رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الحادي عشر

كانت منى تسير برفقه معتز على كورنيش النيل يستمتعان معا بالجو الهادىء فى تلك الساعه المتأخره من الليل حتى قال معتز : الله مش سالى دى اللى قاعده هناك؟

منى : فين؟
معتز: اهيه على الدكه اللى هناك دى

منى : ااه ده هيا غريبه ايه اللى مقعدها كده

اقتربا الاثنان منها فى صمت حتى رأتها منى تبكى بغزاره فنظرت الى معتز نظره ذات مغزى فهم معتز فى الحال ما تلمح اليه منى
فقال لها : اوك انا هستناكو على الدكه اللى بعديها.... مايصحش اسيبكم انتم الاتنين فى الشارع ويستحسن تاخديها الفندق وتتكلموا سوا جوه كده اللى رايح واللى جاى هيتفرج عليكم واحنا داخلين على نص الليل

منى : حاضر

جلست منى بجانب سالى فرفعت سالى انظارها ولما رأتها صديقتها القت برأسها على كتفها وازداد بكاؤها
قالت لها منى جزعه : خير ياسالى في ايه؟
اخذت سالى فى حكى مجريات الساعه الماضيه تخلله بكاءها الحار
واستمعت لها منى وهى لا تكاد تصدق اذنيها وعندما انتهت سالى قالت لها منى بقوه : انتى ازاى اول ما لقتيه كده ماطلعتيش جرى من الاوضه يا سالى
سالى : معرفش نزل عليا سهم الله وارتبكت وماعرفتش اتصرف وكنت جايه اطلع قالى اكتب ملاحظتين وقفت اكتبهم.

منى : يعنى هوا كان خلاص حبك الملاحظتين دوول دلوقت.... كنتى تقوليوله بكره فى وقت تانى ....اما حضرتك تاخد الشاور بتاعك وتخلص ابقى كلمنى فى التليفون مالهوملى ....اى حاجه كنتى اتصرفتى

سالى : مخى كان كأنه مشلول يامنى وخرجت من عنده وانا بضرب نفسى ستين جزمه
منى : طبعا مروه هتعملها حكايه وروايه ربنا يستر
سالى : انا هلم هدومى واروح على اسكندريه واللى يحصل يحصل.

منى : انتى اتجننتى اكيد لاء طبعا ماينفعش اول حاجه هتكونى بتأكدى ظنونها وكأنك بتهربى من عملتك انتى لازم تواجيها وتواجهيه هوه كمان الهروب مش حل

سالى : طيب اعمل ايه دلوقتى ؟
منى : انتى هتطلعى عادى جدا معايا وكأننا انا وانتى ومعتز كنا سوا مع بعض بنتفسح وكان جاسر عايز ورق وشغل طلعتى تدهولوه واحنا استنناكى تحت عبال ماتخلصى وبعدين نزلتى تكملى السهره معانا واستحاله يعنى كنتو هتعملو حاجه وانا معتز مستنينك تحت
سالى : بس كده انتى هتقولى لمعتز وانا مش عايزه حد يعرف مش هيبقى مروه ومعتز كمان.

منى : خلاص احنا مانريحهاش ومانفسرش حاجه نطلع سوا بمنتهى الثقه ونتصرف عادى جدا ولو هيا فتحت بوقها وطرطشت بالكلام نديهوملها وساعتها ممكن نقول لمعتز انكم شادين مع بعض وهيا بترخم عليكى فهخليه يقولها انك كنتى معانا منغير مايعرف الموضوع ايه

سالى : طيب وجاسر ؟
منى : تصدريله الوش الخشب وتدهومله انك مش هتطلعى اوضته تانى ابدااااوان كل شىء ليه حدوده وخليه يتلم عاوزك يجى يتقدم مش يقضيها كلام وغنى وفيروز ......ولو ان صوته حلو ابن اللاذينه ههههههههههه
ضحكت سالى وقالت : ضحكتينى وانا ماليش نفس.

منى : سالى انتى طيبه اووى والناس ماتستهلش الطيبه دى عيبك انك بتفكرى فى انك هتخذلى اللى قدامك مش بتبصى انه هيأذيكى اذا انتى طاوعتيه الدنيا بقت ماشيه... مصلحتك اولا

سالى : انا فعلا هبله ودى اكتر حاجه بتدايقنى فى نفسى.... نفسى ابطل هبل وعبط والناس تستغلنى كده
منى : معلش ادينا بنتعلم من اخطائنا يلا نقوم عشان انا تلجت وعايزاك تتعاملى بهدوء مع مروه خالص ولا يهمك منها ...
قامت منى وسارت برفقه سالى الى حيث يجلس معتز وهى تقول :بس ايه ياعم الفساتين الحلوه دى قمممر يابت ومالك طولتى كده ؟
سالى : ههههههه ده الكعب 7 سم اما ضهرى خلاص نقح عليا... والفستان بتاع كتب الكتاب حضرتك.. لبسته مره واحده
منى : ان شاء الله تلبسى المره الجايه فستان الفرح على طوول.

سارت منى برفقه سالى يتبعهم معتز متأخرا عنهما بخطوتين لحمايتهما فى تلك الساعه المتأخر من الليل

وصلتا الفتاتان الى غرفتهما ودخلتا لتجدا ان مروه لا تزال بالخارج فقالت منى : احسن تعالى بأه نغير وننام والصباح رباح
اما مروه فكانت فى الحفله تتابع سهرتها محاوله تنظيم افكارها وكيف ستسغل ما رأته فى فضح سالى فى الشركه واقصائها عن عملها
رأها اسامه وهى تحتسى بعض المشروبات فغادر الى غرفه جاسر الذى اختفى مبكرا من الحفله.

صعد اسامه الى الطابق الاخير وتوجه الى الجناح الملكى طرق الباب فتح له جاسر وكان لازال لم يرتدى ملابسه بعد

انزعج اسامه لرؤيه صوره اخيه فقد كان متهجم الوجهه بشكل لم يره من قبل
اسامه : ايه مالك خير خضتنى مالك عامل فى نفسك كده ليه؟ وكنت عايز مروه فى ايه ؟
لم يرد عليه جاسر وذهب الى الاريكه حيث كان يجلس من ساعه مضت ومال بجسده واضعا رأسه بين راحتى كفيه
اسامه : جاسر رد عليا ماتقلقنيش كنت عايز مروه فى ايه؟

رفع جاسر رأسه وقال فى سخريه : كنت عايزها عشان تفضحنى انا وسالى هههخخخخ

حملق اسامه فى اخيه منزعجا وقال : ايه؟ بتقول ايه ؟تفضحكو؟ ليه؟عملت ايه ؟ ماتفهمنى ؟
نظر اليه جاسر بسأم وقال : انا تعبان يا اسامه وماليش خلق اقعد احكيلك بكره تفهم كل حاجه تصبح على خير
قام جاسر واتجه الى غرفه نومه واغلق الباب تاركا اخيه يشعر بالحيره الشديده ولكنه كان يعلم ان محاوله استخراج معلومات من اخيه وهو فى تلك الحاله كمحاوله اخراج قطره مياه عذبه من امواج البحر.

لم ينم جاسر ليلته وظل مستيقظا طوال الليل يتقلب فى مضجعه شاعرا بتأنيب الضمير .....ماذنبها سالى؟

لما فعل ذلك ؟الهذا الحد وصل به الامر فى عدم التفكير الا فى مصلحته؟
اقنع نفسه انه سوف يتزوجها وستعيش معه فى مستوى اجتماعى ومادى كثيرات يحلمن به
كما انه سيجعلها تحبه بل تعشقه ...فما مرت عليه امرأه من قبل استعصت عليه او رفضته بل هو كان من يلفظهن بعيدا بعدما يسأم من صحبتهن
فى الصباح الباكر استيقظت سالى بعد ليله مضطربه تخللتها الاحلام المزعجه و كان الارق ضيفها الثقيل
قامت سالى واغتسلت.. بعدها استيقظت منى وما ان رأت سالى التى خرجت لتوها من الحمام حتى قالت لها: صباح الخير يا سالى نمتى كويس ؟

سالى :ابدا ماجليش نوم وطول الليل عماله افكر

منى : انا كمان مانمتش السيمفونيه العاشره لشخير مروه كانت اوفر هيا فين صحيح ماشفتهاش
سالى : لاء غريبه انها صحت بدرى كده ونزلت
رن جرس الهاتف فنظرت سالى لمنى فى استجداء فقالت منى :احنا قولنا ايه؟ لازم تواجهى واوعى تهربى
سالى : طيب بس معلش ردى المره دى
ردت منى وكان المتحدث اسامه الذى ابلغها بضروره الاستعداد للمغادره بعد الاجتماع الذى سيقام عند التاسعه صباحا كما امرها ببعض الامور التى يجب عليها هى ومروه فعلها.

منى : هناخد افراج هنروح النهارده مش بكره

تنهدت سالى : الحمد لله احسن خبر سمعته
منى : قومى نجهز عشان هننزل نحضر للاجتماع وطبعا نفطر قبلها ...ياترى مروه هانم فين فى شغل ورانا
سالى : لاء انزلى افطرى انتى انا ماليش نفس
نظرت لها منى بعتاب وقالت : وبعدين
سالى : بجد ماليش نفس ههحضر شنطتى وانزل الاجتماع وبعده هبقى افطر انزلى انتى
استعدت سالى للمغادره الفندق وحضرت حقيبتها قبيل توجها لقاعه الاجتماعات.

نزلت الى الطابق السفلى حيث قاعه الاجتماعات دخلتها وكانت ممتلئه على بكره ابيها جلست سالى فى الكرسى المخصص لها وماهى الا دقائق حتى دخل اسامه اولا وعلى وجهه تعبيرا لم تفهمه سالى كان ينظر لها بطريقه عجيبه

تبعه زياد والذى دخل برفقه آشرى الفاتنه نظرت له سالى بسخريه فرد لها النظره بتحدى
واخيرا جاسر بصحبه يسرى الطحان.

احست سالى بتشنجا خفيفا فى كتفيها وتصلبت عضلات ظهرها وشعرت بالبروده فى اصابع يديها واحمرت وجنتاها بشده حتى ظنت ان جميع الانظار مركزه عليها

جلس جاسر بجوارها ولم يبد اى رد فعل وبدأ الاجتماع واستمر لمده ساعه وانتهى مكللا بأمضاء عقود الصفقه التى لطالما سعى آل سليم لها واولهم جاسر
عزمت سالى على مغادره القاعه فور انتهاء الاجتماع فيما وقف آل سليم وآل الطحان يتبادلون التهانى والمزاح وسعى بعض الموظفون لتملق رؤسائهم
شعرت سالى انها على وشك الاختناق وتحتاج الى تنشق بعض نسمات الهواء فخرجت خلسه دون ان يلاحظها احد.

حملتها قدماها الى الحديقه الخلفيه وجلست على جذع الشجره الذى جلست عليه من قبل وبكت للمره الثانيه شاعره بالرثاء على حالها .....تصارعت الاسئله فى رأسها ولم تلق لها جوابا ....؟ماذا يريد منى ؟ من انا بالنسبه له؟ هل هو حقا يحبنى كما احببته؟

نعم اعترفت سالى لنفسها انها قد وقعت بحب جاسر...
خرجت سالى من الحديقه عائده الى غرفتها فاستوقفتها منى التى كانت تتحدث الى احدى موظفى شركه الطحان اعتذرت منى من رفيقها وتوجهت نحو سالى
سالتها منى باهتمام: ايه خير مالك ياسالى ؟

سالى بصوت منخفض : مدايقه شويه

منى بقلق: من ايه حصل حاجه تانيه؟
سالى وكادت ان تبكى : لاء...ماحصلش ولااا حاجه ولا حتى بص فى وشى
منى : ولا يهمك عادى جدا اكيد حاسس انه مكسوف من اللى عمله سيبيه وطنشى واتقلى على الاخر
سالى : انا تعبانه ونفسى نمشى بأه عايزه اروح
منى : تعالى طيب نفطر الاول وخلاص انا حجزت الطياره هتكون الساعه 2 يعنى هما 3 ساعات قبل مانروح للمطار
سالى : كرسيا فين؟

منى : ماتقلقيش جنبى ....يلا بينا نفطر وشك اصفر وبهتان ومش عاجبنى احنا اتفقنا انك تمسكى نفسك حتى عشان خاطر ال...مش عايزه اغلط فيها.. مروه

سالى : هيا فين صحيح
منى : بتستهبل مش باينه من الصبح حضرت كل حاجه لوحدى
سالى :طيب هطلع اغسل وشى وانزل
منى : اوك هستناكى فى المطعم

صعدت سالى الى غرفتها وغسلت وجهها ورسمت عيناها بالكحل ووضعت قليلا من الماسكرا وملمع للشفاه

طالعت صورتها فى المرأه وشعرت بالرضى عن مظهرها مما اعطى مظهرها بريقا نابعا من داخلها
توجهت سالى الى المصعد وما ان فتح الباب حتى اظلم وجهها فقد كان جاسر فيه بمفرده دخلت سالى المصعد
فقال لها جاسر بصوت اجش : روحتى فين؟؟؟.. فجأه مالقتكيش فى القاعه
سالى كاذبه : جالى تليفون ...ادارت سالى وجهها الى الجانب الاخر
قال جاسر محاولا تلطيف الاجواء : حضرتى شنطك ؟

هزت سالى رأسها بالموافقه.... كان جاسر على وشك قول شىء ما

الا ان فتح باب المصعد معلنا وصوله للطابق المراد بنغمته المعروفه
فغادرته سالى مسرعه باتجاه المطعم تاركه جاسر واقفا بمفرده ينظر لها شاعرا بالحنق

فرك جاسر رأسه بعنف مبعثرا خصلات شعره القصير استقل المصعد مره اخرى الى غرفته فى الطابق الاخير فهذه كانت وجهته فى الاساس

بالكاد تناولت سالى افطارها تحت ضغط من منى وبعد الانتهاء من تناول الفطور قالت سالى : طيب وبعدين هنعمل ايه فى التلات ساعات اللى فاضلين
منى: نطلع جرى على السوق نجيب هدايا يابنتى دا انا لو روحت لهم من غير السودانى والكركديه والخروب مش هيدخلونى البيت كمان عايزه اجيب شويه اكسسورى
ابتسمت سالى : وبابا حبيبى كان عايز عسليه هدورله عليها كمان اجيب كركديه زيك عشان ضغط ماما بيعلى ....دى لو عرفت اللى حصل.

منى منزعجه : انتى اياكى تجيبى سيره ليهم اصلا

سالى : بس انا ماتعودتش اخبى عنهم حاجه يا منى
منى : هتكونى بتفتحى النار على نفسك ساعتها هتثبتلهم انهم كان معاهم حق يمنعوكى من السفر وانك لسه ماتعرفيش تشيلى مسئوليه نفسك
سالى : معاكى حق ....وكده كده انا خلاص قررت اسيب الشركه اول ما ارجع هكتب استقالتى واخد اسبوعين ايجاد البديل ده بالطول ولا بالعرض ومع السلامه بعد كده
منى بحزن : هتسيبى الشركه ياسالى

سالى : طبعا يامنى انا اصلا مانفعش فى الشغلانه دى

منى معترضه : ليه ياسالى ..ادى نفسك فرصه دول هما شهرين اللى اشتغلتيهم
سالى : حتى لو بقيت فى الشغل كويسه وبعرف اتعامل مع الناس بس مش عارفه اذا كنت هقدر ارفع عينى فى عينه تانى حاسه انى اتكسرت وانا ماعملتش حاجه ....حتى لما كان معايا فى الاسانسير لوحدينا حسيت كأنى زى اللى عامل عمله وخايفه لحد يشوفنا لوحدنا وكل ده عشان ايه وانا اصلا مش فى دماغه كل ده حمل عليا وعلى اعصابى يامنى ...مابالك لما ارجع الشغل ومافيش غير مكتبى ومكتبه وبس.

منى : اسانسير ايه انا مش فاهمه حاجه

سالى : من شويه اما نزلت كان جاسر معايا فى الاسانسير
منى باهتمام : كلمك؟
سالى : ااه قالى كلام اهبل ...كده
منى : جاسر قال كلام اهبل ههههههههه انتى بتهزرى اهبل ازاى؟؟؟
سالى : سالنى روحتى فين بعد الاجتماع قلتله جالى تليفون راح سألنى حضرت شنطى وكده قولتله ااه واول ما وصل الاسانسير للدور طلعت وسيبته ...عارفه حسيت انه عايز يقول اى كلام وخلاص مجرد انه يتكلم معايا وبس.

منى : بس ده مؤشر كويس جدا... كده معناه انه حاسس باللى حصل وملخبطه هوا كمان ....والله وعرفتى تخلبطى جاسر سليم يا سالى

سالى بأسف : والله مافى حد متلخبط غيرى ...المهم يالا بينا عشان نلحق وقتنا قبل ما معاد الطياره يجى
منى : يالا بينا
تسوقت الفتاتان وعادتا الى الفندق بالكاد فى الوقت المناسب كانت مروه جالسه فى قاعه الاستقبال تحتسى مشروبا باردا بمفردها نظرت لها منى بأشمئزاز ولم تحدثها وصعدت برفقه سالى الى حيث الغرفه حملو امتعتهم وانطلقوا سريعا الى حيث السياره.

واخيرا اقلعت الطائره مغادره ارض الاقصر نظرت سالى من النافذه ثم غطت بنوم عميق

فيما كان جاسر جالسا برفقه اسامه الذى الح عليه فى السؤال قائلا :انا من امبارح ومش فاهم اللى حصل المفروض انك تفك الحصار امتى وتحكيلى اللى حصل؟
جاسر : اسامه بجد انا تعبان جدا وماليش نفس اتكلم سيبنى لما اهدى وهبقى احكيلك على كل حاجه
اسامه : يعنى تتوقع انى اسمعك بتتكلم على فضيحه واقعد ساكت كده ثم ان خلاص مضينا العقود فى ايه بقى ؟
جاسر : عقود اوليه...خليك فاكر فى لحظه كل اللى اتعمل ده يبقى طار فى الهوا

اسامه : وايه اللى هخليهم يرجعوا فى كلامهم

جاسر بتهكم : بتسألنى انا ...اسأل اخوك اللى مجاش معانا هيرجع اسكندريه امتى؟
اسامه : قال بالليل
جاسر ممتعضا: بالسلامه ارجع جاسر رأسه للخلف واغلق عينيه مؤذنا بنهايه الحديث
حطت الطائره على ارض الاسكندريه ركبت سالى سياره اجره برفقه منى وعادت اخيرا للمنزل
فتحت باب الشقه ودخلت سمعت اصوات الصغار الاعزاء بنات اختها الوحيده فتعجبت فاليوم الخميس وميعاد زيارتهم الاسبوعيه هو الجمعه كالمعتاد
سمعت مجيده صوت الاطفال الصغار وهم يلقون بالتحيه على خالتهم العائده من السفر فخرجت مسرعه من غرفتها وتهلل وجهها لدى رؤيه ابنتها الصغرى
احتضنتها سالى بقوه وقالت : وحشتينى اووى يا ماما.

مجيده : حمدلله على سلامتك ...جيتى بدرى ؟ مش المفروض كنتى ترجعى بكره

سالى : الشغل خلص فرجعنا ايه ماكونتيش عايزانى ارجع ولا ايه؟
مجيده: كده برضه دا انا كان قلبى واكلنى عليكى اووى
سالى : امال فين سيرين وبابا؟
مجيده : هه تعالى تعالى اوضتك... روحو يا حبايبى اتفرجوا على التليفزيون
شعرت سالى بالقلق يتسلل الى داخلها فقالت : خير يا ماما حصل ايه طمنينى

دخلت مجيده غرفه ابنتها الصغرى واغلقت الباب خلفها وقالت فى اسف : معتصم طلق اختك

نزل الخبر كالصاعقه على رأس سالى وقالت فى ذهول : ايه؟ ليه؟
مجيده : وطى صوتك البنات مايعرفوش حاجه وابوكى دلوقتى قاعد فى شقه عمك مع ابوه
سالى : وطلقها ليه؟ اتخانقوا
مجيده : ياريت اختك طلعت حامل فى بنت

اتسعت عينا سالى دهشه وقالت بغضب شديد : ده اكيد مجنون ومتخلف وحمار كمان وستين حمار ده مش بنى ادم اصلا

مجيده : ابوس ايدك اختك قافله الاوضه على نفسها وهاريه نفسها عياط اما هموت من القلق عليها هيا.. واللى فى بطنها ذنبها ايه؟ حاولى تمسكى اعصابك وتخففى عنها هيا فيها اللى مكفيها.

تساقطت دموع سالى وقالت : والله ده ظلم ...ظلم ليه بيحصل فينا كده انا اتطلق وهيا كمان وعشان ايه؟

مجيده : قدر ومكتوب يا بنتى ربنا يلطف بينا... روحى اتشطفى وغيرى هدومك وادخلى سلمى على اختك وااقعدى معاها
سالى : حاضر يا ماما ...حاضر
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثاني عشر

وصل زياد متأخرا فى المساء واستقبلته امه استقبالا حافلا سألها عن اخويه فقلت انهما فى غرفه المكتب يتناقشان بعض الامور ذهب زياد الى غرفه المكتب

عندها سمع صوت جاسر وهو يقول لاسامه بعصبيه : وكنت عايزنى اعمل ايه وانا قدامى شهر واحد ولازم اكون اتجوزت عشان ابنى يرجع ..واخوك كان هيهد كل اللى بنيته بجريه وراها ده الحل الوحيد اللى كان قدامى.

اسامه : تقوم تسوء سمعتها هيا حصلت ؟؟؟ ليه ماتطلبتهاش للجواز عادى زى بقيه البشر على سنه الله ورسوله ولا لازم تجيلك راكعه

جاسر بقسوه : ايوه لازم...لان مافيش وقت ...الوقت هو عدوى... انا مش لسه هروح اتقدم واخطب ويسألو عنى ويقولو شبكه ومهر ...فخلال شهر لازم يكون معايا عقد الجواز شهر يعنى 30 يوم ويمكن ااقل... كان عندك حل تانى غير اخوك اللى بيقولى يحلله اربعه !!!!

تعجب زياد ولم يدرى عما يتحدثون كيف لجاسر ان يتزوج خلال شهر ومن التى سوف يتزوجها اهى سالى وكيف ستسوء سمعتها

طرق الباب ودخل عندها توقف جاسر واسامه عن حديثهما
قال اسامه: حمدلله على السلامه يازياد
نظر زياد الى جاسر محاولا فهم مايدور ولكن مالبث وجه ان اكتسى وجه اخوه بقناعه الفولاذى مما يمنع الاخرون من استنباط مايدور فى خلده
زياد: الله يسلمك يا اسامه انا توقعت انك تكون روحت.

اسامه : انا فعلا روحت وجيت تانى

زياد: خير حصل حاجه
اسامه : لا ابدا
جاسر : وصلت آشرى ؟
زياد: ااه واتفقت معاها تفاتح يسرى الطحان وهكلمه بكره احدد معاه ميعاد وياريت انت اللى تعمل الخطوه دى باعتبار انك الكبير
جاسر : مبروك....تصبحوا على خير انا طالع انام
هكذا كانت مجريات الامور فى قصر آل سليم.

اما فى منزل سالى المتواضع فلم تكف سيرين عن البكاء رغم عوده ابيها للمنزل حاملا بعض الاخبار السعيده عن رفض والد معتصم عما بدر من ابنه ولكن والدها اصر ان تبقى ابنته فى منزله حتى يعود زوجها الى رشده او من كان زوجها فأبنته حامل ويخشى عليها التعب

مضى يوم الجمعه كئيبا الى ان حل المساء زار معتصم بيت حماه واعتذر منه وطلب ان يرد زوجته اليه وابدى ندما حقيقيا
اذعن له محسن وتركه يغادر بصحبه زوجته خاصه عندما لمس سوء الحاله التى وصل اليها معتصم بالاضافه الى زوجته وبناتهم الصغار

شعرت مجيده انها قد تنفست الصعداء ونظرت الى سالى نظره لم تفهم سالى مغزاها قالت لها امها :نفسى اتطمن عليكى انتى كمان

هزت سالى رأسها وشعرت انها كانت حمقاء عندما فكرت فى اخبار والديها عما حدث فى الاقصر الليله قبل الماضيه
صباح يوم السبت توجهت سالى الى عملها لاحظت نظرات بعض زملاء العمل الغريبه لها اثناء ركوبها الحافله الخاصه بالشركه ولكنها لم تبالى واقنعت نفسها ان هذا محض خيالها.

توجهت للطابق الاخير دخلت مكتبها وجدت الكثير والكثير من العمل المتأخر امضت سالى قرابه الثلاث ساعات منكبه على العمل حتى فؤجئت بأستاذ اسامه يطرق باب غرفتها

سالى : اتفضل
اسامه : صباح الخير يا سالى اخبارك ايه؟
سالى بابتسامه مشرقه : الحمد لله
اسامه باهتمام :انتى كويسه؟

تعجبت سالى من سؤاله فهزت رأسها وقالت : ااه

تنحنح اسامه ثم قال : طيب استأذن انا
غادر اسامه فعقدت سالى حاجبيها تعجبا وعادت الى عملها
فى تلك الاثناء كانت مروه كالحيه الرقطاء تزحف من مكتب الى الاخر فى الشركه الكبيره تبث سمومها من فضائح واشاعات عن العلاقه الغراميه المشتعله بين جاسر وسكرتيرته الحسناء.

والتى وصل بها الامر الى احضار لانجيرى ساخن معها لقضاء ليله عاطفيه كانت مروه شاهده على نهايتها عندما دخلت غرفه جاسر لتجده قد انتهى توا من حمامه البارد بعدما قضى ليله ساخنه فى احضان سالى

يقفان كلاهما يتبادلان القبلات والاحضان وعندما دخلت مروه الغرفه طردها جاسر شر طرده بعدما كشفت سرهما
انتشرت الشائعه فى جميع انحاء الشركه كانتشار النار فى الهشيم
حلت الساعه الثانيه عشرا جمعت سالى الاوراق والمستندات وذهبت بها الى غرفه جاسر طرقت الباب واخذت نفسا عميقا استشعرت بروده اطرفها ولكنها تماسكت ودخلت الغرفه الواسعه.

كان جاسر جالسا مديرا ظهره الى الباب ناظرا من النافذه الواسعه الى الفضاء الشاسع امام ناظريه

تنحنحت سالى فأدار جاسر نفسه سريعا وكأنما تفاجىء برؤيتها حتى ظهرت الصدمه على وجهه
تعجبت سالى فقد كانت امارات الحزن باديه على وجهه ولكنها لم تبالى وقالت : الاوراق اللى عايزه تتمضى
وضعت سالى الاوراق على سطح المكتب
مضى جاسر الاوراق سريعا فقالت سالى : فى ملاحظات حضرتك عايز تملهانى
جاسر : لاء
سالى : عن اذنك

غادرت سالى الغرفه مسرعه كمن يهرب من وحش خارجا من سطور الاساطير الاغريقيه عائده الى غرفتها لمتابعه بقيه عملها

حلت ساعه الغداء نزلت سالى الى قاعه الطعام ودخلت القاعه تحت نظرات وهمسات الجميع حتى وجدت منى جالسه على وجهها تعلو معالم الضيق
جلست سالى الى الطاوله وقالت : ايه يامنى خير فى ايه مالك؟
منى بأسف : ماليش يا سالى انتى كويسه
ضحكت سالى وقالت : نعم انتى كمان؟ هههههه. انتو ايه حكايتكم انتى واسامه هيكون مالى
منى : مروه طلعت اشاعه انك .......

اظلم وجهه سالى وقالت : انى ايه؟

قاطعتها احدى زميلات مروه فى المكتب وجلست فجأه الى الطاوله وقالت : يابختك وياترى كان جامد ؟
صرخت منى : احترمى نفسك اتقوا الله وبطلو سفاله
قامت الفتاه وغادرت فقالت سالى بتوتر : فهمينى قصدها ايه وليه الناس عماله تبصلى من تحت لتحت وبيتغامزو عليا ...مروه قالت ايه؟
كادت منى ان تبكى وقالت : مروه قالت انك ......انك نمتى مع جاسر

امتقع وجهه سالى وغاب الدم من وجهها وقالت : هيا حصلت دى انسانه واطيه فعلا ....

ثم اتبعت بغضب ويداها ترتعشان وقالت : وهيا فين؟
قامت سالى لتغادر باحثه عن مروه فقامت منى وجريت وراء سالى التى خرجت سريعا تحت نظرات الجميع المشمئزه منها
منى : رايحه فين انتى ولا تعبريها اصلا
سالى صارخه : فهمينى ازاى؟؟

استدارت لتتابع طريقها عندها رأت مروه تبتسم فى خبث ناظره الى سالى باستهزاء

فاقتربت منها سالى وصفعتها على وجهها على حين غره فحاولت مروه رد الضربه لسالى ولكن لم تمكنها منى من ضرب صديقتها
تناولت الفتيات الشتائم والالفاظ النابيه وتدخل البعض حتى فضوا النزاع القائم وعادت سالى الى غرفتها فى الطابق الاخير وتدور فى داخلها احداث الدقائق الماضيه وعادت اليها الذكرى... ذكرى الشائعات التى طاردتها لفتره طويله عقب طلاقها من ايهاب كيف كان زملائها فى العمل ينظرون لها وعيون تحمل الاتهام عنوانا واخرى التشفى مضمونا.

والان

عادت تلك النظرات تلاحقها مجددا ولم تكن هذه المره بالسهله فالفضيحه وشرفها الملوث بالعار عنوانها وهذا كان وقعه ليس بالامر اليسير عليها
خرجت سالى من المصعد تكاد لا تحملها قدامها تربت منى على كتفها وفجأه سقطت سالى مغشيا عليها
صرخت منى بصوت عال : سالى .... سالى
سمع جاسر صوت منى الباكى وصرختها
فخرج مهرولا من مكتبه ووجد جسد سالى الممد على الارض.

فخر على ركبتيه وحاول ايقاظها ربت على وجهها مره بعد الاخرى ولكن لم تستجب سالى وظلت فاقده للوعى

امر جاسر منى باستدعاء طبيب الشركه
اطاعته منى فى الحال وحمل جاسر جسد سالى الصغير الى مكتبه ومددها على الاريكه الجلديه
وامسك بيدها البارده ونظر لها فى جزع
حضر الطبيب ورأى جاسر ولهفته على سالى الفاقده الوعى نظر له نظره ذات مغزى
فكشر جاسر عن انيابه وصرخ فيه بخشونه : انت واقف عندك بتعمل ايه شوف مالها.

فعل الطبيب اللازم وبعد قليل استعادت سالى وعيها شعرت انها كانت فى عالم ضبابى وانتقلت حديثا الى عالم ضبابى اخر فتحت عيناها بصعوبه طالعتها صوره جاسر القلق مهتزه وصديقتها منى ايضا وعيون من وراء نظاره طبيه قديمه تسألها باهتمام : انسه سالى ... انسه سالى انتى كويسه

هزت سالى رأسها وقالت بذهن مشوش : حصل ايه؟
الطبيب : اغمى عليكى انتى كويسه دلوقتى
حاولت سالى النهوض شاعره بالخجل الشديد فجسدها ممد تحت انظار رجال غرباء.

ساعدتها منى على النهوض فقال الطبيب : لا طالما قدرتى تصلبى طولك يبقى بس نجيبلك فنجان قهوه وهتبقى زى الفل

غادر الطبيب وامر جاسر الساعى باحضار فنجان القهوه
واعترضت سالى بصوت منخفض : لاء انا هقوم اشربه فى مكتبى
رد جاسر بصوت قوى : لاء انتى هتشربيه هنا بعد كده هتقومى تروحى وانا هوصلك ...
ثم توجه الى منى بالحديث قائلا:وانتى يامنى هتيجى معانا
هزت منى رأسها موافقه : كده احسن ياسالى تروحى ترتاحى.

نظرت لها سالى والدموع فى عيناها : لاء انا هروح لوحدى

جاسر : بطلى مقاوحه انتى تعبانه واحنا بره اسكندريه وهبقى مطمن عليكى اكتر لما اوصلك بنفسى ..
قال جاسر لمنى : روحى يامنى هاتى حاجتها وخلى حد يقف مطرحك فى الريسبشن تحت
اطاعته منى وقالت : حاضر وانصرفت منى تاركه سالى وهى تبكى
شعر جاسر بالضياع فقد كان بكاؤها اكثر من احتماله فهو من تعمد فضحها والاساءه الى سمعتها عليه يقع اللوم وهو وحده من يحمل الذنب
جلس جاسر الى جوارها وربت على كتفاها فقزت سالى كغزال مذعور يريد الهرب من صياده
فقام جاسر وقال : انا آسف بس ااقعدى اهدى وارتاحى.

صرخت سالى فيه وقالت : وعايزنى ارتاح ازاى بعد اللى حصل انت عارف واسامه عارف والكل عارف ...عارفين كل الكلام اللى قالته مروه ومع ذلك ماوقفتهاش عند حدها

جاسر مدافعا عن نفسه : انا لسه واصلنى الكلام ده النهارده زيي زيك
سالىصارخه بغضب : وعملت ايه؟ دخلتلك المكتب لقيتك سرحان فى ملكوته ماجبتهاش ليه بهدلتها ؟ ماخصمتش منها ولا حتى ترفدها ولا فالح تخصم منى تأخير نص ساعه وتسيب واحده تخوض فى عرضى وعرضك عادى جدا
لم يجد جاسر كلمات يجيب بها على تساؤلات سالى
فاتجهت سالى الى مكتبه واخذت ورقه وامسكت بقلمه الفاخر وخطت بعنف حروف الاستقاله وغادرت الغرفه.

توجهت سالى الى مكتبها وحملت حقيبتها ونزلت للطابق الارضى وخرجت من الشركه وسارت على اقدامها فى الطريق الخالى تحت شمس الظهيره القويه

سارت سالى مسافه خمسون مترا حتى سمعت زامورا لسياره جاسر لم تستدر سالى وظلت تتابع طريقها بعند
توقفت السياره ونزل جاسر وامسك بذراع سالى وشدها اليه بقوه وقال امرا بغلظه : اركبى
شدت سالى يدها بعنف وقالت : لاء
جاسر صارخا : اركبى احسنلك بدال ما اشيلك واركبك غصب عنك
نظرت له سالى وتيقنت انه يعنى مايقول فرضخت لامره كارهه.

ركبت السياره وادارت وجهها الى الناحيه الاخرى حابسه دموعها بقوه حتى وصلت السياره الى مشارف الاسكندريه وابطأت السياره من سرعتها

قالت سالى بخشونه : نزلنى فى اى حته وانا هركب تاكسى واروح
جاسر : لاء هوصلك البيت
سالى بغضب : والله العظيم لو مانزلتنيش دلوقتى لكون فاتحه الباب وراميه نفسى من العربيه ...
نظر لها جاسر غاضبا واوقف السياره خرجت سالى من السياره صافقه الباب بعنف واستقلت اول سياره اجره اشارت لها
ظل جاسر يتبع السياره حتى اطمأن انها وصلت منزلها بأمان وانصرف بعدها.

عادت سالى الى المنزل مبكرا وما ان رأت والدتها وجهها الشاحب حتى استبد بها القلق

مجيده : خير يا لولو مالك ياحبيبتى وايه اللى رجعك بدرى كده؟
سالى : تعبت ومقدرتش اكمل فرجعت
مجيده : وماكلمتيش ابوكى ليه يجيبك جيتى ازاى؟
سالى بصوت منخفض : المدير وصلنى
مجيده : تانى تانى ركبتى مع راجل غريب
سالى : اطمنى يا ماما اخر مره لانى قدمت استقالتى.

مجيده : ايه ليه؟ حصل ايه؟

سالى :ماما انا تعبانه اووى ممكن تسيبنى اريح واما اصحى احكيلك مش انتى كان نفسك انى اسيب الشغل ادينى سيبته
مجيده : فى داهيه الشغل ياحبيبتى مش من مقامك اصلا
سالى باكيه : ياريتنى ماكنت اشتغلت
احتضنتها والدتها وشعرت ان هناك خطب ما فأدخلتها غرفتها وساعدتها فى ابدال ملابسها وخلدت سالى الى النوم او تظاهرت بالنوم حتى تدعها والدتها وشأنها واستغرقت فى بكاء طويل
خرجت مجيده واتجهت الى اعلى السلم الداخلى ونادت على زوجها
محسن : ايوه يامجيده خير
مجيده: انزل عاوزاك.

نزل محسن درجات السلم القليله وقال : ادينى نزلت خير

مجيده : سالى رجعت من الشغل وشكلها تعبان وزعلانه من حاجه وقدمت استقالتها
محسن : ايه؟ ليه؟ حصل ايه؟ مش من يومين كانت فى مأموريه والامور كانت ماشيه كويسه ايه اللى يخليها تستقيل
مجيده :اكيد فى حاجه حصلت بس هيا طبعا مش هتحكيلى المهم هيا دخلت تنام اما تصحى ابقى ااقعد معاها واتكلم وشوف فى ايه؟
محسن : ربنا يقدم اللى فيه الخير.

فى تلك الاثناء فى شركه آل سليم كان اسامه منزعجا للغايه من احداث اليوم وكاد ان يصرخ فى اخيه قائلا : هيا حصلت يفتكروا انها كانت نايمه معاك؟ افهم بقى انت دلوقتى هتتجوزها ازاى اللى هتشيل اسمك يكون الناس اتكلموا وخاضو فى عرضها بالشكل ده

جاسر : الناس بتنسى وبكره يلاقولهم حاجه تانيه يتكلمو عليها
اسامه : الا الشرف يا استاذ
جاسر بسخريه مريره : هههههه اطمن عارف كويس
اسامه : مش ذنب سالى ان سهيله خانتك ماتطلعش عقدك عليها سالى بنت طيبه وغلبانه.

جاسر غاضبا : اوووووووووه خلاص بأه يا اسامه انت هتعلقلى حبل المشنقه ؟طيب اعمل ايه دلوقتى المفترض انى اعمل ايه ؟ الحل الوحيد اننا نتجوز لو متجوزتهاش هيقولو اخد اللى عاوزه ورامها

اسامه بحده: ولو اتجوزتها يبقى عشان تدارى فضيحتها
جاسر : طيب لا كده نافع ولا كده نافع
اسامه بحده : لان من الاول ماكنش ينفع تشوه سمعتها ياحضره الاستاذ المحترم ...انا ... انت بجد مش حاسس بالمصيبه اللى انت عملتها ...ياشيخ حرام عليك انا عندى بنت بربيها انما انت.

جاسر بمراره : كمل .. هه ماتكمل كلامك ...عندى ابن... ابن ومن عمره 4 شهور ماشفتهوش ..ابن دلوقتى بقاله سنه ونص بعيد عنى ..ااه شوهت سمعه واحده مالهاش ذنب لكن هتجوزها وهعوضها وهرجع ابنى وهحافظ على الشركه... كل دى مكاسب حضرتك غافلها

اسامه : ماتبررش الغلط يا جاسر كنت تقدر تتقدملها وتحكيلها على ظروفك وهيا كانت هتقدر ان شالله تكتبو الكتاب وكنت هترجع ابنك والصفقه لو كانت راحت يبقى خلاص مالناش فيها نصيب واحنا الحمد لله معانا وربنا موسعها علينا يبقى ليه نظلم . لكن غرورك وكبريائك وعقدك عايزها هيا تيجى راكعه لحد عندك عشان تتجوزها زى مانفسك سهيله تيجى راكعه لحد عندك تطلب العفو والسماح دفعتها تمن غالى اووى هيا مالهاش ذنب فيه والتمن كان شرفها ...ياخساره ياجاسر ياخساره.

غادر اسامه الغرفه دون ان يضيف شيئا وما ان خرج حتى امسك جاسر بكأس مياه كان على المكتب والقاه بقوه الى الحائط فتهشم فى الحال محاولا التنفيس عن غضبه وفجأه رفع سماعه الهاتف وطلب مكتب شئون العاملين

ردت مدام هدى : الو
قال جاسر بصوت قاس : اطبعى قرار برفد مروه من العلاقات العامه لخوضها فى اعراض الزملا واكتبى ده فى التوصيه بتاعتها وهاتيها امضيها وتتعلق فى خلال ربع ساعه فى كل دور من ادوار الشركه . مفهوم
هدى : مفهوم يافندم.

وكانت ربع ساعه بالفعل وكان قرار اقاله مروه معلقا على كل حائط اعلانات فى شركه آل سليم واصطحبها موظفو الامن الى الخارج فى مشهد مهين ومذل

كانت مروه تشعر بالحقد الاسود وكراهيه لا مثيل لها وما ان وصلت منزلها بعد معاناه حتى ابتسمت فقد جاءتها فكره شيطانيه رفعت سماعه الهاتف واتصلت بمنزل سالى كانت قد دونت الرقم اثناء تجسسها على هاتف سالى المحمول اثناء تواجدهم بالاقصر.

اما فى منزل سالى سمعت مجيده صوت جرس الهاتف فقالت : رد يامحسن انا مشغوله فى المطبخ

محسن: طيب
امسك محسن سماعه الهاتف وقال : الو
جاءه صوت مروه عبر اثير الهاتف : الو منزل سالى
محسن :ايوه يابنتى مين عاوزها.

مروه : ايوه يا عمو انا زميلتها كنت عايزه اتطمن عليها صحتها عامله ايه

محسن : الله يكرمك يابنتى هيا رجعت تعبانه ونامت شويه
مروه : طبعا ياعمى حقها اللى حصل النهارده ماكنش شويه بجد مش قادره اصدق اللى سمعته سالى طول عمرها انسانه محترمه واكيد دى اشاعه انا ماصدقتش ان سالى تكون بالاخلاق دى
محسن : ايه؟ اشاعه؟ اشاعه ايه يابنتى؟.

مروه : اعفينى ياعمو انى اتكلم انا لحد دلوقتى مش مصدقه ودانى والله... بس هما بيقولو انهم شافوها معاه فى اوضه نومه بعد نص الليل وهوا كان .....رغم انى والله ياعمو والله حذرتها كتير ماتروحش اوضه نومه ولو عايزها فى شغل يبقى فى مكان عام بس هيا مسمعتش نصيحتى للاسف

محسن صارخا : هوا مين؟؟؟؟
مروه : ياخبر انا آسفه اووى ياعمو انا تصورت ان سالى حكتلكم باعتبار ان انتم اهلها يعنى وتاخدولها بحقها من جاسر مديرها وتخلوه يصلح غلطته .... اكيد هوا اللى ضحك عليها سالى بنت محترمه وطيبه وعلى نياتها اووى.

عند هذا الحد سقطت السماعه من يد محسن وشعر بأن الارض تميد من تحت قدمه

ظلت مروه تردد : الو .... الو ... وعندما ايقنت ان مجيبها قد غاب وضعت السماعه وارتسمت على وجهها ملامح انتصار شيطانيه وابتسامه متشدقه
اما محسن فسار متجها الى غرفه ابنته الصغرى مترنحا لاحظته مجيده وقالت : خير يامحسن مالك؟
امسكت مجيده ذراع زوجها فدفعها بقوه :اوعى سيبينى فين بنت الكلب دى
انطلق محسن الى غرفه ابنته وفتحها على حين غره كانت سالى مستيقظه تبكى فى صمت وعندما فتح الباب وسمعت صوت والدها الصارخ : قومى قومى وتعالى هنا.

قفزت سالى فزعه من سريرها وقالت : خير يا بابا فى ايه

تلقت سالى صفعه على وجهها من يد ابيها
فصرخت مجيده وقالت : محسن انت اتجننت حصل ايه ؟
امسكت سالى بوجهها وانخرطت فى بكاء مرير
فيما جذبت مجيده زوجها بكل ما اوتيت من قوه ليخرج ودفعته دفعا الى غرفه نومهما
وناولته كوبا من الماء شربه محسن على دفعه واحده وامسك بصدره شاعرا بألم شديد
وقال : افتحيلى الهوا يا مجيده.

نفذت مجيده ما قال وشعرت ان زوجها على وشك الاصابه بنوبه قلبيه ثالثه فجريت واتجهت الى غرفه سالى التى كانت جالسه على الارض تبكى وقالت لها : بنتى الحقى ابوكى شكل فى نوبه تالته هتجيله

قامت سالى فزعه واتجهت الى الطاوله الصغيره فى غرفه نوم والدها واخرجت علبه دواء صغيره واعطت والدها قرصا صغيرا ليضعه تحت لسانه
امسكت مجيده برأس زوجها واسندته فى حضنها فيما تهاوت سالى الى ركن بعيد فى الغرفه ذاتها سمعت ابيها وهو يتأوه فجزعت
وقالت لها مجيده : روحى لدكتور اشرف جارنا خليه يجى بسرعه
سالى : طيب ما نطلب الاسعاف.

مجيده : يابنتى مافيش وقت الاسعاف هتتأخر الجيران لبعضيها

قامت سالى واتجهت الى غرفتها وارتدت اسدالها الطويل ونزلت للطابق السفلى حيث يقطن جارها د.اشرف ووالدته تلك المرأه التى لا تطيقها سالى بعدما افصح اشرف عن رغبته فى خطبه سالى بعد طلاقها من ايهاب فقالت له والدته تلك الكلمه التى لن تنساها سالى طيله حياتها"مادام طلقها قبل فرحهم ب 3 ايام يبقى اكيد فيها ان"والتى أذاعتها بين الجيران ايضا
دقت سالى الجرس وفتح لها لحسن الحظ د. اشرف الذى ما ان رأى وجهها الباكى حتى قال : ايه خير في ايه يادكتوره؟
سالى : بابا تعبان اووى انا اديتله حبايه تحت اللسان بس خايفه عليه اووى ممكن تيجى تشوفه
اشرف : حالا بس اجيب السماعه وجهاز الضغط ثوانى.

صعد اشرف برفقه سالى وتوجهه الى غرفه النوم الرئيسيه وقام بعمل اللازم حتى مرت ساعه قد هدأ فيها الاب بعدما حقنه اشرف بماده مهدئه انصرف بعدها مودعا سالى بعينيه

نام الاب وخرجت مجيده واتجهت الى غرفه ابنتها وقالت لها: فهمينى بالراحه ايه اللى حصل ماهو انا لازم افهم عملتى ايه يخلى ابوكى يمد ايده عليكى ده عمره ماعملها وانتو عيال يقوم يعملها دلوقتى
بكت سالى وقالت : وانتى هتصدقينى ؟
مجيده: طبعا هصدقك وانتى من امتى بتكدبى
سالى : كويس انك عارفه انى عمرت ماكدبت يا ماما.

روت لها سالى احداث الايام الماضيه بالاضافه الى ماحدث اليوم كانت مجيده هادئه بطريقه لم تعتادها سالى انتهت سالى من سرد الاحداث وبعدها قالت : مصدقانى يا ماما؟

مجيده : طبعا مصداقكى انتى بنتى وتربيتى واستحاله تكونى عملتى حاجه تغضب ربنا
سالى : امال بابا ماصدقنيش ليه؟
مجيده : وهوا انتى كنتى حكيتلنا حاجه المفروض كنتى تقوليلنا اول مارجعتى للاقصر على الاقل كان يبقى عندنا خبر مش آخر من نعلم ونلاقى اللى بيتصلو بينا فى التليفونات يقولولنا
سالى : ايه؟ فى حد اتصل؟ مين.

مجيده : العلم عند الله ابوكى اللى رد بس سمعته بيقول يابنتى باين انها واحده

سالى بغضب : يبقى اكيد اللى اسمها مروه حسبى الله ونعم الوكيل مش كفايه اللى عملته فى الشركه انا مش عارفه مالها بتكرهنى كده ليه؟ هتستفاد ايه؟
مجيده : ربنا ينتقم منها يابنتى قومى اغسلى وشك وخليكى قاعده فى اوضتك وانا اول مايصحى ابوكى هبقى اتكلم معاه
بعد قليل رن هاتف سالى النقال فردت سالى لتجدها منى
سالى : الو ايوه يامنى
منى : ازيك ياسالى عامله ايه ليه يابنتى ماستنتنيش ؟

سالى : اللى حصل كنت مخنوقه اووى وقدمت استقالتى ومشيت

منى : مال صوتك انتى لسه بتعيطى
سالى : العقربه اتصلت بالبيت هنا وقالت لبابا كلامها السم كله راح بابا ضربنى وتعب بعدها اووى انا خايفه ليجراله حاجه
صرخت منى : ايه؟ هيا مش هتتهد؟ يعنى اترفدت من الشركه ومافيش فايده ؟
سالى : جاسر رفدها
منى : ااه وكتبلها توصيه زى الزفت
سالى : وانا استفدت ايه ان شاء الله منها لله منها لله ربنا ينتقم منها يارب
منى : امين يارب وانتى باباكى عامل ايه دلوقتى؟

سالى : جبناله دكتور واداه حقنه منومه

منى : الف سلامه عليه ...ياريتك كنتى حكيتلهم يا سالى ياريتنى ماكنت قولتلك ماتقوليش حاجه
سالى : يفيد بأيه الندم يا منى من ناحيه ياريت فياريت حاجات كتير اووى
دخلت سالى فى نوبه بكاء مرير فقالت لها منى : وحدى الله يسالى وقومى اتوضى وصلى ركعتين وربنا ان شاء الله هيرجعلك حقك
سالى : يارب يامنى يارب
اما فى قصر آل سليم كان جاسر يجلس وحيدا فى غرفه المكتب ممسكا بصوره ابنه الوحيد يتأملها فى أسى
حتى دخل عليه زياد ووجهه احمر من الغضب وقال : هيا حصلت؟ للدرجادى يا جاسر؟ انت ايه؟ ايه حدودك بالظبط؟ كل ده عشان ماتجوزهاش؟

رفع جاسر رأسه وقال :لاء كل ده عشان انا اللى اتجوزها عرفت فى الاخر مين اللى لسه فى اللعبه ومين اللى طلع براها

قام جاسر وغادر غرفه المكتب واتجه الى غرفته بالاعلى تاركا زياد يردد : طيب يا جاسر هنشوف .. طيب
فى اليوم التالى توجهه جاسر الى عمله استقبلته منى ولكن ليس بأبتسامتها المعهوده طلب منها ان تحضر الاوراق والملفات من مكتب سالى الى مكتبه
بعد قليل طرقت منى باب غرفه جاسر دخلت لتجده يجلس برفقه اخيه اسامه
قالت : الملفات ياجاسر بيه
جاسر : كلمتى سالى؟

رفعت منى رأسها وقالت : ايوه

جاسر باهتمام: وهيا عامله ايه دلوقتى
منى : باباها تعب امبارح وجابلوه الدكتور
اسامه : ايه؟ ليه؟ وصله الكلام؟
منى : ايوه مروه اتصلت بنفسها وبلغت باباها
نظر اسامه الى اخيه الاكبر بحده وقال : عاجبك كده ذنب الراجل المسكين ده فى رقبتك
حملق جاسر فى اخيه غاضبا وقال : مش كفايه كده ولا انت ايه رأيك؟
منى : مطلوب منى حاجه تانيه.

جاسر : اتفضلى انتى على مكتبك

اخذ جاسر يفرك وجهه بتعب حتى قال له اسامه : الموضوع اخد ابعاد كبيره اووى اكتر ماكنت متصورها لا حول ولا قوه الا بالله واللى اسمها مروه دى ايه محرات شر ياساتر يارب فى كده؟
قام جاسر فجأه وخلع ربطه عنقه والقاها دون اكتراث فى الدرج وارتدى الجاكيت المعلق جانبا
فقال له اسامه : على فين ؟

نظر له جاسر ولم يرد وانصرف

وبعد نصف ساعه كان جاسر يقف حاملا باقه زهور بيضاء طارقا باب منزل سالى
والتى فتحت له والدتها وتعجبت لمراءه فقد كان غريبا عنها
قال جاسر : منزل الدكتوره سالى محسن
مجيده: ايوه مين حضرتك
قال جاسر : جاسر سليم ...ياترى ممكن ااقابل الاستاذ محسن؟؟

ارتسمت امارات الدهشه على محيا مجيده وقالت : اتفضل اتفضل

ارشدته مجيده الى حيث غرفه الصالون
واتجهت الى غرفه نومها حيث كان محسن يجلس برفقه ابنته التى كانت تروى له ماحدث
قال لها محسن : طيب ممكن بقى تبطلى عياط ؟
سالى : ازاى يا بابا بعد اللى حصل بعد ماضربتنى كمان؟

محسن بأسف : لسه وقت الحساب انتى غلطتى فى حاجات كتير اووى بس قومى دلوقتى اتشطفى واغسلى وشك

مجيده : محسن قوم عايزاك
محسن : خير يا مجيده
مجيده : فى ضيف عايزك
محسن : ضيف... ضيف مين ؟
سالى : مين يا ماما ؟

مجيده : جاسر سليم

اتسعت عينا سالى وقالت : اما انسان وقح بشكل وليه عين يجى لحد هنا انا هروح اطرده واعرفه مقامه
محسن بحزم: بنت.... حسك عينك اشوف طرفك بره اوضتك انتى فاهمه واتفضلى عليها دلوقتى منغير ولا كلمه
اعترضت سالى وقالت : يابابا....
محسن : هيا كلمه واحده وماتخلنيش امد ايدى عليكى تانى
خرجت سالى واتجهت الى غرفتها وجلست على السرير تفكر ...لما جاء؟ وماذا يريد؟
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثالث عشر

دلف محسن الى غرفه الصالون ليطالع رجلا طويلا تمتاز ملامحه بالجاذبيه نظر اليه جاسر وقام من مجلسه كان اطول من محسن بكثير

صافحه جاسر بقوه تدل على عزيمته قائلا: ياريت تعذرنى جيت منغير ميعاد
محسن بهدوء:حضرتك نورت...تشرب ايه؟

جاسر : لا ولا حاجه متشكر اووى

محسن : مايصحش انت ضيفنا
جاسر : لو لازم يبقى قهوه مظبوط
كانت مجيده تقف بجوار الباب فسمعت ماطلبه جاسر وامرت سالى ان تعده فهى كانت تريد متابعه مايقولون

دخلت سالى المطبخ شاعره بالحنق فعندما كانت موظفه فى شركته كانت تحضر له القهوه والان هو فى بيتها واصبحت تعد له القهوه فتعمدت سالى افساد مقاديرها

اما فى غرفه الصالون افتتح جاسر الحديث قائلا : الف سلامه على حضرتك بلغنى انك تعبت شويه
تعجب محسن من حصول جاسر على تلك المعلومه : وياترى مين بلغك؟
تردد جاسر وقال : منى صاحبه سالى يبدو ان سالى قالتلها
محسن: وهيا منى بلغتك بأى صفه؟

فوجىء جاسر بالسؤال وشعر انه اتخذ دربا خاطئا فى اداره الحوار فقال: انا سألتها عن سالى وصحتها عامله ايه بعد ....

اكمل محسن بحزم: بعد اللى حصل ...
واكمل متهكما:طيب ياسيدى والله متشكرين على سؤالك تعبت نفسك ومجيتك على راسنا من فوق
شعر جاسر بالضيق من تهكم محسن فقال : العفو ده الواجب ودى ااقل حاجه
اكمل محسن للمره الثانيه فقال: بعد اللى عملته مع بنتى

شعر جاسر بأنه تلقى صفعه على وجهه فقال : حضرتك اللى حصل انا ماليش يد فيه والموظفه اللى طلعت الاشاعه دى انا رفدتها وسالى انسانه محترمه وعلى خلق وكنت بتمنى انها ترجع الشغل وانا كنت هجيبلها حقها

قال محسن : ورفدت الموظفه دى ليه قبل ماتخليها تعتذر وتصلح كلامها فى حق بنتى؟

جاسر : اااا ..الموضوع ماحصلش بالترتيب اللى كان فى دماغى فعلا ..واحدثه كانت متلاحقه بشكل سريع ...سالى اتسرعت بالاستقاله وانا تصورت انى لما ارفد مروه ساعتها الكل هيعرف انها اتعاقبت على غلطها فى زميله ليها ...وعلى فكره انا كتبت ده فى التوصيه بتاعتها يعنى لما تروح تشتغل فى اى مكان محترم وتحتاج لشهاده خبره من عندى كل الشركات هتعرف عنها انها بتخوض فى اعراض الناس وعمرها ماهتشتغل فى شركه محترمه بعد كده.


بدا محسن غير مقتنعا فقال محاولا سبر اغوار جاسر الذى رغم كل حديثه الا ان محسن شعر انه لازال هناك شيئا يخفيه

فقال محسن :على العموم اللى حصل حصل ...ااقدر اعرف سبب تشريف حضرتك بالزياره لبيتنا المتواضع ايه؟
جاسر : اولا مجيي النهارده عشان انفى لحضرتك كل الاشاعات والكلام المغرض اللى اتقال فى حق سالى
ابتسم محسن وقال : انت كأنك جاى تأكدلى ان الشمس بتطلع الصبح والقمر بنشوفه بالليل يا استاذ جاسر ...الناس تقول اللى تقوله ربنا هيحاسب كل واحد بعد كده... لكن انا عارف بنتى كويس وعارف انى ربيتها ولو ماكنتش واثق فى اخلاقها ماكنتش سمحتلها انها تسافر المأموريه دى وتبات بره البيت بعيد عن عينى .. ولا ايه؟

جاسر : تمام كده وده اللى بقوله

محسن بحزم : لكن اللى مش قادر افهمه هو ان حضرتك بأى حق تطلب من بنتى تطلعلك اوضه نومك بملفات ولا ورق وفى ساعه متأخره من الليل ولا حتى فى عز الضهر
فؤجىء جاسر بهجوم محسن وقال : انا ماكنتش قصدى حاجه واحنا رايحين فى الاول والاخر فى شغل ولو كنت اعرف انه هيحصل مشاكل اكيد ماكنتش طلبت منها طلب زى ده ...صدقنى حضرتك انا اخر حاجه كنت ممكن افكر فيها انى أأذى سالى.

محسن : عامه هوا مش غلطك انت لوحدك بنتى كمان غلطانه لكن اهو درس ليها تتعلمه عشان بعد كده ماتقعش فى الغلط ده تانى

جاسر : سالى طيبه وماتستهلش ابدا اللى حصل وانا جى النهارده عشان ... اطلب ايدها من حضرتك
اصيب محسن بالدهشه وقال : ايه؟تطلب ايدها؟ ليه؟
ابتسم جاسر وقال : عشان عاوز اتجوزها ..ثم استدرك سريعا وقال : ده طبعا بعد موافقه حضرتك
محسن بنفاذ صبر : ايوه ليه ؟ يعنى بسبب اللى حصل...ايا كان انا مش هجوزك بنتى عشان تدارى فضيحتها ولا الكلام الاهبل اللى اتقال .. اسف يا جاسر بيه ماعنديش بنات للجواز.

فوجىء جاسر برفض محسن فتدارك سريعا وقال : لا لا لا يافندم مش عشان اللى حصل ابدا ... انا من فتره معجب بسالى وكنت ناوى اتقدملها فى ااقرب وقت وكنت مستنى اخلص اشغال كده وحاجات متعلقه بيا واجى واتقدم ...ارجوك ماتخلطش الامور ببعض انا مش جاى عارض تعويض ولا ادارى فضيحه زى ما حضرتك بتقول انا جى وعايز سالى ومافيش حاجه تجبرنى انى اجى واتقدم لحضرتك غير كده وبس.


تنهد محسن وارجع ظهره للخلف ونظر الى جاسر بعمق وظل صامتا تململ جاسر فى جلسته وقال : كلامى مش عاجب حضرتك

محسن : لا يا جاسر مش كلامك اللى مش عاجبنى انما تصرفاتك ...معنى كده كنت بتخلى بنتى تطلعلك اوضتك مش عشان الشغل وبس انما كان عشان انت معجب بيها
احمر وجهه جاسر وخفض ناظريه لم يكن يتوقع ان يكون والد سالى على هذا القدر من الذكاء والفطنه ظن انه سيكون رجلا عاديا طيبا كأبنته ولكن يبدو انه رجلا قد عركته الحياه فقوت من شوكته.

آثر جاسر الصدق فى تلك المرحله فأن كذب سيخسر كل شىء : انا فعلا بعترف وانا خجلان انه ماكنش عشان الشغل وبس انما حرام غلطه صغيره تضيع كل حاجه

محسن بتصميم: انما فى فعلا غلطات صغيره بتضيع كل حاجه
جاسر : ارجوك ماتخدنيش بغلطه غيرى وتفكر فى موضوع جوازى من سالى من ناحيه سعادتى وسعادتها قبلى كمان ...واللى بأكدلك انها هتكون شغلى الشاغل وهشيلها فى عينيا.

اطرق محسن برأسه وقال : طيب ربنا يقدم اللى فى الخير

تهلل وجه جاسر وقال : يعنى اعتبر دى موافقه مبدئيه من حضرتك؟
محسن : لا طبعا انا لسه هفكر فى الموضوع واشوف رأيها ايه ورأى والداتها ونسأل عنك وابقى ارد عليك
جاسر : طيب حضرتك هترد عليا امتى
محسن : ااه ..والله ...اسبوع بأذن الله
جاسر مصدوما : كتير اووى ..نخليهم 3 او 4 ايام
محسن : اسبوع يا جاسر اسبوع مش اااقل من كده

اضطر جاسر للاذعان وقال : وهو كذلك وعموما ده الكارت بتاعى فيه بياناتى ومستنى من حضرتك تليفون

محسن : ربنا يقدم اللى فيه الخير ..ياخبر ماشربتش قهوتك ..ثم قال بصوت مرتفع :القهوه يا حاجه
جاسر : خليها المره الجايه وان شاء الله نشرب الشربات ..عن اذنك
محسن : اتفضل ...نورت

اصطحب محسن ضيفه الى الخارج وما ان اغلق باب المنزل حتى خرجت مجيده من غرفتها وقالت : صحيح اللى سمعته ؟؟

نظر لها محسن وقال : تعالى نتكلم فى الاوضه مش عاوز سالى تحس بحاجه
مجيده : ليه؟ ...الله مالازم تعرف
محسن : مجيده
مجيده : طيب طيب تعالى احكيلى فى الاوضه.

اما سالى فكانت تقف قباله نافذتها ورأت جاسر وهو يركب سيارته الفارهه ورأها جاسر عندما رفع رأسه للاعلى فنظر لها متعمقا فتوارت سالى خلف الستاره ورأت جارتها " ام اشرف "وهى تنظر لها بأعين فضوليه غير راضيه

خرجت سالى من غرفتها واتجهت الى غرفه والديها وطرقت الباب ودخلت لتجد مجيده تقول لوالدها : وانت ممانع ليه؟
محسن : انا مش ممانع بس بقول ندى نفسنا فرصه نفكر
سالى : نفكر فى ايه يا بابا؟وجاسر كان جاى عاوز ايه ؟

مجيده بسعاده بالغه:جاى عشان يطلبك ياحبيبتى الف الف مبروك

نزل الخبر على سالى كالصاعقه : ايه؟؟؟؟ يتجوزنى؟
محسن : انتى ايه رأيك يا سالى ؟
سالى بعنف : لاء طبعا .مستحيل لو آخر راجل فى الدنيا انا مش هتجوزه
انصرفت سالى غاضبه الى غرفتها فذهبت ورأها امها مسرعه.

وما ان دخلت مجيده حتى قالت بعصبيه : افهم بأه مش عاوزه تتجوزيه ليه ؟ يبه ايه؟ انتى طايله؟ ده الف غيرك يتمنوه والراجل يجى لحد عندك وترفضيه؟؟؟!!!

سالى : يا ماما انا مش عاوزاه
مجيده : مش عاوزاه ليه ؟ عيبه ايه؟
سالى : عيبه ... عيبه ...مالوش بس مش هتجوزه برضه
مجيده : لاااا انتى عاوزه تجنينينى فهمينى فى حد مميل عقلك وواعدك بحاجه وانتى مخبيه علينا
سالى : ايه الكلام ده يا ماما انا هعمل كده برضه

مجيده : خلاص فهمينى ايه اللى يخلى واحده زيك وبظروفك ترفض راجل طول بعرض.. بمال وجاه وجايلها لحد عندها يقولها شبيك لبيك واملى شروطك وانا موافق

سالى ساخره : جاسر سليم...وانا اللى اتشرط عليه ... معذوره يا ماما اصل انتى ماتعرفهوش دا بيمشى الدنيا كلها بكيفه وعلى مزاجه
مجيده : كمان؟ يعنى كل الهيلمان ده وترفضيه .. هيا كلمه واحده وابوكى بره سامعنى يا تتجوزيه يا اما هسيبلكم البيت واروح اقعد عند اختى وشوفوا بأه هتعيشوا ازاى انا خلاص مش ناقصه كل يوم والتانى حرقه اعصاب معاكى ومع ابوكى

خرجت مجيده من الغرفه غاضبه وكادت ان تصطدم بزوجها الذى تنهد ودخل غرفه ابنته ليجدها جالسه على الارض مسنده رأسها الى طرف السرير تبكى بحرقه

ربت محسن على كتف ابنته فالتفت اليه والقت بنفسها فى حضنه فاحتضنها والدها بقوه وشدها لكى تقوم واجلسها على السرير وجلس بجوارها حاضنا مقربا رأسها من صدره الحنون وقال لها : ايه يا لولو ياحبيبتى زعلانه ليه؟
سالى : مانتش شايف ماما يا بابا اتجوزه يعنى عشان تخلص منى وماتسيبش البيت
محسن : لاء ماحدش قال كده ..انما كمان ماحدش قال تحكمى راسك وترفضيه منغير ماتدينى اسباب الراجل جه لحد هنا
سالى : جه عشان ايه يطلبنى للجواز ويبقى كأنه الفارس الهمام اللى انقذ سمعتى ودارى الفضيحه ياسلام ..انت ترضاها ليه يا بابا ؟؟

محسن : لاء ماارضهاش ليكى ولو كان قالى ان ده سببه للجواز منك كنت طردته بره

سالى : امال قالك ايه؟ عايز يتجوزنى ليه؟
محسن : قالى انه معجب بيكى وعاوزك وكان ناوى يجى يتقدملك بعد مايرجع ويظبط شويه امور عنده ويجى لكن اللى حصل خلاه يستعجل ..هه..... رب ضاره نافعه
كفت سالى عن البكاء ونظرت لوالدها وقالت بصوت مرتجف : قالك انى عاجباه
ابتسم والدها وقال : قال.. لكن انا حسيته محرج انه يقول .....انه..... بيحبك
ابتسمت سالى واخفضت رأسها فى خجل : انت بجد حسيت كده منه يابابا.

محسن : بصى يا بنتى الحياه علمتنى حاجات يامه.. فكرك انا مقرتش جاسر وفهمته شويه يعنى من اللى حكتيه واللى شوفته منه هوا راجل ويبان عليه انه بيتحمل المسئوليه ...وكمان مافيش حاجه تجبره انه يتقدملك ويتجوزك ..ايه اللى يضربه على ايده اصلا مافيش راجل بيروح يتقدم لواحده الا عشان عاوزها.. فا من الناحيه دى هوا صادق... كمان هوا مش متضرر من الكلام اللى اتقال فى الاخر هوا صاحب الشركه واللى هيقول عليه نص كلمه هيرفده ومش خسران حاجه

سالى : ايوه يا بابا بس الناس هتقول انى وافقت عشان...

محسن : الناس هتتكلم هتتكلم اتجوزتيه او ما اتجوزتهوش الناس مش هتبطل كلام فمالكيش دعوه بالناس وبصى لنفسك انتى .انتى بتحبيه؟ عاوزاه؟ شايفاه الراجل المناسب ليكى ؟ انا عايزك تجاوبى على الاسئله دى بينك وبين نفسك وتستخيرى ربنا وقدامنا اسبوع نرد عليه ..فكرى على مهلك خالص واوعى تعملى حاجه وانتى مش مقتنعه بيها ابدا ...ولا يهمك كلام الناس ولا حتى تهديد امك اللى انتى عارفه انه حتى لو اتنفذ مسيرها هترجع البيت امك مابترتحش فى مكان غير بيتها ...

عاد جاسر الى القصر لاحظ تواجد سياره اخيه اسامه فدخل متوجها الى الشرفه الواسعه حيث تجتمع افراد العائله.

جاسر : السلام عليكم

اسامه : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جاسر : ازيك يانرمين اخبارك ايه ومريومه اخبارها ايه ؟
نرمين : خد اهيه سلم عليها بنفسك
سوسن ساخره: لااا مش ممكن هتديها لجاسر مش خايفه عليها
لم ترد نرمين على حماتها واخذ جاسر طفله اخيه ونظر اليها بحب تخيل انه ممسكا ابنه
داعبها جاسر قليلا فابتسمت له الملاك الصغير فضحك جاسر بسعاده : بكره اما تكبرى هتبقى احلى عروسه فى الدنيا.

اسامه مداعبا : لااا انا مش هجوزها هتفضل معايا

نرمين : انت هتعمل زى عريس من جهه امنيه هههههههههه
جاسر : ربنا يخليهالك وتفرح بيها
سوسن : كنت فين يا جاسر اسامه قال انك مشيت من الشغل فجأه
جاسر : افتكرت مشوار مهم رحت خلصته وجيت ...خدى يانرمين بدأت تفرك عايزاكى
سوسن : سمى عليها قبلا
نرمين : بسم الله هاتها ياجاسر شكلها جاعت
جاسر : ومين سمعك انا كمان واقع من الجوع هطلع اغير واتشطف وانزل عن اذنكم
اسامه : استنى انا جاى معاك
جاسر ساخرا: ايه هتغير هدومك انت كمان ؟

اسامه : لاء عاوزك فى موضوع

اتجه جاسر الى الداخل برفقه اخيه والذى ما ان حظى بخصوصيه بعيده عن الأسماع والأنظار حتى قال : كنت فين ؟
جاسر : روحت اتقدم لسالى
اسامه غير راضيا : يعنى انت لسه ماشى فى اللى انت مصمم عليه
جاسر : عندك سكه تانيه؟
اسامه : واهلها وافقو
جاسر : ابوها هيرد عليا كمان اسبوع بس طبعا هكلمهم كمان يومين يعنى ..استعجله
نظر لها اسامه وهز رأسه غير راضيا : طيب خلينى معاك للاخر هتتجوزها وهترجع ابنك بعد كده هطلقها زى ما ماما بتقول ؟ فهمنى بس ؟

جاسر غاضبا : لاء طبعا ايه الكلام الفارغ ده اطلقها ليه هوا انا بتجوزها عشان اطلقها

اسامه : يعنى انت عاوزها ..
جاسر : ايوه عاوزها... طبعا عاوزها ...وهتتجوزها
اسامه : بتحبها يا جاسر؟
جاسر : ايه؟
اسامه : رد عليا بتحبها؟
جاسر بحزم: مافيش حاجه اسمها حب
اسامه : لاء فيه
جاسر : اسامه الله يكرمك انا راجع تعبان وجعان هاطلع اغير هدومى عن اذنك

اسامه : ماشى يا جاسر ماشى بلاش تعترفلى ان كنت بتحبها ولا لاء... بس ياريت تبقى صادق مع نفسك عشان لا تظلم نفسك ولا تظلمها اظن كفايه اووى اللى حصلها من تحت راسك لحد دلوقتى

صعد جاسر دون ان ينطق بكلمه واتجه الى غرفتها دخل واغلق الباب واسند رأسه اليه خلع الجاكت وفك ازرار قميصه وجلس على السرير يفكر فى ما قاله اخوه
رفض جاسر ان يعترف بحبه مقنعا نفسه ان مشاعره لاتتخطى كونها اعجابا
وكثير من الزيجات تمت ونجحت وكانت مبنيه فقط على ....الاعجاب

اغتسل جاسر وبدل ثيابه ونزل درجات السلم وقابل زياد اخيه الذى نظر له مبتسما وقال : اهلا ..اخويا الكبير

نظر له جاسر وقال : اهلا يا زياد ..ازيك مش باين اليومين دوول ولا حتى فى الشركه
زياد: معلش اصل ورايا حاجات بخلصها
جاسر : اتفقت مع يسرى الطحان على ميعاد نروح فيه تتقدم للاشرى؟؟
زياد: لسه ...ماتستعجلش المهم انك تخلص موضوعك على خير
جاسر : موضوع ايه؟

زياد:ماما قالتلى انك لازم تلاقى عروسه فى خلال شهر عشان تقدر ترفع قضيه الحضانه

ظهر الضيق على معالم جاسر فقد اوصى والدته بعدم اخبار زياد فقال له زياد: ايه يا جاسر اتدايقت انى عرفت
جاسر : لا ابدا وهدايق ليه؟
زياد بصدق: عموما انا فرحتلك اووى انك خلاص قربت ترجع ابنك لحضنك رغم انى مش موافق على الطريقه
جاسر بشك: طريقه ايه؟
زياد: اسمع يا جاسر انا اكتر واحد فى البيت ده فاهمك كويس وعارف انت بتفكر ازاى لانى شبهك بس باختلاف الطرق انا وانت وجهين لعمله واحده
جاسر : والله طيب وناوى تتصرف ازاى؟
زياد: تقصد ايه ؟

جاسر : انت عاوز ايه انت عارف انا بفكر ازاى وعاوز ايه وطريقتى مش عاجباك انت بقى موقعك فين فى كل ده ؟

زياد : لحد دلوقتى هممممممم... مشاهد ...مشاهد وبس بتفرج على التمثيليه الرائعه من تأليفك واخراجك ومبسوط ان اخرها هيكون سليم الصغير وسطينا
نظر له جاسر غير مصدق : بقى انت مبسوط انى هتجوز عشان ارجع ابنى
زياد: هيا دي فيها شك ده سليم جاسر سليم الدم اللى بيجرى فى عروقه بيجرى فى عروقنا ولازم يتربى وسطينا مش نسيبه للغرب
جاسر : وماتفرقش معاك هتجوز مين؟

زياد: عارف انك هتتجوز سالى

صدم جاسر من معرفه زياد لتلك المعلومه فقال : مين قالك ؟
زياد: هههههههههه مين قالى... يا جاسر للمره التانيه بقولك انا وانت شبهه بعض وانا فاهمك كويس وعارف دماغك بتشتغل ازاى انت هتتجوز سالى اللى دلوقتى بقى غصب عنها تتجوزك بعد فضيحه الفندق اللى انت كان لك يد فيها بعد ما طلعت مروه تكون شاهد عليكم
جاسر : انت جبت الكلام ده منين؟

زياد: ايه محصلش ..لاء حصل سمعتك وانت بتكلم اسامه اللى كان مدايق انك فضحت سالى ...وحيث ان مروه هيا اللى كانت وره الاشاعه يبقى انت اللى استخدمتها عشان تفضح سالى... اللى طبعا هتكون انت اللى جهزت المشهد اللى يثبت التهمه على سالى فى عيون مروه ويطلعك برئ فى نفس الوقت قصاد سالى ....مش بقولك انا وانت وجهين لعمله واحده انا لو كنت هوقع سالى واخليها تتجوزنى فاكيد كنت هاخد سكه الكلام الحلو والهدايا واروح اكلم ابوها ونتفق انما انت عندك مايكفى من الكبر اللى تخليها هيا واهلها يعوزوك لبنتهم مش انت اللى تطلبها كمان ....انت جاسر وهتفضل جاسر

جاسر : ايوه انا جاسر وانت زياد... اخويا ... ياترى يا اخويا هتقول لسالى اللى تعرفه ؟

زياد: اطمن يا جاسر انا قولتلك انا هقف مشاهد لانى عاوز ابنك يرجعلك ..سليم عندى اغلى من اى بنت ...المهم الجماعه مستنينك عشان تتغدى معاهم انا هطلع اغير وخارج سلام

صعد زياد درجات السلم سريعا تحت انظار اخيه الذى شعر بالقلق يتصاعد داخله ..عليه الان بالضغط اكثر واكثر على محسن كى يتمم زيجته فى اسرع وقت
فى المساء اتصلت منى بسالى كى تطمأن عليها ردت عليها سالى بصوت ينبض بالسعاده.

منى : صوتك فى حاجه؟ مش زى ماكنت متوقعه

سالى : وكنتى متوقعه ايه؟
منى : تكونى لسه بتعيطى
سالى : لا خلاص بابا فهم كل حاجه وكمان ...
منى : كمان ايه؟
سالى : جاسر كان هنا النهارده
منى : معقول!!! وجه ليه ؟عايزك ترجعى الشغل؟
سالى :ههههههههه لاء
منى : قولى بقى شوقتينى
سالى : طيب حزرى فزرى انتى
منى : قولى والا هشتغل ززززززززن.

سالى : لا خلاص خلاص ...عاوز يتجوزنى

منى صارخه :ايه !!!!!!!! بجد !!!!!! الف مبروووووك يا سالى انا مش مصدقه ودانى يعنى هوه جه اتقدم لباباكى
سالى : ااه
منى : وباباكى وافق؟
سالى : لسه يابنتى قاله يدينا فرصه نفكر
منى : احسن برضه ...خطبوها اتعززت هههههههههه مش بقولك من يوم ماكنا فى المطعم ويغنيلك فيروز ونظرات وانا مش ادك ماشى ياعم الله يسهلو
سالى : بس انا خايفه يامنى
منى : من ايه؟

سالى : كده كأننا بنأكد الكلام اللى قالته مروه وهنتجوز عشان غلطتنا

منى : بصى ماتحطيش فى بالك وبعدين الكل عارف ان مروه كدابه وبتزود فى الكلام وطول عمرها كده
سالى : امال ليه صدقوها ؟
منى : هما اتسلو بكلامها الصراحه ياسالى انتى اللى غلطانه كنتى المفروض تفضلى فى شغلك وتخليها تواجهك وتقوليلها لو عندك دليل هاتيه لكن انتى باستقالتك وهروبك اكدتى للناس كلامها ..لكن كل ده بقى مش مهم خلاص انتى هتبقى مرات جاسر سليم واى موظف هيفكر يفتح بوقه بكلمه عنك ولا عنه بس يفتكر نهايه مروه هيحط ساعتها جزمه بدالها.

سالى : فكرك انى ارجع الشغل تانى

منى : ما اظنش ان باباكى يوافق وبعدين جاسر نفسه ممكن مايوافقش انتى هتبقى مراته
سالى : مافيش امل يعنى
منى : لاطبعا فى امل كفايه انك هتتجوزى جاسر مبروك يا لولو بجد فرحنالك اووى ..بس طلعتى بتحبيه اهوه مش انا فين وهوا فين
سالى :اهو دلوقتى ااقدر ااقولهالك بالفم المليان بحبه جدااااااا اوى اوى اوى اوى اوى
منى : هههههههههههه كفايه كفايه يابت اتقلى شويه مش كده ايوه عايزاكى تتقلى معاه زى ماكنتى قبل كده خليه يلف حوالين نفسه ..انتى باباكى هيقوله يجى امتى ؟

سالى : مش عارفه امتى بالظبط الا يامنى انتى تعرفى مامته عامله ازاى ؟

منى : اهو مامته دى ياسالى اوحش حاجه فى جاسر الله يكون فى عونك منها ست صعبه اووى ومابيعجبهاش العجب وتحسيها مناخيرها لفوق على طوول
سالى : يعنى انا ممكن ماعجبهاش؟
منى : ولا يهمك المهم انتى عاجبه جاسر
سالى : ايوه بس ممكن تفركش الموضوع
منى : لااااااااااا جاسر مش بتقدر عليه ...يمكن اسامه عشان طيب شويه ....وزياد اعرف انه حلنجى وبيبلفها بكلمتين ...انما بتعمل حساب لجاسر اووى
سالى : وانتى عرفتى منين

منى : جت مره بعد ما السكرتيره اللى قبلك مشت وكنت بخلص شغل فوق لاحظت بتتعامل ازاى مع كل واحد فى ولادها

سالى : ربنا يستر
انهت سالى المحادثه واخلدت الى النوم تحلم احلاما ورديه عن مستقبلها مع جاسر وزواجها القريب منه مر يومان ظلت سالى تنتظر ان يرن الهاتف فيكون المتحدث جاسر ولكن شيئا لم يحدث حتى لاحظت والدتها مجيده توترها فقالت لها : مالك يا سالى مش على بعضك ليه
سالى : ماما هوا امتى بابا هيتصل بجاسر يخليه يجى ؟
مجيده مبتسمه : دلوقتى عايزاه يجى ومن كام يوم مش هتجوزه حتى لو كان اخر راجل فى الدنيا ...هههههههههه ااه منك انتى ...بابا قاله انه هيكلمه اخر الاسبوع ماينفعش ابوكى يكلمه قبلها والا هيقلل منك فى عينه ويفتكر اننا ماصدقنا نخلص منك
سالى : طيب ما انتى فعلا نفسك تخلصى منى

مجيده : ياعبيطه نفسى اطمن عليكى مش اخلص منك روحى روحى افتحى الباب يالا طالما مش بتساعدينى فى تقوير الكوسه

سالى : طيب هلبس الطرحه بس
فتحت سالى الباب لتجد بائع الزهور يسلمها باقه كبيره من الورود الحمراء ..اخذتها منه سالى بلهفه ووقعت على ايصال الاستلام ودخلت حامله الباقه الجميله فرأتها امها وتعجبت وقالت : من مين؟
فتحت سالى الظرف باصابع متلهفه فوجدته مرسل اليها من جاسر فقالت : ده جاسر
ابتسمت مجيده وقالت: كاتب ايه ؟

سالى بابتسامه خجله : صباح الورد على احلى واجمل ورده فى حياتى

ابتسمت مجيده وقالت : هههههههه كده... طيب ياورده حطيه فى الفازه وتعالى قورى الكوسه ...ولا اقولك انتى ممكن تخرميها من السرحان فى سى جاسر ... ثم قلدت صوت ابنتها الباكى :مش عاوزاه ياماما .... هههههههه
وضعت سالى الورود فى الفازه الزجاجيه ووضعتها فى غرفتها اعلى الطاوله المجاوره لسريرها وتمددت على بطنها وهى تنظر الى الورود بابتسامه حالمه.
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الرابع عشر

فى المساء فى منزل سالى رن جرس الهاتف فردت سالى على الفور على امل ان يكون المتصل جاسر ولكنه لسوء حظها كان المتصل رجلا بالفعل الا انه صديق والدها المقرب الاستاذ فكرى والذى يعمل مديرا لاحدى البنوك الرأسماليه الشهيره.


ذهبت سالى باتجاه غرفه نوم والدها وطرقت الباب ودخلت قائله بنبره يشوبها قليل من السأم: بابا عمو فكرى على التليفون

طوى والدها جريدته وقال لها : طيب انا جاى حالا ...وحياتك يا لولو تعمليلى كوبايه شاى اعدل دماغى
سالى : حاضر يا بابا
خرج محسن من غرفته وتوجه الى غرفه المعيشه حيث الهاتف وامسك بالسماعه وقال : الو ..ازيك يافكرى .. اخبارك ايه
رد عليه فكرى بنبره هادئه : الحمد لله يا محسن اخباركم ايه؟

محسن : احنا الحمد لله هاه طمنى وصلت لحاجه

فكرى : ااه يا سيدى اولا سمعته فى السوق زى البرلانت لا غبار عليها والكل بيشكر فيه راجل بجد وانسان محترم وعصامى ووالده كان راجل طيب وليه اخين شاغلين معاه واحد متجوز والتانى لسه ..بتاع بنات ياسيدى
انما هوا انسان دوغرى بس اللى عرفته انه مطلق وعنده ابن صغير بقاله حوالى سنه وكام شهر
محسن : ايه ...مطلق ؟ اول مره اعرف الموضوع ده
فكرى : دى حاجه ماتعيبهوش يا محسن وبعدين برضه سالى مطلقه
محسن : ايوه لكن انت بتقول عنده ابن

شكرى : وماله ...وبعدين ده بسم الله ماشاء الله غنى جدا ويقدر يصرف على ابنه ويعيش سالى فى احسن مستوى كمان

محسن : مش القصد ...لكن ممكن يرجع لمراته عشان خاطر ابنهم تتاخد بنتى انا بقى فى الرجلين
فكرى : بص يا محسن انا كنت مش عايز اتكلم عشان مانخضش فى اعراض ناس لكن اللى اعرفه انها ست مش مظبوطه وعشان كده طلقها ده غير انها وسافرت بأبنه من وراه يعنى الجدع مغلوب على امره منها وما اظنش انه يردها ابدا وانت ااقعد معاه واسأله

محسن : ده اللى هيحصل فعلا . كتر خيرك يافكرى تعبتك معايا

فكرى : ماتقولش كده يا محسن على ايه يا اخويا دى بنتى ربنا يفرحك بيها ويتمملها على خير وماتعقدش الامور
محسن : سيبها على الله ربنا يقدم اللى فيه الخير
فكرى : ايوا كده سلملى على سالى كتير وقولها الف مبروك وسلامى للحاجه ..مع السلامه
انهى محسن محادثته الهاتفيه ووضع السماعه عندها دخلت ابنته حامله كوب الشاى الساخن قائله : الشاى يا بابا
محسن : تعالى يا لولو ..فين ماما امال؟
سالى : بتصلى العشا
محسن : طيب ااقعدى انا عاوزك
سالى : خير يا بابا ؟

محسن : انتى كنتى تعرفى ان جاسر مطلق؟

سالى : ااه يا بابا وعنده ابن صغير بس مراته هربت بيه بره البلد
محسن : لا حول ولا قوه الا بالله . وهوه حكالك عنها او عن ابنه ؟
سالى : لا يا بابا انا عمرى ما اتكلمت معاه فى اى موضوع شخصى ابدا والله يا بابا ...كان دايما كلامنا فى الشغل وبس ..ده حتى ماعرفش اذا كان يعرف انى انا مطلقه كمان ولا لاء

محسن : لا من حيث يعرف فهو اكيد يعرف

سالى : ليه بتقول كده يا بابا
محسن : لانك يابنتى لما اشتغلتى اكيد قدمتى بطاقه الرقم القومى بتاعتك ومكتوب فيها انك مطلقه
سالى : اااه صح يا بابا تصدق
محسن : يعنى هوا عمره ما سألك عن الموضوع ده نهائى
سالى : لا يا بابا ابدا
محسن : المهم انتى رأيك ايه .موافقه تتجوزيه ؟

اطرقت سالى رأسها بخجل وقالت : اللى تشوفه يا بابا

عندها دلفت مجيده الى الحجره وقالت بابتسامه واسعه : دلوقتى اللى تشوفه يا بابا وده من ايه بقى ان شاء الله اكيد من بوكيه الورد اللى بعته النهارده ولو انك من قبلها ماكونتيش قاعده على بعضك
محسن : ايه حكايه بوكيه الورد دى؟
مجيده : جاسر بعتلها بوكيه ورد النهارده الصبح
محسن غاضبا: ايه ؟ هيا حصلت ؟
مجيده : خير يا محسن ادايقت ليه ؟
محسن : ماكنش يصح يبعته وكمان ماكنش يصح تقبليه يا سالى
سالى : ليه يا بابا ؟

محسن : احنا لسه بنفكر وهنديله ردنا لما نبقى نوافق يبقى يبعت ورد من هنا للصبح ان شالله يبعتلك حديقه المنتزه كلها

مجيده : جرى ايه يامحسن الراجل ماغلطش يا اخى تهادوا تحابو المهم كنت سامعه سالى بتقولك فكرى على التليفون هاه وصل لحاجه
محسن : والله اللى قالهولى فكرى طلعت بنتك عارفاه ومخبيه عليا
سالى : يا بابا انا مخبتش حاجه وبعدين انا تصورت انه حكالك ظروفه لما جه قعد معاك
محسن : لاء ماجبش سيره
مجيده : قال يعنى انت اديته فرصه يحكى ده انت نزلت طاخ طاخ معاه فى الكلام
محسن : وعايزانى بعد اللى حصل كنت اخده بالحضن يعنى
مجيده : مقولناش كده بس براحه وبعدين الجيات اكتر من الريحات المهم شكرى قالك ايه ؟

محسن : مطلق يا ستى وعنده ابن وطليقته هربانه بأبنه بره مصر من سنه

مجيده : ايه؟ لا حول ولا قوه الا بالله ...طيب وبعدين
محسن : انا بقول نصرف نظر عن الموضوع
كادت سالى ان تجهش بالبكاء فقالت مجيده : ليه بس يا محسن؟
محسن : عنده ابن يعنى احتمال كبير اووى يرجع مراته ساعتها بنتك هيبقالها ضره
مجيده : يا اخى انت بتسودها فى وشنا ليه
سالى : يا بابا ازاى بس يردها بعد اللى عملته مش جاسر اللى يعمل كده ابدا
مجيده : وهيا عملت ايه خليته يطلقها
سالى بصوت منخفض : خانته

مجيده : فى ستين داهيه اللى زيها وزى اشكالها ..لا يا محسن مالكش حق بقولك ايه انت تكلمه يجى ونتكلم معاه وبعدين يا اخى زى ماهو مطلق بنتك كمان مطلقه

محسن : لا يا مجيده بنتى لسه بكر تفرق
مجيده : والناس مش بتتكلم بتقول انها بكر بتقول انها مطلقه وحرام عليك واحد زيه يجى لحد عندنا ونرفضه عشان ماضى وانتهى
محسن : الماضى مانتهاش عنده ابن منها
مجيده : هربانه بيه
محسن : وايه يضمنلى انه ميردهاش عشان يرجع ابنه

مجيده : كان عملها من زمان مش يجى يطلب بنتك وعامه كلمه وافهم منه

سالى : والله يا بابا جاسر استحاله يرجعها انا متأكده ده كله الا كرامته كراجل وده اللى حسيته من شغلى معاه
محسن : طيب طيب يا سالى روحى انتى نامى دلوقتى وبكره هبقى اكلمه
صباحا فى شركه آل سليم دخل اسامه الى مكتب جاسر قائلا : رجعنا للعطله من جديد ... فينك يا سالى ؟
جاسر : طيب قول صباح الخير الاول وبعدين انت تنسى سالى نهائى وتبعت للعلاقات العامه ينزلو اعلان عن وظيفه سكرتيره وواحده فى العلاقات العامه
اسامه : بقولك مدام هدى بنتها فى تجاره والصيف دخل ممكن تيجى تتدرب واهو نمشى الشغل شويه
جاسر : طيب ابعتهالى اتكلم معاها

اسامه : حاضر المهم امضى الاوراق دى وابقى ابعتها مع مدام هدى وهيا نازله سلام

بعد قليل طرقت مدام هدى غرفه جاسر حامله ملفا فى يدها
رحب بها جاسر وقال : اهلا يا مدام هدى ..اسامه بيقولى ان بنتك ممكن تيجى تدرب هيا فى كليه ايه؟
هدى بفخر : تالته تجاره انجليش السنه الجايه ان شاء الله
جاسر : طيب خلاص خليها تيجى ومعلش هندوخها شويه معانا
هدى : ياريت ياافندم بدال ماهيا مدوخانى المهم انا كنت جايه لحضرتك بخصوص سالى
نظر لها جاسر بحده وقال : مالها ؟

هدى : يعنى قدمت استقالتها وماسبتش اسبوعين الانذار ده غير انها ماكملتش الست شهور فعليها شرط جزائى وكمان اوراق التأمينات الاجتماعيه بتاعتها انا عملتلها استماره 6 وناقصه امضت حضرتك

جاسر : طيب سيبيلى الملف هبقى اشوفه
وضعت هدى ملف سالى الوظيفى بحرص على سطح المكتب وانصرفت
وعندما اغلق الباب امسك جاسر ملف سالى بلهفه وفتحه طالعته صورتها الباسمه اعلى عقد العمل فتأمل قسمات وجهها كانت عيناها تشعان طيبه وحبا ورغبه فى الحياه.

قرأ تفاصيل العقد وتصفح الملف الى ان استوقفته كلمه.... مطلقه بجانب الحاله الاجتماعيه فى بطاقه الرقم القومى

فعبس بحاجبيه قليلا وردد : مطلقه!!!
طوى الملف ووضعه فى الدرج وقام واتجه الى مكتب اسامه
نظر اليه اسامه متعجبا فقد كان يبدو ان هناك امرا يشغل باله فقال له :فين الورق؟
جاسر : هه ورق ايه؟
اسامه: الورق اللى سيبتهولك وقلتلك تبعته مع مدام هدى
جاسر : اااه مضيته بس سيبته فوق هبقى ابعتهولك
اسامه : طيب خير مالك؟ شكلك بتفكر فى حاجه
جاسر : انت كنت تعرف ان سالى مطلقه؟
اسامه : ايه؟ لا اول مره اعرف انت متأكد ؟

جاسر : هدى جابتلى ملفها بفره لقيت صوره بطاقتها ومكتوب فيها انها مطلقه

اسامه : طيب وده يفرق معاك ايه؟
اطرق جاسر برأسه وتنهد : الموضوع طلع صعب
اسامه بعصبيه : جاسر انت ناوى ترجع فى كلامك عشان ماهى مطلقه؟
نظر له جاسر متعجبا : ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله ده؟ لاء طبعا هتجوزها يعنى هتجوزها ان شاء الله
اسامه : افهم من كده انه ده احساسك بالذنب انك كنت السبب فى التشويش على سمعتها بالاضافه لوضعها الاجتماعى.

جاسر متململا: يووووه انت مابتصدق

اسامه : انا بس بفكرك
جاسر : ومين قالك انى ناسى ؟؟
اسامه : طيب هتعمل ايه؟
جاسر : انا كنت مستنى ابوها يكلمنى اخر الاسبوع بس شكلى هتصل النهارده بيه واروحله انا عايز اخلص ويمكن جت بفايده هيا مطلقه وانا كمان مطلق يبقى خلصانين ومالوش لازمه التأخير
اسامه : بالعكس
جاسر : ليه؟

اسامه : لانها تانى جوازه ليها وممكن يكونو عايزين ياخدو وقتهم عشان يطمنوا انها المره دى هتنجح فمش هيستعجلو ويجوزوكوا بسرعه

جاسر : فال الله ولا فالك يا اخى
اسامه : مش هوا ده المنطق؟
جاسر : والله المنطق بيقول ان واحده مطلقه وطلع عليها كلام يبقى اهلها يستعجلو ويجوزوها احسن ماتقعد
اسامه : ااااااااااه ده منطقك انت بقى لكن انا كأب لو بنتى اتطلقت لا قدر الله هبقى فى المره اللى بعديها هكون بحسبها بالمللى اللى اتلسع من الشوربه ينفخ فى الزبادى.

جاسر : انا هقعد معاك ليه توترنى انا هكلمه دلوقتى

اخرج جاسر هاتفه وطلب منزل سالى ردت والدتها مجيده : الو
جاسر : مساء الخير ..ازى حضرتك؟
مجيده : مين معايا؟
جاسر : انا جاسر سليم
مجيده بصوت ودود : ااه اهلا اهلا ازيك انت؟ متشكرين على الورد اووى
جاسر : ياترى عجب سالى
مجيده : هوا عجبها وبس ده بايت فى الاوضه معاها ههههههههه
ابتسم جاسر سعيدا بتلك المعلومه وقال : ياترى ممكن اكلم الاستاذ محسن ؟

مجيده : ااه طبعا ثانيه واحده اندهولك

بعد قليل اتاه صوت محسن الذكورى عبر الاثير فقال جاسر : انا اسف ماقدرتش استنى مهله الاسبوع اعذرنى على الازعاج
محسن : لا ازعاج ايه ماخلاص ما انت تقريبا بعت مرسال قبلها
فهم جاسر مايلمح اليه محسن فقال بنبره جديه : ارجو ماكنش تجاوزت حدودى ودايقت حضرتك بس يعنى انا عملت بوصيه الرسول عليه الصلاه والسلام تهادوا تحابوا
محسن :عليه افضل الصلاه والسلام ياسيدى
جاسر : ياترى ممكن لو مافيهاش غلاسه يعنى اجى اشرب القهوه عندكو النهارده ؟

محسن : اووى اوى انت تشرف

جاسر : سبعه كويس؟
محسن : فى انتظارك
جاسر : وهو كذلك مع السلامه
محسن : مع السلامه
ما ان انهى محسن المكالمه حتى قالت له مجيده بلهفه : جاى النهارده؟

محسن : ايوه على سبعه جت من عنده كنت مستتقل اتصل بيه عشان يجى الحمد لله انى ماتصلتش خلينا بكرامتنا احسن

مجيده : محسن.. وغلاوه بناتك ..عشان خاطرى ماتشدش مع الجدع خده على الطبطاب.. يعنى هوا كان اوحش من معتصم
محسن : والله سيرين كانت عايزه معتصم انما عن نفسى انا كنت عاوزلها الاحسن منه
مجيده : وسالى عايزه جاسر ومش هتلاقيلها احسن منه طيب بذمتك مش تحسه كده راجل يعتمد عليه ومال وعز وجاه
محسن : اهو ده اللى مخوفنى يامجيده مش من توبنا خايف ياخدها يومن تلاته وبعد مايزهق يرميها
مجيده : تف من بوقك ليه يعنى ؟ الله وان كان زى مابتقول ايه اللى هيخليه يستنى كل ده من غير جواز ماتجوزش تانى ليه بعد ماطلق ؟

محسن : علمى علمك

مجيده : خلاص بلاش سوء الظن ده ومشى الموضوع واحنا ندعى ربنا ان كان خير يقربه وان كان شر يغور
محسن : ونعم بالله
مجيده : المهم انزل بقى هات دسته جاتوه وشويه حلويات شرقيه كده من كلاسيك عشان الضيف اللى جاى ده وانا هقوم اجهز للعشا
محسن : ههههههههههه انتى ماصدقتى بأه الراجل جاى يتكلم
مجيده : يا راجل جرالك ايه اكرام الضيف واجب انزل يالا بلاش كسل

فى تمام السابعه كان جاسر يقف حاملا علبه من الشيكولاته الفاخره امام منزل سالى رن جرس المنزل فذهب محسن على الفور وفتح الباب

تهلل وجه جاسر وسلم على محسن بثبات اصطحبه محسن الى غرفه الصالون قائلا : ماكنش له لزوم تتعب نفسك كده
جاسر : تعب ايه دى حاجه بسيطه
محسن : اتفضل ااقعد واقف ليه ؟
محسن : مايصحش حضرتك الاول
محسن : طيب ياسيدى واحد اتنين تلاته نقعد سوا بقى
ضحك جاسر وشعر ان والد سالى اكثر تفتحا عما كان فى المره السابق فقال : ازى حضرتك دلوقتى ..صحتك احسن ؟

محسن : الحمد لله احسن تعرف انت لو ماكنتش اتصلت كنت هكلمك فى موضوع كنت عايز اتناقش معاك فيه

جاسر : كده ياريتنى كنت اتكلمت من زمان ده انا ماسك نفسى ...تحت امرك؟
محسن : طبعا انا ماكنتش اعرف حاجه عنك وسالت عليك وماشاء الله سمعتك وسيرتك كويسه بين الناس
جاسر : ده بفضل الله ..انما؟؟؟؟؟
محسن : انا عرفت انك عندك ابن
شعر جاسر بألم خاطف فى صدره وظهرت على معالمه الاسى وقال : ااه سليم الصغير عنده دلوقتى سنه وعشر شهور بس للاسف امه الله يسامحها اخدته منى وسافرت بره
محسن : اعذرنى فى دى الكلمه انت مش ناوى تردها
ظهرت الدهشه البالغه على وجهه جاسر وقال : انا؟ لا طبعا مين اللى قال لحضرتك حاجه زى كده
محسن : لا انا توقعت كده باعتبار ان فى ابن وسطكم

تنهد جاسر وقال : لاااااااااا من الناحيه دى حضرتك اطمن خالص انا استحاله اردها تانى لعصمتى لو آخر ست فى الكون ..وابنى خلاص الحمد لله انا رفعت قضيه حضانه والمحامى متفائل خير وان شاء الله ابنى يرجعلى فى غضون شهرين بالكتير .طبعا مش عاوز حضرتك تقلق على سالى انا مقدر انها مش امه ومش ناوى اطالبها بواجبات ناحيته انا مجهزله كل حاجه من المربيه ووالدتى كمان مش عاوز حضرتك تقلق

محسن : ليه بتقول كده يابنى هوا انا اكره ان بنتى تاخد ثوابه انا بس عاوز اطمن ان سالى ماتكونش رقم اتنين فى حياتك عايز ابقى مطمن على بنتى
جاسر : سالى هتكون فى عنيا ومش رقم اتنين ولا حتى واحد هتكون الوحيده لا فى قبلها ولا بعدها
محسن : اعذرنى بس انت اب وعرفت يعنى ايه معنى انك تكون قلقان على ضناك

جاسر : طبعا وانا مقدر بس انا كان ليا طلب طالما تطرقنا للموضوع ده

محسن : اتفضل
جاسر : انا المفروض اسافر فى خلال شهر.. شهر ونص بالكتير امريكا عشان ارجع ابنى ان شاء الله وكنت حابب نكون انا وسالى متجوزيين
محسن : بالسرعه دى ؟
جاسر : يعنى حضرتك اكيد شايف الظروف ومقدر ...وكمان انا ماينفعش افضل طالع داخل كده عندكم ...كمان انا هسافر وياعالم اخلص وارجع على مصر امتى فكنت حابب ان سالى تكون معايا وكمان عشان نرجع سوا بسليم ونستقر فى حياتنا وكل حاجه جاهزه ماعندناش مشكله فى التجهيزات فى اى حاجه واللى حضرتك هتطلبه منى اعتبره اتنفذ.

محسن : هممم والله انت فاجئتنى بس انا كنت حابب تقعدوا شويه تتعودا على طباع بعض يعنى

جاسر : من الناحيه دى ماتقلقش حضرتك... انا واثق انا طباعنا متلائمه كويس اووى سالى طيبه وهاديه وان كنت انا بتنرفز احيانا هي بتعرف تحتوينى وتمتص غضبى .كمان انا عارف انها حساسه واوعدك انى مش هاجى فى يوم عليها
كان محسن يعلم انها طباع ابنته بالفعل ويعلم ضعفها وسره ان يكون جاسر واعيا لتلك الطباع فيحسن معاملتها فقال : بس برضه يعنى فتره خطوبه كده شهرين تلاته تكونوا اخدتوا على بعض.

جاسر : سالى كانت شغاله معايا وكنا بنقعد فى الشغل فوق الست ساعات يوميا ماهيهاش اول مره اتعامل معاها ولا هيا كمان

طرقت مجيده باب الغرفه مقاطعه حديثهم ودخلت وقالت : انت هتقضوها كلام بس ولا ايه العشا جاهز
جاسر : لاا مالوش لزوم
محسن : مايصحش قوم قوم نتعشى عشان يبقى عيش وملح
خرج جاسر واتجه برفقه الوالدين الى غرفه الطعام وجلس الى الطاوله المستديره بجوار محسن عندها دخلت سالى ترتدى بنطالا واسعا من قماش الكتان بلون البيج الفاتح تعلوها بلوزه قطنيه طويله من اللون الزيتى يتوسطها حزام بجدائل رفيعه من اللون البنى وطرحه مزركشه باللونين الزيتى والكريمى الفاتح ووجها الذى يخلو من مساحيق التجميل عادا قليلا من الكحل وملمع شفاه شفاف.

نظر لها جاسر باشتياق وقال لها ممازحا : مالك طولتى كده ليه؟

احمر وجهه سالى خجلا على الفور واطرقت برأسها وقالت : لابسه بكعب
جاسر : وانا اللى قلت ان ضغط الشغل خف من عليكى فطولتى ههههههههه
مجيده : احنا القصر عندنا وراثه فى العيله من ايام جدتى اختها طالعه لابوها طويله عنها انما سالى طالعالى ههههههه
محسن : لاا سالى طالعه لابوها فكل حاجه صح يا لولو
مجيده : ااه طبعا مانتم طول الوقت وعاملين عصابه عليا
تناول الجميع الطعام فى جو حميم ملىء بالبهجه وفور انتهائهم قالت مجيده :ما كلتش ياجاسر.

نظر لها جاسر متعجبا : امال مين اللى خلص طبقين رز بحالهم ههههههههه زمانكم بتقولو عليا ماشفتش اكل قبل كده

محسن : بالهنا والشفا
مجيده : لا والله اكلتك ضعيفه
جاسر :ده لو سالى تعرف تطبخ زى حضرتك كده يبقى انا خلاص شهرين بكتيره بعد الجواز والهدوم مش هتدخل فيا
سالى بعند: بس انا مابعرفش اطبخ على فكره
جاسر مازحا : وماله احسن برضه على الاقل هفضل محتفظ بجسمى
مجيده : لا هيا بتعرف برضه امال ايه... بس هيا اللى مابتحبش تدخل المطبخ كتير.

جاسر : يبقى اكيد مدلعاها

مجيده : ابوها مش انا طول النهار لولو لولو
محسن : ااه لولو طبعا اخر العنقود
جاسر : سكر معقود
ضحك الجميع فقالت مجيده : طيب روحو بأه على الليفنج نشرب الشاى ولا تشرب قهوه يا جاسر ؟

جاسر : لا شاى معاكم

دخلت سالى الغرفه اولا اتبعها جاسر اما مجيده فوكزت مرفق محسن برفق وقالت هامسه : سيبهم يتكلمو شويه
هز محسن رأسه وقال : هما 5 دقايق بالعدد وتيجى تحطيلهم الشاى وبعدها هدخل انا
هزت مجيده رأسها بالموافقه اما سالى فجلست برفقه جاسر فى غرفه المعيشه وهى تشعر بخجل لا مثيل له تعجبت سالى من نفسها وتمنت ان يزول اللون الاحمر الذى يلون وجهها بوضوح فتلك لم تكن المره الاولى التى كانت تجلس فيها بمفردها معه فى نفس الغرفه شعرت سالى بالحنق من نفسها
فحين انه جلس جاسر يراقبها بابتسامه وعلى العكس سعيدا بلونها الاحمر فقال : ماتيجى نقف فى البلكونه الجو كان تحفه وانا جى.

سالى : اوك

خرجت سالى الى البلكونه اولا واتبعها جاسر والذى قال : الفيو حلو اووى بس انا كنت فاكر ان فوقكم دور كمان
سالى : لا احنا الدور الاخير اللى فوق دى الصوبات بتاعه بابا بيطلعلها من سلم جوانى عندنا هنا فى الشقه
جاسر : وبيزرع ايه؟
سالى : حاجات كتير من اول الورد لحد الطماطم
جاسر : بيزرع ورد يا خساره وانا اللى بعت اجيب من بره كنت جيت خبطت عليكم وطلعت الصوبه فوق نقتلك كام ورده على ذوقى ودخلتهم اوضتك بنفسى
خجلت سالى فلم تكن تدرى انه يعرف بموقع الورود التى ارسلها فقال لها جاسر كأنما قرأ افكارها : مامتك قالتلى

سالى : ماهى ماما على طوول فضحانى

قال جاسر بمكر : مامتك اللى فضحاكى ... وخدودك دى موقعها ايه من الاعراب...يا... لولو ؟
ابتسمت سالى بخجل واطرقت برأسها فاقترب منها جاسر وقال بصوت منخفض: وحشتينى اووى ...كل يوم بدخل المكتب واستنى الساعه 12 كأنك هتيجى ويعدى اليوم منغير ما اشوفك بحس انى هتجنن
لم تتحمل سالى المزيد وفرت هاربه الى الداخل فدخل وراءها جاسر وعلى وجهه ابتسامه وعينيه تشعان تسليه ماكره فقال : انا كلمت باباكى نقدم معاد الفرح ايه رأيك نتجوز اخر الشهر
سالى : بسرعه كده؟

جاسر : خير البر عاجله وبعدين ايه اللى يخلينا نستنى

سالى : بس ياجاسر انت ماتعرفش حاجه عنى كمان انا ماحكيتلكش عن ظروفى
جاسر : عارفها عشان اتطلقتى انا كمان طلقت وخلاص انا مش عاوز نفتح كلام فى الماضى لا انتى تكلمينى عنه ولا عن ايه اللى حصل بينكم ولا انا هجيبلك سيرتها... احنا هنتجوز وهنعيش اللى جى سوا وده المهم ..اتفقنا ؟
سالى : براحتك .. بس مش هتيجى يوم تسألنى؟؟

جاسر : استحاله ولا انتى تيجى فى يوم تسألينى ماشى

سالى : ماشى
جاسر : طيب رأيك ايه نتجوز اخر الشهر ؟
سالى : بابا اللى يقول مش انا
جاسر : يعنى انتى موافقه مبدئيا ولا ؟
سالى : اللى بابا يشوفه
جاسر : ماهو انا عايزك تكلمى بابا وتكلمى ماما كمان وخليهم يوافقوا.. انا خلاص مش مستحمل تبعدى عنى كل ده.. وبعدين كل حاجه جاهزه
سالى : هوا انت مجهز الشقه
ضحك جاسر بسرور : ااه ياستى بس هيا مش شقه فيلا صغيره كده على قدنا بس مقفوله بقالها فتره وكنت عايز اغير العفش بتاعها ايه رأيك نتجوز ونسافر شهر العسل ونسيبها فى ايدين مصمم الديكور يخلصها على مهله وممكن فى الفتره الصغيره دى نقعد بتاع اسبوع بالكتير فى القصر مع ماما.

سالى : مش هتدايق مامتك؟

جاسر : وليه تدايق دى هتفرح اووى لما تعرف انى خطبت
سالى : هوا انت لسه مقولتلهاش
جاسر : لاء هيا عارفه انى كنت بدور على عروسه بس ماتعرفش انى لقيت احلى عروسه وكنت مستنى باباكى يرد عليا عشان يعنى لو لا قدر الله كان رفض ماكنتش ازعلها انما اول ما هرجع هقولها طبعا ونيجى فى يوم تتعرف عليكى ونلبس الدبل والشبكه كمان . ايه رأيك؟

سالى : انت مالك عمال تخطف فى المواضيع خطف كده

جاسر بصوت حميم : لانى عايز اخطفك ..عايز اغمض عين وافتح التانيه الاقيكى بقيتى مراتى مستنى اليوم ده يجى بفارغ الصبر
ابتسمت سالى واطرقت برأسها عندها دخلت والدتها حامله اكواب الشاى وبعضا من الحلوى فقالت : معلش اتأخرت عليكم سيرين اصلها كانت على التليفون
سالى : سيرين دى تبقى اختى
جاسر : سالى وسيرين بس غريبه محسن ومجيده ميم اشمعنا
مجيده : محسن اللى سماهم انا كنت ببقى فى دنيا غير الدنيا
جاسر : شكلى هعمل زيه واستغل الفرصه واسمى ولادنا بالشكل ده

شعرت سالى بالخجل الشديد مقرونا بالفرح الاشد ...فهاهو جاسر يتحدث عن اطفالهم فى المستقبل

فيما قالت والدتها : ربنا يتمملكو على خير ويرزقكم الذريه الصالحه
دخل محسن الى الغرفه وقال : طيب مش تندهيلى يا مجيده اشرب الشاى معاكم ولا تشربو منغيرى
سالى : يا بابا استحاله نشرب منغيرك اصلا
ارتشف محسن قليلا من الشاى فقال جاسر : ايه رأى حضرتك نخلى الدخله اخر الشهر
محسن : بسرعه كده يابنى ده فاضل على اخر الشهر بتاعك ده اسبوعين
جاسر : وماله ؟

محسن : ايوا بس مش لما تجهزوا حالكم هتعيشوا فين ..الحاجات دى ماتفقناش فيها

جاسر : انا عندى فيلتى فى كفر عبده مقفوله بقالها فتره بقول نتجوز انا وسالى ونسافر فرنسا نقضى شهر العسل بعدها اخدها على امريكا معايا ارجع ابنى ونرجع على مصر هيكون مصمم الديكور خلصها نستلمها منه وان اتأخر شويه نقعد فى القصر مع ماما لحد ماتجهز ..محلوله يعنى
محسن : والله ....

قاطعته مجيده : خير البر عاجله يا محسن طالما مافيش مشكله ماتخلينا نفرح بيهم

جاسر : ياريت يا عمى ماتتصورش هنفرح اد ايه ؟
محسن : انتى ايه رأيك يا لولو ؟
سالى : اللى تشوفه يا بابا
محسن : اللى اشوفه ...ماشى ياستى .. على بركه الله
جاسر : يبقى نقرا الفاتحه وبعد بكره اجيب والدتى واخويا معايا ونلبس الدبل والشبكه
محسن :خلاص نقرا الفاتحه

غادر جاسر المنزل وما ان خرج حتى احتضنت مجيده ابنتها وقالت : مبروك ياحبيبتى الف مبروك شكله ابن حلال

محسن : انا مش موافق على سلق البيض ده يا مجيده
سالى : ليه بس يا بابا
محسن : هقولك ايه يابنتى انتى مقتنعه بالسرعه اللى الامور ماشيه بيها دى
سالى : مش سريعه اووى على فكره
محسن : يعنى تتجوزى كمان اسبوعين
مجيده : تفرق ايه اسبوعين من شهرين ولا هما لازم يقعدوا بالسنين؟؟؟!!! الجدع وجاهز ..وجواز البنات ستره ...الحمد لله اننا عايشين نشوف اليوم ده خلينا نفرح بولادها .طيب بذمتك مش نفسك تشوف ولادها بيتنططوا على حجرك

محسن : ده يوم المنى

مجيده : خلاص بأه ماتكسرش فرحتنا باليوم ده ..مبروك يا لولو الف مبروك
سالى : الله يبارك فيكى يا ماما وماتقلقش يا بابا جاسر والله انسان كويس وراجل محترم
محسن : ماشى يا حبيبتى ربنا يتمملك على خير
دخلت سالى حجرتها واتجهت الى فازه الورود واشتمتها بعمق واخرجت من الدرج كاميرتها الصغيره واستطلعت صور رحلتها القريبه حتى وصلت لصورتها مع جاسر فى المركب النيليه نظرت لها وابتسمت ابتسامه خجله تحلم بيوم زفافها وهى تقف الى جواره مرتديه فستانها الابيض
غيرت سالى ملابسها ونامت بعمق واتاها طيف جاسر يعدها بالسعاده القريبه فى احلام ورديه جميله

عاد جاسر الى القصر وتوجه الى غرفه والدته وجدها تتابع التلفاز فى سأم واضح على معالم وجهها الارستوقراطيه فقال : السلام عليكم يا ماما

سوسن : وعليكم السلام كنت فين كل ده
جاسر : كان عندى مشوار
سوسن : المحامى ماكلمكش
جاسر : لاء
سوسن : يعنى لسه مافيش اخبار ؟

جاسر : لاء فيه ... بعد بكره هاخدك انتى واسامه عشان هلبس دبل وشبكه ونحدد ميعاد فرحى على سالى السكرتيره اللى كانت عندى

سوسن : الله الله وانا آخر من يعلم ولا ايه ؟
جاسر : يا ماما ولا آخر من تعلمى ولا حاجه انا اتقدمتلها من كام يوم ولسه جاى من عند اهلها ادونى الرد وحددت معاد معاهم بعد بكره بس
سوسن : اهلها !!!انت مال الموضوع كبر منك كده ؟
جاسر : يعنى ايه يا ماما؟

سوسن : احنا مش اتفقنا تتجوز وتديها قرشين وبعدين..

جاسر : لاء يا ماما ماتفقناش وانا استحاله اعمل فى بنات الناس كده.... سالى هتبقى مراتى على سنه الله ورسوله وانا خلاص اخترتها وارتحتيلها
سوسن : يا سلااااام اخرتك السكرتيره ان شاء الله.... بدال ماتختار واحده تليق بيك وتليق بمقامك ووضعك يا رجل الاعمال المحترم.... ماتشوف اخوك راح يخطب آشرى هانم الطحان وانت جايبلى حته سكرتيره.

جاسر : ماما من فضلك لو سمحتى اتكلمى عنها بأسلوب احسن من كده دى هتكون مراتى وان شاء الله ام اولادى وهتكون فى مقام ام سليم الصغير

سوسن: اعمل حسابك انى لا رايحه ولا جايه ايه رأيك بقى؟
جاسر : يبقى مش عاوزه سليم يرجع ...اذا انتى ماروحتيش معايا ابوها مش هيتمم الجوازه والشهر هيعدى وكل يوم بيعدى بعده هيكون ساعتها فى مصلحه سهيله مش من مصلحتى.

سوسن : انت بتمسكنى من ايدى اللى بتوجعنى ياولد ...ماشى يا جاسر بس اعمل حسابك انى مش موافقه على الجوازه دى من اولها كده ويتختارلك واحده تليق بيك تكمل معاها ياما لا انت ابنى ولا انا اعرفك

عند هذا الحد لم يحتمل جاسر سماع المزيد من تهديدات والدته الغوغاء بنظره فخرج من الغرفه فى صمت
فى اليوم التالى اتصل جاسر بسالى على هاتفها النقال
ردت سالى وكانت لا تعرف الرقم فقالت فى صوت ناعم : الوو
جاسر مازحا: ايه ده انتى بتردى عادى كده مش يمكن يكون حد غريب وياترى بأه كاشفه شعرك ولا مغطياه
ابتسمت سالى وتعرفت على صوته فى الحال وقالت له : انت جبت نمرتى منين؟

جاسر : سهرت اكلم القمر امبارح واحكيله عنك واقوله وحشتنى ونفسى اسمع صوتها لقيته بيملينى رقمك

ابتسمت سالى وقالت : ماكنتش اعرف انك بتعرف تقول كلام حلو اووى كده .. كده انا اقلق منك على فكره
جاسر : هههههههههه امال انتى فاكره انه كله شخط ونطر لازم شويه ناعم كده عشانك انتى وبس مش عشان حد تانى
سالى: لا تانى ولا تالت ... المهم كنت عاوزنى فى ايه؟

جاسر بمكر : انا عاوزك وبس ...فى ايه دي لما نبقى لوحدينا ويتقفل علينا باب بيتنا هتعرفيها

احمرت وجنتا سالى بشده وصمتت فضحك جاسر بسرور وقال : طيب خلاص خلاص هههههههه دا انتى طلعتى بلمس خااالص بس عامله فيها تقيله وجامده واغنيلك فى المطعم وترجعى منه تقوليلى يا افندم
سالى :ايوه الشغل شغل
جاسر : ياعينى عليا وشغلى اللى باظ ومش لاقى حد يرد عليا الكلمه بعشره. ولا يجيبلى الاسبرين ويقولى بصوت عامل زى صوت الكروان سلامتك
سالى برقه : سلامتك.

تنهد جاسر بعمق وقال :لا كده مش نافع... اعملى حسابك تجهزى كمان ساعه حعدى عليكى ننزل ننقى الشبكه.......... انا كلمت بابا واخدت منه الاذن ..

سالى : اوك
جاسر : بس ابقى البسى الفستان الابيض اللى لبستيه يومها كان عاجبنى اووى
سالى : طيب ..سلام
جاسر : سلام
بعد ساعه زمنيه كانت سالى مرتديه فستانها الذى اوصاها جاسر بأرتدائه ونزلت برفقه والدتها والتى جلست فى الخلف منبهره بفخامه السياره وسرعتها وقياده جاسر المتمرسه.

وصل جاسر الى احدى سلاسل المحلات المشهوره عالميا بالحلى والمجوهرات الثمينه

دخلت سالى المحل برفقه والدتها والتى افقدتها روعه المكان قدرتها على النطق
ما ان رأى البائع جاسر حتى رحب به وقال : اهلا اهلا لاء مش معقول جاسر بيه عندنا ..نورت يا باشا
جاسر : متشكر
البائع : أأمر معاليك يا فندم
جاسر : عايز شبكه تكون طقم الماظ من فضلك
البائع : الف الف مبروك ..مبروك يا آنسه... مبروك يا مدام.

شعرت سالى بالرهبه ...هل طلب طاقم الماظ ...كيف سترتديه؟؟؟؟؟؟!!!! فيما جلست مجيده وهى تشعر بالسعاده البالغه لابنتها الصغرى

احضر البائع عده اطقم غايه فى الروعه والفخامه لاحظ جاسر ان سالى لا تنطق وصامته على غير العاده فقال لها بصوت منخفض : لو مش عاجبينك نقوله يجيب غيرهم اوعى تاخدى حاجه مش عجباكى
سالى : هه...لااا مش حكايه انهم مش عاجبنى بس انا عمرى مالبست حاجه كده وحساها هتكون اووفر عليا
ابتسم جاسر وقال : دا انتى اللى اوفر عليهم يا حياتى ..ها تحبى تاخدى ايه ؟
سالى : نقى انت اللى يعجبك.

انتقى لها جاسر كوليه رائع بفصوص من الياقوت الاحمر والماس وقرطا وخاتما من نفس الطاقم

اتسعت عينا مجيده لا تكاد تصدق اذنها عندما سمعت السعر الخيالى الذى دفعه جاسر بمنتهى البساطه ثمنا لشبكه ابنتها
خرج جاسر بعد قليل من المتجر برفقه سالى ووالدتها اللاتى لازالتا تبدو عليهما علامات الصدمه والمفاجئه واضحه المعالم على وجهيهما
قال جاسر بخفه : فاضل نروح نشترى الفستان تحبى تروحى لمكان معين ولا اخدك انا الاتيليه اللى العيله بتتعامل معاه
سالى : اللى تشوفه

تولى جاسر زمام المبادره وقال: يبقى خلاص تعالى نروح اللى اعرفه

مجيده : انتو لسه هتلفو انا تعبت انا هروح وانتو براحتكو
جاسر : يبقى خلاص نوصلك الاول
اوصل جاسر مجيده الى المنزل وانطلق بالسياره برفقه سالى بمفردهما وشغل مشغل الاسطوانات على اغنيه محمد فوزى " طير بينا ياقلبى وماتسألنيش السكه منين " وغنى بصوته : ده حبيبى معايا ماتسألنيش رايحين على فين ..على فين؟
سالى :انا عايزه اعرف ماتطلعتش مغنى ليه ؟
جاسر بغرور : خفت على قلوب العذارى
سالى : ههههههههه بأه كده ...ماشى.

وصلت السياره الى مكان الاتيليه ترجل جاسر اولا وفتح الباب لسالى مما اشعرها انها ملكته المتوجه سارت بجواره ترمقها نظرات النساء حسدا وترمقه هو افتتانا واعجابا

دخلت سالى الى الاتيليه رحبت به احدى العاملات بصوت مبحوح وكلام معسول مغازله اياه مما اشعل الغيره فى قلب سالى
طلب جاسر احدث الموديلات المستورده من عاصمه الموضه لتنتقى سالى منها ماتشاء ولكن كانت معظمها فاضحه ولا تصلح للبس بل لايصلح ان يطلق عليها ملابس بالاحرى.

تجولت سالى فى الاتيليه الكبير حتى وقعت عيناها على فستان رقيق من الستان الكريمى الناعم يزدان بتطريز بسيط على شكل ثلاثه من افرع شجر رفيعه تحمل زهورا صغيره من احجار

بلون قرمزى قاتم من اسفل الفستان وصولا لركبتها وبأكمام واسعه من الحرير
اعجب جاسر باختيار سالى للغايه واشترى الفستان على الرغم من محاولات البائعه الساخطه التى كانت تود ان تبيعه احدى الفساتين
التى تزيد قيمتها بألوف الجنيهات عن قيمه ذلك الفستان البسيط
خرجت سالى شاعره بالسعاده تكاد تلمس النجوم وحلقت بعيدا فى سماء الاحلام وغابت عن دنيا الواقع
حتى وصل جاسر الى منزلها واوقف السياره وسألها بصوت حميم : اتبسطى؟
سالى بسعاده: اوووى.

نظر جاسر الى عيناها البنيتان بعمق وقال : عارفه لما بشوف الفرحه فى عنيكى بيبقى لدنيتى طعم تانى ربنا يقدرنى واسعدك على طول

قالت سالى بعفويه : ويخليك ليا ياحبيبى
لمعت عينا جاسر وقال : يا ايه؟ قوليها تانى
احمرت وجنتا سالى للغايه واطرقت برأسها فقال جاسر متنهدا : انا ربنا يستر عليا فى الاسبوعين اللى فاضلين دوول
اقترب جاسر منها ناظرا لها بعمق فشعرت سالى بالخطر ففتحت باب السياره وترجلتها سريعا وصعدت درجات السلم هاربه
ترجل جاسر هو الاخر وحمل الفستان وصعد به الى الطابق الاخير حتى وصل ليجد سالى تبحث عن سلسله المفاتيح فى حقيبتها فقال جاسر بلؤم وصوت منخفض : مش عايزه ده ....عامه انا واثق انك منغيره احلى مليون مره.

عثرت سالى اخيرا على مفتاحها وفتحت الباب وخطفت من جاسر الفستان ودخلت واحكمت غلق الباب وسمعت صوت ضحكه جاسر العاليه

سمعت مجيده صوت اغلاق الباب فتوجهت الى خارج المطبخ وقالت : انتى جيتى يا لولو
سالى : ااه يا ماما
مجيده : حمد لله على سلامتك ......الله مال وشك احمر اووى كده ليه؟
سالى : هه لاء اصلى طلعت السلم جرى خفت لحد من الجيران يشوفنى
مجيده : ربنا يستر اومال جاسر ماطلعش معاكى ليه مش هيتغدى معانا
سالى : لاء انا معزمتهوش.

مجيده : يصح كده برضه كلميه خليه يطلع انا جهزت الغدا بسرعه قبل مايمشى

سالى : حاااااضر اتجهت سالى الى غرفتها ووضعت فستانها بحرص على السرير وجلست بجواره
وامسكت بهاتفها واتصلت بجاسر الذى ما ان رأى اسمها على شاشه هاتفهه حتى رد قائلا : لحقت اوحشك؟
سالى : ماما عزماك على الغدا
جاسر : وانتى ؟ عاوزانى اتغدى معاكم؟
سالى : براحتك
جاسر : كده يبقى هقولها سالى ماكنتش عاوزانى اجى
سالى : انا قلت كده؟

جاسر : خلاص هاجى بس على شرط

سالى ضاحكه: انت كمان هتتشرط ...قول يا سيدى
جاسر بلؤم : اسمعها منك تانى
سالى : هيا ايه دى ؟
جاسر : حبيبى....
سالى : اما نتجوز المره دى طلعت كده ماكنتش ااقصدها
جاسر : بس انتى حساها مش كده؟
سالى : امال هتجوزك ليه؟انت حاسسها؟

جاسر : وانتى كل ده مش واصلك احساسى

سالى : بحس ساعات انى بحلم
جاسر : لا يا جميل ده مش حلم ....ولا اجى ااقرصك من خدودك الحمرا دى عشان اعرفك
سالى : المهم مستنينك على الغدا
جاسر بخبث: يا ايه؟
سالى بعند: ياجاسر
اطلق جاسر ضحكه عاليه وقال : طالما يا جاسر يبقى مش هينفع ورايا شغل.... ولو ان اسمى ط
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الخامس عشر

صباح اليوم التالى استيقظت سالى على اصوات الاطفال الصغار بنات اختها فتحت عيناها وقامت بنشاط من مضجعها فاليوم يوم خطبتها على جاسر سيحضر فى المساء القريب.


خرجت من الغرفه فجرت نحوها الصغيره ايمان : اتوووووووووو

قبلتها سالى وحملتها وقالت : ياحبيبه اتو
تدافعت اختيها لتقبيل خالتهم فقالت سيرين : بالراحه على خالتكم لسه صاحيه
سالى : وحشتووونى كتير
ايمان الصغيره : اتى هتتكوزى النهالده
ضحكت سالى وقالت : لاء يا لمضه مش النهارده.

ايمان : امال امتى عثان اكهز نفثى

سالى : تكهزى نفثك ههههههه يا اختى مش لما اجهز نفسى انا الاول
سيرين : ربنا يتمملك على خير يارب بجد يا لولو فرحنالك اووى انا ومعتصم
سالى : ربنا يخليكو لبعض حبيبتى
ايمان : هوا عليسك اثمه ايه؟
نظرت لها سالى : البت دى هتطلع اروبه اووى يا سيرى مين يقول عندها 3 سنين
ايمان بتململ : اثمه ايييييييه؟

سالى : جاسر ياستى اسمه جاسر

ايمان : ايه ده اثمه صعب اووى
سالى : هوا انتى هتحليه هههههه عدينى بأه اروح اتشطف واصبح على ماما
انهت سالى اغتسالها وتوجهت الى المطبخ لتجد امها تعمل على قدم وساق وما ان رأتها حتى قالت : صباح الخير يا لولو
سالى : صباح الخير يا ماما.

مجيده : انا سبتك تنامى عشان وشك يبقى منور الليله كده يالا افطرى ومنى صاحبتك اتصلت وبتقولك هتجيلك على الساعه 4 تروحو الكوافير

سالى : منى دى تحفه مصممه انى اروح انا مش هحط ميكاب اصلا
مجيده : ليه ياحبيبتى روحى عشان حتى حماتك اول مره تشوفيها النهارده
سالى : اهو انا مش خايفه غير من حماتى دى يا ماما
مجيده : ليه يابنتى استبشرى خير
سالى : بابا فين

مجيده :هيكون فين حتى فى يوم زى ده قال عايز يجهز فوق نقعد فيه وتبقى الحفله فوق ويقولى هيبقى الجو شاعرى وسط الزهور والزرع وماحدش كاشفنا

سالى : طيب والله فكره
مجيده : اخرتك تتخطبى فوق السطوح عايزه جاسر ابن العز وامه اللى انتى خايفه منها تطلعوا فوق السطوح
سالى : هوا الفكره ممكن تكون مش ملائمه اووى انما الجو فوق هيبقى احلى والقاعده كمان هنبقى قاعدين مرتاحين اووى
مجيده : بقولك ايه انتى وابوكى يتفاتلكو بلاد انا هجهز نفسى على القاعده هنا واللى عايز يطلع فوق هوا حر وبعدين بذمتك فى الصالون كده نقعد بقيمتنا ولا فوق السطوح.

سالى : انا هطلع اصبح على بابا

صعدت سالى درجات السلم الضيق محاوله تخيل مشهد صعود حماتها بل وهى بفستانها الطويل وجدت انها لن تكون فكره ملائمه ولكن ما ان وصلت ولفحها النسيم العليل حاملا راوئح ممزوجه من الريحان والنعاع الطازج بالاضافه الى رائحه زهور القرنفل حتى تملكها شعور رائع بالسعاده والرضى دخلت الى الصوبه حيث كان يعمل والدها بكد وقالت : صباح الخير يا بابا.

رفع محسن ناظريه وتأمل وجهه ابنته المشرق واتاه صوتها ينبض بالسعاده فترقرق الدمع فى عينيه وقال : صباح الخير يا حبيبه بابا

رأت سالى دموع والدها فدمعت عيناها هى الاخرى والقت بنفسها فى احضان ابيها الذى عناقها بقوه وقال بصوت مهزوز : مبروك ياحبيبتى مبروك ربنا يجعله الزوج الصالح اللى على طول كنت بتمنهولك
سالى : يارب يا بابا ...ماما قالتلى انك هتعملنا القاعده هنا.

محسن : امك بتاع مظاهر كدابه ...بأه بذمتك القاعده هنا فى الجو اللى يشرح ده واعلقلكم نور يخليها ولا الضهر وكراسى كده وتقعدى انتى وهوه تحت تعريشه الورد اللى هناك دى ويبقى البوفيه هنا والمكان واسع ويسع الف من الحبايب ولا الصالون تحت كنبه و4 كراسى ؟؟؟؟؟

سالى : هيا فكره تجنن يا بابا والمكان هنا هيبقى احلى بس الفكره ان السلم ضيق اووى وهما اول مره يطلعوا هنا انما احنا متعودين
محسن : ما ده يابنتى فى نفس الوقت يعلمكو ان ممكن الطريق يضيق عليكم وتمرو بحاجات صعبه وفى آخر الطريق تلاقو طاقه القدر اتفتحتلكم
سالى باقتناع : خلاص يا بابا نعمل الليله هنا انا كمان هكون مبسوطه هنا اكتر
محسن : طيب تعالى بأه نقول لماما سوا ونخلى سيرين تساعدنا فى نقل الحاجه لفوق.

قابلت مجيده قرارهم باستنكار شديد قائله : برضه هتنفذ اللى فى دماغك

سيرين : هيا الفكره مجنونه بس حلوه وعجبانى انا كمان
محسن بحركه رياضيه : 3 لواحد يكسب ورفع يده وشد يد ابنتيه معه
فضحك الجميع حتى الاطفال
مرت ساعتين من الزمن حتى اصبح المكان جاهزا لاستقبال ضيوف المساء نظر له الجميع بعين الرضا الا مجيده التى قالت : طيب والسلم
خطرت لسيرين فكره رائعه بتزيين السلم بشرائط من الستان الابيض والورود الحمراء ونفذتها على الفور بمساعده اختها الصغرى التى انتهت ورفعت رأسها وقالت ياخبر الوقت عدى ومنى زمانها جايه.

ما انهت سالى جملتها حتى سمعت جرس الباب يرن فتحت امها لتجدها صديقتها بالفعل ورحبت بها وادخلتها

فقالت لها سالى مرحبه : على طوول بتتأخرى اشمعنا النهارده جايه بدرى
قالت منى بمكر : حبيب القلب قالى اروح بدرى عشان عارف ان سالى هتحتاجنى النهاره وباعتلك معايا العلبه دى ماعرفش فيها ايه
سالى : معتز؟؟؟
منى باستنكار : معتز مين اللى يمشينى بدرى ..........جاسر طبعا جاسوره ههههههههه
احمر وجه سالى وقالت : طيب ماقلكيش حاجه تانيه
منى : ااه قالى اسلمله عليكى
سالى بتنهد : الله يسلمه
منى : افتحى بقى العلبه ورينى فيها ايه

فتحت سالى العلبه باصابع مرتجفه من فرط سعادتها فوجدت كارت صغير معه ورده حمراء فقرأته بصوت هامس : صباح الخير على قمرى نسيت امبارح اجيبلك الجزمه وانتى معايا يارب دى تكون مقاسك بس اوعى تفكرى تعملى زى سندريلا وتهربى لانى هفضل وراكى طول العمر

ضحكت منى وقالت : ياعينى ياعينى ...تهربى هههههههه دا انتى وقعتى ولا حدش سمى عليكى ...عملتى فيه ايه يابنتى ده كان فى جره وطلع لبره ...من يقول ان الكلام ده طالع من جاسر سليم بجلاله قدره
ارتدت سالى الحذاء الاحمر الانيق بسعاده وقالت : تصدقى على قدى فعلا عرف مقاسى ازاى ؟؟؟؟
منى : واااااااااااو شيك جدا انتى فستانك لونه احمر
سالى : لاء البيض كده وفيه تطريز احمر غامق تعالى اوريهولك
منى : لاء مش مهم دلوقتى المهم انا جبت معايا السشوار وشنطه الميكب وشويه ماسكات يالا تعالى عشان يادوووب نلحق كل ماسك بياخدله ولا تلت ساعه وهنحتاج ولا اربعه خمسه.

سالى : استنى لما افطر

منى : انتى لسه مافطرتيش
سالى : صحيت الصبح وطلعت اساعدهم فى تجهيز فوق هنعمل القاعده بالليل فيها
منى باستغراب : فوق فين ؟
سالى : السطوح
منى : يا حزنى هطتلعى حماتك فوق السطوح سوسن هانم بنت العز واكل الوز
سالى : ايه ده هوا ممكن ماترداش

منى : علمى علمك بس لو ضامنه جاسر يبق طظ فى الباقى بيعرف يمشى كلامه عليهم

سالى : انتى قلقتينى انا هكلمه اسأله
منى : تسألى مين لاء طبعا والله ده اللى عندكم وان كان مش عاجبهم يشربوا من البحر
سالى : ايوا يا منى بالله عليكى كده انفخينى كده وخلينى املى مركزى ويبقى عندى ثقه
منى : كلوس اب الثقه فى كل نفس
ضحكت سالى وقالت : طيب ياتحفه تعالى اما افطر وانتى برضه كلى حاجه يالا افتتحى البوفيه النهارده
منى : لاء بصى ساليزونات وباتون ساليه وسندوتش جبنه تركى ولانشون لو عندكم وكوبايه شاى بس ماتكتريش
سالى : كل ده وما اكترش..... ماشى يا طفسه ههههخخخخخ.

حل المساء سريعا واقتربت الساعه من الثامنه مساءا حيث كان موعد وصول جاسر واسرته

رن جرس الباب فى تمام الثامنه والربع فتح محسن الباب ليجد جاسر واقفا برفقه والدته واخويه فرحب بهم محسن بسرور وادخلهم سلمت مجيده على والده جاسر والتى بالكاد لامست اطراف اصابع مجيده بتأفف واضح
محسن : اتفضلو اتفضلو احنا عاملين القاعده فوق
رفع جاسر حاجبيه وقال بسرور : بجد ...القاعده فوق اكيد هتبقى احلى
محسن : ماهى سالى برضه قالت كده
جاسر : امال هيا فين ؟

مجيده : بتجهز جوه ثوانى اناديها

صعد محسن اولا الى الاعلى ليريهم الطريق فأشار جاسر لامه كى تتبعه والتى قالت له بصوت خفيض : فوق فين؟
رد جاسر بغموض : هتشوفى دلوقتى
فيما تبادل زياد واسامه الابتسامات الماكره تعليقا على رد فعل والدتهما
ما ان وصلت سوسن الى الاعلى حتى اتسعت عيناها استنكارا
وقالت لجاسر بصوت غاضب منخفض : اخرتك فوق السطوح يا جاسر
لم يهتم جاسر وكان سعيدا بالجو الفريد والزينه التى ملئت اركان المكان من الورود والزرع الاخضر والانوار البيضاء الصغيره المعلقه بكثره فى ارجاء المكان كحبات اللولوء المنثور.

قال زياد بانبهار : واااااااااو المكان تحفه

ابتسم محسن بفخر وقال : ده بس بوجودكم
رد جاسر معرفا افراد عائلته لمحسن : اخويا زياد الصغير
فسلم عليه محسن يدا بيد وقال: تشرفنا
جاسر : وده اسامه الوسطانى
محسن : اهلا يا اسامه ...مد اسامه يده سلم عليه
جاسر : واخيرا وليس آخرا ماما سوسن هانم
محسن : اهلا يا هانم اهلا نورتو والبيت نور والله
بعد قليل صعدت سيرين برفقه زوجها معتصم والذى ما ان رأى جاسر وشعر بقوته والهاله المحيطه به حتى انتابه الغيظ
تولى محسن مهمه تعريف افراد العائله لبعضهم البعض

واخيرا صعدت سالى ومشت على استحياء باتجاه جاسر الذى ما ان رأها حتى هب واقفا واتجه ناحيتها مستقبلا اياها

وبابتسامه عريضه نزع الورده الصغيره التى كانت مشبكه فى بدلته الفاخره وامسك يدها واعطاها لها وقال بصوت خفيض : ده القمر بيمشى على الارض اليومين دوول
نظرت له سالى بعيناها وشعرت بالخدر يسرى فى اوصالها من لمسته وقالت بخجل : تعالى نروح هناك بقى
تأبط ذراعها وقال : نفسى اخطفك دلوقتى وامشى ...بس تعالى الاول اما اعرفك على ماما
سلمت سالى على سوسن والتى نظرت لها بكره شديد مما اشعر سالى بالتعاسه ولكن تناستها على الفور ما ان رفعت عيناها حتى وجدت زياد ينظر لها بحنان قائلا : مبروك يا سالى.

سالى : الله يبارك فيك يا زياد

جلس جاسر برفقه عروسه على الاريكه الصغيره التى اعدتها سيرين لهما وزينتها بنفسها ورفضت ان يساعدها احد ما فى اعدادها وقال لعروسه : فين الجزمه صحيح مش باينه من تحت الفستان
رفعت سالى فستانها قليلا وارته اياها وقالت : عرفت مقاسى منين
جاسر بمكر : هتكونى 150 مثلا ورجلك 40.... قلت للراجل عايز اصغر مقاس عشان رجل حبيبتى صغنطوطه خالص
قدم اسامه الشبكه الى مجيده والتى دارت بها على الضيوف القلائل ليروها كما هو متبع فى العادات والتقاليد
وما ان وصلت الشبكه الى حيث معتصم حتى اتسعت عيناه دهشه ونظرت له سيرين نظره جانبيه وانتصبت فى جلستها بفخر
ترددت اغنيه شاديه الشهيره "يادبله الخطوبه .."فى الاجواء فمال جاسر على سالى وقال : الاغنيه دى مش مناسبه للجو
سالى : هوا فى انسب من دى

جاسر : توء ... المفروض انت عمرى لام كلثوم كانت هتبقى مناسبه اكتر ولا انتى ايه رأيك ؟

سالى : اللى تشوفه
جاسر : ايواااااا احلى كلمه ...تسمعى كلامى على طول هه؟
سالى : ياسلام ..انت ماصدقت بقى ؟
جاسر : حد يعصى حبيبه ويزعله منه ؟
سالى بصوت منخفض :ربنا مايجيب زعل
قاطعهم زياد قائلا : ايه ياعريس مش هتلبس عروستك الشبكه ولا هتقضوها غزل ونظرات ...نقوم نروح احسن
احمر وجهه سالى فقال جاسر بمكر : عقبالك
زياد : فى حياتك وعن قريب ان شاء الله
البس جاسر سالى الشبكه الثمينه والتى ناولته يدها الصغيره بخجل وعندما اقترب منها ليلبسها الكوليه شعرت بأنفاسه القريبه منها تلفحها بدفئ مغرى فابتعدت عنه لا ارديا.

فقال لها جاسر باعتراض بصوت منخفض : اثبتى بقى.. هيفكرونى مش عارف البسهالك ساعتها هيقولو هيعمل ايه ده ليله الدخله... هطلعى عليا سمعه انتى كده من الهوا

احمرت وجنتا سالى بشده فعلق زياد بمكر : انتو بتعملو ايييييه ؟ هههههههههه
نظر جاسر الى زياد نظره ناريه فأسكته
ما ان انهى جاسر حتى اقبلت مجيده تقبل ابنتها هى وسيرين مهنئين اياها بفرح شديد

مضى الوقت السعيد وقام زياد واتجه الى الكاسيت ووضع شريط فيروز لتصدح بأغنيه" سهر الليالى"

وجذب اسامه جاسر وانضم لهم معتصم على مضض يرقصون
وقامت سالى برفقه سيرين ومنى والفتيات الصغار يجوبون المكان على شكل قطار
حتى جذب جاسر يد سالى بقوه وراقصها قليلا
حتى جذبتها منى لتنضم لهم ثانيه قائله لها بمكر : خفت عليكى لتدوبى فى ايده
جلست مجيده تراقب ابنتها وسعادتها الواضحه على وجهها فيما كان محسن جالسا بصمت يراقب وجهه حماه ابنته ووجهها الذى ينم عن غضب وعدم رضا

انتهت الحفله وودع جاسر عروسه قائلا : كان بودى نروح نسهر فى مكان سوا مع بعض بس حاسس ان عمى ممكن مايوفقش كمان عندى شغل مهم بكره

سالى : لاء ما تقلقش المهم طمنى عليك لما توصل بالسلامه
جاسر : بكره ححود عليكى نتغدى سوا عندنا فى القصر وهبقى اكلم عمى اعزمه هوا وطنط
سالى : ماشى
جاسر بصوت حميم : هتوحشينى لبكره
سالى بخجل : طيب
جاسر بلؤم : هوه ايه اللى طيب ايه مش هوحشك؟
قاطعه زياد : مش يالا بقى ولا ايه ؟؟؟

نظر له جاسر بحنق وقال : هضطر امشى دلوقتى ياحبيبى عشان اخويا الغتت قطع علينا اللحظه

زياد : الله يسامحك ااقطعها انا احسن من ... ولا بلاش ...
ثم توجه الى سالى ونظر لها بعمق وقال بصوت اجش : مبروك ياسالى
سالى : الله يباررك فيك يا زياد وعقبالك
زياد : قريب ان شاء الله
غادر جاسر برفقه اخويه ووالدته وقفت سالى وودعت جاسر بأنظارها الى ان اختفت السياره
اقتربت منى من سالى : مع السلامه يا لولو والف مبروك

احتضنتها سالى قائله : انتى بجد نعمه ربنا بعتهالى عقبال ما اتعبلك يوم فرحك انتى ومعتز

منى : يارب يا اختى يارب هههههه يالا سلام بقى عشان انا اتأخرت واليومين دوول بابا لما وصله موضوع معتز قالب البوصله عليا 180 درجه
سالى : ربنا يسعدك يارب
واخيرا انصرف الجميع وتوجهت سالى الى غرفتها خلعت فستانها ومسحت ميكاجها الخفيف ونامت بعمق فيما كان محسن جالسا فى الكوشه يفكر بعمق
صعدت مجيده درجات السلم قائله : آآه يا ركبى
توجهت مجيده الى حيث يجلس زوجها وجلست بجواره.. وقالت: فاكر يا محسن لما كنا انا وانت قاعدين فى الكوشه
ابتسم محسن لتلك الذكريات وقال : يااااااه دا العمر عدى يامجيده
مجيده : ربنا يديك الصحه يارب ...انما انت مالك؟ حاساك ساكت ومهموم.... ياراجل افرح

محسن : قلقان يامجيده

مجيده : يوووه من ايه بس؟
محسن : اخدتى بالك من امه؟
مجيده : ياساتر وليه كشريه
محسن بحسره : مش عجبينها يا مجيده مش قد المقام
مجيده : ياسلام عشان هما اغنى يعنى؟؟..... الرك على الاخلاق وبعدين ابنها هوه اللى جه خبط على بابنا وطلب بنتنا وعاوزها انت ماشفتش طاير بيها ازاى
محسن : ايوا.. بس امه لاء
مجيده : مش مهم المهم ان الراجل شارى بنتك وفرحان بيها وبكره هيتجوزوا وساعتها امه هتفرح لفرح ابنها
محسن بضيق: ماهى ماكنتش فرحانه بيه النهارده يا مجيده

مجيده : معلش بكره لما تعرف بنتك وتقرب منها وتشوفها اد ايه طيبه وبنت حلال هتحبها ..ماتخلنيش اتكلم انت مش فاكر امك كانت بتعمل ايه معايا؟؟... انما انا صبرت ...وبنتى هتصبر على حماتها لحد ماتحبها.. سالى غلبانه وطيبه وبصراحه جاسر عجبنى مش عشان فلوسه لاء حساه كده راجل وعنده شخصيه وده اللى بنتك محتجاه ...ده اللى اطمن على بنتى معاه هياخد باله منها ويحميها

محسن : يارب ..يارب يكدب ظنى
مجيده : ايوا ..ادعيلها ربنا يكرمها دى غلبانه واتظلمت ليه ماتقولش انه عوض ربنا ومن وسع
محسن : ونعم بالله
مجيده : قوم يالا قوم انا الرطوبه دى هتتعب عضمى وعضمك انت كمان.

قام محسن فقالت له مجيده : هات ايدك يا محسن ....آآآآآه يا انى يالا حسن الختام

محسن مشاكسا : لا حسن الختام مين ...البيت هيفضى علينا قريب يا جوجو وهتشوفى وش تانى خااااالص
مجيده : هههههههههه ياراجل اعقل بناتك خلاص كبروا وبقى عندك احفاد
محسن : شكلك خلاص عجزتى اروح انا ادور على واحده ترجعلى شبابى
مجيده : على ايه ..اللى خدته القرعه تاخده ام الشعور ..اخدت بالك معتصم كان بيبص ازاى على الشبكه دا عينه كانت هتطلع والبت سيرين ماسكتتش قالتله "ااه امال انت فاكر ايه دا مقامنا "

محسن غاضبا: سيرين باينلها مش هاتجيبها لبر كمان ...دى كلمه تقولها لجوزها

مجيده : بدال ماهو قاعد يتأمر ويقولها ولد وبنت
محسن : ربنا يصلح حالهم
فى الصباح رن جرس الهاتف فردت سالى وكان جاسر المتصل
سالى بصوت ناعم : الوو
جاسر يتصنع الغضب : ياسلام ...اى حد تردى عليه كده بالرقه دى الوو ..خشنى صوتك شويه
ضحكت سالى : اخشنه ازاى اديله وش صنفره
جاسر : اااه رجعنا للماضه والكلمه يترد عليها بعشره
سالى ببراءه مصطنعه : انا؟

جاسر : لا انا المهم بابا فين عايز اعزمه على الغدا النهارده؟

سالى : ثانيه واحده اندهه طيب
توجهت سالى الى غرفه ابيها وطرقت الباب ودخلت قائله : بابا ...جاسر على التليفون عاوزك
اومألها الاب الحنون وذهب ليرد على محدثه قائلا : الو ..ازيك ياجاسر
جاسر : ازيك انت ياعمى يارب ما اكون ازعجتك
محسن : لا يابنى لا ازعاج ولا حاجه خير؟

جاسر : كنت عايزك انت وطنط وسالى تشرفونا النهارده على الغدا

محسن : معلش يابنى اعذرنى عندى ارتباط مهم النهارده والحاجه راحت لسيرين ..لكن سالى ممكن تروح عادى تتعرف على الوالده اكتر
جاسر : ماينفعش ياعمى تأجل ارتباطك النهارده كنت حابب نتجمع
محسن : معلش يابنى مدى المحامى بتاعى ميعاد ولسه مأكد عليا الصبح مش هينفع الغيه
جاسر : خلاص وهوه كذلك بس اوعدنى انك مش هتكسفنى المره الجايه
محسن : لا فيها كسوف ولا حاجه يابنى واحد والله
جاسر : ماهو ده العشم برضه طيب ياريت حضرتك تبلغ سالى انى هعدى عليها الساعه 3 تكون جاهزه
محسن : حااضر مع السلامه

جاسر : مع السلامه

تأهبت سالى للذهاب الى قصر آل سليم ارتدت طقما يتكون من جاكيت صيفى ذو لون سماوى مقلم بخطوط رفيعه باللون الابيض يعلو جيبه طويله بيضاء وطرحه كحليه اللون
انتظرت سالى جاسر فى الشرفه حتى ظهرت سياره جاسر فى الافق ومن فرط سعادتها حملت حقيبتها ونزلت درجات السلم وكادت ان تصطدم بجارهم دكتور اشرف الذى ما ان رآها حتى ابتسم وقال : بالراحه احسن تقعى.

سالى : انا آسفه

قال اشرف بصوت حزين : مبرووك ياسالى
سالى : الله يبارك فيك عن اذنك نزلت درجتين من السلم وفؤجئت بجاسر واقفا ناظرا لها بغضب فقالت : انت طلعت انا كنت نازله
نظر جاسر الى اشرف بتحدى والذى توارى داخل شقته تحت وطأه نظرات جاسر الغاضبه ثم توجهه الى سالى بالحديث وقال : كنت طالع اسلم على عمو وبعدين انتى ايه اللى منزلك.

سالى : شفتك من البلكونه

جاسر : تانى مره ياتستنى اطلعلك يا اما ارنلك افرضى جيت هنا وروحت اعمل مشوار جنب البيت تقفى فى الشارع
سالى بخنوع : حاضر
نزل جاسر درجات السلم وتبعته سالى فتح لها باب السياره وركب دون ان ينطق بكلمه وظل على تلك الحاله عشر دقائق كامله
نظرت له سالى وقالت بصوت قارب على البكاء : انت لسه زعلان منى ؟
نظر لها جاسر عاقدا حاجبيه وقال بشك : مين اللى كنتى واقفه تكلميه؟
سالى : ده جارنا دكتور اشرف
قال جاسر بحده: وده كان زميلك ؟

سالى : لاء ده اكبر منى وبعدين ده دكتور قلب اصلا

جاسر : همممم والعلاقه بينكم كويسه اووى يقف يتكلم معاكى على السلم
سالى : عادى ياجاسر ده جارنا وبعدين وقف جنبنا كتير اما بابا تعب ده حتى لو كان فى نص الليل كان مش بيتأخر
نظر لها جاسر واتسعت عيناه وقال : ومين بقى كان بيندهله فى انصاص الليالى ولا كنتى بتنزليله انتى بنفسك ؟
ترددت سالى وشعرت بالخوف مما يظنه فيها جاسر وقالت : انت بتشك فيا؟
شعر جاسر بالصدمه فلم يكن يتوقع ان تخبره بحقيقه ما يظن فقال بحنق: لاء طبعا بس حابب اعرف حدودك مع الجيران
سالى بغضب : فى حدود الاحترام.... وعلى فكره كان بيباركلى.

اشاحت سالى بوجهها بعيدا نظرت سالى من النافذه وكادت ان تبكى

حتى سمعت صوت ام كلثوم واغنيتها الشهيره "انت عمرى " نظرت الى جاسر والذى كان ينظر لها بطرف عينه حاولت منع نفسها من الابتسام ولكنها عوضا عن ذلك اتسعت ابتسامتها فنظر لها جاسر بعمق وقال : زعلانه ؟
ردت سالى سريعا : توء خلاص مش زعلانه
جاسر بغرور : وانا معملتش حاجه تزعل اصلا انتى اللى قماصه
سالى : انا... ياسلاااام ولا انت ...
قاطعها جاسر واضعا اصبعه على شفتيها وقال بصوت حنون:خلينا ننسى الزعل
سالى : خلاص

كانت دقائق معدوده حتى وصل جاسر الى القصر المشيد ُفتحت البوابه المعدنيه الكترونياً دخل جاسر لعده امتار بين صفين من الاشجار العاليه حتى وصل الى باحه القصر ترجل جاسر السياره وفتح الباب لسالى التى اصيبت بالانبهار فقد ظنت انها انتقلت خارج مصر الى حى الاغنياء بلوس انجلوس حيث يقطن مشاهير هوليود

سارت بجوار جاسر شاعره بعدم الراحه وعدم الملائمه بهيئتها البسيطه
دخل جاسر القصر واستقبلته الخادمه مرحبه واخبرته ان والدته تجلس برفقه زياد وصديقته آشرى فى الفرانده
توجه جاسر الى الفرانده ودخل برفقه سالى الصامته حتى دخل فقال بصوت قوى مقاطعا حديثهم : السلام عليكم
سكتت امه على الفور ولم ترد ونظرت الى سالى وتفحصتها من اخمص قدميها حتى اعلى رأسها شعرت سالى بنظرات حماتها المستقبليه واحمر وجهها.

رد زياد : وعليكم السلام اتأخرتوا كده ليه

جاسر : مسافه السكه ..ازيك يا آشرى
آشرى : هاى جاسر ازيك ...congratulation
جاسر : شكرا اعرفك على خطيبتى سالى
آشرى : هاى زى القمر بيتهيألى شوفتك قبل كده
ردت سوسن بلهجه ساخره : اصلها تبقى السكرتيره
امتقع وجهه سالى من استهزاء واستخفاف والده جاسر بها فرد جاسر بغضب : سالى اصلا طبيبه اسنان وكانت داخله المجال مغامره منها بتجرب حاجه جديده
آشرى : واو so cool ...فعلا نفسى اجرب حاجه مجنونه كده.

زياد مازحا : حاجه زى ايه ؟

آشرى : هتجنن وابقى سواقه cap
زياد : دا انتى ساعتها هتبقى اغنى سواقه تاكسى فى مصر كل اللى هيركب معاكى هيركب عشان يتعرف
ضحك زياد محاولا تلطيف الاجواء وقال : ماتقعدوا ياجماعه واقفين ليه
جاسر : لا انا هاخد سالى ونتمشى شويه فى الجنينه واما يجهز الغدا ابقى ابعتلى
زياد : طيب يلا بينا يا آشرى نتمشى احنا كمان ...
آشرى : اوك ..عن أذنك يا طنط
سوسن : اتفضلو ربع ساعه وتيجوا الغدا هيكون جهز
سالى : عن أذن حضرتك

نظرت لها سوسن باحتقار ولم ترد عليها لاحظ جاسر نظرات امه فشعر بالغضب فى قراره نفسه

ونزل درجات السلم الرخامى المؤديه الى الحديقه وسارت بجانبه سالى صامته وما ان ابتعد قليلا حتى قال : ساكته ليه؟
سالى بحزن : مامتك مش قبلانى حاسه انى مش عجباها
جاسر : لكن انتى عاجبانى وعاوزك وكلها اسبوعين وهتبقى مراتى واى حد تانى يبقى طظ بما فيهم امى ماتفكريش فى حد غيرى المهم انا .. انا وبس...... ولا انا مش كفايه؟

سالى : لاء ياجاسر انا حابه انى اتجوز واجيب ولاد جدتهم تحبنى وتحبهم مش انا ابقى فى وادى ووالدتك فى وادى ...الجواز لازم يكون شركه كل الاطراف راضيين عن بعض فيها

جاسر : كلام جميل وفعلا لو اللى بتقوليه ده حقيقى يبقى ماكنش حد غلب ولا كان يبقى فى مشاكل لكن فى ناس مابتحبش تحترم رغبات اللى حواليها وبتعلن ده بكل قوه عشانهم بقى نبعد عن بعض انا وانتى؟؟ ولا ساعتها مانحطهمش فى دمغنا؟

سالى : بس دى مش اى حد دى مامتك اللى ربتك

جاسر بسخريه مريره: انتى فاكره ان كل الامهات زى مامتك؟ بتحبك وبتخاف عليكى ؟وعشانك تضحى بسعادتها ؟ لا ياسالى مش كلهم كده على فكره واسألينى انا
صمتت سالى وشعرت انها اصابت وترا حساسا فى علاقه جاسر بوالته فآثرت الصمت خوفا من ان تجرحه
وفى تلك الاثناء كانت آشرى تحدث زياد قائله : تعرف ماكنتش اعرف ان جاسر رومانسى اووى كده مايبنش عليه .............يطلع فى الاخر بيحب السكرتيره عنده ومش مهم هيا من انهى طبقه .....ومش مهم انها ااقل منه بكتير المهم انه حبها وهيتجوزها .
نظر لها زياد بسخريه وقال : اللى ميعرفش يقول عدس وفى حالتك انتى يبقى .... nuts
آشرى بشك : قصدك ايه؟
زياد : بكره هتعرفى كل حاجه
آشرى : ياما نفسى اعرف سر العلاقه بينك وبين جاسر ليه على طوول حاسه انك بتعاند معاه وبتتحداه فى الفاضيه والمليانه؟

زياد بغموض : بيتهيألك

آشرى : ساعات بحس انى مش فهماك ومش واثقه ان موضوع جوازنا ..good idea
نظر لها زياد بتعجب وقال : ليه بتقولى كده ؟
آشرى : زياد بجد ياريت ندى نفسنا chanceاننا نعرف بعض احسن من كده ..this is marriage مش اى حاجه وان كان على الشغل اطمن كل حاجه ماشيه business is business
نظر لها زياد بعمق وقال بغضب : وانا مش مجوزك عشان الصفقه ولا الشغل... انا عندى فلوسى ومش طالبه معايا فلوسك على فكره
آشرى : بلييييييييز زياد مش تزعل وتعمل من القبه حبه
ضحك زياد وقال : انت بنت هبله باين عليكى وشكلى واخد فيكى مقلب اسمها من الحبه قبه.

آ شرى : ثانكس ..بس انا مرعوبه اننا مانكونش مناسبين لبعض يا زياد انت غامض اووى وعلى مابحس انك كوول ولذيذ بكتشف ان وره ال image دى شخصيه جامده اووى وعنيد اووى فعشان كده مش عاوزه نستعجل

زياد: هوا احنا قايمين نتجوز بكره ولا كمان اسبوعين زى جاسر احنا لسه هنتخطب وهنقعد فتره الخطوبه ندرس بعض
آشرى : ايه ده بجد!! جاسر هيتجوز كمان اسبوعين بس ...they r so lucky
زياد : محظوظين على ايه ان شاء الله
آشرى : ايوا كده هماlove story ...بجد
زياد بتهكم : لوف ستورى طيب يالا تعالى نرجع عشان انا جعت

عاد زياد ادراجه برفقه آشرى ودخل الى حيث غرفه الطعام وجد ان جاسر يجلس بجوار سالى ينظر لها بحنان يهمس لها بكلمات لم يتبين منه شيء ولكن كان وجه سالى الاحمر يخبره بأن اخيه يغازلها فاشتعل قلبه بالغيره

تناول الجميع غدائهم ولاحظ زياد ان سالى لا تأكل الا القليل فقال بمرح : ايه يا سالى الاكل مش عاجبك
رفعت سالى رأسها وقالت : لاء عاجبنى
جاسر بمكر : مش تخليك فى آشرى
مازح زياد آشرى : لا دلوقتى آشرى هتخلص طبقها وتدور على طبقى
آشرى: hhh silly ...اصل انا بحب البيكاتا بالمشروم جداااا
زياد : اسمها سو ماتش ايه جدا دى

سوسن بلهجه متعاليه : ماتزعليش من زياد يا آشرى يظهر مابيعرفش يعامل الهوانم اللى زيك

ثم وجهت نظره ناريه تجاه سالى التى اصتدمت بعيناها ومنعت نفسها من البكاء بشده
فقال جاسر بتحدى : ااه بدليل انا حتى بيلخبط فى الكلام مع سالى برضه
آشرى وقد فهمت مايدور حولها من تلميحات وقالت : عادى ياطنط ازعل من ايه
لم تتناول سالى المزيد ولا جاسر بسبب الاجواء المشحونه فقال جاسر : عن اذنكم كملو انتو الغدا انا هقوم
سوسن : رايح فين ؟

جاسر بحزم : ورايا مشوار ...يالا يا سالى

آشرى : طيب ماتسيب سالى معانا مالحقناش نشبع منها
جاسر : وانا ماستغناش عنها
سالى : فرصه سعيده يا آشرى
آشرى : ميرسى انا الاسعد
سالى : مع السلامه يا طنط مع السلامه يا زياد
زياد بحنان : مع السلامه يا سالى.

ما ان خرج جاسر برفقه سالى حتى القت سوسن بالفوطه الصغيره فى احد الاطباق بعصبيه وقالت : انا طالعه ارتاح البيت بيتك يا آشرى

انصرفت سوسن غاضبه فقالت آشرى بأسف: مامتك مش عجباها سالى ...مع انها شكلها طيبه وبتحب جاسر اووى
زياد: ماتشغليش بالك جاسر بيعرف يتصرف معاها
انطلق جاسر بالسياره بسرعه فائقه حتى شعرت سالى بالخوف فقالت : جاسر بالراحه شويه
نظر لها جاسر وشعر بتأنيب الضمير فقد اخافها وقال بحنان : ماتخفيش طول ما انتى معايا
ثم قال بمرح : هاه تحبى تتفسحى فين؟
سالى باستغراب : انت مش وراك مشوار وهتروحنى؟
جاسر : ااه ورايا مشوار ...افسح حبيبى هاه تحبى تروحى فين
سالى : اى مكان اللى تحبه
هز جاسر رأسه بالموافقه وانطلق بسيارته الى حدائق المنتزه حيث يملك شاليه بمواجهه البحر ما ان وصل حتى ترجل من السياره وفتح الباب لسالى التى ظنت انهم قد جاؤا للتنزه فى الحديقه الواسعه
فمشت خطوات قليله فقال لها جاسر : على فين ؟

سالى : مش هنتمشى شويه ؟

جاسر : لاء تعالى ندخل الشاليه ونقعد قدام البحر
سالى بتردد: لوحدنا ؟؟
جاسر : خايفه ؟
سالى : لاء مش كده بس...
جاسر : بس ايه تعالى وماتفكريش فى حاجه ولا مش واثقه فيا؟
اطاعته سالى صامته ودخل جاسر الشاليه وفتح الشرفه التى تطل على مياه البحر الزرقاء الهادئه واشتم النسيم العليل
وقال : ماشبعش من ريحه البحر
سالى : همم ماما بتقولى برضه اشمها كتير عشان فيها يود
قال جاسر بمكر : وفسفور

احمرت وجنتا سالى فقد فهمت مايرمى اليه فقال جاسر بخفه : ايه رأيك تاكلى من كوك دوور ولا نعمل دليفرى من حسنى ولا شيللى صحيح وفيه راقوده كمان هنا

سالى : لا انا خلاص اكلت
جاسر باستنكار : اكلتى ايه ؟ بصى انا جعان وريحه البحر فتحت نفسى هاه
سالى : خلاص اللى هتاكل منه هاكل منه
جاسر : طيب هكلم حسنى
اتصل جاسر بالمطعم وطلب الطعام ووصل بعد نصف ساعه فجلس يتناوله برفقه سالى والتى ُفتحت شهيتها واكلت بنهم ولاحظ جاسر : ايوا كده ..كده اسمك بتاكلى ههههههههه
سالى : فعلا الجو يفتح النفس
جاسر بعدما انهى تناول طعامه : ااه الواحد ماعملش حساب الشاى
سالى : خلاص قوم نروح نشربه عندنا
جاسر : عايزه تروحى

سالى : الوقت اتأخر اووى خايفه بابا وماما يزعلو

جاسر : طيب نغسل ايدينا ونقوم نروح
بعد ساعه وصل جاسر الى منزل سالى ترجلت سالى السياره مسرعه فنظر لها جاسر وقال : مستعجله اووى كده؟
سالى : اتأخرنا اووى
جاسر : ماتخافيش من حاجه انا طالع معاكى
سالى : بلاش تقولهم اننا رحنا المنتزه
جاسر : ماكنتش هقول اصلا يالا بينا
صعد جاسر السلم واستقبلتهم والده سالى بترحاب : اهلا اهلا كويس ما اتأخرتوش
محسن : ازاى ما أتأخروش انتو نازلين الساعه 3 والساعه دلوقتى 8 يصح كده ؟
جاسر : معلش ياعمى بس السكه كانت زحمه واوعدك المره الجايه هعمل حسابى نرجع بدرى
محسن : لا انا هوفر عليكم وبلاها المره الجايه اما تتجوزوا ابقوا اتفسحوا براحتكم لكن طول ما بنتى فى بيتى معلش يابنى اعذرنى

شعر جاسر بالاحراج وقال : طبعا من حقك ..عن أذنكم

مجيده : الله ليه كده بس تعالى مايصحش نفضل واقفين على الباب ادخل اشرب شاى ونتعشى سوا
جاسر : متشكر اووى بس والله مش جعان خالص لسه متغديين
مجيده : والله ابدا ..انا حلفت ادخل حتى اشرب الشاى تعالى
محسن : ولا انت زعلان ؟؟؟
ابتسم جاسر : انا زعلان لانى زعلت حضرتك
محسن : لا ياسيدى انا مش زعلان ادخلى ياسالى اعمليلنا الشاى
سالى : حاضر
انصرفت سالى لاعداد الشاى دخل جاسر الى غرفه المعيشه برفقه محسن ومجيده وقالت مجيده : وازى الوالده ؟

جاسر : الحمد لله

مجيده : اعذرنى انا عارفه ان انت المفروض تتغدى عندنا النهارده بس سيرين تعبت اووى واضطريت انزلها
جاسر : انا اصلا من امبارح وكنت ناوىى انكم تيجو تتغدوا عندنا وكلمت عمى الصبح قالى انه مش هينفع
محسن : واحد ياسيدى عندنا وعندكم واحد
جلس جاسر بعض الوقت برفقه اهل زوجته المستقبليه واستشعر طيبتهم التى ورثتها سالى عنهم.
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل السادس عشر

عاد جاسر الى القصر وصعد الى غرفته استحم وغير ملابسه واتجه الى غرفه والدته التى كانت تجلس تحتسى فنجانا من الشاى بتلذذ تشاهد مسرحيه" العيال كبرت "

طالع جاسر شاشه التلفاز وامسك بأداه التحكم عن بعد وضغط على زر الايقاف نظرت له والدته وقالت باستخفاف : خير ?

جاسر بهدوء : كل خير... بس حابب اوضحلك نقطه مهمه عشان اللى حصل النهارده مش عاوزه يتكرر

سوسن : اتفضل يا استاذ جاسر هات ما عندك
جاسر : جوازى من سالى امر واقع وضرورى كمان ضرورى عشان عن طريقه هرجع ابنى وابنى لما يرجع لازم يلاقى اللى تعوضه عن امه ولو كنت واثق انك هتديله الحنان الكافى كان زمانى اتجوزت اى واحده وطلقتها بعد كده لكن فاقد الشىء لا يعطيه
سوسن غاضبه : اتكلم معايا بأدب انت نسيت انى امك
جاسر : انا بقول الحقيقه والواقع وعامه دى مش نقطه الخلاف اللى هنقف عنده


سوسن : اوك عاوز تتجوز السكرتيره ماشى... لكن على شرط تيجى انت وهيا تعيشوا هنا وسليم يبقى تحت عينى طول الوقت من حقى اتمتع بيه العمر اللى فاضلى

جاسر : لاء
سوسن : يبقى خلاص هقولها اول ماتتجوزوا انك متجوزها عشان ترجع سليم وورينى هتعيش فى تبات ونبات معاها ازاى بعد كده
جاسر بتهكم : ام بتلوى دراع ابنها ونعم الحنان فعلا.

سوسن بغضب: انت اللى خلى فى قلبك رحمه ..ده حفيدى انا استحملت كتير قصاد انى اشوف احفادى اللى هما منكم لو ماكنتش بحبك انت واخواتك وانت اكترهم ماكنتش احب ولادك خلينى اعيش الكام يوم اللى فاضلينلى وانتو جنبى

جاسر : ماما ارجوكى ماتعشيش دور امينه رزق ...الكام يوم اللى فاضلين والكلام ده انتى هتعيشى لحد ماتشوفى ولادهم كمان
ابتسمت سوسن بمراره وقالت : بيتهيألك ...تعرف انا كنت فى فرنسا ليه الشهر اللى فات ؟

جاسر : اخر خطوط الموضه والشنط اللى رجعتى بيها تشهد

سوسن : الشنط دى جبتها اخر يوم قبل ما ارجع على مصر عشان ماتشكوش
جاسر : مانشكش في ايه ....اتجوزتى هناك؟
سوسن بحنق : لاء يا غبى .....من سنتين اكتشفت ان عندى سرطان فى المخ وكنت باخد العلاج من وراكم واشتريت كام باروكه تحسبا لكن العلاج الحمد لله ماوقعش شعرى بدرجه ملحوظه
السنه دى لما روحت الورم وصل للمرحله الرابعه وحتى الجراحه نسبه نجاحها ماتزيدش عن 3 %
شعر جاسر ان قلبه قد قبض ونظر لامه كأنما يراها لاول مره تأمل ملامحها التى نال منها الزمن فترك لها بقايا جمال ايام الصبا على استحياء وفرت دمعه من عينيه اجتهد كثيرا ليمنعها من النزول.

ثم صرخ فيها : ليه؟سكتى ليه ؟ماقولتيش ليه من زمان ؟كنا ممكن نعمل حاجه .......

ثم لم يتمالك دموعه فسقطت بغزاره وقال :ماكونتيش وصلتى انك تحتاجى عمليه وكمان ماتنجحش
قامت سوسن وامسكت برأس ابنها بقوه وقالت : وانا كنت استحاله اسيبكم تفكرونى انى خلاص هموت ...كان لازم اكون متماسكه عشان اجمعكم على قد ماقدر.... عايزه اموت وانا مطمنه انك انت واخواتك هتفضلو ايد واحده ومهما حصل بينكم اياكو تتفرقوا فاهمنى ..اعرف انى بحملك مسئوليه ده كويس اووى ..انت وبس .....ولو حصل حاجه غير كده هبقى غضبانه عليك حتى وانا فى قبرى.

اغمض جاسر عينيه واحتضن امه بقوه حتى دفعته وقالت : دلوقتى اخرج عايزه ارتاح

جاسر بتأثر: اجيبلك دكتور
نظرت له امه وقالت بقسوه : وانا مش عيانه ...فاهمنى ؟
جاسر : تصبحى على خير
مر الاسبوعان سريعا وحل يوم الزفاف واكراما لامه عزم جاسر على اقامه حفل الزفاف فى القصر وجعله مقتصرا على افراد العائله المقربون.

وقد فاجأته امه بشراء فستان زفاف لسالى من باريس يلائم جسمها وحجابها الملتزم كعربون محبه اولى

ساهمت تلك اللفته فى كسر بعضا من قشور الجليد التى تراكمت على علاقه سالى بحماتها والتى ما ان علمت انها ستعيش مع حماتها لبعض الوقت حتى يستقلو بحياتهم بعيدا حتى شعرت بعدم الارتياح ولكنها لم تود ازعاج جاسر بشكواها خاصه وانه وعدها ان امه ستحسن معاملتها وان لم تفعل فستغادر القصر على الفور
صبيحه يوم الزفاف استيقظت سالى مبكرا جدا على غير العاده شاعره بالتوتر يسرى فى اوصالها فخرجت من غرفتها لتجد ان والدها بالاعلى يعتنى بأزهاره
صعدت سالى السلم وكانت لا تزال مرتديه ملابس النوم ووضعت على كتفها شالا اضافيا يقيها بروده الصباح.

قالت سالى فى حبور : صباح الخير يا بابا

التفت محسن فى دهشه ونظر مليا الى ابنته وقال : صباح الخير ياعروسه
ابتسم محسن واتبع : يااه العمر عدى لسه فاكر لما كنتى بنت بشرايط بترجعى من المدرسه وتطلعى جرى على السلم ده وتقفى مكان ما انتى واقفه دلوقتى
وبعديها تيجى تجرى عليا تترمى فى حضنى
ابتسمت سالى بحزن وارتمت فى حضن ابيها كما اعتادت واحتضنته بقوه
محسن : مبروك ياحبيبتى الف مبروك ...سالى عايز اطلب منك طلب ممكن
سالى : انت تأمرنى يا بابا

محسن : الامر لله يابنتى ...عايزك تكونى طيبه اللسان وخاصه مع حماتك اوعى يوم تنسى انها ام جاسر وهيا الست اليومين اللى فاتو اظن انها لانت شويه ولما تعيشى معاها اكيد هتقربى منها وبالاحترام والموده كل شىء هيبقى تمام واوعى اوعى فى يوم تشتكي منها لجاسر ولا العكس اوعى فى يوم تشتكى من جوزك ومهما حصل بينك وبينه من خلافات وده شىء وارد اوعى يطلع بره اوضتكم بفضل الله هتلاقى مسافه الليل ولا تانى كل الخلافات اتحلت لان الشيطان يابنتى هوه اللى بيكبر قدامنا المشاكل وهى ولااا حاجه.


سالى : حاضر يا بابا

محسن : كمان تسمعى كلام جوزك اللى يقولك عليه تعمليه طالما معاه حق فيه وخليكى دايما حنينه معاه وخدى الامور براحه اما يتنرفز اوعى تستفزيه استنيه لما يهدى وبعد كده هتلاقيه هوه جه صالحك وساعتها ماتجبيش القديم والجديد ارمى وره ضهرك دايما
سالى : هوه فعلا لما بزعل منه بيصالحنى ربنا يهديه على طول ويفضل كده
محسن : بس ده مش معنى ان مايكونش ليكى شخصيه وكيان الراجل بيحترم الست اللى ليها رأى مش كل حاجه حاضر ونعم ...فاهمه يا سالى
سالى : ادعيلى يا بابا.

محسن : بدعيلك على طول يا حبيبتى ربنا يسترها معاكى ويحفظك انتى واختك من كل سوء ودلوقتى تعالى ننزل نفطر سوا ونصحى ماما تفطر معانا

اعد محسن الافطار لابنته وزوجته وجلست العائله الصغيره على طاوله الطعام
مجيده : ياما نفسى يجى اليوم اللى ااقعد مع ولادك ياحبيبتى على تربيزه واحده كده
سالى : ان شاء الله يا ماما
محسن : جاسر ماقلكيش هيجيب ابنه امتى من امريكا؟

سالى : كان الاول قايلى اننا هنروح شهر العسل فى فرنسا الاول وبعديها نطلع على امريكا بس المحامى اتصل بيه من يومين كده وقاله ان طلقيته تعبانه اووى ومحجوزه فى مستشفى حاولت تنتحر وجده ابنه معاها وبالتالى مش بتراعى الولد كويس سيباه للبيبى سيتر على طول طبعا هنروح الاول امريكا نجيبه احتمال بكره النهارده كان حيجز السفر وماعرفش وصل لايه لسه وبعد كده ونرجع مصر وبعدين ربنا يسهل نسافر تانى.


مجيده : ياساتر .....تنتحر اعوذ بالله ..ياعينى على الولد الصغير ده ذنبه ايه تكون دى امه

محسن : ربنا يصلحلكم الحال يابنتى
مجيده : معلش يابنتى اكيد ربنا هيجازيكى خير ده فى حكم اليتيم لاء لطيم ربنا يخليله ابوه
انتهت سالى من الافطار وذهبت لترتاح قليلا فهى لم تنم الا القليل بسبب قلقها استيقظت سالى عند الظهيره على صوت والدتها
مجيده : سالى ...لولو ..اصحى ياجميل هنتأخر
سالى : طيب يا ماما قايمه اهوه
مجيده : طيب يالا جاسر اتصل وقال انه هيبعت السواق يجلنا كمان نص ساعه يادوب عشان نلحق نروح القصر بتاعهم ومنى اتصلت وقالت هتيجى بالليل على هناك ..مبروك ياحبيبتى.

سالى : الله يبارك فيكى

ماهى الا ساعه زمنيه حتى حطت قدما سالى وعائلتها ارض حديقه القصر نزلت سوسن الدرجات الرخاميه القليله واستقبلتهم بترحاب متحفظ واحتضنت سالى لاول مره ابتسمت سالى سعيده لتغير معامله سوسن لها الملحوظه وشعر محسن بالاطمئنان على ابنته اخيرا
دلتهم سوسن على غرفهم فقد امرت الخادمه بأعداد غرفه لمحسن ومجيده وغرفه اضافيه لسالى تجلس فيها برفقه صديقاتها ومن ترغب فى الجلوس معهم اثناء استعدادها لحفل المساء
استدعت سوسن خبيره التجميل الخاصه بها وثلاثه من مساعديها
ومن ان رأو سالى حتى هجموا عليها بالتعليمات والنصائح ثم استأذن ليقمن بعملهن.......... بالطبع تزيين العروسه بدايه من حمام مغربى الى مساج سويسرى وماسكات لا حصر لها.

دخلت سالى الغرفه برفقه والدتها مع خبيره التجميل كى تكون بمثابه العين الناقده

مر الوقت سريعا واستغرقت خبيره التجميل خمس ساعات كامله ونظرت سالى فجأه الى الساعه ولم تكد تصدق عيناها فقد حان موعد الزفاف وابتدأ المدعون فى الوفود دخلت الغرفه اختها الكبيره وما ان رأتها مرتديه فستانها وخبيره التجميل تضع اخر لمساتها حتى صرخت : بسم الله ما شاء الله يا لولو زى القمر الله الله اكبر
مجيده : ولا البدر ياختى عليها ..تسلم ايدك يا حبيبتى.

خبيره التجميل : على ايه هيا اموره منغير حاجه ماشاء الله بشرتها ولا البيبيهات احنا بس طلعنا المواهب المدفونه

سالى : سيرين ايه اللى بيحصل بره ؟
سيرين : بابا قاعد مع جاسر والمأذون خلاص وبعتلى انبه عليكم شويه وهيجى واتنين شهود عشان تقولى انك موافقه وبعدها تمضى على العقد ..مبروك ياحبيبتى
الخبيره : وانا كده خلصت
طالعت سالى نفسها فى المرآه كادت الا تعرف نفسها نظرت الى نفسها شاعره بالسعاده بفستانها الجميل وزينتها البسيطه التى ابرزت جمال وجهها ...شعرت انها لا تقل جمالا عن نجمات السينما.

بعد قليل حضر محسن وقبل رأس ابنته برفقه الشهود زياد واسامه وسمعوا موافقتها على توكيل ابيها وموافقتها على الزواج

وماهى الا دقائق معدوده حتى اطلقت احدى الخادمات "زغروطه"فرحا باتمام مراسم عقد الزواج
قبلت مجيده سالى وقالت : الف الف مبروك
وبعد قليل حضر جاسر برفقه محسن ودخل الى الغرفه بهيئته الساحره واحمرت سالى خجلا فقد كان ينظر لها بجرأه واضحه تكاد اعينه تلتهما ...احتضنها ابيها قائلا

مبرووك ياحبيبتى


ثم امسك بها جاسرمن كتفيها ثم امسك رأسها وقبل جبهتها وقال : مبروك ..ربنا يقدرنى واخلى كل يوم فى حياتك فرح

مجيده : مش ياله بقى تطلعوا للمعازيم
سالى : اطلعوا انتو انا هصلى المغرب يادوب الحقه
جاسر : انتى لسه ماصلتيش ده العشا خلاص قرب يأذن
سالى : انشغلت مع الكوافيره ربنا يغفرلى يارب
محسن : طيب يالا بينا يامجيده عشان مايصحش فى ناس كتير جايين بيسالو عننا وكمان خالتها وعمها جم نطلع نرحب بيهم
سالى : انا هروح الاوضه التانيه اللى طنط خلتها لبابا وماما اصلى فيها عشان اهدى من هنا مش هبقى مركزه والدوشه جايه من بره
جاسر : عارفه السكه
سالى : ااه

جاسر بلؤم غامزا لها بعينه : اجى معاكى؟

سالى وقد احمرت خجلا : لاء انا هصلى ومش هتأخر روح انت شوف ضيوفك
جاسر : طيب هستناكى فى الصالون اللى جنب الباب نطلع للجنينه سوا
سالى : ماشى
سارت سالى خارج الغرفه واتجهت الى الغرفه التى تقع اخر الطرقه والتى تطل على حديقه القصر الخلفيه فكانت اكثر هدوئا دخلت الغرفه واغلقت الباب واستعدت الى الصلاه بنفس خاشعه
انتهت سالى من صلاتها وجلست تدعو الله ان يسدد طريقها ويصلح حالها هى وزوجها سمعت صرير باب الشرفه الزجاجى مصدرا صوته العالى فالتفتت لتجد زياد يقف يراقبها بنظره غريبه

قامت سالى من على الارض وقالت : خير يا زياد ؟

اقترب زياد منها وانظاره معلقه بها وقال : مبروك ياسالى
سالى : الله يبارك فيك خضتنى ...وقالت باستغراب :هيا دى اوضتك؟؟
زياد : لاء مش اوضتى دى اوضه للضيوف اوضتى فوق
نظرت له سالى بتعجب فرد زياد ضاحكا : طبعا عايزه تسألينى بعمل ايه هنا مش كده؟
سالى : مستغربه الصراحه

زياد : جاى اسألك سؤال وعارف ان مش عندك اجابته لكن انا عندى اجابته

سالى ضاحكه: ايه؟ يعنى ايه؟ وتسألنى ليه لما انت عارف الاجابه؟
زياد بهدوء غريب لم تعهده سالى فى نبرته : عشان تعرفى الاجابه لانك مهم جدا انك تعرفيها
سالى : زياد انا مش فاهمه حاجه وعن اذنك انا طالعه
زياد بقوه : استنى ...انا لسه ماخلصتش كلامى اسمعينى للاخر من فضلك ده عشان مصلحتك
سالى بنفاذ صبر: اتفضل بس ياريت تلخص عشان شكلنا مش لطيف واحنا واقفين كده
زياد : ماسألتيش نفسك جاسر مستعجل اووى يتجوزك ليه؟

سالى : عشان بيحبنى وعاوزنى

زياد : ده اللى انتى فاهمه ....لكنه غلط
سالى بتململ: والصح ايه؟
زياد:جاسر رافع قضيه بحضانه ابنه فى امريكا
سالى بحده: عارفه
زياد : عارفه انه مش هيكسبها الا لما يتجوز ..لان القوانين فى امريكا مابتديش الراجل حق الحضانه الا اذا كان عنده زوجه تراعى معاه الولد طالما امه مش هتقدر تراعيه
خاصه وان امه معاها الجنسيه الامريكيه؟

سالى بشك: انت عاوز توصل لايه ؟

زياد : المحامى كلم جاسر قبل سفريه الاقصر بكام يوم وقاله انه فى خلال شهر يكون متجوز ويسافر امريكا عشان ياخد ابنه ...سفريه الاقصر عدى عليها اد ايه؟
سالى : يعنى ايه؟؟؟ ايه علاقه ده بده اصلا؟
زياد متجاهلا سؤالها : شهر الا 3 ايام .جاسر اتقدملك بعد مارجعتو من السفريه بسبب اللى حصل واللى كان مدبره
سالى : مدبر ايه؟
زياد : الفضيحه اللى طلعتها مروه عليكى
سالى باستنكار: ياسلام عايز تقول ان جاسر قال لمروه تقول الكلام ده؟

زياد : والله دى انا مش عارف تمت ازاى ..لكن اللى متأكد منه واحلفلك على المصحف عليه انه كان مدبرها وعارف... بدليل ان مروه ليه طلعته يومها ؟وليه فى الوقت ده بالذات؟ ومن امتى اصلا مروه ليها شغل مع جاسر؟؟؟ ......انا سمعته هوه واسامه بيتكلموا بعد ما رجعنا من الاقصر..واسامه كان متنرفز منه جدا على الى عمله وقاله انه مايصحش كان يفضحك ويبوظ سمعتك كان يروح يتقدملك من غير شوشره ولا هوه انتى لازم تجيله راكعه زى ماقال اسامه... رد جاسر انه كان لازم يعمل كده لان على حد تعبيره الوقت عدوه.


سالى بتوتر : انا مش مصدقاك ..وليه جاى تقولى الكلام ده دلوقتى ؟؟؟اشمعنا ماقولتهوش قبل كده ؟؟؟

زياد بألم : صدقينى انا بلوم نفسى انى ماتكلمتش من بدرى ...بس حطى نفسك مكانى ..اخويا وعايز ابنه وهيموت عليه ...اجى انا ابوظله ترتيباته كلها عشان خاطرك ...ااه انتى عزيزه عليا وربنا وحده عالم اد ايه ...عشان كده حبيت اقولك وانبهك للحياه اللى انتى داخلاها عشان تعرفى حقيقه جاسر ....جاسر لا بيحبك ولا حاجه ...جاسر مابيفكرش غير فى مصلحته وبس وازاى يرجع ابنه وازى يجبرك انك تتجوزيه فى اسرع وقت ..انتى واهلك ...ولما حس انى ابتديت ااقربلك ووقتها كانت الصفقه مع يسرى الطحان وبينى وبين آشرى بدايات علاقه خاف لا اتجوزك واسيب آشرى وتبوظ الصفقه عشان كده انتى بالذات اللى اختارك دونا عن الستات اللى حواليه
شعرت سالى ان الارض تميد من تحت اقدامها تكاد لا تصدق كم الطعنات التى اخذتها بقوه متناهيه فى قلبها البرئ الصغير بفعل كلمات زياد تخبرها حقيقه جاسر وما انتوى
ولم يتحمل جسدها الصغير وطأه الآم قلبها فسقطت على الارض وغابت عن الوعى.

انتفض زياد عندما رأى جسد سالى يتهاوى الى الارض جرى نحوها ونزل على ركبتيه يحاول ايقاظها قائلا: سالى ..سالى فوقى يا سالى

رفع انظاره لا يدرى كيف التصرف حتى تفاجىء ب آشرى تنظر له بغضب
قال زياد بتردد : آشرى ..الموضوع مش زى ما انتى فاكره
آشرى : هوه فعلا مش زى ما انا كنت فاكره... انا سمعت كلامك وبخاصه الجزئيه الاخيره ..تقدر تقولى انت استفدت ايه؟؟ ذنبها ايه المسكينه تعمل فيها كده ليله فرحها؟؟ كل ده عشان تنتقم من اخوك ؟؟ حقيقى انا كنت مخدوعه فيك
زياد: آشرى مش وقته الكلام ده انا هبقى افهمك
آشرى : انا فهمت كل حاجه ...روح انده لاخوك يجيب دكتور
زياد: مينفعش لازم افوقها الاول

آشرى ساخره : عشان مايعرفش طبعا ..ماكنتش عامل حسابك على كده صح لكن انا هطلع ارجل منك روح قوله ان انا وانت كنا داخلين نباركلها لقيناها مغمى عليها حتى عشان مايبقاش فى تساؤلات كتير... اخوك مش ناقص فضايح

زياد: حاضر ..انما انتى عرفتى منين انى هنا ؟

آشرى : سألت عليها مامتها قالتلى انها هنا ولانى عارفه ان الاوضه ليها مدخل من على الجنينه جيت من وره وشوفتك وانت داخل الصراحه كنت محضره نفسى على مشهد تانى خاالص...ثم قالت بنفاذ صبر :هتفضل واقف كتير روح انده اخوك

اطلق زياد لقدميه الرياح وخرج من الغرفه شاعرا بالتوتر والقلق الشديد مختلطا بالندم ولكن بعد فوات الاوان فى تلك الاثناء كانت آشرى تحاول ايقاظ سالى فرشت قليلا من عطرها الفاخر لتشتمه سالى وبالفعل فتحت سالى عيناها بصعوبه طالعتها صوره آشرى مشوشه حاولت سالى التحدث فقالت لها آشرى بحنان: ماتقلقيش هتبقى كويسه ...تقدرى تقومى.

دفعت سالى جسدها للاعلى وجلست على الاريكه الصغيره نظرت حولها يمينا ويسارا "أكانت تحلم " اين زياد؟ هل ما قاله صحيحا ؟؟؟

ماهى الا لحظات حتى فتح الباب ودخل جاسر جزعا على زوجته اطمأن قليلا عندما رأها واعيه جالسه الى جوار آشرى التى كان يبدو على ملامحها التأثر الشديد لحالها
امسك جاسر بيدها وقال : سالى.. خير يا حبيبتى... مالك حاسه بأيه؟
نظرت له سالى شعرت انها تحاول ترجمه مايقول "حبيبتى " ....ياله من كاذب ..سحبت يدها من يده
آشرى : خير يا جاسر ماتقلقش... شى ايز فاين
ماهى الا لحظات حتى طلت امها بوجهها القلق ووالدها ايضا برفقتهم منى صديقتها وما أن رأتهم سالى حتى انهمرت بالبكاء الشديد
مجيده : مالك يا سالى ...مالك يابنتى فيكى ايه مانتى كونتى كويسه من شويه.

محسن: تيجى نروح مستشفى يا بنتى انتى تعبانه

جاسر : لاء انا هاجيب دكتور حالا
سالى باكيه: بابا انا عاوزه اروح
سمع الجميع جملتها فنظروا لها فى تعجب ثم انطلقت ضحكاتهم وتنفسوا الصعداء... الا آشرى التى كانت تعلم ان رغبه سالى نابعه من داخلها
جاسر مداعبا انفها : ايه عايزه تهربى منى ...خلااااااااص ده كان زمان دلوقتى بقيتى مراتى وده بيتك بابا تروحيله زياره يجى هوه اهلا وسهلا فى اى وقت
مجيده : خضيتينا عليكى يا شيخه ...والله عين ...

نظرت لهم سالى واحتبست الدموع فى عيناها لا تدرى ماذا تقول او كيف تقول؟شعرت انه حتما ليس بالوقت المناسب

منى ممازحه اياها : ايه يا لولو بس انتى فاكره نفسك رايحه المدرسه خلااص يا جميل ده عش الزوجيه
تعلقت ابصار سالى بوجه صديقتها المقربه ونظرت لها كأنها طوق النجاه : تعالى معايا يا منى
جاسر : على فين يا جميل؟
تجاهلته سالى وقالت لمنى : تعالى عايزه اروح الحمام اظبط نفسى
منى : يالا يا لولو
مجيده : اجى معاكى يا لولو؟

سالى : لا يا ماما مانحرمش منى هتيجى معايا

محسن : طيب تعالى بينا يا مجيده عشان سيرين كده ممكن تقلق ومش عايزين حد من المعازيم يحس بحاجه
جاسر : انا هستناكى هنا هه عشان نخرج سوا
هزت سالى رأسها وخرجت برفقه منى
نظر جاسر الى آشرى وكأنما تذكر وجودها فقال : هوه ايه اللى حصل بالظبط ؟
آشرى : زياد يبقى يحكيلك انا مضطره استأذن دلوقتى ...مبروك يا جاسر مره تانيه
شعر جاسر ان هناك شيئا ما قد حدث فى الدقائق الاخيره ولكنه لم يدرى ان كان احساسه صادقا ام لا
فى تلك الاثناء كانت منى تسير برفقه سالى والتى ما ان دخلت الحمام الفاخر حتى اجهشت بالبكاء
فنظرت لها منى مذعوره : سالى ماينفعش تعيطى فى الحمام ..فيه ايه بس ياقمر؟ احكيلى طيب
فتحت سالى صنبور المياه ورشت على وجهها القليل من الماء غير عابئه بما قد يحدث لزينتها وقالت : اقولك ايه بس؟

منى : ايه اللى حصل ؟

سالى بحسره: طلعت بالنسباله ولا حاجه...ولا حاجه .. ولا حتى بيحبنى ولا بيفكر فيا
منى : هوا مين؟ جاسر ياشيخه حرام عليكى
سالى : ايوه جاسر طلع متجوزنى عشان يكسب قضيه الحضانه بتاعه ابنه
منى : انتى جيبتى الكلام ده منين؟
سالى : زياد حكالى على كل حاجه
منى : وانتى بتصدقى زياد؟
سالى : ماكنتش مصدقاه لحد اما قالى ان جاسر دبر الفضيحه اللى عملتهالى مروه عشان ابقى مجبره اتجوزه
منى : مش معقول اكيد بيكدب وبعدين مروه اصلا شرانيه وبتاعه فضايح

سالى : وجاسر عرف يلعبها صح

منى : خلاص خلينى معاكى للاخر ..اشمعنا انتى لو عايز يتجوز اى واحده ويرجع ابنه الف مين تتمناه
سالى : عشان زياد كان معجب بيا وكان عاوز يتقدملى وخاف جاسر لا صفقه الطحان تروح عليه فقال يضرب عصفورين بحجر
منى : مش معقول مش قادره اصدق
سالى باكيه : انا اللى كنت عبيطه ازاى قدرت اصدق ان كل الشخط والنطر والجبروت يتقلبو لحب وهيام وهدايا وجواز فى ااقل من شهر ...شهر واحد عشان يرجع ابنه
منى : وانتى هتعملى ايه دلوقتى اوعى تجيبى سيره لحد...هتتطلقى تانى وليله فرحك يبقى مره قبل الفرح ب 3 ايام ومره ليله الفرح
سالى : انا استحاله اعيش معاه انا بكرهه..بكرهه... ليه عمل فيا كده ليه؟ ذنبى انى حبيته وصدقته ..

احتضنت منى سالى بقوه وقالت : انتى مش قادره تفكرى صح انتى بس عشان مصدومه ...انا هتصل بمروه وهعرف منها بطريقتى ايه اللى حصل بالظبط وان كان اتفق معاها و لا لاء ..فى الوقت ده انتى عروسه وماينفعش تظهرى قدام الناس غير بمظهر العروسه اللى فرحانه بعريسها وده مش اى عريس ده جاسر سليم يعنى اللى زيك تبقى طايره فى سابع سما

سالى بقهره: انا مدفونه فى سابع ارض يا منى ومحدش حاسس بيا
منى : انا حاسه بيكى ..حاسه بيكى اووى وخايفه عليكى اووى لازم تمثلى الكام ساعه دوول لحد ما الحفله تخلص
سالى بعصبيه : المصيبه انها هتخلص يعنى انا وهوا هيتقفل علينا باب واحد انا مش طايقه حتى اسمع صوته ولا ابص فى وشه
منى : انتى ممكن تستغلى اللى حصل ده ..انتى تعبانه والافضل تقوليه يسيبك تنامى

سالى : وتانى يوم ولا تالت يوم.. هعمل ايه؟ هفضل ااقوله انى تعبانه؟؟؟.... انا هقوله انى عرفت ومش هعيش معاه ولازم يطلقنى

منى : لاء يا سالى اووعى تقولى حاجه على الاقل دلوقتى ماشى قوليله انك مش طيقاه ومايجيش جنبك بس اوعى تنطقى كلمه الطلاق دى ...انتى عايزه تطلعى على روحك سمعه يعنى تتجوزى وتتطلقى بعدها بيومن تلاته كده انتى بترمى نفسك فى النار كمان اهلك استحاله يوافقو وبدال ما انتى هتكونى ذلاه هتكونى مذلوله ليه
سالى : وهكون ذلاه ازاى بقى؟

منى : ماهو لو طلقك مش هيعرف يجيب ابنه

سالى : ومين قالك انه هيطلقنى بالسهوله دى ؟اكيد هيجيب ابنه الاول وبعدين يطلقنى
منى : تعاملى معاه بمنطلق انك انتى الاقوى فيحس انك اقوى ...فهميه انك عرفتى واوك هتكملى معاه عشان يرجع ابنه ..بس مايجيش جنبك
وهوه هتاخده الكبرياء بتاعته وهيعمل فيها انه اصلا مش عاوزك...لحد ماتشوفى الحياه ماشيه ازاى وتقدرى تاخدى حقك منه وتخليه يحبك بجد ويجيلك راكع يتمنىالك الرضا ترضى

سالى بحسره: بتتكلمى عن شخص خيالى مش موجود ...يتمنالى الرضا ارضى ...جاسر ؟؟

منى : ايوه جاسر ...مش هوه اللى راح جابلك اغلى فستان واغلى شبكه وكتبلك اعلى مهر ومؤخر ..الشاطره هيا اللى تعرف تاخد اكتر ماتدى وعلى فكره جاسر كمان اختارك لانه عارف انك هتكونى ام حنينه على ابنه ودى بأه نقطه ضعفه حببى ابنه فيكى ساعتها عمره ماهيقدر يستغنى عنك
سالى : مين قالك انى عايزاه اصلا
منى : انتى اللى وافقتى تتجوزيه يا سالى بالسرعه دى.. ولازم تتحملى نتيجه غلطك يا كده يا الفضايح ...واعرفى ان ماحدش هينصرك ولو طلقك انتى الخسرانه ولو طلقك هيطلقك بعد مايرجع ابنه يبقى هوه كسب كل حاجه وانتى خسرتى كل حاجه ...فوقى لنفسك وفكرى بعقلك
خرجت سالى من الحمام وسارت مسنده الى صديقتها وقالت هامسه : للاسف معاكى حق فى كل كلمه قولتيها وعمر ماما ماهتوافق انى اطلق دى ممكن تموت فيها اصلا وبابا هيودى وشه من الناس فين ...منه لله

ربتت منى على كتفها وقالت : امسكى اعصابك عشان ماحدش يحس بحاجه الساعتين دوول الله يخليكى ..اضحكى يا سالى وفين الكلب اللى اسمه زياد وكان مستنى ليه كل ده يقولك ماقلش من زمان ليه؟

سالى : قالى اعذره ده اخوه وابن اخوه لكن انا طلعت نزلت ولا حاجه ... ولا حاجه
منى : لاء انتى حاجه ونص كمان وانا لو منك هنتقم منهم واحد وره التانى هما فاكرين نفسهم مين دوول من غير فلوسهم دى هما اللى ولا حاجه اخ بيطعن اخوه والتانى واخدها عند وتحدى مافيهومش الا اسامه
سالى : طلع عارف هوه كمان.

منى مصدومه: كده ..لكى الله يا سالى لكى الله يابنتى ادعيه ينصرك عليهم

وصلت سالى الى حيث الغرفه حيث ينتظرها جاسر ما أن رأها حتى هب واقفا ناظرا لها بعمق وتقدم منها و ملس على خدها برفق
فأبعدت سالى وجهها لا شعوريا نظرت لها منى شزرا فقالت سالى بتردد : ايدك ساقعه
جاسر : من القلق عليكى عامله ايه دلوقتى اجيبلك دكتور؟
منى : لا هيا زى الفل عروسه وبتتدلع
جاسر : ايه اللى حصل انتى مش كنتى جايه تصلى
منى : بعد ماخلصت صلاه داخت وواغمى عليها
جاسر : انتى اكلتى حاجه من الصبح
سالى : ..فطرت.

جاسر : معقول يا سالى الساعه داخله على عاشره وانتى من الفطار لحد دلوقتى ما أكلتيش حاجه

منى : ما انتو روحو بأه افتتحوا البوفيه
جاسر : طيب يالا بينا ولا عايزه تقعدى تريحى شويه؟
سالى : لاء انا كويسه
خرج جاسر وهو يتابطأ ذراع عروسه سائرا بفخر يتقبل التهانى من المدعوين استمر الحفل قرابه الساعه.

رفض جاسر دعوه مضيف الحفل بالرقص مع عروسه بحزم ومال على سالى قائلا بصوت خفيض : عبيط ده ولا ايه عايزنى ارقصك قدام كل الناس انا عايز اخطفك واطلع بيكى واداريكى من كل العيون وماتشوفكيش عيون غير عيونى انا وبس

نظرت له سالى بعمق وترجم عقلها مايريد جاسر ان يقوله ..........ان يمتلكها فتصبح له وحده دونا عن العالم بأسره يفعل بها مايشاء يتلاعب بها كيف اراد ... نعم فهى لعبهُ فى يده.

لمعت عيناها واشتعل قلبها غضبا نظرت امامها قابضه على اصابعها بشده حتى تلاقت نظراتها بنظرات زياد المتعلقه بها كأنما يريد سبر اغوارها فنظرت له فى تحدى ثم اشاحت بأنظارها بعيدا فرأت والدتها تنظر لها بفرح شديد اما والدها فينظر لها بأعين قلقه فابتسمت له مطمئنه اياه .......ماذنبه؟ هو من اراد ان يؤجل الزواج حتى تتعرف على جاسر لمده اطول وهى من تعجلت عليها دفع ثمن خطئها وحدها دون الحاق الاذى بوالدها.


واخيرا انتهى الحفل وانصرف المدعون ركب جاسر السياره وركبت سالى الى جواره وانطلقت بهم السياره الى احدى الفنادق الفاخره ذات الخمس نجوم قد حجز بها جاسر جناح شهر العسل رافقهم والدى سالى واعتذرت اختها عن مرافقتها لشعورها بالتعب ورافق اسامه اخاه اما زياد فقد اختفى

ترجل جاسر من السياره اولا وفتح الباب لعروسه اقتربت مجيده منهم وقالت : ماشاء الله تبارك الله ..خدوا بالكم من بعض ...خد بالك منها ياجاسر.

وضع جاسر يده على كتفى سالى وضمها اليه وقال : فى عنيا

محسن : هاه ياسالى لسه عايزه تروحى معانا
ضحك جاسر وقال : لاااا... لايمكن اسيبها يوم واحد حتى
مجيده : ماخلاص بقى يا محسن هيا بس تلاقيها ماكنتش فايقه اووى ومش واعيه للى بتقوله
اقترب محسن من ابنته واحتضنها مقبلا اياها وقال : ربنا يهدى سرك يا حبيبتى ...خد بالك منها يا جاسر دى اخر العنقود.

نظر لها جاسر بحنان وقال : ماتخفش ياعمى دى امانه فى رقبتى

اسامه : مبروك يا جاسر ...مبروك يا سالى ...يالا نستأذن احنا بقى
ودع الاهل العروسين وصعدت سالى الى الجناح المخصص لهما برفقه زوجها والذى ما ان وصل الى الطابق وخرجت سالى من المصعد حتى حملها جاسر وبالرغم من توسلات سالى المتكرره لجاسر ان يدعها الا انه لم يرضخ لطلبها الا داخل الجناح وتحديدا فى غرفه النوم .....على السرير
وضعها جاسر برفق شديد ونظر لها فى عينها واقترب منها يريد ان يقبلها فاشاحت سالى بوجهها بسرعه وقالت بصوت جاف : جاسر انا تعبانه
قال جاسر بقلق : انتى دوختى تانى؟ ماكلتيش كويس برضه اعمل فيكى ايه من اولها هتتعبينى معاكى كده ...

سالى بصوت خافت : مش عايزه اكل انا عايزه انام

جاسر بلؤم : ما انا بقول كده برضه..حاول جاسر الاقتراب منها ثانيه فهبت سالى واقفه
نظر لها جاسر باستغراب وقال : خلاص خلاص براحتك انا هطلع بره عشان تغيرى هدومك
خرج جاسر من الغرفه واغلق الباب برفق وفك ربطه عنقه والقاها بعيدا وخلع الجاكيت وفك بعضا من ازرار القميص وخرج الى الشرفه واستنشق نسيم البحر العليل
فى تلك الاثناء مسحت سالى زينتها وهى تبكى فى صمت وحاولت فك الدبابيس المثبته فى الطرحه واستاطعت فكهم بعد عناء الى ان حاولت نزع فستانها فلم تستطع
فأخذت تشده شاعره بالاختناق حتى صرخت غاضبه باكيه فى نفس الوقت.

سمعها جاسر وانطلق الى الغرفه خائفا رأها تحاول نزع الرداء بقوه حتى قطعته

فامسك بها جاسر محاولا تهدئتها فدفعته بعيدا قائله صارخه: ماتلمسنيش
جاسر بقلق: سالى اهدى...اهدى يا حبيبتى مالك ؟
سالى بغضب : انا مش حبيبتك بطل كذب
نظر لها جاسر عاقدا حاجبيه وقال : انتى زعلانه منى فى حاجه ...طيب انا عملت ايه زعلك
سالى ناظره له بأشمئزاز: مش عارف عملت ايه؟انت انانى مابتفكرش غير فى نفسك وبس ..انا بكرهك... بكرهك ياريتنى ماكنت اتجوزتك ولا عرفتك
شعر جاسر انها قد صفعته بتلك الكلمات فقال بقسوه : انتى بتقولى ايه؟ انتى واعيه للكلام اللى انتى بتقوليه لو تعبانه اجيبلك دكتور.

سالى باكيه: ياسلام متخيل انى اتجننت ولا جرالى حاجه عشان اقولك الكلام ده ...اه بكرهك عشان انت كداب غشتنى وضحكت عليا مثلت عليا الحب والغرام وانت كل اللى هامك انك تتجوزنى عشان تعرف ترجع ابنك فضحتنى وخليت سمعتى على كل لسان عشان فى خلال شهر نكون متجوزين وتبقى كأنك كمان عامل فينا جميله انا واهلى

جاسر بهدوء : انتى جيبتى الكلام ده منين ؟

سالى صارخه: زياد قالى على كل حاجه قالى انك انت اللى سلطت مروه لاء وعامل نفسك الحمل الوديع وبتحبنى اللى بيحب عمره مايفضح اللى بيحبه

زم جاسر شفتيه وقال باستخفاف : انتى اللى فضحتى نفسك ماحدش قالك تطلعى اوضه نوم راجل غريب لكن الظاهر انك واخده على كده تنزلى لجاركم فى انصاص الليالى وتروحى معايا شاليه فى المنتزه لوحدينا ومن وره اهلك واكيد اتطلقتى بسبب استهتارك.

نظرت له سالى تكاد لاتصدق ماسمعته اذنيها ...هل وصلت به الوقاحه؟؟؟

فاستقرت يدها بعنف على وجهه لاطمه اياه بقوه
نظر لها جاسر بأعين ملتهبه ووجهه احمر من الغضب قبض على يده بقوه ومنع نفسه بصعوبه بالغه من ان يرد لها الصاع صاعين وخرج من الغرفه صافقا الباب بقوه كادت ان تنزعه من مكانه.
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل السابع عشر

ما ان خرج جاسر حتى ارتمت سالى على السرير باكيه بشده اما جاسر فخرج يتحسس وجهه بحنق يكاد لا يصدق فعلتها رافضا عقله ان يستوعب خطأه هو الآخر

اشرقت شمس الصباح على العروسين المنفصلين فى ليله العمر
استيقظ جاسر اولا ودخل الغرفه وجد سالى نائمه فى وضعيه الجنين على الارض فى فستانها الابيض.

نظر لها وتأملها شاعرا بالأسف والشفقه عليها نزل على ركبتيه واقترب منها واوقظها برفق

فتحت سالى عيناها ونظرت له بغضب ممزوج بالاشمئزاز قال لها بصوت جاف : قومى نامى على السرير
قامت سالى بالفعل ولكنها توجهت الى الحمام نظرت الى نفسها فى المرآه فعيناها حمراوتين من أثر البكاء شعرها فى حاله مزريه
حاولت فك ازار الفستان الخمسه عشر الخلفيه لم تنجح الا بفك اول اربعه فقط حتى اتعبتها يداها وشعرت بتقوس ظهرها الى الخلف حتى كادت ان تبكى من فرط الالم
دخل جاسر الحمام بهدوء ومد يده من خلفها وامسك بالازره يريد مساعدتها.

فالتفت سالى بحده وقالت :مش عاوزه حاجه منك

نظر لها جاسر بعمق وقال بسخريه: انتى ممكن تقعدى طول النهار فيهم وبرضه مش هتعرفى تفكيهم بلاش معانده
سالى بعند: هطلب الروم سيرفس تساعدنى
همت سالى بالانصراف لتنفيذ فكرتها الطارئه فما كان من جاسر الا ان شدها من ذراعها بقوه حتى صرخت : ااه دراعى
افلت جاسر ذراعها ونظر لها بحده وقال بتهديد: سمعينى تانى كنتى عاوزه تعملى ايه؟
نظرت له سالى خائفه وفرت من امامه الى خارج الحمام فاتبعها جاسر قائلا : حسك عينك اى سر بينا يطلع بره
سالى باستهزاء : وهوه فين السر ده؟

ابتسم جاسر بسخريه : لااا ابدا عريس وعروسه قضو ليله دخلتهم وتانى يوم العروسه ندهت للروم سيرفس يفكولها زراير الفستان على اساس ان عريسها كان بيطرقع صوابع رجليه مثلا ليلتها وكان مش فاضى... بس مش هيتقال مش فاضى هيتقال مش عارف

نظرت له سالى وقالت باستهزاء : ده كل اللى هامك سمعتك؟؟ مش كده ....ازاى يطلع على جاسر سليم انه مش عارف

جاسر : لا ياحبيبتى انا عارف وعارف كويس اووى بس انتى اللى مش من الصنف اللى يعجبنى ..ودلوقتى اديرى عشان افكلك الفستان قدامك ساعه تجهزى الطايره ميعادها كمان تلات ساعات يدوب نلحق نروح المطار

استدارات سالى ومنعت دموعها بقوه ..." الان ليست بصنفه المفضل !!! "

فك جاسر ازرار الفستان وكاشفا جزء من بشرتها البيضاء نظر له جاسر برغبه عارمه فلمسها بطرف اصبعه وشعرت سالى بالرعشه تسرى فى اوصالها فابتعدت عنه نافره

تركها جاسر واتجه الى الحمام ليغتسل واكملت سالى خلع ملابسها وارتدت روبا طويلا فى انتظار ان يخرج حتى يتسنى لها الاغتسال
خرج جاسر اخيرا محيطا وسطه ببشكير ابيض عريض اشاحت سالى ابصارها بعيدا متذكره تلك الليله التى كانت سببا رئيسيا لما آلت له الامور
ثم دخلت الحمام واحكمت غلق الباب واخذت حماما طويلا ولم تهتم بتنبيهه لها ان تكون مستعده للسفر فى خلال ساعه
وملئت البانيو حتى آخر بالمياه الدافئه واضافت زيتا عطريا برائحه اللافندر مما ساعدها على الاسترخاء

خرجت سالى اخيرا لتجد جاسر فى الشرفه يستمتع بفنجان القهوه بعدما انهى افطاره فأغلقت باب غرفه النوم الرئيسيه وارتدت ملابسها

نظرت طويلا الى نفسها فى المرآه لقد انتقت منذ عده ايام طقما ابيضا اللون يعلو بلوزه ورديه ...اليست بعروس؟ياللسخريه!!!فرت دمعه من عيناها فمسحتها بسرعه فهى لن تستغرق فى الشفقه على ذاتها عليها التحرك بسرعه للامساك بزمام حياتها التى فلتت منها منذ زمن طويل منذ خطبتها الاولى
فتح جاسر الباب فجأه ووقف يتأملها بسخريه واضحه ثم قال بتهكم : ايه الشياكه دى كلها ؟

نظرت له سالى شزرا ولم ترد عليه وامسكت بحقيبتها وخرجت اخذ جاسر فستان الزفاف وروبها الابيض الناعم ووضعهم بحرص فى شنطه متوسطه مع بدلته الفاخره

خرج ليجد سالى تقف فى الشرفه يعلو ملامحها علامات الحزن العميق فتوجه لها وقال : فطرتى؟
لم ترد عليه سالى ...فقال فى نفاذ صبر وقد علت نبره صوته : ردى عليا فطرتى
نظرت له سالى بتحدى ولم ترد بعند فقال : طيب يالا

خرجت سالى من الفندق وتوجهوا الى المطار انهى جاسر اجراءات السفر فى سلاسه ويسر بفضل شبكه علاقاته الواسعه وجلس فى صاله الانتظار لكبار الركاب صامتا يشغل باله الكثير من الامور اولها ابنه بالطبع واخيه ...زياد عزم جاسر على مواجهته فور رجوعه من امريكا

رن هاتف سالى لتجد انها والدتها الحبيبه تريد الاطمئنان عليها بالطبع ردت سالى بصوت اجتهدت ان تجعله طبيعيا ملىء بالسرور وقالت : الو صباح الخير يا ماما
مجيده :؟ صباح الخير ياحبيبه ماما ..عامله ايه يا سالى ..وحشتينى اووى هاه طمنينى
سالى : تجاهلت سالى مغزى السؤال الذى تفهمه جيدا وقالت : احنا الحمد لله وصلنا المطار من شويه الطياره كمان نص ساعه كده
مجيده : تروحوا وترجعوا بالف سلامه خدى بابا عايز يطمن عليكى
محسن : الو ..ايوه يالولو

كادت سالى ان تبكى واغروقت عيناها بالدموع بالفعل لدى سماع صوت ابيها فنظر لها جاسر متمعنا وضعت سالى يدها على فمها لثوانى واستجمعت نفسها وقالت بصوت فرح : ايوه يا بابا ازيك؟... وتهدج صوتها وقالت :وحشتينى اووى

محسن : وانتى اكتر يا لولو عامله ايه النهارده كويسه صحتك احسن ؟
سالى : الحمد لله يابابا ماتقلقش انا كويسه
محسن : طيب عال ادينى جاسر اسلم عليه
نظرت سالى الى جاسر الذى يراقبها واجما مدت له هاتفها وقالت بصوت جاف : بابا عايز يسلم عليك
اخذ جاسر الهاتف ورد بحيويه فائقه : الو ..ازيك ياعمى وازى طنط عاملين ايه؟
محسن : احنا الحمد لله انتو اخباركو ايه ؟

جاسر : من اولها هشتكيلك منها ياعمى يرضيك مارضيتش تفطر

محسن : ياخبر ...
جاسر : خد بأه قولها تفطر عشان هيا مغلبانى انا عارف غلاوتك عندها
اعطى جاسر سالى الهاتف وعيناه تحمل معنى جديدا للتسليه فنظرت له بحنق واخذت الهاتف وقالت : الو
محسن : كده برضه يا لولو كده مافطرتيش كل ده
سالى : يابابا جاسر بيحب يكبر الاومور هاكل لما اجوع

محسن : عشان خاطرى كلى حاجه صغننه كده خلينى ابقى متطمن عليكى ولا تاخدى ماما بأه تديهوملك هه؟

سالى : لا لا لا خلاص هفطر ..هفطر
انهت سالى المكالمه التليفونيه ونظرت الى جاسر وقالت : الصبح كنت بتقولى الاسرار ماتطلعش بره ودلوقتى بتشتكى لبابا
نظر لها جاسر وقال بلامبالاه : عادى يعنى هوه ده سر وبعدين ده عشان مصلحتك
سالى بسرعه : خليك فى حالك.. مصلحتى انا عارفاها كويس
جاسر بهدوء: مش باين
سالى : ياسلام وايه اللى خلاك تقول كده؟

جاسر : مصلحتك معايا تطيعينى هتلاقى كل الدنيا ماشيه تعصى امرى هتشوفى اللى حيحصل

سالى : واطيعك فى ايه؟ انت كنت محتاج حته ورقه تقول انك اتجوزت واديها معاك مطلوب منى ايه تانى ؟
جاسر : الورقه دى انا كنت اقدر اجيبها بجوازى من اى واحده ...لكن انا اخترتك انتى بالذات عشان تكونى ام لسليم ابنى
سالى : اوك ....اصلا سليم الصغير هوه الحسنه الوحيده فى الجوازه دى كلها
نظر لها جاسر متعجبا فقد ظن انها سترفض مراعاه ابنه واعتبارها ام لها : هتاخدى بالك منه كويس
هزت سالى رأسها بتأكيد وقالت : بس على شرط
جاسر : ايه هوه؟

سالى : مالكش دعوه بيا انا ام لابنك لكن مش زوجه ليك

قال جاسر باستخفاف : الاجانب بيقولها ايه.... ااه... يو ار نوت ماى تايب
سالى : يبقى اتفقنا ..ادارت سالى وجهها للناحيه الاخرى تتابع الحركه خارج النافذه وفؤجئت باحدى المضيفات الرشيقات تقف امامهم قائله بصوت هامس وابتسامه مغريه : تحت امركم.

ابتسم جاسر لها وتأمل جسدها بوقاحه وقال : فنجان قهوه مظبوط وعصير ....تحبى تشربى ايه يا حبيبتى "موجها كلامه لسالى "

ردت سالى فى عند : شاى وكرواسون من فضلك
بعد قليل حضرت المضيفه بردائها الضيق القصير ومالت بدلال على جاسر الذى ابتسم لها ابتسامه مغويه وناولته فنجان القهوه فى يده
نظرت له سالى مانعه نفسها بحنق من الشعور بالغيره وتظاهرت بالبرود التام وتناولت فنجانها وارتشفت منه رشفه صغيره
انهت سالى افطارها المختصر وسمع كلاهما نداءا آليا ينبه الركاب للتوجه الى بوابه الطائره حيث ستقلع فى غضون 20 دقيقه
قام جاسر وسار خطوات بسيطه اتبعته سالى وركبو اخيرا.

اقلعت الطائره مودعه سماء مدينه برج العرب متجهين الى الولايات المتحده الامريكيه نظرت سالى من النافذه وعجزت نظراتها عن اختراق المجهول

وبعد عده ساعات حطت الطائره على ارض ولايه كاليفورنيا الامريكيه
نزلت سالى من الطائره برفقه جاسر تتأمل عالما اخرا يبعد الآلآف الاميال عن موطنها
لاحظت سالى ان كل شىء يسير بسرعه فائقه الناس المواصلات حتى الكلمات خرج جاسر من المطار ووجد سياره فارهه تنتظره بأمر من محاميه اقلته وعروسه الى بيت فاخر استأجره له المحامى ليمكث فيه حتى ينتهى من اجراءات المحاكمه التى ستبدأ غدا
دخلت سالى البيت المكون من طابقين ولاحظت الاثاث العصرى الرائع والمفروشات الانيقه استطلعت سالى المكان فيما توجهه جاسر الى الاريكه وجلس وامسك الهاتف الارضى وضرب رقم المحامى وتناقش معه فى مستجدات الامور وطلب منه موافاته فى المساء.

اما سالى فاتجهتالى غرفه النوم الرئيسه الواسعه شاعره بالتعب مخلوطا الانبهار من روعه المكان ونظافته وهدوءه

وفتحت النافذه التى تطل على حديقه واسعه بها اشجار عاليه جائها النسيم حارا اكثرا حراره من الجو بمصر ولكنه عليل
استنشقته سالى بسعاده ومنحها انتعاشا وقتيا نسيت به قليلا من هموما وهواجسها
دخل جاسر الى الغرفه وقال : نقيتى الاوضه دى انتى يعنى.

سالى : ااه

جاسر : والتانيه ماعجبتكيش ليه
سالى : دى عفشها كريمى التانيه اسود
جاسر : يعنى انا ليا الاسود
نظرت له سالى بسأم ولم ترد قال جاسر : مش جعانه
سالى : توء
جاسر : وبعدين؟ اكلم بابا تانى ؟
سالى باستهتار : اعمل اللى انت عاوزه انا هاخد دوش عن اذنك
جاسر : طيب براحتك

خرج جاسر تاركا الغرفه واتجه الى الغرفه المقابله لها مردا فى نفسه : اسود ...ماشى ياسالى اسود اسود

فكت سالى حقيبتها وعلقت ملابسها القليله فى الدولاب ونظمت اشياءها ودخلت الى الحمام لتغتسل من عناء السفر
خرجت وارتدت فستانا قطنيا عاريا وقصيرا زهرى اللون يعلو ركبتها بقليل وارتدت حذاءها الخفيف من اللون نفسه وسرحت شعرها البنى الناعم الطويل وتركته منسدلا ورشت من عطرها المفضل "كاسيليا"بوفره.

ثم نزلت درجات السلم واتجهت الى المطبخ الواسع ذو الطابع الامريكى فتحت الثلاجه الضخمه وجدتها تعج بأصناف شتى من الطعام المعلب والفاكهه الطازجه

فاعدت بعض شطائر الهامبورجر المشوى والسلطه
توجه جاسر الى المطبخ متبعا رائحه الطعام اللذيذ حافى القدمين مرتديا بنطالا قصيرا اسودا اللون وصدره عارى
دخل دون ان تشعر به سالى واقترب منها بهدوء واضعا يده على خصرها النحيل مما ارجف سالى فدفعت يده بعيدا واستدارت واحمرت وجنتيها فقال لها جاسر ساخرا : بتعملى ايه؟

ردت سالى بصوت مبحوح : بورجر وسالط

جاسر : اساعدك فى حاجه
سالى : الاطباق فى الدولاب ده مش طيلاها
فتح جاسر الخزنه وتناول طبقين كبيرين بيسر وقال : حاجه تانيه ؟
سالى : كاسين عشان الكولا
جاسر : دى وجبه امريكيه بأه من اولها لاخرها
سالى : اللى لقيته
جاسر : كله من ايدك حلو

ثم امسك يدها وقال بصوت قاس يحمل تهديدا واضحا : الا الضرب ...انا عدتلك القلم اللى اديتهونى بس عشان كنتى فى حاله عصبيه مش تمام وانا مسكت اعصابى لكن لو فكرتى تعمليها مره تانيه هتلاقي بدال القلم عشره ...ومش هيكفينى

سحبت سالى يدها وقالت بتحدى : وانا عديتلك الاهانات اللى انت اهنتنى بيها ولو اتكرر تانى هتلاقى بدال القلم عشرين ومش هيكفينى ...اظن كده نبأه خالصين
استدارت سالى ووضعت شطريتها فى الطبق مع كثير من السلطه وصبت لها كأس من المشروبات الغازيه وحملتهم واتجهت صاعده الى غرفتها تاركه جاسر بمفرده ناظرا لها بعمق.

صعدت سالى الى غرفتها حامله طعامها ودخلت غرفتها وضعت الطعام على الطاوله وتمددت على السرير على بطنها بعد ان فقدت رغبتها فى الاكل ناظره للسماء البعيده المطله من نافذتها الواسعه مديره ظهرها للباب ثم استغرقت فى بكاء طويل مشفقه على ذاتها

كانت تظنه غير كل الرجال او كانت بالاحرى تتمنى ان يختلف عن بقيه الرجال
والان لا يتعدى كونه واحد من الرجال بل اسوء الرجال.

لقد خدعها وبدلا من ان يعتذر منها اهانها وطعنها فى شرفها مبررا لنفسه استهتارها ..اكانت مستهتره ..كلا لم تكن لقد كانت عاشقه ...بل ولازالت عاشقه

تمنت لو كان بأمكانها الحكى لابيها علها تجد السبيل وتسمع منه الرشد والانصاح ولكنها ابدا لن تستطيع
يكفيه ما تحمله من قبل عندما طلقت من ايهاب كان عليها الاستفاده من درسها وواقعها المؤلم بعدم الاستعجال والتروى كما كان يأمل والدها
ولكن من اين تأتى بالتروى وكانت ترى لهفته عليها فى عينيه وتقرئها فى جميع تصرفاته
نعم...كانت.

فعل ماضى وقد انتهى

اما الحاضر
فهو مختلف تمام الاختلاف ...الان هو يستحقرها ويقلل من شأنها
رنت فى آذانها كلماته الساخره.... يو ار نوت ماى تايب
وتراءت لها خيالات مغازلته الواضحه للمضيفه
رفعت سالى رأسها بشموخ ومسحت دموعها بقوه وقالت لنفسها....كفى
نعم
هذا يكفى
اوقظ جاسر داخلها شعورا بالتحدى لم تذق له مثيل من قبل.

ستتخلى عن سذاجتها ..عن براءتها ...سترد له الصاع صاعين ولكن بالحسنى كما تربت ...فعتاب اللئيم اجتنابه

بعد قليل فتح جاسر الباب دون استئذان كان يتحدث فى الهاتف النقال قائلا : اهى معاك اهيه
استدارت سالى سريعا لتراه ينظر لها برغبه مما منحها بعض السرور الخفى
قامت ومدت يدها فأعطاها الهاتف قالت مستفهمه : مين؟
رد جاسر بصوت اجش: باباكى.

جلست سالى واضعه قدما فوق الاخرى وانحنت الى الخلف بدلال وقالت بصوت فرح : الو ايوه يا بابا

خرج جاسر شاعرا بالحنق من نفسه لم يكن عليه اظهار رغبته فيها بهذا الشكل ولكنها بالفعل استطاعت اثارته ...ظهرت صوره زياد من العدم وشعر جاسر بالرغبه فى خنقه فهو السبب فى منعه من التمتع بعروسه التى اجتهد كثيرا ليجعلها زوجته فى اسرع وقت والان على الرغم من انها تستظل بظل نفس السقف معه الا انه لايستطيع ان ينال منها شيئا.

انهت سالى محادثتها الهاتفيه مع والدها والقت بالهاتف باهمال على الطاوله واضجعت ثانيه على بطنها ..بعد قليل دخل جاسر الغرفه قائلا : خلصتى التليفون؟

ردت سالى دون ان تستدير : ياريت تبقى تخبط قبل ماتدخل ..التليفون عندك على التربيزه
نظر جاسر لها بغيظ واندفع اليها مديرا اياها على ظهرها لتصبح بمواجهته ممسكا بذراعيها العاريين واقترب منها على نحو خطر ولمعت عيناه بتحدى
وقال هامساً : انا لحد دلوقتى بتصرف بالذوق معاكى ومراعيكي ومراعى اهلك وقلقهم عليكى ...كان المفروض بعد ماتخلصى تليفونى تجيبه لحد عندى
مش انا اللى اخده وكمان تقوليلى اخبط قبل ما ادخل.

ردت سالى بعصبيه : وانا مش السكرتيره بتاعتك عشان اجيبلك الحاجه لحد عندك ...تليفونك عندك انت اللى جيبته وانت اللى تيجى تاخده

ثم نفضت ذراعيها بعصبيه ودفعته بعيدا عنها وقامت وفتحت الباب على مصراعيه ووقفت بجانبه مشيره له بصمت ان ينصرف ...
شعر جاسر بالاهانه فهى تطرده من الغرفه فى البيت الذى دفع ثمن استئجاره
خرج جاسر من الغرفه ناظرا لها بقوه وقال : بتطردينى يا سالى ..طيب ...بس ماتجيش بعد كده تشتكى
سالى ببرود : انا مابتطردكش انا بس بفتحلك الباب انت حر ..عايز تخرج تخرج ..مش عاوز انت حر
جاسر : ولو ماخرجتش.

هزت سالى كتفيها باستهتار وقالت : عادى

ثم سارت باتجاه السرير مره اخرى ونامت على بطنها كما كانت من قبل
خرج جاسر وصفق الباب خلفه لايصدق التغير الذى حدث لها .......من اين اتت بكل هذه الجرأه...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انصرف جاسر الى غرفته طالبا للراحه دخلها مكتئبا ...محدثا نفسه "كأن الواحد ناقص سواد"
فى تمام التاسعه مساءا حضر المحامى المخضرم "مجدى" استقبله جاسر بحماس : اهلا اهلا يا مجدى
مجدى : ازيك انت يا جاسر عندى ليك خبر بمليون جنيه
جاسر : خير ؟

مجدى : مش هتصدق مين اللى اتصل بيا النهارده ؟

جاسر : انت هتلك ليه كتير يامجدى ادخل فى الموضوع على طوول
مجدى : جده سليم مفيده هانم
جاسر : وعايزه ايه؟
مجدى : هتتنازل عن حضانه سليم
جاسر : معقول بالسهوله دى
مجدى: هيا مش بالسهوله دى بس هيا طالبه 5 مليون جنيه
جاسر : نعم؟

مجدى : بص ياجاسر احنا قدامنا طريق من اتنين ياندخل سكه محاكم وهما يماطلو فينا وتخرج سهيله من المصحه وساعتها القضيه هتاخد ابعاد تانيه ..يا ندفع لهم الفلوس وتاخد ابنك مدى الحياه وامه تتقطع صلتها بيه نهائى ولا يتقالك رؤيه ولا دياوله... وانا ممكن اضغط عليهم وانزل المبلغ شويه ..قلت ايه؟

جاسر : قلت موافق بس تنسى انها ليها ابن نهائى.

مجدى : خلاص وهو كذلك ..بس انا همشيها قانونى برده عشان نضمن حقنا ومايرجعوش فى كلامهم بكره هروح مكتب المحاماه اللى موكلينه وغالبا هتصل بيك من هناك ونخليها رسمى

جاسر : ماشى يا مجدى بس بسرعه الله يخليك عايز اخد ابنى فى حضنى وارجع بيه فى اسرع وقت ولو هيقاوحوا فى الفلوس ياخدوا اللى هما عاوزينه
مجدى : ماهو مش صح برضه نحسسهم اننا هنموت على الولد احنا فى الوقت الحالى موقفنا القانونى اقوى ومافيش حاجه تخلينا ندفع مليم واحد وممكن لو حسوا بلهفتنا يرفعوا سقف مطالبهم.

جاسر : معاك حق ...خلاص هستنى تليفون منك ...المهم تحب تشرب ايه ؟؟

مجدى : كتر خيرك يا عريس انا مش عاوز اطول عليك ده شهر العسل برضه وانا جاى فى وقت متأخر ...هستأذن انا وخلى الشرب لما سليم الصغير يرجع بالسلامه
ابتسم جاسر ساخرا ..عريس ...شهر عسل !!! لو كان يدرى وقال : خلاص هستنى تليفون منك
مجدى : ااه صحيح خد التليفون ده خليه معاك هبقى اتصل عليك ومسجلك نمرتى ونمره الفندق اللى انا نازل فيه عشان لو فيه حاجه تقدر توصلى
اخذ جاسر الهاتف وقال : احسن كده ...متشكر يا مجدى.

مجدى : على ايه ياجاسر ده شغلى ..مع السلامه ..خليك انا عارف السكه

سار جاسر معه حتى الباب : مع السلامه
غادر المحامى تاركا جاسر شاردا فى افكاره هاهو الان سيدفع المال ليحتفظ بأبنه لم يكن هناك داعى للعجله ليتزوج كان بأمكانه التريث وطلب يد سالى للزواج من اهلها دون وقعه بتلك المشاكل الجمه والتى ادت الى نفور سالى منه بعدما كانت خاتما فى اصبعه
لايدرى اكان سوء الحظ يرافقه ام سوء تدبيره خرج الى الحديقه الخلفيه للمنزل واشتم رائحه شجر الليمون ذكرته تلك الرائحه بيوم ان كان واقفا مع سالى فى شرفه غرفته اول يوم لهما سويا فى الاقصر رفع عينيه لا تلقائيا باتجاه نافذتها رأها تشاهده منها تعلقت ابصارهم لوهله حتى توارت وراء الستار
دخل للمنزل ليجد سالى تنزل درجات السلم بادرته بالسؤال : المحامى مشى؟؟

جاسر : ااه من ربع ساعه كده

سالى : قالك معاد المحاكمه
جاسر : شكلها مش هترسى على محكمه اصلا
سالى مستفهمه : ازاى؟
جاسر : جدته طالبه 5 مليون قصاد انها تسيبهولى
رفعت سالى حاجبيها وحملقت به وقالت فى دهشه : هتبيع حفيدها!!!!!!!
ابتسم جاسر ساخرا وقال: ااه بالظبط كده ...مين يزود...
عقدت سالى حاجبيها وقالت: وانت هتدفعلها

جاسر : طبعا

سالى : ليه؟
جاسر : هو ايه اللى ليه عاوز ابنى
سالى : ايوا امال القضيه لزمتها ايه؟
جاسر : القضيه ممكن اكسبها بنسبه 99% لكن لما ادفع الفلوس ابنى هيرجعلى بنسبه 100%
سالى : تفرق معاك ال 1% اووى كده
جاسر : تفرق كتير لانى لما بعوز حاجه لازم اضمن الحصول عليها لاخر نفس ومش هسيب حتى نص فى الميه احتمال انها ماتحصلش
سالى : واراده ربنا

جاسر : فوق كل شىء كطبعا ..اسعى ياعبد وانا اسعى معاك

سالى : السعى يبقى فى الخير
جاسر : وانا عمرى ماسعيت فى شر
سالى : متأكد؟
جاسر : انا ما بأذيش حد ..عن عمد على الاقل ...ممكن على المدى القصير حد يتصور انه اتأذى او حصله ضرر لكن بيلاقى تعويض اكتر من المناسب يبقى ساعتها خالصين
سالى : غلط ..لانك ما سألتهوش اذا كان شايف ده تعويض كافى ولا لاء
جاسر : انا عارف انه كافى
سالى : عرفت منين ؟

جاسر : انتى عاوزه توصلى لايه ؟؟

سالى: وما اوتيت من العلم الا قليلا... ده كان الرسول عليه الصلاه والسلام اللى طلع سبع سموات ...اللى كان مكشوف عنه الوحى... انت يا جاسر تيجى جنبه فى علمك ايه؟... تصبح على خير
صعدت سالى تاركه جاسر للمره الثانيه فى الاربع والعشرون ساعه الماضيه ينظر لها بعمق ليتعلم منها درسه الثانى
كان الاول... العين بالعين.. والسن بالسن ...والبادىء اظلم
اما الثانى... وفوق كل ذى علم عليم
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل الثامن عشر

استيقظت كعادتها فى تمام الخامسه صباحا وارتدت ملابسها الرياضيه وانطلقت الى النادى الرياضى الاجتماعى الشهير دخلت قاعه الايروبكس وبدأت تمريناتها بحيويه مفرطه انتهت منها فى حدود السابعه والنصف وهمت بالخروج حتى اعترضها زياد.


زياد: صباح الخير يا آشرى

آشرى ممتعضه:عن اذنك
زياد معترضا : آشرى ماينفعش كده احنا لازم نتكلم بقالك كتير مش بتردى على تليفوناتى وجيت عندكم البودى جارد بيمنعونى ادخل
آشرى بتهديد : lucky u انهم مش معايا دلوقتى

زياد: ما انا عارف انك بتيجى النادى الصبح منغيرهم عشان كده صحيت من الفجر وجيتلك ...كل ده وما استهلش 5 دقايق بس من وقتك اشرحلك فيه اللى حصل

آشرى : تشرح ايه ...انت انسان ب 2 faces وانا خلاص نهيت ارتباطى بيك ..تعرف الغريبه اووى انى قولتلك قبل كده بيزنس ايز بيزنس ومع ذلك برضه فضلت ماشى فى ال plane بتاعتك وcool اووى انك تخدعنى.

زياد: انتى بالذات انا ماخدعتكيش فى حاجه

آشرى: realy ...ده على اساس ايه انى زى مابيقولوا لابسه العمه
زياد: ماهو تعالى نقعد فى مكان افهمك فيه كل حاجه وبعدها انتى حره ولا خايفه تيجى معايا وتصدقنى وانتى مش مقتنعه
آشرى : انت مغرور اووى وانا مش خايفه من حاجه وسمعتك بودنى
زياد: لكن ماعرفتيش انا عملت كده ليه؟

آشرى : عشان اخوك اتجوز البنت اللى انت كنت حاطط عينك عليها فلما اتجوزها قلت تبوظله الجوازه فى نفس الوقت كنت واعدنى بالجواز ...مش بس انك شخص حقير عينه على مرات اخوه كمان خاين وغشاش

زياد: انتى على فكره كلامك صعب اووى اى راجل يقف يسمعه ويستحمله وانا مافيش حاجه تمنعنى انى امشى غير انى فعلا بحبك وانتى اللى عاوزك ومن اول يوم كمان ااه مانكرش انى اعجبت بسالى فتره صغيره كده بس ده كان قبل ما اقرب اووى منك ولقيت ان شتان واستحاله هكون سعيد معاها ولا اسعدها... كمان هيا وجاسر بيحبوا بعض اووى.

آشرى : ولما انت عارف انهم بيحبوا بعض ..ليه تخرب عليهم ...حرام عليك البنت اغمى عليها واتصدمت فيه ...انا مش متخيله ازاى تطلع بالقسوه دى كلها ...مالقتش غير يوم فرحهم ماكانت عندك قبل كده كنت تقدر تقولها ده يعنى لو كان لازم تقول ...ولا كنت سكت وخلاص

زياد: ماكانش ينفع اسكت يا آشرى ..والا اخويا كان هيضيع روحه للمره التانيه ..انا عملت كده عشان جوازته المره دى تنجح
قهقهت آشرى بقوه : انت بجد مش ممكن ...انت مصدق روحك.

زياد بضيق : اضحكى ...انا واقف مستحمل كلامك وضحكك ونظرات الناس ليا وانتى واقفه تهزأنى بس خلاص طالما انتى مش عاجبك كلامى للدرجه فأنا ماشى ...سلام آشرى ...دلوقتى بس اتأكدت انك استحاله فى يوم تكونى حبيتينى... واحده غيرك كان زمانها دلوقتى مفلوقه من العياط على حبها اللى راح... لكن واضح انك عايشه حياتك بيس اووى ومافيش مشكله... والانسان اللى كنتى مرتبطه بيه واقف قصادك بيقولك بحبك وعايزك تفهمى اللى حصل وانتى ولا هامك لانك ماحبتنيش... وانا استاهل واحده تحبنى وتستوعبنى فى الحلو بتاعى والمر كمان.


مشى زياد بضعه خطوات حتى قالت له آشرى باستجداء: زياد wait ...بليز انا آسفه فعلا ..اوك تعالى نقعد فى اى مكان

استدار زياد وابتسم ابتسامه صغيره : بس عشان اسمى طالع من بوقك زى العسل
توجهوا سويا لاحدى الكافيهات الموجوده داخل النادى وجلسوا سويا على طاوله صغيره مستديره سألها زياد: تشربى ايه؟
آشرى : ميرسى لسه ساعه بعد التمرين
زياد: ماشى يا عم الرشيق ..انا هاطلب قهوه لانى مش متعود اصحى بدرى اووى كده خاصه و انا بقالى كام يوم مابنامش
آشرى : ادخل فى الموضوع على طوول

زياد: ايه انتى متخيله انى محضر سيمنار وجاى اعرضه عليكى

نظرت له آشرى وقالت : وبعدين؟؟؟
زياد: طيب طيب خلاص هاحكيلك ..طبعا انتى عارفه قصه جواز جاسر الاولانيه واللى حصل وابنه اللى هربت بيه طليقته
آشرى : yeah I know بس ربك مش بيسيب خسروا فى الفتره اللى فاتت دى كتير وسعر السهم نزل لااقل من ربع تمنه دا غير القضايا والاستدانه للبنوك ومش عارفين يسددوا الديون اللى عليهم اظن ان مامتها هربت وسابت جوزها هنا يشيل الليله بقى
زياد: ايه؟ انتى جبتى الكلام ده منين ؟

آشرى : انا ليا مصادرى

زياد: يستاهلو ...المهم اللى عايزه اوصلهولك ان من ساعتها وجاسر اتغير 180 درجه بأه مش بس ماعندوش ثقه فى الستات كلها لاء وواقرب الناس ليه ومش من السهل ابدا يحكى على اللى جواه ولا اللى بيحصل معاه الا لما يقابل مشكله جامده اووى ونبدأ نعرف وساعتها برضه مايحكيش الا لو اسامه ضغط عليه شويه وساعتها ممكن يحكى وممكن لاء
آشرى : عادى يعنى كل كل الرجاله كده ..الخيانه شىء مش سهل على الراجل او الست.

زياد: تمام ..لحد ماظهرت سالى وبدأ يقرب منها كنت فى الاول حاسس بتوتر مابينهم ...هيا كانت على طول بتقاوحه وجاسر بيعجبه كده لحد ماعمل لعبته دى عشان يضمن يتجوزها وفضل مش عاوز يعترف انه حتى غلط فى طريقته ...كان فيها ايه يحكيلها يطلع اللى جواه يفك شويه من عقده ..وهيا للاسف اول ما خطبها تخلت عن مقاومتها وبقت عامله زى الخاتم فى صباعه وهو هيفضل زى ماهو... جاسر بشكه وغيرته وطريقته فى تنفيذ الامور ومش هيتعلم انه يثق تانى بالست اللى معاه ويفتحلها قلبه لانها بقت لعبه فى ايده روحى روحى تعالى تعالى كان لازم اصحيها واقولها عشان تعرف هيا داخله على ايه وماكنش ينفع ااقول قبلها لان جاسر بيحبها وكان ممكن يخسرها كمان عشان يرجع ابنه ...فهمتى بأه.


آشرى : امال ايه حكايه انه جاسر اختارها عشان حضرتك كنت معجب بيها وخاف لا الصفقه ماتمش

زياد: دى حقيقه ..انا مانكرش انى كنت معجب بيها... بس اى حد ممكن تعجبه النجوم لكن فى وجود القمر مين يبص للنجوم اصلا ...وفعلا انا استفزيت جاسر بس على ظنى كنت فاكر انه هيصارحها بحبه مش هيعملها فضيحه فاتضطر انها تتجوزه
آشرى : يعنى انت عاوزنى عشان انا آشرى مش عشان الصفقه.

زياد: اكيد

آشرى : طيب لو انت فعلا كده فأنا هغير فى شروط الصفقه وهيزل من ربح مجموعتكم 30%..ايه رأيك ؟
زياد: وانا موافق بس سيبى الشغل على جنب وال 30% دوول انا هدفعهوملك من حر مالى ...ايه رأيك؟
آشرى : قصاد ايه؟
زياد: مهرك...قولتى ايه؟
آشرى بهدوء : افكر
زياد: ماشى ومستنى منك الرد.

انصرفت آشرى برفقه زياد واطمأن انها قد وصلت بسلام الى مقر عملها وانطلق ذاهبا الى الشركه ليباشر عمله هو الاخر

اما فى نصف الكره الارضيه الاخر حيث جاسر وسالى يمكثان سويا منفصلين كلاهما كل على حدى فى غرفته كان جاسر يذرع الغرفه ذهابا وايابا فى قلق فحتى الان لم يتصل به المحامى
فيما تجلس سالى فى غرفتها شاعره بالسأم تطالع شاشه التلفاز تدير وجهها عند كل مشهد ساخن مستغفره الله حتى قالت : ايه ده ايه القرف ده انا تقريبا مدوره وشى بقالى ساعه اما اقفل اوف يا ساتر.

نزلت سالى الى الطابق السفلى فى هدوء مرتديه توب بحمالات رفيعه بلون ابيض يعلوه رسمه لشفاه مغريه بلون احمر قانى مكتوب تحتها بحروف كبيره كلمه LOVEبلون فضى وبانتاكور قصير بلون احمر ..دخلت المطبخ كانت تشعر بالسأم وتود فى اكل بعضا من الحلوى اخرجت بعضا من الايس كريم وتوجهت الى الحديقه لتستمتع به وعند مرورها رن الهاتف.


ردت سالى : الو

كان المتصل المحامى فرد قائلا : مساء الخير معاكى مجدى المحامى ممكن اكلم جاسر لو سمحتى
سالى : حاضر ثوانى وضعت سالى كأس الايس كريم على الطاوله المقابله للهاتف وصعدت الى غرفه جاسر وطرقتها
سمعها جاسر كان ممدا على السرير عاري الصدر وتجاهل طرقها.

طرقت سالى الباب مره اخرى ولكن ما من مجيب فدخلت لتجده ناظرا لها بسخريه وقال : ان ما اذنتلكيش تدخلى

هزت سالى كتفها العارى دون اهتمام وقالت : اوك هروح اقول اللى بيتصل بيك انك مش عاوز ترد سلام
هب جاسر واقفا على قدميه واتجه سريعا للباب وقال لها فى عصبيه : مين على التليفون ؟

سالى بهدوء : المحامى

نزل جاسر درجات السلم بسرعه فائقه واتجه الى الهاتف وقال : ايوه يا مجدى ماكلمتنيش على الموبايل ليه؟
مجدى : المكان اللى انا فيه مافيهوش شبكه للاسف المهم انا لسه مخلص اجتماع معاهم وساعه واجيلك فاضى
جاسر : طبعا فاضى تعالى
مجدى : وهو كذلك سلام دلوقت.

نزلت سالى درجات السلم واتجهت الى كأس الايس الكريم واخذته وتذوقت منه القليل وهمت بالانصراف الى الحديقه

فبادرها جاسر بالسؤال بعصبيه : احنا مش هناكل ولا ايه؟
سالى : انا مش جعانه لو جعان طلعلك اكل من التلاجه ولا اطلب دليفرى
رفع جاسر حاجبيه دهشه: ياسلام ..وانتى ماتعمليش اكلى ليه؟
سالى بلامبالاه : احنا اتفقنا انى اكون ام لسليم مش ليك
جاسر :انتى مش امى لكن انتى مراتى.

سالى : شيل ده من ده يرتاح ده عن ده ..وبعدين انا قولتهالك من الاول تنسى انى مراتك انا ام لسليم ابنك وبس

جاسر بسخريه : وانا مقولتش انى عايز انام معاكى انا بقولك عايز آكل
سالى بحده : وانا مش خدامه عندك
تركته سالى واتجهت الى الحديقه لتسمتع بكأس الايس كريم عله يمنحها مزيدا من البرود لتواجه جاسر دون اى انفعال
تركها جاسر شاعرا بالغيظ من افعالها وذهب ليستعد للقاء المحامى واعد بعض المشروبات والاكلات الخفيفه لمقابله المحامى ثم دخل الحديقه وجدها جالسه على الارجوحه المعلقه بين شجرتين الليمون تتأرجح بهدوء ناظره الى السماء واضعه سماعات المسجل الصغيره فى اذنيها فشد احدى السماعات بقسوه نظرت له سال غاضبه وقالت : ايه ده؟

جاسر ببرود : قومى ادخلى جوه بالعريان اللى انتى لابساه ده المحامى زمانه جاى

سالى بلامبالاه : طيب لما يبقى يجى
جاسر بعنف : وانا مش لسه هستنى لما يجى ويشوفك وانتى كده
سالى بسأم : ماهو لما يجى هسمع الجرس وهطلع على فوق
جاسر : وتسمعيه ازاى وانتى حاطه الزفت ده فى ودانك ؟

سالى : خلاص ابقى نبهنى انه جه

عندها امسكها جاسر من ذراعها العارى وشدها لتقف قباله بقوه وقال بصوت حاد : هيا كلمه واحده اطلعى فوق
سالى : وانا قلت لاء مش كل حاجه اومر تقولها وانا انفذها ومش كل حاجه بكيفك من هنا ورايح
نظر لها جاسر بأعين تبعث شرارا وفجأه قربها منه بقوه وقبلها بعنف فابتعدت عنه سالى وصفعته على وجهه دون تفكير منها فى عاقبه هذا الفعل نظر لها جاسر بغضب شديد وسمعت صوت انفاسه العاليه فشعرت سالى بالخوف وجريت الى الداخل
فأتبعها جاسر بخطوات واسعه وامسك بها عند مدخل الباب واسندها بقوه الى الحائط خلفها وانهال عليها بالقبلات ..لم تستطع مقاومته حاولت ولم تستطع فما زاده رفضها الا رغبه واصرارا.

فاستسلمت له سالى حتى تركها وامسك بذقنها ونظر لها بعمق وقال بابتسامه ساخره : كل حاجه بكيفى وكل اللى بقوله بيتنفذ ...عندها رن جرس البيت فتراجع جاسر خطوه للخلف

وقال لها بصوت هامس : فوق
مرت سالى من امامه مطأطأه رأسها تشعر بالذل وغضب عارم صعدت السلم جريا واتجهت الى غرفتها وصفقت الباب بعنف واتجهت تنظر لنفسها فى المرأه فوجهها احمر وشعرها قد بعثرت خصلاته وشفاها متورمتين تساقطت العبرات من مقلتيها فمسحتها بقوه وقالت بصوت باك مقهور: والله لاوريك ...والله لاعرفك مقامك ...وانا يا انت يا جاسر سليم..... يا انا يا انت.

توجه جاسر سريعا الى المطبخ ورش قليلا من الماء على وجهه ليبرد قليلا واتجه الى الباب وفتحه رحب بالمحامى : يا اهلا يا مجدى ..اتفضل

ابتسم مجدى بمكر : معلش كان حقى اتصل قبل كده بشويه
ابتسم جاسر شاعرا بالزهو المزيف فهاهو المحامى يظنه قد اقضى وقتا حميما وقد انتهى لتوه وقال : لاء بيتك يا مجدى ..خير وصلت لايه ؟
مجدى : كل خير يا سيدى اولا احنا نقدر نقرص عليهم بالاوى كمان وده اللى انا عملته النهارده ..عرفت ان شركاتهم فى مصر خسرت مبالغ مهوله والست جايه لبنتها هنا هربانه مش عشان تساعد بنتها وفى اغلب الظن هتسيب سهيله فى المصحه وهتاخد هيا الفلوس ليها ...فكتير عليها ال5 مليون وانا واجهتها طبعا ماقولتلهاش انى عرفت وكده قلت اشوف مايتها ايه المهم كلمه منى كلمه من المحامى بتاعها وصلم 3 ونص مليون وعملت نفسى لسه هفكر واقولك ونرد عليهم ..انت رأيك ايه؟
جاسر : كلمها بكره واقولها انى جاهز بتلاته وحولهم لحاسبها ده لو عايزاهم يأما احنا حناخد سكه المحكمه.

مجدى : وحياتك انا كنت هقولها اتنين

جاسر : الست دى طماعه وممكن تقرفنا بعد كده.. تغور بيهم المهم اننا نخلص
مجدى : ااقولك انا هضغط عليها هكلمها دلوقتى وااقولها 2 ونص ولو استنت لبكره ترد هيبقو 2 ولو بعد كده يبقى المحكمه... احنا بنعمل كده بس عشان كنا اهل
جاسر : وانت ايه اللى يضمنلك انها توافق ؟
مجدى : مكتب المحاماه بيبقى ليه نسبه طبعا من اى مبلغ بتاخده لو اتفقت معاها هيبقى بيور ليها فهترد عليا النهارده ..من مصلحتها
جاسر : بس انا عايز الكلام ده يتوثق.

مجدى : احنا هنمضيها على ورقنا وبعدين انت هترجع بأبنك على مصر ودول ناس هربانه وعليهم ديون واكيد الانتربول هيلاحقهم مش حيخاطروا انهم يرفعوا عليك قضيه تثبت مكان وجودهم

جاسر : تصدق معاك حق خلاص اتصل بيها دلوقتى
مجدى : طيب ..قوم هاتلى حاجه اشربها
جاسر : انت مش عايزنى اسمع المكالمه
مجدى : الصراحه الست بجحه وخايف تستفزنى ااقولها كلام يجرحك ويدايقك خلينى انا مع الاشكال الزباله دى
جاسر : انا هقوم عشان بس ما اخدتش الضيافه بتاعتك المره اللى فاتت مش لان الكلام هيدايقنى
مجدى : خلاص.

ذهب جاسر ونظر الى الاعلى ولكن لم يجد اى حركه تدل على وجود سالى ودخل الى المطبخ واعد صينيه بالمشروبات وحملها واتجه الى حيث يجلس المحامى الذى انهى حواره وقد علت وجهه علامات النصر

مجدى : انت ربنا بيحبك يا جاسر
جاسر : طمنى
مجدى : اول ماسمعت صوتى قالتلى هات 2 وانا امضيلك على اللى انت عاوزه بعيد عن المكتب وتعالى كمان خد الولد النهارده
المهم انا اخدت منها حسابها فى بنك فى البرازيل انت اتصل على البنك فى مصر عشان يحولو المبلغ وقبل ما يدوك الاوكيه بالتحويل تكون هيا ماضيه وخليهم على التليفون تمضى اوك وتاخد ابنك ايه رأيك ؟

جاسر : طيب اشرب ويالا بينا على هناك عبال ما اعمل اتصالاتى بس كده الساعه تكون كام فى مصر ؟

مجدى : الساعه دلوقتى 4 يعنى فى مصر تجيلها 11 بالليل البنوك بتفتح 8 الصبح شكلنا هنستنى لبكره
جاسر : مش قادر استنى لبكره
مجدى : بقالك سنه ونص ياجاسر عدى الليله دى بالطول ولا بالعرض دول هما 11 ساعه بالظبط
زفر جاسر انفاسه وقال : امرى الى الله
مجدى محاولا تخفيف معاناته وشوقه لابنه : كل تأخيره وفيها خيره ..استأذن انا
جاسر : ماشربتش
مجدى : معلش المره الجايه مافيش نصيب

جاسر : هتشرب يعنى هتشرب ...بقولك تعرف مطاعم هنا ..انا اصلى مانزلتش الف حوالين المكان

نظر له مجدى غامزا بعينيه : ماشى ياعم هنيالك ههههههههه ...ده المكان هنا تحفه حرام عليك كل ده ماخرجتهاش
ده فى شويه محلات ملابس وهدايا هنا تحفه ومطاعم ايطالى وفرنساوى وجناين خدها واتمشوا فى الجنينه اللى على الهضبه اللى هناك دى
جاسر : لا تمشيه ايه انا ماليش خلق على التمشيه انا بس كنت عايز مطاعم... كافيتريات وكده يعنى ..
مجدى : خد ده كارت مطعم ايطالى قريب من هنا الطالاينه اكلهم شبهنا شويه وبيوصلو ديليفرى كمان
جاسر : ماشى حلو كده.

مجدى : يالا استأذن انا ...وانت الساعه تيجى 1 عندك اتصل بيهم عشان ياخدوا اجراءات التحويل و7 الصبح ححود عليك نروحلها سوا

جاسر : خليها سته يا مجدى
مجدى : سته... سته ماشى ياسيدى
انصرف المحامى اخيرا وودعه جاسر وخرج الى الحديقه ناظرا الى نافذه سالى المغلقه شاعرا بالحنق من نفسه
فى الاونه الاخيره لم يعد يشعر انه نفسه كما اعتاد ان يكون ....صلبا لا يهزه شىء ...تتعمد هي استفزازه فيرد عليها بأفعال ليست من شيمه
دخل واتصل بالمطعم وطلب طعاما يكفيهما سويا لم يدرى مايطلب فلم يكن يعرف اى نوع طعام تفضله فطلب البيتزا الايطاليه فهو صنف محبب للجميع
وصل الطعام فوضعه جاسر فى المطبخ وصعد الى غرفه سالى طرقها بضعه مرات ولم ترد سالى عليه ..

لم يكن راغبا بسماع توجيهاتها بالاستئذان قبل الدخول فانصرف بكبرياء الى غرفته بعد ان قال لها بصوت خشن : انا طلبتلك بيتزا لو جعانه

فقد جاسر رغبته بالاكل ومرت ساعتين انتظر خلالهم ان يسمع حركه لسالى خارج غرفتها ولكنها لم تخرج فساوره القلق عليها
فطرق غرفتها مره اخرى وعندما لم ترد فتح الباب ودخل ليجدها تتحدث فى الهاتف بصوت ضاحك نظر لها بغضب وقال : بتكلمى مين ؟
وضعت سالى الهاتف على كتفها وقالت بصوت هادىء ملول :واحده صحبتى
شعر جاسر بالحنق من نفسه فخرج صافقا الباب خلفه واتجه الى المطبخ واعد له الطعام.

مضت الساعات واخيرا نزلت سالى الى المطبخ بعدما انهت محادثتها مع منى واعدت لها قدحا من الشاى الساخن مع قطعه من الكيك الصغيره

وتجاهلت العلبه الكرتونيه الكبيره للبيتزا المستقره على الطاوله رغم شعورها بالجوع واشتمامها لرائحه البيتزا الرائعه الا انها قاومت بعند وغادرت لاعنه جاسر فى سرها
صعدت سالى الى غرفتها ونامت اثناء متابعتها للتلفاز فيما كان جاسر يجلس قلقا فى غرفته ينفث سيجارا تلو الاخر
الى ان حلت الواحده بعد منتصف الليل وامسك بهاتفه واتصل بأخيه اسامه يبلغه تطورات الامور ثم اتصل بمدير البنك طالبا منه تحويل المبلغ واتمام التحويل لدى اتصاله به مره اخرى.

ظل جاسر مستيقظا طوال الليل لم يذق جفنه النوم الى ان حلت الخامسه والنصف صباحا وجد سالى قد استيقظت لاداء فريضه الفجر فصلى هو الاخر وتوجه الى حجرتها بعدما انتهى وقال لها : انا نازل

تعجبت سالى فالساعه السادسه فجرا وقالت : على فين؟
جاسر : رايح اجيب ابنى ....ثم قال بعد تردد:ادعيلى
سكتت سالى ولم ترد فقال لها : ياااه للدرجادى
سالى : وانت عارف انا جويا ايه مش يمكن دعيتلك ؟

جاسر : انا عارف انك طيبه

سالى : بس مش هبله
جاسر : انا مقولتش كده
سالى : مش وقته روح جيب ابنك
جاسر : تيجى معايا؟
دهشت سالى لطلبه ولكنها لم تشأ ان تخذله فقالت : عشر دقايق والبس
ابتسم جاسر وقال : هستناكى تحت
فى تمام السادسه والربع غادر جاسر برفقه سالى والمحامى يسبقهم بسيارته وتوجهوا جميعهم الى بيت الجده حيث سليم الصغير
واخيرا وصلو بعدما قطعوا مسافه لا بأس بها ركن جاسر السياره وقال لسالى بتوتر : خليكى هنا ..واقفلى على روحك كويس هدخل ومش هتأخر عشر دقايق بالكتير
سالى : طيب.

نزل جاسر وسار بجوار محاميه وتعالت دقات قلبه حتى طغت على صوت طرق مجدى لباب الجده الشمطاء فتحت لهما الخادمه ممسكه بسليم الصغير الباكى

نظر له جاسر بحنان جارف وكادت ان تتساقط دموعه وخطفه من يد الخادمه وحمله برفق
دخل مجدى ووضع حقيبته على الطاوله الصغيره قباله الباب واخرج الاوراق اللازمه وقلما
نزلت الجده بضعه درجات السلم ونظرت الى جاسر بكراهيه وامسكت بالقلم الذى اعطاه لها مجدى ووقعت على اول ورقه وقالت : الفلوس فين
اخرج جاسر هاتفه واتصل بمدير البنك وقال له بحزم : حول دلوقت.

انتظرت مفيده هانم حتى رن جرس الهاتف بمنزلها فردت لتسمع تأكيدا بتحويل المبلغ الى حسابها فمضت بقيه الاوراق بابتسامه واسعه

خرج جاسر تاركا مجدى يجمع اوراقه وما ان رأته سالى حاملا طفله الصغير الباكى حتى ترجلت من السياره واقتربت منه سائره على المرج الاخضر ناظره لطفل جاسر  سليم
لم يكن سليم بل كان نسخه مصغره من جاسر بملامح وجهه كلها حتى عيناه الا انها كانت اكثر براءه ...براءه الاطفال
ما ان رأى سليم الصغير سالى حتى توقف عن البكاء ومد ذراعيه الصغيرتين لسالى كى تحمله
افلته جاسر بلطف الى احضان سالى التى بكت وابتسمت فى آن واحد ونظرت له عن قرب وقالت بصوت فرح : ده شبهك اووى
رد عليها جاسر بقوه : اعرفك سليم جاسر سليم ..ابنى ...من صلبى

خرج المحامى حاملا حقيبته وحقيبه متوسطه تحوى اشياء الصغير وخرجت وراءه الخادمه جريا ممسكه بلعبه محشوه على هيئه فيل صغير قالت له :wait u forgot his toy, he loves it

مد جاسر يده واخذ لعبه ابنه الصغير واقتربت الخادمه من سالى وقالت : can I kiss him goodbye please
نظرت سالى الى جاسر فأومأ لها بالموافقه
قبلته الخادمه الحنون وفرت دمعه منها لوداعه
وقالت: take good care of him he deserves a better mom,bye sleem I will miss u
اخذته سالى مره اخرى واخرج جاسر بعض النقود ليعطيها للخادمه رفضت بقوه وانصرفت الى المنزل مره اخرى
مجدى : طيب ايه مش هنمشى بأه
جاسر : يالا بينا

ركبت سالى السياره ووضعت سليم الصغير على قدميها واسندت رأسه الى صدرها استكان الصغير اثناء متابعته للطريق

قال لها جاسر : ديريه
سالى : نعم؟
جاسر : ديرى وشه انتى مديانى قفاه ....ديريه خلينى اشوفه
نظرت له سالى بحنان وشعرت بداخلها بالشفقه عليه الهذا الحد افتقده..ادرات سالى الصغير فى مواجهه والده الذى ابتسم له حملق به سليم بعينه الكبيرتين فداعبه جاسر بوجهه
حتى اصدر سليم ضحكه صغيره ابتهاجا
وصل جاسر الى المنزل وترجل سريعا ودار حول السياره وفتح الباب لسالى واخذ منها سليم الذى تململ معترضا
نزلت سالى ومدت له يدها فحملته مره اخرى نظر له جاسر شاعرا بالحزن فقالت له سالى : هوا شكله جعان الاطفال لما بيبقوا جعانين خلقهم بيضيق
جاسر : شكلك عارفه طباع العيال كويس ؟

سالى : انت ناسى ان اختى عندها 3 بنات ده غير اللى جايه فى السكه وف كل خلفه تيجى تقعد عندنا بال3 شهور

وصل المحامى وترجل من سيارته وتوجه الى جاسر فدعاه للدخول
دخلت سالى اولا واتجهت الى المطبخ واخرجت علبه اللبن من الثلاجه ووضعت قليل من اللبن فى كوب صغير ليدفىء قليلا فى الميكروويف حادثت الصغير :بص ادى اللبن حطيناه يدفى وهتشربه حالا بالا ...ماشى يا سولم ..ياخلاصى ..انت عسوله خااالص
كان سليم الصغير يدير عينيه الواسعتين فى ارجاء المكان الغريب عنه بفم فارغ متشبثا بكتفى سالى بقوه
دخل جاسر المطبخ ليجدها تغنى لسليم : هم المم ياروحى يالا جيبالك مم كل واكبرلى ياروحى ياله هم المم ...
التفت سالى لتشاهد جاسر يراقبها مبتسما قالت بخجل : المحامى مشى؟

جاسر : ااه

سالى : طيب فين الشنطه ؟
جاسر : عايزه منها ايه؟
سالى : الببرونه بتاعته او كوبايه اللى بيشرب بيها
ذهب جاسر وتفحص محتويات الشنطه واخرج متعلقات ابنه القليله نظر الى ملابسه الرثه بغضب وادوات طعامه المخدوشه والتى تنم عن اهمال واضح فى الاستخدام
خرجت سالى لتسأل جاسر : ايه كل ده مالقتهاش ؟

جاسر : لاء لقيتها بس شكلها مش عاجبنى

سالى : ايه ده ؟ده كده غلط عليه والتيتنا بتاعتها قديمه اووى مافيش واحده تانيه؟
جاسر بضيق : لاء دى وبس
استشعرت سالى ضيقه وقالت : خلاص انا هشربه من الكوبايه حبه حبه او احطله شاليموه هيعرف يشرب بيه
نفذت سالى اقتراحها وشرب الصغير كوب اللبن بكثير من اللهفه من فرط جوعه وعندما انتهى قال لها جاسر: هاتيه بقى اشيله
سالى : استنى بس اغيرله الاول
جاسر : هتغيرليه ايه؟

سالى : البامبرز ...

شعر جاسر بالمفاجأه فلم يكن فى حسبانه ان تتطوع سالى لتلك المهمه ونظر لها بامتنان وقال : اساعدك؟
سالى : هاتلى الشنطه بس فوق عشان اطلع منها الحاجه
افرغ جاسر محتويات الشنطه القليله لحسن الحظ وجد عبوه الحفاضات بها 6 قطع
فقال لها جاسر: يكفوا لحد كام يوم
ضحكت سالى وقالت : قلبك ابيض ده يخلصو النهارده بكره الصبح بالكتير
جاسر : احنا كده محتاجين حاجات كتير ليه
سالى : شويه كده على 10 اظن المحلات تكون فتحت ننزل نجيب كل حاجته كمان اللبس مش عاجبنى اووى
جاسر : ايه الريحه دى

سالى : ماتسألش ههههههههههه

ثم نظرت الى سليم وقالت له مداعبه : تعالى يا جميل ندخل الحمام عشان ريحتنا طلعت افف
بعد قليل خرجت سالى والبست سليم ملابس اخرى واعطته لجاسر المتلهف لحمل ابنه الوحيد
حمله جاسر واحتضنه وسكن الى دقات صدر والده ونام فى هدوء ظل جاسر يحمله قالت له سالى هامسه : طيب حطه على السرير بدال ما انت شايله كده
رفض جاسر : بقالى كتير ماشلتوش ....كتير اووى اووى
سالى : طيب ااقعد هتفضل واقف

جاسر : لا اناهروح اوضتى عشان تاخدى راحتك ...وغيرى هدومك

سالى : لا انا هخلينى لابسه وهمدد على السرير والافضل انك تنام انت كمان هما الاطفال كده ننام معاهم ونصحى معاهم والا احنا مش هنام
جاسر : طيب هروح انام بيه هناك
غادر جاسر الغرفه واتجه الى غرفته وما ان جلس على السرير ووضع ابنه الى جواره حتى استيقظ باكيا فحمله جاسر وظل يجوب به الحجره ومع ذلك ظل يبكى
فقرعت سالى باب الغرفه ففتح لها جاسر تعلو وجه علامات الاستجداء
سالى : ماله؟

جاسر : مش عارف اول ماحطيته على السرير صرخ وقاعد يعيط

مدت سالى يدها وقالت : طيب هاته ..بسم الله الرحمن الرحيم
حملته سالى لقليل من الوقت حتى اطمأن الصغير وسكت عن البكاء
فنظر له جاسر فى غيظ وقال : يعنى انا اللى كوخه يعنى ماشى يا سليم
ابتسمت سالى وقالت : هوه تلاقيه حس انه ساب حضنك
جاسر : ما انا قومت وقعدت اهزه وامشى بيه مافيش فايده
سالى : طيب سمى كده.

اخذه جاسر وتململ الصغير ووضعه جاسر على السرير ونام بجانبه فبكى سليم مره اخرى فجلست سالى الى جواره وتملست شعره وجبهته ونام الصغير مره اخرى

تثائب جاسر وقال : وبعدين بقى احنا مش هنام شكلنا
سالى : لاء انا ماشيه خلاص نام بقى
نظر لها جاسر وقال : انا ماكنتش ااقصد على فكره
سالى : عادى يعنى
وما ان رفعت سالى يدها عن رأسه حتى بكى سليم مره اخرى فقال لها جاسر : انتى الاحسن تنامى جنبه شكله اتعلق بيكى خلاص
هزت سالى رأسها وقالت : ماشى وانت هتنام فين؟

نظر لها جاسر وقال بتمهل : على السرير جنبه من الناحيه التانيه ولا ده يدايقك؟

احمرت وجنتا سالى وقالت : لا عادى براحتك
جاسر : طيب نامى بأه قبل مايصحى يعيط تانى
تمددت سالى خجله بجوار جاسر يفصلها عنه سليم الصغير وسرعان ما استسلم جاسر لسلطان النوم فهو لم يذق طعمه ليله كامله
نام الجميع بعمق وماهى الا ساعه زمنيه ونصف حتى استيقظ سليم الذى ظل يلاعب نفسه رافعا قدميه الى الاعلى محركا اياها فى الهواء
ثم قام محاولا التحرك والنزول من على السرير فاستيقظت سالى وابتسمت له وقالت له هامسه : انت عاوز تروح فين؟؟ هه خلاص صحيت وفوقت وقايم تكمل نشاطك بقى ..تعالى يالا.

نزلت سالى واعدت له شطيره من الجبن الخفيف فأكلها الصغير بنهم لاحظت سالى انه لا يتحدث ابدا فقالت محاوله جعله يتحدث : قول بابا ...ببببابا ببابا

نظر لها سليم بتعجب فهو لم يتعود سماع تلك الكلمه مطلقا نظرت له سالى بحنان وقالت : بابا.. بابا جاسر.... جاسر ..بابا
...طيب انا سالى... سااااالى
عندها نطق سليم : آااالى
ضحكت سالى بفرح : لاء سالى سسسس سالى
ظل سليم مصمما : ااالى ..ااالى ...االى
سالى ضاحكه : بالتلاته ااالى ...مافيش فايده راسك ناشفه طالع لابوك.

ثم حملته وخرجت به الى الحديقه حيث شمس الصبح وجلست على المرج الاخضر ودعته يتجول بقدميه الصغيرتين فى ارجاء المكان تحت ملاحظتها ثم ظل يردد: كومبا ..كومبا... وظل يجذبها من يديها مرددا كلمته الوحيده "كومبا"

فتذكرت سالى لعبته التى اعطتها اياهم الخادمه فخمنت ان هذا مايبحث عنه فصعدت به الى الطابق الاعلى واحضرته لها وامسكها بفرح وقال : كومبا.. اااالى ..كومبا
عندها خرج جاسر من غرفته واتجه اليهم وقال له :انت بتقول ايه؟

ابتسمت سالى وقالت كان عاوز لعبته ...كومبا

جاسر : امال االى دى تبقى ايه
سالى : اسمى بلافخر
نظر لها جاسر بغيظ وقال : لحقتى تعلميه اسمك طيب واسمى
سالى : علمهوله انت ...انا قعدت ااقولهوله مرضاش ينطقه
نظر له جاسر عابسا : كده يا سليم ...قول جاااسر
سالى : ما انت لما هتكشر فى وشه مش هيفرح بيك على فكره الاطفال دول اكتر ناس مابتحبش لا التكشيره ولا الشخط ولا النطر
ابتسم جاسر وقال لابنه : انا بابا ...بابا
نطقها سليم اخيرا : بابا

ابتسم جاسر بفرح كبير : اهوه بيقول بتطلعى اشاعات انتى على الولد

سالى بضيق : هكذب يعنى
جاسر : انا مش قصدى بهزر معاكى ولا بلاش اهزر
سالى : طيب تعالى عشان نفطر وننزل نشوف اللى ورانا
جاسر ممازحا اياها : ايه ده هتعمليلى فطار .؟؟.لاء انا عازمك تعالى نفطر بره ونخرج سوا كلنا
سالى : طيب نشرب حاجه الاول
جاسر : هوه بياكل عادى دلوقتى زينا

سالى : ااه كل حاجه وياكل طبيخ كمان مش عنده سنه و10 شهور خلاص كده عدى مرحله الرضاعه وبس

جاسر : انتى متأكده
ابتسمت سالى : لسه واكل ساندويتش جبنه من شويه
جاسر : امال ايه حكايه الببرونه دى
سالى : الاطفال بيستسهلو طالما مش لاقيين اللى يغيرلهم عادتهم
جاسر : منها لله امه لا سيبته ليا اراعيه ولا اخدته واخدت بالها منه
سالى : عود نفسك من هنا ورايح ماتجيبش سيرتها الا بالخير ولو مش هتقدر يبقى ماتجيبش سيرتها خالص وده لمصلحته
جاسر : معاكى حق ..يالا بينا طيب

سالى : استنى اجيبله الكاب مش ضامنين الجو بره يكون عامل ازاى

بعد قليل خرج جاسر برفقه سالى تحمل سليم الصغير وركبوا السياره سويا واتجه زياد بفضل جهاز ال G P S
الى احد مراكز التسوق الضخمه ترجل جاسر السياره وحمل ابنه الذى كان مستمتعا بالنزهه للغايه
دخل الجميع الى احدى محلات مستلزمات الاطفال فيها كل المنتجات التى قد يحتاجها الصغار وانتابت جاسر حمى الشراء فظل يعبأ العربه بكل ماوقعت عليه عيناه من اشياء لفتت انتباهه من ضمنها اشياء لم تكن لها ضروره لاستخدامها
قالت له سالى : ايه كل اللى انت جايبه ده ..طيب العضاضه دى لزمتها ايه الولد سنانه كلها طلعت ماشاء الله
نظر لها جاسر وقال ممازحا : يمكن يكون لسه هيطلع تانى

سالى : لاء خلاص كده الفكين اتملو ماشاء الله واللبس ده صغير اووى عليه

جاسر : مكتوب عليه سنتين
سالى : ده يلبس سنه هات الحاجه اللى مكتوب عليها من 2 ل 3 مثلا لكن 2 وبس دى اخرها 2 يعنى كمان شهرين ماتدخلش فيه ده غير لما تتغسل هتكش فهيبقى مش مرتاح فى لبسها
جاسر بنفاذ صبر : بصى اتعاملى انتى انا معنديش درايه بالامور دى

انتقت سالى جميع مستلزمات سليم بحكم خبرتها السابقه وبعد حوالى ساعه خرجت برفقه جاسر الذى كان ينظر لها بامتنان كبير فلولا وجودها لما كان يدرى شيئا ولا يستطيع فعل شىء لابنه الصغير اراد جاسر شراء هديه لها ولاهلها ولاهله ايضا فقال لها : انا فى حاجه عايز اعملها بصى استنينى فى الكورت اللى هناك ده ماشى

سالى : ماشى ..مش نيجى معاك احسن.

جاسر : لاء مش هتأخر ولا خايفه

سالى : لاء اخاف من ايه
جاسر : طيب انا هروح احط الحاجه فى العربيه الاول واجيلكم بعد ما اخلص وخدى نمرتى اهيه عشان لو حصل اى حاجه ترنيلى على طول وخدى خلى دوول معاكى ..واخرج من جيبه بضعه مئات من الدولارات
سالى :ايه دوول ...دول كتير انا معايا
جاسر : خلىهم معاكى يمكن تحتاجو حاجه
قبل جاسر ابنه وانصرف وجلست سالى على الطاوله الصغيره تدور عيناها فى المكان وتداعب الصغير
حتى قاطعها صوت لطالما عرفته واحبته وكرهته قائلا : مش معقول ...سالى !!!!
ادارت سالى وجهها كان هو .................ضيف احلامها الثقيل لسنه ماضيه ............ايهاب

نظرت له سالى بأعين جاحظه نعم هو ..ايهاب من طلقها قبل فرحهم بثلاثه ايام ليتزوج حبيبته نظرت له سالى بكراهيه وادارت وجهها ومنعت عيناها من البكاء بشده ..اقترب ايهاب منها وقال بندم : ليكى حق تبوصيلى كده وتكرهينى ..انا ظلمتك واستاهل كل اللى جرالى ...ذنبك ربنا بيخلصه منى

جلس على الكرسى المقابل لها ثم توسل اليها : ارجوكى يا سالى ردى عليا
ردت سالى بكراهيه شديده : عايز ايه؟

ايهاب بصوت باك: عايزك تسامحينى ..انا ظلمتك وربنا غضبان عليا من ساعتها ..البعثه راحت منى ...سقطت تخيلى انا اسقط كله منها... منها لله سهى هيا السبب من ساعه ما اتجوزتها وانا عايش فى جحيم مابقتش مركز فى شغلى ولا مذاكرتى واخرتها سقطت وخلصت كل الفلوس اللى معايا ...راحت الهانم سيبانى ونزلت على مصر غضبانه عند اهلها وسابتنى فى كندا لوحدى وطلبت الطلاق ...واحد صاحب بابا الله يرحمه ربنا يكرمه ساعدنى انى ادخل امريكا ودلوقتى بشتغل عامل نظافه فى المول هنا تخيلى دكتور ايهاب يبقى عامل نظافه ...بس اعمل ايه ماقدرش انزل على مصر الهانم رافعه عليا قواضى تبديد مسكن الزوجيه ونفقه ومتعه وانا صرفت كل اللى حيلتى واستلفت كمان عشان اجيبلها الشبكه وادفع المهر اللى طلبوه دا انا حتى ماعييش تمن تذكره الطياره ...سامحينى يا سالى ارجوكى تسامحينى ذنبك ربنا بيخلصه منى.


نظرت له سالى شاعره بالشفقه عليه : مسمحاك بس من فضلك قوم ..جوزى لو جه شافك هتبقى مشكله

هز رأسه وقال :بجد من قلبك
سالى : ايوه من قلبى ..والحمد لله انا ربنى عوضنى باللى احسن منك
ايهاب : انتى تستاهلى كل خير انا ماعرفتش قيمتك عشان كده اتحرمت منك بغبائى
سالى متوسله : من فضلك قوم دلوقتى انا مش ناقصه مشاكل من تحت راسك كفايه اللى حصلى ..ااقولك انا اللى قايمه
عندها قال ايهاب بسرعه : لاء لاء خلاص انا قايم ...ثم نظر الى الصغير الذى يداعب اصبع سالى بتركيز وقال : ابنك ده؟
ردت سالى بتأكيد : ااه ابنى.

ايهاب : مش شبهك خالص

سالى : شبه باباه
ايهاب : ربنا يخليهولكم وتفرحوا بيه
سالى بلطف: متشكره ...معاك فلوس ؟
ايهاب بتردد: ااه اااه الحمد لله مستوره
اخرجت سالى المبلغ المالى الذى اعطاه لها جاسر وقالت : خد دوول ..دوول اللى معايا مشى بيهم حالك
نظر لها ايهاب وقد شعر بالذل والمهانه : مايصحش ياسالى انا مش جاى اشحت منك
سالى : خدهم وابقى رجعهم لما ربنا يفتحها عليك ..امسك بأه

مد ايهاب يده بتردد فقد كان محتاجا للمال وبشده وقال : متشكر يا سالى اوعدك اول ما ظروفى تتحسن هبعتلك الفلوس

سالى : براحتك خالص.. مع السلامه بقى
قام ايهاب ونظر لها ممتنا وغادر مودعا اياها : مع السلامه يا اطيب قلب
غادر ايهاب الطاوله وتنفست سالى الصعداء اخيرا وانشغلت بمداعبه الصغير دون ان تدرى ان عينا جاسر تراقبها بغضب جم ملىء جوانحه.
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل التاسع عشر

رن هاتف سالى فأخرجته من حقيبتها لتجدها امها الحبيبه فردت : الو

مجيده : الو ايوه يا سالى وحشتينى اووى ياحبيبتى عامله ايه؟
سالى: انا الحمد لله يا ماما ازيك وازى بابا وسيرين والبنات كلكم وحشتونى خالص
مجيده : احنا الحمد لله ياحبيبتى انتى وجوزك كويسين ؟

سالى : الحمد لله يا ماما

مجيده : ايه الصوت اللى جنبك ده؟صوت عيال
سالى بفرح : ده سليم جبناه النهارده ...عسول اووى يا ماما
مجيده :بجد ربنا يكرمك يا بنتى ويطعمك ويفرحنى بولادك ...شبه مين بأه؟
سالى : نسخه من جاسر ...سبحان الله يا ماما
مجيده : ربنا يخليه وعقبال ما اشوف نسختك ...خدى خدى بابا عاوز يكلمك
سالى : الو يا بابا ....الو ...الو

انقطع الخط ولم تتمكن سالى من سماع صوت والدها الحبيب وحضر جاسر للطاوله وجدها ممسكه هاتفها فنظر لها فى استفهام فقالت بصوت حزين : بابا كان هيكلمنى والسكه اتقطعت

رد عليها جاسر فى جمود : طيب اتصلى انتى بيه
سالى : بحاول الشبكه مش عارفه مالها
جاسر : طيب يالا بينا نتحرك وفى البيت ابقى كلميه
قامت سالى وامسكت بسليم فقال لها جاسر : هاتيه اشيله
سالى : اتفضل... بس سمى عليه.

حمله جاسر ومد سليم يده لسالى فقالت له مداعبه : انا جايه معاكم هروح فين

جاسر : اتعلق بيكى اووى
سالى مبتسمه: وانا كمان...القلوب عند بعضها ...خلصت اللى كنت عاوز تعمله؟
جاسر : ااه ..اعملى حسابك هنروح نتغدى ونلم حاجتنا ونطلع على المطار كلمت شركه سياحه وحجزت طياره الساعه 10 بالليل
تعجبت سالى وقالت: بسرعه كده؟
جاسر بشك: لسه عايزه تقعدى؟

سالى : لاء عادى ..انت بس ماكنتش قايل قبل كده كنت متخيله اننا هنقضى كام يوم لسه ...لكن طبعا احب ارجع بلدى فى ااقرب وقت

جاسر بتهكم:لا وماله ما احنا هنرجع مصر ان شاء الله لكن لو ليكي حد تعرفيه ولسه عايزه تقعدى عشانه احنا تحت امرك والله
نظرت له سالى متعجبه فهاهو قد تغيرت معاملته فى اقل من ساعه وقالت : لاء ماليش انا كل اللى ليا فى مصر
جاسر بعدوانيه: وهما مين؟
سالى باستغراب : اهلى ...هيكون مين؟

وصلو الى السياره ففتح جاسر لسالى الباب واعطاها سليم المتلهف لها اغلق جاسر الباب وركب السياره فقالت له سالى : احنا هنروح فين؟

جاسر : على البيت
سالى : طيب ممكن تحود على محل المخبوزات اللى شفناه واحنا جايين شكل سليم حبيبى جاع
جاسر : ماشى اجيبله ياكل ايه؟
سالى : ممكن باتيه بالجبنه
جاسر : وانتى ؟
سالى : مش عاوزه
اوقف جاسر السياره قبال المخبز وترجل منها وعاد بعد قليل حاملا كيسا ورقيا كبيرا
سالى : ايه كل ده ...هات طيب الباتيه...

اطعمت سالى سليم الصغير بحب واكل الصغير واستكن قليلا لها ونام بعد فتره نظر له جاسر بحنان ونظر لسالى يرواده الشك فيها لما لم تخبره عن الرجل الذى كان جالسا معاها ؟؟من هو؟ هل كانت تعرفه من قبل ؟اكانا متفقين على اللقاء ؟

اسئله كثيره دارت بخلد جاسر فشعر بالغضب منها ومن نفسه فكبرياءه تمنعه من ان يسألها ليس الان على الاقل..
اوقف جاسر السياره قبال البيت وترجل منها وفتح لسالى الباب ...

صعدت سالى للطابق الاعلى واضعه سليم الصغير لينام فى غرفتها وصعد ورائها جاسر

وما ان وضعت سليم على السرير وخلعت له حذائه حتى قال لها جاسر : تعالى انا عاوزك
تعجبت سالى للهجه الامر فى صوته فشحذت اسلحتها النفسيه وخرجت ودخلت غرفته المقابله
وجدته ينفث سيجارا فى هدوء ناظرا من النافذه
قالت له : خير؟

نظر لها جاسر غاضبا : مين اللى كان قاعد معاكى فى المول ؟

تفاجأت سالى فقد غادر ايهاب قبل ان يعود جاسر فقالت : انت بتراقبنى بأه مش رايح تعمل مشوار ولا حاجه
جاسر بنفاذ صبر : ردى عليا وبلاش كتر جدال
سالى بهدوء: ده ايهاب
جاسر بسرعه: ايهاب مين؟
سالى ببرود : طليقى

شعر جاسر بالغضب يتضاعف : وحضرته جاى وراكى من مصر لامريكا بقى... وعرف مكانك من مين؟اكيد انتى اللى قولتيله يقابلك مش كده ؟

سالى بعصبيه: ايه الهبل اللى انت بتقوله ده ...ياسلام ..على اساس انى عارفه امريكا كويس اووى وكنت عارفه انك هتسيبنى وتروح فى مشوار خيالى وروحت مكلماه وقلتله يجي يقابلنى.... مش كده؟

جاسر : امال عرف منين؟ توصل الصدف انكم تتقابلو هنا بقى ماتتقبلوش فى مصر وتتقابلو فى امريكا عيل انا عشان اصدق بقى ؟

سالى ببرود: ااه توصل... عايز تصدق عايز مش عايز انت حر
جاسر : مااااااشى هصدق بكيفى لكن الحكايه فيها ان..ايه بقى اللى خلاه يقعد معاكى واتكلمتو فى ايه؟
سالى بعند: شىء مايخصكش
امسك جاسر بذراع سالى وشدها اليه بقوه : ماتنرفزنيش احسنلك انا العفاريت الزرق بيطنطوا قدام عيني
عندها سمعت صوت صراخ سليم نظرت له سالى بحنق ونفضت ذراعها وقالت : عن اذنك الولد صحى.

خرجت سالى غاضبه منه ...لقد تزوجها بالخداع ...واتهمها فى شرفها واتهمها بالاستهتار ...ورنت كلمته مره اخرى فى اذانها يو ار نوت ماى تايب ...ومغازلته الواضحه للمضيفه ..و..و....و...الى متى سوف تتحمله الى متى ستتحمل شكه بها وانتقاده الدائم لها فهى مهما فعلت لن تتمكن ابدا من ارضاؤه

دخلت غرفتها وحملت سليم الصغير بحنان وقالت : بابا صحاك ...معلش تعالى نغير وتاخد حمام قبل ما نسافر يالا بينا ياجميل
خرجت سالى من غرفتها وتوجهت حامله سليم الى جاسر الذى كان لازال غاضبا وقالت له : عايزه هدوم وحاجات من اللى جيبناها عشان احميه
جاسر : هتعرفى تحميه؟

سالى : ااه مش قضيه يعنى

جاسر : طيب هجيب الاكياس من العربيه
خرج جاسر وعاد بعد قليل ليجد سالى تحدث والدها فى الهاتف : وانت كمان يا بابا واحشنى ..احنا ان شاء الله راجعين النهارده بس اظن هنوصل بكره الصبح
قال لها جاسر معلنا عن دخوله : الحاجه اهيه ...باباكى على التليفون
سالى : ااه
جاسر : هاتى اكلمه
سالى : بابا جاسر عايز يكلمك

جاسر : الو ..ازيك ياعمى ...احنا الحمد لله كويسين ...الطياره معادها الساعه 10 بالليل يعنى هنوصل على الصبح كده واخويا هيستنانا فى المطار وهنطلع على القصر ..لاء ..لا ء ..ماتتعبش نفسك انت طبعا تنورنا لكن اول ما نرتاح من السفر هنبقى نجيلكم ان شاء الله ..ماشى ..حاضر ..مع السلامه

كانت سالى قد جهزت ملابس سليم ليستحم واعدت الماء الدافىء له دخل جاسر الحمام معها ووضع اصبعه فى الماء فقال : مش سخنه المايه شويه ..الدنيا حر
سالى : الاطفال مش بيستحوا ابدا بمايه ساقعه زينا فى الصيف لازم المايه تكون دافيه صيف او شتا
خلعت سالى ملابس سليم الصغير ووضعته فى "البانيو" وامسكت به جيدا وظل سليم يلعب بالماء فرحا فضحك الاثنان.

جاسر : عامل زى دكر البط

سالى : حبيبى كان عايز يستحمى من بدرى ...نيجى للحظه اللى كل العيال بتكرها
جاسر : ايه؟
سالى : الشامبو
وبالفعل بكى سليم عند نزول قطرات الماء فوق رأسه قليلا فهدأت سالى من روعه وقالت بصوت حنون : الشامبوو عشان شعرك ينضف وتبقى ريحتك حلوه
واخيرا انتهت سالى ونشفت سليم جيدا ساعدها جاسر بحمله ووضعه على السرير برفق البسته سالى ملابسه وقالت : نسيت اعمله كوبايه لبن يشربها
جاسر : اعملهاله ازاى.

سالى : دفى بس اللبن شويه مجرد تعرف تحط صوبعك فيه وحطه فى كوبايته اللى جبناها

عاد جاسر بعد قليل حاملا كوب اللبن الدافىء تحسسته سالى وجدته ساخنا فقالت : ده سخن اووى
جاسر : انتى قولتيلى احط صوبعى فيه واتحملت حرارته
سخرت منه سالى وقالت : على كده انت حمال قسيه بقى
نظر لها جاسر بعمق وقال : عشان تعرفى
سالى هاربه من نظراته : طيب امسكه بقى عبال ما انزل ابرد اللبن

عادت سالى بعد قليل لتجد جاسر يداعب ابنه الذى يضحك له فرحا فابتسمت واعطته الكوب ليطعمه اياه وقالت : انا هدخل اخدلى شاور انا كمان وهوا ممكن ينام بعد مايشرب على فكره

دخلت سالى الحمام واستحمت وخرجت مرتديه مئزرا ورديا اللون لتجد سليم يغط فى نوم عميق وجلس جانبه جاسر مغمضا عينيه تنتحنحت سالى ففتح جاسر عيناه وقال : انا هطلب غدى تحبى تاكلى ايه؟
سالى : هات اى حاجه بس تكون موثوق فيها وياريت يكون معاها سلطه او خضار عشان سليم او ممكن انا اعمل حاجه هنا
جاسر : طيب براحتك شوفى ايه وقوليلى
سالى : طيب

وقفت سالى تنتظر خروجه ولكنه ظل جالسا على السرير فقال لها فى تهكم : بتتكسفى... الغريب انك كنتى متجوزه قبل كده ..لاء وطليقك شوفتيه من ساعه فاتت ..يعنى كل دى ذكريات عدت عليكى المفروض

سالى : مافيش داعى لكلامك معايا بالاسلوب ده من فضلك احنا اتفقنا انى ام لسليم وبس
ثم اتبعت بسخريه:ده غير ان انا نوت يور تايب

جاسر : لكن انا جوزك قدام الناس ومش هسمحلك انك تنسى او تتناسى ده ...مفهوم....ولسه انا ماخلصتش كلامى معاكى ولازم اعرف انتى قولتيله ايه واديتيله الفلوس اللى اديتهالك ليه؟

دهشت سالى لمعرفته بأمر الاموال التى اعطتها لايهاب وقالت : فلوسك هرجعهالك على داير مليم.

عندئذ قام جاسر من على السرير وحمل سالى بسرعه من على الارض وخرج بها وتوجه الى غرفته فيما كانت سالى تدفعه لتجعله ينزلها ارضا الا ان جاسر كان اقوى منها بكثير ودخل الغرفه واغلق الباب بقدمه وضعها على السرير وامسكها بقوه ونظر لها فى عينها وقال : انتى عاوزه ايه بالظبط هه؟ ردى ..فكرك هصبر عليكى لحد امتى ؟

شعرت سالى بالخوف فقد قيد حركتها بالكامل وجسمه جاثما فوقها وانفاسه تلفح وجهها فقالت : عاوزاك تسيبنى.

قام جاسر بهدوء ونظر لها بسخريه : عامله نفسك جدعه وبتقفى وتتحدينى وانتى عارفه كويس انك مش قدى ...ردى اديتله فلوس ليه

قالت سالى وهى لاتزال نائمه على ظهرها : ظروفه متلخبطه وبيشتغل عامل نظافه ومعهوش ينزل مصر ولا يعيش هنا اديته الفلوس على سبيل المساعده مش اكتر
جاسر بهجوم: لسه بتحبيه مش كده؟

عقدت سالى حاجبيها بغضب وقامت وقالت : انت فيك مخ تفكر ولا انت واخد الدنيا بالدراع وبس والمهم اللى انت عاوزه يحصل وخلاص ...

نظر لها جاسر بغيظ :احترمى نفسك واتكلمى معايا عدل انا فيا مخ يوزن بلد وعشره زيك كمان ..ايه معنى ان واحده تقابل طليقها وتديله فلوس الست بتطلق وبتاخد مؤخرها ونفقتها ولو قدرت تاخد اللى وراه واللى قدامه وتطلع عين اللى جابوه لا تعملها.

سالى : ااه فى كده ..بس فى ستات بنات ناس من الاول ويفهموا فى الاصول وبيتقوا الله ..سيدنا ابو بكر كان بيتصدق على واحد كان هوا من ضمن اللى اتكلمو عن شرف السيده عائشه فى حادثه الافك ومع ذلك فضل يتصدق عليه بعدها

مش كل حاجه خد وهات وده قصاد ده ...واللى يعاملنى بالسيئه انا بقى بعامله بالحسنى زي حضرتك كده ومش عشانك ولا عشان خاطر سواد عيونك ...لاء عشان خاطر انا كده وبعامل ربنا فى الاخر
شعر جاسر بالحرج وتقزم غروره ليصبح فى ادنى مستوياته فلم يملك الا الصمت.

غادرت سالى الغرفه واتجهت الى غرفتها ابدلت ثيابها لفستان ابيض عارى الكتفين يصل الى اسفل الركبه بقليل يتوسطه حزام بنيا رفيعا ورفعت شعرها لاعلى تاركه بعضا من خصلاته تنزل بنعومه على ظهرها العارى وانتعلت صندلا خفيفا بنى اللون بشرائط مجدوله يحمل تصميما اغريقيا اضاف لقدميها اغراءا ووضعت احمر شفاه بلون مشمى ناعم ورشت عطرها المفضل.


نزلت الى المطبخ وفتحت الثلاجه واخرجت بعضا من الخضروات الطازجه واعدت حساء خضروات وضربت القليل منه فى الخلاط ليصبح ناعما واخرجت شرائح الفراخ المتبله الجاهزه للشوى وقامت بشيها نزل جاسر بعد قليل كان قد استحم وارتدى تيشرت بلون ابيض ماركه اديداس يعلو بنطال من الجينز اللبنى اللون حاملا ابنه بحرص استدارت سالى لدى شعورها بحركه خفيفه فوجدتهما معا الاب وابنه النسخه المصغره منه فابتسمت ابتسامه واسعه وقالت : صحيت.


رد عليها سليم باصوات طفوليه سعيده فقالت سالى بصوت طفولى : انت تقول ايه هه ايه رايك ناكل هممم دلوقيتى هه بس تاكل اكلك كله كله

ابتسم جاسر وقال : انا كنت ناوى اغديكم بره
سالى : لاء مافيش داعى انا خلاص تقريبا خلصت بس قعد الاستاذ هنا وتعالى اعملنا سلطه
جاسر : نعم؟
سالى : ايه سلطه ..ماتعرفش السلطه ؟
جاسر : لاء اعرف بس انتى ناويه تشغلينى كتير ولا ايه ؟

سالى بحده: اشمعنى انا بشتغل

جاسر : ياستى بعاكسك بس يا ساتر هو الواحد مايعرفش يقولك كلمتين الا وتهبى فيه ..امسكى سليم طيب
سالى : هات حبيب قلبى السكر ده
جاسر : يابختك ياسى سليم سالى هانم بجلاله قدرها راضيه عليك
نظرت له سالى رافعه حاجبيها وابتسمت داخلها
انتهت العائله الصغيره من تناول طعامها ومر الوقت سريعا فى اعداد الحقائب والتجهيز للسفر القريب وغادرت عائله جاسر ارض امريكا بسلام عائدين الى ارض مصر الحبيبه.

كان اسامه فى انتظار اخيه فى المطار وما ان رأى جاسر يسير بالقرب من سالى التى تحمل سليم الصغير حتى تهلل وجهه وانطلق سريعا بأتجاهم سلم على اخيه واحتضنه وسلم على سالى ورأى سليم ينظر له بتعجب فقال له : حمد لله على السلامه ...مصر كلها نورت سليم جاسر هنا يا مرحبا يا مرحبا

اعطته سالى الطفل الصغير وحمله اسامه بحب وقال لاخيه : نسخه منك نسخه طبق الاصل يا جاسر.

جاسر : انا حلو كده

اسامه : لاء الصراحه هوا احلى مش كده يا سالى ؟
سالى :كده ونص
اسامه : بيعجبنى انا وانتى دايما على نفس الخط
جاسر : طيب مش يالا بينا يا ابو خط
وصلت السياره الى ارض القصر المشيد وترجل جاسر واسامه
فتح جاسر لسالى الباب وحمل سليم الصغير ونزلت امه"سوسن هانم " مهروله على درجات السلم الرخامى القليله واتجهت الى جاسر واحتضنته وامسكت بسليم الصغير الذى ما ان حملته جدته بعيدا عن ابيه حتى بكى فقالت له سوسن : بس بس بس بابا اهوه ..وانا ناناه مش عارفنى ...ناناه سوسن
ثم توجهت بالحديث الى جاسر متجاهله الترحيب بسالى تماما وقالت : هو اكل من امتى؟

جاسر : لسه واكل من قيمه ساعه بس

سوسن : امال ليه بيعيط ...ثم قالت لسالى بحده : انتى اكلتيه ايه؟
شعرت سالى بالغيظ من معامله حماتها ونظرت لها فى تحدى ولم ترد عليها فقال جاسر : ماتقلقيش من الاكل اديه لسالى بيبقى هادى معاها ..هوا بس عشان مستغرب المكان.

سوسن : سمى عليه اما نشوف ...وبالفعل توقف سليم عن البكاء ودفن رأسه بقوه فى كتف سالى لكأنما يهرب من جدته العجوز

شعرت سوسن بالحنق والتفت ودخلت القصر بشموخ تاركه الجميع
سارت سالى بتمهل بالقرب من جاسر الذى كان يشعر بالضيق هو الاخر من معامله امه لسالى بهذا الشكل ...فهذا ليس ما اتفق عليه معاها من قبل لقد وعدته انها ستحسن معامله سالى ولكنهاالان قد اخلفت بعهدها.

دخل جاسر القصر ورحبت به الخادمتان وحاولت احداهما حمل سليم لكن سالى قد رفضت بأدب جم

نزل زياد من الطابق العلوى وتوجه الى حجره المعيشه الواسعه فرحا بعوده اخيه وابنه وما ان دخل حتى قال بصوت فرح فاتحا ذراعيه بترحاب : حمدلله على سلامه سليم الصغير
نظر له جاسر بغيظ وما ان اقترب منه زياد حتى عالجه جاسر بقبضه يده فى وجهه واسقطه ارضا صرخت سوسن فى هلع : زياد!!!....جاسر ايه اللى انت عملته ده
حاول زياد القيام ونجح بمساعده اخيه اسامه ونظر الى جاسر بعمق فقد كان متوقعا ردة فعل عنيفه من اخيه وهذا دليل قاطع على انه استطاع ان يصيب وترا حساسا لديه.

فابتسم وخالجه شعور بالنصر وقال: ايه هيا امريكا بتعمل فى الناس كده

جاسر : لا وانت الصادق ده اللى الاخوات بيعملوه فى بعض
كانت سوسن تشعر بالتوتر فأدرات ابصارها بين الجميع وشعرت انهم يعلمون السر وراء تصرف جاسر الا هى فقالت بعصبيه: ماتفهمونى فى ايه ولا افضل زى الاطرش فى الزفه كده
ظل جاسر ناظرا لاخيه فى تحدى
تحرك اسامه مقتربا من امه رابتا على كتفيها محاولا تخفيف التوتر الناجم عن تصرف اخيه الاكبر فقال : ابدا يا ست الكل ماتشغليش بالك زياد اصله بوظ حاجات فى الشغل اثناء ما جاسر كان مسافر فجاسر انتى عارفه مابيحبش الغلطات.

تظاهرت سوسن بالتصديق ونظرت الى سالى بأعين ضيقه شاعره انها هى السبب فأنظار زياد مركزه عليها بقوه هو وجاسر فقالت فى هدوء : طيب بطلو بقى شغل العيال وانت يا سى رامبو اطلع غير انت ومراتك وسيب الولد للداده تاخد بالها منه

قالت سالى فى تحدى : لاء سليم هيفضل معايا ولو احتجت مساعده هبقى اطلبها
سوسن بترفع: انتى تنسى اللى اتعلمتيه فى محرم بيه ده خالص انتى دلوقتى فى كفر عبده يعنى مستوى تانى هنا الدادات هما اللى بياخدو بالهم من البيبيهات
شعرت سالى بالاهانه واحمر وجهها فقال جاسر بغضب : وانا ابنى مش هتربيه داده واللى تقول عليه سالى يتنفذ هيا المسئوله عنه وهيا اللى ليها الكلمه... والكلمه الاخير ترجعلى.

قالت سوسن : انت بتتحدانى ياولد ...بتعصى كلامى هتمشى كلامها وكلام امك لاء؟

جاسر : لا انتى ولا هيا ...كلامى انا وبس اللى هيمشى ..وانا قلت سالى هيا المسئوله عنه يبقى سالى لان لا قدر الله لو حصله حاجه هيا اللى هسألها
اسامه : ايه يا جماعه ماتوحدوا الله اطلع يا جاسر ارتاح انت ومراتك وسيب سليم انا نفسى ااقعد معاه وشويه نرمين جايه ومعاها مريم والعيال هتلعب مع بعض
هز جاسر رأسه وقال :يالا يا سالى
خرجت سالى بصحبته وصعدت الى الطابق الاعلى معه دخل جاسر غرفته ودعاها للدخول : اتفضلى واقفه عندك ليه؟
دخلت سالى وقالت باستفهام: انا فين اوضتى ؟

جاسر بهدوء: هيا دى

سالى بتوتر: وانت هتنام فين ؟
اغلق جاسر الباب وقال : هنا
سالى : لاء ..انا عايزه اوضه ليا لوحدى حتى سليم يكون معايا فيها
جاسربقوه : طول ما احنا قاعدين هنا طول ما انا وانتى هنقعد فى اوضه سوا لا امى ولا زياد ولا حد من الخدم ياخد باله من حاجه لما نرجع الفيلا ابقى نامى فى اوضه لوحدك
سالى : واحنا هنرجع امتى؟

جاسر : على اخر الاسبوع ...هنقضى 4 ايام هناك ونيجى هنا نقعد يوم ولا اتنين على حسب

سالى : وهروح لماما امتى ؟
جاسر : وقت ما تحبى بس مافيش بيات نهائى ماعنديش ست تبات بره بيتها...مفهوم ؟
سالى بعند: بس انا هنام على الكنبه
جاسر : لا انتى ولا انا هنام على الكنب ..الكنبه دى للقعاد مش للنوم ...ثم قال بتهكم:اطمنى انا ماعنديش جرب ولا هعديكى بحاجه
سالى بتحدى : اما نشوف ..يحلها حلال ساعه النوم انا هدخل اخد شاور
رد جاسر مشاكسا : اجى اساعدك؟
لم ترد عليه سالى وحملت بعضا من ملابسها ودخلت الحمام واغلقت الباب باحكام
تمدد جاسر على السرير واغمض عينيه وراح فى نوم عميق

خرجت سالى من الحمام وجدت جاسر نائما بعمق شعرت بالنوم يداعب جفنيها هى الاخرى فرحله السفر كانت متعبه للغايه

تمنت لو كان بأمكانها النوم فهى تخشى ان تترك سليم لوقت طويل فتعطى الاشاره لحماتها المصون بالاستعانه بالمربيه فضلا عن انها لن تستطيع النوم بجوار جاسر
فتحت سالى حقيبتها واخرجت هاتفها النقال من حقيبتها وخرجت به الى الشرفه وحادثت والديها
ورد عليها ابيها فقالت : الو ازيك يا بابا؟

محسن بصوت فرح : لولو ...حمدلله على سلامتك عاملين ايه كلكم؟ انتم فين دلوقتى ؟

سالى : لسه واصلين القصر من شويه يابابا
محسن : هاه واخبار الجماعه ايه؟... اظن مبسوطين بسليم الصغير
سالى : جدا يا بابا ...وماما ازيها وحشتونى اووى
محسن : انتم مش ناويين تجيولنا ؟

سالى : مش عارفه والله يابابا نقدر نيجى النهارده ولا لاء .....بس اكيد بكره ان شاء الله هكون عندكم... انتم وحشنى اوووى

محسن : وانتى اكتر يابنتى خدى ماما عايزه تسمع صوتك
مجيده :لولو حمدلله على سلامتك يا ضنايا
سالى : الله يسلمك يا ماما
مجيده : عامله ايه ؟ مبسوطه ؟ وجاسر كويس معاكى ..وحماتك طمنينى ؟

سالى : ماتقلقيش يا ماما كله كويس

مجيده : يعنى حماتك بقت كويسه معاكى؟
سالى : اهو يا ماما ربنا يهدى
مجيده : ربنا يلين قلبها يارب ...صاحبتك منى فيها الخير كلمتنى كذا مره تسأل علينا وبتسلم عليكى اووى
سالى : كده ..طيب هبقى اكلمها بس ارتاح شويه لانى مصدعه جدا
مجيده : سلامتك يا حبيبتى بالله عليكى ما تتأخرى علينا نفسنا نشوفك اوى
ترقرق الدمع فى عيون سالى وقالت : وانتو والله نفسى اشوفكم خاالص
مجيده : ربنا يقرب البعيد يابنتى خدى بالك من نفسك ومن جوزك ...ربنا يهدي سرك يارب

سالى : اامين يارب ..ماشى يا ماما وابقى سلميلى على سيرين

مجيده : ادعيلها خلاص ولادتها قربت ...عقبالك انتى كمان
سالى :ربنا يكرمها يارب ..لا اله الا الله
مجيده : محمد رسول الله ..مع السلامه حبيبه قلبى مع السلامه
سالى : مع السلامه يا ماما
اغلقت سالى هاتفها وتساقطت دموعها فى صمت مشفقه على ذاتها شاعره بالحسره ..لمن تحكى وممن قد تطلب النصح
شعرت بالغضب من جاسر يتزايد بداخلها فهو من خدعها واوهمها بالحب...فحين انه لا شىء يقوده الا كبرياؤه مما دفعه لضرب اخيه زياد لانه قد اخبرها الحقيقه ..الا يخجل؟؟؟؟؟

دخلت سالى ونظرت اليه يغط فى نوم عميق... كيف له ان ينام ويغمض جفنه... الا يؤنبه ضميره ولو بقدر يسير مما فعله بها ...لكنه بالطبع يظن ان زواجه منها فى حد ذاته اعظم تعويض بالاضافه الى الانتقال للعيش فى قصر والديه.... فهاهى والدته تحتقرها وتذكرها بنشأتها مقارنه اياها بالقصر الفخم...اهذا ما يظنه ايضا ....ستعلمهم انه بالفعل يوجد فارق ولكن ليس كما يظنون

خرجت سالى من الغرفه ومشت بضعه خطوات ولاحظت ان الخادمه تحمل سليم صاعده به الدرج
فسارت سالى باتجاها وسألتها : بيعيط ليه؟

الخادمه : شكله محتاج يغير

سالى : طيب هاتيه انا هغيرله
الخادمه : مايصحش يا فندم انا اغيرله
سالى : لاء معلش لو احتجت مساعده هبقى اندهلك ..اسمك ايه؟
الخادمه : نعمات
سالى : طيب يا نعمات هاتيه
نعمات: سوسن هانم خليتنا نحضره الاوضه اللى على يمينها انا جهزتها بنفسى ورصيت فيها حاجته
سارت سالى برفقه نعمات وشعرت بالضيق لوجود غرفه سليم فى الناحيه الاخرى من القصر بعيدا عن غرفتها بكثير
دخلت سالى الغرفه وجدتها غرفه واسعه معده باهتمام وعنايه فائقين بها الكثير من الالعاب وتطل على حديقه القصر الخلفيه مما يمنحها الهدوء الذى يحتاجه الطفل ملحق بها حمام صغير.

ابدلت سالى حفاض سليم المتسخ

واعدت له نعمات رضعه دافئه وقالت لسالى : طيب هاتيه انيمه عشان برضه ترتاحى من السفر
كانت سالى تشعر بالتعب فقالت لها : بس خدى بالك منه
نعمات: ماتخفيش عليه دا انا اللى مربيه ابوه ...ياما غيرتله وعملها عليا ...ايامهم ماكنش فيه بامبرز ولا حاجه
سالى : بجد مايبنش عليكى !!
نعمات : انا جيت من البلد وكان عمرى بتاع 12 سنه ...وكان الله يرحمه سليم بيه لسه عايش والست سوسن هانم ماكنتش ليها خبره بالاطفال وخلقها كان ديق اووى كمان ...وبس ومن ساعتها وانا معاهم لحد ما شاء الله اما شوفت ولادهم
سالى : ربنا يديكى الصحه

نعمات : مش عاوزاكى تقلقى من حاجه انا مربيه على ايدى دى 6ولاد وبنتين ههههههه منهم جاسر واسامه وزيزو

ابتسمت سالى وقالت : ماشاء الله ربنا يخلى ...طيب هروح ارتاح ..وخلاص انا مطمنه انه معاكى
ذهبت سالى باتجاه غرفتها مره اخرى وجدت جاسر لازال نائما فغيرت ملابسها لبيجامه قطنيه بشورت قصير ونامت بجوار جاسر على السرير مبتعده عنه بقدر الامكان
استيقظت سالى بعد نصف ساعه شاعره بضغط على جانبها وجدت انها يد جاسر تحيط خصرها وقد اقترب منها كثيرا الى ان التصق بجسدها فدفعت يده بعيدا وقامت شاعره بعدم الارتياح واتجهت للأريكه ونامت عليها.

فتح جاسر عينيه شاعرا بالضيق لرفض سالى له فقام واتجه الى الحمام ليغتسل وخرج ليجد ان سالى لازالت نائمه فأمسك بالغطاء ووضعه عليها وخرج واتجه الى غرفه ابنه الوحيد ليجده نائما كالملائكه

نزل جاسر درجات السلم واتجه الى غرفه المعيشه الواسعه وجد اخيه زياد يتابع مباراه لكره القدم الاوروبيه فى سأم
رفع زياد انظاره ليجد جاسر ينظر له فى حنق تاركا اياه وخرج الى الشرفه.

فقام زياد وخرج هو الاخر محدثا اخيه : للدرجادى ....هههههههه ده يظهر انه ماكنش شهر عسل خالص وسالى قلبتها بغم عليك

نظر له جاسر وقال ببرود : لا ابدا مش زى ما انت فاكر انا وهى دلوقتى سمن على عسل وعرفت اصلح معاها لكن اللى مستغربله هوا انت ...قولتلى انك هتبقى واقف مشاهد ايه اللى خلاك تغير رأيك...بتحبها؟؟؟
زياد: كنت فاكر نفسى بحبها ...انا بقولك عشان انا عارف انك شكاك ...لكن انا خلاص اتفقت مع آشرى على الجواز كمان شهرين بأذن الله..لكن مش عشان كده انا قولت لسالى.

جاسر : امال قولتلها ليه ؟

زياد: عشان ماينفعش تبتدى حياتك ..حياه جديده مع انسانه نضيفه زيها بالخداع ..كانت لازم تعرف الحقيقه وده لمصلحتكم
جاسر : لا والله مصلح اجتماعى حضرتك ...وانت مالك ؟ماتخليك فى حياتك
زياد: لو انا هخلينى فى حياتى يبقى انت كمان تخليك فى حياتك ..ويوم ماتشوفنى بغلط مايبقاش ليك حق انك تتدخل
جاسر بعند : انت بتغلط انا لاء.

زياد: اهي الجمله دى اكبر غلطه كلنا بنغلط وانت كمان بتغلط ..بس الفرق اننا كلنا مكن نتعلم انت لاء.... لانك مابتعترفش اصلا انك غلطت.

جاسر : غلطاتى اللى انت شايفها هى عين الصح ..وده الفرق اللى بينى وبينك ...نظرتك ديقه وعلى طول مستعجل وماعندكش تقييم للامور
زياد: لاء عندى... بدليل انى اللى عملته حصل بسببه كل اللى كنت عاوزه واتوقعته
جاسر : اللى هوه ايه؟

زياد ضاحكا : اللى انت فيه دلوقتى ...عن اذنك يا ...كوتش

نزل زياد درجات السلم المؤديه الى الحديقه من الشرفه وركب سيارته وانطلق بها الى خارج اسوار القصر تاركا زياد يود ان يركل شيئا ما دخل الى الغرفه ليجد ان امه تقف ناظره له بحده فقال لها : خير؟
سوسن : ايه اللى بينك وبين اخوك وايه علاقته باللى اسمها سالى؟
جاسر : اولا اللى بينى وبين اخويا ده شىء خاص بينا ..ثانيا بقى انا لاخر مره بقولهالك اذا ما اتعاملتيش مع سالى بشكل احسن من كده زيها زى آشرى ونرمين هتكونى بتزودى الجفا اللى ما بينا
سوسن : انا امك ياولد ..عارف يعنى ايه امك؟

جاسر بتهكم : لاء الصراحه مش عارف عرفينى انتى ...اصل اللى عرفته ان الام هيا اللى بتفضل جنب ولادها ...هيا اللى بتقف جنب جوزها ...هيا اللى بتسعى لولادها فى الخير ...انما انتى طول الوقت كنتى بتقولى لبابا الله يرحمه ..خد عيالك وطلقنى ....وان من حقك تعيشى فى المستوى اللى يليق بيكى ...صح ولا انا غلطان ؟

سوسن : خلاص خلصت ...يا جاسر بيه يا محترم ..انا فى وقت من الاوقات كرهت ابوك وكرهت ضعفه وتخاذله وكانت دى طريقتى انى ادفعه .. عشان يحسن مستوانا والا كان فضل زى ماهو محلك سر ...وجاى حضرتك تعيد نفس الشريط من اول وجديد روحت اتجوزت واحده مش من مستواك... لاء وايه وهتربيلك ابنك ...ونعم التربيه
جاسر بتصميم: هتربيه على الرحمه والحب والعطف ....اظنك ماسمعتيش قبل كده بالمفردات دى... معلش بس دوول اللى حسيت انهم ناقصين اووى واخترت واحده تعوض ابنى بيهم ...عن اذنك يا ...امى ....

تقدم جاسر بضعه خطوات الى الباب ليغادر ثم استدار وقال : ااه على فكره احنا هنمشى بكره وهنبقى نيجى السبت اللى جاى ان شاء الله تانى

صعقت سوسن لدى سماعها بهذا الخبر فقالت فى حده : انت كنت قايل ان هتعيش معايا هنا انت وسليم
جاسر : انا كنت قايل انى هعيش انا وسليم وسالى ...لكن حيث انك هتعاملى سالى بالاسلوب ده فأنا ماسمحش بكده ....وآسف يا امى كرامه مراتى من كرامتى ...وحفيدك هتشوفيه كل اسبوع يومين واى وقت تحبى تيجى تزورينا ..اهلا وسهلا
سوسن : بأه كده يا جاسر هتعمل زى اخوك وتخلينى اشوف ابنك بمواعيد.

جاسر بهدوء: ده احسن للكل حتى تريحى اعصابك شويه بدال ما انتى على طول بتهرى وتنكتى فى روحك ده غلط على صحتك

فى تلك الاثناء كانت سالى قد استيقظت وتناولت هاتفها وحادثت صديقتها المقربه "منى"
سالى : الو ايوه يا منى
منى : سالى مش معقول رجعتى امتى
سالى : من قيمه كام ساعه كده اخبارك ايه؟
منى : انا الحمد لله وحشتينى اووى ..عامله ايه آخر مره ماعرفتش اكلمك وماحكيتليش على حاجه خالص
سالى : احكيلك على ايه عادى يعنى
منى : هوا ايه اللى عادى؟ عامله ايه مع جاسر؟

سالى : عادى كل شويه خناق ومناقره وقرفت الصراحه ..وامه استقبلتنى استقبال زى الزفت... مافيش غير سليم هوه اللى مصبرنى والله

منى : سليم ..ابنه؟ هوا جه معاكم ؟
سالى : ااه جبناه ...الولد عسول اووى ودخل قلبى من اول ماشفته؟؟ حساه انه ابنى اووى يا منى
منى : انتى طيبه اووى سالى ربنا يرزقك بالذريه الصالحه
سالى بسخريه : هههههههه وده منين ان شاء الله؟
منى : ايه ده بتتكلمى جد؟ ماحصلش حاجه خالص؟

سالى : لاء طبعا ..بعد ماعرفت الحقيقه

منى : ماتحبيكهاش بقى يا سالى ..انتو اتجوزتو خلاص احسنلك تتعايشى وتحاولى تقربى منه
سالى : انتى ازاى تقولى كده ...انا بقيت مش طيقاه كمان بيدينى كلام زى السم اخر مره قايلى يو ار نوت ماى تايب
منى : نعم ..امال مين هيز تايب ان شاء الله ..تلاقيه بيغيظك بس
سالى : لا يا منى لما واجهته بالكلام اللى قاله زياد ..قالى انى انا اللى فضحت نفسى باستهتارى
منى : انتى برضه قولتيله ليه كده ؟
سالى : كان لازم والا كنت هخليه يقرب منى ازاى بدال ما يعتذر منى ..أهانى ...انتى اصلك يامنى مش حاسه انا اتخدعت فيه اد ايه؟
منى : طيب وبعدين ؟ هتفضلو كده.. بس الاسم متجوزيين

سالى : ااه

منى : بطلى عند ياسالى وفكرى بعقلك انتى مستفيده ايه ...ايه العيشه دى ؟ الجواز حب ومده ورحمه ...مش كبر وعند وجفا
سالى : طيب اعمل ايه بجد مش طايقاه يجى جنبى وعايزه اعذبه زى ما عذبنى واخليه يقول حقى برقبتى ويجى لحد عندى يترجانى انى اسامحه مش هرضى بأأقل من كده
منى : ودى هتعمليها ازاى يا سوبرومن ...؟؟؟؟؟
سالى : مش عارفه بس مش هنخ ليه بالسهوله دى وانا حاسه انى بعرف اضغط عليه وكده يعنى زى ما انتى فاهمه بس ده مش كفايه
منى : يعنى هوا كده سايبك عادى يعنى
سالى : ااه قولتله انا ام لسليم وبس وينسى انى مراته
منى : طيب وهوا بقى ملتزم بالاتفاق ده؟
ابتسمت سالى وقالت : مش اووى ساعات بيستهبل كده

منى : وانتى لما بيستهبل بتعملى ايه؟

سالى : ساعات بستهبل انا كمان
منى: والله انتى هبله فعلا ...يابنتى انتى بتحبيه بتموتى فيه
سالى بصوت مجروح: بس هوا وجعنى اووى يا منى ..جرحنى جامد
منى : سامحيه يا سالى
سالى : مش هينفع بالسهوله دى... كده هيفهم انه ممكن يعمل فيا اللى مبداله بعد كده... ومايعمليش وزن.

منى : والله معاكى حق كلهم كده ..معتز اللى كان هيموت على كلمه منى اول ماوفقت عليه واتخطبنا ..تعالى شوفى الاماره اللى بيتأمرها عليا ركب ودلدل رجليه ...شكلى هعمل عصيان مدنى زيك ويبقى يورينى سيادته

سالى بصوت خفيض : ربنا معاكى بصى سلام دلوقتى..شكل جاسر كده جه
منى :طيب سلام ياجميل وابقى كلمينى
اغلقت سالى الهاتف ودخل جاسر ليجد سالى مستيقظه جالسه على الاريكه فقال لها : صحيتى ؟ برضه نمتى على الكنبه
سالى : كده اريح

جاسر : بجد..طيب ياستى كله الا راحتك ..كنتى بتكلمى مين؟

سالى : واحده صحبتى
جاسر : مين؟
سالى : وانت مالك؟ انا بسألك انت بتكلم مين؟
جاسر: لاء لكن انا بسألك ولما اسألك تجاوبى
سالى : جاوبت واكتر من كده مش هتكلم
جاسر متنهدا: سالى بجد ساعات مابيبقاش فيا خلق للمجادله والمقاوحه معاكى ..فقصرى وهاتى من الاخر.. كنتى بتكلمى مين
سالى بعند: واحده صحبتى

نظر لها جاسر وابتسم وقال : طيب ايه رأيك نفضل عايشين هنا على طوول؟

اظلم وجهه سالى وقالت : انت قلت اننا هنبات هنا يومين وبعدين هنمشى
جاسر بتمهل: ده عشان خاطر اريحك فأذا انتى مش هتريحينى انا ممكن كمان ما اريحكيش هاه قولتى ايه؟
رفعت سالى حاجبيها واتسعت عيناها وقالت : انت بتلوى دراعى بأه؟

جاسر بهدوء: لايا حبيبه قلبى ..انا بس بوريكى السكه ماشيه ازاى.. هتتعبينى هاتعبك هتريحينى وتبقى مطيعه ...هعملك اللى انتى عاوزاه

سالى ببرود : لا وعلى ايه تريحنى اصلا ماتعمل اللى فى دماغك وتسيبنى اخبط دماغى فى الحيط... ان كان كده على قلبى زى العسل انى ااقعد هنا ..وماله دى حتى طنط لطيفه اووى اووى والواحد مابيشبعش من القاعده معاها ...واكيد انا وهيا هنتفق سوا ...انا شايفه ان ليها خبره فى تربيه الاطفال واكيد هستفاد منها
امتقع وجهه جاسر ونظر الى سالى بفزع حتى كادت ان تضحك ولكنها تماسكت امامه وقالت : هاه هتودينى عند ماما النهارده ولا امتى ؟

جاسر بصوت مكتوم: خلينا بكره

سالى : اوك ... هروح اشوف سليم زمانه صحى
جاسر : هتخرجى كده ؟
سالى : ااه فيها حاجه
جاسر : فيها ان اخويا عايش معانا هنا
سالى : انا لسه كنت شايفه عربيته خارجه
جاسر : ولو
قامت سالى بسرعه وقالت بصوت ضاحك : خليك فريش بقى ماتحبيكهاش... سلام يا جاسوره
خرجت سالى ولم تدع لجاسر فرصه ليعترض

فخرج جاسر ورائها وامسك بها والصقها بالحائط وقال : للصبر حدود يا بنت محسن انا بقولك اهوه ...خشى جوه غيرى هدومك

نظرت سالى له وجدت التصميم فى عينيه وفضلت عدم الخوض فى تلك المعركه الخاسره ..وعادت سالى الى الداخل واغلقت الباب خلفها باحكام ولم تدعه يدخل
ابدلت سالى ثيابها وخرجت لتجده فى انتظارها صامتا
سار جاسر بجوارها الى غرفه ابنه الذى كان مستيقظا تداعبه نعمات بسرور
جرى سليم باتجاه سالى وحملته سالى بفرح وقالت : يا صباح الانوار بعد الضهر ازيك ؟وحشتنى اووى اووى
نعمات : كانت قلقانه عليه ومش راضيه تسيبه معايا يا جاسر شوفت ما اطمنتش الا لما قولتلها انى انا اللى ربيتك وشيلتك وانت صغير.

جاسر : ربنا يديكى الصحه يا داده

نعمات : ويخليك ليا وتفرح بيه يارب طيب هستأذن انا واذا احتاجتى حاجه انا تحت امرك
خرجت نعمات فقال جاسر لبسيه هدومه عشان نخرج
سالى : هنروح فين؟
جاسر : لاهلك
تفاجأت سالى وقالت : انت كنت مش قلت هنروح بكره
جاسر بسخريه : غيرت رأئي عندك مانع اننا نروح النهارده ؟

سالى : لاء ابدا يكون احسن لانهم واحشنى جدا

جاسر : انا قلت كده برضه هروح اغير هدومى عبال ماتجهزيه
خرج جاسر تاركا سالى تفكر فى السبب وراء تغيير رأيه ولكنها لم تصل لشىء
فقالت لسليم بحبور : تعالى يا بطل نغير وتروح تشوف جدو محسن وتيته مجيده ..يالا بينا.
رواية لعبة في يده للكاتبة يسرا مسعد ج1 الفصل العشرون

رن جرس باب منزل عائله محسن اتجهت مجيده لتفتح الباب متسائله داخلها :ياترى مين؟

فتحت مجيده الباب وعلت ملامحها الدهشه والفرحه لدى رؤيتها لابنتها وزوجها وابنه وقالت بصوت عال:سالى ..مش معقول
قام محسن تاركا جريدته واتجه الى المدخل ليجد ابنته الصغرى تحضنها امها فتهللت اساريره واتجه صوبهم قائلا : يامرحبا ...يامرحبا طيب مش كنتو تقولولنا ياولاد.

سالى : جاسر حب يعملهوالكو مفاجأه انا كنت هتصل ااقولكم جايين

محسن : والله احلى مفاجأه ...اتفضلو اتفضل يا جاسر يابنى اتفضل
دخل جاسر قائلا : السلام عليكم
محسن : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ...يا اهلا يا اهلا ..البيت نور ...بسم الله ماشاء الله ...ده ابنك..الله اكبر الله اكبر
مجيده : نسخه طبق الاصل منك ..اللى خلف مامتش والله سبحان الله...ربنا يباركلك فيه يا بنى
جاسر : امين يارب

مجيده : تعالو اتفضلو على الصالون

محسن : لا صالون ايه سيبنا ايه للغرب تعالو نقعد فى الليفنج
مجيده : البيت مضلم من غيرك يا لولو
جاسر : ماهو ضلم عندكو ونور عندنا
محسن : طيب الحمد لله انا اهم حاجه عندى انه بيتكم ينور بيكم
مجيده : اتغديتو ولا لسه
جاسر : لا ماتتعبيش روحك

مجيده: لااا ودى تيجى ...حالا نحضر الغدا ...حتى عشان الصغنن ده ...

ثم توجهت بالحديث لسليم المحدق بها وقالت :مالك انت مستغرب ليه ده بيت تيته وجدو ونور بيك والله...
ثم انصرفت مجيده الى المطبخ لتعد طعام الغداء
وقال جاسر : هوه كده مش عارف ليه كل مانروح مكان يقعد متنح كده
محسن : عادى الاطفال كده بس سيبه ساعه هيجيب البيت فوقه ...تحت ...نزله يا جاسر خليه يمشى مش بيعرف يمشى
سالى : ااه بس هوه يمكن مكسوف
وضع جاسر سليم ارضا فقام واتجه الى حيث سالى وامسك بقدميها
فقال محسن : كده ...طيب تعالى عندى شويه

جاسر : مش عارف سالى عملتله ايه ده معداش يومين واتعلق بيها خالص

محسن : كل الاطفال كده ...بنات اختها وولاد بنات خالتها وولادعمها لما كانو صغيرين دلوقتى هما فى اعدادى ...كلهم كانو بيشبطوا فى سالى ...سبحان الله ربنا جعل ليها قبول عندهم
جاسر : بركاتك يا سالى
سالى : انا هقوم اساعد ماما
جاسر : يالا همتك عايز ادوق الاكل من ايدك النهارده

نظرت له سالى بغيظ ولكنها حاولت التماسك والتظاهر بالمزاح معه حتى لا يلحظ والدها فقالت : من عنيا يا حبيبى انت تؤمر

اتجهت سالى الى المطبخ ودخلت لتجد ان والدتها تعد اطياب الطعام فقالت سالى : ايه ده يا ماما ؟ ايه كل ده ؟
مجيده : ما انا كنت عامله حسابى ان الاكل ده لبكره ان عيشنا فكويس انكم جيتو النهارده ...المهم طمنينى ..اخبارك ايه؟ هه؟ مبسوطه؟
سالى : الحمد لله يا ماما
مجيده : طمنينى عليكى يا سالى امال انا حاسه انك مش مبسوطه ليه؟

سالى : ليه بتقولى كده يا ماما ؟

مجيده : يعنى انا مش عارفاكى يا بنتى مالى مش شايفه فى عينك الفرحه اللى كنت شيفاها قبل كده ؟ انتى زعلانه انه جاب ابنه ؟
سالى : لا طبعا يا ماما ...ده سليم بقى خلاص حته منى والله
مجيده : ما انا عارفه انك بتموتى فى الاطفال ربنا يرزقك يابنتى وافرح بعوضك ..امال حصل ايه؟
سالى : ماحصلش حاجه يا ماما انا كويسه ماتشغليش بالك كل ماهنالك انى تعبانه شويه انتى عارفه السفر وكده وكمان مش واخده على القصر عندهم
مجيده : حماتك عامله معاكى ايه؟
سالى : اهوه شويه كده وشويه كده ربنا يهدى
مجيده : استحمليها ومهما تعمل اوعى تشتكيله منها دى امه مهما عملت عمره ماهيقولك امى غلطانه ماشى ياحبيبتى

سالى : ماشى يا ماما

سمعت مجيده صوت محسن قائلا : يا مجيده انتى وقفتى ترغى مع بنتك ونسيتى الغدا ولا ايه ؟
خرجت مجيده : خلاص انا مخلصه من بدرى ان بس سايباكم تتكلمو براحتكم
محسن : ياستى نتكلم على الغدا ...وبعدين سليم الصغير مزمزق وجاسر محتاس معاه
خرجت سالى سريعا من المطبخ واتجهت الى جاسر الذى كان يقف حاملا ابنه ويحاول تهدئته فقالت : ماله؟

جاسر : ماعرفش فجأه فتح فى العياط ومش فاهم منه حاجه

سالى : طيب ادهونى كده... بسم الله الرحمن الرحيم
جاسر : هوه بيسكت معاكى ومعايا لاء ليه ؟
ابتسمت سالى وقالت : عشان عارف انى هريحه
جاسر : ازاى بقى
سالى : عايز يغير ياترى حضرتك هتغيرله؟

جاسر : طيب ما ساعات بساعدك

سالى باستغراب : ده كان امتى ده
جاسر : لما حميته معاكى
ضحكت سالى : ااه لما حطيت صباعك فى البانيو وقلتلى المايه سخنه ...ولا لما رحت وعملتله رضعه لبن سخنه وانا بردتها لا والله نعم المساعده
جاسر : كده ..طيب من هنا ورايح هساعدك فى كل حاجه عشان ماتتريقيش عليا تانى

سالى : هتغيرله البامبرز

جاسر : لا انا شايف انك تقدرى تتصرفى فى الموضوع ده منغير ماتحتاجى مساعدتى
سالى : ما انا قلت كده برضه
غادرت سالى الى الحمام وجلس جاسر فى انتظار عودتها فدخل محسن وقال يالا يا جاسر الغدا ..الله امال فين سالى ؟
جاسر : بتغير لسليم
محسن :طيب تعالى اغسل ايدك فى الحمام التانى ونقعد عبال ماتجيبه وتيجى
تناول الجميع طعام الغداء بشهيه مفتوحه وايضا سليم الصغير والذى ما ان اانتهى من تناول الطعام حتى اصدر اصوات شبيهه بمواء القطط

فهمتها سالى على الفور فقالت : هقوم انيمه

مجيده : انا كنت محضرالك اوضتك وهدخلك سرير الولاد بتاع بنات اختك عندك تنيميه فيه وغير هدومك ياجاسر وارتاح شويه
جاسر : لا نغير ايه احنا شويه وهنمشى
محسن : ومستعجلين على ايه ادخلو ريحوا البيت بيتكم
اصر محسن ومجيده على جاسر ان يبدل ملابسه وينام ليرتاح قليلا فأذعن جاسر لطلبهم وقال : طيب فين سرير الولاد ده ادخله انا
مجيده : هوا فى الاوضه القديمه بتاعه سيرين جنب اوضه سالى
اتجه جاسر الى غرفه سيرين وحمل السرير الصغير الحجم ووضعه فى غرفه سالى

كانت تلك المره الاولى التى يدخلها جاسر فوضع السرير ارضا ووقف يتأمل محتويات الغرفه البسيطه كانت الغرفه غايه فى التنظيم وممتلئه باللعب والدمى المحشوه بكافه الاحجام بها مكتبه صغيره تحوى كتبا وقصصا اغلبها لسلسه روايات رجل المستحيل والبعض الاخر روايات احلام الرومانسيه وقف جاسر يتصفح احدى الرويات وابتسم ابتسامه جانبيه لدى قرائته لاحدى المشاهد الساخنه بين بطلى القصه.


دخلت سالى حامله سليم النائم ولاحظت على الفور جاسر الذى كان يعبث بأغراضها فشعرت بالضيق

وضعت سليم برفق فى السرير وغطته بعنايه فيما ظل جاسر يعبث فى اغراض سالى الحانقه عن عمد حتى عثر على الكارت الذى بعثه لها مع باقه الزهور ذاك اليوم فتوجهت اليه وجذبته منه بعنف وفتحت احد الادراج والقته فيه باهمال وقالت : من فضلك ماتدعبسش فى حاجتى ..مايصحش كده
جاسر ببرود : ليه...انا جوزك وبعدين الكارت ده بتاعى انا اللى كنت باعتهولك

عندئذ فتحت سالى الدرج مره اخرى وامسكت بالكارت وشقته الى نصفين قائله بعصبيه : وادى الكارت ..ارتحت

نظر لها جاسر بعتاب وقال : كده تقطعيه.. وانا كاتبلك بنفسى الكلام اللى فيه
فقالت سالى : تصدق معاك حق المفروض انى ماكنتش قطعته لانه شاهد على كدبك
ثم اتبعت بتهكم :صباح الورد على احلى ورده فى حياتى هههههههه ...بس ياخساره الورده طلعت نوت يور تايب
زم جاسر شفتيه وظل صامتا ينظر الى سالى التى كانت ترد له النظره فى تحدى
عندها طرق الباب فاتجهت سالى لتفتحه وجدت والدتها مجيده تقول : خدى البيجامه عشان جاسر يلبسها... سبحان الله وانا اللى كنت زعلانه انى نسيت احطها فى جهازك
سالى : شكرا يا ماما تعبتى نفسك

مجيده : تعبكم راحه حبيبتى ...سليم نام خلاص

سالى : ااه
مجيده : طيب ريحوا انتو كمان شويه ولا اعملكم شاى
سالى : لا يا ماما مالوش لزوم
مجيده : طيب ريحى انتى كمان شويه وانا فى اوضتى ماشى
انصرفت مجيده واغلقت سالى الباب ووضعت البيجامه على طرف السرير وقالت : البيجامه دى ماما جايبهالك مخصوص
ابتسم جاسر وقال : وهيا عرفت مقاسى منين ؟
سالى : يومها كنا عند البياع قالتله عايزه بيجامه لواحد طول بعرض
جاسر : للدرجادى !!وانتى نقتيها معاها؟
تجاهلت سالى السؤال لان اجابته ستعيد عليها الذكريات الاليمه وسرحت بذاكرتها متذكره ذاك الحدث
ففى ذلك اليوم نزلت هيا ووالدتها لتشترى له البيجامه والروب كما هو متبع عند البعض حيث تشترى العروس لعريسها تلك الاشياء كهديه الزواج
وانتقت له سالى تلك البيجامه بنفسها كحليه اللون بها خطوط رفيعه من اللون النبيتى من قماش الستان اللامع يرافقها روبا من نفس الخامه واللون ذاته تكلفت بضعه مئات من الجنيهات.

ولم تأبه سالى لثمنها قدر اهتمامها بأن تعجبه متخيله كيف ستكون ليله زفافها

بدأ جاسر فى خلع ملابسه تحت انظار سالى والتى انتبهت فجأه لما يفعله فأحمرت وجنتها بشده وادرات وجهها بسرعه وابتسم جاسر بمكر وتناول البيجامه وارتدى البنطال فقط كما تعود تاركا القطعه الاخرى جانبا واتجه الى السرير وقال لسالى : انتى بتنامى على انهى جنب
سالى : نام فى الجنب اللى يريحك
جاسر : انتى مش هتنامى

نظرت سالى الى سريرها الضيق الذى احتل معظمه وقالت : لاء مش جايلى نوم ..انا هطلع بره اشرب قهوه حاسه انى مصدعه

جاسر : طيب لو مش هتنامى يبقى البس واخرج معاكى مايصحش انام وانتى تقعدى بره كده ممكن مامتك تفكر اننا زعلانين ولا حاجه
شعرت سالى بأنه قد يكون محقا فقالت : خلاص انا هخلينى قاعده هنا
جاسر : هتقعدى على طرف السرير كده ..هتتعبى على فكره
سالى بعند : خليك فى حالك انا كويسه
جاسر : براحتك
اخلد جاسر الى النوم او بالاحرى تظاهر بالنوم

اما سالى فقد جلست شاعره بالسأم والنوم يداعب جفنيها هى الاخرى فهى لم تحصل على قسط وافى من الراحه

واشتاقت للنوم فى سريرها فنظرت بعمق الى جاسر ولاحظت انتظام تنفسه وسكون حركه عينيه فاتجهت الى المساحه الخاليه من السرير ونامت على جانبها ..غاصت سالى فى الاحلام سريعا
فتح جاسر عينيه اخيرا ونظر الى سالى النائمه الى جواره فى حنان وملس على جبهتها وحرك بعضا من خصلات شعرها المتمرده ليرى وجهها بصوره اوضح واقترب منها ووضع قبله ناعمه على ثغرها ثم عاد للنوم مره اخرى مسمتمتعا بالقرب منها والنوم على فراشها.

استيقظت سالى ووجدت ان جاسر يغط فى نوم عميق يحيط خصرها بذراعه فابعدت ذراعه برفق وقامت من على السرير واتجهت الى سليم الذى كان مستيقظا هو الاخر مصدرا اصواتا تدل على شعوره بالملل رفعته سالى برفق وخرجت من الغرفه لتفاجىء بسكون المنزل نظرت فى الساعه فوجدتها قد جاوزت الحاديه عشر مساءا توجهت الى غرفه المعيشه لتجد والدها يتابع احد برامج "التوك شو " باهتمام فقالت له : ازيك يا بابا امال فين ماما؟


محسن : ازيك انتى يا لولو ...ماما دخلت نامت من شويه وحلفتنى اخليكم تباتو لبكره الوقت يابنتى اتأخر

سالى : مش عارفه يا بابا ماكنتش عامله حسابى
محسن : مش عامله حسابك على ايه؟
سالى : يعنى لبس لسليم
محسن : لاا ماتقلقيش من الناحيه دى خالص اختك سايبه لبس كتير من بتوع البنات جوه عندها فى الاوضه وبعدين دى ليله يعنى
سالى : طيب ربنا يسهل ...هو جاسر لسه نايم مش عاوزه اصحيه بقاله كام يوم مانمش
محسن : سيبيه مرتاح ماتقلقيش نومه انا هقوم احضرلكم العشا

سالى : خليك يا بابا انا هعمله

محسن : لااا انتى من هنا ورايح تيجى هنا ملكه متوجه عن اذنك سمو البرنسيس ...ها الاستاذ الصغنن ده ياكل ايه؟ اظن فى السن ده كنت بعمل لبنات سيرين سيريلاك او زبادى بالبسكوت والفاكهه ..ابعت اجيب من الصيدليه سيريلاك
سالى : لاا يابابا ماتتعبش روحك اى ساندوتش او خلطه الزبادى اللى كنت بتعملها ده سلومه عسل خالص وماشاء الله مش مغلبنى فى الاكل نهائى
محسن : ماشاء الله لاقوة الا بالله .. ربنا يبارك فيه بس ملاحظ انه ساكت كده مش بيلاغى كده ويتحرك يامه
سالى بأسف: انا كمان ملاحظه كده بس يمكن عشان ماكنش حواليه ناس يامه قبل كده.

محسن : ربنا يبارك فيه ويجعله من الصالحين هقوم احضر العشا واقلبى القناه هاتى قرآن يسمعه ويهدى بيه

سالى : ماشى يابابا
نفذت سالى اقتراح والدها وماهى الا دقائق حتى تفاجأت بجاسر يقف عن مدخل الغرفه اشعث الشعر يفرك رأسه بقوه ...فقالت : صحيت
اتجه جاسر الى الاريكه وجلس بجوارها وقال بصوت اجش : سيبتينى نايم ليه كل ده الساعه داخله على 12
سالى : مردتش اقلقك وحسيت انك عايز تنام وعامه انا صاحيه من ربع ساعه بس مش اكتر
جاسر : تقلنا عليهم كده والوقت اتأخر ...يالا بينا طيب اجهزى عشان نمشى
عندئذ دخل محسن وقال : لا تمشوا ايه ابدا والله مايحصل ..انتو هتباتو معانا.

جاسر : لا نبات ايه ماينفعش

جاسر : ليه يابنى هوا بيتنا صحيح مش قد المقام لكن يساع من الحبايب ميه
جاسر : العفو ياعمى ابدا والله مش القصد بس كده هنبقى بنتقل عليكم
محسن : ياسيدى جت على الليله ان ماكنش الارض تشيلكم نشيلكم فوق راسنا ...واحنا نفديك الساعه سليم يبات عندنا وينور بيتنا ..وبعدين الحاجه حالفه عليا ياتباتو يا اما هتطلع عليا ماتشات المصارعه الحره اللى بتتفرج عليها يرضيك هههههههه انا راجل عجزت وعضمى مايستحملش
ضحك جاسر وقال : لا ان كان كده خلاص وماله ماجاش على سواد الليل

محسن : طيب يالا تعالو عشان نتعشى سوا بقى

رد جاسر ناظرا الى سالى : وكمان تعبت نفسك ...يظهر ان سالى مدلعه على حسكم هنا
محسن : اه طبعا انا قايلك من اول يوم دى آخر العنقود
جاسر : طيب يا آخر العنقود مش تقومى بأه
قامت سالى حامله سليم وتقدمت جاسر وجلست على طاوله السفره وتناولت طعامها بشهيه واطعمت سليم
انتهى الجميع من تناول طعام العشاء الخفيف وقال محسن : انا هقوم اعمل الشاى
سالى : لا يابابا انا اللى هعمله ولا مش نفسك تشربه من ايدى

محسن : ياسلام يا لولو وانا اطول

قال جاسر بمكر : ولا انا طايل ياعمى
عندئذ دخلت مجيده غرفه الطعام فقالت : ايييه معقول يا سالى ...كده برضه؟ بس نقول ايه عروسه بقى وبتدلع عليك ياجاسر
نظرت سالى بحنق الى جاسر المبتسم
فرد جاسر : ماهو الدلع واخد حده معايا ...بس عمى فهمنى انها ضريبه آخر العنقود فماقدرش ااقول حاجه
قالت سالى متجاهله جاسر : صوتنا صحاكى يا ماما
مجيده : خفت لاتمشوا اول ماسمعت صوتكم قلت اخرج اشوف فى ايه
سالى : لا يا ست الكل بايتين ...تحبى تشربى شاى معانا
مجيده : لا بلاش شاى ...ممكن شاى بلبن

محسن : وانا كمان يا لولو

جاسر : ولو ممكن انا
عندئذ اصدر سليم صوتا عاليا لينبهم لوجوده فقالت له سالى بحنان : وانت كمان يا روحى هوا انا اقدر بس انت لبن منغير شاى
مجيده : ايه رأيك يا جاسر ...اظن مش هتلاقى فى حنيه سالى على الاطفال ربنا يفرحنى بذريتكم عن قريب
جاسر : يارب ولو ان عن قريب دى صعبه شويه
مجيده مستنكره : ليه بقااااااا..؟؟؟؟؟؟

نظرت سالى بغضب الى جاسر والذى تجاهل نظراتها وتابع قائلا : سالى اصلها عايزانا نأجل الخلفه بتقول كفايه عليها انها ام لسليم وبس

مجيده : هيييييه ..اخس عليكى يا لولو ..ليه يابنتى كده ...دا انا وابوكى عايشين لليوم ده ..لا مالكيش حق ..اوعى تكونى بتاخدى حاجه ....وانت يا جاسر متطاوعهاش انت ااعقل منها ولا انت مانفسكش تخاوى سليم
جاسر بابتسامه ماكره فرحا بتحقيق هدفه فى اثاره حنق مجيده على ابنتها : لا ازاى... نفسى طبعا... دا نفسى ولا فى عشر عيال بس هيا تشد حيلها
شعرت سالى ان الدم يفور فى عروقها فقامت غضبى وقالت : انا هروح اعمل الشاى.

مجيده باستنكار: روحى ...اهربى ..هقولك ايه ربنا يهديكى

محسن : اسمحلى يا جاسر بس حيث انك اللى فتحت الحوار ...احنا نفسنا طبعا نفرح بولادكم بس كمان انتو اتجوزتو بسرعه ادوا نفسكم فرصه
اعترضت مجيده : يدوا نفسهم فرصه لايه يا محسن خلينا نفرح بيهم
جاسر : انا فاهم عمى قصده ايه ...حضرتك تقصد اننا نعيش كام يوم كده قبل ما نزود مسئوليتنا وعشان كده انا موافق سالى ...انا مقدر انها برضه لسه صغيره ...انا بس حبيت افتح الكلام من بدرى فى الموضوع ده عشان انا عارف الاهل بالذات بيبقوا مستعجلين على موضوع الخلفه ...بس دى رغبه سالى وانا بحترم رغبتها طبعا ....لان الامور اللى زى دى مافيهاش غصب.

محسن : عين العقل يابنى ...عداك العيب ...وعن نفسى انا مش هتدخل

مجيده باصرار: لكن انا هتدخل ..ما اختها اهيه اتجوزت وهيا فى نفس سنها وحامل فى لرابع مره ..انا هقوم اكلمها واعقلها
جاسر : لا ياطنط معلش مش دلوقتى انا مش عاوزها تزعل منى
مجيده : ماشى يابنى ..ماشى ...ربنا يهديهالك وتبطل عندها شويه
جاسر : ايوااا .احسن دعوه

دخلت سالى الغرفه حامله صينيه بها اكواب الشاى الساخنه فقالت فى حنق: دعوه ايه ان شاء الله يا استاذ جاسر؟

جاسر : انك تبطلى عندك شويه... تخيل ياعمى حتى بتعند معايا فى الاكل بس يظهر انها نفسها بتتفتح معاكم هنا
محسن : لا هيا طول عمرها اكلتها ضعيفه... ربنا يستر وسليم مايخدش الطبع ده منها
جاسر ضاحكا: على كده هعين مراقب عليهم هما الاتنين يشوف اكلهم
شعرت سالى بالسأم من الحوار الذى افتتحه جاسر وترقرق الدمع فى عيناها وقالت: طالما لسه ماخلصتوش تقطيع فى فروتى انا هدخل انيم سليم
مجيده : تعالى بقى يا لولو ماتبقيش قماصه امال ...دا احنا كلنا بنحبك يابنتى وعاوزيين مصلحتك.

ردت سالى : انا ماتقمصتش بس سليم شكله عاوز ينام عن اذنكم

انصرفت سالى حامله الصغير
فقال جاسر : يظهر انها زعلت عامله الشاى كله احمر ولا كوبايه شاى بلبن
محسن : هههههههههه هيا كده اما تزعل مابتركزش اووى
جاسر : انا هقوم اصالحها ...هيا غلطتى فعلا
مجيده : لا ياحبيبى انت ماغلطتش احنا اهلها وانت جوزها وعايزين مصلحتكم ...وخلاص مش هدخل على الاقل دلوقتى وكويس انك قولتلنا عشان يبقى عندنا خبر... وكلها اسبوع واختها تولد وكمان سليم معاها كل دوول هيرققوا قلبها ويخلوها تشتاق للحمل سالى بتموت فى العيال.

جاسر : طيب تصبحوا على خير

محسن : وانت من اهله يا جاسر
مجيده : وانت من اهله بس ايه مش هتشرب الشاى
جاسر : هاخد الكوبايه اشربها جوه عن اذنكم
انصرف جاسر الى الغرفه ودخل بهدوء ليجد ان سليم قد استسلم للنوم اما سالى فكانت تقف فى مواجهه النافذه مديره له ظهرها تتساقط دموعها فى صمت
شعر جاسر بالذنب فقد استغل اشتياق والديها لذريه ابنتهما فى الضغط عليها عله يستطيع الاقتراب منها
تقدم جاسر بضعه خطوات منها ووضع يده على كتفيها برفق.

شعرت سالى بالرجفه تسرى فى جسدها فاستدارت تواجهه بغضب وقالت ودموعها لازالت تنهمر بغزاره على وجنتيها : انت عاوز ايه بالظبط ...فهمنى ...عاوز منى ايه ...انت مش مكفيك اللى عملته فيا؟ لازمته ايه تدخل بابا وماما فى اللى بينا تحب اخرج ااقولهم ..هه تحب ااقولهم انك متجوزنى عشان ترجع ابنك وبس ... وانى انا مش طيقاك وعايشه معاك عشان خاطرهم هما ..عشان مايتقهروش على طلاقى للمره التانيه ...ولانها فى الاول والاخر غلطتى لانى انا اللى اتسرعت ووافقت عليك

شعر جاسر بالصدمه من كلامها ونظر لها شاعرا بالحزن وقال بهدوء: مش طيقانى!! ...وعايشه معايا عشان خاطرهم ..كتر خيرك يظهر انى انسان سىء فعلا للدرجه وحقك عليا ياستى واوعدك انها آخر مره ادخل اهلك فى حاجه وكتر خيرك انك عايشه معايا بتربيلى ابنى ...تصبحى على خير.

اخذ جاسر الوساده ووضعها ارضا وتمدد على الارض مديرا جسده لسالى التى وقفت شاعره بالضيق فقد تفوهت بكلمات جارحه لم تظن انها قد تمسه الى ذلك الحد ...ولكن يبدوا ان سورا اخرا ُبنى بفعل اقوالها ليفصلها بعيدا عنه لترتفع الاسوار ويزداد عدد الجدران لتضيف مزيدا من الاتساع للهوه العميقه التى تفصلهما عن بعضهما البعض.


لم تنم سالى ليلتها شاعره بالذنب تجاه جاسر فهاهو ينام ارضا ليبتعد عنها

ولم تجرؤ سالى على الحديث اليه ...وما ان اشرقت شمس الصباح حتى قام جاسر وخرج بهدوء من الغرفه واتجه الى الحمام
خرج من الحمام بعدما انهى اغتساله ليجد ان سالى قد استيقظت الاخرى واعدت الافطار فى محاوله منها لأصلاح الامور
فذهب الى غرفه النوم وارتدى ملابسه فى عجاله
طرقت سالى باب الغرفه دخلت لتجد جاسر واقفا امام المرأه يمشط شعره باهتمام فقالت : صباح الخير
رد جاسر باقتضاب : صباح النور
سالى : انا حضرت الفطار

وضع جاسر المشط جانبا وقال :مش عاوز ...وياريت تلبسى هدومك عشان انا مستعجل ..يادوب اوصلك انتى وسليم واروح على الشركه

قالت سالى باندهاش : انت هتروح الشغل؟!!
ارتدى جاسر ساعته الفاخره قائلا فى سخريه : ااه معلش ياعروسه شهر العسل يادوب مالحقش يكمل اسبوع بس اظن بكملت... راجل مش طيقاه... وبتربيله ابنه ...ما انتى مضطره والا هيبقى اسمك مطلقه للمره التانيه ...فبكملت بقى وربنا يعينك
شعرت سالى بالصدمه من حديثه فهى لم تظن ان كلماتها لحظه غضبها ستجعل تفكيره يتخذ هذا المنحنى الذى يصل بهم الى درب مسدود نهايته ...فصمتت واتجهت الى سرير سليم واوقظته برفق وحملته وخرجت به واتجهت الى الحمام.

عادت سالى بعد قليل لتجد ان الغرفه اصبحت خاويه فأبدلت ثياب سليم وملابسها وخرجت بعد قرابه النصف ساعه لتسمع اصوت لوالدها و لجاسر يتحدثان عن طرق الزراعه وانواع النباتات المختلفه اتيه من الدور العلوى

وبعد قليل نزل محسن درجات السلم يتبعه جاسر
وما ان رأته سالى حتى قالت : صباح الخير يا بابا
محسن : ياصباح الورد
قال جاسر بحزم: هاه جاهزه
محسن : ما تستنوا تتغدوا معانا النهارده دا حتى سيرين جايه على الغدا هيا والبنات
جاسر : معلش ياعمى ورايا شغل.

محسن : طيب دى مانقدرش نقول فيها حاجه... بس ماتسيبهم وابقى حود عليهم حتى عشان ماتنزلوش بالولد الصبح بدرى كده ياخد لطشه برد لا قدر الله ولا حاجه

اومأ جاسر موافقا وقال : طيب مافيش مانع بس اعفينى انا من الغدا انا هتأخر وبلاش تستنونى بقالى فتره مارحتش الشركه
رد محسن : كان الله فى عونك
جاسر : معاكى كل حاجه لسليم ولا اخلى السواق يجبلك حاجته من القصر
سالى :لا اطمن جايبه كل حاجته معايا
جاسر : اناولك حاجه قبل ما امشى ؟

سالى : لاء شكرا ..

محسن : بالسرعه دى طيب افطر الاول
جاسر : لا انا هفطر فى المكتب عشان انا كده متأخر عن اذنك ياعمى وسلامى لطنط
انصرف جاسر ودعته سالى بصمت بعدما قبل ابنه الصغير متجاهلا اياها رافضا النظر اليها
حاولت سالى تناسى شجارها مع جاسر بالحديث الى امها واختها تاره والحكى لهم عن القصر ومداعبه سليم والاطفال تاره اخرى الا ان ذكرى خلافها مع جاسر ظلت تطاردها طوال اليوم.

حتى حضر جاسر فى السادسه مساءا واصطحبها عائدين الى القصر فى صمت

ما ان دخلت سالى للقصر بصحبه جاسر حامله سليم حتى استقبلتهم سوسن هانم باستنكار شديد قائله : وانت لحقيت تجيبه لما تاخده بعيد عنى وتباتو بره ...اسمعى اهلك واحشينك تتفضلى تروحيلهم انشالله تقعدى عندهم على طول لكن حفيدى تسيبه هنا
تفاجأت سالى من هجوم سوسن عليها بهذا الشكل والاكثر مفاجأه لها ردة فعل جاسر فقد تجاهل هجوم والدته عليها ببرود تام وقال لوالدته : خليهم يحضرولى العشا ...انا طالع اخد شاور.

صعد جاسر السلم تاركا زوجته بمفردها تواجهه والدته التى تنظر لها بأعين ناريه وقالت لها : هاتى الولد

اذعنت سالى لطلبها على الرغم من عجرفتها وقالت : اتفضلى ...عن اذنك انا طالعه فوق
اخذت سوسن سليم واتجهت الى غرفه المعيشه تاركه سالى التى كانت تشعر بقمه الذل والمهانه
صعدت سالى الى الغرفه دخلت لتجدها خاويه فأبدلت ثيابها ودخلت الى الحمام واستحمت هى الاخرى علها تهدىء قليلا
وعندما انتهت ظلت جالسه بمفردها شاعره بالاهمال الذى يتعمده جاسر تجاهها ...تسائلت سالى عن مكانه ..ترى اين يكون هل يعقل انه قد ترك الغرفه ...

شعرت بعد قليل بالاشتياق الى سليم فتوجهت الى الطابق السفلى لتسمع اصوات زياد عاليه يداعب ابن اخيه فدخلت الى غرفه المعيشه

لتقابلها سوسن ويعلو وجهها نظره ازدراء واضحه وما ان راى سليم سالى حتى جرى باتجاهها قائلا فى سعاده : ااااالى
امسكته سالى ورفعته فى الهواء فقالت سوسن صارخه : انتى مجنونه ايه اللى انتى بتعمليه ده ممكن يقع من ايدك
شعرت سالى بالغضب الشديد فردت ببرود ناظره لسوسن فى تحدى : وحضرتك شوفتيه وقع
قال زياد محاولا تلطيف الاجواء : ماتخافيش يا سوسو امال ما انا كنت بلاعبه من شويه والاطفال بيفرحوا بالحركه دى ...بس ايه يا سالى سليم اتعلق بيكى وعرف اسمك كمان طيب اتوسطيلى عنده يقول زياد

جلست سالى على الاريكه ووضعت سليم على قدميها وقالت : قول زيااد ...زياد

ظل سليم ينظر اليها فارغا فمه فجلس زياد الى جوارها وقال ضاحكا : هوا الواد عامل كده ليه هوا اسمى فى مخدر موضعى ماله فاتح بوقه كده
ضحكت سالى بشده ناظره الى سليم وقالت : عشان بس مستغرب الاسم
فى تلك اللحظه دخل جاسر الغرفه ليجد زوجته تجلس الى جوار اخيه والمسافه بينهما لا تتجاوز السنتيمترات تتبادل معه حوارا ضاحكا
فشعر بالنيران تشتعل داخله وقال فى هدوء : ماتضحكونا معاكم
رفع زياد انظاره وقال دون ان يدرى بأفكار اخيه ولا نظره الشك المطله من عينيه : تعالى شوف ابنك فاتح بقه ازاى
ثم توجه الى سليم الصغير بالحديث وقال : يابنى ااقفل بوقك حاجه تدخل كده ولا كده
تقدم جاسر للامام وقال لسالى بجفاء : هاتيه

حمل جاسر ابنه واتجه الى الكرسى وجلس يداعبه فقال زياد : انت مالك قعدت بيه بعيد اووى كده

جاسر : طول النهار ماشفتوش عايز اشبع منه
سوسن بلؤم: طيب انت طول النهار وفشغلك وانا هنا لوحدى سايبه للغرب يتمتعوا بصحبته ليه ؟
شعرت سالى بالدم يتصاعد الى خديها وانه من المحال ان تتقبل اهانات والده جاسر بعد الان فقالت :عن اذنكم انا طالعه اوضتى
نظر زياد الى والدته وقال بغضب : ماما من فضلك مايصحش كده
سوسن : ايه يا ولد ؟انت مالك انا بكلم اخوك

جاسر : اونا هسيبكم تتخانقوا براحتكم ....وحمل ابنه وخرج ونادى بصوت عال : نعمات ...نعمات

حضرت نعمات مهروله وقالت : ايوا يا جاسر بيه
جاسر : من فضلك يا داده طلعيه ينام
نعمات : حاضر عن اذنك
توجه جاسر الى غرفه المكتب وما هى الا لحظات حتى دخلت والدته دون ان تطرق الباب وقالت : انت خليتهم ليه يحضرولك اوضه تانيه؟ايه ياعريس حد يسيب عروسته فى شهر العسل تنام لوحدها.

رد جاسر ببرود : من فضلك يا ماما ماتتدخليش دى حياتى وانا حر فيها وانا كبير مش صغير على فكره

سوسن : هه جالك كلامى... روحت جيبت واحده مش من مستواك واديك مش مرتاح وكلها ايام وتطلقها... كويس عقلك فى راسك تعرف خلاصك
لم يشأ جاسر ان يرد على والدته او ان يدخل معها فى جدال عقيم فآثر الصمت
ولم تنتظر منه سوسن ردا وخرجت شاعره بأنها كانت محقه مما منحها راحه وشعورا بالنصر وتصميما لمتابعه خطتها فى اقصاء سالى عن حياه ابنها.

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :