رواية قاسي ولكن أحبني الفصول 11-20


رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الحادي عشر

ادم ببتسامة ثقه_:
شرطك ايه ياتقي بتقولي
تقي بتحدي:
ترجعني بيتي وبعد كدا اتجوزك
ادم وقد فهم مايدور في رأسها:
طالما هنتجوز وهترجعي تاني لازمتو ايه تروحي بيتك

تقي بهدوء:
دا شرطي
ادم وهب واقفا:
مش موافق وهتجوزك يعني هتجوزك
وغادر الغرفه وتقي تشتعل غضبا
تقي وهي تمسح دموعها:
من انهارده مفيش عياط تاني في ههرب من هنا مهما حصل همشي من هنا
نزل ادم من غرفة تقي متوجه الي غرفة مكتبه في الطابق السفلي

رأته سميه
اسرعت اليه قائله:
ها هتخليها تمشي ياادم
ادم بصلابه:
مش هتمشي من هنا وهتجوزها ياعمتو مفهوم هتجوزها
تركها ادم وتوجه الي مكتبه لأنجاز عمله
فأدم الصياد جزئين لا يقدر ان لا يمارسهما
القسوه
والعمل
اتصل ادم بعمار
فأجاب عمار بعد دقائق
الوو
ادم:
عملت ايه في الشغل
عمار بتقرير:
تمام الشغل كلو ماشي تمام بس انتا مجتش انهارده ليه
ادم بجديه:
عادي ياعمار
عمار بضيق:
بقالك كام يوم مش مظبوط من ساعة البت الي اسمها تقي
ادم بغضب:
مسمهاش بت ومتجبش سيرتها علي لسانك تاني ياعمار مفهوم
عمار بتعجب:
في ايه بس ياا

قاطعه ادم بحده:
مفهوووم
عمار بضيق:
مفهوم
ادم بحده:
لو حصل اي جديد في الشغل بلغني
واغلق ادم الخط كعادته
عمار بضيق:
يوووه مالو دا كمان بطل يسهر بقا مبيجيش الشركه لا وبيقولي متقولش عليها بت اموت واعرف ايه بيدور في دماغ ادم
رن هاتف عمار تأفأف عمار بضيق
قائلا في نفسه:
اوووف مريم هتديني المحاضره اليوميه انا مش عارف مين فينا الكبير
اجاب بضيق:
ايه يامريم عايزه ايه
أجابه صوت ذكورى
حضرتك صاحبت التلفون عامله حادثه جامده وهي دلوقتي في العنايه
حضرتك خد من اهلها

عمار بفزع:
اييييه مريم انا اخوها هي في مستشفي ايه
_مستشفي ****
عمار بخوف:
انا جاي دلوقتي
اغلق عمار والخوف ينهش قلبه فهو لم يذهب الي بيته من ليلة امس
اتصل عمار بأدم وهو يقود سيارته
ادم بجديه:
في ايه ياعمار
.عمار بخوف:
مريم في المستشفي ياادم عملت حادثه
ادم وهو يطمأنه :
متخفش هي في مستشفي ايه ياعمار
عمار بقلق:
في مستشفي*** انا قربت اوصل اهو
ادم بجديه:
ماشي انا جاي دلوقتي سلام
وصل عمار المستشفي ونبضات قلبه تزداد والخوف يقتحم قلبه تماما
عمار لممرضه:
لو سمحتي في واحده جايه في حادثه اسمها مريم رؤوف

الممرضه:
ايوا الدور التاني في العنايه المركزه
ركض عمار الي الدور الثاني ليرا شقيقته
وصل الي العنايه
نظر في الزجاج وجدها ممده والكدمات
تملئ وجهها وساقها مكسوره ويدها ايضا ورأسها مربوط بشاش
وجد عمار شاب وسيم انيق جالس امام الغرفه
حمزه:
انتا استاذ عمار اخو الانسه دي
عمار بغضب:
ايوا انا هي عملت الحادثه دى ازاي
حمزه :
مش عارف حضرتك انا لقيتها في عربيتها والدم بينزل منها والناس واقفه تتفرج

اخدتها واخد موبيلها عشان اعرف اوصل لحد من اهلها
عمار بشكر:
ماشي شكرا جدا لحضرتك تقدر تتفضل تمشي
حمزه وهو يصافحه:
ماشي وحمدلله علي سلامة الانسه
عمار بشكر:
الله يسلمك وشكرا مره تانيه
حمزه:
العفو
غادر حمزه المستشفي
ذهب عمار الي الطبيب ليعرف حالة مريم
الدكتور:
في كسور في جسمها في رجليها وفي ايديها وفي بس في نزيف في مخها ولازم نوقفو
عمار بغضب:
طب ماتعملو العمليه
الدكتور :
لازم ناخد موافقه منها او من حضرتك لان العمليه فيها نسبة خطوره
عمار بغضب:
اعملوها اعملو اي حاجه المهم اختي تخف انتا فاهم
الدكتور مهدئ اياه:
اهدي يا استاذ عمار هنعمل الي تقدر عليه
تركه عمار وتوجه الي العنايه ليلقي نظره علي شقيقته الممدده علي الفراش غائبه عن الوعي
وصل ادم الي العنايه هو الاخر
لمح عمار واقف ينظر الي مريم عبر الزجاج

ادم :
متخفش ان شاء الله تبقا بخير
التفت له عمار:
يارب ياادم يارب
ادم بتساؤل:
هي عامله ايه دلوقتي
عمار بتنهيدة حزن:
عايزه عمليه في دماغها والعمليه فيها خطوره بس لازم تتعمل
ادم بطمئنه:
هتبقا كويسه متقلقش
عمار بدعاء:
يارب ياادم

في قصر ادم الصياد
صعدت سميه الي غرفة تقي
طرقت الباب عدة طرقات ودخلت
كانت تقي جالسه علي الفراش متقوره في نفسها
سميه ببتسامه:
ممكن اتكلم معاكي شويه
اطمأنت تقي لتلك السيده التي رأتها صباحا
هزت تقي رأسها بمعني نعم
جلست سميه بجانبها علي الفراش
سميه ببتسامه:
انا سميه عمة ادم
تغيرت ملامح تقي الي الانزعاج
سميه بتساؤل:
عندك كام سنه ياتقي
تقي بصوت مبحوح:
٢٢سنه

سميه ببتسامه:
صغنونه اووووي تقي
ابتسمت تقي ايتسامه باهته
سميه بجديه:
انتي موافقه من جوازك لادم
تقي بغضب:
لو اخر يوم في عمرى مش هتجوزو
سميه بتنهيده:
طيب اهدي انا عارفه انك عايزه تمشي انا حاولت اقنعو بس مصمم
نظرت لها تقي بحزن
سميه متابعه:
ادم بيحبك ياتقي هو قالي انو بيحبك اوووي
تقي بصدمه:
اييييه بيحب مين هو دا بيعرف يحب اصلا ولا عندو قلب وبيحس زي البشر
سميه بحنان:
ادم قاسي شويه ياتقي بس جواه طفل صغير انا مبقولكيش وافقي علي حوازك منو انا بديلك فكره عن الي في قلبه
تقي ببكاء:
وانا بكرهو عشان دمرلي حياتي وعمرى ماهسمحو مهما حصل
نظرت لها سميه بشفقه؛
يارتني اقدر اساعدك ياتقي
ثم غادرت الغرفه وهي تتحسر علي حال تلك الفتاه التي يبدو عليه البرائه والبساطه
مر وقت كبير وانطفأت انوار القصر وعم الهدوء
لم يأتي ادم الي القصر بعد فكان الوقت متأخر

استغلت تقي الفرصه ونزلت لأول مره من غرفتها
وجدت القصر واسع وجميل مثل القصور الخياليه
كانت تمشي بخطوه سريعه لكي تخرج من القصر سريعا قبل ان يأتي ادم
فتحت تقي باب القصر بخفه
التفتت لتري هل من احد يراها
فلم تجد
وخرجت من القصر وجدت حديقه
كبيره والحرس منتشر بها
اختبأت تقي خلف الشجر لكي لا يراها احد
نظرت الي البوابه الكبيره وجدتها مغلقه
اتجهت نحو صور البوابه ولكن من جهه خفيه
ولكن كان الصور عالي جدا

وجدت حجر متراكم بجانب الاشجار
تقي في نفسها:
هحاول وهمشي من هنا يعني همشي
جمعت تقي الحجاره الكبيره فوق بعضها البعض وصعدت عليها ولكنها مازلت قصيره لا تستطيع ان تصل لحرف الصور
وقفت علي اطراف اصابعها
اختل توازنها وكادت ان تقع
ولكن طوقت يد قويه خصرها
ارتعدت تقي....

حاوطت يد قويه خصر تقي
بقوه وانزلتها برفق
ارتعدت تقي بشده
نظرت خلفها بخوف جلي
وجدته هو واقف امامها بشموخ لأول مره تلاحظ ضألتها امامه
نظرت له بخوف واضح
تقي محاوله ان تجمع شجاعتها:
ااااآ انا بس گگ كنت
ادم ببتسامه لرتباكها:
كنتي بتحاولي تهربي امممم مش عارف ياتقي انتي غبيه ولا طيبه ولا ايه
ابتلعت تقي ريقها بتوتر
ادم ببتسامه ماكره:
غبيه عشان فاكره نفسك تقدري تهربي مني وبعدين بالعقل كدا هتعرفي تنطي من علي الصور ازاي بالبتاعه الواسع دا
واشار علي الاسدال الذي ترتديه
لا وكمان الصبح حسستيني انك موافقه
بسهوله ثم تابع بثقه:
بس انا عارف انك هتعملي كدا
تقي بشجاعه:
وهفضل احاول اهرب منك لانك ببساطه حيوان وانا استحاله اتجوزك لو هموت بردو مش هتجوز واحد حقير زيك

لاني بكرهك عارف يعني ايه بكرهك
لقد أثارت غضبه تلك المره من كلماتها تلك
تقلصت عضلات وجهه واصبح غاضب بشده
ارتعدت تقي من غضبه فهي تعلم مدى عنفه معها
امسك ادن يدها بقوه حاولت ان تحرر يدها منه ولكنها فشلت
انحني ادم للأسفل ووضع يده خلف ساقيها وحملها بين يديه بغضب
تقي وهي تحاول ان يتركها:
سيبني ياحيوان بكرهك سيبني امشي

عضت تقي كتفه بأسنانها بشده وظلت تضربه بقبضتها الصغيره في صدره وتركل بأرجلها في الهواء
ولكن لم يتأثر ادم بها مطلقا
دخل ادم بها القصر بغضب بالغ وصعد غرفتها والقاها علي الفراش بقسوه
تألمت تقي بشده اثر القائه لها
ادم بقسوه وهو ممسكا بيدها:
انتي بقا كنتي بتقولي ايه تحت كنتي بتقولي اني حيوان صح
تقي بألم :
اه حيوان وبني ادم معندكش اخلاق ولا دم
لوي ادم زراعها خلف ظهرها:
بقا كدا هو عشان كلمتك بهدوء الصبح يبقا ممكن اسكتلك ياتقي ولا ايه

تأوهت تقي بألم فاقبضته تؤلمها بشده
تقي بوجع وهي تحاول تحرير يدها:
وانا طول ما انا عايشه مش هتجوزك اموت ولا اخليك تلمسني ياقذر انتا انا بكرهك لانك مش راجل ولا تعرف اي حاجه عن الرجوله
القت بكلماتها الاخيره كالقنبله الموقوته
تشنجت قسمات وجه ادم ونظر لها بغضب جامح
ورفع يده في الهواء وكاد ان يصفعها
اغمضت تقي عينها سريعا
لاخر لحظه انزل ادم يده وكورها في غضب
ادم بغضب :
عايزه تمشي امشي ياتقي
تقي بصدمه جاليه علي وجهها
كانت تظن انه سيضربها كالمرات السابقه
ولكنه خالف ظنونها
تابع ادم بحده وعيون لامعه:
امشي من هنا ياتقي بس خليكي عارفه هترجعي هنا تاني وبأرادتك
وخرج من الغرفه سريعا لكي لا يفقد اعصابه ويفعل ما يندم عليه
ترك تقي مذهوله من تغيره المفاجأ ماذا هل هذا الطاووس كيف تغير في بضع ساعات ولكن لا يهمني الامر
تمتمت داخلها بفرحه:
همشي من هنا شكرا يارب انك دخلتني هنا عفيفه وهتطلعني عفيفه اللهم لك الحمد
توجهت تقي تجاه باب الغرفه اوصدته جيدا وذهبت الي الفراش وهي لا تصدق انها ستذهب الي منزلها اخيرا
ولكن هناك حلقه مفقوده
لماذا قال انها سترجع بأرادتها
ارهقها التفكير ونامت متعبه
كان ادم يجلس في حديقه قصره يدخن بشراهه نادما علي موقفه كيف تهين
كرامته وتجرح رجولته وبتركها
كيف نطق كلاماته تلك علي انها تذهب منزلها
ادم في نفسه:
انا هتجوزك ياتقي بس بطريقه صح انا هسيبك دلوقتي بس مستحيل اخليكي تبعدى عنى
اخرج ادم هاتفه ليتصل بالمحامي الخاص به
ادم بجديه:
عايز اعرف كل حاجه عن تقي محمد السيوفي واهم حاجه فين اهل والدتها
اسمها ليلي عبد الحميد انا اديت ل عمار
شويه معلومات عن تقي تعرف بيهم الباقي
المحامي: صعب ياادم بيه نعرف كل دا
ادم بحده:
قولت عايز اعرف كل حاجه عنها ومفيش حاجه اسمها صعب انتا بتقبض مرتب يخليك تعمل قرد ولو الي قولته متنفذش ساعتها اعتبر نفسك out
المحامي بتوتر:
انا قصدى يعني
ادم بحده :
قولت كلامي يتسمع
اغلق ادم الخط وهو يتنفس بضيق
فهو سيتزوج حوريته ولكن بطريقه اخرى
كانت تتابعه سميه من شرفتها كانت تتابع غضبه
سميه متمتمه في داخلها:
اتغير اوي ادم معتش بيسهر برا وبقا عصبي اكتر من الاول معتش فاهمه حبو لتقي هقويه ولا هيضعفه
تنهدت ببطئ متمتمه:
يارب ماتطلع زي ابوك ياادم
ثم توجهت الي فراشها عازمه علي السفر الي بيتها غدا
_________
كان أياد يستعد للسفر الي العاصمه
فقد انتهت نزهته
وسيسافر صباح غدا
تجمع بأصحابه لكي يودعهم ويقضي معهم اخر وقت له في الاسكندريه
محمد ومازن
مازن قائلا بمرح:
ايه ياعم خلاص هتمشي مستعجل علي ايه انتا
أياد بضحك:
الشغل متكوم هناك ياعم وجدي لوحدو بقالو ٣ايام كفايه بقا
محمد بجديه:
واد يا أياد سلملي علي عم سالم عشان وحشني اوي البركه دا
اياد ببتسامه:
يوصل ياحمو ابقو مره كدا تعالو القاهره بلاش نداله ياض انتا وهو
مازن ضاحكا:
نيجي نعمل ايه ياحسره نبلبط في النيل ولا نتشوى في الشمس والزحمه ولا نزور الاهرامات
محمد بضحك:
اهرامات ايه ياعم دا حجر متكوم في بعضو وبعدين هنسيب البحر ونروح النيل ياعم انتا
اياد بمرح وهو يضرب رؤوس اصحابه:
لا انتو هتحفلو عليا بقا ولا ايه
وبعدين ياجاهل انتا وهو القاهره جميله
مازن:
ياعم فكك ثم تابع بتساؤل:
انتا مكلمتش الواد ايهاب بعد اخر مره
اياد بنفي:
لا متكلمناش بعدها خالص يامازن
محمد بضيق :
الواد دا اتغير اوى ياجماعه بقا ديما مكشر وبقا منفسن اوي
مازن بحنق:
بس يامحمد انتا عارف انو مخنوق ديما بسبب شغلو وخطيبتو الي مبتبطلش طلبات ومدلعه علي الاخر والدنيا فوق راسو
اياد بتساؤل :
طالما تعباه وعارف انها مدلعه خطبها ليه من الاول
محمد:
ايهاب بيحب المظاهر يا اياد اتقدم ل هند ولما هند موافقتش راح خطب الي معاه دى
اياد بتعجب:
طب هند رفضتو ليه يامازن
مازن بضيق:
هند مش عايزه تتجوز يا اياد وهو اتقدملها وهي في اخر سنه ف تجاره
رغم انو اضايق من الموقف جدا
وخاصمني فتره بس رجعنا نتكلم
أياد:
اممممم ربنا يسهلو حالو بقا
محمد بغمز:
وانتا طمني عليك مش ناوي تتجوز مش ناوى تحب مش ناوى تجبلي أكل
مازن بضحك:
اقسم بالله الاول كنت فاكرك شايل اللوز بس اتأكد انك شايل زورك كلو
أياد بضحك هو الاخر:
الله يحرقك اكل اكل اكل ارحم كرشك ياعم دا انتا بقيت شبه الحوامل
محمد بحنق:
اخرس ياض انتا وهو
مازن بتساؤل:
صح يا اياد مش ناوى تتجوز ولا هتعنس زيي
اياد ببتسامه:
بص هو انا مكنتش ناوى اتجوز اصلا بس جدى جايبلي عروسه ياخويا ومصمم
اني اتجوز
محمد بستهزاء:
ياختي بيضه كاميله عيزين يستروكي ياحلوه
امسك اياد حجر صغير بحانبه والقاه علي محمد
محمد بألم:
يخربيتك لسه هزارك هزار بوابين
مازن بضحك:
يخربيتك يا محمد تستاهل والله
اياد بجديه:
بصو يا جماعه انا عاوز اتجوز بنت مؤدبه وكويسه صاينه نفسها وعارفه يعني ايه مسؤليه مش اتجوز واحده تافهه من الي بنمشي معاهم دول
مازن بتنهيده:
عندك حق يااياد انا بعد مالقيت البنت الي فيها المواصفات دى رفضتني
اياد وهو يربت علي فخذيه:
مسيرك تلاقي الي احسن ياعم
محمد بحماس:
بمناسبه اللمه الخلوه دى اعزموني علي اكله حلوه عشان جعااااااااااان
نظر كلا من اياد ومازن الي بعضهم نظره ذات مغزى وانهالو بضربات عليه وهم يضحكو

كان امجد يحتفل ببيع ابنة شقيقه
ويشعل اخر فتيل بقا لديه
ويذهب من حيث اتا
كان يجلس في منزله وابتسامه خبيثه مرسومه علي شفتيه ممسكا بيده كأس من النبيذ الفاخر
اخرج امجد هاتفه واتصل بأحد ما
امجد :
انا جبت المبلغ زي ما اتفقنا
اظن دلوقتي المفروض اخد حاجتي
المتصل:
امممممم قدرت تجمع المبلغ بسرعه ياامجد
امجد بخبث وهو يتذكر عندما اخذ المال من ادم قبيل ترك تقي له:
امال ياباشا انا امجد السيوفي
المتصل:
عموما مينفعش الفتره دى العيون علينا والراجل بتعنا اتمسك من كام يوم
امجد بضيق:
يعني ايه ياباشا مش هاخد الحاجه ولا ايه بظبط انا وقتي في مصر قليل
المتصل:
اصبر ياامجد لحد ما الدنيا تهدا غلطة واحد غبي وهتتصلح والموضوع هيتحل
امجد بنفاذ صبر:
ماشي ياباشا تؤمر بحاجه
المتصل:
لا ياامجد سلام
اغلق امجد الخط بضيق لأن الامور لا تسرى كما اراد وسيظل في مصر فتره اطول
تمتم امجد في نفسه:
اوووف ايام كمان في مصر هخلص امتا بقا من كل دا وهوووب ارجع ل اوروبا
ابتسم ابتسامه عريضه فهو انجز شوط كبير من مهامه وبقي القليل فقط

كادت هند ان تخرج من منزلها
اوقفها صوت والدها
محمود بجديه:
رايحه فين ياهند
هند بتلقائيه:
هروح ل خالتي فاطمه جارت تقي عشان اشوف عملو ايه في حكايه المحضر يابابا
محمود بغضب:
هو انا مش منبه علي امك تبعدى عن سكة البت دي ياهند ولا انا كلامي مابيتسمعش
هند بتوسل:
بابا ونبي تقي صحبتي من سنين مينفعش القيها مختفيه واسكت دى صحبتي يابابا
محمود بحده :
مفيش نزول ولا في كلام في الموضوع دا ياهند احسن قسمابالله ما اخليكي تشوفي الشارع
هند بضيق:
لا يابابا انا هقف جمب صحبتي انا مش عارفه انتا ليه دلوقتي مش عايزني اصاحبها حضرتك معودني علي الصراحه
وانا عايزه اعرف ليه كل دا
اقترب محمود من هند وملس علي وجنتبها قائلا بجديه:
ياحببتي انا خايف عليكي البنت سمعتها مش تمام كنت قاعد مع واحد من منطقتهم وقالي عليها كلام وحش
هند بأقناع:
يابابا تقي كويسه اكيد دا كلام غلط ووا
قاطعها والده بصرامه:
هند انا كلامي انتهي متخلنيش افقد اعصابي معاكي ومفيش خروج
تركها محمود معلنا عن انتهاء الموضوع ولن يتراجع عنه ابداا
دلفت هند الي غرفتها والدموع في عينيها علي صديقة عمرها



صباح يوم جديد استيقظت تقي مبكرا لكي تذهب الي منزلها الصغير الدافئ بنسبة لها
تقي وهي ترتدى اسدالها الذي لا يفارقها
تقي ببتسامه باهته:
عايزه حاجه ياداده رحمه
رحمه بحنو:
لا ياحببتي ربنا معاكي ويحرسك من اى حاجه وحشه يابنتي
تقي بدعاء:
يارب ياداده انا ماشيه بقا
خرجت تقي ورحمه من الغرفه وتقي قلبها يقفز من الفرحه ستتحرر من سجنه اخيرا لا الطاووس بعد اليوم لا خوف لا قلق
سارت تقي ورحمه في الممر الكبير وتقي تسرع في خطواتها حتي وصلو الي الحديقه الداخليه للقصر
_تقي
ارتجفت تقي من صوته فكانت تتمني ان تخرج خارج القصر سريعا قبل ان يراها
التفتت له تقي بثبات خارجي عكس ما بداخلها
تقي بهدوء:
نعم
ادم بملامح جامده:
هتكلم معاكي كلمتين دلوقتي وبعد كدا شوفي انتي هتعملي ايه
تقي بضيق :
نعم عايز ايه مني
اشار ادم لرحمه ان تذهب
ذهبت رحمه وهي تتنحنح بحرج
ادم بهدوء :
عندى عرض كويس ليكي وافقتي بيه تمام يبقا كويس لو موافقتيش هنفذ العرض بس غصب عنك وبختلاف البنود
تقي بحده :
عرض ايه وبنود ايه هو انتا هتعمل معايا صفقه ولا ايه وغصب عني ايه وضح كلامك
ادم بهدوء:
اه حاجه زى كدا عرضي هو اني هتجوزك لمدة شهر واحد وليكي الخيار بعدها ننفصل او نكمل وانا هحترم رغبتك في الحالتين
تقي بغضب:
نعم نتجوز مش انتا قولتلي امشي ولا هو استعباد ولا ايه انا قولتلك مش هتجوزك لو هموت حتي
ادم ببرود :
لو دا قرارك اوك ماشي بس شايفه البوابه الكبيره دى مش هتطلعي منها ابدا الا اذا وافقتي علي كلامي
قال جملته وهو يشير الي بوابة القصر الكبيره
تقي بغضب ولهجه حاده:
وانا ايه ضمني انك تخليني امشي لو وافقت علي كلامك
ادم ببتسامه:
متخافيش مش هرجع في كلامي الي قولتهولك هنفذو
استفزتها ابتسامته تلك واثارت حنقها ودت لو تمسك بعنقه وتنهي ذالك الابتزاز
تقي بحده:
لا مضمنكش زى مارجعت في كلامك دلوقتي هترجع في كلامك بعدين ماهو كلام عيال
تلاشت ابتسامة ادم وحل مكانها الضيق فهو يحاول ان يبدو لطيف معها
امسك ادم برسغها بشده
ادم بضيق:
تقي الزمي حدودك عشان صبرى قرب ينفذ لاني لو صبرى نفذ هوريكي ايام سودا اتعدلي في كلامك واعرفي انتي بتقولي ايه
تقي بألم وهي تسحب يدها من قبضته القويه
تقي بشراسه:
عندى شرط
ادم بهدوء:
اسمو طلب مش شرط
تقي وهي تتجاهل كلامه:
شرطي انك متلمسنيش ولا تيجي جمبي
ادم ببتسامه لعوب:
امال لما نتجوز هنعمل ايه بظبط ياتقي
توردت وجنتي تقي خجل وغضب من كلامه الوقح
تقي بضيق:
انا قولتلك شرطي ولو فكرت بس تيجي جمبي اتأكد اني هموتك
ادم ببتسامه وهو يقترب منها هامسا بجانب اذنها:
لو هموت علي ايدك موافق
ابتعدت تقي خطوه للوراء وهي خجله من همسه لها
تقي بحده:
وعايزه الشهر دا يكون في بيتي انا عشان لما الشهر ينتهي تطلقني وتمشي
ادم بتفكير:
في بيتك اممممم ماشي حضرى نفسك كتب الكتاب بليل وبعدها نروح علي بيتك
تقي لوت فمها المنتكز وقد توترت من كلمة كتب الكتاب فهي لا تريد ان تتزوج منه مطلقا
وبعدها ستحصل علي لقب مطلقه
الذى يمثل في مجتمعنا المتخلف
جريمه ارتكبتها المرأه
ظل ادم يتأملها وهي تحرك شفاها بطفوله كم اثارته تلك الحركه كان يود ان يقربها منه ويقبلها بقوه ولكنه تحكم في نفسه فهو يود ان يطمأنها ولا تخاف منه
افاقت تقي من شرودها علي نظرات ادم المتسلطه عليها تتفرس قسمات وجهها
تقي بجمود:
موافقه وهتطلقني بعد شهر وتخليك عند كلمتك
ادم ببتسامه وهو يغمز بعينيه لها:
ما يمكن انتي الي تغيرى رئيك ياتقي
تمتمت تقي بغضب وهي ترجع الي القصر:
وقح سافل قليل الادب
ضحك ادم بشده علي خجلها الذى لم يرا مثله من قبل لم يرا سوا السيئ فقط
تنهد ادم بحب:
ربنا يصبرني علي لسانك دا ياتقي واقدر اتحكم في اعصابي الي بوظتيها دى
دخل ادم هو الاخر الي مكتبه لينجز بعض الاعمال للأستعداد الي لعطله لمدة شهر

كان الطبيب يفحص فريده ليرا الي اين وصلت حالتها السيئه
الطبيب محدثا الممرضه:
بردو معرفتوش حد من اهلها يا مني
الممرضه بنفي:
لا يادكتور لما بتفوق مبتقولش غير امجد سابني وبعد كدا يا بتعيط يا بتنام
تنهد الطبيب بضيق:
طيب دى حالتها وحشه ومحتاجه عمليه في قلبها نوصل لحد ن أهلها ازاي دى
الممرضه بلهجه تقرير:
احنا ممكن نتصل تاني بالست الي جبتها يادكتور وبعد كدا نشوف هنعمل ايه
الدكتور وهو يخرج من الغرفه:
ماشي تابعي حالتها ولما تفوق اديها دواها
الممرضه ؛
حاضر يادكتور
خرجو من غرفة فريده
كانت فريده مغمضة العينين ودموعها تنهمر بصمت غارقه في احلام الماضي وأالاام الحاضر وهواجسه

كان عمار جالسا امام فراش شقيقته
واضعا يده خلف رأسه في حزن فاشقيقته مازالت في غيبوبه ولم تفق بعد
رفع رأسه ونظر الي مريم النائمه علي الفراش بهدوء تام
عمار بحزن:
فوقي بقا يامريم وحشتيني اوى انا مبقتش مستهتر زى ما كنتي بتقولي
انا اسف اني كنت بسيبك لوحدك
اسف اني قصرت في حقك ومكنتش اخ قدوه
ليكي انا اسف يا مريم بجد اسف
عمرى ما كنت جمبك وصحبك انتي الي ديما كنتي امي واختي الكبيره
ثم قبل يدها وخرج من الغرفه ووجهه حزين منكسر يتيم
ذهب الي مكتب الطبيب المتابع لها
عمار بحزن:
مريم هتفوق امتا يا دكتور
الطبيب:
متقلقش يااستاذ عمار هي في غيبوبه مؤقته وهتفوق علي طول
عمار:
طيب يا دكتور شكرا
خرج عمار من مكتب الطبيب بل من المشفي وهو يدعو الله بأن تشفي شقيقته مريم
توجه الي سيارته ليذهب الي عمله
سمع رنين هاتفه وجده ادم
اجاب بنبره يائسه:
ايوا يا ادم
ادم بجديه:
ايه ياعمار مريم فاقت ولا لسه
عمار بضيق:
لا لسه ياادم لسه
ادم بطمئنه:
متقلقش هتفوق ياعمار ربنا يقومهالك بسلامه
تنهد عمار تنهيده قويه
يارب يا ادم
ادم بجديه:
بقولك ايه انا هغيب عن الشغل شهر عايزين نخلص الشغل الموجود ونخلص العقود دى عشان ابقا مطمن
عمار بتعجب:
اجازه شهر دا انا اعرفك بقالي ١٠سنين بشتغل معاك عمرك ما اخدت اجازه ايه السبب الجامد دا الي يخليك تأجز
ادم بضيق:
ايه الكلام الكتير دا وبعدين السبب اني هتجوز انهارده بليل وتعالي عشان تشهد علي عقد الجواز
اوقف عمار سيارته فجأه فأصدرت صرير شديد:
هااا انتا بتقول ايه هتجوز مين الي معايا علي الخط
ادم ببتسامه:
ايه يابني بقولك هتجوز
عمار بصدمه:
وصوتك رايق كمان لالا في حاجه غلط فهمني يا ادم في ايه
ادم بتنهيده:
هتجوز تقي ياعمار
عمار بتعجب:
تقي مين دى
لم يكمل جملته حتي تذكر تقي
ااااااااه تقي الي انتا حطتها في دماااغك
ادم بجديه :
ايوه هي واقفل بقا وروح علي الشركه تابع الشغل هناك
الشغل يمشي زي الساعه ياعمار لو لقيت تقصير انتا الي هتبقا مسؤل قدامى
وتعالي بليل عشان تشهد علي العقد
عمار ومازال في صدمته:
ها حاضر يا ادم حاضر
اغلق عمار الهاتف وهو يتمتم في نفسه:
دا هيتجوز بجد ولا ايه قلبي مش مطمن للموضوع دا ربنا يستر
قاد عمار سيارته مره اخرى متوجه الي شركة الصياد

دلف الحاج محمد الي غرفة ابنته سماح ليعرف اسباب رفضها لكل من يتقدم لها
دلف الحاج محمد الي الغرفه
وجد سماح شارده في ملكوت اخر
محمد جلس بجانبها وهو يربت علي يدها:
سماح يابنتي
افاقت سماح من شرودها علي صوت والدها الحنون:
ها ايوا يابا انتا هنا من امتا
محمد ببتسامه :
انا هنا من بدرى يا حلوه هاا كنتي سرحانه في ايه ياسمكه
ابتسمت سماح لوالدها فهي تحب ان يدللها والدها ويناديها سمكه
سماح ببتسامه:
سرحانه فيك طبعا ياحبيبي
محمد وهو يضربها علي رأسها بخفه:
يابت بطلي بكش بقا
سماح بضحك:
لا ياحج هو انا ليا غيرك
محمد ببتسامه:
مزعله امك ليه يا سمكه ومنشفه راسك ليه بقااا
فهمت سماح ما يرمي اليه والدها
سماح بجديه:
مش مزعلاها يابابا هي الي زعلانه لوحدها
محمد وهو يمسد علي شعرها :
انتي رفضتي حسين ليه ياسماح وبصراحه ياريت
سماح بتوتر :
يابابا انااااا بس
محمد ببتسامه:
ها قولي سمعك
سماح برتباك:
اصلي بحب مصطفي يابابا ومش عايزه اتجوز غيرو
عبس وجه محمد وغضب من داخله بشده ولكن احتفظ ببتسامته الهادئه
محمد بجديه:
بصي يا سماح انتي قريبه ل قلبي اكتر من اختك هدير وربيتك كويس وعارفه ان مينفعش الحب والكلام دا بس انا هكمل معاكي للأخر الواد مصطفي قالك بيحبك
سماح بنفي:
لا يابابا انا بحبو بيني وبين نفسي بس وعمرى ما كلمتو ولا اي حاجه
محمد وقد ارتاح قلبه قليلا:
وافرضي هو رايد واحده تانيه بصي يا سماح لو اتقدملك هوافق مصطفي شقيان من صغرو وكويس
بس مينفعش تستني حاجه انتي عارفه انها مش جايه
سماح بحزن:
بس يابابا
قاطعها محمد بصوت حنون :
فكرى كويس ياسماح وبعد كدا صلي استخاره في قرارك علي خطوبه حسين
سماح بحزن:
حاضر يابابا
محمد وهو يحتضنها قائلا بمرح:
وبعدين يابت انتي انا الي حبيتك الاول دا الي هيفكر يتجوزك هيتعب اوي عشان وريني انو يستاهلك
سماح ببتسامه:
ربنا يخليك ليا يابابا
وقف محمد ليخرج من الغرفه:
فكرى ياسمكه كويس ها
سماح بتنهيده:
حاضر يابابا
خرج محمد وترك ابنته في حيره فاكلام والدها صحيح ولكن قلبها مع مصطفي

جاء موعد عقد قران ادم وتقي
كان قلب تقي يرتجف بشده خائفه منه لا تأمن له ابدا عكس شعور ادم فكان ادم قلبه يقفز من الفرح
حضر المأذون وعمار وصاحبه ليكونو شهداء علي العقد
كان ادم ينتظر ان تنزل تقي من غرفتها ليتم عقد القران
هبطت تقي من السلم ولكن صدم الجميع عندما راؤها ولكن ابتسم ادم فهو يعلم ان تقي ستفعل اكثر من هذا فهي حوريه ولكن متمرده ..
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الثاني عشر

هبطت تقي الدرج بهدوء وعينيها تشع غضب وتكاد تموت غيظا من ابتسامة ادم
كانت ترتدى عبائه سوداء وحجاب اسود
كأنها ستحضر عزاء
همس عمار لأدم:
يانهار اسود هي مسوداها كدا ليه دا ناقص ترمي علي نفسها تراب دى لو رايحه عزا مش هتسودها كدا
ادم ببتسامه:
بتحاول تنرفزني بس متعرفش اني كدا
بحبها اكتر وبتدخل دماغي اكتر
نظر له عمار بعدم استيعاب:
مش مصدق انك ادم البت دى سحرتلك ولا ايه
نظر ادم لعمار بحده:
مسمهاش بت وخلي بالك من كلامك دى اقل من دقيقه هتبقا مراتي ولحد تقي خط احمر فاهم
انهي ادم كلماته وتقي تقف امامه بنظرات لاهبه مليئه بالغضب؛الخوف؛الحقد
فهي تراه دائما القاسى والجلاد
بادلها ادم بنظرة ؛شغف؛عاطفه؛حب
تنحنح عمار بحرج :
اااآ يالا عشان تكتبو الكتاب انا هروح اقعد مع المأذون علي ما تيجو
لم يجد عمار من ادم رد فذهب الي المأذون
ادم ببتسامه:
يالا ياحببتي المأذون مستني
تمتمت تقي بصوت منخفض:
حبك برص يابعيد
اقترب ادم منها هامسا بعبث:
لا مش عايز يحبني برص انا عايز تقي الي تحبني وبس
ابتعدت تقي عنه بضيق وخجل قائله:
في احلامك مش هتشوف مني الا كره وبس يا ادم بيه
وضع ادم يده في جيب بنطاله بثقه:
لا ياتقي هتحبيني غصب عنك هتلاقيني في كل مكان حواليكي في عقلك واحساسك وفي قلبك
ثم اقترب هامسا ببتسامه لعوب:
وفي حضنك كمان ياحببتي
وصلت تقي للأعلي درجات الخجل فكادت وجنتيها ان تحترق من السخونه والاحمرار واصبحت عينيها زائغه في كل مكان هروبا من ان تلتقي بعينيه
ابتعدت عنها ادم ضاحكا:
انتي بتتكسفي من الكلام اوى كدا امال من الافعال هتعملي ايه ياتقي
ثم غمز لها بخبث
تقي بنظرات خجله وغاضبه:
وقح وقليل الادب كمان
ادم وهو يمسك كفها بقوه غامزا :
وهتعرفي باقي الصفات التانيه بعدين
بس تعالي دلوقتي عشان المأذون مستني يا تقايا
تقي بضيق وهي تحاول سحب يدها منه:
طب سيب ايدى بقا لو سمحت
ادم بنظره قويه مؤكده علي تمسكه بها:
عمرى ما هسيبها ياتقي عمرى
تقي بحده:
وعمرى ما همسك ايدك برضايا
بعد أقل من نصف ساعه
المأذون:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
ابتسم ادم ابتسامه عريضه فور سماع تلك الجمله أحس لاول مره ان تقي له هو فقط احس ان حوريته كتبت له اخيرا
انهي المأذون عقد القران وسط نظرات ادم العبثه وتوتر تقي وخوفها
عمار ببتسامه:
مبروك يا ادم مبروك يا انسه تقي
ادم بسخريه:
طب يابو انسه دى مدام الصياد دلوقتي
هاني صاحب عمار ببتسامه خبيثه:
الله يادوما هي لحقت تبقا مدام دا احنا لسه ممشيناش حتي
احمر وجهه تقي غضبا من كلماته الجريئه
وكورت يدها بغضب واضح
ادم بحده:
الله يبارك فيك ياهاني اتفضلو انتو مع السلامه بقا
عمار بغمز:
طب احنا مش هنوجب ولا ايه
نظر له ادم نظره قويه كادت ان تحرقه هو وهاني فهم عمار نظرته
عمار لهاني:
يالا ياهاني عايزين نسيب العرسان لوحدهم بقا
هاني :
يالا ياعم
غادرو كلا من هاني ؛عمار والمأذون ولم يتبقا سوا ادم وتقي
كانت تقي جالسه علي الأريكه بتوتر وضيق واضح تفرك يديها في توتر
اقترب ادم منها وجلس بجانبها علي الاريكه وتعمد الالتصاق بها
هبت تقي واقفه في غضب:
خلاص كتبنا الكتاب وخلصنا عايزه اروح بيتي بقا
وقف ادم هو الاخر امامها والابتسامه مرسومه علي شفتيه بعبث محاولا اثار خجلها
ادم بهدوء:
تمام خمس دقايق ونمشي
تقي بضيق:
ماشي
ادم بخبث:
احنا كتبنا الكتاب بس نسيت اهم حاجه ولازم اعملها ضرورى
تقي بلا مبالاه:
ايه هي دى
ادم وهو يقترب منها هامسا امام شفتيها :
اني اقولك مبروك ياتقي
باغتها بقبله علي شفتيها واحكم قبضته علي خصرها بقوه
حاولت تقي ان تتحرر منه
حتي كادت ان تنقطع انفاسها
دفعته بكل ما أوتيت من قوه
ابتعد ادم عنها اثر دفعتها له
تقي وجهها يشع احمرار وهي تلتقط انفاسها ورفعت يديها لتصفعه :
اااا انتا سافل وقليل الادب
امسك ادم يديها الاثنين ووضعهم خلف ظهرها وقربها اليه بقوه:
لاحظى انك غلطى كتير اوى انهارده وبعدين سافل ايه فيها ايه لما ابوس مراتي واقولها مبروك
تقي وهي تحاول التحرر منه بخجل وقوه:
ياريت تحترم وعدك ليا ومتجيش جمبي تاني انا مراتك علي ورق بس
ادم ببتسامه وهو ينظر الي تورم شفتيها وقربها اليه اكثر وظل يستنشق شهيقها وزفيرها فكان صدرها يعلو ويهبط اثر سرعه تنفسها
ادم وهو يغمض عينيه؛
انا اتفقت معاكي مالمسكيش بس متفقتش معاكي اني محبكيش
ارخي ادم قبضته عنها وسحب انفاسه منها بصعوبه متوجه الي سيارته
للهروب من وقوعه في خطأ يجعلها تكرهه وتكره نفسها
كانت تقي واقفه مصدومه من جرأته معها ارتجف قلبها لانها لم تكمل الساعتين متزوجه ورأت تلك الوقاحه خافت علي نفسها ولكنها حزمت الامر مع نفسها ستوبخه بشده ان اقترب منها مره
وتبعته الي سيارته للذهاب الي منزله الصغير
******************************
كان اياد يتابع عمله في انهاك
تجسدت امامه مجنونته هند
تنهد بصوت مرتفع:
يووووه ايه يابت انتي نطالي في احلامي وخيالي كمان سبيني اشوف شغلي بقا
دلفت السكرتيره وهو يتكلم بطريقه مضحكه
السكرتيره بتعجب:
في حاجه يا اياد بيه
نظر لها اياد بضيق:
لا حضرتك مفيش حاجه دا لو معندكيش مانع يعني ثم اضاف بحده:
فين الملف الي قولتلك عليه عايزه
السكرتيره بتعجب اكثر:
حضرتك الملف قدامك وانا كنت جايه عشان اقول لحضرتك اني همشي لأن المواظفين كلهم مشيوا
وانا همشي عشان العشا اذنت
نظر اياد الي الملف بضيق
ثم وضع يديه الأثنتين علي رأسه في ضيق واضح قائلا:
امشي يا سالي بدل ما ارفدك دلوقتي امشي يابنتي
تمتمت سالي وهى تخرج:
مالو دا
اخرج اياد هاتفه متصلا بمازن
بعد دقيقه اجابه مازن بترحاب:
ازيك ياسطا
اياد بندفاع:
مازن عايز اتجوز اختك
مازن بتعجب:
نعم انتا بتقول ايه
اياد بتنهيده محاولا الهدوء:
بقول عايز اتجوز هند اختك يامازن
مازن :
ودا من امتا بقا عايز تتجوز هند
اياد :
مش عارف يامازن بس شكلي كدا والله واعلم لبست وحبيت اختك
مازن بضيق:
احترم نفسك يالا ايه حبيت اختك دى اتكلم عدل وفهمني
اياد بأيجاز:
بص اسألها واسأل الجماعه موافقين بعد اسبوع هاجي انا وجدى لو مش موافقين قولي اجي اكسرلها دماغها وبردو هتوافق
مازن بستغراب:
ايييه ياعم انتا هو انتا بتقولي هاجي اتغدا عندكو انتا عاوز تتجوز اختي
ايه الدخله دى ياعم
اياد بتنهيده قويه:
لما اجي ياصحبي هقولك بس شوفلي الموضوع دا وبلغني كمان يومين
مازن :
ماشي يااياد هكلمك بليل
اياد بأيجاز:
ماشي سلام يامازن
لم ينتظر اجابته واغلق الهاتف وتذكر حواره مع سالم حول زواجه في صباح اليوم
Flash bak
سالم بضيق:
يعني ايه مش عاوز تتجوز انتا عايز تجنني يابني حرام عليك بقا
اياد بحنق:
ما انا مش هتجوز سلاكة السنان دى ياجدى لا وبتتنك بتقولي نعيش لوحدنا
سالم ببساطه:
عادى يابني حقها وبعدين ماهو انا اصلا مش هعيش معاك يااياد
اياد بحزم:
اولا انا الي هعيش معاك ياجدى ثانيا مش هتجوز البتاعه دى
سالم بغضب:
امال اجبلك واحده من الجنه تعبتني يابني خليني اشوفك متجوز وارتاح بقا يابن ساجده
اياد مهدئا اياه:
اهدى ياجدى انا اصلا عايز اتجوز واحده في دماغي
سالم بتعجب:
دا بجد يااياد ولا بتسكتني
اياد وقد فضح امره:
آااا لا طبعا بجد ياسلومه
سالم بتساؤل:
مين يااياد بنت خالك يوسف انجي
اياد بنفي:
لاالالا دة مستحيل
سالم:
طب بنت دكتور حسني جارنا
اياد بنفي:
لا دى رخمه لا مش دى
سالم بزهق:
قولى بقا يا اياد انا تعبت
اياد وهو يفكر:
اااا هند اخت صاحبي ياجدى
سالم بفرحه:
هند البنت اخت الواد مازن بنت الاستاذ محمود البت الشقيه دى
اياد بتوتر:
نهار اسود انتا فاكرهم ياسلومه
سالم ببتسامه:
اكيد دول ناس ميتنسوش
ثم تابع في تساؤل:
بس مش هند صغيره عليك يااياد دى لسه في ثانوى تقريبا
اياد بضحك:
هند مخلصه تجاره انجليزى ياجدى
بس في الطول فعلا قصيره عليا
سالم بضحك:
ماشي كلمهم عشان احوزهالك
Bak
تنهد اياد في ارهاق ذهني وجسدى
سئل نفسه عدة مرات لماذا هي
كان من الممكن يذكر اى فتاة اخرى
ولكنها داهمته في افكاره وقلبه
عاد الي عمله مره اخرى بعقل منشغل بها وبالمستقبل
**************************
فتحت فريده عينيها بتعب
يوم جديد
دموع جديده
ذكريات مؤلمه مره اخرى
لم تعد قادره علي الكلام ولا قادره علي التفكير ولا مواجهه نفسها
اصبحت جسد بلا روح امرأه ذات الخمسون عاما بذكريات أليمه
الشئ الوحيد الذى تقدر عليه
هو البكاء والندم فقط
تبكي علي حياتها التي عاشتها
وندم علي طريقتها في الحياه
اصبحت مطلقه من خائن خادع لا يعرف للأنسانيه طريق ولا للأخلاق شئ يبيع اي شئ مقابل المال
اصبحت ام لأبن حبيس لذكريات ماضيه
ابن وضعت الحياه في قلبه علامه وجرحا لن يشفي ولن ينسي بسبب اب قاس ولم انانيه
اصبحت لا تملك سوا البكاء
البكاء فقط
اغمضت عينيها في حسره
قائله في داخلها
ليتني ارجع بزمن لأصلح ما خربته
ليتني ارجع بزمن لأكون اما صالحه
ليتني ارجع بزمن لأكون زوجه صبوره
تقول ألف ليت ولكن لن ترجع كلمة ليت ما كسرته هي وساعدتها الايام علي تخريبها
دخلت الممرضه عليها الغرفه وجدتها تبكي بصمت مجداا
الممرضه بشفقه:
طيب بتعيطي كل يوم ليه ياحجه
ربنا معاكي ويهديلك حالك
لم تجد الممرضه اجابه
ولكنها وجدتها تزيد في البكاء بشده
فأعطتها ابره مهدئه لكي تنام
ولا تنفعل مره اخرى
خرجت الممرضه من الغرفه
ذاهبه للأستعلامات لكي تعرف
من عائله تلك المرأه
***************************
وصل ادم وتقي الي منزل تقي
صف ادم سيارته وارتجل منها
وحمل حقيبته بيده
نزلت تقي هي الاخرى وهي تمد من خطوتها لكي تصل الي منزلها فهي اشتاقت له بشده
وصلو الي الشقه ولكن عقدت تقي حاجبيها في ضيق واضح ووقفت امام منزلها تطلع
لاحظ ادم ضيقها:
ايه في ايه هتفضلي باصه للباب كتير
تقي بحده؛
دا علي اساس انب معايا المفتاح مش انتا خطفتني من المستشفي
ادم بتفكير:
طب ابعدى خطوه لورا كدا
تقي :
ليه يعني
ادم بهدوء:
مش محتاجه ذكاء هكسر الباب ابعدى كدا عشان اعرف افتحو
ابتعدت تقي في ضيق بالغ منه ومن سخريته فهو من قلب حياتها الهادئه الي حرب بين القوى والضعيفه
رجع ادم خطوه للوراء ثم دفع الباب دفعه قويه ففتح الباب اثر دفعته
ادم ببتسامه ثقه وهو يشير لها بدخول:
اتفضلي ادخلي فتحتلك الباب اهو
تقي بنزعاج:
ماشي
دلفت تقي الي الشقه ونظرات الفرحه تقفز من عينيها البندقيه الجميله
دلفت سريعا الي غرفة جدتها واغلقت الباب من الداخل وجلست الي فراش جدتها
وبكت بحرقه علي كل ما مرت به في الايام الماضيه احست انها تائهه في ممرات الحياه ظلت تبكي وتعلو شهقاتها
اقترب ادم من الغرفه وسمع صوت شهقاتها
لام نفسه كثير وشعر بغصه في قلبه أثر بكاؤها
ادم بصوت منخفض:
والله هعوضك ياتقي والله هعوضك
اخذ ادم يجوب في المنزل ينظر الي كل تفصيله في المنزل اين قضت حوريته طفولتها وشبابها
دلف الي غرفتها واحضر حقيبته فيها واحضر منشفه وملابس منزليه انيقه
ودلف الي المرحاض لينعم بشور دافئ يريحه من تعب اليوم بأكمله
بعد فتره قصيره مسحت تقي عينيها بكفيها مثل الاطفال وفتحت باب الغرفه لتذهب الي المرحاض
رأته امامها يلف منشفه علي خصره وقطرات الماء تسقط من شعره الغزير
علي صدره القوى العارى
صدمت بشده ووضعت يدها علي عينيها بخجل وغضب....


صدمت تقي من هيئته وضعت يديها سريعاً علي عينيها في خجل وغضب
تقي بغضب:
اا انتا ازاي تخرج كدا مش في واحده معاك في البيت ولا ايه
ابتسم ادم في تسليه وهو يجفف شعره بمنشفه اخري:
الواحده دي مراتي ياتقي يعني عادي وبعدين لو كنتي اتنرفزتي كنتي مشيتي من اول نا شوفتيني كدا ولا ايه
القي جملته الاخيره وهو يقترب منها
انزلت تقي يدها عن عينيها بغضب:
انتا سافل مش لاقيه كلمه توصف مدي قلة ادبك
وكادت تذهب الي غرفتها ولكن امسك ادم بيدها وشدها اليه بعنف فاصتدمت في صدره القوي وكتف يديها الاثنتين بيده خلف ظهرها
ادم وهو ينظر لعينيها بخبث:
انتي عندك مشكله اني قليل الادب ولا ايه دا بيقولو دي احلي حاجه فيا
القته تقي بنظره غاضبه قائله:
سيب ايدي دلوقتي
لم يسمع ادم لكلماتها الغاضبه وامسك بطرف حجابها وخلعه برقه
فاتمردت خصله من شعرها وسقطت علي حبينها فأعطتها شكلا جذاب مع عينيها البندقيه الغاضبه
همس ادم امام شفتيها:
كدا أحلى بحب اشوف عنيكي دي اوي وقت عصبيتك
ثم ملس علي شعرها الطويل واقترب منه واستنشق رائحه الورد المنبعثه منه قائلا:
وبعشق ريحة شعرك ولونه البني دا اوي
ثم ملس بأصابعه علي وجنتيها:
وبحب خدودك الي مكسوفه ديما دي
ظل يلمس بأصابعه وجهها
حتي وصل الي شفتيها وتحسسهم في رقه بالغه
كانت تقي سارحه في كلماته التي لامست شعورها وجعلت الخجل يدب في اوصالها
فاهي لاول مره تسمع كلمات غزل تقال لها شعرت بعاطفه شديده تنبعث منه
اقترب ادم بشفتيه من شفتيها وقبلها برقه شديده
افاقت تقي علي لمسة شفتيه عادت الي رجدها وابعدته عنها والخجل يكسو وجهها بأكمله والضيق من نفسها
ابتعدت عنه بسرعه شديده ودلفت الي غرفتها واغلقت الباب من الداخل
وضعت يدها علي قلبها وهي تلتقط انفاسها بسرعه فكانت نبضات قلبها كالطبول
تقي بصوت منخفض :
اهدي كدا ياتقي وفوقي انتي مش ضعيفه ولا عيله يضحك عليها متنسيش الي حصل افتكري كل الي حصلك
قالت كلماتها وهي تقنع نفسها بها تحاول التحكم في نبضاتها
مالبثت ثوان الا وابتسمت ابتسامه صغيره وتتحسس شفتيها بيدها المرتجفه
ابدلت ملابسها الي ترنج من الون الروز ومرسوم عليه كيتي
ثم توجهت لفراش جدتها لتنام وهي لاول مره منذ ايام تنام والابتسامه علي شفتيها
اما ادم فظل متسمر مكانه وابتسامه عاشقه مرسومه علي شفتيه
فهي لم تحاول ان تصفعه مجددا لم تحاول الفكاك منه كانت ساكنه كالقطه المطيعه
ابتسم بحب قائلا:
انتي لسه شوفتي حاجه ياتقي اوعدك ان الشهر دا هيبقا بدايه لحياة تقي وادم
دلف ادم الي غرفتهاارتدي ملابسه ليغط في نوم عميق لاستعداد ليوم مليئ بالمفاجأت لها
توجه نحو فراشها الصغير عكس فراشه الوثير المريح ولكنه ظل ينظر الي غرفتها وابتسامه جميله مرسومه علي شفتيه
لفتت انتباهه صوره لها مع جدتها وهي تعانقها
توجه ناحيه الصوره تطلع الي وجهها المبتسم لامس صورتها في حب بالغ
مقسما بداخله ان يرجع البسمه الي وجهها الجميل الذي هز كيانه ببرائته
ظل يسترجع ما حدث اليوم وابتسامه علي شفتيه كأنه مراهق فرح لوجوده مع فتاته
توجه الي الفراش لينام وهو يفكر في مخططه الذي سيجعل حوريته سعيده
**********************************
صباح يوم جديد استيقظت الحاجه فاطمه صباحاً ادت الفروض المنزليه كعادت اي ام وزوجه
وحضرت وجبه الافطار لعائلتها الصغيره المكونه من اب وابنتين
دخلت غرفة سماح وهدير لتوقظهم
ليتناولو الافطار
وجدتهم في نوم عميق
فاطمه بصوت عالي :
بت انتي وهي اصحو حالا
سماح بصوت نائم:
هدير قومي كلمي امك واطلعو وسيبوني انام
فاطمه بضيق:
قومو انتو الاتنين يابت انتي وهي
مش هدير لوحدها
هدير بصوت نائم:
طاب كويس كلمي امك ياسماح
كادت فاطمه ان تجن من تصرفات ابنتيها
صرخت فيهم قائله:
قوموووو حالا احسن ما اجيب الخرطوم اصحيكو عليه انتي وهي
هبت الاثنتين واقفين في وقت واحد بسرعه .
هدير وهي تتاوب:
صباع الخير ياماما
فاطمه بضيق:
صباع! صباع النور ياختي
ثم تابعت بتساؤل:
بت ياهدير انتي جوزك بيشوف شكلك المنعكش دا لما بتقومي من النوم عادي
هدير بلا مبالاه:
اه ياماما عادي
فاطمه متمتمه:
ياعيني عليك يابني طب يقول عليا ايه ضحكت عليه وجورتو غوريلا ياناس
ثم تابعت بصوت عالي بت انتي وهي فوقو كدا عشان تفطرو
وانتي ياست هدير تروحي علي بيتك كفايه بيات بره بيتك
ثم وجهت نظرها الي سماح:
وانتي ياسماح هتنزلي معايا نجيب خضار من السوق عشان ابوكي تعبان وعايزه اعملو اكله ترم عضمو كدا
سماح بغمز:
ايوه بقا يابطه حلوتك من بتقلقي علي بابا كدا
فاطمه وهي تخرج من الغرفه:
بطلي غلبه يابت انتي وهي وتعالو عشان تاكلو
هدير بتساؤل:
انتي المفروض تردي علي ابوكي انهارده في موضوع حسين هتقولي ايه
تنهدت سماح بحزن :
هوافق عليه ياهدير انا كنت فاكره ان مصطفى هيحبني وينسي تقي بعد ما اختفت من المنطقه وهياخد بالو مني بقا
هدير وهي تربت علي يدها:
معلش ياسماح دا نصيب
سماح بحزن:
مش عارفه ادعي علي تقي ولا اشتمها ولا اقول ايه
هدير بنبره معاتبه:
سماح انتي عارفه ان تقي ملهاش ذنب في حاجه وهي اصلا مبتحبش مصطفي
عيب عليكي دي متربيه معانا وعرفين نيتها
سماح بدموع :
انا عارفه كل دا وانا كنت بحب تقي بس لما سمعت الكلام الي طلع في الحته عليهم دا غصب عني كرهتها
حتي وانا متأكده ان الكلام دا محصلش
بس معرفتش غير اني اكرها لما عرفت ان مصطفي بيحبها
احتضنت هدير شقيقتها وهي حزينه علي حال شقيقتها
*************************
كانت هند جالسه علي فراشها وتعبث في الاب توب الخاص بها تتصفح التواصل الاجتماعي
سمعت احد يدق باب غرفتها
هند بصوت عالي:
خشي ياماما
دلف مازن الي الغرفه قائلا:
انا مازن مش امك
هند ببتسامه:
اي رياح اتت بك الي هنا ياميزو
مازن بضحك :
جاي اطمن عليكي يازفته ايه غريبه يعني
هند ببتسامه:
بصراحه ياسطا غريبه
ضربها مازن بكفه علي وجهها
مازن:
اتعدلي يابت
هند وهي تتحسس وجهها:
حاضر ياباشا عنيا
مازن بجديه:
كفايه هزار عايزك في موضوع مهم
هند وهي تصتنع الجديه:
احم قول يامازن اتفضل ياابني
مازن بجديه:
هند بتكلم بجد عايزك في موضوع
هند بقلق:
في ايه يامازن قلقتني
مازن :
جايلك عريس ياهند
تأفأفت هند في ضيق واضح:
تاني يامازن تاني ما انا قولتلكو اني مش عايزه اتجوز دلوقتي خالص
مازن بجديه :
بس اياد عريس كويس وانا عارفه كويس وصحبي من زمان
هند بصدمه:
هاااا مين
مازن بستغراب:
ايه ياهند بقولك اياد
هند برتباك:
ااا اياد صحبك الي نعرفه
مازن :
اه اياد صحبي هو انا اعرف كام اياد
بصي صلى استخاره وقوليلي
عشان ابوكي وامك موافقين ناقص موافقتك
هند بتفكير :
هو بابا قالك انو موافق
مازن بضحك:
دا كان ناقص يقولي هاتو ياخدها دلوقتي يابنتي
هند بتنهيده:
ماشي يامازن هصلي واقولك
امسك مازن بخدودها وظل يحركها بطريقه مضحكه :
ياختي كاميله هتتجوز البت كبرت ياناس
هند بألم:
سيب خدودي يامازن يخربيتك هو انتا كدا بتدلعني مثلا
مازن بضحك
انا غلطان يابرعي اني بدلعك انا غلطان
هند بغضب:
برعي طب اطلع برا يامازن اطلع
مازن وهو يخرج من الغرفه:
الله خلاص متزوئيش طالع لوحدي يابرعي براحه علي نفسك ياراجل
قذفته هند بوساده صغيره:
متقولش برعييييييييي
تفادي اياد الوساده
اياد بتوعد وهو يخلع شبشبه:
مااااااشي خدي دي انتي بقا
اصتدم الشبشب بوجه هند
هند بصراخ:
يامااااامااااا خلي مازن يسكت بقا عمال يضربي ويقولي يابرعي
مازن بضحك:
ايوووووا انتي مش فالحه غير في الشكوه وبس
هند :
امشي يامازن امشي
مازن بضحك:
سلام يابرعي
خرج مازن تاركا هند عقلها منشغل بصاحب العينين الزرقاء وتفكر في عرضه بجديه
هند في داخلها:
طب اشمعنا طلب ايدي دلوقت اشمعنا انا
لا وماشفنيش غير مره واحده واقل من خمس دقايق تااني يا اياد
اطلقت تنهيده قويه
وتابعت ماكانت تفعله مره اخري
*****************************
فتحت تقي عينيها وجدت ادم جالساً بجانبها يتطلع اليها ببتسامه هادئه
اغمضت تقي مره اخري في كسل
فكانت تفكر انها تحلم به مره اخري
ولكنها احست بيده تداعب انفها ووجنتيها ويضحك علي تصرفها الطفولي
عندما ايقنت انها لا تحلم فتحت عينيها بفزع واعتدلت في جلستها سريعا
تقي بحده:
انتا دخلت هنا ليه ودخلت اصلا ازاي بتعمل ايه هنا اصلا
وقف ادم ووضع يده في جيب بنطاله قائلا ببتسامه:
المفروض اني ارد علي كل الاسئله دي
تقي بحده:
اه ياريت
ادم ببتسامه:
اولا دخلت هنا عشان اصحيكي تفطري
ثانيا دخلت عادي من الباب لانك امبارح الفجر طلعتي تشربي ودخلتي ونسيتي تقفلي الباب
تقي بحده:
كنت تخبط علي الباب وانا هسمعك وهقوم مش تدخل عليا
كتم ادم غيظه من طريقتها معه
اقترب منها بشده حتي شعرت بأنفاسه تحرق وجهها وامسك ويديها الاثنتين بقوه
ادم وهو ينظر لعينيها بقوه:
تقي بلاش طريقتك دي معايه عشان رد فعلي هيدايقك
تقي بتحدي وهي تحاول فك يدها منه:
هتعمل ايه يعني هتضربني ولا ايه
غضب ادم من كلماتها فهو يستحيل ان يأذيها او يألمها ابدا
امسك ادم رأسها بيده الاثنين واقترب منها وقبلها بقوه وعنف غير معهود
كانت تقي تحاول ان تبعده عنها ولكن محاولاتها كانت فاشله
مرت ثواني وهدأ ادم من قبلته لها وجعلها قبله هادئه ثم ابتعد عن شفتيها واسند رأسه الي رأسها ومازال مثبت رأسها بين يده
ادم وهو مغمض عينيه وجبينه في جبينها ويلتقط انفاسه:
عمري ما أذيكي ياتقي بس لو طولتي لسانك تاني هتلاقي العقاب دا بيتنفذ فورا
كانت تقي مصدومه من فعلته التي كررها سابقا تجمدت اطرافها
حاولت ان تخرج الكلام من فمها لكي توبخه ولكن لم تساعدها احبالها الصوتيه
قبل ادم جبينها وخرج من الغرفه بهدوء تام
غطت تقي وجهها بيديها من خجلها كانت وجنتيها تحترق من الخجل
واطرافها ترتجف واصبحت كاقطعة الثلج
تقي في نفسها:
لالا دا مش هيجبها لبر هيفضل يعمل كدا كتير الحل الوحيد اني مكنش معاه في نفس المكان ابدا
جلس ادم علي كرسي في الشرفه ووضع رأسه بين يديه
موبخا نفسه علي عنفه معها يحاول ان يكون هادئ معها ولكن تستفزه بكلامها
ويثيره انتفاخ شفتيه وهي تتكلم
لم يستطع ان يتحكم في نفسه فقد القدره تمام علي التحكم في اعصابه
لأول مره ينتصر قلبه علي أوامر عقله
ادم في نفسه:
زمانها خافت مني دلوقتي يوووه ماهي الي استفزتني بكلامها دا
فاكره اني ممكن اضربها لسه مش شايفه اني بحبها ومش ممكن اضرها ابدا
ثم تابع في ثقه وعزم:
بس انا هخليها تثق فيا زي ما خلتها تتقبل وجودي معاها هكون في قلبك ديما ياتقي
بعد عده دقائق وجدها تدلف الي الحمام وهي شبه تركض لكي لا تحتك به
ابتسم علي طفولتها التي تظهر في شراستها
ادم بصوت منخفض:
بحبك ياتقي بجد بحبك............
كان ادم يتمتع بصوت جميل عذب
فكر قليلا بأن يجعل الاجواء رومانسيه
دندن بكلمات اغنيه رومانسيه ومع كل مقطع يرفع صوته لتسمعه تقي
اسمي يفرق في ايه وياكي
انا حد عاشق ولاقاكي
انا انسان
عمري لو الف عام في عنيكي
بلاقيني طفل وبلاقيكي دفا وامان
انا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقولو في يوم من الايام ليكي او لناس تانيه ولو كل الكلام اتقال عنيكي في غربتي موال هخلق منو معني جديد
معني فاق كل الخيال انا زادي في هواكي الشوق انتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري الدنيا
وهمشيلك بلاد الله وهحكي لكل خلق الله
انا سيرة هوا عاشق عن تايهه بلا مولا
انتي انتي موجه عليا جدا وبرغم اني في السباحه مش غشيم بس انتي غرقت فيها
انتي انتي زي الارض تمام وانا منك
شيلاني وانا عايش حضناني لما بموت
منك وليكي بعود منك وليكي بعود
انا عندي لعنيكي كلام محدش غيري في الدنيا يقرلو في يوم من الايام ليكي او لناس تانيه ولو كل الكلام اتقال عنيكي
في غربتي موال هخلق منو معني جديد معني فاق كل الخيال
انا زادي في هواكي الشوق انتي الشمس مهما تغيب تاني تنوري الدنيا...
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الثالث عشر

سمعت تقي دندنات ادم التي كانت تعلو تدريجينا زاد حنقها منه وتماديه معها
تقي في نفسها:
دا بيغظني دا ولا بيستفزني ولا مصمم يعمل ايه دا دلوقتي يغني ومن شويه
يقل ادبو لا مش هينفع كدا
انا وراه لحد ما اكرهو في نفسو واخليه يندم علي كل حاجه وحشه عملها معايه لانو بني ادم معندوش دم
عزمت تقي علي توبيخ ادم كل ما رأته عيناها

كانت تخرج من الحمام وهي تنوي توبيخه بشده وعندما وصلت للصالون سمعت طرقات قويه علي الباب
وضعت حجاب علي رأسها
وذهبت لتفتح ولكن سبقها ادم ليفتح هو
كاد ان يفتح الباب سمع صوت تقي خلفه
تقي بضيق:
يعني اذا سمحت دي شقتي ودا باب شقتي يعني مش حقك انك تفتح الباب
فا متعملش فيها جوزي واوعي
ادم وهو يصر علي اسنانه بغيظ:
مش وقت كلامك دا ياتقي انا ماسك نفسي عنك ياريت تخلي بالك من كلامك
انا جوزك

تقي بحده:
جوزي غصب متنساش كدا وهتطلقني بعد 29يوم
تجاهلها ادم وفتح الباب
وجد امرأتين وفتاه في عمر تقي امامه نظراتهم لا تبشر بأي خير
فكانتا سعديه وفاطمه وسماح
صدمت تقي وفرحت عندما رأت فاطمه
ارتمت تقي في حضن فاطمه
تقي بدموع:
وحشتيني اوي ياخالتي فاطمه
فاطمه وهي تنظر لأدم بتعجب:
كنتي فين ياتقي ومين دا يابنتي
كادت تقي ان تتكلم ولكن قاطعها ادم

بثقه وابتسامه:
انا ادم جوزها
صدمت فاطمه وسماح اما سعديه فأنها ضحكت بسخريه قائله:
عرفي بقا وتحت السلم ولا ماشين مع بعض وبتقول جوزها اصلها بصراحه ليها في الاتنين
صدمت تقي وابتعدت عن فاطمه
والدموع تتلألأ في عينيها
تابعت سعديه بحقد:
معرفه الكل انك محترمه وحوش الايمان والطيبه بيشعو من وشها وانتي اصلا مقضياها علي حل شعرك من واحد لواحد
مره مصطفي ومره الافندي دا لا وكمان ستك مكملتش شهر ميته
وبختها فاطمه بغضب:
بس ياسعديه ميصحش كلامك دا

ثم وجهت نظرها لتقي:
مين دا يابنتي قوليلي
تقي ببكاء:
والله العظيم دا جوزي
كان ادم يسمع حديثهم والشر يتطاير من عينيه وعندما رأي دموع تقي وسمعها تقسم انه زوجها تدخل في الحديث
ادم بغضب لسعديه:
انتي ياست انتي لمي نفسك واتكلمي مع مراتي بأدب والا قسما بالله اندمك علي كل كلمه قولتيها انا مراتي احسن من امثالك
صاحت سعديه بصوت مرتفع وغاضب:
تعالو ياناس شوفو البجاحه البت ماشيه علي حل شعرها لا كمان بيهددونا
اتفرجو ياناس
تجمع السكان حول شقة تقي وتقي منهاره تماما من البكاء فكان كلام سعديه جارح جدا وطعن لعفتها وشرفها
تمتمت احد جيران تقي:
اخص علي التربيه خسارة تعب جدتها عليها بنات اخر زمن

سعديه بحقد:
لاااا وكمان بتبجح هي والي معاها الي اختشو ماتو والله
احد جيران تقي:
ربنا يستر علي ولايانا ويبعد امثالها عن حياتنا
كانت تقي تسمع الهمسات وتزيد في البكاء اكثر واكثر
صاح فيهم ادم بغضب جامح:
كل كلب يخرس خالص مراتي خط احمر
وقسما بالله الي هينطق كلمه زياده لاكون موديه في ستين داهيه والي انتو بتتكلمو عليها ديه تدوس عليكو بجزمتها
كل واحد يغور علي بيتو

احد الرجال المتجمعين:
يغور مين ياحيلة امك وكلاب مين متبقوش او****** وتيجو تنجسولنا المنطقه انتا والشمال الي جمبك
لكمه ادم لكمه قويه اوقعته ارضا
ثم امسكه مره اخري وظل يضربه بعنف فارغا فيه غضبه
تعالت صيحات الجيران وحاولو فك الرجل من يديه ولكن لا حياة لم تنادي
فهو اهان زوجته وحبيبته
ادم وهو يلكمه في وجهه:
انا هموتك في ايدي يابن ال****
مش هسيبك يا****** انا هعلمك تكلم اسيادك ازاي بعد كدا
صاحت تقي في بكاؤها:
كفايه سيب الراجل هيموت سيبو
لم يسمع لها ادم وظل يضربه بشده
والجيران يحاولون ان ينقذو الرجل من يده ولكنه كان كالأسد الثائر

تقي بصراخ:
سيبو ياادم
سمع ادم صوتها يعلو بأسمه ترك الرجل وجهه مليئ بالكدمات والدم وغائب عن الوعي
نظر ادم الي وجهها المليئ بالدموع ونظره العتاب التي في عينيها الباكيه
تحمله ذنب ما يحصل لها
حملو الرجل وذهبو به الي المستشفي
اما سعديه وفاطمه فرت سعديه هاربه الي شقتها اما فاطمه امسكت يد ابنتها وذهبت الي منزلها
دخل ادم المنزل واغلق الباب واستدر الي تقي التي تبكي بقهر علي ما قالوه
ادم وهو يقترب منها ونظرة الندم في عينيه:
تقي انا اسف انا والله ندمان اني سببتلك كل دا بس انا بح

قاطعته تقي ببكاء هستيري:
اسكت اسكت انتا السبب في انا فيه انتا بوظتلي حياتي خليتني بتمني الموت كل لحظه بتعدي عليا بكرهك
ادم والدموع في عينيه:
تقي انتي متعرفيش انا حصلي ايه في حياتي انتي الحاجه الوحيده الكويسه فيها تقي انا بجد اسف
تقي ببكاء وحقد:
انتا تستاهل كل حاجه وحشه تستاهل انك لوحدك متفتكرش انا فلوسك وشركاتك وكل دا يخلوك مبسوط
لا انتا هتعيش وتموت لوحدك مش هتلاقي حد جمبك وانا بتمنالك من كل قلبي انك متعش مبسوط في حياتك ولو لحظه واحده
وانا مش مسمحاك ابدا هخليك تتعذب في كل دقيقه هتكون فيها قدامي
عشان انتا شيطان شهواني بيحاول يرضي رغباته الحيوانيه

وطول ما انا عايشه هفضل اكرهك وبكره اسمك وشكلك حتي لمستك ليا امبارح وانهارده بقرف من نفسي انك مسكت ايدي حتي
كانت تلقي كلماتها بشراسه وبكاء
كان ادم ينظر لها وقلبه يؤلمه مع كل كلمه تقولها كان يشعر بكلماتها تطعن قلبه
نظر لها في ندم علي ما وصلت اليه من كرهه له لن بجبرها علي العيش معه
فهي تخطت مرحله الكره بكثير
ادم بجمود ودموع في عينيه:
وانا مش هجبرك انك تعيشي مع واحد بتقرفي من لمسته ليكي ياتقي
ثم خرج من المنزل وهو يمسح دموعه التي أبت النزول امامها
تاركا تقي تبكي بحرقه علي حياتها التعيسه

كان امجد جالس في بيته يدخن سيجاره بشراهه فقد طالت مدته في الاسكندريه
وهذا يسبب له خساره كبيره جدا
اخرج هاتفه ليتصل بأحد
فأجاب الطرف الاخر
ايه ياامجد
امجد بضيق:
ايه ياباشا انتا ناسيني ليه كدا
رؤوف بهدوء:
رؤوف مبينساش قولتلك في واحد اتمسك بالأثار وجاب اسمنا في الكلام
امجد بضيق:
ياباشا مدتي طولت اوي وانا عايز الحاجه عشان اصرفها بقا
رؤوف بحده:
بقيت عامل زي المره الزنانه ياامجد انتا خرفت علي كبر ولا مبكررش كلمتي كتير
امجد بحنق:
ماشي ياباشا سلام
اغلق رؤوف الهاتف بدون كلام
القي هاتفه بغضب ليصتدم في الحائط
امجد بصوت مرتفع :
خرفت بيقولي خرفت بعد ما اشتغلت معاه وكسبته دهب بيقولي كدا
ثم تابع بغضب هادر:
بس لا معتش هشتغل لحسابه انا الي هشتغل مع نفسي وهدوس علي اي حد اقل مني
ثم اشعل سيجاره اخري ينفس فيها غضبه وحقده الذي ينبع من قلبه الاسود

كان ادم يقود سيارته بسرعه كبيره حتي وصل مقر شركته ليلهي نفسه في العمل
دخل ادم من باب الشركه نظر له الموظفون بتعجب فاأول مره يرونه بملابس كاجول
فكان يرتدي قميص اسود يبرز عضلات صدره القوي وبنيه الضخمه ويرتدي بنطال من الجينز الازرق
فكان يتمتع بقدر كبير من الوسامه
فكانت همسات المواظفات تسعده
ولكن في الوقت الحالي
لم تعد تسعده اصبح يتمني تلك الكلمات من تقي يرقص قلبه فرحا عندما تبتسم له
وصل ادم الي مكتبه وهو يتنهد بوجع من كلام تقي الذي يتردد في اذنه
وضع رأسه بين يديه وهو يفكر في حياته من دون تقي اعتصر قلبه خوفا ووجع
دلف عمار الي المكتب بتعجب:
انتا ايه الي جابك يابني انتا لسه كاتب كتابك امبارح وقولت هتأجز شهر
ادم بضيق:
سيبني ياعمار عشان مخنوق
عمار بهدوء:
مالك ياادم دا انتا كنت امبارح مبسوط علي الاخر
ادم بجمود:
مفيش انا تمام الشغل عامل ايه تممت الصفقه ياعمار
عمار بلهجة تقرير:
اه واتفقت معاهم علي الشروط ووافقو ناقص بس امضتك علي العقد ياادم
ادم وهو يتابع الاوراق:
ماشي روح شوف شغلك ياعمار
عمار وهو يومئ برأسه:
حاضر ياادم
خرج عمار من مكتب ادم وتركه شاردا يحاول الهروب من كلمات تقي
سمع رنين هاتفه يعلو
اجاب بجمود
الو
-حضرتك ادم الصياد
رد ادم بجمود:
اه انا مين معايا
-حضرتك معاك مستشفي ****
والدة حضرتك عندنا في المستشفي بقالها اسبوع عندها ساكته قلبيه
ادم بصدمه :
انتا بتقول ايه امي مين
-والدة حضرتك فريده الشهاوي
تدارك ادم نفسه ثم سأله بجمود:
مستشفي ايه
-مستشفي***يافندم
اغلق ادم الهاتف واسرع الي من تسمي والدته
وصل ادم الي المستشفي بعد وقت قصير سأل عن غرفتها في الاستقبال
حتي وصل الي غرفتها
اطلق تنهيده قويه قبل ان يدلف الي الغرفه
ثم دلف اليها بوجه جامد خالي من اي تعابير عكس داخله تمام
نظر اليها بجمود قائلا:
ازيك يافريده هانم
فتحت فريده عيناها المنهكتين من اثر البكاء
صدمت من وجوده
نظر لها ادم بسخريه:
ايه مفكراني مش هاجي ازورك ياااا ماما
نظرت له فريده والدموع تتساقط من عينها
تابع ادم بسخريه:
اوعي تعملي زي افلام الابيض والاسود وتقولي سامحني والكلام دا
ثم اكمل بستهزاء:
ولا انتي مش قادره تتكلمي اصلا يافريده هانم
ثم تابع
امال فين امجد بيه حبيبك ولا سابك
كانت تسمع لكلاماته الاذعه ويزداد نحيبها
علي حالها وعلي قلب ولدها الذي اصبح قاسي


كانت تسمع كلماته الاذعه ويزداد نحيبها
كانت تبكي وصوت شهقاتها تعلو
ادم بغضب ونبره يكسوها اليأس:
مش زعلان عليكي ابدا لانك السبب في حياتي التعيسه دي انتي واحمد بيه
انتو الي كرهتوني في الدنيا شككتوني في كل الستات بقيت اشوفكم او****
ثم صاح بغضب:
بسببكو خسرت انضف حاجه في حياتي بسببك هطلق تقي بسببك هعيش لوحدي زي ماقالت
مشفتش منكو غير الكدب والخيانه والأنانيه والقسوه خليتوني واحد تاني حولتوني من طفل صغير لنسخه منكو
فريده ببكاء وصوت ضعيف:
اب وك ال س ب ب يا ا دد م الح ياه بينا كا نن ت مس ت حيله
ضحك ادم بهستيريه:
امممم ابويا السبب فعلا عندك حق هو السبب صح هو السبب بردو انك تخونيه مع راجل تاني
ثم اكمل بدموع وغضب:
هو السبب انك تسيبني وانا صغير وكنت بتحايل عليكي متسيبنيش وبردو سبتيني
هو السبب ان جوزك وانتي تحاولو تاخدو فلوسي
انا ذنبي ايه اشوف في حياتي كل دا ذنبي ايه ردي
لم تجبه وظلت تبكي بندم
مسح ادم الدمعه العالقه في عينيه بحزم
قائلا:
مش هضيع وقتي معاكي يافريده هانم
لانك متستهليش ابدا
متستهليش حتي تكوني ام الحاجه الوحيده الي تستهليها الي انتي فيه دا
خرج ادم من الغرفه والغضب مسيطر عليه تماما تاركا فريده تبكي بحسره علي مافعلته في ابنها فهي حصدت ما فعلته في حياتها
ذهب ادم للحسابات في المستشفي
ليدفع تكاليف معالجه فريده الان ولاحقا
وخرج من المستشفي بأكملها وهو يلعن حظه الذي جعل منه رجل قاسي قلبه مزروع بالوجع
وانطلق الي ملاذه الوحيد
البحر ليطلق العنان لدموعه المحبوسه في عينيه علي مدار الثلاثون عاما
***************************
كانت الشمس تغيب والاشعه الحمراء تنبعث وتغوص في مياه البحر في منظر رائع يخطف الانظار
جلست هند في شرفتها ممسكه بكتاب ومشروب ساخن
كانت هند تقرأ روايتها المفضله
(انت لي) وكانت مندمجه للغايه
قطع تركيزها رنين هاتفها
امسكته متمتمه بنزعاج:
يووووه مين الغتت الي بيتصل
صدمت عندما وجدت رقم صديقتها تقي
ردت بلهفه:
تقي انتي فين ياتقي
تقي بصوت باكي:
وحشتيني اوي ياهند
هند بلهفه:
كنتي فين كل دا ياهند قلقت عليكي ومين الراجل الي خدك من المستشفي وبيقول انو جوزك
تقي ببكاء:
دا ادم مدير الشركه ياهند خطفني من المستشفي وحبسني عندو في بيتو
هند بصدمه:
ايييه انتي بتقولي ايه
انتي فين ياتقي وانا اجيلك
تقي ببكاء اكثر:
تعاليلي في بيتي ياهند انا محتجالك اوي تعالي
هند مطمئنه اياها:
اهدي ياحببتي انا جيالك اهدي عشر دقايق واكون عندك ياحببتي
تقي:
ماشي مستنياكي
اغلقت هند الهاتف واسرعت برتداء ملابسها سريعا لتذهب الي صديقه عمرها
بعد دقائق انهت هند ارتداء ملابسها
وخرجت من غرفتها
كانت ايمان جالسه تشاهد التلفاز كعادتها وقت العصر تتابع مسلسلاتها بندماج
هند لوالدتها:
ماما ينفع اروح لصحبتي
ايمان وهي مندمجه في التلفاز:
انتي بقا عندك صحاب جداد ياهند
هند بضيق:
ياماما ركزي معايا انا رايحه لتقي صحبتي
ايمان التفتت اليها بتعجب:
انتو عرفتو مكانها ياهند
هند بأيجاز وهي تكمل لف حجابها:
لسه مكلماني حالا ماما ونبي خليني اروحلها
ايمان بنفي:
لا ياهند مش هينفع ابوكي هيعمل مشكله كبيره هو ومازن لا ياهند
هند بترجي:
بالله عليكي ياماما تقي صحبتي ونبي ومتقوليش لبابا قوليلي اني روحت اشتري حجات ونبي
ايمان بتردد:
مش عارفه هتحصل مشكله ياهند لو عرف يابنتي وبعدين انتي عيزاني اكدب علي ابوكي
هند بترجي :
ياماما مش هيعرف حاجه ومبقولكيش اكدبي متقوليش الحقيقه وبس ونبي ياماما
ايمان محذره:
ماشي بس متتأخريش ياهند عشان ابوكي ومازن
هند وهي تخرج من باب المنزل:
حاضر ياماما سلام
انطلقت هند الي منزل تقي لتكون بجانبها
بعد فتره قصيره وصلت هند منزل تقي لتطمئن عليها
طرقت الباب عدة طرقات
فتحت تقي ووجهها يبدو شاحب وعيناها متورمتان من اثر البكاء فكانت حالتها سيئه جدا
هند بصدمه من شكل تقي:
تقي فيكي ايه مال وشك
ارتمت تقي في احضان هند وظلت تبكي بعنف
هند وهي تبادلها العناق:
باااااس اهدي كدا واحكيلي حصل ايه
اومأت تقي رأسها
ودخلت الفتاتان الشقه
جلست هند وتقي
هند وهي تربت علي يدها:
حصل ايه ياحببتي احكيلي
تقي ببكاء:
حصلي كتير اوي ياهند حصلي كتير
هند بدموع هي الاخري:
طيب فهميني ياحببتي متقلقنيش عليكي اكتر من كدا ونبي
تقي ببكاء:
هفهمك ياهند
وبدأت بسرد ماحدث معها منذ انا اخذها من المستشفي ليلا الي ان تزوجا ليله امس
***************************
كانت نوجا جالسه علي البار وهي ثمله للغايه حتي انها لا ترا امامها
كانت تهذي بكلمات بلا وعي من شرب مشروبها المسكر
امسك احدهم بيدها قائلا بثمل:
يلا بقا يانوجا بقالي ساعه بقولك يلا
نفضت نوجا يدها منه بعنف:
اوعا كدا سيبني متجيش جمبي انا بتاعتو هو وبس مش هروح في حته
ضحك الرجل بثمل:
ودا من امتا يانوجا دا انتي كنتي اليوم كلو عندي ياحلوه ولا نسيتي
ثم امسك خصله من الاحمر الناري وقربها من انفه وهو يتفحص جسدها الملفوف الذي يغطيه فستان يفضح اكثر مما يخفي:
وهديكي ضعف الي بتاخديه كمان يانوجا
نوجا ضرخت بغضب ثمل:
انا مش عايزه حاجه ابعد بقولك انا بتاعت ادم وبس فاهم ادم وبس وابعد عني بقا
ابتعد عنها الرجل متمتما في ضيق:
بشوقك يانجوي
كان يتابع الحديث
ثلاث شبان يبدو عليهم الخبث والشغب
غمز شاب منهم للأثنين الاخرين
احدهم وهو ينظر لجسد نوجا:
بصو ياجدعان الفرسه التايهه دي يخربيتها صاروخ
الشاب الثاني:
عندك حق ياض البت عليها تضاريس جامده بس شكلها هتعصلج معانا
اجاب الثالث بثقه وهو يتناول مشروبه:
لا مش هتعصلج تعالو وانا هخليها تيجي معانا
ذهبو الي نوجا التي ظلت تشرب علي امل ان يحضر ادم من جديد الي الملهي
الشاب الأول وهو يجلس علي الكرسي المقابل لها:
ازيك ياموزه
نوجا بثمل وهي تتفحص وجهه بتمعن:
ااانتا مين
الشاب الثاني:
انتي عيزانا مين واحنا نكون ياقمر
اضاف الشاب الثالث:
ماتيجي معانا واحنا نظبطك
نوجا بثمل:
يوووه بقا قولت انا مستنيه ادم وهو هياخدني اصلو غاب عني كتير اوي
وانا مستنياه
الشاب الاول بخبث:
تعالي نوديكي ليه طيب
نوجا :
انتو تعرفوه؟
الشاب الثاني:
اه طبعا نعرفو تعالي واحنا نوديكي ليه
نوجا ببتسامه ولا وعي:
مااشي انا جايه اهو معاكو اصلو وحشني اوو وي
الشاب الثالث وهو يتفحص جسدها بتمعن وخبث:
دا احنا ليلتنا صباحي انهارده ياقمر
ذهبت نوجا معهم وهي لاتعرف نهايه طريقها الذي قد قارب علي الانتهاء
***************************
كانت فاطمه شارده وهي تحضرشئ ساخن لعائلتها عقلها منشغل فيما حدث مع تقي
دخلت سماح المطبخ وجدت والدتها شارده
استشفت انها تفكر في تقي
قطعت سماح شرودها:
تفتكري ياما دا جوزها حقيقي ولا زي ما خالتي سعديه بتقول انهم اا
قاطعهتا فاطمه بحده:
اسكتي يابت تقي مؤدبه انا الي مربياها علي ايدي وعارفه اخلاقها والشاب الي معاها شكلو جوزها بجد
سماح بتفكير:
طب كانت فين كل دا ياماما وليه خبت انها متجوزه بردو حكايه متدخلش الدماغ
نهرتها فاطمه بشده:
عيب عليكي ياسماح وبعدين طول ماانتي مسلمه ودانك للناس هتتشوي في نار جهنم علي طول متظنيش في حد سوء يابنتي
سماح بضيق:
محسساني اني بتكلم علي ملاك نازل من السما اش حال ان الي حصل انهارده كان قدامنا
غضبت فاطمه من ابنتها بشده ولكنها صمتت لانها تعلم انها اصبحت لا تحب تقي بسبب حبها الاعمي لمصطفي
تكلمت فاطمه مره اخري:
صليتي استخاره
سماح بضيق:
لا ومش موافقه علي حسين ياما قولي ل ابويا اني مش موافقه خالص
فاطمه بغضب:
مش موافقه ليه عشان المحروس بتاعك الي مقضيها سرمحه ومش سايب بنت في المنطقه ياسماح
مالو حسين موظف وملتزم ومحترم واهلو ناس محترمين وكويسين
يتعايب في ايه هو
سماح بصوت عالي:
ماملوش بس مش بحبو مش عايزاه انا بحب مصطفي وراضيه بعيوبو سيبوني مره واحده اختار حياتي ملكوش دعوه
صفعتها فاطمه صفعه قويه نزف فمها اثر الصفعه
فاطمه بغضب:
شكلنا دلعناكي زياده عن اللزوم عشان تقفي وتكلميني كدا وقلة ادبك دي
واعرفي انك هتجوزي حسين غصب عنك فاهمه
سماح ببكاء :
مش هتجوز حد مش هتجوزو مهما حصل ومحدش هيغصبني علي حاجه
ركضت سماح الي غرفتها وهي تبكي بشده من كلام والدتها وصفعها لها
فكلام والدتها كان صحيح
ولكن ماذا تفعل في قلب تعلق في شخص خاطئ لا يستحق ذالك الحب
*****************************
انتهت تقي من سرد ماحدث معها من ادم
شهقت هند بصدمه ووضعت يدها علي فمها من هول ماسمعته من تقي
هند بغضب:
دا واحد واطي وزباله كنتي تاخدي سكينه وتضربيها في قلبو وتخلصي منو ياتقي دا كلب صح
تقي وهي تبكي:
اعمل ايه ياهند المنطقه كلها بتتكلم عليا كلام مقدرتش استحملو بجد ياهند لا وكمان اتجوزت واحد غصب عني
هند وهي تحتضنها:
اهدي ياحببتي سيبك من كلامهم اما الكلب التاني دا روحي اعملي محضر في القسم وقولي انو خطفك وغصبك علي الجواز
تقي وهي تبتعد عن حضنها قائله بيأس:
انتي متعرفيش دا مين ياهند دا الكل بيخاف منو محدش يقدر يعملو حاجه
هند بغضب هادر:
يعني ايه هيفلت بالي عاملو الحكايه هتعدي كدا بساهل ياتقي انتي بقيتي ضعيفه كدا ليه
صرخت تقي بضعف:
ااااه ضعيفه بقيت ضعيفه عمي باعني ستي ماتت اهلي ماتو وحياتي باظو سمعتي وشرفي بقو في الارض
هيبقا لقبي قريب اوي مطلقه
ثم صرخت ببكاء اكثر:
وعايزاني ابقا قويه ليييه دا انا بني ادمه وبحس انا تعبت بقا مش قادره استحمل
ببقا عايزه انتحر بس بفتكر اني هموت كافره بسكت
حرام بقا حد يحس بيا بقا انا بشر والله بشر
ثم انهارت باكيه مره اخري دون توقف
اخذتها هند بين زراعيها ودموعها عي الاخر تنهمر علي حال تقي
هند ببكاء:
لا ياتقي خليكي قويه انا جمبك ومش هسيبك ابدا صحبتك واختك جمبك
تقي ببكاء وصوت متقطع:
ااانا ت عب ت بب جد يا ه ن د
مششش قااااادره
ربتت هند علي كتف صديقتها بحنان قائله:
اهدي ياحببتي انا جمبك ياقلبي اهدي انا معاكي متقلقيش
سكنت تقي في حضن صديقتها وقد احست بهدوء بعض الشيئ
هند وهي تمسح علي شعرها:
ها ياتقي بقيتي احسن دلوقتي ياحببتي
تقي بصوت ضعيف وهي تبتعد عنها:
ايوا ياهند ربنا يخليكي ليا ياهند
هبت هند واقفه:
انا همشي بقا ياتقي عشان ماما قالتلي متأخرش عايزه حاجه
تقي بنفي:
لا ياحببتي تسلميلي
توجهو الي باب الشقه لترحل هند الي منزلها
هند وهي تخرج:
خالي بالك من نفسك واقفلي باب اوضتك عليكي كويس عشان الكلب دا ميجيش جمبك وانا هجيلك بكره
ابتسمت تقي ابتسامه باهته وهي تري خوف صديقتها عليها
تقي ببتسامه:
ماشي ياهند خلي بالك من نفسك
رحلت هند الي منزلها وتركت تقي في قوقعتها وحيده من جديد
والحزن ونيسها الوحيد
احترق من قسوتك وانت لا ترحمني
اتعذب بجانبك وانت لا تشعر
اموت مع كل دمعه تهبط من عيناي
وانت لا تبصر
اخذت انفاسي مني عنوه
اخذت سعادتي رغما عني
اخذت بسمتي من شفتاي
تحركني بين يديك
كاطفل يلهو بلعبه كما يشاء
وما بيدي سوا ان ابكي فقط
ومابيدي سوا ان احبس انفاسي
واصمت علي قسوتك تلك
فلما انت قاسي بارد المشاعر
لما دوما تكون القاسي والجلاد
لما تكون كالسجان المعذب
فأموت انا بين يديك من وجع قلبي
وترتاح انفاسي المعذبه منك
فلا يليق بك سوا وصف واحد
قاسي بارد المشاعر
قاسي لا يعرف للحب طريق
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الرابع عشر

كان بجلس في ساعه متأخر من الليل امام البحر
والمطار تتساقط عليه بقسوه اختلطت بدموعه التي تنهمر بلا توقف
ابتلت ملابسه تمام
كان صوت موج البحر وهو يصتدم في الصخور مرعب بشده
وصوت الامطار التي تهبط

ادم محدثا نفسه بصوت باكي:
انا مش عايزها تروح مني انا معملتش حاجه تستاهل كرهها دا كلو
انا اعتذرت وقولتلها اني بحبها انا اتجوزتها عشان بحبها
ثم صرخ بوجع:
انا مستهلهاش بس بحبها محبتش غيرها قلبي مش متعلق غير بيها مش شايف غيرها
عمري ضاع وانا مش حابب الحياه بس لما شوفتها حسيت ان في حاجه اعيشلها
حسيت اني مش عايز اموت ابدا
وفي الاخر بردو هتبعد عني وهرجع تاني لحياتي المقرفه

ثم صرخ صرخه قويه تحدت صوت البحر الهائج:
ياااااااااااااارب
ظل يبكي يشده والامطار تتساقط علي وجهه المتألم
ولكن قلبه جاف سكنه الوجع والوحده منذ سنين وعندما دخل العشق زائر لقلبه
تمرد الوجع عليه وظل يزداد اكثر واكثر
حتي قارب قلبه علي الموت ليرتاح من صراع الوجع والعشق والقسوه
فيتألم القلب بشده عندما يجتمع الحب والقسوه في قلب واحد
بعد عدة ساعات ركب سيارته في اعياء واضح كان يقود وعقله متعب وجسده ينتفض من البروده
وصل الي منزل تقي بعد معجزه من التعرض الي حادثه اثناء طريقه
وصل الي باب المنزل بصعوبه

طرق الباب عدة طرقات ضعيفه
ولكن سمعتها تقي
فتحت تقي باب المنزل وجدته امامها مبتل تماما وجهه شاحب عينيه كالجمره
وكانت هيئته مبعثره ومتعبه
تقي في خذر:
انتا شكلك عامل كدا ليه انتا كنت ماشي في المطر
ادم بصوت ضعيف:
اانا عايز انام مش قادر
كاد ان يقع ولكن سندته تقي سريعا
تقي وهي ممسكه به:
حاسب هتقع خلي بالك
ادم بأعياء:
عايز ادخل انام
اغلقت تقي الباب بيدها الاخري
واخذته الي غرفتها
تقي وهي تسنده الي الفراش:
انتا سخن اوي استنا غير هدومك الاول

ادم بتعب :
م ش قاادر اقف
ترددت تقي في مساعدته
ولكن حسمت امرها وهمت لتساعده
تقي بجديه:
طب اقعد علي ما اطلعلك هدوم تلبسها
وانا هحضرلك حاجه سخنه تشربها
لم يقدر ادم علي الرد من الاعياء
فتحت تقي حقيبته واخرجت ترنج شتوي ومنشفه
واعطتهم له
تقي بخفوت:
غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها واحضرلك كمدات
ذهبت تقي الي المطبخ وحضرت حساء ساخن له واحضرت كمدات بارده وذهبت الي غرفته
وجدته ممدد جسده علي الفراش وعاري الصدر

تقي وهي تبعد عيناها عنه:
اااا انتا ملبستش الجاكت ليه
ادم بتعب:
مش قادر البسو ياتقي جسمي واجعني اوي
تقي بتردد:
طب قوم ااااا يعني هساعدك تلبسو
ابتسم ادم في تعب واضح ونهض بصعوبه لينعم بحنانها له الغير مقصود
اقتربت تقي منه ووقفت امامه وهي تشيح نظرها عنه وتلبسه التي شرت
والجاكت امسك ادم خصرها وقربها اليه

ادم ببتسامه متعبه:
لبسيني عدل ياتقي كدا هعيا زياده
تقي وهي تبتعد عنه بضيق:
حتي وانتا عيان قليل الادب وسافل
صبرني يارب
ادم وهو يتمدد علي الفراش بأعياء:
عشان بحبك اعمل ايه يعني
صدمت تقي من تصريحه المباشر بحبه لها لم تعرف كيف تتصرف
امسكت بالحساء ومدد يدها به قائله:
خد اشرب الشوربه دي
ادم بتعب:
بذمتك شيفاني قادر اقوم أكل حتي
تقي بضيق:
بطل دلع وقوم كل ياادم انتا سخن ولازم تلحق نفسك قبل ما تخش في بوادر حمي
تلون وجه ادم بلون الاحمر من السخونه

ادم بتعب حقيقي:
انا تعبان ياتقي كل الي عايزه اني انام بس
لاحظت تقي احمرار وجهه من السخونه اقتربت منه علي مضض
واعدلت من جلسته ليتناول الحساء
تقي بضيق:
ايه مش قادر تمسك المعلقه كمان ولا دي كمان اعملهالك
ادم بتعب :
مش قادر ياتقي والله العظيم بجد
لمست تقي الصدق في كلامه وانه لا يتدلل عليها لتطعمه
زفرت في ضيق وامسكت الملعقه لتطعمه بنفسها
كان ادم ينظر لها بحب شديد فرغم تعبه يود ان يقضي لحظات تعبه معها قبل ان ينفصلا
لاحظت تقي نظراته القويه لها
تنحنحت بخفوت قائله:
اجبلك تاني
ادم وهو يمدد جسده مره اخري بتعب:
لا شكرا يا تقي
حملت تقي الطعام وذهبت للمطبخ وضعته وتنهدت بشده فاقربه ونظراته لها تربكها بشده وخصوصا نظراته لها في الاونه الاخير
توجهت مره اخري الي غرفته
وجدته غط في سبات عميق
اقتربت منه بحذر شديد واخذت الكمدا ولكن اتت صوره الي عقلها
واحد ممسك بها تحت ماء وهي تحتضنه بشده
تذكرت الملامح ولكنها مشوشه
نظرت الي وجه ادم بصدمه
.فهو تلك الملامح ولكن متي وكيف واين
وتذكرت وهو نائم بجانبها
كادت ان تجن ظلت تنظر لادم بقوه
ايعقل ان تكون تلك المخيلات حقيقيه

جلست بجانبه بشرود وامسكت بقماشه مبلله وظلت تفعل له كمدات علي رأسه
لأول مره تري ملامحه وهو نائم كم يبدو هادئ طفل صغير وضعت اناملها علي وجهه الوسيم وظلت تتحسسه بشرود
سألت نفسها ألف سؤال
من هذا كيف يعقل ان يكون وهو غافيا رجل هادئ بملامح حذابه
وفي وعيه رجل قاسي اناني شهواني بقلب فولاذي لا يشعر بأحد
انتبهت تقي الي نفسها وسحبت يدها سريعا عنه وجلست علي كرسي بجانب الفراش الي ان يتحسن
مرت ساعتين وهي تفعل له الكمدات لكي تزول حرارته المرتفعه
سمعت اذان الفجر يعلو
الله اكبر الله اكبر

اسرعت وتوضأت وادت صلاتها بخشوع راجيه من ربها ان ييسر حالها ويريح قلبها الذي انهكته الايام
دلفت الي غرفة وتحسست جبينه وجدت انه تحسن بكثير وزالت الحراره بشكل معتدل
دثرته جيدا ونظرت مطولا الي ملامحه الرجوليه الوسيمه
تنهدت بتعب وخرجت من الغرفه
جلست علي الاريكه تفكر في مصيرها القادم المجهول
ارهقها التفكير وغفت علي الاريكه وهي نائمه بوضع الجنين فكانت كاقول ادم
كانت حوريه

صباح يوم جديد
نشرت الشمس اشعتها الدافئه في كل مكان بعد ليله مليئه بالامطار
تراقصت الشمس من جديد في الافق
استيقظ اياد مبكرا للذهاب الي عمله
ولكن عقله منشغل بهند
فهو لم يتلقي اي رد الي الان
خرج الي شرفته وهو يفكر
ايعقل ان تكون رفضت الارتباط به
توتر اياد عندما توقف عند فكرة انها يمكن ان ترفضه
تمتم اياد في نفسه بضيق:
يووووه وهي هترفضني ليه اصلا
لا ممكن تقبل يمكن مازن مشغول ومعرفش يكلمني

طب اتصل بيه اسألو ولا ايه
حدث نفسه بضيق مره اخري:
لا مش هتصل هما الي يقولو رئيهم
ثم تنهد تنهيده حاره
وقف خلفه سالم محدثا اياه ببتسامه:
صاحي بدري اوي عن العاده
التفت له اياد بملامح هادئه:
صباح الخير ياجدي
سالم ببتسامه:
جدي اممممم انتا متوتر ولا ايه يانمس
اياد بضيق:
متوتر من ايه ياجدي لا مش متوتر بس منمتش كويس امبارح
سالم ببتسامه:
بتحبها يا أياد
نظر له اياد بتعجب:
مين دي ياجدي.
سالم بمراوغه:
عليا يالا دا انا سلومه
تنهد اياد بستسلام:
اه ياجدي بحبها بحبها من وهي صغيره

بحبها لما كنا صغيرين بحبها لما كنا بناغش بعض بس معرفتش دا الي من قريب
لما شفتها عند مازن حسيت ان قلبي هيقف من كتر التوتر
بس لقيتها كلمتني ببرود ومشيت
سالم بهدوء:
ليه يا اياد دي كانت بتحبك اكتر من اخوها نفسو
اياد بضيق:
من سبع سنين اليوم الي كنا هنسافر فيه جاتلي وهي بتعيط واتحايلت عليا ماسفرش وقالتلي انها بتحبني
ساعتها قولتلها انها لسه صغيره علي الكلام دا وانها في سن مراهقه
واني اخوها الكبير وبس

سالم بتفكير:
يبقا لسه فاكره الي انتا عملتو معاها
وهي لما شافتك افتكرت انك جرحت
كرامتها عشان كدا كلمتك كدا
فتح اياد عينيه علي وسعيها:
نعم يعني ممكن ترفضني ياجدي
عشان حاجه حصلت بقالها سنين
سالم بهدوء:
ويمكن لا تفائلو بالخير تجدوه يابني
وبلاش تتعب دماغك بتفكير اكيد دلوقتي هي كبيره وواعيه وهتفكر صح
ارتاح قلب اياد قليلا من كلام سالم
اياد بتنهيده:
ريحت قلبي ياسلومه
سالم ببتسامه:
هو الحب كدا يابني يخلي قلبك متعذب لا طايل لا سما ولا ارض بس راضي بعذابو عامل كأنك بتجري في الصحرا

بتعب واول ما بتشرب بوء ميه بترتاح
اهي حياتنا كدا بتجري ورا شغلك ومركزك وبيت وعيال وتعب
بس لما يتقالك كلمه حلوه من الي بتحبها
بتحس انك ارتحت من تعب السنين كلها
الحب نعمه من ربنا يابني نزلها علي قلوبنا نحب عذابو ونحب سعادتو
ابتسم اياد لحديث جده قائلا:
عندك حق ياسلومه الحب حلو اوي
كل ما افتكر تصرفات هند زمان بيبقا نفسي اروح اخطفها من بيتهم والجدع يجري ورايا
ضحك سالم بشده حتي سعل من كثرة الضحك قائلا:
والله ووقعت يابن ساجده
اياد ببتسامه:
ووقعت اوي كمان ياسلومه
سالم ببتسامه:
ربنا يسعدك يااياد
اياد بمرح:
مش يالا نفطر بقا انا جوعت جامد واتأخرت جامد بردو
سالم ببتسامه:
يالا ياغلباوي انا حضرتلك فطار انما ايه عجب عملتلك فول وبيض بالبسطرمه
انما ايه متلقيش زيهم
اياد بضحك:
امووووت انا ياسلومه
ضحكو سويا وذهبو لتناول فطورهم في مرح كعادتهم

فاطمه بضيق:
شوفلك صرفه في عمايل بنتك يامحمد البت بقت لسانها طويل وبجحه
محمد بحكمه:
كل حاجه بهدوء يافاطنه الجواز مش عافيه وتصرفاتها دي هقرص ودنها عليها
دي بنت يعني عايزه معامله هاديه
البنات دلوقتي بتطفش من اهلها عشان مفيش تفاهم بينهم نش عايزين نغلط الغلطه دي
فاطمه بفزع:
لا يامحمد بنتنا متربيه متعملش كدا لالا متعملش كدا
محمد بهدوء:
بردو يافاطنه البت صغيره ولازم نعاملها بهدوء وصبر وانتي اكيد ضغطي عليها في الموضوع دا
فاطمه بضيق:
ياحج نفسي اطمن عليها زي هدير كدا
تشوف اختها عاقله ازاي وتعمل زيها
محمد ببتسامه:
انتي نسيتي ان هدير طلعت عينا اكتر من سماح ولا ايه مسير البت تعقل يافاطنه اصبري
فاطمه ببتسامه:
انتا نعمه من ربنا يامحمد عايشه معاك طول عمري مش بلاقي منك غير الحب والموده والصبر والحكمه
انا ربنا بيحبني اني رزقني بيك يابو عيالي ربنا يخليك ليا
قبل محمد زوجته من جبينها وحمد ربه علي زوجته المطيعه الصبوره
ابتعد محمد عنها بهدوء قائلا:
خشي لبنتك يافاطنه واتكلمي معاها براحه وهتلاقيها تحت جناحك
صحبيها يافاطنه عشان تكوني قريبه من تفكيرها
فاطمه بأيجاب:
حاضر ياحج حاضر
محمد ببتسامه:
ربنا يخليكو ليا يام العيال
فاطمه ببتسامه:
ويخليك لينا يامحمد
(الحب ملوش سن الحب دا انواع حب ممكن يبقا مليان شغف في الاول بس بعد كدا بيروح مع السنين بتروح لهفتو وحلاوتو ودا حب فالصو انما الحب الحقيقي هو الي يكبر مع الايام رغم صعوبتها بس مستمر وبيكبر)

استيقظ ادم وهو يشعر بتعب في جسده
وجد الكمدات بجانبه
نظر في انحاء الغرفه لم يجد تقي
نظر الي ملابسه فتذكر ماحدث ليلة امس
فأخر ما يتذكره عندما تحسست وجهه بأناملها الرقيقه
ابتسم ادم فور تذكره
ولدت نقطه امل بداخله ان تحبه تقي وتظل جانبه
تحامل علي نفسه وخرج من الغرفه ليراها فهو اشتاق لوجهها الملائكي الصغير
وجدها نائمه علي الأريكه كطفله صغيره
تنتظر ابيها ليحملها الي فراشها
اقترب منها ادم والحب يفيض من عينيه
تحسس وجهها بأنامله
تحسس عيناها الصغيره
وشفتيها الحمراء
ووجنتيها الورديه
رغبه جامحه بداخله تخبره بأن يقبلها بقوه ويأخذها بين احضانه
ولكن تمتم في نفسه:
اوعدك ياتقي مش هاجي جمبك الا وانتي بتحبيني مش هاخد منك حاجه غصب
ثم تحسس شعرها الناعم بيده قائلا بصوت منخفض:
بحبك ياتقي بحبك اوي..


شعرت تقي بيد تتحرك علي وجهها برقه
احست به كانت تسمع همساته لها وهي مغمضه عينها احست انها تريد ان تسمعه
طامعه في مزيد من تصريحات الحب منه فكلماته كانت رقيقه علي مسامعها
ولكنها شعرت بضيق من ميولها لكلماته
ادم بصوت منخفض وهو يتحسس وجنتيها بأنامله:
نفسي تعرفي ان الي حصل انا نفسي تنسيه بجد واني اتجوزتك عشان حبيتك ياتقي عارف اني بوظتلك حياتك
بس انا عايز اعوضك عن كل حاجه حصلت بصي هحاول مبقاش عصبي عشانك بس اديني فرصه
اثبتلك اني بحبك عشان قلبك مش عشان عايزك عشانك انتي بس هرمي كل حاجه ورايا بس تكوني جمبي
طبع قبله صغيره وبطيئه علي شفتيها
وبتعد عنها ليري وجهها الذي صبغ بالون الاحمر
ابتسم بحب وعلم انها مستيقظه
ولكنها تمثل النوم لم يريد ان يحرجها
هب ادم واقفا وذهب الي الحمام لينعم بشاور دافئ يريح عضلاته المتعبه
فتحت تقي عينيها بعد ان تأكدت انه ذهب من امامها
احمر وجهها بشده من الخجل وتعالت نبضات قلبها بجنون وضعت يدها علي قلبها واغمضت عينها بشده
تقي في نفسها:
هو قلبي بيدق كدا ليه
انا ابتديت اخاف اكتر من الاول
تنهدت بثقل ودلفت الي غرفتها لتتكلم مع رفيقتها هند الوحيده التي تفهمها
امسكت تقي هاتفها واتصلت بهند
بعد دقيقه اجابت هند بلهفه:
تقي عامله ايه كنت لسه هرن عليكي
تقي ببتسامه لخوف صديقتها عليها:
انا كويسه ياحببتي متقلقيش
هند بقلق:
امال صوتك تعبان كدا ليه
تقي بتلقائيه:
اصلي منمتش الا والصبح بيطلع ياهند عشان كدا صوتي باين عليه التعب
هند بتعجب:
وانتي من امتا بتنامي متأخر كدا ياتقي
تقي بتتاوب:
لا دا ادم كان سخن جدا بليل فا عملتلو كمدات السخونيه منزلتش الا علي الفجر
هند بصدمه:
ادم السافل دا
تقي بأيجاب :
هو بظبط
هند بحده:
ما كنتي تسبيه يسخن ولا يغور في داهيه يموت ياتقي
تقي بضيق:
الغضب حاجه ياهند والانسانيه حاجه تانيه انا عملت زي ماضميري قالي
هند بستسلام:
اوووف انا عارفه اني مش هاخد منك حق ولا باطل ياتقي
تقي بتوتر:
هند انا حصل معايا موقف وكدا فاااا عايزه احكيهولك وكدا
هند بقلق:
في ايه ياتقي قلقتيني
تقي بتعلثم:
ااااا انا كنت امبارح بعملو كمدات فا قالي بحبك وكدا وانهارده من شويه كنت نايمه علي الكنبه حسيت بأيدو علي وشي
وبيقولي كلام كدا فا لما مشي حسيت ان قلبي هيقف جامد ومتلمتش علي اعصابي وقولت اكلمك
هند بهدوء:
انتي حبيتيه ياتقي
تقي بندفاع:
لا طبعا احبو ايه انا بستني امتا الشهر يخلص عشان ارجع لحياشث&بىيبتي تاني
هند بسخريه:
لا والله عليا ياتقي امال قلبك دق ليه طالما بتكرهيه اوي كدا
تقي بحده:
هو انا مكلماكي ياهند عشان تقولي كدا
هند بهدوء:
واجهي نفسك ياتقي انتي عمرك ماهربتي من نفسك اقعدي مع نفسك وفكري بهدوء
انتي كلمتيني عشان اقويكي عليه انتي عارفه انتي عايزه ايه بس عايزه تكدبي احساسك بكلامي
تقي بضيق:
احساس ايه ياهند انتي بتقولي ايه
هند :
بقولك الي انتي مش عايزه تقتنعي بيه بس بنصحك بلاش تحبيه ياتقي النوع دا مبيعرفش يحب ولا بيعرف يثق في حد
وحتي لو حبك حياتك معاه هتبقا حزينه وتعيسه وبس الي زي ادم دا بيعرف يعذب بس مش يحب
تقي بتنهيده:
انتي عامله ايه ياهند
فهمت هند انها تريد تغير مسار الموضوع
هند بملل:
اهو كويسه اياد اتقدملي ياتقي
تقي بتعجب:
اياد مين
هند بتنهيده:
اياد ياتقي صاحب اخويا الي حكيتلك عليه قبل كدا
تقي :
ايه دا هو رجع امتا من القاهره وشوفتيه امتا واتقدملك امتا
هند بضحك:
ايه كميه امتا دي ياستي جه وانتي مختفيه وشافني عندنا في البيت
واتقدملي من يومين
تقي بفرحه:
بجد مبرروك ياهند اهو حبك الاول جالك ياستي
هند بتنهيده:
انا هرفضه ياتقي
تقي :
ليه ياهند دا انتي كان نفسك تشوفيه ولو لمره واديه اهو اتقدملك
هند بخنقه:
كل حاجه ليها وقت ياتقي بنبقا نفسنا في الحاجه جدا ولما بتتأخر اوي بتضيع حلاوتها
وانا استنيت اياد كتير اوي ولما فوقت لنفسي ونسيتو ولما رجع محسيتش بفرحه ولمعت عيني انطفت
حتي دقت القلب راحت ياتقي يبقا اوافق عليه ليه بقا
تقي بأقناع:
ما يمكن حبك ياهند اديلو فرصه ووافقي
بلاش تسرعك دا اهو علي الاقل واحده فينا قلبها يفرح بقا
هند بتنهيده:
هفكر تاني ياتقي وربنا المستعان بقا
نظرت تقي في الساعه المعلقه علي الحائط وجدتها تجاوزت الثانيهرضهرا
تقي ببتسامه:
يانهار ابيض بقالنا ساعتين بنتكلم اقفلي يابت خليني اشوف حاجه اكلها
هند ببتسامه:
ماشي يامفجوعه اقفلي اكمل الروايه سلام
تقي:
سلام
اغلقت تقي الهاتف وشردت في كلام رفيقتها هند فهل هي احبته حقا
نفضت من رأسها تلك الكلمه
ولكن لما نبض قلبها بشده
لما لم توقفه عن تصريحات حبه لها
لما لم توبخه عندما قبلها للمره الرابعه
وضعت تقي يديها الاثنتين علي رأسها محاوله نسيان كلام هند
والاقتناع انها تكرهه وبشده
تنفست تقي الصعداء
وابدلت ملابسها الي عبائه سوداء فضفاضه لكي لا يرا منها شئ ولتحمي نفسها من نظراته
وجمعت شعرها الي الاعلي وعقصته
بشكل متمرد وخرجت من غرفتها ببطئ
نظرت تقي في جميع انحاء المنزل لم تراه ولم تسمع صوته ولكنها وجدت
علي صفرتها الصغيره طعام محضر
وكوب عصير
وورقه صغيره بجانبهم
امسكت الورقه وقرأت محتواها بصوت مسموع
تقي وهي تقرأ الورقه:
افطري كويس عشان عارف تعبتك بليل بس خلي بالك لا يجيلك تسمم عشان اول مره اعمل فطار في حياتي
طوت تقي الورقه وارتسمت ابتسامه صغيره علي شفتيها معلنه بدايه ولادة عشق في قلبها

وصل ادم الي مقر شركته
ودلف الي مكتبه في هدوء وابتسامه
حالمه علي شفتيه
دلف عمار الي المكتب وجد ادم وجهه شاحب ولكنه مبتسم
عمار بتعجب:
وشك اصفر كدا ليه يابني
افاق ادم من شروده علي صوت عمار:
ايه في ايه
عمار بدهشه:
لا دا انتا في ملكوت تاني خالص اول مره تسرح وادخل القيك مبتسم هو الجواز طلع حلو
ادم وقد عاد الي حدة:
ملكش فيه وخليك في شغلك احسن
عمار بصوت منخفض:
شكلي قريت عليك
ادم بجديه:
اختك فاقت ولا لسه ياعمار
عمار ببتسامه:
الحمدلله فاقت اول امبارح بس لسه دماغها بتوجعها
ادم :
ربنا يقومها بسلامه
عمار بشكر:
تسلم ياصحبي
ادم بغموض:
عرفت الي قولتلك عليه ياعمار
عمار بنفي:
الي عرفتو انو لسه في اسكندريه
ثم تابع بتساؤل:
هو انتا حاطط الراجل دا في دماغك ليه ياادم
ادم وهو يريح جسده للخلف ويغمض عينيه:
خليك برا الموضوع دا ياعمار ولو عرفت حاجه قولي
عمار بلا مبالاه:
اوك انا هروح اشوف شغلي
اشار له ادم بيده ان يخرج
ثم امسك هاتفه ليتصل بأحد
ادم بجديه:
الو
-ادم باشا عامل ايه
ادم بجمود:
كويس ايه عرفت حاجه
-بص ياباشا الراجل دا تاريخو مش نضيف وغير كدا عندنا في الداخليه شكلو متورط في قضيه اثار متهربه بقالها 3سنين
ومش عارفين نثبت عليه اي حاجه لحد دلوقتي
ادم بحده:
يعني ايه متلبسوه اي قضيه وخلاص
الضابط :
مينفعش ياباشا حد كبير اوي سانده وبيخرجه زي الشعره من كل حاجه
ادم بغضب:
مين في البلد اكبر من ادم الصياد انتا اتجننت ولا ايه لبسو اي مصيبه بقولك
الضابط بتوتر:
حاااضر ياادم باشا متقلقش قريب هتسمع اخبار كويسه
اغلق ادم الخط بعصبيه شديده
فهو يريد الانتقام ولكن بلا دماء
لاجل حبيبة فقط
فالحب غيره من اجل تقي فقط
ولكن الباقي لا فهو ادم الصياد القاسي المتعجرف كما هو ولن يتغير

كانت هند في مزاج سيئ جدا
فعادتها ان تشغل اغاني شعبيه وترقص عليها حتي تخرج كل الطاقه السلبيه منها
امسكت هاتفها وشغلت اغنيه
وظلت ترقص عليها وتتمايل بنعومه عليها
يعجبني الواد الشيك الي واخد بالو من نفسو مهما بقابل وبشوف عندي محدش بينافسو عارفين دوبني ازاي زي السكر في الشاي انا رايحه معاه لو رايح انا جايه معاه لو جاي
ورابطني في حبو رابطه وزابطلي دماغي ظبطه وبشوفو احلي راجل مفيهوش ولا حتي غلطه وتقيل جدا وراسي ميكولشي من الاونطه
عارفين دوبني ازاي زي السكر في الشاي
انا رايحه معاه لو رايح انا جايه معاه لو جاي
سمعت صفير اخاها يعلو في الغرفه قائلا:
ولا فايزه احمد ياخواتي
ويعدين مين الواد الشيك دا يابت
ضحكت هند قائله:
كنت مخنوقه قولت ارقص شويه يامازن
قهقه مازن:
اول مره اشوف بت لما بتتخنق بترقص والله بس ما علينا ها ايه رئيك في موضوع اياد بقالك يومين بتفكري
هند بحزم:
مش موافقه يامازن انتا عارفني مش بفكر في الجواز دلوقتي خالص
تنهد مازن في ضيق قائلا:
متأكده ياهند يعني دا اخر كلام عندك
فكرتي كويس
هند بهدوء:
اه فكرت كويس اوي ودا اخر كلام عندي
وبعدين دا عايش في القاهره وانا مش هطلع برا اسكندريه
مازن بنتباه:
نسيت الموضوع دا تصدقي
هند ببتسامه عكس داخلها:
وبعدين دا دمو تقيل كدا ورخم اوي مش زيك فرفوش وعسل
مازن بضحك:
اياد رخم دا مسخره بيضحكنا ضحك
ثم تابع ببتسامه:
بس طالما مش عايزاه خلاص يانونو
بس ابوكي مش هيسكت دا اياد عجبو اوي
هند بضيق:
لو عجبو يتجوزو هو مبروك عليه
ضربها مازن ضربه خفيفه علي رأسها:
عيب ياجزمه
هند بضيق:
ماهو عايزني اتجوز وخلاص يا مازن
مازن بهدوء:
ابوكي عايز يطمن عليكي ياهند انا راجل لو متجوزتش دلوقتي هتجوز بعدين
انما انتي بنت وابوكي عايز يسترك ويشوفك في بيت جوزك
هند بتنهيده:
عارفه يامازن بس انا مش عايزه اتجوز دلوقتي خالص
ثم تابعت بترجي:
ونبي يامازن كلمو وقولو
احتضنت هند اخاها بشده:
انا بحبك اوي يامازن
مازن ببتسامه:
وانا بحبك يامجنونه
ابتعدت هند عنه قائله:
اطلع برا بقا عشان عايزه اكمل رقص
مازن بضحك:
انتي لو اشتغلتي رقاصه هتبقي مليونيره يابنتي غلبتي فيفي عبده
هند بضحك:
فيفي في البيت وفي الشارع عبده يابرنس
مازن وهو يخرج من الغرفه:
ماشي ياعبده لا عبده اي برعي احلي
ضحكت قائله:
يخربيت اسم برعي الي طالعلي في البخت دا
ثم جلست علي فراشها محاوله ان تثبت لنفسها انها بعد رفض اياد اصبحت افضل
ولكنها كانت عكس ذالك كانت حزينه جدا
فهي مازالت تحبه ولكن لم تنسي كلماته عندما اخبرته بحبها له ولم تنسي سخريته منها
وحتي ان احبته فهي لن تفضله عن كرامتها وكبريائها فهي حواء الشامخه
هند متمتمه في نفسها:
بردو حاسه بخنقه احلي حاجه اني اهرب من كل دا في الروايات
ثم امسكت بروايه وظلت تقرأ فيها محاوله ان تشغل عقلها عن اياد

كانت جثه عائمه علي سطح ماء البحر البارد
كنت عاريه تمام والكدمات تغطي ملامحها من اثر الاغتصاب الوحشي الذي تعرضت له من قبل ثلاث اوغاد شياطين
لا يعرفون الانسانيه ولا دين
ولكنها السبب في ماحصل لها هي من فرطت في عرضها وجسدها
هي من اظهرت جيدها لتلتهمه نظرات الجنس الاخر
اصبحت جثه ثقيله علي سطح الماء عندما فارقت روحها جسدها واصبح
ميته
تجمع عدد من الناس ناظرين الي جثتها بصدمه كبيره منهم من يذم فيها بدون معرفتها ومنهم من يتحسر علي صغرها
اخرجوها من الماء وسترو جسدها الميت بملائه لتسترها في مماتها
وبعد فتره قصير وصلت الشرطه الي مكان الجثه ليعرفو من قاتلها
Flash baak
دخل الثلاث شباب الشقه وادخلو نوجا وهم جميعا تحت تأثير الكحول
نوجا بثمل:
انا فين وفين ادم انتو قولتو انو هنا
الشاب الاول:
بصي هو في الارضه دي خشيلو علي ما اجيلك اقعد معاكو
نوجا بثمل وعينين نص مفتوحه:
الي هناك دي؟
الشاب:
ايوا دي هو مستنيكي جوا بقا
دخلت نوجا الغرفه واسرع الشاب خلفها واغلق الغرفه عليها من الخارح
الشاب الاول:
بصو كل واحد فينا شويه وعشان انا الي جبت البت انا هخش الاول
الشاب الثاني بخبث:
متطولش بس عشان انا صدري موهوج
الشاب الثالث:
الله يسهلك واخلص بسرعه وخلي بالك لا البت تعمل صوت المنطقه هنا الكل بيتجمع علي الصوت
الشاب الاول:
بصو شوفولي حبل و سلوتب وانا هخرسهلكو خالص
اتي الشاب الثاني المحتوايات واعطاها له
ابتسم الاخر بخبث ونظره شيطانيه تتراقص في عينيه
دلف الي الحجره وجد نوجا تتكلم بصوت عالي نسبيا:
فيييين ادم انتو بتضحكو عليا ولا ايه فين ادممممم
اقترب منها الشاب عينيه لا تدل علي اقترب منها بهدوء وامسكها من خصلات شعرها بوحشيه
صرخت بذعر من حركته واقترب منها محاولا تقبيلها عنوه صرخت نوجا فهي لم تستوعب ما يحصل
ضربها علي وجنتيها وظل يضربها بقسوه الي ان فقدت وعيها بالكامل
حملها ووضعها علي الفراش ونظر الي الي جسدها بشهوه لحس شفتيه بلسانه
ثم مزق ملابسها بالكامل وكبل يديها ووضع الشريط الاصق علي فمها
وبدأ في الاغتصاب الوحشي لها بدون رحمه او شفقه فهو يراها عاهره لن تأثر فيها تلك الامور ولكنه غفل عن كونها انثي وحتي ان كانت عاهره
انهي اغتصابه لها بتلذذ بشع
وارتدي ملابسه وخرج من الغرفه بتفاخر
دلف الاخر وفعل نفس فعلة الاول
ولكن بدأت تفيق نوجا اثر اغتصاب الاخر لها بأكثر عنف ووحشيه
صرخت بصوت ومكتوب وظلت تبكي وتركله بقدمها بضعف ولكنه زود عنفه معها واكمل اغتصابها
وهي تقاومه بألم وبصرخات مكتومه
حتي نفذت قوتها واستسلمت للوضع بدموع وصراخ
بعد قرابت الساعه خرج الثاني من الغرفه وهو يتمتم بكلمات بذيئه تخجل الاذن ان تسمعها
ودلف الثالث ليكمل ذبح تلك الضحيه بأنيابه
وبعد عدة ساعات خرج من الغرفه تاركا نوجا تنزف بشده واصبحت جثه هامده بدون روح
ماتت بأبشع الصور التي يتخيلها الانسان
عندما افاقو من ثملهم ادركو فدح ما فعلوه واخذوها في ظلمات الليل الدامس
والقوها في البحر ليتخلصو من اهم دليل يدينهم
لتعوم جثتها علي سطح الماء البارد
بجسد تشوه من الاعتداء وروح فارقته
ماتت وهي في ثملها لم تفق
ماتت ‘جسدها عاري لم تستره
ماتت وهي المسؤله الاولي عن ما حدث لها

كان اياد يتابع عمله في هدوء
واندماج قاطع تركيزه اتصال مازن
اجاب سريعا بلهفه:
ايه يامازن كل دا بتفكرو
مازن بضيق ولا يعرف ماذا يقول:
اااا معلش يااياد هند كانت بتفكر
اياد بتوتر
ها وكان رئيها ايه يامازن
مازن بضيق من الموقف:
بص ياصحبي مش عايزك تزعل مني ابدا ولا صحوبيتنا تتأثر
اياد وهو يغمض عينيه بعصبيه:
رفضت يا مازن
مازن :
هند رفضت يا اياد معلش ياصحبي متزعلش مني
هدأ اياد وحاول ان يبدو طبيعيا:
قول لعم محمود هاجي عشان اقعد مع هند واشوف رفضاني ليه يامازن
مازن :
يابني هي مش رفضاك لشخصك هي رفضه الموضوع كلو مش عايزه تتجوز اساسا
اياد وقد ابتسم:
قول لابوك ياض اني هروح اقنع اختك ماشي
مازن ببتسامه:
ماشي ياصحبي بس خلي بالك هند دماغها ناشفه مش هتعرف تقنعها
اياد:
ماشي هنشوف
مازن ببتسامه:
انا مش هلاقي زيك لاختي ياصحبي وانا هقنعها انا كمان
اياد ببتسامه:
ماشي ياميزو سلام
اغلق اياد الخط وهو يبتسم بثقه فهو سيذهب للاسكندريه
ولن يغادرها الا وهي مقبله عليرالزواج منه فهو احبها وانتهي الامر
امسك هاتفه مره اخري واتصل بسالم
اجاب سالم مرحبا:
اهلا اهلا لحقت اوحشك يابن ساجده
اياد بتنهيده:
المجنونه رفضتني ياسلومه
سالم بضحك:
كنت متأكد انها هتعمل كدا والله
اياد بضحك:
لا ياراجل ومقولتليش ليه بقا
سالم ببتسامه:
قولت اسيبك تسمع بودانك عشان تعرف تأثير الكلام بعد السنين ازاي
اياد بتنهيده:
سمعت ياسلومه سمعت وانا كدا هضطر انزل اسكندريه واكسرلها دماغها الناشفه
دي
سالم بحنق:
لا يااهبل مفيش حاجه بتيجي بالعافيه الستات دول عايزين الكلمه الحلوه
المعامله الطيبه حجات متفهمهاش انتا ياحمار
اياد بضحك:
دول الستات ياسلومه مش هند
هند دي قطر مينفعش معاها غير قطر زيها
سالم بدهشه:
ياض انتا طالع غبي لمين
ولا طول بعرض وعيون زرقه وانتا جحش اصلا
اياد وهو يلوي شفتيه:
ليه الغلط بقا ياسلومه
سالم بتنهيده:
الست العصبيه جواها طفله صغيره بترضي بأقل كلمه بتتقالها
الكلمه الحلوه بتدوب جبل العصبيه
اياد ببتسامه:
انتا استاذ والله ياسلومه
سالم بضحك:
وانتا حماار اوي يا اياد...
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الخامس عشر

انهي ادم اعماله وتوجه الي بيت تقي
للحديث معها بشكل جاد
كان يقود سيارته وهو شارد يحاول انتقاء كلمات مناسبه لأقناعها ان تكمل حياتها معه فهي اصبحت كالهواء له
اصبحت سبب في ابتسامته
ابتسامتها غضبها خجلها ارتباكها ونظراتها
كل تلك الاشياء كفيله ان تجعلها جزء من قلبه

وصل ادم الي منزلها
تنهد بهدوء محاولا ان يبدو هادئ عكس الخوف الذي يزداد في قلبه
طرق ادم الباب عده طرقات
وهو يفرك في يده في توتر بالغ
كمراهق اعترف لحبيبته بحبه
وخائف من قرارها
فتحت تقي الباب بهدوء نظرت له عدة دقائق ودلفت الي غرفتها دون ان تتفوه بكلمه
دلف ادم المنزل واغلق الباب
ثم طرق باب غرفتها قائلا بهدوء:
لو سمحتي ياتقي عايز اتكلم معاكي
فتحت تقي الباب قائله بهدوء:
نعم عايز ايه

ادم وهو يمسح وجهه بيده:
عايزين نتكلم عشان نشوف حياتنا الي جايه هنكملها مع بعض ولا انتي مصره علي الانفصال
ارتجف قلب تقي من كلامه هذا احست ان الارض تدور حاولت الثبات ولكنها وقعت ارضا من شده الدوار واغمي عليها
نظر لها ادم بفزع وحملها سريعا الي فراشها
ادم وهو يضربها علي وجهها بخفه:
تقي تقي فوقي ياتقي
لم يجد استجابه منها:
اسرع الي غرفته وجلب عطره المميز
وقربه من انفها لتفيق

ادم بقلق:
ياتقي فوقي بقا متقلقنيش عليكي
فتحت تقي عيناها بتعب ونظرت الي عين ادم ونظرة القلق التي تشع منها
ادم بلهفه:
انتي كويسه ياتقي اجبلك دكتور
تقي وهي تعدل جلستها بصوت ضعيف:
انا تمام بس يمكن عشان منمتش كويس
امسك ادم يدها وقربها من شفتيه وقبلها بحب وقلق:
بسببي انا تعبتك امبارح جدا
سحبت تقي يدها بخجل:
اااا لا عادي مفيش مشكله
امسك ادم يدها مره اخري بين راحتيه ونظر لها بحب ولكن نظرته يتخللها القلق
ادم بهدوء:
تقي انتي سامحتيني
نظرت له تقي ولم تجبه بل فضلت الصمت

ادم بهدوء عكس داخله:
انا دلوقتي هقولك علي ادم الصياد غير الي انتي تعرفيه
انا مش هقولك الكلام دا عشان اصعب عليكي او تغيري رئيك
نظرت له تقي ولم تجبه ايضا
ثم تنهد بثقل
انا كنت صغير عندي عشر سنين وكان ابويا اكبر رجل اعمال مشغول ديما يعتبر بشوفه بصدفه كنت ديما بشوفه بيتخانق مع الي متستهلش كلمة امي
وهي تغضب وتسيب البيت وتسيبني
ابويا كان وقتها بيرجع الفجر سكران وفي ايدو واحده وطالع بيها الاوضه وكان بيجبني يقعدني اتفرج عليهم
شهقت تقي ووضعت يدها علي فمها من الصدمه مما تسمعه كانت تود ان تتقيئ من تخيلاتها لموقفه

تابع ادم بجمود:
وكان عندي عشر سنين بس وبشوف كل دا وبعدها حصلت مشكله بين امي وابويا خلت المسافه بينهم بعيده اوي
كنت بسمع امي وهي بتكلم الي بتخون ابويا معاه وهو امجد السيوفي عمك ياتقي
تاني صدمه تتعرض لها تقي اغرقت عيناها بدموع عندما تذكرت ترجيها له ان يأخذها معه
تابع ادم بعينين دامعتين:
كنت بسمع وبسكت لاني مش فاهم حاجه وبعدها امي انفصلت عن ابويا
وكانت ماشيه مسكت فيها وبقيت اعيط
واتحايل عليها تاخدني معاها قالتلي انا مكنتش عايزه اخلفك اصلا ورفضت تاخدني كنت ماسك في هدومها وبعيط زقتني ومشيت بسهوله
ابويا كان بيوريني العذاب الوان اهانه وضرب لحد ماوصلت لسن العشرين
وانا بتهان منو كان شايفني ابن حرام

مع انو عمل تحليل واتأكد اني ابنو
بقا يقولي الستات دول خاينين ملهمش امان ولما حبيت واحده معايا في الكليه
ابويا ادلها فلوس عشان تبعد عني
ثم ضحك بدموع:
وهي بصراحه بعدت اول ما خدت الفلوس وابويا اثبتلي ان الستات كلهم
او*** كنت مش لاقي حد جمبي خالص
غير عمتي سميه كانت غير الكل عشان سننا قريب من بعض
بعد كل الي عديت بيه دا بقيت عايز اكسر واذل اي واحده تخش حياتي
انهمرت دموع تقي وهو يسرد لها ماحصل معه في السنوات الماضيه
امسكت تقي يده بحركه تلقائيه لتواسيه

مسح ادم عينيه وابتسم لها بألم قائلا:
لحد ماشوفتك انتي وشوفت ادبك واخلاقك ومقاومتك ليا كل دا خلاني احبك واعشقك كمان لما شوفتك بتصلي
حسيت اني عايز احضنك عايز اقولك انتي الي انا محتاجها انتي الي نقصاني
وانتي جمبي امبارح حسيت يعني ايه حنيه الكلمه الي طول عمري بسمعها بس عمري ماجربتها غير معاكي
انا كنت الاول عايز جسمك وخلاص بس دلوقتي عايز حبك وقلبك وعقلك
واخر حاجه جسمك
ثم قال بصدق يشع من عينيه:
انا بحبك اوي ياتقي
كانت تقي تسمعه والدموع تنهمر بشده
احست انها تريد ان تضمه الي صدرها بقوه لتواسيه

وبحركه لا أراديه اقتربت منه واحتضنته بقوه ودموعها لا تتوقف
احتضنها ادم بقوه شديده واغمض عينيه تاركا لدموعه المجال لتنهمر
احست تقي بأن جسدها يعتصر في ضمته ولكنه لم تتكلم بل ظلت تتحسس شعره بحنان بالغ
بعد دقائق ابتعدت تقي عنه ووجهها يشع خجلا من فعلتها تلك
نظر لها ادم بحب قائلا:
قبل ما اتكلم معاكي دلوقتي كنت ممكن اطلقك لو طلبتي
انما دلوقتي انسي اني اسيبك تروحي من ايدي انتي خلاص احتليتي قلبي
ابتسمت تقي ابتسامه صغيره قائله:
انا سامحتك دلوقتي ياادم عشان الي مريت بيه شفعلك عندي
ادم بجديه وهو ممسكا بيدها:
انا بحبك جدا ياتقي موافقه تكملي حياتك معايا وانا هكون سبب سعادتك وبس
شردت تقي في كلام هند
احست بخوف متردده بين الوقوف بجانب ادم وتنعم بحبه الكبير

وبين المستقبل المجهول الذي ينتظرها
تقي بتردد:
ماشي موافقه
ابتسم ادم بشده وبحركه سريعه احتضنها بحب بالغ وهمس لها برقه:
بحبك ياتقي وخوفك دا ههزمه واثبتلك اني عمري ما هأذيكي او ازعلك
احتضنته تقي بستسلام واغمضت عيناها محاوله نسيان خوفها
تقي بصوت منخفض:
بس مش هتيجي جمبي غير لما الشهر يخلص زي ما اتفقنا
ابتعد ادم عنها ببتسامه وجدها ناظره للارض برتباك
رفع وجهها برقه بالغه لتقابل عينيه:
وانا عمري ماهاجي جمبك ياتقي غير وانتي راضيه
ثم تابع بخبث:
بس مفيش مانع اخد تصبيره في اي وقت
لم تفهمه تقي
اقترب من شفتيها وتناولهما في قبله طويله اذابتهما
ابتعد عنها وهو يحاول ان يلتقط انفاسه ببتسامه واسعه قائلا:
هي دي التصبيره ياتقي

فاطمه بهدوء وهي تمسد علي شعر سماح:
متزعليش مني ياسماح انا امك بخاف عليكي ونفسي انك تبقي احسن الناس
سماح ببكاء:
ياماما انا عارفه والله انك بتخافي عليا وانا عارفه ان كلامك صح بس اعمل ايه انا بحب مصطفي
فاطمه بهدوء:
يمكن انا مش هعرف افهمك لان علي ايامنا كان الحب عيب بس الي اعرفه ان الي بيحبك هيجيلك يخبط علي بابك
ومصطفي معملش كدا مصطفي كل يوم مع واحده شكل مش شايل مسؤليه
اوعي تفتكري ان الشغل مسؤليه لا
المسؤليه دي انك تشيلي حمل راجل وعيال وحمل الي جاي
لو المسؤليه فلوس كدا بقا العيال الصغيره الي بيشتغلو شايلين مسؤليه

سماح ببكاء مرير:
ياماما افهميني انا بحبو غصب عني بحبو
فاطمه بأقناع:
عشان مفيش غيرو قدامك عشان انتي مش شايفه غيرو ودا مش حب يابنتي
حسين كويس وابن ناس وطيب واخلاقه عاليه هيصونك ياضنايا
فكري ياسماح كويس الواد بقالو اسبوعين مستني عشان شاريكي
مسحت سماح دموعها قائله بضعف:
موافقه اني اتجوز حسين
فاطمه بضيق:
انا مش بقولك كدا عشان تقولي ردك دلوقتي انا بقولك فكري كويس دي حياه جايه فكري وصلي استخاره ياسماح
سماح بأيجاب:
حاضر ياماما
ابتسمت فاطمه واخذت سماح في احضانها قائله:
يابت انا بحبك دا انتي بنتي الصغيره يعني روح قلبي من جوا ياسماح
انا بخاف عليكي يابنتي اوعي تفتكري انك لما تطولي كدا هشوفك كبيره لا
انا طول عمري هشوفك بنتي الصغيره
الي كنت بشيلها بأيدي وبغيرلها
بنتي الصغيره الي كنت بعلمها المشي
بنتي الي مستعده افديها بنضري
بكت سماح في حضن والدتها:
وانا بحبك اوي ياماما سامحيني لو كنت زعلتك انا اسفه

فاطمه ببتسامه:
حملت فيكي تسع شهور وكنت بتوجع ومزعلتش منك ورضعتك سنتين ومزهقتش منك
كبرتك وتعب عليكي ومزعلتش منك
هاجي دلوقتي وازعل من طولة لسانك يابت انتي
ثم تابعت في عاطفه بالغه:
ربنا حط في قلب الام عطاء وحب ومسامحه لعيالها ملهمش حدود ياسماح
مهما عملتو مسامحينكو وكل الي عيزينو منكم انك تبقو فرحانين في حياتكو بس يابنتي
احتضنتها سماح بقوه:
ربنا يخليكي ليا ياماما وميحرمنيش منك ابدا
فاطمه بعاطفة امومه صادقه:
ولا منكو يانضر عيني

كانت هند تساعد والدتها في عمل طعام الغذاء وتتبادلن الحديث حول تقي وزواجها من ادم
دلف والدها محمود الي المطبخ قائلا في جديه:
تعالي ياهند عايزك
هند بأيجاب وهي تنظر لوالدتها لتأتي معها:
حاضر يابابا جايه
دلفت هند وايمان غرفة الجلوس
حيث يجلس محمود
هند بهدوء:
نعم يابابا
نظر محمود الي هند وايمان قائلا:
روحي انتي ياايمان شوفي بتعملي ايه عشان عايز هند شويه
ايمان بأيجاب:
حاضر يامحمود
ودلفت الي المطبخ مره اخري
محمود بهدوء:
رفضتي اياد ليه ياهند

هند بملل:
عشان مش عايزه اتجوز يابابا قولتلك قبل كدا
محمود بجديه:
لما كنتي بتتعلمي كل عريس يجيلك ترفضيه ومش عايزه تتجوزي
قولت عادي يمكن عايزه تكمل تعليمها
ولما خلصتي كليه جالك عرسان تاني رفضتي قولت يمكن البت عايزه ترتاح شويه من هم التعليم متضغطش عليها
انما دلوقتي لا فيه تعليم ومخلصه كليه بقالك خمس شهور بترفضي ليه بقا؟
هند بضيق:
يابابا مش عايزه اتجوز دلوقتي خالص
محمود بحده:
بردو بتقول مش عايزه تتجوز
انتي يابت تعرفي حد ورافضه الجواز عشانو
هند محاوله كتم غضبها:
لا يابابا انا متربيه كويس ومليش في الكلام دا ومينفعش ان حضرتك تشكك في ادبي
محمود بغضب:
امال بترفضي ليه مفيش سبب يخليكي تفضلي ترفضي كل الي يجيلك ومنهم اياد

هند بغضب:
هو اياد دا ملاك وانا معرفش ولا ايه
بص يابابا انا محدش هيجبرني علي حاجه وطالما قولت مش هتجوز يعني مش هتجوز
هب محمود واقفا وامسك هند من خصلات شعرها وجذبها بعنف قائلا:
والله وصوتك علي عليا ياهند
هي دي تربيتي ليكي تعلي صوتك
تأوهت هند بوجع وتجمعت الدموع في عيناها قائله بضعف:
شعري يابابا
ثم تابع في تحدي:
اقولك ياهند انا جوزك اياد غصب عنك ورجلك فوق رقبتك انتي فهمه
تركها بعنف فاصدمت في الارض بقوه
ودلف الي غرفته واغلق الباب بعنف
سندتها والدتها بحنان قائله:
قومي يابنتي معلش قومي
هند ببكاء:
ياماما مش عايزه اتجوز هو بالعافيه
ايمان بصوت منخفض:
وطي صوتك ليسمعك ويطلع يكمل عليكي يابنتي
بكت هند بحرقه علي معاملة والدها لها رغم انها الفتاه الوحيده



كان ادم متسطح علي ظهره في قصره واضع يده خلف رأسه وعينيه مغلقتين وابتسامه هادئه علي شفتيه
تذكر حديثه مع تقي
Flash baak
تقي بخجل شديد وهي تبتعد عنه:
ااااا عيب كدا علي فكره ميصحش
ادم بمكر:
لا والله انا جوزك علي فكره يعني يصح اووووي كمان ياتقي
تقي برتباك ووجه يشع احمرار:
ولو بردو ميصحش كدا
امسك ادم يدها ولثمها وهو ينظر في عينيها بحب
ذابت تقي تحت نظراته التي تلتهمها بحب
زاغت بنظرها في انحاء الغرفه محاوله الهروب من عينيه التي تجعلها بلون الفروله
ابتسم ادم علي خجلها قائلا:
كدا حضري نفسك عشان هنروح علي القصر كفايه قعاد هنا
تقي برتباك:
لالا مش عايزه امشي من هنا
ادم بتعجب :
هو مش انتي وافقتي نكمل حياتنا مع بعض ياتقي
تقي بخفوت:
ايوا وافقت
ادم بجديه:
امال ايه بقا
تنهدت تقي بهدوء:
انا وافقت اني اكمل معاك حياتي بس لسه ماوثقتش فيك وغير كدا انا مبحبش القصر دا
اعتلت الدهشه وجه ادم
فمن يرا القصر يتمني المكوث فيه طول عمره ماعدا تقي لا تحب ذالك القصر مثله تماما
ادم بجديه:
مينفعش ياتقي لازم نروح جهزي نفسك عشان نروح القصر
تقي بضيق:
مش عايزه اروحو بقولك مبحبوش بيفكرني بتصرفاتك ال
بترت جملتها لكي لا تقع في خطأ تندم عليه
نظر ادم لها بدقه فاالايام التي قضاها معها جعلته يعرف طريقة تفكير تقي وعلم نقاط ضعفها
اقترب منها ادم حتي اصبحت انفاسه تلفح وجهها بحراره
تعجبت تقي من اقترابه الشديد منها
ولكنها اغمضت عيناها بتلقائيه وتنفست بضطراب
ابتسم ادم بخبث
ولثم شفتاها في قبله عميقه
سرت قشعريره في جسدها النحيل اثر لمسته لها
قاومته في البدايه ولكنها استسلمت بعدها
ابتعد ادم عنها وهو ينظر الي عينيها المغيبه بسبب تأثير قبلته
ادم بصوت لاهس:
هتيجي معايا القصر ياتقي
لم تجب تقي وانما ظلت محدقه به من تأثير قبلته عليها
اقترب ادم مره اخري وخرز اصابعه في خصلات شعرها ولثم شفتاها بقوه مره اخري
احس ان نفساهما سينقطع ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه بسرعه وقد لمس اوتار انوثتها قائلا بصوت متهدج:
هتيجي معايا ياتقي
حركت تقي رأسها بأيجاب علي كلامه
فابتسم ابتسامه بثقه قائلا:
تمام حضري نفسك
خرج من الغرفه تاركا خلفه تقي
مغيبه تماما وكاد قلبها يخرج من مكانه
افاق ادم من شروده علي طرقات خفيفه علي باب غرفته
ادم بجمود:
ادخل
امسكت تقي بمقبض الباب وفتحته بهدوء قائله:
عايزه اتكلم معاك شويه
ادم ببتسامه وهو يعتدل في جلسته:
تعالي ياتقي
تقي برتباك:
لا ماهو انا مش هقعد معاك في مكان مقفول تاني
ضحك ادم بشده وتوجه اليها ووقف امامها بثقه وهمس لها بمكر:
لعلمك انا مبيفرقش معايه اماكن مقفوله او مفتوحه بعمل الي انا عايزه في اي وقت
ابتعدت تقي عنه بضيق:
يوووه بقا اقعد خمس دقايق علي بعض من غير قلة ادبك دي
وبحركه سريعه امسكها من خصرها وسحبها اليه واغلق باب الغرفه
وحاصرها بيده
تقي بخضه :
اييه في اي
ادم وهو يقترب منها ويستنشق رائحه الياسمين المنبعثه من خصلات شعرها
قائلا بهمس:
ريحة شعرك جميله اوي ياتقي
تقي وهي تحاول دفعه عنها برتباك:
ش شكرا
لامس ادم وجنتيها بأنامله القويه:
انتي حلوه اوي ياتقي
تقي وقد بلغت اعلي درجات التوتر:
اااا طب ابعد كدا شويه
امسك ادم ازرار بلوزتها وهو يقترب من شفتيها :
بتخليني مش عاقل ابدا بتجننيني كل يوم اختر من الاول
دقت نواقيس الخطر عند تقي
فادفعته بقوه بعيد عنها قبل ان تستسلم له وتغيب مع همساته
تقي وهي تغلق بلوزتها بخجل وتوتر:
انتا ق قلبل الادب
وفتحت الباب وخرجت بسرعه شديده
ابتسم ادم ومسح جبينه بيده وهو يتمتم ببتسامه مليئه بالحب:
دا انا هجننك زي ما جننتيني اصبري انتي بس

كانت هند جالسه وتعتلي علامات الضيق وجهها وفرحه بسيطه في قلبها
اياد بضيق:
يابنتي بقالي ساعه بكلمك وانتي مبترضيش عليا
هند بحنق:
اقول ايه يعني ما انتا عمال تقول رفضاني ليه رفضاني ليه وانا بكرر كلامي مش عايزه اتجوز
الجواز مش بالعافيه ياعم
اياد بعند:
هتجوزك ياهند ريحي نفسك ياحببتي انا بس باخد رئيك فيا
هند بغضب:
حبك برص يابعيد وبعدين ايه غصب عني دي محدش يقدر يغصبني علي حاجه
اياد محاولا تهدأه نفسه:
بصي ياهند انا شاريكي وبقولك عايزه اتجوزك وتكملي حياتك معايه وانتي بتتعملي معايه ببرود يخنق
هند ببرود:
ما قدامك بنات اسكندريه ومصر كلهم عايز تتجوزني انا ليه
اياد بتلقائيه:
عشان بحبك انتي مبحبهمش هما مش محتاجه ذكاوه
فارغت هند شفاها بصدمه:
ايه
اياد ببتسامه:
انتي اتطرشتي دلوقتي ياهند ولا ايه بقولك عشان بحبك
تذكرت هند ما حدث معها من سبع سنوات
Flash baak
هند ببكاء:
اياد متسافرش ونبي خليك معانا
اياد بضحك:
ايه يابرعي بتعيطي ليه يابت وبعدين انا
هبقا اجي اشوفكو تاني يابت
هند ببكاء:
ولو قولتلك حاجه مهمه هتخليك في اسكندريه
اياد بمرح:
لو بطلتي عياط والحاجه دي مهمه ممكن افكر يانونا
هند وهي تمسح دموعها :
انا بحبك اوي يا اياد
تبدلت ملامح اياد من الابتسامه الي الوجوم وصمت
هند متابعه:
انا بحبك جدا وبنجح كل سنه عشانك نقاصلي سنتين واخلص ثانوي استناني لما اخلص وخدني معاك
لم يعرف اياد بماذا يجب عليها
اجاب بنبره هادئه:
بصي ياهند انتي لسه صغيره علي الكلام دا ركزي في مذاكرتك عشان تبقي محاسبه شاطره
هند وقد عاودت البكاء:
اياد انا بحبك والله وانا مش صغيره انا كبيره دلوقتي
قاطعها اياد قائلا:
انا بعزك ياهند لانك اختي الصغيره ولو حد غريب كان سمع الكلام دا كان زعقلك انتي لسه صغيره علي الكلام دا
لم تجبه هند وظلت تبكي بشده فهي تحبه منذ طفولتها
غادر اياد من امامها معلنا عن اثبات كلامه ولا رجعه فيه
افاقت هند
علي يد اياد تتحرك امام وجهها قائلا:
انتي يابنتي رحتي فين
هند بحده:
طلبك مرفوض يا اياد انا لسه صغيره علي الجواز وانتا بنسبالي اخويا الكبير
عن اذنك
فهم اياد انها تلمح له بما قاله في الماضي
تنهد بضيق وتمتم في نفسه:
شكلي هتعب جامد معاكي ياهند
دلف مازن الي غرفة الجلوس وجد اياد يتمتم بحنق
مازن بتضحك:
البت طلعت متنرفزه وانتا بتكلم نفسك في ايه بظبط
اياد بضيق:
اختك مش عايزه تنسي الي حصل زمان يامازن
مازن وقد انتبه:
تنسي ايه بظبط
ارتبك اياد من ذله لسانه واسرع في اصلاح الموقف قائلا بسرعه:
اني كنت برخم عليها وهي صغيره وكدا
ضحك مازن بشده:
بصراحه عندها حق انتا كنت بتديله كل قلم وقلم انا اخوها مكنتش بعمل كدا
حاول اياد رسم الابتسامه علي وجهه لكي لا يلاحظ مازن توتره حيال ذلك الامر
اياد :
امال فين عمي يامازن
مازن ببتسامه:
بيلعب دور طاوله علي القهوه ياعم
ولو اتغلب هيرفضك اكييد
اياد بضحك:
تعالي شوف ياسلومه بيتلعب بيا الكوره

دلفت هند الي غرفتها وهي تشعر بضيق من اياد فهي لم تنسي ماحصل معها
هند متمتمه بحنق:
قال هيتجوزني غصب عني قال
مش كفايه بابا ضربني بسببو
وانا بحاول اطفشو وهو جبله
بردو مصمم يتجوزني
تذكرت كلمة عندما اخبرها بحبه
تمتمت في نفسها ببتسامه:
يخربيت عنيه وهو بيسبل قمررر
انتبهت لنفسها
يوووه يخربيتك انتي في ايه ولا في ايه
ركزي كدا ياهند وبلاش تحني
وهو لو عايز يتجوزني يتعب شويه بقا
ثم ابتسمت ابتسامه مااكره:
هشويك علي نار هاديه يا اياد
هوريك من دي الصغيره
عشان تحرم تكلم هند محمود كدا تاني

كنت تقي تتجول في حديقه القصر
وقفت عن زهره ورديه اقتربت منها
واشتمتها ببتسامه
جاء ادم من خلفها واقترب من عنقها واشتمه بستمتاع
شهقت تقي بفزع واستدرت اليه بخضه واضحه
تقي بفزع:
في ايييبه
ادم ببتسامه ماكره:
لقيت ورده بتشم ورده قولت اشم انا كمان بقااا
وضعت تقي يدها علي قلبها وحاولت ان تنظم ضربات قلبها:
خضيتني ربنا يسامحك
ادم ببتسامه جذابه:
عجبتك الجنينه
تقي ببتسامه:
دي احلي حاجه في المكان دا
زرعين كل انواع الورد
ادم وهو يقترب منها هامسا:
انتي احلاهم علي فكره
حاولت ان تخفي ابتسامتها
ولكن فشلت في ذلك
ادم بجديه:
انتي تعرفي ايه عن عمك ياتقي
ترقرقت الدموع في عيناها من ذكر كلمة عمها فهي غاضبه منه بشده مما فعله بها
احس ادم حزنها اقترب منها بهدوء وضمها بين ذراعيه بحنان بالغ قائلا:
خلاص انسي ولا كأني سألتك اصلا
حاولت ان تبتعد عنه بهدوء
ولكنه احكم ضمته عليها
بكت تقي وهي تتذكر توسلاتها له
وكلما تذكرت احست بنغز في قلبها
وظلت تشهق بقوه
زاد ادم من ضمها له وفي عينيه نظرة توعد لأمجد قائلا في نفسه:
ليا طار عمرين ياامجد عمري الي ضاع من غير ام بسببك وعمري الي جاي مع تقي ودمعة عنيها
هخلص عليك بأيدي عشان اتأكد ان وساختك انتهت
سكنت تقي في احضانه لأول مره منذ وفاة والديها تشعر بعاطفه احست انه ليس ادم
بل شخص اخر حنون
فكرت تقي ان ربما يعاني من انفصام في الشخصيه
يتحول من شخص قاسي متعجرف
الي شخص حساس يمتلك كل حنان الدنيا في ضمته
شعر ادم بستكانتها بين يديه شعر بسعاده لقترابها منه احس انها له بأرادتها ليس رغما عنها
ولكن حزء من قلبه يريدها ان تتمرد عليه
فهو تعرف عليها متمرده ويريدها متمرده
فهي حوريته المتمرده
الذي احب غضبها وحنقها منه
احب سكناتها وابتسامتها
احب عيناها التي تملأها الدموع دائما
احب قلبها الحنون الرقيق
فأعلن في نفسه عشقه لها
اعلن عن اتصال قلبيهما
اعلن الخضوع امام تلك الحوريه
ولكن ليس خضوع كاملا فاقلبه انشطر نصفين نصف يمتلك القسوه ونصف يمتلك الحب
فهل بتغلب الحب علي قسوه
ام تمحي القسوه الحب وتدفنه
ليصبح قلب فارغا
تحكمه القسوه
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل السادس عشر

خرج من حمام غرفته وهو يجفف شعره الغزير وارتدي ملابسه الانيقه
مشط شعره ووضع عطره الفواح
وانطلق الي غرفة تقي ليراها قبل ان يذهب الي عمله
دلف الي غرفتها بهدوء
وقع نظره عليها وهي نائمه بهدوء وخصلات شعرها حائره علي عيناها

مرتديه منامه بلون الزهري الرقيق
نظر لها ادم بشرود في تلك الملامح الجميله
تبدو ساكنه جميله وديعه كزهراء في ربيعها
اقترب منها وجلس بجانبها علي الفراش
امسك خصلات شعرها برقه وارجهم مع باقي شعرها
تأمل ملامحها كأنه يحفرها في ذهنه وقلبه وعينيه
مسد علي شعرها بحنان مختلط برغبه
اقترب من وجنتها وطبع قبله رقيقه عليها
وتنفس شعرها ببطئ مستمتعا برائحة الياسمين
القي عليها نظره اخيره ثم خرج من الغرفه وذهب الي عمله وفي عيناه
نظره مليئه بالامل في المستقبل

فتحت تقي عيناها ببطئ عندما خرج
فهي شعرت به بجانبها شعرت بلمسته الدافئه لها
تنهدت ببطئ ثم اتجهت الي الحمام الملحق بالغرفه لتتوضأ وتصلي فرضها
فهي لا تريد التقصير في حق المولا
انتهت من الوضوء وادت فريضتها بخشوع الي ربها راجيه منه ان يوفق
حياتها للافضل وان كان ادم نصيبها في الدنيا يهديه الله ويصلح منه
ادت فريضتها وتوجهت حديقه القصر لتعتني بالزهور
توجهت الي مسؤل الحديقه لتأخذ خرطوم المياه وتسقي باقي الزرع

تقي ببتسامه:
لو سمحت انا عايزه خرطوم الميه عشان اسقي الزرع
العامل بجديه:
مينفعش ياهانم ادم بيه محذر ان حد يخليكي تعملي اي حاجه في القصر
احنا في خدمتك ونعمل كل الي انتي عايزاه
تقي بهدوء:
وانا بقولك شكرا هاتو وانا هسقي الزرع
ولو علي ادم بيه متقلقش مش هيعرف
العامل:
بس ياهانم الباشا قايل ااا
قاطعته تقي بجديه:
قولت انا هعمل الزرع اتفضل هات الخرطوم ومتقلقش مش هقول حاجه
لادم
العمل بقلة حيله:
حاضر ياهانم

احضر لها الخرطوم ووقف خلفها وهي تسقي الحديقه بفرح طفولي
كانت مستمتعه بتلك المهمه
خرجت الداده رحمه الي الحديقه وهو تجر عربه الفطور بهدوء
نظرت لها بصدمه وجدتها تقوم بمهام الحديقه بدلا من العامل
رحمه موبخه العامل:
انتا ازاي تسيب الهانم هي الي تعمل شغلك
العامل بدفاع عن نفسه:
والله ياست رحمه هي الي قالت اديها الخرطرم عشان تسقي الجنينه
رحمه بتوبيخ:
انتا مسمعتش ادم بيه قال ايه
ولا عايز تترفد
تدخلت تقي سريعا:
ياداده انا الي قولتلو اني اسقي الزرع

رحمه بهدوء:
ياهانم ادم بيه ممكن يرفدو
ادم بيه منبه ان محدش يخليكي تعملي حاجه حتي لو انتي الي طلبتي دا
تقي بنزعاج:
يعني ايه اتحبس من غير ماعمل حاجه ولا ايه بظبط
رحمه ببتسامه:
معلش دي أوامر من ادم بيه
ثم تابعت بوجه بشوش:
انا جبتلك الفطار هنا في الجنينه
تقي ببتسامه:
ماشي تعالي نفطر سوا بقا
رحمه بتعجب:
احنا خدم هنا ياهانم مينفعش
تقي بضيق:
مالك ياداده كل شويه هانم هانم

انا تقي انتي نسياني ولا ايه
رحمه ببتسامه:
انتي دلوقتي حرم ادم الصياد
يعني مينفعش حد يقولك بأسمك
تقي بضيق:
داده لو سمحتي اسمي تقي ومتقوليش الا تقي ماشي
رحمه بأيجاب:
حاضر
ثم تابعت :
افطري انتي وانا هروح اشوف شغل القصر
دلفت رحمه تقي تتناول فطورها وهي تشعر بملل شديد

كانت هند نائمه في سبات عميق
دلفت ايمان الي غرفتها وعلامات الانزعاج علي وجهها
ايمان بصوت مرتفع:
هند انتي يابت قومي
هند بنوم:
ايه ياماما سبيني انام نايمه بليل متأخر
ايمان بضيق:
ماهو من القصص الي عماله تقريها وسهرانه عليها يازفته قومي كلميني
عدلت هند جلستها بنزعاج وعيناها مغلقتين:
هااااا قومت نعم ياماما
ايمان بضيق:
رفضتي اياد تاني ليه
انا مرضتش اكلمك امبارح عشان ابوكي كان شايط منك
فتحت هند عيناها بكسل:
عشان مش عايزاه ياماما
ايمان وهي عاقده حاجبيها:
ودا من امتا يابنت محمود ماكان قبل كدا حلو وبتعيطي عشان سافر
ولا فاكراني عبيطه وملاحظتش مشاعرك وقتها

هند بتوتر :
لااا بس ااااا
ايمان بجديه:
رفضااه ليه ياهند
مفيهوش غلطه رفضااه ليه
تنهدت هند بحراره قائله :
هحكيلك ياماما
قصت هند علي والدتها مادار بينها وبين اياد منذ سبع سنوات ورفضه لها
ايمان بصدمه:
رفضاااه عشان كدا يااخرة صبري
عشان حاجه حصلت من سبع سنين
وكنتي عيله
هند بضيق:
اه عشان كدا ياماما
ضربتها ايمان علي رأسها قائله:
بت انتي عايزه تموتيني بحسرتي
الواد معاه حق شايف اخت صحبو الصغيره جايلو وبتقولو بحبك يقولها ايه
يخون صاحبو ويجاريكي ولا يتقدملك وانتي لسه طفله ياهند

هند بضيق:
بس ياماما
قاطعتها ايمان بحده:
مفيهاش بس بصي علي سببك التافهه دا وفكري فيه شوفي هتوصلي لأيه
وعمتا الواد لسه شاريكي
فكري ووافقي بأرادتك ولا توافقي غصب عنك فكري يا كويس يااخرة صبري
خرجت ايمان من غرفت ابنتها الطائشه
تفكر فيما قالته وتحذيرها الاخير
نفخت هند في ضيق واتصلت بصديقتها لترشدها الي الطريق الصحيح
تقي ببتسامه:
صباح الفل علي الناس الي مش بتسأل

هند ببتسامه:
صوتك رايق ياكئيبه ها احكي ايه الي محلي مزاجك يامووزه
تقي بتنهيده:
انا اديت ادم فرصه ياهند
هند بتعجب:
ايييييه عملتي ايه
تقي بهدوء:
اديتو فرصه عشان صعب عليا الي مر بيه في حياتو مكنش سهل وحسيت اني ممكن اغير منو اخليه انسان سوي
وساعتها هقدر احبو ونعيش حياه مستقره ياهند
هند بسخريه:
وايه الي حصلو ياحراااام

تقي بتلقائيه:
عشان وهو صغير حصلوو ايي
سكتت تقي فجأه وتذكرت حقوق زوجها عليها بأن لا تفشي تفاصيل حياتهم لأي شخص كان
تقي بهدوء:
اهلو ماتو وهو صغير وعاش عمرو لوحدو من غير ماحد يراعيه غير عمتو
هند بتأثر:
امو وابوه الاتنين
تقي بأيجاب:
ايوا ياهند عشان كدا هقف جمبو واساعدو انو يتغير عارفه اني هتعب معاه شويه بس ربنا معايا
تنهدت هند :
ربنا يصلح حياتك ياتقي ويتغير بجد ومتطلعيش بتروي في ارض بور
تقي ببتسامه:
لا متقلقيش انا حاسه انو بيحبني وهيتغير عشاني ياهند
وانا بصراحه ابتديت اعجب بحنيتو وكدا
هند بضحك:
ومالك بتقوليها بكسوف كدا ليه
دا جوزك عادي انك تعجبي بيه
تقي بخجل:
بس يابت انتي تقوليلي دا جوزك
وهو يقول مراتي عادي بس بقا
ضحكت تقي بخفوت

هند وقد تذكرت اياد:
تقي انا في مشكله متعرضه لضغط جاااامد من اهلي عشان اقبل بأياد ورفضتو واتقدملي تاني
وماما لسه مدياني محضره عشان عرفت سبب رفضي
تقي بهدوء:
معاها حق ياهند اياد شاريكي وعايزك والي حصل زمان دا انسيه انتي كبرتي
وعدت 7سنين مش سنه ولا اتنين
وبعدين بصيلها من الناحيه الايجابيه
بعد سبع سنين رجعلك وبيزن عشان يتجوزك وعايزك حلالو
نصيحه من اختك اقبلي بيه ياهند واديلو فرصه يعبرلك عن حبو
زي ما انا اديت فرصه لأدم
هند بتنهيده حاره:
ماشي ياتقي هقبل بيه واديلو فرصه
عشان اخلص من الزن دا

تقي بسخريه:
لااااوالله بت انتي لسه بتحبيه بلاش تعملي عليا ست المغصوبه
ضحكت هند :
بصراحه في حته كدا في قلبي مش مغصوبه عشان عنيه الزرقا دي
تقي بهدوء:
مش بشكل ياهند النبي صلي الله عليه وسلم قال من ترضوه دينا وخلقا
المعمله الطيبه تغني عن الشكل
هند ببتسامه:
عليه افضل الصلاة والسلام
بس بردو الشكل مطلوب ياتوتا
تقي ببتسامه:
طب يامو شكل اقفلي بقا عشان اشوف هعمل ايه في القصر الي مفيهوش حاجه تسلي دا
هند بتساؤل:
انتي مش في بيتك!
تقي بتنهيده وهي تتذكر كيف جعلها تأتي القصر وعقلها مغيب :
لا ادم اخدني وداني القصر طالما وفقت اكمل حياتي معاه
هند ببتسامه عريضه:
ربنا يوفقكو ويسعدك ياتوتا
يالا سلام
تقي ببتسامه:
سلام ياتوتا
اغلقت تقي الهاتف ونظرت الي الساعه وجدتها تجاوزت الواحده ظهرا
اتجهت الي المطبخ قائله ببتسامه:
داده انا عايزه اعمل اكل لأدم
قوليلي بيحب اكل ايه عشان اعملو
تمتمت رحمه قائله:
شكلنا هنطرد انهارده كلنا
رحمه بهدوء:
يابنتي مينفعش انا قولتلك
قاطعتها تقي ببتسامه:
عايزه اقوم بواجباتي تجاه جوزي ياداده انتو نضفو القصر وانا هطبخ بس قوليلي ادم بيحب ايه
تنهدت رحمه :
بيحب الاكل الصحي يابنتي والاكل يبقا مفيهوش زيت كتير عشان بيحافظ علي جسمو
تقي بخفوت:
اممم عشان كدا عندو عضلات تلات رجاله في بعض
تقي ببتسامه:
طيب روحي وانا هطبخ
ثم تابعت بتساؤل:
هي فين ريم ياداده مشفتهاش من اول ما جيت القصر شوفت واحده تانيه
رحمه بضيق:
ادم بيه طردها عشان كانت بتجسس عليه البت دي اصلا كانت مش مظبوطه
ملاحظتش كدا غير لما اتطردت
والبنت الجديده بدلها
تقي بهدوء:
طيب ماشي وريني فين ماكن الحجات الي هحتاجها
اطلعتها رحمه علي كل شئ في المطبخ ومتعلقات الطعام
خرجت رحمه من المطبخ
فكت تقي حجابها وعقصت شعرها
وابدت بتحضير وجبه لذيذه لأدم
*******************************
كان ادم يتابع عمله بتركيز شديد
ادم بحده لعمار:
مين المتخلف الي قال انو راجع الملف دا
عمار بنتباه:
موظف التنفيذ ياادم
ادم بحده:
بسبب الحيوان دا كنا هنخسر خساره شديده هو انا مشغل معايا بهايم
عمار مهدئا اياه:
اهدي بس كويس انك راجعتو الاول
ادم بغضب:
وافرض مكنتش راجعتو
عمار انا مش عايز تقصير
والحيوان دا يتخصم منو عشر ايام
عشان يشتغل وهو فايق بعد كدا
عمار بأيجاب:
ماشي خلاص اهدي
ادم بغضب شديد:
ومش عايز غلطه زي دي تاني
امسك ادم مفاتيح سيارته وهاتفه
وترك المكتب وغادر متجها الي منزله
عمار بضيق:
لسه زي ماهو عصبي وقرفان من نفسو
قاد ادم سيارته بضيق متجها الي منزله
ليرتاح من ضغط عمله المستمر
بعد مده قصيره وصل ادم الي قصره
صعد الي غرفته بهدوء
بدل ملابسه وتوجه الي غرفة تقي ليراها
دلف الي غرفتها لم يجدها
طرق علي باب المرحاض قائلا:
تقي انتي جوا
لم يسمع رد فتح باب المرحاض لم يجدها
هبط الي الدور السفلي لم يجدها
ادم لرحمه بحده:
فين تقي ياداده هي خرجت
توجست رحمه من مزاجه المعكر
رحمه بتوجس:
هي في المطبخ ياادم بيه بتحضر الاكل
ادم بغضب :
اييييه بتعمل ايه في المطبخ
انا مش قولت محدش يتعبها
رحمه بخوف:
ماا هي قالت عايزه انها تعمل الاكل بأيديها عشانك
حاول ادم ان يضبط انفعالاته :
امشي من قدامي ياداده واياكي اعرف انها عملت حاجه تاني انتو هنا بتشتغلو وبتاخدو فلوس فاهمه
رحمه بحزن وأيجاب:
حاضر ياادم بيه
دلف ادم الي المطبخ وجد تقي تقف وشعرها ملموم بطريقه طفوليه مرتديا بنطال من الجينز وبلوزه بلون السماء تحضر وجبه الغذاء وهي تدندن بكلمات اغنيه قديمه
ابتسم ادم تلقائيا لشكلها الطفولي
وصوتها الجميل
ونسي ضيقه من العمل تماما
اقترب منها بهدوء وامسك خصرها ودفت وجهه في عنقها
صرخت تقي بصوت مكتوم والتفتت له قائله:
يوووه حرام عليك اتخضيت
ادارها ادم مره اخري ودفن وجهه في عنقها وظل يتحسس شعرها وهمس لها :
محدش يقدر يعمل كدا غيري ياتقي متتخضيش
ابتعدت تقي عنه بتوتر وهندمت شعرها مره اخري قائله:
اااا خمس دقايق والاكل يكون جاهز
ادم بجديه:
ماسبتيش الخدم ليه هما الي يعملو
تقي بهدوء:
عشان دي واجباتي مش واجبات الخدم
انا مراتك مفروض اكون مسؤله عن اكلك وكل حاجه تخصك
ابتسم ادم لكلمة انها زوجته ومسؤله عن احتياجاته اقترب منها وتحسس وجنتيها بأنامله الصلبه:
مش عايز اتعبك ياتقي
وتابع بخبث :
وبعدين بردو انا جوزك زي مانتي قولتي يعني بردو في حجات تانيه ولا ايه
صمتت تقي لان كلامه لا يروقها وخجلت بشده حتي اصبحت وجنتيها كالجمر
شعر ادم بخجلها وخوفها اردف ليطمأنها:
عايزك تعرفي ان وجودك جمبي بيغنيني عن اي حاجه ياتقي
انا كنت بهزر معاكي
ابتسمت تقي بخفوت وقد اطمأن قلبها
تابع ادم ببتسامه:
يالا عشان ندوق اكلك يامدام الصياد
ابتسمت تقي قائله:
يالا....
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل السابع عشر

انتهي ادم وتقي من طعامهم
الذي ادهش ادم وظل يمدح تقي علي صنعه وتوجهو الي حديقه المنزل
امسك ادم يدها وهم يتمشيا امام الازهار الجميله
ادم بتساؤل:
بتلبسي الحجاب ليه في القصر
تقي :
عشان في رجاله في السوفرجي
في حراس القصر لو طلعت الجنينه

ادم وهو يفكر:
كدا انا هخلي السوفرجي يشتغل في المطبخ وميطلعش منو
والحراس يبقو برا الجنينه
تقي ببتسامه:
عايزه اسألك سؤال
ادم بأيجاب:
اسألي ياحوريه
توقفت تقي عن السير وتطلعت به بستغراب
ادم ببتسامه:
وقفتي ليه ياتقي
تقي بتعجب:
انا سمعت كلمة حوريه دي قبل كدا بس مش فاكره مين قالها من قريب تقريبا
ادم ببتسامه جذابه:
انا قولتهالك وانتي نايمه كتير اوي
تقي بتساؤل:
وليه بتقولي ياحوريه
ادم وهو يقترب منها وجذبها من خصرها
وصدمها في صدره القوي وهمس لها:
اصلي شوفتك علي هيئة حوريه
كان شعرك مبلول ووشك احمر
وجسمك ابيض اوي
شهقت تقي بفزع وحاولت ان تتملص من يده قائله:
امتا شفتني كدا

ادم وهو يحكم قبضته عليها:
لما جبتك علي القصر لما كنتي لابسه قميصي انا الي لبستهولك ساعتها
دفعته تقي بقوه وقد تملك الغضب منها:
وانتا ازاي تسمح لنفسك تعمل كدا مع واحده مش حلالك ازاي تتجرأ وتعمل كدا
انفعل ادم من غضبها الواهي:
انتي متنرفزه كدا ليه وازاي تعلي صوتك اصلا انا عملت كدا عشان كنتي سخنه وبتموتي وبعدين انتي مراتي دلوقتي
تقي بغضب:
بس ساعتها مكنتش مراتك افرض كنت اتجوزت واحد غيرك تبقا انتا شوفت جسمي يامحترم بأي حق
ترددت كلمة انها زوجه غيره في اذنه
تملك غضبه منه ولم يرا امامه
امسك ادم معصمها بقوه قائلا

مسمعكيش بتقولي انك لغيري تاني انتي فاهمه واياكي ياتقي تعلي صوتك تاني هتلاقي مني ردت فعل تندمي عليها
وبعدين انا لم غيرتلك هدومك مكشفتش جسمك
تقي بألم ودموع تأبي النزول امامه:
سيب ايدي بتوجعني اوي
تأمل ادم ملامحها وهو غاضب
وجد عيناها مليئه بالدموع وشفتيها منتفخه وترتعش
لمست غريزته يريد ان يلثم رحيق شفتاها لن ينتظر بعد الان
اقترب منها ولثمها بقوه
مفرغا شحنه غضبه ولوعته بها
اغمضت تقي عيناها بوجع
من قسوته في قبلته

ظلت تضربه بأناملها في صدره الضم
محاوله ابعاده عنها
لم يأبه ادم لضرباتها له
ولكنه وجد دموعها تهطل بغزاره والوجع بادي علي وجهها
ابتعد عنها ونظر في وجهها بتعجب
وجدها تدفعه بقوه من امامها وتشهق بقوه
وكادت ان ترحل
امسك يدها وادارها له
وجد شفتاها تنزف ومتورمه بشده
اصبح وجهها بلون الدم وعيناه تنظر له بغضب ولوم علي فعلته تلك

ادم بقلق:
تقي انا مقصدش اوجعك معلش
انا مقصدش بجد انتي عصبتيني ومحستش بنفسي
تركته تقي وذهبت لغرفتها وهي تبكي بشده من الألم
ظل ادم كما هو لم يتحرك خطوه واحده
اغمض عينيه بشده غاضبا من نفسه
تنهد بقوه واتجه الي مكتبه ليشغل نفسه عن مافعله لتقي

وافقت هند علي خطوبتها من اياد ولكن اشترطت ان يعيشا في مدينة الاسكندريه
رفض اياد متعلل بعمله
ولكن وافقها سالم لانه اشتاق الي مدينته الذي افني عمره فيها واحب وعاش اجمل لحظات حياته
وافق اياد اخيرا بعد اقناع من سالم
كانت عائله هند جالسين مع اياد وسالم
يتفقون علي امور الزواج بينما كان اياد ينظر لهند بهيام وانبهار من طلتها
كانت هند ترتدي فستان من اللون الازرق يتلائم مع بشرتها القمحيه وحجاب من نفس لون الفستان وزينت عيناه بكحل اسود حددت به عيناها الجميله
وملمع شفاه بلون الزهر اعطها شكلا رائعا
كانت غير عادتها هادئه متوتره خجله
وجه سالم نظره لأياد رأه ينظر لهند بهيام
والاغلبيه لاحظو نظراته وشروده بها
ماعدا هند

سالم وهو يتنحنح قائلا:
ولا ايه رئيك يا اياد
افاق اياد من شروده:
هاا في ايه ياجدي
سالم ببتسامه:
خطوبتك انتا وهند تتم بعد اربع ايام يابني ايه رئيك
اياد بفرحه وهو ينظر لهند:
حلووو اوي بس خليها خطوبه
وكتب كتاب احسن
رفعت هند رأسها اخير قائله بندفاع:
لا خطوبه بس كتب كتاب ايه
محمود وهو ينظر لهند بحده علي ردها السريع والغليظ:
بص يابني انا بقول خطوبه وبعدها بسنه تتجوزو
اياد معترضا:
لالا سنه ايه انا جاهز وبيتي مش ناقصه حاجه عايزها زي ماهي

تدخل مازن بنفي:
ايه الي انتا بتقولو دا هند تطلع بأحسن جهاز يا اياد
اياد مبررا:
افهم بس يامازن انا بيتي جاهز من كلو
انا بقول نتخطب ونتجوز بعد ست شهور اكون اشتريت ڤيلا هنا وضبتها
سالم ببتسامه:
انتو عليكو تخلو بالكم من العروسه لحد ما ناخدها بس
هند ببتسامه:
والله احسن حاجه ياعمو اني هبقا معاك ديما
سالم بنفي:
لا يابنتي انا مش هقعد معاكم في نفس البيت انا هقعد في شقتنا القديمه
هند بعتراض:
لا طبعا دا انا مش هتجوز حفيدك غير لو قعدت معانا ياعمو
نظر لها والدها بغضب علي عفويتها الزائده واراد ان يكسر رأسها
بخلاف اياد الذي كاد يطير فرحا من هند وقلبها المحب
اياد بفرحه :
علي بركة الله
ثم تابع برجاء:
عمي ممكن اقعد مع هند شويه بعد اذنك
محمود بأيجاب :
ماشي يابني
توجه بنظره الي هند قائلا:
روحي معاه في البلكونه
وكانت نظراته قويه كأنه يحذرها من شغبها وتصرفاتها الطائشه
فهمته هند ولكن احست بحزن داخلها
فأبها لا يعاملها معامله طيبه ابدا
لم يشعرها يوما انها مميزه كباقي الفتيات
تنهدت هند ببطئ وتوجهت هي واياد الي البلكونه المطله علي البحر ليتحدثو

سويا
اياد ببتسامه واسعه:
ازيك ياهند
هند بهدوء وموجهه ناظرها الي البحر وامواجه الصارخه:
كويسه الحمدلله
تنهد اياد قائلا:
بصي ياهند عايزه اتفق معاكي اتفاق
نظرت له هند بهتمام ليتابع حديثه
ابتسم اياد وقال:
بصي انسي الي حصل قبل كدا انسي اننا نعرف بعض اصلا
كل الي عايزك تفتكريه اني واحد اتقدملك وبيحبك وبس
ثم تابع بنظرات عاشقه:
عايز ابتدي معاكي صفحه جديده ياحببتي
خجلت هند من كلماته الرقيقه
فهي رغم جرئتها في الحديث وشغبها
لكنها تخجل من اي مدح وكلمه رقيقه
هند بخجل:
ماشي كدا كدا انا نسيت الي حصل والا مكنتش واقف قدامي دلوقتي
اياد ببتسامه علي خجلها:
لا انشفي كدا انا متعود علي برعي
رفعت هند نظرها بغضب لتوبخه
لكنها وجدت بسمه علي شفتيه المغريه
وعيناه الزرقاء تلمع بشده
كان اياد يرتدي بدله سوداء وقميص ابيض ناصع وحذاء اسود لامع
فكان وسيما بحق
لديه قدر كبير من الوسامه
شردت هند في ملامحه وهي تنظر لعينيه
كان اياد يتكلم وهند شارده لا تسمعه ولكن تركيزها علي عيناه فقط
اياد بصوت عالي:
هنددد انتي روحتي فين

افاقت هند من شرودها قائله برتباك:
هاا ايه انا اهو مرحتش في حتة
ابتسم اياد بمكر قائلا:
مكنتش اعرف اني حلو اوي كدا عشان تسرحي فيا ياحببتي
هند بحده وارتباك:
حلو ايه ياحسره وبعدين ايه حببتي دي
امسك اياد يدها الاثنتين ولثمها بحب وهو ينظر لعينيها قاىلا:
حببتي وروحي وحتة من قلبي كمان ياهند
سرت قشعريره في جسدها اثر لمسته
وكلامه المعسول
سحبت يدها سريعا محاوله رسم الغضب علي محياها:
اياد اياك تمسك ايدي تاني الا لما يتكتب كتابنا كدا عيب
قهقه اياد بشده:
حاضر ياهند انا اسف جدا
بس قولي يابرعي من امتا وانتا بتكثف

في منزل امجد السيوفي
داهمت الشرطه منزله
وجدتو في بيته كم كبير من الهيروين
وقبضت عليه واعتقلته اربعه ايام علي ذمة التحقيق لحين عرضه علي النيابه
امجد لمحاميه شوقي:
شوقي انا بجد معرفش حاجه عن الهيروين دا انتا عارف انا اثار
امجد وهو يحك ذقنه بتفكير:
يبقا حد عامل فيك ملعوب ياامجد
تفتكر مين عمل كدا
امجد بحقد:
هو واحد من اتنين ياادم الصياد
ياأما الشهاوي
شوقي :
والشهاوي هيعمل كدا ليه دا بيطلعك من المصايب بسهوله جدا
امجد بغيظ :
استغني عن خدماتي
عشان كبرت وخرفت
شوقي مهدأ اياه:
اهدي وانا هكلم الباشا
ولما تتعرض علي النيابه خليك
علي كلامك
امجد بضيق:
لسه هقعد اربع ايام علي البورش ياشوقي انا عايز اطلع من هنا
شوقي بدهاء:
متقلقش هتطلع ياصحبي
وغادر شوقي
وانتهي معاد الزياره
رجع امجد الي الحجز وهو يعلن
في ادم والشهاوي متوعدا بشر
امجد في نفسه:
ادم الصياد والشهاوي
اطلع من هنا بس واخلص منكو نهائي

كان ادم جالسا في مكتبه
والضيق باديا علي ملامحه
يفكر في تقي وافعالها
كلما يقترب منها خطوه تبتعد عنه خطوات لا يلومها انها لم تحبه الي الأن
ولكنه يريدها ان تحبه يريد انا تبادله الحب بالحب والشغف بشغف
ولكنها بدلا من ذلك تبتعد
قاطع شروده رنين هاتفه
امسكه بضيق وجد المتصل الضابط فأجاب
الو
الظابط :
ايوا ياباشا عندي اخبار حلوه
ادم بجمود:
ها اخلص حصل ايه
الظابظ:
قبضنا علي امجد السيوفي ولفقنالو قضيه هيروح تجاري
ومرمي في الحبس اهوو
ادم بنتباه:
ودي ياخد فيها كام
الظابط:
مش اقل من خمستاشر سنه سجن
ولو عمل ايه بالذي مش هيطلع منها
ابتسم ادم بشر:
احسن والله
ثم تابع:
هبعتلك فلوس مع واحد بكره
الظابط بفرحه :
ربنا يخليك لينا ياباشا
اغلق ادم الخط وعلي شفتيه ابتسامه انتصار لانه اخذ بثأره منه اخيرا
هب ادم واقفا وتوجه الي غرفة تقي
ليصلح ما حصل بينهم
طرق الباب عدة طرقات لم تجب
دلف الي غرفتها بهدوء
وجدها جالسه علي الفراش
ودموعها لا تتوقف
تبكي بصمت
اقترب ادم منها وجلس بجانبها
وامسك ذقنها ولفها اليه
نظر ادم لعينيها الباكيه قائلا:
انا اسف ياحببتي والله مقصد اوجعك بجد خالص
لم تجبه ومازالت تبكي
اقترب اكثر وضمها الي صدره بقوه
حاولت الابتعاد عنه ولكنه يحتضنها بقوه
ادم وهو يمسد علي شعرها:
بس طيب اهدي انا اتنرفزت من كلامك ياتقي انا مبعرفش اسيطر علي غضبي
وانتي كمان كل ما اقرب منك تبعدي
مش حاسس انك عيزاني جمبك
تقي وهي تشهق من البكاء وبصوت متقطع:
اااا نتا بردو ال ي بتقرب وانا ببعد
انا حاولت اتقألم مع غموضك وعصبيتك
مش عارفه
ادم وهو يبتعدها عن حضنه وامسك وجهها بين يديه قائلا بحنان:
متزعليش ياتقي مني
فكرة انك تكوني لغيري دي جننتني
مقدرتش اسيطر علي غضبي
ياتقي والله بحبك جداااا
خجلت تقي من كلامه ولكنها مازالت غاضبه منه بشده
نظر ادم الي شفتيها المتورمه بشده
لام نفسه مرارا علي فعلته تلك
اقترب من وجهها بهدوء
وقبل شفتيها برقه شديده
لم تقاومه تقي هذه المره
بل استسلمت له ولقبلته
احست بتيار جارف يلفح مشاعرها
طالت قبلتهم هذه المره حتي كادت ان تنقطع انفاسهم سويا
ابتعد ادم عنها وهو يلهث ونظر اليها
ليرا حمرة خجلها الذي اعتاد عليها واحبها
اسند جبينه بجبينها واغمض عينيه وهمس لها بشغف:
عملتي فيا ايه
خلتيني واحد تاني خالص
بقيتي ادمان بنسبالي
انا عديت مرحلة اني بحبك ياتقي
انا بقيت بعشقك لدرجة الجنون
اغمضت عيناها هي الاخري
واستمعت الي همساته التي
تجعلها كالفراشه الحره في سماء
العشق
اصبحت همساته ترضي انوثتها
تزيد شغفها وتعلقها به
بكلمات حالمه انساها غضبها منه
وحوله الي نبتة حب تنمو بداخلها
فتح ادم عينيه قائلا:
عيزاني ابعد ياتقي
فتحت تقي عيناها هي الاخر
ونظرت لعينيه العسليه الغامضه
وقالت بصوت خافت:
لا
احتضنها مره اخري بقوه
كأنه يريدها ان تدخل قلبه
كأنه يريدها ان تصبح منه وله فقط
شعر بدقات قلبها السريعه
احس بسكينتها بين احضانه
اراد ان يأخذها ويذهب بيعد
ويصرخ قائلا احبها
بعد فتره من الزمن
ابتعد عنها محدثها ببتسامه:
اجهزي بليل عشان هنخرج نتعشي سوا
حركت تقي رأسها بأيجاب
فهي اصبحت تريد قربه فقط
طبع قبله صغيره علي شفتيها
وخرج من غرفتها ليرتاح قليلا
قبل المساء
اغمضت تقي عيناها واسترجعت لحظاتها معه ارتسمت علي شفتيها ابتسامه
خجله
كانت ضربات قلبها تقرع كالطبول
واخيرا شعور السعاده تملكها
لم تعد تريد الابتعاد عنه
بل طامعه في المزيد من حبه ودلاله لها
فهو رجل وسيم مثقف ناجح في عمله
حنون القلب رغم قسوته في بعض الاحيان
والاهم انه عاشق لها
تمتمت تقي في نفسها:
اااااااه ياربي انا شكلي حبيتو انا كمان
كميه الدفا الي بلاقيها في حضنه
كفيله انها تخليني اعشقه مش احبو
يارب انا هسلمه قلبي من غير قلق
يارب مايوجع قلبي بقسوته
في يوم من الايام
اغمضت عيناها
معلنه انها ستبادله حبه وحزنه وفرحه
سيكون محور حياتها
ستعوضه عن امه واباه وستمنحه الحب والسعاده الذي افتقدهما في طفولته
حتي وان كان قاسى
ولكن في النهايه قاسي ولكن احبته ايضا
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل الثامن عشر

ازدل الليل ستائره علي السماء
وزينت السماء بالنجوم المضيئه
تناغمت السماء مع شكل البحر الساحر
في ليله رومانسيه مليئه بالحب
كانت تقي جالسه في في غرفتها
شارده في مستقبلها المجهول مع ادم
رغم ان ادم حنون ويتمتع بقدره فائقه
في السيطره عليها كلي
واحتوائها بين صدره
لأول مره تشعر بالأمان في احضانه
رهبة القتراب منه اختفت
وحل محلها شغف الاقتراب منه

عيناه العسليه الذي تتلون بالون الاسود القاتم عند غضيه الشديد
وشفتيه الحمراء الصارمه
التي طالما شهدت علي اقترابه منها
وجهه الوسيم بملامح رجوليه صارخه
الذي يجعل نساء المجتمع الراقي تتهافت عليه
كانت تتذكر كل انش في وجهه
وعضلاته الضخمه التي عندما يحتضنها تغوص فيه من ضألتها بين احضانه
ومنكبيه العريضين
تنهدت تقي بحب

تذكرت كلمة المعتاده*انتي مراتي ياتقي*
تأملت الكلمه ونطقتها ببطئ لتشعر بالعشق في كل حرف منها
قطع شرودها طرقات علي باب غرفتها
دلفت الداده رحمه وبصحبتها مرأه
في سن الثلاثين ولكن سنها لا يظهر عليها من شدة جمالها وقوامها الممشوق
تسألت تقي في نفسها من تلك المرأه
قاطعت رحمه شرودها كأنها قرأت افكارها:
دي خبيره التجميل في مصر المدام سيلين
سيلين ببتسامه:
هااي مدام تقي ادم بيه موصيني عليكي جدااا بس مكنتش اعرف ان مراتو حلوه كدا
تقي ببتسامه بلهاء:
هاااا اه شكرا
رحمه موضحه لتقي:
ادم بيه بعتلك مدام سيلين عشان تجهزك للعشا
ومدت لها يدها بعلبه سودا كبيره
مزينه بفيونكه حمراء
ودا فستان السهره ومعاه كل مستلزماته يامدام تقي
مازالت تقي تحت تأثير الصدمه
خبيرة تجميل

فستان سهره
كنت تتذكره عشاء عاديا
ولكنها لم تنتبه الي حياة ادم
فهو اكبر رجال الاعمال رغم صغره
حيث الاماكن الراقيه
وليست العاديه
قاطعت سيلين شرودها قائله ببتسامه:
يالا يامدام تقي عشان نبدأ
بس خشي الاول خدي شاور دافي
علي ما احضر ادوات التجميل
تقي بأيجاب :
حاضر
رحمه متدخله في الحوار:
ثواني يامدام تقي احضرلك
الحمام
دلفت رحمه قبل تقي الحمام
واملأت البانيو بالماء الدافئ
وضعت بداخله ماء ورد ليعطره
وخرجت لتنعم تقي بشاور دافئ
دخلت تقي وقامت بخلع ملابسه
وغطست في البانيو لتريح ذهنها وجسدها
احست بسترخاء في جسدها
لتشرد مره اخري في شخصية ادم التي تجذبها اليه كالمعناطيس لتلتصق به
طامعه في قربه منها
ودلاله لها


في منزل محمد عبد الحميد
كانت سماح تجلس علي كرسي وشاب بوجه بشوش لون بشرته برونزيه وعيناه سوداء ولديه لحيه خفيفه تزيد من وسامته
تنحنح حسين قائلا:
ازيك ياانسه سماح
سماح بضيق:
كويسه
حسين ببتسامه:
ماشي هبدأ اعرفك علي حياتي
انا حسين خلصت كليه تجاره من تلات سنين واتعينت علي طول لان مجموعي عالي وسني 26 سنه عندي اختين
والاتنين متجوزين
عندي شقه ومجهزه كلها لأني كنت خاطب واحده ومحصلش نصيب
ابويا وامي هما كل حياتي
وعايز اتجوزك لاني معجب بيكي
وبأخلاقك جدااا
انا اعرفك من اختي
لانها كانت في نفس معهدك
ثم تابع ببتسامه:
عايزه تسألي عن حاجه
سماح بختصار:
لا معنديش اسأله
فسر حسين ردودها المختصره
انها خجله منه
حسين ببتسامه:
طيب انتي صليتي استخاره
وموافقه ولا لا
سماح بألم في قلبها:
موافقه
ابتسم حسين بفرحه قائلا:
طب تمام انا هطلع ابلغ اهلنا اننا موافقين
هزت رأسها بأيجاب
وتجمعت الدموع في عيناه
فهي تمنت مصطفي يكون بدلا منه
بعد قليل دلفت والدتها وشقيقتها
واباها واهل حسين والفرحه تعلو وجوههم
ارتفعت اصوات الزغاريد في بيت محمد
والكل سعيد ماعدا العروس فهي متعلقه بسراب لا فائدة منه
انتهت الزياره وذهب حسين وعائلته

ودلفت سماح الي غرفتها وهي تلقي نفسها علي فراشها تبكي بحسره
فاليوم كانت خطبتها علي شخص لاتحبه
فتذكرت سبب موافقتها علي حسين
Flash baak
كانت تهبط علي الدرج لكي تجلب
متطلبات والدتها
سمعت صوت همهمات تنبعث
من مدخل السلم المظلم
امسكت هاتفها وانارت ضوأه
وتوجهت الي الصوت
وجدت مصطفي وابنة سعديه
يتبادلون القبل بمنظر كادت ان تتقئ منه
لم ينتبهو ان احد يراهم
ذهبت سماح سريعا والدموع تنهمر علي خديها بشده
اسرعت في خطوتها لكي تصل الي شقتها سريعا قبل ان تفقد وعيها
دلفت الي شقتها اسرعت الي غرفتها وظلت تبكي بحسره علي من احبته
وهو يمارس المحرمات دون حياء
علي من ظنته يستحق قلبها
ولكنه لا يستحقها مطلقا

مسحت دموعها المنهمره وذهبت الي والدتها لتخبرها موافقتها علي حسين
فرحت عائلتها بشده من قرارها الصائب
ولكن قلبها ينزف حزنا وقلة حيله
قاطع شرودها ودموعها
دخول شقيقتها
مسحت سماح دموعها سريعا
لكي لا تلاحظها شقيقتها
هدير ببتسامه:
علي اساس اني مش هعرف انك كنتي بتعيطي يابت دا انا الي مربياكي
احتضنتها سماح وظلت تبكي بحرقه
وتلو شهقاتها حتي وصلت الي البكاء الهستيري
ربتت هدير علي ظهر شقيقتها الصغيره:
اهدي ياسماح اهدي حصل ايه ياحببتي
طالما زعلانه كدا وافقتي ليه
ابتعدت عنها سماح بعيون متورمه وقلب منفطر من الحزن:
عشان مينفعش افضل احب حيوان ولا يسوا
هدير بتعجب:

مش فاهمه حاجه احكيلي حصل ايه مخليكي منهاره كدا ياسماح
قصت لها سماح ما رأته
وهي تبكي بحسره
شهقت هدير بقوه
وضعت يدها علي فمها من الصدمه
يالهووي ازاي يعمل كدا
دا حيوان وقليل الحيا
والبت دي مش ناويه تحافظ علي نفسها
يانهار اسود
سماح ببكاء :
عشان كدا رضيت بحسين
ووافقت عليه
هدير موبخه اياها:
انتي عبيطه يابت وانا الي فكراكي
عقلتي وعرفتي الصح من الغلط
سماح ببكاء اكثر:
موافقتش مش عاجب واافقت عبيطه
انتو عايزين ايه بظبط
حاولت هدير تهدئه نفسها:
بصي ياسماح حسين كويس
وصاحب جوزي وانتي عارفه اخلاقه
واحد محترم ومتدين وعارف يعني ايه احترام واخلاق
يختلف تماما عن مصطفي
مش زيه
لما توافقي عليه وافقي لشخصه
وافقي عشان تدي نفسك فرصه
وافقي عشان تطلعي نفسك من ضلمتك
ثم ربتت علي رجلها قائله:
بلاش اظلمي نفسك وتظلميه معاكي ياسماح
ثم خرجت من الغرفه تاركه سماح شارده في كلام شقيقتها فهي معها كل الحق
ولكن.....

في منزل محمود فؤاد
كانت هند جالسه تقرأ روايه كعادتها
ولكن قطع شرودها رنين هاتفها
امسكته هند واجابت بنشغال
الو
اياد ببتسامه:
اسمها السلام عليكم يابت
ميزت هند صوته بسهوله:
نعم عايز ايه مش لسه كنت عندنا العصر
اياد بتعجب:
هو في مانع اتصل بخطبتي ولا ايه
هند ببتسامه حاولت اخفاؤها:
لا مش خطيبتك دي قرايه فاتحه بس
وبعدين متصل عايز ايه

اياد بخبث:
الله يحرم من كام ساعه كنتي هتفطسي من الكثوف دلوقتي عامله فيها برعي
هند بختصار:
عايز ايه يااياد بجد مش فاضيه
اياد وهو عاقد حاجبيه:
ليه بتعملي ايه شاغلك
هند بتلقائيه:
بقرأ روايه اسمها انت لي
اياد بحنق:
يعني الروايه اهم مني ياست هند
هند:
اها طبعا اهم
حاول اياد الا ينفعل بسبب برودها الدائم ولكن فشل
اياد بحده:
ماشي ياهند سلام
اغلق اياد الخط
امسكت هند بهاتفها قائله بغيظ:
مكملناش يوم مقري فتحتنا وبيقولي برعي لا وكمان قفل السكه في وشي
هو فاكرني واحد صحبه ولا ايه دا
انا هوريك ايام سودا يااياد
ماكنت تطلع زي عمي سالم راجل زي العسل وكلامه ذوق زيو
الله يخربيتك فصلتني عن الروايه
ثم اكملت قرأه الروايه وهي غاضبه

عند اياد
اغلق الهاتف بضيق
وهو يكاد يموت غيظا من تصرفات هند.
متمتا بحنق:
لسه زي ماهي عنيده رخمه عندها كمية برود تخلي الكوكب فريزر
سالم بضحك:
بتكلم نفسك ياعريس
اياد بحنق:
طول ما انا بحب البت دي هكلم نفسي
ومش بعيد اتجنن من تصرفاتها كمان
سالم بتفهم:
حصل ايه منرفزك كدا
قص عليه اياد مادار بينهم في مكالمته التي لم تتعدا الدقيقتين
انفجر سالم ضاحكا بقوه
علي مدي عنادهم وتفاهتهم
اياد بضيق:
يوووه بتضحك علي ايه ياجدي
سالم حتي دمعت عينيه من الضحك:
عليك انتا والمجنونه التانيه عاملين زي القط والفار
اياد :
دي استفزازيه بقولها الكتاب اهم مني بتقولي اها طبعا هتنقطني البت دي
سالم بسخريه:
ما انتا بتقولها كنتي مكسوفه يابرعي
بذمتك دي كلمه تتقال لبنوته
اياد مدافعا:
لا هي متعوده علي كلمة برعي مني ومن اخوها ياجدي ومش بتزعل
سالم بهدوء:
اتوعدت عليها من اخوها
ومنك وهي صغيره
انما دلوقتي انتا خطيبها
يعني بتقولها برعي يعني
شايفها ولد مش بنت
البنت بتحب الي يدلعها ويحتويها يااياد وانتا مبتعرفش تعمل كدا بلعكس انتا بتعك الدنيا
اياد :
ياجدي هند مختلفه ودا الي حببني فيها
مش زي بنات اليومين دول عايزين مسكة ايد وكلمه حلوه وتسبيل وخلاص
هند جنانها جميل مفيش زيو
بعشق هبلها وكثوفها رغم جرئتها
واظن مبتحبش الكلام الحلو
سالم بضيق:
مش بقولك حمار
مفيش ست مبتحبش الكلمه الحلوه
من الي بتحبو يا اياد
هند مش بتقبل الكلام الحلو
عشا مؤدبه ومحترمه عارفه ان كل كلمه حلوه هتقولها ليها مفروض تكون بعد الجواز والي زي دي مش هتلاقي زيها
اياد بحيره:
اممممم يعني اتصل اصالحها ياسلومه
سالم بضحك:
اتصل ياقدري الاسود اتصل
امسك اياد هاتفه واتصل بهند مره اخري
اجابت هند متأفأفه:
حاجه تاني بعد ما قفلت في وشي
اياد ببتسامه:
معلش ياحببتي انا اسف
كنت متصل عشان اقولك وحشتيني
توترت هند بشده واصبحت وجنتيها بلون الدم ولم تعرف ان تجب عليه
اياد بضحك:
متخيلك دلوقتي وخدودك شبه الطماطم ياطماطم
هند مصتنعه الحده:
مينفعش كدا يا اياد قولتلك
اياد ببتسامه :
هخليه ينفع ياروح اياد
هكتب عليكي الاسبوع الي جاي يااوزعه
هخليها بدل خطوبه شبكه وكتب كتاب
اصبحت حرارة جسد هند ترتفع اكثر واكثر اصبحت كاقطعة الفروله
خجوله متردده فرحه
مشاعر كثيره تدور بداخلها
اياد بصوت حنون:
انتي معايا ياديدا
هند بصوت متقطع:
اها م عاك
اياد ببتسامه:
طيب ياحببتي انا هقفل دلوقتي عشان اسيبك تكملي روايتك
سلام
هند بشرود:
سلام
اغلق اياد تحت تعجب هند
كيف تحول هكذا
منذ قليل كان ثقيل الدم
وبعد بضع دقائق
اصبح يقول حبيبتي
تعجبت من كلماته الرقيقه
التي اثرت علي مشاعرها
وضعت يدها علي قلبها
ليهدأ قليلا محدثه الروايه بسعاده:
مش انتي بس يارغد الي وليد بيحبك
انا كمان اياد بيحبني
ثم اكملت الروايه وسعادتها لاتوصف
بسبب كلمات جميله صغيره
فهذه هي حواء يرضيها القليل ممن تحب

في قصر ادم الصياد
وضعت سيلين لمساتها الاخيره علي تقي
فكانت تشبه الملائكه
بفستانها السيموني ذو الذيل الطويل
وحجابها من نفس لون الفستان
وحذائها الفضي الامع
وعيناها البنديقه المرسومه بشكل رائع
ووجهها الابيض الناصع وشفتين كرزيه مطليه بلون الاحمر
كانت جميله بحق
كانت سيلين تقف امامها مدهوشه من جمالها الاخاذ
كانت رقيقه هادئه ولكن ملامحها شرسه
سيلين بنبهار:
واااااو بجد بقيتي جميله جدا
يابخت مستر ادم بيكي
تقي بخجل:
شكرا جدا لحضرتك
انتي الي خليتيني حلوه كدا
سيلين بنفي:
لالا انتي بشرتك جميله وملامحك جميله
بس شكلك اول مره تحطي ميك اب
تقي بأيجاب:
ايوا فعلا عمري ما حطيت
اخري كحل او ملامع بس
طرقت رحمه باب الغرفه
ولفت لتخبر تقي ان ادم ينتظرها في الاسفل
رحمه بنبهار:
ماشاء الله شكلك جميل يامدام
ربنا يحميكي يارب
تقي ببتسامه:
شكرا ياداده تسلمي
سيلين وهي تجمع ادواتها:
انا كدا مهمتي خلصت
استأذنك يامدام وفرصه سعيده
اتمنا نشوف بعض قريب
تقي ببتسامة شكر:
ان شاء الله وشكرا جدا ليكي
سيلين :
العفو يامدام
رحمه لتقي:
ادم بيه مستنيكي تحت يامدام تقي
توترت تقي بشده
لا تعرف لماذا
ولكنها لا تريده ان يراها هكذا
بطله جديده
تقي برتباك:
طيب انا هنزل اهو
غادرت سيلين ورحمه الغرفه
تاركين تقي تموت خجلا وارتباكا
كان ادم ينتظرها اسفل الدرج
ينظر الي ساعة معصمه كل دقيقه
كان يرتدي بدله سوداء لامعه
وقميص ابيض ناصع يوضح عضلاته البارزه
وحذاء اسود قاتم
وسرح شعره بطريقه جميله
الي الخلف وخصلات صغيره تمردت وهبطت علي جبينه المتعرق
كان وسيم يبهر الانظار
وحد سيلين ورحمه يهبطون الدرج
وعندما وصلت سيلين الي اخر الدرج:
تمام مستر ادم كدا انا مهمتي خلصت
ادم بجديه وهو يصافحها:
شكرا يامدام سيلين
سيلين ببتسامه:
العفو ويابختك بمراتك بجد جميله ورقيقه
ابتسم لها ادم بشكر
ثم غادرت سيلين من القصر
بعد قليل ومزال ادم ينتظرها
لفتت انتباهه بفستانها الرقيق
وطلتها الرائعه
تظر لها بدهشه من جمالها
ظل محدقا فيها وفي خجلها
وجنتيها الحمراء من جمالها
كادت ان تتعثر اكثر من مره
ولكنه اسرع اليها وامسكها قبل ان تقع
فكان قريب منها بشده
كانت انفاسهم قريبه
وعيناهم متشابكه
اصبح ادم تائه في عينيها البندقيه
تعلقت انظاره علي شفتيها الحمراء
شعرت تقي بنظراته التي تخترقها
كأنها قرأت افكاره
ابتعدت بهدوء عنه
فاق ادم من شروده
ونظر الي عيناها لائما لماذا ابتعدت
ردت عليه عيناها بنظرة حب صادق
تحسه علي الاقتراب
اقترب ادم منها وطبع قبله صغيره علي شفتيها ثم امسك يدها
وهبط باقي درجات السلم
كانت طول الطريق صامته
خجله منكمشه في نفسها
ونظرات ادم متعلقه بها
لا يستطيع ابعاد نظره عنها
ندم علي خروجها من القصر
ود لو يرجع بها من خيث اتي
لكي لا يراها احد
بعد قليل وصلو الي مطعم خمس نجوم
دلف ادم وهو ممسكا بيد تقي
وزعت تقي عيناها في المطعم وجدته راقي وهادئ وديكوراته مبهره
ولا يوجد سوا طاوله واحده فقط
والمطعم خالي تماما
نظرت لأدم بتعجب
قابلتها عينيه بنظرة ثقه
سحب لها ادم الكرسي لتجلس عليه
حلست تقي بخجل واضح
وجلس هو الاخر وهو ينظر لها بعشق
ادم ببتسامه ساحره:
ايه رئيك في المكان
تقي ببتسامه:
اه حلو جدا بس احنا ليه لوحدنا
تنهد ادم بحب:
عشان مش عايز حد يشوفك غيري ياتقي
طرقع ادم بأصابعه
فحضر النادل سريعا لأخذ طلبهم
ادم لتقي:
تحبي تاكلي ايه
تقي بخفوت:
الي تختارو
ود ادم لو يحتضنها فورا
ولكنه تماسك بصعوبه
واعطي الطلب للنادل ليغادر
ادم ببتسامه عاشقه:
تحبي ترقصي
تقي بخجل:
الحقيقه مش بعرف
ادم ببتسامه تعالي انا هعلمك
اخذها ادم من يدها قائلا:
اقلعي جذمتك
استجابت له تقي وخلعت حذائها
اقترب منها ادم وامسك خصرها
وقربها منها قائلا
حطي رجليكي علي جذمتي
تعجبت تقي من طلبه ولكنها استجابت له
تقي بخفوت:
بس رجلك هتوجعك
ادم هامسا لها :
مستحيل قربك مني يوجعني ياتقي
تعالت صوت الموسيقي الرومانسيه
ظل ادم يرقص بتقي بمهاره ويتحرك بخفه
تظرت له تقي بحب:
بتعمل كل دا ليه
ادم وعينيه متشابكه بعينيها:
عشان بعشقك لدرجه اني عملت حجات مستحيل اعملها
واولهم مستحيل اني احب
بس حبيتك لدرجه الموت ياتقي
رغبه جامحه تملكت تقي ان تلقي رأسها علي صدره القوي
فأحس ادم برغبتها
فاحتضنها بقوه هامسا
انا بعشقك ياتقي بعشقك
تقي بصوت منخفض سمعه ادم:
وانا كمان بقيت بحبك ياادم
توقف ادم عن الرقص
وابعدها عن حضنه قائلا:
قولتي ايه ياتقي
تقي بخجل وعيناها مثبته علي الاسفل:
مقولتش حاجه
امسك ادم ذقنها بأنامله لتنظر لعينيه العسليه مكرر سؤاله:
قولتي ايه ياتقي
تقي وعيانها متعلقه بعينيه:
بحبك ياادم
بحبك ومش عايزه ابعد عنك ابدا
بحبك وهستحمل عصبيتك ديما
بحبك وهفضل احبك
هجم ادم علي شفتيها ليروي ظمئه من معذبته تلك التي علمته معني الصبر
شدد يده علي خصرها ليقربها منه بشده
لفت تقي يدها حول عنقه لتتشبث به لكي لا تفقد وعيها من قبلته
واخيرا تبادلو الحب بحب والحنون بجنون والشغف بشغف
ابتعدت تقي عنها بقوه لستنشق الهواء
تقي بصوت متقطع:
ادم مينفعش
ادم بشوق جارف وهو يلهث:
لا خلاص مش هستنا انا استنيت كتير اوي كفايه ياتقي كفايه..
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل التاسع عشر

كانت عيونهم وانفاسهم متشابكه
كان ادم ينظر لها برغبه شديده
يريد ان يبث لها عشقه
يريد ان يشعر بها بين يديه
احاسيس كثير هائجه في قلبه
عاود الرقص بها مره خري بخفه
احست تقي انها فراشه بين يدين صقر
بعينين عسليه جذابه
نظر الي شفتيها مره اخري وسكونها
لم يستطع تمالك نفسه ابدا
قبلها قبله عميقه
خجلت تقي وجاهدت ان تجعله يبتعد
ولكنها فشلت
فستسلمت له وبادلة قبلته بحب يعصف
القلوب
قاطع النادل لحظتهم الرومانسيه
بدخوله بعربة العشاء المتنقله
تنحنح بحرج وخرج سريعا
زفر ادم بضيق وهو ينظر للنادل بحده وغضب
ابتعدت تقي عنه وهي خجله حد الموت
تلونت وجنتيها بالون الدم واصبحت
درجة حرارة جسدها مرتفعه وعضت شفتيها السفلى من الخجل والتوتر
نظر لها ادم نظره ذات مغزي قائلا:
تقي انتي جعانه
تعجبت تقي من سؤاله الغريب :
لا مش جعانه
ادم ببتسامه خبث وامسك معصمها:
طيب تمام يالا بينا
تقي بتعجب اكثر:
هو احنا هنمشي
ادم وهو يهمس بصوت منخفض:
ايوا هنمشي من دلوقتي مفيش كلام
اتكلمنا كتيير اوي
لم تفهم تقي كلامه ولكنها سارت معه متجهين الي القصر
وكلا منهم قلبه محلق في سماء الحب
خرج ادم وتقي من المطعم
فتح لها الباب الخلفي
رفعت تقي فستانه ذو الذيل الطويل بحذر وجلست
جلس ادم بجانبها وامسك يدها لثمها ببطئ وهو ينظر لها بعشق ورغبه
سرت قشعريره في جسد تقي اثر قبلته ونظرته
احس ادم برجفتها خلل اصابعه بين اصابعها وامسكها بقوه
شعرت تقي بطمئنان لقربه منها
تعجبت بشده من نفسها
كانت بدايه معرفتها به تقمته وتكرهه بشده ولكن حاليا تموت عشقا في نظرته لها
تعشق ضمته لها التي تشعر فيها بأنها جزء منه اصبحت تذوب في ابتسامته التي لا تظهر كثيرا
تعشق كل انش فيه
البعد الذي كانت تتمناه سابقا
اصبحت تكره المسافات التي تفصلها عنه
شددت قبضتها في يده تخبره بها انها بجانبه دائما متمسكه به الي الابد
اقترب ادم من اذنها وهمس بصوت رجولي مغري:
متضحكيش من هنا لحد ما نوصل
ومتبصليش وبلاش تعضي شفايفك
عشان مبقتش ضامن ردت فعلي
لولا السواق كنت هعمل حجات كتير
تخليكي تبطلي تعملي الحركه دي
خجلت تقي من تلميحاته تلك
ولكن احست برجفه في جسدها
حديثه وافعاله تقول ان الليله لان تمر بسلام

قاربت الساعه علي منتصف الليل
كانت هند ممدده في الفراش ومغمضه عيناها ولكن عقلها منشغل باياد
لا تثق به حتي الان
تشعر بأنه لا يجيد معاملتها
يعاملها كأنها صبي وليست انثي
هند بصوت منخفض:
هو الواد دا اتجنن ولا ايه
مره يكلمني كأني صحبه
ومره يكلمني برقه وحنيه
ويقولي كتب كتابنا بعد اسبوع
مبقتش فهماه خالص
الواد لا مجنون وهيجنني معاه
قطع حوارها مع نفسها
رنين هاتفها المستمر
هند بتأفأف:
مين الرزل الي بيتصل دلوقتي
امسكت بهاتفها وجدت المتصل اياد
تعجبت من اتصاله ولكنه اجابت عليه
اجابت بهدوء:
السلام عليكم
اياد ببتسامه:
وعليكم السلام
صحيتك ولا ايه
هند ببتسامه:
هو العادي ان الناس بتكون دلوقتي نايمه
ها متصل ليه ياعم
ضحك اياد قائلا:
بصراحه معرفتش انام غير وانا مرخم عليكي وانتي عارفه انا قد ايه رخم
هند ببتسامه:
حد يرخم علي حد الساعه12بليل
اياد ببتسامه:
لا بجد معرفتش انام غير لما اقولك تصبحي علي خير ياحببتي
لم تجب عليه هند من خجلها
فهي عادتها انها لا تعرف تتكلم من الخجل
اياد بتنهيده:
بحبك ياهند تصبحي علي خير
احست هند بأنها ستفقد وعيها من اعترافه ولكنها تماسكت بصعوبه
هند ببتسامه ونبضات قلب سريعه:
وانتا من اهلو يا اياد
أغلق اياد الهاتف وقلبه يتمني حب حبيبته يتمني أن تتنازل عن كبريائها
وتبادله حبه
اياد في نفسه:
انا اخدت اوله خطوه في اني اقرب منها
الدور عليها بقا نفسي تقولي انها لسه يتحبني
وظل يسترجع في ذكرياتهم منذ سنين
ضحكاتها وشقاوتها وعينيها التي كانت تعشقه
غط اياد في نوم عميق
مستعدا ليوم جديد ليبدأ تعمير عش الزوجيه الخاص بهم
اما عند هند
فاغلقت الهاتف وضربات قلبها سريعه جدا فرحه الي ابعد حد فهو قال احبك
بحركه سريعه منها قامت بفرحه
وظلت تقفز علي فراشها وهي سعيده وضحكاتها تعلو وجهها
قائله بضحك:
بيحبني بيحبني بيحبني
ثم امسكت هاتفها مره اخري قائله:
انا هتصل بتقي احكيلها الي حصل
بس معجزه لو كانت صاحيه
اتصلت عدة مرات ولكن لم تجد اجابه
هند وهي تتمددت علي الفراش مره اخري:
تلاقيها نامت يالا بكره احكيلها ودلوقتي هحلم بأيو عيون زرقا الي بعشقو دا
ثم غطت في سبات عميق
لتسعد بلحظاتها مع حبيبها في الاحلام

في قصر ادم الصياد
وصل ادم وتقي القصر بعد فتره قصيره
وقف ادم امام باب القصر الداخلي
امسك ادم يدها ونظر الي عينيها بحب
وسعاده فهي اخبرته بأنها تبادله حبه
قابلته عين تقي بنظرة حب صادق
ينبع من صميم قلبها
دلف ادم وتقي القصر
كانت تظن انها ستذهب الي غرفتها لترتاح قليلا
ولكنه خالف ظنونهت وسار بها ادم وهو مازال ممسكا بيدها بقوه
متجها نحو غرفته ودلفو سويا
واغلق ادم الباب خلفهم
ارادت تقي ان تمسك بفستانها وتركض الي غرفتها
ولكنها تريد قربه ايضا ولكن خجلها يمنعها تريد ان تكمل سهرتها ليصرح بالمزيد من الكلام المعسول الذي يسكرها
قاطع ادم شرودها
وهو يتجه نحو دولابه الكبير يخرج منه علبه زرقاء صغيرهقائلا:
اقلعي حجابك عشان عندي هديه ليكي
تقي بتعجب:
اقلع الحجاب ليه
ادم ببتسامه خبث وهو يتجه نحوها:
بصي هي الاسباب كتير بس دلوقتي اقلعيه عشان اديكي هديتي
استجابت تقي له وخلعت حجابها بخجل واضح
انسدل شعرها علي ظهرها بشكل جذاب
فكان شعرها يصل الي خصرها
كانت فاتنه بشده اقل وصف لها هو حوريه خرجت من البحر لتكون بين احضانه
اقترب ادم منها بشدها حتي تشابكت انفاسهم امسك خصرها وقربها منه اكثر
ودفن وجهه في عنقها الصغير
ازح خصلات شعرها الي الجانب الاخر
وظل يشتم عبيرها بستمتاع
عكس تقي التي كانت تشتعل من قربه منها لهذا الحد كان الخجل يكسوها امتلكت الرعشه جسدها
ثم تحولت انفاسه الي قبلات لاهبه متوزعه علي عنقها وهو يعبث بسحاب فستانها
تقي بصوت مهزوز وهي تحاول ابعاده:
ادم ابعد شويه
لم يستجب ادم وظل يقبلها اكثر
ويقربها منه بقوه لتتجاوب معه
ولكن اوقفه صوت تقي الضعيف:
ادم مينفعش
ابتعد عنها ادم وامسك وجهها بين يديها وهو يتنفسع بسرعه ونظرات عينيه قويه هائمه هامسا:
لو قولتيلي دلوقتي اطلع واسيبك هطلع ياتقي واسيبك
عايزاني امشي ياتقي
تعلقت نظرات تقي علي شفتيه الغليظه التي تثيرها حمرتها دائما قائله بصوت هامس مثله:
لا متمشيش
حملها بين يديه وهو يلتهم شفتيها في قبله طويله ليثبت لها حق ملكيته فيها
تجاوبت تقي معه بعد دقائق
معلنه الخضوع امام عشقه الكبير
معلنه ان قلبها من ممتلاكاته
معلنه انها ستحب ذالك القاسي
بكل جوارحها ليطمع في المزيد من عشقها
كان علي وشك ان يخلع فستانها
ولكنها اوقفته بهمسها اما شفتيه:
ادم انا بحبك
ادم بنظره عاشقه:
وانا بعشقك ياتقي
ثم اكملو ليلتهم في عشق وعاطفه كبيره
شعرت تقي بأن ادم له حزء اخر لا يعرفه من حوله
حنون لأبعد حد شغوف رقيق
احست بأمان بين أحضانه
اغرقها في عاطفته المحمومه
لتنعم بأضعاف محبته وحنانه

اطلق جهاز القلب صفاره قويه
معلنه عن موت فريده
اسرعت الممرضه والطبيب خلفها
لينقظو حالتها المتدهوره
امسك الطبيب جهاز الكهرباء محدثا الممرضه بغضب:
قلعيها بسرعه
استجابت الممرضه له وخلعت ملابسها
ظل يقوم بدفع جسد فريده بجهاز الكهرباء لترجع نبضات قلبها مره اخري
كانت مغمضه العينين لن تنازع الموت
لن تحاول ان تفيق
فقد خسرت كل مالديها زوجها ولدها حياتها صحتها كل شئ
انتقمت الحياه منها اشد انتقام
سلمت قدرها للموت اخيرا سترتاح من الوجع
الوجع الذي سكن قلبها وجسدها
الوجع الذي جعل منها جثه هامده
الوجع الذي افقدها شهية الحياه
واخيرا لا وجع لا امجد لا ذكريات سيئه
لا مرض لا وحده
صرخ الطبيب للممرضه بخوف:
لازم تفوق دي ام ادم الصياد
دا قال لو حصلها حاجه هيودينا في داهيه
ثم امسك جهاز الكهرباء متوكلا علي الله
ودفعها بجهاز الكهرباء بقوه
تبا انقذها لتعود الي حياتها وحيده مره اخري رجعت لها دقات قلبها المتألم
انقذت من الموت بأعجوبه
رسم جهاز القلب ان القلب بخير
تنهدت الطبيب براحه وهو يتذكر كلمات ادم له
بأن ان اصيبت والدته بأي سوء
سيدفعون ثمن اهمالهم
الطبيب بتعب للممرضه:
اديلها ابرة***
ومتنسوش دواها تاني يابهايم
بسببكو كنا هنروح كلنا في داهيه
الممرضه بأيجاب :
حاضر يادكتور
اعطتها الابره والبستها ملابس المستشفي مره اخري وتركتها وغادرت
نزلت دمعه من عين فريده وهي في غيبوبتها المؤقته
تائهه في الذكريات المؤلمه

صباح يوم جديد
فتح ادم عينيه بهدوء
وجد تقي نائمه علي صدره العاري وشعرها الطويل يغطي صدره ووجهها
ملامح طفله صغيره كانت فاتنه وهي نائمه
تحسس ادم وجهها بأنامله ونظره عاشقه في عينيه
زاد عشقها في قلبه
ادم بصوت هامس:
بحبك يا احلي حاجه حصلتلي
قبل وجنتيها واسندها علي الوساده
لينعم بحمام دافئ
اخذ ادم منشفه ودلف الي الحمام الخاص بحجرته تاركا تقي نائمه
استفاقت تقي علي صوت ماء يتساقط في حمام غرفة ادم
نظرت الي الغرفه بتعجب قائله:
انا فين
مالبثت سوا دقيقه وتذكرت ماحصل امس واليوم
ابتسامه محبه ممزوجه بخجل رسمت علي شفتيها اصبحت زوجته امام الله اصبحت نصفه الاخر
ابتسمت بسعاده وامل في المستقبل بينهم
قامت من الفراش ولكنها شهقت ورجعت الي الفراش مره اخري لتغطي جسدها بخجل
نظرت حولها لتجد ما ترتديه لتذهب لغرفتها
وقع نظرها علي قميص ادم الابيض
تناولته وقربته من انفها لتشتم رائحة عطره الرجوليه
ارتدته تقي لتستر جسدها العاري
ونظمت شعرها البندقي الطويل للخلف
في نفس الوقت خرج ادم من الحمام وهو ممسكا بمنشفه يجفف شعره الغزير
ومنشفه اخري علي خصره
وصدره العريض عاري وقطرات الماء متساقطه عليه
شهقت تقي بخجل وادارت وجهها للجهه الاخري
نظر لها ادم وجدها ترتدي قميصه الذي ابرز جمال ساقيها البيضاء وشعرها منسدل بعشوائه علي ظهرها جعلها لوحه فنيه
حقا فتنته بجمالها وبخجلها تملكت عقله وقلبه
ابتسم ادم بمكر قائلا:
صباحيه مباركه ياعروستي
بس ايه الجمال دا قميصي هياكل من عليكي حته
ودت تقي لو انشقت الارض وبلعتها
لم تعرف هل تجلس علي الفراش وتستر جسدها ام تجري الي غرفتها
اقترب ادم منها قائلا ببتسامه:
توتا مدوره وشك ليه
تقي بصوت مهزوز:
ماهو انتا ااااا
ادارها ادم اليه ونظر الي وجهها الخجل
قائلا بلطف وهو يرفع وجهها اليه:
ياحببتي منزله راسك ليه انا جوزك ياتقي
نظرت له تقي بحب:
ربنا يخليك ليا ياادم
نظر لها ادم بخبث وتحسس شفتيها بأنامله قائلا:
هو انا صبحت عليكي ياتقي
تقي بخجل:
اه صبحت عليا
ادم وهو يلتهم شفتيها:
بصراحه مش فاكر
ابتعدت تقي عنه ببتسامه خجله:
بس بقا وابعد عايزه اخش اخد شور
ادم ببتسامه واسعه:
طب هاتي قميصي بقا.....
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة ج1 الفصل العشرون

نهاية الجزء الاول

نظرت تقي لعين زوجها بشغف قائله بصوت هامس:
طلعتلي منين وخليتني احبك ازاي
فجأه ظهرت من العدم وبوظتلي حياتي وبعدين خليتها اسعد ايامي
انتا مين بظبط انتا الحنين ولا العصبي
ولا الرقيق ولا القاسي
انا مبقتش فهماك بجد

اقترب منها ادم ببتسامه هادئه
واحاط خصرها بقوه لتصتدم بصدره المبتل العاري قائلا:
سيبك من كل دول وركزي علي حاجه واحده بس ان القاسي الرقيق العصبي دا حبك من كل قلبه
قرر ينسي كل حاجه عدت عشانك انتي
قرر ان يفتح في حياته صفحه جديده انتي بدايتها
ايوا هنتعب في حياتنا شويه
بس عايزك جمبي ديما
متمشيش حتي لو قولتلك امشي
عايزك جمبي ديما ياتقي
مش عايز احس انك بعيده
ثم اكمل بصوت حنون مليئ بالحب:
تقي انا عصبي وممكن ازعلك اوقات
بس مهما زعلتك تعالي وعاتبيني
بس بلاش تبعدي خطوه واحده

كانت تقي تنظر اليه بدموع وحب لا تعرف ماذا تقول فاسجانها يحبها
القاسي يحبها ويطلب منها البقاء
اقتربت تقي من وجهه وطبعت قبله ببطئ صغيره بجانب فمه ليستنشق هواء رئتيها
مما اثار تعجب ادم ورغبته زادت
وهو يتنفس انفاسها الساخنه
ابتعدت لتنظر لعينيه قائله:
انا جمبك ياادم وصدقني هفضل جمبك رغم قسوتك احيانا لاني عارفه ان ورا القسوه دي حب اكبر
ادم ببتسامه ليغير مجري الحوار:
اممممم حلو الكلام دا بس بردو عايز قميصي يامدام تقي
القي جملته الاخيره وهو يغمز بعينيه بخبث ليثير خجل تقي

تقي بخجل:
يوووه قميصك قميصك ماشي هديهولك بس اروح اوضتي الاول
وبعدين روح البس كدا هتبرد
ادم وهو يده تتجول علي خصرها واليد الاخري تعبث بأزرار قميصه التي ترتديه:
لا هاخده دلوقتي ومفيش مرواح لأوضتك دي اقولك ومش هلبس كمان
تقي وهي تمسك يده بخجل لتمنعه عن اكمال تحرر الازرار:
بس ياادم بقا سيبني اروح اوضتي وانا هديهولك
ادم ببتسامه مكر وهو يمسك يديها الاثنين بيد واحده:
مين قالك اني عايز القميص
لما تكبري ياتوتا هقولك انا عايز ايه
ضحكت تقي بخجل
حملها ادم ليكملو حياتهم ببعض لحظات سعيده يسرقوها من الزمن


امسك عمار بالجريده اليوميه
لتقع عينيه علي خبر بملئ الصفحه
ويترأسه ادم وهو ممسكا بيد تقي
*رجل الاعمال المعروف ادم الصياد يتزوج سرا بدون اي معلومات عن زواجه
ويخفي الامر عن وسائل الاعلام*
عمار بصدمه:
يانهار منيل بستين نيله ادم مبيحبش الصحافه تكتب عنه
مسح وجهه بكفه قائلا:
هو هيبقا يوم منيل بستين نيله
سمع عمار رنين هاتفه ليجيب علي احد رفقاء السوء
عمار بضيق:
ايوا ياهاني
هاني بصدمه:
شوفت الي حصل للبت نوجا
عمار بنتباه:
حصل ايه ومال صوتك يابني
هاني بحنق:
نوجا اتقتلت ياعمار لسه عارف دلوقتي
عمار بصدمه:
نوجا بتاعتنا البت نجوى ياهاني
هاني بحنق :
اه بيقولو راحت تقضي ليله مع تلات شباب واختفت من وقتها وبعدها بكام يوم عرفنا في البار انها اتقتلت

لقوها مرميه في البحر عريانه
وعليها اثار اعتداء جنسي
عمار فارغ شفتاه:
يانهار اسود الحقيقه مش عارف اقول الله يرحمها ولا تستاهل
هاني بضيق:
قول الله يرحمها ياعمار
انا من ساعة ماعرفت الخبر وانا مصدوم
عمار :
وانا كمان والله
بقولك انتا فين ياهاني
هاني بملل:
في الشغل هكون فين يعني دلوقتي
عمار وهو يمسك مفاتيح سيارته
طب اطلع من الشغل دلوقتي
ونتقابل في الكافيه
هاني بأبجاب:
ماشي ياصحبي سلام
اغلق عمار هاتفه وذهب ليقابل صديقه ليتحدث معه لعل يزول ضيقه
وحاول الاتصال بأدم ليخبره ماحل بنوجا ولكن لا يوجد رد

كانت سميه جالسه في شرفة منزلها
المطل علي برج ايڤل
ممسكه بسكتش رسم كبير وامامها عدة الوان لتصميم فستان السنه
فهي اكبر مصممه عربيه في فرنسا
تسعي نساء المجتمع الراقي للحصول
علي احدث تصميماتها السنويه
كانت تصمم فستان من اللون الازرق
عاري اعلي الصدر وحلقه الوصل بين الفستان والرقبه شريط
ويأخذ وضيق من الخصر
وينزل بالوسع من الاسفل
وهي تخطتت ان نوع القماش سيكون الشيفون الازرق ومن اعلي الحرير
قطع تركيزها رنين هاتفها
امسكته لتجيب
سميه:
Oui
المتصل:
نتكلم عربي احسن
سميه بتعجب:
مين معايه
المتصل:
مش مهم المهم ان معاكي واحد معجب بيكي وبجمالك يا سميه
سميه بملل:
امممم انتا من الناس دي
كويس سلام
المتصل سريعا:
بس بس استني اسمعيني الاول

انا اعرفك كويس اوي وعايزك تعرفيني
انا عايز اقبلك انهارده في ****
لان عندي كلام مهم ولازم تعرفيه
وبالمناسبه الفستان حلو بلون الازرق
ثم تابع ببتسامه ثقه
احييكي علي تصميمك بس محتاج شويه تعديلات خدي بالك المج هيقع من ايدك
نظرت سميه علي الاسكتش والكوب الذي بيدها بصدمه ثم التفت حولها لتري من يراقبها
لتسمع صوته مره اخري يقول:
مستنيكي بليل
اغلق الخط ومازالت سميه في خالة صدمه
وتطلع حولها بصدمه محاوله ايجاد من يراقبها والخوف يدب في اوصالها
وألف سؤال يدور في رأسها
من ذالك المجنون وماذا يريد منها

بعد مرور بضعه ايام ليأتي اليوم النشود
وتحديدا يوم عقد قران هند واياد
كانت تدور في غرفتها كالعصفور حبيس
وهي تزفر بضيق ومتوتره
هند في نفسها:
يادي النيله انا خايفه كدا ليه
انا هتصل بالبت تقي اكلمها
ممكن يروح الخوف دا
امسكت هاتفها واتصلت بتقي
اجابت تقي بصوت نائم:
في ايه ياهند بتتصلي دلوقتي ليه
صرخت هند بحنق قائله:
كتب كتابي انهارده يازفته
عايزه احضر نفسي واروح الكوافير
تقي بضحك ومازال صوتها ناعس:
تقومي تتصلي الساعه سته الصبح يامجنونه
هند بحنق:
امال اتصل امتا ياست تقي
بت انتي من ساعة مااتجوزتي وانتي مش فضيالي الطاووس دا واخد كل وقتك
افتكري ان ليا حقوق عليكي قبل منه
واولهم انك كنتي لازم تباتي معايه ياتقي
تقي ببتسامه هادئه:
طاووس في عينك يازفته دا حبيبي
وبعدين انا بتصل بيكي في اليوم مرتين
وحكايه البيات انتي عارفه ان ادم مش هيوافق
دا ممكن يدبحني لو قولتله ابات بره البيت وبعدين انا اصلا مبعرفش انام غير في حضن جوزي ياختي

هند بسخريه:
ياختي عسل جوزك
طب ياتقي الساعه 12بدقيقه تكوني عندي فاهمه ياهانم يالا غوري نامي في حضن جوزم
تقي بضحك:
سلام يامجنونه
اغلقت تقي الهاتف واحست بيد ادم تشتد علي خصرها مقربها منها
ادم بصوت ناعس:
وانا كمان مبعرفش انام الا وانتي في حضني ياتقي
تقي ببتسامه وهي تقترب من وجهه وتتحسسه بحب:
صباح الخير ياحبيبي
ادم ببتسامه وهو يفتح عينيه:
صباح النور علي الفروله
اقتربت تقي منه وطبعت قبله صغيره علي وجنته قائله:
امممم مزاجك رايق انهارده
ادم ببتسامه وهو يلمس شفتيها:
يعني حد يقوم علي الوش دا وميبقاش رايق ياتوتا
نظرت له تقي بحب وتوسدت صدره قائله:
تعرف ياادم نفسي نجيب بنوته حلوه كدا شبهك عشان لما تسيبني وتروح الشغل
القيك فيها
تحولت ملامح ادم من الابتسام الي الضيق وتوقف عن تحسس خصلات شعرها
ادم بهدوء:
انتي عايزه اطفال ياتقي
تقي ببتسامه وهي تعتدل في جلستها قائله بحماس:
اه انا بعشق الاطفال نفسي اجيب بنت وولد البنت اسميها سيدرا والولد اسميه اقسم
ادم بملامح مقتضبه وهو يقوم من الفراش:
وانا مش ناوي اننا نجيب اطفال ياتقي
حياتنا كدا كويسه اوي
تقي بعدم فهم:
مش فهماك ياادم ازاي يعني
ادم بصوت اقوي:
يعني مش عايز اجيب اطفال ياتقي
وياريت تنسي حكايه الاطفال دي
هبت تقي واقف هي الاخري قائله بهدوء لانها تعرف انه لن يقتنع بالعناد:
ياحبيبي الاطفال نعمه من ربنا ليه بتقول كدا بس
ادم وهو ينظر من شرفته قائلا بحزم :
اقفلي الموضوع وبلاش تفكري فيه احسن ياتقي
تقي بحده:
لا ياادم هفكر دا موضوع مايخصكش لوحدك انا كمان ليا رأي
استدار ادم بغضب وامسك يدها بقسوه وهزها بعنف قائلا:
مليون مره قولتلك لو صوتك علي هزعلك ياتقي وانا هنا الي ليا الكلمه الاولي والاخيره
بلاش تنرفزيني وخلينا كويسين مع بعض احسن ولو موضوع الاطفال دا اتفتح تاني
هتندمي
دفعها ادم بغضب وغادر الغرفه لتقع علي الفراش وعينيها مليئه بدموع متعجبه من تغيره المفاجأ
شعرت بأنه رجع مره اخري لأدم الصياد التي تصادمت معه اول مره
غير الذي قضت معه الايام الماضيه
تنهدت تقي بدموع متمتمه في نفسها:
ايه ياتقي كنتي فاكره انكو هتفضلي مبسوطه ونسيتي اهم عنصر في الحكايه
انك هتتعبي معاه بسبب عصبيته وقسوته ولا ايه
انتي لسه في البدايه ياتقي
ومسحت دموعها المنهمره وذهبت لتحضر له وجبه الفطور قبل ذهابه الي عمله
احضرت تقي الفطور ووضعته علي مائدة السفره منتظره خروجه من الحمام
خرج ادم من غرفتهم وهو يرتدي بدلة متوجها الي عمله
اوقفه صوت تقي تقول:
انا حضرت الفطار تعالي افطر الاول
اجابها ادم بجمود:
مش عايز افطري انتي
وكاد ان يرحل اوقفته تقي مره اخري تقول :
ادم استنا
تخشب ادم محله منتظرا ماستقوله
اقتربت منه تقي ووقفت امامه
مدت يدها الي تلابيب قميصه اسفل بذلته وهي تهندمه
وعيناها الدامعه متسلطه علي ماتفعله يداها
نظر ادم الي دمعة عيناها بعجز
محاولا عدم التأثر بها
واسترجاع الماضي الذي يمنعه من السعادة
امسك ادم يدها وانزلها عنه بهدوء قائلا:
لو عايزه تروحي لصحبتك تقضي معاها اليوم واجي اخدك بليل ماشي
تقي بدموع متسائله:
مش هتحضر معايا الشبكه ياادم
ادم بجمود:
مش فاضي للكلام دا هقول للحارس يطلع العربيه التانيه من الجراج عشان يوصلك سلام
وغادر القصر تاركا تقي تبكي بصمت من تغيره الذي يؤلمها ويجرحها
ولكنها اقسمت في نفسها انها لن تيأس
وستحاول ان تغيره للأفضل مره اخري
صعدت تقي الي غرفتها لتستعد لتكون بجانب صديقتها في يومها المميز

فاطمه بتساؤل:
حسين هيجي معانا ياسماح
سماح بضيق:
حسين مبيحبش الأفراح عشان فيها رقص واغاني ياماما
لا وكمان عايز يعمل فرحنا منفصل
شفتي التعقيد بقا
فاطمه بنبره حانقه:
تعقيد ايه انا مش عارفه حسين مستحمل برودك دا ازاي ربنا يكون في عونه
سماح بسخريه وصوت خافت :
دا عايز يشلني بتعقيده دا
حاولت اطفشه ومفيش فايده
مش نافع معاه البرود
قطع كلامها رنين هاتفها
أجابت ببرودها المعتاد:
ايه ياحسين
حسين ببتسامه:
السلام عليكم ياسماح
سماح ببرود:
وعليكم السلام
حسين:
انا هوصلكو انهارده الفرح وهرجعكو
عشان متروحوش لوحدكو
سماح بحنق:
انا وامي رايحين ياحسين
احنا مش عيال علي فكره
وكزتها فاطمه موبخه إياها لتتكلم بأسلوب افضل
حسين بهدوء:
لا مش عيال ياسماح بس دا واجب عليا
سماح ببرود:
حاجه تانيه
حسين:
سلام ياسماح
اغلقت سماح الهاتف وهي تتأفأف بضيق
علي حظها العثر الذي اوقعها في حسين
فاطمه بتنهيده:
بكره يضيع منك وتندمي ندم عمرك يابت محمد وساعتها متعيطيش زي العيال
سماح مغيره مجري الحديث:
تقي جايه ياماما
فاطمه ببتسامه:
ايوا جايه كلمتني امبارح
سماح بضحك:
مش قادره انسي وش خالتي سعديه لما شافت خبر جوازها في الجرنان وعرفت انها متجوزه اغني واحد في البلد
فاطمه ببتسامه:
ربنا ظهر الحق عشان كل الي رمي تقي بالباطل يعرفو ان هي شريفه ومحترمه واتجوزت واحد كويس
سماح بضحك:
دي واقعه واقفه ياما
ثم تابعت والابتسامه تتلاشي من وجهها:
مش زي حظي الهباب
فاطمه ببتسامه ذات مغزي:
عشان نيتها نضيفه وراضيه بالمكتوب
تأفأفت سماح من تلميحات والدتها
وهبت واقفه لتذهب الي غرفتها
فاطمه بدعاء:
يارب تفوقي بقا يابنتي
وتعرفي قيمة الي معاكي
ياااااااااارب

كان حفل عقد القران في قاعه كبيره مزينه بذوق رفيع
واغلب الحاضرين رجال اعمال من الطبقه الراقيه في الاسكندريه
فهو عقد قران رجل الاعمال اياد المنشاوي
ارتفعت اصوات الموسيقي الصاخبه
عند دخول اياد وهند الي القاعه
وعائله هند واياد خلفهم
كانت هند ترتدي فستان من اللون الوردي
الهادئ وحجاب من نفس لون الفستان
وكان الفستان رقيق وبسيط من دهلت معه خامة الشيفون والحرير
واياد يرتدي بذله رمادي وقميص ابيض وبيبيون وردي يتلائم مع فستان هند
كانا في قمة وسامتهم واناقتهم
جلسو علي طاوله كتب الكتاب
وسط توتر هند وفرحة اياد العارمه
اياد بخفوت:
مالك ياهند
هند بتوتر::
ها لا ابدا مفيش
اياد بخبث:
متاخفيش دا كتب كتاب مش دخله ياحببتي
هند بحده:
سافل ونيتو سودا
اياد بضحك :
انتي الي نيتك سودا انا قصدي انك في الدخله هتسيبي اهلك وهتبقي زعلانه عشان كدا
تلونت وجنتي هند من وقوعها في خطأها
بعد دقائق من بدأ مراسم عقد القران
وسط فرحة الاهل والاقارب
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مبروك يااستاذ اياد
مبروك يامدام هند
سمعت هند كلمة مدام اقشعر بدنها من تلك الجمله الجديده علي مسامعها
مازن ببتسامه وهو يعانق شقيقته:
مبروك يااوزعه
بادلته هند العناق بقوه قائله:
الله يبارك فيك ياميزو عقبالك
اخذ اياد هند من مازن واحتضن خصرها قائلا بمرح:
هات مراتي ياض معلش بغير عليها
مازن بضحك:
عندك يابا دي اختي بردو
بس ربنا يهني سعيد بسعيده
ضحكت هند بخجل علي تصرفات اياد
همس لها بخبث:
هاااانت ياحلو انتا هانت
اقتربت تقي من صديقتها
واحتضنتها بحب قائله:
مبروووك ياديدا ربنا يسعد
هند بمرح :
ويسعدك ياست جوليت ويوعدنا بنص رومانسيتكو
تقي بخفوت:
ربنا يسعدك ومتتعبيش في حياتك ابدا ياحببتي
بعد فتره من الوقت
وكانت الحفله مليئه بالرقص والاغاني الشعبيه والزغاريت
كانت تقي جالسه علي طاوله فاطمه وسماح يتبادلون المواضيع
فاطمه ببتسامه:
حياتك كويسه ياتقي
جوزك مقصر معاكي في حاجه او مزعلك
تقي بنفي:
لا ابدا ياخالتي دا كويس جدا وبيحبني
ربنا يخليهولي
سماح بغمز:
الله يسهلووو
تقي بضحك:
عقبالك ياموحه
بعد دقائق اضاء هاتفها معلنا ان المتصل زوجها
فأدركت انه ينتظرها خارج القاعه
ودعت تقي صديقتها سريعا وتمنت لها حياه سعيده
وخرجت سريعا لتقابل زوجها
كان ادم ينتظرها امام سيارته
وملامحه مقتضبه كأنه عاد الي ماكان عليه سابقا
وجدها تخرج من باب القاعه ترتدي فستانها الاحمر الرقيق وحجابها الذي زادها رقه وجمال
وملامحها الجميل برغم من انها لا تضع اي مساحيق تجميل ولكنها فاتنه
وقفت تقي امامه وجدته شاردا يتطلع بها
تقي ببتسامه:
ادم سرحان في ايه
ادم وقد افاق من شروده وعاد لملامحه الخاليه من اي تعبير:
مفيش ايه الي انتي حطاه في وشك دا
تقي وهي تتحسس وجهها:
ايه في ايه انا مش حاطه حاجه
ادم بحده:
لا والله امال ايه الي علي شفايفك دا
تقي وهي تمسح شفتيها لتريه:
والله مفيش حاجه ياادم مش حاطه حاجه شفايفي زي ماهي
اقترب منها ادم بغضب:
امال شفايفك حمرا كدا ليه ها
ايه حاطه روج خفي
تقي بضيق:
ياادم بقولك مش ح
ابتلع باقي عبراتها وهو يقبلها بقوه ويحاصرها بين يديه
تقي وهي تدفعه
وتصدر انين ليبتعد عنها
ابتعد ادم اخيرا عنها وهو يلهث بقوه قائلا بجمود:
كويس انك مش حاطه حاجه
صدمت تقي من قبلة لها في الطريق العام وظلت تلتفت حولها ان كان رأهم احد
امسك ادم يدها واجلسها في السياره
وجلس امام عجله القياده متجهين الي القصر
وكان كلا منهم صامت لا يتكلم
كأن الكلمات هربت من افواههم
حاول ادم ان يتكلم ولكن لا يعرف ماذا سيقول فكرة الاطفال جعلت ذكرياته تداهمه بقسوه
ليكسر قلب حوريته وهو يتألم اضعاف ألمها
بعد فتره قصيره وصلو الي قصرهم
ودلفو الي القصر
ادم بجمود:
انا هخلص شويه شغل في المكتب وكمان شويه هطلع انام
تقي ببتسامه :
اجي اقعد معاك زي امبارح
ادم برفض عكس داخله:
لا روحي نامي عايز اكون لوحدي
مش عايزك تدوشيني
ادمعت عين تقي من معاملته تلك
وصعدت الي غرفتها ودموعها تنهمر بصمت
احس ادم ان قلبه يتألم ولكن ماباليد حيله قسوته تغلبت علي عشقه لتقي
دلف ادم الي مكتبه وظل يدخن بشراهه
ويفكر فيما حدث بينهم صباحا
ودموعها الذي رأها اليوم بسببه
لعن نفسه وحياته الف مره
ود لو يحتضنها ويصرخ بأعلي صوت
احبك ولكن قلبي يؤلمني
بعد عدة ساعات
صعد الي غرفتهم
وجد الغرفه مظلمه تمام
اضاء الاناره في الغرفه
وجدها نائمه او تدعي النوم
وترتدي قميص اسود بحمالات رقيقه
وخصلاتها البندقيه تغطي الوساده
تنهد ادم بحزن
ودلف الي حمام غرفته
وابدل ملابسه وتوجه الي الفراش لينام بجانبها
وجد اثر للدموع علي وجنتيها ومغلقه عيناها تألم ادم لرؤيتها حزينه
حاصر خصرها بين يديه وقربها منه
فهو يحتاج لها ليس من الزاويه الحسيه ولكن من الزوايه الجسديه
قربها منه واحتضنها بشده
وقلبه يصرخ احبك ولكن مابيدي حيله
احبك ولكن قلبي يؤلمني
ودفن وجهه في صدرها
لتستجيب له
ولكن هذه المره ليس بقلوب عاشقه
بل بقلوب متألمه حبيسه للماضي
نضل الطريق من هول احزاننا
ونقع في ظلماته بقسوه وألم
نكون سجناء الماضي واحزانه
لتصبح اجساد خاليه من الحياه
ونتخبط في الحياه حتي نموت قلبا وقالبا
ولكن فجأه تنير حياتنا بضوء شمعه
ثم تكبر مع الحب والامل لتكون ضوء الشمس
ولكن حرب الحب والحياه والقسوه مستمره ليكون في النهايه رابح وخاسر
فهذه هي الحياه نصفين حب وقسوه

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :