قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الحادي عشر

( الحب الحلال )


يستأنف خالد ومنى العشاء فى المطعم .منى تتصارع الافكار فى رأسها تارة تنظر لخالد وتارة تنظر بعيدا وكأنها تائهة لا تعلم أين الطريق .اما خالد فقد عرف طريقه فينظر لمنى بشوف وحنين تأرة وبأسف وندم تارة اخرى فكم من العذاب تحملته بسبب عنده وكبرياءه.

بعد قليل قام المطعم بتشغيل الموسيقى الهادئة كدعوة للجميع لمن يرغب بالرقص.نظر كلا من خالد ومنى لبعضهما
خالد فى تردد: منى
منى: نعم
خالد: تيجى نرقص
نظرت منى لخالد فى دهشة ومر على عقلها مشهد قديم لهما معا

فلاش باك:

خالد ومنى يسيران فى شارع بيه الكثر من المطاعم والسينيمات باحدى المصايف يضحكون ويأكلون ايس كريم
خالد: اه يا ستى تحبى تروحى فين تانى
منى: مش عارفة اى حتة المهم ابقي معاك
خالد: يا حبيبتى ما انا معاكى علطول المهم انا عايزك مبسوطة شوفي عايزة تروحى فين وانا معاكى
منى: طب تيجى ندخل مكان من الى الناس  بترقص فيه مع بعض سلو  انا نفسي اوى يا خالد ارقص معاك سلو من زمان
خالد: نعم يا اختى دا من امتى ان شاء الله

منى : في ايه هو انت مش خطيبي وهنتجوز بعد كام شهر ايه المشكلة بقي

خالد: اه يا حبيبتى خطيبك وحبيبك  وكل حاجة بس مينفعش اخدك فى حضنى كده وارقص معاكى من غير ما تبقي مراتى لا اخلاقانا ولا دينا سمحولنا بكده
منى : يعنى عايز تفهمينى ان كل الي بيرقصوا مع بعض دول متجوزين

خالد: لا طبعا .بصي يا حبيبتى لو الواحد بيحب البنت الى معاها وبيحترمها وشايفها غالية هيحافظ عليها حتى من نفسه ومش هيقدر يلمسها غير وهى مراته وحلاله .احنا اتربينا على كده يا منى وانتى غالية عندى اوى اغلى من حياتى كلها عشان كده هفضل محافظ عليكى لحد ما تبقي مراتى فى بيتى وساعتها هنرقص سلو لحد ما تزهقى منى

منى فى خجل: يبقي عمرنا ما هنبطل رقص لانى عمرى ما هزهق منك
خالد: وانا بحبك

باك:

خالد: منى ...يا منى. ايه يا منى رحتى فين
منى:مفيش سرحتى شوية .كنت بتقول ايه
خالد: كنت بقول ما تيجى نرقص
منى:انت متأكد؟
خالد:متأكد من ايه. انى عايز ارقص معاكى؟
منى:لا .ان الى عايز يرقص معايا هو خالد .انت متأكد ان انت هو الى بتطلب الطلب ده
خالد: مش فاهم قصدك ايه يا منى

منى: قصدى يا خالد ان ده مكنش رأيك فى الي بيرقصوا سلو مع بعض من غير ما يكونوا متجوزين فاكر ولا سفرك برة غير وجهة نظرك فى الموضوع

خالد : فهمت.لا يا منى منستش ولا غيرت وجهة نظرى فى الموضوع بس يمكن لانى دلوقتى فى احاسيس كتير جوايا ملخبطانى احساس باشتياق غريب ليكى ولحبك انت كنتى وما زلتى حب عمرى  احساس مش عايز يصدق انك مبقتيش ملكى وانك من حق حد تانى احساس بالضعف ادامك احاسيس كتير يا منى انا زى ما قلتلك انا فتحت عنيا على حبك والى انا فيه صعب عليا زى ما هو صعب عليكى ويمكن اكتر .بس صدقينى انتى لسه غالية عليا اوى واغلى من حياتى .

منى تنظر له بدهشة فهى ولاول مرة  منذ عرفته واحبته تتوه وسط افكاره ومشاعره ولا تعرف فيما يفكر او يشعر

يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى
منى تنظر الى يده الممدودة وتفكر قليلا فهى تشعر ان شيئا ما بداخلها يمنعها قبول طلبه لها بالرقص معاها بينما هو فى انتظار ردها
منى فى دهشة من نفسها: لا يا خالد مش هقدر
خالد : ليه يا منى مش عايزة ترقصى معايا
منى: لانك علمتنى كده زمان وانا متعودش ارقص غير مع شخص واحد بس هو طاهر ومش هينفع ارقص مع غيره
خالد:..................

وقبل ان ينطق بكلمة واحدة وجد من يزيح يده بعيدا مادا هو الاخر يده قائلا: يبقي ممكن ملكتى تسمحلى انا بالرقصة دى

ترفع منى عينها ببطئ لصاحب اليد الممدودة حتى تصدق ما سمعته اذنيها فهذا الصوت مألوف اليها سمعته عشرات بل مئات الممرات وهذا اللقب وحده هو من يناديها به ملكتى فهل هذا هو حقا ترفع عينيها الى عينه فتجده هو طاهر زوجها .اختلطت مشاعرها بين السعادة برؤيته وخوفها من رؤيته لها مع خالد او حزنها لما سيحدث فى المستقبل .لكن رغم كل هذا تركت لتلقائيتها ان تتصرف بدلا منها دون تفكير فمدت له يدها فى رقة فامسك يدها وضمها بشدة وكأنه يعبر عن شوقه لها ورفعا اليه واضعا زراعه حول كتفيها .وبداءا الاثنان  الرقص ف الرقص فكانت يده حول خصرها والاخري فى يده تشعرها بالدفئ التى تفتقده منذ وقت طويل فقربه منها جعلها تشعر باحساس رائع لم تستطع تميزه الامان ,الحنين وربما التعود.لا تريد ان تفكر فيما سيحدث بعد ذلك هى تريد ان تعيش هذه اللحظة فحسب . وجدت نفسها تضع رأسها على كتفه فيزيد هو من ضمها اليه ليقول لها ولمن يراقبهما بدون كلام انها ملكى وملكتى ومن حقى انا وحدى.

منى ناظرة له:جيت  ليه النهاردة يا طاهر

طاهر: مكنتيش عايزانى اجى
منى:ك بالعكس كنت محتجاك جنبي اوى
طاهر: طب مكلمتنيش ليه وقولتيلى انك محتجانى وانا اجيلك علطول
منى: كلمتك يا طاهر ولا نسيت

طاهر: دى مرة واحدة يا منى

منى: وكنت مشغول وعارفة ان كل ما هكلمك هلاقيك مشغول
طاهر: مش مظبوط بدليل انى ادامك اهو
تبادلا النظرات واستمرا فى الرقص .وفى الجهة الاخرى خالد فبعد صدمته من رؤية خالد وخطفه لمنى للمرة الثانية من وجهة نظر خالد لم يستطع النطق بكلمة واحدة بل اكتفي بدور المتفرج محاولا اخفاء ما به من غيرة ونار تأكل فى قلبه ولكنه حرص الا يشك طاهر فى شئ
مضي وقتا طويلا على الزجين وكأنهما نسيا عالمنا وذهبا بعالم اخر خاص بهم وكأن هذه الرقصة رقصة الاشتياق انتهت الموسيقي وانتبها لمن حولهما من الناس فعادا الى طاولة الطعام الخاصة بهم

خالد محاولا كتم غيظه: حمدا لله على السلامة.حضرتك وصلت امتى؟

طاهر:لسه واصل
منى:بس انت قولتيلي يا طاهر انك مش هتقدر تيجى
طاهر: لا انا قولت هحاول وبعدين لقيتكم طولتو اوى واظاهر نسيتوا نفسكم فى السفر
ينظر طاهر لخالد : وبصراحة مراتى وحشتنى اوى اول مرة تبعد عنى الفترة دى كلها فقلت اقضى معاكم يوم واحد ونرجع سوا
خالد: وايه اخبار الانتخابات

طاهر: تمام ما انت لو كنت مركز معايا ومتابع كنت عرفت انها بدأت وشغالة ونتيجة الفرز بعد يومين عشان كده جيت اخدكم كنت حابب اعرف النتيجة وكلكم حوليا

خالد: انا كنت باخد بالى منهم زى ما حضرتك طلبت منى
طاهر: عارف يا خالد .عارف.منى انا جى من السفر تعبان ومحتاج ارتاح
منى: زى ما تحب
عاد طاهر ومنى الى الشاليه ودخلوا الى غرفتهم بعد ان اطمان طاهر على ابنه وقبله وهو نائم.اما منى  فكانت فى شدة القلق من رد فعل طاهر  ولم تستطع التفوه بكلمة واحدة لطاهر

طاهر:ايه يا منى مش فرحانة انى جيت مش دا كان طلبك

منى:لا طبعا فرحانة يا طاهر
طاهر:امال مش باين عليكى
منى: اصلك قولت انك هتقضي معانا يوم واحد بس
طاهر: معلش يا منى اوعدك بعد نتيجة الانتخابات كل حاجة هتتصلح
منى : خالد هيفرح اوى لما يشوفك
طاهر : خالد مين ابنى ولا المحامى الي بيشتغل عندى
منى فى قلق: ايه يا طاهر ابنك خالد طبعا وانا مالى ومال المحامى الي بيشتغل عندك
طاهر: الصبح لما يصحى ابقي اشوفه

منى: مالك يا طاهر شكلك مضايق

اقترب منها طاهر بينما هى ازداد  خوفها منه ومن رد فعله ردا على تواجدها مع خالد ولكن عكس ما توقعت منه
طاهر يقبلها فى رأسها:متقلقيش يا منى انا كويس انا بس قلقان على نتيجة الانتخابات
منى ذفرت انفاسها اخيرا ممسكة يده قائلة:متقلقش يا طاهر ناجح ان شاء الله
طاهر: عشان كده صممت انك تبقي معايا يوم النتيجة عشان ايا كانت النتيجة وجودك جنبي هيفرق معايا . انا داخل اخد شاور وانام
منى فى نفسها: حساك متغير اوى يا طاهر حرام عليك بتصعبها عليا ليه

اما خالد ففى غرفته فى الفندق فى حالة من التوتر والغضب يتذكر رقص منى مع طاهر ومنظر منى فى حضن طاهر .نار خالد تكاد تخرج من ضلوعه لتحرق ما حوله

خالد فى نفسه: انا لازم اخليها تسيبه اول ما نرجع مصر .لازم نرجع لبعض انا مش هستحمل بعدها عنى اكتر من كده مش هستحمل اشوفها ملك لحد غيري مش هقدر اشوفه قريب منها كده انا بتعذب  كل ما اتخيلها فى حضنه .دى حبيبتى انا ومن حقى انا.
ويركل خالد كرسى امامه بشدة من شدة الغضب

   فى الصباح يتناول طاهر ومنى الافطار يأتى خالد مسرعا الى ابيه ويحضنه بشدة

خالد: بابي وحشتنى اوى جيت امتى
طاهر:بليل يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى يا خالد يالا اقعد افطر
خالد: حاضر يا بابى . بابى هو خالد مش هيجى يودينا البحر زى كل يوم
منى تنظر لطاهر
طاهر: لا يا حبيبى انا الى هجى معاك النهاردة

خالد: بجد يا بابى وهتلعب معايا زى ما كان خالد بيلعب معايا .خالد كان بيلعب معايا طول اليوم على البحر وبليل بيودينى الملاهى  انا بحبه اوى يا بابى

طاهر ينظر لمنى : طالما بابي جيه يا حبيبى يبقى خالد ملوش مكان انا هلعب معاك وهفسحك زى ما انت عايز بس اعمل حسابك احنا هنرجع بيتنا النهاردة اخر النهار عشان بقالكم كتير برة البيت
قطع حديثهم جرس الباب تفتح رقية فاذا به خالد ييدخل
خالد: صباح الخير يا استاذ طاهر
طاهر: صباح النور يا خالد اقعد افطر
خالد: شكرا يا فندم سبقتكم
خالد يتجه الى خالد محتضنه: ها يا بطل يا صغير مستعد للعب النهاردة
طاهر مقاطعا خالد: لا خلاص انت براءة النهاردة يا خالد هنريحك النهاردة انا هروح معاهم البحر كفاية تعبك معاهم الايام الى فاتت
خالد فى ضيق : لا تعب ولا حاجة حضرتك متعرفش غلاوة خالد الصغير عندى .طب انا كده مليش مكان لو تحب حضرتك ارجع مصر اخد بالى من المكتب والقضايا على ما حضرتك ترجع

طاهر فى برود: انا بقول كده احسن واحنا هنبقي نحصلك

منى تنظر لخالد لانها تعلم ما يحويه من ضيق تود لو تستطيع ان تخفف عنه وجعه .وتنظر لطاهر فى قلق فهى لا تعلم ما تحويه رأسه
خالد: طب استأذن انا
تتقابل عين خالد ومنى قبل ان يذهب
طاهر: خالد
خالد: نعم يا استاذ طاهر
طاهر : شكرا انك صونت الامانة وحافظت على مراتى وابنى
خالد: انا معملتش حاجة تشكرنى عليها . عن اذنك

خالد يقود السيارة عائدا الى القاهرة ويبدو عليه الغضب الشديد ويخبط على دريكسيون السيارة من شدة الغضب

اما طاهر فذهب هو ومنى وخالد الى البحر وقضى يومه فى اللعب مع خالد وكانت منى تراقبه بدهشة فهى ولاول مرة منذ زواجهما تشاهده بتلك الحيوية والمرح كان لعبه مع ابنه مشهد فى منتهى الروعة .طاهر يخرج من الماء متجها الى منى
منى: اول مرة اشوفك بتلعب كده كانك صغرت ولا عشرين سنة  
طاهر: فى حاجات يا منى هتبقى اول مرة تشوفيها منى فمتستغربيش
تركها وذهب فى قلق وحيرة من كلماته ماذا يقصد وماذا ينوى ان يفعل ؟

طاهر ومنى وخالد فى طرقهم للعودة الى القاهرة طاهر يقود السيارة بجانبه منى وفى الخلف ابنهم خالد .منى تستند برأسها على المقعد وتنام .أما طاهر فكان ينظر من وقت لأخر نظرات كلها حب وحنين محدثا نفسه:

يا ترى يا منى الى هعمله معاكى دا صح ولا كده ممكن اخسرك للابد
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثاني عشر

( الحب الحلال )


عاد كل من منى وطاهر الى منزلهم فى هدوء  منذر من طاهر فكان غريبا فى تصرفاته مع منى لا يبدو عليه الغضب ولكن كلماته كلها تبث القلق فى نفسها ومع ذلك كان حنونا معها اكثر من العادة فلم تستطع ان تفهم ما يدور فى باله . وفى اليوم التالى من عودتهم خرج طاهر الى عمله ولكنه اخبر منى انه لن يتأخر . وجدت هاتفها يرن فاذا به خالد يتصل بها

منى: ايوا يا خالد
خالد: عاملة ايه يا منى
منى: مش عارفة .حاسة انى متلخبطة
خالد: ليه طاهر كلمك فى حاجة
منى: اطلاقا بس حاسة انه متغير فى تصرفاته معايا وفى اسلوبه
خالد:يعنى ايه نتغير زعقلك اتخانق معاكى عمل ايه؟
منى: طاهر عمره ما عمل كده هو بس كلامه ليا كله غريب كأنه بيلمح لحاجة

خالد: طب وانتى؟

منى: انا ايه يا خالد؟
خالد: قررتى هتعملى ايه يا منى هتسيبيه ولا ......
منى: مش عارفة
خالد: يعنى ايه مش عارفة ما انتى لازم تاخدى القرار احنا مش هنفضل كده وانا كمان مش هفضل مستحمل اشوفك فى حضنه قدرى الى انا فيه يا منى خدى القرار وريحينى عايزانى ولا عايزاه عايزة تكملى معاه ولا عايزانا نرجع لبعض
منى:القرار مش سهل يا خالد وارجوك قدر انت موقفى طاهر مش بس جوزى وعشرة تمن سنين مشفتش فيهم اى حاجة وحشة منه طاهر كمان ابو ابنى عايزنى فجأة اقوله انا عايزة اسيبك

خالد: وانا  يا منى .اذا كان هو عشرة تمن سنين زى ما بتقولى فأنا عشرة العمر الى فات كله ولا نسيتي احنا فتحنا عنيننا على حب بعض

منى: لا منستش يا خالد .بس ارجوك خلينى اهدى وافكر براحتى ومتضغطش عليا
خالد: ماشي يا منى انا هسيبك براحتك بس عايز افكرك انك لو سيبتينى المرة دى كمان هتبقى تانى مرة تسيبينى والله اعمل بعدها هنعرف نرجع لبعض تانى ولا لا
منى: مش انا الى سيبتك زمان يا خالد وانت عارف ده كويس والكلام فى الموضوع ده خلص من زمان مش عارفة ليه مصمم تعيده
خالد: لانك مش حاسة ولا مقدرة الى انا فيه حطى نفسك مكانى كده  لو انا الى اتجوزت واحدة تانية وشفتينى فى حضنها ليل نهار بتعامل معاها كمراتى ادامك هتحسي بإيه؟

منى:............................

خالد: ساكتة ليه؟
منى: انا حسيت بالاصعب من كده فبلاش نفتح فى الماضي دا لو عايز يبقى فى مستقبل
خالد:ماشي يا منى هسيبك تأخدى القرار براحتك .سلام
منى:سلام

بعد فترة تجد هاتفها يرن مرة اخرى فتذفر ضيقا لاعتقادها انه خالد يريد ممارسة الضغط عليها مرة اخرى لتجده طاهر

منى: ايوا يا طاهر ازيك
طاهر: ازيك انتى يا منى  بتعملى ايه
منى: ولا حاجة
طاهر: طب انا كنت عايز اعزم خالد على الغدا النهاردة فى البيت يضايقك فى حاجة؟
منى:هضايق ليه دا بيتك تعزم فيه الى انت عاوزه بس ايه سبب العزومة؟
طاهر: مفيش هنتكلم شوية فى الشغل وكنت حابب اتكلم معاه بعيد عن المكتب
منى: براحتك انا بس بقيت حاسة انك مدخل خالد فى حياتنا بزيادة ودى اول مرة تعملها مع موظف شغال عندك
طاهر:متقلقيش الوضع مش هيستمر كده كتير بمجرد ما الانتخابات تخلص كل حاجة هترجع لاصلها
منى:ماشي يا طاهر هستناك

خالد وطاهر فى غرفة الضيوف يتناولان الشاى بعد تناول الطعام ويتحدثان فى بعض الامور المتعلقة بالشغل .يدق جرس الباب فتذهب رقية فتوقفها منى

منى: استنى يا رقية انا هفتح الباب
تفتح منى الباب لتتفاجئ بممدوح اخوها امامها لم تشعر بنفسها الا وهى ترتمى فى احضانه متشبثة به كطفل وجد اباه بع ان ضل الطريق
منى باكية: وحشتنى اوى يا ممدوح
ممدوح يمسد على شعرها: وانتى كمان يا حبيبتى مالك يا منى فى ايه يا حبيبتى وايه الدموع الى مالية عينك دى
منى تمسح دموعها: مفيش يا ممدوح انت بس كنت واحشنى اوى وافتكرت بابا وماما لما شوفتك
ممدوح ينحنى عليها : الله يرحمهم .منى متأكدة ان مفيش حاجة
منى تومأ رأسها بالرفض

منى: قولى بقى ايه المفاجأة دى شغل ولا زيارة مخصوص ليا

ممدوح: لا يا ستى جايلك مخصوص .اخر مرة كلمتينى صوتك معجبنيش فرتبت نفسى انى اجيلك بس فوجئت بسفرك واستنيت لما ترجعى واول ما رجعتى ادينى جتلك اهو .قوليلى بقى طاهر فين اكيد فى الشغل
منى بتردد: لا طاهر فى الصالون معاه ضيف
ممدوح :ايه دا بجد دا انا حظى حلو بقى وليا نصيب اشوفه
منى: استنى يا ممدوح اسمعنى الاول
يتجه ممدوح باندفاعية الى الصالون بينما منى تحاول ايقافه لتنبهه بوجود خالد ولكنها لا تستطيع ايقافه فاندفاعه اسرع منها فيدخل ممدوح على طاهر وخالد فى صدمة من خالد

ممدوح:طاهر باشا استاذى وجوز اختى

طاهر يتحتضن ممدوح بشدة: ممدوح اخر ما افتكرتنا يا تلميذى المتمرد
ممدوح: انا متمرد دا انا غلبان
طاهر: رحت وقلت عدولى بلاش تسأل على استاذك اسأل على اختك الوحيدة او على ابن اختك الى للاسف طالع شبهك
ممدوح: حبيب خالو والله بس والله كنت بكلم منى واسال عليكم بالتليفون
طاهر: تعالى بقي اعرفك بتلميذى الجديد
يرتجف جسم منى بأكمله .يرفع ممدوح عينيه يرى عمن يتحدث طاهر ليجد امامه خالد صديق عمره وجاره وحبيب اخته السابق
ممدوح فى صدمة:خالد!
طاهر: ايه ده انتو تعرفوا بعض

ممدوح:اه  ده خالد كان......

ويقاطعه خالد سريعا: كنا زملا فى الكلية وفى نفس الدفعة
فهم ممدوح من طريقة خالد ان طاهر لا يعلم بعلاقته السابقة بمنى فيلقى عليه نظرة دهشة عتاب لوم ونظرة حنين فكم اشتاق لصديق عمره  بينما خالد يسرع اليه اخذه بالحضن  
طاهر: صدفة غريبة.بس عالعموم انا مبسوط انك جيت يا ممدوح علشان تبقي معانا وقت اعلان نتيجة الانتخابات
ممدوح: اه صحيح هى امتى
طاهر : بكرة ليل
ممدوح: ناجح يا باشا  ان شاء الله
طاهر: شكرا يا ممدوح

يتقدم طاهر لمنى ممسكا يدها قائلا:استأذنكم يا جماعة اخد مراتى شوية واسيبكم مع بعض اكيد فى كلام كتير عايزين تقولوه لبعض.تعالى معايا يا منى

خالد يبدو عليه الارتباك والهم فيضع ممدوح يده على كتفه قائلا: افهم بقى انت ازاى وصلت لهنا وطاهر يعرف انك كنت خاطب منى قبل ما تتجوزه وايه رد فعل منى لما شافتك وايه..........
خالد مقاطعا: بس واحدة واحدة عليا وطى صوتك احنا مش بيتنا تعالى نروح اى كافيه نتكلم ونبقي نرجعلهم تانى
ممدوح : والله زمان يا خلود

طاهر ومنى فى غرفتهم .تقف منى امام المرأة شاردة

طاهر: مالك يا منى شكلك مش فرحانة انك اخوكى جيه
منى:لا طبعا فرحانة دا اخويا الوحيد يا طاهر
طاهر: بس صدفة غريبة ان يطلع خالد واخوكى صحاب من زمان
منى: اه فعلا صدفة
طاهر: انتى مكنتيش تعرفى
منى: وانا هعرف منين هو انا كنت اعرف كل صحاب ممدوح
طاهر : عندك حق

منى: انا مستغرباك اوى يا طاهر كنت متوقعة فى وقت زى ده طب قاعد فى مكتبك او بتتنقل بين اللجان تعرف نتايج الفرز  لكن على غير عادتك قاعد فى البيت

طاهر: ودى حاجة مضيقاكى
منى:لا طبعا انت عارف انى من زمان كان نفسي اقضى معاك وقت
طاهر: وانا بحققلك رغبتك اهو
منى: النهاردة؟
طاهر: ايه التوقيت غلط
منى: مش الفكرة الغريبة انك تختار اليوم الى قبل اعلان النتيجة تقضيه معايا
يضع طاهر يده على كتف منى فتنتفض فجأة من حركته فيسحب يده مبتسما ابتسامة باهتة فتخجل منى من فعلتها الغير مقصودة
طاهر: هى الفكرة يا منى ان بعد نتيجة الانتخابات فى حاجات كتير اوى هتتغير فى حياتى وقرارات كتير هتتاخد وكنت حابب اقضي معاكى النهاردة وبكرة انا وانتى وبس فى اوضتنا الصغيرة دى بعيد عن اى حد وعلفكرة انا اديت رقية وابراهيم اجازة وبعت خالد عند عمته

منى فى قلق: كل ده وانا معرفش

طاهر: حبيت اعملهالك مفاجأة
منى: طب وخالد وممدوح الى برة دول
طاهر: مشيوا ومش هيجوا غير بكرة
تزداد علامات القلق على وجه منى فيقترب طاهر منها ضامما اياها الى صدره قائلا بحنو:انا الشخص الوحيد الى مينفعش تقلقى وانتى معاه وجنبه ومينفعش اشوف القلق والخوف فى عنيكى طول ما انتى تخصينى وملكى مينفعش تحسي معايا يا منى غير بالامان
اطمأنت منى من كلام طاهر ووجدت نفسها تضع يديها على ظهره مستسلمة لضمته لها تاركة لنفسها الاستمتاع بشعور الامان والحب مع زوجها

خالد وممدوح جلسوا على احدى الكافيهات وروى خالد لممدوح عن سوء التفاهم الحادث السنين الماضية بينه وبين منى

يضع ممدوح يده على رأسه قائلا: ياالله ايه يا ابنى الى بتحكيه ده .دا ولا الافلام العربي. يعنى انت عايز تقولي انك سافرت زعلان من منى عشان مسافرتش معاك  ولما سافرت هديت وكنت بترتب امورك عشان تصالحها وترجع تتجوزها وجت والدتك الله يرحمها اتوفت فكتئبت ومبقتش بكلم حد وجيه ابويا اتوفي فانت خدت القرار انك هتنزل تتجوز منى وتاخدها معاك فى نفس الوقت الى عزلنا فيه من بيتنا انا وهى فموصلهاش ولا جواب ولا تليفون منك فافتكرناك ندل ونسيتها وسبتها وانت افتكرت انها مش عايزاك وسابتك لما مرضتش على ولا جواب  الى موصلناش اصلا
خالد: بالضبط كده
ممدوح: انا دماغى لفت .طب انت عايز ايه دلوقتى
خالد:عايز ارجعلها يا ممدوح انا لسه بحبها بدليل انى متجوزتش لحد دلوقتى

ممدوح: انت بتستهبل يا خالد ترجع لمين هى كانت مراتك اصلا عشان ترجعلها وبعدين دى بقت زوجة لراجل تانى وام لابن منه  يبقي ازاى ترجعلها

خالد: انت عارف اننا كنا مخطوبين وعلى وش جواز لولا المشاكل الى حصلت بينا وانت اكتر واحد شاهد وعارف الى بينا كان عامل ازاى .اما عن جوزها فانت بنفسك قولتيلي انك كل ما اتكلمها تحسها حزينة يعنى هى مش سعيدة معاه يبقي ليه نتعذب انا وهى
ممدوح: ايوا بس انت كده عايز تخرب بيت اختى!
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث عشر

( الحب الحلال )


ممدوح: ايوا بس انت كده عايز تخرب بيت اختى!

خالد: قصدك عايز اخرج اختك من البيت الغلط الى هى مش سعيدة فيه مع راجل مبتحبوش وادخلها البيت الصح الى كانت المفروض تدخله من زمان ولا انت ميهمكش سعادة اختك.وبعدين هو مين الى جوزها طاهر من الاول مش جنابك
ممدوح فى غضب: وكنت مستنى ايه اخليها تستنى جنابك اكتر من 12 سنة من غير ما تعرف عنك حاجة وفى الاخر ترجعلها متجوز ومعاك عيلين والاقى عمرها راح على الفاضى دى اختى الوحيدة يا خالد
خالد: ما هو لو جنابك كنت فكرت تروح بيتكم القديم مرة كنت هتلاقى جواباتى ليها يالا عالعموم الى حصل حصل
ممدوح:............

يفكر ممدوح فيما قاله خالد فهو يشعر بحزن منى طوال السنين الماضية وعدم قدرتها للتعايش مع طاهر

خالد: سكاتك ده  معناه انك شايف ان كلامى صح ان اختك فعلا مش سعيدة مع طاهر وان سعادتها معايا انا
ممدوح فى تردد: ولنفترض ان كلامك صح. الحل ايه؟
خالد: تسيب طاهر ونتجوز انا وهى
ممدوح: طب وابنها
خالد: قصدك خالد الى سميته على اسمى
ممدوح: انت شفته؟

خالد: ياه دا انا شفته واتلقت بيه واتعلق بيا وبقينا اكتر من صحاب وبينى وبينك انا حسيته ابنى بجد بغض النظر على انه شبهك شكلا بس فى كتير من طبع منى

ممدوح: ماله شكله يا عم معترض انه شبهى ولا حاجة
خالد: لا لا انا اقدر دوح. كفاية انه ابن منى
ممدوح: متنساش انه ابن طاهر كمان
خالد : كل الى يهمنى انه ابن منى وبس
ممدوح فى حيرة: بص يا خالد الوحيد الى يقدر ياخد قرار فى الموضوع ده هى منى
خالد: واذ كنت كل ما اكلمها تقولي مش عارفة.متضغطش عليا سيبنى افكر
ممدوح:ما انت لازم تراعى موقفها دى واحدة بعد ما اتجوزت وخلفت واستقرت فى حياتها تيجى حضرتك بعد 12 سنة تقولها نرجع لبعض  ما طبعا هتبقى تايهم جوزها وابنها ولا حبيبها .اقولك اديها بس وقتها وانا واثق انها قريب هتوصل لقرار يريحها

فى المساء تستيقظ منى من نومها فتنظر بجانبها فلا تجد طاهر تنظر حولها باحثة عنه  لتجده يدخل عليها مبتسما

منى: كنت فين يا طاهر
طاهر: كنت قاعد برة ايه النوم دا كله بقالك سنة منمتيش
منى: مش عارفة اظاهر فعلا كنت تعبانة ومحتاجة انام
طاهر: طب الا قومى كفاية كسل امال عايزانى اقضى وقت معاكى وانتى مقضياها نوم
منى فى نعس : طب خلاص انا فوقت اهو
تستعد منى للخروج من الغرفة فيوقفها طاهر قائلا : ايه رايحة فين
منى: هخرج برة فى ايه
طاهر : لا متخرجيش كده . ممكن تجهزى نفسك كأننا هنسهر برة وبعدين ابقى اخرجى
منى: اشمعنى يعنى هو لازم اخرج برة بلبس السهرة
طاهر: اسمعى الكلام ومتأوحيش
منى: حاضر

ترتدى منى فستان قصير باللون الاسود الكريستالى وتخرج على طاهر فى قمة الجمال والروعة لتجده يرتدى بدلة انيقة وكانه عريس فى حفل زفافه . ينجنى لها طاهر مقبلا يدها  قائلا : سمو الملكة . انا فى انتظار جنابك

منى : برضه مصمم انى ملكة
طاهر : طول ما انتى مراتى فأنتى ملكتى ومتربعة على عرش قلبى
منى فى خجل : طب هنخرج فين يا سمو الملك
طاهر: مش انا قلتلك انك فى حبس انفرادى هنا لحد نتيجة الانتخابات
منى: يا سلام امال خلتنى اجهز ليه
طاهر: تعالى وانا اقولك

وضع طاهر يدها على زراعه ساحبا اياها الى طاولة الطعام لتجده  معدا لها عشاءا رومانسيا على ضوء الشموع

منى متفاجئة: ايه ده عملت كل ده امتى؟
طاهر : وانتى نايمة
منى: لوحدك يا طاهر؟
طاهر بفخر: انتى متعرفيش جوزك ولا ايه
فكرت منى قليلا فى كلمته فهى فعلا رغم كل السنين التى فضتها معه لا تعرفه جيدا فهى تكتشف فيه كل يوم شيئا جديدا لم تكن تعرفه من قبل. استعد طاهر للذهاب فتوقفه منى فى لهفة
منى: رايح فين
طاهر: المفاجأة التانية

قام طاهر بتشغيل الموسيقى الهادئة وتقدم الى منى منحنيا اليها قائلا:مولاتى تسمحيلى بالرقصة دى

تذكرت حينها كلمتها لخالد حين طلبها للرقص" متعودتش ارقص غير مع طاهر" لتجيب  سريعا: بالتاكيد يا سمو الملك
بدأ الاثنان بالرقص سويا  وكأنهما نسيا عالمنا ودخلا بعالم خاص بهما
منى فى همس: هو انت ازاى كده
طاهر: يعنى ايه ازاى كده
منى: يعنى ازاى مخدتش بالى قبل كده انك بالرومانسية دى
طاهر:يمكن عشان محاولتيش تعرفى

منى:بس انت علطول مركب وش الرسميات والفضايا والانتخابات والمناصب ومغطى على كل الحاجات الحلوة الى جواك

طاهر: منى كل الحاجات الى قولتيها سواء منصب اوسلطة او غيره دى للناس برة شغل يعنى لكن كل ده كان بيتلاشي معاكى ومعاكى انتى وبس . والوش الى بتقولى مركبه انتى محاولتيش تشوفى غيره لانى كنت بشيله اول ما ادخل البيت وابقى معاكى
منى: بس انت يا طاهر علطول مشغول الحق اشوفك من غير الوش ده امتى بس
طاهر: هى الست يا منى محتاجة وقت عشان تحس بحب واهتمام جوزها حتى لو كان مشغول
منى : عندك حق يا طاهر
وضعت منى رأسها على صدره واستسلمت لعالمه الذى خلقه لها ولها وحدها لينقلها الى عالم ملئ بالحب والمشاعر والامان . تغيرت نظرتها له واحست انها فعلا لم تحاول ان تنظر لزوجها طول فترة زواجهما السابقة نظرة صحيحة . قضى طاهر ومنى ليلة من اجمل الليالى التى قضتها منى فى حياتها .

وفى اليوم التالى كان ممدوح يمكث مع خالد فى شقته منذ الليلة الماضية فى انتظار نتيجة الانتخابات كما طلب طاهر منهم

خالد فى توتر: افهم انا الاتنين قاقلين موبايلاتهم ليه من امبارح انا خايف يكون عمل فيها حاجة
ممدوح فى برود: حاجة ايه يعنى
خالد فى غضب: انت يا بار مش الي بكلمك عليها دى تبقي اختك
ممدوح: اه هى اختى بس اظاهر انك  انت الى نسيت انها مراته. افرض يا اخى عايز يقعد مع مراته شوية لوحدهم
خالد ويزداد غضبا: انت بتعصبنى يا ممدوح
ممدوح:انت الى مش عايز تفهم الحقيقة وتتقبلها
خالد: حقيقة ايه ان شاء الله

ممدوح: حقيقة  ان لحد ما منى تقرر هتكمل مع طاهر ولا هتسيبه هى مراته ملكه ومن حقه

خالد محاولا تهدئة نفسه: طب ممكن تبطل تقول الكلام ده ادامى. ويارب الهانم اختك ترسي على قرار بقى
ممدوح يضع يده على كتف خالد قائلا: حاسس بيك يا صاحبي وبالنار الى جواك .بس  دا واقع ولازم نتعايش معاه علشان منقعش فى الغلط .كلها ساعات على النتيجة ونروح البيت عند طاهر  ونتجمع زى ما طلب.
خالد: هيعدو عليا كأنهم سنين.

منى تستيقظ من نومها لتجده بجانبها ولاول مرة ترى كم هو وسيم  ما كم هذه الرجولة التى تملأ وجهه ما هذا الحنان والحب اللذان يغطيان ملامحه كل هذ كان يخفيه الوجه الاخر كما قال لها .كيف  كانت لا تستطيع ان ترى كل هذا فى زوجها طوال فترة زواجهما لماذا لم تحاول ان تكتشف الجوانب الخفية فيه والتى تحوي الكثير من المعانى الجميلة .وكيف يكون هذا زوجها وتفكر ولو للحظة فى شخص اخر.

يستيقظ طاهر من نومه فيجدها تنظر له شاردة فى وجهه فيبتسم له قائلا: صباح الخير
منى : صباح النور
طاهر: ايه معجبة ولا ايه
منى: ها..مش عارفة
طاهر: مش عارفة ايه
منى: اقولك ومتضحكش عليا
طاهر: لا هضحك بس قولي
منى: لا بجد يا طاهر. حاسة انى مشدودة ليك بشكل غريب حاسة انى عايزة افضل بصالك عايزاك تفضل جنبي احساس بالامان .حاسة انى بعرفك من اول وجديد حسانى متلخبطة

طاهر:حيلك حيلك ايه كل ده . كل ده من يوم واحد قضيته معاكى الى يشوف كده ميقولش اننا متجوزين من 8 سنين يقول انك لسه متجوزانى امبارح

منى: هتصدقنى لو قولتلك ان ده احساسي فعلا
طاهر: طب وخالد ده جيه منين
منى ارتبكت بعد سماع اسم خالد ونسيت انه يقصد ابنهم : خالد!!!
طاهر: اه يا منى خالد ابننا ولا مسيتيه
منى: ماله خالد؟
طاهر: مش بتقولى اتجوزنا امبارح بس امال خالد الى عنده سبع سنين ده جيه منين ولا جبناه قبل ما نتجوز
منى تضربه على يده بخفة: لا طبعا مقصدش  انا قصدى مجازا اتجوزنا امبارح
طاهر: انا فاهمك يا حبيبتى وصدقينى ان كل الى اتمناه ان ليلة امبارح بالذات تخليكى مبسوطة كده وتوصلك لحالة الارتياح الى انتى فيها دلوقتى
منى: اشمعنى ليلة امبارح بالذات يا طاهر

طاهر: هتعرفى بعد نتيجة الانتخابات

منى: اشمعنى بعد النتيجة هتفرق معايا النتيجة فى ايه ما انا كده كده معاك سواء نجحت او بعد الشر ....
طاهر يقبلها فى رأسها وبابتسامة باهتة : طب قومى يا ملكتى العزيزة البس يالا عشان خالد وممدوح زمانهم على وصول
منى: حاضر
حضر كل من ممدوح وخالد لمنزل طاهر والذى استأذنهم للذهاب لاجراء بعد المكالمات بعد ان رحب بيهم
خالد فى لهفة: منى انتى كويسة

منى فى جمود: اه كويسة

خالد: طاهر عمل معاكى ايه
تنظر له منى فى دهشة
خالد: انا كنت قلقان عليكى اوى .قوليلى ضايقك زعقلك عمل ايه؟
منى فى دهشة: وهيعمل فيا كده ليه؟
خالد: امال كنتوا قافلين موبايلاتكلم ليه انتوا الاتنين انا كنت هتجنن عليكى
رفعت منى احدى حاجبيها فى استغراب
خالد: مالك بتبصيلي كده ليه

منى: عشان المفروض ان طاهر دا جوزى ومينفعش تسالنى الاسئلة دى ولا تقلق عليا منه اصلا

خالد فى غضب : جوزى جوزى شكلك عاجباكى الكلمة ولا تكونى خدتى القرار ونسيتى تبلغينى بيه ها يا منى خلاص هتكملى معاه ولا ....
منى مقاطعة له: بس يا خالد ايه كل ده انا مقلتش انى خدت القرار انا بس بفكرك بواقع ولازم نتعايش معاه ولحد ما اخد القرار طاهر جوزى وليه حق عليا
خالد: والهانم ناوية تاخد القرار امتى
تنظر منى لممدوح مستنجدتا به  ليقاطع قائلا: اهدى يا خالد لا دا وقته ولا مكانه
منى : ياريت يا ممدوح تهديه لان من الواضح ان اعصابه تعبانة ومش عارف يحكم على الامور صح
خالد: ماشى يا منى
منى: عن اذنكم اشوف طاهر

يمر الوقت ويحين موعد ظهور نتيجة الانتخابات .يجلس كلا من ممدوح وخالد فى انتظار منى ويبدو عليهم الحزن فتدخل عليهم منى

ممدوح: ها يا منى عامل ايه دلوقتى
منى : حابس نفسه فى مكتبه مش عايز يكلم حد
ممدوح: عنده حق الضربة كانت جامدة اوى عليه محدش كان متوقع انه يخسر الانتخابات الكل كان عامل حسابه انه ناجح ناجح معرفش ايه الى حصل
منى : انا خايفة عليه اوى يا ممدوح يجراله حاجة من الزعل
خالد فى غيظ مكتوم: لا ما تخافيش عليه معرفتى القليلة بيه تخلينى اقولك ان طاهر مش شخص ضعيف ممكن يستسلم للضربات بسهولة  هيقوم بسرعة وهيقف على رجله من تانى
ممدوح: ادخلى يا منى اطمنى عليه متسبهوش لوحده هو اكيد محتاجك جنبه دلوقتى. يالا بينا احنا نمشى يا خالد ملناش مكان دلوقتى ونبقى نكلمهم بعدين نطمن عليهم

خالد : بس......

ممدوح: مش وقته يا خالد
خالد فى ضيق: ماشي يا ممدوح
ينظر خالد لمنى فى حنو: عايزة حاجة يا منى
منى : لا يا خالد شكرا . انا عارفة يا خالد انا تعباك اد ايه وحاسة بيك بس انت شايف الظروف
خالد بابتسامة باهتة: ولا يهمك يا منى كله يهون عشان خاطرك
ممدوح: يالا يا خالد. سلميلى على طاهر يا منى

طاهر يجلس على مكتبه واضعا رأسه بين كفيه  فتدخل عليه منى محاولة التخفيف عنه

منى: طاهر انا مش عايزاك تزعل .انا عارفة الضربة كانت جامدة عليك ازاى بس انا كمان عارفة انك انسان قوى وأدها وأدود  مش مهم انك منجحتش فى الانتخابات المهم انك موجود معانا دى اهم حاجة بالنسبة لينا  يا طاهر وجودك معانا هو الى بيمدنا بالقوة وبيحسسنا بالامان .يرفع طاهر وجهه من بين يديه ناظرا اليها
طاهر: أمال عايزة تسيبينى ليه يا منى
منى: ايه؟
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الرابع عشر

( الحب الحلال )


طاهر: لما وجودى جنبك هو الى بيحسسك بالامان والقوة  عايزة تسيبينى ليه؟

منى فى قلق: مين الى قالك انى عايزة اسيبك!
طاهر: انتى فاكرة انى زعلان انى خسرت فى الانتخابات .انتى فعلا مصدقة انى الحالة الى انا فيها دى بسبب الانتخابات !
منى: امال بسبب ايه يا طاهر

طاهر:بسبب انى خسرت اهم واغلى قضية فى حياتى.خسرت اهم حاجة كنت عايش عشانها .خسرت الحاجة الى خلت لحياتى طعم ولون بعد ما كانت جافة وقاسية وملهاش طعم .خسرت الحاجة الى خلت قلبي يدق مش بس عشان يعيش عشان يقولي انت انسان وليك مشاعر وممكن تحب .خسرتك انتى يا منى.

منى: انت بتتكلم عن ايه يا طاهر؟

طاهر:برضه مش فاهمة ولا مش عايزة تفهمى؟مش عايزة تصدقى ان جوزك لا هو عبيط ولا ساذج عشان يتعمل ادامه مسرحية وميعرفش يكشفها عيب يا منى اظاهر انك فعلا رغم كل السنين الى عشتيها معايا معرفتنيش

منى فى ارتباك: قصدك.......
طاهر:انتى وخالد حبيبك السابق
منى: انت عارف ؟من أمتى؟ وازاى؟

طاهر مبتسما ابتسامة باهتة: من اول يوم من اول لحظة شفتوا بعض فيها لما عزمتوا هنا فى البيت

منى: لما انت عرفت سكت ليه ؟ليه مواجهتنيش؟ ليه مزعقتليش؟ ليه مطلق....
طاهر: ليه مطلقتكيش ؟مش كده يا منى دا الى تقصديه كنت مستنى اشوف هتعملى ايه وايه هيبقى رد فعلك عليه هتتجاهلى الموضوع وتعتبريها قصة قديمة واتقفلت وتعيشي الحاضر  معايا ومع ابننا ولا هتستسلمى  
منى فى غضب: حطيتنا ادام بعض وانت عارف الى كان بينا انت ايه يا اخى مصمم تعذبنى افرض كنت خونتك يا طاهر
طاهر: ساعتها كنت هعرف انى اخترت غلط من الاول ومكنتش هتردد لحظة انى اقتلك انتى وهو
منى: بس انا مخنتكش
طاهر: وهى الخيانة خيانة جسم وبس يا منى. فى خيانة مشاعر واحاسيس خيانة واحدة فكرت فى واحد غير جوزها كنتى معايا بجسمك بس لكن قلبك وعقلك كانوا معاه طول الوقت

منى:لا لو على خيانة المشاعر فأنا يمكن اكون خنت خالد معاك مش العكس

طاهر فى غضب: انتى ازاى تقولى كده انا الى جوزك وانا الى حقي مشاعرك وقلبك قبل جسمك
منى جلست على كرسى امامه قائلة: طالما عرفت كل حاجة يبقى لازم تعرف الحكاية كلها وتشوف الامور اوضح عشان تعرف تحكم عليا صح
روت منى لطاهر قصتها مع خالد ومدى العذاب التى تعرضت له طوال السنين الماضية وعن سوء التفاهم الذى تسبب فى فراقهم
طاهر فى حزن: وليه مقلتليش يا منى ؟ ليه محكتليش من اول يوم عرفتك فيه؟ ليه لما عرضت عليكى الجواز مقلتليش انى فى حد تانى فى حياتك؟
منى: لأنه ساعتها مكنش موجود فى حياتى كان خلاص خرج منها
طاهر: انتى متأكدة انه كان خرج منها؟
منى: اكيد والا مكنتش اتجوزتك

طاهر: اتجوزتينى بس فضل هو فى قلبك بدليل انك سميتى ابنك على اسمه .وتقوليلى مخنتنيش. ازاى مخنتنيش وانا اول ما عرفتك ما ترددتش لحظة فى حبي ليكى سلمتك قلبك  امانة فى ايديكى قولتلك هو غالى عليا اد ايه ومدقش  لحد غيرك وافتكرت وانا بسلمهولك انه هيبقى غالى عليكى انتى كمان افتكرتك هتقدريه وتحافظى عليه طلعت بسلمه لحد كان شايفه رخيص اوى. انا اتجوزتك 8 سنين وفى خلالهم اتعرضت عليا ستات تحل من على حبل المشنقة ومع ذلك كنت وفى ليكى جدا مفكرتش فى مرة اخونك مكنتش شايف غيرك فى حياتى كنت شايفك ملكة وبعاملك على انك ملكتى

ويكمل طاهر فى صوت مخنوق: اتاريكى ملكة حد غيرى وانا معرفش
وهنا بدأت دموع منى تنزل على وجهها

طاهر : طب كنتى قوليلى انك متجوزانى عشان تستقرى ويبقى ليكى بيت بعيد عن اخوكى وانا كنت عملتلك الى انتى عايزاه من غير ما اهين قلبى واحطه تحت رجلك ومن غير ما اعيش على وهم انك بتحبينى ووفية ليا

منى فى بكاء: بس انا فعلا كنت وفية ليك يا طاهر وعمرى ما عملت حاجة تجرحك
طاهر : كونك تبقى نايمة جنبى وبتفكرى فى واحد غيرى دا ما يجرحنيش .ما احنا اتفقنا يا منى ان الخيانة مش خيانة جسم وبس.
وهنا تغمض منى عينيها من الالم على وجع طاهر

يكمل طاهر حديثه: انا حاولت اديكى كل الى اقدر اديهولك عشان تبقى سعيدة

يفتح طاهر درج مكتبه ويخرج منه مجموعة من الاوراق قائلا: شايفة دول يا منى دا كان تنازل منى ليكى عن جميع املاكى عشان لما اموت محدش من اخواتى يشاركك فيهم . حاولت اخليكى سعيدة على اد ما اقدر بس مكنتش اعرف انى مهما عملت مكنتيش هتشوفينى اصلا لانك شايفة شخص واحد بس ومش قادرة تشوفى غيره.لانك حابسة نفسك فى صندوق قديم ف دولابك كل ما تحبي تهربى من واقع عيشتك معايا تروحى تفتحيه تقعدى ادامه تفتكرى ذكرياتك مع ....
وهنا لم يستطع طاهر ان يكمل كلامه بعد ان اختنق صوته من مرارة الكلام
منى فى صدمة:وانت ازاى عرفت بالصندوق ده

طاهر فى حزن: مش بقولك رغم كل الى العشرة الى بينا معرفتيش جوزك انا يا منى كنت بحس بيكى فى كل لحظة كنتى بتبقى حزينة فيها .كنت بحس بيكى لما بتسرحى بخيالك لبعيد كنت بقرى فى عنيكى الى مخبياه من غير ما تقوليه بس دايما كنت بكدب نفسى .كنت بقول لنفسي اكيد هتقدر حبك ليها فى يوم من الايام ما هو محدش بيحب زيي كده وما يتحسش بيه .اكيد هتنسي الماضي بذكرياته وتعيش واقعها معاك مش هتتعامل معاك على انك نكرة فى حياتها.

منى فى انهيار: انت عمرك ما كنت نكرة فى حياتى يا طاهر صدقنى انت شخص مهم اوى فى حياتى
طاهر: وانتى كنتى كل حياتى الى عايش عشانها يا منى
منى: صدقنى انا حاولت حاولت ومعرفتش انا اسفة

طاهر: اسفة على ايه يا منى ؟ على انك معرفتيش تحبينى ولا على انك كنت عايشة معايا فى بيتى وجنبى على سرير واحد وبتفكرى فى حد تانى .علفكرة انا مش زعلان منك بالعكس انا مشفق عليكى انتى فى موقف لا تحسدى عليه جوزك وابو ابنك فى كفة وحبيبك فى كفة انا شخصيا متمناش اكون فى مكانك

منى: ممكن اسألك سؤال؟
طاهر: ازاى عرفت الى بينك وبين خالد مش كده؟
منى باستغراب : بالظبط كده

طاهر:مش قلتلك بفهمك ! للاسف الموضوع كان واضح اكتر مما تتخيلوا بس اندفاعكم نساكم انكم بتتعاملوا مع اذكى محامى فى مصر .الاول هو جالى يشتغل عندى من توصية من دكتور صديقى على ما يفتح مكتبه الخاص ودى فعلا كانت الصدفة الوحيدة الى فى الموضوع .وطبيعى انى مش هشغل حد عندى غير لما اعرف تاريخه كله من يوم ما ولدته امه .ولما بحثت عنه عرفت عنوان بيته القديم الى كان ساكن فيه واتفاجئت انه نفس عنوان بيتكم القديم يعنى كان جاركم واكيد انتى وممدوح تعرفوه مكدبش عليكى مخمنتش ان كان فى حاجة بينكم انا قولت جيران وبس ودا كان سبب انى عزمته هنا اول مرة كنت واخد الموضوع هزار مش اكتر حبيت اعملهالك مفاجأة  ان حد من جيرانكم شغال عندى .لكن الى حصل كان غير كده نظرات الصدمة كانت باينة عليكم اوى ومن غباءكم كنتوا فاكرين انى مش واخد بالى خصوصا لما ادعيتوا انكم متعرفوش بعض وان دى اول مرة تتقابلوا فيها حتى تلميحاته الحادة فى الكلام كنت واخد بالى منها وطبعا كان سهل اخمن بعدها ان ابنى خالد متسمى على اسم البيه ودى كانت اكتر حاجة وجعانى فى الموضوع(يتحدث طاهر بوجع)


منى: ورغم انك عرفت العلاقة الى كانت بينا زمان صممت انه يسافر معانا الساحل بدالك

طاهر:طبعا اكيد
منى: طب ليه
طاهر: لانى كنت واثق مهما فضلتوا صامدين ومسيطرين على مشاعركم هيجى وقت تواجهوا بعض بالحقيقة ودى كانت فرصتى انى اعرف تفاصيل الحكاية واكمل الرتوش الى ناقصانى فيها عشان تبقى الصورة كاملة ادامى
منى:وانت كنت هتستفيد ايه من المواجهة دى

طاهر: لا هستفيد كتير اولا كنتى هطلعى بركان الغضب المكتوم جواكى من سنين وتاعبك والى دايما كنت بحس بيه بيغلى جواكى وانتى نايمة جنبى .ثانيا زى ما قلتلتك عشان الصورة تبقى كاملة ادامى واعرف الحكاية كلها واعرف الى مخبينه عليا انتوا الاتنين . ثالثا (ويقولها بأسى ووجع شديد) عشان اديكى فرصة تختارى بينه وبينى انا عارف يا منى ان رغم كل الى عملته عشانك انك مكنتيش سعيدة معايا عشان كده حبيت اعرف مكان سعادتك فين ولو سعادتك فعلا معاه يبقى هنسحب من حياتك واسيبك تعيشى سعيدة لان ده كان فعلا كل املى دنيتى انى اشوفك سعيدة


منى:تتمنالى اكون سعيدة  حتى لو مش معاك يا طاهر

طاهر: انا مش انسان انانى يا منى ومش هحتكر السعادة لنفسى واحرمها على اهم انسانة فى حياتى
منىتغمض عينها الما وندما على ما فعلته مع طاهر من قبل وانه كان يستحق افضل بكثير تحاول منى ان تستجمع قوتها وترجع الى حديثها معه: ولما حصلت المواجهة الى انت عايزها كنت انت موجود؟
طاهر: للأسف اه
منى : انت بتراقبنى يا طاهر

منى: مسمهاش براقبك اسمها كنت فى ضهرك احميكى من نفسك لو اطلب منى الامر . فاكرة لما كنتى بتتمشى لوحدك على البحر ادام الشاليه وجيه الحيوان ده اتهجم عليك انا كنت خلاص بقرب عشان اموته بس خالد كان اسرع منى وعالعموم الكلب ده خد جزائه خلاص. ولما واجهتوا بعض فى الجبل كل كلمة كانت بالنسبالى خنجر بيطعن فى قلبى مكنتش عارف انا بتألم عشانك وعشان العذاب الى شفتيه بسبب انانيته ولا عشان نفسى لما كنتى فى كل كلمة بتاكديله انك محبتيش حد غيره فى حياتك ولا عشان حسيت ان خلاص دورى فى حياتك انتهى ولازم انسحب منها مكنتش عارف بتألم ليه كل الى اعرفه ان المواجهة دى كانت صعبة عليا اكتر منكم انتوا الاتنين.اللحظة الوحيدة الى كان لازم اظهر فيها وادخل بسرعة لما طلبك للرقص استنيت اشوف رد فعلك هترقصى معاه ولا لأ بس انتى ساعتها رفضتى

 منى: قولتله مينفعش ارقص معاه لانى متعودتش ارقص غير معاك انت

طاهر: وده خلانى اعيد كل حسباتى من تانى واتراجع من قرار الانسحاب واديكى فرصة انتى تختارى خصوصا لما قولتليه متعودتش ارقص غير ما طاهر حسيت ساعتها انى مش هبقي عادل لو انسحبت من غير ما اديكى انتى حق الاختيار وساعتها محستش بنفسى غير وانا بتقدم وبطلبك مكانه للرقص وانتى بتوافقى

منى:  لقيت نفسى بمدلك ايدى وبوافق علطول ولما خدتنى بين ايديك ورقصت بيا حسيت كأنى كنت تايهة فى بحر واسع ولقيت فى حضنك بر الامان
طاهر: فى لحظة كنت هضعف بس افتكرت انها ممكن تكون مسألة  تعود مش اكتر.ودا الى لخبط حسباتى كلها خلانى مبقتش عارف انتى عايزانى وعايزاه .عايزة تفضلي معايا وسعادتك وامانك معايا ولا عايزة تسيبينى وترجعليه وسعادتك معاه هو .
منى: اسيبك!

طاهر: مالك مستغربة ليه وكأن مش دا القرار الى كنتى متفقة مع خالد على ايه ومستنية الوقت المناسب الى تبلغينى بيه وهو كان عمال يضغط عليكى عشان تنهى الموضوع وترجعوا لبعض دا وصل بيه انه كان قلقان عليكى منى يوم ما قضينا اليوم سوا فى بيتنا كان قلقان عليكى منى انا جوزك

منى: وطبعا مش هستغرب انك عرفت الكلام دا كمان لكن انا مستغربة من حاجة تانية لما انت عارف كل ده ليه امبارح......
طاهر: قصدك ليه امبارح قضيت اليوم كله معاكى
منى: ليه لما انا وجعاك اوى كده عيشتينى امبارح ليلة من الف ليلة وليلة تعتبر اسعد ليلة فى حياتى كلها ليه كنت بحس فى كل لحظة فيها وفى كل لمسة منك ليا انك بتحبنى معقولة كل دا كان تمثيبل

طاهر: لا يا منى مكنش تمثيل كان بجد انا مقولتش انى بطلت احبك

منى: طب ليه تعمل معايا كده وانا وجعاك اوى كده ليه مزعقتليش مضربتنيش مموتنيش ليه ردك عليا يكون كل الحب والعشق الى شفته منك امبارح
طاهر:عايزة تعرفى ليه عملت الى عملته ليلة امبارح لكذا سبب يا منى. اول سبب لان ده كان انا الى شفتيه امبارح ده كان انا جوزك الى معرفيهوش طول السنين الى فاتت دا كان حبي ليكى فعلا بس انتى محاولتيش تشوفيه فحبيت اوريهولك عشان يوم ما تختارى يبقى اختيارك عادل
تانى سبب عشان انتى فعلا كنت وحشانى وكان نفسي اقضى معاكى الوقت ده من زمان وكنت حابب اشبع منك قبل ما تاخدى قرارك كنت حابب احس بشوية سعادة بوجودك معايا وجنبى عشان اقدر اكمل واعيش
ثالث سبب عشان لو خدتى القرار واختارتى وكان قرارك انك تسيبينى يبقى دى اخر ذكرى ليا عندك

منى تنظر لطاهر محدثة نفسها: يااااااااااااااه انا كنت عامية اوى كده انا كان ادامى كل الحب ده ومش شايفاه ازاى محستش بيك وبحبك يا طاهر طول الفترة الى فاتت دى ازاى كنت شايفة الحاجات الوحشة فيك بس مع ان الحاجات الحلوة اكتر بكتير ومغطية على كل وحش ازاى قدرت فى لحظة اوجعك وانت مكنتش بتفكر غير فى سعادتى وبس ياااااااااااه دا انا ظلمتك كتير اوى معايا يا طاهر بس وخالد ما انا وهو اتظلمنا  احنا كمان بسبب سوء فهم ولو فضلت مع طاهر وانا لسه بحب خالد هبقى بكمل ظلمى ووجعى ليه

منى مسرعة : طاهر .....أنا...........
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الخامس عشر

( الحب الحلال )


منى: طاهر.....أنا ....

طاهر مقاطعا : متقوليش حاجة دلوقتى يا منى ياريت تأخدى وقتك وتفكرى براحتك
منى شعرت بالفرق بينه وبين خالد الذى يضغط عليها باستمرار لمعرفة قرارها اما طاهر فيترك لها الوقت لتاخذ قرارها بالرغم ان قرارها يمكن الا يكون فى صفه
طاهر: اظن الامور بقت واضحة بينا  دلوقتى وباب الاختيار ادامك مفتوح يإما تقررى تكملى معايا ياإما تسيبينى وترجعيله وطبعا مش محتاج اقولك ان لو الاختيار انك تسيبينى حقوقك كلها هتوصلك بالكامل وابنك خالد طبعا مش هحرمك منه خليه معاكى لو عايزة  بس طبعا هجى اشوفه بالاتفاق  معاكى. بس انا كنت عايز استئذنك فى حاجة

منى: حاجة ايه

طاهر: انا هغير اسم ابنى الى انتى سمتيه لاسم تانى معتقدش بقى ينفع يفضل اسمه خالد خصوصا بعد ما انا ما عرفت مين خالد ده
منى تومأ رأسها فى اسى.احست منى بقرب النهاية بينها وبين طاهر واحست بمدى قسوة تلك اللحظة عليها فهى لا تستطيع تحملها.منى امسكت يد طاهر بقوة وكأنها تقول له لا تتركنى وتذهب فأمانى معك وحدك .مسح طاهر دموعها بيده قائلا: ايا كان قرارك يا منى انا عمرى ما انا عايزك تعرفى انى عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك ولو هسيبك يبقى عشان مشوفش الدموع الى فى عينك دى تانى الى هى اغلى عندى من روحى

تشد منى على يد طاهر فى انهيار ولكنه يسحب يده من يدها فى بطئ فتصدم من فعلته وتشعر وكأنه يسحب روحها مع يده

طاهر: انا همشي دلوقتى عشان وجودى ميضغطش عليكى  وتعرفى تاخدى القرار الصح انا هسافر الشاليه فى الساحل وطبعا اى وقت تاخدى القرار بلغينى بيه
منى: طاهر ......أنا.....

طاهر مقاطعا: ارجوكى كفاية يا منى انا تعبت وانتى تعبتى خلينا نرتاح شوية من الى احنا فيه وندى بعض فرصة نختار صح .

يقبل طاهر رأسها قبلة طويلة يبث فيها كم سيشتاق لها  ويتركها مستعدا للذهاب يتبادلا النظرات الحزينة فترة طويلة بدون كلام وكأن كل منهم يشد الاخر اليه بعنيه حتى لا يفارقه ابدا وبعد فترة قليلة يستجمع طاهر قواه مبعدة عينيه عنها بصعوبة ليتركها ويذهب وهى فى حالة يرسى لها

بعد ان تهدا منى من صدمتها تجلس بمفردها لتفكر فيما قاله لها طاهر وكيف ان ترك لها حرية الاختيار دون ان يضغط عليها وبعد قليل تجد هاتفها يرن فتجري عليه بلهفة لعله طاهر لكنها تذفر ضيقا عندما تجده خالد فتتجاهل مكالمته ولكنه يصر على الاتصال فلا تجد بدا من الرد عليه

منى بصوت مخنوق: ايوا يا خالد
خالد: منى .....مالك صوتك مخنوق كده ليه
منى باكية: طاهر عرف كل حاجة
خالد: عرف ايه؟

منى: عرف  كل حاجة علاقتى بيك زمان وحكايتى معاك والى حصل بينا فى الساحل كل حاجة

خالد فى صدمة: عرف ازاى  ومن امتى؟
منى: من اول لحظة متستهونش بذكاء احسن محامى فى مصر
خالد فى قلق: وعمل معاكى ايه؟
منى: ولا حاجة
خالد: يعنى ايه ولا حاجة
منى: يعنى ولا حاجة طاهر طلع اكرم منى ومنك سابلي حرية الاختيار اذا كنت اكمل معاه ولا اسيبه وقالى انى لو قررت اسيبه كل حقوقى محفوظة . ميعرفش انه كده بيعاقبنى عقاب اشد من الضرب والزعيق
خالد: بجد .طاهر فعلا عمل كده! موقف غير متوقع منه! وانتى قررتى ايه يا منى خلاص مبقاش فى مجال للتردد طاهر سهلهالك والكرة بقت فى ملعبك
منى: معرفش يا خالد معرفش

خالد: يعنى ايه معرفش هتفضلى لحد امتى متعرفيش كانت حجتك طاهر واهو طاهر عرف وهو بنفسه سابلك باب الاختيار وابنك وهيفضل معاكى وهو كده كده متعلق بيا وانا بعتبره زى ابنى فاضل ايه تانى عشان تاخدى القرار الى لو كنتى مبقتيش تحبينى

منى: خالد .انا ..............
خالد: انتى  ايه يا منى لسه بتحبينى ولا خلاص حبك ليا مبقاش موجود
منى :................
خالد: انطقى يا منى انا عايز اسمعك محتاج اسمعها منك لسه بتحبينى ولا لأ
منى بعد تفكير : ممكن تدينى شوية وقت يا خالد اخد القرار  وابلغك بيه

خالد: مكنتش متخيل فى لحظة انك هتبقى مترددة تاخدى قرار انك  تبقى معايا وتكملى بقية حياتك جنبى مراتى فى بيتى .متخيلتش فى لحظة انك حتى حبك ليا بقيتى مش متأكدة منه .عالعموم يا منى خدى قرارك براحتك وانا مش هضغط عليكى تانى ووقت ما تاخدى القرار يا ريت تبلغينى بيه

منى تغلق الهاتف وتضع رأسها على ركبتيها فى حيرة منهارة فى  البكاء لا تدرى من اين الطريق تائهة ضائعة لتجد نفسها تقولها بتلقائية يارب ...يارب
 لتجد بعد قليل نورا يضئ فى قلبها  فترفع رأسها وتنتبه لنفسها ماذا تقول فتهب واقفة تمسح دموعها وكأنها وجدت طوق النجاة
تتجه منى سريعا الى الحمام فتتوضأ وتلبس اسدالها لتصلي لله خاشعة والدموع تتسابق فى عينها وبعدها تتجه الى الله رافعة يديها اليه ودموعها تنهال منها: يارب يارب اتقفلت كل الابواب فى وشي الا بابك يارب دايما مفتوح لعبيدك يارب ارشدنى للصواب انا ضليت طريقى يارب عرفنى فين الطريق الصح نور قلبى وبصيرتى بنورك يارب شيل الغمام من على قلبى ونور بصيرتى يارب

شعرت منى بارتياح شديد بعد ان أدت صلاتها وتنهدت بارتياح وجلست مع نفسها تاركة لله تدبير امورها وارشادها للصواب.

بينما طاهر يقود سيارته بسرعة شديدة متجها الى الساحل ويبدو عليه الحزن الشديد فتمر امامه بعد المشاهد وتتراوى الى اذنه بعد الجمل:
_تذكر نظرات خالد ومنى اول مرة تلاقا فيه بعد رجوعه من السفر

_ضرب خالد للشاب الذى تهجم عليها وقلقه الشديد عليها

_منى وخالد فى الجبل اثناء مواجهتهم لبعض وكلمات منى له : انت اكتر انسان حبيته فى حياتى انت كنت كل دنيتى حبيبى وخطيبى واخويا
ومنظره وهو واقف بعيدا يراقبهم والدموع تنزل من عينيه
_كلام منى لخالد: انا لو سامحتك على اى شئ عملته مش هسامحك انى بقيت زوجة لراجل تانى غيرك شايلة اسمه وعندى ابن منه
_تذكر عندما مد يده لمنى فى المطعم ليرقص معها وحين وافقت ورقصا معا
_تذكر ليلته الاخيرة معاها وكيف كانت من اسعد ليالي عمره
_تذكر كلام منى له: حاولت صدقنى حاولت ومعرفتش انا اسفة
وقوله لها : اسفة على ايه يا منى على انك معرفتيش تحبينى

وهنا خبط طاهر دريكسيون السيارة بغضب فكم لعن حبه لها وضعفه امامها .لعن ان تكون حياته وسعادته مرتبطة بوجودها بجانبه .لعن انه الان فى انتظار قرارها ان كانت تفضل البقاء معه فتعيد له الحياة مرة اخرى ام تقرر ان تتركه فتنتهى حياته المرتبطة بوجودها بجانبه والتى لا يطيق الحياة فيها بدون ملكته. وهنا لم ينتبه طاهر لوجود تلك الشاحة الضخمة التى تعترض طريقه ليحاول تفاديها ولكن يفشل فيصطدم بها وفى ثوانى قليلة ينتهى كل شئ


نعود من جديد الى منى التى تجلس فى غرفتها بعد ان شعرت بارتياح بعد أداء صلاتها وترك امورها لتدبير الخالق لتجد منى شريط ذكرياتها يمر امام عينيها فتقف امام بعض المواقف


فلاش باك

مشهد اول:
خالد ومنى على السلم فى مواجهة بينهم  خالد يهم بالذهاب فتوقفه منى
منى: خالد انت رايح فين
خالد: خلاص يا منى خلص الكلام
منى: يعنى ايه خلص الكلام
خالد: يعنى انا سفرى اتحدد ميعاده ولحد  ما اسافر لو غيرتى رايك و حبيتى اسافر وانتى مراتى ومعايا ابقى بلغينى

مشهد أخر:

منى اثناء كلامها مع خالد فى التليفون بعد سفره
منى: الو
خالد:............
منى: خالد؟
خالد: لو سمحت اكلم امى
منى: انا منى يا خالد
خالد: طب لو سمحت بلغيها انى هبقى اكلمها تانى
تذكرت اغلاقه الهاتف فى وجهه وانهيارها فى هذه اللحظة

مشهد أخر:

مشهد خالد وهو يطلبها للرقص معه
خالد: كنت بقول ما تيجى نرقص
منى:انت متأكد؟
خالد:متأكد من ايه. انى عايز ارقص معاكى؟
منى:لا .ان الى عايز يرقص معايا هو خالد .انت متأكد ان انت هو الى بتطلب الطلب ده
خالد: مش فاهم قصدك ايه يا منى

منى: قصدى يا خالد ان ده مكنش رأيك فى الي بيرقصوا سلو مع بعض من غير ما يكونوا متجوزين فاكر ولا سفرك برة غير وجهة نظرك فى الموضوع

خالد : فهمت.لا يا منى منستش ولا غيرت وجهة نظرى فى الموضوع بس يمكن لانى دلوقتى فى احاسيس كتير جوايا ملخبطانى احساس باشتياق غريب ليكى ولحبك انت كنتى وما زلتى حب عمرى  احساس مش عايز يصدق انك مبقتيش ملكى وانك من حق حد تانى احساس بالضعف ادامك احاسيس كتير يا منى انا زى ما قلتلك انا فتحت عنيا على حبك والى انا فيه صعب عليا زى ما هو صعب عليكى ويمكن اكتر .بس صدقينى انتى لسه غالية عليا اوى واغلى من حياتى .
يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى
وتذكرت كيف رفضت ان تشاركه الرقص لمجرد انها تعودت الرقص مع طاهر فقط

باك:

كل هذه المشاهد جعلت منى تحسم قراراها تجاه خالد فهو من تركها قديما ولم يحاول الحفاظ على حبه لها هو من اهان كرامتها هو من كان سبب فى الامها ودموعها وهو ايضا من قرر بانانيته ان يعيدها اليه ويهدم بيتها بعد بعده عنها طوال السنين الماضية لمجرد انه يريد ان يحتفظ بها لنفسه فهو يعتبرها ملكية خاصة له لا يمكن لشخص غيره ان يمتلكها حتى ولو كانت من حقه هو من لا يريد ان يضحى بأى شئ من اجلها فهو لا يرى الا نفسه وما يريده .لهذا فهى لم تعد تشعر بالامان بجانبه كما كانت تشعر من قبل لاصبحت لا تشعر انه بر الامان لها كما كان وعليه
منى قائلة لنفسها: انا اسفة يا خالد بس انا مش هقدر أمنك على نفسي تانى كفاية أمنتك عليها زمان وكنت هضيعها منى انا مش هقدر ارجعلك حتى لو مش هكمل مع طاهر محدش بيدخل الجحر مرتين .

تحركت منى  متجهة الى دولابها فتفتحه وتخرج منه شيئا وهى مبتسمة ...........
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس عشر

( الحب الحلال )


تحركت منى متجهة الى دولابها فتفتحه وتخرج منه البوم صور  تأخذ الالبوم الى اقرب كرسى وتجلس تفتح الالبوم فاذا به البوم صورها مع طاهر  تقلب منى فى الالبوم مبتسمة وتعيد ذكرياتها مع طاهر

فلاش باك
مشهد اول:
منى فى مكتب طاهر

مني:  اشمعني انا بالذات حضرتك مشوفتنيش غير مرة واحدة وفي التانية طلبتني من اخويا مش شايف حضرتك انها حاجة غريبة

طاهر: ليكي طبعا حق تقلقي . بصي يا مني بالنسبة لواحد في وضعي ومكانتي قبل دا كله طبعي واحد واخد الحياة جد بزيادة  مفيش واحدة قدرت تهز شعرة مني ولا تفوت علي قلبي ولا عقلي لدرجة اني نسيت ان عندي قلب اصلا او ان قلبي بيدق بس عشان اعيش . لكن لما الاقيه فجأة بيدق وبيديني اشارة انه موجود وفي واحدة قدرت تكسر السور الي كنت محاوطه بيه وتدخله . تفتكري لما الاقي الواحدة دى وتعمل كل ده ومن مرة واحدة بس ابقي محتاج وقت عشان اطلب انها تبقي جنبي تشاركيني حياتي . الواحدة دى تبقي انتي يا مني.

مني:ممدوح هيبلغ حضرتك رأيي

طاهر : حضرتك؟ ايه حضرتك دي؟ هقبلها مؤقتا لحد ما تقولي رأيك وبعدين هيبقي لينا كلام تاني
مني تضحك بهدوء
طاهر: ولحد ما يجيلي الرد ممكن متضحكيش الضحكة دى ادامي ولا ادام اي حد اصلا
مني : اشمعني
طاهر مبتسما: هقولك بعدين

باك:

منى تتذكر كلام طاهر وترتسم ابتسامة على وجهها وقلبها يدق طالبا المزيد من الذكريات مع طاهر

فلاش باك:

مشهد اخر:
طاهر ومنى اثناء حفل زفافهم .يجلس طاهر امام منى على احدى ركبتيه وفى يده خاتم الزواج فى علبة ويقول لها فى حنان: تتجوزينى
فتومأ منى رأسها بالموافقة فيلبسها الخاتم ويحملها ضامما اياها اليه ويلف بها بداخل القاعة مع تصفيق المدعوين

مشهد أخر:


     ترتدى مني فستانا لونه روز يدخل طاهر عليها فينبهر بجمالها فينحني امامها قائلا: سمو الملكة  ايه الجماله ده

مني تبتسم في رقة: ملكة تاني يا طاهر انت صدقت ولا ايه
طاهر يلف يده حول خصرها محركا اياها امام المرأة ويضمنها من ظهرها اليه فى رقة قائلا: طب بصي كده بذمتك ملكة دى ولا مش ملكة
مني: انت شايفني كده

طاهر في فخر: طبعا يا حبيبتي الي تحرك قلب طاهر الدندراوي متبقاش اقل من ملكة جمال

مني تضحك: يا سلام على التواضع
طاهر: دا واقع يا قلبي
مني تلتفت له مقربتا منه : انت بجد لسه شايفني حلوة يا طاهر
طاهر يكوب وجهها بيده فى حنان : وانا من امتي مشوفتكيش حلوة يا مني
فيتبادلا النظرات ليقطع نظراتهم جرس الباب
طاهر: طب يالا بقي يا ملكتي عشان الضيف وصل
مني تنحني ف خفة مبتسمة: امرك يا سمو الملك

مشهد أخر:

اثناء تواجدهم فى المطعم فى الساحل وطلب خالد الرقص معها
يقف خالد فى مكانه منحنيا لها قليلا ومادا يده لها قائلا: ممكن تعتبري اللحظة دى استثنائية وتسمحيلي بالرقصة دى
منى تنظر الى يده الممدودة وتفكر قليلا فهى تشعر ان شيئا ما بداخلها يمنعها قبول طلبه لها بالرقص معاها بينما هو فى انتظار ردها
منى فى دهشة من نفسها: لا يا خالد مش هقدر
خالد : ليه يا منى مش عايزة ترقصى معايا
منى: لانك علمتنى كده زمان وانا متعودش ارقص غير مع شخص واحد بس هو طاهر ومش هينفع ارقص مع غيره

وقبل ان ينطق بكلمة واحدة وجد من يزيح يده بعيدا مادا هو الاخر يده قائلا: يبقي ممكن ملكتى تسمحلى انا بالرقصة دى

مدت له يدها فى رقة فامسك يدها وضمها بشدة وكأنه يعبر عن شوقه لها ورفعا اليه واضعا زراعه حول كتفيها .وبداءا الاثنان  ف الرقص فكانت يده حول خصرها والاخري فى يده تشعرها بالدفئ التى تفتقده منذ وقت طويل فقربه منها جعلها تشعر باحساس رائع لم تستطع تميزه الامان ,الحنين وربما التعودوجدت نفسها تضع رأسها على كتفه فيزيد هو من ضمها اليه ليقول لها ولمن يراقبهما بدون كلام انها ملكى وملكتى ومن حقى انا وحدى.

مشهد أخر:

تلك الليلة التى قضتها معه وكأنها كانت ليلة الوداع كما يقولون والتى كانت من اجمل ليالى عمرها التى عاشتها على الاطلاق

قام طاهر بتشغيل الموسيقى الهادئة وتقدم الى منى منحنيا اليها قائلا:مولاتى تسمحيلى بالرقصة دى

منى: بالتاكيد يا سمو الملك
بدأ الاثنان بالرقص سويا  وكأنهما نسيا عالمنا ودخلا بعالم خاص بهما
منى فى همس: هو انت ازاى كده
طاهر: يعنى ايه ازاى كده
منى: يعنى ازاى مخدتش بالى قبل كده انك بالرومانسية دى
طاهر:يمكن عشان محاولتيش تعرفى

منى:بس انت علطول مركب وش الرسميات والفضايا والانتخابات والمناصب ومغطى على كل الحاجات الحلوة الى جواك

طاهر: منى كل الحاجات الى قولتيها سواء منصب اوسلطة او غيره دى للناس برة شغل يعنى لكن كل ده كان بيتلاشي معاكى ومعاكى انتى وبس . والوش الى بتقولى مركبه انتى محاولتيش تشوفى غيره لانى كنت بشيله اول ما ادخل البيت وابقى معاكى
منى: بس انت يا طاهر علطول مشغول الحق اشوفك من غير الوش ده امتى بس
طاهر: هى الست يا منى محتاجة وقت عشان تحس بحب واهتمام جوزها حتى لو كان مشغول
منى : عندك حق يا طاهر
وضعت منى رأسها على صدره واستسلمت لعالمه الذى خلقه لها ولها وحدها لينقلها الى عالم ملئ بالحب والمشاعر والامان  .

وتذكرت منى كلماته لها :

_ عشان انتى فعلا كنت وحشانى وكان نفسي اقضى معاكى الوقت ده من زمان وكنت حابب اشبع منك قبل ما تاخدى قرارك كنت حابب احس بشوية سعادة بوجودك معايا وجنبى عشان اقدر اكمل واعيش
 _انا يا منى كنت بحس بيكى فى كل لحظة كنتى بتبقى حزينة فيها .كنت بحس بيكى لما بتسرحى بخيالك لبعيد كنت بقرى فى عنيكى الى مخبياه من غير ما تقوليه بس دايما كنت بكدب نفسى .كنت بقول لنفسي اكيد هتقدر حبك ليها فى يوم من الايام ما هو محدش بيحب زيي كده وما يتحسش بيه .
_ انا اتجوزتك 8 سنين وفى خلالهم اتعرضت عليا ستات تحل من على حبل المشنقة ومع ذلك كنت وفى ليكى جدا مفكرتش فى مرة اخونك مكنتش شايف غيرك فى حياتى كنت شايفك ملكة وبعاملك على انك ملكتى

_ ايا كان قرارك يا منى انا عمرى ما انا عايزك تعرفى انى عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك ولو هسيبك يبقى عشان مشوفش الدموع الى فى عينك دى تانى الى هى اغلى عندى من روحى


_أظن الامور بقت واضحة دلوقتى وادامك الاختيار يا تفضلي معايا يا تسيبينى وترجعيله


باك: وهنا تعود منى الى الواقع ودموعها تنزل على خدها وقلبها يدق وضعت يدها على قلبها محدثة نفسها:

اول مرة تدق بالشكل ده لما تيجى سيرة طاهر انا ليه مسألتش نفسى السؤال ده قبل كده؟ ليه كنت مركزة فى خالد وذكرياتى معاه وليه محاولتش اسأل نفسى اذا كنت فعلا حبيت طاهر ولا لأ هو عنده حق لما قالى  انى محاولتش اعرف محاولتش اشوف حبه ليا وقربه منى مع انه كان واضح اوى .زى ما قال كنت حابسة نفسي فى صندوق مقفول شايلاه فى دولابى مع ان الدنيا كانت ادامى واسعة ومفتوحة هو سابلى باب الاختيار مفتوح ومكنش عارف انى مبقاش قى ايدى الاختيار انا مبقتش عايزة حد غيره. هو الى ملكنى وملك قلبى هو الحب الى بجد حب العشرة حب الوفاء هو كل المعانى الجميلة الى مكنتش شايفاها الحب الى كان ادامى طول الوقت وانا مكنتش شايفاه لكن دلوقتى انا مش شايفة غيره ومش عايزة غيره مش عايزة غير طاهر جوزى مش عايزة غير الحب الحلال.
قصة نهر الحب للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع عشر والأخير

( الحب الحلال )


ترتسم ابتسامة رضا على وجه منى لتغلق عينيها وهى جالسة على الكرسى وفى حضنها البوم الصور الخاص بها وبطاهر  ليراودها هذا الكابوس مرة اخرى ولكن اليوم الكابوس كان افظع فشيئا فشيئا يظهر امامها ملامح الشخص الذى يقود السيارة .لا لا تصدق انه طاهر انه زوجها هو من تصدم سيارته تلك الشاحنة الضخمة .تقوم منى من كابوسها مفزوعة تنادى عليه بصوت عالى تبحث عنه حولها لتتذكر انه ليس معها .تضع منى يدها على قلبها وتجري على هاتفها لتتصل بزوجها تطمئن عليه


شخص ما: الو

منى فى قلق: الو . مين معايا لو سمحت دا تليفون جوزى هو فين
الشخص: حضرتك حرم استاذ طاهر
منى فى لهفة: ايوا ايوا هو فين وانت مين
الشخص:للأسف جوز حضرتك عمل حادثة على الطريق وهو موجود معانا هنا فى مستشفى............
منى تبكى: طب طمنى عليه ارجوك هو كويس حصله حاجة
الشخص: هو لسه فى اوضة العمليات مخرجش
منى تغلق الهاتف بانهيار لا تعلم ماذا تفعل لتمسكه مرة اخرى وتتصل باخوها
منى تبكى:ممدوح. الحقنى يا ممدوح طاهر بيروح منى

تذهب منى مسرعة الى المستشفى ومعها ممدوح وخالد .تجرى الى غرفة العمليات لتجد الدكتور يخرج ويبدو عليه القلق

منى باكية: طاهر عامل ايه يا دكتور ارجوك طمنى انا مراته
الدكتور: للاسف مكدبش عليكى الحالة حرجة جدا لو عدى عليه ال 48 ساعة الجايين تبقي معجزة من الله
منى تبكى فى حضن اخوها وتعود مرة اخري للحديث مع الدكتور
منى: طب ممكن اشوفه ارجوك
يومأ الدكتور راسه بالموافقة قائلا: بس ارجوكى دقيقتين بس
منى: حاضر حاضر

تدخل منى غرفة طاهر فتجده على الفراش مسطح وجسمه موصل بالاسلاك من جميع الجهات وبجانبه جهاز لسماع حركة قلبه تقترب منه منى

منى باكية: طاهر. سامحنى يا حبيبي متستغربش انى بقولك يا حبيبي . بس انا اكتشفت ان دى الحقيقة وان انت حبيبي الى بجد جوزى وحلالى وعشرة السنين الطيبة. انت كان عندك حق لما قولتيلي انى كنت محبوسة جوا صندوق مقفول  انا خلاص خرجت منه يا طاهر خرجت للعالم بتاعك يا حبيبي ومش عايزة غيرك انت  ارجوك ارجعلى وارجع لابنك يتربي وسطينا متسبنيش يا طاهر انا عمرى ما حسيت بالامان غير وانت جنبى ومعايا يا طاهر ارجعلى عشان نعوض الى فاتنا واوعدك هعوضك عن كل حاجة وحشة عملتها وكل وجع وجعتهولك يا حبيبي انا مش هعرف اعيش من غيرك يا طاهر

يصفر جهاز القلب دليل على توقف القلب تماما فتتوقف منى عن البكاء للحظة من شدة الصدمة وكأنها لا تصدق ما يحدث ثم تعاود فى البكاء مرة اخري والصراخ بصوت عالى : لا لا دا مش صحيح انت عايش وهترجعلى انت وعدتنى بكده صح ؟ انت مينفعش تسيبنى يا طاهر مش يوم ما الاقيك تضيع منى

يدخل ممدوح وخالد على صوت صراخها وبعدهم الدكتور

منى: لا يا طاهر متسبنيش صدقنى انا اخترتك انت  انا بحبك انت ارجوك مينفعش تسيبنى

منى فى انهيار: ممدوح عشان خاطرى قوله مينفعش يسيبنى انا محتجاه هو انا عايزاه هو .طب قوله يسامحنى انا غلطانة فى حقه قوله يسامحنى .انا عارفة هو بس هيعاقبنى شوية وهيرجع تانى مش ههون عليه انا عارفة هو بيحبنى مش ههون عليه
ممدوح محاولا ان يبعد منى عن طاهر فتنهار فى الارض فيحتضنها قائلا : عشان خاطرى يا منى اهدى  يا حبيبتى دا قضاء ربنا
منى فى انهيار: يارب .يارب
خالد يقرب من منى محاولا ان يهدئها فهو يموت من داخله بسبب حالتها فتبعده منى عنها بعنف
منى: ابعد عنى مش عايزة اشوفك انت السبب انت الى خليته يمشي هو كان معايا لحد ما انت جيت انت الى خليته يسيبنى ابعد بقى
ممدوح والممرضات يحملون منى خارج الغرفة لتفقد وعيها اثر صدمتها وانهيارها

انتشر الخبر فى الجرائد وعلى صفحات الانترنت مقتل السياسي المعروف والمحامى الكبير طاهر الدندراوى بعد خسارته فى الانتخابات.

منى فى بيتها ترتدى فستان اسود ويجلس بجانبها ابنها خالد واذا بالباب يدق.
منى فى صوت حزين: افتحى يا رقية
رقية: حاضر يا هانم
فاذا به خالد يستأذن لمقابلة منى
منى: اتفضل يا خالد
خالد: عاملة ايه يا منى

منى: بحاول ابقي كويسة. رقية من فضلك دخلى خالد جوا

خالد ابنها مقاطعا: لا يا ماما انا هستنى بابا انتى كل يوم تقوليلى جى انا هستناه هنا عشان لو دخلت جوا ممكن انام ويجى من غير ما اشوفه
منى تبكى : يا خالد يا حبيبي انا قولتلك بابا هيتأخر
خالد: بس يا ماما هو وحشنى اوى طب خليه يكلمنى اسمع صوته
وهنا تشتد منى فى البكاء فلا تستطيع الرد عليه

خالد يمسك بخالد: حبيبي بابا مسافر فى مكان مفهوش شبكة عشان كده تليفونه مش بيعرف يتصل بس انت ممكن تدخل دلوقتى تكتبله الى عايز تقولهوله فى ورقة وانا هوصلهاله

خالد: بجد يا عمو خالد
خالد: بجد يا حبيبيى. رقية خدى خالد جوا
رقية: حاضر يا بيه
خالد يحاول تهدئة منى

خالد: ايه يا منى اهدى شوية مش كده على الافل عشان خاطر خالد .فات شهر دلوقتى من يوم وفاة طاهر وانتى على نفس الحالة هتفضلي كده لحد امتى انا مش قادر اشوفك فى الحالة دى ومعملش حاجة

منى: وانت عايزانى ابقي ازاى .انا واحدة جوزها مات متوقع تبقي حالتى ازاى
خالد: انا مقدر يا منى احساسك بالذنب من ناحية طاهر الله يرحمه بس......
تقاطعه منى: احساس بالذنب ايه يا خالد الى بتتكلم عنه
خالد: يعنى انك مقدرتيش تحبيه وانك كنتى هتسيبيه قبل الحادثة

منى: ومين قال انى مقدرتش احبه. الحالة الى انا فيها دى مش لانى مقدرتش احبه لانى اكتشفت انى فعلا بحبه .بحبه وانا معرفش بحبه ومكنتش واخدة بالى وعلى رأى ما هو قال سيبت نفسي محبوسة جوا صندوق مقفول فى دولابى ومحاولتش اخرج للعالم الواسع بتاعه اخر يومين قضاهم معايا طاهر عرفونى انا اد ايه كنت بحبه من زمان واكتشفت كمان انى محاولتش اشوفه صح طول فترة جوازنا محاولتش احس بحبه وحنانه محاولتش اشوف الحاجات الحلوة الى كان بيعملها عشانى محاولتش اعرف اد ايه هو كان انسان رائع

وبدأت دموع منى تنهال على وجهها قائلة: ويوم ما عرفته صح واكتشفت حبي ليه وابتديت احس بالسعادة معاه هو راح وسابنى
خالد: وانا يا منى خلاص مبقتيش عايزانى

منى: تعرف ان طاهر كان مخلى باب الاختيار ادامى مفتوح بينك وبينه .كان عنده استعداد يتنازل عن حبه ومراته وسعادته فى سبيل انه يشوفنى سعيدة

خالد: بس طاهر مبقاش موجود اصلا يعنى مبقاش فى اختيار
منى فى غضب : دا بالنسبالك مش بالنسبالى  .بالنسبة ليكم  كلكم هو مات خلاص مبقاش موجود اما بالنسبالى لسه عايش موجود معايا وفى قلبي بحس انفاسه حوليا موطانى حاسة انه هيدخل عليا فى اى لحظة بيضحك ويقولى متخافيش انا لسه عايش
خالد: مردتيش على سؤالى خلاص مبقتيش عايزانى
منى: خالد انت كنت فى وقت من الاوقات شخص مهم اوى فى حياتى لا انت فعليا كنت كل حياتى .بس لما اتجوزت طاهر وعشت حب الزوج وعشرته الطيبة بقي فى حب اهم واكبر فى حياتى هو الحب الحلال

خالد: وانا بعرض عليكى الحب الحلال بعرض عليكى نكمل قصتنا بالجواز

منى: اسفة يا خالد يمكن كان قبل ما اعرف طاهر الحقيقى الى مكنتش عارفاه ويمكن كان قبل ما اكتشف حبي ليه كان يمكن اوافق لكن دلوقتى بقي صعب انا لو وافقت دلوقتى هظلمك معايا زى ما ظلمت طاهر معايا زمان لما اتجوزته وانا بحبك وانا مش حمل اظلم حد غالى عليا تانى .
خالد: دا اخر كلام عندك يا منى
منى: سامحنى يا خالد .بس انا كل الى هاممنى دلوقتى انى افضل لطاهر ولطاهر بس ويمكن مكنش ليا نصيب فى الدنيا اعرفه انا اد ايه بحبه بس اكيد فى الاخرة لما هقابله هيعرف اد ايه انا كنت بحبه واحاول اخليه يسامحنى .

خالد: طب ممكن تدي نفسك فرصة وتفكرى تانى يمكن تغيرى رأيك خدى الوقت الى انتى عايزاه انا مش مستجعل

منى: انا مقدرة تمسكك بيا بس فعلا مبقاش ينفع عارف انا نفسي دلوقتى ادخل بيت كل ست متجوزة واقولها مهما كان عيوب جوزك حاولى تشوفى الحاجات الحلوة الى جواه ومتبصيش لعيوبه وبس مش مهم يقولك كلام حلو ولا مهم انه مشغول عنك المهم الراحة الى بتحسيها وهو جنبك اخر الليل المهم الامان الى محاوط البيت بوجوده فى حياتكم حافظى عليه لانه لو راح مش هيرجع تانى وهيروح معاه كل حاجة حلوة عشينها ومش واخدين بالنا منها
خالد فى يأس: منى ممكن على الاقل بحق الجيرة والعشرة تخلينى ابقي جنبك فى اى وقت تحتاجينى تكلمينى حتى لو زى اخوكى تسمحيلي اطمن عليكى وعلى خالد الصغير

منى: اكيد يا خالد طبعا ودلوقتى ممكن اطلب منك طلب ؟

خالد: طبعا يا منى اؤمربنى
منى:ممكن انت كمان تخرج من الماضي الي حابس نفسك فيه وتحاول تشوف العالم الواسع الى حواليك تحب وتتجوز دا اكيد هيفرحنى جدا
يومأ خالد رأسه بحزن ويرتسم على وجه منى ابتسامة باهتة

تدخل منى غرفتها وسط وحدتها التى استعدت لمجالستها تتذكر كلماته لها: انتى ملكتى وتربعة على عرش قلبي

تتجه الى الدولاب لتخرج ذلك الصندوق مرة اخرى وتحمله وتجلس به على السرير تفتحه وتخرج ما فيه ولكن هذه المرة تخرج من الصندوق صورة لطاهر وساعته الشخصية تنظر منى للصورة قائلة: وحشتنى اوى فراقك صعب عليا اوى يا طاهر انا عارفة انى هتعذب كتير من بعدك عنى بس فى الاخر لما هقابلك كل عذابي هيهون
تضم منى اشياء طاهر فى شوق تنام

النهاية

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :