رواية أحببتها في انتقامي الفصول 1-10




رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الأول

داخل مطعم يطل علي البحر بمدينه اسكندريه يدور الحوار الاتي ......

زيزى : احمد ارجوك افهمني صدقني انا محتجالك جنبي ارجوك
احمد : صدقيني معدش ينفع احنا كنا غلط ودلوقتي غلط ربنا مش راضي عننا يا زيزى ارجوكي انتي افهمي ده ارجوكي .
زيزى : انت عارف انت بالنسبالي ايه انت لو بعدت انا هضيع .

احمد : بالعكس انا لو بعدت هتعيشي ومرتاحه كمان انسيني وابداى من جديد ولو لينا نصيب سوا صدقيني هنجتمع تاني .

زيزى ببكاء : ولما انت ناوى تسبني كنت علقتني بيك ليه خلتني احبك ليه والاهم بقي جيت ليه تقابلني النهارده .
احمد : انتي عارفه كويس ان انا كمان حبيتك واتعلقت بيكي ومش شايف في غيرك مراتي وجيت النهارده علشان حبيت اشوفك ويكون وداعي ليكي مش مجرد مكالمه تليفون بس انا بحبك وهعمل كل حاجه علشان اوصلك صدقيني بس مقدرش اكمل معاكي وانا عارف اني بعمل حرام وربنا غضبان علينا وطول ما احنا بنغضبه عمرنا ما هنعرف نفرح او نبني حياه صح وانتي عارفه دا كويس عايز اتقدملك النهارده قبل بكره بس انتي عارفه ان وضعي المادى حاليا هيعجزني كتير ارجوكي متظلمنيش انا هتخرج السنادى واعرفي اني هحاول علي قد ما اقدر اخليكي نصيبي هتستنيني ؟؟؟

زيزى بنبره حزينه : انا مش عارفه اصدقك ولا لا بس اللي انا عارفاه اني عمري ما هكدب احساسي هستناك يا احمد هستناك لاني كمان بحبك ومتأكده انك بتحبني وهستناك عمرى كله بس اوعي تتخلي عني او توجعني يا احمد انا عمري ما هعيش سعيده غير بوجودك مهما كان مين حواليا ...

احمد بلهفه : مش هسيبك تبقي لغيري انا عمري ما هتخلي عنك ومش هتأخر عليكي صدقيني ......
وغادرها ولم يكن يدرى انه غادرها للابد حبه الاول والاخير ....

وبعد مرور عامين كان قد انهي دراسته واستطاع العمل في شركه مرموقه واصبح مستعدا لاجل خطبتها فهل فات الاوان ام لا..!!

اما هي فكانت طوال العامين تنتظره وتكتب كل ما تشعر به تجاهه في مذكراتها ولكنها تألمت بشده من رحيله تأخر عليها تأخر كثيرا هل تخلي عنها هل نسيها واكمل حياته بدونها كان مؤلم حقا جرحها منه عندما تركها ولكنها تعلم انه علي حق كانت تشتكي لاوراقها سوء حظها وفراق حبها الاول لها وقد بدأ القلق يتسرب لها انه لن يعود ابدا فهو لم يحدثها طوال عامين كاملين حتي للاطمئنان عليها بدأت الظنون تلعب بعقلها وللاسف تمكنت من قلبها ايضا اصبحت الان تكرهه لانه خان حبها وثقتها لم يفي بوعده لها ابتعد ولم يعد انتظرته طوال السنتين الماضيتين ولكن بلا فائده حاولت اقناع نفسها انه لن يخذلها هكذا لن يدمرها لن يميت قلبها فان مات حبه فسيموت قلبها ....

وكانت هذه نهايه مذكراتها فقررت ان تخضع لوالدها وتتزوج ممن احبها كثيرا من صغرها ووافقت .....

بعد مرور 28 عاما
اغلق ادم مذكرات والدته وتطايرت شرارات من عينه وهو يقول
ادم " بغل " : احمد سعد الادهم اقسم بالله انا لو عرفت بس مكانك ما هرحمك بسببك امي عاشت طول عمرها حزينه كنت اشوفها مع بابا وهى دايما بتفكر وشارده بابا عاش عمره بيحبها ومقدرش ولا يوم يحس بحبها وهي ولا يوم حبته بسببك وبسبب وعدك اللي منفذتهوش صدقني مش هرتاح ولا هيهدالي بال الا لما اولع نار في قلبك زى ما ولعتها انت في قلب امي وابي وفي قلبي كمان بكرهك وهجيب حقي منك
وقام بوضع مذكرات والدته داخل خزانه ملابسه ونظر امامه بغضب وتوعد ....

نزل ادم الي الاسفل وجد والده يجلس وبيده جريده الاخبار فجلس بجواره ..

ادم : مساء الخير يا بابا
رأفت : مساء النور يا ادم .ثم التف اليه قائلا بجديه : انت ايه حكايتك بقي اخر فتره كده مش مظبوط بشوفك بمواعيد خروج طول النهار وقعاد في اوضتك طول اليوم وبشوفك باليل بالصدفه دا اذا تشرفت كده ومخرجتش تاني ايه حوارك بالظبط !! ؟

ادم بابتسامه بسيطه : دا انت شايل مني اوى . يا بابا صدقني انا مقدرش انشغل عنك ومفيش حوار ولا حاجه كل الحكايه اني بس مشغول في موضوع كده بس هخلصه اوام اوام وهقرفك في الشركه وفي البيت .

رأفت : يا باشمهندش انا مش معترض انك تقرفني خالص علي فكره هو احنا لينا مين غير بعض بعد وفاه والدتك حب حياتي وانت اللي بتعوضني عنها .
ادم بترقب : كنت بتحبها اوي كده يا بابا ؟؟
رأفت : من اول ما عيني شافتها في الحضانه كنا سوا وانا بموت في التراب اللي بتمشي عليه ..
ادم "بضيق " :وهي يا بابا كانت بتحبك كده برضو !! ؟

رأفت " بارتباك ": ااه ااه طبعا ثم قال مغيرا مجري الحديث : ما تيجي نقوم ناكل حاجه انا جعان .

ادم ادرك ان والده يتجاهل ذكر هذا الموضوع فاستجاب لذلك قائلا ببرود : كنت بتقرأ ايه يا بابا .
رأفت : دى شركه وقعت في البورصه جامد وخسرت مبالغ كبير .
ادم بسخريه: ودى كان فين مدير الاداره بتاعتها .

رأفت : بيقولوا كان بيمر بأزمه صحيه وتغيب فتره عن الشركه والدنيا باظت خالص

كاتبين " تتعرض شركه **** رئيس مجلس ادارتها رجل الاعمال ***** ومديرها ***** لخساره كبيره جدا وتخسر معظم اموالها و
قاطعه ادم قائلا بصدمه وانتباه شديد : مديرها اسمه ايه !!!! قول تاني كده ؟؟
رأفت : اسمه احمد سعد الادهم . بتسال ليه يا ادم ؟؟
ادم بشرود : هاا ثم ما لبث ان ابتسم بخبث شديد وضحكه تتراقص علي جانب شفتيه وقال : ولا حاجه يا بابا اصل الاسم مش غريب عليا فاستغربت بس
ثم قال محدثا نفسه " من الواضح انك جيت لقضاك برجيلك يا احمد باشا والله لفرجك النجوم في عز الضهر اصبر عليا بس وهوصلك هوصلك"
ثم استأذن ادم من والده وصعد الي غرفته واحضر معه عنوان الشركه ونام قرير العين لاول مره منذ ان قرأ مذكرات والدته ...

في الساعه 10 صباحا استيقظت يارا علي صوت والدتها " سميه "

سميه : يالا يا يارا بلاش كسل انجزى قومي بقي .
يارا بضيق وهي تتقلب وتدفن وجهها اسفل الغطاء : يا ماما يا حببتي حد يصحي حد الساعه 6 انا لسه مصليه الفجر من شويه صغيرين خالص سبيني انام بقي .
سميه : يا بت قومي الساعه 10 مش عندك جامعه وكنت بتقولي عندك ورق هيتسلم يالا يا دكتوره قومي بقي .

يارا بعد ان انتفضت علي السرير : بتقولي كام ياختااااااااااي الدكتور دا رخم مكنش يومك يا يارا مش تصحيني بدرى شويه ياماما ليه بس كده استغفر الله العظيم .

سميه وهي تضحك علي ابنتها : يا هبله مش كانت الساعه 6 من شويه يالا امشي علي ما احضرلك الفطار امشي اجهزى يالا .
يارا وهي تجرى في كل الاتجاهات : حاضر حاضر طب امشي ازاى يمين ولا شمال دلوقتي فوقي بقي الله يكرمك يا يارا فوقي وظلت تدور حول نفسها الا ان صدمت صابع قدمها الصغير في الدولاب بجوار الباب فصرخت بصوت عالي : صوباعي ااااااااااه منك لله يا دكتور اااااااه انت السبب ااااه .

خرجت والدتها وهي تضحك علي ابنتها كثيرا

واستعدت يارا سريعا وخرجت القت السلام علي والدها ووالدتها ولكنها لم تجد وقت للافطار فاسرعت خارج المنزل لتذهب الي الجامعه .
وبعد ساعه من الزمن كانت يارا داخل كليتها
يارا بتمني وهي تمشي بسرعه : يارب الحق يارب الحق يااااااارب
اصدمت بزميلتها في الكليه " يمني "
يمني بتوجع : ااااه ايه يا يارا اتهبلتي ولا ايه مشيه بتكلمي نفسك .
يارا : سبيني في حالي الدكتور استلم الورق منكو ولا لسه .

يمني : ورق ايه

يارا : ورق الشيت فوقي معايا يا بت بقي
يمني : يا بنتي دا هيتسلم يوم الخميس والنهارده لسه الثلاثاء ايه اللي فكرك بيه دلوقتي .
يارا وهي فاتحه عنيها علي وسعها : نااااااااااااعم ياختي مش النهارده ثم كزت علي سنانها وضيقت عينها بغيظ هامسه  : بقي كده يا ماما والله لينا حساب بس اما اروح يااااااربي دانا صوباعي راح ضحيه في الموضوع ده وانا مش هسيب حقي يا ست ماما هه
يمني وهي تضربها علي راسها : يا عبيطه بتكلمي نفسك ولا ايه يالا نصلي الضهر وبعدين ابقي روحي لسه فاضل نص ساعه تعالي نقعدها في الجامع يالا
يارا : ياك ضربه حاضر ياختي يالا بينا.

ودلفا سويا الا المسجد وبقيا حتي صليا الضهر وخرجا منه

يارا : يالا انا هروح اشوف اروي واروح مش عايزه حاجه .
يمني : مش هتحضرى محاضرات .
يارا : عيب عليكي تقولي كده انتي بتشتميني علي فكره يلا انا ماشيه سلام .
يمني : اااه ما انا عارفه صح سلام يا اخره صبرى .
وغادرت يارا وهاتفت صديقتها اروي صديقتها في السنه الاخيره من كليه اداب
يارا : صباح منعنع علي احلي اروي في الشرق الاوسط .

اروي : يارا صباحك ورد عامله ايه يابت ؟

يارا : متبهدله ااااه ياني وصوباعي الله يرحمه كان طيب وطنطك سميه مشحططاني علي الاخر يرضيكي كده .
اروي :ههههههههههههههه والله طنط ما في منها انتي اللي استغفر الله يعني .
يارا : ماشي ياختي دافعي عنها اوي . المهم انتي في الكليه ولا زى كل يوم ؟؟
اروي : زى كل يوم طبعا هاهاهاي منزلتش النهارده .
يارا : تك شكه كنت عايزه اشوفك يالا بقي متعوضه امشي بقي علشان رصيدى يالا.
اروي : يخربيت البخل قفلت ياختي يالا سلام يا ورده .

يارا :سلام يا قطه .

واغلقت الخط وخرجت لكي تذهب الي الباص لكي تعود اللي منزلها وهي تعبر الطريق هناك سياره آتيه ويارا ممن يعبرون الطريق سريعا دون انتباه دوى صوت فرامل حاد انتبهت له يارا وفزعت وتوقفت مكانها بلا حراك استطاع صاحب السياره السيطره عليها وتوقف بعد احتكاكها من الجانب قليلا وخرج من السياره وذهب الي يارا وعلي وجهه امارات الغضب الشديد
صاحب السياره : انتي غبيه ولا مبتشوفيش ايه اللي هببتيه ده .

عندما راته يارا قادما ودت لو تفر فهي لم توضع في مثل هذه المواقف من قبل وعندما تحدث وسمعت هي صوته العالي ونبرته الغاضبه واهانته لها استعادت نفسها سريعا

يارا وهي تنظر الي السياره : انت ازاي تتكلم بالاسلوب ده بني ادم عديم الذوق صحيح . وهمت بالرحيل
صاحب السياره : انا اللي عديم الذوق ولا انتي اللي عاميه مبتشوفيش .
يارا : انا اعلي من اني ارد علي واحد همجي زيك .
صاحب السياره : همجي !! وقال بغضب : اتاسفي حالا والا قسما بالله لدهولك دلوقتي حالا
يارا وهي ترحل : انا مبتأسفش لحد واعلي ما في خيلك اركبه ...

وكان قد وصل الباص الخاص بها فتحركت مسرعه في اتجاهه تاركه ورائها بركان يغلي من الغضب .

يارا في نفسها : يااااااربي الحمد لله انا كنت مرعوبه اوي انا ازاى جتلي الجرأه اتكلم كده ياختاااااااااي الحمد لله عدت علي خير الحمد لله يارب الحمد لله .
صاحب السياره في نفسه : انا لو ايدى وقعت علي البت دى تاني هشلفطها حرقت دمي بلسانها الطويل ده بس هجيبك تاني منين اااااااه فلتي مني المرادى...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثاني

قاد ادم سيارته للشركه الذي سيقابل احمد الادهم بها وهو يتوعد له ولكن لابد ان يبدو له ساذجا لابد ان يظهر له انه شخص مسالم لا يرغب سوي في مساعدته يجب ان يبدو شخص ذو قلب طيب يحب الخير ليغيره لابد ان يتنازل قليلا عن قوته ويبدو له شاب هادئ حتي يتمكن منه ثم بعد ذلك يمنحه الضربه القاضيه...


وصل ادم اخيرا الي الشركه نظر اليها من الخارج قليلا ثم رسم علي وجهه ابتسامه مزيفه ودلف اليها وسأل موظف الاستقبال علي الاستاذ احمد سعد ودله الموظف علي مكتبه توجه ادم اليه وطرق الباب ودلف اليه وعلي وجهه بعض من علامات الشماته والبعض الاخر علامات الغضب ولكن سرعان ما استدرك نفسه

ادم : السلام عليكم.

احمد باستغراب : وعليكم من السلام اتفضل خير !!

دلف ادم وجلس علي المقعد المقابل للمكتب.
ادم : انا المهندس ادم وبدون مقدمات انا حابب ادخل في الموضوع عالطول .
احمد : ياريت اتفضل .
ادم : انا سمعت الازمه اللي بتمر بيها الشركه هنا وحابب جدا اساعد فاقولت اجي لحضرتك واسألك ممكن اساعد ازاى ؟؟
احمد : دى موقف شهم جدا من حضرتك بس الكلام في الموضوع ده مع رئيس مجلس الاداره مش معايا انا !

ادم : اه ما انا عارف ده كويس بس انا حابب اساعد حضرتك شخصيا حتي ولو علي الصعيد الشخصي .

احمد : تساعدني انا !!!!! ايه السبب ؟؟
ادم : مش حضرتك مضرر شخصيا من اللي حصل واكيد حضرتك دلوقتي بتمر بأزمه ماليه وانا حابب اساعدك انك تتعدى الازمه دى ايه راي حضرتك ؟؟
احمد : دا حقيقي فعلا بس انا برضو مش عارف ايه السبب انك تساعدني وبعدين تعرفني منين واشمعنا انا ومين انت اصلا ممكن توضحلي ؟؟
ادم : اعرف حضرتك معرفه عابره اما اشمعنا انت فا ممكن نسيب اجابه السؤال ده لبعدين وتقولي حضرتك موافق علي اقتراحي مبدأيا ولا لأ !!
احمد : لما حضرتك تقولي السبب هبقي افكر اوافق ولا ارفض ..

ادم بنبره قويه : صدقني انا شخصيا معنديش سبب محدد انا بس قرأت الخبر صدفه وحابب اساعد حضرتك لانك كنت عزيز علي شخص قريب اوي مني بس طلب مني مذكرش اسمه معذره ؟!

احمد : شخص!!!!! مييين وبعدين انا لغايه دلوقتي معرفش غير اسمك لكن انت مين او من عيله مين وعايز منى ايه مقدرش اوافق حتى انى افكر ؟
ادم بهدوء ولكنه تأهب انه من الممكن ان يعرف احمد والده : انا الباشمهندش ادم رأفت الشافعي .
احمد بتفكير : اتشرفنا انا حاسس ان الاسم مش غريب عليا حضرتك بتشتغل فين !
ادم : ليا شركتى الخاصه شركه هندسه هنا شركه ****** .

احمد بتفهم : اه اهلا وسهلا غني عن التعريف طبعا بس برضو انا لحد دلوقتى مش فاهم ايه المطلوب منى ؟!

ادم بجديه :  يا استاذ احمد انا حابب جدا انك توافق على اى مساعده اقدر اقدمها رجاءا .
احمد بتفكير عميق : يا بشمهندش الموضوع مش قبول او رفض صدقني وعامه لو احتجت حاجه هبقي الجأ لحضرتك .
ادم : تمام اوي ودا الكارت بتاعي اى وقت حضرتك ممكن ترن واتمني ميبقاش فيه تردد ابدا ممكن .

احمد وهو يتناول الكارت : اتفقنا يا بشمهندس بس برضو مقلتليش مين حلقه الوصل بينا

ادم وهو يقف ويصافح احمد قائلا بغموض : الوقت كفيل يوضح كل حاجه اتفقنا استأذن انا بعد اذنك .
احمد وهو يصافحه : معاك حق... مع السلامه شرفت يا بشمهندس .
وغادر ادم تاركا احمد في بحر من الافكار هو يحتاج للمساعده كثيرا حتي يستطيع تنفيذ وعده ؟ فهل سيتحقق ما يريد وسعي اليه كثيرا ؟ وابتسم ابتسامه كبيره فلقد سهل عليه ادم الامر كثيرا ؟؟؟؟؟

اما ادم فخرج وعلي وجهه ابتسامه خبيثه للغايه فلقد قارب علي تحقيق هدفه فقط ما يفكر فيه هل سيوافق احمد ؟؟؟ ولكن يعود ليقول انه سأل كثيرا عن حساباته وعلم انها تدهورت كثيرا ولابد ان يلجأ لاحد ليساعده وعندما تلقي بعظمه امام كلب جائع لا يفكر قبل ان ينقض عليها علي الرغم من انها من الممكن ان تكون مسممه وهكذا احمد الادهم فابتأكيد سيلجأ له فلنرى ما سيفعله هذا احمد بعدما حاصره ادم من كل الجهات.

اخرج ادم هاتفه وقام بالاتصال علي صديقه ليلقاه قليلا فالعمل ينتظره التف ملقيا نظره اخيره علي الشركه ثم نظر امامه وارتدي نظارته الشمسيه متجها بخطوات واثقه رصينه باتجاه سيارته .

عادت يارا الي منزلها وما اندلفت ورأت والدتها حتي انقضت عليها قبل حتي ان تلقي السلام وامسكتها من زراعها وعضتها منه

يارا بغل : بقي تخضيني الصبح كده واصلا النهارده مش يوم التسليم
سميه وهي تتألم : يا بت اااااااااااه يا عضاضه ايه جعانه وهتكليني وبعدين يا اخره صبرى انا ايه عرفني هو النهارده ولا لا انتي قايلالي امبارح ان عندك ورق عايز يتسلم ااااااااه ايدى يا بت يا مفجوعه .
يارا وهي تمسح بخفه علي ذراع والدتها : ايه يا سوسو وجعتك ولا ايه معلش يالا بقي عليا المرادى ثم بدأت في زغزغه والدتها وهي تقول : انا هضحكك دلوقتي متقلقيش .

تعالت ضحكاتهما معا وبعد انا هدئا قليلا قالت يارا :ماما في حاجه كده حصلت وعايزه اقولك عليها

سميه : قولي يا حبيبتي في ايه !! ؟
وحكت يارا ما صار معها في موقف السياره وموقفها وما قاله لها وكل شئ
سميه بتعقل : انتى غلطانه يا يارا كان المفروض تخدى بالك وانتي ماشيه دا اولا وثانيا بقي صوتك ميعلاش في الشارع وثالثا مكنش المفروض تقفي تتجدلي معاه لانو راجل غريب عنك رابعا كان المفروض تعتذرى لانك غلطي يا اما تمشي خالص وتسبيه.

يارا بندم : يا ماما والله مش قصدى دا كله بس حاضر وان شاء الله مقعش في الموقف دا تاني .

سميه : ربنا يحميكي يا بنتي . يالا قومي صلي وغيرى هدومك بابا زمانه جاى وهناكل سوا قومي يالا .
يارا : انا صليت في مسجد الكليه هقوم اغير واريح شويه علي ما بابا يجي .
سميه : طيب يا حبيبتي قومي يالا .
ودلفت يالا وبدلت ثيابها وكحال كل البنات لم تغفل عن مهاتفه اروي لتحكي لها عما صار .

في احدى الكافتيرات يجلس ادم مع صديقه يوسف صديق طفولته ومهندس كمبيوتر شريكه في الشركه يتحدثون

يوسف بتأفأف : انت ناوي تفضل كده كتير احنا بقالنا ساعتين بنتكلم في الشغل والارف ده انا زهقت يا عم بقي .
ادم بجديه : استرجل شويه عايزين نخلص الشغل .
يوسف : انا مرتاح كده يا عم ملكش فيه وبعدين كفايه بقي جعان يالا ناكل في مطعم حلو كده وندردش شويه وبعدين نروح يالا بقي .
ادم بابتسامه : يالا يا يلا من هنا همك علي بطنك بس لولا اني فرحان بس مكنتش عبرتك يالا يا خويا .
وخرجا سويا وبمجرد انا رأى يوسف عربيه ادم ..

يوسف باستغراب : ايه الخدش اللي في جنب العربيه ده انت خبت في حاجه ؟

ادم بحده : دي بت مستفزه
يوسف : ههههههههههه بت ومستفزه وقدام ادم رأفت لا الله يكون في عونها بصراحه .
ادم : اتلم يلا هي اللي غلطانه
يوسف بغمزه : وكانت حلوه علي كده بقي ولا ايه .
رمقه ادم بطرف عينه ولم يجب
يوسف : طب اوصفها كده بس .
ادم : ولا انت عبيط
يوسف : يا عم قول بس كانت لابسه ايه وشكلها عامل ازاى كده يعني قول قول انجز.
ادم : اللهم طولك يا روح .

شرد ادم وهو يتذكرها وعلى وجهه ابتسامه رقيقه وقال : انا لمحتها من بعيد شويه كانت لابسه زى فستان كده لونه بنفسجي في بيج فاتح كده وطويل وواسع وعليه حجاب طويل لونه بنفسجي برضو وكانت بتتكلم في الفون وبعدين قفلت وعدت من قدامي بسرعه جامده وانا كنت ماشي بسرعه وفرملت جامد علشان مخبطهاش وفى الاخر مرضيتش تعتذر وسبتني ومشت انتهي من حديثه ونظر ليوسف فوجده ضاحكا يحاول جاهدا كتم ضحكته . فبصله ادم بغيظ شديد وهو يقول : انت بتضحك علي ايه ؟؟


يوسف ضاحكا : كل ده ومأخدتش بالك اومال لو اخدت بالك هتعمل ايه انت مش شايف نفسك يا عم . وانفجر ضاحكا .

وكزه في كتفه بقوه قائلا : طب اخرس واه مفيش غدا يالا هنروح .
يوسف متأوها : اااااه لا خلاص هسكت خلاص بقي خلي قلبك ابيض .
صمت يوسف ثواني ثم نظر لادم قائلا بهمس : بس كانت حلوه يعني ؟؟
وكزه ادم مره اخرى بقوه فتعالت ضحكات يوسف مره اخري

وفي نفس التوقيت

اروي بصوت عالى : انتي عبيطه يا بت هتفضلي كده لحد امتي ؟ لحد ما تموتي يعني ؟ وبعدين افرضي كان ضربك ولا قل ادبه عليكي جامد كنتي هتعملي ايه يا فالحه ؟
يارا : خلاص بقي اهو اللي حصل انتي هتتجددى عليا وبعدين كان شكله ابن ناس مش ابن شوارع يعني .
اروى وهي تتنهد : يعني كان شكله حلو ؟؟
يارا : انتي هبله يا زفته مخدتش بالي اصلا بقولك كنت هتشاط وهموت وهضرب وانتي تقوليلي حلو معرفش ياختي .
اروى : مش لسه بتقولي ابن ناس يعني مشفتيش اي حاجه .. اما بقي اكيد كان تخين وقصير وعامل زى فطوطه مش كده .
يارا : لالالالا خالص دا كان حلو ثم صمتت فجأه وادركت تسرعها فقالت بغيظ : انت رخمه و زنانه.
اروى : طب قولى بقي اى حاجه انجزى .

يارا وقد ظهر على صوتها الشرود وبنبره هادئه : حاضر هقول بصي انا مخدتش بالي الا لما العربيه فرملت جامد بيني وبينها متر اتلفت ليه لقيته نازل وغضبان اوي بس الشهاده لله كان حليوه اوي برضو كان لابس بنطلون اسمر جينز وعليه قميص مفتوح كده لونه رصاصي في اسمر وتحتيه فانله سودا كده وكان حليوه يعني منكرش ولابس كوتش اسمر رياضي بقي وكده وشعره اسود حلو كده واخدت بالي انا بصيت كتير واستغفرت وغضيت بصرى عنه والله يا اروي مش قصدت ابص عليه انا عارفه انى غلطت بس استغفرت ربنا كتير والله ومرفعتش عينى فيه تانى خالص.


سكتت يارا فسمعت ضحكات رنانه من اروى

قالت يارا بغيظ : انتى بتضحكى على ايه يا بت انتى .
اروى ضاحكه : انتي مسخره كل ده ومأخدتيش بالك اومال لو مركزه اوى كنتي هتعرفي ايه تاني ههههههههههههههه .
يارا : امشي يا بت انا غلطانه اني بحكيلك انا هقفل فى وشك اصلا واغلقت الهاتف وقذفته بجوارها ونامت.
وصل ادم الى منزله القى السلام على والده وجلس معه بعض الوقت ثم صعد الى غرفته وظل والده يفكر فيه ويتمنى ان يعود مثلما كان فمنذ وفاه والدته وهو اصبح شخص اخر.

فادم كان بطبيعته صارما ،جادا ،لا شئ يصبح مستحيل امامه، جرئ ،مقدام دائما ، يعشق عمله كثيرا ، يلعب رياضته المفضله الملاكمه والرمايه ، يعشق ركوب الخيل ، ولعب الرياضه ، والسباحه كان قويا مسيطرا ولكن بجوار صرامته كان يتحدث مع والده ويعتبره صديقه و كان مرحا طيب القلب فكان يمزح كثيرا مع والدته فكان يثير غيره والده لانه كان يستطيع رسم الضحكه على وجه والدته كان المنزل يعج بالمرح والروح الجميله به وبوالدته . ولكن منذ ان توفت والدته توفى كل جميل داخل ادم اصبح فقط اشد صرامه وقسى قلبه كثيرا ولم يعد يتحدث مع والده الا قليلا واختفى المرح من روحه واصبح غامضا جدا حتى رياضته التى كان يعشقها توقف عنها الا قليل المرات .

تنهد رأفت ودعى ان يعود ادم مثلما كان وان ينسي كل ما يحزنه وعزم على مساعدته بشتى الطرق ليعود الى حياته الطبيعيه .
ولكن السؤال هل سيستطيع .....!


دلف احمد الي بيته قابلته زوجته وقد لاحظت شروده

سميه : حمد لله علي السلامه يا احمد .
احمد : الله يسلمك .
سميه : مالك يا احمد فيك ايه حساك مش طبيعي كده .
احمد : مخنوق يا سميه وسبيني في حالي دلوقتي ممكن !
سميه : سلمتك من الخنقه يا حبيبي حاضر يا احمد انا هروح احضر الغدا .
احمد : اومال فين يارا ؟؟

سميه : جات من الكليه ونامت شويه علي ما انت تيجي هروح اصحيها اهه .

احمد : روحي انتي شوفي الاكل وانا هصحيها .
سميه : حاضر اللي يريحك .
وغادر احمد الي غرفه ابنته التي كانت قد استيقظت منذ فتره من الوقت من اجل اداء فريضتها واستمعت الي حوار والديها ودلفت سريعا الي غرفتها وادعت النوم حتي لا يعرف والدها
احمد : يارا يالا يا حبيتي قومي كفايه نوم بقي .

تململت يارا في فراشها واعتدلت جالسه قائله : حاضر يا بابا حمد لله علي السلامه انا قمت خلاص اهه .

احمد : طب يالا يا حبيبتي قومي فوقي كده علشان ناكل سوا يالا .
يارا : حاضر يا بابا .
وغادر احمد غرفتها وبقيت يارا تتطلع الي سقف الغرفه منذ عام تقريبا وهي تشعر بتغير شديد في ابيها ولا تدرى السبب دائما شارد وحزين ووالدتها دائما ما تحاول التخفيف عنه هل ضغوط الحياه صعبه الي هذا الحد .

ثم تداركت نفسها واستغفرت ربها وقامت لكي تتناول الطعام مع عائلتها الصغيره

علي مائده الطعام
احمد : انا قررت ابيع الارض بتاعتي
سميه مندهشه : تبيعها !! ليه يا احمد واشمعنا دلوقتي ؟؟!
احمد : كده يا سميه محتاج ابيعها دلوقتي ؟
سميه : انت حر يا احمد انا بس بطمن عليك مش قصدى حاجه صدقني .
احمد امسك يدها وقبلها : انا عارف معلش استحمليني انا مضغوط الايام دى شويه .
يارا تتابع الموقف بهدوء دول التحدث
احمد : وانتي ايه رايك يا دكتوره ! ؟

يارا : اللي انت شايفه صح اعمله يابابا انت ادرى بالمصلحه .

وبعد الطعام دلفت سميه الي المطبخ ويارا الي غرفتها وكلا منها تدعو الله ان ييسر الامور .
اما احمد فأمسك كارت ادم في يده وهو متردد ثم حسم امره وهاتفه
عندما رأي ادم هاتفه يدق تهللت اساريره وتمني ان يكون ابن الادهم...
وفتح الخط قائلا : الو .
احمد : السلام عليكم يا بشمهندس .

ادم بخبث بعدما ادرك صوته : وعليكم من السلام مين معايا ؟؟

احمد : انا احمد سعد الادهم .
ضيق ادم عينيه بغضب وهتف : اهلا اهلا استاذ احمد انا مش مصدق والله .
احمد : بص يا بشمهندس انا اه معرفكش كويس بس ارتحتلك وهقولك انا محتاج ايه .
ادم : القلوب عند بعضها اتفضل اؤمرني .
احمد : انا عندى حته ارض وعايز ابيعها ومش طالب منك غير انك تدور معايا علي مشترى .
ادم بعد تفكير : دى مسأله بسيطه جدا ممكن بس تديني عنوانك وانا هجي لحضرتك نتفاهم ولا حضرتك لسه في الشركه
احمد : لا انا في البيت و العنوان ****** هتنورني امتي ؟

ادم : مسافه السكه وابقي عندك يا بشمهندس

احمد : دلوقتي !!!! عامه انا في انتظارك
ادم بهدوء : مع السلامه
احمد : مع السلامه .
واغلق الخط وهو قلق ومتردد ولكنه لم يكن امامه خيار اخر فلقد حاولوا كثيرا من قبل وهذا هو الحل الوحيد .
اما ادم فاستعد ليذهب اليه وهو سعيد ان الله ييسر اموره هكذا

في منزل احمد

يارا : بابا ممكن اروح اشوف اروى شويه .
احمد : مبلاش دلوقتي اجليها يوم تاني
يارا بتحايل : يا بابا بلييز وحشتني وعايزه اشوفها مش هتاخر والله.
احمد : خلاص روحي يا يارا ومتتأخريش .
قبلته يارا قائله : حاضر يا بابا .  وغادرت يارا لتستعد لتذهب لمنزل صديقتها وهاتفتها لتخبرها
اروي : يارا ازيك ابت ؟

يارا : انا ميه ميه واه اروي انا جايه عندك دلوقتي ماشي ولا وراكي حاجه !

اروي : انتي بستأذني ياختي مش متعوده عليكي محترمه كده عامه لأ موارييش حاجه هستناكي انا اصلا في الماركت جنب البيت بجيب طلبات وطالعه اهه وفجأه تأوهت : ااااااااااااااه كانت قد خبطت في احد الاشخاص
اروي : ااااه دراعي ايه يا بني ادم انت مش تفتح ثم نظرت ارضا وشهقت : ياختااااااااي البيض كله اتكسر منك لله يا بعيد منك لله مش تفتح ثم نظرت اليه وتسمرت في مكانها فقد كان وسيما وينظر اليها ويبتسم
فقال : علي فكره انتي اللي مشغوله في الفون ومش مركزه وعلي العموم انا اسف وانا هدفع ثمن الحاجات دى.
اشتعلت اروي غضبا : وانت فاكر اني محتاجه فلوسك ؟

الشخص : لأ مش قصدى خالص انا كمان غلطت ممكن تسمحيلي اعوض عن غلطتي بعد اذنك طبعا وتركها وغادر

اروي : يخربيت كده ثم اعادت وضع الهاتف علي اذنها : بت يا يارا انتي لسه معايا !!!!
يارا : ااه يا زفته لسانك اطول منك مش ده اللي كنتي بتزعقيلي عليه مهو اتأسفلك اهه اتلمي وعيب كده ومش تجادلي معاه تاني .
اروي : اففف بقي حاضر حاضر انا هقفل دلوقتي متتاخريش هستناكي .
يارا : طيب مسافه السكه يالا سلام .

واغلقت اروي معاها والتفتت لتغادر فسمعت حد بينادى : ياآنسه يا آنسه ثانيه واحده

اروي وهي تلتفت اليه دون ان تنظر له : افندم يا استاذ .
الشخص : اسمي يوسف
اروي وهو ترمقه بنظره جانبيه : حضرتك موقفني نتعرف !! خير اى خدمه .
يوسف : لا ابدا بس اتفضلي البيض اهون مكان اللي كسرته وانا اسف مره تانيه .
اروي بغضب : علي فكره مف قاطعها يوسف :ارجوكي الموضوع مش مستاهل يالا بقي علشان خاطرى .
اروي : ايه يا حضره احنا هنتصاحب ماشي متشكرين عن اذنك .
وغادرت سريعا فنادى عليها : معرفتش اسمك .
رمقته بنظره غاضبه وغادرت اما هو فابتسم ابتسامه واسعه وهو يقول : مجنونه ولسانها طويل بس حلوه .. حلوه اوى .

وصل ادم الي منزل احمد ووقف يتطلع اليه لحظات وحدث نفسه قائلا بغل : هخربه على دماغك يا احمد والا ميبقاش اسمى ادم . ثم دلف و ضغط علي الجرس فخرج احمد اليه : اتفضل يا بشمهندس منور .

دخل ادم : دا نورك يا استاذ احمد .
احمد : الضيف وصل يا سميه . اتفضل في الصالون يا بشمهندس
دخلت سميه بعض فتره والقت السلام ووضعت ما بيدها وغادرت .
بدأ ادم الحديث : انا خلاص عندى المشترى يا استاذ احمد .
احمد : بالسرعه دى يا بشمهندس دا انا لسه مكلمك مبقلناش ساعه..
ادم بمكر : اذا كنت انا عايزها يبقي ليه التأخير .

احمد بصدمه : انت !!!!!

ادم : ايوه انا هشتريها من حضرتك .
احمد : بس انا مش مستوعب ليه تعمل كده .
هم ادم بالحديث عندما قاطعهم صوت يارا : انا ماشيه يا ماما انا ماشيه يا بابا ..
فخرجت والدتها سريعا من المطبخ : شششش بابا معاه ضيف جوه اسكتي .
يارا : قولي والله يا فضحتشي طيب سكت اهه مكنتش اعرف والله .
سميه : طيب يالا امشي .

احمد : من الداخل متتأخريش يا يارا

يارا : حاضر يا بابا سلام يا ماما انا ماشيه .
سميه : في رعايه الله .
اما ادم فقد شد انتباهه صوت الفتاه وشعر انه ليس غريب عليه فقال : بنت حضرتك .
احمد : اه بنتي الصغيره .
ادم : حضرتك عندك ولاد تانين .
احمد : اه بنتي الكبيره متجوزه وعايشه مع جوزها في السعوديه ودى بنتي الصغيره لسه في الجامعه .
ادم بعد تفكير : اهااا ربنا يباركلك فيهم .
علي العموم حضرتك موافق .
احمد بعد ان صمت قليلا ليفكر : خلاص يا بشمهندس اتفقنا .

ادم : حلو اوى اجي لحضرتك بكره بالفلوس وحضرتك تجهز العقود ونمضي بكره تمام .

احمد : مستعجل اوي ؟!! خلاص اتفقنا .
ادم وهم بالوقوف : ااستأذن انا بقي سلام عليكم .
احمد : وعليكم من السلام شرفت .
وغادر ادم ولعبت الافكار في عقله وفكر في فكره وعزم علي تنفيذها .

فى مكان اخر

مجهول 2 : هنفضل ساكتين له كتير كده.
مجهول 1 : يا حبيبى لازم تصبر علشان تعرف تنتقم براحتك وبمزاجك .
مجهول 2 : مش قادر انا صبرت عليه كتير كتير اوى .
مجهول 1 : وبعدين بقى هجيلو يوم وتخلص منه القديم والجديد وبعدين هيجيلك برجله عايز ايه اكتر من كده .
مجهول 2 : هههههههه عندك حق ووقتها هفرمه واخلص منه .
ثم شرد قليلا قائلا بصوت حقود ملئ بالكره : يومك قرب يا ابن الشافعى يومك قرب وان كنت ساكت وممشيك على مزاجك مش معناها انى ضعيف وبكره تتمنى رضايا ووقتها مش هرحمك ...

ذهب ادم الى شاطئ البحر وجلس عليه وحدث نفسه : وصلتلك يا احمد ووربى ما هرحمك لا فى نفسك ولا فى بنتك ولا هسيب بيتك يعمر هخليه خراااااب وانا وانت والزمن طويل وانا هجيلك برجلى واقف ادامك وانت اضعف من انك تقف ادامى ...


غادر ادم عائدا الى منزله وعندما كان يعبر الطريق رآها رأي صاحبه البنفسج تمر من جانبه وهى شارده . لم يشعر بنفسه الا وهو يصف سيارته على جانب الطريق ونزل وسار خلفها حتى توقفت على شاطئ البحر وشردت كأنها فى متاهه كبيره وتحاول الخروج منها .

وفجأه رأى بعض الشباب يقتربون منها ويتطاولون عليها بالكلام فشعر بالدم يندفع الى وجهه غضبا وشد على يديه بقوه واندفع اليها .

كانت خائفه وتسير بسرعه محاوله الهرب وفجأه شعرت بقبضه يد تمسك بمعصمها وتدفعها خلفه فوقفت وراء ذالك الشاب مفتول العضلات الذى يقف امامها فى مواجهه هؤلاء الشباب وهو ممسك بيدها فاسرع الشباب وهربوا من امامهم .

التفت اليها فوجدها تنظر الى الارض ووجهها محمر بقوه وتحاول بشتى الطرق ازاحه يده ولكن قبضته كانت قويه على يدها الصغيره .

فافلت يدها وهم ان يتحدث فرفعت عينها اليه ثم ما لبثت ان شهقت بقوه وتذكرته انه من كاد يدعسها بسيارته وفجأه احمر وجهها غضبا ورفعت يدها بقوه وهبطت على وجهه فى صفعه قويه وقالت : انت بنى ادم مش محترم ازاى تمسك ايدى كده وازاى كنت فاكرنى هصدق اللعبه الهبله دى وانك دافعت عنى و و فاحب افهمك انك غبى وانى فهمت كويس انك عايش فى الافلام اوى واوعى تورينى وشك تانى فاهم وتركته وانصرفت .


اما ادم فقد كان يشعر ببراكين الغضب تتفاقم بداخله ولو ظلت امامه ثانيه اخرى لكان صفعها بدل الواحده 10 ولكنه لم يجدها امامه ضرب الرمال بقدمه بقوه ثم عاد الا سيارته وضرب على المقود بغضب وتحدث بصوت عالى قائلا : يا بت ال ****** انا لو مسكت هموتك كده مرتين وربى ما هسيبك لو شفتك تانى ايه التفكير المريض ده افلام ايه اللى بتتكلمى عنها يعنى معقول تكون فكرت انى انا اللى خليت الشباب يضايقوها علشان ادافع عنها مش معقول غبيه للدرجادى غبيه والله العظيم غبيه ...

ادار سيارته وانطلق بسرعه كالسهم فى طريقه الى المنزل .

اما يارا

بعدما ضربته غادرت مسرعه فلقد كانت تدعى القوه منذ قليل ولكنها كانت خائفه جدا ولكنها لا تدرى لما شعرت بالامان وهى تحتمى به ولكنه تتطاول وامسك يدها التى لم يمسها رجل غير والدها . فشعرت بالغضب الشديد منه وقالت : تستاهل القلم اللى خدته وتستاهل 10 غيره ولو شفتك قدامى تانى هدهوملك ومش هتأخر ثم ابتسمت قائله : لو شفته هجرى اصلا دا لو شافنى تانى هيموتنى دى عينه كانت بتطلع شرر لما ضربته اكيد هيموتنى لو قابلنى تانى ربنا ما يقدرها خالص .
بس انا ازاى عملت كده استغفر الله العظيم سامحنى يارب وظلت تستغفر حتى وصلت الى منزلها .

نامت يارا على فراشها ثم تذكرته وقالت فى نفسها يارب ما اشوفه تانى يارب بس لو حصل وشفته هجرى استخبى انا مش مستغنيه عن عمرى . ثم ضحكت واغلقت عينها واستسلمت لاحلامها ...


ادم دلف الى غرفته واستلقى على فراشه وتذكرها وهى تصفعه فقال : يارب مشفهاش تانى يارب بس لو شفتها هبهدلها وهردلها القلم ده بعشره يا اما هموتها ربنا ما يقدرها تمدد علي فراشه و اغلق عينيه واستسلم لاحلامه


بات كل منهم يتوعد للاخر ويفكر بالاخر فهل سيتقابلون مره اخرى وكيف سيتصرف كل منهما تجاه الاخر فلنرى ما ينتظرهم بعد ذلك وماذا يدبر القدر لهما...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثالث

في صباح اليوم التالي استعد ادم وارتدى ملابسه وامسك بمذكرات والدته قائلا : انا عارف انك لو لسه معايا دلوقتي هتزعلي مني جامد علي اللي بفكر اعمله بس زى ما هو حرق قلبك وقلبي هحرق قلبه وقلب بنته هو اللي ابتدى سامحيني .


وخرج ادم وذهب الي الشركه ليقابل احمد هناك وبالفعل تم التوقيع علي عقد البيع واصبحت الارض ملكه ثم صدم احمد بطلبه التالي

ادم : بص بقي يا استاذ احمد انا بصراحه طالب ايد بنتك ايه رايك ؟!
احمد وهو مندهش جدا : افندم ايد بنتي ازاى يعني !!!!!!!! ثم استدرك بغضب : هو انت فاكر علشان ساعدتني تبقي بتلوى دراعي مثلا او تكون اصلا عملت كده علشان اوافق بيك.

ادم : خالص علي فكره انا معجب ببنت حضرتك جدا وبأخلاقها وحتي لو حضرتك مكنتش قبلت مساعدتي انا كنت هاجي اطلبها منك برضو .

احمد : وانت عرفت بنتي منين وشفتها امتي وعرفت منين اخلاقها .
ادم ببرود شديد : كنت شفتها في الجامعه وسألت عليها والكل شكر في اخلاقها .
احمد : اتهيالي انك مخلص جامعتك من فتره طويله ازاى شفتها ؟؟

ادم لا يعرف عنها اى شئ ولم يرها من قبل ولكن لابد من حنكه لكي لا يكشف : كنت يعني بقابل ناس معرفه هناك وشفتها .

وحاول تغير الموضوع : يا استاذ احمد انا الحمد لله مبسوط في حياتي متخرج من كليه كويسه وبشتغل مع والدى ويعتبر انا اللي بدير الشركه شقتي الخاصه في مطروح وبيت العيله في القاهره وعايش انا ووالدى لوحدنا هنا بعد وفاه والدتي وانا الحمد لله عايش بما يرضي الله وهقدر اعيش بنتك في مستوى محترم ومش هحرمها من حاجه خالص صدقني وانا شايف فيها الزوجه الصالحه ارجوك يا استاذ احمد توافق حتي اجي انا ووالدى و اتقدم رسمي واقعد مع بنت حضرتك يمكن تقتنع بيا وبعدين انا قلت لحضرتك قبل كده ان حضرتك بقيت غالي عليا لانك معرفه حد ان بحبه جدا وواثق ان بنت حضرتك هتبقي خير زوجه ها قولت ايه .

صمت احمد قليلا للتفكير وعلي وجهه ابتسامه خبيثه ثم اخفاها سريعاو قال : خلاص يا بشمهندس تنوروا ونتعرف واللي فيه الخير يقدمه ربنا .

ادم وقد انفرجت شفتيه عن ضحكه بسيطه : اكيد يا بشمهندس هجيلك بإذن الله كمان يومين لوحدى ولو اتفقنا اجيب والدى بعدها عالطول .
احمد : اتفقنا يا بشمهندس .
وغادر ادم وهو سعيدا فقد شارف علي تحقيق انتقامه .
اما احمد فقد كان اكتر سعاده فهو لم يطلب ولكن يتحقق ما يريد يا لا سخريه القدر ....

فى المساء

عاد احمد الي منزله واجتمع بزوجته وابنته حتي يخبرهما ......
قال احمد : يارا يا حبيتي عايزك فى موضوع كده.
يارا بمرح : ايه يا بابا ناوى تجوزنى ولا ايه .
احمد بضحكه : طلعتى شاطره وفهمتيها لوحدك تستحقى تبقى دكتوره بصحيح.
يارا بضحكه : يابابا يا حبيبى خلاص مش كل مره هتضحك عليا كده وتعيشنى الدور وفى الاخر يطلع فشينك.
احمد بابتسامه : بس انا مش بضحك معاكى المرادى المرادى بجد . ثم اردف بجديه : انتي دلوقتي كبرتي وبقيتي عروسه وفي عريس متقدملك وهو كويس جدا ومناسب كمان .

صدمت يارا ولم تستوعب ما قاله والدها وعينيها متسعه علي اخرها وتدلت شفتاها السفلي فارغه فمها ولم تنطق بحرف واحد فهى معتاده على مثل هذا المزاح مع والدها ولكنه الان يتحدث بجديه مطلقه هل يعنى ما يقوله حقا .

اما سميه ففرحت كثيرا وقالت : بجد يا احمد مين ده ؟ وشفته فين ؟ وعارف يارا منين ؟ طب مستواه كويس ؟ تعليم عالي ؟ ويعني
قاطعها احمد ضاحكا : حيلك حيلك اصبرى اما نشوف المصدومه اللي فاتحه بقها دى، بت يا يارا انطقي .
ويارا كما هي ولم تنطق فعادت سميه لتقول : رسيني بس علي الحوار وانا هبقي اسمع منها بعدين .

احمد ابتسم وقال : ياستي هو مهندس متخرج بقاله كام سنه كده عنده شركه هندسه وعنده عربيه وعنده بدل الشقه اتنين وكلو جاهز مش ناقصها غير العروسه وهو شافها في الجامعه وعجبتو وسأل عليها وقالوا انها محترمه وكويسه وجه كلمني النهارده وطلب ايدها وهو الشهاده لله باين عليه متدين ومحترم وساعدني قبل كده بس كده .

سميه : الله اكبر ما شاء الله باينه راجل ملو هدومه ثم وكزت يارا في كتفها : انتي يا بت فوقي كده وانطقي ..

كانت يارا منصدمه تفكر ولاول مره تدرك ان والدها كأي اب مصري اصيل عندما ينوي تزويج ابنته يبحث لها عن صاحب الاموال والسيارات وغيرها يبحث عن حياتها الماديه في المستقبل وعندما تتوفر في شخص ما فتتم الموافقه فورا ولازم وحتما ولابد ان تخضع هي وتقابله ولكن هي تعشق والدها وتعلم انه يحبها بشده وانه لن يرغمها علي شئ هي لا تحبه لذلك حاولت ثنيه علي هذا الامر بطريقه مرحه.. افاقت من تفكيرها علي وكزه والدتها فتداركت يارا نفسها واحمرت وجنتاها خجلا ثم قالت : بابا لسه بدرى انا عايزه اخلص دراستي الاول وحاولت اضافه المرح لكى تتخلص من خجلها : وبعدين يا حبيبى انا مكتفيه بيك فى حياتى ومش عايزه غيرك وانا قاعده على قلبكو لو عايز انت تتجوز طلق ماما او اتجوز عليها .


سميه : نعممم ياختي يت ايه ؟؟؟؟!!!

انفجر كل من احمد ويارا ضحكا
تمالك احمد نفسه قليلا ثم قال: استني بس يا سميه بصي يا بنتي انا مش هغصبك علي حاجه وقبليه وقررى براحتك هو كويس وشكله ابن حلال .
يارا بمرح : هو ابن الحلال ده بيبقي شكلو ايه يعني ببقي مكتوب عليه صالح للاستخدام ولا بيبقي ضد الكسر ؟؟!
سميه بعد ان ضربتها علي مؤخره راسها : بطلي لماضه يا بت شكلهم ناس مبسوطين .

يارا بغيظ : طيب يا ماما ربنا يبسطهم كمان وكمان بس يعني هما مبسوطين وبيضحكوا عالطول هعملهم ايه يعني .

سميه : يا بت اتهدى وبلاش مقاوحه .
احمد وهو يحاول تمالك نفسه من الضحك : يارا الولد شكله كويس وانا اديتله معاد بعد يومين استعدى انك تقبليه وبعدين ابقي قررى .
يارا بجديه : بعد يومين يا بابا !!!!!! هالحق اصلي استخاره وحضرتك تسأل عنه وتشوف اهله اللي بنتك هتبقي وسطهم يا بابا انا لا يهمني عربيه ولا فلوس ولا حاجات من دى انا مش عايزه غير واحد اخلاقه عاليه يقتدى بالرسول في التعامل ويعيني علي الطاعه ويبقي نفسي عيالي يبقو زيه وانت تقولي يومين علشان هما مبسوطين انا مالي انا مبسوطين ولا لأ .

احمد بحنان : تعالي يا يارا جنبي .

قامت يارا وجلست بجوار والدها فقبل والدها رأسها واراح رأسها علي كتفه ثم قال : يا حبيبتي هو انا اقدر اغصبك علي حاجه دا انتي اللي طلعت بيها من الدنيا بعد ما اختك بقت بعيد عننا وصدقيني لو معجبكيش هنرفضه قبليه مره او مرتين وصلي بعدها تاني واللي انتي عايزاه هعملهولك وصدقينى هو باين عليه محترم وهيراعى ربنا فيكى ولا انت مش بتثقى فى كلام بابا .

يارا وهي تحتضنه : لا يا بابا طبعا بثق فى حضرتك جدا خلاص انا هفكر وربنا يسهل وربنا يخليك ليا يا احلي واحن اب في الدنيا .

سميه وهي تضع يديها في خصرها : الله الله وانا مش هينوبني من الحب جانب ، بقي هي بس اللي طلعت بيها من الدنيا يا احمد اخص عليك .
ضحك احمد ويارا وقال احمد : تعالي الناحيه التانيه بس .
ذهبت سميه وجلست بجواره فاحتضنها هي ايضا وهمس لها : دا انتي اللي في الحته الشمال يا سميه دا انا بضحك عليها بس.

يارا ضاحكه : يا خساره يا بابا بتخاف من ماما .

فضحك احمد وقال : اصل بخاف تطردني من الاوضه والعضمه كبرت يا بنتي والكنبه بتتعبني .
فضربته سميه في كتفه وتعالت اصوات ضحكهم سويا دون ان يدروا هل سيكون هذا حالهم في المستقبل ام يريد القدر امرا اخر...

دلفت يارا الي حجرتها وتوضأت وصلت وبكت بين يدى الله وهي تشكره علي فضله عليها ووجود ابيها وامها بحياتها وظلت تدعوه ان يوفقها لما يحب ويرضي وما فيه الخير لها ثم صلت صلاه استخاره ليرشدها الله لما تفعله ثم نامت بعد ذلك .


مر يومان ليس بهما اى جديد سوى محاولات كلا من احمد وسميه واروي لاقناع يارا حتي تقبل المقابله الاولي فقط وبعد ذلك القرار لها حتي رضخت لهم ووافقت .....


في مساء اليوم الثاني كانت يارا غايه في البساطه فكانت تردى فستان اسود طويل فضفاض به من الاسفل وردات ترتفع قليلا لاعلي باللون الاحمر القاني وترتدى حجابها الطويل دليل عفتها من نفس لون الوردات ولم تضبغ وجهها باي شئ وارتدت حذاء باللون الاسود فكانت جميله رغم بساطتها وجلست تدعو الله وتقرأ من كتابه لعلها تهدأ قليلا حتي سمعت صوت جرس الباب فكانت تشعر انه يكاد يغشي عليها من التوتر الذى اصابها .

فتح احمد الباب وقابل ادم بإبتسامه وترحاب شديد ودخلوا الي صالون المنزل .

كان ادم يشعر انه متوتر قليلا لانه لا يعلم اهى جميله ؟ هل هي متبرجه ؟ هل هي كأبيها لا تعرف الحياء والوفاء ومرعاه مشاعر الاخرين ؟ فلقد اتخذ قراره دون تفكير صحيح به وخشي ان تكون العواقب وخميه فاق من شروده علي صوت احمد يقول : قومي يا سميه نادى علي يارا .

دلفت سميه الي حجره يارا : يالا يا يارا الراجل مستني بره يالا قومي .
يارا : ماما انا خايفه قوليله يمشي خلاص مش لاعبه .
سميه ضاحكه : اعقلي يا بت اخلصي اطلعي قدامي .

يارا : احياه عيالك اماما انتي معندكيش ولاد يا شيخه سبيني اغير وانام انا حرانه اوى .

سميه : يا بت يالا ابوكي هينادى علينا انجزى الراجل بره يالا بقي .
ثم اتي احمد : ده كله بتجبيها في ايه ؟! يالا يا يارا تعالي .
يارا : بابا مش عايزه اطلع قوله يجي بكره .
ضحك احمد : يارا انتي مكسوفه يا حبيبتي فين يارا اللمضه اللي مبيهمهاش حد يالا تعالي وانا معاكي اهه.
يارا : طب لبسي ضيق او ملفت او يعني مأفوره فيه .

احمد وسميه في وقت واحد : انتي زى القمر .

ثم قبلها احمد من رأسها وامسك يدها وخرجا وخلفهم سميه

ودلفا الي الصالون وكانت يارا تنظر الي الارض ولم ترفع وجهها حتي لتراه اما هو فكانت عيناه مركزه علي الباب حتي يراها بمجرد ما ان تدلف

وبمجرد ما ان دخلت حدق ادم بها وعيناه متسعه عن اخرها وشفتاه تعجز عن الكلام ولم يصدق انها هي التي امامه فهب وافقا وهتف بصدمه وصوته يملؤه الاندهاش والغضب معا وقال : انتي !!!!!!!!!!!!!
عندما سمعت يارا صوته كذبت اذنيها لا لا غير معقول ان يكون هو فرفعت عنيها سريعا وعندما رأته هتفت بإندهاش مماثل وصوتها يرتجف من الصدمه : مش معقول انت !!!!!!!!!!!
ووقف احمد وسميه مصدومين ينقلا بصرهما بينهما ولم يفهما ما يحدث .

شاء القدر ان يلتقيا مره اخرى وهو امامها وهى امامه هو لا يتسطيع ان يقتلها مثلما كان يريد وهى لا تستطيع ان تختبأ مثلما كانت تريد فماذا سيفعل كلا منهما .


ودلفا الي الصالون وكانت يارا تنظر الي الارض ولم ترفع وجهها حتي لتراه اما هو فكانت عيناه مركزه علي الباب حتي يراها بمجرد ما ان تدلف

وبمجرد ما ان دخلت حدق ادم بها وعيناه متسعه عن اخرها وشفتاه تعجز عن الكلام ولم يصدق انها هي التي امامه فهب وافقا وهتف بصدمه وصوته يملؤه الاندهاش والغضب معا وقال : انتي !!!!!!!!!!!!!
عندما سمعت يارا صوته كذبت اذنيها لا لا غير معقول ان يكون هو فرفعت عنيها سريعا وعندما رأته هتفت بإندهاش مماثل وصوتها يرتجف من الصدمه : مش معقول انت !!!!!!!!!!!

حدث ادم نفسه بصدمه : مش ممكن هى وبنت احمد الادهم وكمان هى اللى اتجرأت وضربتنى وهى اللى زعقت فى وشى ثم صر اسنانه بغضب : والله لوريكى لو كنت فكرت لثوانى اتراجع عن الجوازه دى فا انا دلوقتى مصمم على انتقامى منك ومن ابوكى وهرد القلم عشره خلاص يا صاحبه البنفسج وقعتى تحت يدى ...........

اما يارا فكانت مذهوله بشده وايضا خائفه للغايه فحدثت نفسها قائله : مش ممكن هو يا ربي دا انا ضربته قلم مخدوش حرامى غسيل ودلوقتى جاى يتجوزنى دا عايز ينتقم بقى ثم فكرت بفزع : هيبهدلنى لو وافقت انا اكيد مش هوافق ايوه مش هوافق اكيد مش هسلمه نفسى كده وابقى الله يرحمنى وابقى خلاص وقعت تحت ايده ......

ظلا هكذا مده ليست بقصيره يتطلع كل منهما بصدمه حقيقه وافواههم متسعه واعينهم جاحظه من الذهول .....

ووقف احمد وسميه مصدومين ينقلا بصرهما بينهما ولم يفهما ما يحدث حتي قال احمد :احم احم في ايه انتو اتقابلتو قبل كده ؟
انتبه ادم ولكنه كان في قمه الغيظ لما شافها وحاسس انو نفسو يضربها بس لو يسبوه عليها وكان ايضا في قمه صدمته ان تكون تلك الفتاه هي من سيرتبط بها ولكنه تمالك نفسه وقال : ابدا كان موقف تافه كده حصل بينا .
اما يارا فكانت في قمه الاستغراب ان يكون هو من اختارها لتكمل حياتها معه هو وكذلك في قمه خوفها من ان يكون يفعل ذلك من اجل اذلالها وعزمت في داخلها علي رفض هذا الزواج مطلقا .

فاقت من شرودها علي صوت والدها يقول بسخريه : اهااا واضح من صدمتكم دى ان الموقف كان تافه...

ادم : مفيش حاجه يا عمي هي اكيد مكنتش متوقعه ان انا اللي عايز اتجوزها.
ابتسم كلا من احمد وسميه. ويارا مازالت في صارعها مع نفسها وودت لو تهرب مسرعه من امامه فلاحظ والدها ارتباكها فشد علي يدها وقال : طب نقعد بقي هنفضل واقفين كتير . وسحب يارا وجلس بجوارها حتي يطمئنها قليلا .

وبعد قليل من الوقت قال احمد : نسيبكوا بقي تقعدوا مع بعض شويه .

هربت الدماء من وجه يارا وظهرت علامات الفزع عليها وامسكت يد والدها بقوه حتي لا يتركها .
قام احمد وبصعوبه سحب يده من يدها وخرج هو وسميه وتركاهما وحدهما فهبت واقفه تريد الخروج فأوقفها صوته البارد : خايفه وعايزه تهربي مني !!!!؟
حاولت ان تتمالك نفسها والا تظهر خوفها امامه فاستدارت له بهدوء وقالت : مفيش كلام بينا علشان اقعد والجوازه دى مرفوضه اصلا ومش انا اللي اخاف انا مغلطش اصلا .

فنهض سريعا من مكانه وفي خطوه واحده كان امامها . فزعت من حركته فتراجعت للخلف بخوف شديد ولكنها تحاول اخفاؤه .

وقف امامها وقال بصوت اقرب للهمس : طب ممكن تقعدى نتفاهم طيب دا انا ضيف في بيتكم يعني وعريس وكده بقي ممكن !!
يارا ذهلت من هدوءه فقد كانت تعتقد انه سينقض علي عنقها وينهي حياتها
فقالت بهدوء : مفيش حاجه نتكلم فيها يا بشمهندس وانا مضطره اطلع عن اذنك .
وهمت بالمغادره ولكنه امسك معصمها حتى تعود ولكنها سحبت يدها بعنف وصاحت : انت ازاى تعمل كده انت اتجننت .
ادم بابتسامه هادئه : هو انا عملت ايه .

يارا : متلمسنيش تانى لو سمحت كده حرام .

ادم بخبث : بس انتى لمستينى قبل كده ليه دلوقتى مضايقه وبعدين مش كان بمزاجك وقتها .
يارا بغضب : انا غلطانه فعلا انى ضربتك قلم وصمتت قليلا فابتسم ادم بانتصار ولكنها اكملت : كان المفروض يبقو عشره .
بدأ غضب ادم يتصاعد واحمرت عيناه وهم ان ينقض عليها ويقتلع لسانها ويفصل رأسها عن جسدها تلك المستفزه الجميله . ولكنه تمالك نفسه باعجوبه وقال : انا كنت بهزر على فكره بلاش افش خلينا نتفاهم ارجوكى وانا بعتذر عن كلامى وتصرفاتى كمان ممكن بقى تقعدى من فضلك .
فأومات يارا بهدوء فهى تريد سماعه ومع ذلك خائفه منه .

جلس ادم وجلست هى علي مقعد مقابل لمقعده ويبتعد عنه مسافه كبيره

بدأ ادم : تحبي تتكلمي عن نفسك ولا اتكلم انا .
يارا : انا قولت لحضرتك اني هرفض الجوا ...
قاطعها ادم قائلا : بس اتفقنا نتفاهم يمكن ترجعي في رايك .
وبعدين شكلك جميل اوى النهارده ومينفعش اقوم من غير ما اتكلم معاكي ابقي مبفهمش .

وسكت ادم وتوقع ان تجيبه بدلال كباقي النساء التي يعشقن غزل الرجال بهن وسوف تتراجع سريعا عن قرارها وستبقل به فمن هذه التي ترفض ادم الشافعى وهو من التفت كل النساء حوله ستتحول الان الي فتاه راغبه وتبتسم بدلال ولكن صدمه رد فعلها كثيرا فلقد احمرت وجنتاها بشده وازدادت صرامه وتطاير الشر من عينيها ولم يدرى هل احمرارها خجلا ام غضب ام الاثنين معا وقالت : لو سمحت حاسب في كلامك وشوف انت بتقول ايه انا مسمحش انك تكلمني بالشكل ده والقت عليه نظره حارقه وقالت بنبره تحذير : مفهوم !!!!


لم يدرى ادم لم تمني ان يراها هكذا دايما فوجنتها كانت جميله جدا مع حجابها باللون الاحمر فكانت تبدو فاتنه وخجلها كان محبب اليه اما توترها فقد عشقه فهي تبدو رائعه والحقيقي انه حاول الهاء نفسه بملامحها لكي لا ينهض ويقتلها لانها تتحدث بنبره لا يحبها مطلقا وعلي صوتها عليه وهذا لا يحبه مطلقا ايضا ولكن لابد من التماسك والتحكم باعصابه الان .

ادم ببرود: انا مقصدش حاجه خالص .. ندخل في المفيد بقي .
بدأ ادم التكلم عن نفسه ولكنه لم يقل كل ما يخلصه فقد اكتفي بقشور الاشياء وكان بين حنيه واخرى ينظر اليها وهى مطرقه برأسها الي الاسفل وكان يتمني ان تنظر له حتي انتهي فقال : في اى حاجه عايزه تسألي عنها ؟؟!

قالت يارا سريعا وبدون تفكير : اشمعنا اخترتني انا ؟!!!

فقال ادم في نفسه : علشان انتقم من ابوكي فيكي وانتي كمان كده وقعتي تحت ايدى ووربي ما هرحمك .
وقال لها : لو قلتلك دلوقتي هتضايقي خليها بعدين .
فاحمرت وجنتها خجلا مره اخرى فطلع اليها وابتسم بسخريه..
فقال : كلميني عن نفسك .

وظلا مده من الزمن يتحدثون وتعمد ادم ان يخجلها بكلامه حتي يرى تلك الحمره التي احبها .

اما يارا فقد احست بالراحه من حديثه وبدأت تعيد التفكير في قرارها فهو يبدو رجلا جيدا فعقدت العزم بداخلها علي ان تستخير ربها مجددا وتترك له الخيار .....
بعد فتره دلف والدها وبعد قليل غادر ادم علي اتفاق ان يكون الرد بعد 3 ايام
واخبرت يارا والدها عن قرارها وانها ستقول القرار النهائى بعد 3 ايام .

على الهاتف تتحدث كلا من اروي ويارا ...

اروي : نااااااااااعم ياختي الواد اللي كان هيخبطك طب ازاى ؟!!!!!
يارا : والله زى ما بقولك كده انا اتصدمت صدمه عمرى وقلت جاى يموتني او هيطلب تعويض علي الخبطه اللى في العربيه لقيته جاى يقولي تتجوزينى انها خلاص مش مصدقه حاسه اني كنت في حلم .
اروي : ههههههههههههههه الله الله الشيخ ادم خلاكي هلوستي خلاص . افكرك كنتي بتقولي عنه ايه .

يارا : اخرسي يا بت بقي .

اروي : هههههه استني بس ااااه كنتي بتقولي حليوه كده والشهاده لله كان حلو يعني ولا شعره ولا رياضي ولا ولا فاكره ههههه انا هقوله اما اشوفه علي فكره .
يارا بغيظ : ماشي يا اروا ابقي اعمليها وانا هوريكي النجوم في عز الضهر .
اروى بضحك : خلاص بس متعمليش تقيله بقي ومتنسيش هتردى علي الحليوه بتاعك بكره ها متنسيش.
ولم تسمع اروى رد لان يارا قد اغلقت الخط فضحكت بشده وقالت : ربنا يفرحك يا هبله .
اما يارا فقد تملك الغيظ منها ولكنها تشعر براحه طوال اليومين الماضيين واذا استمر الوضع هكذا ستوافق ويصبح الحليوه راجلها للابد فضحكت من نفسها وقامت لتصلي وتخلد للنوم

في نفس التوقيت

يوسف : نعممممممم يا اخويا البت اللي كنت هتخبطها طب ازاى ؟؟؟
ادم : اهو اللي حصل شوفتها وعجبتني فتقدمت وخلاص .
يوسف : ادم هو انت بتكلم عيل اهبل دا انا يوسف يا ادم مش هتعرف تخبي عليا دا انت بتكره البنات تقولى عجبتك .
ادم : خلاص هتعرف في الوقت المناسب انا كنت رايح علشان عارف باباها ولما شوفتها اتصدمت اوي .
يوسف : افكرك بنفسك وانت بتوصفها ها قولي افكرك .
ادم بغيظ : اتلم يلا بقي علشان انت عارف هعمل فيك ايه لو نرفزتني .

يوسف : يا عم اديني فرصتي بقي هقولك كانت جايه من بعيد ولابسه ااااا كان اللون ايه يا يوسف كان ايه يا يوسف متفكرني يا ادم .

ادم باندفاع : بنفسجي يا اخويا .
فضحك يوسف بشده وقال : شوفت شوفت اديك وقعت ولا حدش سمي عليك صح يا ابو الكباتن ؟؟
ولكنه لم يسمع رد فقد اغلق ادم الخط فضحك يوسف بشده وقال : ربنا يفرحك يا مجنون .
اما ادم فقد شعر بغيظ من اندفاعه وايضا من توتره فغدا سيأخذ الرد منهم فهل ستوافق وتصبح صاحبه البنفسج ملكه فابتسم ثم ما لبث ان عبس مره اخرى فهى وسيله للانتقام للانتقام وفقط فقام توضأ وصلي وهو يشعر بتأنيب الضمير ثم نام بعد ذلك

دخل ادم علي يارا الغرفه وكانت نائمه في فراشها وتتدلي خصلات شعرها علي وجهها وكانت كملاك صغير جميل فجلس ادم بجوارها وازاح خصلاتها وطبع قبله صغيره علي رأسها وبدأ في افاقتها : حبيبي يالا بقي قومي يا كسلانه وظل يداعب انفها وعنقها بأصابعه حتي تململت يارا في فراشها وفتحت عينها بهدوء وما ان راته ابتسمت فاقترب منها فطبعت قبله صغيره علي وجنته وقالت : صباح الورد ..

ادم : صباح ايه يا مفتريه طب شوفي الساعه كام قربنا علي العصر .
يارا : بجد طب خلاص قومت اهه انتي صليت الضهر ؟؟

ادم : اه صليت في الجامع يالا قومي صلي علشان ناكل سوا .

وقام بشدها لتقوم فوقفت معه فداعب انفها وقال : كسلانه مووت مش كنت اتجوزت واحده حلوه و نشيطه كده هي اللي تصحيني .
فوكزته يارا بقوه في كتفه العريض وقالت : ابقي فكر بس تعملها وانا اقطعك .
ضحك ادم وهو ممسك بكتفه : يا مفتريه رفيعه ازاى بس ايدك جامده ثم قال بخبث وهو يغمز لها بعينيه : خلاص يا ستي ارشيني باى حاجه بقي .. قالها وهو يشير علي خده .

فاقتربت منه وهمست في اذنه : ابقي خلي الحلوه النشيطه ترشيك .

وهمت بالمغادره فامسك معصمها وسحبها اليه فسقطت فوق الفراش وهو بجانبها فقال لها : خلي قلبك ابيض بقي .
فضحكت بدلال وقالت : لا انا سودا اوي من جوه علي فكره .
فنظر لها وقال بتحذير : اخر كلام عندك .
فاومأت برأسها موافقه فاقترب منها وقال: انتي اللي جنيتي علي نفسك وبدأ يدغدغها من عنقها وخصرها وهى تتلوى تحت يديه وتصرخ وتطلب منه ان يتركها الا ان...........
وقعت عن السرير وفاقت من حلمها المجنون وقالت بضحكه وصوت عالي : مجنون .
فتح والدها الباب ودلف فجأه ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع

استيقظت يارا وعلي وجهها ابتسامه بلهاء وقالت بضحكه وصوت عالي : مجنون .

وفجأه فتح الباب ودخل والدها وقال : هو مين ؟؟!
يارا بخضه : هااا بابا حبيبي صباح الخير .
احمد : صباح الجمال يا حبيبه بابا ، مقلتليش مين ده اللي مجنون .
خجلت يارا واطرقت رأسها وقالت : ابدا يا بابا كنت بحلم حلم مجنون شويه بس.
احمد ضاحكا : وانا اللي كنت فاكرك بتتكلمي عن حد كده وغمز لها بعينه .
فإبتسمت يارا بخجل .

قال احمد : خلاص بقي مش متعود عليكي مكسوفه ، يالا الفجر باقي عليه نص ساعه قومي صلي ركعتين او اقرى شويه قران كده علي ما يأذن يالا .

يارا : حاضر يا سياده الاستاذ احمد علم وسينفذ يا فندم .
احمد ضاحكا : اهي دى يارا اللي اعرفها. انا نازل الجامع متنميش تاني .
يارا : انا برضو انتي محسسني انك مش بنتك علي فكره وانك مش ضنايا " وهي تقلد احمد حلمي في زكي شان "

ضحك احمد بشده وضربها علي رأسها وتركها وغادر وقامت يارا وهي تشعر بنشاط شديد وتزكرت الحلم و عريسها المجنون وضحكت ثم توضأت وصلت ركعتين وجلست تقرأ في كتاب الله حتي اذن الفجر فقامت لتصلي فريضتها وبعد ان انتهت جلست في شرفتها وبعد شروق الشمس بقليل دلف والدها ووالدتها الحجره وجلسا معا وتناولا الافطار فهم قليلا ما يسهرون ولكن هذه الليله كانت مختلفه للكل فيارا تفكر انه يوم القرار الحاسم فهل توافق ام لا وهل سيكون مثل حلمها ام سيكون رجل شرقي بحت يعيش في مجتمع ذكورى لا يري المرأه سوي زوجه وام فقط لا يعرف بانها تحتاج للكثير عدي رجلا يصبح لها زوجا فقط كان بداخلها صراع كبير ولا تدري ماذا تقرر.


اما احمد فكان ينتظر قرار ابنته ويتمني ان توافق ولكنه لا يستطيع اجبارها فهذا زواج وحياه اخرى وهذا ليس بالشئ السهل .

اما سميه فقد كانت تنتظر ايضا قرار ابنتها ولكن ما يشغل تفكيرها اكثر ان احمد منذ عام تقريبا وهناك ما يشغل باله ولقد ازداد هذه الفتره شروده وتشعر ان يخفي امرا كبيرا عليها .
وكل يبكي علي ليلاه .
وبعد ان انتهوا من الطعام بادر احمد : فكرتي يا يارا .

يارا بمرح : لا الجمجمه واخده اجازه النهارده اصل حصل خلاف كبير اوى بين ابنها الكبير مخ ومراته مخيخ وكان الحبل الشوكي زعلان اوى فوافق علي الاجازه.

قهقه كل من سميه واحمد حتي دمعت عينهما فقالت سميه : ياااااربي منك الله يكون في عونه .
احمد : اتمني انك لو وافقتي يقدر يستحملك دا انتى رهيبه .
يارا بفخر : انا اصلا مفيش مني اتنين .
قال احمد : بجد يا بنتي فكرتى .

فتنهدت يارا : اعلن المجلس الاعلي لشئون حياتي بموجب النص الخاص بالارتباط ان يترك القرار لولي امرى ليفعل ما يراه مناسبا وامسكت كأس الماء بجوارها ووضعته بقوه علي المنضده وقالت : رفعت الجلسه . وركضت من امامهما خجلا.

فضحك احمد فرحا وتهللت اساير سميه فلقد اصبحت صغيرتهم عروس .

وفي المساء هاتف ادم احمد وعلم بموافقه يارا علي الزواج واتفقا علي ان يحضر ادم وابيه غدا للاتفاق وتحديد ميعاد الخطبه .

اغلق ادم الخط فرحا ثم ابتسم بسخريه وحدث نفسه قائلا : عارفه علي قد ما انا كنت عايزك توافقي بس كان نفسي ترفضي وتثبتي علي رايك بس طلعتي زيك زى غيرك كلكو صنف واحد ميهمكوش غير الكلام والتسبيل غير كده مبتفهموش بس انا بقي هخليكي تتمني الموت ولا تطليهوش انتي وابوكي ضربتينى قلم وزعقتى فى وشى وانا هردلك القلم عشره بس الصبر حلو .

ذهب ادم الي والده واخبره بكل ما فعله فصاح والده بعصبيه مريره : والله عال يا بشمهندس ادم رحت اتقدمت وقابلتها واستنيت لما وافقت واتفقت علي ميعاد تاني وانا اخر من يعلم يمكن كنت تتجوزها وبعدين تعرفني ما انا معدش ليا لازمه في حياتك خلاص كبرت وبقيت مسئول عن نفسك .

ادم : ايه يابابا اللي بتقوله دا دا انت اهم انسان في حياتي ولولا وجودك بعد وفاه ماما انا كان زماني ضايع دلوقتي والله انا ما رضتش اخليك تدخل عند الناس ويرفضوا ويبقي فيها احراج ليك انا بس قولت اضمن الموافقه وبعدين اقولك .

رأفت : كل كلامك جميل بس علي الاقل كان المفروض تعرفني انك ناوى او انك اخترت البنت او مين هي بنت مين تعرفني اى حاجه مش خبط لزق كده .

قبل ادم رأسه وقال : حقك عليا يا بابا انت زعلك غالي عليا اوي متزعلش مني ارجوك.
سحب رأفت يده وادار له ظهره فقال ادم : خلاص بقي ميبقاش قلبك اسود .
ابتسم رأفت وقال : انت ابني الوحيد يا ادم ونفسي افرح بكل خطوه في فرحك متحرمنيش من كده يا بني .
ادم : خلاص يا ابو ادم من دلوقتي الموضوع في ايدك بس اهم حاجه بسرعه بقي عايز كل حاجه بسرعه .
رأفت : علي خيره الله هنروح بكره امتي ؟؟

ادم : علي الساعه 7 كده .

رأفت : تمام متشوق اشوف مين اللي خطفت قلب الحجر اللي قدامي اللي طول عمره شايف البنات حيوانات اليفه ..
ضحك ادم بسخريه وقال في نفسه : خطفت قلبي ايه بس يا بابا دا انا اللي هخطف عمرها منها وغصب عنها كمان.

في مساء اليوم التالي الساعه 6 والنص كانت يارا تستعد فقد ارتدت جيب باللون الكحلي واسعه وعليها بلوزه باللون الاصفر الكنارى وحجابها مزيج من اللونين معا يغلب به اللون الكحلي ولم تضبغ وجهها فكانت جميله رقيقه . وجلست تنتظر وهي تشعر بتوتر شديد فهى اليوم ستقابل اهل زوجها المستقبلي . في تمام الساعه

6. 55 دق جرس الباب ففتح والدها الباب ورحب ب ادم ووالده ودلفا اللي الصالون ثم بعدها دلفت سميه مرحبه بهم وتضيفهم ثم بعد قليل قال رأفت : اومال فين العروسه متشوق اشوفها .

قامت سميه لتنادى عليها وحضرا بعد قليل . وبعد السلامات قال رأفت : ما شاء الله عرفت تختار يا ادم باين عليها كل الحاجات الحلوه ربنا يباركلك فيها يا احمد ويباركلك فيها يا ادم .

احمرت وجنتها بشده وظلت تفرك اصابعها في توتر شديد وشعرت انها علي وشك ان يغشي عليها .
كان ادم يتابع حركتها المتوتره ويبتسم في سخريه .
احمد : قولي بقي يا بشمهندس يعن....

قاطعه رأفت : بشمهندس ايه بقي دا دلوقتي زي ابنك يعني تقوله ابني او ادم او حتي يلا . وضحكا سويا

فقال احمد : اذا مكنش يضايقه معنديش مانع .
ادم : لا طبعا يا عمي حضرتك في مقام والدى .
رأفت : نتكلم في المفيد بقي دلوقتي يا احمد احنا جايين نشوف ايه طلباتكو علشان العروسه القمر دى تنورنا
وظل الحوار هكذا ويارا لا تستوعب ان كل هذا من اجلها هي هل ستصبح عروسه حقا .

ادم : بص يا عمي انا عايز الخطوبه الاسبوع الجاى والفرح بعده بشهر ايه راى حضرتك .

صدم كل الجالسين وشعرت يارا بدلو ماء بارد يسكب عليها .
احمد : مش شايف انك مستعجل شويه يا بني .
ادم : يا عمي انا عندى صفقه في مطروح كمان شهر ونص والشغل فيها هيستمر علي الاقل من 8 شهور ل سنه ونص لانه تشطيب عماره كبيره وهبقي محتاج سفر وبهدله فكنت ناوى اقعد هناك لحد ما المشروع يخلص وبتالي هبعد عن هنا سنه ونص وبصراحه حابب يارا تبقي معايا علشان كده بقول نعمل الفرح كمان شهر واخدها واسافر يرضيك اروح اقعد لوحدى من غير مراتى .

ذهلت يارا وكأن احدا تعمد صفعها عده صفعات ويتردد داخل عقلها كلماته "تبقي معايا ..... اخدها واسافر ..... سنه ونص ...... مراتى ....." عن من يتكلم هذا ليس عني بتأكيد ليس عنى انه ابله احمق مجنون هل يتحدث عنى لما وافقت ولكن لحظه لحظه اقال انه ذاهب الى مطروح واااااااااو يا الهى اريد الذهاب هناك ايضا وما المشكله اذا ... اخرس ايها القلب الاحمق فانت تبحث فقط عما تحب وليس عما هو نافع ومفيد اخرس تماما لا ارغب فى سماع صوتك ...... حسنا حسنا ايها العقل المتيبس سوف اسكت ولكن ان لم توافق فستندم ......

ولكني لا اريد ان ابتعد عن هنا لا اريد الابتعاد عن حضن والدتي وحمايه ابي لا اريد ترك غرفتي ومنزلي لا اريد الذهاب لمنزل احد اخر وخاصه مع هذا الشخص انا اخجل منه بشده كيف سأعيش معه ببيت واحد بعيدا عن ابي وامي سأموت ولن ابتعد عنهم لا لا اريد وبالتاكيد لن يوافق والدي علي هذه المهزله فهو دائما ما يقول انه لن يوافق ان اتزوج خارج الاسكندريه فبالتاكيد سيرفض...

قال رأفت: طب وايه المشكله دا خير البر عاجله ولا ايه يا احمد .

صمت احمد قليلا وترقب ادم منتظرا قراره حتي قال احمد : لا طبعا .
" صدم ادم ورأفت وشعر ادم بالضيق الشديد وتنهدت يارا بارتياح وابتسامه انتصار صغيره ترسم على جانب شفتيها ولكن لما لا نؤجل هذه الابتسامه قليلا "
فقال احمد : لا طبعا ميرضنيش تقعد هناك لوحدك انا موافق معنديش مانع واكيد يارا موافقه كمان مش كده يا يارا؟؟

نظرت يارا لابيها بدهشه كيف يوافق هكذا كيف !!! والان اذا اعترضت سأسبب له الاحراج وان وافقت سأموت حتما لماذا فعلت بي هذا يا ابي لماذا ؟؟

نظرت ايه بنظره رجاء حتي يعدل عن كلامه ولكنه رمقني بنظره اصرار وكأنه يخبرني انه لا مجال للتراجع لابد انني احلم حسنا كفي اود الاستيقاظ الان شعرت ان كل العيون محدقه بي تنتظر ردى فتأكدت اني في مأزق حقيقي ولابد من الرد لامحاله وانا دائما وابدا احافظ علي ماء وجه ابي لذلك لن اخذله اليوم كما خذلني هو فأومأت برأسي موافقه واستأذنت وخرجت من الحجره مسرعه والدموع تنهر علي وجهي .

رأفت : ربنا يباركلك فيها يا احمد بجد عرفت تربي اجمل ما في البنات حياءها وما شاء الله بنتك مثال للبنت المتدينه اللي تعرف ربها كويس .

احمد : الحمد لله فضل ونعمه من الله .
ادم كان في عالم اخر لقد نجح اخيرا وبعد شهر من الان سيتزوجها ويحقق انتقامه منها كيفما يشاء فلقد حكمت علي نفسها بالموت البطئ عندما ....... وافقت ....
ادم : خلاص اتفقنا بكره ان شاء الله علي العصر كده اعدى عليكم ونروح نجيب الشبكه .
احمد : تمام معنديش مشكله هحاول اخلص الشغل بدرى ونروح ولا ايه رأيك يا سميه ؟؟
سميه : مفيش مانع انا هبلغ يارا .

رأفت : هو انت هتروح ليه يا احمد .!!

احمد: والله ما عارف يا رأفت يروحوا هما سوا وخلاص .
ادم : لا يا بابا انا عايز نروح كلنا سوا.
رأفت بدهشه : وانا كمان !!!!!!!
ادم : ايوا يا بابا كلنا .
الجميع : خلاص علي خيره الله .
رأفت : ما تنادى العروسه يا مدام سميه علشان نقرا الفاتحه .

قامت سميه وذهبت لغرفه يارا وجدتها نائمه علي الفراش تبكي بشده اقتربت منها وقالت : يارا حبيبتي بتعيطي ليه ..

مسحت يارا دموعها واعتدلت : مفيش يا ماما انا كويسه.
سميه بحنان : مالك يا حبيبتي بس في حاجه ضايقتك ايه اللي زعلك كده.
يارا ببكاء : خلاص يا ماما الكلام لا هيقدم ولا هيأخر اللي حصل حصل.
سمعوا صوت احمد ينادي عليهم فنهضت يارا مع سميه واتجهوا للصالون بعدما جففت يارا وجهها جلسوا مجددا وقرأوا الفاتحه وانتهي اليوم علي وعد باللقاء غدا

فى الهاتف

يوسف بعصبيه : بنت مين يا اخويا !!!!!! احمد الادهم ؟؟؟؟ انت مش هتشيل الهبل ده من دماغك ..
ادم بحده : يوسف انت عارف انى من زمان بدور عليه واهو وقع تحت ايدى لوحده وانا هنتقم يعنى هنتقم .
يوسف بحده مماثله : اتقى الله يا ادم دى مهما كان بنت وضعيفه وملهاش ذنب متكررش مامتك تانى يا ادم وخرج نفسك من الدوامه دى بقى .
ادم بحقد : مامتى ماتت بحسرتها بسببه عشت حياتى كلها وانا شايف الدمعه فى عنيها وهو باعها وانا هبيع بنتو بالثمن الرخيص .
ثم اضاف بحده ونبره تحذيريه : وانا كلامى مبرجعش فيه لو انطبقت السما على الارض ومتحاولش تقول حاجه او تغير رائى فاهم ولا اعيد تانى .
ثم اغلق الخط دون الاستماع الى رد يوسف حتى
تنهد يوسف بحده وحدث نفسه : ربنا يهديك انت مش عارف بتعمل ايه وهتندم صدقنى هتندم .

مجهول 2: بقولك هيتجوز هسيبه يستمتع كده كتير !!!!

مجهول 1 : هههههههههههه اه هسيبه يستمتع .
م 2 : انت غريب اوى ازاى يعنى مش المفروض ندمر كل حاجه هتفرحه فى حياته ولا انت عايز ايه بالظبط .
م 1 : هو انت مش ملاحظ ان الجوازه دى بتم بسرعه والكل موافق يبقى فيه ان فى الموضوع وبعدين هيجى هو بنفسه لقضاه متخفش .
م 2 : انا عايز ابرد نارى فيه بقى انا ماشى وراك ومعاك وساكت بس مش هسكت كتير .
م 1 : هتبرد نارك وانا كمان بس الصبر حلو يا مغفل الصبر حلو ...

فى مكان اخر تحديدا السعوديه

ساره بنرفزه : بقولك خطوبه وفرح اختى عايزه انزل اسكندريه وانتى تقولى مهرجان ضرورى انت عايز تموتنى بدرى بدرى .
تامر امسك شعرها وسحبه بقوه شديده وهو يقول : بصى بقى انا قرفت من خناق وضرب كل يوم ايه مش بتزهقى ....
ساره بتألم : انت بنى ادم همجى وعمرك ما كنت راجل ولو فاكر الرجوله بدراع تبقي غلطان .
استدار وجهها بقوه للجهه الاخرى اثر صفعته القويه قبل ان تقع ارضا ويصدم راسها بقوه فى حافه الطاوله .

تامر وهو يرفعها من شعرها متغاضى تماما عن الدماء التى تغطى رأسها : ابقى فكرى تعلى صوتك عليا تانى وانا راجل غصب عنك وعن الكل انتى مجرد حثاله جبتها معايا بقالنا 12 سنه هم يا شيخه قرفت منك ثم دفعها بقوه لتسقط على الارض مجددا : مفيش نزول لمصر واعلى ما فخيلك اركبيه وجواز اختك السنيوره مش هتحضريه وابقى فرجينى هتعملى ايه..

ثم نفض يده كأنها متسخه من شئ ما وعلى وجهه ابتسامه باتت تكرهها الان رغم عشقها لها سابقا : اما انا بقى اروح اشوف مزاجى هيودينى لفين اصل البيت ده ستاته مقرفين .

ثم تركها وغادر وهى تبكى وسط دمائها ممده على الارض كجثه هامده .

ولقد كان هناك 4 اعين تراقب ما يحدث ودموعهما تتدفق بغزاره وهم يحتضنان بعضهم لعلهم يشعروا بالامان قليلا .
تطلعت ساره الى ابنائها ودموعها تتسابق على وجنتها وحاولت النهوض لكن لم تستطع تقدم منها الطفلان قامت بلف ذراعها حولهم ثم ما لبثت ان فقدت وعيها سريعا ....



توضيح بسيط

ساره هى اخت يارا الكبرى ذات 32 عاما ذات وجه ملائكى ينبض بالبراءه متزوجه من تامر ذات ال 34 من عمره تزوجته فى عامها 20 كانت تحبه بجنون ايام دراستهم كان يكبرها بعامين اعترض اهلها كثيرا فلم يحبوه ابدا ولكنها واجهت الجميع من اجله وبالفعل تزوجته وعندما اتت اليه فرصه ذهبيه للعمل فى احدى الشركات فى السعوديه لم تتردد فى الذهاب معه فى بدايه حياتهم لم ترى سوى الجانب المشرق ثم مع مرور السنين بدأت تظهر جوانبه المظلمه حتى اظلمت حياتها لديها طفلان الاكبر كرم ذات 11 عاما والصغرى فاطمه ذات 5 اعوام ، منذ ان سافرت ساره مع تامر بدأ تواصلها مع اهلها يقل تدريجيا حتى انعدم تمام الا فى المناسبات .
هتعمل ايه فى حياتها دى اللى هنشوفه خلال القصه ...
يالا نكمل قراءه ممتعه

في اليوم التالي صباحا ....

هاتفت يارا اروي واخبرتها بأن تحضر اليها فهى بحاجه لها . بعد مرور ساعه حضرت اروي وبمجرد انا رأتها يارا القت نفسها بين احضانها وظلت تبكي وتبكي دون توقف .
شعرت اروي بقلبها يتمزق علي صديقه عمرها وحاولت قدر الامكان تهدأتها
يارا ببكاء : لدرجادى بابا عايز يخلص مني مش عايزني جنبه شهر واحد يا اروي وهمشي من هنا شهر واحد كل ايامي اللي هنا هودعها في شهر واحد ومستغني عن انه يشوفني سنه ونص ليه بيبعدني واللي خانقني ان ماما معترضتش كمان هو ليه مش عايزني كده ليه انا مش عايزه اتجوز ادم مش عايزاه هيبعدنى عن اهلى يبقى مش عايزاه .... واجهشت يارا في البكاء فأخذتها اروي بين احضانها مره اخرى وحاولت تهدأتها الا ان انخفضت شهقاتها وبدأ ينتظم تنفسها فأراحتها اروي علي قدمها وظلت تمسح علي شعرها فهى لا تدرى اذا كانت يارا نامت من التعب ام اغشي عليها فهى تعلم صديقتها جيدا عندما تحزن من شئ تبكى ثم بعد ذلك تنام ثم تستيقظ شبه فاقده للذاكره وتنسى ما كان يحزنها تمام .

كان احمد يتابعهم من الخارج هو وسميه ففرت دمعه من عين احمد وكانت سميه تبكي مع ابنتها وعندما رأت احمد يبكي اخذته وذهبت الي حجرتها وهناك دا الحوار الاتي

سميه : انا مش مواقفه علي اللي بيحصل ده هو كان اول ولا اخر عريس هنرفضه وهيجيلها غيره اهم حاجه عندى بنتي دا فكرانا مش عايزنها وسطينا مش كفايه البنت الكبيره بقالي اكتر من 10سنين معرفش عنها حاجه من بعد ما سافرت مع جوزها السعوديه وبكلمها في السنه في المناسبات بس .
احمد : مينفعش يا سميه مينفعش لازم تتجوز لازم .

سميه بصراخ : وايه اللي خلاه مينفعش بقي كلو الا بنتي يا احمد .

احمد بعصبيه : هي بنتك لوحدك يا سميه مهي بنتي انا كمان بس في وعد ودين في رقبتي ولازم انفذه ويارا بالذات لازم تنفذه معايا .
سميه بدهشه : وعد ايه ده اللي يخليك تعمل في بنتك كده .
امسك احمد يدها واجلسها بجواره وقال بحزن :يارا اغلي حاجه في حياتي انا مش هأذيها صدقيني .

سميه وهي تربط علي ظهره : احكيلي يا احمد فيك ايه ايه اللي مشيلك الهم كده ؟ ووعد ايه اللي بتتكلم عليه ؟ انا طول عمرى جنبك هحاول اخفف عنك صدقني .

احتضنها احمد وسقطت دموعه وقال بحروف متقطعه : فعلا طول عمرك جنبي وبتخففي عني هحيلك كل حاجه يمكن يخف همي شويه .
ظلت سميه تستمع له وهو بين ذراعيها وتربط علي راسه وكتفه وظهره كأنه طفل صغير يستنجد بأمه حتي انتهي ظلت سميه صامته لا تستوعب ما سمعته منه علي قدر ما المها ما قال علي قدر ما التمست العذر له فقالت: شايل كل ده لوحدك ومخبي عني يا احمد ثم صمتت قليلا واغمضت عينها قائله بتنهيده : خلاص يا احمد متقلقش هتنفذ وعدك وانا هساعدك وهنقنع يارا وانت عارف انها بتحبنا قد ايه ومش هتفضل علي زعلها كتير متشلش هم .

احمد بتردد : تفتكرى يارا لو عرفت الحقيقه فى يوم من الايام هتسامحنا.

سميه بحزن : انا هساعدك لانك جوزى وراجلى رغم انى عارفه اننا بنجى عليها بس وعدك هنفذه معاك ويارا قلبها ابيض واكيد هتسامحنا بس ان شاء الله مش هتعرف حاجه صلى وادعى كتير ربنا يسعدها وتبقى حياتها حلوه ومع الوقت احنا هننسى وسواء ادم او غيره هى كده كده هتتجوز .
قبل احمد رأسها ويدها وقال : انا عارف ان كلامي وجعك بس والله العظيم غصب عني وانتي بجد ربنا يخليكي ليا ويديمك في حياتي نعمه .
سميه : ويخليك ويحميك ليا يارب . يالا بقي قوم فوق كده وخد دش علشان فاضل ساعتين علي العصر علشان نلحق نجهز وانا هروح اشوف البنات .

وخرجت سميه وذهبت الي حجره ابنتها فوجدتها مازالت نائمه علي ارجل اروي

سميه : هي لسه نايمه يا اروي .
اروي : اه يا طنط اصحيها ولا ايه
سميه : اه يا بنتي خطيبها جاى صحيها علشان تلحق تجهز اقنعيها يا اروي الله يخليكي انا هعتمد عليكي .
اروي بتردد : طن... ط هو اناا يعن.. ي ينفع اجي مع. اك. وا .

سميه بضحكه وهي تحتضنها : دا انتي بنتي التانيه يا بت في اخت تستأذن من امها علشان تروح مع اختها .

دمعت اعين اروي فوالدتها متوفيه منذ ان كانت في 10 من عمرها ولقد افتقدت حنان الامومه .
اروي وهى تتشبث بأحضان سميه : ربنا يخليكي ليا يا طنط انتي والله بتفكريني بماما رغم اني مش فاكرها اوى بس اكيد كانت هتحبني زيك كده ..

وتعالي صوت بكاؤها ظلت سميه تربت علي كتفها حتي هدأت قليلا فأبعدتها عن حضنها وقالت لها سميه : بصى يا بت انتى انا حابه اسمع منك كلمه ماما مش طنط مش انا بالنسبالك زى ماما قوليلي ماما زى يارا انتى غلاوتك من غلاوتها عندى وانتو الاتنين بناتي وصدقيني يا بنتي زى ما بعامل يارا هعاملك زيها واحسن كمان لانك كنتي بعيده عن حضني كتير .

اجهشت اروي بالبكاء وتعالت صوت شهقاتها والقت بنفسها بين ذارعي سميه وهي تنتفض بشده وقالت من بين دموعها بصوت مختنق : حاضر يا ماما .

عندما قامت اروي واراحت يارا علي الفراش تململت يارا واستيقظت وسمعت الحوار الذى دار بين صديقه عمرها ووالدتها فاحست كم ان والدتها طيبه القلب وانها تراعي الاخرين كثيرا فنسيت حزنها وعزمت امرها علي ان تفرح والدها ووالدتها وتفرح هى فسوف تتزوج بعد شهر من الان وعندما وجدت اروي تبكي بشده حاولت ان تضفي بعض المرح علي الجو الذى غيمت عليه الدموع فقالت بمرح وصوت عالي: لاااااااااااااااااااااااااا خياااااااااانه .

انتفضت كلا من سميه واروي علي صوت يارا فمسحت اروي عينيها بدهشه وقالت: يارا في ايه انتي كويسه !!!
سميه : في ايه يا يارا ايه اللي حصل !!

يارا وهي تضع يدها علي راسها بطريقه مسرحيه : خيانه خيانه امي وصحبتي سوا وفي الاوضه بتاعتي واحضان وبوس وبعد شويه هتقولي طب واللي في بطنى اعمل فيه ايه اااااااااه ياعيني عليك يا بابا لو عرفت ااااااااه ياني مكنتش متوقعه كده منكم اااااااااه ياني اااااااه .

فضحكت سميه بشده وضربتها علي قدمها وقالت : خضتيني يا هبله والله الله يكون في عون الراجل .
اروي بغيظ شديد : سيبهالي يا ماما انا هاخد حقي وحقك دلوقتي وهوديها النهارده بدل ما تجيب شبكه تاخد 4 غرز .
فقامت يارا تجرى واروي خلفها ويضحكن بصوت مرتفع وسميه خرجت خلفهم وهي تضحك علي بناتها الكبار الصغار .

اما احمد فقد كان يتابع ما يحدث ورأى كم ان زوجته طيبه القلب وحنونه للغايه وكم انها لا تهتم لشئ سوى سعاده من حولها .

وايضا ابنته نسخه مصغره عن زوجته عندما وجدت صديقتها تبكي استدعت المرح حتي تريح قلبها وتزيح عنها الهم فحمد الله علي عائلته الجميله ودعي الله ان يديم عليهم السعاده رغم الشقاء .

بينما كانت يارا تجرى انزلقت قدمها ووقعت حاولت ان تستند على الطاوله بجانبها ولكنها وقعت هى الاخرى بما عليها من زهريات

يارا بتألم : ااااه يا رجلى ااااه يانى ادشدشت خلاص العريس هياخدنى مكسحه ااااه هيخدنى برجل واحده ااااه
وقعت اروي بجانبها وهى تمسك معدتها من كثره الضحك على منظر يارا وكلامها حاولت تمالك نفسها قليلا : هههههه ياخرابى هههههه انتى فظيعه ههههه ماما لو شافتك هههههههههههه هتموتك ههههههههه .
يارا بغيظ وهو تصر على اسنانها : اخرسى يا زفته دى هتخاف عليا اوى انتى مش عارفه بتحبنى قد ايه وبعدين هتموتنى ليه دا انا رجلى اتكسرت .
انفجرت اروي ضحكا : هههههههههه انتى مش واخده ههههه بالك من الزهريه هههههه اللى كسرتيها هههههه
التفت يارا للزهريه بفزع وقالت : ياختاااااى قضى علينا الله يرحمنى كنت طيبه وبنت حلال .

جاء صوت من خلفهم

سميه بفزع : هيييييييه ايه ده من اللى كسر الزهريه دى !!!!!! ثم نظرت الى يارا : اكيد انتى يا راس المشاكل كل اما تتحرك ملاحقاها مصايب ...
اروي وهى تضحك همست ليارا : رجليكى سلميه ههههههههه تقدرى تهربى ولا ايه ههههههه .
يارا هامسه : كويسه ياختى وحتى لو مش كويسه هنجرى برضو انا مش عايزه اموت دلوقتى انا لسه صغيره .
ما ان انهت جملتها واحست باقتراب سميه منهم حتى نهضت مسرعه ومعها اروي ولاذوا بالفرار الى غرفه يارا سريعا .
وقفت سميه تنظر الى المزهريه على الارض بحسره .

حتى جاء احمد من خلفها مقهقها : ههههههه خلاص يا سميه فداها هنجيب غيرها .هههههه.

سميه بغيظ : بطل ضحك دى كانت هديه منك ليا ماشى يا يارا لما تقعى تحت ايدى بس .
نظرت لاحمد فوجدته مازال يضحك فضحكت معه واحتضنته فقال : ربنا يخليكى ليا انتى والهبل الصغيرين .

بعد اذان العصر كان يارا تستعد هى واروي فكانت يارا ترتدى فستان باللون الازرق الداكن به تطريز باللون الوردى وترتدى حجابها باللون الوردى فكانت جميله جدا واستعدت لتذهب هى واروي ووالدتها ووالدها مع ادم ووالده بعد نص ساعه حضر ادم كان هو ووالده وشخص غريب لم تعرفه يارا .


يارا

خرجنا من المنزل فكانت هناك سيارتين سياره والدى وسياره ادم اقترح والد ادم ان اذهب انا وادم بسياره ادم والباقي مع ابي ولكني اعترضت بشده واستقرينا في الاخر ان انا واروي مع والدى ووالدتى ويأتي هو مع والده و صديقه .
لاحظت ارتباك اروي بمجرد ما ان رأت ادم ومن معه ولم اعلم السبب وظلت صامته طوال الطريق حتى
يارا : مالك شكلك مش طبيعي ليه كده ؟؟
اروي بدون تفكير : هو مين اللي مع خطيبك ده ؟!!
يارا بتعجب : وانا اعرف منين اشمعنا !!!!!!

اروي بفخر : اقولك انا ده يبقي يوسف فتي البيض .

يارا : نعم ياختي مين يوسف وعرفتي منين ومين فتي البيض ده ثم صمتت قليلا ثم هتفت ااااااااااااه اللي قابلتيه في الماركت يوم ما كنت بكلمك . ؟؟!
اروي : ايواااااا بالظبط كده هو فتي البيض .
ضحكت يارا بشده وهمت ان تقول شئ ولكن توقفت السياره فلقد وصلا الي محل المجوهرات .
دخلا الي المحل وقفت اروي وسميه بجوار يارا ووقف ادم بجوار سميه ويوسف بجوار اروي
وبدأت يارا في اختيار شبكتها واروي تساعدها وتشعر بأن هناك عيون تراقبها فالتفتت وجدت يوسف علي مقربه منها ويتطلع اليها وعلي وجهه ابتسامه ساحره فالتفتت سريعا واندمجت مع يارا .

قالت اروي وهى ترفع عنيها لادم ثم تخفضها سريعا : حضرتك يا بشمهندس مش هتقول رايك .!!

ادم بضيق : الشبكه بتعتها وهي اللي هتلبسها يبقي هى اللي تختارها يمكن زوقي ميعجبهاش .
يارا بهمس : انت اخترتني انا يبقي زوقك ممتاز يا مغفل .
لم يسمعها ادم ولكن سمعتها سميه و اروي وايضا يوسف فانفجروا ضاحكين وخجلت يارا كثيرا واحس ادم بالغباء فهو لم يفهم علام يضحكون .
فرمقهم بنظره غاضبه وخرج من المحل فقالت لها سميه :اطلعي يا بت اعتذري له يالا في واحده تقول علي خطيبها مغفل .
يارا ببراءه : يا ماما مكنتش اعرف انو هيسمعني .
سميه : طب اطلعي راضيه ونادي عليه.
يارا : افففف لازم يعني مش لازم .
سميه بتحذير : ياراااااا .

يارا بتافف : حاضر حاضر .

وخرجت يارا من المحل وجدته واقفا امام سيارته شاردا وعلي وجهه ملامح الضيق فذهبت اليه بخطوات متردده حتي وصلت خلفه فتنحنحت : احم احم
فالتفت اليها ادم واستغرب حضورها خلفه فقال : خير في حاجه .
يارا بصوت رخيم : عايزاك تيجي معايا ادم بدهشه : اجي معاكي فين !!!! ؟؟
يارا وقد احمرت وجنتها بشده : انا قصدى تدخل المحل جوه صدقني انا مكنش قصدى هي خرجت مني كده مش قصدى اغلط فيك يعني .
ادم باستغراب : تغلطى فيا ثم كز علي اسنانه وقال : انتي شتمتيني؟؟!
يارا باندفاع : هي مغفل دى تعتبر شتيمه !!!!!

ادم بعصبيه ودهشه : مغفل !!!!!!!

يارا بخضه من صوته : هو انت مسمعتنيش ؟؟؟!
ادم بغيظ : لا وانتي حضرتك جايه تقوليها في وشي كده يا سلام علي البجاحه .
يارا بحزن ودهشه معا : انا مكنش قصدى والله .
ادم بنفاذ صبر و بصوت عالي : انتي غبيه .
يارا وقد لمعت عنيها بالدموع : الله يسامحك . والتفتت لتغادر
احس ادم انه قسي عليها وبدون تفكير قال : ثواني بعتذر انتي كنتي جايه ليه ؟؟!
يارا بحزن وهى مطأطأه الرأس : كنت جايه اعتذر واطلب منك تيجي معايا ننقي الشبكه بس واضح اني غلطت جامد عن اذنك .
ادم في نفسه : انا ليه كنت قاسي كده انا لازم اصالحها مينفعش اسيبها زعلانه كده ثم تدارك نفسه وقال : هو ايه ده اللي اصالحها احسن كويس اني جرحتها وهو ده حاجه من اللي هي لسه هتشوفه.

عندما خرجت يارا خرج يوسف خلفها ليرى ما سوف يحدث واستمع الى الحوار وبعد ان دلفت يارا للداخل ذهب يوسف الى ادم : هترتاح كده يعنى .

ادم بنرفزه : يوسف سيبنى فى حالى دلوقتى .
يوسف بضيق : يا ادم البنت باين عليها طيبه و روحها حلوه حرام عليك اتقى ربنا .
ادم : يوووووووه خلاص بقى .
وبعدين الطيبه اللى بتقول عليها دى لسانها طويل وايديها كمان دى ضربتنى بالقلم لما روحت انقذها .
اندهش يوسف وكاد فمه يقبل الارض من اتساعه : ضربتك بالقلم !!!!!!!! امتى ده ؟؟؟؟

حكى ادم باختصار ليوسف عما صار فضحك يوسف بشده ثم قال بخبث : طب وانت نزلت تمشى وراها ليه !!!!!

ادم : عادى يعنى كنت بتمشى ثم استدار للداخل : يالا يا يوسف وبطل رغى .
ضحك يوسف وهو ينظر لادم يغادر : هتحبها يا وحش وبكره افكرك بس يارب تفوق بدرى قبل فوات الاوان علشان مترجعش تندم يا صاحبى . ثم دلف خلفه للداخل .
عندما دخل ادم ويوسف الي المحل وصدموا ما رأوا فلقد كانت يارا ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الخامس

دلف ادم و يوسف وانصدموا بشده فقد كانت يارا تجهش بالبكاء والجميع يحاول تهدأتها .

استغرب ادم كثيرا هل تبكي هكذا بسببه وخشي ان تهدم كل خططه ولكن مهلا هم لا يحاولون تهدأتها هم يحاولون اقناعها بشئ !!!
تقدم ادم حتي صار امامها : في ايه !!!!
سميه : يا جماعه صدقوني مش هتسمع لحد دلوقتي الموضوع انتهي .
ادم بصدمه : موضوع ايه اللي انتهي !!!
احمد : يا يارا اسمعي الكلام اديله فرصه بس وهتخلصي بعدها منه .

فزع ادم من فكره انها اخبرتهم عما حدث وانا ترغب الان فى انتهاء الخطبه وكذلك والدتها تقف معها وان مخططه على وشك الفشل لذلك صاح بنفاذ صبر وصوت عالي : هو ايه ده اللي تخلص مني هو ده لعب عيال مكنش موقف يعني . ثم التفت ليارا : ممكن تبطلي عياط وانا صدقيني اتنرفزت مش قصدى اضايقك متزعليش منى بقي .

تطلع اليه الجميع بصدمه ويارا اولهم .
بادر رأفت : موقف ايه ؟؟ وزعل ايه ؟؟
ادم بتعجب : اومال هي عايزه تخلص مني ليه !!!

نظر الجميع لبعضهم البعض ثم ما لبثوا ان انفجروا ضاحكين حتي يارا اتسعت شفتاها عن ابتسامه جميله .

رأفت وهو يضرب ادم علي كتفه : لا دا انت وقعت بقي . يا سيدى الدكتوره بتعيط علشان قاست دبله ضيقه ومعرفتش تقلعها ومش راضيه تخلي الرجل بتاع المحل يمسك ايديها يقلعها.واحنا بنحاول نقنعها .

احس ادم بالاحراج الشديد وانه تسرع كثيرا وحاول تدارك نفسه وقال : ااااه طب ماشي .

والتفت ليارا ورأى ابتسامتها ظل ينظر اليها برهه من الزمن عيونها تلمع بالدموع ومع ذلك ابتسامتها رائعه وانفها ذو اللون الاحمر وشفتاها التى ترتجف احس انه يرغب فى تذوقها ثم تتدارك نفسه سريعا و قال : هاتي ايدك اخلعهالك انا .
قالت يارا وهى تمسح دموعها بيدها كالاطفال ورغم اختناق صوتها لكن ظهرت به بعض الحده : يا بابا اللي يخلعها يا هفضل زى ما انا كده وعنها ماطلعت .
احمد : يا بنتي انا خايف اعورك .

يارا : وانا خايفه من ربنا ومفيش مقارنه خالص يا بابا مينفعش حد تانى يلمس ايدى لو سمحتوا .

تطلع ادم ويوسف ورأفت باندهاش ممتزج بالاعجاب . ووالدتها ووالدها بالفخر . ووافق احمد في النهايه .
وحاول جاهدا الا تصيبها ولكنه فشل و ضغط عليها بشده فتأذت يارا ونزفت يدها الدماء فأطلقت صرخه مكتومه .
اضطرب احمد وخافت سميه واروا كثيرا وفزع ادم عندما رأى الدماء وهتف بهم : حد يجيب مناديل واقترب منها محاولا الامساك بيدها لكنها سحبتها سريعا وهى تتألم . فأحضر يوسف المناديل وهتف ادم ب اروي :اكتمي الدم بسرعه .

اروي ببكاء : حاضر .

واخذت المناديل وعالجت يد يارا وهي تبكي وما ان انتهت خرجت مسرعه من المكان حتي يتوقف بكاؤها فخرج يوسف خلفها
يوسف : خرجتي بره ليه !!!
اروي بخضه : هاااا
يوسف : ممكن مش تعيطى تانى .
اروي بحده : افندم وده يخصك في حاجه.
يوسف : حاليا لا بس بفكر اخليه يخصني .
التفت اروي لتغادر فقال يوسف : شكلك ببقي احلي وانتي بتضحكى .

دلفت اروي للداخل فوجدت يارا تضحك بشده

اروي بغيظ : انتى ابت معندكيش دم خوفتينا عليكى وخلتينى اعيط وانتى بتضحكى دلوقتى .
يارا بضحكه بسيطه ساحره : اصل انا كنت هاجى اشترى الشبكه برجل واحده ودلوقتى هلبسها بايد واحده ..
ونظرت لاروي ثم انفجروا ضحكا سويا وادم لم يستطع منع ابتسامه صغيره تسللت لشفتاه ثم اخفاها سريعا متمتما : طفله مجنونه .
واكملوا اختيار الشبكه وانتهوا وغادروا علي وعد باللقاء بعد يومين حتي يذهبوا للتسوق لحفله الخطوبه.

بعد يومين

ذهب كلا من يارا واروي مع ادم ويوسف كان كلا الفتاتين يجلسان بالخلف وطوال الطريق اما صامتين او يتحدثوا مع بعضهم فقط . عندما وصلوا الي المول ذهب ادم ويوسف الي الكافتيرا ينتظروا الفتيات حتي ينتهوا ودلف الفتيات الي المحلات الخاصه بالملابس اولا وقضيا وقتا طويلا حتي حصلوا علي ما ارادوا وبعد الانتهاء خرجوا وذهبوا اليهم وفي طريقهم الي الكافتيرا .
يارا : اوبس انا نسيت شنطتى جوه هدخل اجيبها وارجعلك متمشيش علشان منتهش .
اروي : حاضر يالا بسرعه .

وغادرت يارا وظلت اروي تنتظرها حتي اتي شابين يبدو عليهم الانحراف.

احد الشباب : واقف لوحدك ليه يا جميل ..
الشاب الاخر : غلطان اللي سابك كده تعالي نوصلك .

خافت اروا كثيرا عندما رأتهم وتراجعت وظلت تسير في طريقها حتي وصلت الي اول الكافتيرا .

قام يوسف ليحضر مشروبين له ولادم وعندها لمح اروي تأتي مسرعه خائفه ويلاحقها شابين فأسرع اليها .
يوسف : اروي انتي كويسه .
تنهدت اروي واتجهت خلفه : اااه لااا ااااه
يوسف : ايه يا استاذ انت وهو يلزم خدمه .
احد الشباب : اومال عامله محترمه ليه لما انتي ليكي في الرجاله اهه يعني لاز لم يكمل كلامه حيث تلقي لكمه من قبضه يوسف في غضب وهو يقول : دى انضف منك ومن عشره زيك افتح بقك تانى وشوف اللي هيحصلك ودفع الاخر في كتفه بقوه : لم صحبك وغوروا من هنا .

وامسك اروي من معصمها وجرها خلفه .

سحبت اروي يدها بعنف وقالت : انت اتجننت ازاى تمسك ايدى كده كلكو واحد وبعدين محدش طلب منك تتدخل فا متعملش فيها سبع رجاله في بعض سامع ، بسببك السافل ده قال كلام زباله عنى وانت السبب انت قالتها بصراخ .
يوسف بصدمه : انتي شايفه كده طب حقك عليا انا فعلا غلطان عن اذنك .

احست اروي بضيق شديد من نفسها لانه لا ذنب له سوى انه ساعدها وهي اصلا من احتمت بظهره منهم لقد اخطأت حقا وقررت الاعتذار منه ولحقت به .

عندما وصلت الي الطاوله الخاصه بهم تذكرت يارا فشهقت تطلع ادم ويوسف اليها فقالت بخوف : يارا ... يارا مشيت وسبتها مش هتعرف تيجي لوحدها .
انتفض كلا منهما وقال ادم : ازاى تسبيها وتمشي كده .
يوسف : خلاص يا ادم هنلاقيها متقلقش الانسه اكيد مكنتش تقصد .
اروي ببكاء : يارا بتخاف من الاماكن المفتوحه والزحمه خايفه يحصلها حاجه.
ادم : اطلبيها علي الموبيل .

طلبتها اروي ولكن الخط مغلق ظلت تحاول وتحاول حتي فتح الخط واجابت يارا .

في مكان اخر قبل بعض الوقت
عادت يارا ولم تجد اروي ظلت تبحث عنها ولكنها لم تجدها فأحست بالخوف حاولت العوده الي الطاوله بالكافتيرا ولكنها لم تتذكر الطريق فجلست في جانب الممر وظلت تبكي بشده وجسدها يرتجف وضربات قلبها تتعالي واحست بزعر شديد الا ان رن هاتفها ووجدتها اروي فأجابت .
اروي : يارا حبيبتي انتي فين !! ؟

يارا ببكاء شديد وصوت متقطع : انا مش مش عا عارفه ان نا انا في فين ان انا خا خا خايفه اوى اوى .

اروي : اهدى يا يارا علشان خاطرى انتي واقفه فين قوليلي وانا هجيل ولم تكمل فقد قطع الخط.
اروي بضيق : يا باي ودا وقته
ادم بقلق : ايه اللي حصل هي فين ؟؟
اروي : الفون بتاعي فصل وملحقتش اعرف .
ادم بنفاذ صبر : اففف اديني تليفونها بسرعه .
املته اروي رقمها وقالت له : ابعت لها رساله الاول علشان هي مبتردش علي ارقام غريبه الا نادرا .
بعث ادم برساله ليخبرها انه هو ثم قام بالاتصال وفتح الخط
ادم : يارا انتي معايا .

يارا باختناق : اايووا ايوه .

ادم بقلق من صوتها : انتى فين ؟؟؟؟!
يارا وقد بدأت تخور قواها : ممش مش عاعا عارفه .
ادم : طب اوصفيلي ال...
قاطعته اروي : يالا نروح مكان ما سبتها لما بتخاف كده مش بتتحرك من مكانها .
يوسف : ايوا يالا كان اسم المحل ايه ؟؟

اخبرته اروي الاسم

ادم : يارا متقلقيش احنا جايين ليكى اهه.
يارا : ببسررعه الله يخخليييكك بسسرعه.
ذهبوا الي هناك وظلوا يبحثوا عنها حتي وجدوها وكانت منهاره تمام من البكاء وعلي وجهها علامات الزعر والفزع .
جرت اروي عليها واحتضنتها واوقفتها .
اروي ببكاء : حببتي انا اسفه و الله مكنتش اقصد انا اسفه .
يارا بضعف وشعرت ان روحها تنسحب من جسدها : انا عايزه اروح حالا .

يوسف بقلق من منظرها : طب ارتاحى شويه شكلك تعبان اوى .

اقترب ادم فابتعدت اروي عنها : تعالي نقعد شويه علي ما تفوقي كده انتي شكل ولم يكمل كلامه فلقد وضعت يارا يدها علي راسها وبدأت تترنح الا ان سقطت بين يديه مغشيا عليها .
اروي بفزع : يااااااراااااااااااااا
ادم بصراخ : ياارااااااا فوقي يااراااا
حملها ادم ووضعها علي احد المساند بجوار المحلات وحاول افاقتها ولم يستطع وهى لم تستجب ابدا . حملها مره اخرى وذهب بها الي السياره ووضعها في الخلف وجلست اروي بجوارها وانطلق الي المشفي وبعد قليل.

الدكتور : متقلقوش هي كويسه بس فهموني اللي حصل وصلها لكده دا قربت توصل لحاله انهيار عصبي .

حكي له ادم عما حدث فقال الدكتور : تمام هى عندها فوبيا من الاماكن المفتوحه خدوا بالكم منها ومتعرضوهاش لحاجه كده تاني ومتقلقوش هي كويسه وهتفوق دلوقتي .
ظلوا فتره قليله من الزمن
يوسف : انتو اول مره تروحوا المول ده.
اروي ببكاء: ايوه .
خرجت الممرضه من الغرفه واخبرتهم انها افاقت دلفت اروي اولا .

اقتربت منها اروي : انا اسفه يا يارا والله غصب عنى انا السبب حقك عليا وبدأت دموعها تنساب بشده .

احتضنتها يارا وقالت بمرح : هى الجوازه دى منحوسه اصلا يوم الشبكه الصبح اقع ورجلى كانت هتكسر ووانا بنقى الشبكه ايدى اتعورت وكانت ممكن لا قدر الله تتقطع ودلوقتى وانا بجيب الفستان كنت هضيع واموت ثم قالت بغمزه : تكونش دى علامات ان الواد الحليوه اللى هتجوزه فقر ولا حاجه انا بدأت اشك فيه يعنى هو ممكن يك...

قاطعها صوت ضحكه مكتومه فرفعت راسها لترى فوجدت يوسف يكاد يموت ضحكا ويحاول كتمها اما ادم فكانت علامات الغيظ باديه بشده على وجهه فلو كانت النظرات تحرق لماتت محترقه الان من نظرته .

تصاعدت الدماء بشده الى وجهها وتحول لونها للاحمر ضحكت اروي بشده عليها وقالت لها بهمس : هو اللى فقر متأكده .
يوسف بضحكه مكتومه : ههه حمدلله على سلامتك .
يارا بخجل شديد وصوتها يكاد يخرج : الله يس... لم.. مك .

لم يستطع يوسف واروي التماسك اكثر من ذلك وانفجروا ضحكا .

وكز ادم يوسف بشده كما فعلت يارا مع اروي .
اقترب ادم من يارا قليلا : حمدلله على السلامه يا دكتوره .
يارا احست بهروب الدماء من جميع انحاء جسدها لوجهها ولم تستطع الرد فأومأت برأسها .
فقال ادم بخبث : مش عارف افرح علشان حليوه ولا ازعل علشان فقر انتى ايه رايك.
تعالت ضحكات يوسف واروي اما يارا فقد ماتت من قمه توترها و لم تدرى ماذا تفعل او بما تجيب فاحنت راسها الى الاسفل وحاولت ان تهدأ قليلا .
جلسوا قليلا حتى هدأ الجو فقال يوسف : بس يا دكتوره حضرتك بتخافى من الاماكن المفتوحه ليه مقلتيش ده .

يارا بتوتر : ابدا لان اروي كانت معايا فامكنتش خايفه شكرا بجد مكنش فى داعى للمستشفى .

ادم باندفاع : انتى مش عارفه عملتى فينا ايه انا قلقت عليكى جامد انتى تقريبا كنتى بتموتى بين ايديا .
ارتبكت يارا كثيرا واحمرت وجنتها اكثر وتمتمت بهمس " بين ايديا !!!!!! "
اما يوسف نظر لادم بخبث وعندما لمحه ادم ادرك اخيرا ما تفوه به فقال ببرود : قصدى يعنى قلقتينا عليكى الانسه اروي كانت خايفه جامد عليكى .
ابتسم كل من اروي ويوسف اما يارا فكانت شارده فى كلمته فحدثت نفسها : ازاى كنت بين ايديه ثم اتسعت عيناها فجأه وقالت بصوت مسموع : مش معقول .
التفوا اليها جميعا وفهمت اروي صدمه يارا وخافت عواقب ذلك فيارا لن تحب ما حدث ابدا .
قالت يارا لاروي : انا جيت هنا ازاى !!!!!

اروي ارتبكت كثيرا ولم تدرى بم تجيب لاحظ يوسف وادم توترها فقال يوسف : انتى اغمى عليكى فادم شالك وجابك هنا بس كده .

يارا بضيق شديد واضح : وهو مكنش فيه حل غير كده .
ادم باستغراب : يعنى كنت اسيبك على الارض لحد ما راجل تانى يجى يشيلك وبعدين انتى وقعتى بين ايديا وكنتى بتترعشى جامد ومكنش قدامنا حل تانى .

خجلت يارا بشده ولكن غضبها سيطر عليها : كان ممكن ببساطه تطلب من اى ست تيجى تساعد اروي يسندونى وبعدين دا مركز كبير يعنى كان فيه اكيد عيادات كان ممكن يجى اى ممرضه منهم كان قدامكوا حلول كتيرثم التفتت لاروي بغضب وعتاب : وانتى ازاى توافقى دا انتى اكتر واحده عارفه انى بكره اروح الاماكن دى علشان ميحصليش كده واحس بضعفى فاكره لما قولتلك اوعدينى لو حصلت ووقعت كده متخليش راجل يلمسنى ان شاالله حتى اموت فى الشارع ليه يا اروي ليه

ثم بكت بشده : استغفر الله العظيم سامحنى يارب مكنتش فى وعى مكنتش حاسه باللى حواليا سامحنى يارب استغفر الله العظيم .

احتضنتها اروي وبكت معها : انا اسفه والله انا كنت خايفه اوى معرفتش افكر او اتصرف انا اسفه .

يارا بصوت مختنق : ربنا اكبر من اى خوف يا اروي استغفرى ربنا كتير .
ثم رفعت راسها من احضان اروي ونظرت لادم ويوسف الذان كانا يحدقان بها بدهشه فهى طفله مجنونه اوقات تبكى كثيرا واوقات تضحك كثيرا ولكن فى كل حالاتها تذكر ربها ولا تنساه ابدا .

مسحت يارا دموعها كالاطفال وابتسمت وقالت : وانتو كمان يا هندسه لازم تستغفروا ربنا على اللى حصل حتى لو مش فى نيتكوا حاجه وحشه استغفروا برضو .

ظل ادم يتطلع اليها وحدث نفسه : يا الهى ام تكن تبكى منذ قليل كيف ضحكت هكذا .
قالت يارا لاروي : اروي اتصلى ب بابا يجى ياخدنا .
يوسف باستنكار : واحنا ايه شوال بطاطس .
ابتسمت يارا وقالت : لا بطاطا .

تطلع اليها ادم ويوسف بتعجب بينما ضحكت اروي بهدوء .

عندما رأت يارا ملامح وجههم قالت بابتسامه : خلاص خلاص بلاش بطاطا نخليها حاجه حلوه امممممممم طماطم مثلا ثم قالت بجديه : علشان متعبكوش معانا بابا هيجى يروحنا وانتو كتر خيركوا اوى كده .
ادم بتعجب : بس....
قاطعته اروي : متحاولش يا بشمهندس دماغها ناشفه .

اومأ ادم وسكت وهو يتطلع اليها بنظرات متعجبه من اى خليط هذه الفتاه " طفله .. مجنونه .. متدينه جدا .. جميله جدا .. ابتسامتها رائعه .. علقها يفكر رغم انه من تصرفاتها الطفوليه تشعر ان ليس لديها عقل .. ولكنها بلا شك تستطيع امتلاك اى قلب ......... ولكن لحظه ليس قلب ادم فهى فقط وسيله ليحقق انتقامه ولكنه لو لم يكن يسعى للانتقام لكان احبها بلا شك "

(( ولكن هل هو حقا لن يحبها انا شخصيا لا اظن ذلك ))
وظلوا يتحدثوا قليلا حتى وصل احمد اطمأن عليها ثم غادروا المشفي وعندما وصلو اطمأنوا عليها وغادر ادم ويوسف وبقيت اروي معها .

دلف ادم الي منزله وجلس يفكر فيما حدث معها وكيف كانت وانها ضعيفه جدا وتذكر عندما حملها بين ذراعيه وكم كانت قريبه منه وكيف خاف عليها ولكنه حدث نفسه قائلا : حلو اوى مسكت عليها نقطه ضعف وطلعت اضعف مما اتخيل ودا بيسهل مهمتي .

وبعد غد ستصبحين ملكى افعل بيكي ما اريد فلتنتظرى قليلا يا فتاه ..

استيقظ ادم صباحا على رائحه ورد جميله نهض توجه الى الاسفل فوجد

يارا جالسه على طاوله الطعام ظل ادم يتطلع اليها كانت ترتدى قميص ادم فقط كان يصل اعلى ركبتها بقليل وتتدلى ارجلها من الطاوله وتترنح للامام والخلف بشكل جميل ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه وتتساقط بعض خصلاته على وجهها وعنقها بشكل جذاب تضع وعاء به بعض حبات الفراوله على قدمها وتتناول منه وهى شارده وعلى وجهها ابتسامه ساحره ظل يتطلع اليها الى عينيها الناعستين وشفتاها الورديه المغطاه بلون الفراوله الاحمر ثم اقترب منها وضع كلتا يديه بجوارها كل يدى فى اتجاه فحاصرها بين ذراعيه طبع قبله صغيره على جبينها ثم قال
ادم : صباح جميل بطعم الفراوله .

يارا بابتسامه : صباح كل حاجه حلوه .

ادم بهمس وهو يتلاعب بخصلاتها : هو انتى كل يوم هتصحى حلوه كده .
يارا وهى تضع فراوله فى فمه : انت اللى كل يوم هتفرحنى كده .
ادم يمسك يدها ويقبلها : انتى احلى حاجه حصلت فى حياتى واقل حاجه اقدر اقدمها انى انور وشك بالضحكه دايما انتى الفرحه اتخلقت علشانك اصلا.. يارا بحب : هو انا قلتلك قبل كده انى بحبك .
ادم يقبل وجنتها ويهمس بجوار اذنها : بحب اسمعها كل يوم ولا اقولك خليها كل ساعه او ممكن حتى كل ثانيه .
يارا بضحكه : والمقابل .

ادم بمكر : لا متقلقيش هوفيكى حقك . ثم حملها فجأه شهقت يارا وتمسكت جيدا بعنقه : يا مجنون هتوقعنى .

ضحك ادم : دا انا شايل بنوته عندها 3 سنين .
وكزته يارا فى كتفه فضحك بشده وخرج من الفيلا وهم ان يلقيها فى مياه البحر لكنه لمح لمعان عنيها بالدموع فتوقف واجلسها على الشط وجلس بجوارها ونظر اليها بقلق : حبيبتى مالك فى حاجه ضايقتك .

امسكت يارا يده وقربتها منها وطبعت قبله طويله على كل يد ثم نظرت لعيناه قائله : ادم انت بجد بتحبنى !!!

تطلع اليها ادم لحظه وقد فهم مخاوفها وسببها فجذبها لحضنه وهو يهمس فى اذنها : بحبك اكتر من اى حاجه فى حياتى بحبك اكتر من حياتى نفسها ولو لقيت كلمه اكبر من بحبك توصف احساسى هقولهالك ثم ابعدها ونظر لعينها الدامعه وقال : ان بعشقك يا يارا انتى فرحتى وانتى حبيبتى وامى واختى وصاحبتى انا مش عايز اى حاجه ولا اى حد غيرك انتى جنبى بحبك اوى وهفضل احبك لاخر نفس فى عمرى .

تساقطت دموعها فامتدت يده على وجهها ومسح دموعها وقال : متخافيش انا هفضل جنبك وعمرى ما هبعد عنك ابدا انا مقدرش اعيش من غيرك .

ثم اقترب منها وعيناه مركزه على شفتاها الورديه بنكهه الفراوله ثم اغمض عيناه واقترب اقترب ثم سمع صوت فزع له وفتح عيناه وجد نفسه فى غرفته محتضنا وساده السرير.

جلس ادم على حافه السرير وهو يحدث نفسه : ايه الحلم ده مش ممكن هيحصل لا انا هحبها ولا هى هتحبنى دى لعبه وهتنتهى كده كده ثم اغمض عيناه قليلا متذكر شكلها وهى جالسه على الطاوله فابتسم وقال معقول تكون جميله كده وشعرها الاسود الفحمى هل محتمل ان يكون هكذا وان كان هكذا فسوف اصبح عاشقا لهذه الخصلات الفحميه الثائره . ابتسم من افكاره ثم نفض راسه بشده حتى يخرج هذه الافكار ثم قال : ده مش ممكن يحصل ابدا ابدا . ثم توجه للحمام لعل المياه تزيح ذلك الاجهاد النفسى عنده .


بقي يومين علي الخطوبه قضتهم يارا في التسوق والاستعداد لحفله خطوبتها

يوم الخطوبه
استيقظت يارا علي صوت اروي في الصباح .
اروي : يارا يالا بقي قومي كل ده نوم .
يارا بنوم : شويه كمان بس انا عايزه انام
اروي وهى تسحب يارا من قدمها : يالا يا بت اصل الزوق معاكي مينفعش .
سقطت يارا علي الارض متألمه ....

يارا بغيظ : يا كلبه طب امسكك بس اااااااه ضهرى .

جرت اروي للخارج ويارا خلفها ظل يضحكان قليلا حتى وصلا لحديقه المنزل الخلفيه فجلسا على العشب ظلت يارا تضحك بينما تنهدت اروي بضيق فنظرت اليها يارا باستغراب
يارا : مالك يا بت .
اروي بتنهيده : بصى انا مش عايزه اشغلك دماغك النهارده بس مش قادره اسكت خلاص .
اعتدلت يارا : فى ايه قولى انجزى وانتى من امتى بتسكتى اصلا اشجينى ياختى اشجينى .
نظرت اروي اليها بغيظ ثم نظرت للارض وقالت : يوسف .
يارا بدهشه : يوسف مين ؟؟؟
اروي بضيق : لا بصى هى مش طالبه غباء هيكون مين يعنى .
يارا : فتى البيض البشمهندس صاحب ادم .

اروي : اه هو ده .

يارا بابتسامه خبيثه : اه ماله بقى .
اروي بتوتر : اص.. ل يعنى ان.. ا يعن. ى ثم قالت بسرعه : غلطت فيه جامد .
تطلعت اليها يارا : غلطتى فيه ازاى يعنى .
اروي : بصى هحكيلك كل حاجه من الاول .
يارا وهى تعقد ذراعيها امام صدرها وتنظر اليها نظرات ثاقبه : اه اتفضلى من الالف للياء .

حكت اروي ليارا عن كل المواقف اللى مرت عليها مع يوسف وخصوصا اخر موقف وضحته بالتفصيل

صمتت يارا قليلا ثم قالت : بصى جميل انك تعترفى بغلطتك بصى هو حرام طبعا تقفى تتجادلى معاه بس هو ساعدك وانتى دخلتى فيه شمال انا شايفه انك لازم تعتذرى منه بس طبعا بحدود ربنا فاهمانى اكيد .
ثم صمتت وشردت قليلا نظرت اليها اروي : روحتى فين !!
يارا : اصل انا كمان غلطت فى ادم بس اسوء منك بمراحل .
اروي : ازاى يعنى .

يارا بخجل : ضربته بالقلم .

شهقت اروي : نااااااااعم حصل امتى ده...
يارا : يوم ما كنت عندك .
اروي : ايوه ازاى يعنى وليه وامتى وفين احكى بالتفصيل انجزى .
حكت يارا لاروي عن ما حدث
اروي : يخرب عقلك انتى ازاى فكرتى كده يعنى هو غلطان انه ساعدك وضربتيه وفى الشارع لا وزعقتى فيه ومشيتى وسبتيه انتى اتجننتى .
يارا : يعنى انا كمان لازم اعتذر صح !!!!

اروي : طبعا معتقدش ان البشمنهدس ادم يفكر كده ثم ضحكت قائله : والله هبله النهارده خطوبتك للراجل اللى ضربتيه يالا سخريه القدر ههههههههههههههه ضحكت معها يارا ظلا هكذا الي ان صاحت بهم سميه : يالا يابت انتى وهى علشان تفطروا وتجهزوا كده .

وبالفعل انتهيا فطارهم ودلفت يارا الي حمامها واخذت حماما طويلا تهتم بنفسها وبشرتها فاليوم يوم خطوبتها مع فارسها المجنون . وبعد ان انتهت خرجت وقامت بوضع الكثير من المسكات علي بشرتها وفعلت اروي المثل ثم جلسوا يتحدثون سويا
اروي : بس قوليلي ايه رأيك في بشمهندس ادم دلوقتي لسه مش عايزاه .

يارا بشرود : مش عارفه يا اروي رغم انى مشفتوش غير مرات قليله بس حاسه اني اتعلقت بيه اوى وحاسه اني مش عايزه غيره خلاص .

اروي بمرح : نهارك ابيض انتي حبتيه من يومين .
يارا بابتسامه : دا لسه مش حب يا اروي دا اسمه قبول اسمه تعلق اسمه اعجاب مثلا لكن مش حب خالص انا لغايه دلوقتي متعاملتش مع ادم معرفش عيوبه وقت ما اعرفها واحبها وقتها بس اقدر اقولك اني بحبه .
اروي برخامه : ماشي يا ست الدكتوره يالا قومي نغسل وشنا ونصلي العصر سوا .
يارا : يالا يا اخره صبرى يالا .
واكملت الفتاتان يومهما في المر ح والضحك واللعب سويا في فرحه عارمه

في المساء كانت اروي تساعد يارا لتستعد كانت يارا ترتدى فستان متسع لونه احمر قاني ينتهي بشريط مزخرف باللون الذهبي واعلي الخصر قليلا حزام باللون الذهبي به فيونكه من الخلف علي شكل قلب وترتدى حجابها باللونين معا وحذاء بكعب لونه ذهبي ولاول مره تضع كحل بعينيها فكانت غايه في الجمال والرقه والخجل .

اما اروي فكانت تردى فستان باللون البني وعلي الخصر من الجنب ورده كبيره باللون البرتقالي وحجابها باللون البرتقالي فكانت هى الاخره جميله جدا.
استعدت الفتاتين
وبعد دقائق اتي ادم ووالده ويوسف كان ادم يرتدى بنطال جينز اسمر وتيشرت ابيض وجاكيت اسمر يرفع شعره الاسود للخلف ولحيته الصغيره التى زادته وسامه على وسامته .

تطلع يوسف باروي ووجدها كفراشه جميله كانت جميله جدا بالنسبه له ولكن تذكر كلامها فادار راسه ولم يتطلع اليها مجددا اما هى فكانت مشغوله مع يارا واحست بعيونه تراقبها فالتفت وجدته ينظرلها ولكنه اشاح راسه بغضب عنها فعلمت انه ما زال غاضبا بسببها فقررت ان تعتذر له اليوم .

كانت الحفله صغيره فقط العائلتين يارا ووالدها ووالدتها واروي ووالدها وادم ووالده ويوسف
احضرت سميه الشبكه لادم وتعلم ان هناك مشكله علي وشك الوقوع .

وقد كان فقد رفضت يارا وبشده ان يلبسها ادم الشبكه لانه لا يحل له لمسها تفجأ ادم بها كثيرا ولكنه لم يستطع الاعتراض فهى علي حق فقام والدها والبسها لها .

كان ادم يتطلع اليها كثيرا فهى استطاعت ببساطتها جذب انتباهه ولاول مره يرى جمال عينيها رغم سوادها الا ان رموشها طويله وثقيله ورسمه عينيها جميله وزادها الحكل جمالا .
اما يوسف فقد فتن ب اروي وجمالها ولكنه ما زال حزينا مما حدث في المول ومن طريقه كلامها .
جلسوا سويا يتجاذبوا اطراف الحديث فقال رأفت : ما شاء الله بنتك زى القمر يا احمد ولا ايه رأيك يا ادم .

ادم باندفاع : قمر .

ثم أنب نفسه علي انجراف مشاعره نحوها وحدث نفسه : مش حلوه اوى يعني في بنات كتير احلي منها .
يوسف : ما شاء الله عليها بجد ربنا يحميها .
احس ادم انه علي وشك ان يلكم يوسف لو تفوه بكلمه اخرى .
واحست اروي انها علي وشك خنق يوسف اذا اكمل مدح بصديقتها .

اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه وكانت تشتعل وجنتها خجلا ولم تشعر باى شئ حولها من فرط ارتباكها وشعرت انها تود الهرب من امامهم لو فقط تستطع .

بعد قليل ترك الجميع يارا وادم بمفردهم قليلا .
ظل ادم يتطلع اليها والي الحمره التي كست وجنتها بنظرات منبهره من جمالها الاخاذ علي الرغم من انها فتاه عاديه لكن بالنسبه له احس انها فاتنه .
فقال بدون وعى : انتى ازاى حلوه كده !!!
يارا باحراج : لو سمحت يا بشمهندس بلاش كلام كده ارجوك .

ادم وقد استعاد حزمه : المهم عايزك تستعدى الشهر اللي جاى ده علشان نخلص اللي ورانا بدرى بدرى ماشي .

يارا باندهاش من تغير نبرته سريعا : ربنا ييسر .
ادم : انتى خلصتى كل حاجه ؟
يارا : يعنى بحاول .
ادم : تمام اوى كده ربنا يعينك لسه قدامك حاجات كتير التقيل جاى ورا قالها بنبره غاضبه
فاستغربت يارا ولكنها تجاهلتها فكرت قليلا ثم قالت : هو انت لسه زعلان منى .

تطلع اليها ادم باندهاش ثم تذكر ما قالته وما فعلته فقال بغيظ من بين اسنانه : ابدا وهزعل ليه !! يعنى هو انتى عملتى حاجه تزعل لا سمح الله .

يارا حدثت نفسها : اووووووف بقى انا لازم اعتذر يعنى وبعدين شكله رخم اصلا اوووف اوووف .
ثم قالت بصوت مسموع : انا عارفه انى غلطت فى حقك شويه بس يعنى ان....
قاطعها ادم بحاجب مرفوع : شويه !!!!!!! اممممم انتى فكره انتى عملتى ايه وقلتى ايه ولا مش فاكره .
صمتت يارا ولم تجيب فأكمل هو : افكرك انا بقى " همجى .... انتى اعلى من انك تنزلى لمستواى .... فقر ..... ومغفل .. دا كله كوم والقلم كوم تانى . صمت قليلا ثم قال :ها المفروض ابقى مبسوط مش كده .

تمنت يارا لو تنشق الارض وتبتلعها الان هو يتذكر كل كلمه قالتها منذ اللقاء الاول هل هى فعلت كل هذا احمرت وجنتها بشده وظلت تفرك يديها فى توتر بالغ ولم تدرى بماذا تجيب لم تستطع رفع عينها اليه فتمتمت وهى تتطلع الى الاسفل : انا اسفه .

نظر اليها بسخريه بطرف عينه وكان على وشك قول شئ وهى كانت على وشك الانصهار من شده الحرج والخجل ولكن انقذها دخول والدها ووالدتها ووالد ادم ووالد اروي.

في الخارج

وقف يوسف داخل الشرفه وصوره اروي لا تفارقه لقد قابلها ما يقارب 4 مرات وقد اعجب بها جدا وتمني فقط ان تكون بجواره فرفع يده الي السماء واغمض عينيه وقال بهمس : ياااااارب لو هى خير ليا وريني اشاره بس ، طب اكلمها ولا لأ ،طب هى ممكن تبقي نصيبي نفسي اوى اكلمها النهارده واسمع صوتها بس مش عارف ازاى وانا زعلان منها يارب حققلي امنيتي دى وانا اكيد هتقدم لها من بكره علشان خلاص مش عايزها بعيده عنى .
- ربنا كبير متقلقش هيحققلك اللي بتتمناه .

التفت يوسف سريعا ووجدها اروي .

اروي: لو بتطلب من ربنا بنيه صافيه هيسمع منك وهيحققلك اللي بتتمناه.
يوسف بفرحه عارمه : بجد انتي شايفه كده .
اروا بابتسامه بسيطه: ربنا اللي قال كده " ادعوني استجب لكم " وقال ايضا " انا عند ظن عبدى بي ان كان خير فله وان كان شرا فله "
يوسف بفرح : يااااااااااااااارب .
اروي باحراج : انا بصراحه كنت يعني جايه اعتذر علي الكلام اللي قلته في المول انا اسفه بس اعصابي كانت تعبانه شويه وغلطت في حقك رغم انك ساعدتني انا بجد اسفه ممكن تقبل اعتذارى .
يوسف بابتسامه جذابه : ممكن بس بشرط .

اروي باستغراب : ايه هو !!!!!!!!

يوسف : هتنفذيه ؟؟؟؟
اروي باستغراب اكبر : لو اقدر مش هتأخر.
يوسف: طب تعالي ندخل وهقولك جوه دلفت اروي الي الصالون وورائها يوسف وكان الكل جالسا احمد ورأفت ومحسن " والد اروي " وسميه وادم ويارا جلست اروي بجوار يارا وهى لا تدرى ما سيطلبه يوسف منها هل ستستطيع تنفيذه .
تنحنح يوسف فانتبه الجميع له فقال : انا بصراحه يعني كنت ناوى ااجل الموضوع شويه بس خلاص معنتش قادر وجبت اخرى . والتفت الي محسن وقال : عمي انا يشرفني اطلب ايد بنتك اروي.

شهقت يارا بفرح وضحك كلا من احمد وارأفت ومحسن وسميه وسعد ادم كثيرا اما اروا فقد تلقت اكبر صدمه بحياتها ففرغت فمها حتى كاد يقبل الارض واتسعت عيناها بدهشه ولم تنطق بحرف واحد .

اكمل يوسف بمرح وهو ينظر الي اروي : ايه رايك يا عمي والله انا طيب وابن حلال واستاهل كل خير وبالله عليك ما ترفض دا حتي يا بخت من وفق راسين في الحلال ونظر الي رأفت وقال : ما تقول حاجه يا عمي .
رأفت بضحكه : والله يا يوسف من ناحيه طيب وابن حلال دى ماشي لكن من ناحيه تستاهل كل خير اشك بصراحه ثم نظر لمحسن : يوسف ابني وانا اللى مربيه واضمنه زى ادم بالظبط .

يوسف : يكرم اصلك يا عمي دايما ناصفني .

احمد : انا متعاملتش معاه كتير بس اشهد انو راجل ومشفتش منه الا كل خير .
يوسف : والله انت اللي فيك الخير كله ربنا يخليك للبشريه .
سميه : اروي بنتي واتمنالها كل خير ويوسف طيب وابن حلال وجدع ويستاهل اروي .
يوسف : والله انتي ست كبره يسلم فمك واخر جمله دى احلي حاجه ادعيلي بقي عالطول .
ادم : يوسف صاحبي من واحنا عيال واخويا الوحيد واذا كنت حضرتك شايفني كويس فايوسف احسن مني بمراحل. رغم انو يستاهل قطع رقبته واهبل بس يالا ممكن نبقي نعالجه الاول.

يوسف بغيظ : انت معندكش من الاحمر يا بني ادم ولا علشان خطبت خلاص يا تقول كلمه عدله يا تحط لسانك جوه بقك وتسكت خالص .... فاهم...

نظر اليه ادم نظره اخرسته : حقك تقول اللى انت عايزه انت الكبير اصلا حبيبى يا برنس . ثم التفت الي محسن وقال برجاء : ها يا عمى ازغرط .
صمت محسن قليلا ثم قال : طالما دا رايكوا انا موافق بس رأى اروي اهم .
تهلل يوسف وفرح كثيرا وقال : لا دى بقي سيبها عليا .
ذهب يوسف امام مقعد اروي ونظر اليها وانفجر ضاحكا من منظرها فكانت لازالت فارغه فمها وعينها متسعه جدا وتنظر امامها بلا حراك فجلس علي ركبته امامها وناداها : اروي .

فانتبهت ونظرت له فقال بجديه : انا والدى ووالدتى متوفيين من وانا عندى 16 سنه ومليش اخوات ومفيش في حياتي غير ادم وعمى رأفت وشغلي اذا كانت دى تعتبر حياه اصلا فهل تقبلي تبقي كل حياتي وتقفي جنبي وتبقي امي وبنتي واختي وصاحبتي وصمت قليلا ينظر اليها وقال : وزوجتي وحبيبتي .

ثم قام وامسك ورده وعاد يجلس امامها مره اخرى وقال : اروي تقبلي تتجوزيني وتكملي معايا باقي حياتي ؟؟؟!!!!

ظل الكل ينظر اليه في حنان وادم تأثر كثيرا برفيق عمره فهو قابل الكثير من المصاعب بحياته اما يارا فقد اغرورقت عيناها بالدموع من اجل صديقتها ومن اجل كلام يوسف ايضا فلقد احست بحزنه الشديد .

ظلوا هكذا حتي قال يوسف : ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي مش هسامحك عمرى كله يالا هه وغمز لها بعينه .
ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروي ثواني ثم .....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السادس

ظلوا هكذا حتي قال يوسف : ركبتي ورمت معنتش قادر احياه عيالك قولي حاجه طب بصي بلاش تقولي خدى الورده وانا هفهم انك موافقه بس بسرعه الله يكرمك ركبي بتصوت وخدى بالك لو رفضتي مش هسامحك عمرى كله يالا هه وغمز لها بعينه .

ضحك الجميع علي روحه المرحه وتطلعت اليه اروي ثواني ثم قامت بخطف الورده وخرجت مسرعه من الغرفه فصاح يوسف فرحا : وافقت وافقت .
وانقض علي ادم واحتضنه بقوه وهو لا يصدق ثم احتضن رأفت واحمد ومحسن وكان يرقص فرحا فلقد استجاب الله له وسوف تصبح من احبها قلبه من نصيبه .

اما يارا فقد انطلقت وراء اروي واوقفتها واحتضنتها بشده وانهمرت دموعهما سويا وخرجت لهم سميه واحتضنت اروي وقالت لها : هتبقي عروسه يا حبيبه ماما .

اروي ببكاء : انا مبسوطه اوى ربنا عوضني بيكي عن ماما الله يرحمها وجنبي بابا وكمان الانسان الوحيد اللي اتشديت ليه هيبقي جنبي انا مبسوطه اوى اوى ثم خرت ساجده علي الارض تشكر ربنا علي عطائه .
نادى احمد عليهم فدلفوا الي الصالون مره اخرى وظاهر عليهم اثار الدموع .

فضحك يوسف قائلا : اهو انتو البنات كده تزعلوا تعيطوا تفرحوا تعيطوا برضو .

ضحك الجميع عليه وعلي الفتيات ايضا...
قال يوسف : نقرى الفتحه بقي .
محسن : علي خيره الله .

كان ادم يتطلع علي يوسف ويرى فرحته بعروسه علي عكسه تماما ورأى كيف يتطلع الي اروي وكيف يتطلع هو الى يارا فهو يري في اعين يوسف الحب اما في عينيه فيرى الاستغلال والكره فقط .


رأفت : بما انى مسئول عن الواد ده فا يالا نحدد ميعاد الخطوبه .

يوسف مسرعا : لا مش خطوبه انا عايز كتب كتاب عالطول ولا اقولك الفرح كمان اسبوعين ايه رأيكم .
دهش الجميع من سرعته وضحكوا عليه كثيرا ولكن امام اصراره وقد علم ان جميع من حوله ذوى قلب ضعيف فاستغل ذلك قال : ارجوك يا عمي توافق انا عايش لوحدى محتاج حد جنبي وانا مش ضامن عمرى محتاج احس ان حد بيهتم بيا ارجوك توافق .

نظر محسن اليه ثم الي اروي التى لمعت عيناها بالدموع فهو يحتاجها وبشده وقال لها : ايه رايك يا بنتي الفرح كمان اسبوعين موافقه ؟؟؟؟!

نظر اليها يوسف مدعيا الحزن وبرجاء قال : ارجوكى وافقى .
قالت اروي : اللي تشوفه يا بابا .
اما ادم ويارا فقد فهما يوسف وادعاؤه فابتسما وتم تحديد يوم الزفاف بعد اسبوعين وفي خلال الاسبوعين سيحضر لها الشبكه ويلبسها اياها يوم زفافهم .

قضت اروي ويارا وسميه الاسبوعين في تجهيز كلا من اروي ويارا وشراء كل ما يلزم العروسين وكان لابد من الانتهاء خلال هذين الاسبوعين لان اروي بعد الزواج لن تصبح متفرغه ليارا فسوف تسافر هى وزوجها الي بلده اخرى لقضاء شهر العسل ولكن لاسبوعين فقط لانهم سيعودا من اجل زفاف يارا وادم .

وكذلك يوسف وادم قما بشراء كل ما يلزمهم وسافر ادم الي مطروح ليري بيته هناك ما ان كان يحتاج الي اى شئ.

يوم الزفاف

كانت يارا مع اروي طوال الوقت لا تفارقها ابدا وقضت اروي يومها في عمل المسكات والعنايه بالبشره والشعر وترتيب اغراضها .
وكذلك ادم ظل مع يوسف طوال الوقت وقضى يوسف يومه عند الحلاق ليهندم شعره الناعم وذقنه التي تمنحه وسامه علي وسامته ويلقى النظره الاخيره علي منزله قبل ان تنيره ملاكه الذى يحبها .

في المساء كان الزفاف في حديقه الفيلا حضر الكثير من اصدقاء يوسف وادم وحضر اهل يوسف من الخارج ليحضروا الزفاف هم ليسوا علي ارتباط وثيق به فهم لا يلتقوا الا في المناسبات . وكذلك اهل اروي حضر القليل منهم ايضا .

كانت اروي تبدو كالملاك في الفستان الابيض وحجابها يزيدها وسامه ولم تضع الكثير من المكياج فلقد كانت رائعه دائما بدونه هى تختلف عن يارا ف اروي صاحبه بشره بيضاء عيونها رماديه جذابه ورموشها سوداء طويله وفمها صغير بانف دقيق وجسد متناسق فكانت فاتنه تبدو كالاميرات .

اما يارا فكانت ترتدى فستان باللون البنفسج من طبقتين الطبقه السفلي مزخرفه كلها باللون الفضي والطبقه العليا باللون البنفسج الشفاف فكان يظهر لمعان الطبقه السفلي الذى اضفي لمعانا عليها وتردى حجاب باللون البنفسج والفضى وحذاء فضي فكانت تشبه سندريلا فكانت حقا فاتنه .

عندما راى يوسف اروي توقف الزمن من حوله كأنه لا يرى غيرها ولم يرى ابدا بجمالها ظل ينظر اليها والي الخجل البادى عليها فهي قد خطفت قلبه من اول يوم رأها فيه وسكنت كل خليه من قلبه انه يعترف الان انه حقا يحبها ولا يستطيع العيش بدون اميرته الساحره .
اما ادم فلم يكن بحال افضل من يوسف فعندما رأى يارا تزكر اول يوم رأها فيه وكانت ترتدى البنفسج ايضا حقا ان هذا اللون رائع عليها يجعلها رائعه ساحره جذابه تبدو كملكه متوجه وحمره الخجل الذى يعشها قد سيطرت عليها الان فافقدته عقله فحدث نفسه قائلا : ماذا ستفعل بي صاحبه البنفسج !!!!

جلس يوسف بجوار اروي يحاول ان يتماسك حتي لا يعبر لها عما يجيش بصدره حتي لاتحزن فهو يعمل انه لا يحق له الان ولكنها بعد قليل ستصبح ملكه للابد .

حضر المأذون وتم عقد القران وكانت اروي لا تصدق ما يحدث وافاقت علي صوت يوسف يقول : قبلت زواجها .
والمأذون يقول : بالرفاء والبنين .
احتضنتها يارا وقالت لها : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير الف مبروك يا صديقه عمرى ربنا يسعدك يا حبيبتي .
اروي وهى تحتضنها : عقبالك يا وزه انا خلاص دخلت القفص وانتي اللي عليكي الدور .

يارا بضحكه مرحه : انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر .

كان ايضا ادم يحتضن يوسف : الف مبروك يا برنس ربنا يفرحك ويرحمنا من هبلك شويه .
يوسف بفرحه : الله يبارك فيك يا ادم عقبالك انتي اللي عليك الدور .
ثم التفت الي اروي وقال : مش ملاحظه حاجه يا اروي..
نظرت اليه اروا وقالت ضاحكه : لا طبعا ملاحظه والتفتت الي يارا قائله : ملاحظه انتي حاجه يا يارا .

نظر ادم ويارا الي بعضهم ثم الي يوسف واروي باستغراب

فضحا كلا من اروي ويوسف بشده وقال يوسف بفخر : طول عمرى محظوظ وانت نحس يا حبيبي انت خطبت قبلي بس انا اتجوزت قبلك وضحك بشده .
قالت اروي : وانا بأيد نفس الكلام طول عمرى حظى حلو وانتي منحوسه يا روحى وانفجرت ضاحكه هي الاخرى .
اغتاظ ادم ويارا كثيرا وهما بقول شئ وبان في عينيهما الشر فأمسك يوسف يد اروي وركضا من امامهما .

توقف يوسف هو واروي بالشرفه فاقترب منها ونظر اليها بحب وقال : انتي عارفه انك جميله اوى النهارده .

خجلت اوري كثيرا ولكنها اجابت بمرح : النهارده بس .
يوسف بهمس : النهارده وامبارح وكل يوم يا اميرتي .
ابتسمت اروي بسعاده فأمسك يوسف يدها وقبلها وقال لها : هو انا قولتلك قبل كده اني بحب اشوف ضحكتك .
اندهشت اروي ونظرت اليه بخجل كبير ثم ما لبست ان ضحكت بشده وتمتمت : فتي البيض .
عقد يوسف حاجبيه وسأل باندهاش : نعم !!!!!!!

ضحكت اروي و قالت : اقولك حاجه ومتزعلش مني .

قال يوسف بهمس : مقدرش ازعل منك ابدا .
فقالت اروي مبتسمه : اصل انا من يوم الماركت وانا مسمياك فتي البيض . وانفجرت ضاحكه وهى تكمل : مكنتش اعرف انك هتبقي جوزى .
يوسف بغيظ : فتي البيض !!!!! دا اسم رحته زفت حتي .

ظلت اروي تضحك ويوسف يتطلع اليها بحب وابتسامه ساحره علي شفتيه واستغل ذلك وقام بتقبيلها علي خدها. شهقت اروي فأمسك يوسف يدها وخرج من الغرفه وذهب الي الضيوف بالخارج

يوسف : استأذن انا بقي طبعا مش معترضين يالا يا اروي سلمي علي الجماعه علشان نمشي .
احتضنها الجميع وزرفت الكثير من الدموع ويوسف كذلك احتضن الجميع وسلم عليهم وامسك يدها وغادر مسرعا ____

وصل يوسف الي الفيلا الخاصه به ووقف عند الباب وامسك بيد اروي وشعر بارتجافت جسدها .

دلف الي الفيلا واشعل الضوء ثم رأها تدخل فقال : انتي بتعملي ايه .
دهشت اروي : هدخل !!!!!!!
يوسف : لا استني عندك .
اروي بدهشه اكبر : نعمممم !!!!!!!!
فأسرع اليها يوسف وحملها فجأه فصرخت اروي به : انت بتعمل ايه نزلني هقع نزلني .

يوسف ضاحكا : فعلا انتي تقيله اوى وآمالها قليلا للامام فشهقت بفزع وهى تتشبث بعنقه وتدفن راسها في كتفه : هقع يا يوسف هقع .

قهقه يوسف بضحكه اهتز لها قلبها وهو تستمع لدقات قلبه تضرب بعنف .
فهمس يوسف قريبا من اذنها : طول ما انتي بين ايديا وانا جنبك مش عايزك تخافي ابدا .... مفهوم .
ثم انزلها فجرت مسرعه تبحث عن غرفتها الجديده وهى تشعر بارتباك شديد دخلت اكثر من غرفه ويوسف يقف في مكانه ينظر اليها وهى تجرى مرتبكه ويضحك عليها بشده .

ذهب اليها وامسكها من كتفها واوقفها امامه ثم اشار الى غرفه وقال بهدوء وهو مبتسم : دو اوضتنا ادخلي غيرى فستانك في حمام جوه وانا هستخدم الحمام اللي بره ولما تخلصي نادى عليا علشان نصلي ركعتين سوا .

اروي وهي تنظر الي الارض : حاضر وركضت من امامه مسرعه .

دلفت الي غرفتها وجدتها جميله واسعه بها حمامها الخاص تنهدت بسعاده فقد رزقها الله برجل حنون كيوسف فقامت واخذت ملابسها ودلفت الي الحمام واخذت شور وابدلت فستانها ثم توضأت وخرجت ارتدت اسدالها وجلست علي طرف الفراش فقد خجلت ان تخرج اليه .

بعد قليل من الوقت سمعت طرق علي الباب ودخل يوسف وجدها جالسه علي الفراش وحمره الخجل تكسي وجهها فاقترب منها : مش ناديتي عليا ليه ؟؟
قالت بخجل وهى تنظر الي الارض : ااه مش عارفه اتحرجت ؟

يوسف بضحكه : طب يالا يا مدوخاني .

فقامت اروي وصلت خلف يوسف لاول مره في حياتها فتحقق حلمها بأن يصلي زوجها بها وشكرت الله كثيرا في سجودها علي نعمته عليها ظلت تبكي فتره شكرا لله . سمعها يوسف وهي تنتحب فأطال سجوده .
انتهوا من الصلاه واحتضنها يوسف ومسح لها دموعها وقبل رأسها وقال لها هامسا : انا هفضل طول عمرى جنبك وهشيلك في عنيا وهفضل احبك عمرى كله ومش عايز حاجه غير انك تفضلي جنبي .

اروي بحب : ربنا يخليك ليا .

ونظرت الي عنيه هامسه : انا بحبك اوى....
نظر اليها يوسف بعشق واقترب منها ..
" عيب بقى دى اسرار بيوت يالا نمشى ونبقى نجى وقت تانى  "

بعد انا غادر يوسف واروا وقف ادم ويارا سويا فبادرت يارا بسؤال يشغل تفكيرها منذ مده فقد كان ادم يتجاهلها بشده ايام الخطوبه طوال اسبوعين لم تذكر انه اتى لزياتها سوى مره واحده او مرتين ولم يهاتفها او يهاتف والدها ليطمأن عليها ولم يبدى بها اى اهتمام فشعرت انه ربما لم يعد يريد وجودها بقربه فقررت مصارحته بما يعتل صدرها .

يارا بتردد : ممكن يا بشمهندس اسألك سؤال.
التفت اليها ادم : اكيد .
يارا : هو انت مش عايز خطوبتنا دى !!!
انصدم ادم بشده وقال بدهشه : ايه !!!! ليه بتقولي كده ؟؟؟!

يارا : مش لسبب معين بس عندى احساس كبير انك مش عايز الخطوبه دى ولو ده حقيقي صدقني انا هبعد بس ياريت تصارحني .

فكر ادم سريعا ثم قال : انا مش عارف اخد راحتي معاكي لا في الكلام ولا حتي الخروج او اني اشوفك براحتي علشان كده انتي حاسه اني بعيد بس خليكي فاكره انتي اللي طلبتي كده من الاول .
يارا : انا مش ده اللي شاغلني لاني لا يمكن اعمل حاجه حرام علشان ارضيك او حتي ارضى نفسي بس انا قلبي حاسس غير كده .
شعر ادم انه في مأزق وفكر سريعا ولم يجد الا حلا واحدا فنظر اليها قليلا ثم قال : ممكن تستني هنا ثواني وهجيلك تانى وهثبتلك ان احساسك غلط .
وغادر ادم وذهب الي الصالون حيث كان يجلس والدها ووالده ووالدتها وبعض الحضور وقال : بابا لو سمحت ، عمى بعد اذنك انا عايز اكتب كتابي علي يارا دلوقتي.

صدم الجميع مما قاله ادم وشهقت يارا فالشرفه تطل علي الصالون حتي لا تبقي هى وادم بمفردهم .

احمد بدهشه : دلوقتي ازاى يعنى !!!!!
ادم : هو المأذون لسه هنا ولا مشي ؟؟
رأفت : لأ لسه جوه بياخد واجب الضيافه .
ادم : حلو اوى احنا هنادى عليه ووسط الناس اللي موجوه وهنتكب كتابي علي يارا حالا .
وتركهم وعاد وبعد قليل وفي يده المأذون .
لم تفق يارا من صدمتها الا عندما قال ادم : قبلت زواجها .
والمأذون يقول : بالرفاء و البنين .

بارك الحضور لادم ويارا وكانت مازالت واقفه علي حافه الشرفه اعطاها والدها الدفتر وقامت بالتوقيع وهي مغيبه تمام ولم تستوعب بعد احتضنها والدها ووالدتها وهى واقفه بلا حراك غير مستوعبه لما يصير حولها .

امسك ادم يدها واخذها الي الشرفه مره اخرى ولم تفق الا علي غلق الباب .
فانتبهت ونظرت اليه .
ادم : صدقتي دلوقتي انى مش عايز غيرك .
خجلت يارا بشده ولم تنطق بحرف .

امسك ادم يدها وقبلها قائلا : انا عايز اعترفلك بحاجه مسموح ليا دلوقتي يا سمو الملكه .

وصلت يارا الى اقصى مراحل الخجل ولم تعد قدماها قادره علي حملها وبدأت عيناها تزوغ والصوره تهتز امامها .
فلقد تعبت يارا كثيرا ولم تأكل اى شئ منذ الصباح وارهقت نفسها حتي تكون جوار صديقتها في كل شئ و صدمتها بكتب كتابها والان هذا الخجل الذى سببه اليها ادم فهى لم تعد تقوى علي التحمل بدأت الرؤيه تتلاشي تدريجيا الا ان اختفت تماما ولم تشعر بشئ بعدها و سقطت بين ذارعي ادم زوجها .

ادم بلهفه : ياااارااااااا

حاول افقتها لم تستجب تطلع اليها قليلا بين ذراعيه ثم حدثها قائلا : انتى يمكن تكونى بريئه بس انتقامي هيبقي منك ومش هسمح انك تكتشفي او تحسي بحاجه عارفه انا هركن انتقامي منك علي جنب لغايه يوم الفرح وبعدها اما تبقي في بيتي وتحت ايدى هعمل اللي انا عايزه لكن دلوقتي وخلال الاسبوعين دول لازم اخليكي تثقى فيا وتحبيني والموضوع مش صعب عليا علشان انا ادم الشافعى ومفيش بنت منفسهاش بس ابصلها هو مش ذنبك علشان كده هعيشك اسبوعين في السحاب في سابع سما وبعدها هرميكي لسابع ارض زى ما ابوكي عيش امي في سابع سما وبعدين رماها لسابع ارض ثم ضحك بتوعد والشرر يتطاير من عيونه فلقد استطاع شيطانه وغضبه السيطره عليه ثم حملها وفتح الشرفه ودلف اللي الداخل .

فزع احمد ورأفت وسميه فضحك ادم مطمئنا : متقلقوش اصلها اتكسفت شويه انا مكنتش اعرف انها خفيفه كده.

تنهد الجميع بارتياح وابتسمت سميه وقالت : وكمان حبيبتي تعبت اوى النهارده ومكلتش حاجه من الصبح خالص كل ده مره واحده جاب نتيجه عكسيه .
احضر ادم الماء وبدأ في افاقتها حتي فتحت عنيها في تعب وتطلعت اليهم واحمرت وجنتها خجلا فجلس ادم بجوارها وامسك يدها : كل ده علشان قولتلك يا سمو الملكه اومال لو قولت حبيبتي هتعملي ايه .
ضحك الجميع اما يارا فكانت في موقف لا تحسد عليه واشتعلت وجنتها واحست انها علي وشك الاغماء مره اخرى .
فأحضرت لها سميه كوبا من العصير وبعض الفطائر .

يارا بضعف : مش عايزه يا ماما صدقيني .

كانت سميه علي وشك الرد عندما اخذ ادم منها الصنيه التي عليها الطعام .
وقال : هتاكلي لوحدك ولا ااكلك انا.
هبت يارا جالسه وامسكتها منه وقالت بحياء شديد : لأ هاكل انا .

ضحك الجميع عليها وابتسمت هى وهى في قمه سعادتها .

بعد قليل من الوقت اقترب منها ادم وهمس فى اذنها : يعنى كان لازم تتعبى ادى يا ستى الناس كلها قاعده معانا ومش عارف استفرد بمراتى شويه .
خجلت يارا ونظرت للاسفل ودقات قلبها ترقص وتقرع كالطبول حتى انها شعرت ان جميع الحاضرين يشعرون بها.
رأفت : مش يالا يا ادم ونسيب يارا ترتاح شويه ولسه الايام جايه .
ادم : تمام يا بابا يالا بينا .

نهض ادم واتجه نحو الباب ثم توقف وعاد اليها وانحنى ليقترب منها ثم همس بجوار اذنها : كنتى زى القمر النهارده انا هسيبك دلوقتى ترتاحى واشوفك قريب سلام ثم رجع للخلف قليلا ينظر لعينيها ثم قال : سلام يا زوجتى العزيزه . وابتسم بمكر وغادر تاركا خلفه قلب ينبض بعنف وانفاس متقطعه ...




صباح اليوم التالى

استيقظ ادم وجلس على فراشه يسترجع ذكريات يومه السابق تذكر جمال يارا وخجلها تذكر ضحكاتها الساحره مع صديقتها تذكر تحركها كالفراشه وسط الحضور تذكر استحيائها كما اقترب منها تذكر كيف كتب كتابه عليها وانها الان اصبحت مدام ادم الشافعى والان يجب عليه ان يهتم بها حتى لا تشعر بشئ وحتى لا تفسد خططه ولكن هل يظلمها ام هى تستحق بقى لديه مشكله واحده الان وهى تأنيب الضمير الذى يسيطر عليه بعد الاحيان ولكن ادعاءه للاهتمام لابد منه الان .
نهض ادم ونزل الى الاسفل وجد والده يجلس فى غرفه المعيشه وبيده صوره كبيره له و لزوجته ولادم يتطلع اليها بنظره حزينه ومشتاقه تنهد ادم بغضب واصر بداخله على اكمال طريقه .

دخل ادم لوالده : صباح الخير يا بابا .

وضع رأفت الصوره بجانبه وابتسم : صباح الخير يا عريس .
ابتسم ادم : خلاص بقى عريس دى كان امبارح.
ضحك والده وقال : بعد الفرح هتبقى عايز تفضل عريس لسنه قدام وبكره هفكرك . وضحكا سويا .
رأفت : ايه رأيك يا ادم اسافر القاهره الفتره اللى انت فيها فى مطروح واهو ارتاح هناك اكتر بدل ما اقعد لوحدى وكمان عارف انى مليش فى الاكل اوى اخرى احضر فطار او غدا خفيف .

ادم : يا بابا ما انا حاولت اقنعك كتير تجيب واحده تبقى هنا تنضف وتطبخ انت اللى رافض .

تنهد رأفت : انا مش عايز واحده تانيه تدخل المطبخ غير امك يا ادم وانت عارف ده واذا كان على تنضيف البيت فا الشغاله بتيجى يومين فى الاسبوعين تنضف وتمشى وبعدين حتى لو وافقتك مينفعش اقعد لوحدى معاها فى البيت .
ادم : يا بابا هو انت هتحب فيها .

رأفت بابتسامه : يا حبيبى الخلوه بين الراجل والست فى كل الاحوال غلط لان دى فتنه والناس بتضعف .

ادم بتنهيده : يعنى هتسافر خلاص شكلك واخد قرارك .
رأفت : المده اللى انت هتقعدها بره ولما تنزل عرفنى قبلها هاجى عالطول واهى تبقى مراتك مكان مامتك وسطينا .
غضب ادم وقال بصوت عالى : محدش هيبقى مكان امى خالص يا بابا خالص ..

ونهض وترك والده وصعد لغرفته وصفع الباب خلفه بقوه وظل يدور فى الغرفه كالثور الهائج ثم اتجه الى خزانته وفتحها واخرج مذكرات والدته تطلع اليها قليلا ثم همس لنفسه بصوت غاضب : والله يا احمد الزفت لوريك والله لابهدل بنتك اللى بتحبها دى واخليك تتحسر على عمرها اللى هيضيع افرحوا يومين علشان الجحيم اللى جاى.


ارتدى ادم ملابسه عباره عن بنطال جينز ازرق داكن وقميص ابيض فتح اول زرارين ورفع كمه الى اعلى قليلا وصفف شعره الاسود الناعم للخلف ووضع عطره المفضل وارتدى كوتش ابيض نظر لنفسه فى المرآه وابتسم ابتسامه شر : لازم نبدأ بدرى بدرى ثم عبس وجهه بغضب والتف للخروج ودع والده وصعد الى سيارته وغادر الى منزلها


استيقظت يارا على صوت والدتها تنادى عليها بصوت عالى من المطبخ تنهدت بانزعاج وفتحت عينها ببطء ثم تنهدت وهى تتذكر ليلتها السابقه نظرت ليدها والي الدبله التي تزينها ابتسمت فهي الان اصبحت مدام ادم الشافعى عندما راته اول مره احست بشئ غريب داخلها فهو الحليوه خاصتها يا الهى كم تعشق طلته وثقته بنفسه هو مغرور قليلا ولكن هو رائع صحيح انه هادئ وليس كصديقه يمزح كثيرا ولكنها ايضا احبت هدؤه فهو رزين لدرجه رائعه جرئ جدا تذكرت كيف قال لها البارحه " دا كلو علشان قولتلك سمو الملكه اومال لو قلتلك حبيبتى هتعملى ايه " امام الجميع دون ان يتردد قال لها حبيبتى وقال لها ايضا زوجتى العزيزه يا الهى كم هو رائع ووسيم وايضا " ياااااااااااراااااااااا "


انتفضت يارا على صوت والدتها مره اخرى نازعه اليها من ذكرياتها فتنهدت بسعاده وضحكه جميله ترتسم على شفتاها ثم نهضت وخرجت لوالدتها ....

يارا بصوت عالى : لازم قوه مكافحه الارهاب دى على الصبح .
سميه بابتسامه : صح النوم يا ختى قولى على الضهر انتى بقالت عشرين ساعه نايمه .
يارا وهى تحيط سميه من الخلف وتتطبع قبله على وجنتها : يا سوسو يا حببتي انا عروسه برضو ولازم انام براحتى ولا ايه .
ضحكت سميه : ماشى يا ست العروسه يالا تعالى اعملى حاجه تكليها علشان انا بحضر الغدا .

تركتها يارا واتجهت للثلاجه : انا هشرب عصير ولا حاجه على ما الغدا يجهز علشان اعرف اكل معاكوا .

" يااااااااااارااااااااا " سمعت يارا صوت والدها ينادى عليها فضحكت هى وسميه وقالت يارا لها : اهى قوه مكافحه المخدرات جت ....
وخرجت تقفز للخارج لتذهب لوالدها وضحكت عليها سميه : الله يكون فى عونك يا ادم .
يارا : تمام يا فندم ... وقفزت من فوق الاريكه لتقع فوق والدها .
احمد انتفض من قفزتها فوقه : بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا امتى دول .
يارا وهى تعتدل وتمسك يد والدها : دلوقتى نهاهاهاهاهاها .

ضحك احمد فخرجت سميه وقالت : بتقول عليا قوه مكافحه ارهاب وانت مخدرات يرضيك كده .

نظر اليها احمد بضحكه ثم ليارا : يا بت اتقى الله دا احنا برضو اومال انتى ايه .
ضحكت سميه ونظرت ليارا : عندو حق انتى ايه بقى .
وقفت يارا امامهم وهى تضحك بدلع شديد : انا قوه مكافحه الاداب هيهيهيهيه " ضحكه قليله الادب "
قهقه احمد بشده وشهقت سميه وهى ترفع الملعقه التى بيدها وهمت بالركض وراء يارا فضحكت يارا وقفزت تركض من امامها وظلوا يضحكوا بشده على طفولتها الجميله فمن يراها لا يصدق انها دكتوره فى السنه الاخيره ذات 22 عاما فهى يكفى لها 5 اعوام. بعد قليل صعدت لغرفتها لبست اسدالها وادت فريضتها وجلست فى شرفه غرفتها تقرأ بعض ايات كتاب الله .

دق جرس الباب فى منزل احمد فتح احمد فوجده ادم رحب به بشده وادخله الى غرفه الاستقبال و ونادى على سميه من المطبخ فخرجت له وفى نفس الوقت خرجت يارا عندما سمعته ينادى كانت ما زالت ترتدى اسدالها

يارا وهى تقفز له وتقول بمرح : بتنادى على سوسو ليه يا ابو حميد عايزاها فى ايه ها قولى .
ضحك احمد وضربها على راسها بخفه : مالك انتى يا بت مراتى وانا حر وبعدين انتى هتفضلى تنطى زى الهبل كده امشى زى الناس اومال .
ضحكت سميه وقالت : مين دى اللى زى الناس يارا دى حبيبتى مولده عبيطه .

انقضت يارا على سميه وقبلتها قبله طويله مؤلمه وقالت : انا عارفه انها بتوجعك بقى انا عبيطه يا ماما .

امسكها احمد من كتفها وهو يحاول ان يتماسك حتى يبعدها عن سميه : اهدى يا بت هتموتى الست دى لسه صغيره ابعدى عنها .
ضحكت سميه بشده وهى تمسك خدها : مفتريه .
نظرت يارا الى احمد بنظره حزن مسصطنعه : كده برضو حتى انت يابابا.
احتضنها احمد وهى يضحك وحضن سميه بذراعه الاخر وقال : ربنا يخليكو ليا .

كل هذا رأه ادم وسمعه فهو يجلس فى حجره الاستقبال مقابل لهم ظل يتطلع اليهم بمشاعر مضطربه ومتداخله حزن وانكسار وغضب وندم واشتياق وسعاده وحب ورغبه وحسد . كان سعيد انه يرى عائله جميله هكذا يمزحون ويضحكون رغم مشاغل الحياه فهم معا. كان يحسد يارا على وجود كل من والدها ووالدتها بحياتها على عكسه تماما فهو والدته تركته وابتعدت وهو الان يبتعد عن والده وكان غاضب لان احمد سعيد هكذا وهو كان سببا فى تعاسه امه وابيه . اما مشاعر الحب استغربها ادم كثيرا ظل ينظر الى يارا وجهها الجميل واسدالها الطويل التى تمسكه وهى تمشى حتى لا تتعركل به ضحكتها مزاحها و روحها المرحه وطفولتها كل شئ بها جميل كل شئ هو يرغب ان يكون معهم وبينهم الان .


افاق على صوت احمد يضحك بشده وهو يقول : اااااه يا ربى نسيت يا بت اتهدى فى ضيوف جوه ..

شهقت يارا : يا فضحتشى ضيوف فين ومين وامتى..
احمد بضحكه : فى الصالون كنت بنادى على مامتك اقولها وانتى طلعتى زى المدب فى النص نستينى ثم نظر باتجاه الصالون فوجد ادم يجلس امامه يتطلع اليه ويبتسم فعلم انه رأى ما حدث فضحك والتف ليارا وقال : والضيف شاف كل حاجه كمان .
اتسعت اعين يارا ونظرت للخلف وجدت ادم جالس ويتطلع اليها بنظره ساحره فصرخت يارا : عااااااااا ورفعت اسدالها وجرت مسرعه نحو غرفتها . ضحك كل من احمد وسميه عليها بشده وادم ايضا .

دلفت يارا الى غرفتها بسلام بعد ان كادت تقع عده مرات ووضعت يدها على قلبها : يا ربى يخربيت الفضايح هيقول عليا ايه دلوقتى ياربى يعنى لازم اتهبل دلوقتى طب هو كان لازم يجى دلوقتى طب انا هرفع وشى فيه دلوقتى ازاى ياربى الحمد لله انى كنت بالاسدال والا كان شافنى ثم ضحكت وقالت : يا هبله بقى جوزك خلاص يعنى لازم يتعود على عبطتك وهبلك ده ايوه ايوه لازم يتعود ثم جلست على الارض : لا يا ابله انتى لازم تعقلى بقى هو هادئ ورزين وبيضحك بالعافيه اصلا اكيد هيحبك تبقى هاديه زيه ايوه ايوه لازم تعقلى ثم وضعت يدها على خدها وقالت بتفكير : طب ليه هو ميتهبلش زيي ايوه ثم ضحكت بشده : ههههههههه ياربى ادم هههههه ويبقى اهبل زيي لا لالالالا مش قادره اتخيل ههههههههههه

" يااااااااااااااارااااااااااا " انتفضت يارا فوجدت والدتها تقف بجوارها وتضحك بشده عليها : انتى بتكلمى نفسك خلاص الفيوز الاخير ضرب .

قامت يارا بسرعه وامسكت كتف والدتها وقالت بلهفه : هه مشى خلاص مشى صح .

ضحكت سميه : لا وعايز يشوفك .
شهقت يارا : يا ربى لالا مش عايزه اطلع مش عايزه اشوفه مش هعرف .
سميه : يا تطلعى يا هو هيجيلك هو قالى كده .
ضربت يارا بيدها على صدرها : يالهوى هو قلك كده هو مجنون يجى هنا فين .
ضحكت سميه : اخلصى اعدلى طرحه الاسدال وتعالى ورايا اخلصى .
تنهدت يارا ووقفت مكانها لا تتحرك فهزتها سميه بصوت عالى : يالاااااااا .
عدلت يارا من نفسها وخرجت خلف والدتها وهى تستشهد كما لو كانت ذاهبه لحرب .

دلفت يارا للصالون وراسها يكاد يقبل الارض من نظرها للاسفل تطلع اليها كل من ادم واحمد ولم يستطع احمد كتم ضحكاته فضحك فسمعته يارا وشتمت نفسها مئات المرات بداخلها وودت لو انشقت الارض وابتلعتها .

جلست وبعد قليل غادر احمد وسميه وظلت هى مع ادم .
هل يشعر احدكم بما تشعر به الان فلينقذها احدهم قاطع تفكيرها صوت ادم : انا بقول كده برضو .
نظرت اليه يارا وقالت بغباء : هاا
ادم بابتسامه : انا كمان بقول ان السجاده شكلها حلو .

مازالت يارا تشعر بالغباء : ها يعنى ايه مش فاهمه .

ضحك ادم عليها كانت تبدو لطيفه وهى غبيه هكذا ثم قال : يعنى انتى عماله تبصى للارض فقولت يمكن السجاده عجباكى ولا حاجه .
نظرت اليه يارا بعد ان استوعبت ما يقول ثم اخفضت عينها ثانيه فى خجل شديد واحمرت وجنتها ، تطلع اليها ادم لحظات ثم قال : بس انا احلى منها على فكره ولا ايه رأيك مش انا حليوه برضو كان فى واحده قالتلى كده قبل كده .

"ماتت يارا الله يرحمها كانت طيبه "

يارا حقيقه قد انصهرت من الخجل حاول ادم ان يجعلها تنسي خجلها فتحدث فى امور عاديه حتى تنظر اليه على الاقل فقد بدأ يعتقد انها نامت على هذه الوضعيه تحدث عن عمله قليلا وايضا عن دراستها تحدث على مكان سكنهم وانهم سيقضوا بعض الوقت فى مطروح ثم يعودوا الى الاسكندريه ومن الممكن ان يسافروا بعض المرات الى القاهره ليكونوا وسط عائلته .
وانقضى الوقت سريعا فى محادثتهم حتى استأذن ادم وانصرف .....

بعد مرور اسبوع كان قد زارها ادم مرتين او 3 مرات وبدأت تعتاد يارا عليه وهو بدأ يعتاد عليها .


فى الاسبوع الثانى

ذهب ادم الي زياتها وكانوا يجلسان بمفردهم دون ان يكون احد مطلع عليهم ليست المره الاولى ولكن فى كل مره يتركهم والدا يارا يسعد ادم بذلك وهو حتى لا يدرى السبب
ادم : انا مبسوط اوى .
يارا : يارب دايما بس اشمعنا دلوقتي يعني .
ادم : علشان قاعد معاكي لوحدنا .
ابتسمت يارا واحمرت وجنتها خجلا فلم يستطع ادم ان يقاوم وقام وجلس بجوارها حتي اصبح ملاصقا لها ، اضطربت يارا كثيرا وخجلت بشده وحاولت ان تبتعد عنه ولكنه امسك بيدها ولم يمهلها الفرصه ثم ارتفعت يده الاخرى تتلمس وجنتها ثم طبع قبله صغيره عليها وهمس بجوار اذنها : انتي حلوه اوى كده ازاى .
حاولت الابتعاد مره اخرى فلم يعد بمقدورها احتمال ما يحدث.

فأمسكها مره اخرى قائلا : واللي مجنني انى مش عارف انتى بتعملي فيا ايه ؟؟

ثم نظر الي عنيها مباشره وقال : قوليلي بتعملي فيا ايه وليه بحبك كده .
وصل خجل يارا الى ذروته في هذه اللحظه وعندما سمعت كلمه بحبك رفعت عنينها لتستقر بعينيه وظلت تنظر اليه ولاحظت اقترابها الشديد منه فقامت مسرعه قبل ان يمسكها مره اخرى وقالت محاوله ان تدارى ارتباكها : انا عايزه اكلم اروي ينفع اااه هكلمها انا هروح اجيب تليفوني .
وركضت مسرعه خارج الغرفه دون ان تعطيه فرصه للرد.

اما ادم بعد خروج يارا شد علي شعره بشده وهو لا يدرى ما اصابه بقربها كيف انجرفت مشاعره هكذا كيف استسلم هكذا وضع يده علي وجهه وتنهد بمراره:مينفعش اتعلق بيكي مينفعش .

عادت يارا بعد قليل ممسكه بهاتفها وجلست في المقعد المقابل لادم يفصل بينهما منضده صغيره . اخرج ادم هاتفه وقال : استني هتصل انا بيهم . طلب ادم رقم يوسف ووضع التليفون علي وضع المايك ووضعه امامهم علي المنضده . وبعد قليل فتح الخط .
يوسف بسعاده : ادم باشا منور الدنيا كلها .
ادم : وحشتني يا راجل هو الجواز يخدك مننا كده .

يوسف بضحكه : ياعم لما تتجوز هتفهم.

ادم : يسهله يا عم .
يوسف : بطل قر انت بس .
ادم بابتسامه : انا مش بقر انا بحسد وبحقد وبنطق بس .
فلتت ضحكه من يارا فسمعها يوسف وقال : ايه ده هى الدكتوره جنبك .
نظر ادم الي يارا ورمقها بنظره حارقه وقال : اه نادى مراتك يارا عايزه تكلمها .
يوسف : طب استنى معايا ثواني .

ادم بصوت هامس وهو ينظر الي يارا بغضب : لينا حساب اما نقفل معاهم .

توترت يارا من نظرته ولكن قلبها يرقص فرحا فلقد شعرت بغيره ادم عليها .
يوسف : احم احم ادم انت لسه معايا .
ادم : اه معاك اهه
يوسف : طب الدكتوره لسه جنبك .
ادم بغيظ : اه
يوسف : اذيك يا دكتوره اخبارك ايه .

يارا بتوتر من نظرات ادم لها : الحمد لله يا بشمهندس . اومال اروي فين .

اروي : مساء الجمال .
يارا بفرحه : اروي وحشتيني اوى اوى عامله ايه .
اروي بفرحه مماثله : انا الحمد لله ميت فل وعشره انتي اللي عامله ايه وحشتيني اوى .
يارا : انا مبسوطه اوى اني سمعت صوتك ونفسي اشوفك اوى مش ناويه ترجعى بقى .
قاطعهم يوسف : عيب بقي احنا هنقطع علي بعض سبوني اشبع منها شويه .

همت يارا بالرد فقاطعها ادم : وانت مالك يا خفيف هما بيتكلموا سوا تتحشر ليه لم نفسك احسنلك انا ناويلك من زمان بس ماسك نفسي .

يوسف : ما خلاص يا عم انت علشان بتلعب شويه رياضه علي شويه كارتيه وحبه مصارعه هتقرفنا بقي .
ادم : تصدق انا كنت ناوى اقولك خبر حلو بس رجعت في كلامي .
يوسف : لا خلاص قول يا برنس دا حتى يعني الدنيا ماشيه معاك حلاوه انت كمان وقاعد مع خطيبتك وكده بقي الا قولي صحيح انتو ازاى قاعدين لوحدكوا .
ابتسم ادم بينما ضحكت ويارا امسك ادم يد يارا حتي تخفض صوتها فسكتت يارا وحاولت كتم ضحكاتها .

يوسف : بتضحك علي ايه يا روح خالتك .

ادم : اصل دا الموضوع اللى كنت هكلمك فيه .
يوسف بدهشه : موضوع ايه ده .
ادم : مستعد تسمع يعني .
يوسف بنفاذ صبر : اخلص يالا بقي .
ادم بابتسامه صغيره : اصل انا اتجوزت.
وساد الصمت الا شهقه اروي
حتي قال يوسف : ناااااااعم يا خويا ات ايه !!!!!!
اروي : بت يارا الكلام ده بجد انطقي ؟؟؟

يارا بضحكه : استهدى بالله بس والله خدني علي خوانه .

اروي : ليه ياختي كنتى شاربه حاجه اصفره .
قهقهت يارا فضغط ادم علي يدها فانخفض صوتها .
يارا : والله ما كنت اعرف الاسبوع اللي فات يوم فرحكم بعد ما انتو مشيتو لقيته رجع المأذون تاني وكتبنا الكتاب .
يوسف : وبتقول عليا اهبل دا انت ابو الجنان كله تكتب كتابك من غيرى وكمان مش ليك اهل يا بنى ادم انت يحضروا .
ادم : يا عم يحضروا الفرح ما انا مكنتش قادر استني بصراحه .

ودار حوار من العتاب والمباركه وسادت الفرحه بينهم هم الاربعه ثم اغلقوا الخط.

التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها : بصيلي وانا بكلمك .
لم تستجب يارا فصرخ بها : بقولك ارفعى عنيكي ليا .

فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها ثم ...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل السابع

التفت ادم الي يارا وهب وافقا من مكانه فوقفت هي الاخرى مسرعه ورجعت للخلف هى تعود وهو يتقدم نحوها حتي التصقت بالحائط وضع يديه الاثنين علي الحائط بجوارها فأصبحت مقيده الحركه يحاوطها ذراعيه من الجهتين فابتلعت ريقها بصعوبه ونظرت ارضا وهى خجله بشده فصاح بها : بصيلي وانا بكلمك .

لم تستجب يارا فصرخ بها : بقولك ارفعى عنيكي ليا .

فزعت يارا من صرخته ورفعت عنيها اليه واستقرت علي عينيه ولاول مره تلاحظ يارا فرق الطول بينهما فكان اطول منها كثيرا فهى تكاد تصل الي اول كتفه فوجهها امام قلبه مباشره ظل ينظر اليها الي عينيها بشكل خاص ثم اقترب منها حتي شعرت بأنفاسه تلفح وجهها حتي وصل الى اذنها وهمس : حسك عينك اسمعك بتضحكي بصوت عالي قدام حد انا بس اللى اسمع واشوف ضحكتك صمت قليلا واغمض عينيه يشتم رائحتها ثم قال : مفهوم .

رجع للخلف بضع خطوات ونظر لعينيها وقال مره اخرى : مفهوم .
فأومأت يارا برأسها مواقفه .

فقال ادم : لأ انا عايز اسمع صوتك .

فابتلعت يارا ريقها بصعوبه تحاول اخراج صوتها وقالت بصوت يكاد يكون مسموع : ايوا مفهوم .
ثم نظرت ايه وقالت : ممكن تبعد شويه يا بشمهندس .
اقترب منها ادم خطوه وقال : مش عايز اسمعها تاني ، اطلبي اللي انتي عايزاه من غيرها .
استغربت يارا وقالت : ايه دى .

ادم بابتسامه ساحره اخترقت قلب يارا فهو حقا وسيم لم تلاحظ انه بكل هذه الوسامه فهى لم تقترب منه هكذا من قبل ابدا فهو في نظرها اليوم متهور .

ادم : مش عايز اسمع كلمه بشمهندس دى خالص من يوم ما اتخطبنا وانتى بتقولي بشمهندس حتي مبتقوليش بشمهندس ادم فأنا عايز اسمع اسمى بس اتفقنا .
خجلت يارا اكتر وتوترت بشده .
فقال لها : مبحبش اعيد كلامى كتير ها اتفقنا ؟؟

يارا بارتباك : مش هعرف يا بشمهندس انا اتعودت علي كده ومن فضلك ابعد شويه مينفعش كده .

ادم باصرار وهو يقترب اكثر : تاني بشمهندس طب ايه رأيك لو قولتيها تانى هعمل حاجات مش هتعجبك وانا مش هبعد الا لما اسمع اسمي .
يارا بارتباك اشد فهو اصبح امامها تماما : يا بشمهندس افهمن ولم تستطع ان تكمل كلامها فقد اختطف ادم قبله سريعه من وجنتها .
تسمرت يارا مكانها واحمرت وجنتها بشده وارتجف جسدها واحست بالنار تسرى بها .
تطلع اليها ادم وابتسم وقال : كل مره هتقولي يا بشمنهدس هتاخدى من ده ان مكنش اكتر ها اسمع اسمى بقي.

لم تنطق يارا وحاولت دفعه عنها لكنها لم تستطع حاولت تصنع الجديه ليبتعد ولكن ارتباكها غلبها .

فاقترب ادم مره اخرى واسند ذراعيه بجوارها مره اخرى وقال : ها مفيش سمعان كلام برضو خلاص انتى حره .
فابعدت وجهها سريعا عنه وقالت بسرعه : خلاص خلاص هسمع الكلام ..
قال ادم : يا ايه !!!!!!!
يارا بخجل شديد واضح : اادم .
طبع ادم قبله علي خدها مره اخرى وابتعد عنها وازاح ذراعيه عن الحائط فتحررت منه وجرت باتجاه الباب .
فأوقفها قائلا: يارا.

توقفت يارا مكانها . فقال لها : اجهزى علشان هنخرج .

لم تلتفت يارا وقالت بتوتر : مش عايزه اخرج .
ادم بتحدى وهو يقترب منها : تاني مفيش سمعان كلام .
سمعت يارا صوت خطواته في اتجاهها فقالت مسرعه: خلاص قول لبابا علي ما اجهز وفتحت الباب وخرجت مسرعه.
ضحك ادم وحدث نفسه قائلا : مفهاش مشكله افرحلي معاكى يومين باقي اقل من اسبوع اظبط نفسي فيهم معاكي وبعدين نفكر في الانتقام بعدين .
استأذن ادم من والد يارا للخروج قليلا ووافق احمد .

اصطحب ادم يارا وعندما وصلت الي سيارته وقفت متردده اتركب بجواره ام في الخلف فتح ادم لها الباب الامامى ولكنها تحركت للخلف فقال لها : رايحه فين !!!!!!!

يارا : هركب ورا .
ادم : ليه ان شاء الله سواق الهانم انا تعالي هنا يا يارا احسنلك بدل انتى حره.
خشت يارا ان ينفذ تهديده فذهبت وجلست بجواره .
ظلا صامتين طوال الطريق حتي وصلا الي احد المطاعم علي البحر .

حاول ادم تجاهل المواضيع التى تربكها حتي تتحدث معه فتحدث فى حوارات عامه حتى تلاشي ارتباكها تدريجيا وعادت اليها روحها المرحه .

يارا بشغف : عايزه اخد صوره ممكن .
ادم باعتراض : لا مش ممكن واتفضلى امشى يالا .
يارا بتذمر : ارجوك يا بشمن...
قاطعها ادم وهو يقترب منها : هاااا يا ايه !!!
يارا بسرعه وهى تبتعد : ادم ادم احم
ابتسم ادم بخبث : طب يالا نتمشى على البحر شويه .

يارا : عايزه اخد صوره جنب المطعم الاول بليييييز بلييييييز بلييييييز .

ادم : يا ماما انتى كبرتى على الحاجات دى يالا يا بت الناس قدامى واخلصى مش عايز الناس تبص علينا .
يارا : اوووف بقى انا مالى بالناس انا هاخد صوره بقى هه .
ادم : انا مش هصور حد وخدى بالك انا مبحبش عدم سمعان الكلام فاهمانى .
يارا : لا ما انت مش هتصورنى انت هتتصور معايا .
ادم : افندم دا بعدك .

يارا : يالا بقى الله يخليك هناخد سيلفى

ادم : لا وسليفى كمان دا انتى اتهبلتى رسمى انا اتصور سيلفى ومعاكى لا مش هيحصل .
يارا : بس ...
قاطعها ادم ساحبا يدها لتمشى خلفه فقامت بفتح الهاتف وفتحت الكاميرا ورفعت يدها الاخرى دون ان يلاحظها ادم وثبتت الكاميرا عليهم ثم نادت عليه .
يارا : ادم .
ادم : همممممم دون ان يلتفت .
يارا مره اخرى : ادم .
ادم بصوت اعلى دون ان يلتفت : همممممممم.
يارا وقد بدأت يدها المرفوعه تألمها : ااادم .
التفت ادم بحده : افندم ...

فالتقطت يارا الصوره سريعا فوجأ ادم بها وضغط على يدها ونظر اليها بغضب توترت قليلا ولكنها رفعت الهاتف لترى الصور فابتسمت ابتسامه واسعه كأنها تحاول ان تمنع نفسها من الضحك ولكنها عجزت فالصوره يارا تنظر لادم ببلاهه وادم ينظر اليها بغضب ممسكا يدها وكانت تبدو ملامحه كأنه على وشك لكمها كان شكله مخيف حقا .

ادم : انتى اتهبلتى ازاى تعملى كده .

مشى بها سريعا حتى وصل للسياره وفتح لها الباب ودفعها داخله بعنف واغلق الباب بقوه انتفضت معه يارا وركب هو الاخر واستدار اليها : الصوره دى تتمسح فورا والموضوع ده ميتكررش تانى مفهوم . استجمعت يارا نفسها قليلا : لا مش همسحها وباقى اليوم هقضيه صور يالا هه ونظرت اليه وقالت : وبمزاجك على فكره او غصب عنك مش هتفرق معايا اصلا .

ادم بصوت عالى وغاضب : ياااارا لميت مره قلت انا مليش فى الهبل ده انتى مبتسمعيش الزفت الكلام ليه .
خافت يارا من صوته ولمعت عيناها بالدموع وارتجفت شفتاها .

تنهد ادم بغضب وضرب يده بقوه على مقود السياره ثم ادارها ورحل .

احضرها ادم الى شط البحر وقال : انزلى هنتمشى يمكن تروقى شويه .
نظرت اليه يارا بحزن : مش عايزه منك حاجه .
ادم وهو يشعر انها ابنته المدلله : انتى حره وانا اللى كنت هقولك نتصور هنا .
نظرت يارا له بسعاده وانفرجت شفتاها عن ضحكه طفوليه جميله : بجد .
ادم بابتسامه : ويا ستى انا موافق كل مكان نروحه ناخد صوره اتفقنا .
يارا بفرحه عارمه : يس يس اتفقنا .

نزلوا سويا و تمشيا علي البحر قليلا وهم يتحدثون وطوال الطريق كان ممسكا بيدها .

ثم سألها : تحبى تروحي فين .!!!!!
يارا بمرح طفولي : عايزه اروح الملاهى واكل ايس كريم وغزل بنات .
ادم باستغراب : ملاهى وايس كريم وغزل بنات !!!!!!! ليه معايا طفله ؟؟؟
يارا بتذمر طفولى : مليش دعوه عايزه اروح المعموره مليش فيه علشان خاطرى علشان خاطرى .
ابتسم ادم وقال : طيب يا زنانه هنروح بس انا عايز اسالك سؤال انتى متأكده انك في جامعه ودكتوره وهتتخرجى السنه الجايه كمان .
يارا بدلع : هل عندك شك ؟؟؟

ادم : عارفه لولا اننا في الشارع كنتى وريتك عندى ايه ، يالا اتفضلي قدامى .

وذهبا الى المعموره و لم تلعب سوى لعبه واحده فيارا كما يقال انها من اصحاب القلوب الضعيفه لم تستطع اللعب اكتر من لعبه استهزأ ادم بها بشده وهو تذمرت بدلع .
واحضر لها ايس كريم وغزل بنات والكثير من الشيكولاته .

احب ادم طفوليه يارا كثيرا ومرح معها كثيرا ولم يشعر بمثل هذا الفرح من قبل واخذت يارا العديد والعديد من الصور علي البحر وفي الملاهى وهما يأكلان الايس كريم وغيرها وغيرها من الصور .

ولكن لم يعرف كلاهما ان هذه الصور ستصبح مجرد ذكرى مريره وهذه الفرحه لن تدوم .
انتهي اليوم بسعاده كل من ادم ويارا وودعها ادم بقبله علي يدها وغادر .

قبل الزفاف بيوم واحد .

كان ادم يجلس مع يارا يمزحون ويضحكون وفجأه رن هاتفه
ادم : السلام عليكم
المتحدث : بشمهندس ادم انا ابراهيم السواق بتاع المهندس رأفت .
ادم : ايوا يا عم ابراهيم خير .
ابراهيم : البشمنهدس رأفت تعب جامد واحنا راجعين من الشركه وجبته علي المستشفى ياريت حضرتك تيجى .
انتفض ادم وقال : مستشفي ايه بسرعه.
ابراهيم :مستشفي
ادم بقلق : انا جاى حالا .

اغلق ادم الخط وجرى خارج الغرفه قلقت يارا كثيرا وخرجت خلفه ولكن لم تستطع الحاق به .

فذهبت الى والدها واخبرته فطلب رقم رأفت فأجابه العم ابراهيم واخبره بما حدث.
اخبر احمد يارا وسميه واخبرهم انه سيذهب وهم يتبعوه عندما يجهزوا

مر بعض الوقت واحمد بجوار ادم وبعد قليل طمأنهم الطبيب علي والده وكان ذلك انخفاض بضغط الدم و الامر ليس خطير اطمأن ادم قليلا ولكنه مازال قلقا فهو يريد رؤيه والده .

جائت يارا وسميه وقفت سميه بجوار زوجها اما يارا فذهبت الى ادم كان جالسا علي احد المقاعد يرجع راسه للخلف مغمض العنين وعندما رأته يارا ورأت علامات الارهاق والحزن والقلق علي وجهه اقتربت منه ووضعت يدها علي كتفه فتح ادم عينيه فكانت حمراء جدا رق قلب يارا له فأمسكته من كتفه واحتضنت رأسه علي صدرها وظلت تسمح علي شعره وهى تقرأ بعض ايات القران ، احس ادم بالحنان رغم شعوره بصدمه مما فعلته يارا فقد تخلت عن خجلها من اجل ان تواسيه ولم يشعر ادم بنفسه الا وهو يرفع يديه ليضم خصرها بقوه كأنه يحتمي بها تشبثت به اكثر وظلت هكذا حتي هدأ تمام وابتعد عنها ورفع عينيه اليها فجلست يارا بجواره فالتفت اليها فأمسكت يده وطبعت قبله صغيره علي باطنها وقالت بحنان : ثق بالله يا ادم بأذن الله بابا هيبقي كويس قوم صلي ركعتين قضاء حاجه وادعيله وهيبقي كويس صدقني متقلقش عليه ربنا هيحميه .

جاءت اليه سميه وربتت علي كتفه وقالت : قوم يا حبيبي اتوضي وصلي واقرى قران صدقني دا هيريحك اوى قوم يا بني متخفش ابوك راجل وبعدين الدكتور طمنا عليه ثم رفعت وجهه بيدها وقالت بحنان اموى : ابني انا متعودتش انو يضعف خالص مفهوم .

تطلع ادم اليها لحظات ثم امسك يدها وقبلها. ابتسمت سميه وقالت بعاطفه : مش انا زى ماما برضو و انت ابنى اللي مخلفتوش اعتبرني زى ماما يا حبيبي .
وقف ادم امامها وتذكر والدته ولكنه تدارك نفسه وقبل راسها ويدها وقال : اكيد يا طنط ربنا يبارك لينا فيكي .

جاء احمد من بعيد بعد ان كان يتابع الموقف وقال : خياااااااانه مراتى وجوز بنتي ونظر ليارا وقال : وانتى ساكته !!!

فضحكت يارا وقالت بمرح : اااااه قلبي مره ماما وصحبتي ومره ماما وجوزى انا انجرحت قلبي بينزف مشاعرى مكسوره انى اغرق اغرق اغرق .
فضحك الجميع وشعر ادم بمدى طيبه سميه وانها تشبه امه كثيرا واحس انه من الممكن ان يعتبرها كوالدته واحس بمدى براءه يارا وحنانها وانها لا تستحق ما ينوي فعله بها وللغرابه شعر ايضا بحب احمد وطيبته ولكن هيهات ....

دلفوا جميعا الى غرفه رأفت ليطمئنوا عليه.

ادم بقلق : بابا انت متأكد انك كويس .
رأفت بابتسامه : انا الحمد لله تمام .
يارا : كده يابابا تخضنا عليك .
رأفت : حقك عليا يا صغيرتي وبعدين انتو بتعملوا ايه هنا المفروض تكونوا بظبطوا نفسكوا فرحكم بكره .
يارا : حضرتك بتقول ايه يا بابا احنا هنأجل الفرح طبعا علي ما حضرتك تتحسن شويه .
رأفت: لا طبعا الفرح هيتعمل في معاده.

يارا بدهشه : ازاى بس مينفعش .

قال رأفت باصرار : الفرح بكره ودا اخر كلام وانا كويس ومفييش حاجه وكمان يوسف واروي هينزلوا بكره عشانكم خلاص الموضوع منتهي .
نظرت يارا الى ادم : انت هتفضل ساكت كده حاول تقنع بابا .
ادم بشرود :لا بابا معاه حق الفرح هيتعمل بكره في ميعاده وقال بغضب مكتوم : لازم يتعمل بكره لازم .
يارا بذهول : انت ليه بتتكلم كده !!!!

ادم وقد اقترب منها محاولا تدارك الموقف : انا لسه هستني انا خلاص معنتش قادر عايز اخدك ونسافر بقي شهر عسل وكده يا اما والله اخطفك وغمز لها بعينه وقال : ومش عايز اعتراض والا انتى عارفه انا ممكن اعمل ايه .

خجلت يارا واومأت برأسها موافقه ولم تدرى انها بذلك تلقي نفسها في جحيم حبيبها .
حدث ادم نفسه قائلا : لازم الموضوع ينتهى قبل ما اتعلق بيكى اكتر من كده انتى طيبه اوى بس بنت احمد الادهم في الاخر وانا مش هسيب حقي لمجرد انى اتعلقت بيكى ومع الوقت هنساكى خالص بس بعد ما انهيكي ولازم في اسرع وقت قبل ان اضعف امامها لانها ... تهتم بي حقا ...

فى مكان اخر

يوسف : يا حلو صبح يا حلو طل يا حلو مسى نهارنا فل ... تيرار تيرا تيرااااااااااااا
اروي : بس بس كفايه دا صوت دا دا صوت .
يوسف وهو يلتف لها : مالو صوتى ياختى مش عجبك مش كفايه بساعدك وبقطع الطماطم احمدى ربنا وسبينى اظهر فنى .
اروي بسخريه : فنك !!!!! فن ايه دا ايوه ايوه عرفتوا دا فن رجل المعزه صح .

نظر اليها يوسف بغيظ والقى بسكينه على الطاوله والتف اليها : انتى بتتريقى عليا من فتره فتى البيض ودلوقتى رجل المعزه انتى قد اللى بتقوليه دا .

قالت اروي بدلع : قده ونص وتلت اربع عندك اعتراض يا بيبى .
اقترب منها يوسف : بطلى دلع علشان اخرته مش هتعجبك وانتى عرفانى دمى حامى ومبسبش حقى...
ابتعدت اروي خطوه للخلف : احم احم حضرتك احنا مبنتهددش احنا جامدين اوى..

قالتها اروي وهى ترفع اصبعها فى وجهه فسحبها يوسف بقوه فاصطدمت بصدره شهقت اروي وحاولت ان تبتعد وظلت تتلوى تحت يديه ولكن هيهات ان يهرب الغزال من الاسد ضحك يوسف بمكر وقال : مبتهددش ها متأكده ثم نظر لشفتاها ورجع للخلف قليلا برأسه ونظر اليها من اعلى لاسفل ثم اقترب من اذنها حتى شعرت اروي بأنفاسه بعنقها وقال : اما من ناحيه جامدين فانتى فعلا جامده جدى ..


خجلت اروي كثيرا ونظرت للاسفل فامسك يوسف بذقنها ورفع وجهها له وقال : اللى بيلعب بالنار بتلسعه وانا اصلا محروق بيكى من زمان فا بلاش الدلع دا قدامى علشان واقترب منها وهمس : علشان انا بضعف بضعف اوى

وطبع قبله بجانب عنقها واغمض عنيه يستنشق عبيرها دفنت اروي راسها فى صدره واحاطت خصره بذراعها واغمضت عنيها لتستشعر بالامان الذى تعشقه من زوجها وكل ما تملك ...

ظلا هكذا حتى صاحت اروي وهى تدفعه عنها ولانها كانت مفاجأه بالنسبه له فابتعد مباشره عنها : عااااااااااا الاكل اتحرق ربنا يسامحك يا يوسف هتاكل اكل محروق ااااااه دى اخره تعبى .

ضحك يوسف وقال لها : قولتلك بلاش دلع قدامى ادى الاكل اتحرق معايا ضعف هو كمان قدامك .
امسكت اروي بالخياره المجاوره لها ورفعتها لترميه بها فقهقه يوسف وجرى للخارج سريعا وهو يقول : مفتريه
وضعت اروي الخياره مكانها وضحكت بخفه على جنان زوجها فعاد يوسف وامال رأسه من الباب وقال : بس بحبك
ضحكت اروي : والله بحب مجنون ربنا يهديك ويخليك ليا يارب .
يوسف من الخارج : سمعتك على فكره.
ضحكت اروي وحاولت انقاذ ما يمكن انقاذه من الطعام .

فى مكان اخر تحديدا السعوديه

جلست ساره امام كريم
كريم : اتفضلى يا مدام ساره فى اى خدمه اقدر اقدمهالك .
ساره : انا مش عايزه غير حاجه واحده عايزه اطلق وباسرع وقت ممكن .
كريم باندهاش : تتطلقى !!!! خير ايه اللى حصل انا عارف ان حضرتك بتحبى استاذ تامر كتير .
ساره : بعد اذنك يا استاذ كريم انا مش عايزه ادخل فى تفاصيل حضرتك موافق تساعدنى ولا لأ
كريم بحب : انتى عارفه كويس يا ساره انى مستعد اقدم حياتى لو طلبتى اكيد طبعا موافق اساعدك بس طالما عايزه طلاق مطلبتيش منه ليه .

شعرت ساره بضيق فهى تعرف جيدا ان هذا الشخص يحبها بشده ويرغب بها لنفسه ولكنها لا تتقبله ابدا ابدا ولكن هو فقط القادر على مساعدتها لذلك تمالكت نفسها وقالت : اكيد طلبت بس هو رفض وانا عارفه انى مش هقدر عليه لوحدى ومفيش فى ايدى حل غير اللى هقوله لحضرتك واتمنى تساعدنى .

كريم : موافق اتفضلى انا سامعك وصدقينى هعمل المستحيل علشان اخلصك منه ثم همس لنفسه : يمكن دى فرصتى اتقرب منها وتبقى مراتى يا سلاااااام .
سمعته ساره وتأفأفت وشعرت بضيق شديد ولكن ثقتها بالله ستساعدها ثقتها فالله هى من تقويها وتشعرها بالراحه لذلك ستتوكل على الله ثم على كريم
اخبرت كريم ما تنوى فعله ورحب كثيرا ووافقها ثم غادرت بأمل ان تتخلص من ذلها قريبا ...

فى صباح يوم الزفاف

استيقظت يارا علي صوت اروي ففتحت عينيها فوجدت اروي امامها فهبت واقفه واحتضنتها بشده .
يارا بسعاده : اروييييييي .
اروي : يخربيت عقلك ودنى عامله ايه يا عروسه .
يارا: عامله صينيه بطاطس واتحرقت واخرجت يارا لسانها لاروي .
ضحكت اروي وقالت : امممم طب اتحرقت ليه خلاص البشمهندس ادم جاب اخرك .

ابتسمت يارا بحب : ادم هو في زى ادم ولا حلاوه ادم ولا حب ادم ثم التفتت الى اروي وامسكتها من كتفها وقالت : بحبه اوى يا اروي بحبه اوى خلاص مقدرش اعيش لحظه من غيره بقي كل حياتى خلاص .

ثم وقفت وظلت تدور في الغرفه وهى تفرد ذراعيها : بحبه بحبه اوى .
ادمعت اعين اروي وهى ترى سعاده صديقه عمرها .
التفتت يارا فوجدت اعين اروي الدامعه فاستغربت فجلست بجوارها وقالت بقلق : مالك يا اروي انتي بتعيطى ليه !! هو يوسف مزعلك ؟؟؟!

اروي بضحكه : لأ يا حبيتي دى دموع الفرحه علشان شيفاكى فرحانه اما بقي يوسف فدا مفيش لا احن ولا اطيب ولا احسن منه دا هو اللى طلعت بيه من الدنيا .

احتضنتها يارا وقالت : ربنا يفرحنا دايما. ثم غمزت لاروي وقالت : عملتى ايه فى اسبوعين العسل ها قوليلى يالا .
اروي بضحكه : اقسم بالله هبله انا مش عارفه مستحملك على ايه .وبعدين تعالى هنا لحقتى تحبيه من اسبوعين بس .

ضحكت يارا : اولا واخده بالى انا انك بتهربى بس هعديهالك . ثانيا بقى بصى هوالحب اللى انا كنت رسماه ونفسى اعيشه الحب اللى بجد مش مجرد كلام لسه موصلتلوش بس انا بحب اسمعه بحب اشوفه بحب ضحكته اللى بشفها من السنه للسنه بحب صوته بحب هدؤه حاسه انو بقى وجوده فى حياتى شئ اساسى يمكن يكون حب فطرى لانو بقى جوزى ولسه حب العشره مجاش بس اللى انا حاسه بيه فعلا انى محتاجه وجوده جنبى دايما وبحب وجودى جنبه .

اروي : هييييييييييييح ايوا الله يسهله .
يارا بخجل : اخرسى يا بت عيب كده ايه قله الادب دى اووووف قومى من هنا بقى وقذفتها بالوساده فصاحب اروي بضحك وخرجت من الغرفه .

قضت يارا يومها تهتم بنفسها وشعرها وبشرتها فاليوم لاول مره سيري ادم شعرها .

ظلت اروي معها طوال الوقت تساعدها وتعتني بها .
اما ادم قضي يومه شاردا يفكر فيما نوى فعله شعر انه تعلق كثيرا بيارا ولكنه عاند نفسه واصر علي انه لا يحبها فقط تعود عليها وظل يفكر كيف سيكون رده فعلها هى رقيقه وحساسه للغايه كيف ستتقبل الامر .

وكان يوسف يتابع صديقه ولا يدرى لما هو هكذا لماذا يفكر كثيرا وما الذى ينوى فعله .

تقدم يوسف من ادم وجلس بجواره
يوسف : لسه اللى فى دماغك فى دماغك يا ادم .
ادم بتنهيده :يوسف الله يخليك انا فى دماغى مليون حاجه ومش ناقص .
يوسف : انا عارف انك عنيد وهتعمل اللى فى دماغك بس انا خايف عليك يا صاحبى انت اتعلقت بيارا .

نظر له ادم نظره حارقه : اتهيالى اسمها دكتوره يارا ولا ايه .

ابتسم يوسف بمكر وخطر بباله فكره لعله يستطيع تغير ادم
يوسف : لا ما انا اقولها اللى انا عايزه ما هى مش لازماك بقى .
تتطاير الغضب من اعين ادم : يوسف الزم حدودك مش عايز نزعل سوا وانت عارف زعلى وحش .
يعلم يوسف حقا ما هو غضب ادم ويعمل انه من السهل جدا ان يقتله ادم الان فهو يعلم انه غيور جدا جدا ولا يرى امام غضبه وغيرته ومن الواضح ليوسف انه يغيير على يارا بشكل كبير ويشعر انها ملكه وحده فقط ولكن رغم قلقه من رده فعل ادم  سيحاول ...

يوسف : انت ايه اللى مضايقك يا عم اولا بعد ما تسيبها انت هتبقى بره اللعبه وانا اللى هبقى قريبها جوز صحبتها بقى وكده وتصدق معاك حق المفروض مقلقش انت هتوجعها واحنا موجودين نسعدها بنقصك يا عم واصلا لو حاو..

لم يكمل بسبب لكمه من قبضه ادم الحديديه التى طارت لوجهه ادت الى سقوطه عن الكرسى نهض ادم وامسكه من قميصه وقال بنبره صوت مخيفه : يارا بتاعتى وانا بس اللى هسعدها وانا اللى هزعلها وحاول تجيب سيرتها تانى يا يوسف واقسم بربى ما هرحمك وقتها ثم قال بصراخ : سمعتنى ودفعه ونهض
وضع يوسف يده على جانب شفتيه ليزيل الدماء وضحك بسخريه وقال : مضايق ليه يا ادم مضايق ليه مش انت مبتحبهاش وواخدها وسيله مضايق ليه وبعدين هو انت فاكر انك بعد ما تسيبها انا بس اللى هتكلم ما كل الناس هتتكلم والرجاله قبل الستات وانت طبعا فاهمنى .

عاد ايه ادم وامسكه مجددا من ياقه قميصه وقبل ان يقول شيئا امسك يوسف يده وانزلها عن قميصه بعنف وقال : بطل جنان بقى وفوق لنفسك اذا كان انا اللى انت عارف ومتأكد انى عمرى ما هبصلها لانى متجوز وبحب مراتى اتجننت عليا ومش قادر تتحمل كلامى ما بالك بقى بالناس الغريبه صارح نفسك يا ادم دلوقتى اخر فرصه ليك والنهارده قرار نهائي وبعد كده مفيش قرارات فيه ندم يا صاحبى والتف يوسف ليغادر لكنه عاد مره اخرى وقال : اه على فكره مراتى اما كلمتنى قالتلى ان الدكتوره يارا الفرحه مش سيعاها وانها اتعلقت بيك جامد .. فوق يا ادم ارحمها ومتكسرش قلبها فوق يابن الشافعى فوق وتركه يوسف ورحل .


جلس ادم على الارض وهو ينظر الى الفراغ باعين فارغه ولكن انفاسه غاضبه متسارعه ترن كلمات يوسف فى اذنه هل سيندم هل من الممكن ان تصبح لغيره هل رجل اخر ... احتدت عيناه غضبا وانطلقت انفاسه الحارقه بسرعه اكبر لا يمكن ان تكون لغيرى هى لى فقط مهما فعلت بها هى لى فقط .


حل المساء كان حفل الزفاف في قاعه كبيره حاولت يارا كثيرا اقناع ادم ان يكون الفرح بقاعتين منفصلتين ولكنه رفض واصر ان تكون بقاعه واحده .

حضر اهل ادم من القاهره " هنتعرف عليهم في البارات الجايه لان ليهم دور مهم في القصه بتاعتنا " وحضر الكثير من اصدقائه وحضر بعض من اهل يارا واصدقائها .
كانت يارا كملاك في فستانها الابيض كانت غايه في البساطه والرقه لم تصبغ وجهها باى الوان سوى قليل من الكحل وملمع الشفاه وكان حجابها عاديا طويل ولونه الابيض زادها اشراقا فكانت آسره للقلوب اولهم قلب ادم الذى ما ان رآها حتي تسمر مكانه وظل يتطلع اليها باعجاب واضح فهى من ملكت قلبه وان انكر هو ذلك .
كان ادم يرتدى بدله سوداء وقميص باللون الابيض ولم يرتدى ربطه عنق فهو لا يحب ما يقيده مع شعره الاسود الناعم الغزير ولحيته الخفيفه المهندمه فكان غايه في الوسامه وآسر هو ايضا قلبها فهو من ملك قلبها وهى لم تنكر ذلك.

نزلت اروي مع يارا ثم ظلت تبحث عن يوسف حتى وجدته على احد الطاولات فى القاعه ذهبت اليه وبمجرد ان نظرت لوجهه بوضوح حتى شهقت ووضعت يدها على فمها عندما رأت فمه المتورم قليلا امسكته من يده فقام معها ودخلوا الى احد الطرق الهادئه فى خارج القاعه

اروي وهى تضع يدها على جانب فمه بهدوء : حبيبى ايه اللى حصل ، ايه عمل فيك كده وبدأت تدمع عينها عندما تألم من لمستها .
فامسك كفها وقبله وقال : اروي حبيبتى اهدى انا كويس .

اروي بانفعال : كويس ازاى انت مش شايف وشك عامل ازاى مين عمل كده .

يوسف بهدوء : اهدى يا اروي . ادم اللى عمل كده .
شهقت اروي : ادم !!!!!! ليه انتو اتخانقتوا .

يوسف بضيق : حاولت معاه كتير مبيسمعش الكلام حاولت بهدوء حاولت استفزه حاولت بالعنف مفيش فايده اللى فى دماغه فى دماغه ومصمم

بكت اروي : كان لازم اقول ليارا عل الاقل كانت تبقى عارفه هى مكنتش هتبعد عنه بس على الاقل مكنتش هتتوجع اوى انا غلطانه بس انا وعدتك مقلش مقدرش اقول يارا لما هتعرف يا يوسف مش هتسامحنى مش هتسامحنى خالص. وبكت بحرقه .
ضمها يوسف وهو يتنهد بضيق : احنا ساكتين غصب عننا غصب عننا انا كمان اديت وعد ومش قادر انطق بحرف واحد .
اروي : ربنا يهديه ويحنن قلبه عليها ثم ابتعدت عن حضنه بس هو ضربك ليه برضو .

يوسف بضحكه ساخره : اصله غيران عليها .

اروي بتمنى : ربنا ينور بصيرته ويهديه ويسعدهم سوا ويشيل الافكار الهبله دى وربنا يقوى يارا يااااااااااااارب .
يوسف وهو يحتضنها مره اخرى : اللهم امين . يالا ندخل
اروي : يالا يا حبيبى .

فى احد الاركان بالقاعه يقف احدهم ويدخن بشراهه وهو ينظر لادم بحقد وكره كان يود ان ينظر ليارا هكذا ايضا ولكنه كان ينظر اليها بانبهار تام اعجب بها بجمالها الهادئ ملامحها الجذابه ضحكتها الخلابه ردود افعالها التلقائيه البريئه نظرات الحب التى تغلف عينها جسدها المثير كان ينظر لكل انش منها ولذلك اضاف لانتقامه انتقام جديد ولكن لتسليته الخاصه : وربى يا ادم لهوريك اللى عمرك ما شفته وزى ما استقويت عليا وخدت حقى منى زمان هاخد حقى منك دلوقتى اصبر عليا بس اما بقى مراتك الحلوه هتبقى ليا وبين ايديا فى يوم من الايام ووقتها ابقى خدت حق حبى اللى ضيعته انت وربى ما هرحمك يابن الشافعى .


استمر الزفاف ساعتين من المباركات والفرح ورأى الجميع الحب في عيون كل من ادم ويارا واطمأن قلوبهم بأنهم قد وجدوا الحب اخيرا ولن يعرف الحزن طريق لهم . لكنهم لم يدركوا انا الحزن هو عنوان حياتهم القادمه .

انتهي حفل الزفاف وحي ادم ويارا الجميع وبكت يارا كثيرا في احضان والدتها وصديقتها وابيها ووصي والدها ادم عليها كثيرا وودعوا الجميع وغادروا. غادروا الي حياه الجحيم .!!

في مرسى مطروح .

وصل ادم الى الفيلا الخاصه بهم . دلف ادم من البوابه الخارجيه التى تفصلهم عن العالم الخارجى دلف الى داخل عالمهم الصغير ثم بعد قليل دلف من البوابه الداخليه لمنزلهم .. صف السياره ثم خرج منها واخرج الحقائب الخاصه بهم وخرجت يارا ايضا وظلت تتطلع حولها بانبهار شديد فقد كانت الفيلا غايه في الجمال تحيط بها حديقه واسعه وبسين كبير وفي مواجهتها تماما البحر بزرقه مياهه التى اخفاها الليل . عندما وصل ادم الى جوارها امسكته يارا من يديه وظلت تصرخ بانبهار وضحكه جميله تتراقص علي شفتيها والفرح يدور من حولها , نظر اليها ادم بنظرات مليئه بالحب والخوف والغضب والندم .

ساروا سويا حتى وصلوا الى باب الفيلا ففتحه ادم ودلف الى الداخل تركت يارا يده وظلت تتجول في المنزل كان مكون من طابقين الطابق الاول به صاله استقبال كبيره وغرفه نوم متوسطه الحجم وغرفه مكتب ومطبخ وحمام والسفره . صعدت الى الطابق العلوى ووجدته يتكون من اربع غرف نوم واحده تبدو للاطفال واثنين اخرين تبدوان غرف جلوس بها قاعده عربي ووسادات ارضيه ويفصل بينهما حمام واخر غرفه تبدو غرفه نومهما فهى اكبر الغرف بالمنزل وبها حمام ملحق بها . بدأت يارا تشعر برهبه فالمنزل واسع جدا وكبير جدا عليها ولكنها تذكرت ان ادم سيكون بجانبها من اليوم فلا داعى للخوف . التفتت تبحث عن ادم فلقد اعتقدت انه صعد خلفها ولكنها لم تجده فنزلت للاسفل مره اخرى وجدته وافقا كما هو خلف الباب ولم يتحرك خطوه واحده .


ذهبت اليه وامسكت يده وقالت باستغراب : لسه واقف عندك ليه تعالى يالا نتفرج علي البيت تانى سوا ثم نظرت اليه وقالت : البيت جميل اوى يا ادم جميل اوى ثم سحبته من يده ولكنه ثبت مكانه فارتدت هى للخلف .

تنهد ادم ثم قال : البيت ده انتى هتعيشى فيه لوحدك .
يارا باستغراب : لوحدى ازاى يعني ؟!!!!

ادم ببرود : بصي بقي انا استحملتك كتير اوى بس خلاص كده معنتش طايق ابص في وشك وزهقت من اللعبه السخيفه دى فا لحد هنا وخلاص بح انتهينا .

تسمرت يارا مكانها وهى تنظر اليه ولاول مره ترى نظرات الكره والغضب بعينه وعجز لسانها عن النطق ولكنها حاولت جاهده فخرج صوتها بصعوبه : انا مش فاهمه حاجه انت بتقول ايه يا ادم . وشدت قبضتها علي يده .

فسحب يده منها بعنف فارتدت للخلف بقوه فقال بعصبيه : اولا اسمى مش عايز اسمعه منك ابدا اذا كنت طلبت دا منك قبل كده فكان لسبب معين فى دماغى فا متكرهنيش في اسمى الله يخليكى اعملى حاجه عدله فى حياتك بقي . ثانيا انا عارف انك غبيه وانا هوضحلك كل حاجه انتى كنتى مجرد وسيله لحاجه في دماغى وبس ولما حسيت انك بدأتى تشكى فيا وتبوظى خططى اضطريت اتجوزك واعيش دور العاشق الولهان مع اكتر انسانه كرهتها فى حياتي وهى انتى ايوا انتى افهمى انا بكرهك بكرهك عشت اسوء اسبوعين في حياتي معاكى وانتى قريبه منى كنتى سهله اوى اخد منك اللى انا عايزه وقت ما اعوز اقرب اقرب ووقت ما اعوز ابعد ابعد وانتى هبله ومبتفهميش بس خلاص ذهقت وقرفت منك ومن وجودك جنبى وكنت مستني بس اتجوزك علشان انفيكى عن العالم هنا .


ثم اقترب منها وقال بصوت يشبه فحيح الافعى : انا ماشى من هنا يمكن اغيب يوم اتنين اسبوع شهر عشره واعتقد انى هطول لانى مش حابب اشوف وشك تانى ابدا .

ثم امسكها بعنف من ذراعها تألمت يارا كثيرا ولكن هل يقارن هذا الالم الجسدى بالالم النفسي الذى تشعر به .

ضغط ادم علي يدها وقال بغضب ونبره تحذيريه : حسك عينك تخرجى من باب الفيلا الا علشان تشترى حاجه ضرورى من الماركت جنب البوابه الخارجيه وحسك عينك اعرف انك مسكتى التليفون تكلمى حد او تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه النمله انا هعرفها . ولو حد من اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه وانا تليفونى فيه خاصيه اضافه المكالمات لما يحبوا يكلمونا سوا هبقي اكلمك ولو انى مش طايق اسمع صوتك بس هبقي مضطر غير كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده ودراستك هتتأجل السنادى غصب عنك مش بمزاجك ثم شدد قبضته علي يدها ونظر لعينيها بشر وقال بتوعد وتحذير: واوعى اوعى بس تفكرى مجرد تفكير انك تهربي او ترجعى لاهلك وقتها مش عارف ممكن اعمل فيكى ايه بس وربى ما هرحمك فاهمه والله ما هرحمك ولا هينجدك منى حد وقت ما يجيلي مزاجى ارجع تبقي موجوده هنا زيك زى رجل الكرسى فاهمه ثم ابتسم بسخريه وقال : واحمدى ربنا جايبك علي البحر وبيت ولا في الاحلام اهه محرمتكيش من حاجه يا ستى .


ابتعد عنها وامسك بحقيبه ملابسه وقال : كلامى واضح طبعا ثم خبط بخفه على وجنتها وقال : اتهيألى واضح يا قطه .

ثم استدار وغادر .
وقفت يارا مكانها بلا حراك تنظر الى المكان الفارغ الذى كان يقف به منذ قليل وسمعت صوت سيارته تغادر وتبتعد شيئا فشيئ حتى اختفى صوتها تماما .
لم تبكى يارا ولم ترمش حتى بعينها وما زالت كلمات ادم وصوته تتردد داخل عقلها " انتى مجرد وسيله ..... عايز انضف بقي من الارف ده ...... مش طايق اشوف وشك او اسمع صوتك ..... وربي ما هرحمك .... اكتر انسانه كرهتها في حياتى .... كانوا اسوء اسبوعين ..... اكتر انسانه كرهتها .... افهمى انا بكرهك بكرهك بكرهك بكرهك .. "
وضعت يارا يدها علي اذنيها واطلقت صرخه عاليه وسقطت مغشيا عليها على ارض منزل الاحلام والتى اصبح لها مجرد كابوس .....

اما ادم فقد خرج وقال في نفسه لقد حققت انتقامى الان حيث ان خطه ادم كانت " يتزوجها ويجعلها تعشقه ولا تستطيع العيش بدونه ثم يبعدها عن بيت ابيها لمده 7 اشهر ويزيقها فى هذه الاشهر شتى انواع العذاب بالطبع تتسائلون لما 7 اشهر لما ليس اكثر او اقل ولكنه اختار ان يذهب بها الى والدها فى نفس اليوم الذى ترك فيه احمد والدته ويمنحها لقب مطلقه ويرميها اليه كالجثه الهامده ولكن داخلها روح تعافر لتظل علي قيد الحياه " ولكنه عندما وجد انه لا يستطيع العيش بقربها فهو يضعف امامها حيث تعلق بها كثيرا قرر ان يبتعد عنها فقام بتوقيع عقد لمده غير محدوده من الاشهر لتشطيب تصميم وديكور احدى الشقق الجديده فسيبتعد عنها هذه الاشهر ثم يعود اليها وسيكون قد اعتاد علي بعدها فيستطيع اذيتها كيفما يشاء وبعد ذلك يذهب بها الى والدها وبذلك سيكون حقق انتقامه .


شرد ادم قليلا يتذكر ملامحها المصدومه فلقد تلقت اكبر صدمه في حياتها هو خائف ان تغادر وتعود فهى بكل بساطه حره الان وبامكانها الرحيل ولكنه يشعر انها لن ترحل وانه عندما يعود سيجدها هو وضع كاميرات مراقبه على البوابتين بوابه الفيلا وبوابه المنطقه حتى يعرف ان خرجت هو يعتقد انه هكذا يحقق انتقامه ولكن هل كذلك حقق انتقامه منها ام من والدها ام من نفسه ...


فى صباح اليوم التالى

استيقظت يارا و وظلت تنظر حولها باستغراب شديد فلم تدرى ما هذا المكان او كيف اتت الى هنا ظلت تتطلع فتره من الزمن حولها برهبه ثم ما لبثت ان نادت علي والدها ووالدتها لعل احد يجيبها فلم تجد اى اجابه خمنت ان تكون في منزل اروي فنادت عليها ولكنها صمتت فجأه وبدأت تستوعب ما حدث وتتذكر رويدا رويدا كلمات ادم وانه غادر وتركها فسمحت للدموع بالخروج من مجاراها وظلت تنهمر على وجنتها و فستانها وهى تنتحب بصوت عالى وتعلو شهقاتها ثم ظلت تصرخ وتصرخ فتره طويله حتى هدأت قليلا فنظرت لفستانها بسخريه مريره وهو تحدث نفسها بصوت ضعيف جدا فلقد تأذت حنجرتها اثر صراخاتها : هو ده حلم كل بنت تعيش في بيت جميل علي البحر و تلبس الفستان الابيض و تتجوز انسان بتحبه ثم بدأت تبكى مره اخرى : بس هو مش بيحبها هو بيكرهها كانت بالنسبه له مجرد وسيله بس ليه بينتقم منى كل ده علشان ذعقت له يوم العربيه كل ده علشان قلم خلاص ارجع وانا هتأسف والله .

ظلت تبكى فتره ليست بقصيره وكلماته تتردد داخلها حتى احست انها على وشك الاغماء مره اخرى . فقامت تجر فستانها وتجاهد حتى تصل لغرفتها وقفت امام المرآه الكبيره وظلت تتطلع لنفسها باعين دامعه اختلطت فيها الدموع باللون الاسود اثر الكحل التى كانت تضعه .

ثم التقت هاتفها وفتحته فظهرت صوره لها مع ادم يوم الملاهى وهم يأكلون الايس كريم ووجه كل منهم ملطخ به والابتسامه تشق طريقها اليهم تطلعت الى ادم والى نظره الحب التى كانت تطل من عنيه اليها وحدثت نفسها : ازاى كان بيبصلى كده وهو بيكرهنى لا هو اكيد بيحبنى انا متأكده ثم مسحت عينيها بقوه وابتسمت بضعف : هو اكيد عامل فيا مقلب ايوه اكيد مقلب وهيرجع دلوقتى هو بس عايز يختبرنى ويشوف انا بحبه قد ايه وبثق فيه ولا لأ ينفع يجى يشوفنى كده دا منظر عروسه فرحها النهارده .

ثم نظرت لنفسها بالمرآه وقالت : لا يا ادم انا هثبتلك انى بثق فيك علشان مترجعش تلاقينى زعلانه وتزعل منى وبعدها هبقي اعاتبك بطريقتى . ثم ابتسمت ونزلت الى اسفل واحضرت حقيبتها واخرجت منها بيجامه رقيقه من الستان باللون الاسود ودلفت الى حمام الغرفه وظلت به بعض الوقت ثم خرجت وصففت شعرها ورفعته لاعلى وتركت خصلات تتساقط منه على عنقها ووجهها ووضعت قليل من الميكب فبدت فاتنه قامت بتعليق فستانها ونزلت الى الاسفل تتنظر قدومه .


سمعت رنين هاتفها على اذان الفجر فقامت توضأت وصلت وجلست مره اخرى تنتظره . ظلت قرابه الساعتين حتى شروق الشمس ولكنه لم يأتى بدأت تشعر بالقلق الشديد عليه لم تأخر عليها هكذا اتهاتفه ولكن من الممكن ان يكون مشغولا او ربما نائما فتزعجه فما العمل بدأت دموعها تنهمر لما تركتنى لما ولكنى حبيبي سانتظرك طوال عمرى وانا واثقه انك ستعود حتى غفت مكانها من التعب ...

فهى وبكل بساطه قد كذبت الواقع لعدم قدرتها على تحمله فاوهمها عقلها الباطن انه سيعود وانه فقط يمزح معها ......
" احيانا يتخذ بعض الاشخاص القرارات في حياتنا ومن منظورهم هى مناسبه وصحيحه لنا ولهم ولكنهم لا يدرون ما تأثير تلك القرارات علينا ولا يدرون ابدا الا بعض فوات الاوان "....

استيقظت يارا في الصباح ووجدت نفسها قد غفت على كرسى قامت لتبحث عنه ولكنها لم تجده ظلت تنادى عليه ودلفت الى الخارج ولكن لا اجابه قلقت عليه كثيرا فأمسكت هاتفها لكى تهاتفه ولكنه توقفت فجأه وتذكرت كلماته " غير كده مترنيش عليا ابدا ولا تفكرى تفكرينى بيكى لانى عايز انضف بقي من الارف ده " لا لا هذا لم يحدث .


حسنا لن اهاتفه حتى لا يغضب منى ولكنى قلقه عليه ماذا افعل فامسكت هاتفها تعبث بارقامه حتى وصلت لرقم والده واوشكت على الاتصال به ولكنها تذكرت ايضا كلماته " وحسك عينك اعرف انك مسكتى التليفون تكلمى حد او تشتكى لحد ومش معنى انى مش موجود انك تدورى علي حل شعرك لأ متقلقيش دبه النمله انا هعرفها . ولو حد من اهلك كلمك ردى عادى ولا كأن فى حاجه مش عايز حد يعرف حاجه " ظلت يارا تنظر الى الهاتف وانهمرت الدموع بغزاره وبدأ صوتها يعلو وشهقاتها تزداد ثم صرخت : ليه ليه بتعمل فيا كده ليه .

ثم استدركت نفسها وظلت تستغفر ربها وتستغفر وتوضأت وظلت تصلى الى الله تبثه شكواها فهو الوحيد القادر علي مداواه قلبها .

بعد مرور عده ايام عليها لا تفعل شئ سوى انها تصلى وترتفع صرخات قلبها الى ربها وتبكى حتى انها لم تأكل شيئا فضعفت كثيرا .

وذات يوم ارتفع رنين هاتفها فاسرعت اليه ووجدت ادم المتصل تهللت اسريرها وقامت بالرد سريعا .
يارا بلهفه : ادم .!!!!!!!
لا رد
يارا مره اخرى : ادم رد عليا انت معايا صح !!!!!!!!
ثم سمعت يارا صوت والدتها : يارا حبيبتي انتى كويسه .
يارا : ماما انتى !!!!!!! هو ادم عندك ؟؟؟

سميه باستغراب : عندى فين يا يارا هو ادم مش معاكى وجنبك دلوقتى .

سارع ادم بالرد : معلش يا طنط بقي هى بس لسه صاحيه من النوم ومش مركزه ثوانى هفوقها وارجعلك .
وضع ادم سميه على الواتينج وحدث يارا بعنف : انتى متخلفه مش قلت مش عايز حد يعرف حاجه وقلتلك اما حد يعوز يكلمنا سوا هبقي اتنيل اكلمك هتفضلى غبيه كتير .

يارا بصدمه : ادم انا مش ثم صمتت واختنق صوتها كثيرا اثر بكائها : انت ليه بتعمل كده انا عملت ليك ايه بس فهمنى حرام عليك تبعد وتسبنى كده .

ادم بعصبيه : انا مبحبش الزن الكتير وعلشان كده مكنتش عايز اكلمك خلى يومك يعدى وردى على مامتك عادى ومش عايزها تحس بحاجه ابدا فاهمه .
يارا : يا ادم اسمعنى بس .
سميه : يارا حبيبتي انتى فوقتى دلوقتى يا كسلانه .
يارا وهو تحاول كتم شهقاتها ودموعها وقالت بصوت حاولت ان يبدو طبيعى : اه يا حبيبتي انا ميت فل وعشره ومش نقصنى غير انى اشوفك .
سميه : انتى عارفه يا حببتي انتى لسه عروسه مينفعش دلوقتى خالص وبعدين بابا مشغول اما ادم يخلص اجازته تبقوا تنزلوا نشوفكوا .
يارا بصدمه : يعنى مش هشوفكم سنه ونصف يا ماما انتى بتهزرى .

سميه : لا يا بنتى مش للدرجاى ادم اكيد هياخد اجازه وهينزلك نشوفك مش كده يا بنى .

ادم : اكيد طبعا بس كام شهر كده وننزل ان شاء الله .
سميه : طيب احمد بيسلم عليكوا كتير واسيبكوا انا بقي خدوا بالكوا من نفسكوا خد بالك من يارا يابنى . لا اله الا الله .
ادم ويارا : محمد رسول الله .
اغلقت سميه وبقت يارا مع ادم
يارا : ادم انت مش هترجع بقي .

ادم : لا مش هرجع ولميت مره اقولك مش عايز ولا طايق اسمع صوتك ولا عايز اشوف وشك تانى افهميها بقي.

يارا ببكاء : بس ليه فهمنى .
ادم : بصي بقي من غير رغى كتير انا مش هنزل الا لما يجيلي مزاج وانتى اى حد يكلمك الفتره دى ويسألك عنى قولى في الحمام ، نايم ، خرج يجيب حاجه من بره ، مش جنبى عندك ميت حجه .
يارا بعند : هكدب يعنى لا يا ادم مش هكدب .
ادم بصراخ غاضب : يارااااااااا متعنديش معايا احسنلك انا لسه لغايه دلوقتى معملتش حاجه ولما ارجعلك هيبقي ليا تصرف تانى .
يارا : يعنى هترجع !!!!!!!
ادم بابتسامه خبيثه: اكيد انتى ناسيه انك قاعده فى بيتى يعنى اكيد هرجعله ووقتها هفهمك كل حاجه وهنزلك تشوفى اهلك بس اصبرى شويه صغيرين كمان مفهوم يا شاطره .

يارا : وانت هتكلمنى تانى ؟؟!

ادم بنفاذ صبر : والله غبيه لأ مش هكلمك ابدا يا بنت الناس افهمى مش طايق اسمع صوتك خالص افهمى .
واخر حاجه علشان زهقت خلاص لما حد يكلمنى واكلمك تانى تتكلمى معاه ومتنطقيش اسمى ولا لسانك يخاطب لسانى ابدا مش ناقصه ارف مفهوم .
واغلق الخط بوجهها دون ان يترك فرصه للرد .

عندما اغلق ادم الخط نظر امامه بشرود : مش عارف انا ازاى كلمتك كده انتى كنتى وحشانى اوى بس لا انتى تنفعينى ولا انا انفعك خالص وخلاص ان هخلص شغلى وارجعك لاهلك وتنتهى الحكايه السخيفه دى بقي .

اما يارا فظلت تنظر للهاتف بذهول اهذا ادم حقا لا غير معقول .
فكرت يارا ان تعود ادراجها الى بيت ابيها ولكنها قررت ان تظل تنتظره علي اعتقاد منها انه سيعود بعد ايام حتي تعرف لما كل هذا ......
ولكنها اخطأت بحق نفسها كثيرا .
مرت الايام وامتددت لاسابيع وامتدت لشهور ويارا تنتظر عوده ادم وخلال هذه الشهور كان هناك بعض المكالمات بينها وبين ابيها وامها واروي وابيه وعندما كانت تحاول التحدث معه كان يغلق الخط بوجهها .

مرت 5 اشهر قضتها يارا فى التضرع الى ربها ولم تجف دموعها يوما حدثت لها الكثير من حالات الاغماء وكانت تمر عليها ايام فاقده للوعي وعندما تستعيد وعيها تجد نفسها بمفردها فتتعالى صراخات قلبها .

اهملت طعامها كثيرا فكانت تقضى اياما لا تأكل شيئا ولم تنم بالغرفه المخصصه لهم ابدا فكانت تنام بالطابق الاول فى الغرفه الاضافيه رغم ان معظم ايامها قضتها علي الارض اثر فقدانها للوعى .
ذبلت يارا كثيرا وضعف جسدها بشده واصبحت عينيها غائره يحيط بها الكثير من الهالات السوداء واختفت ابتسامتها تمام وكانت تنام وصورها هى وادم بين ذراعيها واثر الدموع على وجهها .

وعندما كانت تحاول عدم التفكير فيه فكانت تشغل نفسها بالتنظيف الفيلا والتى كانت كبيره جدا عليها فكان ينتهى دائما يوم التنظيف هذا باغمائها واصبحت الزهره الملونه التى تنشر بعبيرها الضحكه على وجوه الجميع وروحها المرحه يعشقها الجميع ، مجرد جسد بلا روح فهى رغم ما فعله ادم بها ما زالت تحبه بل بعده عنها يقتلها . فكانت تتحرك وتعيش لان الله لم يكتب اجلها بعد فيارا كانت دائما ايجابيه ولكنها كانت حساسه و ضعيفه ايضا ولم تكن تقوى على مواجهه كل هذا فشعرت انها تنتهى وتموت بالبطئ وشعرت انه يوم اخر وتتوقف حياتها ...


يارا ببساطه قررت انها تستناه قرار متهور فأى انثى عاقله ستغادر خاصه ان الطريق امامها مفتوح ولكنها قررت ان تنتظره وهى حتى لا تعرف السبب هل كان قرارها صائبا ام خاطئا .... من يدرى ...


صباح يوم جديد

جلس يوسف امام اروي ووضع يده على بطنها المتكور قليلا وقال بمرح : مين حبيب بابا .
ردت اروي بمرح مماثل : انا .
يوسف : مين روح بابا
اروي : انا
يوسف بضحكه : علشان خاطر مين بابا يخاطر يتعب ميت سنه تيرا تيرا
اروي بضحكه رنانه : هو انت كل اما تيجى جنبى تغنى الاغنيه دى .
يوسف بحب : وهو انا كل اما اغنى هتضحكى الضحكه الجامده دى .

ابتسمت اروي : ربنا يخليك ليا يا يوسف انتى مش بتخلينى اعمل حاجه غير انى اضحك وافرح اصلا ربنا يخليك لينا .

يوسف : ويخليكو ليا انتى و القرد الصغنون اللى جوه ده .
تضربه اروي فى كتفه : متقولش على ابنى قرد دا هيطل زى القمر هيبقى مفاجأه كده حاجه مش موجوده خالص.
يوسف بغيظ : انتى هتقوليلى على مفاجأته هو وامه ربنا يسامح اللى كان السبب.
ضحكت اروي بشده وهى تتذكر يوم اخبرته بحملها وكيف فاجأته اقصد خدعته.

Flashback

منذ اربعه اشهر
اروي نائمه ويذهب يوسف لايقاظها فهذه المره الاولى التى يستيقظ قبلها
يوسف : اروي حبيبتى مش يالا بقى كفايه نوم .
تفتح اروي عيونها ببطء ثم تغلقها مجددا وتقول بصوت ناعس : ها شويه كده شويه كده .
يوسف يسحب الغطاء قليلا : يالا يا وردتى بلاش كسل يالا يرضيكى انزل الشركه النهارده من غير ما نفطر سوا .
تسحب اروي الغطاء عليها : 3 دقائق ونص وهقول سيبنى بقى .

ضحك يوسف : من الواضح انك مبتجيش غير بالجد وقام بنزع الغطاء بشده عنها وقام بحملها سريعا شهقت اروي : ياختااااى نزلنى يا يوسف خلاص وربنا صحيت اهه هقع هقع

ضحك يوسف : اخر مره بعد كده اقول يالا يبقى يالا مفهوم يا اما هروح عامل حاجات مش كويسه انا بقولك اهه وادينى حذرتك
اروي وهى تتمسك به : حاضر حاضر نزلنى بقى .
يوسف : بشرط تدينى 3 بوسات حالا والا مش هنزلك ابدا ولازم يعجبونى .
اروي بغيظ : بلاش استغلال ونزلنى بقى .

دار يوسف بها قليلا واروي تصرخ وتتشبث به ثم توقف وقال : هااااا

اروي بتعب : خدنى على الحمام بسرعه يا يوسف .
يوسف بمكر : يا جامد هنعمل ايه بقى .
اروي وهى على وشك جلب ما بداخلها كله الان : يوسف مبهزرش بسرعه اجرى ..
يوسف بقلق : مالك فى ايه .
اروي : مش قادره بطنى اتحرك يا اما نزلنى .

تحرك يوسف سريعا فى اتجاه الحمام وانزلها امام الحوض فانقضت اروي على الحوض وظلت تستفرغ بعد الوقت ويوسف يمسح على ظهرها برقه حتى انتهت واعتدلت ، لاحظ يوسف اثار التعب جليه على وجهها فقال : انتى شكلك تعبان جامد يالا نروح لدكتور

اروي : لا انا كويسه روح انت يا حبيبى شغلك وانا هنام ساعه كمان ولا حاجه وهبقى كويسه.
يوسف باعتراض : لا هنروح للدكتوره تشوفك .
اروي بعناد : خلاص انا كويسه روح انت ولما تيجى لو لسه تعبانه نروح للدكتوره.
يوسف بضيق : ماشى وابقى طمنينى عليكى .

وتركها يوسف على مضض وذهب لعمله قامت اروي بعمل تحليل وسلمتها للطبيبه وانتظرت النتيجه وتاكدت انها حامل فرحت كثيرا وقامت بمهاتفه يوسف

اروي بتعب مصطنع : يوسف الحقنى مش قادره بموت ....
يوسف بقلق شديد : اروي حبيبتى مالك انتى كويسه فيكى ايه قوليلى .
اروي وهى تحاول كتم ضحكاتها : تعال بسرعه مش قادره ااااااااااه اااااااه مش قادره يا يوسف ..

وانهت المكالمه بصرخه واغلقت الخط وسقطت ارضا من الضحك وقامت بتحضير ما تشاء وجلست تنتظر قدوم يوسف ،

عندما انقطع الخط هب يوسف واقفا وخرج من الشركه ركضا ركب سيارته وانطلق كالسهم ناحيه بيته وقلبه يكاد يموت قلقا وصل اخيرا صعد ركضا وفتح الباب سريعا وهى يناديها بلهفه : اروييي
اروي من الداخل : انا فى الصالون يا يوسف .
دخل يوسف سريعا لكن تسمر مكانه مما راى فلقد وجد مجموعه من البلالين معلقه على الجدار واروي تجلس اسفلها تلعب فى هاتفها وهى تضحك ولا يظهر عليها اى مرض ..

فاقترب منها : اروي فيه ايه وايه اللى انتى عاملاه ده .

اعطته اروي دبوس : شايف البلالين دى قول فرقعها وانت هتعرف فيه ايه .
اغتاظ يوسف : انتى جايبانى على ملى وشى علشان افرقع بلالين .!!!!
اومأت اروي براسها ايجابا وضحكت ضحكه جميله اذابت قلب يوسف وجعلته يخضع لها تنهد يوسف وقام بفرقعه الاربع بلونات مره واحده وجد بداخلها ارواق صغيره اخذها وعندما هم بفتحها
هتفت اروي : افتحهم بالترتيب .

فتح يوسف اول ورقه وجد بها you

تنهد وفتح الثانيه are going
عقد حاجبيه استغرابا وفتح الثالثه to have
فتح الرابعه والاخيره a baby
ظل ينظر للورق وقال بصوت هامس : you are going to have a baby
يعنى يعنى ثم نظر لاروي والدموع تتلألأ فى عنيه وصرخ : يعنى انتى حامل .

ضحكت اروي ولمعت عيناها هى الاخرى واومأت بشده ايجابا

يوسف : هبقى اب هبقى اب ثم اتجه الى اروي حملها ودار بها وهو يصرخ حماسا : هبقى ااااااااب
ثم نظر اليها : خضتينى كدهون اخص عليكى بس فداكى اى حاجه
ضحكت اروي ودفنت وجهها بصدره : احنا الاتنين بنحبك اوى قالت وهى تضع يدها ويده على بطنها
End flashback

ضحكت اروي واحتضنت يوسف

ولكن هناك ما يعكر صفو الحياه دايما وما يعكر صفوهم شئ واحد قالته اروي : اخبار ادم ويارا ايييييييه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل يدرى احد الجواب لا اليس كذلك حسنا حسنا سنعرف من الايام...
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن

اروا : يارا و ادم اخبرهم ايه !!!!!!

تنهد يوسف وهو ينام على قدمها بخفه : لسه مكلم ادم امبارح بحاول اخرج منه الكلام مفيش خالص بيقول كويسين حتى مش موافق نروح نزرهم مش عارف ليه .
تنهدت اروا : انا مكلمه يارا الصبح صوتها مش عاجبنى من يوم فرحهم وهى متغيره مش بتهزر معايا زى الاول وحتى لما قلتلها على الحمل فرحت بس الحماس من صوتها راح مش عارفه قلقانه عليها اوى يا يوسف .
يوسف : اطمنى يا حببتى اكيد هينزلوا وانا هكلم ادم تانى واذا منزلوش هنروح احنا ميهنش عليا تفضلى قلقانه .
اروا وهى تطبع قبله صغيره على جبينه : ربنا يخليك ليا يا حبيبى .

بدأت يارا تتدارك الامها وشعرت انها مقصره فى حق نفسها وبشده فهذا سيحاسبها الله عليه فمن الاشياء التى يسأل الله عنها " عن عمره فيما افناه " وهى تهمل عمرها كثيرا لذلك قررت يارا ان تصبح اقوى وان تحاول ان تشغل تفكيرها عن ادم فيما ينفع . فاخذت عده قرارات وهى ان تزيد وردها اليومى من القرأن وبدل قرأته سوف تحفظه لعله يكون شفيعا لها . وايضا قام ادم بتأجيل عامها الدراسى ولكنها ستلتزم بان تعرف كل ما يخص عامها النهائى حتى تصبح ايسر بالنسبه لها عند دارستها وستقرأ كتب كثيره ومراجع طبيه قد تستفيد بها فيما بعد .


ولكن هل يغيب النبض عن القلب فبالرغم من كل هذا كانت تفكر فيه كثيرا وتنتظره كثيرا حتى يعود فهى لم تخطأ ابدا وستخبره بذلك واذا كان يريد الانتقام منها فما السبب ستنتظره حتى تعرف وبعد ذلك ستقرر اتبقى معه ام ترحل فما فعله بها ليس بقليل اهتمامه ونظراته وكلامه هل من الممكن ان يكون كل هذا مجرد تمثيل هى لا تصدق ذلك فهى متأكده من حبه لها ولكن لما يفعل ذلك لذا قررت ستنتظر ولكن ....

هل ستتحمل هى ذلك !!! هل كل جرح نستطيع مداواته بسهوله !!! هل عندما تعرف حقيقه الامر ستكون بدايه لهم ام ستكون النهايه و النهايه لكل شئ وللابد ؟!!

فى صباح يوم جديد

استيقظت يارا وجدت انه يوم كايامها الماضيه خرجت لترى البحر بهدؤه الجميل صباحا فهى فى هذا المكان بمفردها فهى فى شاطئ خاص من شواطئ مطروح لا يوجد من يرها او تراه فقط المياه امامها والبيت خلفها وهى تقف على الرمال فى المنتصف جلست على الرمال قليلا تنظر فقط للمياه ويدور بينهم حوار للعيون
البحر : تستهلى انتى اللى عامله فى نفسك كده .

عقلها : معاك حق انا استاهل

قلبها : لا طبعا انا مغلطش انا حاسس لا انا متأكد انو بيحبنى .
البحر : انت غبى لو بيحبك مكنش سابك 5 شهور لوحدك تعد الايام على النتيجه وكل يوم تقعد قدامى القعده دى .
عقلها : انا كمان معاه ان انت غبى علشان تستناه الوقت دا كله وتعذب فى روحك لوحدك ارجع لبيتك ولاهلك هما اللى هيفضلوا جنبك وابعد عن ادم بقى . ارتجف قلب يارا من اسمه : انا بحبه .
البحر : انت هنا من 5 شهور لوحدك حبيتو امتى وازاى .
عقلها : حبتيه فى اسبوعين .

قلبها : الحب مش محتاج وقت وبعدين ملكوش دعوه بيا انا مبسوط كده كفايه انو عايش جوايا .

عقلها : متأكد انك مبسوط !!!!!!
توتر قلبها قليلا ولم يجب
البحر : رد متأكد انك مبسوط ؟؟؟!!!
تنهدت يارا وقالت : هستناه لاخر عمرى.

وقامت سارت باتجاه المنزل حتى وصلت للحديقه ظلت تستنشق عبير الازهار حولها والهواء يداعب خصلات شعرها ثم اتجهت الى حوض ازهار يبدو انها تعتنى به خصيصا كان به زهره بيضاء جميله اوراقها تلتف على بعضها بشكل جميل تفوح منها رائحه عطره قريبه جدا من زهره اخرى لونها يميل للون الاسود فهى ذات لون بنفسجى داكن ولكن شكلها رائع اوراقها كبيره ورائحتها ايضا رائعه فكان يبدو انهما تتعانقان وقد حفرت يارا على الاصيص الخاص بها من الخارج "يارا خاصه ادم"

وكتبت اسفلها "عاشقه لك حد الجنون" نظرت اليها يارا بابتسامه حزينه وقالت وهى تتلمس الحفر والورده : انتى اول زهور شفتها لما شوفت الحديقه وجودكم جنب بعض غريب رغم ان الفرق بينكم كبير الا انكو زى ما تكونوا اتخلقتو علشان تبقوا سوا علشان كده انا اعتنيت بيكو بقالى 5 شهور الا حاجه بسيطه يمكن الاقى حد يعتنى بيا .

هه احلام يقظه صح بس انا بحبكوا اوى علشان انتو شبهى انا وادم هو بعيد عنى ومختلف عنى تماما بس فى نفس الوقت محاوطنى و حوليا كأنه جنبى ودا بيخلينى مش قادره ابعد عنه .

تنهدت يارا : كفايه كده بقى النهارده هنقضيها كلام . وابتسمت ورحلت ..

فى مكان اخر

ارتدى ادم ملابسه مكونه من بنطال رياضى اسود يعلوه فانله رياضيه تبرز عضلات ذراعيه وكوتشى ابيض به خطوط سوداء وحمل حقيبه ظهر صغيره و زجاجه الماء فى يده وخرج ركب سيارته واتجه الى النادى وصل ودلف الى الغرفه المخصصه لتبديل الملابس ووضع حقيبته داخل خزانته وخرج .
ظل يمشى ببطئ حول الاستاد ولا يفكر سوى فى " كيف هى .. كيف حالها ... .... لماذا انتظرته .... هل تشتاق اليه .... هل تأكل هل تشرب ... كيف تنام ... وكيف وكيف وووو " تنهد بضيق وبدء يسرع فى خطواته ثم اسرع واسرع ثم ظل يركض ويركض حوالى 20 لفه .بغضب وسرعه حتى اوقفه مدرب .
المدرب : مش كفايه يا بشمهندس خد ريست .

نظر اليه ادم بالامبالاه ووضع يده على كتف المدرب : خليك فى حالك ... ثم استدار : عن اذنك يا ... يا كابتن . واكمل جرى للمره 21 .

جاء مدرب اخر : انتى بتعمل ايه هنا .
المدرب 1 : شفت المهندس ادم بيجرى بسرعه وكتير قلت اجى اقوله ان كده مش صح .
المدرب 2 : ادم الشافعى هههههه انت متعرفش ان ده محدش بيقوله اعمل ومتعملش دا اللى هو عايزه بيعمله ومحدش يقف فى وشه والا قول عليه يا رحمن يا رحيم .

المدرب 1 : لا لا لالا خالص دا اتكلم بالامبالاه فظيعه .

المدرب 2 : احمد ربنا هو اصلا مبيظهرش لحد غضبه ابدا مغضبش غير مره واحده وكان الكل مش مصدق ان ده ادم البارد كان جبروت من الاخر اتجنبه خالص مش عايزين نخسرك . ضحك كلاهما ورحلا.
ظل ادم يجرى ثم اتجه الى غرفه الملاكمه ارتدى القفازات وظل يضرب كيس الرمل بشده وعنف ثم نزع القفازات وظل يضرب بيده بقوه الا ان سقط ارضا وعظام يده تكاد تكون تكسرت بجانب ظهور الكثير من الجروح بها وتلون بعضها للون الاحمر او الازرق او الاخضر نام على الارض وفرد كلتا ذراعيه واغمض عنيه بشده صارخا : اخرجى بقى اخرجى من راسى اخرجى.

وظل هكذا بعض الوقت ثم خرج وعاد الى منزله اخذ حمام فى وقت ليس بقصير ثم خرج وتدثر بفراشه يتطلع للسقف شاردا لا يقابل النوم جفناه ظل مده طويله حتى استمع الى اذان الفجر فقام وتوضأ وظل يصلى ثم جلس فى الشرفه يتابع الشروق ثم نظر الى الشمس وقال : وحشتينى .


استيقظت يارا لصلاه الفجر وجلست تقرأ ايات كتاب الله ثم صلت وجلست تتابع الشروق ومياه البحر ثم وضعت يدها على قلبها ونظرت للشمس وقالت : وحشتنى .


فى القاهره

كان رأفت يجلس مع اخته الصغرى عبير ...
رأفت : انتى عارفه ادم بيحبك ومتعلق بيكى قد ايه والله الموضوع كان بسرعه بقالى 5 شهور بحاول افهمك وانتى ولا انتى هنا .
عبير : مش هسامحه ومش هصالحه يخطب ويكتب كتابه وانا معرفش حتى يوم فرحه مقدرتش اشبع منه وبقالى 5 شهور مستنيه يكلمنى او يجيب مراته ويجى يزورنا وهو ولا هنا عايزنى اسامحه عالطول كده .

رأفت : يا بيبو يا حبيبتى انا شخصيا مكنتش اعرف انتى هتتجددى على ادم ما انتى عارفه قد ايه عنيد ودماغه ناشفه ومبيخدش رأى حد .

عبير : مش مشكلتى هو عنيد اه وبغلب كتير معاه بس اللى عمله المرادى كتير وانا مش هعديه بالساهل .
رأفت : اووف منك طب انا عندى فكره . .
عبير : ايه هى قول .

رأفت : هخليه ينزل من مطروح على اسكندريه البنت تشوف اهلها هناك وتقعد معاهم فتره وبعدين اجيبهم واجى على هنا ونقعد معاكوا زى ما انتى عايزه ايه رأيك .

عبير : طب ما تخليه ينزل على هنا عالطول واحشنى اوى يا رأفت .
رأفت : طب انتى عمتو ووحشك ما بالك بقى بالغلبانه اللى ما شافتش ابوها وامها بقالها 5 شهور الموضوع مش سهل عليها حرام يعنى وبعدين انتى قلبك ابيض بقى .

عبير : اوووف طيب ماشى بس ميتأخرش عليا اتفقنا .

رأفت : اتفقنا يا بيبو .
عبير : طب يالا كلمه .
رأفت : دلوقتى !!!!!!!!!!
عبير : حالا ....
رأفت : الساعه لسه 10 زمانهم نايمين دول عرسان يا بيبو .
عبير : مليش فيه صحيه .
تنهد رأفت وامسك الهاتف وطلب رقم ادم وبعد قليل فتح الخط .
رأفت : السلام عليكم .
ادم : وعليكم السلام ازيك يا بابا اخبارك ايه .

رأفت : انا الحمد لله يا حبيبى انتو اخباركوا ايه وحشتنى يا بنى .

ادم : وانت اكتر والله يا بابا احنا بخيرالحمد لله .
رأفت : عايز اشوفك يا ادم وعايز اشوف مراتك مش معقول كل الوقت ده
تنهد ادم وصمت قليلا ثم قال : حاضر يا بابا ربنا ييسر .
رأفت : ادم من الاخر انا مكلمك علشان تنزل انت ومراتك بقى .
ادم : بابا انا مش عايز انزل دلوقتى .
رأفت : ادم انت دماغك ناشفه اه ومحدش يجبرك على حاجه بس كفايه كده لازم تنزل انت وحشتنى وكمان احمد ومراته يارا وحشتهم ودا غير ان عبير مستحلفالك .
ادم : بيبو كمان .

رأفت : علشان خاطرى يا ادم كفايه بعاد وغربه وانزل انت والا اقسم بربى اجيب العيله كلها واجيلك وشوف انت بقى .

صمت ادم يفكر " هل حان وقت رؤيتها لما اشعر اننى لا استطيع ولكن فليكن "
تنهد ادم : حاضر يا بابا انا هشوف امورى كده وهظبط احوالى هنا واخلص شغل كده معايا يعنى بالكتير اوى 3 اسابيع شهر كده .
رأفت : كل ده .
ادم : يا بابا انت عارف انى متابع شغل الشركه من هنا وفى شغل تحت ايدى لازم يخلص معلش نصبر الشويه دول بقى لو عايز تنزل انت من القاهره يبقى تمام انزل حتى تشيك على البيت وانا هعرف يوسف يبقى معاك .

رأفت : طيب يا ادم مطولش يا بنى .

ادم : حاضر يا بابا هقفل انا بقى وسلميلى على كل اللى عندك وسلام خاص لبيبو مش عايز حاجه .
رأفت : ما تنادى يارا اكلمها .
ادم ببرود : هى مش جنبى دلوقتى بتاخد دوش هخليها تكلمك متقلقش .
رأفت : طب وصل ليها سلامى وخد بالك منها ومن نفسك . لا اله الا الله .
ادم : حاضريا بابا . محمد رسول الله .

واغلق ادم الخط واطلق تنهيده حاره تدل على احتراق روحه من الداخل .

ليه ليه اتعلقت بيها كده دول هما اسبوعين بس وبقالى 5 شهور مشفتهاش ومع ذلك لسه مستوليه على كل تفكيرى ليه كده فيها ايه مميز هى متختلفش عن غيرها ياترى بتعمل ايه دلوقتى يا ترى فعلا بتاخذ دوش اووووف اوووف ايه اللى انا بفكر فيه ده اووووف اطلعى من دماغى بقى يا شيخه اوووف . وقام وظل يعمل على التصميم حتى يشغل وقته .

فى المساء رن هاتف يارا

كانت ادم فامسكت يارا هاتفها واجابت بهدوء عكس ما يشتعل بداخلها شوقا اليه فهى متيقنه انه اما احدى والداها او والده
يارا : السلام عليكم .
ادم : وعليكم السلام .
توترت يارا هو من حدثها يا الهى .

ادم : بابا كان عايز يكلمك ابقى رنى عليه وان كلمك عن رجوعنا او كده هتقولى ادم عنده شغل لما يخلص هننزل واتكلمى عادى فاهمه ولا اعيد تانى .

تنهدت يارا بضيق : فاهمه يا بشمهندس اى اوامر تانيه .
ادم ببرود قاتل : لا اخاف عليكى متفهميش كفايه كده على عقلك الصغير.
يارا بسخريه : بتخاف عليا لا والله فيك الخير طب اذا كنت خلصت اهاناتك هقفل انا بقى .
صمت ادم واغمض عنيه قليلا
فقالت يارا : اه صحيح لما تحب تبلغنى حاجه يا ريت تبعت ماسيدج اصل متعودتش اكلم حد غريب .

ادم باستهزاء : قلتلك قبل كده اخاف متفهميش اصل فى ناس الغباء فيها متأصل يالا سلام يا قطه واغلق الخط بوجهها .

نظرت يارا للهاتف ودموعها تنهمر بهدوء على وجنتها
عقلها : هو ده اللى انتى مستنياه هو ده اللى انت متحمل كل الاهانات دى علشانه انت غبى وانا قرفت منك .
قلبها : هه جت عليك انت كمان اشتمنى اشتمنى وبعدين ليه مش عايز تفهم انا عايز ابعد بس مش قادر مش قادر صدقنى .
عقلها : انا تعبت من كل حاجه من اهماله ومن اهانته ومن اقناعك انا زهقت شفلك حل علشان انا شويه وهفرقع .
قلبها : يارب الاقى حل ليا انا وانت يااااااارب .

نظر اليه العقل باستخفاف وشعر القلب باحتراق .

تنهدت يارا : انا لازم الاقى حل بقى فى نفسى انا تعبت . قامت توضأت وارتدت اسدالها وظلت تصلى وتتعالى صرخات قلبها لربها تطلب منه العون والمساعده.

فى اليوم التالى هاتفت يارا رأفت واطمأن عليها وسألها على وضعها وكيف حياتها مع ادم وهى كالمعتاد تقول ما تتمنى حدوثه وليس ما يحدث بالفعل .

ثم اتصلت على والداها واطمأنت عليهم ايضا وعملت انهم فى مدينه اخرى لزياره بعض الاقارب .

فى منزل يوسف

تجلس عمه يوسف " فريال "ومعها ابنتها " اميره " ذات 20 ربيعا فتاه جميله ذات عيون خضراء داكنه ولكنها تعد كتله برود متحركه كما انها وللاسف تحب يوسف وكان هذا سببا كافى لكره اروي لها .
فريال : حبيبى يا يوسف ايه عمل فيك كده هو الجواز بهدلك كدهه ثم نظرت لاروي وقالت : منه لله اللى كان السبب ومهتمش بيك كويس .
يوسف وهو يحاول كتم ضحكته : ابدا يا عمتو انا كويس خالص دا حتى صحتى جات على الجواز .
اميره : لا خالص يا يوسف دا حتى خسيت خالص .
اروي : استغفر الله العظيم مش عيب يا حبيبتى تقوليله يوسف كده حتى انتى صغيره يعنى .
اميره : صغيره ايه دا الفرق بينى وبينه 8 سنين مش كتير يعنى اذا كنتى انتى شايفه نفسك كبيره مش مشكلتى .
يوسف : احم احم اروي حبيبتى تعالى معايا نجيب الحاجه من المطبخ .

امسك يوسف يدها وسار بها تجاه المطبخ وبمجرد ان دلف ترك يدها ودخل فى نوبه ضحك اغتاظت اروي كثيرا وضربته فى كتفه بقوه فامسك يدها وضمها لصدره : يا حبيبتى سيبك منهم انت عارفه انى بحبك ومش هحب غيرك وبعدين الضيق مش وحش علشانك وعلشان البيبى .

اروي : اوووف هولع فيهم وربنا وخصوصا البت المسلوعه دى قال كبيره قال لو بس تسبونى عليها .
يوسف بضحكه : انا غلطان انى قولتلك اصلا انها معجبه .
ضربته اروي بصدره مره اخرى : بقى كده على اساس يعنى انى مكنتش ملاحظه اصلا وان انا اللى سالتك .
يوسف بقهقه :خلاص خلاص اهدى بقى واتجهليها اتفقنا .
اروي بغيظ : ربنا يصبرنى .

يوسف : هههه طيب يالا نطلع .

اروب : ما بلاش خليهم يمشوا بقى.
يوسف بضحكه : يا بنتى عيب دى مهما كان عمتى .
اروي : طب بالله عليك انت عايزها تفضل هنا .
يوسف بهمس : بصراحه لا ثم ضحك وقال : بس لازم نطلع يالا بقى .
اروي بتنهيده لتهدء قليلا : يالا .
خرجوا وساعد يوسف اروي على الجلوس .

فقالت فريال : هو صحيح يا بنى مراتك مش هتخس شويه طلع ليها بطن كبيره.

احمر وجه اروي غيظا وقبضت يدها كانها على وشك لكم احدهم . اما يوسف حاول كتم ضحكته فهو يعلم ان اروي على وشك الانفجار الان .
اروي بغيظ : ايه دا يا طنط انتى متعرفيش مش انا طلعت حامل علشان كده بطنى كبرت .
فريال : ليه ياختى متجوزه بقالك قد ايه علشان تحملى .
التفتت اروي ليوسف وقالت بهمس شديد : سيبنى اولع فيها بالله عليك .
امسك يوسف يدها وضغط عليها بهدوء بمعنى اهدأى
اميره : جرى ايه يا ماما بقالها 5 شهور واسبوعين الوقت كفايه يعنى .

اروي : واخده بالك من وقت جوازى اوى.

اميره : لا يا حببتى مش وقت جوازك انتى دا وقت جواز يوسف ابن خالى بقى .
التفتت اروي ليوسف مره اخرى : والله هولع فيها .
جاهد يوسف لمنع ضحكته ولكن فلتت منه ابتسامه صغيره .
فريال : ياختى اروبه حملتى عالطول كده وبطنك كبرت بدرى بدرى ياما تحت السواهى دواهى اللى يشوفك يقول طيبه .
وصل الغيظ باروي اقصاه فالتفتت ليوسف وقالت وهى تعض على شفتها السفلى : لا هولع فيهم مبدهاش بقى .
استندت اروي على كرسى بجوارها ووقفت وقالت : معلش يا جماعه كترنا فى الكلام انا تعبت وعايزه انام معلش شرفتونا .

وقفت فريال واميره ووقف يوسف .

فريال : حلو اوى احنا بنطرد من بيتك يا يوسف .
اميره : ايه قله الذوق دى ميصحش كده ما تتكلم يا يوسف .
يوسف بهدوء : اللى غلطوا فيها دى مراتى وغلطوا فيها فى بيتى وقدامى وهى معاها حق فى اللى قالته وانا ساكت وقلت يمكن تهدو شويه بس للاسف يا عمتو زدوتيها كتير . شرفتونا .

نظرت اميره وفريال بضيق واضح لاروي ويوسف وغادرا على الفور وبمجرد ان اغلق يوسف الباب .

اميره : كان لازم تزوديها كده يا ماما اهو خطتنا فشلت ويوسف كده زعل مننا .
فريال : انا مش هسيبه فى حاله وهخرب حياته دى علشان يتجوزك وفلوس ابوه تبقى بتاعتنا والهبابه اللى معاه دى هنطفشها متقلقيش .
ضحكت اميره وغادرت هى ووالدتها .
كان يوسف مازال خلف الباب واستمع لحوارهما واغمض عنيه حزنا فمعظم عائلته تطمع فى اموال والده ويريدون تخريب حياته ولكنه سيبتعد عنهم جميعا سياخذ زوجته وطفله ويغادر هذه المدينه ...

عاد لاروي وجدها جالسه وتبكى بهدوء فجلس بجوارها : حبيبتى ليه بس كده دا انا فهمتك كل حاجه علشان تبقى عارفه وواخده بالك ومتزعليش دموعك غاليه عليا اوى علشان خاطرى متعيطيش .

اروي : هى ليه الناس وحشه كده ربنا يسامحهم متقلقش عليا يا حبيبى انت عارف بقى حامل ولازم اتدلع شويه .
ضحك يوسف فقالت اروي : بس انا زعلانه منك علشان كنت بتضحك على كلامهم .
يوسف بضحكه : انا كنت بضحك عليكى انتى انتى كان لازم تشوفى شكلك عامل ازاى كنتى رهيبه ههههههههههه.
اروي وهى تضع راسها على كتفه : يا راجل انا حلوه فى كل حالاتى اصلا .
طبع يوسف قبله على رأسها : انتى حبيتى وبموت فيكى ووضع يده على بطنها : ربنا يخليكو ليا ويديمكوا نعمه فى حياتى .

فى مساء احدى الايام

كانت يارا تسير وتضع عصبه على عينها وتفرد كلتا يديها وتفكر وتفكر ثم تضع يدها على قلبها وتضغط بقوه كأنها تعتصره وتفكر " منذ رحيل ادم وهى تعيش بمفردها كان من اليسير عليها ان تعود لاهلها ولكنها تعلم انه اذا عادت بعد زواجها بيوم وروت لاهلها ما حدث لن يكون هناك فرصه اخرى للقائها بادم سيقف اهلها فى طريق معرفتها للحقيقه فى طريق حبها فعندما تشعر ان روحك تتعلق بشخص ولا تستطيع العيش بدونه عندما تشعر بانه الهواء الذى تتنفسه عندما تشعر بانك اصبحت انت هو وهو انت نعم عرفته منذ زمن قليل ولكن فى هذه المده لمس بداخلها وتر لم يلمسه احد وامتلك قلبا لم يملكه احد فمنذ ان ارتبط اسمها باسمه ارتبط معه روحها بروحه وقلبها بقلبه وعقلها بعقله حتى ان لم يرتبط جسدها بجسده ولكن هى احبت احبته كما هو بعناده بجفائه بهدوءه بكلماته الساحره بعيونه الزيتونيه الخلابه بابتسامته التى تأسر قلبها بجرأته بحبه لها نعم هى متأكده من حبه او على اقل تقدير متأكده من تعلقه بها كما انها حتى احبته فى بعاده لم ترغب بالرحيل فاحيانا يكون عذاب الحب ايضا شيقا وممتعا فهى لا ترغب فى ان يذهب حتى وجعه من داخلها لا ترغب فى رحيله عنها لا ترغب فى الانتهاء من الم عشقه وعناء حبه فقط ترغب فى قربه منها حتى وان كان فقط زكرياته القريبه حتى وان كان غائب يكفى ان يعيش بداخلها لتعيش باقى عمرها معه تنتظره وتحبه بل وتزداد عشقا له ".

جلست على الرمال وهى ترى امامها امواج البحر المتلاطمه والهواء البارد يلفح وجهها والقمر مكتمل وضوءه يضفى على جمال البحر جمالا

اخرجت مزكراتها وفتحت صفحه بيضاء وخطت كلماتها
" انتظرتك
انتظرتك كثيرا حتي مل الصبر مني
انتظرتك كثيرا حتي سبل جفن عيني
انتظرك حبيبي رغم شقائى
فانت حزني وانت هنائى
يرقص القلب من مرآك
رغم وجود الم فتاك
لا اردى احقا احبك
ام اني ابغاك
ولو اني ابغي لما يسعد قلبي لدي رؤياك
اراك غير مكتمل بنظرى
ولكني لا ارى في غيرك الكمال
لا اريد ابدا محادثتك
ولكني ارغب حقا في الكلام
قل لي عزيزى هل هذا جنون
ام طيف حبك بدأ في الثبات
قلبي ثار صارخا اريده
تمنعت تمردت تزمرت
ولكن ماذا افعل فعقلي ايضا يرغبك
فككت حصاري حول نفسي
فاصبحت جوارحي تعشقك
ومازالت كما انا انتظرك ".

اغلقت دفترها واحتضنتها ودموعها تنهمر على وجنتها بهدوء ثم نهضت بهدوء وعادت الى المنزل واغلقت الباب عليها وظلت تنظر فى ارجاء المنزل تتذكر كل لحظه لها معه كيف كان يغازلها لمسه يده ليدها قبلته الدافئه على وجنتها صوته الجميل يداعبها رائحته التى تسكرها تتذكر كيف احتضنته يوم مرض والده وكيف كان متشبث بها خروجها معه ومعاملته لها كطفله مشاكسه كان دائما يخبرها انها قطه مجنونه مشاكسه ابتسمت وقامت بفتح جهاز اللاب توب الخاص بها وفتحت الصور التى التقطتها لهم ومعظمها كانت بدون علم ادم كان تلتقطها خلسه ففى معظم الصور هو لا يركز على الكاميرا بعينه ولكن يكفى انه بجوارها ظلت تتطلع اليها صوره تلو الاخرى وقلبها يكاد يتقطع من الالم كم تمنت ان تفعل هذا وهو معها يحتضنها بين يديه تمنت عودته فاليعود ويغضب عليها ولكن كفى فراق كفى بعاد ارح قلبى رجاءا اغلقت فايل الصوروفتحت فايل خاص بالفيديوهات وفتحت اول فيديو لهم.


يوم اختيار الشبكه كان يوسف يصور ما يحدث ظلت تتطلع اليه ولاحظت انها كان عابثا وهذا يعنى انه حقا لم يكن يريدها انهمرت دموعها ثم فتحت فيديو اخر يوم فرح اروي ويوسف وظلت تتطلع للفرحه فى عيون صديقتها وايضا ادم كان سعيدا بشده فى ذلك اليوم كان يبتسم ويتحدث بمرح مع صديقه وجاءت لحظه اجتماعهما سويا لتسلم هى على اروي وهو على يوسف وكم كانت قريبه منه وضحكته وضحكتها ومزاح اصدقائهم معهم ثم عندما سخر يوسف واروي منهم ولكنها انهارت بشده عندما استمعت لما قالته هى " يارا بضحكه مرحه : انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر ."


اغلقت اللاب بقوه والقت بنفسها علي الفراش تبكي بشده فكل يوم يمر يأخد معنويا وماديا من عمرها قدرا ادى الى هلاك روحها قامت وتوضأت وظلت تصلى واثناء سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله ان يفرج كربها ويريح قلبها حتى نامت من التعب مكانها على سجاده الصلاه ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع

استيقظت يارا على صوت منبهها قبل الفجر بساعه وتوضأت ارتدت اسدالها ووقفت تصلى قيام الليل ودموعها تنهمر على وجنتها فلقد اصبحت تلك الدموع اعز اصدقائها وظلت تدعو الله الواحد الاحد ان يفرج كربها ويعينها ويمنحها الصبر والقوه ويلين قلب زوجها ويزرع حبها بقلبه .

ثم جلست تقرأ وردها من القرآن وكم كان صوتها عذب جميل به نبره تقشعر لها الابدان ودفئ صوتها تعكس نقاء روحها وكلما كانت تقرأ ايات العذاب كانت تتعالى شهقاتها خوفا منه سبحانه وتعالى وكلما تقرأ ايات النعيم وجمال جنته تبكى خشوعا وكرما فى عطفه وكان هذا هو الوقت الوحيد الذى لا يجول ادم فيه بداخلها لان قلبها عامر بحب الله سبحانه وتعالى ولا تتذكر احد سواه .

صدع اذان الفجر من هاتفها فقامت و صلت فريضتها وجلست تدعوه.

وفجأه استمعت الى صوت بالخارج ولكن الصوت كان هادئا للغايه ارتعبت وتذكرت حالات الخوف الشديد التى تنتابها كلما احست بشئ فى هذا المكان الواسع ، تكرر سماع الصوت مره اخرى ولكن هذا الصوت اشد فظلت تفكر ماذا من الممكن ان يكون خافت كثيرا ظلت تردد باسماء الله لعلها تهدء قليلا لقد كانت بالطابق الاسفل والصوت يصدر من الطابق العلوى فدلفت الى المطبخ سريعا وهمت بامساك سكين حاد ولكنها خشت ان تمسكه فامسكت بمطرقه طويله من الخشب واثناء خروجها من المطبخ سمعت صوت عالى شديد فانتفض قلبها هلعا و اختبأت خلف احد كراسى غرفه الاستقبال وهى تتطلع الى الدرج الذى يؤدى الى الطابق العلوى شعرت بخطوات تقترب من الدرج اغمضت عنيها خوفا وهى تردد بذكر الله حتى اقترب صوت الخطوات من المقعد الذى تختبأ خلفه هلعت كثيرا واطلقت الشهادتين فلقد كانت تظن انها ستموت الان لا محاله وحمدت الله كثيرا انها مازالت باسدالها حتى لا يراها رجل غريب عنها وحتى تموت وهى متطهره بوضوئها ومتعففه بحجابها.

فتحت عنيها قليلا ونظرت حولها وجدت ذالك الرجل بكتفيه العرضين يوليها ظهره ويضغط على رأسه بشده بمجرد النظر اليه شعرت انها ضعيفه جدا وان وقعت تحت يده ستصبح كالنمله تحت قدم الفيل لذلك استغلت انه لا يراها وقامت مسرعه وقامت بضربه على راسه من الخلف ولانه اطول منها كثيرا وصلت الضربه الى اسفل راسه مائله لكتفه فتأوه الرجل بشده وامسك رأسه ومال للامام قليلا وهتف بتألم : ااااااااااااااااااه دماغى حسبى الله . ثم اعتدل والتف اليها سريعا تسمرت يارا مكانها لا لا غير معقول لا يمكن انا احلم انا اتخيل لا يمكن هل حقا ما اسمعه قالت بشهقه : ها ادم !!!! ثم وبدون سابق انذار عندما استدار لها ارتمت بحضنه تبكى ..


عاد ادم الى مطروح ووصل مع اذان الفجر دلف الى المنزل بهدوء صف السياره بعيدا عن المنزل حتى لا يصل صوتها ليارا فهو يعلم انها مستيقظه الان لا يريد ان يقلقها ثم حمل حقيبته ودلف الى المنزل وتحرك بهدوء كان المنزل هادئا و الانوار مغلقه صعد بهدوء الى الاعلى فتح باب الغرفه الرئيسيه ودلف بهدوء اعتقادا منه ان يارا بداخلها ولكنه وجدها فارغه كما انه لا يوجد بها شئ يدل على ان هناك احد يسكن بها وضع الحقيبه على الارض بقوه فأصدرت صوتا عالى نسبيا ودلف سريعا اضاء الانوار وذهب باتجاه الدولاب وفتحه وصدم بشده فهو فارغ تماما لا يوجد به اى ملابس تسمر ادم وظل ينظر للفراغ امامه و سؤال واحد يجول بفكره " هل حقا رحلت ؟؟؟؟؟ " شعر ادم بمشاعر عديده ومختلفه بالحزن والندم والغضب والخوف والاشتياق والحب ولكن سيطر غضبه عليه بشده فصفع باب الدولاب بشده فاصدر صوتا مرعبا وجرى باتجاه الدرج ونزل عليه سريعا حتى وصل الى غرفه الاستقبال ظل يدور حول نفسه ويشد على شعره بقوه ولكنه فجأه شعر بضربه مؤلمه على كتفه فاطلق صوتا متألما ونتيجه الضربه مال للامام قليلا ولكن سرعان ما استدار ويده على راسه وتتحرك قليلا على كتفه والشرر يتطاير من عينه هم ان يقول شيئا ولكن عجز عن الكلام عندما ارتمت يارا بحضنه وظلت تبكى وتبكى وهى تردد الحمد لله يارب ...


ظل ادم مندهشا قليلا ثم انحنى ليضع راسه بالقرب من كتفها يشتم عبيرها الطبيعى الاخاذ ثم تدارك نفسه وابعدها عنه بعنف شديد فسقطت على الكرسى خلفها بقوه ونظرت اليه بعنين دامعتين حمراء بشده تأملها ادم من رأسها الى اسفل قدمها وحدث نفسه قائلا : يا الهى لقد ذبلت كتير وضعفت كثيرا واصبحت نحيله ووجها شاحبا واختفت النضره من وجنتها ولمعان عنيها الجميله يغطيه دموعها المنهمره ونظراتها المصدومه ثم تغاضى عن حديثه الداخلى وقال بجفاء بنبره عاليه : انتى غبيه حد يضرب حد كده ايه كنتى فكرانى حرامى .


لم تجب يارا فقط تحدق به مندهشه وهى تقول بهمس: انت رجعت .... بجد رجعت .

امسكهاادم من يدها بقوه وسحبها حتى التصقت به : انا اول ما جيت وطلعت الاوضه وملقتكيش ولقيت الدلاب فاضى افتكرت انك مشيتى وعارفه لو كان ده حصل كنتى هتبقى جنيتى على روحك ثم ابتسم بسخريه : بس طلعتى تلميذه شاطره وبتسمعى الكلام وتنفذى الاوامر .
لم يجد ادم منها رد سوى نظره مليئه بمعانى كثيره الم وانكسار وامان وحب وخوف ولهفه وحزن وتعب ثم تقابل جفني هذا البحر العميق معا وفقدت يارا وعيها وسقطت بين يديه. انتفض ادم وحملها سريعا واجلسها على شازلوج كبير وحاول افاقتها ولكن لم يستطع فهى يبدو عليها الضعف والتعب الشديد فيبدو انها اهتملت نفسها كثيرا انب نفسه بشده وحملها ووضعها فى الغرفه الاضافيه بالاسفل وعندها علم انها تستعمر هذه الغرفه واصبحت غرفتها استغرب لما هذه ولكنه تجاهل الامر ووضعها ومسح على وجنتها وطبع قبله صغيره عليه وقال بهدوء : وحشتينى .
وضع الغطاء عليها ثم غادرها صاعدا لاعلى توضأ وصلى الفجر ثم تدثر بالفراش ظل بعض الوقت على سريره ثم استسلم للنوم فهو متعب جدا ....

استيقظت يارا قرب الظهيره وكان راسها يألمها بشده نظرت لنفسها وجدت انها مازالت ترتدى اسدالها فاستغربت كثيرا .

ثم تذكرت ما حدث فابتسمت وقالت : ليس جديدا فانت دائما تأتى الى احلامى بس انا حاسه انو مش حلم ان حاسه لسه بلمسه ايدك على خدى حاسه برائحه البرفان بتاعك ثم وضعت يدها على رأسها وقالت : بس بس كفايه لحد كده .

ثم قامت وتوضأت و صلت ركعتى الضحى ثم اخذت حماما سريعا وارتدت بيجامه باللون الوردى عليها قطه صغيره بارزه ورفعت شعرها ذيل حصان ثم نظرت للمرآه وابتسمت قليلا وقالت : لقد اصبحتى سيئه للغايه يارا اللون الوردى كان بيبقى جميل اوى عليكى كنتى شبه الاطفال فيه وبروحك المرحه كنتى بتبقي طفله فعلا حضن بابا وهزارى مع ماما وجرى ولعب وضحك بس ولكن الان انتى مجرد امرأه بائسه تركها زوجها وتحاول هى استعاده روحها فرت دمعه من عنيها فمسحتها سريعا ونظرت لنفسها وقالت بتحدى : بس انا خلاص هتغلب على شيطانى وهبقى اقوى ههتم بأكلى وهاخد بالى من نفسى ولما يرجع ادم ابقى افهم منه كل حاجه ثم نظرت من نافذتها للسماء الزرقاء وقالت : خلاص ياربى عهد جديد والنهارده بدايه يوم جديد وانا مش هضعف تانى ولا هستسلم لاحزانى ثم امسكت دفتر مزكراتها التى تخط به بعض خواطرها واشعارها ففتحت وكتبت به مبتسمه لبدايه جديده.


" اياك يا قلبى ان تحزن

فمعك الله فما اجمل
هو رحيم بك اعلم
من اى بشر فى الكون الاعظم "
اغلقته ونظرت لنفسها بالمرآه مره اخرى ولكن هذه المره مبتسمه ثم خرجت الى غرفه الاستقبال وقامت بفتح النوافذ لترى منظر البحر الرائع امامها واتجهت الى كل نوافذ الدور الارضى وفتحتها لترى نور الله يشق طريقه الى منزلها تلك هى المره الاولى التى تفعل بها ذلك ولكن سيكون هكذا دائما ثم اتجهت الى المطبخ . وقفت يارا تعد طعام الافطار .وبعد قليل خرجت لتضعها على المائده واثناء دخولها للمطبخ مره اخرى شهقت وهى ترى ادم امامها ووضعت يدها على فمها واتسعت عنياها بشده .

اما ادم فلقد استيقظ على صوت حركه بالمنزل كان هناك قرآن يصدع من الاسفل بصوت هادئ وجميل ورائحه بطاطس تداعب انفه وحركه سريعه واحيانا بعض الضجيج فاعتقد انها والدته فقام نشطا وفتح نافذه غرفته وتطلع الى البحر امامه مبتسما ثم عبس فجأه عندما تذكر ان هذه يارا وليست والدته دلف الى حمام الغرفه واخذ حمامه سريعا ثم ارتدى بنطال من القطن وتيشرت ثقيل قليلا فالجو بارد جدا اليوم ونزل الى الاسفل ببطئ ثم توجه الى المطبخ ثم بالقرب منه رأها تخرج حامله احد الاطباق صدم من منظرها الخلاب ظل ينظر اليها من اعلى لاسفل باعجاب شديد حذائها الوردى ذو فرو كثير يحاوط قدمها الرقيقه لتدفئتها من البرد و بنطالها الوردى يرسم قدميها بحرافيه شديده وجاكت وردى يرتفع برقه على عنقها كأنه يحتضنها وتلك القطه المشاغبه فى الخلف تغطى ظهر الجاكت واذنيها بارزه للاعلى كأنها تفتخر بكونها قريبه من جسدها ثم يالهى ما هذا خصلات حريريه سوداء كالفحم ترتفع بعذوبيه لاعلى تصل الى منتصف ظهرها فاذا كان هكذا وهى تقيده فكيف سيكون ان اطلقته سوف يصل حتما الى اسفل ظهرها سقطت منه خصلات متمرده على وجهها وعنقها فمثل تلك الخصلات الجذابه لا تعرف التقييد انها حقا تبدو حوريه جميله جدا حقا انها رائعه لم يرها هكذا مطلقا رغم انه كتب كتابه عليها لكنه كان دائما يراها بحجابها وملابسها المحتشمه ولم يرى خصلاتها الحريريه ابدا فمنظرها هكذا فاتن حقا فحدث نفسه قائلا : ما اشهى جمالك يا قطتى صاحبه البنفسج .


ثم افاق ادم على شهقتها عندما رأته . فتنهد بحراره تسرى فى جسده واقترب منها محاولا معارضه رغبته بالتهامها الان.

وقف امامها وقال ببرود : ايه شفتى عفريت .
يارا بصدمه : انت رجعت امتى وازاى وليه انا معرفش ثم صمتت قليلا واضعه يدها على جبينها متذكره ثم قالت : يعنى انا مكنتش بحلم امبارح .
نظر اليها ادم وقال : دا كان كابوس يوم ما رجعت واستدار ليغادر .
افاقت يارا وقالت بحزن : طب مش هتفطر .
نظر ادم الى المائده فوجد بطاطس مقليه فرسكس وبجوارها بعض من الكاتشب وصوص المايونيز وهو حقا يعشقها لان والدته كانت تعدها له دوما .
فقال ببرود : مفيش مانع الاكل ريحته حلوه ثم القى اليها نظره وقال : حد يلاقى خدامه تخدمه وتحضرله فطار ملوكى ويعترض .
صدمت يارا كثيرا من اطلاقه للفظ "خدامه " اهذا ما يراها عليه .

ثم قال باستهزاء : بس مزاجك حلو يعنى بيجامه وردى و منزله شعرك على خدك وفاتحه شبابيك الفيلا كلها وقصادك البحر يعنى ماشيه معاكى حلاوه اهه.

ادركت يارا للتو انه رأها بشعرها وملابس المنزل لاول مره فخجلت كثيرا واحمرت وجنتها بشده وهمت ان تقوم لتفر من امامه وترتدى اسدالها ولكنها تذكرت انه زوجها وواجب عليها ان تظهر امامه فى ابهى صورها فهو واجب عليها وامر الله لها فلن تعصيه هي .
ظل ادم يتطلع اليها والى حمره وجنتها المشتعله خجلا وادرك انها انتبهت للتو انه رأها هكذا فتراقصت ابتسامه على شفتيه .
تذكرت يارا انها تركت البيض على النار فرائحه حريق بدأت تداعب انفها بشده فقامت من امامه مسرعه فأمسك معصمها وقال : مفيش داعى تعملى مسكوفه وتدخلى تلبسى هدومك بقى وكده بلاش شغل الملاك البرئ وكفايه تمثيل بقي .
افلتت يدها من يده بشده وقالت بصوت عالى نسبيا : اولا انا كنت هدخل المطبخ ثانيا بقى انا مش بدعى الخجل وثالثا انا مش بمثل على حد همثل عليك ليه رابعا ملكش دعوه بيا لو سمحت .

وانصرفت من امامه مسرعه ودلفت الى المطبخ .

اما ادم فاشتعل غضبا من صوتها المرتفع عليه وقام خلفها يتوعد لها وبمجرد ان دلف الى المطبخ سمع صوت انينها وهى تحاول ايقاف النيران المشتعله بالمقلاه امامها وعندما رأها تمسك بكوب ماء لتطفأ به صرخ بها : انتى اتهبلتى هتولعى فينا حد يطفى الزيت بالمايه.
فزعت يارا وسقط كوب الماء منها فدلف ادم وحاول بشده اخماد النيران ودفع يارا الخلف حتى لا تصاب وحتى تتيح له المجال فوقعت على الارض وسقطت على احدى قطع الزجاج فدخلت معظمها فى ذراعها من اعلى فصرخت بالم فصاح بها بتأفف : بطلى تصرخى مفيش حاجه خلاص يخربيت كده ... حتى استطاع اخمادها ولكنه حرق نفسه حرق بسيط من الدرجه الاولى بيده فتألم لاحظته يارا فانتفضت وتحاملت على نفسها وقامت سريعا بالركض الى غرفتها واحضرت صندوق الاسعافات الاوليه واخرجت مرهم للحريق وذهبت اليه مسرعه وامسكت بيده فسحبها منها بشده فنظرت اليه وعينها مليئه بالدموع من خوفها وقلقها الشديد عليه وايضا الم يدها الغير محتمل وامسكت بيده مره اخرى فسحبها فامسكتها ثالثا وقالت : اعتبرنى ممرضه بالله عليك تعالى معايا.

فاستسلم لها وضعت يده برفق تحت الماء فتلقائيا سحب يده متألما فبكت بشده : انا اسفه انا السبب . ثم اجلسته ووضعت من المرهم عليها ووزعته برفق وهى تبكى ظل يتطلع اليها والى خوفها الشديد عليه كيف تخاف عليه هكذا دموعها تتساقط من اجله هو من جرحها وتركها بمفردها لابد انها تكرهه الان وتتمنى له السوء ولكن هى لا تفعل ذلك لم هى نقيه هكذا ولما هى جميله هكذا ثم انتبه الى بطئ حركت يدها اليمنى حيث كانت تحركها بصعوبه بالغه فاستغرب ذلك ولكنه ادعى تجاهله للامر ولم يسأل انتهت فخرج وتركها .


فدلفت الى غرفتها بعدما اشتد بها الوجع واصبح لا يطاق وضعت وجهها بالوساده واطلقت صرخه ولكنها كتمت بس الوساده وقامت ودلفت الى الحمام حتى تتمكن من نزع الزجاجه العالقه بيدها .


تذكر ادم انه لم يتأكد من غلق الغاز فعاد الى المطبخ مره اخرى وتأكد منه ولكنه انصدم عندما وجد بقع من الدماء على حوض المياه التى غسل فيه يده تتبع الدماء الى ان وجد كميه كبيره على الارض بجوار الزجاج وكميه ايضا على الكرسى التى جلست عليه يارا لكى تعقم يده خرج كالمجنون من المطبخ وذهب الى غرفتها فوجد دماء ايضا على الوساده وعلى السرير وبعض البقع على الارض شد على شعره بشده : ازاى هى كانت سليمه قدامى ايديها ورجليها مفهمش حاجه هتكون اتعورت ازاى وفين !!!

خرج يبحث عنها سمع صوت انينها داخل الحمام ففتحه ودلف سريعا دون استئذان .

ثم قال بقلق : انتى كو قطع كلامه وانصدم بشده وتسمر مكانه مما رأي فيارا كانت واقفه تبكى بشده اما مرآه الحوض وتنزف بشده واختلطت الدماء بالماء على الحوض وارضيه الحمام وملابسها ملطخه بشده فقطعه الزجاج التى بذراعها كبيره جدا ويارا لا تستطيع اخراجها مش شده الالم كما انها لم تستطع الوصول اليها بشكل كامل فكانت تعجز عن اخراجها وتبكى بحرقه. فزع ادم من ذلك المنظر ودلف اليها سريعا قال بقلق شديد : يا.. ر... ر. اااا . ثم اقترب منها وهم ان يسمك ذراعها فنظرت اليه يارا ودموعها تتساقط بغزاره وابتعدت عنه قليلا : مش عايزه اتعبك اتفضل انت انا كويسه وهقدر اتصرف .

ادم بعصبيه : واضح اوى ممكن تسبينى اتصرف قالها وهو يمسك بمعصمها حتى يرى ذراعها .

حاولت يارا سحب يدها ولكنه اطبق عليه جيدا فلم تستطع وايضا بدأت قواها تخور وتشعر بدوار يداهمها . حاول ادم اخراج الزجاجه ولكن كانت عالقه بيدها بعنف وايضا كم الجاكت كان يعيقه عن اخراجها كامله فبدون تفكير اتجهت يده الى سوسته الجاكت ليقوم بفتحه .

شهقت يارا : انت بتعمل ايه !!!!!!!!! ووضعت يدها الاخرى على السوسته .
ادم بعصبيه وصوت عالى : انا مش جاى العب ممكن تهدى علشان اعرف اخرجها عايزك تقلعى الجاكت علشان اشوف هى فين بالظبط واخرجها لون الدم عمينى .
خافت يارا كثيرا من صوته العالى واحرجت بشده وازاحت يدها ببطئ وهى تبكى بشده فأمسكها ادم واجلسها على طرف البانيو وجلس بجوارها ثم امسك بطرف الجاكت فاغمضت يارا عينها بشده وظلت تضغط على شفتها السفلى من الخجل فتح ادم الجاكت وقال بازاحته من اليد السليمه ثم حاول ازاحته من يدها المصابه ولكنها حكت الزجاجه قليلا فصرخت يارا بألم شديد وزاد دوارها فامسكت بتيشرت ادم وامالت رأسها للامام قليلا .

نظر اليها ادم بانبهار من جمالها المفرط حتى عند بكائها وانتبه انها الان ترتدى فقط بادى بحمالات رفيعه باللون الاسود فاظهر جمالها وخصلات شعرها تتساقط على جانبى وجهها .

ثم تدارك نفسه وحاول السيطره على مشاعره ونظر الى ذراعها فكانت الزجاجه اسفل مفصل الكتف بقليل حاول معرفه كيف تأذت وهم ان يقوم بسؤالها ولكنه فجأه تذكر عندما دفعها فى المطبخ وسقطت الى الارض فعلم انه السبب فيما حدث لها فأغمض عنيه بشده واحس بالذنب الشديد .
ادم بهدوء : ممكن تهدى خالص وتبطلى حركه انا عارف انها هتوجعك شويه بس استحملى شويه اتفقنا .
يارا بضعف وبصوت باكى : ماشى وقد بدأت تشعر بدوار الدنيا من حولها وان قواها تخور اكثر واكثر .

امسك ادم ذراعها وثبته بقوه حتى لا تتحرك فتأذى نفسها بشده وقام بامساك قطعه الزجاج بهدوء ثم بدأ بسحبها فصرخت يارا بقوه فتركها ادم ثم امسكها مره اخرى وسحبها ولكن تلك المره بقوه حتى ينتهى من هذا الوضع المؤلم فاخرجها ادم اما يارا فشعرت كأن روحها تنسحب منها فصرخت بقوه كبيره وعينيها لا تتوقف عن البكاء . بدأت الدماء تخرج بشده فاحضر ادم قطعه من القماش وبعض القطن وحاول كتم الدماء ولكن الجرح عميق فقام بربطه كانت يارا تستند على كتفه فارجعها للخلف قليلا حتى يقوم ليتصل بالمشفى القريب ولكن وجدها فاقده للوعى فحملها ووضعها على السرير بغرفتها


اتصل ادم بالمشفى وطلب دكتوره تأتى لها بعد حوالى ربع ساعه اتت الدكتوره ومعها ممرضه دلفت غرفه يارا وقامت بتعقيم الجرح وخياطته وكتبت لها على دواء واخبرته انها ستكون بخير هى فقط فقدت الكثير من الدم وبحاجه للرعايه وستصبح بخير . فطلب منها ادم ان تظل الممرضه معها حتى تصير بخير فوافقت والقت السلام وغادرت جلست الممرضه بجوارها قليلا وعندما اتى ادم الى الغرفه بعدما اوصل الطبيبه اخبرته الممرضه انها تود اداء فريضتها فاوصلها الى الحمام وعندما رأته بتلك الحاله فزعت بشده فأشار لها ادم على الحمام بالطابق العلوى وعلى غرفه بجواره فصعدت الممرضه لاعلى.


ودلف ادم الى غرفه يارا وظل يتطلع اليها وهى نائمه تبدو كالملاك حقا لم يشعر بنفسه الا وهو يمرر يده بهدوء على خصلات شعرها وعلى وجهها وامتددت يده لذراعها السليم يتلمسه بنعومه حتى وصل الى كفها فامسكه وقربه الى فمه وطبع قبله رقيقه عليه ثم تركه ووقف امام نافذه الغرفه يفكر ويفكر ويأنبه ضميره بشده على ما فعل معها ولكن هيهات ان يدعه شيطانه او نفسه الاماره بالسوء فصر اسنانه بغضب هى فقط وللابد اداه انتقامه .

بعد قليل من الوقت استيقظت يارا وفتحت عينها ببطئ فانتبه ادم اليها .

ادم : انتى كويسه دلوقتى !!!!

يارا بضعف : الحمد لله .
ادم : طب ارتاحى انتى نزفتى كتير .
يارا وحاولت الجلوس فاستندت على يدها فألمتها فتأوهت ، فأمسكها ادم من كتفها واسند ظهرها فلاحظت يارا انها ما زالت ترتدى البادى فقط فخجلت كثيرا وانزلت بصرها الى الارض خجلا وحاولت النهوض ..
فقال ادم بجديه : طول عمرى بقول عليكى غبيه ما قولنا اقعدى اتهدى واللى انتى عايزاه الممرضه هتجبهولك .
انتبهت يارا وقالت : ممرضه ايه !! وبتعمل ايه هنا ؟؟!
ادم : المفروض جايه تهتم بيكى بس طلعت تصلى ومش عارف راحت فين .

يارا باندهاش : يعنى فى واحده ست معاك فى البيت لوحدكوا !!!!!

ادم : هو ايه اللى لوحدنا ما انتى موجوده اهه .؟!
يارا : هو انا مش كنت متنيله نايمه ازاى تقعد معاها وقامت يارا من السرير ووقفت قبالته وقالت : رد عليا بقي ينفع اللى بيحصل ده .
ادم بدهشه فقد شعر بغيرتها : هى جت علشان ليكى مصل هتاخديه علشان ممكن الزجاجه دى تسببلك تسمم او اى مضاعفات مش قاعد احب فيها يعنى وبعدين طلعت فوق تصلى .

يارا بعصبيه : وكمان طلعت فوق ثم دفعته من كتفه وقالت : ابعد من وشى يا ادم .

خرجت يارا من الغرفه بينما ابتسم ادم وحدث نفسه : بتغير عليا معقول !!!!!!
صعدت يارا الى الاعلى وصعد ادم خلفها ولكنها لم تنتبه له ودلفت الى الغرفه وجدت الممرضه نائمه على سجاده الصلاه وهى امرأه فى الثلاثينات من عمرها . فاشفقت عليها وايقظتها بهدوء وقالت لها : ايه اللى نيمك كدا .
الممرضه بقلق : انا اسفه والله ما حستش بنفسي اسفه والله اسفه.

يارا بهدوء : اهدى اهدى محصلش حاجه انتى تعبانه ولا حاجه نمتى ليه كده فهمينى براحه ومتقلقيش . الممرضه : انا امبارح كنت ورديه باليل والمفروض كنت اروح النهارده ولما البشمهندس جوزك اتصل اضطريت اجى بس كنت تعبانه اوى ونفسى انام انا اسفه والله بس متبلغيش الدكتوره الله يخليكى .

نظرت اليها يارا بعطف وقالت وهى تربط على كتفها : ولا يهمك متقلقيش قومى روحى بيتك وارتاحى واليومين الى كنت هتقعديهم معايا اعتبريهم اجازه وهتاخدى فلوسك كلها وانا الحمدلله كويسه وكتر خيرك على اللى عملتيه .
نظرت اليها الممرضه : طب وحقنك .

يارا بابتسامه : قوليلى بس المواعيد والمفروض اخدها امتى وفين وانا هتصرف متقلقيش يالا قومى هروح اجيبلك الفلوس على ما تحصلينى على تحت .

ونهضت يارا وخرجت فى اتجاه غرفتها وخرجت خلفها الممرضه ووجدت ادم يخرج من غرفه بجوارها واعطاها المال وتركها تنصرف .
عادت يارا ومعها المال ولكنها لم تجدها فسالت ادم عنها فكان رده : انتى قاعده مع راجل مش رجل كرسى مش انتى اللى هتصرفى فى وجودى . وتركها وغادر .
عادت يارا الى غرفتها وبدلت ملابسها باخرى ثقيله فلقد شعرت بالبرد الشديد ودلفت الى الحمام فوجدت حالته يرثى لها فقامت بتنظيفه رغم ان ذراعها يؤلمها وانتهت وعادت الى غرفتها والقت بنفسها على السرير وذهبت ف نوم عميق .

فى مكان اخر

م2 : على فكره احتمال ادم يجى القاهره قريب .
م1: حلو اوى كده اللعب احلو . اخبار البت اللى سيبها فى مطروح لوحدها ايه
م2: زى ما هى انا مستغرب والله هى ليه لحد دلوقتى ممشيتش من هناك بقالها 5 شهور مستنياه علشان ايه دى هبله .
م1 بسخريه : الحب يا مغفل يعمل اكتر من كده انت مسمعتش عن المقوله اللى بتقول ومن الحب ما قتل . بس خليها تستوى على الاخر وبعدين نرمى الطعم وانا متأكد انها هتشبك .

م2 : اوقات بحس انى فاهم كل حاجه واوقات بحس انى مغفل فعلا انت غريب .

م1 بنظره غامضه : انا مستنيه يدخل عرين الاسد برجليه وبعدها ...... هاهاهاهاهاهاهاها
( ضحكته وحشه وسنانه صفره انا مبحبوش بصراحه وانتو )

عند اروى ويوسف

اروى : ها يا يوسف هينزلوا ولا هنروح احنا .
يوسف : انا لسه قافل مع ادم اهه وقالى انهم هينزلوا على اخر الشهر ده .
اروى بتأفأف : اوف بقى انا لسه هستنى .
يوسف يضمها : يا حبيبتى يمكن بيصلحوا اللى بينهم سبيهم على راحتهم.
تنهدت اروى وصمتت وهى تفكر فى يارا وانه من المؤكد ان ادم سيحبها فكل من عرفها احبها فروحها نقيه لدرجه كبيره تجعل من امامها يعشقها ولكنها مع ذلك تشعر بحزنها وتخاف عليها كثيرا واكثر ما تخاف منه هو ان تعرف يارا الحقيقه وما سيكون رده فعلها تنهدت اروى مره اخرى مغمضه عنيها مستسلمه للنوم فى حضن زوجها امانها وراحتها .

مر يومين كانت يارا تقضى معظم وقتها فى غرفتها وبالكاد ترى ادم وكانت تحضر بعض الوجبات السريعه وتترك له بعضا منها وتحاول الا تحتك به

فى احد الايام حوالى الساعه 10 مساء
كانت يارا ترتدى بنطالا من الجينز الازرق الداكن وبلوفر باللون الابيض و ترفع شعرها لاعلى بعشوائيه فتساقطت خصلات كثيره علي وجهها وعنقها لتتطاير من نسمات الهواء القاسيه وهى تجلس على الشاطئ امام البحر وبيدها مزكراتها تخط بها بعض كلماتها .
كان ادم يقف بالشرفه المطله على البحر بعدما اخذ حماما دافئا ليدفئه فى هذا الجو القارص رآها جالسه على الرمال وخصلات شعرها تتراقص بنعومه ظل يتطلع اليها فلقد كانت جميله رقيقه مغريه وتعصف بكيانه كأمواج البحر ظل هكذا فتره ليست بقصيره حتى شعر بالبرد يدب فى اوصاله فعطس بقوه ودلف الى الداخل .

عادت يارا الى الفيلا ولملمت شعرها كحكه ودلفت الى المطبخ لتعد مشروبا ساخنا وشاورت عقلها اتعد له ام لا فهو يتجاهلها باستمرار لم هى تهتم به ولكنها حسمت امرها بالصعود اليه .

طرقت يارا باب الغرفه بحرج ففتح لها ادم وعلى وجهه مؤشرات البرد فسألته هل يرغب بمشروب فقال لها : لا مش عايز حاجه واتفضلى انزلى ومش عايز اشوفك تانى ممكن .
يارا بحزن : خد بالك من نفسك واقفل البلكونه باين عليك التعب وممنوع تخرج البلكونه نهائى
ادم بقسوه : ملكيش فيه انزلى وملكيش دعوه .. واغلق الباب بوجهها ادمعت اعين يارا ونزلت الى الاسفل .
بينما ادم احس بمفاصله تتكسر وبدوار خفيف وبروده شديده ولكنه عنيد ورأسه اصلب من الحجاره ولم يعترف لنفسه بان به بوادر الانفلونزا لا يعرف ايعاند نفسه ام يعاندها لانها طلبت منه عدم الخروج للشرفه فدخل الشرفه مره اخرى ونام على المقعد بها .

ظلت يارا مستيقظه حزينه على ما يمر بحياتها وعلى بعد ادم عنها وعن جفائه فى معاملتها وبكت بشده وظلت تقرأ فى كتاب الله وتدعوه ان يقرب بينهم ويرزقها حبه ثم اذن الفجر فقامت وارتدت اسدالها وصلت فريضتها وجلست قليلا تفكر هل هو نائما ام استيقظ للصلاه اتصعد اليه ام لا فأخذت قرارها بعدم الصعود ثم جلست تستغفر الله وتقول بعض الادعيه وكان ادم فى الكثير منها ثم فجأه سمعت صوت تكسر شئ بالاعلى فهبت واقفه وصعدت جريا على الدرج وحتى وصلت الى غرفته فطرقت الباب ولا رد نادت عليه ولكن ايضا لا رد ففتحت الباب ودلفت وانصدمت مما رأت ....
رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل العاشر

عند اذان الفجر استيقظ ادم وجسده كله يألمه ولم يستطع التحرك تحامل على نفسه ووقف ثم ما لبث ان وقع على المقعد مره اخرى من دوار راسه فقام مره اخرى ودلف الى الغرفه بصعوبه وهو يكاد يرى امامه و تحامل على نفسه وتوضأ وصلى ثم بدأ يشعر بدوار يعصف به ورأسه تألمه بشده وحبات العرق تندفع بشده على جبينه اقترب من فراشه وجلس عليه ولكنه شعر بحلقه جاف يرغب ببعض الماء فاقام وحاول الامساك بالكوب بجوار السرير ولكن لرجفه يده لم يستطع وسقط الكوب وسقط ادم على الارض شبه فاقدا للوعى .


ذهبت اليه يارا وجلست على الارض بجواره وامسكته من كتفه ورفعت رأسه على قدميها : ادم ادم انت كويس رد عليا .

فتح ادم عينيه ببطء شديد ونظر اليه وقال : بر.. رر. دااا..ن بررد... ان اوى .
بكت يارا وقالت : حاول تسند عليا علشان تنام على السرير .
قامت وامسكت بيده وضعتها على كتفها ووضعت يده الاخرى بيدها ولفت هى ذراعها عليه وحاولت مرات كثيره ولكنه ضخم جدا بالنسبه لها فوقعوا اكثر من مره وكان ادم يشعر بها ويبتسم ثم يغمض عينيه ثم يشعر بها ثانيا حتى استطاعت اخيرا ان تضعه على الفراش وغطته بلحافه واحضرت بطانيه اخرى وغطته بها ايضا ثم خرجت الى الحمام واحضرت ماء وقطعه قماش لتقوم بعمل كمادات له وحضرت اليه مشروب دافئ وصعدت اليه مره اخرى اشربته المشروب بصعوبه بالغه فهو شبه فاقد للوعى وظلت طوال الليل بجواره تضع له الكمادات .

فى حوالى الساعه 7 صباحا

استيقظ ادم وهو يشعر بالارهاق فوجدها بجواره يبدو على ملامحها التعب الشديد
ادم بضعف : انتى هنا من امتى ؟
يارا : احم من امبارح .
ادم بدهشه : منمتيش !!!!!!
يارا وهى تغير الموضوع : انت عامل ايه دلوقتى لسه حاسس بحاجه .
كان ادم يشعر بألام بارحه فى رأسه وجسده وحرارته كذلك لم تنخفض كليا ومازال رأسه يدور
فقال ادم وهو يغمض عينه : حاسس بحاجات كتير .

ظلت يارا بجانبه ثم ذهبت الى المطبخ واعدت له حساء دافئ واحضرت معاها الدواء وصعدت اليه مره اخرى واطعمته واعطته خافض للحراره وتركته ينام قليلا .

ففتح ادم عينيه وهو غير واع رأها بجواره شارده تنظر للخارج فناداها بضعف شديد وهو لا يشعر بشئ حوله : يارااا
التفتت يارا اليه وقالت بلهفه : انت كويس فوقت خلاص .
نظر اليها ادم بضياع واشار لها ان تأتى بجانبه فذهبت وجلست بجواره فأمسك بطرف طرحه اسدالها وازاحها ببطء وشعر انه يجاهد ليفعل هذا فتساقطت خصلات شعرها على ظهرها فنادى عليها : يارا .
يارا : نعم عايز حاجه اعملهالك .

ادم وهو يغيب عن الوعى : نامى جنبى .

انصدمت يارا ونظرت اليه بتوتر :هاااا
ادم اغلق عينه وهو يقول : امى كانت بتعمل كده وظل يردد امى امى .
فاشفقت يارا عليه وجلست بجانبه على الفراش وتمددت بجواره فشعر بها ادم فقام ونام على كتفها ولف ذراعه على خصرها واغمض عنيه وذهب فى عالم اخر .
احرجت يارا كثيرا ولكنه يحتاج الى امه الان فحاوطت كتفه العريض بذراعها وظلت تمسح على رأسه وظهره الى ان نامت هى الاخرى فهى حقا متعبه .....

عند الساعه 1 ظهرا

استيقظ ادم وكان حاله افضل كثيرا فحرارته انخفضت والام جسده ورأسه هدأت ولكن مازال رأسه يدور قليلا .
اشتم رائحه ورد جميله تنبعث بجواره فالتفت فرأى يارا نائمه بجواره وخصلات شعرها تتطاير على وجهها ووجهه وهو نائم على كتفها قرب قلبها ظل ينظر اليها بحنان ثم ادرك وضعهما
فانتفض جالسا ففزعت يارا اثر حركته وقالت وهى تضع يدها على جبينه : انت كويس فيك حاجه .

نظر ادم اليها بدهشه وقال : انتى بتعملى ايه هنا انتى اتهبلتى ازاى تنامى جنبى كده .

يارا والدموع تتجمع بعنيها : انت اللى طلبت منى والله .
صدم ادم وحاول ان يتذكر ولكنه لم يستطع فقال لها : هتفضلى قاعده كده قومى يالا من هنا .
تجمعت الدموع باعين يارا ووقفت وعادت للخلف قليلا ودموعها على وشك الانهمار .

قام ادم من السرير ووقف امامها مباشره ثم فجأه احس بدوار شديد فاترنح ثم سقط عليها فلم تستطع ان تتوازن فسقط كلاهما على الارض يارا فى الاسفل وادم فوقها ظل ينظر كلا منهما فى عين الاخر وتاه بشكل كامل تطلع ادم الى خصلات شعرها الثائره على الارض عيناها التى تلمع بالدموع مضيفه لها بريقا رائعا انفها الذى اصبح احمر اللون من البكاء وجنتها التى تلونت بلون الاحمر من الخجل شفتاها المترجفه رفع نظره لعيناها ثم نزلت لشفتاها مجددا .


ظلت يارا تتطلع لعيناه الزيتونيه ولاحظت نظراته المتفحصه لها ولكنها خجلت كثيرا عندما رأت نظرته العميقه لشفتاها فاغمضت عنيها وارادت دفعه عنها ولكنها فى نفس الوقت ارادت قربه منها .

لم يشعر ادم بنفسه الا وهو يقترب من عنقها يشتم عبيرها الآخاذ وهو مغمض العنينين ثم امسك بخصلات شعرها وسحبها ليملأ انفاسه برائحه الورد المنبعثه منها ثم تسلسلت يده لتمسح دموعها المنسابه على وجنتها وهو يقترب منها ولكن شهقه يارا اعادته لواقعه فنظر اليها نظره غامضه
فقالت بهدوء : ايدك ساقعه .

سقط فم ادم ارضا من الصدمه وحدث نفسه : احقا يا فتاه .

ثم قام عنها سريعا وتمسك بشباك السرير حتى توازن جيدا فنهضت يارا على الفور هى كانت مندهشه مما قالت ولكن ماذا تفعل فجسدها كان يحترق كانت تشعر بسخونه جسدها ويده كانت كتله من الجليد لم تستطع التحمل ليس ذنبها...
شعر ادم بضيق من نفسه لانه لم يسيطر على مشاعره وحاول ان يجعل الموضوع فى صفه ليدارى ارتباكه فقال باستفزاز : هو انا قولتلك قبل كده انك سهله اوى ووقت ما اعوز اقرب منك هقرب ووقت ما اعوز ابعد هبعد انتى اصلا مش من نوعى المفضل .

رفعت يارا عيناها بصدمه شديده من كلماته اللاذعه التى اصابتها فى مقتل فهو لم يجرح كبريائها فقط ولكنه جرح انوثتها ايضا فاشتعلت عينها بنار التحدى فهى تعلم جيدا انه فقد السيطره على نفسه منذ قليل ومازالت انفاسه غير منتظمه فاقتربت منه ورفعت يدها ترتب خصلات شعره الاسود بنعومه ودلال فابتلع ريقه بصعوبه واغمض عينيه يرغب فى ملامسه خصلات شعرها وقفت على اطراف اصابعها واقتربت من اذنه فأصبحت خصلات شعرها قريبه من كتفه فاقترب منها يشتم عبيرها مجددا ولم يستطع مقاومه رائحته الخلابه ظلت هكذا دقيقتين ثم همست بجوار اذنه : هيا ادم ابتعد عنى الان .


قال وهو مغلق العينين ويغرس رأسه فى شعرها : لا استطيع .

فضحكت بانتصار وعادت للخلف سريعا ونظرت اليه بتحدى لتقول : يبقى متقلش انك تقدر تبعد وقت ما انت عايز يا بشمهندس . ورمقته بنظره انتصار اخرى وخرجت مسرعه .

اما ادم فوقف مكانه منصدما من نفسه وضعفه امام خصلاتها المجنونه ومنصدم اكثر من تصرفها هل هذه طفلته الصغيره ثم حدث نفسه قائلا : ياربى انا ليه مش قادر ااذيها ليه مش قادر ابعد عنها ليه كل حاجه فيها بتشدنى ضحكتها طفوليتها جنانها شعرها رائحتها ليه فيها ايه مختلف ياربى .

ثم دلف الى الحمام اخذ دش سريعا وخرج وارتدى ملابسه مكونه من بنطال قطنى ثقيل باللون الاسود وبلوفر باللون الرمادى وصفف شعره فبدا جذابا وقرر تجاهلها حتى لا يحدث تصادم بينهم ثم جلس فى شرفه حجرته قليلا يتذكر ما فعلت معه اعتنت به .... بكت من اجله .... لم تنم وظلت بجواره .... وافقته ان تنام بجواره ليطمئن .... عندما اطعمته بيدها ... وتذكر عندما كانت تحاول ايقافه وسقطت مرات متتاليه فاعتلت ابتسامه صغيره شفتاه . احس بالجوع فنزل لاسفل ليرى شئ ياكله .

اما يارا فبمجرد ان خرجت من الغرفه واغلقت الباب استندت عليه من الخارج وبدأت دموعها تنهمر واحست ان صوتها يخونها ويعلو شهقاته جرت مسرعه الى غرفتها جلست على فراشها تبكى بشده لقد جرحها مره اخرى الى متى ستتحمل هى متعلقه به وتحبه كثيرا ولكنه فقط يتفنن بجرحها . قامت توضأت وصلت لله تدعوه ان يريح قلبها ويطيب جراحها ويجعلها قره عين لزوجها ويزرع حبها فى قلبه انهت صلاتها واصبحت تشعر بشعور جميل بالراحه والاطمئنان كأن الله بعث فى قلبها الامان . قامت اخذت حماما طويل لتريح اعصابها ثم خرجت وقررت ان تعيش كما كانت بطفوليتها وتعود لحياتها سابقا وتتجاهل وجوده تماما حتى لا يتعمد مضايقتها .

ارتدت احدى بيجاماتها ذات الرسومات الكرتونيه و صففت شعرها بطريقه طفوليه وخرجت الى المطبخ لتعد بعد من الشطائر والسندوتشات .

نزل ادم عن الدرج ثم ذهب اللى المطبخ ووقف مصدوما مما يرى ..

فكانت يارا ترتدى بيجامه باللون الابيض بيها رسومات باللون الزهرى والاسود لرسومات كرتونيه كثيره ومضحكه وكانت تصفف شعرها بطريقه مضحكه كانت تفرقه من النصف وتلفه كحكه على كلا الجانبين وترتدى قفازات على شغل قرد صغير فى يديها وترتدى حذاء فرو على شكل قطه بآذان كبيره فى قدمها وامامها طبق كبير به حوالى مائه سندوتش وطرمس بجوارها وتبحث عن شئ ما وهى تدندن باغنيه اجنبيه بضحكه جميله فكانت تبدو كطفله شرسه انطلقت ضحكه من فم ادم غصب عنه فالتفتت يارا اليه وحاولت تجاهله ولكنه قال : ايه اللى انتى عملاه ده .
قالت ببرود : عادى يعنى الكحكتين علشان يدفوا ودانى والشبشب علشان يدفى رجلى والجوانتى علشان يدفى ايدى ايه الغريب .
ابتسم ادم : انا مش قصدى لبسك انا قصدى ايه السندوتشات دى كلها .!!!!

تطلعت يارا لابتسامته الجميله قليلا ثم قالت بمرح وضحكه واسعه متناسيه جرحه لها منذ قليل هل اخبرتكم من قبل انا يارا من الاشخاص التى تنسى سريعا ما يحدث تسامح فورا وتواجه دائما الاساءه بالحسني فتناست تمام ان الذى امامها ادم وقالت بحماس : اصل الجو برد وانا فى الشتا بقلب دب قطبى وبجوع كتير فقولت اعمل سندوتشز كتير وانا ايدى سقعه قبل ما البس الجوانتى علشان لما تدفى معملش حاجه وكمان بص عملت طرمس نسكافيه علشان يدفينى ثم قفزت وقالت بغمزه : خطه فى منتهى الذكاء صح .


تطلع اليها ادم قليلا ثم اقترب منها وقال : طب انا ممكن اكل من السندوتشز دى .

يارا بضحكه جميله متناسبه تماما الخلافات بينهم : اكيد بس عتدفع على كل سندوتش ضريبه .
ادم متناسيا هو الاخر نفسه امام طفوليتها : وايه هى الضريبه يا ست المستغله .
يارا وهى تضع يدها اسفل ذقنها وترفع نظرها للسقف وتفكر : ههههههم تطلبى ايه يا يارا تتطلبى ايه . ثم صفقت بحراره وقالت بصراخ : شيكولاته وشيبسى وايس كريم و بيبسى ولبان ومصاصه وبنبونى وبسكويت وباتيه وو
قاطعها ادم مبتسما : ههههه بس بس كل ده علشان شويه سندوتشات دا انتى مفتريه وطماعه اوى .

اقتربت منه يارا ووكزته فى كتفه بخفه وقلت بدلع : اخص عليك تستخسر فيا حاجه برضو .

امسك ادم يدها وقربها منه ونظر فى عينها وقال بصوت هادئ : الغالى يرخصلك .
ظلا يطلعان باعين بعضهم حتى عادوا لارض الواقع اخيرا فابتعدت يارا بسرعه وهى تعض شفتها السفلى من الاحراج ومن سخافه ما فعلته اما ادم فاتخذ الوش الخشب ورمقها بنظره حائره وخرج سريعا من المطبخ .
جلست يارا على طاوله المطبخ وحدثت نفسها : هو ليه بيعمل كده اوقات بحس انو بيحبى واوقات بحسه بيكرهنى مبقتش عارفه هو ليه بيعمل كده انا بنسى كل حاجه لما بشوفه بنسى زعلى بنسى قسوته وبدوووب فى ضحكته مش عارفه هنفضل كده لحد امتى يارب حلها من عندك .

خرج ادم الى خارج الفيلا وجلس امام البحر يتطلع الى تلاطم امواجه ثم حدث نفسه قائلا : انا عايزاها عايز افضل معاها بس لا انا انفعها ولا هى تنفعنى لازم المسأله دى تنتهى فى اقرب وقت ممكن انا لازم ارجعها لابوها اسكندريه وهبقى كده نفذت انتقامى وفى نفس الوقت هبعدها عنى للابد .

عاد ادم الى الفيلا بعد فتره من الوقت وجدها مازالت تجلس شارده على طاوله المطبخ ظل يتطلع اليها ماذا سيحدث بها عندما تعلم الحقيقه عندما تعرف تلاعبه بها للانتقام من والدها ثم ابتسم بخفه على منظرها وحدث نفسه : كويس انك لميتى شعرك اصله بيجننى .
ثم حمم قليلا : احم احم فالتفتت اليه يارا .
فقال بصرامه : جهزى نفسك هننزل بعد بكره اسكندريه .
قفزت يارا من فوق الكرسى واقتربت منه سريعا وعلى وجهها علامات السعاده : انت بتتكلم جد خلاص هشوف بابا وماما .

ادم ينظر بعجز لابتسامتها الساحره التى تنبض بالحياه ولكنها بعد غد ستتوقف تماما : اه هنتحرك بكره بعد الفجر جهزى نفسك ولمى حاجاتك .

انقضت يارا عليه باندفاع وغير وعى وطبعت قبله خاطفه على خده وجرت مسرعه على غرفتها تقفز كالاطفال وهى تقول : شكرا شكرا هوا وهبقى جاهزه .
اندهش ادم ووضع ادم يده على خده مكان قبلتها وابتسم بأسى فهو يريد ان يغير قراره ويبقى معاها متناسيا العالم اجمع ولكن شيطانه سيطر عليه وعمق فكره الانتقام داخله فتغلب الكره على الحب .

اما يارا بمجرد دخولها غرفتها وضعت يدها على فمها واتسعت عيناها محدثه نفسها : ياختااااااااى ايه اللى انا هببته ده انا بوسته ياختاااااااى انا بوسته مكنش قصدى والله مكنش قصدى انا متعوده اعمل كده مع بابا ياختااااااى يقول عليها ايه دلوقتى اووووف  اوووووف منك اه منك يا يارا اه . ثم ضحكت بس انا هنزل واشوف بابا وماما واروى وااااااو ثم بدأت بالغناء وبدأ صوتها يعلو شيئا فشيئا دون وعى منها . فسمع ادم صوتها تدندن " اهلا اهلا اهلا باعز الحبايب اهلا ... اهلا اهلا اهلا بالقمر اللى غايب اهلا ... وحشتونى وحشتونى وحشتونى " ثم استمع لصوت ضحكتها ترن بشده فى جميع اركان الفيلا .


فى المساء كان ادم يجلس فى شرفه غرفته يتطلع للبحر بهدوء وكانت امواج البحر هادئه كما لو كانت تشاركه هدوئه الذى يسبق العاصفه

رن هاتفه فنظر اليه وجده يوسف فتح الخط.
ادم : يوسف اذيك
يوسف : بخير يا برنس اخبارك ؟؟
ادم : بخير الحمد لله انتو اخباركوا ؟؟
يوسف : تمام صمت قليلا : يارا عامله ايه يا ادم .

شعر ادم بضيق لذكر يوسف لاسمها هكذا فقال بغيره واضحه فى صوته :قلت قبل كده اسمها دكتوره يارا وبعدين انت اصلا تسال عليها ليه .

ضحك يوسف بمراره وقال : اما امرك عجيب صحيح هم يضحك وهم يبكى . بسأل علشان مراتى عايزه تتطمن وبعدين غيران عليها منى ليه ما انت هتسيبها ومع الوقت هتتجاوز الموضوع وهتبقى لغيرك .
ادم بغضب : اتلم يا يوسف وملكش دعوه حياتى وحياتها واحنا حرين .

يوسف بنرفزه : حياتها !!!! حياتها انت لعبت بيها وخربتها ودمرت طفولتها وبرائتها اللى انا وانت والكل عارفها كويس وعارفين كمان قد ايه هتتكسر وهيضيع كل ده بسببك بسبب انانيتك وغضبك اللى عميك ما فكرتش ممكن توصل حالتها لايه مفكرتش وجاى دلوقتى تقولى حرين .

ادم يستمع الى كل كلمه ويعرف تمام المعرفه انه محق ولكن عناده منعه من الاستماع .
فقال بهدوء بارد : الموضوع منتهى انا هرجع يارا بعد بكره لابوها وابقى خلصت مهمتى وكل واحد يروح لحاله .
يوسف بنفاذ صبر : مهمه !!!! الدكتوره بالنسبالك مهمه راجع نفسك يا ادم هتندم ندم عمرك يا ادم وهتقول ياريت اللى جرى ما كان .
على العموم انت حر انا كنت متصل اقولك ان انا عايزك فى شويه حاجات كده مستنيك يالا تصبح على خير .
ادم : حاجات ايه ؟؟

يوسف : حاجات فى الشغل وموضوع كمان كده لما تيجى هنتكلم .

ادم : ماشى .
يوسف : فكر كويس يا صاحبى قبل فوات الاوان سلام .
اغلق يوسف الخط .

التفت يوسف وجد اروى تجلس خلفه وتبكى بصمت ضمها اليه فقالت ببكاء : يارا هتنهار يا يوسف كان لازم تعرف بما انك كنت عارف كان لازم نقولها انا عرفت وسكت علشانك يارا لو عرفت مش هتسامحنى .

يوسف بأسف : غصب عنى مضطر اسكت هو عايز كده الكل عايز كده مقدرش اتكلم ربنا يكون فى عونها يا اروى ادعيلها .
اروى ببكاء اشد : يارا طيبه ومش هتستحمل كل ده ومش هتسامحنى انا كل اما كنت بسمع صوتها الشهور اللى فاتت قلبى كان بيتقطع عليها كانت بتحاول تدارى حزنها روحها مرجعتش غير الكام يوم اللى فاتوا يا يوسف يارا بتحبه ومش هتستحمل غدر بالشكل ده ذنبها ايه فى كل ده ذنبها ايه .

ثم وضعت يدها على بطنها المتكوره متألمه : اااااااه بطنى .

فزع يوسف ونظر لها وجدها تبكى وتضحك فى ان واحد نظر اليها باستغراب : فيه ايه .
اروى بابتسامه : ابنك الشقى بيضربنى ااااه اااه بيضربنى والله .
ضحك يوسف ووضع يده على بطنها : بس يا ولد عيب كده التم اومال .
ضحكا سويا ثم دمعت اعين اروى مجددا فضمها يوسف بقوه وقال مطمئنا : انتى هتبقى جنبها و كلنا هنبقى معها وهنبقى جنبها وباذن الله هتبقى قويه وتتحمل ادعيلها وابقى خدى بالك منها اتفقنا .
اروى بدموع وهى تشد على قميصه وتدفن راسها فى صدره : حاضر اتفقنا .

خرجت يارا الى الشاطئ لمحها ادم وكانت على وشك ان ترفع رأسها لاعلى فتراجع على الفور ثم خرج لينظر اليها وجدها تحمل علبه صغيره وبداخلها ورقه وبعض اشياء لاحظ انها سترفع راسها للاعلى مجددا فتراجع فورا وبعد ثوانى تطلع اليها مجددا وجدها تحفر فى الرمال فى منتصف الشاطئ وتضع العلبه الصغيره به ثم غطتها بالرمال ورسمت حولها قلب صغير ووضعت قطعه صغيره من الخشب بجوارها كعلامه على المكان ثم ضحكت وقامت تقدمت من البحر وفردت ذراعيها وظلت تدور حول نفسها وهى تضحك حتى وقعت ارضا وهى تضحك بشده وتدندن اغنيه " نسم علينا الهوا " ثم قامت وبدأت تقفز كالاطفال هنا وهناك وضحكاتها تتعالى وتتردد فى المكان ثم جلست ارضا وكتبت شيئا على الرمال باصبعها قرب ادم وجهه لعله يتبين وصدم مما كتبت فلقد كتبت " ليتك تحبنى كما احبك " احس ادم بخنجر يطعن فى قلبه تألم كثيرا فدخل سريعا واغلق الشرفه وارتمى على سريره يتطلع الى سقف غرفته بشرود ثم قال " للاسف احببتنى فى انتقامى " وتنهد بحزن مغلق عيناه متألم قلبه .


فى مكان اخر يجلس الرجلان معا ورائحه السجائر تملأ المكان .

م1 : معرفتش اخر الاخبار .
م2 : هاااا هات اللى عندك .
م1 : البرنس رجع مطروح .
م2 : كويس كويس اوى لوحصل حاجه اعرفها دبه النمله توصلنى .
م1 : من الناحيه دى متقلقش .
م2 وهو ينفث دخان سجاره بغيظ وغل : كده اللحم بدأ يستوى ولم يبدأ يستوى لازم نعمل ايه .!!!!!
م1 بضحكه شريره : نعلى النار لحد ما تتحرق .
وضحكا سويا بصوت عالى هاهاهاهاهاهاهاهاهاها " شكلهم وحش اوى"

صباح يوم جديد

استيقظ ادم وقام بفتح شرفه غرفته وجد الجو رائع فالربيع اوشك على القدوم ظل ينظر للبحر امامه بشرود ثم دلف الى غرفته اخذ ملابسه ودلف الى الحمام اخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه المكونه من بنطال رياضى اسود و فانله رياضيه سوداء وارتدى جاكيت ابيض وكوتشى اسود فى ابيض وصفف شعره واخذ حقيبته ووضعها على ظهره وخرج من الغرفه نزل للاسفل بهدوء وجد باب غرفتها مغلق فعلم انها ما زالت نائمه فخرج من المنزل بدأ بالركض حول المنزل الخاص بهم بسرعه حتى تعب وقف وانحنى للامام ووضع يديه على ركبتيه واخذ يتنفس بسرعه ثم بدأ بممارسه رياضه الضغط سريعا حتى لم تعد يداه قادره على الصمود فسقط نائما على ظهره على الرمال ظل ينظر للسماء ثم نهض نزع سترته ورماها ارضا ونزل الى الماء واخذ يسبح بسرعه وبقوه حتى توقفت عضلات كتفه عن العمل فعاد للشاطئ منهك بشده بعد هذه الرياضه لمده 3 ساعات متواصله وضع المنشفه على رقبته وارتدى سترته وحمل حقيبته واتجه ليعود للمنزل بمجرد ان فتح الباب ودلف وجد يارا ترتمى بحضنه وحالتها يرثى لها تبكى بشده فاستغرب قليلا ولكن بمجرد تكلمها وضحت كل شئ ولكن لم يقل استغرابه بل زاد لدرجه الاندهاش .

قبل 3 ساعات

استيفظت يارا تململت فى الفراش وقامت دلفت للحمام اخذت حماما سريعا وارتدت ملابسها بنطال من الجينز باللون الاسود وبادى باللون الاحمر رفعت شعرها بمشبك تاركه خصله او خصلتين بجانب اذنها خرجت من الغرفه متحمسه فاليوم ستعود لاهلها ياااااااااه هوووو
ذهبت الى المطبخ بدأت بتحضير طعام الافطار وجهزته ووضعته على الطاوله وترددت ماذا تفعل كيف توقظ ادم فاستجمعت نفسها وصعدت طرقت الباب ولم تجد رد طرقته مره اخرى وايضا لا رد بدأ القلق يتغلغل اليها فتحت الباب بهدوء وجدت الغرفه فارغه انقبض قلبها دلفت للحمام لم تجده نزلت للاسفل سريعا وهى تبكى و تردد : لا لا بالله عليك لا .
ظلت تبحث عنه وتنادى عليها ولكن لا اجابه .

وقفت امام باب المنزل واستدارت نظرت للمنزل ثم جلست بجوار الباب : ليه يا ادم ليه مشيت وسبتنى ليه كده ليه ارجع بقى انا تعبت سبتنى تانى زى اول مره سبتنى علشان خاطرى اطلع بقى انا عايزاك جنبى كفايه وجودك الله يخليك ثم بدأ صوتها يعلو ويعلو وهى تبكى بمراره ظلت على هذا الحال قرابه الساعتين ثم فجأه فتح الباب فقامت مسرعه وبمجرد رؤيتها لادم ارتمت بحضنه بلا وعى وهى تبكى وتنتفض بشده : اوعى تسبنى تانى والله ما اقدر اعيش تانى من غيرك انا مستعده استحمل اى وجع اى وجع الا وجع بعدك عنى تانى مش عايزه حاجه غير انك تطمنى بوجودك جنبى علشان خاطرى متمشيش علشان خاطرى .


انصدم ادم من كلامها وانهيارها هكذا كل هذا فقط من اجل خروجه بعض الوقت كيف كانت اذا عندما تركها رفع ادم يديه يحركها على ظهرها بهدوء ليهدءها قليلا : انا هنا مرحتش فى حته اهدى . ابعدها قليلا عنه وقال : محصلش حاجه لكل ده ممكن تسيبينى اطلع اغير هدومى .


انتبهت يارا انه يرتدى ملابسه وهى مبتله بالماء وتتساقط منه قطرات الماء على الارض كل ملابسه مبتله وخصلات شعره اااااااه رائعه " احم احم مش وقته " فقالت وهى تمسح دموعها بظهر يدها كطفله صغيره : ايه اللى عمل فيك كده .

تجاوزها ادم صاعدا للاعلى : نزلت المايه .
وهم بالصعود فوجدها تمسك معصمه وهى ترفع يدها لتمسك المنشفه على عنقه وترفعها لتجفف شعره : انت اكيد اتجننت ازاى تنزل المايه وانت لسه تعبان انت ناسى انك مودع دور برد قريب اتهيالى مش صغير علشان حد يفكرك .

اندهش ادم مما فعلته كلامها قربها منه حركه يدها على شعره نظره القلق الباديه عليها حركه شفتاها وهى تتحدث ظل يتطلع الى ملامح وجهها الصافيه وحركه عيونها ورموشها الراقصه وتلك الكرزتين التى تتحدث بلا توقف ويفكر " كيف مذاقها بالتأكيد رائع " ابتلع ريقه بصعوبه وظل ينظر اليها وعندما شعر انه على وشك ان يفقد قدرته فى السيطره على نفسه دفعها عنه وهم بالصعود سريعا ولكنها قالت : غير هدومك وانا هعملك حاجه سخنه تشربها عايز منى حاجه تانيه .

حدث نفسه : تبا تبا تبا .

واستدار سريعا ساحبا ايها من يدها لتلتصق بصدره ووضع يده على خصرها بقوه ساحبا ايها اليه اكتر فشهقت واغمضت عيناها بقوه حاولت دفعه ولكن لم يتحرك انش واحد ظل ينظر لوجهها نظر لعيناها المغلقه ثم انتقل بصره لشفتاها مجددا وعندما استمع لشهقتها لم يزيده ذلك الا رغبه فاقترب منها حتى شعر بانفاسها الساخنه فاغمض عنيه وسلم نفسه لما يريده فاقترب اكتر وووو...

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :