة مترسميش خااالص يكون أفضل أنا عايزك ترتاحى وتصفى ذهنك

ثم رمق اللوحة نظرة مجدداً فتمتم بخفوت :بسم الله الحافظ
أنفجرت ضاحكة ثم قالت :أعمل أيه يعنى مأنا تعبت من التخيلات
عمر بغضب وعيناه على اللوحة تأبى تركها :متتخيليش خااااالص بعد كدا.

إبتسمت قائلة بجدية :نفسي أشوفك يا عمر

غزت كلماتها قلبه فحطمته بنجاح ، أقترب منها ثم قربه منه قائلا بعشق :قريب أوى يا قلب عمر بس ساعتها هشوف هتقدري تعرفينى ولا لا
إبتسمت بخجل :أكيد هعرفك من صوتك
تعالت ضحكاته ثم قال بجدية :عدي صوته بيشبهنى
دلفت دوامة الحيرة فأحتضانها بقوة لعلها تتمكن من تميزه بنبضات القلب المتراقص...

أبتعد عنها وهو يتأمل وجهها ، ملامحها البريئة، عيناها الزرقاء ..

رفع يديه على وجهها وباليد الأخرى حرر حجابها ليلمع شعرها الأسود بجمال ..
خجلت كثيراً وهى تحاول الأبتعاد عنه ولكنه حاصرها بين ذراعيه هامساً بجوار أذنيها :بتثقى فيا يا نور
كان سؤال مزلزل لها فمرءت ذكريات الماضى أمام عيناها لتجده المنقذ لها على الدوام ...خرج صوتها الخجول كحالها قائلة بتأكيد :مش بثق فى حد غيرك
غمرها بين ذراعيه بسعادة كبيرة لسماعه كلماتها الرقيقة ، حملها للفراش فأنقبض قلبها بقوة ولكنها علمت بأنها صرحة له بالثقة ..طبع قبلة خفيفة على جبينها قائلا بعشق :أرتاحى شوية لما أرجع من المستشفى عشان نبدأ علاج للجراحه.

أبتسمت قائلة بحماس :خالى بالك من نفسك

:لما توعدينى بدا أوعدك انا كمان
قالها بهيام بعيناها فقالت ببسمة رقيقة :الكل هنا واخدين بالهم منى يا عمر وبعدين انت مش عادتك تتأخر على المرضى هتغير عادتك عشانى ولا أيه يا دوك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية على كلمتها :أتعلمتى منهم
أشارت بغرور مصطنع :أنا بقيت منهم نور الجارحي
:ههههههههه ماشي يا عم محدش بقا أدك
قالها عمر وهو يتوجه للخروج فقالت بعشق :متنساش تكلمنى
إبتسم قائلا بتأكيد :أن شاء الله يا حبيبتي سلام
نور : فى رعاية الله ..
وغادر عمر للمشفى وتبقت هى هائمة به ..

بالأسفل

هبط عدي للأسفل فأبتسم حينما وجد مليكة عادت من الخارج وجلست تشاركهم الحديث والمرح فرحمة تعلقت بجميع الفتيات وآية ويارا وشذا حتى دينا وتالين أعجبن بها للغاية ..
هبط ليكون على مقربة منهم فركضت مليكة لأحضانه كالمعتاد قائلة بابتسامة مرحة :وحشتنى يا ديدو قليل لما بشوفك
رفع يديه يحتضن أميرته الصغيرة ثم قال بثبات ؛لو عوزتينى عارفه أذي توصلى بس دا مش فى مخططك مخططك الفلوس الا بتأخديها من عمر فعارفه اذي توصليله هو
فتحت عيناها على مصرعيها قائلة بصدمة :هو أنا أتفضحت كدا
:وأكتر كمان ياختى
قالتها مروج بضيق ، كانت تتأمله بغضب وغيرة شديدة ..

أقترب عدي منهم فجلس على مقربة منهم فصاحت داليا به :عدى مشفتش رائد ؟

أجابها بجدية :لا يا داليا
رحمة بستغراب :مين رائد ؟
مروج :أخوها
رحمة بصدمة :مش جاسم أخوها
تعالت ضحكات الجميع فأجابت مليكة مؤكدة لها :عندك حق تتلغبطى العيلة كبيرة اوي ما شاء الله بس انا هفهمك كل حاجه ثانية واحدة
وتركتهم وهرولت للاعلى ثم هبطت بعد دقائق ومعها ألبوم كبير بعض الشيء فردته أمامها لتجد بكل صورة عائلة متكاملة فقالت بسعادة :يعنى أنتِ أخت عدي ؟
مليكة بغرور :أينعم الصغيرة
سعدت كثيراً فعلم عدي ما كان سبب غضبها منذ قليل ...أنغمست معهم بسعادة عائلية فقدتها رحمة بحياتها ولكن هل ستدوم السعادة طويلا ؟؟؟
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثالث عشر

حل المساء ولمع القمر بنوره الخافت ليعلن أنكسار قلوب حطمها الجانب المظلم من العشق القاتل ....

صعدت لغرفتها والدمع يعلم طريقه الدائم على وجهها ، أبت الجلوس بالأسفل ومازال يتجاهلها ، هى تعشقه وتعلم جيداً ولكنها ترى نفسها لا تليق به ....ربما كما أخبارها أنها لا تناسبه ! .
أغلقت باب غرفتها بقوة ترعد الأفواه ...جلست على الأريكة بأهمال تتذكر كلماته القاسية لها بحزن وآلم ..

بغرفة أسيل

صاح بغضب :يا بنتى فوقى من الا أنتِ فيه دااا
تطلعت له بأعين ملتهبة بحرارة البكاء الحارق ثم قالت بحزن :حتى أنت يا جاسم !!
أقترب منها ثم جلس لجوارها قائلا بهدوء وحزن مصاحب على حالها :أيوا أنا يا أسيل عشان بحبك وبخاف عليكِ متنسيش أنك أختى الوحيدة ويهمنى سعادتك
رفعت عيناها بسخرية :سعادة !!! وهى السعادة هتكون بجوازى من أحمد !!
انكمشت ملامح وجهه قائلا بثبات :ماله أحمد ؟

تعالت شهقات بكائها قائلة بدموع :أحمد هو الأنسان الوحيد الا بحس معاه بالراحة أي حاجة كنت بقولها له هو لأنه مش صديق طفولة دا أخويا ليه ترغموه يتجوزنى ؟

جاسم بهدوء :مين قالك أننا أجبرناه ؟...
تطلعت له بحيرة من أمرها لم تعد تفهم شيء مما تستمع إليه ، رفع يديه يزيح دموعها قائلا بحزن على حالها :بلاش تفكرى كتير يا أسيل وبعدين أحمد هو الأختيار المناسب ليكِ
كادت الحديث فقاطعها قائلا بتحذير : أسمعينى للأخر ..سهل أى صديق يكون زوج مثالى لكن صعب أي زوج يكون صديق لمرأته وبعدين أنتِ هتكونى معانا ببيت واحد صدقينى يا أسيل لازم تمحى الوهم دا من تفكيرك ..

لم تستمع له فكانت بأسر تلك الكلمات ، نعم هى تريد العيش معهم بمنزل واحد لا تريد الأبتعاد عنه ربما تشبع قلبها بنظراتها له إذا مفتاح البقاء هو أحمد هذا هو قرارها الأخير بعد تفكير عميق لا تعلم بأنها تدعس هذا القلب بكل قسوة وجفاء ...

خرجت من غرفتها ثم توجهت لغرفته ...تحت تظرات أستغراب جاسم ..

بالمقر ..

أنهت عملها ثم لملمت أغراضها وهبطت للأسفل تنتظر سيارة أجرة كالعادة ولكن تلك المرة بمفردها لغياب رفيقتها الأول ...
تعلق نظرها بالطريق فتأملته بلهفة لعلها تلمح سيارة فتلبشت حينما وجدت شاب بملامح سوقية يقترب منها ، أنقبضت أنفاسها ولكنها تماسكت فمازال الليل بأوله أو كما كانت تعتقد بأنه من المحال التحدى على حدوده بمثل هذا الوقت المبكر ...

إبتعدت عنه قليلا حينما بدأ الأمر بالحديث المسف ولكنه زاد عن الحد حينما أقترب منها ...سقط قلبها من محله فحاولت دفشه بعيداً عنها بغضب ولكن لم تستطع وما زاد صدمتها رؤية شابين أخرين لتعلم بأنهم أصدقائه بعدما أشار لهم ...ركضت شروق سريعاً بأتجاه المقر لعلها تجذب إنتباه الحرس فيتدخلون على الفور ولكن وجدت من يسد طريقها من هؤلاء اللعناء ، أستدارت بعيناها إلى أن وقعت على منشأ سكني حديث فلم يكن هناك خيارات أخرى...صعدت للأعلى بسرعة كبيرة حتى كادت أنفاسها تنقطع ولكن لم تبالى كل ما يشغلها هى الهروب منهم كما تظن ...لا تعبم بأنها من قدمت نفسها كبشٍ لهم ...

لحقوها للأعلى فأختبأت خلف المعدات الملقاة أرضاً ، بحثوا عنها كثيراً فستمعت لحديثهم وأصرارهم بالوصول لها ...

بالمقر

بمكتب معتز
:لا بجد البنت دي زودتها اوى يا ياسين
قالها معتز بغضبٍ جامح بعدما أستمع لما حدث بينه وبين تلك الفتاة ..
زفر قائلا بغضب :أنا مش عارف أيه الا رجعها تانى بعد ما خلاص نهيت علاقتى بيها
معتز بهدوء :أهم حاجة أن مليكة أقتنعت
كاد أن يجيبه ولكن صوت هاتفه صدح بالغرفة ، رفع معتز هاتفه بستغراب لرؤية اسمها على شاشته وسرعان ما تحولت لصدمة حينما إستمع لبكائها ..
شروق ببكاءٍ حارق :ألحقنى يا معتز أرجوك
صاح بلهفة :فى ايييه ؟

:أنا جانب المقر بمسافة بسيطة فى عمارة لسه مكملتش ...

قالتها شروق بنبرة متسرعة ثم ألتزمت الصمت القاتل حينما عثر عليها أحدهما ...
لم يفهم ماذا يحدث معها فركض سريعاً للمكان التى أخبرته عنه بقلبٍ مسلوب من الراحة ومفعم بالقلق واللهفة ، تعجب ياسين لتبدل قسمات وجهها فأتبعه على الفور لرؤية ماذا هناك ؟

تراجعت للخلف بخوفٍ قاتل حتى الدموع صاحت على وجهها كالسيل ربما تشعر بأنها النهاية نعم نهاية ستختارها فلم تحتمل العيش وهناك بقعة عار على جبينها ...تطلعت للمسافة من خلفها بينها وبين الأرض فرأت أنه مسافة معقولة للقضاء عليها ، فرت دمعة هاربة بغضب على هؤلاء اللعناء الذين يقضوا على حياة أناس أبرياء بدون رحمة أو ضمير ..

:تعالى يا حلوة فى حضنى بدل وقفتك بالشارع دا حتى حنين عليكِ من الواقفه كدا
قالها أحداهما بعدما فرد ذراعيه اللعينة ببسمة تسلية فتعالت ضحكات الأخرين ...

منظرهم المقزز جعلها تغتاظ مما ترأه ولكن الخيار سطع أمامها ، خالفها قلبها مردداً بهمس بأنه قريب منها وسيحمها من هؤلاء الشياطين كما ترأهم ولكن رفض عقلها الخضوع أكثر فتراجعت أكثر وأكثر ..

تبقت خطوة واحدة وستفتك بحياتها فأغمضت عيناها بخوف شديد ودموع تغزو بقوة كالسيل ..."شروق"
لا تتوهم ذاك صوته ....صوت محبوبيها فتحت عيناها ببطئ وخوف من كونه وهم فتستيقظ على حقيقة هؤلاء ولكنه لم يكن الا واقع حقيقي فهو أمامها ، أقترب منها سريعاً تاركاً لياسين زمام الأمر بعدما قضى على من يقترب منها بغلٍ وغضب ربما حفر أسم معتز الجارحي بذاكرته قبل الموت فيعلم عقوبة ما أرتكبه ...

تطلع لها بخوفٍ شديد بعدما تطلع لأخر خطوة بينها وبين الموت فأبتلع ريقه بخوف ثم قال بهدوء مصطنع :خلاص محدش هيقربلك

إبتسمت ومازال الدمع اللعين رفيقها لعلها لم تصدق أن الرابح بالمعركة هو القلب فها هو يقف أمامها ليكون لها الحما والآمان أقتربت منه بخطوات مرتجفة ثم وقفت أمام عيناه التى تحاولت لغضب جامح لتحذيره لها صباحاً بأن تنتظره ...ذاب الجليد وقسوة قلبه فتطلع لمن تسكن أحضانه وتتشبس به بقوة ودموع كأنها تستمد القوة منه .. تخشب محله وربما حال جسده هكذا فجاهد ليرفع يديه يطوفها بين ذراعيه ، كلما تشدد من أحتضانه كلما تمرد عليه قلبه ليشدد من أحتضانها ..
أنهى ياسين عليهم بأقل ما هو مذكور فمن هم ليقفوا أمام هذة البنية القوية ؟!!!

خرج ليرى ماذا هناك ؟ فوجدها ساكنة بين أحضان زوجها ...إبتسم بهدوء ثم قال بسخرية وصوتٍ منخفض :شكلى هروح مشى

وبالفعل أخرج مفاتيح سيارته ووضعها على أحد البرميل الموضوعه وغادر بهدوء بعدما كتف من بالداخل بحبل ثم طلب من حرس المقر الأهتمام بالأمر ..

بالقصر

تعالت ضحكات نور ورحمة على مرح مليكة ومروج كذلك رانيا بعد أن هبطت لتبحث عن إبنتها فحثتها شذا على الجلوس معهم ...
مليكة بغضب :بتضحكوا بقولكم والله البت طفشت على طول
رانيا :هههههههههههه حقها هو كل يوم حد بيأكل الأكلة دي ههههههههه
نور :هههههههه بصراحه يا رانيا معاكِ حق أنا هموت واجربها بس طبعاً مش هنا أخلاق القصر لا تنحدر لذاك المستوى
آية :هههههههههه لا يا قلبي أنا ودينا وشذا بننحدر فى المطبخ ههههههههههههه
شذا بغضب:أتفخس عليكى فضحتينا يابت.

ملك بزهول :يا نهاركم أسووووح من غيييرى

يارا بضيق:شوفتى يا ملك دول مش بيحبوا غير بعضهم
تالين :هههههههه أكيد أخر توقعاتهم أنكم بتحبوا الرنجة والفسيخ عهههههههه
مروج :ههههههههههه مطلعناش لوحدنا الا بننحدر
رحمة بصدمة :هى فى ست مصرية أصيلة مش بتحب الرنجة ؟!!!!!!!!!
دينا :ههههههههه فى رجال القصر هنا لو شموا خبر هنبأت فى جناح الخدم ههههههه
نور :ههههه أنا بريئة.

رانيا :ههههه لحقت تخلع يا أبو حنفى

رحمة :هههههههههه بجد مش قادرة هههههه
دلف رائد من الخارج فتوجه للصعود ولكنه تخشب حينما أستمع صوت ضحكاتها ، أرشدته قدماه لمكانها كأنه مغيب لرؤية بسمتها التى أشتاق لها ...
وقف يتأملها ببسمة هادئة فوقعت عيناه عليه فتعلقت النظرات طويلا ، قطعتها دينا قائلة بأبتسامة فرح :رائد ؟!تغال يا حبيبي
دلف للداخل بستغراب بعدما تعلقت نظرته بتلك الفتاة التى يرأها لأول مرة ..
جلس جوار والدته فقالت بسعادة :مريم فين ؟

:بتلعب مع حازم

قالها ونظراته متعلقة بزوجته فخجلت للغاية من نظراته الغامضة ...
آية :رائد ممكن تروح مع مليكة ورحمة ونور الحديقة نور مشفتهاش خالص كمان خد رانيا معاك
يعلم جيداً بمحاولتها لخلق وقت بينه وبين زوجته فأشار لها ثم قال بستغراب :مين العضو الجديد بالعائلة
تعالت ضحكاتهم فقاطعته ملك : دي يا حبيبي أهم عضو الزوجة المستقبلية لعدي الجارحي رحمة
صدم رائد فقال بزهول :مش معقول عدي !!

رحمة بمرح:فى ايه ؟ هو كلكم بتتكلموا كأنى عملت أنجاز ليه ؟

تعالت ضحكات رائد فجعلته للوسامة عنوان مميز :بصراحة عملتى أكتر من أنجاز ومبدائياً منورة القصر
قالت بخجل شديد :بنوركم والله
مليكة بلهفة :طب يالا بقااا
وقف رائد ثم قال بجدية :يالا يا ستى
وبالفعل أتابعته نور بمساعدة رحمة ومليكة ورانيا بعد أصرار دينا وآية ..

بغرفة أحمد

عدي بأعين غامضة :يعنى مش عايز تقولي مالك
أحمد ببسمة مخادعة :هكدب يعنى الله طب أعمل أيه عشان تصدق
رمقه بنظرة جعلته يجلس بستسلام لعلمه بأنه لم يقنعه بعد ..
أبتسم قائلا بثقة :سكت ليه ؟ كمل ولا مالقتش كلامك دخل عليا !
جلس لجواره على الأريكة فكيف يخبره بأن الفتاة التى يعشقها تحب غيره وأنه المقصود !!
طرقت باب الغرفة ثم دلفت لتجده يجلس بالداخل ..

تعلقت نظرته به بشيء من الأنين لا ترى من يتراقبها بآلم ووجدان ..

تطلع لها عدي بحزن ثم غادر الغرفة بعدما أستأذن للأنصراف ، عيناها تأبى تركه فتأملته إلى أن تخفى من أمامها ، لم ترى من يتأملها بحزن هو الأخر ..
اشاحت نظراته عنه فألتزمت بالصمت قليلا ثم خرج صوتها قائلا بضيق:أنت عايز تتجوزنى ليه ؟
تخلت عنه الكلمات ولكنه حسم الأمر بأنها لن تكون ملكه بيوماً ما فخرج صوته الثابت :دا جزء من الصداقة يا أسيل
انكمشت ملامح وجهها بعدم فهم فأكمل هو بهدوء :عمى قال أنه هيجوزك للشخص المناسب وأنا عارفك كويس أستحالة تقبلى بحد فمش هقبل تعيشى فى الخلاف دا كتير ومتأكد أن نهايته هتكون تنفيذ كلامه.

أقتربت منه بفرحة كبيرة ثم رفعت يدها على يديه الموضوعه بسعادة :يعنى أنت هتفضل صديق طفولتى على طول !

رفع عيناه يتأمل فرحتها ببسمة فرح ثم ردد بصوتٍ منخفض :على طول يا أسيل
أحتضنته بسعادة فرفع يديه يربت على كتفيها وبداخله نيران تتأجج ولكن عهده لها أنه سيظل جوارها لنهاية المطاف يلزمه به ..

بغرفتها تشكو له عما بصدرها لا مانع من الأنهيار فهو الملجئ لها ، شكت له عن أنين قلبها ،شكت له حماقتها وعدم أمتلاك الثقة الكافية لأقناع ذاتها ...

انهت لقاءها مع الملك ثم لملمت سجادة الصلاة بوجه ممتد بالدمعات ، ثم جلست على المقعد تتذكر حديثه القاسى ...
وقف أمام غرفتها بتردد فرفع يديه حتى يطرق كحال قلبه الطارق بقوة له ولكنه أطبق على يديه بقوة ثم هبط للأسفل تاركاً داليا بحالة من الأنهيار ..

بالأسفل

كانت تتأمل الحديقة بأعجاب شديد ولجوارها نور التى تتسلل رائحة الزهول أنفها فأبتسمت كرؤيتها الحديقة بأكملها ..
خطت رانيا معهم وهى شاردة بذكريات العشق لها بذاك المكان فكانت تتأمل رائد بشرود وحينما تتقابل عيناهم كانت تهرب سريعاً فيبتسم بخبث ...
جلست رحمة ومليكة ونور على الطاولة تتناقشان الحديث المرح فكانت سعيدة للغاية بأختيار عمر وعدي لتلك الفتيات الرقيقة ...
لمعت عيناها بفرحة حينما رأت ياسين يقف على مقربة منها فتركتهم وتوجهت إليه حينما أشار لها بيديه ، تأملتهم رحمة بتعجب من ذاك الشاب ولكن لم تتعجب لعلمها بأن هناك الكثير التى لم تلتقى بهم ...

مليكة بخجل :نعم

تحل بالصمت وتأملها بأهتمام ثم قدم لها حقيبة صغيرة مغلقة تناولتها منه قائلة بتعجب :أيه دا ؟
إبتسم قائلا بسخرية :كنت راجع من غير عربيتى ففكرت أعمل شوبنج خفيف وأفتكرتك معايا بشوكلا
مليكة بفرحة :بجد شوكلا ليااااا أنا
إبتسم قائلا بخبث :هو مش كل الا فى الشنطة شوكلا
مليكة بلهفة :طب هفتح أشوف هنا
وضع يديه على يدها قائلا بمكر :بلاش هنا
أردفت بعدم فهم :ليه ؟

إبتسم قائلا بخبث :أوك براحتك

وبالفعل فتحت الحقيبة فأبتسمت بسعادة لرؤية الشوكلا المفضلة لديها ثم تحاولت نظراتها لخجل شديد حينما رأت باقى محتويات الحقيبة ..تطلعت له فوجدته أبتعد.عنها ثم أستدار قبل الدلوف للداخل وعلى وجهه إبتسامة تسلية لرؤية وجهها المشابه لحبات الفراولة الحمراء ..
جلست رانيا على الطاولة التى تبعد قليل عن طاولة نور ترى بعيناها أكثر ذكرى لها معه هنا نعم كانت هنا بالتحديد حينما كانت تتخفى منه بذاك المكان خلف الزهرات ...تتذكر حينما خبأت الهدية المميزة له بجوار أحد الزهور تحت طبقة من أحدى الطبقات فكانت تعد لأخباره ولكن بطريقة تحمل المشقة ..

أقتربت من المكان بدموع وهو يتراقبها من بعيد ثم أنحت تزيل الطبقة التى تحاولت لطين يحفظ جذوع الازهار فأزالتها بحرص وأزالت العوائق لتصل إليها ...

حملته بين يدها الصندوق الملوث بتراب السنوات التى قضتها بعذاب وقلبٍ يشبه لون الصندوق ثم فتحته بعد معانأة لتجد ذاكرها به...
أقترب منها رائد ونظرات الأستغراب لما تفعله تحل فسمات وجهه فرفع ما بيدها ليجده صندوق مزين بأسم رائد فتحه ليجد ورق مقسم على هيئة جمل صغيرة الأولى كانت كلمة مؤخذة.

"بحبك""

الورقة الثانية
"انت أحسن حاجة فى حياتى كلها ""
الورقة الثالثة كانت أكبر صفعة لرائد
"أنا حامل "
لمع الدمع بعيناه فحطم هو مخططه الجميل الذى أصبح بين يديه ملوث بالطين ...
لم تقوى على الوقوف كثيراً فتركته ودلفت للغرفة المقابلة له الممتلئة بأزهار نادرة فأقتربت من الصنوبر وأزالت ما بيدها ثم توجهت لدلوف القصر الداخلى من الباب المقابل لها كمحاولة للهرب منه فهو يقف بالحديقة ...
أقتربت من الباب الدخلي ولكن ذراعيه كانت الأقرب لها ، أبعدت يديه عنها قائلة بدموع :عشان خاطري يا رائد خرجنى من هنا أنا عارفة أنت ليه عايزانى أفضل هنا شهر بس صدقنى أنا مش قادرة
تعال صوت بكائها المحطم لقلبه فكأنه ذبح بخنجر مسنون لم يقوى على الوقوف طويلا فوضع ما بيده قائلا بنبرة تحمل الجدية :خلاص يا رانيا أنا مش هقبل أشوفك كدا
تهرب من نظراتها قائلا بصوت مكبوت :ورقة طلاقك هتوصلك أول ما أخرج من هنا.

وتركها وخطى للخارج بخطى متثاقل يشعر بأنه كلما يتجه للخارج كأنه يقترب من الموت ..لم يتمالك نفسه فلعنات الظلم والأنكسار أختراقت حوائط قلبه فهبط الدمع الساخن من عيناه على فراقها ..نعم فعل ما بوسعه ليجعلها تغفل عما فعله ، توجه للخارج وقدماه تتثاقل شيئاً فشيء فحمد الله كثيراً حينما خرج فأستند بجسده على باب الغرفة من الخارج ، مغلق عيناه بقوة لعلها تحتمل الآلم ، تترنح خصلات شعره الغزير بفعل الهواء البارد فتمنى أن تغزو هذا القلب المشتعل فتهدأ من أشتعاله.....

ما أن أختفى من أمامها حتى صدحت كلمته بالطلاق بعقلها ، لم تستوعب ما سمعته فهرولت بسرعة للخارج والدموع تغزو وجهها... لم تعد تعلم ما يريده ذاك القلب ؟؟ كان يتلهف للحرية من معتقل هذا المغرور وما أن حصد الحرية تمرد عليها ؟؟؟!!!

ركضت للخارج وصوتها يصيح بأسمه عالياً "رائد.........."رائد".........."رائد "

قالتها بصوت متقطع كمن تسارع للحياة ...لهثت من الركض فوقفت تتطلع للحديقة بصدمة لعدم رؤياه فرفعت يدها تحتضن وجهها سينفذ ما تفوه به ؟؟! هل ستتحرر رابطة عشقهم لتنال لقب مطلقة ؟؟؟؟؟
لم تحملها قدماها فجلست على الأعشاب تبكى بقوة وآلم .....عيناها تتأمل المساحات الواسعه من هذا القصر الشاسع لعلها تلقطه فتتمكن من إيقافه، أحنت وجهها أرضاً بيأس ..لتستمع لصوته المحطم كحالها :لسه بتكابري يا رانيا ؟!

أستدارت بوجهها بلهفة لتراه يستند بجسده على الحائط ،يتطلع للأعلى كأنه شارد ، البسمة البسيطة تزين وجهه بسخرية حينما أستمع لصوتها تناجى أسمه بأستماته ..

إبتسمت حينما رأته أمامها فكانت كالمجنونة تبكى وتضحك بآنٍ واحد إلى أن قطعت ما تبقى بينهم فوقف تتطلع له بغضب أنهته بالركوض لأحضانه لتجده مرحب بها ...
أحتضنها بقوة فقالت بدموع :ما تبعدش عنى أرجوك
:لو أقدر كنت عملتها من سنين
قالها بحزن بعدما تطلع لعيناها فكم كان يود خيانتها او حتى الزواج حتى يكوى قلبها ولكن لم يستطع ذلك ...

تلون وجهها بالغضب فأحتضنها مجدداً قائلا بعشق :مش هزعلك تانى أوعدك

إبتسمت بخفوت وأستكانت بأحضانه إلى أن حملها للأعلى من الباب الداخلى
....بالخارج....
نور بأبتسامة صغيرة :بس يا ستى دي حكايتى مع عمر من الأول لحد ما أتجوزنا
رحمة بهيام ؛لا جامدة بجد
تعالت ضحكات نور قائلة بسخرية :هو أنا بحكيلك مسلسل ! جامدة أيه ؟!

إبتسمت قائلة بتأكيد :عجبتنى والله وبعدين منطقية جداا ومش ذيي

تملكها الفضول فقالت بلهفة :دورك بقا
رحمة بخبث :ما بلاش
نور بغضب :هو ايه الا بلاش أحكى يابت
تعالت ضحكات نور فما أن تقابلت معها حتى شعرت بأنها تعرفها منذ أعوام وبالفعل قصت لها كل شيء ليحل الصمت على الطرفين فربما الطبيعى لرحمة الصمت بعدما قصت لها ما حدث فهى الآن بمرحلة الأنتظار على عكس نور التى أثارت الصدمة ما تبقى بعقلها فقالت بسخرية ؛يا بنت الأية والله تنفع راوية خيالية دانا صدقتك
تعالت ضحكات رحمة قائلة بجدية ألتمستها نور :بس دي الحقيقة يا نور.

زادت صدمات نور فرددت بهمس :سبحان الله

ثم صاحت :لا بصى أنا هرجع اوضتى أحسن وبدون مساعدتك
تعالت ضحكات رحمة وهى تتراقبها تحاول التوجه للداخل فلحقت به والأبتسامات تنهل عليها قائلة بصعوبة :يا نوررر أستنى
لم تستمع لها وكادت السقوط لتجد يد سريعة لها ...
عمر بخوف :أنتِ كويسة ؟
نور بسخرية :بعد الا سمعته لا
عمر بستغراب :سمعتى أيه ؟

رحمة بأبتسامة بسيطة لرؤية عمر :ما سمعتش حاجة ولا ايه يا نور

نور بسخرية :والله على حسب
عاونها عمر على الجلوس ثم جلس جوارها وعيناه تأبى تركها فربما كان دليل قوى لرحمة عن عشقه المتيم فقالت بخجل :أنا هدخل أشوف عدي يوصلنى عشان الوقت أتاخر
نور بحزن ملحوظ لها ولعمر :بالسرعة دي ؟

رحمة ببسمة مرحه :الله أنتِ من شوية مكنتيش طايقنى

:بالعكس حبتك جداا يا رحمة أول مرة أستريح لحد كدا
قالتها نور بدمع صادق فأسرع عمر بالحديث :طب ما تخاليكى معانا يا رحمة
رحمة بخجل :مش هينفع
أتى صوت من خلفها :ليه يا رحمة ؟

أستدارت لتجد ياسين الجارحي أمام عيناها فأرتبكت للغاية لسماعها عنه الكثير ...وقف عمر قائلا بأبتسامة واسعه :مساء الخير يا حاااج

ضيق عيناه بغضب شديد فصمت عمر على الفور ، أشار له ياسين فعلم ما يريد وأنسحب على الفور ..
جلس ياسين على المقعد قائلا بأبتسامة لم تفقده جاذبيته بعد :واقفين ليه ؟ أتفضلوا
أقتربت رحمة منهم وجلست على المقعد مثلما أشار لهم ياسين وكذلك جلست نور يستمعان له بأهتمام لمعرفة ماذا هناك ؟
حل الصمت قليلا ثم خرج صوته الثابت :أنا وزعت الحيوان دا عشان نعرف نتكلم براحتنا.

إبتسمت الفتيات فأكمل حديثه قائلا بهدوء:  فترة 20 سنة من حياتى كانت كافيلة تخلينى أشوف نفس الطريق بعيون اولادي الأتنين عمر كنت بشوف فيه الشهامة والرحمة الغريبة لأى حد سواء من قريب او من بعيد عدي كنت بشوفه أسوء منى بمراحل عمرى ما لمحت فى عيونه حب أو تفكير بالحياة كل تفكيره كان شغل وبس منكرش أنه بيشبهنى بطباع كتيرة بس مقدرتش أغير فيه حاجة منهم ..أنتوا خاليتونى أشوف أولادى من جديد نظرة الحب وتغير عدي كان بالنسبالى شبه مستحيل عشان كدا كنت دايما بوفرلهم كل حاجه بدون ما يحسوا بيها.


تطلع لنور ثم قال بحنان :نور وجودك معانا هنا فرق معانا أحنا مش معاكى عشان كدا عايزك تختاري الا يناسبك أنتِ مش الا تختاريه عشان غيرك

كانت رسالة واضحة لها ...فأستدار لرحمة التى تنظر له بستغراب وإعجاب :وانتِ يا رحمة خلاص مصطفى دا مش هيديقك تانى لان ببساطة وقع فى طريق الا مبيرحمش وخاصة بعد الا عرفته عنه والا عماله فيكِ ووالدتك الحمد لله ابتدت تستعيد وعيها يعنى خلاص مفيش حزن تانى ولا ايه ..

إبتسمت قائلة بخجل :بجد مش عارفه أقول لحضرتك أيه

قاطعها بحذم :مفيش بنت بتقول الكلام دا لوالدها والا أيه ؟
إبتسمت بسعادة هى ونور فبالفعل مازال ياسين كم هو ..
ختم حديثه بأنها ستظل معهم إلى أن يتم عقد القرآن والزفاف مع أحمد ومعتز.

بالقصر

هبط عدي يبحث عنها فوجد عمر يتخفى خلف الستار ..
عدي بستغراب :أنت بتعمل ايه عندك ؟!!
:لقيت الأزاز عندنا متوسخ فقولت أنضفه
قالها بسخرية ثم صاح :بشووف ابووووك ناوى على ايه؟
انكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكمل عمر بخوف :بقاله ساعة قاعد مع نور ورحمة معرفش بيقولهم أيه ؟ أنا شاكك يكون بيقنعهم يسبونا
رمقه عدي بنظرة قاتلة ثم غادر بصمت قبل ان ينهى حياته ..

بغرفة مريم

أحبت حازم كثيراً حتى انها غفلت على يديه فحملها للفراش وظل جوارها يتأمل الفراغ بشرود فى تلك الفتاة يتذكر كيف رفع يديه على وجهها بقوة ...يتذكر دموعها الغزيرة ونظرتها القاتلة فصدح هاتفه برقم رفيقه الذي أخبره القدوم لشقته على الفور ..تعجب حازم من تأخر الوقت وسرعة حديثه فأنصاع له وأخبره أنه سيأتى على الفور لا يعلم بأنه سيشهد ضحاياهم بيده فربما يقتلع قلبه لرؤيتها لقمة سائغة بينهم ......ولكن هل سيصبح من صفهم أما سيتمرد ليصبح ضحية ؟؟؟

وقفت السيارة أمام منزلها والسكون مازال مخيم عليهم ....هو يحاول التحكم بنبضات قلبه وهى تفكر بما حدث وكيف لجأت إليه سريعاً ...

أنتبهت لوقوف السيارة فرفعت عيناها تتأمل سكونه بحزن ثم جذبت حقيبتها وهمت بالهبوط ولكنها صرخت ألماً حينما وقفت على قدمياها المجروحة بشدة من ركضها صاحت بألم " اااااه "
هبط سريعاً ليقف بالقرب منها فأستندت عليه رافعة قدمها بألم
معتز بلهفة :فى أيه ؟
حاولت الحديث فقالت بصوت متقطع من الألم :رجلى أتجرحت
حملها بين يديه للسيارة مرة أخرة فشهقت بخجل من الناس حولها ، صعد للسيارة هو الأخر ثم توجه لأقرب طبيب ..
شروق :مش مستهلة دكتور
لم يبالى بحديثها وحملها للداخل وهى تتأمله بفرحة وسعادة نعم من طريقته تشعر بأنه يعشقها مثلما تعشقه لا تعلم بصراعه بين قلبه وعقله المشحون بالثائر ...

بغرفة ملك

دلف ياسين للغرفة بعدما أستمع أذن والدته للدلوف فدلف ليجدها تجلس على الفراش بفرحه ما أن رأته ..
ملك بسعادة :تعال يا حبيبي
دلف بعدما قبل يدها ثم جلس جوارها قائلا بمشاكسة :لقيتك لسه صاحية على الفيس فقولت أجى أقرفك شوية
تعالت ضحكات ملك قائلة بضيق مصطنع :فى حد يقرف مامته العسل دي
ياسين :يعجبنى ثقتك بنفسك يا لوكة
ملك بغرور مصطنع :أكيد أنا لو مكنتش حلوه كنت هتطلع حلو لمين
:تقصدى أنا أبوه مش حلو.

قالها يحيى بتذمر بعدما دلف للداخل

همس لها ياسين بخبث :أوبس وقعتى
أجابته بنفس مستوى الصوت :مش أنا الا أقع أبوك بيحبنى ومش هيزعلنى
تطلع لها فأشارت بغرور فتعالت ضحكات الثلاث ..

صعدت رحمة مع نور لغرفتها بعدما أقنعها ياسين بالمكوث بالقصر ..

لم تذق النوم فكان قلبها ينبض بقوة كأنه يستمع لنبض معشوق الروح فتأملت نور الغافلة لجوارها ثم خرجت للشرفه بعدما أرتدت حجابها ...وقفت تتأمل الحديقه بأعجاب إلى أن لمحت السلم الجانبي لحديقه أخرى غير الرئيسية ، تملكها الفضول فهبطو لترى ماذا هناك ؟؟؟
كانت حديقة منفصلة عن ولها باب جانبي مزين بجذوع دلفت منه لتجد حديقة أخرى ودرج يؤدي لغرفة وبالحديقة باب يؤدي لغرفة اخرى فتيقنت أن لكل غرفة حديقة خاصة به والوصول اليها عبر درج الغرفة ما لفت إنتباهها تلك الحديقة المميزة فلما يكن بها حشائش ولا أزهار كان بها حمام سباحة كبير للغاية ...
نبض قلبها بقووة لتعلم بأنها أمام غرفة معشوق الروح فأبتسمت بخجل لتأكدها بأنه يقف خلفها فقلبها يفضح خطاه ...

وصل حازم للشقة المنفردة الخاصة برفيقه ...فطرق الباب ففتح على الفور

حازم بضيق :ايه يابنى جايبني على ملا وشى لييه ؟
ثم صاح بزهول حينما راي أصدقائه بالداخل :أيه دا الفريق كله هنا أهو
رفع نادر كأسه المعبئ بالمحرمات قائلا بتلذذ:مش عايز تشوفنا والا ايه ؟
جلس لجواره قائلا بتعب :أشوفك بالوقت دا والله لو أعرف أن دا الموضوع مكنتش عبرتكم
نادر ببسمة خبث :لا مش دا الموضوع فى أهم
استند برأسه على المقعد قائلا بنوم :الا هو ؟!

نار ببعض الغضب :،البنت الا قلت أدبها معاك لازم نربيها عشان عملت كدا

حازم بلا مبالة :الموضوع خلص خلاص يا نادر
:لا مخلصش
قالها رفيقه بعدما اغلق الباب
كاد حازم ان يجيبه ولكنه استمع لصراخ مكبوت يأتى من الداخل صدم وهو يتتابع الصوت إلى أن وقعت الصدمة على عتاقه فوجدها مقيدة بأحكام على الفراش تبكى بقوة وتحاول تحرير يدها وهناك من بالغرفة يزرع الكاميرات .
تطلع لهم بصدمة :أنتوا أتجننتوا ؟ ايه دا.

دلف نادر وهو يرتشف الكأس وعيناه تتأملها قائلا بطريقة مقذذة : مبدأناش من غيرك لازم نعلمها مين هو حازم الجارحي

تعال صوت بكائها المكبوت وهى ترى أمامها أربع لعناء فقدوا عزاء الاخلاق وأكثرهم هذا المغرور لا تعلم بأنه المجهول لها ...
صاح بغضب :أنتوا مجانين أذي وصلت بيكم الحقارة للدرجة دي أنا مش هسمحلكم بالقرف دا
وتوجه حازم ليحل وثاقها ولكن جذبه نارد بصدمة :بعد الا عمالته فيك ؟!!

حازم بسخرية : وأنت مالك كنت واصى عليا وبعدين تعال هنا انت مين عشان تخطف الناس وتجردهم من مشاعرهم بالطريقة الزبالة دي واضح أنك نسيت نفسك ومحتاج الا يفوقك

تعالت ضحكاته التى اوضحت معدنه الرخيص ثم صاح به قائلا بنبرة مخيفة لنسرين الباكية :أنت صح بس وفر طاقتك للجاي أنت هددتها ادام الكل انك مش هتخليها تخطى الجامعه تانى وأحنا هنفذ هناخد الا عايزنه وبعدين هنخلص عليها ومش بس كدا كل الادله الا هنعملها هتكون ضددك أنت عشان تقضى عمرك كله بالسجن وأكون سويت حسابي مع الزبالة دي محدش قدر يرفضنى غيرها هنشوف دلوقتى هتعرف تدافع عن نفسها اذي ؟

حازم بصدمة :أنا مش مصدق نفسي ؟؟!!!

تعالت ضحكات نادر بعدما اشار لرفيقه فاقترب من حازم وقيده هو والاخر واستمر هو بالتقرب من تلك الفتاة المسكينة فكان خطأها الوحيد أنها قالت" لا " كلمة قالتها لشابٍ وضيع أرد أن يغضب الله ويمسد الأخلاق فكانت عاقبتها الوقوع بعرينه وعرين اللعناء ولكن مهلا لم يعلم ما يخطط له حازم فبنهاية الأمر الجارحي لقب نسب إليه وهو ليس للضعفاء ...
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع عشر

تطلع له حازم بنظرات أشبه للموت لا يصدق ما أستمع إليه ...

بكت بقوة وهو يقترب منها لم ترى هذا الصقر القابض للارواح ، جذبهم حازم بقوة ثم أنهال عليهم بكم من اللكمات القاتلة فأفتك بهم بغمض البصر ولم يكتف منهم فجذب نادر بقوة ليرى لهيب عيناه فتخشب محله من الخوف ...
رفع يديه بلكمته القابضة للارواح قائلا بغضبٍ شديد :كلب
حاول الدفاع عن نفسه ولكن هيهات لم يسمح له بذلك ...
أقترب حازم منها وهى تنظر له بخوف شديد نعم أستمعت لحديثهم ولكن ما رأته يستدع ذلك ...

جلس على طرف الفراش يتأمل ما حدث لها بأسى شديد ثم رفع يديه فأستدارت بوجهها بخوف ورعب بدا بتصرفاتها ولكنها تفاجئت به يحرر قيودها ..

ألتفت ليجد أنهم على وشك أستعادة وعيهم فتطلع لها قائلا بجدية :لازم نخرج من هنا حالا أشارت له بمعنى الموافقة فعاونها على الوقوف ومن ثم أتابعته للخارج لم تمانع الصعود بسيارته فقدماها لم تحملها على المشى بعدما تعرضت له .

خرج بسيارته مسرعاً ثم أوقفها بمكانٍ هادئ فساد الصمت بينهم ليقطعه حازم وعيناه على مقبض السيارة :صدقينى أنا ماليش علاقة بلا كانوا عايزين يعملوه دا

رفعت عيناها أخيراً قائلة بتماسك مصطنع : أنا بشكرك على الا عملته عشانى
وتوجهت للهبوط من السيارة فجذب معصمها مسرعاً بالقول :راحه فين ؟
تطلعت ليديه فسحبها قائلا بهدوء :بعتذر بس مش هينفع تمشى من غير ما نتكلم نادر مش هيسيبك فى حالك واضح أوى من كلامه
تطلعت له بدموع ثم صاحت بعصبية :كل دا لييييه عشان أخلاقى وتربيتى متسمحليش أرتبط بالحيوان دااا خلاص بقينا لقمة سهلة للطبقة الراقية يدوسوا علينا ...

تطلع لها بحزن شديد فجففت دموعها قائلة بصوت متقطع : لازم أرجع البيت مش عايز ماما ولا بابا يقلقوا عليا أكتر من كدا

حازم : طب على الأقل هاتى رقمك نعرف نتكلم
نسرين بخجل :مش هقدر أنا أخده من بابا ثقة مقدرش أكسرها أسفه
صمت قليلا يفكر فصاح قائلا :طب نتقابل بكرا فى الكافية الا جانب الجامعه
تطلعت له بأرتباك ثم قالت بتوتر :أنا مش هقدر أبلغ عنهم أو أفضح أهلى
حازم بتفهم :متقلقيش ثم أكمل قائلا بحزن : أرجو متكونيش لسه زعلانه منى
أشارت له بمعنى لا وغادرت على الفور فبداخلها منكسرة على ما فعله ولكنه أعاد لها حياتها حينما حماها من هؤلاء الشياطين الحمراء ...

بالقصر ..

أستدارت بأبتسامة رقيقة فزفر بغضب كان يود أخافتها ولكنها كالعادة تشعر بوجوده ...
رحمة بأبتسامة رقيقة :لسه صاحى !!
:السؤال دا ليا ولا ليكِ
قالها عدي بعدما أقترب منها فأبتسمت قائلة بسخرية :هتفرق ؟
إبتسم قائلا بمكر :يعنى جايز قلبك الا جابك هنا عشان تشوفينى قبل النوم
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بغضب مصطنع :لا كان عندي فضول أشوف الحديقة مش أكتر ولا أقل
أقترب منها ونظراته تزف لها عشقِ مفعم فتلبكت بوقفتها حتى كادت الرحيل عنه ولكن ذراعيه الأصعب لها لتتقابل مع نظرات عيناه الفتاكة ..

عدي بمكر :وعجبتك

أرتبكت للغاية فقالت بتوتر :هاا أنا هرجع أوضتى
وتركته وهرولت سريعاً من أمام عيناه فأبتسم بخفوت عليها ..

مر الليل بتفكير عميق عليه وسطعت شمس يوم جديد بعد توصل لخطة ستجعله يسترد راحته أخيراً ...

بغرفة جاسم
نهض عن الفراش بأبتسامة خبيثة للغاية بعدما توصل لما يريد ، دلف لحمام الغرقة فأغتسل ثم أرتدى سروال رياضى أسود اللون وتيشرت أزرق ، صفف شعره بأنتظام ثم وضع البرفنيوم المخصص له ملقيٍ نظرة أخيرة على طالته الجذابة ثم هبط للأسفل ليشرع بتنفيذ خططته ...
بالأسفل...

على الطاولة الضخمة المخصصة للطعام كان يجلس ياسين ورفيق الدرب يحيى يتناقشان بأموراً هامة خاصة بالمقر والشركات فهبطت تلك الفتاة قائلة بأبتسامة مشرقة :صباح الخير

بادلها يحيى الأبتسامة: صباح النور
ياسين بأبتسامة هادئة :لو ميمنعش تفطري معانا ولا حابه الأنضمام لعصابة السيدات
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر :حد يطول يفطر مع ياسين الجارحي
وجذبت رحمة المقعد ثم شرعت بتناول فطورها قائلة بخبث :هو فى حد بيشتغل على الأكل ؟!
تطلع يحيى لياسين ببسمة مكبوته فألقى ياسين الملف قائلا ببسمة صغيرة :والله عندك حق
يحيى بصوت منخفض لياسين وبسمة شماته لحقت به :واضح أن فى حاجات كتير هتتغير
:طب ودا شيء يفرحك ؟!
قالها ياسين بتعجب من تصرف يحيى فأبتسم مؤكداً له ...

بغرفة أحمد

دلفت للداخل سريعاً تبحث عنه بضيق إلى أن وقعت عيناها عليه فأقتربت منه بغضب جامح :أحمد أنت لسه نااااايم
فتح عيناه بضيق فجذب الغطاء حتى يتمكن من النوم مجدداً ولكنها لم تتركه
أسيل بغضب :لا أنت كدا هتخلينى أستخدم المية
وبالفعل حملت المياه وتوجهت إليه فناثرت قطرات المياه على وجهه فستيقظ على الفور ...
تعالت ضحكاتها وهى تتأمل زعره وهو تمالكه الزهول من وجودها ..
أحمد بتعجب :أسيل !! بتعملى أيه هنا
رفعت المياه التى بيدها قائلة بسخرية :بحاول أصحى حضرتك دا شكل عريس فرحه بكرا
أحمد بصدمة :بكرا ؟!!

:كنت ذيك من شوية محستش بنفسي وأنا بجري غير لما وصلت هنا أنكل ياسين قدم المعاد

قالتها بشيء من الحزن فقال بنفاذ صبر ؛وأيه المطلوب ؟
تطلعت له بصدمة ثم صاحت بغضب : يعنى أيه المطلوب ؟ مفيش وقت أروح لمصمم لازم تنزل معايا أجيب الفستان
تطلع لها قليلا ثم صاح بسخرية :وأنتِ يهمك كل دا فى أيه ؟!

جلست جواره قائلة بحزن :مأنا لازم أفرح يا أحمد لأنى مش هعيش التجربة تانى صحيح أنا عامله كل دا غصب عنى عشان بابا بس دا ميمنعش افرح ولا أيه

إبتسم بخفوت ثم قال بهدوء :أوك هغير وننزل نجيبلك أحلى فستان
تعالت ضحكاتها قائلة بشماته :على عينى الخداع ده يابنى انا عارفه انك كان نفسك تعيش الحلم بحق وحقيقى بس قدرك كدا وقعك مع صديقة طفولتك العسل الا هو انا عشان كدا بعد الفرح هدورلك على عروسة عسسسل وأجوزهالك وأهو كله بثوابه.

:بره يا أسيل

قالها أحمد بعدما دفشها بقوة من على الفراش ثم أستدار ليجذبها للخارج بقوة ..
أقتربت من الباب قائلة بمرح :كدا يا أحمد طب مفيش جواز خالص خاليك كدا معنس جانبي بعد الجواز هتخلل ذي المخلل يا خفيف
هرولت سريعاً حينما فتح الباب بغضبٍ جامح ..
ركضت بسرعة كبيرة حتى كادت أنفاسها أن تنقطع ، فأصطدمت بأخيها ...
جاسم بنظرات غامضة :بتجرى ليه ؟
أنكمشت ملامح وجهها ثم تركته وهمت بالرحيل فجذبها قائلا بحزن :أسيل أنا أسف مكنش قصدى أمد أيدى عليكِ صدقينى أنا عملت كدا لمصلحتك ومش عايزك تعيشى بوهم.

رفعت عيناها اللامعة بالدمع قائلة بصوت متقطع :عن أذنك

وتركته وغادرت فمازال قلبها ينزف من فعلته ، أزالت الدموع بغضب فقد أقسمت على بدء حياة جديدة ولكنها ستلجئ للخداع حتى تنتقم من أحمد لمعرفتها الآن بعشقه المتيم فأبتسمت بتسلية حينما تذكرت ما حدث منذ قليل فرددت بصوت يحمل الخبث بأحضانه :هشوف هتلتزم الصمت كتير ولا لا أنا فعلا كنت غبية لما محستش بيك فمفيش مانع لو أتسليت معاك شوية ...

أسندت رأسها للخلف تتذكر ما حدث حينما دلف جاسم لغرفتها أمس فوجدها تقف بالشرفة وعيناها تشتعل بالغضب وهى تتأمل عدي ورحمة بالحديقة الخاصة بغرفته ليلا فبدءت الدموع تنسدل بقوة على وجهها ، حاول جاسم الحديث معها ولكنها صرحت بحبها الشديد لعدي لتفق على صفعة قوية من يديه فمازالت جملته تردد بأذنيها منذ أمس

"فوقى بقاا من الجنان الا أنتِ فيه داا بصى حواليكِ كويس شوفى مين الا أنتِ بتكسريه كل دقيقة تحت مسمى كلمة الصداقة لو مش قادرة تشوفى كمية الحب الا عنده ليكِ يبقا أنتِ أكيد كفيفة "

كلماته ظلت تهاجمها كأنها طوفان من جحيم فلم تستطيع النوم ، ذاكرياته تتطوفها فتجعلها فى عتاب مع الماضى ، هبطت دموعها بقوة فكم جرحته بعمق وحرافيه ومازال يرحب بها بأحضانه ببسمة كبيرة وقلبٍ مطعون ...

أفاقت من بئر ذكريات الأمس وتذكار الدمع علي وجهها ...نعن هى سعيدة بأن هناك من يعشقها ولكنها حزينة على غبائها وجرحها له ..

بغرفة نور

كانت تجلس على الفراش لجوار رحمة تستمع لجنونها ما أن علمت بأن الزفاف غداً ..
مروج بأبتسامة مرحة :أجمدوا يا جدوعااان مش كدا
مليكة بغضب شديد :تعرفى تخرسي خاالص أنا هنزل أكلم بابي يغير المعاد دا
رانيا :هههههه هو حد يقدر يكلم عمى ياسين فى قرار أخده
داليا :الشجاعه دي مزورة يا رانيا أسالينى أنا أول ما تشوفه بتبقى ذي الشوذ الا لبساه
تعالت ضحكات الجميع على عكس رحمة الشاردة فى ما يحدث معها هل الأيام تسارعت معها أم أن القدر يشعر بعشقهم المميز فيقرب بينهم المسافات ؟!

لم تجد إجابة لسؤالها سوى أنها سعيدة بأنها ستصبح ملكه هو ...

مروج بغرور مصطنع:كلكم هتتشكموا الا أنا وداليا ونور وأصعب شكمة البت شروق والله صعابة عليا أوى
تطلعت لها قائلة بتوتر :أيه دا أنتوا جايبنى على الصبح عشان تحطمونى
نور لمروج :ههههه بس يا بت الله متخافيش يا شروق دي بتهزر معاكِ
رحمة بسخرية :مييين سى معتز دا كمان
مروج بضيق :أخويا ياختى ومانصحكيش تتعرفى
تعالت ضحكات داليا قائلة بأبتسامة واسعه :محتاجه وقت لسه عشان تحفظيهم
مليكة بستغراب: داليا هى أسيل فين ؟

داليا :أسيل بقالها يومين مش بتخرج من أوضتها روحنا أنا وطنط شذا شفناها فقالت أنها كويسة بس محتاجة تكون لوحدها شوية

رانيا بستغراب :ليه؟ مالها يا داليا ؟!
داليا :معرفش
مروج :طب أنا هروح أشوفها وأجيبها تتعرف على شروق ورحة
وبالفعل توجهت مروج لغرفتها وتبقت الفتيات بالغرفة .

بالأسفل

صاح بغضب :لاااا ماليش فيه
جاسم ببسمة مكبوته :خلاص يا معتز تتعوض الراجل مدشدش قدامك
:أبداً هنلعب يعنى هنلعب
قالها معتز بتصميم فأنكمشت ملامح وجهه قائلا بضيق :ماشي يا معتز وربنا لأوريك وهروح أفك الزفت دا قبل الجمعه
جاسم بسخرية : سبك منه يا مازن معتز خلاص راحت منه
هبط عمر للأسفل قائلا بأبتسامة واسعه : خناقة قشطة
مازن بسخرية:قشطة !أنت متأكد أنك دكتور يالا.

أقترب منهم عمر قائلا بغرور :هما بيقولوا كدا وبعدين أنتوا بتعملوا هنا أيه ؟ أنا أتوقعت أنى مش هلاقى حد خاالص

معتز بصدمة :والمتوقع نروح فين ؟
عمر بجدية :أنت مش فرحك بكرا يالا
معتز بتأكيد :أيوا بعد التغير
مازن بغرور :سبك منه دانا أول ما عدي كلمنى وقالى نزلت بضعت بداله من أفخم الأنواع عشان بكرا
جاسم بسخرية :بضعت والعرسان لسه هنا ؟!!
مازن بغضب :والعرسان أفضل منى فى أيه ؟؟!

:مين الا يقدر يقول كدا

كان صوته كفيل بجعله يتراجع عن كلمته فقال سريعاً :الا الوحش دا أفضل من الكل
تعالت ضحكات عمر قائلا بسخرية :كدا تعجبينى يا زوزو
مازن بغضب :تصدق أنا غلطان أنى جيت أساعدكم فى الترتيبات للحفله أنا راجع
وتوجه للخروج فجذبه معتز من يديه فصرخ بقوة
معتز بخبث :أسف مقصدش
مازن بضيق :تتعوض أن شاء الله
عمر "هههههه ما بلاش يا مازن أنا خايف عليك الأيام بتجرى بسرعة والحرب فاضلها يومين بس
مازن بصدمة :هو أنتم ناوين تعملوا الملاكمه فى شهر العسل
معتز بتأكيد :أي حد هيخلع هيدفع الضريبه خدت بالك من أي حد دي ؟

قال جاسم من وسط سيل الضحك :الرياضة مفيدة عن الجواز

عمر :هههههههههه عشان أقولك ألبس بقا
هبط ياسين للأسفل قائلا ببسمة هادئة :صباح الخير يا شباب
عمر بنفس الأبتسامة :صباحو ورد
جاسم بجدية :شوفت الا حصل ؟
جلس على الأريكة جوار عدي قائلا بفرحة ظاهرة :أيوا ماما قالتلى قرار عمى وبصراحة أنا معاه فى أي حاجه
جاسم :واقع واقع يعنى.

عدي بجدية :مازن عايزك تهتم بالترتيبات هنا أنت وجاسم لحد أما نرجع

مازن بتفهم :متقلقش يا وحش اليوم طويل ومش هيفتنا حاجه أن شاء الله
عمر بتأكيد :أن شاء الله الحفلة هتكون على أعلى مستوى بس لازم نتحرك دلوقتى هنادى البنات
وبالفعل صعد عمر ليخبرهم بالاعداد للرحيل ...
هبط رائد للأسفل قائلا بزعل مصطنع :أه أنتوا النهاردة بقا هتخلعوا وتسيبوا الشغل فوق دماغى صح ؟
جاسم بأبتسامة واسعه:كان على عينى بس انت سمعت أوامر الوحش أنا وميزو هنجهز القصر مع الناس لحفل الزفاف
رائد :حجة مرتبة.

معتز بتأييد :ودمها خفيف

رائد :فعلا طب وحضرتك يا أستاذ معتز
معتز بصدمة :حضرتى أبقا العريس يعنى رايح مع ياسين وعدي وأحمد والباقى
مازن بضيق :تما تعتبرونى من باقى الطقم وتأخدونى معاكم جايز ألقى حاجه تعجبنى بدل البداله الا جبتها
جاسم بعصبية : حاجة أيه يا مازن؟
مازن بأبتسامة واسعه :جرفات أسود كدا تمشى مع البداله أو برفان ومشط مسحلب أعمل بيه التسريحة الجديدة بتاعت شعر التعلب دا مش انتوا رايحين تشتروا حاجات الفرح أكيد هيكونوا هناك
ياسين بصدمة :تعلب ؟!!
معتز بنفس قوة الصدمة :أنت فهمت حاجة يا عدي
عدي بتعبيرات توحى بالغضب :ومش عايز أفهم.

بالأعلى

دلف لغرفة مليكة فوجدها فارغة وكذلك غرفة أسيل فتوجه لغرفة نور ليجدهم جميعهم بالداخل ..
عمر بسخرية :الطف ياررب التجمع دا أخره وحش
آية بأبتسامة هادئة :تعال يا حبيبي
تقدم للداخل قائلا بجدية وعيناه تبحث عن معشوقته :يالا عشان هنتحرك
شروق بخوف :هنتحرك فين ؟؟
عمر بسخرية :متخافيش احنا مش بنخطف حد
تعالت ضحكات الجميع فقالت شذا بأيجاز :هههههه يا حبيبتى هتروحى معاهم تجيبي الفستان عشان بكرا
مليكة بغضب "أنتوا مستعجلين على أيه.

ملك :ههههههههه بجد مش مصدقة الا بسمعه أمال هتخللوا جانبنا

يارا :طب يالا ألبسوا عشان الشباب تحت مستانين وبعدين نشوف حكاية الأستعجال دي
وبالفعل توجهت مليكة لغرفتها لتبدل ثيابها ...تعجب عمر من عدم وجود نور فأخبرته والدته بأنها مع رحمة بالداخل ...
كانت تجلس معهم وعيناها تتفحص الحمام فخرجت رحمة وهى تعاون نور بعدما ساعدتها بتبديل ثيابها ...
تطلعت لها أسيل بصمت فلا تعلم أتعاملها بجفاء أم ماذا ؟؟

جلست على المقعد بعدما أكملت داليا باقى المهام الخاصة بنور

شذا لأسيل :دي بقا رحمة يا أسيل
تخشبت معالم وجهها وهى تتطلع لها بهدوء مريب ثم خرج صوتها اخيرا :مبروك
شعرت بصوتها بشيئاً ما ولكنها قالت بهدوء : الله يبارك فيكِ
دلفت مليكة للداخل وعيناها تبحث عن رحمة إلي أن وقعت عيناها عليها ، أشارت لها فتوجهت لها لترى ماذا هناك ؟
توجهت معها لغرفتها فقدمت لها مليكة فستان فائق للجمال تطلعت له رحمة بأعجاب فشكرتها كثيراً وأرتدته ..

بالأسفل

تعالت ضحكات عدي حينما لكم ياسين مازن بغضب جامح ولكنه تخال عن الضحك حينما لمح تلك الحورية تهبط الدرج بفستانها البنفسج الرقيق الذي سلب عقله منذ ان وقعت عيناه عليه ..
لحقت بها مليكة لتنقذ هذا المسكين الماسد بين يديه فتركه ووقف يتأملها بأبتسامة هادئة ...
خرجت رحمة معه للخارج فجلست لجواره بالسيارة تتأمل نظراته بخجل شديد على عكس حال القلوب تتطلع مترابطة ببعضها البعض ....
هبطت شروق للأسفل مع آية ودينا ورانيا لتجده بملامحه الغامضة بأنتظارها .....لا ينكر إعجابه بها ولكن هناك مهام وعليه فعله...
وقفت على الدرج والدمع يلمع بعيناها فمازال جرحها لم يشفى بعد ..أزاحت دموعها سريعاً حينما رأت أحمد يقترب منها ..

أحمد بغضب :أتفضلى يا هانم أما أشوف أخرتها

إبتسمت بتلقائية حينما تذكرت ما فعلته به فقالت بخبث :أخرتها جوازة بأذن الله بس على الله زوقى يعجبك
كم ود الأطاحة بعنقها ولكن قلبه منعه من ذلك ...
تعالت أصوات السيارات فعلم أنها إشارة منهم للهبوط ، هبط أحمد وأسيل ثم صعد للسيارة وأتابعهم للمكان المخصص لعائلة الجارحي ...
بالقصر ...
بدءت التحضيرات للحفل المخلد بالغد فهو يشهد زواج أحفاد الجارحي فعمل جاسم ومازن على تزين القصر بطريقة أحترافية عن طريق التعليمات للعمال بفعل كذا وكذا...

هبطت مروج للأسفل للبحث عن والدتها والضيق ينهش وجهها فلم تحسن أختيار فستان للحفل ..هبطت بعدما تآلقت بفستان من اللون الأحمر ضيق من الأعلى ويهبط بأتساع جعلها كسندريلا ، الزمان كانت تأمل أرتدأه غداً ولكنها لم تراه جميلا فهبطت تبحث عن والدتها تعاونها كالعادة فى الأختيار ..

كان يقف بالأسفل يشير للعامل بوضع أضاءة خافته بزاوية القصر فتراجع للخلف حينما أنسدل السلك المسئول عن الأضاءة ، فأستدار ليجد تلك الحورية أمامه بعدما كاد أن يدفشها بدون قصد ..

تحدثت معه كثيراً ولكن لم يستمع لها فكيف لقتيل أن يستمع لأحد ؟؟!!!

نعم قتيل لجمال فتاك سحرته به ..
كانت تعتذر له وتبرر عدم رؤياه ولكنها تعجبت من سكونه الغريب فتأملت بسمته الهادئة بتعجب ، شعرت بنيران تأكل وجهها لتلتهب بخجل لم ترى له مثيل فتوجهت للقاعة وقبل أن تختفى من أمام عيناه رمقته بأخر نظرة كأنها سهم فتك بقلبه المهزوم...

كان يجلس على الأريكة بضيق لم يقصد أن يرفع يديه عليها فهى شقيقته الوحيدة ...رفع الهاتف يحاول التواصل إليها كثيراً إلى أن أجابته فقال بحزن :مش هسيبك الا لما أصالحك

يعنى مش زعلانه منى ؟
حبيبتي يا ناااااس والله لو كنتِ جانبي لكنت أديتك حضن وبوسه
تعالت ضحكاته الجذابة قائلا :أوك اشوفك بليل
سعادته أزدادت حينما تقبلت أسيل أعتذاره على عكس من تقف على مقربة منه والصدمة والدموع حال وجهها ..
توجه ليكمل عمله فوجدها تقف وعيناها مسلطة عليه .
اقتربت منه بخطى أشبه من الموت ثم قالت بتماسك مخادع :أنت كنت بتكلم مين ؟

:ودا شيء يخصك ؟

قالها بلا مبالة فحطم قلبها فقالت ببعض العصبية ؛مين دي يا جاسم ؟
لم يجيبها وتوجه للخروج من القاعة فتمسكت بذراعيه قائلة بغضب :أنت مش بترد عليا لييه
رفع يديه يزيح يدها بثبات مريب جعل الحزن يحتل قلبها لتعلم الآن بأنها فقدته ....
غادر والأبتسامة تزين وجهه فما فعلته جعله يعلم بأنها تعشقه مثلما يعشقها إذا لا مانع من خطة أخيرة ليجعلها تعود لأرض واقعه ..

وقفت السيارات أمام أحد الأماكن الراقية، يشبه الخيال من براعة تصميمه دلفوا للداخل لتجده مكان شاسع للغاية مخصص لفساتين الزفاف وما يلزمه ...

دلفت رحمة للداخل مع عدي فكانت عيناها تتنقل على ما ترأه بأعجاب شديد ربما لم ترى مثل تلك الأماكن من قط ..
عدي بأبتسامة جعلته للوسامة عنوان رئيسي :أساعدك ؟
رفعت عيناها له ثم قالت بزهول :أكيد كلهم أحلى من بعض المكان دا فى حاجات جميلة
إبتسم قائلا بعشق :بالعكس جوهرتى أجمل حاجه هنا
أشاحت وجهها بعيداً عنه حتى لا يرى خجلها المتزايد ..

على الجهة الأخرى خطت بخطى سريع لفستان سحرها فقالت بفرحة :أيه رأيك يا ياسين

أقترب منها ثم قال ونظراته تتطوفها هى :جميييل
رفعت عيناها له بخجل :ياسين الله
تعالت ضحكاته ثم أستقام بوقفته وضعاً يده بجيب سراوله قائلا بمكر :هو حلو بس لما تلبسيه هيبان أكتر
مليكة بفرحة :أوك هلبسه وأشارت لأحد العاملات بأنها تريد هذا الفستان فحملته لها للغرفة...

دلفت للداخل فوقفت لجواره بخجل حتى تقدم هو بعيناه الرومادية ينقى من بينهم فأختار فستان يشبه ثياب الأميرات ضيق من الصدر ويهبط بأتساع مطرز بحرافية فأشار للعامله بأنه يريده ..

أقترل منها قائلا بهدوء :لو مش عجبك ممكن تشوفى غيره
شروق بأنبهار :لا بجد زوقك جمييل هروح أقيسه
أكتفى بأشارة بسيطة وجلس أمام الغرفة بأنتظارها ..

قالت بتأفف :يا عمر فراحنا بعد العملية بفترة ليه نجيب الفستان من دلوقتى

أقترب من الفستان الموضوع امامه قائلا بعدم مبالة :وفيها أي يا نور الله وبعدين يا ستى أنا جايبك عشان أجبلك فستان للحفلة فقولت نجيب بتاع الفرح بالمرة
إبتسمت قائلة بحزن :يعنى مفيش أمل أفتح بعد العملية وأختار أنا
تخشبت يديه على الفستان الموضوع أمامه ثم توجه إليها مسرعاً قائلا بجدية ؛لا طبعاً مقصدش الكلام دا وعموماً يا ستى أنتِ الا هتختاري الفستان بعد ما تقومى بالسلامة.

إبتسمت بسعادة لحديثه الحنون ولكن بداخلها خوفٍ كبير من القادم ..

أحتضانها لشعوره بها فقال بهدوء :أوعى تخافى وأنا جانبك يا نور وتأكدى أنى عمري ما هتخل عنك
شددت من أحتضاته قائلة بأبتسامة :عارفه ومتأكدة من دا ثم قالت بمرح :طيب يالا أختارلي بقا حاجه ألبسها بكرا فى الحفلة
إبتسم قائلا بعشق :بس كدا تعالى يا نور القلب
رفعت يدها ليديه كأنها تعلن له بأنه الآمان والحمى لها

زفر بملل :يعنى كل داا ومش عاجبك حاجة يا أسيل

تطلعت له بضيق ثم قالت بغضبٍ جامح :يووه يا أحمد قولتلك هلبسه مره واحده بس لكن انت هتلبس البدلة مرتين عشان
أحمد بنفاذ صبر :أسيييييل أنجزي الله يكرمك
:يسسسس هو داااااا
فزع من صوتها الموتفع فركضت إلى الفستان بسعادة طفولية قائلة بفرحة :أيه رأيك يا أحمد
:جميييل أوى
قالها بهيام ببسمتها الساحرة فقالت بفرحة :طب هرووح أقيسه وجايه خاليك هنا
وتوجهت للغرفة تاركة قلبه يرفرف بعشقها ...

بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين الجارحي ..

صعدت لغرفتها حينما أخبرها الخادم بأن ياسين يريدها بالأعلى دلفت لغرفتها تبحث عنه ولكنها فزعت بشده حينما شُعلت الأضاءة من تلقاء نفسها ...لتجد مجموعة من الصور موضوعه على جميع الحوائط بالغرفة خاصة بهم من أول المطاف الي الآن لم تشعر بدموعها المنسدلة من كثرة السعادة فجمعت الصور وأتابعت ذلك الطريق المضيئ بشموع على شكل قلوب بيضاء وطريق محفور بالورد الأبيض يمتد لخارج الشرفة وبجميع الأطراف صور لذاكريتها معه على مدار السنوات ...صعدت السلم الموجود بتراس غرفتهم لتجد نفسها أعلى القصر الشاسع بالأرتفاع ومن هناك يقف ذاك الوسيم الذي لم يخسر وسامته بعد ...نعم هو ياسين الجارحي بثباته المعهود يرتدى حلى سوداء اللون جعلته ملكِ فتاك ..

أقتربت منه بدموع وبسمة تسع وجهها فأسرعت بخطاها البطيئة لترتمى بأحضانه ..

رفع يديه يطوفها بفيض عشقه العطر ثم ردد بين همسات الأنين :ليه البكى يا آية ؟
إبتعدت عنه لتتقابل مع كنز عيناه المذهب قائلة بفرحة وخجل :ممكن أنا الا أسال ؟
ضيق عيناه بثباته المعتاد قائلا بمكر :بس دا مش فى قوانين ياسين الجارحي
تعالت ضحكاتها الساحرة قائلة من وسطها :تانى يا ياسين !!

إبتسم مقربها منه بعشق :ممكن أسمح لملكة قلب ياسين بس النهاردة بس

أشارت سريعاً برأسها فأخيراً حظت بفرصة لطرح سؤال :قولى النهاردة مش عيد ميلادى ولا ذكري زواجنا ليه كل دا ؟!
رفع يديه يلامس بشرتها المنكمشة قليلا قائلا بعشق وصوت ثابت :النهاردة أجمل من الأتنين يا آية
تطلعت له بعدم فهم فأكمل هو بأبتسامة حطمت أسور قلبها :فى اليوم دا أتولدت من جديد على أيدك دا ذاكري اليوم الا أنتِ غيرتى فى حياتى الا فوقيتنى فيه على حقيقة أنى جوايا قلب أن الحياة مش بس شغل وطموح لا بالعكس ..اليوم دا يا آية أنا هزمت فيه نفسي عشان أفوق وأرجع أحلم من جديد
لم تستطيع أن تكبت دمعاتها فأحتضانته مرة أخرى ولكن تلك المرة طال العناق المعطر بطوفان من العشق والذكريات ..

خرجت من الغرفة بأرتباك شديد لتجده يقف أمام الغرفة مستدير بوجهه للناحية الأخري ..

وقفت بأرتباك شديد ثم خرج صوتها أخيراً :عدي
أستدار ليتخشب محله فتلك الفتاة تكاد تقوده للهلاك ..
لم يشبهها الفستان بالأميرات بل أستحقت لتكون ملكة بأنتظار تاجها لتوالى العرش ،أقترب منها بعين عاشقة ثم قال بصوتٍ غامض :أيه دا ؟

رحمة بحزن ؛وحش

أقترب ليكون على مقربة منها :خايف عليكِ من العيون يا رحمة عشان كدا بفكر فى خطة
تأملته بحيرة ثم قالت ؛خطة أيه
أقترب منها ليهمس بجوار أذنيها :بما أنى ظابط شرطة عندي خبرة فى الخطف فممكن أخطفك بعيد عن الناس دي فى مكان منعزل لوحدينا أنا وأنتِ بس
تراجعت للخلف ووجهها بلون مختلف عن الأبيض التى ترتدية فأبتسم بسمته الساحرة التى فتكت بها وجعلتها بأرتباك من أمرها فأسرعت للغرفة سريعاً تحت نظراته ..

بالغرفة المجاورة

خرجت مليكة حاملة للفستان الطويل ثم تركته أرضٍ حينما وجدت ياسين بالخارج فتطلع لها بأنبهار شديد ثم أطلق صفيراً قوى فأبتسمت قائلة بفرحة :عجبك ؟!
ياسين بأعجاب :جدااً بس لو متخيلة أنى هسمحلك تحضري الحفلة بالفستان دا تبقى بتحلمى
تطلعت له بصدمة ثم صاحت :لييييه ؟
أتجه ينقى أخر قائلا بلا مبالة :بدون نقاش يا مليكة الفستان دا مش هتحضرى بيه الحفله خلصنا
قالت والدمع يترقرق بعيونها : بس عجبنى يا ياسين
أخرج واحداً أخر ثم قال :خدي دا
تطلعت له بصدمة من تجاهلها ثم توجهت للغرفة غير عابئة ليده الحامله للفستان ..

جلست بالداخل أمام المرآة المنتصفة تبكى بقوة لتجده بالداخل معها ..

قبل أن تفق من صدمتها كان قد جذبها إلى المرآة المكتملة بالغرفة مزيحاً حجابها الطويل لترى بنفسها ظهرها الظاهر من الخلف جحظت عيناها بخجل شديد فأعدت الحجاب بسرعة فلم ترى هذا الجزء منه ..
إبتسم بعشق وهو يرى خجلها ثم رفع وجهها له قائلا بصوتٍ رجولى عميق :أنا جوزك على فكرة
تلون وجهها أكثر فرفع يديه بطريقة مرحه تراها لاول مرة بشخصيته :أوك خلاص معرفكيش
إبتسمت بقوة ثم جذبت الفستان الذي وضعه على الأريكة ..
وضعت عيناها أرضاً بخجل فعلم أن عليه الخروج لم يرد أحراجها فتوجه للخروج ليجدها تلقى نظرة أخيرة علي الفستان بحزن فقال بهدوء :هنخده بس دا يتلبس ليا لوحدى
دق قلبها سريعاً حتى بدا وجهها ككتلة جمر فأبتسم بتسلية وأغلق الباب سريعاً ...

ظلت بالداخل كثيراً حتى مل من الجلوس فتوجه للغرفة ليتخشب محله ...حورية بذي أبيض سرقت زمام قلبه لتخضعه لها وتعلن له بأنها من فازت بذاك القلب ...

أقترب منها معتز بأعجاب فتراجعت للخلف بخجل شديد ليتيقن من المرآة الخلفية سبب تأخيرها ..
لم تفصل بينهما شيء سوى النظرات عيناه مغلفة عليها كأنه لا يصدق ما يراه ..
رفع يديه على خصرها يغلق السحاب بدون أن يرى ماذا يفعل؟ حتى لا يخجلها فمازالت تقف أمامه ووجهها امام وجهه ...
جذبها لتقف بمنتصف الغرفة بعدما أغلق السحاب ليرى غضب الثياب من جمالها ...
أرتبكت من نظراته فهى الآن تعشقه وربما ذاك ما يريده حتى يسهل عليه خطته المدبرة ..
أقترب منها والأعجاب يحفل على وجهه ولكنه أبتعد سريعاً حينما تعالت صوت صفعاتها من ذاكرياته لتكون أشد الحاجز بينهم قائلا بنبرة جافة :هستانكى بره
وأغلق الباب بغضب شديد كحال ذاك القلب ...

دلف للداخل على صوتها المنادي له قائلا بنفاذ صبر :نعمين فى حاج....

أنقطعت باقى جملته مما رأه لا لن يشبهها بالحورية فذاك بوصف قليل ...يراها بالملاك ذو الرداء الأبيض ..
أقترب منها وعيناه تتأملها بأنبهار فهى جميلة حقاً ولكن سرعان ما تحاولت لهدوء لعلمه بأن دوره محتوم على صداقة الطفولة ..
ألتمست حزنه فعلمت كم فعلت من ذنبٍ فاضح فقالت بصوتٍ هامس :مش حلو !
رمقها بنظرة طويلة ثم قال ببسمة وجع :بالعكس اجمل لما لبستيه هخرج أشوف الحساب متنأخريش
خرج من الغرفة بحزن كبير ينزع بقلبه كلما خطى بطريق الاشواك فجلست على المقعد بحزن على ما فعلته به ..فشكرت الله كثيراً على أفاقتها مبكراً لتشعر بعشق أحمد الطاهر وأقسمت على منح قلبها فرصة لتدلف لقلبه ..

بقصر الجارحي

أبتعدت عن أحضانه على صوت أشتعال قوى ..فتفحصت المكان بخوف شديد لتجد كلمة مشتعلة كحال قلبه مكتوب بورد وشموع :العشق الأبدي آيةياسين
تطلعت له بسعادة قائلة بخجل : على فكرة أنا الا بعشقك
تعالت ضحكاته ثم أقترب قائلا بمكر :لسه بتتحرجى منى ؟
تراجعت للخلف بتوتر :ياسين الله أحنا كبرنا وبقا عندنا عرسان وفرحهم بكرا على فكرة
أحتضانها من الخلف قائلا بسخرية :هو أنا فاقد الذاكرة ؟!

أدارها لوجهه قائلا بنبرة ليس لها مثيل :بس ممكن نفقد الذاكرة من النهاردة لبكرا الصبح لانك فى الوقت دا ملكى وبس

تطلعت له بعدم فهم ليخرج من جيبه مفاتحين
تناولتهم بعدم فهم :دول أيه ؟
:مفاتيح أمنياتك يا آية
قالها ياسين بعدما أشار بيده فأتت الطائرة على الفور لتهبط على هذا السطح الشاسع للغاية ..لم تشعر بشيء الا انها بين احضانه بعدما حملها بخفة لتصبح معه على متن الطائرة المحلقة لتحقيق أمنياتها ...
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الخامس عشر

دلفت للداخل بأرتباك حتى أنها تراجعت بقرارها فأستدارت بوجهها لهبوط الدرج فوجدته أمامها ....

خلع نظارته السوداء قائلا ببسمة بسيطة :كنت عارف أنك هترجعى عشان كدا تعمدت أستانكى فى العربية
تلفتت من خلفها بتوتر ثم قالت بأرتباك :أول مرة أحس أنى بعمل حاجة غلط
حازم بستغراب :ليه !!

كبتت دموعها بأنتصار :مش عارفه يمكن عشان بابا وماما بيكونوا على علم بتحركاتى والمرادى جيت من غير ما أعرف حد

تابع حديثها بأبتسامة متخفية فأخلاقها هى من صنعت لها جدال من هؤلاء...
خلع نظارته قائلا بصوتٍ منخفض :هما دقيقتين بس متقلقيش
أشارت له بستسلام ثم لحقت به للداخل ، جلست على الطاولة وعيناها تراقب الناس من حوالها ...
:تشربي أيه ؟
قالها حازم وهو يتأمل خوفها بحزن
وضعت الحقيبه من يدها قائلة بأرتباك :مش عايزه حاجه الله يخليك قولى الا عايزنى فيه عشان أمشى من هنا ..

حازم بتفهم :أيه الا حصل بينك وبين نادر يخليه يحطك فى دماغك أوى كدا ؟

قالت بتنهيدة :دخلى بطريق معاكسة وكالعادة طريقتى فى الرد معجبتوش فتقدملى ورفضته
كان يستمع لها بزهول فأردف بستغراب :رفضتى ؟!
إبتسمت بسخرية :نفس نظرة الكل لم عرف أنا ميهمنيش فلوسه ولا أملاكه ولا هو إبن مين أنا كل الا يهمنى الأخلاق الا هتهيأنى أعيش مع الشخص دا
كان يتابع حديثها بأعجاب فخرج صوته أخيراً :نظرتى ليكى مش صدمة لانك رفضتيه بالعكس دي أعجاب أنا عارف دماغه كويس عشان كدا هكون ليكِ سند وهتشوفى
أنكمشت ملامحها بخوفٍ شديد فسترسل حديثه :متخافيش صدقينى ميقدرش يعملك حاجه بعد كدا أرجعى الجامعه تانى ومتخافيش من حد
حملت الحقيبة والكتب قائلة ببعض الخوف :ربنا يستر
وتوجهت للخروج وهو يتأملها بنظرات غامضة إلى أن أختفت من أمام عيناه ..

وقفت الطائرة أمام حلمها الدائم كان بعيداً عن عقلها للغاية وها هو يضعه أمام عيناها ..

أقتربت منه بصدمة والمفتاح يلمع بيدها ...
تطلعت له بفرحة ودمع يملأ عيناها فأشار لها برأسه بأن تستخدم المفتاح وبالفعل فعلت ....
دلفت للداخل بفرحه ليس لها مثيل فكم تمنت أن تساهم ببناء مكان ليحوى الطفل اليتيم وها هو معشوقها يلبئ لها الحلم بل أكبر منه ، أنشئ قصراً كبير للأطفال اليتامى أسمها يلمع على بابه الضخم" آية الرحمن " نعم أطلق عليه هذا الأسم نسبة لها ...

تخشبت قدماها محلها وهى تطلع المكان من حولها بفرحة ودمع يرفق سعادتها ، فجذبها ياسين لترى المكان من الداخل ..

تنقلت بين الغرف بسعادة كبيرة فهى سيكون مؤهل لأستقبال أكبر عدد ممكن من الأطفال كبرت سعادتها حينما وجدت مكان كبير مخصص لكبار السن ..
لم تقوى على الوقوف من الفرحة فجلست على الأريكة تتطلع له بدموع غزيرة ..
أنحنى على قدماه قائلا بقلق :مالك ؟

تطلعت له بصمت وعينٍ متمردة على العشق ثم قالت بفرحة :مش لقيه كلام أقولهولك يا ياسين

رفع يديه على وجهها قائلا بحنان :متقوليش حاجه سعادتك دي عندي بالدنيا المكان دا هيكون تحت أدارتك أنتِ وأي حاجة تحتاجيها متتردديش ثانية واحدة أنك تطلبيها منى
إبتسمت قائلة بعشق : أجمل هدية فى حياتى كلها ربنا يحفظك ليا وميحرمنيش منك أبداً ..
إبتسم قائلا بخبث :طب مش عايزة تعرفي المفتاح التانى بتاع أيه ؟

تنقلت بوجهها بالمكان قائلة بسعادة :بصراحة المفاجأة دي نستنى كل حاجة أنت مش متخيل يا ياسين الأطفال اليتيمة دي بتتعذب فى حياتها اد أيه حتى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) أوصانا بحسن معاملتهم وأنا كان حلمى أشارك بس ببناء يأويهم لكن أنت حققتلى أكتر من الحلم نفسه ..

أقترب منها قائلا بأبتسامة مازالت ثابته كحاله :وطول ما فيا النفس هحققلك الا تتمنيه بس لو أقدر عليه
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح :عايزة أمنية كمان لو ممكن.

أستمع إليها بعناية فأكملت بخبث :أعمل معاك تحقيق وأسأل أسئلة كتيرة أووي كانت فى قلبي من سنين بس طبع حضرتك الهدوء والقوانين مسمحليش أنى أخد راحتى

تطلع لها بصمت ثم جذب جاكيته الموضوع على الأريكة المزخرفة بنقوش طفولية :هبعتلك السواق يرجعك القصر
وتوجه للطائرة فأسرعت خلفه قائلة بضيق طفولى :طب سؤال واحد بس
صعد للطائرة قائلا للطيار :المدام هتفضل هنا أحنا الا هنتحرك
زمجرت قائلة بعصبية محفورة بهدوء :معنديش ولا سؤال وهفضل ساكته
تنح جانباً عن المقعد مشيراً لها بخبث فصعدت بغضب طفولى ..

تحركت الطائرة للمكان الأخر ومازالت تلتزم الصمت شاردة فى هذا المكان الذي سيكون مرحبٍ للجميع فتطلعت له بعشق يجاهد للثبات ..

وقفت الطائرة على سطح شاسع للغاية فهبطت معه بزهول مما ترأه فالمكان ممتلأ بمزيج من الورود الحمراء والبيضاء فتح الباب الجانبي للبناء فدلفت خلفه لتجد درج فتسلقته خلفة لتجد بابٍ أخر ولكنه مغلق بأحكام ومفتاحه بيدها ..
رفعت يدها تفتحه بحماس وهو لجوارها يتأملها ببسمة غامضة ..

دلفت للداخل فوجدت غرفة مزينة بورود حمراء وشموع كثيرة مرتبة على أنحاء الغرفة بأنتظام ، لفت أنتباهها فستان يشبه لبس العروس باللون الأبيض موضوع على التخت فألتقته بأعجاب ، بحثت بعيناها عنه فوجدته يقف خلفها مستنداً بجسده على الحائط ، بتأملها بأيتسامة هادئة للغاية جعلتها تتورد خجلا...

حملت الثوب وتوجهت لحمام الغرفة تاركة خلفها نظرات العاشق المتيم بها ، جلس على المقعد ينتظر خروجها بلهفة ليراها مجدداً بفستان زفاف بعد عمراً ..نعم يقال أن المرأة ترتديه مرة بالعمر أن كان زواج واحداً فقط وها هو يحطم القواعد والقوانين فيجعلها عروسه من جديد ...
خرجت من المرحاض بتوتر مازال يلاحقها بعد تلك السنوات لتجده يجلس أمامها وما أن رأها حتى وقف يتأملها بزهول ، فمازالت تحتفظ بجزء كبير من جمالها المخصص له هو ...

أقترب منها وعيناه تتركز على عيناها الذائبة بعشقه ، فرفع يديه يزيح خصلات شعرها المنثدرة على عيناها بحرية قائلا بعشق :لسه زي مأنتِ

إبتسمت قائلة بخجل :فى عيونك أنت بس
أقترب منها هامساً بجوار أذنيها :عيونى مش شايفة ست غيرك أنتِ
تلاقت العينان وكذلك الأرواح بلقاء خاص برحلة عتيقة بالعشق المخصص لهم ...

بالقصر

دلفوا جميعاً للداخل فجلسوا بالقاعة بعد قضاء يوماً شاق حتى الفتيات جلسن معهم ..
دلف مازن للداخل قائلا بتعب شديد :أنا كدا تمام أوى أروح بقا وأشوفكم بكرا أن شاء الله
رعد بتصميم:مش هتمشي غير لما تتعشا معانا روحى يا داليا أستعجلى الأكل
:حاضر
قالتها داليا وهى تتجه للخروج ..
شذا بسعادة :ها يا بنات قولولي عملتوا أيه ؟
مليكة بفرحة :كله تمام
عمر بسخرية :أه ياختى أدام فستانين يبقا كله تمام التمام
تعالت ضحكاتهم لتقطعهم دلوف مروج قائلة بمرح :كل واحده كدا تقوم بهدوء وتورينى جابت أيه
أسيل بسخرية :لو قدرتى تحركينا من مكانا هنديكى الا جبناه هدية ولا أيه يا بنات.

شروق بتأييد :ههههه والله معاكِ حق

تملكها الغضب فقالت بضيق :شوفت مرات أبنك يا بابا
تعالت ضحكات عز قائلا بهدوء :معاهم حق يابنتى دا مشوار يستحق أسالينى أنا طب أحمدوا ربنا أنها جيت كدا على غفلة وملجئتوش لمصمم والا حالتكم كانت هتكون تحت الصفر بشوية
يارا بغضب:ليه بقا أن شاء الله يا أستاذ عز
تعالت ضحكات أدهم فقال بسخرية :أشرب يا عم عشان لسانك الطويل
حمزة بشماته :صدقتينى يا يارا لما قولتلك أن عز مينفعكيش
تالين بغضب :بلاش أنت يا حمزة.

عدي بصدمة مما يحدث "هى فى حرب بين الكبار كماان

رحمة :هههههههههههههه
ياسين :خلاص يا جماعه فوقوا وبعد الفرح أبقوا كملوا دوركم دا
جلس عز ويارا والجميع بتفكير ثم صاح حمزة "أنا مع الواد ياسين نصبر لحد بعد بكرا وبعدين نحل مشاكلنا ..
دينا :مش هيكون فى مشاكل سبوهم النهارده يطلعوا الا جواهم قبل ما ياسين يرجع
نور :ههههههههه والله أنا عامية بس كنت حاسه أن المهرجان دا بغياب ياسين الجارحي
تعالت ضحكاتهم جميعاً فأجابها أحمد مؤكداً :عندك حق يا نور أنا كمان شكيت فى كدا
عز بغضب جامح :أنتوا بتحفلوا علينا.

معتز :أبداً يا والدى أحنا نقدر بس يالا بدل ما الفرح يتلغى

أحمد بجدية مصطنعه :كله الا الفرح أنا أسف يا عمى
رحمة بتعبيرات غامضة:الأعتراف بالحق فضيلة والأعتراف بالذنوب رزيلة ولازم نتناقش بالامر
عدي بصدمة :أنتِ كويسة يا رحمة ؟
أجابته ببسمة واسعة للغاية :جدااا طب أسمع دي
أيها القوووم ها قد تم الأجتماع الجادى من قصر ياسين الجارحي وقد تم التواصل لبعض القرارت الهامة لعدم وجود زعيم المافيا
:رحمة.

كان صوتٍ خافت من عمر ولكنها لم تستمع له فرفعت يديها تلزمه بالصمت وأكملت :نعم نحدثكم الآن من قصر أقصد من منزل زعيم المافيا المختفى ليفسح المجال لهؤلاء الشعب بألتقاط أنفاسهم المكبوته

:أه والله يابنتى
قالها حمزة بتشجيع فأسرعت مليكة برعب :رحمة
لم تعبئ بهم وأكملت قائلة بغرور "لذا نحن الأدارة المستقبليه لأدارة الشئون القانونية نفتى بأن سلطة هذا المافيا أقصد القصر تعود ملكية عامه لشعب الجوارحى ونسبة لأنى الزوجة المستقبلية للأبن البكر أعلن بأن هذا القصر مخصص بالأيام المنفردة من عدم وجود زعيم المافيا للشعب جميعاً والأيام الا هو موجود فيها تلتزم الهدوء والطاعة المخادعة حتى ننجو بحياتنا.

جاسم بصدمة :هو عاد في حياة بعد كدا

معتز وهو يبتلع ريقه بخوفٍ شديد :الجرى أسرع طريقة من الا جاي
رائد :وتفتكروا لو جرينا على فوق عمك مش هيجبنا
أحمد برعب :وأحنا مالنا يا جدع هى الا قالت يبقا تتحمل هى والوحش الا هيحصل ..
رعد :أنت عملت أيه فى البنت يا عدي ؟
عدي بصدمة :والله ما جيت جامبها
رائد :عمر أنت مش دكتور
عمر ومازال يحدق لها وهى تصعد على الطاولة بالقاعة :معتقدش أنى هفيدك
أحمد :نعم ياخويا
دلف يحيى من الخارج ومعه ملك بعد أن قضى اليوم معها بالخارج لينقى ما يلزمها للغد فوجد الجميع ينظرون بصدمة كبيرة على الطاولة الموضوعة بمنتصف القاعة ورحمة تقف عليها ..

يحيى بصدمة :هو فى أيه

أستقبلته ببسمة واسعه قائلة بجدية :أقعد بسرعة يا أنكل يحيى
ضيق عيناه بستغراب فأجابت ملك بزهول :ليه يا رحمة ؟
أشارت لهم يارا فدلفوا للداخل وجلسوا على الاريكة ليروا ماذا هناك ؟
رحمة بمحاولات عديدة للتذكار :أنا كنت بقول أيه ؟
مازن :ننجو بحياتنا
رحمة بأبتسامة واسعه :جزاك الله خيراً وكما قال أستاذ مازن ننجو بحياتنا فعلينا أن نوزع ابو عدي الا هو ياسين الجارحي خارج القصر اينما أستطاعنا
عمر بسخرية :من ناحية التوزيع هيكون فيه بس أحنا مش هو.

رانيا "أيه الا حصل لرحمة

مليكة:هههههه جنون ما قبل الجواز
أسرع حمزة بالوقوف قائلا برعب :غصب عننا يا غالى وخاليك فاكر أنا مغلطتش فيك أبداااا
أدهم بسخرية :هو هيستانا لما لأخر الفيديو ؟!
رحمة بستغراب :فيديو أيه ؟!
يحيى بأبتسامة جميلة :مهو الكل بيحاول يفهمك يا حبيبتى القاعة دي تبع القصر الخارجى يعنى متراقبة بالكاميرات الا موجودة بمكتب رئيس المافيا أقصد ياسين
إبتلعت ريقها بخوف شديد وهى تنظر للكاميرا قائلة بأبتسامة واسعه :مساء الخير يا أنكل دانا كنت بهزر
دينا:هههههه بعد أيه يا حبيبتي ههههههههه
أحمد بسخرية :فين الشجاعة بتاعتك.
رحمة بغرور :موجودة عشان كدا هدخل المكتب وأشفر الكاميرات بس حد يقولى استعمل الجهاز اذي ؟

جاسم بصدمة : كمااااان

رائد :هههههههه لا تعليق
معتز :أنا من رأيئ المتواضع أنك تطلعى تريحى فوق شوية
رحمة بتأييد :والله معاك حق تصبحوا على خير
لم يستطيع عمر كبت ضحكاته فصاح قائلا :مش هتكملى النظرية
تطلع له عدي بنظرة جعلته يصمت قليلا ثم صاح بحزن :ياعينى يا عدي مش هشوفك تانى فى الأوضة ؟ طب لما أتفزع من الأحلام المرعبة هلاقى مين جانبي
مازن :يا ضنايا يا بنتى متعمليش كدا فى نفسك يا حبيبتي
جاسم :ععهههعهههههه أنا لو منك أفضل وراه وراه
ياسين :أستنى يا رحمة لازم تسمعى الكلمتين دول
عز بتأفف :أنتوا بدءتوا.

أدهم:سبهم لسه ميعوفوش الا فيها خاليهم يضحكولهم يومين

:تقصد أيه يا أدهم ؟
قالتها شذا بعين تنذر بالشرار
حمل يحيى حوريته قائلا بمرح :طب تصبحوا على خير بقا
ملك بخجل :يحيى أنت أتجننت ؟
يحيى :أبقا مجنون لو فضلت معهم ثانية واحده
وصعد للاعلى فقال مازن لياسين بصدمة :الحركة الا أبوك عاملها دي لو فضلت مية سنة معرفش أعملها وهو فوق الأربعين وعملها أذي معرفش ؟؟!!

ياسين بغضب :يعنى أنت سبت كل ده ومركزتش غير مع أبويا وأمي

مازن :أينعم
كاد أن يجيبه ولكن صوت الخلاف بينهم تعال وكالعادة حاول رعد الفصل بينهم وحينما فشل جذب حوريته وتوجه للاعلى واتابعه عز سريعاً قبل أن تقلب يارا مثلما فعلت شذا ...
تأفف عدي قائلا بنفاذ صبر "هو أنا هحل المشاكل للكبار ولا لمين بالظبط
حمزة بسخرية :للاتنين وبعدين أنت خليفة أبوك لازم تعتاد على الاتنين
تطلع له بهدوء ثم جلس يستمع لهم بصمتٍ قاتل...
شذا:أنت شايف حياتك معايا بالطريقة دي ؟

أدهم :مقولتش كدا يا حبيبتي

شذا :لا قولت
=مقولتش
بس كلامك معناه كدااا
=شوفتى أديكى قولتى معناااه يبقى مقولتش
كان الهدوء مخيم على الجميع يتابعون ما يحدث بصمتٍ قاتل ...
جذب جاسم فاكهة من أمامه وتناولها دون أكتثار لما يحدث
معتز بغضب :أنت بتأكل وسايب أبوك وامك بالشكل دا ؟
جاسم ببرود :أعتبرهم أهلك وحل المشكله
قتله الصمت بعدما استمع لتلك الجملة كانها تذكار له بمشاجرات والده ....

شذا بغضب: أنت قصدت يا ادهم

حمزة :أينعم قصد الكلام يا شذا بس دا ميمنعش انه بفعل التجربة يا ماما
تالين بغضب :حمزة انت بتهدى بينهم ولا بتشعلل
حمزة :ودا شيء يخصك الله انا بتكلم مع شذا
شذا : ابعد عنى يا ادهم
تالين : بتتكلم مع شذا اذي يعنى
ادهم : طب اسمعينى بس يا قلبي
حمزة :والله انت ....
وكاد ان يكمل جملته فتخشبوا جميعاً على صراخ عدي :بسسسسسسسسس أيه داااا فى كدااا ؟؟؟!!

أنا مش حاسس بدماغى حرام الا بيحصل دا والله .

وتركهم وصعد للاعلى ..حمزة بحزن :ياعينى يابنى اتعقد فى الجواز يالا أنشالله محدش حوش كنا بنقول ايه يا توتو ؟
تطلعت له تالين بغضب شديد ثم صاحت لاحمد :شايف ابوك يا احمد
هرول احمد سريعاً للاعلى قائلا :مشفتش ومش عايز اشوف تصبحوا على خير
جاسم :خدنى معاااك
معتز : يالا يا شروق أوصلك الوقت اتاخر جدااا
نور "يالا نطلع يا رحمة
مازن :ايه دا كله خلع طب انا هروح فين ؟

ياسين :تعال بات معايا بدل ما تروح وتيجى الصبح

مازن :لا هروح
هرول ياسين للاعلى قائلا بلا مبالة :وقعت لقدرك
مروج :يالا يا داليا يالا يا مليكة وهاتوا اسيل وراكم
داليا :والعشا ؟!
مليكة "خاليهم يطلعوه فى الغرف
تطلع حمزة لادهم وشذا فحسموا الامر وصعدوا للاعلى بعدما فضوا النزاع ولحقت بهم تالين ..
حمزة بفرح لوجود مازن :حبيب قلبي يا ميزو
مازن بخوف :حبيبي يا عمى.

وضع يديه على كتفيه فأبتلع ريقه بخوف شديد قائلا بهمس :ياسين

حمزة ؛قولى يا ميزو ليه متجوزتش لحد دلوقتى او مرتبطتش
مازن برعب :لا انا كدا قشطة
حمزة :طب مبتفكرش
مازن :نعممم ياااااسين
حمزة :سبك منه وقولى ليه مبتفكرش تتجوز وتستقر اكيد فى حاجة كدا ولا كدا تفكيري صح
مازن بصوت مرتفع :أنت يا زفت ..
حمزة :طب مش بتفكر تكون مستقبل من الاطفال انا بس بطمن عليك يا حبيبي نظراً لتدهور الاحوال اليومين دول
مازن بصدمة :أيه ؟!

حمزة بتأكيد :أيوا ذي ما بقولك كدااا عشان كدا لازم تخضع لأختبار كارمان اصل كارما توفت وهى بتولد يعين أمها خاليك هنا يا حبيبي هروح اجيبها وجااي

:تجيب مييين ؟
قالها مازن بفزع ولكن ما أن أختفى من امامه حتى هرول للخروج فتعثر بحازم
حازم بغضب :مش تفتح
مازن :خرجنى من هنا بسرعة الله يكرمك
حازم بستغراب :عفريت صح ؟
مازن :لا دا أبوك
حازم بصدمة :ماله ؟مااات ؟!!
مازن بصدمة :ياررربي خدنى وريحنى من العيلة دي بص والله مأنا مروح هطلع ابات مع ياسين أو جاسم
وهرول مازن للأعلى بسرعة الريح
حازم بستغراب :ماله الواد دا أتجنن ولا أيه ؟

وتوجه للأعلى ليجد والده يخرج من الغرفة

حازم بأبتسامة واسعه :أيه دا أنت لسه صاحى يا حوزو
حمزة بستغراب :لا دا خيالي فين مازن ؟
حازم بستغراب :جرى على فوق بين كدا خايف من حاجه
حمزة بغرور :كنت متأكد أن فى حاجة مش طبيعية
حازم بعدم فهم:حاجه ذي أيه ؟
حمزة بفرحة :مش مهم المهم أنه ماليش نصيب والنصيب دا جيه من نصيب مين ؟

حازم بسخرية :أيه كمية الأناصيب دي يا والدى والله أنا ساعات مش بفهمك

حمزة بغرور :محدش بيتوقعنى عشان تفهمنى يالا سلم على كارمان
حازم بزهول :مين دي ؟ هو حد من ولاد عمى جاب مزز تانى ؟
حمزة بسخرية :لا دي مزتى أنا يا غبي
وضع حازم يديه على فم حمزة مسرعاً قائلا بغضب :الكلام مش هنا توتو تسمعك وترفع عليك قضية خلع
ثم أزاح يديه قائلا ببسمة عريضة :بتشوفها فين وأمته وشكلها أيه المزة دي
حمزة بأبتسامة عريضة :بشوفها كل يوم وهنا وشكلها بيضة وعيونها رمادى و..

قاطعه قائلا بحماس :بسس كفايااا عرفتى بقا عليها

:طب ممكن ترجع ورا شوية
قالها حمزة بأختناق بعدما حاول حازم اخماد صوته ظناً بأن احداً سيسمع حديثهم ..
تراجع للخلف قائلا بأبتسامة واسعه وعيناه على الغرفة :كنت متأكد ان فى حاجه مش طبيعيه بالاوضه دي
ثم رفع يديه يعدل من شعره وقميصه قائلا بغرور :يالا ناديها بسرعة
:وأناديها ليه وهى فى أيدي
قالها حمزة بعدما رفع ما كانت بجيبه.

استدار حازم والزهول على وجهه فكيف لفتاة ان تكون بيديه ولكن هنا الصدمة الكبري ...تخشب محله فلم يستطيع الحركة حتى عيناه سكنت محلها من الصدمة وما فتك به حينما وضعها حمزة بين يديه فرفع عيناه عليه تارة ثم على من تقبع بيديه تارة اخرى ثم حسم الامر فصاح بصوت زلزل مملكة الجارحي :لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ألحقوووووووووووووووونى
لااااااااااااااااا.

ثم ركض مسرعاً يصرخ بقوة ثم يرى من بيده فيصرخ بقوة أكبر لم يستطيع أن يتركها من يديه فالصدمة افقدته عقله ..

حمزة بزهول :لا حولة ولا قوة الا بالله ابنى كمان محتاج علاج مع ميزو
صعد للأعلى ثم هرول للغرف الخاصة بالشباب يصرخ بقوة ..
خرج احمد من غرفته بعدما طرقها حازم بقوة فوجد أخيه يهرول ويطرق الغرف بقوة كالمجنون
خرج جاسم ومازن ورائد وعدي وعمر على صوت الطرق الشديد فوجدوا حازم يصرخ بقوة كبيرة ويصعد على الاريكة ثم المقعد وهو فى حالة من الصراخ المريب ثم حسم اموره بالانهيار فوقع ارضاً وهو يحمل الفأرة بين يديه ..ألحقوووووونى يا بشررر ......لاااااااااااا ....
اقتربوا جميعاً منه ليروا ماذا هناك فوجدوا بيده فأرة كبيرة بيضاء ..

جاسم بغضب :جبتها منين دي يالا

مازن بصدمة :الله يقرفك
معتز بغضب :يلعن أبو شكلك يا حيوان كنت خلاص قربت أنام
أحمد بنوم :انا كنت تقريباً نمت
تطلع جاسم لصدره العاري قائلا بتأكيد :ماهو بين
مازن بغضب :أنا مروح أبات فى بيتى بكرامتى أنتوا عيلة مخبولة
رائد بغضب :فى أيه يا حيوان
حازم : أنقذووونى الأول وبعدين اشتمووووا
عمر "طب جبت البتاع دي منين ودفشها عمر بقدمياه
خرجت الفتيات لترى ماذا هناك ؟

فصرخن بقوة حينما القى عمر ما يكمن به النصيب عليهم ..

لم تتمالك أسيل اعصابها فسقطت مغشى عليها وظلت داليا ومليكة ومروج تصرخان بقوة ..خرجت رحمة ونور ليروا ماذا هناك ؟ فتخشبت رحمة محلها وتقدمت نور قائلة بستغراب :فى أيه ؟؟
وقف حازم يتطلع ليديه فوجدها فارغة فطاف بنظره ليجدها تقترب منه فصاح قائلا بصراخ :فاااااااااار
ما أن أستمعت نور لتلك الكلمة حتى صرخت هى الاخرى وظلت المعركة كالأتى ..
حازم يصرخ ويطوف حول أخيه والجميع بكلمة فأااار
ورحمة تحاول أستيعاب ما ترأه
ونور تصرخ بقوة وتتجه لأى من الغرف بأستخدام يدها .

وياسين ورائد يتطلع للجميع بصدمة وزهول ..

مليكة وداليا هرولوا لغرف يحيى فدلفوا للداخل واغلقوا الباب ..
أحمد حمل أسيل وتوجه للداخل .
مروج تصرخ تارة وتستوعب تارة اخرى ...
وما كان من عدي الا أنه لكم حازم بقوة ففقد الوعى ....
خرج رعد ويحيى وعز للخارج ليروا ماذا هناك ؟ فتصمنوا محلهم لنضع عنوان مميز الفأرة التى هزت عرش الجارحي ...

خرجت معه للشرفة تتامل هذا المظهر الجذاب بين يديه لحظة شروق الشمس بنورها الذهبي كأنه يخبرها بأنها مثلها تنير ظلمات القلب سكنت بين أحضانه تتأمل ما حولها بسعادة ..

فحان وقت العودة للقصر لتتابع ترتيبات الزفاف وحان الوقت لنحسم الأحداث المزلزلة لاحفاد الجارحي فى أطار ألغاز ومجهول صادم للجميع

جلس على طرف الفراش يتأمل ما حدث لها بأسى شديد ثم رفع يديه فأستدارت بوجهها بخوف ورعب بدا بتصرفاتها ولكنها تفاجئت به يحرر قيودها ..

ألتفت ليجد أنهم على وشك أستعادة وعيهم فتطلع لها قائلا بجد
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل السادس عشر

مرء الليل الكحيل وسطعت شمس يوماً جديد فربما ستكون مزلزلة لقصر الجارحي...


أعدت الترتيبات بفخامة فاليوم مميز للغاية ، وربما تخدعك المظاهر والقلوب تناجى بالأنين كحالها ..

بغرفة أسيل
كانت تحاول التماسك ولكن قلبها فشل بذلك ، فحاولت أخفاء دموعها ولكن لم تستطيع طويلاً سقط الدمع الحارق بقوة فأزاح عنها أنين وصرخات حتى صدحت كلمات جاسم بعقلها فعاونتها للخروج على أرض الواقع...
بدءت المصففة بتجهيزها على أكمل وجة فتطلعت لأنعكاس صورتها بالمرآة بسخرية وآلم ..
فكم تمنت أن يأتى هذا اليوم ولكن مع من تمناه هذا القلب .....عذراً فالجرح صار معتاد والدموع باتت بالأنسياب.

بالأسفل

كان العمل يقام على قدم وساق فالوقت أوشك على النفاذ فشدد يحيى عليهم بضرورة الأنتهاء من العمل قبل بدء الحفل ...
وما هى الا ساعات معدودة وأضأت الأضواء لتنير هذا القصر العملاق فتبرز جماله وبراعة تصميمه ...
أمتلأ الحفل بأبرز الشخصيات فاليوم هام للغاية حتى رجال الشرطة أتوا بدعوة من عدي الجارحي ...

بغرفة معتز

وقف أمام المرآة يتطلع بشرود بكلماتها القاسية التى حرصت على أن تكون عدو لدود له، لون الغضب عيناه بلونٍ مخيف للغاية كلما تذكر صفعتها .....نعم قلبه قد نبض لأجلها ولكن ما فعلته ليس بهين أو يسهل للنسيان ..
دلفت يارا وعز للداخل فتغللت الدموع بعيناها ، دموع سعادة لرؤية إبنها بأبهى ما يكون ....
عز بأبتسامة جذابة رغم غزو شعره خصلات من اللون الأبيض فمازالت الوسامة تلاحقه كالظل :ألف مبروك يا معتز
إبتسم قائلا بفرحة ذائفة :الله يبارك فى حضرتك
أحتضنته يارا قائلا بفرحة بادية :ألف الف مبروووك يا حبيب قلب ماما
إكتفى ببسمة خافتة :الله يبارك فيكِ يا حبيبتي
عز بغضب :ما تحترم نفسك يالا بتحضن مرأتى وأنا واقف ؟!

يارا بغضب شديد :دا وقته يا عز

معتز بخوف مصطنع :برئ والله يا والدي هى الا حضنت مش أنا
عز بسخرية :لا صادق يالا
كبت معتز ضاحكته ثم قال بجدية مصطنعه :هروح أشوف أحمد وعدي عشان المعزيم
يارا :ماشى يا حبيبي
وتوجه معتز بغرفة أحمد ...

بغرفة عدي

صفف شعره الطويل بحرافية وأنتظام ثم وضع البرفنيوم الخاص به ، ثم القى على نفسه نظرة أخيرة برضاء كامل ليجد أخيه يدلف للداخل وعيناه تلمع بسعادة ودمع غامض ...
جاهد لخروج صوته الثابت قائلا بأبتسامة هادئة :ألف مبرووك يا وحش
تطلع له بخوف فرفع يديه على كتفيه قائلا بتراقب لتعبيرات وجهه :فى أيه يا عمر ؟ أنت كويس ؟!
زفر بشيء من الآلم كأنه بحاجة للحديث ، فجلس على الفراش من خلفه قائلا بصوت محتقن :جراحة نور بكرا يا عدي
أقترب منه بنظرات متفحصة ثم قال بهدوء :طب ودا شيء يزعقلك أنت جراح شاطر والا يثبت دا وصولك لحد هنا أنك تبقا مسؤال مستشفى مرة واحدة أعتقد الخوف دا ملوش مكان ولا أيه ؟

رفع عيناه قائلا بأنكسار :العملية مش سهلة يا عدي مش هقدر صدقنى أنا مش هسامح نفسي لو جرالها حا...

قاطعه قائلا بجدية :عمر بلاش الكلام دا فاهم عمري ما شوفتك مهزوز كدا فى أيه ؟
عمر بخوف مصطنع :أبو الا يفضفض معاك خلاص يا خويا كنت جاي أخد رأيك فى البدالة دي بس بعد الا سمعته مش عايز أعرف منك حاجه ومن غير سلام عليكم
وتوجه للخروج ولكنه أستدار على صوت عدي الجادي ...

:عمر

أستدار ليجد بسمة على وجه الوحش :هكون معاك ومش هسيبك
إبتسم بسعادة فوجود أخيه لجواره يدعمه كثيراً ، فظن أنه لم يتمكن من الحضور لزفافه ولكن أخبره بأنه سيكون لجواره على الدوام ...
خرج عمر وتوجه لغرفتها بينما جلس عدي يرتدى حذائه فصدح صوت هاتفه بالغرفة ليعلن عن خبر جديد ولكنه ربما مجهولا ما ...

أنهت صلاتها لتتفاجئ بداليا ومعها الفتيات الخاصة بتزين العروس لمساعدتها بالظهور بأبهى الطالات ...

أقتربت منهم بأبتسامة صغيرة حينما طلبت منها أحداهم أن تستعد بأرتدائها الفستان ...
حملته وتوجهت لحمام الغرفة ولكنها توقفت محلها حينما إستمعت لصوت طرقات باب الغرفة ، فتحت داليا لتجد عدي يقف أمامهم ببذلته الأنيقة وطالته الساحرة ، تعالت نظرات الفتيات له بأعجاب شديد فزرع النيران بقلب رحمة وهى ترأهم يتطلعون له بتلك الطريقة ...
خرج صوته قائلا ببثات :ممكن تسبونا لوحدنا شوية
داليا بتفهم :حاضر ، ثم وجهت حديثها للفتيات :أتفضلوا معايا
وبالفعل أتابعوها للخارج وتبقا عو معها ..

أقتربت منه رحمة قائلة بقلق :فى أيه يا عدي ؟

إبتسم قائلا بصوته العطر:هنفذ أتفاقنا وأخطفك
إبتسمت بخجل شديد فبادلها الأبتسامة قائلا بجدية :مامتك فاقت يا رحمة
لم تستطيع تقبل ما أستمعت إليه لتو وربما كانت دموعها هى من ولجت بشتياق لنبع الحنان ، إبتسمت لسماعها هذا الخبر السعيد وتلون الحزن بوجهها حينما تذكرت أن اليوم زفافها فكيف ستحفز عيناها برؤياها .
أبى رؤيتها بالعذاب فقرر قطع الصمت سريعاً حينما قال بأبتسامته الساحرة :مفيش قدمنا وقت يالا
تطلعت له بصدمة وزهول ثم رددت بهمس من قوة ما أستمعت إليه :يالا ايه ؟!!

أقترب منها قائلا بخبث :أيه دا مش عايزة تشوفى والدتك قبل الفرح ؟!

إبتسمت بسعادة حتى أندثرت دموعها:بجد يا عدي ؟
تطلع لعيناها الساحرة قائلا بألم شديد وهو يضع يديه على موضع القلب تحت نظرات أستغرابها :بجد بس بطلى بكى
وبالفعل مسحت دمعاتها سريعاً وهى تحملق به بعدم تصديق ولكنه لم يترك لها مجالا لذلك وجذبها للخروج سريعاً ...
كانت تتوجه لغرفة رحمة لتسلمها هديتها الذهبية ، فتفاجئت بها تخطو بسرعة كبيرة مع عدي وتتوجه للخارج..
آية بستغراب :أيه دا ؟ أنتوا رايحين فين ؟!

تطلعت له رحمة بأرتباك فأقترب منها قائلا بنبرة هادئة :مش هنتأخر يا ماما

بادلته بسؤال يحمل زهول شديد :أنتوا خارجين ؟
أسترسل حديثه مسرعاً :والدة رحمة فاقت
تبدلت ملامح وجهها لسعادة ثم قالت بفرحة :حمد لله على سلامتها يا حبيبتي أنا جاية معاكم
تطلعت لها رحمة بزهول ثم أرتمت بأحضانها تبكى بسعادة فآية كانت لها مثل الآم وأكثر ..
وبالفعل توجهت معهم للمشفى بعد أن تخطى عدي المسافة بوقت قياسي ليتمكنوا من العودة قبل بدء الحفل ...

بغرفة مليكة

كانت تجلس على المقعد ولجوارها شروق بعدما أوشكت الميكب أرتست على أنهاء تزينها ، على يسارها كانت تجلس أسيل بطالتها الساحرة بعدما أنتهت من التزين فكانت كالملاك الأبيض بفستانها الرقيق ، تابعتها مليكة بالمرآة بحزن فهى تعلم ما سر حزنها البادئ على وجهها ولكنه تمنت من الله أن تشعر بمن أحتل قلبه بعشقها الشغوف ....
كانت شاردة به لا تعلم لما تشعر بخوف شديد فربما هذا القلب يشعر بالمجهول الآليم ...
دلفت رانيا للداخل وبيدها أميرتها الصغيرة فخففت الأجواء بطبعها المشاكس بينها وبين أسيل ...
رانيا بأبتسامة واسعة وهى تتأملهم :ما شااء الله أيه الجماال دا ؟!

أكتفت اسيل ببسمة صغيرة ، أجابتها شروق قائلة بفرحة:الجمال لعيونك يا رانيا

رانيا بسخرية :عيون مين يا ماما خلاص راحت علينا
مليكة :بجد الفستان دا تحفة عليكى يا رانيا ما شاء الله حاسه أن رائد هيرتكب جرايم النهاردة لأى حد يبصلك
وضعت عيناها أرضاً بخجل شديد حتى احمرت وجنتها فتعالت ضحكاتهم المشاكسة عليها ...

بحث عنها كثيراً ولم يجدها فخرج جاسم من غرفته ليتفاجئ به فأقترب منه قائلا بستغراب :واقف كدليه يا رائد ؟

زفر بأرتياح ثم قال مسرعاً :جاسم طب الحمد لله خد دا وأديه لداليا لأنى لازم اكون بالحفلة عشان أعضاء الوفد الايطالي حضروا ومفيش حد من ولاد عمك تحت معرفش أختفوا فين ؟
حمل الحقيبة منه ثم قال بستغراب:اوك بس أيه دا ؟

اتجه للدرج قائلا بغضب بعدما استدار له:حبيت أعمل فيها أخ كويس فجبتلها فستان مع رانيا بس مش عاجب حضرتها فجبت غيره الا هو مع سيادتك ولو مش عجبها مش هتلاقينى عشان تقول وحش ولا حلو

تعالت ضحكات جاسم وهو يتأمل غضب رائد المريب فرمقه بنظرة مميته جعلته يبتلع ضحكاته مسرعاً كالأم التى تحتضن صغارها خوفاً من الضباع ، ثم توجه لغرفتها وبداخله حماس لتطبيق خطته الأخيرة ...

بغرفة احمد

دلف معتز للداخل فوجده يجلس على الأريكة بشرود فتقدم منه قائلا بغضب :نعم أنت لسه ملبستش ؟!
أفاق على صوته فقال بهدوء شديد على عكس حال هذا القلب المعافر :متقلقش هلبس حالا ..
وتوجه أحمد لحمام الغرفة ولكنه توقف حينما رفع معتز يديه على كتفيه قائلا بحزن :وكان ليه من الأساس يا أحمد ؟
رفع عيناه ليلتقى بعين إبن عمه قائلا بصوت ممتد بالحزن :محدش بيختار شريك القلب يا معتز
كانت كلمات مصحوبة برحلة آلم فاقت الجبال لسنوات نقلها أحمد له بكلماته لعلها تويقظه على حقيقة ما ولكن هل ستكون كافيلة لأخراجه من مرآة الذكريات ؟!!!!

دلف أحمد لحمام الغرفة تاركاً خلفه نيران تتأجج به فتجعله يكبت ما به بتوعد لقلبه ووعيد لها ..

دلف مازن للغرفة قائلا بمزح : لقيت أول عريس ولازم نقرصه عشان نحصله فى يوم الجمعه ذي ما بيقولوا
وتوجه إليه قائلا بغرور :ايدك لو سمحت
رفع معتز يديه قائلا بسخرية :هما بيقولوا ركبة بس أنت صح أقرص الأيد الا هتنهى حياتك يوم الملاكمة الا هو الجمعه ذي ما حضرتك حددت ..
أبتعد عنه سريعاً قائلا بخوف مصطنع :أنت مفيش حد يهزر معاك أبداً .
معتز بتأكيد : لا يا خفيف
خرج أحمد من الحمام بعدما أرتدى البذلة الأنيقة قائلا بأبتسامة مكر :هى المعركة بدءت تانى ولا أيه ؟

مازن بتأفف :المعركة مش عادلة يا ريس

تعالت ضحكات أحمد قائلا بخبث :يوم الجمعه هنحدد
لوى فمه بضيق شديد :مش بقولكم عيلة تشل أنا نازل
وتركهم مازن وتوجه للاسفل...
دلف ياسين قائلا بستغراب :الواد دا بيكلم نفسه ليه ؟
معتز بعدم مبالة :سبك منه دا مخبول وقولى ايه الشياكة دي كلها يا جارحي
أحمد بسخرية :أديك قولتلها جارحي ؟! يعنى الشياكة والجماال والأناقة .

إبتسم إبتسامته الفتاكة قائلا بسخرية تعادل أحمد :لا ذكي يالا

أحمد بغرور :أستاذك
أنكمشت نظراته فأسرع قائلا :تلميذك يا عالمى بس بلاش الوش دا
قال معتز من وسط سيل الضحكات :جبان
كاد أن يعلق ولكن قطعهم دلوف حازم بعدما أطلق صفيراً قوياً :ايه الجمااال دا يخربيت كداا بس على فكرة مش المفروض أنى أغير منكم ولا من عدي أه لأنى كيوت وعسل وأحلى منكم بشهادة الجميع
رفع ياسين يديه على كتفيه قائلا بصوتٍ كالبركان الهادئ ؛بشهادة مين يا حبيبي ؟

تطلع له برعب حقيقي ثم صاح بهمس :مأنت عارف شهادة الأمهات بتبقا مجروحه

معتز :جبااان
حازم بحزن مصطنع :كدا يا ميزو وأنا الا كنت هعملك جو بالحفلة
أحمد بسخرية :هو جاب حاجه جديدة مش أنت أخويا بس معترف أنك جبان وغبي
إتسعت إبتسامته قائلا بغرور :حبيبي يا أبو حميد والله
حل الصمت على الجميع فأستدار حازم ليرى ماذا هناك ؟ فتصنم جوارهم
دلف ياسين للداخل وأتابعه رفيقه المعتاد يحيى ..
وقف يتأملهم بصمته القاتل فخرج صوته أخيراً قائلا بستغراب :فين عدي ؟

ياسين : مش فى أوضته حتى عمر مختفى

:أنا هنا
قالها بأبتسامة واسعه فبدا يحيى أعجابه الشديد به قائلا بفرحة : كبرتم وبقيتوا عرسان عجزتونا بدري
تطلع له ياسين الجارحي بنظرة يعرفها جيداً فأسرع بالحديث :أو أنا على حسب
إبتسموا بسمة متخفية حفاظاً لقواعد ياسين ..
عمر بضيق:عمى سحب كلامه ذي حال ناس كتير متعرفش الرجل دا بيعملهم أيه ؟!!!
استدار ياسين بوجهه لأبنه فأسرع بالوقوف جوار يحيى ومعتز قائلا بأبتسامة واسعه :ميبقاش قلبك أسود يا حااج
لم يتمالك يحيى زمام أموره فانفجر ضاحكاً ..

رفع عمر يديه قائلا برعب :كفاياااا يا عمى أبوس أيدك هتشنق

كف عن الضحك فهو يعلم صحيحة المعلومة ، رمقه ياسين نظرة أخيرة ثم قال بصوت خرج أخيرااااً من عاصفة السكون : روح شوف أخوك فين افضلك
هرول عمر من الغرفة للبحث عن أخيه وظل هو يقف كالجبل الشامخ قائلا بصوته الثابت :طبعاً أنتوا متخيلين أنى جاي أبارك وأهنى والكلام الفاضي دا
أرتبك الجميع وبالأخص حازم الذي أنسحب على الفور لعلمه بأن الحديث لصاحب العرس المبجل ..
أكمل ونظراته تطوفهم بعدما تقدم ليقف امامهم مباشرة :أنا حبيت أكون واضح للكل من الاول أنا أب للبنات دي قبل ما يكون فى صلة قرابة بينكم سواء يعنى لو حد فكر يأذي حد فيهم كأنه بيتعدا على ياسين الجارحي نفسه ...

كان يوجه حديثه وعيناه تكاد تأكل معتز بنظراته فهو لم يعلم من هو ياسين الجارحي بعد !!..

أسترسل حديثه بنبرته الساكنة :كلهم بناتى مش بس مليكة اي واحدة هتشتكى من تصرف حد فيكم هتكون عقوبته مزرتوش فى أحلامه قبل كدا الكلام دا أنا قولتله لرائد قبل كدا وجيه الدور عليكم وطبعا للبعدكم دا آذا كان فيا عمر ولسه على قيد الحياة
:بعد الشر عليك يا ياااسين
قالها يحيى بغضب شديد فمازال هو رفيق الدرب والروح.

رفع يديه كأشارة له بألتزام الصمت فأيده ووقف يتابعه بصمت ، أقترب منهم قائلا بجدية لا تحتمل أي نقاش :كلامى واضح ولا أوضح تانى

ياسين وعيناه ارضاً :من قبل ما حضرتك تقول الكلام دا وانت عارف اخلاقنا الا أتربينا عليها فأكيد من رابع المستحيلات ننحدر للمستوى دا
إستمع له وبسمة الفخر تزين وجهه كأنه يخبر يحيى بانجاز ما صنع ..
أحمد بتأييد :تأكد أنه مش هيحصل أن شاء الله
أشار برأسه فهو يعلم جيداً أنه من المستحيل أن يفعل ذلك فأقترب من معتز قائلا بغموض :يعنى متكلمتش يا معتز !!
رفع وجهه قائلا بعدم فهم :المفروض أقول ايه ؟

:سبونا لوحدنا

قالها ياسين ونظراته مسلطة على معتز فغادر الجميع بأمره على الفور ، لم تتبدل ملامح وجهه فوقف يستمع له بثبات ..
اشار بعيناه قائلا :أقعد يا معتز
جلس معتز على المقعد يستمع له فجلس هو الأخر بعد مدة طالت بالصمت قائلا بغموض :فى حكاية عجبتنى اوى وحابب أنك تسمعها
تابعه معتز بأهتمام فياسين لا يتحدث الا قليلا وبأموراً هامة للغاية لذا ما يقوله فهو قاموسٍ للجميع ..
تابع حديثه قائلا بثبات خالى من التعبيرات:حكاية حب بين أتنين من صغرهم وهما بيحبوا بعض حتى كل الا حواليهم كانوا عارفين كدا وكان طبيعى النهاية بالزواج ..
صمت قليلا ثم تابع حديثه :الشاب دا فجأة قرر أنه يتخل عن حبه لشكوكه أن أخوه بيحب نفس البنت حارب قلبه وبعد بس معرفش يبعد أكتر عارف ليه يا معتز ؟
:ليه ؟

قالها بأهتمام كبير فأكمل قائلا بنظراته العسلية المحفورة بذكاء لتقيم من امامه :مش عشان هو أبوك لا عشان قلبه عاشق والعشق له قوانين وقواعد مينفعش أي حد يتخطاها لأن المعرض للخطر هو نفسه وبس

صدم معتز من ما أستمع إليه ربما أول مرة يستمع لقصة والده وربما لأنها رسالة واضحة من ياسين بأن ما سيرتكبه هو خطأ فاحش وربما ما كان ينوى فعله بها سيكون الأنين مصيره لا محالة ؟!! كل ما يراه أمامه هو شخصٍ ذكي للغاية يحاول أدخال النتائج الوخيمة له بدون أن يخجله ..
وقف ياسين وقبل الخروج أستدار قائلا بهدوء :راجع كلامى كويس يا معتز وساعتها هتلاقى حل لطريقك المخيف
وتركه وغادر تركه يحسم أموره فربما يجد طريقه وسط الأشواك ..

بالمشفى

لم تنتظر رحمة عدي وآية وركضت من السيارة لغرفة والدتها بسعادة ، راقبتها آية بسعادة وهو تدعو الله أن يسعدها على الدوام ولكن بداخلها تشعر بخوفٍ ما لا تعلم بمصدره ؟..
بغرفتها ..
كانت تجلس ببكاءٍ حارق بعدما أستعادت وعيها وسألت عن إبنتها فلم يتمكن أحداً من آجابتها ، وما هى الا دقائق معدودة حتى وجدتها تقف أمامها بأبهى الثياب ووجهه منير كأنها وجدت السعادة بعد شقاء ، حينها كان سببٍ كافيلا لجعلها تسترد ما تبقى من العافية ...

أحتضانتها بين أحضانها بقوة ودموع تنازع الطرفين بقوة "رحمة " ببكاء :مامااااا

لم تجد سوى يديها لتزيح بها دموعها قائلة بدموع :يا حبيبتي يا بنتى كنت خايفه عليكى أوى من الزفت داا عمل فيكِ أيه يا ضنايا
خرجت من أحضانها قائلة بأبتسامة من وسط دمعاتهاميقدرش يعمل فيا حاجة وعدي موجود
أنكمشت ملامح وجهها بستغراب :عدي مين ؟
:دي قصة طويلة اوي يا ماما النهاردة فرحنا على فكرة
قالتها رحمة بفرحة فقالت بصدمة :فرح مييين ؟! ومين عدي داا ؟
أخذت بسرد ما حدث لها منذ أن تقابلت معه إلى تلك اللحظة وهى تستمع لها بسكون ..

بالخارج

رفضت آية الدلوف للداخل مانعة من عدي ذلك بأتاحة فرصة للأبنة بالحديث مع والدتها ...
أما بالداخل فتسمرت والدتها حينما قصت لها ما حدث ، لم تشعر بدموع السعادة لمثل هذا الشاب فطلبت منها رؤيته ..
خرجت رحمة تبحث عنه فوجدتهم بالخارج فقال بفرحة التمسها عدي لأول مرة :ماما عايزة تشوفك
تطلع لوالدته فأشارت له بسعادة فدلف معها للداخل ...

بالداخل ..

وجدت شاباً وسيم للغاية ، نبع الرجولة عنوان رئيسي بعيناه المذهبة ..
خرج صوتها أخيراً بعدما جلس على مقربة منها قائلة بدمع الأمتنان :مش عارفه اقولك أيه يابنى على الا عملته مع بنتى
:متقوليش حاجة خالص رحمة بجد تهمنى وأكيد كنت هعمل كدا وأكتر لو شوفت حد محتاج مساعدتى
قالها عدي وعيناه مسلطة عليها فأبتسمت بسعادة لأختيار إبنتها ، دلفت آية للداخل بعدما تركتها رحمة وتوجهت للكافيه الموجود بالمشفى لتجلب لهم المشروب ...

دلفت بخطوات بطيئة للغاية وصدمة تفوقها أضعاف ، تطلعت لها والدة رحمة بنفس قوة الصدمة فربما تشعر بأنها تعرفها جيداً أو رأتها من قبل ...

كلما أقتربت منها كلما تقلصت المسافة للماضى لترى الآن من تلك السيدة المقتبل عمرها بنفس العمر ..
جلست جوار إبنها وشعوراً مريب يطاردها والأخرى بصدمة زمان أعلمها بأن الطيبة ميزان وكنز ربما بفترة لم تشملها فمن أذتها بالحديث الباطل هى من أنقذت إبنتها من دمار وهلاك !!!

كانت الصدمة هى الغالب ببدء الامر ولكن تخطتها آية كى لا تفسد فرحة إبنها ولكن بداخلها ألف سؤال وسؤال هل كان ما حدث مجرد صدفة ام تخطيط للايقاع بأبنها ؟ هى بحرب كبيرة فلم تستطع حسم أمورها فستأذنت للخروج قليلا ..

جلست على الاريكة بخوف شديد ثم أخرجت هاتفها وهى بحالة من الدموع ربما معشوقها يتمكن من تخفيف ما بها ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى ترنح صوته على طرب قلبها ..
ياسين :أنتِ فين؟

جاءه صوتها الباكى ..ياسين...

أنقطع حبال القلب فقال بلهفة :فى أيه ؟؟
اجابت ببكاء :رحمة هى بنت عادل الا كان خطيبي قبل كدا
لم يفهم منها شيء فكل ما يعلمه بأنها كانت مخطوبة من قبل فخرج صوته المتلهف :آية أنتِ فيين ؟

:المستشفى

أجابها بهدوء :مش هتأخر
وأغلق الهاتف وتوجه لسيارة ففتح السائق بابها سريعاً ..
وبالفعل كما أخبرها ما هى الا دقائق ووصل للمشفى فتوجه إليها ..
بحث عنها بعيناه فكان صوتها المرشد له :ياسين
أتجه إليها قائلا بهدوء :فاهمينى فى أيه ؟
جاس لجوارها فقالت بخوف :أنا عارفها كويس ولا يمكن أنساها أنا شوفتها لما كنت حامل بعدي وعمر كانت معاه ومع أمه حتى كانوا بيشددوا بالكلام عليا وأنا عملت نفسي مش شايفهم فجأة كدا كل دا يحصل ؟ أكيد مقصود يا ياسين امها عملت كدا عشان تدخل عيلتنا
كان يستمع لها بهدوء ثم قال بثبات :عمرك ما كنتِ كدا يا آية بلاش التفكير داا.

صاحت بغضب :تفكير أيه ؟؟بقولك البنت دي عملت كل داا عشان توقع إبنى وأنا مش هسمح ان الجوازة دي تتم حتى لو كنت هتحدى إبنى

:أنا على طول كنت جانبك وبدعمك يا آية بس المرادي لا
قالها ياسين وهو يتأملها بنظرة تراها لأول مرة فقالت بصدمة :يعنى أيه يا ياسين ؟
تطلع لها قائلا بنبرة هدوء مميتة :يعنى أنتِ غلط وأنا مش هساندك في الغلط دا ..أنتِ اكتر واحدة عارفه ياسين الجارحي كويس فمتتصوريش منى أقف معاكِ ولو دققتى فى كلامك كويس هتلاقى أنها مجرد صدف مش أكتر ولا أقل
شردت قليلا ثم تحلت بالصمت فتركها ودلف للغرفة بعدما طرقها ليجد رحمة وعدي بالداخل معها ..

رحمة بسعادة :دا أنكل ياسين يا ماما

ياسين بصوتٍ منخفض سمعته رحمة وعدي :تقصدي زعيم المافيا
إبتسم عدي بشماته أو بمعنى أعلان سقوطها بمحطة الهلاك على عكسها ابتسمت قائلة بهدوء :قلبك ابيض
:عفونا عنك
قالها ياسين بعدما جلس على الأريكة يتطلع لوالدتها قائلا بأبتسامة هادئة :حمدلله على السلامة
إبتسمت بدمع خفى قائلة بسعادة :الله يسلمك يا بيه.

قاطعها مسرعاً حتى لا تحزن رحمة :بيه مين هو صاحب المستشفى هنا عموما النهاردة فرح عدي ورحمة ودا طبعاً مش هيتم غير بموافقتك وذي ما شوفتى عدي اول ما عرف أنك فوقتى من الغيبوبة جاب رحمة ومترددش ثانية واحده للمعازيم الا بالبيت .

تطلعت لعدي ببكاء ثم قالت بصوت متقطع :ربنا يباركلك فيه يا رب
رحمة :هروح أشوف طنط آية وجاية
أشار لها عدي بأبتسامة عشق قرأها من بالغرفة ...فتوجهت لأخر مجهول ربما سيكون عليها مواجهته حتى تحصد الهناء والراحة ..
خرجت فلم تعثر عليها فتوجهت للاسفل لترأها ولكنها صرخت بقوة حينما كمم فمها أحداً وسحبها للأعلى ..

بالغرفة ..

دلفت آية للداخل بعدما عتابت نفسها ولكن بنهاية المطاف هى مجرد بشر ليست ملاك حاشة لله فالخطئ يطوف بها على الدوام ..
جلست على الأريكة جوار زوجها فتطلعت لها السيدة بدموع ثم قالت ببكاء :أنا مش عارفه أقولك ايه يا آية الا شوفته هنا أكبر دليل أن ربنا كريم أوى زرع حب بنتى فى قلبك وخاليكى ليها ذي الأم بالظبط ..

يقال أن الكلام الصادق يدلف للقلب بدون وسطة ولا محايلات وهكذا ما حدث معها فخرج صوتها أخيراً :متقوليش كدا أنا فعلا حبيت رحمة أوي وربنا الا يعلم

كان عدي يتابع حديثهم بصدمة فيبدو أنهم على معرفة من قبل ...قطعت الحديث قائلة بدموع :ربنا ناجكى من الحيوان دا عيشتى معاه كانت سودة باع دهبي وكل حاجه عشان تجارة مع أخوه وسافر مصر وسابنى أنا ورحمة وبعد محاولات منى سافرتله مصر وفضلت معاه لحد ما اكتشفت صدمات تانيه أنه أتنازل عن حصته بالمصنع الا أشتراه بفلوسى لأخوه معرفش لييه بس الا أعرفه أنه حيوان وميستهلش أنى ادعيلة بالرحمة.

أكملت بدموع :لما مات عيشت تحت رحمة اخوه وابنه الا كان بيتحكم فينا انا وبنتى كأننا عبد عنده بس مزرعتش فى قلب بنتى الكره من ناحيته أبداا بالعكس كنت بقولها انه كان بيحبنا وبيحمنا من شر عمها وهو فى الحقيقة الا حطنا تحت رحمته ..

تساقط الدمع من عين آيه على ما تستمع إليه نعم كانت مخطوبة له ثم فسخ الخطبة نعم حزنت كثيراً ولكن الله أرد لها بعد تلك السنوات ان ترى بعيناها مقولة آياته القرأنية العظيمة
أعوز بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ ... وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ ...


صدق الله العظيم

فالربما كان حالها الآن أسوء من ذلك تطلعت لزوجها وهو يرمقها بنظرات عتاب لاجل ما كانت ستفعله فبكت كثيراً لوجود مثل الزوج بحياتها ، أما عدي فبدءت الخيوط تتضح له شيئاً فشيء ...
علت ضربات قلبه بشيء من القلق ثم تزايدت بقوة كأن خنجر مطعون بقلبه فردد بهمس .."رحمة"... نعم يا قلب الروح أنها السكن لقلبك وأنين الروح تشعرك بما تمر به ..فهى لك روح القلب وملكته هى عشقٍ من نوع أخر ...
تزايد الآلم فشعر بأنه لم يقوى على الوقوف فهى بماسأة كبيرة ،استغل حديثهم وخرج يبحث عنها وهو يحاول مقاومة تلك النيران المتأججة بقلبه فعصف به صوتها المكبوت وهى تستنجد به ....

أسمه يتردد بأذنيه لا يعقل هذاااا

..."عدي"...."عدي"....يا الله ما هذا العشق ؟؟؟!! ...شعر بأنه على وشك الأنهيار حينما لم يتمكن من رؤياها فعلم أنها بخطراً كبير حينما صدح الهاتف برقم الحرس ليخبروه بأن هذا المجنون هرب من تحت سيطرتهم ، واقف كالصنم لا يعلم ماذا يفعل ؟؟ فكاد أن يصل للجنون إلي أن توصل لحلا ما ربما يقربه منها مثلما فعل من قبل ...

بأعلى المشفى

تراجعت للخلف بزعراً شديد لا تصدق أنها ترأه أمامها ، كادت الصراخ ولكن من سيسمعها بمثل تلك المسافة الشاسعه ....تراجعت للخلف وهو يقترب منها بعين تشبه الجحيم قائلا بصوتٍ مخيف :كنتٍ مفكرة أنى هسيبك كدا لحد غيرى لا وأيه فرحك النهاردة
ثم تعالت ضحكاته الخبيثة ليكف مرة واحدة قائلا بصوت نفسي مريب :متخافيش أنا مش هقتلك بسرعة ..
وأخرج من جيبه سكينٍ حاد وأقترب منها فتراجعت بخوفٍ شديد وبكاء وتواسلات له وهو بدون عقل فكيف سيستمع لها ؟!!
مصطفى بجنون وصوت كالموت :لو أنتِ مش ليا فأنتِ مش لغيرى يا رحمة ...ورفع يديه بالسكين على ذراعيها فصرخت بقوة وسقطت أرضاً تتراجع للخلف بآلم ودموع لم يفصلها عن السقوط من على سطح هذا المشفى سوا بضع خطوات قليلة ، ذراعيها تنزف بغزارة والآلم يحطمها لم تجد ملجئ سوى البكاء بأسمه فصاحت بصراخ .."عدي"..."عدي" ....

تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :نادي بصوت أعلى جايز يسمعك

لم تستمع لسخريته فهى تعلم بقلب معشوقها بأنه سيصل هنا ويحررها منه ..فأغمضت عيناها تردد أسمه والأخر يقترب منها ...
فتح عيناه ليجد نفسه أمام باب بأخر المطاف فدلف ليجد معشوقته تتراجع للخلف بخوفٍ شديد وهذا الحقير يقترب منها ..لم يشعر بقدماها الا وهو يقف أمامه كالوحش الثائر وربما هو لقبه المصون ، اطبق يديه على رقبته وعيناه تتحداه بأنه وصل بزمن فياسي ليلبي نداء معشوقة الروح ..كانت الصدمة كافيلة بجعله عاجز أمام هذا الوحش المخيف ليلقى الحتف الأخير بين يديه ..

تطلعت له بسعادة كبيرة فحاولت الوقوف ولكنه اشتبكت بشيء ما ملقى أرضاً لتهوى على أحرف سطح المبنى ولكن أحضانه كانت الأقرب إليها ..

رفعت عيناها لعيناه بثقة بأنها ستظل بآمان وهو لجوارها ، كم ودت أحتضانه بقوة ولكنه لم يصبح زوجها بعد ، إبتعدت عنه ليرى جرح يديها فحملها للأسفل بقلق لم يهدء الا حينما أخبره الطبيب بأن الجرح بسيط ..

بالقصر

بغرفة أدهم
دلفت شذا تبحث عنه بغضب لتأخره إلي أن وقعت عيناها عليه يجلس بحزن فتوجهت إليه بخوف :مالك يا أدهم ؟
كان ما بيده يحمل إجابة صريحة لها فرفعت يديها على كتفيه قائلة بحزن شديد :أدعيلها بالرحمة يا حبيبي
رفع عيناه الممزوجة بالدمع قائلا بصوت هادئ :كان نفسي تكون موجودة يا شذا وتشوف حفيدتها فاليوم دا
جلست جواره قائلة بهدوء:الدعاء هو الا هيفدها يا أدهم ربنا الا يعلم هى كانت ليا أم مش حما وخلاص عشان خاطري متزعلش نفسك عشان أسيل لو شافتك كدا هتزعل
إبتسم بسخرية فهو حرص الا يخبرها بحب ابنتها الخفى حتى لا تحزن وتقسو عليها مثلما فعل ولكنه يعلم بأن ما فعله هو الصائب ...

بالقصر ..

عاد الجميع للقصر فأسرعت رحمة بالصعود للأنتهاء من التزين بعدما أطمئن الجميع بأنها بخير ...
ولحقت بها والدتها بمساعدة آية ويارا فكانت فرحة لرحمة ان تحضر والدتها الزفاف معها ، أخبرهم رعد بالهبوط للحفل إلى أن يبدل عدي ورحمة ثيابهم فهبطت الفتيات بثيابهم البيضاء للأسفل ...
وقفت مليكة أمامه بفستانها الضيق من الصدر والهابط بأتساع شاسع وحجابها التى أحتفظت به مثلما فعلت جميع الفتيات فكانت كالحورية التى هزت عرش قلبه فرفع يديه لها لتنضم له ...

أما أسيل فهبطت وتقدمت من أحمد الشارد بجمالها الهادئ فخرج معها للخارج ...

أما شروق فمع كل خطوة تخطوها إليه كأنها تزيح دوامة الفكر العميق فهو بحرباً بين هذا القلب المتحجر وهذا العقل المغيب ...
وبالفعل خرجوا جميعاً للقاعة الخارجية فألتفت حوالهم نخبة من الصحافة فهم عائلة مرموقة للغاية إلى أن جلسوا بالمكان المخصص لكلا منهم ...
بغرفة ملك ...

تطلعت لها بأبتسامة صغيرة قائلة بفرحة :خلاص يا نونو كدا تمام

وقفت نور قائلة بأبتسامة خافته :شكراً يا طنط دورت على داليا عشان تلفلى الحجاب ومالقتهاش حتى مروج مختفية من الصبح
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :داليا ومروج فى أوضة رانيا من الصبح بتحاول تقنعهم بالفساتين الا رائد جابهم لا دي مقتنعه ولا دي مقتنعه ..
تعالت ضحكات نور قائلة بمرح :طب مش تقولى هروح أغلس عليهم
ملك بسيل من الضحكات :ماشي يا قلبي أجى اوصلك ؟

نور بنفى :لا الاوضة هنا مش مستهلة

ملك :أوك يا حبيبتي
وتركتها نور وخرجت بينما أكملت ملك أرتداء ملابسها ..
توجهت لغرفة رانيا ثم وقفت بعدما تحطم حذائها ، أستندت على الحائط حتى كادت أن تتعثر فأسرع إليها جاسم بعدما توجه للهبوط ..
جاسم بقلق :نور أنت كويسة
أعتدلت بوقفتها قائلة بأبتسامة هادئة :مش عارفه بس أنا قولتلهم الكعب ماليش فيه
إبتسم بخفة ليبدو على اوسم ما يكون ثم جذب المقعد فعاونها على الجلوس قائلا بتفكير :خاليكى هنا وانا هروح أشوف حد من البنات او على الأقل عمر
إبتسمت قائلة بفرحة :والله هتأخد ثواب لو جبتلى داليا او مروج السبب فى الكارثة دي.

تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :علم وينفذ دانا هجبلك الأتنين من شعرهن

تعالت ضحكاتها قائلة بمرح :بأنتظارك
توجه جاسم لغرفة رانيا فطرق الباب ولكن لم يستمع لرد ، ترك الغرفة وتوجه لغرفة مروج فطرق ولم يستمع للرد أيضاً فأستدار عائداً للخلف ولكنه توقف على سماع همسات آنين مريبة جعلته يدلف للداخل سريعاً ليجدها تفترش الأرض بآلم ...
شعر بالفزع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة :مرووج
رفعت عيناها بتعبٍ شديد حتى أنها لم تستطيع الحديث فعاونها على الوقوف قائلا بخوف :فى أيه ؟؟

مروج وتعب وهى تحاول أبعاد خصلات شعرها المتمردة :مش عارفه ناديلي ماما يا جاسم

أشاح بنظراته عنها قائلا بهدوء :مامتك فى الحفلة تحت أنتِ فطرتى ؟
أجابته بأشارة برأسها ليعلم بلا فتطلع لها بغضب شديد :هنزل اجبلك حاجة من تحت وجاي
أكتفت بالاشارة له ، توجه للهبوط بعدما ترك رسالة لعمر الذي صعد على الفور فأنحنى يزيح عنها الحذاء بصمت ..
إبتسمت قائلة بخجل :الدوك بنفسه بيساعدنى
إبتسم وهو يتأملها عن قرب فقال بهدوء :مينفعش والا أية ؟

نور بأبتسامة مرحة بعدما ارتدت ما قدمه لها :هينفع طبعاً بس خالى بالك عشان أنا بخاف من الدكاترة

كانت تقصد الجراحه فما يفصلها عنها ساعات قليلة فأرتعب قلبه لمجرد ذاكرها ، وقفت وخطت جواره وهو بعالم اخر فوقفت ليتعجب هو ويقف ليرى ماذا هناك فقالت بدموع :هو أنا ممكن أموت قبل ما أشوفك يا عمر ؟
أليس بها رحمة للرأف بقلبٍ متألم فأتت هى لتزيده اضعاف !!
أقترب منها قائلا بصوت محتقن :بلاش جنان يا نور ويالا عشان ننزل
جذب يديها ولكنها لم تنصاع له فأستدار ليجد الدموع تغزو الوجه بأكمله فقال بصوتٍ غاضب :ممكن أفهم بتبكى لييه دلوقتى ؟

أشتدت بالبكاء فزفر بغضب شديد فى محاولة للتحكم بأعصابه ، أقترب منها يزيح عنها دموعها قائلا بهدوء مخادع :مش هيحصل حاجة صدقينى يا حبيبتي وبعدين لو مش حابه بلاش منها

إبتسمت بدلال :بس أنا عايزة أشوفك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :هتشوفى نجيب محفوظ يعنى ؟!! والله أنا خايف عليكِ أحتمال تطلبي الطلاق
تعالت ضحكاتها قائلة بمرح وهى ترفع بيدها لتلامس وجهه :هقرر ساعتها
إبتسم بعشق وأقترب خطوة منها حتى تتمكن من لامس وجهه بعيون يداها ..
تحركت يدها على ملامح وجهه بصورة ترسم بخيالها وربما لا تعلم أنه أجمل مما توقعت ولكن حتما وصلت لصورة قريبة عند الذنب التى ارتكبته من قبل بلوحتها ...
ابعدت يدها عنه ثم تمردت من الضحك قائلة من وسط الضحكات "مين الا أنا رسمته داا ؟ هههههههه
انكمشت ملامح وجهه بغضب :بتسألينى يا هانم رسمه أبو قزام وتقولي أهى يالا الحمد لله أنى سحبت منك عدة الرسم
إبتسمت بخبث وأتابعته للاسفل ..

بعد قليل صعد جاسم ومعه بعض الفطائر والعصائر ثم توجه لغرفة مروج ليجدها بالداخل معها ، لم يبالى بها وتقدم من مروج فقدم لها الفطائر قائلا بهدوء :خدى دول عشان تقدري توقفى النهاردة يوم مميز عند احمد ومعتز وعدي وياسين مش عايزبن نعكنن عليهم

:عندك حق يا جاسم
قالتها مروج بتعبٍ شديد وهى تتناول منه الفطائر ..

نظرات غيرة داليا كانت زائدة عن الحد فأتقلب الشيء من علي لضد فنظراته لم تكن محملة بالفرحة بل بالغضب لأنها أختٍ له ...

ما أن تناولت البعض شعرت بالراحة ووقفت قائلة بأبتسلمة بسيطة:متشكرين يا جاسم والله لولاك كان زمانى روحت الأنعاش
إبتسم قائلا بسخرية : انعاش ليه مكنوش شوية دوخة ياختى أسندى طولك كدا عشان الدور عليكِ وخلاص الخطوبة أتحددت
تطلعت له بزهول فأكمل بجدية :انا كلمت عمى ياسين وعز ومرحبين جداً.

تفهمت مروج الأمر وخجلت كثيراً فحاولت التهرب من نظرات جاسم قائلة بخجل وتوتر :أنا هنزل

وتركتهم بغرفتها وغادرت ، اما داليا فشعرت بأنها بصدمة كبيرة لم تستطيع الأفاقة منها ، فأقتربت منه قائلة بزهول وصدمة :أنت هتتجوز مروج ؟
صدم جاسم من تحليلها الغريب فهو من أخبر عز وياسين برغبة مازن بطلب مروج فرحبوا بالأمر كثيراً ولكن لا مانع بتوالى زمام الأمور، فقال بثبات :ودا شيء يخصك فى ايه ؟

داليا بدموع :يخصنى ؟!!! أنت قولتلى انك بتحبنى وكنت عايز تتجوزنى ولا نسيت؟

تطلع لها بآلم لتذكره ما فعلت به فقال بنبرة جافة :أديكى قولتى كنت
لم تستطع التحكم بأعصابها فقالت بصدمة :يعنى ايه ؟
جاسم بهدوء :أنتِ عايزة ايه يا داليا ؟ أنا بقيت أحس أنك إنسانه مريضة مش عارفة تحددي ايه الا جواكى لانك ببساطة مش
قاطعته قائلة بدموع :لانى ببساطة ذي ما قولت مريضة ..

رفع عيناها ليجد الدموع تملأ وجهها فعلم انه قسى بحديثه فقال بتنهيدة :أنا مقصدش

لم تمنحه الفرصة وخرجت سريعاً لغرفتها فدلفت تبكى بقوة على حديثه والوجع الأكبر ظنونها بأنه سيتزوج مروج ...
دلف لغرفتها لأول مرة فتطلع لها بأعجاب شديد بدا بحديثه :ذوقك حلو
أفاقت على صوته فتطلعت له بنظرة تحمل الغموض ما بين رفض وجوده وحاجتها إليه !.
أقترب منها فجثى على قدميه قائلا بنظرة مقابلة لها :تعرفي يا داليا ايه هو عيبك الوحيد ؟

نظرات الاهتمام حثته على الحديث فقال بعين مزودة بعشقها :أنك دايما شايفة نفسك وحشة ودا عدم ثقة بالنفس مش هيحطمك لوحدك بالعكس هيحطم الا حواليكى وأولهم دا

وأشار على موضوع قلبها رفعت عيناها له ثم جاهدت للحديث قائلة بدموع غزيرة :أنا بحبك يا جاسم
:عارف
قالها بأعين تتأملها بأهتمام فصعقت مما أستمعت إليه ايعلم بحبها ؟!.
لم تجد وقت للصدمة فقالت بدموع :ولما أنت عارف عايز تتجوز مروج ليه ؟
زفر بغضب ثم تمالك اعصابه قائلا بهدوء معاكس :حد يتجوز أخته ؟!!

تطلعت له بعدم فهم او بعدم تصديق فأكمل قائلا بتوضيح :يا داليا أنا كلمت عمى لمازن ومروج مش لياا .

إبتسمت بسعادة ثم قالت بتلقائية :يعنى هتتجوزنى ؟
تأملها قليلا فتدرجت ما تفوهت به ليغزو وجهها حمرة الخجل فتوجه للخروج تحت نظرات حزنها ..
فتح باب الغرفة ثم تطلع لها قائلا بغضب مصطنع :كدا مش هنلحق المؤذون
تعالت ضحكاتها وركضت إليه بسعادة فوجدوا وال
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل السابع عشر

 كان الحفل مغمور بالسعادة ، فمنهم من حصد غزلان العشق والأخر بملحمة مريبة يريد الأفاقة منها ...

تعالت الأجواء الهادئة حينما خطف كلاٍ منهم حوريته على النغمات الهادئة الساطعة بالحفل ..
ياسين....مليكة
رفعت عيناها فألتقت بعيناه الزرقاء الفتاكة ، فحاولت الهروب ولكنه لم يمنحها فرصة لذلك ..
خرج صوته قائلا بعشق بنبرته الهادئة كالمعتاد :بتحاولى تهربي بس مش هتعرفي
ثم أكمل بخبث :أو أنا الا مش هعطيكى فرصة
إبتسمت قائلة بخجل شديد :أنت ليه دايما بتحب تحرجنى !

صمت خيم عليه فأخيراً صارت بين يديه وزوجة له أمام الجميع ، خرج صوته الثابت ونظراته مازالت متحمسة لرؤية تلك العينان :وليه متقوليش أنى بعشقك وبعشق كل تفاصيل صغيرة خاصة بيكِ يا مليكة

شعرت بنيران تتأكل مع وجهها فهربت بعيناها عنه وبسمة صغيرة تشبع وجهها .
ياسين بخبث :هو أنا عامل مشاكل كدا أوك مش هزعجك تانى
رفعت عيناها له ولكن نست كلماتها فظلت تتأمله بصمت وشرود ...

......معتز وشروق......

كان بعالم أخر بين عتاب القلب القاسي .... لم يشعر بنظراتها المفعمة بالحب له ، رفع عيناه لتنسجم مع نظراتها فحفلت بالغموض ، شعورها بالخوف من القادم بدأ يتزايد شيئاً فشيء ولكن بداخلها حماس لأعترافها بعشقها له ...
أحمد.....أسيل
كان يتحاشي النظر فى عيناها فربما يفتضح أمره لها ، لا يعلم بأنها تشعر به ولكن بداخلها حاجز يفصل بينها وبينه ، تألم قلبه وهو يرى نظراتها المسلطة على عدي بحزن فلم يكن الأمر بالهين له فبداخله بركان يتأجج كلما علم بحقيقة الواقع بأن قلبها سيظل ملكٍ لغيره ..

على الجانب الأخر

هناك عاشق ومعشوقة بحلقة الروح وجماع العشق هو رابط موحد لعلاقتهم الطاهرة ، روح حالت بين الأمد لتجمع قلبٍ عاشق للروح ومربط بأغلال الشوق والحنين ، هناك حبٍ كسر الحواجز الزمنية ليظهر حقيقة ربما تكون أشبه للخيال ....عدي ورحمة .....تميل معها بعدم إتزان كأنه بعالم أخر منعزل عن البشر والكائنات نعم هو بسحر عيناها الساكنة ممزوج بعشقه الخاص ، تأملته بدون خجل فهى الآن زوجة له تحل له ويحل لها ، نقلت له بالنظرات كم تحمل من شغف عشقه اللا منتهى ليبادلها النظرات بسحر وهدوء خاص بهم ..

خرج صوته أخيراً ليتمرد على هدوئه المميت قائلا بصوت منخفض أشبه للهمس :بقيتى ملكى وللأبد

إبتسمت قائلة بنبرتها الرقيقة :ودا من حسن حظى وتعاسة حظك المسكين
إتسعت إبتسامته لتزيد وسامته الساحرة قائلا بسخرية :لو فاكرة أنى سهل تبقى متعرفنيش لسه
أقتربت منه قائلة بهمس خاطف لضربات قلبه :أنت الا متعرفنيش يا سيادة الرائد لو حاولت تزعلنى هوجعك بدموعى
كانت رسالة صريحة منها نالت إعجابه بكلماتها ..فقال بخبث :دا تهديد لنقاط الضغف صح ولا أنا فهمت غلط؟
تعالت ضحكاتها قائلة بمكر يشابه له :والله على حسب مقصدك من كلامك
أنحنى بذراعيه ليحملها وسط زهولها وخجلها الشديد قائلا بخبث :نشوق الموضوع دا فوق عشان الناس بس
رفعت قدمياها بغضب :نزلني يا عدي الناس تقول أيه ؟
لم يبالي بها وتوجه لغرفتهم وسط نظرات إندهاش للجميع ...

لجوارهم

كان يتأملها بعشقٍ جارف فخجلت من نظراته بشدة حتى أنها حاولت الفرار قائلة بخجل :ممكن متبصليش كدا
إبتسم قائلا بمكر : ليه ؟
أشتعل وجهها غاضباً :من غير ليه ؟
أقترب منها قائلا بخبث :نظراتى الا مش عاجباكى ولا طريقتى ؟
داليا بخجل :جاسم الله
تعالت ضحكاته قائلا بخبث :هو أنا ممكن أبطل أبص ليكى بس ساعتها هتندمى
تطلعت له بعدم فهم فأشار بعيناه على فتيات الحفل فجذب وجهه بغضب مميت ليبتسم بمكر :شوفتى سبينى أركز بقا
إبتسمت بخجل شديد وهى تحاول التهرب من نظراته الجامحة ...

:بحبك

كلمته الصريحة لها جعلتها تتلون خجل رغم أنها إستمعت لها كثيراً منه ولكن مازال الخجل رفيقها ....خرج صوتها أخيراً قائلة بعشق :وأنا كمان
بادلها بسؤالا خبيث :وأنتِ كمان أيه يا نور ؟
حمدت الله كثيراً أنها لم تراه والا كانت سقطت بين ذراعيه من قمة خجلها ..
أكمل بمكر :هتهربي من السؤال ودا مستحيل على فكرة
إبتسمت قائلة بخجل :بحبك يا دوك وهحبك أكتر لو خرجتنى من اللحظات المحرجة دي
تعالت ضحكاته الخاطفة للأنفاس قائلا من وسط ضحكاته :هخرجك بس لما توعدينى الأول
نور بستغراب :بأيه ؟
تامل عمر الناس من حوله ثم قال بتفكير : تعالِ معايا وأنا أقولك ..
وعاونها عمر على الهبوط لتتخفى معه بعيداً عن الحفل ...

نظرات العينان يحتضنان بعضهم البعض بصمت وسكون ..ربما تقص أنشودة وربما تقص فنون ..ولكن بالنهاية المطاف طريق للعشق مختوم

قالت بأبتسامتها التى يعشقها :على فكرة أنا مش بعرف أرقص وقولتلك قبل كدا فى فرحنا لو تفتكر
إبتسم رائد قائلا بهدوء :دا مش أسمه رقص وبعدين بذكائك هنسبكم ترقصوا أدام الناس ليه معندناش ذرة رجولة
كبت ضحكاتها قائلة بسخرية :طب دا أيه ؟
رائد بجدية :دا نوع راقي جدا بتتحركى مع شريكك بحرية كأنه هو القائد
: بس ميمنعش أنه رقص
قالتها رانيا بستغراب ليسترسل حديثه :أنا مش بسميه كدا الرقص هو الزايد عن الحد والحركات الكتيرة لكن دا بسميه انسجام الحب او فرصة لأتنين بيحبوا بعض يتأملوا إشارات العيون ..

رانيا بغضب :يعنى أنت جايبنى هنا عشان تتأمل نظرات العيون !!

تعالت ضحكاته قائلا بهمس جوار أذنيها :لا عشان أخطفك من مريم مش مديالى فرصة أنفرد بيكِ ..
أقترابه منها زلزل قلبها فربما هذا الشعور كان كفيل بجعلها تشعر بأنها ستفقد الوعى ، أبتعدت عنه قائلة ببعض التعب التى حاولت جاهدة ان لا يرأها به:انا هرجع الطربيزة
رائد بستغراب :ليه ؟

رانيا بتعب :معلش يا رائد أنا مصدعة شوية

أجابها بلهفة :أجبلك دكتور
إبتسمت قائلة بحب :لا مفيش داعى
رائد بتفهم:طب هوصلك
إبتسمت وأنخضعت له فعاونها على الهبوط ثم أوصلها للطاولة ..

رفعت يدها بين يديه بخجل فمازالت لم تتعرف عليه بعد ليصبح زوجها ..

مازن بهدوء بعدما قرأ ما بعيناها:قولى الا أنت عايزة تقوليه ؟
تطلعت له بأرتباك ثم قالت بتوتر :مش فاهمه ؟
إبتسم لترى جاذبيته الشديدة فقال بثبات :شايف فى عيونك كلام كتير فمستانى أسمعه منك
أشارت بمعنى لا فتطلع لها بعدم تصديق ..

زفرت قائلة بضيق :أكيد يعنى عندي أسئلة كتيرة لانى معرفش عنك حاجة

صمت وهو يتأملها بعشق ينبض بقلبه لأول مرة فخجلت كثيراً وهى ترأه يتأملها بهذا الشغف ...
خرج صوته العاشق قائلا بصوتٍ مثير :أوعدك بعد الحفلة هتعرفي عنى كل حاجة بس للأسف مش هضيع الفرصة دي بالكلام عن بطولاتى
تعالت ضحكاتها على أسلةبه المرح ثم قالت بعدم فهم:فرصة أيه ؟
:أنك قريبه منى ..
قالها بهيام بعيناها فتيقنت مروج بأن مصيرها معه محتوووم.

على طاولة ضخمة للغاية

كان يجلس أفراد عائلة الجارحي بأكملهم ..فكانت تجلس يارا جوار عز بهيام به ...تتذكر يوم زفافها ومغامرات عشقها المميز معه فبادلها البسمة العاشقة لها فخجلت للغاية وهى تؤكد له أنها تعشقه هو الأخر .
جوارها كانت تجلس شذا ومقابل لها يجلس زوجها ورفيق الدرب تتحدث معه بذكرياتها يوم حفل الزفاف فأبتسم حينما تذكر المهرجنات التى أشعلها حمزة بالحفل ...
على مقربة منهم كان يجلس الرعد وجواره العنيدة الرابحة لقلبه يتأملها بسكون وصمت كأنه يسترجع شيئاً ما من الماضى ...

على راس الطاولة كانت تتدلل عليه كالمعتاد لتجد بسماته الطاغية تفيض بلا حدود فيحيى الجارحي ذو سحراً خاص لم يفقده بعض ...

لجوارهم كانت تتجادل معه كالمعتاد وكعادته يبرر أنه لم يفعل ذلك فحمزة فمازال كما هو يفعل ما يشاء ويجادل مثلما يشاء وتالين تحاول الوصول لمطاف معه وتفشل بنهاية الأمر ...

يترأس الطاولة من الناحية الأخرى ياسين الجارحي ولجواره زوجته الهائمة بأبنتها مليكة فطلعت له لتجده يتأملها هو الأخر .

آية بأبتسامة رقيقة :مليكة كبرت يا ياسين .
إبتسم هو الأخر وعيناه على إبنته :تعرفي انى مش مصدق عشان كدا عينى منزلتش من عليها من أول الحفلة .مليكة مش بنتى بس يا آية دي حتة من روحك وقلبك لأنها بتشبهك كتير جايز تكون علاقتى بيها مش ذيك بس دا طبعى مش بحب الكلام كتير.

رفعت يدها على يديه الموضوعة على الطاولة قائلة بخجل :ربنا يخليك ليناا يا ياسين أنا نفسي أعمل حاجة تسعدك بجد ذي ما بتسعدنا بس مش ..

قاطعها حينما رفع يديه ليحتضن يدها قائلا بثباته المريب :وجودك جانبي أكبر سعادة ليا يا آية
هامت العينان ببعضهم البعض الا ان قطع النظرات بالحديث : يالا نبارك
شاركته البسمة وتقدمت معه لأبنتها التى أرتمت بأحضان والدها بسعادة
رفع ياسين يديه على رأسها قائلا بأبتسامة هادئة :مبروك يا حبيبتي
إبتسمت مليكة بسعادة :الله يبارك فى حضرتك يا بابا.

ياسين بضيق مصطنع :طب وأنا يا عمى مفيش مبروك

تعالت ضحكات آية قائلة بسعادة :^لا أذي طبعاا الف مبروووك يا ياسين
تطلع له ياسين ثم قال بهدوء :يعنى أديتك الجوهرة الا عندي وكمان عايزنى أقولك مبروك ؟!!
:داخل على طمع الواد دا
قالها يحيى بأبتسامة خبيثة وهو يتطلع لأبنه بسخرية
ملك بغضب وهى تحتضن إبنها :فى أيه يا يحيى أنت وياسين بتكلموا الولد كدليه
ياسين بسخرية :هو أنا طفل يا ماما ؟

ملك بغضب :تصدق أنى غلطانه انى بدافع عنك

يحيى بخبث :قولتلك يا قلبي متدفعيش عن حد غيرى
ياسين لمليكة بعدما أبتعدوا عنهم قليلا :كدا خلاص يا مليكة بقا ليكِ سند ودعم غير أخواتك وغيري
قاطعته قائلة بخوف :لا طبعا حضرتك اكبر سند ودعم لياا
إبتسم قائلا بهدوء :الزوج هو الا بالمرتبة الأولى يا مليكة ودا شيء يسعدنى عايزك تعرفي انى جامبك على طول حتى لو فضلت معاكِ فترة عمر وعدي معاكِ على طول تربيتى كافيلة تخليهم يحموكي العمر كله لانه الرابط مش أخ وبس أقوى من كدا بكتير .
كانت تتأمل له بفخر وسعادة إلي أن قطعتهم يارا بالتهنئة لتحظو بأحضان أخيها أمام مليكة كأنه يخبرها بأنه ورث علاقته المتينه بشقيقته لها ولأحفاد الجارحي جميعاً بلا أستثناء ..

شعرت بدوار شديد يهاجمها فأشارت لتالين حتى تعتنى بأبنتها لحين عودتها ...

توجهت للقصر وهى تعافر للوصول قبل أن يلمحها أحداً ولكنه رأها فهرول خلفها مسرعاً ، صعدت أولى درجات الدرج ولكن لم تستطيع أن تكمل طريقها فسقط مغشي عليها .
أقترب منها رائد بزعر ولهفة فعلى صوته قائلا بفزع :رانياااا
رانيااااا
أستكانت بين ذراعيه كالجثة الهامدة فخطفت زمام قلبه ليحملها بين ذراعيه للداخل ، توجه للأعلى بعدما طلب من الخادم أحضار طبيب على الفور ..

وضعها على الفراش بحذر ثم أحضر العطر الخاص به فى محاولة مستميته لأفاقتها وبالفعل بدءت تستجيب له ففتحت عيناها بضعف شديد لتستمع لصوته المرتبك ...

رائد بفزع :مالك يا حبيبتي ؟ حاسة بأيه ؟
رفعت يدها على رأسها تقاوم الأغماء مرة أخرى ولكن لم تستطع فرائحة البرفنيوم الذي نثرها ليعاونها على الأفاقة جعلها تشعر بالغيثان فهرولت لحمام الغرفة تفرغ ما بجوفها ..

عاونها على الأغتسال والخوف ينهش قلبه فحملها للفراش بعدما شعر بأن قدماها لم تعد تعاونها على الوقوف ..

ما هى الا دقائق معدودة حتى حضرت الطبيبة للداخل ومعها دينا بعدما علمت ما حدث من الخدم ...
وقفت لجوارها قائلة بقلق :مالها يا دكتورة ؟
رفعت الطبيبة ذات الأربعون عاماً رأسها قائلة ببسمة صغيرة :سوء تغذية والفترة دي من الحمل محتاجة تغذية كويس
تطلع رائد لها بشيء من الصدمة لأول مرة يستمع لخبر يجعله كالصنم المتحجر ...

أحتضنتها دينا بسعادة وفرحة :ألف مبرووك يا حبيبتي ربنا يرزقك بأخ لمريم يارب

إبتسمت بخجل وهى تخطف بعض النظرات لمن يتأملها تارة ويتأمل موضع البطن تارة أخرى بدهشة كبيرة مسطرة على وجهه بوضوح ...
خرجت دينا مع الطبيبة للخارج وهو مازال كما هو يتأملها بصمتٍ مميت ..
تحرك أخيراً فجلس أمامها ونظراته تحمل الدهشة : يعنى أنا هشوفك وأنت بتتنفخى
تلون وجهها بالغضب فأسرع قائلا بوعى :أقصد بطنك يعنى بتكبر
لم تنكر سعادتها بأرتباكه الذي حرمت منه بجنينها الأول فقالت بمكر "ودا شيء يسعدك
:طبعاااا.

قالها بفرحة كبيرة ثم أقترب منها فحتضنها بقوة قائلا بسعادة :ألف مبروووك يا حبيبتي بس أنا مش عايز ولد أنا عايز أتنين

رانيا بسخرية :أنت داخل على طمع ولا أيه وبعدين هو واحد والحمد لله
رائد بأبتسامة واسعه :عادي يا قلبي بعد الدور دا نجيب كمان أيه المشكلة ؟!
تطلعت له بصمت ثم صاحت بشكل مفاجئ :لا أنا رجعت فى قراري وعايزة أطلق تاني يا كدا يا هعملك تنازل رسمى بولادة الطفل التانى دا
أنفجر ضاحكاً على حديثها وطريقتها الساخرة فسحرت بسحره الخاص ليكف عن الضحك وينغمس معها بنظرات العشق المميت...

أنتهى الحفل وصعد كلا منهم لغرفته ليبقى الهدوء سيد القصر بأكمله ..

بغرفة عدي
وضعها أرضاً لتنظر له بغضب شديد ثم صاحت قائلة بضيق :الحفلة لسه مخلصتش ليه طلعتنى أنا كنت حابه أفضل كمان .
أقترب منها قائلا بنظراته الساكنة :بس مقدرتش أسيب الجمال دا حد يشوفه غيري
أستدارت مسرعة حتى لا يرى خجلها المتزايد فأدارها له ليجدها تخفى وجهها بيدها ..إبتسم قائلا بمكر :أيه الا على أيدك دا
رفعت عيناها لتجدها فارغة فتعالت ضحكاته لتلكزه بغضب شديد فتركته ودلفت للمرحاض لتبدل ثيابها لأسدال الصلاة الأبيض ..
خرجت لتجده فرد سجادة الصلاة وبأنتظاره لتنضم له ...

كانت سعيدة وهى تستمع لصوته الخاشع بالصلاة وهو يردد القرآن الكريم بصوتٍ خاشع للغاية ..أنهى صلاته ثم رفع يديه على رأسها مردداً دعاء الزواج .

فتحت عيناها لترى أن يده مازالت على رأسها حتى بعدما أنهى الدعاء ، خجلت للغاية فأقترب منها ليهمس :الحديقة هنا هتعجبك أوى هستانكِ تحت .
وغادر بذكاء لترك لها مساحة من الوقت ..

إبتسمت وهى تتأمله من الأعلى لتجده يجلس على المقعد بسرواله القصير بعض الشيء وتيشرته الأبيض ..فحسمت قرارها بالهبوط لترى حديقة الغرفة الجديدة ...

رحمة بأعجاب : حمام سباحة هنا كمااان
أفاق على صوتها فأقترب منها وهو يرى شعرها المفرود بحرية على خصرها إبتيم بسخرية لما ترتديه من بجامة طفولية للغاية ..
لم تأبي به وجلست على حرف المسبح وضعت قدماها بالمياه وتحركها بسعادة ، جلس جوارها بعدما وضع حذائه جانباً لينضم لها قائلا بسخرية :أنا فكرتك هتنزلي الميه أتفاجئت بسباحة الأقدام بس.

رمقته بغضب وضيق :مش بعرف أعوم على فكرة ثم أنى بحب أتفرج على حمامات السباحه دي شيء يزعلك ؟!

أستدار بوجهه قائلا بهدوء ؛كنت عارف عشان كدا أختارت الاوضة دي .
صمتت بخجل وهى تتأمل عيناه من على قرب مهلك لها ثم خرجت من مطافها على رشة المياه الباردة بعض الشيء على وجهها ، جحظت عيناها وهى ترأه يبتسم بمكر فحملت المياه ونأثرتها عليه بغضب شديد إلي أن أختل توازنها لتسقط بين لهيب الموجات ..

صرخت بفزع وهى تحاول التقاط أنفاسها فرفع عيناها بعد دوامة من الصراخ لتجده يحملها بين ذراعيه ويحركها بالمياه ..

إبتسمت بسعادة فرفعت يدها على رقبته واليد الأخرى تلهو بالمياه كأنه طفل صغير يتعلم الخطى ..
تراقب سعادتها بفرحة وقلبٍ يعلو طرب صوته إلي أن تعلقت النظرات ببعضها البعض لتعلو شرارة العشق وتطوف بطوفان خاص لتمنح لقب زوجة بمسمى خااص ..

بغرفة ياسين

ظلت تتأمل الغرفة بأعجاب شديد فلم تسمح لها ملك برؤيتها الا يوم الزفاف كمفاجأة لها ..
دلفت لحمام الغرفة وأبدلت ثبابها بحرية لعلمها بأن ياسين مازال بالاسفل مع أبيها وعمها ..
خرجت من الحمام بعدما أرتدت الاسدال تبحث عن حجابها فى الخزنة ..
دلف ياسين للداخل فوجد تلك الحزرية تقف أمامه بشعرها المنثدر على عيناها ، رفعت الحجاب على شعرها بخجل شديد فأقترب منها بهيام ولكنه تباعد حينما وجدها تكاد تنهار من الخجل ..

إبتسم قائلا بمكر :بتخبي شعرك ليه ؟ مش حلو ؟!!

رفعت عيناها بغضب شديد ثم قالت بتذمر :جداً
كبت ضحكاته قائلا بجدية مرتسمة بحرافية :عارف عشان كدا بقولك عادي هنشوف علاج أكيد.

خلعت حجابها بغضب جامح لتتمرد خصلات شعرها الذهبي كأنها تتحدا من يتحدث معها بسخرية حتى لو كانت مصطنعه:العلاج دا ممكن تشوفه لكلامك الا مش كويس

وتركته وهمت بالرحيل فجذبها لتلتقى بعيناه ، رفع يديه يزيح خصلات شعرها المتناثرة على عيناها قائلا بعشق :أنا فعلا محتاج علاج بس بالصبر للجمال دا
تراجعت للخلف بنظراتها التى تتهرب منه فأبتسم بتسلية قائلا بمكر :مش هنصلى ؟
رفعت حجابها ومازالت نظراته ارضاً وأقتربت من موضع الصلاة بأنتظاره لينضم لها ..وبالفعل ما هى الا دقائق ابدل فيهم ثيابه وأنضم لها ...

انهى صلاته ثم جلس على الأريكة يتطلع لها وهى تحاول الهرب مجدداً من نظراته فأبتسم مشيراً على المقعد ؛تعالى يا مليكة

أقتربت منه وقلبها يكاد يتوقف إلى ان جلست على مقربة منه ، طال الصمت ومازال نظراته الفياضة تطوفها إلي أن قرر الحديث قائلا بهدوء :مش عايز حاجة تفرقنا عن بعض أبداً عشان كدا أنا حابب من اليوم الأول مع بعض أعرفك كل حاجة عن حياتى كل تفصيل صغير هيكون عندك خلفية عنه حتى لو معلومة صغيرة لأنك شريكتى فى كل حاجة.

إبتسمت له بسعادة وهو يقص لها عما كان يخفيه عن الجميع سواء كان بفرح أم حزن ..سر ام علنى ...علمت عنه الكثير والكثير إلى ان ختم حديثه قائلا بعشق :هى دي كل تفاصيل حياتى بس الزيادة وجودك فيها يا مليكة ..

عيناه الزرقاء كانت كالبحر العاصف بشواطئ قلبها فأبتسم وهو يقترب منها ليعلمها الجزء الجديد بوجودها بحياتها بطريقته الخاصة لتصبح زوجته ووريثة العشق الطائف...

بغرفة أحمد

دلفت للداخل بهدوءٍ تام شعر به أحمد فتفهم ما بها ...
دلف لحمام الغرفة فأبدل ثيابه ثم خرج ليجدها تجلس على الفراش بفستانها الابيض ودموعها منسوجة على وجهها فأزاحتها بقوة كأنها تحارب للبقاء لا يعلم أنها فى صراع تحاول به أن تفتح قلبها المحطم له فهى تعلم أنه يحبها كثيراً ولكن ليس بيدها شيء تفعله سوى الصبر ..
أنحنى أحمد ليجثو على قدمياه فيكون على نفس مستواها قائلا بنبرة هادئة رغم العاصفة المشتعلة بقلبه :لسه برضو يا أسيل ؟

رفعت عيناها له قائلة بدموع :غصب عنى يا أحمد ، ثم تعالت بالبكاء : حاولت والله كتير بس مش عارفة

جلس لجوارها على الفراش قائلا بحزن عليها :طب ممكن تبطلى بكى ..أنا حاسس بيكِ صدقينى بس أنتِ الا أخترتى الجوازة دي تتم ليه دلوقتى حزينة كدا
تطلعت له بدمع شق صدره :أنا مش قادرة اتكلم يا أحمد أرجوك
وأرتمت بأحضانه تبكى بقوة ، رفع يديه يشدد من احتضانها وبداخله يتزايد دقات قلبه...

أستكانت بداخل أحضانه فساد صمتها الذي أنقلب لعاصفة من الفكر .. لما تشعر براحة بداخل أحضانه ؟

لماذا تجده المأوي كلما طاف بها الأنين فتجد قلبه المحطم مرحب بها رغم ما به من آلم ؟!!
يا لها من حمقااء حقاً كم نعتها بها أخيها .
رفعت يدها تشدد من أحتضانه كأنها وجدت دنياها المخفية عنها فأبتعد عنها سريعاً حينما وجد قلبه يتزايد فربما سيحطم أخر صبة تجمعه بها وهى الصداقة كما ترابطها هى ..

أبعد خصلات شعره عن وجهه قائلا بأبتسامة مرح جاهد لها :طب أيه يا عشماوى مش هنتفرج على الفيلم الرعب الا جبته من أيطاليا مخصوص ولا أيه ؟

وقفت بفرحة ينجح أحمد بصنعها على الدوام لمعرفته ما يسعدها :فيلم رعب بجد ؟!!
لم يجيبها وأقترب من الكوماد وأخرج منه الفلاشة الصغيرة فصرخت بفرحة قائلة بسعادة :جهز القعدة والتسالي عما أغير وأجي
أشار لها برأسه فهرولت للمرحاض أما هو فجلس على المقعد براحة لنفاذ الموقف قبل أن تكشف عشقه لها ..لا يعلم أنها من صارت على اول خطى عشقه !..

بغرفة معتز

دلف وهو يخلع رابطة عنقه بضيق كأنه يشعر بأن شيء ما يخنقه ، أتابعته للداخل وهى ترأه بتلك الحالة ..فأقتربت منه قائلة بخوف بعدما رفعت يدها على كتفيه :معتز أنت كويس ؟
أستدار ليكون مقابلا لها ليلمح نظرات الخوف بعيناها فقال بسخرية :كويس ؟!
ثم أقترب منها قائلا بجدية :أنا عايز أعرف رأيك فيا يا شروق
تطلعت له بستغراب فأكمل موضحاً :يعنى وجهة نظرك فيا مش عشان زوجك لا فى المجمل
رغم حالة الزهول الا انها أجابته :أنت شخص كويس جدا يا معتز ومحترم
:ليه شايفنى كدا؟!

كلماته مريبة فأجابته بهدوء :أنا مشفتش منك حاجة ممكن تخلينى أقول غير كدا

أقترب منها ليكون على مقربة منها قائلا بصوتٍ ساخر :لا أنا شخص زبالة وحقير ومش محترم دا كان رأيك من أسبوعين تقريباً
تراجعت للخلف بخوف شديد فأقترب منها قائلا بلهجته المخيفة :أنا أحتفظت بتذكارك الغالى عشان أردهولك فى الوقت المناسب
لم تفهم ما يلقيه عليها من كلمات الا حينما هوى على وجهها بصفعة قوية أسقطتها أرضاً ، لم يكن الآلم بشديد فربما تعتاد التحمل ولكن صدمتها كانت قوية للغاية ، أنحنى علي قدمياه يتطلع لها بلهيب مخيف قائلا بصوتٍ كالجحيم :تفتكري مكنتش أقدر أعمل كدا فى وقتها ؟

الجواب أدامك معتز الجارحي مفيش واحده أتخلقت على وجه الأرض تقدر تمد ايدها عليه والمميز أنك عملتيها عشان كدا حبيت أكسرك فى أفضل يوم بيكون فى حياة أي بنت أنا فعلا عمري ما غضبت ربنا ومشيت بالطريق الزباله الا أنتِ كنتِ فاكرني فيه بس كرامة رجولتى متسمحليش أسيب جزء منه ولو بسيط مهتز بسبب واحدة زيك

حالت عليها معركة من الدموع فُهمت خلفه حينما تقدم للخروج من الغرفة ...
تمسكت بمعصمه قائلة بدموع وهى تستند عليه لتقف :معتز أنت بتهزر صح ؟!
لم يجيبها وظل يتأملها بغموض مميت فبكت قائلة برجاء :قولى أنك بتهزر عشان خاطري
أزاح يدها من على كتفيه ثم خرج صفقاً الباب بقوة خلفه فهوت أرضاً تبكى بصوت منكسر فربما لم يزوارها هذا الحلم من قبل...

بالحديقة الخاصة بالقصر ..

كانت تجلس نور لجواره والهدوء يخيم المكان بأكمله تنتظره يتحدث لترى ما الوعد الذي يطالبها به ..
فقالت بخوف :فى أيه يا عمر ؟
خرج صوت عمر الحزين كلما مرت الساعات على الموعد القابض لقلبه :عايزك توعدينى يا نور
قالت بعدم فهم :بأيه ؟
رفع يديه على يدها قائلا بصوتٍ مجاهد للحديث :أن لو العملية لا قدر الله منجحتش متبعديش عنى ولا تزعلى أبداً
إبتسمت قائلة بثقة :قل لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا يعنى يا عمر الا فى نصيبي هشوفه ودا أنت مالكش ذنب فيه أنا .

ثم صمتت برهة من الزمن لتعد بشجاعة :تصميمى أنى أشوف عشان نفسي أشوفك أولا وثانياً عشان مش حابه حد يتشفى فيك ويقول أتجوز واحدة ع..

قاطعها بغضب قبل أن تكمل تلك الكلمة :عارفه لو نطقتى الكلمة دي تانى هعملك فيكِ أيه ؟
بكت قائلة ببسمة مزيفة : بس دي الحقيقة يا عمر
رفع يديه على وجهها قائلا بغضب :الحقيقة أنك مرأتى أنا يعنى تخصينى بس مش تخصى حد تانى
وأحتضنها عمر لتتخبي بين ذراعيه بآمان حينما شعرت به غفلت بين ذراعيه وما هى دقائق حتى لحق بها فغفلوا بالحديقة وبجوارهم الحدائق والأزهار وطوف من العشق الخالد ...

بغرفة حازم

زارته بأحلامه كثيراً فلم يستطيع النوم وهى ملحقه الوحيد حتى سطع النهار بشمسه المذهبة على جميع جوانب القصر ....
أشاح بوجهه بضيق من أشعة الشمس الحارقة ففتحها ليتذكر بأنه غفل معها هنا ، أستقام بجلسته وهو يحاول أفاقتها ولكن سحره جمالها وسكونها بين يديه فتأملها بصمت ..الي أن أفاقت فعاونها على الصعود حتى تبدل ثيابها ويتوجهوا للمشفى

بغرفة عدي

فتحت عيناها بتكاسل فبدءت بالبحث عنه جوارها لتجد التخت فارغ ..لتفق على صوته القادم من على قرب منها"صباح الخير" ، أستدارت لتجده يجلس على المقعد المجاور لها ..
إبتسمت قائلة بخجل :صباح النور يا عدي
ترك المقعد وجلس جوارها يزيح خصلات شعرها المتمردة على عيناها قائلا بأبتسامة جذابة :قلب عدي ونبض الروح
إبتسمت بخجل ولكنها تلاشت حينما وجدته يرتدى ملابس الخروج فقالت بستغراب :انت خارج ؟!
أجابها بهدوء :أيوا يا رحمة النهاردة معاد جراحة نور ولازم أكون جامب عمر
وضعت عيناها أرضاً بحزن فظن أنها تريده لجوارها فرفع يديه على وجهها قائلا بأسف : انا وعدته أكون جامبه ولأزم اوفى بوعدي
رحمة برجاء :ينفع أجي معاك ؟

عدي بتفكير :بس

أسرعت بالحديث :عشان خاطري يا عدي أنا عايزة أكون مع نور
إبتسم قائلا بستسلام : أوك
ركضت سريعاً للخزانة وألتقطت ما أمامها بسرعه كبيرة ثم هرولت لحمام الغرفة تحت ضحكاته الهادئة ..

بغرفة ياسين

أستيقظ على صوت الهاتف فرفعه بنوم شديد :ألو
جاسم بسخرية : صباحو فل يا عريس ايه الأخبار عندك ؟
أستقام بجلسته على الفراش قائلا بغضب شديد :انت عايز أيه على الصبح يا حيوان
جاسم " الحق عليا بفكرك ان النهاردة جراحه نور وكلنا رايحين معاهم حتى الوحش
ياسين بجدية:أيوا أنا نسيت خالص 5 دقايق وأكون معاكم
جاسم بتفهم :أوك
وأغلق ياسين الهاتف ثم وضعها لجواره ليتأمل تلك الحورية الغافلة على ذراعه...
تسلل لحمام الغرفة حتى لا تفيق من نومها ثم أرتدى ثيابه وتوجه للأسفل ..

بغرفة أحمد ..

فتح عيناه بفزع حينما وجد أمامه شبح ما ..
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :خوفتى يا بيضة
تطلع لها بغضب شديد ثم صاح بعصبية :أيه داا ؟
أسيل :دا وش أجرام أحتفظت بيه عشان أخوفك مش بقولك تخصصى رعب
أحمد بسخرية :لا مهو واضح أخفى بقا من ادمى
وتركها وتوجه للمرحاض فتمسكت بذراعه قائلة بحماس :غير هدومك بسرعة عشان هنخرج
جذب ذراعيه قائلا بغضب :أخرج معاكِ أنتِ بتاع أيه ؟أتجننت !!

أنا فعلا خارج بس مش معاكى يا أسو

أسيل بأبتسامة واسعه :طب اوصفهالى
أحمد بستغراب :هى مين دي ؟
أسيل بحماس :الا هتخرج معاها
رفع يديه على شعره بقوة :الرحمة ياررب
وتركها ودلف لحمام الغرفة ..

بغرفة معتز

دلف للغرفة فوجدها تفترش الأرض بفستانها الأبيض عيناها متورمة من البكاء الحارق ..
أقترب من الخزانة فجذب منها ثيابه للذهاب معهم للمشفى ..
وبالفعل أبدل ثيابه وتوجه للخروج فأستدار يتطلع لها وهى تجلس بهدوء مريب تتأمل الفراغ بصمتٍ قاتل وشرود مريب ، ذبح قلبه فأقترب منها وأنخفض لمستواها ..
رفعت عيناها لتتقابل مع عينه فهبطت دمعة خائنة منها لعلها كانت الدفعة القوية له ليستعيد وعيه ..
جذبها لتقف أمامه قائلا بهدوء :أدخلى غيرى هدومك.

كأنها لم تفهم ما يقوله فأقترب من الخزانة وجذب ما يناسبها ثم قدمه لها فحملته وتوجهت لحمام الغرفة بهدوء شديد كأنها بغير واعى ..

دلفت للداخل فجلس على المقعد فى صراع بين شعوره بالذنب وبين قلبه المرتجف ..
فاق على صوت أصطدام قوى للغاية فدلف للداخل بعد عدد من الطرقات ليجدها مغشى عليها بفستانها الأبيض ..
حملها معتز بقلق شديد على الفراش ثم حاول أفاقتها فأستجابت له بعدد عدد من المحاولات لترمقه بنظرة لم يتمكن من نسيانها أبداً ..
معتز بقلق :أنتِ كويسة ؟
:وهتفرق معاك ؟

قالتها بصوت منكسر ودموع حارقة كسرت حوائط القلب فجذبها لذراعيه بقوة قائلا بألم :أنا بحبك يا شروق صدقينى بحبك أوى مش عارف عملت كدا أذي ؟

أبتعدت عنه قائلة بدموع :أنا الا كنت السبب يا معتز لما رفعت أيدى عليك من الأول
صمت قليلا ثم قال بأسف :وأنا الا كنت صح لما رفعت ايدي عليكِ ؟! أنت كمان غلطت وغلطتى أكبر والأكبر من كدا أنى عمري ما أعترفت بغلطى غير دلوقتى
تطلعت له بحزن شديد فما أرتكبه ليس بهين ..رفع يديه يزيح دموعها قائلا بعد عدد مهول من المحاولات للتحدث ^ أسف
تطلعت له بصدمة حقيقة فرفع يديه قائلا بضيق :مش هعدها تانى على فكرة.

إبتسمت بمكر ثم قالت بحزن : بس أنت كسرتنى يا معتز وبالفستان

:بس هلحق أصلحك وبنفس الفستان
قالها بعدما اقترب منها فتركته وأستقامت بجلستها قائلة بجدية :ليه عملت فيا كدا يا معتز ؟
تطلع للفراغ قائلا بصدق :صدقينى معنديش أجابه لسؤالك بس الأكيد انى كنت فى حرب بسبب الا عملتيه دا مش تصرف أن واحدة تمد أيدها على واحد
شروق بحزن :يعنى أنت أتجوزتنى عشان تنتقم بس.

تطلع لملامحها بعشق ثم قال:فى الأول أه لكن بعدين أكتشفت أنى حبيتك يا شروق

تلون وجهها بخجل فقال هو :أنا لازم أخرج دلوقتى عشان نور ولما ارجع هنتكلم
أكتفت بأشارة بسيطة له فغادر وهو يتطلع لها بنظرة أخجلتها للغاية ..
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثامن عشر

واجه صعوبة مريبة ليتقدم من غرفة العمليات فبداخله خوفٍ قاتل ....نعم هو طبيب ماهر ولكن من أمامه هى كتلة من روحه ..

نظرة أبيه هى من دفعته بقوة ليخطو للداخل ...
وجدها غائبة عن الوعى بفعل المخدر فأنحنى يتأملها بدمع يلمع بعين عمر الجارحي لأول مرة ، طبع قبلة صغيرة على جبينها بعدما أغلق عيناه بقوة كأنه يبث لها الأطمئنان أنه لجوارها ، نظرات من حوله كانت بحسرة على تلك الفتاة والأخرون يتطلعون لها بغيرة من عشق هذا الشاب ..
أشار لهم عمر فشرعوا بأتمام الجراحة بدقة عالية كالمعتاد لهم مع باقى الحالات ..

بالخارج

جلسوا جميعاً على المقاعد وهم بحالة من السكون .. صوت بكاء آية هو الذي يصدح فصنع جو من الأضطراب ...
جلست رحمة جوار عدي والحزن يخيم على وجهها ، فرفع يده على يدها قائلا بأبتسامة هادئة :هتبقى كويسة يا رحمة
نظراتها أجابته بأستماتة بأملها الكبير بذلك ، أحتضنها بين ذراعيه لعلها تشعر بصدق ما يتفوه به ..
على الجانب الأخر جلس أحمد جوار جاسم وياسين قائلا بصوتٍ هامس :معتز فين ؟
رفع ياسين عيناه عن هاتفه قائلا بزهول :هو لسه مجاش ؟

جاسم :لا كان هنا من شوية

دلف مازن من الخارج ليستمع لهم فقال بأرتباك :معتز راح لحازم الجامعة
جاسم بستغراب :ليه ؟
تلون وجهه بالأرتباك :ها معرفش حازم طلبه على الفون وهو راحله على طول
ياسين بنظرات كالسيف :فى أيه يا مازن ؟
حاول التهرب من نظراته قائلا بسخرية ؛مين الا يفتح تحقيق مع مين !!

رفع أحمد ذراعيه على كتفيه قائلا بهدوء مخادع :هتقول فى أيه ولا نلجئ لحل ثلاثى الأبعاد

تطلع لهم الثلاث بخوف بدا حينما تدخل رائد قائلا بسخرية : رباعى مش ثلاثى أنا معاكم
:حازم كلم معتز وطلب منه يروح الجامعة ضروري معرفش ليه بس الا فهمته أن فى حد بيضيقه هناك
قالها مازن مسرعاً قبل أن يفتكوا به للهلاك
تطلع رائد لياسين ثم قال بهدوء :حد بيضيقه ؟!
أحمد بغضب :مين الحيوان الا ممكن يعمل كدا ؟!

جاسم بخبث :لو روحنا هنعرف

أحمد بأبتسامة مكر :بقالنا كتير ما دخلناش خناقة يا جدعان
رائد بأبتسامة هادئة :نفسي أفرد بطولة على حد
تطلع لهم ياسين بنظرة أخرستهم ثم قال بثباته المريب :5دقايق بس ونرجع قبل ما عدي يفقشنا وساعتها لا هنطول لا سما ولا أرض
تطلعوا له بصدمة فأبتسم بمكر :توكلنا على الله
مازن بصدمة :توكلوا أنتوا أنا لسه أدمى الحياة بطولها
تأمله رائد بغضب ، فجذبه جاسم قائلا بصوت كالرعد :عارف لو عدي عرف أحنا فين هعمل فيك ايه ؟

مازن برعب مصطنع :مش عايز أعرف ياخويا أفك بس دراعي وساعتها محدش منكم هيعرف يفرد عضلاته عليا

ياسين بتأييد أه ماهو هيبان سبك منه
أحمد بصوت منخفض للغاية :مش يالا والا أيه ياشباب عايزين نلحق الخناقة من أولها
رائد بحماس :يالا
وبالفعل أستغلوا أنشغال الجميع وبالأخص الوحش ثم خرجوا لينضموا لهم ..

بالجامعة ..

أعد نادر لحازم مكيدة بأن أستأجر أكثر من عشرين رجلاً ليحيل به أمام جميع الطلاب حتى يتمكن من أظهار حقيقة للجميع بأن حازم الجارحي أنخضع أمام سلطته فكيف لهم بالصمود ؟!! لا يعلم بأنه من كتب رسالة وداع أخيرة وختمه بختم الجارحي ليستقبل موتٍ مؤلم للغاية ...
علم حازم بما أعده له فأختار معتز لينضم له لعلمه بأنه من يتفهم مثل تلك العقبات على عكس أفراد العائلة ...
جلس على الطاولة وهو يتأمله يقترب منه فرمقه بنظرات تكن الهدوء والسكينة ، جلس أمامه فقال بغرور :الطربيزة دي تخصنى وأنت عارف أنى مش برتاح غير فيها أو بمعنى أصح مش لحد تانى.

لم يعيره حازم أهتمام وتناول طعامه بهدوء مريب أفتك به فجذب الطاولة بقدميه لتجثو أرضاً ، وضع قدماً فوق الأخري بتعالى وكبرياء ثم ترك العنان لنظراته تحتد من الغضب والهدوء القاتل له فزاده أضعافاً مضاعفة ..

إشتعل نيران الغضب بداخله وهو يرى الجميع يتابعهم بتركيز وأهتمام فأشار لرجاله المنفردين بالمكان ..
أقترب منه رجلاٍ ذو بنية قوية للغاية فرفع يديه ليلكمه ولكن لقى حتفه حينما تخل حازم عن مقعده وحطم عنقه بحركة سريعة .....
دارت الملحمة بينه وبينهم ولكن الكثرة تغلب الشجاعة بدأ بخسارة قوته أمام عددهم المهول فوقع أرضاً وهو يحاول الوقوف مجدداً ليجد درعاً ما يطوفه ليتكفل بباقى المعركة.

تحاولت عيناه لجمرة من النيران حينما راى إبنه عمه ينزف بشدة ، لم يشعر بذاته وهو يندفع بقوة بينهم ..

أرتعب نادر من وجود معتز فتراجع للخلف ولكن وجد حازم أمامه ونظراته لا تنذر بالخير ..
وصلت سيارة أحمد للجامعة فهبط ياسين وجاسم ليجدوا المعركة أوشكت على الأنتهاء ، أنضموا لمعتز فتفاجئ بوجودهم فقال بصدمة :أنتوا عرفتوا أذي ؟
لكم جاسم الشاب بغضب شديد ثم قال وعيناه على ضربات العدو :عيب عليك.

تلقى أحمد لكمة من الخلف فأستدار بغضب شديد ليصبح مصرع هذا الشخص الموت لا محاله بعد أن تلاقى عدد من اللكمات أسقطته أرضاً ..

بعد عدد من الدقائق ساد الهدوء المكان بعد أن أنهوا ذاك الصراع الغير عادل لهم ولكن صدمات الجميع بهزيمتهم هذا العدد المهول كانت كافيلة بأنسحابهم ...
أقترب ياسين من حازم فقال بشيء من الغضب :ممكن تفهمنى فى أيه ؟ ومين دول ؟
تطلع لهم حازم بخوف شديد ، فأقترب منه أحمد قائلا بعصبية بعدما رأى الدم المنسدل من رأسه :ساكت ليييه ما تتكلم
جاسم بصوتٍ هادئ :مش كدا يا أحمد الله.

أحمد بسخرية وهو يتطلع لأخيه :أنا لما جيت على هنا أفتكرت أن سيادتك عامل خناقة عادية بينك وبين زميل بالجامعة لكن الا شوفته دا أكبر من كدا بكتير ومش بعيد يعترضوا طريق حضرتك مرة تانية فلو ما أتكلمتش وقولت فى أيه مش هنلحق نتصرف

معتز لحازم :أحمد معاه حق يا حازم فاهمنا ايه الا حصل عشان نفدر نساعدك
أشار لهم بهدوء فرفع ياسين وجهه بيديه يتأمل أصاباته قائلا ببعض الخوف :بعدين هنعرف منه كل حاجة بس دلوقتى لازم نروح لدكتور يشوفه
جاسم بقلق :أصابته كبيرة ؟

ياسين بثبات :لا أطمن ، ثم أشاح بوجهه لمعتز :هات عربية حازم أنت وجاسم وخليكم ورانا أنا وأحمد .

أشار له معتز وبالفعل اعتلى سيارة حازم ولجواره جاسم وبالسيارة الأخرى صعد ياسين وحازم بسيارة أحمد ...
دق هاتفه بصوت رسالة متناغمة فرفع هاتفه بأبتسامة هادئة
مليكة "أنت فين ؟"
أجابها برسالة أخرى "صباح الخير يا حبيبتي "
"صباح النور أنت مع عدي؟ "
"أيوا يا حبيبتى محبتش أزعاجك ونزلت بدري "
"طب طمنى نور عامله أيه دلوقتى "
"أنا نزلت من المستشفى من حوالي نص ساعة وراجع تانى أول ما هروح هطمنك يا قلبي ".
"طب ينفع أجى ؟؟ "
"ألبسي وأنا هبعت جاسم ومعتز يخدوكى "
"ربنا يخليك ليااا يارررب "
"لا النهاردة الدلع بس ..بعد.كدا فى نظام تانى
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل التاسع عشر

داعبت الشمس عيناها فحاولت الهروب ولكن لا مفر ، فتحت عيناها ببطئ فوجدته يقف أمامها مبتسم بعشق ...

أقترب منها قائلا بأبتسامة رقيقة :صباح الخير
جلست بعد معانأة للأستيقاظ :صباح النور يا معتز ...هى الساعة كام ؟
رفع يديه قائلا بهدوء:11
تطلعت له بستغراب :أنا نمت لحد دلوقتى ؟!!

رفع خصلات شعرها المتمردة على عيناها قائلا بصوتٍ منخفض :تخيلي

إبتسمت وهو يتأملها بعشق ، فقامت وتوجهت لحمام الغرفة قائلة بسعادة :ثانية واحدة وهكون جاهزة مش هنتأخر عليهم
رمقها بأستغراب :على مين ؟
أغلقت باب الحمام قائلة بصوت عالى حتى يستمع لها :أنكل عز قال أنه هيخدنا كلنا أسكندرية بمناسبة نجاح عمليه نور وكمان عشان مرحناش شهر عسل .
معتز بصدمة :بابا قال كدا ؟ طب امته ؟!!
تعالت ضحكاتها قائلة بغرور؛قالنا إمبارح على الشات
معتز بعدم فهم :شات ايه ؟

قالت بمكر :افتح الفون بتاعي وأنت تعرف

وبالفعل جذب هاتفها ليتفاجئ بشات جماعى لجميع أفراد العائلة الا الشباب ...
تأمل حديثهم ونص الأتفاقية قائلا بسخرية :ما شاء الله بتتفقوا من ورانا لا وعمى ياسين معاكم
:أيوا طبعاً معانا بالشات وعنده علم بالمخطط
قالتها بنوع من الغرور بأنها من حلف ياسين الجارحي فخرج من الغرفة ليرى ماذا هناك ؟؟

بالأسفل ....

هبطت رحمة وخلفها الخدم بالحقائب فتطلع لها عدي بأستغراب :أيه دا يا رحمة ؟
جلست جواره قائلة بغرور :مسافرة
عدي بصدمة :مع مين ؟!
:معايا
كانت كلمة ياسين الجارحي بعدما هبط الدرج ليقف أمامه ، راقب عدي الحقائب والخدم يحملونها للخارج بزهول ..
فجلست رحمة تقص له مخططهم ...
ما هى الا ثوانى معدودة حتى علم من بالقصر بمخطط الفتيات مع عز وياسين فسعدوا للخروج بمكانٍ واحد جميعاً ...

هبط الجميع للأسفل فحمل رائد صغيرته بين يديه فقالت بسعادة :جدو أنا عايزة أنزل الميه

تعالت ضحكات رعد قائلا بسعادة :عيونى بس كداا لما نوصل هنزلك الميه وكل الا تحبيه
أحتضنته الصغيرة بسعادة تاركة والدها فقال بسخرية :كدا يا مريم تبيعى أبوكِ عشان الميه !
رعد بثبات مريب :عندك أي أعتراض
إبتلع ريقه بخوف شديد : لا طبعاااا خد راحتك يا والدى.

تعالت ضحكات حازم قائلا بشماته لرانيا:جوزك أترعب من أبوه شاطر بس يفرد دراعاته علينا ليل نهار

كادت أن تجيبه ولكن توالى حمزة المهمة عندما هوى على رقبته بيديه قائلا بأبتسامة واسعة:هو فى فرد عضلات علينا والا ايه
تطلع له حازم بضيق مكبوت فتعالت ضحكات رانيا ...
هبط عمر للاسفل قائلا بأبتسامة مرحة :أيوا بقا هيصوا فى أسكندرية يالا مالناش نصيب
حازم : متجى انت ونور.

عمر بسخرية :بس يا بابا

وقفت جوار داليا ومروج وهى بعالم أخر كلمات أحمد تتردد بذهنها فخلقت قواعد من الآلآم ، كانت تعتقد أنها حينما تعترف بحبه النابض بقلبها ستنهى رحلة المعانأة ولكنها خلقت آلم جديد بقلبها ..
تتابعها بنظراته الغامضة وقلبه يرقص بلهفة اللقاء ربما ما فعله كان كافيلا بأثبات حبها له كما ذكرت من قبل ولكن عليه الصمود ....
أقتربت رحمة من ياسين قائلة بفرحة :أنكل جبت الا طالبته من حضرتك ..
تتابعها الجميع ليعلم ما الطلب الذي أخبرته لياسين الجارحي ..

إبتسم قائلا بهدوء :مستاينكِ بره من الصبح

تعالت ضحكاتها وتركته وهرولت للخارج فتأبعها الجميع ليروا ماذا هناك ؟ فكانت صدمتهم حينما رأوا باص كبير الحجم للغاية يتكون من طابقين وباللون الأحمر الفاتح ..
حازم بمرح :وووووووا ايه الجمال دااا
شروق بسعادة :فكرة رحمة
معتز :الله عليكِ يا رحمة بجد
ياسين بأبتسامة هادئة :فكرة مش وحشة
خلع عدي نظارته السوداء وهو يتأمل الباص ليهمس جوار أذنيها بصوتٍ منخفض : بتخططى من ورايا يا رحمة
إبتسمت قائلة بتأكيد :أينعم
أستدارو على صوت مازن المرتفع وهو يركض قائلا بمرح : نسيتوا واحد يا شباب
تعالت ضحكات عز قائلا بتعجب :أيه كل الشنط دي يا مازن ؟!

أجابه بغرور :أمال يعنى هسافر كدا أنا لازم أكون عامل حسابي

أدهم :ههههه طب أطلع أطلع
داليا :على فكرة يا جماعه لسه فى الجزء التانى فى اتفاقية رحمة مع أنكل ياسين
رائد بتعجب :جزء ايه ؟
تعالت ضحكات ملك قائلة بشماته :أن مفيش سواق حضرتكم الا هتكفلوا بالموضوع دا
احمد بصدمة :نعممم !!

يحيى بحذم :ذي ما سمعتم كداا ....ثم أستدار للفتيات قائلا بأبتسامة مرحة :يالا يا بنات

وبالفعل صعدوا جميعاً وتبقى مازن ومعتز وجاسم ورائد وياسين وباقى الشباب بالخارج ..
تطلع لهم عدي ثم أرتدى نظارته ولاحق بهم فعلموا بأنسحابه من تلك المهمة التى وضعتهم بها زوجته ..
تطلع لهم جاسم قائلا بسخرية :ها يا شباب السواقة على مين ؟

معتز بضيق :لا ماليش فيه

وصعد خلف عدي
تطلع جاسم لمازن فهرول سريعاً قائلا بلهفة :أنا مبعرفش أسوق الهيكل دااا دانا بسوق عربيتى بالعافية تجيبونى أسوق اتوبيس لا وفيه ياسين الجارحي أنسووووا ...
تطلع جاسم وأحمد لياسين فخلع نظارته قائلا بنفاذ صبر :عارف أنى هشيل الليلة أتفضلوا
صعدوا جميعاً وبالفعل توالى ياسين القيادة ولجواره كانت تجلس مليكة ...
صعدت رحمة للأعلى بسعادة وخاصة بأن الطابق مكشوف فياسين حرص على تلبية طلبها ..
بالأسفل ...

كان يجلس ياسين ولجواره آية يحتضن يدها بين يديه ونظراته تتأملها.

بعد عدد من المقاعد الخالية كان يجلس يحيى الجارحي وهو يتأمل مشاكسته تريه الثياب التى مازالت تجد صعوبة فى أختيارهم فتطلع للاب مشيراً على أحدهم فسعدت كثيراً وظلوا يتبادلان الحديث بسعادة...
بعدهما بقليل كانت غافلة على ذراعيه بعدما بذل صعوبة كبيرة فى أفاقتها فأكملت نومها بين ذراعيه ...تأملها عز بصمت واضعاً جاكيته على كتفيها بعشق ..
على بعد ليس ببعيد عنهم كانت تتجادل معه كالعادة فمازالت تلك العنيدة المدلاله فرفع رعد يديه بأستسلام بأنه من ربحت تلك الجولة من لعبتها الحمقاء كما يلقبها رعد ولكنه يحاول أن يجعل السعادة تتودد لوجهها ..

مقابلا لهم كان يجلس أدهم وهو يتأمل شرودها بالطريق فوضع يده على يدها فأستدارت لتتقابل مع عيناه لتبتسم وتنعم بالهدوء بين أحضانه ...

مقابل منهم كانت تجلس تالين وهى تتحدث بغضبٍ جامح على ما أرتكبه حمزة فبدأ مجدداً بالمرح ليخرجها مما هى به .....
وعلى مسافة ليست ببعيدة كانت تجلس رانيا ولجوارها مروج وشروق يتبادلان الحديث المرح بسعادة كبيرة للغاية ...
وعلى مقربة منهم كانت تجلس داليا وهى منغمسة كلياً بالراوية الورقية بين يدها ...
بأخر مقعد كانت تجلس أسيل ودمعها هو من يأنس وحدته بعدما رفضت الجلوس مع أحد ...

بالأعلى ..

كان يجتمع الشباب بالمقعد الخلفى يجلسون بحرية ومرح شديد وخاصة بعد هبوط عدي للأسفل ..
فتح مازن الحقيبة قائلا بغرور :بتتريقوا على الشنط دي ومتعرفوش فيها أيه ؟
جاسم بسخرية :قنايل ذرية ولا سلاح ارض جوي
أخرج منها عدة أكياس من الحلوى والشوكلا قائلا بضيق :للأسف مش هينوبك من الطيب نصيب
جذب رائد الحلوى منه قائلا بأبتسامة غامضة :طول عمري أقول الواد دا بيفهم
إبتسم بغرور :حبيبي يا أبو مريومة.

جذب معتز الشوكلا قائلا بسخرية : أبو مريم أتنازل عن البنت ووالدتها وجاي يقعد معانا فى القعدة العسل دي !

رائد بغضب "هو أنا عارف أتلم عليها ياخويا قاعدة تحت مع مرأتك ومروج وفاتحين تحقيق عن حياتهم وداليا مفيش وراها غير الراويات بس المرادي أيه بتقرأ حاجة محترمة الشبح المنتقم هههههه
جاسم بغضب :طب وأنت مالك ما تقرأ الا عايزاه
رائد بخوف مصطنع :طب يا خويا خاليك تدافع عنها لحد ما ...
قاطعه قائلا بتحذير :لحد ما أيه كمل
أحمد بغضب :دا وقته انت وهو.

معتز :أحمد شوف الزفت أخوك قاعد هو ورحمة أدام والمكان هنا مش أمان لو حصل حاجة رقبتنا كلنا مش هتكون كافية عند الوحش .

أومى برأسه ووقف حتى وصل لحازم الذي يجلس بالمنتصف مغلق عيناه والسماعات بأذنيه
نزع أحمد السماعات من أذنيه قائلا بتأفف :عارف لو عدي شاف رحمة هنا هيعمل فيك أيه
إبتلع ريقه قائلا بخوف شديد :وأنا مالي يا عم هو أنا الا قولتها تقف هنا حاول تقنعها تنزل تحت المكان هنا خطر
رفع عيناه ليجدها تجلس بالامام حتى أنها تركت مقعدها ووقفت تتحرك بسعادة فكادت أن تتعثر فجذبها أحمد قائلا بهدوء :أنتِ أيه الا مطلعك هنا يا رحمة ؟

رحمة بأبتسامة واسعه :أنا الا طلبت من أنكل ياسين يجيب باص مكشوف عشان أقعد هنا

أقترب معتز قائلا بضيق:بس مينفعش يا رحمة الباص مكشوف أوى أنزلي تحت مع البنات
حزنت للغاية وأنكمشت ملامحها فتدخل جاسم قائلا بغضب :سبها يا معتز خدى راحتك يا رحمة مش عايزين مشاكل مع عدي
تعالت ضحكات أحمد قائلا بسخرية وهو يعاونها على الجلوس بمكان بعيداً :جبااان
حازم بسعادة وصوت مرتفع :هات حاجه من الا معاك دي يا واد يا مازن
مازن بسخرية :وأنت أتشليت لما تيجى تأخدها !

هبط حازم وتقدم منه فوقف الباص بشكل مفاجئ لينبطح حازم أرضاً ويصرخ ألماً ..

تعالت ضحكاتهم جميعاً فعاونه جاسم على الوقوف ت..
أحمد بسخرية :ههههههه عشان تصدقى يا رحمة ان المنطقة هنا خطر
معتز بفيض من الضحك والضيق : قوم ياخويا فضحتنا وعرتنا الله يعرك
حازم بغضب شديد :الحيوان الا تحت دا بيقف كدا مرة واحده كدا من غير ما يدى خبر أنه هيقف
رائد برعب :حازم
صاح بضيق شديد :بلا حازم بلا زفت ينفع كدا البرستيج ضااع خااالص
:سيبلي انا البرستيج داا يا خفيف.

أستدار ليجده يقف أمامه فأبتسم برعب حقيقى قائلا بغضب :مين الا قال على ياسين كداا دا حتة سكرة يا نااس

لكمه ياسين بقوة كبيرة قائلا بتحذير :أتخطى حدودك تانى ورقبتك الحلوة دي هتطير خالص
رائد بأبتسامة مكبوته :خلاص يا ياسين حقك عليا أنا
أحمد بغضب :أنت بتدافع عنه يا ذفت !!
جاسم بصدمة :هو الواد دا مش أخوك ولا أيه يا أحمد ؟!!

أحمد بثبات :ولا أعرفه

ياسين بغضب :عشان كدا الحيوان دا الا هينزل يسوق وطول الطريق بدون تبديل
حازم بصدمة كبيرة :نعمممم لييييه
أستدار بوجهه قائلا بعين تحمل الوعيد :عندك أعتراض
أنصاع وهو يتوجه للأسفل :لا مفيش أعتراضات ربنا يخدكم كلكم
أحمد بجدية : عدي فين يا ياسين ؟

توجه للاسفل قائلا بصوت منخفش :نزل مع بابا يجيب حاجات من الماركت

جاسم ؛أيه دا من غيري طب مش يقولوا
رحمة بأبتسامة واسعه :هات شوكلا لياا يا جاسم لو نزلت
أستدار لها قائلا بأبتسامة هادئة: بس كدا عيونى.

بالأسفل ..

توجهت مروج وشروق لداليا فقالت بسخرية :يا بنتى أرحمى نفسك دا وقت راويات
شاركتها شروق قائلة بأبتسامة مكر :أهبطى على أرض الواقع يا فتاة
أجابتها بتهكم :وأنتوا مالك يا باردة أنتِ وهى
مروج :تصدقى أحنا غلطانين أننا جينا نقعد معاكِ خالى بقا تمائم عشق لم يكتمل دي تنفعك
أجابتها بغرور :هتنفعنى جداً خاليكى أنتِ بس فى الأستاذ مازن بتاعك مأنتِ لو قرأتيلك سطرين هتعرفي أننا فى واقع خالى من الرومانسية الجميلة
شروق :نهار أسوح لو جاسم سمعك
داليا :يا ستى أنتِ وهى فاضين شوفوا أسيل روحوا شكلها كدا دابة خناقة حاولوا تصلحوا الأمور
شروق بتأييد :ومااله تعالى يابت يا مووجة
وبالفعل توجهوا للأسفل ..

بالخارج

حمل عدي ويحيى الأغراض ثم توجهوا للباص فتفاجئ عدي برحمة وهى تشير له من الأعلى ، تلون وجهه بالغضب الشديد وتوجه للصعود ..
أحمد بصدمة :يا نهارك أسوح بتشاوري لمين يا ماماااا مش بقولك ناوية على موتنا النهاردة
رائد بستغراب :فى أيه ؟
أتاه الصوت من خلفه كرد على سؤاله ....صوت كالرعد :رحمة بتعملى عندك أيه ؟

إبتسمت قائلة بفرحة :عدي أنا بدور عليك من ساعتها عشان تقعد معايا هناا

رمقها بغضب شديد :أنتِ هنا من أول ما الباص أتحرك ؟!!!أنا كنت فاكر أنك مع البنات تحت
إبتلعت ريقها بخوف وهى تطلع الغضب بعينه فأستدار لهم قائلا بعصبية :وحضرتكم سايبنها هنا لا وكمان وقفه مش قاعدة
معتز بهدوء بعدما جاهد للحديث:والله يا وحش طالبنا منها تنزل بس هى الا مرضتش
أحمد بهدوء:ماخلاص يا جماعة الله مفيش حاجة تستدعى العصبية دي يا عدي هى كانت قاعدة هنا
تطلع لها فوجد الحزن بدا على وجهها فجذبها للمقعد الأمامى وجلس جوارها ...

عادوا للخلف جميعاً وأستكانوا بجوار بعضهم البعض ..

رفع رائد قدماه على المقعد المجاور لهم مستنداً برأسه على كتف معتز ، وعلى يساره كان يجلس مازن وبيده هاتفه يتحدث مع مروج بسعادة وإبتسامة تنير وجهه ..
أشاحت بوجهها بعيداً عنه فخلع نظارته قائلا بصوتٍ هادئ :يعنى أنتِ شايفه الا عملتيه دا صح ؟!
لم تعيره إنتباه فتحاشت النظر إليه ....أدارها له لتقابل عسلية عيناه قائلا بهدوء :زعلانه ؟
تطلعت له بسخرية فأبتسم قائلا بعشق :خلاص أسف بس لو عملتى حاجة تانى يا رحمة بدون أذنى تصرفي مش هيعجبك
لم تنجح فى كبت ضحكاتها فجذبها قائلا بضيق :لا وطلعتى أستاذة فى التمثيل.

:مسمهوش تمثيل يا حبيبي أسمه دلع

قالتها بعدما وضعت راسها على كتفيه فرفع ذراعيها وأحتضنها بعشق ...
صعد جاسم ومعه الكثير من الأكياس بداخلها تسالى يعشقها الجميع فتحرك الباص بعدما توالى حازم القيادة ...
جلس جاسم جوار أحمد بعدما قدم له ما نوعه المفضل من البيبسي ..
تناولها أحمد بشرود فتعجب جاسم من هدوئه المريب فقال بمرح :هى الكولا بتاعتك فى مخدر والا ايه
إبتسم بسخرية :لا وأنت الصادق الهم الا فى مخدر
جاسم بأهتمام :هم أيه ؟! أنت وأسيل أتخنقتوا تانى ؟!
أستقام بجلسته بمكر :أه يا جاسم أتخنقنا
أجابه بلهفة :ليييه ؟!!

تصنع الحزن قائلا بصوتٍ مخادع :نفسي تعرف أنى بحبها يا جاسم ساعتها ممكن يكون عندي فرصة

قال بتلقائية :بس هى عارفه
هنا تلونت عيناه بجمرات من غضب ليس له مثيل فألقى ما بيده ليقابل الطريق السريع وأنقض عليه قائلا بصوتٍ كالسهم:يبقى أنت الا قولتلها لا وأنا شكيت فى معتز أخر حاجة كنت أتوقعها أنت
جاهد للحديث وهو يحاول تخليص نفسه :أسمع بس يا أحمد
أجابه بسخرية :أسمع ! اسمع ايه دانا هطلع برقبتك النهاردة أفاق الجميع على صوت صراخ جاسم وصوت أحمد المرتفع فهرول معتز ورائد ومازن إليهم سريعاً حتى عدي...

معتز بصدمة :فى أيه يا أحمد ؟!!

جاسم بصراخ :انت لسه بتسأل فى أيه !!! شيله عنى همووت
وبالفعل بعد عدد من المحاولات تمكن رائد ومعتز من الفصل بينهم ...
عدي بنظرات كالسهام :فى ايه ؟
إبتعد أحمد عنه ونظراته ممتلأة بالغضب ثم هبط سريعاً حتى لا يكشف عدي أمرهم...
بحث عنها بعيناه إلي أن رأها تجلس بأخر مقعد بالسيارة ..

كلماته تتردد بأذنيها فجعلتها هاشة للغاية ، تحاول التهرب من الجميع لتبقى بمفردها كالعادة وجدته جوارها يتأملها بغموض ، أزاحت دموعها وهى تردد بهمس ...أحمد....

ثم صاحت قائلة بلهفة :أحمد صدقنى انا
أشار لها بالصمت وعيناه على من حوله فعلمت ما يريد قوله فألتزمت الصمت هى الأخرى ..
بعد عدد من الدقائق توقف الباص أمام فيلا كبيرة للغاية تطل على البحر من الجانبين ، وقفت رحمة تتأملها بسعادة وفرحة كبيرة فشدد على قبضة يدها كأنه يشعرها بوجوده لجوارها وحرصه على سعادتها ...

دلف الجميع للداخل بتعبٍ شديد بعد عناء السفر فتمدد البعض بالقاعة وصعد البعض لغرفهم بالأعلى ...

جلست رانيا جوار مروج وشروق حتى رحمة وداليا جلسوا جوارهم ..
رحمة بأعجاب :المكان هنا تحفة بجد وأحلى حاجة أنه قريب من البحر
شروق :أنا بخاف من منظر البحر أوي
مروج بسخرية :فى حد فى الدنيا بخاف من البحر ؟!!
تعالت ضحكات رانيا وهى تشير بيدها بأنها مع الحلق المنقرض ..

بمجلس الشباب

تمدد معتز على الأريكة قائلا بأبتسامة كبيرة :المكان دا مش بيفكركم بحاجة يا شباب ؟
تعالت ضحكات رائد قائلا بسخرية :على صوتك عشان البنات يسمعوا
ياسين بسخرية :وأنت الصادق أبوه أو عمه الا هيطيروا رقبته
عدي بهدوء :محسسنى أنكم كنتوا بترتكبوا المعاصى
معتز بسيل من الضحكات :لا أنا الا فاكره الواد جاسم لما كان بيكلم بنت على النت والوحش قفشه
حازم :عهههههههه فااااكر ههههههه.

لوى فمه بضيق :أنا كنت بكلمها عادي على فكرة بس موعدتهاش بجواز ولا غيره وبعدين أنا كنت 19 سنه يعنى الكلام دا من خمس سنين

ياسين :تحليل منطقى
نهض رائد عن الأريكة قائلا بتعب :طب حللوا بقا برأحتكم أنا جسمى أتكسر هطلع أختار أي اوضه وأريح فيها
مازن بسخرية :هتختار لوحدك ؟!
لوى فمه بأزدراء :هو بعد المشوار دا عاد فى حايل حد يختار معايا !!

وتركه وغادر فتعالت ضحكات مازن قائلا بجدية :طب خدنى معاك ينوبك ثواب أريح ساعة وبعدين أنزل أتفحص المكان براحتى

وأتابعه للأعلى وقف جاسم هو الأخر قائلا بنبرة ساكنه ؛عن اذنكم انا كمان يا شباب
وتوجه هو الأخر بالصعود ، أستند بجسده على الاريكة قائلا بثباته المريب "مشكلتك أتحلت يا حازم
أعتدل بجلسته قائلا بفرحة وإبتسامة واسعه :بجد يا عدي ؟؟؟؟؟
رمقه بنظرة مخيفه فعلم بأنه لن يعيد حديثه مجدداً ، ثم توجه للأعلى بصمت ...

توجه جاسم للأعلي فتقابل مع أحمد ونظراته مازالت كالعاصفة ..

أقترب منه قائلا بهدوء :كان لازم تعرف يا أحمد
تطلع له بصمتِ قاتل ثم تمرد عليه السكون قائلا بثبات مريب :كانت هتعرف بس مش بالطريقة دي أنا كنت عايزاها تحبي من نفسها مش لما تحس بالضغط والواجب تجاهى
ثم أقترب منها قائلا بغضب مُمكن :تفتكر أنا مكنتش هعرف أقولها أنى بحبها بالعكس كان سهل جداً بس فكرت أنها هتدور على طريقة تحبنى كواجب مش حب هى حاساه
تأمله بصمت وأستمع له جيداً ليعلم كيف يفكر ؟

خرج صوته أخيراً :محبتش أشوفها عايشة تبنى فى أحلام وخيال ساعدتها تشوف الواقع

قاطعه قائلا بسخرية حتى يريه ماذا فعل :أسيل قالت أنها بتحبنى
أبتلع باقى كلماته قائلا بصدمة :أيه ؟!!
:الا حضرتك سمعته كدبت عشانى أو عشان واجب الصداقة الا بينا
جاسم بهدوء :وليه متقولش أنها بتحبك بجد
رفع عيناه قائلا بنوع من الزهول والسخرية :فى يومين ؟!

تأمله بصمت فأبتسم قائلا :أنا مش زعلان منها يا جاسم بالعكس هفضل جامبها لحد أخر يوم فى حياتى بس مكنتش حابب أنها تكون تحت ضغط كبير بسبب حضرتك ودا الا خالنى أمثل الزعل لحد ما أعرف مين فيكم الا كشف حبي ليها وبصراحه الموضوع مخدش معايا ساعات وحضرتك وقعت ..

إبتسم قائلا بأعجاب :لا ذكى والله بس تفكيرى مكنش زيك كداا
تدرج غضبه قبل الفتك به قائلا بشيء من الثبات :أخفى من قدامى يا جاسم
وبالفعل أكتفى من أمامه بلمح البصر ...

توجه أحمد للغرفة فدلف ليرتاح قليلا ، تمدد على الفراش مستنداً برأسه بثبات مريب ....مغلق العينان ولكن عقله ما زال بمعركة مريبة ...

بحثت عنه كثيراً إلى أن علمت بأنه بالغرفة ، أقتربت منه وهو مازال يغمض عيناه ليمنحهم فترة من الراحة ليتمكن من التفكير فتفاجئ بها جواره ...
فتح عيناها ليجدها تجلس على المقعد المقابل له والدموع مازالت تملأ وجهها ، أستقام بجلسته قائلا بلهفة :أسيل !
رفعت عيناها المنغمسة بالدموع لعله يقرء ماذا بعيناها !!

خرج صوتها أخيراً قائلة بدموع :أنا فعلا بحبك يا أحمد مقولتش كدا عشان عدي صدقنى

تأملها بنظرات غامضة وفرحة خفية فجذبها لأحضانه بقوة كادت أن تفتك بها ....كأنها ألتمست حنان القلب فأفرغت ما بقلبها فبكت بقوة وهى تشدد من أحتضانه ...
أخرجها من أحضانه مزيحاً دموعها برفق فتطلع لها بعشق قائلا بصوت هادئ:مش عايزك تضغطى على نفسك يا أسيل
قاطعته بدموع :أنا كنت بسمع أن الحب آمان وراحة وسعادة غريبة وأنا مش بلقيهم غير معاك يا أحمد
جذبها لأحضانه مجدداً ولكن تلك المرة ليريها كم كان يعشقها لسنوات ...كيف كان يحتمل عاصفة العشق المتمردة على قلبٍ صاح بالآنين والأشواق ..

أستغرقت فترة الراحة من تلك الرحلة ساعات معدودة فهبط الجميع للأسفل وجلسوا بالقاعة الضخمة يتبادلون الحديث ...

معتز بتأييد :عندك حق والله الرحلة دي ناقصة عمر ونور
يحيى "أسبوع بس أو 10 أيام عمر يطمن على نور وهيكونوا هنا بأذن الله..
ياسين بثبات ؛فين عدي ؟
رحمة بأبتسامة مرحة:مختفى من أول ما جينا يا عمى أنا شاكة أنه راح يقابل مزة
تعالت الضحكات فقالت آية بضيق مصطنع :كدا يا رحمة دي أخلاق إبنى !!
:بتقولي أيه يا حبيبتي.

قالها عدي بصوتٍ ثابت فجلست جوار ياسين ويحيى قائلة بأبتسامة تكاد ترسم بصعوبة :مقولتش حاجه يا ديدو

رائد بسخرية :مرأتك بريئة تماماً وأنا شاهد
حازم:زائد واحد
مازن بتفكير :معرفش حاجة
ملك بخبث :هو أنتوا مش جعانين
رانيا بسخرية :دا سؤال أكيييد
داليا :وأنا كمان
رحمة بتفكير :مش عارفه الصراحه بس بين أه
ياسين بسخرية :طب فكري فى الأجابة براحتك
عز :هههههه أبغى أقولكم أن محدش لسه طلب طباخ أو حد من الخدم بس أستحى
حازم بصدمة :نعمم.

أدهم بتأكيد :وعشان كدا الطبخ هيكون منصف جداا يوم للشباب ويوم للبنات

معتز بصدمة :نعمين طبخ أيه دانا عمري ما جبت لنفسي كوبية ميه !
يارا :هههههه هتتعود يا حبيبي
شروق :ههههه أبغى أقولكم أنها فكرة رحمة بس أستحى
تطلع لها رائد ومعتز وعدي ومازن وحازم وجاسم واحمد وياسين بعين تشع بجمراات فقالت بعد صعوبة :يا جماعه أنا عايزاها تكون رحلة مميزة من غير خدم ولا سواق ولا أي حاجة.

لم تتبدل ملامحهم فأنخفضت برأسها قائلة لياسين: أعتقد أنى بحاجة لمساعدة حضرتك

رفع عيناه لها فتوسلت له من أنقاذها فخرج صوته أخيراً ليعم الصمت على المكان :ذي ما سمعتوا كدا وياريت بسرعة
أنهى حديثه فتنقلت النظرات لرحمة التى أختبأت من الخوف ...
وبالفعل جلس الجميع بالخارج وبالداخل كانوا يتطلعوا للمكونات من أمامهم بذهول وعدم فهم ...
معتز بصدمة وهو يحمل المشروم:دا أيه ؟
ياسين بغضب شديد :بتسألنى أنا ؟!!

رائد :طب والحل يا شباب ؟!!

تطلع ياسين لعدي الجالس على الطاولة يرتشف عصيره ببرود فزفر معتز قائلا بغضب مكبوت :عاش يا وحش مرأتك تخطط وأحنا الا ندبس
ياسين بضيق:سواقة وقولنا ماشي لكن طبخ ولمين ياسين الجارررحي يبقا دا الدمار
حازم :هههههه عشت وشوفتكم خايفين من حاجة البت رحمة دي عسل والله
نظرة عدي جعلته يتراجع سريعاً :لا مش حلوه خاالص
أحمد بصوت كالجمر :بره يالا
جاسم بسخرية :دا الا أنت فالح فيه
مازن بغضب :أنتوا جايبنى هنا تبهدلونى يا جدوعان ..

جاسم :أشتغل وأنت ساكت يا حيوان

مازن :هشتغل أعمل أيه
حازم :أنا بقول النت ممكن يساعدكم
أحمد :ممكن تستريح بره شوية
جاسم بتفكير: الواد دا صح
وأخرج هاتفه ثم بحث عن طرق للطهى ...

وبدء العمل كالتالي جاسم ينقل الكلمات لمعتز وهو يشرع بالتنفيذ والجانب الاخر ينفذ مازن وياسين نفس المهمة ..

أما رائد فوزع الأطبق وأحمد أكتفى بأخراج حازم من الداخل ....وجوارهم كان يجلس عدي غير عابئ بهم ...
تلصصت عليهم الفتيات وهم بحالة من الشماته والترقب ...
جاسم :ضع قليلا من الملح والفلفل الأسود
وضع معتز الفلفل ثم أكمل باقى المقادير فصرخ به جاسم قائلا بصراااخ :دا سكر يا غبي
تطلع له بعين تغلو غضباً ثم خلع عنه الرداء الخاص بالطهى وأقترب منه ..

إبتلع ريقه بخوفٍ شديد قائلا بصوت متقطع :عادي يا حبيبي نعمل غيره بتحصل

لكمه بقوة فصااح بآلم ..وقف يتأمل ما يحدث بصمت فصرخ به جاسم:ألحقنى يا أحمد
أحمد بسخرية :ألحقك انت !! دانا لو طلت أخلص عليك مش هتأخر
جذبه مرة أخري قائلا بصوتٍ كالرعد :بقا أنا غبي
جاسم :محصلش
أحمد بتأكيد : حصل وأنا شاهد
لم يحتمل عدي رائحة الحريق فخرج سريعاً قبل أن يفقد ما تبقى بقوته ....
إبتعد ياسين قائلا بنظرات مريبة :أيه الريحة دي ؟!

مازن :معرفش

معتز :الريحة دي على ما أعتقد جاية من الأكل
توجه جاسم ليكشف الغطاء فصاااح بصدمة :لاا ااااااا
دلف ياسين الجارحى ويحيى والجميع ليرى من أين تلك الرائحة ؟؟!!!
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل العشرون والأخير

دلف ياسين للداخل فتخشب الجميع محلهم ..

يحيى بصدمة وهو يلقى نظرة على الطعام :أيه داا!!
جاسم بأبتسامة واسعه :مش فاكر الصراحه بس ممكن أجيلك الوصفه لو تحب
أدهم بسخرية :ليك عين تتكلم
تطلع لهم ياسين بنظرة فعم الصمت المكان ليتحدث قائلا بثباته المريب ونظراته الغامضة كأنه يحاول إثبات شيء ما بأختبارته لهم:كل واحد ومرأته هيعمل الأكل
صعقت الفتيات وسعد الشباب لأشراكهم بتلك المهمة .

خرج ياسين بعدما ألقى كلمته الأخيرة ونظرته الغامضة تتنقل بينهم ، بينما رتب يحيى وعز المكان بشماته بالطرفين ..

تطلعت رحمة لمليكة بغضب علمت مصدره كذلك الفتيات تطلعوا لها بغضبٍ شديد ..
أقترب جاسم من داليا قائلا بأبتسامة هادئة :أحلى حاجة عمى عملها
خجلت للغاية فجذبه رائد قائلا بسخرية :ولا كأن أخوها موجود يا أخى دانت كمية جبروت مع بعض
تطلع جاسم للقميص المتعلق بين يديه قائلا بنظرة مميته : شيل أيدك
وبالفعل جذب يديه قائلا بتهكم :مش عارف مين أكبر من مين ؟!!

مازن بسخرية :مفيش هنا أحترام للسن مأنا اكبر منكم وعاملين معايا الواجب

حازم بشماته :مش مكسوف وأنت بتقول كدا
مازن بغرور :لا
:ممكن نجهز الأكل بدل الكلام ده
قالتها مروج بملل فتوزع كلا منهم على الطاولة التى أعدها يحيى وعز لكلا منهم ..
بحثت رحمة عن عدي فخرجت تكمل رحلتها بالبحث عنه بالخارج ،وقفت تتأمله وهو يسبح بالمياه بأحتراف شديد ، عضلات جسده تنقبض كلما أسرع بالسباحة ، خصلات شعره الطويلة متناثرة على عيناه العاكسة اللون الخافت لأشعة الشمس الذهبية كأنها تتحداها بأنها أبهى باللون منها ..
أقتربت لتقف على مسافة قليلة منه وهى ترأه هكذا حمدت الله كثيراً أنها زوجته والا كانت ستلقى بمعصية غض البصر حليفة لها ..
أستدار بجسده فوجدها تقف وبسمة الهيام على عيناها ..

أقترب منها قائلا بثباتٍ قاتل :وقفه كدا ليه يا رحمة ؟

تأملته بأبتسامة فشلت بأخفاءها :أنت معرفتش الا أنكل ياسين طلبه
أكتفى ببسمة صغيرة وأستدار بجسده بالمياه فصاحت به :مش هتيجى ؟!
أشار برأسه قائلا بمكر:هسمحلك أنتِ لو حابه
إبتسمت بخجل وهى تراقب المكان فلم تتردد بألقاء نفسها بأمواج غزيرة لعلمها بأنه سيكون حصنٍ قوى لها ..

جذبها بين ذراعيه فرفعت يديها على كتفيه ، إبتسم وهو يرأها تتعلق به كطوق النجأة لهلاك ألقت بنفسها به ..

تاهت العينان بلقاء ممزوج ببرودة المياه وحرارة الشمس المعاكسة ، قربها منه مستنداً بجبينه على جبينها قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع :خايفه
تأملت عيناه بهيام ثم أشارت برأسها نافية حديثه .
إبتسم بمكر ثم إبتعد عنها فبدا الخوف يتشكل على وجهها وهى تتمسك بيديه ..
تشبست على طول ذراعه حتى وصلت لأحضانه برجفة الرعب الذائب بعدما وصلت لأمانها ، لف ذراعيه على جسدها يطوفها بأحضانه فهمس جوار أذنيها بسخرية :من شوية مكنتيش خايفة !

أختبأت بين أحضانه قائلة ببراءة :وأنا معاك مش بخاف من حاجة لكن لو سبتنى أكيد هغرق وأمو..

قاطع كلمتها بأن أخرجها من أحضانه بقوة وعنف :مش قولتلك الكلمة دي متقولهاش تانى
تأملته بأبتسامة رقيقه ودمع يلمع فقالت ويدها تتمسك بذراعيه :تعرف يا عدي الموت دا كان حلمى من شهور كنت بتمنى يكون ليا الخلاص من معتقل مصطفى وعمى لكن دلوقتى بخاف من سيرته عشان ممكن يبعدنى عنك وعن العيلة دي أنا عمري ما ضحكت من قلبي غير هنا كان حلمى يكون لي أخ أو أخت لقيت بدل الأخ 7 كلهم بيخافوا عليا بجد والبنات بالنسبالي أكتر من الأخوات حتى الأم والأب أنا هنا لقيت نفسي بجد .
جذبها إليه فأزاح دموعها بيديه ليخرج صوته أخيراً : مش عايزك تتكلمى كدا تانى سامعانى يا رحمة
أشارت برأسها فأحتضنها بعشق طوفها بموج خاص غير موجات البحر القارصة...

بالمطبخ ..

وقفت مروج تعاونه على أعداد الطعام ..لم تسلم من نظراته ولمسات يديه الحنونه عن قصد ليديها ..
رفعت عيناها بخجل شديد وهى تحاول تخليص يدها من بين يديه ونظراتها تتفحص من بالمطبخ بخوف شديد من أن يرأهم أحداً نعم هو زوجها ولكن الخجل سيدها الوحيد ..
أقترب منها وعيناه تكاد تختم صورتها لسنوات عديدة فجعلها تشعر بنيران مريبة تربكها ..

مازن بصوتٍ منخفض :مش بترودي على رسايلي ليه ؟!

حاولت جذب يديها قائلة بخوف :سبنى يا مازن
إبتسم بتسلية قائلا بهمس بعدما أقترب منها وهو يجذب السكين من خلفها بخبث فزداد لون وجهها بشدة ..لتستمع لصوته الرجولى "مش قبل ما أسمع إجابة سؤالي الا قفلت تلفونك عشان متجاوبيش عليه
إبتعدت عنه خطوة قائلة بصوت متقطع : معنديش أجابة
إبتسم وهو يقلب محتويات الطعام ومازالت يدها أسيرة يديه :يعنى مش بتحبنى يا مروج
أسرعت بالأجابة:مقولتش كداا.

أستدار بوجهه قائلا بمكر :بس كلامك معناه كدا

تطلعت له برجاء ليبتعد عنها حتى لا يرأها معتز وجاسم ومن بالغرفة فترك يدها بهدوء فأبتعدت بضع خطوات تجذب الخضروات فشهقت حينما جذب يدها مجدداً فكادت الحديث ولكن أنسحبت الكلمات حينما وضع بيديها خاتم مميز للغاية رفعته بأبتسامة واسعه حينما قرأت أسمها وأسمه بخطوط صغيرة للغاية ، تطلعت له فوجدته إبتعد عنها ويقطع باقى المكونات وعيناه مازالت مرتكزة عليها ..
إبتسمت له وهى توزع نظراتها بينها وبين الخاتم بيدها ..

وقف جوارها وهى تتهرب من عيناه وتعد الطعام فقالت بأرتباك كبير :ممكن تساعدنى بدل مأنت واقف تبص لي كدا !

إبتسم لتطل وسامته قائلا بصوتٍ هامس :بس كدا عيونى
وأقترب منها للغاية جذباً الأطبق من خلفها عن تعمد النظر بعيناها فشعرت بأنها على وشك الصراخ فقالت بتوتر:بتعمل أيه ؟
أجابها ومازالت نظراته عليها :بساعدك ذي ما قولتى
أقسمت بأنه سيقودها لمحطة الجنون فقالت بغضب :مش عايزة منك مساعدة يا جاسم كنت غلطانه أرجع مكانك
أقترب أكثر قائلا بخبث :بس أنا مرتاح كدا.

أعادته بيدها على صدره قائلة بضيق :بس أنا لا

إبتسم قائلا بمكر :مش هتعرفي تهربي منى بعد كدا يا داليا
إبتسمت بخجل شديد ثم صاحت بضيق مصطنع :ممكن تسبنى أركز
تعالت ضحكاته بسخرية :دا طبخ يا قلبي مش إمتحان
أقتربت منه قائلة بضيق :بدل ما تستخف دم ساعتك اعمل حاجة مفيدة أنشالله حتى تعمل السلطات
إبتسم قائلا بعشق :بس كدا أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانك
إبتسمت بخجل وأكملت ما بيدها ..

جلست على الطاولة وهى تتناول التفاح وتتأمله وهو يطهو بضيق شديد وبسمتها متسعة بصورة واضحة فأقترب منها قائلا بزهول :ممكن أعرف أيه الا مفرح سعاتك كدا؟!

هبطت لتكون على نفس مستواه قائلة ببسمة واسعه وبيدها الهاتف تلتقط صور عديدة له : مسؤال مقر وشركات الجارحي فى المطبخ لا وأيه بيعمل بنفسه بذمتك مش فرحة
خلع عنه رداء الطهى ثم أقترب منها فتراجعت للخلف بخوف ليقول بغضب شديد ونظرات فتاكة :هاتى التلفون داا
وضعته خلف ظهرها قائلة بنفى :لا.

أقترب أكثر قائلا بنبرة خالية من المزح :هاتى الفون أحسنلك يا مليكة

:ولو مجبتهوش
قالتها بعند يرأه ياسين لأول مرة فأبتسم بخبث قائلا بجدية مصطنعه :الا هيحصل مش هيعجبك
لم تبالى به ووضعته بحقيبتها المعلقة فجذبها لتتحصر بين ذراعيه غير عابئ بمن حوله :من أمته وأنتِ بتتحدانى يا مليكة ؟!
رفعت عيناها له قائلة بلهجة تكبت الرعب :أنت الا مش بتدينى فرصة أتحداك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :فرصة ؟! أوك معاكِ دلوقتى
إبتسمت قائلة بغرور :أخدتها من زمان لما نجحت أدخلك المكان دا.

لم يفهم حديثها الا حينما صرخت رانيا وهى تركض للمرحاض قائلة بضيق :منك لله يا مليكة كان مالنا ومال الطبيخ لازم تعملى الخطط دي

داليا بتأييد :أه والله معاكِ حق يا رانيا
ياسين لداليا :أنا مش فاهم حاجه ؟
داليا بغضب :رحمة حطت خطة الأتوبيس والأستاذة مليكة الأكل بس أترعبت من حضرتكم فألقت التهمة على رحمة لعلمها قوة نفوذ الوحش
تطلع لها جاسم بغضب ولكن ليس كياسين الذي تحاولت لسيل من النيران فتراجعت قائلة بأبتسامة مشاكسة :شوفت بقا التحدى أقنعت بابا أنى أدخلك هنا أينعم بعد صعوبة بس فى النهاية وافق والصور معايا هحتفظ بيها ذكرى.

وقبل أن يتمكن منها هرولت للأعلى سريعاً فأتابعها بغضب .

جاسم بسخرية :الله يرحمك يا مليكة كانت طيبه البت دي
إبتسمت داليا وعادت تكمل ما تفعله ..
أما رائد فهرول خلف رانيا يعاونها على الوقوف بعدما أفرغت ما بجوفها حينما تسربت رائحة الطعام أنفها ...

كان يعاونها وهى تصنع الطعام بعشق يخطف نظرات وهى تخطف البسمات الساحرة فأقتربت منه وهى تقدم له الخضرة قائلة بأبتسامة :أتفضل يا شيف معتز

إبتسم بسخرية :شيف أيه بقا ؟!
ثم تطلع للطعام قائلا بأعجاب : مكنتش أعرف أنك بتعرفي تطبخى
إبتسمت قائلة بغرور مصطنع :أنا الا كنت بعمل الأكل لبابا وأخواتى على طول حتى لو ماما عملته كنت بعوض فى العشا
تعالت ضحكاته قائلا بعشق وهو يقبل يدها :بس أنا الا هأكل من أيدك على طول
سحبتها بخجل وهى تحاول التهرب من نظراته الفتاكة ..فألهت نفسها بتقليب الطعام حتى تتحاشي النظر بعيناه...

بعيداً عنهم بمكان متطرف عن المطبخ بقليل .... كان يعد يعد الحساء الساخن فوضعت قطع الدجاج بزيت فصرخت بقوة حينما أنثدر عليها فجذب يدها للمياه قائلا بغضب :فى حد يحط الفراخ وهى لسه فى ميه فى الزيت

صرخت بألم حينما وضع يدها اسفل المياه :ااه وأنا أيش عرفتى كنت طبخت قبل كداا
تطلع لها ثم أنفجر ضاحكاً ...لم تبتسم مثلما فعل بل تأملته بتفكير يورد عقلها لأول مرة ...لم تعد ترأه صديقها المقرب بل ترأه حبيب مجهول ! عشق ظل جوارها وعاشت بفيض حنان موحد جوارها وها هى تفق على وجوده ..
كف عن الضحك وهو يرى نظراتها له فلمعت عيناه بشرارة الآمان والراحة حينما ألتمس عشقه بعيناها أخيراً ، لم يعد يشعر بآلآم فتأكد الآن بأنها باتت تعشقه مثلما يعشقها...

أقترب منها وهى كالمتصنمه محلها تحت آسر عيناه ، فرفع يديه يزيح قطرات المياه على وجهها بفعل الصنبور ، أغلقت عيناها بتلقائية فطبع قبلة صغيرة على جبينها ..

إبتعد عنها ففتحت عيناها الممتلأة بدموع تعجب منها ولكنها قالت بصوت متقطع مصاحب لبسمة رقيقة :أنا أذي كنت غبية كدا ؟!
إبتسم أحمد قائلا ومازال يقف أمام عيناها عابثاً بعينه:يمكن عشان أنا كنت غبى كمان
تعالت ضحكاتها فشاركها هو الأخر لتقول هى :طب أنت كنت غبي ليه ؟!

توقف عن الضحك رفعاً وجهها بيديه يتأمل عيناها :لأنى محبتش أصارحك بحبي وأخسرك فدا بحد ذاته غباء

تاهت بعيناه فهمست كأنها تردد صدا لسحر خاص :بحبك يا أحمد
أحتضنها قائلا بعشق وهو يشدد من أحتضانها :وأنا بعشقك
تركت كل شيء ونست ما خلفها لتكون بأحضان العشق ودفئ المعشوق ..

بينما بالأعلى

أسرعت بالركض وهى ترأه اوشك على القبض عليها فدلفت لغرفتها ومن ثم لحمام الغرفة وأغلقته جيداً وضربات قلبها تعلو بقوة مرددة بغضب :منك لله يا داليا رحمة شالت الليلة كان لازم تتكلمى ..
أتاها صوت هلاكها بعدما أغلق باب الغرفة قائلا بصوتٍ هادئ مخيف :أفتحى الباب دا يا مليكة ..
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد وهى تتراجع للخلف بخوف فهى تعلم شخصية ياسين الجادة كيف تكون ..
صاح بغضب مكبوت :كدا أوك
لم تفهم كلماته الا حينما دفش الباب ليعلن سقوطه أمام تلك القوة المريبة ..

أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر فلم يكن بأوسع مخيلاتها أن يحطم الباب ..

تراجعت للخلف قائلة بصوت مرتجف :همسح الصور كلهاا
لم يبالي بها فأسرعت للخلف لتصطدم بالجزء المتحكم بالمياه فينثدر بقوة كبيرة جعلتها تصرخ من الرعب والزهول ..
حاولت الأبتعاد عن المياه ولكنها محاصرة تماماً فالمياه خلفها وبركان الغضب أمامها ..
تراجعت حتى صار الحائط مسواها ...

أقترب منها فأندثرت المياه عليه هو الأخر محاصرة بين ذراعيه والنظرات بينهم وسط المياه هى السائدة ..

رفع يديه ومازال الرعب بقلبها ولكنها تفاجئت به يحرر خصلات شعرها لتتمرد على عيناها ويلقى بحجابها بعيداً ..
أقترب لتصبح بين أحضانه فأغمضت عيناها برجفة لقربه منها شعر بها فقال بهمس وخصلات شعره البنى تنثر المياه على رقبتها :أول مرة أشوف الخوف بعيونك ..أنا مستعد أحققلك أى أمنية حتى لو طبخ بس لوحدنا وخاليكِ فاكرة أنا مش بحب الطريقة دي
إبتعد عنها فوجدها تبتسم بمشاكسة :بس أنا بحبها
أقترب منها فتراجعت للخلف فقال هو بتحذير:مليكة
وضعت عيناها ارضاً بضيق فرفع وجهها لتقابل وجهه ومازالت المياه تتساقط بقوة ...تطلعت له بخجل شديد ويديه تقربها منه لتكف عن الحديث المشاغب وتنصاع لحديثه الخاص الممزوج بعشق خااص ..

بغرفة ياسين الجارحي

كانت تتأمل المياه بسعاة من شرفة الغرفة ويدها موضوعه على السور ..شعرت بدفئ يديه فأستدارت لتجده يقف جوارها بطالته المحتفظة بجوهرها ..
قالت بأبتسامة واسعة :المكان هنا ما شاء الله خرافة
إبتسم وهو يتأمل سعادتها قائلا بثبات :طب كويس أنه عجبك
:جداً وفرحانه بجد عشان نور وعمر حتى الأولاد السعادة باينة عليهم كلهم بدعى ربنا أننا نفضل دايما كدا يا ياسين
قالتها بلمعه من السعادة فأحتضنها قائلا بثبات :أن شاء الله يا حبيبتى
رفعت وجهها له قائلة بخجل :هتفضل تدلعنى كدا كتير ؟!

إبتسم إبتسامته الهادئة :أكيد بس مش فى الغلط

تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :هو حد يقدر يغلط وهو فى بيت ياسين الجارحي
شاركها البسمة قائلا بشرود :محدش معصوم من الغلط يا آية المهم الاعتراف بيه عشان نقدر نعالج المشكلة
إستمعت له بأهتمام ثم قالت بهيام بعسلية عيناه :لسه ذي مأنت وهتفضل كدا ياسين الجارحي
أحتضنها مرة أخري وتلك المرة ليعشقها بحرية مثلما يشاء ..

بغرفة يحيى

جلست جواره قائلة بضيق ؛يحيى أنا عايزة أنزل أتمشى شوية
أجابها بتعب النوم :بعدين يا ملك هرتاح شوية من السفر وهننزل
لوت فمها بضيق :طب ما ننزل الوقتى وبعدين ترتاح براحتك
يحيى بغضب مكبوت :هو الدنيا هتطير
اجابته بغضب :مش عايزة منك حاجه هروح أخلى إبنى ينزلنى
جذبها قائلا بعصبية :إبنك عريس لسه أعقلى هتروحى تخبطى عليه تقوليله أيه ؟!
ملك بحزن :أعقل ؟ شايفنى مجنونة ؟!

نهض عن الفراش قائلا بنفاذ صبر :قومى يا ملك هنزلك وأخلص

:ومين قالك أن بعد الا قولته عايزة أنزل !
قالتها بدموع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة :أنتِ زعلتى منى يا حبيبتي ؟
وجد دموعها أنسب جواب على سؤاله فزفر ليتحكم بأعصابه فمازالت كما هى ام يغيرها الزمان ..
جفف دموعها قائلا بنبرة هادئة :طب عشان خاطري خلاص وبعدين أنا مقصدتش
لم تعبئ به فجذبها لتقف أمامه قائلا بضيق :عقلك صغير أوى وهتفضلى كدا مفيش فايدة فيكِ
رمقته بنظرة محتقنه فتعالت ضحكاته غمزاً بخبث :تعالى أصالحك
وقبل أن تتحدث وتتجادل معه كالعادة كان قد طوفها بعالمه الخاص ..

جلس لجوارها بأبتسامة واسعة يتأملها وهى ترتل كلمات الله بالصلاة فى خشوع وصوت مثل الألماس أنهت صلاتها فوجدته يجلس على المقعد القريب منها ..

حملت سجادة الصلاة ووضعتها على الأريكة قائلة ببسمة واسعة :أنت صحيت أمته؟
إبتسم عز قائلا بهدوء :من شوية قولت أفوق كدا وأنزل معاكِ نأخد جولة فى المكان لحد ما الأولاد يخلصوا الأكل
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية : انا بقول تطلبوا أكل جاهز أفضل
تعالت ضحكات عز قائلا بتأييد :
والله قولت كدا لياسين بس هو مصمم
تعالت ضحكاتها فقالت بهدوء :طب هغير هدومى وننزل نشوفهم بيعملوا أيه ؟

جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بنبرة ماكرة :هساعدك

يارا بغضب :عز
اقترب منها قائلا ببراءة مزيفة :هبص بأدب
قالت من وسط سيل الضحكات :مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
جذبها لتقابل عيناه قائلا بهمس :أنتِ السبب
صمتت وظلت تتأمله بعشق مثلما يتأملها بشغف وإشتياق فدعت للعشق تهويدة خاصة بالعز ويارا ..

كانت تجلس جواره على الفراش بخجلاٍ شديد فأبتسم قائلا بمكر :بموت فيك وأنت أحمر من الكسوف كدا

تطلعت له بغضب فتعالت ضحكاته لتصرخ به بعصبية ؛أتلم يا أدهم الله
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه :أتلم ؟ فى واحده تقول لجوزها كداا ؟!
لوت فمها بضيق : أنت الا على طول بتصمم تزعلنى منك
أقترب قائلا بأبتسامة جذابة :طب حقك عليا
لم تبالي به فقال بحزن وخبث معاً :زعلتى تانى طب تعالى أصلحك
دفشته بعيداً عنها :بالعكس دانا اترضيت ومعتش هزعل منك ابداا
تعالت ضحكاته فشركته البسمة وهى بأحضانه ..

جلست على الرمال الملتهبه بفعل اشعة الشمس التى بدءت فى الأختفاء معلنة أنتهاء يوم بدأ بالعشق وظهور طوافى الليل الغامض فجلس جوارها قائلا بستغراب :قاعدة كدا ليه يا دينا ؟

إبتسمت وهى تستدير بوجهها قائلة بفرحة :كنت لسه بفكر فيك
تأملها بستغراب : فيا أنا ؟!
أشارت بوجهها ثم أشارت له بالجلوس فرفض بشدة :لا طبعاً أقعد فين ؟! هخلى رائد يجبلنا طربيزة هنا .

وأستدار ليغادر فجذبته ليجلس جوارها فتطلع له بشرار قائلا بغضب :هتفضلى طول عمرك كدا

تعالت ضحكاتها ثم أستكانت الصمت وأكملت شرودها مجدداً ، شعر رعد بأنها ليست على ما يرام فجذبها قائلا بخوف حينما رأي دموعها :فى أيه ؟
أشارت بوجهها بمعنى أنها بخير ولكنه جذبها لتكون على مقربة منه قائلا بلهفة :حد زعلك ؟
أشارت بلا فقال بغضب :أمال في أييه أتكلمى ؟!
رفعت عيناها تتأمله بغموض ثم قالت بهدوء :بحبك
تأملها بعدم إستيعاب ثم قال بسخرية :ولا يحب حد يعيط !!!

أشارت بلا فبدت ملامح وجهه بالذهول إلى أن قالت بهدوء وجدية يرأها رعد لأول مرة :أنت كنت جامبي على طول يا رعد فى كل أزمة كنت بلاقيك ظل ليا حتى بعد موت بابا وماما خففت عنى كتير وخالتنى قوية وقدرت أطلع آية

منها بمساعدتك ودعمك ليا أنا عمري ما ردتلك حاجه من الا عملتها عشانى بالعكس كنت دايما بتصرف بطيش وعند حتى مع رائد وداليا حاسة أنى مكنتش أم كويسة
رفع رأسها بيديه قائلا بثبات وهدوء :ليه بتقولي كدا يا دينا ومين قالك أنك قصرتى مع أولادنا أنا شايفك أم مثالية ومش منتظر منك مقابل للبعمله كفايا وجودك جانبي وبالعكس أنتِ بعندك والمساكسة دي بتخرجينى من تعب يوم كامل فى الشركة أنا من غيرك بحس أن الدنيا واقفة مالهاش طعم.

إبتسمت قائلة بفرحة :بجد يا رعد

إبتسم وهو يتأمل المكان من حوله :نطلع أوضتنا ونتكلم فوق أحسن
وعاونها على الوقوف ثم توجهوا للأعلى بعد سعادة زرعت بالقلوب ..

بغرفة تالين

صاحت قائلة بخجل :عشان خاطري بلاش يا حمزة أنا مش عايزاه
رفع وجهه بغضب :بس أنا جايبهولك يا تالين وقولت ادخلى ألبسيه
تالين بخجل وهى تتامله :أنا من زمان ملبستش فساتين من دي !!
أقترب منها قائلة بأبتسامة واسعة تعتاد على الزيارة الدائمة لهذا الوجه البشوش :متخافيش محدش هيشوفك غيرى
جذبته ودلفت لحمام الغرفة ثم أرتدته وخرجت لتجده يجلس على الأريكة وما أن رأها حتى وقف وأقترب منها قائلا بهيام :أيه الجمال دا ؟!

:بطل مجاملة

قالتها بغضب شديد
فأقترب منها قائلا بسخرية : لا حولة ولا قوة الا بالله أعاكس مش عاجب ألتزم الصمت أتغيرت يا حمزة أبص بره هقتلك يا حمزة عايزة حمزة يولع فى نفسه ويرتاح
تعالت ضحكاتها الساحرة ففتكت بقلبه ليقترب منها قائلا بعشق : بس أنتِ هتفضلى طول عمرك جميلة ودي الحقيقة يا تالين
لم تجد كلمات تجيب بها سوى التوغل لأحضانه...

بالأسفل ..

جلس على الأريكة بتوتر ، يلهو بالهاتف بأرتباك لا يعى التفكير كل ما يعلمه أنه يريد الأستماع لصوتها ..
أخرج هاتفه وطلبها فجاء الصوت الملكى:السلام عليكم
صمت قليلا ثم قال :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنا حازم يا نسرين
قالت بزهول ورعب :حازم !!
=كتقلقيش مش هأخد من وقتك كتير أنا أتصلت عشان أقولك ارجعى الجامعه وعيشي حياتك الحيوان الا أسمه نادر دا أخد جزاته خلاص يعنى أعتبري موضوعه منهى هو والحيوانات الا معاه.

بجد يا حازم يعنى مش هيتعرضولي تانى

سرح قليلا بأسمه المترنم من بين شفاها فقال بعدما أستمع لصوتها :ألو
=معاكِ أيوا مش هيتعرضولك تانى لأنهم بالحبس وحتى لو خرجوا مستحيل يحصل وأنا موجود على فكرة أنا هكلم بابا فى موضوع خطوبتنا عارف أنك مستغربه من كلامى بس لو مش موافقة عادي جداً
تلون وجهها بشدة فقالت بأرتباك :تصبح على خير يا حازم
تعالت ضحكاته بعدما أغلق الهاتف فحديثها بث الراحة بقلبه بأنها موافقة لتكون على عصمته ..

أستند برأسه على المقعد قائلا بصوت مسموع :تصبح على خير يا حازم

مازن بسخرية :بتقول لنفسك تصبح على خير
جاسم :ههههه الواد بينه أتلحس
حازم بهيام : قالت حازم مرتين قالتها وأنا سمعتها
جذبه أحمد بغضب شديد :هى مين دي يالا ؟
تفاجئ بوجودهم حوله فقال برعب :هو ايه ؟

أحمد بصوت كالرعد :أنت هتستهبل يا حيوان

تعالت ضحكات معتز قائلا بسخرية :ألبس أخوك وقع
مازن بغضب : لسه فى الجامعه وبتحب يا بجحتك يا أخي
حازم بغضب :خاليك فى نفسك يا مازن وبعدين أنا هفاتح بابا
جاسم :ههههههههههه لا دا بجد يارريت عمر كان هنا هههههههه
رائد بستغراب :هو فى أيه؟

جذبه حازم ليقف أمام أحمد قائلا بفرحه :حبيب قلبي يا رائد دايما حمى ليا أدام الحيوانات دي

أستدار قائلا بغضب :مين الا حيوانات ياض
جاسم :خلاص يا أحمد اهدا بس شوية لما نعرف مين البنت دي وهيكلم مين عليها
تطلع له مازن بصدمة :أنت مهتم بالموضوع كدا ليه يا جاسم
جاسم بغرور :وأنت مالك !
هبط الجميع للاسفل فوقفوا بصمت حينما وجدوا ياسين الجارحي يهبط للأسفل ..
وضعت الفتيات الطعام على المائدة فجلسوا جميعاً يتناولان الطعام ..

تطلعوا جميعاً لياسين كأنهم ينتظرون نتيجة أختبار فأشار برأسه دون النظر إليهم :المشاركة بين الزوجين أساس نجاح أي علاقة ذي الأكل دا بالظبط سواء هو او هى على كفاءة أعلى من التانى بس بالنهاية حد من الطرفين سعى عشان الطبخة تنجح الحياة كدا مش شرط الزوج هو الا يكافح عشان العلاقة تنجح بالعكس الست ممكن يكون دورها أقوى بكتير المهم أن النهاية تكون الوحدة تحت سقف اي علاقة هى الرابط الأقوي أتمنى تحطوا النقطة دي فى أعتباركم ..


كلماته صدحت بعقولهم ليعلموا الآن ما هدف ياسين الجارحي من أستغلال خطة إبنته مليكة وزوجة إبنه رحمة ...

كان الجميع يتطلعون له بأعجاب شديد وبالأخص زوجته التى ترأه فخر هذه العائلة ورفيقه الذي يرأه العمود الأساسي بتلك المملكة العريفة وإبنه الملقب بالوحش الثائر يرأه سبب بوحدتهم جميعاً ..

بالقاهرة وبالأخص بقصر الجارحي ..

كانت تجلس على الأرجيحة وهى شاردة بمعشوقها الذي يسعى لأسعادها بكافة الطرق حتى أنها ترك الجميع وأختار الجلوس معاها لحين أن يكتمل شفاءها فيسافر معاها للأسكندرية قاطعاً وعداً ثمين أنه سيظل جوارها إلى أخر نفس يبقيه على فيد الحياة ..
وضعت الهاتف لجوارها بعدما أنهت مكالمة الفيديو مع عدي ورحمة والعائلة بأكملها فكانت سعيدة حينما علمت من ياسين الجارحي بأن زفافها على عمر سيقام بالأسكندرية مع جاسم ومازن إلي أن تتماثل الشفاء كلياً حتى أنها تحدثت مع الفتيات فلم تخلو المحادثة من مشاكسة مروج ومليكة المعتادة حتى أسيل شعرت بأنها تبدلت للمرح هى الأخري وقصت لها رانيا معانتها بالحمل ونوم مريم منذ أن خطت قدماهما المكان فأبتسمت بقوة عليها ...وأخبرها جاسم بأن تسرع بالشفاء فهو يريد الزواج بأقصى سرعة والا سيصبح من السهل الموت على يد والده أو ياسين الجارحي لخططه الدانيئة .
فزعت حينما تحركت الأرجيحة فتطلعت خلفها بخوف أختفى حينما رأته يحركها بهدوء وإبتسامة عشق محفورة بعيناه ..

رددت بهمسٍ خافت :عمر

خضتنى
أقترب ليكون على مقربة منها قائلا بعشق :وحشتينى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية :أنت لسه سايبنى على فكرة
جذب المقعد ليجلس أمامها قائلا بنظرة تبعث آنين الشوق :أنتِ السبب بقا هعمل أيه ؟!
تعالت ضحكاتها فأشاحت بعيناها بخجل عنه قائلة بتوتر :قولتلك مش تبص لي كدا الله أنا حاسه أنى شايفة واحد معرفهوش
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية وهو يتطلع لها :لا تعالى أرجعك ذي ما كنتِ مدام فيها معرفكش
إبتسمت قائلة بخجل :خلاص بقا يا عمر الله !!

أشاح بنظراته :أهو يا ستى ينفع أسالك عن الأكل والأدوية ؟

تهربت بعيناها ليعلم الجواب فصاح بغضب :تانى يا نور ؟
كادت الحديث فأشار لها بالصمت والغضب يتلون على وجهه فطلب منها كثيراً الأنتظام على الأدوية والطعام لحين عودته من المشفى نعم هو بأجازة مفتوحه لحين تماثلها الشفاء ولكنه يتودد ليراقب العمل فهو بالأخير مسؤال المشفى ...
حزنت حينما تركها وغادر فشعرت بحزن شديد حينما أغضبته ، حاولت القيام ولكنها مازالت تتألم فالجراحة شديدة للغاية توجهت لفراشها بصعوبة فأستمعت لصوته يصرخ بأسمها بعدما وضع الطعام من يديه ليعاونها على التمدد وضعاً يديه على وجهها بقلق :أنتِ كويسة حبيبتي ؟

أشارت برأسها وهى تحتضن يديه ببعض التعب :عمر متزعلش منى عشان خاطري

جلس جوارها وهو يتأملها قائلا بضيق :لو سمعتى كلامى مش هزعل
أشارت بسعادة فأخفى إبتسامته وتعامل بحذم ..
وضع الوسادة خلف ظهرها ثم شرع بأطعامها بيديه فكانت تتأمله بسعادة وبعض الخجل ..
جذب الأدوية والمياه فتناولته منه بطاعة ورضا تام ثم قالت برجاء بعدما جذبت يديه وهو يتوجه للخروج :لسه زعلان ؟
جلس جوارها متصنع الحزن :جداً
:طب أصالحك أذي ؟
قالتها بحزن فأشار لها بالأقتراب منه قائلا بمزح :لو رسمتك عجتنى
تعالت ضحكاتها فشاركها البسمات بعيون تبعث العشق برسايل خاصة ..

شموع هادئة تحيط بالمكان بعدما فصلت الأضاءة من الفيلا بأكملها ليضئ الليل بضوء القمر والشموع كحال الليل الختام للأحفاد ...

فروع من الورود تملأ الرمال جوار الشموع فصنعت جو مميز للغاية من الرمانسية كأنها عاصفة ذات موج مميز أو طوفان ساحر ...

ملأت الرمال بطاولة ضخمة مزينة بحرافية فضمت ياسين الجارحي وزوجته التى خطفت قلب من يحمل تلك العائلة العريقة لتثبت للجميع أنها فعلت المحال حينما ملكت عرش قلب ياسين الجارحي كان يتأملها بفستانها الأحمر الخاطف للأنفاس بعشق جارف يختم الأواصر ...يتأمل ما حدث منذ سنوات وكيف تحدا العقبات والدهر لتظل لجواره بدون رؤية دمعة من عيناها ...عاشق يتعلم منه العشق كيف يكون ...حاد وغليظ حينما ترتكب خطأ ما ....قاسي معها فى بعض الاوقات لتعلم ماذا فعلت وتتراجع سريعاً ولكنها بالنهاية من صنعت المحال بفوزها بقلب كقلبه...


جوارهم طاولة ليحيى الجارحي ولجواره مشاكسته التى تمتلك عقل صغير ولكن قلبها صافى للغاية فسحرها يجعله شغوف بها وبعشقها...


لجوارهم طاولة أخري خاصة برعد وعنيدته التى أذهقت قلبه بمعانأة ولكنه يعشقها حد الجنون ....لجوارهم طاولة خاصة بأدهم الذي وقع بعشقها منذ النظرة الأولى فكانت سجنيته...


على مقربة منهم

كان يصدح الطرب الهادئ
والبعض ينسجم مع نصفه الأخر كعز ويارا يتأملها بعشق ممتد إلى الآن فمازال عشق الطفولة يترنم على نغمات الكبر والزمان .....جوارهم كانت تتحرك معه بشرود بعيناه فحمزة مرح للغاية ولكنه لم يتسبب بدمعها قط بل حرص على جعلها جوهرته الثمينة ...

على بعد ليس بكبير

كانت تتميل معه بسرية تامة ومكان محجوب عن الأنظار خاص بهم بالوحش وحوريته الرقيقة تدور بين يديه وهو المتحكم بحركاتها لتتناغم بسحر عيناه قائلة بعشق :بحبك يا عدي
إبتسم وهو يتحرك معها :أنا أتعديت مرحلة الحب من زمان
إبتسمت قائلة بلهفة :أوعدينى أنك هتفضل تحبنى كدا لحد ما تبقا بعمر باباك
تعالت ضحكاته قائلا بتأكيد :لحد أخر نفس خارج منى يا رحمة
أحتضنته بسعادة فحملها بين ذراعيه لتقف على أطراف قدميه وتركت زمام الأمور له فحركها معه بهدوء وهو يشدد من أحتضانها بين الحين والأخر ..

بمركب بالمياه كان المصباح ينير لهم والقمر حافل عليهم ..فتطلع لتلك الحورية اللامع ثيابها بالأبيض كضوء القمر بعشق ، جذب يديها بين يده قائلا بثبات :أيه الجمال دا

خجلت للغاية فقالت بتوتر :انت الا عيونك جميلة يا معتز
تعالت ضحكاته وهو يقترب ليجلس جوارها :أنا عيونى جميلة عشان اختارت الجمال دا يا شروق بدعى ربنا نكون مع بعض لأخر يوم مكتوب ليا
رفعت يدها على فمه تجبره على الصمت فقبل يدها وجذبها لأحضانه والأمواج تتراطم من حوالهم ...

بقلبٍ صنع من الورد الأحمر والشموع كانت تجلس بسعادة وهى تلتقط الورد تشم رائحتها المميزة بسعادة مما صنعها لها معشوقها وهو لجوارها يتأملها بصمت ..جذب أحداهما وقربها من يدها الموضوعة على الرمال فأستدارت له بخجل شديد وهو يتأملها بعشق ..

رفعت يدها على يديه قائلة بأبتسامة عشق :ياسين
خرج صوته أخيراً :روحه
إبتسمت وأخفت عيناها قائلة بخجل :تفتكر هيكون عندنا أولاد ؟!

تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :لسه متجوزين من كام يوم وبتفكري بالأولاد !

تطلعت له بجدية :عشان بحبك بفكر كدا
تاه بعيناها فمليكة تمتلك نفس عين أخيها فجذبها لأحضانه قائلا بعشق :أن شاء الله يا قلبي الا ربنا عايزه هيكون ..أنا أتمنى أشوف منك أولاد والحلم هيتحقق أن شاء الله بس وأحنا جانب بعض ..
إبتسمت وهى بأحضانه لتنعم بعشق الوجه الأخر لياسين الجارحي ...

على مقربة منهم

كان يركض خلفها بسعادة فحملها بين ذراعيها قائلا بضيق مصطنع :ينفع كدا يا مريم بابي هبط من الجري
تعالت ضحكات الصغيرة قائلة بمشاكسة طفولية :خالو كان بيجري ورايا كدا رجعنى ليه أو أجري ورايا ذي ما بيعمل
تطلع لها بزهول :والله خالك دا أتظلم معانا جااامد
وحملها وتوجه لحوريته الجالسة على الطاولة بفستانها الوردي الساحر فجلس جوارها وصغيرته على قدميه ..
رفعت يديها تطعمها بحنان فتطلع لها بضيق فأبتسمت وهى تطعمه هو الأخر ..
رائد بأبتسامة عاشقة :عاملة أيه دلوقتى ؟

وضعت يدها على بطنها تتحسن الجنين :أخدت الأدوية وبقيت كويسة الحمد لله

إبتسم قائلا براحة :الحمد لله أنا عارف أن الواد دا تعبك بس يجى وهيشوف هعمل فيه أيه ؟
مريم بستغراب :هو مين يا بابي ؟
رائد بأبتسامة واسعة :أخوكِ يا حبيبتي
أجابته بطفولية :هيجى منين ؟

تعالت ضحكات رانيا فقال هو بصدمة :مش عارف

رانيا بتمتمه :بالجراحه ما أحنا الا بنتخدر ويتشق بطننا
زمجر قائلا بضيق :طب أولد أنا يعنى ولا أعمل أيه ؟
مريم : بابي قوله يجيب معاه شوكلا وهو جاي عشان أحبه وألعبه معايا
:هو راجع من رحلة ياررب أرحمنى برحمتك
قالها بغضب شديد لتسود ضحكات رانيا ومشاكسة الصغيرة .

على مسافة منهم

كان يجلس أحمد وأسيل على الأرجيحة تتعال ضحكاتهم لذكرى الطفولة فهبط أحمد ودفشها برفق لتعلو وتهبط وتتقرب من وجهه وعيناه فقالت بأبتسامة مرحة :فاكر يا احمد ؟
إبتسم قائلا بعشق :هى الذكريات دي تتنسى يا أسيل
بادلته بأهتمام :أنت حبيتنى من أمته ؟

جلس على الأرجيحة المقابلة لها قائلا بشرود :من أول نفس ليا أتولدت لقيت نفسي بحبك أعمل أيه بقاا مجنون

هبطت من الأرجيحة قائلة بغضب جامح :ليه بقا أن شاء الله
أحمد بغرور :ذي ما سمعتى كدا أنا مجنون أنى حبيت هبلة ذيك
جذبت البيبسي الموضوع على طاولة صغيرة ثم ألقته عليه قائلة بسخرية "هبلة بقا معلش
ما أن أنهت جملتها حتى ركض خلفها فهرولت بضحكة كبيرة وهو يلحق بها بسعادة كأن الماضى يعاد من جديد وصداقة الطفولة تعاد ولكن تلك المرة بعشق فتاك .

جلست جواره واضعة قدماها بالمياه وهو يجلس جوارها ..فقال بهيام بها :بتحبينى يا داليا ؟

رفع عيناها له بدهشة كبيرة فقالت بسخرية:هو أنت لسه بتسأل ؟!!
جاسم بجنون :انا كدا بحب أسمعها كتير عندك مانع ؟
أشارت برأسها وعيناها تتأمل عيناه فأبتسم قائلا بعشق وهو يرفع يده على وجهها :أنا واقع من زمان ومستانى منك كلمة بأخدها بالعافية
وضعت عيناها أرضاً بخجل :أنا بحبك يا جاسم ومش هقولها كتير على فكرة عشان بتحرج.

تذمر بغضب فألقى بها بالمياه قائلا بضيق :قولت ميت ألف مرة صوتك ميعلاش عليا

صاحت بقوة :جاااسم
ثم قالت بصوت متقطع :مش بعرف أعوم
تذكر ما فعله وأسرع خلفها فعلت بين ذراعيه وهو يطوف بها لتلتقى العينان بلقاء مخلد بضوا القمر ونثرات الأمواج ..

جلست جواره تضحك بقوة من صميم القلب وهو يريها صور له منذ الجامعة ومع عائلته ويقص لها كل صغيرة وكبيرة خاصة به فهو المارد الذي فعل المحال بفتك قلب إبنة الجارحي الوحيدة التى فاز بقلبها شابٍ من خارج إمبراطورية الجارحي ..إستمعت له وهو يقص لها كل شيء فأنغمست بالشرود لتقول بهيام :بحبك

كف عن الحديث وقال بصدمة :قولتى ايه ؟!
وضعت عيناها أرضاً ثم رفعتها بتأكيد :ذي ما سمعت يا مازن أنا بحبك
لم يتملك نفسه فحملها بين ذراعيه وطاف بها بسعادة وهى تصرخ به قائلة بسعادة وضحكات مثيرة... مجنووون...

بقصر الجارحي

كالعادة غفلت بين ذراعيه بآمان وثقة غالية لم يمتلكها أحداً بزمننا هذا فهى زوجته وتحق له ولكنه يحافظ على فرحتها بيوم حافل بالجميع ليشهد عرس مبجل يليق بها وبه..
أنهى عمر ترتيل القرآن بصوته التى تعشقه نور ليجدها غفلت على ذراعيه فأغلق الأضاءة وجذبها لأحضانه يتأملها بعشقٍ مكنون..

أما حازم فجلس بغرفته وبيده رفيقه الوفى الجيتار بعدما حصل على موافقة ياسين الجارحي بزواجه من تلك الفتاة فهام بها كأنه يرأها أمامه ...


تخفى القمر خجلا من طوفان العشق المحفوز بين العشاق على شاطئ ممتلأ بقصص مسجلة بالتاريخ ولكن نهايتها موحد تحت مسمى العشق القاتل فأمبراطورية الجارحي ليست ثروة ومال بل عشق وأخلاق ومبادئ تزينها القيم التى زرعها ياسين الجارحي ويحيى الجارحي وعاونهم الجميع والآمهات... لتزف للعالم قصص عشاق مختوم بعشق وريحاان ..
رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت فصل ختامي بمناسبة عيد الأم

بالأسكندرية

كان زفاف مميز للغاية وخاصة بعد أن توالى الشباب تزين المكان بأنفسهم فصنعوا جواً هادئ ....
هبطت نور من الاعلى بفستانها الأبيض لتآسر ما تبقى بقلب عمر وقفت على الدرج المودى للزفاف المحصور بين أمواج المياه والسماء تطلع لهذا الوسيم بعشقٍ جارف بعد أن تألق بحلى سوداء اللون وكرفات أبيض اللون ، مصففاً شعره بحرافية فكان بقمة جماله فاليوم يستحق ذلك ...هبط لتقف أمامه فتأملها بأبتسامة هادئة وهو يرى تلك الحورية ذات الرداء الأبيض الساحر فرفع يديه لتحتضن يدها قائلا بصوت منخفض :أيه الجمال دا ؟

خجت للغاية وهى تراقب من حولها بوجه متورد ...

عاونها عمر على صعود المنصة الخاصة بهم ، هبطت داليا مع والدها للأسفل بعد أن ألحت له بذلك أن يهبط معها للأسفل ...تأملها جاسم بأبتسامة واسعه فأخيراً بعد معانأة أعوام صارت زوجته ملكاً له هو...
إبتسمت بسعادة لا توصف حينما رأت بعيناه عشقه اللا منتهى فهبطت بحذر لتقف أمامه وتخطف النظرات من أميرها الوسيم ..وضع رعد يدها بيد جاسم قائلا بجدية :حافظ عليها يا جاسم.

إبتسم قائلا بعشق وعيناه مازالت متعلقة بعيناها :فى قلبي قبل ما تكون فى عيونى

إبتسم رعد بثقة بأختياره لأبنته ثم أنسحب على الفور ...
وما هى الا ثوانى معدودة حتى هبط يحيى بأبنة أخيه المتعلقة بذراعه بسعادة لتجد من أسرع إليها قائلا بصدمة ؛أيه الجمااال دااا لا مش هنحضر حفلات نرجع بيتنا فى آمان الله أنا مش حابب حد يشوفك غيرى
يحيى بسخرية لمروج:مش كان نفسك فى واحد شبيه أبوكى أشربي بقاا الهبل الا على مزاجه.

ثم أستدار بوجهه إلى مازن قائلا بغضب :أنزل يا حيوان على الكوشة بلاش فضايح أعلنا للكل أن النهاردة فرحكم هنقولهم أيه العريس خطف العروسه .

زفر بغضب وهو يتوجه معها للمنصة ..
هبط يحيى لينضم لطاولة ياسين فزفر بغضب ..
خرج صوت ياسين وهو يتأمل غضبه قائلا بثباته المعتاد :فى أيه ؟
خرج صوته قائلا بسخرية:الزفت الا اسمه مازن عايز يهرب بالبت
تعالت ضحكات ملك وآية بعدم تصديق فحزن يحيى يشبه الأب الحقيقي لها ومن هنا ربما إيضاح نقطة هامة بأنها إبنة له ..
ياسين بسخرية :وحضرتك زعلان ليه ؟

يحيى بصدمة :بقولك عايز يخدها ويرجع مصر

رفع يديه على كتفيه قائلا بأبتسامة هادئة :مراته أكيد هترجع معاه بيته
يحيى بتفكير :طب ما نخليهم يفضلوا معانا هنا
ياسين بتفكير لأقناع رفيقه :يا يحيى أنت مش من النوع دا الا بيفرض على حد حاجة أنا مقدر الا أنت فيه عشان تعلقك بمروج بس هى مش هتبعد عننا ..
أشار بوجهه بتقبل الأمر فرفعت ملك يدها بأبتسامة رقيقة ليلتقطها بهيام فمازالت لديها سحراً خاص عليه ...

تميل معها على نغمات الموسيقى الهادئة وهى تطلع له بشرود أنهاته حينما قالت بجدية :ليه عمرك ما قسيت عليا يا يحيى ؟!

أنكمشت ملامح وجهه بستغراب :أيه مناسبة الكلام ؟
إبتسمت بدلال :من غير مناسبه بحاول أفتكر موقف ليك مش لقيه
تأملها وهى تتحدث بأبتسامة مرسومة على وجهه فقال بعشق :أنا لو قسيت على الدنيا كلها مبقدرش أقسى عليكِ يا ملك لأنك جزء منى ومستحيل أحس يغير كدا
تلون وجهها بالخجل وعيناها بالدموع فلم تشعر بأنفاسها الا وهى بين أحضانه ...

على الطاولة رفع يديه على يدها الموضوعة على الطاولة قائلا بلهفة حينما رأها تضغط على رأسها بتعب :أنتِ كويسة ؟!

أسرعت بالأجابة :الحمد لله
رمقها بنظرة شك فستسلمت قائلة بآلم :حاسه بصداع رهيب
جذبها قائلا بثبات ؛طب تعالى نبعد عن هنا
أنصاعت له ولحقت به لمكانٍ بعيد بعض الشيء عنهم ..

جلست على الرمال أمام أمواج البحر الهائج تتأمله بشرود فأبتسم وهو يفكر قليلا ثم أنصاع لقلبه بالجلوس جوارها ...

تطلعت له بفترة من الصمت ثم خرج صوتها أخيراً وهى تتأمل قسمات وجهه وعيناه الساحرة :هو أنا ليه مقدرتش أغيرك لحد دلوقتى يا ياسين !!
أنكمشت ملامح وجهه ثم قال بسخرية :كل داا ومتغيرتش !!
رمقته بنظرة شك فأبتسم قائلا بهدوء :يا حبيبتى لو بصيتى كويس لقعدتى جانبك كدا هتعرفى أنى أتغيرت
باتت نظراتها بعدم فهم فصاح بها بغضب مصطنع :ياسين الجارحي قاعد على الرمل عشان زوجته بذمتك مش أنجاز
تعالت ضحكاتها بقوة وهى تتأمله بعدم تصديق فيعد أصغر التفاصيل أنجازاً من وجهة نظره ، تطلع لها بصمت وهو يرى سيل الضحكات فطوفها بنغمات عشقه المتيم...

أقترب عز من إبنته قائلا بأبتسامة لم تخسره وسامته بعد : الف مبروك حبيبتي

أحتضنته بسعادة :الله يبارك فى حضرتك
يارا بأبتسامة لامعة بالدمع :ألف مبروووك يا روح قلب ماما
شعرت مروج بحاجتها للبكاء فلم تبخس بذاك وتركت العنان لدموعها وهى تحتضن والدتها ...
خرج صوت مازن بقلق :فى أيه يا حبيبتي مااالك ؟

إبتسم عز ليارا التى كانت على وشك إحتضان إبنتها فتراجعت حينما وجدت مازن تدخل بالأمر ، بسمة عز كانت تصريح لها بأنه المناسب لأبنته ....

جذب يديها ثم هبط للأسفل معها قائلا بفرحة :كدا خلاص الأولاد مسؤلياتهم أنتهت ومفيش حاجه هتفصل بينا
تعالت ضحكات يارا قائلة بسخرية ؛هما الاولاد كانوا مضايقينك فى أيه يا عز ؟
تأفف قائلا بضيق :البت مروج دي دايما بتطلع فى أوقات غلط وأهى الحمد لله هتروح بيتها ونرتاح أقصد ترتاح
لم تتمالك زمام أمورها فتعالت ضحكاتها ليحتضنها بمكر بدى للغاية ...

أما على الجهة الأخرى

تطلع أدهم لأبنه بسعادة فأخيراً رأى زفافه بعيناه ليشعر الآن بالراحة ، وضعت يدها على كتفيه قائلة بأبتسامة رقيقه :بتفكر في أيه ؟
أستدار بوجهه لها قائلا بعشق :فيكِ
أجابته بشك :معقول !!
إبتسم قائلا بنبرة غامضه :عندك شك
أشارت برأسها بتأكيد فجذبها لينضم لهم وهى بين يديه ..

على بعد منهم كان يقف جوارها قائلا بسعادة :داليا كبرت

إبتسمت وهى تتأمله بسخرية :أنت كويس يا رعد !
أستدار بوجهه قائلا بتعجب :ليه بتقولى كدا ؟
أجابته بسخرية :لآن داليا مش فى كيجى وان يا رعد وبعدين سيبك منها وبصيلي كويس هتلقينى موزة وأحلى منها أسمع منى أنا
تعالت ضحكاته قائلا بجدية :برضو يا دينا مش هتبطلى مشاكسة أبداً
أحتضنته بسعادة وهى تهمس بخجل :بحاول والله بس أنت الا عسل
أحتضنها قائلا بسيل من الضحكات : أنا برضو !!! .

صاحت بعصبية :حرااام عليك يا حمزة أنا مش حمل الجرى دا فاكرني لسه صغيرة

ترك يدها قائلا بغضب :تصدقى انا غلطان عملك مفاجأة وقولت أفرحك
تأملته قائلة بصدمة :هدية لياااا أنا !!!
أشار برأسه ثم رفع يديه مصفقاً بيده فلم يأتيه الرد ليصفق عالياً فعالياً احت نظراتها ...

بالاعلى زفر أحمد بضيق وهو يتبع إشارة والده فألقى بالورود الحمراء عليهم قائلا بغضب حينما إستمع لصوت الصفقات :خلاص الورد خلص أعمل أيه يعنى ؟!

زفر حازم هو الأخر وهو يلقى بالورود بدون قطف :شوف أيه الا فى الأوضة ينفع يتحدف
تطلع له أحمد بغضب شديد فدلف الأخر الغرفة وحمل الوسادات قائلا بمكر :والله فكرة
ثم توجه لأحمد قائلا بأبتسامة واسعه :خد أصل أنا عارف أبوك مش هيبطل تسقيف لحد ما ينبسط وبما أن الورد خلص الجيش قالك أتصرف
جذبها أحمد قائلا بضيق :كان مالى وماال القرف داا.

وبالفعل فتحها ونثرها عليهم ليزداد حمزة بالتصفيق ليجذب حازم المزهرية ثم يلقاها بغضب : قولنا الورد خلص الله

صرخ أحمد بصدمة :وقعت عليه الله يخربيتك
صعق حازم قائلا بصراخ :أحييييه...
رمقه أحمد بنظرة صادمة ثم هرولوا سريعاً من الغرفة ..
بالأسفل
حمزة بألم :اااااه دماغى يا حيوان منك له ااااه
هرولت تالين إليه مسرعة قائلة بصدمة :حمزززة حبيبي
أبعدها عنه قائلا بغضب :هما فيييين ؟ والله لأوريهم
صاحت بغضب :دا وقته يا حمزة تعال أعقملك الجرح ..
وبالفعل عاونته على الوقوف وتوجهت معه للداخل ..

على طاولة كبيرة للغاية كان تجلس الفتيات منعزلين عن الشباب والضيق يعتلى الوجوه ....حتى تلك الصغيرة تجلس جوارهما

فصاحت مليكة بغضب :وبعدين بقا محدش هيعبرنا ولا هيجى يصالحنا
زفرت شروق بغضب شديد :أنتِ مجنونه يابت مش من شوية كنتِ تقيله ومينفعش نضعف ولا نستسلم
رانيا بآلم :البت دى عايزة تتأدب
أسيل بتأييد :والله معاكِ حق يا رانيا كلنا سمعنا كلامها هى ورحمة ونفذنا الخطة
صاحت بغضب :ورحمة مالها ياختى أنتِ وهى خطتى كانت أنكم تختبروا حبهم ليكم مش الا عملتوه دا
شروق بتفكير :الصراحه أنا زودتها أوي
مليكة بصوت يكاد يكون مسموع :وأنا
رانيا :+1

أسيل :وأنا

رحمة بمحاولة للهروب ولكنها أنصاعت بنهاية الأمر :وأنا كمان
أسيل بغصب شديد :نعمم أنتِ السبب ومليكة وجايين دلوقتى تعترفوا هنا
مليكة بهدوء زائف ؛أنا بقول نعتذر وعفا الله عما سلف
رحمة بستسلام :وأنا مع البت مليكة
أسيل بغضب :أنا بقول تخرسوا أنتوا الأتنين ما جربنا نصايحكم المرادى أمشوا ورايا بقا
شروق بتأييد :قول يا كبير
أنخفضت قائلة بصوت منخفض :بصوا...
وقصت لهم عما سيفعلونه ...

على الجانب الأخر

كان يجلس الشباب على طاولة بعيدة عنهم ولكنها تحت أنظارهم
فصاح ياسين بغضب :يوووه مش قولتلك مش عايز حاجة ؟!
جلس رائد جواره وهو يناوله العصائر قائلا بضيق :يا عم أمسك وروق أعصابك أنتوا لسه عرسان جداد مدخلتوش فى الغويص
معتز بسخرية :أيه الغويص دا ؟!!

رائد بغرور :لما تكبر هبقى أقولك

عدي بغضب :مش مكسوفين من نفسكم وأنتوا قاعدين كدا !! وسايبين البنات
ياسين بنفس اللهجة :وسيادتك قاعد معانا ليه ؟
تلونت عيناه العسلية بالغضب فصمت ياسين ..
أستدار معتز برأسه ليجدهم مجتمعون بتركيز فقال بخوف :بيتفقوا على أيه ؟
رائد بصدمة ؛ربنا يستر
ياسين بغضب :أكيد كارثة جديدة
عدي بخبث :هنعرف دلوقتى
لم يتمكنوا من معرفة ما يخمن الا حينما أشار لمن أتت تهرول لأحضانه فحملها بين ذراعيه قائلا بهدوء وبسمة تشبع وسامته الفتاكة :حبيبة قلبى يا ناااس شوفى جبتلك أيه ؟

وأخرج من جيبه شوكلا فصرخت الصغيرة بحمااس :شوكلا

عدي بحزن مصطنع : هدهالك لو سمعتى كلامى
رائد بصدمة ؛أنت بتجند البنت يا عدي
ياسين بغضب :أخرس أنت مش عايز تشوف مرأتك بتخطط لأيه؟
صمته كان آجابه لسؤاله فقال بحذم :يبقا تخرس خااالص
تطلع لهم عدي بنظرة أخرستهم وبدأ يستدرجها بالحديث لتخبرهم كل شيء
ياسين بتوعد :كدا ماااشي يا مليكة حسااابك معايااا عسير
عدي بهدوء :رحمة فكرت كدا أذي ؟

صاح بغضب :حضرتك بتسالنى

معتز بسخرية :فكروا فى حل بدل الا أحنا فيه داا
عدي بأبتسامة مكر :أوك خاليهم ينفذوا الا عايزينه ..
معتز :بتفكر فى ايه يا وحش ؟
بسمته كانت كفيلة بزاهاق القلوب ...

قطع حديثهم هرولت حازم وهو يلتقط أنفاسه قائلا بصوت متقطع :ألحقوناااا يابشرر

جلس أحمد ونظراته تكاد تقتل هذا الأحمق فأجابه رائد بستغراب "فى ايه ؟
حازم بخوف وعيناه تراقب الطريق :فى حاجات مش حاجة واحده
معتز بغضب :ما تنجز يا زفت أحنا على أعصابنا من غير حاجة
حازم برعب :الراجل دماغه أتفتحت
رائد بعدم فهم :راجل مين ؟؟!

حازم بغضب :هيكون مين غيره أبويا يا جدع ركز معايا

معتز بصدمة :يا نهار أسود من أيه ؟!
تعبيرات وجهه كانت كفيلة بجعل الجميع يتوصلون للأجابة الصائبة فردد ياسين بهمس :يا نهارك أسود
صاح بخوف :هو قال أنا هسقف تنزل أنت وأخوك بالورد خلصنا الورد عليه ومفيش فايدة نازل تسقيف شوفت الا قافش حرامى
رائد :وبعدين
حازم بحماس وغرور :روحت داخل على الورد الا مرصوص على صور التراس رميته وقولت أهو كله ورد والراجل هاتك يا تسقيف مالقتش غير المزهرية قولت أهى تنفع
معتز بصدمة :مش مصدق بجد
رائد بصدمة أشد :الله يخربيت غباءك وسبت أبوك وجاي تقعد معانا ؟!!!

حازم بغضب :أمال أموت نفسي فى يوم خطوبتى دا حتى محطش فى دماغه العروسة الا قاعده من غير عريسها وعايش حياته ولا الا عنده 10 سنين

أحمد بغضب :أنا غلطان من الأول انى مخلصتش عليك يا حيواان
عدي بصوت كالرعد :أخفى من وشي بدل ما ورحمة جدك أدفنك هنا
رائد بغضب هو الأخر :روح يا حازم أقعد جانب عروستك أفضلك وسيبنا فى ثورة البنات الا عاملينها علينا
أعتدل أحمد بجلسته قائلا بصدمة :وأنتوا كمان
معتز بتأكيد :أيوا ياخويا دا العملية طلعت فيها عصابه وخطط ومؤامرات
أحمد بعدم فهم :أنا مش فاهم حاجه !!

رائد بهدوء :أنا هفهمك

وشرع رائد بقص ما حدث علي مسمعه لتشتعل عيناه بالغضب هو الأخر ..
تطلع لعدي فأخبرهم ما عليه فعله فأبتسم معتز بأعجاب :حلوه الفكرة دي
ياسين بأعجاب :الله عليك يا وحش ...
رائد بسخرية :بلاش أحمد يسوق اليخت أكيد أعصابه تعبت من الا حصل مع عمى
رمقه بنظرة جعلته يقول بسرعة كبيرة "هسوق أنا عشان متعبكش معانا يا أبو حميد
عدي بنظرة كالسهام :دا وقته أنت وهو !!

معتز :أنا رايح أبارك لعمر وللجميع وهبدأ بخطة الوحش

ياسين بغضب من تصرف أحمد ورائد :خدنى معاك يا معتز
وبدأ الجميع بتنفيذ خطة الوحش ..
تلفتت الفتيات حينما وجدوا الشباب يصعدن للمنصة واحداً تلو الأخر يباركلون لعمر بسعادة حقيقة غير عابئون بالفتيات كم هو مذكور بخطة الوحش حتى جاسم ومازن أنضموا لهم ...

مازن بصوت منخفض :ما تيجوا نخربها رقص شعبي

رائد بخوف من نظرات عدي :ياريت
جاسم بتأييد :وأهو مفيش حد هنا يعرفنا كتير والصحافة مش حضرين
حازم بفرحة :يعنى اقلب الأغانى دي
عمر ونظراته تتطوف الوحش "بلاش يا حازم مش عايزنها تبقى مجزرة
ظهرت شبح بسمته فهرول حازم بسعادة ؛الوحش ضحك يبقا موافق
وأخرج هاتفه قائلا بفرحة :داحنا هنخربها بس ربنا يسترها من ياسين الجارحي.

وما هى الا ثوانى معدودة حتى صدح المهرجان الحفل ليتميل رائد ومازن بسعادة عليه فهبط ياسين وعمر وأحمد وجاسم يتمايلون بأحتراف ليخطف الوحش الحفل حينما أنضم لهم تحت نظرات حسرة الفتيات لمن يتأملهم من الفتيات الأخريات ..

حتى حازم صعد للمنصة قائلا لمعشوقته :كنت اتمنى والله نرقص مع بعض بس أنا راجل شرقي وبغير
تعالت ضحكات نسرين قائلة بصعوبة بالحديث :مجنون
إبتسم قائلا بهيام :بس بعشقك
خجلت للغاية فأبتسم قائلا بمكر :5دقايق ونكتب الكتاب وأقولك الا نفسي فيييه
أستدارت بوجهها عنه قائلة بتحذير :حازم الله
همس بعشق :يخرابي علي كلمة حازم الا بتطلع دي بتخلينى فووق فى السما
:طب انزلي على الأرض يا خفيف.

قالها حمزة بغضب شديد وهو يجذبه من تالبيب الحلى السوداء فأبتلع ريقه بخوفٍ شديد قائلا بأبتسامة واسعه :أهدأ عليا يا حاج والله مقصدت حااجه

جذبه بقوة قائلا بسخرية :لا صدقتك يالا ولما حضرتك مقصدتش حاجه جريت لييه ؟
أجابه بمكر :عشان تخد راحتك مع المزة وتشوف خوفها عليك
أجابه بعدم فهم :أزاي
أجابه الاخر بخبث :هقولك
حمزة بأهتمام :قول
أبتسم قائلا بغرور :لما حصل الا حصل مش لقيت توتو جريت عليك وعملتلك اللازم
تركه قائلا بهيام :أيوا
أكمل الاخر بمكر ؛شوفت حبها ولا لا
حمزة بأبتسامة وسعه :شوفت.

اجابه الاخر بغرور :شوفت بقا أنا بحبك اد أيه دانت والدى الغالى معنديش غيرك فى الدنيا عمرك شوفت واحد عنده 2 أب

أجابه بحيرة :لا
قال الاخر بغرور :انا عندي
صاح بغضب :أيه ؟
اسرع بالحديث :بهزر معاك يا حموزة دانا من حبي فيك مشغلك أغنية الصاحب اهو وشوية ومهرجان الفرح هيشتغل الا انت بتحبه
ابتسم بفخر :بجد يالا
أجابه بتأكيد :بجد يا أسطى أرفع رأسنا بقا أدام توتو
تذمر بغضب وهو يربط على رأسه :أنت خاليت فيها رأس الله يسامحك.

صاح حازم بشدة :مش شوفت شوية حب وخوف هتطمع ياحاااج

اجابه بأقتناع :أيوا ياض أمك طلعت بتحبنى
حازم بسخرية :يا راااجل
تلونت عيناه بالغضب فأسرع قائلا بأبتسامة كبيرة :الف مبرووك يا باباااااا الف مبروووك يا حبيبي .
أبتسم حمزة بتسليه على إبنه الذي يشبهه كثيراً .

أما بأسفل المنصة

تعالت ضحكاتهم بسعادة وخاصة أحمد وهو يرى أحتراف الوحش وجاسم فكانوا مميزين بحركاتهم الراقصه التى لم تفقدهم رجولتهم بل زادتهم أكثر ..
وتركوا الفتيات يشتعلن من الغضب ...
أنتهى الحفل وصعد عمر بزوجته لغرفتهم وهى بين ذراعيه متعلقة برقبته وعيناه تتأملها بعشق ...
دلف للغرفة المزينة بشموع بيضاء وورود بنفس اللون جعلت الغرفة جنه ...

هبطت من على ذراعيه تتأمل الغرفة بأعجاب هى الأخري ، خطى عمر للداخل قائلا بأبتسامة هادئة :لا بجد الشباب تعبوا النهاردة عمرهم ما عملوا حاجات من دي بس النهاردة صمموا أنهم يعملوا كل حاجة بنفسهم

إبتسمت هى الأخرى قائلة بأييد :فعلا ذوقهم وحبهم واضح
أقترب منها قائلا بعشق :مفيش حاجة بينا أسمها حب أنتِ العشق يا نور
خجلت للغاية وأستدارت تبحث عن حمام الغرفة فحمدت الله لعثورها عليه ...
دلفت للداخل ونبضات قلبها تعلو وتهبط كأنها بمعركة حاسمة بين قلبها المتمرد وخجلها المميت ...

بعد قليل ..

خرجت بأسدالها الفضفاض تبحث عنه بخجل شديد ، وجدت الغرفة فارغة فزفرت بأرتياح ولكنها تخشبت محلها حينما إستمعت لصوته بجانب أذنيها :أنا هنا
أستدارت بوجهها قائلة بضيق :خضتنى يا عمر الله
تعالت ضحكاته قائلا بعشق :حقك عليا يا قلب عمر وبعدين بعد كدا لازم تتوقعى وجودي معاكِ فى أي مكان
تاهت نظراتها بضحكاته التى زادت من وسامته ..
رفع صوته قائلا بمحاولة من الأفاقة من سحرها الخاص :يالا نصلى
أومت برأسها وأتابعته لسجادة الصلاة ليكون آمامها ...
أنهى عمر صلاته وهى مازالت تجلس جواره ، عيناها أرضاً ، وجهها يتلون من الخجل ...

رفع ذراعيه مرددٍ دعاء الزواج ثم جذبها لتقف معه ...

جلس على الأريكة قائلا بهدوء :مصدقة الحلم دا يا نور ؟!
إبتسمت قائلة بعدم تصديق :بحاول
تعالت ضحكاته وهو يجذبها لأحضانه مردداً بهمس:الحلم أتحقق وبقيتى ملكى لوحدى
إبتعدت عنه بخجل حتى كادت أن تتركه فجذبها ليحرر حجابها المحكوم فأنسدلت خصلات شعرها الطويل بحرية ..

أقترب منها قائلا بعشق :مبروك يا حبيبتى

رفعت عيناها بخجل شديد قائلة بصوت يكاد يكون مسموع :ممكن تبعد أنا بتوتر من قربك دا
دات الوسامة وجهه حينما قال بأبتسامة رقيقة :ليه يا نور !
لم تجد الكلمات مخرجها فرفع وجهها حتى يسهل لقاء العينان فألتقت الأشواق والنظرات لتحفل قصة حفرت بالصبر وأنتهت بثماره الطيبة لتصبح زوجته شرعاً وقانوناً ..

بغرفة جاسم .

أنهت صلاتها لتجده يجلس جوارها يتأملها بنظرات جعلت عيناها تلمع بدمع السعادة لوجود عاشق متيم بعشقها مثله ..
إبتسمت وهى تتأمله مثلما يتأملها فخرج صوته قائلا براحة :بعد سنين طويلة بقيتى خلاص حرم جاسم الجارحي
أشاحت بعيناها بعيداً عنه بخجل شديد فأدار وجهها قائلا بعشق :بقيتى زوجتى يا داليا
إبتسمت قائلة بسيل من الضحكات :على فكرة أنا زوجتك من شهور مش من دلوقتى
أقترب منها فكفت عن الضحك وأنصاعت لعيناه فهمس لها قائلا وعيناه متعلقة بعيناها :بس دا أول يوم تكونى ليا وبين أيديا
لم تفهم ما يقوله الا حينما أراها عالمه الخاص المزين بتاج عشقها الفياض ..

بغرفة مازن ..

صاحت بغضب حينما أنهت صلاتها وأقترب منها :بقولك عايزة أروح لأمى خالى عندك شوية أحساس واحدة وبتقولك وديها لوالدتها
تعالت ضحكات مازن قائلا بسخرية :طب خاليكى وهجبلك شوكلا وكل حاجة بتحبيها
رمقته بنظرة كالسهام قائلة بغضب "ليه فاكرنى طفلة ادامك
إبتسم قائلا بسخرية :أنتِ الا شايفه نفسك طفلة ماما ايه الا ودينى لييه ؟!! متجوز بنت أختى أعقلى كدا
جلست على الفراش بدموع زائفة :أنت بتريق عليا يا مازن
جلس جوارها قائلا بحزن مصطنع :أنا !!! أمته بس
وأحتضنها قائلا بمكر "لا حولة ولا قوة الا بالله أنا يا موووجة !!!

دانا بحبك حب محبوش روميو لجوليت

خرجت من أحضانه سريعاً قائلة بسعادة:بجد يا مازن
أقترب منها قائلة بعشق :أنا بعشقك يا قلب مازن
تخلت عن عنادها وتركت زمام الأمور له ليصحبها لعشقه الخااص بدوامة محفزة بطوفان العشق ..

بالاسفل

شرع الشباب بتفيذ خطة الوحش فبعث كلا منهم برسالة لزوجة الأخر بأن زوجها على متن اليخت مع فتاة ..
جن جنونهم وتوجهت كل منهم لليخت واحدة تلو الأخري ....وفى نفس اللحظة كانوا يحاولون الصراخ حينما كمم فمهم أحداً ما وقيد حركاتهم بحبال ، ومن ثم حملهم لليخت الذي تحرك على الفور ..
جذب أحمد الغطاء من على وجوهم فتفاجئوا بهم جميعاً يقفون أمامهم ونظرة الغضب السائدة على الوجوه ...
تلفتت رحمة جوارها فوجدت شروق ورانيا وأسيل ومليكة لجوارها ومن ثم رأت اليخت المتحرك بالمياه ..
صاحت شروق برعب :هو فى أيه ؟!

رانيا بخوف :انت مقيدنى ليه يا رائد ؟!

أقترب رائد منها ونظراته لا تنذر بالخير قائلا بصوتٍ قابض للارواح :عشان النهارده أخر يوم فى عمركم
فزعوا جميعاً فأكمل رائد :شايفين البحر الا وراكم داا هتكون فى أحضانه كمان شوية
صرخت أسيل قائلة برعب : أيه الكلام الفاضى داا !! ، ثم أستدارت بوجهها لأحمد قائلة برجاء :الحقنى يا أحمد
أقترب منها بأبتسامة واسعه قائلا بهدوء :نعم يا حبيبتي مش كنتِ طالبة الطلاق وبعدين الموت أهون من حقيقة أنى خاين ولا نسيتى.

إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد فأسرعت بالحديث :لاا يا حبيبي أنت عمرك ما تخنى الموضوع كله كدب

شروق بصراااخ :أيوا والله كدب البت رحمة ومليكة اصحاب الفكرة فكونااا وأقتلوهم هماااا
أقترب منها معتز قائلا بأبتسامة مريبة :حبيبتى والله فكرة أيه بقااا ؟
شروق بخوف :طب اوعدنى أنك هتفكنى الاول
أنعقد حاجبيه بضيق :مش لما أسمع
صاح ياسين بغضب :كل دا من وقتك أنجززى
أسرعت بالحديث :البت مليكة ورحمة عملوا أكونت جديد باسم بنت أسمها جولينا و كل واحدة دخلت لجوزها منه كنا بنشوف يعنى أخرتكم أيه ؟

تلونت نظرة معتز بالغضب فتراجعت بوجهها للخلف ..

مليكة بغضب :الله يخربيتك اخرسي... وأستدارت بوجهها قائلة بأبتسامة واسعه :والله أنتوا طلعتوا شباب محترمين وظرفتوناا بلوك
أنحنى ياسين ليكون مقابلا لها قائلا بعين كالصقر :أنا هظرفك بلوك بس من الدنيا كلهااا .
قالت بخوف :وأهون عليك يا ياسين
صاح بغضب ؛أخرسي اسمى ميجيش على لسانك دانا هحدغك من هنا وحالا وأبقى خالى بقا الاكونت والا جانبك دول ينفعوكِ
رفعت صوتها بثقة :هو أنت فاكرنى أيه ماليش أخ أسند عليه.

ثم أستدار لعدي قائلة بأبتسامة واسعه :ألحقنى يا ديدو يا حبيبي

أجابها بسخرية :لا متحلميش أنا هساعده وهو بيرمى سعاتك من هناا
صاحت رحمة بغضب :هو أنت فاكرين البلد سايبه مفهاش قانون
أجابتها أسيل بغضب :بلاش أنتِ يا أختى القانون كله فى أيد جوزك الله يخربيت شورتك الطين دي
مليكة بغضب :وتفتكروا بابا هيسيبكم لما يعرف الا هتعملوه
:فى حاجة يا مليكة سمعتك جايبة أسمى
فزع الجميع وحلت الصدمة وجوهما حينما رأوا ياسين الجارحي بالطبق الأعلى من اليخت الضخم ولجواره يقف يحيى وعز ورعد وأدهم والجميع ..
أسيل بصدمة :بابا !!

أدهم بسخرية:لو فاكرنا هندافع عنكم فى الغلط دا تبقوا غلطنين

شروق بخوف :يعنى هنترما بجد ؟!!
رائد بسخرية :أمال بنهزر معاكم
ياسين لآية :يالا يا حبيبتي
وأختفوا جميعاً من أمام أعينهم ..
أنحنى عدي لرحمة قائلا بسخرية :العقل المدبر للعصابة أخبارك دلوقتى قبل الموت !

رمقته بغضب ثم قالت بهمس :مأنت هتموت معايا يا عدي

تعالت ضحكاته قائلا بسخرية :لا متخافيش عليا
ثم أنى عايز أسالكم أيه التفكير الخطير دا وبعدين يا أغبية أحنا معاكم هنا بقالنا 6شهور لا رحنا شمال ولا لمين هنخون أزاي ؟!!
رانيا بسخرية :ربنا يخلى النت ياخويا
رائد بغضب :بلاش أنتِ يا رانيا بدل ما أحدفك من هنا وتموتى أنتِ والا فى بطنك وأهو يبقى شهيد أفضل من جيمس بوند الا عايشالي معاه ليل نهار..
أسترسل حديث عدى ياسين فقال بسخرية :شهر العسل 30 يوم بس وأحنا سبنا الا ورانا والا قدمنا وبقالنا هنا معاكم 6شهور وكل ما عمر او جاسم يطلبوا الفرح نأجله ليييه ؟! عشان نتفرغ لسيادتكم وفى الاخر عملين خطة وزعل من غير دليل.

مليكة بأبتسامة واسعه :لا ما حنا لما عملنا الاكونت كان بهدفين الاول نشوف رد الفعل التانى نشوف لما نكشفكم لو فى حاجه كدا او كدا كانت هتبان وتوقعوا بلسانكم

ياسين بنبرة مميته :دانا الا هسحبك من لسانك دا أصبري بس عليااا
أجابته رحمة بحزن :على فكرة دا أبسط حقوقنا حضرتكم بتتعاكسوا وأحنا معاكم أمال من ورانا بيحصل أيه ؟! وبعدين احنا حلوين وكل حاجه بس بنعرف نحافظ على نفسنا وأبسطها لما بيعرفوا مين أزواجنا بيترعبوا لكن أحنا غلابه لا بنهش ولا بنش يعنى الا هتعاكس مش هتحط أعتبار للزوجه.

رفع عدي يديه يشدد على شعره بقوة قائلا بصوت خاافت :مجانين وربي وما أعبد ما يلمكم غير مستشفى واحده خالينا نخلص منكم

رمقته بنظرة غاضبه ثم صاحت بعصبية :ماشي يا عدي أقتلنى أقتلنى بس ساعتها هقول لأبنى أن أبوهم المحترم قتل أمه وإبنه
تحولت نظراتهم إليها بصدمة وبالأخص عدي فشاركتها شروق بدموع الخوف :وأنا كمان حامل يا معتز
مليكة بغضب لكشفهم المفاجأة الكبري فقالت بنفاذ صبر :أبو أشكلكم مش قولنا نخبي
ثم أستدارت لياسين قائلة بخوف :وانا
رانيا بأبتسامة غرور:مش محتاجه أحلف أنا على وش ولدة
رائد بغضب :أركنى على جانبِ قولت
أسيل بغضب :على فكرة يا أحمد أنا مش حامل ذيهم أيه هترمينى عشان مش حامل ..

تعالت ضحكاته وأقترب منها رافعاً يديه على وجهها غير عابئ بمن حوله :أنا أقدر يا روحى انا بس حبيت أشوف خوفك كدا

رائد :جباان لحقت توقع !!
إبتسم أحمد ولم يعبئ به فحل وثاقها وحملها بين ذراعيه لغرفتهم باليخت ...فرمقته قائلة بغضب :كدا يا أحمد مااشي
أجابها وهو يتوجه للغرفة :يعنى الا عملتيه دا عجبك ؟
تراقصت بقدميها قائلة بسعادة :بصراحة لا بس حبيت أخوض التجربه
تعالت ضحكاته بعدما أغلقت باب الغرفة ليهمس لها قائلا بعشق :وأنا كمان لما خطفتك حبيت أخوض التجربة
تعالت ضحكاتهم لتستكين بين ذراعيها ..

حمل رائد زوجته هو الأخر وهى تحثه على فك الرباط بيدها فرفض ..وضعها على الأريكة قائلا بتعب مصطنع :بقيتى تقيلة أوي يا حبيبتي

زمجرت قائلة بعصبية :معندكش دم أحنا أتنين على فكرة
توجه للفراش قائلا بلا مبالة :لا مأنا واخد بالي
صرخت به قائلة بغضب :أنت هتنام وتسيبنى كداا فكنى يا رائد أيدى وجعتنى الله
رائد بهدوء :مش هفكك وبلاش صوت عشان عايز أنام
تناثرت الدموع على وجهها قائلة بهدوء :مش عايزة منك حاجه أنت أصلا قاسي وأنا أخدت على كدا منك
تمزق قلبه حينما رأى الدموع بعينها حقيقة فهرول إليها مسرعاً قائلا بلهفة وهو يزيح الرباط عنها :أنا بهزر معاكِ يا رانيا وكل دا كان هزار من اوله لأخره ..

تحاشت النظر إليه فجذبها لأحضانه قائلا بتفهم لهرومات الحمل المجنونه ..:طب خلاص حقك عليا متزعليش

لم تجيبه وتمسكت بقميصه تبكى بقوة فزفر متحكم بأعصابه قائلا بهمس :رحمة دي أفكارها بتجي على دماغ الكل هى والزفته مليكة
تعالت ضحكاتها فأبتسم قائلا بسعادة :أيوا كدا أضحكى يا قلبي والله مقصد
أستقلت على قدميه قائلة بدلال :طب أحكى لآسر حدوته بقا وأهو بالمرة تصالحه وتصالح آمه
حسم أموره بالثبات فمرأ الكثير من حملها وتبقى القليل وبالفعل أخذ بسرد قصة على مسمعهم فغاصت بنوم عميق ليحملها للفراش جوار إبنته فهى غافلة من قبل تحرك اليخت ...

تصنم ياسين ومعتز وعدي بأمكانهم بعد سماع تلك الصدمات الصدمة الأولى علمهم بأمر الحمل والأخري بأخفائهم ذلك ..

حل وثاقها ياسين ونظرات الغضب مازالت بعيناه فلوت يدها بألم قائلة بخوف :أسفة ..
لم يجيبها وغادر بصمت
بينما حل معتز وثاق شروق قائلا بفرحة كبيرة :بجد يا شروق أنتِ حاامل.

أجابته بتأكيد لتتخلص من الافكار التى تراودها عن الموت بالميااه:ورحمة جدي وجدك حاااامل بس الله يكرمك مشينى من هنا أصل بخاف من الميه

تعالت ضحكاته فجذبها بعيداً عن المكان لغرفتهم بالداخل فجلست على المقعد برعب وهى تتأمله يضع الفاكهة أمامها قائلا بسعادة :كلى يا قلبي
تطلعت له تارة وللفاكهة تارة اخري ثم قالت برعب :هتسمنى يا معتز هى غلطة ومش هتكرر تانى والله
تعالت ضحكاته بشدة حتى تورد وجهه قائلا بسخرية :مجنونه
أجابته بهدوء :يعنى أكل مش مسموم
أحتضنها قائلا بهمس لون وجهها :لا قلبي الا مسموم
وقبل أن تعى ما قاله كانت برحلة بين الأمواج وسحاب السماء وعشق الثالث بين العواصف ..

بالخارج تركها كما هى وجذب المقعد ليجلس أمامها قائلا بسخرية :ها يا قلبي مفيش خطط تانى عشان تطلعى من الا عملتيه

وضعت عيناها أرضاً بضيق شديد ثم صاحت قائلة بغضب :فكنى يا عدي
أشار بوجهه فزفرت بضيق ..ليبتسم قائلا بشماته ؛عجبنى شكلك كداا
تحاملت على نفسها حتى وقفت ويدها مقيدتان ثم أقتربت منه فوقف يتأمل بسمتها الماكرة ...تلاقت النظرات لوقت طويل نقلت فيهم العشق الخالد بطريقة لا توصف حتى قالت هى بصوتٍ منخفض سمعه هو :مش بتقدر تزعل منى أبداً ودا الا بشوفه فى عيونك يا عدي الا بيضيقك بقرأه من قبل ما تتكلم وعارفه أنك مستحيل تأذنى حتى ولو بالضحك ذي دلوقتى.

تأملها بأعجاب قائلا بنفس نبرة صوتها :أيه الغرور دا

أجابته بهمس بعدما أقتربت منه لتهمس جوار أذنيه :دى ثقة مش غرور ..
وأبتعدت عنه قائلة بسعادة :بمفهوم تانى هثبتلك
لم يفهم كلمتها الأخيرة الا حينما تراجعت للخلف ونظراتها مازالت متعلقة به ..تراجعت ولم يعد يفصل بينها وبين المياه سوى مسافة قليلة فركض سريعاً ليجذبها لأحضانه كاد الحديث ولكنه تحل بالصمت حينما رأى نظرات عشق لم يرأها بعيناها من قبل ..حرر يدها ومازالت النظرات متعلقة بها ..

جذبها لأحضانه قائلا بحب :بعشقك يا رحمة

أنكمشت بأحضانه وهى تستمع لكلماته فجذبها وصعد للأعلى لتستكين بأحضانه وهو يتأمل السماء وهى جواره بعدما رفضت دلوف الغرفة وبقيت على سطح اليخت ..
جذب جاكيته وداثرها جيداً حتى غاصت بنوم عميق فرفع يديه على بطنها بفرحة وكلمتها تتردد بآذنيه بأنها تحمل بجزء منه ..

دلفت مليكة خلفه فوجدته يجلس على المقعد وملامحه ثابته للغاية فجلست على المقعد بجانبه قائلة بأرتباك :أسفه يا ياسين أنا بحبك وبغير عليك

أجابها بسخرية :دا هبل مش غيرة وبعدين بتعتذري ليه وأنت شايفه نفسك صح ومش غلط
زفرت بغضب :يووه ما خلاص اعتذرت وبعدين أنا أفتكرت أنك هتفرح أنى حامل وهتنسا الا عملته
رمقها بغضب أشد :أنا مش من النوع الا يتغاضى عن الأخطاء وأنتِ عارفه كدا كويس
حزنت للغاية فتركته وتوجهت للفراش ..
جذبت الغطاء على وجهها تخفى دموعها فزفر بغضب شديد ...

تمدد لجوارها وهو يحاول الحديث ونجح بنهاية المطاف :عرفتى أمته انك حامل

رفعت الغطاء بسعادة فقالت بلهفة :من 10 أيام
تلون وجهه بالغضب :ولسه فاكره تقوليلي
أنكمشت ملامحها مجدداً وهى تقول بحزن :كنت عايزه أعمالهالك مفاجأة فى عيد ميلادك
اجتبها بسخرية :عيد ميلادى بعد أربع شهور وبعدين أكيد بطنك هتكبر هتقوليلي أيه أتنفاخ؟!!!!!
أشاحت بنظراتها عنه فشدد على شعره بغضب ثم جذبها لتقابل عيناه :يا مليكة أنا بحبك والله فعشان خاطري بلاش أي حركة تنرفزيتى بيها
إبتسمت قائلة بسعادة :مش هعمل أي حاجه صدقنى.

إبتسم على سعادتها الطفولة فأحتضنته قائلة بفرحة :ربنا استجاب دعواتى وهيبقا عندي بيبي منك

شدد من أحتضانها قائلا بفرحة :هسمى فهد إن شاء الله
أبتعدت عنه قائلة بتفكير :جامد الاسم داا
أقترب منها قائلا بخبث :أنت الا جامد .
تعالت ضحكتها بخجل لتعم على المياه موجات من العشق الطائف عشق خالد من نوعه ومحفز بعشاق علموا للجميع كيف يكون قواعد وأسس العشق.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :