رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الحادي عشر

امير بابتسامة : ما تسيبك من الفطار وخليكي معايا هنا شوية ! مالحقتش اشبع منك . ايه رأيك !

شهد فكرت تفضل معاه وماتخليهوش يبعد عنها ابدا بس خليها تجيب فطار الاول تأكله لسه قايلها انه جعان : خلينا نفطر وبعدها نقعد مع بعض زي ما تحب اوك !
شهد نزلت مبسوطة وبتدندن وفرحانة وبتجهز الفطار ..

متولي احتار يرفع السكينة ولا يسيبها مفصولة كده ولامتى ! عدلي قاله امير محتاج انها هتفضل مفصولة طيب لحد امتى ! اسلم حل يسأل امير نفسه

طلع لأوضته وخبط عليه كان يدوب خارج من الحمام بينشف شعره واستغرب ليه شهد ما دخلتش على طول فسمح بالدخول
متولي بابتسامة : صباح الخير يا ابني
امير ابتسم : صباح الخير يا راجل يا طيب !

متولي بهزار : كل خير يا ابني بس حبيت اسألك عن سكينة الكهربا نعمل فيها ايه ! هنسيبها لامتى !

امير كشر مش فاهم اي حاجة ! : هيا فيها مشكلة ! طيب هات حد يصلحها يا متولي هيا دي محتاجة لسؤال ؟
متولي استغرب ان امير مش فاهم ولا ايه الحكاية : يا ابني هيا مش بايظة اصلا علشان نصلحها !
امير باستغراب : امال في ايه طيب ! والكهرباء مالها من امبارح !
متولي هنا احتار ومش عارف يعمل ايه ! خاف ليكون اتهور لانه شايف ان العلاقات ديما متوترة واصلا هو مش فاهم ليه فصلوا السكينة ؟
امير فوقه من افكاره : في ايه يا عم متولي ولما السكينة مش بايظة الكهربا مقطوعة من امبارح ليه ؟

متولي بقلق : لا ما تشغلش بالك انت يا ابني انا هشوف عدلي بيه .. بعد اذنك .

امير وقفه وسأله : الكهربا مالها يامتولي مش هسأل تاني !
متولي بقلق : صراحة عدلي بيه قفلها امبارح وقالي اني اسيبها علشان حضرتك محتاجها مقفولة وقالي اننا نطلع في الليلة الرومانسية دي ننام في الجنينة بس النهار طلع وهو لسه ماصحيش فمش عارف اشغلها ولا استنى شوية ! انت خلاص مش محتاجها بقى يا ابني ؟
امير مرت عليه ذكريات الليلة كلها ! حبه لشهد ونومها في حضنه والبيسين وكل حاجة عملوها مرت قدام عنيه !

بص لمتولي روح لشغلك يا متولي وارفع السكينة خلاص .

متولي انسحب بهدوء وامير وصل لقمة نرفزته .. مش معقولة ابوه بيخطط حتى لادق التفاصيل بينه وبين مراته ! مفيش حاجة عفوية بينهم .. كل حاجة وفي تخطيط طويل وراها ! طيب وشهد ! معقولة تكون مشتركة مع ابوه في اللعبة دي ! قلبه بيدق بسرعة من انفعاله وغيظه وحاسس انه عايز يكسر كل حاجة حواليه ! كل حاجة حلوة لازم يكون فيها حاجة تضايقه بالشكل ده !
لازم يشوف ابوه ، لازم يوقفه عند حده ونزل يقابله
عدلي صحي وراح ناحية السكينة بس لمح شهد في المطبخ بتغني مبسوطة فوقف : ربنا يسعدك يا قمر
شهد ابتسمت : ربنا يخليك يا بابا
عدلي حس من صوتها وابتسامتها ان خطته جابت مفعولها الصح وبص لشهد : هتفطري امير !

شهد بصتله وباحراج : هنفطر كلنا عادي يعني .

عدلي ابتسم : لا روحوا افطروا في الجنينة الهوا فيها يرد الروح .. اطلعوا افطوروا انتو الاتنين مع بعض .
متولي جه شاف امير واقف علي باب المطبخ فاتكلم : رفعت السكينة يا ابني خلاص واخيرا الدنيا نورت تاني .
عدلي بص لأمير وكمان شهد اللي مش فاهمة حاجة
امير بصلهم الاتنين بغضب : الاول الكهرباء ودلوقتي نفطر في الجنينة هاه ! ده ايه ده كله ! مش هتبطل بقى قرف وتخطيط ، حتى فطارنا يكون على مزاجك ، ارحم بقى ! ارحمني وانتي ( بص لشهد بس صراحة مقدرش ينطق ويقول اي كلمة في حقها ) للدرجة دي ! مالوش لازمة الكلام اصلا .

مقدرش يكمل وطلع جري لاوضته

وشهد طلعت جري وراه ولقته بيلبس هدومه وعقلها بيربط الأمور ببعض : امير اسمعني .
امير زقها بعيد عنه وزعق : اطلعي بره واوعي تلمسيني .
شهد بخوف عليه : بس اسمعني مكنتش اعرف ....
امير زعق بصوته كله : اطلعي بره .
شهد بصدمة : صدقني .
امير قفل عقله تماما للحوار معاها وبيزعق بجنون : مش عايز اسمع ولا كلمة ولا حرف اطلعي بره ... اطلعي بره .... بررررره .

شهد بعياط : اديني فرصة أتكلم .

امير بصلها بعنف ومسك دراعها بعنف اكتر وزعق : تتكلمي تقولي ايه ؟؟ هو انتي حياتك كلها عبارة عن خطط وبس ..
شهد اتوجعت من مسكة ايده على دراعها وبصتله : انت بتظلمني .
ساب دراعها وبعد عنها مشي خطوتين ورجع : عارفة انا عرفت بنات بعدد طوب الأرض ومش هقولك انهم بنات كويسين لا بالعكس كانوا بنات كباريهات وبنات ليل بس على الرغم من كده عمر ما واحدة فيهم وصلت لمستواكي ده .. على الأقل هما صريحين مش زيك ابدا .. ( هيتجنن من تخطيط ابوه كل شوية ) عمالين تخططوا انتي وهو وليه هاه ؟ علشان اقرب منك ؟؟ على فكرة كان ممكن تطلبيها صريحة وصدقيني مكنتش هتأخر .. مكنتيش محتاجة للفيلم ده كله .. انتي ايه ؟؟ امال دين ايه ؟؟ واخلاق ايه ؟؟ وعاملالي نفسك بتتكسفي وتتحرجي وانتي...

سكت وبصلها بضيق وحاسس انه مجروح منها ومش قادر يبصلها اصلا

شهد مسحت دموعها وبصتله بكبرياء : خلصت كلامك ولا لسه ؟؟ عندك حاجة تانية عايز تقولها ؟؟
امير مردش عليها وسايبها وماشي بس هيا مسكته من دراعه ووقفت قدامه
وزعقت هيا : لا مش هتهرب .. زي ما قولت اللي عندك انا كمان عندي اللي أقوله وانت هتسمعني ..
امير شد دراعه من ايدها وبصلها بقرف : عايزة تقولي ايه ؟؟ ارغي وألفي حكاية جديدة .

شهد بنرفزة : لا انا بتاعت رغي ولا تأليف .. انت عمال تشتكي وتقول بنخطط وضحكنا عليك و و و .. كل ده ليه ؟؟ ايه اللي مضايقك يا سي امير باشا .. هاه ؟ انك قربت مني ؟؟ هو انا كنت ضربتك على ايدك ؟؟ ولا ابوك اللي عمال كل شوية تتخانق معاه كان ضربك على ايدك .. كل شوية تعملي فيلم طويل عريض علشان ايه ؟ علشان قربتلي ؟ ولا علشان بتضعف غصب عنك ؟؟

امير اتنرفز : انا ما بضعفش .

شهد زعقت : ولما انت ما بتضعفش قربت مني ليه امبارح ؟ علشان سكينة الكهربا ؟؟ ولنفترض ان انا فعلا نزلت سكينة الكهربا وده ما حصلش بس لنفترض ان انا عملتها عمال تصرخ وتعيط ليه ؟ هاه يا سي امير يالي عارف بنات بعدد طوب الأرض ده اخرك ؟! لمجرد اني قعدت بهدوم خفيفة انت اتجننت عليا ؟ انت بتلومني علشان انت مقدرتش تقاومني ؟؟ امال لو كنت اغريتك بجد كنت عملت ايه ؟؟ انا مش فاهمة انت معترض ليه دلوقتي ؟؟ انت اللي قربت وانت اللي جيتلي وانت اللي ضعفت؟؟ وانت اللي اقترحت فكرة البيسين مش انا ! كل اللي حصل بينا امبارح كان من اقتراحاتك ! فارجوك على الأقل خليك راجل كفاية انك تعترف بحقيقة اللي حصل ؟؟ عمال تزعق وتزعق وتزعق ليه ؟ اديني سبب مقنع ؟؟ وبعدين طالما انت يا سيدي ضعيف قوي كده وما بتقدرش تقاوم ليك عليا من هنا ورايح هلبسلك طويل وبكم .. بس ارجوك ما تجيش وتقول بعرف بنات وانا ياما هنا وياما هناك طالما بمجرد قميص فقدت كل مقاومتك وقايم تتخانق معايا ومع ابوك .. دلوقتي اتفضل تقدر تمشي .


سابته وعطته ظهرها وهو فضل شوية عايز يتكلم بس ملقيش كلام يقوله فساب البيت وخرج وأول ما سمعت قفلة الباب تحت قعدت في الارض تعيط

شوية والباب خبط وكان عدلي بيستأذن يدخل فمسحت دموعها وفتحت الباب
عدلي بحزن واسف وندم : انا اسف ياشهد مكنتش اقصد .
شهد مسحت دموعها ووقفت : حصل خير .
عدلي بيحاول يخليها تسامحه او تبتسم : طيب افردي وشك والله مكنت اقصد اضايقكم انا بس ....
شهد ابتسمتله فعلا : انا عارفة ان حضرتك قصدك تساعدنا بس انا سبق وطلبت منك تسيبني انا اتصرف معاه .. اذا سمحت .. لو انا احتجت لمساعدتك صدقني هطلبها بس حضرتك كل ما بتقدم خطوة لقدام بترجعني عشرة ورى وبترجعنا انا وهو للصفر فارجوك سيبني براحتي .

عدلي بإسف : حاضر يا بنتي حاضر بس ما تزعليش مني والله نيتي كانت خير .

شهد ابتسمتله بصفو نية : مش زعلانة منك يا عمي انا بس زعلانة على امير اللي على طول متحفز للخناق .. على طول مستني أي همسة للزعل .. فاقد الثقة في أي حد .. مش عايز يفرح .. ايه اللي وصله للمرحلة دي ؟ ليه بقى كده ؟
عدلي فكر في اي حجة يقولها وقال اول حاجة خطرت علي باله : أتربى لوحده متوقعة منه ايه ؟
شهد هزت دماغها برفض وبصتله مباشرة في عنيه : ده مش كفاية .. في حاجة تانية حصلت .
عدلي بتردد : موت مامته اثر عليه .

شهد بصت للارض بأسف : الظاهر ياعمي ان حضرتك مش مستعد لسه تحكيلي ايه اللي حصل بينكم وايه سر العداوة دي .. على العموم انا موجودة وقت ما تحب تتكلم هسمعك ..

عدلي انسحب من عندها : ربنا يسهل .. يالا ننزل الشركة ؟؟
شهد وافقت : اكيد يالا .
امير راح على الجيم وهناك كان طارق مستنيه او عامل نفسه بيلعب وأول ما شافه قرب عليه : خير ؟؟ يا ما نفسي تيجي مرة مبسوط من باب التغير .
امير بغضب مكبوت : مفيش .. جريت ولا لسه هتجري ؟
طارق : انا قلت استناك نجري مع بعض .
امير كشر : طيب هغير ونجري .

بدؤا يجروا مع بعض وامير عمال يعيد في كلام شهد كله .. هو فعلا ليه متضايق من اللي حصل ؟ هيا فعلا عندها حق محدش ضربه على ايده علشان يقرب منها .. هو اللي كان مستني أي فرصة علشان يطفي ناره منها .. طيب ليه بيلومها ما يمكن فعلا ابوه عمل كده علشان بس يقربوا من بعض .. طيب ليه مش متقبل أي تدخل من ابوه ! ليه مش قادر يسامحه ويتقبله من تاني اب ليه !!

طارق ملاحظ سرحانه وكأنه بيكلم في نفسه ونادى عليه : اميييير يا ابني .
امير اتفاجيء بيه وبصله : ايه ؟

طارق ابتسم : اللي واخدة عقلك !!

امير بصله وسكت وكأنه بيحذره
طارق وقف جهازه ونزل من عليه بتعب وارهاق : انا تعبت كفاية .. بقالنا اكتر من نص ساعة .. نفسي اتقطع .. ايه ما تعبتش ؟
امير وقف الجهاز ونزل ودخلوا مع بعض يغيروا
طارق بفضول : شهد مزعلاك في ايه المرة دي ؟
امير باقتضاب وتكشيرة : مالكش فيه .

طارق ابتسم وبص لامير : ساعات بحسك غبي .. طب طالما مش مبسوط معاها سيبها لغيرك .

امير وقف وبصله وبتحذير : شوف يا طارق علشان بس نكون واضحين .. نجوم السما اقربلك من شهد فاهم ؟
امير غير ومشي وسابه وطارق مجرد التفكير هيجننه لازم يقرب من شهد بأي طريقة وأخيرا لقي فكرة جهنمية تقربه منها
عدلي في الشركة والباب خبط ودخلت السكرتيرة
عدلي بصلها : خير في حاجة ؟

السكرتيرة : أستاذ طارق صاحب امير بيه بره عايز يقابل حضرتك .

عدلي استغرب : دخليه .... خير يا طارق اتفضل .
طارق دخل وهو محرج ومكسوف : خير يا عمي .
عدلي باستغراب : في حاجة .. امير عايز حاجة ؟؟ او انت ؟ في ايه يا ابني أتكلم على طول .
طارق بتردد : عمي انا كنت عايز مساعدتك في حاجة مهمة .
عدلي بقلق : اكيد قول على طول .
طارق : كنت عايز اشتغل .
عدلي ابتسم : طيب ده شيء كويس جدا .

طارق بصله يواجهه : عايز اشتغل هنا في الشركة عند حضرتك اذا ممكن .. انت عارف انا نفس كلية امير ايوه هو كان متفوق بس ادينا اتخرجنا ومقبول مش فارقة كتير عن امتياز .

عدلي بأسف وزعل : يعني وهو الامتياز عمل بيه ايه !! كله محصل بعضه .
طارق ابتسم بحماس : يعني حضرتك موافق تشغلني ؟؟
عدلي ابتسم : طبعا يا طارق شوف عايز تستلم من امتى .
طارق رد بسرعة : من بكرة الصبح ده بعد اذنك .
عدلي رحب بيه : يا اهلا بيك الشركة هتنور .
طارق وقف : طيب استاذن انا دلوقتي .
عدلي : اه طبعا اتفضل .

طارق خارج وهو في طريقه قابل شهد وكان هيخبط فيها بس هيا رجعت بسرعة لورى وفادته

طارق بابتسامة عريضة : اهلا ازيك .
شهد كشرت واستغربت وجوده هنا في الشركة : اهلا بحضرتك .. انت صاحب امير صح ؟
طارق شاور بايديه الاتنين : الانتيم .
شهد ابتسمت ربع ابتسامة : اه اهلا بعد اذنك .
طارق وسعلها : اتفضلي اشوفك بكرة .
شهد رجعت بعد ما مشيت : تشوفني بكرة ؟؟
طارق ابتسم ابتسامة عريضة وكأنه منتصر مثلا : اه انا اشتغلت معاكي هنا واكيد هشوفك كل يوم .
شهد كشرت وهزت دماغها بفهم بس في نفس الوقت ما اتارحتلوش ابدا : اه .. طيب كويس .. اهلا بيك مرة تانية .

جه يتكلم بس سابته ومشيت ومعطتوش فرصة يفتح أي كلام

طارق .. براحتك يا قمر مسيرك هتحني وتيجي اتقلي براحتك .. مش عارف ايه اللي عاجبك في سي امير بتاعك ده
اخر النهار شهد وعدلي روحوا ودخلوا البيت مع بعض بيضحكوا
امير كان منتظرهم : يا هلا يا هلا ..
عدلي ابتسم : اهلا بيك .
شهد بلهفة نفسها تطمن عليه بس للاسف هو قافل باب قلبه في وشها : جيت امتى ؟؟ من بدري هنا ؟ كنت كلمتني كنت جيتلك بدري .
امير باستغراب : ليه ؟؟ تيجي بدري ليه ؟؟

شهد قربت منه : يعني اقعد معاك .

امير وقف ورايح ناحية السلم : لا متشكر وبعدين انا لسه واصل وطالع انام سلام .
عدلي بص لشهد : اطلعيله وشوفيه ماله مزاجه متعكر ليه كده ؟
شهد طلعت وراه وهو غير ودخل خد شاور وطلع
وشهد كمان دخلت اخدت شاور وهيا هتلبس تراجعت ولفت نفسها بفوطة وطلعت قدامه وهو بصلها من فوق لتحت وهيا متجهلاه تماما وبتنشف شعرها ومراقبة نظراته اللي بتخترقها
ومرة واحدة عملت نفسها اخدت بالها
وبصتله باستغراب : بتبصلي كده ليه ؟؟
امير بتريقة وبينفخ دخان سيجارته : عندك اعتراض ؟؟

شهد كشرت : اه عندي .

امير باستغراب : اشمعنى .
شهد بتتريق عليه : علشان سيادتك ما تجيش بكرة وتعيط وتقولي بتغريني وبتتفقي عليا .. ادخل جوه البس واطلعلك محجبة علشان بس تكون في امان مني .
عطته ظهرها وراحت تدخل اوضة اللبس بس اتفاجئت بإيد من حديد ماسكة دراعها واتكلم بغضب مكبوت : ما تستفزينيش يا شهد ..
شهد بتحاول تخلص دراعها من ايده الفولاذية وبصتله بتحدي : اهو انت بتيجي ورايا وبعدها تقولي ان انا السبب .
امير بنرفزة وغضب : انا ما بتهزش بسهولة .
شهد بتريقة : واضح فعلا !

امير ساب دراعها وبصلها بحيرة : انتي عايزة ايه ؟؟

شهد بصتله : انا مش عايزة حاجة منك ولا دلوقتي ولا امبارح انت بقى ايه اللي جننك الصبح ؟ وارجوك اوعى تقولي حجج الصبح طالما انت ما بتتهزش بسهولة ..
امير ساب دراعها وسابها وهرب من اسئلتها وهيا لبست هدومها وخرجت قعدت جنبه على السرير
امير بصلها من فوق لتحت وبتريقة ضحك : بجامة !! بنطلون وبكم !! ملبستيش طرحة ليه بالمرة ؟؟
شهد بهزار : يعني قولت انت بتشوف بنات كتير مش محجبة فاكيد شعري بس مش هيغريك !!
امير فضل ساكت شوية وبعدها ضحك جامد جدا وسابها وقام خرج البلكونة وولع سيجارة ثانية وهيا حطت طرحة كبيرة عليها وخرجت وراه وهو بصلها وما اعترضش وقفت جنبه شوية ساكتة.

مرقباه باصص لقدامه في الفراغ وبينفخ دخان سيجارته بغضب فسألته بهدوء : ضحكت ليه وخرجت ؟؟

امير بدون ما يلتفت لها : اصلي انتي فعلا مصدقة انك قدرتي تغريني .
شهد واقفة جنب امير باصة لقدام زيه ومرة واحدة لفت نفسها سندت على سور البلكونة بظهرها ووشها بقى في مواجهة امير : ماهو لو انا مقدرتش اغريك فعلا فده مالوش غير معنى واحد .
امير بصلها باستمتاع وعايز يسمع تحليلها : اللي هو ؟؟
شهد ابتسمت : بلاش مش هيعجبك .
امير بفضول : لا قولي .. ايه المعنى التاني ؟؟
شهد بصتله في عنيه : طالما انا ما اغريتكش يبقى .... يبقى انت كنت عايز تقرب مني .
امير ابتسم وعايز يسمع اكتر منها : وايه كمان ؟؟

شهد هزت اكتافها : مفيش ايه كمان .. يا انا اغريتك يا انت كنت عاوز القرب مفيش تالت ؟

امير ضحك بخفة وبوجع : تصدقي ساعات بيكون دمك خفيف .
شهد ابتسمت خبطته في دراعه براحة وبهزار : انا على طول دمي خفيف المشكلة عندك انت على فكرة .
امير ابتسم وبصلها : ماشي يا ستي مقبولة منك .
رجع لسيجارته وسرح منها وهيا فضلت بصاله كتير لحد مارمى السيجارة فقربت منه اكتر وسألته بهدوء وجدية : بجد بقى ؟؟
امير بصلها مش فاهمها : عايزة ايه ؟؟
شهد همست : ايه اللي ضايقك الصبح كده !!

امير فضل ساكت وهيا فقدت الامل انه يجاوبها بس مرة واحدة اخد نفس طويل جدا وأتكلم : زهقت منه ومن تحكماته ومن اني أكون مسلوب الارادة قدامه .. طول عمره بيخطط ويقرر وينفذ وانا تعبت انا مش هكدب عليكي واقولك اني اضايقت من قربي منك لأ انا اللي ضايقني ان حتى ابسط اموري الخاصة جدا بكتشف انه هو مخططلها وحتى معاكي انتي كمان ، انا مش عارف كلامي له معنى بالنسبالك ( بصلها قوي ) ولا لأ ؟ بس مش حتى دي ( هز دماغه برفض ) مش حتى قربي منك هيكون بتخطيطه .. حياتي كلها هو يخططلها ويمشيها على مزاجه وده اللي جننيني الصبح . فهمتيني ؟


شهد مسكت دراعه واتعلقت بعنيه : انا عايزة اسألك سؤال بس جاوبني بأمانة ؟؟ هل انت متخيل ان انا بشخصيتي دي ممكن اروح واتفق مع باباك واطلب منه يساعدني اني اخليك تقرب مني !! انت شايف ان دي شخصيتي !! يعني تيجي ازاي ؟ هقوله ايه مثلا ؟ بابا والنبي ساعدني خلي امير يقربلي ؟؟

امير بصلها كتير بيحاول يتخيل بس ضحك : ماشي ما تعمليهاش بس ايه اللي سمعته الصبح ؟

شهد بصتله : انا اتفاجئت زيك بالظبط .. انا مرة واحدة لقيت باباك بيصبح عليا وبيقولي نفطر انا وانت في الجنينة ولقيت متولي داخل بيقولك انه رفع السكينة وعلى فكرة انا مربطش الأمور ببعض زيك كده .. أصلا انا مكنتش فاهمة هو يقصد ايه ؟ وبصراحة مفهمتش غير بعد ما انت اتجننت كده .

امير التفتلها وواجهها : يعني انتي مكنتيش تعرفي ان هو اللي قاطع النور ؟؟ ده اللي انتي عايزة تقوليه ؟
شهد وعنيها في عنيه : بالظبط كده !! انا مش بتفق مع باباك عليك ونقطة كمان مهمة قوي عايزة اقولها .
امير بلهفة : ايه ؟

شهد بتشجيع : ليه متفكرش ان باباك عمل كده علشان يقربنا من بعض ؟ ليه بتعتبر ده تدخل ؟ ليه ما تعتبروش حب ؟

امير ملامحه كلها اتغيرت وعرفت انها لمست الوتر الحساس
امير دور وشه بعيد عنها وكشر من تاني : لانه هو ما بيعرفش يحب ولأنه عمره ما حبني فما يجيش دلوقتي ويمثل الحب ده لاني خلاص مش محتاجه ... بعد اذنك انا خارج .
شهد مسكته من دراعه وقفته : انت قولت هتنام .
امير بتكشيرة : غيرت رأيي .
دخل غير وهو خارج بصلها : على فكرة انتي مش محتاجة تلبسي بنطلون وبكم انتي في امان مني انا ما بتهزش بسهولة .
شهد ضحكت : ومين قال اني عايزة أكون في امان منك !!

امير شاور على لبسها : لبسك ده بيقول .

شهد بهزار : لبسي ده علشان انت ما تعيطش .
امير راحلها وقرب منها وهيا قاعدة على السرير سند بإيديه علي السرير حواليها وهمس : مش انا اللي اعيط .. ومش انا اللي تلبسيله بكم وتخافي عليه .
شهد مسكت ياقة قميصه بتلعب فيها وتشدها وبصتله : البس براحتي يعني ؟
امير حس انه مهدد من عنيها فمسك ايدها بعدها براحة وبعد هو كله عنها : انتي حرة .

سابها وخرج ومتردد بيفكر كل شوية يرجعلها لان ذكرى الليلة اللي فاتت مطرداه .. وطول الوقت مع أصحابه سرحان في ذكرى ليلة من ليالي العمر

رجع كانت نايمة وهو قعد جنبها كتير يتأملها مد ايده شال شعرها من على وشها .. قد ايه شعرها ناعم جدا .. حط ايده على خدها .. وبشرتها ناعمة جدا زي بشرة الأطفال .. استغرب من نفسه وهو بيقرب منها وبيشدها كلها في حضنه واخد نفس طويل وكأنه كان محروم منها وهيا حست بيه ولفت وشها ناحيته وبنظرات صامتة جدا ضمته وهو اللي نام في حضنها او في حضن حد بيحبه .. الصبح طلع بسرعة لقاها بتصحيه الصبح وهيا بتلبس علشان تنزل شغلها.

امير بصون نيمان : رايحة فين بدري كده ؟؟

شهد بحماس : الشركة وبعدين مش بدري الساعة ٩ .
امير فتح عنيه وبصلها : شكلك فايق انتي صاحية من امتى ؟؟
شهد بتلبس وبصتله : صليت الفجر وقعدت .
امير عنيه مش قادر يفتحها : طيب انتي عايزة حاجة مني .. انا عايز انام شوية .
شهد ابتسمت بحب : لا سلامتك بس تليفونك بينور ويطفي جنبك شكلك عامله سيلنت ! وعلشان كده صحيتك
امير مسكه وفتح عنيه بصله : انا مش شايف قدامي .

ورماه من ايده وهيا قربت مسكته : مكتوب طارق .

امير : ردي و افتحي الاسبيكر .
طارق بحماس ونشاط غريبين : ناموسيتك كحلي يا عم صح النوم .
امير بصوت نايم : قصر عايز ايه ؟
طارق : شكلك نايم فعلا المهم انا مش جاي الصبح الجيم اوك علشان ما تستنانيش سلام .
قفل وشهد قفلت الموبيل وبصت لامير باستغراب : انت بتروح كل يوم جيم ؟
امير باقتضاب عايز يكمل نومه : اه .
شهد باعجاب : علشان كده جسمك رياضي .
امير اتعدل : طيري النوم من عيني وامشي صح !

شهد ابتسمت : خلاص همشي .. نام .

امير بيغظها : وبعدين لما انتي معجبة بيا وبجسمي قوليها عادي مش لازم حوارات وجيم وكلام فاضي .
شهد ضحكت : ماشي براحتك نام .
امير رقد وهيا رجعتله تاني فهو بصلها بنفاذ صبر : عايزة ايه ما تمشي ؟
شهد برجاء : ما تيجي معايا الشغل ؟ ايه رأيك؟
امير كشر : تاني الموضوع ده يا شهد اتكلي على الله .
شهد بزعل : يعني ما صاحبك جه ليه انت كمان ما تجيش ؟
امير اتعدل وبصلها قوي : صاحبي مين اللي جه ؟؟

شهد باستغراب : طارق صاحبك .. امال هو مش رايح معاك الجيم ليه ؟؟

امير بذهول تام : طارق ؟؟ طارق هيشتغل معاكم في الشركة ؟ انتي متأكدة انه طارق ؟؟
شهد باستغراب من موقف امير : ايوه .. شفته امبارح وجه سلم عليا وقالي انه هيشتغل عندنا في الشركة .
امير مصدوم من طارق ومش فاهم ليه عمل كدا وليه خبى عنه وفجأة عنيه برقت وضيقها وهو باصص لشهد ومستنكر : وانتي أي حد يسلم عليكي تسلمي ؟؟ مش قلتي ما بتسلميش ؟

شهد ببراءة : ايوه ما بسلمش بايدي فعلا بس هو قابلني في وشي وسلم عليا فرديت السلام مش اكتر .

امير كلامها ونبرة صوتها الصادقة ريحوه : اهممم .
شهد نبهته ليها لانه سرح : هتيجي ؟؟
امير انتبه وهز راسه : لأ روحي انتي .
مشيت وقبل ما تقفل الباب : شهد .
شهد بصتله وابتسمت : نعم .
امير صوته جد جدا : طارق في الشركة مجرد موظف فاهمة ؟؟

شهد ابتسامتها وسعت : انت عندك شك في كده ؟؟

امير غمزلها وابتسم : معنديش بس حبيت اكد عليكي .
شهد ضحكت و مشيت وامير النوم طار من عينه .. طارق كان معاه طول الليل ليه مقالوش ؟ وكلمه دلوقتي واعتذر عن الجيم ليه برضه مقالوش ؟؟ وامتى هيقوله ولا مش ناوي أصلا يقوله ؟؟ وايه سر شغله في شركة ابوه وليه دلوقتي عايز يشتغل ؟؟ ولا عايز يكون قريب من حد معين ؟؟
لا لا يا امير طارق صاحبك من سنين وعمره ما هيبص لمراتك ولا يفكر فيها ...

امير قام ونزل على الجيم لعب شوية وقعد يتابع امورها

طارق نزل على الشركة بدري وقابل عدلي وشهد وهما داخلين الشركة
عدلي ابتسمله : ما شاء الله يا طارق جاي بدري كويس .
طارق بعملية وجدية : عمي انا ناوي التزم بالشغل جدا .
شهد كملت طريقها : طيب يا بابا انا رايحة مكتبي بعد اذنك .
سابتهم وراحت على مكتبها وطارق عنيه معاها
شوية وراحلها
شهد بصاله بجدية : خير في حاجة ؟؟

طارق : كنت عايز اسأل عن مشكلة في برنامج اللاب عندي ممكن ؟؟

شهد بصت للاب قدامها وكملت شغلها بتركيز : اه في مهندس بره مسؤول عن تدريب المهندسين الجداد ممكن هو يساعدك .. اتفضل ( رفعت عينها عن اللاب لحظة وبصتله ) تحب اكلمهولك؟
طارق باحباط من رسميتها معاه : لا متشكر انا هعرف اوصله .
طارق شكلك هتتعبيني معاكي يا شهد بس تستاهلي التعب ياقلبي
شهد بعد ما هو خرج رفعت دماغها عن اللاب وبتفكر يا ترى يا طارق جاي تشتغل هنا ليه ؟ فعلا عايز تشتغل ولا ليك غرض تاني ؟ وليه مقولتش لصاحبك انك اشتغلت هنا !!

طارق خلص شغله وراح لامير الجيم وقعد معاه

امير باصص جامد لطارق : هتلعب اشغلك جهاز ؟
طارق غمض عينيه من التعب : لا لا مش قادر مهدود وعايز انام بس قلت اعدي اقعد معاك شوية .
امير ضيق عينيه : خير كنت فين كده من الصبح !!
طارق عدل قعدته ومسك سيجارة ولعها : مفيش مع مصلحة جديدة .
امير اتريق : طول عمر مصالحك بالليل .
طارق نفخ دخان سيجارته وبص لامير واتنهد : دي مختلفة .
امير اتنرفز من بروده وتلميحاته : اشمعنى ومختلفة في ايه ؟

طارق مغمض عنيه : ما تشغلش بالك .

امير عايز يجيب اخره : طيب ما تعرفني وتبقى المصلحة واحدة .
طارق ضحك وبصله : لا مش هتعجبك مش لونك .
امير رفع حاجب : بجد مش لوني !!
طارق اتوتر : غير السيرة بقى .. ولا اقولك ( طفى السيجارة بالمنفضة ووقف بسرعة ) انا هقوم عايز انام سلام اشوفك بالليل .
امير : سلام .

امير روح هو كمان وطلع لمراته بس ملقهاش في اوضتها ونزل يدور عليها

امير بينادي : متولي .. انت يا راجل يا عجوز .
متولي : ايوه ايوه .. نعم يا ابني خير .
امير : شهد فين ؟؟ مجاتش من الشركة ولا ايه ؟؟
متولي ابتسم فرحان بشهد واحساسه بطيبتها : لا جت وجهزت الغدا كمان ومرضيتش تخليني اساعدها حتى .
امير تحرك ناحية المطبخ : هيا في المطبخ يعني ؟؟
متولي شاورله يرجعه : لا خلصت من شوية .
امير رجع وقف : امال هيا فين يا راجل انت ما تنطق ؟
متولي شاور على برا : تقريبا في الجنينة .. كنت لمحتها خرجت تتمشى مش عارف بقى دخلت ولا لسه ؟
امير : طيب روح انت .

امير خرج يدور عليها وقلبه بيدق متحفز يشوفها ولقاها أخيرا عند حوض الورد بتاع مامته بتسقيه ميه

امير شده شكلها ومنظرها قدام الورد وحس بتناغم بينهم وانها حقيقي صافية وجميلة زي الورد دا وسرح بيها واتمنى في اللحظة دي حاجات كتير بس الدنيا مش بتدي حد كل اللي عايزو خصوصي هو دايما معانداه ومستكترة الفرحة عليه ، دا حتى البنت الوحيدة اللي حبها الدنيا وكل ما فيها بتساومه عليها وعلى حبها ليه ، ساب افكاره جواه وقرر يعيش اللحظة وزي ما تيجي تيجي فقرر ينبهها انه موجود لانها مش شايفاه ومركزة باللي بتعمله : اسقي بذمة .

شهد بصتله وابتسمت : اكيد ما تقلقش .

امير قربلها : بتعملي ايه ؟؟ في جنايني مسؤول عن الكلام ده .
شهد وهي لسه مكملة سقي الورد : عادي بتسلى مش اكتر .
امير مستغرب طاقتها ونشاطها : صاحية من الفجر وروحتي شغل ورجعتي عملتي غدا وجاية تسقي الورد وتقولي بتسلى ؟ ما تعبتيش ؟
شهد ابتسمت تاني : لو الواحد بيعمل حاجة بيحبها ومستمتع بيها يبقى يتعب ازاي ؟
امير : ماشي يا عم فرويد .
كانت حاطة سماعات في ودانها فقرب شدها وحطها علي ودنه يشوف بتسمع ايه
امير بفضول واحدة زيها ممكن تكون بتسمع ايه ؟ اكيد مش أغاني وسألها: بتسمعي ايه ؟
شهد بهدوء : اسمع بنفسك .
امير قرب حواجبه من بعض : مين ده ؟؟

شهد : ماهر زين .

امير ملامحه لانت واسترخى : صوته حلو اول مرة اسمع اغنية للرسول بالنمط ده .
شهد بحماس : اغانيه كلها كده .. دينية هادفة ومودرن للشباب المودرن ..
امير : بس غريبة انها أغنية من غير موسيقى .
شهد : هو عامل منها نسختين نسخة بموسيقى ونسخة من غير .
امير : وانتي ليه بتسمعي اللي من غير ؟؟
شهد : عادي .. تعود مش اكتر .

امير بصلها وحاسس انها انسانة صعبة جدا ردود افعالها دايما بتفاجأه : تخيلت انك هتديني درس ومحاضرة ان الموسيقى حرام والخ الخ ..

شهد ابتسمت : هيا فعلا الموسيقى والاغاني حرام ده شيء مفروغ منه .
امير بفضول : واللي انتي بتسمعيه ؟؟الأغاني الدينية ؟؟
شهد ماستغربتش وردت بصبر : والله على ما اعتقد ان لو فيها موسيقى برضه حرام او لو ست اللي بتغنيها اما لو راجل بيغنيها ومن غير موسيقى وفيها نصح او ارشاد او قيم او مدح مثلا للرسول فدي مش محرمة والله ورسوله اعلم .
امير بتفهم : علشان كده انتي بتسمعي من غير موسيقى للاخ ... اسمه ايه ؟

شهد ضحكت : ماهر زين ... واد ظريف ( حبت تغيظه) وكيوت على الاخر .

امير بصلها من تحت نظارته الشمس : نعم يا اختي ؟ كيوت ! في واحدة محترمة تقول لجوزها على راجل تاني انه كيوت ؟
شهد لما لقته اتضايق حبت تخليه يظهر غيرته اكتر : الحق يتقال .. هو كيوت .
امير مسكها من طرحتها وكأنه عايز يشد شعرها وقربها منه : عيديها تاني وقولي على راجل تاني انه كيوت وشوفي هعمل فيكي ايه ؟
شهد بعدت عنه شوية : اوريك صورته وهتشوف بنفسك انه كيوت .
امير بصلها : تاني ؟

شهد بهزار : مش فاهمة زعلان ليه ! خلاص ما تزعلش مش هقول عليه كيوت ... اموور قوي او وسيم .

امير مرة واحدة شد من ايدها الخرطوم ورشها هيا بالمية وهيا صرخت وجريت وهو وراها بخرطوم المية
شهد بتضحك بصوتها كله : خلاص خلاص .. حرمت .
امير بعد الخرطوم : ايوه كده اتعدلي .
شهد جريت ولسه بتضحك : بس هو مز .
امير جري وراها وشالها من الأرض ورايح ناحية البيسين وهيا بتصرخ
شهد بتحذير وبتحاول تخلص نفسها من ايدين امير : امير اوعى انت سامع اوعى .
امير : انا بس هفوقك علشان تفوقي وتعرفي انتي بتقولي ايه !

شهد بتصرخ وهو مش مهتم لحد ما وصل لقاعة البيسين ودخل ووصل المية ورماها جواها وهيا صرخت واتعدلت

شهد بتهدد : ماشي ماشي .
امير حرك حواجبه : فوقتي ولا لسه ؟
شهد بدلع : تعال انزل فوقني .
امير افتكر ليلة امبارح وده دغدغ مشاعره وحركها وفكر فعلا ينزل معاها وهيا عرفت أفكاره راحت فين
شهد باغراء : بتفكر في ايه ؟ بتفكر تنزل ولا ايه ؟
وطى على الأرض قصادها : وهو في حد عاقل ينزل المية بهدومه زيك كده يا .... يا ديڤشا ؟
شهد بهزار وبترش عليه ميه : طبعا في .. لما يكون متجوز حد مجنون زيك كده ؟
امير يدوب هيشدها بس سمع حد اتحمحم وراه وبص كان عدلي قاعد من بدري ومحرج منهم
عدلي بحرج : اسف بس انا موجود من بدري تحبوا ادخل ؟؟

امير ملامحه اتغيرت ووقف والابتسامة اختفت من على وشه : لا خليك براحتك انا طالع أصلا اغير هدومي .

مشي خطوة
شهد علت صوتها : سيادتك مش ناسي حاجة قبل ما تطلع ؟
امير بص حواليه : لا مش ناسي .
شهد كشرت : على أساس انك هتسيبني في المية كده وتمشي .
امير فكر فعلا يسيبها بس تخيل لحظة طلوعها من المية وهدومها لازقة عليها فرجع
امير شاورلها بايده : استني لحظة .

راح دخل اوضة صغيرة زي مكان لتغير الهدوم وخرج بفوطة في ايده وشدها من المية ولفها بيها وده خلاها في قمة سعادتها .. غيرته عليها وعلى حرمة جسمها ...

طلعوا وغيرت وطلعتله : انا جعانة هنزل اجهز الغدا وانت حصلني .
امير بتردد : شهد ....
شهد بصتله ووقفت : نعم .
امير حاول يبين السؤال انه عادي : هو طارق كان موجود النهاردة ؟
شهد ببساطة : ايوه كان موجود .
امير بسرعة : أتكلم معاكي ؟
شهد حاسة بيه وبقلقه ونفسها تطمنه وتكسب ثقته بس الصبر حلو فردت بمنتهى الهدوء : سألني على حاجة وقولتله يروح للموظف المسؤول عن تدريب المبتدئين وهو هيجاوبه.. بتسأل ليه ؟

امير مبتسم : عادي ما تشغليش بالك .

شهد وهيا خارجة : وراك راجل ما تقلقش .
قفلت الباب ونزلت وهو كان مبتسم وهو جواه يقين ان فعلا وراه راجل ...
بس مخنوق من طارق .. هل فعلا عايز يوصل لشهد؟ ولا بيتهيأله ؟ مش عايز يظلمه او يخسره كصديق ؟ دول عشرة سنين وغربة ؟
شاكر بيبص في ساعته كل شوية .. ده معاد علا بتيجي فيه كل يوم بس ليه اتأخرت ؟ هتيجي ولا لأ؟
شاكر انت ليه مستنيها تيجي ؟ ليه بتبص في ساعتك ؟ اوعى تكون .... دي ما تنفعش خالص .. تبقى مجنون
أخيرا الباب اتفتح وهيا دخلت وأول ما وصلت قلعت نظارتها وبصتله بدلع
شاكر ابتسم : اتأخرتي .

علا مبتسمة : الطريق كان زحمة .

شاكر شاورلها : واقفة بره ليه ؟ ادخلي اقعدي .
علا دخلت : قعدت .
شاكر بيبصلها بهدوء : اخبار نفسيتك ايه النهاردة ؟ اتمنى افضل .
علا ابتسمتله : احسن ..
شاكر ابتسم : افضل لو تقولي الحمد لله .
علا : اوك الحمد لله .
شاكر : علا ....
علا : نعم .

شاكر متردد : هتسهري النهارده برضه في الديسكو مع امير وعمرو وطارق ؟؟

علا مستغربة : بتسأل ليه ؟
شاكر بتردد : مش كفاية بقى سهر ؟
علا متأففة : انت عايز ايه يا شاكر ؟
شاكر اتنهد : تصدقيني لو قلت عايز مصلحتك .. مستخسرك في الجو ده والمعصية دي .
علا كشرت وبصتله : انا بحافظ على نفسي كويس على فكرة .
شاكر زعلان على سطحية تفكيرها : ماشي ده شيء كويس بس مش كفاية .
علا : امال ايه اللي كفاية !! شاكر انا مش اختك شهد .
شاكر بصدق : وانا مش عايزك شهد .

علا نفخت بضيق : امال عايز ايه ؟

شاكر حس بضيقها ويأس من فكرة الكلام معاها من قبل ما يبدأ حتى : مش عايز حاجة روحي مكان ما تحبي .
علا قربت ووقفت قصاده : ما تزعلش مني وما تدينيش ظهرك .. اوعى يا شاكر تديني ظهرك وتسيبني .
شاكر بصلها بترجي وامل حقيقي انها تحاول تتغير حتى لو مش عشانه يبقى عشانها هي : ولزمته ايه قربي طالما مش هيغير فيكي حاجة ؟
علا ونفس نبرة الامل عندها بس باختلاف انه يقبلها زي ما هيا : ماهي اختك اهي متجوزة امير وما غيرتش فيه حاجة ؟ ما تقبلني زي مانا ؟
شاكر اتنهد : ما ينفعش .
علا اتنهدت : ليه ما ينفعش ؟؟

شاكر بعصبية : لان اختي تابعة لجوزها ومش مسؤولة عنه وعن تصرفاته .. لان اختي بنت ومغلوبة على امرها ؟ لان ربنا قال الرجال قوامون !!

علا شاورت بايدها : ما تكلمنيش باللغة دي انا مش فاهمة .
شاكر اخد نفس طويل : حاضر هكلمك بلغتك .. امير خرج سهر شرب هو حر .. هو راجل مسؤول عن تصرفاته .. لكن انتي بنت وما ينفعش تبقي كده وما ينفعش تكوني مع راجل ويقبل ده ساعتها مش هيكون راجل .. الراجل بيكون مسؤول عن اهل بيته .. عن تعليمهم وتدينهم مش بس بيصرف هو مسؤول حتى عن اخطاؤهم .. انا كراجل مقبلش ان مراتي او امي او اختي تظهر بمظهر غير لائق او محرم او تسهر بره او تتكلم مع رجالة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
علا هزت دماغها برفض : انا ماليش دعوة برجالة وستات .. اللي عايز يكون مع حد هيكون بغض النظر عن أي اعتبارات تانية .
شاكر كشر وبصلها : لا طبعا .. انا مقبلش ان مراتي تسهر بره مع رجالة .. ولا تلبس بالمنظر ده ! ولا تشرب !
علا بصتله بأمل ومنتظرة رده : حتى لو حبيتها ؟؟

شاكر قلبه وجعه لانه حس انها بتساومه وانها بتتهرب من فكرة التغيير : حتى لو هموت من غيرها .. لو انا مش هقدر اغطيها واخليها ليا انا وبس يبقى مالوش لزمة تدخل بيتي أصلا .

علا كشرت ودورت وشها بعيد عنه : هرجع واقولك انا مش بعمل حاجة غلط .
شاكر ضحك بغلب ومردش عليها اصلا
علا بصتله وواجهته : ايه اللي بعمله غلط ؟؟
شاكر بوجع : اقولك وما تزعليش وتطلعي تجري زي كل مرة ؟
علا باصرار : قول...

شاكر اتكلم بحدة وكأنه كان مكبوت وانفجر : طيب ابدأ بإيه ؟؟ اه .. جسمك العريان حرام . شعرك المكشوف حرام.. لبسك الضيق حرام . لبس بنطلون بالمنظر ده حرام .. مكياجك الصارخ حرام .. برفانك اللي ريحته جايبة اخر الدنيا حرام .. ده فيكي انتي كده بس لسه ما اتكلمتش عن تصرفاتك ..

علا بضيق : وتصرفاتي فيها ايه غلط ؟

شاكر بدأ يتكلم بغيظ كل ما يفتكر تصرف ليها يتخنق اكتر : خروجك بالليل بلا ضرورة قصوى حرام .. مصاحبتك لرجالة حرام .. ضحكك وهزارك مع أي راجل مهما يكون حرام .. سهرك طول الليل بره حرام.. شربك حرام .. رقصك مع أي راجل حرام .. مجرد كلامك مع أي راجل بدون داعي حرام .. ضحكك بصوت عالي حرام .. وقفتك دي معايا هنا كده حرام عايزة ايه تاني يا علا ؟؟


علا مصدومة : امال ايه اللي صح في حياتي !! انت شردت كل حاجة .. وبعدين اذا كانت وقفتي معاك حرام واقف معايا ليه؟

شاكر بزعل من نفسه : انا انسان والانسان بيغلط محدش قال ان انا ما بغلطش .
علا عينيها لمعت بالدموع وماسكة نفسها بالعافية : انت شايف وقفتي معاك دي غلط ؟؟
شاكر نفخ بضيق : انا استنكرت حق شهد لما وقفت مع امير لوحدها على الرغم من انه كان جوزها حلالها .
علا وقفت وماشية قبل دموعها ما تسبقها وتنزل : وانا مرضالكش الغلط يا شاكر بعد اذنك .

سابته وجريت ركبت عربيتها وعيطت بحرقة .. معقولة كل حاجة في حياتها غلط كده ؟ ليه عمر ما حد قالها غلط وصح وحرام وحلال ؟؟

مكنتش عارفة تعمل ايه او تتكلم مع مين ؟؟ مجرد انها تايهه ومش لاقية اي حد ياخد بإيدها او خد ينفع تحط رساها علي صدره وتعيط .. امها لو كلمتها في الموضوع ده هتضحك عليها واقول متخلفة وتمشي .. وابوها ! فين ابوها ! ابوها نسيها للأسف خلاص ..
امير مع شهد
امير : عايز انام ساعتين وتصحيني .
شهد : حاضر .

امير كعادته نام وهيا جنبه وقرأت سورتها المعتادة وهو بيسمعها بصمت شديد لحد ما بتخلص وينام وكأن السورة دي لها سحر خاص معدش بيقدر ينام من غير ما يسمعها وفجأة فتح عنيه وبص لشهد : هو ليه السورة دي بالذات اللي بتقريها قبل ما تنامي؟

شهد ابتسمت : كل القرآن له عظمته وفضله بس السورة دي بالذات بيقولوا انها من المنجيات يعني بترافق صاحبها لحد ما تدخله الجنة ، بتمنع عذاب القبر ، بتفكرنا بنعم ربنا الكتيرة وتخلينا نتفكر في قدرة ربنا عز وجل ونتقرب منه أكثر، يعني هيا سورة مميزة يا حبيبي في حديث كمان فكراه
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. رواه أبو داود والترمذي،

امير هز دماغه بفهم واعجاب داخلي من معلومات حبيبته واتمني لو اتجوزها في ظروف غير دي تماما .. ما اتكلمش ونام بعمق

تليفونه رن بعد ما نام وشهد مسكته كان مكتوب علا فسألت نفسها : يا ترى عايزة منه ايه ؟؟
فكرت تقفل التليفون وما تخليهوش يرد بس تراجعت وسابته يصحى او ما يصحاش براحته
تليفونه رن لحد ما فصل وامير ما صحيش لان صوته واطي ورن تاني وتالت نفخت في ضيق : ممكن تكون في ورطة ومحتاجاله مثلا ؟؟ يا ربي اعمل ايه ؟؟
راحت جنب امير وهمست : امير .. اصحى .
امير بنوم : هو الساعتين خلصوا بسرعة كده ؟
شهد بصوتها الهادي : لا بس تليفونك بيرن .
امير فتح نص عين : مين ؟

شهد : علا .

امير بص لشهد كويس : سيبك منها .
شهد ابتسمت بس لازم تقوله : لا دي رنت كتير لاحسن تكون في مشكلة ومحتاجة مساعدة رد عليها .
امير اتعدل وبصلها كتير قوي مش فاهمها واخد منها التليفون ورد بصوت نايم : الو
علا حاولت تخلي صوتها طبيعي : امير اسفة صحيتك .
امير كشر : لا عادي في حاجة ؟
علا باصرار : عايزة اشوفك ينفع ؟
امير معندوش استعداد ينزل دلوقتي : ما احنا بنتقابل بالليل يا علا .

علا اصرت عليه : لا دلوقتي ولوحدنا بعيد عن الشلة .. ارجوك .

امير كشر : في حاجة حصلت ؟؟ مالك ؟؟
علا بصوت مخنوق : مخنوقة ومحتاجة أي حد أتكلم معاه .
امير حس بيها وبخنقتها لان هو كمان ساعات بيحتاج حد يتكلم معاه بس للأسف ما بيلاقيش لانه ما بيثقش في أي حد كفاية انه يفتحله قلبه : حاضر هجيلك انتي فين ؟
علا بصوت مهزوز: في عربيتي مش في مكان .
امير : طيب هطلع واكلمك .
قفل وبص لشهد اللي قاعدة بمنتهى الهدوء جنبه
شهد حاولت تداري فضولها وتعمل نفسها مش مهتمة لكن معرفتش فسألت : في حاجة ؟

امير وهو بينزل من السرير : مقالتش بس عايزة تتكلم ومخنوقة .

شهد حاولت تداري غيرتها وانفعالاتها : اهمم طيب هتروحلها دلوقتي ؟
امير ببساطة : اه .
قام لبس وشهد ماسكة اللاب وبتشتغل عليه بس الواقع انها بتمثل انها بتشتغل لكنها مراقبة امير
امير وهو بحط برفانه وواقف قدام المراية بصلها من المراية : غريبة مش هتديني محاضرة وتسأليني رايح ليه وليه مهتم وهيا تطلع ايه ؟
شهد قفلت اللاب وبصتله : لأ .
امير اتفاجئ : لأ ليه ؟

شهد ابتسمت : لانه ببساطة علا ما يتغارش منها .

امير باستغراب وفضول : ليه بقى ان شاء الله .. جمال وجميلة .. متعلمة .. ذكية .. مرحة .
شهد بهدوء : وايه كمان ؟؟
امير حس انها بتستدرجه : فيها حاجات كتيرة حلوة .
شهد بلا مبالاة : اهممم طيب .
فتحت اللاب وبصتله وده غاظ امير انها مش غيرانة عليه فراح وقفل اللاب بغيظ : ايه طيب دي ؟ مش غيرانة منها ؟ انا بسهر معاها كل يوم للصبح وبنرقص مع بعض ؟
شهد ابتسمت : وايه كمان ؟
امير اتنرفز منها جدا : لا انتي مستفزة بعد اذنك .
هو يدوب خارج لحقته ووقفته
شهد حطت ايديها حوالين وقبته وهي بتكلمه : انت تعرف علا من امتى ؟؟

امير حط ايديه على ايدها فكر يفكهم بس تراجع و بصلها : من كام سنة .

شهد بابتسامة : طيب من كام سنة وهيا قدامك فلو كنت هتبصلها كنت بصتلها من زمان وبعدين ماهي كانت قدامك ... الحكاية يا امير مش عدم غيرة الحكاية اني حسيتها زي اختك هيا ودينا وبعدين مش استايلك .
امير بتريقة : وانتي تعرفي استايلي ؟؟
شهد بتلعب في ياقة قميصه بدلع : طبعا .
امير ضحك : اللي هو ....
شهد بصتله في عنيه مباشرة : انت ادمنت الجمال المتغطي .

امير فك ايديها وهو مبتسم : احلمي انتي كده سلام .

سابها ونزل وهو مبسوط منها ومستمتع بحواراتهم مع بعض وراح وقابل علا اللي كانت عنيها حمرا من العياط
امير اول ما شافها : في ايه اللي حصل مالك ؟
علا صوتها مخنوق ومركزة مع عيون امير : انت ازاي بتتعامل مع شهد؟ حبيتها ؟
امير مستغرب على متضايق : كلكم بقيتو مهتمين بشهد ومعاملتها ليا ؟ انتو مالكم بيا ؟
علا لفت وشها عنه وبصت قدامها : انا مش قصدي اتدخل في علاقتك بيها انا بس بسأل ازاي عارف تتعامل معاها ؟؟ مع قيمها ؟؟ مع مبادئها ؟ مع تدينها ؟ بتحاول تغيرك ؟ بتضغط عليك؟
بتتعامل ازاي يا امير ؟

امير استغرب جدا : ايه الأسئلة دي كلها ؟؟ الأسئلة دي مع الدموع دي معناها ان في حد من نوعية شهد عايز يغيرك صح ولا انا فهمت غلط ؟

علا شاورت بدماغها : المشكلة انه بيطلب كتير قوي .
امير اخد نفس طويل : حقه .
علا مصدومة كانت متخيلة ان امير هيفهمها ويوقف معاها : انت بتقول ايه ؟ وبعدين ما انت اهو ما اتغيرتش .. لسه بتسهر وتشرب وكل حاجة زي ماهيا .
امير بصلها وهيا صعبانة عليه : يا قلبي انا راجل .. اسهر اشرب ارقص اعمل جن ازرق محدش له دعوة ومش ست اللي هتحكم عليا .. لكن هو راجل ..
علا كشرت : يوووه انت هتقولي زيه .. راجل وست ؟؟؟

امير عطف عليها : يا بنتي افهمي .. طيب انا اهو قدامك بسهر وبعمل البدع بس انا عن نفسي ما اقبلش اتجوزك بمواصفاتك دي وأول حاجة هعملها همنعك من السهر والشرب وان يكون ليكي أصحاب زيي كده وخصوصا باخلاقنا انا ولا عمرو ولا طارق فهمتي ؟

علا بخنقة : انتو ليه بتكيلو بمكيالين .. ليه تحلل لنفسك وتحرم لغيرك ؟
امير ابتسم لها وعايز يهديها : دي بقى اعتقد انها فطرة في الراجل انه يغار على بيته .. وبعدين مش يمكن يكون ربنا بعتهولك يغيرك ؟
علا بتريقة : زي شهد ؟

امير طلع سيجارة وولعها ونفخ منها : ما تقارنيش نفسك بيا .. انتي بتختاري بمزاجك انا ما اختارتش .. شهد اتفرضت عليا .

علا باهتمام : انت ندمان انك اتجوزتها ؟
امير فكر كتير : مش عارف بس ما اعتقدش .. المهم مين متعوس الحظ ده اعرفه ؟
علا سكتت
امير بصلها وفضوله اتضاعف بسكوتها : بت ردي اعرفه ؟
علا كشرت وحاولت تهرب من سؤاله : اه تعرفه ومش هقولك مين ؟
امير مصدوم وفهم طبعا قصدها وبتريقة : نهارك اسود ومنيل .. سيبتي رجالة الدنيا كلها ورحتي لده ؟؟ الإيتم ؟

علا استغربت واتصدمت : وانت ايش عرفك ؟

امير ضحك جامد : اوعي يا بت حوش المتدينين الكتير اللي انا اعرفهم ! عد غنمك يا جحا .. معرفش غيره يا فصيحة .
علا كشرت ومسحت دموعها : ما تقولش لحد ولا حتى مراتك .
امير ضحك جامد وخد نفس من سيجارته وطلبت معاه تريقة وهو بيتخيل حماه لو عرف : حمايا هيهيص .. يا نهار .. بقى البأف ده بيعرف يحب .. ده انا نفسي اروح اشرشحله .
علا بتحذير : اياك يا امير .
امير بيشوح بايديه وكأنه مش سامعها : عاملي فيها عم الشيخ وما تقفش وما تمسكش وما تتنفسش وهو رايح يحب ومين ؟ انتي ؟ اه يا ....
علا علت صوتها : امييير ....

امير بصلها : عايزة ايه ؟؟

علا بجدية : اوعدني ما تقولش لحد ولا حتى مراتك .
امير ضحك : حاضر مش هقول .. بس ده ؟ والنبي ايه اللي عجبك فيه ؟( وبصلها نظرة لوم بهزار ) بقى بعدي انا تحبي ده ؟ اخص عليكي .
علا ابتسمت : انا اكتشفت اني مكنتش بحبك .
امير حط ايده على قلبه بهزار : قلبي .. تصدقي قلبي وجعني .
علا ضربته علي كتفه : بطل هزار المهم اعمل ايه ؟
امير رفع ايديه : لا دي مش عندي .

علا بصتله بترجي وكأنه هو اللي هيحل مشكلتها او يطمنها علي الاقل : يعني هما مختلفين قوي ؟؟

امير بص لسيجارته بيحركها بايده : من جهة مختلفين فهما مختلفين بس احسن مننا بمراحل بصي يا علا لو انتي بتحبيه ما تتردديش بس ما تحطيش امل كبير .
علا بلهفة : ليه ؟
امير بصلها : لان النوعية دي كلام ابوها سيف على رقبتها وطاعة عمياء غبية فلو ابوه قاله لأ اعتقد هيبقى لأ .
علا قلبها دق بخوف من مجرد الفكرة : يعني ممكن ابوه يقوله سيبيني فيسيبني ؟
امير طفى سيجارته وسكت شوية افتكر نفسه وصفقة مراته واتنهد : ده مش ممكن ده اكيد .. ( بصلها كانت عنيها بتهدد بدموع تانية كتير فقرر يهزر معاها ) او ممكن هو يقدر يقنع ابوه ويمدوا حملة الإصلاح ويدخلوكي فيها .

ضحكوا الاتنين وراحوا يسهروا مع اصحابهم وامير طول الوقت باصص لطارق وهو لاحظ ده

طارق باستغراب : في ايه مالك ؟
امير بتريقة : معجب .
طارق بضحك : اتفضلني .
عمرو مستغرب : اه فعلا بتبصله كده ليه ؟
امير باصص لطارق كتير : مستني...

طارق اتأكد انه عارف وما ينفعش يسكت اكتر من كده بس مش عارف يقولها ازاي ؟

عمرو الفضول اتمكن منه : مستني ايه ؟
امير مركز قوي علي ملامح طارق ويشوف رد فعله ايه : مستنيه يعلن خبر شغله من ورانا في شركة ابويا .. طارق بيشتغل عند ابويا ؟ عند عدلي باشا ؟
كلهم بصوا لطارق باستغراب واستنكار وكأنه ارتكب خطيئة كبرى !!
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثاني عشر

امير : مستنيه يعلن خبر شغله من ورانا في شركة ابويا .. طارق بيشتغل عند ابويا ؟ عند عدلي باشا ؟

كلهم بصوا لطارق باستغراب واستنكار وكأنه ارتكب خطيئة كبرى !!!
طارق بصلهم كلهم مركزين عليه وكأنه متهم مثلا فوقف : بتبصولي كده ليه اه اشتغلت حد عنده مانع ؟؟ بعد اذنكم هجيب حاجة اشربها .
سابهم وقام وامير قام وراه ووقفوا قصاد بعض
طارق بصله بتحدي : نعم يا امير ؟؟
امير نظرات العتاب لصاحبه غلبت الزعل : مقولتليش ليه ؟
طارق بغل حاول ميبينهوش : واحدة بواحدة .
امير ببلاهة : يعني ايه ؟؟

طارق مكنش عامل حساب اللحظة دي بسرعة كدا بس ذكائه اسعفه : يعني كنت عايز اضايقك وعلشان كده خبيت عليك .

امير مستغرب : تضايقني ؟؟ طب ليه ؟ هي بقت كده ؟
طارق بتريقة : اه بقت كده .. شيء يضايق صح ؟؟ لما نبقى أصحاب من سنين وكل عيشتنا مع بعض ونسهر مع بعض وتكتشف ان صاحبك الانتيم مخبي عنك سر مهم جدا وما استأمنكش عليه .. شيء يضايق صح ؟؟
امير لسه مش فاهم : انت بتتكلم عن ايه ؟؟

طارق بصله كتير : عن الجيم يا امير .. سنة وانت بتشتغل ومخبي .. زعلان مني اني خبيت عنك يوم واحد !!

امير متفاجئ مش متخيل افكار صاحبه ودته لفين : دي تختلف عن دي .
طارق : دي هيا دي بالظبط .
امير مخنوق وبص لاصحابه اللي مركزين معاه هو وطارق رجع بصله ووطى صوته : لا طبعا .. انا مرحتش اشتغلت عند ابوك ومراتك .. انا مرحتش أوضح قدامهم ان انا بشتغل وجاد واخليهم يقارنوني بيك ويقولولك اعمل زي صاحبك .. انا اه خبيت بس عن الكل .
طارق بص لبعيد وهرب من مواجهة صاحبه : وانا مكنش قصدي ده...

امير بنرفزة : امال ايه ؟؟ تقصد ايه بشغلك عند ابويا بالذات ؟ اشمعنى ابويا ؟ ما اشتغلتش عند ابوك ليه ؟

طارق بصله : وانت ما اشتغلتش عند ابوك ليه ؟ امير انت بتسأل أسئلة انت أصلا عارف اجابتها .
امير كشر : ماشي بس برضه ليه ابويا ؟ ما تشتغل في أي شركة تانية ؟؟ وليه الشغل في التوقيت ده ؟
طارق دور وشه ونفخ ورجع بص لامير واجهه : انا هريحك يا امير مع اني مكنتش ناوي بس هعمل بأصلي معاك .. ليه ابوك ؟ لان ابوك الوحيد اللي هيقبل يشغلني من غير أي اسئلة .. هيشغلني لمجرد اني صاحبك لكن غيره هيطلب شهادات خبرة و و و وانت عارف انا ماعنديش أي خبرة وبصراحة مش هروح اشتغل في أي مكان فهنا انا استغليت صحوبيتي بيك... اما بقى ليه دلوقتي فده لاني غيرت منك ..( امير برق عينيه وبصله بصدمة ) ما تبصليش اه غيرت منك .. بتشتغل وعندك جيم ولو فعلا ابوك مغيرش الوصية مش هيفرق معاك فحبيت اعمل زيك .. حبيت اشتغل ويكون ليا دخلي .. ايه الجريمة اللي ارتكبتها ؟؟؟

امير هز دماغه : انا مش ضد شغلك .

طارق رفع حاجبه بتأكيد لوجهة نظره : ضد تخبيتي عنك وده حبيت اوريك انك لما بتخبي عن حد قريب بيضايق .
امير سكت : ماشي يا طارق هقبلها منك .
طارق عنده فضول كبير يعرف ليه وافق على شهد طالما مش مضطر : بس سؤال بقى ليه اتجوزت شهد ؟؟ انت مش مجبر وانت مش هتفرق معاك الوصية فليه ؟؟
امير كشر وولع سيجارة وبص لبعيد : اسبابي ما اتغيرتش .
طارق برفض لمنطقه : لا اتغيرت انت مش محتاج لفلوس ابوك .

امير بصله وحب يقفل الحوار ده كله : اه مش محتاجلها بس عايز ابويا يغير الوصية وبعدها هتشوف انا هعمل فيه ايه ؟ انا بس حبيت العب معاه لعبته للاخر .

امير مشي وهو متضايق من نفسه وراح قعد مع اصحابه وسرح هو فعلا كان عايز يلعب مع ابوه بس في نقطة مهمة جدا معملش حسابها وهيا انه يحب شهد وما يقدرش يتخلى عنها ....
عمرو بتريقة : بقى بتشتغل يا سي طارق وعند مين أبو امير والله اما حتة نكتة !!
دينا اتحمست : لا والله برافو يا طارق عقبال باقي الشلة .. ما تشوفلي شغل معاك يا طارق .
امير بتريقة : اه دلوقتي بقى كلكم هتروحو تشتغلو عند ابويا .
دينا ضحكت : تعال انت كمان .

امير رفع ايديه : لا يا ستي متشكر عايزة تروحي انتي كمان تشتغلي روحي .

دينا بجدية وكأن الفكرة عجبتها : مش هتزعل مني ؟
امير كشر وحس ان شهد هتجيب اجل الشلة دي كلها وهتنهيهم كلهم : لا يا ستي مش هزعل .
دينا بفرحة : طارق من بكرة هتلاقيني معاك .
طارق بلامبالاة : انتي حرة بعد اذنكم .
سابهم ومشي لانه اتخنق من دينا اللي كل شوية بتفرض نفسها عليه ... مش قادرة تفهم ان اللي بينهم مجرد ليلة وعدت ما تعنيش أي شيء .. بس هيا غبية ولازم يبعدها عنه.

عمرو بص لعلا اللي ساكتة تماما وسرحانة ودي مش عوايدها : وانتي يا علا ما اشتغلتيش ومخبية ؟؟

علا بصتله وبضيق : لا اطمن ما اشتغلتش .
عمرو بفضول : امال ايه اللي شاغلك اليومين دول ؟؟
علا وقفت تستعد انها تمشي : عادي ما تشغلش بالك .
كلهم روحوا وامير روح اخر الليل كانت نايمة وهو كعادته فضل يتأملها لحد ما نام جنبها ..
طارق وصل بيته كان ابوه مستنيه وعلى اخره
طارق بضيق : ايييييه .. في حاجة ؟ ( ابوه مردش على طول ) مفيش ! طيب تصبح على خير .
ممدوح متعصب : اقف هنا وكلمني عدل .
طارق شاورله بأيده : الصبح .

ممدوح هيتجنن من ابنه ومن تصرفاته ومش عارف يعمل معاه ايه بس هو اسلوبه واحد مبغيروش التقليل منه والزعيق : وانا بقولك اقف عدل .

طارق بزهق : عايز ايه وش الصبح كده ؟
ممدوح : انت صح اشتغلت في شركة عدلي ؟
طارق ضحك: الاخبار وصلت اهي .. ايوه .
ممدوح زعق : انت عايز تنقطني .. ما شركتك موجودة امسك الشغل معايا بدال ما تشتغل عند الغريب انت مجنون ولا مش طبيعي ولا ملتك ايه ؟
طارق ببرود مستفز : والله انا حر انا حابب كده .
ممدوح زعق : ايوه انت بس حابب تنقطني .

فوفا نزلت على صوتهم : يعني الواحد ما يعرفش ينام شوية منكم ، انت بتزعق كده ليه ؟ هاه .

ممدوح بص لمراته : ابنك بيشتغل في شركة عدلي بدال ما يمسك معايا الشغل شفتي ؟
فوفا بمنتهى الهدوء : هو حر يشتغل في المكان اللي يريحه .
ممدوح بصلها وعايز لو يخنقها هيا اصلا لانها سبب كل المشاكل او هو شايف كده : انتي عايزة تنقطيني زي ابنك .. بقولك بيشتغل عند ابو صاحبه .
فوفا ببرود : سمعت … براحته انت مالك بيه هاه ! مش المهم اشتغل .
ممدوح بتريقة : لا يااختي .
واتقلبت الخناقة بدال ما كانت بين طارق وابوه بقت بين ابوه وامه ونسيوه هو تماما وسابهم وطلع على اوضته مطرداه اصواتهم العالية المزعجة.

الصبح شهد نزلت وامير نايم بس قالتله انها نازلة سريعا بدون ما تصحيه زي كل يوم وهو بعد ما مشيت فاق وندم انه مقعدش معاها شوية قبل ما تنزل واستغرب انها وحشاه....

شهد في الشغل واقفة وسط المهندسين وبتتكلم وطارق معاهم وبيحاول يركز قوي ويتعلم بسرعة ..
خلصت كلامها وماشية
طارق لحقها : شهد لحظة .
شهد وقفت ورجعت وقفت قصاده وبصوت واضح مسموع للكل : أولا يا باشمهندس انا ما اسميش شهد حضرتك عايز تكلمني يا تقولي باشمهندسة او استاذة لكن شهد دي ممنوعة وممنوعة لاي حد هنا .

كلامها أتوجه للكل وهنا كان وقت دخول امير اللي وقف مستمتع بالعرض ده وطارق لمحه

طارق بحدة كأنها هزار : بتتفرج ؟؟ ما تقول حاجة ؟ قول حاجة لمراتك .
امير دخل مبتسم : اعتقد انت سمعتها .. خلي بالك بقى بعد كده علشان المرة دي هيا اتكلمت بس بعد كده الله اعلم .
طارق حك دقنه : بقى كده ؟ ماشي .
شهد بجدية : باشمهندس طارق انا عارفة انك صاحب جوزي وصاحبه الانتيم كمان بس ده مش معناه انك صاحبي انا فما ترفعش الألقاب بينا وبعدين صاحبك بره مش هنا ... ( بصت لامير ) باشمهندس امير افندم خير حضرتك محتاج حاجة ؟؟

امير قرب منها : لا يا حلوة انا مش شغال هنا فمتحطيش القاب وتعالي .

حط ايده على كتفها وشدها معاه : مكتبك فين ؟ ( لف لطارق وغمزله بضحكة شماتة وبصوت عالي ) واد يا طارق راجعلك .
شهد شالت ايده من على كتفها ومشيت قدامه
امير ابتسامته من اصفى ما يكون طالعة من قلبه : عسكري عسكري مفيش كلام ...
شهد بصتله وكملت طريقها وهو وراها لحد ما دخل مكتبها وقفل الباب وبصلها : انا مش موظف هنا فتعالي هنا .
شهد حاولت تكون عملية وجدية : انت في مكان شغل يا امير فقول عايز ايه ؟ وقصر ...
امير زقها باصباعه على جبينها خفيف : قصر ؟؟جبتيها منين دي ؟؟

شهد بصتله : انت عايز ايه ؟؟

امير بتريقة : ايه عايز ايه دي ؟؟ انتي مراتي يا بت .
شهد ابتسمت بس اخفت ابتسامتها بسرعة وحاولت ترسم الجدية : مراتك ده في بيتك مش هنا .. لو عايز تشتغل انا ممكن اديك ابليكيشن تملاه وهمضيلك عليه ؟
امير بصلها من فوق لتحت ونفسه يمسك رقبتها يخنقها وبعدها يبوسها وبعدها يرجع يخنقها على اللخبطة اللي لخبطتها لقلبه دي : نعم ؟؟ تمضيلي عليه ؟؟ لا متشكر سلام .

فتح الباب وماشي ولسى بيتمنى تنده عليه لانه مشبعش منها : امير استنى .

امير ابتسم من غير ما يلفلها : عايزة ايه؟
شهد قلبها بيدعي : كنت جاي ليه ؟ عايز حاجة ؟
امير بصلها ومعرفش يقولها ايه ؟ يقولها انها وحشاه جدا ومقدرش يستنى لاخر النهار ؟
شهد لسه بتدعي : ايه ؟
امير برخامة : مفيش مش عايز .
شهد ابتسمت : امال جاي ليه ؟
امير بغلاسة : جاي لطارق مش ليكي .

شهد سكتت وبصتله قوي : حسبت عليك كذبة .

امير ضحك وخرج : ماشي يا ستي الحجة احلمي .
راح لصاحبه وقعد على مكتبه فوق والبنات اللي موجودين بيبصوله
امير مسك قلم قدامه بلعب بيه : حلو الجو ده .
طارق بص على الكل : جدا .. ما تيجي ؟
امير رفع ايديه الاتنين : لا متشكر اللي عندي هناك أحلى على الأقل البنات هناك فاكة مش مقفلة كده .
طارق ضحك : ولسه اعتقد هيقفلوا اكتر طول ما مراتك هنا .
امير انتبه طالما اسم مراته اتذكر بينتبه : اشمعنى ؟؟

طارق بحسرة : شايف البنت المحجبة هناك دي في الاخر اللي حاطة وشها في اللاب ؟

امير شاور عليها بالقلم : اه مالها .
طارق بزعل : دي امبارح بس كانت بجينز وشعرها واخر دلع .
امير ضحك : ومراتي مالها ؟؟
طارق بصله : ماهيا بتصلي الظهر معاهم وبياخدوا ساعة للصلاة دي الله اعلم بقى هيا بتقولهم ايه !! هتحجب البنات كلها ومش بعيد تفصل مكاتب الرجالة عن الحريم وهتنشفها علينا .

الاتنين اتفاجؤا بشهد وراهم

شهد كشرت : تصدق فكرة فعلا !! انا ازاي ما فكرتش فيها لازم اول حاجة نفصل فعلا ... اروح أقول لاونكل عدلي بعد اذنكم .. ( رجعت لفت ليهم وبصت لامير ) واه باشمهندس طارق ارجع لشغلك علشان صاحبك مش هينفعك .
سابتهم ومشيت وامير لولا الملامة كان باسها قدام الكل
طارق اتعصب : شفلك حل لمراتك .
امير قام ماشي وبشاور بالقلم : لا مش انت اللي عايز تشتغل هنا ؟ اشرب سلام انا رايح الجيم العب شوية .
طارق بغيظ : انت بتغيظني.. ماشي .. بس انت كنت جاي ليه عايز حاجة ؟

امير حدف القلم على المكتب بهدوء زي كلامه : كنت جاي لمراتي مش ليك سلام .

شهد سمعته لانها مستخبية ومرقباه وابتسمت وعرفت انها بدئت توصل لقلب اميرها ... هيا تعمدت انها تنزل من غير ما تصحيه واهو جالها يشوفها ...
شوية وطارق اتفاجئ بدينا فوق راسه
طارق مسك شوية اوراق : دينا اهلا .
دينا بدلع : اهلا وحشتني .
طارق بصلها ورجع للورق : اه وانتي .

دينا برجاء : طيب تعال معايا عند اونكل عدلي .

طارق من غير ما يبصلها عامل مركز بالورق : لا ما ينفعش .
دينا كشرت : ليه ؟؟
طارق بصلها وبيهرب منها : انا يدوب بقالي يومين ازاي اجيب حد يشغله؟ انتي روحيله وهو عارفك واطلبي شغل .
دينا بتردد : ولو رفض ؟
طارق بهمس : تبقى جت من عند ربنا .
دينا : ايه ؟؟

طارق رفع عينيه ليها : لا مش هيرفض روحي انتي بس .

وفعلا دينا راحت وكانت شهد مع عدلي والاتنين رحبوا بيها جدا وشهد اخدتها تشتغل حاجة تبع الإدارة وبدئت صحوبية جديدة مع دينا ....

اخر النهار رجع امير كانت هيا قاعدة على اللاب وشعرها مفكوك على ظهرها ومندمجة جامد

امير بتريقة : ااااااههههه للدرجة دي .
شهد بصتله : انت جيت امتى ؟
امير : من نص ساعة واقف على الباب .
شهد كشرت عنيها : انت بتشتغلني صح ؟
امير ضحك : ههههه لا فعلا جيت من شوية كده .

شهد جت تقوم : اجهزلك غدا ؟

امير منعها باشارة بايده : لا لا كملي اللي بتعمليه شكلك مندمجة قوي .
شهد وقفت بردو : احطلك الغدا وارجع اكمل لان ده موضوع مش خلصان .
امير انتبه : لا لا اكلت بره .. بس ايه اللي مش خلصان ده؟
شهد جاتلها فكرة : مشكلة في برنامج ومش عارفالها حل وجننتني وكل ما اقرب افكها الجهاز كله يقفل مرة واحدة مش عارفة في ايه ؟
امير لمح لنفسه : أمم ربنا معاكي .. الكمبيوتر عموما محتاج حد بيفهم .
شهد شهقت : على أساس ان انا مش بفهم ؟ طيب ما تيجي توريني نصاحتك يا خريج هارفرد بس شكلك هيبقى وحش قوي لو معرفتش تتصرف .
امير واقف بيبصلها : انتي بتجري رجلي ؟

شهد : عايز تفهمها كده افهمها احسن ما يطلع شكلك وحش لما ما تعرفش .

امير بتحدي : ما اعرفش ايه ؟؟ يا ديڤشا انتي انا متخرج بامتياز فاهمة ؟؟ امتييياااز اما انتي ديڤشا صح
شهد كشرت ومن الاسم اللي مش فهماه ده ورجعت قعدت مكانها : ديڤشا ديڤشا فهمنا ... ماعلينا بس امتياااااز وخايف من ايه ؟ مش هقول لحد لو معرفتش ما تخافش سرك في بير .
امير ضحك وراح قعد جنبها وبتريقة : ماشي مادام مش هتقولي لحد يبقى هساعدك وريني .
بدأت شهد تشرحله وهو بيسمعها ويصلحلها اخطاءها وبدأ يفهمها ازاي تشغل البرنامج وفضل معاها لحد ما خلصت خالص وقفلت اللاب وفضلت تبصله كتير
امير اتحرج نوعا ما من نظراتها : بتبصيلي كده ليه ؟

شهد مبهورة : عايز الحق ؟ مكنتش متخيلة انك ذكي كده .

امير كشر : امال انتي كنتي شايفني غبي ؟؟
شهد بجدية : مش غبي بس مش بالذكاء ده .. انت عبقري يا امير .
امير اتحرج : مش للدرجة دي .
شهد صعبان عليها ذكاؤه ده : لا طبعا للدرجة دي واكتر كمان .. خسارة ذكاءك ده ما تستغلوش في مجالك .
امير قام وسايبها : رايح فين ؟ ما تهربش .
امير بصلها : مش بهرب بس عايز اغير هدومي واخد شاور ممكن ؟
شهد : اه طبعا اتفضل .

سابها وقام وهيا فتحت اللاب وفضلت تقلب فيه لحد ما هو خرج وفضل يبصلها وهيا غرقانة في اللاب

كان بيبصلها بحرية على أساس انها مش واخدة بالها
شهد وهيا باصة للاب : هتفضل تبصلي كده كتير ؟
امير اتفاجئ : مش ببصلك يا .. يا ديڤشا .
شهد بغيظ: يووه يادي ديڤشا يا ربي منك امير متقولش الكلمة دي تاني .. ( ضحكت وغمزتله ) بس انت بتبص ده انت مش قادر تشيل عينك من عليا .
امير ضحك بتريقة : اهي دي اكتر حاجة بحبها فيكي .
شهد باستغراب : ... اللي هيا ؟؟
امير : ثقتك زيادة عن اللزوم في نفسك .

شهد بفخر : دي مش ثقة دي عينيك اللي مش قادر تشيلها من عليا هيا اللي بتقول كده .

امير : ههههههه ماشي براحتك .
شهد وقفت وقربت منه : شكلي كده بيغريك .. صح ؟
امير ضحك جامد : على فكرة انتي فاهمة الاغراء غلط .. انتي ابعد ما يكون عن الاغراء بلبسك ده .. انتي ناقصك بس الطرحة وتبقي كاملة .
شهد قربت اكتر : انت شايف كده !! امال عينيك مش نازلة من عليا ليه !

امير حس انه مهدد ولازم يتريق وما يسمحلهاش تقرب اكتر من كده : ده بيتهيألك .. ايه اللي فيكي يغري ؟؟ لبسك ؟؟ حركاتك ؟؟ كلامك ؟؟ ايه بالظبط ؟ الفتي نظري .

شهد قربت قوي لدرجة ان وشها في وشه واتكلمت بصوت هادي جدا وبراحة جدا : اللي بيغريك فيا ان انت واثق ان انا ليك انت وبس وبتاعتك انت وبس وان محدش في الكون ده كله شاركك حتى بنظرة .. انا .. ليك .. انت ... وبس .
امير بصلها كتير وبص لشفايفها اللي بتتحرك واستغرب انها بكامل هدومها وحركت كيانه كله وعايز يقرب بس سِنة من كبرياؤه منعاه بس شهد قضت عليها لما رفعت وشها ليه وعنيها فيها دعوة صريحة له بالقرب .. وهو كان اكتر من مبسوط انه يلبي دعوتها دي .

في بيت طارق

روح كان في حد في البيت واول ما دخل ابوه نادى عليه : تعال اقعد معانا .. عمك عمران الشاذلي اللي كنت حكيتلك عنه
طارق سلم وبيحاول يفتكر سمع الاسم ده فين قبل كده بس افتكر بمجرد ما ابوه كمل التعارف : ودي بنته سالي خريجة السن وبتشتغل مع باباها في شركته
سالي سلمت عليه كانت جميلة بس عملية كتير
طارق برسمية : اهلا بحضراتكم .
عمران بيتفحص طارق : باباك لسه بيقولي انك شغال في شركة عدلي علام صح الكلام ده ؟
طارق جاوب : فعلا .

ممدوح بيحاول يظهر بصورة كويسة : سيادته عايز يبدأ السلم من اوله ورفض يمسك شركة ابوه .

سالي بإعجاب : بس والله ده شيء كويس فعلا انك تحاول تكبر بعيد عن مركز نفوذك .. ما تشوفلي شغل معاك .
عمران بص لبنته : انتي اتجننتي ولا ايه !! ايه
الكل ضحك وطارق نوعا ما بدأ يستظرف سالي وخفة دمها وعمليتها .. مكنتش متكلفة ابدا ...

في بيت امير

امير صحي قبل شهد واتعدل وافتكر ليلة امبارح بينهم وابتسم لمجرد الذكرى .. قام وغطاها وخرج قبل ما هيا تصحى لانه مش مستعد يواجهها او يتكلم معاها او يبان فعلا انه بيحبها او هيا بتغريه بس وهو ماشي لمح ورد مامته وراح قطف وردة تيوليب وطلع حطها على المخدة جنب شهد
شهد صحيت وزعلت لما ملقتش امير جنبها بس اول ما شافت الوردة فرحت كتير جدا هو سبق وقالها ان دي وردة الحب .. وتصرفه ده كان اول تصرف حب .. حب واضح وصريح ..
علا اخدت يومين ما تروحش عند شاكر وده جننه تماما وراح لاخته البيت وفضل معاها كتير يرغوا مع بعض بس هيا حاسة انه في حاجة.

امير مروح على البيت وهو داخل عدى على حوض الورد يقطف احلى وردة لاحلى شهد في الدنيا


شهد بتتكلم مع اخوها وحاسة انه بيلف ويدور علي حاجة هو مش عارف يتكلم فيها او في حاجة خنقاه ومضيقاه ومش عارف يقولها لحد فبتحاول تقرره : هاه مش هتقولي مالك ؟؟

شاكر بضيق مخنوق من كل حاجة حواليه ، مخنوق من عدلي اللي فتح السكة دي عليهم ، مخنوق من امير اللي كان السبب انه يعرف علا دي اصلا في يوم من الايام وفوق كل دول مخنوق من اخته اللي كانت اشجع منه ووقفت واتحدت الكل واتجوزت امير حاول يهرب من كل افكاره السلبية دي ويظهر طبيعي مع اخته : مفيش قوليلي انتي اخبارك ايه مع امير ؟
شهد ابتسمت بحب : كويسين جدا .

شاكر بفضول وامل انهم ممكن يتغيروا : اتغير ولا زي ما هو ؟

شهد اتنهدت وبصت لاخوها وكل ملامحها بتنطق بالحب وده نوعا ما ضايقه وحسسه قد ايه هو ناقصه الحب ومفتقد لحاجات كتير
شهد جاوبته بحب : احنا ماشيين بيبي ستيبس .
شاكر بتريقة وحدة نوعا ما : يعني ما اتغيرش .
شهد لاحظت غضب اخوها وضيقه واستغربته فحاولت تقفل الطريق على اخوها : شاكر انا وامير مبسوطين .
شاكر بنرفزة وزعيق : ماهو لازم تكونوا مبسوطين .. جو المعصية بيبسط .. السهر والمياصة والدلع لازم يبسط .
شهد عندها ذهول من هجوم اخوها بالشكل ده : ايه اللي انت بتقوله ده ؟

شاكر وقف بنرفزة وحس انه مخنوق من علا وشهد هيا نفسه حاليا يطلع عليها خنقته : اللي سمعتيه .. بطلتي تحفظي قران صح ؟ بطلتي تروحي الحلقات والدروس ؟ بطلتي تصحي الفجر وتصلي حاضر لان سيادتك سهرانة معاه او سهرانة تستنيه؟ بطلتي قيام الليل ؟ صح ولا كل ده بيتهيألي ؟؟ امير للأسف بيشدك انتي لتحت .. وده اللي كان بابا خايف منه انه بدال ما انتي تشديه هو اللي يغرقك .. وهو فعلا بدأ يغرقك في مستنقعه ومش بعيد شوية نلاقيه واخدك معاه الديسكو وعازمك على عشا هناك وشوية شوية نلاقي ليكي أصحاب رجالة زي ماهو ليه صحبات بنات ... للأسف يا شهد المثل بتاع مين عاشر القوم ينطبق عليكم بالظبط !!


امير هيكون الشرارة اللي بتحرقنا كلنا ، للاسف يا شهد مش هيحرقك لوحدك ( زعق بحرقة ) هيحرقنا كلنا معاه وانتي .... انتي اللي سمحتيله يدخل العيلة دي .. انتي وبس ..

وبما ان امير عارف بعلاقته هو وعلا وعارف ان شاكر لا يمكن هيقبل علا باخلاقها دي في عيلتهم فهو كان حاسس بشاكر جدا وحاسس بوجعه لانه ولا قادر يخلع توبه ولا قادر يلبس حبيبه نفس توبه وبالتالي موجوع في النص زيه هو بالظبط .. ولا عارف يكون مع شهد ويكون الراجل اللي هيا بتتمناه ولا ينفع ياخد شهد للعالم بتاعه
رمى الوردة اللي في ايده وركب عربيته ومشي بصمت .. صمت مخيف وافكار مخيفة اكتر .
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثالث عشر

امير مشي وراح يسهر بره واكتفى من شهد وعيلتها

شهد بصت لاخوها شاكر وهيا في حالة ذهول تام من هجومه عليها بالشكل ده واتكلمت باستنكا تام ورفض لكلام اخوها : انت بأي حق يا شاكر كل شوية تتدخل في حياتي وتحاسبني بالمنظر ده ؟ هاه ؟ كل شوية تيجي وتقولي بحب جوزي او ما بحبوش ؟ انت ايه علاقتك بحبي له ؟؟ وعلشان اريحك يا شاكر ايوه بحبه !! بحبه اكتر من روحي نفسها؟ امير جوزي وحبيبي وكل حاجة في دنيتي !! ممكن بقى ما تدخلش تاني بينا ! بعد اذنك .

جت تمشي بس اخوها مسك ايدها وقفها وبكل أسف وبكل انهيار وتعب وارهاق بصلها : انا اسف يا شهد !! سامحيني على غلاستي وتطفلي على حياتك بس خوفا عليكي .

شهد قعدت وقعدته جنبها : عارفة انك بتخاف عليا بس أمير جوزي وبيحبني وكل ما بنقرب من بعض حد فيكم بيتدخل بيبعدنا .. انا كويسة معاه وكويسة جدا كمان فأرجوك .
شاكر بص لاخته وابتسم : من غير ما تترجي يا شهد من غير ما تترجي .
شهد حاسة باخوها من اول وصل انه بيتألم هي وشاكر مش اخين وبس دول كل حاجة بحياة بعض وعاشو عمرهم كله سند بعض بصتله وماسكة ايده بتحاول يشجعه يتكلم : مش هتقولي بقي مالك ؟ فيك ايه مغيرك ومنرفزك كده ؟

شاكر اتنهد : مفيش .

شهد حاولت تهزر : حسبت عليك كذبة ؟
شاكر بصلها بزعل : مفيش بجد بس متضايق شوية .
شهد فكرت وقررت تصرح بتفكيرها : انت بتحب ؟ صح ؟ مش ده اللي مجننك ؟
شاكر اتفاجئ بكلامها ووقف ورفض كلام اخته تماما : احب ايه وكلام فاضي ايه ؟ يالا انا ماشي عايزة حاجة ؟
شهد ضحكت وهيا شبه تأكدت ان حالة اخوها دي وراها حب وبابتسامة : لا متشكرة بس وقت ما تحب تتكلم تعال هسمعك وما تخافش مش هحكم عليك زيك كده ، هسمعك بدون أحكام.

شاكر كشر ورفض كلامها وتمتم وهو خاوج : تصبحي على خير قال حب قال .

سابها وخرج وبعد ما بقى لوحده فضل كتير يفكر ازاي كدب على اخته ! ازاي بيكدب على نفسه ! هو غرقان في الحب ! غرقان في حب الشخص الغلط ! ازاي هو يحب واحدة زي علا ! ازاي سمح لنفسه يتمادى في الحب ده ! يا ترى هيحصل ايه لما يكتشفوا حبه ! ابوه هيكون رد فعله ايه ولا حتى شهد نفسها !! ولا امير ؟
امير راح يسهر وقاعد على البار بيشرب حس بحد بحطة ايده على كتفه وبص كانت علا اللي واقفت جنبه : بتشرب لوحدك يعني ؟
أمير بصلها : جيتي امتى ؟

علا : يدوب واصلة .. فين الباقي ؟

أمير بخنقة : معرفش ومش عايز اعرف وعايز أفضل لوحدي .
علا قعدت جنبه وهو بصلها ورجع يكمل كاسه
علا بصت قدامها : ما تبصليش إنت الوحيد اللي ينفع اقعد معاه واتكلم معاه براحتي .
أمير هز راسه : مش عايز اتكلم انا .
علا وكأنها فاهمة احساسه بالظبط او عيشاه : عايز تشرب وانا كمان .. بس الشلة زمانها جاية ما تيجي نمشي من هنا !
أمير شوية ووقف وبصلها : فعلا يالا من هنا .

مشيوا الاتنين مع بعض وشوية وامير وقف بالعربية في حتة هادية

علا لفت كلها لامير تواجهه واترددت تسأله لكن سألت فالاخر : الا قولي !! هو انت عرفت تتأقلم وتتعامل مع شهد ! ازاي عارف تعيش معاها بقيمها ومبادئها ؟ ما بتحسش مثلا انها احسن منك وتستاهل حد احسن منك ؟ او ازاي مثلا لما بتصلي وتقف قدامك بتقدر انت تبص لنفسك ؟ ازاي انت عايش مع نفسك ؟ وفعلا ده ممكن ولا ايه ؟
أمير قاطعها بضحكة وهيا من كتر ماهو بيضحك سكتت واستنته لحد ما هو سكت ورفع ايديه بأسف بس مش عارف يبطل ضحك : سوري .
علا كشرت بغيظ : يعني ايه اللي بيضحك؟

أمير بيحاول يبطل : اسألتك كلها .

علا باستغراب : ايه اللي يضحك فيها بالظبط ؟
أمير : كلها .
علا باستنكار : ليه بقى ان شاء الله ؟
أمير بص قدامه : اصلك بتسأليني أسئلة غبية قوي
علا رددت : غبية ؟؟
أمير : طبعا غبية .
علا : اشمعنى ؟
أمير اخد نفس طويل : لاني لو عارف إجابة اسئلتك دي هل انتي متخيلة اني هكون هنا سهران معاكي ؟ لو انا عارف اتعامل مع مراتي بقيمها اللي بتتكلمي عنها مش كان زماني في حضنها دلوقتي ؟ سهري معاكي هنا بشرب وبسكر مش بيجاوبك ؟

علا احبطت تماما : قصدك ايه ؟ مفيش امل يا أمير ؟

أمير اتنهد واتريق : أمل ماتت محروقة .
علا كشرت وبصتله : انا بتكلم بجد .

أمير اتعدل على كرسيه وبصلها واتكلم بجدية تامة : عايزة الجد ! حاضر هقولك الجد .. الناس دي بتبصلنا من فوق قوي وبيتوقعوا منك كتير قوي وللاسف مهما تعملي مش كفاية .. عمرك ما هتطلعي لمستواهم بالعكس انتي ممكن تنزليهم هما لمستواكي .. انتي هتوسخيهم هما .. وساعتها هتحتقري نفسك اكتر واكتر .. ( اتنهد و خد نفس طويل وسند ظهره علي كرسيه بتعب وغمض عينيه وتكلم وكأنه بيكلم نفسه مش بيكلمها ) وشوية شوية تكرهي نفسك ومش بعيد كمان يكرهوكي على المرحلة اللي انتي وصلتيهم ليها .. وباقيهم هيبصولك باحتقار ان انتي عملتي كده .. وبعد ما الواحد كان عايش والسلام وعامل بيس مع نفسه هتفقدي البيس ده وهتكرهي كل لحظة في حياتك وهتكرهي حياتك نفسها .


علا سكتت كتير وحاولت تكون متفاءلة : مش ممكن نتغير ؟

أمير رفع القزازة اللي في ايده كتحية ليها : احييكي على تفاؤلك .. احييكي بجد .. روحي يالا لشاكر .. روحيله وحطي نفسك بين ايديه .. اوعديه انك هتتغيري وغيري نفسك تماما .. روحي شوفي شهد بتعمل ايه وقلديها .. البسي زيها كبداية وبعدها شوفي عيلة شاكر هتتقبلك ولا لأ ؟ وبعدها لازم تتقبلي فكرة انهم كل شوية يروحوا لشاكر يعايروه بيكي ويعايروه بحبك وساعتها هتسمعيه بنفسه مرة وري مرة بيأكد انه مش بيحبك وانك مجرد تحدي او حالة خيرية .. او ثواب او جهاد زي ما بيسموه .. يالا مستنية ايه ؟ روحيله .

علا دمعة نزلت من عينها ومسحتها بسرعة وأمير بصلها ورجع يبص للفراغ قدامه واخد نفس طويل وكمل بمنتهى الوجع : روحيله واعرفي انك هتموتي في كل لحظة بتعيشيها معاه وللاسف هتموتي برضه في كل لحظة بعيدة عنه و ساعتها ولا هتعرفي تكوني معاه وتتغيري ولا هتعرفي ترجعي لحياتك القديمة اللي اتصالحتي معاها وتقبلتيها ..


علا مسحت دموعها وبصتله بحيرة : والصح ايه ؟ المفروض نعمل ايه ؟

امير ضحك تاني بوجع : مش بقولك اسألتك غبية .
علا فكرت لحظات : طيب بلاش .. انت ناوي تعمل ايه ؟
أمير كشر لانه مش عارف اصلا هيعمل ايه وواقف تايه محلك سر واخيرا وكأنه وصل لقرار : معدتش قادر استحمل وجودها ولا قربها هبعدها عني طالما انا مش قادر ابعد .

علا بحماس بصت لقدامهت : خلاص اتفقنا .

أمير بصلها باستغراب : اتفقنا على ايه ؟ احنا ما اتفقناش .
علا باصرار : لا اتفقنا .. هنبعدهم عننا .
أمير كشر عنيه وبصلها بعدم فهم : ازاي ؟
علا بصتله وبحماس : ببعض .. قربنا هيبعد الاتنين .. شهد هتبعد عنك وشاكر هيبعد عني .. هنضرب عصفورين بحجر واحد .. انت خططلنا ازاي بس نخليهم يشوفونا مع بعض .

أمير سكت وبص لقدامه .. وبيفكر في كلام علا اللي فعلا ممكن يدمر كل الجسور بينهم وهل هو مستعد للدمار ده !

شهد فضلت سهرانة مستنية امير ورجوعه .. كان بطل يتأخر كده .. اخيرا رجع بعد الفجر يطوح من كتر ما شرب واخيرا وصل لسريره ورمى نفسه عليه وهيا قربت منه تحاول تقلعه جزمته حتى !
أمير زقها بعيد : ابعدي عني ما تلمسنيش ..
شهد باستغراب لحالته دي : أمير في ايه مالك بس ! كنت بطلت تشرب للحالة دي ! ايه اللي جد ؟
أمير بيزعق بدون وعى : وجودك انتي .. ابعدي عني .. ابعدي .
زقها بعيد وهيا بطلت تحاول تقرب لانه حاليا عقله غايب وغباء منها تكلمه في الحالة دي ..
الصبح نزلت شغلها ورجعت وقت الغدا كان يدوب صاحي ونزل واتقابلوا وقبل ما يتكلموا كان عدلي كمان دخل : يالا نتغدى انا واقع من الجوع قلت ارجع اتغدى معاكم يالا !

أمير ابتسم : وماله نتغدى .. يالا .

قعدوا كلهم في صمت محدش فيهم بيحاول يقطعه
أمير بص لابوه وبتردد : بقولك .
عدلي بيفرح لاي حوار مع ابنه فباهتمام: خير؟
أمير بدون ما يبصله وكإنه مشغول بالأكل : كنت عايز اعمل حفلة الليلة .
عدلي استغرب : حفلة ؟ اشمعنى ؟
أمير ابتسم وبص لمراته : حفلة لشهد .. احنا مااحتفلناش بوجودها في البيت معانا ! مااستقبلناهاش كويس هاه ايه رأيك ؟
شهد اتحرجت : امير مش لازم ....

امير ابتسم ومسك ايدها : ان مكناش هنعمل حفلة ليكي انتي هنعملها ليه ؟ ارجوكي سيبيني احتفل بوجودك في حياتي .

عدلي ابتسم : طبعا نحتفل بشهد وعلى رأيك ان مكنش شهد نحتفل بيها ايه اللي ممكن نحتفل علشانه ؟ عايز الحفلة امتى ؟
أمير بص لابوه : الليلة ؟
عدلي استغرب بس وافق بدون تردد : الليلة طبعا .. اقوم انا اجهز للحفلة وانتي يا شهد بلغي عيلتك علشان يلحقوا يحضروا نفسهم واعزمي كل اعمامك وخيلانك وكل اصحابك يالا قومي .
حاولت تعترض بس الاتنين اصروا عليها ..

شهد طلعت اوضتها ومستغربة ايه اللي طلع فكرة الحفلة بدماغ امير .. يا ترى الحفلة عشان يصالحها ويبدؤ حياة جديدة سوا ؟؟ ياه لو دا حقيقي هتكون اسعد انسانة بالدنيا هي مع حبيبها وحياة جديدة فاتحالهم دراعتها ولسه بتحلم بشكل الحياة بينهم بس صوت اميرها صحاها من حلمها الجميل على ابتسامته الأجمل واقف قصدها تماما ومبتسم : روحتي فين ؟ بكلمك .


شهد بادلته ابتسامته الصافية : ابدا بفكر بالحفلة حقيقي مالهاش داعي .

امير مسك ايدها وشدها وقفها وقربها منه جدا : النهاردة عايز اشوفك اجمل أميرة عشانك اميرك .
شهد قلبها دق كتير لدرجة لخبط ابتسامتها على شفايفها وتهتهت : اشمعنى ؟
امير حط ظهر ايده على خدها وبراحة مشاها على خدها : عايز اقفل الصفحة القديمة او اقطعها حتى .. ونبدأ حياة جديدة مفيهاش لا كدب ولا جروح ولا صفقات .. عايز نوقف على ارض صلبة ونكمل حياتنا .. موافقة ؟

شهد قلبها بيخبط جواها من الفرحة والحلم بدأ يصبح حقيقة قدامها حطت راسها على صدره وضمته براحة : يا ريت يا امير يا ريت .

امير لف ايديه حواليها حضنها قوي ووجع قلبه مش مفارقه مش متخيل حياته من غيرها هو هيعيش ازاي اصلا لو بعدت عنه ؟ بس لازم تبعد وترتب حياتها وتعيش وهو كمان لازم يعيش بقى .. بس ازاي هي دي هتبقى عيشة من غيرها .. شهد هي البلسم الوحيد اللي بيمر على قلبه يهدي ناره، هي البسمة الوحيدة الصافية بحياته ازاي يتخلى عنها ويسيبها ؟؟ غمض عينيه وشدد حضنه عليها لدرجة وجعتها وآنت
شهد بضحك لانها عارفة كبرياء جوزها بس وجعها فعلا : امير انا هنا مش هاطير والله .

امير فاق لنفسه وحس انه فعلا ضغط عليها بحضنه جامد واكيد وجعها : سوري سوري مقصدتش .

جيه يطلعها من حضنه رفضت وهزت راسها وسندته تاني على صدره : لا خليني شوية كمان مرتاحة انا هنا .
امير ميل وحملها بين ايديه وراح ناحية السرير وهي ضحكت : ايه ؟ في ايه ؟
امير بمنتهى الحب : عايز اقول لمراتي كلمة سر انتي ملكيش دعوة .. فاهمة ؟
شهد ابتسمت واتحرجت وهربت من عنيه بخجل .. امير قرر ان اخر لحظاتهم سوا قبل الوجع والبعاد والفراق تكون اجمل واصفى ذكرى بينهم يمكن تكون حاجة تساعده على احتمال المر والبرد ب لياليه الطويلة بعيد عنها .

شوية وشهد راحت بالنوم وامير حضنها وبص عليها كتير عايز يشبع منها ومن ملامحها ومن نفسها بحياته باسها بهدوء بكل وشها وعينيها وهي زي اللي بتحلم حلم جميل وبتبتسم كل شوية اخيرا باس شفافيها بهدوء لاخر مرة و قام من جنبها خد شاور ونزل جاب وردة تيوليب وحطها على المخدة مكانه ونزل


بالليل الكل اتجمع حبايب واصحاب وقرايب .. الكل بيبص للعروسة الجديدة .. في بحب وفي بشفقة وفي بحقد ..

شاكر كان موجود عنيه بتدور على علا وأمير مراقبه وفاهمو كويس .. اتصل بعلا وبلغها تيجي لان الكل منتظرها ..
عمرو مع دينا منتظر علا ودينا عينها على طارق وطارق عينه على شهد وشهد عينها على أمير ..
كل واحد بيتمنى شيء عمره ما هيطوله ابدا ..

اخيرا علا دخلت ملكة متوجة بفستان قصير عريان من فوق .. طبعا شاكر اول ما شافها بص للارض بخيبة أمل فظيعة لاحظها أمير وعلا كمان وغمض عنيه بوجع بيحاول يداريه .. مش عارف هو كان منتظر ايه منها ؟ ليه موجوع قوي كده من فستانها القصير وجسمها العريان ! ليه حس للحظة انها ممكن تتغير ! انها تكون انسانة جديدة ! ليه هيا مصرة تفضل عايشة في الوحل علي طول ! ليه يا علا بس !

علا راحت ناحية امير مباشرة واول ما وصلتله باسته في خده بتملك
امير همس بيحذرها لانه شايف شاكر ووجعه وحاسس بيه وعارف ان تصرفها ده هيقفل كل السكك بينهم تماما وهيدمر اي امل انه في يوم ممكن يسامحها لان حتى لو هو حن وسامحها عيلته عمرها ما هتحنرولا هتسامح ولا هتنسى : انتي عارفة انك كده بتنسفي اي امل ليكي مع شاكر ؟
علا بصتله : طيب ما انت كمان .....

قاطعها يفوقها ويلحقها لو ده تفكيرها : لا انتي مش زيي ..سبق وقولتلك الراجل ممكن يتغفرله خيانته لكن الست استحالة ابدا .. وشاكر مش هيغفر وحتى لو غفر عيلته مش هتغفر .. انتي غيري .. اوعي تقارني نفسك بيا .. احنا في مجتمع بيغفر للراجل اي شيء وبيتسمى نزوه .. طيش .. لكن الست بيدفنوها بالحياة .. والغلطة بفورة زي ما بيقولوا

علا كشرت وقفلت عقلها للنقاش واصرت تكمل للاخر : امير احنا اتفقنا نتخلص من العيلة دي هتساعدني ولا ( بصت ناحية عمرو) اروح لغيرك يساعد .
أمير بص لعمرو المتحفز ومد ايده مسك علا من ايدها واخدها يرقصوا سلو مع بعض
أمير بتنبيه : انا بس حبيت انبهك انتي حرة .. بس واجبي كأخ انبهك .
علا رسمت ابتسامة كدابه علي شفايفها : متشكرة لتنبيهك بس حاليا مش عيزاك تظهر كأخ .. عايزاك تظهر كحبيب .

امير هو كمان ابتسم ومسك ايدها بطريقة مسرحية وباسها وبدأ يرقص معاها بمنتهى الغنج ..

شهد مراقبه باستغراب لسه من شوية سابلها وردة بتقول بحبك و كان في حضنها ايه اللي غيره بالشكل ده ! ليه كده ! عايز يوصل لايه بالظبط ؟
بتبصله بخيبة امل فظيعة هو لاحظها وقلبه بدأ يحن بس عقله فكرو مرة ورى مرة بيسمعها بتقول مش بتحبه وهو مجرد جهاد او حالة خيرية .. بص لعلا وكمل تمثيليته ..
شاكر شايف علا وفهم او عقله حب يفهم انها بتعمل كده عندا فيه .. بتوريه ان حياتها كده عجباها .. سهرها عاجبها .. رقصها عاجبها .. اصحابها عاجيبنها .. وهيا مش هتتغير ولو هو بيحبها يتقبل ده . بس هل فعلا ممكن يتقبل ده !! هل اخلاقه او دينه او تربيته ممكن تسمحله يتقبل ده ؟ للاسف الإجابة لأ والف لأ ؟ لو مش هتتغير ؟ لو مش هتوب ؟ لو مش هتكون !! تكون ايه ؟ هو عايزها ايه ؟ عايز ينقلها من أقصى الغرب لأقصى الشرق ؟

من قمة الفجور لقمة التقى ؟ عايز يحولها لا مش عايز يحولها ده عايز يخليها انسانة جديدة !

اتفاجىء بصوت ابوه جنبه بيتكلم
شاكر بص لأبوه بحيرة : اسف يا بابا حضرتك قلت حاجة ؟
محسن متغاض جدا من اللي بيحصل قدامه : قلت عاجبك اللي بيعمله جوز اختك ده ؟
شاكر بوجع وبقلة حيلة : ولو مش عاجبني هعمل ايه ؟ بس عاجب مراته هيا حرة ده اختيارها تتحمله .
محسن استغرب جدا لا مبالاة شاكر او هو فسر عجزه بلامبالاة فزعق : ده اللي ربنا قدرك عليه ؟ ده اختيارها ؟ فين دورك كأخ ؟ فين خوفك واهتمامك بأختك ؟ فين مساعدتك ليها ؟

شاكر اتنرفز على ابوه وانفجر بدون ما يحس او يفكر هيقول ايه ولمين : دلوقتي بتقولي فين دوري كأخ ؟ دوري حضرتك لغيته لما رميت كلامي ووقفت جنبها في اختيارها من الاول .. فين حسن اختيارك لزوج كويس لبنتك ؟ فين كل اللي علمتهولنا طول حياتنا ازاي نختار الشريك والزوج والصديق ! هاه ! قبل ما تلومني اني مش بساعدها لوم نفسك لان حضرتك اللي حاططنا كلنا في اللي احنا فيه !

محسن بيسمع ابنه بذهول ووجع لانه كان عارف ان ده اللي هيحصل ولو في حد هيتلام فهو كأب اول واحد غلطان ! هو اللي سمح بدخول امير وشلته لحياتهم ! دلوقتي عايز يلوم ابنه ! لازم يلوم نفسه الاول .. وسط انفجار شاكر اخر جملة خلت محسن يبصله بذهول تاني وصدمة تانية هو مش عايز يسمعها او يصدقها وردد : اللي انتو فيه ؟ وانت مالك انت ؟

عين شاكر بتلقائية و غصب عنه راحت لعلا اللي مع امير وابوه عينه تابعت نظراته بس رفض يصدق

شاكر بيهرب من ابوه : كلنا في مركب واحدة بعد اذنك .
سابه ومشي وخوف مبهم كبر جوه محسن .. وبص لعلا من تاني .. ممكن ابنه ؟ لا شاكر لا والف لا .. شاكر مش بتاع حب اصلا .. ده لام شهد لما حبيت امير واهو جوزها .. ايوه شاكر مش بتاع حب ..
فضل يراقب ابنه طول الليل وبنته وعنيهم متعلقة بحبايبهم .. ده كله من تحت ايده هو كان لازم يرفض عرض عدلي ..
اخيرا انتهت الحفلة والكل روح وامير طلع يروح علا
وبعد ما وصلها طفى عربيته وبص لقدامه للفراغ وصمت مسيطر عليهم
علا وهيا في حالة غريبة بصت لامير : تفتكر روحوا من عندك ؟

أمير وجع تام مسيطر عليه كله ، نظرات شهد طول الحفلة كانت سكاكين بتغرز وتقطع في قلبه من جوه ، حيرتها ولومها لنفسها وهيا بتحاول تفهم ايه اللي حصل ! نظراتها له وهيا بتقوله كنت شوية في حضني ليه روحت لغيري ! دموعها اللي بتلمع في عنيها طول الوقت ، كل نظرة كانت ألم له ! كل لحظة كانت وجع .. الحفلة دي كانت قمة العذاب له ، بس اخيرا خلصت واخيرا هيبطل تمثيل ويبطل الابتسامة اللي كان راسمها علي شفايفه طول الوقت .. اتكلم بدون ما يلتفت ناحيتها : ما اعتقدش .. اكيد مستنيني علشان يسمعوني كلمتين ولا يدوني درس في الاخلاق والقيم .


علا بحيرة : يا ترى شاكر .....

قاطعها امير : لا انسي خالص شاكر .. بخ كده خلاص .. بعد كل اللي حصل قدام عيلته انسي ..
دموعها نزلت غصبا عنها وامير بصلها وعارف احساسها بس لازم تفوق وتفهم نتيجة اللي عملته وتفهم انها كده خلاص دمرت كل الجسور الواهية اللي كانت بينها وبين شاكر
علا قلبها اتقبض ونزلت من عربيته من غير ولا حرف ووصلت اوضتها وفضلت كتير قاعدة في الضلمة تعيد احداث الليلة .. ودموعها بتنزل في حالة من الصمت التام .. صمت يشبه لصمت الأموات ..

امير روح وقبل ما يدخل سامع صوتهم بيتجادلوا .. عايز يعد نفسه للي هيحصل بعد دخوله بس مش عارف .. ازاي الواحد يعد نفسه لموت قلبه ! وازاي يقدر يمثل انه ولا علي باله في الوقت اللي بيموت فيه ! ازاي يموت ويبتسم ! ازاي يعمل الاثنين مع بعض ! سامع جوه ابوه وعمه محسن وشاكر بس مش سامع صوت شهد .. ممكن ما تكونش معاهم ! لازم يدخل خلاص ولازم يواجه نتيجة اعماله ..


دخل والكل سكت دور على شهد بعنيه لمحها قاعدة على كرسي على جنب وبصتله بتلومه وتعاتبه بعنيها قلبه وجعه فوق ما كان متخيل حس بكسرة نفسها وصعبت عليه جدا هي مالهاش ذنب بالوجع دا كله بس هو كمان مالوش ذنب هم كلهم دفعوه دفع لكل اللي حصل .. جمد نفسه واستجمع صوته يطلع ببرود : مساء الخير وتصبحوا على خير .

محسن بصوت عالي : استنى هنا قبل ما تطلع .
أمير وقف : نعم اتفضل .

محسن باتهام وهجوم : ايه اللي كان بيحصل النهارده ده ؟ ده تسميه ايه ولا عايز توصل منه لايه ؟

أمير بصله بلا مبالاة وكأنه مش فاهم او مش فارق معاه اصلا : ايه اللي حصل مش فاهمك .. انا مش عايز اوصل حاجة ده الطبيعي بتاعي فمعلش لازم توضح اكتر ايه اللي ضايقك بالظبط ؟
محسن برود امير جننه : رقصك مع البنت دي .
شاكر زعل جوه نفسه وبص للارض هو كمان موجوع وعايز يداري وجعه عن الكل
امير ضحك : she is my friend
محسن زعق : كلمني عربي
امير وهو بيتحرك عايز يطلع اوضته : صاحبتي .. وانتيمتي .. تصبح على خير .
محسن اتنرفز اكتر فبص لعدلي : ما تقول حاجه لابنك .
امير وقف وبص لابوه : اه قول حاجة انت كمان ما ينفعش تقف متفرج يالا ضيف .

شهد بصتله ومش قادرة تفهم نفسها ... ليه حاسة دلوقتي ان امير موجوع جدا ؟ ليه شبه متأكدة انه بيموت من جواه وبيصرخ ؟ ليه حاسة انه ورى لا مبالاته اللي بيظهرها دي قمة الألم ؟ ليه عايزة تروح تضمه وتطبطب عليه وتقوله انها جنبه وهتفضل جنبه ؟ ليه عايزة تصرخ بصوتها كله وتقوله انها بتحبه وهتفضل تحبه لاخر يوم في عمرها بس يفتحلها قلبه !

عدلي وقف : اه هتكلم وهضيف ... اللي حضرتك عملته النهارده كان قمة قلة الاحترام لينا كلنا ولمراتك خصوصا .. انت تخطيت كل الحدود .
امير ضحك بوجع شهد حساه وعندها يقين تام انه بيمثل عليهم البرود ده : هو في حدود؟ تصدق مكنتش اعرف .
عدلي زعق : بطل بقى .. لحد امتى هتفضل تعلق كل حاجة على اللي فات ؟ ما خلاص بقى زهقنا .....

أمير قاطعه وجنونه هيطلع : خلاص ؟ ايه هو اللي خلاص ؟ كل حاجة انا فيها دلوقتي انت سببها وتقولي ما خلاص ؟

شاكر اتدخل لانه تعب من المجادلة اللي هتوجع الكل ومش هتجيب نتيجة اصلا : عمي عنده حق بطل تعلق اخطاءك على غيرك انت كبير كفاية تعرف الصح من الغلط .
امير اتنرفز منه ومن تدخله في حياته كل شوية وجواه غيظ من شاكر لدرجة هو نفسه ما تخيلهاش وجواه كمان حتة انانية انه عايز يوجعه زي ماهو كل شوية بيوجعه : طيب انا وما اتربتش وقليل الادب ومش متدين ومااعرفش اي شيء عن الدين ولا الاخلاق طيب وانت ؟ انت ايه عذرك ؟ هاه ؟

شاكر اتلخبط ومعرفش يرد متخيلش انه ممكن يكون عارف حاجة اصلا

محسن بص لابنه ومنتظر منه يرد وش يبص للأرض بخجل وهروب فاتدخل هو وزعق : ايه ساكت ليه ما ترد عليه ! قوله ان انت عارف الصح من الغلط وانك نفسك هو يكون زيك ما تنطق يا شاكر .
امير بتريقة : ينطق يقول ايه ؟ ماهو الغلط راكبه من ساسه لراسه .. ده هو كمان تخطاني .. على الاقل انا عندي عذري لكن هو عذره ايه ؟ ( بص لشاكر بغضب ) قبل ما تيجي تنصحني شوف نفسك الاول .
جه يطلع بس محسن وقفه وكله رفض تام لكلام امير : انا مش هسمحلك تدمر عيالي وشاكر انظف من مليون واحد زيك وعمره ما يغلط ابدا انا مربيه كويس .. فاهم مربيه مش زيك ما اتربيتش .

امير كلام محسن وجعه جدا وكان عايز يصرخ ويقوله لوم صاحبك قبل ما تلومني ، كان هيضعف وللحظة وجعه كان هيظهر بس تماسك علشان يكمل تمثليته واتكلم بهدوء : انا فعلا ما اتربتش ما انكرتش ده بس ده مكنش غلطي ده كان غلط صاحبك لكن ابنك متربي زي ما انت ما بتقول وعارف الصح والغلط وعارف الحرام والحلال ( حاول يبتسم وسط وجعه ) وعنده اب زيك بيحبه وواقف في ظهره واهو مش متقبل عنه كلمة واحدة في حقه بس علي الرغم من كل اللي عنده ده راح يحب وياترى حب مين ؟؟ علا ؟؟ علا اللي كل يوم معانا للصبح ؟ علا اللي كانت بتعرض نفسها عليا وهتموت علشان بس ابصلها ؟ هاه سكت يعني دلوقتي يا عمي ؟ شوفت تربية ابنك ؟ بيحب علا ؟ اللي كان بيعترض على وقفتي مع شهد واحنا كاتبين كتابنا وهيا مراتي ، اللي رفض يوم كتب كتابنا اخته تحط ايدها في ايدي .. اللي قالي ما ينفعش تقعد معاها علشان دي اسمها خلوة غير شرعية .. شاكر اللي رفض قعدتي مع مراتي شرعا في بيت ابوها وكان بيقف يراقبنا بيروح يقابلها يوميا وبتروحله الصيدلية وتقعد معاه بالساعات الله اعلم بقى بيعملوا ايه (كمل بتريقه ) ممكن يكون بيعلمها امور الدين وبيحاول يصلحها !! ( ضحك جامد ) كان غيرك اشطر ( بص لشهد ) احنا غير قابلين للاصلاح .... عايز تاخد بنتك خدها .


سابهم وطلع ومحدش نطق بحرف لان الصدمة كانت أقوى من الكل وشاكر باصص للارض مش قادر ينطق او يتنفس حتى .. لان امير كان عنده حق في كل حرف نطقه ويستاهل اكتر من كده كمان .. حالة من الضياع سيطرت علي الكل ..

محسن مقهور جدا ونفسه ضاق : يالا نروح .. هنروح كلنا .
عدلي قرب منه بيحاول ينقذ ما يمكن انقاذه : محسن يا اخويا .
قاطعه محسن باشارة من ايده : اذا سمحت ما تتكلمش حاليا .. لو عايز علاقتنا تستمر ما تتكلمش انا عيالي بتضيع مني وانت السبب فارجوك حاليا ما تتكلمش .. يالا بينا .
مشي خطوة ولاحظ ان شهد قاعدة مكانها فبصلها وزعق : انتي مش سامعة ؟ قلت يالا .

امير واقف فوق مراقب من غير ما حد يشوفه ومستني مراته .. امل كداب جواه انها ممكن تتمسك بيه بعد كل اللي حصل .. وهم هو عايشه انها تفضل .. او يمكن تمني .. عايزها تتمسك بيه ولو مرة .. مرة واحدة تقول انها بتحبه .. مرة واحدة ما تقولش عليه حالة خيرية وجهاد وتقول انه جوزها وتتمسك بيه .. كتير قوي ياتري طلبه ده ؟ كتير انه يطلب في حياته كلها ان مراته تحبه ؟ ولا مكتوب عليه الوحدة عمره كله ! مكتوب عليه الوجع وبس ؟ نفسه الليلة دي يرمي نفسه في حضنها .. نفسه يحط راسه علي صدرها ويعيط ويحكيلها كل حاجة عنه .. يحكيلها وجعه وألمه ووحدته ويشاركها حياتها بجد .. لو فضلت هيقولها انه بيعشقها .. هيقولها انها الدنيا ومافيها .. هيقولها انه مش بس مستعد يتغير ده هيكون انسان جديد بس تتمسك بيه .. تعلن حبها تقول مرة واحدة انها بتحبه .. هيعمل المستحيل علشانها .. هيقتل امير ده ويكون امير جديد علشان يليق بيها وترفع راسها وتقول بفخر انه حبيبها بس يا شهد ارجوكي قوليها .. قوليها حتى لو هتمشي معاه بعدها بس خليني اسمعها منك مرة..

فاق من تمنياته علي صوت زعيق محسن : قلت اتحركي .
شهد دموعها نزلت : انا في بيتي يا بابا ومش هسيب بيت جوزي .
محسن مسكها من دراعها : ده مش راجل يتبكي عليه .. جوازك منه من الاول كان اكبر غلطة .. انا مش عارف ازاي وافقتك ؟ ازاي سلمتك لواحد زيه ؟
شهد بتحاول تفضل في بيت حبيبها بأي شكل لازم تمتص غضب ابوها وتخليه يسيبها مع اميرها .. لازم تكون جنبه وتضمه لحضنها وتطمنه انها هتفضل جنبه هيا عارفة وواثقة انه محتاجلها وخصوصا الليلة دي هيا شايفة وجعه وألمه وتمثيله علي الكل فلازم تفضل في بيته : وخلاص اتجوزته وبقيت مراته ، بابا سيبني في بيتي .. أمير جوزي وده نصيبي.

امير دموعه نزلت غصب عنه من كلامها .. هو مجرد نصيبها اللي لازم تتحمله .. نصيبها !

محسن بتهديد : وده غلط هصلحه اتحركي يالا .
شهد شدت دراعها من ايد ابوها : اسفة مش هتحرك مش هسيب جوزي .
امير امل جواه صغير انتعش حتى لو مش بتحبه هيا متمسكة بيه .. ممكن يقبل تمسكها ده علي الاقل دلوقتي واتحرك خطوة علشان ينزل لحبيبته
محسن زعق : قسما بالله ان ما اتحركتي دلوقتي معايا لا انتي بنتي ولا اعرفك وهكون غضبان عليكي ليوم الدين !! هتبرى منك يا شهد طول ما انتي هتخرجي عن طوعي بالشكل ده.

امير جمد مكانه وعرف انه خسر .. خسر شهد .. لان حتى لو هيا فضلت هو مش هيوافق انها تفضل بثمن زي ده .. مش هيوافق ابدا انها تخسر حب ابوها الرائع ده اللي طول عمره بيحبه وبيحترمه وكان ديما يتمنى انه يكون ابوه هو .. بس جواه حته من الأنانية عايزها تختاره حتى لو هيمشيها بعدها بس تختاره .. اي حد في الكون ده كله يختاره

شهد بعياط وترجي : بابا ارجوك .
محسن قفل عقله تماما لأي نقاش : هتتحركي ولا ....
شهد مشيت بصمت ودموعها نزلت وخرجت من بيته
خرجت من حياته ..

فضل شوية واقف مش قادر يتحرك او يستوعب اللي حصل بس موجوع ليه ؟ مش هو عمل الحفلة دي علشان كده ؟ يخرجها من حياته ؟ طيب ليه قلبه بيعيط كده ؟ ليه حاسس انه اتيتم من تاني ؟ ليه حاسس بنفس الوجع اللي حاسه يوم ما خسر امه ؟ ويم ما خسر ابوه وخرج بره البيت ده وهو عيل صغير !

دخل اوضته وقعد على سريره بصمت ؟؟ صمت يشبه صمت الاموات .. وحدة قاتلة عايش فيها .. ظلمة مطلقة .. وجع مالوش نهاية ... خسر اخر امل في الدنيا .. اخر حب ممكن يدخل حياته .. واخد قراره انه بكره يدي لشهد حريتها ملهاش ذنب هيا في وجعه .. هيا بس كانت وهم عاش فيه شوية ولازم يفوق منه بقى ... هو خلاص الوحدة مكتوبة عليه ولازم يتقبل نصيبه زي ما شهد تقبلت نصيبها...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الرابع عشر

أمير غرقان في وجعه وألمه وفجأة باب اوضته اتفتح بعنف و فاق على صوت باباه اللي دخل وشغل نور الاوضة وزعق : عاجبك كده ؟ طفشتها ؟ وصلت الراجل الطيب انه يخرج عن شعوره وياخدها بالمنظر ده ؟ انت ايه ؟ ما ينفعش يكون في حاجة كويسة في حياتك ؟ ارحم بقى !

عدلي بيتكلم وهو مش حاسس بأمير ولا شايف دموعه اللي مسحها بسرعة .. بيتكلم ويلوم وبس
امير استناه لحد ما سكت وبعدها وقف : خلصت كلامك ؟ لومتني انا كعادتك !

عدلي مش قادر ياقبل فكرة ان شهد سابت البيت او ان محسن صاحبه يخرج من حياته بالشكل ده وكعادته معندوش غير إبنه يلومه فبيزعق : امال عايزني الوم مين ؟

امير معدش قادر يتحمل الملامة على كل حاجة تحصل في البيت ده ، من كام سنة وهو الملام على كل كبيرة وصغيرة كفاية بقى وقف وزعق : تلوم نفسك !! لمرة لوم نفسك وتحمل مسؤولية اخطاءك .. انت السبب في كل حاجة .
عدلي وقف قصاده : صح ! انا اللي قلتلك اعمل حفلة واعزم اهل مراتك وافضل طول الحفلة هين فيها هيا وعيلتها ومد لسانك لها طول الحفلة .. تصدق فعلا انا السبب!!

أمير غمض عنيه مش عايز يفتكر نظرات شهد وحسرتها ووجعها وعارف ان ابوه عمره ما هيفهم هو عمل كده ليه ! وليه بعدها عن حياته بالشكل ده ! عمره ما هيفهم انه هو مجرد حطام لبني ادم مش بني ادم ومكنش ينفع يحطم معاه شهد وبرائتها معاه .. شهد تستاهل اللي يسعدها ويحافظ عليها مش يشدها لوحدته ولألمه ولمعاناته فبص لأبوه بوجع : ولا عمرك هتفهم ابدا .. عمرك ما هتفهمني .. انت عارف مشكلتك ايه ؟ انك بتصدر اوامر وبس .. بتشوف ايه اللي يناسبك وتعمله بغض النظر عن اي اعتبارات تانية او اي حد غيرك .. بتختار ديما اللي يريحك وبس .


عدلي مش مستوعب كلام امير وكل اللي فاهمه انه جوزه ملكة على عرش البنات وهو باستهتاره ضيعها من ايده .. ده بس اللي فاهمه وبالتالي لام ابنه : اختارتلك انسانة مليون واحد يتمنوا ضفرها وانت ضيعتها بغباءك .

امير بوجع : اختارت واحدة تريحك انت .. تقوم بدورك كأب .. قولت اشوفله واحدة متدينة تعلمه اللي انا كان المفروض اعلمهوله من وهو عيل صغير .. جبتها وحطتنا مع بعض .. ولا عملت اعتبار لمشاعرنا ولا اختلافتنا اللي من السما للارض ولا عطيتنا حتى الوقت اللي نقدر نقرب المسافات .. بس قررت واجبرتنا ننفز رغباتك .
عدلي معدش قادر يسمع لوم من امير عن اخطاؤه كأب : انت بتستمتع بدور الضحية ! المغلوب على امره صح ! بتحب تعيش الدور ده قوي بطل بقى وفوق لنفسك وشوف هتجيبها ازاي وترجعها البيت ازاي اتفضل .

امير بص لابوه بتحدي : ضحية !! ماشي بس معلومة بقى صغيرة شهد مش هترجع البيت ده تاني .

عدلي اتجنن من كلام ابنه واصراره على انه يبعد عن شهد وكالعادة لجأ للأسلوب اللي كان بينفعه وامير صغير ونسي ان أمير معدش الولد الصغير اللي هيخاف من تهديدات ابوه .. بص لعنين امير مباشرة وبتحدي : هترجعها وبما انك بقى عايش الدور .. هترجعها ورجلك فوق رقبتك خليك تبقى ضحية بجد شهد دي اللي عملاك بني ادم .

امير دارى وجعه وهرب من عنين ابوه وبعناد كمل معاداته : ورحمة امي ما هتدخل البيت ده تاني ووريني انت هتجبرني ازاي ؟

عدلي بتهديد : هترجعها يا امير والا .....
امير قاطعه : ايه هتقفل الفيزا تاني ! اقفلها .
عدلي مش عارف يهدد بإيه عقله ما اسعفوش لاي طريقة بس هيهدد وخلاص لحد ما يخطط لحاجة يقدر يجبر امير بيها ينفذ رغباته .. هو اه غلط زمان بس خلاص معدش ينفع يصلح اغلاطه دي دلوقتي وشهد هيا الطريقة الوحيدة اللي ممكن بيها يكفر عن ذنبه في حق ابنه ويعوضه عن السنين اللي فاتت .. يمكن مع الوقت ولما يحب شهد يقدر يسامحه ويعذره لكن المهم دلوقتي انه يرجعله مراته بأي طريقة واي وسيلة مهما كانت حتى لو معناه كره زيادة من امير له
اصر بتحدي : مش بس الفيزا انا هوصلك لدرجة انك تشحت في الشارع علشان تاكل .. انت بتعاند ليه هاه ! انت بتحبها ليه العند ! رجع مراتك وبس .

امير اصر : مش هرجعها وبكرة اول حاجة هعملها هروح اطلقها بعد اذنك .

عدلي حاول يوقفه بس مقدرش .. ديما فاقدين لغة الحوار.. ما بيعرفوش يتكلموا مع بعض ابدا .. شهد نوعا ما قدرت في الفترة البسيطة انها تكون حلقة وصل بينهم بس حتى شهد مشيت ..
خرج معرفش يروح فين فضل سايق عربيته وبس ووقف على جنب اتفاجىء بإنه قدام بيت شهد .. استغرب ازاي جه هنا وليه اصلا ؟؟
شهد راحت مع باباها وطول الطريق تحاول تقنعه ان مكانها مع جوزها بس رافض حتى يسمعها
محسن اكتفى من امير واكتفى من كل اللي بيجي من وراه وكمان خايف ليكون كلامه عن شاكر صح ويخسر ابنه كمان ..وصلوا البيت وشهد جريت على اوضتها اما شاكر قبل ما يدخل ابوه وقفه : استنى هنا .

شاكر وقف وبيهرب من مواجهة أبوه : افندم ممكن نأجل الكلام لبعدين ؟

محسن باصرار وكأنه خايف يصدق اللي أمير قاله : لا هو سؤال واحد .. كلام امير عنك صح ؟
شاكر سكت ومعرفش يرد او ينطق او يقول ايه لأبوه ! يقوله بيحب واحدة كانت بتجري ورى جوز اخته ! ولا يوصفها بإيه علا ! عقله كان فين يوم ما سمح لنفسه يمد ايده ويسلم عليها يوم كتب كتاب اخته ؟ هي دي كانت نقطة البداية ! دينه كان فين ! اخلاقه وقيمه ومبادؤه كانت فين ! ليه سمحلها من البدايه تقرب وتتمادى لحد ما اتوغلت جواه بالشكل ده ! فاق من أفكاره على صوت أبوه بيزعق : رد عليا وقولي انه بيألف .. رد وقول انك اعقل من كده مليون مرة .. انطق .
شاكر مرة واحدة اتكلم ومعرفش هو بيقول ايه : حاضر هرد .. اه كلامه صح وانا فعلا بحب علا واتمنيتها واتمنيت اني اقدر اغيرها .
محسن بصمة وذهول رافض عقله يستوعب : تغير فيها ايه ؟ هيا دي تنفعك ؟

شاكر بدأ يرد بدون اي اعتبارات واي عقل تماما : و اشمعنى امير كان ينفع شهد ؟؟ هاه ؟ بالعكس ده شهد كمان بنت ومغلوبة على امرها وقدرت تسلمها لامير .

محسن رافض منطق ابنه لان ده معناه انه هو فتح باب جهنم على عياله الاتنين : والنتيجة كانت ايه ؟
شاكر دور وشه بعيد : معرفش .
محسن : لا عارف وشفت بنفسك النهارده .. واعتقد ان هيا كانت بتوريك حياتها شكلها ايه .. بس انت غبي ومش فاهم .. امير راجل واخر الليل هيرجع بيته ومحدش هيلومه لكن انت هتتقبل ان مراتك تسهر تشرب وتسكر بره ؟؟ هتكون ديوث على اخر الزمن وكله باسم الحب صح .

شاكر عارف كل اللي ممكن يتقال في موقف زي ده بس مش مستعد يسمع حرف واحد منه فبترجي بص لأبوه : ارجوك يا بابا كفاية .

محسن بانهيار : ترجوني لايه ؟ الكلام وجعك ؟ امال انت عايش فيه ازاي ؟
شاكر بوجع : انا عارف كل الكلام اللي حضرتك عايز تقوله فارجوك كفاية .
محسن بلوم : ولما انت عارفو معملتش بيه ليه ؟ بس على رأيك الغلط مش عندك الغلط كان عندي انا .. انا اللي ضيعتكم انتو الاتنين .. ضيعتك انت واختك .. اخترت الصداقة وتجاهلت مصلحة عيالي بس الغلط ملحوق ولازم يتصلح بسرعة .. لازم يتصلح .

ساب شاكر ودخل اوضته وقفل الباب وراه وشاكر فضل واقف شوية مش عارف يعمل ايه ؟ ومرة واحدة خرج من البيت هو كمان ....

شهد في اوضتها بتعيط فكرت تتصل بأمير بس هتقوله ايه ؟ انت ليه كنت بترقص مع علا ؟ انت ليه دوست على قلبي كدا ؟ والا انت ليه طلعتني للسما ورمتني لسابع ارض بعدها ؟ مش لاقية كلام تقوله ففضلت مكانها
تليفون امير رن وكانت علا فرد عليها
علا بصوت جامد : ايه اللي حصل؟

امير اخد نفس طويل وتماسك : اللي كنا عايزينو بالظبط .. ده اللي حصل .

علا بصوت مخنوق : يعني ايه ؟
أمير اتنهد : يعني انا خسرت مراتي وانتي خسرتي حبيبك .
علا عيطت وسكتت وامير فضل ساكت
علا من بين عياطها وشهقاتها : امير هنعمل ايه ؟
امير بيحاول يقاوم وما ينهارش زيها : احنا خلاص عملنا ياعلا .. خلاص بعدناهم انا حمايا حلف على بنته يتبرى منها لو فضلت معايا وانتي بعد اللي شافوه منك خلاص اتعلم عليكي غير ان انا ..

اتردد يكمل فسكت ومعرفش يقولها انه عاير شاكر بيها .. السكوت افضل

علا لازم تعرف كل اللي حصل فاصرت عليه : ان انت ايه امير ؟
امير فضل ساكت فهيا الحت عليه : امير انت ايه ؟ عملت ايه مش بتقولهولي ؟امير .....
امير اتكلم وحاول يختار كلماته : نوعا ما عايرت شاكر بيكي .
علا اتصدمت شوية وسكتت وقالت بصوت مهزوز : عايرته ازاي ؟ قلت ايه ؟

امير ندمان دلوقتي على اللي قاله وانه وهو مدبوح هد الدنيا كلها على الكل بس خلاص اللي حصل حصل واللي اتقال اتقال : اسف يا علا .. انا فعلا اسف بس هو نرفزني وعامل فيها بقى اللي ما بيغلطش ومقدرتش امسك نفسي وابوه كمان بيتكلم رحت خابط كام كلمة عنك زمان .

علا اتصدمت لما عقلها وراها زمان عملت ايه واحتقرت نفسها.. بس دعاء جواها بيطلب ان ما يكونش كلام امير اللي عقلها وراهولها : زمان ؟ ازاي ؟
امير بتردد : ايام .. ما .. كنتي بتحبيني وبتعرضي نفسك كل شوية عليا بطريقة مختلفة .
علا شهقت واتفتحت في العياط : ليه كده ؟

امير معدش مستحمل لوم وعتاب من حد تاني وخصوصا من علا اللي ديما بيعبرها اخت له : سوري يا علا بس مكنتش عارف بقول ايه وانتي قلتي انك عايزة تخلصي منه فمفكرتش بقى .

علا بتتخيل شاكر وامير بيقوله الكلام ده وبتتخيل نظرات اهله له وبتتخيل وجعه وندمت .. دلوقتي ندمت على قرارها الغبي وملقتش غير امير قدامها تلومه : اه عايزة ابعده بس مش بانك تطلعني عاهرة قدامه مش كده ابدا يا امير مش كده .
امير : سوري بقى علا ... علا ....
قفلت السكة وفضلت تعيط .. عيطت من كل قلبها
امها دخلت عليها : في ايه مالك ؟

علا زعقت : مالكيش دعوة بيا سيبيني في حالي انتي السبب .. انتي السبب في كل حاجة .

جيهان باستغراب : وانا عملتلك ايه دلوقتي ؟ انا ماليش دعوة بيكي .
علا بصتلها من بين دموعها : انتي فعلا مالكيش دعوة بيا ؟ وعمر ما كان ليكي دعوة بيا .. بعدتيني عن بابا وربيتيني بطريقة .. طريقة ... انتي مربيتينيش اصلا .. انتي معلمتينيش اي حاجة .. لأ علمتيني .. علمتيني ازاي اوقع اي راجل وازاي اغريه .. كنتي بتنصحيني افرض نفسي على امير وجبتهولي لحد البيت عشان اقنعه يتجوزني .. كنت فاكرة اني بحبه وبدال ما تنصحيني زي اي ام احافظ على نفسي قولتيلي ايه !! هبلة مش عارفة توقعيه اعملك ايه ! حاولت اقلدك واتعامل بطريقتك وحاولت اغريه ودلوقتي بيعايرني بده .. وقاله .. قاله على كل حاجة وخسرته .. خسرت الحاجة الوحيدة اللي كانت هتبقى صح في حياتي وبغبائي بدال ما امسك فيها بايديا واسناني فرطت فيها .. شفتي بقى .

جيهان بعدم اهتمام : في الاخر يعني كل ده علشان راجل !! وكالعادة مش عارفة تسيطري عليه !! ( كملت ببرود ) قولتلك ابعدي عن امير وانتي ما سمعتيش كلامي تستاهلي اللي يجرالك .

علا زعقت عندها ذهول من برود امها ! ليه مش زي باقي الامهات ! زي ام شهد مثلا ! بصتلها : انتي ايه ! شاكر مختلف عن النوعية دي .
جيهان بصت لبنتها اللي حساها غبية ديما في كل قرارتها : مفيش راجل مختلف كلهم اسطانبة واحدة .
علا هزت دماغها برفض لكل كلمة او حرف امها بتنطقه : شاكر غيرهم .. شاكر متدين تعرفي معنى الكلمة دي ولا معدتش عليكي ؟
جيهان بتريقة : اه اعرف نفس الاسطانبة بس دخلتهم مختلفة .. اعرفي بس تدخليله ازاي ؟ دول ليهم معاملة خاصة...

علا حطت ايديها على ودانها وزعقت : ابعدي عني .. ابعدي عني .. ابعدي عني

فضلت تقول نفس الكلمة لحد ما جيهان خرجت من عندها مستغربة مالها...
علا قعدت مكانها على السرير تعيط وتعيط يمكن العياط يريحها شوية من اللي هيا حساه والوجع المسيطر عليها ..

امير مش عارف يفكر بس حاس انه لوحده في الكون ده ومش عايز الاحساس ده .. وفجأة صورة شهد قدامه واتاكد ان حياته ملهاش معنى من غيرها ومش عايز غيرها .. نزل من العربية ومشي كام خطوة ناحية بيتها وساعتها سمع صوت اذان الفجر فوقف واتردد وقرر الصبح هيروحلها مش دلوقتي .. الصبح هيروح ياخدها بيته مهما يكون التمن ...نام في العربية وفاق على تليفونه بيرن فتح عنيه وشافه ورد عليه.


شهد صحيت من نوم متقطع تعبانة مرهقة .. قامت وخرجت تجهز علشان تنزل شغلها ويدوب بتفتح باب الشقة تنزل لقت امير في وشها بأثار النوم لسه على وشه .. اتفاجئت بيه قدامها بصتله كله ولاحظت انه متبهدل وبنفس هدومه بتاعت امبارح .. شكله تعبان ومرهق يبقى اكيد وجعه بعدها عنه واكيد جاي ياخدها لبيته وهيا هتروح معاه ! هتسيب الكون كله وتروح معاه .. معرفتش تبتسم ولا تضمه ولا تاخده وتنزل بسرعة .. بس فضلت تبصله ..قرت في عنيه كلام كتير.. قرت اشتياق ..هو كمان اول ما شافها هرب الكلام منه .. معقولة وحشاه للدرجة دي ! دي يدوب بالليل كانت معاه ! ليه عمل الخطة الغبية دي مع علا ! ليه سكت واتمسكش بيها ! ابتسمت ومدت ايدها له بحب فبص لايدها ومد ايده مسكها وضغط عليها والضغطة دي كانت على قلبها مش ايدها ونطقوا في نفس اللحظة.


شهد : امير انا .....

امير : شهد انا .....
الاتنين سكتوا وابتسموا
امير ابتسم : قولي عايزة تقولي ايه ؟
شهد قربت منه وعايزة تقوله انها بتحبه وانه عمره ما كان حالة خيرية ابدا زي ماهو متخيل فابتسمت : انا عايزة اقولك اني ب
قاطعها من وراها صوت ابوها : انتي لسه هنا! مش كنتي نازلة من بدري ؟
سابوا ادين بعض وبصت لباباها اللي كمل : ادخل يا امير وحضرتك اتفضلي على شغلك .
الاتنين بصوا لبعض وامير دخل خطوة وشهد بصت لابوها باستغراب ليه عايز يمشيها : ليه امشي ؟ في ايه ؟

بصت للاتنين فأمير ما اتكلمش

محسن مش عايز بنته تكون موجودة دلوقتي ومش عايز يتكلم قدامها ولازم بسرعة يصلح غلطته قبل ما تخرج الأمور عن سيطرته ويخسر عياله الاتنين : مفيش روحي شغلك انا اتصلت بأمير وطلبت منه يجي نتكلم مع بعض اتفضلي بقى .
شهد بصت لأمير بدموع بتلألأ .. مجاش من نفسه ! مش شوقه اللي جابو .. مكنش سهران زعلان على فراقها تلاقيه كان سهران بس مع شلته مش اكتر ..
امير فهم وجعها وكان نفسه ينطق ويقولها انه طول الليل تحت شباكها مستني النهار يطلع يشوفها او يلمحها .. كان نفسه يقولها لا كان هيجي بدون ما ابوها يتصل
محسن قاطع افكارهم هما الاتنين : ادخل نتكلم وانتي اتفضلي .

شهد وقفت بتحدي لابوها : مش هتفضل .. اتكلم قدامي اذا سمحت ..

محسن زعق : لا مش هتكلم يا تتفضلي على شغلك يا تروحي على اوضتك اتحركي .
هنا مامتها خرجت وبصت لامير بعتاب وشدت بنتها : اسمعي كلام ابوكي تعالي .
امير دخل ووقف قصاد محسن اللي اصر انه يقعد وبدأ كلامه : انت عارف انا وابوك اصحاب من امتى ؟
امير شبه اتيقن انه خسر شهد وابوها اهو بيمهد للنهاية فرد عليه : عارف .

محسن كمل : من اكتر من تلاتين سنة .. ومن واحنا في الجامعة .. كبرنا واتخرجنا واتجوزنا وخلفنا وعلى طول صداقتنا متينة .

امير مش عايز يسمع تاريخ حياتهم ويسمع عن صداقتهم وحبهم لبعض عايز بس مراته ياخدها ويمشي من هنا : انا عارف تاريخ صحوبيتكم كله ادخل في اللي حضرتك عايز تقوله على طول .
محسن : حاضر .. ابوك كان ديما يشتكي من ابنه اللي مش لاقيله حل ابدا وفي يوم انا اقترحت انه يجوزك بنت تقومك وتاخد بايدك .

امير ابتسم بوجع وهو عارف ابوه اللي بيستغل كل اللي حواليه لمصالحه الخاصة فضحك بوجع : وما تخيلتش انه هيطلب بنتك !! لابنه العاصي !!

محسن بصله : بالظبط !! ما تخيلتش انه يطلب شهد !! شهد اللي كان المفروض تتجوز راجل .. راجل يقدرها .. راجل على الاقل يعرف ربنا ويعرف يراعيها بس للاسف .....
كمل امير : اتجوزتني انا .. ( بصله باستغراب عايز يفهم ) انت ليه وافقت ؟ ليه مارفضتش !!

محسن وقف وبتردد مكنش يتمنى في يوم من الايام يوقف في وش امير بالشكل ده ويرفضه من حياته ويتخلى عنه زي ما ابوه سبق واتخلى بس بنته صراحة اغلى من امير ومصلحتها اهم دلوقتي فلازم يدوس على قلبه ويتكلم : كان غباء مني .. كنت فاكر انك قابل للاصلاح .. لما تتحط في جو نظيف ... شهد كان عندها ثقة تامة انها هتغيرك وانا للاسف كدبت مخاوفي كلها وقلت شهد هتقدر وبعدين عدلي هيحطها جوه عنيه ووعدت نفسي بوعود كتيرة لكن مخاوفي كلها طلعت صح .. لو حطيت تفاحة فاسدة وسط قفص كامل سليم للاسف مش هتكون كويسة لا .. دي هتبوظ القفص كله .. وده اللي حصل في بيتي .. انت بتهد بيتي وبتبوظه كله .. شاكر العاقل يحب دي ! وهو يعرف الحب منين اصلا ! انت مش متخيل انا امبارح صدمتي كانت ازاي .. حفلة كلها مجون ورقص وخلع وانت بتشرب ومعاك البنت دي واخر ... ومراتك قاعدة ولسه عندها امل واتفاجىء ان ابني كمان ...... انا مش عارف اقولك ايه ؟


وجع محسن وصدمته في عياله كانت اكبر من انه يتحملها فكان لازم حل قاطع وبتر العضو الفاسد قبل ما يدمر الباقي كله .. لازم يطرده من حياتهم حتى لو كان ده هيقتله بس عياله هيعشوا .. اسف يا امير يا ابني وحقك عليا بس مش هقدر اسيبك قريب من عيالي اكتر من كده .. حقك عليا يا ابني .. افكاره كلها وعقله بيلومه على اللي هيعمله بس ده شر لابد منه ..

امير حس بوجع محسن وحبه لعياله ومش هيقدر يلومه ، خليه يشوف عايز يعمل ايه ويخرج من هنا بسرعة : هات من الاخر حضرتك جايبني هنا لانك واخد قرار بلغني بيه يا عمي ..

محسن بصله واتكلم بوجع حاول يداريه بصرامة صوته : التفاحة البايظة لازم تخرج بره القفص لو عايز تلحق حاجة .

امير فاهم كويس قوي محسن عايز ايه بس عنده امل ان يكون في حل تاني غير البعد والانفصال فلازم يسمعها صريحة وبص لمحسن واصر عليه : قولها صريحة .. عايز مني ايه ؟
محسن بص لامير وحاول يكون قوي : طلق شهد ..

هنا شهد اللي كانت واقفة بره متابعة كل اللي بيحصل وامها ماسكاها ومنعاها تدخل شدت نفسها من امها ودخلت تجري : بابا ...

امير بصلها وكأنه عايز يشبع منها قبل ما ينفذ حكم الاعدام بس محسن كمل كلامه : لو لسه فيك اي شيء كويس من العيل اللي دخل البيت ده زمان وطمرت فيك قعدتك في البيت ده .. اخرج من بيتي بالمعروف بهدوء وانا اوعدك اني هكلم عدلي يلغي وصيته اللي رابطك بيها .. مش هو ربطك بيها وجبرك تتجوز بنتي بيها ..انا هلغيها وهحلك من ارتباطك ده .

محسن عارف من جواه كويس جدا انه كده بيدمر امير تماما وبيقتله بس مش بإيده اي حاجة ممكن يعملها ..

امير باصص للارض بيحاول يتماسك بياخد انفاس طويلة .. نفس ورى نفس .. بيحاول ما يضعفش .. دلوقتي لازم يقف ويخرج من هنا بس مش وهو ضعيف .. مش لازم يضعف .. ما ينفعش يسمح لدموعه تنزل هنا قدامهم .. اه زمان عيط وطبطبوا عليه بس دلوقتي المفروض انه بقى راجل ولازم يكون قوي .. هيضعف بعدين لما يكون لوحده دلوقتي لازم يقف ... قام وقف ومحسن وقف ومسكه من ايده وبص لأمير في عنيه : انا مش هسمحلها تدخل بيتك تاني خلينا نخلص بهدوء .
شهد بعياط مسكت ايد أبوها بتترجاه : بابا .. بابا لأ .. ارجوك .

محسن زعق : بتترجيني ليه ؟ اذا كان هو ساكت .. عارفة ساكت ليه ؟ علشان بيفكر ياترى هقدر اقنع ابوه يغير الوصية ولا لأ ؟ صح يا امير قولها .. انطق .

امير اخيرا لقي صوت : اه صح ..
محسن كمل دبح فيه : طلقها .
امير بهدوء غريب : ولو رفضت ؟
محسن زعق : هرفع عليك قضية طلاق او خلع وانا وابوك هنقف قصاد بعض في المحاكم وهنخسر بعض وعشرة السنين الطويلة اللي بينا هتدمرها انت بإيدك ..

امير لازم ينسحب بقى : بعد اذنكم

هيهرب بس وقفه تاني ومسكه بقوة من دراعه : ارمي عليها اليمين قبل ما تمشي .
امير الدموع ظهرت بس تماسك وبص لمحسن بنظرة غريق .. غريق محتاج ايد تتمدله
محسن ضحك بغلب : بلاش النظرة دي وارجوك .. قولها يا شهد انتي طالق.
امير اتنهد وهنا محسن شاف عيل صغير عنده عشر سنين بدموع جامدة في عنيه.. امه ميتة ..تايه
ده نفس الولد الصغير بنفس الوجع بنفس اليتم بنفس التوهان وللحظة كان عايز يتراجع وياخده في حضنه ويعمل زي ما عمل زمان بس فاق على صوت امير اللي اخيرا لقى صوت يتكلم بيه : انتي طالق ... يا شهد .

هنا شد ايده بعنف من محسن وخرج بسرعة لانه وصل لقمة تحمله .. جري على السلم .. وركب عربيته وساقها بسرعة مجنونة .. لازم يبعد عن الكل

لازم يختفي .. بيكره الكون كله بما فيه .. كره ابوه .. كره امه اللي ماتت وسابته .. كره محسن .. كره حتى شهد .. كره ضعفه انه سمح لنفسه يحبها .. كره حتى نفسه .. مفيش جواه اي احاسيس غير الكره وبس ..
بعد ما امير مشي شهد قعدت على الكرسي او وقعت عليه وابوها فضل واقف مكانه الصدمة ملجماه ووجع كلمة انتي طالق لبنته وجعاه قوي .. ايوه ده قراره واختياره بس الكلمة قسمته .. امها كمان واقفه على باب الاوضة دموعها نازلة بصمت
صمت تام مسيطر على الكل ..

محسن بيحاول يقنع نفسه ان ده الصح : كان لازم ده يحصل .. كان غلط .. من الاول كان غلط ... كان لازم ده يحصل .. ده الصح .. ده الصح .. شهد ما تزعليش ربنا ديما بيختار الخير لينا ..

شهد وقفت تترنح وبصت لابوها : وده كان اختيار ربنا ولا اختيارك .
سابتهم وراحت اوضتها تندب حبها .. مش هتنسى ابدا نظرة امير وهو بيقولها انتي طالق .. عنيه كانت بتصرخ وكانت سامعة صريخه واستنجاده .. كانت شايفة دموعه اللي طول الوقت بيحاول يداريها .. كانت حاسة بأنفاسه اللي كان بياخدها تقيلة .. كانت حاسة بوجع كل كلمة ابوها بينطقها ..
للاسف هيا فشلت في مهمتها .. ولا هيا انقذت امير ولا هيا سابته في حاله هيا كل اللي عملته انها غرقته اكتر واكتر .. غمضت عنيها وسابت الدموع تنزل يمكن تقدر تخفف شوية من وجع قلبها ..

امير اخيرا اخر الليل رجع بيته وطلع على اوضته بس ابوه فتح الباب بعنف ويدوب هيزعق اتفاجىء بأمير فاتح شنطة بيلم حاجته

عدلي بخوف ورعب : انت فاكر نفسك بتعمل ايه ؟ سفر مش هتسافر فاهم .
امير بهدوء تام : خير .. حضرتك عايز حاجة ؟
عدلي : مجبتش مراتك ليه ؟
امير تجاهله وبيكمل لم هدومه فعدلي شده من دراعه جامد : مراتك فين ؟ ومحسن ما بيردش على تليفوني ليه ؟
امير بص لابوه : طلقتها .

عدلي للحظات مش مستوعب اللي امير قاله بس بعدها عمل اللي امير عمره ما تخيله ابدا .. ضربه بالقلم .. قلم جامد لدرجة انه كان هيقع وسند على السرير ..

عدلي بانهيار : متخيلتش ابدا ان انت الامل مفقود فيك للدرجة دي .. كنت فاكر انك بني ادم وبتحس وحبتها فعلا ومش هتبعدها عنك .. كنت فاكرك بتهدد وبس .. متخيلتش ابدا انك واطي للدرجة دي وهتطلقها فعلا .. انت بني ادم وسخ وعلشان كده ما تنفعكش واحدة نظيفة زيها .. بتهددني انك تسافر انا بقولهالك اهو اطلع بره بيتي .. غور في ستين داهية .

وامير من غير ما ينطق حرف قفل شنطته وشالها وخرج بره بيت ابوه .. دي اول مرة يمد ايده عليه او يكلمه كده دي اول مرة يفقد الأمل فيه ...

راح على شقته اللي كان مشتريها ودخل وقفل على نفسه .. ياه لو يختفي من الكون ده .. ياه لو الكل ينساه ويفضل مكانه كده لحد ما يموت ما يشفش حد ابدا ولا حد يشوفه ... بس يرجع ويقول ان ده غلطه هو .. هو بس اللي غلطان .. ازاي يسمح لنفسه يتعلق ويحب حد !! هو مش سبق وحب .. كانت ايه النتيجة ! وجع ورى وجع .. مامته وماتت وسابته.

الحب مالوش مكان في الكون ده لان مفيش حاجة اسمها حب حقيقي .. المفروض يكون اسمه وجع حقيقي مش حب .. الحب ضعف ووجع وبس ..

عدلي فضل الليل كله هيتجنن من امير.. كان واثق انه بيحبها ازاي يطلقها ؟ ليه عمل كده؟ ليه أتخلى عنها ؟ ليه عمل كده في الحفلة ؟ الف ليه ملهاش أجابه !! هو ما بيفهمش ابنه ابدا ..
النهار طلع واول حاجة راح لصديق عمره ..
واول ما فتحله عدلي اتكلم : بقى كده يا محسن ما تردش عليا. . العيال يفرقونا عن بعض ؟ العيال يبعدونا ؟ ده احنا عشرة عمر وسنين طويلة قوي .
محسن بوجع : محدش ابدا ممكن يفرقنا بس كنت مضايق وقلت بلاها لحد ما نهدى شوية ادخل ياصاحبي ادخل .

عدلي دخل وقعدوا : فين شهد ؟ وازاي تسمح باللي حصل ده ؟ ازاي تتفرج عليهم ؟ ازاي ما منعتش امير المجنون ده يطلقها ؟

هنا شهد دخلت : يمنعه !! اذا كان هو اللي اجبره يطلقني عايزو يمنعه !
عدلي شوية مش فاهم وبينقل نظراته ما بينهم هما الاتنين وبحيرة سألهم : يعني ايه ؟ مش فاهم . امير ما طلقكيش بمزاجه ؟
محسن اتكلم بهدوء : انا كلمته الصبح وطلبت منه يجي وقلتله يطلق بنتي .
عدلي بصدمة : ازاي ؟ وامير سمع كلامك ونفذ ؟ من امتى امير بيسمع كلام حد ؟
شهد بعياط وبلوم لأبوها : لانه بابا ما قالوش بالهدوء ده .. بابا هزقه وغلط فيه وطلب منه رد الجميل لما فتح باب بيته ليه وهو عيل .
محسن زعق سكتها : بس اسكتي .

شهد بانهيار : اسكت ليه مش ده اللي حصل مش قلتله لما رفض انك هتقف قدام صاحبك في المحاكم .. مش هددته وقلتله انه هيهد عشرة سنين بينكم .

محسن بوجع مش قادر يسمع اكتر من بنته : لاخر مرة هقولك بس يا شهد .
سكتوا كلهم شوية وعدلي بيراجع في دماغه اللي حصل بالليل وانهيار ابنه اللي ماشافوش وهجومه على امير بالليل وضربه وطرده له من بيته .. كل مرة بيجي عليه قوي
محسن بص لعدلي : هو امير مقالكش ولا ايه ؟

عدلي بوجع : مقالش غير كلمة واحدة وصراحة معطيتوش فرصة يكمل بمجرد ما قالي انه طلق انا ..

عدلي سكت لانه عرف بشاعة اللي عمله .. ديما بيغلط فيه وما بيدلوش فرصة ابدا
شهد بخوف : حضرتك ايه وامير فين ؟
عدلي باستيعاب لبشاعة اللي عمله في ابنه بص لشهد بوجع : انا مديت ايدي عليه .. انا اول مرة امد ايدي عليه .. انا ضربته .
شهد دموعها نزلت ومحسن بص للارض لانه اكتر حد عارف ان امير مظلوم جدا مع عدلي ومش دي اول مرة يجي عليه كده ..
شهد بعياط : هو فين ؟

عدلي بصلها بتوهان : معرفش .. طردته .

الاتنين بصوله وشهد مكنتش عارفة تتكلم او تنطق من الوجع اللي جواها .. امير حبيبها موجوع في مكان وهيا مش هتقدر للاسف توصله او حتى تضمه
محسن مقدرش يسكت ووقف : ليه بتتسرع ديما معاه ؟ ليه كده ؟ ده ابنك ؟ هتفضل لحد امتى اسهل حل انك تبعده ! امير كل اللي هو فيه بسببك يا عدلي .، انت ما بتقومش بدورك كأب ابدا معاه .

عدلي بص لمحسن : انا حطيته بين ايديك يا محسن مرة وهو عيل ودلوقتي وهو شاب .

محسن زعق : ده دورك انت ما ينفعش حد غيرك يقوم بيه .. انا اه بحبه بس مش اكتر من عيالي ولو هختار ما بينه وبين بنتي هختار بنتي .. انت كأب كان لازم تختار ابنك .. فين حبك وحنيتك كأب .. ابنك في مشكلة وبدال ما تقف جنبه تطرده لا وتمد ايدك عليه .. شاب طول بعرض اطول منك تعامله ولا كأنه عيل ده حتى العيال دلوقتي مش بتتضرب ..

عدلي وقف بانهيار واحساس بالمرار ماليه ومالي حياته وبص لصاحبه بلوم : انت عايز مني ايه ! انت مش خدت بنتك مش خلصت منه خلاص بقى .

محسن مازال واثق انه هو اللي غلطان في الاول وكل اللي بيحصل ده نتيجة غلطه : انا عارف من الاول ان الجوازة دي غلط وقلتلك بلاش لكن انت اصريت وادي النتيجة ابنك ضايع وضيع بنتي معاه وربنا يستر كمان على ابني .
عدلي بوجع : عندك حق الجوازة دي كانت غلط بعد اذنكم .
وهو ماشي شهد جريت وراه ومسكت ايده : عمي ارجوك طمني عليه .

عدلي ابتسم بحب : لو لقيته .. امير عندي ولو حب يختفي هيختفي ...

خرج وهيا دخلت مكانها تعيط وتدعي .. عمالة تتخيل شكله دلوقتي او لما ابوه مد ايده عليه .. دلوقتي اتأكدت ان قرار جوازها من امير كان صح وصح جدا كمان .. امير محتاج لحد في حياته ومحتاج يحس بالحب وهيا للاسف معمرهاش وضحت حبها ليه .. بس لو يعرف قد ايه بتحبه !!
عدلي اخد كتير يدور عليه وفضل يلف على اصحابه محدش عارف مكانه
راح لطارق وبيترجاه : طارق انت صاحبه الانتيم قولي هو فين ؟

طارق معندوش فكرة نهائي هو فين : يا عمي بقالي اسبوع ما شفتوش .. من ساعة الحفلة محدش شافه .

عدلي ماسك هدومه وبيتعلق فيه : طيب دور عليه .
طارق مش فاهم ايه اللي حصل بس وافق : طيب هو ايه اللي حصل ! ليه اختفى ؟ ليه شهد مش بتيجي الشغل ؟ في ايه ؟
عدلي اتردد بس اتكلم : شهد وامير اطلقوا .
طارق بلهفة وفرحة : بجد ؟

عدلي بصله مستغرب فلحق نفسه وعمل نفسه مصدوم : يعني ازاي !! وليه يا عمي ايه اللي حصل ؟

عدلي باختصار : ساعة الحفلة ورقصته مع علا اهو قلب الدنيا .. المهم انت صاحبه اعرفلي هو فين !!
طارق بتأكيد : حاضر يا عمي اكيد هدور عليه !!
طارق خرج حس ان حلمه قريب وممكن يوصل لشهد راحلها على البيت وابوها فتحله واستغرب ده ليه جاي عنده وعايز ايه ! ممكن يكون أمير بعته مثلا يترجاه يرجعله مراته ! ولا ايه ! سأله باستغراب : خير يا ابني .

طارق بتردد وقلق : انا جيت اطمن على الباشمهندسة شهد عمي لسه مبلغني حالا انها وامير انفصلو هيا عاملة ايه !

محسن باستغراب : الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه .
طارق بتردد : طيب ممكن اشوفها؟
محسن بذهول تام لان مش ده ابدا اللي توقعه : تشوفها ؟ يعني ايه تشوفها ؟ يا ابني احنا من وسط غيركم معندناش الكلام ده .
طارق بترجي : عمي انا بس حابب اطمن عليها اعتقد ده لا عيب ولا حرام .. ده احنا عشرة وزمايل شغل .

شهد كانت بتتوضا ورايحة اوضتها لمحت طارق فجريت بسرعة لبست اسدالها وخرجت بلهفة : باشمهندس طارق امير اللي بعتك ؟

طارق وقف : امير لأ ما شفتوش .
شهد احبطت بس استغربت ليه جاي عندها طالما ما يعرفش مكان امير فبصتله باستغراب : امال خير ؟
محسن بتريقة : حضرته جاي يطمن عليكي فيه الخير بيقول انكم اصحاب وزمايل شغل .
شهد بذهول : اصحاب !! اصحاب ازاي يعني ؟ سبق وقلتلك يا استاذ طارق انك صاحب جوزي مش اكتر غير كده انت ولا شيء .
طارق حاول يفهمها : شهد انا...

قاطعته بصوت جاد وزعقت : مدام امير او باشمهندسة .

طارق باستغراب واصرار : انتي ما بقيتيش مدام امير !!
محسن اتدخل : شرفت يا ابني .
طارق بصلهم : طيب براحتكم بعد اذنكم .. وعلى العموم برضه انا هعمل باصلي لو احتجتي حاجة بلغيني .
شهد دورت وشها بعيد : متشكرة بس ربنا يباركلي في والدي واخويا .
طارق مشي وهيا هتدخل اوضتها بس باباها وقفها : ليه الولد ده جاي هنا !!

شهد باقتضاب : معرفش .

محسن : ده جاي وعينه منك .
شهد باستغراب وعدم تصديق : انا مرات صاحبه الانتيم ؟
محسن وقف قصادها وكأنه عايز يوريها ان كل حاجة كانت غلط : واهو عينه منك .. بيدخل عند صاحبه علشان مراته .. هو ده الاختلاط .. هو ده الحمو الموت .. الصديق .. هو الرسول حذر منه ليه !!

الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت.

زمان كان الحمو الموت مقصود بيه الاقارب .. اخو الزوج ، ابن العم او ابن الخال لكن في زمنا ده هو الصديق .. الصاحب اللي بنديله امان يدخل البيت وللاسف ينتهك حرمته وعينه تكون على اهل البيت .
شهد بتعب وارهاق : بابا انا عارفة الكلام اللي حضرتك بتقوله .

محسن زعق : ولما عارفاه صاحب جوزك بصلك ليه ؟ مفهمتيش جوزك ليه ! معرفتيهوش يعني ايه ليه ؟ اتجوزتي امير بحجة انك هتاخدي بايده تقدري تقوليلي حاجة واحدة علمتيهالو جديدة ! بطل شرب ؟ بيصلي ؟ بيصوم ؟ اشتغل ؟ ايه اللي عمله جديد في حياته ! ولا اي حاجة .

شهد دموعها نزلت : الانسان ما بيتغيرش في يوم وليلة .
محسن باصرار : امير مفيش امل منه .

شهد برضه مصرة انها كانت صح : باب التوبة مفتوح ليل نهار .. مين حضرتك علشان تقفله !! هاه ( عيطت ) مين حضرتك علشان تقفله ! ربنا بس اللي له الحق ده .. وانت عارف اكتر مني ان الانسان طول مهو عايش باب التوبة مفتوح و مبيتقفلش الا وقت السكرات ف انت ازاي قررت انه عمره ما هيتوب ولا هيتغير ....

سابته ودخلت اوضتها تدعي ربنا انه يرد امير رد جميل ..
ابوها قعد مكانه معدش فاهم اي حاجة ولا بقى عارف هو صح ولا غلط .. بس اللي عارفه انه هو اللي فتح الباب ده على عياله ..

طارق دور على امير معرفش مكانه نهائي واستغرب ممكن يكون راح فين .. كل يوم يروحله الجيم ينتظره يمكن يظهر لحد ما في يوم ظهر

طارق بفرحة مصطنعة : عاش من شافك انت فين ؟
امير دقنه طويلة شكله غريب واتكلم بدون ما يلتفتله : موجود .
طارق باستغراب : مستخبي ليه ؟
امير بصله : واستخبى ليه ؟
طارق : انت وعلا اختفيتم تماما.. ايه اللي جرالكم ؟
امير فكر في علا ياترى لسه زعلانة منه ؟

طارق مش فاهم مالهم وعايز يفهم اكتر فبيحاول يجر امير في الكلام : اوعى تكون زعلان علشان طلقت شهد ؟

امير بصله وعايز يقفل الكلام تماما : زعلان ولا مش زعلان ما لكش فيه .
طارق اتراجع : المهم طيب ابوك بيسأل عليك وهيتجنن عليك اقوله اني شوفتك ولا هتفضل هربان منه .
امير بزهق : انا مش هربان من حد ..
طلع ورقة وكتب فيها عنوان وعطاها لطارق
طارق باستغراب : ايه دي ؟

امير : عنواني .. اديه لابويا ..

طارق مط شفايفه : اجرت شقة ؟ طيب ما كنت جيت عندي .
امير بهدوء : لا شكرا وبعدين ما اجرتش دي شقتي اشتريتها .
طارق لتاني مرة يتصدم ان امير له كيان بعيد عن ابوه واتضايق اكتر واكتر .. سابه ومشي وعطى فعلا العنوان لعدلي اللي فرح ان ابنه عنده شقته الخاصة ..
امير يوميا بيستنى ابوه يجيله او يسأل عليه بس اخر النهار ظنه بيخيب .. يوم بعد يوم ..

عند علا

علا مكنتش بتخرج ابدا من اوضتها وعلى طول يا ساكتة يا بتعيط وامها مهما تحاول تكلمها الا انها ساكتة مش بترد ابدا ..
جيجي مكنتش عارفة تعمل ايه لبنتها وحست انها بتضيع منها فآخر امل كلمت باباها يتصرف هو مع بنته
وبالفعل باباها عبد الرحمن نزل اجازة لبنته وعلا اول ما شافته جريت عليه واستخبت في حضنه تعيط من قلبها ...
فضل معاها كتير وسابها تعيط براحتها لحد ما هديت تماما
عبدالرحمن بحب لبنته : هاه هديتي !! مش هتحكي لباباكي ايه اللي زعلك كده ! طول عمرك قوية .
علا بصت لابوها بعياط وانهيار : طول عمري بمثل اني قوية لكن انا مش قوية .

عبدالرحمن مسك ايديها الاتنين وبص لعنيها يحاول يوقفها من تاني على رجليها : حتى تمثيل القوة في حد ذاته محتاج لقوة .. حبيبتي انتي مش ضعيفة ابدا .

علا دموعها نازلة ومرة واحدة بصت لابوها وبعياط : انت ليه سيبت ماما ؟؟ ليه سيبتني ؟ انا كتير بكون محتجالك . ليه سيبتني ؟
عبدالرحمن موجوع على بنته وحالها وحس دلوقتي بالندم انه ساب بنته لمراته ! ياترى بنته مالها ومنهارة كده ليه ! غلط مرة زمان في اختيار جيهان زوجة والظاهر انه غلط تاني لما ساب بنته لها تربيها .. حاول بهدوء يتكلم معاها : انا ومامتك سككنا افترقت من زمان .. اكتشفنا اننا مش من نفس النوعية .. فكان لازم ابعد بدال ما تعيشي بين اب وام مفيش بينهم غير مشاكل وبس . كان الأفضل الانفصال يا علا .

علا رافضة كلام ابوها وبعياط : والافضل اني اعيش يتيمة وانتو الاتنين موجودين !! طيب ما اخدتنيش ليه ؟

عبدالرحمن كان متخيل انه بيضحي علشان بنته تعيش في حضن امها بس فعلا الظاهر انه غلط .. بص لعلا بوجع : لان اي عيل في الدنيا مكانه في حضن مامته وانا محبتش احرمك من الحضن ده . حرمت نفسي منك علشان ما تتحرميش انتي من امك.

علا ضحكت بوجع قطع قلب ابوها : وانت متخيل ان ماما عندها حضن تضمني بيه ! او هيا كانت موجودة اصلا .. انا عشت لوحدي يا بابا .

عيطت بصوتها كله وبانهيار وابوها ضمها ودموعه نزلت لو بس يعرف .. لو فضل على اتصال بيها كان عرف .. كان لازم ياخدها معاه ! ازاي تخيل ان جيهان اللي فشلت تكون زوجة هتعرف تكون ام ! ازاي غلط الغلطة الكبيرة دي في حق أغلى ما يملك في الكون كله .. ياه لو الزمن يرجع مكنش سابها لحظة واحدة وكان اخدها هو في حضنه..

اتكلم بوجع : اسف سامحيني بس تخيلت اني بعمل الافضل ليكي المهم دلوقتي انتي بتعيطي ليه بالشكل ده ؟

علا بانهيار : لاني ضايعة يا بابا .. ضايعة ومش عارفة اعمل ايه ! حاسة اني واقفة في وسط محيط ومقداميش غير اني ارمي نفسي في المية وانهي حياتي وبس !
عبد الرحمن بوجع مسح دموعها : انا اهو امسكي في ايدي هطلعك يا علا لبر الامان .. مش هسيبك تاني .. مش هسيبك يا حبيبتي تاني .. مش هسيبك .
عيطت كتير في حضن ابوها و حكت لباباها كل حاجة عن شاكر.

عند شاكر

شاكر بقى معظم الوقت مش متواجد في البيت وبيهرب من الكل وحتى اخته مش عارف يتكلم معاها ولا عارف يقولها ايه !! وفي مرة كان خارج من البيت بس أبوه وقفه : استنى هنا قبل ما تخرج .
شاكر وقف وبدون ما يبص ناحية ابوه : خير اتفضل حضرتك .. محتاج مني حاجة ؟
محسن بلوم : وبعدين معاك ؟
شاكر مش عايز يتكلم ولا قادر يتكلم : حضرتك محتاج حاجة وانا مقصر فيها ؟

محسن راح وقف قصاد ابنه : من جهة مقصر فأنت مقصر في كتير قوي . والدتك مش بتسأل عليها ، اختك مش مهتم بحالتها ، انت مش موجود اصلا معانا .

شاكر عارف الكلام ده بس حاليا هو وجعه مسيطر عليه ومش هيكون معين لحد فالأفضل يبعد يلملم نفسه الاول : انا اسف بس حاليا انا محتاج افضل لوحدي .
محسن مسك دراعه وقفه وبحنية اب : انت ازاي عملت في نفسك كده ؟

شاكر سحب ايده براحة وعايز يهرب من ابوه مش عارف بس لازم يحاول فبصله : ارجوك اذا سمحت مالوش لازمة الكلام .

محسن عايز يخرج ابنه من الحالة دي مش هيفضل يتفرج عليه كتير : فعلا مالوش لازمة .. ادخل لاختك واتكلم معاها على الاقل اقنعها تخرج وترجع شغلها يمكن ده يساعدها .

شاكر مقدرش يسكت ولازم يرد فبص لابوه واتكلم بتهكم : اساعدها في ايه ؟ انها تنسى انها اتجوزت ؟ ده شغلها مع ابوه ! قال تنسى قال ! هو بالسهولة دي حضرتك متوقع ! ولا زرار بندوس عليه مثلا ؟

محسن عارف انه بيتكلم عن نفسه : لا مش سهل ولا مش زرار بس على الاقل الواحد يجتهد ويحاول طالما غلط يتحمل نتيجة غلطه .
شاكر بص لابوه : غلط ؟ طيب مين بيحدد الصح والغلط ؟ حضرتك !

محسن زعق : ربنا اللي بيحدد وربنا اللي شرعلنا منهج ودين نتبعه ونمشي عليه ورسولنا عليه افضل الصلاة واتم التسليم الي قال اجتنبوا مواطن الشبهات .

شاكر زعق هو كمان ومقدرش يمسك لسانه اكتر من كده ولام ابوه مباشرة : ولما رسولنا صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا مواطن الشبهات ما اجتنبتهاش ليه ؟ بعد ما دخلتنا وسطها وغرقتنا جاي تقول اجتنبوا ! بعد ايه ؟ للاسف فوقتك جت متأخرة قوي .
محسن رافض يصدق انه خلاص : بس فوقت فاضل انتو تفوقوا .

شاكر ضحك بوجع وبص لابوه بمنتهى الألم : والله ؟ بعد ما تعمقنا ودخلنا وجهة نظرنا اتغيرت فللاسف اللي حضرتك شايفو غلط احنا شايفينه منتهى الصح ..

محسن مش عارف يفهم عياله ! معدش فاهمهم فعلا بيفكروا ازاي ! فبص لابنه بحيرة : وايه هو الصح ؟
شاكر بمنتهى الثقة : الصح ان شهد اتجوزت امير يبقى تكمل معاه وتاخد بايده واحدة واحدة مش تطلقها بالمنظر ده . انت ظلمتها قوي مرة يوم ما قولتلها على جوازها من امير والمرة الثانية لما جبرته يطلقها .

محسن بيهز دماغه برفض وبص لابنه : وايه كمان ! سيادتك تتجوز علا !! ويشاركك فيها مليون واحد وعادي ماهو انا هاخد بايدها واستحمل مشاركة الناس ليا في مراتي واسكت لحد ما هيا تقرر تكتفي .

شاكر اتخنق ومردش : بعد اذنك .
وساب ابوه ونزل صيدليته وبيفكر في كل حرف ..
اخر الليل رجع وقعد مع اخته يقنعها ترجع لشغلها ومحدش عارف بكرة مخبي ايه ؟

شهد فعلا رجعت شغلها وقررت تكون قوية وتفضل قريبة من حماها يمكن ده يقربها من امير نفسه .. بتنتظر كل يوم انه يروح لابوه او يزوره ..

امير في يوم الصبح بدري بابه خبط وفتح اتفاجىء بأبوه قدامه فسكت وما اتكلمش بس جواه فرحة عيل صغير اخيرا ابوه جاله .. بس ابوه دمر الفرحة اللي لسه ما اتولدتش
عدلي بهدوء : انا مش جاي علشانك .
امير ابتسم لان ده المتوقع من ابوه مش جديد عليه بس مستغرب ليه كل مرة مع انه عارف اللي هيحصل الا انه بيتوجع ! وبص للارض وبعدها بص لابوه : عادي .. جاي ليه ؟

عدلي بجمود : مراتك .

امير بصله باهتمام : مالها ؟
عدلي : تعبت جامد ونقلناها المستشفى .
امير الدنيا كلها لفت بيه وغامت وظلمت ونورت
وبتوهان : تعبت ازاي وهيا فين ؟
عدلي : مستشفى د / امين .

امير ما سمعش ولا حرف تاني وجري على المستشفى وطول الطريق صورة مامته وهيا بتموت قدامه .. مليون فكرة وفكرة في دماغه !! يا ترى مالها ! هو الزمن ممكن يعيد نفسه تاني وياخد منه تاني اكتر حد بيحبه ؟ هيتجنن !! اخيرا وصل وسأل عليها وعرف مكانها وفتح الباب بعنف ودخل الكل اتفاجىء بيه ومحسن بصله بعنف

امير بلهفة عاشق مجنون : في ايه ؟ مالها ؟

شهد كانت نايمة على جنبها اول ما سمعت صوته اتعدلت بسرعة وبصتله فراحلها : في ايه مالك ؟ تعبانة بإيه ؟

بصت لابوها ودموعها نزلت وهو بص لابوها وسأله : هيا مالها ؟
محدش رد عليه !! كان هيتجنن اكتر واكتر وخوفه عليها ظاهر للكل .. فزعق : ردوا عليا مراتي مالها ؟
شهد ابتسمت لما قال انها مراته .. هنا الدكتور دخل وامير جري عليه : مراتي مالها ؟ فيها ايه ؟
الدكتور بانتباه : انت جوزها ؟
امير هز دماغه بخوف ورعب من اللي ممكن الدكتور يقوله : ايوه انا .. ارجوك قولي مراتي مالها وفيها ايه ؟ وتعبانة ليه ؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الخامس عشر

محدش رد عليه !! كان هيتجنن اكتر واكتر وخوفه عليها ظاهر للكل .. فزعق : ردوا عليا مراتي مالها ؟

شهد ابتسمت لما قال انها مراته وقلبها رقص جوه ضلوعها والامل رجع يرفرف ويصحي حلم جميل حلمته بيوم .. هنا الدكتور دخل وامير جري عليه : مراتي مالها ؟ فيها ايه ؟

الدكتور : انت جوزها ؟

امير ملهوف : ايوه انا .. ارجوك قولي مراتي مالها وفيها ايه ؟ وتعبانة ليه ؟
الدكتور ابتسم : من غير ما تقلق مرات حضرتك حامل مش اكتر .. مبروك .
سابهم وانسحب وامير للحظة كان مبتسم .. في حاجة هتربطه هو وشهد مدى الحياة ..

محسن من اول ما عرف بحمل بنته وهو مرعوب من فكرة ان يكون لحفيده اب زي امير يا ترى الولد هياخد ايه من اخلاق ابوه او حتى ايه القيم اللي ممكن تترسخ جواه وهو شايف صورة اب فاسد وعابث وبالمنظر دا فبص لامير بوعيد وتحذير : اوعى تتخيل للحظة ان ده هيغير من وضعكم او اني هسمحلك ترجع لحياة بنتي!! انا لو كنت رافضك قيراط دلوقتي رافضك ٢٤ قيراط فاهم .. انا مش هسمحلك تربي حفيدي وانت كده ..


شهد حاولت تتحرك بس مامتها مسكتها : بابا ارجوك .

محسن بصلها تعبان لتعبها موجوع لوجع امير مرعوب من اللي جاي : خلاص وقت الترجي والتجارب خلص انسي يا شهد .. خرجيه من حساباتك ..ولا انت ايه رأيك يا أمير !!
أمير ماردش عليه بس بص لشهد نظرة وداع اخيرة ومشي .. المهم انه اطمن عليها .. المهم انها بخير .. المهم انها تفضل في الدنيا دي حتى لو بعيد عنه .. وهو خارج اتخبط في شاكر اللي كان جاي بسرعة ووقفوا قصاد بعض
شاكر بقلق وخوف : في ايه ؟ شهد مالها ؟ شوفتها ؟

امير بحزن : مالهاش .. هيا بس حامل .

شاكر ابتسم ومسك ايد امير : طب الحمد لله الف مبروك ليكم .. دلوقتي انت ماشي وسايبها ليه ؟ دي فرصتك ترجعوا لبعض .
امير استغرب تغير شاكر مع انه لسه يدوب سامعه بيحذر اخته من حبها ! ليه دلوقتي بيقوله تنتهز الفرصة ! مبقاش فاهمو نهائي
شاكر باصرار : ماشي ليه يا امير ! خليك معاها ! دي فرصتك
امير ابتسم بألم وبص للارض : ابوك قالها صريحة مش عايزني جزء من حياة حفيده بعد اذنك .
شاكر وقفه بحزن وتردد : امير ..

بعد ما كان هيسأل اتردد وسكت وبص للارض فأمير فهم هو عايز يسأل عن ايه واتردد فبصله : على فكرة علا بتحبك .. بتحبك بجد .. انا وهيا اخوات مش اكتر .. بس خافت انك ترفضها انت واهلك فحبت تبعدك عنها .. بس بتحبك .

سابه ومشي وشاكر فضل كتير واقف مكانه مش عارف يعمل ايه ؟ او يتصرف ازاي !!
واخيرا قرر يأجل التفكير في نفسه ويقف جنب اخته لانه عارف قد ايه هيا بتحب أمير .. دخل لقاها بتعيط وامها بتحاول تهديها بس مش عارفة ..
شاكر بلهفة : شهد ..

شهد بصتله ومن بين دموعها وشهقاتها بصت لاخوها وبتشكيله : أمير كان هنا وبابا طرده ..

شاكر بأسف ووجع حقيقي : عارف يا حبيبتي شوفته بره ..
محسن صعبان عليه بنته وحيرتها وكل اللي هي فيه بس مش بإيده حاجة .. خوفه عليها اكبر من احساسه بالذنب ناحية حبهم ! دلوقتي كمان حامل يعني لازم كمان يراعي مصلحة حفيده ! لو بنته بتفكر بعقلها واجبه هو كأب يفكر بعقله مش بعواطفه .. بص لبنته وبوجع حاول يقنعها : امال لو كان بيحبك بجد كنتي عملتي ايه ؟ وان مكنش جوازه منك كان مجرد صفقة مع ابوه كنتي عملتي ايه ؟ وان مكنتش عيشتك معاه كلها انتظار كنتي عملتي ايه ؟ بتعيطي ليه ؟ باقية عليه ليه ؟ شوفتي معاه ايه حلو بتعيطي عليه ؟

شهد بتعيط لدرجة صوتها مخنوق بالعياط : بحبه .. بحلوه بمره بحبه .. هو جوزي انت مش قادر تفهم ليه ؟ جوزي .

محسن اتنرفز : طليقك .. وطلقك من كلمة قولتهاله .. ما تمسكش بيكي .. يا بنتي انا اكتر حد في الكون ده بيحبك وخايف عليكي .. يا بنتي أمير ضاع خلاص .. لو كان في أمل كنتي قدرتي توصليله .. كان حاول يفتحلك قلبه .. انتي ما تعرفيش حاجة عنه .. وهو مقالكيش .. ما آمنكيش على حياته واسراره . فوقي بقى لنفسك يا شهد .
شهد بصت بعيد رافضة تسمع لأبوها ورافضة منطقه ورافضة كل حاجة حواليها .. مش هتسمع اي كلمة ضد امير ابدا
ابوها كمل : فوقي بمزاجك بدال ما تفوقي على وجع ما تتحمليهوش .

شهد بصتله باستنكار : وهو انا متحملة الوجع ده ؟؟

ابوها معرفش يرد عليها فسكت لانها مش هتسمع منه حاليا .. لازم يسيبها تهدى علشان عقلها يدخل معاها في النقاش علي الاقل ..
دينا اخدت فترة بعيد عن الشلة ومركزة في شغلها في الشركة بس في حالة قلق وتوتر مسيطرة عليها .. رعب من المجهول اللي منتظرها ! شك جواها هيقتلها .. تعب مستمر وترجيع ! هل ممكن تكون ..... ده لو حصل هتكون مصيبة ! لازم تتأكد وتقطع الشك باليقين .. عملت اختبار الحمل وكانت صدمتها لما عرفت انها حامل ! شهقت وضربت نفسها بالاقلام وهيا بتعيط بصمت تام .. خايفة صوتها يطلع بره الحمام لجوز امها يجي ويفتحلها محضر ! هتقول ايه ساعتها ! هتروح فين ! لازم طارق يعرف وينتشلها بقى من القرف اللي هيا عايشة فيه ! عمره ابدا ما هيتخلى عنها ! علي طول طارق جدع في الشلة ومش بيتأخر ابدا ! بس مش بيتأخر علي ايه ! سهرة ! عزومة ! خناقة! سفر ! لكن بيبي هل ممكن يعترف بيه ! اكيد هيقف جنبها مش هيتخلى عنها .. ايوه مش هيتخلى عنها ..

شهد خرجت من المستشفى والوضع استمر زي ماهو .. وامير رجع لعزلته ولكيانه المتلخبط ومش عارف يعمل ايه ؟ ازاي يرجع مراته لحضنه ؟ ازاي يصلح الجسور اللي اتكسرت ؟ كل يوم بالليل بيروح بعربيته يفضل تحت شباكها يمكن يلمحها .. وفرحته ملهاش حدود لما بيلمحها .. واخيرا جتله فكرة والصبح راح بيت ابوه .. قابل الجنايني الي رحب بيه

وطلب منه شتلات من ورد مامته .. ورد التوليب او ورد الحب زي ما مامته كانت بتسميه ..
وهو واقف ابوه لمحه فراح ناحيته وسلموا على بعض ببرود وتوتر ..

عدلي بهدوء : اخبارك ايه ؟ محتاج حاجة في شقتك ؟

امير ببرود بدون ما يلتفتله : كويس ومتشكر ..
عدلي متردد عشان متوقع الرد بس بيفتح كلام او بيظهر اهتمامه لعل وعسى : تحب أبقى ابعتلك اكل ؟
امير بصله ورفع حاجب : لا متشكر بعرف ادبر اموري .
عدلي : محتاج فلوس ؟
امير بصله كتير : لا متشكر .

وهو ماشي ابوه وقفه : في حفلة احتمال اعملها في النادي للشركة بخصوص عقد شراكة مع شركة أجنبية لو اتفقنا ومضينا العقد هعملها ممكن تحضر ؟

أمير وهو بيجمع الشتلات مع بعض : اشمعنى يعني !
عدلي حاول يلفت انتباهه : عايزك تكون موجود وبعدين شهد هتكون موجودة يمكن ...
امير انتبه لما سمع اسمها بس ما بينش اي رد فعل : ربنا يسهل هشوف لو ظروفي تسمح ساعتها هحاول اجي ..
مشي واخد الشتلات معاه ..

سالي بنت صاحب ابو طارق بقى في بينها وبين طارق صداقة على الاقل من ناحيتها هيا .. بيشوفوا بعض وبيتكلموا وبيسهروا وده مجنن دينا

سالي بدلع : ما تيجي نرقص !
دينا مضايقة من وجودها طول الوقت معاهم في سهراتهم وحبت تضايقها اكتر وتبعدها عنهم فاتكلمت بتريقة : طارق ما بيحبش يرقص مع اصحابه بيحب ديما يقلب رزقه .
طارق بصلها كتير بغضب وبعدها وقف ومد ايده لسالي وابتسم : طبعا يا قمر اتفضلي نرقص .

رقص معاها ودينا هتتجنن وهيا بتتفرج عليهم ومخنوقة علي اخرها .. هيا بتحبه ازاي مش مقدر حبها ده ! من ساعة اللي حصل بينهم وهو بيتجنبها او بيختلق اي اسباب علشان يفضل بعيد عنها .. ليه مده بس يا طارق وانت عارف اني بحبك

واخيرا سالي هتروح وطارق بقى لوحده مع دينا
دينا بهجوم : ده ايه ده بقى ان شاء الله هاه ؟
طارق بصلها بغيظ : مالكيش فيه وسالي خط احمر ما تتخطيهوش .
دينا الغيرة مسيطرة عليها : تطلع مين هيا اصلا ؟ هاه ؟

طارق بصلها بطرف عينه وكمل شرب من كاسه : مالكيش فيه يادينا .

دينا بتضرب كتفه بعصبية : لا ليا ونص .. ليا بالقوي كمان .
طارق ضحك على غبائها لو كانت فاكرة دا ضرب ونفض قميصه مكان ايدها وحرك الكاس بالتلج اللي فيه : نعم ؟ ليكي ايه بقى ان شاء الله ؟ هاه؟
دينا ضيقت عينيها وضمت حواجبها لبعض تركز عشان تشوف ردة فعله : ليا ابنك اللي في بطني .
طارق هنا الكاس وقف على شفايفه وبصلها بعنف : بتقولي ايه ؟

دينا : ابنك .. انا حامل يا طارق .

طارق حط الكاس على التربيزة بعنف ومسك دراعها بعنف : الظاهر انك اتجننتي ولا اتخبلتي ولا جرى في عقلك حاجة ! لا اوعي تفتكري انك كده ممكن تلوي دراعي لا يا حيلتها مش انا اللي يتلعب معاه اللعبة دي ؟ فاهمة ؟
دينا كانت شاكة انه ممكن ما يتقبلش الموضوع لكن متخيلتش الرد دا : ليه ؟ تنكر ان حصل بينا علاقة وانك اول واحد يلمسني ! تنكر يا طارق ؟
طارق بيشاور بايديه لا : لا ما انكرش بس انا لا ضربتك على ايدك ولا عملت حاجة غصب عنك يا حلوة .. دي كانت ليلة وراحت لحالها .
دينا بصدمة : ليلة ؟ ليلة يا طارق ! انا بحبك وانت عارف ده كويس .

طارق بتريقة : وانا امتى قلتلك اني بحبك ها ؟ امتى قولتلك اني هتجوزك ولا اي كلام فارغ من ده ؟ لا فوقي كده وصحصحي اللي في بطنك ده تتصرفي فيه ! انا انسيني تماما . خرجيني يا حلوة بره حساباتك !

دينا بذهول تام مش مصدقة اللي بتسمعه : ده ابنك .
طارق اتريق بغضب : بلا ابني بلا زفت .. وانا ايش عرفني انتي حامل فيه منين هاه ؟ اللي تسلم نفسها لراجل تسلم نفسها لعشرة . فكك مني خالص فاهمة !
دينا بذهول : انا سلمت نفسي لحبيبي مش لراجل .

طارق بتريقه وهو بيلم حاجته من التربيزة وكل شوية يبصلها بغضب : حبيبك !! اللي بيحب واحدة بجد ما بيلمسش شعرة منها غير لما تكون في بيته .. وبعدين بلاش قولتلك أسطوانة الحب علشان مشروخة قوي .. انتي سلمتي نفسك لواحد سكران كنتي متخيلة ايه ؟ بقولك ايه اخلصي من المصيبة دي بعيد عني بعد اذنك .

سابها ومشي وهيا فضلت قاعدة الدموع جامدة في عنيها مش عارفة تفكر تعمل ايه وتروح لمين ؟ ده جوز امها لو عرف مش بعيد ياخدها حجة ويخلص منها .. تروح لمين ؟ تتصرف ازاي ؟ علا ممكن تساعدها ؟ بس علا كمان مختفية وواخدة جنب من كله ! وأمير ظروفه اخدته بعيد وعمرو مش هيعرف يعمل حاجة أصلا تروح فين ولمين ؟ ليه عملت في نفسها كده ؟ ليه سلمت نفسها لحد ما يستاهلهاش ؟ ليه ضيعت نفسها كده !

عند عمرو

عمرو اشتغل هو كمان عند عدلي كنوع من انواع الانتقام من أمير اللي بيكرهه من غير ما يعرف سبب للكره ده .. بس بعد ما اشتغل حس ان له قيمة وكيان .. حس انه عايش .. حس ان حياته بقى لها معنى وهدف .. وخصوصا لما اكتشف انه ذكي وناجح في مجاله .. حس بطموح ماليه وانه ممكن يعمل حاجات كتيرة .. ندم علي السنين اللي فاتت من عمره دي كلها في سهر وشرب وضياع وبس .. ليه هو بالغباء ده ! ليه حاقد علي الدنيا كلها بدون سبب !
لازم يحاول يثبت نفسه ويثبت قدراته ويثبت لعدلي ولنفسه انه مش بس علشان صاحب امير هو اشتغل لازم يثبت انه يستاهل الشغل ده .. لازم يبقى حاجة بقى كفاية اللي فات ..

امير اخر الليل راح جنينة شهد ولما حس الدنيا هديت وبهدوء بدأ يزرع الشتلات وكل شتلة زرعها زرع معاها امنية او حلم نفسه يتحقق او ذكرى من العمر مع شهده وكان بيتبتها بالارض وكانه بيتبت حلمه معاها لحد ما خلص ووقف ومشي بهدوء تام .. وكل يوم او اتنين بيروح يسقيها بصمت ودعاء جواه ان الرسالة توصل لصاحبتها وتوصل لقلبها بالزبط زي مهي طالعة من قلبه ويمشي ..


اخيرا جه معاد الحفلة واتردد يروح ولا لأ ومش عارف ياخد قرار .. واخيرا قرر .


في الشركة

عدلي معاه شهد بيتكلموا في الشغل وهو حس بتعبها وارهاقها : شهد روحي انتي دلوقتي وارتاحي علشان الحفلة بالليل .
شهد وهي بتلم حاجتها من على مكتبها : انا اسفة يا بابا بس مش هقدر اجي .
عدلي مسك ايدها وباصرار : انتي لازم تكوني موجودة.
شهد وقفت لم الحاجة وبصتله باستغراب : وجودي مش مهم .. العقد واتوقع دي حاجات شكلية .
عدلي غمزلها : انتي فكراني عايزك تيجي علشان الشركة ولا الناس ولا الكلام ده كله !
شهد باستغراب : امال ؟

عدلي بفرحة بتخطيطه : انا عزمت امير وهيكون موجود .. عايزكم تشوفوا بعض وتتكلموا يمكن !!

شهد اول ما سمعت اسم أمير قلبها بيدق بعنف
شهد حطت حاجتها بشنطتها وحملتها وخارجة : ربنا يسهل بعد اذنك .
مشيت وهيا بتنهج مجرد اسمه بس بيصحي ذكريات كتيرة .. ذكريات اكبر من انها تتحملها
روحت وبدئت تجهز نفسها للحفلة .. اميرها هيكون موجود..
امير واقف قدام المراية بيلبس بدلته ومتوتر وحس انه محتاج لدعم فاتصل بعلا على أمل انها ترد عليه وبالفعل ردت
أمير : أخيرا رديتي .

علا : أخيرا هديت وشوفت الأمور بطريقة مختلفة .

أمير : طيب الحمد لله .. اخبارك ايه ؟
علا اتنهدت : زي ما انا .. بابا بس موجود ويمكن ده اللي ساعدني .
امير حس بنوع من الغيرة : ربنا يخليهولك .
علا : وانت اخبارك ؟
أمير ابتسم بوجع : انا وشهد اطلقنا .
علا بحزن : عرفت .. بس مش ده اللي كنت عايزو ؟
أمير اتنهد : ومش بعدك عن شاكر هو اللي كنتي عيزاه ؟

علا غيرت الموضوع : المهم .. بتتصل بس تطمن ولا عايز حاجة ؟

أمير : في حفلة في النادي النهارده تبع شركة بابا ما تيجي نروح .. شهد هتكون موجودة وطبعا مش هتيجي لوحدها .
علا بلهفة : قصدك مين ؟
أمير ابتسم : شاكر .. لو حد هيوصلها هيكون شاكر ايه رأيك ؟
علا سكتت كتير : انا عايزة اتخطاه .
أمير : وانا كمان بس هروح .. تعالي انتي وباباكي واهو هيكون سند ليكي ..
قفل وسابها هيا كمان لافكارها وقامت راحت لابوها ..

شهد دخلت عند شاكر بيلبس ونازل

شهد بتردد : كنت عايزة اطلب منك طلب .
شاكر ابتسم : قولي يا قمر .
شهد متوترة : تيجي معايا حفلة الشركة .
شاكر كشر وبصلها باستغراب : انتي قولتي مش هتروحيها غيرتي رأيك ليه ؟

شهد مترددة مش عارفة رد فعل اخوها ايه بس لازم تحاول عشان اميرها وبردو مش هتكدب او تحور دا مش طبعها فكانت صريحة : أمير ممكن يحضرها .

شاكر سكت شوية واتنهد وصعبت عليه وبصلها بحب : وابوكي هيوافق ؟
شهد بصتله بتعلق : لو انت هتيجي معايا هيوافق ! ( كانت عايزة تقنعه يوافق يروح معاها ) وبعدين شلة امير كلها هتكون موجودة .
شاكر هنا بصلها وصورة علا اترسمت قدامه وفاق على صوت اخته
شهد بترجي : قلت ايه ؟ البس ؟

شاكر ابتسم : البسي .

خرجت وجهزت وخارجة من اوضتها وابوها بصلها كتير : رايحة فين ؟
شهد متوترة : حفلة الشركة اونكل عدلي محتاجني اكون معاه .
محسن حوقل بقلبه لانه فاهم دماغ بنته : انتي قولتي انها مش مهمة ومش هتروحي غيرتي رأيك ليه ؟
شهد حاولت تكون طبيعية جدا وهيا بتتكلم مع ابوها مع ان قلبها ابعد ما يكون عند الهدوء والطبيعية : هو كلمني الصبح وطلب مني اكون معاه ومسيبوش لوحده .
محسن هز دماغه بدون اقتناع : اممم وهتروحي لوحدك يعني ؟

هنا شاكر جه من وراهم : اكيد لأ انا هكون معاها ما تقلقش حضرتك .

بص لعيالو الاتنين اللي في قمة اناقتهم .. من امتى بيهتموا كده بأناقتهم في المناسبات اللي زي دي !
محسن اتنهد بحيرة مش عارف يمنعهم يروحو ولا عارف يسيبهم وفكر يعمل ايه وفي الاخر لمعت في دماغه فكرة فابتسم وبصلهم : استنوا انا هاجي معاكم .
ابتسموا ابتسامة ظاهرية فقط لكن كل واحد افكاره وصلت لعند حبيبه وخصوصا لما تتلاقى العيون ! وبالفعل اتحركوا كلهم مع بعض وحتى والدتهم عايدة راحت معاهم.

في بيت عمرو

لبس وخارج وهنا سمع حد بيعاكسه وصفّر
عمرو التفت وابتسم : بطوط .. ازيك يا قمر .
فاطمة باعجاب : شكلك زي العريس .. على فين كده ؟
عمرو بابتسامة عريضة : عندي حفلة تبع الشغل .

فاطمة بتحاول تجر معاه كلام وتخليه قدامها شوية : اممم .. مجرد حفلة بس ؟ الشياكة دي كلها للحفلة ولا حاجة تانية ؟

فكر للحظة في علا .. هل فعلا هو متشيك علشان احتمال يشوفها ! عايز يوريها نفسه بعد ما اشتغل وبقى شخص يعتمد عليه ؟
فاق من افكاره على صوت بنت عمه
فاطمة : سرحت في ايه كده ؟
عمرو بصلها وابتسم : لا مفيش بس الشغل بقى .

فاطمة قلبها بدق بعنف وكأنها بتعترف بسر خطير : ما تتخيلش فرحتي بيك كانت قد ايه لما عرفت انك اشتغلت .

عمرو : تسلمي يا بطوط يالا هسيبك بقى علشان ما اتأخرش.
فاطمه بتمني : خلي بالك من نفسك ..
بصلها للحظات ووقف قصادها بس بعدها مشي بهدوء وراح للحفلة اللي الكل معلق امال كبيرة عليها ..
أمير كان واقف لوحده بعيد في الظلمة بحيث محدش يشوفه ولو شهد جت يدخل ..
وأخيرا لمح عربية اخوها ونزلت هيا وباباها ومامتها وشاكر راح يركن .. اتحرك خطوة واحدة لقدام و قلبه دق بعنف وأتمنى لو لسه هيا من حقه ووقف مخدش الخطوة التانية ... كالعادة ..

دخلت شهد بتتلفت حواليها وعنيها بتدور عليه بلهفة وترجي وخوف وأمل واحاسيس كتيرة جواها متلخبطة

محسن لاحظ نظراتها وحيرتها : بتدوري على مين ؟ عمك عدلي هناك اهو اتفضلي .
شهد اتنهدت : اخدت بالي ..
سلموا عليه وهيا بصت لابوه وهو رفع اكتافه باستسلام وكأنه بيقولها ان هو كمان منتظر
وشوية واخدت نفس طويل وابتسمت لانها شمت برفانه اللي بتميزه من بين مليون ..
أمير وعينيه عليها وكأنه مش شايف غيرها : السلام عليكم .

الكل بص لأمير وردوا عليه وسلم عليهم كلهم ووصل لشهد واخيرا هيا قصاده

أمير بابتسامة حب صافية : ازيك .. عاملة ايه ؟ وصحتك اخبارها ايه؟
شهد ابتسمت : الحمد لله انا كويسة ( حطت ايدها على بطنها ) وهو كويس .
أمير بص لايدها وابتسم : هو ؟ عرفتي منين ان هو مش هيا ؟
شهد ابتسمت : مجرد احساس مش اكتر.. ( رفعت عينيها ليه ) بعدين هو او هيا مش هتفرق ولا ايه ؟

أمير شد على ايدها زي ما شدد بنظرته ليها وابتسم : اكيد مش هتفرق المهم انتي بس تقومي بالسلامة ده المهم .

شهد ابتسمت بحب واضح لامير وابوها اضطر يتدخل : اخبارك ايه يا امير ؟ عايش فين لما انت مش عايش مع ابوك وعايش ازاي اصلا ؟
امير بصله كتير ولمح نبرة تريقة او تعجيز انه هيحتاج لابوه مفهمش صراحة النبرة دي ايه ! بس رد عليه : عايش في شقتي والحمد لله عايش كويس ما تقلقش عليا .
عدلي اتدخل : ده حتى رفض مساعدتي .. انت عايش ازاي فعلا ؟

شهد اتضايقت من اسلوبهم بالكلام معاه وكأنهم بيحققو مش بيطمنو وخافت دا يخليه ينسحب من بينهم

أمير قفل الكلام تماما : ما تشغلوش بالكم بيا انتو !! بعد اذنكم هشوف اصحابي .
يدوب هيمشي فعدلي اتكلم : محدش مأخرك غير اصحابك دول .
امير وقف للحظة وبعدها بصله : ما تشغلش انت بس بالك بيا ..
سابهم وراح لطارق اللي واقف منتظره وسلموا على بعض بفتور وشوية ووصل عمرو وانضملهم وسأل وعنيه بتدور في كل الوشوش حواليه : هيا علا مجتش ؟
الاتنين بصوله وجاوبو مع بعض : لأ .

عمرو بصلهم الاتنين وبعدها ركز نظراته علي امير. : امممم .. الا انت مختفي فين يا امير ؟ مش بتسهر معانا زي الاول ؟ ولا طلاقك اثر عليك !

امير حس بشماتة بس تجاهلها : مش فاضي وطلاقي ما يخصكش .
طارق بص لامير : انت عارف اني روحت اطمن عليها ! وقابلتني بطريقة مستفزة .
امير باستغراب : روحت لمين ؟
طارق حس انه غلط بجملته دي : لشهد ! اطمن لما غابت من الشغل ! ايه غلطت ؟
امير اتنرفز جواه ورد بتهكم : طبعا غلطت .. تروحلها بتاع ايه ؟ وليه تروحلها اصلا !
طارق قاطعه : يا سيدي حقك علينا ده انتو عيال خنقة .

سابهم وراح يشوف حاجة يشربها

علا وباباها وصلوا وكانت مترددة تدخل بس ابوها مسك ايدها ومشي معاها ودخلوا ..
ابوها حس انه تعبان ومحتاج لعلاجه بس اكتشف انه مش معاه ..
عبد الرحمن : علا انا نسيت علاجي في العربية هروح اجيبه واجي على طول .
علا مسكت ايد ابوها : طيب انت تعبان خليك واروح انا اجيبه .
عبدالرحمن ابتسم : لا يا قلبي مش تعبان بس احتياطي يكون في جيبي .. روحي سلمي على اصحابك .
دخلت علا وشافت شهد بس ما شافتش شاكر ودورت بعنيها كتير واخيرا راحت ناحية شهد وابتسمت : ازيك .
شهد ابتسمتلها : انا الحمد لله بخير وانتي ؟

علا بشبه ابتسامة : انا كويسة .

وقفوا قصاد بعض مش عارفين يقولو ايه ؟ واخيرا شهد نطقت : على فكرة انتي اتغيرتي كتير .
علا بزعل : كلنا بنتغير .
شهد بتحاول تشجعها : المهم يكون التغير للاحسن .. امير وباقي اصحابك هناك اهم .
علا بصت ناحيتهم : شيفاهم .
شهد كشرت مش فاهمة فتورها ده ليه ! وليه مش مهتمة كده بأصحابها ! وحاولت تفهم اكتر : معنى كده ان مش هما اللي عينك بتدور عليه !
علا سكتت شوية وقررت تكون صريحة : لا مش هما ! هو فين ؟ مجاش ؟

شهد ابتسمت وحست انها زي امير ضايعة ومحتاجة ايد تتمدلها : بيركن العربية وجاي الدنيا زحمة ممكن يكون مش لاقي ركنة ..

علا ابتسمت وعنيها نورت وشهد اتاكدت انها فعلا بتحب اخوها بجد
محسن كان جاي ناحيتهم ف علا انسحبت بسرعة وراحت لاصحابها
عمرو اول ما شافها : مختفية ليه ؟ وشكلك غريب ليه ؟
علا بلامبالاة : عادي المهم اخباركم ايه ؟
بتتكلم وعنيها متعلقة بالمدخل .. وامير لاحظ ده وسكت لان هو كمان عنيه متعلقة بشهد ..
عمرو حاول يلفت انتباهها لاي شيء بس هيا مشتتة تماما ..

شاكر اخيرا لقي ركنة ونزل ورايح للحفلة وهو رايح لمح حد واقف ساند على عربية بتعب

شاكر قرب منه بحذر : حضرتك كويس ؟
عبدالرحمن بصوت ضعيف : انا الحمد لله كويس .
شاكر بقلق : طب محتاج لمساعدة ؟
عبد الرحمن : لا يا ابني .. متشكر .
شاكر ملاحظ تعبه وارهاقه فقرب منه : على فكرة انا مش بعرض بس مساعدتي .. حضرتك شكلك تعبان .. محتاج لايه قولي ؟
عبدالرحمن بصله كتير : بس اوصل لعربيتي واخد العلاج وهبقى كويس .
شاكر مسك دراعه : عربيتك فين ؟

عبدالرحمن استغرب بس شاور على عربيته وسمح لشاكر يساعده لحد ما وصله وفتحله الباب وقعده على الكرسي .. طلعله الدوا بتاعه وبصله وبعدين فتحه وعطاه ..

شاكر بلوم : المفروض علاجك يكون في جيبك باستمرار انت عارف ده ؟
عبدالرحمن ابتسم بضعف : عارف ونسيته .. ربنا بعتك ليا ..
شاكر ابتسم : الحمد لله فعلا ..
عبد الوحمن بفضول : بس انت عرفت منين ان المفروض يكون الدوا معايا باستمرار ؟ انت ليك علاقة بالطب ؟
شاكر ابتسم : انا دكتور صيدلي .. المهم حضرتك كنت داخل الحفلة ولا مروح ؟
عبدالرحمن : لا انا داخل بنتي جوه لوحدها ..

شاكر بيطمنه : استريح بس شوية يكون العلاج بدأ مفعوله وبعدها ندخل .

عبدالرحمن استغرب من طيبته واستعداده للمساعدة وحاول يشكره ويمشيه : طيب ادخل انت انا بقيت كويس .. ما تعطلش نفسك معايا . كفايا ساعدتني لحد ما اخدت علاجي
شاكر اتنهد بتعب : دي حفلة اتعطل على ايه فيها ! وبعدين لولا اختي مكنتش جيت اصلا .
عبدالرحمن ابتسم : وانا لولا بنتي مكنتش جيت .
شاكر ابتسم : شكلنا احنا الاتنين جاين غصب .

ضحكوا الاتنين وسكتوا شوية

عبدالرحمن واستغرب احساس الارتياح في الكلام مع شاكر : بنتي جاية على امل تشوف حبيبها .. هيا متخيلة اني مش فاهم ! بس انا عارف انها جاية علشانه ..
شاكر ابتسم : وهما ليه بعيد عن بعض ما طالما حضرتك عارف ما تقربهم من بعض !
عبدالرحمن اتنهد بوجع : ياريت بايدي اقربهم من بعض .. المشكلة انهم مختلفين تماما ..
شاكر ابتسم بحزن : انا كمان اختي جاية علشان تشوف حبيبها .. بس احنا بقى مختلفين عنكم في انهم اصلا متجوزين لكن الظروف بعدتهم عن بعض .. وغصب عنهم الاتنين اطلقوا .

عبدالرحمن استغرب وفضوله عايز يعرف اكتر : ازاي غصب عنهم ؟ طالما مش عايزين يطلقوا فليه ؟

شاكر مط شفافه : زي ما حضرتك قلت مختلفين ...
وهنا سمعوا صوت من وراهم
علا بلهفة : بابا انت كويس .
الاتنين بصوا مرة واحدة للصوت وشاكر اتصدم بقى علا بنته اللي بيتكلم عنها ..
شاكر بدهشه : علا ؟
علا باستغراب : شاكر .. انت بتعمل ايه هنا ؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السادس عشر


علا شافت شاكر مع باباها

علا قلبها خبط كتير جدا كانت منتظراه وبتستعد للحظة اللي تشوفو فيها بس اخر مكان تخيلت انها تشوفو فيه مع باباها : شاكر .. انت بتعمل ايه هنا ؟
شاكر مستغرب ومش فاهم هي ليه هنا مش جوا : انا داخل الحفلة .
علا باستغراب : ايوه ماشي بس بتعمل ايه مع بابا ؟
شاكر للحظة وقف ساكت : بابا !! ده باباكي ؟

افتكر لما قاله انها جايباه على امل تشوف حبيبها .. معقولة فعلا تكون بتحبه بجد !! واقف متلخبط مش عارف يتكلم

عبدالرحمن حس انه عك الدنيا على الاخر لما تسرع واتكلم قدام حد ما يعرفوش واهو طلع هو المقصود تحديدا بالكلام
عبدالرحمن بص لبنته : هو ده شاكر اللي ؟؟؟
علا بصت لابوها بسرعة تمنعه يوضح : اه هو .
شاكر بصلهم الاتنين والكل متوتر ومحدش عارف يتكلم
شاكر حس باحراج كبير خصوصي لوالدها بعد الكلام اللي قاله : طيب بما ان حضرتك كويس وبنتك اهي استأذنكم انا اكيد شهد بتدور عليا .
مشي خطوة وعلا وقفته : شاكر ...

وقف وبصلها وهيا معرفتش تقول ايه !! سكتت

ابوها وقف وقفل عربيته : هسبقك انا وانتي حصليني .. فرصة سعيدة يا دكتور .
شاكر ابتسم لابوها : مجرد شاكر وبس .
ابتسموا لبعض وابوها انسحب وسابهم
شاكر بص بكل حتة وحاول يدور على كلام او طريقة يبدأ بيها الكلام لكن مفيش .. مفيش الا شوقه ليها وحشته جدا وبصلها بعتاب .. عتاب بكلمة واحدة بس : اختفيتي .
علا لخبطة جواها ليها اول مالهش اخر مش عارفة ايه الصح ولا ايه الغلط مجرد انها شايفاه ودا بالدنيا وما فيها فهمست وهيا باصة للأرض : كنت عايزني اعمل ايه ؟
شاكر بوجع ولوم وعتاب وهمس : اللي عملتيه اصلا كان ليه ! ليه كنتي عايزة تبعديني ! ليه بالشكل ده يا علا !
علا بصتله بوجع كبير قوي جواها : علشان معاييرك عالية قوي يا شاكر .. مجرد انها عالية .
شاكر موجوع منها : كنت هفضل ماسك ايدك مكنتش هسيبك ابدا .

علا حست بالندم انها اتسرعت بس رجعت لواقعها .. الواقع اللي هما فيه محسن ابوهم اللي طلق بنته من امير وهو راجل فما بالك هيا ! مفيش امل اصلا فبصت لشاكر : مش هتقدر .

شاكر بغضب مكبوت بيحاول يسيطر عليه : وعرفتي منين اني مش هقدر !
علا بصتله بعنين مليانة دموع : اختك مقدرتش .
شاكر هز دماغه برفض : بغض النظر ان اختي غيري بس برضه امير معطاهاش فرصة ..
علا سكتت كتير وبصتله : هو انا ينفع اقولك وحشتني .

شاكر بصلها كتير وابتسم واول مرة يلاحظ فستانها الطويل وبكم ورقبته عاليه .. وهيا لاحظت نظراته لفستانها

ولاحظت ابتسامته ومحبتش تزرع امل جواه وتوجعه من تاني : ده مجرد فستان .
شاكر بأمل انتعش غصب عنه وابتسامة اترسمت دون ارادته وبصلها بحب : لا مش مجرد فستان.. ده فستان ساترك كلك مفاضلش غير شعرك وبس .
علا رفضت كلامه ومش عايزة تقتنع بيه : انا مش هلبس حجاب يا شاكر .
شاكر بتشجيع : ليه لأ ! جمالك هيقل مثلا ! ايه مشكلتك في الحجاب ..
علا كشرت : معرفش بس مش هقدر استحمل فروضه .

شاكر قرب منها خطوة : تعرفي منين اذا كنتي هتستحملي او لأ من غير ما تجربي .. علا انتي قوية .

علا ضحكت بوجع : مين ضحك عليك وقلك كدا .. انا عمري ما كنت قوية ما تقوليش زي بابا .
شاكر باصرار : لا انتي قوية بس محتاجة تثقي في قوتك دي .. عارفة ! تعالي معايا لحظة .
ومشي لحد باب عربيته ونداها لانها كانت واقفة مستغربة ومش بتعمل اي ردة فعل ومشيت كام خطوة قربت من عربيته وفتح الشنطة وطلع كيس وفضل يقلب فيه وبيبصلها
علا باستغراب : ايه ده ! بتدور على ايه ؟
شاكر بيقلب في الكيس كله : لحظه بس يا علا لحظة .

اخيرا طلع كيس صغير وجواه زي طرحة ذهبي ناعمة وهيا اعترضت ورفضت بهزة دماغها وعنيها

شاكر نظرات عينيه انها توافق كانت اقوى منها رغم انها كانت نظرة ضعف وترجي الا انها بكمية الحب اللي فيها كانت مسيطرة .. وفعلا علا مشيت وراه مسلوبة الارداة حاسة ان في طريق اخره نور ولازم تمشيه وتسمع كلام شاكر وقد كان .. ودخلوا النادي ووقف قدام اقرب مراية قابلته ووقف وراها وحط الطرحة عليها ونظرات عنيه اتعلقت بعنيها في المراية وابتسم : قوليلي انك مش جميلة بيها ؟ قوليلي ان جمالك ما اتضاعفش مليون مرة .. علا الحجاب مش بيقلل جمال البنت بالعكس ده بيزوده وخصوصا في عنين اللي يستاهله .. حبيبتي عمر ما كان الجمال بالقصير او العريان او الميكب الحاجات دي كلها مجرد خداع .. الجمال اللي جواكي أحلى بكتير اديله بس فرصة يتنفس ..

علا بصاله ومش عارفة تقوله ايه ومش لاقية اصلا كلام تقوله فسكتت

شاكر بحب بيشجعها تكمل : جربي النهارده وخليكي لابساها وشوفي انطباع اللي حواليكي ايه ! انا عن نفسي شايفك ملكة جمال الكون كله بيها ..
علا بصتله : انت ..
شاكر بحب : انا ايه ؟
علا ابتسمت : انت قولت حبيبتي ؟

شاكر ابتسم وبص للسقف وتمتم : شوف انا بقولها ايه وهيا بتتكلم في ايه ! ( بصلها وهزر ) يا بنتي انا بتكلم في موضوع مصيري .. بعدين انتي عندك شك اني بحبك !

علا ابتسمت بس ابتسامتها اختفت بسرعة ظهورها وبصتله بقلق : وباباك ! هيقبل الحب ده !
شاكر اخد نفس طويل وبصلها : علا لو انا واقف على ارض صلبة معاكي اقدر اواجهه واقدر ادافع عن حبي وحبيبتي بس انتي وقفيني على ارض صلبة .
علا مش قادرة تفكر دلوقتي ومش عارفة تعمل ايه ! محتاجة ترتب افكارها شوية الأول .. بصتله وفجأة وكأنها افتكرت : انت ليه معاك طرحة في العربية !
شاكر ضحك جامد جدا : ايه ؟ ده اللي شاغلك !! يعني هيكون ليه مثلا !

علا استغربت وحاولت تخمن : هتهادي بيها حد مثلا !

شاكر بيضحك : لا يا ستي دول لشهد طلبت مني طرحة دهبي ولقيت درجات كتير فجبتلها كذا لون تنقي منهم والباقي هرجعه .
علا مسكت الطرحة اللي على شعرها : طيب دي مش هترجعها ؟
شاكر بحب وهزار : يا ستي انوي انتي بس وانا هجيبلك محل طرح مش بس طرحة واحدة .. انوي انتي .
علا ابتسمت واتنهدت : طيب انا هجرب الليلة ، بس ما اوعدكش باي شيء .
شاكر بابتسامة أمل : وانا يا ستي راضي بتجربتك الليلة ..

دخلوا الاتنين بس كل واحد من مكان مش مع بعض .. شاكر راح لاخته اللي استغربت غيابه

وشوية ولمحت علا بحجاب وعرفت ان ده شاكر وتأثيره وابتسمت وبصت لاخوها ..
شاكر باستغراب : بتبصيلي ليه !
شهد ضحكت بخفة وهزرت معاه : مجرد اني بشبه على الحجاب ده .
شاكر بص لبعيد مبتسم : ما تشبهيش .
سكتوا كتير لحد ماشاكر اتكلم : تفتكري هتثبت عليه ولا !

شهد اتنهدت : ربنا يهديها بس اهي خطوة .. ولو حابب اني اقرب منها واساعدها معنديش مانع .

شاكر بصلها بلهفة ومسك ايدها بيترجاها : ياريت .. ياريت فعلا تقربي منها .
شهد بتحذير : بس بابا مش هيقبلها بسهولة .
شاكر كشر وبص لبعيد من تاني بص ناحية ابوه اللي مع عدلي صاحبه : عارف بس لو حس انها اتغيرت هيقبل ..(سكتوا شوية ) شهد ينفع تسامحيني!
شهد باستغراب : اسامحك على ايه !

شاكر ندمان على كل مرة غلس فيها على امير وبيسأل نفسه ياترى لو كان مختلف كان ممكن الوضع ده يتغير ؟ بصلها : غلاستي مع امير في الاول وغلاستي عليكي وتدخلي في حياتك كل شوية بس اعذريني .. الاول كنت خايف عليكي منه وبعدها كنت بدأت احب علا وحسيت اني بغالط نفسي وبناقضها واللي المفروض اعمله بفرضه عليكي انتي .. كنت رافض حبك لامير والحقيقة اني كنت رافض حبي انا لعلا ولاني مش عارف اعمل ايه فكنت بطلع غيظي ده عليكي انتي وهو فممكن تسامحيني !


شهد مسكت ايده : حبيبي مفيش حاجة اسامحك عليها.. انت اخويا وانا مقدرة خوفك وحبك وحتى وجعك .. انا حاسة بيه ..

علا راحت لابوها اللي اول ما شافها ابتسم جدا : ايه الجمال ده كله ! انتي احلويتي بزيادة ولا انا بيتهيألي !
علا بصتله ومكشرة بهزار : انت بس بتقول كده .
عبدالرحمن مد ايده حطها على راسها بحب : حبيبتي انتي جميلة جدا والطرحة زودت جمالك .
علا باستغراب : طب ليه ما حاولتش تخليني البسها قبل كده ! ليه مخلتش ماما تلبس حجاب .
عبدالرحمن اخد نفس طويل وكشر وكأنه بيفتكر ذكريات كتيرة موجعة : ما انا قولتلك ان في اخطاء كتيرة في حياتي واكبرهم اني سيبتك لمامتك .. ده سبب من اسباب انفصالنا .. المهم شاكر انسان كويس ما تضيعهوش منك .

علا بحزن : باباه عمره ما هيوافق عليا دول متدينين جدا ده طلق شهد من امير .

عبدالرحمن : البنت غير الولد .. الخوف على البنت بيكون اكبر وبعدين لو حس انك اتغيرتي عمره ما هيعارض .. لو حس انك بتحاولي هيوافق .. بس الاهم من دا كله يا علا انك تكوني مقتنعة انك هتتغيري لنفسك ولان ده الصح اللي المفروض تعمليه .. انتي بتعملي الصح لنفسك مش لحد تاني ..
امير واصحابه واقفين وجت عليهم دينا اللي طارق اول ما شافها كشر سلمت عليهم وبصتله : اخبارك ؟

طارق مكشر : انا كويس .

امير بصلهم الاتنين : مالكم !
طارق بسرعة : مفيش ..
عمرو فجأة اتكلم : هيا علا لابسة حجاب ولا بيتهيألي ؟
كلهم بصوا ناحيتها وامير ابتسم وهيا وصلت عندهم
امير بإبتسامة عريضة : ايه الجمال ده كله !

علا مكسوفة ومتلخبطة فهزرت : اضحك عليا انت كمان .

امير ابتسم : يعني انا مش اول حد اقولك ده ! يبقى اكيد مش كلنا بنضحك عليكي .
عمرو اتدخل بينهم : علا انتي جميلة في اي حاجة بس اشمعنى ومن امتى ؟
علا بصت لشاكر وعمرو تابع عنيها : مش عارفة يا عمرو .. مش عارفة ليه وازاي ! مش فاهمة حاجة !
امير بصلها وشجعها : المهم انها خطوة كويسة يا علا .
دينا ابتسمت : فعلا .. خطوة حلوة قوي يا علا .. ياريت انا كمان اقدر اعمل زيك .

علا بصتلها : وليه لأ ! تعالي نمسك ايدين بعض ممكن نساعد بعض .. انا لسى متلخبطة اصلا فممكن نساعد بعض ونقوي بعض .

دينا بوجع وهيا بتفكر في غلطتها الشنيعة مع طارق ومصيبتها اللي هيا واقعة فيها : ربنا مش هيقبلني ابدا .
امير بص لدينا : شهد ديما تقول ان مهما الذنوب كانت كبيرة الا انك لما بتتوجهي لربنا صح بيقبل التوبة وبيمحي الذنوب دي .. ديما بتتكلم عن مدى غفران ربنا .. فلو ده سببك يا دينا يبقى ما تهتميش بيه واعملي الصح وبعدين مين عارف مش يمكن ربنا يقبل !!
طارق بزعق منهم كلهم : حصة الدين دي انا ماليش فيها انا رايح اشوف ابوك والوفد اللي معاه .. سلام .
انسحب طارق وعمرو واقف متغاظ .. خلص من امير طلعله شاكر .. وبعدين بقى معاهم ! هيعمل ايه علشان يلفت حتى انتباهها !

عمرو زعق منهم : انا كمان رايح لابوك سلام .

امير واقف وجنبه دينا وعلا وهو عينه على شهد اللي بصتله باستفسار ومعرفش يقولها ايه !! بس رفع ايديه باستسلام ..
اخيرا كانت شهد لوحدها عند البوفيه وهو راح وراها وقرب اخد حاجة وقرب منها قوي لدرجة انها اتخضت مع انها كانت شامة ريحة برفانه وعارفة انه هو بس قربه كان كتير لدرجة خبطت بالتربيزة قدامها بعدها لفتله و ابتسمت لما شافته هو
امير بصلها عايز يشبع منها كلها وهمس : عاملة ايه !
شهد قابلت نظراته بنظرات مليانة شوق ولهفة عليه وجاوبته بحب : انا كويسة وانت طمني عليك .

امير : انا كويس ..

قرب منها قوي وحط ايده على ايدها اللي ساندة بيها على الترابيزة وراهم وهيا بصت لايده فضغط على ايدها ومسكوا ايدين بعض .. لحظات صامتة لكن عنيهم وايديهم بتتكلم .. اتقابلت عنيهم في نظرة طويلة كل واحد فيهم اتمنى الف حاجة
شهد بلهفة نفسها تطمن عليه : عايش فين ولوحدك ليه !
امير بصلها قوي : عايش في شقتي .. واكتفيت من ابويا وتدخله وعلشان كده عايش لوحدي .
شهد باهتمام : بتصرف منين وازاي ؟

امير اتضايق وسحب ايده من ايدها وبص لبعيد : ما تشغليش بالك انتي .. المهم .

شهد تقبلت تغيره للموضوع بس افتقدت ايده لكن كملت كلامها : ايه المهم !
امير نفسه يعرف منها اجابات كتيرة هو محتاجها فسألها بتردد : شهد هو احنا ... يعني ينفع ....
شهد عيزاه ينطق او يتكلم : ينفع ايه !
امير بصلها قوي لعنيها : ينفع نرج ....

قاطعه ابوها من وراهم : امير والدك كان بيسأل عليك .

امير اتضايق منه وبصله كتير وساكت وشهد باصة للارض
محسن اصر : على فكرة انا بتكلم بجد ابوك عايزك وبيدور عليك .
امير ايديه في وسطه وبص لشهد ومشي خطوة ورجع تاني ومحسن وقف في وشه : عايز ايه يا امير .
امير تجاهله وبص لشهد : شهد ...
شهد بأمل : نعم !

امير من ورى ابوها : دينا .. محتاجة حد جنبها .. هيا بتمر بمشكلة او ازمة ومش بتقول لحد عليها بس محتاجة لحد يقولها الصح والغلط .. بتقول ان ربنا عمره ما هيقبل توبتها لان ذنوبها كتير فلو تقدري تساعديها !!

شهد ابتسمت : هيا معايا في الشركة حاضر هقرب منها .
محسن بصله باستغراب مش قادر يفهمو نهائي فبذهول : وسيادتك مش عايز حد يساعدك ! مش شايف انك اولى تطلب المساعدة لنفسك بدال ما تطلبها لصاحبتك .
( كز قوي باسنانه على كلمة صاحبتك )
امير بصله بغيظ : لا متشكر انا عاجبني نفسي كده ومش محتاج لمساعدة بعد اذنك .
محسن بص لبنته بغيظ : كان عايز ايه ؟

شهد بحزن : بيسلم !! بيطمن على ابنه اللي جوايا !! في مليون سبب يجمعني انا وامير مع بعض .

محسن بضيق وزعل : يا بنتي انا مش قصدي اضايقك او اتعسك او ابعدك عن جوزك ! انتي متخيلة ان ده سهل عليا ؟ متخيلة اني مبسوط بكسر قلبك او قلب شاكر ؟ بس ده الصح حتى لو من وجهة نظركم غلط .. دي وظيفة الاب ومش ديما بتكون حلوة او ممتعة وبكرة هتجربي بنفسك وهتلاقي نفسك بتضطري تاخدي قرارات ما تعجبش ابنك بس ضروري تاخديها .
شهد بدموع في عنيها : وليه ما اسيبوش يجرب ويغلط ويتعلم من غلطه ؟

محسن بصلها : وهو انا مكنتش بسيبك تغلطي وتتعلمي ! امتى كنت بجبرك على رأيي ! ما انا سيبتك اهو تغلطي ( بص ناحية امير ) بس للاسف ما اتعلمتيش انتي مصرة تكملي .

شهد بصت لابوها : مش يمكن اكون صح ! ليه افترضت انه غلط ؟
محسن بحزن وزعل : يا بنتي فوقي واحد جايبلك واحدة البيت بيرقص معاها و.... استغفر الله العظيم ... يا بنتي مستنيه ايه !
شهد باصرار : امير بيحبني وده انا واثقة منه .
محسن مسك دراعات شهد : والحب اللي ما يرفعش صاحبه لفوق زي قلته .. ربنا يهديكي ويسعدك يالا تعالي نروح لامك قاعدة لوحدها .
يدوب ماشيين ومحسن فجأة واحدة معدية كانت هتخبط فيه وقفت البنت
علا : انا اسف...

مكملتش الكلمة لانها اتفاجئت بمحسن اللي بصلها بصدمة مش مصدق

علا خافت منه وكررت : اسفة لحضرتك .
محسن بتوهان : حصل خير .
سابتهم بسرعة واختفت من قدامهم
مشي هو وشهد بس مليون فكرة وفكرة في دماغه وخصوصا لما شاكر قعد معاهم وعينه كل شوية مراقبة علا اللي واقفة مع باباها. .
وسأل نفسه سؤال : يا ترى هو غلط والعيال دي محتاجة فعلا حد يمد ايده ولا هو صح والمفروض يبعد عياله !! سؤال معرفلوش أجابة . سؤال لخبط كيانه كله !

لصت الحفلة وكل واحد روح على بيته بأفكاره الخاصة ..

امير مش عارف ازاي يقرب من شهد وازاي يتقبل ابوها وابوه ؟؟
طارق مش عارف ازاي يخلص من دينا من غير شوشرة ..
عمرو مش عارف يعمل ايه علشان علا تشوفه ! اهو اتغير وقرب من عالمهم بس برضه هيا مش شيفاه ..
دينا مش عارفة هتعمل ايه في مصيبتها ومين هيساعدها ؟؟ بطنها بدأت تكبر واللبس الواسع والكورسيه كمان شوية مش هتجيب نتيجة انها تخفي الحمل والكل هيعرف وتتفضح لازم تتصرف قبل الفضيحة ..

علا مش عارفة كل حاجة فيها متلخبطة .. حتى مشاعرها متلخبطة .. الشيء الوحيد الاساسي والثابت هو انها بتحب شاكر وده المهم حاليا ..

روحت هيا وابوها واول ما دخلوا البيت ومامتها شافتها شهقت بصدمة : انتي عاملة ايه في نفسك ! ايه القرف ده ! انتي هتدفني جمالك تحت ده .
عبدالرحمن وقف قدام بنته وزعق : سيبي البنت في حالها يا جيهان .
جيجي بنرفزة زعقت هيا كمان : دي افكارك انت ؟ ولا تلاقيها افكار البأف التاني اللي بتحبه ؟

عبدالرحمن زعق : اللي انتي مسمياه بأف ارجل من مليون واحد من الاشكال اللي تعرفيها .. انا مش عارف انا ازاي سيبت بنتي معاكي تربيها ؟ كنت فاكر انك هتقومي بدورك كأم بس كنت غلطان .. لكن ملحوقة .. والحمد لله البنت فيها بذرة طيبة .. وانا هكبر البذرة دي لحد ما تبقى شجرة وثابتة .. ولحد ما تكون في امان منك .. علا اطلعي اوضتك ونامي واوعي تسمعي كلمة منها .. اثبتي يا حبيبتي .

علا طلعت وسابتهم الاتنين راقبوها لحد ما اختفت
جيجي بصتله وباصرار : انا مش هسمحلك تاخد بنتي مني .
عبدالرحمن باصرار اكبر : بنتك كبرت خلاص وللاسف مش محتاجاكي لانك عمرك ما كنتي ام .. بعد اذنك .

عمرو روح مخنوق ومتضايق ومش فاهم ايه اللي بيحصل حواليه .. دخل اوضته واخوه الصغير نايم غير هدومه ورقد على سريره يبص للسقف وخبطة خفيفة على الباب واخته دخلت : ينفع ادخل ولا نمت ؟

عمرو : ادخلي وانجزي .
عالية دخلت وقعدت جنبه : مالك مخنوق من ايه كده ! ما اتبسطتش في الحفلة !
عمرو بزهق : عادي يعني .. المهم عايزة ايه !
عاليه حاولت تفهم من اخوها : فاطمة كانت هنا النهارده .
عمرو باستغراب : ماهي على طول بتجيلك ايه الجديد ؟

مش عارفة ازاي تتكلم مع اخوها بس لازم تفهم منه وتعرف احساسه ايه ! فاتكلمت : كانت مخنوقة هيا كمان .

عمرو استغرب : اشمعنى يعني مالها ؟
عاليه اتنهدت : جايلها عريس والكل موافق وهيا هتضطر توافق .
عمرو مش مهتم ومستغرب : وتضطر ليه ! دي راحتها .
عاليه بصتله : لان اللي هيا بتحبه مفيش امل ولا رجا منه .. واد غبي كده .
عمرو اتنرفز : ولما هو غبي بتحبه ليه ! وبعدين مين الواد ده ! وبعدين حب ايه وكلام فاضي ايه بلا حب بلا زفت .. الحب ده لعبة بيضحك بيها الشباب على البنات علشان يتسلوا بيهم .

عاليه باستغراب : يا سلام .. يعني هو الحب حلو للشباب وكخه للبنات ؟

عمرو بزهق وخنقة ومش مستحمل اصلا اخته حاليا تكمل عليه : بقولك ايه الحكاية مش طالبة المهم مين ده اللي بتحبه واوعي يكون عيل سيس .
عاليه ضحكت جواها جدا فبصت لاخوها واتريقت : لا من جهة سيس فهو سيس .. هو خريج كلية عالية بس ماشي مع شلة زبالة لدرجة ان هو نفسه بقي زبالة زيهم .. بطل يصلي وبطل يروح الجامع ومش عايز يشتغل الا بشروط معينة وباصص لفوق قوي .

( عمرو بدأ يفهم انها بتتكلم عنه هو )

هاه ايه رأيك يبقى عيل سيس ولا ايه ؟؟ ولا راجل يعتمد عليه ؟ انت هتوافق عليه ليا انا مثلا ؟
عمرو بغضب: قومي يا عاليه نامي .
عاليه باصرار : لا مش هقوم .. على الاقل لما اسمع منك .
عمرو زعق براحة : عايزة تسمعي ايه !
عاليه باصرار : اقولها توافق وتلحق شبابها اللي بيضيع في انتظار واحد مش حاسس بيها ولا شايفها ولا اقولها اصبري ده بدأ يفوق لنفسه ؟!

عمرو معرفش يرد على اخته بإيه ، مش قادر يقولها توافق بس برضه مش قادر يقولها ترفض ! فبص لبعيد : معنديش رد ليكي هيا حرة وقومي من عندي عايز انام .

سالته وخرجت وهو فضل يقلب في دماغه كلامها .. هو فعلا بطل يصلي .. بطل يروح الجامع زي زمان .. مش عايز يشتغل فعلا الا بمواصفات معينة .. هو من الاخر من الشباب اللي كان زمان بيكرههم .. النوعية اللي عايشة الدور ولا هيا طايلة سما ولا طايلة ارض ولا عارف يوصل فوق ولا راضي باللي فيه ... ياترى هو فعلا عيل سيس زي ما اخته بتقول ! ليه اتحول كده ومن امتى اتحول كده ! امتى كان شاب معندوش اي كرامة نهائي وبيقبل خروجات وسهرات بفلوس اصحابه ! امتى بقى بيشرب كده ! امتى بقى مش هامو انه يحب واحدة ما بتحبوش اصلا وعارف انها بتحب غيره لا وكمان مستنيها تسيب اللي بتحبه علشان تلمحه هو ! امتى اتحول للشخصية البغيضة دي ! لازم يفوق بقى من الوحل اللي هو موحول فيه ده ! لازم يفوق كفاية بقى العمر بيمر !

الايام بتعدي وكل واحد مشغول بدنيته .. شهد قربت كتير من دينا وبدئت تساعدها ازاي تقرب من ربنا .. شهد ملاحظة تغير دينا وقلقها المستمر بس محبتش تتضغط عليها واستنت لحد ما تيجي من نفسها وتفتح قلبها ..

علا ابوها اضطر يرجع شغله واخدها معاه ووعدت شاكر انها هتحاول تستحقه لما ترجع .. عمرو ركز في شغله وفاطمة حست انه اتغير فرفضت عريسها ..
طارق خطب سالي تحت ضغط من ابوه بس مشكلته حاليا في دينا .. اما امير فمعظم وقته في الجيم او في عالمه الخاص وبالليل بيروح يهتم بورد التوليب عند شهد ..
دينا اخيرا قررت تروح بيت طارق وهناك قابلت ابوه وامه
ممدوح باقتضاب : خير يا دنيا طارق مش هنا .

دينا حاولت تستجمع قوتها وشجاعتها ووقفت قصاد ممدوح واتكلمت بهدوء : انا جاية لحضرتك يا عمي .

ممدوح استغرب : خير قولي محتاجة لايه !
دينا : محتاجة ابنك يعترف باللي عمله معايا .
فوفا اتدخلت : وايه هو اللي عمله معاكي ؟ قصدك ايه ! اتكلمي على طول .
دينا بتوتر : انا حامل .
الكلام نزل صاعقة على الاتنين لدرجة لجمتهم شوية لحد ما ممدوح اتكلم
ممدوح : من طارق !
دينا بصتله بصدمة : طبعا .

ممدوح خبر زي ده ممكن يخبط كل مخططاته ولو اتعرف هيكون فضيحة من كل النواحي ! سأل : وايه اللي يثبت انه هو ؟ انتو ليل نهار سهرانين في النايتكلب من ده لده وشرب وسهر .

دينا مجروحة من تلميحات ممدوح بس هيا اللي حطت نفسها في الوضع ده ولازم تتحمل نتايجه : ايوه بس مكنش في غيره اصلا .
فوفا اتدخلت مش مقتنعة : وهل ده ضمان كفاية ؟ ولا ليه نصدقك اصلا !
دينا بصتلها بصدمة : لاني بقول الحقيقة صدقوني .

فضلوا كتير يحققوا معاها ويناهدوها واخيرا ممدوح اتصل بابنه يجي حالا وبالفعل جه بسرعة ودخل واول ما شاف دينا اتنرفز وزعق : انتي بتعملي ايه هنا ؟

دينا دورت وشها بعيد عنه : انت مش عايز تتصرف فهما يتصرفوا .
طارق زعق : قولتلك ماليش دعوة .. دي غلطتك انتي مش انا .. انا كنت سكران واتفاجئت بيكي اصلا فدي غلطتك .
ممدوح اتدخل : استنى يعني فعلا هيا حامل منك انت !
طارق كشر : معرفش بس اهي بتقول .
دينا زعقت : انت عارف اني عمري ما كنت مع غيرك وانت اول واحد يلمسني .
طارق : ماشي اول واحد بس مش شرط اكون الاخير .

دينا بتحذير : طارق ....

ممدوح زعق : اسكتوا انتو الاتنين .. اسكتوا .. ده حصل امتى !
دينا بتحاول تسيطر على دموعها لانه مش وقتها دلوقتي : احنا على علاقة من زمان من ساعة فرح امير .
ممدوح اتنرفز : انا بتكلم عن الحمل .
دينا كشرت وبصت للارض : قربت اكمل الخامس .
ممدوح بذهول : وانتي سيباه ليه ! انتي مستعدة للحمل ده ولا للفضيحة دي ؟
دينا باستغراب : يعني اعمل ايه ؟

فوفا زعقت : تنزلي اللي في بطنك ده يا قلبي الا اذا كنتي عايزاه انتي حرة بس ابني بره القصة دي.

دينا بصتلهم كلهم واحد ورى الثاني : هو مش هيعترف بيه ؟
ممدوح كشر وزعق فيها : انتي اتجننتي ولا ايه ؟ يعترف بايه ! انتي عارفة هو خاطب بنت مين ؟ وابوها يبقى مين !
بص لمراته بتوتر : هو ينفع تنزله في الوقت دا ؟ بعد الخامس ؟
فوفا كشرت : مش اي دكتور هيرضى يعملها .. بس الا لما نلاقي دكتور يوافق بالفلوس .
دينا بصدمة ودموعها نزلت : وانا !

ممدوح بدون ادنى اهتمام لدموعها هو اللي يهمه دلوقتي مشروعه الكبير وشريكه وبنته المخطوبة لابنه : انت تتخلصي من الحمل ده وبسرعة ويا ستي انا متكفل بكل المصاريف .

دينا مش مصدقة اللي بتسمعه : انت متخيل ان انا مشكلتي في الفلوس انا حامل وتقولي مصاريف !!
فوفا بتريقة : ولما انتي خايفة من الفضيحة عملتيها ليه ! ما حافظتيش على نفسك ليه يا شاطرة ! ما اعتقدش ان ابني ضربك على ايدك او غصبك .
دينا من وسط شهقاتها ودموعها : انا بحبه .
طارق بزهق : وانا عمري ما قلتلك اني بحبك ..
دينا بألم : امال كنت بتعمل ليه كده معايا ؟

طارق زعق : انتي عايزة ده وانا شاب ومش هقولك لأ مفيش شاب في الدنيا هيرفض بنت راحتله لباب بيته وبتقوله اتفضلني فما تجيش دلوقتي تعيطي .

فوفا قربت منها واتلكمت بهدوء : بقولك ايه يا دينا عمك قالك انه متكفل بالمصاريف يا حبيبتي اكتر من كده مالكيش حاجة ولو كده انا هاخدك بعد العملية وهساعدك لحد ما تقومي بالسلامة وده اكتر شيء ممكن اقدمهولك لكن اكتر من كدا سوري ويالا دلوقتي بقى علشان عندنا عزومة على الغدا حبيبتي وخطيبته واهلها على وصول يالا باي سلميلي على صافي مامتك .
طردتها بالراحة ودينا مش عارفة هتعمل ايه او تاخد قرار ازاي ...

بعد ما خرجت اشتعلت خناقة رهيبة بين طارق وفوفا وممدوح ما بين ابوه اللي مش عاجبه وامه اللي بتدافع عن ابنها وطيشه ...

امير كان متابع شهد من بعيد لبعيد .. ديما عنيه عليها ..
شهد على طول تدعي لامير بالهداية وفي يوم الصبح نازلة على شغلها داخت وسندت على الشجرة في الجنينة وابوها جري بسرعة سندها : مش لازم النهارده شغل تعالي يالا .
شهد بتعب : لا انا هبقى كويسة ..

شوية ولمحت في الارض زرع صغير يدوب منبت وواضح انه جديد ويشبه التوليب كتير وقربت منه واستغربت ازاي اول مرة تاخد بالها منه !

محسن استغرب : بتعملي ايه ؟
شهد اتراجعت بسرعة لاحسن ابوها يلاحظه هو كمان في شئ نبهم جواها ربط الزرع باميرها مش عارفة بس اهو احساس وخلاص : ولا حاجة ..
طلعت ترتاح لان تعبها استمر وبالليل تعبانة وراقدة بس كل شوية تقوم وتبص من الشباك على الجنينة علشان تتأكد شكوكها صح ولا ايه
والليلة عدت وانتظارها كان على الفاضي .. تاني يوم نزلت كانت ماشية بس لقت جارهم بيسقي الزرع تحت فسألته مين زرع دي بس قالها ميعرفش هو لقاها كده وميعرفش مين زرعها.. تعبت برضه في الشغل وعدلي روحها بنفسه وهما طالعين سألته
شهد شاورت على الزرع : عمي تعرف الزرع ده ايه ! انا بشبه عليه بس مش متأكدة .

عدلي وقف وشافه من قريب : اعتقد انه تيوليب .. انتي زرعتيه علشان امير ؟

شهد ابتسمت : انا مازرعتوش انا اتفاجئت بيه هنا .
عدلي بصلها : قصدك ان امير زرعه ( فكر شوية ) فعلا من فترة جه واخد شوية شتلات .. والله الواحد ما عارف يقول ايه ! ربنا يهديكم يا بنتي ويجمعكم مع بعض .
بالليل انتظرته تاني والتعب زاد عليها بس مش عايزة تقول لحد .. ترجيع مع دوخة مع تعب شديد مستمر ... اخيرا سمعت قفلة باب عربية
قامت وراحت للشباك وشافته بيقرب وفي ايده زي ابريق بتاع زرع وبص حواليه وراح سقى الزرع وقعد جنبه كتير .. فضلت تقاوم بس مقاومتها انتهت فلبست اسدالها وخرجت من اوضتها بالراحة ونزلت بس للاسف اول ما خرجت من باب العمارة كانت العربية اتحركت ودمعة نزلت من عنيها .. كان نفسها تلحقه او تكلمه اوتقوله اي حاجة..

التعب اشتد عليها كتير واخيرا نقلوها المستشفى وهناك عدلي عرف وراحلها بسرعة

محسن : بنتي مالها .
دكتوره هبه : الحمل طبيعي ومفيش فيه اي مشاكل نهائي ..
محسن : يعني حضرتك شايفة ان تعبها ده طبيعي .. البنت ما بتاكلش نهائي ولو اكلت بترجع ووزنها اهو في النازل .. ده مش حمل طبيعي .
دكتوره : صدقني طبيعي في بنات كده وبعدين لو كده ممكن تعرضها على دكتور باطنة يطمنك على معدتها لكن كنسا وحمل بالنسبالي انا طبيعي بعد اذنكم .
عرضوها على باطنة بس نفس الكلام ولفوا بيها على كل التخصصات والكل بيقول طبيعي
عدلي مع محسن لوحدهم
عدلي باهتمام : عايز تروح لدكاترة اي تاني .

محسن بتعب وارهاق : مش عارف البنت بقالنا اسبوع اهو وانت شايف بنفسك هيا عاملة ازاي والدكاترة يقولو طبيعي طيب نروح لمين تاني فاضل تخصص ايه ؟

عدلي بهدوء : فاضل النفسية .
محسن بصله بسرعة : نعم ! نفسية ! قصدك ايه بقى ؟
عدلي بص لصاحبه : قصدي ان بنتك محتاجة لجوزها معاها وانت هتلاقيها بقت كويسة وتمام .. ده انت حتى رفضت اني اعرفه واقوله انها هنا .. ولولا حلفانك عليا وانك مش هتسمحلي اشارككم انا كنت قلتله وكنت خليته يكون جنبها . بس للاسف انا الظاهر اني اناني فعلا واخترت اني اكون جنب حفيدي بدال ابني
محسن كشر وحاول يبرر : ده حتى محاولش يرجعلها اويكلمني تاني .

عدلي شد محسن من دراعه : انت عارف امير كويس وعارف انه مش هيعملها ..شهد محتاجة لامير ارجوك سيبني اكلمه .. خليه يكون جنبها .. اديله فرصة تانية يا محسن .. خلي قلبك كبير مع ابني .. ارجوك يا محسن

محسن : ......
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السابع عشر

عدلي برجاء : انت عارف امير كويس وعارف انه مش هيعملها ..شهد محتاجة لامير ارجوك سيبني اكلمه .. خليه يكون جنبها .. اديله فرصة تانية يا محسن .. خلي قلبك كبير مع ابني ..

محسن محتار مش قادر يوافق بس برضه مش قادر يرفض .. فكر للحظات ومر عليه كل الايام اللي عدت وافتكر اخر مرة سمح لعدلي يأثر عليه كانت النتيجة الجوازة دي لا مش هيسمحله تاني .. بصله واعتذر : انا قلبي كبير يا عدلي لكن ابنك بيعند لمجرد العند وبس ،مش بيحاول حتى ، وانت خاطرك على عيني بس سبق قبل كده وعملت حساب لخاطرك ودي النتيجة فأرجوك بلاش تضغط تاني عليا ...

عدلي اتنهد بتعب وارهاق ومش عارف ازاي يقرب بينهم من تاني ...

عدلي مشي ومحسن قاعد مكانه على دكة الانتظار بره اوضة شهد واتفاجىء بعايدة واقفة قصاده بصاله قوي فبصلها : مالك في ايه ؟ شهد مالها ؟
عايدة مكشرة : زي ما هيا هيكون مالها ؟
محسن كشر : امال واقفة كده ليه مالك ؟
عايدة وكأنها انفجرت : انا اللي مالي ولا انت اللي مالك ! مش شايف بنتك بتتعذب ازاي ! انت من امتى بالقسوة دي عليها !
محسن بذهول : انا قاسي عليها يا ام شاكر ؟
عايدة زعقت : ايوه قاسي عليها وعلى جوزها !

محسن دور وشه برفض يسمع بس هيا راحت ووقفت في وشه تاني : لا ما تدورش وشك .. انت هتسمعني .. انت جبرت الولد المسكين ده يطلقها وانا سكت بس سكوتي كان اكبر غلط .

محسن زعق : اكبر غلط كان اننا وافقنا يتجوزوا اصلا !
عايدة : واتجوزوا .. خلاص اتجوزوا .. ليه بتتدخل بينهم بالشكل ده ! كانت بنتك اشتكيتلك منه ! طلبت منك تتدخل ؟ ليه فرقتهم عن بعض بالطريقة البشعة دي ؟
محسن بصلها وعنيه كلها تحذيرات : علشان ده الصح فاسكتي خالص دلوقتي .. بعد اذنك انا رايح اصلي .
سابها ومشي وهيا وقفت مكانها متضايقة من جوزها وتصرفه وحاسة انها لازم تعمل اي حاجة .. لازم تقربهم من بعض او على الاقل ما تسمحش لحد يبعدهم ..

عند دينا

قررت دينا انها تحتفظ بالبيبي وتعيش لوحدها بعيد عن الكل واللي ربنا كاتبهولها يكون .. اتصلت بأمير : ازيك يا امير اخبارك ايه ؟
أمير باستغراب لانها مش كتير بتكلمه : انا بخير الحمد لله وانتي !
دينا بتردد : انا كويسة . انت في الجيم ولا ايه !
أمير لسه مستغرب وعايز يفهم سبب اتصالها : اه في الجيم .
دينا : اهمم طيب شهد فين كنت عايزاها ضروري !

أمير استغرب ازاي دينا بتسأل عن شهد مش المفروض انهم بيشتغلوا مع بعض ؟ القلق واحدة واحدة اتسرب لقلبه وسألها بتوتر : يا في الشغل يا في البيت ! وبعدين مش انتي اشتغلتي معاهم في الشركة !

دينا كشرت والدور عليها تستغرب كانت متخيلة ان امير هيوصلها لشهد بسهولة : لا انا بقالي فتره ما روحتش كنت تعبانة و روحتلها الشركة قالوا من ساعة ما تعبت ما راحتش الشركة وباباك مفيش ورحت البيت دلوقتي ملقتش حد خالص فقلت اسألك .
امير هنا القلق والتوتر اتملكوا منه . معقولة يكون جرالها حاجة ومحدش قاله ؟
كمل مع دينا : انا معرفش حاجة .. على العموم هحاول اعرف دلوقتي سلام .

افتكر الكام يوم اللي فاتوا نور اوضتها مطفي ديما بس افترض انها نايمة .. اتصل بأبوه بس ماردش عليه .. اتصل على شهد ومحسن ونفس الموضوع شهد تليفونها مغلق ومحسن ماردش وهنا اتأكد ان في حاجة حصلت ومحدش قاله

ركب عربيته وطلع زي الصاروخ على صيدلية شاكر وحمد ربنا لما لقاها مفتوحة دخل بسرعة وشاكر اول ما شافه وقف
امير دخل بعنف : شهد فين ؟
شاكر اخد نفس طويل لانه كان منتظره يظهر واخيرا اهو ظهر: اهدى وادخل نتكلم الزباين بتتفرج .
أمير زعق : مش ههدي ولا عايز اتكلم شهد فين وبس جاوبني ؟
شاكر بهدوء نرفز امير : هيا تعبانة شوية .

أمير هيتجنن ان افكاره طلعت صح ، هيا تعبانة ومحدش فيهم قاله ! الغيظ والغضب سيطروا عليه وعايز لو ينفجر فيهم كلهم ! مش من حق اي حد فيهم يبعده عن مراته بالشكل ده ويخبوا عنه كده .. بص لشاكر بتوعد وتهديد : شاكر .... انا بقولك هيا فين ؟ مراتي فين ؟

شاكر اخد نفس طويل وحط نفسه مكانه وهنا قرر انه لاول مرة يخالف كلام ابوه ، منظر اخته التعبانة ودموعها اللي ديما على خدها عرفه انه لازم يتصرف ولازم يكون له دور زي ما سبق وضايقهم دلوقتي جه دوره بص لامير : شهد في المستشفى .

أمير سكت تماما وبيتنفس بس واخيرا اتحرك من غير ولا كلمة بس شاكر طلع وراه جري ومسكه قبل ما يركب عربيته

أمير شد دراعه بعنف من ايد شاكر وبصله وزعق : اوعى تتخيل انك مهما تقول هتقنعني ما اروحلهاش ؟
شاكر هز دماغه : لا يا امير شهد محتاجاك جدا جنبها .. مش ده اللي هقولهولك انا هقولك حاجة تانية خالص .
أمير بضيق ونفاذ صبر : انجز ...
شاكر : شهد مراتك .
أمير اتريق : جبت التايهة انت !سلام .

شاكر مسكه يحاول يفهمه قصده قبل ما يتحرك من قدامه : يا عم اوقف بس .. انت طلقت شهد تحت ضغط من بابا فأولا الطلاق مشكوك في امره وحتى لو صح عدة الحامل بتنتهي بولادتها وطول فترة الحمل جوزها يردها بسهولة فانت بكلمة تقدر ترد شهد تاني فعلشان كده بقولك شهد مراتك .. شرعا يا امير انت في مركز قوة .. فهمت ؟ شهد مراتك وزي ما طلقتها بكلمة تقدر برضه تردها بكلمة .


أمير بصله كتير واستغرب ليه شاكر غير موقفه كده ! افتكر كل مرة يقف قصاد شهد وما يسيبهاش الا لما تقوله انها مش بتحبه ليه المره دي عايز يجمعهم ؟ مش وقت التفكير ده ! لا وقته لازم يسأله ! بصله قبل ما يركب : ليه قولتلي ؟ انت ديما ضدي من اول لحظة دخلت فيها بيتكم وانت اعلنت العداء بينا !

شاكر اتنهد وبص لأمير بندم ومش عارف يقوله ايه : كنت غلطان ... كنت غبي ... او ممكن كنت غيران من العيل الصغير اللي دخل بيتنا واخد اهتمام ابويا وامي واخد مكاني .. دخولك البيت وانت عيل صغير خلاني انا على الرف يا امير .. يمكن اكون خوفت اتركن تاني على الرف بوجودك .

أمير باستغراب وذهول تام : غيران مني !! مني انا يا شاكر ؟ ده انا كانت امي ميتة واللي ابوك وامك عملوه كان مجرد عطف وشفقة على عيل يتيم مش اكتر .

شاكر بصله وابتسم بحزن : كنت عيل صغير وماشفتوش كده .. ودلوقتي انت كبرت ورجعت خريج جامعة من اكبر الجامعات وجاي تاخد اختي كمان مني .. فالغيرة رجعت تاني والخوف رجع تاني.

امير مش عارف يقوله ايه بس ده اخر كلام كان متوقع انه ممكن يسمعه من شاكر اللي عايش وسط اب وام بيحبوه .. بصله باستنكار : وايه اللي اتغير دلوقتي ؟

شاكر اخد نفس طويل : كتير قوي .. فقت لنفسي .. شفت تعاسة شهد .. حبيت .. حطيت نفسي مكانك .. كتير قوي اتغير يا امير .. ( حط ايده على كتف امير وابتسم ) المهم نبقى نتكلم بعدين روح لمراتك وردها وما تسمحش لحد يقف بينكم تاني ..

امير ابتسمله باقتضاب وهز دماغه وركب عربيته وطلع على المستشفى وطلع على الاوضة اللي عرف ان شهد فيها ووقف قدامها للحظات بيحاول يجهز نفسه للي هيشوفه .. وللي هيقابله وللي هيسمعه ..

خبط خبطة واحدة وفتح الباب ودخل .. محسن بصله بذهول وعدلي اما عايدة ابتسمت ودعت جواها انه يكون قوي ويقف قصادهم .. اما شهد فكان ظهرها للباب بتعيط بصمت وسط خناق محسن وعدلي ...
محسن بص لعدلي باتهام فعدلي رفع ايديه : انا ماليش علاقة .

امير بص لأبوه وكرهه في اللحظة دي .. كره انانيته انه اختار صاحبه وزعله على زعل ابنه .. بصلهم الاتنين بتريقة : فعلا هو مالوش علاقة ولا عمر كان له علاقة بيا ولا هيكون في يوم من الأيام .

شهد هنا حست انها ممكن يكون بيتهيألها او نامت مثلا وبتحلم بأمير .. معقولة من كتر ما بتتخيل دخوله حلمت بيه ؟
عدلي حاول يدافع عن نفسه : هو رفض اقولك .
أمير بتريقة : هو رفض خوفا على بنته .. طيب وانت ؟

هنا شهد اتأكدت انه مش حلم وانه فعلا موجود بصتله وابتسمت من بين دموعها اللي بتنزل بصمت وحاولت تلف نفسها بتعب وتملي عينها منه قبل ما يختفي تاني

حاولت تتعدل وأمير لمحها بتحاول تقعد بتعب وفي لحظة مدت ايدها له كان هو جنبها وضمها وهيا ايديها وقعت بتعب حواليه وعيطت كتير وهيا دافنة وشها في صدره .. والكل ساكت تماما ومحدش بيتكلم وصمت بيقاطعه عياط شهد وهمسات امير اللي بيحاول يهديها .. واخيراً بدئت تهدى بس رافضة تبعد عن حضنه وماسكة فيه.

محسن حاول يتدخل : على فكرة هيا مش مراتك علشان تضمها كده .

أمير حاول يبعد بس شهد بضعف ايديها مسكت في قميصه فبصلها وابتسم وهمس : مش هبعد .. مش هسمحلهم يفرقونا تاني ما تخافيش .
رخت ايدها واتنهدت وابتسمت وهو وقف جنبها وبص لابوها بتحدي : نعم .
محسن باصرار : انت طلقتها .
عايدة وقفت : سيبهم في حالهم بقى .
محسن بصلها بعنف : اسكتي انتي .. هو طلقها خلاص فمش من حقه يضمها كده .
أمير هنا اتدخل وقاطعه : وردتها .. علشان كده بقولك نعم .

شهد ابتسمت ورقدت وغمضت عنيها واطمنت انه المرة دي مش هيبعد وهيفضل معاها دلوقتي تقدر تستسلم للتعب

محسن المفاجأة شوية ملجماه : انت ما استأذنتنيش .
أمير بتريقة : ومش ناوي صراحةً .. طالما عدتها ما خلصتش من حقي اردها ودلوقتي بقى ياريت كلكم تطلعوا بره ..
عايدة ابتسمت ، محسن عنيه وسعت تلقائيا وبصله بذهول تام : نعم ؟
أمير قرر محدش يقف بينهم تاني ومش هيسمح لحد يتدخل في حياته كفاية بقى اللي فات واللي ضاع مش هيضيع اللي جاي .. بص لمحسن بتحدي : اللي حضرتك سمعته .. اطلعوا بره وسيبوني انا ومراتي لوحدنا .

عدلي وقف وخارج ومحسن واقف متغاظ فعايدة شدته وهو بصلها : سيبهم بقى يالا .

ابتسمت لامير اللي ابتسملها وشدت محسن وخرجت وقفلت الباب
امير هنا قعد جنب شهد وابتسملها بحب ولوم : ليه معرفتينيش انك تعبانة ؟
شهد حاولت تبتسم : معرفتش .. هعرفك ازاي ؟ موبيلي مش معايا وبابا على طول موجود انت عرفت ازاي ؟
أمير حط ايده على خدها برقة وباسها براحة في خدها وابتسم : دينا سألتني عنك وقالتلي انها مش لقياكي جننتني فروحت لشاكر وهو قالي .
شهد استغربت : شاكر اللي قالك ؟

امير ابتسم : اه شاكر اللي قالي .. المهم سيبينا من كل ده .. طمنيني عنك .

شهد اتنهدت بتعب وارهاق : البيبي كويس .
امير هز دماغه برفض لانه ده اخر تفكيره حاليا : انا بقول انتي مش البيبي .. تعبانة مالك فيكي ايه ؟
شهد حطت ايدها على خده : خلاص مبقتش تعبانة .
أمير ابتسم وباس ايدها وخلاها على خده وهو ماسكها : قوليلي طيب انتي هنا ليه ؟ وفيكي ايه ! احكيلي كل حاجة .
شهد همست : هتفضل جنبي ؟

امير ابتسم وهز دماغه وقرب منها اخدها كلها في حضنه وهيا استخبت في حضنه و

حكتله كل حاجه وتعبها والدكاترة وتنطيطهم من دكتور للتاني .. وفضلوا يتكلموا كتير لحد ما نامت على كتفه ..
الممرضة دخلت وترددت تدخل بس امير شاورلها تدخل علشان تدي العلاج لشهد ولمح محسن واقف في الباب بغيظ .. امير حاول يقوم براحة علشان الممرضة بس شهد مسكت فيه وهيا نايمة
امير بهمس : ما تخافيش انا موجود بس الممرضة عايزة تديكي العلاج ..

شهد فتحت عنيها وشافتها وسابت امير اللي وقف جنبها : ايه دي ؟

الممرضة : دي حقنة للترجيع .
امير : هو الدكتور فين ؟
الممرضة : قصدك دكتورة هبه ؟
امير كشر : معرفش ، الدكتور اللي متابعها .
الممرضة : اه دكتورة هبه .. هيا في العيادة هتخلص وهتمر عليها..
أمير: امتى تخلص ؟
الممرضة : تقريبا ساعتين .
خرجت الممرضة وهنا شاف عايدة واقفة في الباب فأمير شاورلها تدخل ومحسن دخل وامير باصص للباب
محسن لاحظ انه منتظر عدلي يدخل فاتكلم : ابوك راح الشركة حد كلمه .

امير هز دماغه وما اتكلمش

عايدة بحب : امير طالما انت هنا حاول يا حبيبي تأكلها يمكن تاكل من ايدك ؟
امير ابتسم : طبعا هتاكل ... هاتي يالا .
شهد بضعف : لا بلاش اكل علشان خاطري انا كويسة كده ارجوك يا امير بلاش اكل .
امير قرب منها : ارجوكي انتي .. كلي وقومي وخلينا نخرج من هنا .. ايه مش عايزة تشوفي شقتي الجديدة ؟ هتعجبك ما تقلقيش .
شهد ابتسمت : اكيد هتعجبني .. كفاية وجودك فيها .

امير ابتسم وبص لامها اللي فتحت علبة اكل حافظة للسخونة وحطت حبة في طبق وعطتهولو

وهو رفع السرير لشهد بحيث تعرف تاكل وبدأ يأكلها وبالفعل غصبت نفسها واكلت معاه .. اما محسن فطلع مصحفه وقعد في ركن لوحده
شهد مسكت ايد أمير : كفاية ما تغصبش عليا ارجوك كفاية .
امير عطى الطبق لمامتها : كفاية دلوقتي .
ولحظات وبدئت شهد ترجع كل الاكل اللي اكلته كل لحظة بترجع وتعيط وتلومهم انهم اكلوها وامير هيتجنن وبدأ يلوم نفسه هو كمان ..

نادى للممرضة اللي جت وما افادتهمش

الممرضة : هيا اخدت حقنة الترجيع ومااقدرش اديها حاجة تاني .
امير زعق : هاتي حاجة أقوى .
الممرضة اتوترت : انا اسفة بس هيا بتاخد فعلا أقوى حاجة دي بتاخد زوفيران مفيش أقوى منه .
امير ردد : زوفيران ؟؟
ليه الاسم ده مش غريب عليه .. ليه الاسم ده خلى قلبه يدق كده .. في حاجة مبهمة جواه هو مش فاهمها ؟

وقف بعيد يتفرج عليها ومامتها جنبها وهيا بترجع وهو انفاسه عالية

محسن واقف متابعو وفي حرب جواه ما بين انه يحن او يفضل جامد واخيرا عاطفته تغلبت ده مهما كان امير اللي في يوم دخله بيته عيل صغير وحاول يساعده بس للاسف فشل مش يمكن ده وقت تعويض فشله زمان !! مش يمكن الزمن عطاه فرصة تانية يصلح اللي حصل قبل كده ..
محسن قرب منه ويدوب هيتكلم فأمير سبقه
بوجع : عارف من غير ما تقول .. انا السبب عارف مش محتاجة لمفهومية .. همشي حاضر همشي ... همشي .

محسن ليه مش فرحان انه هيمشي ؟ مش هو عايز يبعدهم عن بعض ! اهي فرصة الولد بيلوم نفسه وهيبعد من نفسه هو ما اتكلمش

فاق على قفلة الباب واتفاجىء ان امير مش قدامه فبسرعة جري وراه ومسكه : اقف هنا .
امير مسح دمعة بسرعة قبل ما يبصله بس محسن لاحظها
امير تعبان جدا ومش قادر يسمع اي لوم او عتاب من حد .. مش قادر نهائي فرفع ايديه بترجي : ارجوك ارحمني من اللي هتقوله .. انا عارف كل كلمة هتقولها فوفرهم علينا .

محسن زعق بغضب : طول عمرك متسرع وغبي .. طالما جيت ورديتها يبقى تبقى راجل وتقف جنبها في تعبها .. مش تقف جنب الحيط .

أمير مش مصدق اللي سمعه : انت بتقول ايه ؟
محسن بص لبعيد : بقول اقف جنب مراتك .. مش انت دخلت وقلت مراتي !! يبقى اقف جنبها !! ولا انت كنت جاي متخيل انها بابتسامة منك هتخف ولا هيا محجوزة هنا دلع مثلا .. شهد تعبانة ووجودك مش هيعالجها ده شيء انت لازم تفهمه كويس بس وجودك .... وجودك يا امير هيساعدها تتحمل التعب فهمت ؟
امير هز دماغه باندهاش : انا مش فاهم حاجة !! من شويه كنت بتطردني ودلوقتي بتقولي ارجع .

محسن اخد نفس طويل وبصله بحيرة : يا ابني انا اب بيحب عياله وخايف عليهم .. دي وظيفتي .. جوزاكم من الاول كان غلط وتم بطريقة غلط وللاسف معالجتي للوضع كانت هيا كمان غلط .. وان جيت للحق انا حاليا مش عارف اذا كان رجوعكم لبعض صح ولا غلط ؟ بس الراحة اللي شفتها على وش شهد وهيا نايمة على كتفك .. حالة الطمأنينة اللي كانت فيها .. مش عارف بس دلوقتي الصح انك تقف جنبها .. انا معنديش كل الاجوبة يا امير بس دلوقتي راحة بنتي اهم من كل شيء وعلشان كده بقولك خليك .. ممكن بقى كفاية اسئلة وتدخلها وتفضل جنبها ؟


امير برضه واقف ومحسن مستغرب : في ايه مالك ؟

امير بخوف ورعب : هيا مالها ؟ شهد عندها ايه وارجوك ما تخبيش عليا .
محسن استغرب : لا مش هخبي عليك .. محدش عارف هيا عندها ايه . اهي بترجع وبس وطبعا لان مفيش اي غذا هيا ضعفت بالشكل ده .. وكان المفروض تفضل في المستشفى على طول بس هيا بتكابر وتخرج فبتضعف قوي .. فحاليا هيا مستقرة في المستشفى علشان يغذوها بالمحاليل هيا والبيبي .. لانها زي ما شوفت اي اكل بترجعه فالحل هو المحاليل .
امير بص لابوها : طيب لو الحمل هو سبب المشكلة ما تنهيه .

محسن بصله باستغراب : انت عايز تقتل ابنك !

امير هز دماغه برفض : انا مش ... انا عايز مراتي كويسة بغض النظر عن ايه التمن فلو ده التمن اه ..
محسن هدي شوية : مش البيبي السبب
امير اتعلق في دراعه : طيب ايه ؟ تشخيص الدكاترة ايه ؟

محسن حكى لامير كل حاجة عملوها وبعدها دخلوا لشهد اللي اول ما شافته اتنهدت بارتياح وبصتله بعتاب : انا قلت انك هربت ومش هترجع .

امير قرب منها ومسك ايدها : لا ما هربتش بس كنت بعرف حالتك ايه المهم عاملة ايه دلوقتي !!
قعد جنبها النهار كله وجت الدكتورة واتناقش معاها كتير بس ما افادتوش بأي حاجة ..
دينا كلمت امير وجت تزور شهد وقعدت معاها شوية ومقدرتش تتكلم معاها ومشيت.

قررت دينا انها تختفي ده الحل .. انها تشوف اي مكان تعيش لوحدها فيه ويمكن ربنا يقبلها ويساعدها ويمكن لأ بس المهم حاليا انها تختفي راحت بيتها وبدئت تلم هدومها وتلم حاجتها وكويس ان محدش في البيت .. وهيا في اوضتها سمعت باب الشقة واتضايقت لان كان نفسها تخرج بهدوء من غير ما تواجه حد .. بس لحظات والباب اتفتح وكان يسري جوز امها : شرفتي يا هانم .. شوفت شنطتك في الصالة عرفت انك هنا.


دينا اتغاظت لو مكنتش سابت شنطتها بره مكنش عرف بوجودها ..

يسري لمح الشنط وهيا بتحط حاجتها : بتعملي ايه وايه الشنط دي؟
دينا كشرت وحاولت تتجاهله : انت شايف ايه ؟ سيبالكم البيت اشبعوا بيه انت وصافي .
يسري جتله حالة ذهول وزعق : نعم يا حيلتها ! سيبالنا البيت ورايحة تدوري على حل شعرك ؟
دينا بدون ما تبصله وبتقفل شنطتها : مالكش فيه بقى .
يسري غير لهجته في الكلام : ماليش فيه ازاي بقى !! دينا افهمي انا بخاف عليكي .
دينا بصتله باستغراب لان لهجته اتغيرت : وفر خوفك انا في غنى عنه .

يسري حاول بطريقة تانية : هتروحي فين هاه ؟ هتصرفي منين ؟ انتي هنا معززة مكرمة .

دينا استغربت طريقة كلامه فبصتله باستغراب : انت عايز ايه وايه الحنية الغريبة دي ؟
يسري قرب وحط ايده على خدها : عايزك انتي هموت عليكي انتي ! انتي وبس ! انا اتجوزت امك علشان اكون قريب منك بس انتي منشفة دماغك قوي عليا .. بس لو تهدي كده هنكون اسعد بيت في الدنيا .
دينا ضربت ايده وتفت في وشه : اخص عليك راجل ناقص ده بعينك نجوم السما اقربلك .
جت تتحرك بس مسكها من شعرها : طالما الذوق والحنية مش نافعين .. كفاية كده بقى واللي انا عايزو هاخدو .. بمزاجك غصب عنك هاخده ووريني بقى يا حيلتها مين هينجدك من تحت ايدي ..

قاومته بعنف وشراسة وهو بيحاول يكتفها وبيضربها قلم ورى قلم .. وقعها على الارض واتخبطت جامد في بطنها في الكومود وهي بتقع وبدئت تغيب عن الدنيا وهو استغل ضعفها ده وافتكر انها استسلمت وبدأ يقرب منها واول قطعة شالها من ملابسها اكتشف بطنها واستغربها وبدا يزعق فيها وهي غايبة عن الدنيا : الواطية .. وعاملة فيها الخضرة الشريفة ورافضة اقرب منها وهي مقضياها .. اه يا بنت الكلب .. بس وحياة امك مراتي ما انا سايبك ، حامل حامل وفيها ايه .

واغتصبها بدون رحمة...

عند علا

علا كانت بعيدة عن الكل ، كانت محتاجة تقف مع نفسها شوية وتاخد قرارتها صح دون اي ضغط .. باباها اضطر يسافر علشان شغله وهيا سافرت معاه وحست انها انسانة جديدة .. عايشة في جو غريب عنها .. كانت في السعودية مع باباها والجو مختلف تماما عن مصر .. الكل هنا منتقبات وابتسمت لما افتكرت وامير بيحكيلهم عن شهد ولبسها وهو مفتخر حتى لو مخبي الفخر دا ..

كانت متخيلة انها هتحس انها اوفر بحجابها لكن هنا حست بضآلتها .. بدأ ابوها يحجزلها في ندوات دينية .. وشغل وقتها تماما .. واخيرا قرر انه ياخدها تعمل اول عمرة لها .. كانت مترددة بس ده الاوان ..

كانت متحمسة كرحلة رايحها .. وصلوا مكة ووصلوا الحرم وحالة انبهار مسيطرة عليها وهيا بتتفرج على كل الناس اشكال والوان مختلف الجنسيات .. لكن الأغلبية لابسين ابيض .. مباني ضخمة وطويلة ! برج الساعة ! كانت زي السائحة بتتفرج ومبهورة
دخلوا جوه واول ما شافت الكعبة وقفت .. لحظة من الجمود سيطرت عليها .. وابوها وقف ومستنيها تستوعب وتحلل وتتحرك من نفسها ..

علا فجأة الكون كله اختفى من حواليها .. الزحمة ، الناس ، الصوت ، كل حاجة اختفت بس شايفة الكعبة قصادها وشريط حياتها كله بيمر قدامها .. سهرها شربها علاقاتها صحابها لبسها محاولاتها اغراء امير كل حاجة مرت قدام عنيها .. دموعها نزلت وبتهدد بانفجار

ابوها قرب وضمها : ربك رحيم غفار حنان منان بيفرح جدا برجوع عبده له وبيباهي بيه الملايكة .
بصت لابوها بعنين مزغللة من الدموع و بعياط : ليه سبتيني معاها ؟
عبدالرحمن دموعه هو كمان نزلت : سامحيني ، غلطة مش هسامح انا نفسي عليها ابدا فارجوكي انتي سامحيني .

ضم بنته وبدؤا رحلة العمرة والطواف والسعي

احاسيس غريبة عمالة تحسها في كل خطوه بتخطيها .. لخبطة رهيبة .. دموع كتير وفرح .. فكرت في شاكر وفي كل كلامه لها .. فكرت في جملة قالها ( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) فهو ده الحل .. هو ده الطريق
طريق ربنا هو الحل .. كان عنده حق لما قالها ان ده الطريق ...
امير مع شهد وتعبها بيزيد مش بيقل وهو حالة من الخوف الغريب سيطرت عليه ومعظم الوقت ساكت وشهد معظم الوقت تعبانة وهو قصادها بيتفرج وبس .. ولا بينام ولا بياكل ولا بيتحرك بس قاعد قصادها ..

عدلي بقلق : امير ( بصله ) قوم ارتاح شوية وكل لقمة كده تسند بيها طولك واهي شهد نايمة .

امير بجمود : متشكر انا كويس كده .
محسن اتدخل هو كمان : يا ابني انت بقالك يومين ولا كلت ولا نمت ما انت هتقع من طولك ونحطك في سرير جنبها وبدال ما تقف جنبها هتتعبها .
عايدة قربت ومدت ايدها : كل السندوتش ده علشان خاطر شهد .. علشان بس تقدر تقف جنبها .. كل علشانها هيا مش علشانك .
امير بصلها واخد من ايدها السندوتش وبدأ ياكل فيه .. كان غريب .. توهانه مش طبيعي وكلهم قلقانين عليه وعلى صمته بالشكل ده
عدلي همس لمحسن : هو ماله ؟ بيفكر في ايه ؟

محسن رد عليه بهمس : مش عارف هو فعلا شكله غريب .. مش عارف هدوءه وصمته دول معناهم ايه !

عدلي بص لمحسن بترجي : طيب ما تروح تتكلم معاه .
محسن بصله باستغراب وذهول انه ديما عايز حد يقوم بدوره هو .. همس بغضب : عدلي ده ابنك .. ابنك انت .. انا عمري قولتلك روح كلم شهد او شاكر! ده دورك تقرب من ابنك وتفهمه وتفهم بيفكر في ايه !
عدلي كشر واتوتر وبص لمحسن : مش بعرف يا محسن .. ما بعرفش اتكلم معاه ولو اتكلمنا بنتخانق .
محسن : اتخانقوا بس اتكلم معاه روحله .

عدلي حاول يطمن نفسه ويقنع نفسه انه كويس وحاول يتكلم عادي بس صوته طلع بخوف : بلاش .. اهو قاعد وسطينا هيكون ماله يعني هو بس قلقان على مراته ..

محسن عرف ان مفيش فايدة فاتنهد : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ياراجل روح شوف ابنك ماله .. ابنك بقاله يومين عامل زي الروبوت ما بيتكلمش ده مش طبيعي .
عدلي كشر : يوه حاضر بس النتيجة انت اللي هتتحملها .
عدلي راح وقعد جنب امير اللي ما اهتمش بيه بس عنيه مركزة على شهد
عدلي بقلق : انت قاعد كده ليه !

امير بدون ما يلتفتله : عايز ايه مني ؟

عدلي بهجوم : بسألك سؤال رد عليه .. قاعد كده ليه !
محسن هز دماغه من اسلوب عدلي و امير بصل لأبوه باستغراب من هجومه اللي بدون مبرر : عايزني اقعد ازاي ! او عايزني اعمل ايه !
عدلي بنرفزة : يعني قاعد كده زي الست اللي بتندب حظها ما تقوم وتتحرك بدال القعده دي .
امير : برضه ما قولتليش عايزني اعمل ايه !
عدلي زعق : معرفش بس اتحرك .. انت على طول كده ! سلبي في كل حاجة وبعدها تيجي تقولي انت السبب وانت معرفش ايه وانت وانت وانت ده انا اصلا مستغرب انك مقولتليش ان انا السبب في انها تعبانة ومعشتليش دور العيل اليتيم...

امير بصله وعدلي قطع الكلمة بس كانت اتقالت خلاص وكله سمعها ومحسن هز دماغه من غباء صاحبه

محسن حاول يلطف الجو : امير باباك بس قلقان عليك من سكوتك ده مش اكتر .
امير وقف وبصلهم : انتو عايزين مني ايه ! شكلكم متوقعين او منتظرين مني حاجة اعملها وانا صراحةً مش عارفها ايه هيا الحاجة دي اللي المفروض اعملها ؟ فقولها صريحةً عايزين مني اعمل ايه !

عايدة اتدخلت هيا كمان تحاول تهدي امير فقربت منه : يا حبيبي احنا بس كنا خايفين عليك عايزنك تاكل وتشرب وتنام شوية وترتاح مش اكتر .

امير بدأ يفقد السيطرة على اعصابه ويوصل للانهيار : طيب تمام .. أكل وأكلت .. وشرب لحظة ( بص حواليه لقى قزازة مية فتحها وشرب منها ) واديني شربت اهو فاضل ايه ؟ ارتاح ؟ انا بقالي يومين قاعد مرتاح ! ايه تاني ؟ انام ! حاضر لحظة وهرقد على الكنبة واغمض عيني يمكن تحلو عني شوية .
الكل سكت تماما ومحسن كان عارف ان سكوته ده وراه انفجار بس عدلي بدال ما يحتويه فجره
شهد فاقت على صوتهم و بصت لامير وهمست بتعب : تعال .

امير واقف جامد وما اتحركش من مكانه

شهد حاولت تتعدل وبترجي : امير تعال هنا جنبي .
امير بصلها : انا ورايا مشوار مهم لازم اعمله بعد اذنكم .
سابها وخرج وشهد بصت لابوها يلحقه وفعلا خرج وراه ووقفه : اقف هنا .
امير بدون ما يلتفتله : نعم .
محسن وقف قصاده : مراتك محتاجالك .
امير بجمود : وانا اهو جنبها عايز مني ايه تاني !

محسن استغرب : انت رايح فين ؟

امير : ورايا مشوار .
محسن بلوم وبدال ما يهدي الأمور كمل عليه تماما : وراك ايه يعني ! بطل هروب انت كنت متخيل انك اول ما ترجع هيا هتقوم وتاخدها وخلاص كده لكن سيادتك اتفاجئت انها تعبانة بجد وعلشان كده انت قاعد جامد مش عارف تعمل ايه صح ! وحاليا اكيد بتفكر ازاي تخرج من التدبيسة اللي اتدبستها دي صح !
امير بصله بذهول .. مش عارف هما ليه بيكرهوه بالشكل ده ! غلط في حقهم وعمل ايه وليه ديما بيفترضوا سوء النية عنده ! محسن عرف انه كمل على امير وبدال ما يكحلها عماها
امير بدهشه : تدبيسة ! انت متخيل ان ده احساسي ! اني اتدبست مع واحدة مريضة .

امير بص للسقف واخد نفس طويل حاول يمنع نفسه ينهار قدام محسن وكان هيتكلم بس تراجع : عندك حق .. انا اتدبست ومش عارف ازاي اخلع من التدبيسة دي !! انت تفكيرك مية مية .. انت وابويا عقليتكم فاذه الصراحة ومش عارف ازاي انتو كده ! انتو ازاي كده ! على طول كاشفني كده !! ( بيتكلم بتريقه وتهكم موجوع ) على طول فاهمني .. طيب مثلو مرة انكم مش فاقسيني .. سيبوني اعيش الدور .. بعد اذنك لاحسن بس ابويا يجي ويتهمني اني عايش دور اليتيم .. لانه الظاهر انه نسي اني فعلا يتيم بعد اذنك .


محسن هنا قعد مكانه متغاظ من نفسه لانه هو كمان عمل زي صاحبه بالظبط وبدال ما يخفف عنه ويحتويه دمره .. وبدال ما يقربه بعده آلاف الاميال

فضل يستغفر كتير ويستغفر ويستغفر وعدلي طلعله : هو راح فين ! تخيلت انك هترجعه .
محسن بزعل : اللي خلاك انت معرفتش ترجعه هرجعه انا .
عدلي بفضول : انت عملت ايه !
محسن رفع دماغه وبص لصاحبه : كملت اللي انت بدأته ..
امير خرج وراح الجيم بتاعته وشغل جهاز وبدأ يجري عليه وكل شوية يزود السرعة ويزودها يمكن يقدر يخرج كل الغيظ والكره والكبت اللي جواه ..
عند دينا ..

يسري اغتصب دينا مره ورى مره زي المجنون وبعدها اتفاجىء بنزيف شديد عندها واتنفض بعيد وفضل يبص لوشها الشاحب وحس انها هتموت وهنا الخوف اتمكن منه فقام بسرعة من جنبها وطلع جري من البيت كله وسابها هيا تنزف وتنزف بصمت وهدوء ..

امير على الجهاز وفجأة سمع صوت طارق بتريقة جنبه : زود كمان خليه ينفجر يمكن نخلص منك .
امير هدى الجهاز ووقفه ونزل ينهج : عايز ايه ؟
طارق قعد قصاده وطلع سيجارة ولعها : ابوك كلمني وقالي اشوفك وانت لما بتتخانق بتيجي هنا تشغلك اي جهاز .
امير هز دماغه : اهممم طيب برضه عايز ايه ؟

طارق : انا مش عايز بس قلت اطمن عليك ..

امير بنرفزة : فكك من الدور ده يا طارق لانك محدش يفرق معاك فجاي ليه !
طارق بصله كتير ونفخ دخان سيجارته : يمكن اكون بستمتع لما اشوفك كده !
امير بصله كتير وضحك جامد : بتستمتع ! جديدة دي !
طارق ابتسم هو كمان : بتضحك ليه !

امير شد الفوطة اللي على رقبته وقعد قصاده على الجهاز نص قعدة وبص لعنين طارق : مفيش بس انت صعبان عليا مش اكتر .

طارق بغيظ : انا اللي صعبان عليك انا ؟ انت اللي امك ميتة وانت اللي ابوك وداك لمدارس داخلية عمرك كله وانت اللي سفرك وانت اللي جوزك غصب عنك وانت اللي حماك جبرك تطلق مراتك وانت اللي مراتك بتموت في المستشفى وانا اللي صعبان عليك ؟ طيب ازاي ؟

امير ضحك اكتر واكتر بهستريا وطارق هيولع منه ووقف وحط ايديه في وسطه لحد ما امير سكت وابتسم وبصله : وعلى الرغم من كل اللي انت قلته ده اللي انك ديما غيران مني وديما هتولع مني وكل المصايب دي الا انها مش مكفياك فمعنى كده ان انت حالتك اسوأ مني بمراحل اصل اللي بيغير من حد بيكون أعلى منه فبكل ده وانا أعلى منك فلازم تصعب عليا .


ضحك تاني وسابه ومشي وصوت ضحكاته مجننة طارق اللي مشي بغيظ ومش عارف يعمل ايه !

امير دخل ياخد شاور ويغير هدومه ووقف تحت الدش يفكر في كل حاجة بتحصله وفي كلام طارق ومصايبه اللي عددها .. ياه بس لو يرتاح شوية .. لو يغمض عنيه ويرتاح من الدنيا دي كلها .. يرتاح زي ما مامته سبق وارتاحت ...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثامن عشر

امير فضل شوية في الجيم متردد مش عارف يعمل ايه مخنوق من كل اللي حواليه .. مخنوق حتى من نفسه اخيرا قرر يرجع لشهد لانها اكيد متضايقة وتعبانة ومنتظراه.. وصل ودخل عندها وقبل ما محسن يتكلم امير رفع ايده وشاورله يسكت لانه مش مستعد يسمع حد نهائي .. قعد جنب شهد اللي بصتله ومدت ايدها ليه فمسك ايدها : انا جنبك اهو ما تخافيش .

شهد ابتسمت بوجع : خفت ماتجيش!
امير قرب عليها وهمس : خليكي واثقة اني دايما هاجي يا شهد دايما هكون موجود .

عند دينا

صفية راجعة بيتها ودخلت تنادي على يسري بس محدش رد و يادوب داخلة اوضتها لمحت باب دينا مفتوح فراحت تشوفها وهنا اتصدمت من منظر بنتها والدم اللي حواليها صوتت وقعدت جنب بنتها وحاول تصحيها تفوقها ! وبتعيط وتصوت حد ينجدها بس مفيش حد ممكن ينجدها .. ممكن بنتها تروح منها في غمضة عين بالشكل ده ؟ ممكن تخسرها فعلا ؟ ممكن تموت ؟ هنا عنيها وسعت لما افكارها وصلت للنقطة دي وهزت دماغها برفض ومسحت دموعها وقامت جري جابت تليفونها وطلبت الاسعاف بسرعة وطول الطريق بتحاول تكلم يسري بس تليفونه مغلق ..

وصلت المستشفى ودخلوها للعمليات بسرعة علشان يقدروا يسيطروا على النزيف اللي عندها ..

امير كان نازل يدور على دكتورة شهد وعرف انها ناحية العمليات فرايحلها وهناك لمح صفية وعياطها قرب منها بسرعة : صافي !! في ايه مالك ؟
صفية بعياط وانهيار تام : دينا يا امير ! بنتي .
امير استغرب لانه لسه مكلمها ويدوب امبارح كانت مع شهد فايه اللي ممكن يكون جرالها ؟ بص لصفية المرعوبة بقلق : دينا ؟ مالها ؟ لسه شايفها وكانت بخير .
صفية من بين دموعها : معرفش مالها انا روحت البيت لقيتها مغمي عليها وبتنزف .. منظر الدم مش عايز يروح من بالي .. بنتي ممكن تروح مني .
امير مستغرب ومش فاهم فزعق : بتنزف ازاي يعني ؟ حد ضربها ؟ مخبوطة ؟ اتعورت ؟ يعني ايه بتنزف ؟ فهميني .

صفية : معرفش يا امير .. معرفش كل ده .. المهم بس تطلعلي بالسلامة .. بنتي هتروح مني يا امير

صفية بتعيط جامد وامير باصصلها باستغراب ومستغرب دموعها الكتير وانهيارها وحس فجأة انه مخنوق .. مخنوق منها كأم ، دلوقتي حست انها بتحب بنتها ! دلوقتي لما هتموت جاية تهتم وتعيط ! زيها زي ابوه حبهم صوري او هو مش فاهم اصلا حبهم نوعه ايه ! مش قادر يستوعب دموعها دي او يصدقها حتى وحاسس انها دموع مش حقيقية.

بصلها بهجوم وسخرية : اللي يشوفك كده يقول انك بتحبيها او بتهتمي بيها بجد .. انتي يدوب ام على الورق .

صفية بصتله بذهول ومش مستوعبة كلامه ورافضة اللي بيقوله ده.. هيا ام كويسة وبتحقق لبنتها كل طلباتها وعاشت حياتها لبنتها دا حتى يسري ما اتجوزتهوش الا لما بنتها كبرت فليه يقول كدا و إيه اللي ناقصها : انت بتقول ايه ؟ انا بحب بنتي .
امير ضحك بوجع وبصلها بحدة : اه فعلا عندك حق .
صفية زعقت : انا بحب بنتي .
امير دور وشه بعيد مش عايز يدخل في جدال عقيم كفاية عليه جداله مع ابوه ومحسن : مش وقته المهم نطمن عليها .
صفية مصرة ورافضه كلام امير فأكدت : انا بحب بنتي يا امير .

امير كان عايز يسكت وحاول يسكت فعلا بس مقدرش فانفجر فيها : بأمارة ايه بتحبيها ؟ هو انتوا الحب عندكم ايه بالظبط ؟ هاه ؟ فهميني بجد بأمارة ايه بتحبيها ؟ بأمارة جوازك من واحد صايع عينه على بنتك ليل نهار! ايه كنتي عامية ولا عاملة نفسك مش واخدة بالك ! مااخدتيش بالك من معاملته لبنتك كان شكلها ايه ؟ مالاحظتيش انها على طول سايبالك البيت ؟ دي بنت وانتي مااهتمتيش بيها ولا اهتميتي هي بتنام فين ولا عايشة ازاي ؟ هو ده حبك ؟ بلاش دي يمكن ما لاحظتيش نظراته القذرة ليها .. ماشوفتيهوش مثلا بيمد ايده عليها؟ ولا قلتي بيربيها واقنعتي نفسك بده ! على العموم مش وقته فعلا الكلام ده ! ياريت لو بتحبيها وريها الحب ده وربنا يسترها عليها وتخرج بس بالسلامة .


صفية قعدت مكانها جامدة بتفكر في كلام امير وعقلها بيراجع كل مواقف جوزها وبنتها .. هي فعلا لاحظت ان نظراته مش بريئة بس تجاهلت ده وقالت لا يمكن يبص لبنتها .. لاحظت هروب بنتها من البيت وقالت عند علا مش هتروح مكان .. لاحظت ولاحظت ولاحظت بس على رأي امير عمت نفسها عن الحقيقه وفكرت بأنانية في نفسها وبس .. حاولت تتصل تاني بيسري بس تليفونه مغلق ..


امير راح لشهد يطمنها وحكالها اللي حصل بسرعة وقالها انه هيروح يطمئن عليها ويقف مع مامتها لحد ما تخرج من العمليات وسابها وراح

محسن بص لبنته وبتحفز : هو راح فين وايه اللي حصل ؟
شهد بصت لابوها بقلق : دينا معرفش مالها بس في العمليات ومامتها منهارة .
عايده شهقت بعطف أمومي : يا حبة عيني ! مالها يا شهد دي عيلة زيك .
شهد بصت لامها : معرفش امير قال عندها نزيف بس لسه مايعرفوش من ايه !
امير وقف بصمت جنب صفية منتظرين خروج اي حد يطمنهم ..

عمرو اتصل بأمير

امير بتريقة : غريبه عاش من سمع صوتك .
عمرو بلامبالاة : عادي مشغول المهم اخبارك ايه ؟
امير باقتضاب : انا كويس الحمد لله وانت ؟
عمرو : انا بخير تمام .. بقولك ما تعرفش دينا فين ؟ بكلمها مش بترد من بدري وطارق مايعرفش فقلت اشوفك انت .
امير اتردد شوية وماعرفش يقول ايه ؟

هو عارف ان عمرو علاقته بدينا قوية ومعظم اوقاتهم مع بعض وبيهتموا ببعض فهيقوله ازاي

عمرو حس ان امير مش سامعه او الخط قطع فعلى صوته : امييير .. انت سامعني ؟
امير بهدوء : اه سامعك .
عمرو قلق من سكوت امير بالشكل ده فسأله بتوتر : انت تعرف حاجة ! صح ! هي فين وفي ايه ؟
امير متوتر : والله ماعارف اقولك ايه ؟ هي في المستشفى وانا كنت هنا مع شهد فشفت مامتها صدفة .
عمرو بخضة عليها : مستشفى ؟ ليه مالها ؟

امير : معرفش كل اللي مامتها قالته ان عندها نزيف وجابتها هنا وادينا منتظرين اي اخبار !

عمرو بخوف ورعب : نزيف ؟ طيب من ايه ؟ حد عملها حاجة ! امير فهمني .
امير حاول يهدي عمرو لانه هو نفسه مش فاهم مالها ولا فيها ايه ! : لما افهم هفهمك ده كل اللي اعرفه .
عمرو : طيب انتوا في مستشفى ايه ولا عند مستشفى د/امين ؟
امير : أيوة احنا فيها .

وفي خلال دقايق كان عمرو وصل زي المجنون ووقف معاهم وفضل يتكلم هو وامير ويخمنوا ايه اللي حصل ؟

اخيرا الدكتورة طلعت والكل جري عليها وهي بصتلهم بتردد وبصت لمامتها
صفية مسحت دموعها ووقفت تستعد للي هتسمعه من الدكتورة : اتكلمي قدامهم عادي دول زي اخواتها .
الدكتورة بزعل : الاول حضرتك كنتي تعرفي ان بنتك حامل في اخر الشهر الخامس تقريبا ؟

صفية شهقت واتصدمت صدمة عمرها ! في الخامس وما تعرفش ؟ اي نوع من الأمهات هيا ! ازاي ما اخدتش بالها ! ازاي ما شافتش ! ازاي ما حستش ! معقولة تكون ام فاشلة زي ما أمير اتهمها .. بصت للدكتورة بصدمة : حامل ؟ بنتي ؟

امير كان مذهول وعمرو كمان والاتنين بصوا لبعض باستغراب تام .. دينا ما بتخبيش حاجة ابدا عنهم ازاي حامل وازاي معرفوش ؟ وحامل من مين اصلا ! مفيش حد جديد دخل حياتهم ؟
امير اتقدم خطوة من الدكتورة : حامل ازاي يعني ؟ طيب ودلوقتي حالتها ايه ؟ ولا ايه اللي بيحصل فهمينا ؟ والنزيف ده ايه ؟

الدكتورة بصت لأمير : حصلها اجهاض

والاجهاض في الخامس بيكون صعب جدا بس الحمد لله قدرنا نسيطر على النزيف .. ربنا كتبالها عمر جديد .
امير بص للدكتورة ومش مطمن برضه : هو انا ليه حاسس ان حضرتك مخبية حاجة لسه ؟ ما تقولي على طول ! كلامك بيقول انها كويسة والنزيف وقف وسيطرتوا عليه بس وشك وملامحك بتقول ان الصعب لسه مقولتيهوش ؟ فقولي على طول .
الدكتورة هزت دماغها موافقة : النزيف حصل نتيجه اغتصاب . اغتصاب عنيف متكرر ده اللي عمل النزيف وكان السبب في سقوط الحمل مع وجود بعض الكدمات واثار لمقاومة .. هيا اغتصبت .

صفية هنا انهارت مكانها وعمرو قعد جنبها يهديها وامير واقف مش مستوعب

امير : اغتصاب ؟ طيب ازاي ؟ دي كانت في بيتها ؟ مين هيغتصبها في بيتها !
سكت فجأة وكأنه استوعب فبص لصفية بحدة وزعق : هو جوزك فين وما ظهرش ليه ؟
هنا صفية فتحت عينيها بصدمة وكأنها رافضة تصدق الحقيقة اللي وصلتلها واتكلمت بصوت مهزوز متقطع : جوزي !! جوزي موبايله مغلق .
امير بغيظ مالهوش نهاية : اقطع دراعي ان ما كان هو اللي عملها وتلاقيه هو اللي اغتصبها قبل كدا وكانت حامل منه .. ارتاحي بقى .
الدكتورة : اهدأ حضرتك .. النرفزة مش هتوصلنا لاي شيء .. حاليا طبعا انا مضطرة ابلغ البوليس بحادثة الاغتصاب دي .

صفية بترجي : لأ بلاش ...

امير بصلها بصدمة اكتر : ايه ؟ عايزة تحميه ؟ انتي ايه ؟
صفية بعياط وانهيار : بنتي هتتفضح .
امير زعق : بنتك !! دلوقتي بقت بنتك ! ( بص للدكتورة ) دكتورة بلغي البوليس ( صفية كانت هتتكلم بس امير وقفها ) وقسما بالله لو الست دي فتحت بوءها بحرف لابلغ انا واقول انها هي ساعدت في اغتصاب بنتها وفضايح بفضايح بقى ..

الدكتورة بصت لصفية اللي مش عارفة تتكلم

امير عارف انه مالوش حق يقدم البلاغ ولا الشكوى ولازم صفية بس تقدمها لانها امها فحاول يقنعها وبص لصفية : اقل شيء تعمليه انك تجيبي حقها طالما ماعرفتيش تحافظي عليها ولا تحميها ولا تعملي اي حاجة تانية ..
البوليس وصل وحققوا مع الكل بس محدش عنده اي معلومات نهائي
عمرو اتصل بطارق يبلغه : انت فين الدنيا مقلوبة هنا .
طارق ببرود : هنا فين ؟ بتتكلم عن ايه ؟
عمرو بنرفزة من بروده : عن دينا .
طارق اتوتر : دينا ؟ مالها ؟

عمرو همس : كانت حامل واجهضت .

طارق ابتسم بس عمرو كمل : والبوليس هنا والدنيا مقلوبة .
طارق بتوتر ورعب : بوليس ليه ؟
عمرو وضح : علشان الاجهاض كان نتيجة اغتصاب تعالى بقى هي اكيد هتفرح لما تشوفك .
طارق قفل بسرعة وجري على بيته لابوه وحكاله كل حاجة
فوفا بتوتر : انت ممكن اسمك يجي في الموضوع ؟ دي هتبقى فضيحة .

ممدوح رايح جاي متوتر وزعق : انت مش جاي من وراك غير المصايب ( بص لمراته ) وبعدين انا مش قلتلك تاخديها تعمليلها اجهاض في اي نيلة ما اخدتيهاش ليه ؟

فوفا زعقت : ما رضيتش كنت هعمل ايه يعني ؟
ممدوح بغضب : كنتي عرفتيني و كنت انا جيبتها غصب عنها بدل ما دلوقتي تجيب اسم ابنك والدنيا هتطربق فوق راسنا .
طارق برعب وخوف : المهم انا هعمل ايه دلوقتي ؟
ممدوح فكر : انت تسافر .. هتصل بالمكتب عندي يشوفولك اي تذكرة لاي بلد لحد ما الدنيا تهدأ ونشوف الامور هترسي على ايه !
طارق بقلق : يعني ما اروحش المستشفى اطمن عليها واسكتها باي حاجة ؟
ممدوح بتريقة : تروح فين ؟ علشان اول ما يشوفوك يجرجروك ويقبضوا عليك .. بص انت تسكت خالص وما تفكرش فاهم !
طارق بتوتر : وسالي ؟
ممدوح بغضب بدأ يخرج عن السيطرة : شوف احنا في ايه وهو بيفكر في ايه ؟ طارق اخرس خالص اخرس ..

في المستشفى

امير مع شهد حكالها اللي حصل وهيا مش مصدقة ان كل ده يحصل لدينا .. دي الطيبة اللي في الشلة دي كلها يحصل فيها ده ! بصت لجوزها : طيب حامل من مين يا امير ؟ماعرفتوش لسة !
امير : لا محدش عارف .
محسن اتدخل : مستغربين ليه ! يعني شلة ماوراهاش غير السهر والشرب ده عادي شيء متوقع .

امير بصله كتير وحب يوضحله : على فكرة مش معنى ان احنا بنسهر او نشرب اننا بنعمل علاقات من النوع ده .. احنا أصحاب بنحب بعض وبنخاف على بعض بس صدف اننا كلنا بنكره اهالينا وهما بيكرهونا ولا اكتر ولا اقل .. علاقتنا عمرها ما وصلت للحد اللي في دماغك ده .

شهد علشان تمنعهم يتخانقوا شدت امير: المهم دينا عاملة ايه !
امير اتنهد : لسه ما فاقتش اصلا .. هي ماقالتلكيش حاجة !
شهد : لا .. كنت عارفة انها واقعة في مشكلة كبيرة بس ماتخيلتش انها حاجة زي كدا .. كانت عايزة تسافر اي مكان وتشتغل وتعيش لوحدها بعيد عن الكل بس ماتخيلتش ابدا ان السبب ..طيب هتعملوا ايه دلوقتي !

أمير بحيرة : ولا حاجة البوليس هيحقق ويشوف ونحاول نعرف مين اللي اغتصبها ومين اللي اتسبب في الحمل ده مع اني اعتقد ان الاتنين نفس الشخص .. واعتقد ان هو جوز امها .

محسن مصدوم في اللي بيسمعه ! كان متخيل انه لما بيسمع عن مصايب زي دي انها خرافات اعلام او فرقعة من اي نوع لكن عمره ابدا ما تخيل انه في يوم يشوف ده بعينه ! اتوجع : لا حول ولا قوه الا بالله .. الزمن جاب اخر ما عنده .. لما زوج الام يبص لبنته .. ده من محارمها ! لا حول ولا قوة الا بالله .. لطفك يا الله .. لطفك يارب بعبادك .. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ..

امير باستغراب : بنته ازاي ! هي مش بنته .. بنت مراته مش بنته .

محسن صعب عليه حال امير وحال شلته اللي مش عارفين ابسط الأمور بالدين : يا ابني ربنا حدد العلاقات دي بمجرد ما كتب على امها اصبحت بنته واصبح هو محرم لها .. يارب ألطف بعبادك .
دينا فاقت وكانت منهارة تماما وكل ما تشوف امها تصرخ ودخلت في انهيار عصبي ومحدش قادر يفهم منها اي شيء نهائي ..
امير و عمرو كانوا معظم الوقت جنبها واستغربوا اختفاء طارق ومحدش عارف مكانه او عارفين ليه اختفى .. ولما اتصلوا بوالده قالهم انه سافر في شغل وهيرجع قريب..

صفية كانت رايحة بيتها تجيب حاجات محتاجاها واول ما فتحت الباب سمعت كركبة وخافت دخلت بحذر شديد واتفاجئت بيسري بيلم حاجته

صفية قربت منه : انت عملت ايه في بنتي !
يسري اتوتر بس تماسك بسرعة : مالها بنتك وهكون عملتلها ايه يعني !
صفية بهجوم : انت اغتصبتها صح .. كانت حامل منك انت !
يسري عمل نفسه متفاجىء علشان يقدر يقنعها انه مالوش ذنب ويقلب الترابيزة عليها : حامل !! هي كانت حامل ؟ دي اخرة تربيتك لها ! هتفضحنا بس انتي عارفة انا اكتفيت منك ومنها .. انا اكتفيت من قلة القيمة معاكي .. انتي طالق يا صفية .. طالق بالثلاثة يا حلوة .

صفية ماكانتش مصدقة : انت بتقول ايه !

يسري بتريقة : اللي سمعتيه .. بعد اذنك ورقتك هتوصلك في اقرب فرصة .
سابها وماشي وهي مش فاهمة اللي بيحصل حواليها وازاي قلب الترابيزة عليها وماشي كدا بكل بساطة .. يا دوب هيخرج من الباب وقفته وشدته من دراعه
ومسكت في هدومه وبدئت تتخانق معاه مش هتسمحله يدمر حياة بنتها وتسيبه يمشي كده بالسهولة دي يعمل عملته ويهرب فمسكت هدومه جامد : انت مش هتمشي غير لما تعرفني انت عملت ايه في بنتي !

يسري زقها بعيد بعنف : ابعدي عني انتي اتجننتي ولا ايه يا ست انتي ارمي بلاكي في حتة تانية بعيد عني .

صفية مسكته تاني وحلفت ما تسيبه يهرب من بين ايديها : انا هبلغ البوليس واقولهم ان انت اغتصبت بنتي .
يسري ضربها وزقها بعيد : غوري بعيد عني وشوفيلك حد غيري ترمي بلاكي عليه ّ
قامت باصرار ومسكت فيه وبدئت تضرب فيه وهو حاول يخلص نفسه بس مش عارف وخايف تلم عليه الناس .. لازم يسكتها بأي طريقة واخيرا محسش بنفسه غير وايديه حوالين رقبتها بيخنقها علشان يخرسها وهيا حاولت تصوت او تتكلم بس نفسها بيروح وشكل دي نهايتها وفجأة حست بحد بيشد يسري من فوقها وبصت كان امير شد يسري ورماه على اخر دراعه وبيعدل صفية ، يسري استغل انشغال امير مع صفية وقام بسرعة يجري
و يا دوب هيخرج من باب الشقة لقي امير مسكه من دراعه فبصله وحاول يخوفه : ابعد يالا من وشي .

امير سد الباب : ولو ما بعدتش !

يسري عارف انه لو مخرجش دلوقتي مش هيخرج تاني وهيلبس مصيبة دينا فحاول يظهر شجاعته : امشي يا حيلتها بدل ما امد ايدي عليك .
امير بصرامة تامة : جرب ....
يسري هيضرب امير بس امير مسك ايده ولواها ورا ضهره .. امير يوميا ف الجيم فده مخلي لياقته عالية
يسري حاول يضربه تاني بس امير اداله بوكس في وشه وقعه في الأرض وبص لصفية : بلغي البوليس مستنية ايه !

امير مسك يسري وضربه وطلع كل غيظه عليه ودقايق و البوليس جه وقبض عليه للتحقيق معاه

صفية قاعدة بالقسم منهارة وحاسة ان الدنيا بتديها اصعب قلم على وشها وعمالة تعيد كل حساباتها وايه اللي وصلها هيا وبنتها للمرحلة دي .. فاقت على صوت امير جنبها فبصتله : متشكرة انك طلعت ومافضلتش مستنيني في العربية ومتشكرة انك وصلتني .
امير بحرج : اتأخرتي وانا بزهق من الانتظار فقلت اشوفك اتأخرتي ليه !
صفية وقفت ومسكت ايده : شكرا يا امير على وقفتك دي .

امير ابتسملها لأول مرة من ساعة اللي حصل : ما تشكرينيش دينا اختي .. يالا علشان ارجعك المستشفى وانا ارجع لشهد .

صفية بإبتسامة حزن : ربنا يطمنا عليهم دينا وشهد .
امير راح لمراته اللي كانت تعبانة جدا واول ما شافته حاولت تبتسم بس لمحت ايده مزرقة مكان ما ضرب يسري
شهد بقلق : ايدك مالها اتخبطت في ايه !
امير بص لايده : ولا حاجة ما تشغليش بالك انتي .
شهد بإبتسامة ضعف : ولما مش هشغل بالي بيك اشغله بمين .. امير ايدك مالها .
امير مش عايز يقلقها : ضربت واحد .

محسن بتريقة : ما شاء الله بقيت بلطجي كمان .

امير بتريقة : انا مش بلطجي .. ضربت يسري وهو كان بيخنق والدة دينا وخلصتها من ايده .. هاا كده ابقى بلطجي برضه ؟
محسن كشر واستغفر في سره وحس انه اتعدى من مرض عدلي وبقى عنده نفس غباؤه بالظبط فحب يغير الموضوع : وهو فين دلوقتي !
امير تقبل كلامه : البوليس بيحقق معاه .
يسري رفض يعترف باي حاجة بس الطب الشرعي قدر يثبت ان هو فعلا المغتصب وبالتالي هيتحاكم بتهمة الاغتصاب ..

امير واقف مع الدكتورة وهي بتحاول تقنعه ان حالة شهد طبيعية وان في ستات بتفضل ترجع فترة طويلة

امير بعصبية : انتي عايزة تقنعيني ان الترجيع ده طبيعي وان الدوخة والتعب دول طبيعيين .. وان واحدة في الشهر التالت او تقريبا خلصته وزنها بدل ما يزيد نزلت تقريبا ٨ كيلو من وزنها وكل ده طبيعي ! انتي بعقلك ولا ايه ؟ انتي شهادتك كانت في ايه بالظبط ؟
محسن مسك امير من دراعه وشده رجعه لورى ووقف هو قدام الدكتورة : امير اهدأ الدكتورة بتعمل كل اللي تقدر عليه .. يا بنتي انا اسف .
الدكتورة بأسف وتقدير لنرفزة امير : انا مقدرة حالته .. امير مراتك حملها طبيعي ايوة هي بتنزل بس الوضع مش مقلق ..
امير بص للدكتورة : اعمليلها فحوصات وتحاليل .

الدكتورة : عملت كل التحاليل وكلها سليمة بس الحديد نازل شوية بس حقنتين هيظبطوه ما تقلقش .

امير اصر تاني : اعمليلها فحوصات ( جت تقاطعه بس وقفها ) فحوصات cancers (سرطان)
محسن والدكتورة بصوله بدهشة ومحسن اتكلم الاول بذهول تام وقلبه وقع بين رجليه : سرطان ايه ؟ انت اتجننت ؟ بنتي ماعندهاش المرض ده !
امير باصص للدكتورة وتجاهل تماما محسن وزعق في الدكتورة : ترجيع مستمر .. تعب .. هذلان .. وزنها بيقل .. ايه عايزة ايه تاني ؟ تموت علشان تشوفي شغلك ؟
الدكتورة رفضت تفكير امير تماما : امير مراتك ماعندهاش سرطان .

امير برضه مصر : برضه عايزك تتأكدي .

محسن زعق : اميير .
امير من غير ما يبصله : تتأكد الأول .
الدكتورة : لو مصر ماشي هعملها كل الفحوصات اللازمة ..
وبالفعل عملتلها الفحوصات اللي هتظهر نتيجتها بعد يومين اللي كانو بين انتظار وقلق من الكل الا امير اللي الرعب مالي قلبه والنوم مش راضي يهوب ناحيته وبخاول طول الوفت يكون جنب مراته ويطمنها وهو نفسه مش مطمن .. واخيرا طلعت النتيجة وراحت الدكتورة لاوضة شهد بالنتيجة واول ما دخلت بالورق في ايديها الكل وقف وشهد مش فاهمة مالهم بس شايفة خوف وقلق وامير الوقت كله مش على بعضه وتايه وسرحان ومرعوب ورفض يقولها اي حاجة عن سبب حالته دي ..
امير : خير اتفضلي .

الدكتورة : كويس ان احنا عملنا الفحوصات دي وكويس انك اصريت عليها .

محسن بخوف رهيب : ليه ! بنتي مالها؟
الدكتورة :...
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل التاسع عشر

امير بمنتهى التوتر : خير اتفضلي .

الدكتورة : كويس ان احنا عملنا الفحوصات دي وكويس انك اصريت عليها .
محسن بخوف رهيب : ليه ! بنتي مالها؟
الدكتورة بصتلهم : احنا عملنا تحاليل شاملة بناءا على طلب حضرتك وده خلانا نكتشف ان هرومون TSH عالي .
امير بهجوم : هو حد قالك ان احنا دكاترة ! ماله الهرمون ده ومعناه ايه !

الدكتورة ابتسمت : معناه ان في كسل في الغدة الدرقية وده بيرفع نسبه الهرمون ده وده اللي عامل اللخبطه دي كلها مع مراتك .

امير هز دماغه مش فاهم : انا لسه مش فاهم .
الدكتورة : مراتك معندهاش سرطان بس لخبطة في الغدة الدرقية افراز الهرمون بيتخلبط مع الحمل مش اكتر .
امير اخد نفسه اخيرا ومش مصدق ان الكابوس اللي كان فيه انتهى : مراتي معندهاش سرطان ؟
الدكتورة ابتسمت : مراتك معندهاش سرطان .

شهد بتبص لامير باستغراب للدرجة دي كان خايف عليها ولا ذكريات مامته وتعبها !

امير كشر تاني : طيب والتعب ده !
الدكتورة : ده من الغدة هيا اللي عملالها اللخبطة دي من نقص في الوزن او خمول او سرعة في ضربات القلب وتشخصيها بيكون صعب في الحمل لانها نفس اعراض الحمل فبالتالي صعب نكتشفها الا لو في تاريخ مرضي او زوج زيك اصر نعمل تحاليل كتيرة .
امير ما ابتسمش لمحاولة الدكتورة انها تخفف التوتر شوية : ودي علاجها ايه !

الدكتورة : اقراص مش اكتر وخلال اسبوع هتتحسن باذن الله .. الف سلامة على مراتك لو احتجتوا اي حاجة انا في مكتبي بعد اذنكم .

امير راح لمراته وقعد جنبها ومسك ايديها الاتنين وباسهم : سمعتيها انتي كويسة .. انتي كويسة يا شهد .
شهد ابتسمت وعرفت انه بيطمن نفسه اكتر ما بيطمنها هيا .. تكرار الجمل دي بيحاول يسترد ثقته في نفسه فهيا ابتسمت ومسكت ايده : انا قلتلك اني كويسة . ليه خفت كده وايه اللي جاب في دماغك مرض زي ده ؟

امير حط ايده على بوقها : مش عايز اتكلم عن المرض ده المهم انك كويسة .. فاهمة ! ده المهم دلوقتي .

عايدة قامت وسحبت جوزها وخرجوا بره
محسن بنرفزة : يعني بتخرجينا ليه ! مش كنا اتكلمنا مع البنت واطمنا عليها .
عايدة بصاله مستغرباه : جوزها يطمن عليها الاول وبعدها ابقى اطمن براحتك .
محسن دور وشه بعيد بغضب طفولي : جوزها ! والله ما عارف انتي ازاي راضية بيه .
عايدة بنرفزة : بيحبها يا محسن .
محسن كشر وبيفكرها : انتي نسيتي هو اتجوزها ازاي ! يبقى بيحبها ازاي !

عايدة : حبها في بيته .. حبها مراته .. والحب اللي من النوع ده هو اللي بيدوم طول العمر .

محسن مش عايز يتقبل كلامها وقناعتها : طيب ماشي بيحبها .. هيصرف عليها منين ! من ابوه ؟ هيعمل ايه بكرة ؟ ( عايدة مردتش لان فعليا معندهاش اجابة ) ما تعرفيش ... طيب هو فعلا بيحبها ولا مجرد احساس بالمسؤولية ! هاه في مليون سؤال ما نعرفش اجابتهم معاه ..
عايدة بحيرة : سيبه هو يجاوب بنفسه ... المهم ما تقفش في طريقهم .

امير جوه ماسك ايدين شهد وكل اللي بيقوله انها بقت كويسة

فضل باصصلها واتجرأ وباسها وتقريبا دي اول مرة يبوسها بالشكل ده بدون مقدمات وبدن تحضير لده .. الحب اللي جواه لازم يطلع بقى ..
امير بصلها في عنيها قوي وبتردد : شهد أ....
شهد بتترجاه ينطق بقى : أ ايه ؟ قول على طول .
امير مش عارف ينطقها : كنت عايزك يعني ...
شهد ماسكة ايديه الاثنين علشان ينطق : يا امير قول على طول .
امير حس انه صعب ينطقها دلوقتي فغير الموضوع وبصلها في عنيها : عايزك تطلعي من هنا على شقتي ينفع ولا لأ !

شهد حطت ايدها على خده : بجد انت بتسأل ؟ مش عارف الإجابة لوحدك !

امير بغباء : لا للاسف مش عارف .
شهد ابتسمت بمنتهى الحب : ايه المكان اللي ممكن اروحله غير بيتك !
امير بينبهها : بيتي غير الفيلا .
شهد ابتسمت : وانت عرفت عني اني يفرق معايا فيلا او غيره ! حبيبي البيت بالناس اللي عايشين فيه مش الحيطان بتاعته ..
امير ابتسم : شهد عارفة انا قد ايه ب
الباب فتح ودخلت صفية بتعيط : امير دينا .

امير وقف بسرعة بتوتر : مالها في ايه !

صفية بعياط : عماله تصرخ ورافضة اني اقرب منها ومش عارفة اعمل ايه ؟ بنتي بتضيع مني يا امير انت لازم تساعدني ! ارجوك يا امير.
امير بلوم : انتي ضيعتيها منك من زمان وبعدين جوزك عمل فيها كده وانتي كنتي شايفة وساكتة فبالتالي لازم تلومك انتي وتكوني اخر شخص عايزة تشوفه .
شهد مسكت ايده وضغطت عليها وهو بصلها فهمست : مش وقته .
محسن اتدخل : فليقل خيرا او ليصمت .

امير : واصمت ليه ! ما احنا صامتين عمرنا كله معملتولناش قيمة وجيتو علينا كتير قوي .

شهد : امير ( بصلها ) روح لدينا او خدني انا عندها .
امير باستغراب : انتي كويسة ؟ تقدري تقومي ؟
شهد ابتسمت : انت هتكون سندي ولا ايه !
امير ابتسم ومد ايده لمراته .. لبست طرحتها غطت شعرها ويدوب خارجين من الباب قابلوا شاكر في وشهم
شاكر باستغراب : على فين ! انتي خارجة !
امير : لا رايحين اوضة دينا .

شاكر مسك ايد شهد هو كمان : طيب تسمحلي اساعدك !

امير ابتسمله وماردش والاتنين وصلوها لاوضة دينا اللي الممرضات بيحاولوا يكتفوها وهيا بتصرخ وبتقاومهم
امير زعق : انتو بتعملوا ايه سيبوها .
ممرضة : لازم نكتفها ونديها ادويتها .
امير زعق في الكل : اطلعوا بره لحد ما تهدى .
ممرضة : ممكن تأذي مراتك وهيا تعبانة لانها مش في وعيها .

امير : انا مش نايم ولا مغمض عنيا اتفضلوا .

شهد وقفت : دينا ..... دينا ده انا شهد .
دينا بصتلها كتير وبصت لامير اللي اتردد وقرب بحذر بحيث يكون هو قدام شهد : دينا انا امير .. حبيبتي اهدي .
مد ايده لها لانها واقفة على السرير وهيا بتردد مدت ايدها وقعدت وشهد قربت منها وقعدت قصادها ومدت ايدها شالت شعرها بعيد عن وشها : حبيبتي انتي كويسة دلوقتي واحنا كلنا جنبك .. احنا كلنا حواليكي ومعاكي .. دينا انتي مش لوحدك .. ومامتك بره خايفة عليكي .
دينا عيطت : لأ مش عايزاها .

شهد : بس دي ....

امير قاطعها : مش هندخلها .. ما تخافيش ولعلمك اللي عمل فيكي كده في السجن حاليا اوعي تخافي .
دينا بصتله ومخها راح لطارق : في السجن ازاي ! انتو عرفتو ازاي !
امير : ما تشغليش بالك انتي المهم قومي بسرعة لينا وما تخافيش .
شهد قعدت معاها كتير وامير طلع بره يستناها وشاكر جنبه
شاكر لاحظ قلقه : على فكرة دي قاعدة مع واحدة صحبتها مش بتحارب .
امير : خايف لدينا تعملها حاجة هيا برضه مش في وعيها .

شاكر : لا هيا في وعيها هيا بس كانت رافضة وجود امها لان امها محمتهاش .. نفسي اعرف بتكرهوا اهاليكم كده ليه !

امير بصله بذهول : انت لمجرد ان والدك وجهلك كلمة او رأي معجبكش في حق علا بطلت تتكلم معاه وليل نهار في صيدليتك ونسيت انه عمره كله بيدافع عنك وبيعلمك وكان جنبك .
شاكر باستنكار تام : انا بكلم ابويا .
اميربصله بعدم تصديق :if you said so( صيغه تعجب )
شاكر بيحاول يبرر نفسه : انا فعلا عادي بس مشغول شوية وبعدين اونكل عدلي بيحبك وبيحاول يراضيك باي طريقة وبيعمل علشانك كتير .
امير ضحك بهم : بيحبني !! انت معندكش أدنى فكرة عدلي عمل فيا ايه ولسه لحد دلوقتي بيعمل .

شاكر بسخرية : عرفني عمل ايه ! غير انه جوزك شهد غصب عنك .

امير ضحك : اهو دي الحاجة الكويسة الوحيدة اللي عملها في حياته ..
شاكر حاول يعرف اي حاجة منه : طيب ايه ؟
امير مش مستعد يتكلم عن حياته اللي فاتت وخصوصا مع شاكر لانه لو هيتكلم مع حد اكيد هتكون مراته فغير الموضوع تماما : علا اخبارها ايه ؟ هتيجي امتى ؟
شاكر ابتسم : معرفش عنها حاجة ! كل اللي اعرفه انها سافرت مع ابوها انا حتى معرفش ابوها بيشتغل فين ! ولا في اي بلد .

امير ابتسم ونوعا ما فرح في شاكر وعذابه في الحب : ابوها في السعودية .. بيشتغل هناك في شركة كبيرة وليه مكانته فيها وشغله مع امير سعودي .. وعلا من كام يوم كانت ..

امير سكت فجأة وحب يثير فضول شاكر اللي هيتجنن
شاكر باهتمام : كانت ايه !
امير ابتسم بغموض : طيب ما تكلمها ! وتعرف اخبارها بنفسك !
شاكر كشر : لأ .. لما ترجع .. هصبر لما ترجع .

يسري التحقيق مستمر معاه وبيتهموا باغتصاب دينا ولكن هو مصر انه مش هو والحمل ده مش منه لان دي اول مرة يلمسها .. ودينا ملتزمة الصمت

امير معاها وبنفاذ صبر من صمتها اللي مالوش اي مبرر : دينا انتي لازم تتكلمي .. يسري مُصر انه مش هو اللي اتسبب في الحمل ده .. فانتي لازم تتكلمي .
دينا باصة للأرض : فعلا مش هو يا امير .
امير بصدمة : امال مين ؟ هو ما اغتصبكيش يعني !

دينا اتنهدت بحزن بتحاول ما تفتكرش ابشع لحظات في حياتها : اغتصبني وهو اللي عمل فيا كده بس مش هو ابو البيبي ..

امير مصدوم : امال مين ! انتي ما تعرفيش غيرنا انا وعمرو وطارق .. وانا معملتهاش وعمرو ما يعملهاش هو مشغول بوهم علا مش فاضل غير ...
سكت فجأة وكأنه استوعب اللي حصل وعقله بدأ يحلل الأمور بمنطقية .. غياب طارق عنهم في الظروف دي مالوش اي مبرر او معنى لكن دلوقتي اه الدنيا وضحت
دينا سكتت :..،

امير بصلها بصدمة : وهو عارف ! وعلشان كده اختفى ! طيب ليه مقولتيش من زمان ! ليه مقولتيش لاهله !

دينا بصت لأمير بانكسار : قولت .. باباه قالي اختاري المكان اللي يعجبك تعملي فيه اجهاض ومامته وافقت باباه و قالتلي اختاري الدكتور اللي انتي عيزاه علشان نصلح كل حاجة !
امير بغيظ : مقولتيليش انا ليه ؟! انا كنت عرفت اتصرف .. انا كنت ....
دينا بصتله ودموعها نازلة : كنت ايه ! اجبرته مثلا يتجوزني ويصلح غلطه ! وبعدين الغلط متساوي بينا يا امير .
امير بعدم تصديق : ازاي بقى !

دينا بخجل من نفسها : اصل الموضوع ده بالذات بيتطلب موافقة طرفين علشان يحصل .. انا كنت بحبه وهو ما حبنيش وفي مرة سكرانين ده حصل .. فانا مقدرش اقول ان هو بس اللي غلطان . . انا متساوية معاه في الغلط .. انا سمحت لده يحصل .

امير بنرفزة : يعني انتي شايفة ان صح اللي هو عمله ؟
دينا بوجع : مش صح بس ايه العمل ! انا غلطت ولازم اتحمل غلطي ..

يسري اتحاكم بتهمة الاغتصاب ودينا بدئت تسمح لمامتها تقرب منها شوية شوية

اما شهد فالمفروض هتخرج من المستشفى وهي بتجهز وتلبس امير واقف مش عارف ازاي يقول لباباها انه هياخدها بيته
امير بتوتر : جهزتي خلاص يا شهد !
شهد ابتسمت : خلاص اهو ..
عايدة بتساعدها وبتدردش معاهم : انا محضرالك غدا !! كل اللي بتحبيه .
شهد ابتسمت بحب : تسلمي يا ماما بس انا هروح مع جوزي شقته مش عندكم .

محسن هنا وقف لما سمع الجملة دي وبصلها وبص لأمير : نعم . ده مين قال كده ؟

شهد بهدوء : احنا بنقول اهو لحضرتك .
محسن وقف قصاد امير وبصوا لبعض بتحدي : انت عايز تاخد بنتي شقتك !
امير بيحاول يكون هادي زي شهد : ايوه .
محسن مش عارف يعمل ايه ! ومش عايز برضه يقف في وشهم بس خوفه وقلقه كأب قالقو على بنتو وفجأة خطرت في باله فكرة فبص لأمير بغموض : طلع محفظتك .

امير وشهد وعايدة كلهم بصولوا باستغراب

عدلي اتدخل يحاول يحل الموضوع قبل ما يتأزم تاني : ما تقلقش يا محسن هما هيطلعوا على الفيلا وشهد في عنيا .
امير بص لابوه بعنف : انا سبق وحلفت انها مش هتدخل الفيلا تاني ونعيش فيها تاني .
محسن زعق : طيب طلع محفظتك .
امير باستغراب : انا مش فاهم محفظتي مالها ؟
محسن مد ايده لامير وباصرار : طلعها .
امير طلع محفظته وحطها في ايد محسن اللي قلب فيه وطلع منها كل الكروت اللي فيها ( الكريدت كارت/ بطاقات البنوك)
ورجعها لامير في ايده .

محسن بتهكم : انت من غير دول ومن غير فلوس بابي .. تقدر تصرف على بنتي ! لو تقدر خدها يا أمير خدها لبيتك !!

امير ابتسم وما اتهزش ابدا وده خلى محسن يستغرب تماما وعدلي كمان
امير بمنتهى التريقة : بس دول اللي انت عايزهم ! انت متخيل اني عايش بفلوس ابويا ! ( ضحك وبص لمراته ) يالا يا شهد .
مد ايده لمراته وكلهم مذبهلين
محسن اتنرفز : هتصرف عليها منين انت ما بتشتغلش .
امير بصله : انت مش اخدت الكروت مالكش فيه بقى .

عدلي مسك امير يوقفه : اعقل مراتك تعبانة ومحتاجة لمعاملة خاصة يا تجيبها عندي يا توديها بيت ابوها .

امير شد دراعه من ايد أبوه : مالكش فيه .
عدلي مسك امير تاني : بطل عند بقى بتخاطر بإيه ! بحياتها هيا وابنك ! بطل عناد فاضي .
امير اتنرفز : ممكن ما تدخلش ! ما تدخلش في حياتي كفاية بقى .
عدلي وقف في وشه كالعادة : لا هدخل طالما انت مستهتر كده بحياة مراتك وحفيدي .

امير بتهكم : حفيدك ! وده اللي هامك ! ياريت ما تدخلش بدال ما احلف انك مش هتشوفه واخدها واسافر بيها بره البلد .. ( بصلهم كلهم بتهديد ونبرة كلهم خافوا منها ) انا هاخدها بيتي واللي عايز يشرفنا فيه اهلا وسهلا .. خلص الكلام بعد اذنكم .

مسك ايد شهد واخدها على عربيته وركبها وربطلها الحزام وقبل ما يركب هو كمان محسن وقفه : انا هحصلك بعربيتي بحيث نطمن عليها ونشوف البيت ونعرف مكانه بالظبط .

امير وافق وابتسم باصطناع : طبعا يا اهلا بيكوا .. يالا بينا .

وصلوا المنطقة اللي كانت هادية وراقية
امير ركن ونزل بيساعد شهد اللي فرحانة جدا وبتبص حواليها مبسوطة
امير ابتسم بحب : عجبتك المنطقة !
شهد ابتسمت : طبعا . دي جميلة جدا يا امير .
طلعوا كلهم وامير فتح الشقة ودخل شغل النور ودخل مراته قعدها في اقرب كرسي
وابوها وامها دخلوا مبهورين بترتيب الشقة ونظافتها
محسن دخل مستغرب : انت عندك حد بيساعدك !
امير : لأ .

محسن كشر : امال مين بينظفها على الاقل !

امير : انا مش فوضوي بطبيعتي وبحب النظام ومش بحب البهدلة .
محسن باصرار : ايوه مين يعني اللي بينظفها ؟
امير بصله مستغرب من اصراره فجاوبه : انا ... انت ناسي اني كنت عايش لوحدي برة وفي المدرسة كان ديما مطلوب مننا ننظف اوضنا بنفسنا .. فده تعود مش اكتر .
محسن بدأ يشوف جانب مكنش شايفه قبل كده في امير
شهد بتعب : امير فين اوضة النوم عايزة ارتاح شوية ممكن !

امير قرب منها بسرعة ومد ايده لها : طبعا تعالي ..

شالها ودخلها اوضتها وحطها براحة على السرير : لو اعرف انك النهارده هتيجي كنت فرشتلك الارض كلها ورد .
شهد ابتسمت : اعتبرها وصلت ..
امها خبطت فبعد امير عنها : اتفضلي يا ست الكل .
عايده دخلت باحراج وبصت لبنتها : شوفي انا هروح وابعتلك الغدا وامير بقى يغديكي .. عايزة حاجة مني قبل ما امشي انا وابوكي !
شهد بصت لأمها : لا بس ماما .. ساعديني بس ادخل الحمام .. عايزة اخد شاور واغير هدوم المستشفى دي .. حاسة اني بقالي زمن بيها .. عايزة البس حاجة خفيفة شوية.

عايدة قربت من بنتها : حاضر يا حبيبتي .

ويدوب هتروح ناحية الدولاب امير وقف في وشها
وابتسم لحماته : ينفع تسيبيني انا اساعدها ! ما تقلقيش عليها انتي .
عايدة ابتسمت لامير : ربنا يهدي سركم ويخليكم لبعض .
شهد كشرت : ماما !!
عايدة بصت لبنتها وابتسمت : جوزك معاكي يا شهد .

عايدة خرجت من غير ما تستنى تسمع شهد اللي محرجة من امير لان علاقتهم مش كده .. ومش واخدة عليه او متعودة انه يساعدها في حاجة زي كده .. دول ما بيتلكموش مع بعض طبيعي ..

شوية ودخللها امير بعد ما مشاهم وقرب منها وهيا باصة للارض فرفعلها دماغها: ينفع تعتبريني جوزك !
شهد بحرج : انت فعلا جوزي .
امير ابتسم : ولما انا فعلا جوزك ليه بتطلبي من مامتك تساعدك مش انا .. المفروض اكون انا اقربلك منها .
شهد بصتله : بس احنا مش كده .

امير قرب منها واترجاها : خلينا نبقى كده .. خلينا انا وانتي اقرب اتنين لبعض .. ما نكونش اتنين اصلا نكون حاجة واحدة .. ينفع !

شهد ابتسمت بحب : ينفع بس انا لازم انبهك .. انا كل حاجة فيا اختلفت وجسمي اتغير وممكن ما يعجبكش مع الحمل .
امير ابتسم واتلكم بمنتهى الرقة : انتي حامل في ابني ده اولا وجسمك اتغير علشان كده .. وبعدين يمكن انتي لسه ما تعرفنيش كويس بس انا يا شهد مش انسان سطحي وبحكم على الامور بسطحية .. حاولي تديني فرصة قبل ما تحكمي عليا اعرفيني الاول .

مد ايده لها وهيا حطت ايدها في ايده ومسكها وضغط عليها .... امير كان انسان جديد عليها ساعدها في كل خطوة لدرجة ان حتى شعرها هو اللي سرحه لها.. واخيرا شالها وحطها في السرير

شهد رقدت بحرية وراحة تامة : يااااه حاسة اني خفيفه .. شكرا يا امير .
ابتسم : مرتاحة يعني دلوقتي !
شهد اخدت نفس طويل جدا براحة : جدا فاضل بس حاجة واحدة .
امير قرب مستعد ينفذ اي طلب : شاوري .

شهد اترددت بس قالتها : انام على صدرك وفي حضنك .

امير ابتسم : بس كده .. انا كلي ملكك انتي وبس .
اخدها في حضنه بس لحظات والباب خبط : يووووه .
شهد ضحكت : ده اكيد الغدا اللي ماما بعتته .
امير بصلها بتكشيرة مصطنعة : يعني لازم اقوم افتح ؟
شهد ضحكت : شكلها كده .

فتح وفعلا كان شاكر جايب الغدا ودخل بيتفرج حواليه على الشقة وأقر جواه ان امير ذوقه عالي جدا بص لامير ورفع الاكياس في ايده : احطهم فين ؟

امير شاور على السفرة : حطه على السفرة .
شاكر حطهم وبصله : امال شهد فين وعاملة ايه النهارده ؟
امير : كويسة .. جوه في اوضتها .
شاكر بصل لامير : ينفع اطمن عليها قبل ما امشي ولا انت عايزني امشي على طول .
امير حس ان شاكر اتغير كتير معاه وبيحاول يكون صديق خفيف له فابتسم : لا طبعا تعال .
امير دخل : شاكر اخوكي ينفع يدخل .

شهد اتعدلت : طبعا ده اخويا دخله .

امير فتح الباب لشاكر اللي دخل وحضن اخته : ياااه وحشني شكلك ده .. كنا خرجناكي من بدري بقى لو وشك هينور كده ..
شهد ابتسمت : قعدة المستشفيات تمرض اصلا .
شاكر بحب : ربنا يكفينا شرها .. المهم اطمنت عليكي هروح انا .
شهد مسكت ايده : خليك طيب شوية .
شاكر : لا يا اختي جوزك يضربني وبعدين هروح على الصيدلية .
امير ابتسم ربع ابتسامة : لا يا عم خليك .، اتغدى معانا ايه رأيك ! وبعدها روح للصيدلية براحتك .
شهد اصرت : اه فعلا اقعد اتغدى معانا .

شاكر وافق مع اصرارهم الاثنين

شاكر وامير جهزوا الغدا مع بعض وقعدوا التلاتة في جو هادي اتغدوا وبعدها شاكر انسحب وسابهم مع بعض يعوضوا اللي فاتهم الشهور اللي فاتت ....
شاكر في صيدليته وشوية وجاتله روشته قدامه على الريون وهو بص للروشتة من غير ما يرفع دماغه يشوف مين صاحبها
بص للروشته شوية : كله موجود ! أجيبه كله ؟
علا : طبعا كله .
شاكر للحظات مش مصدق هو سمع صوتها ولا اتهيأله ورفع دماغه يشوفها وانبهر باللي شافه.
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل العشرون

شاكر للحظات مش مصدق هو سمع صوتها ولا اتهيأله ورفع دماغه يشوفها وانبهر باللي شافه

شاكر بلخبطة وابتسامة وحاجات كتيرة متلخبطة مع بعضها : علا انتي ... انتي ....
مش عارف يتكلم
علا ابتسمت : انا ايه يا دكتور !
شاكر مش مصدق نفسه اصلا : انتي بجد ولا بيتهيألي !

علا ضحكت بهدوء وبحب ويدوب هتتكلم قاطعها صوت ابوها اللي دخل وراها : هاه يا علا لقيتي العلاج ؟ دكتور شاكر ازيك ! اخبارك ايه !

شاكر بص لابوها بذهول تام : انا الحمد لله بخير .. انتو .. حضرتك جيت امتى !
عبدالرحمن ابتسم من لخبطة شاكر : جينا النهاردة واكتشفت اني نسيت علاجي وانت عارف اني مش بستغنى عنه فموجود ولا لأ !
شاكر ابتسم : اه اه باذن الله كله موجود .
عبدالرحمن انتظر بس شاكر واقف مكانه باصصلهم وواقف ومركز على لبس علا اللي مغطيها وواسع وحجابها وحاسس انه اسعد راجل في الكون كله فاق على صوت عبدالرحمن بيفكره : يا ابني هات العلاج !

شاكر بصله بتوهان : اه اه لحظه .

ويدوب بيلف بتوتر فخبط في الرف اللي في وشه وكل حاجة بيمسكها بتقع وكل حاجة مش ماشية مظبوط وعلا ماسكة نفسها بالعافية من الضحك هيا وأبوها على لخبطته
اخيرا جاب العلاج وعبدالرحمن حاسب عليه بعد مناهدة طويلة مع شاكر اللي رافض ياخد تمن الادوية ومشيوا واخيرا شاكر اخد نفس طويل وكأنه كان محروم من الهوا..
اخيرا رجعتي يا علا ورجعتي انسانة جديدة ..

اخر الليل امير مع شهد وقاعدين في قعدة صفا تام لوحدهم في بيتهم أخيرا ومرة واحدة شهد بصتله باستغراب فهو ابتسم بحب وبيبعد شعرها عن وشها : مالك بتبصيلي كده ليه ؟

شهد ابتسمت : عايزة اعرف يعني ايه ديڤشا ؟
امير ضحك جامد : عايزة تعرفي ليه !

شهد كشرت : يعني انت على طول بتناديني بالاسم ده وانا مش عارفة معناه ومش عارفة ليه حساه شتيمة ! بحسك بتشتمني وانت بتقولي ديڤشا دي !

امير ضحك على طريقتها وباسها بخفة في راسها : سواء معناه حلو او معناه وحش هيفرق معاكي في ايه ! انا حابب ادلعك بالاسم ده !
شهد كشرت وبصتله : لازم اعرف معناه امير .
امير بابتسامة وراحة : ما تشغليش بالك .
شهد برضه مصرة : طيب هسألك سؤال تجاوبني عليه بصراحة تامة ؟
امير : غير ده ؟

شهد : ايوه غير ده .

امير : اوك اسألي .
شهد بتردد : كنت تعرف حد بره بالاسم ده ؟ واحدة مميزة عندك مثلا ! واحدة بتحبها !
امير مسك وشها بإيديه الاثنين : ثقي تماما اني عمري ما استعملت الاسم ده قبل كده ابدا .. انتي اول حد اقوله الاسم ده .. بعدين انا محبتش حد قبل كده وكان مميز عندي ( بصلها بتكشيرة ) بعدين حتى لو حصل اكيد مش هنادي مراتي باسم واحدة كنت اعرفها قبل كده .. نامي يا ديڤشا علشان انتي في اللحظة دي بالذات انتي ديڤشا .

شهد بغيظ : طب والله شتيمة يا امير واهو انت هاه ..

امير بضحك : انا ايه ؟
شهد دورت وشها بعيد وبعدت عنه في طرف السرير بغضب : انت اللي ديڤش دي
امير ضحك جامد وقرب منها وحط ايده حواليها : مقبولة منك يا احلى ديڤشا في الكون كله .
شهد معرفتش هيا مبسوطة ولا متضايقة وهو بيشتمها ولا بيمدحها ؟ بس لو تعرف معنى الكلمة دي ايه ! مش مهم دلوقتي المهم انها مع امير في بيت واحد وهو جنبها ومفيش اي شيء تاني مهم ..

امير بيخرج الصبح وبيرجع وقت الظهر وبينزل تاني العصر وبيرجع بالليل بدري وشهد نفسها تعرف هو بيروح فين كده وهو بيتهرب من اسئلتها

شهد بفضول : امير
امير : عيوني يا قمر
شهد ابتسمت : انت رايح فين دلوقتي !
امير بصلها في المراية وهو بيلبس : رايح لدينا ومامتها .. خارجين من المستشفى وقلت اوصلهم بيتهم خير في حاجة !
شهد هزت دماغها بتفهم : لا ابدا مفيش بس كنت بطمن .. هيا بقت كويسة !
امير التفت لها ومط شفايفه : جسمانيا اه لكن نفسيا ما اعتقدش .
شهد بصتله بزعل على حال دينا : معرفتش برضه مين ابو الولد !
امير سكت فشهد اتكلمت : شكلك عارف ؟

امير اتنهد : عارف بس هيا طلبت ان ده يفضل بينا بس لو انتي مصرة هقولك .

شهد ابتسمت : لا يا امير طالما عطيت كلمة يبقي تكون قدها .. روح يالا .
امير مشي خطوة وبصلها : كنتي عايزة ايه ! قولي شكلك كنتي عايزة تقولي حاجة قبل موضوع دينا ؟
شهد بحب : لما ترجع نتكلم .
بعد ما كان هيمشي غير رأيه .. هيا كانت عايزة تقوله حاجة وهو هيسمعها مش هيأجل فراح وقعد جنبها : انا مش مستعجل قولي كنتي عايزة ايه !
شهد بتردد : في صاحب شركة كمبيوتر صاحب بابا وبابا كلمه و...

امير باستغراب مش فاهم : و ايه ؟

شهد بتردد وحذر خايفة من رد فعله ايه : يعني تشتغل فيها ! واهي بعيدة عن والدك تماما والراجل ما يعرفش باباك ده صاحب بابا بس هو عايز حد يفهم في البرمجة كويس وبابا رشحك وطبعا بالسيڤي بتاعك انت محدش يرفضك كفاية اسم هارفارد .
امير ابتسم وحس بإنها متحمسة جدا وبتتمنى انه يوافق .. اللمعة اللي في عنيها هو مستعد لأي حاجة علشانها فابتسم وبصلها : وانتي عايزة ايه !
شهد بحماس ورجاء : ياريت يا امير .. يعني الراتب اه مش عالي قوي بس ده مبدئيا وبيزيد وهنعرف نعيش كويس بيه وانا بكره ارجع شغلي وراتبي على راتبك الامور تمشي وتبقى فلة .

امير ضحك على طريقتها وحماسها وبكل بساطة بصلها : وانا موافق .

شهد بصتله واتفاجئت واتلجمت لانها كانت متخيلاه هيرفض ومحضرة كلام كتير جدا للاقناع متخيلتش ابدا انه هيوافق بالسهولة دي ..
امير ضحك على شكلها : ايه مالك ! مصدومة ليه كده ؟
شهد اتنهدت وبصتله بذهول : مفيش بس ما تخيلتش انك هتوافق .
امير ابتسم ووقف : هروح مشواري وكلمي باباكي يحددلي ميعاد مع صاحبه وبلغيني بيه .. تمام يا قلبي !
شهد ابتسمت : تمام .. استودعتك الله .

ابتسم وخرج لدينا وصلها بيتها هيا ومامتها

مامتها سابتهم وخرجت تجهز اكل لدينا وهو قعد قصادها : نويتي على ايه ؟
دينا باستغراب : في ايه !
امير كشر : في حياتك ! في حقك ! في علاقتك بطارق وتخليه عنك وهروبه وسفره ! في حاجات كتيره قوي .
دينا بحزن وانكسار : مش عارفة ابوه قالها صريحة انه خاطب بنت معرفش مين وخطوبته مهمة .
امير بغيظ : يعني هتتنازلي بسهولة ؟ ده اللي عايزة تقوليه ؟ هتستسلمي ؟

دينا بتعب وغضب : مش هفرض نفسي عليه يا امير .

امير بغضب اكبر : انا بتكلم دلوقتي عن حقك عن مستقبلك اللي ضيعتيه .. عن فرصتك في جواز تاني .. عنك انتي يا دنيا .
دينا بصت للارض وبين ايديها خدادية صغيرة ضماها بتلعب فيها وبانكسار : انا خلاص ضيعت يا امير تقدر تقولي مين هيقف قصاده ! قصاد ابو طارق ! انا ولا ماما ؟
امير قرب منها وبغضب : ولا انتي ولا مامتك !! انا اللي هقف قصاده تسمحيلي اتدخل ؟

دينا اترددت بس بعد مناقشة طويلة مع امير وافقت وبالتالي امير خرج من عندها راح لدكتور امين صاحب والده ومدير المستشفى واتفق معاه يساعده وبعدها راح لممدوح والد طارق وقعد معاه

ممدوح بتعالي : خير يا امير .. طارق مسافر .
امير بهدوء قعد قصاده وحط رجل على رجل وبصله بهدوء وهو بيولع سيجارته : عارف انا جاي لحضرتك ترجعه علشان يصلح غلطه مع دينا .
ممدوح اتفاجىء للحظة انه عارف بس استجمع نفسه بسرعة وابتسم : ومين قال كده !
امير بينفخ دخان سيجارته بهدوء : انا بقول كده .

ممدوح انفجر في ضحك وامير استناه لحد ما هدي وبصله : سوري يا امير بس انت مين ! انت ولا حاجة !!

امير ابتسم وبمنتهى الهدوء وهو مكانه : ال ولا حاجة ده هيقدر يرفع على ابنك قضية هتك عرض وهفضل وراها .
ممدوح اتعدل : روح العب بعيد يا شاطر .. معندكش دليل وبعدين اللي اغتصبها كان جوز امها غير كده معندكش دليل على ابني انه لمس شعرة منها .
امير الدور عليه يضحك وممدوح مستغرب تصرفه
ممدوح : بتضحك ليه !

امير بصله باستمتاع : علشان سيادتك ذكاءك خانك وناسي حاجة مهمة جدا

ممدوح بتريقة ظاهرية لكن جواه قلق بيحاول يداريه : نورني .
امير نزل رجله واتعدل بص لعنين ممدوح مباشرة : ان في بيبي في النص .
ممدوح باستغراب وعدم فهم : بيبي ايه ؟ ده سقط مكنش بيبي !

امير استرخى في قعدته : سقط !! بيبي ! اي ان كان ! المهم ان في اختراع صغير اسمه DNA هيتعمل وهيثبت ان البيبي او السقط ده يخص ابنك وساعتها شهادة دينا قصاد شهادته وكل ما عليها تقول انه هتك عرضها وان سيادتك هددتها وساعتها هتكسب بسهولة بس حتى لو مكسبتش الكل عرف ان ابنك هتك عرض واحدة وانت سفرته وهربته والعيار اللي ما يصيبش يدوش وابقى ارفع راسك وسط شركتك ولا شركاءك ولا في السوق عامة .. بعد اذنك ( وقف وماشي ) واه صح قدامك ٢٤ ساعة تكون رجعت طارق هنا والا هرجعه بأمر قضائي .. بعد اذنك .


امير مشي وممدوح كان هيتجنن وكلم محاميه اللي اتواصل مع مدير المستشفى اللي اكدله ان في حالات الاغتصاب بيحتفظوا فعلا بالجنين لانه يعتبر دليل في حالات كتيرة ...

ممدوح اضطر يرجع طارق وحجزله على اول طيارة مجبر ومغصوب .. ومن مين ؟ عيل زي امير !

عمرو روح بيته من شغله مهدود وتعبان وابوه دخل عليه : غير هدومك ويالا معايا .

عمرو باستغراب : على فين ؟
محمود : على بيت عمك .
عمرو : اشمعنى يعني ؟
محمود : النهارده هتكون قعدة الرجالة .
عمرو مش فاهم : قعدة رجالة ايه ! انت بتتكلم عن ايه !

محمود بغيظ من ابنه ولا مبالاته بكل حاجة حواليه وكأنه عايش لوحده مش معاهم في نفس البيت : ماهو طبعا انت مش من العيلة دي .. فاطمة جالها عريس ووافقنا عليه والنهارده الرجالة هيجوا ويحددوا معاد كتب الكتاب والفرح وكده فيالا اجهز .

عمرو اتخنق وتخيل فاطمة في اوقات كتيرة .. افتكر ضحكتها .. غلاسته عليها .. زعلها .. كسوفها لما بيدخل .. فاق من سرحانه على ابوه
محمود بيشدد عليه : اجهز بسرعة ويالا .
عمرو كشر : ممكن تعذرني !

محمود زعق : لا مفيهاش اعذار .. اقول لعمك ايه ! عنده ظروف ولا انتو مش قد المقام هو بس بيحضر حفلات في اماكن خمس نجوم لكن حفلات ومناسبات عيلته مش قد مقامه .

عمرو بزهق : يووووه يا بابا اذا سمحت .
محمود بتهديد : قدامك عشر دقايق .
وبالفعل راح مع ابوه وباقي عيلته وهما طالعين البيت صوت الزغاريط قبض قلبه فاخته قربت منه
وهمست : لسه في وقت ما تضيعهاش من ايدك .. ما تضيعهاش يا عمرو .
عمرو بصلها وماردش ودخلوا وهو بيتفرج على الكل وشاف العريس .. شاب محترم .. دكتور فاتح عيادة جديد .. شاب حلم اي بنت .. بس هو مخنوق . حاول يفتكر انه بيحب علا .. بس مقدرش يفتكر شكلها .. صورتها مشوشة قدامه .. صورة فاطمة هيا اللي واضحة زي شريط بيمر قدامه كله لقطات .. ضحكة .. تكشيرة .. ابتسامة .. نظرة .. كسوف ..لمحات كتيرة بتعدي قدامه .. وهو سرحان فاق على صوت عمه محمد : اخبار شغلك ايه باشمهندس ؟

عمرو بتوهان : هاه !! اه شغلي .. بخير يا عمي .. الحمد لله ..

حاول يشارك في حوارهم بس بيسرح منهم واتمنى لو يشوف فاطمة ولو حتى دقايق ..
قام انسحب وخرج البلكونة واخد نفس طويل بيبص حواليه شافها في الشباك اللي جنبه .. جمال حزين سرحان فضل مراقبها شوية ومقدرش يفضل ساكت كتير : بقى هتتجوزي !
اتفاجئت بصوته وبصتله قوي بحزن : ايه رأيك فيه !
عمرو باقتضاب : هو كويس .
فاطمة بزعل : طيب كويس .
عمرو بتردد : فاطمة !!

فاطمة بصتله وعنيها بتترجاه ينطق بس فضل ساكت ومعرفش يرد وبص لقدامه

دخلت هيا وفضلت رايحة جاية .. واخيرا خرجت وراحت بهدوء للبلكونة اللي عمرو لسه فيها
فاطمة بانفعال : انت فعلا شايفو عريس كويس ؟
عمرو بصلهامن فوق لتحت كانت جميلة وجمالها هادي .. فستانها بسيط وسيمبل .. حس انه بيشوفها لاول مرة .. ليه الواحد ما بيشوفش الحاجة غير وهيا بتضيع منه ؟!
فاق على صوت فاطمة منفعلة : رد عليا ...

عمرو كشر : عايزاني اقولك ايه ! انتي مستعجلة روحي اتجوزي ما تنتظريش مني حاجة .. اتجوزي العريس الجاهز .

فاطمة بذهول : انا ما بتجوزش عريس جاهز وانت عارف كده كويس .
عمرو بصلها بانفعال ونرفزة : امال مستعجلة ليه !
فاطمة بغضب : علشان مفيش امل .
عمرو استنكر مبدأها وبصلها باستغراب : مين قال ان مفيش امل .. ومن امتى اللي بيحب بيفقد الامل في حبيبه ؟ هاه ؟
فاطمة فكرت للحظة وبصتله بجدية : اطلع امشي الناس اللي بره يا عمرو ؟
عمرو سكت شوية وملقاش رد
فاطمة بترجي : عمرو ؟

عمرو كشر مش هيقدر ياخد قرار زي ده بالسرعة دي وفي التوقيت ده بالذات .. هيا حرة هو ما ينفعش يغصبها او يقولها تعمل ايه فبصلها : انتي حرة دي حياتك وانتي حرة بعد اذنك .

ساب البيت كله ومشي وهيا وقفت محتارة مش قادرة تاخد قرار بعد لخبطته ليها .. جملته بترن في دماغها ( من امتى اللي بيحب بيفقد الامل في حبيبه ) ياترى هو كمان بيحبها ؟ في امل ؟ هيا اتهورت وبتستعجل ! مش قادرة تفكر وتاخد قرار ابدا ....
فاقت على صوت ابوها : فاطمة ! هنحدد كتب الكتاب اول الشهر .. اول خميس في الشهر الجديد ايه رأيك ؟
فاطمه : .....

امير روح لمراته بيحكيلها عن الانترفيو اللي راحها ومقابلته لصاحب باباها اللي انبهر بثقافته العالية

شهد بابتسامة عريضة وفخر : يعني اذهلته !
امير بهزار : عندك شك فيا !
شهد بحب : لا طبعا .. هتستلم امتى رسمي ؟
امير : بكره الصبح .. بس في مشكلة !
شهد كشرت : ايه ؟
امير بقلق : مواعيد الشغل .. من ٨ الصبح لحد ٤ العصر
شهد باستغراب : فين المشكلة ؟

امير رفع حاجبه بتعجب : انتي ! مقدرش اسيبك الفترة دي كلها لوحدك .. محتاجة تفطري ومحتاجة تتغدي ومحتاجة رعاية .. الفتره طويلة قوي يا شهد .

شهد ابتسمت بحب : ممكن ما تقلقش عليا .. اولا انا اتحسنت كتير واقدر ااكل نفسي فبلاش حجج .
امير باهتمام حقيقي : حبيبتي مش حجج .
شهد هترد بس الباب خبط وامير راح يشوف مين وكان شاكر ... دخل وقعد وحس انهم باصينله الاتنين بفضول تام
شاكر بصلهم مستغرب : هو انا جيت في وقت غلط ولا حاجة ؟

امير وشهد ابتسموا : لا طبعا .

شاكر برضه مستغربهم : طب كان المفروض مثلا اتصل قبل ما اجي ؟
امير راح وقعد جنبه : شاكر انت تزور اختك في اي وقت ..
قعد وحس امير ان في حاجة هو عايز يقولها : شاكر مالك انت كويس ! في حاجة !
شاكر كشر وبصلهم : لا مفيش .. مش هتشربونا حاجة ولا ايه ؟
شهد وقفت : هقوم اعملكم عصير .

شاكر مسك ايد اخته قعدها وابتسم : لا خليكي يا شوشو مرتاحة انا هعمل وامير يجي يوريني اماكن الحاجة .

شهد فهمت ان شاكر عايز امير وسابتهم براحتهم وامير راح معاه وبدؤا يعملوا العصير
امير زهق من السكوت : انت اكيد مش جاي تعملنا عصير ولا ايه ! مالك !
شاكر بصله : علا رجعت .

امير ضحك جامد وشاكر اتنرفز بس امير رفع ايديه باعتذار : سوري سوري مش قصدي .. بس كل اللخبطة دي علشان علا رجعت !

شاكر كشر من تريقة امير : انا غلطان اني بقولك .
امير ابتسم ومسك ايد شاكر : يا عم بقى .. أهدى بس وقولي .. عايز تعمل ايه ؟ او عايزني اساعدك ازاي ؟
شاكر اخد نفس طويل وبصله كتير : عايز اتواصل معاها ! عايز اكلمها ! عايز اخد خطوة بجد .
امير انتبه : ابوك هيوافق ! مش المفروض تشوف ابوك الاول .

شاكر بحماس : ابويا هيوافق انت ما شفتش علا واتغيرت ازاي وشكلها ايه !!

امير بتحذير : برضه ماضيها !! المفروض قبل ما تكلمها تكون مالي ايدك من ابوك الاول .
شاكر كشر بقلق : لا العكس املى ايدي من علا الاول وبعدها ابويا وبعدين اللي خلاه وافق عليك ...
قطع الكلمة بس كانت عملت مفعولها لان امير سكت بعدها
شاكر بندم حقيقي : امير مش قصدي اضايقك اعذرني بالله عليك .
امير ابتسم باصطناع : عارف المهم انت عايز ايه مني بالظبط ؟

شاكر بتوتر : تليفونها لانها تقريبا غيرته او تليفون باباها مش اكتر .

امير هز دماغه : حاضر هتصرف وأعرفه و هبعتهملك واتس .
امير فضل متضايق بس بيحاول ما يظهرش ده واخيرا شاكر مشي وامير ساعتها اتصل بأبو علا وعرف منه رقمها وبعته لشاكر واول ما وصله رقمها كلمها على طول
شاكر : علا ازيك .. سلام عليكم .
علا بتوتر : وعليكم السلام .. ازيك ؟
شاكر هو كمان متوتر : الحمد لله بخير .

علا باستغراب : عرفت رقمي منين ؟

شاكر : امير جابه .
علا استغربت اكتر : طلبته من امير ؟
شاكر عايز يتكلم في المهم مش عن الرقم وامير : اهممم المهم يا علا .. انا هو سؤال واحد وعايز إجابته .
علا بهدوء : اتفضل .
شاكر : تتجوزيني ؟

الدنيا لفت بعلا مش مصدقة اللي بتسمعه ومش عارفة تقوله ايه والفرحة مش سيعاها ...

شاكر لما طال سكوتها : علا قولتي ايه ؟
علا بفرحة بتحاول تداريها شوية : معاك تليفون بابا ولا امير عطاك رقمي بس !
قالت الجملة دي وقفلت السكة وشاكر فضل شوية يحللها في دماغه علشان يفهم واخيرا ابتسم بعد ما فهم ... دلوقتي المفروض يقول لباباه ...

طارق وصل بيته وهناك ابوه في استقباله

طارق بغيظ : ليه رجعتني دلوقتي ! الموضوع خلاص انتهى !
ممدوح في حالة غضب من ابنه مالهاش اخر : لا ما انتهاش .. لان صاحبك حاشر مناخيره .
طارق كشر باستغراب : صاحبي مين ؟ وحاشر مناخيره في ايه ؟
ممدوح زعق : صاحبك امير .. عامل نفسه وصي على دينا وهددني .
طارق باستغراب وذهول : وهو يقدر يهددك ؟ طيب ازاي ؟ وبايه ؟

ممدوح حكى لابنه بالمختصر المفيد وطارق كرهه تضاعف لامير وبص لابوه بغضب : ودلوقتي المفروض نعمل ايه ؟

ممدوح بتفكير : كلمت المحامي وقضيتهم قوية وخصوصا مع قوانين الاغتصاب والتحرش الجديدة .. وامير وشركة والده مش خصم سهل
طارق هز دماغه مش عايز يسمع كل ده هو عايز يسمع ابوه هيتصرف ازاي : ايوه يعني هنعمل ايه برضه !
ممدوح بغيظ : يعني سيادتك مضطر تتجوز دينا .

فوفا كانت نازلة وسمعت : يتجوز مين ؟ دينا ؟ اللي كانت حامل ؟ ومغتصبة ؟ انا ابني يتجوز دي ؟ لا والف لأ ؟

ممدوح بتريقة : يبقى تنسي ابنك بقى لانه هيلبس قضية هتك العرض يا حلوة لانهم بسهولة هيثبتوا ان البيبي كان ابنه .
فوفا زعقت في جوزها : انت رجعته ليه هاه ؟ كنت خليه بره وأعلى ما في خيلهم يركبوه ؟

ممدوح بغضب شديد : هو يفضل بره وانا هنا اتفضح صح ! وشغلي ؟ وشركتي ؟ وسمعتي في السوق ؟ انتي ما بتفكريش غير في نوغتك ده ! ماهو انتي لو كنتي ربتيه راجل مكنش عمل فينا كده .. ده محصلش ربع امير اللي امه ماتت وهو عيل وابوه سابه ورماه في مدرسة داخلية .. انت مش عارف تكون ربعه .. تعرف انت تقف زيه كده ! تعرف تتجوز زيه واحدة زي مراته ! تقدر تاخد شقة بره وتفتح بيت ! تعرف تكون راجل وظهر يعتمد عليك ! انا شايفو راجل وراجل قوي كمان وصراحة كنت فاكرو زيك عيل سيس بس احترمته .. بعد ما جالي هنا ووقف قصادي احترمته وبكره يكون واقف اسد مكان ابوه ويرفع شركة ابوه مش زيك ما وراكش غير المصايب والفضايح..


طارق ده اللي كان ناقصه طول عمره بيتقارن بغيره وبأمير بالذات وبنجاحه كل سنة ودلوقتي كمان ابوه بيقارنه بيه ما بالك لو عرف انه صاحب اكبر جيم في البلد هيعمل ايه ! اووف يا امير ما تتخيلش بكرهك قد ايه ! بص لابوه بغيظ : بقى ده رأيك في امير !!

فوفا اتدخلت تلطف بينهم : حبيبي ما تشغلش بالك انت .. ابوك بس متضايق شوية من اللي بيحصل .
طارق سابهم وخرج وطلع يسهر وقاعد على البار بيشرب كاس وري كاس وشوية وقعد حد جنبه بص لقاها جيجي وقعدوا يدردشوا مع بعض

شاكر روح بيتهم وهو مش عارف يفاتح ابوه ازاي

الصبح طلع وبيفطروا مع بعض
شاكر بتوتر : بابا ! كنت عايز اقول لحضرتك حاجة مهمة .
محسن انتبه لابنه : قول يا شاكر يا ابني .
شاكر مش عارف يقول ايه فقرر انه يقولها على طول بدون اي مقدمات : انا عايز اتجوز .
محسن ابتسم بحب لابنه : طيب عندك عروسة ولا احنا نختارلك ؟؟
شاكر بهدوء اخد نفس طويل وبص لابوه : عندي ... علا .
وهنا نزل اسم علا زي الصاعقة على محسن اللي شرق وفضل يكح كتير وشاكر حس ان ابوه يا هيموت يا هيموته هو بعد ما يفوق...

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :