رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الأول

في بيت محسن قاعد اتنين اصحاب وعشرة عمر طويلة بينهم .. علاقتهم قوية وصداقتهم متينة … محسن انسان عادي جدا متدين ومربي اولاده علي القيم والاخلاق اللي اندثرت حاليا .. اما عدلي فهو اب لابن وحيد زوجته متوفية من سنين طويلة وربي ابنه لوحده ولانه غني جدا قدم كل شيء لابنه الا اهم حاجه .. افتكر ان الفلوس هتعوض ابنه عن امه اللي ماتت او ابوه اللي يعتبر مش موجود اصلا …


عدلي بزعق وتعب : تعبت يا محسن يا اخويا .. الولد ده جنني.. معدتش عارف اعمل معاه ايه ؟ خلاص حطيت ايديا في الشق زي ما بيقول المثل

محسن حاول يخفف عن صاحبرعمره فحب يهزر معاه يخرجه من حالته : صبرا يا عدلي صبرا وبعدين اسمها صوابعي العشرة مش ايديا
عدلي بصله باستنكار : انت بتهزر ؟؟؟

محسن فشلت محاولته في انه يضحك صاحبه فحاول يطمنه بطريقة تانية : روق بس .. كل مشكلة ولها حل .. وبعدين امير لسه صغير وماشاء الله شايفه طول بعرض حاجة كده تفرح القلب

عدلي هز دماغه بحسرة : يفرح القلب ايه بس ؟ ده حاله يحزن .. سهر وكباريهات وبنات ومهما اتكلم ما بيسمعش وليل نهار يقولي هسيبلك البيت ومن ساعة امه الله يرحمها وانا دلعته قوي وانا بيني وبينك خايف عليه.

محسن طول الوقت مش عاجبه تربية صاحبه لابنه وكان ديما معترض : انت اصلا علي طول مخليه بره في مدارس اجنبية متوقع يكون ايه ؟ الغلط عندك انت ؟ التعليم في الصغر لكن تدلع لحد ما يبقي شاب طول بعرض وجاي دلوقتي تفوق ؟ ربنا يهديه من عنده .. ادعيله كتير

عدلي بأسف وندم : والله ديما بدعيله بس نفسي اعمل اي حاجة .. نفسي يفوق كده ويرجع لدينه ولربه ويمسك اي شغل بدال قعدته كده
محسن فكر واقترح : طيب ما تخليه ينزل معاك الشغل وخلي عنده مسؤليات.

عدلي : وهو انا معملتش كده ؟ بيجي ويمسك الشغل يومين يخربلي الدنيا كلها ويمشي وهكذا ده غير انه حاليا رافض تماما فكرة الشغل عندي دي

محسن فكر شوية واقترح : جوزه وهو يحس بالمسؤلية
عدلي هز دماغه برضه برفض : ده مضرب عن الجواز وشايفو خنقه وهيحد من حريته
محسن حاول يقنعه بوجه نظره : لا مهو انت لازم تاخد خطوة جدية مش كل حاجة هتقول هو مش راضي .. لازم تشوفله واحدة بنت حلال هيا تشده وترجعه للطريق الصح
عدلي بصله وبتريقة نوعا ما : ومين بقي الواحدة دي ؟؟ تعرف انت حد ؟؟

محسن فكر وهز دماغه برفض : انا لا للاسف !! معرفش .. انت عايز واحدة صبورة ومتحملة ولها شخصية علشان تقدر تقومه معاها والا هتدمر البنت كمان معاه

عدلي دوره في التفكير وبص لصاحبه بحيرة : ودي الاقيها فين دي يا محسن ؟؟ انت بتوصف في عملة نادرة في الزمن بتاعنا ده ..
هنا الباب خبط ودخلت شهد بنت محسن وكانت ماشاء الله آية برقتها وحجابها وتدينها وهدوئها ..
شهد بإبتسامة جميلة : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .. ازاي حضرتك يا عمو
عدلي ابتسم ورحب بيها : يا اهلا يا شهد يا بنتي .. عاملة ايه ودراستك اخبارها ايه ؟

شهد بادلته ابتسامته وترحيبه : الحمد لله بخير ودراستي خلصت خلاص ومستنية النتيجة اهوه باذن الله

عدلي بفرحة وفخر ببنت صاحبه: ربنا يوفقك يا بنتي
محسن اتدخل لان اكيد دخول بنته معناه ان لها طلب منه : عايزة حاجة يا شهد يا بنتي ؟
شهد بصت لابوها بحب : هستأذنك بس انزل اروح الدرس في الجامع
محسن باستغراب :هتروحي لوحدك ولا ايه ؟؟

شهد نفت بسرعة : لا لا .. شاكر اخويا تحت وهيوصلني وهيحضر معايا ونرجع سوا بإذن الله

محسن ابتسم باطمئنان : طيب يا بنتي طالما اخوكي معاكي اتوكلي علي الله وخلوا بالكم من نفسكم
انسحبت شهد بهدوء زي ما دخلت بهدوء وعدلي دخل لدنيا تانية ومش سامع ولا كلمه من صاحبه الانتيم
محسن زعق بهزار : عدليييييي
عدلي التفت بسرعة واتفاجيء : هاه بتقول حاجة ؟؟ اسف بس سرحت شوية
محسن بتريقة : شويه بس ؟؟ خير سرحت في ايه كده ؟؟

عدلي بتفكير عميق وكأنه بيدرس فكرة خطرت علي باله : في امير ..

محسن : ربنا يصلح حاله
عدلي بحذر اقترح : طيب ايه رأيك يا محسن لو شهد بنتك تتجوز امير ابني ؟؟؟
الكلام نزل زي الصاعقة علي محسن اللي متخيلش ابدا حاجه زي دي .،. بنته شهد بيشوفها ملاك مش مجرد بنت .. ادبها واخلاقها وتدينها وحبها لكل الناس .. دي ما تنفعش ابدا لواحد زي امير بمجونه ... لا بنته ما تنفعش .. بس ازاي يقول لأ لرفيق عمره ؟؟

مجرد التفكير رافضو في الفكره دي ومش قادر ينطق

عدلي عطي لصاحبه فرصة يفكر وبعدها اتكلم : ايه يا ابو شاكر ؟؟ فكر بصوت عالي يا صاحبي
محسن بحيرة وحرج وتوهان : والله ما عارف اقولك ايه ! ايوه احنا اخوات وانا بحبك وامير زي شاكر بس دي بنتي وحتة مني وروح قلبي وانت بتطلب مني اجوزها لواحد عكس كل تخيلاتها
عدلي بيتشبت بأي أمل : ومين قالك انه عكس تخيلاتها مش يمكن هيا تتحمس وتقولك انا هاخد بإيده ؟ فاتحها بس وشوف هتقول ايه وبعدين اوعي تفتكر انك لو رفضت ده هيأثر علي صحوبيتنا؟ ابدا احنا اكتر من اخوات ولا ايه ؟؟

محسن اكد كلام عدلي وارتاح نوعا ما لسماعه : اكيد طبعا اكيد .. خلاص ربك يسهل انا هفاتح شهد واشوف هتقول ايه وانا كمان اصلي استخارة واللي ربك رايده يكون !!!

عدلي فرح واستعد يمشي علي بيته ويدي لصاحبه فرصة يفكر ويتشاور مع اهل بيته : خلاص اتفقنا وابقي بلغني هتوصل لايه وانا مش هضغط عليك وهستني تليفونك
محسن بإبتسامة مهمومة : بإذن الواحد الاحد
في نايتكلب سهرانة شلة شباب امير واصحابه.

( علا - طارق - عمرو - دينا ) هنتعرف عليهم واحدة واحدة مع الاحداث المهم ان كلهم خريجين هندسة..

كانوا بيرقصوا في الديسكو وبيشربوا ومندمجين علي الاخر
امير تليفونه بيرن فطلعه يرد : ايوه
عدلي زعق في التليفون : انت فين لحد دلوقتي ؟

امير بعد الموبيل شوية علشان صوت أبوه العالي : دلوقتي ايه ده يدوب مابدأناش السهرة اصلا .. الساعة مجتش عشرة يا حج

عدلي بنرفزة : طيب وهو لازم للصبح السهر ؟ ما ينفعش من باب التغير تيجي بدري والصبح تصحي بدري تنزل معايا الشركه ؟
امير اتأفف من أبوه : جينا لاسطوانة كل يوم .. ارحم امي الميتة ابوس ايدك .. سلام يا ابو حجيج اشوفك بكرة
رجع امير لشلته
علا صاحبته واول ما لمحته ابتسمت : كنت فين بيبي ؟

( علا بنوتة رائعة الجمال وهيا عارفة ده كويس ابوها وأمها منفصلين .. ابوها مسافر ديما في الخارج وأمها عندها اتيليه ومن سيدات المجتمع )

امير بتريقة : كنت بكلم الحج !! قال ايه عايزني اروح وانام بدري واصحي بدري تخيلوا
كلهم ضحكوا
طارق بيتريق : طيب ايه ؟ ما تسمع كلام الحج ؟
( طارق أبوه وامه متواجدين لكن في مشاكل ما بتنتهيش )
امير بصله : فكك بقي .. هنكمل السهرة هنا ولا في مكان تاني ؟

علا اول واحدة اتكلمت فيهم : مامي مسافرة هيا وبابي.. تيجوا الفيلا عندي ؟

دينا وافقت بحماس : اه يالا بينا
( دينا بنوتة جميلة ورقيقة والدها متوفي وأمها متجوزة واحد تاني )
عمرو بص لعلا باهتمام : محدش هيضايقك يا علا ؟؟
( عمرو بقى من طبقة متوسطة وعنده ابوه وامه واخواته لكن مصر ديما يمشي مع شلة أمير وديما حاسس انه مش من مستواهم وبالتالي لا هو واقف علي الارض ولا هو طايل السما ).

علا ضحكت وبتريقة : يضايق مين يا ابني !! اصلا حتي لو موجودين مش هتفرق احنا كل واحد في وادي يالا بينا .. هاه يا امير ؟

امير بصلهم كلهم ووقف : يالا بينا
راحوا كلهم عند علا وبدؤا سهرتهم اللي بجد
طارق في ايده كاس وبتوعان بيتكلم : بقولك يا امير تيجي بكره نسافر اي حتة كده نغير جو
امير بصله واخد نفس طويل من سيجارته اللي في ايده وطلعه علي مراحل وسأله : نسافر اشمعني ؟؟

طارق نظره مركز علي الكاس في ايده : اهو نسافر والسلام

دينا اتدخلت وهيا متابعاهم : ليه يا طاروقه خلينا هنا ونقضي اليوم مع بعض !!!
طارق بصلها بطرف عنيه : لا بقول نسافر
علا قربت وانضمت للحوار : ايه فكرة السفر دي ؟؟ فجأة كده وهنروح فين اصلا ؟
طارق اقترح عليهم : نروح شرم مثلا ؟
عمرو باستغراب : شرم مره واحده ؟

دينا برفض وتفكير : بس دي بعيده قوي وبعدين انتو هتسافروا عادي لكن انا؟ اصلا ممكن جوز امي مايرضاش ويقوّم امي عليا

طارق بصلها وبتريقة : وانتي من امتي بيقدر عليكي هو ؟ هنمثل ولا ايه؟
دينا بضيق وقلق : ايوه هنا لكن مش سفر بره !!
عمرو اتدخل وبص لعلا وسألها : رأيك ايه انتي يا علا ؟
علا قلبت شفايفها وهزت اكتافها بحيرة وبصت لأمير : مش عارفة امير ايه الرأي ؟

امير بصلهم كلهم وكأنهم منتظرين رأيه هو وبس وسفرهم متوقف علي كلامه : مفيش مشكلة نسافر واحنا ورانا ايه ؟؟

عمرو بقلق وتوتر : نسافر بس نروح مكان غير شرم شوفلنا حتة قريبة هنا
طارق بصله وبغلاسة : اشمعني هتفرق معاك في ايه ؟؟
عمرو بص لطارق وحاول يبرر سبب رفضه : مفيش بس ممكن ابويا يعترض
طارق وهو بيصب لنفسه كاس تاني : لا ابوك مش هيعترض وبعدين ما تقلقش احنا هنقوم بالليلة كلها انت هتيجي علي قفانا
عمرو ابتسم وسكت ومحدش فيهم حس بالنار والغيظ اللي جواه ..
في بيت محسن...

شهد هيا وشاكر روحوا و شهد كعادتها دخلت لابوها وامها الاول : سلام عليكم يا حلوين

الاتنين بصولها وابتسموا : وعليكم السلام بست البنات تعالي
ام شهد عايده : ادخلي يا شوشو
شهد دخلت وحست باحساس غريب : مالكم قاعدين كده ليه انتو الاتنين وكأنكم بتطبخوا حاجة مع بعض
محسن بتوتر وقلق اب خايف علي بنته من اللي جاي : فعلا يا بنتي اقعدي عايز اقولك حاجة مهمة
شهد قلقت وقعدت قصاد ابوها : خير يا بابا اتفضل.

محسن اخد نفس طويل واستعد للكلام اللي مش عارف يبدؤه ازاي : انتي ما شاء الله خلصتي كليتك اهو الحاسبات والمعلومات وبقيتي مهندسة كمبيوتر قد الدنيا

شهد استغربت من المقدمات دي اللي عمر ما أبوها احتاجها قبل كده : الحمد لله رب العالمين
محسن بصلها وقرر يتكلم علي طول بدون مقدمات : بصي من غير مقدمات انتي جايلك عريس
شهد ضحكت واخدت نفسها اخيرا : كل اللخبطة دي علشان عريس ماشي يا حج وبعدين ايه مواصفاته واخلاقه ؟
ابوها افتكر كلام صاحبه كله وشكواه علي ابنه ... اذا كان ابوه مش عارف يتصرف معاه فهل بنته هتعرف ؟
شهد نادت : بابا ؟؟؟

محسن بص لبنته وكشر وتراجع : بقولك ايه اصرفي نظر ... قومي روحي اوضتك غيري هدومك روحي

شهد استغربت رد فعل باباها : بابا في ايه مالك ؟
محسن بضيق : مفيش روحي اوضتك وسيبني دلوقتي
شهد بصت لامها وخرجت مستغربة ابوها وتصرفاته
عايده بصت لجوزها وحطت ايدها علي ايده بحنية : مقولتلهاش ليه ؟

محسن بصلها بوجع : اقولها ايه بس ؟؟ هرميكي في النار لشاب فاسد ما يستاهلش ضفرك ؟؟ بنتي خسارة فيه

عايدة بحنية وتفاؤل : مش يمكن ربنا يصلح حاله .. ده الواد من بيت كويس واصله كويس تلاقيه بس طيش شباب ويتجوز يعقل ويهدي ويبقي مفيش احسن منه وصاحبك هيكون اب ليها ومالهاش حمي تضايقها ؟

محسن بصلها بذهول من تفاؤلها اللي في غير محله ومن طريقة تفكيرها : حمي ايه وزفت ايه ؟؟ انتي بتفكري في ايه يا ام شاكر بس ؟ ولو معقلش ؟ ولو فضل علي حاله ؟ ولو جنن بنتك وسقاها المر ؟ هنعمل ايه ساعتها ؟ نطلقها ونجيبها جنبنا ولا نقولها استحملي واسكتي ؟ اجتنبوا الشبهات وبعدين الرسول قال نختار صح وانا عارف انه غلط وبرضه اختاره ؟ ده باي منطق ؟؟


عايده كشرت : والله يا حج انت حر بقي !!

شهد خرجت واخوها قابلها
شاكر بهزار : مالك عامله كده ليه ؟
شهد بتفكير : ابوك قالي انه جايلي عريس ومرة واحدة طردني من عنده زي ما يكون غير رأيه
شاكر استغرب ومسك اخته من دراعها : تعالي ندخله طيب تعالي
خبطوا ودخلوا الاتنين
شاكر بهزار وضحك : عريس يا ابوي ؟؟

ضحكوا الاتنين

شاكر قعد جنب أبوه بفضول : ايه حكاية العريس ده يا حج ؟خريج ايه؟
شهد اتدخلت وهزرت مع أخوها : ملتحي ؟ بيلبس ايه ؟ حافظ قد ايه من المصحف ؟
شاكر كمل عنها : اعتمر يا بابا او حج قبل كده ؟ ايه يا حج انت ساكت ليه ؟؟
محسن بص لعياله ولتربيته ولتفكيرهم وقارنهم بأمير اللي ابوه بيشتكي منه ومش عارف يتعامل معاه ! ازاي كان غبي وفتح الموضوع مع عياله اصلا ! هيقولهم ايه ! لازم يقفل الموضوع ده تماما
فاق علي صوت شاكر بيهزر : روحت لفين يا حج ؟

محسن بصله وبنرفزة : هو انتو بتسكتوا علشان انا اتكلم ؟؟

شاكر استغرب هو وشهد نرفزة ابوهم فاتكلم بهدوء : طيب سكتنا اهو قول حضرتك يالا
محسن بصلهم وحاول يقفل الموضوع : هو ابوه جالي بس هرفضه انتهي الموضوع
شاكر استغرب ورفض الرد المبهم ده : انتهي؟ هو بدأ علشان ينتهي ؟؟ طيب ما تفهمنا ايه العبارة الاول ؟ مين هو طيب ؟ حد نعرفه ؟
محسن عرف ان ابنه مش هيسكت ولازم يفهم فجاوب باقتضاب : ابن عمكم عدلي ؟
شاكر كشر وبيفتكر : هو عنده ولد واحد تقريبا بس ده علي طول مسافر بره .. هو رجع مصر يعني ؟؟
محسن باقتضاب ومش عايز يتكلم في تفاصيل : ايوه رجع واستقر .. بس الولد تعليمه كله بره وعلشان كده غيرت رأيي وقلت نقفل الموضوع
شهد اتكلمت لاول مرة : هو تعليمه ايه ؟

محسن بصلها : هو خريج هارفارد تقريبا ؟ مش صح اسمها كده ؟ معرفش بقي تخصصه ايه

شاكر بعدم فهم لرفض أبوه وضيقه ومصر يفهم الموضوع كله : ايوه صح طيب دي من اكبر الجامعات في العالم .. بترفضه ليه بقي ؟
محسن بصله : لان كل الاسئلة اللي انتو سألتوها اجاباتها مش هتعجبكم .. هو اه خريج جامعة كبيرة بس ما يعرفش اي شيء عن ديننا .. ما اعتقدش انه حافظ اي شيء من القرآن .. مش بيشتغل .. صايع .. بيعرف بنات .. بيشرب ... مثال للشاب الفاسد .. هاه تحبوا اكمل ولا اكتفيتوا ؟ انا بس قلتلكم لاني وعدت عدلي صاحبي اني اقولك ؟؟ عرفتي يا بنتي ؟ بس انا ما ارضالكيش جوازة زي دي
شاكر باستغراب : بس عمو عدلي راجل محترم ويعرف ربنا !! ازاي ابنه كده ؟

محسن جاوب بأسف حقيقي : مراته ماتت وسابتله عيل وهو بدلعه افسده وحب يعلمه بره وبالتالي الولد كبر ما يفقهش اي شيء في امور دينه وعايش كده وابوه غلب معاه وعايز حد يساعده في انه يصلحه وانا اقترحت عليه يجوزه واحدة متدينة قوية تقدر تاخد بإيده للنور وتعلمه كل اللي يجهله بس ما تخيلتش ابدا انه هيقترح شهد !!! دي كل الحكاية فهمتو بقي ؟

شهد كل ده ساكته واخيرا نطقت ونظرها منعلق بأبوها : حاليا انت بترفضه ليه ؟ هل لانك شايفني شخصيتي ضعيفة ومش هقدر أقيّمه او اخد بايده واساعده ؟ ولا خوفا عليا انا انه هو يشدني لطريقه وانا اضيع زيه ؟؟

محسن ما توقعش السؤال ده من بنته بس هو مش مستعد يخوض تجربة زي دي اصلا : طبعا لأ ولا ده ولا ده !!! انتي حتة مني .. ايوه خايف عليكي بس مش انه يشدك لا خايف انه يتعسك وتزعلي لو مقدرتيش وخايف انك تندمي وخايف انك تفتكري نفسك ضعيفة وخايف ان ثقتك انتي في نفسك تتهز وعلشان ايه ؟ واحد هو اصلا ضايع ومش فارق معاه ؟ ده خوف اب علي بنته ... انا بتمنالك راجل يصونك ويحبك ويحترمك وهو ياخد بايدك مش عايز حد ياخد بإيده !!!


شهد باستغراب : منطقك غريب قوي يا بابا .. من امتي بتطلب مننا نتخلي عن حد محتاج لحد ياخد بإيده ؟

محسن باصرار : ناخد بايده اه ؟ نساعده اه ؟ لكن مش تتجوزيه وتربطي حياتك كلها بيه ؟ يا بنتي ده جواز ؟
شهد : يعني حاليا حضرتك رافضه تماما ؟
محسن باستغراب : انتي ايه رأيك ؟ مش علي طول بتحلمي بانسان ملتزم هو يرفعك لفوق مش مستني اللي يرفعه
شهد بعدم اقتناع لمنطق أبوها : وحضرتك بترفضه لمجرد انه محتاج ايد تتمدله ! مش يمكن يكون انسان كويس .. مش يمكن يكون فعلا بس محتاج لايد .. ايه يا بابا من امتي بتحكم علي الامور كده !

محسن هز دماغه برفض هو مش عايزها تعتبر الموضوع تحدي : انتي بنتي الصغيرة بحكم بحب الاب ..

شهد : طيب نديله فرصة حتي .. قابله .. كلمه .. شوفه الاول
محسن قلبه وعقله حاليا بينهم حرب : والله ما عارف بقي .. ربك يقدم اللي فيه الخير لما نشوف الدنيا هتمشي ازاي
شهد وقفت : "ليقضي الله أمرا كان مفعولا و الي الله ترجع الامور "
تصبحوا علي خير
سابتهم وخرجت وراحت اوضتها وفرشت سجادتها تناجي اللي خلقها وتسأله المشورة والهداية...

امير روح البيت الصبح بيجهز هدومه علشان يروحوا علي شرم زي ما اتفقوا

عدلي دخله : ايه الشنطه دي ؟ انت رايح فين ؟
امير باقتضاب : شرم مع الشلة
عدلي بغيظ : الشلة دي هتجيب اجلك يا ابني اهدي بقي وانتبه لمستقبلك ولصحتك
امير قفل شنطته وشالها علي كتفه : بابا باي
نزل يجري علي السلم وساب باباه واقف مش عارف يعمل ايه ؟ فكر يتصل بصاحبه بس مش عايز يضغط عليه او يخسره بسبب ابنه!
(عند دينا)…

دينا بنت من اسرة مرتاحة ماديا ابوها اتوفى .. الام اتجوزت وللاسف اهملت بنتها تماما وجوز امها متسلط نظراته ليها ديما مخوفاها منه .. بتختلق اي اعذار لمجرد انها تخرج من البيت

دينا بتجهز وبتجهز شنطة صغيرة دخل عليها جوز متامتها يسري : رايحه فين كده بسلامتك ؟
دينا بزهق : رايحة عند علا مامتها مسافرة وعايزاني اقعد معاها لحد ما تيجي
يسري دخل وبتريقة : وانتي مين قالك اني هوافق تدوري علي حل شعرك وتباتي بره .. مافيش يا حيلتها خروج
دينا اتجاهلته وبتكمل رص شنطتها وقفلتها ويدوب هتخرج مسكها من شعرها : انتي بتتجاهليني يا روح امك .. صفية ،. انتي يا هانم تعالي هنا.

صفيه جت تجري بسرعة : خير حبيبي مالك بس

دينا بغضب : بقوله رايحه عند علا معترض
صفيه اتدخلت : مامتها مسافره يا حبيبي خليها تروح عندها
قربت منه وشدت بنتها ووقفت قصاده وهو مش طايقها : وبعدين حبيبي البيت يفضي عليا انا وانت ولا ايه ؟ هاه بيبي ؟
دينا قرفانة منهم وبتبصلهم ونفسها لو تقتل الراجل ده
صفيه بصت لبنتها وابتسمت : روحي انتي لصاحبتك يالا
دينا ما صدقت وجريت من عندهم و اتمنت لو تختفي من الدنيا دي مش بس بيت امها …
(عند علا )…

علا بقي دي عايشه في فيلا طويلة عريضه ومعظم الوقت لوحدها .. ابوها مسافر في شغله علي طول وامها فاتحه اتيليه ضخم ومشغوله ديما فيه ..

عند علا اللي قاعده لوحدها نادت للداده جهزتلها شنطتها وهيا فطرت لوحدها واتمنت لو عندها حد يشاركها البيت الطويل ده ..
(عند طارق )
طارق بقي مختلف تماما عن كل اصحابه .. طارق عايش مع ابوه وامه لكن للاسف ابوه وامه مش متفقين ابدا .. علي طول في خلافات بينهم .. علي طول بيتخانقوا .. ومعظم خناقتهم ان مكنتش كلها بسببه هو .. ديما اوامرهم متعارضه مع بعض .. ديما مختلفين .. الاب عايز يفرض سطوته وسيطرته علي ابنه عايزو يكون خليفة له في امبراطوريته وشركته والام مدلعة ابنها علي الاخر والنتيجه كان طارق بشخصيته دي ..

طارق بيجهز ومامته واقفة معترضة

فوفا : طاروقه احضر بقي معانا الحفلة وامشي اجل بس سفرك لبكرة علشان خاطري يا قلبي
طارق بيهرب منها بشنطته بيقفل فيها : الشلة كلها طالعة سوري يا مامي
فوفا بترجي : يعني الشلة ولا انا ؟

طارق ضحك : الشلة يا قلبي

هنا دخل ابوه ممدوح : انت رايح فين كده انت هتكون موجود في الحفلة النهاردة
طارق : سوري بابا بس انا مسافر
ممدوح بصرامة ورفض : وانا قلت لأ .. في ناس مهمة عايز اعرفك عليهم .. بنت عمران الشاذلي هتكون موجودة
طارق قفل شنطته : اه قول كده .. لا سوري باي
ممدوح زعق : اقف هنا وكلمني.

فوفا وقفت في وش جوزها : ما تزعقش كده فيه معدش صغير

ممدوح بص لمراته : اهو دلعك ده اللي مخليه ولا يسوي ، عيل ملوش قيمة
فوفا اعترضت وعلت صوتها : ما تقولش كده علي ابني .. ابني مفيش زيه
ممدوح بغضب : ابنك ما يسواش نكلة في سوق الرجالة
وكملوا خناقهم وطارق انسحب بهدوء لانه عارف ان الخناقه دي هتستمر شويه وتنتهي ان واحد يسيب البيت للتاني.

(عند عمرو )

عمرو بقي ده وسط الشلة دي غلط .. هو من بيت بسيط ومنطقة شعبية والوحيد اللي حالته متوسطة لكن ديما شايف نفسه اقل مقارنة بالغني الفاحش لافراد شلته
عمرو بقي بيت بسيط في منطقه شعبيه بيجهز
محمود ابوه بترجي : يا ابني بس نفسي اعرف واخرتها ايه ؟ يعني هما كل واحد متكل علي فلوس ابوه انت بقي رايح ليه معاهم لا هم من توبك ولا انت من توبهم
عمرو بزعق وغضب : ليه هاه ؟؟ علشان انت اكتفيت تكون موظف وبس .. حتة موظف تأمينات ورضيت بكده وبس.

محمود بأسف علي تفكير ابنه : يا ابني مش كل الناس زي بعضها وبعدين كنت اعمل ايه هاه ؟ اسرق ولا ارتشي

عمرو زعق : كنت تعمل اي حاجة المهم تكبر مش تعيشنا ميتين كده لا احنا طايلين سما ولا ارض
محمود بأسف وزعل علي تفكير ابنه : انت مش طايل لانك انت باصص لفوق قوي مش راضي باللي عندك .. يا ابني القناعة والرضي باللي ربنا كاتبه قمة السعادة
عمرو بص لابوه واتنرفز : ارضي بإيه هاه ؟ ايه اللي عندي ارضي بيه ؟ قولي كده ميزة واحدة ؟
محمود هز دماغه بيأس : استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .. صحتك .. دينك .. عافيتك .. بيتك .. ابوك وامك واخواتك اللي بيحبوك .. تعليمك .. عندك كتير قوي بس انت باصص بس لفوق ومش شايف.

عمرو هز دماغه بأسف لان كل اللي ابوه قاله ما يسواش في نظره : علشان كل اللي انت قلته ده ولا يسوي ولا يأكل عيش حتي .. ولا يسفرك ولا يجيبلك لبس ولا يخرجك تسهر حتي سهرة واحدة بره بعد اذنك

محمود بوجع : ربنا يهديك ويصلح حالك ويردك له ردا جميلا
امير قابل أصحابه واتحركوا كلهم علي شرم
طارق بص لدينا : عملتي ايه يا دينا مع جوز امك ؟

دينا نفخت بزهق : دبتها معاه خناقة هو وهيا وسيبتلهم البيت

عمرو باستغراب : وعادي سابوكي ؟
دينا بأسف : هما لو يطولوا يخلصوا مني خالص عادي جدا .. وبعدين هما عارفين اني هروح لعلا
علا اتدخلت : اه فعلا مامتك كلمتني وقولتلها انك هتكوني معايا
عمرو بص لعلا وسألها : وانتي يا علا مامتك قالت ايه او باباكي
علا بصتله وبتريقة : يا ابني ما قلنا مسافريييين...

امير متابعهم كلهم وساكت لحد ما سكتوا : خلاص خلصنا وصلة الاطمئنان دي ؟ غيروا بقي ام الموضوع !! وانت يا طارق ما تدوس بنزين شوية خلينا نوصل ده الطريق طويل قوي

طارق بصله بطرف عنيه : انا ماشي علي ١٤٠ اكتر من كده ايه؟
امير استرخى في قعدته وحط ايديه ورى راسه : يا ابني انت سايق جيب دوس بنزين يا ابني...

العربية كان سايقها طارق وجنبه امير ووراهم علا ودينا وعمرو

وصلوا شرم أخيرا وحجزوا اوضتين واحده للأولاد وواحده للبنتين وقضوها بقي لعب وسهر وشرب واخر الليل سهرانين بيشربوا
امير : هاه يا طارق مش هتقولنا بقي احنا جينا هنا ليه ؟؟ ايه اللي طلعها في دماغك ؟
طارق سكران : النهارده أصلا عيد جواز ابويا وامي وبيعملوا حفلة
علا بزعل مصطنع : طيب كنا حضرنا الحفلة ؟ ليه جبتنا هنا ؟
طارق بصلها باستغراب: انتي أصلا ما تعرفيش اللي فيها الحفلة دي دايما تنتهي بنكد وخناق وقرف وتهديد بالطلاق .. كل مرة كده .. فالمرة دي قررت ما احضرش معاهم أصلا.

امير في ايده سيجارته وهز دماغه بفهم : اهممم انا قلت برضه رحلتنا دي هروب من حاجة .. بس احمد ربنا ان ابوك وامك موجودين حتي لو بيتخانقوا

طارق بصله وبحزن : ايوه هما موجودين بس انا مش موجود بالنسبالهم .. انت اللي المفروض تحمد ربنا ان ابوك موجود وبيحبك وبيتمنالك الرضي
امير بصله شوية وبعدها ضحك ، ضحك حامد جدا وبتريقة : انا ابويا موجود ؟؟ بأمارة ايه ؟؟ انا من ساعت ما امي ماتت وهو اختفي من حياتي.. فجأة دلوقتي افتكر ان عنده ابن وجاي يهتم بس بعد ايه .. انا معدتش محتاجله.

عمرو باصصلهم الاتنين مستغرب زعلهم وحزنهم وبغيظ : انتو بتشتكوا من ايه ؟؟ انتوا كل واحد فيكم مولود وفي بوقه معلقة دهب .. بتشتكوا من حبه اهمال ... امال لو اتولدتوا في بيت مفيهوش أي حاجة وابسط احتياجاتك مش بتلاقيها هتعملوا ايه ؟؟ لو كل حاجة في حياتك بتعملها من منح الناس وصدقاتهم ؟؟ ده حتي كليتي كانت منحة وده اللي خلاني معاكم ..مجرد منحة ..احمدوا ربنا علي احوالكم.


امير بصله وبوجع : الفلوس عمرها ما كانت الاساس

عمرو زعق : لا هيا الأساس ... اه مبتكونش الأساس للي عندهم أصلا لكن المحروم منها بتكون هيا الأساس .. لما تحتاج تروح رحلة ما ينفعش علشان هتكلف كتير .. لما تحتاج تشتري حاجة مهمة بالنسبالك لكن بالنسبالهم مش مهمة فماينفعش .. لو احتجت تاخد درس ما ينفعش لانه غالي قوي .. ذاكر بنفسك .. حاجات كتير الواحد محروم منها .. احنا الطبقة المتوسطة المدعوكة في النص لاحنا طايلين سما ولا طايلين ارض .. لا احنا فقرا ولا احنا اغنية !!
طارق نفخ بضيق وزهق : أووووف واد انت متصدعناش .. ما انت اهو معانا ناقصك ايه ؟

عمرو بتريق وحزن : معاكم برضه صدقة منكم

طارق بزهق : ييييييه ده انت واد بارد
امير اتدخل : خلاص يا عمرو عرفنا مأساتك سيب الميك لغيرك .. اتكلمي يا علا انتي هنا ليه ؟

علا ضحكت وبهزار مصطنع ومحاولة منها لإظهار ساعدتها الوهمية : انا معنديش مآسي زيكم .. الحمد لله بابي بيحبني بس هو مسافر علي طول علشان عايز ديما فلوس زيادة .. مش عارفة ليه الواحد لما بيكون غني مش بيكتفي ابدا ؟؟ وماما موجودة وبتحبني بس هيا كمان في الاتيليه بتاعها ... هما الاتنين موجودين بس كل واحد فينا له حياة خاصة بيه ...محدش له دعوة بالتاني فبالتالي انا حرة اعمل اللي يعجبني .. اسافر اروح اجي محدش له دعوه

امير ضحك : هههه المعني الصح يا علا محدش بيهتم مش محدش له دعوة .. محدش بيهتم بينا .. ما نفرقش معاهم أصلا
عمرو باصصلهم بغضب : عارفين انتو عاملين زي ايه ؟؟

طارق بصله : ايه يا فصيح ؟

عمرو بتريقة : زي اللي اللي نايم علي مرتبة دهب ومتضايق ان الدهب ناشف مش طري عليه
امير مط شفايفه وبصله : مرتبة دهب ؟؟ وده من ايه ده ؟ ماهو لازم الدهب يكون ناشف انا مش فاهمك ياض
عمرو بصله بغيظ : يعني انتو عندكم كل حاجة ممكن أي حد يتمناها بتشتكوا ليه ؟ من ايه ؟ اللي ناقصكم ممكن تشتروه بسهولة شديدة
امير اتعدل وبصله وبجدية كلهم استغربوها : عايز ام تخاف عليا وتحبني !!! اشتريها منين ؟ تقدر تقولي ؟ تبيعلي امك ؟
عمرو دور وشه بعيد : اهو ده بقي اللي بتكلم عنه !! حاجة واحدة نقصاك وبتعيط .. امال لو ناقصك مليون حاجة كنت عملت ايه ؟

امير رجع لقعدته الاولي : ماهو ساعات بتكون الحاجة الواحدة دي بميت مليون حاجة .. وساعات الميه مليون تعوضهم حاجه

طارق بص لأمير ومش عارف هو اللي مش فاهم ولا كلام امير اللي مش مفهموم فهزر : مسا الفلسفة اللي نزلت عليكم .. دينا مش هتتفلسفي شويه ؟؟
دينا فاقت علي صوت طارق وبصتله : هتفلسف أقول ايه ما كلكم عارفين ابويا ومات و امي اتجوزت تاني راجل ناقص وفيه عبر الدنيا كلها وقارفني في عيشتي هشكي أقول ايه بقي ؟

امير وقف بزهق منهم كلهم : انا هقوم ارقص ده انتو عيال نكد جاين نغير جو ولا ننكد علي اهلينا .. سلام

علا وقفت بسرعة معاه : مير خدني معاك هرقص انا معاك
مشيوا الاتنين وكلهم متابعينهم
طارق بصراعمرو واتريق : ايه يا عمرو هتفضل عينك طالعة عليها لامتي ؟؟
عمرو بصله واتوتر : أ أ أ نا
طارق ضحك : ما تأوأوش باين عليك قوي
عمرو كشر وحاول يتماسك : باين ايه ؟ مفيش حاجة باينة
طارق ابتسم : باين نظراتك ليها واهتمامك
دينا اتدخلت وبصت لطارق : فعلا باين يا عمرو
عمرو بأسف : امال هيا مش واخدة بالها ليه ؟

دينا اقترحت : طيب ما تقولها ؟

عمرو عينه علي علا اللي بترقص مع أمير : هيا مع امير
طارق بصلهم وبص لعمرو : لا يا سيدي امير مش معاها ولا في باله أصلا فلو ده اللي موقفك انا اهو بقولك انطلق هيا مش مع امير
عمرو بص لطارق وباصرار وخوف : بس هيا علي طول مهتمة بيه .. هيا بتحبه
دينا صعب عليها : مش يمكن لما تشوفك انت تحبك ؟؟ انت بس أتكلم
عمرو بصل لعلا تاني : ربنا يسهل اسكتوا بقي.

في بيت محسن ….

شهد بتصلي وتدعي ربنا ديما يلهمها الصح وابوها كمان محتار مش عارف يعمل ايه ؟ ولا يقول ايه لصاحب عمره ؟؟؟
عدلي اتصل بيه : ايوه يا محسن اخبارك ايه ؟
محسن بتوتر : الحمد لله كويس
عدلي بعتاب : اهو ده اللي كنت خايف منه ؟؟ اني لما افاتحك في موضوع العيال تبعد.

محسن حاول يظهر طبيعي : لا ولا ابعد ولا حاجه بس ما اخدتش قرار وشهد نفسها بتصلي استخارة ومحتاجة وقت تقرر فيه

عدلي اقترح : طيب ايه رأيك لو اجيب امير واجي واهو العيال يشوفوا بعض بحيث تاخد قرارها علي نور ؟
محسن كشر بس وافق : يا اهلا بيك طبعا تنورني
عدلي فرح وانتعش أمل جواه : خلاص هو امير مسافر وهيجي ان شاء الله اخر النهار وبكره ان شاء الله نجيلكم
محسن حاول يرد بطريقة طبيعية : في انتظاركم يا عدلي
قفل وراح لبنته كانت بتصلي قعد استناها لحد ما خلصت
شهد : خير يا بابا في حاجه ؟

محسن ابتسم : خير يا قلب ابوكي .. عمك عدلي اتصل وبيقول هيجيب ابنه بكره ويجي وتشوفيه بحيث تبقي علي بينة لما تاخدي قرارك

شهد هزت دماغها : ربنا يقدم الخير
محسن : شهد يا بنتي لو الموضوع مقفول بالنسبالك قوليلي وانا هبلغ عدلي وننهيه في اوله ؟
شهد بهدوء : خليني اشوفه الأول ده بعد اذنك يا بابا واهو نشوف ربنا رايد ايه !!
محسن بقلق وتوتر : انا مش مرتاح للخطوة دي
شهد قصاد أبوها : طول عمرك مربينا علي التأني في كل اختياراتنا وندرس الموضوع بالعقل قبل ما نتسرع ونحكم وديما تقولنا اوعي نحكم بالمظاهر فليه دلوقتي عايزني اتسرع وارفض مش يمكن يكون فيه خير ! وعسي ان تكرهوا شيئا.

محسن : خايف عليكي يا شهد

شهد ابتسمت : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ()
محسن هز دماغه بتفهم : يا بنتي ونعم بالله بس ده خوف الاب علي بنته
شهد مسكت ايد ابوها بحب : عارفة يا بابا عارفة .. يا اهلا بيهم بكره واللي ربنا رايده يكون
محسن وقف : ربنا يوفقك ديما لكل خير يا بنتي انتي واخوكي
شاكر دخل : ماله اخوها ؟ جايبين في سيرتي ليه ؟

شهد ابتسمت : وهنجيب سيرتك ليه ؟ بابا بس كان بيدعيلك

شاكر بحب : اللهم امين يا حج .. اخبار العريس ايه؟
محسن بضيق : هيجوا بكره وربك يسهل
شاكر باهتمام : امتي ؟
محسن : والله ما اعرف يا ابني اكيد عمك عدلي هيبقي يكلمني يحدد المعاد بالظبط
في بيت عدلي
اخر النهار امير رجع وعدلي كان في انتظاره راول ما شافه بحماس : حمدالله علي سلامتك
امير استغرب : الله يسلمك .. انا طالع انام.

عدلي مسكه من دراعه يوقفه : استني عايزك في موضوع مهم

امير شد دراعه : اصحي ونتكلم
عدلي بتوتر وصوت عالي : بقولك مهم
امير باصرار : وانا بقولك تعبان
عدلي اتراجع : يا ابني اقعد دقيقتين نتكلم كلمتين واطلع نام براحتك
امير نفخ بضيق ووقف ايديه في وسطه وبص لابوه : يا الله منك .. اتفضل اهوه قول
عدلي مش عارف يتكلم ازاي : طيب ما تقعد هتفضل واقف فوق راسي كده ؟
امير بزهق : هو انت مش بتقول كلمتين ما تقولهم وانا واقف وقصر بقي
عدلي بخيبة أمل : اقصر ؟؟ امري الي الله منك .. المهم بكرة تفضي نفسك اخر النهار هنروح مشوار انا وانت مع بعض
امير باستغراب : مشوار ايه ؟ وفين ؟

عدلي باقتضاب : هنروح نزور عمك محسن

امير افتكره : محسن صاحبك ده !!
عدلي ابتسم : ايوه هو .. محسن ده علي فكرة اكتر واحد وقف جنبنا ساعت وفاة والدتك الله يرحمها واكتر حد استضافك في بيته
امير فاكرو كويس وهز دماغه : الله يرحمها يسلموا .. المهم انا اروح معاك ليه ماتروحله انت ؟
عدلي كشر : كده لازم هتيجي معايا
امير حاسس ان في حاجة مش طبيعية فأصر : ايوه ايه اللي لزمه ؟؟ ليه ؟؟

عدلي باقتضاب ومش عايز يوضح : اهو هتيجي معايا وخلاص

امير بزهق : ما تجيب من الاخر .. انت عملت ايه بالظبط ؟ وعايزني اروح معاك ليه ؟
عدلي وقف وبي لابنه : حاضر هجيب من الاخر .. انا طلبت ايد بنته لسيادتك تتجوزها
امير فضل شوية واقف مش متأكد هو سمع صح ولا اتهيأله اللي سمعه : انت قولت ايه ؟ عيد كلامك تاني كده ؟ انت عملت ايه ؟
عدلي استغرب هدوء ابنه وعاد كلامه بحذر : طلبت ايد بنته !! وسيادتك هتتجوزها
امير سكت ومرة واحدة ضحك جامد و سابه وطالع علي اوضته
عدلي وراه: أوقف هنا وكلمني زي ما بكلمك أوقف هنا
امير متجاهله وبيضحك لحد ما وصل اوضته وبيقلع هدومه
عدلي طلع وراه اوضته وزعق : انت مش سامعني ولا ايه ؟

امير بطل ضحك وبصله : مش سامعك ولا هسمعك .. نظام الأوامر ده كان زمان وجبر يفتح الله

عدلي كشر : ايه الأسلوب ده ؟؟ انت هتروح معايا بكره سمعت ولا لأ؟
امير باصرار وبلا اهتمام بتزعيق ابوه ونرفزته : لا ما سمعتش ولا هسمع .. اتجوز مره واحده الظاهر انك كبرت وخرفت
عدلي زعق : انت قليل الادب و
امير قاطعه وكمل هو عن ابوه : ومش متربي عارف والبركة فيك . مكنش عندك وقت تربيني صح !!! جواز مش هتجوز فريح دماغك ودماغي واتفضل بقي علشان عايز انام.

عدلي زعق : بكره المغرب هنروح عندهم وسيادتك هتيجي معايا

امير ضحك : وبعدين ؟؟ وبعد ما اجي معاك ؟ المفروض ايه ؟ اقع في غرامها ؟
عدلي قرب وباهتمام وبأمل امير لاحضه واستغباه : وليه لأ ؟ البنت جميلة ومؤدبة واخلاقها عالية وهترفعك من الوحل اللي انت غرقان فيه
امير قلب شفايفه : الوحل اللي انا فيه ؟؟ علي العموم الوحل ده عاجبني مالكش فيه انت بقي وجواز مش هتجوز فريح دماغك
عدلي زعق تاني : هتروح وهتتجوز وهنشوف كلام مين فينا اللي هيمشي.

امير مستمتع بنرفزة ابوهز: طب ازاي ؟ هتوديني معاك ازاي ؟؟ هتشيلني غصب عني ؟؟ ايه ؟؟ عندي فضول اعرف ازاي هتخليني اروح ؟؟

عدلي ابتسم : الصبح هتعرف ازاي .. نام دلوقتي مش تعبان ؟ نام يا حبيبي وبكرة نتكلم تاني
عدلي خرج وكله إصرار انه يلحق ابنه من الضياع ويعدل اللي غلط فيه السنين اللي فاتوا
كلم محاميه ورتب كل اموره ( محاميه اسمه كارم ويعتبر صديق كمان مش مجرد محامي )
كارم : ما تقلقش يا عدلي بيه الصبح هتكون كل الأوراق جاهزه عندك
عدلي : اوعي تتأخر يا كارم اوعي وظبطلي كل الأمور التانيه.

كارم : حاضر هتصل حالا بدكتور امين وابلغه بحيث يكون مستعد في أي وقت

عدلي بتوتر : فهمته كل حاجه يعني ؟
كارم بيطمنه : ايوه فهمته انه وقت ما هتروحله انت وامير هيبلغ امير ان حالتك الصحية متأخرة جدا وان الزعل وحش في حالتك وشوية كلام طبي كبير
عدلي : علي خيره الله ان شاء الله بس ما نحتجش لده بس اهو كحل اخير ربنا يهديه
كارم : يارب.

امير صحي العصر ونزل قابل أصحابه وقعدوا كلهم مع بعض وبيحكيلهم علي اللي حصل

علا باهتمام : هو ممكن فعلا يجبرك يا امير ؟
عمرو ملاحظ اهتمامها بيه وبيتألم في صمت
امير بصلها : لا طبعا ما يقدرش
طارق حذره : اونكل عدلي مش سهل يا امير خلي بالك
امير بلا اهتمام : هيعمل ايه يعني ؟ ما اعتقدش هيقدر علي حاجه
عمرو بضيق : طيب سيبونا بقي من السيره دي .. هنروح فين دلوقتي ؟

دينا اقترحت : ايه رأيكم نروح أي مكان جديد بلاش الديسكو اللي بنسهر فيه كل يوم

امير وافقها : تعالوا نغير .. في مكان جديد لسه فاتح سمعت عنه تعالوا نروحه انا هعزمكم
علا : اوك يالا
راحوا وقعدوا والمكان ماعجبهمش علي قد كده
علا بضيق : انا اتخنقت من هنا يالا بينا
امير وافقها : فعلا المكان كئيب قوي يالا نحاسب ونمشي
امير طلب الحساب وجاله الجرسون
امير : بتقبل فيزا ؟

الجرسون : ايوه يا افندم

طارق بهزار : أخيرا في ميزة
طلع امير الفيزا بتاعته وعطاها للجرسون اللي رجع بعد شويه
الجرسون : انا اسف يا افندم بس الفيزا بتاعت حضرتك مفيهاش رصيد
امير بدهشة : نعم ؟؟ انت بتهرج ؟؟ جرب تاني. دي فيها كتير
الجرسون : جربت كذا مره والرصيد صفر
امير يدوب هيتخانق فطارق طلع الفيزا بتاعته وعطاها للجرسون : جرب دي طيب .. وانت اهدى مش بتقول هيعمل ايه ادي أولها
امير كشر : قصدك ايه ؟

طارق ابتسم بخبث : قصدي ان ابوك هيلعب معاك الدنيئة

امير بتكشير وفهم : هو اللي وقف الفيزا ؟؟ لا كده كتير قوي انا همشي سلام
طارق بتحذير : امير .. مشي امورك بالعقل .. خد ابوك علي قد عقله واكسب انت بدال ما تعاديه وتخسر .. مشي امورك بالعقل
امير : ربك يسهل سلام
علا مسكت امير : امير استني .. خليك معانا وبالليل روح.

امير شد ايده منها براحة واعتذر : لا يا علا مش هينفع .. لازم اشوفه سلام

علا بتحذير : اوعي تروح معاه
امير حاول يبتسم : ما تقلقيش
سابهم وراح علي البيت قابله عم متولي وده الطباخ ومدبر البيت وبيعمل كل حاجه في البيت ومحدش فيهم بيستغني عنه
امير : عدلي فين يا عم متولي ؟

عم متولي : فوق في اوضته يا ابني

طلع امير بيجري كل سلمتين مع بعض وفتح الباب بعنف وابوه قدام المراية بيظبط الكرافت
عدلي مبتسم : في معادك .. غير هدومك بسرعة ويالا
امير كشر : ده بجد بقي ؟؟؟

عدلي مبتسم : امال .. يالا انجز

امير زعق : لا مش هنجز ولا مش هروح ومش توقيف الفيزا اللي هيخليني اروح
عدلي بذكاء رجال الاعمال : حبيبي هتخسر ايه ؟؟ هتروح وهتشوفها وهنمشي وبس والفيزا بتاعتك هتشتغل .. مش ده مبدأك حاجه قصاد حاجه .. روح معايا وهشغل الفيزا ايه رأيك في الاتفاقيه دي !! مش هتخسر حاجه
ياتري امير هيختار ايه ؟؟
نشوف بكره انتو توقعاتكم ايه؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثاني

قبل ما نبدأ فصل اليوم في البداية اللي بيسألوا معني اسم ديفشا ايه فده هتعرفوه مع الاحداث ما تستعجلوش اعرفوا في الوقت المناسب احلى.


عدلي خير امير بين الفيزا وانه يروح معاه

امير فكر فيها بالعقل زي ما طارق قاله لو وقف ضده هيعاند .. خلاص يروح معاه ويشوف البنت ويرجع ومش هيخسر حاجه نهائي .. دي مجرد زياره مش اكتر
عدلي سابه يفكر للحظات وسأله بحماس : هاه قولت ايه ؟؟
امير بصله ووافق : هروح معاك واشوفها وعلى رأيك هخسر ايه يعني ؟؟ دقيقتين وهكون جاهز .
وفعلا خلال عشر دقايق كانوا في العربية امير سايق وابوه جنبه في منتهى السعادة وحاسس ان اول خطوة نجحت وامير حاسس بيه وحاسس برضه ان اول خطوة نجحت.

في بيت محسن

محسن دخل عند مراته المطبخ وبتوتر : هاه يا ام شاكر جاهزة ولا ايه الناس زمانهم جايين !
عايده طمنته : كل حاجة جاهزة ما تقلقش وبعدين هو عدلي اول مره يجي ولا ايه ؟
محسن رايح جاي بقلق وتوتر : والله انا متوتر وفعلا حاسس كأنه اول مره يجلنا البيت ربنا يسترها .
سابها ودخل لبنته : جاهزه يا بنتي ؟
شهد التفت لابوها وابتسمت : بإذن الله يا بابا .
محسن بيبص حواليه : شاكر اخوكي فين ؟

دخل شاكر على سؤال أبوه وابتسم : موجود يا حج .. بسم الله ما شاء الله ايه القمر ده ؟؟ انتي محلوة كده ليه النهارده؟ اوعي تكوني حاطة ميكب يا بت ؟

محسن سابهم يتناقروا وخرج
شهد كشرت وبصت لأخوها بتحفز : انت اتجننت ولا ايه ميكب ايه اللي هحطه ده ؟ ولمين أصلا؟ أصلا ده لا يجوز .
شاكر ابتسم بحب لأخته : بس بس اهدي بهزر معاكي بهزر يا بنتي .. مالك متوترة كده ليه ؟ خايفة ؟
شهد قعدت واخدت نفس طويل وحاولت تداري توترها هيا كمان : وهخاف ليه يعني ؟؟ انا بس قلقانة على بابا .. خايفة لو فعلا رفضنا امير ده علاقته بعمو عدلي تتأثر .
شاكر قعد جنبها بحب أخوي يطمنها وحط ايده حواليها : يابنتي سيبها على الله وبعدين دول أصحاب من زمان مش حاجة زي دي اللي هتفرقهم يعني ما تقلقيش وربنا يكتبلك الخير

عدلي مع أمير في عربيته : اركن هنا ده البيت بتاعهم .

امير ركن بص حواليه : هنا ولا هندخل البيت جوه بالعربية ؟
عدلي بيشاور على مدخل البيت : لا جوة الجنينة صغيرة مفيش مكان
امير بيركن وهز دماغه بتعجب : اهمم
عدلي بصله باستغراب : ايه اهممم دي ؟ معناها ايه ؟

امير ركن عربيته وبص لأبوه : مفيش بس شكل البيت اتغير مش ده اللي جيته زمان .

عدلي : غيروا شقتهم .. شقتهم الاول كانت صغيرة ولما ربنا فتحها اخد حاجة اكبر .
امير بتريقة : وانت ليه ما ساعدتوش من زمان مش صاحبك !
عدلي بصله وبتحفز : محسن اولا نفسه عزيزة وعنده كبرياء وعزة نفس وبعدين هو مش محتاج لمساعدة ومكفي بيته وعياله ومربيهم احسن تربية .. وهتعرف بنفسك لما تشوف شهد .

امير ردد الاسم : شهد !!! اممممم لما نشوف .

عدلي بحماس : لما تشوفها هتعرف
امير نازل من العربية علشان يخلص مشواره ده بسرعة : يالا طيب .
دخلوا وقابلهم شاكر اللي كان وسيم وعنده دقن خفيفة مش طويلة وشكله استايل غير ما كان أمير متخيل تماما رحب بيهم جامد بأسلوب مختلف عن اللي امير متعود عليه ودخلوا وقعدوا
محسن رحب بيهم : يا اهلا يا عدلي نورت بيتنا .. يا اهلا يا امير يا ابني .

امير باقتضاب : اهلا بحضرتك

صمت كتير بيعدي بيتخلله كلام محسن وعدلي وامير طلع موبيله وبيبعت رسايل لطارق انه شوية ويكلمه
عايدة بصت عليهم من بره وبعدها راحت لبنتها تستعجلها : تعالي يالا دخلي العصير ليهم .
شهد بتوتر وبتفرك ايديها بعصبية : شفتيه يا ماما ؟ شكله ايه ؟انا مش فكراه خالص
عايده عطتها الصينية في ايديها : ما انتي هتشوفيه يا بنتي !! هو ماشاء الله اموور حبتين وطول بعرض كده .
شهد ابتسمت : عنده دقن ؟؟
عايده زقتها علشان تمشي : لا ما اعتقدش .

محسن نادى على شهد تجيب العصير وفعلا جابته وأول ما دخلت امير بصلها من فوق لتحت وهيا لاحظت نظرته المتفحصة وحست انها هتوقع من تفحصه ده

امير اتصدم تماما بشكلها لان دي اول مره يشوف واحدة من النوعية دي من قريب .. جلباب طويل واسع تماما .. حجاب مغطي نصها تماما ووشها تقريبا مستخبي جواه مقدرش يميز ملامحها قوي لانه واكل نص وشها
حطت العصير على التربيزة : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ازيك اونكل عدلي .
عدلي بإبتسامة عريضة : اهلا يا بنتي
بصت ناحيه امير وبدون ما ترفع وشها : السلام عليكم .
امير بتفحص : وعليكم .

قعدت بعيد جنب اخوها اللي اتضايق من تفحص امير ليها بس سكت لان ابوه ساكت بس سأل امير : وحضرتك خريج ايه ؟؟

امير بصله وبتريقة نوعا ما : انا؟؟ خريح هارفارد تسمع عنها ؟؟
شاكر حس انه بيستظرف عليهم فجاوبه بنفس طريقته : اكيد اسمع عنها .. يعني انت تخصصك ايه ؟ دارس ايه ؟ ده قصدي .
امير هز دماغه وجاوب باقتضاب : برمجة ده تخصصي
شاكر بص لأخته وحاول يشركها في الكلام : مش ده نفس مجالك يا شهد
شهد بهدوء : تقريبا .. انا دارسه ال
computer science
امير قرر ينهي المقابلة دي فجاوب شهد باقتضاب : اهممم .. طيب فرصة سعيدة قوي بس انا حاليا لازم امشي .

عدلي اتنرفز من ابنه وسأله بغضب مكتوم : رايح فين ؟

امير وقف وبصله : طارق حصلتله مشكلة ولازم اروحله حالا .
عدلي عايزو يقعد وبيحاول معاه : مشكلة ايه ؟؟ بعدين طارق على طول في مشاكل ايه الجديد ؟
امير فكر للحظة : اتقبض عليه تحري ومعهوش بطاقة ومحتاج حد يضمنه .
عدلي بنرفزة بيحاول يقترح اي حل علشان ابنه يفضل : خليه يكلم عمرو
امير خارج لبره ونظره على ابوه : تليفونه مقفول .. فرصة سعيدة قوي يا جماعة .. اونكل محسن مبسوط جدا اني شفتك مرة تانية .. شاكر صح ؟ فرصة سعيدة ( بص ناحية شهد ) وحضرتك برضه .. بعد اذنكم .

سابهم ومشي وشاكر طلع معاه يوصله لباب البيت

امير بتريقة : لازم توصلني للباب ولا خايف اسرق حاجه وانا ماشي ؟؟
شاكر بضيق وعدم تحمل : من الذوق لما حد يكون في بيتك توصله لحد الباب .
امير هز دماغه : من الذوق اهممم ؟؟ طيب ؟؟ سوري ماليش في موضوع الذوق ده .
شاكر بغيظ : باين .
امير بصله وابتسم بغلاسة : باين ؟ طيب كويس انه باين .. اعتقد ان انا وانتو على النقيض تماما صح ؟
شاكر وافقو بسرعة : اكيد .

امير بإبتسامته الصفرا : طيب كويس .. باي باي فرصة سعيدة وما اتمناش انها تتكرر .

شاكر بنفس الابتسامة الصفرا : القلوب عند بعضها .
امير مشي وراح لاصحابه يسهر وقفل تليفونه علشان ابوه
علا اول ماشافت امير سألته بلهفة : عملت ايه ؟ شكلها ايه ؟ حلوة ؟ عجبتك؟ ما تتكلم يا امير .
عمرو بتريقة : هو انتي مدياله فرصة يتنفس حتى ؟
امير قعد وبصلهم كلهم : اقعد بس واطلبولي حاجة اشربها بما اني مفلس
طارق طلبله وسأل بلهفة هو كمان : هاه ايه الاخبار ؟ خلعت منهم ازاي ؟

امير ضحك : قلتلهم انك مقبوض عليك

طارق بذهول وهزار : فال الله ولا فالك يا اخي .
ضحكوا كلهم على طارق بس علا عايزة تعرف كل الاخبار بفضول رهيب : المهم خلينا في المهم البنت ايه نظامها ؟
امير افتكر شكلها ورعشة جسمه اول ما شافها زي ما يكون ليها هيبة كده
علا كشرت : سرحت في ايه ؟ أوعى تكون حلوة ؟
امير بتوهان بيفتكر شكلها : ما اعرفش والله .
دينا استغربت : ازاي هو انت مش شفتها ؟؟
امير بصلها ومش عارف يشرحلهم احساسه : انا شفت حاجة كده خير اللهم اجعله خير داخلة عليا .. خيمة متحركة وسمعتلها صوت .
دينا بفضول : قالت ايه ؟

امير بتريقة : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

كلهم ضحكوا
طارق وهو بيضحك : هيا منهم ؟؟
امير بصله وبدأ يتريق عليهم : ايوه منهم بتوع قال الله وقال الرسول هيا وابوها واخوها الإيتم .. اخوها خنيق خنقة !! يا ساتر .
علا لسه فضولها مستمر : المهم هيا ايه ؟
امير بصلها بدهشة : اقولك ايه يا علا ؟ بقولك لابسة خيمة ما شفتش وشها من كتر ماهيا حجابها منزلاه على وشها معرفش شكلها ايه !
علا سألته تاني بفضول مستمر : هيا لابسة نقاب ولا ايه ؟
امير بصلها وهز دماغه بعدم فهم : ويطلع ايه ده ؟

دينا جاوبته وهيا بتضحك من جهله : مغطية وشها يعني ؟

امير كشر وافتكر دخولها عليهم ولتاني مرة قلبه بيدق لما بيفتكر اللحظة دي : لا مش متغطي بس برضه مش باين .. بصوا معرفش .. هيا نوعية مختلفة .. نوعية غيرنا .
علا بخوف وقلق : يعني ايه ؟ ممكن توافق عليها؟
امير بصلها وبتهكم جاوبها : أوافق على مين يا ماما ؟ انا ودي ما ننفعش مع بعض ؟؟ ما ينفعش ؟؟ هيا سكة وانا سكة .. دي عايزة واحد زي اخوها بدقن وجلبية وسبحة .
علا كشرت : هو اخوها بجلبية ؟
امير ضحك واتريق : مكنش لابسها بس صورته تقول .. كانت نقصاه جلبية قصيرة وبنطلون وعِمّة يبقى تحفة .
قضوا الليله كلها تريقة على عيلة شهد واخر الليل مروح وأول ما دخل البيت كان عدلي على نار في انتظاره
امير اتأفف اول ما دخل وبزهق : اكيد طبعا في انتظاري؟
عدلي بغضب كابته من ساعات : ممكن اعرف ايه اللي سيادتك عملته ده؟
امير بدهشة مصطنعة : انا ؟ عملت ايه انا ؟

عدلي بنرفزة بدئت تخرج عن سيطرته : الطريقة اللي انت مشيت بيها من عند الناس .. اسمه ايه ده ؟ قلة ذوق .. احرجتني مع الناس .

امير بنرفزة بتهدد بالزيادة : احرجتك ؟ انا اللي احرجتك !! امال انت كنت متوقع ايه مني ؟ هاه ؟؟ هشوفها اقع في دباديبها مثلا ؟
عدلي باستغراب : وهيا مش عجباك ولا ايه ؟؟

امير بيهز دماغه بعدم تصديق لمنطق أبوه او تفكيره : انت بتسأل ؟؟ بجد انت بتسأل ؟؟ ايه المفروض يعجبني فيها ؟؟ انت ازاي شفت ان انا وهيا ننفع لبعض !! احنا مفيش أي شيء مشترك بينا .. هيا في وادي وانا في وادي مختلف تماما .. هيا عايشة بطريقة وانا بطريقة ازاي تخيلت ان ممكن سككنا تتقابل أصلا ؟؟

عدلي متمسك بفكرة واحدة وان شهد هيا طوق النجاة لأمير ولازم يوصله لها بأي طريقة فأي نقاش هو مش هيسمعه هو عنده هدف واحد وعايز يوصله : وليه لأ ؟؟ ليه ما تتفقوش وتتقابلوا ؟؟

امير مستغرب تماما تفكير ابوه في ان واحدة زي شهد تنفع مع واحد زيه أصلا الظاهر انه اتجنن ولا ايه !

بدأ يوضح لأبوه المنطق اللي بيفكر فيه بتريقته المعهودة : نتقابل هاه ؟؟ هيا ممكن تقلع الحجاب والخيمه اللي لبساها دي ؟؟
عدلي بذهول : تقلع ؟؟ انت بتقول ايه ؟؟
امير رفع ايده شاور على ابوه بيأكد تفكيره : اهو مجرد الكلام انت ما تقبلتوش مني ! هيا فعلا مش هتقلع ولا هتشاركني سهري ولا اصحابي ولا شربي ولا أي شيء بحب اعمله وانا كمان مش هشاركها أي شيء هيا بتعمله يبقى لازمتها ايه بقى ؟

عدلي بيهز دماغه بفقدان أمل وعدم تصديق لتفكير ابنه : وليه ما تشاركهاش ؟؟ ليه انت ما تتغيرش علشانها ؟ ليه ما تديهاش فرصة تغيرك وتعملك انسان جديد ؟

امير هنا بقى ابتسم لانه فهم دماغ أبوه اخيرا : اه قول كده بقى ؟؟ انت مختارها علشان هيا تغيرني !!! اهممم كده الأمور وضحت .. طيب احب أطمنك ان لا هيا ولا عشرة زيها هيقدروا يغيروني .. وهقولهالك تاني .. جواز مش هتجوز وخصوصا من ست الحجة دي ريح نفسك بقى .
عدلي بنرفزة وعناد واصرار : هتتجوزها يا امير .. برضاك غصبا عنك هتتجوزها .
امير بنرفزة قصاد أبوه : أوعى تكون متخيل ان موضوع الفيزا ده هيخليني اتجوز غصب عني ؟؟ اه انا ممكن اروح مشوار معاك علشانها لكن ده اخري .. جواز مش هتجوز ولو عملت ايه ؟؟

عدلي وصل لقمة غضبه : هتتجوز يا امير وهتنفذ اللي بقوله .

امير كمان جاب أخره في النقاش مع ابوه : أعلى ما في خيلك اركبه ... تصبح على خير .
سايب أبوه وطالع لأوضته بس أبوه مسك دراعه وقفه بعنف وزعق : لا مفيش تصبح على خير دي ... انت هتيجي معايا بكرة نطلب ايديها رسمي انا وانت .
امير شد دراعه بعنف مماثل وبص لأبوه بتحدي : احلم براحتك .. مش حرام الحلم .
عدلي بتحدي أكتر : هتيجي ورجلك فوق رقبتك .. انا ابوك وكلامي يمشي عليك .

امير هنا ضحك بتريقة جامدة على أبوه وثقته انه ممكن يقدر يمشي كلامه عليه واتريق : اه صح فعلا .. ابويا .. والله ماهي نقصاك تصبح على خير .

طالع لأوضته من تاني بس عدلي مصر ياخذ موافقته : اقف هنا وكلمني .. انت هتتجوزها يا اما قسما بالله .....
امير قاطعه : هتعمل ايه ؟؟ تسفرني تاني بره وتدخلني مدارس داخلية ؟؟ ايه هتعمل ايه ؟؟ عندي فضول اعرف .. معدش في شيء ممكن تهددني بيه يخليني اسمع كلامك ..

عدلي فكر للحظات مش عارف يتوعد بإيه لأمير اللي الظاهر انه فعلا كبر ومبقاش يخاف من تهديداته واخيرا وصل لفكرة : لا في يا امير .. مفيش ولا مليم هتاخده مني .. ولا في فيزا هتشتغل ووريني هتجيب فلوس منين لاصحابك ولسهراتك ؟؟؟

امير ضحك وده نرفز ابوه اكتر وبتلقائية طلعت منه كلمة ندم عليها بس بعد فوات الأوان : ههههه عادي .. بكرة تموت وكله هيكون ليا انا مش مستعجل .
عدلي اتصدم من كلمة امير اللي هو كمان اتصدم ازاي قال كلمة زي دي عدلي فضل واقف كتير مش قادر ينطق او يتكلم .. كلمة ابنه وجعته قوي
نطق بالعافية : اطلع بره بيتي .
امير اتصدم للحظة من رد فعل ابوه كان ممنتظر حاجة تانية او على الاقل انه هيكمل خناق معاه مش يطرده بس رد : وماله !! براحتك .

سابه ومشي وهو مش قادر يفكر في اللي بيحصل ! ازاي ابوه متخيل انه بمجرد ما يقوله اتجوز دي هيتجوزها ! بأي عقل واي منطق فكر انه ممكن يوافق ! طيب ازاي اصلا يتجوز واحدة زي شهد دي ! ازاي يتكلم معاها ! ازاي يتقابلوا في طريق واحد ! حس انه منهار ومتلخبط ومتضايق اكتر من الجملة اللي قالها لأبوه .. عمره أبدا ما فكر بالاسلوب ده ولا عمر الفلوس كانت مهمة بالنسباله فليه قال كده لأبوه ! اتصل بطارق بس مردش عليه وعمرو تليفونه مغلق فاتصل بعلا اللي رحبت بيه جامد جدا وفعلا راحلها.


عمرو روح بيته كانت امه مستنياه

امينة جريت عليه وهمست : ادخل بسرعة على اوضتك قبل ما ابوك يحس بيك يالا
عمرو بتريقة : ولو حس يعني هيحصل ايه ؟
امينة عنيها على باب الاوضة لانها مش حمل خناق بينهم : يا ابني مش ناقصة خناق على وش الصبح .
عمرو هز دماغه : يالا تصبحي على خير
وهو داخل ابوه خرج : ما بدري ما كنت تبات بره .
عمرو بص لأبوه : اهلا يابا تصبحوا على خير .

محمود ابوه اتنرفز من استهتار ابنه : وبعدين انا بكلمك .. اقف هنا .. انت هتفضل كده لامتى ! ما تشوفلك شغلانة اشتغلها بدال قلة الادب اللي انت فيها دي .. اقف واشتغل وبطل سهر وزفت، طيب اصحابك ومتكلين على التكية اللي عندهم وانت متكل على ايه ولا هتفضل عالة عليهم يصرفوا عليك ؟ هاه ؟ هتفوق امتى ؟

عمرو نفخ بضيق وزعق : كل يوم نفس الاسطوانة .

محمود بنرفزة : طيب ما تسمعها مرة .

عمرو هز دماغه برفض .. رفض لكل حاجة حواليه : مش عايز اسمعها .. انا ما بطلبش منك حاجة صح ؟ يبقى ملكش فيه بقى !
محمود زعلان على حال ابنه واتنرفز : يعني ايه ماليش فيه ؟ انت ابني وعايش في بيتي .
عمرو بصله وبتهديد وتحفز : تحب اسيبلك البيت ؟
امينه اتدخلت بسرعة وقفت بينهم : بيت ايه اللي تسيبه .. ادخل نام وانت يا محمود استهدي بالله كده بكرة يعقل ويفوق لنفسه انت بس ادعيله .
عمرو سابهم ودخل اوضته ووقف مخنوق من ابوه وامه واخوه اللي نايم قدامه …مسك تليفونه لقاه مقفول فحطه على الشحن ..
محمود بص بحزن لمراته : لامتى يا امينة هيفضل عايش على قفا اصحابه !! لازم يفوق لنفسه .
امينه طبطبت على جوزها بطيبة وحنية وتفاؤل : بكرة يفوق بس انت ادعيله بس .. ادعيله

عند دينا روحت لقت جوز امها في انتظارها مستنيها بغضب : يا اهلا يا هانم !! شرفتي ؟

دينا كشرت وداخلة لأوضتها بسرعة : اهلا بعد اذنك انا داخلة انام .
جت تتحرك بس مسكها من ايدها وشدها عليه : طول الليل سهرانة برا مع اصحابك .. ايه رأيك نكمل السهرة انا وانتي !
حط ايده على خدها وهيا ضربت ايده وزعقت : ده بعدك نجوم السما اقربلك
يسري اتنرفز من رد فعلها واتريق : اللي يشوفك يقول اخلاق يا بت .. ده انتي راجعة البيت الصبح هتمثلي !

دينا شدت ايدها بعيد عنه ومشيت خطوة بس هو مسكها رجعها قصاده بعنف : سيبني والا هصحي ماما تشوف حل فيك

يسري ضحك بتهديد : صحيها يا حيلتها ...وماله خليها تشوفلها حل في سهرك ده .
يسري زعق ونادى على صفية اللي طلعتلهم نايمة : في ايه بس بتزعق ليه ؟
يسري زعق : بنتك لسه راجعة يا هانم
دينا زعقت : قلتلك مالكش فيه انت .. مالكش دعوة بيا وما تستنانيش بعد كده .

يسري ضربها بالقلم وقعها في الارض وامها اتفاجئت برد فعله ده

يسري زعق : انتي اصلا ما اتربيتيش وعلشان كده بتتكلمي على راحتك
صفيه زعقت : يسري !!
يسري بصلها بغضب وزعقلها هيا كمان : اخرسي خالص انتي ماهو انتي اللي سيبتيها لحد ما عيارها فلت بكرة تفضحك دي !! وانا مش هسمحلكم فاهمين انتي وهيا .
سابهم ودخل ودينا فضلت تعيط وامها جنبها وبنرفزة : مش عارفة انتي كل شوية تضايقيه ليه ؟

دينا بصت لامها باستغراب وذهول ان أمها بتلومها هيا : انا اللي بزعله ! انا مش فاهمة انتي عاجبك فيه ايه ؟ ده انتي اللي بتصرفي عليه وهو راجل مش مظبوط اصلا .

صفيه اتنرفزت ورفضت تسمع كلمة في حق جوزها : بقولك ايه اسمعي كلامه وما تاكليش دماغي انا .. يالا قومي نامي
دخلت دينا مددت على سريرها ودموعها نزلت بصمت واتمنت لو عندها اب وام يحبوها ويخافوا عليها بدال جوز امها اللي طمعان فيها وامها اللي مش بتهتم غير بجوزها…

امير وصل عند علا

علا استقبلته بفرحة مش عارفة تداريها : ادخل امير ادخل .
امير باحراج : سوري يا علا بس طارق مش بيرد خالص وعمرو تليفونه مغلق
علا قاطعته بلهفة : بيبي انت بتبرر ايه بالظبط ؟ انت مرحب بيك هنا أي وقت
امير بيبص حواليه بحرج : بس مامتك ؟؟؟

علا شاورت على مامتها اللي جاية عليهم : ماما اهي .. شوفي يا ماما امير مكسوف منك شوفيلنا حل معاه يا جي جي .

جيهان قربت وضحكت وسلمت عليه : امير حبيبي انت مرحب بيك في أي وقت .. براحتك حبيبي البيت بيتك طبعا .
امير ابتسملها : متشكر قوي لحضرتك .. طيب بعد اذنكم انا محتاج ارتاح .
علا : الاوضه اللي تعجبك اطلع نام فيها
امير بضيق وتعب : معلش يا علا بس وريني المكان اللي هنام فيه معلش
علا طلعت قدامه : اوكي بيبي تعال .
دخلته اوضه وهو دخل ونام على طول من تعبه طول النهار واليوم اللي قبله.

شهد بعد ما عدلي مشي من عندهم رفعت الكوبايات وكل حاجة استعملوها واخدتها تغسلها وبتروق في المكان وبارفان امير بيطاردها في كل حاجة لمسها .. كوبايته ! الكرسي اللي كان قاعد عليه ! الخدادية اللي سند عليها ! كل مكان فيه ريحته ... أمها بتساعدها بصمت لحد ما خلصت

عايده بقلق : حبيبتي يا شهد مالك ؟؟ فيكي ايه اتكلمي ؟
شهد ابتسمت واتحرجت : مفيش يا ست الكل سلامتك ..انا داخلة اريح شويه بعد اذنك .

دخلت واخوها وراها

شهد مش عايزة تتكلم حاليا مع حد عايزة تكون لوحدها تفكر مع نفسها ، تاخد اي قرار ، تفهم اللخبطة دي ايه ! تفهم هيا حاسة بإيه ! تفهم سر توترها ده ليه ! بصت لأخوها : شاكر بعد اذنك عايزة انام شويه .
شاكر متفهم موقفها : هسيبك حاضر بس هما كلمتين الولد ده تقفلي صفحته نهائي .. ده مختلف عننا تماما .. مش من توبنا .
ابوهم دخل عليهم : ما هو ده اللي انا قولته من الأول .

شاكر بص لأبوه : ده ولد قليل الذوق ومعندوش ولا دم ولا اخلاق .. وما بيحترمش حد حتى ابوه .

محسن اخد نفس طويل وبص لعياله : وابوه قال نفس الكلام ده بس اهو راضينا خاطر عدلي ودلوقتي نقدر نرفض بالذوق
شهد فضلت متباعاهم الاتنين لحد ما ابوها قال جملته دي فاجئتهم هيا وقالت بهدوء : ومين قالكم اني هرفض ؟؟
الاتنين بصولها بصدمة : امال ايه ؟ هتوافقي ؟

شهد اترددت : مقولتش اني موافقة بس برضه مقولتش اني رافضة ..

محسن بعدم فهم او تصديق : يا بنتي يعني ايه ؟؟
شهد بصت لأبوها: يعني تديني فرصة اخد قراري فيها ده بعد اذنك طبعا .
شاكر اتنرفز : انتي الظاهر اتجننتي .. يا بنتي ده جاي غصب عنه .. الله اعلم ابوه جايبه ازاي ولا مواعده بإيه ؟؟

شهد ما ردتش عليه

شاكر عايزها تتكلم معاه : ساكته ليه ؟؟ طيب لعلمك هو قالي ان كويس اننا هنرفض علشان تبقى جت مننا .. برضه ساكته !!
محسن اتدخل ومسك ابنه من دراعه براحة : شاكر براحة على اختك وسيبها براحتها دلوقتي ..يالا نسيبها ترتاح .
مشيوا وسابوها تفكر لوحدها لانها حاليا محتاجة تقنع نفسها هيا ليه مش عارفة ترفض امير ؟؟ وليه متمسكة بيه؟؟ هل ذكرى قديمه لولد صغير جواها ؟ هل تحدي لنفسها انها هتقدر تغير منه ؟ هل مثلا اعجبت بيه ؟ بس هتعجب بإيه ؟ قلة ذوقه ولا غروره! مفيهوش حاجة واحدة كويسة ممكن تعجب بيها !

عدلي قعد كتير واقف مش قادر يتحرك من مكانه ومش قادر يستوعب كلمة ابنه " بكرة تموت وكله هيبقى ملكي انا مش مستعجل "

ازاي ابنه بيتمناله الموت ؟ ازاي مش فارق معاه ؟ للدرجة دي هو غلط في تربيته ؟ لا هو أصلا مرباهوش هو بعده عنه تماما وبعته مدارس داخلية يتعلم فيها ؟ هو حرمه من ابوه زي ما اتحرم من امه ؟ هو فعلا غلط ودلوقتي بيدفع تمن غلطته ولازم يصلحها بأي شكل وبأي ثمن !! حس انه مخنوق ومش قادر يتنفس وصدره بيضيق
عم متولي دخل عليه : عدلي بيه انت كويس ؟

بصله بس معندوش صوت يتكلم بيه وشايف عم متولي بيتكلم بس اللي سامعه كلمتين.

"بكرة تموت "
مش سامع غيرها ومهما متولي يتكلم مش سامعه بس الجملة دي زي الصدى عمالة ترن لحد ما وقع من طوله ...
بدأ يفوق ولقي نفسه في مكان غريب وبيتلفت حواليه
د/ امين بيهزر : ايه يا راجل مفيش حد هنا للتمثيل ده فوق بقى .. كارم فهمني انك هتيجي بس امير معاك .. فينه ؟
عدلي بيبصله باستغراب مش فاهم هو وصل هنا ازاي وفي نفس الوقت مش قادر يتكلم
د/ امين : عدلي ؟ عدلي ؟ اوعي تكون تعبان بجد ؟

عدلي غمض عنيه ومردش وهنا امين فهم انه فعلا تعبان ومش بيمثل وبدأ يتحرك ويسعفه ودخله العناية المركزة لانه قلبه تعبان جدا

دكتور امين اتصل بكارم وبلغه عن حالة عدلي وكارم طبعا راح بسرعة للمستشفى وكان هناك عم متولي
كارم بص لعم متولي وسأله : عم متولي كلمت امير يجي ؟
عم متولي بقلق : كلمته يا بيه بس تليفونه مقفول .
كارم : طيب اصحابه ؟

عم متولي : انا معرفش غير رقم سي امير بس .

كارم بتفكير : طيب موبيل عدلي فين ؟ اكيد معاه ارقام اصحابه .
د / امين : كان معاه بس اديتهولك يا عم متولي صح ؟
عم متولي خرج الموبيل : اهو اتفضل .
كارم هنا بدأ يتصل باصحاب امير علشان يقدر يوصله بس طارق وعمرو الاثنين تليفوناتهم مقفولة …
امير نايم في بيت علا اللي صحيت وواقفة قدام اوضته فاتحة الباب وبتبص عليه
جيهان شافتها وقربت عليها: بتعملي ايه ؟

ارتبكت علا وبصت لامها : ولا حاجة بس بطمن صحي ولا لسه اصله كان متضايق قوي امبارح .

أمها بصت عليه وقفلت الباب براحة وبصت لبنتها : انتي معجبة بيه صح ؟
علا ابتسمت : معجبه بس .. انا هموت عليه .
جيهان بفضول : وهو ؟؟
علا باحباط : ولا على باله أصلا .
جيهان ضحكت على خيابة بنتها في نظرها : ده لانه بيشوفك مجرد صاحبة مش اكتر ( واستدركت كلامها كأنها افتكرت حاجة ) وانتي كدا بالنسباله وهو كدا بالنسبالك .
علا باهتمام : لا يا ماما انتي بتقولي ايه ؟

جيهان بتريقة : امال انتي فاكرة ايه ؟ المشكلة انك بتهتمي بيه هو بيترجم الاهتمام ده صحوبية وهي صحوبية وبس .. فاهماني يا حبيبتي صاحبته وبس .

علا مسكت دراع مامتها بتوسل : يعني مفيش امل ؟
جيهان مستغربة تعلق بنتها بيه : هو ايه اللي مفيش امل .. مادام هو شايفك صاحبته تبقي صاحبته وبس .. اما حتة ازاي تخليه يقع في غرامك ؟ فدي انتي يا حبيبتي مش قدها شيليه من دماغك احسن .
علا كشرت ومحبطة : مش عارفه يا ماما .. مش عارفة .
جيهان بصت لبنتها : طيب بصي سيبي كل حاجة لوقتها .. مبدئيا كده انزلي جهزيله فطار وهاتيهوله يفطر وبعدها نشوف حكايتك دي .
علا باحباط نوعا ما : حاضر .

علا نزلت تجهز الفطار وامها كانت هتروح اوضتها بس رجعت وفتحت الباب على امير ووقفت فوقه تبصله باعجاب .. عندها حق بنتها تعجب بيه .. مدت ايدها على صدره ومشتها براحة بطول صدره بس هو صحي مفزوع واتعدل بسرعة

جيهان قربت منه : اهدى اهدى في ايه مالك ؟
امير اخد نفس طويل ورجع لمكانه : لا لا مفيش اسف .. بس اتفاجئت بحضرتك مش اكتر .. انا نمت كتير ؟
جيهان ابتسمت : لا مش قوي .. قوم خد شاور سريع وانا هجيبلك هدوم على ذوقي من الاتيليه ايه رأيك ؟
كشر عنيه وبصلها باستغراب لانه لمح حاجة في صوتها مفهمهاش .. اعجاب مثلا ؟؟ لا مش ممكن دي مامت صاحبته فجاوبها : وماله !!
جيهان بدلع : طيب ما تقوم !! ولا مكسوف ؟؟

امير استغرب يبقى كده هو مش فاهم غلط وابتسم : مش مكسوف لا بس انا ما حبتش احرجك انتي !!

جيهان ضحكت : انا ما بتحرجش بسهولة
امير ابتسم وقام وبصلها ولاحظ نظراتها ليه اللي مليانة ... رغبة .
دخل الحمام وبصلها : اقفله ولا ؟؟
جيهان ضحكت : علا زمانها جيبالك الفطار .. ادخل وانا هجيبلك الهدوم .. باااي
امير : بااااي

دخل امير واستغرب من نفسه ليه عاجبه تلميحات جيهان ؟؟؟ ليه مستعد لاي شيء تطلبه منه ؟

علا بتحضر الفطار ومامتها نازلة فسألتها : رايحه فين ؟؟
جيهان بسرعة : هجيب هدوم لامير صاحبك من الاتيليه وارجع تكوني فطرتيه .
علا ابتسمت بغموض : مرسي مامي .
جيهان مشيت واستغبت بنتها ازاي مش عارفة تلفت نظر امير وهيا في دقيقة كان ممكن تكون معاه مش بس تلفت نظره !!!

وبعدها بدأت تراجع حسبتها تاني وان علا مش لازم تكون بالصورة وانها لازم تبعد تفكير بنتها عن امير كحبيب وان امير ليها هي وبس .. بس ازاي وهي من دقايق بس بنتها كانت بتعترف بحبه ، ضحكت باستفزاز ان علا ابسط واسذج من انها تقدر تلفت انتباه امير واكيد هتاخده ليها من غير بنتها ما تحس .

علا تليفونها رن وكان عمرو فردت عليه وهيا مبسوطة : ايوه يا عمووور
عمرو استغرب انبساطها : صباح الخير يا علا عامله ايه ؟ وايه اللي مصحيكي بدري كده ؟
علا بتلقائية : مفيش بس بجهز الفطار بايدي .
عمرو استغرابه زاد : وده من ايه ده ؟؟ من امتى ؟

علا ضحكت : بجهز الفطار لامير

عمرو هنا اتنرفز وزعق : ايه امير ؟؟ امير عندك ؟؟ من امتى ؟
علا استغربت نرفزته : من امبارح .. أصلا بايت هنا عندي .
عمرو مش عارف يعمل ايه بس نرفزته زادت : لا كده اوفر قوي .. كده اوفر يا علا .
قفل السكة في وشها وهيا استغربت عمل كده ليه ؟؟ بس مش مهم المهم انها هتطلع لامير وتفطره بايديها .
طلعت لحد فوق وفكرت تغير هدومها قبل ما تدخل بقميص نومها القصير بس افتكرت مامتها وهيا بتقولها تشيله من تفكيرها عشان هي مش قد انها تلفت نظره فقررت تدخله كده وتثبتلها الهكس .

عمرو قفل وهيتجنن ازاي امير ينام عند علا وليه هيا سمحتله بده وفضل رايح جاي مش عارف يروحلهم ولا يفضل مكانه هيتجنن ونسي تماما انه كان بيتصل يسأل على امير علشان يبلغه انه ابوه تعبان !!!

علا خبطت ودخلت بالفطار وامير كان يدوب خارج لابس برنس حمام ..
امير بصلها : ده ايه ده كله ؟؟ مش متعود انا ؟
علا بإبتسامة عريضة ودعاء صامت جوها تلفت انتباهه : عملهولك بايدي .
امير ضم حواجبه باستغراب : بجد ؟؟ لا ده انا كل يوم هبات هنا بقى .
علا بلهفة : ياريت .

امير بصلها ولاحظ انها بقميص نومها بس ما اهتمش ابدا : طيب اقعدي نفطر .

علا فرحت: اه يالا .
بدؤا يفطروا وهيا بتحاول تغريه وتأكله بايديها وهو ملاحظ بس صورة مامتها ونظراتها مش مفرقاه وحس بالفرق بينهم وأتمنى ان اللي معاه تكون جيهان مش علا
شويه ودخلت جيهان بكام شنطة في ايدها وبصت لبنتها اللي لسى بقميص نومها بنظرة توعد وبعدها كلمت امير : هدومك اهي جاهزه اتمنى ذوقي يعجبك ؟
امير بصلها بإبتسامة : اكيد طبعا .
قام واخد من ايدها الحاجة وعنيهم اتقابلت في نظرة ليها معاني كتيرة وخصوصا لما بصت لصدره المفتوح بصت لبنتها : نزلي الاكل ده يا علا وروحي البسي حبيبتي هدومك .

علا وقفت بسرعة : حاضر .

قامت علا وسابتهم وراحت بسرعة تغير هدومها
جيهان بنظرات اغراء : ما تشوف الحاجة !
امير بيبادلها نظراتها : انا واثق في ذوقك .
جيهان ضحكت : طيب ايه مش هتلبس ؟
امير كشر بتمثيل : انتي عايزاني البس ؟؟
جيهان مسكت ياقة البرنس : اكيد لأ .. بس البس دلوقتي ولينا كلام تاني في مكان تاني مش هنا .
امير ابتسم : اوكي براحتك .. انا موجود .
جيهان بدلع : في أي وقت ؟؟

امير : في أي وقت .

خرجت وسابته وراحت لبنتها وهو لبس ونزلهم وكانت الهدوم في منتهى الشياكة عليه
امير : هاه ايه رأيكم ؟؟
جيهان بصتله كتير وبعدها اقترحت : ايه رايك لو في حفلة الاتيليه جيت لبست كام حاجه كموديل ؟؟ انت بتدي للبس شكل تاني خالص .
امير باستغراب : انا ؟؟ موديل ؟؟
جيهان أكدت : اه انت والواد طارق ؟؟

علا عجبتها فكرة مامتها اللي هتخلي امير معاهم لوقت اكبر : فكرة جميلة وعمرو كمان .

امير وافق : مفيش مشكله عادي ..
علا اقترحت : ايه رأيك بما انك متخانق مع باباك اخدك ونقضي اليوم في المزرعة ونركب خيل !!
امير فكر وبصلها : وباقي الشلة ؟؟
علا كشرت: لا انا وانت وبس اهو نغير جو من غيرهم .
امير بص لجيهان : اكيد بس بعد اذن مامتك ؟؟

جيهان ابتسمت : اكيد طبعا انا بثق فيك يا امير .. روحوا واتبسطوا ، وكملت بنتها ، علا عايزكي دقيقة قبل ما تخرجو .

وماستنتش بنتها ترد وشدتها من دراعها على اوضة جوا وشددت عليها بالكلام : علا خدي بالك من نفسك اوعي تخليه يضحك عليكي ، يا قلبي امير ابوه غضبان عليه وممعوش مليم ، وهو متلخبط دلوقتي واي تصرف منه هيكون من غير تفكير .. بلاش تتسرعي ها يا حبيبتي اصبري الازمة بتاعته دي تعدي وبعدها نفكر بحكايتك معاه .
علا بتفكير : ها .. اه اوك مامي حاضر .

جيهان بشك : علا حبيبة مامي مش عايزة تهور .. هتروحو تقضو النهار لعب وضحك وبس تمام حبيبتي .

علا بابتسامة : اكيد مامي انا وامير اصحاب وهنقضي وقت لطيف ونروح وبس .
جيهان بابتسامة ارتياح : تمام ، يالله روحي المزرعة مشوارها طويل .
نزلت علا لامير وركبو العربية واخدها وراحوا على المزرعة وهيا كمان قفلت تليفونها علشان محدش من الشلة يكلمهم او يرخم عليهم ويضيعوا عليها فرصتها انها تقرب من امير عشان تثبت لمامتها انها قادرة تلفت انتباه شاب زي امير دي حتى بنتها و تربيتها...

أخيرا وصلوا الاتنين ودخلوا المزرعة وهيا استعدت علشان تكسب امير باي شكل حتى لو هتضطر تسلمه نفسها علشان تثبتله حبها ..

دخلت تغير هدومها وفجأه نادت على امير اللي دخل اوضتها بتردد يرد عليها
امير : في حاجه يا علا ؟؟
علا : امير انا مش قادرة خالص افتح المية ممكن تدخل تساعدني ؟؟
امير : are you sure ? Baby
علا : طبعا ادخل .
دخل امير وبصلها من تحت لفوق كانت بس لفه جسمها بفوطة صغيرة جدا جدا وكانت في عنيها دعوة صريحة للي بتفكر فيه وعيزاه منه ..
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثالث

دخل امير وبصلها من تحت لفوق كانت لفه جسمها بفوطة صغيرة جدا جدا وكانت في عنيها دعوة صريحة...

امير بضحك : قولتيلي في ايه ؟
علا بدلع وبتركز على كل كلمة وهو مركز مع شفايفها : المية .. مش عارفة .. افتحها .. صعبة قوي .
امير مش عارف يشيل عنيه من عليها : انهي حنفية بالظبط ؟؟
علا بدلع : بتاعت الدش .

امير قرب وراح يحاول يفتح الحنفية اللي اتفاجئ انها فعلا مقفولة جامد جدا لدرجة ان هو مش قادر يفتحها هو كمان وعلا ابتسمت لانها دقت عليها ولفتها جامد بحيث محدش يفتحها بسهولة

امير اتعدل وبصلها كتير وبص لعلا : لا مش هتتفتح دي ... اكيد بايظة
علا : امير حاول تاني ارجوك .
قربت منه وهو بيحاول وسندت عليه وهيا بتبص بيعمل ايه
امير اتعدل يبعدها عنه شوية : لا ماهو بالمنظر ده مش هينفع .. ابعدي يا بنت الناس حبة كده
علا ضحكت : ابعد ليه .. خايف مني ولا ايه؟

امير بصلها باستغراب : لا خايف عليكي .

علا قربت منه ومسكت ياقة قميصه : ما تخافش عليا منك .
امير مسك ايدها نزلها مكانها ورجع خطوة بعيد : علا بيبي احنا أصحاب وخلينا كده احسن .. الحنفية اهي اتفتحت .. ما تدقيش عليها تاني بالمنظر ده اوك يا بيبي ؟؟
سابها وخرج وهيا متغاظة منه وشوية ونزلتله بعد ما لبست هدومها : تقصد ايه ب متدقيش عليها ؟؟
امير بصلها : اقصد ان صوت الدق كان عالي وكنت مستغرب بتعملي ايه ؟؟ ولما حاولت افتح الحنفية فهمت؟؟ شوفي يا علا احنا أصحاب وشلة بلاش حوارات الحب والعلاقات دي بينا .

علا قربت منه وقعدت جنبه بلهفة وترجي : ليه ؟؟ انت تقريبا كل يوم مع واحدة ؟

امير بصلها وحاول يفهمها : اديكي قولتي اهو واحدة لكن مش انتي ومش حد من اصحابي فاهمة ؟ علا احنا اتربينا مع بعض ودخلنا مدارس واحدة مع بعض وكبرنا مع بعض فانتي وباقي الشلة ( دور على كلمة يقولها ) زي اخواتي فاهمة ! ارجوكي خرجي الحب بره المعادلة .. ( حط ايده على خدها بأخوية ) المهم عايز شاحن اشحن تليفوني فاصل من امبارح .

علا قامت مخنوقة : هدورلك على شاحن

طلعت لاوضتها وعايزة تعيط او تكلم مامتها تقولها تتعامل معاه ازاي ! بس لا مامتها لأ ! اكيد هتديها درس مالوش لازمة وتقولها انا منعتك وانتي خالفتي كلامي .

عدلي الصبح فاق وبيبص حواليه لقي كارم وامين جنبه

امين قرب منه : قلقتنا عليك يا اخي
عدلي بيبص حواليه و بضعف : امير فين ؟؟
كارم قرب منه وبحزن : والله تليفونه مقفول من امبارح ومعرفناش نكلمه .
عدلي بتعب : كلم طارق .
كارم قرب منه وحاول يطمنه ومسك ايده : طارق ما يعرفش بيه .
عدلي حاول يتعدل : امال هو فين ؟ بات فين ؟

كارم رجعه مكانه : هتصل بطارق تاني واشوف المهم انت وصحتك ما تقلقناش عليك .

كارم اتصل بمحسن وبلغه اللي حصل كله ومحسن اصر يكلم عدلي بنفسه
محسن وكارم وعدلي وامين كلهم أصحاب قدام
محسن : ألف سلامة عليك يا عدلي طيب كنت بلغتني من امبارح .
شهد دخلت على ابوها وهو بيتكلم وسمعته
عدلي بتعب : انا يدوب فايق دلوقتي واديني اهو كلمتك .

محسن بتأثر : طيب انا هجيلك دلوقتي مش عايز أي حاجة اجيبهالك معايا ؟؟ أي حاجة .

عدلي : سلامتك يا محسن انا مش عارف كارم ليه كلمك وقلقك خليك مرتاح انت .
محسن : ما تقولش كده مسافة السكة وهكون عندك .
قفل وبنته واقفة مستنية بقلق : خير يا بابا في ايه وعمو عدلي ماله ؟؟

محسن بصلها مكنش عايزها تعرف حاجة وعايزها بره الموضوع ده كله بس هيا اصرت وسألته تاني فاضطر يجاوبها : جاتله أزمه قلبية وفي المستشفى من امبارح .

شهد شهقت : لا حول ولا قوه الا بالله .. شفاه الله وعافاه .. طيب مش هتروحله يا بابا ؟
محسن : هروحله طبعا دلوقتي .. هو اخوكي فين ؟؟
شهد : نزل الصيدلية بتاعته .
محسن : ربنا يفتح طريقه .
شهد بحذر وتردد : بابا ينفع اجي معاك ؟؟ اطمن بس عليه .

محسن بصلها : لا مالوش لازمة .

شهد باستغراب : بابا ده اونكل عدلي وطول عمره معانا هنا ! في ايه يا بابا ! هو موضوع امير هيخليك تقطع علاقتك بأعز صديق عندك !
محسن بصلها : يا بنتي انا مش هقطع علاقتي بيه ! بعدين انا هروحله .
شهد باصرار : وانا بس هطمن عليه .
محسن فكر شوية وبما انه عارف انه مش بيكسب ابدا قصادها وافق
محسن وصل هو وشهد لعدلي وسلموا عليه كان ضعيف جدا وشكله كان متغير وكأنه عجز عشرين سنه زيادة على عمره
شهد : ألف لا بأس عليك يا عمو .. سلامتك . حاسس بأيه ؟ تعبان ؟

عدلي بتعب : لا يا حبيبتي انا كويس .. مكنتوش تعبتوا نفسكم وجيتوا .

محسن : يا عدلي تعب ايه بس !! ربنا بس يقومك بالسلامة ..
طول الوقت عدلي كل شوية يبص للباب ويسأل على امير ابنه فين وشهد النار جواها بتولع زيادة ازاي ما يسألش على ابوه كل ده ؟؟ هو في بني ادم كده !!
حاول يتحرك وهيا كانت اسرع واحدة توصله
شهد بحنية : خير يا عمو عايز ايه ؟؟
عدلي ابتسم : بس كوباية مية .

ناولته الكوباية وساعدته يشرب وقعدت جنبه

شهد بتدي امل لعدلي بس هي مش مصدقة ولا واثقة : زمانه جاي ما تقلقش .
عدلي بزعل واضح : احنا اتخانقنا امبارح جامد .. وانا طردته .. ممكن ما يجيش .
شهد بتحاول تطمنه عشان صحته : لا اكيد هيجي هتشوف .

عدلي عنيه دمعت : تخيلي قالي امبارح انه مستنيني اموت ويورثني ويخلص مني !! هل ممكن بعد ده يجي يطمن عليا ولا هيجي يشوفني موت ولا لسه ؟؟

شهد مصدومة ومش مصدقة ان في ابن كدا بس بتحاول تستجمع صوتها و بتبرر عشان تهون عليه : اكيد ما يقصدش تلاقيها بس كلمة في لحظة غضب .
عدلي بحرقة : انا مش عارف هو ليه القسوة بتزيد في قلبه شوية شوية .. مكنش كده والله ماكان كده ابدا .. عمال ينحدر للاسوأ كل شوية .
شهد لسه بتبرر : رفقاء السوء بيغيروا الانسان .. كل حاجة حوالينا بتغير فينا شوية شوية ادعيله بالهداية وما تيأسش منه .
عدلي بيدعي من قلبه : ربنا يهديه يارب ويجعله نصيب من حنيتك دي .

شهد بصتله باستغراب

عدلي بصلها بحنية : بدعي على طول من وقت ما شوفتك انك تكوني من نصيبه تنتشليه من القاع وتطلعيه لنور الشمس .. ان ربنا يجعلك سبب في توبته .. انه يدوق طعم الحب والحنان من أي حد لانه اتحرم منهم يا بنتي والله امير كويس .. هو بس محتاج حد يشد ايده ويفوقه وهتلاقي انسان مختلف تماما .. انا عارف ان ابني كويس عارف .
شهد وقلبها محروق على اب مخذول من ابنه الوحيد اللي المفروض هو سنده وضهره وبتحاول تهديه : أهدى يا عمو أهدى .. اكيد طبعا هو كويس .. أهدى انت بس لان النرفزة غلط عليك .

الوقت بيعدي وكل ما الباب يتفتح او يخبط امل ينتعش جوا عدلي وحتى شهد اللي مستنيه هيا كمان امير علشان خاطر ابوه

وكل ما لحظة تعدي تتمنى انها لو تمسك امير ده تضربه قلمين يمكن يفوق ....
كارم كل شوية يتصل بطارق ويبلغه ضروري يحاول يوصل لامير باي طريقة وفعلا طارق فضل يدور عليه وعرف من مامت علا انهم راحوا المزرعة فراحلهم وأول ما وصل شافهم راكبين خيل مع بعض.

علا باستهزاء : اهم بدؤا يهلوا

امير بص وراه وشاف طارق وراح ناحيته بحصانه
طارق بنرفزة وصوت عالي : انت فين يا ابني من امبارح ؟؟ قلبنا عليك الدنيا .
علا بتريقة : ليه الدنيا اتهدت من غيره ؟
طارق بنفس تريقتها : ايوه اتهدت .
امير ببرود : في ايه يعني ؟ تليفوني فصل ومفيش شواحن هنا .
طارق بص لعلا : مفيش شواحن ؟؟ حتى العربيه مفيهاش شاحن ؟؟

امير مش عاجبه التلميح : انجز وقصر في ايه ؟؟

طارق بغيظ : في ان ابوك تعبان من امبارح وجاتله أزمة واتنقل المستشفى من الليل وحاليا هو في العناية المركزة وسيادتك بتتسرمح هنا .
امير اتصدم وافتكر جملة واحدة " بكرة تموت وكل حاجة تبقى بتاعتي "
اه هو قالها بس ما يقصدهاش نهائي .. ما يقصدش ابدا انه يموت بجد ويورث .. هو ما تهموش الفلوس ابدا ولا عمرها همته .. الفلوس بالنسباله وسيلة متعة مش اكتر
طارق وصبره خلص : ايه يا ابني هتفضل كده كتير؟؟ اتحرك نروحله .
امير نزل من غير ما ينطق حرف واحد وراح ركب جنب صاحبه اللي ساق بصمت هو كمان.

عمرو هيتجنن وخصوصا لما تليفون علا اتقفل واتقابل هو ودينا وجننها معاه

دينا بزهق : يا ابني ما تهدى بقى ؟؟ واديك اهو عرفت ان امير اتخانق مع باباه .
عمرو بصوت عالي : طيب اتخانق مجاش عندي ليه ولا راح لطارق ليه ؟؟ اشمعنى علا يعني ؟
دينا بتبرر عشان تهديه : يا ابني انتو شقتكم صغيرة وطارق على يدك كان تليفونه مقفول والله اعلم كان سهران فين وانا ما ينفعش علشان جوز امي فاضل مين هاه؟ طبيعي هيروح لعلا !!

عمرو بحدة : مش مبرر .. كان ممكن يروح فندق ؟

دينا بحدة زيه : انت ناسي انه مفلس وابوه قافل الفيزا بتاعته ؟؟ ما تفكر بقى بعقلك .
عمرو وقف بتوتر فضل يروح ويجي : عقلي ؟؟ انا هتجنن وتقوليلي عقل .. علا معاه .. طول الليل معاه .. عمال اتخيلها بتضحك وتقرب وتفضل في حضنه و و و و
دينا هزت دماغها برفض : على فكرة انت بتعذب نفسك على الفاضي .
عمرو بزعيق : انا هتجنن .. هتجنن .

دينا وبتشارله بايدها يسكت : طيب استنى بقى تليفونها اتفتح وبيرن اهو .. ايوه يا علا يا بنتي انتي فين ؟ قلقتينا عليكي وعمرو جنينني وهيموت من الخوف عليكي .

علا بملل : انا كويسة .. جايالكم اهو انتو فين ؟؟
دينا : في الكافيه بتاعنا .
عمرو بهمس : امير فين ؟
دينا : امال امير فين ؟؟ معاكي ؟
علا : لا امير راح مع طارق لباباه .
دينا : عرف يعني ؟ طيب كويس انه راحله يالا مستنينك .

قفلت وبصت لعمرو : اهي جاية اهي اهدى بقى .

عمرو سكت بس فضل رايح جاي والنار اللي جواه مش بتبرد ابدا
عدلي مستني ابنه ودموع جواه محبوسة وبدأ يتعب جامد ود/ امين معاه بيحاول يهديه لحد ما انفجر في العياط قدام الكل
عدلي بعياط هستري : ابني مش هيجي .. ابني مستني اموت ويجي .. حد يقوله يجي .. شوفولي ابني فين .. عمره ما هيسامحني ابدا .. عمره ما هيسامحني …انا ضيعته من ايدي .. انا اللي ضيعته .

امين اضطر يديله مهدئ لانه بدأ يتعب جامد ونام هو بيقول حد يجيبله ابنه ...

شهد دموعها كانت نازلة ومش قادرة تتصور حد بقسوة امير دي .. او ان في حد ممكن يعمل كده في ابوه وعلشان ايه ؟؟ فلوس ؟؟؟

أخيرا طارق وصل بأمير المستشفى اللي نزل يجري علشان يشوف ابوه واخدها جري لحد ما وصل وبينهج ووصل لقدام اوضته

امير بينهج : ابويا فين ؟؟ د/ امين فين بابا ؟؟ واقفين كلكم كده ليه ؟؟ ما تنطق بابا جراله ايه ؟؟
شهد كانت بصاله والمرة دي هيا اللي بتبصله من فوق لتحت عايزة تشوف البني ادم اللي هاجر ابوه علشان الفلوس .. نظراتها كانت مليانة احتقار وكره وغيظ شديد منه
واتقابلت عنيهم هما الاتنين في نظرة هو مفهمهاش ومستغرب ليه الكره اللي حسه منها ده ؟ ايه معناه ؟
د/ امين بهدوء : ما تقلقش يا امير هو ان شاء الله هيبقى كويس .

امير بلهفة : هو ماله في ايه ؟؟

د/ امين : جاتله ازمة قلبية وكان الصبح فاق بس عدم تواجدك معاه وقلقه وخوفه عليك خلى حالته تتأخر تاني واضطريت اديله مهدئ .
امير برجاء : طيب انا عايز اشوفه .
د/ امين : مش هيحس بيك علشان المهدئ .
امير باصرار : برضه عايز اشوفه .

دخل امير لابوه وفضل واقف جامد وخوف كتير ماليه انه يخسر الانسان الوحيد اللي فاضله في حياته .. هو اه بيتخانق كتير معاه بس ده مش معناه انه بيكرهه ابدا .. هو بيحبه جدا .. ايوه متغاظ منه ويمكن يكون بيكرهه بس عايزه معاه في الدنيا دي .. وطي عليه وباس ايده ودمعة نزلت غصبا عنه ومن بعيد شهد متابعه ومستغربة ده مش تصرفات حد بيتمنى الموت لحد ..


ايه الحكاية بينهم وايه سر العداء بينهم ؟ وليه الاب بيطلب ان امير يسامحه ويسامحه على ايه ؟ وليه امير لما بيحب باباه بالشكل ده بيتخانق معاه وبيجننه؟

اسئله كتيرة جواها نفسها تعرف اجابتها .. فاقت من تخيلاتها على صوت باباها
محسن شدها لبره : شهد يا حبيبتي مش تروحي انتي بقى .
شهد بتحاول تقنعه : لا يا بابا خلينا لحد ما عمو يفوق ونطمن عليه وبعدها نمشي .
محسن برفض : روحي انتي وانا هستنى .
شهد بترجي : لا معلش خليني انا كمان .

امير طلع هو كمان وقعد على اقرب كرسي بره الاوضة وطارق وقف معاه بيحاول يطمنه

د/ امين راح لمرضاه وكارم راح المكتب وطارق مشي راح مشوار وفضل امير قاعد لوحده حاطط راسه بين ايديه وباصص للأرض
محسن راح يصلي المغرب وساب شهد اللي واقفة متابعة بصمت وللحظة حست بمدى وحدة امير وألمه .. حست انها من جواها حاسه بوجعه واتمنت لو تروح وتخفف عنه وفعلا راحتله بس اتفاجئت باللي قالته
شهد بتريقة : اللي يشوفك كده يفتكر انك بتحبه او بتخاف عليه بجد ؟؟؟

امير رفع دماغه واتفاجئ بيها أصلا فوقه كده فضل باصصلها كتير وكأنه مش فاهمها

امير بدفاع : انا اكيد بحب ابويا .
شهد باتهام : وعلشان كده جبتله الأزمة ورميته هنا وما سألتش فيه ؟؟
امير بنرفزة : انا معرفش انه هنا !! معرفش وبعدين انا ايه علاقتي بازمته هاه ؟؟؟

شهد بخنقة منه : اه صح مش انت اللي قلتله انه يموت وتورثه؟؟ مشفتهاش ولا هشوفها ان حد يتمنى لابوه الموت علشان يورثه .. اه شوفتها في التلفزيون او سمعت عنها بس ما تخيلتش اني ممكن اشوف ده على الحقيقة كنت متخيلاها دراما تليفزيون طلعت حقيقة .

امير بصوت عالي : انتي مش فاهمة حاجة فاسكتي .. اسكتي .
شهد بأسف ووجع حقيقي : ابوك النهار كله عنيه متعلقة بالباب مستنيك تدخل وانت الله اعلم فين ؟؟
امير بيحاول يبرر : قلتلك مكنتش اعرف .. مكنتش اعرف .

شهد حاولت تكون هادية بس معرفتش : ازاي قدرت تقوله كده !! ازاي تنطق كلمة زي دي ؟

امير بتوهان لذكرى الكلمة : مكنش قصدي هيا طلعت كده .
شهد بنفس الحدة : طلعت غصبا عنك .. اللي جواك طلع في لحظة غضب .
امير بينفي وهو بيحرك ايديه : لا لا انا مش بتمناله الموت ابدا .. اسكتي اسكتي .
امير قعد بضعف ورمى نفسه على الكرسي وسكت وهيا ساعتها مقدرتش تقسى اكتر من كده عليه واتمنت لو تضمه يعيط على صدرها لانها حست انه بيقاوم دموعه وفجأة قام بعنف من قدامها ومشي
معرفتش راح فين وندمت على قسوتها عليه بس تراجعت هو يستاهل اكتر من كده ده كفاية عياط ابوه عليه ..
محسن رجع : امال امير فين ؟؟

شهد بتكشيرة : معرفش كان هنا ومعرفش راح فين .

محسن بضيق : اوعي يكون مشي ابوه لو فاق ومكنش موجود هيتجن .
شهد بزعل : ربنا يعينه على ابنه ده .
شويه وامير رجع كان مبلول وكأنه كان حاطط دماغه تحت الحنفية وشهد حست انها زودتها شوية عليه .. بصت بعيد علشان ما تبصش ناحيته وشوية ولقت بنتين و ولد ومعاهم صاحبه اللي كان موجود من شوية جايين ناحية امير
علا بلهفة : حبيبي عامل ايه ؟؟ اونكل اخباره ايه ؟

اتعلقت في رقبته جامد وحضنته جامد وهو جامد بس عنيه اتعلقت بشهد اللي بصت للأرض علشان ما تشوفوش .. واتمنى لو تبصله ويقرا عنيها في اللحظة دي ...

دينا كمان سلمت عليه بانها باسته وحضنته بس مش عارفة ليه حست بفرق بين دينا وعلا
علا : بيبي طمنا اونكل اخباره ايه ؟
امير : معرفش مافاقش لسه .. ما اتكلمتش معاه .
امير قعد وكلهم حواليه
علا بتواسيه : بيبي ما تلومش نفسك واحنا يعني كنا نعرف انه تعبان !! انت مش مسؤول .
عمرو بحدة واضحة : هو كان حد قالكم تقفلوا تليفوناتكم يعني وتروحوا تتسرمحوا لوحدكم .
امير بصله : نتسرمح ؟؟ ايه نتسرمح دي ؟؟ وبعدين انت بتتكلم كده ليه ؟؟

عمرو بزعيق : علشان انتو فعلا كنتو بتتسرمحوا .. امال لما تروح تبات عندها في البيت وتطلعوا المزرعة لوحدكم ده يبقى اسمه ايه غير سرمحة ؟؟ مجتش عندي ليه ولا روحت لطارق ؟؟

امير بحدة : وانت مال اهلك أصلا هاه ؟؟ وبعدين اجي عندك فين هاه ؟؟
عمرو بتريقة : اه سوري اصل البيت مش قد مقام الباشا .
امير بعند : اه مش قد مقامي .
طارق وقف بينهم : اهدوا ده لا مكانه ولا وقته .
عمرو بشماتة : اوعى تنسى يا باشا يا كبير انك من غير بابا بتاعك ما تسواش نكلة واهو علشان بس وقفلك الفيزا روحت لعلا .. لبنت تنام عندها علشان تعرف بس انك ممكن في لحظة تبقى في الشارع وساعتها انت اللي مش هتبقى مقام حد خالص .

الكل مذبهل من الحوار الشغال بينهم

ومرة واحدة امير ضرب عمرو بوكس لدرجة انه كان هيوقع في الأرض ومسكوا الاتنين في خناق بعض وطارق بيحاول يفصلهم عن بعض
لحد ما تدخل محسن بينهم
محسن بلهجة صارمة جدا : بس انت وهو دي قلة ادب دي .. ده انتو محصلتوش عيال الحضانة .. وبعدين انت جاي تزوره علشان والده تعبان ولا جاي تشمت فيه ؟؟ ياسيدي ما بتحبوش ما تجيش !! وانت يا سي امير ايه جاي تبلطج هنا .. هنا مستشفى وابوك راقد تعبان جوه وكل اللي هنا تعبانين ومحتاجين الهدوء مش خناق وضرب .
امير بزهق : والنبي يا عمي انا لسه واخد درس في الاخلاق والقيم من بنتك مش ناقصاك انت كمان .

محسن بص لبنته اللي دورت وشها بعيد بسرعة وكأنها مش متابعة كل حرف بيتقال

محسن بيحاول يهدى عشان صاحبه التعبان جوا : ولا درس ولا غيره بس ما يصحش الخناق هنا .
طارق اتدخل يفض الموضوع كله : خلاص يا عمي اتفضل حضرتك .. علا خدي عمرو وامشوا من هنا .
علا ب اعتراض : دينا تاخده انا هفضل جنب امير .
طارق بينهي الكلام : خدي عمرو وامشي من هنا وانتي كمان يا دينا معاهم يالا انا بس اللي هفضل هنا مع امير اتفضلوا كلكم يالا .
علا بصت لأمير ومسكت دراعه : امير ابقي طمني عليك اوكي بيبي ؟

امير شاور بدماغه اوك

دينا : الف سلامة على اونكل عدلي يا امير .
ابتسم لدينا ومشيوا وفضل بس طارق معاه
طارق قعد جنبه : انا عايز افهم بقى انت ليه فعلا روحت عند علا ؟؟
امير بنرفزة : يووووه حلو عني بقى ..
طارق باصرار : ماشي هحل عنك بس الأول اشمعنى علا ؟
شهد مركزة معاهم قوي
امير بيوضح بزهق : كان المفروض اروح فين هاه ؟؟عمرو وشقتهم شايلاهم بالعافية هو وابوه وامه واخواته ودينا وجوز أمها غبي ومقعدها هيا نفسها بالعافيه وانت الله اعلم بيك فاضل مين؟

طارق كشر : مجتش عندي ليه ؟؟

امير بتريقة حادة : بجد ؟ مجتش عندك ليه ؟؟ وانت كنت في انهي داهية امبارح هاه ؟؟ وتليفونك كان متنيل مقفول ليه ؟
طارق فكر للحظة وبعدها : كنت في الديسكو يعني هكون فين يعني ما احنا بنتنيل كل يوم نسهر هناك .
امير بهجوم : لا يا حلو روحتلك هناك ومكنتش موجود فما تستعبطش .
طارق ضحك : طب والله كنت هناك بس كنت شاقط حتة موزة ايه مقولكش وكنا جوا انا وهيا .
امير ابتسم : وانا كان المفروض انجم بقى.

طارق بابتسامة خبيثة : والله لو كنت جيت !! كانت هتدلعك اخر دلع دي ايه !!!

محسن بصوت عالي : استغفر الله العظيم من كل ذنب .. لا حول ولا قوة الا بالله .. الله اكبر الله اكبر
بيتكلم وكأنه بيذكر الله بس علشان هما يسكتوا من كلامهم اللي بيأذيهم ويأذي بنته كمان
سكتوا الاتنين وطارق بهمس لامير
طارق بهمس : اوعى تكون هيا دي ؟؟
امير باستهزاء : اه هيا وابوها .
طارق بصلها قوي ودي كانت اول مرة قلبه يدق وفضل يبصلها بالتفصيل ويحاول يحفر ملامحها جواه وللحظة شهد بصت ناحيتهم واتقابلت عنيها مع طارق اللي تاه في جمالها.

طارق بيهمس : دي جميلة قوي يا امير .

امير من غير تركيز : البنت إياها اه .
طارق ولسه عنيه على شهد : بنت ايه انا اقصد دي .
امير بصلها كمان : دي !! ايه الجميل فيها ؟؟
طارق تايه بعنيها : ده كفاية عنيها وكأنها سما صافية .
امير بص لطارق : عنيها ايه يا اخويا ؟؟ واد انت اتعدل لاعدلك .

امير اتضايق جدا وحس انه ممكن يضرب طارق كمان

طارق مستنكر ردة فعل امير : في ايه مالك ؟؟ هيا مش عجباك وانت عايز تخلص منها ؟ متضايق ليه بقى ما ابصلها براحتي ؟؟
امير اتخنق جدا : راحتك دي مش هنا وبعدين حتى لو متخصنيش دي مش من النوعيه دي .. اياك حتى تبص ناحيتها فاهم ولا افهمك ؟؟
طارق بغموض : لا وعلى ايه الطيب احسن .

سكتوا بس كل واحد فيهم دخل لعالم تاني

طارق متيم بعنين غرق فيها وامير مخنوق ومستغرب هو ليه اتضايق من طارق انه اتغزل في شهد بصلها كتير وهيا لاحظت نظراته فواجهته واكتشف فعلا ان عنيها صافية جدا وانها فعلا جميلة جدا ..
فاق على صوت ممرضة بتجري ووراها الدكتور وداخلين اوضة ابوه والجهاز بتاع نبضات القلب بيصفر وبيعلن ان القلب ده وقف.
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الرابع

قلب عدلي وقف وامين معاه بيحاول ينعشه وامير منهار علي الباب وطارق سانده ومحسن وبنته جنبه وشهد مركزه مع امير اللي حست بيه قوي واتمنت لو ليها أي حق عليه تقف وتمسك ايده وتطمنه.


امين طلع وبص لامير : انا محتاج ادخل والدك العمليات حالا

امير ما ردش عليه لكن نظراته تايهه
د/ امين زعق : رد عليا موافق ولا لأ انت تعتبر عيلته الوحيده
امير بصله ومش عارف ينطق : معرفش معرفش انا عايزو يفوق .. ما ينفعش اخر حاجة يسمعها مني اني عايزو يموت .. هو لازم يفوق انت فاهم ؟؟
د/ امين صعب عليه أمير وأكد عليه : يبقي لازم يدخل العمليات
امير بصله كتير وهز دماغه بموافقة : دخله .. اعمل أي حاجه .. اتصرف.

شهد هنا تيقنت ان امير بيحب ابوه فعلا بس في سر غامض بينهم .. في حاجة شرخت العلاقة بينهم وعملت عداء ظاهر ..امير مش وحش زي ما هو بيظهر للناس لا في جواه شعاع امل محتاج يتولد .. محتاج زي ما ابوه قال ايد تتمد وتنتشله من الضياع اللي هو فيه .. محتاج لمساعدة وهيفوق وهيرجع .. وهيا هتكون المساعدة دي ... لحظة الضياع والخوف اللي شافتها في عنيه قالتلها كتير قوي

عدلي دخل العمليات ومحسن وبنته وشويه وانضملهم شاكر ابنه يطمن عليهم
شاكر راح لامير : الف سلامه علي والدك بإذن الله هيقوم بالسلامه ما تقلقش
امير بدون ما يلتفت له : متشكر لحضرتك.

راح لابوه : بابا ما تروح انت وشهد وانا هفضل هنا مع امير انتو هنا من الصبح

محسن بص لابنه بتعب : لا مش هقدر من غير ما يطلع من العمليات واطمن عليه .. لو كده خد اختك وروحوا انتو الاتنين
شهد بسرعة : لا يا بابا نطمن زي ما حضرتك قلت الأول علي عمو ويطلع بالسلامة من العمليات وبعدها ربنا يسهل
شويه ومحسن راح لامير وقعد جنبه : يا بني بقولك انا هروح انا وشاكر نصلي ركعتين قضاء حاجه وندعي ربنا يقوم والدك بالسلامه ايه رأيك لو تيجي معانا ؟؟
امير بصله باستغراب ... يصلي ؟؟ ركعتين ؟؟ ده عمره ما صلي قبل كده أصلا !! ما يعرفش أصلا يعني ايه ركعتين قضاء حاجة !! ايه اللي الراجل ده بيقوله !! اخر معلوماته عن الصلاة اللي اخدوا في ابتدائي لما كان في مصر سوره الفاتحه وسورة صغيرة ومش فاكر حاجة تانية أصلا .. اه بيشوف ناس بتصلي وبترفع ايديها وتدعي بس هو مش منهم.

محسن حس انه تايه فحط ايده علي كتفه : امير ؟؟ قلت ايه ؟؟

امير بصله وبتردد وتوتر : روحوا انتو انا هفضل هنا !!
شاكر اتدخل وبنرفزة : يا ابني قوم ادعي لابوك يطلع بالسلامة
محسن اتدخل وشد ابنه : سيبه براحته يالا احنا ( بص لبنته ) شهد هتيجي ؟
شهد وقفت بسرعة : اه يا بابا هاجي معاكم ..
سابوه مع طارق ومشيوا
طارق فضل متابعهم لحد ما اختفوا وبعدها بص لأمير : الناس دي غريبة
امير بصلوا باستغراب : غريبه ازاي ؟؟

طارق وكأنه بيختبر احساس جديد مش عارف يعبر عنه : معرفش ... بس جسمي بيقشعر لما أتكلم معاهم او يقربوا مننا .. مش عارف تحسهم عالم تاني غيرنا ... بقولك هو انت ما نفسكش تبقي زي الناس دي؟

امير بصله بزهق لانه حاليا مش حمل لخبطة بالشكل ده اللي فيه مكفيه مش وقته خالص التفكير بطريقة طارق دي أبدا : والله يا طارق ماهي نقصاك .. هو انا في ايه وانت في ايه ؟ ما تفكك بقي مني .. هيا مش ناقصاك أصلا
سكتوا الاتنين وقعدوا في صمت كل واحد غرقان في أفكاره الخاصة ...

عمرو وعلا ودينا مع بعض

علا باستغراب وخنقة من عمرو اللي اتسبب في بعدها حاليا عن أمير كان لازم تكون جنبه : يعني انا مش فاهمة ايه اللي انت هببته ده
عمرو بضيق وخنقة : عايزه ايه يا علا ؟؟
علا بنرفزة : يعني امير باباه تعبان جدا وانت بدال ما تقف جنبه رايح تتخانق معاه .. انا مش فاهمة أصلا انت ازاي تعمل كده ؟؟
عمرو بصلها ومخنوق انها مش حاسة بيه نهائي ومش شايفة غير أمير وبس : عملت ايه انا ؟؟ قلتله كلمتين ؟؟ وبعدين كنت اتبليت عليه ولا ايه ؟ ماهو انا قلتله الحقيقة .. هو من غير ابوه ما يسواش.

علا بعدم تصديق لكلام عمرو وتفكيره الغريب اللي ظهر فجأة : لااااا انت بجد اوفر قوي النهاردة انا سيباكم وماشيه

دينا مسكتها وحاولت توقفها : استني بس يا علا
علا شدت ايدها وهيا مكشرة واعتذرت من دينا : لا يا دينا انا أصلا كمان تعبانة ومحتاجه انام
عمرو بتريقة : تلاقيها صاحية طول الليل امبارح مع سي امير بيه ؟
علا بصتله بقرف وزهق وحبت تكمل عليه : ايوه سهرانة عايز انت ايه بقي ؟ سلام
علا سابتهم ومشيت وفضلوا الاتنين مع بعض.

دينا بصتله وهو صعبان عليها بس في نفس الوقت مش عاجبها تصرفه : انت زودتها قوي يا عمرو والمشكلة انها مش فاهمة أصلا انت بتعمل كده ليه ؟؟ لازم توضحلها حقيقة مشاعرك بدال كل ده

عمرو بتريقة وغضب : اقولها ايه ؟؟ هاه ؟؟ والنبي بطلي تحبي امير وتعالي حبيني ؟؟
دينا هديت وبتتكلم بهدوء معاه : مش كده بس عرفها مشاعرك وبلاش السكوت ده
عمرو بص لبعيد واخد نفس طويل وبعدها بصلها بلوم : بلاش السكوت .. مين اللي بينصحني ده ؟ انتي يا دينا !! والنبي اسكتي
دينا باستغراب : انا بتكلم بجد علي فكرة .. روح قولها حقيقة مشاعرك مستني ايه ؟؟
عمرو بتريقة : طيب ما تروحي انتي كمان تقولي لطارق انك بتحبيه ؟؟

دينا عنيها وسعت واتوترت وبدئت تتلخبط في الكلام : ايه ؟؟؟ طا رق ؟؟ ايه اللي انت بتقوله ؟ مين قال أصلا ؟؟

عمرو بحزن : علشان زي ماهو واضح عليا واضح عليكي ، نظرتك ليه ، خوفك ، اهتمامك ، فرحتك لما يدخل .. حاجات كتيره يحسها اللي زيي اللي عايشها بالظبط .. بيحب وساكت
دينا كشرت وحاولت تداري : لا انا غيرك انا مش بحب طارق انا بس
عمرو كمل عنها ومنتظر بسمع هتبرر بإيه : ايوه انتي بس ايه ؟؟ عايز اسمعها دي
دينا بكدب واضح جدا : انا مش بحبه
عمرو ضحك بغلب وبصلها : وانا مش بحب علا انا بس...

الاتنين فضلوا ساكتين وقاعدين جنب بعض كل واحد في احزانه الخاصة ..

عند امير أخيرا الدكتور خرج وطمنهم ان عدلي تخطى العملية بنجاح وانهم مستنينه يفوق
امير واقف علي باب اوضته مستنيه يفوق
شاكر اصر ان ابوه وشهد يروحوا وفعلا روحوا وهو اللي فضل مع امير وطارق برضه روح يرتاح شوية
شاكر صعب عليه وقفة أمير طول الوقت علي باب اوضة ابوه فاقترح : ما تيجي تقعد ؟

امير بدون ما يلتفت له : انا مرتاح كده

شاكر بتحذير : علي الصبح هتقع من طولك
امير باقتضاب : ما تشغلش انت بالك
شاكر سكت شوية وهو باصصله وبيحاول يفهمه او يفهم تصرفاته وفجأة : ينفع اسألك سؤال ؟

امير اخد نفس طويل : اعتقد حتي لو قلتلك لأ برضه هتسأل

شاكر ابتسم : فعلا .. المهم هو انت فعلا بتحب ابوك؟
امير بصله بسرعة وكشر : ايه السؤال ده ؟ وهو في حد بيكره ابوه ؟
شاكر بيبصله قوي ورجع لورى في كرسيه ومركز عليه قوي وجاوبه بهدوء : طبعا .. ماهو لما تنرفزه بكل تصرفاتك.. لما تضايقه بكل حاجة تعملها .. لما تعارضه في كل قرارته .. لما تحرجه بعمايلك .. لما ما تسمعش كلامه .. لما تغلط مثلا وحد يشتمك باهلك او يدعي عليك .. كل ده مش يعتبر كره ! الكره مش بالكلام بس وانت علي ما اعتقد بتعمل كل ده .. ده انت حتي بالكلام قولتهالو ؟؟

امير حس بصدمة لمدي صحة كلام شاكر ومعرفش يرد عليه وبعدها بصله وحاول يقفل الكلام تماما معاه : انت قاعد ليه ؟؟ ماروحتش ليه مع ابوك واختك ؟؟ قوم روح وفكك مني ؟؟

شاكر ربع ايديه علي صدره وبص لبعيد : انا مش هنا علشانك انا هنا علشان والدك له افضال عليا وانا بعزه وبحترمه جدا
امير بغضب : طيب تمام طالما انت هنا علشانه فياريت اعتبرني مش موجود .. اوك .. Deal?
شاكر سكت وبدون ما يلتفت ناحيته او يرد عليه طلع مصحفه وفضل يقرأ فيه ..

امير حاسس ان الناس دي من عالم تاني مختلف عنه تماما .. عالم له رهبة مش عارفلها تفسير نهائي..

النهار طلع ومحسن وبنته وصلوا يطمنوا علي عدلي .. كان شاكر وامير كل واحد فيهم نايم علي كرسي ..
شهد كانت عنيها علي امير وصعب عليها وحدته واهتمامه اللي مخبيه جواه ..وكل شويه بتتأكد انه فعلا جواه مختلف عن اللي بيظهره وانه محتاج لمساعدتها اكتر واكتر
الاتنين صحيوا علي صوت محسن وهو بيناديهم
امير اتعدل بسرعة وبص حواليه بتوهان : في ايه في حاجه حصلت ؟

محسن حط ايده علي كتفه يطمنه بحنية : لا مفيش يا ابني ما تقلقش

امير قام وبيدلك رقبته اللي وجعته من النوم كده وعنيه اتقابلت مع شهد في نظرة معرفش يفسر معناها ابدا .. بس كل ما بيبصلها بيحس برهبة غريبة في قلبه .. بص لبعيد هربا من عنيها اللي بتسببله دربكة هو في غنى عنها حاليا
عدلي فاق والدكتور سمحلهم يدخلوا لدقايق عنده
محسن قرب منه : حمدالله علي سلامتك يا راجل قلقتنا عليك
عدلي بتعب بيبص حواليه : الحمد لله .. امير فين ؟

امير قرب من ابوه ومسك ايده وهمس بوجع وبصوت مهزوز : انا هنا .. انا اسف مكنتش اقصد اللي قلته ابدا

عدلي ابتسم اخيرا وكأن الحياة ردتله من تاني بوجود ابنه جنبه : عارف .. عارف ان اللي جوه ابني غير اللي بيظهره ..
امير دموعه نزلت غصبا عنه : اسف اني اتأخرت عليك بس تليفوني فصل مني و
عدلي قاطعه ومد ايده مسح دمعة : ما تبررش .. متأكد ان عمرك ما هتتأخر عني ابدا .. انا واثق من ده
سكتوا الاتنين فشاكر اتدخل يخفف الدراما دي شوية ويحاول يهزر : عمي عدلي حمدالله علي سلامتك شفاك الله وعفاك شفاءا لا يغادر سقما
عدلي ابتسم لشاكر : ازيك يا ابني
شاكر بابتسامة بشوشة : احنا الحمد لله بخير مش ناقصنا غير خروجك من هنا بالسلامة .. انا لازم بقي امشي علشان الصيدلية الف سلامه يا عمي .. بابا محتاج أي حاجه مني ؟؟

محسن ابتسم بحب لإبنه : سلامتك يا ابني توكل علي الله وانت يا عدلي يالا شد حيلك وقوم بقي من هنا وامير ما تقلقش عليه احنا كلنا معاه مش هنسيبه لوحده

عدلي بعرفان لصاحب عمره اللي ابدا ما تأخر عنه في يوم : عارف يا محسن عارف انكم مش هتسيبوه لوحده .. انا مطمن عليه معاكم
عينه كانت علي شهد في الجملة الاخيرة وهيا لاحظت ده وامير كمان لاحظ ده وبصلها فبصت بعيد وهربت من عنيه ..

امير وقف : انا هروح اجيب فطار لينا كلنا بعد اذنكم

قام وانسحب بسرعة يخرج من جو العواطف ده لان مالوش فيه ابدا وشاكر كمان خرج يمشي هو كمان علي شغله وبعد ما خرج
عدلي بص حواليه : حد يجيبلي تليفوني بسرعة
محسن استغرب وسأله : اشمعني خير ؟ اعتقد تليفونك في البيت مش هنا .. خد تليفوني انا أتكلم منه
عدلي بقلق : انت معاك رقم كارم المحامي ؟؟

محسن كشر يفتكر : لأ بس هو كلمني امبارح لما قالي استنى اشوفه

محسن فتح التليفون وقلب فيه وهز دماغه بأسف : للأسف رقمه اتمسح من عندي مش عارفو يا عدلي .. خير !
عدلي بخوف وقلق : انا لازم اكلمه ضروري .. هو جاي هنا علي الساعه ١٠ هيا الساعة كام دلوقتي ؟
شهد باستغراب : عشرة الا عشرة
عدلي حاول يتعدل ومحسن مانعه ومش فاهم ماله : زمانه جاي .. انا خايف يقابل امير .. شهد يا بنتي اجري لو لقيتيه بره امنعيه يكلم امير او يقوله حاجه
شهد بتوتر واستغراب : أقوله ايه يعني ؟

عدلي بخوف : قوليله يجيلي هنا الأول وان انا منتظره هو لماح وهيفهم بس بسرعة بالله عليكي اوعى يكلم أمير اجري يا شهد

شهد خرجت بسرعة تجري علي امل انها تلاقي كارم او امير يكون مشي
امير نازل مبسوط ان ابوه بقي كويس وهو في الطريق قابل مكرم اللي وقف وسلم عليه
شهد نازلة بسرعة علشان تقابل مكرم قبل ما يتقابل مع امير
كارم وقف مع امير : والدك اخباره ايه ؟؟

امير بابتسامة : الحمد لله فاق وبقي كويس اطلعله وانا هجيب فطار بسرعة وارجع

كارم وقفه ومسكه من دراعه : لا استني عايز اقولك كلمتين الأول
امير استغرب وسحب دراعه بهدوء : هجيب فطار واجي
كارم باصرار وجدية : لا اسمعني الأول
امير قلق من اصراره وخاف يكون في حاجة هو ما يعرفهاش عن أبوه فوقف يسمعه : اتفضل
كارم بجدية : انت شفت اللي حصل لوالدك اهو لما زعلته ووقفت قصاده
امير اتنهد بتعب وارهاق : ارجوك أستاذ مكرم.

قاطعه كارم بعنف : اسمعني من غير ما تقاطعني .. انا بس هنصحك لوجه الله انت زي ابني حاول تصلح علاقتك بوالدك وبسرعة وياريت تطاوعه في اللي يطلبه منك

شهد شافتهم في اخر الممر واقفين وجريت بسرعة ناحيتهم علشان تمنعهم
امير بتريقة وضيق من تدخله في علاقتهم ببعض : وده ليه بقي ان شاء الله؟ ايه اللي يخصك في علاقتي بأبويا ؟

كارم مخنوق من استهتار امير : هقولك ليه ... والدك كتب وصيته وخلي كل املاكه للجمعيات الخيرية .. أراضيه .. عربياته .. الفيلا .. الرصيد في البنك .. بمعني اصح كل شيء .. يعني والدك لو جراله حاجة انت هتبقي في الشارع ما تملكش غير اللي في جيبك ...

شهد وراهم وسمعت اخر جملة وامير الصدمة لجمته تماما وكارم واقف قدامه .... وللأسف شهد مقدرتش توقف كارم ولا تلحقه .. والابتسامة اللي كانت علي وش امير اتحولت لغضب مخيف ..
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الخامس

كارم : هقولك ليه ... والدك كتب وصيته وخلى كل املاكه للجمعيات الخيرية .. أراضيه .. عربياته .. الفيلا .. الرصيد في البنك .. بمعنى اصح كل شيء .. يعني والدك لو جراله حاجة انت هتبقى في الشارع ما تملكش غير اللي في جيبك ...

شهد وراهم وسمعت اخر جمة وامير الصدمة لجمته تماما وكارم واقف قدامه ....
كارم كمل بدون ما ياخد باله من شهد او ياخد باله من اللي بيعمله في أمير : يعني انت لازم تصلح موقفك معاه وتخليه يغير وصيته والا ....

شهد اتدخلت : أستاذ كارم .

الاتنين بصولها وهيا باصة لامير اللي تايه
كارم بصلها : افندم .
شهد اتحمحمت : عمو عدلي كان عايز حضرتك .
كارم هز دماغه : طالعله .. المهم يا امير ظبط امورك .
سابهم وطلع وهيا المفروض تمشي وراه بس وقفت قصاد امير اللي واقف تايه وحست انها المفروض تقول حاجة بس مش عارفة وقالت اول حاجة خطرت على بالها : ما تزعلش من والدك هو ...

قاطعها بغضب : انا مش محتاج حد يدافع عنه قدامي ..

( الدموع لمعت في عنيه وبيحاول يمعنها وحس بغصة منعاه من الكلام بس كمل ) أصلا ده المتوقع منه .. ده شيء مش مستغربه .. ده المتوقع .. اعتقد ان انتي كبيرة كفاية وبما انك نزلتي لحد هنا فتقدري تاخديلهم فطار انا ماشي .
شهد جريت وراه : استنى اقف رايح فين ؟؟
امير بزهق : وانتي مالك بيا .. انتي مالك
( رجعلها وبصلها بتحدي وغيظ ) اوعي تتخيلي للحظة ان التخاريف اللي ابويا بيقولها هتم فاهمة ؟؟ انا لايمكن اتجوز واحدة زيك ؟؟ انتي وانا سككنا مش واحدة وطرقنا مختلفة فبلاش الاهتمام ده ما منوش فايدة بعد اذنك ؟

شهد اتكلمت فوقف يسمعها : انا مش بهتم بيك ولا بعمل كده علشان التفكير العقيم اللي في دماغك انا بس مش عيزاك تتخلى عن باباك في ظروف زي دي وتبعد عنه دلوقتي .. باباك كان ممكن يروح منك امبارح افتكر حالتك كانت ايه !! خليك جنبه ..الفلوس مش كل حاجة .

امير ضحك بوجع بيحاول يداريه : البركة فيكم انتي وباباكي واخوكي قايمين بالواجب وزيادة .. بعد اذنك .
سابها ومشي وهيا طلعت فوق
كارم دخل عند عدلي
عدلي بلهفة : قابلت امير ؟ شوفت شهد ؟

كارم استغرب وهزر : ايه المقابلة دي ؟ ايوه يا سيدي قابلت امير وايوه شفت شهد .

عدلي اتنهد : الحمد لله انها لحقتك .. كنت خايف تقول لامير حاجة !!
كارم كشر وبتردد : أقوله حاجة ؟؟ انا قولتله زي ما اتفقنا وبلغته انك عملت وصيتك وهتتبرع بكل املاكك زي ما اتفقنا بالظبط .
عدلي اتصدم وبص لمحسن وشهد دخلت والكل بصلها
شهد هزت دماغها بأسف : انا اسفة يا عمو بس لما وصلت كان خلاص قاله .
عدلي بحزن : يا بنتي ده مش غلطك .. المهم امير قال ايه يا كارم ؟
كارم : اتصدم طبعا بس ما اتكلمش .

شهد تدخلت : بس بعد ما انت مشيت يا عمو قال حاجة غريبة .

عدلي بلهفة : قال ايه ؟
شهد بتكشيرة : قال ان ده المتوقع منك وانه مش مستغرب تصرفك ده .
عدلي زعل جدا : الظاهر اني زودتها قوي معاه .
محسن اتدخل يخفف الوضع والتوتر : خلاص قوله انك غيرتها وقوله انك بتحبه وخده في حضنك هو بيحبك .
شهد بتشجيع : فعلا يا عمي هو بيحبك انت ما تتخيلش كان خايف عليك قد ايه ؟
عدلي بصلهم بأمل : هو راح فين ؟

شهد بأسف : مشي .

عدلي فضل النهار كله يستنى ابنه بس ما رجعش تاني وامير راح لاصحابه وفضل معاهم كانوا سهرانين بيشربوا
طارق فجأة : الا ابوك اخباره ايه ؟
امير باقتضاب : كويس ..
طارق بصله باستغراب : ومالك بتقولها من غير نفس كده ؟
امير بتريقة : مش ابويا كتب وصيته ؟؟
طارق بهدوء : طيب كويس .. كتب ايه بقي ؟

امير وهو بشاور بايديه وبيفتحهم على وسعهم : هيتبرع بكل حاجة .. مش هيخلي حاجة خالص .. ايه رأيك في ابويا بقى ؟؟ فلة !!

طارق اتعدل : طيب وانت هتعمل ايه ؟
امير بتنهيدة : المفروض اعمل ايه ؟؟
طارق : قدامك حلين .. يا اما تجر ناعم مع ابوك وتقنعه يغير وصيته !! او تحجر عليه .
امير باستغراب وغضب : احجر عليه ؟؟؟ انا مش عايز منه حاجة انا هسافر أصلا بره ومش هرجع هنا تاني .. انا ممكن اشتغل في الجامعة بره .. انت عارف انهم كانوا عايزني اشتغل هناك وانا بغبائي رفضت .. هرجع واشتغل .
طارق مستغرب : انت تشتغل ؟؟
امير انتبهله : وليه لأ !!

طارق اقترح : طيب ما تمسك شغل ابوك هنا !!

امير بغضب ورفض تام : هنا لأ .. ومع ابويا الف لأ .. مش عايز اشتغل في أي شيء يخصه ..
كام يوم عدى وعدلي خرج من المستشفى وأخيرا اتواجه هو وامير
عدلي بأمر : اقعد عايزك في موضوع مهم .
امير بزهق واستفزاز : افندم .. ارغي .
عدلي وهو مصدوم : ايه ارغي دي ؟؟ أتكلم عدل .
امير باستفزاز اكتر : قصر وانجز علشان مش فاضي .

عدلي بحاول يهدي نفسه : حاضر يا امير هقصر وانجز .. عايز احدد معاد مع عمك محسن علشان تتجوز بنته شهد هاه قولت ايه ؟؟

امير ضحك جامد : اتجوز بنته ؟؟ انت مش طبيعي حقيقي مش طبيعي .
عدلي بهدوء : لا طبيعي وبتكلم بجد كمان .. انا عايزك تتجوز شهد وساعتها كل حاجة هتبقى بتاعتك وانا مش هتدخل في حياتك .
اميربتريقة وسخرية من افكار ابوه اللي مستغرب ازاي متخيل انه ممكن ينجح ينفذها : امممم اتجوزها ... طيب ما انا ممكن اتجوزها وتاني يوم اطلقها ؟؟
عدلي بابتسامة لمجرد تفكيره ان ابنه فكر بالموضوع : لا ناصح ... شرط أساسي في الوصية انك لازم تعيش معاها في بيت واحد لمدة خمس سنين علشان تتنفذ الوصية .
امير بتريقة : طيب ما اعطلكش انا .. سلام انا ورايا سهره مع اصحابي ..

قام مشي وهو ماشي .": خمس سنين قال .. لا قليلين خليها عشرين سنه !!!

عدلي بغيظ وزعيق علشان امير يسمعه : قليلين فعلا انا هخليها العمر كله وهمنعك تطلقها من اصله .
امير وصل للباب وخرج ورزعه وراه

ووصل لاصحابه وقاعد معاهم متوه

طارق : في ايه مالك ؟؟ سرحان ليه ؟
علا باهتمام : بيبي مالك ؟؟
امير بزهق : مفيش عادي فككم مني .
علا وقفت ومدت ايها لامير : طيب يالا نرقص ؟
امير بزهق شاور بايده : مش طالبة رقص .

دينا اتدخلت : المهم يا امير هتفضل انت وعمرو متخانقين كده ومش بتكلموا بعض ؟

امير بيرد بالعافية وهو مش طايق اي حد ايا ان كان : وانا اعمله ايه يعني ؟؟ مش هو اللي جه واتخانق معايا ؟ هو انا كلمته أصلا ؟
دينا بترجي : طيب معلش هو عايز يصالحك ينفع ؟
امير مخنوق : والنبي يا دينا هيا مش ناقصة أصلا وبعدين انا مش فايق لا لزعل ولا لخناق عايز يجي يترزع معانا يجي .

دينا راحت نادت لعمرو اللي جه وعينه على علا لانها وحشاه

عمرو بكسوف: ازيكم كلكم
طارق بيشاور بايده : نحمده .. اترزع ..
عمرو مخنوق وبيتكلم باحراج : ازيك يا امير اخبارك ايه ؟ ووالدك اخباره ايه ؟
امير بخنقة : كويس . اهو خرج وقعد في البيت يقرف اهلي .. انا هقوم ارقص .
علا بسرعة : هرقص معاك .

امير بلامبالة : لا عايز وجه جديد انا هروح اقلب رزقي سلام .

عمرو مستغرب : هو ماله ؟؟ ايه اللي حصله ؟
دينا : مفيش العادي .. تقريبا اتخانق مع باباه تاني .
طارق وهو بيوقف : انا هقوم سلام .
دينا وعينيها عليه : على فين انت كمان ؟
طارق : هقلب رزقي على رأي امير .
دينا بتوتر : ارقص معاك انا ؟

طارق ضحك : بقولك هقلب رزقي سلام .

وكالعادة كل واحد روح بيته الصبح سكران
وعدلي استنى لحد ما امير فاق
امير من غير ما يرد السلام : انا خارج .
عدلي : استنى هنا بقى مش كل شوية خارج دي .
امير بحدة : جواز مش هتجوز ريح نفسك وريحني . عايز تكتب ثروتك للجمعيات الخيرية اتفضل مش همانعك ولا هعمل زي ما قالولي .
عدلي باهتمام : قالولك ايه ومين اللي قالك ؟

امير وهو باصص لعنيه اوي : قالولي احجر عليك لان انت كبرت وخرفت ما يعرفوش أصلا انك خرفت من زمان قوي مش دلوقتي بس .. عايز تتبرع بثروتك انت حر انا مش عايز منك حاجة وزي ما عرفت أعيش حياتي كلها لوحدي هعرف اكمل لوحدي بعد اذنك ..

سابه ومشي وعدلي قعد مكانه مش عارف يعمل ايه ؟ وموجوع من ابنه قوي ..

عمرو خارج من بيته وابوه وقفه وهو اتنهد للموشح اللي هيسمعه وبيسمعه يوميا

محمود بجدية : انا شفتلك شغل في الشركة عندنا تعال معايا علشان تستلمه .
عمرو برفض : شركة ايه ؟ التأمينات ؟ لا والف لا مش هشتغل في شركتك ومش هدفن نفسي زيك .
محمود بتريقة : طيب ايه رأيك نشغلك وزير ؟ ولا لأ قليل انت تشتغل رئيس دولة على طول .
عمرو ببرود : اتريق براحتك اتريق .. سلام
محمود متعصب : واد انت اقف هنا
بس كان خرج ورزع الباب وراه وراح لاصحابه.

طارق كان نازل رايح لاصحابه وابوه وامه بيفطروا

فوفا : تعالي يا حبيبي اقعد معانا شوية
طارق قعد للحظات وابوه اتكلم
ممدوح ببص لطارق : قولتلك عايزك تقابل بنت عمران الشاذلي .
طارق بدون اهتمام : وانا قلتلك لأ ؟
ممدوح اتنرفز : وهو انت اصلا تطول ضفرها ده انت عيل فاشل واصلا هما ممكن يرفضوك .
طارق بتريقة : خلاص اعتبرهم رفضوني .

ممدوح بغضب وعنف : انت يا واد تنزل معايا الشركة وتقف بقى وتحاول تكون راجل كده شوية .

طارق باستفزاز : يا سيدي انا مش عايز .
ممدوح بيضايقه : امال عايز تفضل فاشل كده .
فوفا وهي متعصبة : انا مش عارفه انت عايز منه ايه دلوقتي ؟ ولا انت ما وراكش غير تنكد علينا ؟
ممدوح اتلفت لها وزعق : انا عايزه يبقى راجل مش فاشل .

فوفا ابتسمت لابنها وحطت ايدها علي كتفه : خليه يتدلع .. سيبه براحته هو لسه صغير .

ممدوح اتنرفز اكتر وبدأ خناقه معاها : صغير ايه ده شحط اللي زيه فاتح بيت ومخلف انتي عاجبك فشله وضياعه كده .
فوفا التفتت له : مالكش دعوة بيه سيبه هو حر وقت ما يكون عايز يشتغل براحته
ممدوح بغضب : والله ما حد مبوظه غير دلعك ده خليتيه فاشل ما يسواش .
فوفا بزهق : بقولك ايه ما تروح شغلك وتشوف وراك ايه .
ممدوح بعصبية : هينزل معايا الشغل وهيتعلم .
فوفا بعند : مش هينزل غير بمزاجه .

ممدوح وقف وخبط على السفرة قدامه : هينزل .

فوفا بصتله من مكانها وبعند اكتر : مش هينزل يا ممدوح .
ممدوح وصوته علي جدا : طب والله العظيم .....
هنا طارق وقف و زعق : يوووووه وبعدين ! اي موضوع تتكلموا فيه لازم يقلب بخناق بينكم ارحموا بقى ! انتو ماوراكمش غير تتخانقوا مع بعض وبس !
ممدوح بزعيق : وانت مالك ومال خناقنا خليك في فشلك اللي انت فيه ده .
طارق وهو بلم حاجته : حاضر هخليني في فشلي بعد اذنكم .

امير راح عند طارق وقاعد معاه مهموم

طارق : وبعدين مش هتقول مالك وايه اللي حصل ؟؟
امير حكاله اللي حصل
طارق ضحك بتريقة : والله انت غبي !! وغبي بالقوي كمان .
امير بتهكم : ليه بقى ان شاء الله ؟ المفروض اتذل له .
طارق وابتسامة مكر على شفافيه : لا مش هتتذل له .
امير باستفهام : امال ايه ؟

طارق بهدوء : تصبر لحد ما تنول الجمل بما حمل

امير هز دماغه برفض : انا ما تهمنيش فلوسه ومش عايزها انا كنت عايز منه حاجات ثانية بس للأسف معندوش منها .
طارق بتنهيدة : الحاجات الثانية اللي بتتكلم عنها معدلهاش وجود في زماننا ده فناخد الموجود .
امير كشر بتفكير : قصدك ايه ؟؟ اتجوز الشيخة شهد ؟
طارق وعنيه لمعت : انا لو مكانك هتجوزها ومش هتردد للحظة كمان ايه مشكلتك ؟ البت مزة .
امير بصله بحدة : ايه مزة دي ما تتلم .

طارق ضحك : اهو بتغير عليها اهو .

امير اتدارك نفسه : مش غيرة بس ما تتكلمش عنها .
طارق بيهدي الجو : طيب مش هتكلم عنها .. انت هتوافق على كلام باباك وتتجوزها وتعيش معاها براحتك .
امير بتريقة بس مهتم بكلام صاحبه : وبعدين يا فصيح افندي ؟؟
طارق : مفيش بعدين هتعيش حياتك زي ما انت عايز ومحدش له عندك حاجة وكده كده انت أصلا مش بتفكر في الجواز على ما اعتقد واهي حجة تهرب بيها من أي بنت عايزة الجواز .

امير رافض الفكرة : والمفروض بقي اتقبل خنقتها ليا ؟؟

طارق بمكر : انت مش هتتقبل هيا اللي مش هتتقبلك هيا هتكون عايزة مواصفات معينة طبعا مش هتكون موجودة فيك وهتحاول تصلحك وتعمل فيها شيخة ولما مش هتلاقي رجا منك هتقول حقي برقبتي و ساعتها تبقى انت ما اخلتش بالوصية هيا اللي اخلت .
امير استهوى الفكرة نوعا ما : ولو شرط ان هيا كمان ما تطلبش الطلاق ؟؟

طارق بيشاور بايده لا وهو بيولع سيجارته : لا ده مش بايدك ( ونفخ دخان السيجارة ) فاسأله و لو موجود خليه يلغيه لان ده خارج عن ارادتك !! ( قرب منه وحط ايده على ركبة امير وبيوضح ) انت هتبقى في مركز القوة وهما كلهم هيكونوا لعبة في ايدك فبطل هبل والغي فكرة السفر .. ده اللي انا هعمله لو مكانك . ورجع عدل قعدته ونفخ سيجارته تاني

امير فضل يفكر كتير في كلام طارق ويقلبه في دماغه وبيقتنع شوية شوية روح وقعد مع ابوه.

امير بتفكير : بقولك

عدلي انتبه : افندم قول
امير بيتكلم بحذر : لو انا اتجوزت شهد ... وهيا مثلا اللي طلبت الطلاق وما استحملتش ساعتها الوضع ايه ؟؟ لان انا متوقع انها من اول شهر وان مكنش أسبوع هتقول حقي برقبتي ده اذا وافقت أصلا من الأول ؟
عدلي فكر شوية وحس انه ممكن يوصل للي عايزه فبلاش يضغط عليه اكتر
عدلي باهتمام : هيا لو طلبت الطلاق وانت مالكش ذنب ساعتها هتكون الثروة ليك انت المهم تتجوزها ... هنروح امتي نطلبها ؟؟
امير وهو بيوقف : انا كنت بقول لو لسه ما وافقتش بعد اذنك .
سابه ومشي وراح يسهر لوحده من غير أصحابه لانه محتاج يفكر لوحده.

شهد بتفكر في امير كتير ومش عارفة تخرجه من تفكيرها نهائي وحاسة انها عايزة تعمل أي حاجة علشانه ..

شاكر حط ايده على ايد اخته عشان يلفت انتباهها : ايييه سرحانة في ايه يا بنتي ؟؟
شهد نفخت بديق : في امير .
شاكر استنكر الاسم : نعم ؟؟ وده بتفكري فيه ليه ؟؟
شهد : هو محتاج لمساعدة يا شاكر .. ده انا حسيته قوي لما كان عمو عدلي تعبان وفي العملية وحسيت ان هو حد كويس هو بس محتاج لايد تتمدله .
شاكر باستنكار : وانتي هتكوني الايد دي ؟؟
شهد بهدوء : وليه لأ ؟؟

شاكر بحنية : علشان انتي عايشة في وهم يا شهد .. وهم انك هتنصحيه وهتعلميه وهو هيسمعلك وهيمد ايده ويمسك ايدك وتخطي بيه بر الأمان .

شهد متحمسة : انا اقدر فعلا اعمل كده .
شاكر مش عاجبه حماسها : تقدري اه بس ده لو هو عايز .. لكن يا بنتي ده مش فارق معاه أصلا ولا في باله .
شهد بتوضح : متهيألك .. انت مشفتش نظرته ساعة ما ابوه فاق ولا فرحته بيه ولا شفت صدمته لما عرف ان ابوه كتب وصيته وحرمه منها .
شاكر بتريقة : طبعا اتصدم لانه هيخسر فلوس ابوه .

شهد بسرعة : لا لا يا شاكر مكنش موضوع فلوس لأ . كانت صدة ان ابوه بيتخلى عنه تاني .. في حاجة حصلت بينهم دمرت العلاقة بينهم .. في حاجة حصلت لامير خلته كده وصدقني هو عايز حد يساعده هو بيصرخ من جواه .

شاكر بيتريق : وانتي سمعتيه ؟؟ ( وشاور بايده على دماغها ) انتي موهومة .
شهد بتأكيد : لا مش موهومة .
شاكر نزل ايده على كتفها ورفع التانية على كتفها التاني : يا بنتي من شب على شيء شاب عليه .
شهد بصت لاخوها ونفسها تشوف بعنيه خيط امل : باب التوبة مفتوح وعمره ما بيتقفل ابدا .

شاكر شاركها البصة وأكد : ده للي عايز يتوب .

شهد لسه نظرة الرجا ان اخوها يتفهم بعنيها : وهو عايز هو محتاج بس حد يوريه الطريق .
شاكر بتنهيدة : متهيألك لانك انتي عايزة ده .
شهد دارت نظرتها عن اخوها : لا انا عارفة ومتأكدة .
شاكر فجأة ورجع وشها تبصله : اوعي تكوني حبيتيه ؟؟؟

شهد اتخضت وعينيها بتدور بكل حتة ما عدا عينين اخوها : ايه حبيته ؟؟ لا لا .. لأ طبعا .. حب ايه ؟ لأ . انت بتقول ايه يا شاكر ؟ حب ايه ؟ لا مش حب .. عمره ما يكون حب .. مش ده اللي انا احبه .. مش ده ابدا .. العصر اذن انا داخلة اصلي بعد اذنك .

سابته وجريت من قدامه واخوها واقف مستغرب ومش عارف ليه حس ان كلمة لا قالتها كأنها بتقول اه..

دخلت شهد اوضتها بتنهج ووقفت قدام المراية تواجه نفسها .. هيا فعلا حبته ؟؟ هو ده اللي حساه حب ؟؟ هو ايه الحب أصلا ؟؟ هيا متعرفوش ولا عمرها جربته ؟ بس ازاي تحب امير وهو مفيهوش أي شيء من اللي بتحلم بيه؟ لا يمكن ده يكون حب .. ممكن عطف .. حب مساعدة .. اشفاق .. حتى نوع من أنواع الجهاد .. لكن مش حب .. ايوه هو مش حب ...

ارتاحت نوعا ما للصياغة دي .. ده مش حب ..

امير سهران مع أصحابه بس كعادته سرحان تماما ومش مركز معاهم

علا بصوت عالي : امييييير !! فينك يا ابني !
امير انتبه : انا معاكم اهو .
علا بزعل : لا انت مش معانا خالص .
طارق بصله : اخدت قرار ولا لسه ؟؟
امير : لسه متردد .

طارق باهتمام : طيب وسألته على اخر حاجة اتكلمنا فيها ؟؟

امير : اه سألته وقال انه مش هيكون غلطي
طارق استنكر : ولسه متردد ؟؟ بجد يا امير بتفكر ؟؟
علا بتشاور بايدها : نحن هنا .. بتتكلموا عن ايه ؟؟ في ايه يا امير ؟؟
امير باقتضاب : مفيش .
طارق بصلها : الأستاذ غبي ..
امير متردد : مش حكاية غباء بس ..

طارق بتريقة : بس ايه ؟؟ متردد تتجوزها ليه ؟؟ خايف على ايه ولا باقي على ايه ؟؟

علا مفزوعة : يتجوزها ؟؟ مين دي ؟؟ امير هتتجوز مين؟
امير بتفكير عميق : البنت إياها .
علا بفزع : اوعى تسمع كلام المتخلف طارق ده .. وبعدين تطلع ايه دي علشان تتجوزها ؟ اوعى يا امير ( وبصت لطارق نظرة نارية ) وانت اتنيل واسكت .
طارق مش مهتم لخوفها وبص لأمير : لا مش هسكت سيادته لو متجوزهاش هيبقى في الشارع ابوه هيتبرع بكل املاكه وهو عايز يسافر بره وما يرجعش تاني يبقى يتجوزها ولا يفضل هنا ؟

عمرو ضحك جامد وكلهم باصينله باستغراب

عمرو وهو لسه بيضحك : سوري سوري بس بجد مشاكلكم تافهة قوي .
امير بنرفزة : وانت بقى اللي مشاكلك بجد ؟؟ هاه ؟؟ انت ايه مشاكلك هاه ؟؟ قولي مشكلة واحدة عندك ليها اهمية يا اللي شايف مشاكلنا احنا تافهة ؟؟ انت لو بطلت حقد وبص للي في ايد غيرك هترتاح بس انت مشكلتك الوحيدة انك ديما باصص للي في ايد غيرك .
عمرو بهدوء مصطنع : انا مش ببص للي في ايد حد وما اسمحلكش ...

امير بنرفزة : لا بتبص ... انت ايه هيا مشاكلك ؟؟ ابوك وامك واخواتك موجودين وعايش وسطهم معزز مكرم .. اهلك بيحبوك .. ايه اللي ناقصك ؟ فيلا وعربية ؟؟ هو ده صح ؟؟ باصصلنا علشان الفلوس ؟ ملعون أبو الفلوس على اللي عايزها !! انا مستعد اضحي بعمري كله قصاد حاجة واحدة من اللي تملكهم وما انتاش حاسس بقيمتهم .. انا اهو عندي اب عمري ما حسيت بوجوده في حياتي وعمري كله عيشته لوحدي ودلوقتي بيتحكم حتى في انفاسي .. ( بص لطارق وكمل ) طارق عنده اب وام ما بيبطلوش خناق ومش حاسين بيه أصلا ولا مهتمين بيه .. لدرجة انه بيتمنى انهم ينفصلوا .. وبرضه عايش لوحده .


( حط ايده على ايد علا اللي جنبه ونقل نظره بين عمرو وعلا وكمل ) علا بتقول معندهاش مشاكل بس اللي انا شايفه انها زينا بالظبط لوحدها مامتها مشغولة بالاتيليه بتاعها وباباها عايش بره وهيا اه طلباتها مجابة بس محدش سائل فيها .. ( بص لدينا ونفخ بديق وكأنه متعاطف معاها اكتر من الباقيين ) دينا أمها متجوزة واحد اصغر منها صايع ومطلع عينها وقارفها في عيشتها وامها ولا على بالها ... سيادتك بقى ايه هيا مشاكلك ؟ قولي مشكلة واحدة عندك ؟

عمرو بلهجة الغيظ والغيرة مسيطر عليها : كل مشاكلكم دي تافهة، عندكم فلوس تسافروا تروحوا .. تهجوا من البلد .. عايشين في قصور .. انت مجربتش أصلا الفقر وعلشان كده متخيل ان الفلوس ملهاش اهمية .

امير وحلقه غص بالكلام : وانت مجربتش انك تملك الفلوس وتخسر كل حاجة ثانية .. تخسر حضن امك .. تخسر حب ابوك وخوفه عليك .. تخسر اخواتك ولمتكم مع بعض .. مجربتش تعيش لوحدك .

عمرو بيشوح بايده علامة الرفض : الحاجات دي ملهاش قيمة ابدا .
طارق مذهول : انت بتقول ايه ؟؟ ايه هو اللي مالوش قيمة ؟؟
امير هز دماغه بيأس : سيبه ده غبي ما بيفهمش ومش مقدر قيمة اللي في ايده .
دينا بحزن : فعلا يا عمرو انت مش مقدر قيمة اللي في ايدك يا عمرو .. انا مستعدة ادفع عمري كله واحس بالأمان وبحضن ابويا .
عمرو بتريقة : فجأة بقيتم كلكم مصلحين اجتماعيين .

امير وقف مرة واحدة : انا سيبهالكم وماشي .

علا بسرعة : امير استنى .. انت هتتجوز فعلا البنت دي ؟؟
امير بتعب وارهاق : مش عارف يا علا .. بس فعلا انا مش قدامي حلول ثانية !!
علا مسكت ايده اللي فلتها من شوية : انا عندي حل .
امير بصلها باهتمام وعمرو كمان : ايه هو ؟
علا ببساطة : تتجوزني انا .
الكل اتصدم وخصوصا عمرو وكلهم تنحوا
امير ضحك جامد : والله ما ناقصة هزار .

علا بحماس : انا مش بهزر على فكرة .

امير اتنهد : طيب مش بتهزري وبعد ما اتجوزك ؟؟
علا كملت : باباك براحته يتبرع بفلوسه؟ يسيبها ؟ هو حر .. انت هتعيش معانا في البيت وهتكون جوزي .
عمرو بتريقة وغيظ : اه تصدقي فعلا حل.. ايه رأيك يا امير تقوم بالدور ده ؟ جوز الست ؟ واهي مامتها بدال ما تصرف على بنتها تاخدك حالة خيرية ؟؟
امير باصصله ومرة واحدة ضربه في وشه وقعه على الأرض وقاموا الاتنين يتخانقوا وطارق بيحاول يفصل بينهم
امير بيقرب عشان يضرب عمرو وطارق ماسكه : انا مش فاهم انت مالك ؟؟ ايه مشكلتك؟
عمرو بيشاور على امير وبيزعق : انت مشكلتي .. مجرد وجودك مشكلة .

طارق بعدهم تماما عن بعض ومسك امير وشده معاه : بس انتو الاتنين .. يالا نروح فرجتوا الناس علينا .

دينا اخدت عمرو ومشيت وعلا اخدت امير وطارق كمان معاهم
دينا بتزعق لعمرو : انت زودتها قوي يا عمرو .. يا ابني هو مش في باله أصلا ومش فاهم مالك ؟
عمرو وهو لسه متعصب : لا فاهم وبيستعبط .. هو بيغيظني .
دينا بصتله وبتلومه : هو برضه .. بعدين مين اللي اقترح فكرة الجواز هو ولا هيا ؟؟ خليك حقاني بقى وشيله من دماغك .
عند امير
امير متدايق جدا : الواد ده مش طبيعي .. انا مش فاهم ماله .

علا لفيته ليها: سيبك منه يا امير .. خلينا دلوقتي فيك ناوي على ايه ؟ ايه رأيك في اقتراحي ؟

امير نفخربضيق : اقتراح ابه بس يا علا ؟؟ انتي بتهزري؟
علا باصرار : انا مش بهزر على فكرة .
امير بزهق : اوك مش بتهزري .. مش هينفع خلاص .
علا بزعل : ليه مش هينفع ؟؟
امير بصلها وحاول يشرحلها : اتجوزك ازاي يا بنتي ؟؟ انتي اتجننتي ؟ انتي زي اختي أصلا ؟ وبعدين اتجوزك وعلى رأي عمرو امك تصرف عليا ؟ لا طبعا .
علا عايزة توضحله وتقوله عن حبها ليه : امير...

قاطعها امير : لا يا علا اقفلي الموضوع ده وبطلي هبل ومتشكر على عرضك بس ده مش حل ومرفوض تماما .. طارق وصلها يالا وخلينا نطلع انا وانت نسهر .

طارق : حاضر .
علا سكتت والغيظ ماليها وقبل ما تنزل
علا : بس جوازك من البنت دي برضه مش حل .
امير قفل الكلام مش هيناقش حاجة لسه مش واضحة بالنسباله: ربنا يسهل .
نزلت ودخلت هتولع وهناك مامتها شافتها
جيهان بصتلها بطرف عنيها : خير مالك وشك ما يتفسرش ؟

علا متديقة جدا : امير هو في غيره .

جيهان : ماله امير ؟ برضه امير مش قلنا تنسيه وتشيليه من حساباتك وتشوفي نفسك ؟
علا بتوتر : ياماما انتي مش فاهمة .. بصي الحكاية انه عايز يتجوز البنت اللي حكيتلك عنها وزيدي عليها انه باباه حط شرط لو ما اتجوزهاش هيتبرع بكل فلوسه للجمعيات الخيرية ؟
جيهان بغموض : يعني ايه ؟ كل حاجة لو ما اتجوزش البنت دي هتضيع من ايده ؟ طب ليه ؟

علا بزعل : شفتي بقى .

جيهان بتراضي بنتها : شفتي انتي بقى .. ان كلامي كان من الاول صح وان انتي تبعدي عن امير دا هو عين العقل .
علا : بس يا ماما دا هيتجوزها وهو مبيحبهاش و ..
جيهان بتقاطعها : وبعدين فيها ايه ؟؟ انتي مش قلتي انه مجبر وغصب عنه ؟ ثم ان احنا اتفقنا يا علا والا ايه .. اصلا هو بعد باباه ما يطرده ويحرمه من كل حاجة مش هيكون امير اللي انتي بتفكري فيه هيبقى شحات ومحلتوش حاجة وساعتها هو مش هيكون من مقام أميرتي الجميلة .
علا بنرفزة : اتفاق ايه يا ماما ارجوكي .. حسي بيا هو كده هيضيع من ايدي .

جيهان : وما يضيع ؟ هو انتي هتبقي عليه ليه .. دا هيبقى ولا حاجة .. ولا عايزاني اصرف عليه هو كمان .. لا يا علا مستحيل .

علا : يعني مش هتساعدينا ؟ ماما ارجوكي .
جيهان بعصبية لغباء بنتها : اساعدكوا ؟؟ يا بنتي افهمي انتو مفيش حاجة تربطكم ببعض . ولو على هبل الحب دا ولا حاجة كبري دماغك وبكرة تنسيه .. الحياة مفيهاش حب ، في انبساط ، في فلوس ، في حرية في حاجات كتيرة بس الحب مش من ضمنها .
علا هزت دماغها برفض : لا يا ماما في وانا بحبه .

جيهان حاولت تضغط على بنتها علشان تسيبها منه : وهو بيحبك ؟ هو حاسس بيكي ؟ هو شايفك اصلا غير صاحبته ؟ ها ردي .

علا بيأس : هو لو مرة واحدة اقعد معاه فيها انا هفهمه واخليه يحبني ... صدقيني يا ماما مش مستحيل امير يحبني .
جيهان لمعت عنيها بدهاء : طيب هحاول معاكي محاولة اخيرة وهاجيبهولك .
علا فرحانة ومش مصدقة نفسها :
تقدري تجيبه ؟؟ هاتيه يا ماما وانا هحاول اقنعه يتجوزني .

جيهان بتريقة : يتجوزك مرة واحدة ؟؟ وبعدين ؟؟

علا : يا ماما هو انا بقول ايه من الصبح .. يتجوزني ويعيش معانا هنا ويسيبه من باباه خالص وفلوسه .
جيهان مقهورة من خيبة بنتها : انتي قولتيله الكلام ده ؟
علا بزعل واحباط : اه ورفض وقالي مبقاش جوز الست .
جيهان : فعلا عنده حق .. الكلام ما يتقالش كده .
علا : امال ازاي ؟

جيهان : سيبهولي انا .. اطلعي انتي وانا هكلمه ... بس لعلمك دي هتكون المرة الاخيرة اللي هنتكلم فيها بموضوع امير دا .. لو قدرتي تخليه يحبك ويتجوزك اوك لكن لو رفض انتي هتوعديني انك تشيليه من دماغك خالص وتلتفتي لنفسك وتفكك منه .. تمام ؟

علا بأمل : تمام اوعدك .. بس هاتيه يا ماما ارجوكي .
جيهان : طيب روحي خدي شاور وغيري هدومك على ما اكلمه يجي .
علا سابت مامتها وهيا اتصلت بيه
امير استغرب الرقم وابتسم ورد : أخيرا افتكرتي ؟

جيهان بضحك : اشغال بقى .. مستنياك تعال .

امير : فين ؟
جيهان بدلع : في البيت عندي .
امير باستغراب : وعلا ؟؟
جيهان ضحكت : الظاهر انك هتيجي علشانها .
امير بخبث : والباطن ؟؟
جيهان بدلع : الباطن لما تيجي .
امير : اوك جاي .

امير مع طارق : انا ماشي هاه ؟ هاخد العربية محتاجها ؟؟

طارق استغرب : انت مش قلت هنسهر مع بعض ؟
امير بيلم حاجته من التربيزة : عندي مصلحة تانية هاخد العربية .
طارق وقف معاه : طيب ما اجي معاك .
امير غمزله : ما ينفعش .. سلام .
راح لبيت علا ودخل ومامتها كانت في استقباله ودخل واتفاجئ بعلا كمان اللي قامت استقبلته
امير بصلهم الاثنين : خير ؟؟

علا بفرحة : كويس انك جيت .

اميربص لجيهان : انا مقدرش اتأخر على ... جيجي .
جيهان ضحكت : يعني لو قولتلك تتجوز علا هتوافق ؟
امير اتنهد : انا سبق وقولتلها ردي .
جيهان وهي بتبص لبنتها وكلامها لامير : طيب اسمعني ، انت هتشتغل معايا وتمسك انت الاتيليه وتديره وتسافر انت بدالي وتمشي الشغل انت .. هاه ايه رأيك ؟
امير بضيق : انا ماليش في شغل الاتيليهات .
جيهان : هعلمك .. هاتي حاجة نشربها يا علا .

علا وقفت : حاضر .. ( وبصت لامير ) امير متعقدش الامور بلييز .

علا قامت وسابتهم
امير لجيهان بغضب وبيهمس : انتي جيباني هنا علشان تجوزيني بنتك؟
جيهان ابتسمت : لا طبعا .. عايزاك ترفضها وتأكدلها دا .
امير كشر مش فاهم حاجة : مش فاهمك .. طيب وليه قولتي اللي قولتيه ؟
جيهان فهمته : دا قدامها عشان تفتكر اني موافقاها واني حاولت عشانها .. بس انا مش هجوز بنتي لراجل ممعوش فلوس ولا شغلانة ... انت لازم ترفضها .
امير استغرب : وبعدين ؟

جيهان وضحت : هتكون معايا انا .

امير لسه مش فاهم : طب ما انا لسه ممعيش فلوس ولا شغلانة هتقبلي بيا ازاي ؟
جيهان ضحكت بتريقة : طب ما انا هاديك فلوس واشغلك عشان نتبسط .. هو انا قولتلك اتجوزني ؟
امير كشر وبحذر : انتي عايزة ايه مني بالظبط ؟؟ انا علا مش ببصلها بالشكل ده وهيا عارفة ده كويس يعني مش محتاجة الفيلم دا ...
جيهان قاطعته : طيب وانا ؟؟

امير باستنكار : انتي ؟ انا مش فاهم انتي عايزة ايه ؟ كنت فاكر اني فاهم بس انتي عايزاني أكون على علاقة بيكي وانتي عارفة ان بنتك بتحبني ؟؟

جيهان قربت منه وحطت ايدها علي دراعه : وفيها ايه ؟ ليه مستغرب ، عادي ؟؟ ايه ساكت ليه ؟؟
امير شد دراعه من تحت ايدها و وقف : انا لازم امشي بعد اذنك .
ماشي وهيا قامت وراه نادته : استنى بس يا امير اسمع...

امير بصلها بغضب هيا خافت منه : سوري مش هسمع .. ايوه انا بعمل كتير غلط وحرام بس موصلتش للدرجة دي ..انا مش هابيع نفسي زي بنات الليل عشان تديني فلوس وتشغليني انا مش وحش للدرجة دي ... انا لو كنت هابقى معاكي كان هيكون لمزاجي لكن مش عشان انا ببيع نفسي الظاهر اننا فاهمين بعض غلط جدا .. عرضك مرفوض يااا ام علا .


امير مشي وروح على بيته متضايق جدا من نفسه ومن قمة الحقارة اللي وصلها .. ومتضايق اكتر انه فعلا فكر يقبل عرض جيهان .. هو عنده استعداد يكون على علاقه بيها .. بس مش علشان الفلوس .. ازاي هي عندها استعداد تشتري راجل بالفلوس عشان يبسطها ويا ريت عشان تتجوزه .. هو من امتى بقى وحش كده؟ وفجأة صورة شهد قدامه وهيا ماسكة مصحفها وبتقرأ فيه وابوه كان في العملية ؟؟ ملاك كانت .. ازاي رافض يرتبط بملاك ؟؟ يطلع ايه هو أصلا علشان يرتبط بواحدة زيها ؟؟

رن صوت طارق : انا لو مكانك ما اترددش ابدا ..
طيب ليه هو متردد ؟؟ ليه مش عايز ينظف ؟ مش يمكن هيا تكون طريقه ؟؟

الصبح بيفطر هو وباباه

امير وهو بياكل وبدون ما يرفع راسه م: انا موافق اتجوز شهد .
عدلي شرق ومش عارف هو سمع صح ولا اتهيأله : انت قولت ايه ؟
امير ببرود : اللي سمعته .. بس ما اوعدكش باي حاجة وهيا مجرد وسيلة مش اكتر .
عدلي ابتسم : انا عندي ثقة فيها انها هتعمل اللي انا مقدرتش اعمله .
امير بصله بطرف عنيه : انت ما حاولتش أصلا تعمل .. محاولتش .
عدلي بيهرب : هنروح امتى عندهم ؟
امير بدون اهتمام : معرفش انت حر .
عدلي كلم محسن وبلغه انهم عايزين يجوا يخطبوا شهد رسمي

محسن مع مراته : وبعدين يا ام شاكر هنعمل ايه ؟ ده عايز يجي يخطبها رسمي .

عايدة ببساطة : طيب قول لبنتك .
محسن بحيرة وقلق : هتوافق انا عارفها .. هيا اخدت الموضوع تحدي .
عايدة نفسها تهون عليه لانها حاسة بيه : هيا مش صغيرة وانت مربيهم صح وديما بتحترم قرارتهم .
محسن برفض : بس ده قرار غلط .
عايدة قربت منه : مين قالك ؟ عرفت الغيب ؟ وبعدين ما انت من يومها بتصلي استخارة واهو القدر بيقربهم لبعض .. مش يمكن يكون فيه خير ليها؟
محسن برضه مش مقتنع : ومش يمكن يكون ابتلاء من ربنا ليها؟

عايدة : وانت هتمنع قضاء ربنا ولا هتتدخل في حكمه ؟؟

محسن : اعوذ بالله لا طبعا بس دي بنتي وانا شايف انها بتفكر غلط .
عايدة اخدت نفس طويل وبصت لجوزها : هقولك على حاجه .. انا مرتاحة لامير ده .. معرفش على الرغم من اني شوفته مره واحدة بس ارتحتله .. ما خوفتش منه .. حاسه انه هيصون بنتك
محسن بتريقة : عشم ابليس في الجنة .. ده هيطلعه على عنيها .

عايدة : قرارها وهيا حرة فيه انا هقوم اكلمها .

راحت عايدة لبنتها وقعدت معاها وحكتلها على اللي حصل .. ابتسامة اترسمت بتلقائية وفرحة حاولت تداريها جواها
عايدة بابتسامة : بتفكري في ايه ؟ هنرد على الراجل بايه؟
شهد نامت على رجلين مامتها وسألتها
بحيرة : انتي ايه رأيك في امير يا ماما ؟؟ بعيد عن كلام بابا وبعيد عن أي اعتبارات تانية ؟ حاسة بايه من ناحيته ؟
عايدة : يا حبيبتي المفروض انتي اللي تحسي مش انا .. اجابة السؤال ده عندك ..

شهد اتعدلت : ماشي بس انا بقولك عن احساسك .. عن قلبك .. انتي ديما من صغرنا قلبك بيدلك قلبك المرة دي بيدلك على ايه؟؟

عايدة ابتسمت : مش عارفة يا شهد بس انا ارتحتله قوي حاسة انه هيسعدك مش عارفة ليه ؟ مش قادرة أخاف منه زي باباكي .. في ارتياح غريب جوايا .
شهد بحماس ان اخيرا حد عنده نفس احساسها : ماما انا عندي نفس الإحساس ده ما تتخيليش انا مرتاحاله قد ايه ؟ حاسة فعلا انه كويس .. هو بس محتاج لايد تشده وهيطلع من اللي هو فيه !!

عايدة ابتسمت : يعني أقوم أقول لابوكي يحدد معاد معاهم؟؟

شهد ابتسمت ودي كانت اجابتها وبعد العشا كان امير وباباه بيخبطوا وشاكر فتحلهم وهو مش طايق امير ده نهائي ولو بايده كان طرده بس احترم قرار ابوه واخته ...
عدلي بفرحة : بعد السلامات والمقدمات احنا يا محسن جايين نطلب الباشمهندسة شهد لابني امير.

محسن مش قادر يوافق وبص لابنه اللي طول النهار بيترجاه يرفض وشاكر قدامه بيشاور بدماغه لأ وبيترجي ابوه بنظرات لوم وبيتمنى يقول لأ ...

محسن بحذر: انت عارف يا عدلي ان احنا طول عمرنا أصحاب واخوات بس .. النهارده ..
عدلي اتوتر وبص لصاحب عمره وخاف يقوله لأ وبكده يبقى أي امل ان امير يتصلح حاله انهار.
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السادس


محسن : انت عارف يا عدلي ان احنا طول عمرنا أصحاب واخوات بس .. النهارده ..

عدلي اتوتر وبص لصاحب عمره وخاف يقوله لأ وبكده يبقي أي امل ان امير يتصلح حاله انهار
عدلي بخوف وقلق : النهارده ايه ؟؟
محسن ابتسم : النهاردة الصحوبية دي هتتحول لنسب ونبقي عيلة بجد وربنا يديم المحبة ويهدي سرهم باذن الله ..
عدلي اتنهد بارتياح : يا أخي وقعت قلبي ربنا يسامحك
محسن ابتسم وبص لمراته : زغرطي يا ام شاكر
عايدة زغرطت وشوية وشهد دخلت بالعصير وقدمته للكل وامير اخد العصير منها من غير ما يبصلها وحتى لما قعدت تجاهلها تماما
بدؤا يتفقوا على كل الترتيبات للفرح
عدلي بإبتسامة عريضة وفرحة مش عارف يستوعبها : شوفي يا ست البنات الفيلا عندنا واسعة وكبيرة بس لو حابة بيت لوحدك مفيش أي مشكلة انتي تشاوري واحنا ننفذ .

شهد ابتسمت لعمها : لا يا عمو ليه بيت لوحدي .. انا هعيش معاكم .

عدلي بيحاول يريحها على قد ما يقدر ويطمنها انها مش هتندم على قرارها : علشان تبقي براحتك ووجودي ما يضايقكيش .
شهد بسرعة : يا خبر يا عمو ازاي تقول كده ؟ وبعدين حضرتك زي بابا بالظبط .
عدلي بحب : ربنا يعلم غلاوتك وياريت فعلا تعتبريني زي باباكي .

محسن ابتسم بس لسه في خوف جواه من قراره ده : طول عمرهم بيعزوك يا عدلي وبعدين بجوازها من امير انت فعلا هتبقي ابوها مش زي ابوها ..

شاكر مخنوق من موافقة أبوه وأخته ومش عارف يستسلم للقرار ده بس طالما اخته وافقت يبقى لازم يحترم قرارها : طيب ناويين تكتبوا الكتاب امتى ؟؟
امير كل ده بيتفرج عليهم وكأنه بره الموضوع ده او لا يعنيه بشيء و أخيرا نطق : ومستعجل ليه على كتب الكتاب الفرح أصلا خلال شهر ؟؟
شاكر بتهكم : علشان ما ينفعش تدخل وتخرج معاها بدون رابط بينكم .
امير كشر : بدون رابط ازاي ؟؟ احنا قرينا فاتحة اهو وفرحنا خلال شهر كل ده ومفيش رابط ؟

شاكر بتريقة وسخرية وغيظ : ايوه مفيش رابط شرعي ولسه انت غريب عنها .. الدين ما بيعترفش بحاجة اسمها فاتحة او خطوبة واي خلوة بينكم تبقي حرام .

امير رفع حاجبه بعدم استيعاب لكل اللي شاكر بيقوله وكلمه بذهول : خلوة ؟؟ هو حد قالك اني هاخدها شقة مفروش ولا ايه ؟
شاكر بغضب : انت أصلا ما تقدرش حتى لو حبيت .. وبعدين أي مكان تبقوا فيه لوحدكم اسمها خلوة ، في العربية مثلا او حتي اسانصير .
امير بذهول : اسانصير ؟؟ بجد ؟؟ دي اسمها خلوة ؟؟ انت عندك حاجة غلط .
شاكر مش مصدق ان في حد بالجهل ده في ابسط الأمور وكلمه بتهكم : انت اللي مش عارف أي حاجة .
امير باستسلام : اوكي اوكي انا مش هجادلك .. خلوه خلوه براحتك .. بعدين مين قالك أصلا اننا هنخرج مع بعض ؟؟؟

عدلي اتدخل : هو قصده يعني لو خرجتوا اشتريتوا أي حاجة زي شبكتكم او عفشكم او أي حاجة .. المهم ايه رأيكم الخميس نكتب الكتاب ؟؟ هاه ؟؟ بعد العصر .

محسن وافق : على خيرة الله .
امير مشي مع ابوه من غير ما ينطق حرف واحد مع شهد ووصل ابوه البيت
عدلي بصله : انت مش هتدخل؟؟
امير باقتضاب : لأ .. اصحابي مستنيني
عدلي حاول يتكلم معاه او يقرب منه : ربنا يهديك .. بس انت كنت ساكت ليه طول القعدة هناك ؟
امير مكشر : مكنش عندي كلام أقوله
عدلي بيحاول يخليه يتكلم اكتر : وخطيبتك ؟؟ مخدتش تليفونها ليه علشان تكلمها ؟؟

امير بسخرية من أبوه واحلامه الوردية : خطيبتي ؟؟ اكلمها ليه ان شاء الله ؟ احب فيها مثلا ؟؟ ولا اسمع كلمتين من اخوها الإتم ده ؟

عدلي بدفاع : على فكرة شاكر شخصية ظريفة جدا بس انت اديله فرصة .
امير اعلن انتهاء الحوار : ولا اديله ولا يديلي المهم اتفضل علشان مستعجل .
عدلي نزل ومرضيش يتخانق الصبر احسن لحد ما الفرح يتم بدال ما يرجع في كلامه ..
راح يسهر مع أصحابه وعلا كانت هتتجنن واخدت امير على جنب
علا بيأس وترجي : على فكرة انا عرضي لسه موجود .

امير بتهكم : وعلى فكرة انا يوم الخميس كتب كتابي وفي اقل من شهر فرحي .

علا دموعها لمعت : امير انت بتعمل فيا كده ليه ؟؟ اوعي تقول انك مش حاسس اني بحبك .
عمرو كان واقف وراهم وسامع كل كلمة ومستني رد امير
امير اخد نفس طويل : شوفي يا علا انا كتير جدا قولتلك انك زي اختي وكتير جدا وضحتلك النقطة دي سواء بالكلام او بتصرفاتي .. انتي حاولتي بكل الطرق معايا وايوة انا ملاحظ اغراءاتك ومحاولاتك وتجاهلتها ده ما قالكيش حاجة ؟؟ لما الراجل يتجاهل اغراء واحدة فحاجة من الاتنين يا إما هيا وحشة قوي وده مستبعد في حالتك او بيعتبرها زي اخته .. وانا بعتبرك اختي واسف مش بايدي اني اغير احساسي ناحيتك .. انتي اختي الصغيرة .. بطلي بقي وبصي حواليكي وشوفي الدنيا وشوفي كام واحد حواليكي بيتمنالك الرضا ترضي ما تضيعيش عمرك عليا .

علا بدموع : مفيش حد حواليا ومش شايفة غيرك .

امير بتشجيع : بجد مش شايفة ؟؟ مش ملاحظة عمرو مثلا اللي كل يوم يتخانق معايا بدون أي سبب ؟ مش ملاحظة جنانه وغيرته ؟
علا بذهول : عمرو ؟؟ عمرو بتاعنا ده ؟
امير ابتسم : ايوه عمرو بتاعتا ده .. ولو بصيتي حواليكي هتلاقي الف غيره .. انتي جميلة والف مين يتمنوكي .
علا بحزن ويأس : وليه انت مش من الألف دول ؟

امير مط شفايفه : ما اعرفش يمكن لأننا كبرنا مع بعض .. او عرفنا بعض من زمن .. انتي ودينا وطارق وعمرو كلكم بعتبركم اخواتي .. بس ما اعرفش انتو ليه دخلتوا الحب في النص ؟ المهم يالا بقى نسهر

راحوا قعدوا وسط اصحابهم وعلا بدئت تبص لعمرو وتسأل نفسها ليه عمرها ما لاحظت حبه لها ؟
تليفون امير رن وكانت مكتوب رقم خاص رد بس محدش بيرد عليه
امير : الو مين ؟؟

امير بزهق : الوووووو يوووه وبعدين بقى .

دينا اتدخلت : حد بيعاكسك ولا ايه ؟؟
امير بصلها : حد بيستظرف .
دينا اخدت منه الموب واتكلمت بمياصة : الوو مش عايزة تردي ... براحتك بس ما تتصليش تاني علشان ما تقاطعيناش .
قفلت والكل ضحك جامد
امير بصلها مستغرب وبيضحك : ومين قالك بقي انها واحدة ؟؟
دينا بضحك : اصل الحركات دي حركات بنات .. حد كده عاشق مجهول .. كده عمرها ما هتتصل تاني ابدا .
اميرا بهزار : ابدا ؟؟؟

حس من جواه بحاجة خنقته .. ليه يضايق ان اللي بيعاكسه ده مش هيتصل تاني ؟؟ ماهو ده اللي عايزو ؟؟ ليه عنده شك ولو حتى ١٪‏ ان الحد ده هو شهد ؟ وليه مضايق انها فعلا ممكن تضايق وما تتصلش تاني ؟؟ لازم يتأكد اذا كانت هيا او لأ ؟؟ ازاي ؟ معندوش ادني فكرة هو حتى مش معاه رقمها !!!

أخيرا جه الخميس يوم كتب الكتاب طارق وعمرو ودينا مع امير وعلا حبست نفسها ورفضت تخرج من بيتها
جيهان بزهق من غباء بنتها : يعني وبعدين حبستك دي لازمتها ايه؟
علا بعياط : امير النهارده كتب كتابه .
جيهان باستهتار : اه وبعدين ؟؟ هتفضلي تعيطي ؟

علا بصت لأمها اللي مش حاسة بيها نهائي : عايزاني اعمل ايه ؟؟

جيهان وقفت قدام المراية تظبط الروچ بتاعها وبصت لبنتها : انا لو مكانك هقوم والبس اشيك واجمل حاجة عندي واكون اول واحدة تباركله مش اقعد اندب حظي والكل يقول يا حرام دي كانت بتحبه وهو معبرهاش .
علا عيطت بيأس : انا مش زيك .. مش هقدر اشوفه .
جيهان بصت لبنتها بقرف وحست قد ايه ضعيفة وغبية : للأسف انتي فعلا مش زيي ورثتي ضعف ابوكي .
علا بصت لأمها بعنف واتضايقت اكتر وزعقت : ابويا مش ضعيف .
جيهان بتريقة : بجد امال هربان وعايش لوحده بره ليه ؟؟ انتي فيكي نفس ضعفه معندكوش مقدرة انكم تغتصبوا حقكم من أي حد .. ماقدرتيش تخليه يحبك فشلتي حتى انك تلفتي نظره .

علا بانهيار : اعمله ايه يعني .. حاولت بكل الطرق وهو ما استجبش قالي بيعتبرني اخته .

جيهان ضحكت : اخته ؟؟ مفيش راجل في الدنيا بيبص لبنت انها اخته .. الا اذا كانت البنت للدرجة دي فاشلة ساعتها من باب الذوق بيقولها بعتبرك اختي .. قومي حالا والبسي واعملي الميكب بتاعك وعايزاكي نجمة وتروحي وراسك مرفوعة تحضري فرحه اتفضلي .
علا قعدت على سريرها تستخبى فيه وتبكي فيه : سيبيني لوحدي اذا سمحتي
سابتها وهيا فضلت مكانها تعيط
امير حاسس انه داخل لمرحلة هو مش قدها وجواه خوف من الخطوة دي مش عارف مصدره ...
راحوا لمكان كتب الكتاب .. كان في ناس كتيرة جدا موجودة
طارق بص لأمير وحس انه متردد : ايه مالك ؟ يالا ندخل ؟

امير بقلق بص لصاحبه وبيفكر يهرب من قبل ما يدخل ويتدبس في الخطوة اللي معندوش ادنى فكرة ازاي هيكملها : انا مش عارف ازاي سمحتلك تقنعني بالخطوة المتخلفة دي !!

طارق مسك دراعه وبيحاول يهديه : لا اهدى كده وبطل الجنان ده يالا ندخل واركنلي عقلك ده على جنب ..
امير بصله : اهو كلامك ده اللي موديني في داهية .
طارق ابتسم : كلامي ده هيوصلك لبر الأمان اتفضل بقى ادخل هات البنت ويالا المأذون مستني وابوك هيطلعلك لو اتأخرنا اكتر من كده .
امير كشر وبصله : نفترض انا مشيت دلوقتي ايه اللي هيحصل ؟؟

طارق بخبث : اقولك وما تزعلش ؟ هدخل مكانك واجيب البنت اللي جوه دي واقعد على ركبتي تحت رجليها واترجاها تتجوزني انا .

امير اتضايق جدا من كلام صاحبه وبتريقة وانكار : نعم ؟؟ انت عارف انت بتقول ايه؟؟
طارق رفع حواجبه بتعجب : مالكش فيه بقى مش هتمشي ؟ سيبهالي انا لازماني .
امير اتفاجئ بنفسه بيمسك طارق من هدومه وكأنه عايز يضربه : ما تخلنيش امد ايدي عليك .. بلاش هزار في المواضيع دي .
طارق مسك ايد امير نزلها من على هدومه وكمل باستنكار لغضب امير الغير مبرر : هيا مش لزماك ؟؟ انت مالك بقى ؟
امير بزعيق و مسك هدومه تاني : تلزمني ما تلزمنيش ما تبصلهاش فاهم ولا افهمك ؟
عمرو طلع وشافهم : انتو بتتخانقوا ولا ايه ؟

طارق مسك ايدين امير ونزلهم : لا مش بنتخانق .. امير بس كان محتاج زقة .

امير كشر وبص لقدامه : مش محتاج لحاجة .
عمرو بصلهم الاتنين : طيب انجز ابوك مستني والمأذون والكل يالا .
امير قفل جاكت بدلته وبصلهم : حاضر.. بعد اذنكم .
طارق ابتسم : ادخل معاك ؟؟
امير كشر وبتحذير : لا متشكر .
امير خبط ودخل الاوضة اللي فيها شهد ووالدتها فتحتله
عايدة ابتسمت لأمير بحب : بسم الله ما شاء الله اتفضل يا ابني ادخل .

امير ابتسملها وحس بحب صادق من ناحيتها واستغربه لانه حاسس بالعداء من محسن وشاكر

شاكر بغيظ: اتفضل ولا عايز تتأخر حبة كمان ؟
امير بتريقة : لا مش عايز متشكر .
بص لشهد وشافها جميلة .. رقيقة .. تقريبا مش حاطة ميكب غير لمسات بسيطة جدا ما تتعداش الكحل ولون خفيف جدا في شفايفها او يمكن تكون طبيعية وهيا جميله لوحدها كده .. مقدرش يحدد هو جمالها طبيعي ولا ميكب ولاهو مش متعود على بنت بالبراءة والطبيعة دي ..
امير بتوتر : اهلا .

شهد ابتسمت وبصت للارض : اهلا .

امير معرفش يقول ايه فاقترح : يالا ؟؟
شهد شاورت بدماغها اه فمد ايده يمسك ايدها
شاكر اتدخل بغيظ : ايه حيلك ؟؟ ما تمسكش ايدها هيا لسه ما بقتش مراتك .
امير رفع حاجب مش مصدق تزمت شاكر ابدا : افندم ؟؟ على أساس ايه بقى ؟ ان انا ممكن اهرب في الكام خطوة دول ولا ايه ؟؟
شاكر بنرفزة وضيق : تعملها ولا ايه ؟

امير بيحاول يسيطر على اعصابه : لو عايز اعملها لا انت ولا عشره منك هيوقفوني .

عايدة اتدخلت تفض مابينهم ليكبروا الموضوع : شاكر اسبقنا على القاعة وشوف المأذون جاهز ولا ايه ؟ اتفضل .
شاكر بص لوالدته : حاضر يا امي بس برضه ما يمسكش ايدها .
عايدة قربت من امير وشهد ومسكت ايد شهد وحطتها في دراع امير
عايده بصت لابنها : اهي مش ماسكة ايده ولا هو ماسك ايدها .
شهد كانت هتضحك وامير ابتسم ابتسامة انتصار ضايقت شاكر جدا اللي انسحب بعنف
عايدة بصتلهم: يالا علشان اتأخرنا يالا
خرج امير وشهد في ايده واصحابه وراه وطارق كل خطوة بيتمنى لو هو مكان امير ومستغبي نفسه ازاي فضل يقنع في امير انه يتجوزها وليه ما بعدوش عنها واحتفظ بيها لنفسه ! سؤال معلق مالوش اجابة ..

شهد لأول ة مش عارفة هيا حاسة بإيه ؟؟ قمة الفرح ؟؟ قمة الحب ؟؟ حب !! هيا فعلا حبته ! هو احساسها اللي جواها دلوقتي هو ده الحب ؟ إحساس جميل جدا بتتمنى يدوم

أخيرا خلص كتب الكتاب والمأذون اعلنهم زوج وزوجة والكل بيبارك ويهني
طارق بيبارك لامير وبيبوسه فأمير همس
: عارف ان الكلام اللي انت قولته كان مجرد تحفيز ليا بس أياك تكرره تاني حتى لو في مصلحتي .. شهد ابعد من نجوم السما فاهم ولا ايه ؟؟
طارق بصله كتير وحاول يبتسم : فاهم اكيد .
بيبارك لشهد ومد ايده لها وهيا اتحرجت وبصت لايده : انا اسفه جدا بس انا ما بسلمش على حد بايدي .
امير وطارق الاتنين اتفاجؤا وامير مش عارف اذا كان اتضايق او اتبسط اما طارق اتخنق جدا لان حتى لمسة ايدها مش هيطولها
طارق ابتسم وتغزل فيها : وماله ؟ المهم مبروك لاجمل عروسة في الدنيا .
شهد بضيق : الله يبارك فيك وعقبالك .

دينا باركت وعرفت شهد بنفسها وسلمت عليها وباستها

طارق كشر وبهزار : اشمعنى دي بقى بتسلمي وتبوسي كمان؟؟ دي تفرقة عنصرية .
شهد باستغراب : دي بنت زيها زي .. عدم السلام للرجالة ..
طارق بتهكم : طيب ما انتي متشعبطة في ايد امير اهوه؟؟
شهد شهقت ومش عارفة اذا كان هو فعلا جاهل بالشكل ده ولا بيستغبى ولا مجرد عايز ينرفزها : امير جوزي .
طارق كشر باستغراب : هو بقى جوزك ؟؟
شاكر اتدخل وقرب من اخته ينقذها لانه شايف امير واقف مستمتع بمضايقة صاحبه لها : طالما كتبوا الكتاب شرعا بقى جوزها ( بص لامير ) بس لسه مالوش حقوق عليها.

الشلة كلها اتفاجئت بدخول علا والقاعة كلها بصتلها .. يمكن بسبب طريقة دخولها .. او بسبب لبسها المبالغ في شياكته . المهم ان دخولها كان له اثر على الكل

شهد كمان حست باحساس غريب ناحيتها
قربت براس مرفوعة لحد امير وشهد وسلمت على امير وباركتله بانها حضنته وباسته ومسكت ايده وبصت لشهد : مبروك للعروسة الجميلة اللي خطفت مننا امير .
شهد حاولت تبتسم وتظهر تلقائية : الله يبارك فيكي .. عقبال ما تلاقي اللي يخطفك انتي كمان .
شاكر قرب من اخته : شوشو .. عماتك عايزين يسلموا عليكي تعالي لحظة وانت يا امير لو ينفع تيجي ؟؟
امير بص لاصحابه : اكيد .. لحظة وراجعلكم .

راح امير وعلا وقفت مع أصحابها بتتكلم معاهم

عمرو بانبهار : بس ايه الجمال ده كله ؟؟
علا بابتسامة : بجد ؟ مرسي لذوقك يا عمرو .
طارق ابتسم هو كمان :لا فعلا جمالك اوفر النهاردة يا ترى ليه بقى ؟ مش فارق معاكي ولا بتوريه هو فاته ايه ؟ ولا بتوريها هيا حدودها ايه ؟
علا بغيظ لان طارق فاهمها او فهم لعبتها : لا وانت الصادق ده الطبيعي بتاعي مش بوري أي حد أي حاجة .
عمرو اتدخل : بقولك ما تيجي نتمشى انا وانتي بعيد عن العيال الرخمة دي ؟
علا بصتله : وماله يالا .

مسكت ايده وخرجت معاه وهو الفرحة مش سيعاه ابدا

امير لقى نفسه في دوامة اهل شهد وده عمها وده خالها وفلان وفلان وشهد مش معاه اصلا وكأن شاكر تعمد ياخده من شهد ويزهقه
عايدة قربت من بنتها وهزرت : اهدي ما ينفعش عينك تفضل عليه كده مش هيطير .
شهد بحرج وحاولت تبرر : لا مش كده انا بس خايفة ليشد هو وشاكر .
عايدة طمنتها : اخوكي عاقل وبعدين خلاص بقى جوزك ولازم يتعلموا يتقبلوا بعض مش هتفضلي انتي في النص سيبيهم .

شهد سكتت بس فعلا عنيها على امير وشوية واتقابلت عنيهم مع بعض وعمل حركة وكأنه بيقولها تلحقه من اخوها فابتسمت وراحت ناحيته ووقفت جنبه تحاول تاخده واتفاجىء امير وهيا جنبه بايدها بتستخبي جوه ايده وحس انه غاب عن الدنيا دي كلها ومفيش أي شيء شاغله غير ايدها اللي جوه ايده .. ما بقاش ولا شايف ولا سامع أي حد .. ايه ده ؟ ايه اللي بيحصله ده ! ليه قلبه بيدق بالعنف ده ؟ ليه انفاسه اتلخبطت كده ؟ علشان مسكة ايد ! بس مسكة ايد تعمل فيه كل ده ! ايه يا امير ايه اللي جرالك ! بص لايدها اللي في ايده وبصلها واتقابلت عنيهم في نظرة طويلة انتهت بابتسامة خجولة منها فاق من سرحانه على ايد على كتفه فبص كان شاكر حاطط ايديه على اكتافهم هما الاتنين وضاممهم ودخل في النص بينهم

شهد حاولت تسحب ايدها بس امير ضغط على ايدها منعها وكأنه عايز يثبت لأخوها انها ملكه
شاكر بخبث بص حواليه : فاضل مين نسلم عليه ؟؟

امير بصله باستنكار : وحياة ابوك ارحمني .. ايه ؟ حد مسلطك عليا النهارده ؟؟

شاكر رسم البراءة على وشه : مش العيلة وبعرفك !
امير بتريقة وبيشرح لشاكر : على فكرة انا مش انسان اجتماعي نهائي وماليش في القصة دي نهائي .. ومش من النوعية اللي بتعرف كتير .. انا اصحابي دول اقل واحد عارفو كان من عشر سنين فاتت ومبحبش اتعرف على حد جديد فاهم !
شاكر قلب شفايفه وبيفكر في فكرة تانية : اممممم ماشي طيب تعالو نقعد .

امير بصله كتير وساب ايد شهد : بعد اذنكم لحظة طارق بيشاور

وفعلا كان طارق بيشاورله وبعد مامشي
شاكر فضل متابعه شوية وبص لأخته : مش عارف انا عاجبك فيه ايه ؟ واد تنك .
شهد بصت لأخوها : انا مش عارفة انت مالك وماله .
شاكر بصلها قوي وبحب أخوي : مش هياخدك مني .

شهد كشرت لتفكير أخوها وقربت منه : مفيش حد في الكون ده كله يقدر ياخدني منك على فكرة .

شاكر حضن اخته : روح قلبي انتي ربنا يسعدك ويخيب ظني ويطلع عند حسن ظنك انتي .. صدقيني بتمنى يسعدك فعلا .
شهد ابتسمت بحب : يارب
شهد راحت الحمام تظبط نفسها ولما دخلت شافت علا واقفة قدام المرايا وأول ما شافتها عملت نفسها بتعدل مكياجها مع انها في الحقيقة كانت بتحاول ما تعيطش وتستجمع شجاعتها
شهد وقفت جنبها وبتظبط حجابها بصمت
علا وهيا ماسكة فرشة بتظبط مكياجها : هيزهق منك على فكرة .
شهد بصتلها : افندم ؟

علا طلعت الروج وحطت طبقة تانية وبتحرك شفايفها قدام المراية وبعدها بصت لشهد وبهدوء : بقولك هيزهق منك وهيرميكي .. انتي مش استايله خالص .

شهد ابتسمت بهدوء : قصدك امير !! ازاي مش استايله ؟ وهو ايه استايله ؟ او استايل أي راجل عموما ؟؟ مش بنت تصونه وتحترمه وتحفظ بيته وتكون له هو لوحده وتبقى ملكية خاصة بيه هو وبس ؟ وتكون راحة في بيته وسند ليه وصدر حنين ؟ اعتقد ده استايل أي راجل في الدنيا مش أمير بس .
علا مش عارفة تقولها ايه : وانتي هتكوني الحاجات دي ؟؟ أصلا امير مش من نوعيتك .. مش هتعجبيه بلبسك ده .. ( شاورت بتريقة علي لبسها الطويل وبتحاول تضايقها ) عارفة اول مرة شافك قال عليكي ايه ؟ قال انك من نوعية بتاع قال الله وقال الرسول .. انتي لون مختلف عننا .
شهد ابتسمت وده ضايق علا أكتر : يعني أتكلم عني معاكم .. ما يهمنيش قال ايه يهمني اني شغلت تفكيره وبكرة اشغل قلبه وعقله كمان .
علا ضحكت باستهتار : بتحلمي .

شهد بإبتسامتها الصافية وثقتها في نفسها بصت لعلا : ليه بحلم ؟؟ وليه انتي كارهاني كل ده !!

علا كشرت وبدئت تتنرفز : وانا اكرهك ليه ؟ تطلعي ايه انتي ؟انا بس بنصحك .
شهد ابتسمت اكتر : اه متشكرة يا قلبي لنصيحتك وهحاول على قد ما اقدر احافظ عليه انا مقدرة انكم أصحاب من سنين وانكم كلكم غالين عنده وما تخافيش عليه معايا هيكون جوه عيوني .. بعد اذنك .
سابتها ومشيت وعلا كانت عايزة تعمل أي حاجة لانها مقدرتش تضايقها نهائي
شهد راحت لامير وقفت جنبه وبدون ماتبص ناحيته : ينفع اسألك سؤال ؟
امير استغرب : اسألي .

شهد بصتله في عنيه مباشرة : انت في علاقة كانت بينك وبين علا ؟؟

امير استغرب سؤالها واشمعنى علا بالذات اللي سألت عنها بس جاوبها ببساطة : لأ .
شهد سكتت ورجعت لطبيعتها
امير استغرب سكوتها ده : بس كده ؟؟
شهد بصتله ببراءة : يعني ايه ؟
امير مش مصدق : يعني هتسكتي على كده ؟ مش هتديني درس طويل عريض في الاخلاق والعلاقة بين الراجل والست وحدودها وانك مش مصدقاني و و و و
شهد ابتسمت : وليه ده كله ؟؟ سألتك سؤال وانت جاوبتني .
امير بذهول تام من بساطتها : ومين قالك اني قولت الحقيقة ؟
شهد بصتله بهدوء : هو انت كداب ؟

امير كشر مش فاهم اي حاجة : لا طبعا .

شهد ابتسمت من تاني وبصت قدامها بتشاور لصحباتها اللي بيشاورولها من بعيد : طيب مش هصدقك ليه بقى ؟ انا عارفة ان الشلة دي اصحابك من زمان قوي ومتقبلة وجودهم في حياتك ( كملت في سرها مؤقتا )
امير كشر بس عجبه كلامها وارتاح انه مش هيتخانق بشكل يومي بسبب علاقته بشلته : اهممم كويس .
علا طلعت وواقفة مع أصحابها ولاحظت حد لفت انتباهها وتابعته شوية وبعدها بصت لاصحابها : الا مين ده ؟
عمرو بسرعة : فين ؟

علا شاورت على حد واقف قريب من شهد وأمير : اللي واقف جنب اونكل عدلي و امير هناك .

طارق بصلها باستغراب لسؤالها : ده شاكر .. اخو شهد .
علا ابتسمت ورفعت حاجب : هو ده ؟؟ تخيلته غير كده خالص من كلام امير ، تخيلته حد مبهدل وبدقن طويلة غبية !
دينا ابتسمت هيا كمان : مز صح ؟ انا برضه اتفاجئت بشكله ده .
علا بصت لأصحابها ووقفت : اهمم طيب بعد اذنكم .
عمرو بلهفة : على فين ؟؟

علا بإبتسامة عريضة : هسلم على اونكل عدلي واباركله .

سابتهم ومشيت وابتسامة كبيرة على وشها وهدف جديد
علا قربت منهم : اونكل عدلي حبيبي مبروك لامير .
عدلي سلم عليها جامد وهيا باسته في خده
عدلي بفرحة : عقبالك يا قلبي .
علا مبتسمة جدا : مرسي يا اونكل .. ايه مش هتعرفني ؟ مين ده ؟

عدلي بص لشاكر وابتسم : اه اسف ... دكتور شاكر اخو شهد .

علا مدت ايدها وشاكر بصلها كتير لانه ما بيسلمش علي بنات بإيده
علا بزعل مصطنع : ايه ده انت هتكسف ايدي ومش هتسلم عليا ؟؟
شاكر مد ايده وابتسم بحرج : لا طبعا ما يصحش .. اهلا بحضرتك .
علا ابتسمت بنصر : اسمي علا ... علا وبس مش بحب حضرتك دي .
شاكر ابتسم : اهلا يا علا .
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل السابع

علا ابتسمت : اسمي علا ... علا وبس

شاكر ابتسم : اهلا يا علا
علا قربت منه : ازيك انت .. سمعت عنك كتير من امير
شاكر رجع خطوة وباستغراب : اممم اكيد طبعا اخدتي فكره وحشة عني
علا كشرت : ليه بتقول كده ؟ بالعكس امير قال كلام كويس جدا عنك لدرجه اتمنيت اشوفك
شاكر بذهو تام مش متخيل ان امير يكون اتكلم كويس عنه ابدا : بجد ؟؟ امير قال كلام كويس عني !

علا لنفسها : ايه الغبي ده بس اهتم بامير شكله هيتعبني معاه ابتسمت : اكيد طبعا بس انتو غيرتو فكرتي عن الناس اللي زيكم

شاكر كشر باستغراب : الناس اللي زينا ؟؟ تقصدي ايه ؟ هو احنا مختلفين عنكم في ايه ؟
علا : يعني اقصد المتدينين
شاكر ابتسم وهز دماغه : أمم وطلعنا ايه بقي ؟ مختلفين قوي ؟؟
علا وضحت : مختلفين اكيد بس للاحسن .. كنت متخيله انكم خنقه وغتيتين ومتصورة أي حد متدين يبقي بدقن وجلبية بيضا قصيره وسبحه في ايده
شاكر بيضحك : وايه كمان ؟؟
علا كشرت : انت بتضحك ؟

شاكر حاول يسكت وبصلها بتشجيع تكمل كلامها : لا لا كملي بس متخيله ايه كمان عننا ؟

علا رفعت صوباعها بتشرط عليه : بس ما تضحكش
شاكر هز دماغه بموافقة : مش هضحك قولي
علا : انكم بتتكلموا بالفصحي ولما تشوف واحده زيي تقولي يا متبرجه اتقي الله
غيرت صوتها وهيا بتقول الجمله دي
شاكر ضحك جامد وهيا كشرت بدلع
وبزعل : لا انت بتضحك .. بتتريق عليا سيادتك واكيد بتقول جواك اني كافره ومتبرجه وعايز تقيم الحد عليا بعد اذنك
مشيت كام خطوه واتفاجئت بشاكر وراها بيناديها وبصتله كان واقف وراها ومهتم جدا بزعلها
شاكر بأسف حقيقي : اسف بس انتي مش عايزة تقفي اسمعيني
علا بزعل مصطنع : عايز تقول ايه ؟ هتتريق عليا تاني ؟؟

شاكر بصلها وبعتاب : هو انا كنت اتريقت اولاني ؟؟ يا بنت الناس اسمعي أولا فكرة الجلبية بنشوفها في الأفلام والمسلسلات وكأنهم بينفروا الناس من التدين وبيرسموا صورة للمتدين زي ما انتي قولتي .. اما الدقن فدي سنه مش فرض وحرية شخصية .. اما بقي حته ان انا أقول انك كافرة او متبرجة فده مش من حقي ابدا .. اطلع مين انا علشان اكفر حد .. ده حرام جدا .. في ايه في القرآن بتقول

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ
فمين انا بقي علشان احكم علي حد ؟؟

علا بصتله باستغراب قوي : يعني انت مش بتقول عليا في سرك دلوقتي ان انا متبرجه ووحشه وان انا ما استاهلش أكون هنا ؟؟

شاكر هز دماغه بنفى تام لأفكارها : لا طبعا بس ده ما يمنعش علشان أكون صادق معاكي تماما ان انا بتمني انك تستتري اكتر من كده وانك تغطي اكتر من اللي انتي مغطياه.
علا بفخر : ربنا خلقنا جميلات والمفروض ان اننا نتباهي بجمالنا ده
شاكر مستغرب من افكارها بس بهدوء كلمها : اتباهي بيه براحتك بس في بيتك وللي يستاهل
علا مش فاهماه نهائي وباستغراب سألته : يعني ايه اللي يستاهل ؟؟

شاكر وضح : يعني جوزك .. المفروض تكوني مميزة وملكة اه بس في بيتك ولجوزك وبس مش كل من هب ودب يتفرج ويتمني .. أي شيء في الدنيا كل ما قيمته بترتفع كل ما بنخبيه ونحافظ عليه ونتفنن ازاي نخبيه عن عيون الناس .. المفروض البنت كمان كده .. كل ما تغلى تستخبي وتخلي الكل يتمني ولو يلمحها

علا : زي اختك كده ؟؟

شاكر أكد : ايوه زيها .. جمالها لراجل واحد وبس وساعتها الراجل ده يحس انه ملك لان ملكته بتاعته هو وبس محدش شاركه فيها ولو حتي بنظره .. هو متفرد بيها .. طبعا ده بغض النظر عن الحرام والحلال انا مرضيتش اكلمك بصيغه حرام وحلال

علا : هو انا لبسي كده حرام ؟؟
شاكر ابتسم : عايزه الحقيقه المجرده ولا المزوقه
علا : المجرده يا ريت
شاكر : مش هقولك غير جمله واحده الست المفروض ما يظهرش منها غير وشها وايديها وبس قيسي انتي بقي ظاهر منك ايه تاني
هنا محسن جه نادي علي شاكر بغضب نوعا ما
شاكر بص لعلا بأسف : انا اسف هضطر اسيبك بعد اذنك
علا ابتسمت : هنبقي نتكلم تاني ؟؟

شاكر : اكيد

شاكر راح لابوه يسأله عايز ايه
محسن بيتكلم بغضب وبصوت واطي : بقالك ساعة واقف مع البنت دي خير في ايه وواقف معاها كل ده ليه ؟؟
شاكر باستغراب من هجوم ابوه بالشكل ده : عادي يا بابا بس كانت بتسألني كام سؤال مش اكتر
محسن بعنف : تسألك بتاع ايه ؟؟ تعرفك منين أصلا؟
شاكر بدهشة : دي صاحبة امير
محسن بتريقة : كويس انك عارف انها صاحبه امير
شاكر ضم حواجبه مش فاهم ابوه ماله : تقصد ايه ؟؟

محسن بيتكلم بغضب : اقصد انها صاحبته وصاحبة غيره وغيره وغيره

شاكر هز دماغه : مش فاهم برضه تقصد ايه ؟؟
محسن اتنهد وهز دماغه : الجوازة دي من أولها غلط وربنا يستر ما تفتحش علينا أبواب جهنم وتضيع تعبي وتربيتي ليكم السنين اللي فاتت كلها
شاكر ابتسم لأبوه وحط ايده علي كتفه : بابا انت مربينا كويس قوي سواء انا او شهد فما تخافش علينا .. بابا احنا اساسنا متين
محسن أخد نفس طويل بتمني : ربنا يسترها عليك انت واختك
امير متابع شهد بعنيه في كل حركاتها .. ضحكتها .. ابتسامتها .. وبيبتسم لما تتقابل عنيهم وهيا بتبتسم بخجل وتبص للأرض لما يطول في نظرته ليها ..
أخيرا خلصوا والمفروض يمشوا
عايده فرحانة بكتب كتاب بنتها : انتو هتخرجوا تتعشوا مع بعض ؟؟

امير هز كتفه وبصلهم : معرفش شوفوا انتو هتعملوا ايه ؟؟

شاكر اتدخل : ايه رأيكم كلنا كده نروح نتعشي بره ونحتفل بعرسانا الحلوين ؟؟
عايدة كشرت : خلي العرسان لوحدهم يا شاكر نبقي نخرج نتعشي مع بعض وقت تاني
عدلي اتدخل بفرحة : لا شاكر عنده حق احنا متجمعين نخرج كلنا نتعشي مع بعض وهما يبقوا يخرجوا في أي يوم تاني لوحدهم العمر قدامهم يالا بينا كلنا
خرجوا كلهم سهروا مع بعض واتعشوا وشاكر مش مدي أي فرصه لامير وشهد حتي يتكلموا كلمه علي جنب لوحدهم وامير علي الرغم انه مش فارق معاه بس اتخنق من تدخله بالمنظر ده بينهم .. قام امير يدخل الحمام وشاكر راح وراه
امير كان بيكلم في طارق وبيحكيله ان شاكر خنيق جدا وبعدها لمح شاكر داخل وراه فقفل
امير بتريقة وزعق : للدرجه دي ؟؟ هتدخل الحمام معايا ولا ايه ؟؟

شاكر ضحك بخفة : لا مش للدرجة

امير بتريقة : ماهو ده اللي ناقص
شاكر بصله بتركيز : انت ايه اللي مضايقك دلوقتي؟؟
امير اخد نفس طويل وبصله بخنقه : حاسس انك اتب فوق ظهري امال انت اقترحت ليه نكتب الكتاب ؟؟ مش قلت علشان نبقى براحتنا ؟ فين راحتنا دي بقى ؟؟ ده انت ناقص تحط وشك في النص بينا
شاكر يذهول ومبسوط لضيق أمير واستغل جهل امير في كل امور الدين : الظاهر انك فهمت غلط .. كتب الكتاب علشان تدخل بيتنا وتخرج او زي كده نخرج مع بعض مفيش حرمانيه لكن مش معناه ابدا انكم تبقوا لوحدكم .. انت مالكش أي حقوق نهائي غير لما تبقي في بيتك .. ساعتها خلاص بقت مسؤلة منك قبل كده بلحظه لأ
امير بزهق : طيب ممكن بقي ادخل الحمام ولا ايه ؟؟

شاكر وسعله : اتفضل

شاكر رجع للتربيزة وقعد جنب اخته
شهد بضيق : عطيته الوصايا العشره ؟
شاكر بصلها باستغراب وبكل براءة : انا ؟؟ انا !!ابدا
شهد مكشرة : انت مش ملاحظ انك مزودها قوي معاه
شاكر بإبتسامة عريضة : متهيألك حبيبة قلبي انا بس بفهمه أيه حدوده .. دي حملة اصلاح وهتاخد وقت وهتحتاجي لكل مساعدة
شهد اخدت نفس طويل : بس انت كده مش بتساعد يا شاكر انت بس بتزهق
شاكر حط ايده علي كتفها بحب : انا ؟ اخص عليكي يا شوشو
شهد بصتله بتمني يفهمها : ماهو انت بتخنقه كده يا شاكر مش بتساعد ابدا
شاكر بصلها وقوي : اخرج منها انا يعني ؟؟ ولا أقوم اروح يعني ؟ عايزه ايه بالظبط ؟؟

شهد برجاء : بس ما تخنقوش مش اكتر ولا تقوم ولا تروح

امير رجع وكان شاكر قاعد مكانه جنب شهد وبما انه مش ناقص منهادة تاني بص حواليه وقعد بعيد عنهم تماما وطلع موبيله ماسكه بيبصله
شهد بصيق لأخوها : عاجبك كده هاه ؟؟
شاكر رفع ايديه : هو انا جيت جنبه ؟؟ ده بيتلكك
شهد بضيق : مش قعدت مكانه !
شاكر بصلها : مش هرد عليكي اصلا
السهرة خلصت وخرجوا كلهم يروحوا
محسن : طيب يالا تصبحوا علي خير.

عدلي : طيب امير خد عروستك وروحها انت وانا هاخد تاكسي

محسن كشر : لا لا تاكسي ايه شهد هتروح معانا وامير هيروحك
عدلي باصرار : شهد عريسها هيروحها وانا مالكوش دعوه بيا
شاكر اتدخل : يا عمي ما يصحش ابدا اللي حضرتك بتقوله وبعدين مش لازم يعني شهد امير اللي يروحها ما هيا معانا عادي يعني ؟؟
عدلي كشر : انتو مش عايزينهم مع بعض ولا ايه ؟؟ مش بقت مراته ! ولا خايفين عليها ولا ايه بالظبط ؟

محسن : لا يا عدلي عادي وفعلا هيا بقت مراته شرعا بس ما ينفعش تدور علي تاكسي اخر الليل كده

امير اخيرا نطق : اوكي اوكي استنوا انا هروح شهد وحضرتك يا بابا اتفضل معايا مفيش أي مشكله انك تكون معانا أصلا .. ممكن بقي نتفضل من وقفة الشارع دي !!
محسن : تمام يالا
عدلي اصر يركب وري وشهد كمان وبيتخانقوا مين فيهم يركب جنب امير وامير قاعد في العربيه هيولع منهم
امير نفخ بضيق : وبعدين أي حد فيكم يركب وننجز ام الليله دي
عدلي فتح الباب لشهد وزقها جنب امير وهو ركب وري
عدلي : وصلني يا امير علي البيت الأول يالا
وصله وراح يوصل شهد والاتنين ساكتين.

شهد مش عارفة تقول ايه بس حساه مخنوق : شاكر ضايقك النهارده ؟؟

امير بدون اهتمام : لا عادي .. هو اخوكي واكيد خايف عليكي
شهد وضحت : هو فعلا بيخاف عليا كتير .. هو انت يا امير مفتقد انك يكون عندك اخوات ؟؟
امير سكت تماما وكأن سؤالها اثار ماضي وذكريات هو في غنى عنها دلوقتي
شهد بصتله : انا سألت سؤال ضايقك ؟؟

امير باقتضاب : مبحبش أتكلم عن أي حاجه تخص العيله او الماضي

شهد حاولت تقرب منه بكلامها : حتي معايا ؟؟
امير بصلها للحظة ورجع للطريق : حتي معاكي !
أخيرا وصلها وطفى العربية وبصلها
واعلن : وصلنا !!
شهد ابتسمت بحزن : اهممم وصلنا .. امير انت ...
امير بصلها ومش فاهم هيا مالها او عايزة تقوله ايه : انا ايه ؟؟
شهد اترددت : مبسوط ؟
امير سكت كتير وبيلعب في دراكسيون عربيته : عادي
شهد بحنية : يعني ايه عادي ؟؟

امير فاهم انها عايزة توصله وهو حاليا مش مستعد يفتحلها قلبه .. لسه بدري

امير بسرعة : الوقت اتأخر اطلعي علشان اخوكي ما يتضايقش
شهد فتحت الباب هتنزل وهو نزل معاها ينزلها ويوصلها لحد الباب وعلي الباب مدت ايدها تسلم عليه قبل ما يمشي فابتسم وسلم عليها
امير بابتسامة : خلي اخوكي يطلع ويقيم عليكي الحد ويقولك ازاي تحطي ايدك في ايده
شهد ضحكت برقة : انا مش هحط ايدي بس في ايدك انا هحط عمري كله في ايدك
امير قلبه دق بجملتها دي : مش عارف ليه حاسس انك هتندمي علي تهورك ده .. انا مش عارف انتي ازاي وافقتي عليا ؟؟ شيطان مع ملاك ؟
شهد بابتسامة : انت شايفني ملاك ؟؟ انا مش ملاك انا مجرد بنت عادية جدا
امير باستنكار وعدم تصديق : انتي شايفة كده ؟؟ انك مجرد بنت عاديه
شهد : عادي يعني ...لعلمك انا مش شيفاك شيطان
امير بفضول : وشيفاني ايه ؟؟

شهد مش عارفه تقوله ايه؟ تقوله انه فجأه وبدون مقدمات بقي حلمها ؟ ولا انه امنيه مستخبيه جواها من زمان ؟؟

امير كشر : للدرجه دي سؤالي صعب ؟
شهد بخجل : او يمكن انا مش عارفه اقولك الاجابه
بصت للأرض وهو قرب منها قوي ورفعلها وشها تبصله .. وشها قريب قوي من وشه وبتلقائية امير لقي نفسه بيبص لشفايفها وافكاره كلها راحت لنقطة واحدة .. يا تري لو باسها هيحصل ايه ؟؟ ورد فعلها هيكون ايه ؟؟
الباب اتفتح والاتنين بعدوا عن بعض وبصوا للباب اللي كان شاكر فيه
شاكر بغيرة : بابا بيقولك ادخلي .. وانت ادخل معاها لو تحب بس ما ينفعش تقفوا علي الباب كده
امير رفع ايده : لا متشكر تصبحوا علي خير ..

سابهم ونزل وبعد ما كان رايح علي البيت راح لطارق ولقاهم كلهم متجمعين

طارق بيهيص : عريسنا وصل
كلهم هيصوا الا علا كانت بتبصله باستغراب
علا بغضب : ايه اللي جابك هنا ؟
امير بصلها باستغراب : المفروض اروح فين يعني ؟

علا بتريقة : تخيلت هتروح علي البيت وتكلم حبيبتك

امير رفع حواجبه بدهشة : حبيبتي مره واحدة ؟ وان مكنتيش عارفه ظروف ارتباطي بيها كنتي هتقولي ايه ؟؟

طارق اتدخل بينهم وبهزار :سيبك منها وخد احلي كاس لاحلي عريس

فضلوا مع بعض سهرانين يشربوا وشويه وتليفونه رن الرقم الخاص وقلبه دق هل ياتري دي فعلا شهد ولا بيتهيأله ؟؟
رد وكالعادة محدش رد عليه
علا بصتله وعلت صوتها بقصد ان اللي علي التليفون يسمعها : برضه محدش رد !! سيبك منها وكمل الكاس اللي في ايدك وتعال نقوم نرقص يالا بقي .. بيبي يالا .. هات التليفون ده
شدت التليفون من ايده وقفلت الخط وعطتهوله
امير بصلها من فوق لتحت باستغراب : وده من ايه ده ؟؟

علا باصرار : عايزه ارقص قوم

امير مش عايز يرقص معاها :ارقصي مع طارق او عمرو !
علا برضه مصرة عليه : لا يا امير معاك انت قوم ... علشان خاطري قوم
امير قام يرقص معاها بس دماغه مشغوله في ملاكه البرئ .. وبيقارن بينها وبين كل اللي البنات اللي حواليه .. وفكر يكلمها او يوضحلها هو فين او بيعمل ايه ؟؟ بس ليه ؟؟ ويهتم ليه ؟
هيا مش مهمة علشان يوضحلها أي شيء..

كام يوم عدى وهو ولا راح لشهد ولا حتي كلمها فون وبيقنع نفسه انه مش عايز يكلمها ومش فارقه معاه أصلا ...

في يوم صاحي بدري لقي عدلي بيتكلم في التليفون وبيضحك جامد وأول ما شافه بص ناحيته : تعال يا امير .. شهد اهي علي التليفون تعال علشان تحددوا معاد تنزلوا تشتروا شبكتكم وتشتروا الحاجات الناقصه
امير بص لابوه كتير وفكر ما يردش بس شيء جواه عايز يسمع صوت شهد : الو ايوه
شهد بهزار : وعليكم السلام ورحمة الله
امير كشر : اهمممم ماشي
شهد بتنبيه : اتعود ابدأ كلامك بالسلام
امير كشر : ان شاء الله المهم عايزه تروحي امتي ؟

شهد باستغراب : اروح فين ؟؟

امير كشر : تشتري الشبكه او اللي ناقصك
شهد بحب : مفيش حاجه نقصاني ( كملت في سرها غيرك انت )
امير بتريقة : مش عايزه شبكه يعني ؟؟
شهد ابتسمت : عادي مش تفرق معايا قوي .. انت عايز تجيبلي شبكه هات مش عايز عادي براحتك
امير باستغراب : في بنت في الدنيا مش عايزه شبكه ؟
شهد وضحتله وجهة نظرها : دي حاجات شكلية يا امير
امير بيزهق بسرعة من الكلام : مش هجادلك نهائي المهم فاضيه اخر النهار ؟؟

شهد ابتسمت : ولو مش فاضيه افضالك

امير ابتسم : هعدي عليكي الساعه ٦ اوك ؟
شهد : هستناك
قابل صحابه وهو معاهم
امير بحيرة : هو اللي عايز يشتري شبكه يشتريها منين يا بنات ؟؟ ايه احسن محل هنا ؟؟

فضلوا كتير يتناقشوا لحد ما اتفقوا علي محل معين وكلهم قرروا انه الأفضل

امير اخر النهار راح لشهد وطلع ياخدها من البيت
عايدة بفرحة : لحظه وهتخرج دلوقتي اتفضل اقعد
امير اصر يفضل بره : لا معلش هستناها هنا
عايده دخلت تستعجل بنتها وخرجت شهد وشافها كالعاده ملاك بيتحرك وسرح في جمالها وفاق علي صوت بابها بينبهه : خلي بالك منهم يا امير وما تتأخروش
امير بصله : اكيد ما تقلقش اتفضلوا
نزلت قدامه وفتحلها باب عربيته ركبها وهيا عطته اجمل ابتسامه واكتشف ان ابتسامتها بتسحره .. وركب كمان مامتها وصلوا المحل في صمت الاتنين معرفوش يقطعوه
دخلوا وبدؤا يتفرجوا ومندمجين الاتنين مع بعض ومامتها قاعده بهدوء وسيباهم براحتهم وشويه وفجأة اتفتح باب المحل
علا وكأنها اتفاجئت : امير ازيك انت هنا ؟؟

كلهم بصوا وراهم وكانت علا مبتسمه جدا قربت منهم وبصت لشهد : ازيك يا عروسه عامله ايه ؟؟

شهد حاولت تبتسم : الحمد لله باحسن حال وانتي ايه اخبارك؟
علا بتعالي : كويسه .. بتعملوا ايه هنا ؟؟
شهد بتريقة : هو المحل ده بيتعمل فيه ايه ؟؟ اكيد بنشتري منه .. وانتي ؟؟

علا ضحكت : انا ؟ عايزه اجيب هديه لمامي علشان عيد ميلادها وكويس انكم هنا تساعدوني

دخلت في النص بينهم وبدئت تطلب من البايع يفرجها علي حاجات وبتتعمد تاخد رأيهم الاتنين وبتتعمد تكون قريبة جدا من امير وطبعا الوضع ده عادي بالنسبه لامير لانه متعود علي وقوفها جنبه بس مكنش عادي بالنسبه لشهد نهائي وبدئت تضايق من وجودها وامها كمان اتخنقت جدا وقامت وقفت جنب علا وبدئت هيا تساعدها علشان تخلص
تليفون شهد رن وطلعت بره تتكلم وسابتهم لوحدهم واتعمدت تقف كتير بره وبعد ما دخلت امير بصلها : مين ؟

شهد بغضب بتحاول تداريه : بابا .. بيقول اننا اتأخرنا وبيستعجلنا . طيب انت ممكن تفضل مع صاحبتك وانا هاخد تاكسي انا وماما ونروح ونبقي نخرج في يوم تاني اوكي ؟ بعد اذنكم يالا يا ماما ..سلام عليكم

امير كشر ومش عاجبه اقتراحها : استني هنا .. محدش هيمشي .. علا انجزي ولمي ليلتك دي
علا ببراءة مصطنعة : طيب اختار معايا
امير بزهق : ما انا بختار بس انتي اللي مش عاجبك حاجه
عايده اتدخلت : يا حبيبتي أي حاجة هتجيبها هتعجب مامتك كفايه انها منك.

علا ضحكت بحزن : لا انتي ما تعرفيش ماما مش أي حاجه بتعجبها

امير بص لعايدة وضحلها : مامتها متطلبة شوية .. طيب شوفي السلسلة دي ولو دي معجبتكيش يبقي مفيش حاجه تانيه هنا هتعجبك
علا ابتسمت : تحفه فعلا يا امير .. خلاص هاخدها .. سوري يا شهد عطلتك .. وبما اني عطلتك اسمحيلي اساعدك انا كمان زي ما انتو ساعدتوني
شهد حاولت تبتسم : لا ما تتعبيش نفسك انتي
علا اصرت تكمل مضايقة لها : لا ازاي !! انا مصره يا قلبي.

شهد معرفتش تخلص من علا وفضلت واقفة جنب امير وعماله تقترح اللي يعجبها وبتحاول تقنع شهد بيه .. وامير موافق علا علي ذوقها

امير بتعب : اوكي انا تعبت وبعدين اختاري يا شهد . مكنتش متخيل انك هتكوني متعبة انتي كمان
شهد بصتله مصدومة وحست انها ممكن تعيط بس مش هتسمح لعلا تبتسم وتفرح انها قدرت تضايقها وفكرت تكمل بقوة : كنت متخيل ايه ؟؟ هختار أي حاجه وخلاص؟

امير استغرب هجومها : لا بس مش كده المهم شوفي ايه يناسبك؟

علا اتدخلت : لو مش عاجبك هنا ممكن اوديكي مكان تاني ؟
شهد بصتلها بضيق : متشكرة ليكي
علا ابتسمت : طيب نقي براحتك .. امير تعال لحظة هنا هوريك حاجة عجباني جدا
شدته من ايده واخدته بعيد ورته سلسله عجباها
ونادى علي البايع يطلعها وجربتها
علا بفرحة : ايه رأيك ؟ تحفه صح ؟

امير ابتسم : حلوه فعلا

علا بصت للبايع : طيب .. لو سمحت احجزهالي وبكره هاجي اخدها
امير استغرب : استني ؟ ليه بكره ؟
علا بهمس : الفلوس اللي في الفيزا معايا خلصت بكره ابقي اجي اخدها عادي يعني
امير بهمس : انا هدفعلك فلوسها بطلي هبل
علا كشرت وببراءة : خطيبتك ممكن تضايق ؟
امير هز دماغه برفض : لا مش هتضايق ..

رجعوا لشهد اللي كانت متبعاهم

البايع : هاه يا افندم .. اعمل في دي ايه ؟
امير : احسبها انا هدفع تمنها .. لفها واديهالها تاخدها
علا ابتسمت بحب : مرسي قوي يا امير ما اتحرمش منك ابدا
باسته في خده وهو ابتسم وما تخيلش ان شهد وامها ممكن يتضايقوا او يغيروا
علا بصت لشهد اللي علي اخرها : هضطر اسيبكم انا بقي .. محتاجة مني أي حاجه ؟؟

شهد باقتضاب : متشكره

علا مشيت بعد ما حققت هدفها تماما
امير بص لشهد: يالا يا شهد شوفي هتختاري ايه ؟؟
شهد سكتت شوية : انا تعبانه جدا وصدعت قوي ممكن تروحني ؟ نيجي يوم تاني
امير كشر : يوم تاني ايه ؟؟ احنا اهو في المحل اختاري ونمشي
شهد بضيق : مفيش حاجه عجباني
امير بذهول : افندم
شهد باصرار : اللي سمعته .. مفيش حاجه عجباني هنا ممكن نمشي ؟؟

امير بص لحماته اللي هيا كمان اتخنقت زي بنتها ويمكن اكتر : ما تقولي حاجه لبنت حضرتك يا طنط

عايده بضيق : اقولها ايه بس ؟ دي شبكتها هيا وهيا اللي تنقيها براحتها
امير كشر : يعني انتو بتتفقوا عليا ولا ايه ؟
شهد بصتله : عايزه اروح اذا سمحت
امير بضيق : اتفضلي
شهد خرجت ووراها مامتها وهو بص للبايع بيعتذرله
البايع اتدخل : هو شيء ما يخصنيش بس المفروض تصالحها
امير باستغراب : اصالح مين ؟

البايع : خطيبتك

امير بذهول : اصالحها ؟؟ ليه ان شاء الله ؟ هو انا كلمتها اصلا ؟؟
البايع : حضرتك طول الوقت مع واحده تانيه عايز ايه تاني ؟ ده يومها هيا وشبكتها هيا بس حضرتك نقيت لغيرها
امير كشر بتفكير : معتقدش ان ده ضايقها
البايع : انت ادري بس ده رأيي
امير خرج وركب العربيه وجنبه شهد ساكته تماما وساق بصمت لحد ما وصلوا البيت وأول ما وقف شهد جت تنزل بس مسك ايدها ومنعها لحد ما مامتها نزلت وبصتلهم
امير بص لحماته : شويه وهرجعها يا ست الكل اوك
عايده باستغراب : بس ابوها.

امير باقتضاب : اتصرفي

شهد زعقت : امير سيب ايدي
امير ما سابش ايدها بس داس بنزين وطار بعربيته وبعد ما اتحركوا ساب ايدها وفضل ساكت لحد ما وقف بعربيته وأول ما وقف هيا نزلت وكانوا علي كورنيش ووقفت وبصت للميه وبتحاول انها تكون قويه وما تضعفش
امير نزل ووقف جنبها
امير قرب منها : ممكن اعرف زعلانه ليه؟؟
شهد ساكته ومش عايزه ترد عليه
امير بخنقة : سكوتك افهم منه ايه ؟ اتكلمي علشان افهم مالك ؟ ايه اللي مزعلك ؟؟ زعلانه ليه ؟

تليفونها رن فطلعته ويدوب هترد بس امير شده من ايدها ورد هوه

امير رد هو بضيق : ايوه يا اخ شاكر نص ساعه وهرجعها ما تعمليش فيها مخبر بقي بعد اذنك
قال جملته وقفل التليفون خالص وعطاهولها
شهد زعقت بخنقة : ايه اللي انت عملته ده
امير بصلها وبغضب : دلوقتي بتتكلمي ؟؟ طيب طالما نطقتي زعلانه ليه ؟
شهد بصتله : انت عملت حاجه تزعل ؟؟

امير نفخ بضيق وبزعق هو مالوش في الامور دي نهائي ومش من الشخصيات اللي بتعتذر اصلا او بيهمها زعل حد : انجزي وقولي علي طول وبلاش الأسلوب ده مبحبوش

شهد بضيق : عايزني أقول ايه ؟ انت عارف كويس قوي انا ايه اللي مضايقني لانك لو مش عارف مكنتش هتجيبني هنا
امير باصرار : لا مش عارف بس مش محتاجة فكاكة يعني خلقتك المقلوبة بتتكلم نيابه عنك
شهد بزهق : ما تروحني يا امير ينوبك ثواب
امير بتريقة : مش عايز الثواب .. في ايه ما تنجزي بقي انا مش هنجم ولا هفضل أتكلم كتير ولا بحب الرغي الكتير أصلا
شهد بضيق : حاضر يا امير هنجز .. احنا كنا بنعمل ايه في المحل بتاع الجواهرجي ؟؟

امير بحيرة : المفروض نشتري الشبكه

شهد : تمام المفروض نشتري شبكتنا .. شبكتي انا بس سيادتك كنت بتشتري لصاحبتك هديه لامها وليها هيا ده تسميه ايه ؟؟
امير اتنهد : كنت متخيل ان دماغك اكبر من كده بس طلعتي عاديه
شهد شهقت بعدم تصديق : عادية ؟؟ انا لو عادية كنت اتصرفت مع صحبتك تصرف تاني ، وانت كنت عملت معاك كتير قوي .. بس انا مش عادية
امير اخد نفس طويل وبصلها : يوم كتب الكتاب سألتيني سؤال وجاوبتك عليه وانتي اكتفيتي باجابتي بتعارضيها ليه دلوقتي؟

شهد بضيق : انا ما بعارضهاش بس انت

امير بصلها : انا ايه ؟؟ قولتلك وهقولك لاخر مرة علا ما تعنيش أي شيء ليا وهيا عارفة ده كويس جدا
شهد بصتله وواجهته وعنيهم اتقابلت : كانت بتعمل ايه في المحل النهارده ؟؟؟
امير وضح : انا سألتهم النهارده ايه احسن مكان اشتري منه وهما اقترحوا المكان ده .. يعني كلهم عارفين اننا هنكون موجودين .. هيا بقي جت ليه فماعرفش يمكن فعلا عايزة تشتري هديه لمامتها؟

شهد بهجوم : لا طبعا دي عايزه تستفزني

امير ابتسم : واعتقد انها نجحت ولا ايه ؟؟ علي الرغم من انها عارفه كويس قوي انها ولا حاجه بالنسبالي بس بسهوله جدا عرفت تستفزك .. هسألك تاني انتي هتتجوزيني ليه؟؟ انا مش هتغير يا شهد ومش هغير حياتي علشانك .. اللي علا عملته ده ولاشيء من حياتي .. انا بخرج وبسهر وبشرب وبرقص مع بنات ومقضيها بالطول والعرض وده مش هيتغير فلو شويه لعب العيال اللي علا عملتهم في المحل ضايقوكي يبقي عيدي تفكيرك من تاني لان انا مش شايفها عملت أي شيء
شهد بصتله كتير وفكرت فعلا تتراجع ايه اللي يجبرها تتقبل وضع زي ده ! ليه تعيش مع واحد بالشكل ده ! حب ! هيا لسه محبتوش للدرجة اللي تتخلي فيها عن كل المنطق ! امير مفيش فيه امل .. بس معني ان هو جابها هنا ووقفته دي معاها ملهاش تفسير غير انها فعلا تهمه ويهمه زعلها والا ليه بيهتم ؟

في امل انه يتغير هو بس بيحاول يهددها مش اكتر لازم تستحمل

شهد اخدت نفس طويل وبصتله وقررت تتمادى في زعلها : لو قلتلك اني زعلانة منك علشان اهتميت بيها اكتر مني هتقولي ايه ؟
امير ابتسم : هقولك انك اكبر من كده
شهد هزت دماغها برفض : انا ست هنا مش عاقلة ومش بفهم ومش أي حاجة انا مجرد واحدة ومتضايقه ان خطيبها اهملها واهتم بغيرها بعض النظر غيرها دي مين؟ هتعمل ايه؟
امير بصلها : يعني انتي زعلانة دلوقتي ؟؟
شهد كشرت بتمثيل : فوق ما تتخيل
امير فكر شوية : طيب ايه اللي يرضيكي ؟؟

شهد كشرت جدا : معرفش .. انت اتصرف دي مشكلتك مش مشكلتي

امير فكر وبحيرة : اتصرف .. طيب تعالي
شدها من ايدها وركبها العربية وفضلت ساكته لحد ما وقف وبصت حواليها لقت نفسها قدام المحل من تاني
امير ابتسم وقرب منها : تعالي ننزل انا وانتي وبس ومش هخلي حد يدخل المحل لحد ما نختار انا وانتي ايه رأيك ؟
شهد فكرت : ولو حد دخل ؟؟

امير: هنقفل الباب أصلا مش هسمح لحد يدخل

شهد ابتسمت ربع ابتسامة : نجرب
نزلوا وأول ما دخلوا صاحب المحل ابتسم
امير بتأكيد : ممكن نقفل الباب ؟ مش عايز أي حد يقاطعنا
البايع ابتسم : طبعا اتفضل
شهد ابتسمت أخيرا لامير وبدؤا ينقوا شبكتهم لحد ما خلصوا
شهد بصت للبايع : عايزه اشوف الدبل الفضه لو سمحت
امير باستغراب : اشمعني ؟؟ تعملي بيهم ايه ؟؟

شهد بصتله : ليك انت

امير كشر وباستغراب : ومين قالك اني هلبس دبله ؟
شهد ابتسمت واكدت عليه : هتلبس
فضلت تنقي وتختار وهو يعترض لحد ما في واحده عجبتها جدا وهو لاحظ ده فقاسهاوطلعت مقاسه بالظبط
شهد : ممكن تكتب عليها ؟؟
البايع: اكيد طبعا .. اتفضلي اكتبي حضرتك عايزه ايه وانا هنفذهولك حالا
شهد كتبت حاجه علي الورقه ورفضت امير يشوفها وعطتها للبايع اللي ابتسم واخدها ينفذ
امير كمان طلب يكتب علي دبلتها وكتب علي الورقه وعطاها للبايع
شهد اقترحت : ايه رأيك ما نشوفش المكتوب ايه غير يوم الفرح واحنا مع بعض ؟؟

امير ابتسم : اتفقنا

شهد بحب : ممكن تروحني بقي ؟ زمان بابا وشاكر هيتجننوا
امير : يالا هروحك .. هات الشبكه وخلي الدبل هبقي اجيلهم وقت تاني اوكي
البايع : مفيش أي مشكله اتفضل حضرتك
روحها امير للبيت ونزل معاها يوصلها وقدام الباب مسكها من ايدها وقربها منه
شهد بتسحب ايدها : المفروض ادخل
امير قرب اكتر : سلمي عليا قبل ما تدخلي
شهد حطت ايدها في ايده ووقفت قصاده وبصتله بحب : ممكن ما تزعلنيش منك ؟

امير اخد نفس طويل : انتي اللي ما تزعليش

شهد بصتله : ما هو انت
قاطعها وقرب قوي :ماهو انا ايه هاه ؟ انتي اللي متزعليش .. متزعليش من كل حد يظهر قدامك .. خليكي اذكي من كده .. ما تتهزيش بسهوله
شهد بحيرة وتوهان : هحاول بس ما اوعدكش
امير ابتسم : هشوفك امتي ؟
شهد : لو فاضي بكره ننزل نشتري اوضه نوم
امير : اوك هعدي عليكي الصبح ايه رأيك ؟

شهد هزت دماغها : هستناك

امير : طيب بس ننزل انا وانتي وبس من غير حد معانا
شهد : هستأذن بابا
امير : اوك
الباب اتفتح وطلع محسن والاتنين بعدوا عن بعض
محسن : قولتلكم بلاش وقفة الباب وادخلوا جوه
امير ابتسم لعمه : لا معلش .. بكره هننزل نشتري اوضه النوم انا وهيا اوك ؟

محسن بيفكر : ماشي .. شاكر يفضي نفسه وينزل معاكو

امير اصر : شاكر خليه في صيدليته انا وهيا هننزل
محسن بدهشة : لوحدكم ؟؟
امير بصله : اعتقد لا عيب ولا حرام يبقي فيها ايه ؟؟
محسن : ربك يسهل
امير راح لاصحابه وأول ما شاف علا
زعقلها : يعني افهم ايه اللي جابك المحل كنتي تقصدي ايه باللي عملتيه ؟؟

عمرو اتدخل : انت بتتكلم عن ايه ؟؟ محل ايه ؟؟

امير شاور عليها : اسألها جت ليه
علا بلا مبالاة : كنت بشتري هديه لماما
امير كشر : ولا كان قصدك تضايقي شهد ؟؟
علا بلهفة : وهيا اتضايقت ؟؟
امير بتريقة : لا ما اتضايقتش واشترينا كل حاجه حتي الدبل كتبنا عليها
علا اتخنقت وسابتهم ودخلت الحمام
طارق قرب منه : ومزتك اخبارها ايه ؟؟
امير بصله باستغراب : تطلع ايه مزتي دي ؟؟

طارق همس : شهد

امير مره واحده مسك طارق من هدومه وقفه : قلتلك مالكش دعوه بيها وما تتكلمش عنها
طارق رفع ايديه : خلاص خلاص سوري .. اهدي بقي
امير سابه وقعد
طارق ابتسم : يعني بس بطمن علي اخباركم
امير بضيق : احنا كويسين
تليفونه رن الرقم الخاص .. بقي عنده شبه يقين انه دي شهد .. رد وسكت
امير ابتسم : وبعدين .. علي العموم انا سهران مع الشله وشويه وهروح مش هسهر كتير علشان ورايا مشوار مهم مع خطيبتي الصبح
قفل الخط وهو ابتسم وقفل
دينا لاحظت ابتسامته وسألته : مين ؟ دي خطيبتك ؟

امير : الله اعلم

الصبح اخدها وخروجوا واختاروا اوضه النوم واتغدوا مع بعض واكتشف امير ان شهد شخصيه مثقفه جدا وذكيه جدا وممكن يحبها بسهوله
اخر النهار روحوا ووقفوا في المدخل تحت في الجنينة بتاعت البيت وايديهم في ايدين بعض مش عايز يسيبها
امير بهمس : هو انا ينفع اسألك سؤال ؟
شهد : طبعا اسأل
امير بحيرة : اخوكي كان سبق وقالي ان انا ماليش أي حقوق عليكي هو ده صح ؟؟ يعني ايه اللي ينفع اعمله وايه اللي لأ و حرام ما ينفعش ؟؟
شهد ابتسمت :انت جوزي .. ليك كل حقوق الزوج ماعدا حاجه واحده بس
امير بحيرة : اللي هيا ايه ؟

شهد بخجل : يعني .. اقصد ..

امير رفع وشها تواجهه : تقصدي ؟؟
شهد بلخبطة وخجل : يعني هيا ... حاجة واحدة هيا اللي ...
قالت الجملة بسرعه جدا وهو ابتسم لكسوفها وخجلها وهو فهم قصدها
امير قرب قوي : يعني لو قربت قوي كده عادي ؟
شهد بتشاور بدماغها اه
امير كل كلامه همس : ولو ضميتك كده عادي ؟

شهد تاهت بيت ايديه ....

امير بصوت غريب : ولو حضنتك كده عادي
وأخيرا بقت في حضنه .. مش عارف ليه كان ديما بيتمني اللحظه دي .. انها تبقي في حضنه .. دفن وشه في كتفها ورقبتها المتغطيه بطرحتها واتمني لو يقلعهالها ...
امير بصوت مبحوح : حطي ايديكي حواليا
شهد بصوت اقرب للهمس : امير احنا في الشارع.

امير بهمس : احنا في جنينه البيت مش في الشارع وبعدين .. ما يهمنيش احنا فين .. ضميني وبس

شهد أخيرا حطت ايديها حواليه ودي كانت اول مره لامير حد يضمه بحب .. او ده كان احساسه . اول مره يحس باللي هو حاسه ده .. إحساس كبير جدا جواه بيجتاحه كله .. مش قادر يتنفس اويتكلم اويبعد وكأنه اتثبت مكانه ..

بعد دماغه لحظه عنها وبصلها بحب او ايه نظرته دي ! احتياج ! شهد قرأت حاجات كتيره قوي في عنيه وحست بالحب .. ايوه ده حب

بصت للأرض فامير رفض انها تهرب من عنيه ورفعلها وشها وقرب جدا منها وحاول فعلا يبوسها بس هيا براحه جدا مسكت ايده وبعدتها عن وشها بس فضلت مسكاها وقالت بكل هدوء : احنا في الشارع وده ما ينفعش لينا بيت هيتقفل علينا وساعتها...

امير كان عايز يصرخ او يعبر عن اللي جواه .. عايز يصرخ بصوته كله ويقولها

امير : شهد .. انا .. انا .. بحب
@@@علي فكرة انتو في الشارع
الاتنين فاقوا علي صوت شاكر واقف قصادهم وجاي من بره
شهد بعدت بسرعه وامير فضل ماسك ايدها رفض يسيبها
امير بتريقة : هادم اللذات.

شاكر ابتسم : ايوه انا هادم اللذات .. سيادتك ما ينفعش تاخدها في حضنك في الشارع . ده لو هيا تهمك أصلا .. ما يهمكش الناس يقولو عليها ايه ؟؟

امير مبسوط وعايز يفضل مبسوط علي ذكرى ضمها لحضنه : انا معنديش استعداد أتكلم معاك انت بالذات دلوقتي .. انا مبسوط وعايز افضل مبسوط .. بعد اذنك .. ( بص لشهد ) هشوفك بكره
سابهم ومشي وركب عربيته وأول ما ركب شاف تليفونها وابتسم وقبل ما ينزل افتكر مكالمة كل يوم
امير بابتسامة : يا تري مسجلة رقمي باسم ايه يا شهد
رن عليها وكان مكتوب " اميري "
ابتسم : اميرك ؟؟ طيب ارن بقي من عندك اشوف رقمك ايه ؟

رن علي نفسه وظهرله ( رقم خاص ) ابتسم واتأكد انها هيا اللي بترن كل يوم عليه

نزل يديها تليفونها
شهد وشاكر واقفين بعد ما امير مشي
شاكر بغضب : ده اسمه ايه ده ان شاء الله ؟؟ انتي اتجننتي سيادتك واقفه في الشارع يا شهد في حضنه ؟
شهد بلخبطة ودفاع : شاكر محصلش حاجه لكلامك ده .. وبعدين ده جوزي
شاكر بغضب : جوزك لما تبقي في بيته غير كده لأ
شهد حاولت تطلع : انا تعبانه وطالعه ارتاح بعد اذنك
شاكر باستغراب : انتي مش شايفه نفسك عملتي حاجه غلط ؟

شهد : لا طبعا ده جوزي

شاكر : جوزك ؟؟ انتي بتتكلمي ازاي ؟( وفجأه وكأنه استوعب اللي بيحصل ) اوعي تكوني حبيتيه ؟؟ شهد انتي بتحبي البني ادم ده ؟؟ اه اقدر اتقبل انه تحدي وانه جهاد او حاله عايزه تصلحيها لكن حب لأ !! ردي عليا بتحبيه ؟؟؟
هنا كان امير وراهم ووقف لانه هو كمان عايز يسمعها وهيا بتعترف لاخوها وتقولها صريحه انها بتحبه وانه اول حب في حياتها زيه وان دي اول مره قلبها يدق لحد .. عايز يسمعها منها
شاكر زعق: ردي يا شهد .. بتحبيه ؟؟

شهد اترددت ولما زعق : لا مش بحبه .. سبق وقولتلك قبل كده انه مش حب .. ده حد محتاج مساعده وعايز ايد تتمدله وانا الايد دي .. باباه اترجاني اساعده وانت عارف مكانة عمو عدلي انا بعتبر امير تحدي .. هغيره وهعمل منه انسان جديد .. انسان متدين بيخاف ربنا .. هبعده عن السكه الغلط اللي ماشي فيها وهخليه انسان جديد .. وده وعد مني يا شاكر .. امير هيبقي شخص جديد ده قمه التحدي وقمه الثواب لما يرجع لربنا ويعرف الحرام والحلال .. امير هيرجع لربنا علي ايدي انا وهتشوف

شاكر ابتسم واخد نفس طويل : طمنتي قلبي .. كنت خايف انك تحبيه وساعتها هتتعبي وتتعذبي معاه
شهد بلهجة غريبة : ما تخافش علي اختك .. ما تخافش .. مش امير اللي انا احبه
شاكر حط ايده علي كتف اخته واخدها وطلع علي شقتهم ..
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل الثامن

امير سمع اعتراف شهد لاخوها ووجعه كلامها قوي . وحمد ربنا انه ما استعجلش وقالها احساسه ناحيتها ..

امير بيضغط على ايده من الغيظ : بقى كده يا شهد !! انا بتعتبريني حالة خيرية وتحدي !! انا هوريكي التحدي يبقى ايه ! بقى متفقة مع ابويا عليا ! ماشي يا عدلي باشا انت وروح قلبك شهد !! ان مخليتكم تكرهوا اليوم اللي شوفتوني فيه ما ابقاش انا امير .. مش انا اللي أبقى حالة خيرية !! وقال مش ده اللي احبه !! ان مخليتك يا شهد تترجي بس نظرة مني ! بقيالك يا شهد باقيالك .

بص للتليفون اللي في ايده وطلع فوق وخبط وفتحله شاكر وبصله بغيظ

شاكر بغيظ : اهلا !! ايه ؟؟ نسيت ايه ؟
امير بأستفزاز : مش انا اللي نسيت !! اختك اللي نسيت او تناست علشان تطلعني وراها .
شاكر كز على اسنانه من الغيظ : مش اختي اللي تتناسى علشانك .
امير بابتسامة : بجد !! مش هجادلك بس الحب يعمل اكتر من كده .
شاكر مستنكر : حب !! حب ايه !! انت متخيل ان اختي ممكن تحبك !!

امير بثقة وغرور : مش ممكن ده اكيد وهتشوف وهتسمعها بتصرح بيها قدام الكل .

شاكر افتكر كلام اخته فرد بثقة وابتسامة : عشم ابليس .
امير ابتسم : هههههه بكره تشوف يا ... يا شاكر .
محسن جه وراهم : مين يا شاكر وفي ايه ؟؟
شاكر : ده امير .
محسن : اهلا يا ابني اتفضل .
امير بتريقة : اتفضل ازاي وابن حضرتك واقف سادد الباب في وشي وناقص يقفله .

محسن كشر وبص لابنه : لا لا قول كلام غير ده .. شاكر رحب بجوز اختك .

شاكر مكشر : انا بس مستغرب لانه يدوب موصل شهد .
محسن بوسع لامير : تدخله وبعدها تستغرب براحتك اتفضل يا امير ادخل .
امير ابتسم : لا يا عمي مش وقته بس شهد نسيت موبيلها في عربيتي فطلعت اديهولها مش اكتر .
محسن : اه طيب كتر خيرك يا ابني لحظة هناديهالك وانت اديهولها بنفسك .
شاكر : وليه انا هاخده واديهولها .

محسن بتحذير لابنه : شاكر ادخل شوف وراك ايه .

محسن نادى شهد وكانت يدوب غيرت هدومها ولبست هدوم البيت وفكت شعرها
محسن : اطلعي كلمي امير تقريبا نسيتي موبيلك في عربيته .
شهد متوترة : حاضر .
محسن باستغراب واستنكار : انتي هتطلعي كده ؟
شهد دورها تستغرب : عند حضرتك مانع ؟؟ ده جوزي يا بابا .
محسن سكت : هو فعلا جوزك بس حرص وما تخونش يا بنتي محدش عارف بكرة فيه ايه .
شهد بأدب عشان باباها : يعني اغير قبل ما اطلعله ؟

محسن : اطلعي اطلعي ده جوزك .. لا حول ولا قوه الا بالله .. ده جوزك .

بيقولها وكأنه بيقنع نفسه مش بيكلمها هيا
شهد طلعت لامير اللي واقف على الباب وأول ما شافها اتفاجئ وبصلها من فوق لتحت بالتفصيل
شهد ابتسمت : ايه مالك ؟ اقفل بس الباب اللي وراك لاحسن حد يعدي يشوفني .
امير قفل الباب وبصلها : كل ده مخبياه ؟
شهد قربت : للي يستاهله .
امير باتسامة عريضة : وانا استهاله ؟؟
شهد بكسوف : اكيد .. مش جوزي .

امير افتكر كلامها لشاكر وللحظة فكر يواجهها بيه بس تراجع وافتكر انه مجرد تحدي والعتاب للاحبة وبس يبقى مالوش لازمة عتابه

امير خرج موبيلها : موبيلك !! نسيتيه .
شهد ابتسمت : طيب كويس انك جبته .
امير قرب منها قوي لدرجة انها بقت في حضنه وهمس : هو انتي نسيتيه ولا تناسيتيه ؟؟ بامانة .
شهد بصتله وتاهت في عنيه ومعرفتش تتكلم : انا ....
امير عنينه مراقبة كل لفتة منها : انتي ؟
شهد بتوهان : نسيته .
امير قرب خطوة كمان : نسيتي ايه ؟
شهد تلجلجت اكتر : ال.. مو .. بيل .

امير بحة صوته يدوب خارجة : وانا ..

شهد بصتله : انت ايه ؟
امير بابتسامة : اقنعت نفسي انك نسيتيه علشان تخليني اطلع واشوفك .
شهد ابتسمت : يبقى اعتبريني تناسيته .
لمس شفايفها بايده : هو انا لو اتهورت و ....
شهد بعدت كلها عنه : بطل جنون بابا او شاكر .
امير ضحك : انا معايا شهادة رسمية على فكرة .
شهد مش فاهمة : شهادة ايه ؟؟
امير رفع حواجبه : جنون .
شهد ابتسمت : طيب اعقل وانت معايا .

امير كشر : ولما اعقل وانا معاكي اتجنن مع مين ؟؟

شهد بتحذير : امير !!
امير قرب تاني : عيون امير .. شاوري وامير ينفذ .
شهد : بطل جنون وامشي يالا .
امير : ماشي هبطل ومش همشي ( مد ايده لها )
شهد استغربت : نعم .
امير : حطي ايدك في ايدي واوعي تبعدي عني كان بيتكلم وهو قريب منها قوي وعايز يقرب اكتر واكتر وخصوصا انه لمح شاكر واقف في البلكونة قصادهم ومراقبهم
شهد ابتسمت : انا هفضل على طول قريبة ومش هبعد ابدا عنك .

امير : وعد ؟؟

شهد حطت ايدها في ايده : وعد .. يالا امشي بقى دلوقتي .
امير ابتسم : ماشي همشي .
وبص لشاكر اللي كان خارج بس هو فتح الباب ومشي قبل ما يديله فرصة يتكلم ...
شهد قفلت الباب وراه وسندت على الباب بحب وحطت ايديها على قلبها وبتبتسم واتفاجئت باخوها : هو ده اللي مش بتحبيه ؟؟
شهد صوت شاكر فزعها : شاكر ؟؟
شاكر بغضب مكبوت : ايوه .. انتي ازاي تسمحيله يلمسك كده ؟؟ وان مكنتيش عارفة اخلاقه !! هو بيعتبرك مجرد بنت حلوة وبيتسلى مش مراته .
شهد تملكت نفسها وردت : بس انا مراته فعلا .

شاكر زعق : بطلي هبل بقى وفوقي لنفسك قبل ما تتورطي في حبه اكتر واكتر لان البني ادم ده هيجرحك وجرحه هيكون في مقتل .

ابوهم وامهم طلعوا على صوتهم العالي
محسن : في ايه وصوتك عالي ليه ؟
شاكر بنرفزة : الهانم بتسمح لامير انه يمسك ايديها .
محسن بص لشهد اللي دموعها نزلت: ده جوزي .
وجريت من قدامهم على اوضتها وقفلت الباب عليها تعيط
شاكر بص لابوه: عاجبك عمايلها ؟؟
محسن بضيق : هو شرعا مش جوزها ولا ايه ؟؟

شاكر مخنوق من الموضوع كله من اوله لاخره : بس ده امير وانت عارف اخلاقه كويس ؟

محسن زعق : رد على سؤالي .. هو جوزها ولا لأ ؟
شاكر وطى راسه : جوزها .
محسن هدى صوته : يبقى ما تدخلش في خصوصياتهم وبعدين فرحهم بعد اقل من أسبوع .
شاكر بغضب : حاضر بس هيا هتندم .
محسن اخد نفس طويل : ده اختيارها وهيا هتتحمل نتيجته .

عايدة دخلت لبنتها وقعدت جنبها : ما تعيطيش .شهد اتعدلت : هو انا غلطت يا ماما ؟ هو امير جوزي ولا مش جوزي ؟ ليه بتلوموني لما اقرب منه ؟ مش من حقي ؟

عايدة بحيرة : جوزك يا حبيبتي وحقك بس ده اخوكي وبيغير عليكي وهياخد وقت لحد ما يتقبل فكرة انك بقيتي ملك لراجل تاني .. غيرته طبيعية أي اخ بيغير على اخته كده وبعدين انتي كمان ظروفك مختلفة .
شهد مسحت دموعها : مختلفة ازاي ؟؟
عايدة : يعني ... امير مختلف عننا تماما واخلاقه محتاجة تهذيب وإصلاح .
عايدة ضحكت وشهد كمان
عايدة : والجواز خير اصلاح وتهذيب .. ما تزعليش يا حبيبتي من اخوكي هو بيحبك وانتي عارفة ده كويس .
شهد : عارفة ..

الباب اتفتح ودخل محسن بعنف وشهد اتعدلت ووقفت

عايدة اتفاجئت : في ايه مالك ؟
محسن زعق : انتي ازاي تسمحي لامير يلمسك هاه ؟ واوعي تقوليلي جوزي والكلام الفاضي ده .. وان مكنتيش عارفة اخلاقه ايه ؟ وان مكنتيش عارفة وفاهمة الموضوع كله .
شهد حاسة باحراج وكسوف : بابا انا بس ...
محسن قاطعها : انتي بس ايه ؟ سمحتيلو يمسك ايدك وبكرة يقرب وبعدها الله اعلم ايه تاني ؟ اياك تديله ثقتك فاهمة ! ده ابوه جابرو وانتي عارفة ده كويس ، يعني في اي وقت ممكن يخل باتفاقه مع ابوه او يزهق او يمل ساعتها هتعملي ايه ؟
شهد بتعب : بابا انا مغلطتش .

محسن زعق : ولو فسخ الجواز دي هتكون غلطتي .. امير مالوش امان .. مالوش حقوق لحد ما تكوني في بيته فاهمة ولا مش فاهمة .

عايدة اتدخلت : مخلاص بقى يا ابو شاكر هو ايه اللي حصل لده كله يعني ؟
محسن تجاهلها : فاهمة ولا مش فاهمة ؟
شهد بعياط : فاهمة .
سابها وخرج وهيا قعدت تعيط بصمت وامها جنبها بتهديها
امير روح من عندهم مخنوق عايز يتخانق مع أي حد وعايز يكسر أي حاجة هيتجنن ..

ليه يعني ما تحبوش ؟؟ ليه محدش بيحبه ؟؟ يعني هو ما يستاهلش الحب ؟؟ هو غلط معاها في ايه ولا اذاها في ايه علشان هيا تأذيه بالشكل ده ؟؟

عدلي : مالك ؟ عملت ايه انت وشهد ؟ البنت دي على فكرة كويسة جدا اوعى تزعلها .
امير بخنقة : ازعلها او ما ازعلهاش ده شيء ما يخصكش .
عدلي بنرفزة : يعني ايه ما يخصنيش ؟؟
امير باستفزاز : يعني مراتي وانا حر .
عدلي اتنرفز : لا طبعا مفيش حاجة اسمها كده .. البنت دي خط احمر مش هسمحلك تزعلها اوتضايقها .
امير وصوته عالي: بصفتك ايه ؟؟ وانت مالك بينا ؟

عدلي ونبرته كلها تهديد : باي صفة ؟؟ شهد هتيجي هنا معززة مكرمة ومش هسمحلك تضايقها انت فاهم ؟؟

امير سكت وسابه وطلع اوضته وقفل الباب عليه
امير لنفسه : ورحمة امي لادفعكم انتو الاتنين تمن اتفاقكم عليا .. بس اجيبها الأول البيت هنا وهتشوفوا هعمل فيكم ايه .. انتي يا ست شهد تيجي الأول بيتي وانت يا عدلي تكتب ثروتك ليا وهتشوفوا امير هيعمل فيكم ايه ؟؟ قال اسافر قال؟ ده انا قاعدلكم هنا وهوريكم هعمل ايه ؟؟
اخر الليل تليفونه رن وكان مستنيه
امير :: أخيرا اتصلتي
رد على التليفون وكالعادة محدش بيرد عليه
امير : انا اهو لوحدي في البيت ومستنيكي من بدري اتكلمي بقى ! ساكتة ليه ؟؟ برضه مفيش !!

ده انا طلعتلك التليفون مخصوص واستحملت غلاسة اخوكي علشان اسمع صوتك اخر الليل .

قفلت السكة بسرعة وهو ابتسم واتصل هو بيها
شهد قلبها بيدق بسرعة ومش عارفة تعمل ايه ؟ ما تخيلتش انه عارفها ؟؟ واهو بيتصل بيها !! ترد ولا ما تردش مش عارفة !! هرد وامري إلى الله
شهد متوترة : السلام عليكم .
امير بهدوء : وعليكم السلام .. ما بترديش ليه ؟
شهد بتستعبط : تقصد ايه ما انا رديت اهو ؟

امير ابتسم : ما تتزاكيش عليا انا عارف انك انتي اللي بتتصلي كل شوية .

شهد باستعباط : انا بتصل ؟؟ بتصل ازاي وفين ؟ انا مش معايا رقمك أصلا ؟
امير : مش معاكي رقمي !! امممم !! افهم من كده ان أي حد بيرن عليكي الساعة واحدة بالليل بتردي عليه عادي ؟؟
شهد بسرعة ومن غير ماتلاحظ انها بتكشف نفسها : لا طبعا انا عارفة انه انت .
امير ضحك : مش لسه بتقولي مش معاكي رقمي ! ارسيلك على بر بقى .
شهد وقعت في فخه : انت عايز ايه ؟؟
امير ضحك : سلامتك يا قلبي .. تبقي تردي عليا فاهمة ولا مش فاهمة ؟
شهد بدلع : ولو مش فاهمة ؟

امير : اجي افهمك .

شهد بتوطي صوتها : طيب تعال .
امير بتنهيدة : لا هستنى انتي هتيجي بكرة عندي .
شهد انتبهت : اجي فين ؟
امير : انتو معزومين هنا بكرة .
شهد : مين قال ؟
امير بابتسامة : انا بقول عندك مانع ؟
شهد : لا وانا اقدر .. بس قولي جبت رقمي منين ؟
امير : من تليفون ابويا .. المهم اشوفك بكرة .
شهد اخوها دخل : ينفع ادخل ؟؟
شهد : شاكر ! اتفضل طبعا .
امير : طيب بما ان هادم اللذات جه اخلع انا بقى تصبحي على خير ... اشوفك tomorrow .
شهد : اوك باي ... ادخل يا شاكر .
شاكر : ده امير ؟؟

شهد زعلانة : ايوه هو .

شاكر : اهممم .. انا مش عايزك تزعلي مني يا شهد ومش قاصد اني ارخم عليكي او حتى عليه .
شهد بعتاب : بس انت بترخم عليه كتير يا شاكر .
شاكر اتنهد وخد نفس طويل وخرجه : انا بس بحبك انتي زيادة .. مستخسرك فيه وان جيتي للحق مستخسرك في أي حد في الدنيا دي كلها .. مش شايف راجل يستاهلك اعمل ايه بقى في نفسي ؟؟
شهد ابتسمت لاخوها : امير كويس .
شاكر : يا رب .. يا رب فعلا يخيب ظني ويطلع كويس ويعرف يسعدك ويحافظ عليكي .
شهد بثقة : هتشوف .
شاكر : نفسي اعرف شوفتي ايه منه حلو مديكي الثقة دي كلها فيه ؟؟
شهد : مش حكاية ثقة فيه .
شاكر : امال حكاية ايه ؟؟

شهد بصت لاخوها وابتسامة عريضة اترسمت على وشها ومسكت ايده بايدها : ثقة في الله .. ثقة في ربنا انه عمره ما هيسيبني اتخبط في الظلمة واختار راجل مش كويس .. انا استخرت ربنا وربنا ألهمني اني أوافق على امير وربنا بيزرع مودة وحب ناحيته يبقى ليه الا اذا كان فيه خير ليا ؟؟ انا ديما عندي ثقة ان ربنا بيحبني .. فحتى لو هتعب معاه شوية الا ان يقيني بيقولي انه هيكون شخص تاني خالص هو بس محتاج الصحبة الصالحة ويارب يجعلني انا صحة صالحة وانت وبابا وماما كلنا نبقى عيلته ويتغير معانا للاحسن .


شاكر طبطب على ايدها اللي ماسكة ايده : يا رب يا شهد يا رب .

شهد : هتشوف وهتقول شهد قالت وهبقى افكرك .
شاكر ابتسم : مش هقول غير ربنا يسعدك وينولك اللي في بالك ويجعل في امير خير ليكي .
شهد ابتسمت : باذن الله ويرزقك انت كمان ببنت الحلال اللي تسعدك .
شاكر على طول جت صورة علا في باله واستغرب جدا اشمعنى دي ؟؟ معقول يكون بيفكر فيها هيا ؟؟ ده يبقى الجنان بعينه ؟ طيب على الأقل امير راجل لكن علا بنت فهل ممكن يرتبط ببنت شاركه فيها كتير ؟؟؟ لا لا ايه الغباء ده وايه التفكير ده !! علا مين دي اللي بيفكر فيها ؟؟
شهد كشرت مستغربه سرحان اخوها : ايه وصلت لفين ؟؟
شاكر انتبه : هاه ؟ لا مفيش .

شهد بابتسامة مكر : لا في ... هو في بنت حلال ظهرت ولا ايه؟

شاكر بيتهرب : لا مفيش بس سرحت في اميرك .. يالا تصبحي على خير .
سابها وخرج وهيا ابتسمت لان شكل اخوها هو كمان وقع ومحدش سمى عليه ...
الصبح امير صحي بدري وبيفطر مع ابوه
امير وهو ببص بطبقه : ينفع تتصل بمحسن صاحبك وتعزمهم يتغدوا معانا النهاردة ؟؟

عدلي ابتسم : ينفع طبعا وماله .. هكلمه بعد ما نفطر وهروح على الشركة علشان عندي اجتماع مهم وهرجع بدري .

وفعلا عيلة محسن جت بيت عدلي وكان في استقبالهم امير اللي شهد فرحت جدا انه مستنيهم
عايدة عجبتها الفيلا جدا ودعت لبنتها ربنا يسعدها
امير وعينه على شهد : تيجي افرجك على الجنينة ؟؟
شهد بصت لابوها اللي شاورلها اه
شهد : يالا .

امير وقف واخدها وخرجوا يتمشوا في الجنينة

شهد : حلوة قوي الورود دي !! مين بيهتم بيها ؟
امير : عم صبحي الجنايني .
شافت حوض ورد شكله عجبها جدا فراحت ناحيته : جميل قوي الورد ده .
امير بحزن : دي زهرة التوليب.. ده كان الورد المفضل عند امي الله يرحمها .
شهد اتأثرت : الله يرحمها .. بس اشمعنى دي المفضلة عندها ؟

امير بيفتكر ذكرياته : كانت ديما تقول انها بتعبر عن الحب والرومانسية وان لما حد يهديها لحد معناه انه بيحبه .. وبتقول انها وردة بتتحمل اصعب الظروف يعني بتتحمل حر الصيف وبرد الشتا . تعرفي انها بتفضل متقفلة طول الشتا وبتفتح اوراقها في الربيع .. رغيت كتير صح ؟

شهد بابتسامة : لا بالعكس انا مستمتعة بكلامك .
امير حاول يبتسم : سيبك دي تخاريف ست كانت بتموت وشكل المرض كان مخليها شاعرة .
شهد اهتمت بكلامه عايزة تفهم تفكيره اكتر : ليه بتقول كده ؟؟
امير : اوكي غيري السيرة .. تعالي اوريكي البيسين .. بتعرفي تعومي ولا ؟

شهد : يعني مش محترفة بس بعرف .

امير مستغرب : غريبة .. اتعلمتي العوم فين ؟ مش معقولة بتروحي مصيف وتنزلي المية ؟؟
شهد : وليه لأ ؟؟
امير : يعني انتي عايزة تفهميني انك بتروحي وتلبسي مايوه وتنزلي المية ؟؟
شهد : اه بس مش مايوه بالمعنى اللي انت تعرفه .
امير : امال ؟؟
شهد : مايوه إسلامي شرعي .
امير رفع حاجب بدهشة : هو في حاجة كده ؟؟
شهد : طبعا .
امير : اهممم تمام ... تعالي نقعد على المرجيحة دي تعالي
قعدها جنبه وشدها عليه قوي : ما تقلعي طرحتك دي .

شهد بصتله بذهول : كده في الشارع ؟

امير دوره يستغرب : شارع ايه ؟؟ احنا في البيت .
شهد : مش فيه بواب وجنايني وغيره والله اعلم مين تاني .
امير : البواب على الباب بره ولو هيدخل مش هيجي هنا هيروح عند الباب والجنايني بيكون موجود الصبح .
شهد : واللي كان بيقدملنا الغدا ؟
امير : عمي متولي .. ده روح قلبي انا .. انا بعتبره ابويا الراجل ده .. بعدين هو في المطبخ مش هيجي هنا ما تقلقيش .
شهد : بس ممكن يجي .

امير اتضايق : في ايه يا شهد ؟ هو انا بقولك اقلعي هدومك ده انا بقولك فكي الطرحة دي وبس .

شهد : ماهو انا مش عايزة حد يشوفني .
امير : وانا بقولك مفيش حد .. وبعدين اللي انتي بتقولي عليهم دول كلهم رجالة كبيرة زي ابويا ويمكن علاقتي بيهم احسن من ابويا .
شهد : على عيني وعلى راسي بس ما ينفعش اتكشف قدامهم .
امير بخنقة : خلاص انتي حرة .
شهد : امير ما تزعلش .
امير : ازعل ولااتفلق ما تشغليش بالك .
شهد : ولما مش هشغل بالي بيك يبقى اشغله بمين؟
امير بصلها وكان نفسه يسألها ليه قالت لشاكر انها ما بتحبوش ؟؟؟

شهد : هاه ؟؟ اشغله بمين ؟

امير وقف : بشاكر وابوكي .. مش دول اللي بتهتمي بزعلهم ؟
شهد وقفت معاه : لحد ما اجي هنا وهتبقى انت قبل الكل اصبر .
امير اتنهد : اهو ده الشيء الوحيد اللي مش عندي .
شهد : معلش كلها كام يوم .
امير : طيب تعالي ندخل جوه علشان محدش فيهم يضايقك .
مسك ايدها ودخلوا وهيا فرحت انه مهتم قوي كده
محسن عايز يمشي
عدلي : مستعجل ليه لسه اليوم طويل ؟؟

محسن : يا سيدي شهد عايزة تنزل تشتري شوية حاجات ناقصاها .

عدلي : حاجات زي أيه؟؟ انا قلتلك ما تجيبش أي حاجة .
محسن : هدومها وحاجتها الخاصة .
عدلي : امير خد شهد وديها لاكبر اتيليه تنقي فيه كل اللي يعجبها يالا .
محسن : لا لا ما تتعبش امير .. دي تنقية البنات تجنن خليه مرتاح وانا هوديهم وهسيبيهم براحتهم لحد ما يخلصوا ارجعلهم .
امير : يا عمي شهد تتعبني براحتها وبعدين تعبها راحة ( قام وقف ) انا هوديها لو مش عند حضرتك مانع ؟؟
محسن اتردد : والله براحتكم .

امير : تمام .. يالا يا شهد .

شهد : طيب بعد اذنكم .. ماما يالا .
عايدة : لا ما انتي معاكي امير البركة فيه .
شاكر : ينفع تاخدوني في طريقكم للصيدلية علشان اسيب العربية لبابا يروح بيها ؟؟
امير : وماله ؟؟ اتفضل .
مشيوا التلاتة وامير وصل شاكر لحد صيدليته وبعدها مشي هو وشهد ويدوب شوية ووقف وبصلها في المراية
شهد : وقفت ليه ؟
امير : تعالي جنبي .
شهد ابتسمت ونزلت وركبت جنبه : كده احسن ؟

امير : اكيد طبعا ودي عايزة كلام .

وصلوا الاتيليه ونزلوا وهيا حطت ايدها في ايده وأول ما دخلوا الكل بيسلم على امير
شهد : انت بتيجي هنا كتير ؟؟
امير : مش قوي .
@ يا اهلا بامير باشا. ما صدقتش لما قالولي انك هنا .
امير ابتسم : لا صدقي يا جيجي انا هنا .. معرفتكيش ... شهد خطيبتي .
جيهان بتسلم عليها : أخيرا شفتك ؟؟ يا اهلا بيكي .. انا جيهان وتقدري تقوليلي جيجي ..
شهد بتحفز : اهلا بحضرتك .. هو امير بيجي هنا كتير ؟
جيهان وابتسامة مكر على شفايفها : طبعا وبعدين معرفتي بامير مش بس من هنا .. انا ابقى مامت علا وطبعا اكيد عارفة انهم أصحاب مقربين ؟
شهد بصت لامير : اكيد طبعا .

جيهان شاورلتهم : اتفضلوا .

امير : لا احنا جايين هنا لان ده تقريبا افضل اتيليه هنا .
جيهان : دي شهادة اعتز بيها .. عايز ليك ولا لعروستك ؟؟
امير : لعروستي .
جيهان صقفت بايديها وجه كذا بنت : دي عروسة امير بيه هتاخد لبسها كعروسة من هنا شوفوا شغلكم يالا .. شهد روحي معاهم هما عارفين هيعملوا ايه !!
شهد بصت لامير وهو اتحرك علشان يروح معاها بس جيهان مسكته من دراعه
جيهان بصت لشهد : استأذنك تسيبلي امير شوية علشان عايزاه في موضوع مهم دقيقتين وهيحصلك .
شهد ابتسمت ومشيت بس مش عارفة ليه قلق مبهم جواها وما ارتاحتش ابدا لجيجي .. دي ما قلقتش من علا زي ماهي قلقانة من أمها !! ياترى عايزة امير ليه !! هتلومه مثلا انه ساب بنتها !!

امير ولهجته اتغيرت للضيق : خير ؟ نعم ؟ عايزة تقترحي اقتراح متخلف تاني ؟

جيهان : لا طبعا عايزاك بس تفهم .
امير : افهم ايه ! العرض المتخلف بتاعك والا العرض ارتفع والمبلغ بقى اكبر .
جيهان : انت لازم تقدر .. انا كنت مجبورة .
امير بتريقة : والله ؟ ومين بقى جبرك ؟
جيهان : بنتي .. علا بتحبك وانت عارف ده كويس وجت تعيطلي انها عايزاك باي تمن واي شكل بس في نفس الوقت انا كمان ... يعني مقدرتش انك تبعد عني .. فاعذرني اقترحت الاقتراح المتخلف ده .. سامحني اني خليتك تحس بالنقص بس دا مكنش قصدي ابدا .
امير بنظرة غامضة : هعمل نفسي مصدقك .
جيهان مسكت ايده : وده كفاية حاليا .. المهم طمني عليك .
امير بص لايدها اللي على ايده : انا كويس .

جيهان بدلع وعتاب : بقى جايبلي عروستك عندي انا البسها .

امير حاسس بنصر : ايوه وعايزك انتي بنفسك تنقيلها أحلى لبس عندك .. عايزها ملكة في البيت ليا .
جيهان فهمته بس صبرت نفسها : بس كده انت تشاور .. كله يهون في سبيل سعادتك .
امير وقف : طيب اروح انا بقى اطمن عليها .
جيهان وهي قاعدة مكانها وبصاله : براحتك .. اتقل براحتك .
امير مشي خطوة وبصلها وابتسم ومش ملاحظ نظرات شهد اللي مرقباه
شهد بتشاور على جيهان بعنيها : كانت عايزة ايه ؟
امير بص مكان ما شاورت : عادي بتسأل وتطمن مش اكتر .
شهد دققت بعنين امير : ولا بتلومك ؟؟

امير استغرب كلامها : تلومني ؟؟ على ايه ؟؟

شهد بتنهيدة : معرفش .. انك سيبت بنتها مثلا ؟؟
امير متضايق : بقولك ايه يا شهد احنا مش كل يوم هنرغي في القصة دي .. قولتلك مفيش حاجة بيني وبين علا بطلي بقى رغي في الموضوع ده .
شهد : ماشي .. مصدقة بس الست دي انا مش مرتاحلها .
امير بابتسامة : انتي مش هتناسبيها .
شهد : الحمد لله .
امير : بقولك شكلك مطولة هنا .. انا ورايا مشوار اخلصه تكوني انتي خلصتي ايه رأيك .
جيهان من وراهم : طبعا مطولة سيبها وساعتين كده وتعال تكون هيا خلصت .
امير بص لشهد اللي استسلمت ووافقت
امير : اول ما تخلصي كلميني .

شهد : حاضر .

امير سابهم ومشي وشهد لاحظت نظرة جيهان لامير وكأنها مستخسراه بس في مين وعلشان ايه؟
اكيد علشان بنتها ! اكيد كانت بتتمناه زوج لبنتها وده سبب النظرة دي لانه مش معقول تكون عايزاه لنفسها !! ولا معقول !!
امير جالها بعد ساعتين اخدها وروحها
امير : في حد ضايقك ولا حاجة ضايقتك ؟؟
شهد : لا لا مفيش .
امير : تمام .. جيجي ست لذيذة .
شهد فتحت عيونها على وسعهم : لذيذة ازاي يعني ؟؟
امير : اممممم يعني لذيذة !! مش عارف اشرحهالك ازاي .

شهد نفخت بضيق : دي تعتبر ست غريبة عنك مهما كانت .

امير فعلا مش فاهم : انتي عايزة تقولي ايه ؟
شهد نفخت : ولا حاجة بس بلفت انتباهك .. مش هتنزل معايا ؟
امير : لا هروح .
شهد حاولت تلطف الجو فسألته بدلع : مش هتوصلني حتى للباب ؟
امير ابتسم : لا اوصلك طبعا يالا .
نزل معاها وأول ما دخلوا ووصلوا للسلم وقف ووقفها معاه وشدها عليه
امير : وحشتيني .
شهد وهي بتبص يمين وشمال خايفة حد يشوفهم : امير ما ينفعش كده احنا على السلم
امير اتضايق وتكلم بعصبية خفيفة : وبعدين ؟؟ مرة احنا في الشارع ومرة احنا في الجنينة ودلوقتي احنا على السلم اعملك ايه طيب ؟؟ ( بصلها وغمز ) واللي مراته وحشاه يعمل ايه ؟؟

شهد همست : يصبر .

امير همس كمان : ما انا صابر اهو بس دي تصبيرة .. عايزك في حضني فاهمة ؟
شهد : حبيبي فاهمة بس ....
قاطعها : قولتي ايه ؟؟ حبيبك ؟؟
شهد اتكسفت وبصت للأرض بس هو رفعلها وشها ولهجته اتغيرت : انا حبيبك ؟؟ شهد ردي عليا .
شهد مستغربة : مالك يا امير بتسأل كده ليه ؟
امير والامل رجع تاني انها بتحبه وان ردها كان عشان قدام اخوها وبس: بس ردي عليا .
شهد متوترة : اكيد انا برتاحلك و .....
امير همس : دي مش اجابة !! انتي بتحبيني ؟؟

شهد بصت ناحية السلم بعيد عن عنيه : انت غريب ليه ؟؟ انا بتجوزك اهو عايز ايه تاني؟؟

سابته وجريت مكسوفة لانها مش عايزة تعترف بحبها الأول لازم هو يعترف الأول بس للأسف هو فهم كسوفها حاجة تانية خالص
امير : طبعا مش قادرة تكدبي في وشي وتقولي انك ما بتحبينيش واني مجرد تحدي !!!

أخيرا جه اليوم الموعود ... يوم الفرح .. الكل متوتر لانها خطوة كبيرة للكل

امير متوتر جدا وبلوم طارق : انا هتجوز ؟؟ انا مش عارف ازاي سمعت كلامك ؟
طارق : والله احنا لسه فيها .. تحب اتصلك بشركات الطيران واشوفلك حجز ؟
امير بصله وضيق عنيه : انا اسافر وانت تقعد مكاني ؟ ده بعينك .
طارق ضحك : ماشي يا عم .. المهم الليلة ليلتك يا معلم .. الليلة .
امير زقه : هتغني ولا ايه ؟؟
طارق ضحك : مش فرحك ؟
امير نفخ : فرح ايه وزفت ايه وان مكنتش قاري الليلة .

طارق : ماشي بس برضه فرحك .. ده انت هتتجوز ومن صنف جديد مفيش منه في السوق انا لو مكانك استغل كل لحظة .

امير حس بغيرة بكلام صاحبه لكن مش مصدق وعايز ينهي الحوار فقلبها هزار : والنبي وريني جمال خطوتك .
طارق تقبل هزاره : ماشي براحتك .. هخلع انا اشوف الدنيا ماشية ازاي وارجعلك .
هو خرج وابوه دخله
عدلي بصله بفرحة وحب حقيقي : ما شاء الله .. انت ما تتخيلش فرحتي النهارده ازاي ؟؟
امير بتريقة : وده من ايه ؟؟ خير ؟
عدلي مستغرب : فرحك ؟؟
امير بخنقة كل ما يفتكر كلام شهد واتفاقها مه باباه : فرحي ؟؟ ده على أساس ايه ؟؟ اني عاشق متيم وبتجوز اللي بحبها ولا نسيت انه اتفاق بينا؟؟
عدلي بذهول : اتفاق؟؟

امير بتريقة : امال انت فاكر انا بتجوز ليه ست شهد بتاعتك دي ؟؟ متيم بجمالها ؟؟ لا هتتراجع في اتفاقنا اقسم بالله ارميلك يمين الطلاق عليها اول ما اشوفها واطربق الفرح على أصحابه .

عدلي مصدوم : انت بتقول ايه ؟؟ انا كنت فاكرك فرحان ومبسوط مع شهد .
امير ضحك بتريق : لا ما تفتكرش ده مجرد وسيلة لاحسن تتراجع وساعتها سيادتك تخل باتفاقك .
عدلي : هو انت مش بتحبها ؟؟
امير حس بوجع بقلبه بس مش هيسمحلهم ينتصرو عليه : شوف برضه يقولي حب !! حب ايه !! هو انا اعرفها أصلا علشان احبها ؟؟ قال حب قال !! المهم اتفاقنا زي ماهو!!

عدلي نفس الوجع بقلبه على حال ابنه : اه زي ماهو .. مجرد ما فرحك يتم هغير وصيتي بس شرط انك تستمر معاها .

امير : فاكر شرطك ده ( ابتسم ) ماتقلقش .
امير راح لشهد واخدها ومتضايق لانها عجبته جدا ولأنها جميلة فوق العادة او هو بدأ يشوفها جميلة .. استغرب انها محجبة
امير باستغراب : كنت متخيل انك هتكشفي شعرك النهارده ؟
شهد مستغربة : اكشف شعري ؟ ليه ؟ علشان فرحي يعني ؟
امير : علشاني انا ؟
شهد مسكت دراعه وضمتها ليها : انت ! لينا بيت نروحله تشوف شعري فيه زي ما انت عايز لكن للناس لأ .. وبعدين محدش يشارك جوزي في أي شيء يخصه .
قلبه بيدق واتمنى انه كان يفضل مخدوع وما يسمعهاش وهيا بتكلم اخوها .. اهو على الأقل كان هيعيش وهم الحب ويستمتع بضحكها عليه
شهد : مالك ؟؟

امير بدأ يتحرك معاها للمعازيم : ماليش .

طبعا كل أصحاب امير موجودين وكمان جيهان اللي نظرتها مضايقة شهد جدا وبتقلقها
علا شافت شاكر وراحتله قعدت علي كرسي جنبه : ازيك .
شاكر تفاجئ بيها وابتسم : علا ؟ ازيك انتي .
علا بدلع : لا زعلانة .
شاكر : ليه بس ؟؟
علا : علشان ما بتسألش !! كنت فاكرة اني ليا ولو خاطر قد كده .
شاورت بايدها حبة صغيرة
شاكر بص لايدها ورجع بص لعينيها : طبعا ليكي خاطر بس اتواصل معاكي ازاي ؟ باي صفة ؟ وباي مبدأ ؟ انا كنت بتضايق على شهد لما بتتكلم مع امير على الرغم من انه جوزها .

علا قربت بكرسيها منه : بس انا عايزة اقرب منك شاكر .

شاكر رجع بظهره في الكرسي : علا .. احنا مختلفين .
علا بتقرب : شهد وامير مختلفين .
شاكر ركز بعنيها : دول علاقتهم رسمية .
علا بدلع : ما تحبكهاش قوي .
شاكر وقف مرة واحدة وكأنه فاق : تقصدي ايه ؟؟ المفروض تحافظي على نفسك اكتر من كده وما ترخصيش نفسك بالشكل ده !! خسارة جمالك المهدور ده خسارة .
سابها ومشي وهيا اتفاجئت بدمعة نزلت من عينها فخرجت بهدوء ووراها عمرو بيجري وراها لحد ما لحقها عند عربيتها فشدها ووقفها
عمرو بعصبية وقلة حيلة : اوقفي ..لحد امتى هتفضلي تتجاهليني ؟؟ وتشوفي الناس كلها الا انا ؟؟
علا بصتله ومرة واحدة باسته بغل وهو اتفاجئ بيها وطبعا دي فرصته
علا اتفتحت بعدها بالعياط : خدني من هنا يا عمرو وروحني ارجوك .

عمرو مستغرب مالها : طبعا يالا .

عمرو اخدها على بيتها وطول الطريق بيحلم ويحلم ويحلم ولما وصلوا شالها لحد سريرها وحطها في سريرها وجه يقوم بس هيا شدته
علا : خليك جنبي ارجوك .
عمرو ضمها جدا : انتي مش محتاجة تترجيني يا علا علشان افضل جنبك .
شاكر فضلت عنيه تدور على علا بس ملقهاش وندم انه قسي عليها
امير رقص مع جيهان وده ضايق شهد جدا وحست فعلا ان في حاجة بينهم بس عقلها رافض يتقبلها وقالت انها مجرد ام مش اكتر وممكن بيعزها كأم .. بس مش قادره تصدق الافتراض ده
أمير لبس شهد الشبكة ومحدش فيهم قرى ايه المكتوب على الدبل بس لبسوهم ...وأخيرا خلصت الحفلة واخدها وراحوا على فندق والكل مشي وفضلوا الاتنين لوحدهم...

طارق كان هو ودينا مع بعض في عربية طارق

طارق مروح مع دينا وبيفتكر كل تفصيلة وحركة ولفتة من شهد بيتمنى بس رجع للواقع اول ما بص لدينا : هاه هتعملي ايه ؟ علا هيا وعمرو واختفوا وامير وزمانه هايص الله يسهله فاضل انا وانتي تحبي نعمل ايه ؟
دينا فرحانة انها مع طارق : أي حاجة غير اني اروح .. ماما مسافرة وجوز امي في البيت ومبحبش اروح وهو هناك .
طارق اقترح : نطلع على الديسكو ؟
دينا بصت على ساعتها : الساعة ٣ و هنروح دلوقتي ؟
طارق : طيب انا كالعادة مفيش حد عندي تيجي ؟
دينا متحمسة وبدأ امل يتزرع جواها : يالا .

اخدها على البيت عنده وبدؤا يشربوا مع بعض ودي كانت فرصة دينا انها تعبر عن مشاعرها لطارق

دينا : طارق .
طارق بدأ يسكر : نعم .
دينا : انا بحبك .
طارق : وانا .. ما تيجي نطلع فوق انا تعبت من القعدة .
دينا اترددت بس هو شدها وطلعت معاه وقضت الليلة في سريره
امير فضل بره وشهد دخلت اوضة النوم تغير هدومها وهو فضل زي الأسد المحبوس رايح جاي .. بيفكر يدخلها ويرجع يتراجع ... فاكر كل حرف قالته لاخوها .. هو مجرد تحدي وجهاد .. مش ده اللي ممكن تحبه ..

صوتها عمال يرن ومش عارف يمنعه او يسكته ..

أخيرا هيا خرجت زي ملاك ابيض .. بصلها كتير واتمنى لو يدفن وشه في شعرها ويغرق معاها
فضل كتير يبصلها وساكت
شهد ابتسمت واتحرجت : ايه مش هتقول حاجة ؟؟
امير بصلها كتير : عايزاني أقول ايه ؟؟
شهد بحرج : ايه حاجة ؟
امير دور وشه بعيد : معنديش كلام يتقال .. التمثيلية خلصت والفرح تم وخلاص معدلوش لازمة التمثيل ( بصلها ) ولا ايه رأيك انتي ؟؟ مش كفاية بقي ؟؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل التاسع

 امير بهدوء : معنديش كلام يتقال .. التمثيلية خلصت والفرح تم وخلاص معدلوش لازمة التمثيل ولا ايه رأيك انتي ؟؟ مش كفاية بقى ؟؟

شهد مصدومة مش مستوعبة هو بيقول ايه : ايه رأيي في ايه ؟؟ مش فاهمة انت بتقول ايه أصلا ؟ تمثيلية ايه وتمثيل ايه ؟؟
امير ضحك بوجع : تمثيلية الحب والاشتياق .
شهد بتهز راسها برفض : امير !! انا مش فاهمة انت بتتكلم عن ايه ؟ في ايه مالك ؟

امير بنرفزة : انا مالي ؟ انا كويس جدا

شهد قربت شوية منه : طيب امال ايه ؟ تمثيلية ايه بقي ومين اللي بيمثل ؟
امير دور وشه بعيد معدش قادر يشوف صدمتها : انا وانتي .. فخلاص كفاية بقى .. اتجوزنا وخلاص .
شهد بتوهان : برضه هيقولي تمثيل واتجوزنا وخلاص امير مالك ؟
امير اتنرفز : بقولك ايه فكك مني واتكلي على الله وشوفي نفسك رايحة فين ؟؟

طلع سيجارة وولعها وقعد على كرسي ورفع رجليه على تربيزة قدامه وهيا واقفة مش مستوعبة هو ماله ؟ ومش مصدقة اللي بيحصلها في يوم فرحها

شهد بترجي ووجع : امير علشان خاطري كفاية .. ارجع امير اللي انا عرفاه .
امير ضحك جامد جدا وبصلها ونفخ دخان سيجارته وبصلها : امير اللي انتي عارفاه ؟؟ وانتي تعرفي امير منين ؟ ولا بتضحكي على نفسك . هههههههههه
شهد باستغراب شديد وكأنها قدام حد اول مرة تشوفه في حياتها دموعها عايزة تخونها وتنزل بس مش هتسمحلهم ينزلوا على الاقل مش دلوقتي : انت بتضحك كده ليه ؟ اقف أتكلم معايا عدل واطفي السيجارة دي .

امير اخد نفس طويل منها وبص للسيجارة وبينفخ فيها الدخان : وايه كمان ؟؟ عايزاني اعمل ايه كمان ؟

شهد زعقت : كلمني عدل .
امير ببرود : ده اللي عندي .
شهد بتزعق ومش مستوعبة : يووووه في ايه مالك ؟ انت مكنتش كده ؟ ايه اللي غيرك ؟ رجعلي امير اللي عرفته الكام يوم اللي فاتو .
امير وقف قصادها بتحدي : لا يا حلوة .. ده كان في منه وخلص .. دي كانت لعبة وخلصت وزهقت منها .. ده الأصل اللي انتي عارفاه وتجاهلتيه وعملتي نفسك مش شيفاه .. جواز واتجوزنا خلصنا بقى .. ملكيش عندي حاجة تانية .

شهد بصدمة : انت اتجوزتني ليه ؟؟

امير ضحك : مش شايفة ان سؤالك ده متأخر .. بس على العموم هجاوبك .. فاكرة في المستشفى لما جيتي تجري علشان تلحقي مكرم وسمعتيه بيقولي ان ابويا كتب وصيته ؟
شهد باستغراب : اه فاكرة بس ده ايه علاقته ؟
امير بصلها : ده هو الأساس .. ابويا كتب وصيته بانه يحرمني من كل حاجة وكان لازم اخليه يغيرها .
شهد بدئت تفهم : وبعدين ؟
امير كشر لغباءها : لسه مفهمتيش ؟ ولا مش عايزة تفهمي ؟ افهمك.. جوازي منك كان تمن تغيير الوصية .. انا اتجوزك وهو يغير الوصية .. كانت صفقة مش اكتر .. ( بصلها من فوق لتحت وشاور عليها ) انتي كلك على بعضك كده صفقة مش اكتر بس ما تقلقيش صفقة غالية مش رخيصة يعني المفروض تفرحي .
هل دلوقتي ينفع تسمح لدموعها ينزلوا ! ايه اللي بيحصلها ده وليه ! شاكر حذرها وقالها جرحه هيكون مقتل ! عنده حق جرحه بيقتلها !
شهد قعدت مكانها : انت ما بتحبنيش ؟؟

امير بتريقة : انتي هبلة ولا عبيطة .. حب ايه يا ماما ؟ فيكي ايه انتي يتحب ؟ ( افتكر جملتها وعادهالها ) مش انتي اللي انا احبك .

امير فكر جواه : شفتي بقى جملتك بتوجع قد ايه ؟ اشربي من نفس الكاس اللي شربتيني منها ولسه .
شهد دموعها نزلت غصب عنها مش متحكمة فيهم وهزت راسها برفض يمكن تكون بتحلم فتفوق من الكابوس ده : انا اكيد في كابوس .
امير قعد مكانه تاني بسيجارته دموعها وجعته قوي لكن جملتها للاسف بترن جواه ( مش ده اللي احبه ) وزي ما هيا وجعته ودبحته هيوجعها وبدون ما يلتفت لها : بقولك ايه يا شاطرة طيري من قدامي وشوفي عايزة تعملي ايه ؟؟ لو حابة ادخلي البسي وانا اوديكي بيت ابوكي .. يالا ما تضيعيش وقتي .

شهد مكانها مصدومة ومش عارفة تتحرك او تتنفس بس بصاله ومش مصدقة ان ده نفس امير اللي كان بيحب فيها : انت بتحبني .. انت كنت بتتمنى قربي .

امير ضحك : بحبك !! وبتمنى قربك !! هبله انتي وصدقتي .. في فرق بين الحب وبين الاحضان .. مش معنى ان راجل عايز يقرب منك او يحضنك انه بيحبك .. انتي غبية ولا ايه ؟؟ مين جاب سيرة الحب ؟ انا قلتلك اني بحبك ؟ انا كل اللي قولتهولك عايز احضنك وانتي قلتيلي .. فاكرة قلتي ايه ؟ قولتي انا ملكك .. كلي حقك ماعدا العلاقة الزوجية .. انتي قدمتيلي نفسك هقولك لأ ؟ ما انكرش انتي برضه حلوة .

شهد غمضت عنيها ونفسها لو تقفل عقلها وودانها وما تسمعش اكتر من كده : بس اسكت .. ما تتكلمش زيادة .

امير رفع حواجبه باستغراب: انتي اللي بتسألي .. انجزي وقصري هتعملي ايه ؟ هتخشي تنامي ولا هتروحي عند ابوكي ولا ... اوعي تكوني عايزة تكملي وتجربي الباقي ! على فكرة معنديش مانع مش هقولك لأ .
شهد مش فاهمة : اكمل ايه واجرب ايه ؟؟
هيا حاسة نفسها غبية ومش قادرة تفهم او تستوعب أي حاجة من كلامه
امير شرحلها : انتي اديتيني كل حاجة ماعدا حاجة واحدة.. العلاقة .. عايزاها معنديش مانع ؟

شهد استحقرته واستحقرت ضعفها بالشكل ده و جريت من قدامه تعيط ودخلت اوضه النوم وقفلت على نفسها تعيط ومش عارفة ليه اقتنعت انه بيحبها ... هو وصلها لمرحلة انها صدقت انه بيحبها .. متخيلتش ابدا انه بيمثل .. لازم تمشي من هنا .. قامت وقفت ومسكت هدومها بس تراجعت هتقول لابوها ايه ؟؟ ولاخوها ؟ ولعيلتها؟ فشلت من اول لحظة ؟ كانت متخيلة ايه؟


انه هيسمع كلامها ويتحول من امير العاصي لامير التائب في لحظة ؟ ليه صدقت انه بيحبها ؟ كل الكلام كان قدامها وسمعت بودنها المحامي وهو بيقوله صلح امورك مع باباك .. ليه دفنت راسها في الرملة وفرحت بطلبه لايدها ؟ وازاي فهمت رغبته في قربه منها حب ؟؟ ازاي فسرت ده حب ؟؟ ليه ما سمعتش كلام اخوها لما نصحها وقالها بلاش حب لده ؟؟ اخوها كان شايفو على حقيقته وحذرها وهيا اللي استغبت !! مفيش حد غبي غيرها .. اتحدت أهلها ووقفت قصادهم يبقى لازم تكمل للاخر .. هيا اتجوزت امير لهدف وهتحاول توصله .. كانت بتضحك على نفسها وتقول انه تحدي وانها هتغيره يبقى تكمل بقى كلامها ده !! تركن قلبها وتكمل مهمتها اللي بدئتها

دخلت اتوضت ولبست اسدال صلاتها وقعدت تناجي ربها وتعيط وتشكيله همومها ..

امير بره سامع عياطها وهيتجنن .. عياطها عامل زي السكاكين اللي بتقطع فيه .. مش قادر يتحمل كسرتها وصدمتها فيه وجعه قوي وعمال يشتم في نفسه .. انت ليه غبي كده ؟ طيب كنت قضيت ليلتك معاها الأول ؟ ليه عملت كده ؟؟

لا لا مش شهد اللي هتقرب منها لمجرد المتعة ؟؟ مش شهد ابدا ؟ دي اكبر واعظم من كده
مش هيا دي اللي جرحتك وواخداك تحدي ومهمة ؟
ليه بقى ما تجرحهاش زي ما جرحتك ؟
لا هيا عايزاك تبقى افضل فيها ايه ؟؟ بتتمنالك الخير؟

اه زيها زي ابوك بيعدلوا عليك وخلاص .. أوامر وبس .. كل واحد بيبص لمصلحته ومحدش بيفكر فيك او في مشاعرك وبيهملوك .. ليه بتعمل حساب لمشاعرهم .. ليه مهتم بزعلها ما تتفلق !! هيا ما اهتمتش بمشاعرك وانكرت عليك حق الحب وقالتها صريحة مش انت اللي ممكن تحبه ؟ بتفكر في ايه تاني ؟؟ دي مجرد واحدة متدينة جدا وشيفاك عاصي جدا والجلالة اخدتها وهتعمل مصلحة اجتماعية وتحاول تاخد ثواب على قفاك انها تكون سبب لهدايتك

لا يا شهد مش هتكوني انتي السبب ابدا .. مش هتكوني انتي وده وعد ..

دخل يشوفها اتأخرت ليه وليه مخرجتش يوديها بيت أهلها .. فتح الباب وصعق من مظهرها ..

ساجدة وبتعيط وبتشتكيه لربنا او هو ده تفكيره
فضل كتير يبصلها .. كان ماله ومال العيلة دي ؟ هو مش قدهم ولا حملهم ؟؟
خرج بسرعة من عندها .. شكلها وسجودها زلزل كيانه من جواه وملى قلبه خوف .. هو ما يستاهلش واحدة زي شهد ابدا .. ما يستاهلهاش ..
ازاي بغباءها وافقت عليه ؟؟ ازاي ملاك زيها يوافق على فاجر زيه ؟؟ عقلها كان فين ؟متخيلة انها هتصلح سنين فساد ؟؟ هتداوي وجع عمر كامل ؟
غبية قوي شهد دي .. غبية.

علا مع عمرو في حضنه وبس وبتعيط زي العيل الصغير وهو مش عارف يعمل ايه ؟ كان متخيل شكل تاني لليلة دي ؟ مش عارف هو كان متخيل ايه بس مش كده اكيد !! مش عياط علا على كتفه !

عمرو بزهق : وبعدين معاكي ؟ هتفضلي تعيطي كده كتير .
علا بعياط : لو متضايق مني امشي .
عمرو حاول يبتسم : لا طبعا انا بس مش عايزك تعيطي .
علا مسحت دموعها : هسكت دلوقتي هسكت بس سيبني اطلع اللي جوايا وخليك جنبي .. ينفع تخليك جنبي ؟
عمرو ضمها وفضل ساكت : ينفع .
نامت على كتفه وهو شوية من تعبه نام هو كمان بعد ما الليلة كلها اتقضت عياط وبس .. تخيل انه هيعيش معاها ليلة وهم مش هتقعد تعيط وبس وبعدها تنام !

النهار طلع وامير فاق لقي نفسه مكانه على الكرسي وجسمه كله متكسر .. نام قد ايه ؟ مكملش حتى ساعة قام طلب فطار ودخل يصحيها تفطر

لقاها نايمة في الأرض على سجادتها فضل كتير واقف فوقها وقعد جنبها وشاف اثر الدموع على وشها ومد ايده يمسح وشها بس اتراجع وقام بعيد عنها تماما وخبط على الباب يصحيها فاتعدلت وبصت حواليها تفتكر هيا فين وشافته وافتكرت كل حاجة في لحظه وافتكرت عياطها طول الليل ورجعلها الالم والوجع من تاني وبصتله
امير بتكشيرة : طلبت فطار يالا انجزي .

سابها وخرج وشوية وهيا خرجت بكامل لبسها بصلها ومعلقش .. قعدت قصاده يفطروا في صمت وكل واحد بياكل بالعافية لان الاكل ما بيتبلعش ابدا

امير بصلها : ناوية على ايه ؟ انا عايز امشي من هنا .
شهد باستغراب او ببلاهة مش عارفة تتخطاها : تمشي تروح فين ؟
امير كشر : اروح .. مبحبش الفنادق .
شهد هزت دماغها : خلاص يالا .
امير بتكشيرة : ماشي يالا وانتي ؟؟ هتروحي فين ؟
شهد بصت للأرض : انا مقدرش ارجع بيت ابويا دلوقتي .. الناس هتفهم رجعتي غلط .
امير اتريق : بجد ؟ كنت فاكر ان المتدينين ما بيتفهموش غلط ؟

شهد بتريقة : ليه ما بنغلطش ؟

امير بسخرية منها : كنت فاكر لأ بس طلعت غلطان بدليل غباءك انتي .
شهد بابتسامة مصطنعة : اه عندك حق طلعت غبية .. بس انا ما بستسلمش بسهولة .
امير ضحك : وريني شطارتك .. بس بنصحك من دلوقتي لو فاكرة نفسك هتقدري تخليني احبك وتغيريني والحوار الفكسان ده ف انسي يا حلوة .
شهد باصرار : بالنسبالك انت حوار فكسان بالنسبالي انا هدف حياة .
امير قلبه دق : معقولة يكون هو وحبه هدف لحياتها ولا قصدها إصلاحه هدف حياتها ؟ تفرق كتير قوي يا شهد!! بس لو يقدر يدخل عقلها ؟؟؟
اخدها وروح وهناك ابوه رحب بيهم جدا وهو سلم ببرود وطلع على اوضته وسابهم
عدلي بص لشهد وسألها باستغراب: هو ماله ؟ مالكم ؟ انتو زعلانين ؟
شهد ابتسمت : لا مش زعلانين ..

مشيت كام خطوه ووقفت : ليه أجبرت امير يتجوزني ؟

قررت تواجه عمها وتفهم منه بالظبط عمل كده ليه واتفقوا على ايه ولا امير بس بيقولها كده علشان يوجعها مش اكتر !
عدلي اتصدم : هو قالك ايه ؟
شهد ابتسامتها مستمرة : الحقيقة .. اتجوزني علشان الوصية .
عدلي سكت ومعرفش يقول ايه ؟
سكوت عدلي اثبت لشهد ان في فعلا اتفاق بينهم ودموعها لمعت وبصتله بوجع : للدرجة دي حضرتك اناني .. يعني علشان خاطر ابنك تدمر حياتي انا ! انا عملت لحضرتك ايه ؟ كنت بعتبرك زي بابا ويمكن اكتر .

عدلي قوي عليها بسرعة ومسكها من اكتفاها : وانا والله بحبك زي امير واكتر .

شهد حاولت تداري دموعها ووجعها : لو بتحبني مكنتش ترضالي الذل ده .
عدلي وجعه قوي عياطها ووجعه اكتر ان ابنه ما يقدرش الجوهرة اللي اتجوزها بصلها وأكد عليها : انتي هنا معززة مكرمة .. ذل ايه ؟ امير بيحبك ولو ما بيحبكيش مكنش اتجوزك ولا انا ولا الف مني كانوا يجبروه على الخطوة دي هو محتاجلك وعلشان كده بس اتجوزك .

شهد امل جواها انتعش بس مش عايزة تعيش في وهم تاني وتصحى منه مكسورة من تاني فبصت لعدلي برفض لكلامه : انت بتضحك عليا ولا على نفسك ؟

عدلي بحماس : هيتجوزك ليه ؟ علشان الوصية ؟؟ امير عمر الفلوس ما كانت اهتماماته عمرها .. امير تهمه حاجات تانية ولو لقاها هيبيع الدنيا باللي فيها بس للأسف انا فشلت اقدمهالو فيمكن انتي تقدري .
شهد بصتله بفقدان امل وعدم تصديق او رفض للأمل من تاني : انت فعلا بتضحك على نفسك .. لو انت حرمته من كل حاجة هيبقى في الشارع وده وضع مش هيستحمله واحد زيه وعلشان كده بس اتجوزني .

عدلي بصلها في عنيها وكلمها بكل ثقة : هو ضحك عليكي وقالك كده ؟ مين ده اللي يبقى في الشارع ؟ امير ؟

شهد بحزن : اه .. تقدر تقولي هيعمل ايه لو انت حرمته من فلوسك ؟ هيعيش منين ؟
عدلي هز دماغه برفض ووضحلها : امير خريج جامعة من اكبر الجامعات واللي ما تعرفيهوش انه اتعين في الجامعة دي كمعيد لانه كان متفوق جدا وممكن بسهولة في أي وقت يسافر ويكمل هناك واعتقد اني مش محتاج اقولك راتبه هيبقى ايه هناك ..
شهد بصتله وعنيها وسعت واتعلقت في كلامه : انت عايز تقول ايه ؟

عدلي بحب وتمني انها تصدقه : حاجة واحدة ان لو امير مكنش عايز يتجوزك مكنتش انا هجبره... امير محتاجلك حتى لو ما اعترفش بده .. اوعي تكوني مفكرة ان مهمتك هنا هتبقى سهلة وانك هتقدري توصلي لقلبه بسهولة !! اذا كان انا ابوه ومقدرتش فاكيد مهمتك مش هتكون سهلة ابدا ومحتاجة لحد قوي وانا عارف انك كده فاوعي تتخلي عنه او تفقدي الامل فيه .. امير بعد ما رفض ارتباطه بيكي هو اللي جالي من نفسه وقالي انه عايز يتجوزك وده لسبب بسيط قوي انه محتاجك في حياته ومحتاج لايمانك ولقيمك ومبادئك فما تبخليش عليه بيهم ..


شهد اخدت نفس طويل وامل جواها اتولد من جديد .. هتحاول وربنا اكيد هيقف معاها وهيديها القوة تكمل ، طلعت فوق واترددت تدخل اوضته ولا تروح مكان تاني !! في الاخر فتحت الباب بعد ما خبطت ودخلت كان امير غير هدومه

امير بصلها بتريقة : هاه ؟ عطاكي الوصايا العشرة ؟ وازاي تفضلي جنبي وتحبيني وان انا مع الوقت هتغير ؟ قالك اني محتاجك حتى لو انا نفسي مش عارف ده ! بس ارجوكي اوعي تكوني صدقتيه !

شهد بصتله وسكتت وغمضت عنيها مش قادرة ومش عايزة تسمعه .. كل كلامه بيوجعها قوي وللاسف مش قادرة ترد عليه او تتكلم معاه ..

امير لاحظ وجعها ده واتمنى لو يروح يضمها ويقولها حقك على قلبي بس مقدرش .. في حاجز عالي قوي بينهم .. حاجز هو مش قادر يتخطاه .. حاجز بيوجعه هو اكتر ما بيوجعها هيا .. شهد للاسف ملهاش مكان في حياته ولازم يفوقها ويخليها ترجع لعقلها قبل ما تندم
امير بجدية : الراجل ده هيغرقك تماما لو فضلتي تمشي وري كلامه .. اسألي مجرب .. معندوش غير كلام ووعود فارغة وكدابة .
شهد بصتله بوجع : وانت ؟ وعودك ايه ؟

امير بصلها مباشرة : انا بصدق في وعودي وبوعدك انك عمرك ما هتكوني سبب في تغيري.. وعدتك بحاجة تانية وناسي ولا انتي اللي وعدتي نفسك بوعود فارغة ؟ انا مش فاكر اني وعدتك بحاجة وخليت بيها .

شهد اتنهدت وبصتله بتعب : نام يا امير نام الله لا يسيأك .
قعدت بعيد عنه وهو يدوب هينام تليفونه رن وهو وشهد بصوا لبعض
امير بص لتليفونه : ابوكي .
شهد : رد عليه .

امير رد وسلم وبعدها بص لشهد وعطاها التليفون وهيا اخدت كام نفس طويل وطلعتهم على مراحل وبتحاول تتماسك وتظهر طبيعية ورسمت ابتسامة وردت وهو استغرب منها

فضلت تكلمهم وتحاول تضحك بس هو نفسه ما اقنعتوش بضحكها وحس انها مخبية دموع ورى ضحكاتها دي فما بالك بامها وابوها ؟ ومش عارف ليه اتوجع قوي من محاولاتها دي !! بصلها كتير وندم انه جرحها كده ..
محسن بعد ما قفل مع بنته ابتسامته اختفت وبص لمراته بوجع : حسيتي بيها ؟

عايدة بزعل : طبعا في حاجة مضيقاها ومخلياها معيطة صوتها كانها بتحاول تمنع نفسها من العياط .

محسن بأسف ولوم لنفسه : حاجة ؟؟ وانتي مش عارفة الحاجة دي ايه ؟ اكيد سي امير .. تلاقيه نكد عليها .. انا مش عارف ازاي وافقتها ؟ انا هروحلها .
قام وقف عايز يروحلها بس مراته وقفته
: اقعد هنا واياك تدخل بينهم .. هيا اخدت قرارها وراحت بيت جوزها سيبها تمشي امورها زي ما يعجبها وما تدخلش الا اذا هيا طلبت مساعدتك .. هيا كانت عارفة هيا داخلة على ايه ؟

محسن قعد مكانه وبص لمراته بلوم : والله مفيش غيرك هيغرقها بتشجيعك ليها ده .

عايدة بثقة في ربنا وفي بنتها وفي احساسها هيا : بنتي قوية وهتقدر تعدي بمركبها لبر الأمان .. محسن احنا مربينها صح ما تخافش عليها .
محسن بعدم اقتناع : ربنا يسعدها ويقف جبنها ويقويها على ما ابتلاها .
عايدة ابتسمت : بكرة هتشوف امير ده هيعاملها ازاي وهتشوفها في قمة سعادتها معاه هتشوف .. انا عندي يقين بده .
محسن : يا رب .. يارب يخيب ظني .

طارق صحي الصبح مصدع والدنيا كلها بتخبط وترزع في دماغه بص حواليه بتوهان مش فاكر هو فين اصلا هو في اوضته كويس ، بص جنبه ولقي واحدة جنبه مش عارف هيا مين فرفع شعرها من على وشها واتفاجىء اول ما لقاها دينا اتنفض من جنبها بسرعة مخضوض وباصصلها باستغراب ومش مصدق انها جنبه وشد غطا بسرعة حطه عليه

دينا صحيت مبتسمة : صباح الخير حبيبي ..
طارق مفزوع : انتي جيتي هنا ازاي ؟؟ ايه اللي حصل بينا؟
دينا ابتسمت : في ايه يا طارق مالك ؟؟

طارق زعق : دينا انا وانتي أصحاب انا عمري ما فكرت فيكي كده ؟

دينا اتعدلت بسرعة وشدت الغطا عليها هيا كمان : نعم بعد ايه ؟ انا سلمتك نفسي يا طارق ؟؟
طارق هز دماغه برفض وزعق بعلو صوته : سلمتي نفسك لواحد سكران مش ليا ؟ انا لا يمكن المسك .. انتي ازاي عملتي كده ؟ ازاي وافقتي اني المسك ! هاه ! انتي مجنونة ولا متخلفة ؟
دينا دموعها نزلت بسرعة وبصتله بخوف : يعني ايه ؟ انت هتتخلى عني ؟؟
طارق شتم في سره ومش عارف يعمل ايه في المصيبة دي ! وتخيل رد فعل ابوه لو عرف حاجة زي دي ! ده ممكن يطرده من البيت كله ! بصلها ومش عارف يقولها ايه وساكت
دينا بعياط وصوت مهزوز : طارق ! هتتخلى عني ؟

طارق بصلها بقلق : أتخلى ايه وزفت ايه ؟ ما تعيطيش بس .

قرب منها واخدها في حضنه وهو معندوش ادنى فكرة هيتصرف ازاي
دينا بعياط : اوعى يا طارق .
طارق بيحاول يطمنها : ما تخافيش .. بس للأسف انا مش فاكر أي حاجة .. عملنا ايه امبارح بقى انا وانتي .
دينا مسحت دموعها : كنت طارق مختلف .. انا بحبك يا طارق وده السبب الوحيد اللي خلاني اسلم نفسي ليك .
استغباها طارق لان ده مش سبب ابدا ان واحدة تسلم نفسها لواحد .. ده غباء مش اكتر ، بس بما انه لمسها وهو مش فاكر فلازم يفتكر ، يعني مش هيلبس مصيبة على حاجة مش فاكراها .. بصلها وشال شعرها من على وشها ورسم ابتسامة : طيب ما توريني عملنا ايه امبارح .. حبيبك مش فاكر فكريه .. وريه ازاي بتحبيه !
ولان دينا غبية وبتفكر بعاطفتها بس استسلمت لاحضانه من تاني ..

علا صحيت لقت نفسها في حضن عمرو فقامت بسرعة من جنبه مستغبية نفسها ! ازاي عمرو معاها ! وليه هو هنا في اوضتها !

عمرو صحي اتفزع وقام مخضوض على خضتها وبصلها : في ايه مالك ؟
علا بخضة : مفيش .. بعد اذنك .
دخلت الحمام وقفلت على نفسها ، ازاي وافقت ان عمرو يجي معاها البيت ! هيا للدرجة دي رخيصة كده .. اي واحد والسلام ! امير وبعدها شاكر وبعدها عمرو ! هو كل ما واحد يرفضها هتروح ترمي نفسها لحضن واحد غيرو ! ده ايه قلة الكرامة دي ! ليه هيا بالاخلاق دي ! ليه مش زي شهد اللي قالتلها انا ملكة وهكون ملك لراجل واحد بس ! عيطت و
وافتكرت كلام شاكر في دماغها .. هو ليه مختلف كده ؟ افتكرت كلام امير عنهم وبيقول ان ليهم هيبة مش عارف مصدرها هو ده بقى قصده ؟

هيا مش عارفة ليه حاسة ان شاكر مختلف ؟ وليه بتفكر في شاكر مش في امير ؟ ولما هيا بتفكر في شاكر وامير ايه اللي جاب عمرو بره ! غبية ! غبية انتي يا علا وفي قمة الغباء كمان ..

لبست وخرجت كان عمرو مستنيها
عمرو بصلها : رايحة فين ؟؟
علا بصرامة وتكشيرة : اعتقد ان ده شيء ما يخصكش .. شوف يا عمرو انا متشكرة لوقفتك جنبي ليلة امبارح بس انا وانت ... مش راكبين .. انت اخ او صديق لكن حبيب !!! ما اعتقدش .

سابته وخرجت وهو وراها زعق : امال امير اللي ينفع؟ ماهو رماكي اهو وبص لغيرك ؟ شايفة فيه ايه؟

علا بصتله بعنف وتحذير : عمرو انا ما اسمحلكش .
عمرو زعق : تسمحي ولا ما تسمحيش .. عمالة ترمي نفسك عليه وهو مش معبرك وجاية معايا انا وتتقلي ؟ ليه علشان بحبك ؟
علا هزت دماغها برفض ومش قادرة تسمع كلمة زيادة منه : انا مطلبتش حبك ده .
عمرو بوجع : وهو مطلبش حبك برضه .

علا بصتله وحست بوجعه لكن هيا كمان موجوعة : طيب يبقى بترمي نفسك عليا ليه طالما بتلومني على حبي لامير ؟ بدال ما تنصحني انصح نفسك .

جيهان جت على صوتهم العالي وبصتلهم الاتنين قصاد بعض : في ايه هنا ؟؟ خير يا عمرو!
عمرو بصلها وحاول يبتسم : خير .. بعد اذنكم .
سابهم ومشي بسرعة بدون ما ينطق حرف زيادة ..
جيهان بصت لبنتها بقرف : ده ؟؟ من امير لده ؟؟
علا بوجع : ارجوكي .

جيهان زعقت : ارجوكي انتي انظفي ونقي صح مش أي بديل والسلام .

علا بصت لأمها بصدمة : بديل ؟؟ انا معملتش حاجة غلط .
جيهان ضحكت بصوت عالي : اه صح ؟ امال كان بايت في اوضتك بيعمل ايه للصبح ؟
علا بدهشة : يعني انتي كنتي عارفة وساكتة ؟؟
جيهان كشرت وسيباها وماشية هيا معندهاش وقت للعب العيال ده : انتي مش صغيرة .
علا مصدومة من موقف امها ورد فعلها : انتي عارفة وساكتة .. انتي مش طبيعية على العموم مفيش حاجة حصلت بينا انا بس كنت مخنوقة وهو جابني وفضل جنبي بعد اذنك .

عمرو خرج من عندها مخنوق وعايز يعيط .. من سنين وهو بيحبها بصمت وبيراقبها بتتنقل من واحد للثاني وعمر ما جاتله الجرأة يوقفها ويكلمها ودلوقتي يوم ما يروح ويقضي معاها ليلة كاملة في بيتها تقضيها عياط على كتفه ! وتصحى تطرده من عندها ! ليه عمرها ما حست بيه وبحبه ! ليه هو مش عارف يتخطى حبها ده ! ياما اتوجع من قربها من امير وكل محاولاتها انها تلفت انتباهه كان نفسه لو مرة يقولها انا اهو ! شوفيني انا بحبك ! بس للاسف كان اجبن من انه ينطق او يتكلم ودي النتيجة انها عمرها ما شافته للاسف ..


علا سابت مامتها وجريت ومش عارفة تروح فين ؟؟ عيطت كتير وهيا سايقة عربيتها وحست نفسها تايهة وفجأة افتكرت امير وهو بيقول انه اتأخر علشان اضطر يوصل شاكر صيدليته الاول قبل ما يروحلهم .. وافتكرت عنوان الصيدلية لما قاله لطارق اللي سأله فين الصيدلية وشكلها ايه وكبيرة ولا صغيرة

ساقت لحد المكان اللي وصفه امير ودورت ولقت الصيدلية فدخلتها منهارة من العياط وهو مستغرب مالها وفيها ايه وبيتكلم وهيا ما بتردش بس بتعيط .. دخلها المعمل جوه وهيا رمت نفسها على صدره تعيط وهو واقف جامد ايديه جنبه وهيا بتعيط وبس .. مقدرش يسمحلها تكون في حضنه فبعدها عنه براحة وحاولت هيا ترجع تاني لحضنه بس ايديه منعتها ونظرة عنيه اكدتلها انه مش هيسمح بده وبكل هدوء اتكلم : اهدي بقى .. نتكلم .. مالك ؟ وكل ده من ايه ؟ايه اللي فجرك كده ؟
علا بعياط مش عارفة توقف نفسها : مش عارفة .. انا تايهة .. مش لاقية نفسي .. مش عارفة هدف لحياتي .. مخنوقة وكارهة الدنيا كلها وكارهة نفسي .. انا بكره كل حاجة .. ساكت ليه أتكلم انت كمان ..

شاكر اخد نفس طويل وبصلها وكأن كل كلامها ده مش غريب عليه ابدا : في جملة واحدة هقولهالك ( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا )

علا مسحت دموعها وبصتله بعدم فهم : يعني ايه مش فاهمة ؟؟
شاكر سحب كرسي وقعدها قصاده وبدأ يشرحلها براحة : يعني اللي انتي فيه ده طبيعي .. وطبيعة أي حد بعيد عن ربنا .. تايهة ومش لاقية نفسك ولا لاقية هدف لانك اهملتي الهدف الأساسي من حياتك .
علا بحيرة : اللي هو ايه ؟

شاكر ابتسم : العباده والذكر (" وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " ) يعني ربنا خلقنا علشان نعبده فاللي بيعبده بيكرمه واللي بيسيب عبادته بيهينه ويخليه يتخبط مش فاهم رايح فين ولا جاي منين .. عيدي ترتيب اولوياتك وانتي هترتاحي .. ما شبعتيش ؟ سهر وسكر وعري ونظرات رجالة بينهشوكي ! عملتي كل شيء ناقصك ايه تاني ؟؟ ما تجربي الطريق التاني مش يمكن ترتاحي ؟؟

علا وقفت رافضة لكلامه : انا مش نقصاك انت كمان .

جت تمشي بس هو وقفها ونبرة صوته خلتها توقف : علا .. يا ريت تسمعي كلامي وخلي بالك من نقطة مهمة .. اللي بيحبك صح هيخاف عليكي .. انا نصحتك لوجه الله حافظي على نفسك واهتمي بيها ...

مشيت من عنده بدون ما تنطق متلخبطة اكتر ، موجوعة اكتر ، ليه عمر ما حد قالها الكلام ده قبل كده ! محدش قبل كده قالها حرام وحلال ! امها ما تعرفش اصلا ربنا وابوها سابها من زمان وسافر ونادرا ما بيرجع ! وفجأة تخيلت شهد وابوها وامها واخوها حواليها .. ملكة بأهلها .. وحست قد ايه هيا فقيرة جدا قصاد واحدة زي شهد ..
في بيت عمرو
عالية اخته ومعاها بنت عمها فاطمة او بطه زي ما بيسموها قاعدين
بطه بحرج : الا قوليلي هو عمرو فين بقاله فتره مش ظاهر ؟

عاليه هزرت : حبيب القلب .

ضربتها : اخرسي ابن عمي وبسأل عليه بلاش الافكار الدنيئة بتاعتك دي ، عادي يعني .
عاليه ضحكت على بنت عمها : بهزر يا بت .. المهم تلاقيه مع شلته الحمضانة ما بيفارقهمش ابدا .
بطه بحزن وأسف : واخرتها ايه ؟ مش بيفكر يشتغل ؟

عاليه مصمصت شفايفها بزعل وحزن على حال اخوها : يااختي ولا في دماغه .. كل اللي في دماغه يقع على كنز مثلا ويبقى مليونير زي شلته الفاشلة .

بطه فكرت شوية : طيب ما يشتغل وهو هيبقى .. هو ليه عامل في نفسه كده ..
عاليه : ده بابا ريقه نشف معاه حتى جابلو شغل في الشركة عنده بس عمرو رفضه وكانت خناقة كبيرة يومها .
هنا الباب اتفتح واترزع بره وعاليه ابتسمت وبصت لبنت عمها : الرزعة دي بتاعت عمرو ..

بطه ابتسمت وبقت مش على بعضها وعالية لاحظت فنادت على اخوها

عمرو سمعها وفتح باب اوضتها : عايزة ايه يا زفته .. بطوط ازيك يا قمر اخبارك وعاش من شافك .
بطه بكسوف : انت اللي مختفي يا ابن عمي محدش بيشوفك ومش عارفة ليه الدنيا وخداك كده ؟
عمرو ابتسم : اهو مشاغل .. انتي اخبارك ايه. والله وكبرتي .. كبرتي كده امتى ؟ انا بقالي قد ايه ما شفتكيش ؟
بطه بعتاب : انا عارفالك بقى .. المهم اشتغلت ولا ؟
عمرو كشر وهرب من سؤالها اللي مش على مزاجه اصلا : اسيبكم انا بقى .

بطه بسرعة : استنى .

وقف وبصلها باستغراب : ايه ؟ خير !
معرفتش تقوله ايه او توقفه بإيه ؟ تقوله استنى ملحقتش اشبع منك !
عمرو زعق بهزار : ايه يا بت ! قصري عايز انام .
بطه بتفكر بسرعة : انا اتعينت في مدرسة اللغات اللي في الشارع الرئيسي بره
عمرو ابتسم : طيب برافو عليكي كويس .. مبروك يا قمر .

سابهم وخرج وهيا قعدت محبطة

عاليه صعب عليها فحاولت تطمنها : معلش بكرة يتصلح حاله .
بطه بحزن : امين المهم انا هروح بقى .. عمك قالي مااتأخرش سلام .
اخر النهار امير خرج وراح لاصحابه اللي متجمعين وشهد قعدت مكانها تعيط وبصت لدبلتها اللي لمعت في ايدها وافتكرت انه كتب عليها فقلعتها تقرأ مكتوب عليها ايه
"Always&forever”.

دي كانت جملته ليها بس يا ترى ده كاتبو ليه ؟ علشان تمثيليته ولا كانت لحظة صدق ؟؟ ايوه هيا مجربتش الحب قبل كده بس مش معقولة يكون احساسها وهيا في حضنه كان تمثيل او وهم ؟ هيا حست بيه وبمشاعره وبنبض قلبه .. حست ان الإحساس ده كان حقيقي مش مجرد تمثيل ابدا .. اكيد هيا هتعرف تفرق بين الرغبة والحب ! ولا هو اللي محترف قوي ومعرفتش تكشف تمثيله !! معدتش فاهمة ولا عارفة أي شيء ...


امير مع أصحابه

طارق بتريقة : ايه اللي جابك يا عريس ؟
امير بصله بقرف وضيق : والنبي نقطني بسكاتك .. هات يا ابني كاس .
علا بصتله بلهفة : عملت ايه ؟ مبسوط معاها ؟
امير بضيق : مش طلباكي يا علا حلي عن نفوخي .
بيمد ايده ياخد كاس لمح دبلتها في ايده ولمح الكلام اللي مكتوب عليها من فوق واستغرب ليه ما شافوش مع ان الكتابة من بره ؟ كان متخيل انها نقشة على الدبلة مش كتابة
"I’ll Love you as long as live
فضل يفكر كتير في الجملة دي بقى معقولة هيا بتحبه !! ولا مجرد جملة مكتوبة والسلام !!

بس هيا قالتها صريحة لاخوها مش ده اللي هيا تحبه ابدا !!

محتار والحيرة هتقتله وكلامها بيوجعه لسه .. مخنوق من كل اللي حواليه حتى شلته مخنوق منهم ..
شرب معاهم لحد ما سكر وروح وش الصبح يتطوح ودخل عندها وهيا مستغربة حالته وحطته في السرير ووقفت جنبه
" اللهم رده اليك ردا جميلا "
الصبح صحي كانت هيا لابسة وقاعدة ماسكة مصحفها وبتقرأ فضل كتير يبصلها مستغربها
امير بتكشيرة : انا مصدع هاتيلي قهوة .

شهد بصتله كتير وقامت من سكات عملتله قهوة وجابتها ليه ومعاها كوباية مية واسبرين

شهد بهدوء : اتفضل .. طبعا لازم تصدع وانت راجع الصبح تتطوح كده .
امير بصلها بطرف عنيه : اعفيني من محضراتك بقولك مصدع .
شهد رجعت وفتحت مصحفها وقعدت تقرأ بصمت وسابته
امير زهق منها ومن قعدتها كده قصاده فبتريقة : انتي هتفضلي قاعدالي كده ؟؟ يا ستي الحجة !!
شهد قفلت المصحف وبصتله واستغفرت ربها : عايز حاجة مني ؟
امير بزهق وخنقة : مش عاجبني شكلك كده .

شهد بغضب : ده اللي عندي وده اللي تستاهله .

امير اتعدل وبصلها باستغراب : ده اللي استاهله ؟؟ متقعديليش زي ست الحجة كده واقلعي كل اللي انتي لبساه ده وافردي وشك .
شهد بصتله وبتحدي : ماشي موافقة اعمل كل ده بس في المقابل سيادتك تقوم من مكانك وتدخل تاخد شاور وتطلع تصلي الصبح وتنزل تروح الشركة وتشتغل !
اخدت نفسها بعد ما قالت الجملة الطويلة دي وهيا مش متوقعة رد فعله هيكون ايه ! واستغبت نفسها برضه انها ما استغلتش طلبه ده وقامت لحضنه وطمنته انها حبيبته وهتفضل معاه ..

امير بعد جملتها الطويلة اللي ما استوعبش نصها بصلها بذهول : نعم ؟؟ انتي مالكيش دعوة بيا .

شهد اتنهت : ونفس الرد ليك .. انت مالكش دعوة بيا هتدخّل هدخّل .
امير كشر ودور وشه بعيد : طيب نقطيني بسكاتك وانتي ديڤشا كده .
قايم بس شهد وقفته بغضب : انا ايه ! ديڤشا ! وتطلع ايه دي كمان !
امير ابتسم انه ضايقها وبكل غموض بصلها : ده انتي بالظبط ! انتي ديڤشا .
داخل الحمام وهيا بتزعق : مش عجباني الكلمة دي يا امير ومش عايزة اسمعها تاني منك فاهم !

بصلها بضحك وقفل باب الحمام في وشها واخد شاور وغير هدومه ونزل يفطر وهيا نزلت وراه وكان عدلي مستنيهم

شهد ابتسمت : صباح الخير يا بابا
امير بصلها بتريقه على كلمة بابا بس تجاهلهم الاتنين وقعد يفطر
عدلي ابتسم ورحب بيها جامد : صباح النور يا نوارة البيت اقعدي يالا مستنيكم نفطر مع بعض .. امير ازيك .
امير باقتضاب : اهلا .
عدلي بحماس : مش هتسافروا شهر العسل ؟؟
امير بزهق : لأ
عدلي كان متوقع رد امير ده فما احبطش من رفضه .. بصلهم الاتنين : طيب كنت حابب أتكلم معاكم في موضوع مهم .
امير : قول .

عدلي : بالنسبة للشركة عايزكم انتو الاتنين تستلموا الشركة مع بعض وانا ارتاح بقى .

امير بطل اكل وبص لابوه بعدم تصديق لمحاولاته المستمرة اللي ما بيملش منها ابدا ! فاتكلم بتريقة : وايه كمان ؟؟
عدلي بصله بجدية : مفيش بس تستلم الشركة .
امير بصلهم الاتنين وحاسس بوجع منهم الاتنين : ودي اول خطوات الإصلاح صح ؟؟ بقولك ايه اللي في بالك وبتحلم بيه ده مش هيحصل !! شغل في شركتك سوري .. عندك شهد هانم اهي بجلالة قدرها شغلها زي ما انت عايز بعد اذنكم .

ساب الاكل وقام وشهد وراه

شهد بتجري وراه : انت رايح فين على الصبح كده ؟
امير زعق بدون ما يبلصها : في داهية عايزة ايه ؟؟
شهد بحب : خلي بالك من نفسك في الداهية اللي انت رايحها .
امير بصلها وهو ماشي واتريق : ماشي يا ست الظريفة .
شهد وقفته : استنى .
امير وقف : انجزي .
شهد همست : لو عايزة اروح الشغل عند باباك فيها مشكلة بالنسبالك ؟؟

امير كشر وبصلها : انتي حرة .

شهد باستغراب : انا مراتك ومسؤولة منك مش حرة .
امير رفع ايديه : وانا بقولك انتي حرة اعملي ما بدالك طالما بعيد عني .. امشي بقى ؟؟
شهد ابتسمت : امشي ..( عطاها ظهره وماشي بس وقف لما سمع جملتها ) استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه .
وقف للحظة سمع جملتها وحس برعشه في جسمه ازاي بتستودعه ربنا وهو عاصي كده ؟
لا مش لازم يضعف قصاد اخلاقها وقيمها اجمد يا امير ؟ مش من اول يوم وتضعف ، خرج ومشي بدون ما يلتفت ناحيتها لأنه لو التفت وشافها مش بعيد ياخدها في حضنه ويقولها انتي ازاي كده ! ازاي قادرة تبتسمي في وشي بعد كل ده !

بالليل قبل ما ينام لقي شهد قاعدة وماسكة برضه المصحف

امير بزهق : عايز انام انجزي .
شهد باستغراب : ما تنام هو انا ماسكاك .
امير زعق : عايز اطفي النور .
شهد هزت دماغها : اه اطفيه .
طفى النور وهيا قعدت على السرير بس بعيد عنه وقرت سورة الملك
" تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير".

كملت السورة للاخر بصوت هادي وواطي والغريبة ان امير كان ايوه عاطيها ظهره بس مركز مع كل حرف هيا بتقراه واستغرب هو ليه مش قريب من ربنا ؟؟

لا يا امير كده تفكيرك غلط جدا .. كده انت مهدد لا اجمد يا امير
تليفونه رن وكان طارق
طارق بصوت عالي وبيهزر : ايه فينك ولا الجواز هياخدك ؟؟ انا رايح الديسكو هتيجي ؟؟
امير اتردد : لا هنام .
طارق ضحك واتريق : هو لحق ؟
امير باستغراب : ايه هو ؟

طارق : الجواز يغيرك وتنام بدري ومش بعيد نلاقيك الصبح لابس بدلة ونازل الشغل .

امير ابتسم غصب عنه للصورة اللي رسمها في دماغه على كلام طارق : لا مش للدرجة .. اديني ربعاية وجاي سلام .
شهد استغربت : رايح فين الساعه ١٢ .
امير بصلها وبتريقة : شكلك معجبة بجملة شيء ما يخصكيش .
قام لبس وحط برفانه اللي اكتشفت انها بتحب ريحته جدا وبصلها وهو خارج : سلام يا ديڤشا .
شهد دورت وشها بعيد بغيظ من الكلمة اللي مش فهماها دي ..

امير كالعادة رجع الفجر شارب وهكذا الأيام شبه بعض وكل يوم بالليل يسمع سورتها اللي بتقراها بخشوع وبعدها يلبس ويخرج ويرجعلها الصبح وهيا بتهرب من ابوها وامها ومواجهتهم ومن الزهق نزلت تشتغل مع عدلي اللي بيعاملها كأنها بنته ويمكن اكتر وكأنها بقت بديل لامير ..

شهد بتلبس لبس كامل قدام امير وهو ده مضايقو او مفتقدها .. بتتعامل مع عدلي وكأنه ابوها وديما مع بعض بيهزروا او يضحكوا وده بيضايق امير جدا لان المفروض ده ابوه هو والمفروض الحب ده يحسه هو من الاتنين .. ابوه ومراته المفروض انهم اقرب الناس ليه والاتنين ابعد ما يكون عنه .. ليه مش حاسس بالحب منهم . ليه مكتوب عليه يتحرم من حب اقرب الناس ليه؟

بيشوف ضحك عدلي وهزاره مع شهد وبيتوجع ! عمره ما هزر معاه كده ! عمره ما ابتسمله كده ! ليه كده مع انه المفروض ابوه والمفروض يحبه كده ! ليه بعده عن حياته بالشكل ده وبعد ما كبر ورجع رفضه ورفض كل تصرفاته !

اما شهد فالمفروض انه جوزها والمفروض تحبه هو ! جاية البيت ده توجعه اكتر ما هو موجوع .. كل ما بيشوفها بتضحك وتهزر مع ابوه وهو بيكرههم هما الاتنين اكتر واكتر ..

اكتر اتنين في الدنيا قريبين منه ومع ذلك اكتر اتنين في الكون كله بعيدين عنه ..

كان نازل بالليل كعادته يسهر وابوه لمحه وقفه وبتحذير : وبعدين معاك ؟؟ اهتم بمراتك بقى شوية ؟ واديها حقوقها انتو بتتعاملوا مع بعض كأنكم اغراب .
امير بدون ما يتلفتله : مالكش فيه .
عدلي صعبان عليه : يا ابني حرام ده .. بقالكم أسبوعين وكل واحد فيكم في حاله لامتى ؟؟ لامتى هتفضل بعيد عنها كده ؟
امير بصله بغضب : وانت ايه دخلك .. ما تتدخلش بينا ولا عجباك شهد ؟؟

رمى الكلمة واستغرب هو ازاي قالها وليه قالها لأبوه !

عدلي : اه عجباني وخسارة فيك .. تصدق انت كان اخرك واحده زي علا او دينا لكن شهد كتيرة عليك قوي .
امير كلام ابوه وجعه قوي : ولما انت شايفها كتيرة عليا ليه خلتني اتجوزها ؟ ليه ما اتجوزتهاش انت مثلا ؟؟
امير رمى الجملة لتاني مرة بدون تفكير بس قالها وخلاص
عدلي كمان استغرب الجملة جدا واستغرب ان ابنه يفكر كده بس في نفس الوقت ممكن يلعب على النقطة دي لان ابنه بيحب العناد جدا
عدلي بحماس : وليه لأ .. تصدق فكرة ؟ طلقها يا امير وسيبهالي .

امير بصدمة لانه ما تخيلش ابدا ان ممكن ابوه يفكر كده : اسيبهالك ؟؟ ( زعق ) دي مراتي.. فاهم ؟ مراتي يعني أصلا ما تنفعكش وما ينفعش تتجوزها .

عدلي عرف انه ضغط على وتر حساس وقرر يكمل لعب عليه
عدلي بهدوء : وانت تعرف منين يجوز ولا ما يجوزش ؟ اعرفك انا يا حلو طالما ما لمستهاش يبقى يجوز .. اتفضل بقى طلقها وانا اصلح غلطي ده واخدها انا خساره فيك أصلا طيبيتها وحنيتها .

امير وصل لقمة نرفزته وحس انه لو ما اتحركش من قدام ابوه ممكن يرتكب جناية : مش هرد عليك أصلا ومش هطلقها ومش هسيبهالك كفاية عليك اللي اخدته قبل كده .

سابه ومشي وعدلي عرف ان رمى كرسي في الكلوب والله اعلم نتيجته هتكون ايه ؟؟
امير طلع زي المجنون على اوضته وهناك شهد
امير زعق : انتي لابسة كده ليه ؟
شهد باستغراب لهجومه المفاجىء : ماله لبسي ؟؟

امير بيزعق وخلاص : مش عاجبني قومي غيريه .

شهد زعقت قصاده : احنا اتفقنا كل واحد يخليه في حاله .
امير كان هيتخانق بس اتراجع وسابها وخرج وراح لعند اصحابه وقاعد معاهم مخنوق وعنيه بتطلع شرار وبيشرب بعنف
طارق بصله باستغراب : اووووه مالك بتطلع نار من ودانك كده ليه .
امير بخنقة : مخنوق وهفرقع .
طارق : اشمعنى مين خانقك كده ؟؟

امير زعق : هيكون في غيره.. تصرفاته بقت اوفر قوي .

طارق اتعدل وولع سيجارة وعطاها لأمير يهديه وولع واحدة تانية لنفسه : ليه عمل ايه تاني معاك ؟
امير بيفكر ومحتار ومرة واحدة بص لطارق : بقولك هو ينفع ابويا يتجوز مراتي لو انا طلقتها ؟؟
طارق اذبهل وبص لامير مش فاهم حاجة : افندم !! لا انت كده هتطير الكاس اللي شربته .. ما سمعتهاش قبل كده بس شرعا طبعا ما اعرفش .. ما تسأل اخو مراتك .
امير بتريقة : بجد ؟؟ انت في وعيك ولا اتسطلت ؟؟ اروح اسأل شاكر أقوله هو ينفع ابويا يتجوز اختك ؟ متخيل رده هيكون ايه ؟؟ بطل هبل .
طارق ضحك وسكت لما لقي امير متنرفز كده وحاول يكون جاد : طيب هو قالك انه عايز يتجوزها ؟؟

امير كشر وهو بيفتكر كلام ابوه : ايوه قالي طلقها وهو يتجوزها .. انا ممكن اقتله واقتلها لو اتجوزها بس قالي حاجة تانية .

طارق اهتم : حاجة ايه ؟؟
امير : ان انا لو لمستها ما ينفعش يتجوزها ما تجزلوش .
طارق هنا رفع حواجبه بذهول تام مش مصدق : لمستها ؟؟ هو انت كل ده مكنتش لمستها ؟ وبتقولي انا اهبل .. ده انت مش اهبل انت تخطيت الهبل من زمان لا ولسه جاي يسأل .. ممكن اعرف طالما انت عارف ان علاقتك بمراتك تمنع ابوك انه يتجوزها مستني ايه ؟؟ ولا عايز حد يقولك روحلها واقفل الطريق لابوك .
امير كشر ومش عارف يوصف احساسه لطارق او لأي حد .. بس مش شهد اللي ينفع يلمسها او يقرب منها لاي سبب غير انه يحبها وبس فبالتالي مش عارف يبرر وجهة نظره .. بص لطارق وحاول يفهمه : مش عارف في شيء تاني بيقولي انه بس بيعمل كده علشان انا اعمل ده وبكده بتفكيره يكون قربنا من بعض .
طارق : ماشي تفكير معقول بس مستعد تخاطر ؟؟ على العموم في حل تاني لو انت عايز تبعد عن شهد وابوك ما يتجوزهاش .

امير بصله باهتمام : اللي هو ؟؟

طارق بابتسامة عريضة : ان غيرك يتجوزها .
امير بصله وكشر وفهم تفكيره : وغيري ده اللي هو انت صح كده ؟؟ انت قربت تجيب اخرك معايا بعد اذنك .
امير قام وبيفكر ليه فعلا مش عايز يعمق علاقته بشهد وياخد حقوقه كاملة منها ؟؟ يمكن لانه مش عايز علاقته بشهد تكون كده ابدا .. من جواه عارف انها اكبر من انه يقرب منها انتقاما من ابوه ..

روح بيته من خنقته من طارق ودخل اوضته كانت نايمة وهو فضل واقف كتير مش عارف ياخد قرار يعمل ايه ؟؟

شهد حست بيه واتلفتت له وبصتله وبكل حنية همست : مالك ؟ فيك ايه ؟
امير فضل ساكت مش عارف يقولها ايه ؟
شهد بصتله كتير : امير مالك ؟

مدت ايدها ليه وهو بص لايدها الممدودة واتردد بس مد ايده مسك ايدها وضغط على ايدها وهو موجوع من الدنيا بحالها ومش عارف يروح فين او لمين ! مش لاقي حد يضمه بحب ! شدته براحة عليها وبتدعوه دعوة صامتة انه حضنها متاح له وبعد ما اتقابلت عنيهم في نظرة طويلة قرب منها وضمها لحضنه جامد وكأنها غايبة عن حضنه من سنين طويلة .. وكأنه أخيرا لقي مكانه المناسب كل شيء حواليه معدلوش وجود . بس شهد في حضنه وده المهم .. ضمته قوي هيا كمان بكل الشوق اللي جواها ناحيته .. هيا كمان محتاجة لحضنه ده .. هيا كمان مشتاقة له ..


شهد اخيرا بصتله واتكلمت : مش هتقولي في ايه ومالك ؟

امير اخد نفس طويل وخاف لو اتكلموا سحر اللحظة يروح ويفوقوا من الحالة اللي صابتهم الاتنين : لأ .
شهد بحب : براحتك .
اتعدلت وبصتله : مش هتغير هدومك ؟
امير بصلها كتير : مش عايز أقوم .
قامت هيا وجابتله لبس البيت وساعدته يغير وهيا باصة للأرض
امير شاور جنبه على السرير : تعالي .

شهد بحرج : لأ .. نام انت .

امير باحتياج : عايزك جنبي .
جت تبعد بس شدها جامد وقعها على رجليه وشدها عليه جامد وسند دماغه على دماغها وهمس : خليكي في حضني النهارده .
شهد بعتاب وبهمس : ليه ؟ علشان تيجي بعدها تقولي اني مبعرفش افرق ......
قاطعها وحط ايده على شفايفها منعها تتكلم واترجاها : ارجوكي مش عايز أتكلم ومش قادر أتكلم أصلا .. ممكن تخليكي في حضني وبس .. بصي لعنيا واقري اللي فيهم وفسريه بنفسك ،

فسري نظرتي ليكي يا شهد .

عنيهم اتقابلت في نظرة طويلة جدا واتمنت لو النور اقوي علشان تصدق النظرة اللي شيفاها دي
وبدون أي مقدمات شفايفهم عرفت الطريق لبعض
امير بصوت مبحوح : وحشتيني يا شهد .. وحشتيني فوق ما تتخيلي .
شهد بمنتهى الحب : وانت كمان .

قضت الليلة كلها حب في حضن امير وكانت دي ليلة العمر وأخيرا حطت راسها على صدره ونامت وسابته هو لافكاره اللي هتجننه .. بيحاول يقنع نفسه انه عمل كده علشان خاطر ابوه وبس وانه ما استمتعش في الليلة دي وان دي اسعد ليله في عمره كله ..فضل كتير مش قادر يتنفس او يتحرك وهيا نايمة على صدره بهدوء وكأنها ملاك

وافتكر كلام ابوه انها خسارة فيه .. هو فعلا شايفها خسارة فيه .. وافتكر كلام شاكر برضه انها خسارة فيه .. الكل كان شايفها خسارة فيه .. الكل شايفه هو انسان وحش وأخيرا رنت جملتها ونام عليها " مش ده ابدا اللي احبه.

النهار طلع وشهد صحيت باجمل ابتسامة فرحانة مبسوطة بأول ليلة ليها مع حبيبها .. دفنت وشها في صدره واخدت نفس طويل منه ..

واتجرأت وباسته في خده تصحيه وفعلا فتح عنيه وبصلها كتير
شهد بأجمل ابتسامة ممكن راجل يتمناها : صباح الخير حبيبي .. أصحى وقوم خد شاور أكون انا عملتلك اجمل فطار .
امير بصلها واتردد بس ده الصح : ده ايه التغير ده كله ؟؟ كل ده علشان بس كلمة قلتها ؟؟

شهد استغربت وبصتله بابتسامة واستفسار : كلمة ايه ؟

امير ابتسم بتريقة : وحشتيني !!! مش دي الكلمة اللي انا قلتها؟
كلمه واحدة بتجيبك وكلمه توديكي .. لمجرد اني قلتلك وحشتيني رميتي نفسك في حضني وسلمتيلي نفسك .. انا مش عارف انتي غبية ولا انتي سهلة للدرجة دي ؟؟
رواية ديفشا للكاتبة المتألقة الشيماء محمد الفصل العاشر

امير : وحشتيني !!! مش دي الكلمة اللي انا قلتها؟

كلمة واحدة بتجيبك وكلمة توديكي ..
لمجرد اني قلتلك وحشتيني رميتي نفسك في حضني وسلمتيلي نفسك .. انا مش عارف انتي غبية ولا انتي سهلة للدرجة دي ؟؟
شهد اتنفضت بعيد عنه وشدت الغطا عليها وبصتله بذهول على السرعة اللي بيتحول بيها
امير اتعدل وقام يلبس هدومه ومتجاهل صدمتها فيه ..

دخل اخد شاور وخرج بيلبس هدومه قدامها وساكت

شهد بوجع وصوت مهزوز من العياط : انت عملت كده ليه ؟؟ واوعى تكدب عليا وتقولي رغبة لان اللي حصل ده مش رغبة انا رافضة تقولي كده . واوعى تقول برضه سهلة لانك عارف كويس جدا ان ده مش صحيح فانت مديونلي توضحلي الحقيقة
اميربصلها وبعد ما كان هيتريق منظر عينها وعياطها وجعه هو كمان وقرر يكون صريح معاها : حاضر مش هقولك رغبة بس قفلت الطريق قدام ابويا .. باللي انا عملته ده ابويا بقى محرم ليكي ومعدش ينفع يتجوزك .
شهد بصتله شوية كتير وهيا بتهز دماغها برفض للي بتسمعه ومش مستوعبة ان في حد بجهل امير عن ابسط الامور في دينه وبصتله بذهول : انت مش طبيعي انت مجنون .. للدرجة دي جنانك وصل .. بتشك في ابوك ؟؟ وبعدين للدرجة دي انت جاهل ؟؟

امير بصلها باستغراب : جاهل ليه ؟؟

شهد زعقت فيه : علشان ما تعرفش انه بمجرد كتابة عقد الجواز بيني وبينك ابوك بقيت محرمة عليه حتى لو ما دخلتش بيا... عرفت بقى انك مش مجرد مجنون انت جاهل كمان بابسط أمور دينك .. وبعدين انت متخيل ان ابوك ممكن يبصلي ؟؟ او انا ابصله ؟؟ لو انت متخيل ده يبقى انت انسان مريض بتشك في اقرب الناس ليك .. امشي يا امير شوف انت رايح فين .. امشي من هنا .
امير سابها وخرج ونزل شاف ابوه بيفطر
عدلي ببساطة : صباح النور .

امير واقف قصاده بص لابوه بحقد وغضب : انت كنت بتشتغلني صح ؟

عدلي بصله باستغراب : بشتغلك ازاي ؟؟
امير اتنرفز : لما بتقولي اني اطلق شهد وانت تتجوزها ؟ انت عارف انها محرمة عليك بمجرد كتابة العقد حتى لو انا مالمستهاش ؟؟ كنت بتضحك عليا علشان اقرب منها صح ؟؟
عدلي ابتسم ان لعبته جابت نتيجة بس مخدش باله انه بيهد اكتر ما بيبني بينهم وتصرفاته بتبعدهم اكتر مش بتقربهم واتريق على امير : افهم من كده ان ضحكي عليك خلاك تقرب فعلا !! اممم طب كويس .. بس انت ازاي تخيلت اني ممكن ابص لمرات أبني ؟؟
امير زعق بغضب : انت بتشتغلني !!

عدلي وقف : والله يا امير انت بقيت راجل كبير طول بعرض مش ذنبي بقى انك جاهل بابسط أمور دينك ..

جه يمشي بس امير مسكه : مش ذنبك ؟؟ امال ذنب مين هاه ؟؟ رد عليا ذنب مين ؟؟
امير ماسك ابوه من هدومه وهيتخانق معاه بس شهد نزلت تجري ووقفت بينهم وبتبعدهم عن بعض
شهد وقفت في وش جوزها وعاملة حاجز بينه وبين ابوه : امير اهدى .. شوف انت رايح فين ؟ وبابا حضرتك رايح الشركة اتفضل .
امير بصلها وبيزعق وبيشوح بإيديه : سيادته جاي دلوقتي يقولي انه مش ذنبه .. جاي دلوقتي تاني يتخلى عن مسؤوليته ويقول ماليش دعوة .
عدلي زعق هو كمان : انت بقيت راجل وتقدر تتعلم كل اللي انت عايزو لوحدك فما تعملش حجج فاضية .. ابسط حاجة انت لو فتحت جوجل بس كنت عرفت الصح .. انت لا صغير ولا جاهل .

امير وصل لقمة الغضب والنرفزة ويمكن كمان الكره : حجج فاضية .. انت شايف ان دي حجج فاضية ؟

شهد وقفت في وش امير ومسكاه من ايديه الاتنين وزقته لحد بره : اسكت وتعال معايا .
امير بيشاور على ابوه : انتي مش سمعاه ؟؟
شهد عارفة انها لازم تبعدهم عن بعض وتخرج بيه لبره : تعالى .
بتشده لحد ما خرجوا بره الجنينة وما سابتوش غير قدام حوض ورد التوليب وكأنها عارفة سحر الورد ده بالذات عليه
شهد بصوت هادي بيشده : ممكن تهدى بقى ؟ وتقولي ايه سر النرفزة دي على الصبح ؟
امير زعق : ما بحبش حد يضحك عليا ...

شهد بصتله وبتحاول تفهم ماله وايه اللي جننه بالشكل ده وخلاه يتخانق مع ابوه : وهو ضحك عليك في ايه ؟؟

امير : خلاني ….
قالها وسكت مرة واحدة وكأنه استوعب هو بيقول ايه ؟؟ طيب يقولها ايه ؟ انه ندمان انه قرب منها علشان السبب ده ؟ ولا انه جرحها كده ؟ ولا انه قرب منها أصلا ؟؟ لا هو مش ندمان .. ليله امبارح دي كانت اجمل ليلة في عمره كله
شهد سكتت شوية : يعني انت متنرفز دلوقتي ليه؟ علشان قربت مني ؟؟ ما اعتقدش ان ده السبب فليه انت متنرفز ؟؟
امير مش عارف يفهمها او هو حس انها مش عايزة تفهم او عيزاه يتكلم اكتر بس هو مش عارف : علشان اشتغلني افهمي .. قالي اني اطلقك وهو يتجوزك .
شهد بحيرة : وانت عايز تطلقني ؟؟ فخايف ان ابوك يتجوزني بعد ما نطلق ؟

امير بصلها بذهول وحاسس انها غبية : اطلقك ؟؟ انا مش هطلقك مين جاب سيرة الطلاق دلوقتي ؟؟

شهد كانت هتبتسم بس تمالكت نفسها وبتحاول اكتر تشده للكلام : مش انت بتقول انك خايف انك تطلقني وهو يتجوزني ؟؟
امير متلخبط : انتي عايزة ايه دلوقتي مني ؟؟ طلاق مش هطلق ارتاحي بقى .
شهد ابتسمت : انا مش عيزاك تتخانق مع باباك وبس .. شوف انت رايح فين ؟
امير مشي كام خطوة وبصلها كانت مبتسمة فرجعلها علشان يضايقها : لعلمك بس علشان ابتسامتك العريضة دي انا مش هطلقك مش تمسكا بيكي او حبا فيكي علشان بس ما تفهميش الأمور غلط .
شهد بابتسامتها : امال مش هتطلقني ليه ؟؟

امير بغلاسة : علشان شرط من شروط الوصية الجديدة انك تفضلي مراتي على الأقل خمس سنين .

شهد بصتله كتير : ولنفترض ان انا اللي طلبت الطلاق ؟؟
امير ابتسم : دي ساعتها مشكلتك مش مشكلتي .. شروطي انا مهتم بيها فهمتي يا ديڤشا ؟
شهد كشرت : يعني ايه اصلا ديڤشا دي !
امير ابتسم بغموض : دي انتي بالظبط ! انتي فشيلي بقى الابتسامة دي .
شهد بصتله باستغراب : يا سبحان الله وابتسامتي كمان مضيقاك في ايه ؟ انا مبسوطة .
امير بذهول منها : مبسوطة ليه ؟؟

شهد بصت للورد قدامها واخدت نفس طويل وبصتله : هقولك وبما انك صريح معايا انا كمان هكون صريحة معاك .. مبسوطة لان امير اللي انا عرفاه ومشتقاله جالي بالليل ورمى نفسه في حضني وفضل مستخبي في حضني الليل كله وبصراحة هو كان واحشني قوي .. لسه عايشة في ذكرى لمساته وحنيته وحبه ورقته ونظراته المليانة حب وشوق ولهفة .

امير قلبه بيدق لكل كلمة بتنطقها وكل ذكرى بتنعشها بكلامها بس مش لازم يعترف بده قدامها فكشر : اللي انتي بتقوليه ده وهم .
شهد هزت اكتافها بلامبالاة لكلامه : طيب وهم وهم انت ايه اللي مضايقك ؟ انا عايشة في وهم ومبسوطة بيه ...
امير بغيظ : انتي حرة خليكي مع وهم حبيبك .

ماشي وهيا قالتله بصوت عالي

شهد : ربنا يحفظلي حبيبي الموهوم وما تأخروش عليا .
امير بصلها باستغراب وكمل طريقه بس لقي نفسه بيبتسم : مجنونة .
شهد قعدت قدام حوض الورد ومسكت وردة
محتاجة مساعدتك كتير .. ابنك صعب قوي وفي علامات استفهام كتير .. ساعديني اوصله ..
دخلت كان عدلي مستنيها : هو فين مشي ؟؟

شهد : اه مشي .. ( بعد ما كانت هتمشي رجعت تاني قصاده ) ممكن اطلب من حضرتك طلب؟

عدلي ابتسم : طبعا شاوري .
شهد بتردد : ما تدخلش في علاقتي بامير ... ارجوك .
عدلي قرب منها بحب ابوي : انا كنت بساعدك واعتقد اني قدرت .
شهد بصتله بترجي : انا مقدرة ده بس لو سمحت بلاش .. حضرتك بتحط حواجز بينا فوق ما تتخيل وامير بيعند فلو سمحت سيبهولي .. انا كفيلة بيه .. انا هقدر على عناده بس انت ما تدخلش بينا .. انت طلبت مساعدتي وانا قبلتها فسيبني اساعده بطريقتي انا ولو احتجت مساعدتك هطلبها .
@ برافو عليكي لا قوية وعجبتيني .
الاتنين بصوا على الباب وكان امير واقف
شهد بصت لامير : امير ؟؟

امير بوجع مش عارف يداريه فبيزعق بتريقة : اه امير .. عجباني ثقتك في نفسك دي .. لا بجد عجباني ..

شهد هزت دماغها : انت فاهم الأمور غلط انا بس ...
امير اتريق : انتي بس بتتفقي على صفقة بس من نوع تاني .. انا صفقتي مادية وانتي صفقتك ربانية .. مش كده انا مسميها صح ؟؟ بس نصيحتي انا بقى ليكي روحي بيت ابوكي لانك هتفشلي وانا حتى لو لمجرد العند فيكي وفيه مش هتغير .. بعد اذنكم .

سابهم وخرج هيتجنن وبيشتم في نفسه .. غبي غبي غبي .. تاني بتعيده من تاني .. قال رايح تعتذرلها !! حنيت من كلمتين قالتهم .. نسيت بسرعة .. ماهي قالتها لاخوها مش ده اللي تحبه . بتحن ليها تاني ليه ؟ اهي قالتها تاني انت مجرد تحدي وحالة بتساعدها .. اهي متفقة مع ابوك عليك .. مستغرب ليه ؟ مش ابوك اللي جابها وغصبك تتجوزها .. انت غبي كده ليه ؟؟ بتحب فيها ايه ؟؟ تدينها ؟؟ في مليون بنت غيرها متدينة بطل غباء بقى ...


شهد طلعت اوضتها واستغبت نفسها .. هيا كمان بدال ما تكحلها عمتها .. امير هيفهمها غلط .. وهيبعد اكتر عنها .. ليه بس كده ؟؟ ياه يا امير لو تفهم اني بحبك بجد ...

امير راح على صالة الجيم وهناك اتفاجئ بطارق بيلعب على جهاز الجري فغير وراح على الجهاز جنبه وبدأ يجري وكل شوية يزود سرعة الجهاز
طارق بصله ولاحظ سرعة الجهاز واتريق : زود يمكن ينفجر ونخلص منك .
امير بصله ووقف الجهاز ووقف : مش نقصاك .
طارق بخبث : للدرجة دي معجبتكش ولا ايه ؟ مالها ست الحسن والجمال .

امير مرة واحدة مسك طارق من هدومه وشده جامد عليه : قلتلك ما تتكلمش عنها يا طارق والا قسما بالله هنخسر بعض .

طارق شال ايدين امير من عليه واتراجع بسرعة : بالراحة بالراحة .. انا بس بهزر مش اكتر .
امير زعق : وانا قلتلك مراتي خط احمر .
طارق بهدوء علشان يمتص غضب امير : خط احمر خط احمر وماله ولا تزعل نفسك .. انا بس كنت بطمن عليك انت لانك جاي وشكلك على اخرك .
امير بخنقة : متخانق مع ابويا كالعادة .
طارق : اشمعنى .
امير بنرفزة : اهو متخانق والسلام هو تحقيق ولا ايه ؟

طارق : لا مش تحقيق براحتك .

امير : هيا الأجهزة دي ليه واقفة ومش شغالة ؟
طارق بص حواليه واستغرب ان امير مهتم اصلا بالاجهزة : الله اعلم .
امير نادي : عادل انت يا ابني تعال هنا ..( واحد جاله بسرعة ) الأجهزة دي واقفة ليه ؟؟
عادل بتوتر : المفروض مهندس الصيانة جاي دلوقتي واتأخر .
امير زعق وطلع نرفزته على المسكين عادل : يعني ايه اتأخر ؟؟ وبعدين ازاي صيانة في وقت شغل .. الصيانة تبقى في يوم اجازة الصالة او في وقت مش شغالة فيه .. اتفضل اتصل بيه وشوفه لو هيتأخر ميجيش وشوف غيره يالا .
عادل جري بسرعة من قدامه : حاضر يا افندم .

طارق واقف مذبهل مش فاهم في ايه وامير ليه بيزعق ويشخط ولا كأنه صاحب المكان ! ايوه هما زباين دايمين بس ده ما يدهمش الحق يزعقوا كده ويشخطوا فسأله بدهشة : ايه العبارة ؟؟

امير بصله : عبارة ايه وبتبصلي كده ليه ؟؟
طارق بحيرة : انت بتشخط في الراجل وكأن الصالة بتاعتك !
امير ساكت وماردش عليه
طارق اصر : لا افهم .
امير : تفهم ايه ..
طارق رمى الجملة : هيا الصالة دي بتاعتك ؟؟
امير بهدوء : ايوه .
طارق اتصدم ومش مصدق ابدا : من امتى ؟؟
امير : من ساعة ما اتعرضت للبيع واتجددت .
طارق بذهول اكتر واكتر : الكلام ده من سنة ؟؟ صح ؟؟ انت مشتريها من سنة ؟؟ وما تقوليش ؟؟

امير مكنش حابب ان حد يعرف بس طارق اهو عرف من نرفزته اللي طلعها على عادل بصله وحاول يقفل الموضوع او يبسطه ويهمشه : فيها ايه ؟؟ مش عايز حد يعرف ؟؟ اتعرضت للبيع واشتريتها .

طارق : مقولتليش ؟
امير بنرفزة : طارق انت مشكلتك ايه دلوقتي انا مش ناقصك !!
طارق اتريق : امال لما ابوك طردك عملت نفسك مفلس ليه ؟؟
امير بصله ومش عاجبه تريقته : انا ما باخدش أرباح منها .
طارق هنا زعق بتريقة : نعم ؟؟ اكدب كدبة غير دي .. الصالة دي بتدخل في اليوم الواحد مبلغ وقدره وتقولي ما باخدش أرباح امال فلوسها بتروح فين ؟؟ بتتبرع بيهم ؟؟ ولاداخل بيهم جمعية ؟؟

امير وقف لانه مش مستعد يتكلم اكتر من كده ويوضح اي حاجة لاي حد فبص لطارق بنرفزة : انت بقيت فضولي كده ليه ؟؟ قلتلك ما باخدش منها فلوس انت حر بقى تصدق او لأ .. والموضوع ده لو اتعرف هيكون منك فخلي بالك مش عايز أي حد يعرف .. احنا كلنا بنيجي الصالة دي ومحدش عارف حاجة والوضع يستمر كده .

طارق بص حواليه لضخامة الصالة اللي حاسس انه اول مرة ياخد باله منها ومن ضخامتها : والناس اللي بتشتغل هنا ؟؟
امير بص حواليه : مفيش غير عادل بس اللي يعرف ان انا صاحبها الأصلي وده انا بثق فيه .
طارق : اهمم تمام وانا مش هتكلم .

طارق بيفكر والله يا امير وطلعت مش سهل وانا اللي كنت صعبان عليا وافتكرتك مفلس اتاريك اغنى مننا كلنا .. لا وبتقولي اسكت ده انا طبعا هسكت هو انت متخيل اني اروح اقولهم انك مش صايع وعاطل وانك شاري صالة بالحجم ده ومكبرها وخلال سنة حولتها لاكبر جيم في البلد ؟ لا اطمن سرك في بير !!!

امير رجع اخر النهار تعبان ومهدود ودخل اوضته وكالعادة شهد ماسكة مصحفها وأول ما دخل وقفت وبتكلمه : كويس انك جيت عايزة ....
وقفها باشارة من ايده : تعبان وعايز اخد دش بعد اذنك .
استنته لحد ما خرج ولبس هدومه ورقد على السرير بس قبل ما ينام لمح ورد التوليب في الفاظة واستغربه فاتعدل وبصلها : مين جاب الورد ده ؟؟
شهد ابتسمت : انا .. انت عارف اني حبيته من اول ما شفته .
امير : اهمم .

شهد قربت منه : امير استنى عايزة أتكلم معاك .

سابها ونام وبيحط المخده على وشه : صحيني بعد ساعتين .
امير عطاها ظهره وغمض عنيه وحط مخدة على دماغه وهيا شدت المخدة
شهد باصرار زعقت : بقولك عايزة أتكلم يبقى سيادتك تسمعني .
امير اتعدل : مش عايز يا ستي اسمعك هو بالعافية ولا ايه ؟؟
شهد بصتله مباشرة : اه عافية .. اقفل ودانك لو تعرف . مش انا ديڤشا هتصرف معاك كديڤشا بقي والبادي اظلم .
امير كان عايز يبتسم بس كشر وبصلها بنفاذ صبر : يصبرني عليكي علشان ما اتغاباش عليكي .
شهد بتريقة : اكتر من كده ؟؟

امير : اه اكتر ..

شهد : المهم .. انا عيزاك تفهم الحوار بيني وبين باباك .
امير بص للسقف بنفاذ صبر تام وزعق وغيظ : يا الله منك .. مش عايز افهم .. انتي عملتي صفقة وانا عملت صفقة اعتقد خالصين .
شهد اصرت : افهم بقى .. انت مش صفقة انت هدف حياة او انت حياتي نفسها .
امير بلا مبالاة : ماشي وبعدين !! ايه اللي اتغير ؟؟ ولا حاجة انام بقى ؟
شهد زعقت : يا ابني افهم .

امير بصلها : فهمت انا مش صفقة .. اوكي فهمت افهمي انتي بقى .. انتي مجرد صفقة .. فهمتي ؟ قومي عايز انام .

شهد بصتله ونظراتها بتوجعه قوي فهرب من عنيها وغطى وشه وهيا قامت وجابت مصحفها وقعدت جنبه على السرير وقرأت سورتها المعهودة " سوره الملك " وكالعادة هو بيسمعها بكل جوارحه ...
نام وصحي خرج يسهر مع شلته اللي بيحس شوية شوية انه غريب عنهم .. كل واحد فيهم سرحان في ملكوته الخاص بيه ... ويروح بيته وش الصبح بتكون صاحية بتصلي الفجر وقبل ما تنام تقرأ سورتها اللي حفظها من كتر تكرارها
الصبح قبل ما ينزل
شهد : امير عايزة اطلب منك طلب .

امير باقتضاب : انجزي .

شهد : انا هنزل الشغل مع باباك بس لو ده هيضايقك بلاش .
امير بصلها باستغراب .. ليه مهتمة قوي كده بيه ؟ وليه بتهتم باللي بيحبه واللي بيكرهه ؟؟
شهد : هاه قولت ايه ؟؟
امير : سبق وقولتلك انتي حرة اعملي اللي انتي عيزاه بعد اذنك .
ودي كانت بداية شغل شهد مع عدلي
شهد في مرة اخر النهار بتقرأ سورتها المعتادة وامير بيجهز خارج .. ديما بتحس انه مركز معاها قوي وهيا بتقرى تعمدت تغلط وسكتت وكأنها بتفتكر
امير كان خارج بس وقف وردها الاية اللي نسياها وخرج بسرعة
شهد مكنتش مصدقة انه فعلا حفظها من تكرارها فقامت تجري تلحقه
شهد بلهفة : امير استنى .

وقف وبصلها : نعم .

شهد مسكت ياقة قميصه بتردد وبتلعب فيها وهو استغرب قربها ده بس نوعا ما هيا وحشاه وهو رافض يعترف بده حتى لنفسه : ايه رأيك ما تخرجش النهارده . واسهر معايا انا! باباك مسافر وانا اديت عم متولي اجازة وقاعدة لوحدي خلينا نسهر مع بعض ارجوك ما تقولش لأ .. هعملك سهرة خاصة جدا .
امير فكر : ليه لأ .. ورايا مشوار سريع هعمله وارجع بسرعة .
شهد بفرحة كبيرة هو استغربها معقول يكون واحشها هو كمان : تمام هكون انا جهزتلك الليلة كلها .
امير خرج وهيا طلعت بسرعة لبست فستان عريان جدا وقصير وحطت ميكب وجهزت نفسها ونزلت المطبخ جهزت جاتوهات وعصاير وطلعتهم اوضتها وحطت شموع وجهزت لليلة منتهى الرومانسية يمكن تقرب هيا وامير من بعض
امير خرج راح الجيم خلص شغلانة وبعدها طارق كلمه يجيله الديسكو وهو نسي شهد اللي مستنياه وراح لطارق سهر معاه ونسي موبيله في العربية
شهد فضلت مستنياه والقلق هياكلها .. قالها راجع على طول مش هيتأخر .. يا ترى ايه اللي حصل ؟ مليون فكرة سودا خطروا ببالها والدموع غلبتها خايفة يكون جراله حاجة وخايفة يكون نسيها !الاتنين واجعينها.

نزلت تستناه تحت وبتعد الدقايق واخيرا الباب بيتفتح فجريت عليه قابلته على الباب بلهفة

شهد بعياط ودموع مش عارفة تسيطر عليهم وخوف وقلق : انت كويس .. انت مش فيك أي حاجة ؟ انطق أتكلم انت كويس ؟
امير مسك ايديها باستغراب تام لتصرفها ده : شهد انا كويس .
عيطت جامد في حضنه ومرة واحدة بعدت وفضلت تضرب فيه بايديها على صدره : انت سهران مع صحابك صح ؟؟ نسيت ان انا مستنياك !! مفكرتش ان انا في مليون فكرة وفكرة خطروا على بالي !! عماله افكر جراله ايه واتأخر ليه وانت ما بتحسش .. انت معدوم الإحساس يا امير ..انت ايه يا اخي ؟؟

جه يتكلم بس زقته بعيد وطلعت على اوضتها وقفلت الباب وفضلت تعيط

امير فضل كتير قاعد في الجنينة مستغرب من رد فعلها ده ... ليه عملت كده ؟ ليه خايفة عليه ؟ معقولة تكون بتحبه ؟ لا هيا قالت لاخوها مش بتحبه طيب خايفة عليه ليه ؟؟
طلع الاوضة لقي التربيزة عليها شموع وجاتوه سايح وحاجات كتير وأخيرا لاحظ فستانها ودي كانت اول مرة يشوفها بلبس زي ده واكتشف انها جميلة جدا واتمنى لو رجعلها بدري !!!

موقفه دا عمل حزازية بينهم وبقوا بيتكلموا بحساب مع بعض وعلى قد المطلوب وبس

في يوم كلمت امير من شغلها : ايوه يا امير انا شهد .
امير باقتضاب : عارف انتي مين عايزة ايه ؟
شهد بحزن : انا رايحة عند ماما هتغدى هناك ؟
امير : انتي حرة .
شهد اقترحت : طيب تيجي تتغدى معايا ؟؟ هما عايزينك تيجي .
امير : لا شكرا ما بتغداش عند حد .
شهد : ما تيجي .
امير : قولتلك لأ .

شهد : هو انت فين كده وايه الدوشة اللي جمبك دي ؟

امير : انا في الجيم .. عايزة حاجة تانية ؟
شهد : سلامتك .. استودعتك الله .
امير قبل ما يقفل : صح الغي ام خاصية البريفت زفت دي من على تليفونك .
شهد ضحكت : حاضر هلغيها .
شهد بيت ابوها كان واحشها جدا والكل كان واحشها جدا ورحبوا بيها قوي
محسن بشوق وحب : عاملة ايه مع امير واخباره ايه معاكي ؟ وعايشة ازاي ؟ طمنينا عليكي .

شهد : الحمد لله كويسين ومبسوطين .. وادينا اهو نزلت شغل في الشركة وبابا امير عايزني أبقى المديرة بس انا رفضت لحد ما اتعلم كويس والأمور تمام الحمد لله .

شاكر باصصلها وشايف ابتسامتها المزيفة اللي رسماها علي وشها ومش مصدق ولا حرف من اللي هيا بتقوله فاتريق : مش عارف ليه حاسس بكمية من الكدب والنفاق في جملتك الطويلة دي .
محسن زعق : شاكر اتلم .
شاكر بص لابوه وبنرفزة : انت مش سامعها ؟ بتقولك هيا وامير كويسين .
شهد باستغراب : وانت معترض على ايه ؟؟
شاكر زعق : معترض على كدبك .. امير زي ماهو وبيسهر كل يوم للصبح في الديسكو يشرب ويرقص ويعربد .
شهد استغربت ازاي شاكر عارف اخبار امير : وانت عرفت منين ؟ ولا مراقبه ؟؟

شاكر اتلخبط ومعرفش يقول ايه ؟ يقولها انه عارف اخباره من علا اللي كل يوم والتاني تجيله الصيدلية وتقعد معاه شوية وتتخانق بعدها وتمشي

شهد باصرار : ايه ما ترد عرفت منين ؟؟
شاكر بتردد وقلق : باين على وشك الكدب هو انا مش عارفك .
شهد هزت دماغها برفض : انا ما بكدبش .. انا مقولتش ان امير اتغير انا قلت اننا كويسين مع بعض .
شاكر : برضه مش باين على وشك سعادة العروسة بعريسها وفرحتها .
شهد بصت لاخوها وبثقة : انا مبسوطة باختياري يا شاكر .. ومبسوطة مع جوزي واذا سمحتو مش عايزة حد يتدخل في حياتي الخاصة منكم وسيبوني انا وامير نحل مشاكلنا لو عندنا مشاكل مع بعض .

عايدة كانت داخلة عليهم وقعدت وسطهم : وده عين العقل يا بنتي .. أي حد بيتدخل بين زوجين بيخربها اكتر ما بيصلحها .. اقفلي بابك عليكي انتي وجوزك واللي يحصل بينكم يفضل بينكم واوعي تكشفي سره لاي مخلوق .

شهد : حاضر يا امي .
عايدة : ربنا يهدي سرك ويسعدك مع جوزك .. محسن اتصل بامير علشان يجي يتغدي معانا .
محسن اتصل بامير اللي رفض تماما يجيلهم
اخر النهار شهد اتصلت بامير ولأول مرة يظهر رقمها عنده
امير بغلاسة : افندم ..
شهد بهزار : رقمي ظهر ؟

امير : اهه ظهر .. بتتصلي علشان كده ؟

شهد : لأ علشان بس اقولك لو انت برا عدي عليا خدني لان شاكر نزل على الصيدلية .. فهتيجي ولا اخد تاكسي انا واجي ؟؟
امير بدون تردد : اجهزي جاي .. خمسة واكون عندك .
قفل السكة وهيا قامت تجهز بسرعة وفعلا خمس دقايق ورن عليها تنزل
شهد : الو امير .
امير : انزلي انا تحت .
شهد : حاضر بس ماما جنبي وبتقولك انك واحشها وعيزاك تطلع تسلم عليها ولا هيا تنزلك ؟
امير اتحرج : لا هطلعلها سلام .
طلع وهيا فتحتله بابتسامة وأول ما دخل باسته في خده وهو بصلها باستغراب فضحكت : مالك ؟ وحشتني عندك اعتراض ؟
رفع حاجب ليها وبصلها وقبل ما يتكلم كانت عايدة خارجة : ازيك يا حبيبي عامل ايه ؟

امير مد ايده يسلم عليها بس هيا سلمت عليه بحرارة : انا من هنا ورايح مامتك فاهم ؟ ولما تيجي تسلم عليا تيجي زي شاكر وشهد .

امير ابتسم وسكت ومعرفش يقولها ايه ؟
عايدة : جعان احطلك تاكل لقمة على السريع؟
امير : لا لا انا واكل شكرا .
عايدة : اكلي غير حتى اسأل شهد .. عاملة مكرونة بشاميل ايه حكاية .. تعال انت بس .
شدته من ايده دخلته وهو معرفش يرفض ابدا
دخلته المطبخ وقعدته على التربيزة وطلعت الصينية وحطت طبق قدامه
امير : والله متغدي .

عايده : عارفة .. بس غلاسه بقى تعمل ايه في حماتك !!

امير ابتسم واكل وهيا فضلت ترغي معاه وهو مستمتع بكلامها وشهد بعيد مرقباهم
عايدة : الا ايه اللي مكتوب على دبلتك يا امير ؟ مش ده انجليزي ؟
امير : اه .
عايدة : مكتوب ايه ؟
امير بص لشهد : مكتوب هحبك طول ما انا عايشة .
عايدة : وانتي يا شهد في حاجة مكتوبة على دبلتك؟
شهد : مكتوب ديما وابدا .
عايدة : يعني ايه ؟

شهد بصت لامير باستنكار : يعني المفروض يحبني ديما ولاخر العمر .

عايدة : ربنا يسعدكم وتفضلوا مع بعض لاخر العمر .
شهد : اللهم امين
عايدة : المهم يا شهد اعملي كوبيتين شاي يالا ليا ولجوزك .
شهد : حاضر .
امير : لا لا مش بشرب الشاي انا .
عايدة : لا هتشرب معايا .
امير : والله ما بشربه حتى اسألي شهد .
عايدة بصت لشهد : ما بيشربوش .. بيشرب بس قهوة على الريق كده .
عايدة : بس دي غلط .
امير اعتذر : معلش اعذريني .. انا متشكر قوي على الاكلة الجميلة دي .
عايدة بحب وبعفوية : هو اكل الام بيبقى معمول بحب فبتلاقي طعمه مختلف .

امير ابتسامته اختفت ووقف وبص لشهد : اكيد .. شهد يالا .

شهد حست بتغيره فوقفت : يالا .
عايدة مسكت دراعه : امير .. بيتي وحضني مفتوحين لك ديما .. ياريت ترجع لحضني تاني .. انت ياما وانت صغير كنت تجري تستخبي فيه .
امير ابتسملها : فاكر طبعا .
عايدة بحزن : طيب بعدت ليه ؟
امير بص للأرض وزعل : مش انا اللي بعدت ، الظروف وابويا اللي بعدوني غصب عني .
عايدة بتشجيع : يالا معلش اهي أيام وعدت .
امير اخد شهد ونزل وأول ما وصلوا لتحت في مدخل البيت مسكته من دراعه
امير بصلها باستغراب : مالك وقفتي ليه ؟

شهد بدلع : فاكر المكان ده؟؟

امير فاكر كل كلمة همسة في المكان ده بس اتريق : لا مش فاكرو .
شهد بابتسامة : هنا وقفتني قبل ما اطلع وقربت مني وسندت راسك على راسي وهمست وسألتني هو ايه اللي مسموحلك ؟ واخدتني في حضنك لأول مرة .
امير فاكر كل همسة ولحظة عدت بينهم
ابتسم غصبا عنه وكمل : وجه اخوكي الغلس .
شهد ابتسمت : وانت سميته هادم اللذات .
امير باتسامة : هو فيه غلاسة لله في لله .. غتيت .
شهد باستغراب : مش عارفة انتو مسترخمين بعض ليه ؟ المهم انك فاكر اهو .

امير دور وشه وكمل طريقه : لا مش فاكر انتي اللي فكرتيني .

شهد وراه ابتسمت : حسبت عليك كذبة .
امير بصلها وما علقش وركبوا وهما في الطريق
شهد بصتله قوي : هو انت صح تقصد ايه بالكلام اللي على الدبلة .
امير دارى انفعاله وكدب : ما اقصدش ده مجرد كلام من على النت وانتي؟
شهد مكنتش عايزة تكدب وفي نفس الوقت مش عايزة تقول الحقيقية
شهد : وانا زيك بالظبط ؟؟

بعد شوية صمت

امير عايز يصفو مع بعض ويبطلوا الحزازية اللي بتعاملوا بيها من ساعة السهرة اياها فاتكلم بتلقائية : على فكرة ساعة ما قولتيلي نسهر مع بعض انا كان ورايا مصلحة عملتها وبعدها طارق كلمني ونسيت تماما فحقك عليا .
شهد ابتسمت انه مقدر زعلها وعايز يصالحها حتى لو مش بيقولها صريحة : حصل خير انا بس قلقت عليك .
كانت مبسوطة انه اهتم واعتذر منها كمان
سكتوا وشوية سندت على كتفه ونامت وهو سابها لحد ما وصلوا
وفضل قاعد في العربية مستمتع بقربها ومش عايز يصحيها بس لازم ينزلوا.

صحاها براحة ونزل فتحلها الباب وهيا نازلة نايمة خالص وايدها حوالين رقبته فلقي نفسه بيشيلها وهيا دفنت وشها في رقبته واخدها وطلع بيها اوضتهم حطها على السرير وقلعها جزمتها وفكر يقلعها هدومها بس تراجع لكن رجع تاني قلعها طرحتها لانه خاف ان الدبابيس اللي فيها يشكوها ... ووطى باسها في خدها براحة جدا ... ودخل يغير هدومه وبعد ما بعد هيا ابتسمت ونامت بعمق ... وشوية وصحيت زهقانة.


ونادت عليه : امير ... امير

امير نايم جنبها وصحي على صوتها : ايه بتصحيني ليه ؟؟
شهد بزهق وعنيها مقفولة : حرانة .. ايه الحر ده ؟؟
امير بصوت نايم : انتي اللي لابسة هدوم كتير .
شهد لقت نفسها بهدوم الخروج فخففت هدومها بس معرفتش ترجع تنام تاني من الحر
امير كمان صحي وفاق على صوتها واكتشف ان الجو حر فعلا وبالتالي مقدرش يرجع لنومه من تاني فبصلها بغيظ : وبعدين ؟؟

شهد ماسكة طرحتها بتحاول تهوي بيها على نفسها من الحر : الدنيا حر .. ما تشغل التكيف ده هموت .

امير نفخ واتعدل : هيا الدنيا ظلمة كده ليه ؟ فين الريموت ؟
امير لقي موبيله ونوره وشغل النور : النور مقطوع يا حلوة .. نامي بقى .
شهد بزهق : يوووه حرانة .
امير اقترح : روحي املي البانيو مية ونامي فيه المهم سيبيني انام .
شهد كشرت : هات موبيلك طيب أنور بيه
امير عطاهولها وهيا دخلت بيه الحمام ودقيقة ورجعت تاني
امير اتعدل بزهق : يووووه رجعتي ليه ؟؟

شهد بتكشيرة : المية مقطوعة .

امير ابتسم : ماهو يا ذكية المية بتقطع مع النور .. نامي بقى .
شهد مش قادرة تنام من الحر وبصت لامير اللي عاطيها ظهره وبيحاول ينام وزقته : طيب اصحى ارغي معايا .
امير اتعدل وحدف المخدة بعيد : يعني الجو حر وانا كنت مستحملو ونايم وسيادتك صحيتيني وطيرتي النوم من عيني وكمان مش مبطلة حرب في السرير وعمالة تتقلبي يمين وشمال وكمان عايزانا نرغي ؟؟
شهد كتمت ضحكتها وببراءة : اعمل ايه طيب ؟

امير زعق : وانا اعمل لامك ايه ؟؟

شهد كشرت وحذرته : مالكش دعوة بامي .
امير : مش عايز اسمع صوتك واتفضلي نامي اتفضلي .
رقد امير وشوية وقام قلع تيشرته ورماه على اخر دراعه : الجو فعلا بقى حر ربنا يسامحك ما كنت نايم .
شهد ضحكت جامد وهو اتغاظ منها فبصلها ومسك مخدة وضربها بيها وهيا مسكت مخدة وضربته بيها وبدؤا يتخانقوا مع بعض بهزار وبتصرخ ويضحكوا لحد ما شد من ايدها المخدة وثبتها على السرير وهو فوقها وسكتوا واتقابلت عنيهم وهنا استوعب انها بقميص خفيف .. كان مكتف ايديها وهيا بتحاول تشدهم بس هو مانعها تماما ومرة واحدة قرب يبوسها بس بعدت وشها وكل ما يجي يبوسها تبعد وشها وده ضايقه
وبتحاول تبعد وهو مثبتها ..

شهد باصرار: مش هتبوسني .

امير كشر واتنرفز : مش بمزاجك .
شهد اصرت : لا بمزاجي مش هتبوسني .
امير : وريني هتمنعيني ازاي ؟؟
لان ايديه ماسكة ايديها فمش عارف فعلا يثبت دماغها فاضطر انه يرفع ايديها فوق دماغها ويمسكهم بايد واحدة وبالايد الثانية ثبت دماغها وأخيرا عرف يبوسها وهيا بتحاول تشد ايديها من ايده وهو رافض لحد ما أخيرا قدرت تخلص ايديها منه فبصلها جامد ومستني رد فعلها واتفاجئ بايديها على رقبته ضماه ...
عدلي نازل على السلم مبتسم ورايح يقعد في الجنينة وشاف متولي رايح ناحية المطبخ
عدلي : مالك يا عم متولي . جعان ورايح تاكلك لقمة ولا ايه !

متولي ابتسم : لا يا باشا بس هروح اشوف سكينة الكهرباء مش عادة يعني الكهربا تقطع كده

عدلي بابتسامة : لا سيبها .. خلينا الليلادي نقضيها في الجو الرومانسي ده .
متولي باستغراب : الدنيا هتولع يا بيه وتقولي رومانسي !
عدلي ضحك : ماهو ده المطلوب . بص يا متولي امير محتاج الليلة دي ان الكهرباء تفضل مقطوعة ماشي .. سيب سكينة الكهربا في حالها .
متولي بحيرة : انا مش فاهم حاجة يا بيه ؟؟
عدلي ضحك: مش لازم تفهم تعال ننام في الجنينة انا وانت تعال .
بعد فترة طويلة
امير بص لشهد وهمس : شهد .

شهد بصوت نعسان : اممم .

امير اتعدل بسرعة وبصلها : وحياة امك ما هتنامي .. انتي جاية تصحيني وتغلسي ودلوقتي تسيبيني وتنامي ؟؟
شهد ضحكت : عايزة انام .
امير شدها : والله ما هيحصل .. اصحي وبعدين الدنيا لسه حر أصلا .
شهد ابتسمت : مش قوي .
امير بتريقة : بجد مش قوي .. بتهرجي صح .. انا هطق من الحر .
شهد : طيب انا بايدي ايه ؟
امير بغلاسة : المهم ما تناميش .
شهد اتعدلت وبصتله : طيب اهو عايز تعمل ايه ؟؟

امير فكر شوية وبصلها : طيب انا عندي فكرة حلوة قوي .

شهد : قول .
امير : تعالي ننزل البيسين .
شهد عنيها لمعت وفرحت بفكرته : فكرة تحفة مقولتليش عليها ليه من الأول احسن من ....
قاطعها بتكشيره : احسن من ايه ؟؟
شهد سكتت واتكسفت وكملت : من الحر .
امير ضحك : اه بحسب .. يالا ننزل .
شهد وقفته : استنى هلبس أي حاجة .
وهيا داخله وقفها: شهد .
شهد بصتله : نعم .
امير : البسيلي مايوه ( ابتسمت ) بكيني .

جريت من قدامه وخرجت لابسة برنس الحمام طويل ومغطيها كلها

امير اول ما شافها اذبهل لانه طول الوقت عمال يخمن لون البيكيني هيكون ايه وشكلها هيكون ايه تقوم طالعة بالشكل ده وبذهول وتريقة : جميل قوي الاسدال ده .
شهد ضحكت : ده برنس لحد ما ننزل يمكن نقابل باباك ولا عم متولي .
امير : ماشي .

عدلي اول ما امير وافق علي ارتباطه بشهد بدأ يعدل في البيسين وعمل حواليه قاعة مغلقة علشان تكون براحتها لو حبت تنزله في اي يوم وبالتالي بقى بيسين مغلق .. وكان هدية مخصوصة لشهد من عدلي ..

نزلوا الاتنين وعند المية اترددت وامير نط في الميه وبصلها : ما تيجي .
شهد بتبص حواليها بقلق : ممكن حد يشوفنا ؟
امير بص حواليه : اذا كان انا مش شايفك أصلا .

شهد ضحكت وقلعت البرنس ونزلت المية بهدوء

امير قرب منها وهيا متحفزة وجت تهرب بس مسكها : تحفة قوي المايوه ده .. اول مرة يعجبني مايوه كده تفتكري ليه ؟
شهد صوتها يدوب طالع ومتقطع : علشان القالب غالب .
امير : يعني ايه مش فاهم .
شهد مسكت ايديه : بطل بس تحرك ايديك كده علشان اعرف أتكلم .
امير : وايه علاقة ايديا بالكلام هاه .
شهد بهمس : امير .
امير : عيون امير ..

بصتله ودي كانت كفاية لامير انه ينتقم من شفايفها اللي ديما مجنناه ...

اخدها وطلعوا اوضتهم وناموا والصبح قاموا وامير بيلبس وبصلها وقبل ما ينطق حذرته : اياك تنطق وتقول أي كلمة ؟ هقتلك .
امير ابتسم : انا ما اتكلمتش .
شهد ابتسمت : ومش عيزاك تتكلم .. هتفطر ؟
امير ابتسملها : اه جعان .
شهد باغراء : اجيبلك فطار هنا ؟
امير فكر يوافق بس الجو لسه حر : لا الدنيا حر خلينا نفطر في الجنينة .
شهد ابتسمت بحب : اوك
جت تمشي بس شدها له وقعها عليه وبصلها بحب : ما تسيبك من الفطار وخليكي معايا هنا شوية ! مالحقتش اشبع منك . ايه رأيك !

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :