رواية زينة الجزء الثاني الفصول 11-20




رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الحادي عشر

في مبني المخابرات

بعد يومان من إجتماع مع اللواء فهمي – طرق أمجد الباب واستئذن في الدخول
اللواء فهمي : ادخل يا أمجد - خير
أمجد بهدوء مغلف بالغضب ماددا يده بملف للواء فهمي قائلا : اتفضل دي خطتي في تأمين الباحثين الاجانب والمصريين
اللواء فهمي بشبح ضحكة من استياء تلميذه المفضل : وانا من امتي بطلب شغلك يا أمجد - ولا بشوفه الا في الاخر – الكلام مش ليك لأمجد وانت عارف
أمجد خجلا من ذوق معلمة : -------.

اللواء فهمي : انا قلت لك في المهمة اللي فات غرضي من تجميعكم مع بعض - اني عايز اديهم ثقة في نفسهم واطور خبرتهم واعمل كوادر وبدل أمجد واحد اعمل مليون واحد زيك - صحيح مش هيبقوا زيك لان أمجد محمد عبد الرحمن واحد بس - بس علي الاقل يبقي القطاع كله قوي – مش دا كلامي ليك بالحرف في مهمة عابد

اللواء فهمي بيكمل : شوفت مصطفي وشغفه اني يثبت نفسه – كان متنظر اي مهمة بفارغ الصبر – اما طارق فبديله فرصة تانية – يبقي انا كدا غلطت يا أمجد – لو غلطان قولي.

أمجد وقد ذاد الخجل اضعاف من هذا الاب الحاني والقائد الزكي ذو النظرة المستقبلية : -----

اللواء فهمي : عايزكم تبقوا فريق وتشتغلوا بروح الجماعة – صدقني محدش هيقدر عليكم لو بقيتم فريق
أمجد بعد فترة صمت : طارق انا مش بثق فيه وعمري ما هيدله الامان تاني
اللواء فهمي بضحكة بسيطة لانه اصاب الهدف واقترب من موافقة امجد للمشاركة برضا في المهمة قائلا : طارق سيبة ليا – عارف انك بتحب تشتغل لوحدك – وعارف اني جبرتك في المهمة اللي فات -- بس طلعت منها بزينة اجمل حاجة في حياتك - ايه مليش خاطر عندك تسمع كلامي المرة دي كمان.

أمجد بضحكة فقد اصاب اللواء فهمي الهدف عن طريق عقله بطريقة حواره المقنعة معه وطلبه الموافقة من اجل خاطره هو الذي علمة ودربه ومن اوصله ليكون الملك – وكذلك اصاب الهدف عن طريق قلبه بذكر من اسرته زينته فقط

أمجد بنظرة رضا : وانا موافق – اتفضل الملف اللي فيه مقترحاتي
اللواء فهمي بنظرات اب محب ومعلم فخور بتلميذه : قبل وصول الباحثين هتجمعوا تاني ونتكلم – علشان الخطة تطلع بشكل منظم وهيكون معاكم شخص كمان
أمجد باستغراب : مين.

اللواء فهمي : مش دلوقتي

أمجد : الباحثين هيوصوا امتي
اللواء فهمي : بعد 3 اسابيع تقريبا
أمجد بأمل : طيب كنت عايز اخد اجازة اسبوعين - أعمل شهر العسل انا ومراتي – واجدد نشاطي قبل وصولهم
اللواء فهمي بابتسامة عريضة : وانا موافق – اجازة سعيدة

In an unknown place in foreign country

Unknown (man): the lap call me now
Unknown (woman): good
Unknown (man): there is a problem
Unknown (woman): what
Unknown (man): there is no memory
Unknown (woman): our job failed.

الترجمة

في مكان مجهول في دوله اجنبية
مجهول رجل : المختبر كلمني دلوقتي
مجهول سيدة : خير
مجهول رجل : فيه مشكلة
مجهول سيدة : ما هي
مجهول رجل : مفيش ذاكره
مجهول سيده : يعني ايه - شغلنا فشل

في قطاع المخابرات بمكتب أمجد

اتصل أمجد علي زينة بعد ما انهي حواره مع اللواء فهمي قائلا : الو - السلام عليكم يا احلي ما في عمري
زينة بضحكة : مجنو وعليكم السلام
أمجد : انا عندي خبر يجنن
زينة بلهفة : خير ان شاء الله.

أمجد : احنا هنسافر باريس نقضي احلي اسبوعين في حياتنا – بدل شهر العسل اللي متعملش

زينة : بحبك - وربنا يخليك ليا يارب – بس المناقشة وتجهيزاتها وو
أمجد مقاطعا : دول اسبوعين بس يا عمري – علي ما تقرير صلاحية الرسالة للمناقشة يطلع من مجلس الكلية ولجنة الدراسات ولجنة الكلية هنكون رجعنا - وهيبقي فاضل ليك اسبوع او اتنين هتلحقي تخلصي فيهم باقي الاجراءات.

زينة بتفكير : خلاص ماشي - والاجراءات الادارية والموافقات --هخلي زمايلي يخلصوها علي ما اجي من السفر

أمجد : هحجز التذاكر النهاردة – ونسافر بكرة بالكتير
زينة : هروح اسلم علي بابا وماما وزين بعد الشغل -- وارجع البيت اجهز الشنط
أمجد وهو يفكر في امر ما : ماشي هخلص شغل واجي معاكي نسلم عليهم ونروح سواء
زينة : طيب انا هسبقك علي هناك
أمجد : خلي حسين يوصلك
زينة : تمام - سلام.

في بيت الحاج سالم بعد وصول زينة وامجد

أمينة بدموع لفراق زينة : تروحوا وتيجي بالسلامة – خدوا بالكم من بعض
الحاج سالم بخوف : يعني لازم السفرية دي
أمجد : دا شعر العسل بتاعنا – وظروف شغلي منعت نقوم بيه
زينة بفرحة : انا مش مصدقة اني هسافر باريس واشوفها.

زين بلهفة : هتوحشيني يا زنزون – تكلميني كل يوم

أمجد موجها حديثه للحاج سالم : ممكن اتكلم معاك علي انفراد يا عمي
الحاح سالم : تعالي نقعد في البلكونه
زين بشك وخوف من موقف والده : فيه ايه يا زينة – أمجد عايز ايه من بابا
زينة باستغراب وحيرة : مش عارفة
الحاج سالم بعد انتقاله هو وامجد الي البلكونه : خير
أمجد لما زينة طلبت منه زياره اهلها لتوديعهم - قرر الذهاب معها ليفاتح الحاج سالم بشكل مباشر - لربما فعل شيئا قد اغضبه منه دون وعي : انا زعلتك في حاجة يا عمي.

الحاج سالم : -------

أمجد هو يراقب قسمات وجهه وتاثير كلماته عليه : من بعد الفرح وانت زعلان مني -ومش مديني وش – وحاسس انك مش عايز تشوفني وبتكرهني
الحاج سالم : عايزك تطلق زينة
أمجد باستغراب : ايه

In an unknown place in foreign country

Unknown (man): we are not talk the account of lack of memory in our mind
Unknown (woman): I will talk to the doctors to find solution - we are very close – but this problem can reveal every thing
Unknown (man): I have got a solution

الترجمة

في مكان مجهول في دوله اجنبية
مجهول رجل بتفكير : احنا مكناش عاملين حسابنا علي مشكلة عدم وجود ذاكرة
مجهول سيدة : انا هكلم الدكاترة يشوفوا حل - احنا قربنا قوي – بس المشكلة دي ممكن تكشف كل شيء
مجهول رجل : انا عندي الحل

في فيلا أمجد

قام أمجد بتجهز ما يلزمه للسفر مع زينة وفي بنفس الوقت يفكر فيما طلبه الحاج سالم وشرد عقله ما هذا الطلب الغريب ولماذا ماذا فعل أمجد لينال كل هذا الفتور من حماه ثم دلف الي الحمام للشور والاغتسال وصلي العشاء وخلد الي النوم.

انكشف ظلام الليل وسطعت الشمس بنور ربها معلنه يوم جديد – قضي امجد وزينة اليوم مع امه واخية واولاد اخية في جو من الضحك والهزار - واتي حسن وزوجته ريهام التي وصلت الي القاهرة بعد تمام شفاء امها وكذلك تسلمت العمل في شقة محمد ابن اللواء فهمي لتجهيز الديكورات بها استعداد لفرحة القريب - وتجمعوا علي الغداء ثم قام حسن ويحيي بتوصيلهم الي المطار بعد صلاة المغرب.


في باريس

بعد 5 ساعات من الطيران المباشر من القاهرة --- وصل أمجد وزينة الي باريس او مدينة النور كما يطلق عليها – واستقلا تاكسي لينقلهم الي الفندق --واخرجت زينة راسها من شباك التاكسي - وسمحت لنسيم الليل ان يداعب وجهها في أضواء شوارعها ليلًا- وباطلاله برج إيفل الأسطوري تتحول باريس إلى أسطورة حية لمدينة ظلت قبلة العشق والجمال لقرون وقرون - وتوجة الزوجان العاشقان الحبيبان الي احد الفنادق ومنها مباشرة الي غرفتهم.

قام أمجد بارسال رساله الي اخية يخبره بسلامة الوصول ومأكدا عليه اخبار زين ليطمئن كلا من الاهلين - ثم ناما من اثار التعب والسفر

تاني يوم بعد الافطار اصطحب أمجد زينة في جولة بالبلد التي يحفظها عن ظهر قلب --- مخبرا اياها ان مدينة باريس تقع في وسط شمال فرنسا محتلة هذا الموقع لتربطها بقوة بباقي الدول الأوربية --- وتكون منفذ فرنسا للعالم بأثره وجعل منها الوجهة السياحية الأولى في العالم
زينة بانبهار : ايه الجمال دا كله - باريس جنه ربنا علي الارض.

أمجد محتضنا يد زوجته : هيا جميله علشان انت اللي شايفاها بعيونك – احنا كل يوم هنشوف مكان شكل ونقضي احلي ايامنا هنا

زينة : ونتصور في كل مكان – عايزة اعمل معاك احلي ذكريات ونحتفظ بيها لولادنا
أمجد بمكر : عيوني – بس هاتي بوسة
زينة محذرة : عيب يا مجنو احنا في الشارع
أمجد ممازحا : في الشارع بصي حوالكي كدا – دا العادي هنا
زينة بدلع : انا مليش دعوة بحد ---- وجريت مبتعدة عنه - وهو وراها حتي التقط يدها وقبلها وانطلقوا سيرا يتجولون في المدينة

In an unknown place in foreign country

Unknown (man): amjad arrived Paris
Unknown (woman): fellow him well
Unknown (man): do not worry

الترجمة

في مكان مجهول بدوله اجنبية
مجهول رجل : أمجد وصل باريس
مجهول ست : ميغبش من تحت عينك
مجهول رجل : لا تقلق

في باريس

أمجد عمل برنامج سياحي لزينة - وكما وعدها بان يصطحبها يوميا الي مكان مختلف لمشاهدة كل اماكن فرنسا الجميله --- فقد اتجهوا الي برج ايفل وبعدها الي ديزني لاند --- وفي اخر النهار يعودون الي الفندق للراحة ثم السهر في احد الملاهي الموجوة بالفندق ليلا.

وقد خصص أمجد يومان بكاملهم لزيارة متحف اللوفر--- الذي يقع على الضفة الشمالية لنهر السين وعبرا سويا الهرم الزجاجي في مدخل المتحف --- وتنقلوا بين أقسامه ليروا القاعة الكبرى التي شيدها كاترين دي ميديشي في القرن السابع عشر وشاهدوا العشرات من اللوحات النادرة لعباقرة الرسامين تتصدرها تحفة ليوناردو دا فينشي الموناليزا الشهيرة التي رسمها عام 1503م.


وايضا شاهدوا روائع لوحات القاعة وهي وجه فرانسيس الأول للرسام تيتان --- واتجهوا إلى يمين القاعة الكبرى لمشاهدة بعض لوحات الرسام الفرنسي تولوتريك الذي اقترن اسمه بمقهى المولان روج--- وفي قاعة أخرى من المتحف شاهدوا لوحة زيتية شهيرة هي لوحة تتويج نابليون الأول للرسام دافيد--- وشاهدوا بالمتحف أيضاً تمثال البيليجورا وهو الذي استخدم في فيلم (البيليجورا شبح اللوفر(

وفي نهاية الاسبوع الاول توجهوا لزيارة قصر غارنية المسمي اوبرا باريس وفي نهاية اليوم كالمعتاد يتسامرون ليلا في الملهي الموجود بالفندق
زينة بحيرة : بتعمل ايه يا مجنو.

أمجد وهو ينظر الي الشاشة الموبايل : بطمن علي الشغل وببعت رسايل لحسن

زينة وهو تفتح موبايلها : طيب انا كمان هكلم زين
أمجد وهو ينظر اليها نظرة خاطفة ثم عاود النظر الي شاشة الموبايل : ماشي معايا ومعاكي 5 دقايق بس - مش عايزين ازعاج من اي حد
زينة بضحكة : مجنون
أمجد : بيكي

في قطاع المخابرات في مكتب اللواء فهمي

اللواء فهمي : حلوة شبكة الاتصالات -- والميكس بين الفندق وهيئة الطاقة يا حسن
حسن : تحت امرك
اللواء فهمي : طول عمرك شغلك رائع يا حسن – بالمناسبة قول لريهام ان مرات ابني محمد مبسوطة قوي بشغلها
حسن بفخر : الحمد لله ريهام بتحب شغلها قوي وبتبدع فيه.

اللواء فهمي : مرات محمد اصرت ان محدش يعمل ديكورات شقتها الا مراتك -- لما شافت الشغل اللي عملته في شقة محمود ابني الكبير – وانتظرت لحد ما والدتها تقوم بالسلامة علي الرغم من ان محمد عايز يتجوز بسرعة علشان يسافر للمنحة في كندا

حسن : ريهام كانت محرجة من حضرتك قوي - بس مرض والدتها منعها من الشغل – وكمان بلغت مرات محمد انها ممكن تشوف ليها حد شاطر من زمايلها
اللواء فهمي : عيب يا حسن اللي عملته ريهام كبرها عندي وكمان شغلها الحلو بيفرض نفسه – بس شطارتها بقه تخلص ديكورات الشقة بسرعة - ومتشغلهاش --انت فاهم.

حسن بضحكة : حاضر بعد اذنك

اللواء فهمي : اتفضل – بالمناسبة اخبار أمجد ايه
حسن وهو علي الباب : غرقان في العسل – يا بخته
اللواء فهمي : ههههههه

في باريس

توجه العاشقان لزيارة كاتدرائية نوتردام دو باري وبالعربية كاتدرائية السيدة (العذراء) التي تحتل قلب باريس النابض بعظمة التاريخ مجسدة تحفة الفن وعظمته

تجولا امجد و زينة في أشهر شوارع العاصمة الفرنسية باريس الشانزليزيه وقاما بشراء أجمل المشتريات والهدايا – وتناولا الطعام الفرنسي الشيق المذاق وتنقلا بين أرجاء هذا الشارع الساحر المضئ بضياء الشمس نهاراً وبأرقى الأضواء ليلاً.

وانقضي الاسبوعين سريعا كانهم كانوا في حلم مر علي اعينهم كطيف ناعم وستظل تلك الذكريات واللحظات في قلوبهم قبل عقولهم للابد – وفي الليلة الاخيره لهم في ارض الاحلام وهم يجسلون في الملهي الملحق بالفندق – ويقلبون الصور ويضحكون.

Le merou: M. amjad

الجرسون : استاذ أمجد
Amjad: oui أمجد : نعم
Le merou: permettre un mot lors de la reception الجرسون : تسمح بكلمة عند الاستقبال
Amjad : oui أمجد : نعم

زينة بعد فهم بعد وقوف أمجد : في حاجة يا حبيبي

أمجد : عايزني اروح عند الاستقبال – هشوف في ايه واجيلك
وبعد ثواني معدودة رجع أمجد وسالته زينة : في ايه
أمجد وهو ينظر الي ساعته : ولا حاجة كنت طلبت منهم يجهزوا الحساب ولما خلص بلغوني
زينة باجهاد : طيب يله --- انا تعبانة قوي - وعايزة انام ورانا سفر الصبح
أمجد بابتسامة : يله يا زينتي.

بعد العودة سالمين الي القاهرة – وتجمع اهل زينة ما عدا الحاج سالم للسلام والتهنئة علي سلامة الوصول وتوزيع الهدايا علي الجميع في حفلة بسيطة اعدتها فاطمة وايمان ويحيي لاسعاد امجد وزينة

تاني يوم عادت زينة الي كليتها استعداد لترتيب اجراءات المناقشة التي سوف تتم بعد اسبوعين من تصوير الرساله الي عدة نسخ وتوزيعها علي لجنة الاشراف التي تم تحديدها لها - وتجهيز العرض التقديمي الذي يحتوي علي اهم توصيات الرساله – واذا تبقي لها وقت فراغ سوف تستكمل كتابة روايتها – وتوجه أمجد هو الاخر الي عملة لمتابعة ما فاته من احداث حيث يتبقي اسبوع فقط علي وصول الباحثين لمصر.

في مبني المخابرات في مكتب أمجد

أمجد بتركيز شديد يتطلع علي بعض الملفات وعندة قوه بالغة في التهام الورق فكم يعشق عمله ويبدع فيه – ودخل عليه حسن بابتسامة عريضة ولهفة قائلا
حسن وهو يفتح ذراعيه : حمد الله علي السلامة يا عريس
أمجد مكتفي بالسلام باليد : اهلا حسن – ايه اخر الاخبار
حسن استشعر ضيقا في قلبه وقال : في ايه يا أمجد.

أمجد ومازل يقلب في ورق احد الملفات : مفيش – بسالك اخر الاخبار ايه – والباحثين هيوصوا امتي عايزين نشتغل

حسن وهو يتصنع الجدية : اللواء فهمي قال هيعمل لينا اجتماع بكرة علشان نرتب الخطة بشكل نهائي
أمجد : تمام
حسن اتجه الي الباب وقد استشعر قلبه بعض الضيق من مقابله امجد الجافة له وقبل ان يفتح باب المكتب – سمع صوت أمجد يناديه فاتحا ذراعية قائلا : دخل عليك المقلب يا ابو علي.

حسن بضحكة وهو يعود اليه : مقلب سخيف زيك

أمجد بضحكة : يا ابوعلي - قلبك ابيض – ريري اخبارها ايه والولاد
حسن : بخير
امجد وهو يقدم له شنطة : دي هديتك انت وريهام ومالك ومليكة
حسن : ليه تعبت نفسك
امجد : عيب عليك - فين مصطفي ابعته لو شوفته ياخد هديته
حسن متجها للباب : ماشي - انا رايح اشوف شغلي – سلام

في عيادة النسا بعد العصر

تقوم الدكتورة بالكشف علي زينة بجهاز السونار – وأمينة والدتها واقفة معها وتنظر الي ابنتها في قلق بالغ - حيث قد ماتت من الرعب عندما وقعت ابنتها علي الارض مغشي عليها اثناء زياتها لهم لان زين اعلن عن مرض والدها وعدم تمكنه من القدوم لرؤيتها بعد وصولها من السفر بالامس
أمينة بلفهة : خير يا دكتورة – طمنيني
الدكتورة : هخلص كشف وارد عليكي - حاضر.

أمينة : اول ما وقعت من طولها --- زين اخوها حملها وجبناها بسرعة علي هنا

الدكتورة : قومي يا زينة البسي
قامت أمينة بمسج الجيل من علي بطنها بقطعة من القطن وساعدتها في النهوض وعدلت من وضع ملابسها
زينة بعد ما جلست علي الكرسي : خير يا دكتورة – انا دوخت مرة واحدة ووقعت في ايه
الدكتورة : علشان حامل مبروك.

زينة بفرحة وقامت تتنطط - مسكها زين بضغطة خفيفة : اثبتي الله يكرمك

الدكتورة : لا الحركة الجامدة ممنوعة ومفيش علاقة بينك وبين جوزك علي الاقل ف----
دخلت السكرتيره مسرعة مقاطعه اياهم قائله : يا كتوره في حاله برة كيس المياه انفجر وراس البيبي نزلت - قامت الدكتوره بسرعة لتنقذ الحالة قائله وهيا تخرج : شويه وارجع لكم.

زين محتضنا اخته : مبروك يا زنزون - هتتصلي بأمجد وتبلغيه

زينة : لا مش هبلغه دلوقتي – انا هبلغة يوم المناقشة – علشان تبقي الفرحة فرحتين
أمينة ولا تصدق نفسها من الفرحة : انا مش مصدقة نفسي – اخيرا هبقي تيته
زين بفخر : وانا هبقي خالو - يا سيدي عليا
زينة بفرحة : يخليك ليا.

زين : هنايا انت

زينة : منايا انت
زينة : عيونك انت
زين : تعجبني انت
أمينة : ارحموني مش هنا كمان
وبعد فترة دخلت الدكتورة : معلش احنا كنا بنقول ايه.

أمينة : كنت بتقولي ان الحركة الجامدة ممنوعة ومفيش علاقة بينها وبين زوجها

امينه لزينة : دا في اول 3 شهور بس يا زينة - وبعد كدا عادي هههه
زين باحراج : ماما انا واقف
الدكتورة : للاسف يا زينة الحالة اللي كانت بتولد دي قاطعتني ومكملتش كلامي
زينة : خير يا دكتورة.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثاني عشر

الدكتورة بأسف : مع الاسف يا زينة بطانة الرحم عندك ضعيفة جدا وهشة واي حركة مفاجاه ممكن يحصل لك اجهاض والاخطر ممكن يحصل نزيف وتخسري الرحم وممكن يكون فيه خطورة علي حياتك كمان.

زين برعب محتضن اخته : انا مش فاهم اي حاجة من الكلام دا غير ان الحمل دا خطر علي زينة
أمينة وقد انهارت دموعها تلقائي وبتهته : يعني ايه – طب نعمل ايه – ننزل الجنيين
الدكتورة : لا ان شاء الله منوصلش لكدا –- بس احنا نلتزم بشويه تعليمات.

زين : قولي يا دكتورة وتتنفذ بالحرف الواحد

الدكتوره : ممنوع اي نوع من العلاقة بينك وبين جوزك خالص طول فترة الحمل كلها – وهتابعي معايا بالعلاج والتمارين اللي هعلمها لك علشان نقوي بطانه الرحم بشوية بشوية – وبعد كدا نعالج بالهرمونات زي الاستروجين - بس دا لما الحمل يكمل علي خير --- ولو بعد الشر الحمل مكملش يبقي بردوا هناخده علشان الحمل اللي بعد كدا – فاهماني يا زينة.

أمينة محتضنه ابنتها في خوف : ولا هيقرب ليها خالص – هتقعد معايا طول فترة الحمل

الدكتورة : من غير خوف يا جماعة - زينة حامل من شهر ونصف ومكنتش عارفة - واكيد كان فيه علاقة بينها وبين زوجها في الفترة دي والحمد لله محصلش حاجة يمكن لان لسة حجم الجنين لا يذكر ومش مأثر علي الرحم – وان شاء الله الباقي يعدي علي خير – بتعاونا كلنا
زينة وقد انقلبت فرحتها الي خوف ورعب علي نفسها وكذلك علي جنينها والاكثر علي رد فعل امجد عندما يعلم : ماما انا خايفة
زين بعد ما ركع امام زينة : زنزون مالك – احنا معاكي متقلقيش.

الدكتوره : المتابعة معايا كل اسبوعيين – ودي شويه فيتامينات وأدوية واعملي التحاليل دي عايز اعرف هيموجلوبيك كام وفصيلتك وRh

زين ملتقط الروشتة : حاضر
زينة بدموع علي وشك النزول : طيب يا دكتوره الحركة العادية زي المشي والطلوع والنزول – دا كمان ممنوع
الدكتورة : طبعا كل الحاجات دي تكون بحرص شديد وانت بتعمليها – بس الخطر حاليا في الحركة والضغط المباشر علي الرحم اللي بيتم عن طريق العلاقة الزوجية
زينة بدموع : ماما – زين - بلاش أمجد يعرف الموضوع دا - هيقلق عليا وممكن يقول بلاش حمل خالص.

امنية بتصميم : لازم نقوله – علشان ميفكرش يقرب منك

زينة متوسلة : طيب بعد يوم المناقشة – انا هستاذن منه اني اقعد معاكم لحد ما المناقشة تعدي علي خير
امنية : يله بينا
قامت زينة بالاتصال بأمجد واخبرته برغبتها في البقاء في بيت ابوها بحجة التركيز في الرساله وابدي أمجد موافقته لانشغاله في مهمته الجديدة وعدم قدرته علي التواجد في البيت في الفترة الحالية.

في مبني المخابرات

تاني يوم اجتمع اللواء فهمي في وجود طارق وأمجد وحسن ومصطفي وقال : كل واحد فهم دورة وقرر هينفذه ازاي
أمجد بحماس : اكيد
اللواء فهمي : التنسيق لكل شخص فيكم هيكون معايا ومع ----
حسن مقاطعا : مع أمجد طبعا - هيكون مع مين غيره
اللواء فهمي وهو ينظر الي ساعته وعندها طرق الباب معلنا عن قدوم شخص ما وكان المقدم نبيل قائلا
نبيل بابتسامة : السلام عليكم.

الجميع : وعليكم السلام

اللواء فهمي وهو يضع يداه علي كتف نبيل : طبعا محدش غير أمجد يعرف نبيل – علشان كدا انا هعرفكم عليكم - مقدم نبيل عبد الله من وحدة المخدرات سابقا وانضم ليكم حاليا لفترة مؤقتة
مصطفي وهو يصافحه : اهلا يا سيادة المقدم - بس ليه سبت المخدرات وانضمت للمخابرات
نبيل بضحكة : بصراحة الشغل في قطاع المخابرات بيدي خبرة رهيبة -- وبيطور في اداءنا -- وخاصة لما شوفت أمجد -- وازاي حل قضية طلعت عين الجهاز بتاعنا شهور هو حلها في ايام.

طارق في سره ومستشاط غضبا : بكرهك

نبيل لأمجد : علي فكرة كلامك كله طلع مظبوط -- وطلعوا بيهربوا الهيروين في بلونه المعدة بالشكل اللي وصفته رغم مخاطرها الصحية الخطيرة
حسن بانبهار : بلونه المعدة – انت محكتش ليا الموضوع دا يا امجد
أمجد بهدوء : مجتش فرصة
حسن بهز راسة : منور يا بلبل – انا حسن
نبيل بضحكة : بنورك.

اللواء فهمي : تنسقاتكم كلها مع نبيل – عايز نسخ من خطة كل واحد فيكم توصل لنبيل اليوم - ونبيل هيقعد معايا في المكتب لاني زي ما قلت هو هنا فترة مؤقتة وكمان انا محتاجة في شغل تاني

طارق : الباحثين هيوصوا امتي
اللواء فهمي : اخر الاسبوع.

وانقضت هذه الايام قبل وصول الباحثين في اجتماعات متواصة بين جميع الفريق المكلف بهذه المهمة الخطيرة – وكذلك عمل الترتيبات المطلوبة في الفندق وهيئة الطاقة وفقا لخطة كل مسئول - وتم الاتفاق وعمل التعديلات اللازمة مع كل فرد فيما يخص الجزء المنوط بيه من الخطة – وطالب اللواء فهمي من حسن سرعة انتهاءه من تطوير جهاز التنصت الذي استخدم في عمليه زينة وعابد ربما يتثني استخدامه في هذه المهمة.


ومرت الايام سريعا - ووصل الباحثين الاجانب الي القاهرة -- واستقبلهم أمجد بعد تجهيز التامينات اللازمة لنقلهم من المطار الي الفندق – واستلمهم طارق المسؤول عن تأمين الفندق وبخاصة غرف الباحثين في وجود أمجد كلا فيما يخص دوره فقط

وبعد انقضاء الليلة الاولي للباحثين بالفندق - قام أمجد بتأمين انتقالهم من الفندق الي هيئة الطاقة الذرية المصريه بمنطقة مدينة نصر بالقاهرة – ويمكث طارق بالفندق تحسبا لاي مخاطر او مخططات قد تحدث في غيابهم اما بغرفهم او بالفندق ككل كوضع قنابل في غرفهم قابله للانفجار عند عدوتهم او وضع كاميرات او سماعات لمعرفة ماذا يفعلون في مصر وما الهدف من الزيارة السرية.

ملحوظة : هيئة الطاقة الذريه المصريه أسست عام 1955. تعمل على القيام بالأبحاث الوطنية والتطوير في مجال الأبحاث النووية السلمية - يعمل في هيئة الطاقة الذرية المصرية علماء تلقوا تعليمهم في أفضل الجامعات والمعاهد العلمية. ويوجد بها أربع مراكز بحثية وهم مركز الأبحاث النووية- مركز المختبرات الساخنة ومركز إدارة النفايات - المركز القومي لتقنية وأبحاث الإشعاعات - المركز القومي للأمان النووي والرقابة على الإشعاع

وهنا ياتي دور المتلهف والمشتاق الي اثبات نفسة بجدارة ومن غير المقدم مصطفي المنوط بتامين مقر الهيئة نفسة - والمراقبة الدائمة لاي حركة قد تثير اي شكوك او مخاطر بالهيئة.

واثناء وجود الباحثين بالهيئة - كان لا يفارقهم أمجد علي الرغم من تسليمهم الي مصطفي – لان هناك المئات من العلماء المصريين وغير المصرين والصحافة والاعلام تريد ان تجري حديث مع الباجثين الاجانب لمعرفة اسباب الزيارة وما الاهداف المنشودة والمرجوة منها – وما تاثير هذه الزيارة علي مستقبل الطاقة بمصر - كل هذه الاسئله واكتر مطروحة من قبل الراي العام وخاصة الصحافة والاعلام – وكان لابد من وجود أمجد مع مصطفي لمذيد من التامين والحرص.


تم تجهيز غرفة في الفندق وكذلك في هئية الطاقة باحدث وسائل الاتصالات -- وكذلك توفير عدد من الأسرة لراحتهم بعض الوقت او التبديل فيما بينهم – وبها ايضا قاعة اجتماعات مصغرة لاجتماع الفريق اليومي مع نبيل لمتابعة اهم التطورات في المهمة والذي يقوم بدوره باخبار اللواء فهمي بالتفاصيل يوميا

اما حسن فهو مسئول الاتصالات -- كان لا يغادر مبني قطاع المخابرات ويتابع مع فرفته الخاصة بالاتصالات في كلا من الفندق وهيئة الطاقة - وهكذا تمر الايام علي كل عضوا في هذه المهمة دون كلل او ملل.

في كلية العلوم يوم المناقشة

ومرت الايام وتم تحديد يوم مناقشة رسالة الماحستير الخاصة بزينة - طول هذه الفترة مكثت زينة في بيت والدها ولم تغادرة الا الي الكليه مع الحرص الشديد وحساب كل حركة وتكتفي بالاتصال تليفونيا يوميا مع امجد الذي انشغل مع رفقاؤة بمهمتهم.

لذا يوم المناقشة استاذن أمجد من عمله لمدة ساعتين ليحضر مناقشة زينة - وذلك أثناء وجود الباحثين بمقر الهيئة تحت رعاية مصطفي وواحد من افراد فريقة حتي يكون مطمئنا لسير العمل وخوفا من حدوث اي عقبات وشدد علي مصطفي بضورة الاتصال او ارسال رسائل علي الموبايل للاطمئنان علي سير العمل كل 10 دقائق

كانت زينة ترتدي بدله رصاصي اللون مع حجاب روز وفوقهم الروب والكاب – ومنتظرة قدوم لجنة المتاقشة - أمجد مبهور بجمال زينة قائلا ايه الجمال واقترب منها ليطبع قبله علي راسها فجذبه زين قائلا.

زين : قمر يا – ثم همس في اذنيها زنزون

زينة بخوف : انا خايفة قوي يا مجنو – مش وقت زنزون يا زين
زين متائملا نظرات أمجد لزينة قائلا : فين زينة اللي واثقة من نفسها – وقعت أمجد عبد الرحمن في حبها – متخفيش انا جنبك
أمجد بنظرات عاشق : مش لوحدة حنبك - وجوزك حبيبك كمان جنبك.

زينة : ربنا يخيلك ليا يا مجنو ويبارك فيك يا زيزو

زين : ويخلكي ليا – واقترب منها ليطوقها بذراعة وليشعرها بالامان جذبه أمجد قائلا بغيره
أمجد : طيب يله اقعدوا اللجنة دخلت – ثم غمز لزين قائلا : واحدة بواحدة
زين : هههه ماشي - انا هصور فيدو وانت خد صور ليها ولينا
أمجد : اوك.

بدات المناقشة بطلب من المشرفين بتقديم نبذة مختصرة عن الرساله واهم توصيتها في مدة لا تذيد عن 10 دقائق – قامت زينة بالتحدث باللغة الانجليزيه بلباقة فائقة فقدت تدربت في الفترة الاخيرة جيدا علي ما تقول عن طريق بعض المواقع المخصصة لنطق اللغة الانجليزية بصورة صحيحة

وبعد الانتهاء من عرض اهم توصيات واهمية رسالتها قبل انتهاء المدة المحددة - دار حوار بين زينة والمشرفين وكانت زينة في منتهي الثقة بعد هذه الدقعة القويه من عشقها الاول والثاني أمجد وزين - وانتهت المناقشة بحصولها علي درجة الماجستير بامتيار – وتعالت اصوات أمينة وفاطمة بالزغاريط وزين بالتصفير بصوت عالي
وتقدم أمجد مسرعا من زينة لياخذها بين احضانه فخورا بزوجته الغاليه ونجاحها – فاذا بيه يجد من يشده بعنف قائلا بغضب : سيب لينا شويه وكان الحاج سالم.

أمجد بغيظ : اتفضل يا عمي

أمجد جذب زين علي جنب : مالكم - كل ما اقرب من مراتي انت تشدني و ابوك يشدني – في ايه
زين : هههههههههه – حظك كدا اتجوزت واحدة قلب ابوها ونن عين اخوها – ويا ويلك يا أمجد لو زعلتها في يوم
أمجد بهزار : لا الطيب احسن
أمجد بعد انتهاء اليوم بفرحة علي الجميع استاذن أمجد للعودة الي عمله وطلب من زينة تجمع حاجتها وهيحضر بالليل يخدها ليوصلها علي فيلته حيث لا يوجد داعي الان لبقائها في بيت الحاج سالم.

في مبني المخابرات

حسن أثناء عمله يتلقي مكالمة من زوجته ريهام
ريهام بدلع : سونه
حسن بحب : قلبه قبل عيونه
ريهام برقة : وحشتني – معقول بقي لماما تخف بحمد الله - انت تنشغل عني كدا وانا كمان انشغل في ديكورات بيت ابن اللواء فهمي
حسن وهو يزفر من الضيق : تخلص المهمة دي علي خير ونطلع انا وانت وملك ومليكة علي اي مكان نغير جوا.

ريهام : يارت يا سونه – انا فعلا محتاجة اغير جو

حسن بضحكة : عايز حاجة ترفع راسي وتشرفني ادام اللواء فهمي
ريهام بتناكة :انت مش واثق في مراتك ولا ايه
حسن بفخر : طبعا يا قلب حسن – خدي بالك من نفسك.

في كلية العلوم

أمجد اتجة مسرعا من قاعة المناقشة الي الاسانسير ليعود الي عمله – ليسمع من يردد اسمه عاليا
أمجد يلتفت الي مصدر الصوت : ايوه – خير يا عمي
الحاج سالم : عملت ايه في اللي طلبته منك
أمجد : هو حضرتك طلبت ايه.

الحاج سالم بعصبية : انت هتستهبل – طلبت منك تطلق زينة

أمجد بعد فترة صمت : وكان ردي عليك ايه
الحاج سالم : مردتش عليا وبعدين سافرتم لشهر العسل
أمجد : مردتش عليك لاني مش هطلق مراتي ومش مستغني عنها – بعد اذنك
الحاج سالم بضيق : ماشي يا أمجد

In an unknown place in a foreign country

Unknown (woman): cheerful
Unknown (man): very
Unknown (woman): be patient for the date of great joy
Unknown (man): I am happy now, I miss you baby
Unknown (woman): I miss you too

الترجمة

في مكان مجهول بدوله اجنبية
مجهول سيدة : مبسوط
مجهول رجل : جدا
مجهول سيدة : اصبر لسه ميعاد الفرحة الكبيرة
مجهول رجل : انا مبسوط الان – وحشتيني بييبي
مجهول سيدة : وانت كمان وحشتني بيبي

في بيت الحاج سالم ليلا بعد المناقشة

أمجد بمكر : اظن كفايا عليكم كدا – والحمد لله المناقشة عدت علي خير ثم همس بجواز اذن زينة وحشتيني
زينة مبتعدة خجلا من نظرات أمجد : ماشي يا حبيبي – هجيب حاجتي من اوضتي واجي معاك واتجهت الي غرفتها
أمينة بخوف : بس.

أمجد بحيرة : في ايه – مالك يا طنط

أمينة بتردد : مفيش حاجة
أمجد بلهفة : انا هدخل اساعدها
أمينة بمجرد دخول امجد الي غرفة زينة اتصلت بالتليفون علي زين قائلا : انت فين يا زين
زين بهدوء : زينة طلبت مني اروح للحاج احمد واديله جاتو وحاجة ساقعة وخلصت راجع اهو
أمينة بلهفة وقلق : طيب الحق أمجد عايز ياخد زينة معاه وانا مش مستغنية عن بنتي وكمان ابوك بيصلي ومش بيحب ياخد الموبايل معاه الجامع
زين بخوف : طايراه - واكون في البيت

في غرفة زينة

زينة تغلق شنطة ملابسها وتجمع باقي اوراقها التي سوف تحتاجها لعمل تعديلات الرساله واستخلاص الشهادات - اما المتيم أمجد يتفحصها بنظرات العاشق المحب – فهي كانت مشغوله في تحضرات المناقشة وهو كان في اشد حالات الضغط في العمل مع الباحثين
زينة بخجل : هتفضل تبص عليا كتير
أمجد مقتربا : مش مصدق اني متجوز الجمال دا وانه ملكي
زينة مطوقه رقبته بكلتا يداها : تحب اوريك فيديو الفرح والصور – ولا تحب اوريك قسيمة الزواج
أمجد وهو يحوطها بذراعة : انا عايز اشوفك انت.

زينة بضحكة : عندي ليك خبر حلو قوي

أمجد بعشق : مفيش اجمل من وجودك جنبي
زينة وهيا تضع يد أمجد علي بطنها : لا فيه - انا وانت والنونو اللي جاي في الطريق
أمجد وهو يتحسس بطنها : مش فاهم
زينة بضحكة : ايه اللي مش فاهمه - انا حامل في شهرين
أمجد شرد بعيدا ثم فاق علي زينة وهيا تلامس ارنبه انفة قائله : روحت فين
أمجد بدهشة : مش عارف انا ازاي هبقي اب.

زينة بفرحة غامرة : انا عارفة من كام يوم – كنت هنا عند ماما وتعبت وروحت للدكتورة – ومرضيش اقولك الا النهارده علشان الفرحة تكون فرحتين

أمجد بضحكة : يعني انا اخر من يعلم
زينة : ماما وزين كانوا معايا وبابا عرف من ماما – اسفة
أمجد وهو ينظر اليها برغبة وعشق مميت واقترب منها ليقبلها – وهيا الاخري كانت تفتقده بشده – فقطع هذه اللحظة دخول زين مسرعا وكان يلهث من اثر الجري
أمجد غاضبا : في ايه يا زين- حد يدخل بالشكل دا علي راجل ومراته
زين وهو يلتقط انفاسة وتبعته امنية قائلة : معلش يا أمجد حقك علينا.

زينة بعد ان توردت وجنتاها ونظرت للاسفل خجلا – قال أمجد : هو فيه ايه

زين وما زال يلهث ويلتقط انفاسة : ارسملك خط تمشي عليه
أمجد باستغراب : مش فاهم
زين : زينة - حامل
أمجد بتأفف : عرفت
زين : الدكتوره قالت ممنوع اي نوع من العلاقات بينك وبينها
أمجد باستغراب : نعم.

أمينة تقترب من أمجد : بتقول ان الرحم عند زينة ضعيف واي حركة او ضغط عليه ممكن تخسر الجنين او تخسر نفسها كمان

أمجد بخوف : طيب محدش قالي الكلام دا واقترب من زوجته واحتضنها
زين بغيظ : ممنوع قلنا وجذبها محتضن اياها بخوف
أمجد : في ايه يا زين – دا مراتي ومحدش هيخاف عليها ادي
زين : المهم سيبها هنا طول فترة الحمل وابقي تعالي زورها كل شويه.

أمجد بغضب : مراتي هتكون في بيتي وانا هكون مسئول عنها - وامي هتكون مسئوله عنها في غيابي

أمينة : يا ابني مش موضوع مسئوليه – احنا عايزين نبعدكم عن بعض الفترة دي -- لحد ما الحمل يعدي علي خير
أمجد : انا اقدر اسيطر علي نفسي كويس
زين مصطنع الهدوء: احنا بشر يا ابني وممكن نضعف – وزينة ادامك عارفة انها ممكن تموت ومع ذلك كنتم ومحاولتش تمنعك.

زينة اذدات احمرار وخجلا من زين ومع ذلك فهو يحكي صدقا – كانت تعلم انها ربما تموت ومع ذلك رغبتها لزوجها قد تخطت الموت – ولكن أمجد يعشقها ويخاف عليها ولن يفكر حتي في اذيتها – فلم يكن يعلم والان قد عرف فسوف يحافظ عليها حتي لو ضعفت هيا

أمجد بتصميم : انا هاخد مراتي معايا – ثم حمل الشنطة وجذب زوجته من يدها وتخطي زين وأمينة وانصرف متجها الي فيلته.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثالث عشر

في فيلا أمجد

فاطمة بترحيب وهي تحتضن زينة : اهلا يا زنية - نورتي بيتك يا حبيبتي
زينة وهو تقبلها : منور بيكي يا طنط
أمجد بفرحة : زينة حامل وياريت تخدي بالك منها
فاطمة وهيا تشدد من احتضان زينة بشوق ولهفة : مبروك - وربنا يكمل حملك علي خير – ليه مقلتيش ليا النهاردة الصبح بعد المناقشة
زينة : قلت هقول لامجد الاول – وبعدين اقولك.

فاطمة متجهة الي أمجد لتحضنه : مبروك يا أمجد

لكن فاطمة أحست بشعور غريب يتملكها دائما قبل حدوث مشكلة او عندما تشعر بوجود خطا ما – حيث لاحظت تغيير في ملامح امجد فسائلته قائلة : في ايه يا أمجد
أمجد اخبر فاطمة بما دار من حوار بينه وبين أمينة وزين – وان زينة معرضة للخطر اذا حدث اي ضغط او احتكال علي رحمها لانه ضعيف وهش – كما انه اخبرها عن مدي خوف زين وأمينة عليها منه
فاطمة : علشان كدا انا حسيت انك متضايق – متخفش يا حبيبي احنا معاك ومتقلقش
أمجد وهو ينظر الي ساعته : انا هطلع الشنطة فوق وهرجع شغلي

في بيت الحاج سالم بعد انصراف امجد وزينة

أمينة وهيا تدور في الصاله ذهابا وايابا : بنتي هتموت
زين في قمة التوتر والقلق ممسكا هاتفة يبحث فيه عن بعض الارقام فصاحت أمينة بغضب : انت هتكلم الدكتورة صح يا زين
زين بقلق وحيرة : ايوه
زين اتصل علي شخص ما ودار بينهم حديثا قصيرا ثم اكمل حديثه مع امه قائلا
زين بقلق : ماما اتصلي بطنط فاطمة – واطلبي منها تاخد بالها من زينة - تنام معاها وأمجد ميقربش ناحيتها خالص
أمينة مسرعة لتتقط الهاتف : فكرة بردوا.

زين : وانا كمان هروح اقعد معاها

أمينة : خليك انت وانا هروح جنب بنتي
زين : لا علشان بابا محتاجك هنا - وكمان هو يعرف ان زينة حامل بس -وميعرفش ان حياتها في خطر – وعلشان ميشكش فيا هقوله اني هبيت مع واحد صاحبي كام يوم واذاكر معاه
أمينة : انت ليه مخلتناش نقول لابوك ان حمل زينة خطر عليها
زين : انت عارفة موقفه من امجد اللي مش فاهمينه – ومش عارف رد فعله لو عرف موضوع خطورة الحمل لو امجد قرب منها – فكدا احسن وانا وانت وطنط فاطمة نراقب امجد من بعيد لبعيد
امينة وهيا تطلب فاطمة بالموبايل : ربنا يستر.

في مبني المخابرات منتصف الليل

حسن في مركز الاتصالات بالقطاع بعد استدعائه لفريقة المختص بالاتصالات والقائم بالعمل في الغرفة المجهزة في كلا من الفندق والهيئة - ينسق معهم بعض التطورات في وسائل الاتصال
أمجد بعد ان دلف الي الغرفة قائلا : حسن انت لسه موجود - ايه الاخبار – مين دول
حسن بضحكة بسيطة : كله تمام – دول فريقي احسن مسئولي اتصالات وهكر وبرمجة وفك شفرات -- تلاميذي بيتابعوا معايا الشغل في الفندق والهيئة وانا بتاع معاهم من هنا.

أمجد بجدية : يعني غرفة التحكم بالفندق والهيئة دلوقتي مفهاش حد مسئول اتصال

حسن بتاكيد : ايوه – بس نبيل هناك - وانا متابع معاه - وكمان طا
أمجد بعصبية ونرفزة مقاطعا حسن قبل ان يكمل حديثة بوجود طارق هو الاخر : يعني ايه نبيل هناك – يفهم ايه في شغلنا دا – كنت اقسهم نصين – نص هناك ونص هنا – تفتكر لو حصلت اي حاجة دلوقتي هنبقي نتصرف ازاي
حسن باستغراب من طريقة أمجد : اهدي يا أمجد لو حصلت مشكلة انا ممكن اتصرف من هنا
أمجد بعصبية اكتر : مين اقرب - هما اللي هيتصرفوا اسرع لانهم هيعرفوا قبلك بوجودهم هناك - علشان كدا كان المفروض انك اللي تروح ليهم مش هما اللي يجوا لحضرتك.

حسن بصدمة من امجد الذي يكلمة بهذه الطريقة الجارجة قائلا : أمجد

أمجد بصوت جهوري عالي : بلا أمجد بلا زفت – انا رايح الفندق – وانتم علي اماكنكم حالا - مشيرا الي فريق حسن
حسن شعر بالخجل والاحراج من معاملة أمجد الغريبة له وخاصة امام تلاميذه فترك عمله وانصرف الي البيت

في الفندق قبيل الفجر

دخل أمجد علي طارق ونبيل وهم يتناولون الشاي وبعد السلام
أمجد وهو يجلس : في حاجة فاتتني – يومي كان مشحون علي الاخر
نبيل وهو يقدم الشاي الي امجد : مبروك للمدام – مفيش اي حاجة غير ان الباحثين عملوا حوار مع التليفون المصري -- وكله تحت السيطرة
أمجد بابتسامة : ازيك يا طارق – عامل ايه
طارق بتجاهل : كويس.

شعر نبيل برغبة أمجد في الكلام مع طارق – وخاصة لانه بوجوده في القطاع وصل الي مسامعه الخلافات التي بينهم فاراد ان يفسح لهم المجال قائلا : انا هقوم اطمن علي الباحثين وأشوف لو محتاجين حاجة والف حولين الفندق

طارق بعد خروج نبيل وبنظرات الشك : في ايه
أمجد بضحكة : مفيش حاجة – احنا بنشتغل مع بعض – وفي سن بعض – خلينا نبدا من الاول صفحة جديدة يعني
طارق بحزم : بعد اللي عملته.

أمجد بضحكة : انت كمان عملت كتير – وبعدين احنا هدفنا واحد

طارق بعدم فهم : تقصد ايه
أمجد بعد فترة صمت : نحمي البلد - في ايه طارق هو فيه هدف عيره
طارق بنظرات لامجد من اعلي راسه الي اخمص قدمية : هشوف
أمجد ومازال مبتسم : وانا بمد ايدي ومنتظرك
طارق قام من مجلسه : هعمل شويه تليفونات - ثم اتجه جارج الغرفة تاركا امجد يحتسي الشاي ثم القي بجسده علي الفراش ليريحة من اثار تعب اليوم.

في شقة حسن صباحا

اتجة حسن الي بيته بعد موقف أمجد معه امام تلاميذه – ولم يستطيع النوم حتي ذهب سواد الليل وسطع نور الشمس مضيئا وجه الكون
ريهام بقلق : سونه – مالك
حسن مستغرقا في التفكير : مفيش
ريهام : وانا مش عارفاك يا حبيبي – من ساعة ما حيبت وانت سرحان – وعمال تتقلب في السرير – وقمت تلعب في الاكل وعملت انك بتاكل – حتي وانت معايا مش مركز خالص – ودلوقتي بتقول مفيش – فيه ايه يا حبيبي.

حسن جلس علي احد الكراسي واقتربت منه ريهام فقبل يداها واجلسها بجواره --وحكي لها ما حدث من أمجد امس بالقطاع وكيف عامله بغلظة شديدة لاول مرة وفي نفس الوقت امام تلاميذه مما اشعرة بالحرج الشديد – فلاول مرة يتحدث معه أمجد بهذا الشكل

ريهام لسه هتجاوبه ولكن قاطعها رنين هاتف حسن وكان المتصل أمجد
حسن بتجاهل لرنات أمجد : مش في المود علشان ارد
ريهام ملتقطة الموبايل : رد يا سونه يمكن في حاجة مهمة في الشغل – انتم مش في مهمة واحدة
حسن وكانه تذكر : فعلا معاكي حق وفتح الهاتف
أمجد بسرعة شديدة دون ان يعطي فرصة لحسن ببدا الكلام : انا اسف يا حسن وحقك عاليا – انا هجمع فريقك واعتذر ليك ادامهم واطلب السماح منك – انا مش عارف انا عملت كدا ازاي
حسن : ام---

أمجد مقاطعا : متقاطعنش يا حسن لو سمحت – بس غصب عني –عرفت امبارح بعد مناقشة زينة انها حامل -- وفي نفس الوقت اعرف ان الرحم عندها ضعيف او محاولة مني لو قربت منها تموت والبيبي يموت

امجد بيكمل : تصور شكلي وانا بسمع الكلام دا من امها واخوها – وكمان لازم احاول اكون قوي ومنهارش علشانها – بس مش قادر وخايف عليها ومرعوب – واصعب احساس كمان ان كل اهلها خايفين مني عليها – مش عارفين اني ممكن افديها بحياتي - واول ما شوفتك طلعت كل غضبي فيك انا اسف.

حسن بضحكة فقد ازال أمجد باعتذارة كل ما حدث : مبروك ربنا يكمل ليها علي خير

أمجد : يارب – سامحني يا حسن – تحب اجمعهم امتي علشان اعتذر ليك ادامهم يا حسن
حسن : ملوش لزوم يا أمجد - احنا اخوات ولو مكنتش استحملك وانت تعبان - يبقي ايه لزمتي في حياتك
أمجد بخجل : دا العشم بردوا
حسن : خد بالك من زينة - وخاف عليها
أمجد بمكر : هو تاعبني ومشقلب حالي غيرها
حسن بضحكة : ربنا يخلكيوا لبعض
أمجد : اسف مرة تانية يا حسن – وهسيبك تستريح - سلام
حسن : مع السلامة
ريهام بعد انتهاء المكالمة : اظن هتفوق معايا بقه وتبطل سرحان
حسن يغمز عيونه : قلبي انت

ومرت الايام ببط شديد وكلا من مصطفي وطارق يعملون بجهد متواصل – فمصطفي يريد ان يغير وجهة نظر الكل عنه وانه ليس تابعا لاحد – وطارق يريد ان يستعيد كرامته المهدرة ويكسب بعض الجولات من أمجد - ولا جديد بالنسبة لامجد وحسن – حيث لا يغادر حسن القطاع – وامجد دائم الانتقالات مع الباحثيين من الفندق للهئية والعكس.


في مبني المخابرات

كان اللواء فهمي بنهاية كل يوم يعقد اجتماع مصغر بمكتبة مع نبيل الذي يدون كل الاحداث ويتابعها ويتشارو مع اللواء فهمي يوميا قائلا
نبيل بعدم فهم : هما الباحثين دول بيعملوا ايه – وليه السريه دي كلها
اللواء فهمي : انت عارف يا نبيل ان المهمة دي مش تبعنا خالص – بس علشان اهمية الزيارة دي كلفونا علشان نكون المسولين
نبيل : ايوه عارف بس ليه
اللواء فهمي : مش عارف بس اكيد دي حاجة تخص الطاقة النوويه في مصر – والموضوع سري علشان انت عارف اللي بيحبونا كتير قوي - وبعدين احنا اتعودنا ننفذ من غير سؤال.

نبيل بضحكة بسيطة : تمام يا افندم - هما هيفضلوا اد ايه – ولا دا كمان سري للغاية

اللواء فهمي : ههه - لحد ما مهمتهم تخلص – تخلص في اسبوع تخلص في شهر – احنا معاهم
نبيل : الله المستعان

في فيلا أمجد

بعد خمس ايام من العمل المتواصل بالفندق و الهيئة – اتجه أمجد الي بيته ليلا ليجد الجميع نيام – صعد الي الدور الثالت ودلف الي غرفة نومه ووجد زوجته نائمة في سبات عميق – اقترب منها ببط شديد وتأملها بتمعن - انها فعلا جميلة رغم شحوب وجهها من تاثير الحمل فقد قاربت علي انهاء الشهر الثالث
فما اجمل تلك البشرة الخمريه علي شعر شديد السواد – فخلع جاكيت بدلته بحذرووضعه علي طرف السرير ثم خلع كرافته والقاها علي الجاكيت – واقترب اكثر حتي جلس بجوارها.

اخذ امجد يتمتم ببعض الكلمات غير المسموعة - كانه يقرا قراءن ليحمي زوجته من اي مخاطر قد تتعرض لها – ومسد باطراف اصابه شعرها بنعومة ثم انحني ليقبل راسها - فوجد من يسحب قدمية بشدة وسرعة رهيبة في نفس الوقت - فارتعب أمجد من المفاجاة صارخا بأعلي صوته -واستيقظت زينة علي صوته مفزوعة قائلة : في ايه

زين وهو يزحف ليخرج من اسفل السرير : مفيش دا انا – زين
أمجد برعب يحاول يداريه : انت رعبتني – انت بتعمل ايه هنا – وازاي تنام في اوضتي
زين وهو يتمطع ليفرد ظهرة : بحمي اختي ما انت عارف يا امجد
أمجد مقتربا منه ليضربه : مني - تحميها مني يا متخلف انت.

زينة بدون وعي قفزت من علي الفراش لتقف بين اخيها وزوجها متناسية خطورة الحركات المفاجاه عليها : اهدي يا أمجد – اخرج يا زين من هنا

زين لامجد : لانها هتموت لو – فلازم احميها منك - حتي لو هتقتلني يا أمجد
أمجد دفع زينة من امامه دون وعي : مكنتش هعمل حاجة يا بني ادم كنت هبوس راسها بس
زين وهو مركز مع أمجد ناظرا اليه بغضب : منا معرفش بعد البوسة ممكن يكون فيه حاجة تانية -- وهنا سمعوا الاتنين اهات ببكاء وانين.

التفت زين وأمجد علي مصدر الصوت - وارتعبوا من منظر زينة الملقاه علي الارض وتبكي بصوت مكتوم وكلاهما بصوت واحد مندفعين اليها بسرعة : زينة

زين حاول يشيل زينة ولكن كان أمجد كان اسبق منه وحملها واضعا اياها علي الفراش ثم بنظرات شرار لزين : اخرج بره
زين بخوف : مش هخرج غير لما اطمن علي اختي
أمجد بعد وضع زينة في الفراش قام بامساك زين من ياقة تيشرته ودفعة للخارج بعنف واغلق الباب بشده في وجهه – زين طرق علي الباب طرقات متتاليه وبعنف شديد – ولم يهتم أمجد بطرقات زين فكان كل اهتمامه منصب علي زينة فقط.

أمجد بتاسف : انا اسف والله مش قصدي – هما فاكرين اني مش خايق عليكي –انا ممكن افضل عمري كله مقربش منك بس تكوني بخير يا زينتي

زينة ببكاء :بس هما خايفين عليا – انا بنتهم الوحيدة
أمجد بخوف : انا حاسس انهم خايفين مني – انا زيهم واكتر هموت عليكي وخايف من الحمل – مش مهم الحمل خالص المهم انت – هستفاد بايه من الولاد وانت مش معايا او حياتك في خطر
زينة : بكاء
امجد بعصبية : اهلك كدا بيخنقوني يا زينة.

زين بعنف من الخارج : افتح يا أمجد – افتح احسن هكسر الباب وعلا صوت زين – وعلي اثره استيقظت فاطمة ويحيي وايمان واتجهوا اليه

فاطمة برعب : في ايه يا زين
زين بيحاول يكون متماسكا : أمجد حاول يقرب من زينة ومنعته- ووقفت في النصف بينهم – فدفعها وقعت علي الارض – وخرجني بره وانا هموت واطمن عليها
فاطمة وهيا تتطرق علي الباب : افتح يا أمجد - عايزة اطمن علي زينة
أمجد لزينة : شوفتي اخوكي – عجبك كدا.

اتجة أمجد الي الباب ليفتحة واندفع زين ليحضن اخته قائلا : انا مش هسيبها هنا – انا هخدها معايا انت فاهم – وانا اتصلت بالدكتورة وزمانها جايه في الطريق

يحيي بعد ما استدار للناحية الاخري لان زنية كانت لا ترتدي حجاب : اهدوا يا جماعة مش كدا – وقامت ايمان بتغطية شعر زينة
وبعد دقائق حضرت الدكتورة وطلبت من جميع الذكور الخروج من الغرفة - فقام زين بجذب امجد من ذراعه فقاومة ولكن نظرات فاطمة جعلته يتراجع - وقامت الدكتورة بالكشف علي زينة في حضور فاطمة وايمان – وبعد انتهاء الكشف دخل أمجد وزين ويحيي.

فاطمة بقلق : خير يا دكتورة

الدكتوره : يا جماعة انا حذرتكم قبل كدا من الضغط علي الرحم اما بشكل مباشر عن طريق العلاقة الزوجية او بشكل غير مباشر من الحركات العشوائية زي الجري والتنطيط وغيرها – والوقعة دي كانت انذار ودلوقتي فيه كام نقطة دم نزلوا عليها – هتاخد ادويه تثبيت ومتتحركش من السرير الا بعد 4 ايام – وبعد كدا التزام بكل التعليمات اللي قلتها واستاذنت للخروج واوصلتها ايمان للخارج
فاطمة بحزم : اخرج بره يا يحيي وخد أمجد معاك
أمجد بحزم : انا مش هسيب مراتي.

فاطمة : انا هنام معاها اللي كام يوم دول – وانت يا زين روح نام في اوضتك يله

أمجد باستغراب : اوضتك
زين بتريقة : ايوه امال انت فاكر اني هسيبها – من يوم ما ختها وانا هنا معاكم - انا واقف بينكم - انت فاهم
توجه أمجد ليضربه مرة اخري فجذبه يحيي وصرخت زينة التي لم تكف عيناها عن البكاء قائله : علشان خاطري يا أمجد مش كدا
أمجد بنظرة عتاب : ماشي انا خارج
وتبعه يحيي للخارج قائلا : متزعلش يا أمجد انت هتعمل كدا لو ريحانه مكان زينة
أمجد بعصبية : مش هقرب منها يا يحيي كنت بس هبوسها واخدها في حضني – دا كمان ممنوع.

يحييي بخبث : ما احنا مش عارفين بعد الحضن والبوسة ايه اللي ممكن يحصل

أمجد بضكحة من كلام اخيه : وسيله تنظم الاسرة واقفة في النص (يقصد زين )
يحيي : تعالي نقعد في الجنيية ونشرب قهوة – ونادي علي ايمان تعمل ليهم قهوة

في غرفة زينة في فيلا أمجد

فاطمة بحب : يا زين انا مقدرة اللي انت فيه – بس أمجد جوزها وبيحبها ومش ممكن يقرب منها وهو عارف ان قربه فيه خطر عليها – انت كدا يا ابني يتضغط عليه وبتخنقه
زين محتضن زينة : انا عارف بس غصب عني – خايف عليها – وحضرتك كمان سمعتي كلام الدكتوره
فاطمة : عارفة يا حبيبي – متخفش انا معاك ومعاه ومعاها - ولازم نستحمل لحد ما الفترة الصعبة دي تعدي علي بخير - وخد بالك ان امجد كمان بيموت من الخوف بس مش مبين علشان نفسية زينة ويبان قوي ادامنا - فاهم يا زين
زين تاركا زينة لحضن فاطمة : انا هنزل اعتذر ليه يا طنط
فاطمة بهز الراس : ربنا يبارك فيك يا حبيبي
فاطمة بعد انصراف زين قامت بالتقاط المصحف واحتضنت زينة وهيا تقرا سورة يس بنية ان يكمل حملها علي خير

في الجنينة بفيلا أمجد

يحيي وأمجد بيشربوا القهوة ويتبادلون اطراف الحديث قاطعة زين قائلا
زين بندم : انا اسف يا أمجد – بس انت عارف زينة مش بالنسبة ليا مش مجرد اخت – دي بنتي وامي وو
أمجد بهدوء مقاطعا : انا زعلان لانك خايف عليها مني يا زين – وانا مش هضرها ولا ممكن افكر اني اعرضها للخطر - دا اللي عايزك تفهمة كويس
زين محتضن أمجد : خلاص بقه انا اسف
يحيي : حصل خير يا جماعة - يله نام
زين : انا مش جايلي نوم اطلعوا انتم
زين بعد انصراف امجد ويحيي الي غرفهم قام بعمل اتصال لمدة دقيقة وانهي اتصاله قائلا : ربنا يكمل حملها علي خير.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الرابع عشر

In an unknown place in a foreign country

Unknown (man): what's the news?
Unknown (woman): there is mistakes may reveal us
Unknown (man): do not worry, I am with him in every breath and fix immediately.

الترجمة

في مكان مجهول بدوله أجنبية
مجهول رجل : ايه الاخبار
مجهول سيدة : هناك أخطاء ممكن تكشفنا
مجهول رجل : لا تقلقي انا معاه في كل نفس وبنصلح حالا

في بيت الحاج سالم صباحا

قامت أمينة في تمام الساعة السابعة صباحا كالعادة بفتح التليفزيون علي صباح الخير يا مصر وعلي صوت محمد قنديل يا حلو صبح يا حلو طل – يا حلو صبح نهارنا فل - وبعد تجهيز الفطار وانضمام الحاج سالم لها قائلا
الحاج سالم : اخبار زينة وعاملة ايه في الحمل
أمينة شاردة : -------.

الحاج سالم بصوت اعلي : ام زين – اخبار زينة ايه

أمينة منتبهه الي صوت الحاج سالم : هه - بتقول حاجة يا ابو زين
الحاج سالم : انت فين - سرحانه في ايه علي الصبح
أمينة بقلق لا تستطيع ان تدارية : قلقانه علي زينة وحملها قوي
الحاج سالم بتصميم : الحمل دا مكنش لازم يحصل.

أمينة بشرود وخوف علي زينة : معاك حق والله يا ابو زين – بلا حمل بلا نيله – البت هتروح مني

الحاج سالم غارقا في افكارة التي لا يعلمها الا هو : يعني انت معايا
أمينة وقد بدات تستعيد كامل ادراكها : معاك في ايه – تقصد ايه – انا مش فاهمه
الحاج سالم : بعدين اقولك – يله افطري

في فيلا أمجد

قام امجد من نومة واغتسل وارتدي ملابسة – ثم اتجه الي غرفة زينة وفتحها والقي بصره علي امه وزوجته النائمة بجوارها – فاغلق الباب في هدوء واتجة الي عمله – وبخروجة الي الجنينة وجد زين نائما علي الكنبة منذ امس فاتجة اليه وبعد ايقاظه
أمجد : صباح الخير يا زين - انت نمت علي الكنبه في الجنينة
زين وهو يتوجع : اه محستش بنفسي
أمجد بهدوء : اختك فوق نايمة مع ماما – انا رايح الشغل واحتمال مجيش الا بعد يوم او اتنين
زين ومازال يتألم : مع السلامة
زين عمل تليفون بعد خروج امجد بسيارته - وبعدين قال بهمس فرصة اروح الكليه اشوف المحاضرات اللي فاتتني طالما امجد مش هيكون موجود.

مر اكثر من 3 اسابيع ولا جديد في احداثنا حيث تسير المهمة علي قدم وساق – الباحثين في عملهم ولا جديد في انتقالتهم او تامينهم – طارق ومصطفي يعملون دون كلل او ملل ليحقيق كلا منهم هدفه – ولا جديد مع زينة سوي مغامرات زين لمنع أمجد من اقترابه منها وتدخل فاطمة ويحيي لمنع امجد من ضرب زين -وبكاء زينة المتواصل لعدم قدرتها علي الوقوف في صف احدهم – وأمينة تزور ابنتها يومان بالاسبوع والحاج سالم علي وضعة الكاره لأمجد دون ان يعلم احد عن اسبابه سوي الحاج احمد صاحبه ورفيقة.


في فيلا امجد في بطابق يحيي

ايمان بعصبية : مين الست اللي كانت قاعدة جنبك في المكتب دي يا يحيي
يحيي بنرفزة : انت ازاي تكلميني تستاذني علشان تزوري خالتي - وبعد شويه تكوني فوق راسي في المكتب
ملحوظة : ايمان مرات يحيي بتكون بنت خالته
ايمان : علشان اكشفك – وبعدين انت بتلومني اني جيت الشركة وكشفتك علي حقيقتك يا خاين
يحيي بغيظ : اللهم صبرك يا روح – بلومك علشان بتكذبي يا ايمان مش علشان وجودك في الشركة.

ايمان بصوت عالي : رد يا يحيي مين الست دي ومتغيرش الموضوع

يحيي بهدوء يحاول ان يجده : عميله وكنا بنمضي عقود بيزنس بين شركتي وشركتها
ايمان بتحاول تهدي : تمام قوي – انا هنزل من بكرة اشتغل معاك
يحيي بضحكة ساخرا : طبعا – طلبك مرفوض
ايمان وقد فقدت هدوئها المتصطنع : شوفت – شوفت - يبقي انت ناوي تلعب بديلك معاها – علي فكرة دي كلها عيرة ومضروبه وانا اجمل منها مليون مرة – وانا بكرة هنزل اشتغل معاك يا يحيي غضب عنك.

يحيي بانزعاج : انا لو باخد علي كلامك وانت متعصبة كنت طلقتك من زمان

ثم نظر اليها بغضب وتركها واتجه الي الدور الارضي – ليجد فاطمة في الصاله تشاهد التليفزيون – فالقي عليها السلام ثم اتجه للخروج – واوقفه صوت فاطمة منادية باسمة
فاطمة بحنان : يحيي
يحيي وهو يزفر بغضب : ايوة يا ماما – عايزة حاجة – عندي شغل
فاطمة بعد اغلاق التليفزيون : عايزة اتكلم معاك – ممكن.

يحيي وهو يلقي بجسدة علي الكرسي المقابل لها : خير يا ماما – اؤمري

فاطمة بضحكة بسيطة : انا سمعت صوتك انت وايمان – وطبعا خناقكم مش جديد عليا بس في كل خناقة كنت بتقدر تحتويها – بس المرة دي مقدرتش يا يحيي ليه ممكن افهم
يحيي بتعب : انا بكبر يا ماما وشغلي بيكبر هو كمان – وبيسحب كل طاقتي مني – ومبقتش قادر ولا مستحمل تصرفاتها - وكمان بقول يمكن لما تكبر تعقل بس مبتعقلش – والله تعبت معاها.

فاطمة بهدوء : انت عارف ان ايمان معندهش ثقة في نفسها وبتطلع دا في خناقاتك معاها – ايمان او اي ست محتاجة في عز خناقتك معاها تخدها في حضنك ومتكلمش هتلاقيها هديت خالص – الحضن دا بيطمنها وبيحسسها بالامان مع الشخص اللي اخترته – فاهمني يا حبيبي

يحيي بضحكة بسيطة : ربنا يرحمك يا بابا – عمري ما شفته بيتخانق معاكي
فاطمة بتأكيد : كنا بنتخانق بس صوتنا مش بيعلي – وكان في عز خناقته يخدني في حضنة – كنت بنسي انا كنت بتخانق ليه – قوم يله صالح مراتك – زمانها منهارة من العياط.

يحيي وهو يقبل يدها : انا عندي شغل مهم – سلام يا ماما

فاطمة : الشغل مش اهم من مراتك يا يحيي – ثم بعد انصرافة كثفت دعائها له ولاولادها جميعا
في مبني المخابرات
دخلت فتاتين في نفس الوقت - احدهم ترتدي بنطلون جينز علي قميص قصير وحجاب لا يغطي كامل شعرها – والاخري ترتدي جاكيت اسود علي جيب واسعة متعددة الالوان واسفلها كوتشي اسود مع حجاب متعدد الالوان ومطابق للون الجيب.

اتجهت كلتاهما الي الاستقبال لتسال احدهم عن مكتب أمجد والاخري تسال عن مكتب اللواء فهمي – وعرفت كلا منهم طريقها وسارت فيه

سمع أمجد طرقات علي الباب فدخل العسكري وتبعته الفتاة التي ترتدي بنطلون جينز دون انتظار الاذن للدخول قائلة : ازيك يا امجد
أمجد بعد ما اشار للعسكري بالانصراف : مين
الفتاة بدلع : مش عارف بنت خالك سلمي يا ميجو
أمجد بشك وحيرة : مش قصدي – قصدي ايه اللي جابك هنا
سلمي مقتربة منه : وحشتني خالص يا أمجد - تتجوزني

وطرق العسكري الواقف علي باب مكتب اللواء فهمي ثم دلف للداخل واستاذن لدخول فتاة تريد رؤية اللواء فهمي – فاعطي له نبيل الاذن بدخولها – وبعد دخولها تفاجأت بعدم وجود اللواء فهمي وشخصا اخر يجلس علي مكتبه

الفتاة بخجل ونظراتها للاسفل : السلام عليكم
نبيل بعد ان رمقها من راسها الي اسفل قدمها : وعليكم السلام
الفتاة بصوت هادي : سيادة اللواء فهمي موجود – مش دا مكتبة
نبيل بنظرات خاطفة : اي خدمة - انا مكانه وزي ابنه بالظبط.

الفتاه باستغراب رافعة نظرها اليه ثم اطرقت ببصرها للارض مرة اخري : بجد

نبيل بجدية : ايه بجد دي – انت جايه تهزري
الفتاه بغضب : واهزر معاك بتاع ايه – زميلي – حبيبي – خطيبي - تعرفني -اعرفك – اخويا – ابويا – جوزي
نبيل بدلع : ياريت

في مكتب الاستقبال بقطاع المخابرات

---- : عايز اقابل أمجد بيه يا ابني
عسكري : مكتبة في الدور التاني 3 مكتب شمال
---- : شكرا

في مكتب اللواء فهمي

الفتاة بجدية : نعم – فين سيادة اللواء لو سمحت
نبيل بضحكة : قلت لك انا مكانه - واللي عايزاه - اطلبية مني وانا هنفذه بالحرف علشان خاطر عيونك
الفتاة بخجل مع تورد وجنتيها واحمرارهم : مكانه
نبيل قام من علي كرسي المكتب مقتربا منها : يله قولي عايزة ايه
الفتاة ضحكت رغم عنها – فأغمضت عيونها وظهرت غمازاتها – فلم يتمالك نبيل نفسة قائلا : يخربيت جمال غمازاتك متضحكيش تاني ادام حد - مفهموم

في مكتب أمجد

أمجد بجدية : انت بتقولي ايه - انا متجوز
سلمي وهيا تتقرب منه : انا طول عمري عارفة اني ليك – ومكتوبه علي اسمك صح يا أمجد
أمجد ناظرا الي الباب خوفا من دخول اي شخص فتهتز صورته قائلا : مش وقته ولا مكانه يا سلمي
سلمي وهيا تطوق يداها حول رقبته قائله : طيب امتي يا ميجو وهنا فتح الباب قائلا : معلش يا أمجد العسكري مكنش و
أمجد دفع سلمي بعيدا اثر دهشته للشخص الذي دخل عليهم فجاءة قائلا : حاج سالم.

الحاج سالم بنظرات احتقار : معلش جيت في وقت مش مناسب

أمجد : دي سلمي بنت خالي – يله يا سلمي روحي دلوقتي
سلمي استغلت ثبوت نظرات امجد علي الحاج سالم وقامت بطبع قبلة خاطفة علي خد امجد الذي اندهش من تصرفها المفاجيء - وخرجت مسرعة وهيا ترمق الحاج سالم بنظرات استخفاف قائلة : حاضر يا ميجو هكلمك بعدين.

في مكتب اللواء فهمي

نبيل وعيونه لا تزال معلقة بالفتاة : عايزة ايه بقه – وانت مين – شكلك ناوية تتعبيني معاكي
الفتاه لسه هترد فانفتح الباب ودخل اللواء فهمي قائلا بفرحة : ديدا
ديدا وهيا تجري في اتجاة اللواء فهمي متحضنه اياه : بابا وحشتني
نبيل في سره : يا انهار اسود - بنته – الحمد لله اني مبوظتش الدنيا وعكيت اكتر
اللواء فهمي بابتسامة : تعالي يا ديدا – دا المقدم نبيل من وحدة المخدرات بس معانا لفترة كدا
نبيل بنظرات خجل وأسف : فرصة سعيدة يا انسة ديدا.

اللواء فهمي وهو محتضن ديدا : ندا بنتي الصغيرة - ديدا دا اسم الدلع واخر العنقود في اولادي

ندا بضحكة بسيطة : اهلا بيك
اللواء فهمي : خير يا حبيبتي اول مرة تيجي هنا – متصلتيش ليه
ندا بحب : التليفون مش هيحقق طلبي يا سي بابا
اللواء فهمي : حبييه بابا تطلب وانا احقق علي طول.

في مكتب أمجد

أمجد بفتور : خير يا حاج سالم
الحاج سالم باحتقار وتقزز : مردتش عليا في طلبي
أمجد : طلب ايه
الحاج سالم بعصبية : بطل ملاوعة يا امجد – انت عارف انا بكرهك ليه
امجد بنفس الفتور واللامبالاة : ليه بقه - يا ريت اعرف.

الحاج سالم : انا جوزتك زينة لان الناس ضغطت عليا في المستشفي اللواء فهمي وحسن زميلك والست الوالدة – وزينة كانت عايزاك وبتحبك – بس بعد الفرح ما خلص وزينة روحت علي بيتك كل مشاعر الغضب والكرهه ملت قلبي ناحيتك كل ما اشوفك او اسمع اسمك بيتردد افتكر ان بنتي الوحيدة انت استغلتها بخطوبة مزيفة واتخطفت وانضربت بسببك – وكانت هتموت وانحرم منها زي ما خسرت قبلها اتنين من ولادي - مقدرتش احبك ولا اقبلك وانا اب وانت متعرفش يعني ايه احساس الابوة

الحاج سالم بيكمل : وكل شوية ضميري يأنبني من اللي بعمله معاك بس كان غصب عني ومش قادر اسيطر علي شعوري - بس بعد اللي شوفته دلوقتي ضميري ارتاح واتاكدت ان احساسي من ناحيتك مظبوط لانك شخص مستغل حتي بنت خالك كمان بتستغلها – طلق بنتي يا ابني وكل واحد يروح لحاله.

أمجد بتصميم : مش هطلقها – يوم ما اطلق هطلق بمزاجي – مش بمزاجك – واللي حصل دلوقتي واحدة بترمي نفسها عليا وبنتك عارفة كدا كويس وحصل ادامها كمان

الحاج سالم : يعني ايه
أمجد بجدية : كلامي مفهموم - واطلع بره - بدل ما تتشال وتترمي في الشارع
الحاج سالم بعصبية : انت قليل الادب
أمجد بغيظ : لو مكنتش راجل كبير – كنت رديت عليك – ثم باعلي صوته بره.

في مكتب اللواء فهمي

ندا بدلع رقيق : طلبي هو
اللواء فهمي : ايوه
ندا بضحكة هادية : كنت عايزة بوسة يا بابا - بقالي اسبوعين مشفتش حضرتك – ثم قبلت خد والدها بحنو بالغ – والقت نظرة خاطفة علي نبيل اللي عرف لماذا احمرت وجنتيها عندما سالها اطلبي وانا مكانه وهنفذ بالحرف
اللواء فهمي : هههههه – بس كدا وقبلها من خدها وراسها مرة بعد مرة
ندا : انا ماشية بقه عندي محاضرات.

اللواء فهمي : استني هبعت معاكي حد يوصلك

ندا : خلاص يا بابا هخد تاكسي – سلام
واتجهت مسرعة ناحية الباب ثم التفت براسها والقت نظرة خاطفة علي نبيل مع ضحكة بسيطة وخرجت
نبيل في سره - ما اجمل هذه الضحكة الرقيقة التي اسرت قلبه وكأنها القت سهام شباكها كالصياد عليه واقتنصته بلا تعب او مجهود – لم تفعل شيء سوي انها ضحكت ونظرت له – نعم لم تفعل شيء او اي شيء يذكر - لا والله لقد فعلت كل شيء - ضحكتها تملكت قلبه الخالي – وصار تاثيرها يجري مع دمه في اوردته وشراينه – فاصحبت كل دقة تنبض باسمها ندا ندا ندا – اسمها لايقل جمالا عن صاحبتها – فهي كالندي رقيقة بملابسها المحتشمة وحجابها الرقيق وغمازتها التي اطارت عقله
اللواء فهمي وهو يطرقع باصابعة : روحت فين يا نبيل.

نبيل بارتباك : هه - معاك يا افندم

اللواء فهمي : فاضي يا نبيل
في مكتب أمجد بعد خروج الحاج سالم
حسن باستغراب : سلمي بتعمل ايه هنا يا أمجد – وازاي تعمل كدا مع الحاج سالم
أمجد يرمي احد الملفات في غيظ : انت كنت بتتصنت عليا
حسن مدافعا عن نفسه : الباب كان مفتوح وسمعت الحاج سالم بيتكلم وشوفت سلمي خارجة من مكتبك
أمجد بغيظ : يعني بتتصنت
حسن بهدوء يداري غضبة من رد فعل امجد : كان ممكن ادخل بس محبتش احرج الحاج سالم اكتر ما انت كنت بتحرجه وتهينه.

في مكتب اللواء فهمي

نبيل : ايوه فاضي
اللواء فهمي : ممكن تروح توصل ندا بعربيتك – اصل هيا مش بتعرف تسوق وكمان بتخاف من السواقة - وبتحب تروح بتاكسي للكيلة علشان محدش يعرف انها بنت لواء علشان اصحابها يتعاملوا معاها بشكل طبيعي من غير زيف او نفاق او خوف منها
نبيل مستغربا : تمام مفيش مشكلة.

اللواء فهمي : طيب يله الحقها – وانا هتصل بيها تنتظرك

نبيل بسرعة التقط هاتفة ومفتاح سيارته ونظارته الشمسية - وخرح مسرعا ملبي النداء ليحظي بفرصة اخري مع الندا اللي سقط علي قلبه رقيقا فامتلكة ومن غير ندا
اللواء فهمي من الناس التي تقتنع بمبدا اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك – واخلاق نبيل تروق له – فلماذا لا يعطيه فرصة ليقترب منها – ربما يحدث توافق وحبا بينهم تحت مظلته في اطار سليم يقبله ويرضي عنه – ولولا وصية محمد والد أمجد بتزويح أمجد الي زينة لطب أمجد للزواج من بنته الوحيدة.

في مكتب أمجد

أمجد بعصبية : دي حاجات شخصية ومش من حقك تتدخل فيها
حسن بعد ان فقد هدوئه ووقف امامة مباشرة : مفيش بينا حاجات شخصية – دايما بنحكي لبعض
أمجد هو يلتقط مفاتيح سيارته : مش هكررها تاني يا حسن – متتدخلش في حياتي الشخصية – ثم دفعه بيدة قائلا : لو سمحت عندي شغل – ورايح الفندق.

نبيل في السيارة

نبيل بنظرات حائرة بين ندا وبين الطريق – ياليت السيارة كانت حديقة غناء يجلسون تحت شجرها ليحكي لها ماذا فعلت قطرة الندا في قلبه وحاله
ندا بخجل : هتفضل تبص عليا كتير – انت مش عارف ان النظرة سهم من سهام ابليس
نبيل بخجل : انا اسف بس نظرتي لكي محترمة ومش فيها لا خبث ولا مكر
ندا بخجل : حتي لو - فين غض البصر يا سيادة المقدم
نبيل ممازحا : بحاول بس غصب عني – انت السبب
ندا بتعجب : ليه بقه.

نبيل موجها نظره اليها: لانك اية جميله في خلق ربنا

نداء بخجل اسفر عنه احمر كامل وجهها : استغفر الله العظيم
نبييل استشغر خجلها وفضل السكوت – ولكن لوسكت لسانه – هل يستطيع ان يسكت قلبه وعقله – وقرر انه يفاتح اللواء فهمي في خطبتها ولكن بعد انتهاء المهمة وساد الصمت حتي وصلا الي الكلية.

ندا : شكرا

نبيل : العفو مع السلامة – خدي بالك من نفسك – وانتظر حتي دخلت الكلية واختفت عن الانظار
اما ندا بكلمة نبيل خدي بالك من نفسك احست انها تركت نفسها وروحها بالسيارة وخرجت جسد بلا روح – هائمة تردد كلماته وتعيدها بقلبها قبل شفاها متأمله منظرة وهو يقول متضحكيش تاني ادام اي حد – ثم اكملت طريقها وهيا تضرب راسها بيدها قائلة : استغفر الله العظيم.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الخامس عشر

في كلية الحقوق بعد الظهر

زين بقلق : في ايه يا بابا – حضرتك قلقتني لما قلت ليا في التليفون انك جاي الكلية - في حاجة
الحاج سالم كرهه لأمجد تضاعف أضعاف - وقرر انه لازم يشارك ابنه زين ويشوف هيتصرف ازاي مع امجد – وحكي لزين كل حاجة حصلت من أمجد وطريقته الوقحة في التعامل معه وطرده ليه من المكتب بطريقة مهينة.

زين بزفير ثم لحظات صمت قائلا : خلاص اهدي يا بابا – ممكن تسيب ليا الموضوع دا وانا هخلصه وارجع لحضرتك حقك

الحاج سالم بغضب مكتوم : هتعمل ايه يا زين
زين بهدوء : متقلقش – بس بشرط – عايزك متجبش سيرة لاي حد وخاصة زينة وماما
الحاج سالم بتعقل : انا مش هسالك هتعمل ايه – لاني واثق فيك – بس أمجد لازم يطلق اختك يا زين – دا مش محترم
زين بجدية : هيطلها يا بابا متخفش – المهم يا حبيبي تعالي اقعد في الكافيتريا علي ما تشرب الشاي وتريح شويه – هدخل اكمل المحاضرة اللي خرجت منها وبعدين نروح علي زينة نشوفها وتروح لماما.

الحاج سالم باستغراب : هنروح عند أمجد ليه يا زين

زين بتعقل : انا عايز امجد اول ما يرجع من الشغل تكون في فيلته علشان يقلق ويفكر انت قلت لزينة ولا مقلتش ونشوف رد فعله
الحاج سالم : ماشي يا ابني – المهم انت هتفضل قاعد مع اصحابك كدا وسيبنا انا وامك لوحدنا
زين بضحكة بسيطة : معلش يا بابا داخل علي امتحانات وبذاكر مع اصحابي – وبعدين انا بطمن عليكم بالتليفون كل يوم
الحاج سالم : ربنا ينجحك يا زين – يله روح كمل محاضرتك.

في مكتب حسن قبل العصر مباشرة

حسن مستاء ومتغاظ من أمجد رفيق عمرة - امجد صاحبه عمره ما كلمة بالشكل دا – امجد صاحبه بيحس باليتم في عدم وجوده في الشغل – امجد اللي علمه وفهمه حاجات كتير في الشغل – امجد صاحبة طول عمرة جنتل مان مع الكل وفي قمة الاخلاق والرجوله معاه ومع ولادة.

حسن وقد تملكه الزعل وقرر في نفسه ان يبعد عن امجد قليلا وعلاقته به تكون في اطار العمل فقط – ربما يشعر امجد ببعده وتجنبه فيعود الي سابق عهده معه وقاطع افكارة المشتتة صوت طرقات الباب ودخول نبيل

نبيل بعد رجوعه اثر توصيل ندا الي الكلية وطالع بعض الملفات توجه الي مكتب حسن قائلا : حسن عايزك في حاجة
حسن بهدوء يحاول ان يظهره : ايوه تعالي يا بلبل – خير.

في فيلا أمجد اخر النهار

فاطمة بترحيب : نورت البيت يا حاج سالم – اخيرا شرفتنا
الحاج سالم مبتسما : بنورك يا ست الكل
زينة وهيا تقبل يد والدها : بابا انا مبسوطة قوي اول مرة تدخل بيتي
فاطمة بتاكيد : ومش اخر مرة
الحاج سالم محتضن ابنته : وحشاني قوي يا زينة – البيت ملوش طعم من غيرك – عامله ايه واخبار حملك ايه
زينة بفرحة ومازالت في حضن ابوها : انا كويسة خالص يا بابا.

فاطمة : بس احنا بنحاول نقلل الحركة ع

زين قاطعها وغمز ليه بعيونه لتدرك انه لا يعرف بمخاطر حمل زينة : طنط فاطمة بتدلعها يا بابا ومش بتخليها تقوم من السرير- بس هيا نزلت لما بلغتها بالتليفون انك جاي معايا – لدرجة انها بعد المناقشة قدمت علي اجازة
فاطمة وقد فهمت ما يرمي اليه زين : زينة زي بنتي بالظبط – وان مكنتش ادلعها مين يعني هيدلعها
الحاج سالم : ست الكل طول عمرها بنت اصول ومتربية - ودا العشم بردوا.

وبعد فترة من الحوار اللطيف والضحك بين زينة وزين في وجود الحاج سالم وفاطمة – دخل أمجد واندهش من وجود الحاج سالم علي الرغم من موقفه معه صباحا في مقر المخابرات --- وارتبك امجد وتغيرت ملامح وجهه -– وسال نفسه هل اخبر الحاج سالم زينة والجميع ما جري مع سلمي ام لم يخبر احد

انه لم يخطي فسلمي من القت نفسها عليه – هي من جاءت الي مقر عمله بارادتها – وطلب الحاج سالم المتكرر بطلاق زينة جعله يفقد اعصابة ويعامله بطريقة جافة واخرج غضبة في حسن للمرة الثانية – وقرر السكوت حتي يبدء الحاج سالم بالكلام.

اما زين فكان يوزع نظراته بين أمجد وبين والده -- وتوقع ان يبدا أمجد بالهجوم عندما يتفاجيء بوجود الحاج سالم في بيته – وعلي اثرة تحدث مشكلة كبيرة فياخد اخته بعيدا عن أمجد حتي يكمل حملها علي خير وهذا ما يشغله حاليا – صحيح أمجد بيحبها – بس حب الاخ مختلف – ولكن أمجد قد خيب اماله ولم ينطق شيئا

امجد يراقب قسمات وجهه الحاج سالم ومنتظر رد فعله علي ما جري صباحا مع سلمي – وزين يراقب نظرات امجد لوالدة وينتظر حدوت احتكاك وصدام حتي يفوز باخته ويبعدها – وفاطمة تراقب ابنها التي شعرت بان هناك شيء ما يجري معه ولكن لا تستطيع ان تعلمة او تحدده – ولكن قلبها يؤلمها علي امجد علي الرغم من وقوفه امامها.

ويعد فترة قليلة استاذن الحاج سالم في الرحيل واوصله زين للبوابة ---واكد عليه عدم التحدث مع زينة وأمجد وانه جدير علي حل هذه المشكله دون مشاكل – وعندما ساله الحاج سالم لماذا لم يغادر معه اخبر ابوه انه سيجلس ساعة اخري مع اخته ثم سيذهب الي اصدقائة للمذاكرة - ثم ادار وجهه للداخل فقابلته فاطمة في مدخل الفيلا وطمأنته انها هتنام بجوار زينة كالعادة – بس هتسيب أمجد وزينة يقعدوا يتكلموا شويه قائلة

فاطمة بابتسامة هادية : متقلقش يا زين – بس يقعدوا مع بعض شويه صغيرة
زين : ماشي يا طنط
فاطمة وهيا تجذب زين من ذراعه : تعالي معايا متفضلش تبص عليهم كدا
زين مجبرا : حاضر.

أمجد ممسكا يد زينة مقبلا لها : شايفة اخوكي بيعمل ايه

زينة بضحكة : خايف عليا
أمجد بغضب باعدا وجهة الي الجهة الاحري : هو دا بالظبط اللي مضايقني
زينة ويدها ترد وجه زوجها اليها : ايه بس يا مجنو الي مضايقك
أمجد بجدية : انهم خايفين عليكي مني – انهم فاكرين اني ممكن اذيكي – عارفة يا زينتي - انا بحبك اكتر من عمري – انا اضحي بعمري علشان احميكي ياروحي – ليه فاكرين اني كلب حقير محتاجك في نزوة وخلاص.

زينة بغضب : أمجد لو سمحت انا مقبلش تقول علي نفسك كدا - انت ضحيت بعمرك علشاني – وكان ممكن تموت فيها – الفكرة بس انهم بيحبوني – وشايفين انك لو بعدت هكون بامان – بس هما ميعرفوش اني اماني معاك انت وجنبك

أمجد بضحكة بسيطة : زينة -- ايه رائك نسافر بره مصر - ومنرجعش الا لما تولدي بالسلامة – علشان اثبت ليهم اني انا الوحيد اللي اقدر احميكي
زينة بتفكير: ازاي ووو
أمجد واضعا يده علي شفاها : متفكريش كتير – هعرضك علي احسن دكاترة في الخارج– ونرجع معانا ابننا او بنتنا – ودا احسن رد مني علي اهلك – واحسن رد منك علشان تثبتي ليا اني أمانك وسندك وانك مش خايفة من وجودي جنبك
زينة : ------.

امجد : بصي المهمة اللي انا فيها قربت تخلص وبعدها فرح محمد ابن اللواء فهمي نحضره ونسافر بعدها – بس بشرط محدش يعرف خالص بموضوع السفر – ايه رائك

زينة وهيا تقبل يداه وبقلق يملاء كيانها علي فكرة السفر ولكنها تريد ان تثبت له مدي صدق كلامها معه : وانا معاك يا مجنو في اي مكان -- ومش هقول لاي حد
أمجد بتاكيد : حتي زين
زينة بضحكة : حتي زين
زين دخل عليهم فجأة قائلا : انت بتجيبوا في سيرتي.

أمجد بنرفزة : يوووووووه --- والله مش هعمل ليها اي حاجة

زين حاملا صنية : انا لقيت القعدة حلوة قلت اعمل ليكم عصير – غلطت انا يا بيه
زينة بضحكة : دايو وشفروليه
زين بيفكر في كلام علي نفس الوزن : فيلا وشاليه
أمجد بغرابة : انتم بتقولو ايه
زينة بضحكة : شاطر يا أمجد – انا هقول اوليه اوليه
زين بتفكير : اوليه اوليه طيب مانويل جوزيه
أمجد لزين : مني ليه – هات العصير.

وبعد فترة قليله نام أمجد ووقع براسه علي كتف زينة التي خافت عليه فاجاب زين بهدوء

زين : متخافيش دا منوم علشان ينام وميقربش ليكي
زينة بعصبية : انت اتجننت
زين بتاكيد : انا عديت الجنون بمراحل – يله اطلعي علي اوضتك.

ثم حمل أمجد الي الغرفة التي خصصتها فاطمة لينام بها زين واجري اتصالا بعدها ثم استلم لسلطان النوم - اما زينة فقد غضبت من زين لاول مرة وقررت ان تسافر مع امجد دون ان تخبر احد بعد ان زال القلق من قلبها بعد موقف زين الاخير مع امجد -- وشعرت بالاسف حيال زوجها ومشاعره لانها لم تقف بجواره في امنذ بداية حملها وتدافع دائما عن زين وتبرر تصرفاته السخيفة معه بالخوف والحب.


في جنينة فيلا امجد ليلا

دخل يحيي الفيلا وهبط من سيارته فوجد فاطمة في الجنينة ويبدوا عليها القلق والتوتر فاتجة اليها قائلا
يحيي بخوف : انت لسه قلقانه يا ماما علشاني انا وايمان
فاطمة بقلق : حبيبي عارفة ان ايمان مش هتهون عليك – انا متوترة من حاجة تانية
يحيي : خير يا بطة – مالك.

فاطمة : والله منا عارفة يا ابني - حاسة ان امجد متغير – ومش علي بعضه – حاسة انه بيصرخ وصرخته مكتومة – حاسة انه بيتعذب بس انا مش قادرة اساعدة – بحلم بيه بيغرق ودراعته مكتفه ومربوطة بحبال مش عارف يفكها – كل يوم بحلم بالحلم دا يحيي

يحيي مقبلا يدها : انا كمان حاسس انه متغير – بس يا ماما الله يكون في عونه – خوفه علي زينة ومخاطر حملها – وتصرفات زين المجنونة – وفي نفس الوقت امجد مش بيحب يبان ضعيف او مكسور – بيحاول يظهر قوي علشانا كلنا – متقلقيش اول ما زينة تولد بالسلامة كل دا هيختفي – قومي يا ماما نامي وسبيها علي الله
فاطمة بشبح ابتسامة : اطلع يا يحيي وانا هقعد شوية وبعدين احصلك.

يحيي مقبلا راسها : هتصالح مراتك

يحيي وهو يغمز بعيونه لها : اكيد ايمي متهنوش عليا – تصبحي علي خير
فاطمة : وانت من اهله

في طابق يحيي

صعد يحيي الي الدور الثاني ودخل الي غرفة اولاده النائمين فقبل راسهما ودثرهما بالغطاء جيدا – ثم اتجه الي غرفته للاغتسال وارتدي ترنج رصاصي – ثم ذهب الي حجرة المكتب التي تعشقها ايمان وتجلس بها عندما تكون غاضبة منه
يحيي مقتربا : الجميل لسه زعلان
ايمان وقد بعدت : -----

يحيي جاذبا اياها واجلسها بجواره : انا اسف – حقك عليا – عندي مشاكل في الشغل – فجيت عليكي واتعصبت

ايمان بدموع : ماشي يا يحيي – هسامحك بس بشرط – هنزل معاك الشركة من بكرة – انا بكالوريوس تجارة زيك – وكمان كنت اشطر منك في الكلية
يحيي مقبلا يدها : والله يا حبيبتي لو كان نزوك للشغل علشان الشغل – كنت وافقت – انما انت نزله الشغل علشان العمليه اللي شوفتها في مكتبي – وبغيرتك المجنونه هتخربي شغلي وانا عايز أأمن مستقبل ولادونا.

ايمان وهيا تسمح دموعها : اصل بحبك يا يحيي وبغير عليك – اعمل ايه – ومش عارفة اتغير

يحيي بحب : وانا مش عايزك تتغيري – وعايزك تتاكدي ان لو ادامي ملكة جمال العالم مش هتقدر تجننني زيك يا مغلباني – انا بحبك بجنانك – بهبلك – بعبطك – بكل ما فيكي
ايمان بعد ان وضعت راسها في حضن يحيي : سامحني يا يحيي وربنا يقدر وتستحمل جناني
يحيي بضحكة : يارب – ثم اخرج انسيال قد اشتراه لها معتذرا عن تركها تبكي من الصباح حتي منتصف الليل – ثم حملها واتجه الي غرفتها ليعتذر ليها ويعيشوا سويا حب من نوع اخر يقبل بعيوب الاخر بل ويعشقها.

ومرت ايام قلائل ولا جديد مع ابطالنا – حيث تسير المهمة دون ملل – الحاج سالم يوميا يسال زين ماذا فعل وزين يماطل في الاجابة – طارق ومصطفي منشغلين في مهمتهم ولا جديد معهم – حسن مازال يعامل امجد في اطار العمل فقد – امجد بعد عن الجميع واهتم بالباحثين حيث ارادوا رؤية معالم القاهرة بعد انتهاء عملهم بالهيئة يوميا واصبح لا يري حسن في هذه الفترة – فاطمة مازالت تراودها الاحلام حيال امجد – زينة قد اوشكت علي انهاء الشهر الرابع من حملها.


في مكتب اللواء فهمي

أمجد : خير يا نبيل - انت مجمعنا ليه – وسيبين شغلنا
نبيل بضحكة بسيطة : اللواء فهمي أمرني اجمع الكل – بس مش عارف ليه
حسن وهو متجنب النظر الي امجد : هو فين
نبيل : دقايق ويكون موجود
وبعد ثواني معدوة – دخل اللواء فهمي ضاحكا وقال : ازيكم يا رجالة
أمجد باهتمام : خير يا افندم – ليه حضرتك مجمعنا - وسايبن الباحثين لوحدهم في الفندق
اللواء فهمي مبتسما : عندي ليكم اكتر من خبر حلو.

طارق بلهفة : الاول

اللواء فهمي : النهاردة اخر يوم في مهمة الباحثين اللي خلصت وبنجاج كبير --– وبالليل في عشاء جماعي معاهم ومع اعضاء من هيئة الطاقة -- وطبعا هتكونوا موجودين - وبكرة في طيارة 10 صباحا هيسافروا
أمجد : تمام وانا بكرة هوصلهم بنفسي للطيارة زي ما استقبلتهم
مصطفي : والخبر التاني
اللواء فهمي : وزير الداخلية بنفسه كان مهتم بوضوع الزيارة دي – ووعدني بتكرمكم في عيد الشرطة القادم
حسن بفرحة : ايوة بقه – فيه اخبار حلوة تاني
اللواء فهمي : المفروض تكون ريهام قال لك يا حسن - بعد 3 ايام فرح محمد ابني وكلكم معزومين من غير كلام
الجميع : الف مبروك.

حسن بفخر : وانا كمان عندي ليكم خبر حلو – الجهاز اللي استخدمناه في قضية زينة اصبح جاهز نستخدمة صوت وصوة وبنفس المواصفات

مصطفي باستفسار : وموضوع الحساسية
حسن : سالت دكاترة حساسية – قالوا ممكن نعمل اختبار للشخص قبل ما يلبسه ودا انسب حاجة دلوقتي – فلو طلع عنده حساسية يبقي مينفعش نستخدم الجهاز ونشوف وسيله تانية
اللواء فهمي : مبروك يا حسن – أحسنت
حسن : شكرا
اللواء فهمي : بعد سفر الباحثين عايز تقرير مفصل عن شغل كل واحد فيكم علشان هيتعرض علي الوزير – يله علي مكاتبكم

In an unknown place in a foreign country

Unknown (man): anxiety will kill me
Unknown (woman): be calm we close

الترجمة

في مكان مجهول في دوله اجنبية
مجهول رجل : القلق هيقتلني
مجهول سيدة : اهدي قربنا

في فيلا أمجد في طابق يحيي

ايمان ضاحكة : زين دا مجنون
يحيي وهو يقلب في اللاب توب : عمل ايه تاني في امجد
ايمان وهيا تجلس بجواره : خلاله ببقول حاجة لزينة في ودانها الصبح – فرش عليه مياه علشان يبعده – فأمجد طلع يجري وراه وزين بيجري ادامه وبيصوت – وزينة يا عيني عيطت ومعرفتش تتصرف
يحيي بهدوء : انا عمري ما شفت اخ بيحب اخته كدا – انا حاسس ان زين واخد موضوع الحمل دا حجة لسبب تاني بيداريه
ايمان : سبب ايه.

يحيي : انه بيغير علي زينة من امجد لانه بيحبها بجنون – فاي راجل غيره بيقرب منها بيغير منه

ايمان : مش معقول – طيب ليه الجنان دا مظهرش قبل ما زينة تحمل
يحيي بتاكيد : كان ظاهر بس احنا مش واخدين بالنا – انا فاكر يوم الصبحية دخلت لقيت زين وزينة مسكين ودن بعض وامجد بيلعب من انس وركا وهيموت من الغيظ
ايمان : يمكن كل شيء جايز – ربنا يكمل حملها علي خير – اصلها صعبانه عليا قوي – وبتحط همها في الرواية اللي بتكتبها وتقريبا خلصتها بعد ما خدت اجازة من الكلية
يحيي : يارب.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل السادس عشر

في فيلا أمجد في الغرفة المخصصة لزين وتحديدا في البلكونه

زين في الموبايل بصوت خافت : مش قادر اصبر
مجهول : ------
زين بضيق وبنفس خفوت الصوت : لحد امتي بس
مجهول : --------

زين : ما احنا معرفناش حاجة لحد دلوقتي – انا هقفل بابا بيكلمني ونكمل بعدين

زين بعد قطع اتصاله بالمجهول والرد علي الحاج سالم : ايوة يا بابا
الحاج سالم : -------
زين : يا بابا قلت لحضرتك اطمن سيب الموضوع دا ليا
الحاج سالم : -----------
زين لمح أمجد عربية أمجد تدخل من البوابة : متقلقش وعلي اتقافنا --- متقلش لحد – سلام

في فيلا امجد في الدور الارضي في وجود زينة وفاطمة

أمجد بارهاق : مساء الخير
فاطمة : مساء النور يا حبيبي
زينة بحنان : تتعشي يا مجنو
أمجد بتعب : لا تعبان وهقوم انام – بكرة اخر يوم في مهمة كانت رخمة ولازم اكون موجود بدري وفايق
زينة : طيب يله اوصلك اوضتك
أمجد ممازحا : لا مضمنش نفسي لو جيتي معايا الاوضة.

زينة احمر وجهها خجلا وضربته علي كتفة – في هذه اللحظة زين دخل عليهم

أمجد لزين : ممكن تاخد زينة معاك من الليله عندكم - انتم هتعرفوا تهتموا بيها الكام شهر اللي فاضل – وكمان علشان تعرف تركز في كليتك بدل ما انت قاعد كدا
زين بفرجة وحضنه : شكرا يا أمجد.

أمجد جذبه من اذنه : انا بحب زينة حب انت لسه متعرفهوش – وبخاف عليها اكتر منك – بس كلكم خايفين مني – وانا عايز اثبت ليكم اني اكتر منكم بخاف عليها وعلي الي في بطنها

زين بضحكة بسيطة : انا عارف يا أمجد اني ضايقتك – بس حط نفسك مكاني
أمجد بضيق : يله خدها قبل ما اغير رائي – بس يوم الخميس الجاي هاجي اخدها نروح فرح ابن اللواء فهمي وارجعها تاني
زين بفرحة : ماشي
أمجد التفت الي زينة مقبلا راسها : هتوحشيني – كلميني كل يوم بالتليفون
زينة بدموع قريبة : حاضر.

تاني يوم أمجد قام بتأمين الباحثين من الفندق الي المطار وقام بتخليص جميع اوراقهم - واطمئن علي صعودهم الطائرة وجلوسهم في اماكنهم وهبط من الطائرة ليغلق بابها معلنا علي قيام الرحلة لعودتها بيهم الي بلادهم

قام كل افراد الفريق بكتابة تقرير مفصل كما طلب اللواء فهمي واعطاه الي نبيل نظرا في انشغال اللواء فهمي في تجهيزات فرح ابنه – طارق ومصطفي لم يذهبوا الي قطاع المخابرات بعد تقديم تقاريرهم الي نبيل وكلاهم اتفق مع نبيل علي المقابلة في الفرح - اما حسن فكانت ريهام منشغله في ترتبيات الفرح فاضطر الي الذهاب الي العمل ولم ياخذ راحة كباقي زملاءه.

اما امجد فلم يخرج من بيته بعد توصيل الباحثين الي المطار منتظرا فرح ابن اللواء فهمي وقضي هذان اليومان نائما وعند الاستيقاظ يتحدث مع زوجته علي الهاتف - ولكنه خرج يوم الاربعاء في وقت متاخرا لينهي بعض المهام سريعا -- اما زين فقد انتظم في دراستة التي اهملها وعاد الي بيته الدافي - الحاج سالم لم يخبر زينة وأمينة بما دار بينها وبين زين وما حدث مع أمجد – أمينة في سعادة غامرة لقرب ابنتها منها وحب امجد في قلبها تضاعف الي حد لا حدود له.


يوم الخميس صباحا – يوم الفرح - في مبني المخابرات في مكتب حسن

حسن بعصبية : يعني ايه محدش دخل مكتبي
احد العساكر : والله يا باشا انا مسبتش مكتبك خالص من امبارح
حسن بنرفزة : يعني ايه اختفي – انا سيبته هنا امبارح

في احد الحدائق 12 العامة ظهرا

علي الرغم من المستوي المالي الممتاز لعائلة اللواء فهمي --- الا ان ابنه محمد قرر عمل الفرح بالنهار في احد الحدائق علي غرار الافراح في البلاد الاجنبية --- وبعدها يسافر مباشرة الي كندا ليكمل منحته الدراسية بها – وكان الفرح يضم كل معارف وزمايل اللواء فهمي بالعمل وكذلك جميع تلاميذه وقد ظهروا جميعا كالنجوم في فلك السماء.

العاشقان أمجد وزينة قد ظهروا في أبهي صورة لهم -- حيث ارتدي أمجد بدله وكرافته سوداء وحذاء من نفس اللون علي قميص ناصع البياض وبدا بها ملكا للوسامة مع ضحكة ساحرة الي زينة التي ارتدت فستان تركواز ضيق من الصدر ثم ينسدل مع وسع قليل من علي الخصر والي الاسفل مع طرحة بيضاء فبدت كعروس البحر فاتنة تسرق العيون والقلوب - خاصة مع عدم وجود بطن لها نتيجة للحمل كباقي النساء.


اما المحبان دائما حسن وريهام فقد اكتفي حسن بارتداء بدله رصاصي بلا اكمام (صديري ) علي قميص ابيض وكرافته كحلي مع خصله شعرة البيضاء وعيونه الخضراء فبدا كجان لايقل جمالا عن أمجد فجماله من نوع مختلف – ومعشوقته ريهام قد اكتفت بارتداء جيب بنطلون علي بلوزة منقطة دهبي كامله الاكمام تساعدها علي الحركة بحرية فمازالت مسئوله عن تجهيزات يوم الفرح ايضا.


والغاضب الغيور طارق فارتدي بدله جراي علي قميص ابيض و حذاء بني -- وبدا في كامل شياكته واناقته مع تفاصيل جسدة الرياضي جعلته مميزا كما النجوم

والمتحمس مصطفي ارتدي بدله بيج وقد عكست شياكته واعطته مزيدا من الاناقة والرقي -- اما نبيل فقد طل ببدله كحلي فظهر كضي كالبدر في تمامه وظل يبحث عن الندا الذي طل علي قلبه دون استئذان ووجدها جميله فاتنة بفستان احمر وحجاب اوف ايت ذادها نورا وجمالا.

في عربية أمجد بعد كتب الكتاب مباشرة

زينة بحيرة : احنا مشينا بدري ليه – ومكملناش الفرح – حلوة الافراح اللي بالنهار دي فكرتها تجنن
أمجد بفرحة غامرة : انا عامل ليكي مفأجاة تجنن
زينة بحب : قول يا مجنو
أمجد : احنا هنسافر دلوقتي
زينة باستغراب : لا - بتهزر
أمجد بجدية : مش بهزر طبعا – انا سيبتك تمشي مع زين علشان اهلك يحسوا بالامان– ودلوقتي علي المطار حالا علشان نسافر زي ما اتفقنا وبعد 13 ساعة وشوية هنكون في امريكا.

زينة بتردد : وهدومي وحاجتي

أمجد : جبت ليك تونك وبنطلون تلبسيه في المطار -- وفي امريكا هشتري ليك كل الي انت عايزاه
زينة بلهفة : طيب اسلم علي بابا وماما وزين – هيوحشوني قوي
أمجد بنفي : انت كنت معاهم – خلاص بقه يا زينة
زينة بخوف واستسلام مع ظهور لدقة قلبها الغريبة اللي كانت بتحس بيها في الخطوبه : طيب – هكلمهم في التليفون بس
أمجد بعنف : لا
زينة بخوف : حاضر

في بيت الحاج سالم الساعة الثانية ظهرا

زين بعصبية : حسن انت فين -- برن علي أمجد وزينة محدش بيرد
حسن باستغراب : ازاي دول مشيوا قبل الفرح ما يخلص – تقريبا من ساعتين او اكتر
زين بفزع : يا نهار اسود يا حسن – انت قلت متحضرش الفرح –أمجد هيكون تحت عنيك
حسن : اهدي يا زين هو فعلا كان تحت عيني – بس ريهام داخت شويه من الشغل وانشغلت معاها
زين بعصبية : اهدي ايه بس – زينة يا تري انت فين – اختي ضاعت تاني
حسن : قابلني في مبني المخابرات حالا

في مبني المخابرات في مكتب اللواء فهمي عصرا تحديدا الرابعة ظهرا

اللواء فهمي بغضب : في ايه يا حسن – ازاي تجبني علي مل وشي – انت عارف ان ---
حسن بندم : انا اسف يا افندم – بس أمجد وزينة مش موجودين – وفيه حاجات تانية لازم حضرتك تعرفها
اللواء فهمي بريبة : في ايه يا حسن قلقتني
حسن : حاضر هتكلم بعد وصول نبيل ومصطفي انا اتصلت بيهم.

وبعد ثواني معدودة وصل نبيل ومصطفي بملابس الفرح فلم يمهلهم حسن الوقت لتغيرها بعد ان وصلوا للتو الي بيوتهم – وزين كان موجود ومترقب كل الاحداث

اللواء فهمي بغضب مكبوت فبحسه الامني يتوقع حدوث ازمة : في ايه بقه
زين بعصبية صارخا : زينة اتخطفت تاني – وأمجد اللي كان موجود مش أمجد -- وانا بقه عايز اختي
اللواء فهمي بعدم فهم : انت بتقول ايه
حسن بهدوء يعكس ما بداخله : أمجد عبد الرحمن مش موجود بقاله شهرين – واللي كان موجود دا واحد شبهه – وحاليا هو في الطايرة الي مسافرة اميركا
زين لطم علي خديه : امريكا – امريكا.

حسن : ايوة لما بلغتني ان زينة مرجعتش البيت – عملت فحص في خطوط الطيران -- ولقيتهم سافروا في طايره الساعة 1 ظهرا

نبيل بتردد : فيه مشكله كمان يا حسن اكتشفتها بعد ما المهمة خصلت والباحثين سافروا -- وقلت هقولكم عليها بس بعد الفرح
حسن بسرعة : مشكله ايه
نبيل : انا راجعت كل الملفات --- وشفت في اول ملف ان عدد الباحثين اللي هيدخلوا هيئة الطاقة 4 باحثين بس --- ولكن العدد الفعلي اللي دخل مقر الهيئة هم 5 باحثين -- وأمجد اللي كان مسئول عنهم – قصدي الي شبهة امجد لو كان كلام حسن وزين مظبوط.

اللواء فهمي بتذكر : فعلا انا فاكر اني قلت ان الباحثين عددهم 4 – معني كدا ان في باحث دخل هيئة الطاقة مكنش المفروض يدخل - واعتقد ان غرضه معرفة ايه اللي بيحصل في الهيئة وسر الزيارة الخفية دي للباحثين الاربعة - وأمجد بدورة ساعدة يدخله ويأمنه – وانتم قلتم دلوقتي ان دا مش أمجد عبد الرحمن

حسن بعد لحظات صمت : كمان جهاز التصنت اتسرق النهاردة الصبح
مصطفي بعدم فهم : لا بالراحة كدا يا حسن علشان افهم.

زين بعصبية : ايه الي مش فاهمة أمجد الحقيقي مختفي ومش عارفين هو فين – وفيه واحد تاني واخد اسمة وبيته وشغله ومراته – وحاليا سرق منكم جهاز التصنت اللي صممه حسن وخطف اختي وحاليا في الطايره لامريكا

اللواء فهمي : انت متاكد من الكلام دا يا حسن
حسن : ايوه
اللواء فهمي : عايز خطة عاجلة بكل اللي فات – وايه المقترحات دلوقتي – فين طارق
نبيل : انا اتصلت عليه لما حسن كلمني موبايله بيدي غير متاح
حسن باستغراب : طارق وأمجد
اللواء فهمي بعصبية : يله بسرعة عايز نتايج

في امريكا

خرج أمجد وزينة من المطار بعد 13 ساعة طيران وكانت الساعة بالولايات المتحدة قد قارت الثامنة مساءا - وتفاجأت بوجود سيارة ملاكي يقودها شخص ما في انتظارهم – وبأستفسارها من أمجد اجاب انه مرتب حاجات كتير من اجل سعادتهما معا.

اذدات درجات الخوف عند زينة واحست بوجود خطا ما وفي محاوله منها لطرد هذه المخاوف اطلت براسها من خارج شباك السيارة لتشاهد تمثال الحرية الي يحمل رايه التنوير – وتحت السماء الساطعة بانوار نجومها والتي ترسم خيوط من النجوم تداعب عنان السماء – وتبدوا البنايات شاهقة جدا وتكاد تلامس نجوم السماء وتتحداها – واغاني مادونا التي تدوي بكل مكان – فانشغلت بكل هذا ربما تنسي خوفها.


لم يكن أمجد وزينة الوحيدين اللي وصلوا الي نيويورك – فقد صعد معهم نفس الطائرة وراقبهم من بعيد - بعد ان غير من هيئته وشكله ببعض المكياج واسرع ورائهم خارجا من المطار - واشار بيده الي تاكسي منظرا خروج المسافرين قائلا بالانجليزية : وراء العربية دي بس خليك بعيد علشان ميحسوش بحاجة

وهنا حدث نفسه قائلا لماذا يا طارق تفعل هذا ما الدافع لذلك – وماذا تريد ان تثبت وهنا تذكر ما دار بينه وبين اللواء فهمي بعد ان أمرة بقطع اجازته وكلفه بتامين الفندق (فلاش باك ).

طارق بتردد : ليه كلفتني بالمهمة دي وليه رجعتني – وانت عارف ان محدش بيحبني وكمان بعد اللي حصل صورتي بقت زي الزفت في القطاع

اللواء فهمي : انت ممكن تمسح الصورة الوحشة دي - وترسم صورة تانية حلوة يا طارق
طارق بصدق مع نفسة لاول مرة : كل صوري وحشة – انا مفيش فيا حاجة حلوة – دخلت هنا بمنصب والدي - مغرور وتنك ومبحبش حد يكون احسن مني – عملت مشاكل لمصطفي وأمجد – ومش عارف اتغير – ارجوك وافق علي مد الاجازة او طلب النقل
اللواء فهمي : طلب النقل مرفوض ومد الاجازة بردوا مش مقبول.

طارق بتذمر : ليه

اللواء فهمي وهو يربت علي كتفه : لان في وسط الضلمة اللي جواك دي يا طارق انا شايف حته نور – عايزك تمسك فيها بكل طاقتك
طارق بعدم اقتناع : نور – انا كلي سواد وعتمة
اللواء فهمي بحب : حته النور الصغيرة دي هتزيل السواد والعتمة لو انت سمحت ليها انها تنور جواك يا ابني – اشتغل علي دورك كويس يا طارق – عايز القطاع كله ينبهر بطارق سمير
طارق وقد تأثر بكلمة ابني : هحاول بس موعدكش – لان الطبع بيغلب التطبع
اللواء فهمي بضحكة : نتراهن
طارق بابتسامة : ماشي وانا عارف اني هكسب
باك.

وهنا عاد طارق الي حاضره بعد صوت السائق قائلا سيدي عدة مرات فسئاله بالانجليزية : وقفت ليه

السائق : دخلوا الفندق دا من كام ثانية – بس انا وقفت بعيد علشان ميخدوش بالهم مني
طارق وهو يلقي النقود مسرعا : يارب ما يتوهوا مني

بعد ساعتين وفي تمام الساعة العاشرة مساءا - وصلا أمجد وزينة الي احد الفنادق القديمة عتيقة الطراز التي تقع في جزء منعزل عن العاصمة واشنطن – والفندق يتكون من اربع طوابق ويطل من جميع جوانبه علي غابة كثيفة الاشجار ويفصلها والفندق عن المدنية سوي الطريق السريع الذي يودي الي قلب العاصمة – ودخلا الفندق منه مباشرة الي احد الغرف اللي تم حجزها لهم بالدور الثالث مسبقا.


زينة بخوف تحاول تدارية بعد ان دخلا غرفتهم : حمد الله علي السلامة يا مجنو

أمجد بضحكة خبيثة شيطانية بعد ان اغلق باب الغرفة : انا مش أمجد
زينة بشبح بضحكة : انت بتهزر ولا ايه – انا هكلم زين وماما - واطمنهم علينا
أمجد بعد ما خطف تليفون زينة ورماه علي الارض منقسما الي اجزاء متناثرة قائلا بغضب : انا - مش -- بهزر – ثم اخرج تليفونه هو الاخر وخبطه في الحائط وانكسر الي اجزاء والتقط الكارت والخط فقسمهما الي نصفين.

زينة لمحت تغيرات في وجه أمجد لم تعرفها من قبل– نظرات عيونه مختلفة حيث تحول البياض الي احمرار مخيف وضحكات رنانه تبرز اسنانه بطريقة مرعبة ارتجف ليها قلبها وتاكدت من صدق احساسها به وسر دقه قلبها المريبة ولكنها حاولت الثبات

زينة بتردد : بطل تمثيل يا أمجد – فاكر لما مثلت عليا لما حطيت عليك الايس كريم لما كنا مخطوبين
أمجد اقترب منها والوي ذراعها بعنف : قلت انا مش أمجد – ايه مش بتفهمي – اسمي كوبي أمجد بالمناسبة
زينة بالم : اه دراعي انت اتجننت – وايه كوبي دي.

أمجد بضحكة مقززة ونظرات مميته وحقيرة تنم عن رغبته بها : انت لسه مشوفتيش جنان

زينة بخوف منقطع النظير : في ايه
أمجد بعد ان احتضنها عنوة قائلا بصوت يشبة الحرباء : انت مخطوفة يا بيبي وانا مش أمجد جوزك -- انا كوبي أمجد وعايش معاكي من فترة طويلة جدا – وأمجد بتاعك لسه معرفش عنه حاجة – وانت ملكي يا حلوة – واخيرا خلصت من اخوكي الرخم الممل اللي كان بيبعدني عنك – سلام وراجعلك تاني علشان نقضي اسعد ايامنا – مش هتاخر-- باي.

خرج أمجد او كوبي أمجد فالله وحدة يعلم – وترك زينة في حيرة كبيرة –لا تصدق ما سمعته اذنيها ولكنها شعرت بقبضات مختلفة ومريبة في قلبها – واذا كان هذا ليس أمجد – فمن هو هذا الكوبي – والسؤال الاهم اين أمجد -- اين زوجي – وتوجهت مسرعة الي الهاتف المكسور لعله مازال يعمل حيث نسي هذا الكوبي الكارت والخط بهاتفها


اسرع طارق الي الفندق محاولا ان يقتفي اثر أمجد وزينة ولكن دون جدوي – وقرر ان يسال في مكتب الاستقبال ولكنه تراجع خوفا من ان يكشفه احد بالسؤال عن أمجد وظل ينظر يمينا ويسارا وفي كل الاتجاهات – ولام نفسة علي شرودها في حوارة مع اللواء فهمي واصبح كل ما يفعلة من مخاطر سوف يذهب مع الرياح.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل السابع عشر

في مبني المخابرات في تمام الساعة 3 صباحا

حسن لزين : تليفونك بيرن انت مش سامعة ولا ايه
زين يلتقط الهاتف : دي ماما – اكيد بتتصل علشان تتطمن علي زينة اللي خرجت من الصبح مع امجد – وتتطمن عليا انا كمان -- انا سايب البيت من بعد الظهر – ودلوقتي داخلين علي الفجر - استر يارب
زين محاولا ان يبدوا طبيعيا : ايوه يا ماما – ازيك
أمينة : --------

زين بهدوء : متقلقيش يا ماما - بعد الفرح اللي حضروه - امجد اتصل بيا اخد زينة وهو طلع مهمة بره البلد وهيطول شويه – طلعت في دماغي نسافر انا وزينة نغير جو ونقعد كام لما لقيتها زعلانه قوي وعماله تعيط

الحاج سالم التقط الهاتف :
زين بنظرات حائرة لحسن : متخافش يا بابا هيا معايا
الحاج سالم :
زين : بابا احنا داخلين علي الفجر اكيد نايمة يعني – وانا هصلي الفجر وانام
أمينة جذبت الهاتف :

زين : ماشي احنا في اسنكدريه لو عايزة تيجي تنوري - احنا في شقة واحد صاحبي – والشقة فاضية بيزورها من السنة للسنة - – بس هتسيبي بابا لوحدة

أمينة :
زين بهدوء : واليتامي اللي بيحفظهم قرآن -- والاكل الحلو اللي بتعمليه وبيخده ليهم – كل دا ثواب هيضيع عليكي – وياسيتي اول ما تصحي من النوم هخليها تكلمك
أمينة :
زين : ماشي هاخد بالي منها - يله سلام بقه

في منزل الحاج سالم

بعد غلق الهاتف مع زين شردت أمينة قليلا وقاطع شرودها صوت الحاج سالم قائلا :انا قلقان وقلبي واكلني علي زينة
امينه بقلق : عارف يا ابو زين – حاسة ان الواد زين بيكدب زي المرة اللي فاتت
الحاج سالم : ربنا يستر
أمينة : ابو زين – انت مالك وليه حاسة انك بتكرة أمجد.

قرر الحاج سالم ان يخلف وعده لزين واخبر زوجته بما يشعر ولماذا هذا الفتور والكرة والبغض لامجد - وما حدث بعد ذلك بالقطاع منه وما راته عيناه من خيانته لخاله باستغلال ابنته وخيانته لزوجته التي تحبه -- وطرده له بطريقة واقحة

أمينة وقد وضعت يداها علي قلبها الذي يعتصر الما وخوفا علي ابنتها واتجهت هيا وزوجها الي الوضوء وقراءة القرآن حتي يعلن اذان الفجر بان الله اكبر.

في مبني المخابرات الساعة 4 صباحا

قام حسن بمحاولة البحث عن امجد وزينة باستخدام رقم موبايل امجد وزينة ولكن دون فائدة – وبعد عدة محاولات فشلت جميعها – اتجة الي الحمام والقي براسه اسفل صنبور المياه الباردة التي يخاف منها كثيرا – ولكن بهذا الموقف فلم يكن يشعر ببرودة المياه – فخوفه علي صديقة الغائب اعظم واهم - وخرج الي زين الذي لم يجلس منذ احتفاء اخته ويتجة من هذا الجدار الي الاخر.

حسن وقطرات المياه تنساب من شعرة الي وجهه : كويس يا زين انك عملت كدا

زين بعصبية : هو في ايه – كل شويه اختي تتخطف - واضطر اكدب علي اهلي – تفتكر هما مصدقيني اصلا
مصطفي بحزم : الوضع دلوقتي اصعب يا زين – أمجد كان معانا لما اتخطفت المرة اللي فاتت – واختك كانت مخطوفة في مصر – دلوقتي أمجد مش عارفين عنه حاجة -- وكمان زينة مش في مصر.

نبيل بتفكير : اعتقد ان أمجد الحقيقي مرجعش من فرنسا – وانه اتنقل من فرنسا لامركيا – وزينة حاليا في امريكا

حسن بتفكير: تقصد ان هما الاتنين في بلد واحدة
نبيل بهز الراس مأكدا : ويمكن يكونوا في مكان واحد كمان - بس ميعرفوش
زين : بس مين اللي عمل كدا
مصطفي قائلا في صمت يارب سامحني ثم اردف قائلا : ناس مش عايزة مصر تتقدم في مجال الطاقة – انا هقوم اقلب الدنيا في مكتب أمجد يمكن الحقير اللي كان مكانة - نسي حاجة كدا او كدا يكمن نوصل منها لاي حاجة.

حسن بلهفة : فكرة حلوة يا مصطفي

نبيل لحسن : لسه مفيش جديد عن طارق
حسن بزفير : اخر مرة كان في الفرح وبعدها فص ملح وداب – واعتقد انه اكتشف ان دا مش أمجد ورتب معاه شغل حقير زيه علشان ينتقم من أمجد الحقيقي
نبيل : فعلا يا حسن كلامك صح – لان في مرة كنت قاعد في الفندق -- ولقيت أمجد بيتقرب من طارق وبيتودد ليه – كمان هو ساب الفرح في نفس التوقيت اللي سابة أمجد ومراته.

مصطفي بندم : عمرك ما هتتغير يا طارق – ليه بس كدا

نبيل : يله يا حسن نرفع البصمات عندك ونشوف مين سرق الجهاز بتاعك يمكن نوصل لحاجة
زين : فعلا لان انا حاسس ان الموضوع واحد- ليه الجهاز يتسرق وبعدها أمجد وزينة يختفوا – الموضوع مترتب قوي
مصطفي : يله يا شباب انتشروا - لازم نرجع صاحبنا ومراته
زين بلهفة : وانا معاكم – اي حاجة انا معاكم فيها.

مصطفي : تعالي معايا يا زين – علشان نقلب مكتب أمجد ونشوف كل الملفات الموجودة - ونقراها بالحرف مش بالكلمة

زين : يله – بس هو فين اللواء فهمي
نظر الجميع الي البعض ولم يرد احد – ثم اتجة كل واحد فيهم الي عمله

في الفندق بامريكا في تمام الساعة 11 مساءا

شعر طارق خيبة الامل – والملل من النظر يميا ويسارا وعدم التوفيق او العثور علي خيط يسير وراءه – فقرر ان يصعد الي الادوار العيا لعله يجد مراده – الفندق يتكون من اربع ادوار بخلاف الدور الارضي – بحث في كل الطرقات والغرف المفتوحة جميعا دون ان يثير الريبه والشك -- ولكنة لم يجد شيئا كانه يبحث عن ابره في كوم من القش.

واثناء هبوط طارق شاهد كوبي أمجد يتحدث مع 3 بودي جارد – وبعد ثانية وقفوا امام احد الغرف بالطابق الثالث – واتجه كوبي امجد الي الاستقبال واستعمل هاتف الفندق - فحمد طارق الله حمد كثيرا وتابعه ووقف علي بعد قريب لعله يسمع ماذا يقول او يعلم مع من يتحدث – وفي محاولة اقترابه اكثر دفعة شخص ما وقال سوري بالانجليزية.


التفت طارق الي من دفعة دون قصد وتسمر طارق في مكانه من هول ما يري – فما يراه لا يصدقه عقل بشري – فعين طارق تري اثنان أمجد في ذات الوقت احدهم يتحدث بالهاتف – والاخر من دفعة واعتذر فهو ايضا يشبه أمجد كثيرا

خطف طارق نظرات متتالية في ريبة وحيرة -- ايهم يتابع ويقتفي اثره من يتحدث بالهاتف او من دفعه واصطدم به- وظل في حيرته الي ان وجد من يتحدث بالهاتف غير موجود بمكانه كأن الارض قد انشقت وابتلعته – ولا مفر امامه من ملاحقة من دفعة ليجدة يتجه ناحية البدورم في اتجاه المغسلة التي توجد بالدور الارضي.

وقبل دلوف طارق الي المغسلة – تذكر البودي جارد الواقفين علي احد الغرف – التي من المؤكد وجود زينة بها – لذا قرر ان الاهم في هذا الشان هو زينة يجب ان تخرج من هنا باسرع وقت - ليس لديه وقت لمتابعة اشباه أمجد التي تخرج واحد تلو الاخر -- واتجة الي غرفة زينة بعد ان قام بتغير ملابسة واستبدلها بملابس احد العاملين من خدمة الغرف بعد ضربه ضربه مبرحة افقدته وعية حتي يدخل بشكل طبيعي الي الغرفة.


في غرفة زينة بالفندق

زينة بعد ان جمعت اجزاء التليفون المتناثر وحاولت اعادة تركبية ولكن دون امل – فاتجهت الي الباب لتحاول فتحة ولكنة مغلق من الخارج – كما سمعت همهمات علي الباب مما اكد لها وجود حراسه عليها – اتجهت الي النافذة لفتحها لتبحث عن اي شيئ قد يفيدها ولكنها بالدور الثالث وليست قريبة من الارض – فماذا تفعل
جلست زينة بجوار الفراش أرضا واثنت قدميها بحيث تلامس ركبتها اسفل ذقنها ثم هوت في دوامة البكاء التي كانت تجاهد لمنعها حتي تفكر جيدا ماذا تفعل – فلجأت الي الله داعية النجاه والخلاص لها ولزوجها – وشعرت بنفس شعورها عندما كانت مخطوفه في بيت عابد - ولكن الفرق الان انها تشعر بكل شيء يحدث حيث كانت معظم اقامتها في بيت عابد مخدرة وغائبة عن الوعي – ثم صرخت باعلي ما فيها ممسكة بطنها قائله – يارب احفظة واحفظ زوجي وظلت تردد قل لن يصيبا الا ما كتب الله لنا – ولا اله الا انت سبحانك اني كنت من الضالمين.

وبعد فترة لا يعلمها الا الله شعرت بتدوير مقبض الباب وفتحة – فانتفظت مفزوعة وبحث بعينها عن شيء تدافع بها عن نفسها اذا اضطرها الامر ذلك - لمواجهة اللعين كوبي أمجد كما ادعي ولكنها تفاجات بدخول احد العاملين قائلة بالانجليزية : من انت

قام العامل بالدخول بسرعة مع عربه بها مستلزمات التنظيف ومساحيق الغسيل – فاتجهت زينة مسرعة للخروج من الباب الذي فتح – فاغلق العامل الباب جيدا ونظر اليها قائلا اخيرا – دب الخوف اكثر في قلب زينة مما دفعها للصويت فاندفع العامل بسرعة امسكها جيدا ضاغطا بيده علي فمها قائلا بالعربية : اهدي يا زينة متخفيش
العامل : انا هسيبك -- لو عايزة أمجد جوزك يبقي في امان – ياريت تسكتي – انا هشيل ايدي – ماشي.

قامت زينة بهرز الراس كناية عن الموافقة – وبعد ان قام بازاله يده قالت بقلب مملوء بالخوف : انت مين

زينة نظرت الي العامل وهو يزيل اللحية والشنب قائله بذهول : طارق -- انت
طارق وهو ينظر في جميع الاركان والجوانب : انت مخطوفة – وأمجد اللي لسه خارج مش أمجد جوزك – وجوزك انا مش عارف هو فين – كل الي هقدر اعمله دلوقتي اني اخرجك من هنا.

زينة وكانها كانت في حلم عندما حكي لها كوبي أمجد هذا الكلام -- وها هو غريم زوجها يوكده لها : ----

طارق ومازال يبحث : انا عارف انك مصدومه – بس حاولي تتماسكي --- علشان نخرج انا وانت بامان
زينة وهيا تبلع ريقها : انت بتعمل ايه هنا – وازاي عرفت كل دا – وبعدين انت الي هتنقذني يا طارق
طارق باستعجال : مش وقته خالص – انا عارف انك مش مطمنة ليا – بس انا الوحيد حاليا اللي تقدري ثقي فيه – ولو اتاخرنا اكتر من كدا – مش هقدر انقذك ولا انقذ نفسي
زينة باستسلام : امري لله
طارق : يله اقلعي

في مبني المخابرات 5 صباحا

تجمع كلا من مصطفي وحسن وزين ونبيل بعد ساعتين من البحث - ويبدوا عليهم جميعهم الارهاق والتعب
حسن لمصطفي : فيه جديد معاكم
زين بعصبية : مفيش جديد -- واختي بتضيع
مصطفي وهو يجلس ليستريح : ولا الهواء – قلبنا مكتب أمجد حته حته – والملفات ورقة ورقه -- مفيش اي خيط نمشي وراه
زين بلهفة : وانتم لقيتوا حاجة.

نبيل بحيرة : لما رفعنا البصامات الموجودة في غرفة الاتصالات – اكتشفنا انها بصمات أمجد

زين بتردد : تقصد اللي شبه امجد هو اللي سرق الجهاز وخطف اختي زي ما قلت
حسن بتفكير : انت مش فاهم يا زين - الموضوع اكبر من كدا
مصطفي : مات فهمونا فيه ايه
حسن : البصمات -- اللي موجودة ---بصمات أمجد -- صاحبنا بجد
زين في محاولة للفهم : ازاي بقه حد يفهمني – هو مش امجد مش موجود – يعني المفروض نلاقي بصمات اللي شبه امجد
نبيل : احنا قلنا ان أمجد مرجعش من فرنسا وواحد شبه قوي دخل مكانه – يبقي المفروض نكتشف بصمات مختلفة – مش نفس بصمات أمجد الحقيقي
مصطفي : يا سنة سوخا يا ولاد
زين : حد يتصل علي اللواء فهمي – ويعرف هو فين
حسن : هكلمه حالا

في الفندق بامريكا 12 مساءا

زينة ممسكه بحجابها : اقلع ايه يا قليل الادب - انت زي ما انت متغيرتش حقير وو
طارق مقاطعا اياها : يخربيت دماغك افهمي - اقعلي الحجاب وافردي شعرك علي وشك – لانك لو طلعتي كدا - وحد من اللي خاطفينك شافك هيتعرف عليكي بسهوله – انا علشان ادخلك لبست لبس حد من العمال واتنكرت – والمفروض اني اخرج في اسرع وقت علشان محدش يشك فيا
زينة بلوم انها اساءت الظن به ولكنها لن توافق حتي علي هذا الطلب : انت عايزني اخالف شرع ربنا واخلع الحجاب.

طارق بتعجب : انت بتخلعيه لسبب -- وربنا عارف وشايف الوضع

زينة وهيا تضع يداها علي حجابها : لا طبعا - ربنا هينقذني وينقذ أمجد لما التزم بفروضة -- مش لما اخالفها
طارق وهو يضع يداه علي راسه : طيب اعمل ايه
زينة مشيره الي العربة : ممكن ادخل في الصندوق دا وغطيني بالملايات
طارق بعد ما فتش بداخله : مش هينفع – مش فيه الا ملايه واحد ومش هتتغطكي بشكل كامل
زينة : طيب هتعمل ايه – انا مقدرة تعبك واللي بتعمله – سبني وانا ونصيبي.

طارق اتجة الي الشباك المفتوح ووجد ان المسافة بينه وبين شباك اقرب غرفة ليس ببعيد -- ما يقارب المتريين

زينة تراقبه بحرص فما زالت تخاف منه وتخشاه ولم تعطيه الثقه الكامله – واذا به يقفذ علي حافة الشباك قائلا : استني هنا مش هتاخر عليكي
زينة بلهفة : رايح فين – ثم اسرعت الي الشباك لتري ماذا يفعل
طارق طلع علي الشباك واعتدل قائما ثم وضع قدميه علي رف حوالي 30 سم -- يوجد فقط في البنايات القديمة علي جدارها الخارجي لكل طابق يستخدم لتنظيف الجدار الخارجي للفندق - وبحرص شديد بدا يمشي - ثم تمسك باحد مواسير المياه التي تتوسط المسافة بين الشباكين ثم اكمل الي الغرفة المجاوره وفتح الشباك بشيء ما اخرجة من جيبه ودخل الغرفة بحرص اشد.

طارق قلب بنظراته في جميع اركان الغرفة - وسمع صوت الدوش بالحمام مما ينم عن وجود احدهم - واقترب من الدولاب وفتحة ووجد باروكات للشعر فاختار واحدة – وملابس كثيرة فقال في سره : دي هدوم مش هتعجبها كلها مقطعة وملزقه – ودي بتقولي حجاب

ومازل يبحث عن شيئ مناسب لها لترتديه -- وفي نفس الوقت لا يثير الريبه والشك – وسمع صوت غلق صنبور الدوش فاختفي تحت السرير – وخرجت صاحبة الغرفة – وارتدت ملابسها ووضعت مساحيق تجميلها واتجهت للخارج
خرج طارق من اسفل السرير واتجة طارق الي الشباب ونادي علي زينة الواقفة في الشباك تنتظره.

زينة بلفهة : خير

طارق : بسرعة اطلعي علي الشباك وامشي علي الرف دا -- زي ما مشيت علشان تيجي الاوضة دي
زينة بخوف : انت بتقول ايه
طارق بتاكيد : احنا طولنا قوي عندك وخايف اي حد يدخل علينا – علشان كدا هنستخبي في الاوضة دي ونخرج منها علي بره - فيه لبس كتير هنا - ممكن نشوف حاجة تناسبك – يله بسرعة
زينة بخوف : انا خايفة
طارق بعصبية يحاول تخفيفها : اطلعي بس – وانا هقابلك وامسك ايدك – متخفيش
زينة برعب منقطع النظير : انت عارف احنا في الدور الكام
طارق بعصبية : يله ارحميني -- الوقت مهم.

زينة بعد ان تملكها كل الخوف والرعب تركت الشباك واتجهت الي دولاب غرفتها والتقطت فوطة – ثم اتجهت الي الشباك بعد ان وضعت امامة كرسي لتقف عليه – منه الي حافة الشباك وهيا تقرا اية الكرسي –وكان طارق قد وصل اليها قائلا : هاتي ايدك

زينة وهيا تعطي له طرف الفوطة : مينفعش حد مش محرم ليا يمسك ايدي – امسك طرف الفوطة دي وانا همسك من الطرف التاني
طارق بنظرة احترام لها حتي في هذا الموقف الذي لا يوصف تحافظ علي زوجها وتحافظ علي تعاليم ربها – وامسك طرف الفوط وسار معاها بحذر وامرها الا تنظر الي الاسفل - فنفذت ما يقول بخوف وهيا تردد ايات القران – وعندما وصلت الي الماسورة التي تتوسط الشباكين وهيا تنقل قدميها – فلتت منها واصبحب في الهواء معلقة بفوطة في يد طارق.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثامن عشر

في مقر المخابرات الساعة 15 . 5 صباحا

حسن وهو يغلق الهاتف : انا كلمت اللواء فهمي وعرفته كل الوضع بالتفاصيل
نبيل مقدما له فنجان من القهوة : هو فين يا حسن
حسن ملتقط فنجان القهوة : مش عارف - مقلش – بس قال انه جاي – ولازم ننتظره
مصطفي : اسمع يا حسن – مكتب أمجد في بيته – مش يمكن لو بحثنا فيه نلاقي حاجة
زين بلهفة : ممكن بردوا.

حسن : طيب يله – انا هروح حالا ومش---

نبيل مقاطعا : استني يا حسن – هتقول لعيله أمجد ايه – علشان تدخل مكتبه – وكمان احنا الفجر يا معلم
زين : ازاي نسينا حاجة زي دي – المفروض انهم اخر مرة شافوا أمجد وهو رايح فرح ابن اللواء فهمي وعدي اكتر من 15 ساعة – محدش فيهم اتصل او بلغ عن مشكله – معني كدا انهم مش قلقانين وان اللي شبه امجد دا قال ليهم حاجة مطمناهم عليه - خاصة انهم عرفوا منه ان المهمة خلصت – انا سمعته بيقولهم كدا.

حسن : كلامك عين العقل يا زين – فعلا طنط فاطمة لما بتقلق علي امجد بتتصل عليا – بس لحد دلوقتي متصلتش

نبيل : حسن روح انت ومصطفي – مصطفي يدور في المكتب وانت تشغلهم وتحاول تعرف اخر الاخبار منهم
مصطفي : فكرة حلوة – يله بينا

في الفندق بامريكا 12.30 صباحا

زينة معلقة في الهواء صارخة باعلي صوت لديها – فروحها وحياتها مرهونه بطرف الفوطة الممسكة بها بكلتا يداها -- تتمايل ارجلها في كلا الاتجاهات – تحاول ان ترفع قدميها علي الرف دون فائدة او تثبت قدمها علي الجدار ولكن تتزحلق مرارا وتكرار
طارق يحاول جاهدا ان لا يفلت طرف الفرطة من يده – ولكن مساحة الرف ذات 30 سم ليست بكبيرة تسمح له بحريه الحركة او الانحناء للامام ليلتقط يدها او يعطيها يده الاخري لتتمسك بها.

طارق يصرخ عاليا قائلا : اخرسي مسمعش صوتك – هننكشف الله يخربيتك

فصمتت زينة مجبرة - رغم ان كل انواع الخوف قد تجمعت في قلبها – الخوف من الموت – الخوف علي زوجها – الخوف علي نفسها وعلي جنين رحمها – الخوف من المجهول الذي تواجهه – الخوف من طارق – فاكتفت باغلاق عينها ومستسلمه ومرددة قائله اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله.

اما طارق فظل يجاهد حتي يرفعها ولكن دون فائدة – واي محاولة منه للانحناء للامام فسوف يعرضهما معا للسقوط -- واذا به يسمعها تردد اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله – وعلي الرغم من بكاؤها الذي ادي الي خروج الكلمات بشكل غير صحيح -- في هذه اللحظة تذكر اخر تدريباته في رفع الاثقال – حيث كان يتدرب علي كيفية حمل وزن 100 كيلو بيد واحدة وهو يسير – وهنا غير من وقفته ليعطي جانبة للحائط وامسك بيده ماسورة المياه – وعافر بكل جهدة قائلا يارب حتي رفعها بيده الاخري قليلا قائلا : امسكي الرف بايدك وسيبي الفوطة – مش هقدر اكمل.


زينة بخوف : مش هعرف – انا خايفة

طارق بتعب : علشان خاطر امجد – امسكي الرف بايدك – انا معاكي ومش هسيبك
زينة بعد ذكر خاطر امجد قامت بامساك الرف بيدها وعندما احست باحكامها امساك الرف – تركت الفوطه ومسكت باليد الاخري -
طارق بتعب والم في ذراعة : حاولي تنقلي ايدك لحد ما توصلي للشباك – المسافة قربت خالص
زينة بدموع وانهيار كامل : لا – لا
قام طارق بالسير علي الرف بعد ان اعطي ظهرة للجدار حتي وصل الي شباك الغرفة وقفز بها – ثم مد يده الي زينة طالبا منها ان تمسك يده – فخافت ان تفلت يدها ورفضت.

فقام طارق بامساك يدها عنوة قائلا اسف ثم جذبها بعنف حتي وصلت الي الشباك ورفعها حتي لمست قدماها حافته وقفزت منه الي الدخل متطقعة الانفاس – اما طارق فمسك ذراعة من الالم لحدوث تمزق بالكتف او بالعضلات نتيجة رفعها

زينة شاكرة ربها : الحمد لله – الحمد لله - هنعمل ايه بعد كدا
طارق يلتقط انفاسة الضائعة : البسي البروكة دي
زينة وصوت انفاسها عاليه الي اقصي مدي : نعم.

طارق بتعب وتعجب : مفيش حل تاني – مش هيفع تخرجي بالحجاب وبعدين كل الهدوم اللي هنا مقطعة وملزقة مش هتعجبك – البسي الباروكة علي شعرك -- وبكدا شعرك مش هيبان -- بس يله بسرعة الله يخليكي – قبل صاحبه الاوضة ما تطلع

زينة دخلت الحمام الملحق بالغرفة -- وخلعت حجابها ولفته علي شعرها بطريقة اسبانش --- وارتدت الباروكه علي شعرها المغطي بالحجاب - وانزلت الشعر علي رقبتها – وخرجت من الغرفة وجدت طارق غير من تنكرة بالمكياج واستبدل ملابسة حيث عثر علي ملابس رجالي في الدلفة الاخري من الدولاب.

وبخروج زينة من الغرفة القي اليها طارق نظاره تستخدم للقراءة كبيرة الحجم لترتديها - ووجدت شال خفيف وطويل موجود بين الملابس – فامسكته وضعته علي كتفها الايمن من منتصفه – ثم جذبت طرفيه من الامام والخلف الي اسفل كتفها الايسر وثبتته بدبوس بحيت يظهر كتفها وذراعها الايمن مغطي بالشال والكتف والذراع الايسر غير مغطي ويبرز منه القميص الذي ترتديه

طارق : حلوة فكرة الشال – مخبية كتير من هدومك - هنخرج دلوقتي عايزك تبصي ادامك ولو حد نادي عليكي مترديش وتسبيني انا اتصرف
زينة بتردد : ماشي

في فيلا أمجد 6,30 صباحا

حسن بتردد يحاول ان يداريه : انا اسف يا يحيي اني صحيتك وكمان جاي في وقت زي دا
يحيي بابتسامة: البيت بيتك يا حسن -- وتيجي في اي وقت - اشرب قهوتك – ملف ايه اللي عايزة من مكتب أمجد
حسن وهيا يرتشف القهوة وفي محاولة ليبدوا طبيعا : اصل بتصل علي أمجد مش بيرد وتليفونه مقفول – ودا ملف مهم جدا واللواء فهمي عايزة حالا
فاطمة بتعجب : عجيبه -- بس أمجد بلغني انه مسافر في مهمة شغل واللواء فهمي عارف هو فين.

حسن شرق وهو يرتشف القهوة وسعل كثير قائلا : انا عارف انه في مهمة شغل – بس فيه ملف مهم مع أمجد وبتصل عليه مش بيرد واحنا محتاجين الملف ضروي – ودورنا في مكتبة بالقطاع مش موجود – قلنا اكيد في البيت – لان مش هنقدر ننتظر امجد علي ما يفتح التليفون

وهنا ظهر مصطفي واعطي اشارة لحسن بعدم وجود اي شيئ قد يفيدهم – وكما دخل خرج فارغ اليدين
حسن : طيب سلام بقه يا يحيي – شكرا يا طنط علي القهوة
يحيي باستغراب : والملف.

حسن نظر الي مصطفي ولم يجد اي كلام ليتفوه به فقال مصطفي : اللواء فهمي اتصل عليا حالا وقال لقيناه الحمد لله في الشغل – السلام عليكم

نظرت فاطمة الي يحيي قائله : انا حاسة ان حسن بيداري حاجة علينا
يحيي مطمئنا لفاطمة ولكنة هو الاخر قد تسرب القلق اليه : عادي يا ماما مفيش حاجة - يله اوصلك اوضتك تكملي نوم
فاطمة : هصلي الضحي الاول وبعدين استريح - وانت روح ريح شوية قبل ما تروح الشغل
يحيي : حاضر.

وبعد ان انطلق حسن ومصطفي بسيارته قال لمصطفي : مكنتش عارف تمسك اي ملف وتخرج بيه بدل الربكة اللي كنا فيها – وكانت هتكشفنا

مصطفي : معلش يا حسن نسيت
حسن : حصل خير – يارب يكون اللواء فهمي وصل
مصطفي : يارب

في الفندق 1,30 صباحا

خرج طارق وزينة من الغرفة متجهين منها الي الدور السفلي ومنها الي خارج الفندق دون ان يقابلهم احد او يثيروا الانتباه او الشك
زينة بفرحة بمجرد خروجها من بوابة الفندق الخارجية : الحمد لله هنعمل ايه دلوقتي
طارق ينظر في كافة الاتجاهات : ----
زينة بتفكير : نشارو لاي عربية مين اللي علي الطريق السريع – ونطلع علي السفارة المصرية
طارق بتفكير : بعد شوية هيكتشفوا انك مش موجوده – ومش هينفع الطريق السريع لانهم اكيد هيفكروا زي ما انت فكرتي وهيكونوا منتظرينك عند السفارة – هنمشي في الغابة ومنها نوصل لمكتب تابع للمخابرات هنا – بس باسم مستعار طبعا.

زينة بخوف : هتعرف توصلنا عن طريق الغابة

طارق وهو يخرج هاتفة من جيب بنطلونه : طبعا هستخدم JPS ثم اردف قائلا شكلي نسيت التليفون في الاوضة او وقع مني
زينة بحسرة : وانا تليفوني اتكسر
وقبل ان يجيب طارق لمح ظهور اكثر من سيارة علي الطريق السريع متجهة الي الفندق فجذب زينة الي طريق الغابة مسرعا في خطاه

في بيت الحاج سالم 7 صباحا

بعد صلاة الفجر – حاول الحاج سالم وأمينة النوم – ولم يحالفهم الحظ – وفي نهاية المطاف غلب النوم امينة بعد فترة طويله من الجفاء - وبعد اقل من نصف ساعة قامت تصرخ قائله زينة – زينة -- انت فين يا بنتي
ويترك الحاج سالم المصحف حيث كان يقرا في اياته منذ مكالمة زين في ال 3 صباحا الي بعد ال 7 صباحا -- واقترب منها يهدي من روعها محتضن اياها
الحاج سالم : اهدي يا ام زين – دا حلم.

أمينة لاهثة انفاسها : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

الحاج سالم يناولها كوب الماء من مومود بجوار السرير : اشربي واستعيذي بالله
أمينة بعد ان شربت : اعوذ بالله – انا قلبي وجعني علي زينة – اتصل علي زين يا حاج الله يخليك
الحاج سالم بقلق : بتصل من قبل ما تصحي -- تليفونه مغلق واول ما توصلني رساله انه فتح هكلمة تاني
أمينة بهلع : يارب استر

في الغابة الساعة 2.30 صباحا

في الغابة الممتدة المساحة باشجارها العتيقة الكثيفة والشاهقة الارتفاع وتكاد تقارب ناطحات السحاب والتي ربما يمتد عمرها الزمني الي قرابه المائة عام
يجري طارق باقصي سرعة يحاول الابتعاد قدر الامكان عن الفندق --لانهم سوف يرسلون من يفتش ايضا الغابة حيث ان كل الاحتمالات متاحة - -
وتبعه زينة التي لا تعلم الي اين ياخذها طريقها – اياخذها الي الامان مع من اهانها وضربها – ام ربما ياخذها الي زوجها الحبيب الغائب – ام الي مجهول اخر مازال في انتظارها.

ففي كل طريق تسير بيه تجد مخاطر كثير والان المخاطر اكبر واعظم فزوجها ليس معاها وتجري الان مع غريمة الذي يبدوا انه منقذها الان - فماذا تفعل الا الدعاء قائله اللهم اجرني من حولي وقوتي الي حولك وقوتك.


طارق يجري كالحصان ولا يقف في طريقة شيء – ونظر خلفه ليجدها بعيدة عنه واقفة من التعب تلتقط انفاسها المتسارعة مع دقات قلبها النابض بضربات متسارعة ادي تسارع تدفق الدم الي جميع اعضائها وتورد وجهها بكامله ضاغطة علي شفايها بقوة عندما تشعر بالخوف فيظهر وجهها بحمرة طبيعية تذيدها جمالا فوق الجمال

طارق عاد اليها وتأمل منظرها – فهو نفس المنظر الذي كانت عليه عندما كانت في مكتبة – خائفة وضعيفه وجميله - وقد ذادها الضعف جمالا فوق الجمال – ولكن عقله وقلبه الان ليسوا كما كانوا – فقديما كان يتمني ان يكون معها ويعيش لحظاته وحقد كل الحقد علي امجد – والان وجد نفسه يقاوم شيطانه ويدير وجهه عنها وغض بصره -- ربما لان تغير جديا قلبا وقالبا – او ربما لان كلام اللواء فهمي قد اثر عليه وبريد ان يثبت ان ما زال به جزء منير – او ربما لانه شعر ان هذه المخلوقة تفوق الاحترام مهابه فربما خاف منها لخوفها من الله– كيف لها في هذه الظروف تخاف الله وتحترم زوجها الغائب.

طارق عاد الي الواقع علي اصوات نفسها المضطرب قائلا : يله بسرعة

زينة بتعب : احنا بقالنا ساعة بنجري -- خلاص مش قادرة -- وكمان انا حامل
طارق بشد شعرة بقوة محاولا ان يهدأ : يادي الخيبة – طيب احملك – انا بحمل وزن اكتر من 100 كيلو وبجري بيه
زينة بتاكد : لا طبعا – انا هجري -- اهو يله بينا
طارق وكأنه سمع صوتا او همسا قريبا منهم قائلا بهمس : صه - مسمعش صوت
زينة : في ايه
طارق بهمس مقتربا منها : في حد معانا

في امريكا في مكان مجهول الساعة 2.45 صباحا

مجهول رجل : هربت ازاي
مجهول سيده : في ايه
مجهول رجل بعد ان اغلق الهاتف : البهايم اللي كانوا واقفين علي باب زينة بيقولوا ان فيه شخص من خدمة الغرف ضربهم ورماهم في حمام ولما فاقوا رجعوا الاوضة ملقوش حد – شافوا كرسي جنب الشباك طلعت منه للاوضة التانية – اكيد غيرت هدومها وخرجت عادي من غيرما حد يشك فيها.

مجهول سيده لكوبي امجد : انت ازاي تسبها لوحدها وتيجي هنا

كوبي أمجد مشيرا الي الرجل : تعليماته كانت صريحة – اكسر تليفون امجد وزينة علشان محدش يقدر يوصل لينا اول ما اوصل - اسيب زينة للبودي جارد تحرسها
مجهول سيده : بردوا ليه جيت هنا
كوبي امجد : لما كلمته من تليفون الفندق – اديله التمام – امرني اجيلكم هنا – وانا جيت
مجهول سيدة : دا فيها موتكم انتم الاتنين – يله علي الفندق.

في مقر المخابرات 8 صباحا

نبيل بلهفة : عملتوا ايه
مصطفي وحسن في نفس واحد : ولا حاجة - ثم اكمل حسن : البيه قايل لامه واخوه انه مسافر في مهمة شغل
زين : سالوا علي زينة
مصطفي بنفي : لا
زين : يبقوا كدا فاكرين انها عندنا - ولو كلموا ماما - هتقول ليهم انها معايا وامجد في مهمة شغل - كدا تمام الكلام واحد للعلتين
نبيل : انا وزين قعدنا فكرنا في حاجة كدا -- عايزين نقولكم عليها.

حسن بعد ان جلس : خير

زين : شبية أمجد دا كان داخل هنا لمهمة معينة
نبيل بيكمل : الباحث رقم 5 – اكيد اعداء بلدنا -- عايزين يعرفوا ليه الباحثين دخلوا هيئة الطاقة
مصطفي بتوضيح اكثر للاحداث : يعني أمجد الحقيقي هنقول انه اتخطف – وواحد شبه أمجد دخل مكانه – وسرق جهاز حسن بالمرة – بس الهدف الاساسي انهم يعرفوا ليه الباحثين جايين مصر وبيعملوا ايه – واكيد هو عرف كل حاجة دلوقتي – ولا كمان أمجد او شبيه هو اللي ساعده في الدخول والخروج والخروج للبلد عامة وهيئة الطاقة بشكل خاص.

وهنا دخل اللواء فهمي قائلا : حسن اتصل برجالتنا في امريكا وعرفوهم كل التفاصيل -- وابعت ليهم صورزينة يقلبوا الدنيا عليها -- وكمان عرفوهم ان أمجد مش موجود علشان يخدوا بالهم

حسن مسرعا : تمام انا هكلمهم بنفسي
اللواء فهمي : لسه مفيش اخبار عن طارق
مصطفي بحزم : لا لسه
نبيل : هو حضرتك كنت فين.

في الغابه الساعة 3 صباحا

طارق يشاور لزينة بالصمت وان تختبيء وراء احد الاشجار – ثم رفع يده بسرعة ليتلاشي يد اخري تريد ضربه بقوة - طارق بعد فترة صمت والتقاء العيون معا في ذهول قائلا : أمجد
أمجد بذهول : ------
طارق وأمجد بعد فترة من نظراتهم الي بعضهم البعض -- نزلوا ايدهم مبتعدين مسافة ليست ببعيدة – وبنظرات ريبة من طارق الي الواقف امامه الذي اطلق عليه امجد للوهله الاولي قائلا هل هو امجد ام احد الاشباه – ولكن هذا الواقف امامه يبدوا ضعيفا للغاية وشاحب اللون وذات شعرة منكوش --ولحيته طويله وصلت الي منتصف صدرة -- فظ الرائحة ممزق الملابس.

زينة من وراء الشجرة بذهول ولا تصدق عيناها : ------

أمجد او شبيه امجد وضع يده علي قلبه الذي دق بعنف واذا به ينظر الي الاتجاه الاخر حيث تقف زينة ناظرة اليه بذهول ودموع تابي التوقف فقال بفرحة : زينة انت هنا يا حبيتي -- وحشتيني انت بخير
هرولت زينة مسرعة – ليفتح لها ذاك الناطق باسمها قلبه قبل ذراعيه – واذا به يتفاجئ بوقوفها وراء طارق ممسكة بياقة قميصة في خوف
أمجد بغضب ولكن الضعف قد تمكن منه : انت خايفة مني وكمان بتستخبي وراء طارق اللي ضربك – ثم اتجه اليها مقتربا في بطيء
قام طارق بضربه -- فوقع علي الارض – فقام أمجد ليرد له الضربه بضربات رغم ضعفة – ولكن بعد ثواني قليله تمكن منه طارق وضربه بعنف
طارق بتاكيد : انت مش أمجد – انت ضعيف قوي – مش معني انك قريب منه في الشبه تبقي هو
أمجد علي الارض : حظك اني بقالي فترة محبوس -- ويدوب باكل اكل يعيشني ومش متدرب.

زينة باكية : انت مين

أمجد بكسرة نفس وحسرة : انا مجنو يا زينة -- انت ازاي مش عارفاني – ردي عليا
طارق بعصبية : مش هترد عليك لانك لازم تثبت انك أمجد يا معلم – فيه منك تلاته دلوقتي
أمجد وهو يقوم من علي الارض ولم ينتبه الي اخر كلمات طارق : ماشي يا طارق حسابنا لسه منتهاش – بس نخرج من اللي احنا فيه
أمجد توجه بعيونه الي زوجته الباكية وقلبه يتمزق عليها : انا قلبي بيتقطع من دموعك دي اكتر من اللي جري ليا الفترة الي فاتت – ابوس ايدك بلاش عياط
زينة بدموع : لو انت امجد -- قولي حاجة محدش يعرفها غيري انا وأمجد.

أمجد بسرعة : انا بقولك يا زينتي

زينة بغضب : كل الناس عارفة انك بتقول يا زينتي
أمجد بتفكير : ----
زينة بنرفزة : انت مش أمجد -- انت لسه بتفكر – مش عارف اي حاجة حصلت بينا ومحدش غيري وغيرك يعرفها.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل التاسع عشر

أمجد بضعف شديد يصاحبة ضيق مما وصل به الحال : اصبري شويه - انا كنت في اوضه شبه ظلمة طول الفترة اللي فاتت - بحاول اعرف الوقت باليوم بالساعة بالثانية

امجد بيكمل : بحاول اكون مركز علشان أعرف ايه اللي بيجري – بحاول اهرب من المكان اللعين دا اللي كنت فيه مش عارف - هموت من القلق عليكي ومش عارف ايه اللي جري معاكي – اصبري اديني وقتي افكر.

زينة ببكاء اكثر لانها بدات تشعر انه هو من خطف قلبها وعقلها – هو زوجها المجنون– ولكن ما مرت به لا يسمح لها بالخضوع سريعا ولابد لها من التاكد

طارق بسرعة : اخلص -- احنا ممكن يتقبض علينا في اي وقت
أمجد بتفكير : انا جبت ليك سلسله علشان اصالحك بها -- مكتوب عليها ايه الكرسي
زينة باكية : حسن يعرف الكلام دا
أمجد بعصبية : الله يخربيتك يا حسن – ايوه - ايوة - افتركت زين بيقولك يا زنزون.

زينة ولم تفارقها الدموع : برودا حسن يعرف كدا – وزين يعرف – انا عايزة حاجة محدش يعرفها غيري انا وانت لو كنت امجد

أمجد بتذكر : ايوه افتكرت – يوم الحنة انا جيت لك بالليل وقعدت معاكي في بلكونه بيت والدك للفجر - وأكلنا سواء
زينة بنرفزة من فشل كل محاولاته : حسن بردوا يعرف دا لانه هو اللي وصلك للبيت.

أمجد بضعف وكسرة قلب وبعيون ترقرقت بها الدموع علي هذا الحظ اللعين فزوجته امامه ومطلوب منه ان يثبت انه هو : حسن وصلني صحيح لان دراعي كنت واخد فيه طلقه بدالك ضربها عابد عليكي – بس حسن ميعرفش ان البلكونه كانت مفتوحة – حسن ميعرفش تماموز وسلالوز وكولامانجا والمصطلحات الغريبة اللي بتكلمي بيها زين – حسن ميعرفش الروايه اللي بتكتبيها عننا – ميعرفش انك اخترتي ظافر العابدين علشان يقوم بدوري واخترتي حنان ترك تقوم بدورك.


امجد بيكمل : حسن ميعرفش اني جريت وراكي وانا حافي علشان قلت عشق زينة تاني يوم الفرح وامي شافتني وفضلت تضحك عليا – حسن ميعرفش ان كنت هرميكي من البلوكنة من غيرتي عليكي – حسن ميعرفش اننا كتبنا اسمائنا علي الشجرة اللي في بيت جدي - حسن ميعرفش --

زينة بشوق جارف الي زوجها الغائب الذي حضر تجري اليه لتلتمس الامان المفقود قائله : كفايا يا أمجد – سامحني
فجذبها طارق من معصمها واوقفها قائلا : اصبري شوية
أمجد بعصبية : فيه ايه يا طارق – دي مراتي – وازاي تمسكها كدا – سيب ايدها
طارق بعد ما ساب ايدها قائلا لزينة اسف ثم وجه حديثة الي الواقف امامه : اصل انا مليش في العواطف – واخلع قميصك.

أمجد : نعم

طارق بثبات موجه مسدسه اليه : اخلع القميص والا معنديش غير رصاصة تخلصني منك - ونبقي خلصنا من واحد
أمجد بعدم فهم لكلام طارق ولكن شعورة بخطورة الموقف جلعته يوافق علي خلع قميصة قائلا : خلعت
طارق : ارفع ايدك لفوق - --- فامتثل امجد للامر ورفع يداه للاعلي
طارق : مش دي – الشمال – فرفع امجد يده الشمال
طارق ناظرا الي اسفل باطه الايسر : ايه الجرح دا
أمجد : كنت في مهمة واتصبت
طارق : ازاي؟

أمجد : كنت بدافع عن حسن – وضربني ارهاربي من الجنب

طارق : حسن مش بيخرج في اي مهمة - يبقي ازاي كنت بتدافع عنه
أمجد بهدوء : كنت في مهمة -- واتصلت بحسن يبلغ القوة بالهجوم – فانضرب عليا نار وانا بكلمة ووقع الموبايل من ايدي – حسن قلق عليا وافتكر اني مت - وجالي علي المكان بعد ما حدده ومنتظرش القوة تجهز ويهجم معاها – حسن ظابط اتصال وبس ومكنش بيخرج مهمات ومش مؤهل - الارهابين شافوه واتجمعوا حواليه واضطريت اني اخرج من مكاني وضربت الارهابين – وطلعت بالجرح دا – بعد ما ربنا انقذنا.

طارق بلا تفكير حضن أمجد بشده حامدا الله للحظات وقال بسعادة : حمد الله علي السلامة يا أمجد – ثم تذكر كرهه له فدفعة بعيدا قائلا : انا بكرهك

أمجد موجها نظره الي زينة قائلا : زينتي
زينة بدموع مع لفهة مع حب وشوق وخوف : مجنو
طارق وقف في منتصفهما : مش وقته - يله نهرب من هنا
أمجد مسك ايد زينة واتجهوا الي الغابة مسرعين ويقودهم طارق

في الفندق الساعة 4 صباحا

مجهول رجل للسيدة : زينة ملهاش اثر في الفندق –احنا قلبنا الفندق مخلناش مكان
مجهول سيدة : طيب اطمن علي امجد – ورد عليا
وبعد دقائق معدودة - رجع البودي جارد حاملين معهم شبية أمجد محملا علي الاكتاف وافادوا بان أمجد عبد الرحمن غير موجود
مجهول رجل بغضب : صحوه نعرف ايه اللي حصل
مجهول سيدة : يعني كدا أمجد وزينة مع بعض – ولا كل واحد لوحدة
مجهول رجل يشير الي البودي جارد : انتم خدوا العربيات واتجهوا للطريق السريع اكيد مبعدتش من هنا – وانتم علي السفارة المصريه – وانتم علي الغابة - اتحركوا بسرعة
مجهول سيدة : وانتم علي المطار –وصحوا الكلب ده

في مبني المخابرات 9 صباحا

اللواء فهمي : ايه الجديد
زين بعصبية : مفيش جديد -- واختي بتضيع ومش هعرف ارجعها – انا قفلت التليفون علشان ابويا وامي مبطلوش اتصال من امبارح
نبيل بجدية : زي ما حسن بلغ حضرتك -- رفعنا البصامات الموجودة– اكتشفنا انها بصمات أمجد الحقيقي - والباحث رقم 5 أمجد دخله لغرض مش عارفينه لحد دلوقتي – لو عرفناه يمكن نقدر نتحرك اكتر.

اللواء فهمي : انا كنت في اجتماع مع الوزير ورئيس هيئة الطاقة وعرفت منهم كل التفاصيل – وايه المهمة السرية اللي دخل علشانها الباحثين

مصطفي بترقب : احنا سامعين يا افندم
اللواء فهمي لزين : انا لو مكنتش واثق فيك مكنتش هقول الكلام دا ادامك
زين بأمتنان : ثقتك في محلها يا افندم
اللواء فهمي : طيب روح طمن ابوك الاول باي كلام – وخد حسن يدخل صوتها علي شبكاتنا علشان تكلمهم زي المرة اللي فاتت
حسن وزين : تمام
اللواء فهمي : يله بسرعة في انتظاركم علشان تعرفوا الجديد - ثم نادي قائلا : نبيل
نبيل : ايوة

في الغابة الساعة 4.30 صباحا

وقعت زينة اثناء الركض من التعب -- وساعدها أمجد في النهوض – وكان طارق سابق عنهم بمسافة كبيرة -- فزينة حاملا وأمجد في شدة الضعف فرجع قائلا : يله بسرعة يا جماعة
أمجد يلتقط انفاسة : زينة تعبانه ومش قادرة تكمل
طارق بلا تفكير : طبعا لازم تتعب - مش حامل
أمجد بفرحة ناظرا الي بطنها التي لم تظهر بعد : ح ح امل.

زينة بانتباه لكلمة طارق-- تاركة ايد أمجد وناظرة اليه برعب منقطع النظير – لقد استوعبت مصبية اخري لم تكن في الحسبان – فاضافة الي المصائب التي بها الان – وكما كانت كلمة حاملا جلعتها تطير من الفرحة - فالان انزلتها وبقسوة في سابع ارض – فقد كانت تعيش مع رجل اخر يشبة زوجها لفترة من الوقت وربما يكون النطفة اللي في رحمها منه وليس من زوجها مجنو

أمجد بفرحة : انت حامل من امتي
زينة بخوف وهيا واضعة يداها علي بطنها ثم توالت عليها بالضربات بكل ما تبقي لها من قوة : اخر مرة يا أمجد امتي.

أمجد يحاول تهدئتها محتضن اياها : تقصدي ايه

زينة بانهيار ومازلت تحاول ان تخرج من ذراع أمجد التي طوقتها لتستكمل اجهاض نفسها : سامحني يا أمجد اني محستش بيك – سامحني اني لما حل مكانك شخص تاني كان لازم اكون اول حد يعرف من لمستك -- من كلامك - من نظراتك – بس انا خاينة معرفتش – سامحني -- اقتلني يا أمجد -- انا استحق الموت انا والطفل اللي في بطني – انا مستحقش واحد زيك – انا خاينة.

أمجد بيحاول يستوعب ولكنه ليس بكامل تركيزة : اهدي يا حبيتي انا لسه مش فاهم حاجة

طارق بفهم واستيعاب لكلام زينة قائلا : يا نهار اسود – اخر مرة يا أمجد كنت فيها مع مراتك – ايه اللي مش مفهموم في كلامها
أمجد بيفتكر : لما كنا في باريس سواء – في الليله قبل الاخيرة
طارق مقتربا : انت اتخطفت امتي -- ولا ايه حكايتك
أمجد ومازال محتضن زوجته : انا وزينة كنا في ملهي الفندق في اخر ليله لينا – والعامل طلب مني اروح للاستقبال – وبعدها انضربت علي راسي وقعت فاقد الوعي
طارق : وبعدين.

أمجد : مش عارف فضلت فاقد الوعي اد ايه – بس اعتقد انها فترة طويله لان جسمي بيحس الوقت كويس – لقيت نفسي في غرفة شبه مظلمة – ومربوط في كرسي – ودخل عليا واحد مقدرتش اعرف ملامحة من الضلمة بس لما نطق وقال اهلا يا أمجد ليك شوقه – عرفت هو مين

طارق : كان مين
فلاش باك
أمجد بضحكة : عابد – ازيك – انا كنت شاكك في موضوع موتك من الاول علي فكرة
عابد بعد ما صفعة بالقلم : طول عمرك ذكي
أمجد بهدوء : دا اخرك
عابد وهو يجر كرسي ليجلس امامه مستمتع بمنظر أمجد : لا -- اخري انت لسه موصلتش ليه.

أمجد بتريقه : عايز ايه يا عابد – وازاي هربت من مصر اصلا

عابد : انت عارف الفلوس بتعمل كل حاجة – فلوس الدكتور يقول مات – فلوس الفني في المشرحة يبدل الجثث – فلوس اضرب جواز سفر - فلوس بقيت بره مصر بخطط ازاي اوقعك
أمجد بضحك : وعايز ايه بقه يا عابد
صوت من الخلف : المهمة مخلصتش أمجد – وانا لسه منتقمتش منك
عابد مقبلا يدها : دي جيني مراتي -- واخت كارولين اللي قتلتها
استووووب المجهولان الرجل والست اللي بيتكلموا من بدايه الروايه هما عابد وجيني.

أمجد بتريقة : مش بتحب تضيع وقت يا عابد -- ماتت كاورلين -- تجوز اختها – لعيب يا راجل

جيني بغيظ : موتك علي ايدي امجد – بس قبل موت لازم ادمرك
أمجد بثقة : اتكلمي علي ادك يا ماما
جيني : ادي كبير قوي أمجد – قوله يا عابد يمكن ثقته تهتز شويه
عابد بغل : انت عارف انت فين يا أمجد
أمجد : اخر حاجة فاكرها اني كنت في باريس مع م–
جيني بشماته : مراتك – انت في امريكا -- وفي مكان محدش يعرف عنه حاجة.

أمجد وعيونه قد تحولت الي جمر ملتهب : ومراتي فين – قسما بالله لو حد لمس شعره منها –

عابد : متهددش – مراتك في مصر
أمجد باستغراب : نزلت ازاي من غيري
جيني بضحكات شماته : هههه - يله عابد – سيبه دلوقتي
أمجد بصوت عالي : فين زينة يا عابد
باك.

طارق : وبعدين ايه اللي حصل

أمجد : كل شويه – يدخل عابد وجيني ويقولوا خلاص قربنا – وموتك قرب – اسالهم علي زينة يضحكوا – اسالهم عايزين ايه – وليه مش بيقتلوني - يضحكوا
زينة من داخل حضن زوجها بانهيار تام : كانت عامل ايه -- وعايش ازاي
أمجد : فاكرة يا زينة الرجل اللي كان شبهي – اللي كان في المول وخرج ركب عربيتي علشان يضلل حسن والمجموعة
زينة بتذكر : اللي حسن شافة نط من علي كوبري قصر النيل وكان في مركب في انتظارة
أمجد بهز الراس : ايوة – كان بيدخلني اكل كل يوم – كنت باكل اللي يخليني اقدر اعيش – وكل يومين تلاته يدخل عابد وجيني – يقولوا كلام مش مفهموم – وافكر فيه بس معنديش تفسير

في قطاع المخابرات 9.30 صباحا

حسن بالموبايل : مفيش حاجة يا يحيي صدقني – ملف مهم محتاجينه ضروري– وامجد مش بيرد نعمل ايه – اضطريت اني اجي البيت
يحيي :
حسن : خد اللواء فهمي بنفسة معاك يطمنك كمان
اللواء فهمي : ايه يا يحيي يا ابني

في شركة للاستيراد والتصدير بامريكا الساعة 5 صباحا

في احد شركات الاستيراد والتصدير بامريكا – حيث تعمل في تصدير لعب الاطفال من مصر الي امريكا – ولكن هذا في العلن اما في الخفاء فهذه الشركة تابعة للمخابرات المصريه
سعيد ممسكا كوبا من القهوة واتجه الي احد الغرف المخصصة للراحة : حسن بعت رساله مشفرة
اكرم علي الفراش ويقلب في هاتفه : فكتها ولا لسه يا ملك الشفرات
سعيد : ايوة -- وبيقول ان فيه واحد شبه أمجد عبد الرحمن انتحل شخصيته ودخل مبني المخابرات وعرف معلومات مهمة وخطف مراته وهرب امريكا
اكرم نهض من الفراش : يا انهار اسود – طيب فيه اي تفاصيل تانية.

سعيد يرتشف من القهوة بهدوء : لسه ميعرفوش حاجة – بس بعتوا صور مراته علشان ندور عليها – وكمان بيقولوا ان في واحد اسمة طارق مش عارفين عنه حاجة – اختفي ومش عارفين هو باع ضميره ولا ايه ظروفه هو كمان

اكرم مقتربا من سعيد والتقط منه القهوة وبدا يشرب منها قائلا : طيب خلينا علي استعداد لاي امر طارئي
سعيد متجها الي مكتبة : تمام – انا هتابع مع حسن – وحلال عليك القهوة يا رخم – هو رياض فين
اكرم : مش عارف جاله تليفون من ساعتين وخرج بسرعة.

في الغابة الساعة 5.30 صباحا

طارق وهو يربت علي كتفه : هربت ازاي – واشمعن النهاردة
أمجد مستغربا طارق الذي يربت علي كتفه : كل محاولاتي فشلت اني افك الحبال اللي مربوط بيها – لانهم فتشوني كويس -- واي وسيله ممكن استخدمها لفك الحبال كانت منعدمة – كنت بركز قوي في الاصوات اللي بسمعمها وقدرت اسمع صوت غسالات شغاله قريب مني
طارق بتذكر وهو يطرقع اصابعة : ايون - الراجل الي خبطني في الفندق –كان شبهك قوي -- كان متجهة للبدروم - اللي فيه مكان المغسلة – بس مكملتش وراه وقلت اخلص زينة الاول.

أمجد : انا لسه مش فاهم منك حاجة - وليه زينة هنا - وانت معاها وليه هيا بالشكل دا منهارة

طارق : بعدين – المهم هربت ازاي
أمجد : زي ما قلت كل محاولاتي فشلت – ففكرت في خطة جديدة - فضلت رافض الاكل كام يوم – وفي اليوم الخامس وقعت الكرسي بيا علي الارض – لما دخل شبيهي النهاردة افتكر اني موت - ولما حس النبض كان ضعيف قوي – ففكني بسرعة علشان يلحقني لانهم مش عايزني اموت بسهوله – اول ما فكني ضربته وربطته مكاني – خرجت من الاوضة -- لقيت المغسلة جنبها دخلت فيها – اكتشفت انا ليها بابين باب بتدخل منه الهدوم النضيفة وباب للهدوم اللي مش نضيفة - هربت منه علي بره ومنه علي الغابة.

طارق : الحمد لله ترتيب ربنا عجيب – انت تقدر تهرب في نفس الوقت اللي قدرت انقذ زينة فيه

أمجد : صه - فيه صوت – هات مسدس
طارق ناوله المسدس وزينة اختبات وراء زوجها – واتجه كلا من أمجد وطارق ناحية الصوت وتقابل مسدس طارق وامجد مع مسدس شخص قوي البنيان طويل القامة عريض المنكبين
أمجد قائلا : رياض.

رياض وهو يحضن أمجد : مكنش مصدق وداني لما كلمتني -- وقلت انك هنا في امريكا – وحددت مكانك عن طريق الفون

أمجد : دا المقدم طارق زميلي – ودي دكتورة زينة مراتي
طارق وزينة : اهلا بيك
أمجد : اما دا بقة المقدم رياض عادل عشرة عمر - فضل انه يخدم في امريكا ومصدقنيش غير لما قلت له رقمي الكودي
رياض بضحكة : طبيعة شغلنا
طارق لامجد : عرفت منين انك في امريكا – وانت اتخطفت في فرنسا.

أمجد لطارق : طول عمرك غبي يا طارق – اول ما خرجت من الفندق عرفت اننا في امريكا – وكمان انت ناسي اني اشتغلت في امريكا فترة مع رياض

طارق : كلمته ازاي وانت مش معاك موبايل
امجد بضحكة بسيطة : بسيطة يعني - لمحت موبايل موجود علي مكتب بالمغسلة سرقته واتصلت برياض وعن طريقه حدد مكاني
رياض : يله علي المخبا ونتكلم بعدين
أمجد وهو ينظر الي زينة : فعلا هموت واستحمي واكل واحلق – وكمان افهم
زينة بدموع اجابت - وكان لا يوجد جواب سوي الدموع فلا يعلم بحالها الا الله.

في مبني المخابرات في تمام الساعة 10.30 صباحا

في مكتب اللواء فهمي بعد ان انهي مكالمته مع يحيي – وانهي حسن وزين مكالمتهم مع الحاح سالم وأمينة
اللواء فهمي : عملت اللي قلت لك عليه يا نبيل
نبيل : ايوه يا افندم
اللواء فهمي : وايه النتيجة.

نبيل : انا سالت المعمل الجنائي وقالوا ان ربنا خلق كل بني ادم له بصمة وراثية مختلفه حتي التؤام المتماثلة – كل تؤام له بصمة مختلفة عن التاني

مصطفي : طيب ازاي بقه – في الموقف اللي احنا فيه
نبيل : القاعدة الواحدة اللي بتخالف الكلام دا – بيكون عن طريق الاستنساخ – يعني لو استنسخ واحد من واحد بيكون له نفس البصمة الوراثية
مصطفي متناسيا وجود اللواء فهمي لصعوبة الموقف : يا سنة سوخا يا ولاد.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل العشرون

شركة الاستيراد والتصدير بامريكا الساعة 7 صباحا يوم الجمعة

بعد وصول رياض وأمجد وطارق وزينة الي شركة الاستيراد والتصدير او المخبا كما ادعي رياض - وتبادل امجد السلام مع سعيد واكرم – فشانهم كشأن رياض قد عملوا معا في فترة وجود امجد بامريكا – وقدم امجد كلا من طارق وزينة الي سعيد واكرم - واخبرة سعيد باتصال حسن ورسالته – ثم اخذه علي جنب واخبره عن قلق المخابرات بمصر من طارق لانهم مش عارفين عنه حاجة من ساعة خطف زينة - وطلب أمجد من سعيد الاتصال بحسن حالا بعد تامين هذا الاتصال جيدا
سعيد يشير الي احد الغرف : علي ما تغير هدومك -- هيكون جاهز.

أمجد جاذبا يد زوجته : تعالي يا زينتي

زينة باستسلام : حاضر
أمجد بعد ان دخل الغرفة واغلق بابها : فيه ايه يا زينتي -- وايه اللي حصل
زينة بحسرة والم : بعدين يا حبيبي لما ربنا يخلصنا مين اللي احنا فيه – اهم حاجة انك كويس وبخير وشيفاك ادامي
أمجد وهو يزيل الباروكة ليري حجابها الملتصق بيها وعيونها الدابله قائلا : كدا احلي مليون مرة.

زينة بندم وعيونها أرضا: سامحني يا أمجد

أمجد مطوقها بذراعه : مسامحك من غير ما اعرف
زينة وهيا تخرج من احضانه : انا مستحقش الحضن دا – ولا اني اكون مراتك
أمجد باستغراب قاطعة طرقات سعيد علي الباب قائلا : حسن معاك

في مبني المخابرات في مصر يوم الجمعة الساعة 12.30 مساءا

في مكتب اللواء فهمي
يدخل حسن بسرعة رهيبة جعلته يتجاهل برتوكل التعامل والطرق علي الباب حيث كان يعمل في غرفة الاتصالات ويرافقه زين --- الذي تبعه بلفهة غير مدرك السبب من هروله حسن عند تلقيه هذة المكالمة – حاملا بيده هاتف قائلا للواء فهمي : أمجد علي التليفون واتاكدت انه هو
اللواء فهمي بلهفة متناسيا خطا حسن في طريقة دخوله : بحد – طيب افتح الاسبيكر -- أمجد – حمد الله علي السلامة.

أمجد براحة : الله يسلمك.

حسن بحب : ارجع يا أمجد احنا محتاجينك هنا – فيه حاجات كتير حصلت
أمجد بهدوء : انا لسه مش عارف حاجة يا حسن – كل اللي اعرفة ان زينة معايا وطارق كمان – وهيساعدني رياض وسعيد واكرم
زين هب واقفا قائلا : أمجد زينة معاك – عايز اسمع صوتها
أمجد بضحكة : مفيش ازيك يا أمجد ماشي يا زين – عامة هيا سمعاك.

زينة بصوت ضعيف : زين

زين بتاكيد : زينة مفيش حاجة حصلت – والله ما فيه حاجة حصلت -- انت فاهمة انا عايز اقول ايه
أمجد : مش وقته يا زين – عرفوني اللي حصل معاكم علشان اتصرف
اللواء فهمي : اخر حاجة انت عملتها معانا هنا ايه يا أمجد
أمجد بتذكر : لما سلمتك الملف علشان الباحثين الي جايين مصر -- وبعدين سافرت انا وزينة باريس وفي الليله الاخيرة انضربت واتخطفت
حسن بيكمل : بعدها زينة رجعت مصر مع واحد صورة طبق الاصل منك -- وبيتعامل عادي وعارفنا وحافظنا ومقدرناش نكشفة – حتي لما كان بيعمل حاجة تخلينا نشك فيه --- في ثواني بيصلحها.

أمجد ناظرا الي زينة وقد بدا يستوعب حالتها وابتلع ريقة : وبعدين

اللواء فهمي : انت كنت مسئول عن الباحثين وتامينهم – الباحثين اللي وصلوا مصر وكان مفروض انهم يدخلوا الهيئة 4 -- انت - قصدي - شبيهك دخل معاهم واحد خامس من غير ما نعرف
أمجد : اكيد الباحث نمبر 5 - كان عايز يعرف هما الباحثين هيعملوا ايه في هيئة الطاقة.

نبيل بيكمل : انا نبيل يا أمجد – طبعا ومش عارفين ايه المعلومات اللي عرفها ولا مين الجهة اللي طالباها

وفي هذه اللحظة دخل مصطفي قائلا : عندي ليكم مفاجاة – الباحث رقم 5 لقناه مقتول في الفندق ومسافرش
أمجد : الجهة اللي عايزة المعلومات هيا المنظمة الي بيشتغل فيها عابد وحاول قبل كدا مع كارولين – وعلي فكرة عابد لسه عايش وهو اللي خطفني
مصطفي باستغراب : عابد -- عايش ازاي
أمجد : مش وقته يا مصطفي – بس انت عرفت ازاي ان الباحث رقم 5 اتقتل.

مصطفي : الفندق اتصل علي طارق مردش باعتباره المسئول عن تامين الفندق – فاتصوا عليا – وبلغوني ان امجد جه الفندق يوم الاربعاء في وقت متاخر – ودخل غرفة الباحث رقم 5 اللي طلب مد اقامته كام يوم بعد ما المهمة خصلت -- وطلب عدم نشر الخبر علشان يعرف يستمتع بزيارته – وطلب عدم ازعاجة – ومن يوم الاربعاء للنهاردة مخرجش من اوضته – فادارة الفندق محبتش تزعجه – بس النهاردة دخل العمال ينظفوا الاوضة اللي متنضفتش من فترة - لقوه مقتول في الحمام

زين : مين قتله – والمعلومات اللي عرفها
أمجد : اكيد منظمة عابد هما اللي قتلوه عن طريق امجد المستنسخ قبل ما يسافر ليهم - علشان محدش يعرف المعلومات دي غيرهم او خايفين انه يبعها لمنظمات تانية.

حسن : انا وصلت الخميس بدري القطاع – ملقتش جهاز التصنت – يبقي امجد جه الاربعاء متاخر سرق الجهاز وقتل الباحث

نبيل للواء فهمي : هما الباحثين دول كانوا بيعملوا ليه – لو عرفنا اجابة السؤال دا هنعرف – ايه المعلومات الي وصلوا ليها
اللواء فهمي : انا اتكلمت مع رئيس هيئة الطاقة في وجود وزير الداخليه - وعرفت ان مصر اعلنت انها اكتشف بدائل طبيعية لليورانيوم موجودة في البيئة – وكل المهتمين بالطاقة والمنظمات اللي بتشغل في تصنيع القنابل واسلحة الدمار عايزة تعرف ايه البدائل دي.

زين بعدم فهم : انا ادبي يا جماعة - اي حد يفسر

حسن ممازحا : كلنا داخلين شرطة ب 60%
أمجد موجها نظرة الي زينة : انت فاهمة حاجة من كلام اللواء فهمي
زينة وهيا تحاول التماسك والثبات : ايوه فاهمة
حسن : طيب فهمينا الله يسترك.

زينة : اليورانيوم هو عنصر كيميائي مشّع وسام بيولد طاقة نووية - بيستخدم في اغراض سلمية فى الصناعة زي - التعدين- المسابك - صناعة الفوسفات وخاماته - واستخراج الفحم والبترول وإنتاج الطاقة - واستخراج المعادن النادرة - وتصنيع الأسمدة و تلوين الزّجاج - صناعة أكاسيد التيتانيوم والزركونيوم والسيراميك ومواد البناء وتطبيقات الراديوم والثوريوم المختلفة- واهم استخدام ليه الحصول على الوقود وعلشان توَّلّيِد الكهرباء.


زينة بتكمل : كمان بيتم إستخدام اليورانيوم في الجيش علشان بعض أنواع الذخيرة. و يتم إستخدام (اليورانيوم المنضب) في الرصاص و القذائف الكبيرة لجعلها صلبة و كثيفة بما فيه الكفاية لإختراق الأهداف المُدرَّعة. كمان بيستخدم لتحسين الدروع المعدنية المُستخدمة في الدبابات و غيرها من العربات المُدرَّعة

زين : طيب دي حاجة زي الفل.

زينة : بس يا زين الناس منعدمة الضمير والارهاب بيستخدموه وفي صناعة الدّبابات والصّواريخ والقذائف - زي القنبلة الذّرية اللي استخدموها في الحرب العالمية الثانية عام 1945م على مدينة ناجازاكي في اليابان كانت تحتوي على نظير اليورانيوم-235---- وعملت تدمير في البنيه التحتية وقتل عشرات الآلاف من البشر---- وكمان زي إلى القنبلة التي اترمت على هيروشيما في نفس العام.


نبيل : وايه العلاقة – ومصر اكدت انها مش هتستعمل اليورانيوم الا في اغراض سلمية

زينة بضعف : اعلنت مصر في مؤتمر أتوم إكسبو (أكبر تجمع نووي في العالم والمقام بمدينة سوتشى الروسية ) من سنتين او اكتر - انها اكتشف بداثل اخري لليورانيوم لتوليد الطاقة وتشغيل محطات الكهرباء وتوفير الوقود – واكدت انها بداثل طبيعة 100 % وموجودة في البيئة-- عندنا بس ما اعلنتش ايه هيا البدائل دي
اللواء فهمي : ودا كان سر الزيارة البدائل الطبيعية موجودة فعلا ولا كدبة – ولو موجودة نسب اليورانيوم فيها كبيرة ولا نسب محدودة
أمجد : وطبعا كل المهتمين بتصنيع القنايل او بالطاقة النوويه عايزين يعرفوا ايه البدائل دي.

زينة : طبعا لانه تكلفة استخراج وتجهيز واستخلاص وتخصيب اليورانيوم مرتفعة جدا وكمان تكاليف النقل -- والاضرار الكبيرة لو حصل تسرب اشعاعي للمياه والاكل والزرع

حسن : وبعدين يا زينة كملي
زينة : في المؤتمر دا مصر نسقت مع 4 دول بينا وبينهم تعاون نووي مشترك – واتفقوا علي ارسال باحث من كل دوله مع الباحين المصرين علشان يتاكدوا ان نسب وجود اليورانيوم في البدائل دي كبيرة قبل ما يعلنوا عنها من باب التاكيد - وطبعا الجهات الارهاربية والدول المعادية عايزة تعرف ايه البدائل اللي مصر اكتشفتها
اللواء فهمي : يدخلوا باحث تابع ليهم – علشان يعرف وينقل ليهم كل الملمومات.

مصطفي بيكمل : ويخطفوا أمجد علشان يبعتوا واحد شبهه علشان يسهل مهمة الباحث الخامس– زي ما دخلوا كارولين من سنتين وفشلت واتقتلت

أمجد بيحاول يربط كل الاحداث في عقلة : مصطفي انت قلت ان الباحث رقم 5 اتقتل – معني كدا ان المعلومات اللي معاه حد تاني خدها منه – والحد دا يبقي شبيهي اللي خد اسمي وخطف مراتي لامريكا – والمعلومات دي علي فلاشة او كارت ذاكرة علشان يسلمها لعابد وجيني.

حسن بحسرة : وسرق الجهاز اللي طلع عيني في تطويره

مصطفي بتردد : وعمل حاجات تانية – بس مش وقته اني اقولها
اللواء فهمي : ارجع يا أمجد علشان نقدر نتصرف
أمجد : اسف يا سيادة اللواء انا مش هنفذ الامر – زينة وطارق بس هما اللي هيرجعوا - سعيد واكرم هيظبطوا موضوع رجوعهم – وانا هفضل هنا لحد ما -
اللواء فهمي قاطعة : خلاص يا أمجد زمان المعلومات وصلتهم – والجهاز حسن يقدر يعمل واحد تاني وتالت
أمجد : واحتمال تكون موصلتش لسه.

رياض : معلش يا جماعة انا مضطر اتكلم – أمجد معاه حق لازم ناخد حقنا منهم – وانا مع أمجد ومش هسيبة

حسن : رياض مش وقتك خالص
رياض : يا جماعة الموضوع سهل – اول ما أمجد كلمني وعرفني مكانه – امرت رجاتلي عينهم متغبش عن الفندق – وكمان حسن بعت ليا صورعابد لما عرفت الموضع باختصار من أمجد - وهما حاليا بيتحركوا وبيمشوا من الفندق ومعاهم 2 شبه أمجد واحد صورة طبق الاصل وواحد شبهة من بعيد – انا سايبهم براحتهم لحد ما اعرف المكان اللي رايحين فيه وبعدين نقبض عليهم وناخد الفلاشة ونخلص عليهم.

أمجد : هايل رياض

اللواء فهمي : طارق مسمعتش صوتك
طارق : انا تحت امرك يا افندم
امجد : طارق دي حكاية كبيرة هنعرفها لما نرجع بالسلامة
اللواء فهمي : خد بالك من نفسك يا أمجد وطمنني اول باول
أمجد : دعواتكم

بعد انتهاء المكالمة وفي تمام الساعة 8 صباحا يوم الجمعة – أمجد كلف سعيد واكرم بتوصيل طارق وزينة الي المطار وميسبوهومش الا لما يركبوا الطائرة المتجهة الي مصر اليوم

اكرم : متقلقش يا أمجد يله يا طارق – يله يا دكتورة
زينة : معلش يا أمجد -- انا عايزك في كلمة علي انفراد
طارق ينظر اليها رافضا الفكرة : مش وقته يا زينة لما نرجع مصر الاول وبعدين أمجد داخل مهمة ولازم يكون مركز فيها.

أمجد وهو يطوق راس زينة بكلتا يداه : زينتي اي حاجة حصلت معاكي -- انا السبب فيها ومسئول عنها --- لان معرفتش احميكي –-- وبما انا السبب فانا هكون معاكي وهشيل كل الضرر اللي حصلك -- ثم انزل يده الي بطنها وقال – انا وعدتك بالامان بس انت معشتيش معايا الا الخوف من ساعة ما عرفتيني – وعدتك بالحب وشوفتي معايا دموع والم – انا معاكي ومش هسيبك طول عمري ومتقلقيش – ربنا معانا ان شاء الله

زينة القت نفسها في احضان زوجها تستمد الامان المفقود والحب الجارف باكية بانهيار.

رياض : دكتورة زينة يله علشان تغيري هدومك – انا جبت لك هدوم من بتاعة مراتي – يله يا طارق انت كمان غير هدومك بدي

زينة : خد بالك من نفسك – لا ايه الا الله
طارق : يله يا زينة
أمجد ممسكا كتف طارق : طارق زينة أمانة في رقبتك

في مبني المخابرات الساعة 3 مساء يوم الجمعة

في مكتب اللواء فهمي
الجميع يتنقل من مكان لاخر ومن غرفة الي غرفة بداخل القطاع – ثم يتجمعوا ثانية في غرفة اللواء فهمي – ولا يوجد سائد سوي القلق والتوتر والخوف ولكن ما بيدهم شيئ ولم يفعلوه – فاحضر حسن اللاب توب الخاص به وظل عاكفا يعمل عليه -- وبعد ساعتين مروا كانهم عاما وصلت حسن رسالة مطمئنة
حسن بفرحة غامرة : سعيد بعت رساله بيقول ان زينة ركبت الطايرة.

نبيل باستفهام : ركبت ازاي

حسن : عادي رجالتنا امنوا دخولها المطار – وجواز السفر سعيد يبقي ملك الجوازات والتاشيرات وفك شفرات محصلش ولا الجن نفسه يقدر يكشفها – وانا دخلت علي سيستم خطوط الطيران الامريكية وظبت حجز ليها – وكلها ساعات وتكون في مصر ان شاء الله هيا وطارق
زين بفرحة : الحمد لله
نبيل : سعيد ملك الجوازات – وانت ملك الهكر والبرمجة – وأمجد ملك قطاع المخابرات كله
اللواء فهمي اكتفي بضحكة بسيطة تداري قلقه علي تليمذة المفضل

في شركة الاستيراد والتصدير الساعة 10 صباحا يوم الجمعة

بعد اطمئنان أمجد علي صعود زينة الي الطائرة المتجهة الي القاهرة – اتجة الي الحمام ليزيل عنه ما لصق من اثار التعرق والاتربه وقص لحيتة اللي طالت الي صدره – ولكن هل تزيل المياه اثار تحطم نفسة – فزينته تعاني لانها كانت موجودة مع رجل غيرة وتعامله معاملة الازواج – هل لهذه الدرجة هو مثله ولا يوجد فروق بينهم – نفس الطريقة - نفس الاسلوب – نفس المشاعر – نفس الخوف - نفس الحب – كيف سيفي بوعدة لها بعد ان طمئنها بانها مسئول عن ما جري لها – كيف يستطيع ان يزيل هذه الحقيقة المرة عن عقله – لقد حمل نفسه اكبر من طاقتها.

خرج من الحمام وبدل ملابسة واكل جيدا واخد بعض الفينامينات والمقويات – ثم اتجة الي بعض المسدسات ليختبرها

أمجد لرياض : سعيد واكرم راحوا فين بعد ما وصلوا طارق وزينة للمطار
رياض وهو ينظف سلاحة : بيجيوا شوبه اسلحة وقنايل هنحتاجها – اصل عابد وجيني متجمعين في فيلا في منطقة ( ) بس مشددة الحراسة
أمجد بغضب : والله لو كانت البنتاجون نفسها – هنتحرك امتي
رياض : متقلتش هما تحت عيني – هنتحرك بالليل علشان منلفتش الانظار لينا.

في مبني المخابرات الساعة 10 مساءا يوم الجمعة

زين قفز من علي مقعدة : انا رايح المطار اقابل زينة
حسن بسرعة : لسه بدري قوي يا زين – دي ركبت الطايرة من 7 ساعات فاضل لسه 6 ساعات
زين بلهفة : مش قادر اصبر اكتر من كدا
حسن بضحكة : طيب - في عربية بسواق في انتظارك هتوصلك للمطار وبعدين هوديك مكان امان تبعنا – وتقعد فيه مع زينة فيه لحد ما اكلمك
نبيل لزين : دا غير العربيات اللي هتكون في المطار وهتمشي وراكم – كتأمين.

زين بخوف : ليه دا كله

حسن : مش عارفين ايه اللي ممكن يحصل – وكمان رياض بلغني انهم هيتحركوا علي الفيلا اللي هرب فيها عابد بعد شوية
زين : ربنا يستر – يله سلام

في الفيلا عابد وجيني الساعة 11 مساءا يوم الجمعة

عابد بعصبية لكوبي امجد : غبي انت السبب– لو مكنتش سبتها مكنش حصل اللي حصل
كوبي أمجد : انت اللي أمرت - ورجالتك كانت بتحرسها في الفندق
جيني بعصبية لشبيه أمجد : وانت بسببك أمجد هرب
شبيه أمجد بخوف: افتكرته ميت لما دخلت عليه لقيته واقع علي الارض بالكرسي – بس ضحك عليا وضربني وفقدت الوعي
جيني بنرفزة : خلاص اللي حصل حصل – هات فلاشة كوبي أمجد.

كوبي أمجد بتصميم : مفيش فلاشة الا لما اخد حقي - انا تعبت وسافرت واتحملت زمايل أمجد واهله -- واتحملت كلامكم معايا لما كنت بغلطت – كفايا السماعة اللي كانت مزروعة في وداني وسامعكم في كل ثانية وكنتم معايا حتي في الحمام – وقتلت سكرتيرة دكتور عابد وقتلت خالد والباحت نمبر 5 وسرقت جهاز حسن علشان خاطركم – دلوقتي انا عايز هويه واثبات شخصية وفلوس اعيش بيها – بلاس زينة لاني حبتها قوي.


جيني بتعقل : كل تعليماتنا علشان تكون بامان – فاكر لما اتعصبت علي حسن – كان لازم نصلح الوضع بسرعة علشان مش تنكشف – وغيرها كتير مواقف كوبي أمجد

عابد بعصبية : فلوس انت مجرد كلب استنسخناك من عينة خدناها من أمجد علشان تنفذ اوامرنا – تقولي فلوس.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :