رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الحادي عشر

تاني يوم الخطوبه زينه راحت الكلية والكل بارك ليها وسالها علي صورة للعريس وحكت ليهم ان الموضوع كان علي الضيق جدا واطرت تقول لهم علي الحادثة بتاعة صاحبة لانها مش عارفة ترد عليهم.


بعد الظهر تليفون زينه رن وكان امجد

امجد : الو يا حبيبتي
زينه : مين ايه
امجد : حبيبتي وروحي وعقلي وقلبي كمان عندك مانع
زينه : كل دا حصل امتي

امجد : من اول مرة شفتك فيها ، وحبيتك اكتر لما رديتي عليا بغرور لسه ملقتش واحد يستاهل واحدة زي

زينه : اول مره في بيتنا ، انت كمان كنت بتقول يا ارض اتهدي ما عليكي ادي ، في واحد يقول لبنت ليه متجوزتيش لحد دلوقتي
امجد : لما شفتك في بيتكم كانت تالت مرة ، اول مرة في الكليه عندك لما ابويا كلمني عنك روحت اشوفك من غير ما تعرفي ، وتاني مرة عندكم في الشارع لما روحت للحاج احمد ، شوفتي بقه اني ليا حق اقول حبيبتي.

زينه : هحاول اقنع نفسي واصدقك ، صاحبك اخباره ايه دلوقتي

امجد : الحمد لله كويس - هو عندة كسور كتيرة بس هيعيش ، يومك في ايه
زينه : عندي محاضرات للساعة 4 م وبعد كدا هروح وانت
امجد : انا كنت في المستشفي للفجر ويدوب روحت نمت ساعتين وروحت الشغل هروح انا كمان علي 5 وانام لان خلاص مش شايف ادامي
زينه : تمام ماشي
امجد : سلام يا زيزي خدي بالك من نفسك
زينه : سلام.

بعد مرور 10 ايام من الخطوبه - امجد كل شويه بيتصل بزينه وطبعا مش بيقابلها بحجة الشغل ، وكمان مش بيحاول يعرف منها اي معلومات علي شان متشكش في امره بس كل كلام الحب اللي في الدنيا بيقوله

امجد : علي فكرة انا عمال اقول بحبك وحشتيني ونفسي اسمع بقه اي حاجة تبلي ريقي
زينه : بس يله عيب كدا
امجد ضحك وقال في سره ظابط برتبه مقدم قد الدنيا وقرب يبقي عميد يتقله يله دي مهزله : يله - وعيب كدا انت بتكلمي ابن اختك
زينه : ايه دا وانت تطول تبقي ابن اختي.

امجد : ماشي يا زيزي يا شمس قلبي وضحاها ،انا وراكي والزمن طويل

زينه بضحك بصوت عالي غير مقصود : ههههه شمس قلبي وضحاها انت اخر مرة عكست موزة امتي
امجد ( ههه في سرة منا مش بعاكس انا بدخل في الموضوع علي بس طول يخربيت ضحكتك ) : علي الاقل انا بتكلم وانت عماله تسمعي وخلاص وكمان بتتريقي
زينه : المهم تكون بتحس فعلا الكلام اللي بتقوله مش تقوله وخلاص علي شان انا كمان اصدقه
امجد(سكت قليلا لانه مش حاسس ولا كلمه) : بصي الرجاله كلهم بيحبوا بسرعة ومش بيخدوا وقت ، وبعدين انت هتبقي مراتي فاهمة.

زينه : ان شاء الله

امجد : ان شاء الله هسمع اي حاجة النهارة يا زيزي
زينه : ممكن اطلب طلب
امجد : انت مش تطلب انت تؤمر يا جميل
زينه : بلاش زيزي وزوز دي - عايز دلع خاص محدش يعرفة ولا يدلعني بيه غيرك
امجد : انت بتورطيني كدا
زينه : ليه
امجد : علي شان زينه دلعة معروف زيزي ، زوزو كدا يعني واكيد هيبقي صعب الاقي حاجة مش مكررة
زينه بدلع : مليش دعوة فكر وفاجني
امجد بصوت واطي : والله هتتفاجي مفاجاة عمرك كله
زينه : بتقول حاجة
امجد : بقول هفاجئك ان شاء الله.

رجعنا تاني في المستشفي الثلاثاء 6 صباحا - زينه وحسن لسه واقفين امام باب العنايه اللي فيها امجد ومر 6 ساعات وفاضل 6 ساعات زي ما قال الدكتور ،

حسن استاذن دقايق ورجع نزل كافتيريا المستشفي اشتري اكل وحاول معاها علي شان تاكل وهو بيحكي ليها ، بس جاوبته بعصبيه كبيرة انا مش قلت لا ، وبعدين حسن سكت ، فحست بالندم من عصبيتها علي حسن وقالت له بهدوء مش هتكملي ايه اللي حصل بعد كدا.

حسن : ماشي يا سيتي انا كنت حابب امجد اللي يحكي كل التفاصيل ، بس هحكلي اللي حصل معايا وادامي وهو يبقي يكمل الباقي

اللواء فهمي كان يوميا بيجتمع معانا علي شان يتابع تطور الاحدات ، وتقريبا بعد اسبوعين بعد الخطوبه كان كل فرد بدا ينفذ دوره ويتحرك فيه وطبعا امجد كان اشتغل وعمل خطوات اسرع من الجميع بس رغم سرعة خطواته مفيش نتيجة لشغله.

زينه : ازاي

حسن : اسمعي يا سيتي (فلاش باك )
اللواء فهمي : ايه الاخبار بالتفصيل
طارق : تم فعلا مراقبة الدكتور عابد ومش بيغيب عن عيونا ثانيه واحده ، هو تحركاته محدودة جدا من بيته للمستشفي الحكومي طول فترة الصبح ، بعد الظهر بيروح يتغدي ويريح ساعتين ، وبعد كدا في العيادة من 5 مساء لحد الساعة 12م او قبل كدا بشويه لو مفيش مرضي
طارق بيكمل : الرجل دا عايش لوحدة مراته وولاده في قريه (--- ) ودي تابعة لقنا وتحرياتنا كمان اثبتت انه متجوز من اجنبيه ومخلف منها وبيسافر ليهم كل شهرين او تلاته.

الخطوة الجايه عايزين ندخل العيادة ونحط الاجهزة بتاعتنا ودا هيوسع مجالنا اكتر

اللواء فهمي : تمام يا طارق كويس ، بس اعرفي كل التفاصيل عن الاجنبية دي في اقرب وقت ، وعايز كل التفاصيل عن حياته لما كان في قنا لحد النهاردة ، وانت يا مصطفي عملت ايه
مصطفي : عدد المرضي في اليوم بيتراوح من 20 الي 35 يوميا ، دخلنا واحد من رجالتنا وعمل مريض علي شان نعرف نظام العيادة ويحاول يتعرف علي الناس ويصورهم علي شان نقدر نحدد مين المرضي ومين افراد العصابه.

اللواء فهمي : دخلت واحد بس ابعت ناس كتير من مختلف الاعمار علي شان محدش يشك ، وانت يا حسن

حسن : اما انا حطيت كل تليفوناته واميلاته تحت المراقبة وعطلنا التليفون الارضي عنده وبعتنا حد من رجالتنا صلحة وحط فيه جهاز تنصت ، بس لحد دلوقتي مفيش حاجة ، بس فيه رساله مكررة عنده في بعض الايميلات بنحاول ندخل عليها او نحل شفرتها بس الشفرة جديدة علينا
اللواء فهمي : تمام يا حسن خد بقالك احسن تكون شفرة مزدوجة او مجرد فيرس او هكر يبوظ اجهزتنا وكمان يكشفنا ، وانت يا امجد اخبار زينه
امجد: مفيش حاجة لحد دلوقتي انا معاها في معظم الوقت ، وعبد التواب بيتابع لما بكون مش معاها
ملحوظة عبد التواب واجد من رجاله امجد وبيراقب زينه في الوقت اللي امجد مش معاها.

اللواء فهمي : خد بالك يا امجد لانها ممكن تكون كشفتك وبتلعب معاك بنفس الطريقة الناس دي اذكياء جدا ، اللي هينفعك في الحالتين انها تحبك وتتعلق بيك

امجد : حضرتك متقلش احنا ظبتنا الموضوع كويس ، والناس اللي عاملين امي وابويا مثلوا الدور كويس وكل شويه بيتصلوا ويودوا والكلام دا
اللواء فهمي : عايز نتيحة بسرعة يا امجد ، لان لو قدرنا نعرف منها اي معلومات هتسهل مهمة باقي زمايلك ، زينه هيا الاساس
امجد : مينفعش اسال او حتي المح من بعيد لانها ممكن تكون من الجماعة وتكشفني انا عايزها هيا اللي تتكلم.

اللواء فهمي : خليها تحبك يا امجد وتتعلق بيك وهيا هتقولك علي كل حاجة

امجد : ان شاء الله
اللواء فهمي : اي مقترحات
امجد : مراته الاجنبيه دي اكيد عضو في الجماعة الدوليه واكيد هيا وصله الخيط بينه وبينهم ، انا ممكن اسافر اسبوعين اظبط الموضوع دا - وكمان البنت اللي في العيادة لازم تتراقب وممكن تدخلنا العيادة وهو مش موجود ونزرع الكاميرات ، وكمان عايزين نركز علي شغله في المستشفي الحكومي لعل وعسي وووو
طارق : امجد باشا معرفش يطلع حاجة من حته بت جاي يعدل علي شغلنا.

امجد : مش هرد عليك وهسيبك تولع بنارك

اللواء فهمي : متضربوا بعض ادامي احسن الاجتماع خلص ونتقابل بعد 3 ايام
امجد بعد الاجتماع كله غيط من طارق واتصل علي زينه
امجد : هو الجميل مش هيحن ويتعطف عليا ويتكرم ويخليني اقابله
زينه : ما انت اللي عامل فيها مشغول ومخرجناش ولا مرة من بعد يوم الخطوبه ، تكونش بتشتغل في المخابرات وانا معرفش
امجد بشك في كلامها : ربنا يكفينا شرهم ليه بتقولي كدا
زينه : ما انت مشغول مشغول مشغول يا ولدي.

امجد : حقك عليا يا قلبي ، يله نتغدي النهاردة ويحرق الشغل يا سيتي

زينه : خليها بكرة هخلص المحاضرات بدري علي 12 ونقضي باقي اليوم مع بعض ماشي
امجد : ماشي سلام
امجد بيكلم نفسه هيا بتهزر ولا بتتكلم بجد ولا دا طعم بترميه وبتشوف رد فعلي ، اظاهر اني لتاني مرة بقلل من قيمتك يا زينه
حسن : انت بتكلم نفسك ولا ايه ، اتجننت من ورايا
امجد : لا بفكر بصوت عالي
حسن : بتفكر في ايه

امجد : زينه كويسه من ناحية الشكل وبتشتغل في وظيفة محترمة واهلها ناس محترمين صحيح مش اغنياء بس مستورة معاهم وكمان مش طماعين زي ما حكيت ليك يوم الاتفاق والخطوبه ، ايه اللي يخلي واحدة بالمواصفات دي تشتغل مع الدكتور عابد ، كل دا مش داخل دماغي

حسن : ما يمكن بتلعب عليك زي اللواء فهمي ما قال
امجد : اهو دا بقه اللي هكشفة بكرة ، سلام يا ابو علي
حسن : شكلك وقعت ياقلب ابو علي ، هو بيبتدي كدا

امجد : هو ايه اللي بيبتدي كدا ، انا بس ناوي اعمل حبيب واسبك الدور واخليها تحبني

حسن : بس خد بالك لحد يشوفك
امجد : متخفش المرة دي هاخد بالي ، في مطعم هادي وبعيد عن الاماكن اللي بنروح ليها وانا مظبط الدنيا هناك
حسن : يا مسهل ربنا يوفقك
امجد : سلام
في المستشفي امام باب العنايه حسن بيسال زينه
حسن : امجد عمل ايه في اليوم دا
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثاني عشر

باك امام باب العنايه حسن بيسال زينة

حسن : امجد عمل ايه في اليوم دا
زينة بحماس : امجد دخل بين الطلاب وقعد في وسطهم وسالني مين السبب في الحب
حسن : بجد امجد عمل كدا مش ممكن - استحاله

زينة : انا كمان كنت مكسوفه جدا ومتوقعتش انه يعمل كدا

حسن : وشك رغم الضعف اللي فيه بينور لما بتنطقي اسمه ، شوقتيني اعرف بالتفصيل الممل لو سمحتي
زينة : حاضر بابتسامة عريضة (فلاش باك )
في احد المدرجات في كليه العلوم زينة واقفة في المدرج بتشرح بعض المعادلات الكميائية ، المدرج ليه بابين باب امامي وباب خلفي ، الطلبة اللي بتتاخر بتدخل من الباب الخلفي من غير صوت
و لقت امجد قاعد بين الطلاب وبيبعت ليها بوسه في الهواء وبيضحك
زينة : في حاجة مش مفهومة يا شباب ، طيب ميعادنا الاسبوع الجاي في المعمل علشان نطبق عملي شغل النهاردة و---

امجد : دكتورة ممكن سؤوال

زينة بتوتر : اتفضل
امجد : حضرتك قولتي ان اي حدث بيحصل هو نتيجة تفاعل كميائي بين مركبين وساعات بيبقي مطلوب عامل مساعد او مادة منشطة لحدوت الحدث دا
زينة : ايوه
امجد : طيب الحب تفاعل كميائي ممكن نعرف من حضرتك ايه المركبات الكميائية اللي اشتركت في حدوثه

وهنا كل الشباب اللي في المحاضرة صفرت وزينة احمرت وانكسفت وعملت نفسها بتمسح السبورة علشان تداري كسوفها وبتقول في سرها ماشي يا امجد والله لاوريك

امجد : مسمعناش يا دكتور الراي العلمي
زينة ( بعد رجوع هدوئها شويه ) : علميا الحب مش بيحصل نتيجة تفاعل كميائي الحب بيحصل لما العقل بيدي اشارة للقلب والعين انهم يحبوا شخص فالعين بتشوفه احسن شخص في الدنيا والقلب بيدق بسرعة والاوردية والشرايين بتتفتح وبيزيد معدل ضخ الدم والوش بيحمر وتظهر كل العلامات اللي انتم عارفينها
امجد : يعني السبب في الحب العقل مش القلب او العين
زينة : ايوه اذا اقتنع العقل بيدي اوامر للقلب والعين بالحب.

امجد : وبعد كدا

زينة : وبعد كدا القلب هو اللي بيستلم الدفه
امجد : طيب قلبك هيستلم الدفه امتي
الشباب عماله تصفر وتضرب علي ايد بعض وزينة مش عارفة تسيطر عليهم اوعلي حالها اللي اتشقلب
امجد بيكمل : يعني ضحكوا علينا السنين دي كلها يا جدعان ويقولوا ان القلب هو السبب ، والشباب عماله تصفر وتضحك بصوت عالي وبيزيد
زينة : ميعادنا الاسبوع الجاي في العملي ، مع السلامه.

بعض الطلاب اتجمعوا ووقفوا مع زينة بيسالوها وامجد قاعد في المدرج بيضحك وبيتفرج عليها ، بتبص عليه كل شويه وبعدين ملقتهوش ولقت تليفونها بيدي صفارة - امجد بعت ليها رساله بيقول انه مستنيها في الشارع ، زينة بغيط ماشي يا امجد كنت عايزة اعرفك علي زمايلي

امجد علي الرغم انه كان لابس كاجول الا انه مواصفات جسمه مبيناه في منتهي الشياكه والوسامه ، زينة خرجت من الكليه وامجد لمحها من بعيد بتشيل الشنطة بتاعتها علي ضهرها ولما قربت منه قال
امجد : وحشتيني.

زينة قعدت تضرب فيه جامد بايدها وتقوله انا يا جزمه تعمل فيا كدا وامجد لقي نفسه بيجري وهيا بتجري وراه في الشارع

والله لاوريك بتحرجني بين الطلاب وتخلي وشي يحمر وتقولي مين السبب في الحب ، وامجد عمال بيضحك ضحك هستيري وعمال يطلع ليها لسانه وصاحبتنا تتغاظ اكتر ومش ملحقة عليه في الجري ولما مسكته فضلت تضرب فيه بكل قوتها
امجد : خلاص حرمت مش هعمل كدا تاني
سمعوا صوت من الخلف بيتكلم وبيقول في واحدة محترمه ومتربيه كويس بتعمل اللي انت بتعمليه دا ، لفوا الاثنين الي مصدر الصوت
زينة : دكتور اسر ازي حضرتك
اسر حمدي الشرقاوي دكتور في كليه العلوم والمشرف علي رسالة الماجستير وكمان رجل اعمال مشهور جدا ، اسر ابيض اللون عيونه زرقاء وشعرة اسود وطويل ونازل علي عيونه.

اسر : ما انت بتعرفي تضحكي وتهزري اهو - امال مصدره لينا الوش الخشب ليه

زينة : دا ام
اسر( بص علي امجد ) : في الشارع طيب داري نفسك شويه ، وبعدين دا ذوقك بقه
امجد معجبوش طريقة الكلام وقرب من زينة وبدون تفكير حط ايده علي كتفها وزينة جسمها ارتعش لدرجة ان امجد حس برعشة قلبها اللي فسرها علي انها خوف من الشخص اللي بيتكلم وقاله
امجد : في حاجة يا كابتن
اسر : كابتن شيل ايدك من عليها ، لاحسن الكابتن يمسح بيك الارض
زينة : دكتور اسر دا مهندس امجد خطيبي
اسر باستنكار ومصدوم : ايه - انت اتخطبتي امتي وازاي معرفش ، ودا اللي عجبك بقه
امجد : هو المفروض تستاذن حضرتك ، وبعدين انا مش مالي عينك ولا ايه
زينة : امجد دا دكتور اسر دكتوري في الكليه والمشرف علي رسالة الماجستير.

اسر بنرفزة : مبروك احنا علي ميعادنا بكرة ومتنسيش التعديلات اللي طلبتها تكون معموله - سلام وركب عربيه ومشي

امجد : سلام يا دوك ، بيعاملك كدا ليه ، اوعي تخافي من اي حد انا جنبك
زينة بزفير : يا لطيف يارب
امجد (وهو لسه حاطط ايده علي كتفها ) : امممممممم فعلا حاجة تخنق
زينة بالراحة سحبت دبوس من الطرحة وخبطت بيه ايد امجد اللي قعد يصوت جامد –
وزينة جريت منه في الشارع وقالت له علشان تبقي تحط ايدك قوي عليا وعلشان تحرجني في المحاضرة ، وعلشان تخرج من الكليه من غير ما اعرفك علي زمايلي
امجد : وديني منا سيبك وجري وراها لحد ما ممسكها.

زينة (وقالت له وهيا بتقلده في منتهي الدلع ) : حرمت يا امجد مش هعمل كدا تاني

امجد لقي نفسه في دنيا غير الدنيا اول مرة يسمع اسمه بيتنطق بالرقه دي وتاه في دلعها البرئ اللي اول مرة يشوفه ويحسه مع بنت ، كل البنات اللي عرفهم كانوا بيمثلوا الرقه والدلع وهما بينطقوا الكلام وبيغيروا في حروفه ويزودا حرف او يشيلوا حرف
زينة : انت روحت فين مش هتغديني ولا ايه
زينة وامجد اتغدوا وطول الوقت هزار وضحك وتخطف منه الاكل ومبطلوش كلام عنه وعنها
وفي اخر اليوم اشتري ليها ايس كريم.

زينة : مجبتش واحد ليك ليه

امجد (بقصد ) : مبحش الحاجات الساقعة بتوجع سناني
زينة : متفركنيش بالسنان وقرفهم
امجد : اشمعني
زينة : دي حكايه طويله احكيها لك بعدين
امجد سرح تاني وفكر ياتري حكايتك ايه يا زينة وافتكر انها ممكن تكون عضو في الجماعة ، زينة شالت ايس كريم علي صوابعها وحطته علي وشه وطلعت تجري
امجد لقي نفسه متضايق لمجرد التفكير انها ممكن تكون وراء جرايم القتل الي بتحصل في البلد وجري وراها وقالها بعنف.

امجد : انت عبيطة ولا شكلك كدا حد يعمل الهبل دا ، لقي زينة خافت من منظره وزعلت فانتبه لغلطه وشد منها الايس كريم ومسحه في وشها وطلع يجري وقالها ضحكت عليكي وقعد ياكل من باقي الايس كريم

زينة بعد ما لحقته : تصدق اني خفت منك للحظة وحسيت اني ادام شخص تاني
امجد : يعني بعرف امثل صح ، وبعدين لازم انتقم انا مش بسيب حقي
زينة : كنت عايزة اعرفك علي صحابي ، خاصة اننا متصورناش في الخطوبه
امجد : مرة تانيه.

زينة : طيب استني لما اصورك ، وابقي اوريهم الصورة

امجد : لا بلاش اصل مش بطلع حلو في الصور
زينة : نعم مش بتطلع حلو ، دا انت موز يا ابني
امجد بمكر قرب منها : موز ازاي يعني
زينة : انا بقول نروح احسن
امجد : بس انا عايز اعرف موز ازاي يا زوز
زينة : زوز بذمتك دا دلع واحدة قمرايه زي ، دا اخرك في الدلع
امجد : يعني كلامي مش عجبك واجتهادي في اني ادور علي دلع ليكي بردوا مش عجبك ، علي فكرة الحياه تعاون
زينة : طيب هحاول اتعاون.

انتهي اليوم بسعادة علي زينة اللي فعلا بدات تحبه وعقلها بدا يستلسم واظاهر هيسلم الدفه قبل المتوقع

اما امجد دخل اوضته وعمال يفكر في كل تفاصيل اليوم وازاي اتحول كدا ،
اول مرة يجري في الشارع ويطلع لسانه وينسي نفسه بالشكل دا ،
اول مرة يسمع اسمه بيتنطق بالجمال دا ، اول مرة لما يلمس بنت جسمها يرتعش ورعشتها توصل لقلبه ،
اول مرة يتخطف مع انه مقطع السمكة وديلها ، اول مرة يحس بالغضب لما كانوا بيكلموا اسر حس انه نظرته ليها مش حلوة فحب يقوله فوووق دي تخصني وقرر ان ملف اسر يكون علي مكتبة بكرة الصبح ،.

ليه اتضايف اول ما افتكر انها ممكن تكون سبب الجرائم اللي بتحصل في البلد بس السؤال انا ليه متضايق

الفكرة انه عمل كدا لااراديا مش علشان المهمة او بتخطيط منه - هو انا ايه اللي بيحصلي دا ، وملقاش ادامه الا كاتم اسراره يكلمه
امجد : حسن انت نمت ولا ايه
حسن : لا بحاول افك شفرة الاتصال
امجد : وصلت لحاجة
حسن : لسه بس هوصل ، مالك في حاجة
امجد : لا مفيش حاجة ، ليه بتقول كدا
حسن : انا فاهمك كويس وبعرفك من صوتك مالك
امجد : انا متلخبط ومش عارف ايه اللي بيحصل ليا
حسن : انت تعبان ولا ايه

امجد : لا انا تمام كنت بس بطمن عليك ، مالك ومليكه (ولاد حسن ) اخبارهم ايه

حسن : رغم هروبك من الجواب بس هما بخير وعايزين يشوفك
امجد : هبقي اجي اشوفهم يله تصبح عليي خير
حسن : وانت من اهله

امجد محبش يقول لحسن لانه عارف ان صاحبه هيضحك عليه ، وكمان هيقعد يقوله انت حبيت وطبيت ، وانا اصلا لسه مش عارف ايه اللي انا فيه دا ، احسن حاجة استني لما اتاكد يمكن مجرد اعجاب بواحدة مختلفه عن كل البنات اللي عرفتهم وخلاص

واستقر امجد علي عدم الكلام والانتظار
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثالث عشر

امجد محبش يقول لحسن لانه عارف ان صاحبه هيضحك عليه ، وكمان هيقعد يقوله انت حبيت وطبيت ، وانا اصلا لسه مش عارف ايه اللي انا فيه دا ،

احسن حاجة استني لما اتاكد يمكن مجرد اعجاب بواحدة مختلفه عن كل البنات اللي عرفتهم وخلاص واستقر امجد علي عدم الكلام والانتظار
تاني يوم في الكليه مع الدكتور اسر.

اسر : زفت زفت زفت كل شغلك وحش وزفت - لو نركز في رسالتنا ونعرف نختار صح هاه - فاهمه كان زمانك ناقشتي من زمان زي زمايلك

زينة : ليه يا دكتور دا الشغل اللي حضرتك طلبته
اسر: الشغل كله غلط ، المراجع قديمه جدا ومحتاجة تحديث
زينة : انا حدثت المراجع زي ما حضرتك قلت ، بس المراجع القديمه دي لنظريات قديمة ودي سنه اصدارها ومنقدرش نغيرها
اسر : طيب وعدد العينة اللي انت شغاله عليه صغير قوي ، محتاج يكبر شويه علشان نعرف نعمم النتائج
زينة (بغضب مكتوم ) : حاضر بعد اذنك.

اسر : بتحبيه

زينة : هو مين
اسر: الشخص اللي كنت معاه امبارح ، واتعرفت عليه ازاي
زينة : اسفة د اسر دي حاجات شخصية بعد اذنك
اسر في همس والله هتكوني ملكي وهتشوفي يا زينة ، ومبقاش انا اسر الشرقاوي
رجعنا تاني في المستشفي امام العنايه.

زينة سكت عن الكلام وعماله تفرك في ايدها وتخبط علي الحيطة وتروح وتيجي ، نسيت انها تعبانه او جعانه او حتي تتصل باهلها تتطمن عليهم من ساعت ما اتخطفت متعرفش عنهم حاجة او حتي تغير هدوم الرجاله اللي لبساها كل تفيكيرها في امجد وبس

زينة مقدرتش تقف وتسند علي الجدار قعدت علي الارض امام العنايه علي ما امجد يفوق او حتي تقدر تشوفه ، ومش عارفة الدكتور هيدخلها تشوفه امتي – فات اكتر من 12 ساعة من وقت الاصابه علي الكوبري لحد دلوقتي في العنايه.

اما حسن زينة صعبانه عليه قوي بقالها كام يوم مكلتتش وشكلها بقي ضعيف جدا واتعرضت للخطف وكمان مرت بفترة صعبة جدا ، واهم حاجة انها بتحب امجد وعايزة تتطمن عليه رغم انها متعرفش ان امجد بيحبها او مش بيحبها ، الحب دا غريب قوي

زينة مش راضية تاكل او تشرب وكل اللي يقدر حسن يعمله علشان يخفف عنها انه يحكي عن امجد او يسمعها وهيا بتحكي ، كأن دا الدواء والترياق لقلبها المجروح وجسمها الهزيل والضعيف ، قعد جنبها علي الارض وقال.

حسن : سكت ليه يا زينة

زينة : كل ما افتكر اسر بحس اني مخنوقه ومش قادرة اتنفس
حسن : انت مش مخنوقه من سيرة اسر - انت الوقوف تعبك بزيادة وقعدتي علي الارض حرام عليكي احنا في المستشفي طيب خلي الدكتور يكتب لك علي حاجة او يعلق لك محاليل
زينة : لما اطمن علي امجد الاول
حسن : هو كويس الرصاصه مدخلتش قلبه ، ودي عمليه بسيطة والدكاترة هنا كويسين قوي
زينة : هعمل كل اللي انت عايزة بس لما اشوفه
حسن : انت مجنونه وهو مجنو صح.

زينة ( بابتسامه تقاوم ضعفها ) : مجنو ايوه صح ، كملي لو سمحت حصل ايه بعد كدا

حسن : ماشي بس مش هنقعد علي الارض هجيب كراسي نقعد عليها - ميصحش ظابط محترم زي يقعد علي الارض
حسن جاب الكراسي وبدا يحكي وهيا كمان بتفتكر ذكرياتها (فلاش بالك )
بعد شهر ونصف من الخطوبه والامور مستقرة مع كل ابطالنا وامجد مسيطر بوسامته ومواقفه وخبرته في معالجة مشاكلها او رائه في اي موضوع بيتكلموا فيه - وفي نفس الوقت انبهاره بزينة المختلفة عن كل اللي عرفهم من البنات بيزيد
اما زينة لقت نفسها بتغرق كل يوم في حب امجد وحبها ليه بيزيد عن اليوم الي قبله – علي الرغم من قرارها انه متسلمش الدفه لقبلها الا لما عقلها يقتنع – بس امتي حبته مش عارفة.

في مبني المخابرات مع اللواء فهمي

في الاجتماع كل شخص قال الجديد عنده واللواء فهمي بيشجعهم وبيدي ملاحظات علي كل واحد فيهم ، وسال امجد اخبار زينة ايه
امجد : لحد دلوقتي بتتصرف عادي ومفيش غبار عليها ، واعتقد انها هتطلع سليمة وملهاش علاقة بالموضوع دا
اللواء فهمي : اعتقد - في ايه يا امجد عايز دليل
امجد في ضيق : تمام.

وخرجوا من الاجتماع مع نظرات شماته وتكبر من طارق لانه حاسس انه واخد الدور الاكبر وكمان اللواء فهمي بيشكر في شغله ، اما الملك واخد دور صغير وكمان مش قادر عليه ، ومصطفي واخد صف طارق ، حسن شد امجد ودخلوا مكتب امجد علشان متحصلش مشكله

امجد : انا لو مش بعتبر اللواء فهمي زي والدي مكنتش قبلت مهمة زي دي
حسن : سيبك من طارق وكبر دماغك عنه
امجد : انا مكبر دماغي ومبسوط انه ماسك ملف كبير بس هو الغيرة والحقد هيموته
حسن : متيجي نتغدي - برة وكمان عايز اعمل صيانه للعربية ونغير جو
امجد : اشطة يله

حسن (في العربيه ) : بس انت فعلا مش قادر تكتشف حاجة ، ولا هيا ذكيه للدرجة دي

امجد : بالعكس البنت بتتصرف بتلقائية كبيرة جدا ، وبسيطه ومتطالباتها مش مبالغ فيها مش طماعة ، حتي لما روحنا نتفرج علي الاثاث في كام محل كانت بتراعي ظروفي المالية اللي هيا عرفاها
حس : طيب عبد التواب ملحظش اي حاجة
امجد : ولا الهوا – وهنروح بعيد ليه كل اتصالاتها انت بتراقبها – والفيس والواتس اب متراقب- ومن يوم الخطوبه مشفتش عابد ولا راحت عنده العيادة
حسن : فعلا – كل اتصالاتها عاديه ومفيش غبار عليها - بس لازم دليل
امجد : انا سالت عليها في الكليه وعملت تحريات اكتر من الموجودة في الملف عندنا والكل بيشكر فيها ، وبعدين انا بعرفها من شهر ونصف وبقيت قريب ليها جدا يعني لو في حاجة كنت عرفت.

حسن : دي مستحملتش في ايدك غلوه

امجد : وبعدين دي تيجي ايه جنب اللي شفناه ، فاكر كارولين
حسن : طبعا مش دي اللي كانت عضو في المافيا الامريكيه ، واتنكرت وعملت فيها دكتور ذرة وكانت هتدخل المفاعل النووري عندنا ، وانت يا جبار اكتشفتها ، بس لحد دلوقتي معرفتش انت وقعتها ازاي
امجد : كانت حاطة روج ونسيت تشيله – راجل وحاطط روج - اما زينة عمرها ما حطت مكياج من يوم ما شوفتها
حسن : دا انت واخد بالك اهو
امجد بتجاهل لتلميح حسن : وعملت تحريات في كل البنوك يمكن يكون عندها حساب في اي بنك ، لقيتها فاتحة حساب باسمها تقريبا كدا من يوم ما اشتغلت والمبلغ اللي فيه ميكملش تلاتين الف بالكتير.

حسن : وابوها واخوها

امجد : الرجل معندوش غير معاشه ، ومبلغ في البنك كل تحويشه عمرة من شغل السعوديه ، واخوها طالب في حقوق وبعد الكليه بتدرب في مكتب محاماه ، ومش عارف بياخد دورات في تصليح الاجهزة الطبيه في الاجازات
حسن : ايه كل دا ، بس والله برافو عليه
امجد : بس هيا مرة قالت متفكرنيش بالسنان واقرفهم ولما سالتها ليه ، قالت دي حكايه طويله
حسن : وبعدين مفتحش معاها الموضوع تاني
امجد : لا طبعا

حسن : اصبر شويه واكيد هنعرف كل التفاصيل في وقتها

امجد : مفيش حل تاني
حسن بخبث : وانت بتتعامل معاها ازاي
امجد بدون وعي لخبث حسن : يا ابو علي انا لو مدخلتش كليه الشرطة كنت دخلت معهد التمثيل ، يا سلام بقه يا ابو علي لو تشوفني لما عملت طالب ودخلت عندها في المحاضرات ، ولا وانا بجري في الشارع ولا وانا بحط الايس كريم في وشها ، ولا لما حرقت دم اسر لما حسيت انه متضايق انها اتخطبت ومعبرتش واحد زيه
حسن : مين ، انت عملت كل دا شيء لايصدقه عقل.

امجد : واكتر من كدا كمان ، اللواء فهمي عايزها تحبني ، وانا هعمل اللي هو عايزة

حسن : وانت عايز ايه
امجد : مش فاهم تقصد ايه
حسن : انت فاهم يا امجد
امجد : تقصد ايه وضح كلامك
حسن : فاكر من كام يوم لما اتصلت عليا وكنت عايز تقول حاجة وبعدين اتهربت وقلت بطمن عليك مع اني كنت معاك من كام ساعة قبلها
امجد : ايوه دا لاني فعلا مفيش حاجة.

حسن : انت بتكدب ، لانك ابتديت تحبها بس انت بتنكر ، ازاي هتصدق حاجة اصلا بتنكر وجودها من الاساس

امجد : انت شارب حاجة ، مين دي اللي تهز شعرة من امجد عبد الرحمن
حسن : دي اللي خليتك تجري في الشارع وتطلع لسانك ، دي اللي خليتك تغير من اسمه ايه مش مشكله
امجد : اسر
حسن : اسر
امجد : سوق وانت ساكت
حسن : الحب اجمل حاجة في الدينا يا صاحبي ، بس المهم نختار كويس
امجد : يله وصلنا وبطل فلسفه.

باك في المستفشي امام باب العناية.

في المستشفي الثلاثاء 12 ظهرا ، الدكتور خرج من العنايه زينة وحسن جريوا عليه وسالوه ايه الاخبار
الدكتور : الحمد لله الامور مستقرة وهننقله غرفه تانيه
زينة : طيب ليه طلع من العمليات علي العنايه هيا الحالة خطيرة
الدكتور : دا برتوكول المستشفي علشان نطمن اكتر علي مرضانا بندخلهم العنايه بعد العمليات مباشرة حتي لو حاله المريض مش مستاهله كام ساعة لحد ما نتطمن عليهم مش اكتر ، بس بالنسبة للمقدم امجد كنا خايفين انه يحصل نزيف بس الامور الحمد لله عدت علي خير.

حسن : طيب هنشوفه امتي

الدكتور : اول ما يتنقل تقدروا تشوفوه بس من غير كلام او ازعاج ليه
حسن وزينة : شكرا
حسن : زينة ممكن اروحك تغيري الهدوم دي وتستريحي شويه و
زينة : انا مش همشي من هنا غير لما يفوق واسمع صوته ، ممكن تكملي لو سمحت
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الرابع عشر

حسن : زينة ممكن اروحك تغيري الهدوم دي وتستريحي شويه و

زينة : انا مش همشي من هنا غير لما يفوق واسمع صوته ، ممكن تكملي لو سمحت
حسن لسه هيرد لقي تليفونه بيرن وكان مصطفي بيبلغه ان عابد مات ، حسن استاذن وقالها شويه وجاي ، زينة بصت علي امجد والعمال بينقلوه من العنايه الي احد الغرف وافتكرت تاني ذكرياتها معاه (فلاش باك ).

في بيت زينة مع الحاج سالم

الحاج سالم : زينة اخبار امجد ايه
زينة : الحمد لله كويس ، وشغله ماشي
الحاج سالم : مش بسال عن شغله ، بسال عن الشخص نفسه
زينة : انا مبسوطة يا بابا بس ساعات بحس بقلق كل فترة - بس مش عارفة ليه
الحاج سالم : يبقي نهزم خوفنا دا

زينة : ازاي

الحاج سالم : فكري وانت تعرفي ، يله روحي نامي
زينة : حاضر تصبح علي خير
الحاج سالم مربي ولاده علي انهم يتحملوا مسئوليه قرارهم وكمان بيحطهم علي الطريق ويسبهم يتصرفوا ويراقب حركاتهم ويوجهم من بعيد ودا نمي شخصيه زينة وزين كتير ، وخلاهم اسرة مترابطة
زينة تقريبا ملهاش صحاب او زمايل وكل اسرارها مع زين اخوها وصاحبها وملجاها الوحيد وكل دنياتها قبل ما امجد يدخل فيها
زينة دخلت علي اوضه زين اللي قاعد بيلعب في الموبايل
زين : تعالي يا زنزون

زينة : بتعمل ايه عايزة اتكلم معاك

زين : عجيبه زنزون معصبتكيش ، اظاهر انك في مشكله عويصة خير
زينة حكت لزين علي كل حاجة بخصوص دقه قلبها الغريبه والقلق اللي كل فترة بيجلها ومش عارفة مصدره واخيرا كلام الحاج سالم ليها
زين : بصي بابا خايف عليكي لانك معندكيش تجارب وخام ، ومش عايزك تندفعي بمشاعرك مرة واحدة
زينة : انا عارفة ، انا بس مش عارفة ليه انا قلقانه
زين : بقولك يا زنزون ، لو عندك في الرساله معادلة صعبة ومش عايزة تنجح بتعملي ايه
زينة : بشغل علي اسباب الفشل وبعمل بحث اكثر عن كافة التفاصيل

زين : انت جاوبتي يا قمر

زينة وهيا بتنط من الفرحة : صح يا زين هات بوسه ، انا عرفت هعمل ايه ، كمل لعب تصبح علي خير ، واوعي اسمعك تقول زنزون دي وخاصة لو امجد هنا
زين : طيب زنزون زنزون زنوزن
زينة : ههههههههه ماشي
زينة تاني يوم اخر النهار بتكلم امجد في التليفون
زينة : الو السلام عليكم
امجد : وعليكم من السلام يا قمرايه
زينة : ههههههههههههه
امجد : يخربيت ضحكتك دي
زينة : بس يله
امجد : ايه يله دي بقي - انا يتقله يله - امال مين اللي يتقله يا مز يا لوز يا قمر
زينة : ظافر طبعا
امجد : ظافر مين

زينة : في حد في الدنيا ميعرفش ظافر العابدين ، حته ممثل يخربيت حلاوته وطعمته وضحكته والله انا بحبه وبموت فيه

امجد : بحبه وبموت فيه انا بقول اخلع انا ويتفضل سي ظافر يشيل ، دا لحد دلوقتي مسمتعش منك كلمة حلوة ومع ظافر بحبه وبموت فيه ، امال انا ايه طبق جوافه ولا رباط جزمه ماشي طيب خليه ينفعك سلام
زينة : استني بس انت زعلت.

امجد بعصبيه : وهزعل ليه ، كنت عايزة ايه عندي شغل ومش فاضي

زينة ( قالت اسيبه يزعل شويه علشان تشوف نهاية زعله وغضبة ايه : ههههههة مقلتلكش انا عايزة ايه
امجد : لكش انت بتجيبي الكلام دا من انهو قاموس
زينة : قاموس زينة يا حدق
امجد بغيط انها طنشت زعله : عايزة ايه
زينة : عايزة اجي عندك الشغل
امجد ( باستغراب) : ليه

زينة : عايزة اشوف مكتبك واصحابك ، عايزة اتعرف عليك اكتر ، علي فكرة انا روحت عند والدك ووالدتك النهاردة انا وماما

امجد : محدش قالي
زينة : يمكن مستنين انك ترجع البيت
امجد : اه

زينة : مالك انت زعلت ، انا عايزة اعرفك كويس لحد دلوقتي حاسة اني اعرف عنك قشور وانت تقريبا عرفت كل حاجة عني انا عايزة ادخل العالم بتاعك انا عايزة نبقي واحد ، انت فاهمني

امجد : ايوه ماشي اجيلك الكليه بعد الظهر يوم الخميس وتيجي تشوفي الموقع اللي شغالين فيه
زينة : ماشي يا هندسة
امجد : بقولك انا ولا ظافر احلي
زينة : دا كلام تقوله ليا ، ظافر طبعا
امجد : امشي وخسارة فيكي المفاجاه اللي كنت محضرها لك والدلع اللي لقيته لاسمك
زينة : ايه المفاجاه والنبي قول
امجد : خلي ظافر ينفعك سلام

امجد قفل السكة في وشها وكله غيط ونفسة يضرب اي حد وعمل شويه تليفونات علشان مقابله يوم الخميس اللي هيكون في اليوم دا عدي شهرين علي خطوبتهم

علي حسب الميعاد ، يوم الخميس امجد كان واقف مستني زينة امام الكليه وفي منتهي الشياكه كالعادة - لقي اسر داخل وبص ليه بكل غيظ وحقد وامجد بص له وضحك ودا نرفز اسر جدا اللي دخل بعربيته بسرعة لدرجة انه كان هيخبط الطلبه وهما داخلين وفي نفس الوقت امجد فرحان قوي.

امجد لقي زينة جايه من بعيد نزل من العربيه ، وكانت لبسه قميص طويل بحزام من الوسط علي بنطلون وكوتشي ورابطة الحجاب ومنزلها بشكل كرافته وشايله شنطة من اللي بيتشالوا علي الضهر وكالعادة من غير مكياج ، امجد ضحك وهيا لاحظت دا.


زينة ( بعد ما ركبت العربية ) : بتضحك علي ايه

امجد : مفيش
زينة : بتضحك من غير سبب تبقي مجنو
امجد : مجنو
زينة : يعني مجنون ومهبول وعبيط والعيال في الشارع هتضحك عليك ، قول بقه انت ضحكت لما شوفتني جايه ايه اللي فيا ضحكك
امجد : اصل انت بالشكل دا اللي يشوفك يقول عليكي عيله في ثانويه عامة مش معيدة وبتدرسي لطلبة وعندك 26 سنة يعني انا مدكيش غير 17 او 19 سنة
زينة ( بتقلد صوت الاطفال ) : سٌوكرا يا عمو امجد.

امجد : قلب وعقل عمو ، ممكن بوسه لعمو

زينة : عيب يا عمو لاحسن اقول لماما
امجد : بوسه عمو مش عيب علي فكرة هههههههههه
زينة : شكلي هطلع المرة دي دبوسين
امجد : لا بلاش حرام عليكي ، دا ايدي لسه بتوجعني من المرة اللي فاتت
امجد وقف ادام عمارة لسه بتتبني في مكان راقي جدا بس مفيش عمال شغالين فيها - دخلوا وبدا يشرح ليها التشطيبات اللي فاضله
زينة بنرفزة : فين العمال ولا انت بنيت وشلت طوب وزلط لوحدك
امجد : اجازة النهاردة
زينة : هو اجازة العمال الخميس

امجد : لا

زينة : امال اجازة ليه
امجد : مش اجازة اجازة يعني بيشتغلوا في مكان تاني ، صراحة انا محبتش حد منهم يشوفك
زينة : ليه هما مينكشفوش علي حريم
امجد : هههههه سكر ، انا اللي بحب مراتي متنكشفش علي رجاله غيري فاهمة
زينة بغضب : يوووه كنت عايزة اشوفك وانت واقف بينهم وبتديهم تعليمات وبتشتغل
امجد : وانا مش كفايا لوحدي ، وفي اللحظة دي امجد عيونه جت في عيونها - ولاول مرة ياخد باله من جمالهم ، اول مرة يركز في ملامحها الرقيقة والهاديه - بدون وعي قرب منها وزنيه رجعت لوراء.

زينة : بقولك عايزة اعرفك واشوفك بتتعامل ازاي تقوم تمشي الناس طيب يله نروح الشركة وبلاش الموقع

امجد لسه مركز علي ملامح وشها وبيقرب منها وقال : مين قال ان الحجاب بيخبي جمال البنات دا انت الله اكبر عليكي بالحجاب قمرين ،هو ينفع حد يبقي بالحلاوة دي كلها ، طيب خليتي ايه لباقي البنات.

زينة لسه بترجع لورا : امجد

امجد : روح امجد يا زينو حلو الدلع دا
زينة لما امجد نزل براسه لمستوي لراسها وهو بيكلمها ضربته بالقلم وجريت ، امجد مش مصدق نفسة اول مرة في حياته حد يضربه علي وشه حتي والدته عمرها ما عملت كدا – ومش مستوعب هيا عملت كدا ليه
امجد القلم مش وجعة اللي وجعه وصدمه ان واحد زيه ينضرب - والفكرة كمان انه حتي في المهمات الخاصة اللي بيقوم بيها عمرة ما انضرب فيها علي وشه لانه اول ما بيشوف خصمه بيعرف نقضة ضعفة وبيخلص علي طول - امجد يمكن وقف ساعة او اكتر وايده علي خدة مش متصور ان دا حصل
امجد اتصل علي عبد التواب يديله التعليمات ورح علي البيت وهو في منتهي الغيظ.

امجد اتغدي مع مامته واخوة بس الكل ملاحظ انه عصبي حتي روكا وانس لما جم يلعبوا معاه قالهم روحوا العبوا مع الدادة

يحيي : مالك يا امجد في مشاكل في الشغل ولا حاجة عمرنا مشفناك كدا
امجد : ليه بتقول كدا
يحيي : بص لنفسك في المرايه وانت تعرف
امجد : انت عارف الشغل ومشاكله مش بتنتهي
يحيي : بس انت عمرك ما كنت كدا ، والشغل مش جديد عليك
مامات امجد ساكته طول الوقت لانه حاسة ان امجد مش طبيعي من فترة
امجد : تصحبوا علي خير.

امجد حس انه زعل روكا وانس راح يصالحهم ووعدهم بخروجة حلوة

امجد راح اوضته وعمال يفكر ، الهانم بقالها 5 ساعات مفكرتش حتي تتصل او تعتذر كانها مغلطتش
امجد نار ولعة من الغيظ وتجالها ليه زود غيظه اكتر
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الخامس عشر

امجد نار ولعة من الغيظ وتجاهلها ليه زود غيظه وعصبيته منها اكتر ، وكل الافكار عماله تدور في دماغة ويحلف ويتوعد ويكلم نفسه ويرد علي نفسه مرة بيدافع عن زينة ومرة بيهاجمها وبيقول.


امجد : طيب يا زينة والله لطلع عينك - انا تعملي فيا كدا - ان ما كسرتش ايديك مبقاش امجد عبد الرحمن

امجد : لا يا امجد علمها غلطها من غير ضرب دي ما تستحملش
امجد : هو انت خايف عليها بعد اللي عملته – دي تستاهل قطع رقبتها
امجد : بعد الشر عليها - مش مسائله خوف بس هيا رقيقه ومش هتستحمل - وانت ايدك مرزبه
امجد : طب ارد كرامتي ازاي ، انا هتصل بيا اشتمها وامررمط بكرامتها الارض
امجد : كمان انت اللي هتتصل عليها - اتقل يا امجد لحد ما تتصل بيك وتعتذر كمان وانا افكر اقبل او ارفض - وقرر ما يتصلش
امجد : وانا اللي عمال ادور علي دلع لجنابك واعمل بحث علي النت واسال حسن وافكر لما دماغي ورمت – انت فتحت علي نفسك باب جهنم
في نفس الوقت عمال يرمي في المخدات والكتب او اي حاجة تقع تحت ايده وبعد دقايق غير رائه وكأن كل كلامه مع نفسه ما كان - مسك التليفون واتصل عليها
امجد : الو.

زينة ( ولا كان حاجة حصلت ) : وعليكم السلام

امجد ( بغيط ) : بتنيلي ايه
زينة : باكل وبشتغل في الرساله علشان د اسر
امجد (هو بيشد علي شفايفة من الغيط واسر كمان ) : طيب اسيبك تذاكري
زينة : مجنو نتقابل بكرة الساعة 2 الظهر في كافيه (0---)
امجد : ماشي سلام
امجد بعد قفل التليفون قال كمان اسر هيا كانت ناقصة واتصل علي حسن وحكي له اللي حصل
حسن : ياعيني علي الرجاله لما تحب.

امجد : حب ايه يا حسن – مفيش الكلام دا

حسن بغيظ : امال اللي انت فيه دا نسميه ايه
امجد : منا لو عارف ايه اللي بيحصلي مكنتش اتجوجت لواحد زيك
حسن : اتحوجت لواحد زي - انا سيبك تغلط علشان مقدر حالتك ، اوصفلي حالتك علشان اعرف اكتب العلاج هههه
امجد : متغاظ ونفسي اشوفها واشدها من شعرها واطلع عنيها ، وفي نفس الوقت حاسس انها لو ادامي مش هقدر اعمل اللي بقوله واخدها في حضني واخبيها عن الدنيا بحالها.

حسن بضحك : ايه دا كله ايه دا كله - بس انت ليه كنت عايز تبوسها غصب عنها

امجد : انت حمار ابوسها وكمان غصب عنها انت تعرف عني كدا
حسن : بس هيا اكيد فهمت كدا لما قربت منها علشان كدا ضربتك
امجد : انا كدا فهمت هيا ضربتني ليه - بس انا مكنتش هعمل كدا ، انا بس اول مرة اشوفها بجد واخد بالي من انها اد ايه جميله بشكل مش منطقي ، والحجاب مزود جمالها جمال.

حسن بمكر : اول مرة تشوفها ازاي يعني – امال لما كنت بتجري في الشارع وتطلع ليها لسانك وغيره ايه مكنتش بتشوفها ولا كنت مغمض عنيك

امجد : هحاول افهمك – انا عملت كدا فعلا بس من غير وعي او تفكير وتخطيط مني ومش عارف ليه عملت كدا – وفي نفس الوقت موقفي من البنات وراي فيهم مسيطر عليا ودا خلاني لما ببص عليها مش مهتم بشكلها او تفاصيل وشها – انت فاهمني
حسن : انت في صراع بين اللاوعي اللي زينة اقنعته بفكرة الحب وانك تفتح قلبك ودا خلاك تجري وتطلع لسانك في الشارع وبين الوعي اللي مصمم علي افكارة ومبادائه
امجد : مش بقول فيلسوف.

حسن : اتريق براحتك – بس دا تفسير حالتك جزء منك راضي يحب وجزء مش راضي

امجد : والعلاج يا دكتور حسن
حسن : هههه انت حبتها يا امجد
امجد بعصبيه واستنكار : حب ايه ، انا اصلا ايه اللي خلاني اتصل عليك
حسن : دا الجزء اللي رافض منك لسه بيعاند
امجد : -------
حسن : يا حبيبي هو دا الحب - الحب ملوش قاموس او معايير حتي مع واحد خاربها زيك مش عارف يتصرف يمكن ربنا قاسم ومقدر ان دي تكون مراتك
امجد : مراتي - انا بمثل عليها
حسن : كان تمثيل وقلب بجد ، انت مشفتش نفسك وانت بتتكلم عنها اخر مرة وازاي عيونك بتلمع ووشك بينور
امجد : الكلام دا انا مش بفهمه
حسن : انت زعلان انها ضربتك طيب لو كانت سبتك تبوسها كنت هتبقي مبسوط
امجد : ---------
حسن : مش بترد ليه تصرفها دا يدل علي انها واحدة محترمه ومتربيه كويس ، انت عارف انت متضايق ليه لانها حتي مفكرتش تكلمك بعد اللي عملته وتجاهلت حضرتك – بس السبب الاهم هو الصراع اللي جواك.

امجد : تفرق ايه زينة عن غيرها

حسن : غيرها بنات كانوا بيعرضوا نفسهم عليك وانت عمرك ما فرضت نفسك علي بنت وكلهم كانوا شمال او عايزين منك حاجة ، اما زينة بقه
امجد : ايه بقه زينة
حسن : انت اللي تقولي هيا مش زي البنات اللي عرفتهم قبل كدا ، دا انت كل شويه تسالني عن دلع لاسمها دا يبقي ايه
امجد : مش عارف يا حسن ، يمكن انا قبلت ناس كتير اجمل واغني من زينة ووضعهم الاجتماعي هايل ، بس كل اللي اعرفه انها مختلفه
حس : مش قلت لك طبيت ، هو دا الحب.

امجد : بس ازاي دا حصل وبالسرعة دي

حسن : قلت ليك الحب ملوش كتالوج ، في اغنية قديمة لعلي الحجار بتقول وبدا يغنيها
مش عارف ليه متونس بيكى وكأنك من دمى على راحتى معاكى وكأنك أمى مش عارف ليه - حاسس إنى لأول مره بشوفك وإنى بشوفك من أول لحظه في عمرى - حاسس إنى يمامه بتشرب فى كفوفك وإنك شجره وضله وميه بتجري مش عارف ليه

حسن : هو دا الحب يا صحبي

امجد : لا انا مش مقتنع
حسن : براحتك بس بكرة تعرف اني كلامي صح
امجد قفل مع حسن ومستني بكرة يجي بفارغ الصبر علشان يقابلها ، بس ليه مستعجل يا امجد علشان تنتقم وتنفث غضبك وعصبيتك - ولا علشان تسمعها ليه عملت كدا وليه تجاهلتك ، ولا علشان وحشتك قوي ومبتقش قادر تعيش من غيرها ، ياتري كلام حسن صح وانك حبتها بس بتأوح وتنكر ، كل الكلام دا في عقل امجد ونام وهو بيفكر.

امجد تاني قرر ما يروحش الشغل النهاردة لانه متعصب ومتغاظ وكلام حسن نرفزة وحيرة ولخبطة بزياده ومش عايز يطلع غيظه في حد واتصل علي اخته يطمن عليها وهزر مع اخوة قبل ما يروح الشغل وقعد يدردش مع والدته ، ولما قرب الميعاد لبس وخرج

امجد كان موجود في المكان قبل الميعاد بشويه وزينة جت
زينة : هاي
امجد : اهلا ، تاكلي ايه
زينة : مش جعانه ،اشرب نسكافية
امجد بعد ما طلب النسكافيه مركز مع زينة ولقاها هاديه وزي القمر واول ما شافها نسي كل غيظه وغضبه وكأن مفيش حاجة حصلت ولا كرامته وجعاه من ضربها ليه - وكل غيظه وجهه لنفسه اللي اتحول اول ما شافها.

زينة : هفتضل ساكت كدا

امجد بيحاول يمثل انه زعلان : منا لو اتكلمت هزعلك وانت ولا وكأن في حاجة غلط عملتيها ومستني اعتذارك
زينة : ليه يعني
امجد مستمر في تمثيل انه زعلان : انا عمر ما حد مد ايده عليا وضربني بالقلم حتي امي تيجي منك انت ، اه لو مكنتش الصدمة خدرتني مكنتيش تعرفي هعمل فيكي ايه
زينة : انت مش تستاهل قلم واحد انت تستاهل 20 قلم
امجد مستمر في التمثيل : ليه انا غلطت في ايه
زينة : من غير زعل ، انت عارف يعني ايه فترة الخطوبه
امجد : اي--

زينة قطعت كلامه : في فترة الخطوبه البنت امانه مع خطيبها يعني ما يلمسهاش- ميجرحاش يعني يصونها ويخاف عليها من نفسه قبل الناس لحد ما الامانه دي تبقي ملكك او ترجع سليمة لابوها

زينة بتكمل : انت عارف ان المفروض يكون معانا محرز قصدي محرم في كل مرة نخرج فيها مع بعض ، بس بابا معملش كدا لانه واثق في بنته وعارف انها قد الثقة دي ، يبقي ازاي اكسر ثقة بابا فيا

زينة بتكمل : ماما بتقول لما بخرج معاك بتموت من القلق ولما سالتها ليه انا مش صغيرة واعرف احافظ علي نفسي ترد وتقول بكرة لما تكبري وتخلفي هتعرفي يعني ايه بنتك تخرج مع راجل غريب حتي لو كان ملاك من السماء الام والاب بيعيشوا في قلق لحد ما ارجع

الخطوبه مش خروج وفسح عمال علي بطال وبوس احضان ، الخطوبه بتدينا فرصة نعرف بعض اكتر ونشوف طريقة تفكيرنا ونخطط لحياتنا ومستقبلنا ، وكمان انا مش رخصية وعارفة ديني كويس

انت فاهمني انا ليه عملت كدا ، انا اسفه طبعا اني مديت ايدي عليك بس صدقني كان لازم اوقفك قبل ما الموضوع يتطور

امجد طول الوقت بيسمع ومش مصدق ان لسه فيه ناس للدرجة متربيه قوي ودا كبرها في عيونه جدا وزاد احترامه ليها قوي ، واد ايه كان نفسه يقوم يبوس ايدها ويقول ليها حقك عليا انا اسف كانت لحظة ضعف ومش هتكرر تاني رغم ان فكرة انه يبوسها مجتش علي تفكيره من الاساس لانه عمرة ما فرض نفسه علي بنت
زينة : امجد روحت فين

امجد : ربنا يخليكي ليا ويبارك فيكي ، انت احلي حاجة حصلت ليا في حياتي انا اسف واللي حصل دا مش هيتكرر تاني

زينة : خلاص عفونا عنك - طبعا امباح بقيت متغاظ ومتضايق من اللي عملته فيك وبقيت منتظر اتصالي صح – وبتخيلك متعصب وممكن تضرب اي حد او تقتله صح
امجد باستغراب : عرفتي ازاي

زينة : اصل لما ضربتك وانت مجرتش وريا – بصيت عليك لقيتك حاطط ايدك علي خدك ومتحركتش من الصدمة – فاستخبيت في مكان بحيث اشوفك وانت نازل ومنزلتش الا بعد ساعة

امجد : هههه
زينة بضحك : حصل صح - والنعمة حصل
امجد : كانك كنت معايا – واتصلت كمان علي واحد صاحبي وقعد يضحك عليا ويشمت فيا
وتقريبا امجد حكي لزينة اللي حصل معاه من ساعة ما ضربته لحد ما قابلها - وطلع علبة وفتحها
زينة : دي المفاجاة اللي قلت ليا عليها ، الله سلسله جميله قوي
امجد : كنت جبتها من فترة وملقتش احسن من ايه الكرسي تحفظك

زينة : حلوة قوي يا مجنو ربنا يخليك ليا ، انا عمري ما هقلعها من رقبتي

امجد : نفسك في ايه زينو انت احلامك اوامر بالنسبة ليا
زينة : نفسي في حاجتين الاولي بلاش زينو دي عايزة دلع تاني يا مجنو
امجد : مجنو هو دا دلعك ليا ماشي ، هحاول ادور علي دلع تاني بدل زينو، والتانيه

زينة : نفسي اجري

امجد : نعم
زينة : تعالي نتسابق في التراك دا ونشوف مين اللي هيسبق
امجد : دا انا اللي مجنو بردوا
زينة : قوم بقه
وطلعوا يجروا وامجد حس انه رجع عيل تاني ونسي وضعة ومكانته
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل السادس عشر

باك في المستشفي امام احد الغرف

في المستفشي يوم الثلاثاء الساعة 1 ظهرا - حسن رجع لقي امجد خرج من العنايه وانتقل الي غرفة تانيه وزينة واقفه ادام الغرفة وبتضحك.

حسن : زينة بتضحكي علي ايه

زينة: ------
حسن بصوت اعلي : زينة
زينة فاقت : في ايه بتكلمني
حسن : انت في عالم تاني خالص – انت بتضحكي علي ايه
زينة بضحكة خفيفة : اصل افتكرت امجد لما ضربته بالقلم وبعدين اتاسف ليا وطلعنا نجري ونلعب.

حسن : دا كان حته يوم

زينة : امجد حكي ليا ايه اللي حصل معاه بعد ما سبته وقال انه اتصل علي واحد صاحبه وقعد يضحك عليه وقاله
حسن كمل علي كلامها : حبيت وطبيت هههه انا صاحبة اللي اتصل عليه – اصل امجد كان عامل زي الطفل اللي مش عارف يتصرف – حاجة جديدة عليه مش مقتنع بوجودها ولما بدا يحس بيها كل حاجة اتلخبطت معاه ومبقاش عارف فين الصح وفين الغلط
حسن : ربنا يجمل شملكم علي خير – المهم ايه الاخبار.

زينة بغضب كان حسن نقلها من بستان الي صحراء مرة واحدة : دا كتير – كل دا علشان اشوفه – الدكتور قال هشوفه لما يخرج من العنايه والحمد لله خرج والمسافة بينه وبيني مترين - وبقالهم ساعة جوا معاه في الاوضة

حسن : اكيد في اجرءات طبيه وشغل جوا بيعملوه
زينة : بس انا تعبت – انت مش ظابط دخلني غصب عنهم الله يخليك
حسن : ههه تدفعي كام.

زينة بجديه : انا مش معايا دلوقتي – بس وعد اول ما اطمن علي امجد هديك كل الفلوس اللي انت عايزها

حسن : انت صدقتي – اصبري خلاص هانت فات الكتير
زينة : يارب بقه – طيب ايه اللي حصل بعد كدا علي ما يسمحوا لينا ندخل
حسن : امجد كلم والدته عنك وتقريبا كدا والدته كانت حاسة
زينة بلهفة : بجد ازاي وحصل ايه
حسن حس بشوقها ليه وانبسط قوي ان فعلا ربنا كرم صحبة قوي بواحدة زي زينة.

حسن : امجد حكي ليا الكلام اللي هقوله دا (فلاش باك )

في بكلونه غرفة امجد في الفيلا - امه عماله تنده عليه وهو مش سامعها وسرحان فقامت بالطبطبه والبوس علي كتفه
فاطمة : امجد مالك وسرحان في ايه
امجد حس بيها : مفيش حاجة
فاطمة : بقالي ساعة وافقه وراك ومحستش بيا ، كانك مش انت او كنت سرحان
امجد : فعلا كنت سرحان شويه
فاطمة : اسمها ايه.

امجد : ز-------- في الشغل يا ماما

فاطمة ابتسمت قوي ودعت ربنا في نفسها يكمله علي خير ، اخيرا يا حبيبي بس معلقتش ، امجد دور وشه عنها وعمل انه بيبص علي الشارع ، فاطمة باسته من خده وقالته له انت عارف انا وابوك اتجوزنا ازاي
امجد : اللي اعرفة انها قصة حب فظيعة جدو بيقول كدا بس مش بيرضي يحكي
فاطمة : انا كنت في التوجهية (الثانويه العامة دلوقتي) وابوك يبقي اخو صحبتي من الابتدائي عمتك سميرة وكان لسه ظابط صغير ولسه متخرج
امجد : وطبعا شاف القمر مقدرش يقاوم
فاطمة : كان بيحني من لما كنت في الابتدائية من غير ما يتكلم وكان بيسال سميرة عليا وكان بيوصلنا للدروس لما بيقي في اجازة
امجد : طيب وانت حبيته.

فاطمة : من يوم ما فتحت عيني علي الدنيا وهو ادامي حبيته من قبل ما اعرف يعني ايه حب حتي لما كبرت ابوك معرفش او حتي حس بحبي ليه

كنا بنحب بعض من غير كلام من غير ما اي واحد يقول للتاني ، ابوك كان يخطف القلب والعقل في رجولته وشهامته ، كان عليه هيبة ويحترمه الكبير قبل الضعير والكل يعمل ليه حساب علي صغر سنه ، وانت طالع له يا قلبي
وفي مرة سميرة كانت بذاكر معايا وهو جه يخدها والداده مسمعتش جرس الباب وانا فتحت له الباب وقلي تتجوزيني
امجد : كدا علي طول من غير مقدمات
فاطمة : وانا لقيت نفسي بقول ايوه ، ابوك قالها وحب يتطمن مني الاول ، وانا قلت اه من غير تفيكر وبعدها قعدت اشتم في نفسي واقول هيقول عليكي ايه دلوقتي واقعة خالص.

امجد : وبعدين

فاطمة : جه هو ابوة وامه بعد يومين وطلب ايدي ، جدك قاله معنديش بنات للجواز
امجد : ليه يا جدي كدا
فاطمة : ابوك رد وقاله - هو انا مش اد المقام ولا طعمان في بنتك ولا حاجة – وبابا رد وقاله لا والله انا مش هلاقي لبنتي احسن منك
امجد : امال جدي رافض ليه
فاطمة : بابا قاله بص يا بني انا هتكلم بصراحة ، انت ظابط وكل شويه في مكان وكمان البلد في حاله حرب وممكن تموت صحيح الاعمار بيد الله بس انا خايف علي بنتي ، استقيل من شغلك وتعالي امسك المصنع عندي وانا اجوزكم.

امجد : وبعدين ابويا عمل ايه

فاطمة : ابوك اتنرفز وقام من مكانه وقاله بص يا عمي انا بحب شغلي ومش هسيبه وبحب بنتك ومش هسبها - سلام عليكم - وطبعا ابويا اتنرفز من كلام ابوك وقال ايه الواد المغرور دا هو فاكر نفسه ايه
امجد : وانت عملت ايه
فاطمة : لقيت نفسي لارادي بعيط وودموعي نزلت ، وابويا افتكر اني كنت متفقة معاه وان عمتك سميرة هيا همزة الوصل ، و خلاني اقطع علاقتي بيها
امجد : وبعدين
فاطمة : حبسني في الاوضه والاكل كان بيدخلي في مواعيد ، ولقيت نفسي بعمل اضراب عن الاكل وعن المذاكرة لحد ما تعبت وجابوا ليا الدكتور
امجد : ابويا عمل ايه
فاطمة : راح المدرسة وعرف اني مش بروح ، اتنكر وغير شكله ولف حولين البيت ، وجرجر البواب في الكلام وعرف اني محبوسة وكمان تعبت
امجد : اللواء محمد عبد الرحمن يعمل كدا - والله لو حد تاني بيحكلي مش هصدق – دا اللواء فهمي بيقول ان الناس كانت بتخاف اول ما تسمع صوت جذمته علي الارض.

فاطمة : دا اللي يبان للناس ومع ذلك هو لسه معملش حاجة لحد دلوقتي - استني لما الحركة قلت في الطريق وبابا وماما ناموا ونط السور وطلع الشجرة اللي ادام اوضتي - علي فكرة الشجرة لسه موجودة لحد دلوقتي وخبط علي الشباك - وطبعا من غبائي افتكرته حرامي وصوت والبيت صحي علي صوتي، هو خرج وهرب

امجد : وبعدين
فاطمة : كرر الموضوع تاني وانا عملت زي اول مرة ، وفي المرة التالته قلت اجمد قلبي واشوف مين ، فتحت باب البلكونه وقلت انت مين قال انا محمد عبد الرحمن
امجد بحماس زايد : وبعدين.

فاطمة : قلت له انت اللي جيت قبل كدا ، مش خايف علي نفسك او حد يمسك – رد وقال مش مهم ، انا سمعت انك عاملة اضراب عن الاكل جبت اكل علشان ناكل سوا

امجد : وكنت حاسه ايه يا ماما
فاطمة : في الاول كنت خايفة علي مكسوفه بس كنت مرتاحة معاه وحاسة بالامان والستر ودا اهم حاجة في علاقة الرجل ومراته
امجد : وبعدين
فاطمة : كل ما ينزل اجازة يجي علي البلكونه ونقعد ناكل ويذاكر معايا ونتكلم للفجر وكمان حفر اسمائنا علي الشجرة ولسه الاسماء موجودة لدلوقتي ، وكان اهم حاجة عنده اني انجح ، ، وفضلنا علي الحال كدا كام شهر
امجد : وبعدين.

فاطمة : كنت حبيته قوي وكان صعبان عليا بهدلته دي وكنت خايفة عليه فقلت له يله نتجوز واهرب حالا مين البيت دا

امجد : معقول يا ماما وهو رد فعله كان ايه
فاطمة : رد عليا وقال - ايه الكلام دا ، انا هتجوزك بموافقه ابوكي واهلك واعملك فرح يليق بيكي ، انا مش جاي احرمك منهم انا جاي اناسب عيله
امجد : ايوه بس جدي مش موافق علي الجواز
فاطمة : قلت له كدا وتتخيل رد عليا قال ايه
امجد : مش عارف.

فاطمة : قال علشان خايف عليكي وهو عنده حق ان يخاف - احنا كظباط وعساكر شيلين حياتنا علي كفنا ويمكن لو عندي بنت حلوة زيك كنت اعمل زيه – فقلت له لحد امتي بس رد عليا وقال - الصبر حلو وانا بدعي ربنا ان يحنن قلب ابوكي علينا ويجوزنا ، ويمكن في غمضة عين ربنا يحقق املنا

في اللحظة وكأن ربنا استجاب لدعائه - ابويا كان معدي وسمع صوت ودخل الاوضه من غير ما نحسن وسمع كل كلامه وكبر في نظرة قوي وقفل الباب ومشي.

امجد : طبعا ضربك تاني يوم

فاطمة : تاني يوم جرس الباب رن وابويا قالي افتحي ولقيته ابوك وقلتله ايه اللي جابك امشي من هنا ، ابوك دخل سلم علي جدك اللي قاله انا فكرت ووافقت علي جوازك من بنتي ، وبعد كام شهر اتجوزنا ولحد اللحظة دي ابوك الله يرحمة معرفش ان جدك دخل علينا وسمعنا
امجد : وانت عرفتي ازاي
فاطمة : ابويا قال لجدتك وهيا قالتي وحلفتني مقلش لاي حد.

فاطمة بتكمل : امجد يا قلب فاطمة ونن عيونها انا بقولك كدا يا حبيتي لان الحب حلو وهيكون احلي لو ربنا رزقك ببنت حلال تحبك وتحبها ، وانا حاسة ان في قلبك حاجة وحاسة انك متغير ، علشان خاطري يا حبيبي سيب قلبك يحب ، ولما تحس انك عايز تحكي انا موجود ة

امجد باس راسها وايدها وقامت تمشي وقبل ما تخرج من الباب غمزت لامجد وقالت له ابقي سلمي عليها.

امجد هو انا مكشوف للدرجة دي ، اد كدا باين عليا واظاهر كلام حسن هيطلع مظبوط ، عملت فيا ايه يا ست زينة ، اذا كانت ماما حست بيا يبقي لازم تعمل فرمله وتسيطر انت نسيت انك في مهمة لحد ما تنتهي وعلي ما تعرف هيا تستاهل حبك ولا تستاهل حبل المشنقة

وبعد مرور شهرين وعشره ايام بعد الخطوبه وكل الامور مستقرة علي كل ابطالنا وفي يوم امجد وصل زينة للبيت بعد ما قضوا اليوم سواء دخل اوضته بيتكلم في التليفون وشويه لقي يحيي اخوه بيخبط وبينادي عليه.

امجد : ادخل يا يحيي خير

يحيي : حسن بيتصل عليك بيدي مشغول فاتصل عليا خد كلمه
امجد : خير يا قلق في ايه انت دايما كدا—
حسن : البس وتعالي بسرعة في اجتماع حالا مع اللواء فهمي
امجد : مسافة الطريق
يحيي سال امجد اذا كان في حاجة اجاب باختصار شغل وانت عارف طبيعة شغلنا
في الاجتماع الجميع موجود طارق ومصطفي وحسن وامجد اللي لسه داخل ، واللواء فهمي كان متعصب جدا.

اللواء فهمي بزعيق : ايه الجديد عندكم

الكل اجاب بلا جديد
اللواء فهمي : انتم بتلعبوا ولا بتهزوا ولا فاكرينها تسليه يعني ايه مفيش جديد ، القضية دي لو خدها شويه طلبه في سنة اولي كانت خلصت مش احسن ظباط في المخابرات
امجد : في ايه يا افندم ، في حاجة حصلت احنا مش عارفينها
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل السابع عشر

في الاجتماع الجميع موجود طارق ومصطفي وحسن وامجد اللي لسه داخل ، واللواء فهمي كان متعصب جدا

اللواء فهمي بزعيق : ايه الجديد عندكم
الكل اجاب بلا جديد
اللواء فهمي : انتم بتلعبوا ولا بتهزوا ولا فاكرينها تسليه يعني ايه مفيش جديد ، القضية دي لو خدها شويه طلبه في سنة اولي كانت خلصت مش احسن ظباط في المخابرات.

امجد : في ايه يا افندم ، في حاجة حصلت احنا مش عارفينها

اللواء فهمي : السنترال العمومي في القاهرة تم وضع فيه قنبله واتدمر - مش كدا وبس دا كل سنترال مركزي في كل محافظة ادمر بنفس الطريقة وفي نفس الوقت ، واللي نفذ ناس كبار في السن رجاله وستات
طارق : وحضرتك بتشك في الدكتور عابد
اللواء فهمي : ايوه لانه نفس اسلوب العمليات اللي قبل كدا ، يختار مكان حيوي ويدمره علي مستوي الجمهوريه وفي نفس الوقت قبل كدا كان المطافي من سنتين
حسن : فعلا في الملف مذكور انه كل سنتين او تلاته يحصل تفجير جماعي لمكان حيوي ، بس ليه سنتين مش اقل من كدا
امجد : علشان يلحق يجند ويدرب عدد من الناس ويقنعهم في كل محافظة ، وكمان يتاكد انهم هينفذوا في نفس التوقيت
مصطفي : وعرفتوا ازاي انه عابد.

اللواء فهمي : لحسن الحظ فيه كاميرات موجودة في العمارات الي ادام معظم السنترالات اللي اتفجرت اليوم وحسن طابق صور الناس اللي دخلوا السنترال قبل الانفجار بساعة مع صور بعض المترددين علي العيادة عند عابد

طارق : بس ازاي احنا مسمعناش الخبر في وسيله من وسائل الاعلام
امجد : لازم يتم التمويه عن الخبرعلشان الامن العام وعدم تسرب الخوف في المجتمع – بس ولاد الكلب دول قاعدين بيضحكوا علينا دلوقتي وحاسين بعجزنا
اللواء فهمي : فعلا – تم الاعلان ان حصل ماس كهربائي في سنترال القاهرة – اما باقي المحافظات باوامر عليا تم الفرض علي الاعلام بعدم الاعلان وعملنا زي المرة اللي فاتت.

حسن : طبعا هنقول ايه للناس وهنفسر ازاي ان كل الاماكن دي اتفجرت في وقت واحد

اللواء فهمي (بحزم ) : بس مش معني كدا اننا نسكت وندفن راسنا في الرمل – في ناس ماتت وضحايا وجرحي وخراب بيحصل – وكمان الناس اكيد صورت الانفجارات بموبايلتهم والفيس بوك شغال الله ينور فقريب قوي كذبنا هينشكف ودا علي المستوي المحلي اما علي المستوي العالمي السياحة والبورصه والاستثمار هتتراجع وناخد لقب الدوله اللي مش عارفة تسيطر علي الارهاب بجدارة.

مصطفي : طيب يا افندم منروح نقبض عليه

اللواء فهمي : معندناش دليل ، واخيب محامي يطلعة منها ، الوزارة والرئاسة مقلبوبه انا عايز شغل احسن وربي لاوريكم ايام سوداء ، ونادي بعلو صوته وقال امجد
امجد: ايوه يا افندم
اللواء فهمي : زينة فين دلوقتي
امجد : في البيت
اللواء فهمي : زينة عند الدكتور عابد يا باشا دلوقتي ، يا خسارة انت مين انت مش امجد اللي اعرفة ، يله كلة يشوف شغله وعايز نتيجة بسرعة
الجميع خرجوا من عند اللواء فهمي وامجد طلع تليفونه علشان يتاكد لقي عبد التواب اتصل عليه كتير ، فاتصل عليه.

عبد التواب : يا باشا بتصل بيك مردتش ، الهدف دخل العيادة من ساعتين ولسه فيها

امجد : مين عرف اللواء فهمي
عبد التواب : لما حضرتك مردتيش كلمت عم رزق (مسئول البوفيه ) يدخل لحضرتك المكتب ويبلغك لقي اللواء فهمي في وشه ولما ساله قاله علي الرساله
امجد : ماشي خليك وراها ولما ترجع البيت كلمني
عبد التواب : حاضر يا افندم

امجد في قمه العصبيه والنرفزة – معقول زينة ليها علاقة بسلسله الانفجارات اللي حصلت دي – ازاي كانت معاه اليوم طبيعية ومفيش حاجة ودلوقتي بتحتفل بالخراب مع عابد – وازاي انت يا امجد اتحولت وبقيت واحد تاني وحتي شغلك اهملته ومش مهتم بيه – هو دا الحب يا ماما هو دا الحب يا حسن منتهي الضعف ملوش عندي تفسير تاني – فوق يا امجد وانسي الخزعبلات دي بلا حب بلا كلام فاضي.


وبعد ما استعاد هدوئه الكامل قرر الاتصال باي حجة ليعرف ماذا ستقول.

امجد : الوو
أمينه (مامت زينة ) ايوه يا امجد يا بني
امجد( باستغراب ) : ازيك يا طنط عامله ايه
أمينه : الحمد لله ،معلش يا ابني انا اللي رديت عليك ، اصل زينة تعبانه قوي وانا وزين معاها عند الدكتور
امجد نسي كل ما دار بداخله والكلام اللي قاله وقال بخوف : خير في ايه
أمينه : هو موضوع سنانها دا هو فيه غيره – انا مش عارفة بنتي هتتعذب لحد امتي بس يا ربي
امجد : اهدي بس يا طنط - طيب ينفع اكلمها
أمينه : مش عارفة تتكلم يا ابني
امجد : طيب لما تروحوا خليها تكتبي لي رسايل علي التليفون
أمينه : حاضر
امجد اتبدل غيظة وزعله من تانيب اللواء فهمي ليه ولزميله بخوف وقلق علي زينة ، وعلي 12 مساءا ، زينة بعت لامجد رساله علي الواتس اب.

زينة : امجد انت صاحي

امجد (بسرعة) : ايوه انت عامله ايه
زينة : الحمد لله
امجد : انا هتصل عايز اسمع صوتك
زينة : مش هعرف اتكلم ، خلينا نكتب احسن
امجد : هو الدكتور معملش حاجة ولا ايه
زينة : فيه بعض materials ( المواد ) مش موجودة عنده وهتيجي بكرة
امجد : يعني هتروحي له بكرة لسه
زينة : ايوه زين هيوديني
امجد : خلي زين في كليته وانا هدويكي
زينة : اوك علي 4 تكون عندي
امجد : تصحبي علي خير يا عمري.

امجد تاني يوم اخد زينة وراح العيادة ، وكان فرصه يشوف العيادة من جوا ، وكمان حسن اداله كاميرا يصور الدكتور عابد وياخد شويه صور للعيادة من الداخل

زينة فعلا وشها كان مشدود ومش عارفة تفتح بقها وشكلها تعبان جدا لانها كمان معرفتش تنام او تاكل ، امجد كان نفسه ياخدها في حضنة ويقولها معلش ياريت انا اللي تعبان وانت لا.

زينة حست بقلقه عليها وحست انه عايز يخدها في حضنه ويطبطب عليها بس مش عايز يكسر اويخون ثقتها فيه ، زينة مدت ايدها ومسكت ايده - لاول مرة في حياتها تمسك ايد غير اخوها او ابوها وكانها بتقوله اطمن انا بخير

امجد اتفاجي بايدها علي ايده وحس انها فهمته وفهمت قلقه عليها وبصوا لبعض مع ابتسامة كلها حب وكل واحد فيهم اتاكد انه حب الطرف التاني وان حتي وجع واحد فيهم مقسوم علي اتنين.

امجد اول مرة يحس بالشعور دا لما مسكت ايده ، اول مرة يحس ان لمسه ايد الحبييه مختلف عن العشيقة او اي واحدة بيقضي معاها وقت ، اول مرة قلبه يدق لبنت ويبقي خايف عليها ولما تعصبه يبقي نفسه يضربها وفي نفس الوقت عايز يحضنها كلها مشاعر متلخبطة من بني ادم متلخبط ، بس كل اللي عارفة حاليا انه مبسوط وسعيد ودا كفايا بالنسبة له

وفي نفس الوقت لازم تفوق يا امجد – لازم الاول تعرف موقفها ايه برئيه ولا مجرمة - ومازال امجد غارق في افكارة حتي فاق علي صوت السكرتيرة بتنادي علي زينة تدخل للدكتور.

الدكتور عابد : اهلا وسهلا

الدكتور عابد منصور اخصائي اسنان مقبل علي ال 50 عام ليس بالطويل ولا القصير اصلع في مقدمة الراس ، اسمر البشرة ، وممتلئ ولديه كرش
امجد : انا مهندس امجد خطيب زينة
الدكتور عابد : اهلا وسهلا ومبروك علي الخطوبه مع انها متاخرة شويه
زينة نامت علي كرسي الاسنان وبدا الدكتور يشوف سنانها ويشتغل.

امجد في الوقت دا مقدرش يشوف زينة بتتالم لانها كل شويه عامل تقول اه اه ، بس حاول يركز ويصور العيادة والدكتور من غير ما يحس وكمان ركز في كل تفصيله في العيادة يمكن يوصل لحاجة

الدكتور عابد : اسف يا زينة الحشو خلص امباح وجبت نوع جديد النهاردة وانت اول شخص هيجربه ، وان شاء الله الموضوع مش هيكرر تاني ، وبعد نصف ساعة زينة عرفت تتكلم وشكروا الدكتور وميشوا قعدوا في كوفي شوب
امجد : ايه موضوع سنانك دا.

زينة : دي قصه طويله ، الموضوع بدا وانا عندي 16 سنه لقيت اللثه بتتراجع من علي سنه عندي وجدر السنة بدا يبان ، فضلت كتير ادور علي دكاترة تفهم الموضوع ملقتش لحد ما وصلت 20 سنه – والموضوع كمان وصل لاكتر من سنه من سناني

امجد : ليه كدا تقعدي 4 سنين محدش عارف حالتك
زينة : الحالة نادرة او تقدر تقول مكنش في حالات كتير زي كدا في الوقت دا، المهم حد رشح ليا الدكتور عابد ورحت له وقالي انت محتاجة دكتور اسنان تخصص جراحة انا تخصص تقويم - بعد الجراحة ما تخلص نكمل مع بعض ورشح ليا الدكتور سعيد الاسيوطي.

امجد : وبعدين

زينة : روحت له وعملت عمليه زرع عظم بتتحط تحت السنه علشان اللثه تطلع عليها وتغطي السنه من جديد ، المهم عملت عمليات كتير لان كان عندي اكتر من سنه بالشكل دا
امجد : العمليات دي جابت نتيجة
زينة : نتيجتها بتبان بعد سنه من العمليه ، بس للاسف فشلت– وعملت العمليات تاني
امجد : والجراحة نجحت في تاني مرة
زينة : الحمد لله جابت استجابه حلوة ، بس الدكتور سعيد قالي احافظ علي سناني واهتم بنظفتها واغسلها كويس وكل فترة اروح اتابع عنده – بعد كدا رجعت لدكتور عابد لان الجراحة بوظت شكل سناني واحتجت تقويم.

امجد : دا انت تعبتي قوي

زينة : الحمد لله – المهم الدكتور عابد ركب ليا تقويم ، وكنت كل شويه بروح اتابع عند الدكتور سعيد
امجد : بس انت مش دلوقتي مركبة تقويم ، ليه سنانك وجعتك امبارح ومكنتيش عارفه تتكلمي
زينة : انا ركبت تقويم لمده 3 سنين وكنت بروح لدكتور عابد مرة كل اسبوع ، ولما شالته كانت سناني ضعيفة فركب ليا حاجة اسمها internal fixation تتبيب داخي عبارة عن سلك ملزوق بحشو معين علي سناني بس من جوا مش من برة.

زينة (فتحت بقها ) : بص كدا اهو

امجد : شوفته
زينة : الحشو فك من سناني وبدا السلك يشوك خدي من جوا وكل ما اتكلم يزيد اكتر ، والحشو كان خلص امبارح وروحت له النهاردة والحمد لله
امجد : الحمد لله انك كويسه – يعني كدا انت بتابعي مع دكتور سعيد ودكتور عابد لحد دلوقتي
زينة : ايوه
امجد : سكت عن الكلام.

زينة ( بهزار) : لو عايز تنزل من المهر والشبكة شويه معنديش مشكله ، العروسة طلعت معيوبه

امجد (بكل احساسه ) : انت عندي اغلي من الدنيا بحالها انا زعلان علي تعبك بس
زينة : اسفة اني ما حكيتش ليك ، بجد نسيت
امجد : ولا يهمك ، يله اروحك علشان تستريحي
امجد في سرة اللواء فهمي عايز دليل ماشي هجيب الدليل
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثامن عشر

امجد في سرة اللواء فهمي عايز دليل– وانا كمان عايز دليل - احساسي بيكي وعقلي بيقول انك احسن انسانه في الدنيا بس يا تري انا صح ولا غلط - ماشي هجيب الدليل

تاني يوم امجد اتنكر وغير من شكله وراح عيادة الدكتور سعيد - بس وهو مش موجود ، وكلم السكرتير اللي عنده.

السكرتير : خير يا استاذ الدكتور معياده بالليل

امجد : انا مش عايز الدكتور انا عايزك انت
السكرتير : خير
امجد : في مريضة بتيجي هنا اسمها زينة سالم
السكرتير : دكتورة زينة ايوة عارفها.

امجد : بص من غير لف ودوران - ان عايز الملف بتاعها ساعتين وارجعه ، وفي نفس الوقت امجد طلع فلوس وحطها ادام السكرتير

السكرتير : ما ينفعش اطلع اسرار المرضي برة وكمان الدكتور مسمحش بكدا
امجد وهو بيزود الفلوس : ومين هيعرف الدكتور سعيد ، وبعدين هيا يعني عندها جرب وهخده واذلها بيه.

السكرتير : اما عايزة ليه

امجد : مش شغلك
السكرتير عمال بيبص للفلوس اللي بتزيد : طيب ايه اللي يضمني انك تجيبه تاني
امجد : ههههههه هجيبه من غير ضمان - وقبل ما الدكتور يجي هيكون عندك
السكرتير (لم الفلوس ) : بس ما تتاخرش الله يخليك
امجد : ساعتين مش اكتر
امجد اخد الملف وراح المستشفي العسكري التابعة للمخابرات وسلم الملف لاستشاري الاسنان وطلب منه تقرير مفصل بالحاله علشان يثبت صدق او كذب كل كلمه قالتها زينة.

فعلا تقرير استشاري الاسنان ثبت كلامها - لان فيه صور واشعة لاسنانها من اكتر من 10 سنين ودا مثبت من التاريخ اللي علي الاشعة وتقارير العلاج ، وان حاله زي دي محتاجة سنين في العلاج والمتابعة

امجد اخد الملف ورجعة للسكرتير بعد ما عمل منه نسخه واخد التقرير وراح للواء فهمي وبلغه ان زينة مجرد مريضه ومرضها اخد سنين كتير علشان كدا هيا من اقدم الناس المترددين علي العيادة - ومتعرفش اي حاجة وملهاش علاقة بافعال عابد.

اللواء فهمي ( بابتسامة ) : خلاص اخلع هيا براءة

امجد (بسعادة كبيرة ) : حاضر
خرج امجد من عند اللواء فهمي مبسوط وطاير من السعادة ان زينة طلعت برئيه وملهاش اي علاقة بعابد ولا الارهاب ، وراح لحسن مكتبه بيغني وبيقول
ابتديت دلوقت بس أحب عمري ابتديت دلوقت اخاف لا العمر يجري
وطبعا حسن مسخرة وبيعشق الاغاني زي عنيه فرد عليه وقاله.

انا ولا عارف انا مالي ولا ايه اللي جرالي بحبك يا حبيبي بحبك وهتجنن عليك انا بقي حالي ما هو حالي ولا شاغل بالي يا عمري غيرك يا عمري والله هموت عليك

وضحكوا الاتنين علي بعضهم وحسن ساله في ايه
امجد بحماس واخد حسن بالحضن ورفعة من علي الارض وهو بيقول : زينة طلعت برئيه الحمد لله
حسن( بمكر ) : وهتخلع امتي حسب الخطة
امجد : اخلع
حسن : انت نسيت ولا ايه هتقول ليها انك مش مستريح معاها وتفسخوا الخطوبه
امجد كل الفرحة اللي كانت جواه اتقلبت لحزن وكئابه

حسن : مالك

امجد : مش عارف ليه فرحتي اتبدلت بحزن
حسن : لانك حبتها اعترف بقه ، انا قلت لك الحب ملوش كتالوج واحيانا بنلاقي الحب في اخر مكان ممكن نتوقعة واخر شخص ممكن يجي في بالنا
امجد : معقول
حسن : مين كان يصدق ان امجد قصه حبه تبقي بالشكل دا ، يقابل من البنات اصناف واشكال وفي الاخر يختار واحدة في قضية اتفرضت عليه
امجد : اظاهر ان كلامك من الاول صح واني حبتها يا حسن ونفسي اكمل اللي باقي من عمري معاها.

حسن : مبروووووووك

امجد : مبروك بس علي ايه
حسن : ايه المشكله صارحها بحبك وكملوا مع بعض حياتكم
امجد : اه اروح اقول ليها سوري يا بيبي انا كنت بمثل عليكي اني بحبك وخطبتك علشان اعرف اذا كنت من الجماعة الي بتخرب في البلد ، وضحكت عليكي باسم الحب ، وضحكت علي ابوكي واهلك
حسن : هون عليك دا شغلنا وهيا لازم تفهم كدا
امجد : انا كدا كسرت ثقتها فيا
حسن : هتعمل ايه
امجد : مش عارف.

حسن : انا راي تصارحها وتقولها الحقيقة وهيا لو بتحبك هتقدر

امجد : ولو اختارت البعد
حسن : لو بتحبها بجد تستحملها لحد ما تستوعب اللي حصل ، وتتاكد من حبك ليها
امجد : ان شاء الله
حسن : طيب هتساعدنا في القضيه علشان نوقع عابد
امجد : كنت هطلب دا من اللواء فهمي بعد ما اتاكدت ان زينة برئيه – بس رجعت في كلامي وقلت اسيب طارق ومصطفي يتصرفوا علشان اديهم فرصتهم
حسن : عين العقل وكمان تركز مع زينة وتشوف هتتصرف ازاي معاها – والكلب دا هنوقعه في اسرع وقت.

امجد : ربنا يسهل – انتم قدها

بعد كام يوم - امجد مقدرش يقول لزينة علي اللي حصل ، كل مرة يحاول يكلمها بس خوفه ينتصر عليه ، كان صعب عليه مجرد التفكير انه يخسرها او تبعد عنه بعد ما لقها وحبها ، كان صعب عليه يتصور حياته من غيرها بعد ما دخلتها زينة وغيرتها بحبها وطبيتها
امجد كل يوم كان بيشوفها واتعلق بيها اكتر وهيا كمان ، بقت كل حياته ، بقي كل هدفه يشوفها سعيدة ومبسوطه وعدت الايام تقريبا شهرين ونصف من الخطوبه
امجد في يوم بيكلم زينة علي التليفون بتكنسل عليه ، زينة في الوقت دا كانت مع الدكتور اسر بتراجع تعديلات في الرساله ، واسر شايفها كل شويه بتكنسل ومش مركزة معاه.

اسر : انت مبسوطه في خطوبتك

زينة : ايوه يا دكتور
اسر : سالتوا عليه وكدا
زينة : ايوه هو ابن حلال ومحترم ، شكرا لاهتمامك
امجد عمال يرن وزينة بتكنسل ، اسر طلب من زينة تجيب رساله من المكتبة ، وقامت تجبها ووخده تليفونها معاها
اسر : سيبي التليفون هنا المكتبه في اخر الطرقة
زينة (بتردد ) : حاضر
تليفون زينة رن magno calling واسر فتح الخط
امجد :انت فين لقيت دلع يجنن لزينة
اسر: هههههههههه نكته دي
امجد : مين معايا
اسر : انا الدكتور اسر.

امجد : وفين زينة وليه بترد علي تليفونها يا دوك

اسر ( بدلع ): زينة ايدها مش فاضية ولما تخلص هتكلمك واقفل الخط ورجع تليفون زينة مكانها
زينة : اتفضل يا دكتور
اسر : اعملي التعديلات ونتقابل الاسبوع الجاي وكمان عايز منك تفكري كويس
زينة : في ايه يا دكتور.

اسر: اصل في اختيارات في الحياه لو خسرناها (يقصد نفسه ) يبقي الحياه ملهاش لزمه وساعتها الندم مش هيفيد

زينة : منا لازم اختار واغلط علشان اتعلم ، ولما اتعلم من الغلط ابقي كسبت حاجة جديدة وساعتها مش هندم
اسر : تقصدي ايه
زينة بتحاول تعدل كلامها : اقصد اختياراتي للمواد الكميائية للي هشتغل بيها بحثي مش لازم اجرب المواد اللي حضرتك واثق من نتائجها سبني اجرب يمكن اطلع بتائج احسن
اسر : بكرة نشوف.

امجد متغاظ وشايط علي الاخر وعمال يرن علي زينة ، اللي اول ما خرجت من مكتب اسر طلعت تجري كان فيه حد بيجري وراها وفتحت علي امجد وهيا بتجري

امجد : انت فين
زينة (وهيا بتنهج ): خارجة من الكليه
امجد : انت كويسه
زينة : ايوه بس نزله السلم جري
امجد : امشي براحتك احسن تقعي يا حبيتي
زينة (وقفت اول مرة تحسها قوي كدا ): حبيبتك
امجد : ايوه عندك مانع.

زينة : لا - بس اول مرة احسها بجد وطالعة من قلبك

امجد : ومش هتبقي اخر مرة يا حبيبتي - انت بتجري ليه الاول طمنيني
زينة : كنت مع الزفت اسر بشتغل في الرساله وانت عمال ترن وطلب مني رساله رحت اجيبها
امجد : موبايلك كان معاكي
زينة : كنت هخده قالي سبيه
امجد : بردوا بتجري ليه مردتيش عليا.

زينة : اصل الرجل دا يا ساتر يارب تحس وانت قاعد معاه انه بيشفط الهواء كله ، اول ما خرجت من عنده حسيت اني مش قادرة اخد نفسي فجريت علشان ابعد عنه

امجد : طيب ما تطلبي مشرف غيره
زينة : مقدرش
امجد : ليه بقه
زينة : شوف هتفسحني فين بكرة اوانا اقولك
امجد : بس كدا عيوني هعدي عليكي بكرة بعد الشغل
زينة : ماشي سلام
امجد : سلام.

تاني يوم الصبح امجد صحي علي تليفونه اللي ما بطلش رن ، ولقي رقم غريب ، بس الاغرب ان اللي بيرن بيتصل علي الرقم اللي اشتراه مخصوص لزينة ومفيش ارقام مسجله عليه غير رقم زينة واهلها معقول اللي في دماغة مظبوط.


امجد : الو

المتصل : مهندس امجد
امجد : ايوه مين
المتصل : مش مهم ممكن نتقابل كمان ساعة في اي مكان تحددة
امجد : وانا ايه اللي يجبرني اقابل واحد معرفوش واضيع من وقتي ساعة علشان خاطره.

المتصل : ممكن نقول ان الساعة دي هتاخد قصادها مليون جنيه

امجد : هو انت شارب حاجة علي الصبح وجاي تطلعهم عليا
المتصل : نقول 2 مليون
امجد : لا انت بهزر وانا مش فاضي
المتصل : قابلني بعد ساعة في ( ) وشوف اذا كنت بهز ولا مش بهز مش هتخسر حاجة
امجد : ماشي مسافة الطريق بس انا هعرفك ازاي
المتصل : انا عارفك
امجد : ماشي
في المكان المحدد امجد قاعد في انتظار المتصل وسمع صوت من ورا بيقوله معلش اتاخرت عليك
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل التاسع عشر

في المكان المحدد امجد قاعد في انتظار المتصل وسمع صوت من ورا بيقوله معلش اتاخرت عليك

امجد : مين دوك
اسر : اهلا يا بشمهندس
امجد : عايز ايه
اسر : من غير لف ودوران - انا عايزك تسيب زينة
امجد : ليه بقه ان شاء الله

اسر : انا بحبها قوي وكنت ناوي اخطبها بس انت سبقت

امجد : حظي كدا - واللي سبق أكل النبا ، سلام يا دوك
اسر : استني بس ، احسبها كويس ، انت كل فلوسك صرفتها علي جواز اخواتك البنات ، والفلوس اللي عملتها بعد كدا دخلت بها شريك في شركة المقاولات ، علشان كدا انا بعرض عليك مش مليون جنيه لا 2 مليون جنيه وسيب زينة
امجد ( حب يجيب اخره ) : دا انت عارف عني كل حاجة اهو ، طيب هيا زينة تساوي 2 مليون بس.

اسر (حس انه انتصر ) : عايز كام

امجد : 5 مليون وشيل الموزة
اسر : موافق
امجد : اشطة الكلام
اسر : بتقبل شيك ولا عندك حساب في البنك
امجد : هديك رقم الحساب ، بس قولي مبلغ زي دا مش كتير علي زينة ، انت ممكن تتجوز اميره بفلوسك مش واحدة غلبانه ومعندهاش الا مرتبها
اسر : هقولك طالما جيت معايا مستقيم ، انا مولود في بقي معلقة دهب ، كل طلباتي مجابه ، وعمري ما سمعت كلمة لا او رفض ، وكل البنات بتترمي تحت رجلي وانا اللي بقبل او ارفض وزي ما بتقول انا ممكن اتجوز اميرة.

امجد : بس

اسر : بس زينة رفضتني واختارتك انت ، ومش اسر الشرقاوي اللي يترفض من واحدة زي دي ، جربت معاها كل حاجة بس صدتني ودا شدني ليها اكتر ، وقررت اكسر مناخيرها حتي لو عن طريق الجواز طالما دي سكتها ، لقيت حضرتك ظهرت في اللعبة
امجد : هههههههههههههه ، يعني مش حب وكلام من دا
اسر : المهم عايزك تسبك الدور عليها وتفهما انك محبتهاش، من الاخر عايزها تكرهك وتلجا ليا انا الصدر الحنين
امجد ( بشرار طالع من عينه ) : عينك لو بس بصت ليها هطلعهم من مكانها ، ايدك لو لمستها هكسرها ، لو في مرة زعلتها هنفيك من علي وش الارض
اسر : انت غيرت رائك ولا ايه.

امجد : انا كنت عايز اعرف اخرك ايه يا واطي يا حقير ، زينة الاصقوصه اللي الاصافة بتطيرها من ضافرها بكنوز الدنيا وما فيها ، سلام يا دوك واعتبره تحذير

اسر : يا ابن ال ، ماشي صبرك عليا
امجد في قمة السعادة لما عرف موقفها من اسر ورفضها ليه وحبه ليها كل ثانيه بيزيد وعلي بعد الظهر امجد قابل زينة وقرر ما يحكيش علي اللي حصل مع اسر - وبعد ما اتغدوا
امجد : ليه بقه متقدريش تغيري اسر طالما مش مستريحه معاه
زينة : انت عارف يا ابني دا مين
امجد ( عارف لانه قرا الملف بتاعه ) : مين يعني.

زينة : انا نسيت انك مش عايش في البلد بقالك فترة ، دا يبقي اسر حمدي الشرقاي

امجد : مين يعني اسر حمدي الشرقاوي
زينة : دا اكبر رجل اعمال في البلد عنده مصانع كتير بتصنع مواد كميائية ومنظفات وماركة تجاريه عاليه قوي وبيصدر كمان ، واسر طور المصانع كتير بالدراسه
امجد : بتاع صابون وكلور وفنيك يعني
زينة (ضحكت بصوت عالي ) : ههههههههههه صابون وكلور
امجد : ضحكتك بتججنن امي واحنا في مكان عام – طيب اعمل ايه
زينة : هههه - غصب عني مش بحب اضحك بصوت عالي ، بس كلامك ضحكني
امجد : كلامي ضحكك - ماشي يا مجنناني وبعدين.

زينة : اول ما خلصت ثانويه عامة وقبل دخلولي كليه العلوم بكام يوم ، الحاج سالم قعد معايا وقالي ، انت دخله علي عالم جديد عليكي فيه الصالح والطالح ،هتلاقي شباب عايزة تصاحب وتعاكس وخلاص

وشباب عايز منك تذكري وتلخصي ويخدوا الحاجة علي الجاهز ، وشباب هترسم عليكي الحب والجواز- والعرفي منتشر قوي اليومين دول ،خدي بالك من نفسك وخلي دايما ربنا ادامك وامك وابوك بعد كدا.

زينة بتكمل : المهم عملت بنصيحته وكنت في حالي في الكليه وعلاقتي محددوة قوي بالشباب والبنات اللي معايا

امجد : كلام عم سالم صح جدا - بس ايه علاقه دا باسر
زينة : علي فكرة قعد معايا القعدة دي لما وافقت علي الخطوبه ، المهم انا جايه في الكلام اهو اصبر
امجد : احكي يا شهرذاد
زينة : اسر كان لسه معيد في الوقت دا ، وبعدين ابيض بعيون خضرا وغني وشيك جدا وكل 6 شهور بيغير عربيته يعني من الاخر موز ويتحب وكل البنات كانت بتعمل حوارات علشان تكلمة او تخليه ياخد باله منهم.

امجد : موز ويتحب بالزمه مش مكسوفه من نفسك وانت بتقول الكلام دا ادامي

زينة (حست بغيرته عليها فقالت تزودها شويه ) : مش دي الحقيقة هو فعلا موز جدا
امجد (بنرفزه ومسكها من لياقه القميص اللي لبساها ) : وحياه امي يا زينة لو سمعتك بتقولي الكلام دا علي راجل غيري - انا مش عارف انا ممكن اعمل فيكي ايه ، مش مرة ظافر ومرة اسر.

زينة : ميصحش كدا الناس حوالينا ، حد يمسك بنوته حلوه من لياقه القميص يا مجنو

امجد : احترمي نفسك وانت بتحكي ، انا بس اللي اتعاكس مش اي راجل تاني– دا انا لحد دلوقتي مسمتعتش منك كلمة عدله يا شيخة – كنت بقول مش بتعرف لكن طلعتي قطر بس لغيري والنعمة دا اخر تحذير ليكي مفهموم
زينة : حاضر بس سيب هدومي
امجد : ماشي بس احكي بادب.

زينة : حاضر انا بقه كنت مطنشاه ومش بديله اي اهتمام ، وكنت في العملي مع معيد لقيت نفسي انتقلت معاه من غير سبب ، وطول فترة الدراسة يطلعنا ورش عمل عندهم في المصانع وفي نفس اليوم يعزم الدفعة بحالها علي الغدا في الفيلا بتاعته - مجنو هو ممكن أعاكس الفيلا

امجد : لا بردوا
زينة : الفيلا غير عاقل ومش انسان يبقي لا ليه
امجد : انا بغير من اي حاجة - حتي الماج اللي انت بتشربي منه لانه بيلمس شفايفك ، الهدوم اللي انت لبساها لانها لمسه جسمك فهمتي ، يمكن كنت بتضايق من مجنو دي ، بس انا بحبك وبغير عليكي وعديت الجنان بمراحل.

زينة : ودي احسن حاجة عجباني فيك ، المهم كل ابحاث معظم الدكاترة عندنا بتم في المعامل الموجوده في مصانع والده وخيره علي ناس كتير في الكليه

امجد : والوسطه عامله شغل
زينة : فضلت طول فترة الكليه ارفض اي مساعدة يقدمها ليا ولما كنت بقبل كانت بتتقدم لكل الطلبه ومينفعش ارفض ، حتي زمايلي حسوا انه بيحبني
وفي حفله التخرج كنت لبسه فستان وحاطة شويه ميكب خفيف وكنت حلوة جدا لان طول الدراسه كنت مقياضها بناطيل جنس وكوتشي وشنطة علي الظهر ، ولقيته بيقول ايه الجمال وطلب ايدي ، وانا انكسفت جدا ومعرفتش اتصرف ، ولقيته بيقول نضرب ورقتين عرفي ، انصدمت وسبته ومشيت بعد ما شتمته.

امجد بنرفزة : وانت لو كان قال رسمي كنت هتوافقي

زينة : يمكن انا كنت صغيرة واسر مبهمر وساحر في كل حاجة - سوري يا امجد مش قصدي اعاكس
امجد : كملي كملي ، والله لا علمك الادب من اول وجديد
زينة : هه بعدها بفترة قالي انه كان بيعمل ليا اختبار ونجحت فيه ، بس الوضع اتغير لان كنت اتعينت في الكليه معيدة
امجد : اتغير ازاي
زينة : لان مش كل الكلام عن الدكاترة بيتقال ادام الطلبه - واكتشف انه متعدد العلاقات وانتهازي ومش بيقبل الرفض ومحدش يقدر يقوله لا ، وطلب ايدي تاني بس المرة دي رسمي ورفضت بحجة الماجستير واني مش بفكر في الجواز دلوقتي.

امجد : وهو اقتنع بالكلام دا

زينة : طبعا مقتنعش ، وعلي الرغم من اني اختارت المشرفين علي الرساله مكنش فيهم لقيته بيقولي علي فكرة انا هبقي المشرف لرسالتك ،وفعلا لقيت اسمه مكتوب كاشراف ليا ، وزي ما انت شايف مقدرش اشتكي ومعطلني كتير وزمابلي اللي مسجلين معايا بقوا في الدكتوراه دلوقتي.

امجد : طيب واحد بالمواصفات دي موز وغني ترفضيه ليه

زينة : انا النوع دا ميعجبنيش حاسه انه عايز يشتريني وانا مش للبيع ، انا عايزة واحد احس معاه بالامان والستر
امجد ( في سره نفس كلمة والدته ) : وانت بتحسي بدا معايا
زينة (بتردد ) : في الاول كنت بخاف منك وبحاول افهمك بس دلوقتي انا بحس معاك بالامان والستر ، اوعي يا امجد تكسر ثقتي فيك وتخدعني لاي سبب لاني ساعتها هكون خسرت نفسي وايماني لما حبيتك.

امجد : لما ايه

زينة ( بكسوف ) : مش فاكرة انا اتكلمت كتير النهاردة
امجد : وانا كمان
زينة : وانت كمان ايه
امجد : بحبك
زينة : بس يله احسن هضربك تاني
تاني يوم في الكليه اسر نادي علي زينة
زينة : خير يا دكتور عندي سكشن
اسر : انت بتثقي في امجد بتاعك دا
زينة : طبعا ولو سمحت اتكلم عنه با حترام او متتكلمش عليه خالص
اسر : زينة انا بحبك وطلبت اتجوزك
زينة : ميصحش يا دكتور حد يطلب ايد واحدة مخطبوبه بعد اذنك.

اسر : استني بس امجد ميستاهلش حبك ، مسالتيش نفسك انا ليه متجوزتش رغم اني املك كل الوسائل كنت بشوفك تكبري ادام عنيا من اول يوم في الكليه

كنت مستني تحسي بحبي ليكي ، كنت مستني اهتمامي بيكي يوصلك ، كنت ساعات بتعمد ارخم علكي علشان تتخانقي معايا وتبقي فرصة اني اكلمك ، كنت بعمل نفسي مش عارف اقرأ خطك علشان اشوفك واتكلم معاكي.

زينة : حضرتك ميصحش كدا ، انا مخطوبه

اسر : مخطوبه مخطوبه خطيبك دا ممكن يبيعك بفلوس
زينة : استحاله
اسر : طيب اسمعي
اسر كان بيسجل لامجد من غير ما يعرف علشان يثبت لزينة ان امجد مش بيحبها وموافق يبعها بالفلوس
اسر: صدقتي يا زينة
زينة (مصدومه) : بعد اذنك.

اسر : زينة – انا بحبك وكلي وفلوسي ملكك انت

زينة : وانا مش للبيع يا دكتور
اسر : امجد مش بيحبك وميستهلش واحدة زيك – انا الانسب لكي
زينة وهيا بتحاول تمنع دموعها المحبوسه : حتي لو مفيش امجد – انا بردوا مش ليك يا دكتور – حتي لو مخلصتش الماجستير وانا قلتها قبل ما تفكر تهددني بيه – بعد اذنك
رواية زينة للكاتبة أسماء سليمان الفصل العشرون

زينة وهيا بتحاول تمنع دموعها المحبوسه : حتي لو مفيش امجد – انا بردوا مش ليك يا دكتور – حتي لو مخلصتش الماجستير وانا قلتها قبل ما تفكر تهددني بيه – بعد اذنك.


زينة مقدرتش تقعد في الكليه حسه انها مخنوقه ومش قادرة تاخد نفسها - فضلت تمشي في الشارع مش عارفة رايحة فين ولا جايه منين وفي الاخر روحت علي البيت

زينة دخلت اوضتها ومتغدتش مع اهلها - سرحانه بتفتكر كل كلمه سمعتها ومش مركزة وكل اللي بيسالها مالك تقول مفيش ودخلت تنام معرفتش تنام - وبعد وقت طويل تقريبا منتصف الليل قررت تتكلم مع صاحبها واخوها وصديقها الوحيد عشق زينة.

خرجت من اوضتها ولحسن الحظ لقت نور اوضه زين منور ،خبطت ودخلت لقيته بيذاكر

زينة : فاضي
زين : مشغول جدا عندي امتحان مهم بكرة
زينة : خلاص ذاكر احسن مش مشكله
زين حس انها متغيره : بس افضي نفسي ليكي مخصوص يا زنزون
زينة : مش مشكلة ذاكر علشان امتحانك.

زين : انا كنت هريح شويه من المذاكرة واعمل شاي ، اعملي الشاي واحكيلي مالك واحنا بنشرب

زينة عملت شاي لزين وليها نسكافيه وطلعوا البلكونه مكانهم المفضل للرغي والكلام وحكت له علي كل حوار اسر وكل الكلام اللي سمعته علي موبايله
زين : انا مقدرش اقولك تعملي ايه بس هسالك كام سؤال يمكن يوضح لينا الصورة - اولا انت ايه رائك في اسر دا.

زينة : ذباله

زين : طيب هو سمعك الحوار لحد ما التليفون فصل لوحده ولا هو اللي فصله بعد جزء معين
زينة (بتحاول تفتكر) : لا هو اللي فصله
زين : مش يمكن فيه بقيه كلام مش حابب انك تسمعيه
زينة : ويمكن لا
زين : كون انه مسجل لامجد يبقي هو كان ناوي يوقعه في الفخ دا
زينة : كسبت انا ايه من كلامك دا
زين : طيب امجد من النوع اللي بيحب الفلوس او من خلال معاملتك معاه تحسي انه هو واطي
زينة : ما تحترم نفسك ايه واطي دا انا اختك الكبيرة.

زين : ماشي يا ست الكبيرة ، تحسي انه مادي حقير حلوة دي واحسن من واطي هههه

زينة : مقدرش احكم بشكل كويس لان الفترة اللي عرفته فيها مش كفايه – بس انا معتقدتش انه مادي
زين : هتعملي ايه
زينة : عارف انا تقريبا فهمت انت عايز توصلني لحد فين ، اسر ذباله ومش بثق فيه يمكن يكون دا مقلب منه علشان يبعدني عن امجد - وامجد انا لسه معرفتوش بشكل كبير ويمكن اظلمه.

زين : الخلاصة

زينة : ولا كاني سمعت حاجة وهشوف امجد هيعمل ايه لو اختارني هكون انا الكسبانه لاني وثقت فيه وحبي ليا هيزيد ، ولو اختار الفلوس بردوا هكون الكسبانه لاني اتخلصت من واحد طماع
زين علي الرغم من صغر سنه الا انه بيتعامل مع زينة زي الحاج سالم بيحب يوجهها من بعيد لبعيد ويسبها هيا تقرر هتعمل ايه او تفكر في اللي هتعمله ودا لان زينة حياتها مغلقة جدا ومعرفتش تكون اصحاب بعد رجوعها من السعوديه ومعندهاش خبرة.

زين : انا كمان راي كدا – بس انت حبيتي امجد يا زنزون

زينة : تقريبا اه يا زيزو
زين : يعني راحت عليك يا زين ومش هتقولي تاني زين عشق زينة
زينة خدته بالحضن : انت اخويا وصاحبي وابني وعشقي الاول وسندي وضهري
زين : وانت حياتي - يله روحي نامي ومتفكريش كتير – والايام هتعرفك ايه اللي هيحصل في الموضوع دا
زينة : وانت كمان نام علشان تعرف تحل بكرة في الامتحان تصبح علي خير
زين : وانت من اهله

باك في المشتشفي امام غرفة امجد

في المستشفي الثلاثاء 4 عصرا - زينة ماسكة السلسله اللي امجد جابها ليها والذكريات رايحة وجايه بين حسن وزينة اللي وافقين ادام اوضه امجد ، الدكتور اخيرا خرج من الاوضة وطمن الجميع عليه وقالهم نصف ساعة ويفوق وتقدروا تتكلموا معاه
زينة : دكتور فات اكتر من 16 ساعة بعد العمليه ولحد دلوقتي مشفتش امجد ولا اطمنت عليه
الدكتور: صحيح العمليه مش في القلب ، بس كانت قريبه منه قوي وحصل شويه تهتك بسيط في الانسجة من اثر الرصاصه ، وكنا خايفين يحصل نزيف والحمد لله عدت علي خير.

زينة : ممكن ادخل اشوفه - ارجوك

الدكتور : ماشي بس انت وشك اصفر وفي شحوب تعالي اطمن عليكي الاول وبعدين تشوفيه
زينة : ارجوك اطمن عليه الاول وبعدين هاجي لحضرتك
الدكتور: ماشي اتفضلي
حسن رغم انه عايز يشوف صاحبه ويطمن عليه - بس حب يسيب زينه مع امجد لوحدهم وقال انا هعمل كام مكالمة واجي
زينة : اتفضل

زينة دخلت الاوضه علي امجد اللي لسه فاقد الوعي وجريت عليه وقعدت جنبه علي السرير ومسكت ايده وفضلت تعيط قوي وتبوس ايده

زينة : امجد يا حبيبي فداك الدنيا يا قلبي وتقوم بالسلامه ، فداك روحي وعيوني واشوفك واقف علي رجلك تاني ، قوم يا حبيبي وانا مش هلومك ولا اعاتبك ، قوم علشان اقولك حبيبي ووحشتني وهسمعك احلي كلام في الدنيا.

زينة بتكمل وهيا بتعيط : امجد انا مسمحاك حتي لو مكملتش معايا ، و مش مهم اني حبيتك واتعلقت بيك وانت كنت بتضحط عليا ، حسن قالي انك حبيتني من غير ما تعرف يا امجد – صح يا امجد انت حبتني زي ما حبيتك

في اللحظة دي زينة بدات تدوخ وتميل براسها وتقول اه اه – امجد لف ايده السليمه وطوقها بيها وخدها علي صدره واغمي عليها لانه فاق اول لمست ايده وسمع كل كلامها وقلبه وجعه قوي من كلامها.

امجد : الحمد لله انك بخير وان ربنا وفقني ان ارجعك سليمه ونقبض علي عابد والناس اللي خطفتك – يارب اقدرني اخليها تسامحني وتنسي كل الاذي والعذاب اللي عشيته بسببي – زينة يا قلب امجد انا هعمل كل حاجة تخطر او متخطرش علي بالك علشان تسامحيني وارجع ثقتك فيا

امجد تراجع الي طرف السرير ونيمها جنبه وقام وقف علي رجليه ولف ورفع رجلها علي السرير ونيمها مكانه – وفي اللحظة دي دخل حسن
حسن : امجد حمد الله علي سلامتك ، انت فايق من امتي
امجد : نادي علي الدكتور الاول
حسن ضرب الجرس والدكتور جه وبقي مش فاهم حاجة ، ازاي امجد واقف علي رجله والبنت نايمه علي السرير مكانه
امجد (بعصبيه ) : شوف مالها يا دكتور.

الدكتور كشف عليها وكتب ليها علي محاليل وفيتامينات ومقويات

امجد : خير
الدكتور : جسمها ضعيف وهزيل وشكلها منهك ووشها في شحوب وسواد حولين عنيها من عدم الاكل بقالها كام يوم مكلتش وكمان مع عدم النوم ، المحاليل هتقويها وهنقلها الي اوضه تانيه
امجد : هات سرير تاني هنا وهتكون معايا في الاوضه
الدكتور : اللي انت عايزة
حسن : حمد الله علي السلامه وحضنه جامد
امجد : الله يسلمك

حسن : دي بتحبك قوي يا امجد ، تتصور من يوم الاثنين 6 مساء لحد دلوقتي الثلاثاء والساعة عدت 4 عصرا – لا عايزة تاكل ولا تشرب - ولا حتي تغير هدوم الرجاله دي - ولا حتي راضيه حد من الدكاترة يشوفها – ولا حتي فكرت تتطمن علي اهلها – ومبطلتش عياط وهتموت من القلق عليك

امجد : وانا كمان بحبها وزي ما انت قلت هستحمل اي حاجة علشان تسامحني ، مين اللي كان لابس لبس زينة واستلمتوه بدلها.

حسن : هيكون مين غير خالد ومحبوس دلوقتي

امجد : عابد ورجالته والمساجين
حسن : عابد مات من رصاصه جنابك ورجالته اللي مات منهم في المشرحة واللي عايش قبضنا عليهم والمساجين رجعوا السجن تاني
امجد : عابد مات ازاي ، الرصاصه اللي خدها كنت قاصد انها تضعفة مش تموته
حسن : مصطفي اتاكد بنفسه ومفارقش عابد من ساعة ما انضرب بالنار
امجد : ايه تاني فاتني

حسن : اللواء فهمي كل شويه يتصل وانا كنت بطمنه عليك اول باول - وكلمت يحيي وطنط علشان اطمنهم عليك بس مقلتش انك بتعمل عمليه ، وزين اخو زينة بره اتصل عليا كتير وانا طنشته ، واول ما اطمنت و الدكتور سمح ان نشوفك قولت ليه يجي

امجد : قله يدخل دا كان هيموت من القلق عليها وانا حاسس بيه

امجد قعد علي جنب السرير والممرضة ركبت المحاليل لزينة والعامل دخل سرير كمان وامجد طلب منه يقرب السريرين جنب بعض

زين اول ما دخل جري علي اخته وفضل يبوس فيها ويخدها في حضنه وحاول يصحيها ، وهنا امجد اتكلم مع حسن بهمس وطلب منه حاجة وخرج
امجد : اطمن عليها هيا كويسه الدكتور علق ليها محاليل وحط ليها منوم خفيف وأدويه وفيتامينات علشان الكام يوم اللي مكلتش فيهم
زين : اول ما تفوق هاخدها من هنا وامشي وشكرا علي كل حاجة.

امجد : انا معملتش حاجة تستاهل الشكر يا زين

زين : علي كل حال شكرا يا باشا
امجد : انت بتكلم معايا كدا ليه يا زين
زين : مش مهمتك خلصت يا باشا
امجد : انا بحب زينة انت فاهم ، ومش هسيبها لحد ما تسامحني ، انا فاهم خوفك عليها ، بس انا كمان كنت بموت عليها في كل لحظة
زين : عامة القرار قرارها لوحدها ، بس مش عارف المرة دي هيبقي في صالحك زي المرة اللي فاتت ولا مش في صالحك
امجد : تقصد ايه بالمرة اللي فاتت.

زين : هيا قررت تثق فيك لما الدكتور اسر سمعها صوتك وانك موافق تاخد 5 مليون وتسبها وقالت لازم اديك فرصه لحد --

امجد : الندل ماشي يا اسر صبري بدا ينفذ عليك
زين : شكرا مرة تانية
امجد : بص يا زين روح هات الحاج سالم وطنط وتعالي هنا
زين : ليه
امجد : لما تيجي هتعرف ، واحكي ليهم علي اللي حصل كمان وطمنهم علي زينة
زين : وزينة هسبها لوحدها.

امجد : هيا لسه ناميه ومش هتفوق دلوقتي ، وبعدين انا مش هخطفها

زين (راح يبوسها) : حاضر
امجد : يله امشي وبطل بوس
زين : ههههههه دا انا اخوها
امجد : بعدين يله روح اعمل اللي قلت ليك عليه.

امجد خلي العامل يحط السريرين جنب بعض امجد نام علي سريره وبص لزينة اللي نايمة جنبه علي سريرها ومسك ايدها وباسها بكل الحنيه اللي في الدنيا ، ولقي شعرها طالع من الطايقة فدخله في منتهي الهدوء وفضل بيبحلق فيها ويفتكر اخر مرة شافها فيها يوم ما اخطفت يوم الخميس بعد الظهر كان يوم صعب جدا عليه.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :