رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثاني الفصول 11-20


رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الحادي عشر )

استيقظت هند صباح اليوم التالي
فتحت عيناها بنعاس لتتأمل سقف الغرفه بتعجب
هند بخفوت ونعاس:
انا فين
لتتذكر انها في منزلها الجديد
ثم تعتدل في جلستها
لتشهق من رؤيه اياد جالس امامها وهويربع ساقيها ورافع حاجبيه بمكر
اياد بمكر:
صباحيه مباركه ياعروستي
المتمرده الي بتعمل في جوزها مقالب..
هند بتوتر:
انتا دخلت ازاي هنا



اقترب منها اياد ونظراته مصوبها علي عيناها مما سبب لها ارتباك وتلك العينين الزرقاء تحدق بها
هند برتباك وهي تلتصق بحافه الفراش:
اياد مالك بتقرب كدا ليه
لم تسمع منه رد بل استمر باقترابه
حتي لفحت انفاسه وجهها الناعس
اغمضت هند عيناها تلقائيا
ابتسم اياد بنصر
ثم تسطح علي الفراش قائلا بصوت هادئ يغلفه الخبث :
مغمضه عينك ليه ياهند
فتحت هند عيناها دهشت عندما وجدته متسطع علي الفراش والبرود يكسو ملامحه شعرت انها حمقاء لأبعد الحدود
هند برتباك:
لا دا انا گ كنت بحسبك
اياد بخبث وهو يقترب منها مره اخري:
كنت ايه يامراتي العزيزه
ابتعدت هند عنه وقلبها يقرع بشده
احست انها ستحترق من شدة ارتباكها وخجلها
دلفت هند الحمام الملحق بالغرفه سريعا هروبا من نظرات اياد التي تخترقها
اياد بخبث :
اممم هند خايفه لالا مش معقول
سمعته هند من خارج احست بأن رأسها سينفجر غيظاً من كلماته
خرجت هند قائله بغيظ واقتربت من النافذه حيث يقف:
مين دي الي خايفه يابابا
هند مابتخفش من حد
التفت لها اياد ببتسامه واسعه ابرزت اسنانه البيضاء:
متأكده انك مش بتخافي مني
هند بتصميم وهي تضع يدها علي خصرها رافعه لحاجبيها:
اه مش هند فؤاد الي تخاف
اقترب اياد خطوه منها قائلا:
اممم اولا اسمك من انهارده هند اياد
ثانيا انتي ب ت خ ا ف ي مني
اقتربت هند الخطوه التي تفصل بينهما
وبنظرة تحدي قالت:
اسمي هند محمود فؤاد ولأخر مره مش بخاف منك يازوجي الحبيب
نظره لعوب التمعت في مقلتي اياد
واقترب منها حتي اصبحت انفاسهم كاللهب تحرق اوجههم
اياد بخبث:
اممم يعني تقدري تعملي اي حاجه اعملها
يازوجتي المصون
هند بنظرة ثقه ولم تلحظ قربه الشديد منها:
ايوا اقدر طبعا
اقترب اياد بنظره خبيثه وطبع قبله بطيئه علي علي شفتيها
ثم نظر لوجهها الملون قائلا بضحك:
مال وشك ياحببتي
هند برتباك مصحوب بصدمه:
انتا عملت ايه وو
اياد وهو يخلع جاكيت الترنج واصبح ستره داخليه علي صدره العريض
هند بتوتر:
انتا قلعت الجاكيت ليه
اياد وهو يقترب اكثر:
اصل الجو حر اوي هنا
وبعدين انا بوستك تعرفي ترديها
هند برتباك :
لا طبعا انتا قليل الادب انا لا
قهقه اياد بخبث:
انا قولت انك جبانه وبتخافي مني
تحولت نظرات هند من الارتباك الي الحده قائله:
متقولش جبانه انتا عارف اني بكره الكلمه دي يااياد ورغم كدا
اقتربت منه وطبعت قبله سريعه علي شفتيه
هند برتباك مغلف بثقه:
اهو ردتهالك
اياد بسخريه ولكن قلبه يشتعل من محبوبته المتمرده:
لا طبعا انا قربت منك براحه وبوستك بهدوء إنما انتي معملتيش كدا ودا يخسرك التحدي
هند بنفي:
لا طبعا انتا كدا غشاش مينفعش
ادار اياد ظهره لها مصطنع الا مبالاه:
لا هو التحدي بينا كدا وانتي خسرتي خلاص وطلعتي جبانه بتخاف انا تبوس جوزها
كلمات اياد اربكت هند فهي لا تحب لقب جبانه وتعشق التحديات لانها تفوز فيها دائما امام اياد ولكن الان نعتها بالجبانه
هند متمتمه في نفسها برتباك:
اهدي ياهند دي اقل من دقيقه
ثم امسكت بيد اياد ليلتفت لها
بحركه سريعه وقفت علي اطراف اصابعها لتمسك رأسه بين يدها
وتطبع قبله بطىئه علي شفتيها
كان اياد يعلم نقاط ضعفها ومنها من ينعتها بجبانه كان يعلم انها ستقبله
ولكن تفاجأ من سرعتها
ابتعدت قليلا وهي تنظر لعينيه الزرقاء برتباك فكان يحدق بها كالتائه كان يحدق بشفتيها تلك التعويذه السحريه التي جعلته يضرب بكلامه عرض الحائط
ويقترب اكثر
قائلا في ذهنه
من لم ينعم بتلك الشفتين فهو لم يري جنة الحياة الدنيا
شعرت بيديه تلتف حول خصرها
ليحملها مقربا نفسه منك تلك الساحره الصغيره
شعرت هند برتباك من حمله لها
هند بتوتر:
اياد انتا مقرب كدا ليه
نزلني
اجابها اياد بقبله رقيقه علي شفتيها
قبله جعلتها تائهه في قلبه
وقعت حصونها القويه لترفع راية الاستسلام تحول ارتباكها لسكينه
ابتعد اياد عنها بعد لحظات هامسا بصوت جعل قلبها يتخبط بين ضلوعها:
بحبك يامجنونه
احتضنته هند قائله بصوت منخفض:
وانا كمان بحبك ياايدو
ابتسم اياد ابتسامه واسعه
وقبلها مره اخري لتستكين بين يديه
وقلبهما يعزف ألحان الهوا سويا.



كانت شهد تجلس أمام البحر وهي واضعه عكازها بجانبها
لا تعرف هل بكت دمعه او عشر
فاطوال حياتها تبكي
تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون دموعا
طوال حياتها يعيش قلبها في الظلام
طوال حياتها تبكي وتنتحب علي عذريتها التي سرقت منها عنوه اغتصبت
طفولتها اغتصبت احلامها
اغتصبت برائتها من دون رحمه
كانت تتذكر تلك الفتاه التي كانت تبلغ من العمر تسعه عشر عاما
كانت كالورده اليافعه فتاه بعيون فيروزيه وشعر يصل الي ركبتيها
ووجه اسمر تتخلله الحمره
فتاه سمراء ناعمه
فتاه يتيمه الام ولاب
كانت تتذكر عندما انهت محاضراتها
وذهبت لمنزل عمتها فهو ملجأها بعد موت والدها
دلفت لم تجد عمتها نعمه
ولكنها وجدت زوجها لبيب
ذاك الرجل الذي يتفحص جسدها
بعيون جائعه
كان يتعمد التحرش بها ويقول لا اقصد
وبطيبتها كانت تنسي وتغفر
دلفت الي حجرتها وابدلت ملابسها
وتسطحت علي الفراش لتنعم براحه
بعد يوم مليئ بالارهاق
شعرت بيد تتحرك علي وجهها
ثم اسفل بلوزتها يد تتحسسها بقوه
فتحت عيناها بفزع
لتجد لبيب جالس امامها بعين تملؤها الرغبه كان وجهه يعتليه التصميم
شهد بفزع:
عمو لبيب في حاجه
اقترب لبيب منها ليلتصق بها
وهو يتحسس ذراعيها وعيناه مثبته علي جسدها الصغير
شهد بخوف:
عمو ابعد شويه
امسكها لبيب من خصلات شعرها بقوه وظل يقبلها بعنف وسط صرخاتها
كانت تصرخ وتضرب وتركل
ولكن جسدها الصغير لم يساعدها
امام بنية الضخمه
لبيب ببتسامه بشعه وهو يجردها من ملابسها بقوه:
تعرفي انا عايزك صاحيه وتشوفي انا بعمل ايه صرخي براحتك انا سربت عمتك من البيت محدش هيسمعك
شهد بصراخ:
سيبني الحقوني ابعد ياكلب ابعد عني
لبيب بخبث:
خليه بمزاجك احسن مايكون غصب عنك ياحلوه واهو نتبسط وخلاص
شهد ببكاء هستيري وهي تحاول ابعاده:
عمتي الحقيني يا عمتيييي
ونبي سيبني ياعمي سيبني
لم تشعر سوا ان رأسها قد تعرض لضربه قويه جعلتها تدخل في حالة اغماء
كانت تشعر بكل شى
حاولت الصراخ ولكن صوتها لا يخرج
حاولت الحركه ولكن جسدها شل بالكامل
كانت تسبح في ظلام عقلها
هنا انقطع الاحساس انطفأ قلبها
اختفت برائتها لتصبح فتاه قويه
تذكرت عندما افاقت وهدته انها سترفع قضيه اغتصاب كان رده قاسي
*مين هيصدقك اهل امك الي رموكي لينا ولا ابوكي وامك هيخرجو من التراب
ويقفو جمبك وبعدين انا هقول انك عملتي كل حاجه بمزاجك وانك اصلا مش بنت وبقيتي تلفي علي حل شعرك بعد
موت ابوكي احسنلك تخرسي ومتتكلميش حتي*
لم تقول لأحد عن اغتصابها خوفا ان يلطخ سمعتها فالكل سيصدقه بكل تأكيد
قررت ان تنفصل عنهم وتمكث في منزل بمفردها رغم رفض لبيب ونعمه عمتها ولكنها هددت لبيب
ان لم يوافق ستخبر الكل عن اغتصابها
اقضت سنوات الجامعه
كانت تأخذ المركز الاول كل عام
فهذا ساعدها علي ايجاد وظيفه لها
عملت في شركة ادم الصياد بالقاهره
ولكن مطاردة لبيب لها جعلتها تختنق
فسارعت للنقل الي الاسكندريه
تذكرت عقدتها من الرجال
خوف يعتريها عندما يلمسها رجل
افاقت من شرودها علي يده توضع علي يدها يد دافئه انتشلتها من ذكريات الماضي
سحبت يدها بخوف ونظرت لصاحب اليد وجدته عمار بملامح هادئه وابتسامه صغيره علي شفتيه
شهد وهي تمسح دموعها"
انتا ايه الي جابك
عمار بملامح هادئه وهو ينظر للبحر :
بحب اجي المكان دا وشوفتك بصدفه بتعيطي قولت اجي اشوف مالك
شهد بجمود:
مبعيطش وياريت تتفضل تروح مكان تاني غير دا
نظر لها عمار بصمت وعقله يفكر
تلك الفتاه الصغيره كلما نظر الي عيناها يلمح الحزن فيها تمتلك عيون فيروزيه مطفئه اثر الحزن
هو لا يعرفها ولكن يجزم انها تعرضت لظروف جعلتها حزينه وحاده
يريد ان يطمئنها فهي تذكره بشقيقته
ثم تكلم اخيرا قائلا:
مش هقولك مالك واحكيلي لان مش من حقي اعرف بس عايز اقولك ان كل حاجه هتبقا كويسه الظروف الوحشه مسيرها تروح
نظرت له شهد بعمق ثم ازاحت خصله من علي جبينها واعادتها مع باقي شعرها القصير:
مفيش حاجه هتبقا كويسه
ومفيش حاجه بتروح
كله بيعلم هنا
اشارت الي قلبها وبنظره متألمه
لم يستطع تفسيرها
امسكت بعكازها وحاولت القيام
ولكنه اوقفها قائلا:
كل حاجه بتعدي ومسيرنا ننسي
ومسير القلب يداوي والجرح يلم
تمتمت شهد بسخريه:
اه عندك حق الجرح بيلم
ذهبت من امامه ونظره معلق عليها
رغبه قويه بداخله تمنعه ان يتعرض لها مره اخري يبدو انها حزينه فالما يزيد حزنها
عمار بتفكير:
مش عارف هي حصلها ايه
بس باين انها شافت كتير
ولكنه لمح هاتف علي الاريكه الخشبيه
فااستنتج انه لشهد
ابتعدت شهد عن عمار قدر المستطاع
والدموع متحجره في عيناها
لا تعرف لما ادمعت عيناها
شهد وهو تأنب نفسها:
هو انا مش اتنيلت وقولت مش هعيط تاني واحاول انسي القرف دا
شهد انتي اقوي من اي حد
انسي ياشهد انتي دلوقتي محدش يقدر يجي جمبك
كانت تطمأن نفسها بتلك الكلمات لتنسي ألمها وخوفها من الماضي
كانت تطمأن نفسها المبعثره
بعد دقائق وصلت الي المبني التي تمكث دخلت المصعد لتصل الي شقتها بدون عناء الصعود الي الدرج
بعد قليل دلف شاب اخر الي المصعد
كانت شهد تخشي ان تمكث في مكان مغلق مع رجل
ولكنها تحاملت علي نفسها وحاولت عدم الخوف وصل المصعد الي الطابق الرابع حيث شقتها فهي الوحيده التي تسكن الطابق الرابع
خرجت من المصعد وهي تتكأ علي عكازها غير منتبهه لهاتفها الذي فقدته
اخرجت مفاتيحها ودلفت الي شقتها المظلمه رغم ان الشمس ساطعه
شعرت جسم يتحرك في المنزل
كذبت احساسها ودلفت
لكن شعورها لم يكذب
كان لبيب جالس علي فراشها يتحسسه بأعين تملأها الرغبه كما يوم الحادث
تجمدت في وقفتها اصابها الذعر حقا
لمحها لبيب نظر لها بخبث واقترب منها ببطئ



كانت سميه تتذكر ذاك اليوم الذي استيقظت فيه علي وجه معتز
ذالك الرجل الذي يلاحقها دون توقف
كانت تنزعج مسبقا ولكنها الان سعيده
بهتمامه بها يعرف ماذا تحب وماذا تكره
يصطحبها الي اماكن تجعل قلبها مسترخيا
Flash back
تململت سميه علي يد تتحسس وجهها
برقه كان معتز يداعب انفها بهدوء
ثم وجنتيها ثم هبط بيده الي شفتيها
فتحت سميه عيناها
وجدته بحلته السوداء وقميصه الابيض
وجهه الابيض الناصع وخصلات شعره الناعمه ظنت انها تحلم به كاكل ليله
ولكنه ليس حلم هو واقع.
هنا تداركت سميه الموقف
فزعت سميه من وجوده في منزلها
بل في غرفة نومها
سميه بفزع وهي تعتدل في جلستها:
انتا انتا دخلت ازاي وايه الي جابك
ابتسم معتز بثقه ثم مال عليها وارجع خصلات شعرها البنيه الي الخلف قائلا:
صباح الخير ياسنيوريتا
ابعدته سميه عنها بغضب :
انتا ايه انا زهقت منك
شيفاك في شغلي وبيتي
وأحلامي انتا بتطاردني ولا ايه
تجاهل معتز كلماتها واقترب منها هامسا:
مبسوط ان انا استحوذت علي جزء من تفكيرك وبتشوفيني في احلامك زي ما بشوفك
كانت همساته كفيله ان تجعل بدنها يقشعر منه كأنها كامفعول السحر
جعلتها تنظر لها بصمت
استقام في وقفته وابتسم ابتسامه واثقه
ثم اتجه الي خزانتها فتحتها ليخرج فستان اسود طويل
سميه بحده وهي تقوم من فراشها :
انتا يااسمك ايه اتفضل اخرج من بيتي والا طلبتلك الشرطه
نظر لها معتز مطولا ثم مد يده بالفستان قائلا:
البسي دا هيبقا عليكي حلو انا بحب اشوفك بيه

سميه بغضب وهي تلقي الفستان ارضا:
بقولك انتا عايز ايه رد عليا
تخلي معتز عن هدوئه وجذبها من خصرها لتصدم بصدره قائلا بهدوء ونظرات تتخلخل المشاعر:
لو عايزاني اختفي من حياتك هختفي
ومش هتشوفيني تاني خالص
ولو عيزاني اعشقك اكتر ما انا مجنون بحبك واقولك انا اعرفك من امتا
وامتا وقعت في حبك معنديش مانع ليكي انك تختاري وانا انفذ
لم تعرف سميه بما تتكلم
كلماته اخرستها وجعلتها تسأل نفسها
هل تريد حقا ان يبتعد عنها بعد ان تخطي حدود تفكيرها
اقترب معتز من وحتتيها وطبع قبله صغيره هامسا:
لو موافقه تديني فرصه اعبرلك عن حبي
البسي فستانك دا وانا هستناكي برا
لو مش موافقه متخرجيش من اوضتك
خرج من الغرفه ليتركها تائهه
اخر مره سلمت قلبها لرجل
تزوجته وصدمت من شكه وخيانته
ونزواته التي لا تعد
انفصلت عنه بعد عناء نفسي
مانت تعشقه من كل جوارحها
ولكن خيب امالها
نظرت الي الفستان بحيره
هل ترتديه وتعطيه فرصه
ام تظل في وحدتها الموحشه
كان معتز ينتظر علي احر من الجمر
كان يسأل نفسه كيف يقترح ذاك الاقتراح ماذا ان ابتعدت عنه وفضلت ان يرحل عنها
لم يستطع قلبه تحمل فكره ان يقف عن عشقها الذي هو دواء قلبه
لا يعشقها بل يذوب في تفاصيلها
مرت دقيقه اثنتين ثلاثه عشره
ولكنها لم تخرج واخيرا مرت ساعه كامله
ولم تخرج
اقنع عقله انها مازالت تفكر في عرضه
انتظر ساعه اخري في توتر بالغ
اخرج سيجاره ودخنها بقوه وظل يمشي ذهاب واياب محاولا ان يهدأ يأس نعم جزء من قلبه تملكه اليأس
تنهد بغضب ممزوج بحزن وتوجه الي الباب ليخرج .. ولكنه سمع صوت باب غرفتها يفتح
ليلتفت اليها بلهفه

وجدها ترتدي فستان اسود له فتحة صدر كبيره ويصل الي كاحلها وبه فتحه تصل الي فخذيها
كان الفستان اسود وتزينه فصوص طرف نهديها كانت بشرتها البيضاء تلائمه بشده
وعلي احد كتفيها فرو من اللون الابيض
وعقد الماس يزين عنقها
وخصلات شعرها البنيه علي احد كتفيها
وملامحها مازالت رائعة الجمال
نظر لها بنبهار
كانت تنظر له ببتسامه صغيره علي شفتيها ولكن عيناها تحمل الرجاء الخوف التردد
دنا منها ليمسك يدها مقبلها بهدوء
وابتسامه واسعه تزين فمه الغليظ
معتز وهو يمسك بيدها :
مش هتندمي علي القرار دا
ابتسمت له سميه بأمل:
ياريت
نظر لها بعشق يلمع في عينيه البنيه
واخذها ليختفي بها الي احد مطاعم باريس بلد العشاق
افاقت سميه من شرودها علي نظراته لها
كان غارق في عينيها العسليه
سميه ببتسامه:
بتبصلي كدا ليه
معتز بتنهيده قويه :
مش مصدق انك معايا
اخيرا بعد مراقبه سنتين بقيتي معايا
سميه بدهشه:
سنتين!
معتز ببتسامه عاشقه:
اه سنتين شفتك في عرض ازياء
شوفت انك قد ايه بسيطه رغم انك من اغني عيله في مصر عيله الصياد غنيه عن التعريف
حبيت نظرة عنيكي اوي
وشغفك بمهنتك حتي حبيت وحدتك
بدأت اراقبك بقا واعمل عنك تحريات
بتحبي ايه وبتكرهي ايه
مشروبك المفضل الموكا
واكتر اكل بتحبيه السي فود
بتعشقي اللون الازرق
وبتكرهي اللون الاصفر
كنتي متجوزه واتطلقتي عشان جوزك خاين ومريض نفسيا
قررتي بعدها تعيشي في فرنسا
وجيتي هنا من تلات سنين
بتحبي الاماكن المرتفعه
وبتعشقي الشوكلت
بتكرهي اللبن جدا
بتعشقي الرسم لدرجة الجنون
ورغم انك مشهوره جدا
مبتحبيش تظهري علي الكاميرات
بتحبي الكلاب وبتكرهي القطط
بتحبي الكاجول اكتر من الفاستين
بتحبي الورد الابيض اكتر من الاحمر
صح ولا غلطت في حاجه
كانت تنظر له بصدمه وفم مفتوح
يعرف ادق تفاصيلها
بل يعرفها كانفسها
سميه وهي تحدق به بصدمه:
انتا عرفت كل دا ازاي
امسك معتز يدها:
لان اليوم الي شوفتك فيه قلبي عشقك
وكان لازم اعرف كل تفاصيلك
لانك ببساطه نصي التاني ياسميه
ادمعت عين سميه امام تلك العاطفه
كيف كانت من ايام ستقول له ارحل عن عالمي
كيف يحبها شخص لذالك الحد
سميه بدموع:
انا عمري ماشوفت كدا
انتا ازاي بتحبني اوي كدا من غير ما تشوف مني اي مقابل لحبك دا
معتز ببتسامه:
ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا او يطلب غرضا
لم تسطع سميه ان تصف شعورها
سعيده منبهره خائفه
غير انها نظرت له مطولا في عينيه البنيه
لتحاول فك طلاسم تلك الشخصيه المبهره



في طائره ادم الصياد
كان ادم يجلس في طيارته وبيده بعض الملفات يراجعها بنتباه
ولكن تقي عندما ركبت الطائره وتحركت بهم شعرت بالغثيان ولكن اعطاها ادم دوائها لتصبح احسن حالا
وتقي تنظر له بشرود
تتأمل ملامحه
تتأمل حركات شفتيه
تتأمل حركه عينيه مع قرأه الملف
لتتمتم في نفسها
انها ليست تحبه بل تعشقه
تعشق حنانه ونظراته لها
تحب غضبه وابتسامته
تحب قسوته!
عندما وصلت لتلك الجمله في ذهنها تعجبت من نفسها بشده
المفترض ان تمقت قسوته
ولكن مهلا ايوجد امرأه تحب قسوة عشيقها!
كان ادم يراها بطرف عيناه وهي تتأمله كان يجزم انها لن تتوقف عن التحديق به
ولكنه تفاجأ عندما رأي ملامح الصدمه علي وجهها

ادم بقلق:
مالك ياتقي حاسه بحاجه
تقي بشرود:
لا انا كويسه
ادم بتأكيد:
انتي كويسه ياتقي
نظرت له تقي وقالت بشرود:
هو انا طبيعيه ياادم
تعجب ادم من سؤالها ولكنه اجاب:
مش فاهمك ياتقي
تقي بملامح خاليه من اي تعبير:
انا مش حاسه اني طبيعيه ياادم
عمرك شوفت واحده تحب واحد بقسوته!
حدق بها ادم بصمت بينما تابعت هي:
مش عارفه لحد ما وصلت للنقطه دي حسيت اني مش اي ست
ازاي احبك بعيوبك كدا
ازاي احبك حتي وانتا كدا!
تكلم ادم اخيرا :
يعني بتحبيني ولا لا
تقي بتنهيده قويه:
انا مش بحبك ياادم انا اتخطيت المرحله دي من زمان انا بقيت اعشقك بكل تفاصيلك
ابتسم ادم قائلا:
طيب كويس لاني مش هرضي بأقل من العشق
تقي ببتسامه صغيره:
وانا راضيه بالحب
منحها ادم ابتسامه جعلتها تبتسم هي الاخري ثم عاد ليراجع الملفات التي في جهازه الخاص واكملت هي الشرود في وجهه
بعد فتره قصيره
وصلو الي بلد العشاق باريس
ظن ادم انها ستفرح بأنها في بلدة
جميله وساحره كاباريس
ولكن تقي اجابته:
البلد دي ساقعه اوي ياادم مفيهاش دفا مصر رغم اننا بنخبط في بعض في مصر بس لو واحد فينا وقع الكل هيروح يساعده
البلد دفا والحب بين الناس
مش غربه وكل واحد بيقول يالا نفسي
اقتنع ادم بكلامها
وايقن ان تقي فتاه بسيطه تستطيع ان تمتلكه ببضع كلمات بسيطه
وصل ادم وتقي الي منزله في فرنسا
كان منزل جميل بكل معاني الكلمه
اساسه من اللون الفضي والابيض
كانت تنظر الي المنزل بنبهار
فقد حاز الديكور علي اعجابها بحق
التفتت تقي الي ادم بتساؤل:
مين الفنان الي عمل ديكور دا
ابتسم ادم بحب وقربها منه لتلتصق به:
اعتبر انك بتعاكسيني مثلا

تقي بتعجب:
انتا الي عملت الديكور!
ادم بأيجاب:
ايوا انا في الاساس كان نفسي ابقا مهندس ديكور بس والدي رفض ودخلت تجاره انجليزي
وعملت هوايتي في البيوت بتعتي
تقي بتساؤل:
عندك كام بيت
ادم بلهجه تقرير:
عندي قصر وڤيلا في اسكندريه
وعندي ڤيلا في القاهره
وعندي الشقه دي في فرنسا
وعندي بيت في استراليا
وعندي بيت في لوس انجلس
وو
قاطعته تقي بصدمه :
ليه بتعمل بيهم ايه
قهقه ادم بقوه:
عشان لما اروح اخلص شغل في اي بلد يكون عندي بيت فيها
ابتسمت تقي قائلا:
اممممم تعرف اني مبحبش اطلع من اسكندريه
داعب ادم انفها قائلا:
ليه بقا ياحوريه
تقي ببتسامه وهو تداعب انفه ببتسامه واسعه :
عشان بعشق اسكندريه
ابتسم ادم بخبث وهو يقترب منها :
يابختها والله
ابتعدت تقي عنه بضحك:
هتحسد اسكندريه علي حبي ليها
اقترب ادم مره أخرى وقبل ارنبه انفها:
اي حاجه بتحبيها اكيد هحسدها
خجلت تقي منه بشده
وحاولت الابتعاد ولكنه احكم قبضته علي خصرها ليقربها منه اكثر
ادم ببتسامه وهو يقترب من وجهها:
كنتي بتقولي في الطياره انك بتعشقيني صح ولا بتهيألي

تقي بخجل:
اااا لا مقولتش كدا
ثبت ادم رأسها امام عينيه فكانت رأسها امام صدره العريضوانحني امام شفتيها ليهمس:
امال قولتي ايه ياتقايا
تقي وهي تستنشق رائحة عطره النفاذه شعرت بأنها تريد التقيؤ
ابتعدت بسرعه قائلا وهي تضع يدها علي فمها:
الحمام فين
صدم ادم من تغير ملامحها
اقترب منها بقلق:
مالك ياتقي
تقي وهي علي وشك التقيؤ:
ابعد ياادم ريحتك قلبتلي بطني
حدق بها بصدمه وتسمر مكانه
من كلماتها ولكنه تمالك غضبه وبصوت عالي قال:
امااااندا
حضرت خادمه حسناء رشيقة القوام بشعر اصفر وعيون زرقاء
تحدثت معه بالفرنسيه:
نعم سيد ادم
ادم بجمود:
خذي السيده تقي الي الحمام
اخذتها اماندا وذهبو الي الحمام
بينما تسمر ادم مكانه
احس بأن رجولته وقعت ارضا
تقول ان رائحته جعلتها تتقيئ
ذهب ادم الي غرفته واخذ حماما سريعاً وهو يفكر في كلامها اغضبته بقوه
اقسم في نفسه انه لن يقترب منها مره اخري ولكنه حاول ان يتناسي
وارتدي بدله رماديه وقميص ابيض
حين امسك عطره نظر له بغضب
ثم القاه بقوه ليتحول الي قطع زجاج صغيره اثر تحطيمها
وخرج من المنزل تحت نظرات تقي
التي كانت تجلس في غرفة الجلوس تأنب نفسها علي تسرعها
تقي متمتمه في نفسها:
زمانه زعل مني وافتكر اني بقرف منه
بس اعمل ايه مش قادره اشم اي ريحه
تنهدت تقي ثم قامت وذهبت الي الغرفه الرئيسيه عندما دلفت وجدت الغرفه مليئه برائحته
وقعت عيناها على زجاجه عطره التي تحولت الي قطع صغيره وانتشرت الرائحه انحاء الغرفه
تقي وهي تضع يدها علي انفها:
امااندا
حضرت اماندا امامها ببتسامه صغيره:
امرك سيدتي
تقي بالفرنسيه وهي تشير الي زجاجه العطر:
ارجوك ازيلي رائحة العطر تلك
أشعر بالغثيان
اماندا بأيجاب:
نعم سيدتي في خلال دقائق سأزيل تلك الرائحه
تقي بتعب:
أمل هذا
بعد دقائق نظفت اماندا مكان الرائحه
ودلفت تقي الي الغرفه وجدت رائحه خفيفه ولكنها لم تأثر بها
اخرجت ملابس نوم لها
واخذت حمام ساخن يرخي عضلات جسدها الصغير
ثم خرجت من الحمام لتجد اماندا اعدت لها بعض الطعام الفرنسي الخفيف
تقي بتعب:
ليس لدي شهيه لا اريد شكرا اماندا
اماندا ببتسامه:
علي الرحب والسعه سيدتي
خرجت اماندا من الغرفه لتتسطح تقي علي الفراش مالبثت عدة دقائق وذهبت في سبات عميق...
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثاني عشر )

متسطحه علي الفراش
دموعها تتساقط بهدوء
عيناه محدقه في سقف غرفتها
كانت تتذكر زيارة لبيب لها
Flash back
شهد بخوف وهي تسند علي عكازها وترجع الي الوراء :
انتا ايه الي جابك هنا
لبيب ببتسامه اظهرت اسنانه الصفراء:
جيت اطمن عليكي ياشهوده
مش انا جوز عمتو ولا ايه
شهد بتحذير وهي مازالت تبتعد وهو يقترب اكثر:
ابعد احسنلك واخرج من هنا احسن ما اموتك واقسم بالله مش هتردد ثانيه
ضحك لبيب بقوه وهو يشير علي ساقها المكسوره:
ضحكتني ياشهد والله


البنت الهبله الطيبه بقت قطه بتخربش
شهد بسخريه بعد ان صدمت في خلفها:
البركه فيك ياعمي
انهت شهد جملتها وهي ترمقه بكره
اقترب لبيب منها ولامس وجنتها
وانفاسه الكريهه تلفح وجهها
لبيب وهو ينظر لعيناها ويعض شفته السفليه:
لسه بردو عنيده ومش عايزالي الراحه
شعرت شهد بتقزز من قربه
ثم رفعت عكازها وضربته بقوه
في بطنه لتسمع صوت تألمه
اسرعت شهد بخطواتها لتدلف غرفه الجلوس وتغلق عليها الباب
شهد بدموع:
يارب انتا معايا يارب
لبيب وهو يطرق على الباب بقوه:
افتحي ياشهد افتحي بقولك
شهد بصوت محتد:
قسما بالله لو ما مشيت هبلغ البوليس
يجي ياخدك يرميك في السجن
زمجر لبيب بغضب:
همشي ياشهد بس هجيلك تاني
مش هسيبك ياشهد انتي بتاعتي انا وبس
ثم خرج من المنزل واغلق الباب بعنف
لتسقط شهد علي الارض وهي تبكي
شهد ببكاء:
اروح فين تاني اعمل ايه تاني
لبست زي الرجاله وبردو محدش سايني
سبت القاهره كلها وبردو جه ورايا
اعمل ايه تاني
لتبكي وتبكي اكثر
لتتحسر علي طفولتها من دون اب ولا ام
وتتحسر علي شبابها الضائع وعذريتها المنتهكه
بعد وقت طويل من البكاء
نامت علي الارض بتعب
ومازال الخوف ونيسها


Flash back
مسحت تلك الدمع التي بللت اهدابها ووجنتيها بهدوء
قطع شرودها رنين هاتف المنزل
قامت بكسل وهي تستند علي عكازها
شهد بهدوء:
الوو
عمار بجديه :
شهد معايا
شهد بأيجاب:
ايوا انا مين
عمار ببتسامه:
انا عمار
تنهدت شهد بضيق:
في حاجه يااستاذ عمار
عمار واختفت ابتسامته:
اه نسيتي موبيلك انهارده الصبح
لما كنتي علي البحر
تفحصت شهد جيوب بنطالها
لتيقن انها اضاعته
طيب هاخده منك بكره في الشركه
عمار بأيجاب:
طيب تمام بكره ها
اغلقت شهد الهاتف بدون ان تسمع باقي حديثه فهي راغبه بالنوم فقط
نظر عمار الي هاتف بصدمه :
البت دي قفلت في وشي
ااه ياربي دي ادم الصياد2
لا مش هستحمل مرخمش عليها
استني عليا يااستاذه غامضه



كانت سماح تسير مع مصطفي
علي كورنيش الاسكندريه
وهم ممسكين بيد بعضهم
مصطفي ببتسامه:
مبسوطه معايا ياسماح
سماح بخجل:
اه مبسوطه جدا
مصطفي ببتسامه واسعه:
ايه رئيك نروح السينما نتفرج علي فيلم رومانسي كد.. انهي جملته وهو يغمز لها
سماح بنفي وهي تسحب يدها من يده:
لا يامصطفي مينفعش احنا يدوبك لسه مخطوبين وانا قولت ل بابا هتمشي معاك بس
عقد مصطفي حاجبيه مدللا علي الضيق
وصمت بضع دقائق ثم تكلم بحزم:
يالا عشان اروحك
سماح بتوسل:
متزعلش مني يامصطفي
مصطفي بضيق:
يالا ياسماح نمشي
وبعدين ازعل من ايه ازعل ان خطيبتي حاطه بينا حدود ومش عيزانا نتقرب من بعض
سماح بنفي:
والله العظيم ابدا انا بس بقول اننا لسه مخطوبين ودا مينفعش
توقف مصطفي عن السير واستدر لها وامسك كافيها وعيناه مثبته علي عيناها:
ياحببتي انا نفسي نقرب من بعض
عشان اقدر اوصفلك انا بحبك قد ايه
سماح بخجل ممزوج بفرحه:
ماشي يالا نروح السينما بس نرجع قبل الساعه 9عشان بابا ميزعلش
ابتسم مصطفي بنتصار ثم امسك بكفها:
يالا ياحببتي
ابتسمت سماح بسرور وسارت معه
حتي وصلو الي سينما
حجز مصطفي في فيلم رومانسي
ثم دلفو الي صالة العرض
عندما بدأ الفيلم انطفأ نور الصاله
امسك مصطفي يد سماح معللا انا خطيبته ويجوز ان يمسك يدها بدون حرج او خجل
كانت سماح تشاهد الفيلم بندماج
ولكنها لاحظت اكثر من مشهد مخل
سماح بخفوت:
مصطفي تعالا نمشي الفيلم وحش
مصطفي بخبث وهو يضع يده علي فخذيها:
وحش ازاي ياروح مصطفي
خجلت سماح بشده وابعدت يده عنها:
مصطفي الفيلم فيه اااا
مصطفي بسخريه:
امممم فهمتك يالا نمشي
قامت سماح وخرجت من صالة العرض وهي خجله حنقه من تصرف مصطفي
خرج مصطفي من الصاله هو الاخر
حاول امساك يدها ولكنها تحججت
انها تهندم حجابها
اشتعل مصطفي غيظا من تصرفاتها المنغلقه تذكر انها ستتجاوب معه في كل مايفعله
وصل مصطفي وسماح الي المبني الذي يمكثو فيه
وقف مصطفي امامها بوجه يكسوه الضيق:
يالا اطلعي شقتكو
سماح بتساؤل:
مش هتطلع تسلم علي وبابا وماما
مصطفي بلا مبالاه:
هسلم عليهم بعدين
سماح ببتسامه:
لا تعالا دلوقتي عشان تتعشي معانا
مصطفي بضجر:
قولتلك بعدين ياسماح سلام
غادر مصطفي البنايه
بينما سماح تقف بحزن
تفكر في مواقفه معها
لا اراديا قارنت بين حسين ومصطفي
ليفوز حسين بجداره
حسين يخاف عليها من لمسة يده
مصطفي لا
حسين كان يعاملها بحب واحترام
مصطفي لا
افاقت سماح من متمتمه في نفسها وكأنها تقنع عقلها:
مصطفي بيحبني هو بيعمل كدا عشان بيحاول يوريني مشاعره وحبه
ابتسمت سماح وصعدت الي منزلها
وجهها مبتسم وقلبها متحير عقلها يفكر



استيقظت هند قرب اذان المغرب
هند وهي تفتح عيناها ببطئ
شعرت بشئ صلب دافئ تحت رأسها
رفعت رأسها لتنظر لأياد النائم
وهي نائمه علي صدره
ظلت تحدق به
رموشه الكثيفه
شعره المبعثر علي جبينه
جفونه التي تغطي خرزتيه الزرقاء
تحسست وجهه بأنملها بحب
وابتسامه بلهاء ترتسم علي شفتيه
اعتدلت في جلستها متمتمه في نفسها:
لا انا دلوقتي عايزه اشوف عيونه الزرقا
وهو نايم
اقتربت هند اكثر واتكأت علي صدره
وهي تفتح عينيه بيدها لتري زرقواته
فتح اياد عينه بكسل
ليجد صاحبة العينين البنيه تحدق به بقوه
اياد بدهشه:
ايه في اي
هند وهي تقترب اكثر حتي لفحت انفاسها وجهه والتصقت انفوهم ببعض
اياد بتعجب من اقترابها الشديد قائلا:
انتي انحرفتي ياحببتي ولا ايه
وكزته هند بقوه ليتأوه
هند بنتباه وهي مازالت مقتربه وتحدق بعيناه بقوه:
هو انا قليلة الادب زيك
انا بشوف لون عينك الي اتغير
اياد وعينيه مركزه علي شفتيها:
لونها ايه بقا
هند بتركيز اكبر:
لونها ازرق غامق اوي
اول مره اشوف الل
قاطع اياد عبراتها وهو يقبلها برقه
وهو يحاوط خصرها
ابتعدت هند عنه بعد عدة لحظات والخجل يكسو ملامحها :
قليل الادب
قهقه اياد بقوه قائلا:
اممم لا والله دي كدا قلة ادب
هند وهي تقوم عن الفراش:
هو العصر اذن ولا لسه
اياد وهو يلتقط ساعة يده من علي الكومدينو:
الساعه سابعه ياحببتي يعني المغرب اذن
شهقت هند بفزع:
يانهار ابيض انا اول مره انام كل دا
نظر لها اياد وعلى شفتيه ابتسامه خبيثه:
يمكن عشان نمنا العصر مثلا
امسكت هند الوساده والقتها عليه
ليصدح صوته بالضحك
هند بخجل ممزوج بحده:
انتا سافل يا اياد
اياد بضحك:
طب شوفي نفسك لابسه ايه
وتعرفي اني مؤدب وانتي الي
بتغرغري بيا
نظرت هند الي نفسها
لتشهق فزعه وتسرع الي الحمام
وسط ضحكات اياد المتواصله
وقفت هند امام مرأة المرحاض وهي تطلع لذاك القميص الذي يصل الي اول فخذيها ليبرز ساقها بأكملها
غير انه يبرز زراعيها وجزء من صدرها
هند وهي تجمع شتات ذهنها:
انا لبست دول امتا انا فاكره ان كنت لابسه ترنج انا مش فاكره
ياختاااااااااي
هتفت بها هند وهي تتذكر عندما اصبحت زوجه اياد شرعا انه من ساعدها في نومها علي ارتدائه
هند بخجل:
يانهار اسود اوريلو وشي ازاي
مصيبه ليمسكهالي
حاولت هند نسيان الامر وهي تنعم بحمام دافئ برائحة الخوخ المنعشه
لترتدي بورنص الحمام وشعرها الاسود المموج منسدل علي ظهرها
اخرجت رأسها من الحمام لتري ان كان بالغرفه ام خرج منها
تسللت علي اطراف اصابعها
لتغلق الباب ولكنها شعرت بيد
تحاوط خصرها وترفعها في الهواء
اياد وهو يحملها بين يديه:
ماشيه علي تراطيف صوابعك ليه ياهانم
خبأت هند وجهها في صدره العريض قائله بخجل:
عشان متشوفنيش
اياد بضحك:
ومش عيزاني اشوفك ليه
هند وقد التمعت دموع في عيناها :
كدا عشان مكسوفه منك
انزلها اياد لتقف امامه مباشره ولكن عيناها مثبته علي الارض
امسك اياد ذقنها ورفع وجهها له:
طيب مدمعه ليه ياحببتي
انا زعلتك من غير مااقصد
هزت هند رأسها بنفي
طب اهلك وحشوكي عشان كدا بتعيطي
هزت رأسها نافيه ودمعه هربت من عيناها البنيه
اياد بحيره:
طب في ايه بس
هند بصوت مهزوز:
عشان لبستني البتاعه دا وانا نايمه
نظر لها اياد بدهشه
وفاه مفتوح
اياد بدهشه:
ودا يخليكي مكسوفه لدرجادي
هند بأيجاب:
اه
اياد بتلقائيه:
ياحببتي انتي وربنا مراتي
اقسم بالله مراتي
عليا النعمه مراتي
هند بخجل:
بردو يعني مينفعش وكدا
اياد ببتسامه وهو يغمز:
يعني زعلانه عشان لبستك ومش زعلانه عشان ااااااا
هند وهي تغطي وجهها بيدها:
اياد اسكت
ضحك اياد بقوه واحتضنها وهو يتمتم:
حببتي لسه بريئه زي ماسبتها من سبع سنين الحمدلله
هند وهي تبتعد عنه:
اطلع برا عشان اغير بقا
اياد ببتسامه خبيثه:
ميلزمش خدمه كدا ولا كدا
هند بوجه احمر:
اطلع برا يااياد
اياد بضحك وهو يخرج من الغرفه:
عشت وشوفتك يابرعي وانتا بتكسف
لتتذمر هند وهي تسب فيه
ثم تتجه الي خزانتها لتخرج
فستان بأكام ويصل الي كاحلها
من اللون الاسود وبه ورود صغيره من جميع الالوان
وتصفف شعرها لينسدل بطوله علي ظهرها
وتضع لمسات مكياج خفيفه
لتبدو فاتنه جدا
هند وهي تخرج من الغرفه:
ايدو هو اهلي وعمو سالم مجوش ليه
اياد وهو ينظر لها بنبهار:
يخربيتك ايه القمر دا
هند بغرور:
طول عمري ياايدو
اياد بضحك:
ياواد ياواثق اموت انا
هند برفعة حاجب:
بقيت بيئه يابيبي
اياد بسخريه:
بيبي وبيئه الله برعي
ضحكت هند بقوه
لتسرح
عينيه الزرقاء بتلك الفاتنه
التي تقف امامه



شعرت تقي بحركه في الغرفه
فتحت عيناها بثقل
لتجد ادم يرتدي بدله سوداء وقميص ابيض ناصع يبرز عضلاته الضخمه
كان يقف امام المرأه يهندم شعره ببراعه
لتتمرد خصله عليه وتنزل علي جبينه
تقي بنعاس:
انتا جيت امتا
ادم بجمود:
جيت من بدري اكلتي
تقي بنفي:
لا مليش نفس
ادم بملامح خاليه من التعبير:
قومي كلي وخدي دواكي
والبسي عشان عندي عشا عمل
تقي بتساؤل:
وانا هاجي اعمل ايه معاك
ادم بلا مبالاه:
براحتك عايزه تيجي تعالي
مش عايزه خليكي قاعده مكانك
كادت تقي ان تتكلم ولكن قاطعها
رنين هاتفه المتواصل
امسك ادم هاتفه ليتكلم مع الطرف الاخر باللغه الفرنسيه
ادم بجمود:
ما الامر جيسكا
جيسكا سأوافيك بعد ساعتان
لا لن اتأخر شكرا لك
زوجتي متعبه لن تأتي
لطالما كنتي الاجمل عزيزتي
حسنا اراك في العشاء
كانت تقي تستمع لحديثم
شعور جديد بداخلها
غضب غيظ خوف غيره
شعرت بغيره تنهش قلبها من المدعوه جيسكا من هي لتصبح الاجمل في اعين
حبيبها
تقي بحده:
استنا انا جايه معاك
ادم وهو عاقد حاجبيه:
مش كنتي مش عايزه تيجي
تقي بغيظ مكتوم:
ودلوقتي جايه عندك مانع
ولا وجودي هيسبب ازعاج لضيوفك
استشف ادم غيرتها ابتسم ساخرا:
اممممم لا مفيش مانع
قدامك ساعه تجهزي فيها يامدام الصياد
ثم خرج بهدوء لينتظرها في الخارج
في لمح البصر

اتجهت تقي الي خزانتها لتخرج فستان من اللون الازرق الفاتح يصل الي كاحليها
واسع عليها لتداري تفاصيل جسدها وبطنها الصغير بدأ في الظهور
وارتدت حجاب من اللون الابيض
ليبرز وجهها الابيض المورد
وحذاء ابيض يجعل طولها مناسب
وضعت كحل اسود ليبرز بندقتيها
خرجت تقي من الغرفه
لتجده ينظر من الشرفه وهو يدخن بشراهه مازال غاضب منها
ادم
اغمض عينيه وهو يسمعها تناديه من بين شفتيها الورديه
كم اعشق اسمي عندما تناديني به تلك الحوريه الساحره
التفت لها ادم ليجدها في ابهي صورها
كانت فاتنه رغم احتشامها
تمتم ادم في نفسه:
اعمل فيكي ايه عشان محدش يشوفك جميله غيري
تقي بقلق:
ادم مالك مغمض عينك ليه
فتح ادم عينيه لترجع ملامحه الخاليه من التعبير ويرسم الامبالاه في عينه:
مفيش يالا عشان نمشي
تقي وهي تمسك يده:
يالا بينا
نظر ادم الي يدها وارتسمت ابتسامه ساخره علي وجهه قائلا:
خلي بالك لا ريحتي تقلب بطنك بس
تقي بتبرير:
ادم والله انا
قاطعها ادم:
مش عايز كلام يالا نمشي
صمتت تقي بضيق
فهو كالطفل يصعب ارضائه
لا يستمع لها مطلقا
عنيد متعجرف مغرور
مع جيسكا دي ضحكته من الودن للودن وعندي انا مركب الوش الخشب
ظنت تقي انها تفكر بصوت منخفض
ولكن ادم سمع كلماتها ليبتسم ابتسامه صغيره علي شفتيه
بعد وقت قصير وصلو الي الفندق
الذي به عشاء العمل
وجد ادم مجموعه من رجال الاعمال يتحدثون بهدوء ويتحدثون الفرنسيه
تمسكت تقي بأدم اكثر
همس ادم لها:
اطمني انا معاكي
كلمات صغيره جعلت قلبها الصغير
يهدئ ويكون طبيعي
فاحبيبها يطمأنها انه بجانبها
وصل ادم الي الطاوله
لتقوم فتاه شقراء
ذات جسد ممشوق
وشعر اصفر يصل الي كتفيها
وعينين خضراء كالعشب
ونمش خفيف يحتل وجهها الابيض الناصع
ترتدي تنوره سوداء قصيره وبلوزه حمراء لها فتحة صدر كبيره
ارتمت تلك الفتاه في احضان ادم
وهي تضحك بسعاده بالغه
جيسكا:
اووه ادم لقد اشتقت اليك بشده
بادلها ادم العناق قائلا:
انا ايضا جيسكا اشتقت لك كثيرا
نظرت جيسكا الي تقي ببتسامه:
زوجتك هي
ادم بأيجاب وهو يحاصر خصر تقي:
انها كذالك زوجتي وحبيبتي
كانت تقي تستمع الي حديثم
لا تعلم اهي غاضبه بسبب للعناق ذاك
ام سعيده انه يعلن انها حبيبته
ظن ادم ان تقي لا تفهم الفرنسيه
فهو لا يعلم انها مكتسبه بعض اللغات
جيسكا:
هل هي تفهم الفرنسيه
ادم بنفي:
لا
نظرت له تقي بدهشه
ولكن تلك النقطه لصالحها
جيسكا وهي تصافح تقي:
اهلا
حركت تقي رأسها
كانت عيون رماديه تتابع الموقف
ومركزه علي ادم
اقترب ادم من الطاوله وصافح الرجال
جاء رجل ليصافح تقي
ليلتقط ادم يده قائلا:
عفوا هي لا تصافح
الرجل ببتسامه:
شرقيه حسناء
نظر له ادم بغضب
ولكنه اخفاه في ابتسامه مزيفه
مدت صاحبة العيون الرماديه يدها لتصافح ادم:
انا روما مساعدة مدير الشركه وشقيقته
صافحها ادم
ولكنها تجاهلت تقي
جلست تقي بجانب ادم
ولم تنطق بكلمه
جيسكا:
عزيزي يسعدني اننا التقينا من جديد
ادم ببتسامه:
انا كذالك جيس
ألبرت احد رجال الاعمال:
لنتطلب العشاء اذا
ادم بأيجاب:
حسنا
همس ادم لتقي:
تاكلي ايه
تقي بتلقائيه:
هاكل زيك
ابتسم ادم لها
واخبر النادل طلبهم
بينما روما تنظر لأدم
تتأمل ملامحه الشرقيه
هي شرقيه الاصل ولكن والدتها فرنسيه
ادم بتساؤل لروما:
اين سيد معتز الن يحضر العشاء
روما ببتسامه وهي ترجع خصلاتها الحمراء وراء اذنيها وتحدث بالعربيه:
راح التواليت وجاي
نظرت لها تقي
بدهشه لانها تتحدث اللغه العربيه مثلهم
ادم بهدوء:
اوك
جيسكا بنبهار:
روما تتحدثين العربيه
روما بالفرنسيه:
عزيزتي جيس انا عربيه الأصل
من مصر تحديدا ولكني اعيش في فرنسا
واتحدث العربيه بطلاقه
احد رجال الاعمال:
لطالما كانت العربيه احسن اللغات
وافصحهم انا فرنسي ولكن احب العربيه اكثر
جيسكا بضحك:
ليتني اتعلم
روما وهي تنظر لتقي:
بتتكلمي لغات ولا مش بتعرفي
نظرت لها تقي بثقه وتحدثت بالفرنسيه:
اتحدث الفرنسيه والانجليزيه والالمانيه
ولكني افتخر بالغتي العربيه
نظر لها ادم بدهشه وهمس:
بتعرفي تتكلمي فرنسي
نظرت تقي له ساخره:
امال كنت هكون سكرتيرتك في يوم من الايام ازاي ياادم
جيسكا بمرح:
يارجل وتقول انها لا تتحدث الفرنسيه
انها تتحدث مثلي تماما
ألبرت ببتسامه:
احب تلك الشرقيات المثقفات
اشتعل ادم بغضب
واجابه بجمود:
هل نبدأ بالعمل ام سيد معتز سيتأخر
معتز ببتسامه:
انا هنا ياادم بيه
التفت له ادم ليقف يسلم عليه بجديه
تمتم معتز في نفسه:
مفيهوش من سميه
ااااه عزيزتي لا يشبهك سوا العشق فقط
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثالث عشر فرنسية حسناء )

اغار عليك من الاخريات
اغار عليك حبيبي من اي حواء
لو استطيع محو تلك البسمه التي
تجعل النساء يذوبون عشقاً بك
لو استطيع محو اي انثي تقترب منك
لو استطيع ان اصبح فتاتك الأولى والاخيره لو استطيع ان ابعدك عن كل تاء التأنيث واخفيها عنك
فلا تلوم عاشقه علي غيرتها العمياء
ظل ادم يتحدث في شؤن العمل مع معتز ورجال الاعمال وسط نظرات روما التي تخترق ادم وغضب تقي المكتوم
جيسكا بالفرنسيه:
ادم هل ستأتي الي حفل الشركه غدا
امسك ادم يد تقي قائلا:
لا جيسكا افضل امضاء الوقت مع حوريتي
ابتسمت تقي بخجل



بينما تمتمت روما وهي تنظر لأدم:
مستر ادم مراتك تقدر تيجي معاك عادي
الحفله هتبقي جميله
ادم بنفي وهو بنظر لتقي :
مراتي مبتحبش الحفلات
وغير كدا مش عايز اتعبها
جيسكا بضحك:
اووه تعشقها بجنون ياصديقي
ظننت انك ستبقي الباقي من حياتك اعزب
ادم ببتسامه :
جيسكا كيف يجد الشخص الجنه ولا يتشبث بها انا لا أعشقها انا تجاوزت تلك المرحله
كانت روما تنظر لتقي بحتقار شديد
وتنقل نظرها لأدم كانت تنظر له برغبه
معتز ببتسامه:
انتو ثنائي مميز جدا ياادم بيه
ادم بجديه:
شكرا جدا
كان ادم يلاحظ نظرات روما له
ولكنه لم يهتم بذالك الامر
ولكن تقي كانت تستشيط غضبا من نظراتها التي تتفحص ادم بعنايه
ألبرت ببتسامه لعوب:
اوووه سيد ادم انت محظوظ جدا
زاد ضيق تقي اكثر
من مغازله ألبرت ونظرات روما
استشاط ادم غضبا هب واقفا هو وتقي قائلا بالفرنسيه:
حسنا انتهي عملنا عند تلك النقطه
اراكم غدا عند توقيع العقد
روما بنظرات رغبه:
السهره لسه في أولها ياادم بيه
ماشين بدري ليه
تقي بغضب مكتوم:
يالا ياادم انا تعبت وعايزه امشي
ادم بجديه:
اتشرفت بمعرفتك انسه روما
بس لازم نمشي دلوقتي
قامت جيسكا وعانقته قائله:
اراك غدا صديقي اعتني بنفسك
وخرج من الفندق وهو هادئ نسبيا
بينما تقي تفكر في روما وجيسكا
والنار تأكل فؤادها
دلفت تقي الي غرفتها وهي تكاد تموت قهراً وغيظا
تقي وهي تتمتم بصوت منخفض وهي تخلع حجابها بعصبيه:
واحده تحضنو والتانيه تعاكس فيه
وتبصلو كأنها هتاكله بعنيها
استغفر الله العظيم يارب
لا وايه الاستاذ آدم عامل نفسه مش واخد باله لا وبيحضن التانيه قدامي
كأني هوا قدامه
-اممم مدام تقي بتغير
التفتت تقي لأدم وعينيها تشع غضب:
اغير ليه ان شاء الله فيك ايه يتغار عليه
لا مش غيرانه
ضحك ادم بشده مما جعله اكثر وسامه
عينيه مغلقتين وفمه يضحك لتبرز اسنانه البيضاء
شردت تقي في ضحكاته
لم تري تلك البسمه النابعه من قلبه من قبل
توقف ادم عن الضحك حتي ادمعت عينيه ولاحظ تأملها في وجهه
ابتسم ادم ابتسامه واثقه وادخل يده في جيوب بنطاله
ادم ببتسامه:
امممم يعني انا مفيش فيا حاجه تغيري عليا منها يامدام الصياد طب سرحانه فيا ليه بقا
تقي بنتباه:
ها لا انا بس افتكرت حاجه
ثم تابعت بضيق:
وانتا ازاي تحضن واحده
متعرفش ان حرام تعمل كدا
وبتحضنها قدامي ولا كأن مراتك جمبك
تمعن ادم في عينيها قائلا:
المطلوب مني ابررلك بقا ولا ايه
تقي بغضب وصوت مرتفع:
ايوا مفروض تبررلي انا مراتك
واصلا انتا مكنتش عاملي حساب
دي تبصلك اوي ودي تحضنك
والزفته الي جمبك عادي خالص
ملهاش اي لازمه لا وتلمحلك انك عاجبها
ادم بغضب حاول كتمانه وادعي البرود:
وطي صوتك ياتقي احسنلك
مش انا الي ترفعي صوتك عليه
تقي بعصبيه:
ايه برودك دا ما ترد عليا
كل هامك الصوت وبس
مسح ادم وجهه بيده تعليلا علي غضبه :
تقي بلاش تنرفزيني عشان متزعليش مني وتقولي عليا في الاخر اني قاسي ومبحبكيش والكلام دا كله
استدار ادم للخروج من الغرفه
ولكن امسكت تقي يده قائله:
لا ترد عليا الاول مين دي الي حضنتها
التفت لها ادم بغضب جامح وامسك جزعها بقوه المتها:
متنسيش نفسك ياتقي
مش ادم الي يتحقق معاه ولو كنت عايز اكلمها واتساير معاها كنت عملت كدا يامدام
تقي بتحد وشراسه:
انسي ياادم شكلك نسيت انا مين انا تقي ياادم الي وقفت في وشك قبل جوازها
منك ومش هسمحلك تستخدم حبي ليك
ضدي ولو المسهوكه دي عجباك اوي كدا طلقني وروحلها
امسكها ادم من جذعها بقوه لتطلق تأوهات اثر قبضته القويه
ادم بغضب مفتعل :
اسمعك بتقولي طلاق تاني ياتقي
قسما بالله لو طولت اكتفك واحبسك في الاوضه هعملها
وانا بحذرك اهو كلمة طلاق دي لو سمعتها هتلاقي ردت فعل متعجبكيش
ثم هزها بعنف قائلا:
متخلقتش الي تتحدي ادم الصياد
حتي لو كنت بعشقك ياتقي فاهمه وصوتك دا لو علي هتشوفي الوش التاني
انا لحد دلوقتي كويس معاكي مشفتيش غضبي وحش ازاي
ثم تابع بغضب دفين:
ولو كانت عجباني كنت هروح اقضي ليله معاها واسيبك نايمه علي ودانك هنا
انما مش انا الي اخون
ثم انقد عليها كالاسد الجائع ممسكا خصرها بقوه لا يعرف مداها
والتهم ثغرها في قبله قويه ليهدأ من قلبه الغاضب ليثبت لها انها له وقت ماشاء
تأوهت تقي من قبضته القويه علي خصرها
تحررت منه بقوه معلنه بدأ تمردها
والتمعت عيناها بنظره شرسه
معلنه خروج القطه من داخلها
لتتمرد حوريته الحبيبه علي قسوته اللعينه
ليري ادم نظره جديده تلتمع في عيناها
مليئه بالتحدي وغرور انثي سيشعل النار بينهم ليبدأ صراع الحب والقسوه



صباح يوم جديد في منزل اياد
كانت هند تقف في المطبخ
تعد طعام الفطور
هند وهي تعد سلطة الفاكهه:
يادي النيله مش عارفه اقطع الخضره كمان ياشماتة تقي فيا قالتلي اتعلمي الطبخ وانا الي اتريقت
كان معاها حق والله اديني مش عارفه اقطع شوية شوية فاكهه
-يخربيت الجنان علي الصبح ايه دخل الفاكهه في الطبيخ
كان صوت اياد من خلفها
هند ببتسامه واسعه:
صباح الخير ياأيدو
عانقها اياد من الخلف ودفن رأسه في عنقها قائلا:
صباح الفل ياروح ايدو
هند بعبوس وهي تحاول التقطيع:
ابعد يااياد عشان متلغبطنيش
انا بحاول اقطع التفاح بشكل كويس
اياد بضحك:
انتي فاكره ان دا تقطيع فاكهه ياختي
اموت واعرف ازاي خالتي ايمان احسن واحده تطبخ وبنتها لا
هند بضيق وهي تبتعد عنه:
لا محدش ضحك عليك
انتا من زمان عارف مبحبش الطبخ
بحب اكل بس
قربها اياد منه مره اخري ووضع يده فوق يدها وامسك السكين وبدأ بتقطيع الفاكهه بيدهما
اياد ببتسامه:
اهو هنقطع سوا
نظرت له هند وشردت في زرقة عيناه
وانفه المستقيم وشعره المبعثر عند استيقاظه من النوم
ظلت هند تتأمله بينما
اياد يقطع الفاكهه بأبداع
ويتحدث معها بأمور الضهي وخبرته به
ولكنها لم تسمع كلمه مما قاله بل شردت فيه
انهي اياد التقطيع ونظر لهند التي تتأمله
اياد ببتسامه وهو يديرها له:
بتبصيلي كدا ليه
هند ببتسامها وهي تحاوط عنقه:
معجبه
اياد بخبث:
اوووبا معجبه دي الي يشوفك يقول بتعشقيني ياحببتي
هند بضحك:
والله ودا ازاي بقا
اياد وهو يقترب ليقبلها:
عينك ياحببتي
امسكت هند قطعة فاكهه ووضعتها في فمه لتبتعد عنه ضاحكه:
واثق اوي ياخويا
اياد وهو يمضغ الفاكهه بنزعاج:
ماكنا حلوين وماشين زي الفل
هند وهي تخرج من المطبخ:
طب روح اتوضا من الحمام الي هنا
وانا هتوضا فوق عشان نصلي الصبح مع بعض
اياد ببتسامه وهو يتبعها:
حاضر ياستي خمس دقايق واكون جاهز
اتجهت هند الي غرفتهم وتوضأت
وارتدت اسدال بلون الفيروزي
واحضرت سجاد الصلاه
بعد ثوان دلف اياد الي الغرفه
واستعدو الي الصلاه
بعد عدة دقائق انهت هند واياد صلاتهم
أياد ببتسامه وهو يقبل جبهتها:
تقبل الله ياحببتي
هند وهي تبتعد عنه وتخلع اسدالها:
منا ومنكم ياايدو
يالا بقا عشان نفطر
نظر اياد الي ملابسها قال غامزا:
الله علي شورتاتك ياديدا
كانت هند ترتدي شورت جينر من اللون الازرق وتي شرت وردي قصير
هند وهي تمشط شعرها الاسود الذي يصل الي خصرها ورفعته :
بس ياض بطل قلة ادب
ضحك اياد قائلا:
لا ونبي امال بالبس دا اكون مؤدب
هند بضحك:
لا ياحبيبي انتا قليل الادب اصلا
اياد بخبث وهو يقترب منها :
قد كلمتك دي
هند وقد علمت نواياه:
اه قد
ركضت خارج الحجره وهي تضحك بقوه ليخرج اياد خلفها
وهو يتوعد لها
هند وهي تركض:
خلاص حرمت ياباشا
اياد بسخريه:
وحياتك ابدا اعاقبك الاول
وقعت هند علي الارض واصطنعت الوجع
هند بوجع:
اااااه رجلي
افترب منها اياد بقلق:
مال رجلك ياهند وجعتك جامد
هند بضحكه مكتومه:
اااه جدا يااياد
امسك اياد ساقها وهو يتفحصها بقلق:
فين اتخبطتي فين ياهند
هند وقد افلتت ضحكه
نظر لها اياد بهدوء:
كنتي بتضحكي عليا ياهند
هند بضحك :
بصراحه اه ضحكت عليك
نظر لها اياد بضيق
وهب واقفا ليتركها
قامت هند هي الاخري ولاحظت عبوس وجهه :
انتا زعلت مني يااياد
اياد:
ملكيش دعوه ياهند
امسكت هند يده وقالت بضيق:
انتا زعلت بجد!
انا كنت بضحك معاك مش اكتر
بحركه سريعه حملها اياد بين يده
لتشهق بقوه
اياد بتحذير:
اياكي تهزري معايا في وجعك ياهند
لان دي الحاجه الوحيده الي مقبلش هزار فيها
حاوطت هند عنقه وابتسامه واسعه احتلت ثغرها"
بتخاف عليا ياحبيبي
اياد بتنهيده:
اكتر من نفسي يامجنونه
القت هند رأسها علي صدره قائله:
المجنونه بتحبك يااياد
ابتسم اياد وسار بها الي المطبخ:
واياد بيحب المجنونه هو كمان
اجلسها اياد علي الكونتر قائلا:
اقعدي بقا وانا هحضر الفطار
هند ببتسامه واسعه:
ماشي وانا هساعدك وهاكل إلى هتعمله
ضحك اياد بقوه قائلا:
موافق ياطفسه



داخل سجن الاسكندريه
كان امجد يجلس محدقا في الفراغ
كان ينتظر خروجه من بين القضبان
بعد عدة دقائق
دخل عسكري شرطه وهو يدفع احد السجناء داخل الزنزانه قائلا:
ادخل ياروح امك انتا لسه واقف
كان الرجل بجسد متوسط رغم كبر سنه
وكان وجهه يشع حزن وانكسار
جلس الرجل في زواية السجن
وعينيه تفيض حزناً ووجع
لم يهتم امجد بتلك الاهانه الذي تعرض لها ذاك الرجل وعاود التفكير في مخطته
وكانت عيون اخري تتابع الاثنين
وتقارن بين شبه الاجسام بينهم ولكن الوجه مختلف فأيقن يس ان ضحيته
ذاك الرجل المسكين
اقترب يس من الرجل المنزوي
ياسر بصوت خشن:
جاي في ايه
رفع الرجل رأسه الي المتحدث
فوجده رجل في يتراوح عمره بين الثلاثون والخامسه والثلاثون
ندبه كبيره في جبهته
واحد حاجبيه يوجد به اثر
اصابه قديمه
الرجل بصوت مهتز:
دخلوني هنا ظلم
يس بسخريه:
ما كل الي هنا بيقولو نفس الكلمه
نظر له الرجل بحزن ثم وضع رأسه بين يديه مره اخري
يس:
اسمك ايه ياحج
الرجل بحزن:
عوض
يس :
جيت في ايه ياعم عوض
عوض بقهر:
اختلاس بعد خمستاشر سنه خدمه وشقي وتعب لبسوني اختلاس
يس بتساؤل :
وانتا اختلست فعلا
عوض بنفي ودموع:
والله ابدا يابني ولا عمري اكلت عيالي مال حرام انا مظلوم
هز يس رأسه بأيجاب
ونقل نظره الي امجد الشارد
يس في نفسه:
عايزني اقتل الغلبان واسيب الغول يهرب
اهي دنيتنا كدا مبتعضش الا في الغلبان
يالا اهو نخلص المصلحه وخلاص
بينما كان يس يناجي ربه
والحزن يأكل فؤاده
فهو رجل مستقيم عمل بجد
لمده خمسة عشر عاماً
ورغم وفائه في عمله
لكنه تعرض لخيانه
رفض رشوه عرضت عليه
فاتهم في اختلاس مال الشركه
وسجن تاركا خلفه فتاه في التاسعة عشر من عمرها وزوجته يبكون دما علي فراقه
يعلم انه لن يخرج من قضية الاختلاس
لانه رجل فقير مقارنه بمن سجنوه
ولكن ماباليد حيله فالقوي يأكل الضعيف
فتمتم بصوت منكسر:
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
لتصل الي السماء السبع
فادعوة المظلوم لاترد



في فرنسا تحديدا منزل ادم الصياد
كانت الساعه تجاوزت منتصف الليل
كانت تقي تنام في الطرف الايمن من الفراش والطرف الايسر استقر فيه ادم
وكلا منهم في عالم اخر
كانت تقي تفكر في شجارهم
وفور تذكر روما شعرت بنيران تتأجج في قلبها والغضب سيطر عليها
تذكرت نظراتها مغازلتها تصرفها تجاه ادم
نعم ادم لم يعيرها انتباه ولكن الغيره لا تترك المرأه
تقي بصوت منخفض:
ادم انتا نمت
ادم بصوت هادئ:
لا لسه

تقي وهي تلتفت له:
امال مديني ضهرك ليه
التفت ادم لها هو الاخر ونظر لها بغضب ولوم:
انتي الي ابتديتي الاول
تقي بصوت حنون وهو تمسح علي وجنتيه:
آسفه ياادم انا عارفه ان ملكش ذنب ان البت دي عاكستك بوقاحه
ادم بهدوء:
يعني عرفتي انك غلطانه
تقي بغضب خفيف:
بس حضنت التانيه متنساش دي
والله اعلم دي كانت حبيبتك ولا ايه
ابتسم ادم لغيرتها ثم اقترب منها واحتضنها بقوه واضعا رأسها علي صدره ويده تحاوطها
ادم بهدوء:
جيسكا دي صديقة طفولتي ياتقي
اعرفها من وانا عندي اتناشر سنه
اعز صحاب وزي اختي بظيط
احنا الاتنين متعودين علي بعض
وفي الوسط بتاعنا وفي حياتي
انا ممكن احضن اي واحده عادي
رفعت تقي وجهها ونظرت له بحده:
بس دينك بيمنعك من الكلام دا
ادم بحزن في عينيه:
انا عمري ماعرفت حاجه عن ديني
عشان اعمل فيه حاجه
نظرت له تقي بصدمه وابتعدت عنه:
انتا متعرفش اي حاجه عن الاسلام ياادم
ادم بنفي:
لا معرفش اي حاجه في ديني
لان مفيش حد عرفهولي
فامتلومنيش علي حاجه مش عارفها
صمتت تقي عدة دقائق وهي تتأمله
وهو يفعل المثل ثم قالت:
عشان كدا مبتصليش
حرك آدم رأسه بأيجاب
تقي بهدوء وقد اعتدلت في جلستها:
طب تمام ممكن انا اعرفهولك
اعتدل ادم في جلسته ونظر لها لتتكلم
تقي ببتسامه:
احنا دينا دين المحبه والتسامح
والصدق والرضا والايمان بالله
يعني مثلا حرام تحضن واحده محلله ليك لازم تكون اختك او امك او بنتك او مراتك غير كدا حرام
حرام تشرب خمره حرام تشرب سجاير
حرام لان كل الحجات دي بتضرك
لان ربنا قال في كتابه العظيم(ولا تلقوا بأيدكم الي التهلكه)
لازم تكون متسامح وتنسي الي فات
لازم ترضا بحياتك حلوه او وحشه
والصلاة اهم حاجه عشان تقرب من ربنا
وتقضي بالنبي صلي الله عليه وسلم
وتتبع السنه دينا هو عنوان الابتسامه
نظر لها ادم مطولا والتمعت في عينيه دموع ولكنها أبت ان تخرج
اقترب منها ادم واحتضنها بقوه
متمنيا ان يدخلها في قلبه
ادم بصوت مهزوز:
انتي كتير عليا ياتقي

بادلته تقي العناق وظلت تمسد علي شعره بهدوء وقالت بحنو:
لا ياادم متقولش كدا احنا بنكمل بعض
تنهد ادم بألم وزاد من احتضانها كأنه غريق وتمسك بأحد لينجده من ظلماته
لتتمسك به هي الاخري كأنه طفلها
التي تحتويه بين ضلوعها
وتحميه من بطش الايام
وتزيل عنه ألامه التي تفني حياته
ليتبخر الكبرياء والقسوه في ظلمات الليل وتتبدل بحنان وحب لو وزعو علي علي العالم لأصبح الكل عاشقاً
لا أستطيع الحياة بدونك
ما هو الوجود بدونك
اذا انفصلت عنك
سيكون سأنني انفصل عنك
لانك انت الوحيدة
انت فقط
الحياة ,حياتي
سلامي والمي
انتي هي عشقي
كيف يمكن ان تكون هذه علاقتنا
انا لا احب ان ابتعد حتى للحظة
بكل يوم انا اعيش معك
كل وقتي هو فقط لك
لايوجد لحظة تمر بدونك
واسمك موجود بكل نفس يخرج مني
لانك انت الوحيدة
انت فقط
الحياة ,حياتي
سلامي والمي
انت هي عشقي..
أنا اعيش فقط لك
قد وهبتك نفسي
حفظي علي بأمانه
وابعديها عن كل الحزن
نصيبي ان اكون معك
انت لم تبقي ناقة بدوني .. فأنت تكملينني
لانك انت الوحيدة
انت فقط الحياة
,حياتي سلامي وألمي
انتي هي عشقي
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الرابع عشر الوقوع في الحب مرتين )

صدح صوت العسكري في السجن قائلا:
معاد الزياره جه يالا يامسجون انتا وهو
كانت هذه الكلمات كفيله لجعل عوض سعيد لموعد رؤيه ابنته وزوجته..
خرج عوض من الزنزانه
ليري عائلته الصغير
وخرج باقي السجناء ليرو اقاربهم
وقع نظر عوض علي فتاه
لم تتجاوز العشرون بشعر ذهبي يخرج من حجابها الغير مهندم
وعيون سوداء اتعبها البكاء
ووجه ابيض شاحب
اقتربت منه
ارتمت تلك الفتاه في احضانه


وهي تبكي بقوه قائله:
بابا وحشتني اوي
احتضنها عوض وابتسامه حنونه علي شفتيه :
كدا يانور مش قولتلك خلي بالك من نفسك ومن امك كدا بنتي تبقي ضعيفه وتعيط
ثم حول نظره لزوجته التي تنظر اليه وتبكي بصمت ألمه:
ايه ياامو نور حتي انتي بتعيطي
هاجر بصوت مختنق:
وحشتنا يابو نور ملناش لازمه من غيرك
ابعد نور عن احضانه واقترب من زوجته واحضنها ودمعه حبيسه في عينيه :
لا يامو نور كدا هتخليني اخاف عليكو
نور وهي تمسح دموعها:
تعالي اقعد يابابا احنا جيبنلك اكل
جلس عوض وهاجر ونور علي الاريكه الخشبيه وسط الضوضاء في ردهة الزيارات.
عوض بنفي:
لا مش عايز اكل يانور طمنيني عليكو يابنتي معاكو فلوس تصرفو منها
نور بأيجاب:
اه يابابا معانا فلوس اطمن
طمني علي حالك
عوض ببتسامه حزينه:
اهو كويس يابنتي
عايش
امسكت هاجر يده قائلا:
عوض المحامي الي جابته نور
بيقول نعمل طعم في المحكمه..
عوض ببتسامه:
اسمها طعن يامو نور
مش طعم ثم تابع بيأس:
ملوش لازمه يانور هتصرفو فلوس علي الفاضي
انا رضيت بقضاء ربنا يابنتي
نور وعاودت البكاء:
متقولش كدا يابابا
انتا هتطلع عشان انتا مظلوم
ساعدني وخلي عندك امل
عوض بضيق:
طيب ماشي بس متعيطيش
ها قولولي حد بيضايقكو
نظرت هاجر لنور بتحذير قائله:
لا ياعوض محدش بيضايقنا
عوض بشك:
بتكدبي ياهاجر
نور بسرعه :
لا يابابا محدش بيضايقنا خالص.
تنهد عوض برتياح:
طيب الحمدلله خلي بالك من امك
يانور انتي راجل البيت بعدي
نور بأيجاب وهي تمسك بيده:
متقلقش يابابا بنتك راجل
بينما هاجر ونور وعوض يتحدثون
في زاوية السجن
كان يس يجلس وأمامه رجل في نفس عمر يس
عزيز بتحذير:
الباشا بيقولك متنفذش دلوقتي
حاجه
يس بلا مبالاه:
اشمعنا
عزيز بنفي:
معرفش المهم متنفذش مش دا الوقت المناسب خلي عينك علي امجد
يس بأيجاب وهو يثبت نظره علي عوض وعائلته الصغيره:
ماشي
العسكري بصوت مرتفع:
الزياره خلصت يامسجون انتا وهو
عوض وهو يقف ليذهب:
خلي بالك من نفسك ومن امك يانور
نور ببكاء وهي تتشبث به:
متمشيش دلوقتي يابابا استنا شويه
عوض بدموع:
يابنتي سبيني لازم ارجع الزنزانه
نور بنفي وبكاء حاد:
لا يابابا متسبنيش ونبي
نظر عوض لهاجر وجدها تبكي هي الاخري
عوض بضعف:
امسكي بنتك ياهاجر وامشو
أمسكت هاجر نور والاثنتين في بكاء حاد
نور بصوت مرتفع :
هطلعك من هنا يابابا
نظر لها عوض ببتسامه حزينه قبل ان يختفي عن ناظريها
لترحل نور وهاجر وسط نظرات يس المشفقه علي حالهم فهو يعلم ان عوض بريئ وهو كبش فداء لأمجد



كانت شهد جالسه علي مكتبها
تتابع عملها المتراكم
بيدها قلم ويدها الاخري كوب من مشروبها المفضل الموكا
دلف عمار الي المكتب المشترك
بين شهد واثنين آخرين
القو التحيه علي عمار ماعدا شهد
لم تلاحظ شهد وجوده وتابعت عملها بتركيز
عمار للموظفين:
معاد الاستراحه جه
عدة دقائق ولم يتبقا في المكتب سوا
شهد وعمار
عمار بتعجب :
انتي عامله نفسك مش شيفاني ولا ايه
رفعت شهد ناظريها له ببرود:
في حاجه يااستاذ عمار
عمار بضيق:
قولتلك امبارح متقوليش استاذ دي
اسمي عمار مش صعبه يعني
شهد بلا مبالاه وهي تعيد نظرها للأوراق:
وانا قولتلك احترم الحدود الي بينا
انا انسه شهد وانتا استاذ عمار
عمار ببتسامه وهي يقترب من مكتبها:
ياستي انا حر قولي عمار بس
نظرت له شهد بهدوء قائله:
انتا عايز ايه بظبط
عمار ببتسامه:
عايز اعرف اللون الفيروزي دا متعكر ليه
تجاهلت شهد كلماته وكررت:
انتا عايز مني ايه بظبط يااستاذ عمار
عمار ببتسامه واسعه وهو ينحني ليهمس لها بصوت هادئ:
معجب بيكي ياانسه شهد
ابتعدت شهد عنه وضحكت بسخريه:
معجب بيا مره واحده ودا من امتا
عمار ببتسامه وهو يضع يده في جيوب بنطاله:
من ساعة ما دخلتي الشركه وانا معجب بيكي ياشهد طريقتك اسلوبك اختلافك
عن باقي البنات كل دا مخليني معجب بيكي
نظرت له شهد بسخريه:
وانتا تعرف عني ايه عشان تعجب بيا
عمار بثقه:
هعرف منك
شهد بنفي ونظرات ثاقبه:
وانا مش قابله اعجابك دا ولا ببدلك نفس الشعور يااستاذ عمار وياريت تلتزم حدودك معايا
صدم عمار من رفضها المباشر له
وحدق بها بضع ثوانٍ
وجد في الفيروز دموع متحجره
عمار بهدوء:
طب فكري يمكن تبادليني
وقفت شهد امام شرفة المكتب قائله:
وانا بقولك مش هبادلك حاجه
ومش متقبله اعجابك دا اساسا
تنهد عمار بغضب مكتوم
ورسم ابتسامه مزيفه علي شفتيه:
مفيش مشكله ياانسه شهد
بس اكيد هيجي اليوم الي تبدليني
الحب مش الاعجاب
التفتت له شهد بملامح هادئه وابتسامه بسيطه تحمل في طياتها الوجع:
شكرا لتفهمك يااستاذ عمار
بس ياريت متستناش اليوم دا
لانه مش هيحصل
منحها عمار ابتسامه بسيطه وخرج من المكتب بعقل مشوش وغضب مكتوم
جلست شهد مره اخري واضعه رأسها بين يدها متمتمه:
عندك أمل كبير هيختفي
وانا عندي وجع كبير ملازمني
خرج عمار من مكتبها وتوجه نحو مكتبه
عمار بضيق وهو يقف في نصف عرفة المكتب:
عنيده ودماغها ناشفه
ثم تذكر عيناها وشعرها القصير
فتمتم ببتسامه وهو يرجع شعره الي الخلف بتنهيده قويه:
بس جميله وشكلي كدا مش معجب بس
لا دا انا بدأت اتوه في الفيروز
وهعرف اخليها تتوه في سواد الليل



استيقظت تقي متأخره عن عادتها
نظرت جانبها لم تجد ادم
عدلت تقي من جلستها
مسحت علي شعرها بعينين ناعسه
ونظرت الي جسدها العاري بضيق
دلف ادم الي الغرفه وهو يحمل
طاولة طعام متوسطه الحجم
ادم ببتسامه:
صباح الخير
تقي بعبوس :
صباح النور
ادم بجديه وهو يجلس بجانبها :
مالك ياحببتي
تقي بضيق:
معرفش مخنوقه منك
ادم بتعجب:
مخنوقه مني!
تقي بهجوم:
اه مخنوقه منك ومش طيقاك
انتا بتعمل حجات بتضايقني
زهل ادم من هجوم تقي
ادم مهدئا اياها:
طب اهدي بس انا عملت ايه
تقي بدموع:
معرفش انا متضايقه منك
كل ما افتكر انك خطفتني اضايق
ادم بصدمه:
خطفتك!
مش انتي نسيتي الي حصل
تقي ببكاء:
معرفش افتكرت دلوقتي
وبردو اتجوزتني غصب عني
ادم بضيق:
لا اله الا الله
يابنتي حصل ايه لكل دا
ما احنا كنا امبارح كويسين
ارتمت تقي في صدره وهي تبكي بقوه:
ادم الحقني مش عارفه ابطل عياط
عانقها ادم بزهول :
تقي مالك اتخبطتي في راسك
ولا تعبانه ولا ايه
زادت تقي من عناقه وهي تتمتم:
انا بكرهك ياادم عشان بحبك
ادم بقلق:
لا انتي كدا قلقتيني اكتر
استني اجبلك دكتور
خرج ادم من الغرفه ووجهه شاحب
اماندا بتساؤل:
ايمكنني مساعدتك مستر ادم
ادم بضيق وهو يمسح وجهه بكفه:
نعم اماندا احضري ملابس محتشمه لتقي وضعي حجاب فوق رأسها
اماندا بأيجاب:
نعم سيدي
ذهبت اماندا الي تقي
والبست تقي مثل ما أمرها ادم
بعد اقل من ساعه
حضر طبيب لفحص تقي
الطبيب بلغه فرنسيه:
كان يجب ان تتابع من طبيبها
لا الجنين يتطور
ادم بقلق:
اذا لماذا تبكي وتهذي بكلمات
الطبيب ببتسامه:
سيد ادم ستجدها تشعر بأربع فصول في وقت واحد وستبكي لتغير احوال الجنين
واحيانا صفوها سيكون معكر
يجب عليك ان تتماشا مع مزاجها
لكي لا تبكي اكثر
لن تطيق بعض الاطعمه والروائح
تذكر ادم عندما اشتمت عطره وكانت ستتقيئ:
هل تتألم هي والجنين
الطبيب بلهجة تقرير:
الجنين في الشهر الثالث والرابع
يتكون وهذا يؤثر علي مزاج الام
ويؤلمها قليلا والجنين في احسن حال
لكن عليك ان تكون قريب منها دائما
لان الجنين يشعر بك غير ذالك جسد الام يفرز هرمون مفيد للطفل
ادم بتنهيده قويه:
حسنا شكرا لك
الطبيب:
ولو انا في الخدمه دائما
ادم لأمندا:
اوصلي الطبيب اماندا
خرج الطبيب
ليتنهد ادم بتعب ويدلف لتقي
كانت تقي متسطحه علي الفراش
وتبكي بصمت
اقترب ادم منها وجلس بجانبها بهدوء:
تقي حببتي انتي زعلانه مني
نظرت له تقي بعمق قائله:
لا مش زعلانه بس عندي طلب
ادم ببتسامه وهو يبعد حجابها عنها:
اؤمري ياحوريه
تقي بهدوء:
خليك جمبي ديما
متبعدش عني في يوم ياادم
امسك ادم يدها وقبلها بحب قائلا:
ابعد عنك ازاي بعد ما لاقيتك
انا ممكن اموت ولا اتخلي عنك
تقي ببتسامه:
انا بحبك علي فكره
ادم بسخريه وهو يداعب انفها:
اه وبتكرهيني عشان بتحبيني
مش كدا يامدام
تقي بعبوس:
معرفش انا مكنتش طيقاك وقتها
ادم ببتسامه:
ماانا لاحظت كدا
تقي بتساؤل وهي تتحسس شفتيه:
ادم انتا ليه مبتضحكش علي طول
ادم :
يمكن عشان مفيش غيرك
بيخليني اضحك مثلا
تقي ببتسامه:
امممم
ادم
ادم وهو يتسطح بجانبها ووجوهم متقاربه من بعض:
عيونه
تقي ببرائه:
عايزه اكل فروله
رفع ادم احد حاجبيه:
هو دا الي اسمه الوحم
تقي بنفي:
معرفش مخلفتش قبل كدا
ادم ببتسامه:
كأنك بقيتي لمضه
وقطه شرسه ياتقي
ضحكت تقي بشده قائله:
من عاشر قوم اربعين يااسدي
اقترب منها وطبع قبله صغيره علي شفتيها قائلا:
حلوه اسدي عجبتني
ثم تابع بتساؤل:
تقي هو صح الجنين بيحس بيا
تقي بأيجاب:
اه بيحس تيته مره قالتلي كدا
عايزه يحس بيك دلوقتي
حرك ادم رأسه بأيجاب
امسكت تقي يده وضعتها
علي بطنها الصغيره قائله:
هو دلوقتي مش كامل بس حاسس بيك
اغمض ادم عينيه وارتجف جسده من حركة تقي تلك ولكن شعور جميل تملكه
شعور ان حبيبة ستنجب طفل له
تقي بقلق من صمته :
ادم انتا لسه مش عايزه
فتح ادم عينيه وجد نظرة القلق في عيناها البندقيه
التصق بها واحتضنها بقوه متمتما:
انا دلوقتي مستنيه علي احر من الجمر
مستنيه يشرف الدنيا
تقي ببتسامه:
انتا عايز ولد ولا بنت
صمت ادم دقائق
ثم تكلم :
عايزها بنوته ياتقي
عايزك تجبيلي بنت شبهك
تقي بفرحه وهي تنظر لوجهه:
وانا بردو كان نفسي اجيب بنت الاول
قبل ادم ارنبة انفها قائلا:
عايزه تسميها ايه
تقي بسرعه:
عايزه اسميها سيدرا
ادم ببتسامه:
ودا معناه ايه
تقي ببتسامه واسعه:
معناه النجمه المتلألئه في السماء
ادم ببتسامه وهو يتحضنها بشده:
حلوو اوي ياام النجمه
تقي بتساؤل:
طب لو جه ولد هنسميه ايه
ادم وهو ينظر لعيناها :
عايز اسميه مروان
تقي بنفي:
لا هنسميه اقسم
ادم بجديه:
قولت هسميه مروان
تقي بتحدي:
ابني وانا هسميه
ادم ببرود:
مش ابنك لوحدك
تقي بضيق:
بس انا الي حملت فيه
ادم بخبث:
ودا كان لوحدك يعني تكاسرتي ذاتيا
تقي بخجل وهي تدفن وجهها في عنقه:
قليل الادب اصلا علي فكره
انفجر ادم ضاحكا :
اتنجننت بسببك ادم الصياد
بيتناقر علي اسم
تقي ببتسامه:
شوف سبحان الله مغرور وشايف نفسك وعصبي وقليل الادب وقاسي ومجنون بس بحبك
ادم وهو يشدد من احتضانها:
معندكيش حل غير انك تحبيني يامدام
الصياد
تقي بخفوت:
لو الوقت رجع ورا
هرجع وهقع في حبك بردو
ادم ببتسامه:
هتقعي في حب قاسي مرتين
تقي بأيجاب وهي تشبك اصابعهم:
لو القاسي دا حبني هقع في حبه
ألف مره مش مرتين بس
ادم وهو يقبل ثغرها ويسحقها في عناق قوي يدفنها بين ضلوعه:
مبحبكيش انا مجنون بيكي
لترفع راية الاستسلام
وتنعم بحبه القاسي
لتحب قسوته وتقع في عشقه
ألاف المرات



جلست هند بجانب والدتها قائله بمرح:
واخيرا جيتو دا انا افتكرتكو نسيتوني
مازن بضحك:
ياشيخه خلصنا منك
هند بغيظ:
لا والله الا قولي يامازن مين بيمسحلك جزمتك وبينضفلك اوضتك المعفنه دلوقتي
مازن بضحك:
انا الي بنضفها
هند ببتسامه نصر:
شوف من غيري حصلك ايه
مازن ببتسامه:
الخدامه الفليبنيه اتجوزت
اعمل ايه يعني
ضحك اياد بقوه :
قصف جبهه موفق ياميزو
ضرب مازن كفه بكف اياد ليضحكو سويا علي هند التي تستشيط غضباً
هند بضيق:
ماشي يااياد ماشي
اياد بضحك:
ونبي ياماما باتي معانا انهارده
ايمان ببتسامه:
لالا منك ليها بقا
شمرت هند ساعديها بحركه مسرحيه:
جالك الموت ياتارك الصلاه
اياد بضحك:
امشي من هنا يااوزعه بدل ما اتكعبل فيكي
مازن بضحك:
وجوووون هدف في منتصف الجبهه
شووووف شوفشفشف
خرج سالم ومحمود من الشرفه وهم يتحدثون عن شؤون البلد
اقتربت هند من سالم قائله:
عمو سالم شوفت اياد بيتريق عليا
هو ومازن
سالم وهي يضع يده علي كتفيها:
سيبك منهم دول حمير مبيقدروش الجمال ولا الحلاوه
وقف اياد ضاحكا :
فعلا احنا مبنقدرش جمال
واد ياجمال تعالي هنا
مازن بضحك شديد:
اتبهدلتي خالص ياهند
هند بنزعاج:
شوفت ياعمو
سالم ببتسامه:
تحبي اقولك كنا بنقول لأياد ايه وهو صغير
اياد بنفي:
سلومه بلاش
هند بحماس:
ها كنتو بتقولو ايه
اياد بتوسل:
سلومه حبيبك انا
همس سالم لهند في اذنها
لتقع عند ضاحكه يقوه حتي ادمعت عيناها وكادت تختنق من كثرة الضحك
اياد بقلق:
اوعي تكون قولت
سالم بضحك:
لازم تعرف
هند بضحك وهي تقرص وجنتيه:
دودو ياعسل انتي خراشي عليكي
اياد بضيق:
اسكتي يابت انتي
مازن بضحك:
ياختاااااااي وطيتي راسنا يادودو
خليتي برعي يشمت فينا
هند وهي تضع يدها في خصرها:
برعي احلي من دودو
محمود بجديه:
اسكتي ياهند
هند بضحك:
لا مش قادره ابطل ضحك
اياد بنزعاج:
بطلي ياهند كفايه بقا
هند وهي مازالت تضحك بقوه:
لا مش هبطل يادودو
شوفت يامازن انا متجوزه دودو
محمود وقد لاحظ ضيق اياد:
هند قولتلك بطلي ضحك
سالم ببتسامه بسيطه:
بس بقا ياحببتي عشان جوزك مايزعلش
هند بضحك اكبر:
انتي هتزعلي مني يادودو
ولا انتي ااا
قاطع هند صفعه استقرت علي وجنتها
توسعت عين هند بدهشه وألم



امسكت سماح هاتفها بضيق
لتري ان اتصل بها مصطفي ام لا
ولكن كالعاده لم يتصل
سماح بضيق:
لا اله الا الله عملت ايه انا لكل دا
فاطمه بتساؤل:
مالك ياسماح بقالك كام يوم متضايقه
كادت سماح ان تتحدث
ولكنها تذكرت ان والديها رافضين ارتباطهم ولكنهم وافقو لأجلها فلا يجوز ان تشتكي الان
تنهدت سماح بضيق:
مفيش ياماما مصدعه شويه بس
فاطمه بدعاء :
ربنا يسعدك يابنتي
ويريح قلبك ويخيب ظننا
تمتمت سماح:
يارب ياماما يارب
بعد دقائق سمعت رنين هاتفها
وجدته مصطفي اجابت بنزعاج:
الوو
-الوو انتي مين
سماح بزهول:
انتي الي مين
ضحكت الفتاه ضحكه رقيعه واجابت:
انا شوق ياموزه انتي انهي في حريم مصطفي بقا
سماح بصدمه:
ح-حريم ايه انتي معاكي موبيلو ازاي اصلا وفين مصطفي
مره اخري ضحكت الفتاه بصخب:
موبيله ايه بس دا كان كله علي بعضه معايا في سواد الليل
هبطت دموع سماح بقهر:
طب لما يجيلك قوليله
اني معدتش عايزه اشوف وشه
ويعتبر اننا متخطبناش اساسا
اغلقت سماح الخط بوجه المدعوه شوق
شوق وهي تخبط علي صدرها:
ياخرابي دي طلعت خطيبته
ماهو كان لازم اقولها
دي النسوان عماله تتصل من الصبح
والمدهول علي عينه دا نسي البتاع دا
القت شوق الهاتف علي الفراش
وارتدت ملابسها لتستعد للذهاب الي عملها فهي راقصه في ملهي ليلي
تعرفت علي مصطفى ليلة امس
واصطحبته الي منزلها ليفعلو الفواحش
وعندما طلعت الشمس غادر مصطفى
ولكنه نسي هاتفه في شقة المدعوه شوق
ليصدر هاتف مصطفي اتصالات عديده
وكلهن نساء
كانت شوق تضحك بقوه
منهم من تقول انه زوجها سرا
ومنهم من تقول انه حبيبها
والمزيد والمزيد
وكان يسجل الاسماء
بحروف ولكن سماح سجلها بأسمها كامل
ولم تتوقف الاتصالات فااغلقته شوق
ووضعته في حقيبتها وذهبت لعملها
بينما دلفت سماح الي غرفتها
وظلت تبكي وهي تدفن وجهها في وسادتها وتصرخ صرخات مكتومه
مليئه بالندم
مصطفي لم يتغير
ونزواته مستمره حتي بعض خطبتهم
وبل وزاني ايضا
سماح بصوت متألم:
بعتك برخيص ياحسين
واشتريت الرخيص بالغالي
انا اسفه ياحسين
انا غبيه انا غبيه
ظلت سماح تبكي وتتمتم بذكر حسين
ولكن لا يفيد البكاء علي اللبن المسكوب
قضي الامر وانتهي



في فرنسا تحديد في منزل روما جبر
كانت روما جالسه في شرفتها تتابع مجله وتشرب القهوه بتلذذ
ولكنها شردت في صاحب العيون العسليه الذي اثر قلبها من اول لقاء
كانت تراه في الصحف والمجلات
ولكن وجدته اوسم مما تري في الصحف
قامته الطويله جسده المنحوت الرياضي. بشرته البرنزيه وجهه الشرقي الصارخ
خصلات شعره الحريريه التي جعلت رجفه تسري في عمودها الفقري
روما ببتسامه:
شرقي وسيم
-باين الكلام علي ادم الصياد
التفتت روما الي مصدر الصوت وجدته معتز بوجهه الجامد
روما ببتسامه:
اوووه اخويا العزيز هنا
معتز بجمود:
ياريت ياروما تطلعي ادم من حساباتك
ادم متجوز وبيحب مراته
روما وهي ترجع خصلات شعرها الناريه الي الخلف:
عادي هيحبني انا ويسيب البتاعه دي
معتز بحزم:
روما بلاش ادم الصياد ابعدي عنه
الواضح بيحب مراته بلاش تكوني كارت حشر
روما بسخريه:
ودا عشان انه ابن اخو السندريلا بتاعتك
اوووه مدام سميه ليها سحر شديد
تمالك معتز غضبه قائلا:
روما بحذرك تنطقي اسمها
الا سميه انتي فاهمه ولاخر مره بقول
ابعدي عن ادم طريقتك كانت بايخه امبارح
روما بحده:
خليك في حالك يامعتز
انا اعمل الي عايزاه ياااا اخويا الكبير
نظر لها معتز بغضب وغادر شقتها
والغضب يعتريه فهو لن يسمح ان تحزن سميه فاعشقها تخلخل قلبه وحزنها اصبح يؤلمه هو الاخر
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الخامس عشر ورأيت قسوته من جديد )

مصطفي بدفاع:
عمي انا معملتلهاش حاجه
المره الي ردت عليها دي كدابه
محمد بحده:
بنتي محكتليش حاجه
ولا قالتلي ايه الي حصل عشان تفسخ الخطوبه
مصطفي برتياح:
محكتش حاجه
محمد وهو يعطيه الدهب:
ايوا كل شئ نصيب يابني
خد دهبك اهو
مصطفي:
طيب اناعايز اتكلم معاها شويه
محمد بنفي:
مش عايزه تقابلك اصلا


مصطفي بضيق وهو يقف للذهاب:
علي كيفها بقا سلامو عليكو
محمد بضيق:
وعليكم السلام
خرج مصطفي من منزل سماح
وشعور الامبالاه يسيطر عليه
ولكن يتحسر علي الاموال الذي انفقها علي خطبتهم فهي ذهبت في الرياح
بينما سماح تبكي بقهر
وتندب حظها العثر
سماح وهي تبكي وتخبط علي فخذيها:
ياريتني مااتخطبتلك يامصطفي
اتحسبت عليا خطوبه منك لله
ربتت فاطمه علي ظهر ابنتها بحزن :
اهدي يابنتي اكيد في حد عاملك عمل وناشك عين وحشه
بس ريحي قلبي وقوليلي حصل ايه
سماح بنحيب:
دا واطي يع-رف ستات
واحده اتصلت بيا وبتقولي بايت معاها
شهق-ت فاطمه وخبطت علي صدرها:
يامصيبتي
سماح ببكاء:
لا وبكل بجاحه بيكلمني وبيكدب عليا
بيقولو التلفون وقع منه
احتضنتها فاطمه ورتبت علي ظهرها بحنو:
اهدي ياحببتي اخد الشر وراح
ربنا يرزقك بأحسن منه
ظلت سماح تنتحب وتلعن قلبها الاعمي الذي احب مصطفي وتلعن غباؤها الذي اضاع حسين منها
بعد وقت ليس بقليل استكانت سماح بين يد فاطمه وغطت بنوم عميق
سطحتها والدتها علي فراشها ودثرتها جيدا وقلبها يتألم حزناً علي ابنتها
خرجت من الغرفه ودموع تغزو عيناها
وجدت زوجها جالس علي الاريكه المتهرئه نوعاً ما ويتمتم كلمات شكر لله
فاطمه بصوت مهزوز:
محمد
رفع زوجها رأسه ونظر لها برتياح:
ايه يافاطنه
جلست فاطمه بجانبه وبدأت في النحيب:
دي تاني مره البت تتخطب وحالها يقف
البت بتعيط بمراره وجعتلي قلبي يامحمد
محمد بحزن:
الحمدلله انها سابت مصطفي يافاطنه
اينعم اتحسبت عليها خطوبه بس معلش نصيبها لسه مجاش
فاطنه وهي تمسح عبراتها:
انا بفكر اوديها لشيخ مبروك يامحمد
انا حاسه ان البت معمولها عمل
هوديها عنده بكره
محمد بحده:
عمل ايه وتخاريف ايه يافاطنه
قولتلك دا نصيب ملناش يد فيه
فاطمه بضيق هاتفه:
السحر مش تخاريف يامحمد
انا عايزه اطمن علي البت بكره هاخدها عند الشيخ مبروك يشوف العمل دا
رمق محمد زوجته نظره حانقه
وهب واقفا ليتجه الي المسجد يصلي
ويدعو لأبنته بصلاح الحال
بينما حسمت فاطمه امرها
بأنها ستذهب لاستشاره الشيخ مبروك



وضعت هند يدها علي وجنتيها
والصدمه تملكت منها
تشعر بطعم الدماء في فمها اثر تلك الصفعه التي جرحت شفتيها
لم تشعر بنفسها سوا انها في احضان زوجها وهو يربت علي ظهرها بهدوء
والدها يقف امامها بعيون غاضبه
ووالدتها تقف بجانبها
ومازن ينظر لها بحزن
فقدت وعيها في أقل من ثانيه
فقدت قلبها مع تلك الصفعه
فقدت حواسها عندما صفعها والدها
اغمضت عيناها لتسحبها سحابه سوداء
افقدتها الشعور بمن حولها
اخر ما شعرت به شهقة والدتها
وصوت اخيها الذي صدح في اركان
المنزل
حملها اياد والخوف ينهش قلبه كالمرض
ود لو يجعل صغيرته تستفيق
وينهال بالضرب علي والد هند
ولكنه تمالك اعصابه بصعوبه
وضع هند علي اقرب اريكه
كأنها قطعه زجاج يخاف ان يكسرها
ليتحول اياد من الرجل اللطيف
الي شعلة غضب تكاد تنفجر في وجوههم
ليصيح بهم بغضب ان يخرجو من غرفة الجلوس:
كلو يطلع برا محدش يجي جمب مراتي
لينسحبو من الغرفه بدهشه من صراخه
ليمسك يده ويقبلها بهدوء
ثم تسطح خلفها واحتضنها بقوه
حارس لملاكه العنيده
لتصرخ في احلامها طالبه الاحتواء الذي فقدته
ويلبي هو رغبتها في واقعه
شعر اياد بأن انفاسها اصبحت منتظمه
فأدرك انها نائمه الان
مرر أصابعه في خصلاتها السوداء
وهو أسفاً عليها
سمع اصوات خارج الغرفه
فتذك-ر عائلة هند
وقف اياد بهدوء
وخرج من الغرفه بدون ان يصدر صوتاً يفيق هند
وجد اياد ان مازن وسالم جده هما فقط جالسين في الشرفه والصمت يخيم عليهم
اقترب اياد منهم قائلا بهدوء:
والدك ووالدتك مشيو يامازن
حرك مازن رأسه بأيجاب
ثم تحدث بقلق:
هند فاقت
تنهد اياد بضيق:
لا نايمه ماانتا عارف لما بيغم عليها بتقلب بنوم
سالم بعتذار:
معلش يااياد لولا انا قولت الاسم مكنش حصل دا كله
اياد ببتسامه حاول رسمها:
لا ياسلومه متقولش كدا
هو الموضوع كبر علي الفاضي اصلا
نقل اياد نظره لمازن:
هو والدك بيضرب هند وهي كبيره كدا يامازن
مازن بهدوء:
اه يااياد ابويا بيتنرفز بسرعه
والمشكله ان هند بتستفزه لحد ما بيضربها
كور اياد يده بضيق
محاولاً التحكم في انفعالاته
وقف مازن قائلا:
متزعلش يااياد دا برضه ابوها وهو عمل كدا عشان انتا اضايقت
اياد بحده:
اضايق من هزار مراتي عادي
انما اشوف مراتي بتضرب قدامي لا
يامازن طالما بقت علي ذمتي محدش يمد أيده عليها حتي لو ابوها نفسه
مازن بضيق وهو
يأخذ موبيله واشيائه ليذهب:
مش هلومك علي كلامك دا ياصحبي عشان عارفك بتحب هند قد ايه
انا همشي خلي بالك من هند
ولما تصحي رن عليا وبلغني
سالم وهو يقف :
خدني معاك يابني انا همشي انا كمان
وانتا يااياد خلي بالك علي مراتك وطيب خاطرها البنت بدل ما تفرح اتنكد عليها
اياد بأيجاب وهو يوصلهم الي باب الڤيلا:
حاضر ياجدي متقلقش عليها
دقائق واغلق اياد الباب وتنهد بحزن
دلف الي غرفة الجلوس وحمل هند بهدوء ودلف الي غرفتهم ليسطحها
ويتسطح خلفها محتضتها بقوه
وهو يتذكر عندما كانت هند صغيره كان محمود يضربها بقسوه لأتفه الاسباب
كانت هند تركض لتختبأ خلف اياد
وتتشبث به من والدها رغم وجود اخاها
Flash back
كانت هند في أول المرحله الابتدائه
بينما اياد ومازن في اخررالمرحله الاعداديه
تشاجرت هند مع زميلاتها مشاجره عنيفه ادت لأصابه الفتاه بالخدوش في وجهها
وتبعثر خصلاتها
بينما هند شعرها غير مهندم وملابسها مليئه بالغبار
اشتكت مديره المدرسه الي محمود
وتوعد محمود لهند انه سيأدبها من جديد
محمود لأياد:
خلي الزفته دي معاك واستنوني علي ما اجيب العربيه من الشارع الي ورا
ثم حول نظراته لهند التي ترتجف خوفاً :
وانتي حسابك معايا في البيت
وذهب من امامهم
اقتربت هند من اياد بخوف وظلت تشد ملابسه فهو كان اطول منها بكثير الكثير
هبط اياد اليها قائلا:
في ايه ياديدا
هند بخوف:
بابا هيضلبني(هيضربني) لما الوح البيت يااياد
اياد بجديه:
انتي غلطانه ولازم تتعاقبي ياهند
لوت هند شفتاها ودمعت عيناها قائله:
البت هي الي جت وعايزه تقعد مكاني
قومت ضلبتها(ضربتها) عشان قالتلي ياشليله(شريره)
وانا مش شليله يااياد ديدا طيبه مش شليله وانفجرت في البكاء
احتضنها اياد قائلا:
ديدا حلوه مش شريره
متعيطيش ياديدا
ابتعدت هند عنه قائله:
يعني هتيجي معايا عشان بابا ميضلبنيش
عقد اياد حاجبيه قائلا:
طب ما مازن معاكي ياديدا
هند بعبوس و تأكل اظافرها:
مازن مش بيحوش عني
بيسيب بابا يضلبني
اياد ببتسامه:
خلاص ماشي هاجي معاكي بس لما اروح البيت اغير الاول
نظرت له هند بعينيها البنيه بتشكيك:
ايدو مش بيضحك علي ديدا
ضحك اياد قائلا:
لا مش بيضحك علي ديدا وعشان تصدقي هاجي معاكي دلوقتي
ابتسمت هند ابتسامه واسعه وسارعت بحتضانه بقوه
اياد بضيق:
يخربيتك ابعدي يابت هدومك مليانه تراب بهدلتيني
ضحكت هند بشقاوه
ليبتسم هو الاخر
بعد قليل وصل محمود بالسياره ليركب اياد في الامام وهند في الخلف
اياد بتساؤل:
مازن غاب انهارده ليه ياعمو
محمود:
مازن عنده بارد معرفش يقوم للمدرسه
اياد :
طيب هاجي معاك أشوفه
محمود بأيجاب:
ماشي يابني وبالمره تذاكرو سوا
بعد وقت قصير
وصلو الي المنزل
خرجت هند سريعا من السياره
لتختبأ في غرفتها
دلف محمود واياد المنزل
ليسارع محمود الي غرفته ويخرج عصاه كبيره ليضرب بها هند
كانت هند مختبئه في غرفتها تبكي
وايمان والدتها تهدأ محمود الغاضب
لتخرج هند سريعاً من الغرفه وتختبأ خلف أياد وهي تبكي ومتشبثه ببنطاله
حاول محمود جذبها ولكن اياد كان يهدئه
ولكن ضربها محمود بقوه افقدها وعيها من كثره البكاء والضرب
Flash back
افاق اياد من شروده
واحتضن هند بقوه اكبر وينام هو الاخر


في الاسكندريه تحديدا في منزل فريده
كانت فريده تجلس علي فراشها بملل
فهي اصبحت وحيده جدا
لا تتكلم مع احد روتينها اليومي
تستيقظ تتناول الافطار تأخذ الادويه وتنام اثرها وتستيقظ ليلا تأكل وتأخذ الدواء وتنام مره اخري
وهكذا تنقضي ايامها
لمحت مجله قديمه بجانبها
اخذتها وظلت تتفحصها بملل ولكن رأت
عنوان عن ادم(زواج رجل الاعمال الشهير ادم الصياد في ظروف غامضه دون علم الصحافه وقد رصدت كاميراتنا لحظه ظهوره مع زوجته المجهوله هل هي ابنة رجل اعمال ؟)
نظرت فريده للعنوان بصدمه
ثم نظرت الي الصوره التي تجمعه مع تقي
دمعت عيناها فهي لا تعلم عنه اي شئ سوا انه يبعث المال لها ويؤمن حياتها
فريده دموع فرحه:
اتجوز اخيرا لازم اباركلو
دخلت الخادمه وهي تحمل الطعام بين يدها قائله:
يالا يامدام عشان تاكلي
فريده بأمل:
عايزه اكلم ادم ياسهام
سهام الخادمه:
معنديش أوامر بكده يامدام
فريده بدموع:
معكيش اومر اكلم ابني
ابني الي نفسي اشوفه ولو لمره او اسمع صوته واطمن عليه
سهام بشفقه:
ادم بيه ممكن يزعق ويقطع عيشي يامدام سامحيني معلش مش هقدر
فريده ببكاء:
والله انا هتحمل المسؤليه بس خليني اكلمه ياسهام او خليه يجي هنا
سهام بتنهده قويه:
هو اصلا مش في مصر يامدام
هو مسافر حالياً
فريده بسرعه:
طب اتصلي بيه وانا هكلمه
ترددت سهام فهي تعلم مدي توتر العلاقه بين ادم ووالدته ولكنها حسمت امرها من توسل فريده لها
سهام بقلق:
طب هو المفروض هيتصل بليل يطمن ان حضرتك دواكي هخليكي تكلميه وربنا يستر
فريده بأيجاب وابتسامه:
ماشي متقلقيش



علي الجانب الاخر في فرنسا
تحديدا منزل ادم الصياد
كانت تقي تجلس قرب الشرفه
تمسك بيدها روايه فرنسيه تقرأها بتركيز
فهي تعشق القرأه بشده وتفاجأت بأن اماندا تعشق الروايات الرومانسيه وكتب الادب
فطلبت من اماندا ان تعيرها روايه تقضي بها وقتها الملل استجابت اماندا لها ببتسامه واعطتها روايه فرنسيه رومانسيه
كانت تقرأ بهدوء وقسمات وجهها تتغير مع كل كلمه تقرأها تاره تبتسم وتاره تغضب وتاره تبكي
كان ادم يتابعها من خلف زجاج مكتبه المطل علي الشرفه تعجب من تغيراتها
وضحك علي مشاعر المرأه التي تتأثر من اقل شئ وتبكي
حتي ان كان هذا الشئ خيالي
وليس له اي وجود
وقف ادم ودلف الي الشرفه
وطبع قبله صغيره علي وجنتيها قائلا:
كفايه عياط يامجنونه
تقي ببكاء وهي تضع الروايه امامها:
لا انا مبعيطش
جلس ادم امامها وامسك الروايه قائلا:
امممم امال ايه الدموع دي
تقي وهي تمسح عبراتها:
لا دا انا اتأثرت من الروايه بس
قرأ ادم الكلمات التي وضعت تقي تحتها خط أي انها اعجبتها وقرأها بصوت مرتفع مترجما اياها بالعربيه
(انقلبت الموازين وأصبح ايموند هو العاشق الكتوم وتايلور هي الفتاه اليائسه التي اتعبها العشق وجعل قلبها متألم يائس من حبيب كتوم قاسي لا يفصح عن مشاعره انقلب السحر علي الساحر
لتقف تايلور علي سور النهر ودموعها تغطي وجهها لتقول *حبيبي ايموند انا تحملت الكثير والكثير لتحبني ولكنك قاسي القلب بارد المشاعر لم تحبني
رغم عشقي لك لهذا السبب انا سأموت لا اريد العيش وانت لا تحبني فافضلت الموت علي ان اراك مع اخري في زفاف
لن اتحمل ان القي عليكم الورود وانتم تقبلون بعضكم وانا اموت حزناً لهذا سأموت حبيبي ولكن سأظل احبك حتي وانا جسه هامده احبك ايموند
لتغمض عيناها وتلقي نفسها في النهر لتنتهي حياتها وتصعد روحها الي السماء
تاركه خلفها عاشق تائه في الحياه)
انهي ادم الكلمات وهو ينظر لتقي التي عاودت البكاء من جديد
ادم ببتسامه:
بابنتي كفايه عياط محدش بيموت عشان حد دا كله خيال وبس
تقي ببكاء:
حتي لو خيال مش قادره استحمل
ماتت عشان بتحبه وحاسه انه مش بيحبها
ادم بجديه:
بس دا مش منطقي ياتقي
مفيش واحده تنتحر عشان خاطر بتحب واحد مش بيحبها
نظرت له تقي بتمعن وهي تمسح عبراتها:
يعني انا لو مبحبكش وانتا بتحبني وانا هتجوز واحد غيرك هتعمل ايه
لم يستطع ادم التخيل ليرد بصوت حاد اخاف تقي بشده:
ساعتها هقتل الي هتتجوزيه ولو انتي مش هتحبيني هنتحر انا وانتي عشان تموتي معايا ومحدش يقرب منك
تقي بدهشه :
يعني مثلا كنت هتموتني عشان محبش غيرك
ابتسم ادم قائلا:
يا انا ياالموت ياتقي
تمتمت تقي:
بتخوفني كدا ليه منك
ضحك ادم بقوه قائلا وهو يقترب منها ويحتضنها:
تخافي ليه بس ياتقي حظك اننا بنحب بعض يعني مش محتاج اني اقتلك ياحببتي
بادلته تقي العناق قائله:
وهو دا حب
نظر لها ادم بتمعن قائلا:
اعتبريه هوس جنون حب عشق اي حاجه بس عايزك تعرفي حاجه ياتقي اوعي تفكري في يوم انك تسبيني
لاني في الحب مجنون
لما قولتلك موافقه تكملي عمرك معايا يعني مفيش مفر بعد موافقتك
تقي بتساؤل:
انتا ممكن تقتلني فعلا ياادم لو سبتك
ابتعد عنها ادم وأجاب بجمود وهو يستند علي سور الشرفه:
ايوا ومش هتردد دقيقه واحده
ساعتها هقتلك وهقتل نفسي
شهقت تق-ي بفزع:
يالهوي
ابتسم ادم لفزعها:
ايوااا عشان كدا بلاش تقولي طلقني بستمرار لانك مش هتبعدي عني شبر واحد ياحوريه
تقي بخوف مصطنع:
لا دا انتا بتحبني اوي
قهقه ادم واحتضنها مره اخري قائلا:
انا في الحب متملك ومجنون ياحببتي
تقي ببتسامه وهي تدفن وجهها في عنقه:
مش محتاج تقتلني علي فكره لاني بحبك ومش هسيبك انا قدرك ياادم
وبعدين انا مش هسيبك لا انا ولا سيدرا لما تيجي
ادم ببتسامه وهو يستنشق رائحة الياسمين:
واحلي قدر ياحببتي



في المساء استيقظت هند وهي تشعر بألم في شفتيها ووجهها
اعتدلت في جلستها ونظرت لأياد النائم
تذكرت صفعة والدها لها امام الجميع
لم تؤلمها قدر ما ألمتها كرامتها
صفعها امام زوجها وجده
شعرت بالوجع
قامت من الفراش
وخرجت لأبعد ركن في الڤيلا لتبكي بقوه
انكمشت في نفسها وظلت تنتحب بقهر
لم تري حب من والدها
بل رأت الكثير من الضرب والصفعات
رأت الاهانه فقط
بكت وبكت كثيرا وهي تتحسس اثر الصفعه المتورم
كانت تضحك وكالعاده تناغش زوجها
فصفعها والدها بقوه لتتحول سعادتها لحزن كبير
هند بصوت منخفض وهي تبكي:
انا معملتش حاجه عشان يضربني
شعرت بيد تحاوطها وتقربها منه
وجدته حارسها من الصغر اياد
عانقها اياد وهو يحمل خصرها قائلا:
بس ياحببتي انا جنبك
هند بصوت متقطع وهي تبكي :
اياد انا گ -نت بهزر والله
اياد مهدئا اياها:
ياحببتي خلاص انا اصلا مش زعلان
ظلت هند تبكي بقوه وهي بين يديه وتنتفض
اياد بقلق:
وحيات اياد عندك كفايه
متقلقنيش عليكي ياحببتي
حاولت هند كتم بكاؤها حتي هدأت
وابتعدت عنه وهي تمسح وجهها كالأطفال
هند وهي تشهق:
انا مبعيطش اهو
ابتسم اياد ومسح وجهها:
هي دي حبيبتي الشاطره
ابتسمت هند بخجل
امسك اياد كفها وسار بها للمطبخ
اخرج كيس تلج ووضعه علي وجهها:
بتوجعك ياهند
ابتسمت هند وحركت رأسها بلا
قبل اياد جبهتها قائلا:
متزعليش من بابا ياحببتي
يمكن كان مخنوق فاطلعه عليكي
ابتسمت هند بحزن:
ماطول عمره مخنوق وبيطلعه فيا
متقلقش اتعودت يااياد
اياد بضيق:
لا مش عايز الضحكه الوحشه دي
انا عايز ضحكه حلوه عشان ايدو حبيبك
ضحكت هند قائله:
ايدو ولا دودو
زمجر اياد قائلا:
قوليلي ياحببتي عايزه الخد التاني وارم بردو ولا الطش عمياني
ضحكت هند بقوه قائله:
لا ياحبيبي كفايه كدا
قهقه اياد وهو يحملها:
جبانه هانم تعالي ناكل ونتفرج علي فيلم حلو ما انا مش هخلي شهر العسل كئابه
طوقت هند عنقه قائله:
لا انا عايزه شوكلاته مش عايزه اكل
خلي الاكل في السهره
ضحك اياد قائلا:
ياتري خلصتي طن الشوكلاته الي في التلاجه ياطفسه ولا لسه
هند بتفكير:
هو كان في حوالي اربع كراتين شوكلاته كلت منهم كرتونتين بس ياحبيبي
اياد بدهشه:
يخربيتك كدا هتبقي بومبه
هند ببتسامه وبطريقه مسرحيه:
سووو وات ياحبيبي بومبه بومبه
ضحك اياد قائلا وهو يجلسها علي الكونتر:
ساعتها هتجوز عليكي ياروحي
هند بصدمه:
ايه تتجوز عليا
اياد وهو يقلدها:
سوو وااات ياحببتي
امسكت هند تفاحه من الصحن بجانبها والقتها عليه قائله:
اه عشان اموتك ياحبيبي
التقطها اياد واكلها بستمتاع:
الله طعمها حلو عشان مسكتيها
ابتسمت هند وتبدلت ملامحها للخجل
ليصيح اياد وهو يحملها مره اخري متوجها لغرفة المعيشه:
حلاوتك ياطماطم
ضحكت هند بقوه علي طريقته الطفوليه
وظلت تضحك معه ويتبادلون النكات



كان ادم متسطح علي الفراش وتقي تتوسد صدره وهو يمسد علي شعرها
تقي :
ادم
ادم بأيجاب:
عيونه
تقي بتساؤل:
هنرجع مصر امتا ياادم
ادم ببتسامه:
زهقتي من هنا ولا زهقتي مني
رفعت تقي وجهها وقبلت وجنته وقالت ضاحكه:
اكيد زهقت منك ياحبيبي
رفع ادم حاجبيه :
لا والله
ابتسمت تقي:
اممممم لا زهقت من هنا
احتضنها ادم بقوه:
هنسافر بكره ياحببتي
تقي ببتسامه:
عايزه اكل فروله
ابعدها ادم ونظر لها بدهشه:
ايه حكاية الفروله ياحببتي
كدا هجيلك حساسيه
تقي بعبوس:
ملكش دعوه انا عايزه اكلها
ضحك ادم قائلا:
طب هقوم اخد حمام
وهجبلك فروله ياستي
ابتسمت تقي برضا :
اذا كان كدا ماشي

وقف ادم ودلف الي الحمام الملحق بالغرفه بينما تقي ممده وابتسامه عاشقه مرسومه علي وجهها
بعد دقائق سمعت رنين هاتف ادم
امسكته قائله بصوت مرتفع:
موبيلك بيرن ياادم
لم يسمعها ادم بسبب تدفق المياه
مره اخري رن هاتف ادم
امسكته تقي من جديد ونظرت للاسم
وجدت اسم سهام
ردت تقي لتسمع صوت امرأه تقول بلهفه:
ادم انا امك انا كنت عايزه اكلمك واقولك مبروك علي جوازك
صدمت تقي ان والدة ادم علي قيد الحياه فهي ظنت انها متوفيه مثل اباه
لتكمل فريده بحزن:
انا عارفه انك مش عايز ترد عليا
بس صدقني انا ندمانه والله اني سيبتك
ثم تابعت ببكاء:
ادم انا عارفه اني غلطانه بس ونبي عايزاك جمبي انا حاسه بالوحده ياادم
انتا جبتني بيتك ومتكلف بمصاريفي بس انا عايزه ابني مش عايزه فلوس
مستعده ابوس ايدك عشان تسامحني ياحبيبي انا اسفه بجد اني سيبتك كل السنين دي انا ندمانه والله
لتشهق بقوه ادم رد عليا ونبي
امجد طلقني طلع زباله فعلا
ارجوك سامحني ياادم
كانت تقي تستمع لها وهي تكتم بكاؤها
شعرت بشفقه تجاه تلك المرأه
خرج ادم من الحمام وهي يرتدي البورنس الخاص به
وجد تقي ممسكه بهاتفه وتبكي
ادم بتساؤل :
في ايه ياتقي
لم ترد وانما بكت اكثر وهي تعطيه الهاتف
تعجب ادم منها ونظر الي الاسم وجدها سهام
ادم بقلق:
في ايه ياسهام مدام فريده فيها حاجه
لترد فريده بلهفه وبكاء:
انا معاك ياادم انتا مسمعتنيش
ادم انا نفسي اشوفك ياحبيبي
وجم وجه ادم ورد بصرامه:
انا معنديش ام انا امي ماتت
واغلق الخط والقاه في الجدار بعنف ليتحول الي فتات هاتف
تقي بعتاب وهي تمسح عبراتها:
ليه كدا ياادم دي امك مينفعش تقول كدا
ادم وهو يكور يده ويغمض عينيه بغضب:
اسكتي ياتقي
تقي بنفي:
لا مش هسكت اتصل بيها وكلمها امك كانت بتعيط جامد حرام
ادم بصوت غاضب:
بس ياتقي ملكيش دعوه
تقي بتصميم وهي تقف امامه:
لا ليا انتا جوزي وعي امك بلاش تبقي جبان وواجه مامتك حرام دا
سار ادم ليخرج من الغرفه
ولكن امسكت يده قائله:
متبقاش جبان ياادم واقف كلمني
صفعها ادم بقوه علي وجنتها قائلا بعيون غاضبه يكسوها اللون الاحمر:
مين دا الي جبان وضعيف
مره اخري رأت تلك العينين الغاضبه
وتلك الملامح المرعبه
لم تستوعب انه صفعها بقوه!
ظلت تنظر له والدموع تنهمر علي وجنتيها بلا توقف
شعرت ان وجنتيها تحطمت من صفعته
تقي بدموع وهي تضع يدها مكان الصفعه التي تلقتها منه:
انتا ضعيف ياادم ضعيف جدا
انتا شخص بيهرب من مشاكله
ومش راضي يوجهها
امسك ادم خصلات شعرها بقوه ويقول بغضب هادر:
اخرسي ياتقي احسن مااندمك علي كل كلمه نطقتيها متدخليش في الموضوع دا
تأوهت تقي ووضعت يدها علي يده الممسكه بخصلاتها:
مش بقولك ضعيف هتفضل ضعيف ياادم
طول ماانتا بتهرب ومش قادر تسامح
كل القسوه والبرود دا غلاف عشان تغطي بيه ضعفك الي ا
اسكتتها صفعه اخري منه
لتقع أرضاً ويصتدم وجهها بالارض وهي تشعر ان وجهها تحطم بالكامل لتقول بوهن:
مش هسكت ياادم غير اما تحل مشاكلك
دي امك ياادم

هنا اختفي ادم ليظهر شيطانه
امسك تقي من شعرها مره اخري
لتصرخ تقي بوجع وتنهمر دموعها بغزاره
ادم بصراخ وهو يحرك تقي بقسوه:
متقوليش امي انتي فاهمه
دي مش امي دي واحده خاينه
نطقت تقي بضعف وألم:
شع-ري ياادم
رأي ادم وجهها المتورم وخصلات شعرها في يده ودموعها التي تغطي وجهها
جذبها الي صدره ليحتضنها بقوه هامسا بدموع :
متخلنيش افقد اعصابي معاكي ياتقي
بلاش تشوفي شيطان ادم ابعدي عن الموضوع دا انا ممكن اتهور اكتر من كدا
لتشهق تقي بين احضانه ببكاء قوي
جرح كرامتها
انهال علىها بالضرب
صرخ بوجهها
وها هي في احضانه تبكي
لتهمس في نفسها:
تلك ليست النهايه انما هي بدايه
لعنه جديده وقسوه موجعه
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل السادس عشر حقيقة )

علي طاوله في مطعم وجبات سريعه
كانت شهد تجلس وتعبث في هاتفها
منتظره طعامها
-شهد عايز اتكلم معاكي
رفعت شهد رأسها لتري عمار يقف امامها وملامحه جاده للغايه
تنهدت شهد بضيق:
اتفضل اقعد يااستاذ عمار
-احنا بره الشغل دلوقتي يعني قولي عمار بس
شهد بنزعاج:
عايز تتكلم معايا في ايه
عمار بجديه:
عايز اتجوزك ياشهد



ولو معرفش حاجه عنك هعرف
وهعرفك حياتي كلها
تفاجأت شهد من اصراره عليها
ولكن سرعان ماتملكت نفسها وردت بجمود:
اظن انا قولتلك ردي
عمار بحده:
ردك معجبنيش عينك بتقول حاجه ولسانك بيقول حاجه تانيه
ضحكت شهد بسخريه وهي تقترب من سطح المائده:
وانا عنيا بتقول ايه بقا يافيلسوف
تجاهل عمار سخريتها واقترب منها هامسا:
بتقول اتمسك بيا ياعمار ومتصدقنيش
انتي خايفه من الارتباط ياشهد
ابتعدت شهد بتوتر حاولت اخفائه
ابتسم عمار قائلا:
اديني فرصه اقرب منك ياشهد
صمتت شهد دقائق لتقول:
انتا تعرف ايه عني ياعمار
ابتسم عمار لنطق اسمه من شفاهها:
اعرف انك يتيمه الام والاب الي ربتك عمتك وجوزها عمتك مدرسه وجوزها ناظر درستي في جامعه القاهره واشتغلتي في شركة الصياد
وبعدها جيتي هنا اسكندريه
واشتريتي شقه في ميامي
قاعده فيها لوحدك
ابتسمت شهد قائله:
دا انتا عرفت حجات كتير عني
عمار بتنهيده وهو ينظر لخرزتي الفيروز:
عشان حبيتك مستعد اعرف عنك الصغيره والكبيره ياشهد
توترت شهد وارجعت خصلات شعرها القصير خلف اذنها:
عمار الاحسن انك تنسي موضوع الارتباط
كفايه اننا زملاء عمل وبس وانا..
قاطعها دخول النادل بالأوردر
ليضع الطعام ويذهب
حاول عمار ان يكتم غضبه:
شهد انا وراكي لحد ماتوافقي
نظرت له شهد بتمعن قائله:
متأكد ياعمار
ابتسم عمار بأمل:
ايوا متأكد انا بحبك بجد ياشهد
ادمعت عين شهد وقالت بصوت مهزوز:
حتي لو عرفت اني مش بنت بنوت
صدمه احتلت وجه عمار
لتكمل شهد بدموع:
هتتجوز واحده واحد اغتصبها ياعمار
هتتمسك بواحده غيرك لمسها
لم تقل صدمة عمار بل زادت
لم يعرف ماذا يقول ولكن لسانه انعقد
الوحيده من احتلت قلبه مغتصبه
لمسها رجل اخر
ابتسمت شهد بألم لتقف مستنده علي عكازها
وتخرج حساب الطعام قائله ببتسامه:
فرصه سعيده يااستاذ عمار
وذهبت من امامه
حاول مرار ان يتكلم او يلحق بها
ولكن تجمدت اطرافه وانعقد لسانه
لا يعلم اهي ضحيه ام عاهره
افاق من شروده
قام بتكاسل وملامح الصدمه مازالت تستعمر وجهه ذهب الي سيارته ليقودها بأقصي سرعه يملكها لعله يهرب من كلمات شهد التي تصدح بعقله
بينما شهد تسير متجهه الي البحر
جلست في مكانها المعتاد لتبدأ بنوبه بكاء مريره نادمه انها اخبرته لم تتحمل ملامح الصدمه ونظره الاحتقار في عينيه
ربما لان عمار هو من تمسك بها طول تواجدها في الاسكندريه
لطالما سمعت منه كلمات غزل تسير القشعريره في جسدها ولكنها كانت تقابل تلك الكلمات بغضب
ظنت انه سيتمسك بها اكثر ويقول *متقلقيش ياشهد بردو مش هسيبك*
لتضحك شهد بين دموعها بسخريه:
عبيطه ومبتتعلميش ياشهد
مكفاكيش مره لما حبيتي امير
وحكيتي الي حصلك فاكره قالك ايه
قالك ان الحب بينكو اسهل
وهيتجوزك عرفي عشان..
اغمضت عيناها بألم ينهش قلبها
تذكر كلماته الاذعه كأن سكين غرز في قلبها بدون شفقه
لتكمل بمراره وبكاء هستيري:
وعمار اهو اكيد استحقرك
وشايفك سافله وبعتي نفسك
انهت كلماته وظلت تبكي بقهر
بكت عوض عن سنوات ماضيه
بكت عوض عن سنوات قادمه
بعد فتره من البكاء
مسحت دموعها بعنف وهي تأخذ قرارها
سترحل بعيداً عن كل شئ كل شئ...



في شركة R&m الفرنسيه
كانت روما جالسه امام مكتبها
ولكنها شارده في صاحب العيون العسليه
اخذ عقلها سلبها قلبها حرك غرائز الانثي بداخلها
تجاهله لها جذبها اليه
اصبح عقلها مفتون به
تنهدت بثقل وازاحت خصلاتها الطويله الناريه عن وجهها
قاطع شرودها دخول ألبرت الي مكتبها
روما بنزعاج:
اوووه ألبرت لما لا تطرق الباب
ألبرت ببتسامه وهو يقبلها:
اعجبني ترحيبك بي عزيزتي
ابتعدت عنه روما بتأفأف:
ابتعد ألبرت لست في مزاج جيد لأمازحك.
ابتعد عنها البرت وجلس علي كرسي امامها ببتسامه:
اذا تأثير الشرقي كان عليكي كبيرا
روما ببتسامه:
هل لاحظت علي العشق بهذه السرعه
ألبرت
اخرج ألبرت سيجاره ودخنه بهدوء وهو ينفس الدخان بوجهها الابيض الحليبي:
لاحظت نظراتك التي تخترقه
روما بضحكه عاليه :
وانا لاحظت نظراتك لسمرائه
كنت تتغزل بها بستفزاز
ابتسم ألبرت وهو يتذكر تقي:
اوووه الساحره الشرقيه
كم هي جميله روما لم اري
في حياتي جمالا كهذا
روما بدهشه:
هل تقصد زوجته اللعنه
ليست جميله لهذا الحد
نطق ألبرت بحروف عربيه ضعيفه:
تق_ي
هزت روما رأسها بستنكار:
اووو يارجل لا تقول انك وقعت بحبها
منذ ان كنا صغار لم تقع في العشق
ألبرت ببتسامه صافيه :
من يري تلك العينين البندقيه
يجب ان بذوب بها
عشقاً روما لم اري بحياتي
انثي جميله مثلها
حتي ملابسها الغريبه تلك
جعلتها ساحره الجمال
ضحكت روما بقوه قائله:
انا اشتهي زوجها وانت تشتهي زوجته
ألبرت بنظرات قويه:
روما انا لا اريدها شهوه
انا اريدها دائما
نظرت له روما بعدم استيعاب:
ألبرت هل تعي ما تقول
انها مسلمه وانت مسيحي
وغير ذالك متزوجه من اكبر رجل اعمال مصري
ألبرت بنزعاج:
الحب لا يعرف دين روما
انتي ايضا مسيحيه وتريدي ادم
روما وهي تأخذ سيجاره بين شفتيها:
مسموح للمسلمين ان يتزوجو مسيحيات
ولكن لا يجوز لمسيحي ان يتزوج مسلمه
ألبرت بتساؤل:
روما لم انتي مسيحيه واخاكي مسلم!
روما بلا مبالاه:
معتز مسلم لان ابي اطلعه علي الاسلام وجعله مسلم مثله اما انا اخترت دين المسيحيه مثل امي
حرك ألبرت رأسه بأيجاب:
اووه فهمت
روما بتساؤل:
لما جئت ألبرت
ألبرت ببتسامه:
لكي ادعوكي الي حفل مجموعة شركاتي وادعو معتز ايضا
تمتمت روما بسخريه:
لا اظن انه سيترك سيندريلا الخاصه به
ألبرت ببتسامه وهو يقف:
وانا سأدعو الشرقي وساحرته
فأنا اشتقت لعيناها البندقيه
منحته روما ابتسامه خاليه من المشاعر
ليخرج هو وتتابع روما شرودها في الشرقي الوسيم!


في الاسكندريه تحديدا في شركة الصياد
شارد الذهن في تلك الصغير التي حجم الدمي دلفت الي حياته بدون استئذان
بغضبها وعيونها وشعرها القصير سحرت عيناه وعبثت بقلبه شر العبث
لتغير مجري حياته
لتصفعه بحقيقة انها ليست عذراء
ولم تتوقف عن صفعه بالكلمات لتخبره انا مغتصبه وترحل بهدوء
تاركه اياه مصدوم غاضب
عاصفه صفراء اجتاحت كيانه
ود لو يصدقها اجبر عقله علي تصديقها
ولكن شيطانه اعماه ليخبره انها ليست ضحيه
لتجتاحه عاصفه غضب ليلقي كل محتويات المكتب أرضاً عله يخرج
ذاك اللهيب الذي يأكل قلبه بدون توقف
كانت عيون الموظفين تتبعه بتعجب
دائما يكون عمار هادئ مرح لعوب
لم يرو الجانب الغاضب المتألم منه
خرج عمار من مكتبه كالعاصفه الهوجاء
رمق الموظفين بحده صارخا :
كل واحد علي شغله يالا
ثوانٍ معدوده وكلا صب اهتمامه في عمله وخرج عمار من الشركه متجهاً الي شقيقته علها تهدأ النار في قلبه
كان يقود سيارته بشرود
حتي كاد ان يتسبب بحوادث
تفاداها بصعوبه
حتي وصل الي شقته
صعد الدرج بثقل حتي وصل الي المنزل
دق الباب بقوه كأنه يعاقب الباب علي كلامها
فتحت مريم الباب فزعه
حتي رأت شقيقها شعره مبعثر
ربطة عنقه مفكوكه عيناه تكسوها الحمره
مريم بقلق:
ادخل ياعمار مالك
عمار بحزن وهو يدلف:
انا تعبان يامريم حاسس اني هموت من الخنقه
جلست مريم:
مالك ياعمار كنت لسه لحد انهارده الصبح كويس وزي الفل
لمعت عين عمار بالحزن:
شهد يامريم شهد
مريم بتعجب:
شهد مين
تنهد عمار بغضب:
الي حبيتها يامريم
الي اخترت اني اسيب اي حاجه غلط عشانها سبت السهر عشانها سبت الشرب الحريم كله كان في الجزمه قصاد عنيها
مريم بذهول:
طب اهدي واحكيلي
قص عمار علي مريم كل شئ منذ ان قابل شهد الي اخر لقاء بينهم بينما مريم تستمع لشقيقها بذهول
اهذا عمار المستهتر اللعوب
هذا عمار الذي كان ينتقل بين احضان النساء كأنهم احذيه يبدلها
لما كل هذا التغير الذي حل به
لتهمس لذاتها بسعاده:
انه العشق
عمار وهو يهزها:
يابنتي بكلمك
مريم بنتباه:
وانتا خليتها تمشي من غير ماتتكلم او تسألها ازاي وحصل ايه
تنهد عمار بضيق:
لا لساني سكت معرفتش انطق كلمه
حاسس اني دايخ لما شوفت نظره الانكسار في عنيها رغبه اني اخدها في حضني واقولها ارفعي راسك
بس كلامها منعني حسيت ان مش دي الي انا عايزها مش دي الي بتمناها
انا بتمني واحده ملمسهاش غيري
حتي لو كانت
قاطعته مريم بحده:
حتي لو كانت مغتصبه وغصب عنها صح
افرض ان انا واحد اغتصبني والي كان بيحبني عرف وسابني هتعمل ايه
عمار بنفعال:
هقتله
مريم بنفس الحده:
وانتا بقا هتسيبها ياعمار
هتسيبها رغم انك عارف ان دا مش بأديها
عمار بضعف وهو يضع رأسه بين يديه:
بتزودي همي يامريم
احتضنته شقيقته:
انا بفوقك ياعمار
لو بتحبها بجد اقف جمبها
انما لو عايزها تسليه وشهوه يبقا..
قاطعها عمار بغضب وهو يرفع رأسه:
شهد بنسبالي حاجه تانيه
مش ببصلها علي انها بنت
لا ببصلها علي انها طفله
طفله كل ما بشوفها بيبقا نفسي احضنها
نظرت له مريم بحنو:
اتغيرت اوي ياعمار
ليجيب عمار ببريق لامع:
عشانها يامريم اتغيرت عشانها
ابتسمت مريم بحبور قائله:
طب هتعمل ايه
اغمض عينيه بتعب قائلا:
عايز استراحه مع نفسي
احدد هي جوا حياتي ولا بره
ربتت مريم علي فخذيه:
ربنا معاك ياعمار انا هقوم احضر الغدا
روح خد حمام وغير وتعالي كل
عمار بنفي وهو يتجه الي حجرته:
لا انا جعان نوم كلي انتي
تمتمت مريم بداخلها:
ربنا يشيل الهم من قلبك ياعمار..



خرجت من غرفتها وهي ترتدي بنطال اسود ملتصق بساقيها الرشيقتين
وبزه من اللون السماوي تصل الي
حافة خصرها
ورفعت خصلاتها البنيه
لتبدو في ريعان شبابها
من يراها يقسم انها في العشرون من عمرها وليس الاربعون
نظر لها معتز بفتتان ودني منها ليقبل يدها برقه بالغه:
اجمل سنيوريتا شافتها عنيا
توردت وجنتي سميه:
ميرسي يامعتز
نظرت له وجدته يرتدي بنطال جينز ازرق وقميص اسود يبرز جسده المنحوت
امسك معتز يدها ببتسامه:
يالا عشان هاخدك جوله بالطياره
هنقضي النهار في السما
تحمست سميه:
فكره حلووه اوي
ابتسم معتز بعشق:
انهاره هخلي يومك احلي يوم في حياتك كلها هخليه يوم من الاحلام
ابتسمت سميه بشقاوه:
هنشوف
اخذها معتز وتوجه الي
موقع الطائره
كانت طائره لشخصين
سألته سميه:
فين الطيار
معتز بثقه:
انا
سميه بذهول:
انتا ازاي
انحني معتز هامسا:
هو انا مقولتلكيش اني طيار اصلا
بس سبت المهنه
اجابت سميه بنفس الهمس:
لا مقولتش انك طيار
اعتدل معتز في وقفته :
اديكي عرفتي يالا بقي اركبي
ركبت سميه الطياره واقترب منها معتز وفحص احزمة الامان رضع سماعه علي اذنيها ثم ركب هو الاخر
وكان الجارد يقفون حول الطائره
دقائق معدوده وكانت الطائره في قلب السماء
امسكت سميه يد معتز وهي تضحك بقوه هاله من الحماس اقتحمتها لتصرخ بستمتاع والطائره تهبط وتطير بحتراف
بينما كان معتز يتولي القياده وابتسامه سعيده تحتل شفتيه وهو يسمع صراخها المرح...
معتز بصوت مرتفع:
ايه رئيك
ضحكت سميه بسعاده:
هقولك رئي لما ننزل
استغرقو ساعتين في الهواء
بين ضحكات سميه المرتفعه
واحتراف معتز في القياده ليزيد من استمتاعها



كانت تقف في الشرفه ونسمات الهواء تداعب خصلاتها البندقيه
كانت الدموع متحجره في عيناها
وجهها متورم قليلا اثر الصفعات التي تلقتها ليله امس
تذكرت كيف حملها ووضعها علي الفراش
ثم ذهب ليجد دواء لعلامات اصابعه الذي طبعت علي وجهها
بعد دقائق دلف الي الغرفه وفي يده دهان طبي ليدهن وجهها برقه
وهي جالسه والدموع تجري علي وجنتيها جريان النهر
وضع الدهان جانبا وامسك ماشط الشعر وجلس خلفها ومشط شعرها بهدوء لتتأوه ببكاء احزن قلبه
رقق لمسته علي شعرها
ثم جمعه وعقصه برقه
ثم قام من الفراش وسطحها
ومسح دموعها بأنامله الصلبه
قبل جبهتها قبله طويله بث فيها اسفه وندمه علي فعلته
ثم سار الي الخزانه واخذ ملابسه
وخرج من الغرفه تاركا اياها تموت بكاء وقهرا من قسوته التي لن تزول ولن تهدأ
افاقت من شرودها علي انامل اماندا التي تخبط كتفها برقه
التفتت لها تقي بوجه شاحب:
ماذا اماندا
اماندا بوجه بشوش:
سيده صياد السيد أمر بأعداد الملابس لأنكم سترجعون موطنكم غداً
واردت ان اخبرك
تقي بشرود:
هو ادم جه
اماندا بتساؤل:
عفواً سيده صياد
تقي:
السيد ادم حضر ام لا
اماندا بنفي:
لا سيدتي لم يحضر من ليلة آمس
ويخبرك انه لن يأتي الا وقت السفر
تقي بدموع:
بيهرب كالعاده
ثم نظرت لأماندا قائله:
شكرا لك اماندا
حركت اماندا رأسها ببتسامه:
العفو سيدتي انا في خدمتك في اي وقت
منحتها تقي ابتسامه باهته
ثم التفتت الي الشرفه مره اخري
لترجع الي شرودها ودموعها المنسابه



لم يختلف حال ادم كثيرا
كان يجلس في مكتبه الخاص بشركة
واضعا رأسه بين يديه
ولا يشغل رأسه سوا والدته
تلك التي يلعنها لسانه ويعشقها قلبه.
نعم كانت تهمله في صغره كثيراً
تركته وحيداً وذهبت لتتزوج
ولكنه يحبها بشده كان يتذكرها
وهي تعطيه الحلوي وتطعمه
كان يتذكرها وهي تتأرجح معه
بالأرجوحه الكبيره
الذي نفاها والده خلف الڤيلا
لان فريده كانت تحب تلك الارجوحه
كان يتذكر صراخه بأسمها
عندما تركته كم تألم
عندما اخبره الطبيب انها كادت ان تموت صرخ به بقوه وظل يضربه بقوه
نعم هي بعيده كل البعد عنه
ولكن لا يتحمل انها تموت
هو لم يعشق اباه بقدر ما عشقها
ليهمس ادم بدموع غطت وجهه:
ام-ي
همس بتلك الكلمه الغربيه
التي لم بنطقها طوال عشرون عاماً
الكلمه التي طالما افتقد نطقها
كلماتها آمس جعل الحنين يداعب قلبه
رغم انه اخر لقاء بينهم حادثها ببرود وقسوه ولكنه كان يصرخ داخله
احتاجك ام-ي
وما يؤلم قلبه اكثر صفعه لمحبوبته
تلك الحوريه الصغيره التي نعتته بالضعيف الجبان الي هذا الوقت لم تتفهم وجعه لم تتفهم صراعه النفسي
نصبت محكمه واصدرت حكم انه ضعيف جبان بدون ان تعرف الوقائع بدون ان تشعر بوجعه
لم يشعر سوا بيد تحتضن رأسه
وتحاوط كتفيه شعر لوهله انها تقي
ولكن لا ليست رائحة انفاس تقي
هو يعرف رائحة انفاسها
فهي صغيرته اما تلك الرائحه
رائحه جريئه وناعمه
ولكنه لم يهتم من امامه الان كل ما اراده هو ذاك العناق الذي يجرده من حزنه
ولكنه استفاق من خيلاته ليري
انه في احضان امرأه بالفعل
رفع رأسه ليرا فتاه بشعر احمر جريئ
وبشره بيضاء كالثلج وعيون زرقاء لامعه وشفاه مطليه حمراء تجذب الانتباه
لتجعل من امامها يريد ان يلثمها بقوه دون توقف
ولكن بالطبع ليس ادم من ينظر لغير صغيرته الحوريه التي تسلبه عقله
ابتعد عنها وهو يتذكرها قائلا بجمود:
انسه روما
كانت روما جالسه علي سطح مكتبه
اقتربت منه مره اخري بأغواء
كان فستانها ازرق يتماشا مع بشرتها الحليبيه وفتحة صدر تبرز نصف نهديها
ولكن عيون ادم لم تتزحزح عن وجهها
كانت ملامحه بارده كالثلج
حاوطت روما رقبته قائله بدلال:
لقيتك زعلان قولت احضنك يمكن تهدا
فك ادم يده من حول عنقه بهدوء
وهو يقف ويتجه الي الشرفه قائلا:
اقدر اعرف سبب الزياره دي
اخرجت روما لسانها لترطب شفاها
قائله بنبره مغويه:
جيت اعزمك علي حفلة ألبرت
طلب مني اعزمك
نظر لها بلا مبالاه:
مبحضرش حفلات ياانسه
ادم الصياد بيعمل بيزنس بس
اقتربت روما منه ونظرت لعينيه بقوه قائله بجرائه:
وانا عاجبني ادم الصياد اوي
نظر لها ادم بسخريه وقهقه بقوه
لتنظر له بتعجب قائله:
ايه انا مش عجباك ولا ايه
نظر لها ادم بسخريه من رأسها الي قدميها وهو يتفحص جسدها الشبه عاري
صدرها الممتلى قليلا الذي يكاد يخرج من الفستان الذي يصل الي اول فخذيها ليبرز بياض ساقيها الرفيعتين
زراعها المكشوف خصلاتها الحمراء الطويله التي تصل الي خصرها
عيونها الزرقاء التي تتحداه
ادم بسخريه وهو ينقل نظره للشرفه:
لا الحقيقه مش عجباني ابدا
نظرت له بصدمه جاليه علي ملامحها الجذابه فهي لطالما عرفت بالجمال
لم تمر بمكان الا وعيون الرجال مسلطه عليها تريد التهامها
استعادت هدوئه لتقول بنبره هازئه:
هههههه مش عجباك هو انتا مبتحبش غير المحجبات بس ولا دنجوان مصر بيخاف من مراته
كتم غضبه لينظر لها ببتسامه بارده:
بررره
نظرت له بدهشه:
ايه
ادم وهو يشاور علي باب المكتب:
بقولك برره وبالنسبه للتعاقد الي بينا انا منتهي اتفضلي بره
روما بغضب عارم:
انتا فاكر نفسك مين عشان تطردني
ابتسم ادم ببرود:
ادم الصياد الي انتي جيتي ترمي نفسك في حضنه وجيالي بشبه قميص نوم
اشتعلت غضب لترفع كفها تصفعه ولكنه امسك يده وجعلها خلف ظهره لتتألم بقوه وتطلق تأوها
ادم بشراسه:
مش عيله الي ترفع ايديها علي ادم الصياد شايفه الباب دا هتخرجي منه
دلوقتي وبلغي اخوكي ان التعاقد الي بينا بح مش عايزه
ثم يتركها ويخرج من المكتب والشياطين تتبعه متوجها الي سيارته ليقودها بلا هدف هو يضرب تقي ويقسو عليها يهجرها ولكن لا يخون هو مولع بها
لا يري امرأه اخري
وحتي ان كانت اجمل امرأه في العالم بين يديه تطلب وصاله
ولكنه سيركض ليرتمي في أحضان تقي ويطلب هو وصالها فهي حواء الخاصه به
ولكنه تمني ان يكون ذاك العناق من تقي
لتربت علي كتفيه وتخبره انها بجانبه
بينما روما تفرك يده بقوه وعيناها مضائه بتوهج مشتعل وهي تقسم في عقلها
ان ذاك المتعجرف لها ولن يرا غيرها ابدا



لم تذق طعم النوم منذ ليلة امس
كلماته تتردد في عقلها
يعتبرها ميته لا يعترف بوجودها
دفنت فريده وجهها في الوساده وبكت بقوه نادمه علي اخطائها التي ارتكبتها في الماضي
فريده ببكاء:
يارتني كنت ام كويسه
يارتني استحملت عشان خاطر ابني
يارتني ماشوفتك ياامجد ياريتك مادخلت حياتي وبوظتها
ااااااه يارب حنن قلب ابني عليا
يارب ازرع في قلبه حبو ليا
انا ندمانه اني سبتو
اقتربت سهام من فريده
وربتت علي كتفيها قائله:
مدام فريده مالك
اعتدلت فريده في جلستها قائله:
قالي مبيعتبرنيش امه ياسهام
قالي امي ماتت من زمان
ابني بيكرهني اوي
ثم بكت بقوه
سهام بشفقه:
اهدي بس يامدام ابنك بيحبك
انتي مشفتيش لما كنتي تعبانه
كان هيموت عليكي
بعت طياره لأوروبا تجيب طقم دكاتره عشانك صدقيني كان هيموت عليكي
نظرت لها فريده بلهفه:
بجد ياسهام ادم كان قلقان عليا
سهام ببتسامه:
اه والله دا ابنك مهما حصل بيحبك
ابنك راجل كبيره هيزعل شويه وهيجيلك
فريده بحزن:
زعلان من غلطه عملتها من عشرين سنه
ابني دلوقتي عنده تلاتين سنه قسوه
سهام ببتسامة امل:
اكيد هيسامحك يامدام انتي امه بردو
فريده ببتسامه باهته:
ياريت ياسهام ياريت
منحتها سهام ابتسامه صافيه:
متقلقيش يامدام كل حاجه هتبقا تمام
تسطحت فريده مره اخري
ودفنت وجهها في الوساده
وهي ترجو الله ان يجمعها بولدها
لا تريد ازياء الموضه
لا تريد قصر كبير
لا تريد ان تصبح جميله ومميزه
فقط تريد ان تعانق ولدها
تريده ان يقول *سامحتك امي*
تريد ان تعتذر له بشده وتعوضه عن هجرانها له .... ردت بدمعه هاربه
(ليت الزمان يعود يوما)



تشاهد التلفاز بملل
بينما اياد يغط في نوم عميق
كان نائم علي فخذيها بينما هي تعبث بالروموت الكنترول
نظرت له هند بتأفأف:
هو دا شهر العسل
فتح اياد عينيه بنعاس:
اه هو دا يابت عندك مانع
هند بضيق:
قوم يااياد نخرج نعمل اي حاجه انا زهقت بجد بقالي اكتر من اسبوعين في البيت انا زهقت
اياد ببتسامه وهو يعتدل في جلسته:
عايزه تخرجي يعني
حركت هند رأسها بسعاده:
ايووون عايزه اخرج ياايدو
بجد زهقت من البيت
اياد ببتسامه وهو يقبل يدها:
عايزه تخرجي فين ياروح ايدو
هند بحماس:
لما كنت في ثانوي
كان نفسي اوي نروح انا وانتا السينما
وبعدين نروح الملاهي ونتمشي علي البحر
عقد اياد حاجبيه بخبث:
اشمعنا ايام الثانوي
واشمعنا انا
نظرت له هند وشردت في ما حصل منذ سبع سنوات عندما صارحته بحبها له
تغيرت ملامحها من الحماس الي العبوس
وكأن اياد قرأ افكارها ليقترب منها وعانقها بقوه قائلا:
علي فكره انا كمان كنت بحبك وقتها
وكنت بحبك اوي كمان بس معرفتش اني بحبك غير لما شوفتك سبع سنين ولقيت قلبي دقلك ساعتها بس عرفت اني بحبك
رفعت هند رأسها لتستشف صدقه من عينيه لتري نظره عاشقه صادقه مرسومه في زرقه عينيه
هند بلهفه:
بجد يااياد بتحبني من زمان

ابتسم اياد بعشق جارف:
يابت انا بحبك من وانتي قرده صغيره لما كنتي بتحضنيني وتعيطي
اقتربت هند منه وامسكت وجهه بين كفيها الصغيرتين وطبعت قبله صغيره علي شفتيه وتهمس:
وانا وبحبك من ساعة ما وعيت علي الدنيا وشوفتك
نظر اياد في عينيها بفتتان
ليحملها الي غرفتهم
ليعزفو سينفونيات العشق
ويرددو كلمات الحب الذي دام سنوات
لم تيأس هند من الانتظار الخفي
ولم ينسي قلب اياد نبضاته لها
فهي كبرت بين يديه وقلبه
ليزرع هو نبتة الحب في اعماقها
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل السابع عشر )

كل القلوب تائهه في ملكوتها
قلوب تتحسر علي حب مضي ولم يكتمل
وقلوب مدميه علي نهيات أتت قبل البدايه
وقلوب اخري ملتهبه بالعشق الذي ادمعها حتي الصميم
وقلوب تتمني ان تنعم براحة العشق وقلوب تتمني الخلاص منه
ورغم قسوة الحب ولوعه نتمي الارتشاف منه حتي الارتواء لتتمتع قلوبنا بقلوب المحبين فهذا هو الحب مراره كمذاق العلقم ولكننا نراه العسل بذاته
فرفقا بقلوبنا المحبه فهي لا تتحمل لوعه وتتمني راحة الابديه.. ولكن من متاهة الحب بقدمه لان يخرج منها سوا عاشق غارق اما في احزانه او في اشواقه...
كانت تلك الكلمات التي خطت بها تقي في دفترها الصغير الذي لازمها اخر فتره مضت عليها سبعة ايام ولم تراه


لم تري وجهه الغاضب
لم تري نظرته العابثه
سبعة ايام بدون القاسي
بدون نصفها الاخر وان قسي
ذبلت عيناها من البكاء علي هجرانه
اخطئ في حقها وعاقبها بغيابه عنها
لم تراه سوا يوم السفر... ولم تراه منذ
ذاك اليوم
اصبحت النافذه ونيستها الوحيده بعد اختفائه تعلم انه يهرب منها او بالأدق يهرب من ماضيه وعثراته كانت تشعر به حوله
تنهدت تقي بقوه سامحه للهواء يغمر رئتيها قائله بنبره مشتاقه:
يامن هواه اعزهو واذلني
كيف الطريق الي وصالك دلني
انتا الذي حلفتني وحلفتلي
وحلفت انك لا تخون فخنتني
وحلفت انك لا تميل مع الهوا
اين اليمين واين ما عاهدتني
تركتني حيران صبا نائما
ارعي النجوم وانت في عيشي هني
انهت تقي الشعر وعيناها تفيض بالدموع مجددا احساس العجز تملكها
تعترف غاضبه منه وبشده ولكن مشتاقه
بحق عينيه العسليه التي تحاصرها عند النظر ايه
حتي قسوته التي تدمي قلبها اشتاقت لها اشتاقت لكل انش في وجهه
دلفت الداده رحمه لتراها جالسه في الشرفه وتكتب في دفترها وعيناها مغرقه بالدمع
تنهدت رحمه بشفقه علي حالها
تراها كل يوم تنتظر في الشرفه
تنتظره بلهفه خفيه
تذكرت عندما اخبرها ادم بغيابه
لفتره من الوقت اخبرها ان تهتم بها
بطعامها ودوائها وتطمأنه عنها دائما
Flash back
ادم بجديه:
داده انا هغيب فتره عن البيت
هاجي الفجر بس عايزك تهتمي بتقي كويس اوي ودواها
رحمه برتباك:
طيب ياادم بيه انتا مسافر
رد ادم بشرود:
لا هكون في الشركه عشان في شغل كتير متعملش وهرجع قريب
انهي كلماته وهو يقنع نفسه بها
لا يريد الاقتناع انه يهرب فقط
رحمه بتنهيده:
طيب دي معادها مع الدكتوره بعد اسبوع هتروح معاها ولا اروح معاها انا
ابتسم ادم ابتسامه صغيره:
لا انا هوديها بنفسي بس كلميني وقتها
حركت رأسها بأيجاب
كانت تتذكر عندما يأتي القصر في منتصف الليل يتأمل تقي بدون ملل
ثم يذهب بمجئ الصباح دون معرفة تقي
افاقت رحمه من شرودها علي صوت تقي وهي تقول:
مالك ياداده واقفه بعيد ليه
اقتربت رحمه منها ومنحتها ابتسامه حنونه وهي تربت علي خصلاتها:
صباح الخير ياحببتي
تقي ببتسامه باهته:
صباح النور ياداده
رحمه ببتسامه:
انتي صاحيه من بدري ولا ايه
تقي بشرود:
حسيت ان ادم موجود جمبي الصبح
حتي ريحته في المخده ياداده
ارتبكت رحمه وحاولت ان تفتح موضوع اخر ولكن اسكتها سؤال تقي
تقي بدموع:
داده هو ادم كان هنا ولا انا قربت اتجنن
انا بقيت بحلم بيه كل يوم واحس انه جمبي بس بقوم مش بلاقيه
جلست رحمه بجانبها واحتضنتها بحنان:
انتي حاسه ان كان هنا ولا لا
تقي ببكاء:
اه حاسه ان كان جمبي ريحته ياداده موجوده في الاوضه وكنت بسمعه بيكلمني بس دي كلها بتطلع احلام
رحمه ببتسامه:
بس هو كان هنا فعلا ياحببتي
توقفت تقي عن البكاء قائله:
كان هنا بجد
رحمه بأيحاب:
اه جه غير هدومه ومشي
وكان بيجي كل يوم يتطمن عليكي
تقي بصدمه وهي تقف:
يعني ادم كان بيبقا موجود بجد
يعني كان بيبقي جنبي حقيقي
وانتي ياداده متقوليش
رحمه بحزن:
والله يابنتي قالي مقولش
معلش يابنتي متزعليش
شعرت رحمه ان تقي ستبكي
وتلومها علي صمتها ولكن تقي خالفت ظنونها واشرق وجهها ببتسامه واسعه
لم تظهر منذ ايام
تقي ببتسامه واسعه:
يعني هو كان بيجي ديما
ويعتذر حقيقي دا ياداده كان بيعتذرلي كل ليله وكان بيقول انه بيحبني اوي
وبيقول ان امه وحشته بس هو زعلان منها ومش قادر ينسي انها سابته
رحمه بصدمه:
ادم قال كدا لا مش معقول
تقي بفرحه:
والله العظيم انا كنت فاكره انها احلام
بس انتي بتقولي انه بيجي كل يوم
يعني في أمل يتصالح مع مامته
تنهدت رحمه راجيه:
ياريت يابنتي انتي لما قولتي ان فريده هانم كانت بتترجاه يسامحها انا الاول مكنتش طيقاها بس حطيت نفسي مكانها
تقي ببتسامه:
ان شاء الله خير
رحمه :
كدا بقا تفطري عشان الاستاذه الي جوا زمنها جعانه جدااا
تقي وهي تمسد علي بطنها المنتفخ كأنها تتواصل مع جنينها :
عرفتي ازاي انها بنوته.
رحمه ببتسامه:
انا حاسه بكدا
تقي بفرحه وهي تتجه خارج الغرفه:
انا هروح احضر الفطار بنفسي المرادي
تمتمت رحمه وهي تضحك :
ولو ادم بيه جه هيرفدنا كلنا
ضحكت تقي قائله:
مش لدرجه ياداده
تمتمت رحمه بخفوت:
شكلك متعرفيش بيحبك قد ايه
طالما ادم اعتذر يبقا بيعشقك يابنتي
ذهبت تقي الي المطبخ
واعدت فطور لم يخلو من الفرواله
او عصير الموز بالفرواله او مربه الفرواله
كانت تقي تقف في المطبخ

وهي ترتدي منامه حريريه بيضاء تصل الي ركبتيها وروب المنامه نفس طول المنامه كانت تضحك مع رحمه
وهي تتناول الفرواله
لم تلاحظ رحمه ان ادم يتابعهم
كادت تتكلم عندما رأته ولكنها انسحبت
من المطبخ بهدوء بينما تقي تقف وظهرها لأدم فالم تراه
اقترب ادم منها بخطوات مشتاقه
يريد ان يرسم قناع البرود ولكن لم يستطع اشتياقه لصغيرته فاق ألمه
احتضن ظهرها بقوه ودفن وجهه في عنقها متمتعا برائحة الياسمين الذي افتقدها في غيابه
توقفت تقي عن الاكل
ضربات قلبها تعالت
يداه تحاوطها في صدره
رائحته التي اشتاقت لها تحاصرها من كل جانب انفاسه الساخنه تلفح عنقها
لتسير قشعريره في عمودها الفقري
همس ادم بشتياق:
وحشتيني
التفتت له تقي والدموع في عيناها
تريد صفعه بقوه وتصرخ به تضربني وتهجرني وتقول اشتقت لي اي لعنه حب هذه
نظرتها مليئه بالغضب واللوم
ودموع مشتاقه تكسو عيناها
لم يحتمل ادم تلك النظره
حذبها الي صدره وعانقها بقوه
لتسمع دقات قلبه المتسارعه
كأنه خرج من سباق للتو
ادم ببتسامه صغيره :
هو انا موحشتكيش خالص
عانقته تقي بكل قوتها
لتتشبع من ذاك العناق والدفئ
لتتمتع بعطره الخاص الممزوج بعرقه لتنسج رائحته التي تعشقها حتي النخاع
دقائق جمعتهم في عناق سويا
لتتحد دقات قلوبهم
في لمح البصر دفعة تقي ادم بقوه
ورمقته بغضب كأنها لم تعانقه
تقي بغضب:
متقربش مني تاني
ادم بدهشه:
ايه
تقي بنبره حاده:
اه متلمسنيش انا مش جاريه عندك حبتها ورميتها في بيتك تقرب منها وقت ما تحب وتسيبها وقت ما تحب
وضع ادم يداه في جيبه وقال بخبث خفي:
امممم امال حضنتيني ليه يامدام الصياد
تعلثمت تقي قائله:
آاا اتكعبلت وسندت عليك
اقترب ادم منها خطوه:
لا والله
ارجعت تقي خصلات شعرها المنساب خلف اذنها بتوتر:
اه والله
اقترب ادم خطوه اخري:
هي الكعبله هتخليكي تكلبشي فيا كده
رجعت تقي خطوه للخلف قائله بتحذير:
متقربش ياادم
رفع ادم حاجبه ونظرة العبث في عينيه وهو يقترب منها حتى التصق بها :
ولو قربت هتعملي ايه يامدام الصياد
هنا تجمدت تقي وتصاعدت الدماء الي وجنتيها لتقول بصوت يوشك علي البكاء:
ابعد ياادم بقولك والا
لم يلاحظ ادم دموعها التي وشكت علي الانهمار ليقول:
والا ايه
ارتمت تقي في احضانه مره اخري وبكت بقوه وصوت مرتفع وهي تتشبث بقميصه
ادم بقلق وهو يحتضنها:
مالك ياتقي حاسه بوجع
ارتفهت شهقات تقي وهي تقول:
انتا غبي ومغفل وانا بقيت بكرهك
ادم وهو يربت علي ظهرها:
طب اهدي بس
تقي ببكاء حاد:
ضربتني وسبتني من غير ماتقول كلمه وشوفتني يوم السفر مكلمتنيش وجينا هنا سبتني هنا اسبوع لوحدي
وتيجي تقول وحشتك
انتا مبتحبنيش ياادم انتا بقيت تكرهني
ابعدها ادم عنه ومسح دموعها بهدوء:
الكلام الاهبل دا مسمعوش تاني ابدا
انا كان ورايا شغل لازم اخلصه
وحكايه بحبك دي انتي عندك حق انا مبحبكيش انا بعشق ياتقي
ومش من حقك انك تقولي اني مش بحبك انا بس الي اقول
تقي بعبوس:
وضربتني جامد
نظرة ندم احتلت عينيه
حاوط وجهها بأنامله:
انا اسف ياتقي بجد اسف انا مقدرتش امسك اعصابي انتي قولتي كلام مفيش راجل يستحمله علي كرامته
تقي بخجل وحزن:
انا كنت عايزاك تفرغ شحنة الحزن من جواك عشان متكتمش في قلبك
مكنتش اعرف انك هتضربني
نظر لها ادم بحب:
انا اسف ياحببتي
لتتحول نبرته الي التحذير:
بس بلاش الكلام دا يتكرر عشان ساعتها مش هضمن رده فعلي ياتقي
حركت تقي رأسها بأيجاب ليقول ببتسامه:
في فطار ايه بقا عشان جعان
تقي وهي تشير للمائده:
في مربة فروله وفي عيش توست وفي جبنه وفي فروله وفي عصير موز بالفروله و..
قاطعها ادم:
دا الفطار كله فروله ياتقي
تقي بخجل:
ماهو انا نفسي مش رايحه غير ليها ياادم
ولا عايزني مااكلش عشان بنتي تطلعلها فروله في وشها
ضحك ادم بقوه:
انتي بتصدقي الكلام دا ياتقي!
تقي ببتسامه:
داده رحمه هي الي قالتلي كدا
امسك انفها بين انامله:
وانتي اي حد يقول حاجه تصدقيه
تقي بتذكر :
انهارده معاد الدكتوره
ادم وهو يضع يده في جيوبه:
عارف وهنروح سوا انهارده
تقي ببتسامه فرحه:
بجد ياادم
امسك ادم يدها وسار خارج المطبخ:
اه بجد
صدح هاتف تقي بموعد اذان الظهر
وفقاً بتوقيت الاسكندريه
تقي ببتسامه:
تعالي نتوضي ونصلي.
حرك ادم رأسه بأيجاب
امسكت تقي يده ودلفت به الي الحمام الملحق بالغرفه
تقي بجديه:
بص هتوضا قدامك وانا لما اطلع تعمل زيي ماشي
حرك ادم رأسه بأيجاب كأنه طفل يتعلم من والدته
بعد دقائق انهت تقي وضوأها
وخرجت لتتيح له الفرصه للوضوء
ارتدت تقي اسدالها الازرق
والحجاب الخاص به
بحثت عن مصلاه ولكن لم تجد
هبطت الدرج وذهبت للداده
تقي بتساؤل:
داده رحمه هو مفيش هنا مصليه

رحمه بأيجاب:
الي انا ادتهالك طبقتها وشلتها في دولابك هتلاقيها
صعدت تقي الدرج مره اخري بتعب بسيط من المجهود
وجدت ادم توضأ ويمسك بمنشفه لمسح قطرات الماء عن ساعديه ووجهه وشعره
تقي وهي تمسك المنشفه:
كل نقطه ميه بتنزل بتشيل منك ذنوب بلاش تمسح ميه الوضوء
ابتسم ادم وحرك رأسه بأيجاب لثالث مره
توجهت تقي الي الخزانه وبحثت عن المصلاه الي ان وجدتها
تقي وهي تضعها أرضاً :
بص هصلي ركعتين سنه الاول
وبعدين نصلي سوا
فهم ادم انه تريد ان تريه الصلاه بدون ان تخجله منحها ابتسامه محبه
بدأت تقي بالصلاه وهي تردد بصوت مسموع عند الركوع والسجود وتتلو ايات قصيره الي ان انتهت
وادم يركز حواسه كلها معها
ليعلم كيف هي الصلاه
انهت تقي صلاتها وهي تنظر له:
يالا عشان هتكون امامي وهصلي وراك
وقف ادم ليصلي وعقله وقلبه يريدان الصلاه بقوه صلي ادم كما رأي تقي تصلي ولكن صلي اربع ركعات ويردد الكلمات التي قالتها تقي في صلاتها
انهي ادم وتقي صلاتهم
اقتربت تقي منه وجلست بجانبه قائله:
حاسس بأيه دلوقتي
ادم ببتسامه وهو يقبل رأسها:
حاسس براحه

تقي ببتسامه واسعه:
خلاص كل ما الاذان يأذن هنصلي سوا وهتبقا امامي وبعدين عايزين نعمل اوضه للصلاه وقرأن عشان نبقا نقعد فيها احنا وعيالنا ونصلي بيهم
كان ادم ينظر لها وهي تتحدث بحماس
شعر انه امتلك العالم لانه متزوج من امرأه جميله خجوله تعرف دينها وتعشقه
تقي بخجل وقد لاحظت نظراته:
بتبصلي كدا ليه
ادم وهو يشير علي بطنها المنتفخ:
مبتتعبيش وانتي بتصلي
تقي بنفي وهي تتحسس بطنها:
لا خالص مبتعبش
مد ادم يده ليتحسس بطنها كأنه يريد الاطمئنان علي صغيره
امسكت تقي يده ووضعتها اسفل يدها علي بطنها وهي تنظر له بعشق جارف
ادم ببتسامه:
طب هو مبيتعبكيش
تقي بضحك:
خالص شكلها هتطلع هاديه
رفع ادم حاجبيه:
شكلها! انتي خلاص حدتي انها بنت
تقي ببتسامه:
هنعرف انهارده اذا كانت بنت ولا ولد
يالا بقا نقوم عشان ناكل فروله
انفجر ادم ضاحكاً حتي ظهرت اسنانه البيضاء وشفتاه الحمراء الغليظه تفرقت عن بعضهم
نظرت له تقي ببتسامه حالمه وهي تتأمل ضحكاته التي اسكرت عقلها تماما
توقف ادم عن الضحك وجدها تنظر له بهيام واضح
وقف ادم وامسك يدها لتقف
وحمل المصلاه وطواها وضعها علي الاريكه
ثم استدار لتقي التي تنظر اليه بصمت
اقترب منها واحتضنها بقوه وهو يرفعها لتقف علي قدمه همس لها:
مش عارف اديكي ايه اكتر من العشق
همست تقي :
انا راضيه بالعشق كفايه اني اكون في حضنك
شدد ادم في عناقه وهو يهمس لها بكلمات غزل لتخجل هي وتدفن وجهها في عنقه وهي تبتسم



كانت شارده في عالم اخر
اعتزلت الكل حتي عملها تركته
اهم شئ في حياتها تخلت عنه
لا تريد ان تري عينيه تنظر لها بحتقار خلاف نظراته المحبه سابقاً
اخذت قرارها سترحل عن هنا
ستذهب الي بلد اخر لا يعرفها فيه احد
لا تري انها تهرب بل تري انها تجمع شتات كرامتها التي كسرت
لتنفرد بروحها الممزقه بعيد عن نظرات ذاك العاشق السابق بعيد عن كل من سلب منها برائتها وطفولتها
لتدفن شهد القديمه التي ذاقت المر بقسوه وعاشت مسنه في جسد شابه
جرت الدموع من عينيها جريان النهر
سترحل عن موطنها في اقرب فرصه
قطع شرودها رنين هاتفها الذي صدح في غرفتها الصامته الكئيبه
مسحت عبراتها بهدوء وامسكت هاتفها لتري ان المتصل عمتها نعمه
شهد بصوت هادئ:
الوو

نعمه بشتياق:
كدا ياشهد متسأليش علي عمتك
شهد ببتسامه باهته:
معلش ياعمتو مش بفضي من الشغل
نعمه:
ربنا معاكي ياحببتي بقولك
شهد بأنصات:
ايه ياعمتو في حاجه
نعمه ببتسامه:
انا وعمك لبيب هنيجي نقعد معاكي يومين تلاته كدا اصله بيقول اسكندريه حلوه
شهد بصدمه:
تيجو فين ياعمتو عندي
نعمه بترقب:
لو هنزعجك ياشهد ممكن نأجر شقه او ننزل في فندق
شهد بقلب مرتجف:
انا هسافر برا مصر قريب ياعمتو
فاعشان كدا بسأل
نعمه بتساؤل:
يعني انتي حجزتي التذكره خلاص
شهد بنفي:
لسه هحجزها بكره لان لسه هيفضولي مكان في الشركه هيكون بعد أسبوع وانا عايزه اجهز الورق بسرعه
نعمه بحزن :
خلاص اجلي السفر يومين عشان اشبع منك قبل ماتسافري
شهد بضيق:
مش هينفع ياعمتو
نعمه بحزن:
عايزه تسافري من غير ماتشوفي عمتك وعمك لبيب
بمجرد سماع اسمه ارتجفت اوصالها
مهما ادعت القوه هي ضعيفه خائفه
نعمه:
شهد انتي معايا
شهد برتجاف:
اه معاكي ياعمتو
نعمه بنشغال:
طيب ياشهد هكلمك بليل ياحببتي سلام دلوقتي
اغلقت شهد الهاتف وهي تدعو الله ان لا تأتي عمتها وذاك المغتصب
لا تستطيع تحمل فكرة انها سيكون معها تحت سقف واحد
تمتمت شهد:
يارب مايجو يارب
وقفت شهد واستعدت للخروج علي البحر
فهو الرفيق الوحيد الذي لا يسأل ولا يرد



يس ببتسامه وهو يجلس بجوار عوض:
ازيك ياعم عوض
عوض ببتسامه صغيره :
نحمده يابني اهو عايش
يس بتساؤل:
مالك ياعم عوض
عوض بحزن:
قلبي واكلني علي بنتي يابني
بقالها زياره مجتش امها بس الي بتيجي
يس بخبث خفي:
الي كانت جايه مع ست كبيره قبل كدا
عوض بعينين دامعه:
ايوا هي دي نور حياتي عوض من ربنا ليا
يس :
طب مبتجيش ليه
عوض بحيره:
معرفش يابني امها بتقول تعبانه شويه
بس انا مش مرتاح حاسس انها في مشكله
ربت يس علي فخذ عوض :
متقلقش ياعم عوض اكيد هي كويسه
عوض بدعاء:
يارب يابني تعرف انا خايف عليها من نفسها بنتي عنيده وهتحاول تحفر ورا الشركه دي ودا الي انا خايف منه
يس بتعجب:
خايف بنتك تظهر حقك
عوض بخوف:
خايف بنتي يحصلها حاجه
الناس دي مش سهله يابني
وبنتي رغم صغر سنها هتحاول تظهر الحق
يس بلا مبالاه:
مش شايف ان كلامك دا يخليك تخاف عليها اوي كدا ياعم عوض
عوض ببتسامه حزينه:
لما تتجوز وتجيب عيل هتحس انك بتخاف عليه اكتر من نفسك مش هتحس بيا غير لما يكون عندك ضنا
يس بشرود :
ممكن
ابتعد عنه يس وهو يفكر في ذاك الرجل
اقترب موعد موته لم يشعر يس بشفقه تجاه شخص قتله او توسلاته قبل قتله
ولكن لا يريد ان يقتل عوض
يشعر انه سيكرر ما حصل معه منذ سنوات
ستكون نور في محله ان قتل ابيها ولكنه تنهد قائلا في نفسه:
ما باليد حيله انا عبد المأمور



لم يعرف كم من الوقت مر عليه وهو هكذا نائما علي فراشه وعينيه مثبته علي سقف غرفته
يشعر بالاشتياق الي عينيها الفيروزيه
اشتاق لنظراتها الحاده وكلماتها الغاضبه
ولكن كونها ليست عذراء يغضبه
علم انها تركت العمل كاد يذهب اليها ويصرخ بها ايتها الحمقاء الحسناء
مادخل عملك بي
ولكنه فضل الصمت
امسك هاتفه ليتصل بها ولكنه تفاجأ من اتصال ادم له
عمار :
الوو ياادم
ادم بجديه:
مش كفايه اجازه بقا
تنهد عمار :
هنزل الشغل من بكره ياادم
ادم بأيجاب:
طيب وكلم فرع الشركه في فرنسا وقولهم ان في موظفه هتتنقل عندهم
عمار بتساؤل:
هتنقل مين هناك
ادم بخبث:
الانسه شهد عبد الرحمن هتتنقل فرع فرنسا
عمار بصدمه وهي يقف:
شهد هتسافر هي مش استقالت

ادم بجديه:
لا كانت عايزه تستقيل لما سألتها قالت انها هتسافر تعيش برا مصر قولتلها تتنقل الفرع بتاعنا هناك
عمار بغضب:
مش بمزاجها مش هتسافر محدش هيتنقل في حته ياادم
ثم اغلق الهاتف والقاه بعنف
لا يتخيل ايامه بدون تلك الخرزتين الفيروزتين لا يتحمل انها ستتركه
عمار بغضب:
ورحمة امي ياشهد لأهتجوزك بنت مش بنت هتجوزك خلاص انا جبت اخري
في دقائق ارتدي ملابسه
وذهب تجاه البحر فهو يعلم انها في ذاك الوقت تكون امامه
صعد سيارته وانطلق بأقصي سرعه اليها
سيقول لها بأعلي صوته احبك ياسمرائي
بعد وقت قليل وصل اليها
اقترب منها والشر يتطاير من عينيه
عمار بغضب وهو بحذبها من يده:
انتي ايه الي عملتيه دا
شهد بتعجب:
ايه في ايه وماسكني كدا ليه
عمار بغضب:
عايزه تطلعي برا البلد تخليني احبك وتهربي تعلقيني بيكي وتقولي نفسي
نزعت شهد يدها منه بغضب:
انتا مجنون ولا ايه انا برحتي اعمل الي عايزاه ملكش دعوه
صرخ عمار في وجهها:
لا مش براحتك ومش هتتحركي من اسكندريه ياشهد
شهد بدموع حاولت ايقافها:
ابعد عن طريقي ياعمار
انا اتكلمت وقولتلك اني..
قاطعها عمار بغضب:
بنت او مش بنت مش فارق معايا
انا بحبك ومش هسيبك

شهد ببكاء:
كداب ياعمار انتا شايفني واحده سهله هتلعب بيها شويه وترميها ولو كنت بتحبني مكنتش سكت وبصلتي بحتقار
عمار بنفي وهي يمسك يدها المرتجفه:
لا انا كنت محتاج وقت عشان افكر
انا بحبك ياشهد ورحمة امي بحبك
ومش فارق معايا انتي بنت ولالا
شدت شهد يدها من يده قائله بغضب:
وانا مش هقبل حبك دا ياعمار
عمار بغضب حاول ان يغلفه بهدوء:
طيب مش عايزك تحبيني
انا عايز اساعدك
مسحت شهد عبراتها قائله بترقب:
ازاي هتساعدني
تنهد عمار بقوه قائله:
هنرفع قضيه وهيتحبس وهيجيلك حقك
ياشهد اقسم بالله هجبلك حقك
نظرت له شهد بصدمه
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثامن عشر أحبك حتى النهاية )

نعم اخاف فقدانكي
نعم لا استطيع ان ابقيكي بجانبي رغم عنكي
ولكن لا استطيع ان لا اراكي بجانبي
لانكي هوائي الذي يداعب رأتاي
لانكي نبضات قلبي وانا القلب
لانكي انتي الروح الذي لو خرجت
مني سأفارق الحياه
نعم اخاف فقدانكي
احبك ولكن اخشي حبك
اخشي قسوتي وتملكي في حبك
اخشي عليكي من غضبي واوجاعي


نعم القاسي يخاف فقدانكي***
ياسماح متوجعيش قلبي عليكي
قومي كدا واطلعي من الضلمه دي
نظرت سماح الي والدتها وابتسمت بوهن:
مالي ياامي ياانا كويسه اهو
فاطمه بحسره:
كويسه ازاي لا بتاكلي ولا بتشربي
و طول اليوم نايمه او بتعيطي
انتي عايزه تحرقي قلبي انا وابوكي عليكي
سماح بشرود:
بعاقب نفسي ياما انا الي اخترت مصطفي وفضلت ماسكه فيه بأيدي وسناني وهو طلع واطي ميستاهلش
فاطمه بحزن وهي تمسح علي شعر ابنتها:
يابنتي دا درس وتتعلمي منه مش تفضلي فيه اهو غار في داهيه
وبعدين عايزه اخدك واوديكي عند الشيخ مبروك عشان يفك العمل
سماح بستنكار:
شيخ مبروك ايه ياما
وعمل ايه دا الي يفكه
فاطمه بضيق:
العمل الي واقف حالك دا كل عريس لازم تحصل مصيبه معانا
سماح بحنق:
عمل ايه بس وبتاع ايه
انا مش رايحه في حته ياما
فاطمه بحده:
لا هتيجي معايا انا روحتله وقولتله هجيبك عشان يفك العمل دا
نظرت سماح لولدتها بضيق وهي تدلف الي غرفتها:
مش راحه في حته ياما الي بيعملو كدا الجاهله بس وانا مش جاهله
تمتمت فاطمه بحزن:
حتي لو شيفاني جاهله يابنتي
بردو هفك العمل دا عشان حالك يتصلح



اياد بضيق وهو يعبث بهاتفه:
ساعتين ياهند بتجهزي خلصي بقا
هند وهي تهندم حجابها:
يووه اهو خلصت يااياد
كانت ترتدي تنوره زرقاء وبلوزه بيضاء وحجاب من اللون الازرق
اياد بنبهار:
ايه القمر دا يابت
هند بغرور:
امال فاكر ان انتا بس الي موز
ومفيش زيك
قهقه أياد قائلا:
طب انا عيني زرقه وابيضاني وزي القمر
انتي بقا حلوه في ايه
اقتربت هند منه حتي التصقت به ونظرت لعينيه بقوه وهي تمرر اناملها علي عنقه نزولاً الي فقرات ظهره
هند ببتسامه خبيثه:
انا الي قلبك عشقها بشكلها وقلبها
والي بتبصلها دلوقتي وعينك هتاكلها
لم يتحمل اياد اصابعها التي تسبب ارتباكه امامها وتجعله يغرق في بنيتيها
امسك اياد يدها وقربها من صدره اكثر
قائلا بأنفاس متهدجه:
مش لمصلحتك تعملي كدا ياهند
لانك لو فضلتي قدامي شويه كمان مش هتشوفي الشارع
ابتعدت هند وهي تضحك بقوه:
متبقاش تستهين بيا هند مش سهله
ويالا بقا لان عمو سالم وحشني اوووي
مسح اياد حبات العرق المتراكمه علي جبينه وهو يتمتم:
صبرني يارب البت دي هتجنني
امسكت هند حقيبتها
وخرجت هي واياد من الڤيلا
وهو ينظر لها ويقسم ان ابليس ينحني للنساء الف مره علي تصرفاتهم
ركبت هند السياره وهي تغني لفيروز
وتحرك يدها في الهواء مع نغمتها
ضحك اياد :
يخربيتك مجنونه
تذمرت هند قائله:
مش عاجبك ولا ايه
غمز لها اياد:
عاجبني ونص وتلات اربع كمان
هند بخجل:
طب ركز في السواقه عشان منعملش حادثه
اياد بخبث وهو يمد يده الي وجنتيها:
مكسوفه ياختي امال مين الي كانت بتتغرغر بيا من شويه
هند بخجل وهي تبعد يده:
بس يااياد
ضحك اياد مره اخري وعينيه الزرقاء تلمع بحب علي خجل زوجته المشاكسه
ظلت هند تنظر له وهو يضحك ويتكلم معها في مواضيع عده ولكن هي شارده في سمائه الزرقاء فقط...



كانت جالسه ويده ملتفه حول كتفيها
كانت شارده تتذكر ذاك اليوم التي جائت به مع هند لكي تجري فحص حمل
كم كانت خائفه تائهه ولكن اليوم. .. لا احد سعيد مثلها .....زوجها حبيبها بجانبها وهو سعيد ينتظر ثمره عشقهم ...
تعلم انه خائف ولكن يحاول ان يبقا سعيد
انتشلها ادم من شرودها:
ما كنت اوديكي عند دكتور احسن من العياده دي ياتقي
نظرت تقي ببتسامه:
ياحبيبي الدكتوره كويسه جدا وخصوصاً انها ست زيي وانا مش عايزه اتابع مع راجل
ادم وهو ينظر لصور الاطفال المعلقه علي الحائط :
تفتكري هيبقا ولد ولا بنت
اراحت تقي رأسها علي كتفه :
حاسه انها بنت ياادم.. انتا عايز بنت
قبل ادم رأسها:
الي يجي من ربنا راضي بيه ياتقي
المهم سلامتك انتي
جاء موعد الكشف علي تقي
دلف ادم وتقي الي غرفة الكشف
الطبيبه ببتسامه:
مدام تقي مجتيش ليه الشهر الي فات عشان تتابعي صحة الجنين
تقي ببتسامه هادئه:
كان في ظروف معرفتش اجي يادكتوره
الطبيبه وهي تتجه الي النصف الاخر من الغرفه امام جهاز السونار والفراش الصغير امامه:
طب تعالي نامي علي السرير عشان نشوف الطفل عامل ايه
امسكت تقي يد ادم ليبتسم لها بهدوء
ويسطحها علي الفراش ومازال قابضا علي يده بقوه
كشفت الطبيبه عن بطن تقي المنتفخه ووضعت سائل ثم جهاز صغير علي بطنها
لتظهر صوره سوداء علي الجهاز واجزاء صغيره تظهر فيه
الطبيبه وهي تشير علي الشاشه:
الطفل اهو الواضح ان صحته كويسه
تقي بلهفه:
يعني هو كويس يادكتوره
الطبيبه:
زي الفل كمان صحته كويسه جدا
بس لازم تتغذي كويس لانه بيستفيد هو كمان من الاكل الي بتاكليه
نظرت تقي لأدم وعينيه دامعه:
شوفت الطفل ياادم
حرك ادم رأسه بشرود وهو ينظر للشاشه لم يستمع لحرف واحد مما دار امامه
نظره معلق بذاك النطفه الصغيره في
الشاشه حواسه كامله تتركز عليه
كأنه يخاطبه بقلبه وعينيه
قاطع شروده صوت الطبيبه :
ممكن اقولكم جنسه كمان
تقي ببتسامه واسعه:
ايوا انا عايزه اعرف اذا كانت بنت ولا ولد
الطبيبه بعد دقائق:
بنوته يامدام
تقي بفرحه وغريزه امومه:
انا كنت حاسه انها بنت
ادم ببتسامه صغيره وهو يقبل يد تقي:
سيدرا ادم احمد الصياد
تقي ببتسامه دامعه:
شوفت ياادم هيبقا عندنا بنوته
الطبيبه ببتسامه:
ربنا يقومك بسلامه ويباركلكم فيها
كدا كشف انهارده انتهي ولازم تجيلي بعد شهر عشان نتابع صحة الطفله
تقي وهي تقوم من السرير بمساعدة ادم:
حاضر يادكتوره شكراً جداً
هندمت تقي ملابسها وخرجت هي وادم من العياده كادت تقي تطير فرحه وادم شارد أحياناً ويبتسم أحياناً
تقي وهي تتشبث بيده:
ادم تعالي نطلع علي البحر شويه
نظر لها بهدوء ثم اطلق تنهيده:
ماشي ياتقي
ابتسمت تقي اكثر
ليمضو في طريقهم نحو.... البحر
قاد ادم سيارته بهدوء اخاف تقي...
نعم هي لا تتأمل ان يحملها ويدور بها صارخا بفرحه عارمه
ولكن صمته هذا يخيفها
نظرت لملامحه لتستشف اي تعبير... فرحه.. او حزن .. لم تجد
وجدت وجه خالي من التعابير
العيون العسليه انطفأت لتكون ظلمه
ملامح وجهه مثل الطلاسم الصعب حلها
قطع ادم صمته قائلا:
انا فرحان بيها ياتقي متقلقيش
كأنه قرأ افكاره وتساؤلاتها لترد عليه:
مش حاسه بكدا ياادم... وشك مبيقولش انك فرحان... انتا من ساعة ما طلعنا من عند الدكتوره ساكت وبس
تنهد ادم بجمود:
دا علي اساس ان لازم كل حاجه احس بيها تبان علي وشي
تقي بقلق وهي تمسك يده:
ادم انتا زعلان عش..
قاطعها ادم ببتسامه جاهد ليرسمها:
ياحببتي مش زعلان ضغط الشغل بس
كتير مفيش حاجه ياتقي
ارخت تقي رأسها علي كتفه وهو يقود:
بجد ياادم
اوقف السياره امام البحر
ليبتسم ويقبل وجنتيها:
بجد ياحببتي يالا ننزل
جلس ادم وتقي علي أريكه خشبيه امام البحر هدوء كسر صمته صوت الامواج.. وهي تتخبط في الصخور بقوه
كأنها عازمه... علي تكسير غرور ذاك الصخر
قطعت تقي صمتهم :
تعرف ان دي اول مره نخرج مع بعض من ساعة ما اتجوزنا او اخرج لوحدي حتي
ادم ببتسامه صغيره :
كنت عايز اخرجك في فرنسا
بس انتي قلبتي الدنيا نكد
تذمرت تقي بطفوله:
لا انتا الي قلبتها نكد وضربتني
احتضنها ادم مقربا اياها من صدره:
بس انتي غلطانه بردو
تمتمت تقي بصوت منخفض:
عارفه انا اسفه
ادم ببتسامه:
ايوا كدا اعترفي بغلطك
نظرت له تقي مستفسره:
ادم انتا ليه ممكن تبقي حنين وبعد كدا بتقلب وبتبقي شرير وقاسي
قهقه ادم بشده:
شرير مره واحده
تقي ببتسامه صغيره وهي تنظر لعسلتيه:
اه بس انا بحبك وانتا طيب وشرير
همس ادم امام وجهها:
وانا بعشقك ديما حتي لو انا شرير الشرير دا بيحبك اوي خليكي عارفه كدا بحبك لحد نهاية عمري
تنهدت تقي بقوه لتعيد رأسها علي صدره:
عارفه انك بتحبني ياادم



جالس امام مكتبه شارد الذهن
يسترجع محادثته معها امس
كيف خاطر وتنازل عن حبها له
نعم سيياعدها ليرجع جزء من روحها المغتصبه ولكن يريد حبها يرد تلك العينين تفيض حباً وهي تنظر له
ولكن خانته كلماته ليخبرها ان تعتبره صديق لتخبره هي انه سيكون اخ لها

فلاش باك
شهد بصدمه:
قضيه لا مستحيل
عمار بتعجب:
ليه هو انتي رفعتي قضيه ومجاش حقك!
شهد بنفي:
لأا
عمار بتساؤل:
طب الحيوان دا مات
شهد بغضب:
لا للأسف
عمار بحيره:
امال مستحيل ليه ياشهد
شهد بدموع:
هيكدبني ومحدش هيصدقني لانه جوز عمتي وهيقول اني كدابه وهتفضح
عمار بصدمه وغضب:
جوز عمتك الي كنتي عايشه معاهم
حركت شهد رأسها وانفجرت باكيه:
اااايوا ه-و
عمار بغضب حاول اخفائه:
احكيلي كل حاجه واغتصبك امتا بظبط
قصت شهد علي عمار تلك الحادثه التي حولت شهد الفتاه الرقيقه الطفله الي شهد الشرسه عدوة الرجال
صرخ بها عمار بقوه:
انتي غبيه مفكيش عقل
صدقتي تهديده الخايب دا
شهد بنحيب:
ه-و كان هيع-مل كدا فع-لا
كان هيفض-حني ويشوه سمعت-ي
عمار بغضب هادر:
في حاجه اسمها الطب الشرعي
كانو هيشوفو اذا كان هو الي عمل ولالا
شهد ببكاء اكثر:
افهمني ياعمار انا كنت خايفه
دمرلي حياتي وهددني
شدد عمار علي شعره بقوه:
يعني الحادثه دي بقالها خمس سنين
ودا هيصعب موقفك اكتر
شهد بصراخ:
طيب اديتني أمل ليه
بتقولي هتجيبلي حقي ليه
امسك عمار يدها:
اهدي ياشهد ورحمة امي هجيبلك حقك
وحيات دموعك دي لاهحطه تحت رجليكي وهو بيطلع في الروح
هدأت شهد من بكائها لتنظر له بنكسار:
بلاش توعدني ياعمار انا مش عايزه اتعلق بأمل وفي الاخر اتكسر اكتر
مد عمار يده ومسح دموعها التي تغطي وجنتيها:
انا جنبك ياشهد لأخر نفس فيا
اعتبريني صحبك الي مش هيستغني عنك
شهد بنظره أمل:
هعتبرك اخويا ياعمار
عمار بحنق:
اخوكي ملقتيش تشبيه غير دا
شهد ببرود:
متتأملش اكتر من كدا
مش هقدر ابادلك حبك
تنهد عمار بغيظ قائلا:
تعالي ياشهد اروحك قبل ما
اقتلك واخلص من برودك دا
وانسي حكايه السفر دي انا هقول لأدم انك هتفضلي تشتغلي معانا
ابتسمت شهد شاكره:
لا شكرا بعرف اروح لوحدي
وانا هرجع الشغل بعد اسبوع
عمار بضيق:
يالا ياشهد هروحك يعني هروحك
وهتنزلي الشغل بكره
شهد بعند:
قولت بعرف اروح لوحدي انا مش عيله
صغيره هتوه عن بيتها وبعدين قولت اسبوع
عمار بتهديد:
اخر كلام عندك
شهد ببرود وهي تقوم عن الاريكه:
اه سلام
في ثوانٍ معدوده كانت بين يديه
ليدخلها في السياره رغماً عنها
شهد بغضب وهي تضرب كتفه:
انتا مجنون هو عشان هتساعدني تتعدي حدودك يامحترم
ابتسم عمار بستفزاز:
هو مش انا اخوكي واخوكي مصر يروحك
صمتت شهد وهي تلعنه بصوت منخفض
ليبتسم هو بهدوء ولكن قلبه يشتعل حقداً علي ذاك المغتصب

فلاش باك
عمار بتنهيده قويه وهو يستند علي مكتبه:
مش عارف ليه حاسس اني هتعب معاكي ياشهد هتعب لحد ما تحبيني



اياد وهو ينهض:
مش كفايه كدا ياسلومه احنا هنروح بقا
وهنجيلك بكره تاني
سالم ببتسامه:
ماشي يابني خد بالك من مراتك
اياد بضحك:
دا برعي هو الي يخلي بالو مني
هند بضيق:
هاهاها المفروض اضحك صح
انا مش برعي
سالم بضحك :
اذا كان انتو قدامي كدا امال في بيتكو بتجرو ورا بعض بشبشب
نظر اياد لهند وابتسم بخبث:
هجري وراها انهارده بس مش بشبشب
فهمت هند مقصده وخجلت بشده
قائله برتباك:
اااا عايز حاجه ياجدو
احتضنها سالم وهو يضحك قائلا:
لا ياحببتي عايز سلامتك
امسك اياد يد هند قائلا:
طب سلام بقا ياسلومه
سالم ببتسامه:
سالم ياشقي
اياد بغمز:
طالعلك ياسلومه

ضحك سالم بقوه بينما وجه هند مصطبغ بلون احمر من فرط الخجل
خرج اياد وهند من المنزل الذي عاش فيه طفولته وشبابه والذي اصر سالم ان يقطن فيه رغم وجود ڤيلاته الخاصه
ولكن فضل استرجاع عشق ماضيه
هند بضيق:
مش هتبطل قلة ادب
اياد بخبث:
لا مش هبطل ياحببتي
تمتمت هند:
حبك برص
قهقه اياد:
سمعتك علي فكره بس انا حبتني هند مش محتاج للبرص ياروحي
وكزته هند في صدره
وهما يسيران الي السياره اوقفه صوت انوثي
-لاااااا مش معقول اياد في اسكندريه
التفت اياد وهند لصوت لترتمي الفتاه وهي تحضن اياد بقوه ضاحكه:
ياابن الايه فينك وحشتني
تحولت ملامح اياد من الابتسام الي التوتر بينما هند مصدومه وغاضبه
امسكت هند يدها بغضب وابعدتها:
ايه ياما ماتحسبي كدا بتحضني جوزي ليه
اياد ببتسامه وهو يهدأ هند:
كارما ازيك هند اهدي دي كارما بنت صاحب جدي سالم ويعتبر اصحاب بقالنا 7سنين
ثم نظر الي كارما:
ودي هند مراتي ياكارما
كارما بضحك وهي تعبث بوجنتي
اتجوزت يابيضه ومتعزمنيش

ثم مدت يدها لتصافح هند :
ازيك ياهند
اشتعلت هند غاضبه واعتصرت قبضة كارما بين يديها قائله بين اسنانها:
اهلا
نظرت هند لكارما تتفحصها
كانت ترتدي بنطال سكيني اسود ملتصق بها وشيميز ابيض ورافعه خصلاتها السوداء الي الاعلي وملامحها بيضاء بعيون رماديه وشفاه ورديه
كانت فتاه جميله بحق
وذات طابع فكاهي
اياد وهو يمسك يدها:
كارما بتقول عايزه تعزمنا بكره
هند بغيظ:
ازاي وانتا هتروح شركتك بكره
اياد ببساطه:
عادي نروح بعدها
نظرت هند لكارما بغيظ ممزوج بغضب
ليلاحظ غيرتها وهي تعض شفتاها بغضب
كارما وهي تحضنه مره اخري هامسه:
مراتك غيرانه عليك مني
ثم ترفع صوتها باي بقا يا اياد ابقي اتصل بيا عشان اديك العنوان
غادرت كارما قبل ان تفتك بها هند
ركبت هند السياره بصمت
كتم اياد ضحكته من وجهها الاحمر الغاضب
ثم ركب هو الاخر
ظل اياد يدندن طوال الطريق
وهند صامته تماماً ولكن الغضب يشتعل داخلها بل ويكاد يجعلها تقتل اياد
اياد ببتسامه:
اتبسطي انهارده
لم ترد عليه هند مطلقاً
فأيقن انها غاضبه منه بشده
امسك اياد يدها قائلاً :
مالك ياهند
سحبت هند يدها من يده بغضب
ولم تعره اهتمام
اياد ببتسامه خبيثه:
اوعي تكوني غيرتي
نظرت له هند بحده ولم تجب
اياد بتسليه:
يعني مش هتردي عليا
تجاهلته هند مره اخري
ليقول بمكر:
انا هخليكي تكلميني
ليسرع اياد بأقصي سرعه بالسياره
لتصرخ هند بفزع:
يخربيتك بطأ السرعه
لم يستمع لها وزاد في السرعه اكثر
هند بغضب:
بطأ السرعه يااياد انتا عارف اني بخاف من سرعة العربيات
لم يعيرها اهتمام وظل يقود بسرعه
هند بصوت حاد يغلبه البكاء:
وقف يااياد ونزلني
اياد بلا مبالاه:
مش انتي مش بتردي عليا انا كمان مش هرد عليكي
اصدمت هند الي الامام من سرعة السياره ولكن كانت صدمه خفيفه
لتقول بصوت باكي:
وقف العربيه يااياد ونبي
واخيرا اوقف اياد السياره لينظر
لها بفزع شديد وهو يقترب منها بلهفه ...



صدح صوت العسكري في السجن:
يس علي في زياره ليك
وقف يس واقترب من العسكري
ليذهب معه الي الزائر وهو يعلم انه عزيز
ذهب يس الي عزيز والكلبشات في يده
يس ببرود:
هنخلص امتا قعدتي طولت هنا
عزيز ببتسامه ابرزت اسنانه الصفراء :
وانا جايلك عشان كدا
يس :
هنفذ امتا بظبط
عزيز وهو يدخن سيجارته:
التنفيذ بكره وهتطلع بعد بكره
يس بخبث:
واشمعنا منفذتش قبل كدا
غزيز وهو يسحب انفاسه من سيجارته:
ملكش دعوه انتا تعمل الي بنقول عليه وبس انتا هتغز الراجل
وتدلق في وشه مية نار مش عايز ملامحه تبان
واحنا هنتصرف في الباقي
يس بتفاجأ:
مية نار
عزيز بسخريه:
امال هنهرب التاني ازاي ياحيلتها
مالازم نشوه دا عشان ميبنش انه عوض مش امجد
يس بسخريه:
ما التاني موجود وشكله معروف
عزيز بدهاء:
هيكون التاني هرب وبقا بح
فهمت يا زكي زمانك
تمتم يس بشرود وهو يتخيل عوض:
اه فهمت
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل التاسع عشر من جديد )

امسك عمار هاتفه بتأفأف:
ياشهد بقالي ساعه مستنيكي تحت
انزلي يابنتي
ظهرت شهد امامه وهي ممسكه بحقيبتها الجلديه والهاتف بين كتفها واذنها:
اهو انا قدامك
كانت ترتدي سلوبت جينز ازرق واسفله قميص وردي بورود صغيره
وخصلات شعرها تغطي عنقها

وتغطي خرزتي الفيروز بنظاره نظر كبيره
مسح عمار وجهه متمتما:
يخربيتك حلوه كمان بنضاره
وصلت شهد امام سيارته قائله بضيق:
ساعه بترن اهو جيت
عمار ببتسامه:
ايه القمر دا
شهد بحده وهي تركب في الكرسي الخلفي:
ياريت تبطل الكلام دا
عمار بحنق:
انزلي اركبي قدام انا مش السواق بتاعك
-لا مش هركب غير ورا لو مش عجبك
هنزل اركب تاكسي ونتقابل عند المحامي
زفر عمار بغضب وقاد سيارته
بسرعه جنونيه محاولا كبت غضبه من تلك العنيده
بينما شهد شارده في مستقبلها
صوت عقلها يصرخ بها هل ستفضح نفسها وصوت روحها المغتصبه تبكي
قائله
هل ستخضعين
ستتنازلي عن حقوقك انتي ومثلك
وتتركي الظلم ينعم في حياته
دمعه هاربه هبطت علي وجنتيها البارده
كأن شعاع نور سقط علي روح مسلوبه بارده فقدت معني الحياه
كان يتابعها بقلب متألم
لا يتخيل انها تعرضت لكل هذا
فقدت والديها في صغرها
فقدت حنان الام وأمان الاب
فقدت عذريتها اغتصابا من اقرب اقربائها
عاشت وحيده متألمه خائف كاقطه شرسه تحت قناعها الخوف
عمار ببتسامه :
ينفع اعزمك علي الغدا بعد المحامي
انتشلها صوته من شرودها
-لا مش عايزه
-طب انا عايز بقا ومصر كمان
شهد بأيجاب:
ماشي
ابتسم عمار ابتسامه واسعه ليقول:
هي الشمس هتطلع امتا
رفعت شهد حاجباها بتعجب
وهي تنظر من نافذه السياره
-امال دي ايه
عمار ببتسامه جذابه:
لا قصدي علي شمسي التانيه
الي قاعده ورايا
ابتسمت شهد بخجل
لتقول بحده مصطنعه:
انا قولتلك بلاش الكلام دا
عمار ببتسامة غزل وهو ينظر لها في المرأه:
طب بذمتك حد يبقا معاه
بنت تغلب القمر بجمالها
تشاحت شهد وجهها عنه
وهي تبتسم بخجل
بينما هو عينيه مشتته بينها وبين الطريق
وهو يتنهد براحه انه ابعدها عن ذكرياتها لو فتره مؤقته



-يابنتي اثبتي عشان اعقم الجرح
عماله تتحركي كتير
-لا والله مش دا بسببك يامحترم
رايح تحضن واحده وتسوق بسرعه
وانتا عارف اني بخاف من السرعه
لحد ما تعورت في دماغي
تأفأف اياد:
مش قولتلك كارمن دي بنوته صغيره عندها 19سنه بتعتبرني اخوها مش اكتر
وانا مقصدش اعورك ياحببتي
كنت عايزك تكلميني بس
هند صارخه:
كداب دي شكلها قدي مش صغيره
انتا مشفتش اد ايه هي جميله
ابتسم اياد وهو يحتضنها:
ياحببتي انتي احلي منها
وبحبك انتي
هند بعبوس وهي تبتعد عنه:
كداب هي احلي مني يااياد
ثم تابعت بنبره غاضبه:
الي حصل امبارح دا مش هعديه
اياد بضحك:
يخربيتك دا انتي منكده عليا من امبارح
كفايه بقا يامفتريه
هند بعناد اكبر وهي تتجه الي غرفتها:
لا يااياد مش هعديهالك بسهوله كدا
-طيب تمام انا خارج دلوقتي
وانتي خليكي منكده علي نفسك كدا
توقفت هند واستدارت له بتوجس:
خارج فين يااياد
مط شفتيه بلا مبالاه قائلا:
هروح اتغدي مع كارمن
هي عزماني من امبارح
هند بغضب وهي تقف امامه:
كارمن ايه وزفت ايه انتا عايز تضايقني وخلاص يااياد
اياد بهدوء:
صوتك عالي ياهند
هند بغضب:
صوتي عالي عشان انتا بتضايقني
قولتلك مش هنروح وانتا بردو عايزه تروح عشان الزفته دي تحضن فيك
تثير غضبه وحنقه من عنادها
وصوتها الذي ينافس صوت الاعصار
-هند وطي صوتك راجل قدامك مش عيل تعلي صوتك عليه واتكلمي عدل
استدار ليخرج ولكن وقفت امامه بغضب
-وانا بقولك مش هتروح عندها يااياد
اياد بصوت هادر ارعب هند
-قسماً بالله لو صوتك علي تاني
لاهوريكي يوم اسود ياهند
مش عشان بعاملك بهدوء
وسايبك تدلعي عليا تعملي كدا
دمعت عين هند من صراخه عليها
ولكنها تمسكت بتعابيرها الغاضبه
ودلفت الي غرفتها صافعه الباب خلفها
تنهد اياد بضيق وهو يشد علي شعره بأصابعه:
استغفر الله العظيم
ثم دلف الي الغرفه المجاوره
وجلس فيها محاولا التحكم في غضبه
ثم اخرج هاتفه متحدثا مع كارمن
-ايه يااياد انتو فين بظبظ
-معلش ياكارما هند تعبانه مش هنقدر نيجي
-امممم يبقا اتخانقتو بسببي صح
-لا ياكوكي متخنقناش ولا حاجه
هند تعبانه بجد
-طب مفيش مشكله يااياد الف سلامه عليها وياريت تصالحها وتفهمها اننا اخوات
-أّقِفِّلَيِّ يّابت هبقا اشوفك يوم تاني بطلي لك
-هههه ماشي يااياد
أّغٌلَقِ أّياد الهاتف متمتما:
أّعٌمَلَ فِّيكي ايه ياهند جننتيني



-يعنيِّ ايه الكلب دا مش هيتحبس ولا ايه ياحسان
-أّلقضيه صعبه جدا ياعمار بيه يعتبر شبه مستحيله ...الحادثه حصلت من خمس سنين ودا هيصعب موقف القضيه... والطب الشرعي مش هيفدنا
قالها المحامي صاحب الخمسون عاما من الخبره والعمر
تنهد عمار بغضب بينما اكلمت شهد ببطئ:
يعني مش هعرف اجيب حقي منه
-بَِّس احنا ممكن نسجنه بطريقه تانيه
-أزاي ياحسان؟
-هنجيب شاهد زور ويقول انه شاف الحادثه وسكت كل دا عشان هدده مثلا
-بَِّس دِأّ أَّّسلوب رخيص في اني اخد حقي يامتر
المحامي بلا مبالاه:
دا الي اقدر اساعدك بيه ياانسه قضيتك ميؤس منها تماما
عمار بحزم:
ابدأ في إجراءات القضيه يامتر
عايزه يعفن في السجن
حٌَّسان بأيجاب:
ماشي ياباشا هبتدي



فريده وهي تغمض عيناها بألم:
انا تعبانه اوي ياسهام حاسه ان روحي بتطلع مني
-ثواني يامدام ..هتصل بالدكتور يجي يشوفك وهبلغ ادم بيه
-ابتسمت فريده بوهن ورأسها يميل علي الاريكه غائبه جزئيا عن الوعي:
مم-كن يج-ي ياسهام
سهام بقلق-
مدام فريده... حاسه بأيه بظبط
-حاسه أن قلب-ي هيقف
امسكت سهام هاتفها لتقول بقلق
-ايوا ياادم بيه... مدام فريده تعبانه جدا وبتغيب عن الوعي بتدريج
طيب .. حاضر يابيه ..... حاضر
ثم اغلقت الهاتف لتنظر لفريده الغائبه عن الوعي .... اقتربت منها لتسمك يدها لتجدها قطعه ثلج
سهام بقلق:
يانهار ابيض دي متلجه

خرج ادم من مكتبه وعينيه خائفه
لتتحول مشيته الرزينه الي شبه ركض
امسك هاتفه ليتصل بأحد قائلا بصوت قوي:
معاك ادم الصياد.. مش وقته
عربية اسعاف تروح... العنوان دا بسرعه
ركب سيارته وسط عيون الحرس المدهوشه ليتبعوه بصمت
يقود سيارته بجنون
عينيه بلون الدم الرعب يدب في اوصاله
يكرهها ..ويحقد عليها... ولكن لا يريدها ان تفقد الحياه...
كلمات سهام تترد في اذنه
لترتجف يديه علي الموقد...
ليسرع اكثر بسيارته ... كأنه يسابق الرياح
يسابق الزمن...ويتخطي الخوف والقلق
كأنه يفر من طوفان يلاحقه...
نيران تهدده بأحراقه.. ولم تكن سوا نيران قلبه المتألمه بين وجع الماضي.... وقسوة الحاضر
بعد فتره قصيره
وصل الي شقته التي تقطن بها والدته
ليتجه الي المصعد الكهربائي بسرعة البرق .. ليصل الي شقته خلال دقائق
فتح ادم الباب بنسخته الخاصه
دلف كالأعصار متجه الي غرفة فريده
وجد سهام تجلس بجانب ...فريده باكيه
بينما من اوقعت فؤاده شاحبة اللون.... كالموتا
اندفع ادم نحوها قائلا بقلق:
سهام... مالها.. ايه الي حصل
شهقت باكيه.. ياادم بيه هي بقت تتعب كتير من ساعة ما كلمتك بس تعب خفيف... انهارده كانت قاعده وفجأه لقيتها تعبت كد....
صرخ بها ادم معنفا اياها:
ومقولتيش ليه... انا جايبك هنا ليه.
غوري من قدامي
خرجت سهام بسرعة البرق
بينما ادم جلس علي قدميه
امام فراش فريده.... وعينيه تفيض قلقا
يراها ساكنه... بلا حيله.. تذكر ذاك اليوم الذي كادت تموت فيه ليهمس بصوت غاضب:
مش بمزاجك تموتي ... مش هسمحلك بدا
سمع صوت سهام تقول برتجاف
-ادم بيه الاسعاف جت
قام ادم وحمل والدته بين يديه وقد لاحظ انها فقدت وزنها بشده اصبحت هزيله... صعيفه... هاشه
دلف ادم المصعد بسرعه
وهو يلامس جلدها... البارد
ووجهها.. الشاحب الذي ف-قد دمائه
وصل المصعد الي اخر دور
ليخرج سريعا...متجه الي سيارة الاسعاف... المجهزه بأحدث الاجهزه
ادم وهو يضعها داخلها:
جاي وراكو
اتجه الي سيارته صارخا بحرسه:
محدش يجي معايا .....روحو علي القصر
حرك رئيس الحرس رأسه بأيجاب
واتجهو الي سيارتهم
بينما ادم ركب سيارته منطلقا وراء الاسعاف



في السجن المتعفن صاحب الجدران البيضاء سابقا الذي ملأها العفن ورسم عشوائي ....
كان امجد جالسا في زاوية السجن كعادته وابتسامه ذات معني مرسومه علي شفتيه ... اليوم سيخرج من هنا ... بشخصيه جديده.. ليندفن امجد تحت التراب
كان يتذكر حديثه مع محاميه شوقي
Flash back
-هطلع امتي ياشوقي قعدتي طولت
ولسه مطلعتش ... زهقت من المكان المعفن دا
شوقي بدهاء:
قريب اوي ياامجد بكره بكتير وتبقي برا السجن خاااالص وعفنته
-بجد'هطلع ازاي ياشوقي
-هتحصل عندك في الزنزانه جريمة اقتل
عسكري هيخشلك وسط الي هيحصل...
ودقايق وتكون برا السجن
امجد ببتسامه واسعه؛
ياريت دا يحصل بسرعه بقا
-هتطلع بكره ياامجد اتطمن بس لما واحد يغمزلك تروح معاه الحمام روح
Flash back
اليوم وفي اي لحظه او دقيقه سيتم خروجه من تلك الكارثه الذي ورطه بها ادم
نظر الي الوجوه حوله منهم من يشرب سيجاره ووجهه متهجم واخر يضحك وهو يتمتم الي مسجون اخر وواخر تائهه في شروده وكلا يبكي علي ليلاه
قطع صمت الاجواء صوت عوض.....
قام عوض الي باب الزنزانه وهو يطرق عليها بألم في معدته:
افتح يابني عايز اروح الحمام
لم يسمع رد ليقول مره اخري بألم يعتصره:
يابني افتح حاسس اني بطني بتقطع
دقائق وفتح العسكرى وهو يتمتم بكلمات جارحه بينما قام يس هو الاخر قائلا:
وانا كمان عايز اروح الحمام
وليقوم امجد هو الاخر قائلا نفس الجمله
امسك العسكري يد عوض ويس وتوجه الي المرحاض اقل ما يقال عنه سئ
العسكري بصوت غليظ:
خش يامسجون انتا وهو اخلصو بسرعه
بلاش ملكعه
عوض بنكسار:
هنتلكع في السجن يابني
دفعه العسكري قائلا بخشونه:
انتا لسه هترغي خش*** واخلص
ثم خرج من الحمام غامزا الي يس
ثم اخذ امجد بعد ان دلف عوض الحمام
دلف عوض احد الحمامات
وكاد ان يغلق الباب ولكن دفعه يس بقوه
عوض يتعجب:
في ايه يابني ما...
قاطع كلماته الاخيره .....طعنت يس اليه التي استقرت في.... معدته مباشره
نظر له يس بندم ...وصوت منخفض:
اسف ياعم عوض هياخدو روحي لو مروحتش انتا
وقع عوض ارضا ...غارقا في دمائه
عدل يس الجونتي البلاستيكي في يده.. ثم امسك يد عوض ووضعها علي السكين لتنطبع بصمات عوض عليها
ثم سطحه علي وجهه لتنغرز السكين اكثر معذبه لجسده الميت
ثم امسك زجاجه بلاستيكيه مليئه بسأل
ليغمض عينيه بندم اكثر
ليفرغ السائل علي وجه عوض ليتشوه في ثوان عديده .....
ليرجعه علي وجهه ويضع الزجاجه ارضا كأنها مسكوبه عن غير قصد جانب وجهه
خرج يس من المرحاض واغلق الباب
خلفه ثم خلع القفاذات من يده
ليخرج من المرحاض الاساسي وهو يعطي نفس الشخص القفاذات... ليتخلص منها
ثم اتجه به الي الزنزانه
ووجهه حزين ليأكله حزنه اكثر عندما ينظر الي مقعده الخالي قائلا بندم:
اسف ياعم عوض اسف
وظل يسترجع جريمته عندما وضع مخدرات في طعام عوض ليظهر عند موته انه انتحر بسبب تأثيره من المخدرات .... ثم جريمته الشنعيه عندما طعنه وعندما شوهه وجهه...



خرج الطبيب من العنايه المركزه قائلا لأدم بتوتر:
ادم بيه قولت والدتك مصابه بالقلب يعني مينفعش الانفعال والزعل لانها مش
في حمل جالطه تانيه احنا لسه مخلصناش من الاولي. مكدبش عليك حالتها خطيره
ادم بحده وعيون مشتعله:
يعني ايه حالتها خطر امال انتا بتهبب ايه هنا شوف حل بقالك تلات ساعات جوا وجاي تقول الكلمتين دول
الطبيب بتوتر:
ياباشا انا مقدرش اعمل حاجه حالتها خطيره اديتلها ابره تدوب الجلطه وان شاء الله تقوم بسلامه
لم يسمع ادم المزيد من كلمات الطبيب واتجه الي الزجاج المطل علي العنايه...
نظر لها عبر الزجاج ودموع محبوسه في عينيه رافضه الخضوع وهو يراها موصله بجهاز قلب يعلن ان النبضات ضعيفه
لن ينهز الجبل وتسقط رماله
لن ينهار الاسد ويسقط حصونه
في دقائق رسم ملامح البرود ببراعه
من يراه وهو يخرج من المستشفي سيقول ان هذا ليس نفس الشخص...
كم كان بارعا في التحكم في تعابير وجهه والحفاظ علي بروده وقسوته
ستكون نوبل في بروده وتحكمه في تعابيره قليله بنسبة له
كان يقود سيارته شارد... بارد الملامح.. عينين حمراء... ملابس غلبها التكسير
كانت هيئته كفيله بجعله ليس بخير مطلقا
وصل الي القصر وقد قاربت الساعه منتصف الليل .... اجتاز البوابه الحديديه الكبيره بسيارته وسط ايمائات الحراس
دلف ادم القصر بخطي ثابته بطيئه كالساعات التي انتظرها في المستشفي وجد القصر مظلم ماعدا القليل من الضوء
سار بتجاه الغرفه

وصل الي غرفته ثم فتح الغرفه ليجد تقي جالسه علي الاريكه بيدها مجله اطفال ترتدي قميص بلون الشوكلاته الذائبه يصل الي ركبتيها وترفع شعرها عاقص
قامت تقي فور رؤيتها له واتجهت اليه بلهفه لتحتضنه بقوه:
اتأخرت اوي انهارده ياادم
لم يتحرك قيد انمله لم يرفع يده ويحتويها بين ذراعيه كما اعتادت
بل ظل محدق فيها ...فقط
ابتعدت تقي عنه وهي تنظر لهيئته الغير متساويه نظرت تقي الي عينيه الحمراء قائله بقلق :
مالك ياادم مال شكلك عامل كدا ليه
ابعد ادم يدها عنه قائلا بجمود:
مفيش حاجه روحي نامي
ثم سار الي الخزانه ليخرج ملابس منزليه
وهو صامت وهي تنظر اليه بدهشه من جفاؤه
اقتربت تقي منه واضعه يدها علي كتفه:
مالك ياحبيبي شكلك متضايق
لم تتلقي رد منه ...مازال مشغول بملابسه. أمسكت الملابس وهي تقف خلفه وابعدتها
التفت لها بغضب وهو يبعد يدها:
قولتلك ابعدي عني مفيش حاجه
روحي نامي
ادمعت عين تقي وهي ترجع يدها اليها
تدارك ادم موقفه ورأي دموعها المحبوسه
تنهد بثقل ثم اقترب منها وقبل جبهتها قائلا بصوت مختنق:
اسف ياحببتي
ثم تركها وذهب الي الشرفه ليدخن سيجاره. ..
ايقنت تقي انه حزين صوته المختنق عيناه المتعبه عصبيته الزائده
مسحت تقي دمعاتها قائله بهمس:
مهما عملت هفضل جمبك وقت حزنك

فتحت خزانتها وجلبت مأزر ثقيل بسبب برودة الطقس وخرجت الي الشرفه
وقفت جواره وامسكت يده وهي تشد عليها بقوه قائله بصوت دافئ:
مزعلتش منك ياحبيبي بس قولي مالك انا حبيبتك وهقف جمبك
ادم بصوت مختنق حاد وعينيه مثبته علي الا شئ:
تقي روحي نامي انا مخنوق دلوقتي وعصبي بفضل اكون لوحدي دلوقتي عشان وقت عصبيتي مبشوفش حد
لمست في كلماته الوجع... الخوف.. التردد..
اقتربت منه بخطوات بطيئه
ووقفت علي قدميه بأطراف أصابعها
لتلفح انفاسه الساخنه بشرتها البيضاء
احاطت عنقه قائله بهمس رقيق:
انا جنبك مهما زعقت وضربت وقسيت
انا ضلك ياادم خليك عارف ان حضني ديما ليك
قبلت وجنته برقه
لتلتف اليه وتعطيه ظهرها
لترجع الي غرفتها
امسك يدها مانعها ان تذهب
ويقربها من صدره
نظر لها تدم بعيون تائهه تغطيها سحابة دموع لامعه قائلا بنبره ضعيفه متحشرجه:
محتاجك ياتقي محتاجك اوي
احتضنته تقي بكامل قوتها وهي تحتويه كأنه طفلها وليس زوجها
ليتشبث هو بها ويدفن وجهه الباكي في عنقها مقربها منه بقوه
شعرت بدموعه في عنقها
دهشه تملكتها... فتحت عيناها بصدمه
الجبروت يبكي... القاسي يبكي
كتمت دهشتها وزادت من احتضانه
احتوته بحنانها الذي افتقده عشرون عاماً
ليشعر هو بدفئ كبير
كأن الشمس سطعت بعد يوم ممطر بارد
كاكوب ماء ارتشفه صائم بعد عناء يوم طويل
تنهد ادم بتأوه نابع من قلبه المتألم
ادمعت عين تقي من مدي وجعه
ابتعدت عنه وهي تنظر لعينيه الباكيه
وجهه الذي يغطيه الدموع
حاوطت تقي وجهه بكلتا يديها قائله بهمس دافئ وهي تسند جبينه بجبينها:
انا جمبك ياحبيبي انا جمبك
همس ادم بصوت راجي:
متسبنيش ياتقي انا محتاجلك
ابتسمت تقي برقه:
عمري ما اسيبك حتي لو انتا سبتني مش هسمحلك بكدا ياادم

تغيرت نظراته من نظرات منكسره الي نظرات راغبه وهو يتطلع علي شفتيها وعيناها البندقيه ..... ادركت تقي نظراته وسلمت لتلك النظره كل ما تريده ان يصبح بخير
حملها ادم بين يديه
لتشهد ضعفه ودموعه
لتشاركه ألام قلبه الذي اعياه
لتتحطم اسواره وحدوده لتعبر الي قلبه مباشره بدون عوائق
ويمتلك هو كيانها طاردا خوفها منه ..
لتتجمع القلوب التائهه في نقطه واحده.. نقطه تسمي العشق... العشق فقط
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل العشرون وجه ميت واسم جديد )

تعودت دائما ان تستيقظ وهي نائمه علي صدره لكن اليوم مختلف!
هو من يريح رأسه علي صدرها محتضنا اياها بشده... يتمسك بها في واقعه واحلامه
مسدت تقي علي خصلاته البنيه الناعمه برقه متناهيه قائله بصوت هامس:
آدم
لم تتلقي رد فأيقنت انه نائم
حاولت ان تضع رأسه علي الوساده
ولكنه همس بصوت نائم:
متسبنيش ياتقي...
ضمته مره وابتسمت بسعاده
كم شعرت بالفرح انه يريدها بجانبه
كانت تسمعه دائما انه يعشقها
ولكن هي شعرت بتلك الكلمه بصدق...
نزلت دمعه من عينيها كلما تتذكر بكائه ليلة امس شعرت بوخز في فؤادها

ادم بصوت هادئ:
بتعيطي ليه
مسحت تقي علي خصلاته وهي تمسح عينيها بسرعه:
مبعيطش ياحبيبي
شدد ادم من احتضانها وهو يستنشق عبيرها الذي يسكر قلبه ثملا بالعشق
لتحضنه هي الاخري أمله ان تنتقل احزانه اليها لتري ضحكته الذي فقدها
تقي بصوت منخفض
-مش عايز تقولي كان مالك امبارح
ابتعد عنها بوجه جامد خالي من التعابير ليقول بهدوء:
مفيش حاجه
كاد ان يقوم ولكن يد تقي كانت اسرع لتمسك يده قائله بدفئ:
ايا كان الي خانقك انا جمبك
ابتسم ادم وامسك يدها ليلثمها قائلا:
ودا الي انا عايزه
مدت تقي مره اخري بكسل
بينما ادم يخرج ملابسه من الخزانه
لكي يذهب لمن أسالت دموع الاسد وارجعت الحنين الي قلبه.......



-والله يابني نصيبها كدا ربنا يسهله حاله بعيد عننا ياعادل
اجاب صاحب العينين السوداء بصوت جهوري:
لو رايد نوريه مجامه ياحج نوريه
بس نعرف هو عمل ايه
محمد بقلة حيله:
سماح مش راضيه تتكلم يابني مش راضيه تقولي حصل ايه كل الي عليها بتعيط وبس
تمتم علي بغضب:
ماعاش الي يضايج ست البنات ياحج
واني هوريه ابن** دا عمل ايه شين لبت عمي
محمد بنفي:
لا يابني متعملش حاجه الحمدلله ان الخطوبه دي انتهت
ثم تابع بتساؤل:
عبد المنعم عامل ايه ياعلي
ونعيمه واخواتك
علي بقتضاب:
زينين ياعمي بس عمتي نعيمه تعبانه جوي ورايده تشوفك انتا وحريمك
محمد بقلق:
مالها نعيمه ياعلي فيها ايه
-جلبها واجعها جوي ياعمي وكل ليله نروح بيها المستوصف وهي رايده اجيلك السكندريه عشان ابلغك
محمد بحزن :
ياريت اقدر يابني بس ابوك غضبان عليا
دا لو عرف انك جيتلي تاني هيضايق
كفايه لما عرف المره الي فاتت
علي ببتسامه صغيره:
ابوي الي باعتني ياعمي وبيجول هات حريمك وارجع الصعيد
محمد بتوجس:
طب وفاطنه هيعاملها ازاي
علي بصوت خشن:
حريمك معاك ياعمي... ارجع دارك وكفياك عيشة البندر ...انتا عندك اراضي ومال
شينه انك يبقا عندك مالك وتشتغل في كشك صغير زي ده..
انهي جملته وهو يشير الي المحل
الذي يتوسطوه
محمد بضيق:
هو الشغل عيب يابن اخويا
علي بنفي:
لاه مش عيبه بس العيبه انك تكون من كبارات الصعيد وتشتغل كده في البندر
محمد بتنهيده:
عيشتي هنا وشغلي وحالي
وبنتي متجوزه هن..ا مش ههد كل الي بنيته في السنين وارجع ياعلي
هب علي واقفا وهو يهندم قميصه:
اني بخلص شغل اهنه ليومين
فكر ياعمي وبلغني
ثم غادر بهدوء تاركاً محمد غارقا في افكاره وهو يسترجع ماضيه الخفي
الذي فتحت صفحاته مره اخري....



-افتحي ياهند الله يهديكي اخوكي قاعد بره مستنيكي
فتحت هند الباب بوجه عبس
وهي ترتدي شورت وتي شرت يصل الي الشورت
همت ان تذهب لأخيها ولكن امسك اياد يدها مانعها من الذهاب
هند بحنق:
سيب ايدي عايزه اطلع لمازن
-وانتي هتطلعي بالمنظر دا!
-اه وفيها اي دا اخويا
اياد بحده:
خشي البسي عبايه محترمه ياهند
مفيش طلوع بالبس دا
اجابت بتحدي
-لا مش داخله وهطلع كدا
وسع كدا بقا عشان اطل..
قطع جملتها وهو يحملها بين يديه ويدلف بها الغرفه ويغلق الباب
اياد بغضب وهو ينزلها:
قسماً بالله لو مالبستي حاجه محترمه لأكسر دماغك الناشفه دي محدش يشوف لحم مراتي
ثم خرج من الغرفه ووجهه غاضب وماقت من تصرفاتها العنيده
بينما هند تحدق في فراغه بدهشه متمتمه:
بيغير عليا من اخويا دا اتجنن ولا ايه!
لم تلبس بضع ثوان وانفجرت ضاحكه بسعاده من تصرفات زوجها
وقفت امام الخزانه واخرجت عبائه زرقاء تشبه لون عيني زوجها
اردتها ثم فردت شعره الاسود ليصل الي خصرها بأمواجه الامعه
ثم وضعت القليل من ملمع الشفاه والكحل الذي برز بنيتيها
خرجت من غرفتها لترحب بأخاها
عندما رأت مازن اسرعت اليه واحتضنته بشده ليحملها هو قائلا بشتياق:
وحشتيني ياقرده
هند بفرحه:
وانتا اكتر ياميزو ماما وبابا عاملين ايه وحشوني اوي
انزلها مازن وهو يداعب انفها:
وانتي موحشتيناش
وكزته في كتفه قائله بغيظ:
اخس عليك رخم
-كان يتابعهم بعيون مشتعله واقسم بداخله ان يلقنها درس علي جمالها ذاك
رغم انها اطاعته واردت عبائه ولكنها.... تفصل جسدها بدقه لتبرز مفاتنها.... ومازاده غيظا علي غيظ خصلاتها الغجريه التي جعلتها قمه في الروعه
-ولا ايه رئيك يا اياد
افاق اياد من شروده علي صوت مازن وهو يضحك
اياد بنتباه:
ها بتقول ايه
-هههه جوزك مش معانا خالص ياهند
الي واخد عقلك ياجوز اختي
ردت هند بغيظ وهي تجلس بجانب شقيقها:
يطفحه
ضحك اياد بشده علي غيظها
ببنما هند تموت غيظاً
مازن ببتسامه وهو ينظر لهند:
بس ايه القمر دا يابت موزه موزه يعني
هند بضحكه عاليه:
حبيبي بقا
اياد بضيق:
قومي هاتي حاجه نشربها ياهند
مازن بنفي وهو يقف:
لا ياحبيبي تسلم انا كنت معدي قولت اجي اسلم عليكو
هند بعبوس وهي تمسك يده:
لا يامازن خليك شويه ونبي
مازن بهمس:
رايح اقابل نور يابت اهمدي
هند ببتسامه واسعه:
العب! مين نور دي ياسطا
-هقولك بعدين ياحشريه
ثم تابع بصوت مسموع:
عايز حاجه يااياد
-لا يامازن شكراً
خرج مازن من الڤيلا ليقف اياد امام هند رافعاً حاجبيه ضاما يديه لصدره
ارتبكت هند من نظراته
لتسير بتجاه الغرفه ولكن يده منعتها
قربها اياد منه ليقول بهمس حاد:
اخر مره تطلعي كدا حتي لو كان ابوكي ياهند ولو كلامي متسمعش مش هيحصل طيب
نظرت هند لزرقتيه بتحد قائله:
هطلع يااياد ملكش حق تقولي اعمل ايه ومعملش ايه قدام اهلي طالما مبعملش حاجه غلط
توهجت عيون اياد بغضب
وكور يده استعداد للكمها
ولكنه تمالك اعصابه وتركها ودلف الي غرفتهم وهو يلعن عنادها الذي يثير غضبه.......



كانت تتابع عملها بنتباه تام
تزفر بضيق ثم تعاود العمل مره اخري
تاره تقرأ وتاره تدون الملحوظات وتاره تعبث بالاب توب حتي جاء موعد الانصراف
لم تتزحزح وظلت تتابع عملها المتراكم عليها هي تزفر بتعب
تمتمت شهد بتعب وهي تخلع نظارتها:
اااااه خلاص جبت اخري مش قادره
-الف سلامه عليكي ياقمر
سمعت صوت تصحبه يد تتحسس كتفها بجرأه او بوقاحه
التفتت شهد للصوت
لتجد عيون تنظر لها نظره لطالما قرأتها في عيون الكثير من الرجال.. نظرة شهوه
ابعدت اليد عنها وهي تقول بغضب:
انتا اتجننت ولا ايه شيل ايدك دي والزم حدودك
هاني بوقاحه وهو يقترب اكثر:
حد يلاقي قمر كدا ويسيبه انتي اسمك شهد وانا عايز ادوق الشهد
صفعته شهد بقوه قائله وهي تلتقط حقيبتها:
شخص سافل وحقير
قبل ان تصل للباب امسك يدها
ودفعها الي الجدار محاولاً التعدي عليها
بطريقه جنونيه
ركلته شهد وهي تصرخ:
ابعد ياحيوان ابعددد
كبل يدها الاثنتين وهو يمزق ملابسها
صرخت شهد صرخة ادوت انحاء الشركه
هاني وهو يحاول تقبيلها:
اكتمي لان محدش هيسمعك
حاولت شهد التملص منه وهي تركله وتخدش وجهه بأظافرها ونجحت بالفعل
واتجهت الي الباب يلهفه لتجده موصد
ضحك هاني بخبث وهو يقترب منها مره اخري قائلا:
شايفه نفسك علينا وقولنا ماشي
عامله فيها ابله نظيره وقولنا ماشي
انما تقضيها مع عمار واحنا كخ لا
رجعت شهد خطوات الي الوراء وهي تبكي بفزع تري الان لبيب لا هاني
تري لبيب وهو يغتصبها بوحشيه مميته
صرخت بأقوي صوت تمتلكه
صرخت بألم نبع من قلبها المغتصب
صرخت انثي انهكتها الايام
اقترب هاني وكمكم فمها وهو يحاول خلع ملابسها وهي تتحرك بجنون
لبيب امامها وهو يقيد حركتها
تري صراخها تري ضحكاته المستمتعه
تري نفسها وهي تنتهك وتغتصب
لا مزيد من المقاومه مره اخري... مره ثانيه.. مره اخري تشعر بصفعه علي وجهها صفعه تلو الاخري
اخر ما سمعته او ما رأته دخول عمار
وهو ينهال بضربات علي هاني
ثم ماذا.... انها النهايه
نهايه كل فتاه تعرضت لأذي جنسي او نفسي نهاية نقطة نور سقطت من السماء لتنطفئ مره اخري نهايه فتاه اغتصبها الذئب وتركه المجتمع
النهايه... بل البدايه بداية فساد جديد بدايه اغتصاب انثي جديده بدايه ظلم جديد بدايه ذئاب جديده
بداية فتاه اغتصبها ذئب ولامها مجتمع وكأنها هي المخطئه.... بداية مغتصب متمتع بالحياه... بداية ونهايه ويتوسطهما وجع لا اكثر...
-لن تتحمل المزيد لا اغتصاب لا دموع لا ظلم لا وحده.... لا عمار
رأت ظلام يسحبها اليه قائلا بصوت هامس لا صغيرتي النور والسعاده لا تليق بك ابقي في ظلامي
هل هو الموت..... لا تشعر بدقات قلبها
بل هي نائمه.. للأبد
تري نفسها وهي تغتصب من لبيب
تري نفسها وهي تقاوم هاني
ولا ينجدها سوا الظلام
لذالك سترافقه ......للنهايه



جهاز القلب يصدر صوت ضعيف
انفاسها منتظمه.... احهزه موصله بها
خط شفاف بجانب عيناها... بل دموع
تبكي! هل تبكي علي ترك امجد لها
ام تبكي نادمه ام تري ما يزعجها في احلامها
هز ادم رأسه محاولا التحكم في تساؤلاته
ومد يده بتردد ليمسك يدها تلك اليد التي تشبث بها بترجي لتبقي ولكن افلتته بقسوه
حسم قلبه تلك المعركه وامسك يدها
لتنزل دمعاته تغطي وجهه
ليهمس بصوت مرتجف:
ام-ي
تلك الكلمه المكونه من تلاث حروف صحبتها ثلاث حروف أخرى أ-م-ل
شعرت فريده انها تحلم
ولكن دفئ يده أحاط يدها
شعرت بتلك التعويذه التي جعلتها ترفع اهدابها لتطل خرزتيها التي تحمل لون الاخضر والعسلي سويا لتجعل عينيها المتعبه جميله رغم السن
فريده بصوت ضعيف:
اد-م انت-ا هنا بج-د
فتح ادم عينيه بصدمه
لتظهر دموعه المحتجزه داخل الزنزانه العسليه القاسيه
ابعد يده عنها ورسم ما اتقن فيه....البرود
ادم ببرود:
اه هنا
فريده ببكاء وعدم تصديق :
ط-ب اقرب شويه
لم يشأ ان يقترب ولكن دموعها ارغمته
اقترب منها بنفس ملامحه البارده
تحسست وجهه وهي تبكي وتبتسم
لا تصدق هو امامها رغم انها رأته مرتان ولكن تشعر انها تري ولدها للمره الاولي
اخذ وسامة والده القاسي واخذ عسل عيناها مع لمحه من اللون الاخضر الذي لا يظهر سوا عند لامعان عينيه
فريده ببكاء شديد:
ادم
امسك ادم يدها هامسا بضعف وعينيه لامعه تهدد بهطول دموعه:
نعم
اسفه اني سبتك بس كان غصب عني و..
قاطعها ادم وهو يمسح دموعها بأنامله:
شش متعيطيش ومتقوليش حاجه
فريده بنحيب اكثر:
اسمعني ونبي انا اسفه انا ام فاشله اني سبتك انا زوجه خاينه انا مستهلش اي حاجه كويسه بس صدقني انا ندمانه
ابوك ظلمني ياادم
ابوك خاني كنت بشوفه بعيني وهو يبصلي ببرود كأن محصلش حاجه
كنت محتاجاه... كنت محتاجه احس اني ست متجوزه عايشه حياه سعيده
ملقتوش كان ديما في شغل او مع واحده من ال
اغمضت عيناها بألم لتكمل
امجد بس الي حسسني اني جميله حسسني اني ست بجد مكنتش اعرف انه بيستغلني
لتكمل ببكاء مرير:
والي خلاني اكمل في غلطي ان ابوك كان عارف علاقتي مع امجد بس سكت
حسيت اني مليش لازمه في حياته
وقررت ارمي كل حاجه ورايا حتي انتا
اغمض ادم عينيه بألم:
بس اسكتي
فريده بنحيب:
والله العظيم ندمانه انا اسفه بجد
ترك ادم يدها ونظر لها بجمود
قائلا بصوت بارد خالي من المشاعر:
وانا مش مسامحك حق العشرين سنه الي عشتهم من غيرك وزي ما قدرتي تعيشي من غير ما اسامحك عشرين سنه ...اقدري عيشي الي باقي من عمرك وانا مش مسامحك
نظرت له فريده ببكاء وضعف:
ادم
ليقول ادم وهو يقف يهندم بدلته:
الشقه الي انتي فيها بأسمك
وحطيتلك حساب مفتوح في البنك
وكتبتلك عربيه بأسمك
كدا انتي مش محتاجه حاجه
ولو علي مسامحتي يمكن يجي
يوم واقدر اسامحك ولحد ما يجي
اليوم دا انسيني واستنيه وبس
فرصه سعيده يامدام فريده
خرج ادم من الغرفه وهو يتنهد برتياح حتي وان لم يسامحها فهو حالياً لا يكرهها سمع اسابها الغير مبرره
واسمعها هو رده عليها
لتنتهي تلك القصه المأساويه بين الام والابن لتنتهي تلك البقعه السوداء التي توسعت في قلبه
يريد ان يعيش حياه هادئه مع تلك الحوريه الساحره بعيد عن القسوه والكره
يريد ان يبدأ بقلب محب لها خالي من الماضي ليبدأ معها هي بدايه جديده
لتصبح هي ماضيه وحاضره ومستقبله
حتي ان ان قسا سيحاول ان يتغير ليكون الافضل لأجلها
هي فقط ..... حوريته الصغيره



لا تعرف اهي السيجاره العاشره ام اكثر
كل ما تعرفه ان ذاك الوسيم حطم غرورها أرضاً عبث بأنوثتها حطم اسوارها
لا تعلم لما انجذبت له اكثر بعد اخر لقاء بينهم شعرت بدمائه الشرقيه الحاره تجذبها اليه بقوه
همست روما بصوت منزعج:
ادم احمد الصياد اوووف
ألبرت بضحكه عاليه:
اوووه روما لا تزالين تفكرين في ذاك الشرقي
روما بسخريه:
الا تزال تفكر في تلك الشرقيه
ألبرت بشرود وقد تغيرت ملامحه:
لا روما لم اعد افكر بها نحن مختلفان
هي ملاك جميل وانا لا ارزق بالملائكه
انا مع من يشبهني يكفيني ان ان الهو مع تلك وهذه في وضح النهار
وفي غسق الليل اتذكر وجهها الملائكي
لأحلم به حتي الصباح
روما بصدمه :
هل جننت ألبرت لما لا تحاول ان تفوز بها وتروي قلبك المتعطش لها
ابتسم ألبرت قائلا:
اوووه روما الحب ليس فوز وخساره الحب ذاك ااحساس الذي يحاوطك كرائحة الياسمين المعطر لا تستطيعي ان تلمسيه او تحتفظين به
لكن يمكنك ان تستمتعي برائحته الخلابه
ان تغمضي عينيكي وتملئي رئتيكي به
روما بصدمه اكبر وهي تتحسس جبينه:
لا انت ليس ألبرت من اين لك هذا الكلام
ألبرت ببتسامه :
جلست مع راهبه حسناء وقصيت عليها اعجابي بتلك المسلمه واخبرتني ان ديننا لا يسمح بهذا وان كنت احبها احلم بها فقط اكتفي بها حلماً ان كان واقعها لغيري
او ان اجد تلك السندريلا التي توقعني في شباكها واجعل واقعها لي انا
روما بسخريه:
اووه وهل ستنتظر تلك السندريلا
الي ان تأتي ياعاشق
ألبرت بمرح:
بتأكيد سأنتظر ولكن لا مانع في ان الهو مع الاميره النائمه او ذات الرداء الاحمر الي ان تأتي اميرتي
تمتمت روما بلا مبالاه:
انا لا انتظر الاشياء انا من سأخذها بنفسي ما يعجبني سيكون لي
البرت ببتسامه:
حظ سعيد لك عزيزتي



جالسه في حديقة القصر
تقرأ مجلات الاطفال التي اعتادت عليها في الفتره الاخيره تريد ان تكتسب الخبره من اجل صغيرتها
جلس ادم امامها قائلا ببتسامه:
هي هتشغلك عني من دلوقتي
نظرت له ببتسامه واسعه وهي تقف لتجلس بجانبه:
جيت امتا ياادم
حاوط ادم خصرها قائلا ببتسامه:
من شويه كدا بس انتي مشغوله بالمجله
قبلت تقي وجنته قائلا بحب:
عمري ما اتشغل عنك ياحبيبي
نظر ادم الي عيناها بقوه قائلا بترجي:
عايز ابدأ من الاول ياتقي عايز بدايه جديده اول السطر انتي
قامت تقي وجلست علي قدميه وحاوطت وجهه قائلا بفرحه وعيون ملتهفه:
وانا معاك اهو من البدايه لحد ما اموت
وضع ادم كفه علي وجهها وهي يداعب وجنتيها بأنامله:
لحد ما نموت سوا ياتقي
امسكت تقي الكأس الممتلئ بعصير الفرواله المحبب لقلبها وهي تقربه من فم زوجها وعشقها الوحيد:
خد اشرب فرواله
ادم بعبوس:
بدأت اغير منها علي فكره
تقي بدهشه:
بتغير من الفرواله ياادم
نظر لها مركزاً عينيه في بندقيتها قائلا:
اغار عليها من ابيها وامها اذا حدثاها بالكلام المغمغمي
واحسد كاسة تقبل ثغرها اذا وضعتها موضع اللثم في الفمي
توهجت وجنتيها خجلاً ونظرت له بعشق لا يوصف ليبادلها تلك النظره التي تدفئ قلبها
امسك ادم الكأس وارتشف منه القليل قائلا بستمتاع:
امممم طعمها حلو اوي
امسكت تقي الكأس منه بنزعاج:
هات لنفسك دا بتاعي
ادم بخبث:
دا اخر كلام عندك ياحوريه
تقي وهي ترتشف منه:
اممم الاخر روح ها...
قطع جملتها وهو يتذوق قطرات العصير بشهدها مؤكدا لها انها ومن تحب له

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :