رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث الفصول 11-20





رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الحادي عشر

بعنوان: حدود حصينة


قلبت عيناها بتملل وهي تسمع صوتها للمره الألف تطلب منها فعل شئ، لتنفخ بغضب متمتمه: -الله يولع فيكي انتي وجوزك في ساعه واحده...كرهت اسمي


ليصدح صوت لهفه من جديد:

-ياسماح تعالي اعملي الاكل قبل ما علي يجي..الراجل بيشجي طول اليوم

وقفت سماح بحنق وذهبت الي المطبخ وهي تتذكر كذباتها المتكرره بشكل ملحوظ...تقف وتعد الطعام لتقول انها هي من قامت بأعداده مستغله عدم تواجد سماح معهم


دلف اليها الغرفه بوجه خالي قائلا بلهجه مصريه تخالف لكنته الصعيديه:

-قومي عشان تاكلي ياسماح

رفعت عيناها من هاتفها لتقول بلا مبالاه:

-مش عايزه حاجه كلوا انتو

تنهد بنزعاج واقترب منها قائلا:

-ايه مشكلتك معايا...قومي كلي حتي لو لوحدك زي ما بتعملي

لم تزحزح نظراتها عن الهاتف:

-مش مستنياك تقولي...انا كلت من بدري

كور كفه بغضب واغمض عينيه محاولا تمالك غضبه الذي لو صبه عليها لهلكت

ليخرج من الغرفه صافعا الباب خلفه

تنهدت بضجر والقت الهاتف جانبا لتعبث بخصلاتها بملل وضيق...وقفت لتخرج وتأخذ بعض الماء


سمعت كلمات لهفه وهي تمر من امام غرفتهم


لهفه وهي تجلس جوار علي وتلتصق به:

-انهارده من صباحية ربنا بعملك الاكل ده
هيعجبك اوي

اخذ بضع لقيمات لينظر لها بتعجب قائلا:

-انتي الي عملاه

ارتبكت لهفه من تعجبه لتجيب بثقه :

-ايوه اني الي عملته ياسي علي ...ليه بتسأل ليه

ليقول وهو ينظر لها نظره ثاقبه:

-امي قالتلي انها طلعت لقت سماح هي الي بتطبخ..وانتي رجلك وجعاكي

تعلثمت وهي تضع خصلتها السوداء خلف اذنها قائله:

-لاه اني الي عملاه..هي كانت بتقلبه بس

تنهد بضيق واعاد نظره الي الطعام ليأكل بصمت وهو يفكر في ثانيته


لتسير سماح عائده الي غرفتها وفمها مفتوح بصدمه واضحه


افاقت من شرودها لتبتسم بخبث لتخرج حبوب من جيب سترتها وتضعها في الطعام قائله بعبث:

-بالهنا والشفا انتي وجوزك ياحلوه

ثم خرجت من غرفة الطعام وهي تقول بجديه للهفه التي تجلس بعنجهيه تتابع التلفاز:

-عملت الاكل يالهفه ...

نظرت لهفه لها بمحبه زائفه لتقول:

-تسلميلي ياست البنات...رجلي تطيب واني ارجع اعمل الاكل تاني

منحتها سماح ابتسامه صفراء ودلفت الي غرفتها وهي تتخيل علي ولهفه

وتضحك بخفوت

خرجت ضحكه ملئ فاهها وهي تراه يقف يحضر لها الطعام وهيئته مبعثره لتقترب منه قائله بضحك:

-ياحبيبي هتولع فينا...اقعد وانا هعمل الاكل ياايدو

عبث هو يترك الاناء لينظر لها:

-اصبري الاكل قرب يخلص...وبعدين ايه الي جابك هنا روحي نامي عشان البت متتعبش

نظرت له بصدمه قائله:

-انتا بتخاف عليها قبل ما تيجي اصلا ومش مهم انا...بتهزر يااياد

قهقه بقوه وهي يقلب الطعام لتقول بنتباه وغيظ:

-علي فكره بقا حاسه انه ولد...مش بنت
وهحبه اكتر منك وهنام جنبه وهبوسه وهلب معاه وهسيبك تنام لوحدك

ترك الملعقه واقترب منها رافعا حاجبيه:

-خلاص مش عايزه...رجعيه تاني...مش عايز انا

صمتت قليلا لتستوعب كلماته وملامحه المنزعجه لتتفجر ضاحكه وهي تنخفض ارضا من فرط الضحك


لتقول بتقطع وهي تضحك:

-اوع-ي تقول انك ب-تتكلم بجد..لا بجد اوعي

رماها بنظره حانقه ثم اقترب من الموقد وانشغل تحتضير الطعام


لتكتم ضحكاتها وتقترب منه محتضنه ظهره قائله بنبره ضاحكه:

-بحبك اكتر من اي حد علي فكره

التفت لها وابتسم بتساع كاطفل كافئته امه بحلوه لمدة اسبوع كامل

لتردف هي بضحك:
-بس هحب مالك ابني اكتر

انكمشت ملامحه واأولاها ظهره مره اخري وهي يكتم ضيقه بصعوبه

لتقول بهستيريا ضحك:
-يخربيتك دا انتا واقع علي الاخر

ابتسم بخبث واستدار لها ليقول بنبره جاده وهو يقترب منها لترجع الي الخلف تلقائيا ليقول:

-اممم وانتي ايه مش واقعه

ضحكت بخفوت وهي ترجع الي الخلف:

-لا طبعا مش واقعه

اقترب اكثر وحاوطها من كل الجهات ليقول وانفاسه ترتطم بأنفاسها:

-ولا بتحبيني

اضطربت انفاسها لتقول بصوت خافت وهي تحدق في زرقاوتيه:

-لا

مرر انفه علي وجنتها لتغمض عيناها بقشعريره تداعب سائر جسدها لتسمع صوته مره اخري يقول:

-ولا بتموتي فيا

انهي جملته وهي يقبل ثغرها بخفه ويبتعد مره اخري لتقول وهي تفتح بنيتيها محدقه في عينيه:

-لا بعشقك

ابتسم بتساع ليقول وهو يطبع قبله علي وجنتيها:

-واقعه يعني..ياااافروله

ابتعد عنها وهو يضحك...لتتورد اكثر وتضرب بقدميها ارضا قائله:

-تعرف انك رخم

نظر اليها بخبث وكاد ان يقترب لتردف سريعا قائله:

-بس حبيبي والله

-ايوا كدا اتعدلي


تنحنحت قليلا واقتربت لتقول:

-اياد من طلب صغير

-اممم اتكلمي


-عايزه اروح لتقي اطمن عليها يااياد

بقالي فتره مشفتهاش

استدار لها قائلا بجديه:

-لو جوزها لسه مسافر هوديكي

عقدت حاجبيها بتساؤل:

-وانتا عرفت منين

ابتسم قائلا وهو يجلس بتكاسل:

-في البيزنس مفيش
حاجه بتستخبي ياهند
معروف ان ادم الصياد دخل في ثفقه عالميه هيستورد اكبر كمية اقمشه

جلست هي الاخري قائله بتعجب:

-بس دا صاحب مصانع اغذيه

قاطعها اياد قائلا:

-ماركة A.s بقت عالميه ياهند...دلوقتي بقا صاحب مصانع اقمشه واغذيه غير معامل الادويه...

تمتمت هند بأيجاب:

-امممم...بس بردو مقولتش اروح ولالا

حرك رأسه بأيجاب:

-ماشي بس متتأخريش...ومتتحركيش كتير و...

قاطعته بحنق مصطنع:

-تحب متنفسش يااياد

قهقه قائلا وهو يداعب وجنتيها:

-ياحلوه الي دمها خفيف

قهقهت بسخريه ليحول مداعبته الي صفعه صغيره قائلا بضحك:

-طب امشي من هنا بقا ياحلوه امشي...

احتضن صغيرته بين يديه وهو يذهب ذهاب واياب لكي تنام بسلام

يشعر بأنها قطعه من روحه خلقت لكي يكون سعيدا فقط...وتقاته خلقت لكي يكون معذب الفؤاد فقط

تحسس حرارته صغيرته بشفتيه كما يري تقي تفعل ليري حرارتها بدأت بالانخفاض ..ثم وضعها في فراشها لتنعم بنوم هانئ ....وخرج من الغرفه وهو يتنهد برتياح


كانت جالسه علي الاريكه تتابع حركة الساعه وهي تتنفس ببطئ

لتراه بعد ثوان يخرج من غرفتهم

وقفت واقتربت منه لتتكلم..ولكن قاطعها بصوت جاد خالي من المشاعر:

-حرارتها نزلت...بقت كويسه

دمعت عيناها من اسلوبه الجاف لتقول بتماسك:

-ادم...لازم نتكلم

تنهد بنزعاج وسار الي باب المنزل لتقترب مره اخري وهي تهتف:

-متهربش مني وواجهني...اتفقنا اننا لو ضعنا من بعض نقطه هتجمعنا...بلاش تعاقبني بجفائك ياادم

التفت لها بغضب واطبق بكفه علي رسغها قائلا بصوت حاد :

-مين الي بيعاقب مين ياتقي

صمتت ولم ترد..ليصرخ بها اكثر قائلا:

-مين الي بيعاقب مين...رجعتي تفتحي في القديم ليه...بتوجعيني

هبطت دموعها لم تأبه بيدها التي تعتصر بين كفيه لتقول بتماسك:

-مبوجعكش انا بوجهك ياادم...بتهرب ولازم تواجه دي امك

-الي سابتني


هبطت دموعها علي لمعان عينيه لتقول:

-بس هي ندمانه

اجاب بنبره ساخره غير مبالي بصوته المتهدج:

-ومش هسامحها ياتقي..مش هسامحها علي عملته معايا

اقتربت منه خطوه لتقول يصوت مرتجف من كثرة البكاء:

-بس دي تعبانه ياادم..متخيل ان جالها القلب وممكن من انفعال جامد في اي وقت تموت

تحجرت الدموع في عينيه..لا يعلم ماذا يقول..يحبها رغم كل سوء فعلته به

تعلقه بها وحتي ان كانت بعيده كل البعد عنه..علي قدر حقده عليها..يخاف فقدانها

لم يشعر سوا وهي تحضنه قائله يصوت هامس:

-امك بتحبك وندمانه ياادم...ربنا بيسامح
احنا ياعباده مش هنسامح..والله قالتلي انها بتحبك ونفسها تسامحها

سامحها زي ما سامحتك وكملت حياتي معاك وانا بحبك وجايبه منك هدية ربنا لينا سيدرا...سامحها ياادم..السماح مش مسحيل


هنا انهارت حصونه القويه ليتمسك بها بقوه وهو يغمض عينيه بضعف

احتضنها بألم بتملك بوجع
الكثير والكثير من الاحاسيس بداخله
لتنزل دمعاته علي عنقها الصغير
ليقول بصوت هامس يغلفه البكاء والضعف:
-محتاجلك ياتقي... خليكي جنبي
انا ضعيف... انا تعبت ياتقي

داعبت خصلاته وهي تحاول كبت دموعها لتقول بنبره حنونه متماسكه:

-سامح ياادم سامح عشان تعرف تكمل
مفيش حاجه تستاهل القسوه

انهار في احضانها ليقع الاثنان أرضاً وهو يدفن وجهه في احضانها وهي جالسه وتضم جسده لها محاوله تبث له حنانها ودفئ جسدها له


ليقول ببكاء جعلها تبكي كارهه ضعفه الذي يؤلمها بل يقتل قلبها:

-اتعذبت ياتقي...انا تعبان بجد

انهي جملته وهو يتذكر كل العذاب الذي لحق به من ابوايه... المه جروح قلبه...يتذكر كم كان متعلق بها وتركته بسهوله خلف ظهرها


ليتمسك بتقي اكثر محاولاً ادخالها في قلبه لتري مدي المه وعمق جرحه

لتمسد علي ظهره بصوت ناعم رقيق:
-انسي وسامح ياادم... هساندك وهتنسي كل دا عدي دلوقتي وكل الي حواليك ارتاحو الا انتا... وهي..

ثم ابعدته عنها وهي تطلع الي عيناه الحمراء لتقول بنبره حانيه وهي تمسد علي وجنتيه:

-اقعد معاها ياادم...اسمعها جايز تشوفها مظلومه زي ماانتا اتظلمت..

تنهد بثقل واغمض عينيه محاولا السيطره علي ضعفه الذي فضحه مره اخري امامها ليسمعها تقول:

-حل مشاكلك واقعد معاها ياادم

صمت قليلا ليقول بصوت جاد:

-ماشي...هقعد معاها ياتقي

ابتسمت بتساع وهي تداعب خصلاته لتسمعه يقول بصوت شارد:

-بس مش دلوقتي...احاول انسي الاول وبعدين اسامح ياتقي

حركت رأسها بتفهم وهي تتأمل ملامحه التي باتت تعشقها بقسوته حد الجنون


شردت وهي تتناول قهوتها ببطئ

لتسمع صوت جواد وهو يقول:
-هنرجع امتا ياماما

نظرت اليه بجديه قائله:

-لما اصلح المايل هنا ياجواد
مش هسيب عيله متسواش تخليه زي احمد

تأفأف جواد بحنق ليقول بهدوء مصطنع:

-انتي عارفه انها مش زيها...ايه لازمتها بقا انك تدخلي بينهم

نظرت له بحنق قائله:

-دي نسخه صغيره من فريده...قولي كدا مين تستحمل ان واحد يتجوزها غصب وتكمل معاه وتخلف

وتخلف منه الا اذا كان عينها علي فلوسه ونفوذه


تنهد جواد بثقل قائلا:

-لا انا مش هستحمل كل دا ياامي
انتي عارفه اني مبحبش كدا
بلاش كفايه الي حصل ويلا نرجع ولو مش هترجعي هرجع انا

نظرت له بحده قائله:

-انتا بتقول ايه ياجواد

-بقول الي مفروض يتعمل...غلط الي بيحصل لو هي بتستغله وهو عارف يبقا احنا مالنا...


اجابت بغضب:

-دا حفيدي

ليجيب بنفعال:

-طالما سبتوه زمان ملكوش حق تدخلو في حياته...ادم معاه حق في الي بيعمله

لتقف هي بغضب هاتفه:

-بتكلمني كدا ليه ياولد

اجاب بنفس الانفعال:

-انا راجع امريكا انهارده ياماما ...مش هستني واشوف الي هيحصل
سلام

ثم غادر وتركها وحيده تحدق في الفراغ بصدمه...اصبح القصر خاليا يحويها هي فقط..تخلي الكل عنها...لتقسم في نفسها بعدم التراجع.....


كعادتها لن تشاركهم..تمتم بتلك الكلمات في عقله وهو يتطلع الي الطعام بعدم شهيه لتقول لهفه بترقب:

-مالك ياعلي

تنهد قائلا بجديه:

-مليش..مفيش حاجه

لتقول وهي تنظر للطعام:

-معجبكش الاكل ولا ايه..مكلتش خالص

نهض واتجه الي فراشه قائلا:

-مليش نفس اكل يالهفه ...كلي انتي

تطعلت اليه ونظرت للطعام وبدأت في تناوله بهدوء تاركه اياه يسبح في شروده في من سحرت قلبه بحزنها

ليتخيل كيف سعادتها اذا

يحبها بشده...ورغم حبه لها لن يظلم زوجته الاولي..لن يقلل من شأنها..لن يحزنها...هكذا اقسم في نفسه ليلة زفافه علي الاخري...واقسم ايضا انه لم ولن يحب اخري غير تلك الاميره الحزينه


افاق من شروده علي صرخة لهفه وهي تدلف الي الحمام بسرعه...ليهب واقفا قائلا بقلق وهو يقف امام الباب:

-مالك يالهفه في ايه

لتقول بهدوء وهي في الداخل:

-مفيش ياعلي مغظ بس

تنهد برتياح وجلس علي الفراش لتخرج لهفه بعد دقائق...كادت ان تجلس..ولكن اطلقت صرخه مؤلمه ودلفت الي الحمام


ليتبعها علي بسرعه ولكن تغلق الباب بوجهه ليقول بقلق:

-يابتي مالك

اجابت بعد ثوان بشئ من الارتياح؛

-لاه انا كويسه بخير

لتخرج بعد ثوان وهي تتنفس برتياح مالبثت ان تقول بوجع:

-يامرك يالهفه

امسكها علي ذراعيها قائلا:

-في ايه يابت انتي

تملصت من بين يديه واسرعت للحمام قائله:

-معرفش معدتي سايبه ياعلي ...هملني دلوقتي

كانت تتابع الموقف خلف الباب وهي تضحك بخفوت ولكن كانت تتمني ان يكون علي اصاب بنفس الوعكه


اسرعت الي غرفتها وظلت تضحك بقوه ثم امسكت هاتفها واتصلت يشقيقتها

لتجيب بضحك:
-هدير الحقي

-في ايه يابت مالك


سماح بضحك دون توقف:

-في الحمام كل شويه

-ايه...مش فاهمه


قصت سماح كل الموقف لشقيقتها

وهي غارقه في نوبة ضحك

لتقول هدير بتأنيب:

-عيب كدا ياسماح مينفعش

سماح مبرره موقفها:

-هي الي ابدت الاول وو

قاطع كلماتها نبرته القويه وهو يصرخ :

-سماح....
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثاني عشر

بعنوان: قبلة عاصفة


الضوء متسلسل في غرفتها وكأنه انهي حدادها من الظلام فكرر التدخل وبقوه وهي جالسه علي فراشها شارده! وسؤال يدور في مخيلتها بلا توقف وقلبها يرتعد من الاجابه...ايحبها ام لا؟


ملت من تكرار هذا السؤال لتغمض عيناها بقوه طالبه خروج تلك لافكار من رأسها


لا تريد ان يحبها...لا تريد ان يتنفسها عشقا..تريده بجانبها فقط...لا تطمع في المزيد..يكفيها ان تعيش بجوار قلب يحنو عليها بدون مقابل..يكفيها تلك القبله الحانيه التي يطبعها جبينها او تلك القبله الشغوفه التي تأخذ ثغرها وتشتت قلبها


تكفيها تلك الابتسامه التي تجعل بريق عيناها يتلألأ له فقط

يكفيها ذاك العناق الذي يدفئ قلبها البارد
ويكفيها شعور السعاده الذي يغمرها عن رؤيت...ه

افاقها من شرودها طرقاته علي باب غرفتها...لتقف وتتجه اليه وتفتح له

ليظهر من خلف الباب رجل قلبه ميت ووجهه علي قيد الحياه...يرتدي ملابس سوداء وملامحه مبهمه..نظراته جامده

انكمشت ملامحها بقلق لتقول:

-مالك ياغيث..فيك حاجه

لم تتغير ملامحه وانما تفوه بجديه:

-انا مش هاجي البيت انهارده..متستننيش



-طيب ماشي..بس مالك في حاجه


استدار وتنهد بقوه ودموع تلتمع في عينيه أبت ان تفضحه ليقول بصوت جاد:

- انهارده سنوية مراتي سنوية ملك

ارتخت ملامحها وهي تشعر بلفحة هواء ضربت قلبها بقوه لتبرد بشرتها وهي تقول بصوت هامس:

-اه...ربنا يرحمها..ويصبرك

انتهت الاغنيه والصمت يعم المكان

لتصدح كلمات فيروز مره اخري وهي
تشتت مشاعرهم وتتلاعب بهم

همهم بصوت منخفض لم تسمعه

ثم خرج من المنزل بسرعة البرق
تاركا خلفه فيروزتين تلتمع بدمع..وتخبر نفسها بأتفاقهم مسبقا..لاوجود للحب..هم احتياج لبعضهم فقط..ولكن اللعنه علي قلب تمرد وتعلق بقلب لم ينسي اخر ...

حزنه الذي رأته في عينيه أكد لها

ان قلبه سيظل لزوجته مهما مر الوقت
ستظل مالكته وأميرته..وحتي ان اخذها الموت...

ضحكت بسخريه وهي تتأمل نفسها وهي تحسد مرأه تحت التراب..تحسدها علي حب حبيبها لها ووفائه رغم موتها


اتجهت الي هاتفها وأطفأت هاتفها علي كلمات فيروز وهي تقول

بعدك علي بال-ي
ياقمر الحلوي-ن
يازهرة تشري-ن
يادهب الغال-ي
بعدك علي بال-ي
ياحلو يامغرور
ياحبأ ومنتور
علي سطح العال-ي

وجلست علي فراشها تتأمل فراغه

ودموع حزن له وعليه..

شرود يحتل عقلها منذ تلك الليله التي قبلها فيها..ورزع جنونه بها

منذ ان زرع التوجس داخلها
رفعت اناملها الي شفتيها لتتحسسهم ببطئ وعيناها محدقه في الفراغ
وهي تسعل بقوه محاوله شغل مرضها بأي شئ..لتسترجع تلك الذكري

التفتت اليه وملامح الريبه تحتل وجهها

لتراه وهو ينظر لها بغضب بعتاب ليغلق الباب ويتجه لها بخطوات سريعه وهو يجذب زراعها بقوه قائلا:
-انتي الي عملتي كدا..انتي الي خليتيها تعبانه كدا ياسماح

تأوهت بوجع وهي تنظر لعينيه بحده قائله:

-هي الي ابتدت..خليها تشرب بقا عشان انا زهقت منك ومنها

احدت نظراته ليقول بريبه :

-ابتدت ايه..لهفه عملت ايه

نزعت يدها من قبضته لتقول بعصبيه:

-قول مش عامله ايه..اكيد انتا الي موصيها تعمل كدا مش بعيد عليك

صرخ بها بغضب وهو يحدق بها:

-اخلصي عملت ايه

-فاكراني خدامتها انا الي شايله كل البيت

وقال ايه رجليها وجعاها..انا بطبخ وبنضف وبغسل وبعمل كل حاجه..وفي الاخر تقول ان هي الي عملت لا وانا بكون نايمه وهي يعيني بتتعب...انا مش خدامه عشان اتعامل كدا...واصلا زهقت من الجوازه دي..

انهت كلماتها وجهها يحمر بفعل الغضب وشفتيها ترتجف مع كل حرف تتفوه به

ليصب هو كم تركيزه علي انفعلاتها
وحركت شفتيها ذهابا واياب

تلاشي غضبه منها ليتحول لغضب لاجلها

ليحاول ان يخرج كلمات اعتذار ولكن غريزته الرجوليه لا تسمح بالخضوع

تنهدت سماح بغضب وحزن مكبوت لتقول بنبره مهزوزه مهدده بالبكاء:

-انتا لو بتحبني بحد هتطلقني ياعلي
انا فيا الي مكفيني..متزودش الهم عليا

ثوان معدوده والتصقت في الحائط بفعل يديه وهجم علي شفتيها معاقبا اياها علي تفوه تلك الكلمات التي لا محل لها في عقله وخانات قلبه


حاولت دفعه ولكنه ثبت يديها بأحكام

ليفقد شعوره بمن حوله سواها...هي من سلبت قلبه منه ليصبح ضعيف في هواها

يكره ضعفه ولكن يعشقها هي

يكره انصياعه لقلبها ولكن يعشق قلبها المتمرد الذي يهوا عذابه

تلك هي قلوب اولاد ادم يهوو من يعذبوه ويطعموه من علقم الاشتياق


خارت قواها بين يديه من فعل قبلته الجامحه..لم تكن قبله رقيقه..بل قويه غاضبه مدميه...ولكن انهارت امامها


لحظات وشعرت بيديه تتجول علي جسدها ويغرز يده في خصرها وكأنه عابر سبيل ووجد ضالته وتمسك بها بكل قوته

فتحت عيناها بفزع وهو يحاول نزع ملابسها وهو مغمض عينيه ومنسجم في قبلتها العاصفه للقلب

دفعته بقوه ليرجع بضع خطوات الي الخلف علي حين غره...لتقول بصوت متقطع من لهثها:

-أأنت..سافل وقليل الادب

تدارك نفسه ليقترب منها بهدوء ويقبل رأسها مطولا عنوه عنها ليقول بصوت هامس:

-قولتي طلقني وشوفتي عملت ايه
مابالك غلطك فيا...متخلنيش اتخلي عن صبري ياسماح

ثم وضع جبينه علي جبينها ليستنشق انفاسها بحريه دون قيود...لم يكفيه اخذ عذرية شفتاها ولن يكفيه اختراق ضلوعها وحبسها داخل صدره..ولن يكفيه استنشاق هواء رئتيها....انما يريد اخذ عذرية قلبها ويطبع صكه عليه


ثوان من الانفاس المتهدجه المختلطه

والحاسيس التي تتصارع داخلهم
شعرت بأغلاق الباب ولفحة هواء تداعب جسدها الذي كان يختبئ بجسده ويستمد الدفئ منه

فتحت عيناها لتجد نفسها وحيده بالغرفه

رغم حقدها عليه ولكن شعور الدفئ في ليلة بارده قارسه جعلها تحب ذالك القرب
ظنت ان تلك هي ليلتهم وستكون زوجته
بالفعل...ولكن ذهب!

افاقت من شرودها علي دخول علي وهو يحدق في وجهها ماليا ليقول بجديه تشوبها القلق:

-لهفه قالت انك مخرجتيش من اوضتك خالص..فيكي حاجه

عدلت جلستها لتقول بصوت واهن:

-لا انا كويسه الحمدلله

صوتها الضعيف جعله يقترب منها والخوف يدب في قلبه ..من ان يصيبها مكروه ليقول بقلق وهو يتحسس جبهتها:

-لا صوتك مش كويس...وكمان سخنه جدا

ارجعت رأسها للخلف بتعب قائله:

-انا كويسه ياعلي دول شوية برد بس
جلس علي الفراش جوارها وظل يتحسس جبينها بقلق ليقول:
-طب قومي هوديكي المستوصف
انتي سخنه اوي ياسماح

لم تسمع كلماته لانها سبحت في نوم متعب...ويخونه تعصف بجسدها

ليقف هو سريعا ويتجه الي غرفة الطعام

يجلب ماء وقطع ثلج صغيره

وقماشه ليخفض حرارتها
بينما خرجت لهفه من الغرفه قائله:
-علي..امي شيعت محمد يوديني ليها
اني هروح دلوقتي..ماشي

تحدث علي عجله من امره وهو يدلف غرفة سماح:

-روحي يالهفه روحي

نظرت له بتعجب من قلقه ولم تبالي

ذهبت لترتدي ثيابها وتخرج
بينما علي جلس بجانب زوجته

ووضع القماشه المبتله علي جبينها والقلق ينهش قلبه بدون رحمه وهو يتطلع الي هيأتها الشاحبه


امسك يدها ولثمها مطولا قائلا:

-يحميكي ليا يانبض القلب

ثم عاد الكره ووضع قطع ثلج في الماء لكي تتحسن ويرتاح فؤاده


طرق بقلمه علي سطح المكتب والغضب يأكل قسمات وجهه ليقول بصراخ:

-يعني ايه الشركه بتنهار
في ايه..اسحب من البنوك وسدد يايس
اعمل اي حاجه تنقذنا من الانهيار دا

تنحنح يس وهي يضبط كراڤته:

-البنوك حجزت علي الفلوس كلها ياباشا
ومحدش من اعواننا عايز يساند كله بيهرب

توسعت عين عبدالحميد ووقف بصدمه جاليه علي وجهه ليقول بتقطع:

-فلوس..اتحجزت..ازاي..وليه

-دا الي عرفته ياباشا..الديون كترت والشركات بتقع واحده واحده

كلم حد من الكبار يساعدنا

سقط علي كرسيه وهو يحدق حوله بشرود ليقول:

-هكلمهم اكيد هكلمهم

امسك هاتفه واتصل بأحدهم ليقول بلهفه:

-ايوا ياباشا...انا بغرق في الديون
انا محتاجكم جنبي....

-احنا اديناك ياعبدالحميد وانتا معرفتش تحافظ عليها..مطلوب مننا ايه تاني


مسح عبدالحميد وجهه بضياع ليقول:

-فلوسي اتحجزت...الشركات بتنهار والكل بيهرب مني باباشا..ساعدوني

-هشوف وهكلمك ياعبدالحميد..سلام


عبدالحميد بسرعه:

-امتا باباشا...الو الو

انغلق الخط في وجهه ليحدق في الفراغ بشرود والعرق يتصبب من جبينه ليسمع صوت يس يقول بتوجس:

-قالك ايه ياباشا

-هيتصل..قال هيتصل مش هيتخلو عني يايس هيتصل تاني


قالها بأمل والمراره تندلع في حلقه

والاخر حرك رأسه بقلق

بدأ الليل بفرض سطوته علي السماء

ليزينها بجواريه الصغيره وكأن اللوحه الفنيه اكتملت بفعل الخالق

كانت تغني بصوت عزب رقيق يخطف الانفاس..وهي تنظر لصغيرتها التي تضحك ببرائه زادتها جمالا فوق جمالها

لتقول تقي بغناء:
-معذوره ياناس لو خبتها من العيد للعيد
لو شفتو جمالها هتحتارو تحتارو تحتارو
والبيض والسمر هيتدارو هيتدارو والحب هتحصل في ازمه وتسعيرته هتزيد

ضحكت الطفله مره اخري وهي تلوح بيدها في الهواء لتقول تقي بضحك:

-ياروحي علي ضحكتها...حلوه زي باباها

ثم اردفت بعبوس:

-بس اوعي تطلعي بتكشري زيه
هزعل اوي ياسوسو

ثم قبلت وجنتيها وحملتها وظلت تغني وتسير في الغرفه ذهاب واياب

شعرت بيد تحاوط خصرها بقوه
ورائحة عطره تفوح في الارجاء

وانفه اخذ عنقها في جوله رقيقه ليهمس بصوت رجولي ناعم:

-ابوها عايزها زيك بظبط..نسخه منك

ارتعش كل انش في جسدها وهو يدفن وجهه في عنقها مستنشقا عبيرها بقوه لتقول بصوت هامس:

-حمدلله علي السلامه

اخذ قدر كافي من عبيرها وابتعد ليديرها له ويرا وجهها الذي يلاصق وجه طفلته

وكأن اية الجمال تتجسد فيهم

ليقبل طفلته قبله طويله علي خصلاتها ويقول بأبتسامه :

-وحشتيني

توردت وجنتيها وتنحنحت لتذهب الي الفراش وتضع صغيرتها عليه ثم اتجهت الي خارج الغرفه قائله:

-هروح احضرلك العشا

امسك يدها وجذبها اليه لتصتدم بصدره شاهقه بفزع ليقول بحنق:

-بقولك وحشتيني..مش جعان

حاولت الابتعاد لتقول ببطئ:

-ادم متنساش اتفاقنا

ثبت رأسها بين يديه وقبل جبينها قائلا بهمس:

-وحشتيني

صمتت ولم تعرف ما تقوله

ليقبل وجنتها قائلا بصوت ضعيف وصل لمسامعها:
-وحشتيني ياتقي

تنحنحت بقلق لتقول:

-ادم متنساش اتفاقنا

لم يسمعها وقبل وجنتها الاخري قائلا:

-وبحبك

كادت ان تنهار وتعانقه بكل ما اوتيت من قوه وتصرخ بصوت قوي احبك واشتقت لك..ولكن تذكرت هدفها


لتشعر به يقبل انفها برقه

حاولت التملص منه..ولكن جنونه بها اقوي من محاولاتها..هي عبيره الجميل الذي لا يقوي علي عدم استنشاقه

لتقول بهمس وقد بدأت تضعف:

-ادم..متنساش اتفاقنا

لم يجب وظل يقبل كل انش في وجهها

ثم نزل علي ثغرها ببطئ وطبع قبله صغيره جاهد ان يترك بعدها شفتيها

ولكن موته اهون من امتناعه عنها

قبلها بجنون عهدته من قبل
بلهفه وحب يفيضان من عينيه
وقلبه...لعن اتفاقهم الذي قطعه علي نفسه..كانه حكم علي نفسه بالموت قبل تذوق رحيق شفتيها

غرز اصابعه في خصلاتها مقربها منه اكثر

راجيا ان يدخلها في قلبه لتكون داخله الي يوم موته

ابعدته عنها بقوه هامسه بصوت متهدج:

-متخلفش وعدك ياادم..بلاش تخلفه
ثم فرت من امامه بسرعة البرق

فتوقه اليها وشوق تعدا كل الحدود وخلف كل المواثيق

ليمسح علي شعره بقوه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه بفعل شفتيها التي تذهب عقله كالمسكرات...ليتهم يعلمون ان شفتيها من المحرمات...من تذوقها ادمنها

اغمض عينيه بحنق وهو يسترجع اتفاقهم الذي يمنعه من لمسها او بثها عشقه لها

وهو يتذكر كلماتها
*وانا مش هكون ليك لا بقلبي ولا بروحي الا لما الخلافات دي تخلص وتقعد مع امك ياادم...هفضل بعيد عنك لحد اما اشوف تغيرك ولحد ما تهدي وتسامح زي ما هسامحك*

بتذكر ردة فعله الجنونيه وتحطيمه للمنزل بالكامل..صارخا فيها كيف تمنع عنه حبها كيف سمحت لنفسها قول تلك الكلمات


ولكن ما كان عليه سوا الصمت وهي تخيره بين عدم مسامحته...والغرق في عشقه الي يوم الممات


همس ادم في نفسه بحنق:

-اتفاق زفت...استغفر الله العظيم

ثم خرج من الغرفه ليجدها تعد الطعام وهي متوتره...لعن تحت انفاسه..فهو شعر بحاجتها الي ضمه ولكن ترددها منعها


ليقول بغضب وهو يمسك يدها ويحثها علي النظر له:

-انتي عنيده ليه...شيلي الاتفاق دا..مبحبش يبقا بينا حدود ياتقي

نظرت له بهدوء لتقول:

-دا اتفاق مش حدود ياادم..انا ليك ديما وخيرتك ياابقا ليك بقلبي ياابقا ليك غصب عني

تحدث بغضب وهو يحدق بها:

-بس انا اقدر اجي جنبك واحضنك اقدر امحي الوعد دا كأني مسمعتوش

حدقت في عينيه قليلا قبل ان تردف بجديه :

-بس متقدرش تخلي قلبي يصدقك بعد كدا ويأمن ليك ياادم..متقدرش تخلي قلبي مينساكش

حدق بها بغضب هادر قبل ان يقذف كل ما يحتويه الكونتر ارضا ويتحول الي زجاج متناثر كاطفل صغير تمرد فاتجبر


ثم خرج من غرفة الطعام والغضب يعمي عينيه..بينما هي واقفه تطلع في فراغه بذهول من ردة فعله لتقول بهمس:

-دا جزء صغير من غضب الطفل الي جواه
معلش ياحبيبي اغضب براحتك...المهم بعدين هنبقا مرتاحين

اعادت تنظيف الفوضي من جديد وهي تضحك بخفوت علي ردة فعله الغير متوقعه


بينما هو اتجه علي الغرفه المجاوره لغرفتهم الذي يمكث فيها منذ اتفاقهم وهو يتمتم بغضب:

-تولع عيلة الصياد كلها...مش عارف احضنها مش عارف احضن مراتي

خلع سترته وقميصه والقاهم ارضا ثم تسطح الفراش وهو يلعن ويشتم كل من كان سببا في بعده عن حوريته


شارفت الساعه علي منتصف الليل

ومازال لم يأتي...نظرت الي الساعه لا تعرف كم مره نظرت اليها لتقول بقلق:
-انتا فين ياغيث

لا تعرف لما شعرت دقات قلبها تتعالي خوفا عليه...لم تشعر ذاك الاحساس من قبل لم تلتهف علي احد او تقلق او...تنتظر


اخذت الوشاح الصغير الذي يستر ذراعيها من الهواء ووقفت امام الشرفه منتظره اياه...نظرت الي السماء وكأنها تحدثها بصمت


لتسمع بعد دقائق صوت سياره

امعنت النظر لتري ان السائق ليس غيث
وانما شخص اخر

ارتعبت اوصالها لتحدق اكثر لتجد احدهم يسند غيث الذي خارت قواه

لتشهق بصدمه وخوف وتتجه الي الباب سريعا لتفتحه له

بعد دقائق وجدت شاب في عمر غيث يتكلم بصوت غاضب مكتوم بينما غيث يتمتم بنعاس ...لتخرج من الشقه لتقول بخوف:

-غيث مالك فيك ايه

رفع الشاب عينيه ليري تلك صاحبه العيون الزمرد والقميص الاسود الطويل ووشاح ابيض يغطي بشرتها السمراء

لتلتمع عينيه قائلا بحرج:
-انتي مدام شهد

رفع غيث رأسه ليقول بضحكه صغيره بغير وعي وهو ينظر لها:

-اه هي..دي مراتي جميله صح

حدقت شهد به بصدمه لتقول للشاب:

-غيث ماله..كأنه مش في واعيه

تنحنح وائل ليقول بحرج:

-دا شارب كتير فا هو مش عارف بيقول ايه

ابتعلت صدمتها الثانيه وتوجهت اليه وامسكت يده لينظر غيث لوائل بثمل؛

-هي دي الي مخ مخلياني كدا...تعرف مكنتش فاكر اني هحب..

قاطعه وائل وهو يجلسه علي الاريكه:

-انا ماشي بقا يامدام..هينام وهيبقا تمام

لفت الوشاح عليها لتقول بضيق:

-شكرا ليك

رحل وائل بصمت تاركا غيث ينظر لشهد ويتمتم كلمات غير مفهومه


اقتربت منه شهد وجثت علي قدميها امامه قائله بحنو وهي تمسح وجنته:

-مالك ياغيث..اول مره اشوفك كدا

سقط نائما علي مسند الاريكه ليقول بهمس:

-بحبها ياشهد بحبها

تحولت نظراته الحانيه الي حزينه لتصطنع الابتسامه قائله:

-طيب فين المشكله

نفض يدها عنه ليقول بنفعال ثمل:

-فيكي المشكله فيكي..انا انا كنت هنسي يوم موتها بسببك..الي فكرني ابوها
المش-كله اني بحبها وبعشقك انتي

فتحت عيناها بصدمه وارتجفت يداها ليتابع بوهن ودموع:

-حبيتها في خمس سنين وعشقتك في كام شهر...وعدتها اني منسهاش..بس نسيتها بسببك

لتقول هي بدموع خرجت من عيناها:

-طب انا ذنبي ايه ياغيث

عدل جلسته بنفعال بيقول بصوت مهزوز:

-ذنبك انك شهد..ذنبك ان دي بتلمع لما بتشوفيني..انتي بتهتمي بيا..بس انا مش عايز..مش عايزك عايزها هي

تحشرج صوتها لتقول ببكاء وضعف:

-يعني امشي ياغيث

دمعت عينيه اكثر ليقول وهو يحدق في سقف الغرفه وقد استعاد جزء من وعيه:

-لو فضلتي هحبك وهنساها وهندم..ولو مشيتي هتعب وهحبك بردو

صرخت به ببكاء وهي تدفعه:

-طب اعمل ايه..افضل ولا امشي

اجابها بهمس ألمها:

-متحبنيش ياشهد متحبنيش خالص..هي اخدته ومشيت..بس انتي زرعتيه تاني هتتعبي اوي

انهي جملته وهي يضع يده علي قلبه ويغمض عينيه بنعاس


حدقت بوجهه وعيناها تفيض دمع

تحسست وجهه بأنامل مرتعشه
لتقول ببكاء:
-مش هقدر..لاني بحبك ياغيث معرفتش محبكش..معرفتش اشوف طيبتك ومحبكش...انا بحبك ياغيث

انهارت وهي تضع جبينها مقابل جبينه بعد دقائق قامت ومسحت عبراتها

ثم خلعت حذائه وسطحته علي الاريكه
وجلبت غطاء لتدثره جيدا

ثم جلست امامه تتأمل وجهه وهي تبكي

كذبت واخبرته انها تحبه...بل هي تعشقه
باتت تعشق قلبه الصامت ومشاعره الهياجه..اصبح ادمان بنسبة لها

اصبح الزوج والعشيق والاب والام والابن

يكفيها شعور الامان الذي يحتل قلبها وهي معه...كرهت زوجته المتوفاه..كرهتها لانها سبب وجعه
كرهت نفسها لانها ارهقته

مسحت دموعها وحدقت في النهار الذي بدئ بالظهور...لتقف وتتجه الي غرفتها لتحضر ثيابها...سترحل


هي تحبه وستظل تحبه..ولذالك سترحل لن تسطيع تعذيبه او تعذيب قلبها

جمعت جميع اشيائها وابدلت ملابسها

وخرجت لتقف امامه والدموع لم تتوقف

انخفضت لمستواه وطبعت قبله صغيره علي شفتيه كوداع وهمست امام شفتيه وهي تبكي قائله:
-بحبك وهفضل احبك رغم المدة القصيره دي..انتا بس الي حسستني اني بني ادمه وعشان بحبك ...همشي

دفنت وجهها في عنقه لتستنشق عطره ثم حدقت بوجهه النائم...وقفت لتذهب

نظرت الي المنزل وهي تبكي

ثم غادرت بهدوء...ولكن قلبها يصرخ يريد البقاء..يريد ان يبقا في عرين غيثها

ولكن لا تريد ان تراه يتعذب يكفيه عذابه
ويكفيها ألمها
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثالث عشر

بعنوان: تحت مسمى الحب


صدح صوت الاذان معلنا عن موعد صلاة الظهر في الاسكندريه....استيقظ غيث وهو يشعر بألم في رقبته وظهره، ليفتح عينيه ببطئ وهو يعتدل في جلسته.. ويحدق حوله بهدوء لم يعهده، وزع عينيه في ارجاء المنزل ليقف والصداع يحتل رأسه بألم.


تحدث بصوت ناعس وهو يفرك عينيه قائلا:

-شهد

لم يتلقي منها رد..ليقف بعدم اتزان ويقول بصوت اعلي:

-ياشهد

لم يتلقي مره اخري ..ليستفيق بالكامل وهو يحدق في المنزل..ويلاحظ ذاك الهدوء الغير معهود.....المنزل خالي من رائحة قهوتها الصباحيه...لم يصدح به صوت فيروز المحبب لقلبيهما


وقف ليتجه الي غرفتها..ويحاول التذكر كيف وصل الي المنزل امس

طرق الباب عدة طرقات ولم يجد استجابه...دلف الي الغرفه بعجل والقلق اخذ قلبه ...ليجد الغرفه مظلمه ..خاليه

لا خطوت شمس تمر عبر النافذه ولا هواء يداعب الستائر... ولا هي...وجد الغرفه كما كانت قبل شهور


خرج من الغرفه وهو يحوم في المنزل بأكمله وهو يقول بقلق وصوت مرتفع

-شهد....ياشهد

الغرف ...المرحاض ...غرفه الطعام... الشرفه ....والليڤنج..لم يجدها بأي منهم


دلف غرفتها مره اخري وتمعن فيها جيدا

ثم تذكر وجه شهد الباكي امامه...ليفتح عينيه بقوه محاولا التذكر

اتجه سريعا الي الخزانه..ليجدها فارغه

هنا تذكر حوارهم امس....تذكر همسها له بأنها تحبه...تذكر زجره لها

همس وهو يمسح وجهه بجنون:

-لا مش معقول تمشي...اكيد بتهيألي

خرج من غرفتها سريعا واخذ مفاتيحه وهاتفه وارتدي حذائه...ليخرج بأقصي سرعه من المنزل ليجدها


امسك هاتفه واتصل برفيقه ليقول بصوت عصبي مرتبك:

-وائل...حصل ايه امبارح

اجاب وائل بجديه:

-في ايه ياغيث مالك

صرخ به الاخر وهو يقود سيارته:

-اخلص ياوائل حصل ايه امبارح

-سكرت جدا امبارح واخدتك وروحتك وكانت مراتك قلقانه عليك جدت...وهلفطت بالكلام


ارتجف قلب غيث ليقول بريبه:

-قولت ايه ياوائل

-سألتني اذا كانت مراتك جميله..وكنت لسه هتتكلم وتقول بتحبها بس انا لحقتك


غيث بغضب وهو يمسح وجهه بتوتر:

-انا قمت من النوم لقيت البيت فاضي
شهد مشيت....وافتكرت حجات كدا

اجاب وائل بتوجس:

-عملت ايه ياغيث

غيث وهو يتذكر بصعوبه:

-كانت بتعيط..وانا قولتلها اني مش عايزها..وعايز ملك..وانها متحبنيش وو

فتح عينيه بصدمه وهو يتذكر سماعه لجملتها الذي دقت كالأجراس في رأسه

*وعشان بحبك..همشي*

اوقف السياره بشكل مفاجأ مما سبب صوت احتكاك الاطار بقوه ليقول وائل بسرعه:

الوو..غيث..انتا كويس

اقفل الهاتف والقاه بجانبه وهو يضرب رأسه بالدريكسيون قائلا بصراخ:

-غبي غبي غبي

وافكار انها تركته توجعه..وكأن زوجته ماتت من جديد..ألم قلبه اصبح من السمراء..قاد سيارته مره اخري بسرعه شديده وكأنه يسابق الوقت


فكر بتفكير شهد من المؤكد انها لن تذهب الي شقتها التي كانت تمكث بها قبل زواجهم...ولكن سيذهب من الاحتياط


وصل الي البنايه واتجه سريعا الي البواب الذي وقف سريعا عندما رأه ليقول له بصوت حاد يشوبه القلق:

-الانسه الي كانت في الدور التالت ..مرجعتش الشقه

هز البواب رأسه بنفي قائلا:

-لا ياباشا الشقه سكنت ساكن تاني اصلا وو

لم يستمع غيث الي باقي حديث البواب وركب سيارته مره اخري واتجه الي نيايه الاسكندريه بأقصي سرعه


وهو يردد داخله..لن يفقدها لن تتركه ..لعن نفسه الف مره علي تفوه بتلك الكلمات..ولكن لم يندم علي قول انه عشقها...ولم يندم علي قول حبه لزوجته


كانت تعد الطعام وجهها شاحب

جسدها اصبح نحيل جدا
وشارده طوال الوقت...اجرت تلك العمليه وهي تري الموت بعيناها...لم تنسي كم المهانه التي تلقتها وهي تحاول جمع نقود العمليه..سرقت قرط شقيقتها..باعت ذهبها..سرقت نقود والدها..فعلت كل مالا تتخيله

خطأ واحد جعلها ترتكب سلسله اخطاء

الزنا ثم السرقه...وماذا بعد
حدثت نفسها بتلك الكلمات قبل ان تسمع صراخ والداتها وهي تندب حظها

خرجت سريعا واتجهت الي غرفة والدتها وهي تقول بفزع:

-في ايه ياما

نظرت لها والدتها بدموع قبل ان تقول:

-ابوكي هيتحبس يانسمه ..الراجل راح سلم وصل الامانه..ابوكي هيتحبس
لولا الألف جنيه الي كانت هتسكت الراجل اتسرقت

ارتجفت يد نسمه لتجلس جانب والدتها وتواسيها قائله:

-معلش ياما هتفرج والله

مسحت والدتها عبراتها بكفها لتقول:

-هاتي دهبك علي دهبي ونسدد الفلوس يانسمه...مش هتفرج علي ابوكي وهو بيتحبس

تغيرت ملامحها وشحبت لتقول برتباك:

-البت عزه استلفتهم مني عشان جايلها عريس..هاخدهم ونبيعهم ياما

وقفت والدتها واردت حجابها الاسود بسرعه وارتدت حذائها لتقول وهي تأخذ هاتفها الصغير:

-طيب انا هروح لام ابراهيم تديني فلوس الجمعيه...هخليها تديهالي بت البت تونه

-ماشي ياما متعوئيش


خرجت والدتها لتتركها في حيره كيف ستجلب الذهب..قطع شرودها رنين هاتفها..لتلتقطه لتري المتصل منعم

تشنجت قسمات وجهها بقسوه وتفصل الخط..ولكنه اتصل مره اخري ..تمتمت لاعنه اياه وفصلت الخط

بعد ثوان سمعت صوت وصول رساله

التقطت الهاتف وفتحتها لتري صوره لها وله في وضع مخل غير لائق

ليتلون وجهها وتلطم خدها بصدمه قائله:

-يالهوي..ايه دا

وصلت رساله اخري تحتوي علي فيدو لهم سويا يمارسون الزنا بصوت والصوره

لتلقي الهاتف وتبكي يقوه وشاهقه بصدمه..وهي تقول بفزع:
-عملتها فيا يامنعم هتفضحني

لتصل رساله اخري...ترددت في فتحها

ولكن فتحتها لتري كلمات مهدده*الصوره والفيدو دول من وسط فيدوهات مقابلتنا ياحلوه..فاخليكي شاطره كدا وتعاليلي في الشقه عشان نتفاهم علي راحتنا*

لطمت خدها للمره الالف وهي تبكي وتشتكي حالها نادمه علي تلك العلاقه الفاضحه


قامت بعد ساعه من البكاء والنحيب واردت عبائتها وحجابها علي عجله

وخرجت من منزلها كالتائهه

رأت مجموعه من النساء جالسات امام احد البيوت يتمتمون علي حال اباها وتلك العثره الي حلت بهم


لم تعيرهم انتباه وانما صبت اهتمامها في تهديد منعم لها ...ولما فعل ذالك

بعد دقائق وصلت الي شقته

وطرقت الباب عدة طرقات ليفتح لها وابتسامه صفراء ترتسم علي وجهه

دلفت لتقول بغضب وبكاء:
-عايز مني ايه يامنعم وايه الصور دي

اقترب منها بأبتسامه وهو يداعب وجنتيها لتدفع يده بتقزز ليقول:

-تؤتؤتؤ اهدي كدا عشان نتكلم

-هات الناهيه يامنعم عايز ايه


جلس منعم ليقول وهو يمسك ورقة سيجاره ويلفها بيده ثم لعقها ليقول:

-شغلانه حلوه..في كل واحده همسح فيديو وصوره

جلست لتقول وهي تمسح دموعها:

-شغلانه ايه دي

ليقول ببرود وهو يشعل سيجارته:

-دعاره...شغلانه حلوه ومع كل طلعه همسح فيديو ليكي

اكفهر وجهها ولاحت الصدمه تأخذ وجهها بالكامل ليقول بسخريه:

-متتخضيش كدا.. في مكان بعيد عن اهل الحاره ومحدش هيعرفك

الجمت الصدمه لسانها لتقول بغضب ودموع قهر وندم:

-انا وسخ و*** مش راجل يارتني ماحبيتك

اخذ نفس كبير من سيجاره ليقول ببرود:

-لو زودتي هتلاقي الصور والفيديوهات علي النت وموبيلات شباب الحاره كلها

لطمت وجهها وهي تبكي صارخه:

-حرام عليك مش هقدر مش هقدر

وضع سيجارته واقترب منها وهو يحاوط وجهها بحزن مصطنع:

-لالالا..متعيطيش ياحببتي..مش هتعرفي ليه فاكره لما كنتي بتجيلي وتلبسي قميص نوم حلو كدا وتفضلي ترقصيلي وتدلعي عليا...اهو انتي هتعملي كدا

سهله اوي ..طب اقولك اتخيليهم انا وانتي هتعملي احلي شغل..هتطلبي بالاسم بعد كدا...نسومه حببتي بصيلي


كانت تستمع لكلماته والحقد يشتعل بقلبها لا تصدق انه بتلك القذاره..وذاك المرض

رفعت وجهها له وبصقت في وجهه بكل حقد

ليمسح وجهه بغضب مكتوم

ويفتح هاتفه ليريها العديد من لقائتهم وفعل الزنا معه اكثر من مره وجهها يظهر بوضوح لتشهق هي بصدمه وهي تري

ليقول هو بوعيد:

-ماشي يابت*** حالا صورك هتبقا علي كل موبيلات الحاره..وهتتعرفي بلاسم في النت يابنت الكلب يا****

انهي جملته وهو يمسك هاتفه ويعبث به

لتسرع اليه وتقبل يده ببكاء هستيري:
-لا يامنعم متفضحنيش..ابويا هيقتلني يامنعم لا....هعمل الي انتا عايزه

ابتسم بتساع لتظهر اسنانه الصفراء ليقول وهو يمسد علي رأسها:

-ميهونش عليا افضحك ياسوسو
ماشي خشي الاوضه هتلاقي قميص نوم حلو كدا...البسيه واستني جوا

همست بقهر وألم:

-من دلوقتي ..امي متعرفش اني بره البيت

ابتسم بخبث قائلا:

-متقلقيش في دي هحلها اظن ياماحلناها

كانت نائمه علي قدميه تشاهد التلفاز وهي تضحك وهو يشاركها الضحك

فا منذ ان حملت وهو تضحك علي اي شئ

قالت بصوت متقطع من الضحك:

-شفت القلم نزل ازاي...فنان والله

نظر لها اياد بريبه ليقول :

-بتضحكي علي فيلم الكرنك ياهند
لا بدأت اخاف عليكي بجد

غرقت في نوبة ضحك مع صراخ سعاد حسني لينظر لها اياد بذهول قائلا:

-لا اكيد الحمل خلاكي مجنونه

تمسكت بيده وظلت تضحك قائله:

-ابنك بيزغزغني يااياد...مش قادره

انفجرت شفتيه بضحكه علي تلك المجنونه التي تحدق بعيناها الدامعه من شدة الضحك


لتتوقف فجأه عن الضحك وقالت بهيام:

-عينيك حلوه اوي ياايدو

غرق نظراتها لينحني ويقبلها ولكن ضحكاتها العاليه وهي تبتعد عنه جعلته يحملق بها بغيظ


لتقول هند بعد نوبة ضحك طويله:

-انا جعانه ياايدو جداااااا

ضحك بسخريه ليقول:

-والوليمه الي لسه اكلاها دي ايه ها
خلصتي كل اكل التلاجه يامفتريه مسبتليش حاجه اكلها

رفعت حاجبيها بستنكار قائله:

-وانتا مالك انا الي حامل ولا انتا
يلا كلم حد من ماك يجبلنا اكل

حدق بوجهها بذهول قبل تركض من امامه بضحك..ليسرع اليها ويحملها قائلا بغيظ وتهديد:

-بت لو تخنتي هتجوز عليكي

شهقت بستنكار قائلا:

-نعم ياخويا...اه عشان اولع فيك بعدين اطفيك واقطعك حتت حتت وارميك لحمه مشويه للكلاب

ثوان معدوده وانزلها قائلا بتوتر مصطنع:

-يازينة شبابك الي راحت علي الارض يااياد..يازراق عنيك الي اسود يااياد
ياميلة بختك يااياد
وقعت ارضا من شدة الضحك عليه
ليجلس جوارها وهو يضحك بقوه
مددته وتوسدد صدره نائمه ليقول بذهول:
-هنام علي الارض يابت انتي

اغمضت عيناها بنعاس بعد يوم طويل مضحك لتقول:

-نام دلوقتي ياحبيبي وبكره نخش نام جوا..سبني دلوقتي وبطل ازعاج

تنهد اياد بأبتسامه ليقول بصوت هامس:

-دا الي مش معاه زيك يبقا معاش الحياه يابت انتي....ثم قبل جبينها وحملها لتنام في غرفتهم بهدوء

سمع رنين هاتفه ليجد مازن المتصل

امسك الهاتف واجاب بأبتسامه:
-اهلا بأخو مراتي

اجاب مازن بأقتضاب:

-اهلا يااياد..

لاحظ اياد تغير نبرة صديقه ليقول بجديه:

-مالك يامازن في حاجه

اجاب مازن بتنهيده قويه:

-ابويا وامي رايحين يتطلقو يااياد

-ايه..ليه يابني في ايه حصل


اجاب الاخر بحنق:

-متشغلش بالك المهم لو هند طلبت تجيلنا اتحججلها بأي حاجه...الزعل هيأثر عليها

همهم اياد بأيجاب ليغلق الخط بعدها

وذهنه شارد بحياة عائلة زوجته
والتفكك الذي حل بهم

جالس في مكتبه وهو يتابع عمله بنتباه

ولكن الفوضي الذي سمعها خارج مكتبه
جعله يقف ويخرج من الكتب صارخا بغضب:
-في ايه ايه الصوت دا

تمتمت السكرتيره بعبرات اسف

ولكنه لمح ذالك الجسد الهزيل الذي يقف امامه والدموع اخذت وجنتيها في جوله

ليغمض عينيه بغضب وهو يسمع اسمه يخرج من شفتيها ليسمع صوت السكرتيره تقول بخوف:

-والله ياادم بيه الست دي اصرت تدخلك من غير ماتقول اسمها ولا معاها معاد

جز علي اسنانه ليقول بغضب من نظرات الاحتقار التي ترميها السكرتيره لوالدته قائلا بضوت غاضب جعلها تنكمش:

-دلوقتي حالا تروحي تاخدي باقي حسابك ومشوفش وشك في الشركه

حاولت ان تتكلم ولكن صرخ بها فجأه:

مفهوم

ثوان اخذت حقيبتها وخرجت من الشركه والرعب يدب في اوصالها

لتطلع له فريده بحنو قائله:
-مهما عملت مش هتقسي عليا

اشاح وجهه للجهه الاخري بحنق ليقول بغضب مكتوم:

-اتفضلي خشي

دلفت المكتب وقلبها ينبض فرحا من تمالك اعصابه ليدلف هو للاخر ويجلس امام مكتبه قائلا بجمود:

-جايه ليه

-جيت اعتذرلك..واقولك سامحني

تكلمت بصوت ضعيف ودموع

ليتنهد بثقل قائلا:

-وقولتلك مش قادر اسامحك..وقولتلك وفري اعتذارك

-ادم انا اسفه بجد...سامحني والله ربنا جابلك حقك مني.نفسي احضنك ياادم


ضحك بسخريه وألم ليقول:

-ما كنت بتمني الحضن دا وانا صغير وانتا مكنتيش جنبي...بتطلبيه ليه دلوقتي

مسحت دموعها لتقول بألم:

-محستش بغلطي غير دلوقتي...اديني فرصه اثبتلك اني بقيت ام كويسه

وقف واستدار لها ليخفي ألالم البادي علي وجهه ليقول بتنهيده:

-اديني انتي فرصه انساكي وانسي كل الي عملتوه فيا...اديني فرصه اعيش

قامت و اتجهت له بدموع قائله:

-هستني تنسي الي حصل..بس متحرمنيش من ان في يوم اسمعك تقولي انك مسامحني

التفت لها ونظر لها بجمود لتقول بنبره راجيه؛

-ينفع احضنك لاخر مره في حياتي

ارتجف قلبه من تلك الكلمات..وظل ينظر لها بتردد ولكن بنهايه تنهد بأيجاب

لتلقي نفسها في صدره وهي تعانقه بعاطفه امومه دافئه ارتجف جسده لها

كانت رأسها تصل الي صدره

لينحني لها لتعانقه بسعاده كبيره متمتمه بكلمات شكر الي الله

ظلت متشبثه به مدة دقائق وهو مغمض العينين تاركا طفل يقفز بسعاده داخله

كم حقد علي كل طفل حظي بدفئ عناق والدته....كم ايقن الان ان عناق الام حياه اخري..دفئ اخر

ولكنه استفاق علي ذكرياته السوداء لينتشل جسده من ضمتها ويلتفت موليها ظهره لتهطل دمعه حزينه من عينيه


ابتسمت بحزن لتقول بصوت مبحوح:

-شكرا انك محرمتنيش من ان اخد ابني في حضني...المهم سامحني حتي وانا مش موجوده

ثم رحلت من الشركه تاركه اياه يفكر في كلماتها المبهمه...وعقله يلومه علي السماح لها بتأثير علي قلبه


مكثت منزل جارتها المسنه التي تمكث امامها في شقتها الاولي قبل زواجها من غيث


عند ذكر اسمه بللت وجنتيها بالدموع

بضع ساعات فقط واشتاقت اليه
ولكن لابد من الابتعاد..هكذا افضل

همست لنفسها بتلك الكلمات قبل ان تتجه لها العجوز فتحيه قائله:

-بردو بتعيطي ياشهد...مش قولنا الي يلعب بالنار ميزعلش لو لسعته

شهقت شهد في بكاؤها لتقول بألم:

-بتلسع اوي ياطنط بتلسع اوي

ابتسمت العجوز بتساع لتقول:

-اهي لسعة الحب دي الي بتدوقنا طعم الحياه...لولاها نبقا ولا حاجه...مجرد بنتنفس بس...وبنتنفس تفرق عن عايشين

تنهدت شهد بثقل لتقول وهي تمسح عبراتها:

-وايه يفيد لو كسرنا...ايه تفيد الحياه ساعتها

مسحت العجوز علي رأسها لتقول بحنو:

-الحب مبيكسرش يابنتي الحب بيقوي
وبيقوي اوي...الي بيكسر دا اكيد مش الحب

-انتي بتتكلمي علي الحب الي كان في ايامكم ياطنط...مش ايامنا


عبست العجوز لتقول:

-دا ملوش ايام ياشهد...هو واحد في كل الايام..طالما هو احترام وقلب بيدق وروح حنيه يبقا حب...ملوش ايام

صمتت شهد...لتسمع بعدها طرق علي باب المنزل...ابتسمت فتحيه


ووقفت لتربت علي رأس شهد بحنو

ثم تركتها وخرجت من الغرفه لتفتح الباب..فتحت لتبتسم في وجه الزائر
ليبحث بعينه عليها وهو يقول بلهفه:
-هي فين

لتقول بضحكه صغيره:

-هي في الاوضه جوا

نسي الادب والرقي ودلف الي الغرفه بسرعة البرق ليجدها تنظر من النافذه بشرود...سحب يدها لتستقر بين ضلوعه

وتسمع دقات قلبه المتسارعه

خوف عليها ...توتره من غيابها..غضبه منها ..حنقه ضيقه غيظه..كل هذا اخرجه في عناقه لها...لم يكن عناق حنون هادئ


بل كان مجنون عاصف...جعلها تتألم بين ذراعيه وتبكي وهي تستنشق رائحته التي تنسيها من تكون


همس بغضب وحنو في نفس الوقت:

-لو مشيتي تاني ..

قاطعته لتقول جملته امس:

-هترتاح..بس هتحبني

اعتصرها بين يديه ليقول بنبره مهدده:

-لا هكسر ضلوعك عشان متعرفيش تمشي تاني...

ثم ابعدها عنه لينظر لزمردتيها قائلا بنبره عاتبه:

-بلاش تعمليها تاني ياشهد...لأي سبب متعمليهاش..بغض النظر عن بحبك او لا
اكيد مش هقبل بغيابك...

دمعت عيناها مره اخري لتقول بهمس:

-انتا عايزها هي مش عايزني

قبل جبهتها ليقول بحنو:

-وعايزك

اجابت ببكاء:

-مش هينفع

فهم مقصدها ليحدق في عيناها قائلا:

-سيبي لكل حاجه وقتها ياشهد
بس دا وانتي جنبي ...

تنهدت بثقل واراحت رأسها علي صدره محاوله اخذ الدفئ والامان منه

ليحاوطها بكل قوته مقربا اياها لقلبه

والارتياح دفئ قلبه...هي ليست احتياج او اجتياح...هي حياه


همس بتلك الكلمه في نفسه وهو يتذكر كيف علم مكوثها في تلك الساعات


Flash back

كان جالس في مكتبه يحرق السجائر بشراهه وهو يصرخ بهم يريدهم ان يجدوها له في الحال

ربت وائل علي كتفه قائلا:

-اهدي ياغيث هتلاقيها ان شاء الله

تنفس غيث بغضب ليقول:

-مش لاقيها ٥ساعات بيدورو عليها ..هتكون راحت فين بس

دلف عسكري الي المكتب ليقول بحترام:

-ملقنهاش يافندم

وقف غيث بغضب واتجه له ليرتجف العسكري خوفا منه ...ليقترب غيث منه قائلا بعيون مشتعله:

-انا قولتلك ايه ياعسكري

اجاب العسكري بخوف:

-مجيش الي بيها ياباشا

اقترب غيث اكتر منه ليقول:

- جيت ليه طالما مجتش بيها

كاد العسكري ان يتكلم ولكن امسكه غيث من ثيابه وحدق به بشر


ولكن اقترب منه وائل ليقوا مهدئا اياه:

-سيبه ياغيث معملش حاجه

تركه غيث لينصرف العسكري سريعا بأشاره من وائل...ليمسح غيث علي خصلاته محاولا الهدوء


ليأتيه اتصال من احدهم .. ليجيب بلهفه والارتياح ظهر علي وجهه ليقول بسرعه:

-دقايق واكون عندك

افاق من شروده علي نظراتها المحدقه به لتكرر السؤال مره اخري:

-عرفت مكاني ازاي

نظر الي الخلف ليلمح السيده تراقبهم بأبتسامه ليقول:

-فاعل خير

لم يترك لها الوقت لتتعجب ليأخذ حقيبة ملابسها ويمسك يدها ويخرج من المنزل تحت نظرات العجوز الدامعه لتمتم:

-ربنا يسعدكم
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الرابع عشر

بعنوان: ضعف وحنين


كانت تتابع التلفاز وعقلها شارد

الي مدي ستصمد ..الي متي
الي متي ستمتنع عن عناقه...تعلم ان الملائكه تلعنها كلما ابتعدت عنه...ولكنها تريد تصليح ذاك الخراب والتشتت داخله

وقفت واتجهت الي غرفته..عل عطره يشغل فراغ قلبها...عل عناق وسادته ستعوضها عن عناقه التي منعت نفسها عنه


ارتمت علي الفراش بعد ان وزعت عطره في كل الارجاء لتشعر بوجوده...انغمست بين الاغطيه الناعمه البيضاء وهي تستنشق عبيره بنسجام


لا تقوي سوا علي حبه...عشقها له كالعنه شديده كلما حاولت التخلص منها لعنتها اكثر حتي باتت تعشق حد النخاع


تخيلته وهو ينظر لها بحالميه ويداعب وجنتيها بنعومه كما اعتادت من كل صباح...تخيلت انها تغوص بين ضلوعه التي تحتويها بتساع


هو ليس مجرد قاسي..او هي متمرده

هما روح واكتملت بكل عيوبها وقسوتها
لوحه فنيه سوداء ..لن يفهمها سوا من عاش العشق الاسود...العشق الذي ترويه القسوه وتشعله نيران التمرد

لم تشعر سوا بأصابع صلبه تتجول علي وجنتيها نزولا الي عنقها بنعومه وهدوء

فتحت عيناها ببطئ...لتري تلك العينين العسليه تحدق بها بعشق خالص...ممزوج بألم..

تدارك نفسها لتحمحم بهدوء وتقوم للرحيل...ولكنه امسك يدها هامسا ببطئ:

-محتاجلك ياتقي

استدارت له لتري عيناه تحدق في الفراغ بشرود...جلست مره اخري ولكن ذراعيه سطحتها وتوسد صدرها ثم احكم قبضته علي خصرها...وشبك ساقيهما ببعضهم


لتصبح اسفله وهو نائم علي صدرها

صدمت في البدايه من ذاك الهدوء
ولكنها فضلت الصمت وسماعه
وهي تداعب خصلاته بنعومه

همست بصوت رقيق:

-مالك

اغمض عينيه هروبا من الاجابه ليقول بعد فتره قصيره:

-جتلي الشركه...

ثوان معدوده وهي لا تستوعب ماقاله ليوضح لها اكثر قائلا:

-امي

لم تصدق ما سمعته لتتوقف يدها علي اللعب بخصلاته..ليمسك يدها ويضعها علي رأسه مره اخري لتقول بتزان:

-وبعدين...حصل ايه

مرمغ وجهه في رقبتها ليقول بختناق:

-قلقان..عليها..كانت بتقول كلام حسسني انها هتمشي هتسيبني تاني

ربتت علي رأسه وبدأ القلق يتلاعب بها لتقول بهمس:

-ليه بتقول كدا

اشدت من عناقه لها ليقول وهو يدفن رأسه في عنقها قائلا بختناق:

-نفس احساس وانا صغير لما سابتني

ليردف بعد ثوان بتعب جالي علي نبرة صوته ليقول بهمس:

-احضنيني اوي ياتقي

بكل قوتها اطبقت عليه ذراعيها النحيلتين وطبعت قبله صغيره علي رأسه وهي تردد بأيات لكي يرتاح فؤاده


قاربت الساعه علي الحادية عشر منتصف الليل...لم ينخفض اصوات الماره وسيارات الاجره ...واصوت الاطفال


سارت وسط كل هذا وهي شارده الذهن

دموعها تأبي التوقف..عيناها كالون الدماء...كلما تذكرت تلك الكلمات البذيئه التي كان يهمسها ذاك الرجل الذي ارسله منعم وهي تبكي اكثر...كانت تمشي وهي تريد ان تخفي كلمة عاهره التي تتخيلها علي جبينها

لا تشعر بجسدها الذي انتهك حرمته

ولا بشرفها الذي مسحت اخر حروفه
وما زاد وجعها اكثر واكثر...عندما انهي الرجل فعلته معها بصق في وجهها بتقزز

حاولت الحفاظ علي وتيرة انفاسها لكي لا تصرخ بأقوي صوتها....بعد دقائق وصلت الي منزلها...وهي تحاول ان تبدو طبيعيه


طرقت الباب..لتفتح لها والدتها وهي تبكي..لتقول بتوجس وصوت مبحوح:

-مالك ياما

جلست والدتها علي الكرسي الخشبي لتقول بنحيب:

-البت تونا الواطيه مرضتش تديني دورها
قولتلها الراجل هيتحبس قالتلي مليش فيه...وام ابراهيم راخره مرضتش تسلفني فلوس

دمعت عين نسمه وهي لا تدرى اتواسي والدتها ام تواسي نفسها لتمسح والدتها دموعها وتقول بتعجل:

-انا هتصل بعمك يبعتلي فلوس..مادا اخوه برضك..ولازم يقفو جنبنا

حركت نسمه رأسها بأيجاب وهي شارده

لتقول والدتها:
-ام عزه عامله ايه

ردت ببلاهه وتساؤل:

-كويسه مالها

-الله مش كانت الست تعبانه..وانتي وعزه معاها يابت


لم تستوعب نسمه الحديث ..لتفتح عيناها بتساع وبدأت تستشف الامر

لتقول بشرود:
ها اه كويسه ..بقت كويسه

تمتمت والدتها ببضع كلمات قبل ان تتوجه الي غرفتها وتترك نسمه تنسج الافكار وتربطها ببعضها وعيناها زائغه


ماعلاقة عزه بمنعم..كيف حدث ذالك

اصبح رأسها كالمكينه السريعه يعمل دون توقف..لتتمتم بقهر ودموع:
-ياولاد الكلب

نائمه كالجثه الهامده فقدت الحياه مع موت اباها وسلب عذريتها...السنة النساء تمزقها بعنف ونظرات الشفقه الذي تطل من عيني والدتها تقتلها


رغم انهم انتقلوا من المنزل واخذو منزل اخر بعيد كل البعد عن حارتهم ...ولكن مازالت الاتصالات والزيارات تتوافد


قامت من فراشها بضياع تنظر حولها

المنزل ساكن...علمت ان والدتها غير متواجده...دلفت الي المرحاض وتجردت من ملابسها جميعا ووقفت تحت الماء وهي تنظف جسدها ببكاء....تاذكر لمساته لها..ومع كل ذكرى تخدش جسدها بقوه

البلاغ الذي قدموه كما هو..قضيه موزوجها

لعدم معرفة الفاعل...ببساطه اغلق المحضر ضد مجهول...اردت ان تصرخ بقوه لكل من حولها لعل الضمير يستفيق

ولكن بكل مره يخونها لسانها..بكل مره تبكي بضعف وهوان...اسمها نور..ولكن لم تري النور..هي اصبحت فتاه سوداء تجردت من الاحساس


اغلقت الماء..وارتدت ملابس فضفاضه وخرجت من المرحاض وهي ترتجف

جلست علي الفراش..وهي تبكي بقهر

مدت يدها واخذت صوره والدها وقبلتها بشتياق قائله بصوت متقطع:

-بابا..وحشتن-ي..انا بموت يابابا..بيقولو خاطيه..وانا والله طاهره..هو الي اغتصبني..مخافش من اسم ربنا
وامي تعبت يابابا...الحمل تقل
وانا عايزه اخففه

شهقت بقوه في بكاؤها لتقول بهمس:

-انا هجيلك يابابا...مش مستحمله ظلم
كفايه اوي كدا

امسكت الصوره وخرجت للنافذه المكونه من اربع طوابق....لحظات وثقلت انفاسها

وهي تطلع الي الاسفل

سكون خيم علي كل حواسها..فقدت الشعور ...فقدت السيطره علي جسدها

ارتفعت لسور الشرفه وثبتت قدميها عليه

اغمضت عيناها وتركت الهواء يداعب وجنتيها المبتله بفعل الدموع

والصوره تهتز بيدها

لمحت والدتها من الارتفاع تحمل حقائب وهي تسير بسرعه


نظرت لوالدتها بحنو وهمست:

-اسفه ياامي بس مش هستحمل..بحبك ياامي..والله بحبك

ثم نظرت لصورة اباها وهمست برتياح:

-اشهد ان لا اله الا الله

ثوان وهوت وهي تبكي بهدوء

هوت في الهواء تاركه الجاذبيه تتلاعب بها...تاركه الهواء يلفح جسدها
تاركه دموعها تخرج دون قيود

واخيرا تاركه جسدها يصتدم بالارض

لتأخذها الارض بصدر رحب..وتدفق دماء
ثوان وادركو الناس ان هناك جسد اصتدم بلارض

كل هذا وجثة نور امام قدم والدتها

وجدت هاجر جسد يصتدم بالارض امامها
بمثل جسد ابنتها...بلون خصلاتها

سقطت الاكياس من يدها برجفه

لتقترب من الجسد مثلها مثل البقيه الذي اقتربو وهم يصيحون

عدلت وجهها لتجدها ابنتها!

وحيدتها...سبب سعادتها
ابنة قلبها ..غارقه بدمائها

تلطخت يدها بالدماء..لتحدق في نور بصدمه وعينان مجنونه...ثوان حتي صاحت بكل ما تملك من طاقه صارخه بأسم ابنتها بكل قهر


احتضنت جسدها بين يديها وهي تصرخ بالجميع قائله:

-بنتي..بنتي..متهنتش..متهنتش...بنتي..قتلوها..قتلوها

تجمع الماره حول هاجر وابنتها التي فقدت الحياه..وهم يهمهمون بأسف علي حالها...لتقول هاجر بشئ من الهستريا:

-قومي يانور جبتلك التفاح الي بتحبيه
قومي ياضنايا...قومي..انا لقيت شغل يانور..هجبلك كل الي نفسك فيه..قومي يابنتي متقلقنيش

ظلت تصرخ والدماء تلطخ كل انش في جسد ابنتها..لتطلق صرخه عبرت عن المها من حياه سلبت منها ابنتها وزوجها


منتصف الليل......

تنفست لهفه بحنق بالغ وهي تحدق بالساعه بغضب من اهمال زوجها
ليلتان جالس في غرفة ابنت الاسكندريه

الغيره تنهش بقلبها بلا رحمه

الحقد يأكل عقلها...لتقف كالزوبعه وتدلف الي غرفتهم بكل غضب

لتري سماح نائمه وهي جوارها يستند علي جبينها..ويداه تعانق كفيها

لتقول لهفه بصوت غاضب:
-متعشيتش معايا يعني ياعلي

انتفض علي اثر صوتها المرتفع..ثوان وتدارك الامر ليحدق بها بغضب قائلا :

-وطي صوتك

كتفت يدها امام صدرها وابتسمت بسخريه...ليتنهد بحنق ويقف ليمسك يدها ويخرج من الغرفه


لتقول لهفه بغضب هادر:

-بقالك ليلتين عندها وسايبني..

حدق بها بحده ليقول بصوت غاضب جعلها ترجع خطوتين الي الوراء:

-صوتك ميعلاش والا قسما بالله هتلاقي لسانك في يدك

ادمعت عيناها لتقول بصوت مرتجف:

-ما اني بقيت حاسه انك بعيد عني ياعلي
ولو معايا عقلك معاها...اني كرهتها اوي ياعلي

اغمض عينيه بتعب واحساس عدم ارتياح ضميره يداهمه..ليقترب منها محتضنا اياها ليقول بصوت حان:

-متعيطيش يالهفه..انتي مراتي وهي كمان مراتي

لتنظر له بألم هامسه:

-متسونيش بيها ياعلي...هي مراتك واني يدوبك مراتك

ثم تركته ودلفت الي غرفتها وهي تبكي بقهر علي زوج تقاسمه اخري معها


بينما مسح علي وجهه متمتما:

-استغفر الله العظيم يارب

ثم دلف الي غرفة سماح مره اخري

ليجدها نائمه كما تركها
يومين تستفيق لتشرب الماء ثم تنام مره اخري من شدة الاعياء

عانقها لتنام علي صدره وهو في اسعد لحظاته بأن حبيبته تشاركه الفراش وتتوسد صدره بدون مقاومه


ولكن لهفه تشغل عقله وضميره

نعم هو معها منذ زواجهم ولكن قلبه منشغل بأخري...يري فيها سماح
هكذا تصبره الايام علي جفاؤها

تنهدت بتعب ليقبل جبين سماح

ويستند برأسه عليها
لتتكون ابتسامه صغيره علي ثغر سماح وهي تستشعر كم الدفئ الذي يحاوطها


وقفت تعد قهوتها وهي شارده في زوجها

تشعر بأنه يبادلها الحب..ولكن مصر علي التشبث بالماضي..متشبث بطيف زوجته الذي يحلق حولهم..

ولكن ستنتظر..وستبقا تحبه دون انتظار ان يبادلها ذاك الحب...يكفيها تمسكه بها

اطلقت تنهيده قويه وهي تضع القهوه في كوبها وتخرج الي الشرفه ..سامحه للهواء ان يعبث بخصلاتها القصيره

نظرت الي كوب القهوه بأبتسامه كأنها تشكرها علي مشاركتها في هدوئها وغضبها...فالقهوه رفيقه وفيه


لا تمنعك من ارتشافها..ولا تحرمك من رائحتها..ولا تصدك في التخدر بها


ابتسمت ببلاهه علي تفكيرها لتطلق ضحكه صغيره قبل سماعها صوت فيروز وهو يعم الاجواء...فأيقنت ان غيث استيقظ من نومه


مرء الصيف بمواع-يدو

والهوا لملم عنائ-يدو
وماعرف-نا خبر عنك ياق-مر
ولا حدا لو-ح لنا بأي-ده
وبطل ال-يالي وبتروح ال-يالي
وبع-دك علي بال-ي

انتهت كلمات فيروز وغيث يقف خلف شهد ويستند بذقنه علي خصلاتها

ويداه تغطي يدها الممسكه بالكوب
ژ
لتهمس شهد بصوت منخفض:
-الساعه٣ الفجر ..صاحي دلوقتي ليه

امسك غيث منها الكوب ليقول بأبتسامه:

-ريحة القهوه بتاعتك وصلتلي..قولت لازم اشاركك فيها..

ابتسمت شهد بدفئ لتحول انظارها الي السيارات التي تمر بسرعه شديده

ليتنهد غيث قائلا وهو يمد يده بالكوب:
-وانتي صاحيه ليه

تفوهت شهد بشرود:

-مجاليش نوم...

حدق بها طويلا قبل ان يأخذ الكوب ويضعه جانبا...ثم جلست علي كرسي في الشرفه..وجذبها لتجلس علي قدميه


بعد تلك الحركه..ساعدها قصر قامتها علي التسطح علي صدره وتشبك قدميهم معا...لتحبس اكبر كميه من عطره الممزوج بعرقه داخل رئتيها


وهي تريح رأسها علي قلبه ..لتسمع دقاته المضطربه...مرر غيث انامله بين خصلاتها لترتخي اكثر بين يديه


سماء زرقاء...نجوم لامعه..هواء نقي

قلبان عاشقان تائهان...قلب اعلن العشق
وقلب أبي الخضوع..رافضا الاعتراف

بينما دفن غيث انفه في خصلاتها ليستنشق رائحة التوت البري المنبعث منه...هي مميزه في كل شئ..ملابسها عطرها عيناها ملامحها قصر قامتها


كل شئ بها مميزه..سعادتها وحزنها مميزين ايضا...تحكمها في دقات قلبه تميز في حد ذاته


ان تشعره بتوتر والحراره قربها...ودقاته المضطربه...انفاسه الثقيله ..كل هذا يجعل منها انثي استثنائيه


شعر بنتظام انفاسها الحاره

ليثبتها بين يديه ويحملها بخفه...يدلف الي غرفتها ويضعها علي فراشها برقه

ثم تسطح جوارها جاذبا اياها بين احضانه مره اخري ليشعرها بالدفئ...ولكن فاجأه انها دفنت وجهها بعنقه تاركه تفاحة ادم

تلامس جبهتها

ابتسم بحنو ليعتدل ليقبل جبهتها برقه..اراد ان يبتعد ولكنه قبل عيناها المغمضه وهو يتذكر اعترافها المباشر بحبه

لينتقل الي وجنتيها واحده تلو الاخري

نظر الي شفتيها المفترقتين قليلا

ليلثمها برقه...لام نفسه علي استغلاله لها في نومتها..واراد ان يبتعد عنها

ولكنه تفاجأ بيدها التي التفتت حول عنقه وهي تبادله اياها برقه بالغه

وكأنها تعطيه الموافقه علي جنونه..
ليعانقها بقوه وهو يلثم شفتيه بقوه....

لتستقبل هي جنونه بصدر رحب

وتبادله اياه في احلامها ...ظنا منها
ولكن في الواقع عبرت حبها له
شفاهيا وحسيا...لتتركه غارق في بحر عشقها الكبير...رافضا المساعده

صباح جديد في منزل ادم الصياد

استيقظت تقي باكرا وهي ايقونة نشاط
اخذت حمام هادئ برائحة الياسمين الذس يتناسب مع شخصيتها الهادئه

ووقفت لتحضر الفطور وهي مبتسمه

تشعر براحه كبيره اثر حلمها الذي رأت فيه جدتها الذي تغيبت عن حياتها كليا

مجرد رؤيتها جعلت قلبها المتعب مفعم بالأمل والتفائل...غمغمت بالدعاء لها

ثم بدأت تحضير الطعام

في انسجامها في التحضير..وجدت ادم استيقظ بهيئته المبعثره...صدره العاري وخصلات مبعثره..ووجهه تغطيه الحمره اثر النوم


ظلت تحدق به دقائق ليبتسم هو بتساع

ويخطف الفاكهه بين يدها ويأكلها بستمتاع....افاقت من شروده علي تلك الحركه لتطلق ضحكه رنانه نابعه من قلبها

ليبتسم هو الاخر ويجلس امامها محدقا بها بهدوء اربكها...لتلتفت الي الي تحضير الطعام مره اخري وهي مرتبكه من نظراته المتفحصه


لتسمع صوته الهادئ يقول:

-اساعدك..في حاجه

فتحت عيناها علي وسعيهما من جملته

ولكن خفق قلبها بشده...فكانت احد احلامها وهي مراهقه ان يساعدها زوجها وحبيبها في اعداد الطعام

لم تعطيه اجابه...ليقف ويقترب منها قائلا:

-هاتي انا هكمل تقطيع السلطه وانتي شوفي هتجهزي ايه

كانت شارده في ملامحه وهو يقترب منها ويأخذ السكين وقطع الفواكه

وهي تحملق به فقط

لتستفيق علي صوت سرعة السكين و هو يقطع الخضروات بطريقه محترفه..كالطهاه


لتفتح عيناها بتساع مره اخري وتردف:

-انتا بتعرف تقطع كدا بسرعه ازاي

ابتسم وعينيه مسلطه علي ما بيده:

-لما تكبري هقولك

ضحكت بستخفاف وذهبت لتعد باقي الفطور..ليقاطعها قائلا:

-انا خلصت خلاص

حالما انهي جملته سمع صراخ صغيرته..ليغسل يديه ويتجه لها يينما تقي تتابع حبه شديد لصغيرتهم بأبتسامه


دقائق ودلف ادم وهو يحمل صغيرته بين يديه والابتسامه تشق وجهه..بينما تلك الصغيره تضحك بطريقه جعلت ادم يضحك بقوه


ليسمع صوت تقي الفرح وهي تقول:

-بتحب بنتنا قد ايه ياادم

ابتسم بأبتسامه صغيره وهو ينظر لسيدرا:

-قد ما بحب امها...

اكتفي بتلك الاجابه ليرفع عينيه عن طفلته ويقابل عيني زوجته التي يفضحها العشق عندما تنظر اليه


حمحمت تقي وقد افاقت من شرودها

لتقول بهدوء :
-اعملك قهوه

حرك رأسه بأيجاب قائلا:

-بعد الفطار

وضعت الصحون علي المائده..وجلست مقابله..ليقول وهو ينظر لسيدرا:

-ايه الي علي هدوم سيدرا دا

لم تفهم تقي لتقول بتساؤل:

-في ايه

تنحنح بجديه ليقول:

-تعالي شوفي

وقفت تقي واتجهت لتقف جوار كرسيه

ولكنه امسك يدها واجلسها جانبه
لم تهتم لتلك الفعله ولكن تفحصت ملابس صغيرتها لتقول بتعجب:
-مفيش حاجه في هدومها

ابتسم وهو يتابع طعامه..لتفتح عيناها بتساع وهي تحدق به هاتفه:

-كل دا عشان اقعد جنبك..ماتقول تعالي اقعدي جنبي..مغرور بجد

وقفت ولكنه امسك يدها وهو يضحك علي ضيقها قائلا:

-طب اقعدي جنبي

اجابت بعناد:

-لا

عقد حاجبيه قائلا:

-اقعدي ياتقي بلاش شغل عيال

هتفت بستنكار:.

-انا الي بعمل شغل عيال ولا انتا الي ع

قاطعها بأبتسامه مستمتعه:

-لو مقعدتيش جنبي هقعدك علي رجلي غصب عنك..وانتي عارفه اني اقدر اعمل كدا

نفخت وجنتيها بحنق ولكن قلبها يقفز فرحا من تغيره الملحوظ..


جلست جواره وتابعت طعامها وهي تختلس النظر الي وجهه لتقول بريبه:

-ادم..ممكن طلب

رفع عينيه لها بمعني ان تتحدث لتقول برجاء:

-عايزه اروح انهارده المقابر لاهلي..بقالي كتير اوي مزورتهمش وو

قاطعها وهو يضع يده علي كفها قائلا بهدوء:

-تمام ماشي شوفي عايزه تروحي امتا وانا هاجي معاكي

ابتسمت برتياح لتقول :

-شكرا

ابتسم ليقف ويقبل ثغرها بسرعه قائلا:

-العفو

ابتسمت بخجل وهي تتابع طعامها لتسمع صوته مره اخري يقول:

-تشربي قهوه

اجابت وهي تنهي طعامها:

-لا شاي بلبن..ثواني هعملك
غسل يده ليحمل صغيرته ويخرج الي الليڤنج..بينما تقي تعد القهوه له
جلس ادم وسيدرا علي قدمه...يضحك معها ويلاعبها لتتجاوب معه سريعا

دقائق وكان يشتم رائحه سيئه..نظر حوله وعقد حاجبيه..وانكمشت ملامحه ليقول:

-ايه الريحه دي...

وقف وظل يدور عله يجد مصدر الرائحه

حتي يأس وجلس مره اخري
ليسمع ضحكة صغيرته ليقول بريبه:
-مش مطمنلك ياسيدرا

رفعها لمستوي انفه لينزلها سريعا قائلا بتقزز:

-انتي ياسيدرا..تيجي منك..وانا قاعد الاعبك واضحكك وفي الاخر تغدري في بابا

كانت تقي تتابع الموقف وهي تكتم ضحكاتها...لتنفجر ضاحكه بعد كلماته

لينظر لها بعبوس..وهو يحمل صغيرته ويبعدها عنه

اقتربت منه تقي ووضعت القهوه ومازالت تضحك بقوه حتي كادت ان تفقد توازنها..ليمسك ادم يدها قائلا بحنق:

-اسيبك تقعي بقا

لم تتمالك نفسها اكثر لتطلق ضحكه عاليه وهي تأخذ ابنتها منه...لتبكي الطفله

اقترب منها مره اخري قائلا وكأنها تفهمه:
-طب روحي ماما تغيرلك وهاخدك تاني

بكت الطفله ليبتسم بحنو قائلا وهو يحملها مره اخري:

-طب خلاص هاجي معاكي

لمعت عين تقي وهي تتابع حنانه وطفولته التي لا تظهر سوا مع ابنته

لينظر لها ادم ويعبس من ضحكاتها عليه

لتطلق ضحكه مره اخري وهي تتمني ان تلقي بنفسها بين يديه وتعانقه بقدر حنانه وحبه لها ولطفلتهما....
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الخامس عشر

بعنوان: غفران وثقة


فتحت عيناها ثوان واغمضتها مره اخري وقد شعرت بتحسن

لا تشعر بمطرقه تدق رأسها
ولا دوار يتلاعب بها
ولا حراره تجعلها تهوي الشتاء

فتحتها لتري ضوء النهار يملئ الغرفه

صوت العصافير يداعب اذنيها
لتقوم بنشاط افتقدته ثلاث ايام

اتجهت الي خزانتها ..اخذت ملابس منزليه ومنشفه..واتجهت الي الحمام

بعيون ناعسه

لاحظت لهفه التي تجلس علي الاريكه كعادتها ولكن وجهها حزين..لتقول سماح :

-صباح الخير يالهفه

افاقت لهفه من شرودها لتنظر لها بحزن وغضب وتدير وجهها بعيدا عنها

حركت سماح كتفيها بلا مبالاه ودلفت الي الحمام لترتخي عضلاتها المتقلصه

وهي تفكر في حياتها...وزواجها المعقد

لا تريد تلك الحياة ..تريد ان تنعم يذاتها بعيدا عن زوج ودره

استغرقت في حمامها ساعه او اكثر

انهت حمامها وخرجت ووجهها مشرق تدليلا علي تحسنها الملحوظ

سارت الي غرفتها لتسمع صوت بكاء من غرفة لهفه وعتابها الحاد لعلي عن بعده الدائم عنها والتفاته للزوجه الثانيه


وجدال علي معللا انها زوجته وتملك الحقوق هي الاخري..لتصرخ لهفه بجمله اسكتت علي تماما قائله:

-بالي بتعمله فيا دا ياعلي..هتمشي يوم القيامه ونصك مايل

ثوان صمت من الطرفين..وحزن سماح علي وجع لهفه..وحيرة علي


ليخرج علي من الغرفه بسرعة البرق

ليلاحظ وقوف سماح امام الغرفه
اراد ان يصفعها ويصرخ بها علي ضعفه وعدم عدله امامها...ولكنه اكتفي برميها بنظره خاطفه وخرج من المنزل سريعا

بينما ارتمت لهفه علي فراشها وظلت تبكي بقهر...


دماء...صراخ..نور

هكذا تصبحت حياتها...تري الدماء تصرخ عاليا بأسم ابنتها..وقلبها يتمزق الما

جالسه علي بلاط المشفي الامراض النفسه في احد العنابر وهي تحدق في الا موجود..في الفراغ

تعبت من الصراخ انتهت دموعها

وانتهت حياتها الطبيعيه ايضا

بعد موت ابنتها وزوجها اصبحت بلا حياه
مرأه بائسه فقدت عقلها

تري دماء ابنتها في كل مكان

وجه ابنتها المدمي لا يفارق ذاكرتها

تردد في هذيان

"قتلوها...قتلوها اخدوها مني..قتلوها"

تقول ذالك تاره...وتحدق بصمت تاره

وتصرخ تاره وتبكي تاره

لينزل الستار الاحمر علي حياة تلك العائله التي لم تفعل في حياتها سوا السير جانب الحائط كما يقال...ولم تجني سوا الألم فقط....


الساعه ٤مساءا


ممدده علي الفراش وخط دموع ينزل من عيناها بنتظام...دموع صامته مؤلمه

اصبح جسدها مدنس لم يعد فارق

اصبحت عاهره يتمتع كل الرجال بجسدها لا مشكله


اصبحت زانيه ترتكب الكبائر ما المشكله


كل تلك الاجابات التي اقنعها بها منعم

قطع شرودها اتصال لتمسك الهاتف لتري اسم ينير الشاشه"منعم"

ارتجفت يدها لترد علي الهاتف

لتسمع أمره قائلا:
-جهزي نفسك في طلعه بليل علي ٧ وافردي وشك لما تجيلي

ثم اغلق الخط بعد سماعه لشهقاتها الباكيه بقهر وحقد


عدلت جلستها وهي تبكي وتشفق علي نفسها ولكن لم تستمر في بكاؤها عندما سمعت صراخ والدتها


خرجت من الغرفه سريعا وهي تمسح دموعها..لتجد والدتها تمسك الهاتف بأنامل مرتعشه وتصرخ وهي تتكلم مع شخص قائلا:

-يعني ايه يافايز..بقولك اخوك هيتحبس...يعني ايه ملكش دعوه...ظروف ايه دى..

لم تكمل جملتها لتجد انغلاق الخط في وجهها لتطلق شتيمه عليه

وهي تحاول الاتصال بأحد اخر

لم يوجع نسمه سوا ان والدتها تتألم وتخضع للذل لكل من حولها بسبب والدها والمال...والكل يتقاعس ويهرب


دلفت الي غرفتها مره اخري وهي عازمه علي اخذ حقها..ان كتب عليها عاهره فيجب ان تأخذ ثمن عهرها


امسكت هاتفها واتصلت بمنعم ليرد بمتعاض:

-عايزه يا

قاطعته بحده وصوت منخفض:

-هكمل معاك بس هتديني فلوس
ولو مش موافق اخبط دماغك في الحيطه هي كدا كدا خربانه

-اه عايزه تبقي ***برخصه..ماشي ياحلوه نبقا نديكي الي فيه الخير..ماانتي الحته بتاعتنا بردو


اغلقت الخط وهي تمحي تلك الدمعه الي تهبط من عيناها بسرعه


كانت تداعب ابنتها بأبتسامه وهي تتذكر ملامح ادم المبتسمه وهو يشاركهم يوم كامل بدن حزن او اي خلافات..واعتذاره عن عدم اصطحابها الي المقابر بسبب اجتماع طارئ


لم تري ذاك الجزء اللطيف الحنون منه

طفولته ابتسامته الواسعه...تشبثه بصغيرته

لتضحك بسعاده وهي تحمل ابنتها وتدور بها بفرحه عارمه...هذه هي المرأه ترضيها ابتسامه..ويغضبها تجاهل


لتجلس مره اخري علي الاريكه وهي تضحك هي والصغيره بتعب

لحظات وسمعت طرقات علي الباب

وضعت صغيرتها

وقامت وهي تتسائل:
-الله ..هو ادم مش معاه مفتاح

فتحت الباب لتري روما بنظراتها الساخره

صدمت تقي في البدايه ولكن تماسكت لتقول:
-ايوا

عقدت روما حاجبيها لتقول بسخريه:

-ايه مش هتخليني ادخل

تنحت تقي جانبا واشارت للداخل

لتدخل روما بكل غرور وهي تحدق في المنزل بتمعن

لتسمع صوت تقي قائله:

-جايه ليه

التفتت لها روما لتقول بستفزاز:

-ذوق ادم حلو اوي في كل حاجه

لتقول وهي تنظر لتقي بشمئزاز:

-الا انتي

تمالكت تقي غضبها لتقول :

-جايه هنا ليه

جلست روما لتقول بعد ان اخرجت سيجاره واشعلتها:

-جيت اقولك جوزك خانك

لم تستوعب تقي الكلمه لتردد:

-خاني

ابتسمت روما لتقول:

-اه خانك لما كنتو في باريس...جوزك خانك معايا

ابتسمت تقي لتجلس وهي تسأل:

-وخاني انهي يوم بظبط

دهشت روما من ثبات تقي وسؤالها لتقول :

-بعد عشا الاجتماع بيومين

لم تتغير ابتسامة تقي لتقول:

-وبعدين

وضعت روما ساق فوق الاخري لتقول:

-يعني جوزك مبيحبكيش..ولا اهله كمان رغم اني مش عارفه ادم بصلك علي ايه بظبط..بس قولت اعرفك مقامك بس

تقي بهدوء وهي تنظر لروما:

-اولا جوزي مش خاين عشان تقولي بيخوني..جوزي اليوم الي بتتكلمي عليه دا قضي اليوم كله معايا لاني كنت تعبانه

وثانيا لو مبيحبنيش مكنش خسر الدنيا عشاني لو مبيحبنيش مكنتيش جتيلي وقولتي الكلام دا


ولو اهل جوزي مبيحبونيش دي حاجه ملكيش دعوه بيها ومش من حقك تتكلمي فيها...وبصراحه مكنتش اعرف انك بالغباء دا


اندهشت روما من كلمات تقي

كادت ان تتكلم ولكن دخول ادم صدمها

نظر لها ادم وملامح وجهه متقلصه:

-تلحقي نفسك وتخرجي من هنا قبل ما اخليكي تخرجي علي نقاله

بهدوء شديد امسكت روما حقيبتها وخرجت وهي تحدق بتقي بحنق


اغلق ادم الباب

وحدق بتقي بشرود...لتقطع شروده وهي تحضنه من خصره بقوه هامسه:
-ادم ممكن يضربني يزعقلي بس مش ممكن يخوني...عشان ادم بيحبني

انحني ليحتضنها ويرفعها لمستواه وهو صامت...كسرت كل توقعاته ظن انها ستصدق وستنفصل عنه...اراد ان يري رد فعلها...وفاجأته


انزلها وحدق في عيناها البندقيه ليقول بصوت محب:

-شكرا ياتقي

وضعت يدها حول عنقه لتقول بأبتسامه:

-علي ايه

تنهد بقوه قبل ان يدفن رأسه في عنقها قائلا:

-انك مستحملاني..استحملتي كل حاجه وحشه مني صبرك عليا...ايمانك..حبك ليا رحمتك ..سكوتك علي عقدي شكرا انك لسه جنبي

ابتسمت بحنو لتردف :

-علي اساس انك هتقبل اني مكونش جنبك

تنفس عطرها ليقول ؛

-اكيد لا

ضحكت تقي علي كلماته ليبتعد ويقول بتردد:

-تقي..انا هجيب امي تعيش معانا

تصلبت ملامح تقي في عدم تصديق ليردف هو بتنهيده قويه:

-انا سامحتها ياتقي

ابتسمت تقي بسعاده وتعلقت بعنقه

لتمنحه العناق الذي حرم منه طويلا
ليبتسم هو برضي ويبادلها اياه
وهو يتذكر مقابلته مع والدته

Flash back

تنهد ادم بتماسك يقرع الجرس
ثوان محدوده وفتحت سهام الباب
ليدلف الي غرفة والدته مباشره

وجدها متسطحه علي الفراش مغمضه العينين بوضع النوم....ليقترب منها والخوف اخذ محلا في قلبه


ليأخذ يديها بين كفيه قائلا:

-امي

اثر تلك الكلمه فتحت فريده عيناها

لتجد ادم جالس امامها بعينين خائفه
اغمضت عيناها مره اخري ..وهي تظن انها تخيلات كالمعتاد

يده التي وضعت علي جبينها جعلتها تفتح عيناها بتساع لتهمس بعدم استيعاب:

-ادم

اعتدلت في جلستها سريعا وهي تحاول الاستيعاب ليقول بتماسك:

-انا مسامحك ياأمي

لم تصدق اذنيها لتمسك يده بشده والدموع تهبك من عيناها وكأنها تتسابق لتقول بتقطع:

-بجد

حرك رأسه بأيجاب لتحضنه بقوه تاركه العنان لدموعها وشهقاتها وهي تتمسك به

ليحتضنها هو الاخر رابتا علي ظهرها

ظلت تبكي بقوه وهي لا تصدق

ارتاح قلبها بشده من التعب وألم الماضي الذي انهكه

ليبعدها ادم عنه ويمسح دموعها قائلا:

-هتيجي تقعدي معايا انا ومراتي
وهتتحسني متقلقيش

همست بضعف قائله:

-انتا عرفت

تنهد بحزن يأكل فتات قلبه:

-اه عرفت ..متقلقيش هتبقي كويسه

اراحت جسدها للخلف وهي تتحدث برتياح:

-طالما سامحتني يبقا مش فارقه

للمره الثانيه تكون انانيه

لا مشكله عندها الفراق..سترحب بالموت طالما سامحها...وللمره الثانيه لا تعبئ بألمه

ليقول بغضب وألم مكتوم

-بطلي انانيه وتماسكي عشاني..ولو لمره فكري فيا انا

دمعت عيناها وحركت رأسها بأيجاب وهي تحضن كفه وتغمض عيناها برتياح


ربت علي خصلاتها بهدوء حالما شعر بنومها...فهذه اعراض مرض القلب

النوم الكثير

خرج من المنزل سريعا وهو يتذكر كيف علم بمرضها...اتصال سهام به واخباره الامر...ذهابه للطبيب المشرف علي حالة والدته ليعلم ان والدته لن تنجو من تلك العمليه سوا ٥٠بالمئه فقط


قرر سماحها..يكفيه ألم يكفيه معاناه من الماضي يكفيه قسوه فهي انهكته
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل السادس عشر

بعنوان: هدوء قبل العاصفة


الساعه ١١صباحا، في مكتب عبدالحميد الشهاوي فك ربطة عنقه بتعب جالي علي وجهه، وهو يحدث نفسه بهمس..قارب علي الجنون..اصبح مفلس صاحب المليارات اصبح مديون... انهارت شركاته.


قطع شروده دخول يس كالزوبعه ليقول بعصبيه شديده:

-كل المستثمرين تحت ومصممين يشوفوك ياباشا

حدق الشهاوي في الفراغ بشرود ليقول بضياع:

-كله عايز ينهب فيا يايس..كلهم ما صدقو اني وقعت..حتي هما استغنو عني

صمت يس لحظات ليقول:

-هنعمل ايه ياباشا

وقف الشهاوي ليقول بسرعه:

-يلا نمشي يايس..هاخد رصيد بنتي الي في البنك وهنمشي من هنا

اجاب يس بريبه:

-والشركه!

-هتتعرض في مزاد علني..المهم نمشي حالا ..يلا




كاد عبدالحميد ان يتحرك ولكنه سمع صوت رساله تصل الي هاتفه

ليمسك الهاتف ويطالعه بوجه جامد
ثوان حتي اطلق صرخه غاضبه وهو يلقي الهاتف

ليصرخ عاليا بكلمات بذيئه:

-ابن ال**** هو الي عمل فيا كدا ماشي يابن***انا هوريك

اقترب منه يس مهدئا :

-في ايه ياباشا مين دا

-ادم ال**** هو الي عمل فينا كدا

باعت رساله بيقول فيها دي قرصة ودن

-وانتا عرفت ان هو منين ياباشا


-البجح كاتب اسمه ابن ال*** انا هوره

هيشوف بس اقف علي رجلي بس

استيقظت صباحا اثر لمسته علي وجنتيها لتفتح عيناها وتطل الزمرديتين تحت نظراته المبتسمه لتقول:

-صباح الخير

قبل وجنتها ليجيب:

-صباح النور

لاحظت شهد تشبثه بها بين ذراعيه لتقول بأبتسامه صغيره:

-انتا مكلبشني ياحضرة وكيل النيابه

قهقه علي جملتها ليزيد قربها منه قائلا:

-اه يامدام مكلبشك ..ومش ناوي افكك

ضحكت لتقول ببرائه مصطنعه ووجهها يقابل وجهه:

-ولو قولتلك فكني

ابتسم بتسليه ليقول بنفي:

-مش هفكك بردو..بلاش البرائه دي متعود علي الشرسه ياماما

ضحكت ملئ فاهها قائله:

-طب اوعي عشان جعانه

ابتعد وهو يراقب لمعان عيناها بأبتسامه ليقول:

-طيب ياستي احسن مااتاكل

نظرت له بأبتسامه واسعه لتقبل جبينه بحب بالغ...ثم خرجت من الغرفه تحت نظراته وابتسامته الواسعه


سمع صوت رنينه يصدح ليمسكه ليجد المتصل..اباه

اجاب بأدب:
-ايوا يابابا

اجاب الاب بهدوء:

-انتا اتجوزت ياغيث

ابتسم غيث بتهكم ليقول:

-عرفت منين ياسيادة اللوا

-مش وقت سخريتك ياغيث..رد عليا انتا صح اتجوزت البنت الي اسمها شهد عبدالرحمن


اجاب غيث بهدوء وهو يخرج الي الشرفه:

-ايوا شهد مراتي

-بغض النظر انك اتجوزت واحده زيها وبغض النظر انه كان من ورانا..لازم تطلقها قبل ما الموضوع يتعرف


خرج غيث مم الغرفه ومازال يمسك الهاتف ويراقب شهد وهي تغني بهمس وابتسامه واسعه تحتل ثغرها..ليبتسم هو الاخر ويدلف الي الغرفه مره اخري


ليقول بأدب ورفض:

-اسف يابابا انا مش هطلق مراتي

-اشمعنا. وليه اتجوزت دي بالذات...ورغم انك متعلق بملك لسه


اجاب غيث بهدوء ونبره مرتاحه:

-بحبها يابابا..اتجوزتها لانها احسن واحده في عنيا مش هاممني ان واحد حقير اغتصبها...يعني مش برضاها..انا ناسي اي حاجه حصلت قبل ما اشوفها ومش فاكر غير اني بحبها...وملك انا بردو بحبها كانت مراتي وحببتي وهفضل فاكرها
بس شهد هي حياتي الحاليه والي جايه
بحبها ومرتاح معاها يابابا...اظن دا سبب كافي يخليني اتمسك بيها

تنهد اباه طويلا ليقول:

-طالما شايف ان دي راحتك مبروك يابني
انا قبل ما اكون للوا انا ابوك وراحتك تهمني...المهم حياتك متأثرش عليك

ابتسم غيث برتياح ليقول:

-شكرا يابابا..خليك واثق ان راحتي معاها

-تمام ياحضرة وكيل النيابه..ابقا تعالي البيت عشان وحشت والدتك


-حاضر ياسيادة اللواء

اجاب غيث وهو يبتسم بتساع
ليغلق بعدها الخط ويستدير ليخرج من الشرفه

ليري شهد تنظر له بعيون دامعه...نظره شاكره ومحبه..وكأنه اراح قلبها بعدم ابتعاده


ليقترب منها ويمسح دموعها بصمت ثم احتضنها لتتشبث به سامحه لتلك الابتسامه تداعب وجهها


لم يتكلم ويقطع وعود

ولم تسمع وتقول صدقتك
كل ما فعله انه احتواها فقط

ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها ليبتسم قائلا:

-يلا عشان نفطر

تعجبت من عدم افصاحه لها عن حبه رغم انه قالها لوالده منذ دقائق..ولكنها لا تريد سماعها يكفيها ابتسامتها من افعاله التي تثبت تلك الكلمه


جلسو علي طاولة الطعام ليقول بجديه:

-لسه بتفكري في موضوع الشغل

حركت رأسها بأيجاب لتقول:

-الحقيقه ايوا..نفسي اشتغل ياغيث وابني طموحي ونفسي..بس لو انتا ر..

قاطعها وهو يتحدث بجديه:

-اشتغلي ياشهد وحققي حلمك..انا مش متجوزك عشان اهد طموحك..بالعكس انا عايزك ناجحه...

ثم تابع بعد صمت ثانيه:

-منكرش اني عايزك تقعدي في البيت ومحبب عندي اني اشوفك مرتاحه

لم ترد وقتها الا انها تعانقه بقوه وهي تطلع اليه بعيون عاشقه ليقابل نظراتها بعيون ودوده محبه


لتتنحنح بعده قائله:

-غيث انا عايزه اقولك شكرا و..

قاطعها وهو يقف قائلا:

-متقوليش حاجه ياشهد دا حقك
ثم اقترب منها وقبل جبينها قائلا:
-كفايه يومين اجازه ورايا شغل ومشاير
هجهز عشان شغلي

حركت رأسها بأيجاب وتابعته بعيون دامعه لتقول بهمس:

-شكرا يارب..الحمدلله

شاردة الذهن في انفصال والديها

خبر علمته بعد انفصالهم بأيام
لم تستطع كبت دموعها لتسأل سؤال واحد*لماذا*

خرجت من منزلها دون علم زوجها لتسأل اباها ذاك السؤال...لما


قطع شرودها خروج والدها من الغرفه بوجه عابس لتقول دون الوقوف:

-ازيك يابابا

جلس دون الاقتراب ليقول:

-اهلا ياهند

صمتت ثوان قبل ان تباغته بسؤالها قائله:

-طلقت ماما ليه

نظر لها بهدوء قبل ان يجيب:

-هي مقالتلكوش

-قالت كلام مقتنعتش بيه

لتردف بعدها:
-انتو اتطلقتو بسبب الست الي كنت بتحبها زمان!

اسود وجهه غضبا ليقول:

-انتي بالذات متتكلميش في الموضوع دا..ملكيش حق تتكلمي فيه

ازداد حزنها لتقول بدفاع :

-ليه انا عملت ايه عشان تقول كدا

-متفتحيش في الي فات عشان مكرهكيش اكتر ياهند


تلك الجمله جعلتها تغمض عيناها بألم لتقول:

-قولي سبب واحد يخليك تقول كدا

حملق فيها بشرود قبل ان يردف :

-جيتي في وقت غلط...جيتي وقت ما كنت هخلص من امك واتجوز الي من البدايه كنت عايزها ام لمازن

اجابت بضعف ودموع:

-قصدك ايه

ليردف بعدوانيه:

-قصدي ان كنت هطلق امك بس اهلي شافو انها حامل ومينفعش اطلقها
بسببك بعد ما كنت هعيش مع الي طول عمري بتمناها عشت مع امك

اجابت بصراخ باكي:

-ومالها امي...مش دي الي عايشه تحت رجليك طول عمرها ومستحمله

اجاب بغضب مماثل:

-تعيش تحت رجلي مش معايا

وقفت هند لتصرخ بكره:

-انتا شخص اناني ومتستهلهاش..وتستاهل تعيش طول حياتك لوحدك لانك مريض..

اسكتتها صفعة والدها الذي رمت بها ارضا

لتفقد وعيها بعدها بثوان...غير عابئه بألم قلبها علي نفسها لو والدتها ..غير عابئه بمحاولته لاستفاقتها...

ليمسك هاتفه ويتصل بزوجها قائلا بهدوء وضيق:

-مراتك اغم عليها..تعالي خدها..

دلفت الشقه المزعومه التي ستجري بها مقابلات الرجال...لتجد الكثير من الفتيات...كلهن يرتدين ملابس قصيره ومكشوفه...ووجوه ملطخه بالمكياج


رجال مع فتيات واغاني بصوت مرتفع

لم تفق من شرودها سوا علي يد منعم الذي وضعها علي خصرها

لتبعده قائله:

-انتا صاحب الهيصه دي

ضحك وهو يشرب محتوي الكوب ليقول:

-ايوا انا ...انا هنا البوص

-قصدك القرني..او ال***


لم تختفي ابتسامته ليقول وهو يوزع نظراته علي الفتيات:

-عادي قولي اي حاجه...المهم ان بشغل القرني دا بكسب فلوس بالكومه

صمتت لا تعلم ما تقول لتسمع صوته وهو بدفعها الي احدهم:

-اقلعي الجلبيه دي والبسي حاجه عدله
وارقصي للبيه الي هناك دا

ثم تابع بتحذير:

-وافردي وشك احسنلك يانسمه

خلعت نسمه عبائتها واتجهت الي الكاست وجعلت صوت الاغنيه اعلي

لتربط شال علي خصرها وتبدأ الرقص

رأت نظرت الرجال تتفرس في جسدها المكشوف بشهوه جامحه

ثوان وشعرت بأحدهم يسحبها الي غرفه
ليفعل معها ما يحلو له معها

لم تتحرك فقط سلمت جسدها بستسلام

لا تفكر بشئ ولا تشعر بشئ سوا خط ساخن يخرج من عيناها

لا تريد سوا الانتهاء من تلك الساعه بأقرب وقت لكي تتخلص من تلك الكلمات البذيئه المخجله التي يهمس بها الرجل لها


بعد ساعه انقضت اخيرا

ليخرج الرجل وترتدي هي ملابسها وتتبعه دون اي ملامح...وكأنهت ميته

وقفت امام منعم ومدت يدها له

ليبتسم بلزوجه ويعطيها بضع ورقات ماليه

لتنظر للورقات بصمت ثم تخرج من المنزل بهدوء شديد يسبق دموعها...


يومان انقضو وعلي لا يري سماح

لا يفارق لهفه يتجه الي عمله ويرجع اليها متجاهلا وجود سماح تماما

وذا زاد من ضيق سماح منه

فقد تعودت علي وجوده جوارها

افاقت من شرودها علي دخول زوبعه غاضبه الي غرفتها لهفه بغضب :

-عملت فيه ايه خلتيه كدا...سرقتيلو عقله وقلبه كمان..ياسراقة الرجاله

نهضت من فراشها قائله بحنق:

-حد يدخل علي حد كدا...فيه ايه وايه كلامك دا

اندفعت دموع لهفه لتقول بغضب :

-في ان جوزي مبقاش شايفني..مبقاش شايف غيرك..بقيتي البعبع بتاعي
حياتي خربت بسببك

لتقول بهمس وألم؛

-حتي واني في حضنه بيهمس بأسمك انتي..وشايفك انتي..مش شايف مراته

لتقول بغضب هادر مره اخري وعيناها تفيض تدمع وألم:

-فيكي ايه انتي احسن مني...اني اجمل منك بكتير..ومتربيه علي ايديه..اني الي حبيته الاول..اني مراته وحبيبته

دخلتي وسطينا زي الحربايه ولهفتيه مني..سحراله لحد ما بقا مجنون بيكي

علي الي شغله عنده كل حاجه بقا يسيبه ويجي البيت عشان يلمحك

انهت كلماتها وهي تشهق بألم

بينما سماح تحجرت الدموع في مقلتيها وهي تسمع ابشع ما فعلته...لم تكن تتصور ان كل تلك الألام تسكن قلب درتها

حب..نعم بنبتة حب بدأت تذرع في قلبها لأجله..بدأ الحب يأخذ نصيبه منها


لتقول سماح بصوت حاسم:

-متقلقيش هتطلق منه

نظرت لها لهفه بشك وهي تمسح دموعها

لتقول سماح بنبرن مختنقه:
-انا وانتي مظلومين...وانا مش قابله الجوازه دي
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل السابع عشر

بعنوان: بدايات جديدة


وقف ادم في غرفة والدته التي جهزها لها في منزله..ظل يتابع الطبيب وهو يجري الكشف عليها...بينما فريده تنظر لأدم نظرات محبه فرحه


اعتدل الطبيب بعد فتره من الكشف قائلا:

-طول ما القلب كويس قبل العمليه دا شئ هينفعنا جدا..عشان ميحصلش وقت العمليه مضاعفات

مسح ادم علي شعره ثوان قبل ان يردف:

-هو لازم عمليه

-اكيد لان بالعمليه الوجع هيخف والخطر كمان ياادم بيه


حرك ادم رأسه بأيجاب ليخرج الطبيب من الغرفه تاركا ادم يجلس جانب والدته ويربت علي يدها بأبتسامه مطمئنه


ثوان ودلفت تقي وهي تحمل طاوله متوسطة الحجم بها مأكولات صحيه

لتقول لأدم بنزعاج:
-اوعي عشان احط الاكل

نظر ادم وفريده الي المساحه الكبيره بين موضع الاكل وجلوس ادم ليعقد ادم حاجبيه قائلا:

-ودا ازاي بقا

رمته تقي بنظره ناريه قبل ان تضع الطعام وتنظر لفريده بود:

-عوزتي اي حاجه ياماما ناديني

ربتت فريده علي يدها بأبتسامه لتخرج تقي من الغرفه وادم ينظر لها وابتسامه صغيره علي ثغره


لتقول فريده:

-تقي زعلانه من ايه ياادم

نهض ادم وساعدها علي الاعتدال ليقول:

-لا مفيش حاجه

شرع بالجلوس مره اخري لتوقفه فريده :

-روح لمراتك شوفها مالها..وانا هاكل

حرك رأسه بأيجاب ليخرج بعدها وابتسامه عابثه ترتسم علي ثغره

ليجد تقي تقف تحضر له طعامه

حاوط خصرها واستند بذقنه علي خصلاتها ليقول بهدوء:

-زعلانه مني ليه

تجاهلته تقي وابتسامه تحارب ان تظهر علي شفتيها..ليضغط علي خصرها مكرر:

-زعلانه مني ليه

التفت له قائله بحنق اصطنعته:

-تقدر تقولي خرجتني من الاوضه ليه والدكتور بيكشف علي ماما

انقد حاجبيه ليقول بحده وهو يقربها اكثر:

-لان دا راجل..

حاوطط عنقه لتقول ببرائه:

-دا كبير ياادم تقريبا عنده٦٠ سنه ..بتغير من راجل كبير

احتقن وجهه بغضب ليهمس امام شفتيها:

-دا انتي بصيتيله واديتيله سن كمان

ابتسمت بتساع قبل ان تضع وجهها في عنقه هامسه:

-كل حاجه بتتغير الا غيرتك ياادم

ليفعل هو المثل ويحرك انامله علي خصلاتها بنعومه قائلا:

-كل ما هحبك اكتر..كل ما هغير عليكي اكتر..يعني بعد كام شهر كدا هتقولي غيرته الاولي كانت ارحم

ضحكت بخفه قبل ان تقول:

-شكلي هشوف كتير لسه

ابعد وجهها وامسك ذفنها قائلا وهو يحدق فيها بحب:

-هحاول موركيش الا الكويس فيا وبس

اجابت بنفي وهي تشد علي عنقه:

-انا حافظه الكويس والوحش فيك وراضيه بالاتنين ياادم

حاوط وجهها وهو يقبلها بخفه ورقه

ثم احتضنها بقوه وهو يهمس بعبرات غزل..

استغلت انفرادها في المنزل بعد ذهاب لهفه وعلي الي عائلة لهفه...محاوله منه ان يسعد لهفه


بينما سماح دلفت غرفتها واحضرت حقيبة كبيره ووضعت بها كل ملابسها

وهي تبكي بدموع صامته
احبته ولكن لن تعيش وتنتظر ليالي وهو في احضان اخري

الحب تملك واجتياح..ولا يجوز ان يشاركنا احد فيه...تلك الجمله التي تقولها سماح دائما


انهت تحضير ملابسها وارتدت ملابسها هي الاخري وانتظرت قدوم شقيقتها وزوجها...


امسكت ورقه وكتبت بأنامل مرتعشه والدموع تكسو وجهها


* عارفه ياعلي انك حبيتني...وعارفه انك احن زوج ممكن اي بنت تتمناك..بس مفيش بنت تقبل انها تكون دره..يمكن مكانش فارق معايا الاول..بس دلوقتي فرق..انتا بتظلم لهفه جدا وهي ساكته ومستحمله عشان بتحبك..ياريت تطلقني ياعلي لو بتحبني بجد...طلقني وابعت الورقه بيت ابويا..وصدقني مهما حاولت انك ترجعني انا مش هرجعلك..لاني مش هستحمل الحياه دي...سماح*


انهت كتابة الرساله وطرقات الباب تعلو

لتحضر حقيبتها وتفتح الباب ..لتجد شقيقتها وزوجها..اعطتهم الحقيبه
ونزلت معهم لكي يسافرو..متجهين الي الاسكندريه....

لم تسمع لهفه مواساة شقيقتها..بل تعلقت عيناها بمنزل علي..كم ودت لو تراه للمره الاخيره...ولكن للقلب قوانين لا يسمح بكسرها ابدا..


لتقول لها هدير بنبره قلقه:

-افرضي جه اسكندريه واصر يرجعك ياسماح

تنهدت سماح بقوه قائله:

-مش هرجع معاه ياهدير مش هرجع مهما يحصل..لاني مش هستحمل العيشه دي

نظر لها زوج هديى في المرآه بشفقه:

-كل حاجه هتبقا كويسه ياسماح متقلقيش

ابتسمت بوهن قبل ان تضع رأسها مقابل زحاج السياره والدموع تنهمر علي وجنتيها بهدوء..


سجائر ..ظلام..قهوه

اصبح اكثر جدي وعملي مما كان عليه
لا يفكر بشئ سوا عمله وخلوته المظلمه
اصبح المنزل فارغ بعد زواج شقيقته

عند تفكيره بتلك النقطه سمع طرقات علي الباب..وقف بتكاسل ليفتح الباب

وجد فتاه بطول متوسط تقف امامه بملامح حانقه وهي تهز قدميها بغضب

عمار وهي يحك رقبته:

-انتي مخبطه علي الباب عشان تقفي ساكته ولا ايه

تنحنحت الفتاه بحنق وهي تمسك طرف حجابها بقوه قائله:

-انتا صاحب الشقه دي

نفخ بحنق ليقول:

-ومخبطه عشان تسألي السؤال دا بردو

تخلت عن هدوئها لتتحدث بعصبيه:

-يااستاذ يامحترم بقالنا يومين بنخبط عليك بسبب الميه الي حضرتك بتسيبها مفتوحه وعماره كلها بينزل عليها مايه

عقد حاحبيه والقي نظره داخل منزله الساكن ليقول بسخريه:

-مية ايه انتي واقفه معايا وسامعه صوت ميه ولا حاجه

اقتربت من الباب امام عمار محاوله الاستماع وهي تضع يدها خلف اذنيها

ابتسم لفعلتها وهي يتذكر شهد التي
تلك الواقفه امامه بسلاطة اللسان
لتبتعد الفتاه بحرج قائله:
-دي مش شقه استاذ عبدالرحمن فوزي بردو

ابتسم عمار بسخريه ليشير الي الشقه المواجهه له قائلا:

-دي شقته... يااستاذه يامحترمه

ثم اغلق الباب بوجهها المصدوم

لتتمتم بغضب:
-قليل الذوق علي فكره

ثم اتجهت الي الشقه المجاوره وطرقت بعنف ولكن لا اجابه


سمع عمار جملتها ليضحك وهو يجزم انها نسخه من شهد..شكلا وموضوعا


هبطت الفتاه الي الدور لاسفل وهي تلعن في المدعو عبدالرحمن..والاخر

لتقول لها والدتها:
-قولتيله يقفل ماتور الميه يامنه

جلست منه علي الاريكه لتقول بحنق:

-اتغلبط وخبطت علي شقه واحد تاني سئيل ..وخبط علي الي فاتح الميه كأنها من جيب اهله مبيفتحش

اقتربت منها والدتها وامسكت اذنها من فوق الحجاب لتقرص وتقول:

-يابت عيب مدرسه زيك تقول الالفاظ دي يااخرة صبري

وقفت منه وهي تأن من الوجع:

-اي اي اي اي..خلاص ياماما خلاص انا اسفه..ايه مالك بهزر

تركتها والدتها لتجلع حجابها وتضع يدها علي اذنها بوجع قائله:

-الله يسامحك ياسوسو

ثم فكت ربطة شعرها لتنسدل خصلات شهرها وتصل الي ركبتيها بتمويجه

لتسمع والدتها تقول:
-يامنه قصي شعرك شويه مثلا لحد اخر ضهرك..انما كدا هتتعبي وانتي بتسرحيه

امسكت منه خصلاتها لتقول بنفي:

-لا طبعا مش هقصه انا بحبه كدا

ابتسمت والدتها لتقول:

-طب يلا ياختي ايدك معايا في الغدا ابوكي واخوكي زمانهم جايين

عقصت منه خصلاتها ووقفت جوار والدتها التي ملت من نكاتها..


استفاقت هند من غفوتها الطويله

لتجد اياد نائم جوارها وهو يتوسد صدرها

داعبت خصلاته بخفه وهي تبتسم بتعب

ليفتح عيناه ويعتدل لينظر لها مطولا نظرة عتاب
ثم ابتعد عنها بصمت

امسكت يده بتعب لتقول:

-اسفه يااياد

التفت لها وشد يده منها ليقول:

-بتتأسفي علي ايه ياهند

صمتت وهي تدمع ليجلس وهو يلعن ويسب في الحياه والمنزل والزواج

ليهدأ قليلا وهي تبكي

نظر لها بهدوء ليقول:

-نزلتي من ورايا..ومقولتيش انك راحه لابوكي..عرضتي نفسك لتعب
وانا مليش اي لازمه ..صح ياهند

اعتدلت في جلستها لتقول بين بكاؤها:

-انا اسفه..انا كنت عايزه اعرف بابا بيكرهني انا وماما ليه..مكنتش عايزه كرهه ليا يبان قدامك..لاني عارفه ان لو قولتلك اني رايحاله هتيجي معايا

مكنش قصدي اقلل منك كل الحكايه كنت عايزه اعرف بابا مبيحبنيش ليه يااياد

ويارتني ماعرفت

انهت جملتها وهي تضع يدها علي وجهها وتشهق بقوه


اقترب منها وعانقها لتهدأ قائلا بهدوء:

-في حجات مش لازم نعرفها ياهند لان مش هنعرف نغيرها لو عرفناها
انتي غلطي انك تخرجي من غير ما تقوليلي

انتي كان ممكن يحصلك حاجه بسبب الوقعه الي وقعتيها..انا خوفت عليكي ياهند


زادت من احتضانه وهي تبكي وتعتذر

ليبعدها هو عنه ويقول بجديه:
-انا وانتي شركا في الحياه ياهند
قولتلك قبل كدا انتي عندي كل حاجه
يعني لازم اكون معاكي في زعلك قبل فرحك..ميهمنيش ابوكي بيحبك ولالا

الي يهمني ان من وانتي صغيره شايفك نعمه ربنا بعتها ليا..عشان تكون مراتي


ضحكت وسط شهقاتها لتقول:

-مش كنت بتعلن في الجواز من شويه

ابتسم اياد وهو يمسح عيناها ليقول:

-ماهو انا بجاملك دلوقتي

وكزته بقوه ليحتويها بين ذراعيه مره اخري وهو يتوعد لمحمود...
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل الثامن عشر

بعنوان: العناق أبلغ من الكلام


الاحد الساعه ٩صباح، فتحت عيناها بنشاط وابتسامه واسعه تنير وجهها بأمل ليوم جديد/ التفتت لتجد غيث نائم جوارها بهدوء، تسائلت في نفسها متي جاء فهي لم تراه ليلة امس..طبعت قبله صغيره علي جبينه، ثم قامت سريعا لتأخذ حمام صباحي، بعد فتره قصيره خرجت.


وجلست امام مرآتها لتصفف خصلاتها التي ازداد طولهم مؤخرا..

ثم توجهت الي غرفة الطعام لتعد الافطار
وهي تضع علي هاتفها اغنيه وتدندن معها

امت-ي هتعرف امتا اني بحبك ان-تا

امت-ي هتعرف اني بحبك انتا ان-تا
بناج-ي طيفك واتمني اشوف-ك
لا ي-وم عطفت عليا ولا انتا سائل ف-يا
ولامت-ي هتحير بالي وتزود هم-ي
يال-ي غرامك في خيالي وفي روح-ي ودم-ي..امتا هتعرف اني بحبك ام-تا

كان يتابع تحركاتها وهي تغني وعيونها شارده بكلمات تلك الاغنيه التي اصابت حياتهم لترتسم ابتسامه علي وجهه




وكأن ابتسامتهم تظهر عند اعترافها بحبه

التتفت لتجده امامها يحدق بها بأبتسامه
دافأه طالما احبتها

ليصدح صوت اسمهان مره اخري


خلتني احبك واتمني قربك

اسعدني يوم بلؤااااك ترحمني يومين برضاااك

تنحنحت شهد لتقول:

-صباح الخير ياغيث

اقترب منها ليقبل جبهتها مجيبا بصوت ناعس :

-صباح النور

ابتسمت شهد ويكاد قلبها يخرج من قفصها الصدري من قربه لها

احضرو الطعام ووضعوه علي المائده
وجلسوا يتناولوه بصمت

ابتسمت داخلها علي حياتها

فلولا كل الظروف التي مرت بها
لم تكن لتراه ولا تنعم بهتمامه ولا تفهمه

تمعن غيث فيها وهي تنظر ليدها ودموع بسيطه في عيناها وابتسامه علي شفتيها

ليمسك يدها قائلا:
-مالك ياشهد

رفعت نظرها له لتتأمله دقائق

لتطلق تنهيده بعدها وتقول:
-مفيش سرحت في الي فات

ربت علي يدها بحنو ليقف ويبتعد عنها ذاهبا لغرفته ..بينما هي حدقت في ردة فعله..واغمضت عيناها بألم وهي تفكر في نفسها لا تسطيع التخلي عن حزنها وان كانت عاشقه

وهو لن يتحمل كم الحزن الكامن بفؤادها

لتسمع خطواته بعد ثوان وهو يقترب مره اخري وبيده هاتفه ليجلس امامها قائلا:

-انا اخدت انهارده اجازه..قومي البسي هنخرج شويه

لم تستوعب ماقاله ليعيد هو:

-هنخرج مع بعض قصدي..لو خلصتي فطارك قومي البسي علي مااخد حمام والبس

اجابت شهد وكأنها تذكره ان زواجهم سري:

-محدش يعرف اننا متجوزين ياغيث. افرض حد تعرفه شافني معاك

حدق بها بنظرات جاده ليقول:

-اعلنت جوزي منك امبارح..كل الي اعرفهم عرفو اني اتجوزت

لم يرتاح سوا ان رأي تلك الابتسامه الواسعه التي ارتسمت علي شفتيها

وتلك اللمعه التي اضيفت لزمردها

وقفت شهد واتجهت الي غرفتها سريعا بسعاده دون ان تشكره..ليقهقه هو علي ردة فعلها تلك ...


استيقظت من نومتها القلقه

وهي تشعر بوالدتها تدلف غرفتها
اغمضت نسمه عيناها بتعب ومدت يدها تحت وسادتها واخرجت بضع ورقات ماليه لتقول:
-خدي ياما ٥٠٠جنيه اهو شوفي البيت عايز ايه وهاتيهم

انفجرت اسارير والدتها بفرحه عارمه لتأخذ منها المال وتبدأ بعده..دون اهم سؤال يجب ان تطرحه..من اين هذا..


لتقول والدتها:

-نجيب طبيخ للبيت ونعمل اكل ونوديه لابوكي عشان ياحبة عيني حالته وحشه

لم تسمعها نسمه بل شردت ايامها المقبله التي ستمر علي نفس الوتيره

لتقول نسمه وهي تغمض عيناها:
-خلاص ياماما اعملي الي انتي عايزاه وسبيني انام

خرجت الام من الغرفه لتبكي نسمه بصمت سامحه لدموعها الساخنه ان تغطي وجهها


رجعه الي الامس لتكملة الاحداث.....


دلف علي الي الشقه ليجدها ساكنه تماما

القي مفاتيحه وجلس علي الكرسي بتعب وهو يفكر كيف سيعدل دون ظلم

يحب واحده ويخشي علي قلب الاخري

كل منهن تري نفسها المظلومه..وهو المظلوم نفسه ..لا يري خطأ انه وجد الحب بعد زواجه..ليتزوج نقيضتان

واحده مطيعه بقلب حنون واخري متمرده لم يري حنوها بعد..واحده صاحبت قرار والاخري لا تجيد الاختيار


واحده تمثل الثلج والاخري تمثل النار

وهو يحترق ويتجمد بينهم
لم ينسي دموع لهفه وهي تطلب منه ان تجلس عند اهلها الي ان ترتاح قليلا

وبعدها سترجع له

رفض مرارا ولكن دموعها وتوسلاتها جعلته يوافق بمضض

افاق من شروده

ليقف ويتجه الي غرفة سماح التي لم يصدر منها صوت
طرق الباب عدة مرات لم تفتح

دلف بعدها ليجد الغرفه فارغه وابواب الخزانه مفتوحه وخاليه من ملابسها

لتسود عينيه بغضب عارم

خرج من الغرفه ليمسك هاتفه ويتصل بأحد ليرد الطرف الاخر ولكن قاطعه علي بصرخه غاضبه تحمل في طياتها العجز والقهر:

-مراتي فين ياعمي

اجاب محمد بعدم فهم:

-في ايه ياعلي

اجاب علي وايقن انها لم تأتي لهم ركل كل شئ امامه بغضب ليغلق الخط ويخرج سريعا من المنزل وهو يبحث عنها


اصابته بالجنون تخلي عن هدؤه تماما

هي فقط من تجعله شخص اخر
لا يستطيع تخيل فكرة انها رحلت

ولكنه اقسم داخله انه سيجدها ولو بعد حين...


الساعه٢ظهرا

شعرت بيد تمر علي وجهها بخفه
قطبت حاجبيها ونفخت بنزعاج
ليضحك هو عاليا ويعيد الكره
التفتت تقي للجهه الاخري بعينين مغلقتين..لتداعبها يد مره اخري بتسليه

امسكت يده بسرعه وهي تفتح عيناها بنعاس لتسمعه يضحك علي ردة فعلها

لتغمض عيناها مره اخري

لم تشعر سوا انها بالهواء وهي يتمتم بكلمات ضاحكه فتحت عيناها لتجد نفسها بين يديه وهو يسير بها في المنزل


حاوطت عنقه بقوه وهي تشهق بفزع:

-ادم ايه دا في ايه

ابتسم بتساع ليقول:

-نايمه بقالك كتير روحت الشغل ورجعت ولقيت سيدرا بتعيط ونيمتها وانتي لسه نايمه بردو ...قولت اصحيكي

انهي جملته وهو يضعها علي كونتر غرفة الطعام..لتشهق من برودتها لتقول بغيظ ممزوج بنعاس:

-بتصحيني رخامه يعني

امسك كوب القهوه واقترب منها ليطبع قبله صغيره علي شفتيها قائلا:

-لا عشان وحشتيني

تحولت نظراتها الي نظرات حانيه وهي تتابع عينيه العسليتين يمعنان النظر بها


مالت اليه قليلا وداعبت خصلاته ثم طبعت قبله علي شفتيه ..كانت قبله رقيقه مسالمه..ثوان وتحولت الي قبله مجنونه شغوفه


ثوان وكانت بين يديه وهو يبثها مدي اشتياقه وطوقه لها...قبله بث فيها احتياجه لها الايام الماضيه


ليبتعد عنها وهو يتنفس بسرعه وانفاس متهدجه وهو يحدق في بندقيتها

وهو يسألها بعينيه هل يبتعد ولا يلمسها الا بأرادتها كما طلبت سابقا

لتمنحه هي الاجابه وهي تحاوط وجهه من جديد وتبادر تقبيله مره اخري

اعطته الاشاره الخضراء

ليحملها وهو يبثها حبه لها...وهو يغرقها في عبرات غزله بها...ونظراته العاشقه للنخاع..اقسم انها فقط من حطمت اسواره..وجعلته عنوان للمستحيل

ليجعلها هو عنوان لعشقه وحياته

لم يخشي ان يريها جنونه الذي كان يخفيه خلف البرود والتحفظ

لم يبخل بظهور شغفه بها
اراد ان يكون ادم الصغير المحبوس داخله خلف قضبان الماضي...لتتفاجأ هي بشخص اخر اكثر حنانا وشغف والاكثر جنونا منها واكثر عبثا

مر وقت ليس بقليل

لتشعر بأنفاسه تداعب عنقها بحراره
ايقنت من انفاسه المنتظمه انه نائم
لتبتسم بشر وهي تداعب عنقه مطولا

امسك يدها وهو يبتسم قائلا بعبث:

-متلقدنيش انا مش بغير زيك

ضحكت عاليا وهي تتوسد صدره قائله بمرح :

-لا قول مبعرفش ارخم زيك

استنشق خصلاتها مطولا ليقول بجديه وكأنه لم يكن العابث من ثوان:

-عايزك تبقي جنب ماما الفتره الجايه ياتقي..اتحدد معاد العمليه بعد اسبوع

امسكت يدها وقبلتها قائله بحنان ام:

-متقلقش ياحبيبي هتبقي كويسه
وانا جنبها ديما..وانتا كمان نفسيتها هتتحسن جدا لما تشوفك جنبها

زاد من ضمه لها ليقول :

-انا رجعت من الشغل وقعدت معاها لحد ما اخدت الدوا ونامت...شكرا ياتقي

اعتدلت لتنظر الي وجهه قائله بتساؤل:

-ادم انتا ليه مبتقوليش حببتي كتير
يعني مبتقولش الا تقي وحبيبتي تتعد علي الصوابع بس

ابتسم ليقول وهو يداعب وجنتها:

-مع انه سؤال غريب بس انا بحب اسمك جدا..اختصار اسمك عندي انك حبيبتي
وبعدين اسمك احلي من كلمة الكلمه دي

وضعت يدها علي وجهها لتقول بخجل:

-لا هيحصلي حاجه..انتا بقيت رومانسي ازاي ..يعني بعد كدا بدل ماتديني بالقلم هتقولي كلام من دا

مجرد ذكري انه صفعها مرات كثيره جعلت ابتسامته تختفي وتتقلص ملامحه

لتلاحظ هي ذالك

اراحت رأسها علي صدره لتقول بنبره محبه:

-انا كنت بهزر ياحبيبي مقصدش اا

قاطعها وهو يقول بندم ويضمها اكثر اليه:

-انا اسف

ثم ابتعدت عنها ليرتدي ملابسه ويخرج للنافذه وهو يتطلع الي النهار الذي يتلاشي


اغمضت عيناها ساخطه من نفسها

لترتدي ملابسها وتخفي خصلاتها
وتتجه اليه وهي تعانقه من خصره وتريح رأسها علي ظهره قائله بهمس:
-تعرف في كل الي مرينا بيه دا
معرفتش اكرهك..ولا عرفت ابعد عنك
لما طلبت منك الطلاق وصممت انك تطلقني كنت بتمني جوايا انك ترفض

وحمد ربنا انك موافقتش...لثواني وانا بتخيل اني مش علي ذمتك حسيت ان قلبي بيوجعني...يمكن سمعتها مني كتير بس انا هفضل اقولهالك ديما..بحبك رغم اي حاجه حصلت وهتحصل انا بحبك لانك ادم


التفت لها وهو يعتصرها بين يديه لم يجد حاجه للكلام طالما رزقنا بقلوب واحضان

يجد التعبير عن الحب بالعناق اسهل بكثير من كلمه او كلمتين
لذالك اكتفي بعناق جامح يخفيها بين ثناياه..
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل التاسع عشر

بعنوان: شذوذ جنسي


جالسه في القصر وحيده كما اعتادت في الاونه الاخيره بعد ذهاب جواد غاضبا، امسكت هاتفها واتصلت بروما لتقول لها بنبره حاده: -عرفت انك سافرتي فجأه..فين اتفاقنا انك تبعدي البت دي خالص


اجابت روما ببرود:

-انا عملت الي عليا يامدام نازلي ..وكفايه الي حفيدك قالهولي ..اعتبري انك اتفاقنا محصلش

-انتي اتأثرتي من الي حصل!

مش قولتلك انك تقدري تبعديها وو

قاطعتها روما بحسم قائله:

-مدام نازلي انتي نفسك معرفتيش تعملي كدا..ياريت تنسي الاتفاق دا
كفايه كدا

ثم اغلقت الهاتف بوجه نازلي المصدومه

ليأتي حارسها من خلفها قائلا:
-مدام نازلي في اخبار عن ادم بيه

التفتت له بحده قائله:

-حصل ايه مع ادم زفت



اخبرها بوجود فريده معهم واستقرارها الدائم بسبب مرضها

ليتهجم وجهها وتقول صارخه:
-يعني كلهم بقو تمام وانا الوحيده الي عايشه لوحدي كدا...فريده الي متستهلش حتي يتشفق عليها

لم يعلم الحارس بماذا يجيب لتصرخ به لكي يخرج من امامها...ليلبي امرها سريعا


لتجلس هي بقهر علي نفسها

فعلت كل هذا لكي لا تكون وحيده
حرمت اولادها من السعاده لكي لا يبتعد احد منهم عنها...اهتمت بعملها لتصبح ناجحه..اهتمت بالطبقات ظنا منها ان الرقي يكمن في الاموال

لتصبح نهاية قصتها امرأه عجوز جالسه بتهالك بملامح مظلومه ...من وحدتها


امسكت هاتفها بأنامل مرتعشه وتتصل بحفيدها الاخر ليجيب عليها ويسمع صوتها الضعيف قائله:

-جواد..تعالي خدني ارجع بيتي

شارفت الساعه علي ٩ مساءا

كالعاده ارتدت ملابسها لتذهب الي تلك الشقه كما يطلقون عليها(بيت الدعاره)
نظرت لوالدتها لتقول:
-انا راحه لعزه ياما

نظرت لها والدتها وهي تضع الطعام في علب بلاستيكيه قائله:

-ماشي متتأخريش يانسمه وسلميلي علي امها

خرجت نسمه دون كلام واتجهت الي الشقه وعقلها شارد تماما


قيدان يعيقانها من التحرر من منعم

الصور والفيديوهات...والمال
ليله واحده جنت منها خمسة الاف جنيه
ولكن بالحرام والعهر بالذل وكسر النفس

اوقفت السائق امام البنايه واعطته اجرته وصعدت الي الشقه وهي تود الرجعه ولكن.....


طرقت الباب لتفتح له فتاه مختلفه عن المره السابقه لتدلف الشقه بنظرات الجامده ووجه خالي من التعابير


سألت نسمه الفتاه:

-فين منعم

اجابت الفتاه بميوعه:

-بيظبط مزاجه

تركتها نسمه وسارت الي احد الغرف لكي تجده فتحت الاولي وجدت رجل عجوز وفتاه معه بمنظر مشين


نظرت لهم بنظرات متقززه واغلقت الباب لتتجه الي باب اخر...لتجد شاب مراهق وفتاه لعوب معه..اغلقت الباب مره اخري


سارت وهي تتأفأف من المناظر لتفتح غرفه اخري لتجد رجل مع رجل اخر لم تستبين ملامحه


صدمت في البدايه من المنظر وهم لم ينتبهو لها...ليتضح وجه الرجل الاخر

فتحت فاهها بصدمه ... منعم

راقبته بصدمه وهي لا تصدق نفسها

لتغلق الباب بهدوء ومازالت لا تصدق نفسها

لتجلس علي اريكه تتابع كل من حولها بذهول...هذه ترقص لاحدهم وهذا تشعل رغبات هذا..وهذه ...وهذه


لتجلس فتاه جانب نسمه وتقول وهي تشعل سيجارها:

-طفشانه ومن بيت لبيت

نظرت لها نسمه مطولا لتجد فتاه متوسطة الجمال تدخن بملامح ساخره


لتقول نسمه بعد صمت دام دقائق:

-ماسك عليا حجات

ضحكت الاخري قائله:

-هبله يعني

تقلصت ملامح نسمه لتقول:

-اكيد كنتي زيي

اخذت الفتاه نف طويلا من السيجاره قبل ان تقول:

-لا دخل معايا دغري وانا عجبني الوضع مش هبله زيك مسكته عليا حجات

تنهدت نسمه قائله:

-لا تاعيرني ولا اعيرك

لتكمل الاخري ضاحكه:

-منعم طايلني وطايلك

تكلمت الاخري مره اخري:

-شوفتي ايه خلاكي كدا

نظرت لها نسمه بتفاجأ

لتقول الاخري
-كنت مكانك في يوم من الايام

اجابت نسمه بتقزز:

-منعم كان مع واحد

ضحكت الفتاه الاخري بقوه لتقول:

-منعم دا اشهر واحد في البيت دا
دا بيتطلب بلاسم...انا اجدعها مني ومنك

فتحت نسمه عيناها علي وسعيهما وهي لا تستوعب مايقال لتقول بتشتت:

-ازاي وانا وهو وو

قاطعتها الاخري قائله:

-عادي هو شغال في الاتنين

صمتت نسمه وهي تتخيل المشهد بتقزز شديد...لا تصدق بحق


لتقف الاخري قائله بأبتسامه ساخره:

-شكلك لسه متعرفيش حاجه هنا
اهلا بيكي في بيت الدعاره

القت جملتها وانصرفت تاركه نسمه تصارع افكارها لتجد منعم يقف امامها بعد دقائق...ودت لو بصقت عليه ولكن تحاملت علي نفسها


ليقول بأبتسامه لزجه:

-اهلا بالحلوه

لم تتغير تعابير وجهها لتقول:

-اهلا بال.....

ضحك بتساع ليقول:

-ياسمعتي ياشوفتي

ضحكت بسخريه لتقول:

-لا وحياتك شوفتك لقيتك احسن مني كمان في الحجات دي

جلس جانبها قائلا:

-اكل العيش ياسوسو

نظرت له بتقزز ليقول بعدها:

-زبون مستنيكي جوا اخلصي

وقفت لتنظر له بزدراء ثم ذهبت للغرفه المنشوده وهي تود ان تتقيأ منه ومن كل من حولها ...وهي علي رأسهم


ارتدي ملابسه استعداد لعشاء مع شقيقته

وضع عطره النفاذ وفتح باب المنزل ليخرج حتي رأي تلك التي رأها امس ترفع يدها بو ضع الطرق علي الباب

ليقول بسخريه وهو يربع يده:

-موركيش غيري في العماره ولا ايه

نظرت للصحن الذي بيدها قائله بحنق:

-لا والله

-ها المرادي مايه ولانور ولا ولعت العماره


ازدات قبضتها علي الصحن لتعطيه اياه يقوه ليصتدم في معدته قائله بغضب:

-لا طالعه اولع انا في ناس...اتفضل مع انه خساره فيك ..عشان نجاح اخويا

ثم تركته وهبطت الي منزلها تحت نظرات الدهشه الي اعتلت وجهه

ليدلف بالصحن وهو يتعجب من لسانها السليط

وضعه وخرج من الشقه وهبط ليجدها تطرق بابها بنرفزه...ليمنحها ابتسامه مستفزه ...جعلتها تزيد من طرقها الغاضب


هبط وهو يضحك علي تصرفاتها

ثم ركب سيارته وانطلق بها

بينما فتح اخاها الباب ليجد وجهها احمر قاني ليقول بضحك:

-مين هزئك يامهزءه

وكزته بقوه في معدته لتقول:

اخرس خالص مالي انا اذا كنت نجحت ولا اتهببت ما تطلع انتا توزع للغفر الي متنيلين ساكنين

خرجت والدتها وهي تحمل صحن بيدها:

-خدي يامنه طلعي دا للاستاذ ع

قاطعتها منه بصرخه:

-ام شروق المعفنه الي بتتكلم من تحت درسها طلعتلها واستحملت...استاذ لطفي البصباص الملزق طلعتله وانا بعصر علي نفسي لمونه...طلعت لام ابراهيم الحشريه واستحملت كمية هنفرح بيكي امتا...وايه ختامها مسك اللطخ الي فوقينا وكلامه والمستفز ...انما استاذ علاء العصبي لاااا والف لا

تحدث اخاها خالد بجديه:

-مين الي زعلك وانا اجبلك حقك

ربتت علي ظهره قائله بحب:

-اخويا حبيبي ياناس

تحدثت والدة منه:

-روح طلع الطبق انتا ياخالد

امسك هاتفه وهتف:

-منه هتطلعه ياماما

صفعه هبطت علي ظهره لتقول منه بغضب:

-اخويا المعفن الي مش راجل

نظر لها بحده لتقف سريعا وتحتمي بوالدتها لتقول:

-الله بهزر متزعلش

تحدث خالد لوالدته:

-صحابي في الكليه هيعملو حفله بمناسبة النجاح ياماما هخرج معاهم بكره من الصبح ل بليل

صرخت والدتهم اخيرا بغضب:

-حد يطلع الطبق لأستاذ علاء

سريعا دلف كلا منهم الي غرفته لتبقي هي وحيده تتمتم بعجز:

-عهات جايبه شوية عهات

حبيسة غرفتها منذ مغادرتها المنزل

كانت تود الرحيل لترتاح..فرحلت ولكن لم ترتاح...تشعر بالغرابه من رحيلها

وهي لا تدرك ابعاد هروبها ذاك

لم تأبه لهاتفها الذي لا يتوقف عن الرنين
ولا لخوف شقيقتها من ردة فعل عائلتها

دلفت شقيقتها لها للمره الألف وهي طاولة طعام صغيره وهي تقول بحنق:

-المرادي هتاكلي يعني هتاكلي

تأفأفت سماح قائله:

-ياهدير مش عايزه اقولهالك كام مره مش جعانه ياهدير مش جعانه

جلست هدير جانبها ومسدت علي خصلاتها بحنو قائله:

-مش كنتي عايزه كدا...مالك بقا زعلانه ليه

انفجرت سماح في نوبة بكاء مريره لتحتضنها شقيقتها وتربت علي ظهرها بشفقه علي حالها


لتقول سماح ببكاء:

-مش مرتاحه ياهدير ..خايفه ومش مرتاحه..علي صبر عليا كتير اوي المرادي هيعاند ومش هيطلقني

ابعدتها هدير عنها لتقول:

-وانتي عايزه تطلقي ياسماح

-اه عايزه اطلق لاني حتي لو بحبه مش هستحمل واحده تانيه تكون جنبه


تأفأفت هدير من تناقضها لتقول:

-وانتي بتحبيه ولالا

ازدادت بالبكاء لتقول بختناق:

-اه بحبه

تنهدت شقيقتها بحزن لتقول:

-كنتي استحملتي عشانه

صرخت سماح وهي تبتعد عنها:

-متقوليليش استحملي انتي لو مكاني مش هتقولي كدا..مش هتستحملي انك تنامي في حضن جوزك واليوم الي بعده ينام في حضن التانيه في الاوضه الي جنبك متقوليليش كنت استحملت

ثم بكت بقوه اكثر

لتربت شقيقتها علي شعرها ثم خرجت من الغرفه لتبكي سماح بقهر..

بينما دلفت هدير الي غرفتها وجلست علي الفراش ووضعت رأسها بين يديها دامعه علي حال شقيقتها


لتشعر بيد زوجها تجذبها لصدره ليقول بحنو:

-متقلقيش الامور هتتحسن

اغمضت عيناها وهي تبكي قائله:

-طول عمرها حظها وحش اوي ولما حبت علي سابتله البيت

ابعدها عنه ليقول بجديه:

-مكنش ينفع تسيب بيتها ياهدير الراجل مننا ميستحملش ان مراته تخرج من وراه مابالك سابت البيت من وراه...

-بس دا الحل مكنش ي


قاطعها زوجها بجديه قائلا:

-مفيش بس تواجهه احسن ماتهرب منه
علي ببحبها ودا الي هزيد من غضبه

اجابت هدير بتوجس :

-انا خايفه يعملها حاجه لو عرف انها هنا

-ساعتها هيكون حقه ياهدير...متعرفيش الغلط الي سماح عملته كبير ازاي ولولا انك عيطي عشان نسافرلها كنت مستحيل اوافق


صمتت هدير محاوله التفكير في معضلة شقيقتها وهي تتمني ان تجد حل...


مجتمعين علي طاولة العشاء

يتناولون طعامهم بصمت
بينما نظرات ادم العابثه تجعل تقي تتورد اكثر من ذي قبل

تنحنحت تقي قائله:

-صحتك عامله ايه دلوقتي ياماما

اجابت فريده بأبتسامه:

-الحمدلله كويسه ياتقي

شعرت تقي بيد ادم تتحرك علي ذراعها من الخلف ليقشعر بدنها وتنظر له بتفاجأ

ليضحك هو بخفوت دون ان تلاحظ والدته لتمسك تقي يده وتبعدها عنها
بوجه خجل

ليقرب يديه من خصرها ويتحسسه بأغراء لتشهق تقي بقوه


رفعت فريده رأسها لتقول بقلق:

-مالك ياتقي

نظرت تقي لادم بغضب وتقول:

-افتكرت صحبتي كانت قيلالي اكلمها وانا نسيت ياماما

اجابت فريده وهي تتابع طعامها:

-مش مشكله كلميها بعد الاكل

كان ادم يتابع كل هذا بأبتسامه عابثه

ليقرب يده مره اخري منها ولكنها امسكتها بتحدي

ليتحسس ظهر كفها بأصابعه لتتركه سريعا وهي تريد ان تبكي خجل

وقفت فريده وقد انهت طعامها قائله:
-هخش اشوف سيدرا

حرك ادم رأسه بأيجاب..لتدلف فريده الي الغرفه ويسرع هو بحمل تقي لتجلس علي ساقيه وهو يكتم شهقتها


ابعدت تقي يده قائله بحنق وخجل:

-ممكن افهم بتعمل ايه

قربها ادم منه ليقبل وجنتيها:

-الله..مالك عايز اكل

ابتعدت وهي تدفعه بخجل:

-ادم ابعد ماما ممكن تخرج وتشوفنا كدا

ابتسم بعبث ليمرر اصابعه علي رقبتها الي ظهرها بخفه ليقول:

-مليش دعوه بحد

اصبح وجهها متورد من شدة الخجل لتقول بهمس راجي:

-ادم متعملش فيا كدا

ابتسم بتساع ليقترب من وجهها اكثر:

-بعمل فيكي ايه

شردت في عسليتيه وهي لا تقوي علي الكلام ..لتنتبه علي نظراته العابثه لتوكزه بقوه قائله بهمس خجل:

-قليل الادب

انفجر ضاحكا وهو ينظر لعيناها الدامعه ليحملها ويقف ليوقفها امامه:

-ماشي هسيبك خلاص

ثم استدار ليذهب..لتغمض تقي عيناها وتبتسم بسعاده علي تصرفاته المجنونه

ليرجع هو ويخطف قبله سريعه من ثغرها قائلا:
-عشان اثبتلك بس اني مش قليل الادب

انفجرت ضاحكه بقوه لينخرط هو الاخر معها في ضحكاتها...ثم عانقها بقوه وهم مازالو يضحكون ملئ فاههم
رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثالث للكاتبة وسام أسامة الفصل العشرون

بعنوان: تبديل أدوار


بعد مرور اسبوع علي الاحداث السابقه


كاعادة كل ام مصريه اصيله او جده

امسكت ايمان خيط كبير وابرتان كبيرتان وبدأت بالحياكه(تريكوه) لاجل حفيدها المنتظر بينما هند جالسه جانبها صامته

لتقول فجأه بندفاع:

-ماما احيانا الطلاق احسن من العيشه مع زوج مبيحسش متزعليش انك اتطلقتي

نظرت لها والدتها نظره لائمه:

-عيب تقولي علي ابوكي الكلام دا..انا مربتكيش علي كدا

ثم اعادت نظره الي ما في يدها واكملت:

-وبعدين انا مستحمله عشانكو وانتي اهو اتجوزتي راجل بيحبك وهتجبيلي حفيد
واخوكي راجل ملو هدومو ميتخافش عليه..لولاكم كنت اتطلقت من زمان ياهند

ادمعت عين هند لتحتضن والدتها بقوه كبيره قائله:

-تعالي عيشي معانا ياماما..اياد بيحبك اوي وهيفرح لما تقعدي معانا

هزت والدتها رأسها نافيه:

-انا في بيتي هنا عوزتو تزوروني اهلا وسهلا انا مبقعدش مع حد

زمت الاخري شفتيها ونظرت الي بطنها المنتفخ قليلا وقالت:

-ماما اياد مش راضي يعمل سونار..بيقولي عايز اتفاجأ

ضحكت ايمان قائله :

-هيطلع ولد

-بجد ياماما


-اه بجد يلا بقا قومي نامي شويه علي ما اخلص الاكل وجوزك يجي


وقفت هند وحركت رأسها بأيجاب ثم دلفت الي احد الغرف وتسطحت علي الفراش بتعب


لتمسد علي بطنها بلهفه كأنها تحدث طفلها قائله:

-هانت هشوفك بعد شهر واحد

ثم اغمضت عيناها بتعب..

وهي تتذكر مافعله زوجها مع اباها
Flash back
صعد اياد بناية محمود فؤاد
وطرق الباب بحده

ليفتح محمود الباب بوجه جامد

ليدلف اياد وهو يود لكمه ولكن تماسك
ليقول محمود بسخريه:
-اوعي تقول جاي تشتكيلي من مراتك
قولتلك من البدايه مش ه

قاطعه اياد وهو يمسكه من ياقه بيجامته بغضب ونفاذ صبر ليقول بحده:

-من وهي صغيره عمال تضرب فيها
قولت اب بيربي بنته لما اتجوزتها لقيتك بتصمم تهينها قدامي مره واتنين وتلاته
وانا بقول معلش حمايا وراجل كبير

ليتابع بغضب اكثر وهو يحكم قبضته علي رقبة محمود:

-انما تضربها وكنت هتموتها وبدم بارد تقولي تعالي خد مراتك ايه مش اب انتا معندكش دم

امسك محمود يد اياد بيديه الاثنتين قائلا بختناق:

-اوع-ي هت-موت-ني

تركه اياد دافعا اياه للخلف ليقول بتهديد:

-قسما بالله لو قربت من مراتي هنسي انك حمايا ...لا هنسي انك راجل كبير وهندمك بجد

ثم خرج من المنزل صافعا الباب بقوه

ليجلب محمود هاتفه سريعا ويتصل بهند قائلا بألفاظ بذيئه:
-بتبعتيلي جوزك يهددني يابنت*"** تنسي اني ابوكي ياا*** يابنت الكلب

ثم اغلق الهاتف وهو يلتقط انفاسه بسرعه شديده

Flash back
نزلت دمعه ساخنه علي عيناها
لتبتسم بعده شاكره ربها علي وجود زوجها سند لها وحمايه..

نظرت له بحزن علي حاله

لأول مره يتألم قلبها لاجله
لا تقوي علي قلبه لتجعله يحبها هي
واختار ان يحب الاخري..تلك التي تذيقه من الألم بقسوه

جلست لهفه جواره علي الفراش وهي تري معالم التعب علي وجهه الذابل

لم يذق الراحه منذ رحيلها..بحث عنها في كل مكان...وكل من يسأل عليها يخبره انها في احد الحافظات عند اقاربها لتجنب فضيحة هروبها

تنهدت لهفه بحزن لتقول بصوت لا يسمعه سواها:

-طب ماتحبني انا..دا اني بستنظر نظره رضا منك..حبني انا ياعلي دا اني كبرت علي ايدك..عارفه انك من البدايه متجوزني عشان مكتوبه علي اسمك وبس..لكن اني وعيت علي حبك..وعيت علي كلمة لهفه لعلي...قولت مش مشكله انه ميحبنيش كفايه ان بيعملني بالحسنه

اكملت بدموع صامته:

-بس قلبك مال بس مش ليا لبت عمك
مكنتش اعرف انك بتحبها كدا ياعلي

اراحت رأسها علي صدره وهي تبكي بصمت..ليربت هو علي رأسها مواسيا اياها..لتعتدل في جلستها بعد ان مسحت دموعها لتقول بجديه:

-طلقني ياعلي

نظر لها واغمض عينيه بتعب...لا يتحمل المزيد وكأن الجميع مسلط عليه تنهد محاولا الهدوء ..لتمسك لهفه يده قائله بجديه ورجاء:

-بالله عليك طلقني ياعلي..انتا مش عارف تعيش معايا..ولا اني هستحمل الظلم ده عمرك ماكنت ظالم ياعلي
متظلمنيش بوجودي معاك

اعتدل وتكلم وهو يغمض عينيه:

-ومش هظلمك واسيبك يالهفه
انا عارف اني مقصر معاكي و

تحدثت بدفاع وبكاء:

-ياعلي مش حكايه تقصير ولا غيره
سيبني لحال سبيلي ياعلي انتا هتبقا بتظلمني لو سبتني علي ذمتك بشوفك بتتعذب من بعد غيري

نظر لها بضعف وتعب لا يقوي علي الكلام لتقول هي ببكاء:

-وحيات اغلي حاجه عندك طلفني ياعلي
مش هستحمل ياعلي متظلمنيش معاك

جذبها اليه وقبل رأسها مطولا ليقول:

-انتي طالق يالهفه طالق بالتلاته

اغمضت عيناها برتياح وألم بوقت واحد

لتطبع قبله صغيره علي مقدمه رأسه
وتركته وخرجت من الغرفه لتبكي بحريه

دلفت غرفتها واغلقت الباب لتقع ارضا وتبكي بقهر علي زوجها وحبيبها

تذكرت كل لحظاتها معه ..حبها الشديد له احتوائه لها ...نظراتها وهي طفله له
لطالما كان فارسها المغوار..وكانت هي فتاته المطيعه

قامت بتكاسل وتعب لتجلب تلك الورقه التي وجدتها بخط سماح قرأتها مرار وخبئتها لكي لا يراها علي


همست بألم وبكاء قائله:

-يابختك بيه..يابختك حبك انتي بابختك بعلي ياسماح..ااااه ياقلبي

ظلت تبكي فتره طويله

لتمسح دموعها بحزم وتقف تجمع اغراضها محدثه نفسها انها ليست بمكانها
يجب ان تترك ماهو ملك غيرها وأولهم قلب علي

جمعت اغراضها واردت عبائتها ونقابها التي اردته حديثا بعد ذهاب سماح

ثم رفعته لتدلف الي علي وتلك الورقه بيدها لتمد له يدها قائلا وعيونها الخضراء تشوبها الدموع:
-خد ياعلي..الورقه دي سابتها سماح قبل ماتمشي..اني اسفه اني خبيتها

ثم خرجت سريعا تحت نظراته الغير مستوعبه..لتذهب الي منزل اهلها

وهي تدعو الله ان يصبرها علي فراق زوجها

بينما علي قرئ الرساله سريعا

وتذكر ارتباك شقيقتها عندما ذهب لهم ليسأل علي سماح..وانكارها الممزوج بالقلق...ليرتدي ملابسه سريعا ليذهب لها

في اميركا تحديدا في احد اكبر المستشفيات..كان ادم يجلس بملامح شارده ينظر الي غرفة العمليات


وتقي تمسك بيده وهي تردد ايات القرأن الكريم وتدعو لفريده بدموع قلقه


لم يشعر بالخوف في حياته الا في تلك اللحظه ولا يستطيع ان يعبر عن خوفه

لا يستطيع سوا ان يقلق ويتحفظ علي انفعالاته...يرجو من الله ان لا يحرمه من والدته..

وقف ادم وهو يشعر بالضعف والخوف ليقول بنبره مهتزه:

-عايز اصلي ركعتين ياتقي

لم تتفاجأ تقي من طلبه..لانه منذ اسبوع يحاول الانتظام في الصلاه مع تعليم تقي لأصول الدين والعبادات


لتقف وتمسك يده قائله بحنان:

-تعالي نشوف اوضه فاضيه نصلي فيا قضاء حاجه..

حرك رأسه بأيجاب وهو يغمض عينيه داعيا الله ان ينجي والدته

بحثت تقي عن غرفه فارغه..لتدلف مع زوجها وتغلق الباب

اخرجت من حقيبتها سجاده صلاه و وضعتها ثم اخرجت حجاب طويل لها ووضعته خلف المصليه


لتقول تقي لادم:

-لسه علي وضوئك

حرك رأسه بأيجاب ووقف امامها ليكون الامام لتقف خلفه استعدادا للصلاه

انغمس في تلاوة الايات القصيره التي حفظها لأيداء الصلاه

كانت دموعه تهبط بصمت وهو يدعو الله

لم يعرف الضعف سوا امام خالقه...لم يبوح بخوفه وقلقه سوا لربه

ظل يدعو ان تنجي والدته لتقوم وتعوضه عن الايام التي عاش بها وحيد حزين

انهي صلاته ليشعر بتقي تجلس امامه وتضمه اليها بقوه

ليتشبث هو بها بخوف لم يستطع اخفائه

لتضمه هي هامسه بكلمات حانيه قائله:
-متقلقش ياحبيبي هتبقا كويسه والله

حرك رأسه بأيجاب ليقف ويلملم المصليه

لتفعل هي المثل ويخرجو منتظرين خروج فريده

بعد مايقارب خمس ساعات خرج الطبيب من الغرفه قائلا بالانحليزيه:

-(انتهت العمليه بنجاح مستر ادم ولكن ضعف قلبها ملحوظ..لذالك سنضعها تحت الملاحظه لكي نطمئن ان حالتها الصحيه اصبحب افضل)

اجاب ادم بجديه:

(اشكرك لمجهودك ..متي سنراها)

-(في الغد مستر ادم لكي تستفيق بالكامل)


حرك ادم رأسه بأيجاب متمتما بعبرات شكر..ليسمع تقي تقول:

-يلا تعالي نروح عشان تنام ساعه وبعدين تاخد شاور وتفوق وبعدين نيجي هنا

تنهد برتياح قائلا:

-ماشي يالا بينا

كان يقف في النافذه وهو يراها تقف مع زميلاتها وهي تضحك مع هذا وتلكم هذه

وتوبخ هذه...ابتسم وهو يرى ابتسامتها الواسعه

تختلف عن شهد تماما

تلك لا تدع ثوان تمر دون ان تبتسم
تسكن معه في البنايه منذ ٥اعوام
ولم يلاحظ وجودها حتي..ليتفاجأ بعدها انها صديقه شقيقته

لم يدع فرصه الا واستغلها واستفزها ليري مدي سلاطة لسانها...يتذكر عندما كانت توبخه وهي تسير ثم وقعت مرتطه بالارض بقوه فاقده وعيها


اخرج هاتفه من جيبه ليتصل بشقيقته قائلا:

-ايوا يامريم ازيك

-ازيك ياعموري عامل ايه


اجاب عمار بختصار:

-كويس..معاكي رقم ابو منه

-ابو منه! ليه عايز رقمه


عمار بنزعاج:

-اخلصي يامريم معاكي رقمه او رقم والدتها

-معايا رقم ام منه بس قولي عايزهم ليه الاول بقا


-هتجوزها خلاص ارتحتي..اديني الرقم بقا واخلصي يازنانه


مريم بسعاده:

-احلف مبروك ياعمار بجد مش مص

اغلق الخط بوجهها بنزعاج قائلا:

-لو سبتك كدا مش هتجوز ابدا

خرج عمار من منزله ليتجه الي الطابق السفلي وطرق علي بابهم ليفتح خالد قائلا بأبتسامه:

-اهلا ياعمار ازيك

تنحنح عمار ليجيب بنفس الابتسامه:

-كويس..والدك موجود

-لا مش موجود


-طب ممكن رقمه ياخالد


عقد خالد حاجبيه ليقول:

-في حاجه ولا ايه

كاد عمار ان يتكلم ليسمع والدة خالد تصيح بأسمه..ليقول خالد:

-اتفضل ياعمار ادخل علي مااجيلك

دلف عمار وجلس بينما خالد ذهب لوالدته

ثوان ودلفت منه وهي تغمض عيناها بتعب هاتفه:
-مامااااا جعانه

خلعت حجابها والقته وهي تعطي عمار ظهرها بدون ان تنتبه لوجود احد

لتنسدل خصلاتها بطول ظهرها ليصل الي ركبتيها بتمويجته المحببه

ذهل عمار من طول شعرها ليتنحنح بقوه لتنتبه له...استدارت منه لتجد عمار جالس ينظر

لها بنبهار لهيئتها تلك...ثوان ووضعت الحجاب علي رأسها ودلفت الي اقرب غرفه لها بعد ان شهقت بصدمه

خرج خالد ليجد عمار يحدق في الفراغ بذهول..ليقول خالد بعد ان جلس امامه:

ها ياعمار كنت عايز من بابا ايه

-عايز اتجوز منه

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :