رواية انتقام الحب الجزء الثالث الفصول 1-10




رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الأول

صحى من النوم بص جنبه ملقهاش نايمة جنبه بص بضيق  وقام من مكانه راح الحمام وخرج لبس هدومه ونزل تحت قابلته فادية الشغالة وهو نازل على السلم

فادية: صباح الخير يا عاصم بيه.

عاصم: صباح النور هى فين المدام يا فادية

فادية: خرجت من بدرى يا فندم
عاصم بان على وشه الضيق
فادية: تحب حضرتك احضرلك الفطار
عاصم: اه ياريت وجبهولى فى التراس تحت
عاصم راح قعد فى التراس يفطر وبيشرب الشاى ورجع بيه الوقت لورا.

فلاش باك

اميرة قاعدة مستنياه فى اوضتهم واول ما دخل عليها جريت عليه وحضنته جامد
اميرة: وحشتنى
عاصم: وانتى كمان وحشتينى اوى . بس غريبة الى رجعك من الشركة بدرى هو النهاردة فى مناسبة ولا انا مش واخد بالى
اميرة: يا سلام هو انا لما ارجع بدرى عشان اقضى اطول وقت مع جوزى حبيبى يبقى فى مناسبة عالعموم يا سيدى النهاردة فى اهم مناسبة
عاصم: مناسبة ! مناسبة ايه ! هو النهاردة شم النسيم وانا مش واخد بالى.

اميرة بتخبطة فى صدره: بطل هزار يا عاصم انا بتكلم جد المناسبة يا سيدى انى اكتشفت انى بحبك اوى اوى اوى اوى

عاصم: يا سلام وده اكتشاف جديد عليكى ولا ايه
اميرة: لا طبعا انا عارفة انى بحبك من اول يوم شفتك فيه بس اكتشفت ان كل يوم بعيشه معاك بيقرب بينا اكتر وبيزود حبى ليك اكتر واكتر
عاصم بيبوس ايديها: وانا بقى مش بحبك انا عديت الحب بمراحل تقدرى تقولى بقيت مجنون بيكى . ممكن بقى يا مدام عاصم ننزل نتعشى مع العيال عشان هموت من الجوع.

اميرة: ممكن طبعا يا حبيبى بس العشا هنا النهاردة انا وانت وبس الاولاد خلاص اتعشوا وناموا وانا ناوية استفرد بيك النهاردة

عاصم: هو فى احلى من كده استفراد
عاصم واميرة بيتعشوا واميرة كل شوية تبصله عايزة تقول حاجة ومترددة
عاصم: مالك يا اميرة شكلك عايزة تقولى حاجة
اميرة: بصراحة اه عايزة اقولك حاجة ومترددة
عاصم: قولى يا حبيبتى عايزة تقولى ايه
اميرة: عايزة اطلب منك طلب.

عاصم: ودا محتاج تردد يا ميرا قولى يا حبيبتى علطول عايزة ايه

اميرة: عايزة اكمل دراسات عليا يا عاصم عايزة ادرس للماجستير والدكتوراه
عاصم باستغراب: وايه الى فكرك بالموضوع ده انتى بقالك زمن سايبة الكلية حتى مفكرتيش تكملى بعد ما اتخرجتى علطول
اميرة: ما انت عارف يا حبيبى انى لما اتخرجت كنت بشتغل مع بابا طارق الله يرحمه وكنت مشغولة معاه ومكنش عندى اى وقت ادرس
عاصم: ودلوقتى يا اميرة بعد ما بقيتى ام لتلات اطفال والرابع جى فى السكة وكمان بديرى شركة من اكبر شركات المقاولات فى البلد بقى عندك وقت
اميرة: انا هعرف انظم وقتى بين الشغل والدراسة والبيت

عاصم: مستحيل هتقدرى توفقى بين التلاتة لازم هتقصرى فى حاجة فيهم وانا خايف التقصير ده يكون على حساب ولادنا وبيتنا يا اميرة وحتى لو قدرتى توفقى زى ما بتقولى هيكون على حساب صحتك ولا انتى ناسية انك حامل

اميرة: متقلقش عليا يا حبيبى انا قدها وقدود وفى اى وقت لو حسيت انى مش هقدر اكمل هوقف فورا واوعدك انى مش هقصر فى حق بيتى ولا فى حق اولادنا
عاصم بصلها بعدم اقتناع.

عاصم:  نفسى اعرف الى جاب الموضوع فى دماغك

اميرة: يا عاصم انا دلوقتى صاحبة شركة العشرى الى كان صاحبها دكتور طارق العشرى مش معقولة الى يمسكها بعده حتة مهندسة مش اقل من دكتورة زيه هو الله يرحمه
عاصم: العبرة مش الى ماسكها معاه ايه المهم الى ماسكها ممشيها ازاى وانتى والحمد لله كبرتيها وحافظتى على اسمها فى السوق ايه بقى المشكلة
اميرة: عشان خاطرى يا عاصم متقفش قصاد طموحى.

عاصم: اميرة انتى عارفة انا عمرى ما وقفت ادام طموحك بس انتى كده بتخاطرى بيبتنا وحياتنا

اميرة: صدقنى يا حبيبى انت وبيتنا وحياتنا سوا هتفضلوا رقم واحد فى حياتى واى حاجة تانية بعدكم وعمرى فى لحظة ما هخاطر بيكم  ولا هقصر فى حقكم عشان خاطرى يا عصومى وافق بقى.

عاصم بعدم اقتناع: ماشى يا اميرة اعملى الى يريحك بس لو حصل وقصرتى……

اميرة: ساعتها يا سيدى ابقى اقعدنى من الجامعة ومن الشغل كمان
عاصم: ماشى
اميرة باسته فى خده وحضنته جامد
اميرة: ربنا يباركلى فيك يا عصومى

باك

وهنا رجع عاصم للواقع واترسمت على وشه ابتسامة حزينة خرج من التراس قابل تهانى فى وشه
عاصم: صباح الخير يا ماما
تهانى: صباح النور يا حبيبى. مالك يا عاصم شكلك مضايق فى حاجة يا حبيبى؟
عاصم بحزن : لا يا ماما انا كويس متقلقيش
تهانى : فى حاجة يا ابنى بينك وبين مراتك
عاصم: مراتى ! متقلقيش يا ماما انا ما بشوفش اميرة اصلا عشان نلحق نتخانق
تهانى: معلش يا ابنى انت عارف انها مشغولة اليومين دول عشان بتحضر للدكتوراه بس اكيد اول ما تفضى هتصالحك اميرة بتحبك ومتستغناش عنك
عاصم ابتسم ابتسامة باهتة
عاصم: عن اذنك يا ماما انا رايح الشركة
تهانى : ربنا معاك يا ابنى
عاصم ركب عربيته وقعد يفكر فى كلام مامته ورجع بيه الزمن لوراااااا

فلاش باك

مشهد 1:
عاصم قاعد على سريره فى اوضته واميرة راجعة وشكلها تعبان جدا
اميرة: بتعب : مساء الخير يا حبيبى
عاصم بضيق: مساء النور يا حبيبتى. شكلك تعبان اوى يا اميرة
اميرة: اه يا عاصم كان عندى حاجات كتير النهاردة بين الجامعة والشغل
عاصم: طب يا اميرة انتى كده جاية على صحتك اوى انتى مشوفتيش شكلك بقى عامل ازاى خدى بالك من نفسك ولا نسيتى انك حامل
اميرة بتعب: متخفش عليا يا عاصم انا كويسة يا حبيبى
عاصم: براحتك يا اميرة تصبحى على خير

مشهد 2:

عاصم قاعد فى مكتبه مع عميل وتليفونه بيرن
عاصم: الو ايوا يا ماما……. ايه حصل امتى ده.؟ طب انا جاى حالا
فى المستشفى:
رحمة واقفة مع تهانى وعزة وعاصم بيجرى عليهم
عاصم: ايه الى حصل طمنونى
رحمة: كانت فى الجامعة وجت على الشركة وكان شكلها تعبان اوى وفجأة قعدت تصرخ من الالم جبتها على المستشفى ومن ساعتها وهى جوا
عاصم بقلق: انا قولتلها انها هتتعب بس كانت بتأوح
تهانى: متقلقش يا عاصم هتبقى كويسة يا ابنى
عزة: جيب العواقب سليمة يارب

خرج الدكتور من جوا وباين عليك القلق

عاصم: خير يا دكتور طمنى عاملة ايه؟
الدكتور: المدام كانت جاية حالتها صعبة جدا
عاصم: يعنى ايه اميرة حصلها حاجة طمنى يا دكتور؟
الدكتور: للاسف الجنين مات فى بطنها
عاصم مصدوم: ماااااات ! لا حول ولا قوة الا بالله (كمل بحزن) المهم هى عاملة ايه  انا المهم عندى هى
الدكتور: هى بقت احسن بس لازم تفضل تحت الرعاية يومين على الاقل شد حيلك
تهانى: معلش يا عاصم ربنا يعوض عليك
عزة: معلش يا ابنى ربنا يخليلك ولادك ويحفظهوملك ملكومش نصيب فيه
عاصم بحزن: المهم اميرة تقوم بالسلامة

باك

بيرجع عاصم للواقع وبيلاقى نفسه فى عربيته والعرق نازل على جبينه من وجع الى حصل
عاصم فى نفسه: اول مرة تخلفى وعدك معايا يا اميرة من ساعة ما اتجوزنا. وعدتينى اكون انا وولادنا اول اولوياتك وللاسف مبقناش محطوطين فى حسباتك اصلا.
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثاني

عاصم راح الشركة ودخل مكتبه واول ما دخل قعد مع نفسه يفكر وشكله كان مضايق وبعدين مسك التليفون وطلب اميرة

اميرة: صباح الخير يا حبيبى
عاصم: صباح النور يا اميرة نزلتى بدرى النهاردة يعنى من غير ما اشوفك.

اميرة: معلش يا حبيبى كان عندى ميعاد بدرى فى الجامعة مع الدكتور الى بيشرف على رسالة الدكتوراه بتاعتى ولقيتك نايم مرضتش اصحيك

عاصم: ماشى يا اميرة بس بعد اذنك متنزليش تانى قبل ما اصحى
اميرة: ايه يا حبيبى بوحشك ولا ايه
عاصم: اكيد بتوحشينى وبحب اول ما اصحى اول وش اشوفه يبقى وشك
اميرة: حاضر يا حبيبى

عاصم: اميرة انا كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع لوحدينا ممكن نخرج نتغدى برة النهاردة بعيد عن البيت

اميرة: النهاردة صعب اوى يا عاصم انا لسه واصلة الشركة وعندى شغل كتير جدا واحتمال انزل اعدى على كذا موقع النهاردة
عاصم: يعنى مش فاضية ساعة تخرجى مع جوزك عشان تتكلموا فى موضوع مهم يخص حياتكم
اميرة: عاصم يا حبيبى انت عارف مسؤلياتى كتير ازاى وانا لو عندى ساعة واحدة فاضية اكيد هبقى عايزة اقضيها معاك
عاصم بسخرية: دا لو عندك.

اميرة: قصدك ايه؟

عاصم: ولا حاجة لما تروحى بليل نبقى نتكلم وياريت متتاخريش النهاردة سلام
عاصم بعد ما قفل مع اميرة وهو مضايق قال فى نفسه : يا خسارة يا اميرة يا خسارة
فى شركة العشرى:
اميرة بعد ما قفلت ماعاصم حست انها قلقانة من طريقته معاها بس ما اهتمتش كتير ورجعت تكمل شغلها بعد شوية دخلت عليها رحمة
رحمة: صباح الخير يا اميرة
اميرة: صباح النور يا رحمة اتاخرتى  ليه كده
رحمة: معلش حسن كان تعبان امبارح وطول الليل قاعدة جنبه
اميرة: الف سلامة عليه معلش الاطفال فى السن ده بيتعبوا كتير  بس حاولى متتاخريش تانى.

رحمة: حاضر يا اميرة

اميرة: قوليلى ايه اخبار مشروع الشروق
رحمة: تمام الدنيا ماشية وقربنا نخلص وان شاء الله هنسلم فى مواعيدنا
اميرة: انا عايزاكى تشدى على الناس هناك  شوية وياريت تعمليلهم زيارة النهاردة تشوفى وصلوا لحد فين
رحمة: معلش يا اميرة النهاردة صعب عندى شغل كتير فى الشركة ومش عايزة اتاخر على الاولاد هخلص واروح علطول
اميرة: لا كده مش هينفع يا رحمة من ساعة ما خلفتى حسن وانتى شغلك متاثر.

رحمة: معلش يا اميرة انتى ام وعارفة  الاولاد محتاجين رعاية ازاى والوضع مع طفلين اصعب من الوضع مع طفل واحد

اميرة:دا مش عذر حاولى تنظمى وقتك شوية بين البيت والشغل ما انا عندك اهو عندى تلات اطفال ومش مأثرة فى شغلى
رحمة فى نفسها: هو انتى تعرفى حاجة عنهم اصلا البركة فى مامتك ومامة عاصم
اميرة: بتقولى ايه يا رحمة
رحمة بهزار: بقول انتى بس واخدة موقف من حسن من ساعة ما ولدته
اميرة: انا مش عارفة من قلة الاسامى يعنى تسموا ابنكم حسن
رحمة: ما انتى عارفة ان حسن اقرب صديق لاحمد وبيحبه اد ايه.

اميرة : عالعموم ربنا يخليهوملك ومش هعيد كلامى تانى حاولى تنظمى وقتك شوية يا رحمة مش هقبل اى تاثير فى الشغل

رحمة: حاضر يا اميرة حاضر.

فى فيلا الشاذلى :

عاصم بيوصل الفيلا ووبيقابل عزة وتهانى واسمت الى كانوا بيلعبوا مع تقوى وسيف
عاصم: مساء الخير يا جماعة
كلهم ردوا عليه وتقوى وسيف اول ما شافوه جريوا عليه وحضنهم لكن بص حواليه ملقاش طارق
عاصم: امال فين طارق
عزة: قاعد فوق يا ابنى لوحده
عاصم: قاعد لوحده ليه؟

تهانى: والله يا عاصم مش عارفة ماله بقاله كام يوم مش مظبوط حتى الاكل مش بياكله وعلطول قاعد زعلان

عاصم: وازاى يا جماعة محدش يقولى انا طالعله
عاصم سابهم وطلع لطارق
تهانى: عاصم كمان شكله مهموم اوى اليومين دول
عزة: وانا كمان ملاحظة كده انا معرفش ايه الى صابنا البيت الى كان كله هزار وضحك دلوقتى بقى كئيب اظاهر حد نشنا عين ولا ايه
اسمت كانت بتسمع كلامهم وساكتة لانها الوحيدة الى عارفة ايه الى وصل البيت للكأبة الى بقى فيها
عزة: مالك يا اسمت ساكتة يعنى مبترديش
اسمت: مفيش افتكرت طارق الله يرحمه يمكن لو كان موجود دلوقتى مكنش الحال بقى كده
تهانى: تقصدى ايه مش فاهمة؟
اسمت: مفيش ربنا يهدى الاحوال.

فى غرفة طارق:

عاصم بيدخل على طارق بيلاقيه قاعد على مكتبه حاطط ايده على خده . طارق ابن عاصم الكبير طفل عنده عشر سنين وبالرغم من انه على اسم طارق العشرى الا انه اقرب شكلا وطبعا لعاصم
عاصم: ايه يا طارق يا حبيبى مالك قاعد لوحدك ليه ؟
طارق: مفيش يا بابا انا بحب اقعد لوحدى
عاصم: طب ممكن اعرف انت زعلان ليه اقولك اعتبرنى صاحبك وقولى (وهمس فى ودنه بهزار) وانا مش هقول السر اللى هتقولهولى لباباك.

طارق ضحك : ماشى يا عصوم

عاصم: عصوم ! طب قول يا ابن اميرة ايه الى مضايقك
طارق: بابا هو انت وماما مبتحبونيش
عاصم بصدمة: ايه الى انت بتقوله ده يا طارق ازاى مبنحبكش دا انت نور عينا يا ابنى وانت بالذات يا طارق
طارق: لا يا بابا الى بيحب حد بيبقى عايز يقعد معاه وانت وماما مبتقعدوش معايا خالص ولا بتتكلموا معايا حتى لما بنتغدى او نتعشى نادرا لما بتاكلوا معانا
عاصم: يا حبيبى انا وماما بنشتغل وانت عارف.

طارق: وهو الشغل اهم منى انا واخواتى يا بابا

عاصم: مفيش حاجة اهم منكم يا طارق انتوا اهم حاجة فى حياتنا
طارق: ازاى اهم حاجة فى حياتكم وازاى مش انتوا الى بتهتموا بينا انا لما بشوف صحابى وباباهم ومامتهم بياخدوا بالهم منهم وبيوصلوهم المدرسة وبيلعبوا معاهم ببقى نفسى اشوف حضرتك وتوصلنى المدرسة  ببقى نفسى ماما هى الى تيجى تنيمنى بليل وتحكيلى حدوتة قبل ما انام زى زمان ببقى نفسى حد فيكم هو الى ياكلنا ويفسحنا لكن كل الحاجات دى تيتة عزة وتيتة تهانى وتيتة اسمت الى بيعملوها . انت عارف يا بابا لما وحشنى ان اقول كلمة ماما عشان كتير مشوفتش ماما وقعدت معاها بقيت بقولها لتيتة تهانى او تيتة عزة.

عاصم كلام طارق وجعه اوى كان مصدوم ان ابنه فى سنه ده وحاسس بكل الوجع ده كان شايف فى طارق نفسه وهو صغير لما تهانى امه سابته ومشيت وهو فضل يعيط

عاصم حاول يهون على ابنه: بس كده يا سيدى بقى عشان كده زعلان وبتقول انى انا وماما مش بنحبك اوعدك يا سيدى انا وماما بعد كده هناخد بالنا منك وانا كل يوم هجى من الشغل مخصوص اتغدى معاك وانا بنفسى الى هوصلك للمدرسة الصبح .

طارق: بجد يا بابا

عاصم حضن طارق: بجد يا حبيبى لازم تعرف يا طارق انى محبتش حد فى الدنيا قد ما حبيتك انت واخواتك انا عشت طول عمرى وحيد مكنش ليا اخوات عشان كده انا اعتبرتكم مش بس ولادى انتوا اخواتى و عوض ربنا ليا عن كل تعب ووحدة شوفتها فى حياتى  ومتنساش انكم ولادى من اكتر انسانة حبيتها فى حياتى مامتك يا طارق حب عمرى كله وانتوا حتة منها ومنى شوف بقى انا بحبكم اد ايه.

طارق: عندك حق يا بابا

عاصم: ممكن بقى يا طروق مشوفكش زعلان تانى ويالا عشان احكيلك حدوتة قبل ما تنام
طارق: قشطة يا عصوم
عاصم: ايه يا واد عصوم دى انا ابوك
طارق: مش عايز اكبرك يا بابا
عاصم فى اللحظة دى افتكر طارق العشرى وازاى كان بيتكلم معاه .طارق ابنه طريقته زى طريقة عاصم بالضبط عاصم ابتسم بوجع وقعد جنب ابنه يحكيله القصة لحد ما نام.

خرج عاصم من اوضة طارق وراح لاوضته وقعد على السرير بيفكر فى كلام ابنه ليه وافتكر موقف ليه وهو صغير.


فلاش باك:

عاصم قاعد زعلان على سريره وهو صغير وبيدخل عليه طارق
طارق: عاصم حبيبى زعلان ليه
عاصم: هو ليه يا عمو كل الناس الى بحبها بتسبنى هو انا وحش
طارق: ليه يا عاصم بتقول كده
عاصم: عشان بابا مات وسابنى وماما كمان سافرت وسابتنى
طارق بيحضن عاصم: بابا مات ودا قضاء ربنا يا حبيبى ملناش ندخل فيه ومامتك اتجوزت وده حقها تتجوز بعد باباك عشان متقعدش لوحدها
عاصم: وانا مش المفروض اعيش معاها.

طارق: انت مش بتحبنى انا وطنط اسمت

عاصم: طبعا يا عمو انا بحبك زى بابا وطنط اسمت بحبها اكتر من ماما
طارق: خلاص حد بقى يزعل وهو عنده ناس بتحبه كده
عاصم: ما انا خايف عشان بحبكم انتو كمان تسيبونى
طارق بيحضن عاصم بقوة: عمرنا ما هنسيبك يا عاصم عمرنا يا حبيبى

باك

بيرجع عاصم للواقع وبيلاقى دموعه نازلة من عينيه بيمسحها وبيقعد يفكر ازاى ابنه ممكن يتعرض لنفس الى شافه بسبب بعد امه عنه ازاى بقى شايف فى طارق الصغير نفسه وهو محتاج امه وابوه جنبه

عاصم بغضب فى نفسه : لا يا اميرة لحد ولادنا ومش هسكت ولا هعدى انا سبتك براحتك الفترة الى فاتت لكن لحد كده وكفاية

فى اللحظة دى بتدخل اميرة عليه
اميرة: مساء الخير يا حبيبى
عاصم:...
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثالث

أميرة: مساء الخير يا حبيبى

عاصم: مساء النور …. ما هو لسه بدرى
اميرة بتغير هدومها بتعب: معلش يا عاصم النهاردة كان يوم متعب جدا كان عندى شغل كتير وكان لازم اعدى على الجامعة.

عاصم: اه ويا ترى عندك وقت نتكلم ولا مش فاضية

اميرة:  معلش يا عاصم ممكن يا حبيبى نأجل الكلام للصبح انا فعلا مش قادرة هموت وانام
وهنا انفجر بركان عاصم المحبوس جواه
عاصم بغضب: لا يا اميرة هتكلم ودلوقتى
اميرة بصتله باستغراب: عاصم … فى ايه اول مرة تعلى صوتك عليا كده.

عاصم: لانى ولاول مرة احس ان الى ادامى دى مش اميرة… مش انتى اميرة الى حبتها وكنت هموت واتجوزها .مش انتى الانسانة الى كل حاجة فيها كانت شدانى ادبها شخصيتها طيبتها حتى لما كنتى بتبقى مكشرة وجد كنت برضه بتشدينى ليكى . لكن الى واقفة ادامى دلوقتى واحدة تانية معرفهاش اول مرة اشوفها

اميرة بضيق: ليه يا عاصم بتقول كده انا زى ما انا اميرة حبيبتك ومراتك وام اولادك
عاصم: اولادى وهما فين اولادنا انت تعرفى ايه عن اولادنا. تعرفى بياكلوا ايه بيناموا امتى بيحبوا ايه وبيكرهوا ايه . انتى بالنسبة لاولادك مش موجودة فى حياتهم صورة متعلقة على الحيطة بيبصوا فيها كل ما يشتاقوا يشوفوا امهم.

اميرة: اه … فهمت …. يبقى الموضوع الى عايزنى فيه موضوع  الشغل الى اتكلمنا فيه مليون مرة قبل كده

عاصم: لا يا اميرة انا مش عايز اتكلم معاكى فى موضوع الشغل . المرة دى انا بؤمرك تسيبى الشغل
اميرة باستنكار: بتؤمرنى ! يعنى ايه بتؤمرنى
عاصم: زى ما سمعتى كده انا جوزك وبؤمرك تسيبى الشغل ولا خلاص مبقاش ليا كلمة عليكى
اميرة: لا ليك يا عاصم وانا عمرى ما فكرت اكسر كلمتك وانت عارف بس من امتى والحوار بينا كده
عاصم: من ساعة ما بقيتى بتخلفى كل وعودك معايا
اميرة: وعود ايه الى خلفتها؟

عاصم: فاكرة اول ما اتجوزنا وقولتيلى انى لو طلبت منك تسيبى الشغل هتسيبيه وفاكرة لما وعدتينى يوم ما طلبتى تكملى دراستك ان بيتنا وولادنا هيبقوا رقم واحد فى حياتك وفاكرة لما قولتيلى انى لو حسيتى فى لحظة انك مقصرة فى حقنا هتسيبى كل حاجة عشانا لكن للاسف انتى خلفتى كل الوعود دى

اميرة: انا مخلفتش حاجة يا عاصم بس الوضع فعلا اتغير وانت عارف ده كويس انا الاول كنت مجرد مهندسة بشتغل فى شركة بابا طارق الله يرحمه مهما كانت مكانتى عنده فى الاخر انا موظفة عنده لكن دلوقتى انا بقيت مسئولة على الشركة بالكامل وعن اسم بابا يفضل فى السوق ويكبر وانا عمرى ما هتخلى عن المسئولية الى بابا سبهالى.

عاصم: واحنا مش مسئوليتك برضه ولادك مش مسؤلين منك  ولا احنا خارج كل حسباتك

اميرة:  ولادى مش ناقصهم اى حاجة عندهم بدل الشخص تلاتة بيراعوهم سواء مامتك ولا مامتى ولا طنط اسمت ومفيش واحدة فيهم مقصرة معاهم هيعوزوا ايه تانى
عاصم: ايوا فى تلاتة بيراعوهم لكن ولا واحدة فيهم امهم . لما عيالك يحبوا يندهوا كلمة ماما هيقولوها لمين ولا تحبى يندهوا لجدتهم يا ماما طالما انتى مش موجودة
اميرة بصتله باستغراب.

عاصم: ايه بتبصيلى كده ليه مستغربة كلامى علفكرة دا مش كلامى دا كلام ولادك طارق قالى ان لما بيشتاق يقول كلمة ماما بيقولها لجدته

اميرة: طارق قالك كده ؟ ايوا بس دا طفل يعنى مش فاهم حاجة بكرة لما يكبر هيفهم المسؤلية الى انا فيها ويقدر
عاصم بوجع: وابنى الى موتيه فى بطنك هو كمان هيفهم ويقدر
اميرة: دا عمره يا عاصم انا مليش ذنب.

عاصم: كنتى عارفة انك بتعملى مجهود زيادة مينفعش لواحدة حامل وبالرغم من كده كملتى ومهمكيش تخسرى الى فى بطنك

اميرة: ومتنساش ان حملت غصب عنى عشان انت الى كنت عايز كده لكن انا مكنتش عايزاه من الاول
عاصم: انتى عارفة من اول يوم عرفتك فيه انى عايز اجيب عيال كتير لانى اتربيت وعشت وحيد طول عمرى وانتى وافقتى على كده واسمعينى يا اميرة انا مش هسمحلك تخلى طارق ولا اى حد من ولادى نسخة تانية منى مش هسمحلك ان ولادى يتربوا وامهم عايشة فى حضن حد تانى سمعانى يا اميرة مش هسمحلك
اميرة: وانا ذنبى ايه تطلع عقدك وماضيك عليا مش ذنبى ان مامتك سابتك وانت صغير عشان تشبهينى بيها.

عاصم بصلها بصدمة مش مصدق انها قالتله الكلام ده. اميرة حست انها وجعت عاصم من غير ما تقصد فجت جنبه وحطت ايديها على كتفه

اميرة: انا اسفة يا عاصم مكنش قصدى انت عارف انا بحب طنط تهانى ازاى بس بجد الى بتطلبوا دا صعب
عاصم: صعب! صعب انك تهتمى بولادك بنفسك وتحسسيهم بوجودك فى حياتهم.

اميرة: لا طبعا دا من حقهم بس كمان من حق بابا طارق انى افضل محافظة على امانته ومضيعهاش ودا بابا طارق يا عاصم ابويا وابوك ولا نسيت

عاصم بيائس: لا منستش يا اميرة بس عارفة لو عمى طارق الله يرحمه كان لسه عايش وشاف الى بيحصل صدقينى كان اتراجع الف مرة قبل ما يعمل معاكى كده.

اميرة: قصدك ايه يا عاصم

عاصم: افهمى زى ما تفهمى المهم دلوقتى انا مش عايزك تكملى لا فى الشغل ولا فى الجامعة وترجعى لحياتك الطبيعية كزوجة وكأم
اميرة بعد تفكير: وانا مش هسيب الشغل يا عاصم مش هسيب الامانة الى آمنى عليها بابا
عاصم: دا اخر كلام يا اميرة
اميرة: يا عاصم ارجوك متوصلناش لحارة سد حاول تفهم وتقدر الى انا فيه
عاصم: اميرة ! انا لا هفهم ولا عايز اقدر بس عايزك تعرفى انك مسؤلة عن كل الى جاى

اميرة: يعنى ايه ؟؟؟

عاصم: يعنى تصبحى على خير
وسابها ونام وهى محتارة ومضايقة ومش عارفة تعمل ايه ولا هو ناوى على ايه
تانى يوم فى شركة العشرى:
اميرة قاعدة على مكتبها ساندة ايديها على راسها وشكلها مضايق تدخل عليها رحمة
رحمة: صباح الخير يا اميرة
اميرة بضيق: صباح النور يا رحمة
رحمة: ايه يا حبيبتى مالك شكلك مضايق اوى
اميرة: اقعدى يا رحمة عايزة اتكلم معاكى
رحمة: اتكلمى يا حبيبتى قوليلى مالك؟

اميرة: انا وعاصم اتخنقنا مع بعض امبارح وتقريبا كده واصلين لحارة سد

رحمة: ليه يا اميرة كده احنا كلنا عارفين انتى وعاصم بتحبوا بعض اد ايه
اميرة: انا وعاصم بقالنا فترة بعيد اوى عن بعض ودايما مختلفين
رحمة: اتكلم ولا هتزعلى
اميرة: لا اتكلمى طبعا امال انا بتكلم معاكى ليه دلوقتى
رحمة: بصراحة يا اميرة انتى السبب علطول مشغولة بالجامعة والشركة ومش مدية وقت خالص لعاصم هو من حقه يضايق لانه مش لاقيكى جنبه
اميرة: اعمل ايه يعنى يا رحمة ما انتى شايفة المسؤليات الى عليا.

رحمة: انا عارفة يا اميرة انك مشغولة بس عاصم كمان لازم ياخد جزء من وقتك دا جوزك يا حبيبتى وانا عارفة انتى اد ايه وجوده جنبك بيفرق معاكى وصدقينى لو الدنيا اتصلحت بينكم نفسيتك هتتحسن جدا وهتعرفى تشوفى شغلك احسن كمان وعارفة كمان ان زعله بياثر فيكى ازاى ورغم كل مشغولياتك بيفضل الحتة الى فى قلبك الى محطوط فيها عاصم خط احمر محدش يعرف يعديها ولا ايه.


اميرة: عندك حق يا رحمة طب قوليلى اعمل ايه ؟

رحمة : انا هقولك تعملى ايه.

فى فيلا عاصم:

أميرة بتجهز نفسها أدام المراية وهى لابسة فستان رائع مخليها أميرة فعلا ، وادامها تربيزة عليها عشاء على ضوء الشموع ، واول ما تسمع صوت عربية عاصم بتطفى نور الاوضة وتقعد مستنياه، عاصم بيدخل الفيلا بيلاقى هدوء بيعرف ان الكل نايم وان اميرة لسه مجتش بيطلع اوضته وهو مضايق وبيفتح الباب يلاقى الاوضة ضلمة لكن اول ما يدخل ويرمى الجاكت على السرير فيتفاجأ ان اميرة فتحت النور وواقفة ادامه وهى فى قمة الجمال ، عاصم مبيصدقش نفسه وبيبصلها باستغراب.

أميرة: مساء الخير  يا حبيبى ، إيه بتبصلى كده ليه؟

عاصم: مفيش ، مستغرب بس أنك جيتى بدرى النهاردة
أميرة: اممم، تقدر تقول كده أنك وحشتنى
عاصم: يا سلام ، ودا من امتى بقى

أميرة لفت ايديها حوالين رقبته: من زمان اوى يا عاصم ، من اول ما دخلت عليا اول مرة فى مكتب بابا طارق الله يرحمه ، ساعتها حسيت أن حاجة فيك بتشدنى ومش عارفة اهرب منها ، كل يوم كان بيعدى عليا كان حبك بيزيد جوايا أكتر من اليوم الى قبله ، معرفش ليه وازاى بس فى لحظة لقيتك بقيت كل حياتى

عاصم: يااااه يا اميرة ، بقالى كتير اوى مسمعتش منك الكلام ده ، أنا كنت قربت انسى انك بتحبينى.

أميرة: حبيبى مينفعش تنسى ، لانى حبك هو الى رجعنى للحياة ، يعنى انا من غير حبك أموت

عاصم: بعد الشر عليكى يا حبيبتى
أميرة: انا عمرى ما هقدر انسى حبك الى جوايا بس انت لازم تقدر الأمانة الى شلتها يا عاصم، بابا طارق شيلنى مسؤلية اسمه الى مكتوب على شركته وانى لازم احافظ عليه  ويفضل مرفوع ، غصب عنى يا عاصم
عاصم: أنا مقدر اللى انتى فيه ، ومتنسيش انه كان ابويا كمان زيك
أميرة: ها ، لسه زعلان منى.

عاصم: شوية

أميرة: طب لو قلتلك أنى ناوية اصالحك واعملك اللى انت عايزه
عاصم: بجد ! هتسيبى الشغل
أميرة : لا يا عاصم
عاصم: امال هتعملى اللى عايزه ازاى؟؟
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الرابع

أميرة: بص يا عاصم ، أنا قررت أخد أجازة من الشغل لمدة اسبوع، اسبوع بحاله نقضيه سوا هنا انا وانت وولادنا ، وعلفكرة ماما وطنطن اسمت وطنط تهانى هيسيبوا الفيلا فى الاسبوع ده عشان نبقى براحتنا ، ها إيه رأيك؟


عاصم: اممم، هى فكرة حلوة ، بس بعد الأسبوع ما يخلص هترجعى تنشغلى عننا تانى بالشغل نرجع لنفس المشكلة


أميرة: أوعدك يا حبيبى انى هحاول اوفق على قد ما أقدر

عاصم: أتمنى فعلا تقدرى يا أميرة
أميرة راحت مسكة ياقة قميصه : أنا كل الى يهمنى أنا اقضى معاك اكبر وقت ممكن لانك بجد وحشتنى جدا ، ولا أنا موحشتكش يا عاصم بيه
عاصم: وحشينى جدا يا مدام عاصم
بيقضى الاتنين الليلة فى سعادة
تانى يوم الصبح فى شركة الاسيوطى:

بتروح بسنت الشركة لحسن وبتدخل عليه علطول لما مبتلاقيش السكرتيرة على مكتبها ن واول ما بتدخل بتلاقى السكرتيرة واقفة جنبه بتمضى ورق

بسنت : معلش هعطلكم
حسن: بسنت، لا يا حبيبتى ، أنتى نورتى الشركة
بسنت: اصل شكلك مشغول ، وملقيتش السكرتيرة على مكتبها فدخلت علطول
حسن: انتى تدخلى فى اى وقت من غير ما تستأذنى يا بسنت
بص حسن للسكرتيرة : روحى انتى دلوقتى ، ونفذى اللى قولتلتك عليه
السكرتيرة: حاضر يا أفندم

بسنت بتقعد وشكلها مضايق

حسن: ها يا ست الهوانم ، ايه السر الزيارة الجميلة دى
بسنت: ايه ، مكنتش عايزنى آجى
حسن: ومش هبقى عايزك تيجى ليه يا بسنت
بسنت: يعنى ، يكون فى حاجة بتحصل مش عايزنى اشوفها
حسن: حاجة ايه ، بسنت أنتى عارفة انى من ساعة ما خرجت من السجن وأنا ماشى بما يرضى الله ، ونسيت كل الاساليب الى كنت بشتغل بيها قبل كده.

بسنت: انا عارفة كويس يا حسن انك بقيت بتراعى ربنا فى شغلك

حسن: امال مالك فى ايه؟
بسنت: فى انى جيت قطعت عليك القعدة الحلوة الى كنت قاعدها مع الهانم الى برة
حسن يضحك بقوة: لا ، أكيد بتهزرى ، بسنت حبيبتى ، انتى بتغيرى من السكرتيرة
بسنت: الموضوع مش غيرة يا حسن ، الموضوع قصة إخلاص ووفاء لعلاقتنا

حسن وقف ادامها ومسك ايديها : وانا من ساعة ما اتجوزتك وانا عمرى ما عرفت واحدة تانية وكنت وفى ليكى جدا وانتى عارفة كده كويس

بسنت : يعنى معرفتش عليا ولا واحدة ، مش دا الى انا فاكراه يا حسن
حسن بضيق: اه ، عمرك ما هتنسى يا بسنت ، قلتلك مية مرة الموضوع دا خلص واتقفل من زمان ، وانتى مصممة تلمحى بيه كل شوية
بسنت: تنكر انك كنت متجوزنى وبتفكر فى أميرة
حسن: لا يا بسنت منكرش ، لانى ساعتها كنت فاكر انى بحب أميرة قبل ما أتاكد من حقيقة شعورى ناحيتها وناحيتك انتى كمان
بسنت: وايه الى يمنعك دلوقتى تعرف واحدة عليا غيرها

حسن: اه ، دا احنا مش هنخلص، طب اسمعينى يا بسنت لانى مش ناوى اكرر كلامى ده تانى ، انا لما كنت بحب أميرة أو موهوم بحبها زى ما بيقولوا ، كنت وفى ليها جدا مسمحتش لوحدة تفوق على قلبى ولا عقلى ، وانا دلوقتى أميرة فى دماغى نهائى وعارفة ومتأكدة أنى مبحبش غيرك انتى وان حياتى بقت ليكى انتى وبنتى ، وطالما انا بحبك عمرى ما هفكر فى واحدة تانية ولا اشوف غيرك ، لان انا كده رغم اى عيوب فيا لكن لما بحب ببقى وفى فى حبى.


بسنت عينيها دمعت وبصت فى الأرض، راح حسن لحد عندها ورفع وشها بإيده وبصلها بحب: حبيبتى ، متخليش الماضى يأثر على حياتنا ، أنا بحبك انتى ومفيش فى قلبى ولا عقلى غيرك انتى

بسنت: بجد يا حسن
حسن: أكيد يا بسنت
فى فيلا عاصم :
عاصم نايم وشكله مبسوط ، بتدخل عليه اميرة وفى ايديها صينية الفطار ، بتقعد أميرة جنبه وتقعد تلعب فى شعره بحب فبيصحى اول ما بيحس بيها ويبتسم.

أميرة: صباح الخير يا حبيبى

عاصم: صباح كل حاجة حلوة يا اميرتى
أميرة: يااااه يا عاصم بقالى كتير مسمعتش منك كلمة اميرتى
عاصم: عشان بقالى كتير مش لاقى أميرتى جنبى
أميرة: طب ممكن يا عاصم بيه تقوم تفطر
عاصم: افطر فين ! هنا 1
أميرة: اه هنا ، ما انا قررت ادلعك شوية ، عند حضرتك مانع
عاصم: يا سلام حد يلاقى دلع وميدلعش ،قوليلى الولاد فين ؟

أميرة: الولاد صحيتهم وفطرتهم ووصلتهم المدرسة

عاصم: دا ايه النشاط ده يا مدام عاصم ، انا خايف والله نتعود على كده
أميرة: لا اتعود يا حبيبى براحتك، ممكن بقى تفطر عشان تقوم تقعد معايا شوية
عاصم: حاضر يا أفندم

بيمر اليوم على أبطالنا فى سعادة ، عاصم سعيد جدا بوجود أميرة وسطيهم اللى بتدى للحياة معنى ولون وهى معاهم، والولاد كمان مبسوطين جدا بوجود ابوهم وامهم معاهم ، اما اميرة فبتحاول بكل ما تقدر أنها تسعد عاصم وتقرب المسافة الى بعدت بينهم طو ل الفترة الى فاتت.


تانى يوم الصبح فى فيلا عاصم:

عاصم بيلبس بدلته فى ضيق من أميرة
أميرة: يعنى هو لازم الأجتماع ده يا عاصم النهاردة، مش اتفقنا هنقضى الاسبوع سوا من غير شغل
عاصم: ما هو انتى يا حبيبتى فجأتينى بموضوع الاجازة ده ومكنتش عامل حسابى ، لو اعرف كنت لغيت كل مواعيدى ، والنهاردة اجتماع مهم مع عميل مهم هيدينا توكيل لو خدناه هيفرق مع الشركة جدا
أميرة: خلاص يا عاصم طالما شغل مهم روح

عاصم ضمها ليه بحب: والله انا نازل وسايبك على عينيى ، بس اوهدك هقلب العميل بسرعة وارجعلك علطول

أميرة ضحكت على كلامه
عاصم: ايوا كده ، خلى الشمس تطلع بضحكة الجميل ، انت عارفة اول ما عرفتك كنت لما بتضحكى الضحكة دى من غير ما تقصدى كنت بتجننن ، واجرى على عمى طارق اقوله الحقينى يا طروق جوزنى أميرة ضحكتها هتجننى ، أنا كنت مجنون أميرة وضحكة أميرة.

أميرة: كنت ؟! إيه كنت دى إن شاء الله

عاصم: احم احم، كنت ومازلت يا أفندم
أميرة : أيوا كده ، يالا روح عشان متتاخرش على شغلك
بيروح عاصم لحد الباب عشان يخرج لحد اميرة بتوقفه بصوتها
أميرة: عاصم!
عاصم: فى حاجة يا اميرة؟
أميرة: اه يا عاصم، ممكن تحضنى اوى قبل ما تخرج

عاصم: فى إيه يا اميرة ، مالك؟

أميرة: معرفش بس حسيت انى محتاجة لحضنك ، نفسى تضمنى اوى
عاصم: حاضر يا حبيبتى
فعلا عاصم بيضم أميرة بكل ما فيه عشان يطمنها بوجوده معاها وجنبها ، خصوصا لما حس بخوفها الغير معلوم السبب
أميرة: يالا يا حبيبى عشان متتاخرش ، لا إله الا الله
عاصم: محمد رسول الله.

بيخرج عاصم فى قلق من أميرة ومتعرفش سبب القلق ده ، لكن بتقول انه واحشها عشان بقالهم فترة بعيد عن بعض ، بعد الضهر أميرة قاعدة فى جنينة الفيلا بتلعب مع ولادها ، وفجأة بيجيلها تليفون بترد

أميرة فى قلق: الو …. نعم… يعنى إيه الى حصل ده … أنت متأكد من كلامك… طب أنا جاية حالاااااا
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الخامس

بتجرى أميرة على فوق تغير هدومها وبعدها بتركب عربيتها وتمشى بعد ما تسيب اولادها بيلعبوا فى الجنينة مع فادية

فى شركة العشرى :
أميرة فى مكتبها متعصبة جدا وأدامها رحمة واتنين مهندسين تانيين.

أميرة: أنا عايزة اعرف إزاى دا يحصل ، يعنى إيه نتأخر فى تسليم المشروع اسبوع بحاله والعميل يكلمنى يشتكى من التأخير ، دى أول مرة تحصل فى تاريخ شركة العشرى

رحمة: صدقينى يا أميرة التأخير دا غصب عننا
أميرة: مفيش حاجة اسمها غصب عنكم ، فى حاجة اسمها عمال بتشتغل عشان تسلم الشغل فى مواعيده ، وناس بتراقب عليهم ، أمال البهوات الى واقفين أدامى دول لزمتهم ايه ، بياخدوا مرتبات كل شهر عشان فى الاخر الشغل يوقف.

مهندس 1: يا بشمهندسة الموضوع إن…….

أميرة: مش عايزة اسمع اى مبررات ، كل اللى اعرفه دلوقتى انكم قصرتوا فى شغلكم سواء انت ولا هو ولا حضرتك يا بشمهندسة رحمة لأنك مسئولة عن الشركة فى غيابى والمفروض انك متابعة كل المشاريع ومواعيد تسليمها ، والأهم من كده انك مبلغتنيش بأننا هنتأخر فى التسليم عشان حتى اعتذر للعميل
رحمة محرجة من طريقة كلام أميرة معاها أدام المهندسين ومش عارفة ترد
مهندس 2: إحنا متأسفين يا بشمهندسة ونوعد حضرتك دا مش هيتكرر تانى.

أميرة: وانا استفدت إيه من اسفكم إن شاء الله ، أنتوا كان ممكن تخسرونى عميل من اهم العملاء عندنا ، دا غير ان اللى حصل يعتبر نقطة سودا فى تاريخ شركة العشرى ، وأنا لا يمكن أسمح بده

رحمة: حصل خير ، أنا هخليهم يشغلوا أكتر من وردية على المشروع لحد ما يخلص فى أقرب وقت
أميرة : دا كلام  مفروغ منه ، بس الأهم من ده يتعرف سبب التاخير ده من مين ويتحول للتحقيق ، وجناب البشمهندسين مخصوم منكم شهر كامل  عشان المرة الجاية تفوقوا لشغلكم.

مهندس 1: بس يا بشمهندسة….

أميرة : مفيش بس ، ونفس الكلام ليكى يا بشمهندسة رحمة
رحمة فى صدمة: أنا كمان ؟! انتى عايزة تخصميلى شهر يا أميرة؟
اميرة: دا اقل واجب والله ، المفروض كنت اخصملك اكتر من كده لانك اكتر واحدة مسئولة عن اللى حصل
رحمة عينيها اتملت دموع مش مصدقة ان اللى واقفة ادامها صديقة عمرها أميرة
رحمة بصوت مخنوق : اللى شايفاه صح اعمليه.

موبايل أميرة بيرن لكن اميرة بتقفل على اللى بيتصل عشان تكمل كلامها معاهم

فى فيلا عاصم:
فادية باين عليها القلق وماسكة التليفون بتحاول تتصل بحد
فادية: يا دى النيلة برضه بتقفل عليا ، أنا مش عارفة أعمل ايه واروح فين؟
عاطف البواب: لازم نبلغ عاصم بيه
فادية: يا مرى يا مرى ، دا لو عرف هيودينا فى داهية ، اكلمه اقوله ايه بس ، اقوله ابنك كان بيلعب أدامى وفجأة اختفى ومش لاقياه ، دا مدام أميرة سايباهم هما التلاتة معايا.

عاطف: طب تعالى ندور تانى هنا ولا هنا يمكن مستخبى ولا حاجة

فادية : ندور فين بس ، ما أحنا قلبنا الدنيا عليه ، أنا خايفة يكون جراله حاجة ولا أتخطف ، يا ترى انت فين يا سيف يا ابنى، لا انا هكلم عاصم بيه والى يجرى يجرى ما انا مش هستنى لحد ما الواد يجراله حاجة.

فى شركة الشاذلى:

عاصم فى اجتماع مع العميل المهم الى قال لأميرة عليه ، بيرن موبايله وأول ما بيشوف رقم الفيلا بيستأذن من العميل وبيرد علطول
عاصم: ألو ، خير يا فادية فى حاجة؟
فادية : عاصم بيه، ارجوك الحقنا ، سيف مش لقينه فى الفيلا
عاصم بعصبية : يعنى إيه مش لاقينه ، هيكون راح فين ، وفين مدام أميرة ما هى مع الولاد
فادية: مدام أميرة جالها تليفون مهم ومشيت من شوية ، وهو وتقوى وطارق كانوا بيلعبوا فى الجنينة ادام عينى ، فجأة با بيه اختفى زى ما يكون فص ملح وداب
عاصم: انا جاى حالا

بيستأذن عاصم من العميل وبيجرى زى المجنون بعربيته على الفيلا عشان يطمن على اللى حصل ، واول ما دخل لقى فادية وعاطف عمالين يدوروا فى الجنينة وباين عليهم القلق

عاصم فى لهفة: هااا لقيتوه؟
فادية بتعيط: لا يا بيه
عاصم: انا عايزة اعرف إازاى دا حصل وانتوا كنتوا فين ، وانت يا بيه المفروض انك قاعد على البوابة مبتسبهاش ازاى سيف قدر يخرج من الفيلا وانت مشوفتوش
عاطف: والله يا بيه انا ما بفارق باب الفيلا غير للشديد القوى ، تلاقيه سهانى لما دخلت الحمام وخرج.

عاصم: انا لو ابنى مرجعش مش هسامحكم وهوديكم فى داهية

فادية : هيرجع يا بيه ان شاء الله هيرجع
عاصم: المدام عرفت باللى حصل
فادية: لا يا بيه ، حاولت اكلمها مكنتش بترد
عاصم: ما طبعا عندها اهتمامات تانية ، هى فى دماغها بيتها ولا عيالها ، انا هخرج دلوقتى اقلب عليه الدنيا ولما ترجع الهانم ابقوا احكولها على اللى حصل
بيخرج عاصم يدور بعربيته فى الشوارع زى المجنون ،وبيمسك موبايله يطلب عادل واحمد عشان يجوا ودوروا معاه عشان يغطوا اكبر مساحة فى اقل وقت، اما اميرة بترجع الفيلا وبتتفاجأ بمنظر فادية المنهارة فى العياط
أميرة فى قلق : فى ايه يا فادية ، حد من الولاد جراله حاجة ؟

فادية: سيف يا هانم اختفى ومش لقينه فى اى حتة

أميرة: بصراخ: ازاى الكلام ده ، انا مش سايباه بيلعب فى الجنينة مع اخواته
فادية: اظاهر سهانا وخرج
أميرة : وانتوا كنتوا فين ؟
فى اللحظة دى بيدخل عاصم ومعاه احمد وعادل بعد ما يكونوا يدوروا عليه فى كل حتة وملقهوش ، عاصم قلقه على ابنه زود غضبه من اميرة واول ما شافها انفجر فيها ومعملش حساب لوجود اى حد
اميرة فى لهفة: لقتوه يا عاصم؟

عاصم بغضب : وانتى يهمك ايه يا مدام اميرة لقناه ولا ملقنهوش

أميرة: ايه الى بتقولوا ده يا عاصم ، دا ابنى
عاصم بعصبية : انتى لسه فاكرة انك أم ، أم ايه بس ، رحتى فين يا هانم وسبتى ولادك لوحدهم وانتى عارفة ان البيت مفهوش غير الشغالين ، استنى مترديش تحبى اقولك كنتى فين ، اكيد طبعا كنتى فى الشغل ، واكيد طبعا كان فى مشكلة كبيرة فى الشغل وكان لازم تروحى ، شوفتى ان حافظ الكلام ازاى ، وطبعا شغلك المهم ده اللى اهم من ولادك مكنش ينفع يتأجل والنتيجة واحد من ولادك ضاع يا هانم ، ابنك ضاع بسبب شغلك يا مدام اميرة.

أحمد: اهدى بس يا عاصم ، مش وقته الكلام ده

أميرة منهارة ومش عارفة ترد
عاصم: لا وقته يا أحمد ، عشان أنا خلاص زهقت وقرفت من الانانية ، انتى خلاص مبقتيش شايفة غير نفسك وبس ، واحنا بقينا كومبرس صامت فى حياتك
اميرة بانهيار: كفاية يا عاصم، ارجوك كفاية
عاصم: متقوليش كفاية انا سمعتك كتير واديتك مبررات كتير ، بس المرة دى ابنى الى أتأذى بسببك ، والله اعلم هيرجع ولا لا
أميرة: متقولش كده ارجوك، ان شاء الله هيرجع
عاصم: ولما يرجع هيكون لينا كلام تانى

عادل: كفاية يا عاصم اللى هى فيه ، تعالى احنا ندور تانى وان شاء الله المرة دى نلاقيه

بيخرج عاصم واحمد وعادل يكملوا تدوير ، وبعد شوية رحمة بتدخل بسرعة عشان تطمن على أميرة ، أميرة اول لما بتشوفها بتجرى تترمى فى حضنها وتنهار
اميرة : ابنى ضاع يا رحمة ، عايزة اشوفه ، هاتولى ابنى يا رحمة
رحمة: هيرجع يا اميرة، هيرجع يا حبيبتى صدقينى
فى عربية عاصم : مازالوا كلهم بيدوروا على سيف لكن من غير فايدة
احمد: عاصم ، احنا نسينا حاجة مهمة
عاصم: حاجة ايه يا أحمد؟

أحمد: الفيلا مش فيها كاميرات

عاصم: طبعا أكيد ، انا حاطط كاميرات جوا الفيلا وادام الفيلا كمان
عادل: طب دا كلام ازاى مجاش فى دماغنا نراجع الكاميرات اول ما عرفنا اللى حصل
عاصم: صح انا ازاى نسيت الموضوع ده ، انا الصدمة شلت تفكيرى ومبقتش عارف افكر
أحمد: خلاص ارجع بينا بسرعة ع الفيلا نراجع الكاميرات ، ونشوف ايه اللى حصل لسيف
وفعلا بيرجعوا للفيلا وبيراجعوا فيدوهات الكاميرات ، وعاصم عينيه بتوسع أول ما بيشوف حاجة فى الكاميرا
عاصم: استنى يا عادل ، وقف الفيديو كده، إيه اللى بيحصل ده ؟!!!!!!
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السادس

عاصم عينيه بتوسع أول ما بيشوف حاجة فى الكاميرا

عاصم: استنى يا عادل ، وقف الفيديو كده، إيه اللى بيحصل ده ؟!!!!!!
عادل: مين الشخص اللى واقف ادام الفيلا ده وباين عليه مش عايز حد يشوفه كأنه بيراقبكم.

أحمد: الحق يا عاصم دا سيف أهو خارج من الفيلا

عاصم: والشخص ده خده وحطه فى العربية
عاصم خبط على التربيزة بكل قوته وهو بيزعق: ابنى اتخطف من أدام بيتى
أحمد: اهدى بس يا عاصم عشان نقدر نعرف مين اللى خطفه، وعايزين ايه؟
عاصم: اهدى ايه بس يا أحمد، انت عايزنى اهدى وابنى مخطوف والله اعلم عملوا فى ايه دلوقتى
عادل: احمد معاه حق يا عاصم، اللى انت فيه ده مش هيخليك تعرف تفكر صح، اول حاجة لازم نبلغ البوليس ونوريه الفيديو ده، يمكن يقدروا يجبلولنا الشخص ده واللى معاه.

عاصم: عندكم حق انا لازم اهدى عشان اعرف ارجع ابنى، ولازم ارجعه

من جهة اخرى أميرة لسه منهارة وبتبكى فى حضن عزة اللى جت بسرعة اول ما عرفت الخبر هى وتهانى
أميرة ببكاء: عايزة ابنى يا ماما، ابنى بعيد عنى ، يا ترى عامل ايه يا سيف ، يا ترى عملوا فيك ايه يا حبيبى
عزة: اهدى يا اميرة يا بنتى مش كده ، هيجرالك حاجة
أميرة: ياريت يجرالى حاجة بس هو يرجعلى بالسلامة.

عزة: بعد الشر يا بنتى ، هيرجع انا واثقة إنه ان شاء الله هيرجع، احنا عمرنا ما أذينا حد يا بنتى ، وربنا ميوجعش قلبك على ابنك يارب

تهانى: هو عاصم فين دلوقتى يا اميرة
اميرة: بيراجع  فيديوهات كاميرات  الفيلا يمكن يعرف يلاقى حاجة
فى اللحظة دى بتدخل أسمت وهى ملهوفة وبتجرى على أميرة اللى اول ما بتشوفها بتجرى عليها وتحضنها
أسمت: خير يا اميرة ، لسه مفيش اخبار؟
أميرة: مش لاقينه لسه يا طنط اسمت
أسمت: أنا اعرف ادلكم على طريقه يا اسمت
أميرة: انتى بتقولى ايه يا طنط !!!!!

فى فيلا الاسيوطى:

أحمد اتصل بحسن وحكاله الى حصل ، وحسن كان مضايق جدا
بسنت: انت بتقول ايه يا حسن ، سيف ابن اميرة مش لاقينه، انت عرفت منين الكلام ده؟
حسن: من أحمد لسه مكلمنى وقايلى ، ومن ساعتها وهما بيدوروا عليه ومش لاقينه
بسنت: يا حبيبتى يا أميرة ، دى زمانها منهارة دلوقتى، انا لازم اروحلها وافضل جنبها
حسن: ياريت يا بسنت ، هى اكيد محتاجة كل الناس الى بتحبهم يبقوا حواليها دلوقتى ، وابقى بلغينى باللى بيحصل اول باول
بسنت: حاضر.

حسن: بسنت !

بسنت: نعم يا حسن
حسن: انتى طيبة اوى يا بسنت، ربنا ما يحرمنى منك
بسنت: أميرة بنت حلال وتستاهل نبقى كلنا معاها فى وقت زى ده وننسى اى ماضى او خلافات حصلت.

فى فيلا عاصم:

ونرجع لفيلا عاصم وازاى اسمت هتقدر تعرفهم طريق سيف
عاصم: طنط أسمت، انتى قولتى لأميرة انك تقدرى تعرفى مكان سيف إزاى؟
أسمت: اسمعنى يا عاصم، من كام يوم طارق الله يرحمه جالى فى المنام وكان مضايق اوى وشكله قلقان ولما سألته قالى انه قلقان على ولادك انت واميرة ، حسيت ساعتها ان ممكن حاجة تحصلهم بعد الشر، فنزلت اشتريت ساعة لكل عيل فيهم ، الساعة دى هى من برة شكلها ساعة اطفال عادى لكنها عبارة عن جهاز لتتبع مكان الطفل نزلوه جديد فى السوق عشان حالات الخطف اللى انتشرت اليومين دول، ولبستها لولادكم ، ووصلتها بالموبايل بتاعى.

عأميرة بفرحة مختلطة بالدموع : بجد يا طنط يعنى نقدر دلوقتى نحدد مكان سيف

أسمت: ان شاء الله يا عاصم
عاصم: طب ممكن تورينى الموبايل اللى متوصل عليه جهاز التتبع
اسمت: اه طبعا ، اتفضل
عاصم مسك الموبايل وشغل البرنامج وفعلا قدر يحدد موقع الساعة الى لابسها سيف
عاصم: عادل ! اتصل باللواء عزمى فورا واحكيله اللى حصل وانت يا احمد بعد اذنك تعالى معايا نروح الموقع ده بسرعة.

أسمت : ربنا معاكم يا ابنى وترجعوا بيه بالسلامة

عاصم باس ايديها: مش عارف اقولك ايه يا طنط ، انا متشكر اوى
أسمت : متشكرنيش انا يا عاصم ، طارق الله يرحمه هو السبب
عاصم: الله يرحمه كان محاوطنا وهو عاييش، وحتى بعد ما مات روحه محاوطانا
أميرة: الله يرحمك يا بابا، عاصم !

عاصم بجمود: نعم

أميرة: انا عارفة انك زعلان منى ، بس ارجوك رجعلى ابنى
عاصم: انا عايزه يرجع اكتر منك ، ولا نسيتى انه ابنى انا كمان ، عن اذنك
بيتحرك عاصم ومعاه احمد وبيمشوا حسب جهاز التتبع ما بيدلهم لحد ما بيوصلوا للمكان اللى فيه جهاز التتبع ، وعاصم بيقف بالعربية وبيبص لأحمد باستغراب
أحمد: ايه يا عاصم وقفت ليه؟
عاصم: الموبايل بيقول ان جهاز التتبع هنا
أحمد : هنا ! هنا فين ؟

بعد شوية بيقرب جهاز التتبع منهم اوى بيبص عاصم جنبه بيلاقى طفل صغير لابس ساعة ليها نفس المواصفات الى حكلته اسمت عنها

عاصم: الساعة اهى يا أحمد، الولد الى هناك ده لابسها
أحمد: بس إزاى مش المفروض سيف اللى لابسها دلوقتى
عاصم بيهمّ انه يفتح باب العربية ويخرج لكن بيوقفه أحمد
أحمد: انت رايح فين؟
عاصم: هشوف ازاى الساعة دى وصلت لإيد الولد ده
أحمد: طب اهدى بس عشان الولد ميخافش ويهرب منك ، احنا هنصبر ونمشى ورا الولد ده لحد ما نوصل لبيت أهله ، وساعتها نروحلهم ونعرف حكاية الساعة
عاصم: مش قادر اصبر يا أحمد
أحمد: معلش يا عاصم ، انا حاسس باللى انت فيه ، بس خد بالك اى غلطة سيف الى هيدفع تمنها.

وبالفعل بيمشى عاصم واحمد ورا الولد لحد ما بيوصل بيته وبيعرفوا شقته وبيبلغوا عادل بالمكان اللى بيكون بلغ اللواء عزمى بالموضوع كله فبيأمر بارسال قوة للمكان المطلوب

عاصم بيخبط على الباب واول ما صاحب البيت بيفتح الباب ويشوف عاصم بيخاف وبيبان عليه القلق، عاصم بيركز فى ملامحه وبيفتكر الفيديو بتاع الخطف اللى شافه فى الكاميرا وبيلاقيه نفس الشخص فبيزداد غضبه.

الشخص: خير ، حضرتك عايز مين ؟

عاصم بيخبط الباب بقوة وبيدخل رغما عن الشخص : انت عارف انا عايز ايه كويس؟
الشخص بتردد: لا مش واخد بالى ، انت عايز ايه بالظبط؟
عادل: طالما بدأنا استعباط يبقى نخلى المدام والاولاد يشاركونا الحوار، واهو بالمرة اسال الامور ابنك جايب الساعة الحلوة اللى فى ايده دى منين
الشخص: ابنى، وايه الى دخل ابنى فى الموضوع ، ابنى ملوش ذنب
عاصم: يبقى تقولى فورا وبدون لف ودروان ابنى فين؟
الشخص: ابنك مين؟

عاصم: انا قلت من غير لف ودوران لان صدقنى ابنى لو مظهرش انا مش هرحمك ، انا عارف ان انت الى خطفته

الشخص: طب وطى صوتك ارجوك ، وانا هقولك على كل حاجة ، انا فعلا اللى خطفت ابنك
عاصم: طب ليه ، عايز منه ايه؟
الشخص: صدقنى انا مكنتش عايز آذيه بس فى واحد طلب منى اخطفهوله وادانى فلوس كتير اوى ، وزى ما انت شايف احنا على قد حالنا وفى حاجة لأى مليم عشان اعيش ولادى.

عاصم: عشان تعيش ولادك تخطف ابنى، مخفتش ربنا يعاقبك فى ولادك

الشخص بص فى الارض : عالعموم انا مستعد احكيلك على كل حاجة
عاصم: كل اللى عايز اعرفه ابنى فين دلوقتى ، ومين الشخص الى طلب منك تخطفه؟
الشخص: اللى طلب منى اخطفه واحد اسمه…
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل السابع

الشخص: اللى طلب منى اخطفه واحد اسمه…..

عاصم: ها ، أنطق اسمه ايه؟
الشخص: اسمه بيومى

عاصم: بيومى ، مين بيومى ده ، وإيه مصلحته من خطف ابنى ، اوعى يكون من تجار الاعضاء او العصابات الى بتخطف الأطفال

الشخص: لا يا بيه ، هو قالى انه ليه مصلحة عند حضرتك هيساومك عليها ، واول ما مصلحته تقضى هيرجع ابنك علطول ، ودا الى خلانى وافقت اخطفله ابنك
عاصم: وبيومى ده اوصله ازاى ، وايه هى المصلحة الى عايزها منى؟

الشخص: صدقنى يا بيه ، انا قولتلك كل الى اعرفه

عادل: يبقى مش هتنطق غير لما البوليس يشوف شغله معاك
الشخص: لا يا بيه بوليس لا الله يكرمك ، انا معرفش غير الى قولته
وهنا بيدخل البوليس بعد ما بلغه احمد باللى حصل وبيقبض على الشخص ده ، لكن قبل ما يمشى بيوقفهم عاصم وبيتكلم معاه.

عاصم: اسمعنى كويس ، انا عارف ان الفقر وقلة الفلوس الى خلاك تلجأ للوسيلة دى، لكن لو خدت الفقر حجة للغلط عمرك ما هتقدر تخرج عن سكة الغلط، وهتلاقى نفسك بتدى مبرر لكل جريمة بتعملها ، وبدل ما تخطف طفل هتلاقى نفسك بتخطف أطفال ، لان كل واحد بيرتكب جريمة بيدى نفسه سبب ومبرر ، ويمكن لما يفوق يكون عمل جرايم صعب انه يرجع فيها ويكون ساعتها خسر نفسه ومش بس خسر دنيته دا كمان خسر أخرته، حط نفسك مكان اى اب او ام اتخطف ابنهم وشوف قلبك هيوجعك ازاى ، واوعى تموت الوجع فى قلبك لانه يوم ما يموت هيبقى كل حرام عندك حلال.


وهنا بياخد البوليس الشخص ده فى بكاء من ولاده ومراته ، بيخرج عاصم ومعاه عادل وهو يائس انه معرفش يلاقى سيف ابنه

عادل حط ايده على كتف عاصم بيواسيه: هنلاقيه يا عاصم ، متقلقش ، ان شاء الله هنلاقيه
عاصم: خايف مشوفوش تانى يا عادل
عادل: متقولش كده ان شاء الله هيرجعلك وهيبقى بخير
عاصم: اسمع يا عادل ، عايزك كل شهر تيجى تدى اسرة الشخص ده المبلغ الى هقولك عليه

عادل: معقولة يا عاصم هتساعد عيال الشخص الى خطف ابنك

عاصم: هما ملهومش ذنب فى اللى عمله ابوهم ، وانا لما بعمل كده بحميهم انهم يطلعوا مجرمين ، انا كده بحمى نفسى وولادى قبل ما احميهم فاهمنى يا عادل؟
عادل: فاهمك يا عاصم، وربنا يجازيك خير.

فى فيلا عاصم:

اميرة لسه قاعدة بتعيط وجنبها بسنت ورحمة ، وحواليها اسمت وعزة وتهانى
أميرة: أتاخروا اوى انا قلقانة اوى وخايفة يكونوا معرفوش يلاقوه
بسنت: اهدى يا حبيبتى ، ان شاء الله هيجوا دلوقتى ومعاهم سيف
رحمة: حاولى تتمالكى اعصابك يا اميرة شوية عشان الولاد ميشوفكيش كده حرام
أميرة: مش قادرة يا جماعة مش قادرة.

وهنا بيدخل عاصم وعادل وأحمد، أميرة بتجرى عليهم اول ما بتشوفهم

أميرة فى لهفة: ها يا عاصم لقيته، امال هو فين أنا مش شايفاه معاك
عاصم بص فى الأرض ومعرفش يرد عليها
أميرة: بصراخ : مبتردش ليه يا عاصم؟ فين سيف ، ابنى فين ؟ اوعى تقولى ان جراله حاجة
رحمة: اهدى يا اميرة ، مش كده
أميرة: محدش يقولى اهدى، انا عايزة ابنى.

عادل: اهدى يا مدام أميرة، احنا روحنا المكان اللى جهاز التتبع قال عليه بس للاسف ملقنهوش هناك ، بس البوليس مش ساكت

أميرة: يعنى ايه مش هناك ، يعنى ابنى خلاص ضاع، عاصم قول حاجة ارجوك
عاصم بغضب: لا يا اميرة ملقنهوش ، عايزة تعرفى ايه ، انتى السبب فى اللى احنا فيه دلوقتى ، لولا اهمالك واستهتارك مكنش ابنك ضاع ومش عارفين نلاقيه ، وياريت مسمعش صوتك غير لما نلاقى سيف.

اميرة: ارحمنى بقى يا اخى من اللوم ، كفاية اللى انا فيه ، كفاية ابنى اللى مش عارفة هو فين

عزة: خلاص يا اميرة ، تعالى معايا ، وسيبى عاصم يهدى شوية
تهانى : وانت يا عاصم مش كده ، اهدى على اميرة شوية ، دى ام يا ابنى وكفاية اللى هى فيه
عاصم: دلوقتى افتكرت انها ام.

فى بيت أحمد:

أحمد بيروح هو ورحمة عشان يطمنوا على ولادهم
رحمة: انا قلقانة اوى يا احمد على سيف
احمد: ان شاء الله هيرجع يا رحمة ، عاصم واميرة ولاد حلال ومعملوش حاجة تأذى حد واكيد ربنا مش هيوجع قلبهم على ابنهم
رحمة: يارب يا احمد، يارب
رحمة سرحت بعيد وكان باين عليها مضايقة
أحمد: مالك يا رحمة، حاسس ان فى حاجة مضيقاكى؟

رحمة: لا يا حبيبى ، انا بس مضايقة عشان اميرة

أحمد: لا ، انتى كده من قبل موضوع ابن اميرة ، بقالك فترة متغيرة ، والنهاردة بالذات كنتى راجعة من الشغل شكلك مضايقة اوى ، فى ايه يا حبيبتى؟
رحمة: متشغلش بالك يا أحمد، شوية مشاكل فى الشغل ، وهتتحل ان شاء الله.

فى فيلا عاصم:

بتمر الساعات وكأنها سنين والحال زى ما هو ، مفيش اخبار عن سيف والبوليس معرفش يوصل لأى حاجة ، بعد ساعات كلها قلق وتوتر  كلهم كانوا قاعدين مستنين اى اخبار توصلهم ، عاصم ومعاه عادل ، واميرة ومعاها بسنت ، وتهانى وعزة واسمت ، الكل قاعد ما بين قلق وخوف لحد ما قطع صمتهم صراخ اميرة
أميرة: لا انا مش هستنى اكتر من كده ، مش هفضل قاعدة معملش حاجة وابنى معرفش هو فين.

عزة: استنى بس يا بنتى رايحة فين؟

أميرة: رايحة ادور على ابنى فى اى حتة يا ماما ، هقلب عليه الدنيا
بتتوجه اميرة للباب عشان تخرج تدور على ابنها ووراها عزة وبسنت بيحاولوا يمنعوها لكن بيوقفهم باب الفيلا الى بيتفتح وبيلاقوا حسن داخل عليهم ، كلهم بيتفاجئوا بوجوده وعاصم بيضايق جدا لما بيشوفه
أميرة: حسن !
عاصم بغضب: انت ايه الى جابك هنا ؟؟؟

أسمت: عاصم ميصحش كده دا فى بيتك

عاصم: وانا مش عايز الشخص دا فى بيتى ، انا حر
أميرة : عاصم ايه الى بتقوله ده
عاصم: انتى تخرسى خالص ومسمعش صوتك
حسن: اهدى يا عاصم بيه ، صدقنى انا مش جاى اضايقك ، انا بس فى أمانة ليكم هديهالكم وامشى علطول
عاصم: أمانة عندك أنت ، وهو حتى لو فى أمانة لينا عندك هترجعها اصلا

بسنت: يا عاصم بيه ، كفاية كده لو سمحت

حسن: سيبيه يا بسنت ، انا عاذرك يا عاصم بيه ، ومقدر كل اللى انت فيه ، ومقدر كمان الموقف اللى انت واخده من ناحيتى ، بس زى ما قلتلك انا مش جاى اضايقك
أميرة: خير يا حسن ، أمانة ايه اللى جاى تدهالنا
وهنا بيفتح حسن باب الفيلا وبيدخل سيف اللى عاصم وأميرة بيجروا عليه يحضنوه بكل ما فيهم فى فرحة ودموع
أميرة  بتبوسه فى كل حتة فى وشه : سيف ، حبيبى أنت كويس

سيف: انا كويس يا مامى

عاصم بيحضنه جامد: حبيبى كنت هموت من القلق عليك ، انت كنت فين ؟
سيف: معرفش يا بابى ، انا الكرة بتاعتى خرجت برة الباب خرجت اجيبها واحد ندهلى وقالى تعالى اوديك لبابا، رحت معاه ، وبعدين ادانى عصير شربته ،بس وكنت عايز انام ، وصحيت قعدت اعيط وادور عليك وعلى مامى ،بس ملقتكوش ، لحد ما جيه خالو حسن وجبنى ليكم
عاصم فى ضيق : خالو حسن !!!!

وهنا قام عاصم وبص لحسن وعينيه كلها شرار : هو ده انتقامك المرة دى

حسن: انتقامى !!!! مش فاهم ؟ يعنى ايه؟
عاصم: يعنى المرة اللى فاتت ، حاولت توقع بينى وبين اميرة عشان نسيب بعض، عشان تنتقم مننا ، والمرة دى تخطف ابننا وتوجع قلبنا عليه ، يااااه للدرجة دى يوصل بيك بشاعة الانتقام
حسن :...
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل الثامن

عاصم: يعنى المرة اللى فاتت ، حاولت توقع بينى وبين اميرة عشان نسيب بعد، عشان تنتقم مننا ، والمرة دى تخطف ابننا وتوجع قلبنا عليه ، يااااه للدرجة دى يوصل بيك بشاعة الانتقام.


حسن فى صدمة: أنت بتقول إيه ؟ أنت فاكر يا عاصم إنى أنا الى خطفت أبنك

عاصم: لا , هو اللى جالك لوحده وقالك أخطفنى
حسن: أنا مستحيل أقدر آذى أبنكم
أميرة: أمال وصلك إزاى يا حسن ؟
بسنت: قولهم الحقيقة يا حسن ، ريح عاصم بيه عشان يعرف أنك بعيد عن خطف ابنه.

حسن: تمام أنا هقولك اللى حصل

عاصم: وانا سامعك
حسن: لما كنت فى السجن قعدت مع نفسى وعيدت حسابات كل السنين اللى فاتت ، أكتشفت ساعتها انى من غير ما احس غلطت فى حق ناس , ناس أنا فعلا بحبهم ( بص لأميرة ورجع بص لعاصم) ، والأهم من كده أنى غلطت فى حق نفسى ، عملت حاجات عمرى ما كنت أتصور أنى ممكن اعملها ، أميرة كان عندها حق لما قالت انى كنت مغيب.

عاصم بعصبية: ودا إيه علاقته بخطف أبنى؟

أسمت: استنى بس يا عاصم واسمعه للأخر
حسن: فى يوم كنت قاعد زى عادتى بحاسب نفسى لقيت المنياوى جه قعد جنبى
أميرة: المنياوى ده اللى كان شريكك فى شحنة الادوية المتهربة مش كده؟
حسن: بالظبط كده، وبعدين….

فلاش باك:

سعد المنياوى: مالك يا أبو على قاعد سرحان فى إيه؟
حسن: ها … مفيش يا سعد بيه
سعد: بس انا بقى عارف ايه اللى مضايقك ومكدرك ليل نهار ، ووحياة غلاوتك عندى ما هسيبك متكدر كده
حسن: مش فاهم … انت تقصد إيه؟
سعد: البت اللى كانت السبب ان شحنة الادوية تتمسك ونخسر كل الملايين اللى دفعناه فيها ، وانت فاكرنى عبيط انا عارف هى مين وعارف انها السبب فى كل الى حصلك وحصلى معاك
حسن بقلق: انت قصدك مين ؟؟؟؟؟؟

سعد: أميرة حبيبة القلب … اللى انت ادتها سكة زمان وسبتها ورحت للهانم مراتك اتجوزتها ، ولما عرفت قررت تنتقم منك

حسن: انت عرفت الكلام ده إزاى ؟؟؟
سعد: عيب يا حسن بيه دا انا سعد المنياوى برضه ميخفاش عليا حاجة ، هى كانت فاكرة لما تتجوز ابن الشاذلى هتتحامى فيه دا بعدها ، وشرفى الغالى لأجبلك حقك واجيب حقى معاك
حسن بعد تفكير: طب قولى هتعمل ايه؟
سعد: هعمل ايه بقى سيبها عليا
حسن: لا عايزك تخلينى معاك خطوة بخطوة ، عايز اتشفى فيها هى وجوزها وبرد نار قلبى من اللى عملته فيا زمان ودلوقتى
سعد: متقلقش يا ابو على هبردلك قلبك

باك

أميرة: يعنى المنياوى هو اللى خطف ابنى عشان ينتقم منى
حسن: بالظبط كده
عاصم: طب وانت ليه كنت مجاريه اوى كده ولا كان جاى على هواك الانتقام زيه.

حسن: أولا لانى حتى لو قولتله انى مش عايز حقى من اميرة هو مكنش هيسيب حقه ، ثانيا عشان افضل عارف هو بيخطط إزاى عشان يآذى أميرة وضربته هتيجى منين واللى حسبته لقيته، لما احمد كلمنى وقالى ان ابنكم اتخطف اول حد جيه فى دماغى كان المنياوى لانه لسه خارج من السجن واكيد عايز ينفذ انتقامه من اميرة وساعتها كلمته  فى التليفون.


فلاش باك:

حسن: سعد باشا حمد على السلامة
سعد: الله يسلمك يا حسن باشا عرفت منين انى خرجت من السجن
حسن: وهل يخفى قمر المنياوى
سعد بضحك: وحشتنى خفة دمك يا ابو على ، وعلى العموم متقلقش اللى وعدتك بيه حصل
حسن: هو ايه اللى حصل؟؟؟

سعد: ابن السنيورة مشرف عندى هنا وزمان امه عاملة عليه جنازة دلوقتى

حسن: انت خطفت ابن اميرة.؟!
سعد: ومالك اتخضيت كده ليه ولا حنيت لايام زمان
حسن: لا حنيت ايه دا انا نفسى اشوف ابن الانسانة اللى ضيعت منى كل حاجة نفسى انتقم منها ومن جوزها واحرق قلبهم،
سعد: وجب يا ابو على هبعتلك عنوان الواد تروح تشفى غليلك منه ومن امه وابوه.

حسن بياخد عنوان سيف وبيبلغ البوليس بعنوانه وبياخد معاه حرس وبيروح المكان الى عبارة عن مخرن لمصنع ، بيلاقى سيف خايف وبيرتعش وعمال يعيط بيجرى عليه وبيحضنه فى استغراب من كل اللى حواليه

حسن بيحضن سيف: بس يا حبيبى اهدى متخافش انا معاك
سيف بعياط : عايز اروح لمامى يا انكل لو سمحت
حسن: هتروح يا حبيبى لمامى ، بطل عياط بقى
سعد: جرى ايه يا حسن باشا هو ده اللى عايز تشفى غليلك منه ومن امه ولا قلبك رق لما شفته ، على العموم لو قلبك رهيف انا بقى قلبى مبيرقش ، هات الواد وانا اشفى غليلنا احنا الاتنين.

حسن: ابعد عن الواد يا سعد واوعى تقرب منه

سعد: انت بتقول ايه ؟
حسن: بقول اللى سمعته ، انا مش هسمحلك تآذى الولد ولا تلمس شعرة منه
سعد : يعنى انت كل ده بتجارينى عشان توصل للواد وترجعه لامه ، دا انت غاوى بقى تاخد الضربات من حبيبة القلب
حسن: ولا كلمة زيادة الولد هيروح معايا وهيرجع لأمه وانت مش هتقرب من أميرة والا هتندم اشد الندم
سعد: انت اتجننت يا حسن ، انت نسيت انا مين؟

وهنا بيدخل البوليس وبيحاوط المكان كله وبيقبض على سعد ورجالته

سعد: برافو يا حسن يا فهمى ، بس اوعدك مش هسيبك وشرفى لأقتلك يا حسن ، سامعنى هقتلك
وهنا بياخد البوليس سعد وكل اللى معاه بعد ما بيشكر حسن ، اما حسن بياخد سيف فى عربيته عشان يرجعه لأميرة وعاصم
وفى العربية:
سيف: احنا رايحين فين يا انكل؟
حسن: مش عايز تروح لمامى ؟

سيف: اه

حسن: انا بقى هوديك لمامى
سيف: بجد يا أنكل ، هتودينى لمامى انت طيب اوى ، بس أنت اسمك ايه؟
حسن: انا اسمى حسن
سيف: انت تعرف بابى ومامى يا انكل؟
حسن: اه يا حبيبى، اعرف مامى من زمان اوى ، تقدر تقول  انا اللى مربيها وهى قدك كده ، مامى دى تبقى اختى الصغيرة.

سيف: الله بجد يا أنكل ، يعنى انا عندى خالو مش أخو مامى يبقى خالو

حسن بصله بعينين دامعة: اه يا حبيبى تقدر تقولى يا خالو
سيف: بس انت ليه مبتجيش عندنا الفيلا زى تاتا عزة
حسن: معلش يا حبيبى عشان كنت مسافر بس الحمد لله رجعت بالسلامة.

باك:

حسن: هو دا اللى حصل يا عاصم بيه وطبعا تقدر تتأكد من كلامى بسهولة
عاصم: عايز تقولى أنك عملت كل ده عشان تنقذ ابنى؟!
حسن : لا يا عاصم بيه انا عملت كل ده عشان أنقذ ابن أميرة
وهنا أحمرت عين عاصم من الغضب ، وبان الضيق والغضب على بسنت
حسن كمل كلامه وهو باصص لأميرة: أختى ، عملت كل ده عشان أنقذ ابن اختى
وهنا طفح الكيل بعاصم ورجع يتكلم بعصبية تانى: على العموم احنا متشكرين انك انقذت ابننا ، ومتشكرين على تعبك معانا.

حسن: العفو يا عاصم بيه ، يالا يا بسنت ، عن أذنكم

قبل ما يمشى أتقابلت عينيه فى نظرة طويلة مع أميرة، هى نظرتها ليه شكر وعرفان بالجميل وهو نظرته ليها معنى كبير كأنه بيقولها أنا هفضل فى ضهرك وجنبك وقت ما تحتاجينى زى ما كنت علطول فى ضهرك ، لكن كان فى اللى بيراقب نظراتهم لبعض وفسرها على أنها نظرات حنين للماضى ، كان عاصم وبسنت بيراقبوا نظرات حسن وأميرة لبعض ، يا ترى عاصم هيعمل ايه مع أميرة وايه هيبقى موقف بسنت من حسن ؟
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل التاسع

بعد ما حسن مشى أميرة وعاصم طلعوا أوضتهم بعد ما أطمنوا على سيف ، عاصم قاعد على السرير مدى ضهره لأميرة مش عايز يشوفها ، وأميرة بتحاول تهدى من سخونة الموقف بينها وبين عاصم.


أميرة بتلجلج: عاصم … أنا عارفة إنك زعلان منى … وعارفة كمان إنى غلطت، بس والله كان تليفون مهم ، وكان عندى مشكلة كبيرة فى الشغل …..بص أنا عارفة إن دا مش عذر … بس أنا أوعدك أن ده مش هيتكرر تانى … وأوعدك كمان إنى هاخد بالى من بيتى ومن ولادنا

عاصم مش راضى يرد عليها ولا يبصلها، أميرة راحت وقفت أدامه ومسكته من دراعه.

أميرة: عاصم ، أنت مبتردش عليا ليه ، من فضلك كلمنى عاتبنى بلاش سكوتك ده…. طب مش إحنا أتفقنا نتعاتب وأحنا فى حضن بعض ، عاتبنى وأزعل منى بس بلاش تبعد عنى

عاصم فضل باصصلها بيسمعها وساكت
عاصم سحب دراعه منها ورد عليها بجمود: تصبحى على خير يا أميرة.

وسابها ونام ، سكوت عاصم كان أصعب مليون مرة من عتابه ليها او حتى خناقه معاها لأنها فى لحظة حست أنها ممكن تكون خسرته ، خسرت عاصم حبيبها وجوزها وكل دنيتها

فى فيلا الأسيوطى:
بسنت نايمة جنب حسن سرحانة مش عارفة تنام عمالة تفتكر نظرة حسن لأميرة ، حسن كمان مكنش لسه دخل فى النوم.

بسنت: حسن!

حسن: بسنت ، إيه يا حبيبتى لسه منمتيش؟
بسنت: مش جايلى نوم
حسن: عندك حق اليوم كان صعب جدا ، أنا بقى جعان نوم ، تصبحى على خير يا حبيبتى
ولف حسن علشان ينام لكن قبل ما يلف وقفه صوت بسنت
بسنت:  أنت لسه بتحبها يا حسن ؟

حسن لف بصلها باستغراب: بحب مين يا بسنت؟!

بسنت: اللى عرضت حياتك للخطر عشان تحمى أبنها ، واللي اقسمت أن طول ما أنت عايش مفيش مخلوق هيقدر يلمسها
حسن: آه ، قصدك أميرة ، بسنت يا حبيبتى إحنا مش كنا خلصنا من الموضوع ده
بسنت: لا مخلصناش يا حسن ، عشان اللي شوفته النهاردة يقول إن الموضوع مخلصش ، وإن قلبك لسه مشغول بأميرة
حسن: إيه اللي شوفتيه يا بسنت، عشان ساعدتها وجبت أبنها ، موقف عادى وأى حد مكانى  لو أتحط فى الموقف ده كان عمل كده ، فما بالك أنا اللي متربى معاها وجيران من زمان.

بسنت: لا يا حسن مش عشان ساعدت ابنها وبس ، كل حاجة كانت بتقول إنك لسه بتحبها ، نظرتك ليها ، خوفك عليها ، الإشتياق اللي كان باين فى عينيك أول ما شوفتها ، عينيك اللي مبشوفش لمعتها غير لأميرة

حسن: إنتى عايزة إيه يا بسنت؟
بسنت: عايزاك تجاوبنى يا حسن ، لسه بتحب أميرة؟
حسن: هترتاحى لو جاوبتك يا بسنت
بسنت: آه يا حسن هرتاح
حسن: آه يا بسنت ، لسه بحب أميرة.

فى فيلا عاصم:

عاصم نايم جنب أميرة ومش جايله نوم ، لف وقعد يبصلها وهى نايمة جنبه ويتأمل ملامحها ، ملامحها اللي ياما عشقها وأتمنى متغبش عن عينه ، قد إيه وحشه قربها منه ، أد وحشه أنه يقولها أنه محبش ولا هيحب غيرها وأنه بيتنفس بس عشان هى موجودة فى حياته وجنبه ، قرب إيديه يتحسس وشها ، لكن فى لحظة أفتكر نظرتها هى وحسن ، أتغيرت ملامح وشه من الهدوء للغضب ، كور إيديه من كتر الغضب وبعدها بسرعة عنها ، وقام دخل التراس يحاول يهدى من غضبه ، وقف فى التراس وبدأ يفتكر مواقف عدت عليه.

فلاش باك:

عاصم: انتى بتحبينى يا اميرة؟
اميرة حركت دماغها بالموافقة
عاصم: طب كان لزمتها ايه من الاول تعذبينى وتعذبى نفسه ايه الى مخوفك من حبى ليكى ومن حبك ليه؟
اميرة: عشان الحب ده وجعنى قبل كده يا عاصم مش عايزة اتوجع تانى
عاصم : طب ينفع تقوليلى وجعك يا اميرة انا اكتر واحد هيحس بيكى فى الدنيا كلها
اميرة: ما تخيلتش للحظة انى ممكن احكى الكلام ده لحد تانى بس انا دلوقتى هحكيه وهحكيه ليك انت بالذات يا عاصم.

اميرة: حسن بيه اقدملك عاصم بيه الشاذلى جوزى

حسن: ايه ! جوزك !
عاصم: اه جوزها مكتوب كتابنا وفرحنا بعد يومين ان شاء الله اكيد حضرتك معزوم
حسن بيحاول يتمالك غضبه: اه الف مبروك اسف يا عاصم بيه معرفش انك اتجوزت اكيد طبعا هحضر

حسن: المدام بتاعتك انت تعرفها كويس يعنى تعرف عنها كل حاجة ؟

عاصم بعصبية: افندم: ايه الى انت بتقوله ده؟ انت ازاى تجرؤ تجيب سيرة المدام بتاعتى
حسن: انا مش قصدى حاجة وحشة لا سمح الله انا اقصد تعرف كل حاجة عن ماضيها
عاصم: ماضى ايه الى بتتكلم عليه؟
حسن: انا كنت اعرف اميرة قبل ما انت تعرفها اعرفها من زمان اوى تقدر تقول انها متربية على ايدى كنا جيران فى نفس الحارة
عاصم: يااااه على الصدفة دا احنا طلعنا معارف اهو
حسن: عاصم بيه احنا مكناش بس جيران انا واميرة كنا بنحب بعض من زمان وكنا مخطوبين ويعنى اختلفنا على حاجات بسيطة وسبنا بعض مش عارف بقى اذا كانت حكتلك الكلام ده قبل كده ولا احتفظت بيه لنفسها

اميرة: فى حاجة جوايا بس خايفة اقولهالك لتزعل وانا مش حمل زعلك تانى يا عاصم

عاصم مسك ايديها: انا وعدك انى حتى لو زعلت منك هعاتبك بس مش هبعد عنك قولى يا حبيبتى ايه الى جواكى
اميرة: عاصم هو انا ينفع ازور حسن ؟
عاصم بغضب: ايه؟ انتى بتقولى ايه؟
اميرة بخوف: خلاص اعتبرنى مقولتش حاجة
عاصم بيحاول يهدى نفسه: طب ممكن اعرف عايزة تزوريه ليه؟

اميرة: يا عاصم حسن من غير الى حصل دا كله كان جارى واخويا الى مربينى على ايده وانا متاكدة انه اتعلم الدرس كويس وفاق لنفسه ولو الى حصل لحسن ده كان حصل لاى حد من اهلى الى اتربيت معاهم كنت هطلب منك الطلب ده هو اكيد محتاج حد جنبه بعد ما خسر الكل وانا عمرى ما اتخليت عن حد محتاج مساعدتى  الا لو كنت مش واثق فيا.


عاصم: اوعى تقولى كده يا اميرة انتى عارفة انى واثق فيكى وفى حبك ليا الموضوع بس موضوع غيرة راجل على مراته

اميرة : وانا مقدرة غيرتك يا عاصم بس متنساش انى السبب فى دخول حسن السجن وفى انه خسر كل حاجة . عاصم لو رفضت انا مش هعارضك وهنفذ رغبتك فورا
عاصم بعد تفكير: انا موافق انك تروحى تزوريه بس بشرط.

اميرة: شرط ايه؟

عاصم: دى هتبقى اخر مرة اسمع فيها اسم حسن فهمى فى حياتى لا بخير ولا بشر ولا تقولى جارى ولا اخويا ولا الجن الازرق لان ساعتها فعلا مش هضمن رد فعلى مفهوم
اميرة : مفهوم.

باك

وهنا رجع عاصم للواقع وخبط على سور التراس بغضب
عاصم فى نفسه: أنا اللي غلطان إنى سبت بابى مفتوح أدامه ، بس كل حاجة وليها نهاية
فى فيلا الأسيوطى:
ونرجع لحسن وبسنت وصدمة بسنت من كلام حسن
بسنت: أنت بتقول إيه يا حسن ولما أنت لسه بتحبها ، رجعتلى ليه ، ليه حسستنى أنك بتحبنى وأنك نسيت كل الماضى ، ليه أدتينى أمل أنك ممكن تحس بحبى ليك وتبادلنى نفس الحب، ليه ترجع تخدعنى تانى يا حسن؟

حسن: أنا بخدعكيش يا بسنت وكنت صادق فى كل كلمة قولتهالك وكل وعد وعدتهولك ، أنا فعلا مبقاش فى قلبى غيرك أنتى وبنتى

بسنت: إزاى ؟ وانت بتقولى أنك لسه بتحب أميرة
حسن: يا بسنت حاولى تفهمى ، حبى لأميرة من الأول مكنش حب بجد ، أميرة كان حبها من البداية حب أخوى ، أنا وأميرة أتربينا مع بعض ، كان حب جيرة وصداقة وعشرة ، كونا غلطنا وفسرناه غلط من الأول فدى كانت غلطة وربنا قدرنا نصلحها ، وزى ما ربنا دل أميرة على الحب الحقيقى مع عاصم ، انا كمان لقيت حبى الحقيقى معاكى ، أرجوكى يا بسنت كفاية اللي فات من عمرنا فى غلطة إحنا مش قصدنها ، خلينا نعيش حياتنا ونبص لبكرة ولأدام.

بسنت: ماشى يا حسن ، وأنا مصدقاك

حسن بيبوس على دماغها : ممكن بقى يا قمرى تسيبينى أنام عشان فعلا هموت وأنام
بسنت: ماشى ، تصبح على خير
حسن: وأنت من أهله يا أميرتى
بسنت بذعر: نعم!!!!!

حسن بضحك: لقبا وليس أسما ، صلى على النبى  لسه متصالحين

بسنت بتضربه بالمخدة بهزار: طب نام أحسنلك يا حسن
حسن بيلف عشان ينام وبيسرح شوية وبعدها بتترسم على شفايفه أبتسامة وينام.
رواية انتقام الحب الجزء الثالث للكاتبة أمنية الريحاني الفصل العاشر

تانى يوم الصبح فى بيت احمد:

أحمد بيلبس هدومه أدام المراية وبتدخل عليه رحمة
رحمة: يالا يا حبيبى الفطار جاهز
أحمد: استنى يا رحمة ، انتى مش رايحة الشغل النهاردة ولا إيه
رحمة بضيق :لا يا أحمد مش هروح النهاردة
أحمد : ليه يا رحمة ،مالك ؟

رحمة: مفيش ، حاسة إنى تعبانة شوية

ولفت رحمة عشان تمشى لكن أحمد وقفها ولفها ليه ومسك وشها بحنان
أحمد : بصيلى يا رحمة ، متخبيش عينيكى عنى وأنتى بتكلمينى ، قوليلى مالك يا حبيبتى
رحمة بصتله بعينين كلها دموع وفجأة أترمت فى  حضنه وهى بتعيط
رحمة: أنا مخنوقة أوى يا أحمد
أحمد : حاسس بيكى يا رحمة ، ايه اللى خانقك وبتحاولى تداريه عنى بقالك كذا يوم
رحمة. : أميرة يا أحمد
أحمد: مالها أميرة يا رحمة

رحمة : أميرة متغيرة أوى يا أحمد ، مبقتش هى أميرة صديقة عمرى اللى بعرفها من سنين ،بقت انسانة اول مرة اشوفها ،كل الى بقى يهمها الشغل والشركة ونجاحها  العملى ، اما بقى الحب والمشاعر والصداقة وكل المعانى الجميلة مبقاش ليها مكان فى حياتها ، معدتش أميرة الانسانة الطيبة الجدعة الى قلبها مفتوح للكل زى زمان

أحمد : إيه يا رحمة اللى بتقوليه ده ،طب ليه؟

رحمة: هو دا اللى شايفاه بقالى فترة وبكدب نفسى واقول اكيد انا فاهمة غلط  اميرة مش ممكن  تتغير ،لكن توصل بيها انها تهزئنى  ادام المهندسين وتتهمنى بالتقصير

أحمد : أميرة عملت كده انا مش قادر اصدق
رحمة : انا خلاص يا احمد مش قادرة اكمل وجودى فى الشغل بقى بيضغط ع اعصابى
أحمد : حبيبتى ، متخليش شوية مشاكل فى الشغل تخسرك صديقة عمرك
رحمة : بالعكس يا أحمد ، دا يمكن بعدى عن أميرة فى الشغل يخلينى احاول احافظ على اللى باقى من صداقتنا ،انا تعبت يا احمد
أحمد : خلاص يا حبيبتى ، طالما بعدك عن الشغل هيريحك سيبيه انا ميهمنيش غير راحتك.

فى فيلا عاصم:

عاصم قام من نومه بدرى او تقريبا منمش من كتر التفكير غير هدومه وبيستعد عشان ينزل ، أميرة من كتر التعب راحت عليها نومة وقامت وعاصم بيلبس هدومه
اميرة بكسل: صباح الخير يا عاصم
عاصم بجمود: صباح النور
أميرة: ايه اللى مصحيك بدرى كده
عاصم: عندى ميعاد
أميرة حست من طريقة عاصم انه لسه زعلان منها
أميرة: عاصم ،ممكن نتكلم شوية قبل ما تنزل
عاصم: مش فاضى عندى شغل لما ابقى ارجع ، سلام
عاصم سابها وخرج وهى زفرت بضيق من معاملة عاصم ليها
أميرة فى نفسها: انا عارفة انك هطلع عينى على ما ترجع تصالحنى ، ربنا يهديك يا ابن تهانى.

فى شركة عاصم:

عاصم فى اجتماع مع احمد وعادل بيتكلموا فى الشغل، لكن عاصم كان سرحان ومش مركز معاهم
احمد: انا شايف ان ده حل كويس عشان الناس تقبل على المنتج بتاعنا
عادل: ايوا بس انت كده يا أحمد بتعتمد على العروض الى منزلنها على المنتج يعنى اول ما نرجع السعر ونرفع العروض من عليه مبيعاتنا هتقل
أحمد: الكلام ده مش صحيح لأن الناس لو جربت المنتج واتاكدت من جودته هترجع تشتريه تانى حتى لو مش عليه عرض ، ولا ايه رأيك يا عاصم بيه …. عاصم بيه … عاصم بيه.

عاصم: ها …. كنت بتقولوا ايه؟

عادل: لا دا انت مش معانا خالص، مالك يا عاصم
عاصم: معلش سرحت شوية
عادل: شكلك مضايق اوى وسرحان من ساعة ما جيت فى ايه ، انت مش اطمنت على سيف خلاص
عاصم: اه الحمد لله
عادل: امال مالك فى ايه ؟
عاصم بص لعادل وفهم من كلامه انه مش عايز يتكلم أدام احمد ،أحمد كمان خد باله
احمد: طب عن إذنكم اروح اكمل شغلى
عاصم: ماشى يا احمد ، اتفضل انت
خرج أحمد وساب عاصم مع عادل

عادل: فى ايه يا عاصم ، ايه الى مضايقك ، ومكنتش عايز تتكلم أدام أحمد ليه ، أنت مش واثق فيه؟

عاصم: لا إطلاقا ،أحمد من ساعة ما اشتغل معايا وهو كل يوم يثبت انه محل ثقة واحترام
عادل: أمال ايه الموضوع ؟

عاصم بصله وسكت

عادل : اه فهمت ، الموضوع يخص أميرة عشان كده مكنتش عايز تتكلم  ادام احمد
عاصم: متنساش ان أحمد مش بس جوز رحمة صديقة أميرة ، دا كمان صديق حسن فهمى فاهم يعنى ايه
عادل: فاهم ،طب قولى ايه الموضوع اللى مضايقك بخصوص اميرة
عاصم: هحكيلك يا عادل.

فى شركة العشرى

أميرة بتدخل مكتبها وأول ما تيجى بتبعت للسكرتيرة
أميرة: اتصلى برحمة فى مكتبها خليها تجيلى
السكرتيرة : المهندسة رحمة لسه مجتش يا بشمهندسة
أميرة : يعنى ايه مجتش لحد دلوقتى الساعة داخلة على 2 ولا اتصلت قالت هى فين؟
السكرتيرة: لا
أميرة : طب روحى انتى ابعتيلى المهندس خالد
السكرتيرة: حاضر
أميرة بتمسك تليفونها وبتطلب رحمة  لكن رحمة اول  لما بتشوف  رقمها مبتردش
أميرة : والله عال يا ست رحمة وكمان مبترديش عليا ، لما اشوفك لينا كلام تانى.

فى شركة الشاذلى:

عادل : انا مش مصدق اللى انت بتقوله ده يا عاصم ، انت الى بتقول كده وعلى مين على اميرة لا يا عاصم لأول مرة اغلطك فى كلامك
عاصم :عادل ، انت عارف انك اقرب صديق ليا ومش هقدر افتح قلبى ولا اقول الكلام ده لحد غيرك انت ، الاحساس الى جوايا اكبر من كونه غيرة راجل على مراته، صدقنى يا عادل الموضوع اكبر من كده بكتير ، أميرة دى مش بس مراتى دى الانسانة الوحيدة الى حبتها فى حياتى ، انا قريت فى نظرة حسن واميرة لبعض حاجات خوفتنى على علاقتى باميرة ،حسيت فى لحظة  انى  ممكن اخسرها بعد ما صدقت انى لقتها ،قريت فى عينبهم نظرة  حنين  نظرة أمان ،عارف لما حبيبتك اللى هى كل حياتك تشوف فى عينيها انها مطمنة بوجود حد غيرك جنبها، احساس بيوجع اوى يا عادل.

عادل: يااااه يا صاحبى كل ده شايله جواك وساكت ، كل ده وجع جواك يا عاصم

عاصم: على قد الحب يكون الوجع ، وعلى قد حبى لأميرة خوفى على اللى بيننا بيزيد
عادل: ياعاصم مش اميرة الى تعمل كده ،انا شفت اميرة لما غبت عنها المرة اللي فاتت كان عاملة ازاى ، انا شخصيا مشوفتش واحدة بتحب جوزها ومستعدة تضحى عشانه زى أميرة ما بتحبك ،أميرة كانت عايشة بحبك وعلى امل انك ترجعلها ،مستحيل اصدق ان كل الحب اللي شفته من اميرة  ليك مش حقيقى
عاصم بصله ومش عارف يرد عليه.

عادل: عايز افكرك يا عاصم ،انت ظلمتها قبل كده لما ظنيت فيها انها بتخونك ،وندمت ساعتها اشد الندم ، انا خايف المرة دى عليك لانك لو غلطت فى ظنك هتخسر كل حاجة واميرة ممكن مترضاش تسامحك المرة دى على ظنك فيها وساعتها الندم مش هينفعك يا صاحبى

عاصم: عشان كده يا عادل انا هسكت المرة دى ومش هتكلم وربنا يخيب كل ظنونى و يطلع احساسى غلط.

فى شركة الاسيوطى:

حسن قاعد على مكتبه وبيفتكر ذكريات ليه وهو صغير
فلاش باك
مشهد 1:
أميرة وهى صغيرة وبتعيط بيجى حسن وهو صغير بيجرى عليها اول لما يشوفها بتعيط
حسن : مالك يا ميرو بتعيطى ليه؟

أميرة: هنا شدت منى العروسة بتاعتى وجريت وقالتلى انى مش هعرف اخدها منها ، وانها هتخلى اخوها يضربنى لو جيت جنبها، وانا مش هعرف اخدها عشان معنديش بابا زيها ولا عندى اخويا يضربها

حسن : هى قالتلك كده ، طب تعالى معايا
أميرة : لا انا خايفة اخوها يضربنى
حسن: انا معاكى متخافيش
حسن بياخد اميرة ويروح لهنا واخوها وبيتخانق معاهم وبيرجع عروسة اميرة
أميرة: شكرا يا حسن
حسن:  متعيطيش تانى انا معاكى ومحدش هيقدر يزعلك تانى

مشهد 2:

أميرة فى فترة الثانوية ،راجعة البيت فى يوم وشكلها مضايق قابلت حسن عند باب البيت
حسن: إزيك يا أميرة
أميرة بضيق : إزيك أنت يا حسن
حسن: مالك يا ميرو شكلك مضايقة
أميرة : اه … أصل …
حسن: ما تقولى يا بنتى مالك، انتى ليكى حد غيرى تحكيله
أميرة: أنا خايفة يا حسن
حسن: خايفة من ايه يا اميرة ما تتكلمى
أميرة: فى ولد مش كويس من المدرسة الى جنبنا حاول يكلمنى كذا مرة وانا صديته بقى يستنانى بعد المدرسة ويغلس عليا وانا مش عارفة اعمل ايه ومش عايزة مشاكل.

حسن: طب ليه مقولتليش ، انا هتصرف

وفعلا حسن بيستناها بعد المدرسة كل يوم يوصلها لحد ما الولد ده  بعد عنها، و فى يوم حسن راح المدرسة يوصلها
أميرة: حسن علفكرة الواد الى كان بيغلس عليا مبقاش يجي يعنى ممكن متجيش تاخدنى تانى
حسن: هو انا بضايقك يا أميرة لما باجى اخدك
أميرة: لا خالص بس عشان معطلكش عن الكلية بتاعتك
حسن: ملكيش دعوة بكليتى انا كده ببقى مطمن عليكى ، وطول ما انا عايش هفضل جنبك وفى ضهرك
أميرة: كويس عشان لما اتجوز الاقى حد يقف لجوزى لما يزعلنى
حسن: تتجوزى!

أميرة: قصدى يعنى ادام لما اكبر

بعد فترة من الصمت بينهم
حسن: أميرة
أميرة: نعم يا حسن
حسن:  انا بحبك
أميرة: إيييييه
باك
وهنا بيرجع حسن للواقع وبتترسم على شفايفه ابتسامة ، يا ترى بتفكر فى إيه يا  حسن؟؟

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :