رواية زينة الجزء الثاني الفصول 1-10




رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الأول

ملحوظة : انتهي الجزء الاول بزواج امجد وزينة

واجتمع الاثنان الحب ثالثهما - وطاب اللقاء بعد الجفاء - وساد الوفاء محملا بالعشق - يهطل كحبات المطر - علي وجوه العاشقين - كنور القمر في ليل السماء - فما أجمله من لقاء.

تاني يوم الفرح زينة نائمة - وأمجد بجوارها مستيقظ باكرا - يراقبها بعيونه ويتأمل ملامح وجهها بقلبه - فقد كاد ان يفقدها ويخسرها للابد - وأثناء تفحص قسمات وجهها والعبث بشعرها الاسود الطويل - اعترف لنفسه ان هذه المخلوقة الضعيفة قد ابدلته وغيرت افكارة ومعتقداته من ناكرا للحب الي عاشق متيم في محرابها بل تعدي حدود العشق حدودا - ولولا رحمة الله والخطة التي وضعها وساعده في تنفيذها حسن ومصطفي وزين لكان خسرها للابد وخسر نفسه التي وجدها معها قبلها .


شرد أمجد بعيدا في تخيالاته وافكارة متذكرا ما حدث ابتداءا من تكليف اللواء فهمي له ليكون مسئول عن زينة ومحاولته رفض التكليف لتفاهة دوره بالمقارنه بسجله الحافل بمهمات اكبر واعظم - الي سقوطه في الحب رويدا رويدا كأن روحة سلبت رغما عنه وبارادته في ذات الوقت - حتي وصل الي اختطاف زينة من قبل عابد وعصابته ورجوعها بسلامة الله - وفرحهما الذي تم في ثلاث ليال – والان هيا معه وملكة وبجواره نائمة.


واثناء شرودة تقلبت زينة في الفراش وضربته بيدها دون وعي علي صدره – قام أمجد برفع شعرها ولمس وجهها بأطراف اصابعة برقه ونادي اسمها بصوت حنون قائلا

أمجد بحنو بالغ : زينتي – زينتي – إصحي بقه كفايا نوم – الشمس طلعت من بدري – بس لسه شمس أمجد مطلعتش ونايمة – زينتي – زينتي
زينة وهيا مازلت نائمة وتتقلب في الفراش : ماما عملت الشاي بلبن ولا لسه انام شوية
أمجد بضحكة مصحوبة بتريقة : ماما - وشاي بلبن كمان – دا انت يا مجنو ولا ليك اي تاثير – وكرر مناديا زينتي حبيتي – زينتي
زينة ومازالت عيونها مغلقة : مجنو - صباح الخير – إنزل شوية براسك.

أمجد متأملا قسمات وجهها مبتسما : ليه

زينة مازلت مغمضة العين : انزل بس
أمجد ممتثلا للامر : حاضر
قامت زينة بطبع قبلة علي خده الايمن وفتحت عيونها قائلة : بحبك
أمجد مصطنع الزعل والتفت بوجهة الي الجهة الاخري : وانا كمان بعشقك بس انا زعلان – وانا زعلي وحش - قوي - جدا - خالص
زينة تنهض لتجلس في الفراش ورفعت شعرها المنسدل الي الوراء وربطته علي هيئة كحكة : زعلان – هو احنا لحقنا يا مجنو
أمجد يتصنع الجدية : ايوه – ولو متصلحتش حالا - انا مش عارف هعمل فيكي ايه.

زينة بجدية بعد ان تركت شعرها دون احكام فانسدل مرة اخري بمجرد ازاله يدها : في ايه بس - انا عملت ايه - زعلك علي الصبح يا حبيبي

أمجد بابتسامة بسيطة ملتفت لها : بصحيكي وأقولك يا زينتي - تردي وتقولي ماما - عملت الشاي بلبن ولا لسه انام شويه ولا كأن ليا اي تاثير (وقلدها وهيا بتتكلم )
زينة ضحكت بصوت عالي : هههههههه.

أمجد بضحكة رنانة وقد اثارته ضحكتها الطبيعية : الله عليكي وعلي ضحكتك – كانت بتجنني لما كنت بتضحكي واحنا مع بعض في مكان عام

زينة بدلع : حقك عليا يا مجنو - اصل لحد دلوقتي حاسة اني في فيلم أجبني دخلت فيه بالغلط او في حلم وهصحي منه قريب - ومش مصدقة خالص انا اتخطبت لمهندس مدني وطلع ظابط - وفين - في المخابرات - وانا اللي كنت بخاف لو عسكري قرب مني في الشارع كنت بطلع اجري - واني كنت متهمة اني عضو في جماعة إرهابية - وانضربت واتخطفت واتجوزتك في 3 ايام – كل دا وعايزني ابقي طبيعية – دا الطبيعي اني اتجنن والله واتهبل كمان
أمجد نهض من الفراش واتجة الي احد اركان الغرفة وكست علامات الغضب ملامح وجهه وتبعته زينة قائلة :
زينة تربت علي كتفه بحنان : مالك يا حبيبي - زعلت ليه – انا قلت حاجة غلط.

أمجد بغضب مكتوم ومازال يدير ظهره لها : انا كنت ناوي أنفي طارق من علي وش الدنيا – بس اللواء فهمي منعني - وقال كفايا عليه الاستبعاد عن الشغل والتحقيق معاه – وانا اتنين مش بعرف اقول ليهم لا – اللواء فهمي وماما

زينة بجدية : زين وحسن قالوا انك ضربته جامد ورجعت حقي– خلاص انسي – المسامح كريم - وفعلا كفايا عليه التحقيق والاستبعاد عن الشغل
أمجد ضاربا للحائط بشدة ممزوجة بغضب : مش كفايا – وضربه مش هيشفي غليلي ولا هيبرد ناري – انت متعرفيش حالتي كانت عامله ازاي لما شوفتك في المكتب مضروبة ومتهانة.

زينة في محاولة لاضحاكة وتغير الموضوع : بقي ماما واللواء فهمي اللي مش بتعرف تقول ليهم لا - دا انت يا زينة ولا ليكي اي تاثير (وقلدته وهو بيتكلم )

أمجد التفت لها ضاحكا ووضع وجهها بين راحت يداه : انت بقيتي حياتي يا زينتي - تفتكري اقدر اعيش من غيرك يوم واحد علي وش الدنيا
زينة بعد ما القت راسها في صدره : ربنا يخليك ليا - وميحرمنيش منك ابدا
أمجد مشددا عليها بكلتا يداه : ويخليكي ليا – وضغط عليها بشدة ليخفيها داخل قفصة الصدري
زينة بلهفة : عايزة اكلم ماما وبابا وزين وحشوني قوي.

أمجد بغضب يحاول ان يخفيه بعد ان فتح لها ذراعيه قائلا : انا داخل اخد شور - خليهم ينفعوكي – خرجتيني من المود

زينة بصوت عالي : ههههههه.



In an unknown place in a foreign country

Unknown (man): what are we doing?
Unknown (lady): the plan was drawn from amjad wedding day and is being implemented
Unknown (man) angrily: being implemented
Unknown (lady) very quietly: be patient – mistake is forbidden
Unknown (man) nervously: patient
Unknown (lady) quietly: bear baby – this time my death will be before you- understand
Unknown (man) shear on his teeth: understand.

الترجمة

في مكان مجهول في دولة اجنبية
مجهول (رجل) : هنعمل ايه
مجهول (سيدة ) : الخطة اترسمت يوم فرح أمجد وجاري التنفيذ
مجهول (رجل) بغضب : لسه جاري التنفيذ
مجهول (سيدة ) بهدوء شديد : اصبر – الغلط ممنوع
مجهول (رجل) بعصبية : صبر
مجهول (سيدة ) بهدوء : استحمل بيبي– هذه المرة فيها موتي قبل موتك - فاهم
مجهول (رجل) بجز علي أسنانه : فاهم



في فيلا أمجد في الدور الخاص بزينة وأمجد

أمجد دخل الحمام وزينة اتصلت علي أهلها لتطمئنهم عليها – وأثناء الحديث فتحت الاسكبير لتمشط شعرها وهيا تتحدث معهم - سمعت زين بيقول
زين بصوت عالي : حرام عليكم سيبوهالي شويه – بقالكم ساعة بترغوا
زينة بفرحة : زيزو – وحشتني – كنت لسه هسال عليك
زين بشوق : وحشتيني يا زوبيدة.

زينة وهيا تقلد محمد هنيدي ناظرة للمرآة: انا بموت يا عم هاني يا شاكر

زين بجدية : زنزون البيت وحش من غيرك - انا سبت سريري ونمت في البلكونة - في مكان الرغي بتاعنا
زينة بخوف علي عشق زينة : متنمش في البلكونه - هتتعب يا زين – وبعدين ابوس ايدك بلاش زنزون انا بقيت متجوزة
زين بضحكة : متجوزة مش متجوزة انت زنزون – زنزون – زنزون
زينة بتمثل البكاء والنحيب : طيب علشان خاطري بلاش زنزون ادام حد غريب - وخاصة عيله أمجد يا زين
زين بعد لحظة صمت مستمتع بتمثلها : هحاول - هحاول – انا وبابا وماما شويه وهنكون عندك
زينة بلهفة : وانا في انتظاركم يا احلي واجمل زين في الدنيا.

زين بحب اخوي صادق : بحبك يا زنزون

زينة بدلع : بعشقك يا عشق زينة – سلام
أمجد خرج من الحمام أثناء حديث زينة مع زين - وارتدي بنطال قماشي داكن اللون ثم التقط تيشرت من نفس اللون ليرتديه ولكنه اسقطه عندما سمع زينة تقول عشق زينة وقال
أمجد بصرامة وبصوت عالي : مين عشق زينة دا - وربي لاعلمك الأدب من اول وجديد يا زينة
زينة جريت وأمجد وراها ونزلت من الدور التالت الي الدور الارضي حتي وصلت الي فاطمة التي كانت تشرب قهوتها في الجنينة
زينة بعد ما أمسكت بملابس فاطمة مستنجدة بها : الحقيني يا طنط – الحقيني
فاطمة بخوف واقفه في منتصفهم قائله برعب : في ايه.

أمجد بعصبية : ابعدي يا ماما لو سمحتي – عايز اجيبها من شعرها

زينة بدلع : والنبي يا طنط حوشيه عني
أمجد بعصبيها : بطلي تمثيل
فاطمة بحيرة وهيا تحاول ان تلتقط يد ابنها لتمنعه من امساك زينة : في ايه - فهمني يا أمجد
أمجد وهو يحاول ان يمسك زينة بيده ولكنها لا تعطيه الفرصة بوقوفها خلف فاطمة – كما انها استغلت انشغال فاطمة في تهدئة أمجد فاخرجت له لسانها لتغيظه اكتر
أمجد بغيظ : شوفي يا ماما بتعمل ايه.

تستدير فاطمة بجسدها لتري ما تفعل زينة التي تقف خلفها ممثلة البراءة وتقول : انا عملت ايه بس يا مجنو

أمجد بعصبية لان فاطمة لم تري ما فعلته زينة قائلا : انا هشهدك – يرضيكي زينة تعاكس راجل غيري
فاطمة بزعل متجهه الي زينة ومعطيه ظهرها لأمجد : عيب يا زينة ميصحش كدا
زينة بضحكة : دا مش راجل غريب - دا زين اخويا يا طنط
أمجد بجدية مع غيرة مفرطة : مليش فيه
فاطمة تتجهة الي أمجد ومعطية ظهرها لزينة : ههههههه – في ايه يا أمجد دا اخوها – انت اتجننت.

أمجد يمسك راسة بكلتا يداه ضاغطا بقوة وكانه يريد انتقاء كلماته جيدا : بصي علشان اخوكي انا موافق انك تعاكسة بشرط انا مكنش موجود - انما في وجودي ممنوع الدلع والمعاكسة والحوارات اللي بينكم دي مفهوم – كل دا ليا انا وبس

زينة مختبئة خلف فاطمة : موعدكش - انا وزين طول عمرنا بنتعامل كدا ضحك وهزار ومعاكسة - ولينا قاموسنا في الكلام اللي محدش يعرفه ويفهمه غيرنا
أمجد وهو يرفع ليده ليحاول امساكها ولكن فاطمة حائله بينهم : نعم
فاطمة في محاوله للاصلاح : قصدها هتاخد وقت علشان تتعود علي نظامك يا حبيبي – ثم نظرت الي زينة قائلة بالهمس : خليكي ناصحة
أمجد وهو يجذب شعره بقوة ليهدأ : ماشي - والغلط التاني ازاي تنزل وهيا لبسه بيجاكة بنص كم وشعرها مكشوف - مش عارفة اني يحيي اخويا ساكن في الدور اللي تحتي.

فاطمة بهدوء : اكيد خافت منك وانت بتجري وراها وبعدين يحيي مش هنا – اطمن

زينة وهيا تشاور عليه بيدها ضاحكة : انت بتلمومني ليه – ما انت نازل بالبنطول بس - ومش لابس تيشرت
أمجد بص علي نفسه وفعلا كلامها صح ازاي مخدش باله انه مش لابس كل هدومه - عمرة ما ظهر ادام والدته بالشكل دا – طول عمره بيكون في كامل وقاره امامها
زينة مستمرة في الضحك : وكمان حافي.

زينة استغلت سرحان أمجد وطلعت تجري وهيا بتقول : يا طنط - بابا وماما وزين حبيب قلبي وعشق زينة جاين بعد شوية

فاطمة بضحك : ينوروا يا حبيبتي
أمجد في محاوله للهرب من أمه : تاني وربنا منا سايبك
فاطمة وهيا بتضرب كف علي كف : هههههه – فينك يا محمد تتفرج علي ابنك اللي اتغير خالص يارب يديم عليهم السعادة – مجنون زي ابوه وافتكرت زوجها محمد لما طلع علي الشجرة اللي امام اوضتها علشان يطمن عليها

في بيت الحاج سالم

أمينة بلهفة : مات يله يا زين – كل دا لبس
زين بيربط رباط الكوتشي : ماما - انت عارفة اني لازم اكون علي سنجة عشرة وميه وميتين وتلتوميه ومليون كمان
أمينة بشوق : اختك وحشتني - يله احسن وربنا هسيبكم وامشي – ثم وجهت كلامها للحاج سالم قائلة : انت لسه ملبستش انت كمان يا ابو زين
الحاج سالم : انا تعبان شويه ومش هقدر اجي معاكم
زين بعد ما خرج من اوضته : مالك يا بابا – ايه اللي بيوجعك.

أمينة بعد ان جلست بجواره : في ايه يا ابو زين - انت كنت كويس طول اليوم

الحاج سالم ناظرا بعيونه للاسفل : متقلقوش - رجلي شدت عليا مرة واحدة - روحوا انتم وانا هبقي اتصل بيهم
زين بخجل من والده : بابا انا اتصلت بواحد صحبي عنده تاكسي هيجي يوصلنا وبيقي يرجعنا – يعني مش هتمشي ولا حاجة – اصل ميصحش متكونش معانا
الحاج سالم بعصبية : لا - انا تعبان ومش هقدر اتحرك من مكاني - روحوا انتم
زين بتفكير وبعد فترة صمت : يله يا ماما.

أمينة بحيرة ويدها علي قلبها : نقول لاختك ايه بس لما تسال عليه

زين بهدوء : هنقول عنده شويه برد – يله يا ماما اسبقيني
امنية قامت لتحمل بعض الشنط : امري لله - شيل يا زين باقي الحاجات اللي عملتها لاختك
زين : حاضر يا ماما
ثم انحني واقترب من اذن والدة قائلا : بابا اللي بتعمله دا ميصحش - سلام عليكم
الحاج سالم في همس : غصب عني مش قادر.

في مكان مجهول في مصر

مجهول (رجل ) بهدوء : هتقدري
مجهول (ست ) بحب وعيون عاشقة : طبعا
مجهول (رجل ) : ليكي مكافاة كبيرة قوي عندي
مجهول (ست) بأمل : مكافأتي رضاك عني
مجهول (رجل ) بضحكة : وانا راضي قوي – ثم فتح ذراعيه ليفعلا ما حرمه الله بلا ضمير او شعور بالذنب

كفايا عليكم كدا

مين المجهولان اللي بيتكلموا في دوله اجنبة
خطة ايه اللي اترسمت من يوم فرح امجد
ايه بقه اللي غصب عنك يا حاج سالم ومش قادر عليه
مين كمان المجهولان اللي بيتكلموا من مصر – وايه بالظبط اللي هتقدر عليه الست.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثاني

في فيلا أمجد

قامت فاطمة بإستقبال أمينة وزين أحسن استقبال - وعاتبت أمنية علي الحاجات الكتير التي احضرتها من بط ووز وحمام وفطير وعسل وجبنه قريش وجبنه قديمة وغيرها
أمينة بضحكة : دي حاجة بسيطة قوي - وبعدين يعني هو أمجد خلاني اعمل حاجة – دا كلفتني في 3 ايام
فاطمة حاضنة لها : احنا اهل ومفيش بينا الكلام دا
زين بلهفة : فين زينة وأمجد يا طنط
فاطمة كانت علي وشك ان تنادي الخادمة لاستعالجهم : اهم ظهروا علي السلم.

زينة لبست فستان طويل كشمير مع حجاب من ذات اللون وأمجد لابس تيشرت نصف كوم علي بنطلون جينز – زينة اول ما شاف زين تركت يد أمجد وجريت عليه

زين هو كمان جري عليها وحضنها ورفعها من علي الارض ولف بيها عدة مرات كأنه لقاء بعد سنوات وليس بضع ساعات – أمجد في سره انا حاسس اني في فيلم - مش المفروض ان الحبيب هو اللي بيعمل الكلام دا مش الاخ – انتم اوفر قوي ومستفزين - وكبت غيرته حتي لا يفتضح سره أمام أم زوجته واخوها مكتفيا بفاطمة التي شاهدت جنانه وغيرته اليوم.

أمينة وهيا تجذب زين من ياقة قميصة وعيونها ترقرق بالدموع : سيبهالي شوية

زينة تخرج من أحضان أخيها الي أحضان امها وقد تجمعت الدموع بعينها : ماما وحشاني قوي
أمينة بلهفة الامهات وحنانهم وقد اندفعت دموعها بغزارة علي وجنتيها : انت كويسة - وحشاني قوي يا نور عيني – البيت وحش من غيرك
فاطمة بتأثر وضحكة بسيطة : وحشاكم ازاي يعني - دي لسه سيباكم من كام ساعة
زين بهزار : يا سلام يا ست ماما – مش كنت بتقولي امتي اخلص منك يا زينة – اديكي خلصتي.

أمينة وهيا بتضرب زين علي كتفه : بس يا واد انت – صحيح انا كنت عايزة أطمن عليها واسترها – بس بردوا وحشاني لماضتها وشقاوتها ودلعها

زينة والدموع تتدافع من عيونها كالشلال هيا الاخري : انتم كمان وحشتوني قوي - هو بابا فين مجاش ليه
أمينة بكسوف وهيا تجفف اثار دموعها بمنديل ورقي مترددة : بابا – بابا - تعبان شويه
زينة بخوف : ماله عنده ايه ما كان كويس في الفرح امبارح – يله نروح نطمن عليه – انا جايه معاكم
زين محاولا تهديئة الامر محتضنا اخته : مفيش حاجة يا حبيبتي - دور برد وخاف يجي احسن يعديكي وانت عروسة جديدة نوفي.

اما فاطمة اتجهت الي أمجد الواقف بعيدا عن الاحداث ويبدوا عليه ملامح الاستغراب ويشعر بان ما يفعلونه مبالغ فيه حد الانقراض من الوجود – فأجابته دون سؤال منه - بأن الفتيات تحلم باليوم الذي تخرج فيه من بيت ابيها لتصبح ملكة ببيتها

ولكن مع اول زيارة لاهلها بمملكتها واول زيارة لها ببيت ابيها - تشعر بانها فقدت شيئا عزيزا وغاليا لم تكن تشعر به عن ذي قبل – هذا الشيء لا يمكن وصفه او تسميته - ربما امان- او دفيء بيت الاب والام – ربما الانتماء لا ادري - هو شيء اعظم وانبل وسوف تشعر به حين تنجب بنتا وتتزوج وتنقل الي بيت زوجها – سوف تفعل ما يفعلونه واكثر.

زينة بقلق لان والدها عمره ما بيستسلم للمرض : بس كدا ولا مخبين حاجة تانية

زين بهز الراس : ايوه بس كدا – وسعي بقه شويه لما اسلم علي أمجد
أمجد بغيظ : دا انتم نسيتوني خالص - سلمتم علي اللي يخصكم وخلاص
أمينة تقترب منه و تطبع علي جبينه قبله : ايه الكلام دا يا أمجد - دا انت ابني قبلهم – وبقولك ايه لو البت دي زعلتك في يوم قولي وانا هتصرف معاها
أمجد وهو بيغمز لزينة بعيونة : ربنا يخليكي ليا يا حبيتي وميحرمنيش منك
زينة لزين : هيا الست دي جاية مع مين.

زين رافعا يداه للاعلي : مش معايا والنعمة

أمينة وهيا تسحب يداها من عظمتي الوجه الي اسفل ذقنها : بقا كدا يا واد يا زين – طيب انا هقعد هنا مع أمجد وهسيبك انت وابوك
أمجد واضعا يداه علي كتفها : وبيت أمجد ينور بيكي
زين مطوقا زينة بذراعية مشددا عليها : اشبعوا ببعض – يله يا زينة

ابتعد زين وزينة عن الجميع يتسامرون ويضحكون وكأنهم منذ سنوات لم يتحدثوا مع بعضهم البعض – أما أمينة وفاطمة عملوا زي زين وزينة واتخذوا مكان اخر ليتجاذبوا أطراف الحديث عن ذكرياتهم الماضية وما فعل الزمن بيهم – اما أمجد فوقف بمفرده ناظرا مرة في اتجاه امه وحماته ومرات في اتجاه زوجته واخيها - ولم يجد امامه سوي اولاد اخيه يحيي انس ورقية يلعب معاهم لانه أحسن ان وجودة غير مرغوب فيه من قبل كل مجموعة – وفي نفس الوقت بيكظم غيظه من زينة وتصرفاتها ودلعها مع زين.


انس بحب استطلاع : مش دي مراتك يا عمو

أمجد ناظرا الي زينته : ايوه اسمها طنط زينة
رقية (روكا) : طيب يا عمو سيباك ليه وقاعدة مع عمو اللي هناك دا
أمجد بضحكة لانها اصابت الهدف بسؤالها : دا عمو زين اخوها
انس بجدية : بس المفروض تقعد معاك انت - مش اخوها.

أمجد بضحكة بسيطة وبجواب يخالف ما في قلبه : بس اخوها ليه حق فيها - ومن حقة يقعد معاها - ويتلكم وبعدين هيا معايا طول العمر

بمجرد ان انتهي أمجد من كلماته - التفت الي زين وزينة اللي ابدلوا مكانهم باخر ابعد وبعيد عن النظر - وبالتالي مبقاش شايف وشوشهم ومش عارف هما بيقولوا ايه - الفكرة هو مش عايز يعرف هما بيقولوا ايه - بس بطبيعة شغله بياخد باله من اي كلام او اي تصرف – لان اي فعل ولو بسيط بيكون له عند الظباط وخاصة المخابرات مليون تفكير.

انس وهو بيهز كتف أمجد : روحت فين يا عمو

أمجد بإنتباه : معاك يله نلعب
روكا وهيا تجري في اتجاه شخص ما : بابا جه – بابا جه
أمجد ليحيي : ازيك يا يحيي احنا داخلين االبيت الفجر – ليه ما اختش اجازة من الشغل
يحيي يلتقط انفاسة من الارهاق وقله النوم ثم حمل روكا وقبلها : كان عندي اجتماع مهم جدا يوم الخميس واجلته للنهاردة علشان فرحك اللي حصل فجأة
أمجد يلتقط روكا ليريح اخاة : فين ايمان مراتك.

يحيي يقبل انس هو الاخر : نزلت هيا كمان مع ريحانه تشتري شويه حاجات لان ريحانه مسافرة - زوجها عندة شغل ونزلوا مخصوص للفرح – ما انت عارف

أمجد : طيب روح غير هدومك وانا هتصل بيهم علشان نتغدي كلنا مع زين وطنط أمينة
يحيي بتعب : مختش بالي انهم موجودين - انا هروح اسلم عليهم الاول - وبعدين اغير هدومي
أمجد وهو ينزل روكا لتلعب مع انس : ماشي
أمجد اتصل علي اختة اللي قالت له انها هتتاخر لانها عايزة تشتري حاجات كتير قبل ما تسافر – وبعد انهاء الاتصال طلب من مديرة المنزل مدام سنية تحط الاكل علي السفرة .

In one of the illegal laboratories (not legally licensed) in a foreign country

Doctor 1 awesomely: do not believe that this will happen
Doctor 2 with joy: finally all our research will look forward to light
Doctor 3 with a laugh: we will earn a lot of money
Doctor 4: we are entering history from the widest doors

الترجمة

في احد المختبرات غير الشرعية (ليست مرخصة قانوني ) في دولة أجنبية
طبيب 1 بذهول : انا مش مصدق ان دا هيحصل
طبيب 2 بفرحة : اخيرا كل أبحاثنا هتطلع للنور
طبيب 3 بضحكة : احنا هنكسب فلوس كتير قوي
طبيب 4 : احنا هندخل التاريخ من أوسع أبوابه



في فيلا أمجد

أمجد قرب من زين وزينة ليدعوهم الي الغداء - وسمعها بتقول قبلة وحددت مكان معين برقبتها – أمجد تسمر في مكانه وعقله توقف عن التفكير قائلا : معقول العلاقة بينهم توصل انها تحكي لاخوها ادق وأسمي ما حدث بينهم
واستشاط غبضا ربما انه يمثل الغيرة من زين اخوها لينعم بضحكتها الساحرة - او ربما غيرته حقيقة لا شك فيها - فمشاعرة مختلفة فلم يجرب مشاعرالحب الحقيقة من قبل - جرب احساسة بالخوف عندما خطفت علي يد عابد – جرب احساسه بالامان عندما يكون بجوارها – جرب احساسة بالحريه عندما يلعب ويلهو معاها او عندما يجرب معاها ابسط اشيائها كالجري او اكل الايس كريم في الشارع - جرب احساسة بعدم الرغبة في غيرها والاكتفاء بها بعد ان زلزل حبها استقرار قلبه وتهاوت حصونه امامها – ومازال سيكتشف ويكتشف كل المشاعر المختلفة للحب معاها.

ولكنه الان يجرب احساس مختلف شعوره مرير يتجرعه ولا يكاد يسغيه – شعور مر كالحنظل يهوي به في مكان سحيق - كيف تسمح لنفسها ان تفعل هذا حتي لو كان اخوها وعشقها كما تتدعي – وهذا الاخ بدلا من نصحها وارشادها بان ما تفعله خطا جسيما يتجاوب معها بالضحك والقبلات – هذا لا يطاق ولا اقبله اطلاقا

زين لمح أمجد يقف علي بعد : مالك يا أمجد واقف كدا ليه تعالي
أمجد يحاول ان يبدوا طبيعي لاصرارعيونه علي تحاشي النظر لكلاهما واكتفي بنظرات خاطفة قائلا : يله الغداء جاهز
زين حط ايده في ايد زينة وقال : يله يا قلبي.

واتجمعوا علي الغداء في جو سعيد يقوده زينة وزين الذي يتحدث معها بافيشات الافلام وهيا ترد عليه والجميع يضحك علي خفه دمهما معا ما عدا شخص واحد بطيبعة عمله يستطيع ان يظهر عكس ما يبطن - وبعد انصرف زين وأمينة الي منزلهم تاركين زينة تحلق في سماء السعادة وأمجد شارد في افكارة التي ربما تقودة الي الجنان محدثا نفسه الي هذا الحد ممكن ان تصل العلاقة بين اخ واخته معلنه ادق ادق اسرار حياتها – كيف فعلتي بي هذا يا زينة لقد كسرتيي حطمتيي كرامتي


واشرقت الارض بنور ربها معلنه عن قدوم يوم جديد يحمل في طياته العديد والعديد – ربما نعلمها في حينها وربما لم يحن وقتها بعد

استيقظ أمجد من نومه متاخرا لشرود عقله في متاهات أجبرته واطارت النوم من عينه – وجد زينة تدخل من غرفة لاخري وتبحث في جميع الاماكن باهتمام شديد – اهتمامها بالبحث انساه ما شغل تفكيره طول الليل او ربما مجرد رؤيتها فقط تبعث في نفسة سعادة غامرة تنسيه نفسه من الاساس
أمجد وهو يحك فروة راسة : زينتي صباح الخير – بتعملي ايه.

زينة قربت منه وجذبته من يداه قائلة : هو فين

أمجد باستغراب : هو ايه اللي فين
زينة وهيا تنظر يميا ويسارا: فين السرداب اللي يطلعك من الفيلا علي شارع تاني – وفين الاوضة اللي بتتمرن فيها – وفين الحمام اللي فيه اكتر من دوش ومصمم علي اعلي طراز ومستوي – وفين الغرفة العنكبوت اللي هيا اوضة وطالع من 8 اوض –وفين ال---
أمجد بدهشة : حيلك حيلك – ايه دا كله – جبتي الكلام دا مين
زينة بدهشة : من الروايات كل ظباط المخابرات عندهم الكلام دا – ايه مش موجودة.

أمجد قهقهه بصوت عالي علي هذه الطفلة : الروايات يا قلبي لحست عقلك – مفيش الكلام دا – الحمام زي ما شوفتيه عادي زي اي حمام – والدور بتاعي عبارة عن اوضة نوم وصاله ومكتبة واوضتين صغيرين هعملهم لولادنا ان شاء الله - والسلم اللي ينزلنا علي دور يحيي اخويا نفس النظام عندي – وبعدين الدور الارضي بتاع ماما واختي ريحانة

زينة بشك وبنظرات ريبة : انت مش عايز تقولي علشان معرفش مكان الخبايا دي واستخدمهم – صح يا مجنو.

أمجد وهو يجذبها لتجلس بجواره : زينتي – الروايات دي معظمها مش مظبوطة لانها بتطلع الراجل سوبر مان وبيعرف يعمل كل حاجة والبنت ضعيفة ومحتاجة حمايته – ودايما الراجل بيكون غني ووسيم وطويل وعضلات واصغر رجل اعمال في الشرق الاوسط والبطله فقيرة وغلبانه او يتجوزها غصب عنها وبعدين يحبها – حبيتي الدنيا في الحقيقة مش كدا خالص

أمجد بيكمل وهو يرجع شعرها الي خلف اذنيها : عارفة ايه اجمل حاجة حبتها فيكي
زينة وقد غرقت في بحر عيونه : ايه.

أمجد بنظرات عشق وحب : ثقتك بنفسك – واحساسك انك غاليه وان مش اي حد يستاهلك

زينة بحزن : هعمل ايه بس يا مجنو – انا مش اجتماعية خالص - ومعنديش اصحاب ومعرفتش اعمل – لماضتي وشقاوتي دي مع اهلي وبس – زين هو كل دنيتي صاحبي واخويا وابويا – شغلت نفسي بالدراسة والماجستير والروايات – لانها بتفصلني عن الدنيا
أمجد وملامح الغضب قد بدات تكسو وجهه لذكر زين متذكرا ما سمعه بالامس فحاول التماسك قائلا : اقري روايات بس متصدقيش معظم الموجود فيها – الا لو حاجات علمية مثلا في شغلك او تخصصك.

زينة باستغراب : بس انت عرفت اللي مكتوب في الروايات ازاي - هو انت بتقرا روايات يا مجنو

أمجد بضحكة عالية ترن في ارجاء الغرفة : اصل ريحانه قبل جوزاها كانت مدمنه روايات زيك وكانت بتحكي ليا اللي بتقراه خاصة عن ظباط المخابرات
زينة بخيبة أمل : ماشي يعني الكلام دا - مش موجود – متاكد
أمجد بحب حقيقي : اللي موجود حبي وعمري اللي مستعد اقدمة ليكي عن طيب خاطر – وروحي اللي ارميها في النار علشانك
زينة محتضنه زوجها : وانا مش عايزة غيرك يا أمجد
أمجد وهو يشدد عليها بذراعة : ربنا يبارك فيكي - يله علشان نفطر
زينة بضحكة : مات خلينا شوية
أمجد بحب : خلينا يا قلبي شويتين تلاتة



في بيت الحاج سالم

في اليوم الثالث بعد الفرح ليلا في بلكونه بيت الحاج سالم
أمينة وهو تناول كوب الشاي للحاج سالم : كلمت أمجد وزينة يا ابو زين
الحاج سالم وهو يرتشق الشاي : كلمت زينة
أمينة باستغراب : وأمجد
الحاج سالم بعد فترة صمت : لا مكلمتوش
أمينة بحيرة : ليه بس يا ابو زين
الحاج سالم : هبقي اكلمة – هو فين زين مش ظاهر
أمينة : نايم اصل بيصحي بدري يكلم زينة - يصلوا الفجر ويقعدوا يرغوا لحد ما الشمس ما تطلع
الحاج سالم وهو يشرب الشاي : طيب

في اليوم السادس بعد الفرح قام أمجد بالاغتسال والحلاقة والصلاة وابدل ملابسة هو وزينة اتجهوا الي المستشفي العسكري للاطمئنان علي الجرح بعد العملية التي اجراها

واطمئن علي زينة وعمل لها بعض الفحوصات - كما اتجه الي عيادة الاسنان بالمستشفي ليشرف علي متابعة اسنانها احسن اطباء الاسنان وقاموا بعمل تنظيف وكحت جير وكتابه نوع معين من الغسول ومطهر يستخدم كمضمضة يوميا - واكدوا علي ضروة تنظيف الاسنان يوميا – ثم اتجهوا الي احد الكافيهات ليقضوا بعض الوقت والعودة الي الفيلا ليجتعموا في جو اسري دافيء يعلوه الحب خاصة لقرب سفر ريحانه وزوجها.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثالث

انقضت ثمان أيام علي زواج أمجد وزينة – وعاشوا في سعادة غامرة وجو من الحنان الاسري الذي ابدعت في توفيره فاطمة لابنها وزوجته – ولا يخلو هذه السعادة سوي الشك الذي دخل قلب أمجد في مدي درجة قرب العلاقة بين زين وزينة – وذاد الامر من الشك الي اليقين عند يستيقظ أمجد كل صباح ليجد زينته تتحاور مع اخيها وليست بجواره.


اما زينة فبدا يغمر قلبها شعورا لا تسيطع تسميته في هذا الوقت - او معرفة ما هو - ولكن هذا الشعور جعلها في حيرة من أمرها مرددة في سرها ليه بيحلق ذقنه هو حلو باللحية - شعور بالاختلاف والفرق يهز اركان عرش قلبها – ولكن اي فرق واي اختلاف تقصد .


في فيلا أمجد في غرفة نوم امجد

وأشرقت الارض بنور ربها علي جميع ابطالنا بكل ما يحملون في قلوبهم من مشاعر ربما حيرة تقود الي الفتور والتجاهل او ربما شك يقود الي دمار القلوب وتحطيمها او ربما مشاعر مختلطة مجهوله الهويه والاسم فكلاهما يسري الحب لاول مره في قلوبهم
أمجد مقبلا رأس زينة : انا اسف اني قطعت الاجازة بدري قوي كدا - حقك عليا والله لاعوضك
زينة بحزن : انت قلت هنسافر اي مكان نغير جوا – ليه مستعجل ترجع الشغل – وليه مسافرناش يا مجنو نقضي شهر عسل زي كل العرسان
أمجد وهو يطوقها بذراعة : اللواء فهمي اتصل امبارح وطلبني مستعجل – هظبط شويه امور - وصدقيني هنسافر نقضي شهر عسلنا ماشي
زينة وهيا تتنهد : ماشي وانا كمان هقطع الاجازة وارجع شغلي.

وبعد تغير كليهما لملابسهم – شعر أمجد بوخز في صدرة – جعله يتاملها بحرض – فقلبه لا يطاوعه علي الخروج وتركها – ماذا فعلت بيه هذه المخلوقة افقدته القدرة علي التوازن لقد وقع في عشقها الابدي رغم انفه

أمجد بحب وشوق واضعا يداه مكان الوخز : انت عملت فيا ايه انا قلبي بيتقطع علشان سايبك – مبقتش قادر ابعد عنك– عملتي ليا سحر
زينة بضحكة : عملت لك عمل - علشان تفضل تحبني علي طول – حتي لو بقيت مكحكحة
أمجد : يا خوفي انا لما ابقي عجوز – تقولي ازاي انا اتجوزت الرجل العجوز الوحش دا.

زينة بجب : عمري ما هقول يا مجنو – لاني بحبك لافعالك واللي عملته علشاني – مش لشكلك – انا كمان مش عارفة ليه قلبي وجعني علشان هسيبك

أمجد وهو بفكر في شيء ما : ربنا يخليكي ليا - دا احنا حالتنا صعبة يا قلبي – يله علشان منتاخرش علي الشغل - خدي بالك من نفسك
زينة بحب : وانت كمان
أمجد : هوصلك النهاردة للكلية بعربيتي - ومن بكرة هيكون معاكي حسين السواق يوديكي ويجيبك – لاني مش ضامن ظروف شغلي
زينة ممازحة : حسين وعربيه - وماله بس يامجنو الاتوبيس انا متعودة عليه.

أمجد بتريقه : بتحبي تركبي الاتوبيس صح

زينة بضحكة : ايوة – ويا سلام بقه لما ميكونش فيه مكان اقعد فيه - والشباب المزز يقوموا ويقعدوني – ياه دي سعادة ميعرفهاش اللي بيركب ملاكي او تاكسي
أمجد وهو بيضربها علي راسها والغيرة واضحة عليه : وفي الاتوبيس بردوا واحد يعاكس كدا - واحد يمد ايده كدا صح - ولا مش صح
زينة بدلع : يعاكس - ويمد ايده كدا - احبوش ومفيناش من كدا.

أمجد وهو بيضحك عليها : طيب يله هتاخر

زينة بضحكة : المفروض تعمل زي مصطفي شعبان وتقولي احبيه – فينك يا زين
أمجد بغيرة وعصبية : زين - وجذبها من ملابسها دافعا اياها للنزول
زينة : مجنو ميصحش كدا – احترمني شويه
أمجد : ادامي يا مجنناني



في مبني المخابرت

أثناء صعود اللواء فهمي الي مكتبة كعادته الحضور مبكرا وقبل الجميع - شاهد نورغرفة الاتصالات والتحكم مضاءا وقال في نفسه ربما نسيه احد العاملين امس فما زال الوقت مبكر لحضورهم – ودخل لاطفاء رز الكهرباء ووجد احدهم يعمل في صمت فربت علي كتفه بحنان
اللواء فهمي مبتسما : معقول يا حسن لسه بتشتغل لحد دلوقتي
حسن بعد ما ادي التحية ويبدوا عليه التعب والارهاق : بشتغل علي الجهاز اللي استعملناه في عمليه اختطاف زينة مرات أمجد – عايز اطورة بدل ما يكون صوت بس يكون صورة كمان واعدل فيه شويه حاجات هتفيدنا كتير.

اللواء فهمي وهو يجلس امامه : ماشي يا حسن يا ابني - بس بيتك وجسمك ليهم حق عليك – اخبار ريهام ايه

حسن وهو بيفرك في عيونه من قله النوم : بخير الحمد لله
اللواء فهمي بضحكة صافية : بلغها سلامي وقول ليها ان محمد ابني خطب ومحدش هيعمل ليه ديكور شقته غيرها
حسن بفخر لكفاءة زوجته : حاضر تحت الخدمة
اللواء فهمي : لو ما مكنش أمجد راجع النهاردة - كنت قلت لك روح وخد يومين اجازة
حسن بعدم فهم : مش فاهم يا افندم – ايه العلاقة – وليه راجع بدري كدا.

اللواء فهمي بعد ما قام : فيه مفاجاة كبيرة في انتظار أمجد ولازم تكون جنبه علشان تهدية وبعدها خد يومين اجازة

حسن وهو يؤدي التحية : فيه ايه سعادتك طمنني
اللواء فهمي متجها الي باب الخروج : دقايق والقطاع كله هيعرف سلام وخليك قريب من أمجد
حسن باستغراب : هو فيه ايه – وخليني جنبه علشان اهديه – الاحسن تطلب قهوة علشان تفوق وتستعد يا ابو علي



في عربية أمجد

زينة وهيا تتطلع الي زوجها برعب سيطر عليها منذ قليل وبالتحديد منذ ركوبهم العربية وخروجهم من الفيلا – فبخروجهم الي العمل احست بان هناك من يعصر قبلها دون رحمة شعرت بالخوف من ان تفقدة كما كان علي وشك الحدوث في المرة السابقة بعد اختطافها - نعم الخوف عليه من الموت او الفقدان فقالت : انت هتخلص شغلك علي امتي
أمجد وهو يرمقها بعيونه تاره وتاره اخري ينظر للطريق : مليش مواعيد ثابتة يا زينتي – بس هكلمك علي طول يا قلبي
زينة بخوف : اه والنبي تطمنني عليك كل شويه
أمجد بدلع : ليه هوحشك
زينة ناظرة اليه بخوف: بخاف عليك.

أمجد بعد ما عقد حاجبيه : المفروض تقولي طبعا هتوحشني يا مجنو

زينة بابتسامة مصطنعة : طبعا هتوحشني – بس بعد اللي جري لينا – وان دي حياتك الطبيعة خوفي عليك لا بعد الشر يجري ليك حاجة اكبر من كونك بتوحشني
أمجد بحنية بعد ما مسك ايدها وقبلها : زينتي محدش هيقدر يخدني منك
زينة قاطعته : الموت اللي شوفته بعيوني مع عابد – يقدر يخطفك مني
أمجد بابتسامة عذبة : امال مين اللي كان بيقول بسم الله الرحمن الرحيم قل لن يصيبا الا ما كتب الله لنا.

زينة مشددة علي يد زوجها وحلالها : استغفر الله العظيم – سامحني يارب

أمجد : ايوة كدا يا حبيبتي الناس بتموت علي سريرها وهيا نايمة – وبعدين بلاش المود الحزين وانت دخلة علي الكلية احسن يقولوا العريس ضربك ولا دبح ليكي القطة من اول يوم
زينة بقهقهة بصوت عالي : ههههههههه – حيث نجح أمجد في تعديل حالتها المزاجية ونجح في رسم الضحكة علي وجهها
أمجد بخبث : بمناسبة ام الضحكة الحلوة دي الي مش بتخليني علي بعضي - فيه شويه تعليمات كدا تحفظيها صم زي اسمك الحلو.

زينة باستغراب : تعليمات ايه

أمجد بعد ما اوقف العربية امام كلية العلوم : اولا ممنوع الجري وانت ماشية زي العيال الصغيرة– ثانيا ممنوع تضحكي بصوت عالي – ثالثا ممنوع ام المصاصة في الشارع كليها في البيت ماشي
زينة باستغراب : ها – عرفت منين
أمجد بضحكة : شوفتك كذا مرة بتجري في الشارع وانا براقبك – اما المصاصة صحيح من يوم خطوبتنا مكلتيش مصاصة في الشارع – بس لما كنت بكلمك في الموبايل - الكلام مكنش بيطلع مظبوط قوي لان المصاصة في بوقك يا زكية.

زينة بشبه ضحكة : اصل ماما حلفتني مظهرش كل الهبل ادامك مرة واحدة - احسن تخلع وكدا – وقالت كلي مصاصة في البيت وبس

أمجد : هههه عسل وربنا حماتي
زينة ببعض الشعور بالخنقة : بس انت كدا بتخنقني يا مجنو – اديني مساحة اتحرك فيها براحتي
أمجد بعصبية : حبي ليكي خنقة – دا خوف لان كل الحركات دي انا عارف انك متقصديش بها حاجة – بس الشباب تفكيرها ذباله
زينة بفتور وهيا بتنزل من العربية: ماشي سلام - خد بالك من نفسك.

أمجد نزل من العربية وراها ومسكت ايدها وباس راسها وقال : متزعليش يا قلبي انا خايف عليكي بس

زينة والحيرة امتلكتها : هيا بوستك ليا في الشارع وادام الناس مش هتخلي الناس تفكر فيا وفيك تفكير ذباله
أمجد بضحكة : ولا حد يقدر مع السلامة – لاني بقولهم انك مراتي وملكية خاصة واللي هيقرب منك – ياويله من اللي هعمله فيه



في كلية العلوم

بعد دخول زينة الكلية وتجمع زمايلها للمباركة والتهنئة والسؤال عن سبب العودة الي العمل مبكرا
زينة بضحكة بسيطة : اصل أمجد عنده شغل وقلت ارجع شغلي انا كمان
ولاء بفرحة : الفرح كان هايل يا زينة وخاصة لما غني أمجد اغنية انريكي اجلسسيوس Would you dance if I asked you to dance?
هيام وهيا تغمز بعيونها : بس الفرح كان مليان موز يا زينة – احنا اصحابك والاقربون اولي بالشفعة.

عزة وهيا تضع يدها علي كتف زينة : ايوه دا كان فيهم حته موز يا لهوووي يهبل بالخصلة البيضا في شعرة يجنن يجنن

زينة بضحكة : دا حسن صاحب أمجد بس متجوز وعنده عيال
عزة وهيا تضع يدها علي قلبها : ليه صدمتني مرة واحدة – كنت عرفيني علي مراحل
زينة : هههه - ان شاء الله نصيبكم هيجي لحد عندكم – بعد اذنكم هسلم علي رئيس القسم واستلم شغلي



في مبني المخابرات

بمجرد ان دبت قدم أمجد مبني قطاع المخابرات وتهافت عليه الجميع لالقاء التحية والمباركة – فجميع من في القطاع يحترمه ويحبه ويرونه صورة مصغرة من والده محمد عبد الرحمن وعلي قدر هذا الحب يهابونه ويعملون مليون حساب لغضبة .
وعند ولوج أمجد الي الدور الذي يقع به مكتبه – خرج حسن علي اثر الاصوات التي احدثها وجود أمجد والتفاف العاملين حوله – وعندما شاهد صاحبة في الطرقة فرق الجميع بيده والقي نفسه في احضانه – حيث ولاول مرة يقر حسن في نفسه انه يشعر باليتم في عدم وجود أمجد كانه ابوه او اخوه بصلة الدم فعلا – او ربما ان حب شخص يجعلك تحب كل الامكنة التي يتواجد بها وتفقد هذه الامكنة رونقها وبريقها في غيابة.

أمجد محتضنا حسن : ايه يا حسن دول 8 ايام اللي فارقتك فيهم

حسن بلهفة : الشغل ملوش طعم من غيرك
أمجد بلوم : كدا متجبش ريهام والولاد علشان يتعرفوا علي زينة
حسن وهو يغمز له : اكيد طبعا هيحصل - بس محبتش ارخم يا عريس - خاصة لما عرفت ان اللواء فهمي هيبعت ليك علشان تقطع اجازاتك
أمجد وهو يربع يداه علي صدرة : مفيش راحة ابدا – هو عايز مني ايه.

وقاطع حسن عن الاجابة صوت مصطفي : نورت يا أمجد ومبروك

أمجد : عقبالك ما نخلص منك وتدخل القفص
مصطفي رافعا يداه للاعلي : ادعولي اصل انا اسمر قوي وكل ما اروح لعروسة تقول عايزاه ابيض وحليوة – مالهم السمر يعني وحشين
أمجد : كله باوانه واكيد ربنا شايل ليك الاحسن
حسن بدهشة موجهها حديثة لأمجد : شوفوا مين الل بيتكلم



في كلية العلوم

زينة بعد ما سلمت علي رئيس القسم وطلبت من البوفيه كنزي للجميع بمناسبة فرحها كعادة يفعلها الجميع بالقسم عند حدوث اي حدث سعيد لاي فرد – وأثناء ذهابها الي مكتبها قابلتها زميلتها سناء وبعد المباركة
سناء بخوف : انت مش خايفة علي أمجد – احسن يموت او يجري له حاجة – علشان شغله يعني كظابط
زينة بقلق واضح : طبعا ومحستش بخوفي اني اخسره الا النهاردة واحنا جايين الشغل – يمكن علشان كان معايا الفترة اللي فاتت – بس لما سبني حاسة بالخوف اللي سيطر عليا ثم استغفرت 3 مرات متتاليه.

سناء بضحكة : طيب واللي يقولك علي حاجة تحمية وتصونه – تكافيئه ازاي

زينة بلهفة : اي حاجة ان شاء الله حياتي
سناء: طيب تعالي اقولك



في مبني المخابرات

وقاطع هذا الاجواء اللطيفة التي يسودها الحب بين الاصدقاء صوت يهتف قانلا : أمجد عبد الرحمن – مبروك يا عريس
أمجد بشرار ولا يكاد ان يصدق ما تراه عيناه : طارق
اما حسن ومصطفي فقد جحظت اعيونهم - واستوعب حسن ماذا كان يعني اللواء فهمي وطلبه ليكون بجوار أمجد لتهدئته - فضرب حسن مصطفي علي صدره بشدة ليفيق هو الاخر من الصدمة سريعا والتفتوا الي أمجد لتفادي حدوث رد فعل غير مضمون منه خاصة انهم بالطرقة وليسوا بمكتب احدهم
طارق بصوت عالي وسخرية :هههههه انا بكرهك ومش هتتخلص مني بسهوله.

توجه أمجد دافعا حسن ومصطفي بقوة في اتجاه طارق قائلا : ايه اللي جابك هنا

طارق وهو يداعب شعرة بيده : شغلي ورجعته - فيه عندك مشكلة
اندفع حسن ومصطفي في اتجاه أمجد وامسكوه بقوة خوفا من اندفاعه فمازلت اثار ضربه لطارق ترسم علامات علي وجهة
أمجد بعنف : اوعي يا حسن – سيب يا مصطفي
طارق بتريقه لاثارة أمجد : يا امه يا امه - خوفت يا امه – الحقوني – ثم اقترب من أمجد وقال بتحدي : انا هنا ومش هسيب مكاني واحمد ربنا اني مقدمتش فيك شكوي وطالبت بايقافك.

أمجد وقد فقد هدوءة : انت ليك عين تتكلم يا كلب يا حقير

طارق بضحكة مستفزة : هههههه وجعتك صح – اخيرا قدرت اثر فيك
حسن لطارق وقد تعبت يداه من امساك يد أمجد : امشي يا طارق من هنا دلوقتي
طارق بغمز بعيونه : انا ماشي - اصل مكتبي وحشني قوي - سلام – ولا من غير سلام
أمجد لحسن : ازاي هو هنا – هو مش مستبعد وبيتم التحقيق معاه – ليه يا حسن مبلغتنيش.

حسن بذهول : هيا دي المفاجاه اللي قال عليها اللواء فهمي – مش عارف يا أمجد زي زيك – دا اول يوم ليه بعد ايقافة

مصطفي بتردد : اهدي يا أمجد – طارق وابوه علاقاتهم كبيرة واكيد ليهم دخل في رجوعة تاني
أمجد لم يجيب واندفع سريعا في اتجاه مكتب اللواء فهمي



في بيت الحاج سالم

أمينة وهيا تبدل ملاءات الاسرة : عايزين نعزم أمجد وزينة يا ابو زين
الحاج سالم بزفير : اعملي اللي انت عايزاه
امنية بعد ان جلست بجواره : ايه رائك يوم الجمعة الجايه
الحاج سالم بعد فترة صمت : هروح ازور اختي في حلوان
أمينة باستغراب : وايش عجب يعني – ما تروح يوم تاني – دا يوم الاجازة بتاعهم
الحاج سالم : اعزميهم وانا هروح اطمن علي اختي.

أمينة بحيرة : ودا كلام ينفع يا ابو الذوق كله – مش كفايا مرحتش تصبح عليهم

الحاج سالم : ما انا اتصلت بالتليفون
أمينة قاطعته : علي زينة بس ومكلمتش أمجد لحد دلوقتي
الحاج سالم بفتور : هبقي اتصل
أمينة : والعزومة
فادار الحاج سالم وجهه ولم يجب عليها واتكفي بنظرات غير مفهومة – وقامت أمنية لتكمل باقي اعمال البيت والحيرة والفضول تاكل قلبها وعقلها وقررت التحدث مع زين ربما يكون علي علم بما يدور في عقل ابيه

في مبني المخابرات - في مكتب اللواء فهمي

دخل أمجد منزعجا وتمالك نفسه حتي انتهي من التحية علي اللواء فهمي وقال سريعا
أمجد في غيظ منقطع النظير : ايه اللي رجع طارق تاني
اللواء فهمي بهدوء : المحقق شاف انه مش مذنب وامر برجوعة لشغله تاني
أمجد بضيق : شاف انه مش مذنب - ومراتي اللي ضربها –وانا مقربتش منه علشان خاطرك.

اللواء فهمي وهو يجذب ذراع أمجد ليجلس امامه : احنا مش في غابة يا أمجد – وبعدين طارق قال في التحقيقات انه كان المسئول علي الملف دا بعد ما دورك انتهي منه – كمان زينة كانت لسه مشتبهة فيها وكانت علي راس القايمة ومن حقة يطلع منها المعلومات بالطريقة اللي تعجبه – وكمان مكنتش لسه مراتك

أمجد بصوت عالي : بس انا ثبت انها برئية – وهو بعد كدا جابها القطاع وضربها – يعني كان قاصد ومتعمد
اللواء فهمي : قال انه شاكك في كلامك لانك حبتها – وجوزاك منها اكد كلامة.

أمجد : قسما برحمة والدي ---

اللواء فهمي بحزم : أمجد انا مقدر اللي انت فيه – بس مش كدا
أمجد بعصبية : امال ازاي ضرب مراتي ومش قادر ارد ليها حقها – وضغطك عليا منعني اتعامل معاه – مشيت رسمي طلع براءه – ومطلوب مني اشوفه كل يوم واتحمل ضحكته السخيفة وتريقته – ازاي ممكن افهم
اللواء فهمي : بالشغل يا أمجد هتنسي كل حاجة – ودا اللي كنت عايزك علشانه
أمجد بعد فترة صمت : تمام.

اللواء فهمي بابتسامة صغيرة توحي بفهمة لما يدور في عقل تليمذه : المقدم نبيل عبد الله من ادارة مكافحة المخدرات هيكون موجود بكرة الساعة 10 صباحا وعايزك تساعدة علي اد ما تقدر

أمجد وبدا يعود الي سالف هدوءة عندما يعمل : ممكن تفاصيل اكتر – وايه علاقتنا بادارة المخدرات – وبعدين طالما هقابله بكرة - طلبتني ليه النهاردة
اللواء فهمي : ههههه - بكرة هتعرف كل التفاصيل – وطلبتك النهاردة لان مكنتش متوقع رد فعلك لما تشوف طارق – لان عايز ذهنك يكون صافي مع نبيل - اتفضل علي مكتبك ثم صمت قائلا : بلاش تهور يا أمجد
أمجد بضحكة خبيثة : اكيد - وانصرف الي مكتب حسن للحديث معه



في كليه العلوم

اتجه زين الي كلية العلوم في منتصف اليوم للاطمئنان علي زينة عندما اخبرته بعودتها الي العمل صباحا بالموبايل
زين بفرحة : زنزون وانا اقول المجمع منور ليه – اتاري زنزون حبيبتي هنا
زينة بضحكة : هههه – عاكس نورك يا عشقي
زين ممازحا : مع انك بتحاولي تبقي طبيعية – بس انا غشقك يا زينة ومرايتك اللي بتعرفك من غير كلام – مالك يا حبيبتي في ايه
زينة بحيره : هتصدقني لو قلت لك مش عارفة مالي
زين بجدية : بصي عندي محاضرة بعد شويه هخلصها وراجعلك.

زينة : بلاش النهاردة يا زين – عندي شغل كتير متاخر ولازم يخلص وحاجات مركونه من اخر يوم كنت فيه في الكليه

زين : خلاص هكلمك في التليفون بالليل – سلام
زينة : سلام - وفتحت درج مكتبها لتضع بعض الملفات ووجدت الفلوس والدهب اللي قررت اعطائهم لأمجد عندما اعلمها ابواه المزيفين عن حاجتة لفتح شركته الخاصة وذلك يوم الثلاثاء الذي استدعيت فيه من قبل طارق الي مقر المخابرات وبعدها تم خطفها من قبل عابد – وبعد الشرود قليلا في هذه الذكريات المؤلمه بعضها والسعيدة بعضها - وضعت الفلوس والدهب بشنتطها حتي لا تنساهم واتجهت لتستكمل ما ورائها من فروض واعمال.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الرابع

في قطاع المخابرات بمكتب طارق

مصطفي بفتور : عايز ايه يا طارق - ليه استدعتني
طارق بعدم فهم : مالك يا مصطفي في ايه - كنت فاكر انك اول واحد هتفرح برجوعي – ومقابلتك ليا هتكون غير كدا
مصطفي ببرود : رجعت ولا مرجعتش ميهمنيش
طارق بعصبية : انت عارف يا زفت - انت بتقول ايه.

مصطفي بعصبية غير متوقعة من طارق ولاول مرة : اسمي المقدم مصطفي محمود الالفي – ومش هسمح ليك باي تجاوز معايا – انا اتغيرت يا طارق – ومصطفي بتاع زمان اتغير كمان

طارق بغل : انت ازاي تتكلم معايا كدا – وبعدين اتغيرت ازاي - بدل ما كنت الدلدول بتاعي بقت دلولدول أمجد
مصطفي بهدوء يعكس ما بداخله حيث أصاب طارق عن قصد الجرح لدي مصطفي وضغط عليه بكلتا يداه : فعلا كنت دلودول لواحد اناني منعدوش ضمير وخلاني معنديش شخصية - وبردد كلامك زي البغبغان صح ولا غلط – كنت فاكر اني صح ومعاك هكون غير شكل وكسبان – بس للاسف لقيت نفسي في القاع وبخسر نفسي وشخصيتي وكياني.

طارق بتريقة : وهتكسب مع أمجد لما تبقي دلدول ليه زي حسن

مصطفي وهو لسه بيكظم غيظه : اخرس أمجد برقبتك – لانه محترم والكل بيحبه وبيعلم الناس واللي بيخرج من تحت ايده كانه اتخرج من احسن جامعة لانه بيدي خبرته وعلمة لفرقته – وحسن اللي مش عجبك عبقري اتصالات وبيحب أمجد من غير مصلحة ولا زيف وأمجد كمان بيحبة وبيحترمه – يارت اكون زيهم او حتي شبههم – وهفضل جنبهم اتعلم منهم الحب يا طارق – اما انت - انا مش عايز احتك بيك اصلا ولا اشوف وشك
طارق وهو بيصقف بيده : لا برافو – برافو يا مصطفي – وريني شطارتك وهتعمل ايه من غيري.

مصطفي متجها الي الباب : بكرة تشوف مصطفي هيبقي ايه – سلام

طارف خطف قطعه من الديكور كانت علي مكتبه وقذفها بقوة في الحائط وقال في ضيق :ماشي يا أمجد وجذب جاكيته وانصرف والدم يفور في راسه وجميع عروقه
فطارق تتملكه الغيرة من أمجد كما نعلم ويحب نفسة بدرجات لا حدود لها – يغار من شهرته وذكاؤة – من محبة رؤساه له - من احترام جميع العاملين – اما هو فلا - فطارق دخل كلية الشرطة من اجل حب التكبر والعلو علي الناس والتحق بالمخابرات لانها أعلي القطاعات من وجهه نظره مستغلا مركز والدة - ولكنه بدخولها وجد ان الاضواء كلها مسلطة علي أمجد وانه كمصباح محروق ومعتم في وجودة - وذاد الامر صعوبه موقف مصطفي الاخير منه حيث انه من كان يردد كلامة ويوافق علي افعاله واقتراحاته التي تجعل له نور ولو طفيف وخافت.



في فيلا أمجد ليلا

زينة كانت فاتحة اللاب توب بتكتب عليه - وأمجد بيفكر في طارق وازاي ينتقم منه دون ان يترك اثر لما يفعله معه – اكيد كل الشبهات هتكون ضده لكنة بارع في عدم ترك اي اثار وراءه وهذا هو المهم ثم ضحك ضحكة خبيثة واستقر علي ما سيفعله
دار ببصرة بالغرفة وقعت عيناه علي من غيرت تفكيره ومنهجة - وظل يتاملها وهيا تركز فيما تفعله علي اللاب توب بشعرها الاسود الطويل المنسدل علي ظهرها كالوشاح والمصاصة التي تحركها يمينا ويسار بفمها وتعمل في صمت .

أمجد بعد ان جلس مجاورا لها واضعا يده اسفل ذقنه ويتاملها دون كلام - لاحظت زينة ذلك بعد ثواني معدودة وقالت بخجل مصحوب بضحكة : هتفضل تبص كتير كدا

أمجد وهو يزيل شعرها الي وراء اذنها : عندك مشكله
زينة بخجل : انا خايفة علي عيونك الحلوة
أمجد بحب : طيب عيونك مش خايفة عليها بقالك ساعة بتشتغلي وسيباني لوحدي – بتعملي ايه ويومك كان ازاي
زينة بعد ما اخرجت المصاصة : سلمت علي زمايلي ورئيس القسم وعزمتهم علي حاجة ساقعة – وبعدين عرفت ان أسر الشرقاوي قدم علي اجازة واتفرغ لادارة شركات والده – وكمان اعتذر عن الاشراف لرسالتي واتحدد ليا مشرف تاني – وكلمته وسلمته نسخة من الرساله وقال هيطلع عليها ويشوفها – ولو تماموز ممكن اناقش في اقرب وقت.

أمجد بهدوء لانه هذا ما كان يشغله ايضا منذ الصباح الباكر انه يتطمن علي موقف اسر منها : كويس ان بعد عنك – طيب بتشتغلي فيه ايه علي اللاب في الرساله

زينة وهيا تضع المصاصه في فمها مرة اخري : لا – دي الراوية – مش انا قلت ليك هكتب اللي حصل لينا في رواية
أمجد بدهشة : انت كنت بتتكلمي جد وقتها.

زينة بهز راسها وبحماس شديد : ايوة دا ممكن يكون حته فيلم محصلش – وهخلي ظافر العابدين يقوم بدورك – اما دوري ممكن حنان ترك تقوم بيه وو

أمجد وهو بيضرها علي راسها : هو انا اخلص من اسر يطلع ليا ظافر مش كفايا عليا زين - هو انت عايزاني اغير وخلاص
زينة بدلع : اعمل ايه اصل ظافر مز اخر حاجة – يخربيت كدا ملوش حل ابن اللذيذة
أمجد وقد تملكته الغيرة والغضب : اه - مز اخر حاجة – وقام برفعها واتجة بيها الي البلكونه في محاوله اصطناعية ليلقيها منها – فجذبته بقوة من ملابسة وقد تملكها الرعب قائله : حرمت يا أمجد والله حرمت.

أمجد بجديه تعكس ضحكتة علي خوفها : انا ولا ظافر بتاعك

زينة بصوت عالي : انت عندي احسن من مليون ظافر
قام أمجد بادخالها الي الغرفة واضعا اياها علي الفراش وقالت زينة بخوف منقطع النظير وبنظرات تحمل اسئلة دون اجوبه لها في الوقت الحالي : كدا - كنت هتموتني واخذت تلتقط انفاسها الضائعة بصعوبة
أمجد مقبلا راسها : تفتكري اني ممكن اعمل كدا.

زينة وهيا تضغط علي شفاتيها عندما تخاف : لا بس انت تصرفاتك غريبة – حلقت لحيتك - نصايح الصبح احفظها زي اسمي – وموقف دلوقتي انا متعودتش علي كدا – انا وزين عادي بنعاكس في الممثلين وكله هزار في هزار مش اكتر

أمجد وهو يمسد علي شعرها : حبيبتي زين اخوكي – بس انا زوجك واي كلمة بتقوليها علي اي راجل غيري حتي لو هزار وانا عارف انها هزار بتحرقني من جوا – انا ساعات بغير من زين وتصرفاته معاكي – ساعات بكون عايز اضربكم انت الاتنين بس بمسك نفسي بالعافية.

زينة بشيح ابتسامة :– بس انت يا مجنو مجنون اوفر– قلبي حاسس ان في مرة من مرات جنانك دول هموت فيها

أمجد وهو راكع امامها : بعد الشر علكي – المهم يا حبيبتي محدش يشوف الروايه قبل ما اقراها لان فيه حاجات مينفعش الصحافة تعرف عنها حاجة ولا الناس العادية فهماني
زينة محاوله ان تداري توترها : حاضر يله ننام
أمجد : يله يا قلبي



في احد الملاهي الليلة

في ملهي ليلي حيث الاضواء العالية والموسيقي الصاخبة التي لا تفهم كلماتها والنساء الكاسيات العاريات وحاويات الخمر موزعة في جميع الاركان والناس سكاري ومغيبين يتمايلون يمينا ويسارا – ياللعجب فمعظمهم بالنهار اناس راقية متعلمة متحضرة تتمني ان تكون مثلهم او تسير بجوارهم وبالليل يخسرون كرامتهم ومهابتهم – وفي احد البارات نجد طارق يسرف في الشراب وبجوارة فتاة تحاول التواصل معه.

طارق بغضب شديد : ابعدي بوش امك دا مش ناقصك

الفتاه بدلع وبمط شفاها للامام وتتعمد اعوجاج فهما متشدقة بالكلمات : ليه يا باشا انا زعلتك في حاجة دا انا لولو حبيبتك
طارق وهو يزفر نارا بدلا من الهواء : لولو ودا الحقيقي بقه ولا الدلع
لولو وهيا تضع يدها علي كتفه : الدلع يا باشا والحقيقي ليلي
طارق بضحكة رغما عنه : وحياه امك – امال لواحظ عبد الجبار دا اسم مين
لواحظ بعد ما انزلت يدها وارتعشت فرائضها : باشا هو انت عارف.

طارق بغضب : قلت ليك ابعدي الساعة انا مش ناقص وقرفان

لواحظ بحذر : مات تقولي يا باشا مالك يمكن اقدر اساعدك
طارق باستهزاء : انت - طيب هقولك – واحد مزهقني ومش طايق وجوده في الحياه – وريني بقه هتساعديني ازاي يا ام العوريف
لواحظ وهيا تتشدق بفمها : هو منور وفولته عالي وكدا يعني
طارق بعدم فهم : ايه الالفاظ دي.

لواحظ بضحكة تثير الاشمئزاز : هقولها لك بالفصحي يا باشا - هو مميز وسارق منك الاضواء – ههههه - اصل انا ساقطة اولي اعدادي

طارق في قرارة نفسه يعلم ان ما قالته لواحظ حقيقه : انت هتتفلسفي بروح امك
لواحظ بدلع مقزز : بص يا باشا ادامك حلين ملهوش تالت – لتكون احسن منه– لتحاول تخليه يغلط في شغله والناس تكتشف انه مش منور خالص و فشنج – صفر علي الشمال يا روح الروح يعني
طارق وكأن كلام تلك الفتاة قد لمس شيء ما في عقله قائلا : سلام يا لولو - ابقي فكريني اكافئك والقي النقود علي البار وانصرف
لواحظ باستغراب : ماله دا – وانا هوجع قلبي ليه – اما اشوف غيره – وشاهدت شخص ما يدخل قائله : قلبي يا باشا نورت الدنيا

واشرقت الارض بنور الله – لتعلن عن يوم جديد به احداث كثيرة لكل ابطالنا وخاصة أمجد وزينة – احداث ربنا تلين القلوب او تذيدها حيرة والما

في فيلا أمجد
تاني يوم صباحا وأثناء ارتداء كلا من زينة وأمجد ملابسهم واستعداهم للخروج الي عملهم – رن موبايل زينة وكان زين – قامت زينة بفتح الاسبيكر حتي تستطيع ان تتحدت وهيا تستكمل ارتداء ملابسها
زين بسعادة تظهر في صوته : سلالوز زنزون
زينة بضحكة : سلاعنب زيزو
زين بدلع : الحز هريسة.

زينة بدلع اكتر : كولمانجا

زين بتأكيد : يعني افط وازط
زينة بضحكة : فوط وزوطت وهوت
زين : حبيتي يا زنزون – انا محاضراتي هتبدا بعد الضهر هعدي عليكي نتكلم شويه – ماشي – معرفتش اكلمك امبارح زي ما اتفقنا
زينة : ماشي يا زيزو – ولا يهمك.

قامت زينة بالتقاط الحجاب لترتدية فاقترب منها أمجد وعلامات الاستغراب تكسو ملامح وجهه قائلا : ايه اللغة دي انا مش فاهم اي حاجة من اللي اتقال

زينة بضحكة بسيطة : دا طريقة كلامي انا زين – واحنا فاهمين بعض
أمجد بضيق اكثر من زين : دي شفرة زي محرز كدا – بس انا مش فاهم ولا كلمة
زينة بضحك اصطناعي : هفهمك وشويه شويه هتدخل معانا في الخط – الحز هريسة يعني الحب حلو.

أمجد بتهته : والكلمة العجيبة التانية كول--

زينة بضحكة بسيطة : كولمانجا – يعني كوكاكولا بالمانجا
أمجد باستغراب : هو فيه كولا بالمانجا
زينة وهيا تثبت الحجاب : مفيش بس انا وزين بنحب نقسم الكلمات او نجمعها وكدا
أمجد : وووو
زينة بضحكة رغما عنها : افط وازوط يعني احب واجرب – اما فوط وزوط وهوت يعني حب وجرب وعيش
أمجد بهز راسه : اهه – طيب وسلالوز دي – مش هيا سلاموز ودي معناها ازيك.

زينة ناظرة في المرأة لتتاكد من اناقة ما ترتديه : ايوه بس لما لقينا الناس كلها بتقول سلاموز غيرنا لسلالوز وسلاعنب

أمجد بتريقه : اه - احنا لازم نضيف الحاجات دي للمعجم – يله علشان نفطر مع ماما واخواتي وكمان ريحانه وزوجها وولادها هيسافروا النهاردة
زينة : متقلش انا هكون موجودة بدري معنديش محاضرات بس مرتبطة بشويه شغل اداري هخصله واقعد مع زين شويه وارجع علي البيت
أمجد بابتسامة تداري ما يقلقه : ماشي.

في دور يحيي

أثناء نزول أمجد وزينة وصل الي مسامعهم اصوات عاليه بين يحيي وزوجته ايمان
زينة باستغراب : هما بيتخانقوا
أمجد بهدوء : دا العادي بتاعهم – اليوم اللي ميتخنقوش فيه ميتحسبش
زينة : طيب هتروح ليهم تشوف مالهم – انت اخوه الكبير
أمجد وهو يضع يده علي كتف زينته متجها الي الاسفل : هما يحلوا مشاكلهم مع بعض

في غرفة يحيي وايمان

ايمان يعصبية : انت كمان بتزعق ليا
يحيي بصوت عالي : اصل جنانك بقي لا يطاق
ايمان وهيا بتخبط كف بكف : يعني اشوف شعره علي جاكت البدله بتاعتك وتقولي جناني – هو انت لسه شوفت جنان
يحيي محاولا تهدئة اعصابه : يا حبيبتي الشعرة دي لونها ايه
ايمان وهيا ترفع الشعرة : اهي بني فاتح
يحيي وهو يكظم غيظة : وحضرتك شعرك لونه ايه
ايمان وقد بدات بادراك ما يشير اليها زوجها : بني فاتح.

يحيي منفجرا في عصبية : ونفس الطول – تبقي شعرة مين – تبقي شعرة مراتي اللي بتغير عليا من نفسها – انا مش قادر خلاص

ايمان : بكاء شديد
يحيي وهو في شدة الحيرة : انت بتوصليني لدرجة الغضب وبكون عايز اضربك واول ما المح دموع في عيونك بكون عايز اضرب نفسي لان مش بستحمل دموعك دي يا ايمي
ايمان ما زلت تبكي – فقرب منها يحيي وطوقها بذراعه قائلا : ممكن اعرف بتبكي ليه دلوقتي
ايمان بدموع وصوت خافت : خايفة تكرهني من تصرفاتي
يحيي ممازحا : يعني انت عارفة ان تصرفات تضايق وملهاش اساس من الصحة – بتعمليها ليه
ايمان بخجل : ايوه عارفة – بس اعمل بحبك وبغير عليك - مش من الناس ولا الستات ولا شغلك – انا بغير عليك من نفسي انا اتجننت يا يويو – وخايفة تسبني
يحيي بقهقه : عارفة انا اتجوزتك ليه - علشان جنانك دا يا قلب اليويو
ايمان وهيا تدفن راسها في صدر زوجها العاشق : بجد.

يحيي ضاحكا : دا انت مواقفك معايا تنكتب في كتاب وكله كوم – ولما جيتي الكليه ادام اصحابي وقلت انا هتجوزك يا يحيي ومحدش هيخدك مني كوم تاني خالص

ايمان بعصبية وكانها تذكرت شيء ما : هعمل ايه اصل سمعت كام بنت بيقولوا عليك مز فحبيت اقولهم فوقوا دا يخصني واللي يقرب منه هقطع رقبته
يحيي ممازحا : اهدي يا وحش ويله نفطر مع اخواتي
ايما وهيا تضربه في صدرة : وحش في عينك – دا انا موزة وزي القمر.

يحيي : طبعا وانا اقدر اقول حاجة – يله بس – علشان ارجع بدري اقعد مع ريحانه وزجها قبل ما تسافر

وبعد انتهاء الجميع من تناول الفطار في جو اسري لطيف وجو من الهزار بين جميع الاطراف – وانصرف كلا من يحيي وأمجد وزينة الي عملهم – وتجمع كلا من ايمان وفاطمة في غرفة ريحانه لتجميع ما يلزمها وتعبئة الشنط قبل السفر.

في حديقة فيلا أمجد وبعد انصراف يحيي بسيارته

زينة متجهة الي عربية أمجد : يله مش هتركب
أمجد : انا هركب وهفوت علي حسن اخده في طريقي لان عربيته في الصيانه – انت هتركبي في العربية دي واشار الي تجاه عربيه وبداخها يجلس رجل كبير في السن
زينة بتعجب : دا حسين قصدي عم حسين
أمجد : دا كان سواق بابا الله يرحمه.

زينة بضحكة بسيطة : انا طول الوقت بفكر ازاي أمجد هيخلي سواق يوصلني ويجبني – عجيبة مش هيغير عليا – انا كدا فهمت

أمجد بضحكة بسيطة : الحمد لله انك فهمتي – اول ما تركبي تخدي رقمة – لما يوصلك هيرجع هنا علي البيت يمكن ماما او اختي تحتاج حاجة – وقبل ما تخرجي تتصلي عليه يجي ياخدك تمام.

زينة : تماموز

أمجد : نعم -
زينة : اصل –
أمجد مقاطعا : اه نسيت انت وزين غيرتوا من تمام لتماموز علشان الناس كلها بقت تقول تمام
زينة ضاحكة : شاطر يا مجنو - يله سلام
أمجد علي الرغم من شعوره بارتباكها فتورها منه وتحاول ان تخفيه بضحكها قائلا : مع السلامة هتوحشيني وقبل جبهتها وفتح لها باب السيارة بعد ما القي التحية علي حسين ثم انصرف الي عربيته متجها الي حسن.

في مبني المخابرات بمكتب اللواء فهمي

اللواء فهمي : تحب تشرب ايه يا نبيل
نبيل عبد الله عمران ظابط من وحدة ادارة المخدرات – طويل القامة ضيق المنكبين - خمري البشرة – اسود الشعر وذات عيون عسلي
المقدم نبيل : ولا شيء شكرا يا افندم – انا كنت كلمت حضرتك في العموم عن سبب الزيارة – وكنت عايز اشرح لحضرتك بشي من التفصيل
اللواء فهمي وهو بيضغط علي الزر : تمام بس لما يوصل المقدم أمجد لانه هيكون المسئول معاك – علي ما تشرب قهوتك يكون وصل – واستكمل قائلا 2 قهوة يا ابني بعد دخول العسكري.

في عربيه أمجد

أمجد : يا بني مش اللواء فهمي قالت خد يومين راحة
حسن : صراحة البيت ملوش طعم من غير ريهام والولاد
أمجد : انا عارف ان امها تعبانه وهيا معاها في اسنكدرية – كنت استريحت ونمت يا ابو علي – وبعدين تعبت معايا لما زينة اتخطفت وفي المستشفي وفي ترتيبات الفرح السريعة ورجعت الشغل علي طول – ان لبدنك عليك حق
حسن : راحتي في وجودها هيا والولاد – علشان كدا انا يمكن اخد اجازة واسافر ليهم منها اشوفهم واريح كمان
أمجد : فكرة حلوة يا ابو علي.

في مبني المخابرات في مكتب اللواء فهمي

وبعد دقائق معدودة من انتهاء نبيل من احتساء قهوته - دخل أمجد والقي التحية عليهم
اللواء فهمي : اهلا يا أمجد اتفضل – اعرفك مقدم نبيل من مكافحة المخدرات
أمجد بعد ان جلس مقابلا له : اهلا يا سيادة المقدم خير ان شاء الله
اللواء فهمي : ممكن تبدا يا نبيل .
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الخامس

في مبني المخابرات بمكتب اللواء فهمي

وبعد دقائق معدودة من انتهاء نبيل من احتساء قهوته - دخل أمجد والقي التحية عليهم
اللواء فهمي : اهلا يا أمجد اتفضل – اعرفك مقدم نبيل من مكافحة المخدرات
أمجد بعد ان جلس مقابلا له : اهلا يا سيادة المقدم خير ان شاء الله
اللواء فهمي : ممكن تبدا يا نبيل.

نبيل بتركيز تام وهو يخرج ملف من حقيبته : تمام – اللواء مهاب من مكافحة المخدرات كلفني اخد الملف – لحضرتك علشان جهاز المخابرات يساعدنا في القضية باعتبارة الجهاز الاشمل والمسئول عن الامن من كل جوانبه

اللواء فهمي : احنا بنؤمن بالتعاون مع جميع الجهات علشان امن البلد – ادخل في الموضوع مباشرة يا نبيل من غير مقدمات.

نبيل محاولا اختيار كلماته جيدا : في الفترة الاخيرة اكتشفنا ان كمية الهيروين اللي بتدخل البلد زادت قوي عن الحد المعتاد – وبعد البحث اكتشفنا مين المسئول عن دخولها مصر – هما شله شباب عددهم تقريبا من عشرين لتلاتين شاب - وعرفنا كل حاجة عنهم وتم القبض عليهم ومش مرة واحدة بس – لا اكتر من مرة – بس للاسف كالعادة بيخرجوا منها زي الشعرة من العجينه لان مفيش دليل يثبت صحة كلامنا.


اللواء فهمي وهو ينظر الي أمجد منتظرا منه الحديث ولكن دون جدوي لان أمجد دايما ينتظر اللحظة المناسة للكلام : عرفتوا مين اللي بيشغلهم

نبيل : الكبير بتاعهم شاب منهم هو اللي بينسق سفرهم مع اكبر مهربين الهيروين في اليونان - وبعدين يدخلوها مصر – بس لسه مش عارفين الطريقة اللي بتدخل بيها
اللواء فهمي باستفسار : طيب واحنا علاقتنا ايه - ونقدر نساعدكم ازاي.

نبيل : اللواء مهاب شاف ان احنا ممكن نستفيد من خبراتكم لان زي ما قلت انتم الجهاز الاشمل للامن

أمجد بهدوء : الملف دا فيه كل حاجة عن القضية -- وانتم عايزينا نتطلع عليه يمكن نقدر نكتشف حاجة
نبيل بضحكة هادية : فعلا يا سيادة المقدم - احنا عايزين عين تانية تبص للموضوع يمكن تقدر تشوف حاجة احنا مش قاردين نشوفها – والملف فيه كل التفاصيل
اللواء فهمي : نبيل ادي الملف لا مجد – وانت يا أمجد ياخد منك وقت اد ايه
أمجد وهو يقلب في صفحاته : لسه مش عارف – بس الاكيد اني هكون محتاج اشوف الشباب دول.

نبيل بهز الراس : طبعا - معظمهم لسه في الحجز لان توقعت انك هتقول كدا – ودا رقم تليفوني في الكارت دا - ومنتظرك في اي وقت تشرفني

أمجد بابتسامة بسيطة وهو يلتقط الكارت من نبيل : الشرف ليا
اللواء فهمي : معاك اسبوع من النهاردة يا أمجد - كفايا
أمجد بثقة : دا اكتر مما احتاج
اللواء فهمي بضحكة بسيطة : انا مراعي انك عريس بردوا
أمجد بضحكة : تمام يا افندم – ثم استاذن متجها الي مكتبة واضعا الملف ثم اتجه الي مكتب حسن

في كلية العلوم بمكتب زينة

زين بحيرة : مالك يا زنزون
زينة بتردد : مفيش
زين بعصبية ممزوجة بقلق : لا شغل الستات اللي انت داخله عليه دا - مش بحبه - اقولك مالك تقولي مفيش ووشك وصوتك بيقول مليون حاجة – انا عايز زنزون اختي حبيبتي اللي لما تكون عندها مشكله تجي علطول لاوضتي حتي لو في نصف الليل وتحكي – فاكرة يا زنزون.

زينة بحيرة : اصل انا متلخبطة قوي يا زين - وجوايا مشاعر كلها عكس بعض

زين وهو يحرك كرسية للاقتراب منها : ليه يا قلب زين من جوا
زينة وهو تخفض صوتها بعد اقتراب زين منها : جوايا شعور اني فيه فرق واختلاف بين أمجد اللي اتخطبت ليه وأمجد اللي اجوزته – انا حاسة اني حبيت واحد واتجوزت واحد تاني خالص - تصور كان هيرميني امبارح من البلكونه علشان بيغير من ظافر العابدين – وامبارح قالي الوصايا العشر متنطش في الشارع –– مضتحكش بصوت عالي - متكليش مصاصة – اه يا زين مش عارفة حاسة ان عايشة مع أمجد تاني غير اللي اتخطبت له وحبيته – حتي لحيته اللي حبتها فيه حلقها.

زين بضحكة صافية : حبيبتي – أمجد اللي اتخطبتي ليه كان بيحاول يكون كويس علشان تحبيه لانه كان بيعمل شغله – ومكنش بيغير عليكي في الخطوبه لانه مكنش لسه حبك – او يمكن كان حبك بس مشاعرة كانت متلخبطة بدليل انه لما عرف انك برئية خاف يقولك ليخسرك

زين بيكمل : وموضوع اللحية دا ممكن يكون المهندس أمجد كان ملحتي بس المقدم أمجد مش ملتحي او مش بيحب اللحيه - انت لسه محتاجة وقت علشان تعرفي أمجد الحقيقي كويس – يا حبيتي انت محتاجة تتكلمي مع جوزك وتفضفضي معاه عن كل مخاوفك وقلقك.

زينة بتردد : انا مش عارفة اتعامل يا زين

زين ممسك يداها : طيب - انت تفتكري انه كان هيرميكي من البلكونه بجد
زينة دون تفكير : طبعا لا - ممكن يكون بيخوفني بس مش اكتر
زين : طيب انت عندك شك انه بيحبك وو
زينة قاطتعه : اللي ياخد رصاصة مكاني ويضحي بعمرة علشاني – دا مش بيحبني دا بيعشقني.

زين : حبيبتي أمجد بيحبك جدا بس بيتعامل بطبيعته اللي انت لسه مش عارفة كتير عنها – وانت كمان بتحبيه وبجنون – بس انت حاسة انه واحد تاني بعد اللي حصل معاكم وجوزاكم اللي تم بسرعة – وصدقيني شعورك دا هيروح واحدة واحدة بس مع الوقت وكلامكم مع بعض

زينة بحيرة : يعني اتعامل معاه ازاي يا زين – انا كمان حاسة انه حاسس بمشاعري الملخبطة دي – بس بيحاول ميبينش حاجة – وكمان انا مش بعرف اتعامل مع حد بشكل طبيعي وانا في قلبي شايله منه او مستغرباه – فما بالك دا جوزي.

زين دون تفكير : بطبيعتك يا حبيبي – لان هو اول حاجة امجد حبها فيكي انك علي طبيعتك مش بتتدلعي ولا مأفورة زي البنات – وزي ما قلت لك اتكلمي معاه عن كل اللي بتحسه – قلقك – مخاوفك – واساليه ليه حلقت ذقنك – ليه عملت كدا – لازم تحاولي تعرفي امجد الحقيقي – في حاجة تانية قلقاكي

زينة بخوف : عندي شعور اني هخسره وبخاف عليه في كل مرة بيخرج للشغل لحد ما يرجع
زين بابتسامة صافية : حبيبتي العمر واحد والرب واحد – قربي من ربنا وادعي ربنا يحفظه – وخوفك عليه دا اكبر دليل علي حبك ليه علي الرغم انك حاسة انه مختلف ومش هو اللي اتخطبت ليه – صح يا زنزون.

زينة بحيرة : ------

زين : ايه في حاجة تاني يا زنزون
زينة : مش عارفة يا زين - بس خليك جنبي والنبي
زين بعد ما قام وقف : انا جنبك ومعاكي ومتقلقيش – انا هقوم علشان محاضراتي سلام
زينة بضحكة بسيطة تعكس ما بقلبها من قلق وحيرة : سلام خد بالك من نفسك

في مبني المخابرات في مكتب حسن

أمجد دخل علي حسن مكتبة وكان يدندن أغنية لعمر دياب قائلا : وحشتيني وحشتيني - سنين بعدك على عيني - ليالي كنت مش عايش- ومستنيك تحييني - يا أجمل هديه بعتها القدر ليه- يا قمري في أعز ليالي أوصفلك ايه- والله والدنيا بقت في عينيه حاجه تانيه

أمجد ممازحا : سنين ايه يا عم الحبيب دول كام يوم

حسن بضحكة : بحبها والكام يوم اللي غابتهم عني كانهم سنين – بس هعمل ايه امها تعبانه ومقدرش اقولها متكونش معاها في مرضها
أمجد : ملهاش اخوات يبدلوا مع بعض - وريهام تنزل يومين
حسن : ليها اخت واحدة اسمها ليلي في كليه صيدله في اسيوط وساكنة في المدينة الجامعية ومش موجودة – فمفيش الا ريهام بس
أمجد بحب : ربنا يجازيها خير ويرجعها بالسلامة – ايه دا – ايدك حمراء وورمه ليه – انا شفتها في العربية بس نسيت اسالك
حسن وهو بيهرش في ايده : مشكله ظهرت وانا بحاول تطوير الجهاز مكنتش عامل حسابها.

أمجد : مش فاهم وايه علاقته دا بالاحمرار والورم

حسن وهو بيحط تلج علي ايده : الجهاز عمل حساسية عندي
أمجد بعدم فهم : مش فاهم – منا حطيته وكمان زينة ومحصلش لينا حاجة
حسن : مش شرط يحصل للكل – عشان كدا بقولك مشكله
أمجد مازال غير فاهم : يا بني فهمني
حسن : الجهاز لما حطيته علي جلدي تفاعل مع مكونات الجلد وطلع مادة جديدة عملت ليا حساسية – ودا ممكن يحصل مع ناس و ميحصلش مع ناس تانية – زي الناس اللي بتحصل ليهم حساسة لو لبسوا ساعة او عقد او حطوا كريمات وكدا.

أمجد بانتباه : يا نهار اسود – معني كدا لو حد ظهرعنده حساسية وهو مركب الجهاز في مهمة ممكن ينكشف من كتر الهرش والورم دا

حسن : بسيطة – متقلقش هفكر في حل
أمجد : ماشي ربنا يعينك يله انا رايح مكتبي علشان شويه ومروح – اصل اختي مسافرة النهاردة
حسن : ماشي توصل بالسلامة

في كليه العلوم

سناء زميلة زينة بعد انصراف زين : زينة ازيك
زينة : اهلا سناء
زينة وسناء دخلوا في غرفة مخصصة للصلاة في القسم وتبادلوا اطراف الحديث وبعد فترة من الوقت ليست بالكثيرة صاحت زينة غاضبة قائله : انا غلطانه اني سمعت كلام واحدة زيك ونسيت اني ربنا هو الحارس
سناء: اهدي يا زينة انا عايزة مصلحتك
زينة بعصبية : الله الغني – قال هاتي شعرة من شعر أمجد وحطيها في كوبايه مياه واعدي من عليها 5 مرات - واقول يارب احفظة – طيب ما ادعي ربنا وانا بصلي - وانا ساجده من غير الهبل بتاعك.

سناء: انا كنت عايزة اساعدك – دي وصفة متجربه – وبعدين كنت هديكي حجاب فيه الشعرة بعد ما نشليها من المياه لان الشعرة بقت محميه وبكدا هتحميه

زينة : بلا متجربه بلا نيله – انا استاهل ضرب الجذمة اني سمعت كلامك – طول عمري عارفة انك بتقتنعي بالاعمال والخرافات دي - استغفر الله العظيم وخرجت مسرعه الي مكتبها وسناء وراها تحاول تهدئتها.

في فيلا أمجد بالدور الارضي

تجمعت عائله أمجد عبد الرحمن بكاملها لتودع أختهم الراحلة مع زوجها الي مقر عمله بالولايات المتحدة الامريكية – وانسابت دموع فاطمة رغما عنها لفراق ابنتها – واقترب منها أمجد قائلا
أمجد : ماما هو كل مرة ريحانه تسافر تعيطي
فاطمة ببكاء : بكرة لما تخلف – تعرف احساس الام والاب
ريحانه لزينة : يله اتجدعني عايزين حاجة صغيرة نلعب بيها
زينة بخجل وعيونها الي الاسفل : ان شاء الله.

يحيي : فيه يا بطة متقلقيش ريحانه بتكلمك كل يوم كانها معاكي وبعدين ايمان وزينة مش كفايا ولا ايه

فاطمة وهيا تفتح ذراعيها : ربنا يبارك فيهم
وتسابق كلا من زينة وايمان وريحانه للغوص في احضانها الدافئة وحبها الغامر
أمجد ممازحا ليحيي : احنا كدا ملناش لزمة
يحيي ضاحكا : هما هيحضنوا بعض واحنا نقف نتفرج عليهم – ففتح يحيي ذراعية قائلا خش في لحم اخوك يا فواز وانضم اليهم زوج ريحانه – وبعدها قام أمجد ويحيي بتوصيل ريحانه وزوجها الي المطار وتوديعهم

في شقة حسن

بعد انتهاء العمل توجة حسن الي بيته الذي يكره المكوث فيه لحاله دون زوجته الجميله ريهام واولادة مالك ومليكة – وبعد ان استقر علي كنبه الصاله رافعا راسه للاعلي مستندا علي اعلي الكنبه سمع من يقول بكل رقة : سونه
حسن بضحكة : قلبه وعيونه - ثم اردف قائلا - انا اتجنت ولا ايه - انا سامع صوتها من اسنكدريه لهنا - يا حبيبتي يا رورو بتفكري فيا زي ما بفكر فيكي – اتاه الصوه مره اخرة بنعومة اكثر : سونه سونه.

قفز حسن مرة واحدة والتفت الي مصدر الصوت وفتح عينه الي اخر مدي لهم لكي يتاكد من وجود زوجته الناعمة ترتدي فستان سواريه اسود يعاكس لون بشرتها الابيض ليذيها تألقا وجمالا مع شعر قصير يكاد يلامس اكتافها وتنظر الي حبيها بهيام وعشق

حسن غير مصدق ما تراه عينه ويفرك عيونه بقوة : رورو
ريهام وهيا تجري حاضنة زوجها : سونه
حسن وهو يطبق بكلا ذراعيه عليها : يخربيتت سونه دي – وحشتيني – ليه مقلتيش انك جايه
ريهام وهو تجذبه للجلوس علي الكنبة : علشان تبقي مفاجاة.

حسن بشوق : احلي مفاجاه – ماما عامله ايه

ريهام بأمتنان لزوجها الذي سمح لها بالمكوث ورعايه امها : ماما بقت احسن – ولما ليلي اختي جت من اسيوط النهاردة – جيت اطمن عليك وابقي اسافر بكرة علي اخر النهار
حسن بدلع : انا بعشق ليلي وبموت فيها
ريهام : انا كمان بحبها لو مكنتش جت – مكنتش شوفتك يا قلبي
حسن : انا من غيرك يتيم ومليش حد - البيت طعمة وحش من غيرك - ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي – ثم امسك يدها من اطرافها وقبلها عدة مرات وغرقا سويا في متاهة العشق.

في فيلا أمجد

ذهب الليل بسوداه واتي النهار معلنا بدايه اليوم للعمل والفلاح – معلنا عن احدات ستقع واخري لم يحن وقتها في علم الغيب ولا يعلمها الا خالق الكون
تقلب أمجد في الفراش باحثا بيداه عن زوجته وكالعادة لم يجدها – وفتح عينه بعد الفرك فيها لثواني ليجد زينة جالسه ممسكة الموبايل في يدها تتحدث فيه – وعلم من تحدثه في هذا الوقت ومن غير زين عشقها– واتجة الي الحمام للاغتسال والصلاة وارتدي ملابسة وخرج الي عمله دون كلام – – ولكن ماذا يفعل معاها ومعه - لان افعاله المجنونه معها جعلتها تخاف منه اكثر – وقد احب ان يجرب هذه الطريقة ربما تشعر انه غاضب وليس في حالته الطبيعة لعلها تسال او تهتم به.

في مبني المخابرات في مكتب أمجد

دخل أمجد منزعجا الي مكتبه – وجلس علي الكرسي ينظر في الفراغ وينفث فيه غضبة وغيظة – سال نفسه لماذا كل هذا الغضب – كل هذا لان زوجته تتحدث يوميا مع اخوها ناقله له كل اسرار حياتهما – ام لاجل انه تحب اخاها اكثر من حبها لزوجها – ام لانه يستشعر خوفها منه وحيرتها وقلقها – ام لشعورة بالعجز وعدم القدرة علي التصرف – ام لجميع الاسباب مع بعضها البعض.

حتي في الاوقات الذي يريدها ويتمني رؤيتها فيها حين يفتح عيونه صباحا ليجدها بجواره – يجد انها تتحدث مع اخيها – نعم انه اخيها وبئر اسرارها وعشقها – ولكن من انا ألست زوجها الذي يجب ان يكون هو عشقها وبئر اسرارها – لماذا اشعر منها بفتور في تعاملها معي – لماذا تصطنع الضحك في وجودي ولكن عيونها تفضح ضحكاتها البائسة – لا افهم وعقلي علي وشك الانفجار.


ثم اخرج تليفونه ليتحدث مع صديقة المقرب حسن كالعادة – ولكنة عدل عن هذه الفكرة –لانه استنكر ان يتحدث الي صديقة عن زوجته – نعم كان يحكي سابقا ولكنه كان في مهمة عمل وعندما احبها انكر ذلك وكان في حاجة الي سماع صوت اخر – وقرر ان يصبر حتي تاتي له الفرصة المناسبة ليتحدث معاها – وقال الي العمل يا مجنو ثم اردف ضاحكا عندما قال مجنو لانها من تناديه بهذا الاسم

قام أمجد بخلع جاكيته واتجة الي كرسي مكتبه ليجلس عليه –ازال بعض الملفات ووضعها مره اخري – وفتح ادراج المكتب واغلقها ثم ضغط علي الزر ودخل احد العساكر وبعد اداء التحية.

أمجد بصوت عالي : مين دخل مكتبي في غيابي

العسكري بادب شديد : مفيش يا ياباشا
أمجد بتاكيد : انت واقف من امبارح لدلوقتي – يعني ما سبتتش المكتب خالص
العسكري : لا يا باشا انا سبت المكتب امبارح الساعة 8 مساءا علشان اسلم الورديه – ووقف العسكري سالم مكاني – والصبح انا استلمت منه
أمجد : طيب روح انت.

أمجد زفر بغضب شديد : ماشي يا طارق انت اللي اخترت تلعب – بس اخترت الشخص الغلط علشان تلعب معاه

أمجد اخرج تليفونه وهاتف شخص ما : حصل اللي قلت لك عليه ولا لسه
مجهول : ------
أمجد : هايل نفذ – بعد ان اغلق الموبابل قائلا : انت اللي حكمت علي نفسك يا طارق.

أمجد لم يجد الملف الذي تسلمه من المقدم نبيل حيث وضعه بيده علي مكتبة -- ولكن كعادة فيه يقوم بعمل عدة نسخ من الاصل ويخفيها ويظهرها عند اللزوم – ولكنة فوجيء اليوم ان صورة الملف الذي تركة علي مكتبه غير موجودة – فتاكد ان من يستطيع عمل ذلك هو طارق ومن غيره كاره له – ومن يجرؤ علي دخول مكتبة في غير وجودة غير حسن رفيقة الذي لا يوجد ذرة شك به - - فاخرج صورة من الملف قد وضعها في مكتبة صغيرة توجد بمكتبه ليقرا ويتصفح هذا الملف الذي كلف بيه.


في فيلا أمجد

لم تذهب زينة الي الكلية في هذا اليوم وانشغلت بكتابة جزء من روايتها وما حدث لها مع أمجد وعصابة عابد – وبعدها قضت جزء من وقتها مع ايمان وفاطمة – تحكي لها ايمان مغامراتها مع يحيي وغيرتها من نفسها عليه – وبعد الظهر بساعتين قامت بالاتصال علي مجنو زوجها وبعد السلام
زينة : جبيبي انا مروحتش الكليه النهاردة معنديش شغل ممكن اروح عند بابا اطمن عليه مشفتوش من الفرح
أمجد : -------
زينة : بحبك – هستناك.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل السادس

في شقة حسن قبيل العصر ببرهة قصيرة

أثناء تبديل ريهام لملابسها للعودة مرة اخري الي الاسنكدريه – لاحظت انشغال حسن واهتمامه بما يتابعه في التلفاز فقالت
ريهام : بتعمل ايه يا سونه
حسن وهو يطالع الاخبار بالتلفاز : فيه نقطة تفتيش انضرب عيهم نار- وكتير منهم ماتوا من قبل ملثمين في الفجر النهاردة
ريهام سقط منها المشط الذي تصفف به شعرها وجلست ترتجف علي كرسي التسريحة – واسرع اليها حسن خائفا : تاني يا ريهام انا بموت من خوفك دا.

ريهام برعب يملاء كيانها : انا اللي بموت من شغلك دا – سيبه يا حسن علشان خاطري – وافتح شركة اتصالات وبرمجة

حسن وهو يهدي زوحته : احنا مش اتكلمنا في الموضوع دا مليون مرة
ريهام ممسكة بيده : حسن انا بضغط عليك لاني عارفه انك مكنتش عايز تبقي ظابط - ودخلت بس علشان عمي ووو
حسن مشددا علي يداها : ولسه مكمل علشانه - وبعدين انا حبيت شغلي ومش ناوي اغيره
ريهام بعصبية : وانا كمان مكنتش عايزاك تغيره - وتسيبة لانك ظابط اتصالات وبس – لكن دلوقتي بقت تطلع مأموريات – مكنتش بتطلع بس من بعد ما اتعرفت علي أمجد بقيت تطلع معاه في كل مهمة.

حسن بهدوء : اكتشفت اني تفكيري غلط – وسرح حسن كانه يتذكر ما حدث - سمعته وانا بكلمه في التليفون ضرب نارعليه وهو بيحدد مكانه للجهوم وارسال القوة – فضلت اقول الو الو - افتكرت انه اتصاب او مات – جريت علي المكان وهجمت لوحدي منتظرتش القوة تكون معايا

حسن بيكمل : وكانت المهمة هتفشل - وهخسر حياتي لولا انه انقذني - وعرض نفسه للموت علشاني - وانضرب بالسكينة بدالي – من يومها اكتشف ان ممكن تحصل اي ظروف تخليني اغير مبادئي وافكاري ووو.

ريهام قاطعته : وابتديت تساعده ومفيش مانع يكون ليك دور معاه غير الاتصالات

حسن : اساعدة هههههه قصدك اتلعم منه - أمجد لانه عارف قدراتي في الشغل الميداني محدودة – حتي لو اداني دور بيكون متاكد انه مفيش خطورة عليا – وعيونه مش بتفارقني وبشكل ضغط عليه انه يكون مركز في المهمة ومركز اني ميحصلش ليا اي مكروه

في عربية أمجد في انتظار خروج زينته من الفيلا لزيارة الحاج سالم

زينة : السلام عليكم – اتاخرت عليك
أمجد بضيق : وعليكم السلام – كنت بتكلمي مين في التليفون
زينة : دا زين
أمجد : ااااااه

في شقة حسن

ريهام : يا حسن ارحمني وسيب الشغلانه دي – عايزة اعيش من غير خوف – فاكر اخر مرة اللي انصاب فيها أمجد ودخل المستشفي
حسن بضحكة : فاكرة انت عملت ايه يا مجنونه (فلاش بالك )
في المستشفي
أثناء وجود أمجد داخل غرفة العمليات – وكلا من حسن وزينة امام الباب في انتظار خروجه سالما – في هذا الوقت كان حسن بيحكي لزينة عن أمجد لانه عزائها في انقضاء الوقت حتي خروجة – واستاذن حسن من زينة حينما لمح من يعرفة واتجه اليه – وغابت زينة في ذكرياتها مجددا.

حسن بخوف : ريهام ايه اللي جابت هنا

ريهام بخوف بالغ وهيا تفتح ازرار قميصه دون كلام منها
حسن وهو ممسك يدها ويحاول ايقافها : انا بخير اهدي – ريهام اطمني
ريهام وهيا تبعد يد حسن عنها وكأنها لا تسمع ما يقول او كأنها مغيبة عن الواقع قائلة : اقلع يا حسن
حسن جذبها الي احد الغرف واغلق الباب : يا حبيبتي انا مش كلمتك يالتليفون – ليه سبتك شغلك وجيتي
ريهام وكانها لا تريد حتي الانتصات لما يقول وتزكيرها علي شيء واحد فقط: اقلع يا حسن.

قام حسن بفك القميص وخلعة قائلا : اهو سليم مفيش حاجة - اطمنتي

ريهام بتوتر : اخلع السترة الواقية
حسن : دي غير منفذه للرصاص يعني ---
ريهام بعصبية ونرفزة : اقلع يا حسن
حسن ولمدي معرفته بجنانها قام بخلع السترة الواقيه قائلا : وادي السترة
ريهام : البطلون.

حسن بتريقة : لا دا جنان بقه – منا واقف علي رجلي سليم اهو

ريهام ودموعها علي وشك النزول : البنطلون
حسن : يوووه وقام بخلع البنطلون – ودرات ريهام عدة مرات حوله لتتاكد من خلو جسده من الجروح او الخدوش – ثم جلست منهارة علي احد الكراسي باكية ويدها تداري وجهها
حسن بعد ما ارتدي ملابسه اقترب قائلا : ايه يا قلبي ليه العياط --منا سليم اهو - وانت فحصتي بنفسك – وفي محاوله للهزار قال : تفتكري لو كان حد دخل عليا وانا عريان وانت معايا في الاوضة هيقول ايه : بتتحرشي بيا.

ريهام بعد انفجارها باكية : عايزني اعمل ايه - لما اعرف ان الملك بتاعكم (تقصد أمجد ) انصاب وكل الجرايد بتتكلم عنه

حسن محتضنا زوجته : انصاب بمزاحة علشان ينقذ زينة – البنت اللي حبها وكانت العصابه خطفاها
ريهام بدموع غزيرة ملئت وجهها : مليش فيه – سيب الشغلانه دي علشاني ابوس ايديك – مش عايزة ابقي ارمله وولادي يتامي - ثم امسكت يداه تقبلها مرات متتاليه في محاولة للتوسل.

حسن : يا حبيتي اهدي – انت اطمنتي عليا اهو – يله روحي

ريهام : هتجي امتي علي البيت
حسن : عندي تعليمات مسبش أمجد غير لما يفوق
ريهام بعد ما احتضنت زوجها وقبلته : طمنني عليك ماشي
حسن بضحكة : حاضر وفتح لها الباب لتخرج من الغرفة – وقع نظرها علي من تجلس باكية مرتديه زي رجالي وقالت : هي دي زينة
حسن : هيا دي
ريهام : شكلها في دنيا غير الدنيا
حسن ناظرا بعشق الي زوجته : الحب اه منه
ريهام بزفير : انت هتقولي – سلام
حسن : سلام
باك للوقت الحاضر.

حسن : يا قلب سونه من جوا – صحيح دي رغبة بابا اني اكون ظابط – وممكن دلوقتي اسيبها – بس انا مش عايز ازعله كفايا انه متجوزش بعد موت ماما الله يرحمها – ودي اقل تضحية انا ممكن اقدمها ليه

ريهام وهيا تجفف دموعها : يارب ولادي يكونوا حنيين علينا زيك كدا يا حسن
حسن : طبعا يا حبيبتي اعمل تعمل – وزي ما بنعمل مع اهلنا – ولادنا هيعملوا معانا
ريهام وهيا تضع يداها علي قلبها : بس اعمل ايه في خوفي ورعبي وخاصة لما بتجمع مع أمجد
حسن واضعا يده علي يدها التي علي قلبها : سبيها علي الله - ويله تعالي اوصلك للمحطة
ريهام باستسلام : ونعمة بالله

في الشارع الذي يقع به بيت الحاج سالم

ترجل كلا من أمجد وزينة بعد اصطفاف عربيته – وأثناء التوجة الي البيت سمع صوتا ينادي : يا بشمهندس أمجد
التفت أمجد الي مصدر الصوت وكان الحاج احمد كان قد راهم علي القهوة وهب للسلام عليهم
استوووووب : الحاج احمد دا الوسيط اللي كان بيوفق راسين في الحلال – وكمان هو صاحب الحاج سالم – اللي امجد راح ليه باعتباره المهندس امجد علشان يخطب زينة ودخل معاه البيت اول مرة.

أمجد بضحكة صافية ممدا يداه للسلام : ازيك يا عمي الحاج

الحاج احمد وهو يصافحة : اقول يا بشمهندس ولا يا حضرة المقدم
أمجد : كل اللي تقوله انا موافق عليه يا عمي – انت كنت السبب في جوزاي من زينة
الحاج احمد لزينة : ازيك يا بنتي
زينة بأبتسامة : ازيك يا عمي
ويعد السلام استاذنت زينة وتركت كلا من الحاج احمد وأمجد يتبادلون بعض اطراف الحديث

في شقة الحاج سالم

دقات علي الباب متتاليه لا تتوقف من قبل زينة وسمعت صوت امها بالداخل تقول : اصبر يا اللي علي الباب – حاسب هتكسره - وبعد فتح الباب قالت : مين - زينة
القت زينة نفسها في احضان والدتها فقد اشتقات الي هذا الخضن الدافي – صحيح فاطمة ام أمجد تعاملها كانها الملكة - ولكن لا يوجد في الكون من يوازن حضن الام – دخلت منزلها الذي اشتاقت الي كل تفاصيله فهذه اول مرة تدخله بعد زواجها – كم تتمني الفتيات الخروج من بيت ابيها الي بيت زوجها لتكون مملكتها الخاصة – ولكن يفضل بيت الاب هو الامان والملاذ بكل كما يحمل من ذكريات حتي لو مؤلمة.

خرج الحاج سالم علي صوتها وضمها بين يداه وقبل راسها مرارا وتكرارا قائلا : انت كويسه صح

زينة وامتلاءت عيونها بالدموع : انا كويسة – ودلوقتي احسن من كويسة بكتير لما شفتك يا بابا انت وماما - وفي هذه اللحظة دخل أمجد يراقب في صمت هذه الاجواء ولم ينطق حتي تستمر هذه الاوقات العذبة بينهم لانه حتي لو غضبان من زينة فهو يعشقها ويتمني سعادتها
زينة وهيا تمسح دموعها : فين زين – في مكتب المحامي اللي بيتدرب عنده
أمينة وقد امتلئت عيونها بالدموع : لا مرحش لما عرف انك جاية
زين وقد خرج علي صوت زينة وشاهد بكاء امه ونظرات ابيه فقال ساخرا : في ايه.

زينة بضحكة : ادهن لاكية

زين وهويفتح ذراعة الي اخته : شبسي وكاراتيه
زينة وهيا تجري الي حضن اخيها : قلبظ بجنيه
زين وهو يضمها بشدة علي الرغم من مقابلتهم اليومية بالكلية : العب بالية
زينة بعد تفكير : فراخ بانية
زين مرددا فراخ بانية ويفكر في كلمة بنفس الوزن قائلا : يبقي سمك فيليه
زينة ضاحكة : فيه منه ليك يا سعادة البيه
وانفجرا الجميع ضاحكين قائله امنية : والله وحشني كلامكم اللي مش بفهمة دا.

أمجد بضحكة : ولا انا بفهمة – دا محتاج قاموس

زين باحراج : اسف يا أمجد مختش بالي – بس زينة مش اختي الكبيرة دي تؤام روحي
أمجد وهو ينظر الي زينته بحسرة : يارب اوصل لمستواك في قلبها
قال أمجد هذه الكلمات التي نزلت كالصاعة علي عقل وقلب زينة هل يشك في حبها له - هل شعر بفتورها من ناحيته - هل شعر باللخطبة والحيرة التي تمر بها هذه الايام – هل يشغر بالغيرة من عشقها الاول – هل يشعر بانها لا تحبه – ام يشعر بان حبها قل في قلبها - لماذا نظر اليها هذه النظرة التي تعني الكثير - وفاقت من هذه الافكار علي صوت اخيها قائلا.

زين بفهم ووعي : حبها ليك اكبر بكتير وانا اللي مفروض اغير منك – اتفضل يا أمجد انت هتفضل واقف علي الباب

قامت أمينة بتقبل جبهة أمجد : ادخل يا غالي يا ابن الغاليين
تقدم أمجد ليسلم علي الحاج سالم الذي ظل ساكنا ولم يتحرك او يتكلم عند شاهد أمجد وتغيرت قسمات وجه الي الغضب والبغض : ازيك يا عمي الف سلامة عليك – اتصلت عليك كتير مردتيش – وكنت بطمن عليك من زينة او طنط
الحاج سالم نظر الي يد امجد الممدوة له بالسلام وبعد ثواني لمس يد أمجد من اطراف اصابعة وشد يده بسرعة خاطفة – مما اكد لأمجد شعور النفور الذي يجدة من الحاج سالم له – ولكن لماذا.

أمينة في محاولة منها لتعديل الوضع : يله يا ولاد الغداء جاهز وعملت ليكي يا زينة كل الاكل اللي بتحبيه – وكمان يا أمجد عملت لك كل الاكل اللي بتحبة

أمجد بشبح ابتسامة : وانت عرفتي منين الاكل اللي بحبه – كلمتي ماما طبعا
امنية وهيا تقبله ثانية : طبعا لا – انت ناسي ان كان عندك 6 سنين لما عرفتك والفترة اللي عشناها معاكم عرفت انت بتحب ايه وبتكرة ايه – بس يارب يكون ذوقك في الاكل متغريش لما كبرت يا حبيبي.

أمجد مجاهدا ليبدوا طبيعيا : حتي لو اتغير هاكله بردوا – كفايا تعبك

لاحظ زين صمت والده وحاول اشراكة في الحوار دون فائدة – وحتي لا يشعر أمجد وزينة بفتور الحاج سالم ظل يتحدث كتيرا – و يفتح عدة مواضيع واشترك أمجد في الحوار لانه شعر بالملل وعدم قبوله في هذا المنزل من طرف صاحبه – وبعد انتهاء السهرة اتجه أمجد وزينة الي بيته عازما فتح باب الحوار مع زوجته حتي يطرد القلق من قلبه وعقله – وحتي يحافظ علي زواجه منها



في عربية أمجد

أمجد يفكر في موقف الحاج سالم ويحاول ان يبحث في سراديب عقله عن سبب هذه المعامله الجافة – وزنيه يثور عقلها علي كلمة أمجد لزين يارب اوصل لمستواك عندها - وقررت ان تاخد بنصيحة زين وتفتح باب الحوار مع زوجها – فرغم ما يدور في قلب وعقل كلا منهم الا انهم قرروا في نفس الوقت دون اتفاق علي ان يتحاورا ويفتحوا قلوبهم لبعضهم البعض – فحبهم فاق الحدود ويستحق الدفاع عنه لتثبيت اركانه في قلوبهم

في شقة الحاج سالم

زين خروج امجد وزينة وبعد فترة من الصمت توجه الي والده ليستفسرمنه : بابا ليه كنت ساكت طول القعدة - وليه متكلمتش خالص مع أمجد
الحاج سالم : -----
امنية : انا فعلا لاحظت كدا – في حاجة يا ابوزين
الحاج سالم بغضب شديد : انا حر
زين : ميصحش يا بابا
الحاج سالم بعصبية : انت هتعلمني اللي يصح واللي ميصحش يا قليل الادب
زين بسرعة : بابا مش قصدي – بس متعودتش منك علي كدا – دا انت ابو الذوق كله
الحاج سالم : كيفي كدا.

امنية بعصبية : يعني ايه كيفيك – دا جوز بنتك ولازم تتعامل معاه حلو علشان يصون بنتك

الحاج سالم بتهديد : يقدر بس يزعلها
زين : طيب فهمنا فيه ايه
الحاج سالم : انا نازل اقعد علي القهوة
امنية بعد ما خرج : هو فيه ايه يا زين
زين بحيرة : مش عارف بس انا لحظت انه متغير من بعد ما رجعنا من فرح زينة - واتاكدت من شكوكي يوم الصبحية لما ادعي المرض علشان ميجيش معانا – والنهاردة زي ما انت شايفة
أمينة : تفتكر أمجد حس بحاجة
زين بتاكيد : اكيد دا ظابط

In one of the illegal laboratories

Doctor 1 over joyed: arrived
Doctor 2 with pleasure and joy: intact
Doctor 3 certainly: at its best – I made sure my self
Doctor 4: finally will start – we will surprise the whole ward
Doctor 5: let's do it – time is important

الترجمة

في احد المختبرات الغير شرعية
طيب 1 بفرحة غامرة : وصلت
طبيب 2 بسرور وبهجة : سليمة
طبيب 3 بتاكيد : في احسن حالتها – انا اتاكدت بنفسي
طبيب 4 : هنبدا اخيرا – هتبقي مفاجاة للعالم كله
طبيب 5 : يله بينا – الوقت مهم جدا

في غرفة نوم أمجد

توجه أمجد الي مكتبة لينهي بعض الاوراق حتي يتفرغ للحديث مع زينة – اما زينة فقررت ان تنظره حتي ينهي عمله – ولكن مع قلقها فالوقت لا يمر ففتحت اللاب لتستكمل روايتها – انهي أمجد عمله وتوجة الي الحمام – فاغلقت زينة اللاب استعداد للحديث.

رن هاتف أمجد وهو في الحمام – فلم ترد او تعيره انتباه – رن الهاتف مرة اخري حتي فصل ثم مرة ثالثة ورابعة – فاتجت لمعرفة من هذا المتصل الذي يصر علي المكالمة في هذا التوقيت وكان المتصل رقما غير مسجل – فضغطت علي رز الاتصال قائلة : الو السلام عليكم لتسمع صوتا يتصنع النعومة والدلع

المتصل بدلع ونعومة : -------

زينة بشيء من الريبة من طريقة المتصل : نقوله مين

المتصل بدلال مبالغ : ----
زينة بعصبية : ايه قله الادب دي احترمي نفسك
المتصل : -----

زينة بغضب : اخرسي يا حقيرة يا قليله الادب - انا مراته مش واحدة من الشارع زيك يا ذباله - واغلقت الهاتف

لم تدري هذه المخلوقة ماذا جري لها بعد اغلاق الهاتف وكيف انقلب حالها – لماذا تدمع عيونها دون توقف – لماذا ذادت دقات قلبها ليضخ مع الدم الما وحسرة في جميع اعضائها – هل تغير عندما اتصلت بزوجها إمراه اخري – هل هذه هيا الغيرة – لماذا لم اشعر بها في الخطوبه - لانه لم تحدث تلك المواقف التي تستدعي غيرتي - ربما غار أمجد من اسر ولكنها لم تشعر بهذا الشعور لانها لم تكن ادركت كامل شعورها له – لماذا يقولون ان الغيرة من الحب – ولكن الشعور الذي يحتلها الان ليس حبا وانما بركان متأجج يوشك علي الانفجار – فتدفق الدم في جميع عروقها بغزارة – تحولت الي جمرة مشتعلة وحمم بركانية ظاهرة علي وجهه.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل السابع

خرج أمجد من الحمام وارتدي سروالا قطنيا علي تيشرت قطني من نفس اللون -ومشط شعرة المبلل ووضع برفانه النفاذ الرائحة وظل ينظر الي نفسه ويهيئها جيدا استعداد لصراع الكلمات وتحدي المشاعر - ولاحظ زوجته شاردة ومتوهجة ويكاد الدم يخرج من جلدها

أمجد مقتربا وملامسا لخدها : زينتي في ايه – انت وشك سخن كدا ليه.

زينة انتفاضت غاضبة دافعة يده بقوة ودموعها انسدلت علي خدها كامطار ليالي الشتاء قائلة : متلمسنيش

أمجد متفاجا من رد فعلها : في ايه – مالك
زينة التقطت الهاتف وقالت : الرقم دا اتصل عليك - وكانت بنت وقالت ليا خلصت معاك ولا لسه - علشان تيجي تاخد دورها معاك
أمجد بعد ان نظر الي الرقم وبكامل هدوئه قام بمعادة الاتصال علي الرقم قائلا : البسي هبعت ليك حد من طرفي حالا يوصلك ليا.

زينة لا تصدق ما تسمعه اذنيها – فيه ايه - وايه اللي بيحصل – بدل ما يصالحني ويطلب العفو والسماح يطلبها وكمان ادامي – نعم هيا تدرك ان زوجها كان له مغامرات قبل الزواج كما قال حسن لها عندما كانت بالمستشفي – ولكن الان ماذا يفعل - اظاهر ان لسه في خبايا كثيرة واسرار اكتر لم تدركها في شخصية أمجد - وفاقت من شرودها علي صوته يجري اتصالا اخر قائلا : نفذ حالا – ومنتظر تليفونك في اسرع وقت

اتجهت زينة مسرعة الي دولابها وتناولت ملابسها والقتها علي الفراش واتجهت لتنزيل احدي حقائب السفر من فوق الدولاب – فجذبها أمجد من ذراعها ضاحكا : بتعملي ايه.

زينة بغضب وببكاء : راجعة بيت بابا

أمجد بهدوء : ليه يا حبيبتي احنا لسه جايين من هناك
زينة بعد ان انهارت من البكاء ونظرت اليه بعيون باكية وقلب محطم : انت معندكش دم
أمجد بضحكة هادية تميل الي البرود : ليه يا زينتي بس - انا عملت ايه
زينة وهيا تدفعة بعيدا عنها : طالما انا مش ماليه عينك – يبقي امشي بكرامتي واسيبك للي --- استغفر الله العظيم.

أمجد قرب منها ومسح دموعها : اولا اعملي حسابك انك ممنوع تخرجي من بيتك -- دا بيتك يا زينتي - وانا اللي اخرج منه مش انت – ثانيا انت عارفة اني كان ليا مغامرات قبل الزواج – عايش حياتي بالطول والعرض – بس مش زي ما انت فاهمة خالص

زينة بعصبية : واضح ان مغامراتك وحشتك – او لسه منهتهاش لما اتجوزتني – بدليل مكالمة البنت
أمجد بهدوء وبتماسك : انا مش بكدب يا زينة – انت فعلا فاهمة غلط – اقعدي بس وانا افهمك
زينة بغضب شديد : قلت لك متلمسنش.

أمجد بضحكة لان غيرتها اكبر دليل علي حبها ليه : انا مكدبتش عليكي الا في موضوع مهمتي - ولما حبيتك ضميري وقلبي كانوا تعبيني وخفت اقولك الحقيقة لاخسرك – ودلوقتي بموت علشان بروح شغلي واسيبك – بينكسر قلبي وانا بعيد عنك علي الرغم انك معايا وملكي – بغير من النسمة اللي بتلمس خدك – بعشقك بكل تفاصيلك – يارتني كنت شاعر او مؤلف علشان اعرف اوصفلك حبي ومشاعري – وكل امل انك تحسي حبي ليكي من افعالي مش كلماتي.


زينة بحيرة ومشاعر ملخبطة : افعالك – والمكالمة دي مش من افعالك وو

ورن هاتف أمجد فقاطع زينة من استكمال حديثها وأجاب امجد سريعا : حالا هكون عندك
أمجد متجها الي دولاب الملابس : يله البسي
زينة بحيرة : علي فين
أمجد بضحكة يحاول يداريها : ههه – هوديكي علي بيت بابا – وسيبي شنطتك هنا – هوصلها ليكي بكرة ان شاء الله
زينة بدموع وتوهان من رد فعله الغريب والمعاكس لكلماته : يله.

بدل كلاهما لملابسهم - وكانت زينة طول الطريق تبكي بقلبها وتحاول ان تتماسك – اما امجد فكان يخطف نظرات سريعه لها ثم يلتفت الي الطريق – لاحظت زينة انه يسير في طريق مخالف لطريق بيت والدها - واتجوا الي مكان مجهور يشبة المخازن القديمة – شديد الظلام ومعتم - تتعالي اصوات نباح الكلاب مع اختلاطها بصوت الهواء يصنع اصوات مخيفة ومرعبة.


زينة التصقت في أمجد قائله : احنا فين - وليه جايين هنا

أمجد اكتفي بالطبطبة علي كتفها ثم نزل من العربية وفتح لها باب العربية لتنزل قائلا : تعالي متخافيش
وجذبها من يدها ضاغطا عليا لتشعر بالامان الذي فقدته منذ دخولها الي هذا المكان - وبدخولها باب احد المخازن تفاجات انه عبارة عن شقة من الداخل تتكون من صاله وينفذ منها مداخل لغرف كثيرة – ثم شاهدت رجل طويل القامة عريض المنكبيب ذو شنب طويل.

أمجد : كله تمام يا عبدو (عبد الجبار )

استوووووب : عبد الجبار دا اللي كان بيراقب زينة في الجزء الاول
عبد الجبار بصوت قوي : زي ما امرت يا باشا - في الاوضة دي
أمجد امسك الهاتف وقال لزينة : دا رقم البنت اللي اتصلت علي موبايلي
زينة بغيظ : ايوه هو
أمجد اتصل علي الرقم وقال: ردي عليها
زينة : لا طبعا.

أمجد وضع التليفون علي اذنيها وسمعت الفتاه تقول : انا اسفة حقك عليا

أمجد : دا نفس الصوت اللي كلمك
زينة :ايوة هو
أمجد : طيب ابعدي التليفون عن ودانك وقال باعلي صوت : انطقي يا كلبة
زينة سمعت صوت يخرج من احدي الغرف قائله :انا اسفة حقك عليا
أمجد لزينة : دا نفس الصوت
زينة بحيرة : ايوة – هيا هنا.

أمجد جذب زينة الي الداخل ووجدت فتاه ملقاه علي الارض وتمسك موبايل في يداها وتبكي وتصرخ انا اسفه

أمجد بصوت غليظ لم تسمعة زينة قبل اليوم : النهاردة اخر يوم في حياتك
الفتاه وهيا تجري تقبل حذاء أمجد : انا عملت ايه يا بيه
أمجد بغضب : غلطتي في مراتي – وافتكريتها زيك – ودلوقتي هتعتذري ليها قبل ما تموتي
الفتاه بصويت : والله ما كنت اعرف انك اتجوزت – وبعدين كنت فاكرها واحدة كدا يعني
أمجد بنفس الصوت القوي : مليش فيه – عايزة ايه قبل ما تموتي.

الفتاة جريت علي زينة تقبل يداها : الرحمة انا اسفه معرفش ان حضرتك مراته والله ما كنت اعرف – انا عندي اخواتي يتامي بجري عليهم – الله يخليكي

زينة كانت في عالم اخر فالان تكتشف وجه اخر لزوجها لم تعرفة قبل اليوم – احست انها في فيلم تشاهد بالاكراه او كابوس وتقاوم لتستيقظ منه ولكن دون فائدة
أمجد شدها من شعرها وصفعها مرات متتالية علي وجهها حتي تناثرت منها الدماء – فاندفعت زينة لتقف في منتصفهما قائله : خلاص يا أمجد انا مسامحة - مكنتش تعرف حصل خير.

الفتاه بتوسل : ربنا يسترك – ويكرم اصلك

أمجد : ماشي علشان خاطرها بس – لكن غلطة تانية وحياه اليتامي اللي بتجري عليهم يا كدابه مش هيعوفوا مكان جسمك - جبتي رقمي منين يا بت
الفتاة بدموع : واحد زميلك وباشا زيك كدا - اداني الرقم واقالي اكلمك - ولما ترد عليا اقفل علي طول لحد ما مراتك هيا اللي ترد واقول ليها الكلام اللي قلته - انا اسفة يا باشا غلطة ومش هتكرر تاني
أمجد بغيظ : كنت عارف – وجذب زوجته وخرج الي عبد الجبار وقاله سيبها والتنفيذ يكون بكرة يا عبدو – عايز كل اللي في القطاع يتفرج
عبد الجبار : تؤمر يا باشا.

اتجهت زينة الي العربية بتعب كبير يجعلها تسير بصعوبة –وانطلق امجد بالعربية في اتجاه فيلته – اما زينة فقد انتفض قلبها اليوم وتمزق اربا اربا – من هذا الذي تزوجته لا تدري –كيف يفعل معها هذا باي عقل واي منطق - اين انت يا عشقي – اكاد اختنق من هذا الذي يشبه من احببت - وحاولت ان تتماسك وتحافظ علي بعض من هدوءها وقاطع شرودها صوت أمجد : اي حد يزعلك يا زينتي انفيه من علي وش الارض.


زينة بتردد وخوف : ولو انت اللي مزعلني

أمجد اوقف العربية مرة واحدة : انا ازعلك ليه
زينة بخوف وبكاء : ليه عملت كدا – وجبتني هنا – وليه خلتني أشوف وش تاني منك – وش صعب ومخيف
أمجد : انا عايزاكي تعرفيني كويس وتعرفي كل وشوشي
زينة بحزن : كان كفايا اعتذارك في البيت
أمجد : اعتذاري في البيت لازم يكون عن حاجة مهمة قوي كان لازم تعرفيها علشان محدش يستغلها ضدي – اما اعتذار البنت كان لازم يكون ليكي هنا علشان متفكرش تعملها تاني.
أمجد وهو يمسد علي راسها بحنان قائلا : انا هحكي ليك كل حاجة بس لما ترتاحي شوية – اما زينة فقد اكتفت بهز راسها

واشرقت الارض بنور الله – والقلوب تحمل كثيرا ربما خيرا او شرا – ربما سوادا وكرها – او مجرد نوايا حسنة او سيئة – او ربما الما وحيرة

استقيظ أمجد صباحا وكالعادة يبحث بيده عن زوجته ولم يجدها – وتوقع انها تتحدث مع زين فيما حدث امس – وقام من الفراش منزعجا يبحث عنها وجدها تكتب علي اللاب توب وتعمل.

أمجد وهو يضع قبله علي راسها : صباح الخير يا حبيبتي

زينة وقد انتفضت قليلا وحاولت ان تبدوا طبيعية : صباح الخير
لمس أمجد انتفاضتها وخوفها وادرك انه قد اخطا في تصرفه بالامس - لانه اراد ان يعاقب من اساءت لزوجته ولكنها عاقب نفسة هو بالخوف والرعب الذي امتلك زينة من ناحيته وجعل المسافات بينهم تبعد وتتسع اكتر - وتوقف عقله عن التفكير – ثم دار حوار عادي عن ما كتبت وما رؤيتها لهذه الرواية وكيف ستكون – ثم اتجوا الي الفطار ثم الي عملهم.

في مبني المخابرات

اللواء فهمي منزعجا وغاضبا ودخل عليه طارق مؤديا التحية العسكرية
طارق: خير يا افندم بعت في طلبي
اللواء فهمي لم يجيب بل اكتفي بالقاء ظرف علي المكتب ناظرا الي طارق ليلتقطه
طارق وهو يلتقط الظرف قائلا : فيه ايه الظرف دا - واخرج صور وكانت له وهو في احد الديسكوهات وبجواره فيات ليل في اوضاع منحله وغير لائقة بمركزة ولا بمركز والده.

طارق باستغراب افقده النطق للحظات واحمر وجهه خجلا وطأطأ راسه للارض ولم يجد كلمات تنقذه من هذا الموقف

اللواء فهمي بعصبية :انا ليا حدود في قطاع المخابرات - وحدود والدك اكبر من حدودي بكتير – ولولا كدا كان زمانك بره المبني دا – ممكن افهم ايه دا
طارق بشرود وتفكير من اتته الجراءة انه يصوره في هذه الاوضاع وكمان يبعت الصور علي مكان شغله
اللواء فهمي في ضيق قائلا في نفسة ليه كدا يا أمجد ثم اشار الي طارق بالخروج حتي يفكر جيدا ماذا سيفعل معه.

اتجه طارق الي مكتبة وهو في قمة الغضب – ولكنة تفاجا بنظرات الجميع تتفحصة وتضحك عليه – وكل اتنان يتحدثوت بالهمس – فقاطعه صوت مصطفي يناديه بالطرقة المؤدية الي مكتبة

مصطفي : طارق انا دخلت مكتبي لقيت الظرف دا وفيه صور ليك في اوضاع يعني مش حلوة
طارف بيحاول ان يتظاهر بالامبالاة : وانت جاي تشمت - مش انا يا مصطفي – موضوع تافه وهيعدي
مصطفي بخوف وحب : طارق احنا فيه بينا عيش وملح – علشان كدا خايف عليك
طارق بعصبية تخفي ضعفا وخجلا : خاف علي نفسك ثم دفعة واتجه الي مكتبة.

قام طارق بعد ان دخل مكتبة بتمزيق الصور - الي قطع صغيرة ورماها بطول يده في الهواء – ثم ضغط علي راسة بكلتا يداه ويحاول ان يفكر من فعل به هذا – ولكنة سمع همهمات في الخارج

فخرج من مكتبه متجها الي مصدر الصوت وكان اثنان من العساكر يتهامسون – وعندما شاهدوا طارق يخرج من مكتبة – انقطع صوتهم واخفوا شئيا ما وراء ظهرهم – اقترب طارق منهم ومده يده مكتفيا بنظرات حارقة – مد العسكري الظرف في رعب كبير – امسك طارق بالظرف وتفقد الصور ووجدها صوره – ثم دخل في كل في المكاتب الادارية وصالات التدريب وجلسات الاجتماع اكتشف وجود الظرف في كل مكان حتي الامن علي باب بوابه القطاع قد استلم الظرف الذي يحوي صورهه– ولكن من فعل هذا به – ايعقل ان يكون هو.

في وحدة مكافحة المخدرات

نبيل يتحدث بالهاتف : تمام يا أمجد باشا وانا بانتظارك بكرة
أمجد : ---------
نبيل : 12 ظهرا كويس – مع السلامة

في شقة طارق

لواحظ بدلع : باشا بالنهار كدا – طيب هنعمل ايه بالليل ثم ضحكات متتالية
طارق لم يتحمل المكوث بالقطاع فضغط بعنف علي ذراعها : انطقي مين عمل كدا
لواحظ بخوف : عمل ايه يا باشا - انا مش فاهمة حاجة
طارق دفعها الي احد الجدران ورمي في وجهها الصور : بصي علي الصور دي.

لواحظ : التقطت الصور بخوف واضح –وقالت دي صورك معايا ومع بنات ال---

طارق بعصبية : اه صور ليا معاكي ومع غيرك اتصورت ليا ازاي
لواحظ : والله معرف حاجة – انا استحاله اخونك
طارق وهو يصفعها عدة مرات علي وجهها : مش انا اللي انضرب علي قفايا واسكت
لواحظ وهيا تتالم من الضرب : انا معرش حاجة وعمري ما اخونك انت ولي نعمتي – بس.

طارق وهو يلعنها بابشع اللعنات : انطقي يا بنت ال

لواحظ بألم : من كام يوم واحد جه عندنا – بعد ما خرجت في الليله اللي كنت متعصب فيها
طارق : وبعدين
لواحظ : قعدت معاه زي اي زبون
طارق وهو يضربها مرة اخري : هو انا هشحت منك الكلام متنطقي يا بنت ال
لواحظ باكية : حاضر هقول (فلاش باك )
لواحظ وهيا ترقص بجسدها علي انغام الاغنية : منور يا ياباشا – اول مرة تشرفنا
مجهول : اه.

لواحظ بضكحات رقيعة : ومش هتبقي اخر مرة

مجهول : بصي يا قمر دول 5000 جنبية بتوعك
لواحظ بفرحة : انشا الله منحرمش يا باشا
مجهول : وعايز منك خدمة
لواحظ : عيوني الاتنين
مجهول : فيه واحد متضايقني قوي وعايز انتقم منه وهو زبون هنا
لواحظ : هو مين بس يا باشا - وعايزني اعملك ايه
مجهول : بما انك خبره في المكان الحلو دا – انا عايز اذله واكسر مناخيره – تساعديني واليكي زي دول كمان.

لواحظ بحيرة : مقدرش اساعدك يا باشا - زبائن المحل كلهم كبارات البلد – وانا يدوب بالنسبة ليهم حته فارة يدوسها بجذمتهم – صحيح بيرموا فلوس تحت رجلي وبيبوسي ايدي – بس بعد ما ياخدوا غرضهم بيتفوا في وشي

مجهول وهو بيسحب الفوس: طيب اشوف غيرك
لواحظ وهيا بتمسك الفلوس : بس انا عندي فكرة ممكن تساعدك من غير ما اتورط معاك
مجهول : ايه بقه.

لواحظ وهيا تنظر لليمن واليسار وقالت بهمس : انا عرفت ان صاحب المحل بيصور كل زباين المحل وهما معانا – معرفش ليه بيأمن نفسة مثلا والنعمة ما اعرف – وكل الصور دي والفيدويهات مش بتفارق حزنه بيته - روح ليه اديله فلوس وهو هيديك كل الصور والفيدوهات اللي انت عايزها بس كل بتمنه

مجهول : حلال عليكي 10000 جنيبة – سلام يا لولو.

باك

لواحظ : ومن ساعتها معرفش هو عمل ايه – ولا جه المحل تاني – سامحني يا ياباشا مكنتش اعرف انك المطلوب
طارق : اوصفي شكله
لواحظ بألم من الضرب : مش فاكرة - انا مكنتش دريانه بنفسي ولا كانت رجلي شيالاني
طارق مع نفسه : سؤال غبي – هو عمره ما هيعمل دا بنفسه
لواحظ : بتقول حاجة يا باشا
طارق : بره دلوقتي
طارق محدثا نفسة : يا ويلك مني لو طلعت انت اللي عملتها يا أمجد.

في كلية الحقوق

زينة اتجهت الي كليه الحقوق لتري زين – تشعر بالضيق والخوف وتريد ان تفرغ ما في قلبها لاخيها وحكت له علي كل ما جري معها ليله امس
زين بهدوء: الي عمله صح يا زينة
زينة بخوف ونرفزة : لا مش صح انا خفت منه يا زين – بطل تدافع عنه في كل مرة
زين بتاكد : انا متاكد انه حاسس بشعورك – علشان كدا عمل معاكي دا عن قصد.

زينة بعصبية : المفروض انه يطمني لو كان حاسس بشعوري ناحيته – مش ياخدني في مكان زي دا واشوف واحد تاني خالص بعيد كل البعد عن امجد اللي اعرفة – دا كنت حاسة اني بموت يا زين وافتكرت لحظات خطفي من عابد والبيت اللي كنت فيه

زين بضحكة : يا بنتي دا ظابط مخابرات ودي اقل اقل حاجة ممكن يعملها – انا شفته لما عابد بلغة انه خطفك ملامحه اتغيرت لواحد تاني – شوفته وحش واقف ادامي
زينة بخوف ورعشة تسري في جميع فرائضها : اعمل ايه يا زين – انا مش خايفة انا مرعوبة.

زين بحب : قربي من جوزك يا قلبي – أمجد بيحبك جدا – وانت كمان بتحبيه – هو عارفك كويس – بس انت محتاجة تعرفيه اكتر

زينة : كنت هعمل كدا - بس تليفون البنت وقفني وحصل اللي حصل
زين ممسكا بيد اخته : اوعديني انك هتكلميه في اقرب وقت – مش عايز الفجوة بينكم تكبر اكبر من كدا
زينة بخوف : حاضر ربنا يستر
زين : يله روحي علي شغلك انا ورايا محاضرات.

وانتهي يوم وبدا يوم اخر يحمل في طياته الكثير ربما نعلمها في يومها وربما نعلمها في يوم اخر او ربما يقصر عقلنا المحدود علي فهم لماذا او كيف وقعت

في وحدة مكافحة المخدرات
نبيل وهويصافح أمجد : نورت يا أمجد باشا
أمجد بضحكة : بلاش القاب يا نبيل احنا في سن بعض ونفس الرتبة
نبيل : ماشي يا أمجد – تشرب ايه
أمجد : قهوة.

نبيل وهو يضغط علي الزر : وصلت لايه من قريتك للملف – ودخل العسكري فقال نبيل : 2 قهوة يا ابني

أمجد بعد خروج العسكري : الملف مفهوش حاجة – نظيف
نبيل باستغراب : وبعدين
أمجد : علشان كدا طلبت اشوفك لاني محتاج اشوفهم
نبيل في محاوله للفهم : عايز تتكلم معاهم.

أمجد بتاكيد : لا محتاج اشوف الفيدوهات اللي اتصورت ليهم وانتم بتحققوا معاهم – وكمان عايز اشوفهم من اوضه المراقبة

نبيل : ليه
أمجد : هتعرف بعدين
نبيل : طيب اشرب قهوتك – ونروح اوضة الاتصالات تتفرج علي الفيديوهات – علي ما ينقلوهم من الحبس الي اوضة المراقبة
أمجد : اوك.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل الثامن

في مكان مجهول بالقاهرة

يجلس طارق في سيارته منتظرا قدوم صاحب الملهي بعد ما امر رجالته باحضارة الي مكان منعزل خارج حدود القاهرة حتي يعرف الحقيقة – القي صاحب الملهي علي الارض من قبل رجال طارق.

طارق ضاحكا وهو يخرج من سيارته : احسن رجاله – جبتوه من علي سريرة بملابس النوم كمان

صاحب الملهي برعب : خير يا طارق بيه – انا زعلتك في حاجة
طارق بعد ما امسكة من اذنيه وضغط عليهم بقوة : انت بتصورني - وكمان بتطلع صوري بره يا ابن ال - دا انا هموتك موته متذكرتش في كتاب قبل كدا
صاحب الملهي بألم وخوف : والله ما اقدر يا باشا -- كله الا انت
طارق بنرفزة : صوري ازاي اتسربت بره - ووصلت عندي الشغل.

صاحب الملهي بدموع منهمرة اثر الضغط علي اذنية بشدة : صورك عندي يا باشا في خزنتي ومقدرش اطلعها بره – تعالي معايا دلوقتي وانت تشوفها

طارق بعد ان ترك اذنيه : واجي ليه – زي ما جبتك – جبت خزنتك معاك – ثم قال لاحد رجالته طلعوا الخزنه هنا
احضر احد رجاله الخزنه من العربية وضعها بالقرب من صاحب الملهي قائلا : افتح
زحف صاحب الملهي علي الارض حتي وصل الي الخزنة وفتحها بعد ما ادخل الارقام السريه لها وقال : اتفضل يا باشا - فيها كل حاجة - الصور والفيديوهات مفيش حاجة منها اتسرقت - والظرف دا فيه كل اللي يخص حضرتك.

طارق وهو يبحث في الظرف ليتاكد من مطابقة الصور : يبقي انت عملت منها نسخة وسلمتها لاي حد يا كلب - وصفعة عدة صفعات متتاليه

صاحب الملهي بخوف والم : يا طارق باشا حضرتك تعرفني من 10 سنين ومحصلش مني حاجة تزعلك - ليه هعملها دلوقتي
طارق بتعقل : دلوقتي – معاك حق وشاور للرجاله يرجعوه بيته وحذرة من النطق باي شيئ حدث له – واخذ جميع ما في الخزنة من اوراق وصور سي ديهات
طارق بعد ان حمل رجالته صاحب الملهي علي اعناقهم نادي عليه قائلا : انت بتصورنا ليه.

صاحب الملهي بتوتر : توبه يا باشا - ومش هتكرر تاني

طارق بصوت جهوري : بقولك ليه
صاحب الملهي بخجل وطأطأ راسة ارضا : عادة ذباله فيا – بحب اتفرج
طارق بتقزز : دا مرض يا قذر- خدوة من هنا – ثم قال بهمس يا ويلك مني اي امجد الكلب

وحدة مكافحة المخدارات

أمجد ونبيل أثناء مشاهدة مقاطع الفيديوهات اللي تم تصوريها لبعض المشتبه بيهم من الشباب
أمجد للفني : ارجع ورا شويه يا ابني
الفني : هنا
أمجد : ايوه اقف هنا
نبيل : في ايه يا أمجد - لاحظت حاجة.

أمجد وهو يشير علي شاشة الكمبيوتر علي احد المتهمين : خدت بالك انه ماسك بطنه في الدقيقه 5 والدقيقه 8 والدقيقيه 11 والدقيقة 14

نبيل : وفيها ايه – يمكن كان عايز يروح الحمام او عنده مغص
أمجد بتركيز : لا فيه حاجة تانية
نبيل بعدم فهم : عادي يا أمجد – حاجة ايه بس
أمجد : طيب عايز اشوفهم – بس زي ما قلت في غرفة المراقبة
نبيل : هما في انتظارك اصلا.

في قطاع المخابرات

حسن يقفز من الفرحة عدة مرات : واخيرا – تسلم يا ابو علي – الله عليك يا معلم – والله ما فيه منك
مصطفي دخل عليه : انت بتكلم نفسك يا ابو علي
حسن : عملتها يا مصطفي
مصطفي بدهشة : عملت ايه
حسن بفرحة : جهاز التصنت – عملته بقي صوت وصورة – بس لسه فاضل مشكلة الحساسية
مصطفي بفرحة : مبرووك يا حسن – دا المتوقع منك طبعا
حسن بفخر : ركبت له كاميرا – أصغر كاميرا اتصنعت في تاريخنا - ودخلتها في قلب جهاز التصنت زي عاشق ومعشوق كدا
مصطفي : بس انت كنت عاملها شفافة وبلون الجسم علشان متكونش ظاهرة لو اتفشنا زي ما حصل مع امجد في المول – واكيد لما ركبت الكاميرا ممكن تظهر من علي الجلد – وننكشف وكمان اكيد حجمها بقه اكبر.

حسن بفخر : عيب عليك - نفس الوزن ونفس المواصفات

مصطفي : مبروووك – يله روح بلغ اللواء فهمي
حسن : مش دلوقتي لحد ما اشوف موضوع الحساسية
مصطفي باستغراب : حساسية ايه
حسن : اقعد لما احكيلك – صلي علي النبي



في غرفة المراقبة

أمجد ونيبل من خارج غرفة المراقبة ينظرون الي بعض المشتبه بهم من خلف شاشة زجاجية
أمجد : اطلب منهم يقعلوا التيشرت
نبيل باستغراب : ليه انا مش فاهم حاجة
أمجد : بعدين يا نبيل – لما اتاكد بس هقولك
نبيل من خلال ميكروفون : اقلع التيشرت يا ابني انت وهو
أمجد بعد ما شاهد ما اكد شكوكه : عايز اعمل ليهم اشعة.

نبيل باستغراب : نعم – وطبعا لو سالت ليه هتقول بعدين

أمجد : حالا يا نبيل – عايز الاشعة
نبيل : طيب هننقلهم علي المستشفي العسكري وناخد ليهم الاشعة هناك
أمجد : تمام – همشي دلوقتي – ولما تقرير الاشعة يطلع ابعته واتس
نبيل بعدم فهم : حاضر
أمجد : متزعلش دي طريقتي في الشغل
نبيل : ولا يهمك – مسيري هفهم
أمجد : يله سلام

أثناء عودة أمجد من مكتب المقدم نبيل بادارة المخدرات متجها الي مكتبة بقطاع المخابرات – أعلن هاتفه عن قدوم رسالة من زين يساله عن مكانه للرغبة في رؤيته بشدة للحديث في موضوع هام – اجاب أمجد بكلمة واحدة بالمكتب

توجه أمجد الي مكتب حسن بعد وصوله - ووجد مصطفي معه فتسامرا قليلا معهم - ولكن ما بداخل عقل أمجد لا يعلمة سواه – وبعد فترة ليست بكثيرة دخل العسكري قائلا : الاستاذ زين عايز يقابلك يا باشا.

أمجد بهدوء يسبق العاصفة : دخله

دخل زين مبتسما والقي السلام وقام حسن لاحتضانه والقاء التحية قائلا : زين ازيك – ايه يا ابني يعني لا سؤال ولا سلام من بعد فرح اختك – دا احنا كان بينا خطف واتصالات وشغل عالي وكسرنا الدنيا من الرقص في فرح أمجد
زين بضحكة : محبتش اشغلك يا حسن باشا
حسن باستغراب : كنت بتقول يا حسن بس – دلوقتي بقيت حسن باشا.

زين بخجل : معلش كنت متوتر علشان زينة مخطوفة ومش مركز – وبعدين انت اكبر مني سنا ومقاما

حسن وهو يربط علي كتفه : انا بحبك يا زين زي اخويا - وبيعجبني الشاب اللي بيعمل اكتر من حاجة مع بعض بتدرس وبتدرب في مكتب محامي وكمان بتتعلم تصلح اجهزة – ما شاء الله عليك – قولي حسن بس يا زين
زين بأمتنان : شكرا يا حسن وانا كمان وربنا يعلم بعزك اد ايه – ثم اتجه الي مصطفي وسلم عليه
مصطفي بضحكة : انا زي حسن - مصطفي بس
زين بخجل : شكرا يا جماعة ثم نظر الي أمجد قائلا : ازيك يا أمجد – عامل ايه.

أمجد ببرود : كويس

شعر حسن بوجود فتور من قبل أمجد لزين علي الرغم من ابتسامة زين وهدوءه ورزانته – فجذب مصطفي من كتفة قائلا : يله يا مصطفي علي مكتبك نكمل كلامنا - نسيبكم بقه مع بعض – تخلص مع أمجد وتيجي تشرب معايا عصير يا زين
زين بضحكة بسيطة : حاضر
أمجد جلس علي مكتبة في هدوء يسبق العاصمة لانه يعلم ان زوجته قد اخبرت اخيها بما دار امس - والان هذا الطفل الصغير سيوجهه ويلقي عليه التعليمات والنصائح - الا يكفي انها تحكي له ادق اسرار حياتها معا – الا يكفي فتور ابوها هو الاخر ومعاملته الجافة له دون سبب وقاطعه شروده صوت زين قائلا : أمجد روحت فين
أمجد يتصنع الهدوء : خير يا زين - عايز ايه.

زين بعد ما جلس امامه : انت عارف انا بعزك وبحترمك اد ايه يا أمجد

أمجد بعصبية : من غير مقدمات – اختك حكت ليك علي اللي حصل امبارح وحكت ليك علي موضوع اني كنت هرميها من البلكونه - وحكت ليك ادق اسرار حياتنا - وانت قاعد بتسمع وبتضحك وبدل ما تنصحها وتقول ليها عيب - جاي كمان تلومني وتديني نصايح – والله انتم ناس غريبة ومستفزة.

زين باستغراب ولكن بنفس هدوءه : فعلا زينة حكت ليا علي اللي بتقول عليه دا كله وبالتفصيل الممل كمان – لكن زينة عمرها ما حكت ليا علي اسرار علاقتكم مع بعض يا أمجد وانا مستغرب من كلامك دا

أمجد بإنفعال : ليه - مش قالت لك قبله وشاورت علي رقبتها لما جيتوا تصبحوا علينا – صح ولا غلط.

زين بتذكر : هههه – انت غلطان يا أمجد انا كنت باخد كورس اسعافات اولية وكنا بندرس انعاش القلب والرئة – يعني لما المريض قلبه ونفسه يقفوا نعمله ايه - كنا بنديله نفس عن طريق الفم وبيسموه قبله الحياة - وبنحس النبض من الرقبة من الشريان الرئيسي – زينة كانت بتشرحهم ليا – لان كنت همتحن بعد يومين – والجزء دا محضرتوش في الكورس لاني انشغلت بخطف زينة وبعد كدا فرحكم

أمجد بضرب المكتب علي غباؤة مع استغرابه : اسعافات اولية.

زين : ايوة – وعلشان متستغربش – انا مش عارف انا عايز ايه – ولا عايز اشتغل ايه بعد ما اتخرج - علشان كدا تلاقيني بعمل حاجات كتير بتدرب في مكتب محامي وبتعلم تصليح اجهزة طبية – وطلعت في دماغي اخد كورس اسعافات اولية لما عرفت ان مرفق الاسعاف عايز ناس تتدرب وبعدين تشتغل فيه – لحد ما اعرف طريق مناسب واستقر عليه.


أمجد بخجل :انا فهمت غلط - ومن وقتها وانا في نار ولعة في قلبي – وكمان كل ما اصحي من النوم القيها بتكلمك – الشك دخل في قلبي وعقلي وكان هيجنني

زين : ليه مكلمتهاش وصارحتها
أمجد : مقدرتش – بس كنت مقرر اكلمها وانشغلت في الشغل – لان حاسس انها كمان متغيره من ناحيتي
زين بابتسامة : الموضوع ببساطة يا أمجد ان زينة حاسة انك شخص غريب بالنسبة ليها – اتخطبت لواحد بمواصفات معينه وبعدين اتجوزت واحد تاني ولسه هتكتشفه – واحد غامض – حبتك قوي باللحية فحلقتها بعد الفرح – واحد كان هيرميها من البلكونه – واحد غيرته مجنونه قوي - واحد خد مراته علي مكان يخوف وشافت جزء من طبيعة شغله مع البنت اياها.

أمجد : كنت بجيب حقها مش اكتر من اللي البنت هانتها

زين : انت رعبتها بزيادة لانها شافت جزء جديد من شخصيتك مشفتهوش في وقت هيا اصلا فيه قلقانه ومتغيرة
أمجد : بس انا ظابط ولازم تكون متوقعة دا – وبعدين ليه متكلمتش معايا وصارحيتي
زين بجدية : التوقع غير الشوف يا أمجد – وبعدين متلومهاش - انت كمان متكلمتش معاها وعملت زيها بالظبط
أمجد : معاك حق يا زين انا اسف – بس علاقتك مع زينة مش طبيعية بجد –مؤفورين قوي.

زين بضحكة : انا قلت لك لما زينة اتخطفت السبب من قرب علاقتنا - بس هقوله تاني - الحياه في السعوديه مش زي مصر - الحياه كانت مغلقه قوي وكل واحد في حاله – ومكنش لينا اصحاب او معارف عندهم اولاد من عمرنا نلعب معاهم – زينة فضلت وحيدة لحد ما انا اتولدت – وكل ما كنت بكبر بقيت كل دنياتها نلعب سواء نذاكر سواء نسهر سوا

زين بيكمل : زينة بقت اختي الكبيرة وصحبتي وامي وبنتي وكل حاجه ليا والعكس بالنسبه ليها - كل اسراري معاها وكل اسرارها معايا والشاهد علينا مكانا في البلكونه وسهرنا فيه للفجر.

امجد : وبعدين

زين : لما نزلنا مصر انا كنت صغير عرفت اعمل معارف واصحاب ودنيتي وسعت - اما زينة حتي لما دخلت الكليه معرفتش تعمل صداقات بجد وتبقي اجتماعية – بقيت انا صاحبها واخوها وبنعرف بعض من نظرة العين – حياتها شغلها وانا وبابا وماما وعلشان نطور في شخصيتها انا وبابا كنا بنوجهها من بعيد ونسيبها تتصرف
أمجد باستغراب : رغم ثقتها العاليه بنفسها
زين : رغم ثقتها العالية بنفسها – مفيش بني ادم كامل - اقولك علي حاجة بس متقولش اني قلت لك
أمجد بلهفة : قول.

زين : كانوا البنات بيتريقوا عليها في الكلية علشان معزوله ومش بتكلم حد لا بنات ولا شباب الا في اضيق الحدود – وعلشان تغظيهم طلبت مني بعد ما طولت وصوتي اخشن - اروح ليها الكلية واتشيك والبس احسن لبس عندي – وحطينا ايدنا في ايد بعض ولفينا الكلية كلها علشان تغيظ البنات وتقول للشباب اللي بيضيقوها انا معايا واحد بيحبني – ولما سالوها مين دا قالت ليهم دا عشق زينة – افتكروا اني حبيبها وخطبيها ومعرفوش اني اخوها غير في حفلة التخرج

أمجد : ههههه بجد.

زين : قرب منها يا أمجد وعرفها ان أمجد اللي حبته لسه موجود - عايزها لما تبقي خايفة ومتحيرة تكلمك انت – وانا ليك عليا لو كلمتني في اي حاجة - هقول ليها كلمي أمجد مع اني والله في كل موقف كنت بدافع عنك

أمجد وهو يربط علي كتف زين : انا مش عارف اشكرك ازاي يا زين – انت شيلت هم كبير من علي قلبي وريحتني جامد – وليك عليا لاعرفها ان أمجد اللي حبته موجود وشويه شويه اعرفها اللي مش عارفاه عني
زين اتجة الي أمجد وحضنة بشدة قائلا : ربنا يسعدكم – وهتنفذ امتي.

أمجد : انا عندي شغل كتير وهبيت النهارة في المكتب وبكرة هنفذ

زين : خلاص هجيلك بكرة الصبح قبل الكلية اطمن عليك واعرف انت هتعمل ايه
أمجد : ماشي – صحيح ابوك متضايق مني ليه
زين بحيرة : مش عارف والله بحاول اعرف – المهم هسيبك واروح اقعد مع حسن شويه اصل وحشني
زين رغم صغر سنه الا انه اندماجة في المجتمع وانشغاله بالكلية والتدريب في مكتب للمحاماه وكمان الكورسات اللي بيخدها – ذودت خبرته وكبرته عقله وجعلته اكثر رزناه وادراكا للامور – ولكن عيبه انه مش عارف هو عايز ايه او هيشتغل ايه لما يكبر – يمكن لما يتخرج يفتح مكتب للمحاماه – او يكون وكيل نيابة – او يفتح مركز لتصليح الاجهزة الطبية حيث اصبح عنده خبرة كبيرة في هذا المجال.

أمجد اتصل علي زينة وبلغها انه هيبت في المكتب وطلب منها تبلغ فاطمة امه علشان تتطمن عليه – وطلع النهار فاتصل ثانية علي زوجته وابلغها انه ما زال بالمكتب وسيعود متاخرا حتي لا تنتظره - وابلغته هيا الاخري بعملها بالكليه وربما تتاخر - أمجد مازل يعمل بمكتبة حتي قارب الظهر علي الاذان - دخل عليه زين كما وعده قائلا : انت لسه موجود – قررت هتعمل ايه.


أمجد بكل ثقه : طبعا

أمجد دخل الحمام الملحق بغرفتة وابدل ملابسة بملابس كاجول وعدل من تصفيف شعره وهيئته وقال : انا ماشي
زين تبعة قائلا : هتعمل ايه
أمجد وهو يفتح باب مكتبة : بكرة هتعرف
حسن قابله في الطرقة وسلم عليهم ثم انفلت أمجد سريعا ونادي عليه حسن بصوت عالي قائلا : رايح فين باللبس دا يا امجد
أمجد بعد ان التفت اليه وغمز بعيونه : هو ايه اللي بيبتدي كدا - انا بس ناوي اعمل حبيب واسبك الدور عليها - واخليها تحبني - ثم انصرف بسرعة البرق
زين باستغراب بعد ان تركهم أمجد : هو بيقول ايه – انا مش فاهم حاجة.

حسن وهو يتذكر بضحكة : هههه يخرب عقلك يا امجد

زين باستفسار : انت فاهم حاجة
حسن بضكحة : أمجد قال الكلام دا لما كان رايح لزينة كلية العلوم ودخل بين الطلبة وسالها مين السبب بالحب
زين بضحكة : الحب ولع في الدرة يا جدعان
حسن واضعا يده علي قلبه : اه يا انا يا قلبي – تعالي اقعد معايا شويه
زين : مرة تانية عندي محاضرات سلام.

في احد المقاهي القريبة من منزل الحاج سالم

الحاج احمد : يا حاج سالم مش كدا - انت غلطان
الحاج سالم : عارف بس غصب عني
الحاج احمد : استعيذ بالله من الشيطان
الحاج سالم : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

In one of the illegal laboratories

Doctor 1 over joyed: done with awesome fast
Doctor 2 with pleasure and joy: I will inform
Doctor 3 certainly: ok

الترجمة

في احد المختبرات الغير شرعية
طيبب 1 بفرحة غامرة: حصل و بسرعة رهيبة
طبيب 2 بسعادة وفرحة : انا هبلغ
طبيب 3 بتاكيد: تمام
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل التاسع

في كلية العلوم

في احد المدرجات المزدحمة بالطلاب - وأثناء قيام زينة بشرح بعض المعادلات الكيميائية – التفت الي الطلاب قائلة : فيه حاجة مش مفهومة يا شباب
الطلاب بصوت عالي : لا - كله تمام
زينة وتغلق احد الكتب التي تشرح منها : صفحة 160 في الكتاب فيه 5 مسائل علي المعادلات اللي شرحناها اليوم – حلوها ونتناقش فيها بكرة ان شاء الله – وهنا سمعت طرقات علي الباب واجابت قائلة : ادخل
زينة بدهشة وهيا تنظر الي الطارق : مساء الخير
زينة بارتباك ودهشة : مساء الخير.

------- : ازيكم يا شباب – اعرفكم بنفسي – مقدم أمجد عبد الرحمن زوج دكتورة زينة

زينة وكأنها تري المهندس أمجد عبد الرحمن بنفس اللبس الكاجول الذي كان يرتديه - والذي سالها مين السبب في الحب عندما اندس بين الطلبه وجلس بينهم
الطلاب تفرقت ردود افعالهم منهم من قام بالتصفير ومنهم من قام بالتصفيق – اما البنات فوضعن ايديهم علي وجوههم وتمنوا ان يكونا مثلها ويتزوجوا فارسا مثل المقدم أمجد بهيبته وجماله وحبه لمعلمتهم.

أمجد بضحكة صافية : كنت حابب بس اقول حاجة لمراتي زينتي ادامكم

زينة باندهاش ومازلت صامته تتذكر هذا اليوم بكل تفاصيله السعيدة
أمجد بعد ما شاور الي الطلاب ليسود الصمت قائلا : شيفاني مختلف – لا – مش مختلف – شيفاني غير – لا – مش معقول – انا هو - متغيرتش – قلبي اللي حبك – بيدق باسمك – عيني اللي شافتك – لسه بتعشقك – شويه رطوش مخبياني – مغطياني – بشويه هواء يطيروهم في الهواء – وارجع اكون مش مختلف – بحبك يا زينتي
وهنا صاح الطلاب باصوات عالية وصفروا وضحكوا علي ما يسمعون ويشاهدون في قاعة العلم اما الفتيات فساد الهمس بينهم منهم من يتمني ان يكون مثل زينة – ومنهم من يحقد ويغير ومنهم من يقول يارب اوعدني بواحد زي امجد.

اما زينة قالت في سرها مجنو – واقترب منها أمجد ووضع راسها بين راحت يداه وقبل راسها بحنو بالغ- وقال بصوت عالي للطلاب : اعتقد ان محاضراتكم خلصت

جذب امجد زينته من يدها التي صارت مستسلمة له - وكانها لا تريد ان تنقضي هذه اللحظة وتطول الي اخر العمر – فقد وجدته اخيرا - زوجها الحبيب من عشقته هذا المجنون العاشق من يمسكها من ياقة قميصها عندما تذكر او تمدح شخصا غيره – ورغم غيرته الا انه يخاف ان يجرحها ولو بالكلمة - انه هو من عشقت – مازال موجود وعائد بقوة اليها – ثم اتجهوا الي خارج الكلية وركبت معه العربية وانطلقوا باقصي سرعة.

أمجد في العربية : مالك ساكته ليه – من ساعة ما خرجنا من الكلية

زينة ناظرة اليه بحنان وعشق : مش عايزة اتكلم خالص
أمجد بعيون ضاحكة : ليه
زينة بعشق فاق الحدود : وحشتني
أمجد بخبث : وحشتك - ازاي يعني
زينة بخجل : مش عارفة - بس وحشتني وخلاص – كأنك كنت مسافر ورجعت
أمجد بخبث لانه اتفق مع زين ان لا يخبر زينة عن الحوار الذي دار بينهم : بس انا عارف وحشتك ليه – بس مش هقولكم
زينة بدلع : ليه.

أمجد بمكر وهو يرمها بنظرات عاشق متيم : بعمل زيك

زينة بحيرة : مش فاهمة
أمجد : هقولك بعدين – احنا رايحين في مكان مفاجاة
زينة بلهفة : فين
أمجد وهو بيغمز عينه : لما نوصل هتعرفي

In an unknown place in a foreign country

Unknown (lady): the plan was cattle like what was exactly
Unknown (man): we are near
Unknown (lady): yes, the doctor in the lap told me
Unknown (man): your end is near amjad

الترجمة

في مكان مجهول في دوله اجنبية
مجهول (سيدة ) : الخطة ماشية زي ما اترسمت بالظبط
مجهول (رجل) : قربنا
مجهول (سيدة ) : نعم الدكاترة في المعمل بلغوني
مجهول (رجل) : نهايتك قربت يا أمجد



في مبني وحدة مكافحة المخدرات

عسكري : نبيل باشا - دي تقارير الاشعة اللي اتعملت للي مشتبه فيهم
نبيل بجدية : هات - ورح شوف شغلك
نبيل اتطلع علي التقرير الموجود مع صور الاشعة وقال مستغربا : مفيش حاجة يا أمجد - ايه يعني عاملين بلونه في المعدة - كانوا تخان وعايزين يخسوا
نبيل محدثا نفسة : خليني وراك وقام بتصوير صور التقرير وارسالها الي أمجد عن طريق الوتس اب.

في فيلا جد أمجد لامه

زينة باستغراب : احنا فين يا مجنو
أمجد : في بيت جدي لامي – علي فكرة هو لسه عايش بس الزهايمر مخليه مش فاكر حاجة – خالي ساكن معاه وبياخد باله منه
زينة : انت عايزني اتعرف علي اهلك
أمجد ممسكا ايدها : تعالي بس
وبعد ما دخل أمجد وزينة وسلموا علي خاله محسن وزوجته رجاء وجده الجالس علي الكرسي المتحرك في دنيا غير الدنيا
أمجد وهو يقبل يداه : ازيك يا جدي عامل ايه.

الجد بعصبية : اخرج بره معنديش بنات للجواز – فاطمة اطلعي علي اوضتك وشاور علي زينة

أمجد قرب منها وقال : افتكرك فاطمة بنته - وانا محمد ابويا - قربي منه وسلمي عليه
زينة اقتربت من الجد وسلمت عليه وهو ممسك يدها قائلا : لو عايز يتجوزك يسيب شغله في الشرطة ويشتغل معايا في المصنع
زينة بضحكة : طبعا يا بابا اللي تشوفه
رجاء زوجة خاله قامت بتحريك الكرسي قائلة : يله يا بابا ميعاد دواك – بعد اذنك يا زينة البيت بيتك
أمجد بهزار : ومفيش بعد اذنك يا أمجد.

انت مش محتاج اذن يا ميجو صوت من الخلف

أمجد بالتفاف الي مصدر الصوت : تسلمي يا سلمي
سلمي بنت خال أمجد – طويله – ليست بالرفيعة او الثمينة – بيضاء البشرة – محجبة ولكنها ترتدي الحجاب الذي يظهر اكتر ما يخفي
سلمي قربت من أمجد ووضعت يدها علي كتفه : ازيك يا ميجو
أمجد بعد ما انزل يداها : ازيك يا سلمي
سلمي بدلع : ايه سلمي دا – فين لومي مش دا كان دلعك ليا ولا نسيت.

أمجد بضحكة صافية : لا يا سلمي مش ناسي - بس دا كان دلعي ليكي وانت عندك 10 سنين

سلمي وهيا بتقرب اكثر وفي نفس الوقت تنظر الي زينة : وايه اللي اتغير يا ميجو وخلاك نسيت حبي
زينة والغيرة بدات تاكل قلبها من تصرفات سلمي المستفزة - وتود لو تمسك شعرها وتشدها منه وتضربها بالحائط عدة مرات
أمجد بعد ضم زينته الي صدرة : لاني قررت اني مفيش حد يستاهل اني ادلعة غير زينتي مراتي حبيبتي
زينة علي الرغم من ضيقها من سلمي وتصرفاتها الا انها احست انها ملكت الكون بكلام امجد
محسن بأسف : معلش يا أمجد جالي تليفون – واقفة ليه يا زينة اقعدي يا بنتي.

أمجد : بعد اذك يا خالي - انا هطلع اوضة ماما

محسن : دا بيتك يا أمجد – اطلع يا ابني
أمجد جاذبا زينة من يدها : يله يا حبيبتي
محسن باستغراب : في ايه يا سلمي – بتبصي علي امجد كدا ليه
سلمي بغضب : مش انا كنت اولي يا بابا
محسن بعصبية : تاني يا سلمي كل شيء قسمة ونصيب – وبعدين مش امك لمحت لفاطمة اكتر من مرة وأمجد مكنش بيوافق
سلمي : وزينة دي احسن مني في ايه – دي باين عليها قفل خالص
محسن : عجباه يا سلمي – وياريت متتكلميش في الموضوع دا تاني - وتركزي في كليتك اللي عماله تسقطي فيها – وكذا مرة اقولك البسي الحجاب كويس ودخلي شعرك
سلمي بنفور : حاضر.

في غرفة فاطمة

زينة بعد دخول الغرفة قبلت خد أمجد قائلة : بحبك
أمجد بفهم ما يدور في خلدها : ليه ان شاء الله – يعني النهاردة وحشتك وبحبك كمان – انا كدا هتغر واتكبر يا قلبي
زينة بخجل : من غير ليه - وبعدين انت تتغر وتتكبر زي ما انت عايز مش جوزي
أمجد : بقه كدا يعني علشان جوزك بس - طيب تعالي عايز اوريكي حاجة كدا
زينة شدت يده قائله : انا اللي هوريك حاجة حلوة - واتجهت الي البلكونه وفتحتها وقالت :الشجرة دي مكتوب عليها اسمي واسمك تحت اسم عمي وطنط
أمجد بدهشة : عرفتي منين.

زينة : حسن قالي وانت في العمليات

أمجد بضيق : حسن قالك - حتي دي يا حسن – طيب كنت سيب ليا اي حاجة اقولها - دا انا عمال من امبارح اعصر في دماغي واقول اكيد نسي حاجة يقولها - وهنا رن هاتف أمجد وكان حسن
أمجد بضيق اكثر : يا رتني افتكرت مليون جينه
حسن بضحك : وانا بقول مين بيجيب في سرتي وعمال اكح من الصبح
أمجد : عايز ايه
حسن بمكر : هو انا اتصلت في وقت مش مناسب ولا ايه
أمجد : انا في بيت جدي ---
حسن قاطعة : زينة شافت الشجرة اللي مكتوب عليها اسمك واسمها.

أمجد بنرفزة : عارف يا حسن لو شوفت وشك دلوقتي هرزعقك علقة موت – انا عمال اعصر في عقلي علشان اوريها حاجة متعرفهاش عني – اتاريك معرفها كل حاجة

حسن بضحك : الحمد لله اني بكلمك في التليفون مش واقف ادامك
أمجد بغيظ : ممكن اعرف ايه اللي مكحتوش عني – علشان ابقي احكيه احكية
حسن بفخر : هههه - متتعبش نفسك انا قلت كل حاجة والحمد لله – والله مقصرتش يا أمجد – وكل تاريخك الاسود مع مراتك
أمجد بغضب وزينة مش قادرة تسيطر علي نفسها من الضحك : عايز ايه يا حسن بتكلمني ليه.

حسن بتذكر : انا نسيت اقولك امبارح – اني خلاص الجهاز بقي صوت وصورة وبنفس المواصفات شفاف وبلون الجسم ونفس الوزن

أمجد بفخر : عارف انك ادها يا ابو علي مبروك – وموضوع الحساسية
حسن بتحدي : دا اللي فاضل - اسيبكم دلوقتي وسلم علي زينة – واعمل حسابك اول ما مامته ريهام تتحسن وتجي القاهرة هتتغدوا معانا
أمجد : ماشي سلام
أمجد بضيق : منك لله يا حسن ضيعت عليا المفاجأة - يله علشان نتغدي
زينة وهيا بتقرب منه : كفايا كل مفاجات اليوم يا مجنو وبعدين تعالي
أمجد : اجي فين
زينة وهيا تقترب من الشجرة : احفر اسمي واسمك علي الشجرة وتاريخ اليوم وتبقي ذكري حلوة لولادنا
أمجد : فكرة حلوة.

في فيلا أمجد ليلا

أمجد في الموبايل : تمام يا نبيل شوفت الصور نتقابل بعد يومين في مبني المخابرات وهتعرف كل حاجة – مع السلامة
زينة بعد انهاء امجد للمكالمة التليفونية : عندي ليك خبر حلو يا مجنو
أمجد بفرحة : خير يا قلب أمجد
زينة : المشرفين وافقوا علي الرساله - وبدات النهاردة اجراءات المناقشة عملت تقرير صلاحية للرسالة - وهيدخل مجلس قسم - وبعدين لجنة دراسات - وبعدين هيدخل مجلس كليه - وبعدين هيروح الجامعة وتيجي الموافقة واناقش بقه – يعني تقريبا في خلال شهر او شهر ونصف.

أمجد مقبلا راسها : مبروك يا قلب مجنو

زينة بضكحة: ربنا يبارك فيك – ثم قالت بتردد : أمجد انا عايزة اكلمك في حاجة
أمجد : وانا سامعك يا قلبي لان انا كمان عايز اقولك حاجة
بدات زينة تحكي كيف كانت تشغر باختلاف شخصية أمجد زوجها عن أمجد خطيبها – وزاد الامر غرابة عندما قام بقص اللحية التي احبته بها – وشرحت له عن مدي رعبها منه عندما حاول ان يرميها من البلكونه والاكثر رعبا عندما اخذها الي هذا المكان المخيف وتصرفه مع تلك الفتاه التي اهانتها وكيف كانت محتارة وقلقانه وكانت بتحكي لزين طالبة النصح.

وهو الاخر حكي لها كيف كان يشعر بفتورها وخوفها واعتذر بشده ليها لانه كان يريد ان يريها باقي جوانب شخصيته الخفية عنها – واعتذرعن شكه في مدي العلاقة بينها وبين اخيها – وطبعا لم يحكي لها عن حوار زين بعد ما اتكلموا مع بعض واخرجوا ما في قلوبهم – كمان شرح لها بانه لم يكن ملتحي واضطر الي اطلاق اللحية لان المهندس امجد الحقيقي كان ملتحي – وطلب منها اذا كانت تحب اللحية فسوق يطلقها من اجل خاطرها فقط – ولكنها رفضت قائلة انها تريده زي ما هو علشان تعرفه اكتر.


كما شرح لها أمجد انه يخاف الله ويتقيه ولديه ام واخت ويخاف عليهم من دائرة الايام - ولم يسمح لنفسه بان يقيم اي علاقات غير مشروعة - ولكنه في بدايه حياته بالمخابرات قد كلف بمهمة وكان يجب عليه ان يوهم الجميع بانه متعدد العلاقات لكي تنجح المهمة وحسن لم يكن موجود في هذه الفترة في القطاع ليعرف الحقيقة – مع افكاره ومعتقداته بان جميع النساء بلا عقل وتافهين - ورفضة للزواج وتهافت الفتيات عليه في النادي وفي كل مكان - فطلعت عليا هذه السمعة اني عايش حياتي بالطول والعرض – والبنت اللي اتصلت عليه دي كانت خدعة من واحد بيكرهني علشان تحصل بيني وبينك مشكله ويفرق بينا.


زينة القت نفسها في احضان زوجها محتضن اياها بشدة - وطالبت منه العفو والغفران انها شكت به وهو كذلك طلب السماح لعدم معالجته للامور بشكل صحيح – وايضا اعتذر كثيرا للرعب الذي تملك قلبها منه – واتفقوا علي الحوار والحديث الفوري لاي مشكلة تقابلهم ومحاوله حلها – ثم نعموا سويا في عشق ابدي معلنين بدايه جديدة لحياتهم تبني علي الثقة والحوار.




في مبني المخابرات

بعد يومين في مكتب اللواء فهمي – وفقا لميعاد امجد الذي حدده لنبيل وفي حضور اللواء فهمي
نبيل بعدم صبر : ايه يا أمجد - وصلت لايه
أمجد يوزع نظراته بين نبيل واللواء فهمي : --------
اللواء فهمي بضحكة بسيطة متيقنا بان تليمذه قد حل هذه العقدة : في ايه يا أمجد ما تنطق
أمجد بثقة : الهيروين بيتهرب من طريق الاحشاء الداخلية للشباب
نبيل بتاكيد : لا طبعا احنا بنقدر نكشف الموضوع دا بسهوله
اللواء فهمي : وضح يا نبيل.

نبيل : قصدي اقول - ان احدث الطرق لتهريب الهيروين دلوقتي - بيتم عن طريق وضعه في كبسولات ويبلعوها - وفي اخر حادثة لقينا 252 كبسوله هيروين في معدة احد المسافرين – لاننا شوفنا بقايا هيروين وكوكايين علي شناطهم اثناء التفتيش وبعدين عملنا كشف بالاشعة للتاكيد

اللواء فهمي بثقة شديدة في ذكاء تلميذه : معتقدش ان أمجد يقصد كدا يا نبيل – صح يا امجد.

أمجد بثقة : دي طريقة قديمة قوي يا نبيل – لان الشخص اللي بيبلع كبسولات هيروين وبالعدد الكبير دا – لا بياكل ولا يشرب الا بكمية صغيرة جدا علشان ميخرجش اللي في بطنه عن طريق التبرز او الترجيع – فالطريقة دي ناحجة قوي بس لمدة قصيرة يعني 8 ساعات او اكتر شويه – علشان كدا المهرب بيبلع الكبسولات قبل دخوله الطايرة بوقت قصير – ويخرجها بعد ما يوصل المكان اللي عايز يوزعها فيه عن طريق الترجيع او عن طريقة حقنة شرجية

نبيل بانتباه : تقصد انك اكتشفت طريقة جديدة للتهريب عن طريق الاحشاء بس مش بالكبسولات
أمجد : طبعا - الناس دي اذكياء جدا ولازم تطور نفسها – حيله وانكشف لازم تشوف غيرها.

اللواء فهمي : وايه بقه الجديد يا أمجد

أمجد : الهيروين بيتهرب عن طريق بلونه المعدة
نبيل بدهشة : ازاي
أمجد بثقة : ركزوا معايا - البلونه مش بتتاثر باحماض المعدة - فبتفضل سليمة لفترة مش قليله – وبالتالي لما يتحط كيس فيه كيلو هيروين بعد ما يتغلف كويس في بلونه المعدة المصنوعة من مادة السليكون مش هيجري ليه حاجة
نبيل بتوضيح : بس يا امجد - بلونه المعدة بتم عن طريق منظار بدخل من الفم وبعدين تتنفخ البلونه - يبقي كيلو الهيروين دا هيدخل ازاي
أمجد بنفس الثقة : دخل عن طريق عمليه وفتح بطن - وبيتم تثبيت البلونة في جدار المعدة عن طريق جهاز تدبيس بحيث انه لا يعوق حركة الاكل وبالتالي ميحصلش مشاكل ولفترة كبيرة كمان.

اللواء فهمي : عرفت منين يا أمجد – معاك دليل

أمجد بهز الراس للتاكيد : الدليل واضح من زمان - كل المتهمين عندهم اثار جروج في بطنهم قديمة وجديدة – منهم واحد حصلت ليه عدوي في الجرج وكان ماسك بطنة في التحقيق وبعدها انتقل علي المستشفي وقبل ما يعمل اي تحاليل طلب خروجة من المستشفي علشان مينكفش - ولما سالتك قلت عادي عنده مغص او عايز يروح الحمام
نبيل بشيء من الخجل : اسمحي لي - كلامك مش منطقي.

أمجد طلع ظرف وسلمة لنبيل : دي صور معظم المتهمين من 6 سنين جسمهم رفيع مش تخان – تقدر تقولي يبقي ايه لزمة بلونه المعدة اللي عندهم واللي ظاهرة في تقرير الاشعة اللي بعته ليا واتس – تقدر تقولي ليه كل المتهمين اللي انتم حبسنهم واللي اتعرضوا عليا عندهم بلونه في معدتهم مش واحد ولا اتنين دول كلهم - بلاش تقدر تقولي ايه كل الجروج اللي في بطنهم دي سواء كانت قديمة او جديدة – والاغرب من كدا دا مش واحد ولا اتنين دول كلهم زي ما قلت.


نبيل : -----------

اللواء فهمي : بس دا ليه مخاطر كتير قوي علي صحتهم
أمجد بتاكيد : طبعا – عدوي – وتسمم لو البلاوي دي اتسربت لجسمهم – ممكن كمان تبقي ضاغطة علي الاحشاء الداخيله والدم اللي راح للمنطقة دي يقل وممكن يحصل موت في الخلايا – دا غير ان جهاز المناعة هيحاول يهاجم الجسم الغريب الموجود – وتحصل امراض كتيرة
اللواء فهمي : طبعا كل دا علشان الفلوس ومش مهم صحتهم ولا المخاطر اللي هيتعرضوا ليها.

نبيل : بس كيلو لا اتنين كمية قليله قوي – ادارة المخدرات اكتشف الموضوع لما لقت ان كمية الهيروين زاد عن المتوقع

أمجد : هما مش بيشتغلوا لوحدهم – دول خليه كبيرة – لما 20 او 30 واحد يسافروا كل شهر مره او مرتين - وكل واحد راجع شايل في معدته كيلو ولا اتنين من الهيروين– طبيعي ان وحدة المخدرات لازم تلاقي ان الكمية ذادت - خاصة انها صعب انها تنكشف
اللواء فهمي : ايه رائك يا نبيل
نبيل : معقوله توصل لفتح بطن وعمليه علشان تهريب الهيروين.

أمجد : الفلوس تعمل اكتر من كدا – دا تقرير مفصل واقتراحي بالحل

اللواء فهمي : نفرج عنهم طبعا
أمجد : ايوه لازم يحسوا بالامان – ويتشدد عليهم المراقبة – لحد ما يقعوا في الفخ ويتقبض عليهم متلبسين
نبيل : انا مش في ايدي حاجة - انا هبلغ اللواء مهاب وهوصله التقرير وشكر يا أمجد تعبتك معايا
اللواء فهمي : وصل سلامي لمهاب – ولو اتحقتتوا من كلام أمجد وانا متاكد انه مظبوط ابقي كلمني
نبيل وهو يصافح اللواء فههمي : اكيد طبعا - ثم صافح أمجد اشوفك علي خير يا أمجد واتمني نفضل علي اتصال
أمجد بابتسامة : اكيد.

وبعد انصراف نبيل : هايل يا أمجد – انت تستحق لقب الملك عن جدراة – عرفت ايه اللي حصل لطارق

أمجد بتجاهل : حصل ايه
اللواء فهمي بضحكة : يعني متعرفش
أمجد : مش مهتم اعرف – بعد اذنك
اللواء فهمي : يا ويل اللي يغضبك يا أمجد.
رواية زينة الجزء الثاني للكاتبة أسماء سليمان الفصل العاشر

في قطاع المخابرات في مكتب أمجد وفي وجود حسن

بعد مرور 4 ايام من زيارة نبيل - أخبر حسن أمجد عن نيته لتقديم اجازة اليوم للسفر الي زوجته الحبيبه واولادة بالاسنكدرية حيث طالت فترة مكوثها مع والدتها المريضة – واثناء الحديث دخل طارق دون طرق الباب ويبدوا عليه الغضب ويتطاير الشر من عيونه قائلا : اطلع بره يا حسن عايز أمجد.

حسن بشك وقام واقفا متجها اليه : خير يا طارق في ايه – انا مش طالع - شكلك ميطمنش

أمجد بهدوء بعد ما قام بوضع رجلا فوق الاخري : روح يا حسن متخفيش – انا مش هتتور خالص
حسن بريبة وبنظرات متفرقة اليهم : اللي تشوفه يا امجد – وانت يا طارق اهدي
طارق بعد انصراف حسن وبصوت غليظ : ليه يا أمجد عملت كدا
أمجد ببرود منقطع النظير : عملت ايه.

طارق بعصبية : بعت صوري لكل الناس هنا في القطاع من كبيرهم لاصغرهم وفضحتني

أمجد بنفس البرود : دا اقل رد علي دخولك لمكتبي وسرقتك لملف منه
طارق بغيظ : بتردها ليا
أمجد بضحكة وتريقة : ايوه – بس انت غبي وهتفضل غبي – وشغلنا عمره ما علمك اي حاجة لانك وخدة برستيح - وجاهة اجتماعية وبس – نسيت اني لازم اعمل اكتر من نسخة لاي ملف مهم – نسيت ان اي حركة مش مظبوطة ممكن تكشفك – دي اساسيات شغلنا اللي متعرفهاش يا طارق
طارق وهو يبلع ريقه لفشل مخططة وكذلك اكتشافة بسهوله من امجد : وليه انا اللي شكيت فيه
أمجد بتريقة : مش بقولك غبي – مين هنا بيكرهني غيرك يا طارق.

طارق بمرار : طيب انا سرقت حته ملف وكان عندك منه صور –يعني مخسرتش حاجة – تقوم تبوظ سمعتي

أمجد بعد ما قام وقرب من طارق وضربه علي صدرة مرات متتالية : لان اكتر حاجة بتهمك هيا شكلك الاجتماعي ومنظرك – فحبيت اهدمهم يا طارق – وانا بصراحة محرمتش حد - حتي عامل البوفية شاف صورك – مردتش ابعت الصور علي النادي او شركات والدك – قلت اخليها للمرة الجايه
طارق بغل وشرار طالع من عينه : انا هدمرك يا أمجد – ومش هسيبك – وهدوقك من نفس الكاس
أمجد بتريقة : بس انت عجبتي بصراحة انا قلت بعد موضوع الصور هتقعد في البيت ومش هتقدر توري الناس وشك – بس مشيت اول يوم وفضلت تيجي القطاع كل الايام اللي فاتت.

طارق بعصبية : ماشي يا أمجد - وافتكر ان الحرب يوم ليك ويوم عليك

أمجد بثقة مقاطعا : عمرها ما هتكون ليك في يوم يا طارق
طارق : اخر سؤال – ازاي خت الصور من الخزنه
أمجد بقهقهة بصوت عالي : ههههههه
طارق بنرفزة : بطل استفزاز يا أمجد.

أمجد واضعا يده في جيبه : هقولك يمكن تتعلم – انا بتقضي ليلك في الملاهي والكباريهات صح - بعد ما عرفت موضوع الصور من لولو عن طريق واحد من رجالتي – وبعد ما صاحب الملهي روح بيته ونام – بعت واحد من رجالتي بردوا ودخل الشقة – ورش عليه مخدر احتياطي ليقوم من نومه فجأه – مفاتيحة كانت علي الترابيزة – فتح الخزنه – جاب كل اللي فيها وعمل منها نسخ – رجعها تاني – الرجل صحي من نومة ولا كان فيه حاجة – شوفت سهلة ازاي.


طارق بغل : اصبر عليا يا أمجد

أمجد بصوت جهوري وقوي : انا قلت تفوق من موضوع الصور - وبعدين احسابك علي موضوع رقمي اللي خليت واحدة مش محترمة تكلم بيه مراتي – كمان حساب ضرب مراتي لسه مختوش منك يا طارق
طارق ابتلع ريقه بمرارة واتجه الي الباب للخروج وكل الغيظ والغضب يتملكة – فاخرجة في غلق الباب بشده مما ادي الي كسر زجاج الباب
دوت ضحكات امجد في مكتبه علي رد فعل طارق – ثم دخل حسن سريعا بعد خروج طارق ليطمئن علي أمجد قائلا
حسن : انا كنت واقف جنب الباب خابف لاحسن طارق يتهور - انت اللي وراء موضوع الصور - صح يا امجد – عارف انك مش بتسيب حقك
أمجد بضحكة : يستاهل يمكن يتعلم ويفوق.

حسن : لا يا أمجد – طارق مش هيتعلم دا هيحاول يؤذيك ويدمرك

أمجد : ما حاول - ودا كان ردي عليه
حسن بعدم فهم : ازاي
أمجد : اقعد احكي ليك
خرج طارق من مكتب امجد الي مكتب اللواء فهمي وقام بطلب اجازة حتي ينسي للجميع موضوع الصور اللي هزت اركان وضعة الاجتماعي وصورته في القطاع – ووافق اللواء فهمي علي الاجازة دون تردد

سافر حسن الي الاسكندرية ليطمئن علي ام زوجته وينعم برفقة زوجته واولادة – وقام طارق بالاجازة واختفي عن الانظار – اما مصطفي فيترقب تحديد مهمة جديدة يظهر فيها امكانياتة وقدراته للجميع - اما امجد وزينة فقد اقتربا من بعضهم البعض وأحس امجد انه في القريب العاجل سيصير عشقها الاول ويصير زين عشقها الثاني – مازال الحاج سالم علي موقفة الغامض من امجد ويحاول زين وأمينة معرفة الاسباب دون فائدة – يحيي وايمان في خناقات مستمرة لغيرتها الغير ممكنة من نفسها عليه ولكن علي قلبه جميل ولو اظهر العكس.


في مبني المخابرات

بعد مرور عشرة ايام وعودة حسن من أجازته - تجمع كلا من أمجد وحسن ومصطفي علي اثر استدعاء اللواء فهمي العاجل ليهم في مكتبه علي وجة السرعة
مصطفي متلهفا لسماع اللواء فهمي ويتمني ان يكون الاجتماع بخصوص مهمة يكلفوا بيها : خير يا افندم
اللواء فهمي لم يرد وينظر الي الباب في انتظار احد ما وبعدها بلحظات سمع الجميع طرقات علي الباب ثم دخول شخص ما وكان الطارق هو المقدم طارق
طارق بخجل وراسة ارضا علي غير عادته فقد كسره نشر صورة الفاضحة وهوت كرامته في سابع ارض : السلام عليكم – اسف علي التاخير
اللواء فهمي بضحكة هادية: الاعتذار مقبول – بس ما يتكررش.

طارق بكتم غيظه : انا كنت في اجازة ووو

اللواء بفهمي بحزم : وانا قطعتها يا طارق – اقعد – واسمع المهم
طارق بحقد وهو ينظر الي أمجد : خير
أمجد بنظرات ريبة وشك الي حسن ثم الي اللواء فهمي ويحاول ان يفهم ماذا يريد ان يصل اللواء فهمي ولماذا هذا الجمع مرة ثانية
اللواء فهمي موجها نظرة اولي الي أمجد ثم الي الجميع قائلا : فيه مهمة ليكم انتم الاربعة - وكل واحد ليه دور محدد فيها
حسن بضحكة : الحوار دا انا سمعته قبل كدا – في ملف عابد صح.

مصطفي بفرحة غامرة: اللهم صلي علي البني - مهمة جديدة

أمجد قام من مكانه وربط زرار جاكيته قائلا : انا معتذر عن المهمة دي من قبل ما اعرف اي حاجة – انا بحب اشتغل لوحدي
اللواء فهمي بحزم : اقعد يا أمجد
أمجد بعصبية : انا وطارق في مهمة واحدة مستحيل – ازاي هشتغل معاه وانا مش بثق فيه
طارق بعصبية اكبر بعد ان قام واقفا امام امجد : ومين اصلا عايز يشتغل معاك – انا كنت في اجازة وبعيد عنك – انا بكرهك ومش بتمني اشوفك – اقوم اشتغل معاك في مهمة واحدة – مستحيل.

اللواء فهمي بحزم وقوة : اقعد منك ليه - واسمعوا الكلام – مفيش احترام لوجودي

حسن جذب أمجد من ذراعة قائلا : اسمع يا أمجد الاول
أمجد يعد ان جلس : لما نشوف
اللواء فهمي : فيه اربعة باحثين أجانب في الطاقة النووية جايين مصر في مهمة ليها علاقة بتطوير الطاقة النوويه واستخدامها في مصر – وهيكون شغلهم في هيئة الطاقة المصرية.

حسن : واحنا ايه علاقتنا بالموضوع دا

اللواء فهمي : اسمع للاخر يا حسن – انتم طبعا عارفين ان في دول كتير مش عايزانا نتقدم وخاصة في موضوع الطاقة -- وعايزين دايما يكونوا هما الملجا الوحيد اللي نستورد منه طاقتنا --- لاستنزاف مواردنا الماليه ودايما يكون عندنا مشاكل في الكهرباء والوقود وغيرها
مصطفي بلفهة للمزيد : وبعدين
اللواء فهمي : الباحثين اللي هيوصوا مصر مطلوب تأمنيهم علي اعلي مستوي – لحد ما مهمتهم تخلص بامان
حسن في محاولة للفهم : وايه مهمتهم بالظبط - وايه المطلوب مننا.

اللواء فهمي : مهمتهم سريه جدا - حتي علينا ودا اللي اتبلغت بيه من وزير الداخلية – والمطلوب زي ما قلت تعاونكم انتم الاربعة وكل واحد ليه دور – حسن

حسن بسرعة : دايما جاهز
اللواء فهمي : انت طبعا مسسئول الاتصالات بينك وبين وزمايلك – وكمان بين الباحثين الاجانب والمصريين اللي هيكونوا معاهم – عايز كل اتصالتهم تكون عندك لحظة بلحظة -- وتبلغ زمايلك بيها فيما يخص كل واحد ودورة
حسن : تمام
اللوء فهمي : مصطفي دورك – تامين هيئة الطاقة المصرية بمدخلها ومخارجها بنظام حماية ميخرش المياه – عايز اشوف مصطفي جديد يبهرني
مصطفي بأمتنان : انا متشكر - وان شاء الله هكون عند حسن ظنك.

اللواء فهمي : انا واثق فيك يا مصطفي – وانت يا طارق مطلوب تأمين الفندق اللي هيقعدوا فيه بعد الشغل

طارق في محاوله للرفض : انا هتابع ملف قضية ال
اللواء فهمي بشدة : قلت دورك تامين الفندق وانتهي – أمجد انت --
أمجد مقاطعا : انا بعد اذنك قلت منسحب -- وكمان كنت هقدم علي اجازة – انا مختش شهر عسل انا ومراتي وكنت---
اللواء فهمي بشدة : مفيش اجازات يا أمجد -- واعتذارك انت او اي حد مرفوض -- واللي مش عجبة يتفضل يقدم استقاله حالا - وانا همضي بالموافقة
أمجد بضيق من طريقة اللواء فهمي معه : وانا هقدم استقالتي حالا.

ثم اتجة ليسحب ورقة وقلم – فقام حسن بسرعة البرق وجذبه الي الكرسي قائلا

حسن: اقعد يا أمجد استقاله ايه الله يهديك – اقعد بس القضية شكلها حلو ومن النوع اللي بتحبة
أمجد باستخفاف : تامين الفندق وهيئة الطاقة - دي نوع القضايا اللي بتعجبني
مصطفي بتحذير: لا والنبي بلاش كلامك دا – لان في الاخر الموضوع بيتقلب - وانا معنديش استعداد البس لبس ميكي ماوس تاني
اللواء فهمي ولم تفارقة الشدة والحزم : برغم تسفيهك واستخفاك بالقضية - بس برودا – هتشارك يا أمجد ودورك تامين الباحثين نفسهم - وتكون معاهم وملازمهم زي ظلهم خطوة بخطوة في الهيئة وفي الفندق او اي مكان تاني – مفهموم.

أمجد : بس

اللواء فهمي بحزم منهيا الحوار : كل واحد ياخد نسخة من الملف دا – فيه كل حاجة بالتفصيل – ومطلوب من كل واحد كيفية تنفيذ دورة في خلال يومين – لان الباحثين هيكونوا موجودين علي اخر الشهر – علي مكاتبكم
توجه الجميع الي الخارج وفي مقدمتهم امجد ولحقة حسن ثم مصطفي - وعند ولوج طارق الي الباب اوقفة صوت اللواء فهمي مناديا باسمة
اللواء فهمي : طارق
طارق : ايوة
اللواء فهمي : تعالي عايزك

في مكتب حسن

حسن مقدما عصير ليمون الي امجد : اهدي يا أمجد - مش كدا
أمجد بعصبية : طيب اقنعني اثق فيه ازاي --واحنا في مهمة واحدة – حد يفهمني
مصطفي بهدوء : اللواء فهمي قال انه هيكون الرئيس المباشر - وبالتالي التنسيق هيكون معاه
أمجد بغيظ : اه لو مكنش اللواء فهمي هو اللي مربيني – والله ما كنت سكت
حسن بهدوء : اهدي بقه يا أمجد – اللواء فهمي ابونا كلنا - واكيد ليه غرض من اللي بيعمله زي ما حصل في قضية عابد لما كلفك بزينة علشان وصية ابوك الله يرحمه
أمجد وهو يزفر بشدة : انا ماشي وسيبكم
حسن بصوت عالي : أمجد رد عليا

في احد المطاعم

زينة بفرحة ونظرها يجوب المكان وسالها أمجد بشرود : هتاكلي ايه
زينة بابتسامة : نجرسكوا - بقالي كتير ماكلتهاش
أمجد شاور الي الجرسون --وطلب الاوردر وشرد مره اخري حيث لم يستطيع المكوث في القطاع واتصل علي زينة ليتغدوا سويا في محاولة منه لينسي او يتناسي الموقف بكامله.

لاحظت زينة شرودة وغياب عقله بالتفكير في حاجات تجهلها – بالاضافة الي احساسها بحدوث امر ما خطير فقد لمسته في صوت امجد عندما خاطبها بالموبايل ليدعوها للغداء خارج الفيلا – فارادت ان تخرجه مما هو فيه - وكذلك لرغبتها في معرفة اذا كان علي علم بسبب فرحتها و طلبها للاكل دا بالذات فقالت

زينة : ايه رائيك في الدبلة - اللي اختارتها لك
أمجد بانتباه شديد لما تفوهت به – فقد تذكر ما حدث سابقا – وقال في نفسة ما ذنب حبيته فيما جري في العمل – فاحب ان يشاركها فرحتها قائلا : وانت كنت سالتيني عن رائي.

زينة بفرحة غامرة انه تذكر هذا الموقف : انتم السابقون ونحن اللاحقوق

أمجد وهو يلتقط يدها ليقبلها : انا مش ناسي يا زينتي – دا المطعم اللي كلنا فيه بعد ما اشترينا الدبل وفستان الخطوبه – وسالتك هتاكلي ايه - قلتي نجرسكوا – وسالتيني عن الدبله – انا فاكر يا زينة كل كلمة وكل حرف حتي لو كنت في الاول بمثل عليكي
زينة بفرحة : وانت كنت عمال تبص يمين وشمال - ولما سالتك قلت البلد متغيرة كتير عن ما كنت مسافر
أمجد : بس انا كنت.

زينة قاطعته : كنت خايف حد يشوفك - ويعرفك وبالتالي تنكشف كل حاجة – او كنت بتشوف اذا كان فيه حد من عصابة عابد بيراقنبي - حسن قالي

أمجد بغيظ : منك لله يا حسن
زينة وهوتمسك يده : سيبك من دا - مالك يا مجنو – شكلك متغير
أمجد محاولا ان يداري ما به : مش عايز اشغلك معايا
زينة بجدية : يا مجنو طيب هتشغل مين بس بمشاكلك – وايه لزمتي في حياتك بقه.

أمجد حكي لها عن ما جري بالقطاع مع اللواء فهمي واحساسة بالغضب في وجود طارق وعدم ثقته فيه - ولانه علي الرغم من اصرار اللواء فهمي في مشاركة أمجد مع زملائه في مهمة واحدة الا انه دايما يشعر انه المسئول عنهم وعن المهمة بكاملها

زينة : حبيبي - اللواء فهمي عنده حق - انه عايز يعمل قيادات ويعمل صف تاني وبدل ما يكون فيه أمجد واحد - يكون فيه مليون واحد زي أمجد
أمجد بهز راسه : مش محتاج اسال – حسن طبعا اللي قالك كلام اللواء فهمي
زينة بضحكة : حسن حكي ليا كل حاجة وبالتفصيل الملل لدرجة اني حبيته.

أمجد بعد ما شدها من ياقة قميصها : حبيتي مين - انطقي

زينة بضحك : يا لهووووي حبيت طريقته - وهو بيحكي - مسليه يا حبيبي بيحكي حلو قوي
أمجد بغيرة : لاخر مرة يا زينة بحذرك انك تعاكسي راجل ادامي
زينة بضحكة : حاضر هحاول المهم – اسمع كلام اللواء فهمي وخد حذرك من طارق وخلاص – ماشي
أمجد بزفير : هحاول - يله ناكل
زينة : وبعد الاكل هنجري وبعدين ناكل ايس كريم
أمجد : بضحكة عيوني

In an unknown place in foreign country

Unknown (man): got and ready – the doctor inform me now
Unknown (woman): excellent

الترجمة

في مكان مجهول في دوله اجنبية
مجهول راجل : حصل وجاهزين – الدكاترة بلغوني دلوقتي
مجهول سيدة : ممتاز

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :