رواية مارد المخابرات الجزء الأول الفصول 1-10




رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الأول

عاصم و مهاب و يحيي و محمد قاعدين على ترابيزه ف مطعم ...

عاصم ع الموبايل : يابنى انجز انت على طول مواعيدك بايظه كده ؟
مراد و هو جاى عليهم من بعيد : و الله انا معنديش غير مواعيدى اللى بايظه .. الدور و الباقى عليك انت بقا
عاصم ضحك و قفل الموبايل و بص وراه لمراد : انا ايه ؟ مانا زى الفل اهو معنديش حاجه بايظه
مراد سلّم و قعد : اقولك عندك ايه بايظ و لا تزعلش ؟

مهاب رفع ايده الاتنين و ضحك : الحمد لله مجابش سيرتى

مراد بصّله و عوج بوقه : لاء انت كلك على بعضك بايظ
محمد : من زمان متجمعناش كده
مراد رفع حاجبه : قول و ربنا ؟ يابنى ده انتوا زى المضاد الحيوى تلات مرات ف اليوم
مهاب ضحك : لاء هو قصده متجمّعناش برا الجهاز .. خارج نطاق الشغل يعنى و القضايا و التنطيط من مهمه لمهمه
عاصم : احنا تقريبا يا ف الجهاز يا ف المستشفى
مراد بصّله بطرف عينه : شووف ازااى .. و بالنسبه لسهرات الليل و اخره ؟
عاصم بغيظ : ع اساس انك لك فيها يعنى و بتيجى ؟
مهاب ضحك : عايزين نكسر ام الروتين ده يا عيال .. يعنى مثلا نعمل حاجه رِوشه
مراد عوج بوقه : شووف مين اللى بيتكلم
يحيي : حاجه زى ايه ؟

عاصم بحماس : مش عارف بالظبط .. عايزين نشوف نفسنا شويه .. احنا اتطحنا شغل الفتره اللى فاتت على قضية الزفت ده .. عايزين ناخد بريك بقا قبل ما نمسك قضيه جديده

مراد ابتسم : طيب ايه رأيكوا نسافر اى مكان هادى نريّح شويه من الدوشه دى ؟
مهاب بغيظ : هادى ايه يا مراد ؟ بيقولك اتنفخنا شغل يعنى عايزين حاجه صايعه
يحيي : طيب عايزين ايه يعني ؟
مهاب بخبث : يعني عايزين حاجات طريه .. مِززه .. طِعمه .. كده يعنى
مراد ضحك بغيظ : ايه جو الشمال اللى ع الصبح ده ؟
محمد بتريقه : ااه حاجات طريه .. لا يا حبيبى مليش فيه
عاصم بغيظ : والله انت من كتر قعدتك مع مراد اتعديت منه ..

عاصم بصّ لمراد و عوج بوقه : ولا انت طبعاً ليك فى الكلام ده .. خليك اتبطّر ع النعمه لحد ما تزول من وشك

مراد بغيظ : نعمه دى تبقا امك
ضحكوا اوى و مراد بص لمهاب بتريقه : طبعا انت راشق ف اى حوار فيه نعمه
مهاب ضحك بصوته كله : اللهم ديم نعمه و احفظها من الزوال
مراد : اعملوا اللى انتوا عايزينه أنا مليش فى الجو ده
مهاب ضحك : سيبلى نفسك انت بس و انا ادخّلك الكار
مراد بغيظ : كفايه انت ع الكار ..
مهاب ضحك بتبرطيم : احسن بردوا هو الكار هيلمّ
مراد بصّله بغيظ و عاصم ضحك : طب معندكش استعداد تجرّب ؟

مراد عوج بوقه : اجرّب ابقا منحرف ؟ ما كفايه انت كل حاجه فيك منحرفه للشمال .. معنديش استعداد

مهاب بهزار : لاء انت عندك استعداد للإنحراف بس مش لاقى اللى يشجّعك
مراد هزّ راسه بنفاذ صبر
عاصم : اسمع منى بس .. انت عندك استعداد للإنحراف انت ايش عرّفك ؟
محمد بصّ لمراد و ضحك : واقع بين شيطان و ابليس
مهاب شاور على مراد و محمد : و الله انا بدأت اشك فيكوا

مراد نفخ : شويه و رايح الجهاز

عاصم : رايح ليه دلوقتى ؟
مراد بهدوء : فى حاجات كده محتاج ابص عليها .. عايز اراجعها
عاصم : يا ابنى حرام عليك انت مبتزهقش شغل .. ده احنا طلعت عينينا الفترة اللى فاتت .. على طول مركز كده ؟
مراد عوج بوقه : خلّى فينا حد مركز ف الشغل بدل ما نبقى احنا الأربعة شمال ؟
مهاب ضحك بصوت عالى : يا حبيبى الدنيا فيها حاجات كتير أوى أهم من الشغل .. و مش كله شغل ف الجهاز
بص لواحده معدّيه من جنبهم و غمزله : فى شغل من نوع اخر يا عم الحجر
مراد هز راسه بمعنى مفيش فايده
عاصم رفع ايده بإستسلام : ياعم ده مفيش فايدة فيه اصلا .. تحسّه متبرمج
عاصم و كأنه افتكر : مراد شوفت المحامى بتاع الواد بتاع قضية السلاح ؟

مراد بجديه : ده مش شغلى ...ده شغل تحقيقات و نيابه و غيره .. احنا خلّصنا الجزء الخاص بينا .. الباقى بقا ع التحقيقات ...هو لو عايز حاجه يروح هناك هيفيدوه اكتر

عاصم : يا سيدى عارف بس هو عايز يقعد معاك يسمع اكتر يمكن يلاقيله ثغره
مراد بحده : و انا مش شغلتى انى اطلّع ثغرات له .. انا شغلتى اسدّها عليه
عاصم نفخ : عموما هو هيبعتلك البت السكرتيره بتاعته اسمها مها .. هتورّيك ملف الدفاع اللى عاملهوله .. ابقا بصّ عليه
مراد : انت تعرفها ؟
عاصم ارتبك شويه : لاء هو اللى بلغنى و انا قولتله تفاصيل الموضوع عندك
مراد هز راسه و سكت
مهاب بهزار : طب ما تبعتهالى انا
عاصم رفع حاجبه : ده من امتى ده ؟ اول مره تطلب شغل يعنى ؟!

مهاب ضحك اوى : لاء انت فهمتنى غلط .. ابعتلى انا السكرتيره اشوفها و ابعتله هو الملف يشوفه

مراد رفع وشه بيتلفّت بغيظ على حاجه حواليه يحدفه بيها لحد ما مسك كوباية مايه من قدامه حدفه بيها و مهاب لقفها و كلهم ضحكوا ..
طلبوا اكل و اتغدوا و قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد انسحب و سابهم و هما بعده ابتدوا يمشوا ورا بعض ..

تانى يوم ف الجهاز ..

مراد مع عاصم و مهاب ف المكتب
عاصم بغيظ : يخربييتك يا مراد احنا ملحقناش نشم نَفسنا ايه النفخ ده ؟
مراد ببرود : روح قول لحماك الكلام ده
عاصم رفع ايده بغيظ : لا و على ايه الطيب احسن
مهاب ضحك : ايوه كده جيب ورا ليرفع عنك المعونه
عاصم عوج بوقه : معونه ؟
مهاب : ده لولا بيغطّى عليك قدام همسه و يدارى و يرقّعلك كان زمانها نفختك
عاصم نفخ بغيظ و مراد ضحك اوى و مهاب معاه ..

شويه و الباب خبّط و دخلت بنت جميله .. جذّابه .. رشيقه .. بيضا و عيونها ملونه و برفانها سابقها

مهاب صفّر و همس : العب
مراد كان واقف مديها ضهره بصّ لمهاب بغيظ و التفت وراه لمحها .. بصّلها كتير و هى انتبهت لهيئته و تنّحت ..
مراد سكت للحظات و هى بصّتله ببلاهه .. عاصم كان لسه هيقف شاف الوضع اتراجع و غمز لمهاب
مها ابتسمت برقّه : انا مها سكرتيرة استاذ احمد عمران المحامى
مراد ابتسم بهدوء : اتفضلى
دخلت و مدت ايديها تسلّم و مراد اتردد شويه و بعدها مدّ ايده سلّم و بصّوا لبعض ف نظره طويله

مراد : قهوه ؟

مها : ياريت
قعدوا و ابتدوا يتكلموا شويه ..
عاصم غمز لمهاب : قوم بينا
مهاب بغيظ : ما تخلينا قاعدين انت ربنا جاعلك من قطّاعين الارزاق
عاصم بتريقه : يا شيخ قوم يمكن ربنا يفك عقدته
مهاب عوج بوقه : تفتكر ؟
عاصم ضحك : دى تنطّق الحجر

قاموا خرجوا من المكتب و مراد شافهم بس متكلمش

مها برقّه : مبدئيا كده انا جايه تبع قضية السلاح اللى موكّل بيها استاذ احمد و حابه اتكلم معاك شويه عن ملابسات المداهمه و اعرض عليك ملف الدفاع تبصّ فيه
مراد لسه هيتكلم مها قاطعته : عارفه ان دى مش شغلتك و مش مطلوب منك تعمل ده ..
بس انا عشمانه فيك تساعدنى و لو بشكل ودّى .. خصوصا انى سمعت عنك انك مبترفضش تساعد حد و انا شغاله مع استاذ احمد من قريب و المفروض انى ف فترة اختبار و لازم اثبت نفسى.

مراد ابتسم على إصرارها : ماشى شوفى عايزه ايه بالظبط و انا معاكى

مها ابتسمت : معايا ؟ متأكد ؟
مراد ابتسم غصب عنه و رفع حاجبه : شكلك مش عارفه تعملى حاجه و جايه تثبتى نفسك على قفايا .. اكيد معاكى امال هشتغلك لوحدى ؟
مها ابتسمت : يبقا اتفقنا .. اذا مش فاضى انا كنت جايه اصلا اخد معاد و نتفق و نتقابل و نشوف

مراد كان لسه هيقولها تكمّل و يخلّصوا انهارده بس حاجه جواه خلّته سكت و وافق يتقابلوا تانى ..

مراد بهدوء : خلاص يبقا اتفقنا .. شوفى يناسبك امتى و بلغينى
مها ابتسمت : انا اى وقت فاضى عندك هتلاقيه يناسبنى
مراد ابتسم : ده انتى فاضيه بقا
مها ضحكت : تقدر تقول واقعه
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها بغيظ : واقعه ف عرضك يعنى
مراد بصّلها كتير و ابتسم : خلاص بكره على 6 نتقابل ف كيدزانيا و نتغدى سوا و نشوف عايزه ايه ياستى
مها وقفت و ابتسمت : يبقا اتفقنا
مدّت ايديها سلمت و مشيت بهدوء و مراد فضل باصص كتير لمكانها و هز راسه و ابتسم



مراد روّح البيت اخر اليوم ..

فاطمه اخته : جهّزتلك شوية حاجات كده قبل ما امشى
مراد : هو انتى بردوا مصممه ترجعى الصعيد بكره ؟
فاطمه ضحكت : امشى بمزاجى بدل ما امشى بقرار رسمى
مراد ضحك : مين ده اللى ياخدك منى يقدر ؟
فاطمه رفعت حاجبها : تقدر تقول لأبوك كده ؟
مراد رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان كده ماشى
فاطمه ضحكت : ايوه كده جيب ورا يا حضرة الظابط .. بعدين هى عيشتكوا هنا عيشه ؟ انا مش عارفه حابب ايه ف الوحده دى و عيشتك لوحدك ؟
مراد : شغلى يا طمطم و بعدين انا خلاص اتعودت
فاطمه : طب ناوى تورّينا طلّتك البهيه بقا ع الصعيد .. و لا خلاص كبرنا ؟

مراد ضحك : هو انا هكبر عليك انت يا فطّوم ؟

فاطمه ضحكت : لا عليا اكبر براحتك هستحملك .. بس خد بالك الحج مش ضمناه هاا ..
مراد بخوف مصطنع رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان الحكايه ف الحج انا كده اطير بئا
فاطمه بهزار : طب ماحنا بنخاف اهو
مراد بهزار : مانا مش مستعد لفتح تحقيق طارئ
فاطمه : لا هو اذا كان ع التحقيق هيتفتح هيتفتح ف متستعجلش .. ده انت منصوبالك قاعده مخصوصه عشانك
مراد رفع حاجبه : قاعده ؟
فاطمه ضحكت : و طبعا الست الحاجّه رئيسة تلك القاعده .. و يتخلل القاعده مزيداً من الرغى و الثرثره عن الجواز و اهميته اللى اديلى متجوزه بقالى اربع سنين و معرفهاش
مراد بتريقه : و مزيداً مزيداً من الحديث عن اهميه العيله و تكوين اسره و الخلفه و توابعها و اهميه الاولاد و الخ الخ الخ.

فاطمه ضحكت جامد : و مزيداً مزيداً مزيداً من اجمل جميلات الصعيد

مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه : بردوا .. ماهى الحاجّه مش هترتاح الا اما تشوفك ف بيت العدل يا حبيبى..
مراد ضحك اووى و هى معاه و قعدوا يرغوا كتير ...

عاصم نايم و همسه مراته جنبه .. شويه و موبايله رن .. اتقلّب براحه و مسكه شافه ..

كنسل بس رن تانى و تالت ف اخده بحذر و خرج من جنبها ..
عاصم خرج و همسه فتّحت بضيق .. هى كانت سمعاه بس استنت تشوف هيعمل ايه و اما اخد موبايله و خرج و بالطريقه دى قامت بضيق ..
مسكت موبايلها و فضلت تقلّب فيه .. جابت برنامج تسجيل المكالمات اللى حطاهوله على موبايله ينقلّها مكالماته على موبايلها
فتحته و ابتدت تسمع مكالمته ..

عند عاصم برا ..

اخد موبايله و خرج و فتحه
عاصم بغيظ : ايه يا زفته انتى مش قلتلك متتزفتيش ترنى عليا الا انا اللى اكلمك ؟
____ : مانت مكلمتنيش
عاصم بغيظ : يبقا مش عايزك
___ : نعم ؟
عاصم بنفاذ صبر : قصدى يبقا مش عايزك دلوقت .. قولتلك مية مره اما اعوزك انا عارف هجيبك ازاى
___ : انا بس كنت عايزه اقولك ان صاحبك
عاصم قاطعها : شششش
عاصم لاحظ من موبايله ان فى حاجه مش مظبوطه .. و فى صدى صوت ف المكالمه و الصوت عِلى و ازدوج ..
ف بحكم شغله فهم ان المكالمه بتتسجل و طبعا فهم مين ..

نفخ بغيظ و لفّ الكلام : خلاص يا استاذه اما نوصل لحاجه جديده هبقا ابلّغك او اتواصل مع المحامى و هو هيساعدك ..


و قبل ما اللى معاه ع التليفون ترد كان قفل .. نفخ بغيظ و دخل ..

همسه جوه كزّت على سنانها بنفاذ صبر .. قفلت و حدفت الموبايل جنبها بحزن .. بردوا كالعاده بدل ما هى اللى تقفشه قفشها هو و عرف يخلّص نفسه ..

عاصم دخل لقاها قاعده نص واحده فالسرير .. دخل بهدوء ف السرير جنبها و سكت و هى دوّرت وشها بخنقه

قرّب منها ف بعدِت و سابت بينهم مسافه .. نفخ بخنقه و رقد و هى كمان
همسه من غير ما تبصّله : ده اسمه ايه ده ان شاء الله ؟ غلطانه انا زى كل مره و لا معندكش حاجه تقولها ؟
عاصم بضيق : لاء انا معنديش امل فيكى
همسه اتعدلت فجأه : انت اللى معندكش امل فيا ؟ انت ؟ و انا ابقا ايه ؟ هااا ؟

عاصم التفت ناحيتها بزهق : زى مانتى معندكيش ثقه فيا انا بردوا معنديش امل فيكى انك تتغيرى .. تبطّلى تشُكى ف كل حاجه .. تبقى عندك ثقه ع الاقل ف نفسك

همسه صوتها اترعش بعصبيه : و الله انا واثقه ف نفسى كويس .. قلة ثقتى مش فيا
عاصم : خلاص يبقا اما تعرفى تثقى فيا نتكلم
همسه بنرفزه : بطّل بردوك ده .. واحده بتتصل بيك ف نص الليل و عمّاله ترن و مصممه و انت تقوم من جنبى تتسحّب عايزنى افهم ايه هاا ؟

عاصم : و الله انتى فاهمه طبيعة شغلى كويس .. و لو مش فاهمه اللى فهّمتهولك الف مره يبقا انتى اللى مش عايزه تفهمى و مصممه تطلّعينى غلطان

انا ظابط يا حبيبتى و ف مكان حساس .. يعنى ممكن ابقا ف مهمه .. حاجه تبع شغلى .. مجرد عميله و مطلوب منى اتعامل معاها .. اييه هقولهم بلاش عشان مراتى بتفتّش ف الهوا اللى حواليا قبل ما اتنفّسه و يدخل جوايا ؟
همسه نفخت بضيق : و انت عايز تقول ان اللى كانت بتتصل بيك دى تبع شغلك ؟
عاصم : اه .. اخوها ممسوك ف قضيه كنت ماسكها و لجأتلى
همسه : و ليه خرجت برا ؟ مكلمتهاش جنبى ليه ؟
عاصم : ذنبى انى مرضتش اقلقك ؟ سيبتك تنامى براحتك ؟ حقك عليا
همسه نفخت بضيق و ادته ضهرها و غصب عنها دموعها نزلت .. و هو ربّع ايده و رفعهم تحت راسه و اتنفّس بصوت عالى

مراد صبح تانى يوم اخته سافرت و هو راح شغله .. على اخر اليوم رجع البيت بسرعه اخد حمام و لبس و حط برفانه و اخد مفاتيحه و خرج ..

راح ع المكان اللى اتفق مع مها يتقابلوا فيه .. وصل قبلها و اتفاجئ بنفسه رايح حتى قبل معاده
طلب قهوه و قعد شويه و شويه و لمحها جايه عليه
مها برقّه : يا مواعيدك
مراد ابتسم : اكتر حاجه بكرهها ف حياتى المواعيد المحمّضه دى
مها ضحكت اوى : طب مش كنت تنبّهنى .. بس على فكره لو انت هنا من كتير يبقا انت اللى جاى بدرى
مراد ابتسم : خلاص يبقا عندى انا دى .. بس يمكن لإنى خلّصت شغلى ف جيت على طول لإنى لو نمت مكنتيش هتلاقينى و لا بالطبل البلدى
مها ضحكت بصوت عالى و هو بصّلها و سرح و اكتشف ان ضحكتها حلوه ..
اخدت بالها ف ضحكت اكتر و هو بصّلها بغيظ : ما تعلّيها كمان حبه .. لسه فى حد هناك اهو مسمعش صوت حضرتك.

مها ضحكت اكتر و اكتر و هو كزّ على سنانه بغيظ ف كتمت بوقها بأيديها

مراد ضحك بغيظ على منظرها : ناس ما بتجيش الا بالدق على دماغها
مها رفعت حاجبها : لا حضرتك مش بتكلم عسكرى تحت ايدك
مراد كتم ضحكته و همس : هو انتى تطولى ؟
مها ضحكت بصدمه : نعمم ؟
مراد : انعم الله عليكى
قعدوا يتكلموا كتير .. كلام كان تقريبا كله خارج نطاق اللى هما جايين عشانه لدرجه هما نسيوا جايين ليه !

مها : على فكره احنا اتأخرتا و مع ذلك لحد دلوقت متكلمناش ف القضيه

مراد ابتسم بغموض : خلاص يبقا اشوفك مره تانيه نتكلم فيها
مها ابتسمت برقّه و مراد بمكر : عشان متتأخريش قصدى
مها وقفت : يبقا اتفقنا
مراد : طب يلا اوصّلك
مها بعد ما كانت هترفض ابتسمت بهدوء و مشيت معاه و هو اخدها عربيته وصّلها و مشى مبسوط بشكل جديد عليه ..

همسه عند ابوها ...

اللوا سليم : يعنى انتى زعلانه ليه طيب دلوقت ؟ انا لو اتدخّلت بتضايقى و بتقولى عايزاه يعمل اللى عايزاه بمزاجه مش مأمور منك .. و لو سيبتك بتعملى ف نفسك كده
همسه دوّرت وشها بضيق ..
سليم اتنهد : طب انتى حصل حاجه معينه منه ضايقتك ؟
همسه بغيظ : لاء
سليم : يبقا ثقى فيه شويه و يوم ما يزعّلك بجد و تبقى متأكده من ده انا اللى هجيبه و هحاسبه
همسه بزهق : تلميذك شاطر و بيعرف يغطّى على نفسه كويس اوى
انا بعمل عبيطه بمزاجى عن الشُرب و السهر و ساكته غصب عنى .. لكن مش معنى انى مش عارفه امسك عليه حاجه يبقا مبيعملش حاجه ..
انا بس لسه عندى امل فيه و بقول ربنا يهديه ..
سليم : هو قالك انه بطّل الشرب يبقا حبيبتى لازم تكو

قاطعته همسه بزهق : بابا ارجوك .. فى فرق بين انى ابقا عبيطه بمزاجى او ان حد يستعبطنى .. انا عارفه انه لا بطّل و لا زفت و بيستهبلنى

ابوها : طب ساكته ليه ؟ تعالى
همسه : عشان بدعيله .. بدعيله ربنا يهديه ..عشان عندى امل فيه لسه.. عشان عايزاه يعمل كده بمزاجه ..
يبعد عن القرف ده عشان بيحبنى .. عشانى انا و ابنه اللى ف بطنى .. مش عشان انت امرته بكده
ابوها : و لا خايفه حد يغلّطك ف اختيارك ليه ؟ و تصميمك عليه .. و انا و الكل معرّفينك شكل حياته كانت ازاى ؟!
همسه بحزن : خلاص يا بابا .. خلاص
ابوها بضيق : خلاص اقعدى اتغدى معانا و سيبى بقا الموضوع ده عليا.

قبل ما همسه ترد قاطعها : و مش هقوله حاجه بشكل مباشر .. انا بس هشوف الدنيا معاه ماشيه ازاى بس و حياتك لو طلع مزعلك بجد لانفخهولك

همسه ضحكت غصب عنها : لا متقلقش مانا قولتلك بيعرف يطلّع نفسه منها
ابوها غمزلها : لا متقلقيش مبروم على مبروم مبيلفّش ..
ده انا اللى معلّمه يلف الدائرى يقوم يوم ما هيلفّه هيلفّه عليا انا ؟
همسه ابتسمت و سكتت و هو اخدها و قاموا يتغدوا ..

عاصم ابتسم بمكر : يا بنت اللذينه .. انا قولت انتى بتجيبى من الاخر .. ده انتى بكلمتين رجّعتينى للصياعه تانى

___ : كلمتين بردوا ؟ و بعدين يا روحى انت صايع جاهز
عاصم بخبث : طب بمناسبى الصياعه ما تيجى
___ : ما بلاش احنا لسه متفقين انه كفايه لحد كده و نتقابل برا و طبيعى
عاصم ضحك : ااه يا جبانه بعتينى يعنى ؟ طب نخلّيها ماتش اعتزال طيب
__ : اتفقنا و اهدى بقاا هااا
عاصم : يبقا نصّايه و انا ف البيت
__ : و مراتك ؟
عاصم ببرود : عند ابوها
___ : يبقا اتفقنا
عاصم قفل و اخد مفاتيحه و مشى ع البيت .. دخل اخد شاور و خارج جرس الباب رن فتح
عاصم ضحك بمكر : مبتضيّعيش وقت انتى

عند همسه ف بيت ابوها ...

همسه بصدمه : انت بتقول ايه يا زفت انت ؟
اللى ع التليفون : انتى قولتيلى اى حد يطلع او يدخل العماره اشوفه من غير ما يحس رايح فين بالظبط و اقولك و انا شوفتها
همسه : يمكن
اللى ع التليفون : تابعتها لحد ما طلعت الدور بتاعكوا و انسحبت عشان عاصم بيه ميشكّش فيا لايعرف انى انا اللى بنقلك اللى بيحصل و يأذينى
همسه بغلّ : طب اقفل و انا جايه و لو نزلت او حصل اى حاجه كلمنى

همسه قفلت و ابتدت تعيط ..لمحت ابوها وراها و اللى من شكله تقريبا سمعها ..

ابوها بزعل : حبيبتى
همسه بقهره : بابا مش عايزه اتكلم ارجوك
ابوها : طب محتاجانى ؟
همسه : لاء
طلعت بهدوء لبست و اخدت عربيتها و مشيت .. طول الطريق بتعيط بقهره و بتتخيل الف سيناريو و سيناريو ممكن تشوفه .. افتكرت كام مره اتحطّت ف موقف زى ده و غيره و غيره و لا مره بتعرف توصل لحاجه ..
لا عارفه تقتنع و تثق و لا قادره تاخد قرار تبعد ..

وصلت تحت عمارتها ركنت و نزلت بترقّب لحد ما طلعت شقتها ..طلعت مفتاحها و فتحت بهدوء و دخلت ..

كل حاجه طبيعيه .. مفيش اثار حتى لحد كان موجود .. بتشم كل حاجه حواليها حتى الهوا بس مفييش
دخلت اوضة النوم بحذر .. السرير مترتب .. كل حاجه زى ماهى سيباها
وقفت مكانها بغيظ لحد ما سمعت صوت مايه ف الحمام
كزت على سنانه بغلّ و اندفعت بعنف ناحية الحمام خبطت بابه بعنف فتحته و اتجمّدت مكانها ..
همسه بلغبطه : عاصم ؟!

عاصم ببرود : ايه يا حبيبتى حد يفتح كده ؟

همسه اتغاظت .. قعدت تتلفّت حواليها ف الحمام بضيق ..
عاصم شدّها عليه تحت المايه و ضحك : جيتى ف وقتك
همسه بضيق : انت هنا من امتى ؟
عاصم ببرود : لسه جاى يدوب غيّرت و دخلت اخد حمام و انتى جيتى
همسه : و مقولتليش ليه انك خلّصت شغل و راجع ؟
عاصم : ذنبى انى سيبتك تقعدى براحتك مع مامتك ؟
همسه بشك : انا ليه حسّاك مش متفاجئ انى جيت مع انك مش بتسيبنى اتحرك لوحدى .. لا اجى و لا اروح ؟
عاصم ارتبك : عادى .. انا كنت هاخد شاور و انزلك اخدك و نتغدا برا و نسهر انتى سبقتينى و جيتى ايه المشكله ؟ تقدرى تقولى كده توقعت اما اتأخرت دماغك هتوديكى لفين
همسه بحده : و لا حد قالك انى جايه ؟

عاصم بزهق : لا حد قالى و لا حد عادلى .. اكيد مش همشّى حد ورا مراتى عشان اعرف بتتحرك فين و ازاى .. مش هعمل زيك

همسه : ااه قول كده بقا .. انك عارف ان فى حد متابعك ف بتخلّص نفسك
عاصم شدها عليه سندها ع الحيطه و ابتدى يفك هدومها و كل حركه بيبوسها : حبيبتى اهدى انتى بس ضغط الحمل تاعب اعصابك .. طب مانتى جيتى اهو لقيتى حاجه ؟ حتى لو لحقت نفسى اكيد هتلاحظى و لا ايه ؟
قبل ما همسه ترد كان شدّها معاه ف دنيا تانيه و هى استسلمت لحضنه بقلة حيله ..

مراد تانى يوم ف مكتبه .. رايح جاى بزهق .. شويه يمسك موبايله و شويه يسيبه لحد ما وقف بغيظ خرج

مراد : عاصم معاك رقم مها ؟
عاصم بإستغراب : مهاا ؟
مراد بإنجاز : اه اخلص
عاصم كان لسه هيقول حاجه ف رحع ف الكلام : طب استنى اكلم المكتب اللى شغاله فيه اجيبلك رقمها منهم
مراد و هو خارج : لا خلاص هكلمهم انا
مراد خرج و اتصل ع المكتب اخد رقمها .. اتردد شويه و الاخر طلبها ..
مها كانت بتتكلم ف الموبايل و لمحت رقم ع الويتينج
مها بسرعه : طب خلاص نتكلم بعدين .. سلام دلوقت معايا ويتنج
قفلت و بصّت للموبايل و ابتسمت ..
مها برقّه : مراد
مراد رفع حاجبه : عرفتى منين اذا كنت مدتكيش رقمى ؟

مها اتوترت : لاء انا اما مشينا المره اللى فاتت و متكلمناش و اتفقنا نتقابل بعد ما مشيت افتكرت انى مخدتش رقمك عشان نتواصل و كده ف اخدته من استاذ احمد

مراد بغيظ : و اما هو معاكى مكلمتنيش ليه ؟
مها ابتسمت : و اكلمك ليه ؟
مراد رفع حاجبه : و الله ؟ طب تمام شوفى مين هيساعدك .. سلام
مها ضحكت بسرعه : استنى يا عم انت خُلقك ضيق ليه كده ؟
مراد ابتسم على ضحكتها : المفروض انتى اللى عايزانى
مها ابتسمت بغموض : و انت مش عايزنى يعنى ؟
مراد بإندفاع : اكيد لاء بس انا استنيتك نكمّل و بما انك عارفه هتوصليلى ازاى ف اتضايقت من فكرة تضييع الوقت ف مين يتكلم
مها ابتسمت : خلاص رقمى كده بقا عندك احفظه بقا عشان ميبقالكش حجّه تانى
مراد : طب ايه ؟

مها : ايه ؟

مراد بغيظ : لاء انا لازم اشوفك عشان شكلك محتاجه تتظبطى
مها ابتسمت اوى : طب ما تقول كده من الاول
مراد : يعنى افهم من كده انك موافقه ؟
مها بسرعه : موافقه طبعا
مراد ابتسم : يبقا ف مكاننا و على نفس المعاد

مراد قفل معاها و سرح كتير .. ماتقبلوش غير مرتين بس .. بس حاسس انها فيها حاجه بتشدّه ناحيتها

ابتسم و قرر يسيبها زى ما تيجى تيجى .. كمّل شغله بزهق لحد اخر اليوم قام بسرعه مشى ..
روّح الاول اخد حمام و غيّر و نزل بلهفه غريبه لحد ما وصل كيدزانيا و اتفاجئ انه واصل قبل معادهم ..
فضل مستنيها كتير لحد ما لمحها جايه عليه مبتسمه

مراد وقف بغيظ : لاء انتى لازم تشوفيك حل ف مواعيدك الواقعه دى

مها ابتسمت برقّه : و الله انا مواعيدى بس اللى واقعه
مراد رفع حاجبه لإنه فهمها : على فكره انا
مها قاطعته : انت خلّصت شغلك بدرى و خوفت تروح تنام متعرفش تيجى
مراد ضحك بصوته كله على تقليدها لكلامه بصوته
مها ضحكت معاه : هى دى حجّه و لا انت بتنام من المغرب ؟
مراد بغيظ : ملكيش دعوه
مها قعدت و هو كمان و ابتدوا يرغوا
مراد ابتسم و هو بيشاور للجرسون : انا واقع من الجوع ناكل الاول
مها بمكر : انت على طول واقع كده ؟

مراد ضحك بغيظ : ملكيش دعوه بيا .. انتى مش عايزه خلاص

مها فهمت اللى ورا كلامه ف ابتسمت و سكتت شويه : لاء انا كمان شكلى كده واقعه
مراد رفع حاجبه و ابتسم
مها قلدت صوته بغيظ : قصدى واقعه من الجوع
مراد ضحك بصوت عالى جدا و هى تاهت معاه ف ضحكته و شويه شويه ابتدت تضحك معاه
طلبوا اكل اتغدوا و قعدوا يتكلموا كتير ف حاجات كتير الا ف القضيه
لحد ما مها بصّت ف ساعتها : يا خبر انا اتأخرت
مراد : عملتلك مشكله و لا حاجه ؟
مها : لاء بس الوقت ليّل و مش حابه اتآخر برا اكتر من كده
مراد ابتسم : خلاص يلا اوصّلك
مراد اخدها وصّلها و روّح على شقته مبسوط جدا و مستغرب جذابيتها له و احساسه ناحيتها اللى مش عارف يلجّمه و لا عايز و لا عارف اتولد امتى اصلا الاحساس ده ..

مها روّحت بيتها مبسوطه .. حاسه انها داخله على دنيا جديده بكل احاسيسها و بكل ما فيها .. دنيا متعرفهاش بس اللى تعرفه انها شدّاها و هى مستسلمالها

فاقت من شرودها على رن موبايلها ف ابتسمت و مسكته بلهفه
مراد ابتسم : يعنى بردوا مشينا و متكلمناش ف حاجه
مها ضحكت : و بعدين معاك بقا مانت السبب
مراد ببراءه مصطنعه : انا ؟
مها : اه انت و كده الراجل هياخد حُكم بسببك
مراد ابتسم : لاء انا لو بأيدى اطلّعهولك براءه اصلا
مها ابتسمت بمكر : مع انك كنت رافض
مراد : مين ؟ اناا ؟ محصلش
مها ضحكت قوى على طريقته و ابتدوا يتكلموا من تانى و كلامهم مبيخلصش ..

مراد قفل معاها و نام بهدوء على حلم بيتولد جواه خايف من سرعته و مستغربها

كل مدى بيقرّبوا من بعض اكتر .. كل يوم تقريبا بيتكلموا .. بيتكلموا ف اى حاجه و كل حاجه
لقى نفسه بيحكيلها كتير عن نفسه .. عن حياته .. اهله اللى عايشين ف الصعيد .. عيشته هنا لوحده .. شغله .. صحابه .. كل حاجه
هى كمان حكتله كتير عنها .. كل حاجه عن حياتها حتى صحابها

مراد بغيظ : يعنى و لا مره ناويه تدينى امل انك هتتغيرى و مواعيدك هتتظبط ؟

مها ضحكت و هى جايه عليه : انت اللى مصمم تستنانى و بعدين المرادى انت اللى طلبتنى فجأه و عايزنى
مراد ابتسم : انا فعلا عايزك
مها لمحت عينيه بتلمع ف ابتسمت قوى
مراد : طب خلينا ناكل حاجه الاول قبل ما نتكلم
مها ضحكت : احنا تقريبا معدش بيعدّى يوم و اتقابلنا فيه غير و ناكل
مراد بتلقائيه مسك ايديها اللى كان حاطط ايده عليها و باسها برقّه : ماهو اعملك ايه انتى اللى بتفتحى نفسى
مها ابتسمت بحب و غمضت عيونها و هو ابتسم على ردة فعلها
طلبوا اكل اتغدوا و مراد اتردد شويه يقولها اللى جاى عشانه بس النصيب دفعُه ناحيتها ف استسلم و استنى يشوف القدر مخبيلهم ايه !!

مراد بهدوء : بُصى بقا يا ستى .. انا زى ما قلتلك عنى .. ابويا و امى و تقريبا معظم اهلى عايشين ف الصعيد .. تحديدا ف الاقصر .. انا عايش هنا لوحدى لظروف شغلى و بروحلهم زيارات كل ما ظروفى بتسمح .. و بصراحه انا حبيت هنا و حبيت حياتى لوحدى

ماليش خوات غير فاطمه اختى و دى من امى بس و بحبها جدا و هبقا اعرّفك عليها
شغلى انتى اكيد عارفاه و له ظروفه الخاصه ..
مممم مرتبطتش قبل كده خالص تقريبا و ماليش ف العلاقات الطيّارى .. علاقاتى جد زى شخصيتى و يمكن شغلى اللى علّمنى كده
مها ابتسمت برقّه لانها تقريبا ابتدت تفهم
مراد ابتسم من رد فعلها : عموما انا مبسوط معاكى .. او تقدرى تقولى مشدود .. او معجب
معرفش بالظبط بس اللى اعرفه انى مرتاح جدا ليكى و معاكى و اظن الارتياح لوحده ف اى علاقه كافى .. ده لوحده علاقه جوه العلاقه
مها ضحكت برقّه ضحكه خفيفه و حطت ايديها على وشها
مراد ابتسم : طب اييه ؟

مها بأستعباط : ايه ؟

مراد رفع حاجبه : ايييه ؟
مها غمضت بإبتسامه : اييه ؟
مراد بغيظ : لاء انا نَفسى طويل اه بس كده منظرى وحش .. يعنى راعى برستيجى .. انا تقيل ف نفسى و جيتلك لحد عندك ف اعدلى الحكايه بقا
مها ضحكت اكتر : بص انا مش عارفه امتى و ازاى .. بس اللى اعرفه انك فيك حاجه شدتنى ليك ..
مراد بهزار : هى عينيا انا عارفها بتعمل الحركات دى ف الناس

مها ضحكت بصوت اعلى و هو كز على سنانه بغيظ و هى زادت ف ضحكها ..

مراد بغيظ : كفااايه يا ماما انتى عامله ضحكتك عرض ؟
مها ابتسمت : طب اقلك ايه بس ؟ لعلمك تقريبا دى من المرات القليله اللى مبسوطه فيها ان مكانتش اول مره احس انى فرحانه
مراد ابتسم و هى اتنهدت : انا ياسيدى بابا و ماما الله يرحمهم .. ليا اخ اكبر منى و عايش برا .. تقريبا مبنتقابلش الا ف الظروف اللى تحكم .. غير كده لاء
مراد بهدوء : ممم طب ماهى الظروف حكمت اهى .. عايز اشوفه
مها ضحكت تانى اعلى : ليه ؟
مراد بغيظ : عايز اقوله لمّ اختك لترجع تلم كل حته منها من حته
مها ضحكت اكتر و هو ابتسم على ضحكتها اللى بتشدّه بقوه
مها : خلاص هدّيك رقمه و قوله بنفسك
مراد سكت كتير و ابتسم : يعنى موافقه ؟

مها ابتسمت برقّه : خلينى افكر

مراد : خدى وقتك بس و انتى بتفكرى اعملى حسابك على نقطه تهمنى .. انا مبحبش العشوائيه ف العلاقات ..
يعنى يا عايزانى يا مش عايزانى ...حتة اجرب و نرتبط و اشوف او نقرّب و اقرر دى مبحبهاش ..مبحبش طول الوقت ابقا تحت المجهر قدام حد ..
اللى عايز حد بيبقا مشاعره مكشوفه من اول لحظه ع الاقل قدام نفسه .. المحاولات دى عن نفسى بعتبرها علاقه هشّه بتحاول تتلصّم عشان تنفع تبقا علاقه .. و ده شئ انا محبهوش
مها : و انا مبدئيا موافقه بس حابه افكر تانى.

مراد بهدوء : يبقا تمام بس عشان ابقا عرّفتك انا جاهز و مش محتاج الوقت ف حاجه .. ف محبش المطّ ف العلاقه ده

مها بخضّه : بس انا محتاجه شوية وقت اظبّط امورى خطوبه حتى لو قصيره يعنى ع الاقل
مراد ابتسم : مفيش مشكله بس حابب نكتب الكتاب مع الخطوبه دى عشان ابقا على راحتى
مها سكتت شويه : خلاص اتفق مع اخويا و نشوف

مراد ابتسم و هى كمان و قعدوا كتير و اخر اليوم اخدها روّحهاو رجع


تانى يوم مراد قرر يسافر لاهله ف الصعيد و سافر ...

( مراد وحيد ابوه لكن والدته معاها بنت ليها هى من جواز قبله .. فاطمه ..)
مراد وصل و استقبلوه بفرحه و لهفه زى عادتهم .. ميّل على ايد ابوه باسها بإحترام
ابوه بغضب مصطنع : ايووه ماهو احنا كل ما بنكبر بنتكبّر
مراد ضحك : انا اقدر بس يا حاج .. ده انت معايا طول الوقت بنصايحك .. انا ليا الا انت بس
ابوه بنرفزه : لاء ليك .. انا اللى ما ليا الا انت لكن انت ليك .. ليك شغلك و حياتك هناك و لفّك و تنطيطك و سفرك من هنا لهنا !
مراد بهزار : اوبااا .... طب مش تقول انى متراقب بس .. كنت اعمل حسابى ..
امه من وراه و هى داخله بلهفه : مالكش الا هو و بس ؟ طب و انا ؟ اتركنت ؟
مراد ميّل باس ايديها : انتى ماليش الا دعواتك اللى ماشى بيها اصلا
فاطمه اخته : و هى وراها حاجه الا انها تدعيلك .. مراد مرااد مرااااد .. تقولش فرخه بكشك ؟

مراد ضحك : قُرّى بئا

امه : مانا فعلا ماليش ولد غيره .. ضهرنا و امانا و حمايتنا و اللى بيه و بعده العيله هتكبر و تستمر ..
فاطمه غمزت لمراد : ايوووه هنبتدى موال كل اجازه
مراد ضحك : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
امه ابتسمت بحب لمراد : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده ؟ هو كل حاجه شغل ؟ الشغل ده مش ناوى يعتقك شويه و يسيبك تشوف نفسك ؟
مراد افتكر مها و ابتسم و امه لاحظته ..

امه بلهفه : انت جاى عشان كده صح ؟ جاى تقول انك لقيتها صح ؟

مراد ابتسم على لهفتها : يعنى عايزه تخلصى منى و انا مش عايش معاكوا و بعيد .. امال لو كنت لازقلكوا كناوا عملتوا ايه ؟
ابوه : و الله اعملها انت بس و ملكش دعوه
قعدوا يتكلموا كتير و مراد فتح معاهم موضوعه مع مها و اتكلم عنها و عن حاجات كتير عنها بإستثناء بعض الحاجات اللى اتحفّظ عليها لنفسه ..
ابوه سكت شويه : يعنى افهم مالهم بنات عيلتنا ؟ كام مره كلّمتك عن بنت عمك ؟ واحده محترمه و من دمك و اهلك و عيلتك و هتصونك و تصون شرفك
مراد بهدوء : و دى كمان بردوا محترمه و اختيارى
ابوه بضيق : بس عايشه من غير اب و لا ام
مراد : طب مانا عايش لوحدى هناك من غير اب و لا ام .. هل ده مبرر للغلط ؟

ابوه : بس احنا معاك و حواليك و عينينا عليك

مراد سكت شويه : و هى لها اخوها طول الوقت معاها و جنبها
امه ابتسمت : هى حلوه ؟
مراد ضحك بخفّه و همسلها : اوووى
امه بحماس : يبقا اتوكلنا على الله
ابوه بقلق : طب مش هتيجى هنا مره ع الاقل نشوفها
مراد غصب عنه انفجر ف الضحك : اه و الجوازه تقلب على جو محامى خُلع ؟
ابوه مفهمش بس فاطمه فهمت ف ضحكت معاه : ايوه و تنزل ترعة بلدك بال
مراد حط ايده على بوقها بضحك : شششش اتكتمى
امه بفرحه : خلاص هى مسيرها هتيجى معاه و نشوفها و تشوفنا
مراد : حاليا هكتب الكتاب بس و البّسها دبلتى و شوية وقت كده نجهز انا و هى
ابوه بقلق : طب مستعجل ليه ؟ اقرا فاتحه و سيب الباقى ع التساهيل
مراد : كده احسن عشان محدش يشوفنى بوصّلها و اروحلها و هى لوحدها و يتكلم
ابوه انتبه : هى عايشه لوحدها ؟ انت مش قولت ان معاها اخوها ؟
مراد ارتبك : قصدى يعنى ساعات اخوها برا او ف شغله يبقا محدش له كلمه عندها .. بعدين هى يتيمه و لا اب و لا ام ف محبش حد يشتغل عليها قال و قيل
ابوه اتنفّس بصوت عالى بقلق : طيب ع الاقل مش هنقعد مع اخوها ؟

مراد : انا هكلّمه و اتفق معاه بشكل مؤقت لحد ما يجى يوم الفاتحه و اعرّفكوا ببعض و اتفقوا من تانى و نكتب الكتاب

ابوه بغيظ : ده انت مرتب كل حاجه اهو
قبل ما مراد يرد امه سبقته : على بركة الله .. مش حياته و هو اللى مختارها .. اكيد لازم يبقا عامل حساب كل حاجه
ابوه شرد بقلق : ربنا يستر

مراد قعد كتير معاهم و اتفق على كل التفاصيل و صبح تانى يوم مشى

كلّم اخو مها اللى استغرب سرعة رده و موافقته بس معلّقش .. اتفق معاه على كل حاجه و حددوا معاد كتب الكتاب لحد ما جااه اليوم ...

مها بفرحه : مراد انا مبسوطه اوى

مراد ابتسم : ربنا يقدرنى و اسعدك اكتر

عاصم من بعيد و هو جاى عليهم : يا ابن الايه يا لذيناا .. طب مش كنت تقول

مراد رفع حاجبه : هستأذن منك و لا ايه ؟
عاصم سلّم و حضنه و مهاب اتدخّل و هو جاى عليهم : لاء بس محدش كانت متوقعك يا عُقد
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس
محمد جالهم : ده خبيث عارف كل حاجه بس مدكّن
مهاب ضحك : انا قلت هيرقّد يرقّد و يطلع بمصيبه
مراد بغيظ : انت فاكرنى زيك يا بأف هفضل اخد من كل طبق معلقه ؟

يحيي ضحك : و اخرتها هيموت مسموم

مهاب زقّه بغيظ : ما تخليك ف حالك
عاصم ضحك : كده تكتم نَفَسك قبل ما تشم نَفَسك حتى
مهاب عوج بوقه : حد يعمل ف نفسه كده ؟
محمد بصوت عالى و هو بيشاور عليهم : شيطان و قال للعبد " طول عمرك بتصلى .. و تسبّح وتصوم .. طول عمرك مشغولى و ف شغلك مطحون ..
مهاب ضحك و هو بيلحّنها : اتبحبح روح سينما .. العبلك دور دومنه ..
البت اللى قصادك .. بتشاغلك عمرها ..من تُقلك وعنادك .. قربت تطيّرها
عاصم ضحك اعلى : لو تشرب يا منيّل .. هتحس إنك عيل
.. بقزازة كونياك .. الهم هينساك
مراد ضحك بصوت عالى و زقّ عاصم : هسيبلك المعاصى و اصون رسول الله .. و ان جيتلى هحرقك بأيات كتاب الله.

كانوا بيلحّنوا الكلام من غير مزيكا بضحك و قاموا جرى ورا بعض ..

اللوا سليم جاه عليهم بهيبه : مبروك يا مراد
مراد ابتسم و سلّم عليه بحب : الله يبارك فيك عقبال ما تشيل احفادك
عاصم حط ايده على سليم بضحك : هو من ناحية هيشيل ف هيشيل
سليم شال ايده و زقّه بغيظ : داك شيله و انت لازمتك ايه ؟
عاصم ضحك : لاء انا هشيل بنتك و نخلع
سليم بغيظ : ده انا اشيلك من على وش الدنيا
مراد ضحك اوى عليهم و سليم بصّله و ضحك و الاخر سلّم عليه و مشى : ابقى عدّى عليا بكره يا مراد ضرورى
مراد بقلق : فى جديد و لا ايه ؟
اللوا سليم وشه اتغيّر : ربنا يستر متتأخرش بس و تعالالى بشكل سرّى
مراد بصّله كتير بقلق : اتفقنا بكره اشوفك

سابهم و مشى و هما قعدوا يهزروا كتير و شويه و المأذون جاه و كتبوا الكتاب و مراد لبّسها دبله رقيقه و خاتم

الكل كان مبسوط طول السهره لحد ما خلصت و مشيوا ...

تانى يوم مراد راح للوا سليم ف بيته بشكل سرّى و هو ابتدى يشرحله مهمته و اللى عايزوه فيه بالظبط ..

اللوا سليم بقلق : فهمت يا مراد
مراد بصدمه : يعنى انت عايز تقولى ان كذا حادثة القتل اللى حصلت دى كانت
اللوا سليم بغلّ : ايوه الجهاز اللى اخُترق من عندنا هنا ده عليه معلومات و سيفهات اكبر و اهم قيادات هنا ف الجهاز و الجيش .. و بناءاً على المعلومات اللى اتسربت من عليه بدأت سلسله اغتيالات للشخصيات دى و مش عارفين نحجّم الموقف
مراد اتنهد بغلّ : انا بردوا قولت قتل اللوا جلال و وراه اللوا عبد الله و اللى بعده و بعده مش مجرد صدفه .. اكيد كل جريمه من دى لها علاقه باللى بعدها
اللوا سليم : سلسله و حلقاتها موصّله ببعضها و لو ملحقنهاش هتفضل كل حلقه تسلّم للتانيه لحد ما الوضع يبقا خارج السيطره
مراد : تمام ادينى شوية وقت و انا هجمّع معلوماتى اللى هحتاجها الاول
اللوا سليم هزّ راسه بقلق : بسرعه و بدقّه ..الغلطه هنا بفوره
مراد سكت شويه : بلّغت حد من الفريق ؟

اللوا سليم : لسه انا اول ما وصلت لده كله فردته قدامك لحد ما نشوف هنتصرف ازاى

مراد بجديه : كويس جدا .. يبقا محدش يعرف حاجه دلوقت لحد ما اقلك هنعمل ايه بالظبط
اللوا سليم بصّله باستغراب
مراد بشرود : اللى وصل لكل ده يخصّنا مش هيعمل كده الا اذا له عين ف وسطنا
ماهو محدش هيخترق كل ده و يوصل لسيفهات و معلومات عن القيادات دى إلا اذا كان معاه حد بيتحرك لحسابه من هنا و الحد ده بيدخل الاداره بشكل طبيعى من غير ما يتشك فيه .. و طول ما احنا لسه موصلناش للطرف التانى اللى وسطنا يبقا خلّى الموضوع متدارى و محدود.

اللوا سليم بفهم : ربنا يستر

مراد وقف : اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
اللوا سليم : مش هفكرّك تانى .. ركّز قوى ف اللى هتعمله عشان الناس دى مبتهزرش
مراد ضحك بهزار : يا شيخ هو انت مدينى فرصه اركز ف حاجه تانيه ؟ ده انت جيبتنى من قفايا من الكوشه
اللوا سليم ضحك قوى : حظك
مراد بغيظ : اسود بعيد عنك

مراد سلّم عليه و خرج .. كان راكن عربيته برا الشارع خالص عشان محدش ياخد باله من زيارته اللى جايها بشكل سرّى ..


خرج و ابتدى يتحرك بحذر برا لحد ما وصل لعربيته و قبل ما يركب .. لمحها واقفه من بعيد شارده بتوهان .. بتمشى بعشوائيه قدام البيت و بتغنى بهمس .. سرح ف وشها البرئ و جمالها و صوتها و رقّتها ..

شدّته عينيها اللى كانت كلها حزن هادى و دموع شكلها متحجّره .. قعد يتأملها براحه لحد ما اخدت بالها ..
همسه رفعت حاجبها : نعم ؟!
مراد ببرود : انعم الله عليكى
همسه : مالك ؟ انت مين و ايه اللى جابك هنا ؟ و الاهم بتبصّلى كده ليه ؟!
مراد ضحك : ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ واقف مع المفتش كرومبو انا ؟ بعدين ايه البصّه جات فيكى ؟
همسه بنرفزه من بروده : اه جات فيا .. بعدين انت مين يا زفت انت و مالك عامل زى الشبح اللى بيظهر و يختفى كده ليه ؟
مراد رفع حاجبه : زفت ؟
همسه بتريقه : اه و هباب كمان
مراد بذهول : و هباب ؟ انتى قد الكلام ده ؟ انتى مش عارفه بتكلمى مين ؟!
همسه بتريقه : شحط زيك ميعديش من ضلفة الباب ميجيبش اكتر من بودى جارد من اللى هنا
مراد رفع حاجبه : نعم ياختى ؟
همسه بتريقه : و كبيرك بمنظرك ده توصل لواحد من بتوع الامن المرصصين ع البوابات هنا
مراد بغيظ : بوّاب يعنى ؟

همسه بتريقه : ده لو حصّلته

مراد : طب اتكلى على الله يا شاطره و اجرى من هنا .. بدل ما اعرّفك بنفسى بطريقتى
همسه : انت قد كلامك ده ؟!
مراد بتريقه : لاء اكبر منه بسنتين تلاته
همسه بضحكه صفرا : ما الظريف بيعرف يستظرف اهو زينا و بينكّت كمان .. يلا اتكل بئا عشان هنرّش مايه

سابته و هو ميعرفهاش و لا هى تعرفه و لا كانوا اتقابلوا قبل كده ..

همسه مشيت بغيظ من بروده و ركبت عربيتها اللى كانت ركناها قبل البيت بشويه و كانت راكنه و نزلت بضيق لحد ما تهدى و تروح لأبوها
ركبت و بعد ما كانت هتمشى ف طريقها فجأه عملت يوتيرن و اخدت طريق تانى خاالص غير اللى كانت ماشياه ...
مراد تابعها بعينيه بشرود لحد ما ركبت و هو ركب و بعد ما كان هيمشى طريقه اللى جاه منه عمل فرامل فجأه و لفّ و اخد طريق تانى خااالص من غير حتى ما يفكر ...
و الاتنين بصّوا لبعض بشروود و اتقابلت عينيهم ف نظره مُبهَمه بتقول ان اللى جاى بينهم كتيير !
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثاني

مراد خرج من عند اللوا سليم و ابتدى يشتغل ع القضيه ف سرّيه بغموض .. ابتدى يجمّع معلوماته و يربّط كل اللى بيوصله ببعضه

شهر عدّى و كانت خيوط القضيه كلها ف ايده .. و عرف فين بالظبط الميكروفيلم اللى اتحط عليه المعلومات من الجهاز عن القيادات تبعه و وقع تحت ايد اى منظمّه .. صحيح لسه مقدروش يوصلوا اذا كان فى خاين فعلا ف وسطهم و لا ده مجرد احتمال غلط ..

و اذا فى .. مين تحديدا وسطهم ممكن يكون ورا كل ده ..

و هنا لازم تنكشف القضيه قدام الكل عشان خطة الاقتحام للمؤسسه ..
اللوا امجد و اللوا سليم اجتمعوا بمراد و فريقه .. عاصم و مهاب و يحيي و محمد
و ابتدوا يفردوا قدامهم ملامح القضيه و ابتدى الكل يشتغل عليها .. مراد بحكم انه الليدر بتاع فريقه ف كان يعتبر المحرك الفعّال ليهم و لأمور القضيه ..

عاصم بيقلّب ف موبايله بضيق ..

اللوا امجد من وراه و هو داخل : هو البيه بردوا لسه مردّش ؟
عاصم نفخ : متقلقش هوصلّه
اللوا امجد : لاء اقلق .. اما تبقوا ماسكين قضيه زى دى .. و البيه مقضّيها خطوبه و جواز و فُسح و مش على باله و مش فايقلى يبقا اقلق ..
عاصم : شويه و جاى .. متقلقش مراد اكيد مقدّر المصيبه و اكيد عامل حسابه .. ما انت عارفوه مش هتفوته حاجه زى دى
اللوا امجد بغيظ : اخلص اقلب الدنيا عليه و هاتهولى
عاصم خرج بضيق : يخربيييت ابوك يا مراد

عاصم سابه و خرج من المكتب بغيظ و موبايله ف ايده بيرن على مراد ...

مهاب خبط فيه : هو مراد لسه مجاش ؟
عاصم عوج بوقه : لاء البيه يطنش و انا اتنفخ بداله
مهاب ضحك و عاصم ضحك معاه بغيظ : ماهو لو له ف العك كنت قلت انه

قاطعه مراد من وراهم : كنت قلت ايه ؟ العك ده سيبتهولك انت .. و ان شاء الله وراك لحد ما اظبطك و اخليك تمشى من غيره انت و هو

مهاب كتم ضحكته و شاور على نفسه ببراءه : اناا ؟ خالص .. ده انا
مراد عوج بوقه : انت ؟ ده انت لو قاصد تقلب الجهاز غُرزه مش هتعمل كده ...ده انت هباب مش مهاب
مهاب ضحك بصوته كله : انت يا جدع انت حالف تطلّعنى من هنا بملايه ؟
مراد هزّ راسه بإستفزاز اه و شاور براسه على عاصم و ده كمان
عاصم راح عليه بغيظ : يا ابن المتضايقه امجد بيه هيفرقع و طالبك ف مكتبه و قالى هاته حى او ميت .. و بكلمك من الصبح مبتردش .. و لا هترد ازاى و انت لاقى اللى يغطّى عليك ؟
مراد رفع حاجبه و شاور على نفسه بصدمه اناا ؟
و عاصم هزّ راسه باستفزاز اه
مراد زقّه بغيظ قدامه : طب خلينا نشوف اللى هيفرقع ده الاول بعدين نشوف ايه حكاية تغطى عليا دى ..
مشيوا و مهاب معاهم على مكتب اللوا امجد ...

ف مكتبه قاعد بينفخ .. دخل عاصم الاول

اللوا امجد : انت لسه جاى يا زفت من غيره ؟
عاصم ضحك : متقلقش اهو ورايا .. البيه كان نايم
اللوا امجد : اه ماهو نموسيته زفت على دماغه

من وراهم فتح الباب مراد و هو بيضحك : مالك بقا انت و مال نموسيتى ؟ بتجيب سيرتها ليه كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟

اللوا امجد : انت بتهرّج يا زفت انت ؟ اتفضل وصلت لفين حضرتك ف اللى كلّفتك بيه ؟
مراد : متقلقش كلّفت فريق كامل جمعلى كل حاجه عنهم ف ملف .. و جمعت كل معلومه صغيره او كبيره تخصّهم .. و فنّت ده كله و جمّعت اللى يلزمنى .. و خلال ايام هنسافر و المطلوب هيكون عندك ..
اللوا مجد : مراد انا عايز الميكروفيلم الاصلى اللى نقلوا عليه كل الحاجات اللى اتسرّبتلهم من هنا .. مش عايز المعلومات اللى عليه بس .. مهما كان التمن متخرجش من هناك الا بيه .. فااهم ..
مراد : متقلقش .. هجيبهولك .. و كمان هعرفلك مين من هناك اللى وصل لكل ده .. و مين يخصّه هنا بيحرّكه .. ف متقلقش ..
اللوا امجد : و انا واثق فيك يا مراد ..

( مراد حد ناجح و متميز جدا ف شغله و كمان بين صحابه و ف حياته ..

عنده 26 سنه وسيم جدا و جذاب .. عينيه بتقلب بسرعه البرق للإزرق الداكن لما بيغضب .. حجمه متوسط بشكل يجذب )
له صحابه القريبين منه جدا اللى كان من اقربهم ليه عاصم و مهاب و يحيى و محمد

مراد و هو بيقلع جاكته : غريبه مش هتخلع يعنى كالعاده و اتعك انا !

عاصم :هاا ؟ ايه ؟ لاء معاك شويه
مراد : ايه اللى هاا ؟ مالك ؟
عاصم : مفيش .. قلى بئا جمّعت كل الفورميشن اللى ف الملف دى ازاى و امتى اصلا ؟
مراد : بتكلم بتاع كفته انت !؟
عاصم بنرفزه : لاء عارف .. بس عشان توصل لمعلومات زى دى لازم يبقالك حد وسط الناس دى .. هاا ؟ مين ؟ و ازاى تعمل ده من ورايا احنا مش ماسكين القضيه سوا ؟!
مراد رفع حاجبه : انت بتحقق معايا ؟ و ايه مقولتلكش دى ؟ و انا هستأذنك ف شغلى ؟
عاصم بضيق : لا مش هتستأذنى .. بس مينفعش نبقا فريق واحد و ماسكين الزفت سوا .. و اتفاجئ بحضرتك مقفّل ملف كامل بكافة المعلومات عن القضيه !
مراد : و انت مضايق نفسك ليه ؟ احنا بنتناقش بعد الاجتماع مش قبله .. و كنا هنقعد و نتكلم
عاصم نفخ ف سره : بعد ايه ؟
مراد بصّله قوى : انت متضايق بس عشان وصلت للى عايز اعرفه من غيرك ؟ و لا عشان معرّفتكش وصلت ازاى ؟
عاصم : هااا ؟ الاتنين يا مراد باشا .. اما تتصرف لوحدك من غير ما تطلعنى و لا تطلع حد من الفريق انت وصلت للمعلومات دى ازاى ..و مين تبعك حطيته وسط الناس دى و وصّلك ايه تانى و ازاى يبقا اتفلق انا بقا ..

مراد رفع حاجبه و بصّله و رجع يقلّب ف الورق قدامه

عاصم بنرفزه : تراهننى ان حد من مهاب و يحيى و محمد يعرفوا حاجه عن ده ؟ و لا شاركوك .. و لا انت بتمشى من دماغك اصلا و احنا مالناش لازمه ؟
مراد بحده : ااه بمشى من دماغى .. مش هستأذنك انا .. و وصلت للمعلومات عن الناس دى ازاى مش هيفيدك بحاجه ف شغلك ف اخلع بئا و متعملش حوار

عاصم خرج بينفخ من مكتبه : طيب يا مراد

مهاب خبط فيه و هو داخل : ماله ده ؟ طالع مدخّن ليه ؟
مراد من غير ما يبصّله : انا عارفله حاجه .. القضيه دى بالذات شايلها على صدره و حامق .. ليه معرفش ؟
و اللى طالع عليه جيبت المعلومات دى ازاى و من مين ؟
مهاب : و هو يعنى اول مره يعرفك ؟ مانت على طول مرحله تجميع المعلومات دى لعبتك .. و مبتقولش مين بيودّى على فين .. اشمعنى دى ؟
مراد : انا عارف
مهاب ضحك بهزار : الا صحيح انت جيبتها ازاى ؟
مراد بصّله بغيظ و رفع حاجبه
و مهاب رفع ايده الاتنين لفوق : خلاص يا عم براحه طيب .. مراد عوج بوقه بغيظ و مهاب همس بضحك : تلاقيك سقّطت واحده خليعه قرّت من اول بوسه
مراد حدفه بالورق اللى ف ايده : انا بعرف خليعه يا ابن المخلوعه
مهاب : خلاص يخربيت ابوك ايدك زى الفاس

عند همسه و عاصم ...

همسه : هاا قلت ايه ؟
عاصم و هو سرحان : ماشى
همسه اتنرفزت بصوت عالى : ايه ده اللى ماشى ؟ و هو انت سمعت اصلا انا قلت ايه ؟
عاصم بنرفزه : مالك فى ايه ؟ لو اعترضت تزعلى .. قولت حاضر و ماشى تزعلى .. عايزه ايه انتى ؟ مالك ؟
همسه : انا اللى مالى ؟ و لا انت اللى مالك ؟ و بتكلمنى كده ليه ؟ سرحان و مش على بعضك و متوتر ف ايه ؟!
عاصم : قضيه يا همسه .. ماسك زفت و لازم تتزفّت تخلص
همسه : و من امتى بتبقا كده ف اى قضيه ؟ اشمعنى دى ؟!
عاصم : انا شغلى كده وكل زفت ببقا كده و لا مش واخده بالك ؟
همسه : ااه بس مبتبقاش مش على بعضك
عاصم وقف بنرفزه : ايه يا همسه هو تحقيق ؟ ده مبقتش عيشه دى
سابها و خرج بزعيق : حاجه تقرف

خرج و سابها و هى فضلت قاعده كتير بضيق و الاخر مسكت موبايلها و كلّمت ابوها

همسه : يا بابا بقلك مش عارفه ماله .. زعيق و نرفزه و عصبيه على اقل حاجه .. لاء ده من الولا حاجه اصلا .. قرفت من اسلوبه
اللوا سليم السويدى : حبيبه ابوكى انتى ممكن تهدى .. انتى عارفه و فاهمه طبيعة شغلنا .. عاصم ماسك قضيه كبيره اليومين دول و انتى اكيد مقدّره الضغط النفسى و العصبي اللى الواحد بيبقا فيه يا سمسم اما بيبقا ماسك قضيه ..
خصوصا لو كانت ضخمه و معقده بالحجم ده .. و بيتوقف عليها حياه ناس كتير و مهمه بالذات لو من عندنا و معرّضين للخطر
همسه : لا يا بابا الموضوع مش كده .. عاصم مقلوب معرفش ماله .. و ارجوك متقوليش قضيه و زفت.

سليم باباها : طب اهدى يا حبيبتى .. انتى حامل و العصبيه غلط عليكى

همسه : و الله الكلام ده تقوله للباشا بتاعك مش ليا ..
ابوها : طب ممكن تهدى و انا هتصرّف .. و تعالى اقعدى يومين مع مامتك غيّرى جو عشان تهدى
همسه بملل : اما يسافر يا بابا .. اما يسافر و اما يرجع بئا يبقا فى كلام تانى
ابوها : تمام .. خدى بالك من نفسك
همسه : حاضر .. و سلملى على ماما ، سلام ..

مراد خلّص شغله و مشى .. كلّم مها بس موبايلها مقفول .. نفخ بضيق و رن مره و اتنين كمان بس مفيش رد

بعد ما كان هيروّح قرر يعدّى عليها ف البيت ف اخد طريقه لعندها ..
وصل و طلع رن الجرس بس مفيش .. قلق شويه ف مسك موبايله رن كتير بس بردوا مردتش ..
نفخ بغيظ و لفّ عشان يمشى لمح الاسانصير لفّ و نزل تانى .. بصّ باستغراب و وقف انتظره
شويه و الاسانصير اترفع و بيفتحه ينزل لقى مها فيه طالعه
مراد بصّلها كتير : انتى كنتى فين ؟
مها ارتبكت شويه : كنت خارجه
مراد : ايوه خارجه فين يعنى ؟
مها : كنت ف شغلى مانت عارف
مراد متكلمش بس بصّ ف ساعته و بصّلها ..
مها : عادى خلّصنا شغل ف قولنا ناكل اى حاجه برا انا و صحابى
مراد بضيق : و مبترديش على موبايلك ليه ؟

مها : معلش بس و انا مع صحابى مباخدش بالى منه

مراد سكت شويه : انا من بدرى بكلمك و اما سيادتك مردتيش قلقت ف جيتلك
مها ابتسمت : قلقت عليا ف جيتلى لحد عندى ؟ ده انا محظوظه بقا .. على كده هقلقك كل شويه
مراد ابتسم ربع ابتسامه : انا كنت من الاساس متصل عشان اقلك عايز اجى شويه
مها بإستغراب : و هو انت محتاج تستأذن يا مراد ؟
مراد : لاء بس كنت جاى لاخوكى عايز اقعد معاه شويه
مها اتوترت و هو لاحظها ف بصّلها كتير
مها : اخويا ؟ ليه ؟

مراد : عادى مش المفروض يجى يشوف الشقه اللى هنتجوز فيها ؟ و شوفى ايه اللى يعجبك و ايه لاء و عايز يتغير

مها برقّه : ذوقك لازم يعجبنى ..
مراد ابتسم : بردوا شوفى انتى ايه محتاجاه عشان الحق اظبطّه .. المهم لو اخوكى فاضى دلوقت اوك ينزل معانا ... مش فاضى نتفق يوم و ننزل سوا يشوفها
مها ارتبكت : هو سافر
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها : عادى انت اكيد عارف الشغل و قرفه مبيرحمش .. معرفش ياخد اجازه اكتر من كده
مراد بإستغراب : بس مقولتليش
مها : معلش سفره جاه على سهوه .. كان عامل حسابه يمدّ اجازته شويه كمان و كان هيقابلك قبل ما يمشى بس معرفش
مراد : مكلمنيش
مها : هو كان هيقلك بس مجتش فرصه .. زى ما قولتلك كل حاجه جات بسرعه ف بلّغنى اعتذر منك
مراد اتنهد بضيق : خلاص مش مشكله هبقى اشوف هتصرف ازاى و اقولك
مها ابتسمت : المهم تعالى نقعد جوه نكلم كلامنا ..

مراد بصّلها كتير : نقعد جوه فين ؟ انتى مش بتقولى اخوكى سافر ؟ يعنى مش موجود

مها بأستغراب : اخويا اللى سافر مش انا.. انت هتقعد معايا و لا مع اخويا ؟
مراد بصّ ف عينيها قوى و هى استغربت رد فعله ..
مها : قصدى انى راجعه مهدوده مش هقدر انزل معاك تانى .. و اكيد مش جاى لحد هنا و هترجع من ع السلم
مراد سكت بس من جواه اتضايق ..
مها لاحظت وشه اتغيّر : خلاص يلا ننزل نقعد ف اى حته برا
مراد : لا خلاص وقت تانى .. انا اصلا كنت لسه مخلّص شغل و راجع مهدود .. هكلمك و نتفق
مها بضيق : خليك شويه طيب .. احنا هنعمل ايه يعنى ؟
مراد بصّلها كتير : و الله معرفش ممكن نعمل ايه .. انتى عايشه لوحدك و انا المفروض حبيبك و ف شقتك و لوحدنا المفروض انك انتى اللى تعترضى
مها بإستغراب : انت مش واثق ف نفسك و لا فيا ؟
مراد سكت كتيير : انا همشى و ابقا اكلمك نتفق

مها : براحتك

مراد ابتسم ابتسامه خفيفه و راح ناحية الاسانصير ينزل .. و قبل ما يدخل لف و بصّلها شويه : هو البتاع ده بايظ و لا ايه ؟ انتى طلعتى و نزلتى تانى ؟
مها بلغبطه : اناا ؟ لاء ؟ اكيد حد تانى كان طالع و افتكر انه ناسى حاجه تحت ف رجع من غير ما يفتحه
مراد ضيّق عينيه : بس انا مقولتش انه رجع من غير حتى ما يفتح الاسانصير
مها وشها اتغيّر : انا بحسب كده .. يعنى بما انك سألتنى انا و لا لاء يبقا مشفتهوش او الاسانصير مفتحش خالص
مراد بصّ ف عينيها قوى و عوج بوقه لقدام : جايز

اخد بعضه و نزل و هى بتلقائيه اتنفّست بصوت عالى تقريبا سمعه و هو جوه الاسانصير و بعدها مشى ..


عدّى اسبوع و مراد و فريقه شغالين ع القضيه اللى كانت عباره عن معلومات اتسرّبت عن اهم و اكبر قيادات ف الجيش و الجهاز و سيفيهاتهم اللى ف الجهاز ، و بناء على تسريب المعلومات دى بدات اغتيالات للقيادات دى .. و المعلومات دى اتحطّت على ميكروفيلم و وقع ف ايد منظومه ف روسيا و لازم يتجاب و يتمحى اثره ..


سافروا روسيا مراد و عاصم و محمد و مهاب و يحيي و البقيه ..و بدأوا ف شغلهم و تحرّكاتهم ..

مراد : كده تمام هنقتحم المؤسسه هندخل انا و مهاب .. و محمد و يحيى هيغطّوا ع الدنيا برا لحد ما نطلع باللى عايزينه .. و عاصم برا و لما يوص

قاطعه عاصم : نعم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟ انا هدخل و انتوا امّنوا بس الدنيا برا .. و اللى معايا يبقا ف ضهرى بس يحمينى و يغطّى على دخولى

مراد : من امتى ده ان شاء الله ؟ و بعدين انت اللى هتدّى تعليمات ؟ ايه يا عاصم ؟
عاصم : مقصدش يا مراد .. انا بس قصدى انك متصاب من قريب و مش ف كامل لياقتك ..
مراد بصّله بحده : كلامى خلص .. و يلااااا
كلهم و عاصم بضيق : تمام

وصلوا و قرّبوا من المؤسسه .. وزّعوا نفسهم على اماكن محاوطه للمكان بس لامحين بعض ..

مراد سحب قنبلة غاز و رماها من بعيد على بُعد من الحراسه اللى علي المنظّمه ..
ف اتحرك جزء من الحراسه بحذر ناحية الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه
مراد و اللى معاه ابتدوا بضرب النار عليهم لحد ما وقعوا و اتخطّوهم و قرّبوا من البوابه و ابتدوا يدخلوا ،
كان فيه حراسه كتير ع المكان و اول ما شافوا الوضع ضربوا نار بكثافه لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان فجّرهم و وقع كتير منهم بحيث يسهّل دخوله ..

صوت انفجار القنبله هزّ المكان .. اتحركت الحراسه بسرعه ناحية الصوت و اختفى مراد و اللى معاه ف نواحى مختلفه بس شايفين بعض و ابتدى الرصاص يعمّ المكان ..

لاحظوا منفذ هيمكّنهم من دخول المؤسسه من خلاله .. مراد شاور لمهاب بعينيه عليه و مهاب شاور ليحيي اللى كان وراه .. و ابتدوا يدوّا لبعض اشارات بعينيهم
مراد ميّل على بطنه و ابتدى يزحف لناحية المكان ده و مهاب وراه و يحيي بعدهم و محمد كمان و عاصم كان بيأمّنلهم الطريق بحيث خروجهم يبقا سريع ..
وصلوا و كل واحد فيهم طلّع سلاحه و ابتدوا يضربوا بقوه ف كل حته .. و فضلوا يضربوا و يختفوا لحد ما وقّعوا كتير من الحراسه اللى جوه ..

مراد اتحرك لجوه و مهاب اللى كان معاه و كل واحد فيهم سحب رشاشه و اتحركوا بحذر و ابتدوا يضربوا ف كل مكان بعنف و هما بيتحركوا لجوه


ضرب النار كان لسه شغال برا .. و الرصاص زى المطر من كل حته ..

دخل مراد بخفّه و مهاره و مهاب ف ضهره ..
و ف اقل من دقايق وصلوا لباب كان عباره عن برواز كبير اقتحموه وصّلهم لممر بيوصّل لقاعه تحت .. كان واضح انها مكان اجتماعات سرّي ..
اقتحموا خزانته و هنا مراد لقى الميكروفيلم فيه .. خده و خرج و مهاب معاه و يحيى و محمد برا بيتعاملوا مع الموقف بعنف ..
و هما بيخرجوا مهاب صابته رصاصه ورا التانيه .. وقع منهم بس مراد و محمد ميّلوا عليه رفعوه بسرعه و خرجوا
ادّوا عاصم اشاره اللى استغرب خروجهم بالسرعه دى و معاهم كل الحاجه ..

و بالفعل ف اقل من دقيقه كان صوت انفجارات بتهزّ المكان و تغطى على خروجهم ..

خرجوا و اتحركوا بعيد شويه عن المنظّمه لحد برج مقابل للمكان .. طلعوا عليه و منه على طياره هتنقلهم برا المكان خالص ..
و عشان مهاب كان اتصاب جدا و ابتدى ينزف منهم معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى ..

محمد : يلاا يا مراد

مراد : و مهااب ؟
يحيى : لو استنينا اقل من نص دقيقه مش هنعرف نخرج من هنا .. ف يلا
مراد بعنف : انت اتجننت ؟
محمد : بس
مراد بحده : و لا كلمه .. اتحركوا انتوا و انا هخرج بيه بعدكوا .. متقلقوش
عاصم بذهول : انت اتجننت ؟ مراد اتحرك
مراد : يلاااا اخلصوا .. اتحركوا

الكل اتحرّك بناء على تعليمات مراد و هنا عاصم وقف قصاده بتحدّى :...
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثالث

مراد مع فريقه ..

خلّصوا مهمتهم بس مهاب اتصاب جدا و معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى و مراد اصرّ انهم يمشوا و هيتصرف بيه
و بالفعل اتحركوا كلهم .. بس قبل ما يختفوا عاصم وقف بإعتراض ..

عاصم : انا هستنى معاك هنا و نخرج بيه سوا

مراد : لا اخرج انت معاهم
عاصم بضيق : لااء .. و اتفضل يلا انت شيله و انا هأمّن الطريق و هبقا ف ضهرك .. لاننا هنتحرك بعربيه تخرّجنا من المنطقه الاول بعدين نتصرف .. لانه فعلا مكنش هيعرف يرفع نفسه لمستوى الطياره و كنا هنتأزّم
مراد : تمام ، يلا

الكل مشى و اتحركوا بالطياره و سابوا مراد و عاصم مع مهاب و دقايق و كانوا خرجوا بيه .. عاصم بمهاب و مراد اللى استغرب من سرعة تصرّف عاصم بس مبداش اى رد فعل ..

مش وقته المهم يخرجوا بمهاب اللى حالته كانت خطره فعلا

اتنقلوا مكان تانى مهجور .. كانوا مجهّزينه و مأمّنينه لو حصل اى طوارئ و حد فيهم معرفش يخرج برا البلد هيلجأوا ليه


بعد مرور يومين عليهم ف مكانهم .. مراد كان خرّج الرصاصتين اللى كانوا ف كتف مهاب و عالجه و معاه عاصم .. و قرروا هيخرجوا من البلد ع الفجر


مراد بقلق : مهاب جسمه بيسخن بغباء

عاصم : طب انا هتحرّك اشوفله اى حاجه و راجع
مراد بتردد : مينفعش تخرج .. البلد مقلوبه هنا علينا .. احنا اصلا خروجنا بكره و سفرنا مخاطره
عاصم بضيق : هتصرف
مراد : خد بالك

عاصم خرج و مراد القلق اتملّك منه قام شويه اتحرك بحذر حوالين المكان و رجع لمهاب ..

مراد نفخ بضيق : فين اللاسلكى ؟
فضل يدوّر عليه بس ملقهوش .. افتكر انه اخده معاه و هو خارج برا بعد عاصم
لسه هيقوم يشوفه اتفاجئ بعاصم جاى عليه و محاوطه كذا واحد مكتّفينه و محطوط مسدسات على دماغه ..
مراد اتنفض مكانه و قبل ما يتصرف او ياخد رد فعل كان مرشوش ف وشه مخدّر و ضرب نار و عنف و بعدها غاب عن الوعى
اللى دخل ده حد كان بيتصرّف بإحترافيه و كأنه عارف اماكنهم كويس و عارف هو بيعمل ايه

بعدها بوقت طووويل ..

مراد فاق لقى نفسه ف مكانه مُجرّد من هدومه تماما و عاصم جنبه مضرب برصاصه ف ايده و مهاب رجله مفتوحه و هما كمان زيّه مجرّدين من لبسهم..
و الميكروفيلم مش معاهم !

مراد حاول يستوعب الموقف بس مش مجمّع خالص ..


هو كل اللى فاكروه و حصل انه بعد ما عاصم خرج يجيب اى حاجه لمهاب اللى كان جسمه سخن .. بعدها دخل معاه حد و اتخدّر و مش مجمّع ايه اللى حصل بعدها ..

او ايه اللى وصّلهم للوضع ده ؟! غير انهم مش هيعرفوا يخرجوا كده مُجردين من هدومهم و لا هيلحق يتصرف !

مراد لنفسه : طب ليه مقتلوناش ؟ ليه اللى اتعامل معانا مقتلناش ؟ ليه سابنا ؟ و سابنا بالشكل ده كانه مش عايزنا نموت !

ليه تخدير ؟! و ليه بالمنظر العريان ده ؟! كأنه مش عايزنا نلحق نتصرف بس منموتش !

مراد بصّ حواليه بس مفيش اللى ممكن يساعده ..

بس افتكر الجهاز اللى كان نسيه برا قبلها .. اتواصل مع محمد و باقى فريقه و بلّغهم باللى حصل ..
محمد بصدمه : انت بتقول اييه يا مراد ؟
مراد بنفاذ صبر من الموقف اللى فيه : اخلص يا بنى ادم .. بقولك منظرنا زفت و مش عارفين حتى نتحرك
محمد : طب متقلقش هتصرف .. انتوا مكانكوا فين تحديدا ؟
مراد : اول ما تدخل البلد ادينى اشاره هبعتلك اللوكيشن
محمد : طب سلام دلوقت و انا هكلم يحيي و نكون عندك

محمد قفل معاه و بلّغ القياده اللى اتصدموا و اخد يحيي و اتحركوا لعندهم و اللى بالفعل قدروا يوصلوله بعد وقت ..

يحيي بصدمه : يا نهار اسود ايه اللى حصل بالظبط ؟
مراد اخد منهم هدوم و دخل يلبس و هما ساعدوا مهاب اللى كان وضعه اتأزّم بسبب اصابه على اصابه زياده على السخونيه .. و عاصم اللى كان فاقد الوعى خالص ف ابتدوا يفوّقوه و اتعاملوا مع الرصاصه اللى ف ايده ..

عاصم بذهول : ايييه ايييه اللى حصل ؟

مراد بصّله كتير بتوهان : معرفش .. معرفش الموقف ده وصل لكده ازاى
محمد بذهول : انت اما كلمتنى عرفت انكوا ف مصيبه بس متخيلتهاش بالمنظر ده
يحيي : احنا لازم نتحرك الاول من هنا لان معنى كده مكانكوا اتعرف و مينفعش نستنى و الا هتحصل مصيبه تانيه
عاصم : و الشغل ؟
محمد : دلوقت صعب .. نرجع و نشوف مين ورا اللى حصل و حصل ازاى و نشوف هنعمل ايه و لا ايه يا مراد ؟

مراد بصّلهم بتوهان و هزّ راسه و اتحرك معاهم نقلوا مهاب و ساعدوا عاصم و خرجوا بعد معاناه من المكان و من البلد بحالها بعد فشلهم اللى كان بالنسبه لمراد فشل ذريع و مش مقبول و عقله عمال يسترجع الاحداث ..


ف إدارة الجهاز ...

اللوا امجد : نعم يا خويا ؟
ايه ده اللى اتسرق ؟! و ايه ده اللى اتاخدتوا على خوانه ؟! انت اتجننت يا مراد يا عصامى ؟! فوق لنفسك و استوعب الكلام قبل ما تنطقه
مراد بغضب : امجد بيه ممكن تهدى .. فى حاجه غلط .. انا متأكد .. محدش يعرف مكاننا انا و عاصم و مهاب ..
و محدش كان ورانا اما خرجنا و وصلنا للمكان ده .. اصلا لو حد كان ورانا و عرف مكاننا ليه مهجمش علينا يومها ؟
وقتها كان هيبقا اسهل .. مهاب كان متصاب و ضايع و مش ف وعيه
انما ليه يسيبنا يومين بحالهم ؟!
محمد بإستغراب : كمان محدش يعرف مكانكم و لا يتوصله ازاى الا انت يا مراد .. لإن انت اللى مأمّنه و مهاب اللى كان متصاب و عاصم كان معاك .. يبقا ايه ؟
مراد بغضب : يبقا اللى حصل ده ازااى هااا ؟ ازااى ؟
اللوا امجد : انت اللى بتسالنى يا بيه ؟ انت متحوّل للتحقيق يا سياده المقدم !
مراد : هقولك اسمعنى
اللوا امجد بغضب : قول ف التحقيق يا بيه .. اما تفوق لنفسك يا سياده المقدم ابقا قول ف التحقيقات .. انت المسؤل قدامى عن اللى حصل .. فاهم ..
انت اللى مأمّن المكان هناك ليكوا .. و انت المُحرِك بتاع فريقك .. و انت اللى كنت فايق فيهم ..
مهاب كان متصاب و عاصم كان برا .. و بعدين رجع مهدد و انضرب .. انت المسؤل قدام الجهاز عن اللى حصل

خرجوا من عنده على مكتبهم و الكل ما بين مذهول و مصدوم و كل واحد عقله بيحلل الاحداث و مش عارفين يوصلوا لحاجه ..

و دقايق و دخل عليهم مجموعه مُكلَفين بالقبض على مراد

محمد وقف بعنف : انتوا بتقولوا ايه انتوا اتجننتوا ؟

عاصم بحده : تقبض على مين ؟ انت اهبل ياض انت و هو ؟ يلا من هنا
يحيى بصّ لمراد : ما تقول حاجه يا مراد !

مراد اتصدم بس مكنش معاهم خالص و بيدوّر ف عقله و عمال يبصّلهم بغموض ..

و مره واحده قام و اتحرك معاهم و وقف قصاد اللوا سليم السويدى
اللوا سليم : الناس دى معاها امر بالقبض على مراد العصامى و هما بينفذوا المطلوب منهم .. ف اتفضل معاهم بهدوء
مراد ببرود : تمام

مراد اتحرك معاهم ببرود لمحبس المخابرات و اتحبس انفرادى و اتبلّغ بمعاد المحاكمه العسكريه اللى كانت بعد اسبوع ..

و انه هيفضلوا متحفّظين عليه ف الحبس و التحقيقات شغّاله معاه و عقله كمان عمال يحلل ف كل حاجه ..

و ابتدت التحقيقات مع الكل ..

عاصم : معرفش .. مراد وزّع علينا ادوارنا و محدش فينا له حق الاعتراض .. و حتى اما اعترضت رفض .. و الكل نفّذ

مهاب بذهول : انا كنت معاه و اما جيبنا الميكروفيلم كان معاه هو .. و خرج بيه .. بعدها محستش بنفسى لإنى اتصابت و فوقت لقيت نفسى ف المكان اللى اتهجم علينا فيه ..

و مراد اللى انقذنى .. و يومين و انا سخن و مصاب و اما قررنا هنرجع الفجر كنت تعبان جدا .. عاصم خرج يسعفنى .. و مراد خرج بعده شويه بس رجع على طول مطوّلش .. بس عاصم رجع معاه كذا حد و مهدد ..
و بعدها جيت اتحرك اضربت ف رجلى و عاصم اضرب بنار و مراد اترش ف وشه حاجه من الواضح انها مخدر
و بعدها فوقت ع الوضع ده .. و الباقى انتوا عارفينه !

يحيى بإستغراب : انا صحيح مكنتش معاهم وقت اللى حصل تحديداً بس احنا خرجنا مهاب كان متصاب و مكنش هيعرف يوصل لمستوى الطياره .. و مراد هو اللى صمم يفضل معاه و الميكروفيلم كان معاه ..


محمد : و عاصم صمم يفضل معاهم و مراد كان معترض .. بس عاصم صمم و سبناهم و خرجنا بالطياره و اتحركنا و هما اتصرفوا و رجعنا احنا على هنا .. و بعدها مراد بلغنى باللى حصل و وصلتله و رجعوا و وضح اللى حصل


المحقق بعد ما سمع من كل واحد فيهم بص لمراد : سيادة المقدم عندك ايه تقوله ؟!

مراد بتفكير : معرفش .. مجرد انى معرفش و مش مجمّع ..
المحقق : محدش يعرف حاجه عن المكان و محدش كان وراكوا و زى ما قلت انه حتى لو حد كان وراكم ليه ما اتعاملش مع الموقف ف وقتها ؟
و ليه انت خرجت بعد ما عاصم يخرج يسعف مهاب و رجع مهدد ؟ و ليه مسلّمتش الميكروفيلم لزمايلك اللى رجعوا و انت اتبقّيت مع مهاب ؟
و ليه كنت مصمم تفضل مع مهاب لوحدك و رفضت وجود عاصم ؟
و ليه انت اللى فيكوا انتوا التلاته متصابتش ؟ و ليه مش قتل ؟ ليه تخدير ؟ ليه اللى سرقكوا مخلصّش عليكوا ؟!

مراد وقف بعنف : انت تقصد ايه ؟!

لحظه لحظه .. انت فاكر انى ممكن افكر اخون ؟ انى اعمل كده ؟ انت اتجننت ؟!!
انا كنت فاكرها قضية اهماال و تفريط ف خاصيات مهمه .. لكن من الواضح انها اتهام بالخيانه و ده مش هقبله !

المحقق : تقبل و لا متقبلش .. انا معنديش تفسير للى حصل غير ده الا بقا لو انت عندك تفسير للى حصل ممكن تقنعنى بيه ..

مراد بضيق : معنديش
المحقق : يبقا ااايه ؟!

الحوار شد بينهم و الوضع اتأزّم .. اللوا سليم اتدخّل هدّى النقاش بينهم بس مراد قعد بضيق لمجرد إحساسه بالعجز عن انه حتى يفهم .. معندوش تفسير او معندوش وقت يوصل لحاجه او حتى معندوش فرصو دفاع

سكت لمجرد انه معندوش حاجه ممكن تفيد الوضع .. هدوء عمّ المكان للحظات و الكل وقف بترقّب مستنيين رد فعل إدارة الجهاز ع اللى حصل

المحقق هزّ راسه بأسف و بصّ لمراد بنظره معناه مفهوم : للأسف انا معنديش حاجه اساعدك بيها .. معنديش حتى احتمال امشى وراه .. و انت معندكش اللى ممكن تفيدنى اساعدك بيه !


مراد اتثبتت عليه التهمه و كل حاجه ضده و مش ف صالحه ..

صدر قرار ب فصله من الجهاز و تجريده من رتبته
و ف وسط ذهول الكل و صدمتهم صدر امر ب تصفيته لثبوت تهمه الخيانه عليه و صدر الحكم بالاعدام !!

عاصم راح لهمسه على بيت ابوها ..

همسه بضيق : لا يا عاصم مش راجعه معاك .. انا قاعده يومين كمان عند بابا .. عايزه ارتاح
عاصم بضيق : ترتاحى من ايه يا همسه ؟ هااا ؟ من ايه ؟ منّى ؟ و لا من شغلى و لا من البيت ؟!
همسه بغضب : عااصم كفايه انا تعبانه لوحدى و مش همشى .. انا تعبت من كل حاجه .. من شُربك .. من سهرك .. من سُكرك .. من خروجك ف اوقات غريبه و رجوعك ف اوقات اغرب .. من رجوعك متأخر .. من علاقاتك .. من كل حاجه !
عاصم بخنقه : همسه انتى عارفه انى انا بط

قاطعته همسه بغضب : عااصم .. كفاايه بئا .. كفاايه .. مش معنى انك ظابط و ظابط محترف كمان و عندك ميزة انك تخدع اللى قدامك بسهوله و تلفّ و تدور ف هتعمل ده عليا .. مش معنى انك بتعرف تخلّص نفسك من كل موقف و انك مش بتسيب وراك حاجه ممكن امسكها عليك يبقا مفيش حاجه .. لاء ..

انا تعبت كفايه عايز ابقا مع نفسى لو سمحت بعدها انا اللى هجيلك
عاصم بهدوء : همّوسه .. حبيبتى .. ممكن تهدى .. دى اكيد هرمونات الباشا اللى نافخ بطنك دى و بيطلّعها عليا
همسه بضيق : عاصم
عاصم قاطعها قرّب منها و لفّ دراعه حواليها : حبيبى مالك بس ؟ فين الحب يا همّوستى ؟ نسيتى لمجرد المفعوص ده قرّب يجى و هياخدك منى ؟
الباشا خطفك منى قبل ما يجى امال اما يشرّف هيعمل فيا ايه ؟
همسه صوتها اتخنق : انت عارف انى تعبى مش من الحمل
عاصم بحب : امال حبيبتى من ايه؟ همسه احنا اتنين صحاب قبل ما نبقى اتنين متجوزين .. و بينا حب و ذكريات حلوه .. راح فين كل ده ؟
فين ثقتك فيا لما كل مشكله بينا تقوليلى انا عارفه بتعمل ايه بس بعدّى بمزاجى ؟ لو عارفه قولى عارفه ايه و مضايقك ؟
همسه بضيق : مانا مش لاقيه وراك حاجه يا عاصم .. بس عارفه انت بتهبب ايه .. اى ست ف الدنيا بتحس بجوزها ..و ارجوك متقوليش متهيئلك .. كفايه بئا ..
عاصم بزهق : تمام .. و من هنا لحد ما تعرفى ممكن يلا ع البيت لانى زهقت من موال كل يوم ده
همسه بإصرار : لاء انا هنا شويه لما ارتاح
عاصم فك ايده من حواليها بغضب و خرج : براحتك .. و اما تبقى ترتاحى انتى عارفه طريق بيتك



ف الجهاز ...

مراد ف محبسه ف مبنى المخابرات .. رايح جاى و هيتجنن و مش عارف يوصل لحاجه و عمال يحلل كل اللى حصل بس بردوا مش بيوصل لحاجه تفيده
دخل عليه اللوا سليم السويدى : ليه يا مراد ؟!
مراد بعصبيه : ليه اييه ؟ هاا ؟ ليه ايه ؟!
حضرتك مصدق انى خونت .. و انتوا خلاص حكمتوا جاى ليه بئا ؟
اللوا سليم سكت شويه : بس كل حاجه ضدك
مراد بغضب : عارف .. بس انت كمان لازم تعرف انى لو عايز اخون كنت خونت من زمان .. بس انا استحاله اعمل كده استحاله اخون .. فااااهم .. استحااله
اللوا سليم : طب قول اى حاجه تفسرلنا اللى حصل ..
مراد و بدا صوته يعلى و بعصبيه مفرطه : اقولك ايه ؟ هاا ؟ اقول ايه ؟
اقولك انى شغّال معاكوا زى الحصان اللى مربوط ف ساقيه لا بيكلّ و لا بيملّ و عمرى ما قلت لاء ؟
و دلوقت اول ما اتلعب عليا لعبه قذره .. قررتوا تدّوا الحصان ده الرصاصه اللى هتخلصوا منه بيها
اقولك انى متفانى ف شغلى لدرجه تتعدى الموت بمراحل و راضى ؟
و لا اقولك كام مره جيت على نفسى لاجل مصلحه البلد ؟

و دلوقت متهم مش بس بالخيانه .. لاء كمان ب انى تعمّدت اذية صحابى عشان اخون .. اتعمّدت اصابه مهاب عشان افضل لوحدى معاه .. و اتعمّدت ف اذيته هو و عاصم عشان ابيع الميكروفيلم و ابيع نفسى و بلدى و القضيه بحالها !


اللوا سليم بصدق : مصدقك يا مراد .. بس للأسف القانون لا يقبل الا الادله و البراهين .. فين دليلك ؟


مراد بضيق : و انا لو اعرف كنت هستناك و لا غيرك تتصرفوا ؟ بس حقيقى مش عارف اوصل لحاجه .. لمجرد ما بمشى ورا اى خيط عقلى بيرفض اخر الخيط ده .. و اقول استحاله

لإن اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ..ان اللى خان واحد مننا .. و ده مش بس خان لاء ده لبسّهالى انا .. يعنى باع الميكروفيلم بالقضيه و باعنى فوقهم

انا لو عايز اخون و ابيع كنت عملت كده لوحدى .. و من غير ما اعرّض حد من زمايلى للخطر .. ع الاقل عشان مكشفش نفسى و انت عارف انى اقدر على كده

انت اول ما حصل الموضوع من اوله جيت لميين ؟ مش ليا ؟
و انا اللى جمعت المعلومات و امنّت المكان ..
لو خونتكوا من الاول و طلّعت كل ده او حتى عندى نية الخيانه بعد كده كنت غطيت ع الموضوع اول ما وصلت للناس دى و كنت ساومتهم و وفرت عليا و عليكوا المجهود اللى عملناه و اهو مكنش مخلوق عنده فكره عن حاجه .. انت نفسك انا اللى جيت بلّغتك باللى وصلتله فبالتالى مكنش هيتشك فيا .. لكن ابيع و اخونكوا بعد ما تفاصيل القضيه اتفردت قدام الكل ؟!

اللوا سليم بيسمعه بتركيز : انت فاكر انى مستنيك تقولى الكلام ده او حتى تبرره ؟

مراد بضيق : انا اللى دخلت و جيبت المعلومات اللى عايزينها ..
حتى عاصم كان مُصِّر يدخل معايا بس انا رفضت .. قولت طالما اقدر لوحدى يبقا مفيش مشكله ..
حتى لما طلبت منهم يمشوا كلهم بما فيهم عاصم مكنش قصدى افضل لوحدى ..
انا بس اتلبخت ف مهاب و اصابته اللى كانت ف صدره و خوفت عليه ان يكون الرصاصه قريبه من القلب .. مجرد انى خوفت عليه .. و عاصم بقى معايا ..
ليه هو كمان مخدش الميكروفيلم و سلّمه للبقيه اللى كانوا هيرجعوا ماهو كان مع مهاب !؟

اللوا سليم سكت شويه بتفكير بعدها وقف يخرج : سيبنى شويه اشوف و راجعلك

خرج من عندم بيحلل كلامه .. دخل مكتبه و هو بيفكر ف كل كلامه و بيسترجعه .. كلامه منطقى بس مفيش دليل .. و مره واحده قام وقف تانى و خرج على حبس مراد و وقف قدامه
اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!
و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى
اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم : هفهّمك ...... !!!!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الرابع

اللوا سليم خرج من مكتبه على حبس مراد و وقف قدامه

اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!

و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى

اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم قعد مع مراد بشكل سرّى و اتفقوا هيعملوا ايه بالظبط ..

اللوا سليم : بصّ لو كلامك ده صحيح يا مراد يبقا اللى لعب عليك واحد من الفريق بتاعك .. باعك .. و باعك رخيص اووى كمان

مراد بتفكير : عاارف .. المنطق بيقول كده .. بس عقلى مش قابل الفكره مش اكتر
اللوا سليم : لاء لازم عقلك يقبل الفكره و يحللها كمان .. عشان التفسير المنطقى الوحيد للى حصل
و رغم ان الاتنين اللى ممكن يدخلوا بدالك ف دايرة الشك لو انت اتبرّئت هما اقرب اتنين ليا .. عاصم و ده جوز بنتى و مهاب و ده اخو لبنتى ف الرضاعه و ابن اختى ..
الا إنى هساعدك لإنى مقتنع ببرائتك و عارف انك لايمكن تخون .. هساعدك و انت لازم تساعدنى و تثبتلى برائتك بالدليل مش بالإحساس ..
و لازم تعرف انى هساعدك بس لو اكتشفت عكس ده انا بأيدى اللى هجيبك هنا و اسلّمك للجهاز .. فااهم !
مراد اخد نَفس طوويل : حاضر

اللوا سليم : كده يبقا اتفقنا .. بُص بقا الحل الوحيد اللى هيثبت برائتك و يبرّئك قدام الكل هو ان الميكروفيلم يرجع .. و انت اللى هترّجعه يا مراد .. ساعتها هتثبت براءتك بعدين ندوّر على مين ورا اللى حصل ده


مراد بتفكير : طبعا .. و اللى اخده لازم هيكون باعه للمنظّمه .. سواء ساومهم عليه او شغّال اصلا لصالحهم ..

و مش بعيد يكون هو اصلا اللى ورا تسريب كل المعلومات دى من هنا ..
عشان كده لازم اول خطوه اقتحم المؤسسه هناك من تانى و اتأكد اذا كان هناك و لا لاء و بعدين اتصرف
اللوا سليم : تمام .. بس طالما كده لازم تغربل الناس اللى حواليك و تختار بمنتهى الدقّه مين هيكون معاك .. و إلا هتكون بتكرر نفس اللى حصل تانى .. و ساعتها هتثبت على نفسك كل حاجه
مراد بتفكير : تمام .. هرتّب خطواتى و ابلّغك .. بس الاول قولى هنقول ايه للكل ؟!

اللوا سليم بتفكير : سيبنى احسبها و ارد عليك

مراد بحماس : احنا ممكن نعمل تمويه .. يعنى نقول ان الميكروفيلم رجع و انى كنت واخد واحد مزيّف تحسّباً لأى ظروف زى اللى حصلت دى .. و اللى حصل قدرنا نسيطر عليه و نحجّم الموقف و اللى اتتخد الميكروفيلم الزيّف و الاصلى رجع .. كمان المحكامه اتعملت تمويه .. خدعه يعنى عشان لو ف وسطنا خاين من الاول هو اللى سرّب كل ده يبان ..
ساعتها لو اللى حصل ده وراه حد من وسطنا هيبان جدا و هيحاول يتأكد اذا كان فى هنا ميكروفيلم فعلا و لا لاء و هيتأكد من اللى معاهم .. زائد ان انا هكون اتصرفت و رجّعته و بكده كل حاجه هتبان !

اللوا سليم بإقتناع : صح .. كده تمام .. و بكده خروجك هيبقا منطقى و تقدر تتحرك و تتصرف بشكل طبيعى ..

و طبعا مش محتاج افكّرك انك مازلت متهم و خروجك مش لبرائتك .. لاء ده فرصه لإثبات برائتك .. فاهم ؟!
مراد بإمتنان : فاهم .. و متشكر على مساعدتك و هثبتلك انك مكنتش غلطان ف ثقتك دى ..
بس ممكن اسألك ليه ؟ ليه ساعدتنى مع انك زى ما قولت ان لو خرّجتنى من دايره الاتهام هيبقى عاصم و مهاب اللى جواها و دول قرايبك .. ف ليه ؟!
اللوا سليم ابتسم بحب : لإنك مصدر ثقه بالنسبالى يا مراد .. و مش بس ليا لاء لكل اللى حواليا و حواليك ...
غير انك انت كمان ابنى و تربيتى و تلميذى و مميز جدا عن باقى اللى حواليك عندى و مستحيل اصدّق فيك حاجه زى كده .. ده انت تشكيلى و صنع ايدى يا مراد ..

و سكت شويه و سرح

مراد بصّله قوى : بس ؟ بس كده ؟!
اللوا سليم بتفكير : ااه
مراد بعدم اقتناع : تمام .. يبقا اتفقنا
بعد ما اللوا سليم مشى شويه وقف و من غير ما يبصّله : مراد .. بلاش عاصم معاك ف المرادى .. و لا مهاب كمان !

مراد بصّله قوى و نظره طويله بين الاتنين مالهاش غير معنى واحد .. ان تفكيرهم ماشي ف نفس الاتجاه .. و سكوت خيّم عليهم .. و بعدين خرجوا بعد ما اتفقوا على حاجات كتير و هيعملوا ايه و يتصرفوا ازاى !


و بعدها مراد خرج و راح على شقته .. دخل و غيّر هدومه و دخل تحت الدش و بيحاول يرتب افكاره

موبايله بيرن و هو منفصل تماما عن اللى حواليه و غرقان ف تفكيره و المايه اللى هو تحتها يمكن تفوّقه ..
بس موبايله مش مبطل بيرن مره و را مره ورا مره

مراد لفّ فوطه حوالين وسطه و خرج مسك موبايله و فتح ،

مراد ضيّق عينيه : مهاا ؟
مها ابتسمت برقّه : حبيبى وحشتنى
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين انى خرجت ؟
مها بلهفه : اما قولتلى انك مسافر عشان مستغييكش لانك بحكم شغلك بتقفل موبايلك فضلت كل يوم ارن عليك و قولت اما موبايلك يتفتح يبقا رجعت او ع الاقل خلصت شغل .. و اما رنيت دلوقت و لقيته مفتوح توقعت اكيد رجعت
مراد سكت شويه : اه لسه راجع من كام ساعه بس
مها : حبيبى وحشتنى
مراد بزهق : و انتى كمان
مها بغيظ : ايه و انتى كمان دى ؟ بقلك وحشتنى
مراد بخنقه : ايوه اقولك ايه يعنى ؟

مها نفخت : اووف انت كده محدش يعرف ياخد و يدّى معاك ف الكلام

مراد بغضب : مش ف اى وقت يا مها .. انتى عارفه يومى كان عامل ازاى ؟ لاء متعرفيش .. يبقا تسكتى بدل ما قرفى يطلع عليكى
مها بنرفزه : لاء معرفش و لا عايزه اعرف .. كل اللى اعرفه انك كنت مسافر .. يعنى بقالك فتره بعيد .. مشوفتكش و عايزه اشوفك ف كلّمتك ..
مراد بضيق : و انا يعنى مكنتش مسافر فسحه .. ده شغلى اللى انتى عارفاه كويس و عارفه طبيعته و انه مبيتقلهوش لاء
مها بضيق : من غير ما تقولى ؟

مراد بحده : من غير ما اقول لابويا حتى و اظن اتزفّتنا اتكلمنا كتير ف النقطه دى

مها اتنرفزت : اه اتكلمنا ف دى .. بس متكلمناش ف فرحنا اللى باقيله اقل من شهر و لسه مترتبلهوش .. متكلمناش ف تجهيزاته .. متكلمناش ف ترتيب كل حاجه للشقه و الفرش و لوازم الزفت اللى هيتعمل ده .. هو مش فرحك انت كمان ؟ و لا هيبقا فرحى لوحدى و انا مش واخده بالى ؟
مراد نفخ بضيق : ادينى كام يوم اخلّص حوار كده ف ايدى و افضالك و نعمل اللى عايزاه
مها سكتت شويه : طب عايزه اشوفك .. اعتقد انه من حقى و لا غلطت كده ؟

مراد بزهق : لا غلطتى و لا غلطت و لا هينفع اصلا .. انا مخنوق و قرفان و دماغى فيها مليون زفت حاجه ..

مها اندفعت : انت على طول قرفان من نفسك اصلا .. ما عاصم اهو كل يوم برا و كل ليله برا و كل شويه مع واحده .. و اهو بيشتغل معاك و لا انت لوحدك اللى قرفان و مبتعرفش تطلّع غضبك الا عليا ؟

مراد رفع حاجه : و انا مالى و مال عاصم كل واحد حر

مها ارتبكت : و انا هيكون مالى بعاصم انا بس بقولك مثلا
مراد ضيّق عينيه بشك : انا قولت مالى بعاصم مش مالك بعاصم ..
صحيح انتى بئا عرفتى منين ان عاصم كل ليله برا ؟!
مها ارتبكت : هاا ؟ لا عادى شوفته هناك صدفه كنت مع جورى و هو كان معاه واحده ..
مراد سكت بشك و هى اتوترت بتتويه : انما هو مش متجوز ؟ امال مين اللى كانت معاه دى ؟ و ايه كل ليله بواحده شكل ؟
مراد بحدّه : مالكيش فيه و متدخّليش نفسك و متحتكيش بحد يا مها .. ثم ان عاصم طول اليوم ف الشغل .. يعنى عشان يخرج لازم يكون بالليل .. ايه اللى يخرّجك بالليل؟

مها : معلش بس انا مخرجتش لوحدى .. جورى كانت خارجه و اخدتنى معاها اما عرفت انك مسافر و انى متضايقه عشان لوحدى

مراد بضيق : بردوا لاااء .. الخروج بالليل لا لوحدك و لا مع حد
مها بدلع : حاضر حبيبى .. بتغير عليا ؟
انا بس اما شوفته كذا مره كنت بقول اوعى بعد ما نتجوز تعمل معايا كده ، انا كنت اقتلك
مراد : ان شاء الله .. سلام بئا

مراد قفل و حدف الموبايل ب لا مبالاه و قعد يسترجع كلامه مع اللوا سليم و بيفكر فيه


بعدها كلّم محمد يجيله اللى اول ما كلّمه استغرب و مخدش وقت الا و كان عنده ..

محمد بذهول : مرااااد ؟! طب ازااى ؟!
مراد ضحك : زى السكر ف الشاى
محمد : انت بتهرّج ؟ لاء و بتضحك كمان ؟
مراد بتهريج : امال اعمل ايه بس ؟
محمد : ما تتنيل تفهّمنى ياض حصل ايه .. و ايه اللى حصل ده ؟ منين اتحكم عليك و اتثبت خيانتك و منين خرجت و ليه و ازاى و
مراد : ايه يا زفت انت بتحقق معايا ؟

محمد : لاء بس بفهم

مراد : هفهّمك .. بس قبلها عايز مساعدتك .. و مش عشان محتاجها لاء .. انا اعرف اساعد نفسى بنفسى و اوصل للى انا عايزه لوحدى .. بس عايزك معايا ع الاقل تبقا شاهد و دليل برائتى
محمد مفهمش : يعنى القضيه لسه مخلصتش اهو .. امال ايه ؟ و شاهد ازاى انا قلت اللى اعرفه و معرفتش للاسف افيدك بحاجه
مراد : هفهّمك ... بس لازم قبلها تعرف انى اختارت اثق فيك بمزاجى ف ياريت تبقى قد الثقه دى ..

محمد هزّ راسه بتأكيد : عيب عليك يا صاحبى .. و بعدين انا معاك شوف عايز ايه

مراد : بُص اللى غدر بيا و اخد الميكروفيلم منى لازم يكون ساومهم عليه .. يا اما شغال لحسابهم .. و سواء ده او ده ف الميكروفيلم ف الحالتين هيكون رجعلهم و زمانه معاهم ..
انا بئا عشان ابرئ نفسى هرجّعه .. و انت هتساعدنى هنعيد اللى عملناه تانى ..
اقدر اعمل ده لوحدى بس ساعتها هيتهمونى انى سرقت و خونت و رجعت ف عملتى تانى ف رجعته ..
انما لو انت معايا
محمد قاطعه بفهم : هشهد معاك انك روحت تانى و رجّعته و انا معاك .. و ابقا شاهد و بكده تتبرئ تماما منها .. صح كده ؟
مراد : بالظبط كده
محمد : تمام .. بس كده بردوا مش هتبقا عرفت مين اللى ورا كل ده
مراد بتفكير : لاءء ده بئا هفضاله بعد ما اخلّص و هوصله و اعرفه و ساعتها مش عارف هيحصله اى على ايدى .
محمد : رقبتى يا بوص .. شوف هنبدا ازاى ..

عاصم اول ما عرف بخروج مراد طار عليه ف شقته ..

عاصم : ايه ده ؟ طب ازاى ؟
مراد بضحك مصطنع : هو كل ما حد هيشوف خلقة امى هيقولى ازاى ؟
عاصم بإستغراب : خرجت ازاى ؟ و اثبت برائتك ازاى ؟ و لا انت هربت ؟ و لا منين بيودّى على فين ؟
مراد : عادى .. قدرنا نرجّع الميكروفيلم تانى .. و خلاص خلصت الليله .. هتحبس ليه بئا ؟
عاصم بصّله قوى : اللى هو ازاى يعنى ؟

مراد رفع حاجبه بهزار : انت كنت فرحان فيا ؟

عاصم : لاء بس استغربت مش اكتر .. رجّعته ازاى ؟!
مراد بغموض : انت ناسى انى انا اللى مأمّن المكان .. يعنى اكيد مأمّن نفسى و عارف هتصرف ازاى .. متشغلش بالك انت ..
عاصم بتفكير : عايز تقولى انك انت اللى عملت التمويه ده بتاع المحاكمه لحد ما رجّعته .. طب امتى و ازاى ؟!

مراد بصّله قوى بتركيز و سكت

عاصم : عموما مبروك يا صاحبى .. و الله ما عارف انا من غيرك كنت هعمل ايه ؟ ده انا كانت دماغى هتورم من اللف و التفكير
مراد بصّله قوى بغموض و عاصم ارتبك و حاول يدارى بس مراد قدر يلاحظ توتره بسهوله ..

اسبوع كمان عدّى على مراد و هو بيفكر و يخطط و يرتب افكاره لحد ما حط خطته المُحكمه اللى هيرجّع بيها اللى اتسرق منه و يثبت برائته ..

استعان ب محمد و يحيى و اتجمّعوا و بدأوا يخططوا ..
استبعد تماما مهاب و عاصم زى ما اللوا سليم اقنعه .. و ابتدا يحكم خطواته لحد ما حدد هينفّذ امتى ..

رجع على شقته دخل ياخد حمّام و جرس الباب رن .. مراد نفخ بضيق و كمّل حمّامه سريع و لفّ فوطه على وسطه بعشوائه و خرج

فتح الباب و اتلجّم مكانه للحظات : مهااا ؟
مها تنّحت من هيئته و صدره العريان و جسمه المبلول و بينقّط مايه ..
مراد بصّلها كتير و هى اخدت خطوات لورا و ابتسمت : معلش بقا مانا مش عارفه الاقيك اليومين دول
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين الشقه هنا ؟
مها رفعت حاجبها : مش انت اللى وصفتهالى يا عم انت و قبل كده و احنا معديين من هنا شاورتلى على مكانها و قولتلى ف الشارع ده و شاورت ع العماره.

مراد افتكر انه فعلا هو اللى وصفلها مكانها و فعلا شاورلها عليها بس من جواه اتضايق من فكرة انها تستسهل و تجيله لحد بيته .. ااه كاتبين الكتاب بس متخيلش جرأتها .. او يمكن اتفاجئ انها جريئه كده على عكس ما كان شايفها


مها لاحظته ف دوّرت وشها : يعنى مكنتش اعرف ان مجيي هيعمل فيك كده !

مراد بتلقائيه غمض عينيه بضيق : و لا انا كنت اعرف انك ردود افعالك سريعه كده من غير ما تفكرى حتى
مها من غير ما تفكر : ردود افعال ايه احنا كاتبين الكتاب على فكره امال كتبنا ليه ؟
مراد بصّلها كتير : كتبنا عشان اجيلك بيتك و انتى لوحدك و تجيلى بيتى و نبقا لوحدنا و ناخد راحتنا ؟ انتى فاكره كده ؟ لاء بجد فكرتى كده و عادى ؟

مها اتضايقت من اسلوبه و نظرته ف صوتها اتخنق : اسفه بس مكنتش اتخيل ان ده هيبقا رد فعلك

مراد سكت شويه و نفخ بغيظ : متزعليش بس انا اتفاجأت مش اكتر
مها بضيق : خلاص هستناك تحت خلّص و انزللى
مراد كان لسه هيقولها ماشى بس دماغه لفّت الكلام ف ابتسم ربع ابتسامه و شاورلها تدخل
مها بصّتله بإستغراب من ردوده المتقلّبه و كأنه ملغبط .. بعد ما كانت هترفض ابتسمت برقّه و دخلت
مراد ابتسم : ادخلى هكمل لبسى و ارجعلك
مها اندفعت بهزار : هو انت لابس حاجه اصلا عشان تكمّل ؟

مراد سمعها بس معلّقش بس بصّلها كتيير و هى استوعبت اللى قالته ف كزّت على شفايفها و ابتسمت و ابتدت تتحرك ف الشقه بعشوائيه

مراد فضل مكانه لحظات بعدها ضيّق عينينه بغموض و راح ناحيتها كانت قدام شيش البلكونه ..
وقف وراها و لفّ دراعه حوالين وسطها و سند راسه على كتفها و هى ابتسمت .. ضغط على حضنه ليها بخفّه و اخد نَفس طويل من شعرها و لمّه على جنب و باسها برقّه من رقبتها و هى غمضت عينيها ..
مراد همس : حرام عليكى انا بشر و بحط حدود غير انه عشان الحرام و الحلال ف عشان مضعفش
مها لفّت ليه ب ابتسامه عذبه على وشها : بس انا مراتك على فكره
مراد ابتسم غصب عنه : و حبيبتى كمان
مها همست : طب اييه ؟

مراد بصّلها كتير و مره واحده قرّب من شفايفها .. ابتدى يبوس فيهم براحه و بهدوء و غصب عنه الهدوء اتحوّل عاصفه

مها غمضت عيونها و لفّت ايديها حوالين ضهره و ضمّته بتمّلك و حب
لمستها له و ضمّتها ليه كأنهم فوّقوه من الحاله اللى كان فيها و خلّوه ابتدى ياخد باله من الوضع اللى هما فيه .. لاء دى فوّقته من حاجات كتير و ابتدى ياخد باله من حاجات كتير.

مراد جسمه اتصلّب بين ايديها و فتح عيونه و هى حسّت بيه ف فتّحت

مها بإستغراب : فى ايه ؟
مراد بصّ قوى جوه عينيها و لمح فيهم رغبه .. او نقول استسهال للوضع
استغربت رد فعله .. من ثوانى كان ف حضنها بجسمه كله و بيبوسها ... مره واحده اتقلب
مراد متكلمش بس وشه اتغيّر و عينيه قلبت للأزرق بضيق
مها عدلت نفسها بسرعه : ضايقتك ؟
مراد سكت كتير : المفروض اكون انا اللى ضايقتك.

قبل ما هى ترد كان اتحرك ناحية اوضته : هلبس و ننزل عشان منتأخرش لإنى عندى شغل كتير اوى الفتره دى و مضغوط و ااه على فكره هسافر قريب ف شوفى اللى عايواه قبل ما اسافر

مها سندت ع الترابيزه وراها و ابتسمت : مسافر فين ؟
مراد من جوه و هو بيلبس : روسيا .. عندى شغل هناك ع السريع كده و راجع
مها ابتسمت : حبيبى انت مبتبطلش سفر ؟
مراد خرج لابس : دى حاجه لازم تتعوّدى عليها
مها ابتسمت لهيئته اللى تخطف : يا مسهل
مراد بياخد مفاتيحه و موبايله : هاا بقا عايزه تاخدينا على فين ؟ ايه المشوار المستعجل اللى مستناش ؟

مها خطفت منه مفاتيحه و ابتدت تغك مفتاح من مفاتيح الشقه : من انهارده ده معايا

مراد ابتسم ابتسامه خفيفه بس معلّقش و سابها تاخده ..
مها : مش خلاص بقت شقتى ؟ كمان عشان طالما قرّبنا محتاجه حاجتى اللى هنجيبها نحطها على هنا على طول بدل البهدله و تتنقل من مكان لمكان
مراد هزّ راسه موافق و اداها مفتاح : انا كنت هدهولك اما ارجع اصلا .. عموما اهو معاكى و اما ارجع نكمّل باقى اللى ناقصنا و نفرش
مها ابتسمت قوى : ايوه كده .. عموما دلوقت انا كان ناقصنى حاجات و نازله اجيبهم و عايزاك معايا.

مراد ابتسم غصب عنه و اخدها و نزل بس من جواه متضايق و فى منه حته مخنوقه من رد فعلها انها تستسهل مجيّها لبيته او تتساهل معاه حتى لو هو كاتب عليها ..

بيحاول يطرد التفكير ده من دماغه بس مش عارف .. متضايق و ده كفيل يغيّر ملامحه بس حاول يدارى لحد ما يشوف
اخدها و نزلوا قضّوا اليوم كله مع بعض .. لفّت على محلات كتير و جابت حاجات كتيره جدا و كانت مصرّه تختار على ذوقه و هو استسلم لها و ابتدى يندمج معاها او هو بذل مجهود عشان يندمج على غير عادته معاها !
اتغدوا سوا و اخر اليوم روّحها و رجع شقته ..

عند عاصم و همسه ...

عاصم بخنقه : براحتك يا همسه انا مش هتحايل تانى عليكى .. خليكى عندك .. عموما انا كنت جايلك عشان اقولك انى مسافر اسبوع كده عند اختى .. لو عايزه تيجى معايا .. مش عايزه براحتك ..
همسه بصّتله و سكتت شويه : انت ليه عمرك ما كلمتنى عن روسيليا اختك و لا عرّفتنى بيها ؟
رغم اننا نعرف بعض من كتير اووى .. دى حتى محضرتش فرحنا !
عاصم ضحك : تصدقى و لا هى كمان تعرفك .. بس يمكن لإن انا و روسيليا مش اخوات اخوات يعنى .. خوات من الام بس .. لكن من الاب لاء
همسه هزّت راسها بلامبالاه : ممم
عاصم : يعنى امى و ابويا كانوا عايشين برا و بعد ما امى خلّفتنى و ابويا مات امى منزلتش مصر و اتجوزت بعد ابويا على طول من هناك و خلّفت روسيليا ..

و ساعتها انا نزلت مصر على طول مع جدتى هنا و عمتى كنت لسه عيل بتاع كام سنه ..

و روسيليا عاشت مع امى و ابوها هناك .. و مبقاش فى بينا علاقه و بعيد تماما عن بعض ..
ده غير ان روسيليا اتجوزت مره هناك و انفصلت عشان مبتخلفش .. و مش بتنزل مصر نهائى .. ف مبنتقابلش و منعرفش كتير عن بعض
همسه بشك : اها .. و مسافرلها ليه بئا اما مفيش العلاقه اللى هى ما بينكم ؟
عاصم عوج بوقه ببرود : عادى بئا تغيير جو .. و بعدين انا قلتلك عايزه تجى يلا و اهو نغير جو
همسه : لاء مش وقته انا تعبانه من الحمل و على وش ولاده لاحسن اتزنق هناك
عاصم ضحك : و تولدى منى ف الطياره و تبقى مسخره
همسه بابتسامه خفيفه : اه تخيل

مها بدلع : حبيبى هستناك الليله بئا تعدّى عليا نخرج سوا نكمّل باقى حاجتنا

مراد بزهق : لاء مش فايق دلوقت .. بلاش اليومين دول دماغى مشغوله
مها بخنقه : زهقت يا مراد .. انت امتى بقيت خنيق كده ؟ كده و لسه يدوب داخلين على جواز امال اما نتجوز و نبقا ف وش بعض ليل نهار زى اى اتنين متجوزين هتعمل ايه ؟ انت هتتجوزنى و لا هتحبسنى ؟
مراد : لازم تتعلمى تقدّرى ظروف شغلى .. انا مضغوط اليومين دول و لازم تفهمى ده
مها بعصبيه : خلاص يا مراد خليك ف شغلك و براحتك
مراد بضيق : خلاص يا مها قلتلك تعبان و قرفان .. بعدين احنا خلاص كتبنا الكتاب و خلاص هنتجوز .. كلها شهر او اقل حبيبى و نبقا مع بعض على طول .. بس يارب ساعتها متزهقيش منى
مها بزعل : مش بااين

مراد : ليه بس كده ؟ خلاص شقتى جاهزه و انتى و جيتى شوفتيها و عجبتك و غيّرت فيها اللى انتى عايزاه و نزلنا حجزنا اللى عجبكك و جيبنا اللى ناقصها .. اول اما اسافر و ارجع نشوف عايزه ايه تانى و نحدد الفرح على طول ..

مها بفرحه : بجد ؟ قشطه ..بس بردوا هتخرّجنى انهارده
مراد ضحك : بردوا ؟ طب اجهزى و انا ساعه و هعدّى عليكى بس مش هنأخر لانى تعبان و عندى شغل و زى ما قلتلك مسافر
مها بضيق : مسافر ؟ امتى ؟
مراد : بكره
مها بغيظ : و انا اخر من يعلم ؟ يعنى لو مكنتش طلبت منك نخرج دلوقت كنت هتسافر من غير ما اشوفك ؟

مراد بضيق : يووووه يا مها مش طريقه دى .. اكيد تبع شغلى .. و اكيد مش هقولهم ف شغلى اما استأذن مراتى الاول !

مها : خلاص خلّص و عدّى عليا
مراد : تمام .. يلا سلام
قفل معاها و نفخ بغيظ و شويه و قام لبس و راحلها اخدها و خرجوا سوا و الاخر روّحها ..

رجع شقته و جهز و استعد لمهمته هو و محمد و يحيي بس اللى اختارهم معاه عشان ثقته فيهم و كمان يشهدوا ف القضيه .. اخدهم و شدّ الرحال و سافر ..

وصلوا و استقروا ف مكان و بالفعل ابتدى يخطط و اقتحموا المنظّمه من تانى ..

مراد و محمد وصلوا و ضرب النار اشتغل .. و الرصاص زى المطر من كل حته .. دخل مراد و كان كل اللى بيقابله بيتعامل معاه بعنف بالرصاص بدون تفاهم و محمد ف ضهره ..

قابل الحراسه و ابتدى يتعامل بغلّ لحد ما اتخطاهم و قرّب من البوابه و ابتدى يتسلقها ، كان بعدها مركز مخصص للمراقبه
و اللى برغم من حذر مراد ف تحركاته إلا إنهم اول ما مراد قرّب رصدوه بسرعه و مهاره كأنهم مستعدين لمجيّه ..
ضربوا نار بكثافه لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم .. اتفرقّوا ف اماكن مختلفه و كأنهم حافظين اسلوبه و هو هيعمل ايه بالظبط .. مش متاخدين على خوانه ..
مراد ضيّق عينيه لحظات و ابتدى يفهم ده بسرعه من ردود افعالهم .. حد فعلا خاين معاه .. مش مجرد حد انضغط عليه ف استسلم لتهديدهم .. او حتى باع بمزاجه و بس يدوب ساومهم .. لاء ده تبعهم

و الخاين ده قريب منه .. من شغله .. حافظ اسلوبه مش مجرد ناقل كلام او معلومه .. لاء ده محفّظهم كمان ايه اللى ممكن مراد يعمله و خطواته هتبقا شكلها ايه..

مراد بلمحه سريعه استوعب الموقف بس لازم يحتويه .. ف لازم يغيّر خطته ..
لحظات صمت و هو متخفّى ف ركن من المكان بسلاحه ف ايده و محمد قصاده متخفّى ف ناحيه تانيه ..
مراد بَصّ نظره سريعه للمكان و قدر يلمح البرج اللى قصادهم مباشرة و اللى كانوا طلعوا منه للطياره المره اللى فاتت ..

مراد ضيّق عينيه للحظات يجمّع ممكن يعمل ايه .. بعدها شاور لمحمد بعينيه ع البرج و اداله اشارات محمد فهمها بسرعه انه هيغيّر خطته ف هزّ راسه له انه فاهم ..

مراد ميّل على بطنه و ابتدى يزحف للجهه اللى قصاده و اللى هيوصل للبرج منها بسهوله و محمد اخد خطوات مقابله له لنفس الجهه ..
مراد قبل ما يتحرك طلّع قنبلة غاز حدفها ف مكان الحراسه و المراقبه عشان يشغل الوضع للحظات لحد ما يتحرك ..
و فعلا القنبله هزّت المكان و ابتدى الغاز ينتشر و يغطّى ع الجو و الحراسه ابتدت تتحرك بعشوائيه وسط الغاز ..

مراد زحف لحد الجهه التانيه قصادهم و محمد وصله و ابتدوا يتحركوا بخفّه و حذر لحد ما طلعوا البرج و من فوقه مراد فتح شنطة الكتف اللى كانت معاه و طلّع حبل بخطّاف و حدفه للمبنى اللى بينه و بين المنظّمه دى و اللى كان شركه تأمين و حراسه و بردوا تبعهم عشان تبقا حاجز و محدش يقتحمهم عن طريق البرج ...

مراد مسك الحبل و ابتدى ينقّل ايديه بحذر لحد ما وصل عند المبنى ده و نط على سور الشركه دى بخفّه ..
محمد لمح الوضع تحت بيهدى و هيبتدوا ياخدوا بالهم .. شاور لمراد بعينيه على تحت و مراد اداله اشاره يرجع يشغل الوضع برا لحد ما يدخل هو جوه يجيب الميكروفيلم..

و فعلا محمد ف لحظات كان رجع و ابتدى يتعامل مع الموقف ..

مراد طلع ع الشركه و منها ابتدى يتسلق المبنى اللى جنبها و اللى كان المنظّمه ..
وصل فوقها شدّ على شنطته و اخد نَفس طويل و خرّجه بعنف و ابتدى يتنقّل بحذر لحد ما دخل ..
و اول ما دخلها من جوه و عشان كان جاى للمكان قبل كده قدر يتخطّى كل حاجه بسهوله لإنه كان مرتبلها بناءاُ عن انه شافها سابق .. هو بس كانت مشكلته برا لانهم اخدوا بالهم من شكله !

ف اقل من دقايق و وقت محسوب وصل للباب اللى وصّله لممر بيوصّله لقاعه تحت .. و اللى كانت مكان اجتماعات سرّي ..

اتحرك بحذر ناحية القاعه دى و اللى فيها الخزنه اللى لقوا جواها الميكروفيلم المره اللى فاتت ..
مراد لسه هيدخل فجأه ظهر قدامه واحد ملثّم .. مراد حس من نظراته انه متحفّظله شكل مراد او موصوفله ف كأنه مستنيه ..
انقضّ عليه و هجم بعنف وقّع من مراد سلاحه و مراد كمان لكموه بخفّه برجله وقع هو كمان سلاحه ،
مراد كان بيتفادى ضربه بمهاره و بخفه مع انه كان بيضرب ف مراد بشكل حيوى .. ضرب مبيقولش ابدا انه عايز يصيب لمجرد انه يوقّع مراد تحت ايديهم و يبتدى يعرف منه اى معلومات تخص شغلهم او ايه اللى جايبوه عندهم زى ما بيعملوا مع اى حد بيقع تحت ايديهم ..

لاء ده كأنه عارف و متحفّظ مراد جاى ليه ف مش محتاج يعرف .. و كأن هما كمان لهم اللى تحت ايديهم ف مش محتاجين يساوموا حد جديد ينقلهم حاجه ..

مراد حدف الراجل بعنف ع الارض و قبل ما يميّل عليه للأسف وقعة الراجل ع الارض جات جنب مسدسه اللى كان وقع ..
ف لحظة غدر مسك مسدسه و وجّهه ناحية مراد..
مراد نخ على ركبه قدامه ع الارض و ضربه بوكس ورا التانى ف وشه .. الراجل بقاعدة المسدس ضرب مراد ف دقنه بعنف كذا مره ورا بعض ..
مراد رجع خطوات لورا من الضربه و حط ايده يمسح الدم اللى غرّق وشه .. مخدش ثوانى يستعيد توازنه بس الثوانى دى كانت كفيله ان الراجل يقوم ..

مسك مسدسه و مراد ناخخ ع الارض بيرفع راسه بعد ما مسح الدم من على وشه عشان يشوف .. لقاه موجّه مسدسه ف وشه ..

طلعت ناحية مراد رصاصه كانت عارفه مكانها كويس و متوجّهه مظبوط و لولا مراد ميّل لحظه لتحت بيكح دم كانت الرصاصه استقرت ف راسه !
مراد حط ايد ع الارض بيقوم و الايد التانيه سند ع الحيطه و بيوقف طلعت الرصاصه التانيه و كان مراد خلاص وقف و رايح ناحيته بيمسكه بأيده .. ف ايده فادت صدره و اخدت الرصاصه ..
مراد برغم ايده اتصابت بس اتحامل عليها و مسكه بيها و ضربه بالأيد التانيه ف وشه بعنف كذا مره وقّع مسدسه تانى ..
و ف حركه سريعه مراد رفع نفسه لحرف الباب من فوق و لفّ رجليه حوالين رقبته كسرها و وقع الراجل ميت ف ثوانى !

مراد اخد نَفس طويل و اتحرك ناحية الممر بحذر و منه وصل للقاعه .. دخل و برغم انهم كانوا مغيّرين مكان الخزنه بتاعته الا إنه بلمحه سريعه للمكان قدر يوصلها ..

مراد اقتحمها بعنف و فعلا لقى الميكروفيلم جواها .. خده و خرج و كان محمد برا بيتعامل مع الموقف بعنف و يأمّنله خروجه ..

مراد بمجرد وصوله للميكروفيلم بسهوله ساعتها اتأكد ان اللى اخده على علاقه بالمنظّمه دى و انه مش بس ساومهم عليه .. طالما رجّعه لهم ف الوقت البسيط ده و مخدش وقت حتى يتفقوا ..

مراد اخده و خرج و محمد ف ضهره .. خرجوا بحذر من المنظّمه بعدها من المكان كله لحد ما اتحركوا بعيد ..
محمد بقلق : مراد احنا كنا متفقين هنرجع مصر على طول تحسّباً لأى ظروف
مراد هزّ راسه و محمد بصّله بقلق : بس ايدك بتنزف و وشك كمان
مراد : متقلقش حاجه بسيطه مش خِطره
محمد ابتسم بهزار : حاجه بسيطه ايه يا عم ده انت متشلفط ؟

مراد غصب عنه ضحك بتعب : خلينا نرجع الاول بعدها اتصرف .. كده أأمن

محمد هزّ راسه بقلة حيله قدام إصرار مراد : خلاص يلا بينا و انا هشوف الجرح ده ف الطريق

كان يحيي فى طياره مستنيهم ف مكان متفقين عليه .. محمد اداه اشاره و اتحركوا مكان ما متفقين لحد ما وصلوله .. و رجعوا مصر تانى بعد سفر اسبوعين ..


مراد كان راجع متبهدل و مصاب اصابه خفيفه ف كف ايده من الرصاصه و تعويره ف راسه و وشه و ده خلّاه يقرر يرجع على شقته الاول

محمد : خلينى اخدك مستشفى الاول .. انا طلّعتلك الرصاصه من ايدك بس خلينا نتطمن عشان ميحصلش تلوث و كده
مراد بصّ لأيده بتعب : متقلقش انا بقيت كويس .. انا بس محتاج اروّح الاول اغيّر هدومى دى و اخد دش بعدين اروح الجهاز اسلمهم الميكروفيلم ..
يحيي : محتاجنى معاك ؟

مراد : لالا انا كويس صدقنى .. يدوب هجهز و نتقابل هناك

محمد : عموماً انا كمان هروّح و لا محتاجنى انهارده ف الجهاز اسبقك ؟
مراد ابتسم : مفيش مشكله انا محتاج اقعد شويه مع سليم باشا نتكلم .. و وقت ما هعرف التحقيق هيتفتح امتى هبلّغكوا عشان هيحتاجوا اقوالكوا
محمد سلّم عليه و هو ماشى جامد و خبطه بخفّه ف ايده : و لا يهمك احنا ف الخدمه يا ريس
مراد اتوجّع و ضحك : يخربيييت ابوك

يحيي ضحك بهزار : و الله و جالك يوم يا تفاح و تتخرشم

مراد بدون مقدمات ضربه بخفّه ف وشه و هو ماشى : لاء انا لسه زى مانا يا لطخ
مراد مشى و محمد و يحيي محبوش يضغطوا عليه عشان شايفين حالته و شايفينه طول الطريق مرهق
خاصة انهم خلّصوا و اخدوا طريقهم مباشرة مريّحوش ف مكان .. ف سابوه و سبقوه ع الجهاز و مراد روّح شقته



و بالفعل مراد روّح مرهق .. دخل شقته اللى كانت هاديه تماما بشكل مريب .. بس من اول ما فتح باب الشقه اتصدم و اتسمّر مكانه من المنظر اللى شافه ..

من اول ما فتح باب الشقه و هو بيقابل لبس داخلى ع الارض و قزايز خمره .. بصّ ع الترابيزه قصاده عليها سجاير حشيش و مفاتيح و موبايل .. بتاعة مين دى ؟!!
بتلقائيه عينيه راحت على اوضة النوم ...
راح ناحيتها بحذر .. كان معاه شنطه صغيره معلّقها على كتفه جاى بيها .. نزّلها و ركنها على جنب برّاحه ..
قرّب خطوات من الاوضه و وقف بغلّ و رجله كأنها اتربّطت او كأنه زى المتخدّر من حالة التوهان اللى بقا فيها من المنظر ..
سمع ضحكه عاليه .. ضحكه هو حافظها كويس .. ضحكه فوّقته من توهانه بعنف كأنها صعقته بكهربا عشان ينتبه للوضع !

مراد كزّ على سنانه بغلّ و اخد نَفس طويل و دفع الباب بعنف و كانت صدمته اما الباب اتفتح ..

مراد اتسمّر مكانه بجمود من المنظر ..
و من بين سنانه بغلّ : مهااا ؟!

لحظات ذهول عدّت عليه بعدها بغضب و صوت جاهورى : بتعمل ايه هنا يا و** يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الخامس

مراد رجع من مهمته و معاه محمد و يحيى .. طلب منهم هيروّح الاول ياخد حمام و يغيّر هدومه و يحصّلهم ع الجهاز ..

و بالفعل مراد روّح و دخل شقته اللى كانت هاديه تماما هدوء مريب .. بس من اول ما فتح باب الشقه اتصدم و اتسمّر مكانه من المنظر اللى شافه ..
من اول ما فتح باب الشقه و هو بيقابل لبس داخلى ع الارض و قزايز خمره .. بتاعة ميييين ؟!!

بتلقائيه عينيه راحت على اوضه النوم ..

راح ناحيتها بحذر .. كان معاه شنطه صغيره معلّقها على كتفه جاى بيها .. نزّلها و ركنها على جنب برّاحه ..
قرّب خطوات من الاوضه و وقف بغلّ و رجله كأنها اتربّطت او كأنه زى المتخدّر من حالة التوهان اللى بقا فيها من المنظر ..
سمع ضحكه عاليه .. ضحكه هو حافظها كويس .. ضحكه فوّقته من توهانه بعنف كأنها صعقته بكهربا عشان ينتبه للوضع !
و كانت صدمته اما فتح الباب ..
مراد اتسمّر مكانه بجمود من المنظر ..

كزّ على سنانه بغلّ : مهااا ؟!

لحظات ذهول عدّت عليه بعدها بغضب و صوت جاهورى : بتعمل ايه هنا يا و** يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
عاصم اتنفض ف وضعه بفزع : مرااااااد !!

مها شارده و مش مركزه نهائى .. عاصم جنبها ملاحظها و تقريبا عارف مالها

عاصم ضحك : انتى حبتيه و لا ايه ؟
مها بصوت مخنوق : يارتنى ما كنت روحتله يساعدنى ف الشغل ع القضيه .. و لا كنت شوفته .. يعنى لو كنت اتصرفت انت و خلصتلى الشغل اللى المحامى طلبه مكنتش قابلته
عاصم بصّلها قوى و ضحك بصوته كله ضحكه خنقتها

عاصم و هو لسه بيضحك : سورى سورى .. بس الواد مراد ده فقر .. طول عمره فقر على رأى مهاب .. طول عمره المزز بتتحدّف تحت رجليه من نظره منه .. ده مبياخدش مجهود .. اللى يعوزها يدوب يبصّلها تقع .. و شوفى رغم ده كله مالهوش ف الصياعه

مها ابتسمت ربع ابتسامه و شردت ف قد ايه شدّها فعلا من نظره .. من غير حتى ما يتكلم .. وسامته .. شياكته .. ضحكته .. هدوءه .. هيبته
كل حاجه من دول كان ليها دور ف تشكيل جاذبيته .. اتمنت بينها و بين روحها امنيه مستحيله .. قد اييه كانت هتبقا مبسوطه لو عرفته قبل اى حد و قبل اى حاجه !!
عاصم لاحظها : حبتيه حتى لو مش عارفه .. حتى لو مينفعش .. حتى لو هيرفضك ف انتى حبتييه

مها انتبهت : مش عارفه .. فيه حاجه غريبه بتشدنى .. يمكن لإنه جاد قوى .. يمكن عشان له هيبه كده و تقيل ف نفسه .. يمكن عشان تلقائى و شفاف .. معرفش بس اللى اعرفه انى لو كنت قابلته من زماان مكنتش هسيبه من ايدى

عاصم ببرود : طب ما متسيبهوش .. حد قالك سيبيه ؟
مها بصّتله قوى : تفتكر مراد ممكن يحب واحده زيي ؟
عاصم اندفع : اكيد لاء
مها غمضت عينيها بضيق و هو لاحظها ..

عاصم : قصدى يعنى لو عرف بعلاقتنا و انك ليكى علاقه سابقه قبله معايا بقا او مع اى حد زيه زى اى راجل شرقى هيقول لااء

مها : انت عارف انى حاسه انه هو كمان بيتشدلى .. معرفش بس بحسّه بيتحجج عشان يشوفنى .. الاول كان بيدارى حججه دى دلوقت لاء .. بقا بيسيب نفسه .. و ده اللى مخلينى بقولك و هو كمان
عاصم بصّلها كتير : لو هو قرّب اكتر ؟
مها عيونها لمعت بتمنّى : تفتكر ؟
عاصم رفع بوقه لقدام : ليه لاء مش بتقولى حاسه بكده ؟
مها ابتسمت : ساعتها تبقا فرصه ابتدى من اول و جديد .. بس انت ممكن تقوله على حاجه ؟

عاصم سكت كتير و الاخر هزّ راسه ببرود : و انا مالى ؟ انتى مش صغيره و عارفه بتعملى ايه و هو زيك .. اولعوا ف بعض ..

مها اتنهدت : لا اب و لا ام و اخويا مسافر و انا عايشه لوحدى .. مفيش اللى يراقبنى .. اللى يقولى الصح من الغلط .. اللى احس انى مهمه عنده و لازم ابقا حاجه عشانه
عاصم بجديه : اللى عايز يبقا حاجه كويسه بيبقى .. غصب عن الظروف و كل حاجه .. بيبقى عشان نفسه .. الصح صح و الغلط غلط رغم الظروف
مها عيونها دمّعت و حاولت تهزر : شووف مين اللى بيتكلم
عاصم ضحك : لاء دول كلمتين همسه مراتى اما اقولها انا عيشت طول عمرة لوحدى لا اب و لا ام و لا خوات
مها ضحكت : و الله كويس انها بتسمّعك كلام بس .. كويس انها مستحملاك يابنى.

عاصم ضحك بغرور : بتحبنى

مها عوجت بوقها بتريقه : على ايييه مش عارفه
عاصم شدّها عليه و ابتدى يغرق معاها ف دنيا تانيه : تعالى بقا و انا اقولك على ايه عشان شكلك لسه معرفتيش

و من بعدها ابتدى مراد و مها يقرّبوا لحد ما ارتبطوا ..



نرجع للوضع اللى كانوا عليه ...

عاصم ع السرير جنب مها عريان تماما و هى جنبه بتتنفض من اللى ممكن يحصل و مراد قصاده وشه كله شر و الغلّ مسيطر على كل ملامحه و اتقابلت عينيهم ف نظرات ناريه بتدى اشارة ساعة الصفر اللى بتقول ان من اللحظه دى و من الموقف ده الحرب بدأت .. بس ياترى مين جوه الحرب دى هيكون خسران و مين هيطلع منها منتصر ؟!!

مها بدلع : و الله شغل مراد ده اللى واخده كل شويه مصلحه يا روحى

عاصم بخبث : اه تصيعى براحتك
مها كشّرت : يعنى مش بذمتك مش وحشتك من اخر مره ؟
عاصم بمكر : يا جامد انت بتوحشنى كل شويه .. و متقلقيش مراد برا القاهره مش جاى خالص اليومين دول
مها بدلع : عارفه ، بس قولى انت شغّال معاه و لا شغّال على قفاه ؟
عاصم ضحك بغرور : انا دايس ف اى سكه
مها بدلع : طب يلا بئا هستناك هناك لأحسن وحشنى اللعب معاك
عاصم رفع حاجبه : لا انا قلت اطمّنى مراد مش جاى بس مش لدرجه نتقابل ف شقتكوا
مها : مانا مقدرش اجى تانى شقتك بعد المره اللى فاتت .. ده انا نفدت بالعافيه من تحت ايد همسه مراتك ..

ده غير انها سألت البواب و الامن حد دخل معاك و لا لاء .. دى لو قفشتنى كانت اتفشّت فيا و طلّعت عليا صياعتك كلها

عاصم بخبث : لا متقلقيش انا عامل حسابى و محدش قالها حاجه و لا هيقولها
مها ب إصرار : بردوا تعالى عندى .. هنتقابل ف شقتى انا و مراد و هو كده كده مسافر مش جاى .. و هو اللى ادانى المفتاح عشان بحط الحاجه اللى بجيبها فيها .. و ساعه و هننزل
عاصم بقلق : بس
مها بدلع : يلااا بئا وحشتنى
عاصم بإستسلام : طب اجهزى نصايه و جاى

عند همسه و ابوها اللوا سليم ....

اللوا سليم : قوليلى يا همسه هو عاصم ايه اللى سفّره فجاه كده روسيا ؟
همسه بحزن : بيقول رايح لأخته
ابوها : اخته ؟! و ده من امتى ده ؟
همسه : معرفش اهو ع الحال ده و الغموض ده و معرفش فى ايه .. لا اعرف بيروح و لا بيجى من فين !
ابوها بتفكير : حبيبتى متقلقيش .. اكيد شغل .. اكييييد !

عند مها و عاصم ....

بعد شويه وقت عاصم راح لمها ف شقتها مع مراد و اول ما رن الجرس
مها ابتسمت بدلع و هى بتفتح : كل ده نصايه ؟ انا قولت مش جااى !
عاصم بخبث : انا اقدر يا جامد ؟ انتى متعرفيش انك بتوحشينى و لا ايه ؟
بعدين كنت بتأكد ان محدش ورايا انتى عارفه همسه فاهمه انى مسافر
مها ضحكت بصوت عالى : و الله صعبانه عليا .. ده اذا كنت انا مش متخيله نفسى ف الوضع ده
عاصم قرّب بخبث : انهى وضع بالظبط ؟

مها قرّبت بمياعه و همست : اللى يعجبك

عاصم على وضعه : لاء انتى المفروض حفظتى اللى بيعجبنى .. ده احنا صحاب مزاج و صياعه من سنين كتيره .. و لا هتعيشى ف الدور من ساعة ما اتخطبتى ؟
مها قرّبت بدلع : و تخيّل ف السنين الكتيره دى مفتكرش مره قولتلك لااء
عاصم شدّها بغرور و كل كلمه بيبوسها : و انا ميتقاليش لاء على فكره .. لو واحده ف وضعك معايا و عجبانى و اتخطبت و انا لسه عايزها هسيبها تعمل اللى عايزاه بس بردوا انا كمان هعمل اللى عايزوه حتى لو غصب عنها .. لكن انتى مرضيتش بالغصب معاكى .. سيبتك بمزاجى عشان عارف انه هو هو مزاجك
مها بكلام متقطّع من وضعهم : طب .. يلا .. هنقضّيها .. ف الصاله .. و لا ايه ؟
عاصم ابتدى يفك زراير قميصه : لا يا جميل ده الليله ليلتك و السرير ده هيشهد
مها بدلع : طب يلا ورينى

و بعد وقت طويل مع بعض ..

عاصم ع السرير و هى عريانه تماما جنبه و راسها على صدره
مها همست : وحشتك ؟
عاصم بصّلها بمكر : انتى لسه موصلكيش ؟
مها بدلع : يعنى
عاصم بخبث : و الله ما عارف انا مراد يستقر ف الشقه و تتجوزوا هعمل ايه ؟
مها بدلع : تروح شقه تيجى غيرها .. المهم انا يا روحى و لا اييه ؟
عاصم و هو بيتقلب عليها : اااه تعالى بئا .. اما اشوف ايه حكايه المهم دى

ف نفس التوقيت كان وصل مراد مصر

محمد : انت كتفك بينزف تقريبا يا مراد .. انا نضّفت الجرح بس لازم دكتور يشوفه بردوا
مراد : متقلقش .. هروّح بس اخد شاور و اغيّر و نتقابل عند امجد بيه
محمد : اجى معاك
مراد : لاء مفيش داعى ، اسبقنى بس

عند عاصم و مها ....

عاصم و مها على وضعهم : مش عارف ايه اللى ودّى مراد العين السخنه دلوقت ؟ المفروض فرحكوا قرّب و يكون بيجهز
مها رفعت نفسها بإستغراب : سخنة ايه ؟ ده مفهّمنى انه برا مصر
عاصم انتبه : برا فين ؟ انا مكلّمه و قالى ف السخنه
مها بتأكيد : و هو قايلى قبل ما يسافر انها روسيا .. و اما ضغطت عليه و زعلت انه هيسبنى قبل الفرح و لازم نجهز .. قالى شغل و لازم يخلص عشان يفضالى
عاصم بقلق : روسياااا ؟!

ف نفس الوقت كان مراد وصل و دخل و فتح باب الشقه و اول ما فتح باب اوضته

مراد بغضب : انت بتعمل ايه يا ابن الكلب مع مراتى ؟!
عاصم بفزع : مراااد
مها بفزع : مراااااد


نرجع للوضع اللى عليه ..

مراد قرّب بتهوّر هجم عليها و جرجرها من شعرها من ع السرير بصدمه و عينيه مبرّقه ف جسمها العريان تماما و اثار عاصم عليه ..
و بكل غلّ بيضرب فيها : ااه يا بنت الكلب يا صايعه يا وس*** يا ش***** يا رخيصه ،
مراد بيضرب فيها بعنف .. شدّها من شعرها وقّفها قصاده و ضربها قلم ورا التانى و كل ما تقع يوقّفها .. مسك راسها بعنف و قرّب من الحيطه فضل يخبطها فيها بغلّ

ف وسط صدمة مراد و انهيار مها عاصم اتسلل بغدر من وسطهم و خرج من الغرفه بس ..


مها جوه وشها ابتدى يجيب دم و نزلت منه ع الارض بتنهج .. مراد ميّل بشراسه رفعها و اما حاولت تفلفص منه مسكها من رقبتها وقّفها و زنقها ف الحيطه و ابتدى يخنق فيها .. وشها بيزرّق و بتحاول تسلّك نفسها بس قبضته عليها من حديد و هو زى الجبل قدامها و غلّه زايده شراسه ..


و مره واحده مراد اتفاجئ بحاجه تقيله بتنزل على دماغه كذا مره ورا بعض بعنف ..

عاصم وراه بغدر و مها قدامه بتموت من ضَربُه فيها و مراد بيقع بينهم فاقد الوعى غرقان ف دمه ..
الاتنين بصّوا لبعض بصدمه و محدش فيهم بينطق تماما و حاله ذهول بتسيطر ع التلاته و كل واحد فيهم له وضعه !

مراد جرحه اتفتح من عنفه و ابتدت ايده تنزف و راسه كمان و اغمى عليه ..

عاصم بصّ لمها اللى بتتنفض و شدّها وقّفها و فضل يتكلم و يتكلم و يتكلم و هى مبرّقه بصدمه ..
مها برعب : انت بتقول ايييه ؟ انا استحاله اعمل كده
عاصم بغضب : اخلصى انتى اللى ورّطيتنا و انتى اللى هتتصرفى
مها بصدمه : انا اللى ورّطتك ؟
عاصم بعنف : امال مين اللى جابنا هنا ؟ مش حضرتك ؟
مها فقدت السيطره على نفسها : و مين قالى سيبيله نفسك ؟ و مين قالى و فيها ايه لما ترتبطوا طالما بيحبك و حبتيه ؟ و مين كان السبب انى اعرفه اصلا ؟ مش انت؟

عاصم شدّها : مش وقته .. خلينا نتصرف الاول

مها هزّت راسها بخوف : بس مش كده .. و مش بالطريقه دى .. اللى هتعمله ده هيزيد القرف اكتر
عاصم بنرفزه : ماهو لو انتى معملتيش فيه كده هو هيعمل فيكى اللى اكتر من كده
مها بتردد : بس
عاصم بصوت عالى : اخلصى بقاااا

بعدها بشوية ووووقت ..

مراد بيحاول يفتّح عينيه و يغمّضها و يرمش كذا مره ، و يفتّح على صدمته اللى لجّمته تماما !
مها مضروبه جنبه و اثار اعتداء عليها و عريانه تماما و بتعيط و تصوّت و هو عريان تماما و مفيش اى شئ ساتره نهائى ..
و خمره جنبه و حشيش و هدومه و هدومها متقطعين جنبه ف كل حته ،
و البوليس و الشرطه حواليه ف كل حته ..
و مفيش عاصم نهائى و لا اى اثر ليه !

الظابط : مراد باشا انت مطلوب القبض عليك .. بناءاً على بلاغ جالنا من مكالمه تليفون من مدام مها بتتهمك بالإعتداء عليها بشكل وحشى اعتداء جنسى و جسمى يعنى ضرب و اغتصاب !

مراد اتنفض بصدمه : نعممممم !

ف الشغل بتاع مراد ف الجهاز .....

اللوا سليم بغضب : نعمممم ؟
محمد : زى ما بقول لحضرتك كده .. احنا خلّصنا و نزلنا مصر بس مراد كان متصاب هناك ف ايده و دماغه و اما رجعنا قال هيروح على شقته ياخد دش يفوق و يغيّر هدومه و يجى على هنا .. ده كل اللى حصل !
اللوا سليم بذهول : طب اللى حصل ده حصل ازاى و امتى ؟!
محمد بذهول : معرفش .. معرفش .. انا سيبته و مشيت و اتفقنا هو هيجيلك انت و سليم باشا و اما تفتحوا التحقيق تانى هيبلغنى عشان شهادتى ..
بعدها جالى تليفون من يحيى بيقول ان فى بلاغ من مها ضد مراد ..

اتصلت كانت منهاره و بتصوّت و بتقول انه بيعتدى عليها و بناءاً عليه اتجهت قوه لبيته نستفهم فى ايه او ايه اللى بيحصل .. و للأسف اتفاجئنا !

اللوا سليم بغضب : اتفاجئت ب ايه انت اتجننت ؟
مرااد ؟! مرااد ؟!
محمد بصدمه : القوه اللى اتحركت بناءاً على البلاغ فعلا لقيت اثار الواقعه .. مها مضروبه و فى علامات اعتداء عليها و مراد ف وضع مُخلّ و عريان تماما و هى !
اللوا سليم : طب و هو فين و بيقول ايه ؟!
محمد : لسه مجاش .. بس جايين بيه ..
اللوا سليم : لازم اشوفه الاول .. فاهم .. لاااازم !!!
محمد : حاضر

عند مراد و مها ف شقته ....

مراد اتقبض عليه و اخدوه و مشيوا و مها لبست و راحت معاهم ..
اتحفّظوا على الشقه عشان العرض الجنائى و مها كمان طلبوها و حوّلوها للطب الشرعى للتأكد من البلاغ !

وصلوا بيهم .. خدوا اقوال مها و عشان حالتها كانت واضحه خلّصت و مشيت و مراد اتحبس و مهاب محمد و يحيى و فريقه راحوا يشوفوه و يفهموا منه و هو مصدوم تماما و مش بينطق !


مهاب بغيظ : ماتنطق يا مراد و لا انت عاجبك اللى انت فيه ده ؟

مراد كان لسه تحت تأثير الصدمه ف مش عارف يقول ايه .. ساكت بتوهان لمجرد ان الوضع مش متحمّل كلام .. الموقف كله على بعضه مفهوش حاجه تتقال .. هو رجولته انداست تحت رجل مراته و صاحبه .. رجولته اتهانت و اة كلمه هينطقها هتهينه هو اكتر ..
يحيى بصدمه : انت عايز الكل يصدق فيك الكلام ده ؟ ما تفهّمنا ايه اللى حصل !ّ
مراد : _________
محمد بذهول : ع الاقل قول اى حاجه .. انت مشيت ع شقتك ليه بعد ما رجعنا ؟ حد كلّمك ؟ حد بلغك بحاجه ؟!

مراد : _________

يحيى بضيق : ما ترد يا بنى .. فهّمنا .. قول اى حاجه خلينا نعرف نساعدك !
مراد : __________
محمد : يلا يابنى انت و هو .. يلا يا جماعه .. يلاا انا مش عارف اصلا هو ماله ساكت ليه كده ؟
سابوه و مشيوا و هو مصدوم و مخنوق و موجوع و تعبان جسما و نفسيا و تايه و مش مركز نهائى ..
كل اللى ف دماغه و بس صوره مراته و هى ف حضن صاحبه ف بيته .. ف اوضة نومه .. و على سريره !

برا حبسه اللوا سليم مع الظابط اللى جابه و اللى بيحققوا معاه ..

الظابط : مينفعش حد يدخله خالص ع الاقل دلوقت .. لسه مخدناش اقواله و لا عرفنا ايه اللى حصل ..
لسه التحقيقات هتبتدى و هناخد اقواله و نحوّله للطب و الشرعى هو و مدام مها و نعاين المكان
اللوا سليم بحده : بس انا لازم اقابله .. لازم افهم منه .. لازم اعرف ايه اللى حصل
الظابط : صدقنى دلوقت مينفعش خالص .. لسه بعد ما ناخد اقواله ممكن اخليك تقابله ..
اللوا سليم : ده واحد فرحه كان كمان اسبوعين تلاته .. و على نفس البنى أدمه ! يبقى ليه بقا ؟ هااا ؟ لييييه هيعمل كده ؟ ليه ؟!
الظابط بتفكير : و الله معرفش و ده اللى هنعرفه منه ف التحقيقات
و حاليا بعد اذنك هنبتدى معاه و نشوف هيقول ايه .. بعدها ايا كان كلامه هنحوله للطب الشرعى و مها

عند همسه و عاصم ... عاصم رجع على بيته و عشان يسبك الدور قطع حجز طيران رايح جاى لروسيا عشان يثبت انه كان برا مصر ..

همسه : عاصم انت ايه رايك ف اللى حصل لمراد ده ؟
عاصم اتنفض مره واحده بس حاول يدارى : و انتى عرفتى منين اللى حصل لمراد ؟ و تعرفى مراد اصلا منين ؟
همسه استغربت رد فعله : سمعت من بابا .. ده متضايق جدااا .. لكن مراد ده معرفهوش .. مشفتهوش اصلا .. رغم انى سمعت عنه منك كتير .. بس شكلا معرفهوش .. انت عارف انى مش مختلطه قوى بعلاقتكوا انت و بابا .. و قبلك انت عارف انى كنت بدرس برا ف معرفش حد هنا
عاصم هزّ راسه بفهم و اتنهد : اه ده حتى وقت فرحنا كان برا مصر ف شغل و عقبال ما رجع كنا سافرنا شهر عسل
همسه عوجت بوقها : بس من كلامكوا انت و بابا عنه اللى حصل ده مش داخل دماغى.

عاصم بلغبطه : هاا ؟ حصل ايه ؟ اهو اللى حصل حصل

همسه بإستغراب : اه بس انت تصدق ان صاحبك يعمل كده ؟
عاصم ببرود : و الله اهو كل حاجه بتقول انه عمل كده
همسه : بس انا مبسألش كل حاجه .. انا بسألك انت
عاصم زعق : فى ايه يا همسه هو تحقيق ؟ نازله اسئله من الصبح .. مالك انتى و ماله سى زفت ؟!
همسه بصّتله بإستغراب : انا بتناقش معاك ف اللى حصل .. انت بئا اللى معرفش مالك متعصّب ليه ؟
عاصم اتراجع : عشان صاحبى يا حبيبتى .. زعلان عليه مش اكتر .. و بعدين مراد مبيحكيش لحد حاجه تخصّه ..
بيسمع بس مننا .. بس ف اللى يخصه هو بيشيله لنفسه ...ف الله اعلم بقا ايه اللى ممكن يكون حصل قبلها او كان بيحصل بينهم ايه !
همسه رفعت حاجبها : ايوه بس دى مراته و كان بيحبها .. و انت بنفسك كنت بتقول عنها متدلّعه .. يعنى اكيد هو كان عارف ده
و مع ذلك تقبّلها ف حياته .. معنى كده انه بيحبها جدا ف ليه كده ؟!
عاصم : اهو اللى جابه لنفسه .. يشرب بئا
همسه بصّتله قوووى و هو سكت تماما و الوضع بيتأزم !!

عند مراد ف حبسه .. بدأ التحقيق معاه ..

مراد : ______
المحقق : انت من ساعه ما جيت منطقتش و لا رديت على اى سؤال .. ارجوك اتكلم خلينى اساعدك
مراد : ________
المحقق : ع الاقل فهّمنا مها راحت شقتك امتى و ازاى و ليه و ايه اللى حصل ؟ ماهو مش معقول هتفضح نفسها

مراد ساكت بس الغلّ مسيطر على تفكيره .. مش عايز يهين رجولته قدام الكل .. ف نفس الوقت اللى عايز ياخد فيه حقه !

المحقق : طب فى حد كان ف الشقه غيركم ؟ روّحت امتى ؟ انت اللى روحت و هى وصلت بعدك ؟ و لا انت روحت لقيتها هناك ؟
مراد دوّر وشه و غمض عينيه بغلّ لمجرد انه افتكر الموقف ..
المحقق : واضح كده انك معندكش حاجه تقولها .. و للأسف كده بتثبتها على نفسك
و دلوقت لازم مدام مها تتحوّل ع الطب الشرعى ... و مها فعلا اتحوّلت ع الطب الشرعى

اللوا سليم مع عاصم ...

عاصم ارتبك : و حضرتك بتسألنى انا ليه ؟ و انا مالى ؟
اللوا سليم : عشان انت صاحبه .. و قريب منه و اكيد مش مصدق اللى حصله ده .. ف بسألك لمجرد انك عارف عنه كل حاجه
عاصم اتنرفز : معرفش .. بعدين حضرتك حكمت على مراد منين ؟ مراد نفسه مبيحكيش تفاصيل علاقته بمها مع حد !
اللوا سليم بيحاول يبصّ ف عينيه قوى بس عاصم واخد باله : اه بس مهما يكون شكل علاقتهم و ايه اللى متدارى بينهم بس اكيد مش لدرجة انه يغتصبها و يعتدى عليها بالضرب ..

دى واحده كانت خطيبته و كاتب كتابهم و فرحهم كان فاضله اسبوعين تلاته .. ف ليه بئا ؟

لو عايز ف الحرام كان راح لأى واحده و هتترمى تحت رجله مش بالغصب انما هو مالهوش ف ده ..
و لو عايز بالحلال ف كانت مها نفسها هتكون حلاله كمان ايام !
عاصم ببرود : معرفش و الله الكلام ده تقولهوله هو مش انا .. هو حر
اللوا سليم بشك : تعرف ان الميكروفيلم اتسرق للمره التانيه من مراد بس المرادى من شقته !!!
عاصم ارتبك بس حاول يدارى : هاا ؟ ميكروفيلم ايه و بتاع ايه ؟ انت مش خرّجته و قولت انه مضيعهوش من الاساس و انكوا لحقتوا الموقف و رجّعه و برّئتوه ؟
يبقا ايه بئا ؟ و لا هو لعب عيال و خلاص ؟

اللوا سليم بشك : لاء مرجّعهوش .. و لاء ملحقناش الموقف .. و لاء مكنش لسه اثبت برائته ..

و كان مسافر يثبت برائته و فعلا جابه و اثبت ده بشهادة محمد و يحيى .. و روّح ع البيت و هناك حصل اللى حصل .. يعنى اتاخد من بيته ..
ف السؤال هنا بئا مين قرّيب من مراد كده و له مصلحه يأذيه بالشكل ده ؟ و غالبا اللى اخده المره اللى فاتت هو نفس المجرم المرادى
عاصم بعصبيه مفرطه : و حضرتك بتقولى انا ليه الكلام ده ؟ و بعدين براءة ايه اللى اثبتها ماهو مرجّعهوش ؟
مش يمكن ده كله فيلم و بيعمله عليك و ع الكل عشان يبيع لصالحه
اللوا سليم بصّله قووى : تمام هنشوف .. و انا بنفسى هدوّر ف الموضوع و همشى ورا كل حاجه و خلينا نشوف

مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافة المطلوب و النتيجه كمان يومين و مراد لسه ف حبسُه ..

عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل ....

اول ما نتيجة كشف مها ظهرت الظابط اللى ماسك القضيه استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..

اللوا سليم : نعمممممم ؟ انت بتقول ايييه ؟!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل السادس

مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافه المطلوب و النتيجه كمان يومين ..

عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل !
اول ما النتيجه ظهرت الظابط استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..
اللوا سليم مسك الورقه بصدمه : نعمممممم ! انت بتقول ايه ؟!

الظابط بأسف : زى ما بلغت حضرتك .. تقارير دكتور الطب الشرعى بتقول ان مدام مها اتعرّضت لإغتصاب وحشى جداا و فعلا فى اعتداء جسدى و جنسى و للأسف بصمات مراد على جسمها .. ده غير الطب الشرعى اثبت ان حصلت بينهم علاقه .. ده غير فرش السرير كان عليه بصمات مراد و عينه اتأكدنا انها منه .. يعنى البلاغ صحيح

اللوا سليم سكت تماما و عاجز عن الرد ..

الظابط : طبعا ده غير اثار الاعتداء اللى موجوده ف المكان و الخمره و الحشيش اللى لقيناه .. و مفيش بصمات نهائى لحد غير مراد ..

و طبعا قضية اختفاء اللاب توب بتاع مراد اللى عليه كل حاجه تخص شغله و مهماته و الايميل بتاعه و رقمه السرى ف شبكة الجهاز اللى لو وقعوا ف ايد حد سهل يخترقه.

و تسريب معلومات مهمه تخص البلد و الجهاز دى لوحدها حاجه تانيه .. يعنى حتى لو صدقنا انهم اتسرقوا و هما اتسرقوا فعلا هيثبت ده ازاى ؟!

حضرتك عارف القانون لا يقبل غير الادله و البراهين .. يعنى حتى لو اتكلم لازم دليل !
و ده كله غير سكوت مراد و كونه مش راضى يتكلم !

اللوا سليم بحيره : اهو سكوته ده اللى محسسنى ان الموضوع فيه حاجه .. انا لازم اقابله .. لازم افهم منه اللى حصل ده حصل ازاى و ليه ساكت ؟!


الظابط : حاضر بس اتمنى تقدر تقنعه انه يتكلم عشان يفيدنا ب اى معلومه حتى لو صغيره عشان لو فى مجال نساعده

اللوا سليم بقلق : تمام ، ربنا يستر

عند عاصم كان فى طريقه ل همسه و مها اتصلت بيه ...

عاصم بغضب : انتى بتهددينى يا مها ؟ انتى اتجننتى ؟ انتى مش عارفه انتى بتكلمى مين ؟
مها بخوف : انا لا بهدد و لا بتزفّت .. انا بس خايفه لا نتكشف .. بعدين مش فاهمه انت مش قولت هتختفى و انا كمان ؟ ليه لسه مكمّل و راجع كمان بعد ما كنت قايل مسافر ؟ مش خايف ؟
عاصم بغلّ : لاء مش خايف .. مش هيقول حاجه
مها برعب : و لو قال ؟
عاصم بتأكيد : محدش هيصدّقه .. و سكوته اكبر دليل هيثبتها عليه .. و اديكى شوفتى اهو تقرير دكتور الطب الشرعى اثبت فعلا بلاغك .. خايفه ليه بئا ؟
مها بتريقه : ماهو لازم يثبت كلامنا .. انت عايز بعد اللى هبّبته يثبت غير كده ؟
عاصم بنفاذ صبر : المهم انتى اختفى بس اليومين دول لحد ما اقولك تعملى ايه
مها بفزع : مراد لو اتكلم او خرج منها مش هيسيبنى و لا هيسيبك .. ساعتها بئا شوف ايه اللى هيحصل
عاصم بشرود : ده لو خرج بئا منها
مها بشك : صحيح انت ايه اللى اخدته من شنطته ده ؟ و ليه اخدت اللاب بتاعه ؟

عاصم ارتبك : هااا ؟ مالكيش دعوه انتى ؟ المهم بس اختفى انتى لحد ما اقولك الخطوه الجايه ايه

مها : طب مش هشوفك ؟
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ تشوفينى ايه انتى عايزه تلبّسينا ف حيط ؟ ده مش بعيد يكون بينكش ورانا
مها بخوف : انت مش بتقول ساكت مش بيتكلم كمان محبوس .. هينكش و يدوّر ازاى ؟!
عاصم بغلّ : مانا لازم اعرف اللى ف دماغه الاول عشان احدد خطواتى الجايه هتكون ايه .. المهم انتى اعملى اللى قولتلك عليه
مها بخوف : و هو انا لبّسنى ف حيط غير انى بعمل اللى بتقولى عليه .. يلا لازم اشوفك قريب سلام
عاصم بقرف : ربنا يسهّل سلام
قفل معاها بغيظ و راح لهمسه بيت ابوها و اصرّ ياخدها و يرجعوا بيتهم ..

همسه بضيق : ايه يا عاصم ؟ كل شويه سفر سفر ؟ انا مبقتش فهماك

عاصم : حبيبتى انتى عارفه طبيعه شغلى و
قاطعته همسه بعصبيه : شغل ايه و زفت ايه ؟ انا اما رجعت بيتى رجعت عشان نتكلم .. نقعد و نتكلم و نحطّ حد لكل حاجه ع الاقل عشان ابنى اللى ف بطنى .. لكن من الواضح إنك لا فاضى ليا و لا لابنك
عاصم بتهرّب : خلاص اما ارجع هنتكلم و هعمل كل اللى انت عايزاه .. تمام كده ؟
همسه بغضب : براحتك .. بعدين تعالى هنا .. مش اللى ف محنه ده صاحبك و لا انا متهيألى ؟ ازاى تتخلى عنه كده و تسيبه ف محنته ؟ ده انت تقريبا مزورتهوش و لا مره .. فى ايه ؟!!

عاصم ارتبك : هاا ؟ مانا هروحله قريب .. انا بس كنت مشغول حبه ف الشغل من غيره .. و بساعده .. المهم سيبك انتى منه .. هسافر يومين و ارجع نشوف اللى انتى عايزاه .. و تعالى بئا لأحسن وحشتينى

همسه بعدته عنها بضيق : و مسافر يومين فين بئا ان شاء الله ؟ اذا كان القضيه اللى ف ايدك انت و صاحبك خلصت .. و انت اهو و بتتخلى عن صاحبك و لا عا
قاطعها عاصم بغضب : يوووه .. احنا معدش ورانا سيره غير زفت ؟
همسه بصّتله قوى : و انت متعصّب ليه ؟!
عاصم اتنرفز بصوت عالى : عشان قرفت .. انا هلاقيها منك و لا من ابوكى اللى كل ما يشوف وشى يحقق معايا .. ايه القرف ده ؟
همسه : انت اللى كل تصرفاتك غريبه .. متضايق انى مش واثقه فيك ؟ خد لفّه بعينيك كده على كل تصرفاتك يمكن من اول ما عرفنا بعض .. انت نفسك هتستغرب نفسك.

عاصم زقّها بغيظ : و اما انتى مش واثقه فيا و من اول ما عرفنا بعض مكمّله معايا ليه ؟ لما انا ماليش عندك ابسط حقوقى عليكى و هى انك تثقى فيا و تبقى جنبى باقيه عليا ليه بقا ؟ ما تسيبينى ..

همسه عينيها دمّعت .. صُعبت عليها نفسها قوى ف كل مره صبرت عليه فيها و قالت يمكن ربنا يهديه و يبقا ف الاخر مش عارف حتى هى باقيه عليه ليه !!

سكتت شويه بقهره و دموعها ابتدت تنزل بإنهزام ..

عاصم ملاحظها اتنهد بضيق و لسه بيقرّب منها زقّت ايديه بنفور غريب قوى منها عليه ..
وبعدين اتكلمت بنبره فيها ثقه غريبه وهي بصّاله بجمود كأنها الوجع خدّرها و صحّى كل المرار اللى جواها يواجهه نيابة عنها ..
همسه بكسره : هسيبك .. حااضر .. هسيبك و هبعد بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف انك بتحبني ..
هتصحي من النوم ف يوم تفتكرني اول ماتفتّح عينيك لإنك كنت طول الليل مش عارف تنام من التفكير فيا ..
وقافل عينيك اخر مره علي صورتي .. او علي شات قديم بينا ..

هتمشي تدوّر عليا ف كل اللى حواليك .. هتبصّ ف وشوش كل المذبله اللى حواليك وتتخيل صوتي ف دوشتهم .. اللي انت اختارتها وفضّلتها عليا ..

هتسمع كلمه معينه كنت دايما بقولها وهتفتكرني وتفتكر شكلي وحركة وشي وايديا وانا بتكلم وضحكتي ..
هتاكل اكله وتفتكر اني بحبها فنفسك هتتسد وهتقوم متضايق ومفتقد شكلي .. وانا ساعتها هكون باكل ومش عامله حساب لحد حواليا ومستمتعه جدا ..
اللى حواليك هيشغّلوا اغنيه انا ياما شغّلتها وقولت اني بحبها جدا ..
هما هيرقصوا معاها ويدندنوا كلماتها وانت هتدمّع ..
هتمشي ف شوارع هتشوفني ف كل مكان فيها .. هتحس الدنيا ضاقت عليك وهتتخنق ف عز البراح ..
هتسمع إسمي كتير .. لاء وكمان هتشوفني .. مش هختفي من الدنيا اكيد .. مانا مش ههرب انا هسيبك ..
هسيب انانيتك وحبك الزايد أوي لنفسك اكتر من اي حد واكتر مني .. حاليا ..
هسيب الشخص اللي طول الوقت كان محسسني اني قليله ومستاهلش اتحب .. واللي كنت مهما اعمل عشانه احس اني مبعملش ..
ومهما اقول احس صوتي وكلامي مبيوصلش ..

اللي كان يبعد وقت مايحب ويقرّب وقت مايحب وهو عارفني مستنياه .. مستحملاه ..

حبّاه بعيوبه وغلطاته ونشوفية قلبه اوقات كتير عليا وبرود ردود افعاله وكلامه ..
هسيبك وانا راضيه لأخر لحظه عشان مقصرّتش .. عشان اديت لأخر قوه فيا علي امل انك تحس ..
انا مش ملاك .. ولا عندي القوه اللي تخليني اقدر اكمّل كده واتحمّل واتعامل عادي واشيل جوايا ،
كان لازم تفهم ان مسيري هتعب وهملّ .. وهحس بقيمه قلبي وهاخده وامشي ..
كان لازم تعمل حساب ليوم زي ده .. لاء وتخاف منه كمان ..
انا همشي وانا متأكده انك هتحبني .. بس هتحبني متأخر اوي ..
هتحبني وانت لوحدك من غيري ومش هتقدر تكون معايا مهما عملت ..لإني هكون خلاص خفّيت منك ومن حبك ..
هتحس بقيمتي متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من ايديهم ..
انا عرفت ازاي اسيب اثري ف حياتك وف كل التفاصيل اللي بتعيشها ..

عرفت ازاي اخليك فاكرني طول الوقت لما ابعد عنك .. انا عرفت ازاي اخليك متنسانيش .. وتكتشف انك كنت بتحبني ..

وانك اتعلقت بيا بجد واني مهمه وفارقه ف حياتك .. انا ماشيه وانا واثقه جدا من ده ..
ودي مش قسوه مني .. او ممكن قسوه ..
ما انا ياما قولتلك .. كتر الوجع بيعلم الجفا ..
وانا اتوجعت كتير من انانيتك .. من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرّب و تبعد بمزاجك وانا ولا فارقه معاك ..
ومتكدبش وتقول انك مكنتش عارف او حاسس .. لإنك محترف كدب اه .. لكن بتبقا مكشوف قوى و انت بتكدب عليا بس انا اللى كنت بغمّى عينيا عشان مشوفش الكدب ده جوه عينيك .. لاء ده انا لو كنت اطول اعميهم كنت عملت ..
انت كنت حاسس بكل لحظه وجعتني فيها وابتسمت ف وشك وخبيت .. وللأسف ده كان بيوجعني اكتر ويزعّلني اكتر منك ..
طوّلت عليك انا اسفه .. بس انا متاكده ان كل حرف انا قولته دلوقتي رغم اني رغيت كتير الا انه هيتحفر ف دماغك وعمرك ماهتنساه.

همسه رمت كلامها و سابته و قامت اول ما حسّت بدمعه ضحكت عليها و هربت من حبستها و قوتها اللى بتمثلها قدامه خانته

مشيت زى الفراشه من خفّتها و الغريبه انها حسّت بروحها خفيفه كأنها مش طلّعت كلام مكبوس جواها .. ده حِمل تقيل و رمته ..
عاصم بصّلها قووى و بصّ لمكانها بعد ما مشيت و كأنه بيتأكد من اللى سمعه و من قوتها الغريبه عليه دى .. و برغم كل جحوده عليها حس انه فعلا خسرها ..
ابتدى يخسر و الخساره هنا تقطم و مش هتتعوّض .. اخد نَفس طويل و قرر فعلا يسافر لحد ما يرتب خطواته الجايه تحسّباً لأى ظروف خاصة بعد ما عرف ان اللوا سليم دخل لمراد .. يبقا هيصرّ عليه يتكلم و كمان هيساعده ..

همسه سابته و دخلت اوضتها .. قعدت على حرف السرير و هنا كل قوتها اتبخّرت و دخلت ف نوبة عياط مالهاش اخر .. فاقت على صوت رزعة الباب و اللى معناها انه برغم كل اللى قالته مشى .. مشى حتى من غير محاوله .. حسّت ان مشيته بالبرود ده و بالسهوله دى وجعتها اكتر من قرار البُعد نفسه ..




ف الصعيد عند اهل مراد ..

عامر ابو مراد بغضب : انت بتقول اييه يا بنى ادم انت ؟ انت واعى للى بتقوله ده ؟
منير المحامى بتاعه : زى ما بلغتك يا عمى و للأسف اتأكدت بنفسى
ابو مراد بعنف : يعنى ايه اتأكدت ؟ يعنى انا ابنى بالحيوانيه دى ؟ ده انا لو مخلّف كلب مكنش هيتسعر على وليّه كده !
منير : للاسف الكشف الطبى اثبت البلاغ و اكّد انه صحيح
ام مراد بقهره : اخس عليها الخاينه للعيش و الملح
عامر ابوه بصّله بغضب : هى اللى خاينه للعيش و الملح و لا ابنك اللى خاين للأمانه ؟ انتى فاهمه اللى ابنك عمله ده ايه ؟ ده الكلاب مبتعملش ف بعضها كده
ام مراد بإصرار : بردوا مكنش ينفع تبلّغ و لا تفضحه بالشكل ده .. ده واحد هيبقا جوزها و شايله اسمه.

عامر بغضب : و هو بعد اللى ابنك عمله الحكايه بقا فيها جوزها و لا زفت

ام مراد : انا مش مصدقه و لا حرف من الكلام ده .. ابمى ميعملش كده .. ابداااا .. مش ممكن مراد يكون كده .. مراد لا عمره كان له ف العك و لا هيبقى له
ابوه بصّلها بحده و شاور لمنير : جهّز الزفت خلّينا نروح للبيه
سابهم و طلع لبس هدومه و ام مراد طلعت وراه : خدنى معاك
عامر : اخدك معايا فيين ؟ هو انتى عارفه انا رايح فين ؟ و لا انا لسه اعرف ؟
امه بإصرار : اى حته .. اكيد هتسأل لحد ما توصله .. خدنى اتطمن عليه .. اسمع منه .. اشوفه
عامر : و البيه هيقولك انتى بقا اللى مقالهوش للحكومه و شغله و الناس .. مسمعتيش منير بيقول ايه ؟ البيه متكلمش و لا دافع عن نفسه .. يعنى معترف باللى هببه
امه : و هو انت مصدق منير ؟ انت ناسى انه جوز بنتى و عينه على ورثك كله
عامر بصّلها بغيظ و كمّل لبسه و قدام كل كلامها و اصرارها سكت لحد ما خلّص و نزل و سابها و مهما حاولت رفض.

نزل كان منير جهّز للسفر و فعلا اخده و مشيوا ..

لحد ما وصلوا للجهاز مكان شغل مراد ..

عند مراد ف حبسه اللوا سليم دخل عنده .....

اللوا سليم : انطق يا مراد .. اللى حصل ده اتزفّت قولى حصل ازاى ؟
مراد كان خلاص قرر ياخد حقه بنفسه .. كفايه إهانه له اكتر من كده !
اللوا سليم : انا مش هقولك ليه .. لإنى معنديش ادنى شك فيك .. بس ع الاقل لازم اسألك إزاى .. عشان افهم .. احكيلى اى تفاصيل خلّينا نلاقى اى ثغرات نخرّجك منها
مراد ساكت تماما و مدوّر وشه بعيد و عينيه شارده ف الولا حاجه قدامه بتوهان ..
اللوا سليم بنفاذ صبر : مراد انا لحد دلوقت محققتش معاك عن المعلومات اللى خرجت من إيدك عن طريق الزفت بتاعك اللى اتسرق .. دى لو حدها لو مش خيانه ف هى ع الاقل إهمال ادى لتعريض للخطر .. تسريب معلومات زى دى منك حتى لو عن غير قصد ده إهمال هتتعاقب عليه..

مراد عينيه قلبت بسرعه غامقه و اتموّجت بالغلّ .. كان متوقع حركه زى دى من عاصم بس مكنش لسه يعرف انه عملها .. انه يسرقه ف شغله زى ما سرقُه ف شرفه و حرمة بيته ..

اللوا سليم لاحظ قلبة عينيه و ملامحه اللى اتبدّلت ف فهم انه اتفاجئ عن سرقة اللاب و الميكروفيلم ..
ده معناه ان فى حد دخل بيته .. لاء و كان له هدف تانى و اخد السرقه ف طريقه
اللوا سليم بشك : مراد هى مها دى عميله ؟ اتزقّت عليك ؟
مراد غمض عينيه و سند كوعه الاتنين على رُكبه و ميّل راسه بين ايديه ..
اللوا سليم وقف بعصبيه : انطق متخلنيش اندم انى وثقت فيك من الاول
قبل ما مراد يتكلم اللوا سليم موبايله رن و قبل ما يكنسل بص فيه بقلق و كانت همسه ..
معرفش يتجاهل اتصالها خاصة انها رنت كذا مره ف فتح يكلمها و مراد تابعه بنوع من الاهتمام لمجرد انه عارف ان بنته تبقا مرات عاصم ..

همسه بعد ما عاصم مشى طلّعت موبايلها تكلم ابوها و اللى اول ما فتح عليها اتفتحت ف العياط من تانى و ابتدت تحكيله اللى حصل بينها و بين عاصم ..

ابوها بضيق : زعلانه ليه دلوقت ؟ مانتى اللى مشيتى معاه ؟ و من غير إذنى كمان .. عايزه ايه دلوقت !؟ كنتى مستنيه منه ايه يعنى ؟
همسه بدموع : بابا انا مقصدتش امشى من غير ما ارجعلك .. بس انت عارف انا مبدخّلش حد ف مشاكلى مع عاصم و احنا متفقين على كده
ابوها : خلاص براحتك .. بس انا عايزك تاخدى بالك من عاصم كويس اوى اليومين دول
همسه بشك : اخد بالى منه ازاى يعنى ؟
ابوها بقلق : يعنى ، تحركاته ، تصرفاته ، خروجه ، رجوعه .. كده يعنى
همسه بقلق : هو فى ايه يا بابا ؟ حصل حاجه ؟

ابوها سكت شويه : لاء بس عادى يعنى

همسه بزعل : اما يبقا يرجع يبقا نشوف حكايه اخد بالى منه دى ازاى
ابوها انتبه : يرجع منين ؟ انتى مش روّحتى معاه ؟
همسه بنرفزه : اه ماهو البيه كان جايبنى عشان يقولى انه مسافر يومين و اما يرجع يبقا نشوف
ابوها بتركيز : مسافر فين ؟
همسه بزهق : يووه يا بابا .. و هو من امتى عاصم بيقولى ؟ اهو سفريه زى اى سفريه و خلاص .. تبع شغله و كالعاده انا مينفعش اعرف عنها حاجه
ابوها ابتدى يقلق بجد : طب خلاص اهدى انتى و تعالى .. و انا هتصرف .. سلام

ابوها قفل معاها و رجّع ضهره لورا ع الكرس بتاعه قصاد مراد اللى كان متابع مكالمته بشئ من التركيز .. و ده خلّى ابوها شكّه كل شويه بيزيد ناحية عاصم ..


شويه و الظابط دخل للوا سليم همس له بحاجه و هو طلع وراه

اللوا سليم و هو ماشى معاه : انت متأكد ؟
الظابط : من شكلهم هما بعدين هما سألوا هنا عن مراد تحت
اللوا سليم اخده و مشى راح على برا خالص ..
شاف عامر ابو مراد واقف و معاه منير ف راح عليهم و الظابط وراه ..
منير بخبث : ده مكان شغله .. اعتقد انك لو دخلت حتى لو مقابلتهوش اى حد من زمايله هيحكيلك اللى حصل كله .. ده الدنيا كلها عارفه
عامر بغضب : يعنى ايه مقابلتهوش ؟ انا عايز اقابل ابنى ؟ عايز اشوف البيه هيقول ايه ؟

جاه عليهم اللوا سليم و من هيئتهم قدر يتعرف عليهم ف قرّب و حاول يرسم على وشه ابتسامه خفيفه بس فشل

اللوا سليم مد ايده سلّم : اكيد الحاج عامر العصامى والد مراد
عامر بضيق : اه الحاج زفت ابو البيه .. هو فيين ؟
الظابط كان واقف معاهم ف اتدخّل : مراد اتحبس على ذمى التحقيق لحد ما نسمع منه او نشوف التحرّيات هتوصّلنا لفين ؟
عامر بحده : عايز اشوفه
الظابط : للأسف مش هينفع .. مراد لسه متكلمش و التحقيقات ليه شغّاله
منير : طب انا المحامى بتاع ابوه ينفع احضر معاه التحقيق
عامر بعنف : انا هدخل لأبنى و اشوفه .. انت فااهم و لا لاء

الظابط لسه هيعترض اللوا سليم قاطعه : حاضر و انا بنفسى اللى هدخّلك لعنده

عامر بضيق : عايز اقعد معاه شويه لوحدنا
اللوا سليم هزّ راسه بتفهّم : متقلقش هوصّلك بيه و اسيبكوا تاخدوا راحتكوا

اللوا سليم فهم موقفه من طريقته و كلامه و بعد ما كان هيمنعه من الدخول لمراد اتراجع ..

حسّ ان مراد مصدوم و موقف ابوه بس اللى هيفوّقه من الصدمه دى و يخلّيه يتكلم .. صحيح هو لسه مش فاهم هو ممكن يتكلم يقول ايه او اللى حصل ممكن يكون اييه بس توهان مراد بيقول ان اللى عنده كتير و لازم ينطق ..

اللوا سليم بصّ للظابط : هروح معاه مكتيى و ابعتلنا مراد من غير ما تقوله حاجه

الظابط هزّ راسه موافق و اللوا سليم اخد ابوه معاه لمكتبه و انتظر مراد
اللوا سليم وقف : هستآذنك انا و ابعتلك مراد .. بس عايز اقولك حاجه .. مراد برئ و الموضوع فيه ملابسات كتير لسه منعرفهاش
عامر هزّ راسه بتريقه و دوّر وشه بغضب بس من جواه اتنهد بأمل
اللوا سليم و هو خارج : براحه عشان مراد ف حاله انت هتشوفها بنفسك و اى ضغط عليه ممكن يجيب نتيجه وحشه .. لازم تقنعه يخرج من صدمته دى و يتكلم

سابه و خرج و شويه و مراد دخل و اتفاجئ بأبوه .. وقف و اتسمّر مكانه و من نظراته فهم موقفه .. ف مش عارف ياخد رد فعل او ياخد خطوه

ابوه مدهوش فرصه و قرّب منه بعنف و بدون مقدمات ضربه قلم على وشه ..
مراد بصّله كتير بتوهان .. و مره واحده عينيه فتّحت و قلبت بغضب و كأن القلم فوّقه و انتشله من توهانه عشان ينتبه للوضع اللى محطوط فيه
مراد برغم انه ابتدى يفوق الا انه معرفش ينطق .. مفيش حاجه ممكن تتقال
ابوه بعنف : هى دى تربيتى ليك ؟ دى اخرة تربيتى و تعليمى فيك ؟ ياريتنى لا كبّرتك و لا علّمتك و لا خرّجتك برا الصعيد اصلا
مراد غصب عنه عينيه دمّعت : انت مصدّق فيا كده؟
ابوه بحده : عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟ القضيه لبساك لبساك .. البنت قالت كل حاجه و فتشت كل حاجه و فضحتك قدام الكل ..
هتتبلّى عليك ليه ؟ هتفضح نفسها ع الفاضى ايااك ..
مراد لسه بيشاور ايده هيتكلم ابوه زقّ ايده بعنف : انت من انهارده تنسى انك لك اب اصلا .. فاااهم .. كفايه عليا منك الفضيحه اللى زمان البلد كلها عرفت بيهاو سيرتنا اللى بقت على كل لسان
شد حاجته و مشى و رزع الباب وراه بعنف و مراد فضل واقف مكانه بتوهان ..
اللوا سليم دخل عليه و من شكله قدر يجمّع اللى ممكن يكون حصل بينهم .. ف هزّ راسه بأسف و قعد و شاور لمراد يقعد ..

اللوا سليم لمراد : هااا ؟ قولت ايه هتتكلم ؟

و عشان تبقا عارف انا هنا و لحد دلوقت معاك و بحاول اساعدك و مش ضدك و لا حتى بتهمك رغم انك متهم فعلا و ب اكثر من تهمه ..
لكن لو خرجت انا من هنا من غير ما اسمع منك قسماً بالله هبقا ضدك بجد .. و ساعتها بئا ابقى خلّى سكوتك ينفعك

مراد بان على وشه التردد .. الموقف كله على بعضه وحش ف حق رجولته .. اهانه لكرامته قدام الكل ان مراته تسيبه و تروح لأقرب صحابه .. لاء و يلاقيها ف سريره معاه .. يعنى مش علاقه معنويه ده خيانه بكل ما تحمله الكلمه من معنى !


اللوا سليم شايف تردده و شروده فقام بنرفزه : تمام .. يبقا انت اللى اخترت و مترجعش تزعل من اللى هعمله بئا بعد كده

اتحرك خطوتين و لسه هيخرج و هو عند الباب

مراد من غير ما يبصّله بصوت بيطلع بالعافيه : لو قولتلك هتساعدنى ؟

اللوا سليم اتنهد : انت بتسأل ؟ مانا ساعدتك اول مره .. جرّب و مش هتندم بس المهم تكون صادق
مراد رفع راسه : اقسم بالله ما بكدب .. و هقولك بس اوعدنى محدش يعرف باللى هقولهولك عشان اعرف اتصرّف .. لإنى واضح إنى لازم اتصرف
اللوا سليم رجع قعد بتركيز : تمام يبقا تحكيلى عشان نقدر نتصرف
مراد بصوت مبحوح : عااصم !!

و كأن اللوا سليم متافجأش او زى ما يكون كان متوقع و مستنى يسمعها منه ..

و بكل برود لفّ ناحيته و رجع قعد قصاده ع الكرسى : يبقى تحكيلى كل حاجه و من الاول خالص .. مش من اول الحادثه لاء .. من اول المهمه الاولى اما سافرتوا مع بعض

مراد بشك : حاضر .. بس ليه حاسّك مش متفاجئ ؟

زى ما يكون كنت بتفكر ف نفس الشئ ؟ و ليه ساعتها قولتلى بلاش عاصم يسافر معاك المرادى ؟
اللوا سليم بتركيز : لإنى عقلى حلل كلامك .. و كان لازم اشك ف كل واحد فيكوا حتى انت .. و كنت مستنيك اما ترجع و تثبت برائتك بعدين استبعدك انت
و نقعد و نفكر و نشوف مين ؟! لكن للأسف الاحداث اتلغبطت و قلبت الموازين .. فقولى بئا كل حاجه خلينى ادوّر صح
مراد بإنتباه : تمام

اللوا سليم انتبه له بتركيز و بصّ ف عينيه قوى يتحقق من صدقُه و مراد اخد نَفس طويل و ابتدى يحكى اللى حصل من اول ما دخل الشقه ..


مراد بعد ما رجع من السفر روّح على بيته الاول .. دخل الشقه و اما اتفاجئ بمنظرها و الخمره و اللبس اللى ف الصاله .. راح بتلقائيه على اوضة نومه اللى اتصدم من منظر مها مراته اللى ف حضن عاصم ..

مراد جرجرها من شعرها و نزل فيها ضرب بغلّ .. ضرب مُبرح بإيده و رجله لحد ما اتفاجئ بعاصم من وراه بيخبطه بحاجه على دماغه اكتر من مره و فقد الوعى تماما ..

(مراد بيحكى و هو مش عارف ايه اللى حصل ف الوقت اللى اغمى عليه فيه .. مش عارف غير انه فاق لقى مها لوحدها معاه ف الشقه ف اوضته .. و هو هايج تماما و مش قادر يتحكم ف اعصابه و لا عارف يسيطر على نفسه ..

و لقى نفسه بيعتدى عليها اعتداء جنسى بشكل وحشى .. اعتداء للدرجه اللى هو عندها مش قادر يوقّف نفسه و لا هى نفسها قادره تتحمّلها و بتنزف قدامه من كل حته ..و بردوا مفيش اى سيطره منه على اعصابه نهائى ..
لحد ما حد خبطه تانى على دماغه مره ورا مره ورا مره لحد ما وقع فاقد وعيه نهائى !!!! )

اللوا سليم كان بيسمعه بمنتهى التركيز و بيحلل كلامه و مصدق كل كلمه فيه لإنه بيثق جدا ف مراد ..

اللوا سليم هنا بصّله قوى و انتبه من شكله كأنه مكنش واخد باله من شكله و هيئته اللى بيأكدوا على كلامه و يثبتوه .. غير انه كان شاكك ف عاصم

اللوا سليم بتفكير : تمام .. معنى كلامك ده ان عاصم ورا اختفاء اللاب بتاعك و المعلومات اللى عليه اللى انت بعتتها للجهاز و انت برا و الميكروفيلم و كل ده

مراد بتفكير : المهم هنثبت ده ازاى ؟!

اللوا سليم بحماس : اول خطوه لازم اطلب تحويلك انت كمان لدكتور يثبت حالتك ..

لإن معنى كلامك انك و انت مغمى عليك اخدت جرعة منشط عاليه جدا.. و ليكن فياجرا مثلا ..
و هى اللى وصّلتك للحاله دى .. كمان انا كده هبتدى ادوّر ورا مها .. لإنها اكيد على اتصال ب عاصم حاليا و اكيد بيخططوا .. سواء بقا بينهم علاقه من الاول و مقتصره ع القرف ده او جايبها مخصوص ليك و زاققها عليك و بالمره وسّخ معاها ..

مراد كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر ان عاصم هو سبب معرفته بيها .. و انها قالتله قبل كده انها شافت عاصم برا ..


اللوا سليم : هطعن ف تقارير حالتها .. و حتى لو معرفناش نثبت الزنا اللى حصل بينها و بين عاصم من قبل ..

ف هننفى ع الاقل الاغتصاب .. او هنثبت انه رد فعل لمنشط دخل جسمك وقتها .. و ده هيبرّأك و بعدها هنفوق لقضية التسريب و سرقه المعلومات من عندك .. ف اطمن ، هساعدك ..

اللوا سليم خرج من عنده بحماس بعد ما طمّنه .. استدعى محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى فريقه يروحوله مكتبه و هما فعلا راحوله و استنوه ..

محمد : شكلنا هنتنفخ اليومين دول بجد
مهاب : ايه الجديد يعنى ؟ احنا طول عمرنا متاخدين فحت ردم
محمد : لا بس اليومين دول مراد مش موجود و انت عارف اللى حصل معاه .. و عاصم مسافر و
قاطعه مهاب بإستغراب : مسافر ؟! مسافر فين ان شاء الله ده كمان ؟
محمد : معرفش .. كنت بكلّمه و قالى مسافر يومين اغير جو و راجع و لو حصل جديد كلمنى
يحيى بذهول : مش غريبه دى ؟ يسافر و احنا ف الظروف دى !
و زعلانين على مراد و بنحاول نثبت برائته و نساعده ؟
محمد بتفكير : تصدق انه مراحش لمراد و لا مره من ساعة اللى حصل ؟ و اما زورت مراد بقوله اتكلم او ابعتلك عاصم تحكيله اى حاجه و هنتلمّ و نقعد و نشوف هنعمل ايه و نساعدك ازاى .. اتعصّب جامد و وشه احمرّ و عينيه قلبت من الغصب و شبه طردنى من عنده ..
مهاب بتفكير : مع انهم قريبين جدا من بعض .. يعتبروا اقرب اتنين فينا لبعض .. يا ترى فى ايه ؟

اللوا سليم دخل عليهم .. قعد بهدوء و ابتدى يحكيلهم كافة التفاصيل بعد ما اتأكد منهم و من مساعدتهم ..


حكالهم عن كل حاجه و طلب منهم يدوّروا ورا عاصم و مها و الدكتور اللى كتب تقارير مها اللى بتقرّ انها اتعرّضت للاغتصاب .. و يفتشوا ف كل حاجه .. و الاهم من ده كله يحددوا مكان عاصم او مها فين تحديداً لحد ما يثبتوا كلام مراد و بناءاً عليه يطلع امر القبض عليهم ..


و فعلا كلهم راحوا لمراد و اجتمعوا معاه و ابتدوا يدوّروا و يشتغلوا ع القضيه ..

مراد اتحوّل للطب الشرعى .. و يومين و تقاريره طلعت و اللى أثبتت انه اتحقن بجرعه عاليه جدا من المنشط الجنسى و اعلى انواع الفياجرا ..
كذا نوع من منشط جنسى اتحقن مره واحده ف ابره واحده .. جرعه كانت ممكن تؤدّى لموته .. لو مكنش اتخبط و اغمى عليه بعدها ..
و ان الجرعه دى ادّت لإنهيار اعصابه تماما و فقدانه للسيطره عليها غير انها عرّضت جرحه للنزيف .. و المعمل الجنائى اثبت ان التوقيت اللى اتحقن بيه بالجرعه دى كان فاقد الوعى ..

و بعد كتير من البحث ورا مها و الدكتور اللى كتب تقارير الاغتصاب .. اتوصّلوا لإن التقارير اتلعب فيها لتوريط مراد اكتر ..

اللوا سليم اتنهد براحه : و الله كنت حاسس
مهاب بغيظ : دول كمان اخفوا وجود مزيج من اتنين سائل منوى داخل رحَمها .. و ده كفايه لإتهامها بالزنا و إبطال بلاغها بنت الكلب البجحه دى

اللوا سليم : المهم ان ده برّأ مراد من تهمه الاغتصاب و بلاغ مها ..

الظابط بهدوء : تمام و حاليا هنشوف الاجراءات اللازمه

و بعدها صدر قرار بالافراج عن مراد .. و استدعاء مها لسماع اقوالها و مواجهتها بتقارير الطب الشرعى الاصليه و اتهامها بالزنا !


عند همسه ابوها بعد ما رجع من عند مراد قعد معاها و حكالها كل اللى حصل بعد ما اتثبتت كل حاجه على عاصم ....

همسه بدموع : انت بتقول ايه يا بابا ؟ مستحيل !
ابوها : و الله ده اللى حصل او بمعنى ادق ده اللى قاله مراد .. و بعدين ليه مستحيل ؟ هااا ؟ ليه ؟
كام مره شكّيتى فيه ؟ كام مره اشتكيتى منه ؟
كام مره وعدك يبطّل شُرب و سُكر و سهر و صياعه ؟ و لا نسيتى ؟
همسه بغضب : و انت بئا مصدّق اللى اسمه مراد ده ؟
ع اساس انه ماشاء الله اووى ؟ ليه ميكونش بيلفّ و يدور عشان يخلّص نفسه ؟
ابوها بتفهُّم : عشان لا دى طريقته و لا ده اسلوبه .. انتى متعرفيش مراد
همسه وقفت بنرفزه : بس اعرف
( و سكتت شويه و صوتها اتخنق بالعياط )
ابوها بحزن : سكتتى ليه ؟ كمّلى ! ها بس تعرفى مين ؟ عاصم ؟!
انتى مصدقه نفسك ؟ سامعه نفسك يا همسه ؟!
همسه سكتت بحزن و دوّرت وشها و ابتدت دموعها تنزل بقهره
ابوها : عموما خلاص بكره هيطلع قرار بالقبض على مها و التحقيق معاها و التحفُّظ على عاصم لحد ما نتأكد من الكلام ده و هنشوف لو عنده حاجه يقولها
ابوها خرج و همسه قامت بتوهان و هى مش شايفه قدامها طلعت اوضتها ..

عاصم كان سافر روسيا و سايب حد يبلّغه الجديد ف قضية مراد و اما صدر قرار الإفراج عنه فهم ان مراد اتكلم و اكيد هيستدعوا مها ف اتصل بيها ..

مها بعصبيه : انت بتقول ايه يا عاصم ؟!
عاصم بغضب : اللى سمعتيه .. لازم تخرجى برا البلد دلوقت .. لازم تختفى انتى عا

قاطعته مها بغضب : مانا متهببه مختفيه اهو .. هتفرق ايه برا و لا جوه البلد ؟ مش المهم محدش يوصلّى ؟

عاصم بنرفزه : لاء هنا هيوصلولك بسهوله .. صدر قرار بالقبض عليكى يا هانم .. هيستدعوكى و هيستجوبكى و ساعتها هيوصلوا لكل حاجه و بسهوله كل حاجه هتتعرف
مها بقلق : و هو يعنى كده متعرفتش كل حاجه ؟
عاصم بتفكير : لاء لسه .. طول مانتى مش موجوده .. يبقا لسه .. ع الاقل هتبقا القضيه زنا و اغتصاب و بس
مها بشك : و هو فى حاجه تانى ؟
عاصم اتلغبط : هاااا ؟ لاء بس زى ما قولتلك .. باسبورك جاهز و ورقك خلّصته ..
هتخرجى بأسم مختلف عشان من بكره هيتصدر قرار بمنعك من السفر و التحفّظ عليكى لحد ما القضيه تتقفل و يتحكم فيها ..
ف اخر فرصه قدامك انهارده الفجر على طيارة روسيا .. و هناك هتلاقى حد تبعى يوصّلك و يبقا معاكى خطوه ب خطوه
مها برعب : بس
عاصم بعصبيه : من غير بس .. انتى غبيه بقولك هتروحى ف داهيه .. ده بدل ما حمدى ربنا انى بتصرّفلك بدل ما هتغورى ف داهيه ؟

مها بزعيق : مش لوحدى .. و متنساش اننا ف كل حاجه كنا سوا

عاصم بقرف : و عشان كده بساعدك .. مش لسواد عيونك يعنى .. ف انجزى بئا قبل ما تروحى ف داهيه و تجرّينى معاكى .. و ساعتها هخلع انا منها و اسيبك تغرقى
مها بتريقه : ده اللى هو ازاى يعنى يا باشا ؟ هتقول هى اللى اغتصبتنى ؟ و لا جرجرتنى على بيتها ؟ هتقدر تعمل ايه ساعتها عشان تخلع ؟ هاا قولى
عاصم بشرود : لاء من ناحية هقدر ف هقدر اعمل و كتير كمان .. بس خليها اخر خطوه و حل اخير .. المهم نفّذى اللى قولتلك عليه و الا متلوميش الا نفسك
مها بخوف : حاضر .. بس تعالالى قبل ما اسافر
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ اجيلك فين ؟ انتى عارفه انا فين ؟ انا برا مصر اصلا .. وانا اصلا ف روسيا
مها بسرعه : يعنى هجيلك ؟ هبقا معاك ؟
عاصم بنرفزه : تبقى معايا فيين انتىى اتجننتى ؟
مها بغلّ : خلاص يبقا لازم تجيلى
عاصم بنفاذ صبر : حضرتك ف الساحل و هتسافرى برا يعنى مش قاعده .. اجيلك ازور السكه ؟ غير كده اجيلك عشان اشبه نفسى ؟

مها بعصبيه مفرطه و صوتها بدا يعلى من التوتر : لا هتجيلى يا عاصم .. و هتسفرّنى و تخرّجنى برا البلد بنفسك ..

طالما ده الحل اللى عندك .. مانا مش هسافر لوحدى .. افتراضاً منعونى ف المطار .. ساعتها انت بعلاقاتك هتعرف تتصرف .. لكن انا لوحدى مش هعرف .. فهمت .. ف هتيجى غصب عنك
عاصم بغضب : مش جاى انتى اتجننتى ؟
مها بتهديد : لا هتيجى و غصب عنك .. و لسه لحد دلوقت مشوفتش جنان .. بس لو عايز تشوفه هورّيك الجنان بجد
عاصم بزعيق : و هتعملى ايه بئا ان شاء الله ؟
مها بتهديد : لا هعمل كتير .. هروح لحبيبة القلب مراتك و اقولها .. و هى اكيد وصلها حاجه من اللى حصل ..
ما هم مدوّروش ورايا من فراغ و وصلوا للى وصلوله ..
ف لازم شكّوا فيك او مراد كلّم حد و طلب مساعدته .. و لازم الحد ده يكون ابوها ..

و اكيد وصّلها حاجه من اللى قاله مراد .. و اكيد هى محتاجه حد يأكدلها الكلام .. و انا بئا اللى لو مجتش قسما بالله لأروحلها و أكدّه و اللى يحصل يحصل

عاصم كان لسه عنده امل ف سكت شويه بقلق : طب خلاص اتسدّى .. انا ممكن اجى بس ساعتها هيبقا فى قلق علينا و ممكن حد يشوفنا و نتورّط اكتر
مها بعنف : ماليش فيه .. تيجى و تسافر معايا لحد ما اخرج من البلد بعدها يبقا نشوف هنتصرف ازاى
عاصم بغضب : حاضر انا جاى على بالليل هكون عندك .. و الفجر بردوا هتكونى برا البلد
مها : يبقا اتفقنا

عند مراد ف الجهاز ...

المحقق : بناءاً على تقارير الطب الشرعى بتاعتك و الخاصه بمدام مها و شهاده الدكتور اللى كتب تقريرها هنصدر قرار ب اخلاء سبيلك بكفاله و استدعاء مدام مها و التحقيق معاها و هنشوف اقوالها .. و لو حصل حاجه هنستدعيك

مراد بلامبالاه : حاضر .. و بصّ للوا سليم

اللوا سليم : تمام .. و زى ما فهّمت حضرتك مفيش و لا كلمه عن اختفاء اللاب بتاع مراد و المعلومات اللى اتسرّبت عليه و الميكروفيلم ..
الجزئيه دى بالذات محدش يعرف عنها حاجه عشان نعرف نتصرف و نحقق بسريه فيها

المحقق : تمام .. و دلوقت نخلّص اجراءات خروجك و تتفضل


مراد خلّص و مشى على شقته اللى اول ما دخلها افتكر كل اللى حصل ..

غلّ جواه كان مكبوت من الصدمه .. بس رجوعه لنفس المكان فوّقه من الصدمه ..
دماغه بتغلى من مجرد تخيّل المنظر اللى شافه .. و ياترى حصل كام مره قبل كده ؟
و استغفلوه كام مره ؟ و منظره بينهم كان ف نظرهم ايه ؟
بيبص لكل حاجه ف الشقه حواليه بمنتهى الغضب .. بمنتهى الغلّ ..
قام زى الحصان الهايج .. طلّع كل الغلّ اللى جواه بمنتهى العنف على كل حاجه حواليه .. كسّر كل حاجه ف الشقه .. كل حاجه بتقابله بيحدفها من وشه بغلّ لمجرد انه بيتخيلهم لمسوها ..
قعد بينهج من الغضب اللى كان مسيطر عليه تماما ..
مراد منجرحش ف قلبه أوى لإن علاقته بمها نوعاً ما بارده .. لكن الجرح كان ف كرامته .. حسّ إنه اتهان ف رجولته و ده اسوء بمراحل ..

عند همسه ..

بعد ما خلّصت كلام مع ابوها طلعت اوضتها .. مسكت موبايلها عملت تليفون و قفلت و حدفت الموبايل بقهره .. فضلت رايحه جايه بغيظ و غلّ و عنف و قرف و وجع و كسره و احاسيس كتيره زى الكلاب السعرانه بتنهش فيها ..
لحد ما موبايلها رن تانى .. مسكته بسرعه و فتحت
همسه بغلّ : يعنى هو هناك ؟
اللى ع التليفون : اه لسه واصل حالا
همسه : طب ابعتلى عنوانه ف رساله
همسه من غير و لا كلمه زياده قفلت التليفون و حدفته و قامت بجمود لبست .. و قبل ما تمشى اخدت حاجه حطّيتها ف شنطتها و خرجت ..

مشيت بعربيتها كتير لحد ما جاتلها رساله .. فتحتها و شافتها بعدها اتحركت لحد ما وصلت للعنوان اللى جالها ...

نزلت من عربيتها و الدنيا بتلفّ بيها .. لفّت المكان بعيون منفوخه و وارمه من العياط .. بتتسنّد و بتقدم خطوه و ترجع خطوات لحد ما وصلت عند عماره ..
و قفت بتردد كتير قدامها و بعدها دخلت ..
اتلفّتت على حد تسأله بس البواب مش موجود .. اخدت الاسانصير و طلعت كذا دور .. وقفت عند اى شقه بشكل عشوائى و رنت الجرس
واحده فتحتهلها و بصّتلها من فوق لتحت على منظرها المبهدل ..
همسه بحده : فين شقة الزفت اللى اسمه مراد ؟
هبه جارته : نعم ؟
همسه بنفاذ صبر : شقة المقدم مراد العصامى انهى زفت ف العماره دى ؟
هبه : الدور اللى فوقنا ده .. تالت شقه
همسه من غير و لا كلمه سابتها و طلعت .. حتى مخدتش الاسانصير و هبه بصّتلها بذهول و دخلت و قفلت الباب ..

همسه طلعت عند الشقه اللى قالتلها عليها .. وقفت بتردد شويه بعدها اخدت نَفس طويل و شددت على شنطتها و رنّت الجرس بغلّ ...


مراد فتح و اول ما شافها اتصدم ..

بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا
و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..
و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم ..

مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان ..


و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..


و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..

و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل السابع

همسه وقفت قدام الباب كتير متردده .. شويه بتفكر ترجع و شوبه بتفكر تكمّل لحد ما حسمت امرها و رنّت الجرس بغيظ و غلّ ..

مراد كان قاعد بينهج من الغلّ اللى جواه و اتملّك منه اول ما رجع للمكان و افتكر اللى حصل .. كأنه دلوقت بس فاق من توهانه ..
قام بتوهان فتح و اول ما شافها اتصدم ..

بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا ..

و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..
و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم ..

مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان ..


و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..


و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..

و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !!

مراد كزّ على سنانه بعنف لدرجة سنانه طرقعت بصوت هى سمعته ف بتلقائيه اخدت خطوات لورا .. و هو لاحظها ف حاول يسيطر على اعصابه

مراد بهدوء : نعممم ؟
همسه من ع الباب و هى بتبصّ لجوه بإشمئزاز : ممكن نتكلم شويه ؟
مراد سكت شويه : ماشى ..بس اكيد مش ع الباب ف اتفضلى ..
همسه بقرف : حضرتك اللى هتتفضل .. انا مش هدخل شقة واحد زيك اياً كان السبب ..
مراد اتنرفز : و الله انتى اللى جيالى لحد عندى .. ف يا تتفضّلى تدخلى و اشوف عايزه ايه .. يا تتفضّلى من هنا .. مش طالبه قرف ع الصبح ..
همسه بصّتله بغضب و دوّرت وشها و سكتت بس عيونها بسرعه اتملت دموع و هو فهم انها مش عايزه تدخل المكان اللى اتكسر فيه قلبها ..

مراد بهدوء دخل و ساب الباب مفتوح .. و هى اترددت شويه و دخلت بخوف و سابت الباب مفتوح و قعدت على أقرب كنبه قابلتها ..

لفّت المكان حواليها بعينيها و هى بتفرُك كف ايديها ف بعضهم و ساكته ..

مراد سابها و دخل عمل قهوه و حطّها قدامها و قعد قصادها يشرب قهوته بهدوء و مستنيها تتكلم ..

همسه فتحت شنطتها و طلّعت حاجه صغيره منها .. قامت وقفت قصاده و حطّت الحاجه دى ف ايديه و هو بصّلها و بصّ لأيده باستغراب ..

مراد باستغراب : مصحف ؟!!!!


همسه بحزن : حطّ ايدك و احلف عليه قبل ما تقول اى حاجه انك مش هتكذب و لا هتلف و تدور ..


مراد بصّ للمصحف ف ايده و بيدور ف دماغه و قدام عينيه كل حاجه ..

همسه باستغراب : ايه ؟ و كأنك اول مره تمسك مصحف .. و لا مش لاقى كلام تقوله .. و لا خايف تحلف على اللى قولته ؟!

مراد و كان فعلا اول مره يمسك مصحف .. رغم انه شخصيه جاده و حاد بس علاقته بربنا فيها شرخ .. كان له ف العك و اه بطّل حاجات منه كتير من زمان بس لسه مبقاش مش بالشكل الصافى ده ..

حسّ باحساس غريب معرفش يفسّره ..
يمكن لانه اول مره يقابل واحده شفافه جدا و صافيه و نقيّه من جوه للدرجه دى ..
يمكن لإنه حسّ انه جنبها صغير جدا و تافه .. يمكن لإنه اول ما شافها نار اللى عاصم عمله فيه ولّعت جواه بس بهيئتها و حجابها و هدوءها و برائتها قدرت بسلاسه تطفى النار دى ف حس انه ضعيف قدامها و معرفش يفسر ليه ..
يمكن لإنه واجعه إحساسه بالخيانه .. مجرد انه معرفش يفسر ف سكت ..

همسه بقرف : تمام .. واضح انك معندكش حاجه تقولها و معملتش حساب ربنا ف كلامك .. ف انا ماشيه سلام ..

قامت وقفت و قبل ما تخرج من الباب
مراد بصوت مبحوح : طب ممكن تستنى ثوانى
همسه من غير ما تبصّله : لاء .. و واضح انى كنت غلطانه اما جيت لواحد زيك
مراد : هى ثوانى و هرجع اعملك اللى عايزاه
همسه بصّتله باستغراب
مراد بلغبطه : هتوضى !

عند مها عاصم نزل مصر و راحلها ع الساحل الشمالى ... كان رايح يشوفها لإنه لو اتمسكت هو هيقع و هو لسه عنده امل انه هيخرج منها و القضيه هتنحصر بس على خلافه مع مراد ..

مها بدلع : كنت عارفه انك هتيجى
عاصم اتنرفز و زقّها لجوه و دخل : مكنتش جاى .. و لازم تتعلّمى تمشى بعقلك بعد كده بدل ما تودينا ف زفت داهيه
مها ضحكت : لاء كنت هتيجى و كنت عارفه .. بس اللى مكنتش اعرفه ان حبيبه القلب غاليه عندك كده .. قولى بئا خايف منها و لا من ابوها ؟

عاصم زعّق : و انتى مالك ؟ و ماجيبيش سيرتها على لسانك

مها بغضب : ليه يعنى ان شاء الله ؟
عاصم : عشان هى انضف منك مليون مره .. و لو تفكر بس تعمل معايا اللى انتى عملتيه مع مراد هقتلها .. مع انها متربيه..
مها بغضب : حاسب على كلامك يا عاصم .. انا مينفعش يتقالّى الكلام ده .. خد بالك لأقلب الترابيزه على دماغك
عاصم بغضب : هتعملى ايه يعنى ؟
مها بزعيق : لاء هعمل كتير .. و الا انت فاكر انى مش عارفه انت هببت ايه و اخدت ايه و مراد مغمى عليه ؟!

عاصم بصّلها بغيظ و هى بصّتله بتحدى و ابتدى قلبها نوعاً ما يجمد بعد ما خاف من تهديدها و جاه ..

و شردت ف اللى حصل بينهم ف الشقه ...

مراد بعد ما شاف مها ف السرير مع عاصم و ابتدى يضرب فيها اتفاجئ بحاجه تقيله بتنزل على دماغه كذا مره ..

عاصم وراه و مها قدامه غرقانه ف دمها و بتتنفض من كتر ما ضربها
و مراد وقع بينهم فاقد الوعى .. غرقان ف دمه و الاتنين بيبصّوا لبعض بصدمه و محدش فيهم بينطق تماما و حاله ذهول بتسيطر ع الكل .

عاصم بزعيق : اخلصى اتحركى انتى هتتنّحى ؟

مها بعصبيه و صوت عالى : انت اتجننت ؟ ايه اللى هببته ده ؟
عاصم بتريقه : تكونيش بتحبيه و انا مش واخد بالى ؟
مها برعب : ده ممكن .. ممكن يكون مات
عاصم : امال كنتى عايزانى اعمل ايه ؟ ده هو اللى كان ممكن يموّتنا ده صاحبى و انا عارفوه ..
مها بعصبيه : صاحبك ؟ صاحبك ! انت لسه بتقول صاحبك ..
ده ده ممكن يكون مات بجد .. انت قتلته .. انت وديت نفسك و ودتنى ف داهيه معاك ..
عاصم ميّل على مراد : ممكن تخرسى شويه بئا .. اما اشوفه ،،
سكت شويه بترقُّب و ابتدى يشوف نبضه و يحرّك جسمه بحذر : لاء مجرالوش حاجه .. ده اغمى عليه بس من الخبطه .. ممكن تسكتى اما نشوف هنهبب ايه

مها و هى بتلبس هدومها : مش اما نشوف .. لاء اسمها اما تشوف .. انت فاكر انى هستنى اما يفوق ؟ ده لو فاق و لقانى لسه هنا هيقتلنى .. انا همشى

عاصم شدّها بعنف : استنى احنا لازم نتصرف و بسرعه قبل ما يفوق
سابها و مشى ناحية هدومه اللى كان قالعها و طلّع ادويه و براشيم .. نفخ بغضب بعدها لبس
مها بذهول : انت رايح فين ؟ انت مش هتسيبنى اتنيل لوحدى
عاصم بغيظ : اخرسى بقا خلينى اعرف اتزفّت
سابها و نزل للصيدليه اللى على اخر الشارع جاب منها حاجه و طلع بسرعه
ابتدى يعبّى كذا ابره و حَقن مراد بغلّ ..
مها بإستغراب : ايه ده ؟ انت بتعمل ايه ؟!
عاصم ببرود : ده فياجرا .. متخافيش مش هتعملّه حاجه دى منشط جنسى ..
مها بذهول : نعممممم ! و دى ليه ؟!
عاصم ببرود : هفهّمك ....
و ابتدى يشرحلها ازاى هيوقّعوا مراد ف القضيه و يحوّلوها من زنا لاغتصاب ..
كل ده و عاصم مركّز عينيه و تركيزه على الشنطه اللى مراد دخل بيها و اللاب بتاعه ..

مها بعصبيه مفرطه : انت اتجننت ؟ انا يستحيل اوافقك ع الهبل ده ..

عاصم : لا هتوافقى .. و هتنفذى .. و يلا اخلصى
مها بغضب : و ايه اللى يخلينى اوافقك و اعمل كده ؟ هااا ؟ كده كده مراد هيسيبنى .. ف هاخد بعضى و اختفى و اسافر و مش هيعرف يوصلى ..
عاصم بتريقه : و انتى فاكره انه مش هيعرف يوصلك ؟ انتى بجد فاكره ان ظابط محترف زى مراد بيوصل للى عايزوه ف شغله اللى هو اصلا حسّاس و لو ف اخر الدنيا ..
هيجى لحد عندك و مش هيعرف يوصلك ..ده هيجيبك قبل ما تخرجى من الشارع
مها : و يعنى هو كده مش هيجبنى ؟ ده كده التار تارين ..
عاصم بلامبالاه : عقبال ما ينفى البلاغ هتكونى سافرتى و انا هكون اتصرفت ..
مها باستغراب : بلااااغ ؟!

عاصم ببرود : ااه .. مانتى هتتصلى تبلغى عن اعتداءه عليكى .. و عقبال ما يجوا هتكون كل حاجه خلصت ..

مها بذهول : انت مجنون ؟ انت ناسى اننا كاتبين الكتاب ؟ يعنى جوزى ؟ هقدم بلاغ اقول اييه ؟ جوزى اغتصبنى ؟ انت فاهم بتقول ايه ؟
عاصم بنفاذ صبر : القانون الجديد بيدّى للمرأه حقوق ياختى .. ليهل الحق تشتكى الزوج اذا استعمل معاها العنف حتى لو بمدّ الأيد او ما شابه ده .. ف مابالك اما يبقا عنف بإعتداء جنسى .. غير ضربه ليكى و منظر جسمك هيساعدك .. زائد ان الكل عارف انه كتب كتاب بس يعنى مش مراته فعلياً
مها بخوف : بس
عاصم زعّق : اخلصى يلااا .. مباخدش رأيك .. يلا اقلعى هدومك ..
مها برعب : حاضرر .. بس انت هتفوّقه ازاى ؟ و هيعمل ايه و هو مش طايقنى ؟!
عاصم ضحك ببرود : لا متقلقيش هيفوق لوحده بعد ما المنشط يبتدى مفعوله .. و متخافيش هيقوم معاكى بالواجب لوحده يا حلوه ...

ابتدى عاصم يمسح اى بصمات ليه ف المكان و يشيل اى اثر لوجوده و اى حاجه تخصّه .. و بحكم شغله قدر يعمل حساب نفطه زى دىةو يعملها ده بسهوله ..

و راح للشنطه اللى مراد دخل بيها و اخدها و اتنقل بيها للأوضه التانيه و قفل على نفسه ..
مها قلعت هدومها تماماً و استعدّت تواجه مصيرها و مرعوبه ..

ثوانى و مراد شويه شويه ابتدى المنشط ياخد مفعوله معاه و هيجانه و هيجان اعصابه من قوة المنشط خلّاه يفوق ..

و حبه حبه بيفقد السيطره على نفسه و اعصابه بتهيج بسرعه مُريبه و بيكسّر كل حاجه حواليه ..
و مها قدامه مرعوبه لحد ما انقضّ عليها بغلّ .. و هو مش عارف يسيطر على نفسه و لا يتحكم ف اعصابه و لا عنده القدره يوقّف اللى بيعمله ..
مها بتصرخ بوجع جسمى و ابتدت تنزف جامد و مراد مش عارف يوقّف و لا عقله فيه ..
لحد ما عاصم من وراه دخل بعد ما اتأكد من منظرهم انه وصل للى عايزوه و اثبتها عليه ..
خَبطُه تانى على دماغه لحد ما مراد وقع مغمى عليه !

عاصم ببرود : يلا بسرعه .. اتصلى بلّغى .. لحد مانا انزل

مها برعب و تعب : انت بتقول ايه ؟ افضح نفسى ؟!
عاصم ببرود : لو انتى مفضحتيهوش هو اللى هيفضحك و ساعتها هيخلّص عليكى .. اخلصى
مها بخوف : طب مين هيجى ؟ و هيعملوا ايه ؟ و هياخدونى كده و لا ايه !!؟
عاصم : هيبعتوا حد من القسم يتأكد من الواقعه .. بعدين يتعملّوه قضيه تعدّى و اغتصاب .. و انتى عادى هتخرجى منها .. انتى المجنى عليها
مها بقلق : طب لو مراد فاق قبل ما يجوا ؟!
عاصم ببرود : لا متقلقيش مش هيفوق
مها : طب البس حاجه
عاصم زعّق : انتى اتهبلتى ؟ بلاغ عن اعتداء عليكى و يجوا يلاقوكى بهدومك ؟! ما تقومى تاخديلك ركعتين احسن ..
مها برعب : بس
عاصم اتنرفز : مبسّش .. انا همشى و اوعى تتصرفى و لا تعملى حاجه لحد ما يجوا .. فااهمه
مها برعب : حاضر

عاصم خرج و اخد شنطة اللاب بتاع مراد و حاجته تبع شغله اللى رجع بيها بعد ما فتحها و اتأكد من اللى فيها ..

مشى بعد ما اتأكد انه مسابش وراه اى اثر له ف المكان ..
خرج من الباب الخلفى للعماره من غير ما حد يشوفه ركب عربيته و مشى ...

مها برعب كلّمت الشُرطه و بعياط مصطنع و صوت عالى : الوووو ، حد يلحقنى ......



مها فاقت من شرودها لما افتكرت اللى عملوه هى و هو ف مراد و بصّت لعاصم بتحدّى ...

عاصم بغضب : طب اتزفّتى بئا اهدى .. عشان اقولك هتعملى ايه
مها : اسمها هنعمل ايه .. مانا مش هتصرف لوحدى ..
عاصم بشر : حاضر .. ممكن تخرسى بئا ..

و ابتدى عاصم يتفق معاها على الخطوات الجايه .. و يقنع فيها تسافر روسيا و هناك حد تبعه هيقابلها و ياخدها على مكان بتاعه تختفى فيه فتره لحد ما الامور تهدى ..

و هو هيستنى لما يشوف الامور هترسى على ايه و يتابع من بعيد لبعيد .. و مخلّى حد يجيبله الاخبار .. و اخر تطورات القضيه و تحركات مراد ..

مها بتسمعه بعدم اقتناع و خوف بس مقدمهاش حل تانى .. ده اخر منفذ ليها و لازم تمشى وراه ..

عاصم بغلّ : طالما خرج يبقا هيتصرف .. ده صاحبى و انا عارفوه دماغه سم ..
مها بدلع : طب بقولك ايه ما تيجى معايا روسيا نقضّى يومين .. و تابع بردوا بس من بعيد لبعيد ..
اهو ع الاقل لو عرفت ان مراد فتش اللى فيها تبقا انت برا مش محتاج تختفى ..

عاصم بتفكير : لاء لسه شويه على خطوة سفرى دى .. بس واضح انه خلاص لابد منها ..

انا كنت بأجلها بس شكلها كده جاه وقتها .. بس اخلّص كذا حاجه كده الاول و بعدين هتصرّف ..
مها انتبهت : قولى يا عاصم .. هينفع تشتغل انت و مراد تانى مع بعض بعد اللى حصل ؟
و لا حتى بعد اللى اخدته منه من شغله ؟ و اللى اكيد عرف انك انت اللى وراه ؟
عاصم بشر : لا هينفع معاه و لا مع غيره .. و لا شغلى هنا هينفع خالص .. و خلاص جاه وقتها ..
مها : ايه ده اللى جاه وقتها ؟ ناوى على ايه ؟!
عاصم بتهرّب : هاا ؟ و لا حاجه سيبى كل حاجه لوقتها .. و تعالى اقولك ناوى على ايه دلوقت ..
مها بدلع : طب يلا اما نشوف اخرتها ..

عند مراد ف شقته و همسه عنده ...

همسه ف الصاله منتظره مراد اللى دخل يتوضى .. و موبايلها رن
همسه ارتبكت : بابااا .. اهلا ازيك
ابوها : ايه حبيبتى فينك كده ؟
همسه : معلش ف مشوار ضرورى و راجعه
ابوها : فين يعنى ؟ بطلبك من بدرى مبترديش
همسه بلغبطه : اايه ؟ معلش موبايلى كان صامت و شويه و هرجع مش هتأخر ..
ابوها : تمام .. و طمنينى عليكى اما ترجعى .. سلام

همسه قفلت و هى مخنوقه و بتفكر تمشى و مش عارفه ايه اللى جابها و هتواجه اللى هتسمعه ازاى ..

ماهى اصلا عارفه عاصم و عارفه انه يعملها .. يمكن جايه عشان تثبت لنفسها انهم غلط و هو ميوصلش لكده ..
او تتاكد من اللى سمعته .. مش عارفه بس لازم تقفل باب الشك نهائى ..
همسه لنفسها بشرود : بس ياترى هيكدب ؟ و ايه اللى يخلينى اصدّقه ؟ ماهو ممكن يكدب لمجرد انه يخلّص نفسه و يخلينى اصدقه و ده شئ يقدر يعمله بسهوله
لا لا لا انا لازم امشى مكنش لازم اجى هنا من اصله و قامت عشان تمشى ..
مراد من وراها باستغراب : رايحه فين ؟!

عند عاصم و مها ف الساحل ...

عاصم لمها : اجهزى انتى بس و جهّزى اللى قلتلك عليه .. و انا هعمل كام تليفون و اجيلك .
مها بدلع : طب تعالى اقلك كلمه الاول هههههه
عاصم ببرود : اخلص الاول و افضالك
مها : طيب

عند مراد و همسه ..

مراد بعد ما سابها و دخل الحمام يتوضى .. اول ما دخله و قفل الباب وراه سند ع الباب و بيتنفس بسرعه و متوتر و مش عارف ايه سر التوتر ده ..
و ليه مخطوف منها كده لدرجة انه مش عارف يتنفس و قلبه بيدق بسرعه كده ليه ؟
مراد بسرعه نفض كل ده من دماغه و راح للحنفيه عشان يتوضى و هو متلغبط ..
و افتكر لما حطّت ف ايده المصحف و ازاى جسمه كله اتكهرب لما لمس كلام ربنا و شريط حياته كله مرّ من قدامه ..
و لقى نفسه مره واحده بيطلب منها يتوضى ...

يمكن عشان عايز يغتسل .. عايز يتوب .. عايز ينضف من جواه قبل براه عشان يعرف يمسك كتاب ربنا ..

و الاهم عايز يهرب من قدامها و من الحزن اللى ف عينيها .. اللى عارف نفسه هيزيده بكلامه مش هيمحيه ..
و ده اللى صعّب الكلام عليه و مش عارف ليه مش عايز يوجعها .. و افتكر اول مره قابلها عند ابوها و اول مره شافها و اد ايه ملامحها انطفت ..
مراد اتوضى و خرج و اتفاجئ بيها بتاخد حاجتها و ماشيه ..
مراد : رايحه فين ؟ انتى جايه عشان تسمعى و انا لسه متكلمتش .. ف ماشيه ليه ؟
همسه بحزن : مالهوش لازمه .. كنت غلطانه لما جيت و دلوقت مش عايزه اسمع حاجه .. بعد اذنك
مراد : بس انا مقو

( و قطع كلامهم صوت موبايله اللى رن من جوه بزنّ و مبيفصلش !)

مراد بصّ ناحية الاوضه : طب ثوانى هشوف مين ع التليفون و اجيلك
همسه بإصرار : لاء انا همشى و كفايه لحد كده
مراد بحده : ثوانى و راجعلك و ارجع الاقيكى عشان نتكلم .. ف اهدى و استنى
همسه قعدت و هى متلغبطه و تايهه بس لازم تسمعه لازم تشوف الحقيقه ..
مراد سابها و دخل يرد ع الموبايل اللى ارتبك لثوانى اما لقى اللى بيتصل ،
مراد بهدوء : سياده اللوا سليم ! خير يا افندم فى حاجه ؟!!

عند عاصم ف الساحل ساب مها ف الحمام و اخد موبايله و خرج يتكلم فيه ..

عاصم بإنتباه : طيب تمام ، بس عشان تبقوا عارفين دى اخر حاجه ليا هنا .. و هصفّى كل حاجه و امشى
ماهر الشرقاوى و ده ابن عمه و شغّال تبع المنظّمه : طيب خليك عندك ع الاقل دلوقت لحد ما تشوف الامور هترسى على ايه ؟
عاصم بغضب : انا مقدرش استنى تانى هنا .. لو استنيت هروح ف داهيه .. ده لو مكنتش روحت فعلا .. و ساعتها هيصفّونى ..
ماهر : بس انت صعب تخرج دلوقت لا لوحدك و لا بمساعدتنا .. العين عليك و الكل بيدوّر عليك و لو اتحركت هتبقا بتخاطر .. انت غبى اييه اللى خلّاك تنزل مصر اصلا ؟ اتصرّف بقاا

عاصم زعّق : احنا اتفقنا انى لو اتورّطت هتشيلونى منها و ساعتها هفضى و ابقى ف وسطكم .. و كفايه اوى انى مش عارف ها اهبب ايه مع مراتى و ابنى اللى جاى ..

ماهر سكت شويه : طب حماك مش هيساعدك ؟
عاصم بغلّ : اهو ابوها ده بالذات اللى كنت عامل حسابى يحمينى هو اللى غرقنى و بيغرقنى ..
ماهر : و انت فاكر انه هيسيبك ؟ لازم تكون عارف هتعمل معاه ايه زى ما هو اكيد عامل حسابه ع اللى هيعمله معاك

عاصم بغدر : ده بئا اول ما افضاله هخلّص حسابى معاه .. و ساعتها هوقّع مراتى و ابنى على حجرى و مش هيبقا قدامها خيار تانى ..

ماهر : اللى هو ازاى يعنى ؟ متتصرفش من دماغك عشان متعكّش الدنيا اكتر من كده
عاصم ببرود : متشغلش بالك انت .. سيب كل حاجه لوقتها المهم حاجتكوا ف ايد امينه و هتوصلكوا زى ما اتفقنا ..

عند مراد و همسه ....

مراد بهدوء عالتليفون وهو بيبص برا الاوضه : سياده اللوا سليم ، خير يا افندم فى حاجه ؟!
اللوا سليم اتردد شويه : مراد ...عاصم ف الساحل الشمالى و مها هناك على فكره
مراد سكت بس قلبه اتنفض و جسمه اتصلّب
اللوا سليم نفخ : موبايلاتهم هو و مها اتغيّرت اكيد .. بس قدرنا نوصل للغبيّه مها ..
راقبنا رقم اخوها و صحباتها و هى اتكلمت من رقم تانى و اما تتبّعناه عرفنا انه ف الساحل .. سيبناها لحد ما جرجرت عاصم لعندها
و لسه عارف من المراقبه اللى عندها ان عاصم لسه واصلها

مراد كزّ على سنانه بغلّ و غضب : طب تمام .. انا هبلّغ الناس هناك تتعامل معاهم .. هتصرّف و اكلمك ..

اللوا سليم بتحذير : مراد طبعا انت مش محتاج افكّرك انك تستخدم عقلك .. انا مقدّر حجم الموقف اللى انت فيه و عارف انه صعب على اى راجل ..
بس خد بالك احنا لسه عايزين عاصم .. لازم نعرف مين اللى وراه
مراد بشر : قلت لحضرتك متقلقش .. و لاء مش هبوّظلك القضيه .. و هسيب عاصم زى ما اتفقنا ينفد من تحت ايدى بمزاجى عشان نفضل متابعينه و تحت عنينا و نعرف مصير الحاجه اللى سرقها و المعلومات اللى سرّبها هيوصل بيها لفين ، ف متقلقش ..
اللوا سليم : تمام .. وخلّص و كلمنى

مراد خلّص تليفونه و خرج ل همسه اللى كانت قلبها واقع ف رجلها اما سمعت صوته بيتكلم و عرفت من رده ان ابوها ع التليفون ..

همسه اندفعت ناحيته : بابا ؟! صح ! بيكلمك ليه ؟ عرف ان انا هنا ؟ قولتله حضرتك مش كده ؟
مراد بهدوء : لاء معرفش انك هنا .. و لاء مقولتلهوش .. ممكن تهدى
همسه بتوتر : امال بيكلمك ليه ؟!
مراد ببرود : عادى .. شغل .. المهم اتفضلى انا سامعك .. خير .. كنتى عايزه ايه بئا ؟!
همسه بفضول : قوُلى الاول ليه طلبت تتوضى الاول ؟ مش فاهمه ..
مراد ببرود : ميخصكيش و اتفضلى سمّعينى
همسه وقفت بغضب : لاء انت اللى هتسمّعنى .. هتسمّعنى القرف اللى قولته ف التحقيقات و قولته لبابا و تفسرلى كلامك و اللى حصل .. و لعلمك انا مش جايه افتّش ورا جوزى ..

مراد ببرود : و لما انتى مش جايه تفتّشى ورا جوزك و مش مصدقه و بتقولى على كلامى قرف .. جايه ليه هاا ؟

همسه تهتهت ف الكلام : عشان افهم ليه اتهمت صاحبك ؟ و ليه قلت كلام محصلش ؟ و ليه كذبت ؟
انت واحد مراته واحده ( و سكتت شويه )
واحده مش مظبوطه و خانته ده لو اعتبرنا ان كلامك صح .. ف ليه انت تخون صاحبك ؟
مراد ببرود : تمام .. انتى مش مصدقه و مش مقتنعه باللى انا لسه حتى مقولتهوش .. و صدرتى احكام مُسبقه .. ف يبقا خلاص معنديش ليكى كلام و يلا اتفضلى بئا من هنا ..

همسه اتعصّبت و صوتها بيعلى : انت واحد قذر و ذباله و بجح و كنت غلطانه اما جيتلك ..

عايز تقول ان جوزى فعلا خانى ؟ و خانك ! كان مع واحده غيرى ف السرير ! و الواحده دى مراتك ! مش ده اللى عايز تقوله ؟!
مراد بهدوء : و الله انا لسه مقولتش .. و لا انتى مديانى فرصه اقول .. بس من الواضح ان انتى اصلا جايه و عارفه كل حاجه و عارفه انى صح و مصدقه ..
ع الاقل لو مش مصدقانى ف مصدقه ابوكى .. كونك بئا مش قادره تستوعبى صدمتك ف جوزك ف دى حاجه تانيه ماليش فيها ..

همسه سكتت شويه بحزن و غضب و حيره لإنها عارفه ان كلامه ع الاقل فيه شئ من الصح و هى جايه و عارفه و مصدومه فعلا

بس كان عندها امل انها متصدقهوش او حتى تلاقى عنده كلام غير ده بس للاسف الامل اتبخّر ..

قعدت بإنهزام : طب الاول و قبل اى كلمه احلف زى ما قلتلك !!

مراد كلام اللوا سليم مره واحده رنّ ف ودانه .. " عاصم مع مهاا ف الساحل "
تخيّل ألف و ألف سيناريو من اللى ممكن يكون بيحصل دلوقت بين عاصم و مراته ..
همسه شايفه توهانه و ملامحه اللى عمّاله تتبدّل من الغلّ للغضب للغيظ و العنف مسيطر على وشه
بصّتله بعنف و هزّت راسها بوشها بتريقه
مراد بصّلها بحده و مش عارف يخرس صوت اللوا سليم اللى بيتردد ف ودنه ان مراته ف حضن عاصم دلوقت و صورتهم اللى شافها و هما ف مع بعض عمّاله تروح و تيجى قدام عينيه
همسه صرخت فيه بعنف : ما تنطق كل ما بجيبلك سيرة المصحف بتتخرس ليه ؟
مراد وقف مره واحده بجمود و شدّها عليها
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل الثامن

همسه قعدت بإنهزام : طب الاول و قبل اى كلمه احلف زى ما قولتلك !!

مراد كلام اللوا سليم مره واحده رنّ ف ودانه .. " عاصم مع مهاا ف الساحل "
تخيّل ألف و ألف سيناريو من اللى ممكن يكون بيحصل دلوقت بين عاصم و مراته ..
عينيه قلبت بسرعه للأزرق من النار اللى هبّت فيه .. همسه لاحظته .. بصّتله بتوهان و هى شايفه توهانه و ملامحه اللى عمّاله تتبدّل من الغلّ للغضب للغيظ و العنف مسيطر على وشه.

نفخت بعنف و هزّت راسها بوشها بتريقه

مراد بصّلها بحده و مش عارف يخرس صوت اللوا سليم اللى بيتردد ف ودنه ان مراته ف حضن عاصم دلوقت و صورتهم اللى شافها و هما ف مع بعض عمّاله تروح و تيجى قدام عينيه
همسه صرخت فيه بعنف : ما تنطق كل ما بجيبلك سيرة المصحف بتتخرس ليه ؟
مراد الغضب كان عاميه .. قام وقف مره واحده بجمود و شدّها عليها بحده و هى جسمها اتصلّب و ابتدت تترعش ..

مراد و هو شادداها عليه و ماسك ايديها بحده : بقولك ايه انا مش ناقصك .. و لا ناقص قرف ع الصبح .. يا تخرسى و تسمعى يا تتفضّلى براا .. فااااهمه


همسه بتلقائيه جسمها اتنفض من صوته العالى ف هزّت راسها بإنهزام و بصّتله نظره غريبه برغم خبرته إلا انه مقدرش يفسّرها ..

و اتلاقت الاتنين عيونهم ف نظره مموّجه بين العنف و الضعف و القوه و الإنهزام و الإنتقام و القهره و السند و الرفض و و و ..

مراد حسّ بأيديها اللى قابض عليها بأيده بتترعش .. قلبها اللى ملامس صدره اما شدّها عليه بيتنفض بقوه ..

قلبها من قوة دقاته السريعه مسمّع ف صدره زى اللى بيحرّكه .. كأن حد بيضربه لكاكيم على صدره مش دق قلبها ابدااا
مراد بتلقائيه عينيه راحت على قلبها اللى بيدق بعنف و كآنه بيتأكد إن اللى بيحرّك صدره هو ده دقات قلبها هى ..
و هى اول ما عينيه اتحركت ناحية صدرها بتلقائيه انكمشت على نفسها و رعشتها زادت ..
مراد فهم رد فعلها ف ساب ايديها بسرعه و هى بتلقائيه رجعت لورا خطوات و بتهزّ راسها بعنف ..
اخدت حاجتها و اتحركت خطوات تقيله ناحية الباب ..

مراد راح عليها بقلق : ممكن تهدى .. اولاً بعتذر عن نرفزتى عليكى و صوتى العالى .. بس انتى متتخيليش انا دلوقت عامل ازاى .. و لا ايه اللى ممكن يكون فياا .. انا قبل ما تدخلى بدقايق بس كنت لسه داخل هنا لأول مره بعد اللى حصل .. و بعد ما دخلتى عرفت من ابوكى اللى كمّل عليا .. ف ارجوكى اقبلى اعتذارى و اهدى


همسه بتلقائيه تبّتت على ايده اللى كانت مسكاها كأنها بتستمد منه قوه عشان تقدر تكمّل للأخر الموقف اللى حطّت نفسها فيه ..

و هنا كل قوتها المزيّفه قدامه اتبخّرت و نخّت برُكبها ع الارض كإن رجليها رفضت تساعدها ..
نزلت ع الارض و دموعها نزلت معاها .. نزلت قووى بصوت مكتوم .. مراد بعفويه نخّ قدامها و قعد قصادها و هى ارتاحت ف قاعدتها و سابت مسافه بينهم سابت فيها من ايديها المصحف ..
و كإن ربنا كان رايد إن تتلاقى القلوب المكسوره على كتابه .. و تتجمّع على كلامه .. بس كان الوجع سيد الموقف ..
مراد اخد نَفس طويل و كتمه جواه و خرّجه براحه واحده واحده كإنه خايف عليها حتى من الهوا ده ..
مراد مكنش عنده أدنى رفض للحلفان .. بس صدمة الموقف زائد حالته اللى كان عليها هما اللى كانوا ملجّمينه ..
بتلقائيه مدّ أيده حطّها ع المصحف : اقسم بالله هقولك كل اللى حصل زى ما حصل و من غير تحريف و لا تزويد و قسما بالله ما بكذب ف حرف ..

همسه بتلقائيه صدرها اتنفض .. غمضت عينيها بعنف و ده خلّى كل الدموع اللى جواها تنزل ورا بعض كإنها بتتسابق .. كان عندها امل إنه يكون بيكذب .. بس الصدق اللى لمحته جوه عينيه و اللى لمسته ف كلامه اللى لسه حتى مقالهوش قضوا ع الأمل ده دمّروه ..

همسه بمراره : تمام .. و دلوقت اتفضّل و افتكر قسمك بالله .. و اعرف ان فى بيت هيتخرب و حياه كامله هتتدمّر و واقفه على كل حرف منك .. ف لو سمحت خليك قد حلفانك ..

مراد بوجع عليها و على الدموع اللى محبوسه ف عينيها : حاضر .. بس عايز اقولك انى مبكرهش ف حياتى حاجه قد الخيانه و الكدب .. انا ممكن اعمل اى غلط إلا إنى اخون حد كنت بعتبره صاحبى و لا أكدب عليكى او على غيرك ..

همسه هزّت راسها بوجع : تمام .. اتفضل

و ابتدى مراد يحكيلها بالتفصيل كل حاجه .. مش بس اما رجع لقاهم ف الشقه .. لاء من ساعة اخر مهمه و الميكروفيلم اللى اتسرق و شكّه فيه و شك أبوها نفسه فيه و تدويرهم وراه و شكّهم ف خيانته ف تسريب المعلومات دى اللى اتسرقت يوم ما رجع و لقاهم ..


مراد حكى كل حاجه بالتفصيل و هو بيراقب تعبيرات وشها من تحت لتحت اللى كانت بتتقلّب من الحزن للوجع للألم للغضب للنرفزه للغيره و الدموع اللى معرفتش تسيطر عليها و ابتدت تنزل بغزاره و بصمت ..


مراد بوجع : قسماً بالله ده اللى حصل .. و ما فى حرف متغير .. انا حتى بعد ما اتحبست اتحزّلت على مستشفى من هناك و اتأكدوا من كل حاجه .. حتى جرحى كان فتح و بينزف و الخبطه كانت ف راسى من ورا و اكيد مش هعوّر نفسى .. و عموما تقدرى تروحى المستشفى تتأكدى

همسه بهدوء عكس النار اللى جواها : تمام .. حاجه واحده عايزه اعرفها كمان ..
مراد مردّش بس بصّلها بوجع عليها ..

همسه بمراره : دى مش اول مره ل عاصم صح ؟! مش اول مره يخونى .. عاصم كان بيخونى قبل كده و معاها او مع غيرها صح ؟

انت صاحبه و عارف عنه كل حاجه و اكيد حاجه زى دى لازم تبقا من ضمن اللى تعرفه عنه ..
مراد بتلقائيه نفخ بس مش منها من الموقف اللى كله على بعضه مكهرب ..
همسه بعصبيه و صوت عالى مخنوق بالعياط : صح ؟!!! انطققق ! صح ؟!!!
مراد سكت بضيق : مش عارف اقولك ايه ؟ بس انا قولتلك اللى حصل منه يخصّنى .. و اللى انتى بنفسك طلبتى تسمعيه .. و لولا انك انتى اللى جتيلى انا مكنتش هروحلك و لا اتمنى انك تسمعيه بالذات منى ..

لكن باقى اللى كان بيعمله ده شئ يخصّه ميخصنيش و اعتقد انك من الواضح انك عارفه و فاهمه .. لكن كنتى بتكدبى على نفسك !

همسه ضحكت بوجع : شئ ميخصكش ؟! مممم و متخربش على حد ؟! لاء كتّر خيرك ..
انا ماشيه .. ماشيه و معرفش ازاى هصدقك ! ازاى هقتنع بكلام واحد ( و سكتت شويه ) زيك ..
بس عموما انتوا الاتنين اكيد شبه بعض .. الصاحب ساحب و انتوا اكتر من صحاب ف اكيد بنفس وساخته .. حسبى الله و نعم الوكيل !!

مراد الكلمه وجعته .. و وجعه اكتر وجعها و دموعها بس مش عارف يقول ايه و لا يهوّن عليها ازاى .. و لا المفروض ف موقف زى ده يعمل ايه ..

اايه اللى المفروض يتعمل او يتقال مش عارف ..
سكت شويه لمجرد ان مفيش حاجه تتقال و اى كلمه هنا هتطلع منه هتبقا رصاصه مش كلمه ..
مراد بصّلها بحذر : على فكره عاصم دلوقت معاها .. ف الساحل !
و دى كانت اكتر حاجه غلط نطق بيها مراد ..
همسه وقفت بعصبيه و هو بتلقائيه سندها ف زقّت ايده : انت كداب .. عاصم برا مصر .. عند اخته .. ف روسيا !
مراد أخد نَفس بضيق من نفسه على إندفاعه : عارف انه كان برا .. رجالتى متابعينه .. كان برا و رجع انهارده على الساحل عند مها و هما مع بعض حاليا .. و عارفه مين اللى بلّغنى ؟ ابوكى ! و انا مسافرلهم ..

همسه صوتها طلع متقطع بوجع : يعنى بابا كان عارف ؟!

مراد بهدوء : مش بالظبط .. بس كان شاكك و بيدوّر معايا ورا عاصم .. و مكلّف حد يراقبه و يدوّر وراه و اما بلّغوه بلّغنى ..
بلّغنى رغم اننا هنسيب عاصم عشان محتاجين نعرف الحاجه اللى تحت ايده مصيرها ايه و راحت لمين ..
ف متقلقيش مش هعملّه هو حاجه دلوقت .. حسابه لسه مجاش .. انا حسابى دلوقت مع الو***** اللى معاه ..

مراد سابها بسرعه كإنه بيهرب من الوجع اللى بينهش فيها و دخل غيّر هدومه ..

خلّص بسرعه و طلع اخد مفاتيحه و حاجته و حطّ مسدسه ف جيبه و خرج بهدوء و راح على باب الشقه و همسه وراه ..

همسه اندفعت ناحيته بغضب : طب خدنى معاك

مراد خرج من الشقه و هى وراه ع الاسانسير : نعمم ؟!
همسه بغضب : لو عايز تثبلى ان كلامك صدق .. خدنى معاك اشوف بعينى زى مانت شوفت بعينك .. ده لو كنت شفتهم فعلا

همسه كانت مصدقاه بس كانت بتستفزّه عشان يوافق ياخدها معاه و هو فهم كده ..

هى كمان كانت محتاجه تروح و تشوف عشان تقتنع و تعرف تقفل صفحته نهائى بدون رجعه و اقنعت نفسها ب كده ..

مراد بإصرار : لاء .. مش هتروحى .. او ع الاقل مش معايا

همسه بعِند : خلاص هروح لوحدى .. بس قسماً بالله لو طلعت بتكدب ساعتها انا اللى هقتلك ..
مراد بصّلها قوى بذهول على قوتها اللى عمّاله تتبخّر و تتولد من جديد و حالتها اللى بتتبدّل ..
همسه بصوت عالى : فاااهم !؟

مراد كانوا وصلوا لتحت العماره و من غير ما يبصّلها مردّش بس فتحلها الباب من جنبه من قدّام ..

البوّاب كان واقف و لسه هيروح عليهم شاف الموقف ف اتراجع و هنا مراد اخد باله ف شدّها بغيظ ..
همسه اترددت شويه و الاخر حسمت امرها و مدّت ايديها فتحت الباب اللى ورا و ركبت بهدوء و قفلت وراها و بصّت قدامها و شردت بوجع ..
و هو فضل واقف شويه مكانه متلغبط و متردد على خايف .. و مش عارف خايف عليها ليه من الصدمه ؟
من الوجع .. من انها تحس باللى هو حسّه من قبلها .. ده موقف هو حافظ وجعه كويس .. هو محبش مها قوى و اتوجع .. ف هى هتبقى اييه بقا ؟!
فضل كتير مكانه متلغبط و الاخر لفّ بسرعه و ركب و انطلق بسرعه جنونيه لمكانهم ..

طول الطريق و همسه بتقنع نفسها ان اللى عملته ده الصح و انها لازم تروح بنفسها عشان تقتنع و تصدّق ..


همسه بوجع ف نفسها : اللى عملته ده هو الصح .. لازم اروح بنفسى و اشوفه .. البنى ادم ده ميتصدّقش اصلا .. بعدين ده ظابط .. يعنى دى شغلته .. يتفنن ف الكذب .. و ازاى يقنع اللى قدامه بالكذب ده .. و انا مش هصدّقه الا اما اشوف ..


مراد كان بيسرق النظرات ليها من المرايه من غير ما تاخذ بالها ..

و بحكم شغله كان مركّز مع تعبيرات وشها اللى بتتقلّب كل ثانيه .. و مع عينيها اللى حابسه فيها الدموع بالعافيه ..
و اللى فهم منهم انها مش مصدّقاه .. و مرواحها بس معاه على امل انه يطلع كذاب ..
و ده ف حد ذاته وجعه اكتر و مش عارف موجوع عشان مكذّباه و لا عشان عندها امل كداب هيتهد بمجرد ما يوصولوا ؟
ميعرفش و دماغه هتفرقع من الصداع و التركيز معاها !

قطع شرودهم صوت موبايلها اللى رنّ .. و اللى اتوترت اول ما بصّت فيه و قفلت ..

بس رجع رن تانى و تالت و رابع ،
مراد خمّن انه ابوها و افتكر موبايله و فضل ثوانى يدوّر عليه و استوعب انه نسيه ف الشقه ،

كان عايز يلّف و يرجع بحجّه انه يجيب الموبايل اللى نسيه .. عايز يلّف و يرجع و هو مش عارف ليه !

يمكن عشان يدّيها فرصه تتراجع لو عايزه ؟ او يمكن عشان ميعرّضهاش لموقف وجعه هيفضل معلّم معاها ؟
او يمكن عشان يكلّم ابوها هو يطمّنه عليها انها معاه خصوصا انها مردّتش .. و هو لاحظ توترها و عرف انها خارجه من وراه ..
عايز يرجع و خلاص و مش عارف ليه ! مش عارف اصلا راح فين حماسه للحظه اللى هيقعوا فيها تحت ايده و اللى كان مستنيها قبل ما يشوفها ؟!!
كل حماسته اتبخّرت و مش عارف هو موجوع ليه كده عليها ..
بسرعه نفض دماغه يمين و شمال بعصبيه كأنه بيخرّج التفكير فيها منها ..
و كمّل بسرعه ف طريقه و فضل مراقبها لحد ما ردّت على موبايلها اللى مبطّلش رن ..

همسه بتوتر : خير يا ماما .. شويه و جايه

هدى أمها : كل ده يا همسه ؟ انتى من بدرى قايله لباباكى جايه
همسه ارتبكت و ده بان على صوتها جدا : ااه انا فعلا قولتله راجعه على طول .. بس افتكرت مشوار كده هعمله و ارجع بسرعه
امها بشك بعد ما لاحظت صوتها : مشوار ايه ده ؟ انتى فيكى حيل تتحركى ؟
همسه بعصبيه : خلاص بئا انا مش عيله صغيره .. بعدين انا قولت شويه و هرجع .. ابقى طمنيه انتى و انا اما ارجع هفهّمه و هو هيعرف
امها بقلق : حبيبتى فيكى ايه ؟ صوتك مش مطمّنى
همسه سكتت شويه بمراره : ادعيلى يا ماما .. ادعيلى اوى ..
امها بخوف : طب انتى
همسه دموعها نزلت بشهقة وجع و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه تانيه ..
حدفت الموبايل جنبها و فضلت تعيط بصمت ،
و ده جنّن مراد اللى كان متابعها بصمت و مش عارف يهدّيها ازاى ..
و مش عارف ازاى وافق ياخدها معاه .. و اقنع نفسه انه لو ماخدهاش كانت هتروح لوحدها .. و ساعتها مكنش هيضمن هتسافر ازاى و هى ف الحاله دى و لوحدها ف الأصح انه اخدها معاه ..
و فضل يأنّب نفسه انه نسى موبايله ..
بس لو كان معاه ع الاقل كان عرف ياخد رأى ابوها ف سفرها .. او حتى يطمّنه انها معاه يمكن يقدر يقنعها تتراجع .. بس خلاص مش هيفيد اللى حصل حصل ..

مراد كان مكلّف رجالته يراقبوا عاصم و اما بلّغوه انه ف شاليه الساحل مع مها .. بلّغهم يفضلوا حواليهم ف المكان بسرّيه من غير ما ياخد باله .. و اذا حاولوا يمشوا يمنعوهم من غير ما ياخدوا بالهم لحد ما يوصل !


و فضل طول الطريق مش عارف يتابع مع رجالته بسبب موبايله اللى نسيه .. بس مشى على امل انه اداهم تعليماته و هما هيتصرفوا .. لحد ما وصل لمكانهم و بهدوء ركن قبلها بشويه ف حته متداريه شعان قدري يوصلهم من غير ما حد ياخد باله خاصة انه عرف ان عاصم سايب حراسه ع الشاليه ..

همسه اتنفضت بخوف : انت ركنت هنا ليه ؟!
مراد كزّ على سنانه : هنا .. هما هنا
همسه اتلفّتت حواليها بقلق : هنا فين ؟ انت بتستهبل ؟
مراد بصّلها قوى و هى بصّتله بخوف : احنا فين ؟ هااا ؟ انطق .. انت جايبنا هنا ليه ؟ و وقفت هنا ليه ؟
اوعى تكون فاكر انك ممكن تنتقم ف عاصم منى او تردله اللى عمله معاك فيا .. لاء لاااء تبقا غلطاان .. انا مش هسمحلك .. فاااهم !؟
مراد بوجع : ممكن

قاطعته همسه بعصبيه مفرطه على خوف هيستيرى بعياط : بلا ممكن بلا زفت لو سمحت امشى .. و لا اقولك روّحنى .. يلا روّحنى .. انا غلطانه انى جيت معاك ..

انا غلطت ف حق نفسى من الاول انى روحتلك بيتك و انت بيتك اكيد مذبله للحرام ما انت اكيد زيّه ..
لاء و الاسود من كده جيت لحد هنا معاك .. هتوقّع منك ايه يعنى ؟ هو مش شيطان و انت صلى الله عليك و سلم .. لو سمحت مشيّنى من هنا

مراد حس بوجع ف قلبه من كلامها و إتهامها له انه هينتقم من عاصم فيها .. و معرفش هو اتوجع منها و لا عليها .. بس اللى عارفوه ان شكّها فيه وجعه .. و مش عارف ليه ..


مراد اتصنُّع اللامبالاه و حاول يبان طبيعى :

حضرتك هو هنا .. الشاليه اللى هو فيه على بُعد حبه صغيره من هنا .. و مينفعش اركن قدام الشاليه .. مش هقوله سورى انا جاى اقفشك مع مراتى .. لاء و جايبلك مراتك هديه معايا .. ف لو سمحت يعنى استنانى اما ادخلك !

همسه بصّتله بقلق و نوعاً ما اتنفّست براحه

مراد كمّل من غير ما يبصّلها : انا هكمّل مشى .. و اللى فاضل مش كتير .. و عارف هدخل ازاى .. لو حابّه تستنى هنا انا مش همن

قاطعته همسه بغضب بعد ما خوفها منه قلّ شويه و هديت : و انا مش جايه من هناك لهنا عشان استنى حضرتك هنا .. و لا حابب تدخل و تخترع كدبه جديده ؟


مراد متكلّمش بس بصّلها بحدّه بصّه كفيله انها تسكّتها تماما و فتح الباب و نزل و لفّ و فتحلها الباب من ناحيتها .. اتفاجئت بحركته بس معلّقتش .. بس اتفاجئت اكتر لما مدّلها ايده تخرج ..

بصّت لأيده و بصّتله بقرف و دوّرت وشها الناحيه التانيه و فتحت الباب من الناحيه التانيه و نزلت وسط ضيق مراد من ردّها بس معلّقش و سابها تعمل اللى عايزاه ..

نزلت و هو لفّ و راح ناحيتها و قفل عربيته و اتحركوا ،

ابتدوا يمشوا ..
همسه بتنهج و تعبانه و موجوعه جدا و مش عارفه تحدد ايه اللى واجعها بالظبط .. جسمها و لا نفسيتها ؟ بس اللى عارفاه ان كل حته فيها بتصرخ من الوجع ..

افتكرت كل ذكرياتها مع عاصم .. اول مره اتقابلوا .. افتكرت ازاى كانوا صحاب .. و ازاى حبّته بسرعه ..

و ازاى انبهرت بشكله و وسامته و عضلاته و برستيجه و شغله .. ازاى اتخدعت بسرعه كده فيه ؟
افتكرت ازاى هو حبّها او خدعها انه بيحبها .. و ازاى ابوها كان رافضوه .. و ازاى حاول يقنعها برفضه .. و ازاى رفضت تسمع و هى اللى اقنعته يوافق ..
افتكرت ارتباطهم اللى جاه بسرعه و جوازهم .. و ازاى كانت فرحانه بالحمل و بتستنى ابنها ده منه بفارغ الصبر !

افتكرت ازاى اتغيّر معاها من سنه بعد جوازهم بالظبط .. و ازاى رجع يشرب و يسكر و يسهر و يرجع متأخر بعد ما اقنعها انه بطّل ..

افتكرت و دموعها كانت بتنزل بصمت ..
مراد بيراقبها بعينيه من غير ماتاخد بالها .. و نفسه لو .... لو ايه ؟!
هو مالهوش حق فيها و لا ف اى حاجه .. ده هو اصلا سبب وجعها .. و اى كلمه هيقولها هتزيد وجعها ف فضّل يسكت لحد ما يوصلوا ..
كزّ على سنانه بغلّ و افتكر كلامه مع اللوا سليم .......

اللوا سليم : و الله ما عارف هجيب الموضوع ازاى لهمسه

مراد : عادى .. اكيد عندها حتى و لو احساس باللى عاصم بيعمله
اللوا سليم ب اسف : عندك حق ده ياما اشتكت منه ..
مراد هزّ راسه بأسف و اللوا سليم سكت شويه و بصّله ترقّب : المهم انت هتعمل ايه يا مراد ؟!
مراد بغموض : ادينى متابعهم و اما اشوف الامور هترسى على ايه !
اللوا سليم بتركيز : ايوه يعنى انت ناوى على ايه ؟ ماهو انت اكيد مش مستنى اما تتأكد .. انت محدش نقلّك الكلام .. انت شوفت بعينيك .. ف مش مستنى تتأكد .. يبقى ايه ؟!
مراد بتتويه : متشغلش بالك انت .. و متقلقش مش هبوّظلك القضيه .. انا ههدى على عاصم لحد ما يستوى .. و نعرف مين اللى وراه و ساعتها هاخد حقى بنفسى ..

اللوا سليم بصّله قوى : طب و مها ؟!!!

مراد بشر : لاء دى حسابها معايا و جاه خلاص .. بس مش هتاخده الا اما تقع تحت ايدى لوحدها من غير مانا اجيبها .. ساعتها هخلّيها تكره اليوم اللى شافتنى فيه ..
اللوا سليم : انت ليه ع الاقل مطلقتهاش لدلوقت ؟!
مراد شرد بغلّ بينه و بين نفسه : عشان تبقى دفاع عن شرف ..

اللوا سليم بصّله بتركيز و مركّز ف ملامحه اللى بتدل على الغلّ و الغضب اللى جواه ..

مراد بتتويه : هاا ؟ هطلّقها .. بس مش دلوقت اما اخد حقى الاول !


مراد اخد همسه للمكان اللى بلّغوه ان عاصم فيه .. وصلوا و بحكم شغله و خبرته ازاى يدخل اى مكان من غير ما حد يحسّ دخل هو و دخّلها معاها ..

و كان كل ما ايده بتلمس ايديها جسمها بيتنفض من الرعب .. بس من ناحيته هو كان زى اللى بيتكهرب و عامل زى المخطوف و مش فاهم ليه !

اتسحّبوا لفوق .. و همسه وراه .. و من غير ما تاخد بالها كلبشت ف ايديه كأنها محتاجه حد يطمنها .. حد يبقا جنبها ف الموقف ده ..

و هو من غير ما يحسّ لفّ ايديه حوالين كتفها و ضغط بخفّه كأنه بيطمنها .. و هى انسحبت منه بغضب و بصّتله بحده و اتقدّموا لحد ما طلعوا فوق ..

حطّ ايده ف جيبه طلّع مسدسه و قبل ما يتقدّم خطوه همسه شدّته بخوف و همست بخفوت :

انت اتجننت ؟ انت هتعمل ايه ؟ هاا ؟!
مراد بغيظ بنفس همسها : انتى فاكره هعمل ايه ؟ هطبطب عليه مثلا ؟ و لا هقوله اخص عليك يا صاحبى ؟ و لا هقعد اسحّ زى الولايا على اللى خانى ؟!
همسه بخوف : ده مش حل .. انت ممك

قاطعها مراد بغضب مكتوم : امال انتى كنتى متوقعه إنى جاى ليه ؟ و الا إتراجعتى و حنّيتى ؟

عموما اهو عندك اشبعى بيه .. انا كده كده عندى اوامر إنى اسيبه عشان عايزين نعرف مين اللى وراه و هو شغال لحساب مين و نوقّع الكل ..
ف هسيبوه بس بمزاجى .. هسمحله ينفد من تحت ايدى دلوقت بس وقت ما يخلّص دوره انا اللى هجيبه .. بس ساعتها هخليه يحلم بالموت كل دقيقه ..
همسه سكتت بس مرعوبه و بتتمنى لو تتراجع بس خلاص مفيش فرصه .. هى جات لحد هنا برجلها مشيت طريق و لازم تكمّله .. ف سكتت لمجرد انها مفيش حاجه ف ايديها ..

كمّلوا طريقهم و كان مراد بيفتح كل اوضه بتقابله لحد ما حدد الصوت جاى منين بالظبط .. ف ركن على جنب و هى وراه


و بإندفاع فتح الباب و شاف الوضع اللى متافجئش بيه كتير لإنه شافه قبل كده ..

على عكس همسه اللى اتصدمت .. و من الصدمه حسّت انها اتشلّت تماما .. و مش عارفه لا تنطق و لا تتحرك .. و بقت عاجزه تماما حتى عن انها تتنفس !

و للحظه مراد اتوتر من منظرها و وجعها .. بس توتره ماخدش ثوانى و استرّد غضبه و استغل فرصه صدمة عاصم من وجود همسه و بحركه سريعه من مراد كان فوق راسهم ..


جاب مها من شعرها و بمنتهى الغلّ و الغضب ابتدى يضرب فيها و مش بيتفاهم لحد ما قطعت النَفس ف أيده ..

و هو بيضرب بأيد و الايد التانيه خانق بيها رقبتها و مثبّتها على الكنبه بعد ما حاولت تجرى من ع السرير !

همسه رجلها معدتش قادره تشيلها .. و خانتها قوتها و نخّت ع الارض من المنظر ..

منظر جوزها العريان تماما قدامها ف السرير مع واحده تانيه .. و من مراد اللى زى الديب الهايج .. و من اللى بتموت ف ايده و اللى فعلا ناوى على موتها !

مراد بيضرب ف مها بغلّ و بيخنق فيها لحد ما وشها ازرّق و بدأت تختنق فعلا .. و مش راضى يسيبها و لا ناوى يسيبها إلا اما تخلص ف أيده و ياخد حقه ..

و كل ما يفتكر اللى عملوه فيه هى و عاصم و انهم استغفلوه يزيد غلّ و يتعانف عليها ..
مراد مكنش بيحبها الحب اللى يسمّى ده جرح قلب .. هو كان بالنسباله جرح كرامه .. جرح رجوله ..

عاصم استغلّ انشغاله و لبس بسرعه و نزل جرى ..

همسه بصّتله بصدمه و وجع و مش عارفه تعمل ايه .. و مذهوله حتى انه مش بس مدافعش عن نفسه و لا نطق بحرف .. لاء ده كمان سابها و خرج ..
خرجت بغلّ و غضب وراه لحقته على اول السلم و مسكته بعنف ..
همسه بعصبيه مفرطه و غضب : اه يا ابن الكلب يا ذباله يا وسخ .. كنت عارفه انك قذر بس كنت بكذّب نفسى .. بس مكنتش اعرف ان وساختك وصلت للدرجادى !

عاصم خلّص ايديها اللى كانت بتهبّش فيه بغلّ من غير ما ينطق و مش عارف يقول ايه ..

همسه بغضب : انا مصدقتش صاحبك اما قالى .. كنت جايه على امل انى اكذّبه .. معرفش ازاى لأخر لحظه كان لسه عندى امل فيك ؟!
عاصم بغلّ بصّ ناحيه الاوضه اللى فيها مراد و اتوعّد بينه و بين نفسه لمراد اللى ف نظره ردّ له اللى عمله ف مراته و راحلها جابها عشان يفضحه قدامها و خرب بيته !

همسه بصريخ : انت حيوان .. قذر .. عاهر .. ذباااله


خلّص نفسه من ايدها بالعافيه .. و اخد السلم ف خطوتين و نزل على امل يهرب من المكان كله قبل ما مراد يخلّص و يفضاله .. و ميعرفش ان مراد سايبه بمزاجه عشان ده مش وقته !


بس قبل ما يوصل للباب .. سمع الصوت اللى خلّاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجع ؟!!!


ف بيت همسه عند ابوها و امها ...

هدى ماما همسه : ممكن بس تهدى و تفهمنى فى ايه .. مالها همسه ؟ حصل ايه للقلق ده كلها ؟!
سليم بقلق : هاا ؟ محصلش حاجه ؟ قلقان بس عشان مبتردش
هدى : يعنى هى اول مره تخرج ؟ ماهى على طول بتخرج و بتنزل شغلها و بتروح و تيجى .. ايه اللى جدّ بئا مخليك مرعوب كده عليها ؟!
سليم بخوف : مجدّش حاجه .. و اسكتى بئا خلينى اشوف فى ايه و الحقها
هدى بصّتله بشك : تلحقها من ايه ؟!
سليم زعّق : من اللى خايف ليكون حصل .. و اللى اكيد عملته و معرفش ازاى مخدتش بالى

اللوا سليم حاول يكلّم مراد يعرف منه حد عرف باللى عاصم عمله او مكانه لما قاله .. او همسه كلّمته .. لكن مفيش رد من مراد و ده زاد قلقه بزياده ..

ف نفس الوقت اللى امها مسكت الموبايل تكلمها بس بردوا التانيه مبتردش ..
سليم مشى بعصبيه : لا لا انا مش هستنى .. انا هروح اشوف فى ايه !

خرج راح لمراد بيته بس ملقهوش .. و لا لقى حد و هو خارج سأل البواب : هو مراد بيه نزل امتى ؟!

البواب : من قبل الضهر يا بيه كده
اللوا سليم بعد ما مشى خطوتين رجعله يسأله بلهفه : كان لوحده و لا معاه حد ؟!
البواب : معرفش يا بيه
و مره واحده بتذكّْر : اه يا بيه كان معاه واحده .. و كانت بتجرى و متعصّبه و هو كمان ..
اللوا سليم بقلق : شكلها ايه الواحده دى ؟!
البواب : معرفش يا بيه .. بس هى كانت بتعيط و بتزعقله بعصبيه كده و بتمدّ زى اللى بتجرى و وشها احمر و مبهدله و هو شدّها قوى ع العربيه .. اه و حامل بطنها قدامها ..
اللوا سليم برعب : يبقى هى !!

سليم سابه و مشى مش عارف هيعمل ايه ..


روّح ع البيت مخنوق و مش عارف يعمل ايه .. و دماغه هتتفرتك من الصداع

امها دخلت عليه بعنف بعد ما افتكرت صوت همسه اما كلّمتها و عياطها و الخط اللى فصل ف وشها : بنتى فين ؟
سليم سكت و مقالش حاجه بس وشه و عينيه قالولها كتير
هدى بخوف : ماهو انت لازم تفهّمنى بنتى فيها ايه ؟ و ليه القلق ده كله ؟ قلبى واكلنى عليها

سليم حكالها كل حاجه عن اللى حصل مع عاصم و عمله و اللى مراد حكاه .. و اللى قاله هو لبنته .. و انه راح سأل عنها عند مراد لانه خمّن انها راحتله تتأكد..

و الكلام اللى البواب قالهوله انها خارجه معيّطه و بتجرى و وشها احمر و مراد شدّها لعربيته ..

سليم : اكيد راحت هناك لمراد تسأله عن اللى قولتهولها عن عاصم و مراد حكهولى .. مكنش ينفع اعرّفها .. بس هى كده كده كانت هتعرف !

هدى بغضب : الاهم من كده اما راحت لزفت مراد ده عمل فيها ايه خلّاها تنزل بالمنظر اللى البواب وصفهولك ده ؟ و ليه كانت بتجرى ؟ ممكن يكون مراد ... يكون .....

سليم بصّلها و هو تايه و مش عارف يروح فين و لا يجى منين و لا يتصرف ازاى .. و مش عارف ليه قلبه مقبوض كده !


سابها و خرج تانى و هو مش عارف هيروح فين و لا هيعمل ايه .. بس لازم يتصرف

امها بدموع لنفسها : معقول يكون مراد ده خطفها !؟
معقول يكون بينتقم من عاصم فيها !؟
معقول يكون بيرد القلم لعاصم .. و اللى عمله ف مراته بيردهوله ف مراته هو التانى !؟
لالالا ممكن يطلع عاقل .. ميعملش كده .. ميورطش نفسه زى صاحبه
ليه ميعملش كده ؟ هاا ؟ ده واحد مطعون ف شرفه .. يعنى مصدوم و ناره قايده و اكيد عايز حاجه تطفى ناره دى و كلهم ذباله ..

مره واحده اول ما افكارها حدفتها عند المنطقه دى عينيها برّقت من الصدمه و كأنها عرفت تقنع نفسها ان بنتها ف خطر و ان مراد هيأذيها ..

قعدت تلفّ ف البيت زى المجنونه .. عماله رايحه جايه بتوتر و مش عارفه تتصرف ازاى ..
افكارها كلها مشوشه .. زى اى ام كل الافكار السوده اللى ف الدنيا بحالها هجمت علي دماغها ف اللحظه دى ...
شيطان قدر يشوّشها و قدر يسيطر على تفكيرها تماما و يقنعها ان بنتها وقعت بين الاتنين و بيخلّصوا من بعض فيها ..
مقدرتش تفكر ف اللحظه دى ان سليم هو اللى ساعد مراد ف مش ممكن يأذي بنته .. هى بس فكرت ف انها مرات عاصم اللى اذاه و بناءاً على كده هيأذيها
قامت بتوهان .. اخدت الموبايل كلّمت ابوها تانى

سليم : قولتلك معرفش حاجه لسه .. لسه مفيش اخبار

هدى بعنف : بلّغ اى حد من عندك .. خليهم يدوّروا عليها .. يلحقوها .. انا قلبى مقبوض على بنتى .. صوتها اما كلمتنى رعبنى .. دى قفلت و هى بتعيط
سليم بعنف : ابلّغ و افضحها ؟ اقول تعالوا دوّرولى على بنتى اللى معرفش هى فين و لا مع مين و لا بيعملوا ايه ؟
و افتراضا لقوها و كان مراد....... ( و سكت بخنقه )
هدى اندفعت بهجوم : اهوو .. اهو انت كمان دماغك راحت لنفس التفكير .. يعنى فكرت زيى
سليم بضيق : مجرد تخمين
امها بحدّه : و انا مش هستنى اما يبقا بجد
سليم بعنف : بس بقااا .. انا مش عارف افكر ف حاجه ..

قفل معاها من غير كلمه زياده .. و هى خلاص الغضب و القلق اتملّكوا منها

قامت لبست و خرجت لحد ما وصلت عند مكان .. نزلت بسرعه و دخلت

ام همسه للظابط اللى ف القسم : انا جايه ابلّغ عن خطف بنتى .. همسه سليم السويدى !!!!


عند همسه و مراد و عاصم ف الساحل ..

عاصم خلّص نفسه من ايد همسه بالعافيه بس قبل ما يوصل للباب ..
مراد سمع صوت همسه اللى منهاره برا و بتصرخ بهيستريا و صوتها بيهز المكان باللى فيه ..
حسّ بنغزه ف قلبه من كونه انه السبب ف انهيارها بالشكل ده و الصدمه اللى هى فيها .. لو مكنش جابها معاه مكنتش شافت حاجه و لا اتوجعت بالشكل ده ..

مراد اتهزّ و مش عارف يعمل ايه .. يخلّص ع القذره اللى ف ايده .. و لا يطلع للى بتنهار برا دى يلحقها ؟

بس هيطلع يعملها ايه ؟ و لا يهدّيها ازاى ؟ مفيش حاجه ممكن تتعمل و لا تتقال ف موقف زى ده ..
اتردد لحظه و فجأه استوعب ان ممكن يكون عاصم عملها حاجه او أذاها ..
و بمجرد ما وصل تفكيره عند النقطه دى رمى مها اللى كانت خلاص بتخلّص ف ايده بعِزم ما فيه .. لبّسها ف الحيطه اللى قصاده و خرج زى المجنون برا !

خرج مراد لقى همسه منهاره و بتصرخ بأعلى صوتها و بتعيّط بهيستريا .. و عاصم بيسرّع ف خطواته و بيخرج ..


وقف للحظه يستوعب الموقف بينهم .. المفروض يعمل ايه ؟ قرّب بحذر من همسه اللى فقدت السيطره على اعصابها نهائيا ..


مراد بقلق : ارجوكى ممكن تهدى .. ممكن تت


همسه بصريخ : حيوان .. عاهر .. وسخ .. انت تخرس خاالص .. انت مالكش دعوه بيا .. فاااهم .. قذر .. وسخ .. ذباله .. و انت مالكش دعوه بيا .. فاهم .. فااااهم ..

كلكوا زى بعض .. ذباااله ، و انت اوسخ منه .. منكم لله .. حسبى الله و نعم الوكيل ، حسبى الله و نعم الوكيل !!

همسه بتتكلم و جسمها كله بيتشنّج و دموعها بتنزل بعنف و بتترعش بعصبيه ..

مراد قرّب منها بقلق و بحذر حاول يسيطر على حركة جسمها و تشنجاتها و رعشتها اللى بتزيد لدرجه وصلت لإنها بتتنفض زى اللى بتتكهرب ..
و بتتكلم كلام مش مفهوم من كُترته و سرعته ..
مراد مسك إيديها بإحكام و حاول يوقّف حركتها و هى بتحاول تخلّص نفسها و بتزيد ..
و مره واحده رجليها فلتت من على درجة السلم و قبل ما مراد يحتوى الموقف كانت بتتشقلب بجسمها كله على درجات السلم ..
كل حاجه خلصت ف اقل من ثوانى و مره واحده كان جسمها بيدّب ع الارض اللى بقت غرقانه دم منها من حواليها !

ده ف نفس الوقت اللى كان عاصم بيخرج من الباب و مره واحده سمع صوت دبّ جسمها ع الارض و صرخت برعب ..


همسه صرخت بأعلى صوتها : مرااااد !!


اللوا سليم ف مكتبُه رايح جاى بغضب و هو حاسس انه متكتف .. هو اللى قالها على الكلام اللى قاله مراد .. مكنش ينفع يقولها !

كان المفروض يستنى اما حتى عاصم يتقبض عليه .. هو اتسرّع
مش عارف .. مش عارف و كل اللى عارفوه ان بنته وقعت بين الاتنين و لازم يخلّصها !
لازم يلحقها و يخرّجها من بين عاصم و مراد .. و قبضة قلبه اللى تملّكت منه أكدّتله تفكيره ده..

كلّف حد يدوّر على مراد و بعته لعند عاصم يشوف وصلوا لأيه ؟! هل فعلا مراد راحله ؟! طب اخد بنته فعلا معاه ؟! و ليه ؟!

دماغه عماله تودّى و تجيب ..
طب يمكن هى اللى راحتله !
اكيد اما كلمته كانت هى معاه و سمعت .. و الكارثه الاكبر انها تكون سافرتله لوحدها ،
و برعب حقيقى : ليكون جرالها حاجه ف السكه !!

و قطع تفكيره صوت الموبايل اللى بلّغه الخبر اللى صدموه و عجز عن النطق !


عند ام همسه ف القسم ...

هدى بغضب : انا عايزه ابلّغ عن اختفاء بنتى؟
الظابط : يعنى ايه اختفاء ؟ اتخطفت مثلا ؟
هدى بتوهان : اه .. غالبا .. معرفش
الظابط : لاء لازم حضرتك تعرفى .. لازم تقوليلنا
هدى بغضب : و هو انا لو اعرف كنت جيتلك يا بنى ادم انت ؟!
الظابط : براحه بس يا هانم عشان نقدر نفهم عشان بناءاً على كده هنتحرك
ف مبدئيا كده هى مختفيه بقالها قد ايه ؟
هدى نفخت : من اول اليوم
الظابط بصّلها باستغراب : و حضرتك بتقولى اتخطفت ؟! طب بناءاً على ايه اجزمتى انها اتخطفت ؟! مش يمكن

قاطعته هدى بغضب : لاء مش يمكن .. مش يمكن .. بنتى اتخطفت و اكيد مش هستنى 48 ساعه عشان تتحركوا !


الظابط : طب انا قصدى يمكن عند حد .. خرجت مثلا .. سافرت

قاطعته هدى بصوت مليان غضب : بنتى اتخطفت !
و عارفه مين ممكن يكون ورا خطفها .. ف اتحركوا و بسرعه .. و ده له علاقه بقضيه لجوزها و واحد اسمه مراد العصامى !
الظابط : جوزها ؟ و مراد مين ؟! و ايه علاقته ؟
هدى بحده : مراد هو اللى اخدها .. هو اللى خطفها !
الظابط : طب خدها منين ؟ و هل فى عنف ؟
قاطعته هدى بغضب : بقولك اتخطفت تقولى عنف ؟!
الظابط : قصدى يعنى فى اثار دم ؟ تهديد ؟
هدى سكتت شويه معرفتش تقول ايه
الظابط : طب هى اتاخدت منين و احنا نتصرف
هدى بتوتر : من بيته !
الظابط : بيته ؟!

هدى نفخت بضيق و سكتت لإنها حسّت للحظه انها اتسرّعت و ان الموضوع ف احتمالات تانيه كتير ..

اترددت لثوانى إنها تتراجع بس قلقها ك أم خلّاها رجعت عن ترددها و رجعت لغضبها تانى ..
الظابط : طيب حضرتك بتقولى انها اتاخدت من بيته .. مين ودّاها بيته ؟
هل هى مثلا اللى راحتله و هو اخدها بالعافيه لمكان تانى ؟ او هو اخدها من مكان تانى لبيته و من بيته اختفت ؟!
امها سكتت و دوّرت وشها بغضب ..

عند مراد و همسه و عاصم ...

همسه بعنف اندّبت ع الارض .. و جسمها كله بينزف من كل حته .. و جسمها عمال يتشنج لحد ما فقدت الوعى تماما بين مراد اللى فوق و مذهول من منظرها و عاصم اللى ع الباب
و منظرها خلاه اتسمّر مكانه و عينيه طلعت من مكانها من الصدمه و مبقاش عارف يعمل ايه .. يكمّل و يهرب و لا يرجعلها !!!

ف نفس الوقت مها فاقت و بسرعه جدا و هى بتكح دم من بوقها و مناخيرها و جسمها بينزف .. قامت و لبست اى حاجه .. و نزلت تجرى .. بتخبط ف اى حاجه بتقابلها ..

خبطت ف مراد اللى كان واقف مصدوم فوق السلم من منظر همسه اللى وقعت مها .. خبطت فيه و جريت برعب و هو مش مركز معاها و لا مع حاجه غير همسه !
و عدّت من عاصم اللى واقف متسمّر مكانه و مش عارف ياخد قرار يعمل ايه .. يروح لمراته و ابنه و لا ينفد بجلده و يهرب !
خرجت مها و ركبت عربيتها و ف اقل من ثوانى كانت اختفت من المكان كله بلا عوده !!

ثوانى عدّت ع الاتنين او يمكن دقايق و كل واحد فيهم مصدوم و مش عارف يتصرف ازاى ..

بصّوا لبعض ف نظره طويله كلها غلّ و شر و غضب و كره و توعّد و كل واحد فيهم بيتوعّد للتانى بإنه هياخد تاره !!!!
و ابتدى التار الحقيقى بشكل علنى بينهم .......

عاصم ف وسط كل الدربكه دى لمح عيون مراد اللى متعلّقه بهمسه و شاف جواها حاجه رفض يتقبّلها .. رفض حتى يصدقها ..

ده عنده تموت و لا إنه يلمحها بتستنجد بمراد و لا حتى يشوف اللى ف عينيه هو كمان ناحيتها ده ..
كزّ على سنانه بغلّ بشكل مُخيف و ف لحظة غدر عمل اللى مكنش متوقّعه مرااد منه تماما و خلّاه عاجز عن انه حتى يتنفس ..
عاصم بغلّ و شر : ________
مراد بصدمه : __
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل التاسع

مراد ع السلم فوق و مش عارف يعمل ايه و مصدوم .. و عاصم ع الباب مش عارف يعمل ايه و متجمّد مكانه ..

و بينهم همسه اللى الارض حواليها بقت غرقانه دم منها و الاتنين بيبصّوا لبعض بتحدّى !

ثوانى عدّت ع الاتنين و كل واحد فيهم مصدوم و مش عارف يتصرف ازاى ..

بصّوا لبعض ف نظره طويله كلها غلّ و شر و غضب و كره و توعّد و كل واحد فيهم بيتوعد للتانى بإنه هياخد تاره !!

عاصم ف وسط كل الدربكه دى لمح عيون مراد اللى متعلّقه بهمسه و شاف جواها حاجه رفض يتقبّلها .. رفض حتى يصدقها ..

ده عنده تموت و لا إنه يلمحها بتستنجد بمراد و تصرخ بأسمه و لا حتى يشوف اللى ف عيون مراد هو كمان ناحيتها ده ..

عاصم كزّ على سنانه بغلّ على منظرهم المُبهم بالنسباله و اتردد لثوانى يرجع .. ع الاقل عشان ابنه اللى ف بطنها اللى ميعرفش مصيره هيكون ايه بعد الوقعه دى ..

و اللى من وجهة نظره ان لو جراله حاجه هيبقى مراد اللى قتله .. لمجرد انه جاب مراته و اتسبب ف الموقف كله خصوصا ان همسه قالتله مصدقتش صاحبك اما قالى..

و الا يمشى و يكمّل ف طريقه و ميبصّش وراه .. خصوصا إن طالما مراد وصلّه هنا يبقا كان متابعُه و عارف تحركّاته .. و الله اعلم وصل لأيه تانى .. و ساعتها مش عارف ممكن مصيره يبقا ايه ..

اول ما عاصم تفكيره وصل للنقطه دى تردده مادامش لحظات .. و حسم أمره و مشى بسرعه ..
هرب قدام مراد اللى اتصدم من رده فعله .. ااه هو عارف انه خاين و مجرّب خيانته .. بس انه يسيب مراته و ابنه ف موقف زى ده و يتخلى عنهم ده اللى صدمُه ..

مراد اتصدم منه انه حتى محطش ف باله ان مراد يردله اللى عمله فيه و اهى مراته قدامه و سابها معاه !

للدرجادى واثق فيه ؟! و لا بايعها قوى كده ؟
بصّ لهمسه نظره طوويله قووى و هى كان تشنّج جسمها ابتدى يقل شويه شويه و ابتدت تنسحب لدنيا تانيه مفهاش وعى ..
و ف وسط توهانها عينيها لمحت عاصم بيمشى و مراد باصصله بصدمه ..
و من صدمة مراد همسه فهمت انه لو كان مكانه عمره ما كان هيتخلّى عنها .. غصب عنها قبل ما تغمض نزلت دمعه من عيونها مراد لمحها ..
و اتلاقت عيونهم التلاته ف نظرات مموّجه بين الكره و الغلّ و الصدمه و العنف و الحقد .. و من وسط كل ده كان فى نظره غريبه ابتدت تلمع ..
نظرة التلاته لبعض كانت بتقول حاجات كتيره اوى .. ان اللى جااى بينهم كتير .. و وقعة همسه بينهم كانت بتقول انها هتفضل دايما بينهم !
عاصم خرج بسرعه ركب عربيته و طار بسرعه جنونيه لانه وقتها خلاص اختار و حدد وجهته ف معدش ينفع يستنى ..

مراد واقف اول السلم و همسه ف أخره .. تايه و مش عارف يعمل ايه ..

ثوانى و زى ما يكون ابتدى يستوعب الموقف ..
و بسرعه جاه يجيب موبايله يكلم الاسعاف افتكر انه نسى موبايله
اتحرك بسرعه ناحيتها و بحذر قرّب منها شاف نبضها و بتلقائيه حط ايده على بطنها .. حركه من جوه هزّت ايده ..
بتلقائيه جسمه اتخض و قشعر ف اخد حركه لورا .. ابتسم غصب عنه ابتسامه غريبه ع الموقف كله ..
فكر يكلم الاسعاف بس مفيش وقت .. لازم يتصرف .. طلع بسرعه لفوق يسعفها هو ..
مرضيش يحرّكها لا يكون فيها كسر من الوقعه .. طلع يشوف حاجه ينقلها عليها ..
دخل الغرفه و للحظه بص للسرير و افتكر عاصم ف حضن مراته ..
هزّ راسه بعصبيه عشان ميسمحش لنفسه حتى يفكر .. لإنه لو فكر هيسيبها و يمشى ..

برا عند عاصم بعد ما خرج من الشاليه و ساب همسه و مراد .. خرج و قبل ما يتحرك لمح الحراسه اللى مع مراد بيحلّقوا على مها و مش عارفه تفلفص منهم ..

عاصم اتراجع خطوات لورا و لفّ بحذر لباب خلفى للطوارئ و مسك موبايله كلّم الحراسه بتاعته هو ادّاهم اوامر يشغلوا الحراسه اللى تبع مراد لحد ما هو يخرج .. ميعرفش انهم كده كده عندهم اوامر يسيبوه ..
و فعلا اتدخّلت حراسته و ابتدى الضرب بين الحراستين بمسدساتهم و اشتبكوا بعنف ..

مراد ف الشاليه من فوق قبل ما يتحرك سمع اصوات عاليه و دربكه و هيصه برا .. راح ع البلكونه جنبه و منها لمح الوضع تحت برا قدام الشاليه ..

الحراسه بتاعته و الحراسه تبع عاصم مشتبكين ببعض بمسدساتهم و بيتضاربوا ..
كزّ على سنانه بغلّ اما لمح مها بتحاول تخرج من وسطهم وسط انشغالهم ....

عاصم كان تحت بعيد شويه عنهم راكن ف جنب و وقف يتابعهم بغلّ من بعيد .. نفخ بعنف اما لاحظ ف وسط زحمة اشتباكهم مها بتسحب نفسها بحذر من وسطهم لحد ما بعدت شويه .....


مها اتحركت برعب و قبل ما توصل لعربيتها كانت جاتلها رصاصه عارفه مكانها كويس قوى ..

مها وقعت جنب العربيه غرقانه ف دمها برصاصه ف رقبتها !!

مها نزلت وسط بركة دم منها و هنا مراد اتنهد براحه و اللى كان لسه متابعهم من فوق ..

و ف وسط دربكة الوضع افتكر همسه ..
اتحرك بسرعه راح ع الدولاب فك ضلفه خشب منه و نزل لتحت بسرعه .. حطّها بحذر جنب همسه اللى كانت خلاص اغمى عليها ..
ميّل على همسه شالها بحذر حطّها علي الضلفه و ثبّتها لايكون حاجه فيها اتكسرت من الوقعه ..
بمجرد ما شالها هدومه و ايده و كل حاجه فيه غرقت من دمها ..
ثبّتها و شال الضلفه و هى عليها بحذر ..

برا مها وقعت غرقانه ف دمها و عاصم ساعتها اتنهد براحه و اخد عربيته و قفل القزاز و فيّمه و اتحرك بسرعه من قلبهم ..


استغرب ان مراد مطلعش لحد دلوقت من جوه من عند همسه و لا حتى لحقه .. بس مدققش قوى المهم يخرج ..

اتحرك لحد ما خرج من المكان كله و ساب مع حراسة مراد حراسته اللى كان جايبهم كتير جدا عامل حساب موقف زى ده ..

جوه عند مراد ثبّت همسه على الضلفه الخشب و خدها و خرج بسرعه كانت حراسة عاصم انسحبت و جزء من حراسته طلعوا وراهم و الوضع هِدى شويه برا ..

مراد اتحرّك بهمسه لمكان عربيته و فتح الباب اللى ورا و حطّها ع الكنبه بحذر ..
واحد من الحرس اللى تبعه اول ما لمحهم راح عليه بسرعه : مراد باشا مدام مها
مراد زقّه بعنف بعيد و لفّ ركب عربيته
الراجل راحله من تانى بحذر : انا كنت عايز اقولك ان عاصم اما
مراد مدهوش فرصه يكمّل و لا هو كمّل .. نظره من مراد بحده جمّدته مكانه و سابه و طار بسرعه جنونيه لأقرب مستشفى ..

طول الطريق و مراد هيموت من القلق و مشالش عينيه من عليها بخوف .. و كل شويه يمدّ ايده على رقبتها يشوف نبضها عشان يتطمن انها كويسه ..

مخدش دقايق و كان وصل للمستشفى اللى اول ما وصل ركن بشكل عشوائى و فتح و لفّ شالها و ساب العربيه مفتوحه و جرى بيها لجوه المستشفى ..

مراد بغضب و صوت جهورى و ف نفس الوقت مرعوش : حد يلحقنى .. حد يسعفها .. انتوا يا بقر ياللى هنا حد يلحقها بتموووت !

و بسرعه راح ناحيته دكتور و معاه كذا ممرضين من الطوارئ
الدكتور بحذر : ممكن تدهالنا و تنتظر هنا
مراد بحدّه : غور من وشى على جوه و انا هدخّلهالك !

دخل بيها هو شايلها للطوارئ و سابهم يتعاملوا معاها و خرج مستنى برا رايح جاى بتوتر

و فجأه افتكر ابوها اللى مبطّلش رن عليها من الصبح .. خرج على عربيته و جاب موبايلها و كلّم ابوها و هو مش عارف يقوله ايه ..
اللوا سليم اول ما لمح اسم همسه على موبايله فتح بسرعه برعب حقيقى : ايه يا همسه ؟ انتى فين كل ده ؟ هاا ؟ و ايه اللى ودّاكى لمراد ؟ سافرتى معاه للساحل صح ؟ طب ليه ؟ حرام عليكى مش شايفه حالتك و انتى حامل و على وش ولاده ؟ ليه كده طيب !!؟
مراد سكت شويه : ايوه يا سليم بيه
اللوا سليم بإستغراب : مرااااد ؟!!
مراد و هو مش عارف يقول ايه : ايوه
سليم بلع ريقه بصعوبه و استنى بحذر اللى ممكن يسمعه و مراد سكت شويه و اتنهد : همسه معايا
و قبل ما يكمّل
سليم اتنرفز بغضب : معاك ؟!! معاك بتعمل ايه ؟ هااا ؟ و ايه اللى خلاك تاخدها معاك ؟ كان كفايه تقولها .. مكانش لازم تعرّضها لصدمه بالمنظر ده ؟ انت مش عارف هى بتحبه قد ايه !

مراد غمض عينيه بعنف و مش عارف اتوجع من غلطته هو انه اخدها معاه و لا من موقف ابوها و زعله و لا كلمة انت مش عارف هى بتحبه قد ايه هى اللى وجعته و مش فاهم ليه الكلمه خنقته ؟!!

سليم اندفع بعصبيه : كان لازم تردّ القلم اللى اخدته من صاحبك على وش مراته و تصدمها فيه زى ما اتصدمت انت ؟!
مراد فتّح عينيه تانى بصدمه : طيب تمام .. بس ممكن تأجّل كلام حضرتك ده وتجى على مستشفى ( ____) !!
اللوا سليم بذهول : مستشفى ؟!!
بنتى فين ؟ حصلها ايه ؟ عملت فيها ايه انطق ؟!
قسما بالله لو حصلها حاجه ما هرحم حد فيكوا .. لا انت و لا هو ..

مراد قفل لإنه معندوش حاجه يقولها و ابوها قفل و كمّل طريقه اللى كان بدأه ناحيتهم و معاه امها و راح لعندهم ف المستشفى ..

امها بحده : كنت زعلان انى بلّغت .. لسه زعلان بقا و شايفنى غلط ؟ شوفت بقا ان ظنى كان ف محلّه
سليم بصّلها : خلينا الاول نروح نتطمن عليها .. بعدين اصلّح اللى حضرتك عملتيه
هدى بعِند : انا عملت الصح .. انت اللى مكنتش عايز تعمل كده عشان الزفت ده
سليم بضيق : مراد ده زى ابنى .. انا كنت بفشّ غلّى فيه بكلمتين و بس .. لكن عارف انه اعقل من كده
هدى بنرفزه : و زفت عاصم كمان ماهو كان زى ابنك .. و الاخر طلع ذباله
سليم بصّلها بغيظ على الخطوه اللى عملتها من وراه و بلاغها و كمّل طريقه للمستشفى اللى مراد اداله عنوانها

ف المستشفى عند همسه ....

مراد قفل مع ابوها و فضل رايح جاى بتوتر و قلق و محدش بيخرج من عندها يطمّنه .. عدّى وقت لحد ما خرج دكتور من عندها ..
الدكتور بروتينيه : دى ولاده مبكّره نتيجه عنف جامد ادّى لإنفجار كيس الجنين .. هو ايه اللى حصل بالظبط معاها ؟
مراد زقّه بعنف : ما تخلص تلحقها الاول .. انت هتقف ترغى ؟

الدكتور اخد خطوات لورا بضيق : اياً كان اللى حصل هى لازم تدخل العمليات حالا !

مراد بقلق : عمليات ؟!
الدكتور : طبعا .. عشان القيصريه لإنها اكيد مش هتولد طبيعى .. حضرتك بس خلّصلنا اجراءات المستشفى و امضيلنا على إقرار على مسؤليتك لإن حالتها مش مطمئنه و بتنزف .. و احنا هنعمل اللى علينا !
مراد بخوف : انت لازم تنقذها .. لازم تلحقها .. لااازم .. فاااهم .. لاازم
الدكتور : سيبها على ربنا و ادعيلها

الدكتور سابه و دخلها و شويه و حوّلوها ع العمليات اللى استمرت وقت كتير جدا .. و هو برا ابتدى يتعصب من القلق و التوتر

و شويه و وصل اللوا سليم اللى كان دخوله زى العاصفه ...

هدى من بعيد و بغضب : بنتى فين ؟ جرالها ايه ؟ عملتوا فيها ايه ؟ صفّيتوا حسابكوا فيها ؟

اللوا سليم بحدّه : قسماً بالله لو حد اتسببلها ف اى أذى ما هرحمه سواء انت او هو .. فاااهم ؟!
مراد بذهول : انااا ؟ انت عارف كويس إنى
قاطعته هدى بغضب : خدت حقك منها هى ؟ مقدرتش على راجل ف اتشطّرت على مَره ..
مراد بغضب : انا مقرّبتش منها .. قسما بالله ما لمستها .. لولا انا كنت معاها معرفش عاصم كان عمل فيها ايه ..
ده سابها غرقانه ف دمها و هرب .. نفد بنفسه و اختار نفسه لمجرد انه حسّ انه اتكشف .. مع انه لو كان بقى معاها و الله ما كنت هقرّبله .. بس هو اللى باعها و هرب ..

اللوا سليم اتنرفز بضيق : امال قولتلها ليه على مكانهم ؟ ليه خدتها معاك لما انت مش ناوى على أذيتها ؟! و اللى فوق ده كله بنتى هنا ف المستشفى ليه ؟!

مراد بصّله بصدمه و لسه هيتكلم : انا كنت
ابوها دوّر وشه للناحيه التانيه بغضب : تخرج بس و نشوف و انا هتصرف ..

مراد فكر يمشى و اتردد كتير بس ف الاخر قرر يستنى اما يشوف الامور هترسى على ايه و عشان ميأكدش شكوك ابوها و بالمره يطمن عليها او بمعنى اصح اقنع نفسه بكده ..


عاصم بعد ما ساب الشاليه اتحرك بعربيته كتير و ساب الحراستين يخلّصوا على بعض ع الطريق ..

و بعد ما نفد من وسطهم و اتأكد ان محدش وراه وصل مكان و ركن و قرر يفضل فيه وقت بسيط لحد ما يتصرف ..
مسك موبايله خرّج الشريحه و حط واحده تانيه و فتحه ..

عاصم بغضب : بقولك خلاص كده خلصت .. و معدش ينفع استنى تانى معاهم و لا ف البلد بحالها

ماهر ابن عمه : لازم تستنى على الاقل كام يوم اما توصّلنا الحاجه اللى معاك و يتأكدوا هنا منها و ساعتها ورقك هيخلص و هيبعتهولك و تجيلنا و ساعتها تفضالنا و بس..

عاصم زعّق : انا مش اول مره اخلّصلهم حاجه عشان يستنوا اما يتطمنولى

ماهر : عارفين .. بس دى تعليمات عندى من المنظّمه و انت عارف مقدرش اخالفهم
عاصم بغضب : فهّمهم ان هما ضيّعونى هنا و مش هستنى اما يتخلوا عنى .. لو خلّصت نفسى بنفسى ساعتها مش هرحم حد ..
ماهر : خلاص يومين تلاته كده اكون ظبطت معاهم و هيبعتولك .. و اهو ع الاقل تطمن عل مراتك المرميه ف المستشفى و إبنك اللى ابن العصامى حاول يقتله ..
عاصم انتبه : عرفت منين ان مراتى ف المستشفى ؟! و مستشفى ايه ؟! هى ولدت ؟! و ابنى فيين ؟

ماهر بمكر : مراد نقلها مستشفى (____) و تقريبا هتولد .. و الله اعلم مصير ابنك ايه .. استعد بئا لتارك عند ابن العصامى ..

عاصم بشر : ده بئا سيبهولى .. حسابه معايا !!!
ماهر : خلاص ان هبلّغهم هنا ان
قاطعه عاصم بغيظ : لاء انا هكلمهم بنفسى ..

عند همسه ف المستشفى ..

وقت كتير عدّى عليهم قدام العمليات و همسه جوه و
محدش عارف يتطّمن عليها و لا عارفين هى اخّرت ليه كده ..

و بعد كذا ساعه خرجت كذا ممرضه و وراهم الدكتور

مراد هيروح ناحيته بلهفه بس نظره من ابوها وقّفته مكانه ف بصّ للناحيه التانيه بضيق و سكت ..

ابوها راح ع الدكتور بقلق : خير يا دكتور ! طمّنى .. بنتى مالها ؟! و اخّرت جوه كده ليه ؟! هى اول واحده تولد ؟! دى داخله تولد !


الدكتور بروتينيه : هى الى حد ما هنقدر نقول كويسه لو عدّى ال 24 ساعه الجايين من غير ما النزيف يردّ تانى ..

هدى بخوف : نزييف ؟!
الدكتور : ايوه هى جيالنا هنا المستشفى معاها نزيف حاد جدا ..الرحم بينزف بغزاره !

و قبل ما يكمّل الدكتور .. ابوها بصّ لمراد بحدّه نظره طويله جدا كلها غموض و شك

و كمّل كلامه مع الدكتور من غير ما يدوّر عينيه عن مراد اللى اتصدم من رد فعله ..

هدى انفعلت بغضب : و النزيف ده جالها من ايه يا دكتور ؟! حصلها ايه ؟! حد عملها حاجه ؟! اتعمل فيها حاجه ؟! اتعرّضت لحاجه ؟! حد لمسها ؟!


مراد بصّلهم بصدمه و مقدرش ينطق و سابهم و خرج من قدامهم و من المستشفى كلها و هو عامل زى التايه و مش عارف ليه قلبه واجعه !!


الدكتور بعدم فهم : قصدك ايه بحد لمسها ؟ انتوا شاكّين ف حاجه يعنى ؟

اللوا سليم بضيق : قصدها يعنى من ايه النزيف ده .. حصلها من ايه ؟!
الدكتور : النزيف ده نتيجه عنف زائد عصبيه و شدة اعصاب و انهيار .. و الاكتر من كده غالبا اصطدامها بجسم صلب بحده و ده أدّى لإن كيس الجنين انفجر و الميه نشفت ع الجنين و كان لازم نوّلدها عشان نلحق الجنين قبل ما يموت .. و كمان نلحقها عشان نوقف النزيف !
سليم اتصدم : اصطدامها بجسم صلب ؟!
قصدك ايه ؟ يكون انضربت مثلا ؟

الدكتور بفهم : مش عارف .. ممكن وقعت من على حاجه عاليه او اتزقّت بعنف او اتعرّضت لعنف و ضغط عصبى ..

عموما كلها احتمالات .. هى اما تفوق هترجّح اى احتمال منهم اصح .. و تقدر تفهم منها ايه اللى حصل !
اللوا سليم بقلق : اااه .. طب النزيف ده اتوقف و لا ايه ؟!
الدكتور : اه .. بس مش هتعدّى مرحله الخطوره الا بعد 24ساعه .. عشان كده لازم نحطّها تحت الملاحظه خاصه انها جايه معاها انهيار عصبى و ضغطها عالى جدا ..
اللوا سليم بحزن : تمام
الدكتور : ربنا يطمنك عليها .. بس هو جوزها اللى كان هنا راح فين ؟!
اللوا سليم اتلفت حواليه بإستغراب : جوزها ؟!
الدكتور : ايوه .. اللى نقلها للمستشفى هنا .. قصدى عشان البيبى محتاج حضّانه لإنه للاسف اتولد ناقص جدا و غالبا عنده مشاكل ف القلب لعدم إكتمال نموه .. و ده هيتطلب رعايه و دكتور اطفال و حضّانه و اجراءات كتير ف ياريت يتفضّل معانا عشان يشوف المطلوب ..

اللوا سليم بصّ لمكان مراد بأسف و اتفاجئ انه مشى بعد كلامه و استوعب اللى قاله ف حطّ ايده على وشه و نفخ بضيق و رجع بصّ للدكتور بقلق :

طب شوف المطلوب و خلّص الاجراءات و وفّروله اى حاجه يحتاجها و استدعى الدكاتره اللى محتاجها و انا معاك ..
الدكتور بعمليه : تمام .. و انا هشوف و ابعتلك .. و حمد الله على سلامتهم ..
اللوا سليم قعد بهدوء و استنى يشوف الامور هترسى على ايه .. و هدى جنبه و الوضع بيتأزم

فضلوا مستنيين و الوقت بيعدّى عليهم بقلق و مره واحده لاحظوا ربكه و كذا دكتور دخلوا عند همسه .. بعدها نقلوها العنايه و الدكاتره بيدخلولها بقلق


ابوها وقّف دكتور و بصّله بإستفسار و سكت كأنه عجز حتى عن انه ينطق

الدكتور هزّ راسه ب أسف : النزيف ردّ تانى و بعنف و بنحاول نسيطر عليه

الدكتور دخلها تانى و ابوها قعد مكانه بصدمه .. ساعات عمّاله تعدّى ف قلق و توتر ..

همسه مش بتفوق و النزيف بيزيد و حالتها بتسوء اكتر و ابوها مش عارف فى ايه و قلقه بيزيد لحد ما خرج الدكتور

ابوها جرى عليه برعب : خير يا دكتور .. فى جديد ؟!

الدكتور : النزيف وقف .. سيطرنا عليه بصعوبه .. بس لازم تفضل تحت مراقبتنا لا يردّ ..
هدى بحزن : طب و هى مفاقتش ؟!
الدكتور : هتفوق .. ان شاء الله هتفوق .. و ده غالبا بعد كام ساعه لإن ده عشان يحصل لازم ننقلها دم كتير عشان نعوّض الدم اللى فقدته و نعلقلها محاليل بعدها ان شاء الله هتفوق ..

اللوا سليم بقلق : طب اشرحلى بالتفصيل .. ايه ممكن يكون وصّلها للحاله دى ؟!

الدكتور بحيره : و الله هى واصله المستشفى ف حاله مش مظبوطه .. نفسيا و جسميا .. وشها احمر جدا و مخربش و زى اللى وارم و كأن حد ضاربها على وشها .. غير جسمها اللى متبهدل من تحت ..
اللوا سليم بصدمه : يعنى ايه ؟
الدكتور بتفكير : ده زى ما قولتلك احتمال تكون وقعت او اتخبطت او حادثه او
قاطعته هدى برعب : او ايييه ؟! ما تنطق او اييه ؟!

الدكتور سكت شويه : معرفش تحديدا .. بس لو عايز نعملها كشف شرعى و نشوف اذا اللى بنفكر فيه ده حصل او مجرد مثلا حادثه او اى حاجه ..

اللوا سليم بقلق : بس انت قولت ان ممكن يكون وقعت او حادثه .. لو حد لمسها اكيد كان هيبان معاك ف الكشف ..
الدكتور بتفكير : و ممكن محدش لمسها .. بس فى نوع من المحاوله .. مجرد محاوله و ده ادّى لإستخدام العنف معاها و ده يفسّر لأثار الضرب على وشها .. مجرد محاوله و مكملتش و بناءاً عليه وصلت للحاله دى ..

ابوها عينيه وسعت من الصدمه و عجز عن الرد و اتسنّد ع الحيطه و قعد على اقرب كرسى و هو عقله هينفجر من الغضب و التفكير ..

معنى ان فى محاوله من النوع ده يبقا مستحييل يكون عاصم .. الموقف كله على بعضه بيقول ان المحاوله دى لا يمكن تكون منه ..
موقف عاصم نفسه ميسمحلهوش انه يعمل كده .. ده واحد هربان و مطارد و هى ظبطته ف حضن عشيقته ف السرير .. ف مش منطقى انه يكون ده رد فعله !
امها بصّتله بعنف و افتكرت اما بلّغت عن اختفائها و اقنعت نفسها ان اللى عملته الصح ..
انتبهت لسليم اللى الظابط كلّمه و عرّفه انه الظابط اللى ام همسه راحتله و قدمت فيه البلاغ عن خطفها و انه استلم البلاغ منها و فتحلها قضيه و مسكها بناءاً على طلبها ..

سليم بصّلها بغضب و نفخ بتريقه لإنهم كانوا خلاص وصلوا ل همسه : و وصلت لإيه بقا على كده ؟

الظابط بقلق : من خلال اشارات المرور و الكماين قدرنا نعرف انها كانت مع المقدم مراد فعلا و سافرت كمان معاه الساحل .. بس هى كانت
ابوها بغضب و قلق : بس ايه ؟!
الظابط اتوتر : من الكمين اللى عدّوا عليه و الكاميرات ان مدام همسه كانت معيّطه و منهاره فعلا و شكلها مش مظبوط و ..
قطع كلمته اما سمع الدكتور بيقرّب منهم و صوت جنبهم و هنا اللوا سليم راح ع الدكتور اللى خرج و امها شدّت منه التليفون بغضب و بِعدت شويه
هدى بقلق : خير .. فى ايه ؟
الظابط : زى ما قولت لسليم بيه .. الكاميرات اللى ع الطريق تبع المرور موضّحه كذا لقطه لمدام همسه كانت معيّطه و منهاره و فعلا شكلها مش مظبوط

هدى بحدّه : تمام .. و انا بتّهم الزفت اللى اسمه مراد ف بلاغ رسمى بالعنف و الاعتداء على بنتى ..

هنا ف المستشفى كمان بلغونى انها واصله وشها وارم و جسمها متبهدل و اتعرّضت لعنف ادّى لنزيف اذاها هى و ابنها

مراد خرج من المستشفى و مش عارف يبطّل تفكير ف اللى حصل .. تركيزه كله منصّب على همسه و اللى حصلها !

اتردد كتير يسيبهم و يرجع القاهره و ف الاخر سافر و رجع شقته ..
قعد يسترجع اللحظات القليله اللى كانت مع همسه فيها ..
عينيها المليانه حزن .. وشها البرئ .. جمالها الهادى .. هدوئها حتى ف عز غضبها و و و
و استغرب نفسه من طريقه تفكيره فيها و اقتحامها لعالمه بسهوله كده ..
دخل بهدوء و قام جاب موبايله اللى فصل من كتر الرن .. حطّه ع الشاحن و اول ما فتح اتفاجئ ب موبايله بيرن ،
مراد نفخ بغيظ : و ده عايز ايه تانى ؟! بكفايه اوى بئا اللى حصل !

ساب الموبايل يرن و هو متردد يردّ و لا يسيبه ..

سابه و مره واحده شئ جواه خلّاه اتفزع و قام بسرعه ع التليفون لا يكون حصل عنده حاجه بخصوص عاصم او هو اقنع نفسه ان قلقه على كده بس ..
مراد اتصنّع البرود : خير يا سيادة اللوا ! فى اى إتهام تانى ؟ و لا خلاص اكتفيت بكم التُهم دى ؟!
اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااااد .. مصيبه !!!

قبلها مباشره بشويه .......

عاصم قفل مع ماهر و اتصل ع الموساد اللى شغّال لحسابهم ..
عاصم بشر : مش هسلّمكوا حاجه الا اما تسلّمولى ابنى !
** : هو ابنك معانا عشان نسلّمهولك ؟ ابنك مع المدام و ابوها و قولنالك على مكانهم .. اتصرّف لو عايزوه
عاصم بغضب : لاء ماهو انا مش هتصرف لوحدى .. انتوا عارفين ان انا مقدرش اخرج و لا أبان ف اى زفت مكان دلوقت بعد اللى حصل و اكيد طالما مراد جاه لحد عندى يبقا طلع قرار بالقبض عليا ..

** : يعنى عايزنا احنا نتصرّفلك و نجيبلك ابنك ؟؟ تمام .. بس اللى بيطلب مساعده بيطلب بأدب ..

عاصم بغلّ : انتوا وعدتونى هتبقوا ف ضهرى لو حصل اى حاجه و اهو حصل .. إثبتولى بقا و الا هتبيعونى ف اول جوله ..

** : لاء مش هنبيعك و هنتصرف عشان لسه محتاجينك .. بس مش لسه بدرى ع الخطوه دى ؟ استنى الولد لسه عُمره ساعات .. مش هتعرف تعمل معاه حاجه دلوقت و الوقت بالنسبالك ضيق .. استنى عليه شويه و هنجيبهولك و لو ف بوق الاسد ..

عاصم بغلّ : لااء .. دلوقت و قبل ما اساعدكوا ف اى حاجه تساعدونى ف ابنى ..
** : تمام .. و اهو كله بتمنه .. استنى منى تليفون هبلّغك .. هبعتلك نضال جوز اختك يتصرف و بعدها هنخرّجك من البلد
عصام بشر : و ساعتها هفضى للشغل بتاعكوا
** : يبقا اتفقنا .. سلام

عند اللوا سليم ف المستشفى اتصل على مراد ..

اللوا سليم بفزع : الحقنى يا مرااد
مراد اتنفض بقلق : فى ايه ؟!
اللوا سليم بصوت متقاطع : كارثه يا مرااااد .. مصيبه !!!
مراد بدون وعى : همسه مالها ؟! حصلها حاجه ؟! جرالها ايه ؟!
اللوا سليم : الولد ! الولد اتخطف من المستشفى ..
مراد بخضّه : نعمم ؟! اتخطف ازااى يعنى ؟! و حضرتك كنت فين ؟

اللوا سليم بحزن : كنت مع همسه .. دخلت اشوفها بعد ما فاقت و بعدها اتفاجئت بحاله ربكه ف المستشفى و عرفت ان الولد اتاخد و الدنيا مقلوبه هنا .. تعالالى بسرعه

مراد و هو بيخرج من الشقه : انا ع الطريق و جايلك .. و هتصرّف عقبال اما اجى .. اللى اخده تقريبا ملحقش يخرج من المكان و لا يتصرّف .. متقلقش
قفل مراد معاه و طار لعنده بسرعة البرق ..

اللوا سليم قفل معاه و نزل ف المستشفى يتابع الوضع ..

عدّى وقت و هما بيحاولوا يوصلوا لأى حاجه و يتابعوا الكاميرات ..
اللوا سليم اتنفض على صوت همسه اللى كانت عرفت بالخبر ..
همسه بفزع : ابننننننننى
ابوها بحزن : يابنتى اهدى .. هنلاقيه
همسه بإنهيار : ابنى يا بابا .. ابننننننى .. خدوه منى ، ااااااه يابنى ااااااه
اللوا سليم بغضب : هجيبهولك .. و الله هجيبهولك حتى لو ف اخر الدنيا .. و حياة ابوكى لأخليه يندم ع اليوم اللى فكر فيه ف كده
همسه بوجع : بعد ايه ؟ بعد ايه ؟ بعد ما يعملوا فيه ايه ؟

ااااه يابنى

اللوا سليم بغضب : محدش هيلمس منه شعره واحده و هجيبهولك .. ثقى فيا حبيبتى و اهدى عشان خاطرى
همسه انهاارت تماما : اااااه يابنى .. ااااااه ، ابنى فين ؟ مين اللى خده ؟ و لييه ؟ ااااه ااااه
و مره واحده النزيف ردّ عليها و وقعت بين ايدين ابوها مغمى عليها و هى غرقانه ف دمها ..
و ده تقريبا ف نفس الوقت اللى وصل فيه مراد و اتفاجئ بيها و بمنظرها و بحاله الانهيار اللى هى فيها ،
مراد بفزع : اايه ده ؟! فى ايه ؟! همسه ه ه !!

عند عاصم ..

** : الولد معانا !
عاصم بانتباه : معاكوا فين ؟ و جيبتوه ازاى ؟
** : مش انت قولت ساعدونى اخد ابنى ؟ و ادينا جيبناهولك
عاصم بتردد : هو بس ؟! و همسه ؟!
** : اكيد هو لوحده .. جيبناه لوحده .. ماهو مش هنجيبهالك هى كمان .. بعدين هى خلاص دورها معاك خلص .. و ابوها اللى معتمد عليه يحميك هو اول واحد هيأذيك..
عاصم ب غلّ : لاء هى لسه عليها شويه .. بس كده كده هيجيلها وقت و هتقع تحت ضرسى !

** : ناوى على ايه ؟ متتصرفش من دماغك و استنى الاوامر هتخرج ازاى ؟ و كفايه اتصرّفنالك ف ابنك مع ان مش عارفين هتتصرف فيه ازاى ؟

عاصم بقلق : طب هو فيين ؟
** : لاء لما نتفق الاول ع الحاجه اللى عندك .. و تخرّجهالنا .. بعدها تخرج انت و هو من البلد
عاصم بغضب : خرّجونى انا و هو من البلد الاول بعدين نتفق !
** : خلاص يومين و هرد عليك .. سلام

ف المستشفى عند همسه ..

همسه منهاره و امها جنبها .. مراد و ابوها بيدوّروا على عاصم ف كل شبر ف البلد .. بعد ما اتأكدوا انه لسه مخرجش من البلد ..
مكلفين حد يراقب كل حاجه تخص عاصم .. و مكلمين كل جهه مسؤله عن الخروج من البلد .. مطارات و كماين الطرق و الموانى .. موصّينهم يبلغوهم عن اى معلومات عن عاصم و محاولة هروبه من البلد ف اى وقت !

همسه ابوها و مراد قاعدين معاها ف المستشفى و ف نفس الوقت بيخططوا و يفكروا ازاى هيوصلوا لعاصم لانه اكيد منه هيوصلوا للولد اللى بقوا متأكدين انه معاه..


مراد بتفكير : احنا لازم نوصل لعاصم ف اقرب وقت .. قبل ما يخرج من البلد ساعتها هيبقى صعب بجد !

اللوا سليم : ايوه عاص

قاطعته همسه بغضب : انا ماليش علاقه باللى بينك و بين عاصم .. فااااهم .. تخلّصوا حسابكوا من بعض بعيد عنى ! بعيد عن ابنى .. فاااهم ؟

مراد بصّلها كتير : بس
همسه بعصبيه : انتوا اوسخ من بعض .. انت و لا هو اقذر من بعض .. و مش بعيد انت اللى تكون ورا خطف ابنى .. و جاى تمثّل دور البراءه ده علينا عشان تسبك الدور !
اللوا سليم بإستغراب : ايه يابنتى اللى بتقوليه ده ؟! مستحيل !!
همسه بغضب : ليه ؟! مش حضرتك شكّيت فيه انه ورا اللى حصلى ؟ انه ممكن يكون هو اللى أذانى ؟ ليه بئا ميكونش هو اللى اخد ابنى عشان ينتقم من عاصم فيه ؟

مراد وقف قصادها بصدمه : انتى بتقولى ايه ؟! انتى اتجننتى ؟! قسماً بالله لولا مقدّر الحاله اللى انتى فيها كويس كنت رديت عليكى !


همسه فقدت سيطرتها على اعصابها : ليه ؟ ما تردّ ؟! عندك ايه تقوله ؟ عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟

اللوا سليم راح عليهم زعّق : بس بئا اهدى .. انتى اعصابك تعبانه و مش عارفه بتقولى ايه !
اهدى خلينا نشوف هنتصرف ازاى .. و انت اهدى يا مراد و خليك معايا ملكش دعوه باللى بتقوله .. هى مش عارفه تتحكم ف اعصابها .. اللى حصل صعب عليها !

عدّى يومين ف حالة قلق و توتر و حزن و وجع ع الكل و الكل مترقب ،

ابوها و مراد جنبها ف المستشفى و مره واحده جاه عليهم ظابط
الظابط بصّ لمراد : ممكن تتفضل معانا
مراد بعدم فهم : فى حاجه بخصوص القضيه ؟
الظابط بص للوا سليم اللى بصّ ف الارض و سكت و رجع بصّ لمراد بإتهام : لاء .. بس حضرتك مقبوض عليك !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!!

عند عاصم ....

ماهر اتصل عليه : دى مخاطره .. خصوصا ان العين عليك و بيدوّروا عليك ف كل حته !
عاصم بشر : متقلقش محدش هيعرف يوصلّى .. ده انا عاصم الشرقاوى .. و إلا شغلى ف المخابرات لو معلّمنيش حاجه يبقا مكنش له لازمه !
ماهر : بردوا دى مخاطره .. خاصه ان حكايه خطف الولد دى قلبت الدنيا عليك .. مكنش له لزوم دلوقت .. كنت خرجت الاول بعدها اتصرفنا ف حكايه ابنك دى
عاصم بغلّ : الولد ده يبقا ابنى على فكره .. و انا مش هسيب ابنى هنا .. انا خارج و عارف انه معتش ليا مكان هنا و مش راجع تانى .. ف مش هسيب ابنى و ارجع ادوّر عليه !

ماهر : براحتك .. بس خد بالك

عاصم : متقلقش .. و حاجتكوا ف امان لحد ما اخرج .. بعدها هنتقابل و نتكلم و نتفق و اسلّمهالكوا
ماهر : تمام .. نضال معاك خطوه بخطوه و احنا عنينا عليك لو حصل اى حاجه هنتدخل و هنتصرف و اول ما توصل احنا هنكلمك
عاصم بخبث : مانا عشان كده قولت مش هتفق و لا هسلّم حاجه الا اما تخرّجونى من هنا
ماهر : يبقا خلاص نتفق اما تسافر .. سلام !

عند همسه ف المستشفى ...

مراد وقف بغضب للظابط : انت اتجننت ؟ تقبض عليا انا ؟! بتهمة ايه بئا ان شاء الله ؟
الظابط بصّ للوا سليم و رجع بصّ لمراد بهدوء : بتهمتين مش تهمه واحده
مراد بتريقه : و الله ؟ و اللى هما ايه بئا ان شاء الله ؟!

الظابط بحزم : بتهمة خطف مدام همسه بنت اللوا سليم !

و التانيه بتهمة العنف و الاعتداء عليها !
مراد بصّله بصدمه و دوّر وشه جنبه لأبوها اللى سكت تماما و كأنه يدوب استوعب الموقف ..
مراد رجع بصّ للظابط تانى بغضب و مسكه بعنف من هدومه : انت اتجننت ؟ انت عارف انت بتقول ايه ؟ فاهم كلامك ؟!
الظابط نزّل ايد مراد بهدوء : و الله دى تعليمات جاتلى بالقبض عليك و ده قرار اتخد بناءاً على بلاغ ..
مراد بغضب : و هو الوسخ اللى اسمه عاصم لسه له عين يبلّغ عن خطفها ؟ او يتهمنى بحاجه زى دى بعد ما اتخلى عنها و سابها و هى بتموت !
مراد رمى كلمته لمجرد انه مش قادر يقتنع باللى فهمه .. و هو ان البلاغ من أبوها !!

الظابط ببرود : و الله انا بقولك بلاغ بخطف مدام همسه بنت اللوا سليم السويدى مش مرات عاصم الشرقاوى !


مراد بصّله بصدمه و كأنه تقريبا ابتدى يستوعب او رافض انه يستوعب .. بص جنبه للوا سليم بخيبة امل و صدمه و بصّ للظابط و كأنه بيأكّد على فهمه ..

و الظابط بصّله بتأكيد و كأنه بيأكدله على اللى وصلُه

اللوا سليم بصّ ف الارض بنظرة وجع اب على بنته و مش عارف يرد ..

مش عارف يتراجع و لا يسكت و لا يكمّل و لا يعمل ايه .. مجرد انه مش عارف ياخد اى رد فعل ف دوّر وشه الناحيه التانيه و سكت !
مراد بهدوء و صدمه : تمام و انا جاى معاك !!

مراد خرج مع الظابط بهدوء تحت انظار همسه اللى كانت مش مجمّعه تقريبا اللى بيحصل و لا فاهمه حاجه .. خطف ايه و اعتداء مين ؟

و ابوها اللى بيراقب اللى بيحصل و متلخبط ..

مراد بصّلهم بصدمه و ضيق و غضب و غيظ و نفسه لو يولّع ف كل حاجه حواليه ..

و قبل ما يخرج مع الظابط قاطعه صوت موبايله
مراد انتبه : ايه ده ؟! مينا بورسعيد ؟! تقريبا فى اخبار جديده !
ابوها بتركيز : طب ردّ بسرعه

همسه بصّتله بقرف و حُرقه و وجع و قلق و خوف ليكون ابنها جراله حاجه ..

و اتلاقت عينيها ف نظره غريبه مع مراد اللى بصّلها بوجع و دوّر وشه الناحيه التانيه ،
مراد فتح موبايله بقلق : خير فى جديد ؟! حصل حاجه !

ظابط ف المينا : عاصم اتحجز ف مينا بور سعيد .. بيحاول يخرج من البلد من هناك .. هو اه كان ب أسم مختلف بس عرفناه من صورته اللى سيبتها

مراد بلهفه : ااايه ؟ طب امنعوه بسرعه .. و اتحفظّوا عليه .. و حطّوا عليه حراسه مشدده لحد ما اجى .. اوعوا يفلت منكوا و الا قسماً بالله هموتكوا كلكوا .. فاااااهم

قفل مراد بسرعه و همسه جنبه منتظرُه بلهفه ردّه .. مراد كلّم ابوها و هو باصصلها هى بنظره غريبه ،

مراد بغيظ : عاصم اتقبض عليه ف مينا بورسعيد و هو خارج من البلد .. هرباااااان !
همسه بتلقائيه راحت عليه مسكت دراعه بلهفه : و ابنى ؟ ابنى معاه ؟ ابنى فيييين ؟

مراد رغم انه اتفاجئ بحركتها بس مقدرش يمنع غيظه : معاه ! و ابنك معاااه يا مدام همسه ..

السؤال هنا بئا ياترى جوزك هربان ليه ؟ لأكون انا اللى مهرّبه او متفق معاه و مهربله ابنك !
مانتوا تخطّيتوا الرقم القياسى ف الاتهامات !
همسه بصّت الناحيه التانيه بغضب و سكتت ،
اللوا سليم بلهفه : يلاا .. احنا مستنين ايه ؟! مستنين اما يهرب تانى بيه ؟
مراد نفخ : انا مسافرله هجيبه و اجيبلك منه الولد .. متقلقش .. خليك حضرتك مع بنتك ..
اللوا سليم : بس

قاطعته همسه بغضب : يفضل مع بنته مين ؟! انا جايه معاكوا .. انا مش هسيب ابنى .. فاهميييين .. مش هقعد هنا و اسيب ابنى

اللوا سليم بقلق : انتى لسه تعبانه و حالتك مستقرتش .. و النزيف بيقف و يردّ ف اقل من ساعات .. و لو ردّ تانى هتتأذى .. كفايه عِند ارجوكى و سيبينا نتصرف احنا
همسه بعصبيه : لاااء انا جايه قبلكوا ،

ابوها نفخ بضيق على عِندها و هى وجّهت كلامها بغضب لمراد : ثم ان انا اثق فيك منين اصلا عشان ائتمنك على ابنى ؟!


بصّلها مراد بغضب و هى بصّتله بتحدى و قطع الكلام بينهم ابوها اللى راح بسرعه للباب

اللوا سليم : طب يلا .. يلا يا مراد .. مش هترضى تستنى .. طالما قالت هتجى يبقا هتصمم تيجى و مش هترضى تقعد .. يلا بلاش تضييع وقت ..

مراد بصّلها بغيظ و خرج و سابهم .. نزل خلّص اجراءات المستشفى و الخروج و استعد للسفر و اخدهم هى و ابوها و امها و ركبوا العربيه و مشيوا ..


عاصم اخد ورقُه و كل حاجته و ابنه و كلّم الرجاله اللى اتبعتوله عشان يوصّلوه لمكان ما هيسافر ..

و فعلا اخدوه و ف مينا بور سعيد و هو بيخلّص الورق اللى رغم انه كان عاملُه ب اسم مختلف و مغيّر شكله الا انهم قدروا يتعرّفوا عليه بسهوله ..
الظابط بعمليه و هو بيرجّعله ورقُه من غير ما يتختم : حضرتك ممنوع من السفر !!!!
نضال كان متخفّى بالولد على بُعد من عاصم و مستنى يشوف هيعمل ايه ..
و من نظره للوضع من بعيد قدر يفهم اللى حصل .. عاصم بحركه خفيّه بصّله بنظره مفهومه و ثوانى و كان نضال اختفى بالولد !!
رواية مارد المخابرات ج1 للكاتبة أسماء جمال الفصل العاشر

مراد اخد همسه و ابوها و امها من المستشفى بالعربيه و ابتدوا طريقهم لمينا بور سعيد ..

مراد طول الطريق بيخطف نظره و التانيه من المرايه ل همسه اللى خلاص جابت اخرها و مش عارفه تصبر و شويه شويه بتنهار ،
همسه مغمضه عينيها بعنف : ااااه .. ابنى
اللوا سليم بقلق : اهدى بئا .. هنتصرف .. هنلحقه.

هدى بخوف عليها : ان شاء الله مش هيعمل حاجه و هنوصله

اللوا سليم بقلق : الولد تعبان .. قلبه تعبان ... و كان المفروض ليه علاجه و ادويته .. و الغبى كده مبيأذيش الا ابنه
مراد بحزن عليها : ان شاء الله هنلحقه و نتصرف
همسه بصدمه : ابنى تعبان ؟ كمااااان ؟ كماااااان ؟!
اللوا سليم انتبه : حاجه بسيطه .. بس هو ان شاء الله يرجع و هنتصرف
همسه بحزن : ابنى قلبه تعبان و تقولّى حاجه بسيطه !؟ و انا معرفش ؟ محدش قالى ؟
اللوا سليم بتتويه : إحنا كنا لسه بنعمله اللازم بس عشان نتأكد
همسه اتنرفزت : بردوا كان لازم اعرف.

اللوا سليم بخوف : انتى كنتى تعبانه و خارجه من عمليات .. و حالتك كانت بتسوء .. و مُعرَضه للنزيف يردّ ف اى وقت و ده كان فيه خطوره عليكى !

همسه بغضب : و اديه اتاخد من حضنى .. اتااخد .. و الله اعلم هنلحقه و لا لاء
اللوا سليم بضيق : و اهو النزيف من ساعه ما عرفتى ردّ تانى .. و عرّضتى نفسك للخطر .. و اصرّيتى تسافرى و انتى ف الحاله دى .. ف ممكن تهدى بئا .. و ان شاء الله مش هيحصل حاجه !
مراد و هو بيديرلهم وشه : انا كلّمت الناس هناك يشددوا عليه الحراسه و يك

قاطعته همسه بغضب : انت تخرس خاالص .. اخرررس .. انت السبب فاللى احنا فيه .. انت !!

مراد كزّ على سنانه بغيظ و لفّ وشه ناحيتها : اناا ؟ اه انا فعلا تصدقى .. انا اللى قولتله يخونك و مع مين ؟ مرات صاحبه ..
يعنى مش واحده و السلام بيقضّى معاها ليله .. لاء ده واحده كانت عينيه عليها .. و الله اعلم ده كان بيحصل من امتى ..
و انا اللى قولتله يسيبك غرقانه ف دمك و يسيب ابنه و يتخلّى عنكوا ف وقت زى ده و يهرب ..
و انا اللى قولتله يخطف ابنك و يحرق قلبك !
طب عارفه انه طلع جاسوس ؟!
همسه بصّتله بصدمه و الدموع مش راضيه تقف من عينيها.

مراد كمّل بغضب و هو بيبصّ للوا سليم : ما تقولها انه طلع جاسوس .. يعنى كان عارف انه هيجيله يوم و ينكشف .. و واضح كمان انه عامل حساب اليوم ده و مخططله ..

و الدليل اهو انه اول ما حسّ انه ف خطر اختار نفسه .. و لولا اننا كنا متابعينه و لحقناه كان خلع ..
يعنى اللى انتى فاكراه باعك بسببى ده باع شغله و بلده و انتى فوقيهم قبل الكل و كان عارف انه جايله يوم و ماشى ..
ابوها بغضب : بس بئااااا !!

مراد نفخ بغيظ .. هو عارف انها ف مرحلة صدمه .. اصلا هى تعدّت الصدمه بكتيير و اللى هى فيه غصب عنها .. بس متغاظ من هجومها الحاد عليه ..

بيقنع نفسه انه متضايق عشان برئ من سوء ظنها .. بس هو من جواه عارف انه متضايق عشان هجومها ده وراه حب كبير لحد مايستاهلوش ف مش متقبّله اى شئ تانى ..
مراد مسك موبايله و كلّم مهاب ..
مهاب بغلّ : متقلقش انا هسبقكوا على هناك عقبال ما توصلوا .. انا مش فاهم ايه اللى جاب همسه معاكوا ؟
مراد نفخ بغيظ بس محبش يوضّح : ربنا يستر
مهاب فهم : خلاص انا هكلّم محمد و يحيي و بسمه و نحاول نحصّلك على هناك
مراد سكت شويه : اوعى يفلت من ايدك مهما حصل .. بس ركز و بلاش عنف و خد بالك من الوضع حواليك عشان الولد
مهاب : متقلقش
مراد : لو فى جديد بلّغنى .. سلام

عند عاصم ف مينا بورسعيد ..

الظابط بعمليه و هو بيرجّعله ورقُه من غير ما يتختم : حضرتك ممنوع من السفر !!!!
نضال كان متخفّى بالولد على بُعد من عاصم و مستنى يشوف هيعمل ايه ..
و من نظره للوضع من بعيد قدر يفهم اللى حصل .. عاصم بحركه خفيّه بصّله بنظره مفهومه و ثوانى و كان نضال اختفى بالولد ..
نضال اخد خطوات سريعه لورا بالولد و مسك موبايله اتصل على ماهر الشرقاوى ..
نضال : عاصم اتمسك ف المينا .. و عليه حراسه مشدده !
ماهر : سيبه اما يوصلوله
نضال بذهول : نعمم ؟!

ماهر ببرود : ياخدوا منه الولد .. بعدين ابعتله حد يخلّصه .. مش ناقصين مشاكل !

نضال فهم : ايوه بس كده مش ضامن رد فعله .. هو كان متفق معايا هبعد انا و الولد عشان لو حصل حاجه و معرفش يعدّى اعرف انا اتصرّف من بعيد ..
ماهر : وجود الولد مع عاصم هيقلب الدنيا عليه اكتر ماهى مقلوبه و احنا لسه عايزينه .. سيبه اما ياخدوا منه الولد و بعدين هرّبه
نضال : انا قولتله كده .. بس
ماهر بنفاذ صبر : بس ايه ؟ انت مش عارف الولد ده امه تبقا مين ؟ و ابوها مين ؟ يعنى لو اخده منها هيفضلوا يلفّوا وراه و هيجيبوه لو تحت الارض و ده غلط على شغلنا و هى لا يمكن تيجى معاه و هيفضل ده حلقة وصل بينه و بين هنا ..
نضال : و العمل ؟

ماهر ببرود : خلّيه موهوم انك بتتصرف لحد ما يوصلوا و يقعوا ف ايدهم .. بعدها سيبلهم الولد و خلّص الغبى التانى و هما بينقلوه

نضال بقلق : طيب سلام
نضال قفل مع ماهر و نفخ بقلق بعدها لاحظ عاصم واخدينه المكتب متحفّظين عليه ..
قرّب منهم بقلق و حاول يظهر نفسه عشان ينفذ اللى اتأمر بيه ..
عاصم اخد باله من نضال .. شاورله كتير يبعد بس نضال تجاهل نظراته عشان مفيش ف ايده حاجه ..
عاصم للحظات استوعب الموقف و عرف انه هيتغدر بيه او ع الاقل بإبنه .. قرّب من نضال بعنف و خطف الولد من على دراعه
عاصم بغيظ : انت غبى يا حيوان انت ؟

قبل ما نضال يرد كان الظابط اللى مع عاصم فهم الوضع و قرّب منهم و اكتر من ظابط اتدّخل و الكل اتلم حواليهم .. عاصم عينيه بتطق شرار لنضال اللى ابتدى يقلق بجد من الوضع ..

ف نفس الوقت تقريبا اللوا سليم و مراد و همسه وصلوا لعند عاصم و دخلوا
همسه كانت اول واحده لمحته ف جريت عليهم بإنهيار : ابننننى
اللوا سليم راح ناحية عاصم بغضب : اه يا وسخ يا ابن الكلب .. مش مكفّيك انك جاسوس و ابن كلب و خاين كمان .. لاء و واخد الولد معاك .. لييييه ؟ عشان تطلّعه وسخ زيك !؟

عاصم بحده : ابنى .. و مش هسيبه لحد .. فاااهم .. مش هسيبه

همسه بتشد ف عاصم بعنف و اللوا سليم قرّب منهم و اتكاتروا عليه
و مره واحده عاصم من وسطهم رفع الولد بأيد و بالأيد التانيه طلّع مسدسه و رفعه ف وشهم و حصلت حاله هرج و مرج ف المكان ..
عاصم قرر يديّر اللعبه .. قرر يستخدم الولد كارت ضغط مش اكتر .. رغم انه مش هيسيب الولد حتى لو هما ف المقابل سابوه يمشى .. لإنه عارف انهم لو عملوا كده هيبقا حل مؤقت بس لحد ما يعرفوا يوصلوله و ساعتها بردوا هياخدوا الولد ..
عاصم مسدسه ف أيده و الكل اتراجع بحذر .. و هو خلّص نفسه من وسطهم و ابتدى يتحرك بالولد ف إتجاه الخروج !

همسه صرخت بهيستريا : ابنى .. الحقه يا بابا .. متخليش حد يضرب عليه .. ابننننى !

اللوا سليم حاول يسيطر عالموقف : محدش يتحرك .. محدش يض

و قبل ما يكمّل كلمته كان عاصم ضارب رصاصه ورا التانيه ناحيتهم .. و مراد طلّع مسدسه و ابتدوا يتضاربوا و الرصاص بئا زى المطر ف كل حته !

لحد ما طلعت الرصاصه اللى استقرت ف المكان الغلط و اللى عليها طلّعت همسه صرخه هزت المكان كله : ااااااااه

ف نفس التوقيت ده بالظبط كان وصل مهاب و يحيى و محمد و بسمه و باقى الفريق اللى استدعاه مهاب بالتليفون يسبقوه على هناك ..

اتفاجئوا بالوضع و بدأوا يتعاملوا مع الموقف بعنف استكمالاً لضرب النار اللى بدأه عاصم ..
و ف زحمه الرصاص الطايش خرجت رصاصه من مسدس احد افراد القوه ناحية عاصم اللى كان خلاص على قُرب من الخروج نهائيا ..
بس الرصاصه حادت عن تصويبها نتيجة الجرى و الحركه و راحت لصدر إبنه ..

همسه صرخت بعنف و هنا عاصم انتبه لجسم ابنه اللى زى اللى اتصعق بكهربا بين ايديه و دمه ابتدى يغرّقه ..

وقع عاصم ب إبنه ف الارض .. نخّ على رُكبه و هو شايل ابنه و ضمّه على صدره و الواد غرقان ف دمه ..
و هو ف حاله ذهول و صدمه و عينيه مبرّقه و تايهه بين كل اللى حواليه ..
بين ابنه اللى على دراعه و بين مراد اللى باصص ل همسه بوجع و هو مصدوم و لتانى مره يشوف جوه عينيه شئ من مجهول رافضه ..
عينيه تايهه بينهم و بين همسه اللى اعصابها انهارت تماما و فقدت اخر سيطره على نفسها و انهارت و بدأت تصرخ بهيستريا و عياط ... و للحظات سكوت عمّ المكان و انتشر الهدوء الذى يسبق العاصفه ..

و هنا همسه انهارت تماما و جريت بصريخ على عاصم و هى بتهبّش فيه و بتنبش ف وشه

همسه بصوت مبحوح من العنف : ابنننى .. ابنننى .. ااااه موّت ابنى يا وسخ .. قتلته .. ابنى مات يا ابن الكلب .. اااه موتّوه يا ولاد الكلب .. ابنننننى !!!
عاصم بتوهان : ابنى ؟! لالالالالالا ابنى لااااااء ! مش هيتحاسب عنى .. مش هسيبه !
همسه بصوت مبحوح من الصريخ : هو اللى سابنى .. هو اللى سابنى .. ااااااه ابنى

ف نفس الوقت اتدخّل مهاب و محمد و يحيى .. مهاب حاول يسيطر على همسه اللى انهارت و يثبّت حركتها و بسمه راحت عليه تساعده ..

همسه بإنهيار : ابنى يا مهاب .. قتلوه .. قتلوا ابنى !!
مهاب بحزن : اهدى يا همسه .. اهدى
حاول يضمّها و يشدّها بعيد و هى بتشدّ الولد من ايد عاصم اللى مكلبش فيه و عمال يهلوس ..

مراد قرّب من عاصم سلّك منه الولد بصعوبه و ادّاه للوا سليم اللى واقف مصدوم .. و شاور لمحمد و يحيي كلبشوا عاصم و اخدوه على عربيه بحراسه مشدده و اتجهوا بيه للقاهره !


همسه بصريخ : ابننننننى ! ابنننننى ! ااااه

و انهارت تماما لحد ما اغمى عليها قدام عيون مراد اللى مصدوم و موجوع عليها و مش عارف يعمل ايه ..
و قدام ابوها اللى شايل ابنها غرقان ف دمه .. و وقعت هى ف ايد مهاب و هو بيحاول يسيطر عليها ،
قرّب منها مراد و حاولوا يسيطروا عليها و يهدّوها و هى بتصرخ لحد ما وقعت بينهم و جسمها ابتدى يتشنج بعنف ..

شالها مراد و دخل بيها على اوضه جنبهم و ابتدى يفوّق فيها و طلب دكتور اللى جاه و اداها مهدئ ،

و فضلوا جنبها لحد ما نامت تماما او بمعنى اصح اتخدّرت و اخدوها ف عربيه جهّزها مراد و اخدوا جثة الولد و سافروا للقاهره !

وصلوا للقاهره و اخدوا عاصم للحبس و هو تايه و مش بيرد من الصدمه .. حطّوه ف حبس انفرادى لحد ما يتحقق معاه و سابوه و خرجوا ..

و مراد و مهاب نقلوا همسه المستشفى و هى كل ما تفوق تنهار و يغمى عليها ،
ادّوا الولد للمستشفى و الدكاتره دخلوا عنده و شويه و خرجلهم الدكتور و وشه تقريبا بلّغهم بالخبر اللى كانوا جايين و متأكدين منه
الدكتور بأسف : للأسف الولد معرفناش نعمل معاه حاجه .. هو جاى هنا ميت
اللوا سليم قعد بإرهاق و مراد غصب عنه عينيه دمّعت و حط ايده على وشه و حرّكها بعنف ع الوضع اللى كل مدى بيتأزّم ..
الدكتور سابهم و مشى و مراد قعد شويه و قام : انا هنزل اخلّص تصاريح الخروج قبل ما همسه تفوق و تنهار من تانى .. لو شافته تانى مش هتستحمل
اللوا سليم هزّ راسه بتعب و مهاب قام معاه : انا جاى معاك.

مراد و مهاب خلّصوا تصاريح خروج الواد و دفنه .. و راحوا دفنوه و اللوا سليم راح معاهم !


عند المقابر ....

اللوا سليم بحزن : شددوا الحراسه على عاصم جدا .. مش عايز غلطه .. و لا ثغره يخرج منها
مهاب بغلّ : اكيد اللى وراه هيحاولوا يساعدوه و يخرّجوه و يهرّبوه من البلد
اللوا سليم : عشان كده بقولك لازم تبقوا مستعدين لده و عاملين احتياطتكوا
مهاب بذهول : حد كان يتوقع ان عاصم يطلع جاسوس ؟! و يطلع منه كل ده !؟

الاتنين بصّوا لمراد اللى كان مصدوم و تايه و موجوع على همسه و مش عارف ليه هو مشغول بيها كده !


ف نفس الوقت وصل الظابط اللى مُكلَّف بالتحقيق ف قضيه خطف همسه وقضيه الاعتداء عليها .. و مراد بصّله و بصّ للوا سليم ببرود و رجع بصّله بقرف ،


الظابط بهدوء : انا اسف ..انا بس مشيت من المستشفى و سيبتك اما شوفت الوضع و جالكوا تليفون و مسافرين تبع القضيه و ده كان تعليمات من سليم بيه .. بس انا عندى بلاغين و بحقق فيهم ولو اثبتنا عدم صلتك بإختفاء مدام همسه و مفيش اعتداء عليها و لا غصب انها تتحرك معاك برا القاهره و ان ده مجرد اتهام باطل يبقا هنقفل القضيه ..


مهاب بصّ لمراد بصدمه و رجع بصّ للوا سليم : فى ايه ؟! هو ايه اللى بيحصل ؟ ايه اللى حصل ؟ خطف ايه و اعتداء ايه ؟! انتوا بتتكلموا على مين؟! و قضية ايه دى ؟!

مراد ببرود : اسأل خالك

مهاب بصّ للوا سليم اللى ساكت و مش بيردّ و حاسس انه فعلا اتسرع ف حُكمه ع اللى حصل و اللى بناءاً عليه مراته اخدت رد فعلها العنيف ده .. و انهم حكموا ع الامور بشكل خارجى ..

اللوا سليم بضيق : مراد انا رايح معاك .. و هتنازل عن القضيه .. و مش هيبقى فى تحقيق اصلا
مراد اندفع بغيظ : ليه ؟! مش كنت الوحش ابن ستين كلب اللى خطف بنتك ؟ و اتهمتنى انى اخدتها غصب عنها !
اللوا سليم بترجّى : بس
قاطعه مراد بغضب : لاء و كمان مكتفتش بكده .. لاء حضرتك اما روحت ع المستشفى بدل ما تستنى تستفهم عن اللى حصل .. بلاش منى انا .. خلّينى كداب و ابن كلب..

ع الاقل تسمع من بنتك .. لاء روحت و اتهمتنى بالتعدّى عليها .. ب إنى اغتصبتها .. انت فاهم اتهامك .. انا مقبلتش الإتهام ده من واحده المفروض انها كانت مراتى .. هقبله منك انت ؟ من بنتك ؟

اللوا سليم بضيق : بنتى خرجت الصبح و من وقتها و انا مش عارف هى فين و مبتردّش على موبايلها
و حتى المره اللى ردّت صوتها كان مضطرب و متوتر و معيّط و مش عارفه تتكلم !
كنت عايزنى اعمل ايه ؟! هاا !
روحت ادوّر عليها عرفت انها كانت عندك و خرجت معيّطه و بتزعق .. و بعدها اختفت و انت اختفيت .. و محدش فيكوا بيردّ على الزفت !
ادينى عقلك انت .. كنت عايزنى افكر ازاى ؟!!
مراد بغضب : اه ف طبعا اول حاجه تفكيركوا راح لها هو انا .. انى اكون خطفتها ..

اللوا سليم بندم : روحتلك المستشفى و لقيت الدكتور بيقولّى ف اشتباه ف ان حد اعتدى عليها .. كان المفروض افكر ازاى ؟!

مراد بغضب : انت مدتش لنفسك فرصه تفكر اصلا .. تحلل اللى حصل .. مسمعتش حتى اللى حصل عشان تفكر فيه !

سليم بضيق : امال خدتها معاك ليه ؟! وكلمونى قالولى لقوكوا ف اشاره على طريق الساحل و هى ف حاله مضطربه ليه ؟ كانت ف الحاله دى ليه ؟! و وصلت لكده ازاى ، هاا ؟!


مراد اتصدم من كلامه :

بنت حضرتك هى اللى جاتلى لعندى تسأل عن اللى حصل و اللى انا متأكد انك انت اللى قولتهولها ..
كانت جايه تتأكد و سمعتك و انت بتكلمنى و عرفت باللى بلّغتهولى .. و صممت تيجى معايا .. و اما انا رفضت قالت انها هتسافر لوحدها .. ذنبى بس انى خوفت عليها ..
خوفت تسوق ع الطريق و هى كده .. خوفت تسافر لوحدها و يحصل اللى حصل و هى لوحدها .. غلطت انا !؟
حقك على راسى .. كان المفروض اسيبها تسافر لوحدها و تسوق هى بنفسها و هى ف الحاله دى و اقولها ماليش دعوه ! حقك عليا ..

مراد حكاله بالتفصيل اللى حصل من اول ما همسه جاتله الشقه لحد ما سافروا و اللى حصل هناك ..

و ازاى لقوا عاصم هناك مع مها و ازاى سابها و مشى و لحد ما اخدها هو و نقلها للمستشفى و كلمه !

ابوها بأسف : انا اسف بس انا حقيقى معرفتش اتحكّم ف خوفى علي بنتى .. كنت هموت من القلق عليها و معرفتش انا بعمل ايه .. و لا بقول ايه .. زائد ان امها هى اللى خدت رد الفعل ده ..

حتى لو انا شكيت فيك انا عمرى ما كنت هعمل كده .. اه اتعصب و ازعق بس ف الاخر كنت اول ما ههدى كنت هعرف غلطى زى دلوقت و اراضيك ..
بس امها بقا الله يسامحها هى كان كل همّها انها توصلّها .. مش عارف .. بس اللى اعرفه انى انا عمرى ما اتهمك ابدا ف حاجه زى دى .. ابداااا !
انت زى ابنى .. و انا ربيتك و شكلّتك على ايدى ..
و اللى حصل ده كله حصل ف لحظه تهوّر و هصلّحها

كمّل كلامه للظابط اللى كان واقف متابع الحوار بشكل جانبى : شوف ايه الاجراءات اللازمه لقفل القضيه دى سواء الخطف او الاعتداء ..

شوف ايه اللى المفروض يتعمل و اعمله عشان نقفل التحقيق .. المهم اقفلّى الحوار ده نهائى !
الظابط بتردد : بس
اللوا سليم استغرب بغضب : بس ايه ؟ انا اللى بقولك اقفل الحوار ده و خلينا نلتفت لزفت عاصم و قضيته

الظابط بتفّهُم : ايوه فاهمك .. بس اللى عايز اقولهولك ان مرات حضرتك رفعت قضيه خطف و بعدها اعتداء و بعدها مدام همسه دخلت المستشفى و الموضوع اتعرف للكل


( و كمل و هو بيبصّ بتوتر لمراد اللى واقف بغضب مكتوم ) : ف خلينا نكمّل تحقيق و سياده المقدم يقول اللى عنده و اللى حصل ف التحقيق و بعدها نقفل القضيه .. عشان الموضوع ميبقاش فيه رغى كتير عليهم !

اللوا سليم بغضب : محدش يقدر يجيب سيره بنتى .. فاهم ؟
و غور من وشى اعمل اللى قولتلك عليه
مراد بتفّهُم : خلاص انا هروح معاه و نفتح تحقيق و نشو

قاطعه اللوا سليم بغضب : اللى قولته يتنفذ .. اخلصوا .. و اقفلوا الليله دى بئا .. خلينا نلتفت للمهم

محدش من مهاب او مراد عرف يقنعه .. و امر الظابط يتنازل عن القضيتين اللى اتقفّلوا و تم التحفُّظ عليهم دون التحقيق فيهم ...
الظابط سكت شويه بتردد و اللوا سليم بصّله بحده : ما تغور يا بنى ادم تشوف اللى قولتلك عليه
الظابط : فى حاجه تانيه بلّغونى بيها و عايزين مراد بيه بخصوصها
مراد غصب عنه ضحك بتريقه : ااه ده انت مواركش غيرى بقا
الظابط سكت شويه : لقينا مدام مها مرات حضرتك مقتوله جنب عربيتها ف الشاليه ..

اللوا سليم و مهاب بصّوا لبعض بقلق و الاتنين تفكيرهم راح ف اتجاه واحد و بعدها بصّوا لمراد اللى مبانش عليه اى رد فعل نهائى و لا حتى اتفاجئ ..

مراد ببرود : خلاص انا جاى معاك نشوف فى ايه و اللى المفروض يتعمل
اللوا سليم افتكر كلام مراد اما سأله عن رد فعله مها و بان عليه القلق : مراد انا جاى معاك
مراد فهم تفكيره راح لفين : متقلقش الموضوع هيخلص او تقدر تقول خلص بمجرد ما عاصم وقع
اللوا سليم فهم ان عاصم هو اللى عملها و ان مراد مالهوش علاقه بالموضوع و بروده ده مجرد انه كان عايز يخلص منها ف ربنا خلّصه و ده خلّاه اتنهد براحه و نوعا ما اتطمن ف هزّ راسه لمراد بهدوء ..

مراد وقف : انا هروح معاه اشوف اللازم .. بعدها همشى على الاداره و هشوف ملف قضيه عاصم اللى اتفتح و هشوف هنعمل ايه و التحقيقات وصلت معاه لفين

مهاب : لسه متكلمش .. عرفت انه ساكت و مقالش حاجه لحد دلوقت !
مراد و هو خارج : هشوف و نتجمّع و نحدد هنعمل ايه .. و نوصل للحاجه اللى معاه ازاى
خرج مراد و راح مع الظابط اللى قفل بلاغ الخطف و قضية الاعتداء من غير تحقيقات زى ما اللوا سليم ما قاله و القضيه تم التحفّظ عليها من غير تفاصيل بس بالتنازل ..

( خدوا بالكوا من القضيه دى جدا و خليكوا فاكرينها و فاكرين انها اتقفلت من غير تحقيق و متقالش فيها و لا كلمه و اتقفلت بالتنازل من سليم و متعملش فيها حتى تحقيق و اتسجّل فيها اللى حصل و لا دفاع مراد عن نفسه ..

عشان هتلعب دور قوى بعديين ف الجزء التانى و هتشقلب الدنيا على الفقرى اللى اسمه مراد ما علينا هو فقر اصلا  )

مراد مشى و مهاب و اللوا سليم راحوا عند همسه المستشفى ..

دخلوا عندها يتطمنوا عليها و اتصدموا من منظرها و الحاله اللى عليها ،
اللوا سليم بحزن : حبيبتى اهدى .. وحدّى الله و استغفرى ده قضاء ربنا و يمكن ده من رحمته
همسه صرخت فيه : قضاء ربنا ؟ قضاء ربنا ؟ و بتقولى رحمه من ربنا ؟!
طب هى فيين الرحمه دى ؟ فيين رحمه ربنا دى ف انى اخسر جوزى و ابنى و بيتى ف وقت واحد ؟
فييين الرحمه ف اللى انا فيه ؟ هاا ؟ فييييين ؟!

مهاب بحزن : ده واحد ميتبكيش عليه .. ده اوسخ من انك تزعلى عليه .. و احمدى ربنا انه اتكشف و اخر خيط كان رابطك بيه ربنا اراد انه ينقطع ..

همسه بوجع : صح .. و عشان كده انت لازم تجبلى حقى منه يا بابا
اللوا سليم بحزن عليها : شوفى انتى عايزه ايه و انا اعملهولك .. اللى تشاورى عليه هيحصل
همسه بقهره : اتطلق .. طلقنى منه .. هرفع قضيه عليه و اتطلق !
مهاب بتحدّى : و من غير قضايا اللى انتى عايزاه هيحصل .. انتى فاكره انه هيقدر يوقف قصادنا و لا هيبقى فيه حيل اصلا ل كده ؟
اللوا سليم بغلّ : هو شايل قضيه اصلا اخرتها معروفه .. انتى عارفه اخرة الخيانه ف شغلنا ده ايه ؟

همسه بقهره و غلّ : لاء هاكسره .. هرفع عليه قضيه عشان افضحه و اكسره و اذلّه .. مش عايزاه يطلق ب أمر منك .. لاء انا هرفع عليه قضيه .. و قضيته معاكوا انتوا حُْرين فيها ترسى زى ما ترسى

اللوا سليم : حاضر زى مانتى عايزه .. اللى يرضيكى هيحصل .. بس اهدى .. انتى النزيف ردّ تانى و ده ف حد ذاته خطر عليكى .. الدكتور قالقنى عليكى يا همسه
همسه ابتدت تعيط بقهره و حالتها بتزيد مراره ..
اللوا سليم بصّلها بحذر : انتى عارفه ان مها اتقتلت ؟
همسه رفعت وشها بعنف : احسن تغور ف داهيه
مهاب : مراد بيقو
مسكه اللوا سليم براحه و اتكلم هو : اهو مراد خد حقك و حقه و خلّصنا منها .. و وحياة ابوكى لأشيّلها للكلب التانى عشان يبقا الحكايه قفلت عليه بالضبّه و المفتاح
همسه بصّتله كتير بعدم فهم : مراد مين ؟ مراد كان معايا لحد ما هى خرجت
اللوا سليم اتنهد براحه لإنه سمع اللى عايزوه حتى لو ميعرفش اللى حصل كله : يعنى اما وصلتوا عليهم مراد مقتلهاش ؟

همسه بتحاول تفتكر : مراد ضربها كتير بعنف بس انا فاكره ان لحد ما انا خرجت من الاوضه ورا عاصم و مراد خرجلى من عندها كان صوتها بتصرخ جوه .. غير انى اما وقعت هى نزلت و مراد سابها .. صحيح انا كنت دايخه و بيغمى عليا بس لمحتها


مهاب : ايه اللى حصل هناك بالظبط ؟ و ايه اللى ودّاكى يا همسه اصلا ؟ افترضى كانوا وقفوا لبعض و لا هجموا على بعض كان هيبقوا ايه موقك ؟ ده لولا احنا موصيين مراد انه يسيبه عشان نعرف اللى وراه كان مراد وقفله و الله اعلم كان ايه اللى هيحصل ؟

همسه افتكرت اللى حصل كله و ابتدت تعيط و صوت شهقاتها بيعلى ..
اللوا سليم شاور لمهاب يسكت و قعد جنبها و خدها ف حضنه و ابتدى يهدّيها بس حالتها بتسوء ..
و اما حالتها زادت و زادت نادوا الاخر الدكتور دخلها اداها مهدئ و اما نامت ابوها اخد مهاب و خرجوا بهدوء من جنبها و راحوا ع الجهاز ..

اللوا سليم دخل لعاصم بصّله نظره طويله كلها غلّ و قرف و خيبه امل و عاصم رغم اللى فيه بس وقف قصاده بتحدى ،


اللوا سليم بحدّه : الاول و قبل اى كلام .. ارمى يمين الطلاق على بنتى ..

عاصم بصّله و كأنه متوقع ده و مستنيه و مع ذلك مكنش عامل حسابه ..
ف بصّله بتحدّى : و لو قولت مش هطلق ؟!

مراد راح مع الظابط ع القسم و خلص معاه و قفل القضيه بتاع خطف همسه ..

بعدها الظابط فتح تحقيق رسمى معاه ف قضية قتل مها و اخد اقواله و مراد حكى اللى حصل كله من الاول خالص .. من وقت ما شافها مع عاصم و اللى عملوه و مراقبتهم و راحلهم هناك شافهم مع بعض و ازاى لمحها من البلكونه و هى بينضرب عليها نار من بعيد بس مشافش مين
الظابط بهدوء : يبقا كده مفيش الا عاصم اللى ورا قتلها
مراد هزّ راسه بلامبالاه
الظابط : هتتهمه ف بلاغ رسمى و
مراد ببرود : مش مهم .. هو كده كده له قضيه معانا و هتاخدها ف التحقيقات
الظابط : بردوا .. عشان نقفّل التحقيق و الحكم مش بتاعنا
مراد بهدوء : شوف اللازم و اعمله

الظابط قفل التحقيق مع مراد و مراد مشى راح الاداره و هناك قابل محمد و يحيى و بسمه و باقى فريقه .. قعدوا يتناقشوا ف اللى حصل ..

كان عندهم فضول رهيب يعرفوا كل حاجه من اول قضية مراد لحد ما القضيه بقت قضية عاصم !!

مراد بغلّ حكالهم كل اللى حصل لحد ما همسه راحتله .. و طلبت منه تعرف اللى حصل .. و سافرت معاه و هناك قابل عاصم و مها ..

حكالهم اللى حصل هناك معاهم و اللى حصل ل همسه و نقلها المستشفى و خطف ابنها لحد هروب عاصم و قتل ابنه ..

حكى كل حاجه و استثنى كلام الدكتور ف اشتباه وجود اعتداء و اتهام ابوها له .. و استغرب نفسه ليه مجابش سيرة حاجه زى دى ..

خايف مثلا حد يتهمه ؟! طب خايف عليها حد يجيب سيرتها او يتهمها ؟ خوف عليها جواه مالهوش سبب او بمعنى اصح مالهوش تفسير واضح ..

محمد بذهول : يخربيييت ابوك يا مراد .. كل ده حصل .. و محدش يعرف !

يحيى : و تقولى مفيييش حاجه !؟ عايز ايه تانى يحصل !؟
بسمه بزعل : تصدق مراته صعبانه عليا .. هى تقريبا الوحيده الخسرانه .. جوزها و بيتها و ابنها ف لازم تقع كده و تنهار

مراد بغيظ : جوزها و ابن كلب و ميستاهلش و كويس انه غار ف داهيه .. و ابنها و ربنا يعوضها عنه

محمد : بس بردوا مهما كان .. كون ان كل حاجه بالنسبالها اتهدّت مره واحده ده ف حد ذاته صدمه
مراد بغيظ : و الكلب اتخلّى عنها و سابها و هى واقعه بين الحيا و الموت .. ده ميتبكيش عليه !

عند عاصم ف حبسه و اللوا سليم عنده ..

اللوا سليم بحده : ارمى يمين الطلاق على بنتى
عاصم بصّله بتحدّى : و لو قولت مش هطلق ؟
اللوا سليم ضحك ضحكه صفرا : انت لسه فيك حيل تجادل ؟ عموما انا قبل اما اجى هنا رفعت قضيه عليك بأسم همسه .. عارف قضية ايه ؟ خُلع !
لأن لا انا و لا بنتى يشرّفنا انك تكون مننا .. و الحمد لله ربنا خلّص ابنك من حياته قبل ما يبقاله اب زيك .. ف مبقاش عندك حاجه تخسرها ..
عاصم بغلّ : بردوا مش هطلق .. و اديك زى ما انت قولت معنديش حاجه اخسرها
اللوا سليم : و بنتى اخر حاجه بقيالك و هتخسرها .. بمزاجك بئا غصب عنك .. بالإتفاق بئا بالفضيحه هتخسرها ..

عاصم بشر و غلّ : هخرج من هنا .. و هتشوف .. و ساعتها هنشوف مين اللى هيعمل اللى عايزوه .. و هورّيك !

اللوا سليم بتحدّى : و انا مستنى تورّينى .. و اه على فكره قضيتك مع مراد مراد حسم امرك عنده و اداك حكم خلاص .. ده غير قضية قتل مها اللى خلاص لبستك
عاصم ضحك بصوته كله : واحده غبيه و كانت هتورّطنى معاها اسيبها يا باشا ؟ ده انتوا اللى علمتونا ازاى نخلّص نفسنا ؟
و واحد غبى و جاى يتذاكى عليا يشرب بقا ..

اللوا سليم شاورله على رقبته بحركه مُخيفه : يلا سلام عشان وقتك خلص معايا .. و لا انت اصلا بقا عندك وقت .. و الوقت اللى قدامك مش كتير

عاصم بتحدّى : لاء لسه مخلصش ياباشا .. ده لسه بيبتدى ..
اللوا سليم بصّله و هو خارج : هنشوف !
بعدها خرج و سابه و عاصم شرد بغلّ : ده لسه اللى جاى اكتر بكتيييييير .. ده احنا لسه بنبتدى و هورّيك ..
و مبقاش عاصم الشرقاوى و لا تربية ايدك يا باشا لو حق ابنى اللى عند مراد ماخدته .. و حقى ف بنتك اللى انت عايز تاخده بردوا هاخده .. و هنشوف !

عدّى اسبوعين ع الكل مفهوش جديد ،

همسه ف المستشفى معاها انهيار عصبى و ده عرّضها للنزيف مره تانيه و بشده .. و حالتها بتسوء ..
عاصم بيتحقق معاه ف كل حاجه تخصّ شغله و قضيه مراد بس مبيتكلمش نهائى .. زى ما يكون مستنى حاجه تحصل هتقلب الموازين !
مراد متابع همسه ف المستشفى .. تقريبا مبيفوّتش يوم من غير ما يروح يتطمن عليها من بعيد لبعيد .. و مش عارف يمنع نفسه عن ده ..
حاول كتير ميروحش بس مش عارف يسيطر على قلقه عليها و ده اللى مجننه .. و مش عارف مسيطره على عقله اوى ليه كده !
همسه ابوها وافقها على قضية الطلاق اللى عايزه ترفعها على عاصم و خاصة بعد ما سمع منها اللى حصل بالتفصيل ،

همسه ف المستشفى و ساكته و عينيها زى التايهه من الحزن و بتبصّ بشرود قدامها ف الولا حاجه و دموعها بتنزل بصمت ..

ابوها دخل عليها بقلق : حبيبتى بس لو تطمنينى .. فهّمينى مين فيهم عمل فيكى كده ؟! مين وصّلك للحاله دى ؟
همسه غمضت عينيها بعنف لمجرد انها اتفكرت الموقف كله و ده خلّى كل الدموع اللى جواها خرجت مره واحده ..
اللوا سليم بحزن : طب ايه اللى حصل؟! عملوا ايه ؟!

همسه ساكته تماما و محاوطه جسمها بدراعها و بتتنفس بصعوبه من العياط ..

اللوا سليم بشك : حد قرّب منك ؟! حد لمسك ؟!
همسه : ______
ابوها بفقدان امل و غضب من اللى حصل : متشيليش هم انا هجبلك حقك منهم ..
و اى كلب فيهم هيتثبت انه اذاكى حتى لو بكلمه همحيه من على وش الارض !
همسه : ______
ابوها بغلّ و هو خارج من عندها : انا سمعت من مراد بس لسه لا سمعت منك و لا من عاصم .. بس ايا كان اللى حصل و ايا كان مين فيهم اللى اذاكى مش هسيبه ..
لو عاصم هعمل فيه اكتر من اللى هيتحكم عليه بيه .. و لو مراد له يد ف اللى حصل هخليه يندم ع اليوم اللى شافك فيه ..
اللوا سليم رمى كلمته و هو واثق جدا من كلام مراد بس استفزها لمجرد يخليها تتكلم ..
همسه انتبهت لإسم مراد قلبها اتنفض مره واحده و معرفتش ليه !
يمكن عشان مأذاهاش .. يمكن عشان هو اللى انقذها .. او يمكن عشان هو ف نفس موقفها و اتخان زيها .. متعرفش بس اتنفضت من تهديد ابوها لمراد

همسه اندفعت من غير ما تحسّ : لاااء مراد لاء !

اللوا سليم رجع و التفت ليها : قولتى حاجه ؟
همسه سكتت و ابوها بصّلها بترقُّب : مراد لاء ليه ؟! هو معملش حاجه فعلا ؟ ملمسكيش ؟ ممدش ايده عليكى ؟ انتى سافرتى معاه بمزاجك و لا هو غصبك ؟
همسه ساكته و مش عارفه تتكلم
اللوا سليم بشك : هو هددك بحاجه ؟! هو ات

قاطعته همسه بخوف : لاء .. هو معمليش حاجه و مهددنيش بحاجه .. انا بس اللى صممت اسافر معاه .. و اما حصل اللى حصل مفوقتش غير و لقيت نفسى ف المستشفى ..

اللوا سليم نوعا ما ارتاح : طب ايه اللى حصل و وصلتى لكده ازاى ؟!
همسه حكتله كل اللى حصل بالتفصيل .. و اللى لقاه نفس كلام مراد و ده برّأ مراد تماما ..
اللوا سليم بهدوء : خلاص حبيبتى اهدى انتى و انا هتصرف

اللوا سليم رفعلها قضيه طلاق من عاصم ، و القضيه اتحكم فيها و اخدت حكم بالطلاق و اتطلقت ..


اللوا سليم ف الاداره مع مهاب و مراد و باقى الفريق بيدرسوا القضيه و بيناقشوا فيها خطواتهم الجايه ،

و مره واحده فجأه صوت الرصاص هزّ المكان كله و الغاز انتشر ف كل حته و عبّق الجو ..
كلهم قاموا خرجوا و كل اللى ف الجهاز نزل ع الصوت و كل واحد بمسدسه و اتبادلوا ضرب النار بعنف و حصلت حاله من الهرج و المرج و قنابل مُسيله للدموع ..
و عقبال ما انشغل الكل بالسيطره ع الوضع كان باب زنزانة عاصم اتفتح و دخل منها مجموعه ملثّمين تماما ،

واحد منهم : يلااا ، تعالى معانا !

عاصم بشك : معاكوا فين ؟ و انتوا مين ؟!
ظهر نضال من وسطهم و ده جوز روسيليا اخته : هناك وافقوا يخرّجوك يا عاصم من هنا لعندهم
و بعتونا مخصوص عشان نخرّجك ؟ يلا قبل ما حد ياخد باله .. انت مش عايز تخرج من هنا !؟
عاصم بغلّ و شر : يلاا .. عشان جااه وقت الحساب !!

مراد تحت مع فريقه و معاهم اللوا سليم و بيتعاملوا مع الموقف اللى بيتصاعد بعنف

و مع تأزّم الوضع مراد ابتدى و كأنه انتبه لوجود عاصم ف المبنى محبوس للتحقيق ..
اتفزع اما بتدى يركّز ان كل ده حفره معموله لهروبه و هما وقعوا فيها !
مراد بغضب : عااااصم .. عاااااصم .. حد يشوف الحيوان اللى فوق
و قبل ما حد ياخد رد فعل قرّب واحد من اللوا سليم من ورا ضهره مسكه بعنف و شاور لكذا واحد قرّبوا و ف حركه سريعه كتّفوه و اترفعت رشاشات على دماغه
و ظهر من قلبهم ماهر اللى بص لمراد بحده : لو انت او اى كلب من الحاشيه بتاعة الباشا اتحرك خطوه كل حته من جسمه هتروح ف حته ..
اهدى و ادّى اوامر للكل ينخ عشان طلوع اى كلب فوق عند عاصم ف المقابل له طلوع روح الباشا مهما حصل !!

مراد لسه هيندفع مهاب مسكه بعنف و الاتنين بصّوا لبعض كتيير و محدش فيهم قادر ياخد الخطوه دى و لا حتى ينطق .. كأنهم اتسمّروا و محدش عارف حتى يفكر ..

اى رد فعل اياً كان هيبقا تمنه عليهم غالى قوى .. و للأسف هتدفع التمن ده همسه معاهم !!!
اللوا سليم لاحظ توترهم و من عينيهم قدر يقرا تفكيرهم ف غمّض عينيه بعنف ..

مراد و مهاب بصّوله كتير بأسف و اللوا سليم هزّ راسه بعنف لهم و بصّلهم بحده و اتلاقت عيونهم التلاته ف نظره طوويله كلها اعتذار !!

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :