رواية أحببتها في انتقامي الفصول 11-20




رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الحادي عشر

وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت : غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها عايز منى حاجه تانيه .

حدث نفسه : تبا تبا تبا .

واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وهو يمسك بذقنها ليرفع وجهها اليه واصبح بينه وبينها سنتيمتر واحد وفجأه صدع رنين هاتفها داخل جيب بنطالها فعاد ادم لرشده وفتحت يارا عينها بسرعه ظل ينظر لعيناها لفتره ثم ابتعد سريعا دافعا ايها عنه وصعد سريعا على الدرج حتى وصل لغرفته فدخل واغلق الباب خلفه بقوه .


اما يارا فظلت واقفه مكانها من صدمتها اكان قريبا منها حقا كانو على وشك .. هزت رأسها بقوه يمينا ويسارا محاوله ايقاف تفكيرها ، صدع رنين الهاتف مره اخرى فاعادها للواقع اخرجت الهاتف ونظرت اليه فوجدتها والدتها فاجابت سريعا

يارا : السلام عليكم ازيك يا ست الكل .
سميه : وعليكم السلام ازيك يا مجنونتى عامله ايه .
يارا : اخص عليكى يا مامتى انا مجنونه برضو . وحشتينى اوى .
سميه : وانتى كمان يا حبيبه ماما عامله ايه وادم اخباره ايه .

جلفت يارا من ذكر ادم وتوترت للحظه ثم استجمعت نفسها : احنا تمام الحمد لله وادم بخير وبيسلم عليكو كتير . انتو لسه مرجعتوش اسكندريه يا ماما .

سميه : لسه يا يارا والله بس هنرجع قريب والله واحتمال كبير ننزل على مطروح نشوفكوا .
يارا : طب اقولك على مفاجأه حلوه .
سميه : قولى يا بنتى فرحى قلبى .
يارا : انا ..... .
قاطعتها سميه : انتى ايه حامل .

صمتت يارا وتوقفت الدماء فى عروقها وشعرت كأن جرحها الدامى القى عليه حفنه من الملح ليزداد وجعا على وجعه الغير محتمل وشعرت انها غير قادره على امساك الهاتف فجلست على الارض بجوار الدرج ووضعت الهاتف على قدمها وفتحت المايك واكملت .

كان ادم ينزل على الدرج لكنه توقف فى منتصفه عندما استمع لكلام يارا مع امها
يارا : حامل ايه بس يا ماما لا لسه بدرى خالص وبعدين انا اصلا لسه عيله هربى عيال ازاى .
سميه : هو انتى من ناحيه عيله فا دى انا متأكده منها لكن ادم راجل ويقدر ياخد باله منك ومن ولاده باذن الله .

اغمضت يارا عينها بشده ومسحت على وجهها بقوه وتنهدت بصمت ثم اكملت : يا ماما يا حبيبتى انا عارفه ان ادم راجل وقد المسئوليه بس انا اللى مش قدها دلوقتى وبعدين سيبك من الكلام ده بقى .

سميه بشك من تردد يارا : يارا قوليلى الحقيقه ادم مزعلك ولا حاجه .

اغمضت يارا عينها للمره الثانيه ووضعت يد على قلبها وتساقطت الدموع من عينها ووضعت اليد الاخرى على فمها لمنع صوت شهقاتها من الوصول لامها ظلت ثانيتن على هذا الوضع وكان ادم يراقب تعبيرتها وعندما رأها هكذا وجعه قلبه بشده لهذه الدرجه يؤلمها .


تنهد بغضب من نفسه وهم بالصعود للاعلى لكى لا يستمع لشكواها منه وما ستقوله لامها ولكنه توقف مكانه والاندهاش يأخذ مأخذه منه وشعر معه بالالم الشديد وشعر ان قلبه يكاد يموت الما حينما استمع ليارا

يارا بابتسامه زابله محاوله ان يخرج صوتها طبيعى : ادم مفيش احن منه يا ماما اطيب انسان شفته فى حياتى رغم انى بعيد عنكو الا ان وجوده جنبى مطمنى ومحسسنى انى وسطيكوا بياخد باله منى وبيهتم بكل حاجه بيفهمنى من غير ما اتكلم ومبيستحملش يشوف دموعى ابدا بيفسحنى ثم قالت بحماس : وبيعمل زى بابا بالظبط بيجبلى ورد وشيكولاته لدرجه انى لما بتحمس اوى بينط عليه وابوسه من خده زى ما بعمل مع بابا بالظبط صدقينى يا ماما انا مبسوطه اوى وانا معاه وهو جنبى انا بحبه اوى ومقدرش استغنى عنه .

سميه بحنان : ربنا يخليكو لبعض يا حببتى ويباركلك فيه ويفرحكوا دايما واشوف ولادكوا وافرح بيهم قريب .

عند هذا الحد لم يعد ادم قادر على التحمل صعد سريعا ذاهبا لغرفته واغلقها خلفه جلس على فراشه ووضع رأسه بين يديه غير مصدق رغم عدم وجوده بجوارها الا انها تحبه هكذا وتطمئن بوجوده جوارها لما ابتعد عنها لما هى جميله ليست من الخارج فقط ولكن ايضا داخلها جميل تنبض بالنقاء والطيبه لقد جرحها وهجرها وسبب لديها الام غائره ومع ذلك لم تخطئ فى حقه ولو فقط بالكلام مع اهلها بل تجمل صورته امامهم يااااااااالهى ارحنى ماذا افعل ماذا وعندما تعلم الحقيقه ما النتيجه هل ستظل تحبه هل ستظل ترغب بوجوده هل ستظل بجواره حقا لا يعلم لا يعلم ...

اما يارا فانهت حوارها مع والدتها على ان والداها سيحاولون النزول فى اقرب وقت ممكن ليروا ابنتهم الغائبه منذ 5 اشهر ونصف .

اغلقت الهاتف ونظرت لملابسها المبتله قليلا من اقتراب ادم منها فابتسمت بخفه ودلفت لغرفتها وبدلت ملابسها ببنطال قطنى باللون الاحمر وبدى باللون الابيض فوقه وصففت شعرها ورفعته لاعلى بعشوائيه ودلفت للمطبخ لتحضر بعض من الكب كيك بالفراوله والشيكولاته قامت بتجهيز ما ترغب به من الطحين والبيض والسكر واللبن وووو وبالطبع الشيكولاته المخفوقه وقطع الفراوله وبدأت بالتحضير وهى تستمع لاغانى ماهر زين وتدندن معها .

جلس ادم مع نفسه قليلا ثم دلف للحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى بنى اللون وتيشرت باللون الجملى وصفف شعره ونزل وفى نيته الخروج للجلوس امام البحر ليستنشق الهواء النقى لعله يساعده ويصفى ذهنه .

وعندما نزل لاسفل استمع لصوت يارا وهى تدندن مع الاغانى " مهما قابلنا صعب نحس بفرحه غير وياكوا كل دقيقه حلوه بيكو بتجمعنا ايه فى الدنيا يساوى لحظه معاكوا طول ما انتم جنبنا ايه هيهمنا كان نفسنا من زمان فعلا نفرح من قلبنا لو تبعدنا السنين خليكوا قريبين دا احنا مصدقنا لقينا اخيرا ناس تشبهلنا فيكم مننا " ( اغنيه ناس تشبهلنا بتاع ماهر زين ) ....

شعر ادم ان صوتها الرقيق الجميل يستكين بقلبه تماما وشعر انا كلمات الاغنيه خارجه من قلبها هى لتستقر بقلبه وعقله معا . فتنهد وقرر الخروج ولكن تذكر ما فعله صباحا عندما خرج بدون علمها وكيف كان حالها فقرر اخبارها حتى لا تقلق اتجه بهدوءه المعتاد الى المطبخ وجدها واقفه ويدها بالطحين وخصلات شعرها تمرح على اذنها ووجهها وقدمها تهتز مع صوتها وابتسامه ساحره من كرزتها الجميله تآسر قلبه فحمحم قليلا : احم احم .


انتفضت يارا من صوته القريب وفزعت فرفعت يدها على فمها لتمنع صرختها ويدها الاخرى على قلبها لتوقف اضطرابه من الخضه ولكن للاسف كانت يدها الاولى فى الطحين ويدها الثانيه فى العجين فاصبح وجهها ملطخ بالطحين بالطبع دون ادراك منها والبادى الخاص بها ملطخ بالعجين وايضا دون ادراك منها .

وقالت : اه حرام عليك خضتنى .

نظر ادم لوجهها والطحين يمتد من اسفل خدها لبدايه ذقنها وشفتاها التى اختلط لونها الوردى الطبيعى باللون الابيض ثم انتقل الى موضع يدها على قلبها والعجين الذى رسم اصبع يدها ببراعه وحاول كتم ضحكته على منظرها الطفولى وحاول ان يبدو طبيعيا ورسم وجه عابس وقال : براحه براحه انا كنا جاى اقولك انى خارج بره شويه . فزعت يارا واقتربت منه سريعا وامسكت يده بدون وعى منها : لا بالله عليك متمشيش .


اغمض ادم عينه وتنهد بالم وبغير وعى منه ايضا ضغط على يدها : متقلقيش يا يارا انا هطلع قدام البحر شويه وهاجى اهدى .

نظرت اليه يارا بشك طعن قلب ادم فهى لم تعد حتى تصدق كلامه .
فتنهد وحاول تغييير الحوار فقال : انتى بتعملى ايه .
تحمست يارا : بعمل كب كيك بالفراوله والشيكولاته .
تذكر ادم فورا.

Flashback

ادم يعود من رياضته الصباحيه ويدلف للمنزل سريعا
ادم بصوت عال : ماما يا ماما .
زينب من المطبخ : انا فى المطبخ يا ادم.
دلف ادم للمطبخ سريعا بعدما القى حقيبته على الارض .

ادم وهو يطبع قبله على جبينها ثم على وجنتها : صباح المانجه يا احلى فراوله فى عالم الفاكهه كله .

ضحكت زينب : صباح النور يا حبيبى برضو خرجت بعد الفجر عالطول كده .
ادم وهو يتناول بعض حبيبات الزبيب بجواره : يا زوزو يا حببتى ما انتى عارفه انى بروح اصلى الفجر فى الجامع وبعمل رياضتى الساعتين اللى بعدها واجيلك بعد الشروق هو انتى هتتجددى عليا .

زينب : يا حبيبى المفروض تفطر او حتى تنام بعد الفجر شويه علشان تبقى فايق باقى اليوم انت عندك كليه ومزاكره وجسمك مش هيتحمل كده .

ادم وهو يحتضنها : حبيبتى متخافيش عليا انا هطلع دلوقتى انام وبعدين ابقى اشوف دراستى بس انتى عارفه يا امى انى من وانا صغير متعود على كده متقلقيش عليا ابنك راجل .

ضحكت زينب : كل بعقلى حلاوه انت راجل انت دا انت لسه عندك 5 سنين وعمرك ما هتكبر ابدا دى منظر حركات راجل عندو 19 سنه عيب عليك .

ادم وهو يغادر : خلاص بقى يا زوزو خلى قلبك ابيض انا طالع استحمى وانام .
زينب بصوت عالى : استنى يا ولا مكانك .
ادم وهى يعرف تماما انه تم الامساك به ولكنه سيهرب كعادته : تعبان اوى صدقينى هطلع انام شويه .
زينب : ادم استنى علشان تفطر .

ادم متهربا : هنام وانا باكل والاكل يقف فى البلعوم بقى واتخنق و ممكن اتوكل على الله يرضيكى كده .

زينب : ادم اقعد كل احسنلك انا بقول اهه .
ادم وهى يقترب منها بهدوء : والله يا زوزو مش هقدر هموت وانام .
زينب بتنهيده : خلاص يا حبيبى اطلع نام واما تصحى هفطرك واعملك كمان حاجه حلوه بتحبها .
ادم : هو ده الكلام وايه هى بقى الحاجه اللى انا بحبها .
زينب بهدوء : مش كنت عايز تنام .
ادم : اه منك يا ام ادم طالعه لادم بالظبط يالا انا طالع انام وعايزك تفجأينى.

وتركها وصعد وقرب الظهر استيقظ ادم وقام اغتسل ونزل للاسفل بحث عن امه وابيه وجد امه جالسه فى الصالون .

ادم : صباح الخيرات .
زينب : صباح ايه بقى ظهر الخيرات قصدك .
ضحك ادم : اومال بابا فين .
زينب : بابا فى الشغل يا حبيبى يالا علشان تفطر .
ادم : تسلميلى يارب المهم عملتيلى الحاجه اللى بحبها .

زينب : تفطر الاول وبعدين تاكل منها اتفقنا .

ادم : اتفقنا طبعا .
دلف ادم الى المطبخ وجد حلواه المفضله كب كيك بالفراوله والشيكولاته فامسك بالطبق وبدأ بتناولها وخرج وهى ممسك بالطبق فى يده ..
زينب : هو ده اتفقنا يا ادم .
ادم بغمزه : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها يا زوزو .

ضحكت زينب فجلس ادم بجانبها وبدأت هى تطعمه من الحلوى بيدها ثم انتهى منها ونام على قدمها و ظلت والدته تلعب فى خصلات شعره الحريريه بهدوء فامسك يدها وقبلها : عارفه انا برتاح وانا كده اوى يا امى ربنا يخليكى ليا اوعى تسبينى او تبعدى عنى ابدا .

زينب وهى تقبل جبينه : ربنا يباركلى فيك يا بنى وميحرمنيش من طلتك عليا ابدا وانا عمرى ما هسيبك ابدا دا انت حته منى .
فأغمض ادم عينه واستسلم ليدها فوق شعره وصوتها العذب يرتل القرءان .
End flashback

عندما اغمض ادم عينه بعد فتره طويله من الصمت قلقت يارا فوضعت يدها على كتفه بهدوء : ادم انت كويس .

فتح ادم عينه ببطئ وجد يارا قريبه منه ونظره قلق تغلف عينها فتنهد : اه كويس انا هطلع شويه وهاجى .
وتركها وغادر ظلت يارا تنظر لمكان وقوفه ثم تنهدت : اكيد هيرجع هو قالى اكيد هيرجع.

ظلت قليل من الوقت تفكر بقلق ثم توضأت وصلت. وظلت تدعو الله ان يريح قلبها وظلت تدعو لهم سويا حتى هدأت تماما وذهبت الى المطبخ لتكمل ما بدأته قامت بعمل الكب كيك ووضعت بالعجين بعض قطع الفراوله ثم وضعت كميه منه بالوعاء الخاص بالخبز ووضعت فوقه الفراوله ثم وضعت باقى الكميه ووضعته بالفرن و عايرت الوقت ثم بدأت بتحضير صوص الشيكولاته .


خرج ادم من المنزل

تذكره لوالدته الان عمق فكره الانتقام اكثر ولكن قلبه يعارض عقله كثيرا فى هذا وعندما جلس امام البحر حدثه عقله : تذكر انه اليوم بعد الفجر سيرحل سيأخذها لوالدها ويخبرها كل شئ ويطلقها فاليوم اخر يوم يراها فيه حتما ستبتعد عنه وتتركه او بالاصح هو سيبتعد عنها هو من سيتركها مجددا اما هى فبتأكيد سيكون جرحها اكبر ولكن اذا كان وهو ليس معها وظلت تحبه فماذا اذا كان بجانبها فبتأكيد ستظل تحبه حسنا سوف يكون الجرح اعمق سأنتقم لوالدتى حقا واليوم سيكون اخر يوم لها بجوارى هى بحاجه الى الان جانبها حسنا لا بأس سأقضى اليوم الاخير معها هى من تحتاجنى.

صدع فجأه صوت القلب : حقا هى من تحتاجك ام انت من ترغب فى وجودك بجوارها الا تشعر كم تضعف امامها الا تشعر انها تعيد اليك روحك المفقوده هى نبض جميل يجعلنى اعيش ارغب فى ان تكون هى نبضاتى لماذا تعاند معى انا ساعود اليها الان لانى انا من احتاج قربها الان لانى انا من يحتاج لدفئ قلبها وحنانها لانها تشبه المرأه الوحيده التى احببتها وانت تعلم هذا ولكنك تتجاهله سأعود لها لانى ارغب بها و وارغب ان اعيش على عبير خصلاتها واموت فى انفاسها الدافئه سأعود لانى اح...


قاطعه العقل : لانك تحلم تعيش فى حلم ولا ترغب فى الاستيقاظ ولكن ما سنتفق عليه الان اننا سنعود لانها بحاجتنا هيا الان فلننهض .وسنتفق ايضا على انك لن تحاول ان تقترب منها او تتعلق بها وايضا والاكيد انك لن تحبها اتفقنا .

القلب : حسنا حسنا اتفقنا .
نهض ادم وعاد للمنزل وهو لا يعرف ايصدق قلبه ام يصدق عقله دلف للمنزل وجدها ما زالت فى المطبخ .
تعد صوص الشيكولاته ورائحه الكب كيك تفوح فى المطبخ .

دلف ادم : لسه مخلصتيش .

التفتت يارا سريعا : الحمد لله انت رجعت .
ادم : اه بتعملى ايه .
يارا : بعمل الشيكولاته علشان احطها عليه لما يطلع وامسكت الملعقه وقربتها من فمه : دوقها كده .
نظر اليها ادم ثم نظر للملعقه وابتعد للخلف قليلا : مش عايز شوفيها انتى .
فوضعتها يارا فى فمها سريعا ولان الملعقه كبيره فلطخت فمها بها .
فنظر ادم اليها : براحه براحه بهدلتى نفسك .

ارتبكت يارا و حاولت مسح وجهها بيدها ونسيت تماما ان يدها ايضا ملطخه فساءت حالتها اكثر فحاولت احضار المناديل من جوارها ولكنها اوقعت طبق الزيت الذى بجوارها حاولت التحرك لاحضار شئ لتمسح به ما اوقعته وبسبب سرعتها وارتباكها انزلقت قدمها فى الزيت ووقعت على الارض جالسه ولكن قبل سقوطها امسكت طرف قميص ادم فوقع بجوارها جالسا ايضا كل هذا حصل فى اقل من 3 ثواني بسبب ارتباكها اما ادم فلم يصدق ما فعلته فضحك لاول مره بصوت عالى ظلت يارا تنظر لضحكته بذهول حتى لاحظها هو : فى ايه بتبصيلى كده ليه .


يارا وهى ما زالت مندهشه : اصلك حلو اوى .

ادم باستغراب : افندم !!!
استدركت يارا نفسها : ق.. صد.. ى قصدى يع... ن.. ى قصدى يعنى انك شكلك حلو وانت بتضحك .
عبس وجه ادم وقال : ايه اللى انتى عملتيه ده بهدلتى نفسك وبهدلتى المكان .
نظرت يارا حولها وشتمت نفسها مئات المرات ثم قالت : هنضف كل حاجه متقلقش .
اقترب ادم اكثر منها وسحب منديلا من العلبه الواقعه بجوارهم وبدأ بمسح وجهها من الطحين والشيكولاته بهدوء خجلت يارا كثيرا وحاولت افلات وجهها منه فأمسك بوجنتها بيده وقال : ممكن تثبتى علشان مدهوليش الدنيا اكتر .

سكنت يارا ثوانى حتى مسح ادم وجنتها اليمنى ثم اليسرى ولم يبقى سوى شفتاها نظر اليهم ادم ثم رفع نظره الى عينها ثم الى شفتاها مره اخرى وبمجرد ان لمسها بالمنديل وصلت يارا الى اقصى درجات الخجل واحمر وجهها بشده فحاولت الابتعاد فاستندت بيدها على الارض وقامت بحركه سريعه فانزلقت يدها بالزيت فوقعت مره اخرى وايضا سحبت ادم معها فوقع فوقها فأصبح كلاهما ملطخ بالزيت ايضا واصبحت يدهم منزلقه بسبب الزيت فلم يستطع ادم النهوض فنظر لها بغضب : عجبك كده مش قلتلك متتحركيش بهدلتينا .


اغمضت يارا عينها : مكنش قصدى انا كنت عايزه اقوم

لفحت انفاسها بشره وجهه فنظر الى عينها بعمق وتاه كليا ظلا هكذا بضع دقائق لا يفصل بين وجهيهما سوى بضع ميلليمترات فقط .
تاهت يارا فى جمال عيناه الزيتونيه ونظراته الحاده والعميقه كالصقر انفاسه التى تلفح وجهها رائحته الرجوليه رموشه الطويله وشفتاه نظرت اليها ثوانى ثم نظرت لعينه مره اخرى .
ظل ادم يتابع نظراتها وهو فى عالم اخر وقال بصوت به بحه رجوليه مغريه : انتى ازاى بتعملى فيا كده.

دابت اخر محاولات يارا للصمود امامه وقالت بصوت يكاد يكون مسموع : بعمل ايه .

اقترب من اذنها واغمض عينه قائلا : بتقطعى نفسى و بتتعبى قلبى و تعجزى عقلى عن التفكير ببقى عايزك وبس عايز اشوفك واسمعك عايزك جنبى ومعايا وبس .
اغمضت يارا عينها غير مصدقه ما تسمعه : هااا .
اعاد ادم بصره لها ووضع انفه على انفها واغمض كلاهما عينه : مش قادر .

وفجأه صدر صوت صفير الفرن دلاله على انتهاء الوقت فانتفض ادم عائدا للواقع وانتفضت يارا مستيقظه من اجمل احلامها .

حاول ادم النهوض واستند على الرخام بجواره وكاد يسقط اكثر من مره بسبب حالته الرثه تلك ذهب للحوض وقام بغسل يده وقدمه حتى يستطيع الحركه دون ان يقع ثم مد يده ليارا لتنهض فامسكت يده فسحبها لتصطدم بصدره نظرت اليه وهى فى عالم اخر الى الان وقالت : كمل .
فقال : اكمل ايه .

يارا : كنت بتقول مش قادر ليه ومش قادر على ايه .

ابتسم ادم ابتسامه كبيره وادار وجهه فاستغربت يارا وعادت للخلف قليلا تنظر اليه
يارا : بتضحك على ايه .
ادم ببرود : عليكى .

نظرت اليه يارا بتعجب فاقترب منها قليلا : اصلك تافهه اوى وصدقتى كلامى وكان شكلك رهيب فا بقولك مش قادر لانى مكنتش قادر امسك نفسى ومضحكش عليكى وعلى انك سهله اوى تصدقى اى حاجه وكل حاجه يا بت الناس افهمى انتى بالنسبالى ورقه محروقه لازم تترمى ...

وتركها و غادر بهدوء الى غرفته وبمجرد ان دلف واغلق الباب اغمض عينه بمراره : مكنتش قادر ابعد عنك مكنتش قادر احرم نفسى منك كل كلمه قلتها حقيقه بس انتى بالنسبالى وسيله ومينفعش تكونى غير كده ابدا .

هل يشعر احدكم بما تشعر به يارا الان ام لا هل يشعر احد كم يؤلمها قلبها لقد بعثر كل شئ ارضا كبريائها وكرامتها انوثتها حبها رغبتها اشتياقها كل شئ كل شئ الالم كان مبرحا كانت الطعنه فى مقتل غضبت يارا من نفسها كثيرا لانها لم تبتعد عنه ولكنها التمست فى كلامه وصوته الصدق شعرت ان كل كلمه خارجه من قلبه بصدق ولكن اهى فعلا سهله حقا .


خرجت يارا من المطبخ ودلفت لغرفتها اتجهت للحمام مباشره وفتحت الماء ووقفت تحتها بملابسها والماء يتدفق فوقها بشده واختلطت الماء بدموعها ظلت هكذا مده طويله ثم استحممت وخرجت ارتدت ملابسها وخرجت ذهبت للمطبخ وقامت بتنظيف الفوضى التى دمرتها اخرجت الكب كيك من الفرن ووضعت بجواره الشيكولاته وتركته ولم تتذوقه حتى فلم تعد ترغب بشئ الان . غادرت مره اخرى لغرفتها وتوضأت وصلت فرض العصر وجلست تقرأ بعض ايات القراءن حتى غفت مكانها فهى لم تنم من بعد صلاه الفجر .


استيقظت يارا قرب اذان العشاء

قامت مسرعه وتوضأت وصلت فرض المغرب وجلست تردد الاذكار حتى اذان العشاء فصلت فرضها والسنن وقرأت وردها من القرءان ثم تذكرت فجأه امر سفرهم اليوم فجرا فقامت متحمسه متناسيه ما يضايقها وبدأت بترتيب اغراضها قامت يارا بوضع كل ملابسها ولكن تبقى طقم واحد فقط الذى كانت ترتديه وهو الملطخ بالزيت غسلته وتركته يجف ونسيت وضعه فى حقيبتها جلست فى غرفتها بعد الانتهاء لا تريد مقابلته...
بعد قليل من تململها بضيق بالغرفه : لا انا مش مستحمله اقعد فى الاوضه هطلع اودع البحر بقى وقامت وفتحت الباب وخرجت .

نزل ادم ليحضر بعض الماء وجد يارا ما زالت فى غرفتها لم تخرج فتنهد بغضب هو يريد ان يراها

حدثه عقله : ايه اللى انت بتهببه ده عايز تشوفها ليه هو انت مبتفهمش اولا غلطت فى حقها وهى اصلا تستاهل بس اكيد واخده على خاطرها منك ثانيا اصلا المفروض انك معنتش هتشوفها تانى ريح نفسك بقى .
القلب : انت معندكش دم انا جرحتها جامد وانا زعلان اوى علشانها وبعدين مش قادر ابعد عنها عايز اشوفها .
العقل : متبقاش غبى وبعدين احنا اتفقنا .
القلب : الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها.

تحرك ادم فى اتجاه باب غرفتها ووضع يده على المقبض وهم ان يفتح ولكنه الباب فُتح بشده وخرجت يارا واصطدمت بصدره فشهقت وعادت للخلف بضع خطوات

ادم بلامبالاه : جيت اقولك حضرى حاجتك الساعه دلوقتى 12 كمان 3 ساعات كده وهنتحرك .
يارا ببرود وهى تنظر للارض : تمام انا جهزت حاجتى .
ادم : تمام .

تجاوزته يارا واتجهت نحو باب المنزل ولكن اوقفها صوت ادم : رايحه فين دلوقتى .

يارا : هطلع اقعد قدام البحر شويه فى اى اعتراض .
ادم : ومقلتيش ليه انك خارجه .
يارا ببرود اعتاظ له ادم : ادينى بقولك اهه . وتركته وخرجت .

خرج ادم خلفها وجدها تجلس امام البحر تماما وتتطاير خصلات شعرها مع الهواء والامواج المتلاطمه من حولها فكانت تبدو كلوحه فنيه ابدع الرسام فى رسمها .

ذهب اليها وجلس بجوارها استغربت يارا قليلا وتوترت ايضا ولكن حاولت عدم اظهار ذلك .
ظلا هكذا بعض الوقت دون ان يتحدثاى منهما حتى قال ادم : فرحانه انك هتشوفى اهلك .
استدارت يارا ناحيته بسرعه وقالت بحماس : جدا جدا فرحانه اوى .
نظر اليها ادم باستغراب " كيف هذه الفتاه هكذا ام تكن هادئه منذ قليل ام تكن ساكنه غاضبه كيف ارتسمت تلك الضحكه الجميله وجاء هذا الحماس الان حقا ستقودنى تلك الفتاه للجنون ".

لم يشأ ادم ان يطفئ فرحتها فصمت ولم يتحدث مره اخرى ولكن يارا لم تصمت فلقد اشعل حماسها

يارا بضحك واندفاع معا : عارف انا مبسوطه اوى زى ما كنت ببقى مبسوطه لما بابا يوافق اطلع رحله اصله مكنش بيوافق ابدا وانا بحب الرحلات جدا فمكنتش بسيبه بقى ههههه كنت افضل اعيط بس انا مكنتش بعيط بجد انا كنت بحط صابعى فى عينى علشان تدمع هههههههههه واطلع قدامه لغايه ما عينى تخف هههه اروح جاريه من قدامه على اساس انى زعلت جامد يعنى واروح حاطه صابعى فى عينى تانى واطلع له تانى ههههههههههههه لحد ما كان يوافق هههههههههههههههههه اصل انا لما بعوز حاجه ما بسكتش الا لما اخدها .

ظل ادم يستمع اليها ويراقب حركاتها حركه عينها وحركات يدها العشوائيه حركه شفتاها وضحكتها الرنانه ولم يستطع منع ابتسامته امام ضحكتها الطفوليه ولكنه عبس فجأه حينما قالت : وكمان ماما وحشتنى اوى اكلها وهزارى معاها لحد ما اجننها منى وخوفها عليا ونصايحها اللى بتخنقنى بيها بس بحبها وحشونى اوى ثم نظرت لادم : وانت عمو رأفت مش وحشك .

نظر اليها ادم قليلا ثم وقف وقال : يالا ننام ساعتين علشان الطريق طويل وتركها وذهب.
هبت يارا واقفه تقفز هنا وهناك كالمجنونه من فرط حماسها ودلفا للمنزل سويا صعد سريعا لغرفته ودلفت يارا لغرفتها ...

لم تستطع يارا النوم من فرط حماسها فهى منذ 6 اشهر تقريبا لم ترى والديها وصديقتها كما انها اشتاقت لمرحها مع اروى وايضا لوالد ادم رأفت بشده فهم عائلتها الصغيره الجميله التى تعشقها بحق .

وادم ايضا حاول النوم كثيرا لم يستطع فكان يفكر فى التراجع ولكن حان وقت التنفيذ ولا مجال للتراجع فى اعتقاده تتردد بداخله كلمات يوسف " هتندم يا صاحبى ندم عمرك .... فوق قبل فوات الاوان " ولكنه يتغاضى عنها .

استمع الى اذان الفجر قام كلا منهما يصلى وشعر ادم بتأنيب الضمير بشده وطلب من الله مسامحته وان يغفر له ان كان مخطئا فى حقها فهو غير مقتنع بان ما يفعله بتاكيد خطأ جاسم فى حقها .

نزل ادم وهو يحمل اغراضه وجدها تنتظره والحماس يكاد يقتلها من الفرحه فقال بهدوء : ليكى لسه حاجه فى الشاليه .
يارا بابتسامه : طب صباح الخير ازيكم سلام عليكم اى حاجه الاول طااا
تطلع اليها ادم قليلا ثم قال : صباح الخير .
يارا بابتسامه مشرقه : صباح الورد والفل والياسمين وكل حاجه حلوه .
ابتسم ادم : ها بقى ليكى حاجه هنا .

يارا : اه طقم واحد فى الحمام كانت غسلاه وسبته ينشف لما نرجع هبقى اشيله مش مشكله .

ادم بحزن : ربنا يسهل يالا بينا ؟؟
يارا وهو تقفز للخارج : ايوه طبعا يالا .
على الطريق
ادم بهدوء : يارا !!!!
تنظر اليه يارا وما زالت الضحكه لم تفارقها : مين فين ايوه انا هنا
ادم ببرود : هو انتى هتقولى لهم يعنى على اللى حصل وكده .

يارا بضحكه صافيه : هو ايه اللى حصل؟؟

هم ادم ان يتحدث فامسكت يارا يده ونظرت لعيناه وقالت : اسرار بيتى عمرى ما هطلعها بره واللى حصل انا نسيته من اول ما رجعت ليا وبقيت جنبى تانى واى خلاف او زعل بينى وبينك هيفضل بينا .
نظر اليها ادم وشعر بندم شديد ولكنه اخفاه سريعا : يعنى مش هتفضفضى لصاحبتك او مامتك معروف ان البنات رغايه .
يارا بابتسامه : هقولهم ايه انا نسيت كل حاجه اصلا . صمتت قليلا ثم قالت : بس بشرط .
تطلع اليها ادم باستغراب وتساؤل : ايه !!

يارا : تقولى على اسبابك ليه عملت كده ليه بعدت ليه بتنتقم منى معقول كل ده علشان موقف العربيه وعلشان ضربتك بالقلم بس كل الحب اللى كان فى عينك ليا كذب انت اه مقلتليش بحبك بس انا حستها فى تصرفاتك وكلامك وكل حاجه معقول كله كدب قولى يا ادم ليه عملت كده ليه بتقسى عليا ليه اوقات احس انك بتحبنى واوقات احس انك بتكرهنى ليه ممكن تريحنى وتقولى .


تطلع اليها ادم قليلا ثم سحب يده من يدها ونظر امامه وقال بغموض قاتل : هتعرفى كل حاجه النهارده او بكره بالكتير هقولك كل حاجه كل حاجه علشان اريحك وارتاح .

ضحكت يارا ونظرت من النافذه بجوارها : طب سوق بسرعه بقى .
كلا منهم تائه فى افكاره هل معرفه الحقيقه تريح حقا او ستكون سبب تعب وتعاسه على رؤوس ابطالنا فلنرى ما يخبأ لهم القدر ..
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثاني عشر

وصل ادم الى الاسكندريه

ظل يفكر قليلا ايذهب بها مباشره الى والدها ام يذهب اولا الى منزله ولكنه تذكر ان والداها ليسا بالاسكندريه الان فقرر اخيرا ان يذهب الى منزله .
وصل ادم للفيلا واوقف السياره وجد رأفت فى استقباله فلقد بلغه ادم انه سيعود منذ ان عاد هو الى مطروح اى من شهر تقريبا فعاد رأفت من القاهره .
نزلت يارا وهى متحمسه تقدم اليها رأفت واحتضنها : حمدلله على سلامتكوا يا بنتى .

دهشت يارا فى بادئ الامر ولكنها احتضنته ايضا : الله يسلمك يا عمو .

رافت : لا عمو ايه من النهارده بابا اتفقنا.
يارا بابتسامه فرحه : اكيد طبعا يا بابا .
نظر اليهم ادم ولا يدرى لما شعر بالضيق عندما احتضنها والده فهى له فقط هو من يحق له احتضانها هو من يحق له ان يمسك يدها لما يفعل والده ذلك .
تقدم ادم اليهم وهو يحمل الحقائب تقدم اليه رأفت واحتضنه : وحشتنى يا ادم حمدلله على سلامتك يا بنى .
ادم يحتضنه هو الاخر : وانت كمان وحشتنى اوى يا بابا .

دلفوا الى الداخل

ادم وهو يصعد السلالم : تعالى يا يارا هوريكى الاوضه .
همت يارا بقول شئ ولكن امسكها رأفت من يدها ونظر لادم وقال : لا اطلع انت حط الشنط وانا هفرج يارا على البيت وهندردش شويه .
اغتاظ ادم بشده وكز على اسنانه واعتصر قبضه يده حتى ظهرت عروقها وقال : اللى يريحكوا .
واستدار وصعد وهو يشتم بداخله وجود رجال اخرى فى حياتها .
دلف ادم الى غرفته ورمى الحقيبه على الفراش بغضب وقال بعصبيه : واحد ومراته راجعين من السفر تعبانين محتاجين يريحوا يدخلوا ليه اوووف اووف الصبر يارب الصبر .

ثم استدرك ما قال وهدأ قليلا : انا مضايق ليه دا بابا يعنى محرم ليها وبعدين ايه المشكله يعنى هو انا مثلا هغير عليها صدم ادم من نفسه وقال : هو انا بغير عليها لا لا لا لا بغير ايه بلا هبل يعملوا اللى يعملوه كلها يومين وهتبقى بره حياتى شعر مره اخرى بالغضب فدخل مسرعا الى الحمام وصفع الباب خلفه بعنف .


انهى ادم حمامه وارتدى بنطال ابيض وقميص اسود خفيف فلقد حل الربيع وصفف شعره وخرج على امل ان يجد يارا فى الغرفه ولكنه لم يجدها تنهد بضيق ونزل للاسفل وهو على بدايه السلالم سمع صوت ضحكاتها مع ضحكات والده تدوى فى الفيلا فتنهد بغضب ااحد غيره يضحكها ووقتها تذكر كلمات يوسف " متقلقش احنا هنبقى جنبها علشان نسعدها " لعن تحت انفاسه ثم اخذ نفس عميق واتجه اليهم

كانوا يجلسون فى حجره المعيشه عندما اقترب سمع الحوار الاتى .

رأفت بضحكه : طب كفايه يا يارا عليا النهارده .حرام عليكى قلبى هيقف

يارا بضحكه : اممم استسلمت بسرعه بس خلاص كفايه بس انا مش بتاعه حمايا ومرات ابنى بقى وكده لا انا استغفر الله العظيم اصلا طالما اتبنتونى وقبلتوا بيا يبقى تستحملوا بقى .
رأفت : صدق احمد اما قالى طفله وهتموتك ضحك وقالى ان معظم حياتك هزار وضحك عندو حق فعلا روحك حلوه ومرحه .
رمشت يارا بعينها سريعا عده مرات وقالت : لا لا مش قادره كفايه بقى بنكثف الله .

ضحك رأفت وقال : اه صحيح علشان منساش لو عايزه واحده تيجى تساعدك فى الفيلا ترويق وطبخ قوليلى وانا هتصرف .

يارا بنفى : لا لا انا محبش ستات غريبه تدخل بيتى ويشوفها جوزى انا ناقصه بلاوى وترفع العبايه لحد هنا وتوطى ازاى وتضحك ازاى وهئ ومئ وسى ادم وسى رأفت لا لا لا لا لا مليش انا فى الكلام ده .

انفجر رأفت ضحكا بشده وادم ايضا لم يستطع تمالك نفسه فضحك على كلماتها سمعه رأفت ويارا فدخل الغرفه ولكنه كتم ضحكته واكتفى بابتسامه خجلت يارا كثيرا لسماعه اياها .

رأفت : ادم تعالى حوش مراتك عنى تعبت والله .
يارا : كده يا بابا تبعنى كدهون وانا اللى خايفه عليكو من الفتنه .
ضحك رأفت ثم تنهد وقال : بس تصدقى حماتك الله يرحمها كان دا رأيها برضو كنت اقولها انتى بتتعبى هاتى واحده تساعدك تقولى انا محبش ستات غريبه تدخل بيتى وبعدين عندنا ولد واخاف عليه .

يارا بأسي : ربنا يرحمها يارب .

شعر ادم بحزن شديد فاستأذن وغادر
رأفت: ادم كان متعلق بمامته جامد يا يارا اللى انتى شيفاه دا واحد تانى ادم كان بيضحك وبيهزر وبتكلم اه كان صارم وشديد طول عمره بس كان وسطينا اكتر من كده خدى بالك منو يا بنتى وخليكى جنبو وحسسيه بقربك وحبك خليه يحبك زى ما كان بيحب امه .
ابتسمت يارا بمراره : حاضر يا بابا .

دلف ادم مره اخرى وقال : مش يالا بقى تيجى تريحى شويه .

استغربت يارا وقالت : حابه اقعد مع بابا كمان شويه .
تقدم منها ادم فقد طفح به الكيل هو يريدها معه لا مع والده فامسك يدها وقال : لا كفايه كده النهارده بعد اذنك يا بابا .
اندهشت يارا وهى تمشى خلفه ورغم خروجهم من غرفه المعيشه الا انه ما زال ممسكا ليدها لم يتركها .

صعدوا السلالم وفتح ادم باب غرفته ودخل وادخلها ثم اغلق الباب توترت يارا بشده فهذه المره الاولى التى تبقى معه بغرفه واحده اجل كانت معه فى منزل واحد بمفردهم ولكنهم بالكاد يروا بعضهم ولكن الان هم وحدهم وفى غرفه واحده وايضا غرفه النوم ازداد توترها واحمرت وجنتها خجلا

ادم : بصى من هنا ورايح هننام هنا مش عايز بابا يحس بحاجه مفهوم انا طبعا مضطر انى اتنيل انام معاكى فى اوضه واحده بس مش هزعل ابويا بسببك فاهمه ومتحاوليش تقربى منه اوى علشان انا مش حابب كده كلامى واضح ويالا فضى الشنطه بتاعتك فى الدولاب انا فضيتلك مكان وللمره العاشره مش عايز بابا يحس بحاجه فاهمه .

شعرت يارا بسكاكين تنغرس داخل قلبها كلماته موجعه لاذعه لماذا لماذا وهمت بالتحدث معه ولكنه تركها ودلف الى الحمام .

ظلت يارا تتطلع حولها بحزن وهى تشتكى لله بداخلها ثم اتجهت الى حقيبتها وفتحتها واتجهت الى الدولاب وفتحته وبدأت بوضع ملابسها ثم ثار فضولها لترى كيف وضع ملابسه ففتحت الجهه الخاصه به بهدوء وجدت ملابسه ثم لفت انتباهها اجنده صغيره سوداء فأمسكتها بتوتر فوجدت صوره صغيره بها امرأه شديده الجمال ذات وجه مستدير وعيون خضراء واسعه وانف دقيق وشفاه جذابه وجسد رائع وبين يديها طفل صغير يبلغ من العمر حوالى 5 سنوات يحتضنها ويضحكان سويا بشكل جميل مكتوب اسفلها " احبك " عبست يارا وساورها الشك هذه المرأه صغيره تبدو فى عمر ادم تقريبا ياترى من هذه اهى واحده يعرفها ادم هل من الممكن ان تكون وفجأه ...

وجدت الاجنده تسحب من يدها بعنف فسقطت الصوره ارضا وايضا سقطت رساله ولكن لم يلاحظ ادم وقال بصوت عالى : انتى غبيه بتفتحى حاجه متخصكيش ليه متعرفيش ان ده غلط ولا انتى غبيه متعرفيش . ثم رفع اصبعه فى وجهها محذرا : حسك عينك تدورى فى حاجه تخصنى تانى ومشفكيش ماسكه حاجه بتاعتى تانى فاهمه قالها بصراخ ..


فزعت يارا بشده وتساقطت دموعها وتراجعت للخلف قليلا خائفه منه ثم جرت للخارج بسرعه كمن يهرب من شئ مخيف ، تطلع ادم للفراغ امامه هى خافت منه ابتعدت عنه لماذا فعل ذلك كان من الممكن ان يأخذها منها ويطلب منها عدم الاقتراب من اغراضه ولكن بهدوء لما اخافها ولكن هو ايضا خائف خائف من خسارتها خائف من بعدها عنه صارح نفسه هو تعلق بها احب وجودها فى حياته كيف يستغنى عنها عن طفولتها عن خصلاتها المغريه عن ضحكتها كيف يستغنى عن اول امرأه يدق قلبه لها كيف !!!!!!!!


تنهد ادم وفتح مذكرات والدته وقرأ

" احببته جدا تقربت اليه عشقته ولكنه لم يفى بوعده خاننى تركنى وحدى تخلى عنى عن حبى توسلته كثيرا الا يذهب ولكنه فقط تجاهلنى ابتعد وقال سأعود ولكنه ابتعد ولم يعد حياتى كانت مفعمه بالحياه كانت ملونه بالوان الطيف السابعه ولكن بعد غيابه عنى اصبح لونها كلون هذا المجلد اصبحت خاليه من المشاعر من الحب من الحياه اصبحت حياتى خاويه لا يملؤها سوى بكاء ودموع وحزن و هم انا ابنه العشرين ربيعا ولكنى ابدو ذات 50 عاما لا اريد حياتى بعده روحى وقلبى وعقلى معه اعلم انه خان ثقتى وجرح قلبى واهان كرامتى ولكنى كنت وما زالت وسأظل احبه احبه كثيرا "
عاد ادم لغضبه مره اخرى وعزم على اكمال ما بدأه .

نزل ادم الى الاسفل يبحث عنها فوجدها تجلس مع والده وبيدها طبق فشار كبير وتتابع مسرحيه " كده اوكيه" وهم يضحكون بشده تطلع اليها ادم بدهشه الم تكن تبكى منذ قليل كيف تضحك الان هكذا .

انتبه رأفت لوجود ادم فنادى عليه ليجلس معهم رأفت : تعالى يا ادم اقعد معانا .
دخل ادم وجلس ونظر ليارا وجدها تنظر اليه بطرف عينها فابتسم بسخريه ماذا اتتوقع منه ان يصالحها كلا لن يحدث ابدا .
صحيح يا يارا مش هتغيرى هدومك قالها رأفت
يارا : اه صحيح مأخدتش بالى هطلع اغير وارجع عالطول
رأفت : خدى راحتك مفيش فى البيت غيرنا يعنى اقعدى براحتك .

اومأت يارا وصعدت لاعلى دخلت الغرفه ثم اخذت ملابسها ودلفت للحمام اخذت حمام سريع ثم ارتدت ملابسها وصففت شعرها والتفت للخروج فوجدت الصوره مازالت مكانها على الارض فنظرت اليها مره اخرى ثم حملتها ووضعتها على الكمدينو بجوار الفراش وعادت لتخرج وجدت رساله مطويه بجوار الدولاب فاخذتها وهمت بفتحها بعد ان ساورها الشك ولكن صوت رأفت يناديها اوقفها فوضعت الرساله بجوار الصوره وخرجت ونزلت للاسفل و دلفت للمطبخ و بحثت فى الثلاجه على عصائر لم تجد اغلقت باب الثلاجه والتفت لتجد ادم يقف مستندا على بابا المطبخ عاقدا يديه امام صدره يتأملها بهدوء .


فعندما تأخرت يارا كان سيصعد ادم لها ولكنه سمع صوت بالمطبخ فاستأذن من والده وذهب اليها ليرى ماذا تفعل وصل المطبخ وعندما هم بالدخول وقف مكانه بذهول ما هذه الفتاه هى حقا .... حقا فاتنه نظر اليها ادم من اسفل لاعلى كانت ترتدى صندل بسيط مفتوح يرسم قدمها بشكل جميل وترتدى بنطال ابيض يكاد يشعر ادم بفرحته لانه يحتضن ارجلها بهذا الشكل وترتدى تيشرت اسود مكتوب عليه " i'm crazy " باللون الابيض يصل كمه الى اسفل الكوع بقليل يظهر جمال معصمها ويلتف حول جسدها بشكل مثير لملمت شعرها بدبوس ولكن اعترضت بعض الخصلات البسيطه على ذلك وتمردت ليتمرد قلب ادم معها كانت تتحرك بنسيابيه شديده وهى تدور فى المطبخ بحثا عن شئ ما استند ادم على الباب وهى يتأملها بقلبه قبل عينه حتى التفت اليه ولاحظت وجوده فاقترب منها بهدوء وقال : بتدورى على ايه ؟؟؟


يارا بتوتر : كنت بشوف فى عصير ولا لأ بس ملقتش فقلت اعمل بس مش عارفه الفاكهه فين .

اقترب ادم اكثر حتى اصبح امامها : معتقدش هتلاقى هنا بس فى الحديقه بره شجر ممكن تلاقى فيه
يارا بحماس : بجد واااااااو طب انا هخرج اشوف .
سبقها ادم وفتح باب اخر بالمطبخ يطل على حديقه واسعه بها اشجار كثيره نظرت اليها يارا باعجاب وانبهار : واااااااو تحفه .
ولكن ادم لم يسمعها فهو مشغول بمتابعه خصلاتها الجامحه
يارا : حلو اوى فى خوخ .

انتبه ادم وقال : دا لسه اخضر وصغير بس هى شجره خوخ بلدى .

يارا : طب جميل هاخد منه .
اتجهت يارا ناحيه الشجره وصعدت عليها بهدوء نظر اليها ادم بدهشه فهى تبدو كطفله صغيره حقا انها مجنونه .
صعدت يارا حتى وصلت لفروعها وقامت بقطف بعض حبات الخوخ وقذفتها لاسفل فامسكها ادم انتهت يارا واستدارت ونظرت لاسفل ولكن مهلا الم اقل انها مجنونه سأثبت لكم الان يارا تشعر بدوار من الاماكن العاليه ولكنها لم تفكر وصعدت ولكن المعضله الان كيف ستنزل . توترت يارا وبدء الدوار يداهمها لاحظها ادم فنظرلها بتعجب وقال : فى ايه مالك يالا انزلى . لم تجيب وازداد الدوار .

ادم بقلق : يارا يالا انزلى مالك .

وايضا لم تجيب ترك ادم الخوخ من يده على الارض ونظر اليها وقد فهم ما بها فقال بهدوء : يارا انزلى براحه انها هنا متخافيش ...
ثم وجدها تتمسك بفرع من افرع الشجره حتى لا تقع ولكنها لم تنتبه انها تمسكت بفرع ضعيف بالنسبه لجسدها والقت بحملها كله عليه ولم تسمع سوى صراخ ادم : يارا حاسبى .

ولم تشعر سوى انها بحضن احد ما غارقه فيه تماما تشبثت به جيدا كأنها تستنجد به ظل يربط على ظهرها بهدوء حتى تهدأ قليلا وهو غارق فى رائحتها الخلابه وخصلاتها التى تداعب وجهه وظلا هكذا بعض دقائق حتى فتحت يارا عينها وجدت نفسها فى حضن ادم هى تحته وهو فوقها فعندما وقعت يارا التقطتها ادم واستدار بها سريعا لان فرع الشجره سقط معها فخاف ان يسقط فوقها فاستدار هى اسفله وهو فوقها فسقط فوقه هو

ادم بقلق : انتى كويسه .

يارا بتوتر شديد : ااه انا... كوو.. يس.ه كويسه .

ظل ادم ينظر لوجهها التى كان اشبه بلوحه فنيه رائعه عينها السوداء ذات بريق لامع رموشها الطويله الكثيفه وجنتها الحمراء بشده يكاد يشعر ادم بحراره وجنتها المشتعله وااااااااااه شفتاها الكرزيه التى ترتجف بشكل قاتل هل سيحدث شيئا ان التهمها لا لن يحدث اليس كذلك .
وايضا تلك الخصله التى تقتحم وجهها معلنه عن وجودها تداعب رموشها وتمر بانفها وصولا لاعلى شفتها لم يشعر بنفسه الا وهو يزيح تلك الخصله بيده . عندما لامست يده وجنتها اغمضت يارا عينها بقوه وعضت على شفتها السفليه بقوه فنظر ادم اليها لا لا يستطيع التحمل اقترب منها حتى اصبح على بعد سنتيمتر واحد منها .

رأفت : ايه اللى حصل يا ولاد انتو كويسين .

فزع ادم وجفلت يارا نهض ادم بسرعه نافضا ملابسه ثم ما لبث ان وضع يده على ظهره متألما فلقد خدشه ذلك الغصن فى كتفه الايسر اقترب رأفت منه ورأى كتفه : كتفك اتجرح يا بنى .
ادم بلامبالاه : انا كويس يا بابا . ونظر ليارا ومد يده لها : يالا قومى .
نهضت يارا وبمجرد ان وقفت على قدمها صرخت بألم وكادت تسقط ولكن يد ادم منعتها .
ادم بقلق : مالك ايه وجعك .

يارا وهى على وشك البكاء من الالم : رجلى .. ر جلى وجعانى اوى .

ادم : مش قادره تدوسى عليها
يارا ببكاء : لا خالص وجعانى اوى مش قادره .
وضع ادم يدها حول عنقه ويده على خصرها ويده الاخرى اسفل ركبتها وحملها زادت شهقات يارا وهى تتشبث به فهى متألمه وكذلك خائفه من ان تقع صعد بها ادم الى غرفته وذهب رأفت وطلب الطبيب . ذهب ادم الى المطبخ واحضر قطع من الثلج وصعد اليها
ادم وهو يجلس بجوارها على السرير ويضع قدمها على رجله : وجعاكى منين بالظبط .

خجلت يارا بشده وصعدت الدماء كلها الى وجهها فلو رأها احدهم لشعر انا تشتعل حاولت سحب قدمها لكن ادم امسكها جيدا فلم تستطع فكف يده اكبر من مشط قدمها كله فخضعت لها واشارت الى مكان الوجع .

وضع ادم قطع الثلج عليها فتألمت يارا قليلا ظل يضعه ويزيحه بعض الوقت حتى حضر رأفت : الدكتور بره .
يارا بصدمه : دكتور !!!!!!
رأفت : ايوه يا بنتى .
كانت يارا على وشك الرد عندما قاطعها سؤال ادم والذى هو نفس سؤالها
ادم : والدكتور دا ست ولا راجل .

رأفت : راجل اشمعنا .

ادم : معنديش انا الكلام دا مفيش راجل يكشف على مراتى لو دكتوره ممكن غير كده لأ .
رأفت : يعنى هنسيبها كده .
ادم : لا هوديها مستشفى اكيد هنلاقى ستات غير كده انا مش هسيب راجل يمسك رجل مراتى يا بابا .
ابتسمت يارا وقلبها يرقص فرحا فهو اولا يحترم دينه وثانيا يغير عليها وشعرت انها تريد ان ترقص وهى تردد " بيغير عليا .... بيغير عليا "
خرج رأفت للدكتور واعتذر منه فأخبره الطبيب ان زوجته معه وهى ايضا طبيبه هو كان يعتقد ان المريض رجلا ولكن مادام المريض امرأه فلتأتى زوجته .

جاءت الطبيبه ورأت قدم يارا

الطبيبه : متقلقوش التواء بسيط بس اقل حركه عليه مش كويسه يستحسن يومين كده من غير ما تدوسى على رجلك جامد منعا لاى مضاعفات انا هكتبلك مرهم يقلل الالم شويه وان شاء الله مع الراحه هتبقى كويسه .
انهت الطبيبه عملها واعطت الروشته لادم وغادرت .
جلس ادم بجوار يارا وقال : اظن سمعتى الكلام لو متنفذش بالحرف الواحد هزعلك فاهمه .
ابتسمت يارا وقالت بصوت طفولى : فاهمه .

نظر اليها ادم قليلا ثم قام ليخرج فامسكت بيده : ادم ثوانى عايزاك .

ادم : فى ايه !!!!!!!
يارا بتردد : انت ليه واحنا بره عملت
كده ؟؟!!!!!
ادم ببرود : عملت ايه
يارا وهى تسحب يده ليجلس بجوارها فجلس ادم فأمسكت يارا بيده الاثنيتين وقالت وهى تنظر لعينيه : انت وعدتنى انك هتقولى سبب معاملتك ليا ممكن تقولى دلوقتى .
نظر ادم ليدها الممسكه بيده ثم نظر لعينيها التى ترجوه الاجابه سحب يده من يدها ببطء وقال :لسه مجاش الوقت المناسب .... وهم ان يقوم
فأمسكته يارا مره اخرى مانعه اياه وقالت : انا عايزه اعرف دلوقتى وحالا .

بدأ ادم يشعر بالغضب وهو يتذكر كلمات والدته ابعد يدها عنه بعنف : انتى مبتفهميش قلت مش قايل حاجه دلوقتى بطلى اسئله كتير ومش عايز وش ... وقام ليخرج من الغرفه وقرب الباب اوقفه صوت يارا : كنت خايف عليا ليه ولما وقعت قلبتنى تحتك ليه ولما كنت قريبه منك مبعدتش عنى ليه ومرضتش تخلى دكتور راجل يشوفنى ليه بتتضايق من وجود باباك جنبى ليه ها يا بشمهندس عندك اجابه .


وقف ادم مكانه بثبات بخلاف ما يدور بداخله من عواصف والتف اليها ببرود واقترب منها حتى وقف بجوار السرير وانحنى ليصبح وجهه مقابل لوجهها وقال على عكس ما يجيش بصدره : انتى اديتى لنفسك اكبر من حجمها انتى ولا تفرقى عندى اصلا واى راجل مكانى كان هيعمل كده ثم وضع اصبعه على جانب رأسها وقال : متتعبيش عقلك الجميل بالتفكير فى حاجات وهميه ماشى يا قطه . والتف للرحيل .

تنهدت يارا وامسكت يده وقالت بلا مبالاه : اقعد اما اعقم الجرح اللى فى كتفك .

سحب يده مره اخرى وهم بالرحيل

فقالت يارا باصرار : مش كل مره هتدينى ضهرك والله العظيم يا ادم لو ما قعدت قدامى دلوقتى لهقوم انا اجى وراك وهمشى على رجلى وان شاء الله حتى تتكسر انا بقولك اهه .
لم يعطى ادم كلامها اى اهميه واكمل طريقه للباب وعندما وضع يده على المقبض سمع صوت صراخها فالتف ليرى ما بها فوجدها واقفه وتحاول المشى وهى مستنده على الجدار بجانبها عاد اليها وامسك يدها : انتى غبيه يا بت مش الدكتوره قالت مفيش حركه ولا البعيده مبتفعمش .

يارا : الله يسامحك لا بتفهم بس انا قلتلك لو مجتش انت هاجى انا والظاهر انك كنت فاكرنى بهزر بس انا حلفت ولما بحلف على حاجه بعملها .

تنهد ادم بغضب وحملها وعاد بها الى السرير ووضعها عليه : ان شفت خيالك بس على الارض انتى حره صدقينى مش هيحصلك طيب وانا بحذرك ثم رفع اصبعه بوجهها وقال : واللى بقوله بنفذه .
والتف ليخرج فقالت : والله كمان مره يا ادم لو مجتش اشوف جرحك لهقوم وما هيهمنى اللى هتعمله يالا بقى .
ضرب ادم الباب بغضب وكان سيعود اليها وهو على وشك تحطيم وجهها الجميل ولكن فتح الباب ودلف رأفت : ايه الخبط والصوت العالى ده فى ايه .

ادم ببرود : مفيش يا بابا وجاء ليخرج

فقالت يارا سريعا : ادم حبيبى تعالى اشوفلك كتفك معلش انشغلت انت بيا ونسيت تشوف جرحك .
اغمض ادم عنيه هل قالت " حبيبى " كانت بالنسبه له مفاجأه كبيره .
قال رأفت : مراتك دكتوره يا بنى اقعد خليها تعقم جرحك .

ظفر ادم بغضب فهو يفهم ما تفعل جيدا فهى فعلت ذلك لانها تدرك جيدا ان ادم لن يرفض امام والده فنظر اليها بغضب فوجدها تبتسم ابتسامه انتصار ولكن مهلا ادم لا ينهزم بسهوله فمن المواقف الخاسره يصنع لنفسه ربحا فابتسم بمكر وتقدم اليها وجلس على حافه الفراش استغربت يارا ابتسامته فمن المفترض ان يموت غضبا الان ولكنها تجاهلتها وتقدمت لتجلس خلفه فناولها رأفت صندوق الاسعافات الاوليه ورحل .

توترت يارا قليلا لتركها بمفردها مع ادم الان ولكنها تماسكت وفتحت الصندوق وحاولت رؤيه الجرح ولكن القميص الخاص به يحجب الرؤيه حاولت سبحه قليلا ولكن ياقته ضيقه ...

ابتسم ادم بمكر وقال : تحبى اسهل الموضوع عليكى شويه .

ازداد توتر يارا وصمتت وحدثت نفسها : ايه اللى انا هببته ده ما كان راح لدكتور ولا لباباه دا انا حماره اعمل ايه دلوقتى مهو اكيد مضحكش كده ببلاش يعنى ياربى اعمل ايه ياريتنى حتى اقدر اقوم اجرى يااااادهوتى اعمل ايه اعمل ايه .
فتح ادم ازرار قميصه الان يارا اصبحت فى عداد الموتى من الخجل ازاح ادم قميصه فاغمضت يارا عينيها بسرعه وخرجت شهقه صغيره منها ..
فاتسعت ابتسامه ادم بخبث : يالا بسرعه بقى علشان عندى مسئوليات تانيه .

تنهدت يارا بعمق لا لن تشعره بانتصاره فاخذت نفس عميق وفتحت عنيها ببطء وحمدت الله كثيرا فادم كان يرتدى فانله رياضيه سوداء ولكن ذلك لا يمنع احراجها فعضلات ذراعه بارزه واضحه وكتفه العريض امامها ظلت تنظر اليه قليلا ثم اخفضت بصرها وجلست دون حراك  ....

شقت ابتسامه مشاغبه شفتى ادم والتف اليها قليلا : ايه الجرح لسه مش باين .
ردت يارا بسرعه : لا لا باين .
اتسعت ابتسامه ادم : طب يالا يا دكتوره عقميه . تنهدت يارا وقامت بتعقيم الجرح وفى كل مره تلامس جسده يزداد توترها حتى انتهت تنهدت براحه ..
فقال ادم بمكر : كنت متوتره وايديك مهزوزه ليه كده .

فكرت يارا سريعا حتى لا تعيطيه فرصه للشعور بالانتصار فامالت رأسها بجوار اذنه حتى شعر بانفاسها على رقبته وقالت : عرفت دلوقتى انى لما بعوز اعمل حاجه بعملها .

استدار ادم سريعا دافعا ايها للخلف فوقعت على السرير على ظهرها وهو فوقها وقال : وانتى كنتى عايزه تعملى ايه .
احست يارا انها تشتعل و انفاسها تخرج بصعوبه وعلى وشك فقدان وعيها ولكن لن تخسر امامه لن تخسر ابدا فابتسمت بتوتر وحاولت اخراج الكلام بشكل طبيعى ولكنها فشلت فخرج الكلام غير واضح : كنت عا... ي.. زه ا.. عق... م م ال.. ج. رح .

ابتسم ادم فظلت يارا تنظر الى ابتسامته الرائعه وحدثت نفسها " يخربيت جمالك يا اخى انت حلو كده ازاى " وفجأه قام ادم سريعا وخرج من الغرفه دون اى كلمه اخرى . استغربت يارا ولكنها حمدت الله انه ابتعد فهى بحاجه لاستنشاق الهواء .


فى المساء كانت يارا فى الاسفل بمفردها فهى تخشى ان تصعد الغرفه مره اخرى فجلست امام التلفاز ولكن عقلها مشغول بامر واحد وهو " كيف ستنام مع ادم بغرفه واحده " جلست هكذا حتى الساعه 11 مساءا ..

جاء ادم اعتقادا منه انها مع والده ولكن وجدها بمفردها و ابيه ذهب لغرفته منذ زمن فاستغرب . جلس بجوارها وقال : قاعده لوحدك ليه وبعدين مش قلنا متتحركيش على رجليكى .
يارا : عادى يعنى .

اغتاظ ادم من ردها وقال : طب يالا اطلعى فوق ليا مزاج اطفى التليفزيون دلوقتى .

يارا بغيظ : هو انا قاعده فى معتقل وانا مش واخده بالى .
ادم بصرامه : اطلعى فوق دلوقتى حالا وكلمتين زياده ومش هيحصل طيب يا يارا انا بقولك اهه .
يارا باستفزاز : لا .
امسكها ادم من يدها بقوه واوقفها : انا مش قلت مش هيحصل طيب انتى عيزانى ازعلك وخلاص .
يارا باستفزاز اكبر : انت قلت كلمتين زياده وانا قلت كلمه واحده وسحبت يدها من يده وقالت : سيبنى بقى لو سمحت عايزه انام وحضرتك مانعنى اوووف عن اذنك بقى .

وتركته وغادرت ظل ادم ينظر امامه بعدم استيعاب ثم ابتسم وقال : مجنونه طب والله مجنونه .

ثم صعد خلفها وهو يفكر كيف سينام معها بنفس الغرفه .
دخلت يارا الغرفه وجلست على الفراش وهى تفكر فى حل كيف ستنام معه فى مكان واحد حاولت التفكير ولكنها سمعت صوت خطوات ادم تقترب من الغرفه فقفزت سريعا على السرير وسحبت الغطاء فوقها واعطت ظهرها للباب وكأنها نائمه .

فتح ادم الباب وجدها نائمه فاستغرب ذلك لقد سبقته بدقائق كيف نامت بهذه السرعه ففهم انها تفعل ذلك لتتجنب احراجها فابتسم بمكر " انا كرهت الابتسامه دى دايما وراها حاجه " وتحدث بصوت مسموع : اووووووف احسن انها نامت دى حتى رغايه وصوتها مزعج وبحسها بتحب تتكلم معايا اكيد طبعا هو انا اى حد وبتتلزق فيا بشكل غريب اووووف اووووف

فنهضت يارا بسرعه جالسه : انا سمعاك على فكره وبعدين انا مش بحب اتكلم معاك اصلا .
فابتسم ادم ودار فى الغرفه وهو يدندن " وانا عامله نفسى نايمه وانا عامله نفسى نايمه "
خجلت يارا لانها كشفت نفسها وانزلقت ببطء تحت الغطاء وخبت رأسها . ذهب ادم الى الصوفيه لينام عليها فهو ايضا كان يشعر بعدم الراحه لوجودها معه بنفس الغرفه فقربها البعيد عنه يتعبه حقا ظل يتطلع لسقف الغرفه قليلا حتى استسلم للنوم .

قبل الفجر بساعه دق منبه هاتف يارا استيقظ ادم ولكنه عندما شعر بيارا تسيقظ ادعى النوم . استيقظت يارا للوهله الاولى لم تتذكر اين هى ثم ما لبثت ان استعادت احداث الامس قامت بهدوء وضعت قدمها على الارض تألمت قليلا ولكن قدمها بالفعل تحسنت ، وجدت ادم نائم على الصوفيه جلست على الارض بجواره ظلت تتطلع الى وجهه هو وسيم جدا ونومه الهادئ زاده وسامه يبدو رائعا هكذا امتدت يدها تتلمس لحيته الصغيره بهدوء ثم بدأت تحركها ببطء علي وجنته وهي تقول : نفسى اعرف ايه السر اللى مخبيه ليه بتعمل فيا كده لو بس تقولى وتريحنى او حتى تنسى وتحبنى زى ما بحبك لكن للاسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .

طبعت قبله خفيفه على جبينه واتبعتها بقبله بطيئه علي وجنته ... وقامت احضرت غطاء خفيف من الدولاب وغطته جيدا به وعبثت بشعره واقتربت من اذنه قائله : بحبك اوي يا ادم بحبك اوي ...

وقامت سريعا قبل ان يشعر بها تبعتها اعين ادم الى ان دلفت للحمام واحس بقلبه يعتصره الما هى بريئه جدا هى فعلا تحبه رغم تصرفاته معها هى تهتم به قربها منه بارادتها يدها على وجهه عبثها بشعره كما كانت تفعل امه همسات كلماتها وكلمه بحبك التى خرجت من بين شفتاها كل ذلك كان اكبر مفاجأه بالنسبه له ...

خرجت يارا وهى ترتدى اسدالها وظلت تصلى وفى سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله ان يشفى جراح قلبها احس ادم بقلبه يتقطع عليها هى موجوعه حقا ولكن ما صدمه انها ظلت تدعو له كثيرا " اللهم اجعلنى قره عين لزوجى ، اللهم املئ قلبه بحبى ، اللهم اجعلنى له خير زوجه فهو خير زوج ، اللهم ارح قلبه وطيب خاطره ، اللهم ارزقه ما يتمنى واجعل له فى كل شئ بركه ، اللهم اجعله من الصالحين الذين تحبهم ، اللهم احبه واحبب فيه خلقك ، اللهم اجعله ممن ترضى عنهم وتدخلهم جنتك ، اللهم اجعله فى الفردوس الاعلى مع الصديقين والشهداء ، اللهم انى لى انسان احببته فارزقنى حبه وارضى عنا يا ارحم الراحمين ، اللهم لا تتوفنا الا وانت راضى عنا ، اللهم انك امرتنا ان ندعوك فأطعنا فاستجب لنا كما وعدتنا يا رب يا ارحم الراحمين استغفرك ربى لى ولزوجى فالتغفر ربى خطايانا وتعفو عنا " كل كلمه خارجه منها تتبعها دموع وشهقات عاليه واصبحت ترتجف بشده من كثره بكاءها .

لم يتحمل ادم او بالاصح لم يستوعب مدى نقاء روحها كيف تدعو له هكذا وهو مخطئ بحقها لمعت عيناه بالدموع وشعر بمدى بشاعه خطأه وكيف انه جرحها دون ادنى حق لقد استسلم لشيطانه ولكن الان لم يعد له مكان بينهم استغفر الله كثيرا ولم يفق الا على صوت ملائكى خفيض يقرأ من كتاب الله نظر اليها وهى جالسه بخشوع وكتاب الله بين يديها صوتها الجميل نبرتها الهادئه قرائتها الصحيحه لدرجه شعوره بمدى تأثرها بكلام الله دموعها المناسبه بهدوء على وجنتها تطلع اليها قليلا ثم قام واقترب منها ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثالث عشر

تطلع اليها قليلا ثم قام واقترب منها

فانتبهت اليه يارا فتوقفت عن القراءه وقامت ونظرت اليه : صباح الخير .
ادم بهدوء وهو يقترب منها امسك رأسها بين يديه وقبل جبينها : صباح النور .
استغربت يارا كثيرا ما هذا التغير لله الامر من قبل ومن بعد .
تركها ادم وقال : كملى قراءه انا هروح اتوضى واصلى ركعتين وهجيلك نقرأ سوا اتفقنا .

وصلت الصدمه بيارا لاقصاها هل هذا ادم حقا . ولكنها اومأت موافقه .

تركها ادم وذهب وبعد قليل عاد وقال : انا هخرج اصلى بره واسيبك براحتك وهرجع تانى . وتركها وخرج .
حسنا حسنا كفى اندهاش يارا عادت لقراءتها واندمجت فيها وعلى صوتها قليلا عن زى قبل .

خرج ادم وذهب لغرفه المكتب وبدأ الصلاه وعندما سجد اختنق صوته وهو يدعو الله ان يغفر له ذنبه الكبير وتقصيره فى حق زوجته وعاهد الله ان ينسى الماضى و سيرمى كل شئ خلف ظهره وسيبدأ من الان حياه جديده مع زوجته فى ظل الله وسيعيشون على مراد الله فهو يعترف الان انه يحبها كما لم يحب احدا وهى اول امرأه دق قلبه لها ومهما بحث لن يجد مثلها ابدا فأخذ على نفسه عهد جديد مع الله ومع نفسه ظل يصلى وقتا طويلا وعندما انهى صلاته اذن الفجر فذهب للغرفه وجد يارا تستعد للصلاه فقال : انا هنزل اصلى فى الجامع عايزه حاجه .


اومأت يارا نفيا ولم تندهش فكفى مفاجأت اليوم اصبح هذا اليوم بالنسبه لها يوم المفاجأت .

صلت فريضتها وجلست لتقول الاذكار ولكنها نامت مكانها على السجاده .
عاد ادم قرب شروق الشمس ودلف للحجره وجد يارا نائمه على السجاده على الارض نظر اليها بحنان ثم حملها بهدوء وانامها على الفراش حاول نزع اسدالها ولكنها تململت فقام بفك الطرحه فقط قبل جبينها وتركها تغط فى نوم عميق .
وذهب هو للنوم على امل بدايه يوم جديد بعهد جديد مع الله .

قرب الظهيره استيقظ ادم بنشاط شديد وهو فرح جدا نظر حوله لم يجد يارا بالغرفه فتنهد وتخيل انها بعد اليوم تأتى لايقاظه فابتسم بشغف ونهض دلف للحمام اخذ حمام وهو منتشى بشده نظر لنفسه بالمرأه وحدث نفسه : مضحكتش كده من زمان يا كينج فين التكشيره فين الامبالاه ليه حاسس انى فرحان كده حاسس ان اللى انا شايفه دلوقتى مش انا كله بسببك يا صاحبه البنفسج ...


ابتسم بهدوء ثم خرج ارتدى ملابسه بنطال اسود وتيشرت ازرق داكن وصفف شعره ووضع بعض من عطره الهادئ وزين وجهه بابتسامه جذابه ونزل للاسفل وجد والده بالصالون يتابع الاخبار فالقى عليه الصباح وسأله عن يارا فأخبره والده انها كانت بالمطبخ .

ذهب ادم اليها وجد بعد الاوانى على الموقد فعلم انها تحضر لطعام الغداء فابتسم كم تشبه والدته كانت والدته تفعل ذلك ايضا تستيقظ باكرا لتجهز الغداء ثم تجلس باقى اليوم معهم دار بعينه فى المطبخ لم يجدها ولكنه وجد الباب الخلفى للمطبخ المطل على الحديقه مفتوح فابتسم وخرج بحث عنها الا ان وجدها نائمه على العشب ترتدى بنطال ابيض يعلوه قميص طويل ذو لون زيتونى فاتح يصل لاعلى الركبه ترفع شهرها كحكه وتسقط بعض الخصلات على جانب اذنها مغمضه عينها فارده كلتا يديها على العشب بجوارها كانت تبدو رائعه ذهب اليها وجلس بجوارها تأملها قليلا ثم : احم احم .

انتفضت يارا جالسه فقال : اهدى اهدى دا انا .

توترت يارا فقال لها : بتعملى ايه هنا .
يارا بهدوء : بحب اقعد بين الخضره كده بحب الهدوء .
ادم : بس على حد علمى انك مجنونه بتحبى الهيصه مش الهدوء .
يارا بغيظ : ياربى عليك مش اسلوب دا والله ايه مجنونه دى .
ادم وهو يقلدها : ايه مجنونه دى
يارا بغيظ اكبر : اتريق اتريق علموك كده فى بلدك تتريق .

اطلق ادم ضحكه رنانه بصوته الرجولى الساحر خفق قلب يارا بشده وهى تتطلع الى ضحكته اول مره يضحك بهذا الشكل ظلت تنظر له وتلقائيا ابتسمت حتى هدأ ادم قليلا وقال وهو يقترب من وجهها : انتى مجنونتى يا طفلتى الصغيره .

وتركها وغادر وهو يحدث نفسه : الحمد لله يارب انى فقت قبل ما اضيعها من ايدى الحمد لله انا خلاص مش عايز اى حاجه غير وجودها جنبى ثم فكر قليلا : مفيش مانع اعملها مفاجأه صغيره .

اما يارا فهل يشعر احدا بها تسمرت مكانها هل هذا ادم لا لا انا احلم وقرصت ذراعها بقوه لعلها تستفيق فتألمت ااااااه دا مش حلم يعنى حقيقه طب يكونش ادم اتجنن ولا حاجه ولا هى حالات لا مهو ده مش ادم يهزر ويضحك ويكلمنى حلو لا لا دا اكيد مش ادم ياربى صبرنى كل مره يعمل كده وبعدها يعاملنى وحش تانى وانا اعصابى تعبت مش قادره بس المرادى زودها اووى ....


" ياااااااااراااااااااا "

انتفضت يارا على صوت ادم يناديها فقامت واقفه فقال : فى ضيوف جايين على الغدا اعملى حسابك وعايزك زى القمر اتفقنا .
فتحت يارا فمها من الصدمه ثم قالت بعدما طفح بها الكيل : ادم انت كويس يعنى مش تعبان ولا سخن ولا حاجه .
ابتسم ادم : لا انا كويس جدا دا انا عمرى ما كنت كويس زى النهارده .
ابتسمت يارا : ربنا يفرحك دايما يالا عن اذنك اشوف الاكل .
وذهبت يارا نظر اليها ادم وابتسم بسعاده .

قرب العصر

صعدت يارا للغرفه لترتدى ملابسها فالضيوف على وشك الوصول فارتدت فستان هادئ باللون الكحلى يتداخل معه اللون الاحمر وارتدت حجابها باللون الاحمر الهادئ وحذاء ارضى باللون الكحلى ونزلت للاسفل فكانت الصدمه هى الحدث الاكبر المسيطر عليها الان
يارا بصدمه : بابا ..... ماما وركضت بسرعه وانقضت على والدها تحتضنه لدرجه انه تراجع خطوتين للوراء وبدأت عيناها تذرف الدموع : بابا حبيبى وحشتنى اوى اوى .
ظلت هكذا دقائق تبكى وتحتضنه ثم تركته واحتضنت والدتها بقوه : سوسو حبيبتى وحشتينى اوى اوى
حتى قالت والدتها : براحه يا يارا هتكسرينى .

يارا بضحكه وسط دموعها : مش مشكله المهم انى فى حضنك دلوقتى انا مبسوطه اوى ....

ضحكت سميه وشددت على احتضانها .
" ياااارا " كان هذا صوت يارا تعشقه فالتفتت وجدت اروى ومعها يوسف ركضت يارا اليها ولكنها توقفت امامها فهى لا تستطيع ان تنقض عليها فهى تحمل طفلها معها .

يارا بصراخ : اروى .

احتضنتها اروى ببطئ وكان عناقا طويلا امتزجت فيه دموعهما سويا حتى تركتها يارا ونزلت على ركبها امام الطفل : ااا بص انا مش عارفه اقول ايه بس اللى اقدر اقوله انى بحبك قبل ما اشوفك حتى هتنور الدنيا كلها لما تيجى اما انا بقى ابقى يا سيدى اخفضت صوتها قليلا وقالت : خالتك الهبله .
ضحكت وقامت .
قال يوسف : اذيك يا دكتوره حمدلله على السلامه وتعمد اغاظه ادم : اسكندريه نورت تانى .
رمقه ادم بنظره حارقه
يارا : الله يسلمك يا بشمهندس ربنا يكرمك .

ثم نظرت لوالداها : مش تقولولى انكو جايين .

احمد بابتسامه : ادم مكلمنا النهارده وحب يعملهالك مفاجأه حجز التذاكر وبلغنا ننزل عالطول .
نظرت يارا اليه بحب شديد وبادلها ادم لاول مره نفس النظره .
نظرت لوالدها : بس حضرتك شكلك مرهق اوى يا بابا .
احمد : انا تمام ارهاق سفر بس .
دلف الجميع الى الصالون ويارا بالمطبخ خرجت يارا اليهم وقالت : ادم عايزاك ثوانى .

وغادرت للمطبخ مره اخرى

استغرب ادم ولكنه استأذن منهم وتبعها وبمجرد دخوله للمطبخ وجد يارا امامه فقال : خير فى حاجه ولا ايه .
وبدون مقدمات لفت يارا يدها حول عنقه وهى تقف على اطراف اصابعها لعلها تصل لطوله ولكن هيهات احتضنته بقوه بقى ادم مصدوما لثوانى ثم لف يده حول خصرها رافعا اياها حتى لم تعد قدماها تلمس الارض ودفن وجهه فى عنقها يستنشق عبيرها ظلا هكذا دقائق حتى همست يارا بجوار اذنه : شكرا .. شكرا اووووى انت مش عارف فرحتنى قد ايه ربنا يخليك ليا على فكره بقى انا بح.....

: احم احم كانت اروى دلفت لتساعد يارا وتتحدث معها قليلا ولكنها وجدت ادم يحتضنها فخجلت وادارت وجهها .

انزل ادم يارا على مضض ونظر اليها ثم خرج .
اما يارا فخجلت بشده لرؤيه اروى لها بهذا الشكل فاحمرت وجنتها خجلا .
دخلت اروى وهى تغنى : مكسوفه بجد ومش بنطق ولا عارفه ارد مكسوفه عشان شكلى بقى مش ولا بد وانفجرت ضاحكه .
وكزتها يارا بخفه فى كتفها : اخرسى يا زفته ايه جابك دلوقتى مش فاهمه انا .
حاولت اروى التماسك : اخص اخص يا يارا بقيتى منحله يا حبيبتى .
يارا : اتلمى يا ذيل المعزه علشان مزعلكيش .

اروى : اووف منك لسه لسانك طويل برضو . بس ما شاء الله الدنيا حلوه يعنى وغمزت لها .

ابتسمت يارا : اطلعى بره يا اروى احسنلك .
ضحكت اروى بسعاده واطمئن قلبها على صديقه عمرها وان حياتها الان غايه فى السعاده وحمدت الله كثيرا على ما اعطى ودعته ان يوفق بينهما دائما
ظلت اروى ويارا يتحدثان وهم يعدون الطعام ثم بعد قليل دلفت سميه وظلت تتحدث معهم وكان بادى على يارا الفرحه الشديده فهذا حقا يوم المفاجأت.

فى الخارج يجلس احمد ورأفت يتحدثون سويا ويوسف وادم سويا قال يوسف : قوم نقعد فى الحديقه شويه .

تنهد ادم وقام معه وبمجرد خروجهم
قال يوسف : انا تعبت نفسى مره فى حياتى افهمك فى ايه عايز تخرب حياتها وتسيبها وفى ايه بتفرحها وبتعملها مفاجأه انت عايز تجننى يا بنى ارحم امى .
استمع ادم بهدوء وعلى وجهه ابتسامه مستفزه ثم قال : خلصت كلامك .
يوسف بغيظ : يخربيت برودك انت ايه مصنوع من جليد .
اتسعت ابتسامه ادم : خلاص نهيت كل حاجه .
استغرب يوسف : مش فاهم .
ادم : خلصت اللعبه .
يوسف بضيق : اوووف بقى سيبك من الغازك دى دلوقتى واتكلم بوضوح لمره واحده فى حياتك .
ابتسم ادم : مش هبعد عن يارا ولا هبعدها عنى .

اندهش يوسف : يعنى انت

قاطعه ادم : يعنى انا قفلت الصفح القديمه .
يوسف بفرحه : انت بتتكلم جد .
ادم : وانا من امتى بهزر يا يوسف .
احتضنه يوسف : ايوه بقى هو ده الكلام فرحتنى اوى كنت متأكد انك هتحبها ومش هستغنى عنها الدكتوره طيبه وتستاهل كل خير .
ابعده ادم عنه وامسكه بقوه من ياقه قميصه ولوى يده للخلف بشده : انا كنت طول الشهور اللى فاتت مستحمل كلامك وبقول صاحبى وبينصحنى بس دلوقتى اسمعك بتقول حرف واحد فى حاجه تخص مراتى هموتك سامع هموتك .

تألم يوسف بشده فيوسف قوى وجسده ليس بضعيف ولكن ادم اقوى منه بمراحل فتأوه يوسف : اااااااااه ايدى يا بنى ادم انت اوعى سيبنى معنتش هتكلم خلاص اوعى .

تركه ادم دافعا اياه فكاد يسقط على الارض فاعتدل يوسف والتف اليه مره اخرى واحتضنه بقوه وبادله ادم الحضن وقال يوسف : ربنا يفرحك يا بنى يارب الحمد لله لقينا بنت تقبل بيك والاهم ان ادم الشافعى وقع .
ابتسم ادم : يالا قولت اعمل فيكو خير افتكر الجمايل دى بقى .

ضحك كلاهما حتى قال يوسف : اوعى بقى اما اروح اطمن مراتى وتركه ورحل.

هاتف يوسف اروى وطلب منها ان تأتى للحديقه الخلفيه فهو ينتظرها هناك ذهبت اليه اروى وبمجرد ان رأى كل منهما الاخر حتى قالا سويا : فى اخبار حلوه . ثم ضحكا معا .
يوسف : ادم استغنى عن كل الخطط يا اروى كلها وناوى يعيش مع يارا خلاص وينسى الماضى .
اروى : بجد .... ويارا كمان فرحانه اوى وهى معاه انا مكنتش مصدقه انها هتبقى كده الحمد لله يا يوسف الحمد لله .
يوسف : ربنا كبير ويارا طيبه وتستاهل كل خير ربنا يفرحهم دايما ويبعد عنهم الشيطان .
احتضنته اروى : انا مبسوطه اوى اوى .
بادلها يوسف الحضن : ربنا يبسطنا ويبسطهم دايما ..

ظلت يارا تتحدث مع والدها ووالدتها ورأفت واروى بمرح والسعاده باديه عليها ورأى ادم انها حقا طفوليه جدا فكلما تحدثت ضحك الجميع على حديثها المرح وروحها الجميله ولسانها العذب وكانت حقا سهره ممتعه استمتع فيها الجميع ...

فرح احمد وسميه لرؤيه ابنتهم كثيرا وايضا لكونها سعيده مع زوجها ...
وفرح رأفت لرؤيه ادم يعود تدريجيا لحياته السابقه وتعود الابتسامه لتجد طريقها الى وجهه ...

وفرح يوسف واروى لرؤيه اصدقائهم قد خرجوا اخيرا من النفق المظلم الذى كادوا يختنقوا فيه ولانهم تركوا لحبهم الفرصه ليخرج للنور ويرى الحياه اما يارا وادم فكانوا الاكثر سعاده يارا لانها اجتمعت مع عائلتها اخيرا ورؤيتها لصديقتها وايضا لان ادم اهتم باسعادها فهذا ان دل يدل على حبه لها اما ادم فكان سعيدا لرؤيه يارا سعيده هكذا ولانه الحمد لله افاق قبل فوات الاوان اينعم كلما نظر لاحمد عاوده الشيطان مره اخرى ويعود لغضبه ولكنه كان يتلاشى بمجرد رؤيه ضحكه يارا .

اخذت السعاده مأخذها منهم جميعا وكان الكل فرحا واخيرا وجدوا الملاذ الذى سيهربون اليه ملاذ الحب لا الكره ملاذ الحياه لا الموت ملاذ السعاده لا الحزن .

فى غرفه مظلمه لا يوجد بها سوى شمعه واحده يجلس الرجلان

م2 : الكينج رجع اسكندريه .
م1 : ممتاز ... وطبعا السنيوره مش معاه.
م2 : لا للاسف معاه وكان فى النهارده اجتماع عائلى وواضح ان العلاقات كويسه .
القى م1 الكأس من يده بعنف : ايه الاخبار الزفت دى .
م2 : اهدى بس كده احنا ممكن نستغل البت دى نقطه ضعف انت عارف ادم الشافعى مفيش حاجه تلوى دراعه وممكن البت دى تفيدينا .

م1 : انت ناسى مين هو ادم الشافعى ولا ناسى ذكاؤه ودهاؤه ولا ناسى انو شاف الموت قدام عنيه ومخفش ولا ناسى اما نقذ ابوه مننا وكنا على وشك شعره ونتكشف ولا ناسى ازاى رجاله بشنبات بتخضع له لا مهو لو هدى شويه ده ميطمناش ده يخوفنا اكتر لان ده هدؤه اللى بيسبق العاصفه اللى هتودينا فى داهيه وانت عارف لو ادم وصل لينا ايه هيحصل .

تنهد م2 بغضب : هنعمل ايه يعنى هنسكت .
م1 وهو ينظر امامه بشرود : لأ لازم نفكر ونلعب معاه بس براحه مش علشانه علشانا يا فالح مهما كان انا راجل عندى عيله ولو وقعت تحت ايد ابن رأفت مش هيرحمنى وانا مش مستغنى عن عمرى .

م2 : يبقى نلاعبه فى الشغل بتاعه نوقع شركته .

م1 : دا حوت السوق يا بنى دا الكينج اللعب معاه فى الشغل يعنى بتحط رقبتك تحت سيفه .. هو انت ليه بتتكلم وكأنك متعرفش ادم ولا اتعاملت معاه ..
م2 : هنفكر فى الموضوع ده وهدخله فى صفقه تجيبه الارض اهدى عليا بس وانا هتصرف .
م1 : مش حاسس انى مرتاح ادم بنى الشركه لواحده وهو ابن 24 سنه وكبرها فى سنتين ودلوقتى بقت من اشهر واكبر شركات الهندسه فى الاسكندريه ومش اسكندريه بس دا فى مصر كلها وكمان هنا فى القاهره له مركزه دى الشركات بتتهز من ذكر اسمه بس هيبقى من الصعب عليه يتنافس فى شغله لا لا معتقدش هتفشل هتفشل الخطه دى وبعدين متنساش عقرب الكمبيوتر اللى معاه مهو مش سهل برضو .

م2 : اوووف بقى انت كبرت وخرفت ولا ايه متهدى بقى وانا هتصرف والورق هيبقى فى صالحنا وهنشوف انا ولا ابن ده وانا وهو الزمن طويل وخد بالك بقى فى الموضوع ده انا يا قاتل يا مقتول وهفرح اوى لما اجيب رقبه ابن الشافعى تحت رجلى .

م1 : خلاص هسلمك زمام الامور المرادى بس العبها صح اتفقنا ...
م2 وهى ينفث دخان سيجارته بغل وابتسامه جانبيه على وجهه : اتفقنا ...

صعدت يارا لاعلى بعد رحيل والداها وصديقتها وقررت ان تتحدث مع ادم اليوم لا محاله وسوف تجبره على اخبارها الامر الذى اضطره لفعل هذا بها صعدت بدلت ثيابها باخرى مريحه وصففت شعرها وجلست تنتظره بالغرفه .

صعد ادم اليها وهو فرحا وفتح باب الغرفه ودلف وجدها جالسه ابتسم بهدوء وقفت يارا واتجهت ناحيته فاقترب ادم منها وامسك يدها وجلس واجلسها بجواره توترت يارا ...

فقال بمكر : اتهيألى فى كلام مكملنهوش .

نظرت اليه يارا وقالت بتعجب : كلام ايه .
ادم بخبث وهو يقترب من وجهها : كنتى بتقولى حاجه تحت فى المطبخ كملى . ثم وقف واوقفها معه وقال بهدوء بعد ان مال ليصل لجانب اذنها : ولا اقولك ابدأى من الاول اصلى بحب التكرار .

خجلت يارا بشده واحمرت وجنتها للغايه فنظرت للارض بتوتر فنظر اليها ادم ورفع ذقنها بيده لتنظر اليه وقال بخبث : نفسى اعرف بتزرعى ايه فى خدودك .

نظرت اليه يارا بغباء ففى مثل تلك المواقف لا تصعد الدماء لعقلها ولا تفكر مطلقا وقالت : يعنى ايه .
ابتسم ادم بهدوء وسحبها ووقف بها امام المرآه ومرر اصابعه على وجنتها فادركت يارا مقصده ....
فهمس بصوت مغرى بجوار أذنها وهو ينظر لانعكاسهم بالمرآه : تعرفى انى بحب الفراوله وادارها لينظر لعينها وقال : انا م ....
قاطعه رنين هاتفه فاغمض عينه وسمعته يارا يشتم تحت انفاسه ولكنه لم يعطى للهاتف اهميه واكمل : انا كنت بقول انه ....

قاطعه رنين هاتفه مره اخرى فظفر بغضب

فقالت يارا : رد يمكن حاجه مهمه ونكمل كلامنا بعدين لانى كمان محتاجه اتكلم معاك كتير .
امسك ادم الهاتف بضيق وجده مدير مكتبه فأجاب : نعم خير يا احمد فى ايه.
احمد : بشمهندس كنت حابب بس اسأل على التصاميم بتاع الصفقه الاخيره.
ادم بنبره جاده : التصاميم هتخلص بكره او بعده بالكتير هخلصها واكلمك .
احمد : تمام يا بشمهندس اسف لو ازعجتك بس معلش فى حاجه اخيره.
ادم : تمام يا احمد فى ايه تاني .

احمد : متخصص الحسابات يا بشمهندس قال انو محتاج يتكلم مع حضرتك ضرورى بخصوص الصفقه .

ادم : ثوانى معايا يا احمد .
استدار ادم ليارا وقال بهدوء : انا نازل تحت عندى شويه شغل . وخرج من الغرفه
نظرت يارا اليه بتعجب وهي تحدث نفسها : البنى ادم عندو انفصام وربنا كان حاجه وبقى حاجه تانيه والله الراجل ده هيجننى ثم جلست على الاريكه : واديها قاعده ياسى ادم اما نشوف لازم نتكلم ونحط النقط على الحروف بقى ..

جلس ادم يعمل قليلا فى غرفه المكتب ثم جلس يفكر قليلا وتذكر مجلد والدته فأخرجه وفتحه بهدوء ولكن لم يجد الرساله بداخله تلك الرساله كانت قد كتبتها والدته له فى فتره مرضها كتبت له عن كم تحبه وكم ترغب فى ان يصبح انسان خير يسعى للخير دوما وان يكون ملتزم قريب من الله وكم ترغب فى البقاء بجواره ولكن امر الله نافذ كان يحتفظ بتلك الرساله التى هى اغلى عنده من حياته فى مزكراتها كما انه لم يجد الصوره التى يوجد بها هو ووالدته اشتعل جنونه اين ذهبت ظل يبحث عنها فى كافه ادراج المكتب لم يجدها بحث فى كل الغرفه وايضا لم يجدها تذكر ان المجلد كان بخزانته من قبل فصعد للاعلى سريعا وفتح باب الغرفه وجد يارا تجلس على الاريكه وبمجرد ان رأته نهضت مسرعه واقتربت منه

يارا : ادم احنا لازم نتكلم ضرورى .

ادم ببرود : مش فاضى دلوقتى بعدين بعدين . وتحرك باتجاه خزانته ولكن يارا وقفت امامه وقالت : لا مش بعدين دلوقتى وحالا يا ادم .

بدأ ادم يشعر بالغضب فهو اصلا فى اسوء حالاته الان فأمسك يدها بعنف وجرها خلفه الى السرير ودفعها فسقطت عليه بقوه : هو ليه الكلام مبيتسمعش قولت بعدين قال اخر كلماته بصراخ ... فانتفضت يارا وهى تحدق به بذهول اهذا من كان يضحك معها منذ قليل اهذا من كانت تحتضنه لا هذا هو معذبها هذا سجانها وليس من تحبه ابدا .

نظرت اليه وجدته يعبث بخزانه ملابسه بسرعه كأنه يبحث عن شئ ما ويبدو انه ذات اهميه كبيره استغربت لذلك ولكنها بقت صامته .

ظل ادم يبحث ويبحث ثم تذكر ان يارا امسكت مذكرات والدته فاستدار اليها ونظر اليها نظره مميته : انتى شفتيهم .
يارا باستغراب : ايه دول !!!!
اغمض ادم عينه محاولا ان يسيطر على غضبه : الرساله والصوره .
يارا لم تستطع الوصول لقصده سريعا : انهى رساله وانهى صوره .
ولم تشعر بعدها الا بيده تكاد تقطع لحم ذراعها فتألمت بشده
ادم بنبره حاده مرعبه : انطقى راحوا فين انتى اخر واحده مسكت المجلد .
حاولت يارا الوصول لقصده حتى استطاعت اخيرا : اه الحاجات اللى كانت فى المجلد .

حبس ادم انفاسه وحاول تهدأه اضطرابه والتحكم به : ودتيهم فين لو مطلعتش ليا حالا مش هيحصلك طيب وانتى لسه مشفتيش وشى التانى .

ارتعدت مفاصل يارا من نبرته وكلماته وقالت بتوتر : طيب ممكن تسيب ايدى .
دفعها ادم بقوه فسقطت على الفراش مره اخرى فصرخ بها : اخلصى .
نهضت يارا سريعا وذهبت لجانب الفراش لتنظر علي الكمدينو ولكن لم تجد شيئا استغربت لقد تركتها هنا بالامس ظلت تبحث عنها كثيرا وادم يظفر ورائها بغضب ولكن لم تجدها فاستدارت اليه بحذر : مش لقياهم .

تقدم ادم منها بسرعه خافت يارا منه كثيرا ولاول مره فى حياتها تشعر بمثل هذا الخوف عادت للخلف حتى اصطدمت بالكمدينو خلفها فتوقفت اقترب ادم منها وامسك ذراعها بقوه : ادامك 3 دقايق كمان لو مطلعتيهمش مش هيحصلك طيب .

يارا : انت ليه محسسنى انى مخبياهم عنك والله مش معايا .
ادم : كدابه محدش مسك المجلد ده غيرك وبعدها انا خبيته عندى يعنى هما معاكى وربى يا يارا ان مطلعتيها دلوقتى لهتشوفى منى اللى عمرك ما شفتيه .
يارا بصراخ : انا مش كدابه مش انا اللى هحلف بالله كدب مش هنكر انى مسكت المجلد ده وفعلا شفت الصوره والرساله بس والله لما انت خرجت وانا رجعت الاوضه تانى لقيتها على الارض وحطيتها على الكمدينو .

شعر ادم بالدماء تغلى فى عروقه لقد ارتفع صوتها عليه وهذا اكثر ما يكرهه ادم ولكنه فقد سيطرته تماما عندما صرخت : وبعدين تهمك فى ايه الصوره دى ومين الست دى اصلا اكيد واحده كنت عارفها قبل كده وياترى مين اللى معاها ده ابنها ولا يمكن يكون ابنك مهو خلاص محدش عامل اعتبار للحلال والحرام وبعدين فيها ايه المذكرات دى تكون قصه حب والرساله طبعا رساله غراميه من واحده تافهه واكيد اصلا انها حاجه تافهه وانت مديها اكبر من حجمها مهو اصلا انعدام الاخلاق والدين بقى موجود زى ...


توقف الزمن وتوقفت الانفاس وتوقف معها صوت يارا عندما وجدت نفسها ملقاه على السرير اثر صفعه من يد ادم لم تصدق يارا ، اتسعت عينها بشده لسانها توقف عن الكلام اصابتها صدمه لم تشعر مثلها من قبل تلك المره الاولى التى تضرب بها لم يضربها والدها مطلقا وممن من اكثر انسان احبته ظلت يارا تنظر للفراش بعدم تصديق وفقدت قدرتها على التفكير او النطق وشعرت بطعم الدماء فى فمها وضعت يدها على جانب شفتها وجدت القليل من الدماء فتألمت ، عضلات وجنتها توقفت تألمها بشده اذنها ايضا تألمها كثيرا فلم تكن الصفعه هينه لقد كانت قويه للغايه كأنه ينتقم منها لحظه لحظه ينتقم منها هل فعل هذا ليرد لها صفعتها هل ضربها الان انتقاما منها لحظه لحظه هل ضربها ضربها هو حقا ضربها لم تتحرك يارا من مكانها ويدها على وجنتها و تشعر بمشاعر عديده حزينه متألمه تشعر باهانه لكرامتها تشعر بالكره لا ترغب فى رؤيه وجهه لا ترغب فى سماع صوته والان ان رأته امامها سوف تقتله نعم هو اهانها كثيرا وهى صمتت ولكن يكفى يكفى هذا استدارت له سريعا وهبت واقفه ولكنها وجدت الغرفه فارغه وباب الغرفه مفتوح عن اخره بالطبع لقد خرج فعل ما اراد وخرج ولكنها لن تسكت هذه المره وان حتى اضطرت ستخبر والده وحتما ستبتعد عنه الان يكفى هذا وضعت يدها على وجهها متألمه وهى تشعر بتخدر تماما حاولت التحدث ولكن كلما تحركت شفتاها تؤلمها بشده جلست على الفراش وظلت تبكى وتبكى وتزداد شهقاتها وترتجف بشده وتضع يدها على اذنها من الوجع وتعالى صوتها بشده ظلت هكذا مده حتى انهكت تماما وخارت قدرتها تماما وسقطت على الفراش مغشيا عليها .


كان ادم يغلى كالبراكين فلقد فقد اهم اشياؤه هو يكره ان يمس احد ممتلكاته ولكن تلك ليس فقط ممتلكات ولكنها من والدته ايضا فهى صوره اغلى انسانه على قلبه فقد الصوره التى اخذها من والدته عنوه وكتب عليها احبك كانت والدته ترفض ولكنه ظل مضرب عن الطعام يومين وهو ابن 6 اعوام حتى يستطيع الحصول على ما يريد وبالفعل حصل عليها ووعد والدته انه لا يضيعها ابدا والان لقد اضاعها فهو فى قمه غضبه وخاصه من نفسه لانه اخلف وعده وايضا الرساله اخر شئ كتبته امه له اخر تذكار له منها اخر كلماتها اليه اخر مره كتبت بها عن مدى حبها له اخر كلمه احبك التى لم يقولها لاحد بعدها ايضا ضاعت منه وعندما صعد ليارا وتذكر انها من اخذتها وانها اضاعتها جن جنونه ولكنه حاول التماسك وعندما صاحت فى وجهه بدأ يفقد سيطرته على نفسه وعندما اخطأت فى الكلام وتحاوزت الحد فقد سيطرته تماما فهى اخطأت فى والدته ولم يشعر بنفسه سوى ويده تطبع على وجنتها صفعه قاسيه ظل ينظر اليها وهى ملقاه على الفراش امامه بنظرات خاليه من اى مشاعر ولو استدارت له لكان اكمل عليها وفرغ بها غضبه كله فهو الان كخيل جامح لا يرى امامه فهى اخطأت خطأ فادح لقد قالت كلاما سيئا عن والدته والدته وعندما شعر انه سينقض عليها مره اخرى خرج سريعا من الغرفه ونزل سريعا للاسفل وخرج من المنزل تماما حتى ينفث عن غضبه فى الخارج ولا يؤذيها ركب سيارته ولم يلتفت خلفه كما انه لم يسمع نداءت والده المتتاليه خلفه وسار بالسياره بسرعه جنونيه وملامح وجهه جامده وتتطاير شرارات الغضب من عينه ظل يدور ويدور حتى هدأ قليلا وتوقف فى مكان شبه خالى ولكن لم يختفى غضبه من يارا وقرر انهائها من حياته تماما وشعر انه لابد ان يظل ادم الغامض الذى لا يعرف سوى الصلابه والجمود ولا يعرف شيئا عن الحب او المشاعر سيعود كما كان خالى من اى مشاعر اغمض ادم عينه وقال بصوت يشبه الهمس : عاملتك بأرق الطرق بس واضح ان لازم اتعامل معاكى معامله الكينج .


فتح عينه بملامح جامده واصبحت نظراته سوداء مرعبه و ركب سيارته مره اخرى بعد ان اصبح الوقت منتصف الليل واتجه عائدا للبيت متوعدا لكل شخصا يقف امامه او يمنعه من تحقيق هدفه .


حاول رأفت ايقاف ادم اثناء خروجه ولكن ادم لم يسمع ولم يتوقف فحاول بعدها مهاتفته ولكن لم يستطع الوصول اليه ولكن لابد ان يخبره بالامر ولكن ليس لديه الوقت فخرج مسرعا من المنزل وبعد مرور 5 ساعات يحاول رأفت فيهم الوصول لادم لم يستطع فحاول الاتصال بيارا ليسألها ان عاد ادم للمنزل ولكنها لا تجيب ايضا فاضطر للانتظار قليلا ويعاود الاتصال


عاد ادم للمنزل قرر مواجهتها اولا صعد بهدوء لاعلى وجدها نائمه كالملاك على الفراش تطلع اليها قليلا والى وجهها الذى اصبح شبه مشوه بفعل قبضه يده تألم قلبه واحس للحظه انه اخطأ بحقها ولكنه تذكر انها كانت السبب فى ضياع اخر تذكار لوالدته فتنهد بغضب : ابوكى السبب فى حزن امى وانتى هتبقى السبب فى حزنى وحرمانى حتى من اخر تذكار ليها دا بعدك .


دلف واغلق الباب خلفه بقوه انتفضت يارا من نومها وعندما رأته تجمدت وشعرت انها على وشك الموت تسارعت دقات قلبها وتثاقلت انفاسها .

جلس على الكرسى امامها وارجع ظهره للخلف ووضع ساق فوق ساق ونظر اليها نظرات بارده ولكنها مميته وقال بهدوء : صح النوم يا برنسيسه . نمتى كتير قولت افوقك بقى اصل النوم الكتير مضر بالصحه .

نظرت يارا اليه باندهاش كانت تعتقد انه اتى لمصالحتها ليتأسف لها ليبدى ندمه على ما بدر منه ليطمأن عليها ولكن كالعاده جاء بتصرف عكس توقعاتها تماما فامتلئت عيناها بالدموع ولكن شعرت انها حتى عاجزه عن البكاء فصمتت

ادم بنبره جامده : ايه لسانك دخل جوه بقك دلوقتى واضح ان ميمشيش معاكى غير الوش ده على العموم غالى و الطلب رخيص .

نهض من مكانه واقترب منها فخافت وعادت للخلف قليلا اقترب بوجهه من وجهها ونظر فى عينها نظرات سوداء تخلو تماما من اي تعابير نظره لم ترها هى فى عينه مطلقا نظره اخافتها بشده وتحدث بصوت يشبه الرعد بالنسبه لها ولكن بنبره هادئه وذلك اخافها اكثر : مش ادم الشافعى اللى واحده ست تمد ايدها عليه ودى خلصنا فيها والحاجه اللى ضيعتيها بمزاجك غصب عنك هتقلبى الدنيا عليها لحد ما تلاقيها اما انتى بقى ... وامتدت يده ممسكا بخصلات شعرها برقه ثم سحبها بقوه تألمت لها مقربا وجهها من وجهه اكثر : انتى هتشوفى النجوم فى عز الظهر هتصحى وتنامى على كوابيس دا انا كنت رحيم معاكى النهارده بس من دلوقتى ليكى معامله خاصه ممتازه خدمه فنادق خمس نجوم ثم دفعها واتجه ناحيه باب الغرفه ثم التفت اليها وقال : على فكره الصوره دى لامى والطفل دا انا دا توضيح بسيط كده . وغادر الغرفه .


عندما خرج ادم نظرت يارا للفراغ مكان وقوفه هى منصدمه هذه صوره والدته كيف لم تفهم اخطأت هى كثيرا فى الكلام ولكن هذا لا يعطيه حق فيما يفعله معها لا يعطيه الحق مطلقا وضعت يدها على قلبها كم يؤلمها حقا يؤلمها بشده عادت لتعيش اوجاها المعنويه ولكن هذه المره مؤلمه بحق .

قامت توضأت وظلت تصلى وتبكى وتنتحب فى صلاتها وتدعو الله ان يغفر ذنبها ويطيب قلبها حتى اذن الفجر صلت فرضها وجلست تقرأ فى كتاب الله ثم ظلت تفكر وتفكر حتى اشرقت الشمس ولكنها لا تستطيع النوم ايضا وقفت فى شرفه غرفتها وهى تحاول الوصول لقرار صائب مر كثير من الوقت عليها هكذا حتى تنهدت واغمضت عينها وحدثت نفسها : كفى كفى لقد اكتفيت والان لم يعد لك وجود فى حياتى ادم الشافعى من الان انت خارج حياتى تماما

لم يستطع النوم فجلس حتى اذن الفجر توضأ وصلى وقرأ بعض ايات القرأن ثم ظل جالسا على مكتبه بغرفه المكتب قليلا يحاول ان يستجمع نفسه واجه كل شئ يضعفه واجه القوه واجه الموت تصدى لمؤامرات كان دائما قوه يخضع له كبار الرجال ولكن لم يكن يضعفه سوى امر واحد وهى حبه لوالدته واشيائها هى الوحيده التى كان يخضع لها الان فقد حتى اخر تذكار له منها ولم يبق معه سوى مذكراتها فقط الامها احدت عيناه وتحولت نظراته لنظرات مميته حسنا لم يبق سوى الالم والانتقام ....


مر الوقت عليه سريعا فلقد اشرقت الشمس وايضا اتضح النهار كثيرا امسك هاتفه وجده مغلق ففتحه وجد الساعه تجاوزت التاسعه صباحا غريب لم يستقيظ والده الى الان . وجد العديد من مكالمات والده استغرب ذلك و هم ان يتصل به ولكن باب غرفه المكتب فتح بقوه رفع نظره وما ان وقعت عينه عليها شعر انه يود ان يقتلها ولكن جانب منه كان يود ان يطيب جرحها ان يمسح بهدوء على وجنتها ان يحتضنها ورغم هذه العواصف بداخله الا انه نظر اليها ببرود وجدها ترتدى ملابس خروج وبيدها حقيبتها وحقيبه ملابسها ارجع جسده على المقعد ووضع يده بجيب بنطاله ينظر اليها بلامبالاه تركت يارا حقيبه ملابسها قرب الباب ودلفت وقفت امامه ووضعت كلتا يدها على المكتب واقتربت من وجهه وقالت بهدوء ولكن بشئ من الحسم : طلقنى .


ابتسم ادم بهدوء وهو ينظر لعينها بعمق : انتى ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع عشر

ابتسم ادم بهدوء وهو ينظر لعينها بعمق : انتى محدش علمك تخبطى قبل ما تدخلى افرضى انا مش عايز اشوف وشك دلوقتى .


عقدت يارا ذراعيها امام صدرها لا تصدق ان هذا ادم وتحدثت : بص بقى احنا من اول ما اتجوزنا وانت بتقول انك بتكرهنى وبتتمنى بعدى عنك انا جيبالك عرض ممتاز اهه انا هبعد عن حياتك خالص يا بشمهندس وانسى تماما انك كنت تعرف واحده اسمها يارا طلقنى وانا عمرى ما هتدخل فى حياتك ولا هتشوفنى ولا هتسمع صوتى.


احس ادم بنيران تأكل قلبه احس بألم شديد كيف لن يراها مجددا ؟؟ كيف لا يشتم عبيرها ؟؟ كيف لن يسمع صوتها ؟؟؟ كيف !!!!! ولكن هيهات ان يستسلم لقلبه او يسلم لضعفه فنظر لها ببرود وقال : ممتاز عرض رائع فعلا خلاص كده معدش ليكى قيمه وجودى معاكى تضييع وقت على العموم انا هنفذ طلبك بكل سرور عدى الجمايل دى بقى .


اغمضت يارا عينها للحظه تحاول منع دموعها من الخروج وفتحتها مره اخرى وقالت بصوت مذبوح : طلقنى .

ادم بنبره مميته وكأن ليس بداخله اى مشاعر او وجع : انتى طا....
صدع رنين هاتف ادم فى الغرفه فتوقف ونظر اليه وجده والده فالتقط الهاتف ..
حزنت يارا بشده وقالت : انا هبقى فى بيت بابا ورقه طلاقى توصلنى .
والتفت وغادرت .
اغمض ادم عينه وفتح الخط واعطاها ظهره
ادم : ايوه يا بابا .

رأفت بصوت مضطرب : انت فين يا بنى اوعى تعرف مراتك حاجه هاتها وتعالى .. احمد فى المستشفى .

عقد ادم حاجبيه وقال : ايه اللى حصل .
رأفت : لما تيجى هتعرف كل حاجه متتأخرش ومتنساش خليك جنب مراتك لحد ما تيجو واوعى تقولها سلام.
اغلق ادم الخط والتف سريعا وخرج من الغرفه لم يجدها خرج من المنزل وجدها تقف تنتظر تاكسى ليقلها فنادى عليها .

مسحت يارا دموعها سريعا لكى لا يراها والتفت له شعرت بالسعاده لانه اتى خلفها هى لن تسامحه بسهوله ولكن هى فرحه لانه لم يتخلى عنها بسهوله .

اقترب ادم منها ولم يتحدث امسك حقيبتها وادخلها للمنزل وخرج اليها مره اخرى وامسك يدها ساحبا اياها فى اتجاه الجراچ فتح الباب واجلسها ولف حول السياره وجلس على مقعد السائق وادار السياره وتحرك دون كلمه واحده ويارا تنظر له باستغراب وذهول افاقت ونظرت له : احنا راحيين فين .
لم يجيب ادم
توترت يارا : رد عليا احنا رايحيين فين .

ادم بهدوء : فى مكان لازم نروحه ضرورى اهدى كلها ربع ساعه وهنوصل.

يارا بقلق : فهمنى حالا انا مش عايزه اروح معاك فى اى مكان .
رمقها ادم بنظره جانبيه : انا مش واخدك افسحك انا بقول لازم نروح ضرورى والتفت لها ورمقها بنظره اخافتها : فعلشان كده تسكتى وما اسمعش صوتك لحد ما نوصل .
توترت يارا وصمتت .

بعد حوالى ربع ساعه توقف ادم امام المشفى نزل ادم وانزلها وامسك بيدها ويارا غير مستوعبه لما يحدث وعندما دخل من باب المشفى احست بانقباض قلبها فضغطت على يد ادم واقتربت منه وامسكت ذراعه الممسكه بيدها بيدها الاخرى وقالت : احنا ايه جابنا هنا انا خايفه .

لم يجب ادم واخرج هاتفه وهاتف والده : انتو فين .

اخبره والده وبمجرد ان صعد للطابق وجد يوسف يقف عند مكتب الممرضه ويتحدث معها وعندما رأت يارا يوسف سقط قلبها وخافت بشده وبغير شعور منها ضغطت على يد ادم بقوه وبدأت الدموع تتجمع بعينها لمحهم يوسف فاقترب منهم وصافح ادم وهم بالتحدث فاندفعت يارا : اروى .. اروى جرالها حاجه انت بتعمل ايه هنا اروى كويسه مش كده كويسه صح .... وبدأت دموعها بالنزول .

رد يوسف بسرعه : اهدى يا مدام يارا اروى كويسه احنا هنا علشان ....
قاطعه ادم : هما فين .

اشار يوسف على غرفه باخر الممر وساروا سويا للغرفه طرق ادم الباب حتى اذن له ودلف وبمجرد ان دلفت يارا تجمدت فى مكانها وهى ترى والدها فى غرفه اخرى من خلف الزجاج عارى الصدر يوضع على اماكن متفرقه من صدره اجهزه دقيقه والطبيب بجواره ويتحدث معه اتسعت عينها ولم تصدق ما ترى واحست ان الكون يدور بها احس بها ادم فأمسكها بقوه واجلسها جائت اروى وجلست بجوارها وايضا سميه ويارا لاتزال لا تصدق منظر والدها امامها بدأت بالبكاء : ماما ايه حصل بابا كويس صح اكيد كويس وظلت تبكى بشده .


سميه تطمئنها : بابا كويس يا حبيبتى متقلقيش .

سحب ادم يد يوسف وخرج للممر .
ادم : ايه اللى حصل .
يوسف : انت متعرفش ؟؟ حماك كان طول الفتره اللى مسافرها بره دى كان بيعمل عمليه فى القلب .
اندهش ادم : دا اللى هو ازاى هو قالى انه فى زياره بره .
ادعى يوسف الاستغراب : ازاى ومراتك كمان متعرفش .

ادم : اكيد لأ والا كانت قالتلى وبعدين انا معرفش انت عرفت ازاى .

يوسف بغباء : واضح ان الموضوع متلعبك تعال ندخل لحد ما نطمن وبعدين افهمك وتفهمنى ... والتف ليدخل
ولكن ادم امسك يده بقوه : متنرفزنيش يا يوسف وبعدين ازاى تبقى انت هنا قبلى وايه اللى عرفك انه فى المستشفى اصلا .
يوسف : اهدى مش وقت جنانك دلوقتى ابوك فضل يرن عليك كتير ولما مردتش رن على مراتك وبرضو مردتش فرن عليا على اساس انى ممكن اكون عارف انت فين وقالى اللى حصل واروى كانت جنبى وسمعت وصممت تيجى وتبقى جنب مراتك .
ادم ترك يده : طب وايه اللى حصل .

يوسف بهدوء : هو كويس حاليا بس لانه كان المفروض يرتاح بعد السفر وطبعا انت كنت عازمه فجه على عندك عالطول ودا طبعا ادى لارهاق فلما خرج من عندك تعب وحماتك هى اللى طلبت المساعده من والدك هو المفروض كان منك بس والدك قال انك خرجت بسرعه ومعرفش يكلمك فاتصرف على ما يعرف يوصلك وممكن بقى متسألش اى حاجه تانى دلوقتى لما الوضع يهدى كده هتفهم كل حاجه

وتركه ودخل الغرفه مجددا ... دلف ادم خلفه .

كانت يارا ما زالت جالسه تبكى فى حضن والدتها ورغم محاولات كل من امها واروى ورأفت لطمأنتها وتهدئتها واخبارها بان الوضع ليس سيئا على الاطلاق ولكن لا فائده .

اقترب رأفت من ادم : هدى مراتك شويه يا بنى دى مبهدله نفسها خالص بابها كويس الحمد لله ومفيش خطر عليه دلوقتى .
اومأ ادم واقترب منها وقف امامها فابتعدت اروى فجلس بجوارها وامسك يدها وقال بهدوء : يارا .

رفعت عينها المليئه بالدموع من حضن والدتها ونظرت له وبأقل من ثانيه ارتمت بحضنه تلف يدها على خصره بقوه وتدفن رأسها بصدره و بكت بشده اكبر وهى تقول من بين شهقاتها : بابا .... لو.... جراله حاجه ..... انا هموت ... قولى انو هيبقى ..... كويس ... هو هيبقى كويس وارتفع صوت بكائها بشده ...

احس ادم بقلبه يكاد يتمزق عليها حسنا هو متفاجئ من لجوئها اليه بعد ما حدث بينهم منذ اقل من نصف ساعه ولكن لم يستطع منع نفسه من الشعور بالحنان تجاهها ربت على ظهرها انزل رأسه لجوار اذنها وهمس بهدوء : اهدى بابا كويس وهيبقى تمام اوى اهدى .

ظل يربت على ظهرها حتى هدأت يارا قليلا ورغم شعورها وعودتها للواقع ظلت تحتضنه كأنها تستمد منه قوتها .... امسكها وخرج من الغرفه وذهب بها للاسفل لكى تغسل وجهها وتشرب بعض الماء هى تشعر بضعف شديد فهى لم تنم منذ الامس وبكت كثيرا وايضا لم تأكل شئ فعرض عليها ادم احضار الطعام ولكنها رفضت وبشده وتركته وصعدت مسرعه للغرفه .


خرج الطبيب فهب الجميع واقفا فابتسم بهدوء وقال : يا جماعه الاستاذ احمد زى الفل انتو قلقانين على الفاضى دا روتين عادى بعد العمليه الكبيره اللى عملها كان لازمه بس راحه ولكنه اجهد نفسه علشان كده حس بضعف .. لسه جسمه متعودش بس ومع بعض الراحه هيرجع زى الاول واحسن اطمنوا تقدروا تدخلوا تشوفوه .

دخلت يارا مسرعه واستمعت لاخر كلماته ودخل ادم خلفها .
يارا بطفوله بصوتها الباكى : منتكلمش كتير علشان ميتعبش صح .
ضحك الجميع على كلمات يارا التى قالتها بطفوله وابتسم الطبيب على برائتها : لا انتى بذات اتكلمى معاه عادى خالص هههه وغادر .

دلف الجميع لغرفه احمد وكان يارا وادم اخر اثنين فتقدم ادم ليدخل فأمسكت يارا يده فالتف لها باستغراب ونظر ليدها الممسكه بيده فابتسمت بهدوء وقالت وهى تنظر ليدها الممسكه بيده : خليك جنبى انا بلاقى قوتى فيك انت الوحيد اللى قادر تطمنى . نظر اليها ادم باستغراب شديد كيف !! الم تكن ترغب بالطلاق !! كيف تتكلم هكذا الان !! شعر بالسعاده تغمره ولكنه لا يستطيع التراجع الان ان كانت هى تراجعت فهو لا .

سحب يده بهدوء ودلف للغرفه نظرت يارا ليدها الممدوه لحظات وحزنت بشده فرفعت رأسها واخذت نفس عميق ثم دلفت للغرفه .

اجتمع الجميع حول احمد الذى اصبح بصحه جيده وعندما رأى قلق يارا وهى واقفه بجواره طلب منها احضار كرسى والجلوس امامه ففعلت مثلما طلب .

كانت الغرفه كالأتى احمد على السرير ورأفت يجلس بجواره وسميه تجلس على اريكه بجوار السرير من الجهه الاخرى وادم ويوسف يقفان بجوار الباب واروى جالسه بجانب يوسف على كرسى .
جلست يارا امام والدها .. طلب احمد من ادم القدوم والجلوس بجوارها تعجب ادم ولكنه ذهب واخذ كرسى وجلس بجوارها كان جو الغرفه ملئ بالتوتر من الجميع .
بدأ احمد بالكلام : فى حاجه لازم تعرفيها يا يارا انتى وادم .

تعجب الاثنين وقالت يارا : ماشى يا بابا بس لما تخرج بالسلامه نبقى نتكلم استريح دلوقتى .

عارض احمد : انا كويس جدا وبما اننا مجتمعين كلنا فا انا حابب اتكلم دلوقتى.
ازداد تعجب يارا وادم فتحدث ادم بهدوء : اتفضل يا عمى .
احمد : انا كذبت عليكو .
اتسعت عين يارا انها تكره حقا هذه الكلمه " كذبت " ابتعدت عن كثير من اصدقائها واقاربها فقط بسبب عاده الكذب لديهم فهى من اشد الصفات التى تكرهها ولا تستطيع احتمالها مطلقا .
اكمل احمد : انا كنت بره مصر الفتره اللى فاتت علشان اعمل عمليه فى القلب ومرضتش اقولكم علشان مشغلكوش بيا وعلشان كده قولتلكم انى فى زياره عند ناس قرايبنا .

فزعت يارا ووقفت بينما ادم ينظر امامه ببرود .

احمد : اقعدى يا يارا فى كلام كتير لسه.
جلست يارا مره اخرى وهى مندهشه .
ادم : وطبعا بابا ويوسف ومراته كانوا عارفين .
نظرت اليه يارا ثم نظرت لاروى وجدتها تنظر للارض وتلعب بيدها بتوتر واضح يدل على انها كانت تعلم بالامر عادت بنظرها لوالدها
رأفت : يارا انا هفهمك كل حاجه .

ثم نظر لادم وقال : انا هقولك على كل الحقيقه . ووجه حديثه لادم : قولها انت اتجوزتها ليه .

فتحت يارا عينها بصدمه هل يعرف والده الامر ؟؟؟ وايضا ما علاقه زواجها بادم بعمليه والدها !! وكذبه عليها ما علاقته ايضا !!!!
و ايضا تعجب ادم هل يعلم والده بما يفعل ثم نظر ليوسف بحده وجده ينظر ارضا .
اعاد بصره لوالده ولم يتحدث .
اكمل رأفت : طبعا ابنى وانا عارفه هيكابر ومش هيتكلم مهو الكينج بقى.
وقفت يارا وصاحت : كفايه لعب بالاعصاب بقى ممكن حد يفهمنى ايه بيحصل هنا .
رأفت : اقعدى يا بنتى وانا هقولك كل حاجه .

وبدأ رأفت بالتحدث

رأفت : ادم اتجوزك علشان ينتقم من ابوكى فيكى علشان يحرق قلبه عليكى علشان يعذبك ويحسس ابوكى بالوجع .
نظرت يارا لرأفت وهى لا تصدق اذنها ولا تستوعب ما قيل ثم نظرت لوالدها وجدته يضع يديه علي وجهه ثم نظرت للارض لفتره ثم رفعت نظرها ببطء لادم وجدته ينظر امامه ببرود قاتل .
المها قلبها بشده وقالت بصوت مهزوز : ل.. يه .
ابعد احمد يديه عن وجهه وقال وقلبه يتقطع على ابنته : علشان ينتقم لمامته .
رفع ادم بصره بحده لاحمد ولو كانت النظرات تقتل لمات احمد الان وقال : دا الكل عارف بقى .
رد رأفت : لان احنا السبب .

نقلت يارا بصرها بينهم بتعجب كبير عما يتحدث هؤلاء ما علاقه ادم بأبى ؟؟ وما علاقه ام ادم الذى من المفترض انها متوفاه ؟؟ ولم يريد الانتقام !! ومِن مَن !! ولماذا ؟؟ ولما منها هى !! ولما كل ذلك ؟؟

اخرجها من افكارها صوت ادم الحاد وهو يقول : انتو السبب ازاى .
رأفت : ممكن معنتوش تسألوا اى سؤال وانا هقولكم الحقيقه كلها من الاول لحد الاخر ومحدش يقاطعنى .
بدأ رأفت بسرد الحقيقه التى من شأنها تغيير الكثير والكثير من الامور.

رأفت : من 28 سنه كان احمد وزينب مع بعض كلمو بعض وخرجوا كانو لسه شباب احمد مكنش يعرف حتى اسم زينب الحقيقى كان عارفها باسم زيزى عمره حتى ما سألها على اسمها بالتفصيل كان يعرف بس عائلتها كان يعرفها زيزى الغمرى زي ما كان ينديها اصدقائها .. و هما كانوا عارفين انهم بيغلطوا وانهم ماشيين فى طريق حرام ولكن كملوا وموقفوش وفى يوم احمد بعد عن زينب وكان السبب راجل كبير قابله احمد فى الشارع كان هيقع واحمد ساعده فالراجل قاله : ربنا يحميك يا بنى ويقدرلك الخير ويجعلك من عباده الصالحين وامسكه من كتفه وقال :انا اه عجوز بس خدها نصيحه منى انا كبرت ومبقتش قادر وعرفت قيمه الشباب دلوقتى احمد ربك يا بنى واحمده على اللى عندك دلوقتى واوعى تعصيه وفوق وارجع لربك قبل ما يضيع منك اللى فى ايدك ويضيع معاه عمرك وشبابك وتركه وغادر .

بعد كلام الراجل ده فكر احمد كتير وقرر انه يبعد عن زينب فى الحرام ويقرب منها بحلال ربنا طبعا زينب من تعلقها بيه زعلت جامد وافتكرت انه بعها بس هو طمنها انه هيرجع وهى وعدته تستناه .. خلص دراسته واشتغل وبعد سنتين قرر يروح يخطبها ودور عليها كتير ولانه مكنش يعرف غير العائله دور كتير اوى فى القاهره لحد ما وصل بعد معاناه وعلى الجانب الاخر زينب كانت معتقده انها هستنى يوم اتنين شهر عشره سنه بالكتير واحمد هيرجع ولكن مرت سنتين وهى متعرفش عنه حاجه خالص وطبعا زينب من القاهره فلذلك مكنتش تعرف توصله وبالتالى هى فكرت انه خانها وبعد عنها وباع حبهم علشان كده كتبت مذكرتها فى الوقت ده انا اتقدمتلها وانا كنت بحبها من وهى صغيره كنا جيران بس هى عمرها ما كانت موافقه عليا ومع ذلك تحت اجبار باباها واحساسها بالخذلان من احمد وافقت واتجوزنا ويوم كتب كتابنا رجع احمد اتفاجأت من نظرات زينب ليه ونظراته ليها ولكن اتغضيت عن الموضوع .

سكت رأفت ونظر لاحمد فأكمل احمد : كنت فرحان اوى انى وصلت ليها اخيرا استغربت لما لقيت البيت بتاعهم مزين سألت واحد من الموجودين قالى النهارده كتب كتاب زينب استغربت قولت يمكن اختها ودخلت قابلنى الناس طبعا مكنش موجود غير قرايبهم ومعارفهم فأنا كنت غريب وسطيهم اول ما دخلت وشفتها اتصدمت حتى مكنتش اعرف اسمها الحقيقى لان دايما صحبها كانوا بيندوها زيزى عمرى ما سمعت زينب دى خالص ابوها جالى وسألنى تبع مين ؟؟ وانا مين ؟؟ اتلخبطت ومعرفتش اقول ايه فقولتله انى زميل زينب فى الدراسه وجيت اباركلها طبعا استغرب جامد وقالى قدم واجبك واتفضل زى ما يكون حس بحاجه .. مسكت ورقه وكتبت فيها جواب ليها وحطيتها جوه علبه الشيكولاته اللى معايا واديتهالها هى والورد وباركت لرأفت وليها ومشيت .


فضلت 3 سنين متلطم واشتغلت فى اكتر من مكان وهنا وهنا لحد ما استقريت على الشركه اللى انا فيها وبعد سنتين فيها كنت اتعرفت على سميه كانت بتشتغل معايا وكانت ارمله وعندها بنت عندها 9 سنين لانها متجوزه وهى صغيره عجبنى هدوئها وكانت فعلا طيبه والكل يشهد لها بكده وبعد ما مر عليا 5 سنين من اخر يوم شفت زينب يوم كتب كتابها اتجوزت سميه وربيت بنتها كأنها بنتى وبعد سنه ربنا رزقنا بيارا وعشنا حياتنا ليهم وحبيت سميه من قلبى وحبتها لجمال العشره معاها .. دايما معايا وجنبى وشايله همى ونسيت تماما اى حاجه فى حياتى قبل كده وربيت ولادى وجوزت ساره وسافرت مع جوزها وفضلت يارا معانا كانت كل حاجه وكنت ناوى مجوزهاش ابدا علشان تفضل جنبى كانت بتدب الحياه جوانا بضحكتها وشقاوتها وحبها للحياه بطيبتها وتدينها وانها واخده كل الامور ببساطه كانت دايما تخفف عنى وعن مامتها عشنا حياتنا بسعاده رغم هموم الدنيا وفضلنا كده لحد من سنه واحده بس جالى اتصال من رقم مجهول رديت وللمفاجأه كان رأفت وقالى ان هو بيدور عليا من زمان بقاله كتير ومحتاج منى مساعده ضرورى .


سكت احمد ليكمل رأفت .

رأفت : بعد من احمد مشى لقيت زينب بتفتح علبه الشيكولاته وبتاخد منها الورقه وقرأتها وبعدين لاول مره من يوم ما خطبتها ضحكت وسمعتها بتقول حاضر ودمعت عنيها وجات جنبى وقالتلى وعد هحافظ عليك وعلى حياتنا وعمرى ما هغلط فى حقك ابدا انا فرحت جدا ومكنتش عارف ايه سبب التغير بس كنت فرحان انها حتى اتكلمت معايا كده بدأنا حياتنا وبعد سنه جبنا ادم بس للاسف ولادته كانت صعبه ومامته مكنتش تقدر تغذيه فاللى اخدت بالها منه ورضعته وكانت امه التانيه كانت أمينه اختى الكبيره لانها فى نفس الوقت كانت مخلفه من كام شهر فرضعته مع ابنها وللاسف حاله زينب اتدهورت واضطرت تعمل ازاله للرحم وبكده معرفناش نخلف تانى زينب زعلت جامد وبدأ ده يظهر عليها وللاسف الزعل مفارقهاش ولما كان ادم يسأل انا مليش اخوات ليه كنا نقوله لان احنا مش عايزين نجيب تانى زينب كانت بتعاملنى بما يرضى الله عمرها ما غلطت فى حقى هى اه محبتنيش حب حب ولكن حبتنى حب العشره بس بسبب احساسها بأنها اتحرمت من احساس انها تكون ام تانى دا كان مأثر عليها جامد ادم كان متعلق جامد بيها وقريب منها لدرجه كبيره وقت ما كانت تتعب او تعيط او حتى تكون زعلانه كان بيبقى هيتجنن عليها وكان بيعمل المستحيل علشان تضحك وتنسى همها هو كان فعلا الوحيد اللى بيقدر يخرجها من حزنها بس كان عنده عقده من زعلها المستمر اللي مكنش يعرف سببه .. كبر ادم وكبر حبه لوالدته وتعدى حبه ليا بمراحل او بمعنى اصح اتعلق بيها اكتر منى وكان راجلها التانى وطبعا هى كانت بتعتمد عليه اكتر منى وشال مسئوليه بدرى اينعم بمزاجه بس اثرت جامد على شخصيته بقى صعب اوى ودماغه ناشفه لما يعارض حاجه محدش بيجادله كان محدش يقدر يقنعه بأى حاجه كان دايما هو اللى بياخد قراراته بنفسه مكنش بيخضع لحد ابدا حتى ليا مكنش بيضحك ولا يهزر مع حد ابدا الا انا وامه وأمينه اختى لانها كانت نسخه من ادم وجبروته مكنش حد يقدر يسيطر عليه رغم انه لسه طالب جامعى الا امه كان ولاد اعمامه وعماته واخواله وخالاته بيخافوا منه رغم ان فى اكبر منه بس كان هو الكينج مكنش بيكره فى حياته قد البنات وفكره انو يبقى بيحب واحده غير امه او انو يتجوز ..

لحد ما جات القشه اللى قسمت ظهر البعير تعبت سميه فى يوم واخدناها على المستشفى وعرفنا ان اثناء عمليه ازاله الرحم كانت مصابه وقتها بسرطان الرحم واللى للاسف انتشر بعدها فى الجسم كله ودلوقتى هى فى المرحله الاخيره الكلام دا كان من اربع سنين طلبت سميه انها تعيش باقى عمرها هنا فى اسكندريه وفعلا نزلنا من القاهره وعشنا هنا كان ادم وقتها عنده 24 سنه اتدمر وكانت حالته صعبه جدا اغلب الوقت بيزعق واختفى بروده تماما لدرجه انه فى يوم ضرب واحد لدرجه انه كان هيموته وكانت اول مره الناس تشوفه غضبان وقتها طلبت امه تشوفه راح لها نام فى حضنها وعيط جامد وقلها : متسبنيش .


هدأته زينب وطلبت منه : انه يهتم بنفسه وشغله ويكبر نفسه وقالتله ان هى نفسها قبل ما تموت تشوفه اكبر بشمهندس على وش الدنيا وطلبت منه يوعدها انه يهتم بنفسه ويكبر شغله وفعلا وعدها ادم وادم وعده سيف وفعلا وهو لسه ابن 24 سنه فتح الشركه بمساعده صاحبه يوسف واستثماروا فيها كل اللى يملكوه واشتغل ادم بجهد ميقدرش عليه 10 رجاله وكان هو المسئول على كل التصميمات كان بيرسمها بنفسه ودا لوحده محتاج مجهود جبار ولكن لانه وعد اغلى انسانه فى حياته اتحمل وفعلا كبر الشركه فى غضون 3 سنين وبقت من اكبر الشركات فى اسكندريه وبعدها بدأ يتوسع وكبرت لحد ما وصلت سمعتها للقاهره ولما زينب شافت ادم واللى عمله حست ان واحده من اكبر امنياتها اتحققت ولسه الامنيه التانيه ..


كنت بحس لما اقعد معاها انها متوتره او نفسها تقولى حاجه لحد ما فجأتنى بيوم وطلبت منى طلب استغربت منه جدا وهى انها نفسها تشوف احمد وحكتلى على قصتهم وان حياتها معايا كان هو السبب فيها وادتنى الرساله اللى قرأتها يوم كتب الكتاب الرساله اللى سابها و كانت " دلوقتى اقدر اقولك مدام زينب الف مبروك ربنا يفرحك دايما انا عارف انك استنتينى بس يمكن انا اتأخرت عليكى او اقولك دا نصيبنا بس خدى بالك من حياتك ابدأى من جديد عيشى مع جوزك وهاتى اولاد كتير وربيهم وخليهم كلهم زيك فى طيبتك وحنانك عارف ان ممكن يكون صعب عليكى بس انا متأكد انك هتعملى كده مش هقولك علشان خاطرى ولا علشان خاطر جوزك هقولك علشان ربنا وعلشان خاطر نفسك عيشى وحبى وافرحى عارف انك هتسألى انا هعمل ايه انا هعيش انا كمان هكمل تكوين نفسى لحد ما يبقى ليا كيانى وهتجوز وهجيب ولاد واه بقولك ربى ولادك كويس يمكن واحد منهم يجوز من ولادى ههه ربنا يفرحك ويسعدك ويرزقك بالذريه الصالحه.


صديقك احمد " قرأتها وانا مصدوم ازاى واحد يعمل كده وعرفت وقتها انه حبها بصدق وصممت انفذ رغبتها طبعا هستغربوا ازاى سكت كان المفروض اقول بقى ماضى اسود واتخانق معاها واقولها ازاى تطلبى منى كده بس انا مفكرتش وقتها غير ان قدامى واحده بتعيش اخر ايامها وعمرها ما اذتنى اينعم كان نفسى تحبنى مش حب عشره بس بس هى عمرها ما جرحتنى وعاملتنى بما يرضى الله وكانت نعم الزوجه فامفكرتش فى اى حاجه غير ان اللى هى نفسها فيه هنفذه ليها وفعلا فضلت ادور عليه كتير لحد ما وصلت لرقم تليفونه كلمته وطلبت منه يجى يقابلها وفعلا جه احمد وقابلها . سألته زينب عن حياته وقلها ولما عرفت انه عندو بنت وسمعت كلام احمد عنها صممت تنفذ كلامه اللى كان فى الجواب وتجوز يارا وادم واحمد رحب ووافق وقتها حاولنا نقنع ادم بالجواز لكن ولا حياه لمن تنادى ولا كأننا بنكلمه حاولت زينب كتير معاه بس لاول مره فى حياته يعارضها وقالها اطلبى حياتى اطلبى اى حاجه غير انى اتجوز انا معرفش احب غيرك ولا يمكن اجيب واحده تشاركك فيا ووقت ما تحتاجينى ابقى انا مشغول بيها انا عايز افضل فى حضنك افضل جنبك افضل بحبك انتى بس ورفض رفض تام الجواز طبعا كون ان ادم يرفض يبقى الموضوع مفهوش نقاش ولكن برضو زينب مكنتش سهله صممت تجوزه يارا وكان لازم نلاقى خطه كان احمد دايما بيجى يزورها بس عمره ما شافها وانا مش موجود مكنش بيجى الا فى حضورى وكمان عمرى ما حسيت انه لسه بيكن اى مشاعر تجاه زينب الا مشاعر صداقه نضيفه وعمره ما اتكلم معاها غير قدامى وكلام عادى جدا حكى لينا كتير عن مراته وبنته ولما شافت زينب صوره يارا صمتت اكتر على جوازها بادم وقالت كلمه واحده : اتخلقوا لبعض ...


وفى يوم ادتنى مذكراتها وكتبت رساله لادم وقالتلى دول ممكن تحتاجلهم انا مش عارفه هموت امتى بس عايزه وعد منكو انتو الاتنين انكو هتجمعوا ادم ويارا سوا تحت اى ظرف وبأى طريقه حتى لو غصب وانا عارفه ابنى كويس هيحبها لانى عارفه ومتاكده ان اللى بناه احمد فيها كان ذرعه فيا قبل كده وادم هيحبها انا متأكده وبالفعل وعدها احمد ورأفت وبعدها بأسبوع ماتت زينب وسابت وعد فى رقبتى ورقبه احمد لازم ننفذه .


ادم اتبهدل واتغير 180 درجه وبقت حالته اصعب من الاول بقى اقسى واعنف ورغم كده مستغناش عن بروده اللى قتلنى انا اول واحد وانا بشوف ابنى كده قدامى فضلنا انا واحمد نفكر ازاى نقنع ادم وحاولت كتير معاه لكنه مسمعش كلامى وانا ملقتش غير حل واحد وهو انى استغل حبه الجنونى لزينب واخذت مذكراتها وحطتها فى هدوم مامته وخليته يشوفها وقرأها بس خبيت مذكراتها اللى كتبت فيها حياتها الجميله اللى عاشتها وكانت الخطه اننا هنخلى ادم يقرأ المذكرات دى وبعدين كنا متأكدين انه هيفكر ينتقم من احمد لان محدش كان يتخيل مقدار حبه لامه واى حد كان بيزعلها بس كان بيقلبها عليه حجيم و قلت لاحمد انه هيحاول يوصله ووقتها لازم يعرفه انه عندو بنت ووقتها انا هقترح عليه يتجوز وطبعا اول حاجه هيفكر فيها هى بنتك كانتقام منك اتردد احمد وخاف على يارا لان كلامنا عن ادم مكنش مبشر ليه خالص ان يارا تكون سبب انتقام اعترض كتير ورفض وانا استسلمت ليه وفضلنا ندور على حل تانى بس فى يوم احمد تعب جامد فى شغله ونقلوه المستشفى بس هو طلب منهم محدش يتصل بالبيت عنده واتصل بيا وقالى انه بعد تفكير وافق وانه مش هيروح يتعالج الا لما ادم ويارا يتجوزوا وبالفعل قرأ ادم المذكرات وعلى ما افتكر انه يومها كان كأنه اتحول لشيطان ولان يوسف كان قريب جدا من ادم كان عارف كل الحكايه وادم طلب منه انه يدور على احمد معاه بحيث ان حد منهم يوصل لحاجه وبالصدفه يوسف كان قاعد معايا وقالى كل الحكايه وطلب منى اوقف ادم علشان ميغلطش ويرجع يندم فا انا اضطريت اقوله على اللعبه كلها وطبعا فرحت ان اول الخطوات بتتحقق.


وفى مره كنت قاعد مع ادم اتظاهرت انى شفت اسم احمد فى الجريده صدفه بس فى الواقع الموضوع كان مدبر واحمد سحب كل فلوسه وخلى الظاهر هو انه فعلا بيعانى بسبب معاناه الشركه وفعلا راح ادم لاحمد واحمد مكنش عارف يعمل ايه فقرر انه يخترع حكايه بيع الارض علشان يكسب وقت يقدر يعرف فيه ادم على يارا وكان ناوى يخليها خطوبه بس وفى الفتره دى يتعرف عليها يمكن لما يعرفها كويس ويشوف طباعها وروحها الحلوه يحبها وينسى كل حاجه بس اللى فجأنا ان ادم طلب يشترى الارض استغربنا معرفناش كان ناوى على ايه طبعا مهو ادم ودماغه محدش يوصلها وصدفه وادم عند احمد اتكلمت يارا كأن القدر بينفذ الخطه لوحده وبالفعل سأل ادم عليها وقاله احمد ولما احمد قالى ان ادم خلاص عرف بوجود يارا قررت انى افاتحه فى الموضوع لكن احمد فاجأنى تانى يوم ان ادم طلب ايد يارا مصدقتش نفسى معقول للدرجه دى الامور بتمشي بدون ترتيب حتي وبالفعل اتقابلوا ولكن ادم فجأنا تانى بانه بيطلب جواز عالطول وكمان يعيشوا بره لوحدهم اتردد احمد بس وافق لان مفيش فى ايده حل تانى وتم واتجوزوا كانا كلنا قلقانين على الوضع هيبقى ازاى لكن كالعاده فجأنا ادم انو بيعامل يارا بطيبه عكس شخصيته تماما وكمان ان يارا اتعلقت بيه وحبته كان احمد بيتعب كتير بس تماسك لحد ما يطمن على يارا لما سافرتم مطروح قررنا كلنا نسيبكوا فتره علشان نتأكد ولكن فرحتونا جدا لما كنا بنكلمكوا وتبقوا سوا وصوت الفرحه منكو فقرر احمد يسافر ويعمل العمليه وفعلا سافر ونجحت ورجع زى الاول واحسن ولما نزلتوا اسكندريه وشفت قد ايه انتو متعلقين ببعض وحبكوا لبعض ولما نزل احمد واتعزموا عندنا وشافوا قد ايه قربتوا وانكو مبسوطين سوا وحياتكم ماشيه فى اتجاه الصح واتجاه الحب قررنا نقولكوا الحقيقه علشان لو فى اى خلاف بسيط بينكو يتلاشى تماما ودى كل الحقيقه انا عارف انها مش سهله انكو تسمعوا الكلام ده وخصوصا يارا انا اسف يا بنتى بس انا بحمد ربنا ان ادم قدر يحتويكى ويهون عليكى وعلينا شويه .


انهى رأفت كلامه بتنهيده وعم الصمت الغرفه لا يسمع سوى صوت انفاس يارا المتسارعه وهى تنظر للارض ظل الجميع فى صمت رهيب بلا اى حركه بلا صوت كانت يارا متخشبه فى مكانها لا تصدق ما تسمعه كل شئ لعبه كذب كانت مجرد وسيله للعبه ادم ووالده وايضا والدها ابيها كذب عليها ابيها تخلى عنها لم يفكروا فيما تريد فيما سيحدث لها ...

مهلا مهلا يقولون ان ادم احبها ياالهى !!!!!

رفعت عيناها المصدومه وجالت على وجههم واحد تلو الاخر يوسف يستند على الحائط يضع نظره فى الارض وملامح وجهه حزينه .

اروى تبكى بصمت وتضع يد على بطنها المنتفخ ويد على فمها وهى تنظر للارض .
رأفت يجلس ويميل جسده للامام ويضع كلتا يديه على رأسه .
احمد جالسا على الفراش مستند بظهره على الوساده مغمض عينه ويده متشابكتان بشده .
سميه تبكى ايضا بصمت وتنظر ليارا بتألم .

التفت يارا لادم بجوارها وجدته يجلس بهدوء يرجع بجسده للخلف ويرجع رأسه للخلف مستندا على ظهر الكرسى وينظر بهدوء شديد للسقف عيناه حمراء كالدماء ويده قابضه وبشده على جانبى الكرسى .

نظرت للارض مره اخرى ثم وقفت وصفقت ببطء شديد وهى تبتسم رفع الجميع رأسه لها ما عدا ادم بقى كما هو ولكن اغمض عيناه .
ظلت تصفق ببطء وهى تبتسم ابتسامه مؤلمه بحق والجميع ينظر اليها بترقب لما ستفعل ولما ستقول وما هو رد فعلها توقفت يارا عن التصفيق ورفعت رأسها للاعلى واخدت نفس عميق ثم ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الخامس عشر

توقفت يارا عن التصفيق ورفعت رأسها للاعلى واخدت نفس عميق وظلت تنظر للجميع لاتصدق ان ذلك صدر من والدها ومن الانسان الذى دق قلبها اليه .

اقتربت بهدوء من سرير والدها وقالت : انت تعبان دلوقتى . اقصد يعنى حاسس بأى وجع .
فتح احمد فمه للتحدث فرفعت يارا اصبعها السبابه فى الهواء مقاطعه اياه : ثانيه ..... ثانيه .

والتفت وعادت خطوتين لتقف امام ادم الذى يغمض عينه بقوه ولكن ملامح وجهه لا تحمل اى تعابير وقالت : اد ثم صمتت و ابتسمت بألم وقالت : معذره معذره انت مبتحبش تسمع اسمك منى صح يابشمهندس ايه رأيك فيا دلوقتى افتكرت كلامك ونفذته اهه ياترى فى نظرك لسه غبيه وعقلى الصغير مبيفهمش ولا غيرت رأيك .


فتح ادم عينه ببطء ورفع نظره لها وجدها تبتسم ابتسامه مزقت قلبه ابتسامه تحمل كل معالم الالم والصدمه والوجع والشعور بالغدر من اقرب الاشخاص اليك اغمض عينه مجددا واخذ نفس عميق نعم هو ايضا يشعر بالصدمه اكل ما فعله كان من فعل والده والاسوء انه بالاتفاق مع والدها لم يفكر بأى شئ الان سوى بها عن مدى الالم الذى تشعر به عن مدى الوجع الذى تمر به عن حاله قلبها لقد تشاركوا جميعهم فى تمزيقها بلا رحمه او شفقه تنهد ثم فتح عينه ووقف امامها وهذه المره اخفض نظره اليها وقال بهدوء : هتسمعى الاجابه ولا بتسألى السؤال وانتى مش عايزه تسمعى اجابته .


كان نظر يارا مركز على قلبه وعند سماعها كلماته ابتسمت مجددا ووضعت يدها على صدره مكان قلبه تفاجأ بفعلتها ولكنه ظل هادئا مترقبا ما تفعله فرفعت عينها اليه وهى ما زالت واضعه يدها على صدره وقالت بنبره مؤلمه ومتفاجئه : هااا عندك قلب !!! ثم قالت بسخريه لاذعه : وانا اللي كنت فاكره مكانه حجر .


شعر ادم بوجع رهيب بداخله واراد احتضانها وطمأنتها الان ادرك انها مجرد فتاه بسيطه لا ترغب سوى بحياه هادئه تبحث فقط عن قلب تختبأ به ولكنه اذاها بلا رحمه منه ألمها بقوه وكسر كل جميل بها ولكن هل يؤلم الشاه ذبحها بعد سلخها ولكنه رغم رغبته بذلك صمت وظل مكانه بملامحه البارده

فأكملت يارا وهى تنظر بشرود لصدره موضع قلبه والدموع متجمعه بعينها و يدها ما زالت على صدره وقالت بصوت ضعيف مجروح : عارف انا كنت بحاول بس الاقى لنفسى مكان هنا .. مكنتش عايزه حاجه غير بيت صغير ليا جوه ده قالت وهى تنظر لقلبه .

دق قلب ادم بعنف فاردفت يارا بشهقه : واااااو مش معقول دا طلع بيدق كمان بس يا ترى بيدق بسرعه ليه ها يا بشمهندس ثم صرخت : ليه ؟؟؟؟؟؟؟ ودفعته بعنف تحرك كتف ادم اثر دفعتها التى رغم قوتها الا انها لا تساوى شئ امام جسد ادم .

انتفضت سميه واروى واقفتين واعتدل احمد فى جلسته ووقف رأفت واعتدل يوسف واصبح وجه الجميع ينبض بالقلق .
قال احمد محاولا تهدأت الاوضاع : اهدى يا بنتى انا عارف....

قاطعه صوت يارا الساخر وهى تلتفت له بحده وبدأت الدموع تشق طريقها على وجنتها : بنتى !!!!. بنتى........ ايوا ايه يثبتلى دلوقتى انى بنتك حافظت عليا " لا " اهتميت بيا برضو " لا " جوزتنى راجل هيبقى ضهرى وحمايتى " لا " جوزتنى راجل هياخد باله منى برضو " لا " ......

انت جوزتنى راجل هينتقم منى وعارف كمان .... ثم ضحكت بوجع : انت السبب والادهى بقى انك مش السبب حاجه معقده صح .....
متقولش بنتى تانى لاني مش لاقيه اى حاجه تثبت وكمان كنت خايف اوى ونفسك تنفذ وعدك علشان كده بعتنى للحجيم بايدك طب هسألك سؤال واحد فين كل وعودك ليا !! فين وعدك انك هتحمينى من اى حاجه !! فين وعدك انك مش هتسمح لحد ينزل دمعه من عينى !! فين وعدك انك هتبقى امانى وضهرى !! فين وعدك انك عمرك ما هتتخلى عنى !! فين وعدك انك هتفضل تحبنى !!

ذرفت الدموع بحرقه شديده واختنق صوتها بشده وقالت : فاكر يا بابا لما جيت تقولى على ادم وانه اتقدم انا رفضت فاكر انت قولتلى ايه فاكر لما حضنتنى وسألتنى انت مش بتثقى فيا ؟؟ بس انا كنت واثقه فيك يابابا كنت واثقه انك مش هتعمل حاجه تأذينى مش هتسيب حد يغلط فيا او يجرحنى ثم صرخت : بس انت سبتنى يا بابا سبتنى لا دا انت حتطنى جوه الالم والوجع بايدك هثق فيك ازاى يا بابا هثق فيك ازاى .


توقفت تأخذ انفاسها بصعوبه ودموعها تنهمر كالامطار التى مزقت قلب كل من بالغرفه ولا يسمع اى صوت سوى صوت انفاسهم العاليه وشهقاتها المؤلمه .

كانت اروى وسميه تبكيان بحرقه على منظر يارا وادم يموت قهرا من كلماتها الاذعه المؤلمه واحمد احس بخنجر ينغرس داخل صدره ليمزقه بعنف .

التفتت يارا لادم وابتسمت بألم محاوله تمالك نفسها وقالت بسخريه : ليه بس انا اللى اتصدم تحب اقولهم حياتنا كانت عامله ازاى اهو يبقى الكل عرف حقيقه جديده النهارده .

وضع ادم يده على فمه ليمسح عليه ببطء ونظر اليها ولم يتحدث .
فأكملت : بس انا مش هعمل كده عارف ليه لانى قلتلك انى مش هقول وانا قد كلامى .
وامسكت حقيبتها بعنف واسرعت باتجاه الباب لتخرج ولكن امام الباب اوقفها صوته الهادئ : قولى ...

نظرت اليه بابتسامه حزينه وقالت بهدوء : اقول ايه بالظبط ؟؟ واقول ليه ؟؟ هيرجعلى ايه حياتى هترجع زى الاول !! ولا قلبى هيبقى زى الاول !! ولا حتى عائلتى اللى باعتنى هتبقى بالنسبالى زى الاول !! ولا يمكن اق....

قاطعها رأفت : انا عارف ان اللى حصل صعب عليكى واحنا فعلا غلطنا بس يا بنتى حياتكوا دلوقتى بقت احسن وادم اتعلق بيكى .
اكمل يوسف بتوتر : ادم فعلا حبك وبيغير عليكى من الهوا عمرى ما شفته بيضحك زى ما كان بيضحك وهو معاكى وهو قالى انه خلاص اتعلق بيكى وميقدرش يستغنى عنك .

اغمضت يارا عينها لا ترغب فى سماع اي شئ ما يقولون هم لا يعرفون شئ وهى لا تريد قول شئ هى فقط تريد الابتعاد الان لان اعصابها بدأت تتلف وستفقد نفسها بعد قليل .

اقتربت اروى منها ووضعت يدها على كتف يارا : كنتى دايما بتقوليلى ان اللى بيغلط لازم له فرصه تانيه واننا لازم نسامح الناس اللى بنحبهم لما نبقى قادرين على ده انتى وهو عشتو فى بيت واحد تحت سقف واحد بدأتو حياه جديده سوا وحبيتوا بعض وانتى بلسانك اعترفتى بده ليه علشان غلطه هتدمرى سعادتك انسى يا يارا ولو على الاقل اديهم فرصه يخلوكى تسامحيهم ..

انفجرت يارا ضاحكه فابعدت اروى يدها ونظرت اليها بتعجب كما فعل الجميع ....

فقالت يارا : انا موافقه اعمل اللى بتقولى عليه بس عايزه اسألك كذا سؤال وردى عليا .
نظرت اليها اروى وأومأت بتوتر .....
فسألتها يارا : ايه اكتر اكله بيحبها جوزك ؟؟؟
فتح الجميع فمه من الصدمه والاستغراب الشديد !!!
بينما ادم اعتصر وجهه بيده يعلم جيدا ما ترمى اليه فلقد قررت افصاح الحقيقه .
تعجبت اروى : ايه لازمه السؤال دا دلوقتى مش فاهمه !!!!!!
قالت يارا باصرار : ردى عليا وخلاص .

قالت اروى : المكرونه بأنواعها .

امسكت يارا يد اروى وقالت: مين لبسك الدبله دى .
اروى بتنهيده : يوسف
قالت يارا : اكتر لون بيحبه.
اروى وهى متعجبه للغايه: الازرق .
يارا : صوت المقرئ المفضل عنده
اروى : سعد الغامدى
يارا : بتقلب وهو نايم ولا....

" يااااااااراااااااا " صرخ ادم بها بقوه ليفزع كل من كان بالغرفه

ولكن تجاهلته يارا وقالت : عرفتى الحاجات دى كلها ازاى .
اروى وقد وصل تعجبها الحد الاعلى : يارا انتى بتقولى ايه انا مش فاهمه حاجه !!! يوسف يبقى جوزى واكيد اعرف عنه كل حاجه لانى معاه دايما وجنبه دايما واكيد عرفت كل عاداته بس انتى ليه بتعملى كده ؟؟؟ يارا ارجوكى فهمينى .
يارا بهدوء : اسألينى نفس الاسئله كده
اروى : يارا علش...

قاطعتها يارا صارخه وقد فقدت اخر اعصابها وانهمرت دموعها بشده واختنق صوتها : اسألينى اسألينى ايه اكلت جوزى المفضل هقولك معرفش .. ايه لونه المفضل هقولك معرفش .. بيحب ايه بيكره ايه برضو معرفش .. الدبله اللى فى ايدى انا اللى اخترتها لوحدى وانا اللى نقلتها لايدى الشمال لوحدى .. لانه جوزى على الورق بس .. جوزى قدامكوا وبس .. جوزى اللى مش عايش معايا غير شهر واحد بس .. بقالى 6 شهور متجوزه وجوزى مشفتوش غير شهر واحد فاهمه يعنى ايه !! يعنى انا مجرد لعبه بالنسبه ليهم .. مجرد وسيله هما خدوها لاسبابهم .. جوزى علشان ينتقم وبابايا علشان ينفذ وعده .. كنت مجرد لعبه بيحركوها مكان ما هما عايزين .. مكنش ليا قيمه عند حد فيهم .. تعرفوا انتو ايه عن حياتى علشان تقولولى اعمل ايه ؟؟


تعرفوا ايه عنى علشان تتكلموا عن سعادتى ؟؟ تعرفوا انى مجرد واحده اتسابت يوم فرحها اللى المفروض اسعد يوم بحياتها جوزها رماها ورا الباب بفستان فرحها وقالها بكرهك !! انا مجرد واحده عايشه لوحدها بقالها 5 شهور مفيش حد معبرها كأنها واحده منبوذه محدش عايزها !! انا مجرد واحده اتكسرت بدل المره الف واتوجعت بدل المره ميه !! انا مجرد واحده اتهانت كرامتها واتهانت انوثتها !!

ثم اشارت لوجنتها التى تحمل اثار اصابع ادم عليها وكانت تحاول اخفائها بحجابها قد المستطاع : انا مجرد واحده اضربت وكله بسبب جوزها !! عرفتى ليه بسأل يا اروى عرفتى ليه .

لم تستطع اقدامها الصمود اكتر من ذلك فوقعت جالسه على ركبتيها على الارض واكملت بألم وانكسار ودموعها تنهمر : مكنتش محتاجه فلوس ولا عربيه ولا منصب مكنتش محتاجه غير بيت صغير اعيش فيه مع انسان يحبنى انسان يخاف عليا انسان يبيع نفسه ويشترينى كان نفسى ابقى عايشه مطمنه مش كل يوم خايفه وانا لوحدى وحتى لما رجع كنت خايفه برضو عارفه ليه لانه لما كان يخرج كنت ابقى خايفه يبعد عنى ويسبنى تانى انعدمت ثقتى فى انه هيفضل جنبى كنت عايشه كل لحظه على اعصابى ...


كان نفسى اضحك كل يوم وانا فى حضنه مش اعيط كل يوم وهو مش جنبى .. كان نفسى لما اسمع صوت غريب فى البيت يبقى جنبى يطمنى مش لما اسمع صوت احس انه اخر يوم فى عمرى .. كان نفسى يمسح دموعى مش يمد ايده عليا ..

ثم صرخت بوجع : كان نفسى اعيش ..... الاقى حد جنبى انا كنت ساعه ما امثل انى زعلانه بلاقيكى جنبى وبلاقى ماما وبابا وانتو الثلاثه فاتحين ليا حضنكوا دلوقتى كنت بموت من القهر ومش لاقيه حد معايا .. كان نفسى بس فى حضن يطمنى ده كتير يا اروى قوليلى دا كتير عليا !!!

لما كنت بتعب كنتوا بتفضلوا جنبى طول الليل لحد ما اخف اما دلوقتى كنت بيغمى عليا اصحى الاقى نفسى على الارض زى ما انا .. كانت ماما بتجرى ورايا علشان اكل رغم انى كلت قبل كده 3 مرات لكن دلوقتى مكنتش باكل بالايام ومكنش حد جنبي .. كان نفسى يبقى امامى فى صلاتى .. يقعد جنبى ونقرأ قران سوا .. انام على كتفه ونفكر فى اسامى اولادنا .. اتخانق معاه علشان طبخت رز وهو بيحب المكرونه .. نزعل سوى ويصالحنى .. يدخل عليا بورده .. يجيبلى شيكولاته .. نسمع فيلم كرتون سوى .. يعاملنى كأنى بنته مش يحرمنى من كل حاجه وكمان يسمعنى كلام زى السم ويعاملنى معامله اسوء من معامله الاعداء حتى ...

ثم هدأت وتحدثت بصوت اشبه بالهمس وهى تنظر امامها بأعين منصدمه مفتوحه والدموع تأخذ مجراها : ودا كله علشان جوزى ينتقم من ابويا ولا الاقى ابويا هو اللى مسلمنى ليه ....

وصمتت وتسارعت انفاسها بشده ثم اكملت : ايوا حبيته وحبيت حتى قسوته عليا وكنت متقبلاه فى كل حالاته حتى بعد ما ضربنى اول ما لجأت .. لجأت لحضنه !!! فاكره يا اروى لما سألتينى انتى بتحبى ادم ولا لا قولتلك انا دلوقتى متعلقه بيه لما اتعامل معاه واعرفه واعرف عيوبه واحبها يبقى وقتها كده ابقى بحبه ....


صمتت ثواني ثم قالت بانكسار يصف جيدا انكسار قلبها : اهو انا بقى حبيته !!! كنت مستعده استناه عمرى كله .. فضلت مستنياه كل يوم لا كل ساعه وكل دقيقه وعايشه على امل انه يرجعلى وانى اصحى فى يوم الاقيه جنبى .. عارفه كنت مستعده اعيش جنبه عمرى كله مهما كان قاسى او شديد عليا حاولت اقرب منه بس لا ازاى عمره ما سمحلى كان دايما يسمعنى اسوء كلام واحده تسمعه من انسان بتكرهه فما بالك بقى بالانسان اللى بتحبه وجوزها كمان كان دايما يبعدنى عنه ويجرحنى بكلامه ومع ذلك اول ما يبتسم كنت انسي كل حاجه ..


عارفه انا النهارده طلبت منه يفضل جنبى مسكت ايده وطلبت منه يفضل جنبى ويطمنى ...

ثم ابتسمت بمراره : عارفه عمل ايه !!!
بكت بحرقه واكملت : سحب ايده وسبنى ومشى اتخلى حتى عن انه يطمنى ... عن انه يبقى قريب منى .. عايزانى اديله فرصه تانيه طب ازاى !!!! عايزانى اسامحه طب ووجعى اعمل فيه ايه !!!! طب وخوفى اتخلى عنو ازاى !!!! لا لا مش هقدر مش انا اللى بعدت هو اللى اتخلى عنى ...
وجعنى اوى يا اروى وجع قلبى اوى ..

انهارت يارا باكيه بحرقه وشهقاتها تتعالي بجنون

ولا يتوقع احد ما يشعر به كل شخص بالغرفه تهاوت اروى على الكرسى وهى تبكى بحرقه على حال صديقتها .. كيف عاشت كل ذلك بمفردها !! واكثر ما يخيف اروى الان ماذا ستفعل يارا عندما تعرف ان اروى وايضا والدتها سميه كانوا يعلمون ؟؟؟!! .
يسندها يوسف الذى اتسعت عينه اللامعه بالدموع على حال زوجه صديقه وهو غير مصدق ان صديقه فعل ذلك !!!!!
وسميه سقطت جالسه على الاريكه وهو تضع يدها على فمها واعيناها متسعه تنهمر منها الدموع على حال صغيرتها التى تحملت كل ذلك بمفردها !!!!
و احمد اخذت الدموع مجراها على وجنته وهو يرى زهره عمره ذابله امامه !!

ورأفت يضع يده الاثنين على فمه غير مصدق ما فعله ابنه بتلك الرقيقه التى كانت لا تفعل شئ بحياتها سوى الضحك !!

اما ادم فاحمرت عيناه بشده وشعر بمدى بشاعه ما فعله كان يعتقد انه بابتعاده عنها يرحمها من اذيته ولكنه لم يدرى انه بذلك اذاها اشد اذى وقتل كل جميل بها تلك الورده الجميله التى كانت تنبض بالحياه قتلها هو بكل بشاعه دون رحمه ..
قبض على يده بقوه وشعر حينها انه لا يستحق حبها له هو اقل من ان تحبه ملاك مثلها كل هذا الحب !!!

تنهد بألم واتجه اليها وهى قابعه على الارض تبكى بحرقه وعيناها متسعه دلاله على انها ما زالت منصدمه وامسكها من ذراعها واوقفها ....

التفتت يارا اليه ولقد اصبحت الرؤيه لديها مشوشه بفعل الدموع وايضا هى مجهده بحق رفعت بصرها اليه وقالت باستعطاف : لييه !!! انا عملت فيك ايه ؟؟ ليه تعمل فيا كده !! انا والله العظيم حبيتك والله حبيتك ؟؟؟

اخذت نفس عميق ثم وضعت يدها على يده الممسكه بذراعها وازاحتها ببطء وقالت : مبروك نجحت نجاح باهر فى انتقامك وبرتبه امتياز نجحت فى انك تكسرنى وتذلنى ورمتنى لابويا جسد من غير روح .. نجحت فى انك تموت قلبى وتحوله لحجر زيك بالظبط .. نجحت فى انك تكرهنى فى الحب لانى لما حبيتك مخدتش غير الوجع .. نجحت فى انك تغير جوايا حاجات كتير عمرها ما هترجع زى الاول ابدا .. نجحت فى انك تصنع واحده جديده نسخه طبق الاصل من مامتك اضافه ان الوجع مش من حبيبها دا من ابوها وحماها وجوزها مبروك يا زوجى العزيز  ...


عاد ادم خطوه للخلف مدمرا كليا من الداخل ولكنه مع ذلك يقف امامها صامدا وقال بهدوء : يارا انتى م....

قاطعته يارا بحده وعينها رغم انها تمتلئ بالالم كانت تمتلئ ايضا باصرار لم يعهدهم احد فى يارا : مش عايزه اسمع صوتك تانى ولا عايزه اشوف وشك خالص ومش عايزاك فى حياتى ابدا ... واقتربت اكثر من وجهه وعادت اليه نفس كلماته : اصل انا نفسى اخلص من الارف ده بقى ....
ثم اغمضت عينها وسقطت دموعها وابتعدت عنه وذهبت باتجاه والدتها وهى تسير بظهرها وتنظر اليه
اغمض ادم عينه ووضع يده على وجهه متنهدا بألم .

امسكت يارا يد والدتها وقبلتها بضعف : انا اسفه مكنتش عايزه اقول حاجه قدامك علشان متشليش همى بس انتو كان لازم تعرفوا الحقيقه كان نفسى افضل فى حضنك بس للاسف مش هقدر افضل فى مكان واحد مع با.. اقصد الاستاذ احمد علشان كده انا هبعد فتره اريح فيها اعصابى وبعدين هكلمك متقلقيش عليا انتى واروى اللى فضلتوا ليا فى حياتى انتو اللى هقدر اعتمد عليكو لانكو يهمكوا وضعى متقلقيش عليا اتفقنا .


واحتضنتها يارا بضعف شديد فهى تشعر ان قواها على وشك النفاذ ولكنها تماسكت وتساقطت دموعها على كتف والدتها واغمضت عينها لتشعر ببعض الحنان الذى افتقدته ... ولكن سميه من شده تألمها من وجع يارا وانها كانت على علم بكل شئ فلقد اخبرها احمد من قبل فلم تبادل يارا الحضن وازدادت دموعها بشده وانتفضت بقوه ...


فتحت يارا عينها بصدمه وابتعدت ببطء وهى تنظر لوجه والدتها بخوف وابتلعت ريقها بصعوبه واشارت اليها باصابع مرتعشه : ا... نتى ان... تى ك . ماان ... وانهمرت دموعها وانتفضت بقوه وصرخت : وانتى كمااااان كنتى عارفه يا ماما كنتى عارفه ...

ثم وللحظه تشنجت واستدارت بسرعه ونظرت لاروى نظرات متوسله مستجديه ان تقول انها لا تعرف وقالت بصوت مختنق : قولى لا الله يخليكى قولى لا .
نظرت اروى للارض وهى تبكى بحرقه ...

لتغمض يارا عينها بألم شديد وهى تشعر بروحها تخرج منها وصرخت : اه اه اه

ثم ضحكت بشده ودموعها تنهمر بقوه وسرعه فباتت تضحك وتبكى بنفس الوقت لتقول بصدمه : كنت لعبه ليكو كلكو ليكو كلكو كلكو ظلت تصرخ بها وهى تعود بظهرها للخلف حتى اصطدمت بالحائط فنزلت بجسدها عليه حتى استقرت على الارض ضمت ركبتيها لصدرها وظلت تنتفض بشده وتبكى ودموعها تنهمر وهى تطلق اهات مؤلمه : اه كنت لعبه كنت مجرد لعبه انا مسواش حاجه عندكوا انا محدش بيفكر فيا وصرخت : عملت ايه !! عملت ايه انا !!
اه اه اه اه اه ...

وظلت تنتفض بقوه ودموعها تغرق وجنتها وجميع من بالغرفه يشعر بالحزن الشديد عليها والدها والداتها صديقتها حماها يرغبون بضمها بتهدئتها ولكنهم يعرفون انهم سبب تعبها هم السبب اقرب الاشخاص اليها هم السبب فلم يجرأ احد منهم على الاقتراب منها .

اما ادم فظل يراقبها بملامح متألمه وعيناه تشتعلان غضبا من نفسه ومن والدها ومن والده ومن كل شئ يشتعل غضبا لرؤيه صغيرته هكذا لرؤيه زهرته هكذا تحرك خطوه باتجاهها ولكنه توقف مكانه عندما توقفت فجأه ومسحت دموعها بعنف وهى تنهض من جلستها وابتلعت ريقها واخذت نفس عميق وقالت بضعف ولكن بحزم : مش عايزه اشوف حد فيكو تانى ابدا .. استاذ احمد ومدام سميه انا اسفه بس بنتكوا ماتت خلاص انتو قتلتوها ...
واستاذ رأفت متشكره اوى على كل حاجه عملتهالى وكل لحظه حسيت فيها انك قريب منى بس خلاص انتهينا واه بهنيكوا بجد على الخطه الممتازه لتنفيذ الوعد بجد بهنيكوا .

ثم التفتت ليوسف واروى : بشمهندس انت بجد صديق ممتاز لانك وقفت جنب صاحبك وفى نفس الوقت جنب بابا صاحبك انت بجد رائع و كمان زوجتك انسانه رائعه جدا باعت اعز اصدقائها وسبتها تعيش اروع جرح فى حياتها وهى بتتفرج ...

خلى بالك منها رغم كل حاجه مراتك فعلا مفيش منها خلى بالك منها ومن ابنكو و ربوه بس امانه لما يكبر لو صاحب اوعى تخليه زيكوا .

ثم التفتت لادم : اما انت بقى مثال رائع للزوج والابن اخدت انتقام مامتك بذمه كبيره اكيد هى فرحانه جدا بيك دلوقتى وبهنيك على النجاح الرهيب اللى حققته فى الكام شهر دول وبهنيك على ذكائك اللى يوصلك لاكتر الطرق اللى تقتل بيها المرأه بجد انت رائع وكمان بهينك على الهدوء والبرود اللى انت عايش بيهم بجد تاخد جائزه عالميه فيهم ...


ثم رفعت اصبعها فى وجهه : بس من النهارده كل الحب اللى جوايا ليك مات وبايدك ... مش عايزه لا اشوف وشك ولا اسمع صوتك تانى ابدا وورقه طلاقى توصلنى ثم تعمدت تلقيده قائله : كلامى مفهوم .

ثم حملت حقيبتها هم احمد وسميه بالتحدث ولكن يارا لم تعطى لهم الفرصه وقالت : متسألوش هروح فين او هبقى فين ارض الله واسعه وثقوا فيا مش هتعرفوا مكانى ابدا واه رأفه منى بيكو هسيب تليفونى مفتوح لو عايزين تتصلوا بيا اتصلوا بس انا مش هرد هستمتع بس بانكم مش عارفين توصلولى واه متقلقوش عليا انا عشت فى بلد غريبه 5 شهور لوحدى فا انا اقدر اخد بالى من نفسى كويس وتحركت باتجاه الباب والتفتت لادم لتقول قبل ان تخرج : يا ريت يوصلنى رساله قريب انى اخيرا خلصت من الرابط اللى بيربطنى بانسان زيك .

ومفيش مانع دلوقتى بقى من حبه دراما من اللى بتبقى فى الافلام مهو انا بصراحه عشت جوه قصه رائعه فاحب اقولكم من كل قلبى الوداع يا عائلتى الكريمه وخدوا بالكوا انا مقلتش الى اللقاء انا قلت الوداااااااع ...

والتفت لتغادر ولكنها توقفت وعادت ووقفت امام ادم : اقولك بلاش ورقه الطلاق انا عايزه اسمعها اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم اعادت نظرها اليه وقالت بصوت يجمع الكثير من المشاعر المؤلمه : طلقنى .

تسمر ادم ولاول مره بحياته لا يعرف ماذا يفعل لاول مره يشعر بعجز حقيقى بألم لا يقدر الكينج على تحمله نظر لعينها وغرق فى محيط مشاعرها وجد حزن والم واصرار وحب ولكنه وجد ايضا رجاء وتوسل فاتبعهما وقال : يارا انتى لازم تسمعى ال..... قاطعته يارا : اسمع ايه لا تبرير ينفع ولا توضيح ينفع ولا اعتذار ينفع كفايه لحد كده كفايه اللى انا عرفته واللى شفته واللى عشته !! انا بترجاك تخلصنى من وجعى بقى لو حاسس بذره شفقه نحيتى ارحمنى ولمره واحده بس اسمعنى وارجوك طلقنى .


اغمض ادم عينه بقوه ووضع يده على شعره وحاول ان يظل متماسكا تحيط به هاله البرود الخاص به ..

جاء رأفت ليتحدث : بنتى ا ....
قاطعته يارا : انا مش بنت حد ولو فعلا ليه اى قيمه عندكوا ياريت تسبونى لمره فى حياتى اخد قرارى بنفسى كفايه لعب بحياتى بقى كفايه .

ما زال ادم مغلقا عيناه يستمع لكلامها حقا هو لا يرغب فى ابتعادها عنه ابدا يحاول ان يتماسك حتى لا يندفع ويحتضنها ويخبرها كم هو يريدها بجواره وانه فعل ذلك لانه لم يكن يريد اذيتها تمنى ان يندفع ويقبلها بقوه لتعود اليه حياته وان يمنعها مطلقا من التحدث هكذا ويخبرها انه لا يريد سوى قربها ..... قربها فقط...

يارا بحده : طلقنى يا بشمهندس ...

فتح ادم عينه لتقع على عينها المليئه بالدموع لكم مره كان هو السبب فى هذه الدموع !!! لكم مره لم يراعى مشاعرها او كيف يؤلمها !!!

افاق من تفكيره على صوتها الضعيف : ارجوك طلقنى..
نظر اليها للمره الاخيره ثم تحدث ببطء وبنبره هادئه : .... انتى طالق ....

شهقت اروى وسميه واغمض احمد عينه بقوه و وضع رأفت يده على وجهه واغمض يوسف عينه بتألم وشد على شعره بقوه .

اما يارا فاغمضت عينها لتسقط الدموع من عينها ببطء لتغرق وجنتها وابتسامه مهزومه ترتسم علي شفتيها ...

نعم هى كانت تتطلب منه نعم هى تعلم ان ذلك هو الحل الامثل ولكن للحظه تمنت الا يستجيب لها ان يرفض تركها لمره واحده لا يتخلى عنها بل يتمسك بها ولو على الاقل يحاول ان يمنعها ولكنه نطق بها قالها لها لم يعد يربطهم شئ انتهى كل شئ نعم هى صدمت اليوم ولكن تلك الكلمه وذلك الاستسلام وذلك الانسحاب هم صدمتها الكبرى شعرت برأسها يدور بقوه فتحت عينها لترى لاول مره نظره الالم فى عينه نظره حزن لم تعهدها منه لم تفكر بشئ او بمعنى اصح لم تستطع التفكير بشئ توقف كل شئ من حولها كل شئ لدرجه شعورها بتنفسها يتوقف دقات قلبها تباطئت بقوه ..

تحركت باتجاه الباب ضائعه تائهه والتفتت اليهم ونظرت اليهم نظره اخيره وابتسمت بتألم فتلك كانت نظره الوداااااااااع
وفتحت الباب ورحلت .

خرجت يارا واغلقت الباب خلفها واختفت الابتسامه المتألمه التى كانت على وجهها وضعت يدها على قلبها وانهمرت دموعها بشده وشعرت انها غير قادره على التنفس اخدت تجرى فى الممر لتخرج من المشفى وهى لا ترى امامها من دموعها المنهمره ظلت تجرى حتى اصطدمت بشخص التفتت يارا اليه وقالت بصوت باكى : انا اسفه ..وهمت بالرحيل

فقال الشخص : ولا يمهك ان....
ولكنه وجدها ترحل فأمسك معصمها وقال : ثو ...

فاستدارت له بقوه وسحبت يدها بعنف و استدارت مره اخرى لترحل فأمسك معصمها مجددا : اس ...

فلم تشعر يارا غير ويدها الاخرى تطبع صفعه مدويه على وجهه وسحبت يدها بعنف .

استدار كل من بالممر اليهم على صوت صفعتها ولكنها لم تبالى بهم او بالشخص الذى امامها ورحلت مسرعه .....

خرجت يارا من باب المشفى وهى تشهق بقوه ودموعها تندفع بغزاره وخرجت بين السيارات حتى عبرت للطريق الاخر ظلت تسير بلا هدف وهى لا ترى امامها جيدا وبدأت تفقد قواها وتشعر برأسها يدور بشده ويؤلمها بقسوه اصبحت الرؤيه تختفى تدريجيا فوضعت يدها على رأسها واخذت تترنح وصوت واحد يتردد داخل اذنها بقوه كلمه واحده تتكرر مرارا وتكرارا صوته الهادئ نبرته المتألمه نظرته الحزينه كلمته لها " انتى طالق ....... انتى طالق ....... انتى طالق " ظلت تتردد الى ان اختفت الرؤيه تماما ولم تشعر يارا بعدها بشئ ولم ترى غير تجمع الناس من حولها قبل ان تغلق عينها تماما ..

اما بداخل تلك الغرفه فلم ينطق احد منهم بحرف واحد ولم يسمع فى الغرفه سوى صوت شهقات اروى و سميه ....

بدأ جسد احمد يضعف بشده ووضع يده على قلبه واطلق صيحه تألم فاستدعى رأفت الطبيب ليراه
واروى تعبت كثيرا فاستأذن يوسف واخذها وذهبوا الى منزلهم .
نام احمد او بالمعنى الصحيح اعطاه الطبيب ادويته فأدى ذلك لنومه مرغما وظلت سميه بجواره ..

خرج ادم من الغرفه ووقف فى الممر واستند بضهره عليه وارجع رأسه للخلف واغمض عينه يتذكر كلماتها منظرها دموعها يشعر بروحه تتمزق بعنف يشعر بقلبه يؤلمه حد الحجيم يشعر بنفسه يضيق وهو لا يقوى على فعل شئ .

خرج رأفت اليه استند على الحائط بجواره وتحدث بهدوء : انا مش هقولك عملت كده ليه لاننا السبب من الاول ورغم انى كنت عارف انك مبترحمش اى حد بيأذى مامتك وبتأذيهم بدون ما تفكر مهما كان الوجع اللى هتسببه ليها ورغم ذلك وافقت وضغطت على احمد كمان بس انا هسألك سؤال واحد ضربتها ليه يا ادم انتى عمرك ما مديت ايدك على بنت مهما كان ازاى تمد ايدك عليها وكمان مراتك ليه عملت كده .

رد ادم بهدوء : انا مش ندمان انى ضربتها لان غلطتها بالنسبالى لا تغتفر .

تنهد رأفت بألم وهو يرى ابنه بهذه القسوه وقال : انا مش فاهم انت ازاى بالقسوه دى ازاى بعد اللى عرفته ازاى بعد ما ظلمتها قلبك محنش ليها ..
وصمت ومد يده لجيب بنطاله واخرج ورقتين ومد يده بها لادم قائلا : امسك اقرى رساله مامتك ليك كويس يمكن تفهم منها حاجه اقرأها دلوقتى يا ادم .
فتح ادم عينه بسرعه ونظر الى يد والده بصدمه وجدها رساله والدته له والصوره التى تجمعهما ايضا رفع رأسه ونظر لوالده بحده وقال : دول لقيتهم فين .
نظر رأفت اليه وقال : انا اخدتهم من اوضتك .

ادم بحده : امتى وازاى يا بابا امتى .

رأفت : امبارح العصر لما مراتك نزلت انا كنت طالع فوق اناديها ولقيتهم على الكمدينو جنب سريركم خفت يضيعوا او يقعوا فأخدتهم علشان اشيلهوملك .
اغمض ادم عينه ووضع يده الاثنين على شعره وشد عليه بعنف وارجع رأسه للخلف وضربها بالحائط عده مرات وحدث نفسه بصوت هامس : يااااربى ذنب تانى فى حقها يااااااربى .
اخذهم من والده وخرج من المشفى مسرعا .

فى منزل يوسف

دخل يوسف واروى تستند على ذراعه ومازالت تبكى بحرقه اجلسها يوسف وحاول تهدأتها
يوسف : حبيبتى علشان خاطرى اهدى هى الصدمه كبيره عليها باباها ومامتها وجوزها وصاحبتها مكنش سهل انها تتقبل الموضوع هى شويه وهتهدى وهتتكلموا واكيد هتتصافوا انتو طول عمركوا سوا وبتحبوا بعض اكيد مش هتفضل شايله منك كتير اهدى وادعيلها ربنا يريح قلبها .
احتضنته اروى وقالت : انتى متعرفش يارا لما بتزعل بتشيل اوى يا يوسف يارا مش هتسامحنى بسهوله مش هتسامحنى ابدا هتفضل شايله مننا كلنا ومش هتصالح عمو وطنط ابدا يارا اتوجعت مننا جامد والموضوع مش هيعدى بالساهل يا رتنى وقفت جنبها ياريت .

ثم ابتعدت عنه فجأه وقالت باتهام : انت السبب انت اللى خلتنى اوعدك انت السبب فى انها تزعل منى وتبعد عنى انت السبب .

تفاجأ يوسف من موقفها المهاجم وقال وهو يمسك يدها : اروى حبيبتى اهدى بس .. انتى عارفه ان غصب عنى وقد ايه حاولت ارجع ادم عن اللى فى دماغه بس مقدرتش وبعدين احنا كنا مضطرين نسكت مش بمزاجنا عمو وطنط وعمو رأفت كمان كانوا عايزين كده انا مكنش بايدى حاجه .
بكت اروى بشده : انا اسفه انا مش عارفه قولت كده ازاى بالله عليك متزعلش منى .

احتضنها يوسف : حبيتى انا مقدرش ازعل منك قومى نتوضى ونصلى وادعيلها واكيد هنكلمها لحد ما نوصل لها متقلقيش .

اروى : هتبقى كويسه صح مش هيجرلها حاجه .
يوسف : هى فى رعايه ربنا يا اروى هو هياخد باله منها .
قامت اروى مع يوسف وظلت تصلى وتدعو الله ان يقف بجوار صديقتها وان يطيب جراحها والا تصاب باى مكروه حتى غفت مكانها .
حملها يوسف لفراشها وضعها عليه وظل يمسح على شعرها وهو يقول بشرود : ياترى هتعمل ايه يا صاحبى دمرت حياتك بايدك .

فى مكان لا يوجد به صوت سوى صوت الرياح وحفيف الاشجار يجلس ادم على الارض بجوار قبر والدته ينظر الى القبر بشرود وعينه حمراء كالدماء يعبث الهواء بخصلات شعره ويلفح وجهه لتسير القشعريره فى جميع انحاء جسده ينظر امامه بحزن شديد تألمه روحه بشده يتذكر كلمات صديقه " فوق يا ادم قبل ما يفوت الاوان " " صدقنى يا صاحبى هتندم ندم عمرك " يتذكر كلماتها له فى المشفى عندما امسكت يده " خليك جنبى متسبنيش انا بستمد قوتى منك وجودك جنبى بيطمنى ".


يتذكر عندما استيقظت مساء عندما كانت تدعو له يتذكر صدى صوتها فى اذنه " بحبك .... بحبك ..... بحبك " يتذكر عندما احتضنته فى المطبخ كيف كانت فرحه كيف شكرته كيف كانت متعلقه به كطفله صغيره .. تذكر عندما كان مريض كيف اعتنت به وسهرت بجواره .. تذكر نظراتها الهادئه له .. تذكر ضحكاتها .. تذكر عندما قبلته على وجنته عندما اخبرها برجوعهم .. تذكر عندما تحدثت معه فى السياره عن انها ستنسى كل شئ فقط ليبقى بجوارها .. تذكر يوم وقوفها بالمطبخ وتلطخها بالطحين وكيف وقعوا سويا .. تذكر عندما كتبت على الرمال ليتك تحبنى كما احبك .. تذكر كل لحظاتها معه ...


زاد احمرار عينه وانقبض فكه بشده و بدأ يتحدث مع والدته : انا من اول مره شفتها وانا متعلق بيها كنت خايف تضيع منى انا عارف انى فى غضبى مبشفش قدامى وخصوصا لما يبقى الموضوع متعلق بيكى انا كنت خايف اءذيها علشان كده بعدت فى دماغى انها كده هرتاح من غيرى بس انا وجعتها اوى يا امى وجعتها لدرجه انى مقدرش ادويها كله جه عليها للاسف كنا كلنا انانين ومحدش فكر فيها انا مش هعتب عليها لان كلنا نستاهل اللى هى عملته وزياده انا هتعب اوى من غيرها انتى عارفه انا اتعلقت بيها وحبيتها قد ايه عارفه كم الوجع اللى جوايا دلوقتى ياريتك جنبى كان نفسى اترمى فى حضنك دلوقتى عارف انك لو كنتى جنبى كنتى هتزعلى منى جامد بس احنا عملنا كده علشانك بس اكيد اننا اتصرفنا غلط انا كنت هحاول اعوضها بس هى اختارت تبعد نظره الحزن اللى فى عنيها قتلتنى مبحسش انى ضعيف غير قدامها انا قسيت عليها وكان نفسى افضل جنبها واخليها تسامحنى اينعم انا عمرى ما اعتذرت من حد او اتأسفت بس ليها كنت مستعد اعمل كل حاجه واى حاجه.


هى الوحيده اللى قادره تفرحنى وتضحكنى من قلبى هى الوحيده اللى كنت مستعد اجيب لها كل حاجه بس للاسف ضيعت كل حاجه فى لحظه وحرمت نفسى من السعاده ومن وجودها جنبى انا مكنتش عايزها تبعد عنى بس خلاص كله انتهى هى اختارت وانا نفذتلها طلبها كل حاجه انتهت يا امى كل حاجه رجعت بقيت لوحدى تانى رجعت لادم الكينج خلاص يارا بعدت عنى وبعد معاها كل حاجه كان ممكن تتغير للاحلى دلوقتى حياتى هترجع زى الاول واسوء اه بايدى حاجات كتير اعملها بس طالما دا اختيارها وقرارها انا نفذتلها اللى هى عايزاه واتمنى انها تقدر تنسى وانا انسى ونعيش حياتنا تانى .

ظل ادم امام قبر والدته حتى الصباح ثم نهض واظلمت عيناه وارتدى قناع البرود واصبح وجهه خالى من المشاعر وملامحه مبهمه التعابير عاد لقوته لسيطرته التى لما نرى منها شيئا حتى الان ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السادس عشر

عندما يتحدث احدهم عن تألم الروح او يخبرك بمدى الوجع الذى يعانيه عاده تستخف بكلامه وتشعر انه بالتأكيد يبالغ !! ولكن صدقا وجع الروح هو اقصى انواع الوجع.

عندما تشعر بأن الجميع الجميع بلى استثناء يستغى عنك يتركك كزهره وحيده وسط حديقه ومن حولك لا يفكر سوى ب  يالا الجمال انها حديقه  ولكنها حديقه مليئه بالاشواك مليئه بالاوراق المتساقطه وان كان بها شئ جيد فهى فقط الاوراق المعلقه بالاشجار ولكنها ذابله وانت تدور وتدور لتبحث عن زهره اخرى لا تجد !! لتبحث عن ماء لا تجد !! وايضا لا تجد حتى الهواء !!!.

احساس بالضيق يلازمك تتألم بشده ومن اكثر الاحباء لقلبك حسنا من كنت تظنهم كذلك ولكن تكتشف ومره واحده انك وحيدا حزينا متخاذلا .

احساس انك تريد التنفس ولا تستطع !! تريد البكاء ولكن تأبى دموعك السقوط !! تريد العيش ولكن كل ما حولك يرغب بموتك !! ولذلك لم ترى امامك سوى الرحيل!!!!!.
عندما تجد من تعشقهم يتلذذون فقط من رؤيه دموعك !! يستمتعون برؤيه الامك !! يفرحون برؤيتك عاجزا ضعيفا !! تجدهم يلقون بك بكل سرور على حافه الهاويه فيصبح كل تفكيرك وقتها اتمنى لو اقابل الموت فى طريقى !!!!.

... انتى طالق ...


فتحت يارا عينها سريعا وهى تتنفس بسرعه وضربات قلبها متعاليه وجبينها متعرق بشده وضعت يدها على قلبها والاخرى على وجهها تمسح عليه ببطء ثم نظرت حولها بتعجب كانت تجلس فى غرفه بيضاء كل ما حولها كان ابيض الحوائط الباب النوافذ الارضيه الطاوله والفراش وفرش الغرفه بالكامل فحدثت نفسها بسخريه : حمدلله على سلامتك يا يارا وصلتى الدار البيضاء بنجاح او ممكن تكونى فى الجنه .


وفجأه فتح الباب ودلفت امرأه جميله كانت تبدو فى مثل عمرها ترتدى حجاب بسيط وملابس محتشمه نظرتها البنيه دافئه وملامح وجهها قلقه وبمجرد ان رأت يارا ابتسمت بود ودلفت وقالت : حمدلله على سلامتك

يارا باستغراب : الله يسلمك
اتسعت ابتسامه الفتاه عندما ادركت معالم يارا المتعجبه وقالت : انا مريم وانتى ؟؟
يارا وزادت معالمها تعجبا وقالت بغباء : هو انتى تايهه ؟؟؟
ضحكت مريم بخفه : هههه لا انا جيالك انتى .

يارا : جيالى انا !!!!! بصى ارجوكى فهمينى انا فين؟ وبعمل ايه هنا ؟ وجيت هنا امتى ؟ ومين جابنى ؟وانتى مين ؟ وتعرفينى منين ؟ وكمان انا كنت بحلم انى بطلق ومش فاكره حاجه تانيه ممكن تقوليلى هو الطلاق فى الحلم حاجه وحشه ؟؟؟ .

ضحكت مريم : اهدى اهدى دى كلها اسأله ادينى فرصه اجاوب .
عقدت يارا حاجبيها وبدأت بالتذكر رويدا رويدا عندما قالت مريم
اولا : انتى دلوقتى فى المستشفى
وثانيا : جيتى هنا علشان اغمى عليكى
وثالثا بقى : انا اللى جيبتك هنا .
عقدت يارا حاجبيها اكثر واكثر وهى تتذكر الحقيقه وتتذكر ما فعله ادم وعائلتها بها ولهذا هى لم تكن تحلم كان هذا فقط التعبير عن الواقع الذى تعيش بداخله الان...

اكملت مريم : انا معرفكيش انا كنت ماشيه على الرصيف جنب البحر لقيتك مره واحده اغمى عليكى قدامى معرفتش اتصرف فجيبتك على المستشفى هنا علشان يفوقوكى وبقالك 3 ساعات نايمه فكنت قلقانه عليكى ....

بدأت الدموع تتجمع فى عين يارا عندما تذكرت احداث امس تتذكر الحقيقه التى المتها كثيرا تخلى والدها ووالدتها عنها بهذه البساطه ولم تشعر بشئ الا انها فى حضن دافئ ودموعها تنهمر بغزاره ظلت تبكى مده ليست بقصيره حتى هدأت قليلا ثم ابتعدت عن حضن مريم .
مريم بحزن عليها : انا مش هقولك مالك ولا فى ايه انا هقولك ان مفيش حد يستاهل انك تعملى كده فى نفسك عشانه ولا فى حاجه تستاهل انك تحرقى روحك كده علشانها وبعدين ليكى رب كبير ادعيه وهو مش هيخذلك ابدا .

يارا بامتنان : ونعم بالله ربنا يخليكى وشكرا على وقوفك جنبى تعبتك معايا .

مريم بابتسامه : عيب عليكى انتى زى اختى ولا انا منفعش .
يارا وظهر على وجهها شبه ابتسامه ان كان يعتبر كذلك : لا طبعا تنفعى ونص وبعدين دى حاجه تشرفنى .
مريم : طب بصى بقى انا بقول بما انك كويسه يالا نخرج من هنا .
اومأت يارا لها وقامت معها وخرجوا من المشفى سألتها مريم : تحبى اوصلك فين . ؟؟
تجهم وجه يارا وقالت بهمس : مش عارفه .

مريم باستغراب : مش عارفه ازاى !! هو انتى مش من هنا .

يارا : لا من هنا بس مش عايزه ارجع بيت اهلى .
مريم : وترجعى بيت اهلك ليه ... وامسكت يد يارا اليسرى : مش انتى متجوزه فين جوزك .
شعرت يارا بقلبها يحترق وقالت وقد امتلأت عينها بالدموع : انا اطلقت امبارح .
شهقت مريم من الصدمه ثم تمالكت نفسها وحاولت مواساتها : انا اسفه خير قدر الله وما شاء فعل متزعليش اكيد مكنش فيه خير ليكى ربنا شيالك الاحسن متقلقيش .

تنهدت يارا : ونعم بالله .

امسكت مريم يدها ساحبه اياها خلفها نحو سيارتها دون ان تقول اى كلمه فتحت لها الباب ودفعتها للركوب واستدارت وركبت هى الاخرى وكل ذلك تحت اندهاش يارا وتعجبها .
ابتسمت مريم عندما نظرت ليارا ووجدتها تنظر اليها بنظرات تعجب فقالت : ممكن تسيبيلى نفسك خالص وانا هحللك الموضوع .

صمتت يارا وهى تفكر ماذا تفعل وكيف تتصرف الان نعم هى تركتهم ولن تعود ابدا ولكنها لاول مره تشعر بالضياع هكذا ..

ظلت مده طويله تفكر فى كل شعور ولد بداخلها تجاه ادم كيف يفعل بها هذا ؟؟ كيف كان قادرا على اظهار حبه بهذا الشكل فى البدايه ؟؟ وكيف كان قادرا على ان يتحول هكذا مره اخرى ؟؟ لديه سرعه رهيبه بتغيير المزاج كيف تحول من انسان يبتسم بوجهها يغازلها يتحدث معها مقرب منها يحبها او كما اعتقدت هى الى انسان يكرهها يسمعها اسوء الكلام يؤذى مشاعرها بارد كأنه خلق من جليد تاهت فى دوامه افكارها عما حدث لها منهم او بالاخص عما حدث لها منه !!!
حتي فاقت من شرودها على صوت مريم تقول : يالا وصلنا ..

نظرت يارا اليها ثم نظرت للخارج باستغراب : احنا فين ؟؟؟

مريم بابتسامه : احنا قدام بيتى .
يارا باستغراب : بيتك !!!!! طيب احنا جاينا هنا ليه . ؟؟
مريم بابتسامه وهى تضع يدها على كتف يارا : مش انتى مش عارفه تروحى فين خلاص انا يا ستى جيبتك تعيشى معايا لانى عايشه لوحدى ..
اندهشت يارا وقالت : مريم انتى باين عليكى انك طيبه بس دا ميخلنيش اثق فيكى لدرجه انى اعيش معاكى ومن اول لقاء بينا انا اسفه بس انا شفت كتير يخلينى مثقش حتى فى اهلى .

ونظرت للاسفل بحزن .

مريم بود : معاكى حق خلاص قوليلى هتعملى ايه دلوقتى .
صمتت يارا وظلت تبحث عن حل ثم قالت : هحجز فى اى فندق وخلاص اسكندريه مليانه .
مريم : تمام تقدرى تعتبرى بيتى فندق واحجزى عندى اوضه .
حاولت يارا التحدث ولكن قاطعتها مريم : وهخليكى تدفعى ايجار كمان يا ستى .

صمتت يارا تفكر وتحدث نفسها  هى شكلها طيب ومهتمه بيا وكمان بتتعامل معايا كويس ممكن يكون ربنا بعتهالى ؟؟؟ لا لا يا يارا اوعى تثقى فى حد تانى اذا كان اهلك واعز اصحابك وجوزك باعوكى يبقى مستنيه ايه من حد غريب...

جوزى !! يا ترى بيعمل ايه دلوقتى زعلان انى مشيت ولا عادى ...
ثوانى .. ثوانى انا اطلقت خلاص معدش حاجه تربطنى بيه بقى غريب عنى امتلئت عيناها بالدموع ..

فقالت مريم : ارجوكى يا يارا انا عايشه لوحدى والله محدش هيضايقك علشان خاطرى انا نفسى اعملك اى حاجه وانتى محتاجه حد جنبك دلوقتى وافقى بقى ويالا ندخل

فكرت يارا لبرهه ثم قالت : موافقه .
فرحت مريم وامسكت يدها ودلفوا الى المنزل سويا ولم يدرى اى منهما ان تلك الخطوه ستغير الكثير بمجرى حياتهم ....

توتر واضطراب يقف الجميع يملأهم الخوف من القادم يتهامسون فيما بينهم عن ماذا سيحدث لهم ؟؟ كيف سيتعامل معهم ؟؟ هل سيمرر الامر مرور الكرام ام سيعاقب من تخاذل ؟؟؟

ظلوا فى هذا القلق الا ان عم الصمت القاعه ولم يسمع بها سوى صوت خطواته ..
جميع العيون اتجهت اليه منهم من ينظر باعجاب ومنهم من ينظر بحالميه ومنهم من ينظر بفخر ولكن الجميع مع ذلك ينظرون بخوف وترقب .
سار بخطوات متزنه رأسه مرفوع بجاذبيته ووسامته المعتاده بعينه الزيتونه التى غلفتها نظره حاده يترك عطره اثرا بعد كل خطوه يخطوها لتذوب الفتيات خلفه على اثرها ...

وصل الى نهايه قاعه الاجتماعات واستدار بهدوء لينظر اليهم ثم اسقط نظره الى عده اوراق امامه ونظر اليها بدقه وحرافيه ولكن بهدوء زاد التوتر فى قلوب الجميع ثم اغلق اوراقه بهدوء ورفع نظره اليهم .

ادم بهدوء : طبعا مش عارفين انا جمعتكم هنا ليه ... اولا انا مش عاجبنى الشغل خالص الفتره اللى فاتت ومش معنى انى مش موجود انى مش عارف اللى بيحصل وبالتالى الاسماء فى الورقه اللى مع احمد مش عايز اشوفهم تانى فى الشركه ومطلوب من مدير الحسابات يخلص استحقاقتهم ويديهم مرتب شهر زياده وبعدها لو شفت خيالهم ولو حتى بره الشركه هيشوفوا منى وشى التانى اللى انا متأكد ان محدش عايز يشوفه .

ثانيا انا هبقى بره البلد شهرين ونص واحتمال توصل ل 3 شهور عايز الشغل يمشى بالمسطره واى حد هيقصر فى شغله مش هتعدى .

ثالثا اذا كانت الناس مش مدركه مدى اهميه وكبر الشركه بتاعتنا فى السوق وبالنسبه للناس اللى متعينه جديد فاحب اوضح اننا مؤسسه كامله مش مجرد شركه هندسه يعنى مش تصميمات بس احنا اللى بنرسم واحنا اللى بنفذ ودا اللى كبر شركتنا فاى غلطه هتسبب خلل فى الشغل صاحب الغلطه هيروح ورا الشمس .
واخيرا بقى انا مبحبش اعيد كلامى تانى ابدا فياريت تفهموا سريعا سريعا لان انا عندى مشكله مع عدم الفهم .

صمت ادم وتوقفت انفاس الجميع فى القاعه حتى تحدث مديرا ظهره لهم يستند بيده على الطاوله امامه : تقدروا تخرجوا .

خرج الجميع مسرعا من القاعه ولم يبقى سوى ادم ويوسف .
عم الصمت بينهم الا ان قطعه يوسف قائلا : هتبعد كده خلاص هتستسلم مش هتدور عليها يا ادم .
ظل ادم على صمته ولم تتغير حتى ملامح وجهه ..
يوسف : ادم اللى بتعمله دا مش صح لازم ترجعها لانك بتحبها .

وايضا لم يجد رد

انفعل يوسف : انت يا بنى ادم حرام عليك اللى بتعمله دا احنا دمرناها مينفعش تبعد كده انا مش فاهم ازاى تبقى مطلق مراتك امبارح وابوها مرمى فى المستشفى وابوك بيتقطع من جوه وانت جاى الشغل ولا على بالك برودك ده انا مبقتش طايق اتعامل معاه .
رد ادم بهدوء : صوتك احنا فى الشركه ...
صرخ يوسف بصوت عالى وهو يعود للخلف مبتعدا عن ادم قليلا : لا انا مش قادر استحمل !! بس تصدق كويس انك طلقتها لان واحده زيها متستهلش كتله البرود اللى زيك بكره تتجوز وتنساك وتعيش حياتها مبسوطه ...

راقب يوسف انقباض فك ادم والشرر الذى بدأ يتطاير من عينه واطمأن انه استطاع لمس وتر سيوقظ ادم فأكمل قائلا : اكيد هتلاقى راجل بدل ما يضربها يحضنها ويمسح على شعرها ويواسيها !!  هتلاقى راجل بدل ما يحبسها وينفيها عن العالم هيلففها العالم كله ويخدها بدل شهر شهور عسل !! هتلاقى راجل بدل ما بيظهر عليها قوته ساعه ما يشوفها يضعف قدامها !! هتلاقى راجل بدل ما يمنع نفسه عنها ويجرح انوثتها هيقدرها ويقرب منها ويحسسها بانوثتها !! فعلا كويس جدا انك طلقتها بجد عملت فيها خير ....


نظر يوسف لادم وجده كمن يحترق حيا ملامحه اصبحت مظلمه مخيفه وعيونه يغلفها الهلاك وانفاسه متسارعه بشده تعبر عن غضبه الشديد رفع نظره ليوسف فابتلع يوسف ريقه بصعوبه واغمض عينه وحدث نفسه : سامحينى يا اروى بحبك اوى الله يرحمنى كنت طيب .

اقترب ادم منه ووضع يده على كتفه ففتح يوسف عينه ليفاجأ بملامح ادم الهادئه وبروده المعتاد تحدث ادم ببرود : واضح ان اعصابك تعبانه اشربلك حاجه كده وبعدين كمل شغلك .. انا خارج هروح اظبط ورق السفر متنساش تهدى كده وتروق اعصابك ... وازاح يده وغادر وكأن شيئا لم يكن .
اما يوسف فسقط فمه ارضا من الصدمه فلقد توقع ان يقتله ادم على كلماته انا يسلخه ثم يقتله ولكنه لم يفعل شيئا وضع يوسف يده على راسه وصرخ : باااااااااااااااااااااااارد
وخرج من المكتب محدثا نفسه : والله ما انا شغال يا بن الشافعى انا هروح اقعد جنب مراتى واولع انت .

فى المشفى

تجلس سميه بجانب زوجها وقد بدأت حالته تتحسن ويجلس معهم رأفت
احمد بضعف : انا كده خلاص خسرت بنتى .
رأفت : متقلقش يا احمد يارا محتاجه فتره تهدى فيها بس وبعدين هترجع وهتبقى كويسه .
ردت سميه : يارا عناديه وعنادها وحش اوى وطالما قررت تبعد يبقى فعلا هتبعد يارا قطعت ناس كتير علشان كذبوا عليها كذبه بسيطه فا بالك باكبر كذبه فى حياتها .
تنهد احمد : عايز اطمن عليها نفسى اعرف راحت فين
رأفت : متقلقش عليها اكيد عند حد من صحباتها بس انا شايف اننا نسيبها تفكر مع نفسها شويه .
احمد : طب وادم ؟؟؟؟

رأفت : انا معرفش عنه حاجه ومش عايز اشوفه دلوقتى خالص هو كمان شويه وهيروق وهيفكر بعقل ..

احمد : هى خلاص معدش فيها تفكير خلاص طلقها وانتهى الموضوع ويارا عمرها ما هتوافق تتجوزه تانى .
تنهد رأفت : محدش عارف الايام مخبيه ايه ربنا يفرحهم ويسعدهم حتى لو بعاد عن بعض .
احمد وسميه :اللهم امين.

فى حوالى الساعه 2 بعد منتصف الليل ..

دق باب منزل يوسف فاستيقظ بفزع هو واروى ونظرا لبعضهم باستغراب قام يوسف سريعا وامرها بالا تخرج من الغرفه نهائيا .
ذهب يوسف الى الباب وفتحه ليفاجأ بلكمه عنيفه تحطم انفه وفكه كله سقط على اثرها على الارض ظل مستلقى دون حركه فهو يعلم هذه اللكمه جيدا ويعلم صاحبها جيدا مسح فمه المحطم بيده ونهض ليفاجأ بلكمه اخرى تلاها العديد والعديد من اللكمات فى جميع انحاء جسمه ولكن يوسف لم يستقبل فقط بل سدد بعض لكمات ايضا ولكنها ليست لا بقوه ولا سرعه ولا كثره اللكمات التى تلقاها حتى سقط الاثنين على الارض وهم يتنفسون بصعوبه ويوسف اصبحت حالته يرثى لها ...

قال يوسف بهدوء : صبرت ليه مسكت نفسك لحد دلوقتى ليه .

رد ادم بهدوء مماثل : كان عندى حاجات اهم اعملها .
يوسف بغضب : حاجات اهم من مراتك !!
ادم ببرود : السفريه دى مهمه جدا ....
يوسف بصوت عالى : بارد !!!! وجاى دلوقتى هنا ليه هو انا قلت حاجه غلط .

نهض ادم بسرعه ولكم يوسف بيد فى وجهه واليد الاخرى فى بطنه فتأوه يوسف بشده ..

فأمسكه ادم من ياقه قميصه وتحدث بنبره مميته : سواء على ذمتى او لا محدش هيعرف يقرب منها غيرى .
ضحك يوسف بشده وتألم فى نفس الوقت فدفعه ادم بعنف على الاريكه وخرج من المنزل دون كلمه اضافيه .
خرجت اروى من الغرفه مسرعه وجلست بجوار يوسف على الارض وهى تبكى بشده فأمسك يوسف يدها وضحك بصعوبه لان عضلات وجهه شبه محطمه وقال وهو يمسح الدماء عن فمه : اروى حبيبتى اهدى انا متعود منه على كده .

اروى ببكاء : دا انسان همجى معندوش دم ازاى يجيلو جرأه يعمل كده وفى بيتك كمان .

استند يوسف عليها متألما واطلق ضحكه عاليه : ههههههه هو كده عمل حاجه !! كده كان بيسلم عليا بس وبعدين انا استاهل اصلا انا اللى خرجت جنانه .
اروى باستغراب : بيسلم عليك بس !!!! وتستاهل !!!! انا مش فاهمه حاجه وبعدين مهما كان ايه يستدعى انه يعمل كده فيك مفيش حاجه تستاهل .
يوسف : لا فى .... صحبتك.
اتسعت عين اروى بدهشه : ازاى وايه دخل يارا .

ضحك يوسف وحكى لاروى ما قال لادم وما قاله ادم له وعندما انتهى ضحكت اروى من بين دموعها وقالت : يعنى هو بيحبها وبيغير عليها اومال طلقها ليه .

ثم وكزته فى كتفه فتألم وقالت : وبعدين يا استاذ يا محترم انت ازاى تتكلم عنها كده .
ضحك يوسف وامسك يدها : انا عارف صاحبى كويس وعارف ايه يوجعه اينعم بيصعب عليا كتير جدا انى افهمه بس انا عرفت انه بيغير عليها من الهوا علشان كده قولت ادوس على الوتر ده بس هو الحمد لله متأثرش خالص وسبنى ومشى ودلوقتى جه يدوس على رقبتى ابن الشافعى .

ضحكت اروى وقامت واحضرت الاسعافات الاوليه وجلست تعالج جراحه بهدوء وهو ينظر لها بحب ثم وضع يده على بطنها المتكوره : اخبار حزقول ايه .

ذمت شفتيها : ايه حزقول دى متقولش عليه كده .
اقترب منها مخطفا قبله من شفتيها فخجلت واحمرت وجنتها ونظرت للارض فابتسم وامسك ذقنها رافعا رأسها اليه ثم احتضنها بهدوء وقال : ربنا يخليكو ليا وميحرمنيش منكو ابدا وتفضلوا دايما مالين عليا حياتى .

فى صباح اليوم التالى سافر ادم لاتمام اعماله فى مرسى مطروح وهناك قرر انه سيمر على بيته ولكنه لكن يسكن به لشعوره بالغربه تجاهه ..

دلف ادم الى الفيلا ظل يتطلع حوله وتذكر عندما فتح الباب يوم خروجه وارتمت يارا بحضنه فأغمض عينه بتألم وهو يتذكر ضحكتها الرنانه .. دموعها المنسابه على وجنتها بسببه .. شعرها الحرير المتطاير  .. ملابسها الطفوليه .. نظرات عينها الساحره .. تذكر يوم احتضانه لها من خصرها واوشاكه على تقبيلها ..

نظر للمطبخ وتذكر عندما كانت تجلس بطفوليه على طاوله المطبخ .. تذكر احساسه بسخونه جسدها اسفله يوم وقوعهم بسبب الزيت .. تذكر شفتاها التى كان يموت عشقا لها ويريد بشده تذوقها .. تذكر يوم قامت بتعقيم حرقه وعندما اصيبت ورغم ذلك اهتمت به .. تذكر يوم مرضه عندما نامت بجواره واراح نفسه على كتفها .. تذكر قبلتها على وجنته فرحا ..


تذكر عندما جلسوا سويا على الشاطئ .. وعند تذكره كل هذا احس بالاختناق فخرج مسرعا للحديقه بجوار المنزل ظل يدور يدور وقبضه يده تكاد تتمزق من شدتها الا ان وقع بصره على اصيص لوردتين جملتين من يراهم يعرف جيدا انهم خلقوا ليكونوا سويا تميل اوراقهما على بعض كأنهم يحتضنوا بعضهم فاقترب منهم واشتم عبيرهم ولاحظ انهما بدأ يزبلا ولاحظ ايضا بعض كلمات محفوره عليهم فأمال رأسه اكثر ليرى كلمات يارا  يارا خاصه ادم  واسفلها  عاشقه لك حد الجنون  فأغمض عينه بشده وارجع رأسه للخلف وازدادت قبضته ثم قام بلكم الحوض امامه فجرح يده .. خرج مسرعا من الحديقه ووقف امام البحر وايضا داهمت يارا افكاره تذكر عندما كانت تجلس امام البحر ويتلاعب الهوا بخصلات شعرها .. تذكر عندما كانت فرحه وقامت بالغنى والدوران امام البحر ..


وفجأه تذكر عندما اخفت صندوق صغير فى الرمال فاتجه مسرعا اليه باحثا عن اى اثرا للمكان ظل يدور ويبحث حتى وجد العلامه التى وضعتها فأسرع بالحفر حتى وصل للصندوق فاخرجه وجد كتابه عليه من الخارج  زوجى وحبيبى ورفيقى للجنه .. اعشقك

تنهد وفتحه بهدوء وجد بداخله عده اوراق صغيره ومعها بضعه اشياء فوجد قلب صغير ومعه ورقه مكتوب عليها  لقد اعطيتك قلبى فلا تجرحه
زفر ادم الهواء من فمه بألم واخذ الصندوق ودلف للداخل جلس بغرفه المكتب واكمل فتح الاوراق
وجد مفتاح صغير ومعه ورقه مكتوب عليها  قلبى الصغير لم يستطع احد العثور على مفتاحه سواك انت فاحرص على الا يضيع منك لان وقتها ستترك قلبى بلا حمايه.

امسك الثالثه وجدها ورده صغيره ومعها ورقه مكتوب بها  بحبك انت تفتحت اوراقى ولكن اذا اهملتنى سأذبل وستموت اوراقى

احمرت عين ادم بشده وشعر بغصه مؤلمه فى قلبه ولكنه اصر على اكمالهم امسك الورقه التاليه وكان بها  ليتك انت بى تكتفى
امسك اخرى  احبك كما لم احب احدا وارغب بك كما لم ارغب احدا فانت من سكنتنى ولا اريد احدا غيرك
واخرى  لا تذهب يا رجلى ..... فماذا افعل انا بدونك
واخرى  نعم انا غاضبه منك حد الجنون ولكنى ارغب فى رؤيتك رغم الجحيم
وامسك اخر ورقه وكان بها  حتى لو لا اكون موجوده يوما ما لا تنسى انى سأحبك دائما  ......

اغمض ادم عينه واسند رأسه على مؤخره الكرسى وظل يفكر بها وبكلامها وكيف احبته وكيف انه لم يفعل شيئا سوى انه سبب الام لها اذاها بشده وهى كان خطأها الوحيد حبها له وانتظارها له وانها رغم تخليه عنها لم تتخلى هى عنه ظل جالس لفتره ثم تنهد واغلق الصندوق ووضعه بين اشياءه وقام من مكانه استعدادا للرحيل لاتمام عمله .


بعد مرور شهرين ونصف كان ادم عائدا للاسكندريه عندما رن هاتفه وهو بالسياره وجده يوسف فرد عليه

يوسف : ايه يا برنس مش ناوى تنزل بقى .
ادم : هو مش انا مظبتك قبل ما امشى المفروض تزعل بقى وتحل عنى .
يوسف بضحكه : ليه كده بس يا كينج دا انا بحبك يعنى وبعدين يا عم انا متصل اقولك اخبار جميله .
ادم : قول
يوسف : يالهوى على البرود على العموم يا عم قولى مستعد الاول ولا ايه ...

لم يجد رد لان ادم فصل الخط بوجهه امسك يوسف الهاتف وابتسم ثم طلبه مره اخرى واخرى حتى اجاب ادم

فقال يوسف مسرعا : انزل بقى بجد محتاجك
ادم : انا على الطريق
يوسف : بجد .. ثم ابعد الهاتف ونظر اليه ثم حدث نفسه قائلا : بابن الثم وضع الهاتف مره اخرى : حبيبى ومقلتش ليه .
ادم : عارف عارف انك شتمتنى فى سرك بلاش الشويتين دول .
يوسف بضحكه رنانه : حبيبى يا كينج دايما قافشنى.
ادم : انجز
يوسف : تعالى على المستشفى اصلك بقيت عم يا سيدى
ادم بابتسامه فرحه : بجد طب اقفل بقى.
يوسف بغيظ : يا بنى فى حاجه اسمها الف مبروك .. فرحتنى .. والله اتبسطلك ..ربنا يفرحكوا بيه .. اى حاجه يا بأف اوف منك اوف .
ادم : بأف !!!! طب لما اجيلك نتكلم ...
واغلق الخط بوجه يوسف ولكنه لم يستطع ان يدارى فرحته بكونه اصبح عم وان اقرب اصدقائه اصبح اب اخيرا زاد سرعه السياره بصوره جنونيه وغادر متوجها للمشفى .

كانت يارا تعمل بالمطبخ وهى شارده حتى دلفت مريم : صبح صبح يا عم الحج .

يارا بابتسامه : صباح الخير
مريم : برضو يا بنتى بتشتغلى لوحدك .
يارا : خلاص يا مريومه سبينى براحتى انا خلصت وهمشى بقى .
مريم : برضو هتروحى مش كفايه بقى بقالك اكتر من شهر بتروحى تسألى الناس عليها حرام عليكى نفسك .
يارا بتنهيده : مهما حصل اروى هتفضل اعز صحباتى ولازم اشوف البيبى ولانى مش قادره اكلمها اسألها على صحتها وولادتها امتى بضطر اروح اسأل عليها بنفسى مش هطمن ولا ههدى الا لما تولد واشوف البيبى بتاعها واطمن عليها .

مريم : انتى طيبه اوى ... طب يالا روحى ومتتاخريش وربنا يطمنك ويريح قلبك يا ستى .

يارا : عارفه انا بدأت اطمن من الجو هنا لما ارجع هعيش حياتى بقى وهبدأ صفحه جديده معاكى ويارب يا مريم متخذلنيش انتى كمان .
مريم : يا يارا والله انا مش هعمل حاجه تضايقك ابدا انا ما صدقت لقيت اخت ليا ومحترمه ومتدينه زيك كده رغم انك معرفتنيش ايه حصل معاكى بس انا ميهمنيش غير انك تبقى مبسوطه .
احتضنتها يارا وقالت : اوعدك هحكيلك على كل حاجه النهارده .
وتركتها يارا وغادرت
فتنهدت مريم : ربنا يسعدك ويريح بالك

وصل ادم للمشفى وهاتف يوسف فاخبره يوسف على مكانه فصعد اليهم طرق الباب ودلف وجد احمد وسميه ورأفت ويوسف وبالطبع اروى والطفل الصغير ..

احتضن والده الذى عاتبه على سفره المفاجئ وتأخره ثم سلم على يوسف واحتضنه وبارك له ثم اتجه لاحمد ظل ينظر اليه لحظات فقام احمد واحتضنه وبكى فبادله ادم الحضن وهى يشعر بانه يحتضنه لرغبته فى اى شئ قريبا من يارا ...
احمد : حمدلله على سلامتك يا بنى .
ادم : الله يسلمك يا عمى .
احمد : لسه شايل منى يا ادم .

ادم : يا عمى كلنا غلطنا انا وانتم ومحدش له حد يلوم التانى كلنا غلطنا فيها واذناها .

بكت سميه فاقترب ادم منها فقالت له : نفسى اطمن عليها اعرف كويسه ولا لا برن عليها مبتردش عليا ومعرفش عنها حاجه خالص قلبى واجعنى عليها اوى .
ادم : اطمنى باذن الله هى كويسه .
قاطع كلامهم صوت بكاء الطفل فالتفوا اليه جميعهم فاقترب ادم منه وحمله بهدوء ونظر اليه بحنان جارف رغم توتره من حمل طفل صغير هكذا فاقترب يوسف منه ووضع يده على كتف ادم واليد الاخرى يداعب بها انف الطفل وقال : زياد يوسف ..

ابتسم ادم وانخفض وطبع قبله على جبينه وامسك بيده الصغيره وقال : الاسم جميل اكيد مش اختيارك .

يوسف بضحكه : لا يا عم مش اختيارى ..
نظر ادم لاروى : الف مبروك .
نظرت اروى اليه وهى غاضبه منه بسبب ما فعله بصديقتها وبسبب ضربه ليوسف اخر مره .
لاحظها ادم وفهم سبب غضبها وايضا لاحظها يوسف فحاول تدارك الموقف وقال : اروى اللى اختارت الاسم .
ادم : ربنا يباركلكو فيه .
اروى بهدوء : يارا اللى كانت مختاراه ليا وقالتلى اول ولد يجى سواء ليكى او ليا هنسميه زياد .

حبست الانفاس لذكر اسمها واغمض ادم عينه بهدوء ثم فتحها ووضع الصغير على فراشه واستأذن منهم وخرج من الغرفه ..

يشعر بالاختناق .. يشعر بضعفه الشديد من مجرد ذكر اسمها .. اخرج ورقه من جيبه وكانت احدى اوراقها من الصندوق وفتحها  حتى لو لا اكون موجوده يوما لا تنسى انى سأظل احبك دائما
تنهد واطلق كلمه واحده  وحشتينى

ذهبت يارا امام منزل اروى ودلفت لمنزل جيرانها كما تفعل كل يوم فاستقبلتها المرأه بالترحاب

المرأه : اهلا يا بنتى اتفضلى
يارا : الله يخليكى يا طنط مش عايزه اتعبك انا عارفه انك زهقتى منى .
المرأه : عيب عليكى تقولى كده ادخلى ادخلى
يارا : معلش يا طنط مش عايزه اتاخر اروى اخبرها ايه !!
المرأه : خدوها على المستشفى من ساعتين تلاته كده شكلها كده بتولد !!
يارا : مستشفى ايه يا طنط
المراه : مستشفىتقريبا
يارا : متشكره اوى يا طنط معلش تعبتك معايا الفتره دى .

المرأه : ولا يهمك يا بنتى .

استأذنت يارا ورحلت مسرعه فى اتجاه المشفى حتى وصلت ونزلت مسرعه ولانها لم ترغب فى ان يراها احد اخفت وجهها قليلا بحجابها وصعدت وصلت للممرضه الجالسه بالاستقبال : لو سمحتى اوضه المريضه اروى محسن رقم كام ...
بحثت الممرضه عنها : اوضه 580 الدور الخامس
يارا : تمام شكرا .
ذهبت يارا مسرعه باتجاه الاصانصير وفتحته وصعدت به ....

فى نفس الوقت الذى قرر فيه ادم الذهاب للاسفل لشراء مشروبات للجميع وقف ادم امام باب الاصانصير ينتظر وعندما وصل وفتح الباب نادى يوسف على ادم فالتفت ادم اليه فلم تلمحه يارا ولكنها لمحت يوسف فاستدارت مسرعه وضغطت على الزر ونزلت للاسفل مسرعه حتى وصلت للدور الرابع فقررت صعود الدور الاخير على السلالم اما ادم فعندما وجد ان الاصانصير تحرك مجددا لم ينتظر وقرر النزول على السلالم كانت يارا تصعد بهدوء وهى تنظر لهاتفها بيدها وادم ينزل السلالم بسرعه وهو ينظر فى ساعته فمر بجانبها دون ان يلاحظها وهى ايضا لم تلاحظه ..


صعدت يارا للدور الخامس وذهبت بهدوء باتجاه الغرفه وبالقرب منها وجدت سميه تخرج فاستدارت بسرعه حتى مرت من جوارها بعدها خرج احمد ورأفت ويوسف ظلت مستديره واستمعت لحوارهم وهى خائفه من ان يراها احد

يوسف : الحمد لله اهو نام واروى نامت هى كمان شويه كده وندخلهم تانى .
احمد : بإذن الله يا بنى .

وغادروا متجهين للاسفل وعندما رحلوا تحركت يارا بسرعه باتجاه الباب وفتحته بهدوء لترى اروى وهى نائمه كالملاك وبجوارها الطفل الصغير نائما ايضا اقترب منهم ببطء وامتلئت عينها بالدموع وبدأت بالهبوط على وجنتها وضعت يدها على خد اروى وقبلت جبينها وقالت بصوت خافت : حمدلله على سلامتك .

ثم اقتربت من الطفل وامسكت يده الصغيره وقبلتها وظلت تمسح على بشرته بحنان : نورت الدنيا كلها انا متأكده ان ماما سمتك زياد علشان احنا متفقين سوا على كده انا ابقى خالتو اوعى تنسانى انا هبقى اجى اشوفك بس ممكن مش كتير لما تكبر متزعلش منى انا والله بحبك اوى ...

ثم طبعت قبله على وجنته والتفت سريعا ودموعها تملأ وجهها وتبلل شفتاها فتحت باب الغرفه بهدوء ثم خرجت واغلقته واستدارت لتفاجأ بادم امامها مباشره .

توقفت عن التنفس وشعرت باكثر من شعور شعرت بالغضب منه ومما فعل .. شعرت بالحزن لعدم بحثه عنها او محاوله ايقافها .. شعرت بالسعاده لرؤيتها له .. شعرت بالحنين لان تكون بجواره .. شعرت بالرغبه الشديده فى احتضانه .. شعرت بالالم بسبب ما فعله بها .. شعرت بوجع شديد داخل قلبها .. شعرت بمدى اشتياقها له وكم ترغب بشده فى نسيان كل شئ فقط لتمسك يده وتظل بجوراه .. شعرت بالاهانه لتذكرها ضربه لها .. شعرت بالقهر لتذكرها اطلاقه لكلمه  انتى طالق  بسهوله بدلا من اثناءها عن ذلك او حتى اجبارها لتظل معه ..

حسنا هى كانت غاضبه ولكنها كان ترغب فى ان يتمسك بها ولكنها شعرت بشعور واحد سيطر على كل تلك المشاعر شعرت بالحب شعرت بمدى عشقها له وان الحياه عادت اليها الان عند رؤيته .. شعرت برغبه فى لمس وجنته الخشنه ولحيته الصغيره ورغبتها بطبع قبله على جبينه .. شعرت برغبتها فى الاحساس بنبضات قلبه الان ترغب فى احتضانه بشده واخباره كم اشتاقت اليه .. ولكن لم يحدث شئ من هذا .....


اما ادم فعندما رأها تمرد قلبه ونبض بعنف وتسارعت انفاسه .. هو ايضا شعر بالحنين اليها .. هو يرغب فى معاتبتها لابتعادها عنه كل هذا الوقت .. يرغب فى صفعها ليضمها بعدها ويخبرها الا تفعل به هذا .. يرغب فى الهجوم على شفتيها ليثبت لها انها ملكه ولن تكون لغيره .. يرغب فى الاستمتاع برائحتها ويشم عبيرها الذى يعتبر بالنسبه اليه اكسجينه .. يرغب فى المسح على وجنتها وازاله دموعها المتساقطه .. يرغب فى الاقتراب منها وامساك يدها ولو بالعنف واخذها والرحيل بعيدا لمكان ليس به احدا غيرهم هو وهى فقط .. يرغب فى وجودها بجانبه وان يشعر بحبها وخوفها عليه مجددا .. يرغب فى رؤيه طفوليتها وتذمرها لاصغر الاشياء امامه .. يرغب فى مداعبتها حتى تغضب عليه فيحتضنها ليهدئها .. يرغب فى رؤيتها نائمه بجواره ..


يشعر بالحزن لتذكره بكائها يوم ان عرفت يشعر بالعجز لعدم مقدرته على تهدءتها او احساسها بالامان .. يشعر بالوجع لقولها انها لن تستطيع مسامحته .. يشعر بالغضب الشديد من نفسه لانه ضربها بقوه بدون اعطائها فرصه لتبرير او الايضاح .. يشعر بمدى حقارته عندما راى مدى تغيرها وان الورده الجميله قد زبلت بسببه .. يشعر بالدماء تغلى فى عروقه كلما تذكر كلمات يوسف وانه من الممكن ان تكون فى احضان رجل اخر .. هى الان تقف امامه بمفردها ولكن ربما فى المره القادمه يكن بجوارها احدهم .. شعر بالغضب الشديد وانه الان يشعر برغبه حارقه فى اخذها فى حضنه واخبارها كم اشتاق لها ولكن ايضا لم يحدث شيئا مما يرغب به .......

ظلا ينظرون الى بعضهم بنظرات عديده ولكن معظمها يغلفها الحب والاشتياق والحنين .

همت يارا بالرحيل من امامه مسرعه وهى تحاول منع دموعها من السقوط ولكن كالعاده ابت دموعها الاستماع اليها وانهمرت لتغرق وجنتها الناعمه بالدموع ومرت من جواره بخطى مسرعه وشعرت بانفاسها المتسارعه ودقات قلبها التى تجزم بأن جميع من بالمشفى يسمعها لعلوها وقوه نبضاتها وعندما تجاوزته توقفت مكانها عندما اسمعت لاسمها بصوته عندما نادها بصوت اقرب للهمس كأنه يحدث نفسه .


عندما تقدمت اليه شعر بدقات قلبه تزداد ولكنه حافظ على هدوءه الخارجى وعندما رأى دموعها المنهمره بغزاره تشتت قلبه حزنا عليها ولكن عندما مرت بجواره واحس انه على وشك خسارتها ومعاناه بعدها مره اخرى شعر بوجع رهيب فى قلبه وكل ذره من جسده ترغب فى قربها فلم يشعر سوى بصوته الهامس يناديها : يارا....

توقفت شعر بالراحه لانها توقفت حسنا سيتحدث معها الان سيطلب منها البقاء معه سيطلب منها نسيان كل شئ وفقط فلتعود ولكنه وجدها على وشك الرحيل مجددا فنادى بصوت عالى : يااااااارا .
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع عشر

مسحت يارا دموعها بهدوء والتفت اليه ببطء فى حين التف ادم وسار اليها بخطى بطيئه كان من شأنها فقط ايقاف نبضات قلب يارا حتى وقف امامها .

ادم بهدوء : رايحه فين ؟؟

يارا تعجبت من هدوءه فلقد توقعت ان ينهرها لبعدها عنه .. ان يخبرها كم اشتاق اليها .. ان يخبرها كم يشعر بالندم .. ولكنه يسألها عن وجهتها !!!!!

رائع .... رائع حقا ولانه سبب احباط لها فاستدارت وقررت الرحيل فأمسك ادم معصمها بقوه لدرجه شعورها ان عظامها تتكسر تحت قبضته وقال من بين اسنانه بهدوء ولكن بنبره مخيفه : لما ابقى بكلمك تردى عليا ثم على صوته قليلا وقال : فاهمه .

اتسعت اعين يارا يا الهى لم يتغير مطلقا ما زال يعاملها ويتحدث معها مثلما كان يفعل دائما !! لم يظهر ولو ذره ندم واحده !! ارادت بشده البكاء ولكن لا ليس مجددا وبالاخص ليس امامه لن تشعره مجددا بضعفها ابدا ...

سحبت يدها من يده بعنف متحدثه بهدوء : تقربلى حاجه علشان ارد عليكى !! وبعدين انت باى حق تسالنى رايحه فين !! وباى حق تمسك ايدى !! انسى خلاص انا معنتش ملكك انا بقيت حره نفسى ...
ثم تعمدت تقليده فعلت صوتها قليلا قائله : فاهم .

حسنا من المعتقد ان ادم لم يرى يارا بهذا الشكل وهذا العناد والتحدى مطلقا ولكن صدقا لقد اعجبه الامر ولكن ما لم يعجبه ابدا انها تتحداه هو وتعاند معه هو لقد رفعت صوتها فى وجهه لذلك قام بامساك يدها مجددا مسببا تألمها اثر قبضته القويه ساحبا ايها خلفه بقوه حاولت التذمر والافلات منه ولكن هيهات لم تستطع حتى ايقافه او سحب يده لثانيه واحده حتى دخلا للاصانصير فقام بايقافه فاصبحت حبيسه داخله لديه سحبها بقوه ودفعها للحائط فصرخت بقوه : انت ازاى ت ...


ولكنها لم تستطع ان تكمل بسبب قطع ادم لكلامها وانفاسها بقبله عميقه من شفتيها اتسعت اعين يارا ولم تصدق فعلته حاولت الافلات منه ولكن لم تستطع حتى بدات تشعر بعدم قدرتها على التنفس فابتعد ادم عنها تاركا ايها تسارع للتنفس وبدون اعطائها فرصه للتفكير حتى سحبها من يدها بقوه فالتصقت بصدره فانحنى واقترب من اذنها وهمس : هتفضلى ملكى سواء حبيتى او محبتيش انتى بتاعتى .. بتاعتى انا وبس وليا الحق فى كل حاجه واى حاجه لانك مراتى وهتفضلى مراتى لحد ما اموت ثم طبع قبله طويله على وجنتها واكمل : وانا بقى وقت ما اعوز اعمل حاجه او اقول حاجه مش بستأذن ان بعمل عالطول .


ثم ابتعد عنها وفتح الاصانصير وغادر تاركا خلفه يارا بأعين متسعه وفم مفتوح يكاد يقبل الارض من الصدمه وكلمه واحده ترن داخل اذنها " لانك مراتى ." لم تعد قدماها تحملها فسقطت جالسه على ارضيه الاصانصير ودموعها اخذت مجراها على وجنتها وحدثت نفسها : ازاى مراته !! هو طلقنى ازاى كده !! وازاى يعمل اللى هو عمله ده !! ثم شهقت ووضعت يدها على شفتيها تتحسسها ببطء ازاى وليه يعمل كده !! ثم صرخت بصوت عالى : متملك .

ونهضت وخرجت مسرعه من المستشفى .

اما عند صاحبنا المتملك فبمجرد خروجه من الاصانصير ارتسمت ضحكه صغيره على وجهه ضحكه فرحه ضحكه نصر واكثرها سيطره ضحكه حب عندما راها نظر اليها من اعلى لاسفل لقد اهملت نفسها حقا ولكنها مازالت جميله كان ترتدى اللون السماوى وكان رائع على وجهها والدموع التى تبلل وجهها زادتها جمالا حسنا وشفتاها المبلله والمحمره اثر بكاءها جعلت قلبه يضعف بشده يرغب فى احتضانها وتهدءتها ثم تقبيلها قبله عميقه ليعبر لها عن مدى اشتياقه ولكن كالعاده لسانها الاذع يفسد الامور فعندما تحدته واخبرته من يكون هو بالنسبه اليها لم يجد بد من اثبات من هو بالنسبه لها فامسكها بعنف وهو يعلم جيدا انه يؤلمها وسحبها وبمجرد دخوله للاصانصير لم يستطع التحكم بنفسه فهجم على شفتيها ليروى عطشه منذ شهور وليثبت لها ايضا انها زوجته وملكه وتخصه وحده فقط وان لا يوجد بالكون رجلا اخر يستطيع الاقتراب منها ..


بلل شفتيه كانه يسترجع احساس تقبيلها ....

حتى وصل الى الغرفه وجد الجميع بانتظاره فدلف اليهم وجد اروى مستيقظه وتبكى فتعجب ولكن رأفت حل لغزه وقال له انها حلمت بيارا وهى تبكى لان حلمها لن يتحقق ابدا .
فابتسم بهدوء وقال : مدام اروى انتى حلمتى بايه .
اروى ببكاء : حلمت انها جات هنا وباستنى من جبينى وقالتى حمدلله على سلامتك وباست البيبى وقالتله انها بتحبه اوى وبعدين مشيت ..
ثم انفجرت اروى فى البكاء فجلس يوسف بجوارها واحتضنها يحاول تهدئتها ..
فابتسم ادم وقال : بس دا مش حلم لان يارا كانت هنا فعلا .
رفع الجميع نظره اليه بصدمه
اروى : انتى بتتكلم جد .
سميه : بنتى كانت هنا .

احمد : يارا جت بجد .

رأفت : انت متاكد انها يارا .
يوسف : يا راااجل .
ابتسم ادم : اه يارا جت وانا متأكد لانى اتكلمت معاها .
مجددا زادت صدمه الجميع
اروى : قولتلها ايه .
يوسف : وهى وافقت تسمعك .
رأفت : طب اتصالحتوا .
احمد : يارب خير .

سميه : وهى كويسه .

نظر ادم اليهم متوقع صدمتهم التاليه فقال ببرود : مقلتش حاجه خالص غير انها لسه مراتى .
فتح الجميع فمه واتسعت اعينهم
وقال البعض فى وقت واحد : ازاى .
والبعض الاخر : نعم .
فأغمض ادم عينه وقرر اخبارهم

قبل شهرين ونصف قبل سفر ادم اى فى اليوم التالى من معرفه يارا الحقيقه عندما كان ادم ويوسف بالمكتب

Flashback
خرج الجميع مسرعا من القاعه ولم يبقى سوى ادم ويوسف .
عم الصمت بينهم الا ان قطعه يوسف قائلا : هتبعد كده خلاص هتستسلم مش هتدور عليها يا ادم .
ظل ادم على صمته ولم تتغير حتى ملامح وجهه
يوسف : ادم اللى بتعمله دا مش صح لازم ترجعها لانك بتحبها .
وايضا لم يجد رد
انفعل يوسف : انت يا بنى ادم حرام عليك اللى بتعمله دا احنا دمرناها مينفعش تبعد كده انا مش فاهم ازاى تبقى مطلق مراتك امبارح وابوها مرمى فى المستشفى وابوك بيتقطع من جوه وانت جاى الشغل ولا على بالك برودك ده انا مبقتش طايق اتعامل معاه .

رد ادم بهدوء : صوتك احنا فى الشركه

صرخ يوسف بصوت عالى وهو يعود للخلف مبتعدا عن ادم قليلا : لا انا مش قادر استحمل !! بس تصدق كويس انك طلقتها لان واحده زيها متستهلش كتله البرود اللى زيك بكره تتجوز وتنساك وتعيش حياتها مبسوطه ...
راقب يوسف انقباض فك ادم والشرر الذى بدأ يتطاير من عينه واطمأن انه استطاع لمس وتر سيوقظ ادم فأكمل قائلا : اكيد هتلاقى راجل بدل ما يضربها يحضنها ويمسح على شعرها ويواسيها .. هتلاقى راجل بدل ما يحبسها وينفيها عن العالم هيلففها العالم كله ويخدها بدل شهر شهور عسل .. هتلاقى راجل بدل ما بيظهر عليها قوته ساعه ما يشوفها يضعف قدامها .. هتلاقى راجل بدل ما يمنع نفسه عنها ويجرح انوثتها هيقدرها ويقرب منها ويحسسها بانوثتها .. فعلا كويس جدا انك طلقتها بجد عملت فيها خير .

نظر يوسف لادم وجده كمن يحترق حيا ملامحه اصبحت مظلمه مخيفه وعيونه يغلفها الهلاك وانفاسه متسارعه بشده تعبر عن غضبه الشديد رفع نظره ليوسف فابتلع يوسف ريقه بصعوبه واغمض عينه وحدث نفسه : سامحينى يا اروى بحبك اوى الله يرحمنى كنت طيب .

شعر ادم انه على وشك قتل يوسف على كل كلمه تفوه بها على كل كلمه جعلته يتخيل يارا بين ذراعى رجل اخر فصر اسنانه بغضب ولكنه وقتها قرر ان ينفذ ما ينوى عليه الان ثم يعود ليوسف ليلقنه درسا لا يُنسى فارتدى قناع البرود والامبالاه و اقترب ادم منه ووضع يده على كتفه ففتح يوسف عينه ليفاجأ بملامح ادم الهادئه وبروده المعتاد تحدث ادم ببرود : واضح ان اعصابك تعبانه اشربلك حاجه كده وبعدين كمل شغلك انا خارج هروح اظبط ورق السفر متنساش تهدى كده وتروق اعصابك ..

وازاح يده وغادر وكأن شيئا لم يكن .

خرج ادم من الشركه وركب سيارته وانطلق بها بسرعه جنونيه وهو يفكر انه عندما منحها الطلاق بالامس لم يكن يريد ذلك ولكنه فعل ذلك حتى لا تتعذب بسببه اكثر فقالها ولكنه عندما استمع لكلمات يوسف انه بطلاقها منه ربما يمتلكها رجلا اخر فقرر انها ان لم تكن بقربه فلتكن على ذمته على الاقل حتى يضمن ان تظل له وحتى ان لم تكن له لن تكون لغيره ابدا ...

فانطلق مسرعا للمأذون واخبره بما حدث وعلم انه من حقه ان يردها لعصمته وبدون علم الزوجه ايضا فقام بردها لعصمته لتصبح مجددا زوجته وملك له وحده وعندما خرج كان سعيدا للغايه ولكنه تذكر كلمات يوسف حاول تشتيت افكاره حتى لا يقتله فظل يسير بالسياره بسرعته المخيفه وقام بتجهيز اوراق سفره وظل يضيع فى الوقت كى لا يتذكر كلماته ولكنه لم يستطع رغم كل محاولاته لم يستطع فانطلق مسرعا الى منزله بدون تفكير فى الوقت او المكان او حتى رده فعل زوجته لم يفكر سوى فى تجرأ يوسف ليتحدث عنها هكذا وهو لن يسكت له حتما فذهب اليه وقام بتفريغ كل طاقته فيه .


End flashback


ضحك يوسف وقال : هى دى بقى الحاجه الاهم طب مش كنت تقول ياراجل دا الدكتوره مفعولها باتع .

نظر اليه ادم بنظره مرعبه فصمت يوسف على الفور فهو حقا لا يرغب فى ان يضرب مجددا فكدمات المره الفائته لم تزول بعد .
احتضنه رأفت على غفله وقال : اهو ده ابنى كنت متأكد انك مش هتتخلى عنها.
احمد : انا مش عارف اثق فيك ولا لا بس انا للمره التانيه هثق فيك خد بالك منها وياريت تتطمن عليها بلاش تسيبها لوحدها واحنا منعرفش عنها حاجه .
ادم : متقلقش يا عمى انا من اول ما يارا خرجت وانا عارف هى فين ومتابعها اول باول اصل انا مش الراجل اللى يسيب مراته كده بدون ما يعرف عنها حاجه دى مدام ادم الشافعى .

تنفست سميه الصعداء واقتربت منه وامسكت يده : بالله عليك ما تجرحها ولا تأذيها تانى خد بالك منها بالله عليك.

ضغط ادم على يدها بهدوء : متقلقيش يا امى يارا فى عنيا وانا برضو هسيبها براحتها ومش هجبرها ترجع غير فى الوقت المناسب ان شاء الله حتى بعد 20 سنه انا هسيبها لغايه ما تنسى خالص .
سميه : رغم انى مش فاهمه انت ناوى على ايه الا انى هصدقك .

عادت يارا للمنزل ومازالت غير مستوعبه لكل ما حدث لا تصدق تهوره وجنانه !! من هذا !! هل هذا ادم ؟؟ لا لم يكن يتصرف هكذا !! اصبح فقط بالنسبه لها متملك غبى احمق .

ظلت تضرب كل شئ تقابله وهى تصرخ : غبى احمق متملك حقير عاااااااااااا
خرجت مريم على صوتها وفوجأت بمنظرها فحاولت تهدءتها وفشلت فى البدايه الا ان هدأتها واجلستها ودخلت مسرعه احضرت لها ماء واعطته لها شربت يارا وهدأت قليلا ولكنها لم تكف عن شتمه .
فسألتها مريم : ايه اللى حصل صاحبتك كويسه !! وبعدين مين اللى انتى بتشتميه ده !! ؟
يارا بغيظ : يارتنى ما رحت يارتنى ما رحت .
مريم : اهدى بس واحكيلى اللى حصل .

وقفت يارا وقالت : هغير واصلى واجيلك هحكيلك على كل حاجه يمكن تفيدينى .

مريم بحنان : طيب يا حبيبتى ادخلى وانا هجهزلك الاكل احنا دخلنا على المغرب يالا ادخلى .
دخلت يارا غرفتها وابدلت ملابسها ثم دلفت للحمام توضأت وجلست تصلى وتدعى كانت مصدومه للغايه ولم تجد احد لتشكى له هم قلبها غير الله حتى وان اخبرت جميع سكان الارض لن يكون هناك احد قادر على راحتها او احساسها بالاطمئنان غير ربها سبحانه وتعالى اطالت سجودها وظلت تبكى وتبكى وتشكى لله مكنونات قلبها والامه وتدعوه ان يرشدها للصواب وان يريها طريق الحق وان يكون بجوارها ولا يتخلى عنها ابدا وان يلهمها الصبر على فراق اهلها وزوجها التى الى الان لا تدرك كيف لايزال زوجها .

انهت صلاتها وخرجت لتجد مريم تعد الغداء فساعدتها ثم جلسوا سويا تناولت بضع لقيمات ثم قامت تذمرت مريم ولكنها تعلم جيدا انه من رابع المستحيلات ان تقنع يارا بشئ .

فقامت لتجلس معها وقالت : ها يا ستى ايه الحكايه .
تنهدت يارا وبدأت بسرد كل شئ لمريم من اول لقائها بادم يوم خروجها من الجامعه الا يوم معرفتها للحقيقه وطلاقها .
صمتت مريم ولم تدرى بما تجيب عليها لاول مره تدرك عمق الجرح الذى تعانى يارا منه لقد تخلى عنها الجميع لقد بقت بمفردها انه حتما لشئ صعب جدا على فتاه رقيقه مثلها تحمله .

مريم : طب دا كله تمام بس ايه اللى منرفزك كده النهارده .

يارا : شفته .
مريم : جوزك .
يارا بصراخ : طليقى مش جوزى .
مريم :طيب وايه ضايقك برضو .
يارا بعصبيه : لانه قالى انى لسه مراته وكمان مسك ايدى واتجرأ كمان وبا....
صمتت فجأه عندما ادركت انها على وشك افصاح مثل ذلك الامر فاحمرت وجنتها خجلا عندما تذكرت قبلته .
قاطع تفكيرها مريم تقول بخبث : واتجرأ وايه !!!!!!

يارا باحراج وتوتر : ا ااا يع... يع. يعنى اص.. ل .. اصله ي.. عع يعنى

ضحكت مريم وقالت : خلاص خلاص اهدى بس برضو ايه مضايقك .
يارا باستغراب : انتى هتجننينى بقولك قالى انى لسه مراته مش هو طلقنى ازاى بقى لسه مراته .
مريم بهدوء : بصى يا يارا احنا فى دينا لو الراجل رمى يمين الطلاق بدون ارادته او فى حاله عصبيه مثلا او بدون ما يقصد او لو حتى يقصد ممكن يرجع زوجته لعصمته من غير ما تعرف حتى وطبعا قبل ما تنتهى شهور العده بتاعتها فهو ممكن يكون رجعك لعصمته وبالتالى انتى لسه مراته .
صمتت يارا ثم قالت بحزن : بس انا مش عايزه ابقى مراته .

امسكت مريم يدها ورفعت وجهها اليها وقالت : متأكده يا يارا ؟ متأكده انك مش عايزاه ؟؟ متأكده انك مبتحبيهوش ؟؟ متأكده انك اول ما شوفتيه محستيش بحاجه ؟؟ متأكده انو لوجراله حاجه مش هتزعلى عليه ؟؟ متأكده ان صوته مش بيسبب رعشه وتوتر لقلبك ؟؟ متأكده ان لمسته لايديك النهارده محسستكيش بالامان والراحه ؟؟ متأكده انك بين ايده مبيفرقش معاكى حاجه ؟؟ نفسك بيبقى طبيعى !! دقات قلبك بتبقى مظبوطه !! اعصابك بتبقى متزنه !! ها يا يارا قوليلى متأكده؟؟؟؟.


صمتت يارا وتساقطت دموعها هى تدرى ان مريم محقه فى كل كلمه قالتها

قالت يارا ببكاء : لا مش متأكده بس اللى متأكده منه انى عمرى ما هنسى خوفى كل اما يبعد عنى !! عمرى ما هنسى ضربه ليا !! عمرى ما هنسى جرحه ليا سواء بالفعل او الكلام !! عمرى ما هنسى بعده عنى فى كل مره كأنى حشره كأنى واحده متسواش مش مراته !! دا كله هيبقى حاجز بينى وبينه يا مريم هيبقى حاجز لطول العمر !!! نفسى ... نفسى اديله فرصه تانيه نفسى بس غصب عنى مش هقدر حياتنا مش هتنفع خالص مش هتنفع .

احتضنتها مريم بقوه وظلت يارا تنتفض بين ذراعيها الا ان صدع اذان المغرب فقاما وتوضأ وصلا سويا وظلت يارا تبكى وتبكى وتدعو الله كثيرا .

وعندما انتهوا قالت مريم : خدى وقتك فى التفكير سنه اتنين ثلاثه عشره واوعى تفكرى ترجعى غير وانتى متأكده ان مش هيبقى فى بينكو غير الحب والسعاده وبس.
وبعدين سيبك من ده كله حضرتك مش واخده بالك ان دراستك اوشكت ولا ايه عايزين ننزل نشوف احتياجاتك كده .
ضحكت يارا بحزن : حاضر .
بدأت يارا بتجهيز نفسها لبدايه عام دراسى جديد اخر عام دراسى لها وقررت ان تنسى ضعفها ان تنسى حزنها وتبدأ بدايه جديده قررت ان تتجاوز صدمتها وتحاول تعايش حياتها وان تقبل بوضعها وبحياتها هكذا ...

بعد مرور عام كامل


عام لم تعرف فيه يارا اى شئ عن المدعو زوجها لم تراه مطلقا ولم يحدثها مطلقا حتى ادركت انه فقط يلعب بها انه فقط يرغب فى امتلاكها كأنه بهذا ينتصر لم تعرف عنه اى شئ ولا عن عائلتها كيف فعلوا هذا بها حسنا قبل اخر مره رأت فيها ادم كانوا يهاتفونها ولكن من ذلك اليوم لم يهاتفها احد .


فى صباح يوم جديد يوم التخرج

استيقظت يارا ولا ننكر انها تحسنت كثيرا حسنا هى لم تنسه لليله بل لدقيقه تفكر فيه دائما ولكن ربما بعدها افضل وجعلها افضل ونوعا ما عادت لها روحها المفقوده ولكنها ما زالت تفتقدهم جميعا بشده ...
نهضت توضأت وصلت ركعتى الضحى وجلست تقرأ فى كتاب الله حتى فتحت مريم الباب عليها وجلست بجوارها على الارض : صباح الورد .
يارا : صباح الجمال .

مريم : يالا يا دكتوره قومى علشان تفطرى وتجهزى كده خلاص خلصنا من الدراسه وهمها يالا قومى .

يارا : تصدقى يا مريم انا اول ما شوفتك افتكرتك فى سنى مكنتش متوقعه خالص انك اكبر منى لا و5 سنين كمان .
مريم : ههههههههههه طبعا يا بت انا مهما كبرت صغير .
ضحكت يارا : ماشى يا عم الصغير هقرأ شويه على ما الظهر يأذن وهصلى وبعدين اجيلك اشطه .
قبلت مريم جبينها : اشطه .
بعد قليل انتهت يارا من صلاتها وارتدت ملابسها وخرجت تناولت القليل من الطعام واتجهت هى ومريم الى حفل تخرجها .

داخل الشركه يجلس ادم على مكتبه ينظر لاوراقه بدقه حتى دق الباب ودلف يوسف .

يوسف : صباح الخير
ادم : قصدك ضهر الخير .
ابتسم يوسف ببلاهه : يا عم مفرقتش .
صمت ادم
يوسف : ادم هو انت ناسى ولا ايه .
ادم : خير
يوسف وهو يحاول التماسك حتى لا يصيح به : السفر .
ادم بنفس البرود : ماله .
كز يوسف اسنانه : اخر الاسبوع .
ادم : ما انا عارف .
يوسف وقد نفذت كل محاولاته : وهتفضل قاعد كده ومش هتكلم يارا بقى .

رفع ادم بصره عن الاوراق ونظر ليوسف نظره قاتله وقبل ان يتحدث حمحم يوسف : احم احم قصدى يعنى الدكتوره مش هتعرفها .

ادم : يوسف اطلع بره .
يوسف : حاضر سلام عليكم .
وعندما وصل لباب : بس انت المفروض تكلمها .
وفتح الباب وخرج مسرعا .
ترك ادم الاوراق ودار بالكرسى واخرج هاتفه ونظر لصورتها وحدث نفسه بابتسامه صغيره : اخيرا التخرج يا دكتورتى الصغيره .

على عكس اعتقاد يارا تماما بأن جميع عائلتها تركوها وتخلوا عنها فقلد كان جميعهم معاها طوال هذا العام خطوه بخطوه فلقد كان ادم يعرف محل اقامتها مع مريم وظل يذهب لهناك مرارا وتكرارا ويكتفى برؤيتها من بعيد فقط كما انه كان يذهب لجامعتها يوميا ليراها وسط زميلاتها يراها وهى تضحك وتمرح من اصداقائها يرى صغيرته تكبر امامه ويرى وردته تتفتح مجددا وهذا ما كان يريده تحديدا ان تتجاوز صدمتها وتعود لحياتها لانه ادرك تماما انه كلما ظهر امامها سيظهر الماضى معه لذلك تركها كما تعتقد لكنه لم يغفل عنها لحظه اليوم يوم تخرجها لقد اصبحت دكتوره رسميا اصبحت دكتورته هى زوجته وحبيبته وكل ما يملك وسيحاول معها بشتى الطرق بالهدوء باللين واحيانا بالتحدى واحيانا بالعنف حتى لو اضطر لان يبدأ من الصفر سيفعل فقط لتكون معه وبين يديه وقريبه منه وبرغبتها وليس اجبارا عليها وحينها سترى ادم .. ادم الذى يعشقها الذى لا يرغب فى رؤيه شئ سوى فرحتها فقط وحتى ان عارضت لن يستسلم فادم الشافعى عندما يريد شيئا يحصل عليه دون طلبه حتى نعم مهمه الحصول عليها صعبه ولكنها ليست مستحيله كما انه يعشق الطرق الصعبه فهى حقا تزيده حماسا وتمسكا بما يريد .


حدث نفسه : حسنا يا دكتورتى الصغيره لنرى كم من الصعب ترويضك .

ابتسم وحمل جاكته و اخذ هاتفه ومفاتيحه وغادر وعلى وجهه ابتسامه صغيره وفى عينه اصرار كبير يعرف وجهته تماما فلقد حان وقت المواجهه ...

دلفت يارا ومريم للقاعه المكتظه بالناس والطلبه وكبار الاستاذه والدكاتره وجلست بتوتر رن هاتفها برقم مجهول غير مسجل فلم تجيب ظل يرن لمده طويله وكلما انتهى يرن مجددا مجددا حتى ملت يارا وقامت بوضعه على صامت حتى لا يزعجها .

بدأت الحفله وظلت بعض الوقت وصعدت يارا وتسلمت جائزتها وبعد مده انتهى الحفل فخرجت يارا ودلفت للحمام فوجدت هاتفها مازال يرن لقد اصبح 100 مكالمه فائته تعجبت من يكون هذا ولكن انتابها شعور بانه ليس شيئا جيدا فلم تجب .
خرجت من الحمام فوجدت يد توضع على فمها ويد تلتف على خصرها لتحملها لممر ضيق .

تركها على الارض فالتفت بخوف وحده وعندما استدارت اتسعت عينها بشده فلقد فوجأت انه ادم يبتسم ابتسامه جانبيه فصرخت به وهى تدفعه بكتفه : انت اتجننت ازاى تعمل كده انت متخيل انا حسيت بايه !! انت فاكر نفسك مين يا اخى ؟؟.

اقترب ادم فى حركه سريعه منها فرفعت يدها امام شفتيها تلقائيا فابتعد ادم ونظر اليها ثم اطلق ضحكه رنانه وقال : كويس فهمتى انا ابقى مين .
تذمرت يارا ونفخت خديها واحمرت وجنتها خجلا وهمت بالرحيل عندما امسك ادم معصمها بقوه : قلتلك قبل كده لما ابقى بكلمك متتحركيش من مكانك .
حاولت يارا سحب يدها ولكنها لم تستطع فأطلقت صيحه تألم : حرام عليك ايدى انتى بتوجعنى .
ترك ادم يدها وتحدث ببرود : الف مبروك التخرج .

حسنا هى توقعت اعتذاره ولكن مع ادم لم يعد يفيد اى توقع .

يارا ببرود مماثل : الله يبارك فيك ممكن امشى بقى .
وهمت بالرحيل فوقف امامها : انا مأذنتش ليكى انك تمشى .
يارا بتأفف : فى واحده صحبتى مستنيانى بره وكده هتقلق وسعلى بقى.
ادم بهدوء :مش مشكلتى واحد بيكلم مراته محدش له حاجه عندى.

عقدت يارا ذراعيها امام صدرها ورفعت نظرها اليه كانت تحاول بشتى الطرق عدم اظهار ارتجافها وضعفها امامه فقالت بتحدى : عايز ايه يا ادم .

اما ادم فكان وقع نطقها لاسمه عليه له تأثير كبير فلقد دق قلبه بعنف وشعر بمدى اشتياقه لسماع اسمه منها مر وقت طويل منذ ان قالته .
فرد بهدوء : عايزك
رفعت يارا حاجبها : افندم
ادم : كنتى مبتفهميش بقيتى مبتسمعيش كمان .

يارا بدهشه : هو انت مصنوع من ايه اى راجل مكانك كان حس بندم حاول يرضينى يطلب منى اسامحه يمكن كنت فكرت فى انى اسامحه لكن انت غير انت ادم الشافعى بجلاله قدره اللى لا بيعتذر ولا يتنازل شويه ابدا ولعلمك بقى انا اقبل ابقى مع اى راجل غيرك فاهمنى مش هقبل ارجع ليك ابدا ومش عايزه منك اى حاجه غير انك تطلقنى والمرادى بالثلاثه علشان اقدر اعيش حياتى تانى براحتى مع راجل يقدرنى .


اصبحت نظره ادم مظلمه وامسك ذراعها بعنف مقربا ايها منه وقال بنبره مميته : اقسم بالله يا يارا اسمعك بتتكلمى على اى مخلوق فى الدنيا غيرى لهتشوفى منى وش عمرك ما كنتى تتخيلى انك تشوفيه وانا مبحبش اعيد كلامى مفهوم .

ازدات قبضته على ذراعها عندما لم تجب وقال بصوت عالى : مفهوم
فأومأت برأسها سريعا
فأكمل قائلا رغم معرفته جيدا بأنها تتألم بين يديه : طلاق وربى ما هطلق يا يارا ولو اخر يوم فى عمرى انا مسافر القاهره اخر الاسبوع يوم الخميس الساعه 7 لو مكنتيش قدامى 6 ونص وربى ما هتعدى بالساهل فاهمانى .

يارا بتحدى : مش هاجى وهرفع عليك قضيه علشان تطلقنى .

ادم وقد ازدات قبضته : اعلى ما فخيلك اركبيه مش هتعرفى تعملى حاجه انا مش عايزها .
يارا باصرا اكبر : هعمل يا ادم وهتشوف ومش هاجى وهطلق وبكره اوريك .
ابتسم بسخريه : 6 ونص يا بت الادهم وغير كده مضمنش انا ممكن اعمل ايه .
ارادت الرد عليه والصراخ فى وجهه ولكنها لم تستطع لانه ببساطه ............ رحل .

عادت يارا لمريم وجدتها تبحث عنها

مريم : كنت فين يا زفته بقالي مده بدور عليكى ..
يارا بهدوء : ادم كان هنا ..
مريم بصدمه : نعم ياختى .
يارا وهى تمسك يدها وتتحرك للذهاب للمنزل : لما نروح هحكيلك .

عادت يارا ومريم وبمجرد دخولهم امسكت مريم يد يارا واجلستها : ممكن تفهمينى كل حاجه حالا .

ضحكت يارا ولاول مره ترى مريم ضحكتها هكذا فلم تكن شفتاها فقط الضاحكه ولكن وصلت الضحكه لعينها ايضا .
حكت يارا لمريم الحوار الذى دار بينها وبين ادم .
ظلت مريم صامته ثم قالت : طب وانتى بتعاندى قصاده ليه ؟؟ وبعدين انتى بجد هترفعى قضيه ؟؟
يارا بضحكه : لا طبعا .
مريم بدهشه : طب انتى عايزه تتطلقى ؟؟
يارا وقد اتسعت ضحكتها : لا طبعا .

مريم : طب انتى هترويحله يوم سفره ؟؟

يارا : لا طبعا .
مريم بنفاذ صبر : انتى واخده كورس فى لا طبعا ما تفهمينى يا زفته !!.
ضحكت يارا وقالت : انا قررت ادى لادم فرصه تانيه ونبدأ حياتنا سوا تانى .
مريم بصدمه : ناااااعم !!! وايه اللى حصل لكل ده ما انا بتحايل عليكى من شهور انتى عايزه تجننينى يا بت !!.
ضحكت يارا ضحكه رنانه ثم قالت : انا هفهمك .

اولا يا ستى انا بعدت عنهم وكنت معتقده انهم باعونى وان محدش فيهم عبرنى بس لما شفت ادم النهارده كل فكرتى اتغيرت لان كون انه يعرف ان النهارده التخرج وعارف معاد الحفله وكمان المكان دا يدل انه متابعنى ومتابع كل حاجه تخصنى اول ما طلعت من الحمام شدنى ايه عارفه انى خرجت وانى روحت الحمام دلوقتى غير انه كان موجود وكان مراقبنى وكمان اهلى كانوا بيرنوا عليا كل يوم تقريبا او اكتر من مره فى اليوم كمان قبل ما اروح المستشفى واشوف ادم من بعدها محدش كلمنى خالص ودا يثبتلى ان ادم فهم كويس اوى ان طول ما هما حوليا هيفضل الماضى وجرحى مفتوح فقرر ان يبعد ويبعدهم عنى علشان اعالج جرحى الاول واواجه الصدمه دى واعدى منها وفعلا معاه حق لان بعدهم عنى قوانى وخلانى اقدر اتصرف واقوى لوحدى ودا كان هدف ادم انه يقوينى ويخلينى زى الاول واحسن وبعدين اللى يخلى راجل يغير عليا من مجرد الكلام عن راجل تانى دا يبقى بيعشقنى مش بيحبنى بس رغم قوته وعنفه الا انى لما قولتله وجعتنى سابنى فورا انا عارفه كويس انى لو مرحتش له مش هيسافر انا متأكده انه مش هيسبنى هنا لوحدى ادم بيحاول يبقى جبروت وقوه قدامى وانا منكرش ان هو كده فعلا وانى اوقات كتير بخاف منه بس اللى انا عارفاه كويس انه طالما بيحبنى عمره ما هيأذينى والدليل على كده انه فكر انه ببعده عنى لما كنا فى مطروح كده بيحمينى من نفسه وكمان هو مضربنيش غير علشان اتكلمت وحش عن والدته ادم عايزنى جنبه وانا عايزه ابقى جنبه وهبقى جنبه فعلا بس مش وقت ما هو عايز لا وقت ما انا عايزه فهمانى بمعنى اصح هرجعله بس بعد من اطلع روحه شويه .


مريم بضحكه : انتى ناويه تلعبى على تقيل .

ضحكت يارا : بالظبط كده تعرفى كان وحشنى اوى اول ما شفته حسيت بروحى بترجعلى انا بحبه المجنون ده رغم انه عنده انفصام فى الشخصيه بس مرايه الحب عاميه يا اوختى .
مريم : ربنا يسعدك يا يارا ويجمعكم على خير .
احتضنتها يارا : ربنا يفرحك يا مريم ويسعدك انتى كمان .
رن هاتف يارا مجددا بنفس الرقم فتأفأفت فسألتها مريم عن الخطب فأخبرتها يارا فقالت مريم : طب ما تردى ليكون ادم
ترددت يارا ولكن ظل الهاتف يرن فقررت الرد
يارا : السلام عليكم
صوت مجهول ولكن نبرته خشنه مخيفه : مدام ادم الشافعى اخيرا رديتى .

يارا بتعجب : مين حضرتك .

المجهول : انا عارف كويس انك عايزه تتطلقى منه وانا مستعد اساعدك تخلصى منه وخالص لو حابه ..
شهقت يارا : انت اتجننت انت مين ؟؟ وعايز ايه ؟؟ ومالك ومال جوزى ؟؟ .
ضحك الرجل ضحكه شريره قبيحه : جوزك .. جوزك اللى سابك شهور لوحدك فى مطروح !! ولا اللى سابك سنه وزياده بره بيته وبيت اهلك !!.
وضعت يارا يدها على فمها باستغراب شديد كيف يعرف كل هذا !! كيف يعلم !!

فأكمل : من مصلحتك انك تبعدى عنه لانك لو اتمسكتى بيه هتبقى ارمله المرحوم ابن الشافعى هاهاهاهاهاهاها واغلق الخط

اتسعت اعين يارا وجلست تبكى ثم قامت توضأت وجلست تصلى وتدعو الله : يارب يارب احميه يارب احميه يارب اجعل تدبيرهم تدميرهم يارب صونه فى رحمتك يارب تحميه ليا وتحافظلى عليه يارب انت الرحيم يارب انت القادر يارب تحفظه يارب تحميه يارب يارب ظلت تدعو وتدعو ثم انهت صلاتها وظلت تدعى اليه مجددا حتى غفت مكانها على سجاده الصلاه .

عاد ادم فوجد يوسف بانتظاره فجلسوا سويا

يوسف : ايه الاخبار
ادم وهو يريح راسه على مؤخره الكرسى : تمام .
يوسف : هتسافر .
ادم : باذن الله .
يوسف : بس انا مش فاهم اصرارك على السفر دلوقتى ايه السبب .
ادم : بيبو عامله مشاكل وزعلانه منى وحازم نزل من اسبوع .
يوسف بصدمه : حازم نزل انت بتهزر !!
ادم : لا .
يوسف : يس يس انت كلمته ..
ادم : اه مره مرتين كده .

يوسف : وحكيتله كل حاجه طبعا مهو نص العمله التانى منك .

ادم : يعنى دردشت معاه شويه .
يوسف : وحللك العقده بتاعتك .
ادم : انت عارف ان حازم مبيحلش ليا حاجه .
يوسف : والله ما انا عارف اتلميتوا على بعض ازاى دا انت حاجه وهو حاجه تانيه خالص .
ادم : فى حاجات متشابهه ..
يوسف : ايوه ايوه عارفها بيقدر يلعبك ملاكمه ممتاز فى ركوب الخيل له فى الرمايه والاهم بقى انه الوحيد اللى بيتحمل برودك لا وبيقدر احيانا يخرجك منه .
ادم : برافو عليك .

يوسف : تصدق رغم انه اكبر منك الا انه ولا بيبان عليه جنبك الراجل بيضحك ويهزر ويكلم ده ويعاكس فى ده اما انت استغفر الله وش خشب .

ادم : بتقول حاجه يا يوسف ..
يوسف : حبيبى انت حبيبى بقول كل خير طبعا انت هو انت فى منك دا انت الكينج . الا صحيح اخبار الصفقه الجديده ايه بدأت فيها .
ادم : لسه
يوسف : بس الصفقه دى مهمه جدا والفيلا لازم تتسلم زى دلوقتى السنه الجايه يعنى انت قدامك شهر تخلص فيه التصميم وكله والناس تبدا تشتغل علشان تتسلم فى معادها لو اتأخرت يوم زياده الخساره مش هتبقى سهله فاهمنى طبعا .انا عارف انك مضغوط بس متقلقش انت قدها وقدود اطمن .
ادم : اللى ربنا عايزه هيكون.

فى غرفه مظلمه

م1 : هومش الاكل استوى نفسى اشوفه محروق .
م2 : ههههههههه هتشوفه احنا هددنا البت يمكن تكش وتبعد عنه علشان احرمه منها .
م1 : طب ما كنا جبناها فى صفنا براحه.
م2 : كده احسن اى حد وسطينا خطر علينا وادم لو عرف فى رقاب هتطير .
م1 : تمام واحنا هنعمل ايه دلوقتى
م2 : قرصه ودن صغيره اصل انا قلبى طيب .
م1 : ايوه بقى العب ...
وصدع صوت ضحكاتهم فى الغرفه بطريقه مقززه .

بعد مرور يومين

كان ادم يجلس بمكتبه بالشركه حوالى الساعه 10 مساءا عندما دق باب مكتبه تفاجأ كثيرا من يعلم انه هنا الان سوى والده ويوسف تعجب ادم واتجه للباب وبمجرد ان فتحه ...

مر اليومين على يارا ليس بهما اى جديد سوى دعوات يارا المتكرره لادم وقلقها عليه

رن هاتفها بصوت وصول رساله امسكت الهاتف وعندما رأت الرقم توترت وترددت فى فتح الرساله ثم حسمت امرها وفتحتها وعندما رأتها شهقت من الصدمه ثم صرخت بصوت عال ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن عشر

بعد مرور يومين

كان ادم يجلس بمكتبه بالشركه حوالى الساعه 10 مساءا عندما دق باب مكتبه تفاجأ كثيرا من يعلم انه هنا الان سوى والده ويوسف تعجب ادم واتجه للباب وبمجرد ان فتحه وجد يوسف يدخل للمكتب كالاعصار ودخل والده خلفه ..

يوسف : انت اتجننت يا بنى ادم انت ازاى تاخد قرار زى ده من غيرما ترجعلى او ترجع لابوك .

رأفت : اهدى يا يوسف الكلام مش كده. ممكن تفهمنا براحه يا ادم ليه اخدت القرار ده .
تحرك ادم بهدوء وجلس على كرسيه واسند ظهره للخلف ووضع يده بجيب بنطاله وتحدث ببرود : انهو قرار بالظبط.

يوسف بنرفزه : يا بنى ارحمنى انا هتجنن والله هتجنن من اللى انت بتعمله ده يعنى ايه هتصفى الشركه هنا يعنى ايه ها فهمنى وبدون كمان ما تاخد رايى .

ادم بهدوء : وانت من امتى بتتدخل فى اداره الشركه عرضت عليك بما انك شريك تديرها معايا وانت رفضت يبقى بتتكلم ليه دلوقتى .
صرخ يوسف : انت عارف انت بتقول ايه انت فاهم يعنى ايه تصفى الشركه وتسافر انا يمكن معترضتش على قرار سفرك رغم انه وجعنى انك قررت تبعد عنى وقلت شغل الشركه هيجمعنا تقوم تصفى الشركه هنا وتسافر كمان انت مش فاهم قراراتك دى بتوجعنى وبتتعبنى ازاى .

ادم وما زال على وضعه ولكن ارتسم على وجهه ابتسامه جانبيه : ومين قالك اننا هنبعد عن بعد .

يوسف بعصبيه وبنبره سخريه : انت مجنون يلا اومال انت هناك وانا هنا ومفيش شراكه يبقى هتبقى جنبى ازاى بلاسلكى .
ادم : وايه هيخلينى هناك وانت هنا .
يوسف بصراخ وهو يضرب بيديه بقوه على مكتب ادم : ارحمنى من ام برودك ده انت مجنون ولا مبتفهش يا بنى ادم انت .. دا على اساس ان القاهره واسكندريه بينهم 3 دقايق .
ادم : برضو انا مالى ومال اسكندريه !!

يوسف وهو يتنفس بعمق مغمض عيناه بشده يحاول السيطره على نفسه ولكن لم يستطع فقام بسحب فازه كريستال امامه على المكتب وقام بدفعها فى الحائط فسقطت مهشمه على الارض ثم التف لادم وقد ازدادت وتيره تنفسه وصرخ بادم : انت ليه كده وازاى كده !! احنا بنحبك ومستعدين نعمل كل حاجه علشانك وكل خناقى دلوقتى معاك علشان مش عايز تبقى انت فى بلد وانا فى بلد !! لكن انت مصمم متخرجش من كتله البرود اللى انت عايش فيها متقدرش تقول كلمه حلوه تريح بيها اللى قدامك !! واضح انى كنت بحلم .


والتفت يوسف للرحيل عندما توقف فجأه عند استماعه لصوت ادم : ارجع يا يوسف مش لايق عليك الدور ده .... انا اشتريت الشقه اللى فى القاهره خلاص وسجلتها باسمك ونقلت كل اسهمك لاسهم شركتى فى القاهره يعنى انت هتبقى جنبى ومعايا هناك .

التف يوسف وعلى وجهه ابتسامه عريضه وعاد وجلس على الكرسى امام المكتب ووضع قدم على قدم وارخى جسده على ظهر الكرسى : طب مش تقول كده من الاول يا راجل خليتنى اكسر الفازه طب والله شكلها كانت غاليه يالا فدايا .

كل هذا ورأفت يستند على الحائط يراقب ما يحدث وينظر اليهم بتعبير اشمئزاز وسخريه يعلم انهم دائما ما يفعلون هذا سويا ولذلك هذا الوضع لم يكن جديد عليهم .

ادم : بس انت قلبك جامد لانك عارف انك لما هتتكلم كده هروحك متشرح بس حظك انى مزاجى حلو النهارده .
يوسف : اه صحيح ما انا استغربت توقعت انى هلاقى ايديك بتسلم عليا اينعم اتفاجأت بس والله كنت عايزك تضربنى .
ادم : عايزنى اضربك ليه !!!!! متخاصم مع مراتك وعايز تصالحها .

ضحك يوسف بشده : حبيبى يا ادم دايما فاهمنى صدق اللى سماك الكينج .

سيبك من دا كلو هنسافر اخر الاسبوع اكيد .
ادم بشرود وهو يطلق نفس طويل : اتمنى .
ثم امسك هاتفه يعبث به .
تعجب كلا من رأفت ويوسف فلاول مره يبدو ادم مترددا بخصوص امرا ما ولكنهم ما لبثوا ان فهموا سبب تردده فلا يوجد سوى شخص واحد قادر على ذلك وهذا الشخص هو زوجته العزيزه .

مر اليومين على يارا ليس بهما اى جديد سوى دعوات يارا المتكرره لادم وقلقها عليه

رن هاتفها بصوت وصول رساله امسكت الهاتف وعندما رأت الرقم توترت فهو رقم والدها ياترى لما يراسلها لا تدرى لقد اشتاقت اليه كثيرا والى والدتها ايضا ترددت فى فتح الرساله ثم حسمت امرها وفتحتها وعندما رأتها شهقت من الصدمه ثم صرخت بصوت عال : عاااااااااااا مش معقول .
وظلت ترقص وتصرخ : رجعت ايوا بقى ايوا رجعت اااااااااه رجعت يا عينى يا ليلى اااااااااااه
: بس بس ايه الصوت ده اخرسى ..

صرخت بها مريم بقوه فلقد فزعت من صوت يارا وصراخها فى هذا الوقت ....

التفت يارا اليها وامسكت يدها وسحبتها لترقص معها وظلت تذهب بها يمينا ويسارا وطبعا لم يخلو الامر من الدعس على قدمها فتصرخ مريم ولكن يارا لم تبالى وظلت ترقص بسعاده وضحكه جميله مرتسمه على وجهها واكملت غنائها : رجعت خلاص ايوه رجعت خلاص .
فصرخت مريم وهو تضغط على يد يارا الممسكه بها لتوقفها : فهمينى مين دى .
توقفت يارا بفرحه وهى تلتقط انفاسها بصعوبه : ساره ..... ساره رجعت يا مريم .
ثم احتضنت مريم بقوه : اخيرا رجعت انتى متتخيليش كانت وحشانى ازاى اخيرا رجعت انا مش مصدقه نفسى .
بادلتها مريم الحضن حتى هدأت يارا قليلا فأجلستها مريم : ها يا ستى مين ساره .

يارا بضحكه بريئه : ساره دى اجمل حاجه فى حياتى دى اختى الكبيره اكبر منى عشر سنين هى اللى ربتنى رغم انها مش شقيقتى بس بحبها اكتر من نفسى سفرت مع جوزها من زمان اوى واخيرا رجعت بابا بعتلى رساله وقالى انها رجعت ونفسها تشوفنى . انا مبسوطه اوى انها جت اخيرا ساره دى كنت دايما العب معاها عمرها ما زعلتنى او سابتنى حتى فى يوم زعلانه كنت بنام دايما فى حضنها لحد ما اتجوزت وسافرت بقالى مده طويله اوى اوى لا بكلمها ولا اعرف عنها حاجه بس اقولك على حاجه جوزها دا انا بكرهه ومش بحبه ابدا علشان بعدها عنى وخدها وسافر وحتى لما كانت معانا هنا فى اول جوازها مكنتش بحبه برضو راجل رخم استغفر الله . ثم صفقت بسعاده : بس مش مهم المهم انها هنا دلوقتى لازم اشوفها لازم .


مريم : ربنا يخليكو لبعض بس انتى هتروحى لها هناك اقصد يعنى بيت اهلك وكده .

يارا بابتسامه : اه هروح اذا كان انا قررت ادى لادم فرصه تانيه يبقى مش هدى لاهلى بس زى ما قولتلك لازم ..
قاطعتها مريم : تطلعى عنيهم الاول .
ثم ضحكوا سويا .
هبت يارا واقفه انا هروح ليهم بقى نظرت مريم للساعه وجدتها قاربت على 11 فقالت : هتخرجى متأخر لوحدك كده استنى لبكره الصبح .
يارا : مش هقدر انا هدخل البس فى ثوانى واطير ليهم هناك مش هستحمل استنى دقيقه كمان .
مريم : بس انا كده هقلق عليكى اوى والعربيه عند الميكانيكي مش هعرف اوديكي اصبرى للصبح الله يخليكى .
يارا : مش هق ..

قاطع كلامها صوت وصول رساله لهاتفها فاتجهت اليه مسرعه وجدته رقم غير مسجل فاستغربت وفتحت الرساله وما لبثت ان شهقت بقوه واتسعت عينها وتمتمت بكلمه واحده : ازاى !!!!!!

تعجبت مريم : فى ايه اللى حصل الرساله من مين ؟؟؟
لم تجب يارا من الصدمه فأمسكت مريم الهاتف وقرأت الرساله وكان محتواها " حسك عينك تفكرى تخرجى دلوقتى انا عارف مراتى مجنونه وتعملها زيارتك تتأجل للصبح بيت اهلك مش هيطير وانا حذرتك اهه "
صدمت مريم : هو عرف ازاى انك هتخرجى دلوقتى وعرف ازاى اصلا ان اختك وصلت .

يارا بدهشه : هو انا جوزى دا منجم ولا ايه هو حاطط كاميرات هنا وظلت تتلفت حولها واكملت : يكنش مركب فى هدومى حاجه لما مسكنى هو عرف ازا ...

قاطع كلامها صوت وصول رساله اخرى " اه على فكره انا مش عالم فلك ولا حاجه ولا مركب عندك كاميرات وبطلى تلفى حولين نفسك علشان هتدوخى يا دكتورتى"
صرخت يارا : عاااااااااااااا هو عرف ازاى ازاى بس حد يفهمنى .
وبدون سابق انذار قامت بطلب رقمه بدون تفكير .

عندما رأى ادم رقمها على شاشته ابتسم بخبث وفتح الخط : ايه اشتقتى لصوتى ولا ايه .

تلعثمت يارا وحاولت تجاهل نبرته الرجوليه التى سببت اليها عدم اتزان وشعور داخلى غريب وقالت بتردد : انت مراقبنى !!!!!!
ضحك ادم ولم يجب ....
وللمره الثانيه حاولت يارا تجاهل ضحكته التى مرت عبر اذنها لتصل لقلبها مباشره مسببه زياده نبضاته و جعل شعيراته الدمويه ترقص بشده وحتى اوردته وشراينه تغنى وترقص داخلها .

قطع الصمت صوته الرجولى : مش هقولك غير كلمه واحده يمكن تكونى نسيتها فا انا هفكرك بيها انتى مراتى فاهمه يعنى ايه مراتى .

حسنا يكفى هذا لكم مره ستحاول السيطره على مشاعرها لقد اصبحت كل خليه ترقص الان من شده سعادتها لابد ان تسيطر على نفسها قليلا ولكن لما تسيطر !! حسنا ... لانه يجب الا يشعر بضعفك .. لا يجب ان يشعر بسعادتك بجواره ... لا يجب ان يشعر بحبك ... اكل تلك الاسباب لا تكفى ؟؟ حسنا .. ولكن لما لا يجب ان يشعر !! ماذا سيحدث لو شعر بى مثلا !!
توقف حوار يارا الداخلى على صوت ادم كانت نبرته بارده ولكن بها شئ من الحده : يارا متطلعيش من البيت دلوقتى وابقى روحى لاختك الصبح مفهوم .

استعادت يارا نفسها عندما اشتعل فتيل التحدى داخلها : اولا لا مش فاهمه .. وبعدين انا مش مراتك انا هبقى طليقتك بمزاجك او غصب عنك ..

وثانيا بقى لو كنت اترددت لحظه انى مرحش دلوقتى هروح وهخرج يا ادم وابقى ورينى هتمنعنى ازاى ...
واغلقت الخط بوجهه دون انتظار رده حتى فلقد شعرت بغصه مؤلمه عندما اطلقت لقب طليقتك هى تريد تعذيبه قليلا ولكن وللاسف كلما حاولت تعذيبه تتعذب هى اكثر .

التفتت فاصطدمت بوجه مريم امامها وهى عاقده ذراعيها امام صدرها وتنظر لها بحاجبين مقرونين دلاله على غضبها وقالت : عاندى معاه ماشى مقلتش حاجه .. عذبيه وطلعى روحه برضو مقلتش حاجه .. لكن تعاندى فى خروجك الساعه 12 نص الليل ده اللى مش هسمح بيه ابدا .

يارا بهدوء : يا مريم يا حبيبتى احنا فى اسكندريه والناس كلها لسه صاحيه مش هيحصل حاجه وبعدين هى كلها مواصله واحده من هنا لهناك خلاص بقى .

حسنا هى تحاول تهدئه مريم ولكنها حقا خائفه لم تعتاد على الخروج بمفردها رغم ان البلده فى ذلك الوقت مستيقظه والشوارع مليئه بالناس ولكنها خائفه ولكن لن تخسر التحدى امامه مطلقا دلفت وبدلت ملابسها وامسكت حقيبتها وامسكت بيدها مصحف صغير وظلت تدعو الله ان يحفظها وخرجت حاولت مريم معها كثيرا ولكن رأسها المتيبس لم يخضع لتلك المحاولات وخرجت بالفعل من المنزل وليتها لم تخرج فلم تكن يارا تدرى انها نقطه ضعف لادم الشافعى وكان هناك الكثير من العيون عليها وبالفعل عندما خرجت من المنزل كان خلفها دراجه ناريه يعتليها اثنين ملثمين.


عند ادم

عندما اغلقت يارا بوجهه تصاعدت كل الشياطين اليه واحمر وجهه غضبا وتمتم ب : غبيه والله غبيه .
ونهض مسرعا وامسك مفاتيحه ونسى حتى ان يأخذ هاتفه وجاكيته وانطلق مسرعا لم يكن قادرا على الوقوف دقائق الاصانصير فنزل ركضا على الدرج حتى وصف لسيارته فركب وقادها مسرعا بسرعه جنونيه لم يهتم بمخالفات او غيرها .. ولم يهتم اذا تجاوز اشاره ام لا .. ولا يهتم انه كان على وشك الاصطدام بغيره اكثر من مره .. كل ما فكر فيه انه لابد ان يصل لها مسرعا قبل ان يصيبها مكروه !!  نعم هو يعلم انه مراقب ويعلم جيدا انها مراقبه ويعلم جيدا ايضا من يراقبهما يعلم انه طوال السنه الماضيه استطاع انقاذها او بالاصح استطاع حمايتها لكن خروجها الان لم يكن محسوبا مطلقا زادت سرعته وظل يدعو الله بداخله الا يصيبها مكروه وان يستطيع انقاذها .

خرجت يارا كان منزل مريم فى نهايه شارع جانبى فكان فارغا نوعا ما ....

امسكت المصحف بيدها واحتضنته الى صدرها وحاولت تجاوز خوفها وظلت تردد بعض الاذكار وبعض ايات القرآن التى تحفظها عن ظهر قلب .
شعرت بصوت خلفها التفتت فلم تجد شيئا ازداد خوفها وازدادت سرعه خطواتها ثم وفجأه خرجت امامها دراجه ناريه فزعت يارا وتوقفت مكانها لا تدرى لما توقفت الانهم توقفوا امامها ام لان مفاصلها من الصدمه تيبست فلم تستطع الحركه .
تحدث احد الملثمين مخاطبا الاخر : ايه رأيك نعمل فيها ايه دلوقتى .
تشنجت يارا وتعالت دقات قلبها خوفا ...

رد عليه الاخر : مش عارف ما احنا قدمنا خيارات كتير يا نقتلها عالطول .. يا ناخدها نتسلى بيها شويه وبعدين نقتلها .. اصل البت حلوه والقالب متمكن .. يا نهددها وبعد فتره نقتلها برضو ...

شعرت يارا بأن قلبها يخرج من مكانه وانتابتها نوبه هلع شديده فتراجعت خطوات للخلف وعينها متسعه و انفاسها تكاد تنقطع من شده خوفها ظلت تتراجع بخوف وهم يضحكون عليها حتى استدارت وهمت بالركض ولكنها لم تستطع لان فور ان استدارت وجدت نفسها مقيده من قبل احدهم يد على رقبتها تصل لكتفها واليد الاخرى ممسكه بسكين على بطنها اوشكت على الصراخ فوضع الشخص الاخر يده على فمها ضاغطا على رأسها من الخلف وتحدث بنبرته القذره ورائحه انفاسه الكريهه المليئه بروائح مقززه تصل لانفها فأغمضت عينها بخوف : ليه يا حلوه ما كنا حلوين على العموم مفيش ضرر من لمسك برضو دا حتى انتى حته طريه وحلوه ... ورفع يده الاخرى ومررها على وجنتها .

لم تستطع يارا فعل شئ او حتى التحرك انشا واحدا فأمامها شخصين بأجساد تفوق جسدها اضعاف مضاعفه فلم تستطع سوى البكاء وتساقطت دموعها وارتفعت صرخات قلبها لله عز وجل وظلت تردد بقلبها حسبى الله ونعم الوكيل _ اللهم اكفينهم بما شئت وكيف شئت _ حسبى الله ونعم الوكيل _ يارب ارحمنى يارب .

صرخ احدهم بها : لا فتحى عينك وركزى كويس اوى لو خايفه على نفسك ابعدى تماما عن ابن الشافعى اطلقى والريس بتاعى هيساعدك لكن لو فضلتى جنبه واتحميتى فيه مش عارف ممكن اعمل فيكى ايه سامعه يا قطه .

ثم امسك يدها اليسار ورفعها وحاول اخراج دبله ادم منها فأغلقت يارا يدها على شكل قبضه رغم خوفها رغم هلعها الا انها لن تتخلى عن ادم ابدا حتى لو قتلوها حاول الرجل فتح يدها ولكن لم تسمح يارا له كلما فتح يدها تغلقها سريعا وسببت محاولاته بأظافره القذره جرح يد يارا مرارا حتى فقد الرجل اعصابه فقام بسحب السكين من يد صديقه وقام بجرح يدها بجوار الدبله حتى تعجز عن غلقها صرخت يارا صرخه مكتومه وانهمرت دموعها بغزاره فصرخ بوجهها : متبقيش عناديه اخلصى والله هشرحك هنا .


لم تجب يارا وايضا اغلقت يدها فتألمت بشده فلقد ضغطت على جرحه فرفع السكين وهم ان يجرحها مره اخرى ولكنه توقف فجأه عندما ظهر ضوء سياره على اول الشارع فأمسكها من حجابها بقوه وقام بدفعها بالحائط فاصطدم رأسها به بقوه شديده سببت شعورها بدوران شديد وشئ لزج يسيل على عينها ووجنتها سقطت على الارض وضمت ركبتيها لصدرها وانهمرت دموعها بغزاره وتمتمت : يارب احمى ادم يارب .... ادم .


اثناء سرعته المهوله تلك كاد يتسبب فى اكتر من حادث ولكن جاءت الضربه القاضيه عندما وجد ان بنزين سيارته ينفذ ضرب على مقود السياره بشده وغضب و اتجه مسرعا لمحطه البنزين وخلال الدقائق التى وقفها بدأت اعصابه تتلف وهو يتخيل ان يأذيها احدهم وعندما انتهى اتجه مسرعا اليها وبعد 10 دقائق كان على اول شارع المنزل عندما لاحظ حركه فى اخره اسرع بسياره وبعد دقيقه وجد دراجه ناريه تتجه ناحيته يعتليها اثنين ملثمين اضطرب قلبه بشده .. مرت بجواره ولا يعلم ان كان يتخيل ام لا فخلف اقنعتهم اعتقد انهم يبتسمون او ربنا اعينهم من افصحت له ذلك ثم انطلقوا بسرعه مخيفه من جواره كان سيتبعهم ليرى من هم لولا رؤيته لشئ على الارض وسمع صوت انين ضعيف اوقف السياره ونزل منها واقترب قليلا وعندما وجدها يارا توقف قلبه وجدها تضم ركبتيها لصدرها وتدفن وجهها بينهم وتصدر انين ضعيف يدل على تألمها وخوفها انحنى امامها مسرعا ولمس ذراعها فرفعت يارا رأسها وصرخت وهى ترجع بجسدها للخلف فأمسكها ادم من ذراعيها مطمئنا : متخافيش متخافيش دا انا .


عندما رأى وجهها والدماء الساقطه منه اشتعل غضبه وصر اسنانه بقوه وغلت الدماء بعروقه وتصاعدت لوجهه بقوه واصبحت عيناه حمراء بشده كيف يفعلون هذا !! كيف يؤذيها هكذا !! كيف يمتلكوا الجرأه وردته الصغيره اصبحت عيناها خائفه ومفاصلها مرتعده ولم يكن بجانبها ليحميها !!

لعن تحت انفاسه وظل ينظر لعينها الخائفه والمنصدمه حتى قامت باحتضانه بقوه .

عندما رأته يارا شعرت بالامان فقامت بلف يدها حول خصره ودفنت رأسها فى صدره وتعالت شهقاتها وانتفض جسدها لا يدرى ادم خوفا ام من البكاء وظلت تشتد قبضتها عليه ويزداد دفعها لرأسها على صدره كأنها ستستطيع النفاذ داخله الان جلس على الارض امامها واحتضنها وشدد من احتضانه لها لعله يهدأها وظل يربت على ظهرها : شششش اهدى شششش خلاص انا هنا متخفيش .

ظل دقائق على هذا الوضع حتى هدأ انتفاضها وبكائها وسقطت رأسها قليلا عن كتفه فأمالها للخلف قليلا وجدها مغشيا عليها فقام ووضع يد اسف رأسها ويد اسفل ركبتيها وحملها بين ذراعيه واتجه للسياره وتحرك بها بسرعه كبيره فى اتجاه المشفى .

فتحت يارا عينها ببطء ثم اغلقتها مجددا بسبب الضوء فى الغرفه ثم فتحتها مجددا فوجدت يد توضع امام عينها تحجب عنها الضوء رفعت عينها للمكان حولها فوجدت انها ما زالت فى غرفتها القديمه تعجبت اخفضت نظرها للواقف بجوارها فوجدته زوجها ادم حاولت الحركه ولكن شعرت بالم شديد برأسها فوضعت يدها عليه فتألمت اكتر ولكنها لاحظت التفافه بشاش حاولت الجلوس فاقترب ادم منها وقام بظبط الوسادات خلفها فأراحت رأسها عليه وعندها ادركت انها بلا حجابها كما انها ترتدى بيجامه بيتيه فقط .


نظرت لادم بتعجب : احنا ايه جبنا هنا !! وانت بتعمل ايه هنا !!!

ادم بهدوء : عارفه انا مراتى محتاجه كسر رقبتها علشان مبتسمعش الكلام ثم اقترب منها وهمس : اقترحى عليا اعاقبها ازاى ؟؟؟
نظرت يارا اليه بتعجب اكبر ثم ما لبثت ان تذكرت ما حدث معها فقامت بضم ركبتيها لصدرها ودفنت وجهها بينهم تلقائيا وبدأت الدموع تنساب من عينها ببطء .
عندما رآها ادم هكذا تألم قلبه كثيرا وتوعد باللعنه لهؤلاء الذين تجرأوا على زوجته شعر بغضبه يتصاعد فجلس بجوارها على الفراش ووضع يده على يدها وتحدث بهدوء : اهدى خلاص انا هنا . قوليلى شفتي حد منهم !! حد قربلك !! حد لمسك !! ؟

وصمت ينتظر ردها اما هى فى تلك اللحظه كانت تتذكر كل حركه كل لمسه كل كلمه تذكرت عندما مرر يده على وجهها فقامت برفع يدها ومسحت وجهها بعنف وقامت بالمسح على رقبتها وجسدها كله .

تعجب ادم من تصرفها : فى ايه انتى كويسه .
نهضت يارا مسرعه ولكن بمجرد ان وقفت شعرت بدوار شديد وصداع يكاد يفجر رأسها من الالم فمال جسدها وسقطت ولكن امسكها ادم جيدا قائلا بحزم : تعرفى تهدى انتى لسه مفقتيش كويس .

يارا بضعف وهى تحاول التوازن : لازم لازم اغسل جسمى لازم مش مستحمله افضل كده مش مستحمله سيبنى .

صر ادم اسنانه بغضب فلقد فهم جيدا سبب كلامها عرف انهم اقتربوا منها لمسوها احمرت عيناه بشده وشعر ببراكين الغضب تتفجر داخله ....
فأمسكها بهدوء وسار بها فى اتجاه حمام الغرفه ودلفوا وقام بفتح ماء الصنبور واجلسها بالبانيو وقال : اعملى اللى انتى عايزاه وانتى قاعده كده متقوميش علشان هتدوخى .

اومأت يارا بهدوء فخرج ادم واغلق الباب خلفه

جلس بالخارج يفكر فيمن يشك فأعداؤه كثر لقد كان نجاحه سبب لتكوين اعداء كثر ولكن لما يهاجم احد زوجته لما ليس هو مباشره بالتأكيد احد يعلم جيدا ان يارا اغلى عنده من حياته احد يعلم جيدا اهميتها بالنسبه له ايمكن ان يكون ...
قطع افكاره صوت فتح الباب وجد يارا تخرج كما كانت فيبدو انها اغتسلت بدون نزع ملابسها فأمسك يدها واجلسها على الفراش والتف ناحيه الباب ولكنه توقف فور سماعه لصوتها الضعيف : انت رايح فين .
التف اليها : هنادى والدتك او اختك تساعدك تغيرى علشان متبرديش .
يارا : ملوش لزوم لو سم...

قاطعها ادم بنبره خبيثه : عندك حق ملوش لزوم جوزك جنبك ويقدر يساعدك اعتقد انه انسب شخص للمهمه دى .

نظرت يارا اليه وادركت ما قالت فأحمرت وجنتها خجلا وازداد دوران رأسها فوضعت يدها عليه
فضحك ادم بخفه : خلاص اهدى اهدى عايزانى اجيبلك ايه .
يارا بتوتر : ولا حاجه لو سمحت اخرج .
ادم بابتسامه : وان مخرجتش.

يارا بصوت هادئ ولكنه به بعض الحزم : لو سمحت يا بشمهندس كده مينفعش متنساش اننا عن قريب هنبقى مطلقين .

انقبض فك ادم وصر اسنانه بقوه وشعر انه على وشك صفعها واخبارها ان تنسى هذا تماما .
ولكنه عوضا عن ذلك تحدث بنبره بارده : حلمك خيالى يا صغيرتى .
رغم ان يارا استغربت لقبه " صغيرتى" الا انها تجاهلت الامر : الاحلام خلقت علشان تتحقق حتى لو خياليه وانا هسعى لتحقيق حلمى .
ادم بنبره هادئه ولكن ظهر بها بعض الالم : وحلمك اللى نفسك تحققيه هو طلاقك منى !!

شعرت يارا بغصه مؤلمه فى قلبها وارادت ان تصرخ به لا ليس حلمى هو طلاقى منك ولكن حلمى هو العيش معك فى ظل حبك الاحساس بنبضات قلبك واللجوء لحضنك دائما ان اكون زوجتك قولا وفعلا ان اكون حبيبتك ان اكون ام لاولادك ان يجلس احفادنا لنحكى لهم قصتنا ويكونوا فخورين بنا حلمى هو ان احبك وان تحبنى وان اكتفى بك وتكتفى بى حلمى ان اكون امرأتك الان وللابد .

ولكن عوضا عن ذلك قالت : لو سمحت اخرج انا بردت .
نظر اليها ادم نظره طويله يحكى بها الكثيرثم تركها وغادر الغرفه .

صوت صفعه مدويه على وجه احد الملثمين صدع فى المكان

صوت نحن نعرفه جيدا
م2 : بتأذيها ليه !! بتجرحها بالسكين ليه !! بتلمسها ليه !! انا قولت خوفوها هددوها لكن تلمسوها دا انا مأمرتش بيه.
الملثم الاخر : يا ريس البت كانت هتهرب فأضطرنا نمسكها .
ولم يجد رد سوى صفعه مماثله
م2 : ممكن تقف ادمها تقطع طريقها لكن من غيرما تلمسها وبعدين بترفع السكينه فى وشها ليه يا حيوان منك ليه .
احد الملثمين : يا باشا اص...

م2 : اخرس ثم اتجه للبار خلفه وامسك كأسا بيده وتحدث بشرود : دا انا اللى من اول ما عينى وقعت عليها فى فرحها وانا هموت والمسها هموت واخدها فى حضنى نفسى احس بنفسها احس بجسمها احس بنعومتها وتيجى انت وهو يا حيوان وتعملوا كده .

ثم اتجه الى احد الملثمين وامسكه من قميصه : كانت ناعمه كانت حته اصليه جامده ........ صح .
تحدث الملثم بتقزز : اوى اوى يا باشا لولا ان حضرتك امرتنا منلعبش معاها مكنتش هرحمها .

اخرج م2 مسدسه وقام باطلاق النار عليه فسقط الملثم امامه جثه هامده ثم رفع نظره لجميع رجالته الحاضرين وتحدث بنبره محذره : اى واحد هكلفه بمهمه تخصها وهيقرب منها شبر واحد هيكون مصيره زى الكلب اللى قدامى ده مفهوم يا شويه كلاب .

رد الجميع : مفهوم يا باشا .
شرد م2 وتحدث بغل : دايما واقع واقف يابن رأفت الشافعى عرفت تفوز بيها قبلى بس حتى لو بعدك انا مش هسيبها ابدا على الاقل هتبقى اسهل واوفر واسرع واكيد هتبقى ليا يعنى هتبقى ليا وهحرمك منها ومن حياتك كلها .

دلف ادم ومعه عائله يارا فلم يجدها بالفراش فادار بصره فى الغرفه فوجدها تصلى فى ركن الغرفه واستمع لصوت شهقاتها وبكائها وهى تناجى ربها وتدعوه جلس على الفراش ينظر اليها بحب وحنان حتى انهت صلاتها فقامت ومسحت دموعها وعندما رأت ساره امامها وقفت مسرعه فشعرت بالدوار مجددا فاسندت على الحائط بجانبها فاقتربت ساره منها واحتضنتها بقوه والقت يارا بنفسها بين احضان اختها وشعور واحد يخاجلها الان وهو انها الوحيده التى لم تجرحها انها الوحيده التى لم تشارك فى اى لعبه بكت يارا فى احضانها بشده ادت لبكاء ساره معها ظلوا هكذا بعض الوقت حتى هدأوا قليلا فأجلستها ساره على الفراش

ساره :وحشانى يا مجنونه عامله ايه طمنينى عليكى .

يارا : وانتى كمان وحشتينى اوى انا كويسه اه اتخرشمت شويه بس جات سليمه الحمد لله .

ضحكت ساره : وحشتنى لماضتك يا لورا وربنا .
يارا : ياااااااه انتى لسه فاكره لورا كنتوا بتدوشونى بيه .
ساره بضحكه : يااااااااااااه والله واحشنى الواد ده .
يارا : هيبييييييييييح بقى ووحشنى جدا انا كمان هربتوا انتو الاتنين منى وسبتونى هنا لوحدى .
ساره : مع .....

قاطعها ادم وهو يقترب من يارا : هو مين ده اللى وحشك .

التفتت يارا اليه بينما ابتسمت ساره وهمت ساره بالتحدث : دا يبقى ح ...
قاطعتها يارا : يبقى صديق طفولتى واعز انسان على قلبى من وانا صغيره .
شعر ادم بشياطين تتراقص امامه الان وتخبره ان يقوم بقتلها شعر بالغيره تقتله مجرد التفكير فى انها تحب احد اخر غيره اشعره بالرغبه فى معرفه من هو ليقتله فورا .
حمحت ساره فنظرت اليها يارا : وقالت بهمس فين بوز الاخص اقصد جوزك يوووه اقصد الاستاذ تامر .
ضحكت ساره : لا تامر خلاص بح معدش فيه معدش موجود خلصت منه.
يارا بدهشه : انتى بتتكلمى جد .

ساره : اه والله انا خلاص اطلقت منه وبالثلاثه ومن قبل فرحك كمان يعنى داخله على السنتين .

يارا بدهشه : طب ليه كده انتو كنتو بتح...
قاطعتها ساره بحزن : يارا علشان خاطرى متجبيش سيرته بقى .
يارا : طب حاضر بس انتى عارفه انى فضوليه احكيلى ملخص بلييييز
ابتسمت ساره : يخرب عقلك وحشنى جنانك . بصى يا ستى ا ...
قاطعتها سميه : ثوانى يا ساره ايه يا يارا مش هتسلمى على ماما .

نظرت اليها يارا بحزن شديد وامتلئت عينها بالدموع ولكنها لم تستطع ان تتحكم فى اشتياقها اليهم اكثر من ذلك فقامت وقفت فقامت سميه بفتح ذراعيها فاتجهت يارا اليها مسرعه والقت بنفسها بين ذراعى امها واحتضنتها بقوه وهى تبكى بشده وبكى لبكائها ساره وسميه .

سميه ببكاء : انا اسفه يا بنتى سامحينى انا اسفه .
يارا : خلاص بالله عليكى متقوليش حاجه انتى وحشتينى اوى ومش عايزه غير حضنك اللى حرمت نفسى منه اكتر من سنه متعرفيش انا كنت محتجاه قد ايه انا تعبت من غيركوا اوى تعبت اوى يا ماما اوى .

تعالت شهقاتها وانتفض جسدها بشده ظلت تبكى حتى شعرت بيد احدهم تمسح على ظهرها .

فأخرجت نفسها من حضن والدتها والتفت فوجدت والدها يحدق بها والدموع بعينه .
احمد : طب مش هتسامحى بابا .
مسحت يارا دموعها بظهر يدها الاثنين كطفله صغيره وقالت وهى تبكى : اتحايل عليا شويه .
ابتسم احمد وهربت دمعه من عينه : اللى تعوزيه هعملهولك .
يارا وازداد بكائها : انا عا ...

قاطعها احمد بجذبها لاحضانه فبكت يارا بقوه شديده وظلت تنتحب وبكى معها احمد : سامحينى يا بنتى انا اسف انا والله ما عندى اغلى منك سامحينى .

يارا ببكاء : بس بقى يا بابا علشان خاطرى انا متقولش كده انا كمان اسفه انى بعدت عنكم كل ده بس صدقنى كنت بتعذب والله من غيركم انا بحبكم اوى متبعدونيش عنكو تانى وحشتنى اوى ووحشنى حضنك اوى اختنق صوتها بشده وتحدثت بتقطع : انا ... كنت بفضل ..... افكر فيكم ... وافتكر.. ايامنا سوا . تعبت اوى فى بعدكم ونفسى ارتاح نفسى يا بابا .
اشتد احمد على احتضانها : ياااااااااااه يا يارا وحشتنى كلمه بابا اوى ربنا يريح قلبك زى ما ريحتى قلبى يا بنتى .
ظلت يارا فى حضن والدها فتره ليست بقصيره .

اما ادم فابتسم رغم بكائها الذى يحرقه ابتسم لانه يعلم انها فرحه الان يعلم ان رجوعها وسط اهلها سيحسن نفسيتها كثيرا فشعر بسعاده لاجلها .

تركها احمد وقام بمسح دموعها وطبع قبله خفيفه على جبينها وقال : كفايه بقى ويالا علشان ترتاحى وتحكيلنا ايه حصل معاكى .
اجلسها احمد على الفراش وجلس امامها هو وسميه وجلست ساره بجوارها وادم امامها على الجانب الاخر من الفراش .
ادم بهدوء : ممكن تحكيلنا ايه اللى حصل معاكى .

يارا بخجل : اولا انا حابه اعتذر لانى مسمعتش كلامك بس انت كنت عارف كويس اوى انك لما هتتحدانى هعاند قصادك .

ادم بحده : المفروض انى جوزك يا دكتوره والمفروض انك تسمعى الكلام حتى لومش مقتنعه بيه .
يارا بحده مماثله : والله يا بشمهندس اعتقد اننا متفقين على الطلاق وبعدين مش لازم اسمع كلامك ولا حاجه ولا علشان حضرتك ادم الشافعى اللى كلمته ماشيه على الكل .

ادم بحده زياده : كويس انك عارفه ان كلامى لازم يتسمع لكن انتى بدماغك اللى عايزه الكسر خرجتى نص الليل بدون ما تسمعى لحد وادى النتيجه مرميه فى الشارع ومضروبه بالسكينه والله اعلم كان ممكن ايه يحصل يبقى غلطانه ولا مش غلطانه .

يارا : انا عارفه انى غلطانه بس ده ميمنعش انك انت كمان غلطان لانك عارف كويس انى مبحبش حد يدينى تعليمات ومع ذلك عملت كده .
: بس ... صرخت بها ساره فنظر ادم ويارا اليها فأخفضت يارا بصرها ام ادم فارتدى قناع البروده الخاص به ونظر الى الفراغ بلامبالاه .
احمد : واضح ان النقاش بينكم مستحيل بس المفروض تحترموا وجودى على الاقل .
يارا بخجل : يا بابا انا م ....

قاطعها احمد : بس خلاص احكيلى اللى حصل .

اغمضت يارا عينها وحكت لهم كل ما حدث ما عدا ما طلبوا منها
فعقد ادم حاجبيه بغضب ولكن تحدث بهدوء : يعنى طلعوا عليكى كده واتكلموا عن قتلك بدون سبب مطلبوش منك حاجه وبعدين شرحوا ايديكى ليه كده واشمعنا ايدك دى ليه مش التانيه .
يارا بتوتر : ااا لا هما ك كا كانوا عا عايزين اااا عا عايزين اااااه كانو عايزين يسرقونى وانا مكنش معايا غير الدبله فى ايدى فكانوا عايزين ياخدوها وانا مرضتش فعورونى ااااه علشان كده ااااه كده بس .

نظر اليها ادم بنظره عرفت يارا من خلالها انه لم يصدق كلامها

احمد : طب يابنتى فى داهيه الدبله ما جوزك جنبك تروح الدبله ويجى غيرها المهم انتى .
يارا بخجل : ااا الموضوع مش كده يعنى اقصد انه مش علشان كده يعنى ا..
قاطعها احمد ضاحكا : خلاص خلاص قلبتى مزرعه طماطم عالطول كده على العموم الحمد لله انك بخير هنسيبك ترتاحى بقى ونقوم احنا .
نهض احمد وسميه وساره وظل ادم كما هو لا يفعل شئ سوا التطلع اليها بابتسامه جانبيه .
امسكت يارا يد ساره : انتى مش هتحكيلى اللى حصل .
ساره : هحكيلك كل حاجه بكره يالا نامى بقى دلوقتى .

يارا : طب فين ولادك عايزه اشوفهم واشوف بنتك الصغيره انا مشفتهاش خالص .

ساره : الولاد نايمين يالا نامى انتى كمان و بكره تزهقى منهم .
يارا : طب تصبحى على جنه .
ساره : وانتى من اهلها يا حبيبتى وطبعت قبله على جبينها وغادرت .

التفتت يارا لادم وظلت تنظر اليه ثوانى

وعندما لم يتحدث قالت : ايه !!!!
قال بهدوء : ايه !!!
يارا : ايه مش هتتطلع انت كمان .
ادم ببرود وهو يرفع قدم على قدم : لا مليش مزاج ليا نفس انام جنب مراتى النهارده .

خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وفتحت فمها لتتحدث ولكنها عجزت عن الكلام عندما اقترب ادم منها بحركه واحده فأصبح جسدها محتجز بين الفراش وجسد زوجها فرمشت عده مرات وازداد احمرار وجهها وانقطعت انفاسها عندما شعرت بأنفاسه عندما تحدث بهمس وهو ينظر لعينها مباشره : حضنتى باباكى ومامتك طب بالنسبه ليا مفيش حضن .


تلعثمت يارا وهربت الدماء من وجهها ولم تدرى بما تجيب او كيف تجيب اساسا فلقد فقد عقلها القدره على التفكير وفقد لسانها القدره على النطق هربت يارا بنظرها منه وعضت شفتها السفلى لعلها تهدأ ثم استدارت له مجددا وتفاجأت بنظرته الداكنه تجاه شفتيها فأدركت انها قامت بحركه خاطئه فى الوقت الخاطئ .

فحاولت تدارك الامر : لا مفيش لاننا هنطلق .

تجاهل ادم كلامها ومازال نظره مثبت على شفتيها وقال بهمس مغرى : طب ليه مردتيش تقلعى دبلتى من ايديك .

حسنا بالحقيقه لم تجد يارا ما تقوله لقد حاصرها من جميع الجهات وهى حقا لا تستطيع التفكير بقربه هكذا برائحته التى تتغلغل الى اعماقها بصوته الرجولى ذو بحه مغريه ونبرته الهادئه التى تثير العواصف بداخلها .
ولكن توقفت كل حواسها عن العمل عندما اقترب منها اكثر واكثر
وبغير ترتيب مسبق ولاكون اكثر دقه بغيرحساب نتيجه الخطوه القادمه قامت برفع يدها ووضعتها على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته اثر لمستها وقالت بهمس: ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع عشر

التفتت يارا لادم وظلت تنظر اليه ثوانى

وعندما لم يتحدث قالت : ايه !!!!
قال بهدوء : ايه !!!
يارا : ايه مش هتتطلع انت كمان .
ادم ببرود وهو يرفع قدم على قدم : لا مليش مزاج ليا نفس انام جنب مراتى النهارده .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وفتحت فمها لتتحدث ولكنها عجزت عن الكلام عندما اقترب ادم منها بحركه واحده فأصبح جسدها محتجز بين الفراش وجسد زوجها فرمشت عده مرات وازداد احمرار وجهها وانقطعت انفاسها عندما شعرت بأنفاسه عندما تحدث بهمس وهو ينظر لعينها مباشره : حضنتى باباكى ومامتك طب بالنسبه ليا مفيش حضن .

تلعثمت يارا وهربت الدماء من وجهها ولم تدرى بما تجيب او كيف تجيب اساسا فلقد فقد عقلها القدره على التفكير وفقد لسانها القدره على النطق هربت يارا بنظرها منه وعضت شفتها السفلى لعلها تهدأ ثم استدارت له مجددا وتفاجأت بنظرته الداكنه تجاه شفتيها فأدركت انها قامت بحركه خاطئه فى الوقت الخاطئ .

فحاولت تدارك الامر : لا مفيش لاننا هنطلق .

تجاهل ادم كلامها ومازال نظره مثبت على شفتيها وقال بهمس مغرى : طب ليه مردتيش تقلعى دبلتى من ايديك .

حسنا بالحقيقه لم تجد يارا ما تقوله لقد حاصرها من جميع الجهات وهى حقا لا تستطيع التفكير بقربه هكذا برائحته التى تتغلغل الى اعماقها بصوته الرجولى ذو بحه مغريه ونبرته الهادئه التى تثير العواصف بداخلها .

ولكن توقفت كل حواسها عن العمل عندما اقترب منها اكثر واكثر

وبغير ترتيب مسبق ولاكون اكثر دقه بغيرحساب نتيجه الخطوه القادمه قامت برفع يدها ووضعتها على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته اثر لمستها وقالت بهمس : محدش له حق يقلعنى دبلتك غيرى زى ما محدش لبسهالى غيرى .

رفع ادم نظره اليها وتشابكت العينان فى اتصال بصرى يحمل الكثير من المشاعر الغضب والالم والندم والشوق والحنين واخيرا يغلفها الحب .

قاطعت يارا الصمت : وبعدين نفسى انا اقلعها واديهالك علشان اخلص من الحبل اللى رابطنى ده بقى ... ولا انت ايه رأيك .
نظره واحده غلفت عين ادم نظره حزن ودهشه ولكن لم يبتعد عنها ايضا حقا كان يرغب بذلك ولكن قربها كان كخمر يسكره يجعله عاجز عن التصرف ولكنه لم يكن عاجز عن التفكير كيف يرد عليها.

كانت يارا ترتدى اسدالها فرفع ادم يده ومررها على وجنتها بهدوء ثم امسك طرف حجابها وازاحه ببطء فأغمضت يارا عينها ..

احست بيده تمسك خصله من شعرها يلعب بها بهدوء ثم امال رأسه بجوار اذنها وهمس : الحاجات القديمه بتبقى بالنسبالى بلا قيمه .
ثم استنشق رائحتها بقوه ثم رفع رأسه اليها مجددا ونظر لعينها فرأى نفس النظره الحزينه التى تكونت فى عينه مسبقا اثر كلامها فابتسم ابتسامه جانبيه وقام بطبع قبله طويله على جبينها وتركها وغادر الغرفه دون كلمه اضافيه .

نظرت يارا للباب المغلق ثوانى غير مستوعبه تغيراته المفاجأه واصبحت متيقنه تماما ان زوجها يعانى من انفصام شخصيه ومن الواضح لها انه لن يستسلم ابدا او يخضع لها ويتنازل بل سيحارب وسيعيدها اليه ولكن بشخصيته بشخصيه ادم رأفت الشافعى بأسلوبه البارد الذى يشعل غضبها بردود افعاله الغير متوقعه فابتسمت بمكر : حسنا يا زوجى العزيز خلينا نشوف مين اكتر جرأه واراده ومين اللى هيستسلم الاول .


فى صباح اليوم التالى

استيقظت يارا على ضربات خفيفه على وجهها بيد صغيره فتحت عينها ببطء فوجدت امامها فتاه صغيره شديده الجمال شعرها طويل حريرى باللون البندقى القاتم عيناها بلون العسل الصافى ورموشها كثيفه رائعه بشرتها بيضاء ملامحها صغيره جميله ومميزه بها جذابيه خاصه .
تحدثت بصوتها الهادئ : صباح الخيل .
يارا باستغراب : خيل !!!!! انتى مين !! يخربيت حلاوتك !!!!
الفتاه : انا مقولتش خيل انا قولت خيل
يارا : ايه ده هو فيه فرق .

الفتاه : انتى لخمه على فكله .

يارا بدهشه : لخمه وفكله !!!! انتى مين بس فهمينى !!!!
قاطع يارا صوت ساره : ايه يا بطه صحيتى خالتو كده .
يارا : بطه وخيل هو فى ايه بالظبط .
ساره بضحكه : دا فاطمه بنتى يا يارا .
يارا بدهشه : قول والله
ساره : اه والله فاطمه عندها 6 سنين .

شهقت يارا وحدقت بها ثم جذبتها سريعا وحضنتها بقوه : ياااااااااه بنت اختى واول مره اشوفها ياااه البنت زى القمر يا ساره قمر ما شاء الله عليها .

ثم ابعدتها عن حضنها : ازيك يا فاطمه عامله ايه .
فاطمه : انا الحمد لله بس انتى لخمه .
ضحكت ساره واستغربت يارا : هى ليه بتشتمنى وبعدين عرفت لخمه دى منين.

ضحكت ساره : لا هى مش قصدها لخمه اللى فى دماغك هى قصدها رخمه اصل بطه عندها لدغه فى الراء .

رفعت يارا حاجبيها : ااااااااااه اتاريها بتقول صباح الخيل .
ثم ضحكت : خلاص يا طمطم انا اسفه نبدأ تانى .
نظرت اليها فاطمه ثم قالت : ماشى صباح الخيل .
يارا : صباح الورد والفل والياسمين .
ضحكت فاطمه : انتى كده حلوه اوى . انتى اسمك ايه !!!
يارا : انا اسمى يارا .
فاطمه : يالا اسمك غليب .

" طبعا فى كلام فاطمه هنركز اننا نشيل اللام ونحط راء لو الكلمه مش مفهومه اتفقنا"

ضحكت يارا : ايوه انتى هتنادينى ايه بقى .
وضعت فاطمه يدها اسفل ذقنها تفكر : هناديكى ايه هناديكى ايه اااااااااه هناديكى لى لى
عقدت يارا حاجبيها فضحكت ساره : قصدها ريري متركزيش جت معاكى لى لى معلش بقى .
ضحكت يارا : تمام اتفقنا انا لى لى وانتى طمطم .
تذمرت فاطمه : لا انتى لى لى وانا طمطم .

ضحكت ساره : متكلميش انتى زيها خالص يا يارا .

ضحكت يارا : حاضر حاضر هتعود بس ادونى وقتى وبعدين ف ......
قاطع كلامها دخول فتى طويل وايضا يحمل من الوسامه والجاذبيه الكثير كان عينه ايضا بلون العسل ولكن اقتم من عين طمطم قليلا وشعره ايضا باللون البندقى الداكن وخصلاته الحريريه مصففه بشكل رائع يرتدى بنطال جينز اسود وتيشرت باللون الرمادى ملامحه جاده جدا .
الشاب : ماما فاطمه في ....

قطع كلامه عندما رأى فاطمه جالسه بأحضان يارا .

نظر ليارا ثم تجاهلها ولم يحدثها ثم نظر لفاطمه : تعالى معايا عايزك .
فاطمه : لوح يا كلم دلوقتى .
كرم بجديه : فاطمه قدامى عايزك .
فاطمه امسكت ملابس يارا بقوه : يا كلم عايزه اتعلف على يالا .
تنهد كرم : ماشى يا فاطمه لما تخلصى تعاليلى ولو نسيتى هنتحاسب .
فاطمه : هييييه ماشى يا كلم .
التف كرم ليغادر فوضعت ساره يدها على كتفه فالتفت اليها فقالت : ايه يا كرم من هتتعرف على خالتو .
كرم : ماما لو سمحتى انا جيت بيت معرفش فيه حد سبينى اخد على الجو والناس هنا براحتى .
ساره : طيب يا حبيبى على الاقل سلم عليها .
نظر اليها كرم بطرف عينه ثم قال : عن اذنكو يا ماما .

وقفت يارا سريعا ووضعت طمطم على السرير ووقفت امامه : انا مش مصدقه نفسى انت كرم يا سبحان الله انت كرمله .

كرم بضيق وبنبره حاده : ايه كرمله دى وبعدين اسمى كرم وعدينى لو سمحتى.
يارا بدهشه : انت عندك كام سنه يا بنى !! انا اخر مره شوفتك كان عندك سنه واحده وكنت بتحب جدا انى اناديك باسم كرمله هو انت مش فاكرنى خالص .
صمت كرم ثم قال : اولا انا عارفك شكلا لان ماما كانت بتفرجنى على صوركوا بس صورك وقتها كنتى فى سنى دلوقتى وبعدين انا عندى 12 سنه مش سنه واحده علشان تنادينى كرمله فاهمانى طبعا .
ودفعها من يدها بهدوء وخرج من الغرفه.

وفى هذه اللحظه تذكرت يارا ادم واسلوبه الجاف معها وكلمه فاهمه اللى بقت بتسمعها كتير يا ترى هى فهمها صعب كده علشان كله يقولها كده .

التفت يارا لساره بدهشه : مين ده !!! دا طفل عندو 12 سنه مش معقول !!! بغض النظر عن انه تقريبا طولى وماشاء الله عليه يبان عنده 20 سنه الا انه ازاى بالشخصيه دى .
تنهدت ساره بحزن : كرم مكنش كده بس من اللى شافه واللى باباه عمله بقت شخصيته صعبه جدا .
نظرت يارا لطمطم : طمطم حبيبتى روحى شوفى كرم عايز ايه يالا بسرعه . اومأت طمطم وخرجت جلست ساره ويارا على الفراش
يارا : احكيلى كل حاجه حصلت معاكى من ساعه ما سافرتى .

بدأت ساره تحكى كل شئ منذ سفرها مع تامر وانهم كانوا متفقين سويا وعلى اكمل وجه فى اول خمس سنوات ثم تغير معها كثيرا ومع اولاده ايضا وكانت معاملته لهم سيئه جدا واخبرتها عن ضربه لها وخيانته لها وتجاهله لاولاده

وكلما دخلت بالتفاصيل اكثر ازداد بكائها حتى اجهشت بالبكاء ولم تستطع ان تكمل هدأتها يارا واحتضنتها حتى هدأت ساره قليلا فأكملت : لما لقيت ان ولادى اللى استحملت تامر علشانهم بيتأذوا اكتر منى كانوا كل مره يقفوا يتفرجوا على باباهم وهو بيضربنى فقررت انى مش هعمل فيهم كده وهبعد عنه نهائى طلبت منه الطلاق وطبعا كنت كل مره افتح الموضوع ده كنت بموت من الضرب لحد ما فى يوم لقيت كرم بيضرب فاطمه رحت زعقتله وقلتله ازاى تعمل كده ازاى تمد ايدك على اختك ولا انت علشان ولد وهى بنت المفروض ما تضربش البنات ... رد عليا رد قاتلنى قالى لما هو غلط ليه بابا بيضربك ومحدش بيحوش عنك .

قولتله بابا غلط وعلشان كده هنبعد عنه انت عايز فاطمه تبعد عنك قالى لا قولتله يبقى متضربهاش تانى وخد بالك منها وعاملها كويس ووعدنى انه هيعمل كده . وقتها انا قررت ان بأى شكل هطلق منه وملقتش قدامى غير كريم كنت بشتغل فى الشركه بتاعته انا وتامر قبل ما طبعا تامر يمنعنى من الشغل انا كنت عارفه ومتأكده ان كريم بيحبنى وهيعمل كل اللى اطلبه منه وفعلا روحتله وطلبت منه يساعدنى اطلق وبحكم انه صاحب الشركه اللى بيشتغل فيها تامر قولتله انه يهدد تامر انه لو مطلقنيش هيرفده من الشغل ويسحب منه بيته اللى كان تبع الشركه وكمان هيسحب منه العربيه اللى هى عربيه الشغل وطبعا كنت عارفه ان تامر كل همه الفلوس علشان كده عرفت انه هيوافق وفعلا باعنى بدون تردد وطلقنى وبالثلاثه وكمان كتب تنازل عن الاولاد وانه مش عايز يشوفهم تانى طبعا حسيت قد ايه كنت رخيصه بالنسباله وكانت حالتى النفسيه وحشه جدا وكمان كرم اتأثر جامد وبقى زى ما انتى شايفاه كده خايف يتعامل مع حد او يتعلق بحد يقوم يستغنى عنه تانى بعدها عرض عليا كريم الجواز بس انا رفضت طلب منى منزلش مصر وانا منهاره كده وطلب منى ءأسس نفسى وانمى كيانى هناك واعتمد على نفسى وبعدين اختار وفعلا اقتنعت بكلامه وكمان كانت دراسه كرم بدأت فاستنيت السنه دى هناك واشتغلت وكونت قرشين حلوين وبعدين قررت انزل وقلت يمكن كرم وسط اهلى هنا ولما يتعرف على ناس جديده يرجع تانى او تتغير قسوته وادى كل اللى حصل فى حياتى .


احتضنتها يارا بقوه : حبيبتى كل امر الانسان خير الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول " عجبت لشأن المسلم كل امره خيرا ان اصابه سراء فشكر فكان خيرا له وان اصابه ضراء فصبر فكان خيرا له " اصبرى واحتسبى وباذن الله ربنا كاتبلك حاجه احسن وكفايه انك معاكى بنوته زى القمر زى فاطمه ولد زى كرم هياخد باله منك ومتقلقيش خالته يارا اللى هتجيب قراره هيبقى باذن الله كويس وزى الفل متقلقيش عليه وبعدين لو متغيرش دلوقتى لما يكبر ويحب هيقع على جدور رقبته .

ضحكت ساره بين دموعها : يارب يا يارا يارب احكيلى انتى بقى ايه حصل معاكى انا سمعت بعض حاجات كده من ماما بس انا عايزه اعرف بالتفصيل .
تنهدت يارا واطلقت نفس عميق وحكت لساره كل شئ وانهت كلامها : بس وبعدت السنه دى وادينى رجعت وصالحت بابا وماما بس لسه بقى زوجى العزيز شكلنا هنطلع عين بعض شويه .

ضحكت ساره : يعنى ناويه تسامحيه

يارا : بحاول بس هطلع روحه الاول .
ضحكت ساره : ربنا يهديكوا بس جوزك مز لولا انى اكبر منه كنت سرقته منك عالطول .
وكزتها يارا فى كتفها : اتلمى يا بت بقى عيب كده .
وضحكوا سويا
اجتمع الاختان بعد طول غياب ماذا سيحدث لكل منهما فى حياتها هل ستكون العوده بدايه حياه جديده ام ماذا ..

* مر يومين اخرين لم ترى يارا بهم ادم ولم يهاتفها او يذهب لزيارتها ابدا لدرجه انها اقنعت انه استسلم ولن يحارب من اجلها .

* تحدثت مريم مع يارا واخبرتها يارا انها عادت وسط اهلها كثيرا فحزنت مريم لفراقها واخبرتها انها ستسافر لاخيها القاهره لانها لن تستطيع العيش بالمنزل بدون يارا مجددا وبالفعل سافرت مريم.
* تعلقت طمطم بيارا كثيرا واصبحوا اصدقاء وتقربوا لبعض بشكل كبير .

* لم يتعامل كرم معهم جميها الا فى حدود والكل لاحظ ذلك ولم يضغطوا عليه وتركوه يعتاد على حياته الجديده كيفما يشاء .

* عادت يارا لروحها الطفوليه وسط اهلها وعاشت فى حنان افتقدته ولكن امر واحد كان يحزنها وهو تجاهل ادم لها .
* ساره بدأت تعتاد على منزلها مجددا فقد غابت عنه 11 عاما وبدأت تبحث عن عمل حتى حصلت عليه ولكن للاسف كان عملها بفرع اخر للشركه لان فرع الاسكندريه تم تصفيته ونقل مؤخرا للقاهره فإن كانت ترغب بالعمل فلتسافر للقاهره ولكنها كانت محتاره تماما اتوافق ام لا .....

* اكمل احمد 25 عاما بالشركه وكان هناك حفل تكريم للموظفين القدامى وهناك بعض منهم تم نقلهم لافرع جديده منهم احمد تم نقله لادراه فرع الشركه فى القاهره وتم اعطاؤه منزل كهديه له وتكريما على عمله المتفانى فى الشركه ولكنه لم يعرف ماذا يقرر ايوافق ام لا ...

ماذا سيقرر كل منهم وماذا سيحدث بحياتهم ومن الواضح ان القاهره تنتظر بدايات جديده بها .....

كان العائله مجتمعه والجو يسوده التوتر كانت يارا الوحيده الجالسه بلبس منزلى بينهم جميعهم اتو من الخارج الان عم الصمت قليلا ...

حتى صرخت يارا بهم : يعنى حضرتك يا بابا هتاخد ماما وتسافر وانتى يا ساره هتخدى ولادك وتسافرى وانا رجعت وسطيكم على اقعد هنا لوحدى صح .
احمد : يارا حبيبتى اهدى لا انا وافقت ولا ساره وافقت احنا بنتناقش وبعدين انتى مش ناويه تسافرى مع جوزك ولا ايه سفره بكره وانتى اكيد هتروحى معاه .
يارا بتهكم : جوزى هو فين جوزى ده جوزى اللى بقالى يومين معرفش حاجه عنه اصلا ادم مش فالح غير انه يهرب ويختفى وانا بقى مش كل مره مضطره استحمل واستناه خلاص انتهينا انا هفضل هنا وبالسلامه كلكم .

قامت ساره وجلست بجوارها : ممكن تهدى دا مش اخر شغل ليا وممكن افضل معاكى هنا وادور على شغل تانى ولو بابا مضطر يسافر لان منصبه انتقل هناك يسافر واحنا هنفضل مع بعض هنا اما بقى لو عايزه تسافرى مع جوزك دى فيها كلام تانى .

دق جرس الباب فذهب كرم ليفتح حيث وجدها فرصه للهرب من نقاش خالته المجنونه كما يعتقد .
يارا بصراخ : برضو هتقولى جوزك فين جوزى ده فين مش فاهمه .
: جوزك موجود اهه .

قالها ادم فور دخوله وسماعه لصراخها .

توقفت الدماء فى عروق يارا جراء سماع صوته العميق لا تدرى الانه سمعها ام لانها اشتاقت اليه ام لانها غاضبه منه لتجاهلها كل تلك الفتره لا تدرى ولكن تسارعت دقات قلبها مره واحده وازدادت وتيره تنفسها اغمضت عينها وحاولت تمالك نفسها اخذت نفس عميق ثم فتحت عينها فاصطدمت بوجهه .
حيث اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه غيرها : مكنتش اعرف انى هوحشك كده .
تشنجت اعصاب يارا ولم تعد قادره على فعل اى شئ .
استدار ادم ببطء وملامح بارده وجلس.

تحدث احمد : كويس انك جيت يا بنى انت الوحيد اللى بتقدر على المجنونه دى .

رمقت يارا والدها بنظره قاتله .
بينما ابتسم ادم ابتسامه سخريه: خير يا عمى ايه الموضوع .
حكى احمد لادم موضوع سفره وسفر ساره ورغبه يارا بالبقاء هنا بمفردها .
فرد ادم ببرود : طب وانت شاغل نفسك ليه وافق وكمان مدام ساره توافق لان كده كده مراتى مسافره معايا بكره .
رفعت يارا بصرها اليه وتحدثت بتحدى : مش هيحصل ولو اخر يوم فى عمرى مش هيحصل ومش هسافر .

تجاهلها ادم ونظر لاحمد واكمل بهدوء : لو احتجت اى حاجه فى السفر عرفنى ومتشلش هم يارا خالص .

وقفت يارا وصرخت : انت مبتسمعش انا مش هسافر معاك ابدا ابدا .
وايضا لم يعطيها ادم اى انتباه كأنها لا تتحدث واكمل : اتفقنا يا عمى وكمان فرع الشركه بتاعتكم قريب من التجمع بتاعنا فا ممكن يبقى البيت كمان قريب من البيت بتاعنا وبكده هنبقى كلنا سوا هناك .
يارا وقد نفذ صبرها : انت يا بنى ادم انا بكلمك انا مش هسافر مش هسسسساااااااااافر .
تحدث هذه المره كرم : ايه ايه انتى بتزعقى ليه كده اسكتى شويه .

نظرت اليه يارا بغضب : تعرف تخرس كده انت التانى .

قلب كرم عينه وتمتم : مجنونه .
تحدث احمد : خلاص تمام اقوم انا اكلم الشركه تخلص الورق وابلغهم بموافقتى.
صرخت به يارا : بااااااااباااااااا .
ولكنه تحرك فى اتجاه غرفه المكتب وقال : تعالى يا سميه عايزك .
قامت سميه خلفه وهى تبتسم ابتسامه جانبيه .
نظرت يارا اليهم بذهول والغضب يقتلها.

دلف احمد ودلفت خلفه سميه وبمجرد دخولهم انفجروا ضاحكين حتى قالت سميه : كويس انك طلبت ادم هو فعلا اللى هيعرف يروضها .

ضحك احمد : بنتك مجنونه وادم اللى هيعرف يتعامل معاها ربنا يوفقهم ويقدر يقنعها .
سميه : يعنى خلاص هنسافر ..
احمد : اه باذن الله انا بصراحه مش قلقان عليها معاه .
سميه : ربنا يهدى سرهم ويعقلك يا يارا يا بنتى يارب ويصبرك عليها يا ادم .

نرجع مره تانيه لبركان الغضب بره

يارا بغضب : مبسوط انت دلوقتى بعد ما اقنعتهم صح .
لم يجيبها ادم ولكن التفت لساره : وحضرتك يا مدام ساره قدمتى فى انهى شركه .
ساره : قدمت فى شركه هنا بس قالولى انها بتصفى هنا وهتتنقل تجمع فى القاهره .
ادم : تعرفى التجمع اسمه ايه .
ساره : فينسيا .
ادم : ممتاز حضرتك كده مقدمه فى التجمع بتاعنا هناك .
ساره بدهشه : بتاعكوا ازاى .
ادم : دا تجمع عائله الشافعى هناك يعنى هتبقى بتشتغلى معانا .
ساره : بجد .

ادم بهدوء : اه على العموم ارسلى موافقتك ليهم ولما نسافر هنظبط كل حاجه هناك والمكان اللى ترتاحى فيه اعتبريه بتاعك .

ساره : لا يا بشمهندس انا هتشتغل كأنى واحده غريبه بعيد عن اى علاقه شخصيه .
صرخت يارا مجددا باستغراب : انتى كمان يا ساره هتوافقى .
تجاهلها ادم ولكن اوشكت ساره على الرد على يارا .
عندما تحدث ادم : خلاص اتفقنا يا مدام ساره تقدرى تجهزى نفسك وانا هحاول اخلى السفر لينا كلنا بكره .
فهمت ساره انه لا يرغب فى ان ترد او تتحدث مع يارا فابتسمت بخبث ونهضت وقالت : خلاص اتفقنا يا بشمهندس .. يالا يا فاطمه يالا يا كرم نجهز الشنط .. وامسكت اولادها وذهبت لغرفهم دخل كرم وفاطمه الغرفه ليبدأوا بتجهيز حاجاتهم اما ساره فوقفت تراقبهم كما فعل احمد وسميه .

ظلت يارا واقفه بدون حراك وعينها متسعه وفمها مفتوح من الصدمه ثم التفتت لادم الذى اراح ظهره على الكرسى ووضع ساق فوق الاخرى وظل ينظر امامه بهدوء.

اقتربت منه حتى وقفت امامه : ايه اللى انت عملته ده عجبك كده .
لم يجب ادم عليها بل لم يعطيها اى اهتمام .
بدات يارا تفقد اعصابها : رد عليا انا بكلمك .
ولم يجب ادم مره اخرى .
يارا بعصبيه مريره : انت يا بنى ادم انت يا استاذ رد اتكلم .. ايه دلوقتى سكت .
ولم يجب ادم
صرخت يارا : هو انا بكلم نفسى رد عليا هتجننى حرام عليك .

وقف ادم امامها ووضع يده بجيب بنطاله وتحدث ببرود : جهزى شنطتك وحاجتك علشان السفر بكره الساعه 7 .

وتحرك ليغادر ولكن يارا امسكته من ظهر قميصه فتوقف ثم التفت لتقف امامه
ثم ضربته بقبضه يدها فى صدره : انت ايه كتله برود متحركه مش عامل حساب لحاجه ولا كأنى بكلمك ولا واخد بالك انك بتقرر عنى وبكلمك وانت مبتردش ولا كأنك شايفنى انتى مصنوع من ايه بالظبط فهمنى .

وهمت بضربه مره اخرى فأمسك يدها وجذبها اليه لتصطدم بصدره وتحدث بهدوء وبنبره مغريه وهو ينظر لعينها مباشره : مين قال انى مش شايفك دا انا شايفك وشايفك كويس اوى كمان البرموده اللى انتى لبساها والتيشرت النص كم وشعرك المرفوع رقبتك اللى باينه كلها قدامى اول مره اشوفك من غير شوز فى رجلك عارفه انتى دلوقتى عامله بالظبط شبه فرولايه طازه اوى وبصراحه نفسى اكلها وبعدين شفايفك بتتحرك كتير وانا ماسك نفسى بالعافيه ها واخده بالك انتى . اخذ نفس عميق ثم اضاف : هستناكى بكره الساعه 7 مع اهلك واوعى تتأخرى اصل لو فضلتى هنا لوحدك وانا جيتلك مش ضامن ايه هيحصل وهتبقى انتى اللى عملتى فى نفسك كده وخدى بالك الشيطان شاطر وانا بسمعله جدا فى الحاجات دى سلام يا صغيرتى .


ثم طبع قبله على وجنتها وتركها بهدوء كما كان يحدثها وبمجرد مروره بجوارها عندما قابل ظهره ظهرها ارتسمت ابتسامه خبيثه على شفتيه .

اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لم تدرى انها بملابسها المنزليه امامه الا الان رأها رأها هكذا وضعت يارا يدها على فمها وخجلت بشده ثم تلاشى خجلها وحل محله غيظ شديد من ادم وتعجب من جرأته الوقحه فحدثت نفسها : ياربى شافنى كده انا ازاى مأخدتش بالى بس هو اصلا من ساعه ما جه مبصليش ولا عبرنى خالص طول الوقت يا بيكلم بابا يا بيكلم ساره شافنى ازاى ياااااااربى شافنى كده اوريه انا وشى تانى ازاى ربنا يسامحك يا ادم دايما بتحطنى فى مواقف زى الزفت اووف اووف .

: انتى اتجننتى خلاص بتكلمى نفسك

اتنفضت يارا على صوته الهادئ واستدارت اليه بسرعه واطلقت صرخه صغيره ووضعت يدها على فمها : عاااا
ثم تمالكت نفسها واخذت نفس عميق وقالت باستفزاز : راجع تانى ليه حضرتك .
وبأقل من الثانيه كانت بين يديه داخل احضانه اثر يده التى التفت حول خصرها وقربتها اليه .
شهقت يارا ولا اراديا وضعت يدها على صدره رفعت نظرها اليه سريعا و تحركت بعصبيه وهى تدفعه خصوصا بعد شعورها بيدهه التى بدأت تتحرك على خصرها مسببه شعور بدغدغه وكانت على وشك الضحك لكنها فضلت ارتداء قناع العصبيه ودفعته : ايه اللى انت بتعمله ده سبنى .
ولكن لم يتحرك ادم انش واحد بل ازدادت قبضه يده على خصرها ورفع يده الاخرى وامسك احدى خصلات شعرها وظل يلعب بها وتحدث ببرود : انا قلت قبل كده انى باخذ اللى عايزه من غير ما اطلب حتى واللى عايزه بعمله من غير ما استأذن حد .

تذكرت يارا كلماته يوم قبلها اول قبله لهم داخل المصعد ولكن لم يزيدها ذلك الا رغبه فى احراجه كما يتعمد احراجها فقالت باستفزاز وبنبره هادئه وعلى وجهها ابتسامه بسيطه : راجع دلوقتى ليه ها نسيت تعمل ايه !!!! يا بشمهندس .

نظر ادم اليها قليلا بصمت وهى ايضا لم تزح نظرها عنه كانت عيناها السوداء الامعه تقابل عيناه الزيتونيه الآسره .
ظلا دقائق هكذا لدرجه ان يارا المتها رأسها المرفوعه لتستطيع مقابله عيناه فأخفضت رأسها فوصلها صوته الهادئ : نسيت اخذ مش اعمل .!!!!
رفعت يارا رأسها اليه مجددا وهى تتحدث داخلها : يخربيت طولك يا اخى رأسى اتحولت .
نظرت اليه ثم قالت بمكر فهى تفرح كثيرا عندما تشعر انه ضعيف امامها وتجدها فرصه مناسبه لاحراجه : ونسيت تاخذ ايه بقى .

وصلها اجابته التى عصفت بكيانها : تليفونى .

يارا بصدمه : افندم !!
تركها ادم لامباليا بها واتجه للطاوله واخذ هاتفه من عليها وعاد اليها ثم نظر اليها بخبث وابتسم ابتسامه جانبيه ثم تركها ورحل .
بمجرد غلقه لباب المنزل صرخت يارا بقوه : عاااااااااااا بارد مجنون حيوااان عااااااااااااا .
ثم ذهبت ركضا لغرفتها واغلقت الباب بعنف بينما ثلاثه وجوه خلفها تضحك بسعاده وفى عقلهم جمله واحده : مينفعش يارا المجنونه غير ادم البارد .

فىصباح اليوم التالى

استيقظ ادم على صوت طفل صغير يبكى بجواره نهض ادم بفزع وجد زياد يجلس على الفراش بجواره يبكى وهو يسحب بنطال ادم من اسفل .
جلس ادم وحمل زياد على قدميه فسكت فورا : ايه اللى جابك هنا ياض .
نظر اليه زياد ببراءه ورفع يده لوجه ادم ولكنه لم يصل اليه فرفعه ادم قليلا فأمسك زياد شعر ادم وسحبه بقوه تأوه ادم وانزله سريعا : يخرب عقلك عايز ايه .
زياد : بببا
ادم : ولما انت عايز ابوك جاى هنا ليه . وبعدين هى الساعه كام ؟؟

التفت ادم ليرى الساعه وجد يوسف يقف على باب الغرفه يحاول جاهدا امساك ضحكته وبمجرد ان نظر اليه انفجر يوسف ضاحكا .

نظر اليه ادم بغيظ يخالطها بعض الحده وقال : انت اللى جبته هنا .
يوسف : اكيد مجاش لوحده يعنى . صباح الخير يا عم .
ادم : انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه دلوقتى انت عارف انى مبحبش حد يصحينى .
يوسف : ما انا عارف بس هو زياد اى حد .
ادم : ايه اللى جابك يا يوسف .

يوسف : مش انت قايلى واحنا بنصلى الفجر سوا انك هتصحى الساعه 9 كده وقالتلى اجيلك بدرى قبل السفر علشان عايزنى .. دلوقتى يا سيدى الساعه 12 وانا جيتلك لقيتك نايم الشهاده لله خفت اصحيك قولت لابوك قالى انا مالى فجيتلك زياد بقى .

زفر ادم الهواء من فمه : يا اذكى اخواتك قلتلك بدرى قبل السفر مش الصبح بدرى اخفى من وشى بقى .
حمل يوسف زياد ورحل وهو يضحك على ادم بشده .
نهض ادم ودلف لحمام غرفته اخذ حماما سريعا وخرج ارتدى ملابسه بنطال قطنى خفيف اسود وتيشرت اخضر .
جلس على الفراش وامسك هاتفه وطلب احد الارقام وانتظر الرد .

يارا ما زالت نائمه عاد كرم واحمد من صلاه الظهر وجدوا سميه وساره يقفون امام غرفه يارا بتوتر فجاءوا اليهم .

احمد : فيه ايه واقفين كده ليه .
سميه : يارا لسه نايمه وعايزين نصحيها ...
احمد : ااااااااااه طب ربنا معاكوا .
ساره : ايه يا بابا ده بدل ما تقول هدخل اصحيها .
احمد : لا لا لا انا مش مستغنى عن عمرى اخر مره دخلت اصحيها كانت هتحدفنى بالفازه .
ضحكت ساره وسميه
ساره بضحكه : وانا دخلت اصحيها كانت هتقلعلى شعرى .

قاطع ضحكهم كرم : انتو خايفين منها ليه كده .

ضحكت ساره : ادخل صحيها وانت تعرف .
كرم : بس كده ماشى .
دلف كرم وقالت ساره خلفه : ربنا معاك يا بنى هههههههههه.
دلف كرم وجد يارا تنام على بطنها فارده كلتا يديها بجوارها وقدمها ايضا كل واحده فى جهه وشعرها الطويل منتشر حولها على الفراش ويغطى وجهها كانت محتله السرير بمنظر بشع لم يستطع كرم كتم ضحكته واقترب منها وهز كتفها قليلا فلم تستجب هزه بقوه اكبر همهمت يارا ولم تنهض .
تنهد كرم ورفع شعرها من على وجهها وضرب عليه بخفه وايضا لم تستجب .
زفر كرم واقترب من الفراش وامسك كوب ماء الموضوع علي الكومود. .....

بمجرد ان رأته ساره هتفت بهدوء ولكن بجزع : لا لا متعملش كده .

ولكن كرم لم يعيرها انتباه وامسك الكوب وصب الماء بقوه فوق يارا لدرجه سقوط الكوب على قدمها من يده من قوه الدفعه وعاد للخلف خطوه
صرخت يارا وقامت مسرعه ولكنها مغمضه العينين : بغرق بغرق .
وامسكت الكوب وقامت بحدفه امامها كاد يصيب رأس كرم لولا انحناءه بخفه فوقع على الفراش بجانبها وسرعان ما اطلق صرخه متألمه عندما امسكت يارا شعره بقوه وهى تسبحه بعنف بيدها الاثنتين وهى تردد : ايوا اسحبنى الله يخليك بغرق بغرق ....
وكرم يصرخ بشده حتى دخلت ساره وسميه واحمد وهم يحاولون تمالك انفسهم من الضحك ..

امسكت سميه كرم بينما امسكت ساره يارا وقالت : يارا حبيبتى فتحى عينك يارا .....وصرخت بها : يااااااااارا .

فتحت يارا عينها بصدمه وتركت كرم ونظرت لهم باستغراب ثم نظرت لنفسها وجدت ملابسها وفراشها مغطى بالماء فقالت : ايه اللى حصل ايه المايه دى .
صرخ كرم بها : يا مجنونه ايه اللى انتى عملتيه ده . وامسك شعره بتألم فضحكت ساره وقالت : قولتلك بلاش .
حكت ساره ليارا وهى تضحك ضحكت يارا بشده وقالت ببراءه : والله مكنش قصدى يالا جت فى كرم المرادى .
ضحكت ساره وقالت : يالا قومى جهزى حاجتك علشان السفر .
يارا بغضب : مش هسافر مش هسافر واعلى ما فخيله يركبه .

قاطع كلامهم رنين هاتفها نظرت اليه فوجدته زوجها العزيز فترددت ثم حسمت امرها واجابته .

يارا : السلام عليكم .
ادم : وعليكم السلام . صباح الخير
يارا : صباح النور ... خير عالصبح .
ادم : فى واحده تكلم جوزها بالاسلوب ده .
يارا : اهو ده اللى عندى وان كان عاجب.
ادم : يا ساتر يالا اجهزى ولمى حاجاتك قلت افكرك يمكن نسيتى .
يارا بغيظ : مش هسافر مش هسافر هو عافيه .
ادم ببرود : لا كريستال .

يارا بغيظ : خفه خفه .

ادم بهدوء : اخلصى وبطلى مناهده 6 و 55 دقيقه ان مكنتيش قدامى مش عارف بصراحه ممكن اعمل ايه .
صمتت يارا ثوانى تفكر ثم قالت : مش هاجى واذا كان على ان كله مسافر وانا هبقى لوحدى فا انا مش هقعد فى البيت هروح اقعد مع اروى لانى مكلمتهاش من زمان يالا ومش هسافر يا ادم يعنى مش هسافر .
ضحك ادم بخفه ولكن ظهرت فيها السخريه : طب ايه هتقبليها فى العربيه مثلا اصل يوسف ومراته هيبقوا هنا الساعه 7 برضو .
صدمت يارا وتحدثت بصدمه : هما مسافرين برضو .
ادم ببرود : اه .. اجهزى وبطلى عند .
واغلق الخط زفرت يارا بضيق وقالت بعصبيه : مش هسافر مش هساااااااافر

مر اليوم سريعا ويارا متوتره هى لن تتنازل ابدا ولكن هى تخشى البقاء بمفردها الجميع يرحل ماذا يجب عليها ان تفعل قضت يارا معظم يومها تصلى وتقرأ القرآن وتعبث بالهاتف وتقرأ فى كتبها حتى تشغل نفسها عن التفكير ولكن لم تستطع فحدثت نفسها : انا هحضر شنطتى بس مش هروح فى المعاد ولو جالى وارتجانى اروح معاه هروح وخلاص مش عشانه لا دا علشان ابقى مع اهلى هناك اقنعت يارا نفسها بهذا الكلام وقامت باعداد اغراضها كلها ولملمت اشيائها .


الساعه 6 مساءا كان الكل بمنزل يارا مستعد للرحيل الا يارا بالطبع .

حاول الجميع اثناءها عن قرارها ولكن يارا عنيده وعنادها كعناد البغل لا تخضع لاحد ابدا حتى لو كانت تعلم انه محق وهى مخطئه .
فى حدود 6 والربع غادر الجميع وظلت يارا بمفردها كانت يارا ترتدى بيجامه صيفيه فحدثت نفسها : انا هقوم البس لا ادم يجى ويشوفنى كده تانى وللمره الثانيه اقنعت نفسها بسذاجه وقامت وارتدت ملابسها .

الساعه 6 والنصف

كانت تجلس بتوتر لم يبق احد فماذا ستفعل ان لم يأتى ادم وتركها ورحل _ لا لا لن يتركنى هكذا _ حسنا واذا تركك هتعملى ايه كله مشى بابا وماما وساره وحتى اروى .. هتعملى ايه يا فالحه لو سابك هو كمان . اوووووف بقى اكيد لا ...
الساعه 6 و45 دقيقه
يجلس ادم امام سيارته ينظر فى الساعه كل خمس دقائق خرج اليه يوسف : مستنيها .
تنهد ادم ولم يجب
يوسف : كلمها او روح هاتها متسبهاش كده .
ادم : لا
يوسف : يا بنى بطل عناد انت عارف كويس انها لو مجتش انت مش هتمشى ..

نظر ادم للجهه الاخرى ولم يجب .

فتنهد يوسف ودلف للداخل .
اما ادم فحدث نفسه : متجيش براحتها اول ما تدق سبعه همشى - متأكد انك هتمشى - اه متأكد وجودها وعدمه واحد شويه وهتزهق وهتيجى هى بنفسها ليا -انت ليه بتكابر انت عارف انك بتحبها ومش هتقدر تبعد عنها . اوووووووف بقى .
نظر فى الساعه وجدها 7 الا خمس دقائق ظل يتطلع على الباب منتظر دخولها الان .

الساعه 7 الا خمس دقائق

يارا مازالت جالسه اكيد مش هيسبنى وفجأه رن هاتفها برقم غريب ولكنها لم تنظر للرقم واجابت فورا اعتقادا منها انه ادم وقالت بحده : مش هسافر يعنى مش هسافر
المتحدث : ومين قال انى عايزك تسافرى ..
سمعت صوت غريب عنها فعقدت حاجبيها وانزلت الهاتف ونظرت وجدته رقم غريب .
يارا باستغراب : مين معايا .

المتحدث : اللى هيريحك من ابن الشافعى نهائى .

شهقت يارا ووضعت يدها على فمها : انت مين !! وعايز مننا ايه !!.
المتحدث : عايزك وعايز روح جوزك المصون وكويس انك مرحتيش علشان متشفيهوش وهو بيموت سلام يا قطه .
اغلق الهاتف ونظر للرجل الاخر بجواره تحدث الرجل الاخر : غريبه يا باشا انت متدتناش اوامر بقتله
م2 : انا مش هقتله فعلا .

الرجل : معلش يا باشا اعذرنى بس حضرتك عارف انها كده هتروحله وانت عايز تبعدها عنه وبكده بتقربها منه انا مبقتش فاهم حاجه يا باشا .

ضحك م2 وقال : يا غبى انا كلمتها علشان تروحله فعلا وتسافر معاه لانها من الواضح انها بتحبه ومش هتستغنى عنه بسهوله فغيرت الخطه شويه فبدل ما هبعدها عنه هقربها منى هى لما هتروحله دلوقتى هتيجى القاهره وبكده هتبقى اقرب ليا واقدر وقتها افرقهم براحتى وتبقى بتاعتى .
الرجل : تعجبنى دماغك يا باشا كده حضرتك هتدى اوامر للرجاله فى اسكندريه يجيوا القاهره .
م2 : هيستنوا لغايه ما نتأكد انها راحتله فعلا .
ضحك ضحكه شريره وقال : هتبقى بتاعتى يعنى هتبقى بتاعتى .

بمجرد ان اغلق الرجل الخط فزعت يارا ونظرت للساعه وجدتها 7 بالدقيقه هرعت لحقيبته يدها وحقيبه ملابسها واخذتها وخرجت مسرعه للطريق استقلت تاكسى وابلغته عنوان فيلا ادم وجلست امسكت الهاتف وهى تبكى بشده : يارب احميه .

بحثت عن رقمه وطلبته ولكنه كان غير متاح ظلت تبكى وطلبت رقم والدها فرد احمد عليها : ايوا يا يارا
يارا ببكاء : ايوا يا بابا انتو فين .

احمد : عند رأفت فى الفيلا

يارا بلهفه : كلكو كويسين
احمد : اه ... برضو مش هتيجى يا بنتى وبعدين انتى بتعيطى ولا ايه .
يارا بارتياح : لا يا بابا خلاص انا جايه حالا استنونى .
ضحك احمد : وقال مستنينك يالا تعالى.
اغلق احمد معاها واخبرهم ما حدث
فقال يوسف بضحكه : والله الاتنين دول مجانين . انا هطلع اعرف المجنون اللى واقف بره ده .

كانت يارا على بعد 2 دقيقتين من الفيلا فعندما وصل يوسف للباب كانت يارا تدلف من البوابه الخارجيه فضحك يوسف وعاد للداخل مره اخرى

بمجرد ان رأت يارا ادم شعرت بارتياح شديد واقتربت منه وقالت بتوتر : انت ك كوييس .
بمجرأ ان رآها ادم تهللت اساريره وشعر بقلبه ينبض ويقول له ان يهرع ويضمها اليه بشده ولكنه فضل الهدوء وان يتحداها .
فقال ببرود : متأخره ثلث ساعه .
يارا بغيظ : تصدق انا غلطانه انى جيت .
ادم : خلاص امشى .

يارا بغيظ اشد : انت رخم اوى على فكره وبعدين انا مجتش علشانك انا جيت لسبب معين فى دماغى .

ادم بهدوء : متفرقش المهم انك جيتى وانا كسبت علشان تعرفى انى لما بقول حاجه بتحصل .
يارا بهدوء مماثل وقد عادت اليها روحها التى كادت تفارقها خوفا عليه قالت : مش معنى انك كسبت معركه انك كسبت الحرب لسه كتير كتير يا بشمهندس .
ادم بابتسامه سخريه : هنشوف .

خرج الجميع من الداخل وصعدوا لسيارتهم وامسك ادم يارا بالقوه واركبها معه وسط تذمراتها . ولكن كان الجميع يشعر بالسعاده لان جميعهم مجتمعين الان .

ماذا سيحدث وكيف ستكون حياتهم وماذا سيقابلهم.
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل العشرون

خرج الجميع من الداخل احمد وسميه وساره و خرج خلفهم رأفت اقترب من يارا فنظرت يارا اليه امسك رأفت يدها وتحدث بهدوء ولكن بنبره حزينه مترجيه : ممكن تسامحينى انا والله مك .....

قاطعت يارا كلامه بابتسامه مرحه : عفوا نتعذر لقد قطع الاتصال بس احب اقول لمتصلنا العزيز ياااااااراجل مفيش حاجه تستاهل وبعدين اللى ميجيش بالراحه يجى بالعافيه .

ضحك الجميع عليها وابتسم رأفت ابتسامه واسعه وقال : يبقى هتسامحينى بالراحه !!!

ضحكت يارا وقالت : لا هحضنك بالعافيه ...
وقفزت عليه ولفت يدها حول عنقه فضحك رأفت وبادلها الحضن وقال : ربنا يبارك فيكى يا بنتى .
اما ادم فكان فى البدايه معجبا جدا بها وانها لم تحزن والده وانها ضحكت فلقد اشتاق لصوت ضحكاتها ولكن بمجرد ان احتضنت والده شعر بالدماء تغلى فى عروقه وحدث نفسه : دى ماشيه تحضن فى الكل بقى .

قاطع تفكيره صوت يوسف وهو يقول : طب وبالنسبه للغلبانه اللى ورايا دى مش هتصلحيها .

نظرت يارا ليوسف وابتسمت بهدوء ونظرت خلفه . كانت اروى تختبئ خلفه فأخرجت رأسها قليلا لتظهر عيناها وهى حمراء مليئه بالدموع وتنظر ليارا نظره اسف وترجى .
صرخت يارا وهى تعود للخلف قليلا : عااااااااااااااااااااا ...
فزع الجميع ونظر اليها بدهشه .
احمد : فى ايه يا بنتى .
يارا متصنعه الصدمه : مييييين دى .
اروى بدهشه كبيره : يارا هو ايه اللى مين دى انتى مش عارفانى .

اقتربت يارا منها بهدوء وتصنعت البراءه والغباء : بصى صوتك مش غريب عليا حاسه انى سمعته قبل كده لكن شكلك معرفوش خالص .

اروى بصدمه : طب ازاى .
يارا : ثانيه واحده كده ورفعت يارا يدها ومسحت الدموع من عين اروى وامسكت شفتيها ورفعتها على كلتا الجانبين " بتخليها تبتسم " .
اه كده انا اعرفك دلوقتى واحتضنتها يارا بقوه : وحشتينى يا كلبه البرك .
بادلتها اروى الحضن وهى تبكى وتضحك بنفس الوقت : وانتى وحشتينى يا معفنه الجبنه .
فابتعدت يارا عنها ونظرت حولها بمرح وقالت وهى تصفق : كفايه كده بقى علشان غسيلنا الوسخ بدأ يطلع .
ضحك الجميع بشده : هههههههه.

قال يوسف : هههههه انتى مش ممكنه هههههه رهيبه ههههه طب بالنسبه للعبد لله الغلبان اللى هو انا مش هتسامحينى.

يارا بتصنع الغباء : تبع انهو ملجأ حضرتك .
انفجر الجميع ضاحكا وقال يوسف بين ضحكاته : لا دول لقونى جنب المعبد اليهودى .
يارا بضحكه : انا قلت كده برضو اخرك تخصص متوسلين . هههههههههههههههه
: مش كفايه بقى
كان صوتا صارما يملؤه نبره الغضب التفت الجميع اليه لكن يارا كانت تعلم جيدا من هو فتجاهلته وقالت : اومال فين الاولاد كرم وطمطم وزياد ..... فين زياد عايزه اشوفه .

اروى : سبناهم جوه يعنى على ما نشوفك كده .

يارا : كبر بقى شقى ولا مش شقى بيتكلم ولا لسه .
اروى بضحكه : لا متقلقيش يعجبك اوى بدأ يتكلم مخبط كده ابقى قابلينى لو فهمتى .
ضحكت يارا : ههههههههه دا احنا هنتفق اوى .
ادم بحده : يالا بقى هنتأخر .
دلفت ساره واروى ليحضروا الاولاد كان هناك 3 سيارات صعد بهم الجميع وتقسموا هكذا ..
ركب يوسف سيارته وركب معه رأفت وبالطبع اروى وزياد .

ركب احمد سيارته ومعه سميه وساره واولادها.

ولم يبقى سوى يارا وادم اتجهت يارا لتركب مع والدها فأمسك ادم يدها : رايحه فين .
سحبت يارا يدها منه : هركب مع بابا ..
سحبها ادم باتجاه سيارته وقال : انتى ليكى راجل مش كيس جوافه .

قالت يارا بسخريه : متقلش على نفسك كده دا انت كيس برود شنطه جليد مخزن رخامه سيب ايدى انا هركب مع بابا .

ضغط ادم على يدها ونظر اليها بحده ثم فتح باب سيارته ودفعها بقوه واغلقه بقوه ايضا استغربت يارا سبب غضبه لهذه الدرجه لا تعلم السبب تحديدا فهمت بالنزول ولكنه كان ركب بجوارها واغلق السياره اتوماتيكيا واشار لسياره يوسف امامه بالتحرك كان يوسف بالامام وخلفه ادم وخلفه احمد وتحركوا متجهين للقاهره لحياه جديده لعالم اخر و مواقف و مصاعب وافراح جديده .

داخل سياره ادم

ادم بهدوء وهو ينظر للطريق امامه : بصى احنا دلوقتى هنروح على الفيلا وطبعا هتتعرفى على العيله مش عايز جنس مخلوق يعرف حاجه .... فاهمه .
لم تجب عليه يارا
نظر ادم اليها بطرف عينه : فاهمه يا يارا ..
وايضا لم تجب .
التفت ادم بوجهه كله اليها : انتى مبترديش ليه .
يارا بهدوء : مليش مزاج ارد اصل مش بحب ارد على الكلام اللى مبيعجبنيش .

ادم ببرود بعد ان نظر امامه مجددا : امممممم يعنى كلامى مش عجبك . طب تمام هتصرف انا واخليه يعجبك .

امسك هاتفه وطلب رقم يوسف حتى فتح الخط
يوسف : ها يا ادم خير .
ادم : اسبقنى على الفيلا ووصل بابا وعمو احمد لفيلتهم وانت عارف الفيلا بتاعتك ورا بتاعتى عالطول وانا شويه وهجيلكم .
يوسف : طب ماشى بس خير فى حاجه ..

ادم وهو يرمق يارا بطرف عينه بنظره سخريه : لا لا حاجه هبله كده هحلها واجى .

ابتسم يوسف : تمام ربنا معاك .
اغلق ادم الخط وكانت يارا تحدق به بدهشه وهمت بالتحدث ولكنه عبث بالهاتف وطلب رقم اخر حتى فتح الخط احمد : خير يا بنى
ادم : عمى حضرتك هتسبقنى على القاهره ويوسف هيبقى معاكم هيقوم بالازم ويوريكوا المكان وانا عندى مشوار صغير وهحصلكوا .
احمد : خير فى مشكله ولا حاجه .
ادم : لا خالص متشغلش بالك .
احمد : طيب يا بنى خدوا بالكم من نفسكوا .

ادم : تمام يا عمى سلام .

واغلق الخط ونظر ليارا التى ما زالت تنظر له بصدمه من افعاله اذا كان لن يذهب معهم ان سيذهب بها .
فتحدثت : احنا رايحين فين .
لم يجب
يارا : رد عليا انت مبتردش ليه .
ادم ببرود : مليش مزاج ارد ومش عايز صداع لغايه اما نوصل .
صدمت يارا وقالت وبدأت تشعر بالقلق : طب خلينا وراهم وروح مشوارك بعدين .
ادم رمقها بنظره حاده تقول شئ واحد فقط : اخرسى .
سكتت يارا وحاولت التخلص من قلقها وان تهدأ حتى تستطيع استفزازه وعدم منحه فرصه للفوز فالنتيجه الان فى حربها معه 1 لصالح ادم و0 لصالح يارا لذلك لابد ان تهزمه .
تنهدت يارا وظلت تفكر طوال الطريق بعدما انحرفت سياره ادم عن السيارتين الاخرتين حدثت يارا نفسها : استرها يارب استعنى على الشقى بالله .

وصلت السيارتين الى القاهره وجدوا الجميع فى استقبالهم نزل رأفت وذهب الجميع خلفه دلفوا للمنزل وبدأوا بالتعارف كان بعض افراد العائله غير موجودين ولكن كان الكثير منهم موجودين ايضا . جلس الجميع وظلوا يتحدثوا حتى غادر احمد وعائلته الى منزلهم وكان يبعد ثلاث منازل عن منازل عائله الشافعى .

وغادر ايضا يوسف وزوجته لمنزلهم وكان خلف منزل ادم مباشره .
ظل رأفت يجلس مع اخويه حتى جاء صوت من خلفه : فين ادم يا رأفت .
ضحك رأفت : اهدى يا بيبو هيجى بس وراه مشوار وهيتأخر شويه .
عبير : طب فين مراته المرتين اللى جالى فيهم الفتره اللى فات جه من غيرها هومش ناوى يجيبها بقى .
ضحك رأفت : لا متقلقيش هيجوا عالطول .
عبير بتنهيده : اما اشوف اخرتها معاك انت وابنك يا رأفت .
وضحكوا سويا .

وقف ادم فى منطقه صحراويه لا يوجد بها اى مخلوق واوقف السياره والتفت لينظر ليارا بحده .

ظلت يارا تتطلع امامها باستغراب شديد ثم نظرت اليه فاصطدمت بنظرته المخيفه فقالت : احنا بنعمل ايه هنا .
ادم بهدوء متجاهل سؤالها : انتى قولتى بقى ان كلامى مش عجبك .
يارا حاولت اخفاء خوفها وترددها وقالت بقوه : اه مش عاجبنى انا هروح اعيش مع اهلى .
ادم بنفس الهدوء : هتيجى معايا يا يارا الفيلا وهتتعرفى على العيله وهتعيشى وسطهم لانك مراتى فاهمه .
يارا وبدأ صوتها يعلو : ايه موضوع فاهمه .. فاهمه دا انت فاكرنى غبيه وبعدين نفسى افهم متمسك بيا ليه كده مش انتى متجوزنى انتقام وانت خلاص حققته قولتلى انى مش نوعك المفضل وكمان انى مجرد ورقه محروقه عايز ترميها متمسك بيا ليه .

ازدادت وتيره تنفس ادم واغمض عينه محاولا التحكم فى نفسه ثم فتح عينه وقال بهدوء : علشان ليا مزاج اعمل كده ارتحتى . ثم نظر اليها بتحدى : ولا انتى خايفه .

يارا باستنكار : خايفه !!!! خايفه من ايه .
ادم : خايفه تفضلى جنبى يمكن تحبينى تانى .
تلعثمت يارا ولكنها حاولت التماسك : انت مجنون انا احبك انت دا المستحيل بعينه .
ادم ببرود : مستحيل ليه ما انتى حبتينى مره مش صعب يحصل تانى علشان كده عايزانى ابعد عنك .

توترت يارا وخجلت بشده وعجزت عن اخراج الكلام حسنا هو استطاع تعجيزها على التفكير او الكلام صمتت يارا وهى تجزم ان ادم يستمع لصوت نبضاتها العاليه الان .

ادم بخبث : سكتى يعنى علشان كده مش عايزه تيجى معايا اقترب منها قليلا وهمس : خايفه تحبيينى .
فزعت يارا من قربه وتماسكت وقالت : لا مش خايفه واذا كان دا حصل فى يوم فعلشان كنت فاكراك راجلى وسندى بس انت مش كده خالص فعلشان كده انا عمرى ما هقع فى نفس الغلط مرتين .

تألم ادم لاطلاق يارا على حبها له انه " غلطه " ولكن قال ببرود وتحدى : لو واثقه فى نفسك اوى كده تيجى تعيشى معايا وسط اهلى الا اذا كنتى خايفه .

حدثت يارا نفسها : انا عمرى ما هحبه تانى انا خلاص نسيته وهو معدش يفرق معايا وفيها ايه هقعد معاهم كده كده هيبقى معانا ناس مش هنبقى لوحدنا ووالله يا ادم لوريك النجوم فى عز الضهر قال ايه كنت ناويه نبدأ صفحه جديده دا انا غبيه انى افكر ابدأ اى حاجه معاك اصلا .
قال ادم وهو يحرك السياره : قولتلك خايفه خلاص هوديكى بيت اهلك .

يارا بتحدى: لا هروح بيت عائلتك وهعيش وسطيكو علشان اثبتلك انك ولا حاجه بالنسبالى وان اللى فات صفحه قديمه واتقلبت .

رمقها ادم بنظره حارقه وهو على وشك صفعها لقولها انه لا شئ بالنسبه لها ماذا تقول هذه المعتوهه هى كل شئ بالنسبه له وهو لا شئ بالنسبه لها ولو تسمح له نفسه فقط سينقض عليها الان ليخبرها انها ملكه سيمتلك كل جزء فيها سيحبسها داخل احضانه حتى لا تفكر حتى فى الهروب لمكان اخر هذه الفتاه حقا غبيه انا اريدها بجوارى اما هى تبا تبا تبا لو امسكتها الان سأمزقها اربا واضربها بقسوه لعلها تفيق مما توهم نفسها به وحقا تفكيرها هذا يصيبه بالغضب... بالغضب الشديد .

صر ادم اسنانه وقال بتهديد : بس حسك عينك حد يعرف اللى بينا احنا اتنين متجوزين مبسوطين ومتحكيش لحد خالص .... اتفقنا

زفرت يارا الهواء ونظرت له وعضت على شفتها السفلى ووضعت يدها على خصرها وقالت بسخريه : حاضر يا سى ادم تأمر بحاجه تانيه .
فوجئت يارا بتحول نظره ادم المهدده الى نظره داكنه اتجهت لموضع يدها على خصرها ثم ارتفعت نظرته الى شفتيها و اصبحت داكنه بشده واصبح ادم يتنفس بغضب ثم رفع نظره لتقابل عيناه الزيتونيه عينها السوداء التى تتطالعه ببراءه واستغراب .
فقال : ربنا يصبرنى عليكى يا صغيرتى .
تأفأفت يارا لاطلاقه لقب صغيرتى مجددا ونظرت امامها غير متجاهله نظرات ادم باتجاهها من وقت للاخر .
وحدثت نفسها : اما نشوف يا ادم يا انا يا انت .

وقف ادم امام بوابه ضخمه لثوانى حتى فتحت الكترونيا دلف ادم بسيارته ويارا تنظر حولها بذهول تام كان المكان كبيرا للغايه كان عباره عن تجمع يضم 4 منازل كبيره بعضها يتكون من طابق والبعض الاخر طابقين واخر اكثر .. كانت تتميز بالطابع الكلاسيكى القديم كأنها بيوت من قديم الازل ولكنها قويه صلبه لا يوجد بها خدش او خطأ يحيط بها حديقه كبيره وفى المنتصف ممر لتعبر عليه السيارات ظلت يارا منبهره بما حولها حتى قال ادم بهدوء : يالا وصلنا .

التفتت يارا اليه ونزلت من السياره دلفوا للداخل نهض الجميع واقفا بمجرد رؤيه ادم تقدم الرجال والشباب منه اما الفتيات فتراجعوا للخلف ومنهم من يبدو على ملامحها الخوف ومنهم الترقب ومنهم السعاده و الشئ الذى قتل يارا هى ملامح الحب والهيام له .

" ناخد تفاصيل العائله ركزوا كويس لانى متاكده انكم هتلغبطوا

ادم عنده عمتين و3 اعمام اولا عمته الكبيره امينه ودى عندها 60 سنه صارمه جدا وتحب النظام بشده الكل يخشاها ويخضع لكلامها حتى اخواتها الرجال اما الابناء فالجميع يهابها بشده توفى زوجها منذ 10 سنوات هى اللى ارضعت ادم واهتمت بيه امينه بتحبه جدا و هو الوحيد اللى يقدر يتناقش معاها لانه متعودش يسمع كلام حد اصلا لديها 4 ابناء آسر 37 عاما . منه 32 عاما . طارق 29 عاما . ندى 25 عاما . وهنتعرف عليهم لان ادوارهم مهمه .

بعد امينه عمه حسين 58 سنه راجل طيب بس بيحب النظام جدا وكمان كلامه بيتسمع وفيه بعض الابناء بتخاف منه وبتعمله الف حساب متجوز طنط حنان 50 ست طيبه جدا وحنونه جدا يعنى اسم على مسمى وبتحب ادم جدا وبتعتبروا زى ولادها عندها 3 اولا هدى 35 سنه . وليد 30 سنه . احمد 26 سنه .

بعد عمو حسين فى عمه مصطفى 56 راجل سكره وبيحب الهزار والضحك جدا وبيعشق اولاد اخواته كلهم ومحدش بيخاف منو ابدا بالعكس كلهم صحابه متجوز طنط منى ست سكره 50 سنه صاحبه طنط حنان من زمان دلوعه وبتضحك كتير وبتضايق جدا من اى حد يحسسها انها عجوزه وبتحب الاولاد جدا عندها 4 ابناء عاملين امبراطوريه " م " محمد 33 سنه .مروان 28 سنه . مراد 24 سنه . مرام 20 سنه .

بعد عمو مصطفى فى عمو رأفت 54 سنه ربنا يخليه لينا وطبعا غنى عن التعريف.

وبعد عمو رأفت فى عمه عادل 52 سنه راجل بيحب الحياه جدا و بيكره التعقيد وبيحب الراحه جدا متجوز طنط مديحه 48 سنه ست رخمه جدا ومحدش بيحبها حتى تقريبا عيالها عندها 3 ابناء سرين 27 سنه . ايمان 25 سنه . بسمه 23 سنه .
وبعد عمه عادل فى عمته عبير ودى بقى فراوله العيله 43 سنه اتجوزت بس اطلقت لانها للاسف مش بتخلف ومن وقتها مفكرتش فى الجواز تانى وقررت تعيش حياتها لابناء اخواتها وتبقى صاحبتهم واقرب واحده ليهم ومحدش بيقولها غير يا بيبو . "
دى عائله ادم الصغيره المتواضعه ركزوا كويس بقى

كان يجلس رأفت وحسين ومصطفى وعادل سويا يتناقشون سويا ويجلس الشباب منه من يقوم بعمله ومنهم من يضحك ويتهامس والفتيات هكذا بمجرد رؤيه ادم وقف الجميع .

احست يارا بالرهبه من هذا التجمع حولها بدون اراده منها تعلقت بذراع ادم التف اليها ثم تحدث بهدوء : السلام عليكم .
رد الجميع وهموا بالاحضان والبوس وغيرها .
بدأت يارا بالتعرف عليهم واحبت ندى وبسمه بشده وكذلك ايمان فهم تقريبا نفس عمرها وكذلك روحهم المرحه والافضل انهم كانو محجبات على الرغم من انه حجاب بسيط جدا ... واندمجت معهم ولكن كان هناك شخص لم ترتح يارا اليه كثيرا سرين لم تعجب يارا بنظراتها اليها مطلقا كما انها لم تكن محجبه بشكل صحيح كانت ترتدى بنطال ضيق وتيشرت يكاد يتمزق و ترتدى حجاب على رأسها مظهره نصف شعرها لذلك لم تعجب يارا بها كثيرا . بعد قليل جاءت بيبو من الداخل ومعها حنان و منى ومديحه خلفهم .

بيبو : ما بدرى يا بشمهندس .

التفت ادم اليها ونهض وعانقها عناق قوى وهو يقول : وحشانى يا بيبو .
ضربته بيبو فى كتفه ثم قبلته وادمعت عيناها : كده يا ادم كل الوقت ده اخص عليك .
ادم بهدوء : حقك عليا المرادى.
بيبو : اوعى تكون جاى من غير مراتك زى كل مره .
التف ادم وامسك يد يارا : لا يا ستى مراتى معايا اهه .

نظرت اليها بيبو ثم احتضنتها : مبتجيش ليه يا وحشه مش عايزه تشوفينا كل مره ادم كان يقول عذر .

بادلتها يارا الحضن وقالت : والله نفسى اجيلكوا من زمان حقك عليا مش هتكرر تانى يا طنط .
ابعدتها بيبو سريعا : ايه طنط دى لا انا بيبو بس فاهمه .
حدثت يارا نفسها : ايه موضوع فاهمه ده هو انا باين عليا غبيه ولا حاجه.
يارا بضحكه : اكيد يا بيبو .
وضحكوا سويا وتعرفت على حنان ومنى وشعرت بينهم بالالفه التفت لتتعرف على مديحه : اتشرفنا يا طنط .
مديحه بتعالى : ايه طنط دى قوليلى انطى او ديحه على طول .

يارا بغباء : انطى او ديحه !!!! اااه اااه حاضر يا طنط .

اغتاظت منها مديحه وقالت وهى تشير باصبعها على يارا من اعلى لاسفل : انتى بقى اللى جابها ادم علشان تبقى فرد من عيله الشافعى .
يارا ببرود : ايه منفعش .
مديحه بغرور : والله يع .....
قاطعتها يارا بضحكه : لا والله متقولى حاجه متحرجنيش عارفه عارفه ان مفيش منى اتنين بلاش تمدحى فيا اصل بتكثف .
اغتاظت مديحه اكتر : وانتى بقى خريجه ايه ولا مدرستيش .

يارا بضحكه اوسع : انا بعيد عنك دكتوره شوفتى بقى وحضرتك يا طنط .

مديحه بضيق وحاولت تغيير الموضوع : تانى طنط بيئه اوى .
صرت يارا اسنانها : هى ايه دى طنط ولا حضرتك .
مديحه وجن جنونها : انتى بتغلطى فيا .
يارا ببراءه : استغفر الله يا طنط دا انتى فى مقام جدتى .
مديحه بشياط : جدتك دا ايه دا انا اصغر منك ..
يارا بمرح : اكيد اكيد وكل الموجود يشهد .

التفت مديحه وقالت : اووف اوووف انا ماشيه .

التفت يارا للحاضرين وجدت الجميع يحاول كتم ضحكته وما لبثوا ان انفجروا ضحكا ما عدا سرين التى تأفأفت وخرجت مسرعه خلف والدتها اما ادم فكتف يديه امام صدره وابتسم بهدوء واعجاب .
تحدث عادل : لا واضح انك اخترت زوجه مناسبه جدا وطالما عرفت تتعامل مع مديحه يبقى تجاوزت المرحله الاولى .
يارا بضحكه : هو انا دخلت مباراه عالميه .
ايمان بمرح : انتى دخلتى الاولمبيات يا بنتى بس امانه تعلمينى علشان اعرف اتعامل مع ماما زيك كده .
يارا بضحكه : متقلقيش انا شاطره اوى فى دروس التقويه .

على العموم ايه المرحله الجايه .

ندى : اهم المراحل هى مرحله مامتى العزيزه مدام امينه وفى كمان اخويا آسر وكمان وليد ومراد بصى بصراحه فى كتير .
وليد ببراءه : ليه بس كده دا انا طيب وابن حلال وغلبان وعلى نياتى .
بسمه : ايوه ايوه الدخله الطيبه بتاعته .
ادم بهدوء : كفايه كده نروح نرتاح شويه .
وليد : ليه يا عم خليكوا معانا شويه حتى متعرفناش على يارا كويس .

احتدت عين ادم وتقدم من وليد ووقف امامه وقال بهدوء ولكن بحده : دكتوره او مدام ادم الشافعى اسمها مسمعوش على لسان واحد من شباب العيله مفهوم.

دلف طارق للتو : ايوا بقى الكينج رجع .
احتضنه طارق بقوه وكذلك ادم
" طارق اخو ادم فى الرضاعه وهما قريبن جدا من بعض لانهم نفس السن وكانوا فى نفس الجامعه "
طارق : حمد لله على السلامه يا كينج .
ادم بابتسامه : الله يسلمك يا طارق .
اخبارك واخبار الشغل .

طارق : يا راجل اهمد انت لسه واصل وبتسأل على الشغل متقلقش انا وحازم ظبطنا كل حاجه .

ادم : فين الحيوان ده مجاش ليه .
: اهو الحيوان وصل يا بأف
وصل صوت حازم وهو يضحك " حازم ابن خال ادم 32 سنه وقريب من ادم جدا فهو وادم ويوسف وطارق اصدقاء مقربين جدا ومخازن اسرار لبعضهم رغم اختلاف شخصياتهم ولكن يشذ ادم عنهم فى هدؤه وبروده وصعوبه فهمه "
ادم : وحشتنى يا ابو لسان طويل .
حازم : يا رااجل لدرجه انك كنت بتكلمنى كل يوم صح دا هى مرتين يا معفن .
طارق : لموا الدور فى ناس جديده عيب كده .

التفوا ليارا نظر حازم اليها من اعلى لاسفل ولملابسها باعجاب شديد فكانت يارا ترتدى جيب واسعه باللون الاسود وقميص ستان باللون الاحمر وجاكت باللون الاسود يظهر منه كم القميص وكذلك جزء من الاسفل وحجاب طويل باللون الاحمر فى الاسود وحذاء اسود وشنطه سوداء بها فيونكه ستان حمراء فاعجب حازم بالتزامها النادر وتمتم : ما شاء الله .

جذبه ادم من قميصه : بقولك ايه هموتك سامعنى بصلها بطرف عينك وهموتك يا حازم سامعنى .
حازم بضحكه ثم قال بصوت هامس : دلوقتى بس عرفت مشكلتك يا وحش بس توقعت اللى انت عملته يكون مع واحده وحشه ولا حاجه .
ادم بحده : حاااااازم .

ضحك حازم بقوه : دا انت واقع واقع سيب يا عم دى مرات اخويا يا هبل وبعدين اكيد اصغر منى كتير اتنيل .

: ايه ده ايه ده فى بيتنا تيوف .
التف الجميع على صوت مراد .
طارق بتريقه : تيوف يا ساقط .
مراد : انت مالك يا عم خليك فى حواجبك . مين هنا مش ممكن مش معقول ادم الكينج واحتضنه وقال : منور يا كبير .
ابتسم ادم : انت مش ناوى تعقل بقى .
مراد بمرح : ليه يا عم اتهبلت ولا اتهبلت علشان اعقل .

ثم نظر ليارا : اللهم صلى على النبى ثم مد يده : اكيد انتى مراته اسمك.... اسمك ... مش فاكر الصراحه .

امسك ادم يده : معلش يارا مبتسلمش على رجاله .
مراد : ما شاء الله ربنا يحميها .
منوره يا شابه بيتك ومطرحك " بصوت ريا وسكينه "
ابتسمت يارا وضحك جميع الحضور
فقال ادم : احنا لو فضلنا كده كتير مش هنخلص هروح البيت اغير وافوق كده ونجيلكم .

ضحكت حنان وربتت على كتفه بهدوء : خليك يا حبيبى ريح من السفر النهارده وتعالوا الصبح نفطر سوا زمان مراتك تعبانه خليكوا النهارده ولسه الايام جايه كتير .

ادم : تمام خلاص اشوفكوا بكره تصبحوا على خير .
رد الجميع وغادر ادم ويارا .
نظرت يارا حولها ثم قالت : بيوت مين اللى حوالينا دى واحنا رايحين فين مش كلنا فى البيت ده .
ادم بهدوء : احنا كنا فى بيت الحاج الكبير بس قعدت فيه عمتى امينه لما جوزها توفى وقعدت معاها بيبو لما اطلقت والبيت 3 ادوار علشان فيه شقه لاسر وشقه لطارق ولاد عمتى امينه .

اما اول واحد ده بيت عمى حسين وهو 3 ادوار علشان فى شقه لوليد وشقه لاحمد ولاده .

اما اللى جنبه دا بيت عمى مصطفى وهو 4 ادوار علشان شقه لمحمد وشقه لمروان وشقه لمراد ولاده .
اما الاخير ده فا دا بتاع بابا بس هو قاعد مع عمتو عالطول علشان كده غيرنا فى تفصيله البيت بتاعته بدال ما كان دورين فتحناه على اساس يبقى دور واحد وخليناه فيلا لينا انا وانتى يعنى من هنا ورايح دا بيتنا .
نظرت يارا الى المنزل الخاص بهم كان يبدو مختلفا عن الاخرين تصميمه رائع مغطى بزجاج بالكامل لا تستطيع رؤيه اى شئ منه سوى وجهته على عكس المنازل الاخرى .

يارا بلخبطه : انا مبقتش فاهمه حاجه وعائلتك دى تلخبط اساسا يعنى احنا رايحين بيتنا دلوقتى .

ادم سحبها بهدوء لتسير معه : بالظبط كده ومع الوقت هتتعودى عليهم ثم قال بتحذير : مش عايز اى تعامل مع اى شاب من قريب او من بعيد ملكيش اختلاط بيهم خالص .
يارا بهدوء : انا عارفه حدودى كويس ومش محتاجه نصايح .
ادم ببرود : كويس.
يارا بغيظ وتمتمت بصوت هامس : بارد.

وصلوا الى المنزل ودلفوا سويا اضاء ادم الانوار وانبهرت يارا بجمال المكان كان رائعا اندفعت يارا للدخول ولكنها توقفت مكانها فجأه واندفعت الدموع لعينها وتذكرت اول مره دلفت لمنزل مطروح كانت منبهره هكذا ...

التفتت سريعا لادم وقالت وقد انهمرت دموعها : انت مش هتسبنى وتمشى صح .
شعر ادم بسكين يغرز فى قلبه وما المه اكثر دموعها المنسابه فمد يده لها وقال بهدوء : يالا نتفرج على البيت سوا .

نظرت يارا ليده وابتسمت بسعاده وامسكتها ودلفوا كان المنزل عباره عن صاله استقبال واسعه وغرفه مكتب ومطبخ وحمام فقط وفى منتصفه درج ملتوى يصل لاعلى صعدوا سويا وكانت يارا سعيده للغايه وجدته بالاعلى يحتوى على اربع غرف ثلاث بنفس المساحه تقريبا وغرفه كبيره جدا بها حمامها الخاص ادركت يارا انها غرفه النوم الرئيسيه كان المنزل رائعا وقفت يارا على السور امام الغرفه يطل على صاله الاستقبال بالاسفل وتنهدت بسعاده .

ادم بهدوء : عجبك .

يارا بتقرير اكتر من كونه سؤال : انتى اللى غيرت تصميمه .... صح

ادم بهدوء : اشمعنا .
يارا بابتسامه : اصله شبهك .
ادم باستغراب وهو ينظر لها : شبهى !!!! ازاى ؟؟
يارا بشرود وعلى وجهها ابتسامه خفيفه : شبهك فى انو دافى وفى نفس الوقت قاسى . تحس فيه براحه وفى نفس الوقت حاسس بخوف . تحس فيه باانه وطن ليك وفى نفس الوقت تحس انك غريب فيه . تحس انو هادى ومميز بس كمان غريب ومخيف .
تحس فيه بحاجات كتير وتحس بعكسها كمان ودى هو انت بالظبط فيك كل حاجه وعكسها .

ابتسم ادم : ايوا انا اللى صممته عجبك !

وقتها ادركت يارا ما قالت وانها الى الان مازالت تمسك بيد ادم فتركتها فورا وقالت : مش بطال انا هدخل انام علشان تعبانه ممكن تقولى حطوا هدومى فين .
فهم ادم هروبها واشار لها على الغرفه الرئيسيه .
فدخلت يارا واغلقت الباب ابتسم ادم واتصل بوالده وطلب منه ان يرسل احدهم بالطعام لانهم جائعين .
بيبو : انا هوديله بيتزا عملهاله مخصوص انا عارفه انه بيحبها .
رأفت : خلى اى حد يوديها يا بيبو .
بيبو : لا هروح انا .
رأفت : عناديه روحى يا ستى .

خرجت يارا من الحمام بعدما انتعشت صلت فرض العشاء وابدلت ملابسها كانت سترتدى برموده وبدى كت ذو حمالات عريضه ولكنها تذكرت وجود ادم معها بنفس المنزل فغيرت رأيها وارتدت بنطال اسود وبدى زيتونى فاتح بثلث كم وصففت شعرها على هيئه ذيل حصان طويل ودلفت للفراش ولكنها شعرت بالجوع فارتدت اسدالها مره اخرى وخرجت لتبحث عن طعام وجدت ادم يجلس مع بيبو فى الصاله وبيدها علبه بيتزا كبيره ذهبت اليهم .

يارا بمرح : السلام عليكم يا اهل الدار .

بيبو : وعليكم السلام يا فله جيبالكوا اكل انتو تعتبروا عرسان جداد .

سعلت يارا بشده فناولها ادم الماء وهو يبتسم ابتسامه جانبيه .
نظرت يارا اليه ثم اخفضت نظرها سريعا من شده كسوفها .
ولاحظت بيبو احمرار وجنتى يارا فضحكت وقالت بخبث : بقالك يجى سنتين متجوزين ولسه بتتكسفى يا يارا المفروض تكونى اتعودتى .
صعدت الدماء كلها لوجنتها وكانت تشتعل من الاحراج وادم يبتسم بخبث .
بيبو : ايه يا ادم لسه متعودتش عليك دا كله .
ادم بخبث : هتتعود متقلقيش .

سعلت يارا مره اخرى وهى على وشك الانتحار الان فلم تعد تتحمل وحدثت نفسها قائله : حد يضرب الوليه دى.

بيبو : بس قوليلى يا يارا انتو متفقين تأجلوا الحمل ولا فى مشكله طمنينى .
فطست يارا وحدثت نفسها : حد يناولنى شبشب
رد ادم : لا مفيش مشكله ولا حاجه احنا متفقين سوا .
بيبو : طب مش كفايه بقى بقالكوا سنتين اهه استعجلوا شويه عايزه اشوف ولادك يا ادم .
ادم بمكر وهو ينظر ليارا : عندك حق احنا استنينا كتير لازم نستعجل ولا ايه يا حبيبتى .
البقاء لله وان لله وانا اليه راجعون الله يرحمها يارا كانت طيبه والله .

نهضت يارا مسرعه وادم ينظر اليها بمكر وعلى وجهه ابتسامه خبيثه وبيبو متعجبه

يارا بارتباك : ال الج الجو ح ح حر او اوى انا هق هقوم اش اشرب اشرب واجى .
بيبو : خليكى يا حبيبتى فى مايه جنبنا اهه واخلعى الاسدال الجو هيبقى كويس وبعدين مفيش حد غريب ومحدش هيجى متقلقيش اقعدى براحتك .
توترت يارا بشده فملابسها محرجه جدا لتجلس بها امام ادم .
ازدادت ابتسامه ادم وقال بخبث : اه يا حبيبتى اخلعيه الجو حر ونهض واقترب منها : تحبى اساعدك .
انتفضت يارا وعادت للخلف : لا لا شكرا انا هقلعه .
واتجهت للصعود للاعلى فقالت بيبو : رايحه فين اخلعيه هنا وبعدين اقعدى معايا شويه انا خمسايه وماشيه .
ابتلعت يارا ريقها بصعوبه ولم تجد مهرب فنزعت الاسدال وجلست بجوار بيبو فقالت : ما شاء الله يا بنتى زى القمر من غير الحجاب وشعرك ماشاء الله جميل هو كده طبيعى صح .

يارا وهى تكاد تنفجر من كثر الدماء التى صعدت لوجنتها : اه .

جلست بيبو تتحدث مع ادم ويارا بينما كل منهما فى عالم اخر .
ادم كان مبهورا بجمالها كان فخورا بها فهى كنز ... كنزه الغالى لا يراها بهذا الجمال غيره ظل يتطلع بها بالحمره التى كست وجنتها رموشها التى تتراقص بسرعه من شده توترها عيناها الامعه وشفتاها التى تعض عليها بشده لدرجه احمرارها من شده خجلها اسيحدث شئ ان انقض عليها والتهمها الان . جسدها المتناسق ترسمه الملابس بحرافيه شديده تستطيع بها اذابته جعله يضيع فى تفاصيلها لاول مره يراها قريبه منه بهذا الشكل اختارت ملابسها بدقه شديده فاللون الزيتونى مع بشرتها يمنحها جمالا فائق واللون الاسود مع قدمها الناعمه وهى تلعب بها من شده التوتر يمنحها جاذبيه مميزه .. صعد بنظره مره اخرى لوجهها وخصلات شعرها العابثه التى تجعلها ترفع يديها لتعيدها للخلف بتوتر واضح حسنا ادرك ادم ان صاحبه البنفسج تنوى قتله لا محاله .

اما يارا فكانت مدركه تماما لنظرات ادم اليها تشعر به يكاد يخترق جسدها تشعر بهذا الاحمق الصغير ينبض بعنف بداخلها تشعر ان تنفسها يكاد يتوقف ظلت تفرك يدها وقدميها بتوتر شديد ترغب فى لكم ادم لكى لا ينظر لها هكذا

: ااااااادم ............ يااااااارا افاقهم صوت بيبو . ثم نظرت اليهم وقالت بخبث : انتو مش هنا خالص واضح ان تفكركوا مشغول .
ثم نهضت فوقفت يارا وادم ايضا .
بيبو : انا همشى بقى وانتو ارتاحوا او اقلكوا النهارده اول ليله ليكو فى البيت هنا اعتبروها ليله دخلتكو.

" هو لو يارا انتحرت يبقى حرام عليها "

وضع ادم يده على كتف يارا ملامسه عنقها المكشوف وقال بخبث : انا معاكى يا بيبو وانتى عارفه انى بحب اسمع الكلام .
لم تستطع يارا ابعاد يد ادم ولكنها كانت تشعر بجسدها يحترق فيد ادم كانت على جسدها مباشره شعرت بقشعريره تسرى بكل جسدها وهربت الدماء من وجهها وخشت يارا ان يفعل ادم ما يقول حقا .
بيبو بضحك : انت بتسمع الكلام دا فى قاموس مين بس الكلام على هوالك دلوقتى . يالا المهم اسيبكوا انا تصبحوا على خير .
ادم : وانتى من اهله ابيبو
يارا بصوت يكاد يسمع : وانتى من اهله
خرجت بيبو واغلقت الباب خلفها فتحركت يارا مسرعه للخلف وابعدت يد ادم وقالت بحده : متفكرش تلمسنى تانى فاهم .

تقدم ادم منها وعينه مركزه على عينها خافت يارا من هدؤه وبروده وجرت بتجاه الصاله سحبت اسدالها وجرت ولكن وجدت من يمسك بمعصمها ليلفها سريعا ممسكا يدها لخلف ظهرها فاصطدمت بصدره فوضعت يدها الاخرى على صدره نظر لعينها ببرود وقال : صوتك ميعلاش عليا ابدا .

وضغط على يدها : كلامى واضح .
حاولت يارا التخلص من قبضته ولكنها لم تستطع كانت ضعيفه جدا مقارنه به فأومأت برأسها وهى تشعر بيدها تتكسر بين يده .
يارا بحزم ولكن بصوت هادى : ممكن تسبنى .
ادم وهو يقترب بوجهه منها : ولو مش عايز .
يارا بضعف : ارجوك سيبنى ايدى وجعتنى .

ترك ادم يدها على الفور فأمسكت بها يارا واتجهت مسرعه باتجاه الدرج ومنه الى الغرفه ودلفت والقت بنفسها على الفراش .

ثم قامت مره اخرى ودلفت للحمام وقامت بوضع رأسها تحت الماء لعلها تهدأ النيران التى اشتعلت بداخلها انتهت يارا ورفعت رأسها فتساقطت قطرات الماء على عنقها واكتافها نظرت حولها لم تجد المنشفه فأمسكت شعرها بيدها وقطرات الماء تتساقط منه كثيرا حتى اغرقت ملابسها وخرجت للغرفه وجدت المنشفه على الفراش اقتربت منها ووضعتها على شعرها لتجففه كانت معطيه ظهرها لباب الغرفه فتح ادم الباب بهدوء وجدها واقفه تجفف شعرها المتناثر بعشوائيه وهى تندندن بصوت جميل غير منتبهه له نهائيا اما هو فكان يشعر بمدى جمالها فهى كالخمر تسكره وان كان الخمر محرما فهى كالقهوه برائحتها الذكيه فهو حقا يدمنها هو يضعف حقا امام خصلاتها السوداء رائحه الورد التى تفوح منها صوتها الناعم الذى يثير بداخله الكثير طفولتها خجلها هى تقتله ....

لم يفق الا على قطرات ماء تنتشر على وجهه وملابسه فقد قامت يارا بدفع شعرها الى الخلف .

حمحم ادم : احم ان ...
قاطعه شهقه يارا وهى تلتف بسرعه فسقطت بعض الخصلات على وجهها لتشق طريقها على جبينها وانفها وجنتها واخيرا شفتيها .
ادم بنبره مخدره وهو ينظر اليها والى ملامح وجهها المتفاجئه : اهدى اهدى .
يارا وهى تبعد الخصله عن وجهها وقالت بحده : ايه اللى جابك هنا .

اعتاظ ادم من نبرتها فقال ببرود وهو يضع يده بجيب بنطاله ويسير باتجاهها : والله اوضتى واللى فيها مراتى اجى براحتى ووقت ما انا عايز كمان .

ظل يتقدم ويارا تعود للخلف فقالت : انا مراتك على الورق بس غير كده احنا هننفصل ولو سمحت تخرج عايزه انام .
كانت يارا سترحل ولكنه امسك معصمها وجذبها لتقف امامه اخفض بصره ينظر لعينها مباشره : اقسم بربى يا يارا اسمعك بتقول طلاق او انفصال تانى لهيبقى ليا تعامل مش هيعجبك .

ثم قرب وجهه منها : وبعدين انا مليش مزاج اخرج انا اقتنعت بكلام بيبو وبصراحه انا بحب الاطفال جدا .

اتسعت عين يارا وجزعت بشده وقالت بتوتر : ه هاها ا ان انت انت ت ت تقص تقصد ايه .
ابتسم ادم بخبث : هو بالظبط اللى انتى فهمتيه .
احمرت وجنه يارا بشده و دق قلبها بعنف وتسارعت وتيره تنفسها وحاولت التخلص من يده وقالت : بعد اذنك عايزه انام .
نظر اليها ادم ثوانى ثم ترك يدها واتجه الى الدولاب واخرج ملابسه وخرج من الغرفه .

فى الواقع تعجبت يارا من رده فعله فقد توقعت ان يعاندها ان يحرجها اكثر ان يأخذ ما يريد فهو حقه وان منعته تكن ملعونه من الله ولكنه بكل هدوء رحل ايا ترى هو غاضب منها الان ايضا من ينام زوجها غاضب عليها يلعنها الله فزعت يارا وخرجت مسرعه واتجهت الى الغرف المجاوره رأت ضوء الغرفه المجاوره لها مضاء فدخلت مسرعه بلا استذان التف ادم بمجرد دخولها كان يرتدى برموده سوداء وفانله رياضيه سوداء وعضلات ذراعيه وصدره بارزه بشده منها خجلت يارا وتقدمت اليه بهدوء وما زال شعرها مبتل قليلا ظل ادم ينظر اليها بتعجب ورغم ذلك لم يستطع منع نفسه من الشعور بالسعاده

استدار بهدوء يعطيها ظهره فهو لم يعد قادر على النظر اليها فيوما ما سيتهور عليها ويلتهمها كالاسد الذى ينقض على فريسته فهى غزالته الرائعه الحنونه وكذلك المثيرة.

قال بهدوء : خير فى ايه .

يارا بتردد وهى تفرك يدها من شده التوتر : هو انت يعنى انت ثم اغمضت عينها وقالت بسرعه : هو انت زعلان منى .
قالتها بسرعه فائقه استطاع ادم تميزها بصعوبه . تعجب واستدار لها وجدها تغمض عينها وتفرك يدها بشده .
ضحك على منظرها الطفولى فهى حقا طفله مشاغبه . ولكنه ارتدى قناع الحزم والجديه وقال : ليه بتقولى كده .
فتحت يارا عين ومازالت مغمضه الاخرى كأنها فعلت ذلك لتستطلع ملامحه ثم فتحت عينها الاخرى جاهد ادم حتى لا يضحك عليها .
اخفضت يارا رأسها وقالت وهى تحاول ان تبدو طبيعيه : انا مش عايزاك تبقى غضبان عليا مفيش اى حاجه عندى اهم من ان ربنا يبقى راضى عنى ورضى الزوج من رضا الرضى فا انا مش حابه تنام غضبان منى علشان الملايكه متلعنيش .

ثم رفعت نظرها اليه وترقرت عينها بالدموع : ممكن .

نظر ادم اليها لحظات ثم اقترب منها ومسح دموعها وقال بهدوء : انا مش زعلان ولا غضبان عليكى اطمنى .
مسحت يارا دموعها بيدها الاثنتين كطفله صغيره وانفرجت شفتيها عن ضحكه كبيره : بجد .
وقفزت وهى تخرج : شكرا .
وبمجرد خروجها ابتسم ادم وازداد قلبه حبا وعشقا لتلك الطفله الجميله التى رغم غضبها من ادم لم ترد ان يغضب هو عليها مخشاه لغضب الله .
وجد نفسه يتمتم : ربنا يباركلى فيكى .
ظل ادم بغرفته قليلا ثم استسلم للنوم بعدما تعب من كتر تفكيره فى يارا وجمالها الآخاذ وهو هنا لا يتحدث عن جمالها الخارجى بل يفكر فى جمال روحها ونقاء قلبها.

جلست يارا تفكر هى انتقلت لمنزل جديد حياه جديده وتحدى جديد بينها وبين زوجها الذى تعشقه ولكنها تكابر ماذا سينتظرها هنا فهى تعتقد انها حياه مليئه بالاثاره .

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :