رواية قاسي ولكن أحبني الجزء الثاني الفصول 1-10


رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الأول خوف من الماضي )

كانت تجلس في الشرفه المطله علي حديقه القصر وعيناها مليئه بالدموع، والهواء المنعش يلفح وجهها ببروده، لتغمض عيناها بحزن وهي تتذكر ليلة امس عندما علمت بحملها، كادت تطير فرحا انها ستصبح ام من الرجل الذي عشقته من كل جوارحها.

فلاش باك
كانت تشعر بتوعك في معدتها منذ ايام، ولكنها تغاضت عنه في الايام الماضيه، ولكن زاد الألم عليها بشده واصبحت تتقيئ...
الداده رحمه بقلق:
مالك يابنتي بقالك كام يوم وشك اصفر
وبتدوخي كتير
تقي وهي تغسل وجهها وفمها:
مش عارفه ياداده مغص جامد
اي روايح بقت تخليني ارجع جامد
الداده ببتسامه واسعه:
ممكن تكوتي حامل يابنتي


تقي بنفي:
حمل ايه ياداده يمكن مغص في المعده مش اكتر
رحمه ببتسامه:
لا انا متأكده دي اعراض الحمل
تقي بشرود:
حمل
رحمه بأيجاب :
ايوه روحي اكشفي يمكن حمل
هي بشرود وهي تخرج من المطبخ:
ماشي ياداده هكشف
صعدت الي غرفتها وهي شارده تماما، احقا ستكون ام...

رجفه اعتلت جسدها عندما تذكرت كلمات ادم الاذعه عن الإنجاب
تقي في نفسها :
ادم بيحبني استحاله يكون مش عايز اخلف منه هو الي تاعبه طفولته
ثم امسكت هاتفه لتهاتف صديقتها هند
أجابت هند ساخره:
لالا تقي بنفسها بتتصل بيا
تقي وقد احست بدوار قائله بصوت واهن:
انتي فين ياهند
هند عاقده حاجبيها:
بشتري الحاجه الي ناقصه يابنتي
فرحي بعد يومين وناقص حجات كتير
تقي بتعب:
طيب خلاص ياهند
هند بقلق:
مال صوتك ياتقي شكلك تعبانه
تقي بتعب:
اه تعبانه ياهند عايزاكي تيجي تيجي معايا لدكتوره عشان اكشف
هند بقلق شديد:
طب اجيلك ياتقي اخدك اوديكي
ثم تابعت بغضب:
فين الطاووس ازاي ملاحظش تعبك
تقي وهي تحاول ان لا تتقيئ مره اخري:
تعالي ياهند هموت
هند بهلع:
انا جايه حالا البسي علي مااجي
اغلقت هند الهاتف والخوف يعتريها فاشقيقتها متعبه جدا، ارتدت هند ملابسها بسرعه شديده وهاتفت اياد لتخبره انها ستذهب الي صديقتها، وافق اياد بشرط ان لا تتأخر وان تحرص على نفسها جيدا وتهاتفه عندما تصل، ابتسمت هند لخوف اياد عليها ودعت ربها ان يحمي لها زوجها ويريح قلبه...



هند بصوت عالي:
ماما انا هروح لتقي عشان تعبانه
ايمان بصوت من داخل المطبخ :
قولتي لجوزك ياهند
هند وهي تخرج من المنزل بسرعه:
اه ووافق مش هتأخر ياماما
ايمان :
طيب سلميلي عليها

كان يتكلم برتجاف رغم طول قامته:
بابا اانا جبت ماده
احمد بغضب وعينيه محدقه به بغضب:
اييييه سمعني كدا تاني جبت ايه يابن فريده
ادم بخوف:
آسف يابابا والله اسف
انا ذاكرت كويس بس بس
احمد بصراخ وهو يقترب منه:
بس ايه مدخلك احسن مدرسه في مصر
مدرسين وبيجولك لحد هنا انتا عايز ايه طالع ابن حرام لأمك
ادم بدموع:
يابابا 3 اعدادي صعبه وانا كنت بذاكر ديما بس معرفتش احل حاجه
احمد وهو يخلع حزام بنطاله ويلفه علي يده ونظرته المرغبه تنفض حسد ادم:
معرفتش امممم انا هخليك تعرف تحل بعد كدا يابن****
وبدأ بضربه بقوه وسط دموع ادم الصامته ونظراته المكسوره
ادم بدموع وهو يحمي وجهه من بطش والده
اسف يابابا والله ماهتكرر كدا تاني اسف
احمد بغضب جامح:
وشرفي يابن فريده لو لقيت غلطه زي دي تاني هموتك تحت رجليا
اييييه ياعم سرحان في ايه
كان ذلك صوت عمار ليقطع شروده
اغمض ادم عينيه بقوه محاولا نسيان ماضيه المؤلم المميت
عمار بتوجس:
مالك ياادم حد نرفزك
زفر ادم بحنق قائلا:
مفيش حاجه ياعمار
ها كنت عايز ايه
عمار ببتسامه واسعه:
بزنس جامد اوي شركة ***الفرنسيه طالبين التعاقد معانا ياادم
مش مصدقه دي شركه عالميه
ادم بسخريه:
ما احنا شركتنا اكبر شركه في الشرق الأوسط يااستاذ عمار
عمار بحماس:
عارف ياعم بس دي شركه عالميه بقولك
مدير عام الشركه مستني مننا رد
ولو وافقنا هيجي يتم التعاقد معاك
ادم بأيجاب:
ماشي هات ملف التعاقد وانا هدرسه كويس
عمار :
تمام همشي اشوف شغلي بقا
وهبعتلك الملف مع نهله
اشار له ادم بالذهاب ليغمض عينيه مره اخري ليشرد في عشيقته تقي من سلبت الروح من جسده
جعلته كالطفل الصغير الذي يتعلق بثيابها دوما هي من تخطف انفاسه من صدره
ليستقر علي شفتيها الكرزه ليسترجع انفاسه مره اخري
اطلق تنهيده قويه مخرجا فيها شوقه لها
فهو تركها منذ اربع ساعات تقريبا ولكنه اشتاق له وبشده اشتاق لعتصارها بين يديه في عناقهم
زفر ادم بضيق:
يوووه ركز بقا كلها تلات ساعات وتشوفها ركز دلوقتي في الشغل
حاول ان ينتبه الي عمله ولكن فشل فاتقي احتلت تفكيره بالكامل اصابته بجنون العشق ذاك
امسك ادم هاتفه ليهاتفها قائلا بتنهيده:
لا انا هكلمها اطمن عليها واقولها انها وحشتني
اخدتي عقلي ياتقي
مش عارف اقسي قلبي عليكي
بعد عدة دقائق إجابته تقي :
ايوا ياادم
ادم وقد هربت الكلمات من فمه:
ااا ازيك
تقي بتعب حاولت اخفائه ونجحت في ذلك:
انا تمام كويسه وانتا
ادم بتنهيده:
وحشتيني
صمتت تقي لا تعرف ماذا تقول
فهو جافاها واصبح قاسى القلب معها
ويتقن ان يتحاشاها منذ عقد قران هند
اصبحا بعيدين تماما
كأن الشغف والعشق واللهفه انتهت
وحل محلها الجفاء والحزن
تقي بصوت حزين مليئ باللوم:
بجد وحشتك
تألم من نبرتها الحزينه التي تملأها نبرة اللوم والخذلان:
بجد وحشتيني ياتقي حسيت اني هموت لو مقولتلكيش انك وحشتيني
تقي بدموع:
وانتا كمان وحشتني ياادم بس انتا الي بعدت عني وبقيت تتجاهلني
ادم بألم:
حقك عليا ياحببتي غصب عني
تقي بتفهم وهي تمسح دموعها:
عارفه ياادم وحاسه بيك وعشان كدا مش زعلانه منك وبقولك وانتا كمان وحشتني
ادم ببتسامه وهو يمسح وجهه المتعب:
وانتي كمان وحشتيني
انا هتأخر بليل بس عايز اجي القيكي صاحيه ها صاحيه
ابتسمت تقي بخجل قائله:
ماشي بس ينفع اخرج مع هند
ادم :
ليه هتروحو فين
تقي بكذب:
هروح اشتري حجات ياحبيبي عشان فرحها
ادم بجديه:
خلي السواق يوصلك وخلي بالك من نفسك ياتقي ومش عايز تأخير ياتقي
تقي ببتسامه:
حاضر يالا سلام
اغلق ادم وابتسامته تعلو شفتيه منذ شهر من الخوف والجفاء
متمتما في نفسه بعشق جارف:
يارب ياتقي اعرف اعوضك عن عذابك معايا دا يارررب
ثم نظر الي الاوراق مره اخري ليتابع عمله بقلب فرحا وشفتيه تعلوها الابتسامه



كان عمار يسير في ممر الشركه
وهو ينظر في ساعة يده الجلديه بنشغال
ليصتدم بجسم ضئيل واثر التصادم هوا ذلك الجسم ارضا
نظر عمار للفتاه بغضب :
اييه عاميه مش شايفه قطر ماشي
الفتاه وهي تقف وتعدل من هندمتها بحنق:
يعني غلطان وبتشتم كمان ايه البجاحه دي دا بدل ماتعتذر يامحترم
نظر لها عمار نظرات متفحصه من اخمص قدميها الي خصلات شعرها
وجدها فتاه متوسطة القامه وجسدها ممشوق وخصلات شعرها الي اخر رقبتها
وعيناها بلون الزمرد الاخضر وبشرتها برونزيه مشبعه بسمره جميله
كانت ترتدي بنطال جينز وقميص يشبه ملابس الرجال
كادت شهد ان تفتك به من نظراته الجريئه التي تتفحصها بوقاحه
عمار بخبث:
حلو الشعر القصير اهو نجربه عمتا انا اسف ياموزه
تأفأت شهد بضيق وغادرت من امامه قبل ان تصفعه صفعه قويه لتسكت به فمه الوقح
نظر لها عمار بأعجاب قائلا:
شبه الصبيان بس موزه
ثم تابع بتساؤل:
بس بتعمل ايه في الشركه
هز كتفيه بلامبالاه ثم تابع طريقه مره أخرى



كانت تقي جالسه في عيادته الطبيبه
وهند تتحدث مع زوجها خارج العياده لتطمئنه عليها
كانت جالسه بشرود تتابع
رجل وزوجته جالسين في سعاده والزوج ويربت علي بطن زوجته المنتفخ اثر الحمل
ووجوههم تحمل سعاده حقيقه
كان يقبل يد زوجته بحب
اغمضت تقي عينيها وهي تدعي لهم بسعاده الدائمه
وان يهدي الله لها زوجها الحبيب وينزع الخوف من قلبه
جاء دور تقي للكشف
فانادت الممرضه عليها قائله:
مدام تقي محمد اتفضلي خشي
نظرت تقي حولها لتجد هند تقترب منها لتدلف معها الي غرفة الكشف
فحصتها الطبيبه بأتقان
وبعد ان انتهت قالت ببتسامه:
مبروك يامدام حامل في الشهر الاول
لم تتفاجأ تقي بحملها فهي كانت تعلم بحملها ولكن ارادت ان تنهي شكوكها وتجري فحص
هند بسعاده:
قولي والله كدا
الطبيبه ببتسامه:
والله حامل
هند بتلقائيه:
الله هبقا خالتو ياناس مبروك ياتوتا
تقي بفرحه داخليه يخالطها الخوف:
الله يبارك فيكي ياهند
الطبيبه ببتسامه:
هديكي شويه فيتامينات عشان تقويكي
ولازم تتابعي الفحص كل شهر
وطبعا بلاش اي مجهود
تقي بسعاده:
حاضر شكرا جدا
الطبيبه:
العفو مبروك مره تانيه يامدام
خرجت تقي وهند من العياده وكلاهما يطير فرحا بنتظار مولود جديد
ولكن فرحة تقي كان يشوبها القلق من ردت فعل ادم
ولكنها لن تدع للحزن طريق
وستجعل ادم يريد طفلهما اكثر منها
تقي وهي تصعد الي السياره:
يالا ياهند اركبي عشان عم طه يوصلك
هند بنفي:
لا ياحبي اياد هيجي ياخدني
خدي بالك من نفسك وهكلمك بليل
تقي ببتسامه:
لا كلميني بكره احسن
هند بغمز:
مااااااشي ياست تقي الله يسهلك
بعد عدة دقائق
وصل اياد ليأخذ هند ويذهب
وتذهب تقي هي الاخري لتحضر مفاجأه لزوجها وقلبها ينبض خوفا من ردت فعله
فهو حبيس ماضيه خائف منه
ولكن اقسمت تقي ان تسانده الي ان ينسي هواجسه
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثاني وقعت في براثن غضبه )

كانت تتحرك في القصر بخطوات مرحه، ولكن بقعه سوداء بداخلها يسكنها الخوف من زوجها، الف سؤال يدور في رأسها، هل سيغضب منها؟
هل سيقسو عليها مره اخري؟
ام سيختار الانفصال؟
احست برعشه في جسدها اثر تفكيرها انه سيتركها ولكن سرعان ماتذكرت كلماته الرقيقه لها*عمري مااضيعك من ايدي انتي بنسبالي الهوا الي مستحيل اعيش من غيره
اطمئن قلبها قليلا
تقي متمتمه في نفسها:
انا عايزه اعمل حاجه مميزه انهارده
امممم اعمل ايه
قاطع تفكيرها صوت رحمه قائله:
نعمل أكل ايه يابنتي
تقي بتفكير:
مش عارفه لسه والله عايزه اعمل عشا حلو يعجب ادم


رحمه ببتسامه:
دي عليا هعمله عشا حلو
انتي عليكي تجهزي نفسك
تقي ببتسامه خجله:
ماشي انا هطلع اجهز نفسي
رحمه بضحك:
من دلوقتي دا احنا لسه المغرب
تقي ببتسامه:
لا ما انا هطلع اقص شعري
اهو تغيير ياداده
شهقت رحمه بضيق:
تقصي شعرك ايه يابنتي
دا جميل وطويل يابنتي
تقي ببتسامه:
ماهو يطول تاني ياداده
روحي انتي حضري العشا وانا هطلع اظبط نفسي
رحمه بأيجاب:
حاضر
ذهبت رحمه الي المطبخ لتعد عشاء اليوم وقلبها يقفز من الفرحه لوجود فرد جديد في عائله الصياد
وصعدت تقي الي غرفتها
لتنعم بشور دافئ برائحه الفروله بدل من الياسمين
وبعد وقت قليل انهت تقي حمامها
ووقفت امام خزانتها لتختار ثوب جميل يناسب سهرتها مع حبيبها
استقرت تقي علي قميص من اللون الاسود الداكن الحرير
يصل الي ركبتيها وبه فتحه تصل الي اول فخذها
ليبرز نصاعة بشرتها البيضاء التي تتناسب مع ثوبها الاسود الرقيق ذو الحملات الرقيقه وذراعيها مكشوفان
نظرت الي نفسها في المرأه الكبيره في غرفتهم تفحصت نفسها بخجل شديد
ولكنها تناست خجلها معلله انه زوجها
امسكت تقي خصلات شعرها الطويل الذي يصل الي خصرها
نظرت له بحزن قائله:
يوووه شكلي هضعف ومش هقصه
صففت شعرها الطويل لينساب
علي ظهرها بأنسيابيه
تقي بحزم :
لا انا هقصه
ثم تابعت ببتسامه لنعكاس صورتها في المرأه قائله:
هو كدا كدا هيطول تاني
ثم امسكت بالمقص وقصت شعرها الي اول كتفيها فستغرقت وقت في قصه
وبعد ان انهته سرحته بطريقه جميله
ثم وضعت احمر شفاه ليجعل شفتيها مثيره كالكرز
وحددت عيناها بالكحل ليبرز لون عينيها البندقيه الجميله
ورشت عطر انوثي يتخلخل القلوب بمجرد ان يلفح الانف
تقي بنظرة رضا:
ايوا كدا تمام انا بقيت جاهزه
ثم تابعت بنبره عاشقه:
ناقصني وجودك جمبي ياادم
طرقت رحمه عدة طرقات علي غرفة تقي لتخبرها بنتهاء تحضير العشاء
تقي وهي ترتدي الروب الخاص بقميصها:
ايوه ياداده ادخلي
دلفت رحمه الي الغرفه قائله ببتسامه:
العشا بقا جاهز ياتقي
اطلعه هنا ولا هتبقو تحت
تقي ببتسامه:
لا هنتعشا هنا ياداده
رحمه بتلقائيه:
طيب هطلع العشا هنا
تقي ببتسامه هادئه:
لا انا هطلعه وانتو اجازه انهارده ياداده
رحمه ببتسامه حنونه:
كنت لسه هقولك اننا هنمشي انهارده ونيجي بكره بدري
تقي وهي تدور حول نفسها بسرور:
ها ايه رئيك ياداده

رحمه بنبهار:
بسم الله مشاء الله قمر يابنتي ربنا يحميكي من العين عروسه زي القمر
تقي وتلونت وجنتيها بحمره جعلتها رائعه:
عروسه ايه بس دا انا داخله علي الشهرين متجوزه ياداده
رحمه بحنان وهي تربت علي وجنتيها:
لسه عروسه بردو ربنا يحرسك ياحببتي
تقي وقد شعرت بحنان الام لأول مره
ارتمت في احضان رحمه متمتمه:
ربنا يخليكي ليا ياداده بحس ان ربنا عوضني بيكي عشان تبقي امي
رحمه وهي تربت علي ظهرها بحب:
وانا ربنا يعلم بعزك كأنك بنتي تمام
ثم ابتعدت عنها قائله:
هجيب الاكل واجي ياتقي
تقي بنفي:
لا انا هجيبه
رحمه محذره:
الدكتوره قالت بلاش مجهود انتي لسه في الشهر الاول يابنتي
تقي بأيجاب:
حاضر ياداده
خرجت رحمه لتجلب عربه الطعام لغرفة تقي بينما توجهت تقي الي الاب توب الخاص بأدم وجلبت اغنيه رومانسيه
لتشغلها عند قدوم ادم
وبعد عدة دقائق
سمعت صوت سيارة ادم تدلف الي البوابه الخارجيه
فأسعرت وهندمت ملابسها سريعا
وجلست علي الكرسي المقابل للفراش
وهي متوتره بشده وعادت مخاوفها مره اخري من ردت فعل ادم
ولكنها طمئنت نفسها بأنه سيكون امام الامر الواقع وسيفرح بحملها بقطعه منه
دلف ادم القصر بهدوء ولكن قلبه ملتهف لرؤيه حورية قلبه الذي اسرها في قلبه ليعذبها ولكن هي من عذبته بجمر حبه لها
رأي رحمه وخادمه اخري يحضرون عربه الطعام لغرفته
ادم بقلق:
تقي فين ومطلعين الاكل فوق ليه
رحمه مطمئنه اياه:
متقلقش ياادم بيه مدام تقي كويسه ومستنياك فوق وهي طلبت ان العشا يكون في الاوضه الخاصه بيكو
ادم برتياح وجديه:
طيب
سار ادم ورحمه والخادمه الي غرفة تقي
امسك ادم مقبض الباب ودلف الي الغرفه
ليرا ملاكه الصغير جالسه علي كرسي وعيناها مسلطه علي عيناه ونظرة شوق صادق تتأمله بحب
ظلو ينظرو لبعضهم فتره
ولم يشعرو بخروج رحمه والخادمه من
غرفتهم ليتركوهم بنظراتهم العاشقه
ادم وهو يقترب من تقي استقر امامها ولا يفصل بينهم سوا انفاسهم
وقفت تقي لتنظر في عين زوجها بحب
كم تمنت ان تعانقه بشده ولا تخرج من بين احضانه حتي ان تشبع روحها
العطشه منه ظلت تنظر اليه بشوق وهي تتذكر جفاؤه معها في الايام الماضيه
لم تكن تراه الا في نومه فقط
كان يرجع من عمله في وقت متأخر
ويقضي في عمله اغلب وقته الي منتصف اليل
ويستيقظ في الصباح الباكر ليذهب الي عمله بدون ان تراه تقي
ولكنه كان يشعر بها وهي تتوسد صدره وتتمتم بأنها اشتاقت له
ولكنه كان يمثل النوم ليسمع المزيد من كلماتها الحنونه
افاقت تقي من شرودها علي عناق ادم الشديد الذي اعتصرها بين عضلات صدره الضخمه التي تحتويها بعنف محبب
ادم وهي يغمض عينيه بقوه وهو يشدد من احتضانها:
ااااه ياتقي وحشتيني اوي

تقي بدموع وهي تعانقه:
وانتا كمان وحشتني
ادم بهمس:
غيرتي ريحة الياسمين ليه
خليتيها فروله شبه خدودك
تقي بخجل وهي تبتعد عنه:
اه حلو!
ادم وهو يجذبها مره اخري ليعانقها مره اخري قائله بجديه :
اياكي اكون بحضنك وتبعدي تاني ياتقي
ثم تابع بخبث:
وريحة الفروله جميله لايقه عليكي
بس انا بعشق الياسمين



كانت هند تتابع التلفاز برفقة والديها
وهم يضحكون في اجواء عائليه جميله
سمعت هند رنين هاتفها يعلو
امسكت هند الهاتف وجدت المتصل اياد دلفت الي شرفتها المطله علي مياه البحر
اجابت بمرح:
الووو ياسطا
اياد بصدمه مصطنعه:
نعم اسطا مين معايا
هند بضحك :
انا هند يابرنس
اياد بزهول:
هند مين وبرنس مين واسطا مين
ونين معايا اصلا
هند وهي تضحك بشده:
فقد الذاكره يا أيدو ولا ايه انا مراتك
اياد بغضب طفولي:
يوووه بلاش ايدو دي
وايه برنس دي انا جوزك يعني حبيبي روحي قلبي حياتي
قاطعته هند بضحك:
او أيدو
اياد بغيظ:
بس يابت لأجيلك اوريكي مين ايدو
هند بسخريه:
انتا بوء ياسطا مش هتيجي
اياد بتحدي:
بجد يعني بتتحديني
هند ببتسامه واثقه:
اه وجدا كمان
اياد بضحك عاليه:
طيب افتحي الباب يامدام
هند بضحك:
علي بابا ياايدو هتخليني افتح علي الفاضي وو
لم تكمل جملتها وسمعت صوت والدتها تخبرها بأن تري من الطارق
هند ببتسامه:
خليك معايا الباب خبط شكل مازن جه
اياد ببتسامه منتصره:
معاااكي روحي افتحي
خرجت هند من غرفتها واتجهت الي باب المنزل ظنا منها انه اخاها
ولكنها صدمت عندما رأت اياد وابتسامه واسعه تزين ثغره الغليظ
لتبرز غمازتيه وجمال عينيه الزرقاء
هند بشهقه:
انتا جيت بجد

اياد وهو يدلف الي المنزل:
لا خيالي ياست هند
سمع صوت والد هند يرحب به بشده
ودلفو الي غرفة الجلوس وهم يتبادلون الاحاديث العامه
وسط نظراته الخاطفه لمتمردة حياته هند
محمود ببتسامه:
هنسبكو مع مراتك شويه
عشان تتفقو علي معاد الفرح
اياد ببتسامه واسعه:
ماشي ياعمي
خرح محمود وايمان من الغرفه تاركين اياد وهند معا
اياد بخبث وهو يجلس علي الأريكه وهو يلتصق بها :
كنتي بتقولي ايه بقا انا بوء
هند برتباك وهي تبتعد عنه:
ااا لا مقولتش وابعد كدا شويه ارجع مكانك
اياد وهو يحيط خصرها بيده:
ولو قولت لا
شهقت هند من حركته المفاجأه تلك وحاولت الفكاك من يده
اوعي كدا يااياد بطل قلة ادب
ابعد بدل ما انادي بابا
اياد وهو يحملها لتجلس علي قدميه ويديه محاوطه خصره الصغير :
بس ياماما انتي مراتي
تقي بصدمه:
اوعي يااياد مينفعش كدا اوعي
ابتلع اياد باقي عبراتها في قبلته الاولي
قاومت هند بشده وهي تحاول ان تبتعد عنه ولكن محاولتها كانت فاشله
فكان اياد يحاوط خصرها بشده بيد
ويده الاخري خلف شعرها تقربه منه
كورت هند يدها وضربته في معدته بقوه جعلته يبتعد بألم قائلا:
يابت المجنونه
هند وهي تلهث بحنق وتبتعد عنه:
سافل اول مره اعرف انك قليل الادب كدا
اياد وهو يمسك معدته بألم:
انتي مراتي يخربيتك دا انا بوستك بس بطني وجعتني يامجنونه
هند بشماته وهي تهندم شعرها الذي شعثه بيده:
جرب كدا تقرب تاني وانا هضيعلك مستقبلك خالص
اياد بتوعد:
يخربيتك ياشيخه مفتريه صح
ماشي ياهند كلها يومين وتبقي في بيتي
هقصلك لسانك الطويل دا
هند وهي تخرج لسانها بطفوله:
متقدرش ياحلو
كاد اياد ان يتكلم ولكن قاطع كلامه دخول مازن
مازن مرحبا :
اهلااا ازيك ياسطا
اياد وهو يحتضنه:
كويس عامل ايه ياميزو
مازن ببتسامه:
كويس ياايدو
ضحكت هند بخفوت
اياد متمتما في نفسه:
يخربيت ضحكتك اقوم اخطفك يعني بحلوتك دي صبرني يااااارب
هند وهي تجلس بجانب مازن وهي تقبله في وجنتيه قائله:
وانا مليش ازيك ياديدا
مازن وهو يحتضنها:
ازيك ياديدا اهو ياستي
كان اياد يشتعل من غيرته علي معشوقته الصغيره التي تعذبه بطفولتها البريئه وشقاوتها التي تذيب غضبه منها
اياد بغيره:
عايز كوبايه ميه ياهند قومي
هند ببتسامه:
ماقدامك اهو ميه
اياد بغيظ:
لا دي واقع فيها حاجه عايز ميه نضيفه
هند بأيجاب :
حاضر
وذهبت لتحضر له الماء وهي تضحك علي تصرفاته الطفوليه
مازن بضحك:
لدرجاتي بتحبها
بتغير عليها مني ياض
تنهد اياد بأسف:
معلش ياصحبي انا فعلا بحبها جدا
انا بغير عليها من الهوا نفسه ياصحبي
متزعلش
مازن ببتسامه:
ميهمكش دا انا افرح
اياد:
عامل ايه في شغلك انتا
مازن ببتسامه:
اترأيت انهارده ياعم
اياد ببتسامه:
مبروك ياميزو
احضرت هند الماء لأياد
وبعد فتره من الضحك بينهم
استأذن اياد ليغادر
مازن لشقيقته:
وصلي جوزك للباب لان رجليا مفأفأه ومش قادر اقوم لامؤخذه ياسطا
وغمز لأياد
اياد ببتسامه:
ولا يهمك ياسطا
توقف اياد عن باب المنزل وهو ينظر لهند بحب قائلا:
تصبحي علي خير
هند وهي تنظر لعينيه الزرقاء التي تربكها بشده:
وانتا من اهله
اياد بخبث:
حاف كدا
هند بتساؤل :
حاف ازاي
خطف اياد قبله علي ثغرها حين غره
قائلا بخبث:
كدا ياحببتي
هند وجهها متلون بحمرةالخجل:
بطل قلة ادبك دي يااياد
اياد وهو يغادر بضحك:
احبك ياطماطم
ليغادر تاركا هند تائهه في عشقه



انهي ادم وتقي عشائهم الرومانسي
لتشغل تقي اغنيه رومانسيه اذابت قلوبهم سويا
ادم وهو يخلع سترته لتظهر عضلاته القويه من قميصه ويقدم يده لتقي قائلا ببتسامه:
تقبلي ترقصي معايا
تقي وهي تضع يدها في يده هامسه بحب دفين:
اكيد موافقه
وظلو يتمايلو علي الاغنيه بعشق جارف
وكأن تقي اختارت تلك الاغنيه
لتعبر له عن مدى حبها الشديد له
ولثبت مليكتها له هو فقط
ابتسم ادم فور سماع تلك الاغنيه
ونظر لتقي بعشق جارف لتذوب بين يديه متمايله علي كلمات الاغنيه
Love Me Like You Do Lyrics
You're the light, you're the night
You're the color of my blood
You're the cure, you're the pain
You're the only thing I wanna touch
Never knew that it could mean so much, so much
You're the fear, I don't care
'Cause I've never been so high
Follow me through the dark
Let me take you past our satellites
You can see the world you brought to life, to life
So love me like you do, lo-lo-love me like you do
Love me like you do, lo-lo-love me like you do
Touch me like you do, to-to-touch me like you do
?What are you waiting for
Fading in, fading out
On the edge of paradise
Every inch of your skin is a holy grail I've got to find
Only you can set my heart on fire, on fire
Yeah, I'll let you set the pace
'Cause I'm not thinking straight
My head's spinning around I can't see clear no more
?What are you waiting for
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (like you do)
Love me like you do, lo-lo-love me like you do
Touch me like you do, to-to-touch me like you do
?What are you waiting for
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (like you do)
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (yeah)
Touch me like you do, to-to-touch me like you do
?What are you waiting for
I'll let you set the pace
'Cause I'm not thinking straight
My head's spinning around I can't see clear no more
?What are you waiting for
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (like you do)
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (yeah)
Touch me like you do, to-to-touch me like you do
?What are you waiting for
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (like you do)
Love me like you do, lo-lo-love me like you do (oh)
Touch me like you do, to-to-touch me like you do
?What are you waiting for
نغمات الموسيقي الرومانسيه تعم غرفتهم الهادئه ليتمايلو عليها بشغف وحب
كان يحاوط خصرها بيده
وممسكا بيدها في يده
كانت تقي تتمايل بين يديه كالفراشه الناعمه بفستانها الاسود الذي يصل الي نصف ساقها، وقصت شعرها الذي اصبح يصل الي كتفيها الذي جعل منها فاتنه، وفمها المنتكز الذي يغطيه احمر شفاه احمر، وعيناها التي ابرز جمالها كحلتها واهدابها الطويله وجنتيها المورده البيضاء، فكانت في ابهي صورها، لينبهر ادم بجمالها الذي يذهب عقله.


ادم ببتسامه هادئه:
بقيتي احلي من الاول ياتقي
ثم اقترب منها ليشتم عبير عنقها الجميل
قائلا بهمس
بتاخدي عقلي مني بتخليني مش شايف غيرك ولا قادر مقربش منك
حتي في غضبي ببقا نفسي احضنك اوي
حتي غضبي مبيمنعنيش عنك
بالعكس بيزيد وانتي بعيد عني بحبك بجنون ياتقي
ثم زاد في عناقها حتي كادت ان تتكسر عظامها بين احضانه
تقي ببتسامه وهي مغمضه عيناها بستمتاع لكلماته الرقيقه التي تجعلها تذوب بين يديه
ابتعدت ادم عنها قليلا وامسك وجهها بين يده وهو يتطلع الي عيناها برقه وحب:
ساكته ليه
تقي بغرور مصطنع:
اممممم لاني عارفه انك بتموت فيا عشان جمالي وذكيه وكمان متواضعه وو
قاطع كلماتها بقبله قويه اذابت قلوبهم
ليزداد العشق مره اخري
احست تقي انها بحاجه للهواء
ابتعدت عنه وصدرها يعلو ويهبط اثر قبلته
القت رأسها علي صدره واحتضنته بقوه متمسكه به حد الموت لتستمد منه قوتها
ولتشتم رائحة عطره الجذابه
خاتمه تلك اليله الجميله بتلك الضمه
لتستعد لأعصاره وغضبه بعد قليل
تقي وهي تطلع في عينيه بحب وقلق:
انا عايزه اقولك علي حاجه
ادم ببتسامه وصوت متهدج:
قولي ياحوريه
امسكت تقي بيده ووضعتها معدتها قائله:
انا حامل ياادم
لينظر لها ادم بصدمه الجمته
اي يصدق انها تحمل طفله في احشائها
شعر بأحاسيس مختلطه
خوف قلق غضب حسره ولعنه علي ماضيه
ليسترجع ذكرياته الأليمه ويغمض عينيه بشده محاولا التماسك
نظرت له تقي في توجس
مناظره غضبه الذي سيعصف بالاخضر واليابس
فتح ادم عينيه بألم وغضب
ونزع يده من يدها
وعينيه لاتبشر بالخير معلنه بداية
حرب تندلع بين العشق و القسوة
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثالث القسوة من جديد )

ادم بصدمه وغضب: انتي حامل
تقي بشجاعه كبيره: ايوا حامل ياادم حامل في شهرين، روحت لدكتوره انهارده وكشفت قالتلي حامل.
ادم بغضب هادر وقبضته تعتصر يدها:
مش قولت تنسي حكايه الحمل دي وازاي تروحي مكان ومتقوليش
تقي بهدوء محاوله تجاهل قبضته التي كادت ان تكسر يدها:
ادم اهدي المفروض تفرح ان هجيلك طفل مش تغضب كدا
ادم والشر يتطاير من عينيه:
اهدي انك بتتحديني ياتقي
افرح انك هتجيبي طفل انا مش عايزه اصلا ومش هتقبله ابدا ولا هسمح انه يجي الدنيا
تقي بخوف وتعلثم:
قصدك ايه ياادم
ادم بحده:
مش عايز الطفل دا نزليه ياتقي، انا مش عايزه فاهمه



تقي بصدمه والدموع تنهمر علي وجنتيها:
ادم انتا بتهزر صح انتا عايزني اموت روح
انتا عايزني اموت ابني ياادم
ادم ببرود عكس قلبه الذي يموت ألما:
اه هو كدا بظبط هاخدك بكره وتنزلي الطفل دا ونرجع لحياتنا الطبيعيه
صبرها نفذ لم تقدر ان تسمع المزيد من الكلام المسموم
صرخت تقي ببكاء قائله:
انتا بتقول ايه حياة ايه ازاي جالك قلب تقول كدا ازاي عايز تموت ابنك وتعرضني لخطر جايب قسوة القلب دي كلها منين
امسك ادم جذعها ولاواه خلف ظهرها وقربها من صدره القوي لتتألم بوجع
ادم بغضب هادر:
صوتك يوطي احسنلك ياتقي
والقسوه الي بتقولي عليها دي انتي مجربتيش مرارتها ولا شفتي ربعها
ثم تابع بحده:
واياكي ياتقي اسمع صوتك عالي وكلامي هيتنفذ غصب عنك
تقي بألم وهي تتلوي بين يده وبكاؤها يعلو:
مش هنزل ابني ياادم مش هغضب ربنا
وصوتي مش هيعلي عشان مش هعيش معاك ثانيه واحده كمان
لتتابع بصوت ضعيف يغلبه البكاء:
ط طلقني ياادم لو عايزني انزل الطفل دا
طلقني وانا هبعد عنك وهربيه لوحدي
صعق ادم من جملتها التي جعلت فتيل غضبه يشتعل لتحي القسوه مره اخري في قلبه
ازاد ادم من قبضته عليها قائلا بغضب مفتعل وعينين داميه:
انتي قولتي ايه ياتقي
لم يتلقي منها سوا البكاء فقط
صرخ ادم بغضب مكرر سؤاله:
قولتي ايه بقول
تقي بخوف وألم:
ايدي هتتكسر ياادم
ادم بغضب وانفاسه الاهبه تلفح بشرتها الحليبيه:
وهكسر دماغك لو قولتي طلاق تاني ياتقي انتي فاهمه كلمة طلاق دي
متتكررش تاني ولا هوريكي القسوه علي اصولها
تقي بألم لم تحتمله قائله بصوت واهن:
ا ي دي يا ا دم
ووقعت مغشيه عليها بين يديه
ليقتلع قلبه من مكانه خوفا علي صغيرته
في ثوان معدوده تبدلت ملامحه الغاضبه
الي خوف بل رعب علي محبوبته
حملها بين يديه ليسطحها علي فراشه الوثير برقه كأنها ماسه يخاف ان تنكسر
عكس قسوته منذ دقائق
امسك زجاجه عطره وقربها من انفها لتستعيد وعيها ولكن لا تفق
شعر بوخز في قلبه

اسرع ادم الي خزانتها ليجلب اسدالها ليستر جسدها الذي يتعري من قميصها القصير
ظل عدة دقائق يلبسها اسدالها ويغطي شعرها الاملس ليستدعي طبيب لفحصها
امسك ادم هاتفه واسرع بالاتصال علي طبيبه طالبا بحضوره ومعه ممرضه بأقصي سرعه
وجلس بجانب تقي وامسك يدها
ودموع محبوسه في عينيه تأبي النزل
وقلبه ينتفض خوف علي صغيرته
فهو لا يريد ان يحيي بدونها
بل هو لا يريد تخيل حياته بدون رقتها او حبها له ولا صبرها عليه
احتضنها ادم واطلق العنان لدموعه
متمني مالقدر ان يرجع للخلف ليكون شخصا اخر شخص يحب الحياه
شخص ليس له ماضي يمنعه من التنفس
ليعيش
بعد فتره قصيره حضر الطبيب ومعه الممرضه واجري الفحص علي تقي الراقده علي الفراش بهدوء
الطبيب وهو يكتب في ورقه :
ادم بيه المدام ضعيفه جدا
ومحتاجه تغذيه علشان الجنين
وياريت تبعد عن اي ضغط نفسي
عشان ممكن يأثر علي حياتها وحيات الطفل
مسح ادم وجهه بيده وتنهد بختناق
ماشي انا عايز الممرضه دي تفضل معاها
زي ماقولتلك لحد ما حالتها تتحسن
الطبيب بأيجاب:
انا جبتلك اكفأ ممرضه ياادم بيه
واي حاجه تحصل مني هتقوم بيها
ثم اعطاه الروجته قائلا:
دي شويه فيتامينات تاخدهم بنتظام
ادم بجديه:
ماشي اتفضل انتا
رحل الطبيب بعد ان اوصي الممرضه بعدم التقصير فأن اخطأت لن يرحمها ادم الصياد
اخذ ادم الروجته وارسل السائق ليجلب الدواء
ادم بصوت مرتفع نسبيا:
داده رحمه ياداده
جائت خادمه اخري بسرعه:
مدام رحمه خرجت هي ونعمات ياباشا
تقي هانم ادتهم أجازه انهارده
ادم بحده:
وادتهم اجازه ليه
الخادمه برتباك:
م معرفش ياباشا مفيش غيري انا وسعاد وابراهيم وطه الجنيني
مسح ادم حبات العرق البارزه علي جبينه
مجيبا بنفعال:
طب امشي من قدامي

في لمح البصر اختفت الخادمه من امامه وهي تشكر الله انها نجت من غضبه
دلف ادم مكتبه محاولا التفكير في القادم مع تقي وهل سيسمح بوحود الطفل او اجهاضه
ظل في مكتبه فترة طويله الا ان طلع الصبح واشرقت الشمس لتتراقص اشاعتها في السماء
خرج ادم من المكتب والارهاق يكسو ملامحه الوسيمه وذهب الي غرفتهم لينعم بشور دافئ وابدل ملابسه
وخرج من القصر سريعا وقلبه يموت من الاختناق
لتفتح تقي عيناها وتطلق شهقة بكاء عاليه لتخرج الي الشرفه لتراه وهو يذهب بعيدا عن القصر
Flash back
افاقت تقي من شرودها ومسحت تلك الدمعه الهاربه قائله بحزم :
لا مش هتخلي عن ابني مهما حصل
مش هغضب ربنا وهتمسك بيك وهغيرك ياادم
ثم دلفت الي غرفتها لتدفن نفسها في فراشها محاوله عدم البكاء والتماسك



كان يجلس في زاويه بعيده
يتأمل الفراغ امامه
نمت لحيته الذي اصبح يغزوها بعض الشعيرات البيضاء اصبح وجهه يكسوه الارهاق والذبل ولكن لم تغب نظرة المكر في عينيه
اقسم الف يمين ان من ادخله بين قضبان السجن سيجعله يندم اشد الندم
ان كان الشهاوي او الصياد
امجد في نفسه :
لحد امتا هفضل هنا
والمحامي الزفت دا اختفي فجأه بعد الحكم
بس اكيد في طريقه اخرج بيها من هنا
قطع شروده صوت غليظ ينادي بأسمه
امجد السيوفي عندك زياره
امجد بتساؤل:
مين دا الي جاي
العسكري بلا مبالاه:
معرفش يالا عشان مستنيك في مكتب الباشا
سار معه امجد الي مكتب الضابط
ورأسه يعمل كالمكوك يفكر من الزائر
عندما دلف الي مكتب الضابط وجد محاميه ينتظره بمفرده
امحد بضيق:
لسه فاكرين ان في واحد مرمي هنا
شوقي بهدوء:
اقعد بس واهدي عشان نعرف نتكلم
استجاب له امجد وجلس علي المقعد المقابل له
شوقي ببتسامه هادئه:
عامل إيه ياامجد
امجد بحده:
انتا جاي تسألني عامل ايه ياشوقي
ادخل في المفيد انا بقالي شهر هنا عايز اخرج بقا
شوقي ببتسامه ماكره:
طبعا طبعا هنخرجك ياامجد بس الباشا عنده شرط ويديك حريتك
امجد بتساؤل وانتباه:
قصدك الشهاوي
شوقي ببتسامه خبيثه:
اه الباشا عنده استعداد يخرجك من هنا ويلبسها لحد غيرك بس عنده شروطه
امجد بكامل حواسه:
ايه هما الشروط دي
شوقي بصوت منخفض:
رقبة الصياد
امجد بصدمه:
قصدك ادم الصياد
شوقي بأيجاب:
اه وتاني شرط انك بعدها تخرج من البلد خالص ومتعتبش مصر نهائي
امجد بتساؤل:
طب ليه متقتلهوش انتو ليه
وعيزين رقبته ليه أصلا
شوقي بحنق:
مش عارفين نوصله معاه حراصه اسود محدش يقدر ينيمهم خالص
انما ليه فا دي ملكش دعوه بيها
امجد بتعجب اكبر:
اول مره اعرف ان عندكو مشكله معاه
شوقي بمكر:
واحنا اول مره نعرف ان بنت اخوك تبقا مراته واول مره نعرف انك بتستغل الفرص كويس اوي
امجد بعدم فهم:
وايه دخل بنت اخويا في الشغل
شوقي ببتسامه واسعه اظهرت سنته البلاتينيه قائلا بمكر:
دي هي الشغل كله
دي الي هتخلصنا من ابن الصياد نهائي
نظر له امجد بعدم فهم
ومالبث عدة ثوان وقد فهم مايرمي اليه
ارتسمت ابتسامه خبيثه علي فم امجد
ليفكر في الامر جديا



سماح بتأفأف:
اهلا ياحسين
حسين بجديه :
اهلا بيكي ياسماح
ساد الصمت مره اخري في المكان
ليقطعه حسين بسؤاله المفاجأ
انتي عايزاني ياسماح ولالا
سماح بنتباه:
ايه بتقول ايه
حسين مكرر سؤاله بجديه:
عايزه نكمل مع بعض ولا لا ياسماح
سماح بضيق:
لازمته ايه السؤال دا
اطلق حسين تنهيده قويه قائلا:
عشان مش شايف انك قبلاني ياسماح
كلامك معايا باختصار انا في قولت ممكن بسبب كسوفك مني
إنما بعد كدا حسيت انك متغصبه عليا
بتكلميني بالعافيه طلبت منك نقدم معاد كتب الكتاب مش راضيه
حتي اغلبيه حاجه الشقه
بقولك اختاري بتقول اي حاجه
فا يابنت الحلال ردي علي سؤالي
انتي مغصوبه عليا
سماح بشجاعة وبرود:
ايوا انا مغصوبه عليك ياحسين ومكنتش قبلاك اصلا بس اهلي كانو هيزعلو لو رفضتك
صدم حسين من ردها ذاك
احس ان كبريائه تحطم بالكامل:
مغصوبه عليا!!
سماح بأيجاب:
ايوا انتا سألت وانا محبتش اكدب عليك
نظر الي دبلته الفضيه التي في اصبعه مطولا
وحسم امره سريعا
خلع الدبله ووضعها علي المنضده امام سماح التي ذهلت من فعلته
نظر لها بشموخ وابتسامه هادئه مرسومه علي شفتيه عكس عينيه التي سكنها الحزن :
معتش في غصبانيه عليكي ياسماح
انا مش هغصبك تكملي معايا
وانا الي بحررك اهو من الخطوبه دي عشان محدش من اهلك يلومك او يزعل منك
نظرت له سماح بتأنيب ضمير ولكن فرحه عارمه في قلبها الذي مازال يسكنه مصطفي
سماح بعتذار:
انا اسفه يا حس
قاطعها حسين ببتسامه لم تصل لعينيه:
بتعتذري ليه بس كل شئ نصيب
ثم هب واقفا ليرحل
سماح وهي تمد يدها لتصافحه:
ربنا يرزقك ببنت الحلال الي تحبك وتجعلك سعيد في حياتك
كاد حسين ان يصرخ في وجهها قائلا بحزن:
انا اريدك انتي انا احبك انتي
ولكن خبأ مشاعره سريعا واصطنع ابتسامه لم تصل لعينيه ونظر ليدها الممدوده
انتي عارفه اني مبسلمش ياسماح
سماح بضيق:
ما انتا لسه مسلم عليا لما جيت ياحسين
ولا انتا زعلان مني
حسين بنبره غلبتها الحزن:
لما كنتي خطيبتي ياسماح
انما دلوقتي لا
ثم ابتسم كعادته:
انا هروح اسلم علي عمي محمد وهمشي
سلام ياسماح
خرج من غرفة الجلوس ليترك سماح يأكلها تأنيب الضمير ولكن سرعان ما تذكرت مصطفي ونسيت
تأنيب ضميرها علي حسين الذي احبها بصدق من اعماق قلبه
ولكن رحل الان ولا يجوز ان تندم فيما بعد



عمار بضيق:
يووووه ياادم اهدي انا وداني ولعت من غضبك اهدي بقا
ادم بغضب:
عماااار اسكت وروح هاتلي الملفات الي طلبتها ولو ملقتهمش جاهزين هخلي يوم اهليكو اسود
قاطع غضب ادم طرقات السكرتيره قائله:
انسه شهد عبدالرحمن عايزه تقابل حضرتك
ادم محاولا تهدأه نفسه:
دخليها ياهنا
بعد ثوان معدوده دلفت فتاه ترتدي سلوبت جينز ازرق واسفله قميص لبني يصل الي جذعها
وكوتشي من اللون الابيض ونظاره نظر كبيره بعض الشيئ تخفي جمال عينيها الفيروزيه وشعرها القصير يخفي عنقها الضغير
صدم عمار حين وقعت عينيه عليها فتلك الفتاه التي اصتدم بها بالامس ولكنها ترتدي نظاره لم يراها
عمار بتعجب:
مين البت الصغيره المتنكره في صوره انسه دي
نظر له ادم نظره اسكتته
بينما استشاطت شهد غيظا من ذاك الفظ
ادم بجديه:
انتي شهد عبدالرحمن
الي طلبتي نقل من فرع القاهره ل اسكندريه
شهد بجديه شديده وهي تعدل نظارتها علي عيناها:
ايوا انا يافندم وعلي حد علمي هبقا في قسم الحسابات
ادم بأيجاب:
ايوا بظبط كدا
ثم اشار الي عمار قائلا:
والاستاذ عمار هيبقا المشرف عليكي وهيفهمك الشغل لان نظام الشغل
يختلف عن القاهره بكتير
لان هنا اصعب شويه
ابتسم عمار ابتسامه واسعه فور سماع جملة ادم بينما عبس وجه شهد
عمار ببتسامه واسعه:
طبعا طبعا هوريها الشغل كويس
ادم بجديه :
اتفضلي انتي ياانسه شهد وعمار هيجي وراكي لو هتبدي شغل من دلوقتي
شهد بأدب:
ماشي يافندم انا جاهزه ابتدي في الشغل من دلوقتي لو مفيش مانع
ادم بلا مبالاه:
برحتك انهارده او بكره وعايز اقولك اني مبحبش التقصير في الشغل
شهد بهدوء:
ان شاء الله مفيش تقصير يافندم
ادم ل عمار:
اتفضل ياعمار وريها شغلها واشرحلها طريقه الشغل
عمار ببتسامه واسعه:
من عنيا ياادم بيه
نظرت له شهد بزدراء وكأنها تود صفعه
ولكنها تمالكت انفعالها لكي لا تطرد من عملها في يومها الاول
خرج عمار وشهد من مكتب ادم
عمار ببتسامه:
فرصه سعيده ياشهد
شهد بحده وهي تسير:
اسمي الانسه شهد مبلعبش معاك في الشارع انا
عمار بستفزاز:
اوووبا يعني عنيكي حلوه وبشرتك قمر وكمان شخصيتك قويه
تصلبت شهد محلها واستدارت لتنظر له بغضب مفتعل وجهها اصطبغ بلون الاحمر من الغضب:
استاذ عمار ياريت تلتزم حدودك معايا عشان ميحصلش مشاكل
عمار ببلاهه:
انتي القوس
شهد بتعجب:
نعم
عمار ببتسامه:
انتي برج القوس
شهد بعدم فهم:
اه ليه
عمار بتسبيل:
اصل بتوع برج القوس دول قمرات وعنيهم حلوه اوي
تمالكت شهد اعصابها قبل ان تصفعه
واسرعت في خطوتها لتتخلص من ذاك المعتوه
عمار في نفسه ببتسامه لعوب:
يخربيت وشها الاحمر دا
ولا عنيها يخربيتها صاروووخ
ثم لحق بها هاتفا:
يابرج القوس يا شهد
التفت له شهد بغيظ:
نعم وقولتلك قبل كدا اسمي الانسه شهد
عمار ببتسامه:
واخده في وشك وراحه فين انتي متعرفيش مكان الحسابات
عضت شهد علي شفتاها السفله بغضب
ليفتن عمار بتلك الحركه
شهد بتحذير والي ترفع سبابتها في وجهه:
بص بقا يااستاذ انتا انا مبحبش الاستظراف دا انا عدتهالك لم خبطت فيا
وعكستني انما دلوقتي لو دايقتني
هتلاقي مني رد فعل وحش
ثم تحركت بسرعه ليبتسم عمار محدثا نفسه:
البت دي زي اختي مريم سبحان الله بس دي شبه اللعبه القصيره
ثم اسرع خلفها ليريها تفاصيل العمل وكلماته لم تخلو من الغزل



استيقظت سميه علي هاتفها كما تعودت في الاونه الاخيره علي رنين المجهول الذي يلاحقها
سميه بنوم:
الوو
معتز ببتسامه:
اول مره تردي عربي
سميه بضيق:
عشان عارفه ان مفيش حد بيتصل في الوقت دا غيرك ممكن بقا تبعد عني
معتز بضحكه :
لالا مش هبعد انا هعمل العكس
سميه بضيق:
يوووه انا زهقت بقا غيرت نمرة الموبيل وبردو جبتها اعمل ايه تاني عشان اخلص منك
معتز ببتسامه:
بسيطه جدا تقبليني وكدا هتخلصي من زني ياجميلة الجميلات
سميه بسخريه:
لا والله المفروض اصدق واقولك ماشي موافقه اقبلك انتا مبتزهقش بقالي شهر بقولك مش هقابلك
معتز ببتسامه:
طب قومي من السرير الاول وافطري واشربي قهوتك زي مااتعودتي
واقفلي البلكونه دي عشان بدخلك هوا
لم تستعجب سميه فهي تشعر بأنه يراقبها من كل مكان فهو يعلم كل تفاصيلها
متي تأكل متي تمارس الرياضه
متي تخرج من المنزل متي ترسم
يعرف كل تفاصيلها
مما سبب لها الرعب في الاونه الاخيره
سميه بتنهيده:
انتا عايز مني ايه بظبط
معتز بصوت واثق مخلوط بحنان:
عايز اتجوزك ياسنيوريتا
سميه بصدمه:
انتا اكيد مجنون وقربت تجنني
معتز بصوت حنون:
مجنون بيكي ياسينوريتا
وهخليكي مجنونه بيا قريب
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الرابع الهروب من المواجهة )

دلف ادم الي قصره وجلس علي كرسيه من خشب الابانوس تأمل قصره برهه من الوقت
ادم بصوت مرتفع :
كل الخدم الي هنا عايزهم حالا قدامى
في ثوان معدوده تجمع جميع الخدم امامه 3خادمات ورجلان
رحمه بتوجس:
خير ياادم بيه
ادم بترفع وصوت حاد:
انا جايبكو هنا ليه
طه بتعلثم:
عشان نكون في خدمة حضرتك ياباشا
ادم بحده:
ولما الاقي تقصير في خدمتكو دي
المفروض اعمل ايه
رحمه بثبات:
قصرنا في ايه ياادم بيه



ادم بحده وعينين حاده:
منظر الجنينه زفت ومفيش اهتمام بيها
ونقل نظره الي طه الجنيني ورماه بنظره حاده
تابع ادم بغضب:
الخدم الي بيمشو من غير اذني
طه بأدب:
احنا اسفين ياباشا اخر مره مش هيحصل تقصير تاني
ادم بحده:
دا يكون الاحسن ليكو
ثم اشار لهم لينصرفو
ادم لرحمه:
تقي اكلت ياداده واخدت دواها

رحمه بنفي:
لا طلعنلها الاكل ومرضيتش تاكل واخدت الدوا بالعافيه
تنهد ادم بحده قائلا:
ازاي تاخد الزفت من غير ما تاكل
ثم مسح وجهه بكفه والضيق يعتريه:
طيب حضري الاكل وانا الي هطلعو عشان تاكل
رحمه بأيجاب :
حاضر ياادم بيه
دلفت رحمه الي غرفة الطعام واحضرت عربه الطعام المتنقله وانصرفت لتعطيها لأدم لكي يطعم زوجته
ادم وهو يأخذ الطعام:
عايز كوبايه لبن بالعسل
طلعهالي علي فوق
رحمه بتعجب:
حاضر
صعد ادم الي غرفة تقي
فتح باب الغرفه بهدوء
وجدها منكمشه في فراشها كوضع الجنين
ادم بجمود وهو يقترب من فراشها:
تقي قومي كلي
تقي بصوت مخنوق من البكاء :
مش عايزه حاجه
ادم بهدوء وهو يجلس بجوارها ويمسد علي وجنتيها بحنان:
ياتقي قومي كلي زعلنا ملوش دعوه بالأكل من امبارح مكلتيش
اعتدلت تقي في جلستها قائله بحده:
ما انتا ممكن تكون حطتلي حاجه في الاكل تخليني اسقط مش بعيده عليك
صدم ادم من كلماتها الاذعه
تقلصت عضلات فكه وكور يده بغضب واحمر وجهه بشده بسبب شك صغيرته به
ايعقل انها تظن انه سيأذيها
اغمض ادم عينيه محاولا تهدأه نفسه لكي لا يفسد الامر اكثر من ذلك
ذعرت تقي من احمرار وجهه بشده
ظنت انه سيلكمها في وجهها ولكنها لبست قناع الشجاعة واخفت ذعرها
ادم بغضب يغلفه الهدوء:
انا مستحيل اعمل كدا وانتي عارفه كدا كويس فابلاش تستفزيني بكلامك ياتقي
ويالا عشان تاكلي

تقي بحده:
قولتلك مش هاكل حاجه
ومش عايزه غير انك تطلع برا وتسيبني انام
ادم وقد نفذ صبره وبنبره تحذير:
متأكده ياتقي انك مش هتاكلي
تقي بتصميم :
اه متأكده
في لمح البصر جلس ادم ورائها وجلب الطاوله امامها وكتف يدها
تقي وهي تتملص من يده:
اوعي كدا ياادم ابعد عني
لم يجبها ادم وامسك الملعقه ودسها في طبق الحساء وقربها من فمها قائلا:
افحتي بوقك ياتقي
تقي وهي تبتعد بعناد:
قولت مش هاك
قطع ادم كلماتها وهو يطعمها:
اسكتي بقا وكلي
ابتلعت تقي طعامها بغيظ
ابتسم ادم علي حركاتها الطفوليه في اكل الطعام
رغما عنه عانقها بشده من ظهرها ودفن وجهه في هنقها متنفسا لرائحة الفرواله
تصلبت تقي لم تعرف ان تبتعد ام تضمه في احضانها محاوله طمئنه هواجسه وخوفه
ولكنها فضلت ان تبقي على حالها ولا تتحرك ولكنها شعرت بأنفاسه تحرق عنقها الصغير
ابتعدت تقي عنه بهدوء ودلفت الي حمام غرفتها لتقف خلف الباب وتضع يدها علي قلبها ودمعه هاربه تحررت من اسر عينيها
لتطلق العنان لباقي دموعها تهبط بهدوء وشهقات خافته يصدرها قلبها الحزين
ظل ادم في مكانه لم يتحرك قيد انمله
ولكن رجعت تعابير الجمود مره اخري تعتري وجهه ولكنه احس ببركان كاد ان ينفجر في صدره عندما سمع شهقات تقي
ليهب واقفا ليتجه الي الغرفه التي لم يدلفها منذ ان تعرف علي تقي وهي غرفة الالعاب الرياضه
وهي محهزه بأخدث الاجهزه الرياضيه
دلف ادم اليه وخلع سترته وقميصه
لتنكشف عضلاته المفتوله

ويتجه الي جهاز الجري ليفرغ شحنة غضبه في الرياضه
ليتصبب العرق علي صدره
ليعطيه مظهرا جذاب يخطف انفاس حواء
كان يفكر في طفولته التي وضعت شرخ في قلبه يفكر في اباه الذي طالما عامله بقسوه كأنه ليس اباه
زادت سرعته علي الجهاز الرياضي والعرق اصبح كالسيل علي جسده
وكلما يتذكر والدته واباه تزيد سرعته وضغطه علي الجهاز
كأنه يحاول الهروب من الذكريات التي تداهمه بقسوه شعر بوغز في قلبه اثر تذكر كلام الطبيب وهو يقول له انها كادت ان تموت
لم يعرف لماذا كاد ان يبكي
لماذا لكم الطبيب في وجهه عند سماعه لتلك الجمله وظل يسبه بأفظع السباب
رغم ان جهاز الرياضه متين ولكن قوة ادم فاقته ظلت قدم ادم علي الجهاز تصدر صوتا وادم مغمض العينين ويلهث بقوه
كلمه واحده جعلت كل طاقته وغضبه يهدأ صوت واحد انتشله من ذكرياته المؤلمه صوت حوريته وهي تناديه
التفت ادم لها والعرق يتصبب منه
تقي برتباك وهي تزوغ بعينيها في أنحاء الغرفه:
كنت جايه اتكلم معاك
امسك ادم المنشفه ومسح وجهه ثم وضعها حول رقبته:
في ايه تقي
حاولت تقي الا تنظر لعضلاته البارزه بشده
وصدره العريض ولكنها فشلت
ظلت تنظر له بشرود محدثه نفسها:
يالهوي دا لو جه مره وضربني هقع هموت
انا مكدبتش لما قولت انه اربع رجاله في بعض
لاحظ ادم شرودها وهي تحدق به ونظرة الانبهار تفيض من عيناها:
ارتسمت ابتسامه خفيفه علي زوايه شفتيه لانبهار صغيرته به
اقترب ادم منها ورسم ملامح الجمود علي وجهه ووقف امامها مباشره
ادم بصوت هادئ:
عايزه تقولي ايه ياتقي

تقي بشرود:
ها
كتم ادم ضحكته بصعوبه بالغه واردف بجديه زائفه:
ها ايه بقولك عايزه ايه هتفضلي متنحه كدا كتير ولا ايه
افاقت تقي من تأملها واحمرت وجنتيها بشده ونيران الغضب تأكلها من ردوده:
كنت عايزه نشوف حل في وضعنا دا
لوي ادم شفتيه بضيق واقترب منها خطوه اخري قائلا:
وضعنا الي هو ازاي يعني
تقي برتباك من اقترابه وهي ترجع الي الخلف:
الي هو انك مش عايز الطفل وانا عايزاه وكدا فا هنكمل مع بعض ولا هننفصل
لاني مش هنزل الطفل
ظل ادم يقترب منها وهي ترجع الي الخلف برتباك
ادم بجديه وهو مازال يقترب:
اممم وبعدين
تقي بتعلثم:
اا انتا بتقرب كدا ليه
انهت جملتها وكادت ان تقع بفعل جهاز رياضي خلفها
احاطها ادم من خصرها بقوه واصتدمت بصدره العريض العاري بدلا ان تقع ارضا
تلقائيا وضعت كفيها علي صدره لتبتعد عنه ولكنها شعرت وكأنها امسكت ماس كهربائي صعق يدها
ادم وانفاسه تلفح بشرتها الحليبيه:
كنتي عايزه ايه بتقولي بقا
اه كنتي بتقولي ننفصل صح
تقي بخفوت وهي تنظر لعينيه ذات لون العسل الصافي:
اه

اشتد ادم بيده علي خصرها حتي التصقت به تماما واصدم وجهها بوجهه الرجولي الصارخ
شهقت تقي لشدة اقترابهم
ادم بنظره حاده وعينين تلمع بغضب وانفاس لاهبه تلفح وجهها :
بصي من الاخر كدا حكايه ننفصل وكلمة طلاق دي تنسيها خالص لان مش هسيبك الا علي موتى
حتي لما اموت مش بعيد اموتك معايا عشان محدش يجي جمبك غيري
وحكايه الطفل دي انا بس الي اقرر هعمل ايه فيه
كلماته الحاده ايقظت القطه الشرسه بداخلها تقي بتحدي:
مش لوحدك دا ابني انا كمان ياادم يعني مش هسمح لحد ان يمسه بأي اذي
حتى لو كان ابوه نفسه
ولو حصلت اني اهرب منك
ههرب منك ياادم ومش هتعرف تشوفني ابدا
القت كلماتها الاخير ليشتعل بركان الغضب مره اخري لتندم علي كل حرف قالته
نظر لها ادم بشراسه وتراقصت القسوه في عينيه قائلا بغضب هادر:
انا هعرفك ازاي تكلميني كدا تاني
وازاي تقولي هتهربي كويس
احست تقي بأنها ستري جزء في شخصيته لم تراه سابقا
انحني ادم ووضع يده اسفل ركبتيها
وحملها بغضب وسار نحو غرفتهم
تقي بتوسل وهي تحاول ان تهدأه:
ادم سيبني خلاص انسي الي قولته
نزلني ياادم
لم يصغي لها ادم فكلمة هروبها تتردد في اذنه وملامح وجهه الغاضبه تعميه
فلأول مره لا يصغي الي صغيرته
كان يتذكر شجار امه وابيه وقول امه انها ستهرب منه واشتعل فتيل غضبه من تقي
ولبرهه نسي انها حبيبة قلبه
دلف ادم الغرفه واقفل الباب بساقه
والقي تقي علي الفراش لتطلق تقي تأوها من القائها وظل يقترب منها وعينيه لاتبشر بخير ابدا
احست تقي أنها علي حافة الهاويه
وان تلك اليله لن تنساها ابدا

تقي بخوف :
ادم بلاش ابعد كدا متخلنيش اخاف منك
ادم بشراسه وهو يقترب منها اكثر:
كنتي بتقولي هتهربي صح
تقي بدموع متوسله:
ادم عشان خاطري بلاش انا كدا ممكن أكرهك بلاش ونبي
ادم بغضب وهو يمسك وجهها بين يديه:
تكرهيني من كام ساعه كنتي فكراني حاطتلك حاجه في الاكل تسقطك
وبعدها بتقولي ننفصل ومن شويه بتقولي ههرب لو انتي فكراني مقدرش أدبك تبقي غلطانه
انا هخليكي كل ماتقولي كلمة طلاق دي تفتكري الليله دي كويس اوي
ثم قبلها بعنف شديد وسط صرخاتها المكتومه ونزع عنها ملابسها بقوه
وسط دموعها الصامته
لتري شخص اخر لم تراه من قبل
لتتعرف علي الجانب المظلم منه
وتري تلك القسوه التي كانت تتكلم عنها
ولكن هيهات فهي تري تلك القسوه بأبشع صورها
فهو لان بدلا ان يمنحها الدلال والحب
كما تعودت منه
يمنحها الان الألم والوجع فقط
لتعرف ان غضب ذاك القاسي كالاعصار المميت
ليحفر ادم تلك الليله المظلمه في ذاكرتها الي الابد
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الخامس الهروب )

هند بتأفأف وهي تسير مع زوجها اياد يختارون بعض الملابس ل هند:
مش معقول كدا يااياد عروسه ونازله تشتري هدوم ايه يخليك تنزل معايا
اياد بخبث:
الله مش لازم اختار انا كمان ولا ايه
هند بغضب:
بقيت قليل الادب يااياد
اياد بضحكه برزت غمازتيه:
لا انتي الي دماغك قليلة الادب يابرعي
قصدي هدوم الخروج
هند بخجل وحده:
روحني البيت يااياد انتا بقيت فظيع
امسك اياد يدها وخلل اصابعه بين اصابعها واشتد بيده قائلا وهو ينظر لعينيها البنيه:
لا انا بحبك مش فظيع
خجلت هند واحمرت وجنتيها
بشده فااياد يغمرها في كلاماته المعسوله
التي طالما تمنت ان تسمعها منه


اياد ببتسامه:
ها اشتريتي الفستان ولا لسه
هند بضيق:
لا لسه مش لاقيه حاجه مميزه لحد دلوقتي كله وحش
اياد بغموض:
سلومه موحشكيش
هند ببتسامه صافيه:
وحشني جداااااا
انحرف اياد عن طريق الذي يسران به ليتجه الي ڤيلاته
هند بتساؤل:
احنا المفروض ندخل من الشارع الي فات
اياد ببتسامه:
لا انا هروح مكان تاني ياحببتي
هند :
هنروح فين
اياد ببتسامه واسعه:
هنروح الڤيلا بتاعتنا
هند بتوجس:
ايه ليه يااياد
اياد بضحك :
مش بتقولي جدي وحشك هنروح نسلم عليه متقلقيش انا قولت لعمي محمود
هند بصدمه:
بابا وافق
اياد بضيق:
انتي خايفه مني ياهند
هند برتباك:
لا مش خايفه بس بابا وافق ازاي
اياد بضيق واضح:
اتصلي بيه اسأليه ياهند لو مش مصدقاني
أمسكت هند هاتفها واتصلت بوالدها وبعد دقائق اجاب والدها :
بابا انتا وافقت اني اروح مع اياد نسلم علي جدو سالم
محمود بأيجاب:
ايوا استأذني ووافقت ليه في حاجه
هند بضيق:
لا مفيش يابابا سلام
اغلقت هند الهاتف والخوف يسكن قلبها
نعم اياد حبها الاول والاخير ولكن منذ ان قبلها في منزلهم وهي تخشى ان ينفرد بها
لاحظ اياد توترها وقسمات وجهها الذي يعتريه الضيق
كتم اياد غضبه من خوفها منه واكمل الطريق الي منزل الزوجيه
وصل اياد امام ڤيلته واوقف السياره
ولكنه لاحظ سكون هند
اياد محاولا الهدوء:
ايه هتفضلي قاعده مكانك
هند برتباك وهي تنظر له:
لا هنزل اهو
توجه اياد وهند الي الڤيلا
ثم اخرج اياد مفتاحه وفتح الباب
اياد وهو يشير لها بجديه:
ادخلي ياهند
ثم تابع بضيق:
ولا خايفه مني
هند بشجاعه:
اخاف من ايه ياعم

اياد بجديه :
طب يالا خشي
دلفت هند الي المنزل والخوف يعتريها
ولكن لا يمكنها الرفض لكي لا يحزن جد زوجها
دلف اياد هو الاخر واقفل الباب خلفه
هند بتوتر:
فين عمو سالم اسلم عليه
اياد بجديه:
جدي مش هنا انا مجبتكيش عشان جدي
هند بخوف وحده :
انتا بتقول ايه يااياد طب خليني امشي
وهمت ان تخرج من المنزل
ولكن منعتها يد اياد
هند بخوف:
مالك يااياد في ايه
اياد وهو يمسك يدها الاثنتين وينظر لعينيها بشده:
انتي خايفه مني ياهند
بجد خايفه من جوزك
حاولت هند ان تتملص من بين يديه قائله:
مالك يااياد انهارده سيبني امشي
اياد بغضب:
انتي بجد فكراني هعملك حاجه
وطول الطريق خايفه مني ومتوتره
حاولت هند ان تتكلم ولكن قاطعها اياد قائلا:
واول ماعرفتي ان جدي مش هنا خوفك زاد ليه ياهند
هند بخوف:
اهدي يااياد وسيب ايدي
امسك اياد يدها وسار بها نحو غرف الڤيلا في الطابق العلوي مما زاد من رعب هند منه
هند وهي تدفع يده بعيد عنها صارخه:
في ايه يااياد متخوفنيش زياده
فتح ايد احد الغرف وترك يد هند
ونظر الي الامام
دلكت هند يدها بوجع من قبضته
ونظرت امامها فلفت انظارها
فستان معلق في نافذه الغرفه
رائع التصميم له اكمام من الجوبير الثقيل الذي لايشف ماتحته
ويأخذ شكل القلب من الصدر وينزل بوسع كبير وحبات لؤلؤ تزين الفستان بأكمله وله زيل طويل جدا
حدقت به هند بنبهار
فهي لم ترا له مثيل كان الاكثر اناقه علي الاطلاق ثم نظرت الي الحجاب الخاص بالفستان وجدته مليئ بالازهار البيضاء الصغيره
التفتت هند الي اياد قائله ببتسامه :
ايه الفستان الحلو دا يااياد
اشاح اياد وجهه بضيق قائلا:
من ساعة خطوبتنا وانا موصي عليه
ولسه جاي امبارح الضهر

هند بتساؤل:
جاي منين
اياد بنبره حزينه ويغلفها الهدوء:
من فرنسا واتفضلي شيليه ويالا عشان نمشي
واستدر وكاد ان يغادر ولكن امسكت هند يده قائله:
اياد استنا
ظل اياد معطيها ظهره
وقفت هند امامه قائله بعتذار:
انا اسفه يااياد اني فهمتك غلط
بجد مقصدش ازعلك بس
قاطعها اياد بجمود:
بس مبتثقيش فيا ياهند
مش مأمنالي عشان بوست مراتي
مراتي بقت تخاف تقعد معايا لوحدها
لا وكمان مبتصدقنيش
قولتلك استأذنت ابوكي وبردو اتصلتي بيه تسأليه
ثم تنهد بحزن يغلفه الهدوء :
ومفيش علاقه بتبدأ الا بالثقه
وانتي مش بتثقي فيا ياهند
يعني علاقتنا فاشله
صدمت هند من كلماته تلك
احست انها بالغت حقا
لاحظت حزنه في عينيه الزرقاء
فهي تعلم ان كان حزين او غاضب عندما يتحول لون عينيه ازرق مظلم.
هند بنفي:
والله ابدا يااياد انا بثق فيك بس يعني الطبيعي اني اخاف
اياد انتا قصدك ايه بعلاقتنا فاشله
قصدك انك مش هتكمل معايا
لم تجد منه رد سوا تعابير الجمود
امسكت هند يده ببكاء:
اياد انتا هتسيبني عشان مشكله تافهه
اقسم بالله بثق فيك بس انا بطبيعتي بخاف
ثم زاد بكاؤها وهي تهز يده بعنف:
انتا عايز تسيبني بقولك رد عليا
لم يتحمل اياد بكاؤها فاعانقها بقوه ودفن وجهها في صدره العريض بقوه
لم تحاول ان تتملص منه بل عانقته هي الأخرى بقوه وظلت تبكي بشده
مسد اياد علي حجابها قائلا بهدوء:
اهدي يابت والله مش هسيبك أبدا
متعيطيش
هند ببكاء:
لا هتسيبني يااياد
انتا قولت ان علاقتنا فاشله
اياد ببتسامه بسيطه:
ياحببتي والله ماهسيبك بس علاقتنا فاشله لان مفيهاش ثقه
بين الطرفين يعني المفروض انك تثقي فيا اكتر من كدا انا مستحيل اعملك حاجه غير بأرادتك ياحببتي
هند وهي تبتعد عنه وهي تمسح عيناها بكفيها كالاطفال قائله:
يعني مش هتسيبني يااياد
اياد بضحك وهو يمسح دموعها:
والله ماهسيبك ياروح قلب اياد
احتضنته هند مره اخري وتنفست رائحة عطره الممزوجه بعرقه الرجولي
تعجب اياد من حركتها تلك ولكنه ابتسم يشده



اياد ببتسامه واسعه:
دا انتي عجبك حضني بقا
هند ببتسامه وهي تشدد من احتضانه:
اه عجبني ملكش دعوه
اياد ضاحكا:
الله الله بقيتي جريئه يابت وبتعرفي تخضني
ابتعدت عنه هند بخجل وضيق:
دا انتا رخم اوي
اياد ببتسامه وهو ينظر لعينيها:
وبحبك اوي بردو
شردت عند في عينيه الزرقاء الساحره التي طالما عشقتها قائله بشرود:
وانا كمان بحبك اوي
تفاجأ اياد من اعترافها
جذبها من خصرها بقوه وقبلها بحب دفين
بث في قبلته مدي عشقه لجنونها لكبريائها مدي عشقه لتفاصيلها
استسلمت هند لقبلته تلك
وبادلته جنونه بجنونها
ولفت يدها حول رقبته وعبثت في خصلات شعره الحريريه
عمق اياد في قبلته حتي كاد ان تنقطع انفاسهم اللاهثه
ابتعدت عنه هند قائله بخفوت وصوت متقطع:
اي اد يالا نمشي اتأخرنا اوي
اسند اياد جبينه بجبينها قائلا بصوت متهدج:
بحبك ياهند
هند بخجل:
وانا كمان بحبك بس يالا نمشي عشان اتأخرنا اوي
ثم نطرت الي ساعة معصمها قائله:
الساعه10يااياد يالا
اياد ببتسامه:
هانت كلها يومين وهتنوري بيتي
ثم اتجه نحو الفستان وانزله من علاقته
هند وهي تشير الي شعره بخجل:
اااا اعدل شعرك عشان اا
اياد بخبث:
عشان نعكشتيه صح
بتردهالي يعني
ضحكت هند وهي تتذكر عندما شعث شعرها وهو يقبلها
رتب اياد شعره وهندمت هند حجابها
وانطلاقا خارج المنزل ليذهب كلا منهم الي منزل



افاقت فريده من نومها
وجدت نفسها في غرفة سقفها ملون بالون الازرق ويدخل معه الابيض
نظرت حولها لتتأكد انها لاتحلم
وجدت الاساس بالون الابيض
خزانه بلون الابيض وكذلك باقي اثاث الغرفه
فكانت غرفه رائعه والوانها تريح العين
دلفت شابه ترتدي زي الممرضات وفي يدها طاولة طعام
فريده بوهن:
انا فين
الممرضه ببتسامه:
حمدلله علي سلامتك ياهانم
كررت فريده سؤالها :
انا فين هنا
الممرضه بلهجة تقرير:
حضرتك في بيتك
فريده بتعب وهي تعتدل في جلستها:
انا معنديش بيت
الممرضه بهدوء:
بيت ابن حضرتك ادم بيه ياهانم
فريده بصدمه:
مين ابني ادم
الممرضه:
ايوا حضرتك هنا بقالك اسبوعين تقريبا وكنتي في غيبوبه وادم بيه جاب طاقم دكاتره من اروبا
فريده محدقه فيها بشده:
ابني
الممرضه وهي تضع وساده خلف ظهر فريده:
ايوا ياهانم يالا عشان تتعشي وتاخدي دواكي
مازالت فريده علي صدمتها لا تصدق ان ادم هو من استضافها في منزله
نظرت للغرفه بأمعان لتستشف هل هي في قصر الصياد ام منزل اخر
ولكنها وجدت انها ليست في القصر
فهي تعرف كل انش في القصر
فريده بصوت ضعيف:
ادم هيجي
الممرضه وهي تطعمها:
لا مبيجيش حضرتك تعليماته كلها بالموبيل
فريده بحزن:
طيب
وظلت تفكر لما فعل ادم هكذا فهو يقول انه يكرهها بشده بل لا يعترف بوجودها
وهي في عينيه ميته كما قال لها في اخر لقاء لهما
فهل تغير في تلك الفتره!



فتحت تقي عيناها عندما سمعت اذان الفجر نظرت بحانبها لم تجده
دمعه هاربه تحررت من عيناها وهي تتذكر ماحدث في الساعات الماضيه
كم زفرت الدموع في تلك الليله
حاولت ان تتحرك وتدلف الي حمام غرفتها ولكن لم تستطيع فحسدها يؤلمها بشده حتي انها لم تستطع ان تتحرك قيد انمله
وكأن جسدها قد شل بالكامل
ظلت تبكي بصمت وتحاول ان تتحرك
ولكن محاولات كانت فاشله
فجسدها مليئ بالكدمات ولا تشعر به
دلف ادم الي الغرفه وجدها تبكي بحرقه وهي تحاول تحريك يدها
شعر ادم بتأنيب الضمير
ولكنه اقنع قلبه بأنه فعل الصواب
لكي لا تفكر بالهروب ولاحتي بالكلمات
فتحت تقي عيناها بألم ومازالت تبكي
وجدته يقف أمامها ويتظر لها بهدوء ولكنها لم تلاحظ نظره الندم في عينيه
دلف الي حمام غرفتهم واملئ المغطس بمياه دافئه ووضع فيها صابون برائحة الياسمين
وخرج من الحمام واقترب منها
لم تستطع تقي حتي الكلام ظنت ان احبالها الصوتيه فسدت لكن تستطيع البكاء فقط
اشاحت وجهها بعيد عنه وهي تبكي بقوه
اشاح ادم الغطاء عن جسدها العاري
وجد كدمات زرقاء في أنحاء جسدها الصغير وأخرى حمراء وشفتيها الكرزيه أصبحت متورمه بشده
اغمض عينيه بندم شديد وكور يده بغضب وكأنه يود لكم نفسه
وماكان من تقي الا انها اغمضت عيناها واعتصرتهم ببكاء ظنا منها ان سيكرر عذابها مره اخري
ولكن خالف ظنونها
حملها برقه لكي لايؤلمها وهو ينظر ل
ودلف الي الحمام ووضعها في المغطس
ادم بهدوء عكس مافي داخله:
الميه هتريح جسمك وهتفكه
لو عوزتي حاجه نادي الممرضه الي برا
اشاحت تقي وجهها الي الجهه الاخري وهي تبكي بصمت قتله
خرج ادم من الحمام سريعا لكي لا يري دموعها التي تلومه بها
لم يستطع البقاء في القصر
ارتدي بنطال جينز وقميص اسود وشمر ساعديه وارتدي كوتش اسود
وخرج من الغرفه
وجد الممرضه تجلس امام الغرفه بعينين ناعستين
ادم بحده:
انتي يابتاعه
افاقت الممرضه قائله بسرعه:
ايوا ياادم بيه
ادم بحده:
انتي مش جايه هنا تنامي فوقي وخشي الاوضه طلعي هدوم نوم للمدام تقي
وحضريلها أكل خفيف واديها دواها
الممرضه بأيجاب وقد افاقت بالكامل :
حاضر ياادم بيه
غادر ادم القصر
وركب سيارته وقادها بسرعه جنونيه متجها الي صديقه الوفي...البحر
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل السادس القطة الشرسة )

كانت تبكي بصمت وهي تستحم، لم تجد له عذرا علي ما فعله، لم يغفر لدموعها المترجيه واكمل ذبحها، كانت تنطق اسمه بضعف وبكاء، ولكنه اختار ان يكون اصم، كيف يحبها ويفعل بها هذا. بكت تقي بنحيب علي سعادتها التي لا تكتمل ابدا بكت علي حظها العثر الذي يلقيها في تجارب قاسيه عليها، لا تعلم اتكرهه ام مازالت تحبه حقا لاتعلم، ولكنها تعلم شئ واحد ان قلبه يحتوي علي قسوه لو وزعت علي العالم لأكفته وتبقيت منها أيضاً، الشيئ الوحيد الذي استفادت منه في تلك الليله تلك المياه الدافئه التي كانت مفعولها سحر علي جسدها، قامت تقي بصعوبه من المغطس، ووقفت تحت صنبور المياه وجلعتها تتدفق عليها بغزاره، لاتعلم ان كانت دموعها التي تغطي وجهها ام الصنبور، توضأت لتأدي فرضها.


بعد دقائق ارتد بورنس ابيض
وخرجت من الحمام
نظرت الي الغرفه وجدتها مرتبه بعنايه
عكس ما كانت عليه من فوضي قبل قليل
وعلي الفراش قميص من اللون الازرق القصير ومعه الروب الخاص به
دلفت الممرضه ببتسامه هادئه:
انا حضرتلك هدومك اهي
علي ما تلبسي هكون حضرتلك فطار عشان الخدم نايمين دلوقتي
حركت تقي رأسها بأيجاب وابتسامه باهته علي شفتيها
خرجت الممرضه لتعطي مجالا لتقي ان لترتدي ملابسها
ارتدت تقي ملابسها وسرحت شعرها وعقصته ثم ارتدت اسدالها لتصلي
ليهدأ قلبها المتعب بذكر الله
كانت تصلي بخشوع والدموع تنهمر علي وجنتيها تجري كجريان النهر
لم تقف عن الدعاء له بالهدايه
تقي بدعاء ودموع:
يارب اديني القوه عشان استحمل
يارب اهديه ونور قلبه
يارب اصلح حالي وحاله
دلفت الممرضه وجدت تقي تتضرع لربها وهي تبكي بصمت
شعرت بالحزن علي حالها
فيبدو انها غير سعيده بحياتها
رغم ان المدعو ادم يملك مليارات ويملك اكثر من سياره فارهه واكثر من منزل غير ذاك القصر ويملك جيوش عاملين
ولكنه لا يستطيع اسعاد تلك الصغيره
تنهدت الممرضه بحزن علي حال تلك البائسه فهي سمعت شجارهم ليلة امس بصدفه وهي تمر امام الغرفه
(رغده فتاه في سن الخامس والعشرون تعمل ممرضه في اكبر مشفي في الاسكندريه فتاه طموحه تحب عملها بقوه عرف عنها انها اكفأ الممرضات علي الاطلاق ولكنها فضوليه جدا)
انهت تقي صلاتها وجدت الممرضه رغده تطلع لها بحزن وهي تحمل طاوله صغيره تحتوي علي طعام صحي
تقي بصوت مهزوز:
انا مش عايزه أكل هاخد الدوا بس
رغده ببتسامه مرحه لتزيح الهم عن تقي:
لالا ممنوع يامدام هتاخدي الدوا وهتاكلي انا مش ناقصه جوزك يجي يهزأني دا صحاني من احلها نومه
نظرت لها تقي ببتسامه بسيطه:
بجد والله مش عايزه اكل
امسكت رغده يدها بعفويه وقادتها الي الفراش لتجلسها
رغده ببتسامه هادئه:
بصي انتي حامل يعني في بطنك روح عايزه تتغذي بردو مش انتي لوحدك
فاعشان تكون صحة ابنك كويسه لازم تاكلي
ابتسمت تقي لتلك الفتاه البشوشه الطيبه
وحركت رأسها بأيجاب وتناولت طعامها بهدوء
رغده وهي تعطيها الدواء:
بصي انا ممكن انصحك في مشكلتك رغم اني مش عارفه تفاصيلها بس ممكن انصحك
نظرت تقي لها بتعجب قائله:
انتي تعرفي حاجه
رغده ببتسامه هادئه:
لا معرفش بس هقولك نصيحه يمكن تساعدك
انصتت لها تقي بهتمام
لتقول رغده ببتسامه:
خليكي قويه بس ومتستسلميش لحزنك دا لانك كدا بتدفني نفسك بالحيا
تقي بتنهيده حزينه:
انا قويه لدرجه اني تعبت
رغده بهدوء:
اتعاملي مع مشاكلك بهدوء
وقصدي قويه يعني عنيده بس بلين
فهماني
تقي بنفي:
لا
رغده بتوضيح:
انا عارفه ان المشكله مع جوزك وانتي بأيدك انك تسويه علي نار هاديه وتخليه لا يقدر يقرب منك ولا يستحمل يبعد عنك
تقي بتساؤل :
ازاي
رغده ببتسامه:
يعني شوق ولا تدوق
خليكي بنسبالو زي الحلم البعيد
عايزك بس مش طايلك
يعني مثلا مثلي قدامه الامبالاه من نحايته هتلاقيه بيشيط وييقرب منك
لو عايزاه يوافق علي حاجه خليكي عنيده بدلع
تقي بتنهيده قويه :
ادم مش كدا
رغده بضحكه بسيطه:
لا الرجاله كلهم كدا
انا بستعمل النظريه دي مع جوزي
تقي ببتسامه:
انتي متجوزه
رغده ببتسامه حالمه:
مكتوب كتابي وحياتك بقالي سنتين
تقي بتعجب:
سنتين
رغده ببتسامه:
ايوا بدل ما نتخطب كتبنا الكتاب وسافر الكويت يشتغل وانا اهو بشتغل انا كمان عشان نقدر نأسس حياه متوسطه
تقي ببتسامه:
ربنا يخليكو لبعض
رغده بطريقه مضحكه:
يااااااارب ونتجوز بقا
ضحكت تقي علي طريقه رغد وحديثها الذي انساها ألمها الجسدي والنفسي



رغده ببتسامه:
ربنا يسعدك في حياتك
بادلتها تقي الابتسامه:
شكرا جدا
رغده بمرح :
علي إيه بس نامي انتي وارتاحي عشان الصبح بيطلع وانا هروح اكمل نوم
تقي بأيجاب:
ماشي تصبحي علي خير
خرجت رغده من الغرفه وهي تتمطع بتعب واغلقت النور والباب علي تقي
لتنعم بقسط من الراحه
خلعت تقي اسدالها
ودفنت نفسها تحت الغطاء محاوله ان تنام ولكن هبطت دمعه ساخنه من عيناها الصغيره ثم غطت في نوم عميق
*****************************
امسك امجد الهاتف الصغير الذي اعطاه إياه المحامي سرا ليتواصل معه لأخباره قراره الأخير
ضرب عدة ارقام ثم رفع الهاتف الي اذنه بسريه وعينيه تلمع بالتصميم
اتاه الصوت بعد عدة دقائق
-فكرت كويس ياامجد
امجد بخبث:
فكرت كويس اوي كمان
-طب انا هجيلك بكره نشوف هنعمل ايه في قضيتك
-تمام ماشي ياشوقي وبلغ الباشا سلامي
شوقي بضحكه صاخبه:
اهو دا الي الباشا مش هيصدقه
-ههههه لا هيصدق
-سلام ياامجد
اغلق شوقي الهاتف ونظر الي الرجل الجالس امامه نظرة ثقه مصحوبه ببتسامه مرسومه علي زوايه فمه
-وافق ياباشا
ابتسم الاخر بثقه عاليه:
حلو اوي رجالتي هيبعتو واحد يشبه امجد في الجسم
وصي حد من حبايبك الي في الحجز يدلق عليه مية نار وبعد كدا يقتلو
وبعد كدا تهرب امجد من السجن
كدا امجد هيبقا في عيون الحكومة ميت
شوقي بتساؤل:
ونقول ان امجد اتقتل في السجن!
-بدأت تفهمني ياشوقي ذكائك عاجبني
احسن من صحبك الي خلاص خرف
ابتسم شوقي ابتسامه واسعه برزت سنة الذهبيه فاالشهاوي يمدح ذكائه
شوقي بتساؤل:
طب وامجد بعد ما يقتل الصياد
هتسفره برا
-ههههه اه هسفره بعيييد اوي مكان هيقابل كل احبابه فيه
فهم شوقي مقصده وفضل الصمت
فاحتي ان كان امجد صديقه ولكن في عالم المال يجب عليك ان تضحي بأحد قبل ان يضحي بك ..هكذا كان اسلوبه في الحياه



كانت تجلس علي مكتبها المشترك بين عدة زملاء كانت تمعن نظرها في الاوراق جيد
سمعت الصوت الذي تعودت علي غلظته
الصوت الذي يجعل الدماء تصعد الي رأسها غضبا
نظرت له بنفاذ صبر:
دي عاشر مره تناديني
ايه في ايه بظبط ماتسبني اشتغل يابني ادم انتا
عمار بتسبيل:
يخربيت حلاوتك دي عيونك بجد ولا لنسيز
اعتصرت عيناها بغضب محدثه نفسها
يكفي لم اعد اتحمل هذا الكائن بارد الدم
لم اعد اتحمل غلظته
عمار بتوجس:
انتي هتتحولي ياشهد ولا ايه
فتحت شهد عيناها بحده
عدة في ذهنها من واحد الي عشر لتهدأ ثم ملئت رأتيها بهواء نقي
شهد بهدوء حاولت اكتسابه:
استاذ عمار انا خلاص زهقت بجد
انتا 6ساعات فوق راسي مش سايبني في حالي
عمار ببتسامه حالمه وهو يمد يده ليخلع نظارتها التي تعيقه من رؤيه جمال عيناها
وعند لمس نظارتها فاجأته بحركه سريعه وامسكت يده ولوتها خلف ظهره بقوه كبيره لا تخرج من هذا الجسد الصغير
عمار بتفاجأ:
يخربيتك في ايه
شهد بنظرات شرسه وهي تلوي يده بقوه:
فكر تاني انك تيجي جمبي او تفكر ان ايدك تيجي جمبي ساعتها هترجعلك مكسوره
صدم عمار من تلك الحركه ولكن سرعان ما عكس الامر ولوي هو زراعها خلف ظهرها وقربها من صدره بقوه
شهقت شهد بفزع من قربها الشديد له وانتابتها حاله غريبه من التوتر والخوف
ولكن اخفتهما خلف نظره شرسه
ثم كتف يدها الاثنتين بيد واحده واقترب منها بأنفاس ساخنه ومد يده وخلع نظارتها من عينيها ليري لون الفيروزي الخالص احس ان كهرباء صعقت جسده
عندما نظر الي عيناها زاد من قبضته علي يدها فأطلقت انينا بسيطا ولكن مازالت نظرتها شرسه

عمار بهمس:
تؤتؤتؤ انا ممكن اهزر اضحك بس واحده تلوي ايدي دي هي الي موردتش عليا
ثم ترك يدها بهدوء وابتسامه ساخره تعتلي وجهه
امسكت حقيبة ظهرها واخذت النضاره منه بقوه واسرعت بالخروج من الشركه بأكملها وجسدها ينتفض من الخوف
نظر لها عمار بصدمه من ردة فعلها المبالغ فيها وتذكر ردة فعلها ايضا عند امسك موظف جذعها بمزاح صفعته بقوه وهي ترتجف خوفا
عمار بشرود:
البت دي مالها مش علي بعضها
كل مايجي حد يلمسها يحصلها حاله غريبه
ياتري انتي وراكي ايه ياشهد
اما عن شهد فهي خرجت من الشركه
واسرعت الي دراجتها ركبتها وعيناها تتلألأ بها الدموع ظلت تسير بدراجتها بسرعه لتحاول تهدئه خوفها
كانت تقود دراحتها وهي شارده تسترج زكرياتها
يد تتحسس جسدها بحريه وعينان حمراء تلتهمها حاولت شهد ازاحتهما ولكن اليد اشتدت اكثر وظلت تتجول علي جسدها بحريه
في لمح البصر تجمع جميع الماره نحو تلك الفتاه التي صدمتها السياره لتقع من فوق دراجتها اثر الصدمه القويه ونزفت رأسها دماء كثيره
فقدت شهد وعيها بالكامل ولكنها كانت تسمع صوت الماره منهم من يقول
-مش تحاسب البنيه هتموت.
-هو في بنت في سنها تركب عجله
وآخرون يحملوها للذهاب الي اقرب مستشفي
ولكنها في عالم آخر
كانت في احلامها تبكي وتحاول ازاحة تلك اليد اللعينه قائله ببكاء يفطر القلب:
عمي ارجوك سيبني
لتسمع ضحكات عاليه ساخره
ليشد يده عليها لتطلق صرخة مكتومه
وتهطل دموعها بغزاره ليس في الحلم تلك الدموع
بل في اغمائها



كانت سماح تهبط الدرج بهدوء
ولكن اصدمت عيناها بعين مصطفي
مصطفي ببتسامه وهو يتفحصها من رأسها الي اخمص رجليها:
ازيك ياست البنات
خفق قلب سماح بقوه اثر جملته الذي فضحتها وتبينت فرحتها:
كويسه يامصطفي ازيك انتا
مصطفي ببتسامه علي زوايه فمه:
كويس طول ما انتي بخير ياجميل
احمرت وجنتي سماح وابتسامه خجوله اعتلت ثغرها اثر كلاماته المعسوله
مصطفي بخبث:
حسين عامل إيه بقالي كتير مشفتوش
سماح بسرعه:
انا وحسين سبنا بعض معتش عارفه اخباره
ابتسم مصطفي بخبث علي تلك الساذجه
فهو يعلم انهما تركا بعضهم ويعلم ايضا بحبها له منذ مدة طويله ولكن كان يتجاهلها لرغبة في تقي
ولكن الان اختلف الامر فهو يري سماح فتاه ذات جسد مرسوم وقلب ساذج
فهذا مايريده في سماح
مصطفي بحزن مصطنع:
معلش ياسماح دا نصيب اكيد انتي زعلانه انه سابك
سماح بلهفه:
لا ابدا انا اصلا مكنتش عايزه اكمل معاه
وانا الي سبته مش هو الي سابني
مصطفي بنظره ذات مغزي:
يعني لو جالك غيره توافقي
هنا اصبح قلب سماح ينبض بعنف
كاد ان يخرج من مكانه ويعانق مصطفي
سماح بخجل:
وموافقش ليه
مصطفي ببتسامه واسعه :
طيب تمام انا هكلم عم محمد عشان نيجي نشرب معاكو الشاي ياست البنات
سماح بفرحه ظاهره:
تنور يامصطفي
ثم اسرعت الي شقتهم
غافله انها كانت تهبط لتحضر بعض الاشياء لوالدتها
مصطفي متمتما في نفسه بخبث:
حد يلاقي غزال شارد ويسيبه
اهو نتسلي شويا ورا الخطوبه
ثم اتجه الي منزله هو الاخر
ولكن هناك قلب تحطم من كلمات سماح
كان حسين يقف في طابق قريب منهم ويستمع الي كل كلمه قالتها سماح
احس بسكين تغرز قلبه بقوه بدون رحمه
فاها هو كالأبله يقف ممسكا في يده باقة زهور حمراء
كان قبل دقائق يصعد الدرج ونظرة امل تتراقص في عينيه يريد ان يتحدث لسماح بضع دقائق ليتقدم لها بطريقه جميله لتقتنع بزواج منه
فهو يحبها منذ ثلاث سنوات كان يراها مع شقيقته دائما ولكنه كان يقول في نفسه دائما(استر اخواتي البنات الاول واطمن عليهم وبعد كد اتقدملها)
وقعت باقه الزهور من يده

والصدمه تعتلي وجهه
كانت تتحدث الي مصطفي بلطف لم يعهده عليها فهي كانت تتكلم معه ببرود شديد
ابتسم حسين بألم مرددا بصوت منخفض:
ربنا يسعدهم ربنا يسعدك ياسماح
ثم خرج من المبني وقلبه ينزف دما
ولكنه ظل يردد الحمدلله علي كل شئ
تاركا خلفه باقة زهور حمراء رقيقه ساذجه ستتلوث وتصبح سوداء
والمقصود بتلك الزهور سماح
ولكن رحيل حسين كان ابدي
منذ دقائق بسيطه انسحب حسين من حياة سماح التي لم يدخلها من الاساس
لينزل الستار الاحمر معلنا عن نهايه قلب متألم سيعوضه الله
وقلب ساذج معتوه سيندم اشد الندم
وهي نهاية سماح وحسين التي لم تبدأ
ليتمنتج اسم حسين ويأخذ مكان اسمه مصطفي ولكن لن يأخذ طيبته ورجولته مهما حدث



دلف ادم الي غرفتهم وقع عينيه علي صغيرته نائمه بسكون كانت كالأميره النائمه
خلع سترته والقاها بأهمال علي الاريكه
جلس بجانبها وظل يمسد علي شعرها بحنان
ثم مدد بجانبها واحتضن خصرها بقوه مقربها منه ليستنشق عبيرها الذي يسكره
كانت تقي غارقه في نوم عميق
ولكن قطع نومها يد تحاوط خصرها بقوه
وانفاس ساخنه تلفح رقبتها من الخلف
فتحت عيناها ببطئ لتجد ادم متسطح بجانبها ويحاوط خصرها بقوه مقربها منه
تململت تقي محاوله الافلات من يده
ادم بصوت خشن:
بطلي تتحركي ونامي
تقي بحده وهي تبعد يده عنها:
ابعد عني
قربها ادم بقوه اكبر:
مش هبعد ياتقي انا هنام مش هعمل حاجه
تقي بغضب وهي تنتفض من جانبه:
متقربش مني تاني ابدا انتا فاهم
انا مش مسمحاك على انتا عملتو
ادم ببرود:
عملت ايه يعني دا انتي مراتي
تقي بدموع وحده:
مراتك بس انتا وجعتني ياادم
بعد ماخلتني اثق فيك واتحاما فيك
بقيت اخاف منك ومش مأمنا نفسي معاك
مبقتش اثق فيك ياادم بقيت اخاف منك
ادم بجمود:
انتي قولتي كلمه مينفعش تقوليها
واتعاقبتي عليها ومن حقي اني اعاقب مراتي
تقي بصراخ:
انتا جايب البرود دا منين
تعاقبني ليه طفله انا
كفايه بقا انا تعبت منك مبقتش قادره استحمل عقدتك دي انا ذنبي ايه في الي حصلك متبصليش علي اني امك
متخلنيش اندم اني حبيتك
ابوس ايدك ارحمني انا معتش قادره
انا بشر لحم ودم ليا طاقه خلاص مش قادره جبت اخري خلاص تعبت تعبت
كانت تبكي بكاء هستيري وتتحدث وشهقاتها تقاطعها ثم وضعت يدها علي وجهها واكملت بكائها المرير
تحرك ادم تجاهها بسرعه وعانقها بقوه
حاولت تقي ان تتحرر منه وظلت تضربه بيدها الصغيره
مما زاد من عناقها اكثر
ادم بهدوء:
اهدي ياحببتي اهدي
تقي ببكاء وقد استسلمت لعناقه بضعف:
متقولش حببتك متقوليش كدا انتا مبتعرفش تحب انتا اناني
ابعدها ادم عنه وهو ينظر لعينيها بقوه :
تقي انتي قولتي كلمه خلتني بموت مش قادر اتخيل انك هتبعدي عني
تقي بضعف:
انتا وجعتني ياادم خلتني محسش معاك بأمان خلتني أخاف منك
كل ما اتخيل الي حصل وانا بعيط وبتحايل عليك تسيبني وانتا
قطعت كلامها وهي تبكي بكاء مرير
احتضنها ادم مره اخري بقوه اكثر:
متزعليش مني انا معرفش انا عملت كدا ازاي انا مقدرتش امسك اعصابي
تقي وهي تبتعد عنه بحزم:
لا ياادم الي انتا عملته اكبر من اني اسامحك عليه بسهوله
ادم بجمود وقد احس بأن تلك القطه الشرسه ستخرج من حوريته الوديعه:
قصدك ايه ياتقي
تقي بحزم:...
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل السابع قرار لا يقبل النقاش )

امسك علبته الذهبيه واخرج سيجاره ليدخنها بشرود وتوتر ثم ألقاها مره اخري علي مكتبه بأهمال، كيف تطلب شئ كهذا، كيف تجرأت ان تطلب الابتعاد عنه، كان يعلم انها لن تطلب الانفصال، ولكنها طلبت الابتعاد قليلا.

ادم بعصبيه وهو يمسح وجهه بيده عدة مرات لكي يهدأ قليلا فهي حركته المعتاده ليهدأ نفسه

امسك ادم هاتفه ليطلب عمار
بعد دقائق اجاب عمار:
الوو

ادم بنبره مجهده:
عمار قول للشركه الفرنسيه ان أحنا الي هنروحلهم فرنسا خلي الاجتماع عندهم

عمار بتساؤل:
هنروح احنا عندهم!
ودا من امتا وإحنا بنروح لحد

ادم مصححا:
انا بس الي هروح انتا هتتابع الشركه
انا محتاج اسافر شويه

عمار بتفهم :
ماشي ياادم هبعتلهم واقولهم
بس انتا هتسافر امتا

ادم بتنهيده حاره:
بعد بكره هسافر
يلا سلام

اغلق ادم الخط والقي الهاتف علي مكتبه بتعب ملحوظ

وقف ادم بهدوء وخرج من المكتب متوجها الي خلف القصر

(قصر ادم عباره عن حديقه مساحتها كبيره جدا مليئه بالزهور المتنوعه
والقصر يوجد به لليفنج كبير في الطابق الاول وغرفة طعام كبيره وغرفة الرياضه وغرفة مكتب وغرفتان خاصه بالخدم
والطابق الثاني يوجد به ردهه واسعه وخمس غرف وكل غرفه تحتوي علي حمامها الخاص واكبرهم غرفة ادم
وخلف القصر يوجد بسين كبير المساحه
وبجانبه غرفه لتغير الملابس )

توجه ادم الي غرفة تغير الملابس بجانب البسين خلع ملابسه وارتدي شورت قصير فقط وامسك منشفه كبيره وضعها بجانب البيسين

كان القمر يعكس صورته قي المياه
وينير تلك الظلمه

تنهد ادم بهدوء وقفز في المياه البارده برشاقه
ظل يسبح ذهاب واياب لكي يزيل توتره وغضبه غطس ادم تحت الماء وكتم انفاسه

كان يفكره تحت الماء بتقي
ثم شرد في حديثهم

فلاش باك

ادم بتوجس:
قصدك ايه ياتقي

تقي بحزم:
نبعد شويه ياادم عايزه ابعد شويه

ادم بغضب وهو يقبض علي يدها بقوه:
هو انا مش قولت تنسي موضوع انك تبعدي عني خالص

تقي وهي تبتعد عنه بهدوء ودموع:
اهو تسرعك دا الي هيبعدني

حاول ادم تهدأه نفسه قائلا:
وضحي اكتر ياتقي

تقي وهي تمسح دموعها:
هحضر فرح هند وبعد كدا هروح شقتي ياادم اقعد هناك لحد ما اريح اعصابي

ادم بحده:
طب ماتقعدي هنا وانا مش هقرب منك بس متطلعيش من البيت

تقي بتصميم:
انا عايزه ابعد عن القصر
ياريت ياادم توافق لو عايزني اسامحك

نظر لها ادم بقوه وغضب واقترب منها بخطوات هادئه حتي تلاحمت انفاسهم قائلا بهدوء مميت:
هنفذلك طلبك ياتقي بس دي اخر مره مفهوم اخر مره

ثم تركها وخرج من الغرفه صافعا الباب خلفه بغضب دفين



فلاش باك

هنا طلبت رئتا ادم بالهواء
مهدده اياه بتوقف شعر انه يريد الصراخ تحت الماء حيث لا احد يري ضعفه
ارد انا يصيح بأعلي صوته المكتوب
اريد ان انسي

قفز ادم فوق الماء حين شعر ان انفاسه انقطعت
ظل يلهث بقوه ويمسح المياه من وجهه
خرج بهدوء من الماء وجفف نفسه وخصلات شعره البنيه

ادم في نفسه:
لا مش هخليها تبعد عني يوم واحد

ثم ارتدي ملابسه مره اخري وصعد الي غرفتهم

وجد الممرضه تنصرف الي غرفتها لتنام
ادم بجديه:
تقي اخدت الدوا

الممرضه بأيجاب:
ايوا ياادم بيه خلتها تاكل واخدت الدوا وحاليا هي نايمه
.
تركها ادم ودلف الي غرفتهم
وجدها نائمه كالطفل الصغير وشعرها يحاوط الوساده

دلف الي الحمام ليستحم ثم ارتدي بنطال قطني بلون الرمادي

وظل عاري الصدر واقترب من الفراش واحتضن تقي من خصرها مقربها منه

عندما لم يجد منها مقاومه
ادارها اليه وجدها نائمه
وضع رأسها علي يده واسند رأسه لها

كانت تقي بين النوم واليقظه شعرت به وهو يحتضنها بقوه
بعد عدة دقائق وضعت رأسها علي صدره وذهبت في سبات عميق بينما ابتسم ادم لفعلتها ونام هو الاخر



في بلد اخر وتحديدا باريس
كانت سميه تجلس في كافيه فاخر
تمسك دفتر كبير وترسم تصميمها الجديد

كانت منتبهه بكل حواسها
غارقه بين الوانها ورسمتها الجميله

حتي انها لم تنتبه للرجل الذي جلس امامها بثقه ويتأملها ببتسامه عذبه

تنحنح الرجل قائلا :
امممم طلعتي احلي من قريب

رفعت سميه رأسها لتري من الذي يتحدث وجدت امامها رجل ذو قامه طويله رغم انه جالس

بشرته بيضاء كالثلج وعينيه بلون البني وانف مستقيم
وشعر بني يتخلله بعض الشعيرات البيضاء ورغم ذلك رجل وسيم جدا

سميه وهي ترفع احد حاجبيها:
افندم

معتز ببتسامه وهو يمد يده ليصافحها:
معتز جبر

صافحته ليمسك يدها ويقبلها برقه
مازالت شارده في صوته فهي سمعته كثيرا ولكن لا بمكن ان يكون ذاك المعتوه الذي يطاردها

معتز ببتسامه:
امممم ايوا انا

سميه بتعجب:
انتا ايه

معتز :
انا الي انتي بتشبهي علي صوته
الي بكلمك ديما

تحولت نظراتها من الهدوء الي الحده قائله:
انتا عايز ايه مني بظبط كأنك بتراقبني
انتا مين وعايز ايه

ارح معتز ظهره الي الكرسي وتحدث بثقه وابتسامه :
طيب نجاوب علي الاسئله واحده واحده
انا معتز جبر عندي 42سنه واعرفك كويس اوي

انما سؤال عايز منك ايه فاانا قولتلك قبل كدا انا عايز اتجوزك

ضحكت سميه بسخريه:
ههههه لا بجد ضحكتني
تتجوزتي مره واحده

معتز بتعجب:
ايه الي يضحك في كدا

سميه ومازالت تضحك:
اولا انا اكبر منك بتلات سنين
ثانيا انا مش هتجوز اصلا تاني
ثالثا بقا ودا الاهم ياريت تبعد عني نهائي

نظر لها بثقه قائلا:
بس انا هتجوزك بردو
المفروض اني اقولك اوكي ماشي هبعد

قف بثقه وغرور واقترب من اذنها قائلا بهمس :
هتجوزك برضاكي كمان حتى انك مش هتقدري تبعدي عني خالص ياسنيوريتا

ثم رحل من المكان تاركا خلفه سميه المندهشه من جرأته معها فهي سميه الصياد وزاد اندهاشها عندما انعقد لسانها

ولم تعرف ماذا تقول
وكأن كلماته اخرستها

ثم صوت هاتفها معلنا وصول رساله مضمونها*ريحه البرفيوم بتاعك جميل زيك بظبط أشوفك قريب ياسنيوريتا*

احست انه تخطي كل الحدود في جرأته
سميه متمتمه في نفسها بحده:
اهو معتوه كمان شرف في حياتي
صبرني يارب

ثم امسكت حقيبتها ودفترها وخرجت من الكافيه بعصبيه شديده



في منزل سماح محمد

كانت سماح والديها يتناولون وجبه العشاء في صمت ووجوم وفرحه

تنحنحت سماح بخجل قائله:
بابا انا جالي عريس

نظرت لها امها بسخط فهي علي علم بطلب مصطفي لها

محمد بترقب:
عريس مين ياسماح

سماح بفرحه ممزوجه بخجل:
مصطفي يابابا

محمد بحده:
وانتي اتكلمتي معاه فين

سماح بسرعه:
والله يابابا قابلتو علي السلم وقالي كدا

فاطمه بضيق:
وانتي لحقتي تتفسخ خطوبتك

سماح بحنق:
ياماما متفكرنيش بقا كل واحد راح لحاله
وهو مش زعلان

محمد بنتباه:
زعل من ايه حسين مقالش حاجه غير ان مفيش نصيب وبس

سماح بتعلثم وهي تنظر لوالدتها نظره مترجيه:
ااااا مفيش حاجه يابابا

فاطمه بحده:
لا في ياحج بنتك قالت للراجل انها مغصوبه عليه سمعتها وهي بتحكي لاختها من الاخر كدا قالتله مش عايزاك

نظر لها محمد بصدمه وغضب قائلا:
مغصوبه!
مين فينا غصبك ياسماح
وازاي تقولي كدا أصلا

سماح بتوتر:
يابابا انا مش عايزه حسين
وبعدين هو الي سألني اذا كنت عايزه ولا لا

فاطمه بحسره:
طول عمرك فقر يابنت بطني
متعرفيش قيمه الي في ايدك
بكره تندمي

محمد بحده:
مكنتيش عايزه حسين وموافقه بمصطفي

سماح بخفوت:
ايوا يابابا

وقف محمد والضيق يعتريه:
وانا مش موافق علي مصطفى
ومش هجوزهولك مهما حصل

وقفت سماح هي الاخري قائله :
ليه يابابا مالو مصطفى حضرتك قولت قبل كدا انه لو اتقدملي هتوافق عليه

حسين بحده :
ودا قبل مااعرف اخلاقه البايظه

سماح بندفاع:
لا يابابا مصطفي كويس ومحترم احسن من المعقد الي اسمه حسين دا وانا موافقه عليه ومش ها

قاطع كلماتها صفعة محمد القويه
شهقت فاطمه بفزع بينما حدقت سماح بوالدها مصدومه فهو لم يضربها طول حياته

محمد بغضب:
اخرسي خالص بعتي الغالي واشتريتي الرخيص وجه اليوم الي توقفي فيه قدامي وتعلي صوتك

سماح ببكاء:
مصطفي مش رخيص يابابا

محمد بغضب وهو يقبض علي خصلات شعرها بقوه:
جاك بو والله وكبرتي وبقيتي تردي الكلمه بكلماتها يابنت*** انتي تنسي مصطفي دا خالص

ولو دا اخر رجل في الدنيا مش هحط ايدي في ايده ولا هسلمك ليه

فاطمه وهي تحاول الدفاع عن ابنتها:
خلاص يامحمد سيبها بقا
البت شعرها هيتقطع في ايدك

بينما سماح تبكي بصمت متمسكه بقرارها محمد بغضب وهو يترك سماح "
عقلي بنتك يافاطنه عقليها عشان ممدش ايدي عليها

ثم خرج من منزله وهو غاضب من ابنته الطائشه التي لا تفكر سوا بقلبها
وتنازلت عن النفيس لتختار الرخيص

ظلت سماح تبكي جلست والدتها بجانبها لتربت علي ظهرها

ابتعد سماح عنها صارخه:
ابعدي عني انتي السبب انتي الي قولتيله

فاطمه بهدوء:
دا عشان مصلحتك يابنتي

سماح ببكاء وصوت عالي:
مصلحتي مع مصطفي انا مصلحتي معاه مخدش يختارلي علي مزاجه
انا بحب مصطفي فاهمين

فاطمه بغضب:
اتكلمي بأدب يابت والا اكسر عضمك
احنا خايفين عليكي عايزين نتطمن عليكي مع واحد كويس

سماح ببكاء وتهديد:
يا مصطفي يامش هتجوز خالص
ومحدش هيقدر يجبرني

ثم ذهب لغرفتها صافعه خلفها الباب
جلست فاطمه علي الكرسي بضعف قائله بخفوت:
ربنا يهديكي يابنتي ربنا يهديكي



صباح يوم جديد وهو يوم زفاف هند واياد

استيقظ تقي مبكراً وجدت نفسها نائمه في احضان ادم
ابتعدت عنه قليلاً وجدته نائم بهدوء
اتكأت بيدها علي الفراش وظلت تتأمله

كم كان وسيم وهادئ
خصله ناعمه شارده كانت تستقر علي جبينه العريض

مدت تقي يدها وازاحت تلك الخصله لترجعها مع باقي شعره
ثم تحسست وجهه بأناملها الرقيقه

تقي بخفوت وهي تتحسس وجهه :
نفسي ياادم نعيش حياتنا زي اي اتنين بيحبو بعض نفسي نعيش من غير مشاكل
نفسي تقدر حبي ليك

امسك ادم يدها سريعا وقربها من فمه ليلثمها برقه شديده

بينما شهقت تقي فزعه وحاولت ان تقوم من الفراش سريعا

ولكن كانت يد ادم اسرع وجذبها لتصتدم بصدره مره اخري

تقي بألم:
ياادم حاسب انا حامل

فتح ادم عينيه بهدوء واعتدل في جلسته
وسحب تقي لتجلس علي قدميه الممدده

ادم وهو يداعب انفها :
معلش ياتقي مقصدش

خجلت تقي من قربه الشديد وحاولت الابتعاد لتشدد يده حولها اكثر

ادم ببتسامه:
صباح الخير ياحببتي

تعجبت تقي من تغير مزاجه الذي لم تعدت عليه:
صباح النور

ادم وهو يلوي فمه :
صباح النور بس!

تقي بحيره:
هو في حاجه تاني

ابتسم ادم واقترب منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها

ابتعد ادم عنها وابتسامه واسعه مرسومه علي شفتيه:
اهو هو دا الصباح ياحوريه

خجلت تقي من قبلته تلك
ولكن تذكرت ما فعله معها تهجم وجهها مره اخري

احس ادم بتغيرها تنهد بثقل قائلا:
عايزين نروح للدكتور

ارتجفت تقي وهي خائفه ان يقول أنها ستتخلص من الطفل

اكمل ادم وقد شعر بخوفها
هنروح نطمن علي الطفل ياتقي متخافيش

نظرت له تقي بصدمه قائله:
يعني انتا مش هتخليني انزله ياادم

ابتسم ادم وتكلم بثقل"
لا ياحببتي مش هخاطر بيكي
ثم اغمض عينيه بألم :
فكرك انك ممكن يحصلك حاجه خوفتني ياتقي خلتني اخاف وانتي الحاجه الوحيده الي مقدرش ابعد عنها ابدا

تقي انا اسف علي الي عملته معاكي
انا اتنرفزت لما قولتي هتهربي
حسيت انك هتعملي معايا زي امي

وهتسبيني زيها بظبط انا اسف ياحببتي متزعليش مني

ادمعت عين تقي وارتمت بأحضانه وعانقته بقوه سعادتها ان طفلها سيولد بدون عائق جعلتها فرحه للغايه

وانه اعتذر عما بدر منه في تلك الليله المظلمه نعم الاعتذار لا يكفي ولكن
خوفه من الماضي جعلها تسامحه
وتشفق علي المه

بادلها ادم العناق بقوه كبيره
حتي انه ارد ان يدخلها قلبه المظلم كانت تبكي بقوه لم تعرف تسيطر علي دموعها

قلق ادم بشأنها وحاول ان يبعدها عنه ليعرف سبب بكاؤها ولكنه متشبثه به بشده مما جعله يضمها مره أخرى

بعد دقائق ابتعدت تقي عنه وهي تمسح دموعها الغزيره

ادم بقلق:
انتي لسه زعلانه مني ياتقي

حركت تقي رأسها بنفي وهي تبكي

ادم بقلق اكبر:
طب في حاجه وجعاكي ياحببتي

تقي بصوت متقطع:
ل ا انا بس فررحانه انك مش هتخليني انزل ابني

احتضنها ادم مره أخرى وهو يلعن قسوة قلبه التي تحكمت به سابقا:
خلاص ياحببتي اهدي

هدأت تقي نوعا ما وابتعدت عنه
تقي ببتسامه دامعه:
معلش انا مش عارفه اسيطر علي نفسي مش عارفه اوقف عياط

امسك ادم يدها ولثمها بحب قائلا:
ولا يهمك ياحببتي

تقي بتردد :
ادم ممكن طلب.

امسك ادم وجنتيها قائلا بضحك:
اشجيني

ضحكت تقي قائله:
ممكن تفضي نفسك عشان تيجي معايا فرح صحبتي انهارده

ادم ببتسامه :
حاضر ياحببتي هروح شغلي اخلص شوية ورق واخدك ونروح

تقي بتلقائيه:
لا ما انا هروحولها البيوتي سنتر العصر وبعد كدا هنطلع علي القاعه

ادم بنفي:
لا ياتقي هيبقا تعب عليكي

تقي بسرعه :
لالا مش هتعب ولا حاجه والله
لازم اكون جنب صحبتي

ادم بجديه:
اظن ان قولت لا ياتقي

تمتمت تقي بضيق:
اهو رجع لحالته تاني والله عنده انفصام

سمع ادم تمتمتها وظل يضحك بشده
مما جعله يبدو وسيما اكثر

شردت تقي في ضحكته الجذابه
وشعره الذي ينسدل علي جبينه

اقسمت تقي بداخلها ان ضحكته جعلته اوسم رجل رأته في حياتها

توقف ادم عن الضحك ولاحظ تأملها له
ادم بخبث:
ايه معجبه ولا ايه

خجلت تقي واشاحت وجهها بعيد عنه
ادم بضحك:
لسه بتتكسفي مني ياحوريه قلبي

تقي ببتسامه خجله:
يالا قوم البس وانا هحضر الفطار

ادم ببتسامه:
سيبك من الفطار وقوليلي خلاص مش زعلانه مني

تقي بنفي وطيبه قلب:
لا مش زعلانه

ادم ببتسامه واسعه:
هو انا قولتلك قبل كدا اني بحبك اوي

تقي بخجل:
اه قولتلي

ادم ببتسامه خبيثه:
لالالا انا هقولك بطريقه تانيه

قام ادم من الفراش وحمل تقي كالطفله
شهقت تقي بفزع وحاوطت رقبته بقوه:
ادم انتا بتعمل ايه

ضحك ادم بقوه علي تشبثها به
ادم ببتسامه :
بتعرفي تعومي ياتقي

تقي :
لا مبعرفش ليه هنروح البحر في الشتا!

ضحك ادم مره اخري بقوه قائلا:
لا هننزل البيسين

تقي بتعجب:
هو في بسين هنا

ادم بتساؤل:
انتي هنا بقالك تلات شهور ومتعرفيش في بسين ولالا

تقي ببتسامه:
انا معرفش هنا الا الجنينه والاوضه دي والاوضه الي كنت بنام فيها والمطبخ
ولسه عارفه ان في اوضة چيم

ادم بتعجب:
انتي بتتكلمي بجد

تقي ببتسامه :
اه والله

ارتدي ادم تيشرت ابرز عضلات صدره
وامسك هاتفه واتصل بأحد حراسه :
الحراس كلهم يطلعو برا القصر
وخلي طه يطلع معاكو مش عايز جنس راجل في القصر

ثم اغلق هاتفه ونظر لتقي ببتسامه
تقي بتعجب :
ليه في ايه

ادم ببتسامه وهو يلمس شعرها بحب:
عشان تقدري تخرجي بشعرك برا الاوضه

عشان تتفرجي معايا علي قصرك
بس البسي روب فوق القميص دا
كان يشير الي قميصها بخبث

ابتعدت تقي بخجل واردت روب
تقي بتردد:
ادم اخد حجاب عشان ممكن حد يدخل القصر

ادم ببتسامه:
متقلقيش محدش يقدر يدخل عشان عارفين اني ممكن اقلع عنيهم من مكانها

امسكت تقي يده بسعاده عكس ليلتا امس

ثم خرجو من غرفتهم وادم يوريها كل انش في القصر

اختفت ابتسامة تقي عندما وصلو الي غرفة الرياضه

ادم ببتسامه:
مش عايزه تشوفيها

تقي بدموع حاولت تخفيها :
لا بلاش انا شفتها قبل كدا

وقف ادم امامها وحاوط وجهها بين يديه قائلا بحنان:
حببتي انا اسف بجد

تقي ببتسامه جاهدت ان ترسمها:
لا ياحبيبي انا خلاص مش زعلانه يالا ندخل عشان عايزه اجربهم

دلف ادم وتقي غرفك الرياضه
واتجو نحو جهاز المشي

ادم بنفي:
لا دا ممكن تتعبي منه بلاش

تقي بنظره وديعه لتأثر عليه
ضحك ادم على نظرتها قائلا:
بتأثري فيا كدا يعني
تعالي ياستي

صعد ادم علي الجهاز قائلا:
تعالي اقفي قدامي ووشك ليا

اطاعت تقي كلامه ووقفت امامه
ادم ببتسامه:
اقفي علي رجلي وامسكي رقبتي

تقي بتعجب:
لا والله هو انا كدا هجربها ولا انتا

ادم بضحك:
لو مش عجبك انزلي

تقي بتذمر:
يوووه خلاص

وقفت تقي علي رجل ادم وحاوطت عنقه
شغل ادم الجهاز وبدأ بالمشي وظل يدغدغ تقي

تمسكت تقي به اكثر وظلت تضحك بسعاده وهي تحاول ابعاد يده
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل الثامن سعاده هاربه )

كان يدغدها ببتسامه واسعه
وهي تضحك بملئ فاهها
شعرت بالسعاده لأول مره
شعرت انه اباها ليس زوجها
تقي بضحك:
وقف البتاعه دا ونزلني
ادم بخبث :
الله مش كنا حلوين حصل ايه
تقي بتذمر طفولي :
عايزه اجرب باقي الحجات
ضحك ادم بقوه علي طفلتها
ادم وهو يوقف الجهاز:
اهو قفلتو وكفايه كدا عشان متتعبيش


تقي ببتسامه واسعه:
ماشي هنكمل الجوله الي في القصر صح
ادم بحزن مصطنع:
لا ياحببتي للأسف لازم اروح شغلي دلوقتي
اختفت ابتسامه تقي من جديد ولمعت عيناها بالحزن
تقي ببتسامه مزيفه:
ماشي ياحبيبي مفيش مشكله
واستدارت لتذهب الي غرفتها ودمعه عالقه علي اهدابها
ولكنها لوهله شعرت أنها في الهواء
تقي بفزع :
خضيتني ياادم نزلني
ضحك ادم بخبث قائلا:
ايه ياتقي مشيتي ليه
دا انا كنت لسه هكمل كلامي
نظرا له تقي بتساؤل لتحثه علي الاكمال
قهقه ادم من طفولتها واكمل:
كنت هقولك اني مش هروح الشركه انهارده عشانك
لا أراديا ارتسمت ابتسامه واسعه علي ثغرها وحاوطت عنقه بسعاده قائله:
بجد
ادم ببتسامه وهو يداعب انفها:
بجد ياحوريه
ثم انزلها ببتسامه قائلا :
بصي الأول هنفطر الاول
وبعدين هنعوم شويه
تقي بمرح:
تمام يالا إحنا نحضر الفطار سوا
لوي ادم فمه قائلا بتعجب:
ماالخدم ممكن يحضروه
تقي ببتسامه خجوله:
لا انا كان نفسي اعمل الاكل مع الشخص الي بحبه وكدا
حاوط ادم خصرها بيده الاثنتين قائلا بخبث:
يعني انا الي بتحبيه وكدا
تقي بشقاوه:
لا واحد تاني كدا
دني منها ولم يفصلهم سوا انفاسهم
ادم وهو يستنشق أنفاسها وعينيه تحدق بعينيها البندقيه بقوه ليسطر علي مشاعرها
ادم بهمس اما شفتاها:
ودا يبقا مين بقا
تقي ببتسامه مشاكسه وهي تبتعد عنه:
مش هتعرف تسيطر عليا خلاص دا كا
ابتلع باقي عبراتها في قبلته القويه حملها من خصرها لتصل لمستواه
فهي صاحبه قامه قصيره
لم تبتعد عنه بل حاوطت عنقه لتتورط اكثر وتصبح اسيره لتلك العينين العسليه التي أقسمت علي عذابها بعشقها له
كان ادم مشاعره اقوي منها
بقدر قسوته كان يعشقها
بقدر عذاب ماضيه يذوب بها حبا
بقدر غروره يموت بأنفاسها
فكان قلبه ينشطر نصفين
نصف عاشق تمتلكه تقي
ونصف اخر يمتلكه الماضي المؤلم
ابتعد ادم عنها وهو يحاول ضبط أنفاسه المتقطعه وابتسم بخبث وهمس قائلا وهو يتحسس انتفاخ شفتيها:
كنتي بتقولي ايه ياتقي
وزعت تقي نظرها هروبا من عينيه وضحكته الرجوليه التي تغزو قلبها اكثر
قهقه ادم قائلا :
تعالي نفطر بدل ما انتي قلبتي احمر كدا
وكزته تقي في صدره العريض قائله:
ماهو لو تبطل تكسفني
امسك ادم يدها وهو يخرج من الغرفه ضاحكا:
تقي انتي قصيره اوي كدا ليه
انا ضهري وجعني بسبب قصرك دا



كانت الساعة التاسعه والنصف
هاتفها يهتز بصمت اثر كثره الرنين
كان يتصل بها الأهل والاقارب
فهي عروس اليوم
فالكل يعمل علي قدم وساق
بينما الكل يعمل بجد
كانت العروس نائمه......
دلفت إيمان غرفة ابنتها العروس الكسوله لتوقظها
ايمان بضيق:
يخربيتك بقالي ساعه بصحيكي قومي
يابت انتي فرحك أنهارده
هند بنوم:
ومالو مبروك ياحببتي
سيبيني انام شويه بقا
ايمان بصراخ:
قومي يابت بقولك أنهارده فرحك
متجننيش
فزعت هند من صراخ والدتها
جلست علي الفراش قائله بفزع:
ايه ياماما في إيه
ايمان بضجر:
عارفه بصحيكي من امتا ياهانم
هند بتتاوب وهي نصف نائمه:
من كتير اكيد بس السؤال هنا بتصحيني ليه ياماما
إيمان ببتسامه وهي تتذكر عرس فتاتها اليوم :
فرحك انهارده ياهند قومي بقا
هند ببتسامه وهي ترجع للنوم :
مبروك ياماما ربنا يتمملك بخير
ايمان:
قومي يازفته بقولك فرحك انهارده
قووومي اصحابك زمانهم جايين
انتفضت هند من نومها وهي تردد :
فرحي اه صح
ايمان وهي تخرج من غرفتها :
قومي يالا افطري عشان اياد بيتصل من الصبح
هند بأيجاب وهي تمسك بهاتفها :
حاضر ياماما

خرجت إيمان من الغرفه بينما وجدت عند عشر اتصالات من اياد ورسالتين محتواها*صباح الخير يااحلي عروسه*
وأخرى *قومي بقا ياكسوله*
ضحكت هند ضحكه خفيفه
ثم اتصلت به اجابها صوته المرح
كسووووله اخيرا صحيتي
هند بصوت نائم:
الساعه لسه تسعه ياايدو
وانا متعوده اصحي متأخر
اياد ببتسامه:
طب قومي ياحببتي اغسلي وشك
وافطري وانا هعدي عليكي هاخدك اوديكي البيوتي سنتر
هند بأيجاب:
تمام ياايدو
اياد بستعطاف:
مفيش حاجه على الصبح كدا
هند بضحك:
لا مفيش وامشي بقا
اياد بخبث:
ماشي ماشي
همشي بس انهارده هسمع كل حاجه
تلونت وجنتي هند وهي تسمع ضحكاته وهو يجزم أنها تشتعل خجلا
اغلقت الهاتف سريعا
هند بقلق:
يوووه دا بقاله كام يوم بيقول الكلمه دي
عمال يقلقني
-يالا ياهند قومي بقا
هند بصوت عالي :
حاضر ياماما قومت اهو
قامت هند وارتد سلوبت جينز واسع اسفله قميص وردي وحجاب من اللون السلوبت مما
جعل هيأتها طفوليه جميله
ثم وضعت ملمع شفاه من اللون الوردي
خرجت من غرفتها لتجد والدتها تحضر الفطور ووالدها جالس يتصفح الجريده
هند بمرح:
صباح الفل يابشر
إيمان ببتسامه:
كبرتي وهتجوزي انهارده ولسه شيفاكي عيله صغيره
اقتربت هند من والدتها واحتضنتها وهي تقول بمزاح:
اكيد زعلانه لاني هتجوز ومش هغسلك المواعين تاني صح
ضربتها إيمان ضربه خفيفه علي رأس هند قائله:
علي اساس انك غسلتي اولاني
وبعدين ماانتي هتروحي بيتك وبرده هتغسلي
هند بصطناع الحزن:
اااااه ياختي للاسف الفرح مبيكتملش
ايمان بضحك :
لا كسلك الي كتير ياحببتي
عندك حق ياماما دي كائن الباندا الكسول بزياده
التفتت هند الي شقيقها بغيظ:
والله انا كسوله ياسي مازن
قالت جملتها وهي تضع يدها علي خصرها ورافعه احد حاجبيها
مازن لأغاظتها وهو يتجه نحو السفره مع باقي افراد عائلته الصغيره:
ياعيني عليك يااياد هتاخد صحبك
هند بضحكه عاليه:
علي قلبه زي العسل ياخويا
ملكش دعوه
محمود بصوت جاد:
كلو وبطلوا شغل العيال دا
اختفت الابتسامه من وجه هند وحل محلها الحزن من معاملة اباها
لاحظ مازن عبوس شقيقته فأردف:
اياد الي هيوديكي الكوافير دا
هند بأيجاب:
اه هيجي في اي لحظه
بعد دقائق سمعت رنين هاتفها معلنا وصول أياد اسفل مازلها
هند وهي تنهي طعامها:
انا همشي بقا أياد مستني تحت
مازن محذرا:
اياكي تزودي التشطيب والدهان الي بتحطوه علي وشكو دا
هند بضحك وهي ترتدي حقيبتها وتمسك بكڤر الفستان:
اياد عمل الواجب واداني السبع وصايه
يالا سلام ياجماعه
إيمان :
هجيلك كمان شويه
هند وهي تخرج من المنزل :
تمام ياماما سلام
هبطت هند درجات السلم حتي وصلت لأياد وقابلته ببتسامه واسعه
بادلها ببتسامته الجميله التي أظهرت نغزتيه
هند ببتسامه وهي تدخل السياره:
صباحك فل ياحليوه
اياد بغمز:
مفيش حليوه غيرك ياموزتي
خجلت هند وصمتت ليكمل هو بفزع مصطنع:
ايه الي في وشك دا ياهند
هند بقلق من فزعه وهي تتحسس وجهها:
في ايه يااياد
اياد وهو يقترب منها هامسا امام شفتيها قبل ان يلتهمها:
في حتة مربه علي شفايفك
صدمت هند من قبلته فأبعدته بيدها الصغيره قائله بخجل وحده:
عيب كدا يااياد احنا في العربيه
ابتعد اياد عنها وانفجر ضاحكا :
مشكلتك العربيه يعني
اهو هانت كلها كام ساعه ياقلب اياد
وغمز لها بعينيه
لتشتعل خجلا وقلق ينمو بداخلها
لا تعلم لماذا ولكنها لا تريد ان ينفرد اياد بها مطلقاً
اياد ببتسامه وهو يقود السياره:
الواضح انك فطرتي بس انا مفطرتش
فاهنروح مطعم نفطر سوا وبعدها اوديكي البيوتي سنتر
حركت هند رأسها بأيجاب والخجل مازال يكسو ملامحها بقوه
ضحك اياد بملئ فاهه قائلا:
والله وجه اليوم الي شفتك فيه احمر يابرعي
تذمرت هند من كلماته
وظل يضحك لأغاظتها



كانت تجلس بقرب المسبح وخصلات شعرها الحريريه تحاوط وجهها وهي تأكل حبات الفروله وهي شارده
بقميصها الازرق القصير ويستره روب من نفس اللون الي ركبتيها
فكانت كاللوحه البديعه
رأي ادم من هن اكثر جمالا منها واكثر اناقه كان يري ملكات جمال يتهاتفن عليه
ولكنه لم يري في برأتها
جمالها الطبيعي أخذ قلبه
مثير للسخريه ان ادم الصياد امرأه تمتلك قلبه بكل جوارحه ليهمس بداخله
انا لا احبها,, انا اعشقها او اكثر
قاطع صوت تفكيره صوت تقي الهادئ:
سرحان في ايه
حاوط ادم خصرها وهمس قرب اذنها:
اكيد فيكي
خجلت تقي بشده وامسكت بحبة فروله لتأكلها وقد قاربت علي اكلها
ولكن خطفها ادم من فمها
ادم وهو يأكلها بستمتاع:
احلي فروله اكلتها في حياتي
تقي وهي تقرب الصحن منه بخجل قائله"
خد كل لو عايز
ادم ببتسامه عاشقه:
عايزها من ايدك ياتقي
لم تستطع ان ترفض بعد تلك النظره التي اذابت الجليد من فرط جمالها
امسكت تقي حبة فروله وقربتها من فم ادم,, ليأكلها ادم وعينيه مثبته علي عينيها الفاتنه
رعشه خفيفه في عمودها الفقري
اثر لمس يدها بشفتيه الغلظه
ادم ببتسامه"

ها هتنزلي معايا الميه
تقي بخفوت:
هنزل بس مبعرفش اعوم
امسك ادم يدها لتقوم معه قائلا:
متخافيش انا معاكي
تعالي نغير هدومنا في الاوضه دي
تقي :
نغير!
نغير ايه
ادم ببتسامه:
ماهو اكيد مش هنتزل الميه الميه بالهدوم دي ياتقي انا جايبلك مايوه برده عشان لو عوزتي تنزلي الميه
تقي بذهول:
مايوه! لا طبعا
امسك ادم هاتفه وحادث حرسه مؤكدا ان من سيدخل القصر سوف يفصل رأسه عن جسده واغلق الخط مره اخري
ادم وهو يشدها من يدها:
يالا انا هخش الاول وبعد كدا خشي
دلف الي الغرفه تاركا تقي مازالت مذهوله لا تستوعب ما قاله
بعد دقائق خرج آدم من الغرفه وهو عاري الصدر ويرتدي شورت قصير فقط
اشاحت تقي عيناها بخجل بعيد عنه
اقترب منها وهو ممسكاً قطعه مايوه
ادم ببتسامه:
انا عارف انك بتتكسفي عشان كدا جبتلك مايوه قطعه واحده من فوق كات وتحت شبه الشورت خدي
تقي بخجل وهي تأخذه:
طيب ماشي هخش البسه جوا
ادم ببتسامه:
ماشي بس بسرعه
دلفت تقي لتغير ملابسها وارتدت تلك القطعه
رغم انها ليست فاضحه ولكن تخجل ان تخرج بها
ارتدت تقي فوقه الروب وخرجت من الغرفه وجدت ادم جسده مسترخي في الماء
لمحها ادم تقف بخجل وهي ترجع خصلة شعرها خلف أذنها من فرط خجلها
تأمل هيأتها وجدها ترتدي روب
ادم ببتسامه :
مغيرتيش ليه
تقي ببتسامه:
غيرت بس تحت الروب
ادم وهو يقترب من مقدمة المسبح ومد يده لها
ترددت تقي في خلع الروب
ولكنها خلعته واقتربت من ادم وامسكت يده ليحملها من خصرها لتكون في الماء أمامه
كانت قصيره جدا
فكان الماء يصل الي كتفيها
تقي بقلق:
ادم البيسين غويط جدا
قهقه ادم قائلا:
او انتي الي قصيره جدا
ولكن قلق تقي لم يتلاشي بل زاد
ادم بتساؤل:
ازاي اسكندرانيه ومبتعرفيش تعومي
تقي موضحه:
مكنتش بطلع من البيت غير للمدرسه ولما دخلت الكليه بقا من الكليه للبيت برده
عمري ما روحت البحر ونزلته
بدأ ادم بالأنسجام مع الماء
تمسكت به تقي بقلق قائله:
مبعرفش اعوم ياادم
اقترب منها ادم وحاوط خصرها من تحت الماء وقربها منه أكثر
ادم ببتسامه وعينيه العسليه تلمع بقوه:
متخافيش انا معاكي اهو
ابتسمت تقي برتياح وحاوطت عنقه
ادم بتنبيه:
تقي ريحي جسمك في الميه فكي عضلاتك بلاش تتجمدي
تقي بأيجاب:
ماشي
استدار ادم قائلا:
امسكي رقبتي من ورا ياتقي
وانا هعوم بيكي تمام
فعلت تقي ما قاله ادم
ظل ادم يأخذ المسبح ذهاب وأياب
حتى ارخت تقي رأسها علي ظهره
ادم بهدوء :
تقي
تقي بهمهمه:
هممم
ادم ببتسامه:
ها حلوه الميه
تقي ببتسامه واسعه:
جدا
ادم :
طب يالا بقا اعلمك تعومي ازاي
تقي بنفي وهي تتمسك به:
لا انا كدا حلوه
التفت لها ادم وهو يضحك علي خوفها:
امممم انتي حلوه ديما
ابتسمت تقي بعذوبه
وتحسست وجنتيه وهي تتأمل هيأته المبتله وشعره الساقط علي جبينه قائله:
دا عشان عنيك حلوه بس
ادم بخبث وهو يقربها منه اكثر:
امممم بتعاكسيني يامدام
تقي ببتسامه:
عندك مانع
قهقه ادم قائلا"
ابدا دا انا كان نفسي تشوفيني حلو
كل الستات الي بيشوفوني يتهامسو الا انتي لدرجة اني فكرت نفسي وحش
ارخت تقي رأسها علي صدره العاري قائله:
كنت بشوفك الأول وحش
بس دلوقتي شيفاك حلو
احتضنها ادم بحب هامسا:
وأنا شايفك احلي واحده في الدنيا
ابتسمت تقي وتنهدت براحه كبيره
فها هي تتحسن الامور بينهم من جديد
ليعلن قلبهما رايه العشق في تلك اللحظات التي يسرقوها من الزمن



نظر عمار للورود البيضاء التي يحملها بيده متمتما في نفسه :
امممم الورد فكره كويسه بردو المهم يعجبها
كان يخاطب نفسه وهو يقف امام غرفتها في ممر المستشفى
طرق باب الغرفه بطرقات خفيفه ثم دلف إليها
وجدها نائمه رأسها ملفوفه بشاش ابيض
وساقها مكسوره
شعرها القصير يحيط حول عنقها فكانت تشبه بالعبه الصغيره الفاتنه
اقترب منها عمار ووضع الورود علي المنضضه المجاوره للفراش
وظل يتأملها بمشاعر مختلطه
تساؤل. إعجاب. انبهار. تعجب. شفقه
ولكن قطع تفكيره تلك الدمعه التي هبطت من عيناها المغلقه والعرق الذي يتصبب منها وملامحها الخائفه
برر عمار انه تري حلم مزعج
لذالك ملامحها مرتعبه
اقترب منها ليمسح وجنتيها
تفاجأ من عينيها المحدقه به بصدمه وكادت ان تصرخ
ولكنه كتم فمها بسرعه لكي لا تصرخ
عمار بتعجب:
يخربيتك اهدي بمسح دموعك
حركت شهد وجهها بقوه ليبتعد عنها
ولكنه لم يبتعد بل ظل سارحا في عينيها الفيروزيه
لم يفق سوا على وجع يده التي نشبتها بأسنانها الؤلؤيه
عمار بتألم وهو يمسك يده:
يابت المجنونه في حد يعمل كدا
شهد بغضب:
في حد محترم يعمل كدا
لأخر مره بحذرك تقرب مني
عمار بحده:
انتي مجنونه يابت انتي
انا كنت جاي اطمن عليكي مش اقرب منك
شهد بحده مماثله:
والله المفروض اصدق
امال كنت مقرب كدا ليه
هدأ عمار نفسه قائلا:
كنتي بتعيطي فاكنت بمسح دموعك
وعمتا انا آسف
شهد وقد هدأت قليلا:
محصلش حاجه
عمار ببتسامه:
الف سلامه عليكي
منحته شهد ابتسامه صافيه ليصيح اسير لعينيها الفيروزيه الرائعه
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل التاسع وقعت في شباك عشقه )

عمار بتساؤل"
عملتي الحادثه ازاي
صمتت شهد برهه من الوقت
لتقطع صمتها قائله:
سرحت شويه والعربيه خبطتني
عمار ببتسامه:
الف سلامه عليكي
شهد ببتسامه صغيره:
الله يسلمك بس انتا عرفت اني عملت حادثه ازاي
عمار بلهجة تقرير:
ابدا لاحظت انك مجتيش سألت علي رقمك وجبته لقيت بباكي بيرد عليا وقال انك في المستشفي



شهد وهي ترفع احد حاجبيها:
بابا!
عمار بتأكيد :
اه بباكي
دلف رجل بعمر الخمسون الي الغرفه
فاالتفتو الي الباب
لبيب وهو ينظر لعمار:
انتا مين
تنحنح عمار قائلا:
انا مع الانسه شهد في الشغل
لبيب بسخريه وهو ينظر لشهد:
انسه! اممممم اهلا
شهد بحده:
اظن دي حاجه متخصكش
ثم التفتت لعمار ببتسامه مزيفه:
شكرا جدا يااستاذ عمار على اهتمامك
انا دلوقتي بخير
عمار بتعجب من أسلوب شهد:
هتاخدي اجازه امضيلك عليها
لبيب بخبث:
اكيد طبعا هتاخد اجازه لازم ترتاح
شهد متجاهله كلامه :
لا مش هاخد اجازه هاجي الشركه بعد بكره
عمار وهو يشير علي ضماض رأسها وساقها المكسوره:
هتيجي ازاي
شهد بحده:
استاذ عمار انا ادري بنفسي وشكرا لهتمامك
كتم عمار غيظه والقي التحيه علي لبيب الذي لم يطمئن لنظراته وشهد بنظراتها البارده وغادر بهدوء
شهد بحده :
متمسكش موبيلي تاني مفهوم
لبيب بخبث وهو يقترب منها وكاد ان يلمس وجهها:
الله انتي متنرفزه كدا ليه بس
اخرجت شهد من خلف وسادتها صاعق كهرباء قائله بتهديد:
لو قربت مني هاخد روحك
ابتسم لبيب بسخريه وهو يبتعد عنها:
زي ما انا خدت منك شرفك كدا
شهد بصراخ:
اطلع برا ياحيوان اطلع بدل ما اموتك
ابتسم لها لبيب بخبث وخرج من الغرفه
عندما خرج اجهشت في بكاء مرير وهي تدفن وجهها في الوساده



دلفت فاطمه غرفة زوجها
وجدته متسطع علي الفراش وعينيه مثبته علي فراغ والضيق يكسو وجهه
فاطمه وهي تتنحنح وتمد له كوب الشاي:
مالك ياخويا
محمد وهو يفيق من شروده وهو يأخذ الكوب:
تعالي ياقاطنه اقعدي
جلست فاطمه بجانبه وهي اطلع له بحنو:
مالك يامحمد ايه الي مضايقك
محمد بحزن جلي علي وجهه:
تعبان يافاطنه حاسس اني مكسور وضهري متني هموت يافاطنه
فاطمه بلهفه:
بعد الشر عليك ياسندي
ليه بتقول كدا يامحمد
محمد وهو يغمض عينيه:
بناتنا يافاطنه واحد حامل وقلقان عليها
والتانيه هتطلع من تحت طوعي
فاطمه بهدوء وهي تربت علي يده:
بنتك هدير متقلقش عليها الحمل بيتعب في الاول وسماح عمرها ماتطلع من تحت طوعها دا دلع بنات بس
محمد بضيق:
ومصطفى الي متمسكه بيه دا
ولا بتدخل لقمه جوفها ولا بتشرب
البت بتعاندني يافاطنه شافت نفسها رجليها شالتها وكبرت علينا
حاسس اني تربيتي راحت علي الارض
فاطمه ببتسامه لم تصل لعينيها:
مسيرها تعقل ياحج متقلقش
دا طيش وهيروح
محمد بنبره متعبه:
دا لو قدرت تعيش
البت مبتاكلش بدأت اقلق عليها
فاطمه بحيره:
طب هنعمل ايه يامحمد
محمد:
مش عارف بافاطنه مش عارف
فاطمه بتردد:
طب مانوافق وخلاص وهي حره
محمد بنزعاج:
قصدك ايه يافاطنه ارمي بنتي!
فاطمه بتنهيده قويه:
لا يامحمد قصدي انك تسيبها تجرب وتشوف بنفسها
صمت محمد عدة دقائق
ثم قطع الصمت اخيرا قائلا:
انتي شايفه كدا يافاطمه
فاطمه بأيجاب:
اه يامحمد سيبها تختار
احنا ربينا وكبرنا وعلمنا
خليهم يشوفو حياتهم
محمد بتنهيده حاره:
هيتعبها في حياتها يافاطنه
فاطمه بحزم:
هيبقا بسبب انها وافقت عليه
الي بيشيل اربه مخرومه بتخر علي ضهره وبعدين يمكن مصطفي يطلع كويس
محمد بضيق:
ماشي روحي قوليلها اني وافقت
وخليها تاكل عشان قلبي يرتاح
ابتسمت فاطمه وربتت علي يده بحب:
ربنا يخليك لينا انتا وحنيتك ياحج
ابتسم محمد وهو يرتشف من الشاي:
تسلميلي ياام العيال
منحته فاطمه ابتسامه جميله رغم تجاعيد الخفيفه التي تكسو وجهها ولكنها كانت جميله وخرجت من الغرفه
تمتم محمد بصوت منخفض:
يامخلف البنات ياشايل الهم للممات
توجهت فاطمه الي غرفة الطعام واحضرت الطعام وذهبت به الي غرفة سماح
دلفت الغرفه وجدتها مظلمه رغم انهم في توقيت العصر
وجدت النافذه مغلقه وتحجب الضوء
والغرفه كئيبه ومظلمه
وسماح متسطحه علي الفراش وتبكي بصمت
وضعت صينيه الطعام علي طاوله بجانب فراش سماح وتوجهت نحو النافذه تفتحها ليعم نور الشمس تلك الغرفه الكئيبه
فاطمه ببتسامه:
خلي نور ربنا يدخل ويملا المكان
اشاحت سماح وجهها واستمرت في البكاء الصامت
تنهدت فاطمه بضيق واقتربت منها:
ابوكي وافق ان مصطفي يتقدملك
نظرت لها سماح بعدم تصديق قائله:
بجد وافق ياماما
ابتسمت فاطمه قائله:
اه وافق بس عنده شرط
سماح بفرحه عارمه وهي تمسح دموعها:
شرط ايه وانا هنفذه
فاطمه ببتسامه وهي تشير للطعام:
انك تخلصي كل الاكل دا
سماح بفرحه وهي تأخذ الطعام:
هنسفه كله ياماما
ثم بدأت في تناول الطعام والابتسامه تكاد تلامس اذنيها
ربتت فاطمه على رأس فتاتها قائله:
ابقي خشي راضي ابوكي بكلمتين ياسماح ابوكي مخنوق
سماح بأيجاب:
حاضر ياماما هخلص اكل وهروحله
منحتها فاطمه ابتسامه هادئه
ثم وقفت لتغادر الغرفه
استوقفته سماح قائله:
اقول لمصطفي يتقدم امتا ياماما
استدارت لها فاطمه وعلامات الحزن علي وجهها قائله:
اسألي ابوكي ياسماح
ثم خرجت من غرفة سماح التي كادت تموت فرحا
سماح بسعاده:
واخيرا يامصطفي هتبقا نصي التاني
وتابعت تناول طعامعا وخيالها يرسم أحلام ورديه
****************************
عندما اختفت الشمس في مياه البحر
وحل الليل في مدينة الاسكندريه
كانت تقي تقف امام المرأه تتفحص مظهرها للمره الاخيره قبل ان تغادر هي وزوجها
كانت ترتدي فستان ابيض ملائكي بأكمام من الجوبير يملأه الخرز الابيض الجميل كان ضيقا من الخصر وطبقته الشيفون تنزل بوسع خفيف
وحجابها الابيض الذي يبرز جمال وجهها الصغير وكانت تضع ملمع شفاه وكحل اسود يبرز عيناها البندقيه
كانت تسترجع من حصل منذ ساعتين
وادم يغمض عيناها ليخرج فستان ابيض رقيق وحجابه الجميل وحذاء ابيض بفصوص فضيه يشبه حذاء سندريلا
ابتسمت عندما تذكرت وهي تقول له بنبهار*بجد الفستان شكله جميل بيفكرني بسندريلا * ليصحح جملتها قائلا*لا انا شايفك حوريه مش سندريلا*
افاقت من شرودها علي نظرات زوجها نظرت الي انعكاس صورة وجه ادم في المرأه.. كان يراقبها ببتسامه صغيره علي شفتيه

تقي ببتسامه:
كدا انا الي باينه العروسه
ادم ببتسامه هادئه وهو يقترب منها:
ماهو انا عايزك تباني عروسه بس ناقص حاجه
تقي ببتسامه:
ناقص ايه
اخرج ادم من جيب سترته علبه زرقاء صغيره واخرج منها سلسله رقيقه وتزينها فراشه صغيره من الالماس بها فصوص صغيره
ثم البسها اياها برقه متناهيه
وهمس لها بصوت اثار القشعريره في عمودها الفقري:
انتي أحلى بنت شفتها في حياتي ياتقي
انا بحسد نفسي عليكي
التفتت له تقي وهي تحاول التغلب علي خجلها الذي يكاد يقتلها
واحاطت رقبته بذراعيها واقتربت من اذنه هامسه بنفس الصوت ليضرب عطره النفاذ انفها الصغير:
وانتا اجمل راجل ربنا رزقني بيه
انا بحبك ياادم
انهت جملتها وسط ابتسامته الساحره وعينيه التي تلتهمها بعشق
ثم قبلته بجانب فمه ليستنشق شهيقها وزفيرها
أحاط ادم خصرها الصغير ورفعها بيده لتصل لمستواه وبادر لتقبيل ثغرها الوردي
ليتأكد انه منه وله
هي التي خلقت من ضلعه
هي التي خلقت له هو فقط
هي التي تكسر حصونه القويه لتتربع عرش قلبه المتألم
طلبت رئتي ادم الهواء ولكنه لم يبتعد يريد المزيد من رحيق شفتيه
شعر بأن ظمئه لم يرتوي بل زاد من عطشه
ولكنه ابتعد رغما عنه بسبب تلك العصفورة التي كادت تموت من قلة الهواء شعر بحاجتها للهواء
ابتعد عنها ولكن مازال يحملها بين يديه
اسند جبينه العريض ل بينها الصغير
وحاول ضبط انفاسه اللاهثه
لتغمض تقي عيناها هي الاخري مستمتعه بتلك الأحاسيس التي يغرقها بها آدم.. تشعر وكأنها عصفوره تطير بين جناحي صقر
تشعر بانفاسه اللاهبه تضرب وجهها
قاطع ادم ذلك الصمت قائلا:
تقي
تقي وهي مازالت تحاوط عنقه مغمضة العينين:
امممم
ادم ببتسامه:
حضري نفسك اننا هنسافر بكره الصبح
فتحت تقي عيناها وتظرت له ليكمل حديثه
تابع ادم ببتسامه هادئه:
هنسافر انا وانتي فرنسا
تقي :
بس انا مش معايا بسبور
ادم :
هنسافر بطيارتي الخاصه ياتقي
ضحكت تقي بخفوت قائله:
امممم نسيت انك الامبراطور ادم الصياد
امسك ادم يدها وهو يضحك بخفه قائلا:
طب يالا عشان منتأخرش يامدام الصياد
استوقفته تقي قائله:
طب استنا احط روج عشان اتمسح
نظر لها ادم بخبث قائلا:
ماانا كنت عايز امسحه ومسحته فا متحطيش تاني عشان ممسحوش تاني
نظرت له تقي بخجل وتذمر طفولي
ليطلق ضحكه قويه اذابت قلبها



كانت خبيره التجميل تضع لمساتها الاخيره علي وجه هند التي تبدو مثل الاميرات كانت جميله بفستانها الكبير
وطرحتها التي تغطي خصلات شعرها الاسود وزيل طرحتها الزي يلمس الارض
ومكياجها الذي جعلها اكثر جمالا من قبل
نظرت لنفسها بنبهار شديد
لاتصدق انها تري نفسها
كانت أكثر بكثير من كلمة جميله
خبيره التجميل:
ها ايه رئيك بقا
هند بتساؤل:
هي دي انا ولا انتو حاطين صوره على المرايه
ضحكت والدتها وخبيره التجميل اثر كلماتها
ايمان بضحك:
قولي الله اكبر مايحسد المال الا صحابه يابنتي
خبيرة التجميل:
انتي اصلا حلوه بس محتاجه تهتمي ببشرتك لانها حساسه
هند ببتسامه:
ربنا يخليكي يارب
ايه القمر دا دا جوزك هيتجنن ياهند
كان صوت شمس ابنة خالة هند
هند ببتسامه وهي تقوم من الكرسي لتسلم علي شمس وتحتضنها:
شموسه مجتيش من بدري ليه
شمس بأسف:
معلش ياحببتي كنت ناويه اجيلك بس قولت اكيد تقي وخالتو معاكي هيقومو بالواجب
هند ببتسامه:
تقي معرفتش تيجي عشان جوزها رفض أنها تطلع غير معاه عشان حامل
شمس بعدم استيعاب:
تقي متجوزه
وحامل من غير ماحد يعزمني علي
فرحها ياكلاب
هند بضحك :
لسه لسانك زفر الجوز معملش فيكي حاجه
شمس:
اخلصي وقولي البت دي اتجوزت امتا
هند ببتسامه :
دي حكايه طووويله
شمس بفضول:
طب اتجوزت مين حد من قرايبها ولا مين ها قولي
ضحكت هند علي اسلوب شمس:
مش هتصدقي مين
شمس بتخمين:
اتجوزت اشرف المعيد بتاعنا الي كان معجب بيها صح
هند ببتسامه:
لا عارفه رجل الاعمال ادم الصياد
شمس بعبوس:
ادم الصياد المليونير صاحب شركات دا جوزي شغال في شركته اعوز بالله متعجرف ومغرور وقطران خالص
ضحكت هند بقوه
نظرت لها شمس بعدم تصديق:
لا مش معقول لالالا ازاي
هند ببتسامه:
انه العشق يافتاه
شمس بصدمه :
احلفي طب دا هيعرف تقي منين
هند:
بقولك حكايه طويله لما تيجي اسأليها
شمس بفضول:
دا اكيد هسألها
ايمان وهي تقترب من هند:
جوزك جه ياهند برا يالا عشان نطلعلو
هند ببتسامه وهي تمسك بطرف الفستان:
طب انا طلعه اهو
وكادت ان تخرج
أمسكتها ايمان بتعجب:
يخربيتك ايه الدلقه دي اصبري امشي بهدوء
ضحكت شمس قائله:
الحب كدا ياخالتي
ضربتها هند علي رأسها قائله:
بس يابت
بعد عدة دقائق دلف اياد وسط التصفير والاغاني التي يغنوها الاصدقاء
انبهار واضح علي وجهه اياد
كم كانت رقيقه جميله كالزهره في ربيعها
كانت كاالملاك امامه
اياد نبهار وهو يمسك يدها:
انتي حلوه كدا ازاي
هند بمرح:
زي السكر في الشاي ياسطا
نظر لها اياد وملامح الانبهار تلاشت :
بس لسه لسانك زي ماهو
هند بتكبر:
لو مش عجبك ممكن احنا فيها
اياد وهو يرفع حاجبيه:
إحنا في ايه يابت انتي
وبعدين عاجبني حد قال غير كدا
ضحكت هند قائله:
طب يالا بقا عشان نلحق الفرح من اوله
نظر لها اياد بعدم استيعاب:
نلحق ايه
هند وهي تكتم ضحكتها :
الفرح من اوله ياايدو
تنفس اياد بهدوء محاولا ضبط أعصابه:
يالا ياهند قبل ما اتجنن
خرج هند واياد من البيوتي سنتر
وسط الاغاني الشعبيه المعتاده
ثم اتجهو نحو قاعة الفرح
لتنبهر هند من فخامه القاعه وتجد بعض الصحافين في حفل الزفاف
هند وهي تهمس لأياد:
اياد دول جايين ليه
انحني اياد وهمس لها:
عشان جوزك معروف في الوسط
هند بتفهم:
اممممممم
جلس هند واياد في الكوشه
ليلقي الاقارب والأصحاب التهنئات
وسط الاغاني الشعبيه
كانت هند سعيده بأجواء الزفاف وهي تسمع المباركات من الجميع
ولكنها تبحث عن شخص ما تبحث عن تقي....
بعد فتره قصيره وصل ادم وتقي القاعه
تجمعت الكاميرات نحو ادم وتقي المبتسمين
قام اياد من الكوشه وذهب ليلقي التحيه علي ادم وذهبت تقي لتبارك لصديقتها
تقي وهي تحتضن هند:
مبروووك ياحببتي
هند ببتسامه:
الله يبارك فيكي
بس جوزك موزه يابت
وكزتها تقي في كتفها قائله:
خليكي في جوزك يابت
ثم رجع اياد الي الكوشه الي هند
بعد قليل جاء موعد رقصه السلو للعروسين فقط
اتجهت تقي نحو ايمان ومحمود لتجلس معهم علي طاولتهم
وتجمع حول ادم عدد من رجال الاعمال منهم من يتناقش معه حول العمل ومنهم من يقنعه بمشروع جديد
تمايلت بين يديه علي موسيقي اجنبيه رقيقه ليتأملو بعضهم بعشق كبير بفستانها الابيض
وسعاده تملئ قلبها وعيناها
حب الطفوله والمراهقه تحقق ليكمل مسيرته لي الشباب والشيخوخه
تستكمل حياتها بجوار تلك العينين الزرقاء التي تحدق بها بعشق واضح
كانت تتأمل حلته الزرقاء وقميصه الابيض والبيبيون الزرقاء التي تشبه عينيه وشعره المهندم ببراعه
اياد بعينين تفيض حبآ وبصوت هامس قال:
بحبك يااحلي متمرده عشقتها عنيا

هند بحب:
وانا كمان يااحلي ايدو
ليقطع كلماتها وهو يحملها بين يديه ويدور بها امام الحاضرين ليسمعو صوت التصفيق الحار والهمسات الداعيه بالسعاده والأخرى حاقده
ثم يحتضنها بسعاده لا تسع العالم
فا متمردته اصبحت له هو فقط
لتضحك هند بحب وتبادله العناق
وهي تتمسك به يقوه وفرحه عارمه تعتليها
لتطلع لهم تقي بعينين دامعه
دموع الفرحه غزت عيناها البندقيه
فاشقيقتها رفيقة عمرها تتزوج
ثم نقلت نظرها ألي ادم الذي يقف بين بعض الرجال الذين منذ ان رأوهم يدلفو الي القاعه الكبيره واسرعو له ليتحدثو معه
مما اثار دهشتها اكثر ان اياد هو من ذهب مرحبا به بذوق واحترام
لم تكن تعلم ان زوجها معروف لهذا الحد
بل والجميع يخشاه أكثر مما تتصور
لتنظر لزوجها بحب وعينين دامعه
ثوان معدوده وتقابلت عيناهم قابلها ادم ببتسامه ساحره وعينين محبه حتي النخاع
لترد عليه يبتسامه اذابت حجر قلبه
اقسم ان عينيه هي القدس بذاتها
ليهرع لها طالبا بالانتماء
ليسترد املاكه ويخبئها عن الانظار
ليقسم في نفسه ان تلك الحوريه الفاتنه لن يراها غيره بعد الان
ليهمس في نفسه
ان عيناها ليست القدس فقط
بل هي الجنه التي علي الارض
رواية قاسي ولكن أحبني بقلم وسام أسامة

( الفصل العاشر )

لم يستطع ادم ان يطيل مع رجال الأعمال
وتوجه الي تقي الشارده
ادم ببتسامه لمحمود وايمان:
مبروك
ايمان ببشاشه:
الله يبارك فيك ياادم بيه
امسك ادم معصم تقي قائلا:
بعد اذنكو ياجماعه عايز مراتي شويه
محمود ببتسامه هادئه:
اتفضل يابني
اخذ ادم تقي معه واتجه نحو الاستقبال
تقي وهي تسير معه:
ادم احنا رايحين فين



ادم ببتسامه:
امشي وانتي ساكته
تقي بتعجب:
دا الي هو ازاي
ادم بهدوء:
اصبري شويه ياتقي
انهي ادم كلامه وهو يقف امام موظف الاستقبال بالفندق
الموظف:
اهلا وسهلا ياادم بيه
ادم بجديه :
جهزتو الجناح زي ما قولت
تقي بصوت منخفض:
جناح ايه ياادم
تجاهلها ادم وانتبه الي الموظف
الموظف ببتسامه:
ايوا يافندم بقا جاهز تحب اي خدمه تانيه..
ادم بنفي:
حاليا لا
ثم سار هو وتقي مره اخري الي الجناح
تقي بتذمر:
ماتقول بقا ياادم احنا رايحين فين وجناح ايه وإحنا سيبنا الفرح ليه زمان هند زعلت مني وو
وضع ادم يده علي فمها ليمنعها من الكلام وكانو يقفون امام باب الجناح
ادم ببتسامه:
ايه دا كل الكلام دا في اقل من دقيقه
قولتلك أصبري
سكتت تقي بضيق ملحوظ
ولكنها تفاجأت بأدم وهو يحملها
شهقت تقي بفزع:
ايه بتشيلني ليه
ادم ببتسامه وهو يفتح الباب:
عشان انتي عروسة دلوقتي
دلفو الي الجناح وابتسامه تعتلي وجه ادم والحب ينعكس في عينيه
كان الجناح مزين بالورود الحمراء والبيضاء ورائحه عطره تملئ المكان واساس الجناح بلون الابيض الناصع
انزل ادم تقي من بين يديه ليترك لها مجال لتأمل المكان
تقي بنبهار:
الله ايه الورد دا كله
بجد المكان تحفه
اقترب ادم منها وعانقها من الخلف مقربا حوريته منه ليستنشق عبيرها المسكر
ادم وهو يدفن وجهه في عنقها الذي يحجبه عنه الحجاب:
دا عشانك ياحببتي اعتبري ان الليله دي فرحك ياتقي
كانت تقي تستمع له ودموع في عيناها
فهي كانت تتمني ان تتزوج وترتدي فستان ابيض مثل كل الفتيات
كانت تحلم بحياه ورديه
كانت تتمني شخص متدين هادئ
ولكن واقعها عكس احلامها
تزوجت دون زفاف
تزوجت شخص متقلب المزاج
عاشت حياة الاثرياء ولكنها اغلب الاوقات ليست سعيده
ولكن شخص واحد يجعلها تنسي كل تلك الاحلام وتفرغها في الهواء
شخص رغم قسوته يسعدها حقا
شخص لديه القدره في تحويل غضبها وحزنها إلى سعاده ورضا شخص يحاول اسعادها بكل الطرق
ادم نصفها الاخر
التفتت له ببتسامه دامعه:
انتا ازاي كدا
نظر لها ادم ببتسامه:
ازاي ايه
تقي وهي تبكي:
ازاي بتعرف تجرحني اوي لدرجة انك بتخليني كارهه نفسي وحياتي
وبعدها بتخليني زي الفراشه طاير من الفرحه وتخليني مش شايفه غيرك
انا مبقتش فاهماك ولا فاهمه نفسي
انا حاسه اني ضايعه ياادم
كانت تتكلم وشهقاتها تعلو انهت كلماتها ووضعت كفيها علي وجهها لتبكي بقوه
لم يعرف ادم ماذا يفعل هل يتركها ام يحتضنها لم يعرف يميز هل هي سعيده ام حزينه
ولكن لا شك انه غضب من ردة فعلها
فهو فعل كل هذا ليجعلها سعيده وترتسم تلك الابتسامه التي تذيب قلبه
اقترب منها وعانقها بهدوء وهو يربت علي حجابها بحنو
عانقته هي الاخري وهي لا تستطيع ان توقف دموعها المنهمره
حملها ادم ليسطحها علي الفراش لترتاح
وضعها ادم ولكن يداها متشبثه به
حاول ادم ان يبتعد ولكنها لا تريد تركه
جلس ادم بجانبها وخلع عنها حجابها وحذائها ثم دثرها جيدا
امسكت تقي يده بنعاس قائله:
متسبنيش ياادم
جلس ادم بجانبها ومسد علي شعرها
حتي اغمضت عيناها برتياح
نظر لها ادم بحزن منها ولها
وغادر الفندق بأكمله تاركا اياها نائمه



كان الزفاف مليئ بالاغاني الشعبيه
كان اياد ومازن ومحمد وباقي رفقائهم يرقصون بمرح وسرور
وهند جالسه تتابعهم بغيظ واضح
فهي ارادت ان ترقص هي الأخرى
ولكن اياد ومازن رفضو رفض قاطع
اقتربت منها شمس وهي تضحك بقوه قائله:
ايه يابنتي ناقص تطلعي نار من ودانك
هند بملل:
يعني يبقا فرحي واقعد كدا
كنت عايزه ارقص معاكو بس الاستاذ مازن والباشا اياد منعوني
ضحكت شمس اكثر لتثير غيظ هند
هند بتهديد:
والله ياشمس لو مبعدتيش عني لا هنفجر في وشك انتي حره
حاولت شمس كتم ضحكاتها
ولكنها فشلت فابتعدت عن هند سريعا قبل ان تغضب
هند متمتمه بضجر:
يوووه مش حاسه اني بتجوز دا انا لو بتفرج علي مسرحية للعيال كبرت كنت هتبسط اكتر من دلوقتي
فور انتهاء كلمات هند وجدت الأضواء تنخفض وموسيقي هادئه املت المكان
اياد وهو يمسك في يده مايك :
اول حاجه عايز اقولها لهند اني مبسوط اوي انها بقت نصي التاني
ثم نظر الي هند التي تحول تضجرها الي ابتسامه قايلا وهو ينظر في عيناها بحب:
بحبك يااحلي حاجه حصلتلي
بحبك من وانتي صغيره بضفاير ياهند
بحب طيبتك وغبائك ونرفزتك وعصبيتك
بعشق ضحكتك الي بتخلي يومي جميل
ثم اقترب منها وامسك يدها قائلا وهو يقبل جبينها:
كل سنه وانتي في قلبي
اليوم الي اتولدتي فيه هو احلي يوم في حياتي
فور انتهاء حديث اياد عانقته هند بقوه وسعاده هامسه:
وانا بحبك يااياد بحبك اوووي كمان
بعد دقائق وصل عاملين الفندق في يدهم اربع طوابق كيك شوكلاته وطابق كيك فروله منفرد
هند هامسه لأياد:
كل دي تورته ليه
انحني اياد هامسا:
التورته الكبيره عشان فرحنا والتورته الصغيره لعيد ميلادك
هند بتساؤل:
تصدق انا نفسي كنت ناسيه عيد ميلادي
وحتي اهلي مفتكرهوش
اياد بحب وهو يقبل يدها:
بس انا عمري ما نسيته
بعد وقت قليل انتهي زفاف هند واياد
هند وهي تلتفت حولها :
انتي فين ياتقي
اياد بغمز:
ماهو اكيد ادم باشا استغل الفرصه
تعالي نروح بقا عشان استغل انا كمان
صمتت هند وهي تبتسم بلؤم متمتمه في نفسها:
دا انا هفجأك ياايدو
صعد هند واياد الي السياره متجهين الي عش الزوجيه وخلفهم مازن ومحمود وايمان
بعد وقت قصير وصلو الي ڤيلا اياد
ونزلو من السياره
اقتربت ايمان وهي تبكي :
مبروك ياحببتي
هند وهي تحتضنها:
بتعيطي ليه بس ياماما
ايمان وهي تحتضنها بقوه:
دموع الفرحه ياحببتي بنتي بقت عروسه قدام عنيا
هند وبدأت بالبكاء هي الاخري:
طب متزعليش انا هروح معاكي البيت
ضحك مازن بقوه وهو ينظر لأياد :
البس يامعلم ال ب س
اياد بسرعه وهو يمسك يد هند:
تروحي معاها ايه بس ياهند
هند ببكاء وهو تتشبث بوالدتها:
امال اسيبها تعيط روح من غيري ياأياد وانا هجيلك بكره
ايمان وهي تمسح دموعها :
لا ياحببتي انا بعيط عشان مبسوطه
روحي مع جوزك يالا

هند برفض:
لالالا انا عرفاكي ياماما لما بتعيطي بتتعبي
محمود بضحك :
روحي مع جوزك امك هتبقا كويسه
سالم ببتسامه:
متقلقيش علي مامتك ياهند هي عيطت عشان فرحانه بيكي بس
ايمان بأيجاب:
اه ياحببتي يالا روحي مع جوزك
شعرت هند ان محاولاتها في الهروب من اياد فاشله
هند بستسلام:
طيب ماشي
امسك اياد يدها وودع اقاربها
واتجهو الي عش الزوجيه
دلفو الي منزلهم
هند وهي تحول نظرها في كل انش من المنزل قائله:
تصدق البيت شكله حلو اوي
اقترب منها اياد وحاوط خصرها :
مش أحلى منك ياحببتي
ابتعدت عنه برتباك قائله:
ااا انا جعانه اووووي يالا ناكل
اياد بتعجب:
امال مين الي خلص البوفيه في الفرح ياحببتي دا انتي كان ناقص تاكلي المعازيم
هند بنزعاج:
الله ما كنت جعانه وبعدين ما اكل براحتي
اياد ببتسامه وهو يمسك يده ويقبلها:
الف هنا ياحببتي في اكل كتير جوا تعالي نحضره
اسرعت هند الي الغرفه الرئسيه قائله:
طيب هغير هدومي وهاجي بسرعه
اياد وهو يلحق بها:
طب استني اغير انا كمان
اغلقت هند الباب قائله:
لما اغير انا الاول
اندهش اياد من تصرفات هند ولكنه فسرها انها خجله منه
بعد عدة دقائق
خرجت هند من الغرفه وهي ترتدي بيجامه حرير سوداء بناتي وعقصت شعرها
وازالت الميكاج من وجهها
وقفت امام الاريكه التي يجلس عليها اياد وهو مغمض العينين:
ها يا ايدو يالا نحضر الاكل
نظر لها اياد مندهشا من ملابسها
ولكنه ابتسم لطفولتها:
استني اغير هدومي وهاجي
هند ببتسامه :
تمام هكون شوفت ايه يتاكل جوا
دلف اياد الي غرفتهم وابدل ملابسه الي ترنج قطني بلون الابيض وهندم شعره الي الخلف
ثم خرج لهند التي تكسر في غرفة الطعام
وقف قرب الباب ينظر لها وهي تحاول ان تشعل الموقد تاره وهي تمسك بأواني تاره
تمتمت هند بضجر:
هو الواحد يطلع عينه عشان يعمل بيض مقلي ايه دا
ضحك اياد بقوه قائلا:
شكلي اتغشيت فيكي يابت انتي
مبتعرفيش تعملي بيضه مقليه
التفتت له هند بغيظ قائله:
بدل ما تضحك تعالي ساعد
اياد ببتسامه وهو يقترب منها:
اصلا الاكل محطوط علي السفره وجاهز علي التسخين مفيش داعي لكل دا
هند بدهشه:
يعني انتا سايبني كل دا محتاسه وانتا عارف ان الاكل علي السفره
اقترب منها اياد اكثر وازاح تلك الخصله الشارده من علي جبينها واعادها الي الخلف قائلا:
حبيت اشوفك وانتي بتحاولي
كان شكلك حلو اوي
ثم اقترب اكثر وحاول تقبيلها
ابتعدت هند سريعا قائله:
بص انا مش جعانه تصبح علي خير
واسرعت ودلفت الي غرفتها واغلقتها من الداخل
لحق بها اياد بسرعه قائلا:
قصدك ايه بتصبح علي خير
امسك بالأكوره الخاصه بالباب وحاول فتحه وجده مغلقا:
يخربيييتك قفلتي الباب بالمفتاح
افتحي ياهند الله يهديكي
هند من الداخل:
روح نام يااياد تصبح علي خير
اياد بعدم استيعاب:
متهزريش ياهند افتحي الباب
لم ترد عليه هند واتجهت الي الفراش لتنام ودسرت نفسها بالغطاء لترتسم ابتسامه نصر علي شفتيها
اياد بضيق:
افتحي ياهند بقا
لم يسمع منها رد فقال:
شكلك نمتي تصبحي علي خير ياحببتي
بس بكره مش هسيبك
هند بصوت منخفض وضحكه مكتومه:
دا لو اديتك فرصه اصلا ياايدوو
اتجه اياد الي غرفه اخري ونام علي الفراش وهو يتمتم بغيظ من حبيبته المجنونه التي ختمت ليلة زفافهم بتلك المراوغه



افاقت تقي من سباتها الذي استغرق ساعتين من الوقت
وجدت نفسها نائمه وحجابها بعيد عنها
نظرت للغرفه بتعجب ولكنها تذكرت ماحدث
تقي بتأنيب ضمير:
ليه كدا بس دا كان عايز يفرحني وانا اقوم ازعله انا
ثم قفزت من الفراش سريعا بعد ان تذكرت زفاف صديقتها:
يانهار ابيض دا هند هتزعل مني
نظرت الي الساعه وجدتها الثانيه بعد منتصف الليل اغمضت عيناها بضيق
ثم بحثت بعيناها عن ادم
ولكنها لم تجده تنهدت بضيق
لفت نظرها ذاك القميص الابيض الموضوع علي الأريكه بعنايه
اقتربت من الاريكه وامسكته
وجدته قميص من القماش الحريري
له فتحة صدر مثلثيه وظهره من الخيوط المشبكه ببعضها ويصل الي الفخذين
وبحانبه روب قصير يغطي الي اعلي الركبه من نفس لون القميص
وضعت القميص بخجل كبير قائله:
يانهار ابيض ايه دا
نظرت الي الساعه مره اخري وجدتها الثانيه والربع
تمتمت تقي بقلق:
ياتري ياادم انتا فين........
كان ادم يجلس علي البحر والهواء يداعب خصلات شعره الحريري
لم يشعر بالوقت الذي مضي وهو جالس
شعوره بالحزن والضيق والغضب يقهره
الف سؤال يدور في رأسه
ولكنه لا يجد جواب
اقترب احد حراسه منه قائلا:
ادم بيه عايز اي حاجه
ادم بتنهيده وهو يقوم من مكانه قائلا:
يالا هنمشي
اسرع السائق وركب السياره
وركب الحراس السياره الثانيه
السائق بهدوء:
علي فين يابيه
ادم بجديه وهو يغمض عينيه:
علي الفندق
انطلق السائق الي الفندق
وتتبعه الحراسه خلفه
كان ادم شاردا في حوريته
لماذا بكت بتلك القوه اهي نادمه علي زواجها منه حزينه علي ذاك الفستان الابيض التي كانت يجب ان ترتديه في زفافهم
لماذا بكت وهو يحاول اسعادها
يحاول التغلب علي خوفه واحزانه
لكي يسعد قلبها

كان يتذكر وهو يشتري فستانها الابيض
هو من انتقاه بنفسه والحماس يعتريه
كان يتذكر وهو ينتقي ذاك القميص الابيض القصير الذي كان ينتقيه وهو يتخيلها به
كان يتذكر هو يأمر مدير الفندق الخاص به ان يجعل جناحهم ملكي لكي ينال اعجابها
والاهم من كل هذا كيف حاول التغلب علي غضبه وخوفه وقسوته لكي يجعلها اسعد فتاه علي وجهه الارض
ولكن فاجأه ردت فعلها كانت البكاء...
افاقه من شروده صوت سائقه:
وصلنا ياادم بيه
ترجل ادم من السياره ليذهب لتقاته ليذهب الي ضالته التي استوطنت قلبه بجداره
وصل ادم امام باب الجناح تنهد بعمق
ليدلف الي الجناح
وجده هادئ ايقن ان حوريته مازالت نائمه ولكنه وجد الفراش خالي!
مالبث ثواني حتي وجدها تخرج من الحمام وهي ترتدي ذاك القميص الذي احضره لها وشعره مبعثر حول عنقها الصغير ووجهها ابيض كالقمر في ليلة هادئه
التفت ادم لعطيها ظهره لكي لا يتأثر بطلتها الملائكيه لم يعتقد انه ستبدو جميله الي هذا القدر
ولكنه تجاهل افكاره تلك وسار ليبتعد عن الغرفه
ولكنه وجد يدها تطوق ظهره من الخلف ورأسها مستند عليه
اغمض عينيه بقوه ورفع رأسه للأعلي كالجبل الشامخ وارتسم الألم علي وجهه
فهو لم ينسي ماضيه
وهي لم تنسي مافعله بها
تكلمت تقي بصوت رقيق قائله:
متمشيش ياادم

لم يرد ادم واو يبرز اي ردة فعل وظل كما هو صامد وصامت
تحركت تقي ووقفت امامه وعيناها البندقيه تلمع ببريق الألماس الذي يجذبه بقوه
رفعت تقي يدها علي احد وجنتيه قائله:
متزعلش مني ياادم انا بجد مقصدش اعيط انا بقيت اليومين دول اعيط من غير سبب
لم تلتقي منه اجابه للمره الثانيه
مازال مغمض العينين وصامت
تقي بدموع تلمع في عيناها وهي تمسك بيده وتشد عليها وبنبره مهزوزه قالت:
ادم متفضلش ساكت كدا انا بجد مقصدش ازعلك ادم انا بحبك والله
ومش ندمانه اني اتجوزتك
متزعلش مني وحيات تقي عندك
الي هنا وتحطمت حصونه القويه
الي هنا لم يستطع الصمود
امسك ادم يدها واخذها بين ضلوعه يعتصرها في عناق شديد
حوريته تعترف بحبها له وتبكي
حوريته تقسم انها ليست نادمه عليه
تقي ببكاء وهي تبادله العناق بقوه:
انا اسفه بجد انتا من الصبح بتحاول تفرحني وانا الي غبيه
قاطعها ادم بهدوء قائلا:
بس ياتقي متعتزريش انا مش زعلان منك ياحببتي
تقي وهي تبتعد عنه وتمسح دموعها:
بجد مش زعلان
ادم بنفي وهو يمسح وجنتيها:
بجد مش زعلان
تأملت ملامحه الرجوليه الوسيمه
وشعره المبعثر علي جبينه
وعينيه العسليه التي تتأملها بحب
تطلع الي عينيها البندقيه الواسعه:
والسيف في الغمدي لا تخشي مضاربه
وسيف عينيكي في الحالتين بتارو
تقي ببتسامه خجله:
بحب الاشعار علي فكره
تنهد ادم بثقل قائلا:
وانا بحبك علي فكره
ابتسمت تقي ابتسامه واسعه
ليسارع ادم لرتشاف رحيق شفتيها الكرزيه ويقربها منه بقوه متمنيا ان يدخلها الي قلبه
ويحملها ليختمو تلك الليله
بعشق يداوي ألم القلوب
ليتخلخل في اعماقهم ليزداد الحب بينهم



استيقظت هند صباح اليوم التالي
فتحت عيناها بنعاس لتتأمل سقف الغرفه بتعجب
هند بخفوت ونعاس:
انا فين
لتتذكر انها في منزلها الجديد
ثم تعتدل في جلستها
لتشهق من رؤيه اياد جالس امامها وهويربع ساقيه ورافع حاجبيه بمكر
اياد بمكر:
صباحيه مباركه ياعروستي
المتمرده الي بتعمل في جوزها مقالب..

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :