رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الأول

في أحد مقاعد المواصلات العامة

تجلس فتاة في العشرين من عمرها _ترتدي جيبه زيتي فضفاضة ,وفوقها بلوزة باللون الاخضر الفاتح ,وطرحة كبيرة مربعات باللوني الزيتي والاخضر مع خطوط سوداء تغطي نصف البلوزة تقريبا، اما عن ملامحها فبشرتها قمحية اللون ,عيونها عسلي _

قبل ان تنطلق الحافلة دخل رجل في الثلاثينات ملامحه تدعو للريبه فيجلس بجوار الفتاة ، ويبتسم ابتسامه ماكره، بدأت تشعر بالخوف فهو لم يبعد ناظريه عنها...... إلا ان احمر وجهها خجلا كما ظهرت عليها علامات ضيق شديد ، اذ بدأ ذلك الرجل بمضايقتها بالكلام البذئ وبعض الحركات؛وسط صمت وعدم مبالاة ممن استقلوا الحافلة.

لم تتمالك الفتاه نفسها همت با لبكاء, إلي ان ركب شاب في العشرينات الحافلة ووقف بجوار مقدعهم,,, كردة فعل نظرت الفتاة له ، صدم الشاب بمنظر عيونها الباكية ولاحظ مايفعله الرجل ،
الشاب في نفسه: "هعمل ايه دلوقتي البت شكلها محترمه والمشكلة ان مفيش حد بيقوله عيب....."
ولمح ع دفترها اسمها منقوش بالانجليزية فخطر في باله فكرة ....................
الشاب:إيه ده...حنين !!
التفت حنين متعجبه كيف عرف اسمها؟
وكذلك تعجب الرجل ,ومع تعجبه كان القلق تغلغل فى قلبه ونظر للشاب
....
الشاب:عن اذنك يا حضرت... ممكن تقوم عشان اقعد جنب اختي
الرجل متفاجأ: اختك ؟!!
ونظر لحنين التي صدمت ايضا فأحس بالشكوك ,وكاد ان ينطق... إلا ان قطعه الشاب قائلا بصوت يسمعه الرجل وحنين فقط: "قوم بالذوق كده بدل ما افضحك... "ثم استأنف بصوت اعلى: "مينفعش اللى حضرتك بتعمله ده......بقو...."
لم يكمل حتى قام الرجل مسرعا, جلس الشاب ونظر ناحية حنين ليكمل مابدأه حتى لايثير الريبه.
قائلا: وانتي يا اختى انا مش قايلك متركبيش لوحدك ,واما تركبي تقعدي جنب واحدة ست !
حنين بقلق: يا....
فأشار لها بإصبعه ببطء ع كتابه حيث اسمه مكتوب عليه.
حنين بقلق اكثر:يا...ياهشام اصل ولم تكمل قاطعها
هشام قائلا: لا اصل ولا فصل اما نروح نبقى نتحاسب يا استاذه ...

هنا بدأ الرجل والركاب ايضا يقتنعون بالحوار. نظرت حنين من النافذة وتنهدت بإرتياح ممزوج بالألم قائلة فى نفسها : "الحمد لله ده انا كنت هموت من الرعب ,هو هشام ده جدع وشهم بس مش عارفه هعمل ايه؟؟؟ دا انا هنزل بعد شويه ,والزفت التاني لسه في العربية "

وبعدها خطر ببالها فكرة....
لعبت بأذرار هاتفها ليرن, ووضعته ع اذنها.
حنين:ألو.... ايوه انا خلاص هنزل أهو... عارفه...عارفه ب5 جنيه عيش فينو...سلام
وانزلت الهاتف
انتبه الرجل فقد ظل واقفا بجوارهما بسبب الازدحام
التفت هشام ناحية حنين: مين؟؟ ماما
حنين:آه...وهننزل عند المخبز نجيب عيش
هشام: ماشي تمام المخبز معاك يااسطا
توقف السائق, وقام هشام وحنين واستعدا للنزول, والرجل ينظر لهما وخاصة لحنين التى يظهر عليها ملامح القلق لذا فهو لم يقتنع تماما وابتسم ابتسامة ماكره. وهنا نظر هشام له بإشمئزاز ثم اعطاه ظهره جاعلا حنين تمر امامه ,لكي لا يتعرض لها الرجل مرة اخرى، وما ان نزلا وانطلقت الحافلة ,سار هشام امامها وهي خلفه صامته.
قطع هشام هذا الصمت: انا بعتذر اني تطفلت ع حضرتك, وادعيت اني اخوكي واحرجتك وخليتك تكلميني.... بس الصراحة الموقف استفزني جدا وواضح ان حضرتك محترمه فبعتذر مرة تانية.
حنين ووجهها في الارض: ولا يهمك ...شكرا..... حضرتك انقذتني
هشام: لا شكر ع واجب....امممممممم بس انا مستغرب انتي مهزقتهوش ليه؟؟
حنين بتلعثم: ان.....اانا .... اول مرة اتعرض لموقف زي ده وكم......ان محبتش اتكلم لان الناس كانت شايفه, وسامعه ومحدش قال حاجة ؛فخفت يجيبوا الغلط عليا.
هشام متعصب: يعني ايه؟ انتي معاكي الحق متخافيش وبعدين كان ممكن تنزلي من الاتوبيس
حنين:ما انا حولت بس..... وبدأت بالبكاء لتذكر ما حدث, ثم اكملت
بصوت مخنوق: ك....كنت كل ما احاول........... اق ....وم يقرب مني اكثر وك......كاان هيمسك ايدي وق....قال لو اتحركتي هشد طرحتك


تبكي حنين لتذكر الامر , وتتوقف امام شارعها الذي يبعد بعض الخطوات عن مخبز الحرمين,توقف هشام ايضا محاولا تهدأتها
رق هشام لحالها وقال: خلاص حصل خير وربنا نجاكي.... انتي بيتك هنا؟
حنين وهي تمسح دموعها: آه..... شكرا تعبتك معايا واخرتك
هشام: العفو ....لا تعب ولا حاجة.... انتي زي اختى, وعمري ما كنت اقبل ع اي بنت اللي حصل؛ وإن كان ع التأخير متقلقيش انا بيتي بعد شارعكم بشارعين عند البنزينة .
حنين بارتباك: طب استأذن انا... السلام عليكم
هشام شعر بأرتباكها:احم ...وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وسارت حنين ناحية الشارع ووقف هشام قليلا ,ثم انطلق في طريقه بعد ان تأكد انها دخلت البناية التي تسكن فيها ، راقبت ما حدث فتاة كانت تشتري خبز من المخبز ,وسارت مسرعة وتتمتم: "ايه ده معقوله حنين بتمشي مع ولد ...لأ مستحيل اكيد في حاجة اما اروح بسرعة اعرف منها قبل ما حماتي واخوها يجوا."
فى شقة أ/رياض "والد حنين"
دلفت مسرعة للشقة تنادي : ياحنين ...بت يا حونحن
خرجت حنين مسرعة : ايوا يا هنا عاوزة حاجة
هنا بغمزة: عاوزة حاجات.... مين الواد الحليوة اللي كنتي معاه ده واستنا....
لم تكمل حيث كممت حنين فمها ,واخذتها حجرتها, واقفلت الباب
حنين برعب وهمس:وطي صوتك هتفضحيني جوزك جه ونايم في أوضتكم
هنا: بجد حبيبي جه....... طب انا رايحة
وسارت ناحية الباب, ثم تذكرت فعادت بضع خطوات بظهرها
هنا بفضول: لأ كنت هنسى اعرف الفضيحة الاول واخوكي يستنى هو بيبقى جاي تعبان.
_هنا زوجة "حسام "اخو حنين ,توفت والدتها ووالدها فى سن صغيرة,واعتنى بها خالها والذي يعمل مع حسام فى احدى شركات المقاولات,احبها حسام بعد ان رأها فى احدى الافراح الخاصة بموظفى الشركة وكانت مع خالها,هى اكبرمن حنين بثلاث سنوات لذا فهي كأختها الكبيرة,وتحبها كثيرا، تمتلك عينان سمراوتان،بشرتها بيضاء وترتدي عباءة ,فوقها خمار لف،وهي شخصية مرحة _
حنين بتوتر: طيب اقعدي كده واوعديني متقوليش لحد
وبدأت تسرد لهنا ماحدث وهي تبكي كلما تذكرت مافعله ذلك الرجل وهنا تستمع لها بأنصات وهدوء تام.
هنا وهي تضمها: يا حبيبتي معلشي حصل خير ربنا سترها اهدي بقى وامسحي دموعك دي
مسحت حنين دموعها ونظرت لهنا
امسكت هنا بكتفي حنين وتنهدت بإبتسامه: بس اعتقد اللي عمله هشام ده يشكر عليه بس............. واختفت الابتسامة
حنين بعدم فهم: بس ايه؟
هنا: بس مكنش يصح تمشي معاه لحد الشارع
حنين بدأت تدرك الامر: آه...... صح بس هو كان ماشي قدامي وانا وراه
هنا بهدوء: بصي يا حنين انا فاهمة انك كنتي في موقف مش عارفة تتصرفي ازاي بس انتي عارفه ان غلط تمشي ورا شاب غريب ومش عشان انقذك تثقي فيه, يمكن هشام محترم بس انتي مش ضامنة, وكمان تتكلمي معاه................ اتمنى الموضوع ده ميتكررش ؛لان ياعالم ممكن تقابليه تاني..ولا لأ.... لانو زي ما بتقولي ساكن عند البنزينة.
هزت حنين رأسها: حاضر يا هنا....... يا احلى مرات اخ في الدنيا بحبك اوي انتي اختى اللي امي مخلفتهاش
هنا حضنتها ومسكتها من خدها: يا بكاشه
فجأة سمعوا خبط في المطبخ..


حنين بفزع: ايه الصوت ده؟
انتفضت هنا واقفة: جوووووزي صحيييي ...المطبخ .... لأ ياحسام متبوظش الأكل ينوبك ثواب
وانطلقت تجري ومن ورائها حنين تضحك
¤¤¤¤¤
عاد هشام للمنزل صاعد الدرج مسرعا ,اصطدم بشخص ما ......
هشام: انا اسف
عمر: ههه ذوق طول عمرك ياهشام مستعجل ع ايه؟
هشام: مش تقول ان انت ياعمر خضتني رايح فين؟
عمر: كالعادة بتزحلق سؤالي وتسأل انت ده كله من ام القسم العجيب بتاعك فلسفه ومنطق
هشام:سبنالك الاقسام اللي مش عجيبة يابتاع جيس وي
وهنا تعلو ضحكاتهم ,ويقطعها صوت ما
مدام سوسن: عمر انت لسه عندك؟ وواقف ترغي !!
هشام مقاطعا ومال برأسه ع سور الدرج لينظر للأعلى : ازيك يامرات عمي
مدام سوسن:ايه ده هشام؟ ازيك ياحبيبي امك لسه سأله عنك من شويه كانت فكراك مع عمر....... آه صحيح انتو معزومين عندنا اطلع ارتاح تعالى, وانا هتصل بمامتك اطمنها......وهنا تذكرت سبب خروجها فستأنفت: وانت ياواد ياعمر لسه واقف عندك ؟!
فزع عمر وقفز من فوق هشام جريا للخارج ؛بعد ان كان مستمتعا بتقليد والدته وعمل حركات تضحك هشام ....
هشام وهو يحاول كتم ضحكاته:اهههممم.... اهو طار يا مرات عمي, اما اروح الحقه ليكون حصله حاجة من النطه دي !
مدام سوسن: آه... عشان خاطري يابني ده فرقع لوز ومغلبني وميعديش يوم اما يتخرشم
هشام:هههه ماشي انا رايح له وطمني ماما
(هشام مختار طالب في سنة 3 آداب قسم فلسفة، شاب طموح متفائل وبشوش ، ورث العيون الزرقاء من آباه كذلك الشعر الاسود الكثيف والبشره القمحية، توفى والده وهو في المرحلة الاولى من الثانوية العامة لذا قرر ان يدخل القسم الادبي فكلية الهندسة التى تمناها قد تكثر المصاريف ع والدته,فعزم امره ع دخول كلية التجارة لحبه للرياضيات وبعد ان حصل ع مجموع 98 يمكنه من دخول اعلى الكليات لكنه دخل كلية التجارة, وبعد ان قضى سنة بها احس انها ثقيلة خاصة انها تحتاج لكورسات ومتابعه, وكان نصف يومه يقضيه في إدارة محل السيارات الذي تركه له والده فقام بالتحويل للآداب قسم فلسفة).

اما (عمر جلال "ابن عم هشام" فهو في سنة 4 في كلية الآلسن قسم اللغة الفرنسية, شاب مرح فكاهي طائش قليلا وتلقائي بطيبه بالغة، عيناه سوداء تتناسق مع شعره الاسود الممزوج بالحمرة كما ان بشرته فاتحة ، هو اخ وصديق الطفولة لهشام لم يفترقا سوا بدخولهما الجامعة إلا ان علاقتهما مازالت قوية)
خرج هشام مسرعا ينادي: يا عمر....راح فين ده؟ ياعمورة....يامرمر
وهنا رد عليه عمر وقد كان جالس بجوار المنزل يتفحص قدمه
عمر منزعجا: مرمر ......... شايفني اختك الصغيرة؟ آل مرمر آل
هشام:هههه ما انا بنادي عليك عدل مش بترد... فقلت اغير
عمر: ههه خفة طب روح بقى عشان ميصحش تغير في الشارع
هشام وهو يفرك لعمر شعره : يخرب بيت دماغك يا اخي.... مهو كده مش هنخلص.. قولي اخبار رجل طرزان ايه؟
عمر: وحياتك سيب دماغي مش ناقص ....طرزان رجله اتلوحت.....واضح انك فايق, حصل ايه معاك النهاردة؟
هشام: قل اعوذ برب الفلق....مش كده يا اخي قول ماشاء الله كل الحكاية اني بحاول اروق عشان اتعصبت
عمر مستفهما: اتعصبت! وده ايه اللي يعصب هشام مختار ؟
هشام: طب قوم بس خلينا نشتري طلبات والدتك وندردش واحنا ماشين
عمر وقد نهض مسرعا كمن وغز بإبرة : ينهار والدتي ...بسرعة يابن مختار لمرات عمك تفضحني وسار مسرعا
هشام وهو يلحق به: ههههه بركاتك يا مرات عمي طرزان رجله خفت.....


ع الهاتف
مدام سوسن: يافايزة.... بقولك انزلي بقى الواد هشام جه من ربعاية كده ونزل مع عمر يجيبوا طلبات وهيجوا.. قاعدة لوحدك ليه؟
فايزة: يا حبيبتي عادي اتعودت، وبعدين مستنية الواد زيكو لما يجي من الدرس واطمن عليه
سوسن:حجتك دي كمان باطلة انتي عارفه انو بيجي هو يمنى علينا يذاكروا اللي خدوه وبعدين بيطلع لكم
فايزة: خلاص ....خلاص غلبتيني انا نازلة بس اعملوا حسابكم العزومة الجاية عندنا في نجاح زياد ويمنى
سوسن: يارب.... يااختي.. يارب
تنهي مدام فايزة "ام هشام" حديثها مع مدام سوسن "ام عمر" وتغلق شقتها وتنزل درجات السلم وتطرق باب شقة جلال "اخو زوجها"
من داخل.....شقة د/جلال
جلال وكان يشاهد التلفاز : ايوا حاضر
سوسن: الباب مفتوح ياجلال قول لفايزة تدخل
جلال وهو يفتح الباب :مدام فايزة ادخلي انتي مش غريبه بقى دي فيها اذن...ده بيتك
فايزة: شكرا يا ابو عمر يجعله عامر بحسك
سوسن مازحة :تسلمي يافايزة منورة...... يعني لازم تغرمينا مكالمات
فايزة:حقك عليا اصل كنت تعبانه شويه
سوسن وقد اخذتها من يدها معها إلي المطبخ: سلامتك تعالي نرغي جوا اصل جلال بيسمع الاخبار وانتي عارفه الباقي ....
فايزة: انتي هتقوليلي نفس العادة ربنا يكون في عونك
يصعد الدرج زياد ويمنى
يمنى وهي تستنشق : همممممم ....ياسلاااااااااام شامم يازيكو الريحة
زياد بفرحة: آه ده محشي..... ياترى عندنا ولا عندكو؟!
يمنى بنظرة استنكار: اكيد عندنا
زياد: واشمعنى يعني ؟!!
يمنى وكزته في ذراعه: انت نسيت انكو معزومين عندنا
زياد وهو يخبط رأسه بكف يده: آخ نسيت ...طب كويس انك فاكره اصل كنت هطلع ع عندنا علطول
يمنى بضيق :نعم ....ومش هنذاكر اللي خدناه في الرياضة ؟؟ده درس صعب
زياد: مش قادر بجد حاسس ان جسمي مكسر ....هأتشووو ...الحمد لله
يمنى:يرحمكم الله......شكلك اخدت برد يا زيكو كله من صحبك سيف اللي انت قاعد جنبه في الدروس
زياد: دي اقدار..ها ها..هاتشووو ....الحمد الله
يمنى:يرحمكم الله يلا يا ابني ادخل خلينا نشوف لك دوا
وصل ايضا هشام وعمر يتهامسان
عمر بهمس:مهو مش بيتعاكس ألا الحلوين... شكلها عسوله صح؟ طب عرفت اسمها ايه؟
هشام بهمس وضيق: اتلم...فاقد الذاكره حضرتك مش قلتلك..اسمها حنين...انا غلطان اللى بحكي لواحد زيك

رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثاني

وصلا عند قرب باب الشقة ولاحظا عطس زياد المتكرر
عمر:شفاك الله وعافاك يازيكو.....ومقالدا زياد: بس مقولتليش هااااااتشوووووط ايه؟؟
هشام ويمنى:هههههههههه
زياد:آمين ويشفيكم من هبلكم
هشام ورفع يده :آمين............. الف سلامة يازيكو...ياعاقل
جلال بصوت عال: ما تدخلوا يا ولاد وبلاش دوشه ......هو الواحد ميعرفش يتفرج بهدوء
دخلوا مسرعين حتى لا يتعصب ,انتبهت الوالدتان لصوت الكلام الذي بالخارج.

فايزة بفرح: ده شكل العيال جم
سوسن : آه كويس متأخروش...والاكل خلاص استوى
فايزة : يعنى اغرف؟؟
سوسن: آه.....وتذكرت ما طلبته من عمر ليحضره,,,ياعمر...يمنى عندك
عمر: آه ياماما ...انا جبتلك اللى انتى عاوزاه احطهم فى التلاجة....
سوسن: لأ ...ابعتهم مع اختك وقولها تجيب الاطباق من النيش وتيجي بسرعة
عمر محاولا اغاظة اخته: حاضر.......وهو ينظر ليمنى...طبعا سمعتى يلا باشري مهامك ياحيلتها
يمنى:يعنى هو مفيش راحة فى البيت ده
زياد مازحا : للأسف ....لأ

يمنى نظرت له بغضب: حتى انت كمان يا سي زيكو .....ده انت حتى عندك برد فخف تخف....
فقام زياد بتحريك اصابعه ع فمه:اهو سكت
وهنا ضحك هشام وعمر وكذلك جلال من الموقف
وتم وضع وترتيب الطعام ع السفرة.....وذهبت يمنى لتنادي لهم
يمنى:بابا يلا هات الشباب وتعالوا عشان تكلوا
قام جلال :حاضر يا يويو جاين اهو...يلا ياشباب
وذهبوا لتناول الغداء.....

_زياد مختار "الاخ الاصغر لهشام" طالب فى 3 ثانوي علمي رياضة,احب الرياضة بل عشقها؛ لان اخوه كان من يشرحهها له بطريقة مبسطة,فتى مجتهد قليل الكلام,خجول بعض الشىء,هادي جدا ع عكس اخو هشام,(وهذه ليست حقيقة شخصيته ...كما ستظهر الاحداث), شعره بنى وليس كثيفا وعيونه سوداء وبشرته فاتحة يحمل الكثير من ملامح والدته, يكون دائما بصحبة يمنى صديقة طفولته وحبيبته الاولى والاخيرة وزوجته المستقبلية كما اتفق اباه و عمه منذ ان كانا صغارا_

_يمنى جلال "الاخت الصغرى لعمر" طالبه فى 3 ثانوي علمي رياضة, تحب الرياضة مثل زياد, فتاة ثرثارة مرحة وتلقائية كأخيها وجريئة , تشبه اباها فى ملامحه , لون عيناه العسلي,وشعره الاسود الداكن والانسيابي ,ولكنها ورثت بياض امها الذي زاد ملامحها جمالا,وهي غير محجبة,تحب زياد فهو الولد الوحيد بحياتها لم تعرف او تكلم غيره يقضيان معظم الوقت معا, فهو زوجها المستقبلي حتى وان كانت رافضة لزواجها منه؛اذ انها تعترض ع شخصيته الهادئة والخجولة الا ان الامر محتوم لذا تحاول ان تتقبل الامر_


فى شقة أ/رياض وتحديدا فى المطبخ
حسام واقعا ع الارض ويحاول الوقوف وكلما اسند يده ع شىء وقع
حسام:يانهار ابيض كل شويه حاجة تقع هي المواعين مصتقصدانى
هنا متفاجئة : ايه ده يا حسام ........... المطبخ اتكركب كده ليه؟
حسام بضيق: انا اعرفلك مش تحطوا الحاجة عدل
هنا بضحك: هههههه خلاص طب هات ايدك يلا قوم عشان تحرم تدخل تفتش فى المطبخ...... المطبخ مش للرجالة
حسام بنرفزة: بتضحكي .....ماشى انا هوريكي
وهو ممسك يدها ليقوم فقام بشدها نحوه لتقع عليه ومن فوقها بعض الاطباق كانت موضوعة ع الطاولة بجوار يدها التى كانت تسند بها ع الطاولة
هنا: آه ........اي يادماغي
حسام بمكر: ههههههه مش تجمدي كده وتمسكي كويس انتى مبتكليش ولا ايه
وقبل ان تجيب عليه لمح اخته كانت واقفة خلف زوجته
حنين بقلق : ايه ده انتى كويسه يا هنا ........حسام انت كويس
هنا وقد علمت ان زوجها هو السبب: محصلش حاجة أنا بخير يا حوني وحاولت النهوض ولكن حسام كان ممسكا بها
هنا: سبنى اقوم
حسام غامزا لحنين :هو انا حوشتك
ارتبكت حنين وخجلت جدا وانصرفت مسرعة الى غرفتها
هنا: ياحسام مينفعش كده احرجت حنين وبعدين يلا قوم خلينى اشوف الدربكة دي اظبطها قبل ما ماما تيجي
حسام:لأ مش قايم انا مرتاح كده
هنا: لا ده انت شكلك فايق بقى......لو مقمتش دلوقتى هتروق الدربكة دي معايا لانك السبب وبعدين حاسب عليا عشان الحمل
ويفتح باب الشقة فلقد عادت السيدة رباب من العمل
رباب: السلام عليكم......انتو فين يا ولاد؟
هنا:انا فى المطبخ يا ماما انا و.......امممممم
حسام وهو يكمم فمها وبهمس : هششش انا هدخل الحمام ....عشان متجيش تدخل المطبخ تشوف اللى حصل
رباب: طيب يا بنتى وجوزك رجع
هنا بقلق بعد ان تركها حسام : آه رجع...... وهو فى الحمام يا ماما
ذهب حسام فى اتجاه الحمام ثم التفت لهنا
حسام بحب وهمس: عسل وانتى مرتبكة وارسل لها قبلة فى الهواء
هنا وهي تتوعد له مشيرة بيدها الى ذقنها :ماشي ياحسام بقى كده
ثم ابتسمت حين تذكرت ما حدث وفى سرها" بحبك يا مجنون"
و خرجت حنين من غرفتها عندما سمعت صوت والدتها
حنين: حمدلله ع السلامة يا ماما
رباب: الله يسلمك يا عصفورتى...اخبار الكلية ايه؟
سرحت حنين فلقد تذكرت ما حدث قطع شرودها صوت امها
رباب: ياحنين رحتى فين؟
حنين: هاه ...معاكي يا ماما ...عادي زي اي يوم
رباب:اومال سرحتى في ايه؟؟ اللى واخد عقلك
وجاءت هنا وهي تحمل اطباق الطعام
هنا: تلاقيها مرهقة شوية ياماما
رباب: ع رأيك يا بنتى الجو صعب اوي النهاردة
هنا:طب يلا يا ماما عشان نأكل عملت ملوخية بالأرانب تستاهل بؤك
رباب: تسلمي يابنتى تعباكي معايا وانتى المفروض ترتاحي
هنا بحب:متقوليش كده يا ماما انا بحب اعملك اي حاجة تحبيها انتى بتعاملينى زي بنتك من ساعة ما اتجوزت حسام وعوضتينى عن حنان الام اللى كنت فقداه
رباب: خلاص يا بنتى بقى متقطعيش قلبي عليكي
حنين: متقلوبهاش دراما
حسام:اايوا عندها حق انا عاوز اكل بنفس......ريحة الملوخية هتجيب الجيران
وجلس حسام يأكل وهم ينظرون اليه بضحك
حسام والاكل فى فمه: هتنيكوا واقفين كتير
هنا: يلا بدل ما يخلص الاكل....ويرجع يقولي مابتكليش
رباب وحنين:هههه
رباب: هروح اغير هدمي واجي رحوا انتوا كلوا ما حسام
هنا وحنين:حاضر ياماما


فى منزل د/جلال
انهوا تناول الطعام وقامت سوسن وفايزة ويمنى بجمع الاطباق كما وقف كل من هشام وعمر يتحدثان فى الشرفة وذهب جلال الى الحمام ليغسل يديه, فى حين ظل هو ع السفرة جالسا وحده ؛بل يكاد لا يشعر بما حوله..........
اقتربت يمنى منه فقد استغربت حاله
يمنى وهي تهزه من كتفه: زيكو.....زيكو مالك قاعد كده ليه؟؟ انت حتى مكلتش كوي.........
ولم تكمل حتى وجدته سقط ارضا ليدوي صراخها :زيكوووووووووووووو

اجتمعوا صوت صريخها
هشام وعمر: ايه ده ماله زياد؟؟
فايزة بقلق: ابنى حبيبى
جلال وهو يتحسس جبين زياد:ينهار ابيض دي حرارته مرتفعة جدا.....من امتى وهو كده؟؟ وينظر لهم
يمنى بخوف: هو جه من الدرس كان بيعطس كتير بس مقلش انو سخن
جلال يطمئنهم: خلاص ...متخافوش ان شاء الله خير...شيله يا هشام ع اوضة عمر جوا
هشام: حاضر يا عمو
فايزة :لأ نطلعه ع اوضته
سوسن: بقى ده اسمه كلام برضو...دخله ياهشام ......هنا وفوق واحد....حتى يبقى جلال قريب منه واحنا كلانا جنبه
فايزة: بس كده هنتعبكم معانا...وعمر هينام فين؟
سوسن:بصي متشغليش بالك ...انتى هتنامي مع زياد وعمر هيطلع مع هشام يناموا فوق
جلال خرج من الغرفة: اعملوله كمدات مايا ساقعة ودفوه كويس بالبطنية عقبال ما اجيب الادوية دي واجي
هشام مقاطعا:معلش خليك انت يا عمو اكتبلي الادويه وانا هروح اجبها
عمر:ايوا يا بابا خليك وانا هروح معاه
يذهبوا لاحضار الادوية
يمنى جلست فى غرفتها تبكي لحال زياد وتدعو له فهي لا تحب ان تراه مريضا
يمنى ببكاء: ربنا يشفيك يا زيكو....نعمل ايه بس فى سكوتك وهدوئك ده حتى متقلوش انك تعبان....وافتكرناهم عطستين وهيروحوا لحالهم
انخفضت حرارته تدريجيا,قلت رعشته, وبدأ يستعيد وعيه قليلا, بعد ان اعطاه عمه الادوية اللازمة والحقن
وامه بجواره تقرأ له قرآن وتمسح ع جسده سائلة الله ان يشفي صغيرها
فايزة تكرر بدموع: اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك
دخل هشام ليطمئن ع اخيه وامه قبل ان يصعد لشقتهم فوجد امه فى هذه الحالة وآخاه قد تحسن قليلا وها هو آخاه يشعر بحنان امه فيبتسم, وينام, يذهب هشام بعد ان قبل جبين امه
هشام بحب وحنان: ربنا يشفيه ويخليكي لينا ياماما....انا طالع انام فوق عاوزة حاجة؟؟
فايزة: لأ ياحبيبى روح عشان تلحق كليتك الصبح....تصبح ع خير
هشام: وانتى من اهله
نامت يمنى ع سريرها وقد ابتلت وسادتها من البكاء
كذلك نام جلال وزوجته فقد كان يوما شاقا وصعد هشام وعمر فوق ليناما مرهقين ايضا ,فى حين ظلت هي بجواره تدعو له وتقرأ له ما تيسر من القرآن.

***ويوم مرضت لا انسى دموعا منك كالمطر
وعينا منك ساهرة تخاف عليا من خطر***

_د/جلال والد عمر ويمنى وعم هشام وزياد اخو اباهم الاصغر ,يعمل طبيبا فى مستشفى الحميات ,,,طبيب ناجح ويحب اولاده وكذلك اولاد اخيه,,,قام بالاعتناء بهم بعد وفاة ابيهم والذي توفى فى حادث سياة,,وبعد ان كبر هشام ودخل الجامعة,,لم يعد له شأن كبير بمصاريفهم وهذا بطلب من فايزة فقد اتفقوا ع هذا ولكنه لم يوافق كاملا....هو ايضا مازال يهتم بمصاريف زياد مبررا لها حتى يصبح فى عمر اخيه عندها يمكنه الاعتماد ع نفسه,, يحب جدا متابعة الاخبار مساءا وألا يزعجه احد ,اسلوبه فى تربية اولاده انه لا يضغط عليهم فى شىء فقط ينصحهم ويتركهم ليواجهوا الحياة ويتعلموا منها_


فى شقة أ/رياض
كانت تذاكر دروسها وغفت نائمة ع المكتب, كانت والدة حنين تصلي العشاء قبل ان تنام, اما حسام وزوجته فقد جلسا سويا يشاهدان التلفاز
بعد فترة خرجت والدة حنين من حجرتها
رباب:السلام عليكم
حسام وهنا:وعليكم السلام .....حرما ياماما
رباب: جمعا ان شاء الله يا حبايبي.....هي حنين نامت
هنا: هي دخلت تذاكر فى اوضتها
رباب :طب انا هخش اشوفها
دخلت رباب لغرفة ابنتها حنين لتجدها نائمة,فتحاول ايقاظها ولكنها تغط فى نوم عميق
رباب:حنين يا بنتى دي نومة برضو ....اصحي وقومي نامي ع السرير
لتخرج الى الصالة
رباب: ياحسام ..تعالا شيل اختك ع سريرها ؛اصلها نايمة ع المكتب
حسام: تانى ....كل مرة كده
هنا: معلشي ياحبيبى انت الكبير
حسام: آه بقى ماانتو لاقين اللى بيشيل
هنا تحاول اغاظته:ربنا يخليك لينا ياحبيبى ....وعقبال ما تشيل ابننا
حسام بضيق:آه ....يا مسهل وهو ينضم للى بيتشالوا جت عليه يعنى

وضعها ع سريرها وهي تغط فى نوم عميق ,وقامت والدتها بتغطيتها ,ثم نظرت لابنها
رباب: كتر خيرك ياابنى ربنا يخليكو لبعض انت بتتعب عشانا كتير
حسام وهو يقبل يد والدته: ربنا يخليكي لينا يا ماما وميحرمناش منك ابدا
رباب وهي تمس ع رأسه: ربنا يباركلي فيكو ياابنى...تصبحوا ع خير
حسام وهنا: وانتى من اهله ياماما
تتثائب هنا وتتجه لغرفتهم
هنا: تصبح ع خير ياحبيبى متسهرش اكتر عشان شغلك بكرا
حسام: انتى كمان هتنامي....استنى كنت عاوز اقولك حاجة مهمة
هنا: حاجة مهمة....خير
اقترب منها وبدأ يضمها اليه , عرفت ما يريد,ولكن النوم يسيطر عليها وفتذكرت امرا
هنا: حبيبى........احنا نسينا حاجة
حسام: حاجة ايه؟
هنا: روح اتوضى عشان نقرأ ورد النهاردة قبل ماننام كفاية اننا نسينا نقرأه امبارح
ابعدها عن حضنه لينظر لها بأستنكار
هنا: فى ايه هو انا قولت حاجة غلط
حسام: نسينا ولا حضرتك اللى كنتى تعبانه وعماله تصوتى ولا كأنك هتولدي وانتى لسه فى التامن وانا صدقتك وفزعنا البيت كله
هنا بكسوف: وانا ايه اللى عرفنى انا حسيت حاجة بتتحرك فخفت لأولد
حسام: طيب ربنا يصبرنى ...ع ماتولدي اكون انا انتهيت
هنا بدلع: بعد الشر عليك ياحبيبى
حسام: ماشى ثبتينى بدلعك ده
دخلت لغرفة وجهزت المصحفان كذلك سجادتان الصلاة
ثم دخل حسام الغرفة وجلس بجوار زوجته متجهين للقبلة وبدئا يتلوان القرآن ,لتعم الطمئنينة والهدوء ارجاء المنزل بصوتهما العذب ؛وفجأة احس حسام برأس هنا تميل ع كتفه
حسام وهو ينظر لها: هنا انتى نمتى يا حببتى
هنا:هاممممم
حسام بضيق: يارب صبرنى
اغلق المصاحف ووضعها ع المكتب ,وقام بحمل زوجته ووضعها ع السرير
حسام:آه ياظهري كده كتير محدش قالى ان اوكازيون الشيل النهاردة
اطفأ الانوار ونام بجوار زوجته
_حسام "اخو جنا" الاكبر عمره 29 سنه ,شاب مرح جدا وطيب وحنون ,يحب زوجته كثيرا ,كذلك يحب اخته حنين هو من قام بتربيتها فقد توفى والدهما فى حادث سير,(هل هى نفس حادثة مختار؟"والدهشام"), يعمل محاسبا فى شركه مقاولات ,اما هيئته فهو قوي البنية عريض المنكبين, عيناه بنيه ,كما ان شعره اسود وليس بالكثيف يشبه اباه كثيرا خاصة حين يرتدي نظارة القرأة الخاصة به(تذكروا هذه جيدا)_
وتتقلب فى سريرها لتسمع صوت المؤذن ينادي لصلاة الفجر
رباب: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ....بسم الله ...اما اقوم اتوضا واصحيهم يصلوا
عند باب غرفة حسام وزوجته وقفت تطرق الباب وتنادي عليهم
رباب: ياحسام....يا هنا ....يلا عشان تصلوا...يلا ياحسام الاذان اذن وذهبت لغرفة حنين
هنا بنعاس:هاممممممممممم....حسام ياحسااااااام
حسام:ايوا.......في ايه تانى.....لسه قايلين امبارح انك فى التامن
هنا:ههه لا متخفش ....قوم يلا عشان تلحق الفجر فى الجامع
حسام: هو الاذان اذن؟
هنا: آه بقالوا 5 دقايق كده....قوم بقى
حسام :خلاص قمت....بسم الله
فى غرفة حنين
رباب: يا حنين قومي بقى....يا اخواتى هي البت دي فطسانه كده ليه؟
بدأت تهزها من كتفها لتوقظها
رباب: يا بنتى قومي صلي وبعدين ابقى نامي تانى
حنين وقد بدأت تستيقظ: خلاص انا صحيت اهو....حد فى الحمام
رباب: اخوكي خرج اهو قومي بقى
اتجهت حنين نحو الحمام وهي تفرك عينها, ونزل حسام ليصلي الفجر فى المسجد ,كذلك رباب وحنين وهنا توضئن جميعا وبدئن فى الصلاة جماعة


فى شقة أ/مختار
رن هاتفهما معلنا آذان الفجر
هشام: قوم ياض يا عمر ...خلينا نلحق الفجر
عمر: سبنى شويه ينوبك ثواب
هشام: قوم ياابنى وابقى نام اما نرجع
عمر: طب بص ادخل انت الحمام واما تطلع هتلاقينى فى وشك علطول
هشام:طيب اما نشوف اخرتها
دخل يتوضأ وخرج ولم يرى عمر امامه وعندما توجه ناحية الغرفة سمع صوت
هشام: هو فين؟ كنت عارف انو هيفضل نايم...اما روح اصحيه تانى
عمر :هوووووووخآآآآآآآآآآآخ

هشام:هه بقى هو ده اللى فى وشك..ده بيشخر
وهنا خطر بباله مقلبا
هشام فى نفسه"والله فكرة"
عاد ومعه كوب ماء ووقف بجانب عمر وصرخ
هشام: الحق يا عمررررررر
عمر وقف مفزوعا: ايه في ايه؟ ...............تشششششششششششش
عمر:هااااائ
هشام:ههههههههههه كده انت استحميت
عمر: بقى ده اسمو كلام يعنى....حد يصحي حد كده يا اخي
هشام: يلا تستاهل مهو انت اللى مجتش ورايا علطول ولقيتك بتشخر
عمر: هو انا قولت جاي......ياعم رفع القلم عن ثلاث
هشام: طيب خلاص بقى انت هتسوق فيها
عمر: معيش روخص
هشام:تصدق انك كنت محتاج جردل ميه مش دورق.... وبدأ يلتفت حوله ...انا فاكر ان ماما كانت حاطه واحد ف.......
وقبل ان يكمل قفز عمر مسرعا واخرج بجامة من دولاب هشام واتجه نحو الحمام
عمر:هشام انا هاخد دي....يلا سلام
هشام:ههههههه مبتجيش بالذوق ابدا
ونزلا سويا الى الجامع وعادا بعد الصلاة, الى شقة د/جلال
هشام:السلام عليكم.... اخبار زيكو ايه ؟
فايزة:وعليكم السلام.....كويس قام صلى وخد الدوا ونام
هشام: طيب ياماما قومي انتى نامي ....وانا هقعد جنبه
فايزة: لأ يا حبيبى ...روح انت ارتاح عشان كليتك
هشام: بس انتى باين عليكي الارهاق
فايزة: متقلقش هنام جنب اخوك اهو روح انت
جاء عمر وامسك هشام من يده يسحبه
عمر: بتقولك هتنام يلا بقى انت مش بتسمع الكلام ليه؟
سوسن:شوفوا مين اللى بيكلم؟
عمر: مش بقول نطلع ننام احسن هتجبلنا التهزيق ع الصبح
واخذ هشام وصعدا
فى غرفة هشام
امسك عمر بهاتفه وظل يراسل احد ما وهو يبتسم
دخل هشام قائلا: واضح انك هتنام....بتكلم مين ياابنى؟ ده مين ده اللى صحيلك دلوقتى
عمر بحب:شوشو حببتى
هشام: آها قولتلي شروق......يسهلوا يا عم
عمر وهو يشير بيده: خمسه واخمسه
هشام: طيب ماشى انا سايبك بس بمزاجي ...هروح اشوف مذكرتى احسن
عمر: روح يلا هوينا.....
هشام: ماشى سيبهالك مخضرة
واتجه ناحية الباب ثم التفت قائلا
هشام: ألا انتو حددتوا الفرح امتى؟ وحجزت قاعة ولا لسه؟
حسام: آه الفرح بعد الامتحانات.... هشوف قاعة كده ...كان بابا قال عليها تبع واحد صاحبه.....ابقى تعالا ع الساعة 1 عشان نروح نشوفها سوا
هشام :تمام انت تؤمر ياعريس وقت ما تعوزنى ادينى رنه
عمر :مننحرمش يا كبير وعقبال ما اتعبلك فى فرحك
وخرج هشام يذاكر دروسه, وتذكر كلام عمر فقال فى نفسه "فرحي.....هو انا لسه اتخرجت وبعدين مين دي اللى تقبل بظروفى...معقولة فى واحدة هتقبل بواحد بيشتغل فى محل تأجير سيارات...وكمان هيعيشها مع امه فى الشقة.....حتى لو لقيت اللى بحبها عمرها ما هتقبل بده......"
_شروق مجدي "خطيبة عمر" طالبة فى كلية الالسن قسم اللغة الفرنسية ايضا, الفرقة الرابعة, فتاة جميلة,رقيقة,أحبت عمر واحبها "حب من اول نظره", ولكن لم يعترفا او يتحدثا معا ,الى ان ذهب لخطبتها فى نص العام من السنة الثالثة بالجامعة(مضى ع خطبتهما سنة ونصف وكتب كتابهما منذ شهر) ,تحمل ملامحا تشبه الاسياوين , فعينيها ضيقتين قليلا, وسوداء اللون , ايضا تمتلك بشره بيضاء ناعمة, وشعرها ناعم وقصير , وهي محجبة ,,وغالبا ماتظهر بعض القصاصات من شعرها من حجابها بسبب نعومة شعرها وهي لا تنتبه لظهوره...(وغالبا هذا مايضايق عمر) ,لديها فقط اخ اصغر منها بعامين اسمه "حاتم", كما ان لها ابنة خالتها"سلمى" بنفس عمر اخاها وتحبها فهي اختها وصديقتها المقربة_



فى شقة أ/رياض
رباب: ايه يا بنتى مش هتنامى
حنين: لأ ياماما هقعد اذاكر عندى امتحان ميد ترم
رباب: ربنا يوفقك يا بنتى.....هدخل اريح مش عاوزة حاجة
حنين: لأ تسلميلي يا ماما
بعد ساعة خرج حسام من الغرفة وينادي
حسام: بسرعة يا هنا انا خلصت لبس فين الفطار؟
هنا بصوت عال: خلاص ياحبيبى جهز اهو....نادي لحنين تفطر
حسام: يلا ياحنين مش هتفطري
حنين: جايه اهو ....هصحي ماما بس
وجلسوا جميعا يتناولوا الافطار, ثم قامت حنين
حنين: البراد ع النار صح يا هنا؟
هنا: آه ....خليكي انتى يا حونى وان.....
لم تكمل فقد قاطعتها حنين
حنين:خليكي انتى عملتى الفطار ريحي دي حاجة بسيطة ...هاه هتشربوا ايه؟
رباب:كوبية شاي يابنتى ب.....
حنين مقاطعة بأبتسامه: تمام بمعلقتين سكر وعود نعناع.....وانت يا ابيه
حسام: كوبية نسكافيه بس بسرعة يا حونى
حنين واتجهت للمطبخ
حنين:حاضر فوريره
هنا: كده يا حونى متسأليش انا عاوزة ايه؟
حنين: عشان انا عارفة ...انتى هتشربى ايه؟
هنا متعجبة:عارفة؟ لأ....اوعي تقولي....

حنين واتجهت للمطبخ
حنين:حاضر فوريره
هنا: كده يا حونى متسأليش انا عاوزة ايه؟
حنين: عشان انا عارفة ...انتى هتشربى ايه؟
هنا متعجبة:عارفة؟
لأ....اوعي تقولي.....
حنين:ايوا هو ده بالظبط
هنا بصوت يشبه بكاء الاطفال: لأ يا حونى مبحبش اللبن
ضحكت رباب وحسام
رباب: ههههههههههه منكو لله يا ولاد
حسام: جدعة يا حنين.....انتى مينفعش معاكي المحايلة يا حببتى
هنا: ياسلام....طيب مش هشربه هه
حسام: هتشربيه غصب عنك....ده مفيد ..كفاية ان وشك شاحب اهو.....
هنا: مش هشرب يعنى مش هشرب
رباب: استهدي يا حببتى كده وقولي بسم الله واشربي وبلاش شغل العيال ده انا هلاقيها منك ولا من حنين
حنين:احم بتقولي حاجة ياماما
رباب: بقول ربنا يهديكو يا حببتى
حنين:آها ...يارب ياماما
حسام: سبيها ياماما انا هشربها بالعافية
ومسك كوب اللبن واقترب منها
حسام: يلا يانونو ياحببتى
هنا تهز رأسها :لأ
حسام وبدأ يدغدغها
هنا:هههههههههههه خلاص يا حسام بغير .آآه
حسام: هتشربي ولا
هنا : لأ خلاص هشرب
انهوا الفطار وذهب حسام لعمله كذلك والدته , وكانت حنين فى غرفتها تستعد للنزول , وهنا تسترح ع الاريكة ,وتقوم بعمل بعض الاشغال اليدوية لطفلها القادم



فى شقة أ/مختار
خرج عمر مرتديا ملابسه (قميص لونه بترولي مخطط "كروهات" سوداء وبيضاء,وبنطال جنز ازرق فاتح ,ونظارة شمسية سوداء معلقة فى جيب قميصه) , ومعطرا
هشام: ياسلام ع الشياكه و البرفان اللى جايب آخر الشارع
عمر: من يومى ياابنى وانا برنس
هشام :طيب يابرنس....وسع خلينى البس
ودخل هشام وارتدى ملابسه (قميص ابيض, بنطال جنز اسود,ويحمل معطف اسود فى يده)
عمر:ايه ياابنى ده جاكت ايه الجو حر والشمس طالعه
هشام:طول ما احنا فى الشتا محدش ضامن حاجة
عمر:طيب ...ربنا يستر بس متمطرش الا اما اشوف القاعة
ونزلا الى شقة د/جلال ليتناولا الافطار مع العائلة



فى الجامعة "كلية الألسن"
وبعد انتهاء يومهم الدراسي, تقترب الفتاة ذات الملامح الاسياوية منه ببطء ,وهو مشغول بهاتفه
شروق: عمووووورتى...مشغول فى ايه؟
عمر:هأأأئ...وكاد الهاتف ان يسقط منه ولكنه امسكه فى آخر لحظة
شروق:هههه اتخضيت
عمر:عيب اللى بتعملوه فيا ده...الاستاذ هشام الصبح وحضرتك دلوقتى ارحمونى ياجدعان اعصابى مش هتستحمل
شروق:ههه هو هشام خضك الصبح
عمر: ومش اي خضه ده مقلب محترم
شروق بحماس:احكيلي
عمر:احكي ايه ياشيخة ده وقته...بصي يا شوشو روحي عشان انا مشغول
شروق بحزن: مشغول عنى...ولا انت بتقول كده عشان زعلان منى؟
عمر: لأ ياستى مش زعلان
شروق:طب مش هتوصلنى
عمر: معلش ياشوشو اصلي خارج مع هشام فى مشوار مهم....هو مبيردش ليه ده كمان؟
شروق:مشوار اهم منى؟
عمر:امممم الصراحة آه
شروق بصدمة:ايه؟! بتقولهالي فى وشي عينى عينك كده
عمر: يعنى اغمض يعنى وانا بقولها ولا اعمل ايه؟!
شروق: عمر انت هتهزر...مشوار ايه ده اللى اهم منى؟
عمر:اصلك نرفوزة وبحب استفزك...ده ياحبيبتى مشوار لأهم خطوة فى حياتى..اولى خطوات انشاء بيتنا السعيد
شروق بخجل:طب متقول كده من الاول ..لازم تعصبنى
عمر:اهي مرة من نفسي...ماانتى علطول معصبانى ....ورأى قصاصات شعرها
عمر بضيق:اهو زي الاستاذة اللى علطول بتنزل تشم الهوا دي...دخلي قوصتك يااختى
شروق بحب:حاضر...سلام بقى هروح مع صحابي مادام مش هتوصلنى
عمر:سلام ياشوشو وما تنسيش تطمنينى انك وصلتى
لينتبه بعدها ان هشام اجاب ع اتصاله وينادي له
هشام:الو...ياعمر..انت ياعريس
عمر:ها ..ايوا ياهشام انت فين؟
هشام:انا قدام الجامعة اهو..معلش كنت مشغول فى السواقة فمسمعتش رناتك
عمر:طيب ..يعنى معاك العربية..طب انا جاي
لم تكن شروق قد ابتعدت كثيرا,فأخذ ينادي عليها
عمر:شوشو ..أشروق
انتبهت لصوته فعادت اليه
شروق:ايوا يا عمر ..بتنادى ليه لازم تفضحنى فى الكلية..مفيش اختراع اسمه موبايل
عمر:اللى حصل...قلت ممكن مش تسمعيه انتى كمان..يلا هشام برا ومعاه العربية تعالي نوصلك
شروق:طيب..شكرا ياعمور ....وأشارت لأصدقائها بأنها ستذهب مع عمر
كان ينتظر عند باب الجامعة,واقف بجوار سيارته السوداء ,يسند بزراعه عليها ,وناظرا لوجوه الخارجين من باب الجامعة,فلمحها ترتدي فستان اسودا به بعض النقوش البيضاء والوردية وترتدي طرحة باللون الابيض وبها خطوط خفيفة سوداء,حقا يالها من مصادفة,هذا هو لقائهما الثانى ,والان يرتديان نفس الالوان تقريبا.
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثالث

كان ينتظر عند باب الجامعة,واقف بجوار سيارته السوداء ,يسند بزراعه عليها ,وناظرا لوجوه الخارجين من باب الجامعة,فلمحها ترتدي فستان اسودا به بعض النقوش البيضاء والوردية وترتدي طرحة باللون الابيض وبها خطوط خفيفة سوداء,حقا يالها من مصادفة,هذا هو لقائهما الثانى ,والان يرتديان نفس الالوان تقريبا

هشام فى نفسه:"معقولة دي حنين!...آه هي..ايه ده هي فى ألسن ماشاء الله وياترى فى سنة كام؟؟! ...معقولة تكون اذوقنا زي بعض..."ثم بدأت ترتسم ع ثغره ابتسامة عفوية.
تسير بجوار صديقاتها,تهمس احداهن لها
حورية بهمس: حونى...شايفة الجنتل اللى واقف بالعربية السودا ده...بيبص عليكى...انتى تعرفيه؟؟

تلتفت الى حيث تشير لها صديقتها,لتجد انه هشام, وع وجهه تلك الابتسامة
حنين بتعجب: حد بيبصلي انا...ثم تحمر خجلا وتنظر للأرض وتكمل سيرها
حورية:ايه ياحونى؟
حنين بأرتباك: معرفهوش يا حورو..قربي بقى خلينا نروح
حورية:انا قولت كده برضو...ههه انتى علطول كده بتقلبي طمطماية
حنين:يلا بقى..مش وقتك...ثم تسرح هي الاخرى "وهو ايه اللى جابه عندنا فى ألسن..ده كان راكب من عند آداب....ههه بس لابس اسود زيي ..معقولة للدرجاتى ممكن القدر يجمع بين اثنين....ثم عادت لرشدها...هو ايه العبط اللى بفكر فيه ده؟ عادى زي اي حد يعنى ممكن ناس كتير تلبس اسود..بس هو كان بيبصلي مبتسم ليه؟؟؟....اوووووف ..استغفر الله العظيم"
حورية:احونى....حنين
حنين:هاه...ايوا
حورية:لأ...ده انتى مش معايا...ع العموم سلام الاتوبيس بتاعي جه
حنين:طيب سلام...فى رعاية الله ياحورو
ثم تذهب حنين نحو استراحة محطة الحافلات تنتظر حافلتها



فى سيارته ركب عمر بجواره, وشروق فى المقعد الخلفي
عمر:متأخرناش عليك صح؟
هشام:آه جيتوا علطول
عمر:طيب اطلع بقى نوصل شوشو وبعدين نروح مشورنا
هشام:بس كده هنتأخر يا عمر ...طب ما تيجي معانا...هي برضو لازم تشوف القاعة وتتفقوا ع الفقرات بتاعت الفرح
شروق:صح معاك حق يا هشام...انا هتصل بماما اقولها
عمر:عندك...تتصلي ده ايه؟
شروق:ايه..مهو لو متصلتش بيها هتقلق
عمر:قلت مفيش اتصال معاكي راجل....يقولوا مش متحمل مسؤلية وسيبها تتصل ...انا هتصل بحمايا
هشام وهو يكتم ضحكته وبصوت منخفض:انا افتكرتك هتقول حاجة تانية؟
عمر:قول اشجينى..كنت بتفكر فى ايه؟
هشام:لأ...خلاص بقى
عمر:طيب هعديهالك المره دي.....حمايا رد
عمر:أحم....السلام عليكم..ازيك ياعمي؟
مجدي:..............
عمر:انا هاخد شروق معايا نشوف قاعة كان بابا قالي عليها....وبعدين هبقى اوصلها
مجدي:............
عمر:الله يخليك يا عمي....انا بس قلت ابلغكم عشان متقلقوش وكده
مجدي:............
عمر:مع السلامة.....محمد رسول الله
هشام:الله عليك وانت محترم
شروق:بيبقى جنتل خالص
عمر ينظر لهما بضيق:يعنى انتو مش عجبكوا حاجة...وبعدين انتو الاثنين متفقين عليا النهاردة؟
بدأ هشام يصدر صفيرا متهربا من عمر,كذلك حاولت شروق ان تلفت انتباهه لأشياء اخرى ؛لكي يصلوا بهدوء الى مكان القاعة
بالقرب منها صف سيارته,وترجلوا جميعا الي داخل القاعة
كانت القاعة جميلة,وكبيرة...حيث حدثت بها بعض التعديلات ,لتجعل منها مايشبه القصور او حفلات النبلاء فى تلك العصور الوسطى ,كما اطلق عليها قاعة "سنووايت"
عمر:حلوة ....اسم ع مسمى
شروق: آه...اهم حاجة اننا لقينا قاعة كبيرة ومش محجوزة
عمر ويغمز لها: ومش بس كده دي متوصي عليها....تعالي نتفرج ع بقيت القاعة يا سنووايت قلبي
وانتبها لصوت هشام الذى قطع عليهم تلك اللحظات,
هشام:ياعمر ..تعالا شوف الفقرات اللى هتختاروها
عمر:منك لله يا مفرق الجماعات
شروق بضحك:ههههه يلا بقى عشان الحق اروح



فى منزل د/جلال
تخرج يمنى من غرفتها متجة الى الباب
يمنى:ياماما...انا رايحة درس العربي
سوسن:طيب يا حببتى..مع السلامة
ثم تخرج مسرعة من المطبخ بعد ان سمعت صوت الباب يغلق
سوسن:يايويو....بت يايويووو
يمنى تفتح الباب مرة اخرى:نعم يا ماما...هتأخر
سوسن:معلش يا حببتى..خدي الشمسية معاكي كانوا بيقولوا احتمال تمطر
يمنى:حاضر...سلام
ع السرير ..بدأ يتقلب ليرى امه جالسه ع سجادتها تصلي وتدعو له, وبصوت مبحوح نادى عليها
زياد:ياماما
تجري مسرعة نحوه...

ع السرير ..بدأ يتقلب ليرى امه جالسه ع سجادتها تصلي وتدعو له, وبصوت مبحوح نادى عليها
زياد:ياماما
تجري مسرعة نحوه.....
فايزة:ايوا يا حبيبى...فى حاجة؟!....عامل ايه دلوقتى؟
زياد:الحمد لله احسن...هي الساعة كام؟
فايزة:3.50 يازيكو
زياد:يعنى يمنى راحت الدرس؟
فايزة:آه ..كنت سامعة صوتها من شويه...عاوزها فى ايه؟
زياد:اصل كان عندنا امتحان فى درس العربي...وكنت عاوزها تعتذر للاستاذ
فايزة: يابنى هي اكيد هتقوله متشغلش بالك انت اهم حاجة صحتك...
زياد:مهو الاستاذ كان قايل اللى مش هيحضر الامتحان ده ميجش تانى
فايزة:متقلقش انا هتصل بيه....وبعدين مبقاش فاضل غير شهر ع الامتحان...يطرد ايه دلوقتى,ايه الاستهبال ده؟!
واقتربت منه تقبله من جبينه
فايزة:الحمد لله الحرارة راحت..قوم ياحبيبى خد الدوا وكل لك لقمه ,واتوضا,وصلي العصر
زياد:حاضر
ويذهب ليصلي العصر,وامه تدعو الله ان يتم شفاؤه ع خير ومعافا

بعد ان انتهوا من انجاز ترتيبات الفقرات واجرائات ورسوم حجز القاعة توجهوا للخارج ليتفاجئوا...ان السماء تمطر
هشام:ايه ده الدنيا بتمطر
عمر وهو ينظر لشروق: انتى شكلك لحسه المغرفة يا شوشو
شروق بغضب: نعم دي اقدار وبعدين المطر خير
عمر:طبعا خير حد قال حاجة..ده حتى الدعوة بتكون مستجابه
ثم رفع يده الى السماء وظل يتمتم بدعوات , ولم يسمعا ماذا يقول؟
ويقترب هشام منه
هشام: انا مش سامع حاجة ! انت كنت بتدعي بأيه؟ لتكون بتدعي علينا
عمر:لأ...انا طيب ومبدعيش ع حد
شروق:اومال وطيت صوتك ليه؟
عمر:ده انتو فضولين بشكل...الدعوة فى السر افضل منها فى العلن
هشام:طب قولي انا برضو اخوك وصاحبك الانتيم ومتخفش هأمن وراك
عمر:امممممم...كنت بدعيلك تتخطب وتتجوز وتتبهدل بهدلتى فى الحب وافكرك..واغلس عليك
لم ينتبه هشام لبقية الكلام فأمن ورائه ...وبعدها ادرك الامر ,وحينها كان عمر قد
جرى نحو السيارة ,ممسكا شروق من معصمها
شروق:هههه منك لله ياعمر فصلتنى
عمر:ايه؟ فصلتى...طب اجبلك شاحن منين دلوقتى؟!
شروق:هههههه...بس بقى مش قادرة ...خلينا اروح قبل ما الدنيا تمطر تانى
جاء هشام وركب السيارة ,وانطلق لمنزل شروق,ولم يتحدث,فقد كان الى حد ما فرحا بتلك الدعوة ويتمنى ان تكون الانسانة التى يحبها هي حنين
ليقطع شروده .....
شروق:شكرا يا هشام ع التوصيلة ع جنب هنا هشتري حاجات من الهايبر
هشام:آه...ولايهمك ياشروق ...اي خدمة
عمر:متتأخريش فى الهايبر...اصل انا عارفك
شروق:بقى كده لا اطمن هشتري الطلبات واروح علطول...اساسا مش عنده عروض الشهر ده....صحيح يا عمر ...هاجي انا وسلمى الاسبوع الجاي نرص شوية الحاجات اللى جبتها
عمر:ماشي ياشوشو تنوروا...يلا سلام عشان مأخركيش ع الهايبر
وما هي الا لحظات حتى امطرت السماء مرة اخرى ولكنها بغزارة
شروق:ينهار اهي جبتها...سلام انا هروح بلا هايبر بلا بتاع...سلام ياعمر
عمر :هههههه احسن....نيتك مكنتش صافية
شروق بضيق: ماشي...واعطتهم ظهرها متجهة نحو الشارع لتسمع صوته ينادى مرة اخرى
عمر من داخل السيارة:أشروق.....متأكده انك لحسه المغرفة بس...اصل حاسس انك بلعاها
لتلتفت اليه فى غيظ فقد سمعه المارة وظلوا يضحكون,واحمرت وجنتيها خجلا
شروق بصوت مرتبك:عمرررررررر..
عمر بصوت عال:ياخوااااااااااتى بحبها....
لتسرع هي الخطى الى المنزل وهي فى قمة الاحراج الممزوج بالفرح,وقلبها يكاد يرقص فرحا وينقلع من كثرة دقاته خجلا وتوترا
لينطلقوا مسرعين بالسيارة الى المنزل
هشام:هههه ....ربنا يهديك يا عمر...البت اتفضحت فى الحته
عمر:اتفضحت ايه؟ ياابنى انا جوزها....وبعدين الشارع كله عارفنى
هشام:اكيد واحد اهبل زيك لازم يبقى اشهر من النار ع العلم
عمر:اهبل..الله يسامحك ...طب ركز في السواقة
هشام:حاضر

بعد اسبوع
جاءت شروق ومعها بنت خالتها "سلمى" الى بيت الزوجية فى الدور الثالث لتنظمه


شروق:سلومة حطي الكاسات دي فى النيش
سلمى:طيب....والصغيرين دول احطهم فين؟
شروق:امممم فى الجنب كده
يدق الباب, وتذهب شروق لتفتح
يمنى:ازيك ياشوشو ماما بعتالكم الغدا...محتاجين اي مساعدة
شروق:تعبين نفسكوا ليه بس؟!..تسلمي يايويو لأ ياحبيبتى..روحى انتى لمذكرتك ربنا يوفقك انا معايا سلمى
يمنى بفرح:سلمى بجد....ازيك يا سلومة...يعنى تسمعي صوتى ومتسلميش عليا وحشانى
سلمى:ايويو..معلش والله مشاغل زي ما انتى شايفة...وعقبال ما نرصلك يايويو
يمنى:هههه لسه بدري ...انتى الاول
وظلت الفتيات بعض الوقت يتحدثن
_سلمى "بنت خالة شروق" فتاة اجتماعية ,الفرقة الثانية فى كلية التجارة, مخطوبه لأحمد أحد جيرانهم..تحب يمنى كثيرا ؛ بعد ان تعرفا ع بعضهن فى خطوبه شروق وعمر,,,وهي تعتبر شروق اختها الكبيرة_
بجوار البناية
كان جالسا فى محل المختار لتأجير وشراء السيارات,ينجز بعض الاعمال المتأخرة,والمتراكمه
هشام:يااااااااااااااه كده تمام اوي...الاوراق والعقود والمزانية خلصانه..عشان بقى الواحد يروق مع الواد عمر
ليرن هاتفه
هشام:السلام عليكم.. الو..ايوا يازيكو
زياد:...........
هشام:حاضر خلاص خلصت...انا طالع اهو...مع انى اكلت سندوتشين..بس يلا عشان ماما متزعلش
زياد:............
هشام:مع السلامة
لينهض ويضع الملفات فى الادراج ويرتب المكتب ويغلق الانوار قبل ان يخرج

لم تكن تعلم ان هناك من يرقبها طوال هذه الفترة
عصرا وهي عائدة للمنزل وكان الجو هادئ وساكن ,اذ ان الطرقات القريبة من منزلها خاوية , جاء شخص ما ووقف امامها وآخران من خلفها
الرجل بأستهزاء: هه ....الحلو ماشي لوحده ليه؟ واخوه سيبه يجي لوحده برضو؟؟
نظرت حنين بفزع لقد كان نفس الشخص الذي ضايقها فى الحافلة تراجعت للخلف لتصطدم بالآخرين خلفها تتلفت فى فزع فهي احست انها هالكة لا محالة
حاولت ان تستجمع بعض الشجاعة لتستطيع التصرف
حنين بفزع: انت تانى
الرجل: طب كويس انك فكرانى.... يلا بقى كده معايا بالذوق ...اصلا مش هتعرفى تهربي ........وكمان انتى من النوعية اللى صوتها ضعيف وبتخاف......
الآخران: آه والنوعية دي مش بتتعبنا معاها
فزعت اكثر وكان فزعها ممزوج بالضيق لانهم يسخرون من ادبها
ظلت تلتفت يمنة ويسرى حتى استطاعت ان ترى مسافة يمكنها الركض من خلالها , ظلوا يقتربون والرجل فاتح ذراعيه ليمسكها ولا يسمح لها بالهرب
وعندما اقترب انحنت برأسها لأسفل ومرت من تحت يده بسرعة وسقطت ارضا على بعد منهم من شدة اندفاعها
الرجل وهو يقترب ببطء: حركة حلوة بس كده هتعوري نفسك وخلاص
قامت مسرعة ولم تعر اهتماما لكلامه واخذت تجري بسرعة مهرولة لا تعرف الى اين تذهب؟؟ تريد ان تبتعد تريد ان ترى اي شخص يدافع عنها
الرجل بقلق: يلا وراها
الآخران يركضان: وراها لفين بس افرض حد شافنا
الرجل: وايه يعنى هي مش هتعرف تتكلم واحنا هنألف اي حاجة ولو لزم الامر المطاوي معانا
حنين فى نفسها: لايمكن اقف ....هفضل اجري ....انا طول عمري بسكت بس المرادي لأ .....مش هسكت ومش هكون هادية..بس ألقاقي حد..هي الشوارع ساكته ليه؟ وظلت تبكي لتذكرها استهزائهم بها..........يارب انقذنى

**من كان مثلك لا يعاب حياؤها وهل الشموس تعاب فى وضح النهار
يرمون بالقول القبيح حيائك ويرون فى ايمانك جهلا وعار**
من كثرة بكاؤها,, ومن خلال دموعها لمحت ضباب شخص يغلق محلا ويدلف الى داخل بناية بجوار المحل
ظلت تصرخ بصوت عالى :الحقوووووووووونيييييييييي

انتبه لصراخها ولمح 3 يركضون خلفها, ارعبته هيئتها وهي مهرولة بسرعة قام برن الاجراس واخذ ينادي: ياعمر.......ياعمو جلال.......يازيكو انزلوا بسرعة ووقف فى منتصف الطريق
وما ان اقتربت منه حتى تنفست الصعداء, ونظرت اليه؛ لترى انها تعرفه
حنين بصوت باكي: هشام....الحقنى
هشام:حنين ....في ايه؟؟؟ طب اقفى ورايا
وصلوا واشهروا اسلحتهم وتقدمهم الرجل
الرجل بضحكة ماكرة: هه ده طلع حبيب القلب ....
هشام مقاطعا: اخرس يازبالة ياقليل الادب
الرجل: بقى انا زبالة ......طب عشان طول لسانك ده هقطعهولك؛ واذا به يقترب ولكنه توقف, ونظر للأعلى....
نظروا جميعا فى وقت واحد من الشرفة عمر واباه واخته وامه فى شرفة الطابق الاول علوى, وزياد وامه من شرفة الطابق الثانى ,وشروق وسلمى "بنت خالتها" من شرفة الطابق الثالث؛ فقد ارعبهم, واقلقهم صوت الجرس, ونداء هشام متسائلين جميعا: فى ايه ياهشام؟؟
عمر بخضة وضيق: هشااااااام ......ينهار 3 ع واحد ياكلاب...... هوووووووب
قفز عمر من الشرفة ليسقط امام هشام الذي تفاجأ بقفزته تلك ،وكذلك كل من حضر
صرخت ع اثرها امه ويمنى وشروق بفزع:عمرررررررررررررررررر
دوى صوت صراخهم، فأنتبه عمال محطة الوقود.. ورأوا ما يحدث؛ فهمس احدهم فى اذن الاخر : انت روح عند الكابين اللى ع الطريق انده اي ضابط هناك
وانطلق احدهم بدراجته مسرعا ,وركض الباقى فى اتجاه هشام وعمر,,,فى تلك الاثناء ايضا ركض كلا من زياد وعمه جلال على السلم ؛ليكونوا بجوار هشام وعمر
الرجل باندهاش لعمر: هههههه ده واضح ان فى ناس فيدائية
عمر بضيق: عاوز ايه يا جدع انت؟!!
الرجل وهو يشير لحنين: انا مش عاوز غير الحاجة بتاعتى
هشام بتعصب: بتاعتك ايه ياسافل .....
فى هذا الوقت كان قد وصل جلال وزياد, كذلك عمال البنزينة فاستشعر الرجل ورفاقه انهم يفوقونهم فى العدد لذا قرروا الهرب
وهم عمر بالركض خلفهم لكنه سقط ارضا ;فلقد لوى كاحله
عمر: استنى يا.........آآآآه
ركض عمال المحطة خلفهم,ثم جاء العامل "صاحب الدراجة" ومعه مجموعة من العساكر وحاصروهم والقوا القبض عليهم
التف الجميع حول عمر
هشام:انت كويس
عمر: آه دي لوحة بسيطه
زياد: تعيش وتاخد غيرها
تضربه شروق ع كتفه:بعد الشر عليه
مدام سوسن ومدام فايزة: كده يابنى قلقتنا دي نطه برضو
عمر وقد ابتسم: ماشاء الله مكنتش اعرف انى غالي كده ...هنط علطول من البلكونه
يضحك الجميع,,,,,
¤¤¤¤¤
فى منزل أ/رياض
رباب:حنين لسه مجتش ياهنا
هنا:هي كانت قايلة هتتاخر ياماما الغايب حجتوا معاه....وفى نفسها"بس فعلا اتأخرت اوي"
رباب:طب مش بترد ع الموبايل؟
هنا:لأ ..هتصل تانى.............مش بترد..ممكن موبايلها فصل شحن
رباب بقلق وحزن:لأ انا قلبى مش مطمن....انا هروح اشوف بنتى
هنا:استنى بس ياماما هتروحي فين؟
رباب:اي حته هدور عليها ليكون حصلها حاجة
وهنا تذكرت هنا ذلك الموقف فى الحافلة ...وبدأ القلق يتسرب لها واحست بالخطر ع حنين ان تكون تعرضت للمضايقة او الاختطاف
هنا فى نفسها"يارب استر وميبقاش اللى فى بالي ...دماغي عمال يودي ويجيب ....يارب احفظها"
هنا:طب بصي ياماما انا هتصل بحسام زمانه جاي ...هقابله وهندور عليها وانتى استريحي...لم تترك لرباب مجالا للحديث, فقد ذهبت مسرعة؛ لترتدي ملابسها فقد باتت اكثر قلقا عليها.....


قد غفلوا عن حنين التى كانت واقفة مرعوبه ،وتبكي فى صمت لان كل هذا بسببها، وقد عرضت حياة عائلة هشام للخطر ثم نظرت بزهول.......
اقترب الظابط منهم وقال: آسف ياجماعة بس ممكن تيجوا والأنسة معاكو عشان الاستجواب ونقفل المحضر
ما ان سمعت تلك الكلمات، وانها ستدخل الى قسم الشرطه ارتعدت اوصالها ،واغمضت عينها وسقطت مغشيا عليها
،،،قام هشام مسندا عمر,,,والتفتوا ليروا حنين ارضا
جلال بقلق: يايمنى ياشروق شيلوها يا بنات ع فوق
ونظر الى الظابط:احنا اسفين يافندم بس حضرتك شفت حالتها متسمحش ممكن اجي مع حضرتك انا وهشام ونحكي اللى حصل
الظابط بضيق: مش هينفع لازم نأخد اقولها
هشام:طب حضرتك مينفعش تستجوبها فوق عندنا يعنى ولا لازم تيجي القسم
الظابط: خلاص نص ساعة ونكون هنا عشان نأخد اقوالها واقوالكم عن اذنكم
ردوا عليه: اتفضل تعبناك معانا....

بالقرب من مخبز الحرمين ,وقفت تنتظر زوجها
هنا:ها ياحسام؟؟
ليهز رأسه بالسلب
حسام:ملقتهاش فى المحطة....معكيش نمرة حد من صحابتها
هنا:آه حورية..صحيح ثوانى
تتصل بحورية لتبلغها انهما افترقا منذ ساعة...تخبر زوجها
هنا:السلام عليكم...ازيك ياحورو
حورية:...............
هنا:يعنى انتو طالعين من الساعة 1 ونص
حورية:............
هنا:طب حاولي كده تتصلي بيها ...وخلينا ع تلفونات....مع السلامة
يسيران معا نحو المخبز والمحلات المجاورة لعل احدهم رأها

يسرعوا الى داخل البناية
عمر وهو متسند ع هشام: مقولتليش بقى ايه اللى حصل؟؟
هشام: يعنى مفيش فايدة فيك هو ده وقته
عمر:بذمتك عليا برضو.....مين البنوته دي ياهيشو؟!
هشام بنرفزه: هيشو والله انت فايق ....ومتنحليش كده عادي كنت طالع لقيتها بتجري وبتقول الحقونى و3 بيجروا وراها عادى
عمر بمكر: بس كده ...........واضح انك بقيت فى فرقة الانقاذ السريع كل يوم تنقذ وحده
هشام وقد تركه: اطلع لوحدك بقى يالمض
عمر وقد وقع حيث اختل توازنه: آآآآآآه ......بقى كده يا هشام واهون عليك ده انا حتى مصاب
زياد جاء من خلفه: لأ مهو واضح الاصابه
عمر: زيكو حبيبى..... هات ايدك سندنى اطلع
زياد باستغراب: يلا دلوقتى بقيت حبيبك
عمر:انت طول عمرك حبيبى
وصل للشقة، ومعه عمه ،ووجدوا يمنى تخرج مسرعة
يمنى بقلق: الحق يا بابا البنت مش بترد ومش بتفوق....


دخل الاب بسرعة الى غرفة ابنته يمنى حيث وضعوا حنين ع السرير وبجوارها سوسن وفايزة تحاولان افاقتها ومعهم شروق
جلال: ايه مش بتفوق؟؟
سوسن:لا ابدا !!
جلال :طب وسعوا اما اقيس لها الضغط ....ثم نظر موجها كلامه لزوجته سوسن هتيلي الجهاز من الاوضة وازازة برفان.....وهوا الاوضه شويه
انطلقت سوسن مسرعة لغرفة زوجها واحضرت حقيبته الطبية وزجاجة العطر
وفايزة ذهبت لتفتح النافذة وتحضر المياه لتقوم برش الماء ع وجه حنين
دخل عمر وزياد الشقة ليروا القلق ع هشام فهو يجوب الصالة ذهابا وايابا
وخرجت شروق من غرفة يمنى لتوصل بنت خالتها الى الاسفل
شروق:ياعمر انا هوصل سلمى لتحت
عمر:طيب خلوا بالكو.....ولا اقولك انا جاي
شروق:جاي فين ؟؟انت رجلك ملوحة......وبعدين هيثم اخوها واقف تحت هيخدها
عمر مبتسم بصوت هادئ: خايفة عليا محدش قدي.....وضغط زياد ع قدمه لينبهه بأنه سارح
عمر: آه....احم ماشي
وجلس عمر وزياد ع الاريكة ومازال هشام واقفا
عمر: ايه يابنى ماتقعد مالك؟بابا جوا وهيطمنا عادي
هشام نظر له ثم بعدم اهتمام وظل يسير
عمر:ايه ياهشام بتطنشنى كمان ......واضح ان البنت دي مش اول مرة تشوفها وغمز له
هشام بضيق: انا مش فايقلك ياعمر حل عن نفوخي ..احنا في ايه وانت في ايه يا اخي؟!
عمر متعجبا: هو ده اخوك هشام يازيكو؟؟
زياد: آه هو في حاجة؟؟
عمر:اصل اول مرة يقولي حل عن نفوخي
زياد: بجد اول مرة طب احمد ربنا
عمر:الحمد لله
يخرج جلال وسوسن وفايزة
يذهب اليهم هشام: خير فاقت
جلال: آه ياابنى بقلها كتير
زياد:اومال اتأخرتوا ليه؟
جلال: كنا بنكلمها وكنت بأخد نمرة اي حد من أهلها عشان نطمنهم وهي كانت رافضة واقنعناها
هشام بأطمئنان: طب الحمد لله هندخل نطمن عليها
سوسن :اتفضلوا يمنى معاها جوا
جلال :انا هروح اتصل بأخوها واشوف الظابط يجي كده
سوسن: ماشي وانا وفايزة هنجهز العشا
دخلت فايزة وسوسن المطبخ,واتجه جلال لأسفل البناية.......

اسفل البناية كان د/جلال يحاول الاتصال بحسام
جلال:السلام عليكم....أ/حسام معايا
حسام:وعليكم السلام ...ايوا انا....مين حضرتك
جلال:معاك د/جلال صقر
حسام:اهلا وسهلا...تشرفنا......وكان قلبه يتوجس خيفة ان تكون حنين فى المستشفى
جلال:انا بكلمك بخصوص اخت حضرتك.........
حسام مقاطعا:حنين.....حصلها حاجة .....طمنى يادكتور...فى مستشفى ايه؟...عملت حادثة لا قدر الله..
لتتفاجأ هنا بجواره:ايه؟حادثة!!!
جلال:اهدى ياابنى وخلينى اكمل كلامى...اختك كويسة...وهى مش فى مستشفى ولا حاجة...بص ممكن تيجيلي عند المختار للسيارات وهشرحلك كل حاجة
حسام بعد ان تنهد:الحمد لله...ربنا يطمنك....بس انا مش عارف المحل ده هو قريب...اصل احنا جداد فى المنطقة
جلال:اممممم طيب عارف البنزينة....
حسام:آه...عارفها
جلال:تمام ...تعالا ناحيتها وانا هقابلك
حسام:خلاص تمام....مع السلامة وشكرا جزيلا
جلال:العفو يا ابنى دا واجب...مع السلامة
لينهى المكالمة ويخبر زوجته بما دار فيها ,ويذهبا فى اتجاه البنزينة ...



وفى الصالة وبعد ان دخلت شروق الى الشقة
شروق :فاقت يا عمر؟
عمر :ايوا فاقت ...ويلا سندينى ادخل معاكي
شروق بزعل وغيظ:وليه ان شاء الله؟؟
عمر مبتسم: لأ يابت مش اللى فى دماغك انا عاوز اتأكد...... واشار ع هشام
وهزت شروق رأسها بأنها فهمت مايقصد ودخلوا
هشام: الف حمدلله ع السلامة يا أنسة حنين انتى كويسة؟
حنين بخجل: الحمد لله تمام
دخل عمر وشروق وسمع اسم حنين حتى تأكد انها تلك الفتاة التى حكى له هشام عنها من قبل فقال مازحا:هاااااااا ياخوفى من اللى بيجرا؟؟
ردت عليه يمنى فقد عرفت من ملامحه انه يمزح:ااااايه؟
فأكمل عمر: محدش عندو فكرة
يمنى:ليه؟
عمر: وقعوا فى الحب و هياااا الكارثة
زياد وشروق:ههههههههههه
واتجه ناحية هشام الذي كان مندمج بالحديث مع حنين
عمر وضرب هشام بمرفقه قائلا: واخرتها احنا الاثنين!!
هشام وهو يلتفت :ها!
عمر غامزا: دايبين فى شروووق وحنيييين
وهنا جري عمر ومن خلفه هشام
هشام: مش سايبك انت جبت اخرك معايا
وكلهم يضحكون ع منظرهشام وعمر


فى تلك الاثناء كان د/جلال قابل حسام وهنا...ودعاهم للجلوس ع طاولة احدى المقاهى القريبة واخذ يشرح لهم ما حدث
جلال:وهي فوق عندنا دلوقتى...ومراتى وولادى معاها....وشويه وهيجى الظابط يعمل المحضر ...اتفضلوا معايا
حسام:طيب ..يلا بينا..هنا روحي انتى عشان ماما
هنا:ياحبيبتى ياحنين...انا لازم اطمن عليها...انا جاية معاكو...وبعدين لو روحت ماما هتقلق اكثر...احسن لما تبقى حنين معانا
حسام:طيب براحتك..يلا
اتجهوا ثلاثتهم الى البناية فقابلوا الظابط.....

فى الصالة
كانت تعج بالضجيج والضحك,حيث يقفز عمر من مكان لأخر ,مكملا كلماته ,محاولا اغاظة هشام
عمر:وكلامكو بقى بالعين
هشام :اسكت .......وبعدين انت بتجري وبطنط ازاي؟!
عمر: مهي خفت رابطها
هشام: طب انا هكسرهالك
واتجهوا ناحية الشرفة
عمر صعد ع السور: خلاص ياهشام انا كنت بهزر
هشام:لأ.. لازم اربيك...........هوقعك من عندك
عمر:لا ياهشام ده خطر
هشام : خطر ده انت زي القطط بسبع ارواح ما انت لسه نازل منها
عمر: مهو المشهد كلاكيت اول مره بس
هشام:لسه بتهزر برضو..... طيب
عمر وقد نظر للشارع فوجد اباه ومعه رجل وامرأه وايضا الظابط
هشام قادم ناحية عمر وهم ان يمسكه
عمر:لأ استنا... ابويا جه... ومين دول؟؟
هشام: مش هتضحك عليا
عمر:والله دي الحقيقة ووسع قبل ما ابويا يشوفنى
نزل عمر ودخل هو وهشام للداخل...
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الرابع

اجتمع الظابط وجلال وحسام وعمر بغرفة الصالون لكتابة المحضر
وطرقت هنا باب حجرة يمنى ودخلت الى حنين لتطمئن عليها
هنا بعطف: حونى حبيبتى
حنين وقامت تجري الى احضان زوجة اخيها تبكي: هنا شفتى اللى حصلي!!
هنا:اهدي ياحونى خلاص كله تمام
حنين :بس انا كنت فاكره ابيه هيجي لوحده

هنا: احنا كنا فى الشارع اساسا بندور عليكي بعد ما لقينا موبايلك مغلق
حنين:آه يبقى فصل اما وقعت ع الارض
هنا:قدر الله وماشاء فعل.....تعالي معايا بقى عوزينك عشان يعملوا المحضر
حنين:حاضر...مع السلامة ياشروق ....شكرا يا يمنى
هنا:اهلا...شكرا ليكو بجد...مش عارفة اقولكم ايه!!...تعبناكم معانا
يمنى و شروق:ولا يهمك...تعبكم راحة..وبعدين حنين طيبة اوي فربنا سخرنا ليها
هنا:ونعم بالله...عن اذنكم
تذهب حنين برفقة هنا الى غرفة الجلوس ..ويسير حسام مسرعا بأتجاههما
حسام وهو يحتضن حنين ويقبلها من رأسها:الحمد لله انك بخير..عاملة ايه ياحونى؟
حنين:الحمد لله بخير ياابيه....ثم بدأت تبكي بعد ان شعرت بحنانه ...كنت خايفة اووووي....
حسام وهو يمسح دموعها:خلاص بقى انا جنبك اهو وانتى معانا الموضوع خلص وان شاء الله مش هيتكرر تانى ...مش عاوز عياط بقى..تعالى اقعدي
جلست حنين وبدأت تقص ع الظابط ما حدث ومساعده يدون المحضر...ثم اخذ يدون اقوال هشام وعمر وجلال
الظابط:شكرا...كده تمام..اتفضلوا امضوا ع اقوالكم
مضت حنين بأسمها الذي لفت انتباه جلال له "حنين رياض النجار"
جلال فى نفسه"هه...معقول صدفة ,ولا ده مجرد تشابه اسماء....مستحيل...بس حقيقة لو هم ربنا يبقى بيحبنى,,, بعد السنين دي كلها بدور عليهم عشان اديهم حقهم, ومش لقيهم, ودلوقتى هم قدامي...انا لازم اتأكد من الموضوع ده..."
ليقطع شروده صوت عمر :بابا يلا امضي
جلال:آه ..هات
انهوا جميعا الامضاء ع الاوراق...ثم اعطى الظابط ورقة لحسام
الظابط:دي ورقة بالاجراءات اللى هتم ..وتيجو تسألوا ع معاد المحاكة فى النيابة فى التاريخ المكتوب تحت وتحضروا الجلسة...عن اذنكم
سار عمر مع الظابط ومعاونه ليوصلهما للباب ,فى حين جلس حسام وارتدى نظارة القرأة الخاصة به؛ليقرأ الورقة....مما لفت انتباه جلال لشىء ما جعل شكوكه اكيدة..
جلال فى نفسه:"ايه ده..شبه بالظبط ...نفس الشكل..اكيد هو ابن الراجل اللى مات مع اخويا فى الحادثة..كده بقى مفضلش الا حاجة واحدة..."
ليقطع تفكيره صوت حسام يستأذن بالرحيل
حسام:طب نستأذن احنا بقى يا جماعة ...آسفين ع الازعاج
هشام:ازعاج ايه بس...ده واجبنا
جلال:لسه بدري ...اتفضلوا اتعشوا معانا
حسام:معلش اعفونا...
جلال مقاطعا: لأ دي اول مرة وبعدين يبقى مابينا عيش وملح
هنا:كتر خيركم ...بس والله عشان ماما بس فى البيت لوحدها وهي قلقانه ع حنين ولازم نطمنها
هشام هامسا فى اذن عمه:خلاص يا عمو..مرة تانية ..مسيرنا نبقى اسرة واحدة
جلال بتعجب:ايه؟؟!....ثم وقع نظره ع حنين فعلم ما يرمي اليه هشام فأبتسم ابتسامة حانية..متمنيا ان يحدث ذلك حقا .
جلال:خلاص هسبكوا تمشوا المرادي ..بس ليكوا عندنا غدوة بقى مش عشوة تمام
ابتسم حسام وهنا:تمام ..وامرنا لله مدام مصمم
واتجهوا الى الباب,وجلال وهشام يودعوهم
ثم اغلق جلال باب الشقة ونظر لهشام الذي كان واقفا خلفه ..فى حالة يرثى لها من الهيام فقد رأى حنين وكانت معهم طوال هذه الفترة
جلال بسخرية:للدرجادى... هو ايه اللى بيحصل ده؟ ومن امتى؟
هشام:ها....ولا حاجة ياعمو
جلال :بجد..عليا برضو..ياابنى انت كان ناقص تقوله انا عاوز اخطب حنين اختك لولا الظروف اللى منعتك...وبرضو كنت بتشاور نفسك تتكلم
هشام متفاجئا:هو انا كان باين عليا اوى كده
جلال:آه...كله ظهر وبان
ليرى عمر قادم فيقول لهشام:طب يلا قفل ع الموضوع لان عمر جاي ومش هتسلم منه لو عرف حاجة...وانا معايا نمرة اخوها هبقى اديهالك تتصل بيه تحدد معاه معاد
هشام وهو يقبل عمه:ياحبيبى يا عمي ...شكرا
عمر:استغفر الله العظيم بتبوس ابويا كده قدامي
هشام:عمى وانا حر
عمر موجها حديثه لجلال:واشمعنا انا اما باجي ابوسك بتقولي لأ يا بابا؟
جلال:اصلك بترخم ..وبتبقى راكب فوق نفسي
عمر:ده انا حتى خفيف بص ازاي....وظل يقفز للأعلى الى ان اصطدم بهشام
هشام: طب يلا يا خفيف...عشان حسابك بيكتر معايا وهروقك...وسارا معا يسند كل منهما ع كتف الآخر يمزحان ويضحكان
جلال:العيال انهبلت....ربنا يهديكو ويفرحنا بيكم


فى صباح اليوم التالي
كان يوم الجمعة وحسام يستعد للصلاة,بعد ان استحم ,وتعطر,ولبس عبائته البيضاء ,سلم ع والدته ونزل ليصلي..
فى جامع الرحمة اجتمع المصلين لسماع الخطبة,ثم لأداء الصلاة
بعد ان انتهى من صلاته توجه لخارج الجامع ,واذا به يجد هاتفه يرن
حسام:النمرة دي بتاعة مين مش متسجلة عندى...ممكن تكون بتاعت د/جلال
حسام:السلام عليكم..
المتصل:...........
حسام:طيب تمام هقابلك هناك
سار حسام بأتجاه الطريق العام,وقرب مخبز الحرمين وجد هشام ينتظره
حسام وهو يسلم عليه:ازيك ياهشام.... خير فى حاجة؟
هشام بارتباك:كنت عاوز اتكلم معاك فى موضوع يخص الانسة حنين
حسام بعدم فهم:حنين....مالها...هي بقت كويسه الحمد لله...شكرا ليكم ع اللى عملتوه معاها
هشام:العفو...بس انا مقصدش ده...انا...انا
حسام:انت ايه؟؟
وهنا رن هاتف حسام؛ ليجد المتصل زوجته هنا,,,وهشام فى حيرة كيف يصيغ طلبه
حسام فى نفسه:"ده وقتك ياهنا"...ليقرر ان يلغى الاتصال..ويتصل بها فى وقت آخر ,فيقوم بفتح الاتصال بدون قصد, لتتسمع هنا لتلك العبارات التى جعلتها تتوققف عن التحدث.....
هشام:انا...كنت عاوز اطلب منك ايد اخت الانسه حنين
تفاجأ حسام..ونسي امر المكالمة المفتوحة
حسام:نعم...اختى حنين
هشام:آه..انا مش عاوزكم تتسرعوا فى الرد ...انا بس قلت اكلمك الاول اشوف فى قبول ولا لأ ونحدد معاد واجيب عمى وعمر واجى اتقدملها رسمي ...قولت ايه؟
حسام صامت وكانت كلمات هشام مفاجئة وعقدت الفرحة لسانه وقيدت كلماته من الخروج, لايعرف ماذا يقول؟!
حسام:مش عارف اقولك ايه الصراحة؟... ماشي اتفضلوا فى اي وقت فى الاول والاخر هي اللى هتقرر..اما انا معنديش مانع
تتهلل اسارير هشام ويظهر الفرح ع تعابير وجهه, ليلفت انتباههما صوت الزغاريد المنطلق من تليفون حسام...ليتذكر انه ترك زوجته ع الهاتف
هنا:لولولولولولولوى....مبروك يا أ/هشام
يضحك هشام:الله يبارك فيكي يا مدام هنا ويستأذن من حسام ويغادر
حسام بضيق:ايه اللى انتى عملتيه ده ياهنا؟
هنا:معلش ياحسام انا اسفة ...مقدرتش امسك نفسي
حسام:طب يافالحة ماما وحنين اكيد سمعوكي...انا مش عاوز حنين تعرف ألا اما يقولوا المعاد اللى هيجوا فيه
هنا:آها طيب متخفش حنين فى اوضتها وانا مش هقول حاجة...انت جاي دلوقتى
حسام:آه داخل الشارع اهو
هنا:طب سلام عشان ماما عاوزانى ...
ليسمع صوت امه تنادى لزوجته
رباب:فى ايه يا هنا بتزغرتطى ليه؟
حسام:هههه اتصرفى يا ام زغروطة....وينهى المكالمة

فى منزل أ/رياض
هنا بهمس:تعالي ياماما ع المطبخ اقولك....
رباب بهمس:خير ياحبيبتى
هنا:خير وفرح وكل حاجة جميلة
رباب :بجد ربنا يفرحكوا يابنتى
هنا:فى عريس متقدم لحونى
رباب بدهشة ممزوجة بالفرح:بجد ...وده نعرفه؟!
هنا:امممم يعنى ...تعالى احكيلك بالتفصيل بس متجبيش سيرة لحنين الا ما يجوا يتقدموا رسمي

فى بناية عائلة "مختار وجلال" صقر
يمنى وزياد جالسان ع السلم سويا فبعد اسبوعان ستبدأ امتحاناتهم, ويحاول زياد مذاكرة ما فاته اثناء مرضه وتساعده يمنى,,اما عمر فكان ينتظر هشام فى شرفة شقتهم ؛حيث انه لم يجده خلفه بعد الصلاة...وما ان رأى هشام يدخل للبناية ..
عمر:اهو شرف الاستاذ...وماله منشكح كده ليه؟ لازم اعرف
ليفتح الباب ويخرج من الشقة...
يصعد هشام السلم متجها لشقتهم وهو يترنم ببعض الاغانى
الى ان تعثر فى اخاه ويمنى
هشام:آه...هي دي قاعدة ياجدعان
يمنى:يعنى انت مش سامع صوتنا من تحت وانت طالع!
هشام بارتباك:اممم مسمعتش ...اصل كنت بفكر فى حاجة
وهنا جاء عمر من خلفه, ووضع يده ع كتفه, فأفزع هشام
عمر:ايوا بقى قولي كنت بتفكر فى ايه؟!
هشام بفزع:سلاما قولا من رب رحيم
عمر:ايه شفت عفريت؟!
هشام:لأ بس خضتنى
زياد:يلا يا يمنى سيبك منهم خلينا نكمل
يمنى موجهة كلا مها لهشام وعمر: مش فاضين لكم علفكرة روحوا شوفوا حته اتكلموا فيها
هشام:اسفين يا هندسة...تعالا يا عفريت..قصدى يا عمر
ليدخلا الى شقة أ/مختار, ومنها الى غرفة هشام ,بعد ان القا التحية ع مدام فايزة
عمر وقد جلس ع السرير:يلا احكي يا شهرازاد
هشام: نعم..طب مش قايل حاجة
عمر:بهزر معاك ..متقفش كده ..قولي حددت معاد مع حسام
هشام وقد اتسعت حدقتة عينه:نعم...انت عرفت منين؟!
عمر:هاهاهاهاهاها ..هو انت كنت فاكر انى معرفش...ياابنى انا افهمها وهي طايرة
هشام:لأ بجد...محدش يعرف غير ابوك
عمر بدون قصد:مهو ابويا اللى قالي
هشام بتعجب وصوت منخفض:"بقى كده يا عمى ...وتقولي متقولش لعمر...وفى الاخر انت تنخ بكل حاجة ...وانا اقول عمر طالع لمين؟!"
عمر:يا هشام...هنروح امتى؟
هشام:امري لله..مش عارف يمكن بعد الامتحانات
عمر:امتحانات مين يا عم ...كده البت هتخلل جنبك...خليها الخميس الجاي
هشام:طب وامتحانات اخواتنا..دي ثانوية عامة
عمر:امممممم بص انت تروح تتقدم بكرا...ونعمل خطوبه ع الديق كده يوم الخميس الجاي تلبس الدبل عن محل الدهب وبعد كده الفرحة الكبيرة تبقى فى كتب الكتاب وقت ما تحبوا
هشام وقد بدأ يقتنع:عندك حق... والله وبقيت تعرف تفكر يا واد ياعمر
عمر بغرور:احم احم انا كده من زمان بس محدش واخد باله
هشام وينظر له بنصف عينه:طب حاسب يا طاوس ريشك ملى الاوضة
عمر:ههه بايخة
هشام: انا هكلم حسام ابلغه؟ واقول لعمى جلال
عمر:ماشى وانا هنزل لانى معزوم عند حمايا
هشام:ايوا بقى....العزومات بس الحاجات الوحيدة اللى مش بتلوك فيها تنشرها للملأ
عمر:ايوا طبعا ...اصل الاكل بيتنظر...
هشام:طب امشى بقى بدل ما تبقى عزومة فى المستشفى
عمر:وع ايه ياابن مختار....انا ماشى سلام
ليتصل هشام بحسام ليعلمه انهم سيأتون غدا للتقدم لخطبة حنين, وبعد ان انهى مكالمته ذهب ليعلم عمه بالامر...

فى المساء
يتناول هشام وامه وزياد العشاء, وبعد انتهائهم وقف هشام وطرق بالمعلقة ع كوب الماء...
هشام: احم احم...ايها السادة الكرام...اسمعوا واعوا
لتلتفت فايزة وزياد اليه مبتسمين:خير يا هشام
هشام:انا قررت ارتبط
فايزة:بجد يا حبيبى ده يوم المنى اما شوفك انت وعروستك
زياد :الف مبروك يا هشام....ومين سعيدة الحظ؟!
فايزة:آه...مين؟
هشام:جينا للكلام المهم.......عروسة ابنكم المصون هي حنين رياض النجار
لتصدم فايزة من الاسم وتقول:حنين ايه؟....

زياد :الف مبروك يا هشام....ومين سعيدة الحظ؟!
فايزة:آه...مين؟
هشام:جينا للكلام المهم.......عروسة ابنكم المصون هي حنين رياض النجار
لتصدم فايزة من الاسم وتقول:حنين ايه؟
هشام:حنين رياض النجار...فى ايه ياماما دى البنت اللى انقذناها
فايزة بدهشة فلم تكن تعلم اسم الفتاة بالكامل,وقد تذكرت تلك الحادثة "حادثة زوجها" لازال اسم رياض النجار يتردد فى اذنها,وقد بحث جلال عنهم ولم يجدهم,,حقا انها الاقدار تجمعهم مع هذه العائلة,,,...."
ليقطع شرودها صوت هشام
هشام:يا ماما....انتى سرحتى فى ايه؟.....انا كلمت اخوها وهنروحلهم بكرا انا وعمو
فايزة:لا ياحبيبى انا بس اتفاجئت...ربنا يفرحك ياابنى...يعنى عمك عارف؟!
هشام وهو يقبل رأس امه:تسلمي ياماما...ويخليكي لينا...آه عمو عارف
فايزة فى نفسها:"طب وياترى اخدت بالك ولا لأ يا ابو عمر...ولا نسيت وصية اخوك...اللى كنا بندور عليهم طول السنين دي فجأة جم لحد عندنا...لازم اتكلم معاه قبل مايروحوا يخطبوا البنت واشوفه هيصرف ازاي؟؟؟"

فى منزل أ/رياض
عاد حسام من عمله وبعد ان تناول الغداء ...نادى اخته ليخبرها بأمر خطبتها
حسام:ياحونى..ياحونحن
حنين:ايوا ..جاية اهو
حسام:تعالى اقعدي عاوزك فى موضوع مهم
حنين بتوجس:خير يا ابيه!...اهم حاجة ميكنش مقلب من بتوع زمان ..
حسام:هههه لأ متخافيش
جلست بجوار اخيها ,والذى بدأ ينظر لها بنظرات حانية وفى نفسه "ياه ...البنت حنين الصغيرة كبرت وخلاص هتتخطب بقى وتجوز....مش عارف بعد ماتمشى البيت هيبقى عامل ازاي؟؟!" ويتذكرها وهى طفلة ومرحهها معه ومقالبه معها..
الى ان قطعت هي بصوتها العذب تلك الذكريات
حنين:يا ابيه...صباح الخير بليل...رحت فين كده؟
حسام:هاه...احم بصي يا حونى
حنين وظلت ترمش برموشها عدة مرات:اهو بصيت
حسام:يابت انتى مش هتكبري ابدا ...ربنا يكون فى عونه....انا هقوله يصرف نظر..اما تكبر نبقى نجوزها
حنين بصدمة:ايه؟! ...هو فى حد اتقدملي؟
حسام :آه وجاين بكرا
حنين:ليه؟ ...انا لسه بدري عليا
حسام:بدري من عمرك ...احنا عاوزين نفرح بيكي
حنين:بس انا لسه بدرس ..ومش عاوزة حاجة تشغلنى ومش هقدر اتحمل مسؤلية الجواز
حسام:لأ متخافيش هو كمان لسه بيدرس ...يعنى فضله سنة
حنين :نعم ...لسه بيدرس وده هيصرف عليا ازاي؟
حسام:مهو بيشتغل مع دراسته وكمان متفوق فيها
حنين بدأت تقتنع:مكافح يعنى وبيكون نفسه... امممم يعنى انت موافق يا ابيه؟
حسام:هو ابن ناس ومؤدب وكويس وميترفضتش..وفى الاخر الرأي رأيك
حنين:طيب هفكر
حسام :مفيش هفكر انتى تيجي بدري من الكلية بكرا...ولا اقولك بلاش تروحي وساعدي هنا وماما فى الاكل وتوضيب الشقة....هتشوفيه وبعد كده ابقى فكري براحتك
حنين:بتحطونى قدام الامر الواقع...للدرجاتى عاوزين تخلصوا منى ..ماشى هسيركوا بس...
حسام بمكر:ماشي يا دبلوماسية...ألا مش عاوزة تعرفى هو مين؟ ولا حتى اسمه؟
حنين وهي ذاهبة للغرفة:مش مهم بكرا اعرف..سلام هروح اكلم حورو اقولها مش رايحة الكلية بكرا

فى السجن
تم ادخالهم الى غرفة الحبس حتى يعرضوا ع النيابة, وما ان دخلوا حتى وجدوا رجلا جالسا ع سريره يقرأ فى مصحفا, تعجبوا من هيئته ولكن تجاهلوه
الاول:عجبك كده يارضا ودتنا اللومان عشان بت كنا فى غنى عنها يا اخي
التانى:عندك حق ياحسين....ما احنا كنا مظبطين فى حتت احسن وكنا بنسهر بكفناولا عمرنا دخلنا سجون
رضا:مش فايق لكم ......البت مكنتش متوقع تبقى شجاعة فجأة كده
الاول "حسين" بسخرية:يوضع سره فى اضعف خلقه
الثانى "سيد":بس مش هنطلع من هنا...ده ممكن يتحكم علينا اقلها 10 سنين
حسين مكملا: ده لو هم طيبين
ثم يسمعوا صوت احد الحرس من الخارج..بطلوا رغي وصوت عالي وناموا
يهمس رضا:يلا يابنى اتلقح انت وهو وبكرا نشوف هنعمل ايه؟

فى شقة د/جلال
عاد عمر وقلبه يرقص من الفرحة يعد الايام والساعات التى سيكون بعدها مع محبوبته شروق,وهو ع هذه الحالة يتفاجأ بزوجة عمه تنزل الدرج
فايزة:ازيك يا عمر..د/جلال جوا
عمر:انا لسه جاي من برا يامرات عمى ..اتفضلي تعالى ..هو زمانه جه من العيادة
ليدخلوا الشقة وبعدها ينادى عمر ع والدته
عمر:ياماما...مرات عمي عاوزة بابا هو جه؟!
مدام سوسن:آه يا عمر روح قوله....اهلا يافايزة تعالي ياحبيبتى
فايزة:ازيك ياسوسن..كنت عاوزة ابو عمر فى موضوع البت اللى هشام عاوز يخطبها هو خد باله من اسمها.....
سوسن:آها ثم اكملت بصوت منخفض...خلاص تعالى ندخل اوضة الجلوس عشان العيال ميعرفوش حاجة خصوصا عمر...ليروح يقول لهشام
تدخلان الى غرفة الجلوس,ويتوجه جلال اليها بعد ان رأى مصابيحها مضاءة,بينما اتجه عمر الى الدور العلوي ليتحدث مع هشام
فى غرفة الجلوس
جلال:السلام عليكم...منورة يا ام هشام خير فى حاجة؟
فايزة:خير ان شاء الله يا ابو عمر...انت عارف مين اللى هيخطبها هشام؟؟
جلال:آه..حنين بنت رياض النجار
فايزة:يعنى اخدت بالك....
جلال :آه واتأكدت كمان ده اخوها حسام شبه ابوه بالظبط خصوصا وهو لابس النظارة
فايزة:طب والعمل
جلال: متخفيش...كله ان شاء الله خير...نفوق بس من جواز عمر وامتحانات العيال وخطوبة هشام ولما يجي الوقت المناسب نقولهم
فايزة:مدام كده...خلينى انا اللى ابلغهم تمام
جلال:ماشى يا ستى ع راحتك
فايزة:تسلم يا ابو عمر...استأذن انا بقى
سوسن :لسه بدري ده انتى حتى لسه مشربتيش حاجة
فايزة: ايه ياسوسن هتزعلينى منك ...هو انا لازم اشرب كل ما انزلكم ...انا مش ضيفة
سوسن: مقصدش يا حبيبتى ده انتى صاحبة مكان...بس الاصول اصول ولا ايه؟
جلال:سوسن معاها حق...استنى اشربى حاجة
فايزة:معلش بجد معاد الدوا بتاعى قرب ولازم اخده قبل ما انام ولو مخدهوش فى معاده بقى ....انتو عارفين
جلال وسوسن:ربنا يشفيكى ...ويخليكى لعيالك
وسارت معها سوسن تودعها عند الباب,وفى تلك الاثناء كان عمر قد انهى حديثه مع هشام ونزل لينام
سوسن بتعجب:ما لسه بدري يا عمر ..نزلت ليه؟
عمر بضيق:عادي بقى ياماما خلصنا كلام
فايزة:ربنا يحميكم ويخليكو لبعض يا ابنى ونفرح بيكو
جلال:هههه خلصت كلام ولا رخمت ع ابن عمك كالعادة فطردك!!
عمر:هو اللى عيل ملوش فى الهزار
ضحكوا جميعا فهم يعلموا مزاحهم مع بعضهما
ليعم السكون والهدوء بحلول منتصف الليل

فى الصباح الباكر استعد حسام للذهاب للعمل
حسام:أنا نازل ...عاوزين حاجة اجيبهالكم وانا جاي
هنا:آه...هات فاكهة ودستة جاتو
حسام:حاجة تانى..
رباب:آه...وحاجة ساقعة
حسام :طيب سلام..قبل ما تفتكروا حاجة تانية
هنا:فى رعاية الله يا حبيبى...ربنا يخليك لينا
ليخرج حسام متجها لعمله,وتذهب والدة حنين لغرفة ابنتها؛ لكي توقظها
رباب:با حنين...قومي يلا عشان تساعدينا
حنين بصوت ناعس:ياماما بقى...لسه بدري
رباب:بدري من عمرك...قومي خلصى اللى ورانا وبعدين ابقى ريحي
حنين:آه ما انا عارفة الراحة بتاعتكم
رباب: يا بنتى بطلي لمضتك دي...ربنا يكون فى عونه
قامت حنين وابعدت الغطاء عنها فى ضيق
حنين:ليه الكل بيقول ربنا يكون فى عونه؟...ايه هو انا بلوة..ولا ايه؟.. انا بنتكم ولا هو؟! ...اذا خايفين عليه اوى كده متجوزهوليش....


ليخرج حسام متجها لعمله,وتذهب والدة حنين لغرفة ابنتها؛ لكي توقظها
رباب:با حنين...قومي يلا عشان تساعدينا
حنين بصوت ناعس:ياماما بقى...لسه بدري
رباب:بدري من عمرك...قومي خلصى اللى ورانا وبعدين ابقى ريحي
حنين:آه ما انا عارفة الراحة بتاعتكم
رباب: يا بنتى بطلي لمضتك دي...ربنا يكون فى عونه
قامت حنين وابعدت الغطاء عنها فى ضيق
حنين:ليه الكل بيقول ربنا يكون فى عونه؟...ايه هو انا بلوة..ولا ايه؟.. انا بنتكم ولا هو؟! ...اذا خايفين عليه اوى كده متجوزهوليش
رباب:مفيش فايدة يارب صبرنى....آل هادية آل ...ميعرفوش اللى بتعمله معانا فى البيت
حنين:ماشى ياماما...اما نشوف اخرتها ايه؟ ومين اللى امه دعياله؟
تمر سا عات النهار سريعا,والكل منشغل بتجهيز المنزل وغرفة الاستقبال...حتى عاد حسام من العمل
حسام:السلام عليكم....خلصتوا؟!
حنين بتعب وتجلس ع الاريكة:آآآآآآآآآآآه خلصت وخلصت
حسام:ههههههه طب يلا روحي البسى لانهم نص ساعة وجايين
حنين بصدمة:ايه؟....هم هيغيروا المعاد من اولها مفيش التزام؟؟
حسام:لأ مغيروش هم قايلين على المعاد ده من زمان
حنين:مقولتوش كده....ماما قالت انهم هيجوا بليل
حسام:اممممممممممم ....لأ ده المعاد من الاول....وبطلي تضيع وقت
حنين:امري لله ...اما نشوف اخرتها
هنا غامزة لها:أخرتها حلوة ان شاء الله
حنين وهى تقترب من هنا وتتفحص وجهها:مش عارفه ليه حاسه انك مخبية عليا حاجة يا هنا؟!!
هنا وهى تحاول ان تتهرب:حسام ...تعالا عشان نشوف هتلبس ايه واكويهولك
حنين:بقى كده بتهربى ...ماشى
لتأتى والدتها
رباب:يا بت انتى لسه واقفة ترغي.....وشدتها خلفها من معصمها الى داخل غرفتها لتجهز ابنتها لأحلى ايام عمرها

ع الجانب الاخر فى منزل أ/مختار
كان هشام يستعد للخطبه ومعه عمر
هشام:ياعمور...البس بدله ولا قميص ولا تيشرت؟
عمر:امممممم بقول البدل عليك حلوة
هشام:طب البسها لونها ايه؟بقول البس السودا
عمر:آه بيبقى خطير عليك...والقميص؟؟
هشام:امممم بفكر....لأ بص انا غيرت رأيي
عمر:اللهم ما طولك ياروح...يابنى كده مش هنخلص ارسى ع حاجة بقى...ده انت غلبت البنات
هشام وقد رماه الشماعة :بلاش خفة ظلك دى النهاردة....ماشى راعي مشاعري المضطربه يا اخى
عمر :آآآآآآآه يعنى هتجبلى عاهة قبل فرحى...حد يحدف حد كده...قولت ايه؟ مشاعرك المضطربه؟والله ووقعت يا بن مختار
هشام بعد ان نظر للساعة وجد انه قد يتأخراذا استمر فى محادثة عمر لذا قرر ان ينجز فى ارتداء ملابسه
هشام:انا هلبس القميص الاسود والبدلة البيج كده احلى
عمر:آه والبنطلون البيج تمام...هتلبس جرفته؟؟
هشام:لأ...كده حلو...ناولنى البرفان الازرق من ع الكوميدينو اللى جنبك
ارتدى هشام زيه وكان فى غاية الاناقة والوسامه؛ليخرج من غرفته ليجد امه تمسك بالبخور
هشام:كح كح كح كح ...ايه ده ياماما؟
فايزة:ربنا يحرسك من العين...ببخرك ياابنى
هشام:ماشي ياماما بس أنا بتخنق من ريحة البخور
زياد:كان الود ودى آجى معاك
هشام: معلش يا زيكو عارف انه مش وقته وانها جت ع امتحاناتك ..ربنا يوفقك...هتبدأ بعد بكرا صح؟؟!
زياد:آه ...عادى ولايهمك ياكبير...وربنا يتمملك بخير
ودعهم زياد وهو تدعو له بالتوفيق والسداد, ينزل هشام وعمر ومدام فايزة ليجدوا د/جلال بأنتظارهم
جلال:يلا بينا...
يركبون السيارة ليتجهوا الى محل الازهار, ويشترى هشام باقة ورد رائعة ,وبعدها ينطلقوا الى محل الحلوى ليشتروا علبة من الشيكولا
يتجهون الى منزل أ/رياض ,,وعند ناصية الشارع يتصل هشام بحسام؛ ليخبره بقدومهم ....ينتظرهم حسام على باب المنزل
يسلم عليهم وبعدها يصعدوا جميعا للشقة,ويتجه بهم حسام الى غرفة الاستقبال
فى غرفة الاستقبال
جلس جلال ع الاريكة وبجواره عمر وهشام,بينما جلس حسام ع الكرسي المجاور للأريكة ,,,وجلست مدام رباب فى الكرسي المقابل له,وبجوارها مدام فايزة ع الاريكة الاخرى
بدأ هشام بالتحدث عن نفسه وكليته ومحل ابيه ,,اعجب حسام به كثيرا كذلك والدة حنين
فايزة:وهي فين العروسة بقى...مش هنعرف رأيها؟!
حسام:طب عن اذنكم اروح انادى عليها...
ليخرج من الغرفة ونادى لزوجته بصوت منخفض
حسام:يا هنا يلا هاتى حنين
هنا:خلاص روح انت واحنا جايين اهو...ثم تقول لحنين:يلا ياحونى بقى...
حنين:اهو خلصت
هنا:ما شاء الله ...الله اكبر...قولي بقى تشيلي الجاتو ولا الحاجة الساقعة؟؟؟
حنين:انا مش عاوزة اشيل حاجة خالص
هنا:بطلي دلع بقى وخدي شيلي....واعطتها الكعك
حنين:ماشى ....وسارت بأتجاه الغرفة ,وما ان اقتربت حتى سمعت صوت امها :منور ياهشام ياابنى
دق قلبها بشدة فرحا ام احراجا ام كليهما......فهى لا تعرف لم يدق بهذه القوة
حنين فى نفسها:"بجد هشام....ايه ده جه اتقدملي!!...انا مش مصدقة نفسى...انا بحلم ..ألف حمد وشكر ليك يارب ....ثم راجعت نفسها...ايه يابت ياحونى ؟؟انتى مدلوقة كده ليه ...اجمدى كده ...آه..."
لتقاطعها هنا:اتخشبتى كده ليه يلا ادخلي
لتدخل حنين وتلقى التحية بصوت منخفض للغاية ممزوج بالارتباك,,,وينظرون اليها ..خاصة هشام الذى اصابه الذهول من شكلها ورقتها...نعم لقد كانت فى غاية الجمال والوقار,اذ كانت ترتدى
فستان باللون الاحمر الغامق "نبيتى",وبه شريط "ستان بيج" ,وارتدت فوق الفستان جاكت يصل الى الخصر "بيج", وطرحة "بيج" بها خطوط بنفس لون الفستان
وضعت الجاتو ولم تنطق بشىء فالمفاجأة عقدت لسانها,وجلست ع الكرسي المجاور لوالدتها,حاولت هنا انقاذ الموقف فدخلت من خلفها مسرعة تحمل المياه الغازية ووضعتها ع الطاولة وقالت:احم.. اتفضلوا ياجماعة....منورين
وذهبت لتجلس بجوار زوجها
فايزة:ماشاء الله ايه الجمال ده....ما تيجي يا حنين يابنتى جنبى..وقامت حنين من مكانها؛ لتذهب وتجلس بجوار مدام فايزة,وظلت مدام فايزة تحدثها
ظل هشام ناظرا لحنين؛معجبا بجمالها وحياؤها,رآه عمر شاردا فى حديث امه مع حنين فقرر ان يمزح معه
عمر هامسا فى اذن هشام:يابختك ياهيشو....آلا هو ينفع نبدل؟!
لينظر له هشام نظرة غاضبة ويقول له بهمس:لم نفسك ...بدل ماأقول لشروق
عمر:ايه ..كله الا كده
جلال:احم...احنا جايين عشان نطلب ايد الانسه حنين...وعاوزين نعرف رأيها؟
حسام:قولتى ايه يا حونى؟
حنين ووجها فى الارض:اللى تشوفه يا ابيه
لتنطلق بعدها اصوات الزغاريد والتهانى لكليهما,يتم تحديد موعد شراء الذهب يوم الخميس المقبل,وبعد ان تناولوا الكعك
جلال:طلاباتكم ايه؟
حسام: طلبات ايه بس..احنا بنشترى راجل..والى يقدر عليه يعمله
فايزة:احم طب لوسمحتى يا هنا هو فين الحمام؟
هنا:آها اتفضلي معايا
غمزت رباب لحنين لكي تخرج هى الاخرى,خرجت هنا وحنين وفايزة الى الصالة وظلوا يتحدثن سويا,اما فى داخل الغرفة بدأوا يتفقون ع المهر ولوازم الشقة وغيرها من أمور الخطبة والزفاف,وتم تحديد موعد كتب الكتاب بعد سنة
وتستأذن اسرة هشام للرحيل,يقف هشام وهو يسلم ع حسام ويقول له:امممم كده انا وحنين متكلمناش مع بعض وهي متعرفش عنى حاجة
حسام:لو عاوز تيحي بكرا او بعده تقعدوا مع بعض تتكلموا ..تشرف فى اي وقت
هشام:ماشى تمام.....ان شاء الله هاجى الساعة 8 بليل
حسام:ان شاء الله تنور
مر اليوم والسعادة تملا قلبيهما..ويدعوان الله فى كل وقت وكل صلاة ان يتم عليهم الافراح والسعادة
فى مساء اليوم التالى,فى غرفة الاستقبال
جلس هشام منتظرا حنين لتأتى ليتحدثا معا,وبعدها تدخل حنين وهى فى قمة احراجها
حسام:اقعدي يا حونى..بصوا اتكلموا براحتكم انا هقعد ساكت اعتبرونى مش موجود
هشام:متقولش كده انت منورنا....اعجب هشام بتلك العائلة المحافظة والملتزمة,وان حنين نشأت فى تلك العائلة
ثم يستأنف كلامه مع حنين,وظل حسام صامت,ا لايصدر اي صوت ,ويقوم بأنجاز بعض الامور المتعلقة بعمله فى هدوء تام
هشام:اولا انا عاوز اعرف رأيك بصراحة...انتى موافقة؟!
حنين محرجة:انا الحمد لله صليت استخارة ...وان شاء الله خير...وياريت انت كمان تصلي استخارة قبل ما نشترى الشبكة
هشام واعجب كثيرا بكلامها:ان شاء الله...وظلا يتحدثان فى الدراسة وطموحاتهم وايضا اشياء عن الماضى
هشام:تحبى فرحك يكون ازاي؟
حنين:اهم حاجة ان الفرح يكون اسلامى....مفيش اغانى ولا اختلاط..


هشام:تحبى فرحك يكون ازاي؟
حنين:اهم حاجة ان الفرح يكون اسلامى....مفيش اغانى ولا اختلاط
هشام:اومال هنشغل ايه ؟!
حنين:اناشيد اسلامية...متعرفهاش؟؟!
هشام:اعرفها يعنى بحب اسمع لماهر زين وساعات حمزة نمرة وسامي يوسف دول اللى اعرفهم
حنين وقد زال حرجها قليلا فهى تحب الاناشيد كثير وتعشقها:فى كتير اناشيد ليهم ولغيرهم وكمان فى اناشيد افراح حلوة
هشام وقد تنفس الصعداء اذ كان يظن ان الفرح سيكون صامتا:ماشي ودول ألاقيهم فين؟؟
حنين: ع النت واللى يدور ميتهش
هشام:اللى يدور ميتهش... بقى كده...طيب انا هدور وهفجائك
حنين وتبتسم ابتسامة رقيقة فقد تحداها :ماشى
استأذن هشام للرحيل وقد كان مسرورا بحديثه مع حنين ومعجبا ايضا بأخوها حسام المتفهم فهولم يزعجهما ابدا فى حديثهما,واعتبره هشام اخ وصديق له
عند باب الشقة ودع حسام هشام:نورتنا والله ...بس ليه مصمم متتعشاش معانا؟
هشام:معلش بقى ..مرة تانية
حسام:ماشى ساعتها هقعدك بالعافية ..آه
هشام:ههه ماشى....آه كنت هنسى ده كرت دعوة لفرح عمر عمو قالى ادعيكم وتنورونا فى الفرح
حسام:الف مبروك وعقبالك ان شاء الله
هشام:يارب
حسام بمكر:انت مستعجل بقى!!
هشام باحراج:احم... لأ عادى
حسام وقد شعر بحرجه:هههه ولا مش عادى ده جواز يابنى ربنا يوفقكم
ويأتى يوم الخميس وتجتمع الاسرتان عند احد محلات الذهب ,ويختار هشام وحنين "الشبكة"الخاصة بها, ويعجب الجميع بها لرقتها وجمالها وذوقهم الراقى
جلال:معلش عملناها ع الديق عشان امتحانات العيال وكده
حسام:ولا يهمك يا د/جلال....احنا مقدرين وربنا يكون فى عنكم
يعود الجميع لمنازلهم ,ويذهب هشام بصحبة اسرة حنين ليوصلهم ,ويصعد معهم بعد الحاح حسام ليتناول العشاء معهم...
تمر الايام والجميع مشغول,فزياد ويمنى فى امتحاناتهم "الثانوية العامة" ,وكذلك عمر وشروق وحنين وهشام "امتحانات الجامعة"
انهى عمر امتحاناته ,وذهب يقدم اوراقه للتقدم لوظيفة مرشد سياحى ومترجم فى احدى المدن السياحية بالغردقة "حيث تدرب فيها سابقا...واتفق مع مالكها بأنه سيعمل عنده بعد انتهاء دراسته؛ حيث اعجب المالك بتفوقه وشخصيته المرحة"تم قبوله واستلم عمله بعد استلامه لشهادة تخرجه,, وبعد ان انهوا الامتحانات
يمنى:يااااااااااه ...اخيرا خلصنا يازيكو
زياد:آه الحمد لله
فايزة وسوسن:عقبال النتيجة يا ولاد
يمنى وزياد:يارب
فايزة:ياهشام.....ياعمر
هشام وعمر:نعمين
سوسن:ايه مش ناوين تنزلوا مع اخواتكم يشتروا لبس لفرح عمر؟
هشام:آه ..صحيح...طب يلا اجهزوا
عمر:وانا مالى هو انا كنت ولي امر الانسة يويو..هى صغيرة ما تنزل هي
يمنى:ومين قال انى عاوزة انزل معاك اساسا...انا هروح مع زيكو وهشام برقبتك
عمر:بتقولي ايه؟.......وانطلقت يمنى تجرى الى غرفتها خائفة من بطش اخوها
عمر:طب بالعند فيكي بقى هنزل معاكو
ينزل الجميع ليركبوا السيارة فجلس عمر بالمقعد الخلفى
هشام متسائلا:انت قعدت ورا ليه؟
عمر:كده مزاجى
هشام:مع انى مش مقتنع... بس براحتك,,,ويجلس زياد بجوار اخيه فى الامام
تنزل يمنى فترى اخوها فى المقعد الخلفى فتعلم انه بدأ فى استفزازها...ومنعها من الجلوس بجوار زياد
انتهوا من شراء الملابس, وعادوا وكانوا منهكين تماما؛ من كثرة السير بين المحلات,فى تلك الايام شغل هشام مع عمر فى تحضيرات الزفاف,وكانت زياراته لحنين شبه منعدمه,ولم تكن حنين تؤنبه فالامر مجرد خطبه

فى منزل د/جلال
استيقظ كل من فى المنزل مبكرا ليستعدوا للفرح.....
عمر:ياماما فين الفطار خلينى الحق العيال...زمانهم تحت
سوسن:حاضر ياحبيبى خلاص أهو
عمر:يمنى....بت يا يويو....انتى فين؟
يمنى:ايوا ياعمور انا فى البلكونه....فذهب اليها
عمر:بصي يا يويو...عاوزك بقى تطلعى شقتى تنفذى اللى قولتك عليه..وتعملى أحلها شغل رومانسي ع ذوقك
يمنى :اكيد ياعمور ...من عنيا...بس كده هتأخر ع الكوافير
عمر:يعنى العروسه يااختى....متروحى فى اي وقت وبعدين لو حطيتى ميكياجك هنا... ماانتى بتعرفى ولا هي موضه وخلاص
سوسن:نعم ...يمنى اخت العريس ومتروحش الكوافير...ليه هى اقل من البنات اللى فى الفرح؟
عمر:ولا اقل ولا حاجة ياماما...انا الغلطان ...خليكي مدلعاها كده
سوسن:بنتى حبيبتى لازم تبقى احسن واحدة فى فرح اخوها
عمر:انا رايح افطر سلام
يمنى وبعد ان تركها عمر: هخلص بدري وأروح الكوافير هه ...وأخرجت لسانها
سوسن:هتخلصي ايه؟!
يمنى:ولا حاجة ياماما شوية طلبات بسيطة...وتركت امها وذهبت ؛فهى لا تريد اخبارها اذ تعلم أن امها لا تطيق أي شىء يتم من أجل الزوجة التى ستأخذ ابنها منها.
نزل عمر بعد ان انهى فطوره...ووقف ع السلم واخذ ينادى
عمر:ياهشااااااااام....يلا ياهيشو هنتأخر
هشام وهو يركض مسرعا ع السلم ومن خلفه زياد
هشام:حاضر ياابنى ...براحه ...وراك الديوان...اشحال مكنتش الحكاية عربيه
هتتزين وتحت بيتنا..
عمر:يلا بقى ياأخى...انا متوتر وخلاص
هشام:معزور...معلش ..هتتأهل
نزل ثلاثتهم للأسفل وامام محل المختار للسيارات وجدوا اصدقاء عمر ينتظروهم 3 شباب (محسن,خالد,جمال) سوف يساعدوهم فى تزين السيارة للعرس
عمر:منورين ياشباب عقبال ما نتعبلكم
محسن وخالد وجمال:بنورك يا عريس..ازيك ياهشام؟..اهلا يازيكو
هشام وزياد:الحمدلله بخير....اهلا
خالد:مبروك يا عمور ...خنتنا.....ومجتش حفلة العزوبية امبارح
جمال:ياابنى قلتلك تلاقيه عند زوجته المستقبلية وكلها يومين وينسانا
عمر:كنت مشغول والله....بقى كده ياجمي..وانا اللى بقول هتعزرونى ....خيبت ظنى فيك
هشام:دلوقتى بترغي ومش من شويه مصربعنى وكأن الفرح بدأ من غيرك
محسن:هو كده علطول ...استحمله ياهيشو انت الكبير
خالد :طب يلا نبدأ....عشان فى واحد كده هيتعصب ومش هنخلص منه
ضحكوا جميعا,وبدأوا فى تزين السيارة بأحلى الورود واللاصقات

فى شقة عمر
كانت يمنى تقوم بترتيب جو رومانسي ,وتحدث سلمى ع الهاتف لتعرف منها ذوق شروق؛عن بعض الالوان المفضلة والاشكال...لتستطيع تنسيق المكان
يمنى:الاضاءة تمام....وفازات الشمع كويسه....ياسلومه هى شوشو بتحب مخدات ع الارض؟
سلمى:آه بتحب المخدات...لو ع شكل قلب هتبقى حلوة
يمنى:ايوا..ما انا جبتها ع شكل قلوب...الحمد لله...وفى مخده عليها صورة لعمر وشوشو فى الخطوبه
سلمى بفضول :بجد..انهى صورة؟؟!!
يمنى:صورة اما كان بيلبسها الدبلة
سلمى:آه دى جااااامدة..شوشو كانت طمطماية....ههههه حلوة
يمنى :اي خدعة
سلمى:انتى ملكيش حل...مكنتش اعرف انك رومانسية كده...يابخته
يمنى تتنهد:آآهه يابخته
سلمى:طب يلا بسرعة عشان نخلص ..لان فاضل ربع ساعة ع معاد الكوافير ولو اتأخرت شروق هتبهدلنى
يمنى:طيب آخر حاجة...احط ايه فى طبق الفاكهة؟ بتحب انهى فاكهة؟
سلمى:هي بتحب التفاح والموز والخوخ
يمنى:تمام...اممم جبت ورد ابيض واحمر وبنبى احطه فى الفازة ولا اعمل ايه؟؟
سلمى:لأ...حطيه فى اوضة النوم افرشيه ع السرير...ع شكل قلب واكتبى اول حرف من اسمائهم بالورد
يمنى:ماشي....بس ايه فرح القلوب اللى احنا بنعمله ده؟
سلمى:معلش هى بتحب القلوب اوي
يمنى:طيب...كده تمام....يلا سلام هروح اعمله وانزل
سلمى:سلام يا يويو....اشوفك فى الكوافير
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الخامس

مرت الساعات والكل مشغول فى مهامه,فأم شروق"مدام كوثر" تقوم بتجهيز عشاء العروس لابنتها,كذلك اباها أ/مجدى مشغول فى مراجعة اسماء المدعوين,اما أخاها حاتم فهو بالاسفل يتفق مع اصدقائه وبعض اقاربه لتجهيز السيارات التى ستنقلهم الى القاعة,وبعد ان اتمت شروق تجهيز اغراضها للذهاب لمركز التجميل, بدأ الصوت يعلو قليلا فى الشقة....
شروق:ياماما ...مش هينفع
كوثر:هو ايه اللى مش هينفع....بنات عليتنا كلهم كانوا مبينن شعرهم فى افراحهم مش بنتى اللى يتقال عليها شعرها وحش
شروق:ياماما..ومين اللى هيقول كده؟وبعدين كل واحد حر وعمر مش هيوافق ع كده
كوثر:بت انتى اللى بقوله يتنفذ..آه وسيبك من عمر بتاعك ده

شروق: ده جوزي ياماما ..ومش هعمل حاجة تزعله
كوثر:هو مقلش...انك لازم تلبسى حجاب فى فرحك
شروق:مش لازم يقول ...ده كان اما بيشوف القوصة بيتنرفز بالك شعري كله
كوثر:دى ليلة العمر
تنظر شروق لوالدها محاولة ان تستنجد به
شروق:يا بابا قول حاجة انا هتأخر
ليظل الاب صامتا ولم يجيب ,وفضل ان يبدو منشغلا بأسماء المدعوين, ويظل بعيدا عن هذا النقاش ظنا منه ان الامر خاص بالسيدات ....لكن ما لا يعلمه ان سكوته قد يؤثر ع حياة ابنته ,وعلاقتها بزوجها.
لتخفض شروق رأسها فى حزن؛ فهي الان مضطرة بأن تطيع كلام والدتها,فلا احد يؤيد رأيها...تودعها والدتها وتؤكد عليها الا ترتدي الحجاب فى الفرح...كما اتصلت بالمركز لتؤكد عليه ؛فهم يتعاملون معه منذ وقت طويل لافراح العائلة.
تنزل شروق وتتصل بسلمى ,وتذهبان عند بداية الشارع ينتظرن عمر ليأخذهما الى المركز......وما هي الا دقائق حتى وصل عمر وهشام ومعهم يمنى بالسيارة ,وانطلقوا الى مركز التجميل, وقبل ان تنزل شروق ناداها عمر
عمر:شوشو....ع الساعة 9 تكونوا جاهزين ماشى وع تليفونات بقى
شروق وتحاول رسم الفرحة:ماشى ياعمور..سلام
ليذهب بعدها عمر وهشام الى صالون الرجال.....
دقت الساعة التاسعة والربع والفتيات مازالت فى مركز التجميل
يمنى بضيق:هم اتأخروا كده ليه؟ هو ده اللى الساعة 9
سلمى:يا بنتى ده العادى ديما العريس بيتأخر...عقبال ما يروح عند الحلاق وبعدها يقابل زمايله ويهنوه ويروح يجيبوا العربية والبوكيه ويجي موااااااااااال
يمنى:برضو يبقى فى التزام بالمواعيد
شروق وقد تناست حزنها وبدأت تندمج معهم فى الحديث:ممكن اسألكم سؤال؟
يمنى وسلمى:اكيد..قولي
شروق:هي مين فيكو اخت العريس؟؟؟
ليقطع حديثهم صوت هاتفها يرن,وتجد انه عمر,ينتابها الشعور بالقلق كيف ستخرج امامه؟وما هي ردة فعله؟!
سلمى:ايه ياشوشو مش هتردى؟
شروق وقد افاقت من شرودها:آه...الو..ايوا ياعمر..خلاص خلصنا
عمر:تمام انا طالع اهو
يترجل عمر من السيارة ويتجه الى باب مركز التجميل ,فى حين تتعالى تعليقات اصدقائه مزاحا معه,وصل الى باب المركز ,فوقف يضبط ملابسه ثم يأخذ نفس عميق ويزفره سريعا,
داخل المركز دبت الحركة
احدى الفتيات:ياشوشو...العريس وصل وزي القمر ومستنى ع نار...مبروووووك
لتنطلق الضحكات وايضا اصوات الزغاريد,وتتجه شروق برفقة سلمى ويمنى ناحية السلم,وعمر بأنتظارها فى الاسفل عند صالة الاستقبال
تنزل يمنى اولا وكانت ترتدى فستان فيروزى جميل وبه بعض النقوش الرقيقة,وشعرها منسدل ع ظهرها وترتدي تاجا من الورد الابيض والفيروزى,يبتسم لها آخاها
عمر:ايه الجمال ده يايويو؟

ليدير هشام المقود بسرعة ؛لينعطف الى طريق آخر....متجها لأقرب مستشفى
حسام بقلق:هو فى مستشفى قريبة؟!
هشام:آه ..مستشفى الرحاب 5 دقايق ونكون هناك
وسط صراخ هنا المتكرر من شدة الالم, وحنين ورباب تحاولان تخفيف آلامها
حنين:خدى نفس كبير ...وبدأت حنين تتنفس لتجعلها تفعل مثلها لعلها تهدأ قليلا وتكف عن الصراخ
يصل هشام بهم الى المشفى,ويترجل حسام مسرعا ؛ليفتح الباب لزوجته ,بينما يتجه هشام الى الداخل ينادى ع الممرضين
تتجه الممرضات بسرعة نحو السيارة,ومعهم سرير متنقل ,يضع حسام هنا عليه ويركض الجميع خلفها

فى قاعة سنووايت
استطاع عمر أن يتفلت من الجموع التى احاطت به ليخرج فيجد زياد أمامه
عمر:أخيرااااااا.....زيكو...ازيك؟هو هشام فين؟
زياد:الحمد لله ياعريس..هشام راح يوصل حنين وأهلها
عمر:ماشي..........أحس زياد بحزنه
زياد :مالك.....مش مبسوط يعنى؟!
عمر:عادى بقى....هو بيفرق مع حد
زياد: قول ياعم ...ده فرحك لو فضلت كاتم كده مش كويس
عمر:يعنى اما تلاقى مراتك عارفة انى فى حاجة هتزعلك وتعملها وتمشى ورا امها وجت الفرح بشعرها....وكمان بترقص دلوقتى هه وكانت قايلة مش هتعمل حاجة تزعلنى!!
زياد:آه..بقى هو ده اللى مزعلك...ياعم عدي
عمر بغضب:اعدي...انا الغلطان اللى بتكلم معاك
زياد:معلش يا عمور...اقول الصراحة ومفيناش من زعل
عمر:قول يعنى هي جت عليك....مش هزعل
زياد:انت عملت الفرح مختلط وفيه اغانى....جت بقى ع العروسة يعنى اما تبين شعرها وترقص...الموضوع من الاول غلط...لو كنت عاوزها محجبة ومترقصش كنت خليت الفرح اسلامى
عمر بدهشة:ايه؟....اسلامى ؟وده عرفته منين؟
زياد بفخر:هشام....ان شاء الله هيبقى فرحه اسلامى؟! وانا ان شاء الله هعمل زيه
عمر:آها قولتلي......تصدق عندك حق
ليأتى جمال ويسحب عمر مرة أخرى ليرقص
جمال:ايه ياعريس؟!....تعبت والله مااحنا سيبينك النهاردة
عمر:الحقنى يازيكو
زياد يضحك ع شكله:ربنا معاك يا عريس.....ليأخذه تفكيره "انا هعمل فرحى اسلامى....بس يمنى مش محجبة اصلا..طب هتتحجب امتى؟...وقت اما نيجى نتجوز يبقى ربنا يفرجها..وربنا يهديها وتكون اتحجبت...آه انا كنت واعدها بهدية لما ندخل هندسة....خلاص عرفت هجبلها ايه؟....هتكون هديتها طرحة وفستان حلو..........."
ليقطع شروده صوت هاتفه يرن,ليجد المتصل هشام
زياد:السلام عليكم ..ايوا ياهشام اتأخرت ليه؟!
هشام:معلش يازيكو شكلي هتأخر اكتر..بلغ عمو انه يبقى يزف عمر كنت سايب مفتاح العربية مع عمر
زياد:ماشى....بس ليه؟
هشام:اصل مدام هنا "مرات حسام" بتولد ورحنا بيها ع المستشفى ومينفعش اسيبهم
زياد:آه ..طيب تمام ربنا يقومها بسلامة ...هقوله
هشام:سلام...وخلي بالك من ماما
زياد:حاضر...سلام ..........وفى نفسه"ايه الحاجات اللى بتيجى ورا بعض دى"
فى تلك الاثناء كانت يمنى ترقص مع شروق وسلمى ومنى "جارة و صديقة يمنى المقربة" كان زياد فى طريقه لطاولة عمه...الا انه انتبه ليمنى ع شاشة العرض "الفيديو"الخاصة بالقاعة فتوقف زياد يشاهد وفى داخله الم كبير يتقطع قلبه من الغيرة ..."بترقصى يا يمنى ..هو فرح اخوكي آه بس الشباب كلهم بيبصوا عليكى..انا لو كنت خطيبك او كاتب كتابى حتى مكنتش سمحتلك ترقصى بالمنظر ده...لكن مليش حق ...ابوكى وامك واخوكى موافقين خلاص مليش انى اتكلم...."
ليجد من يربط ع كتفه فيلتفت له
حاتم:ازيكو.... عقبالك
زياد:حاتم..عقبالك انت الاول
حاتم:قول يارب...ألا تعرف مين اللى بترقص مع يمنى؟
زياد ونظر الى الشاشة:آه ..دى منى صاحبتها...واخت سيف صاحبى
حاتم وهو يبتسم:ايه ده ...يعنى قدكو!وكمان اخت صاحبك!
زياد متعجبا:آه قدنا..واخت صاحبى هم توأم
حاتم:ما شاء الله طيب تمام ابقى عرفنى ع صاحبك سيف...شكر يازيكو...معلش عطلتك شوف بقى كنت رايح فين ..سلام
زياد:ماشى ..هو ماله ده..مش عارف ليه حاسس كأنى شغال فى الرسبشن
ثم يتجه الى عمه ليخبره بما قاله هشام ,ما ان علمت فايزة حتى ظلت يدعو لها بالسلامة.
بدأ عدد الحضور يقل...فقد كانت الساعة الثانية عشر والنصف,اتجه د/ جلال
الى ابنه يخبره بأنه قد حان وقت الانصراف,ثم ذهب زياد الى مشغل الاغانى ليعلمه بنهاية الفرح ,وتنطلق نغمات النهاية,,,تمسك شروق بيد عمر وكان القلق باد عليها فاليوم لن تعود الى بيت والدها بل الى بيت جديد يجمعها برجل مهما كانت تحبه فهى حياة جديدة وغريبة عليها, يزفهم الحضور من الاهل والاصدقاء المقربين بالتهانى والتمنيات القلبية بقضاء ليلة سعيدة.

فى مستشفى الرحاب
بعد ان دخلت هنا الى غرفة العمليات,,وقف الجميع ينتظرها بالخارج ,حسام يجوب الممر ذهابا وايابا,وحنين ومدام رباب جالستان ع المقاعد قرب الغرفة يدعوان لها بالسلامة,اما هشام فقد كان يحاول تهدئة حسام
مرت الساعات وهاهى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولم تخرج زوجته,مما اصابه بالقلق اكثر,,,تخرج احدى الممرضات فيذهب لها:خير...هى أتأخرت كده ليه؟
الممرضة:ان شاء الله خير...حضرتك متقلقش...تذهب الممرضة وتعود ومعها جهاز اكسجين وتدخل بسرعة
احس الجميع بالتوتر بعد رؤية الممرضة,فبكت حنين وحاولت مدام رباب تهدئتها ولكنها هي الاخرى اشد قلقا
حاول هشام هو الاخر أن يشغل حسام ليبعد عنه التوتر فاقترح عليه الذهاب لدفع تكاليف المستشفى,واحضار بعض الطعام لوالدته واخته.

عند منزل د/جلال
اصطفت السيارات اسفل البناية وترجل العروسان وصعدا السلالم متجهين الى شقتهم فى الدور الثالث
عند باب الشقة ودعت شروق عائلتها وقد ضمتها امها بشدة وقبلها اباها وآخاها واتت سلمى تودعها فترقرقت أعيناهما بالدموع
شروق:هتوحشينى ياسلومة
سلمى:بيت خالتو مش هيبقى ليه طعم من غيرك...بس بقى لان انا كمان هعيط
ثم انصرف الجميع
دخل عمر وشروق الى الشقة,فأضاء عمر المصابيح لتنير الشقة بتلك الانوار الخافته ويذهب نحو فازات الشموع فيشعلها لتزداد الصالة بريقا ويظر جمالها
تقف شروق فى منتصف الصالة غير مستوعبة ماترى...انه جمال رائع وآخاذ ورومانسية لا مثيل لها ليقطع هذه اللحظة صوت رنين هاتف عمر
عمر:مين ده اللى بيتصل دلوقتى...وع شاشة هاتفه كان المتصل هشام
شروق:خير..مين ياعمر؟!
عمر:ومين غيره....مفرق الجماعات
شروق:ههههه طب رد عليه
عمر:الو
هشام:السلام عليكم...معلش ياعريس..انت فين؟
عمر:فى الشقة خير؟!
هشام:خير ان شاء الله..كنت بس بفكرك باللى قولتهولك قبل كده...ابدأ ليلتك بطاعة ..سلام ياعمور
عمر بهدوء:آه ..ماشى ..سلام ياهيشو
شروق:هاه ....فى ايه؟!
عمر:ده بس بيفكرنى بحاجة كده
شروق:ايه هي؟
عمر:بصي ادخلي غيرى وانا هروح اتوضا ....ونصلي العشا جماعة وركعتين كده ونبدأ ليلتنا بطاعة
شروق مبتسمة:حاضر...وتسير مسرورة بأتجاه الغرفة, ثم تلتفت لعمر وتقول:شكرا ع الجو الرومانسى ده والصورة تجنن
عمر:آه...انتى اللى مجننانى...وفى نفسه"جدعة يا يويو والله بتعرفى تظبطى الجو...."
لتدخل الى داخل الغرفة ويتجه عمر الى الحمام,,,حتى سمع صوت صراخها فجرى مسرعا لها ظنا منه انها قد رأت شبحا
عمر:خير فى ايه؟!
شروق وهى تقفز من الفرحة:ايه اللى ع السرير ده؟
ينظر عمر ليجد قلب بالورد وعليه اول اول حرف من اسمائهم ولا شىء مريب
عمر:فى ايه؟ ماكله تمام
شروق:القلب ياعمر...مش شايفه
عمر:شايفه..ماله بقى
شروق:يجنن حلو اوى
عمر يتنهد:استغفر الله العظيم ...يعنى بتصوتى عشان عجبك
شروق بخجل:آه
عمر:ربنا يهدي انا قولت شفتى عفريت
شروق:خلاص....يلا اطلع برا عشان البس الاسدال
عمر غامزا:طايب ومتصوتيش تانى
توضئا وصليا العشاء سويا وركعتان وما ان انتهيا وفرغ عمر من صلاته وضع يده ع رأس شروق وبدأ يردد"بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى...اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه,,,اللهم بارك لى فى اهلى وبارك لأهلى في,وارزقهم منى وارزقنى منهم,,,,اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ,وفرق بيننا اذا فرقت بخير...."
عمر وشروق:آمين
عمر:يلا بينا...شروق.......ليجدها خافضة رأسها للأسفل, وما ان رفع رأسها حتى وجدها تبكي
عمر:ليه بتعيطى دلوقتى؟!
شروق ببكاء:انا عاوزة ماما
عمر بدهشة:نعم ...ايه لعب العيال ده؟واجبهالك ازاي
شروق:ماليش دعوة انا عاوزة ماما
عمر:استهدي ياشوشو...وبلاش دلع
شروق:آه ...مهو انت امك تحت بقى ومش شايل هم حاجة لكن انا امى سبتنى وخلوا بيا
عمر وبدأ يتلطف معها :خلوا بيكى.....ده انا جوزك وبعدين مش انا حبيبك عمورة هم سبوكي عند حد غريب ليه بتحسسينى انى واخدك غصب؟!
شروق:ماليش دعوة
عمر وقد لمعت فكرة بخاطره ليخفف من توترها:تيجى نعد الورد اللى ع السرير
شروق:لأ اساسا انا عاوزة الورد يفضل كده شكله حلو
عمر:نعم هتصوري جنبه مثلا
شروق:تصدق فكرة نصوره واتصور جنبه
وتسبقه الى الغرفة ,لينصاع لطلبها ويذهب خلفها وفى نفسه "انا اتجوزت مجنونه....او عيلة صغيرة ...هههه بس اعمل ايه بحبها"

فى مستشفى الرحاب
قرب آذان الفجر سمعوا صوت بكاء ,تهللت وجوههم وسجد حسام للرحمن شكرا,وانتظروا خروج الطبيب
حسام:خير يادكتور..هم كويسين
الطبيب:الحمد لله كويسين مبروك ربنا رزقك بولد
حسام:الحمد لله اومال حضرتك أتأخرتوا ليه؟!
الطبيب:الحبل السري كان ملفوف حولين الطفل...فأضطرينا نعمل قيصري..بس الحمد لله الام والمولود بخير وهينتقلوا ع الوضه....عن اذنكم
تخرج هنا من غرفة العمليات ولكنها غائبة عن الوعي,كذلك تأتى من خلفها الممرضة حاملة للطفل الصغير واعطته لرباب
رباب:بسم الله ماشاء الله طالع لابوه...بصى ياحنين
حنين:عسل اوي ما شاء الله...يتربى فى عزك ياحسام
لينظروا لم يجدوا حسام بجوارهم,فقد ذهب خلف زوجته ليطمئن عليها.


مرت الساعات واستيقظت هنا لتجد حسام ممسكا بيدها وابنها ع السرير بجوارها ,اما رباب وحنين كانتا بالخارج مع هشام فقد اعطاهما الطعام ليتناولاه
هنا بصوت منخفض:حسام....هى الساعة كام؟
حسام:هنا صحيتى ازيك ياحبيبتى....انتى كويسة....الساعة 7
هنا:الحمد لله....شفت ابننا
حسام:الصراحة لأ....قلت لازم تشوفيه انتى الاول
هنا:طب هاته عاوزة ابوسه
ليحمل حسام الصغير ويعطيه لها,فتقربه منها لتقبله
هنا بأبتسامة:طلعت شبه باباك ياكيمو
حسام:وهو فى احلى منى.....كيمو...انتى خلاص اختارتى الاسم
هنا:نعم....احنا مش متفقين هنسميه كريم ع اسم بابا الله يرحمه
######################
جلس حسام وهنا ع شاطىء البحر بعد زيارة الطبيب وعلما انها حامل فى الشهر الثانى
حسام:الف مبروك ياحبيبتى...وربنا يتمملك بخير
هنا:الله يبارك فيك ياحبيبى ويتربى فى عزك...انت نفسك فى بنت ولا ولد
حسام:كل اللى يجيبه ربنا كويس..
هنا:ونعم بالله....انا نفسى ربنا يرزقنا بولد
حسام:اشمعنى؟
هنا:عشان اسميه كريم ع اسم بابا الله يرحمه
حسام:ربنا يرحمه...ماشى ياحبيبتى اهم حاجة تقومي انتى بالسلامة وبعدين سميه زي ما انتى عاوزة
#########################
حسام:خلاص ....خلاص متبوزيش كده انا فاكر منستش..كنت بهزر بس
هنا:طيب ...حسام
حسام:عيون حسام من جوا..
هنا:انا عاوزة هدوم ليا ولكيمو من البيت
حسام:ماشى هطلع اقول لحنين تروح تجيب
يخرج حسام ليخبر حنين بأن عليها العودة للمنزل لاحضار ملابس لزوجته وابنه
حنين:حاضر....هدخل اسلم عليها وبعد كده هاخد تاكسي واروح اجيبلها اللى هي عاوزاه
هشام:تاكسي ايه دلوقتى....انا هوصلك
لم ينتبه احدهم ولم يعقب ع كلام هشام,فهم ليسوا فى الموقف الذى يسمح لهم بالتفكير كل اهتمامهم منصب حول هنا وطفلها
تذهب حنين برفقة هشام بسيارته الى منزلها,كانت حنين جالسة بالمقعد الخلفى وما ان وصلا حتى صعدت حنين بسرعة الى الشقة ,وانتظرها هشام بالاسفل
وبينما هو واقف اذ سمع حديث لأحدى الجارات مع اخرى
الاولى:مين الشاب ده ياختى؟!وكمان حنين نازله من عربيته لوحدها؟!
الثانية:انا سمعت انها اتخطبت... ليكون خاطبها
الاولى:قولتلى خاطبها..بس هي تمشى ازاى مع خاطبها كده واخوها يسمح بكده ده بيقولوا عليه مشدد فى المواضيع دى ولا يكونوا بيرسموا علينا الاحترام وهما.....
لتستفز تلك العبارات هشام بشدة فيذهب لهما,و لم يتمالك هشام نفسه او يمنعها من التحدث وبصوت متضايق:علفكرة عيب تتكلموا ع بنات الناس كده...ايه معندكوش بنات....وأ/حسام واخته حنين ناس محترمين جدا ....وبعدين ارتاحوا انا مش بس خاطبها انا كاتب كتابى عليها ...جوزها
لتصمت الجارتان خجلا واحراجا مما قالتا فقد ظنتا انه لن يسمعهم,تلك العبارات الاخيرة من هشام قد سمعتها حنين...فأحمرت وجنتاها خجلا فقد انتبهت لما فعلت لقد جاءت مع هشام وحدها
سار هشام بأتجاهها:آسف ياحنين...مقدرتش اسمعهم بيتهموكي واسكت
وبعدين انا مش كدبت...لما نرجع المستشفى هطلب من حسام اننا نكتب الكتاب
صمتت حنين ولم تتحدث اكتفت فقط بهز رأسها وركبت فى المقعد الخلفى وانطلقا الى المستشفى

فى شقة أ/مختار
فايزة:يازيكو...هو اخوك لسه مرجعش
زياد بصوت ناعس:لأ ياماما
فايزة:طب ما تتصل عليه ياابنى نطمن
زياد:ياماما زمانه جاي متقلقيش
فايزة:ياابنى ...فوق بقى وكلمنى ..اخوك بات برا وبعدين نطمن برضو ع هنا
زياد:حاضر يا ماما بصى ع الساعة 8 لو مجاش ابقى اتصل بيه
فايزة بتنهيدة:هه ماشي ...محدش بيعرف يأخد منك اي فايدة وانت نايم....نام

فى شقة د/جلال
يتصل د/جلال بابنه عمر
جلال:السلام عليكم...صابحية مباركة ياعريس
عمر:وعليكم السلام...الله يبارك فيك يابابا
جلال:معلش يابنى صحيتك...كنت عاوزك تقابلنى عشان اديك مفتاح الشقة اللى فى الغردقة والعقد بتاعها عملتهولك لمدة سنة وتذاكر الطيارة كمان
عمر:حاضر ....شكرا يابابا تعبتك معايا
جلال:ولو ياابنى ان مكنش الواحد يتعبلكم هيتعب لمين
عمر:طب انت ليه صاحيتنى بدري؟
جلال:شوفو الواد...قليل الذوق...عشان انا نازل العيادة دلوقتى والطيارة بتاعتك يا استاذ النهاردة العصر
عمر وبدأ ينتبه:ايه ده بجد....طب شكرا يابابا انك قولتلي بدري عشان اجهز نفسي
جلال:هههههه طيب قابلنى خد الحاجة
عمر:نازل اهو

فى مستشفى الرحاب
دخلت حنين الى غرفة هنا وقلبها يرقص فرحا,واستأذن هشام حسام ليتحدث معه,بينما ظلت حنين مع هنا تريد ان تبوح لها بكل ما حدث
حسام:خير...ياهشام
هشام:انا عارف ان مش وقته...بس انا كنت عاوز اكتب كتابى ع حنين
حسام:احنا مش متفقين بعد سنة
هشام :آه بس انا شايف ان دلوقتى افضل عشان ..........وقص له ماحدث,فتفهم حسام الامر
حسام:آها ....هو المفروض طبعا ان الواحد ميمشيش ورا كلام الناس..واحنا آسفين ع اللى حصل
هشام:لا آسفين ولا حاجة...انا سعيد جدا ان كتب الكتاب هيتقدم وكده ابقى براحتى مع حنين بدون احراج
حسام:طب انا هشاورهم وبعدين ابلغك
هشام:ماشى وانا منتظر منك تليفون.....وحمدا لله ع سلامة مدام هنا...استأذن انا عشان ماما زمانها قلقلت
حسام:الله يسلمك....معلش تعبناك معانا
هشام:تعبكم راحة ولا يهمك....مع السلامة
حسام:مع السلامة

يصل هشام الى منزلهم ,ويصعد فرحا الى شقتهم
فى شقة أ/مختار
هشام:السلام عليكم...انا جيت
لتخرج امه من المطبخ
فايزة:وعليكم السلام....ايه يا هشام اتأخرت ليه؟
هشام:معلش ياماما قلقتك.....تعالى أقولك..انا اسعد واحد النهاردة
فايزة:ربنا يسعدك ديما ياابنى....خير
ليقص لامه ماحدث بعد ان ترك القاعة
فايزة:انت غلطان يا هشام ازاي تاخد حنين فى عربيتك لوحدها...احرجت البت واهلها
هشام:ياماما كل حاجة حصلت بدون قصد...اما عرضت انى اوصلها لان الوقت كان بدري ومفيش تاكسيات كتير وهي بنت لوحدها
فايزة:كان ممكن تركب معاها التاكسي
هشام:ونركب تاكسي ليه ؟ والعربية موجودة....وبعدين هي ركبت ورا كأنها اخدت تاكسي برضو
فايزة:خلاص حصل خير...بس كويس انك حكيت لاخوها عشان يبقى ع نور
هشام:ماشى....ويتثائب.....انا هدخل انام بقى انا مهنج
فايزة:ماشى خش ارتاح ياحبيبى
وما هى الا ساعة حتى يستيقظ هشام ع صوت رنين هاتفه,لينظر بأعين ناعسة لشاشة هاتفه انه عمر
هشام:السلام عليكم...ازيك ياعمر
عمر:وعليكم السلام وصباح الندالة
هشام:معلش يا عمور والله غصب عنى
عمر:ماشى ..ع العموم كنت عاوز اقولك انى مسافر الغردقة النهاردة العصر...ونازل دلوقتى عشان الحق الطيارة..مش ناوى تيجي توصلنى
هشام:ايه ده بالسرعة دى...ماشى ياعريس...هلبس وانزل لك 10 دقايق واكون تحت
ينهي مكالمته,وينزل عمر وزوجته شروق ليسلموا ع اهله قبل سفرهم ,وتتصل شروق بأهلها لتطمئن عليهم,وتسلم عليهم قبل سفرها
وبعد دقائق ينزل هشام لعمر ويسلم عليه بحرارة فهو يودع صديقه واخوه الذي سيغيب عنه لمدة سنة
هشام:بس انت كده يا عمور مش هتحضر كتب كتابى
عمر:ازاي مش هو بعد سنة ....ولا قدمتوه
هشام:آه قدمناه
عمر:ماشي ياعم المستعجل..يلا مليش نصيب...وربنا يتمملك بخير
شروق وهى داخل السيارة:يلا هنتأخر
هشام وعمر:حاضر
يركبوا السيارة ويتجهون الى المطار

فى مستشفى الرحاب
اخبرهم الطبيب ان هنا تستطيع الخروج بعد 3 ايام
هنا:ياه لسه هفضل هنا يومين كمان
حسام:معلش يا هنا...كله عشان صحتك
هنا:طب روحى ياماما انتى وحنين وحسام هيفضل معايا
رباب:لا انا هفضل معاكي يا بنتى
حنين:يا ماما انتى شكلك تعبان...يلا نروح
حسام:بصي يا ماما روحى عشان ترتاحى وابقى تعالى تانى
رباب:ماشى ولونى مش عاوزة اروح بس عشان كلكو مصرين فأمري لله
يذهب حسام مع امه واخته ليوصلهم ,ويخبر امه بما قاله هشام ,فتقترح والدته
رباب:الواد هشام ده محترم اوى وابن اصول.....طب متخلي كتب الكتاب مع عقيقة كيمو الاسبوع الجاي
حسام :تصدقى فكرة ياماما وتبقى الفرحة فرحتين...خلاص هبقى اتصل بيه ابلغه....وانتى رأيك ايه يا حونى.....وكانت حنين فى قمة سعادتها وايضا قمة احراجها
حنين:اللى تشوفه يا ابيه
حسام:اللى تشوفه يبقى خير البرعاجله
وتذهب حنين برفقة امها الى المنزل,ويعود حسام لزوجته ليخبرها بهذا القرار السعيد...
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل السادس



في المطار ، ودع هشام صديقه وأخوه عمر
هشام:والله وهتوحشني ياعمور
عمر مازحا:بجد....وانت كمان ياهيشو مش هتوحشني خالص اما صدقت اساسا اخلع منكم
هشام: بقى كده تصدق انك عيل رخم وانا الغلطان اني صحيت من النوم عشان اوصلك
عمر:انا بهزر ياجدع متقفش كده

هشام:اكثر حاجة هرتاح منها هي رخامتك وهزارك ده ..وربنا يكون في عونك بقى ياشروق
شروق بإبتسامة:يارب
الي ركاب الرحلة 501 خط القاهرة_الغردقة التوجه إلى الطائرة ....
عمر:سلام ياهيشو
هشام:مع السلامة ياعمر متقطعش الجوبات
ويتجه عمر برفقة شروق إلى طائرتهما، ويعود هشام إلي منزله، ليجد حسام يتصل به ويخبره بموعد كتب الكتاب لتغمر السعادة قلبه, فقد اخذ اولى خطوات انشاء بيته واكمال نصف دينه مع الزوجة التي يحبها

مرت الايام ،وفي بيت أ/رياض ،يستعدون للعقيقة وايضا كتب الكتاب ، الطباخون في المطبخ يجهزون الوليمة ,و حنين مع والدتها وهنا في حجرة حنين تجهز لتذهب إلي المسجد لحضور كتب الكتاب في قاعة المناسبات المرافقه له ، كما ضمت الصالة بعض الاقارب
في جامع الرحمة بعد صلاة العصر سار حسام وهشام يدعوان الحضور والمعارف والجيران للعقيقة وكتب الكتاب بعد صلاة المغرب ،
بعد صلاة المغرب ،تحدث الشيخ في خطبه جميلة عن الاشهار لكتب الكتاب وشروطه وآدابه، وايضا عن العقيقة وشروطها وفضلها وخير الولائم مادعي لها الفقراء ، كان الحضور يستمعون بإنصات شديد،كما ان دار المناسبات كانت تعج بالسيدات اللاتي جئن مباركين وايضا اهل العروسين .
وما ان انتهى الشيخ من الخطبه, جاء المأذون وبدأ الاشهار وما ان انتهى حتى التف الناس حول حسام وهشام مهنئين, وبعد لحظات جاء الطباخون وبعض مساعديهم بتوزيع وجبات الطعام وكان الجميع سعداء

بعد انتهاء الوليمة عاد اهل هشام واهل حنين إلي منزل أ/مختار ،جلس الجميع يتبادلون اطراف الحديث عن الطرائف والمواقف التى حدثت ،ثم استأذنهم هشام
هشام:عن اذنكم هاخد حنين ونقف في البلكونه
حسام:ماشي ياسيدي
رباب:اتفضل ياابني
جلال:شكلك زهقت من الرغي بتاعنا
يمنى:فرصة بقى سيبه يابابا
هنا:من حقه ياجدعان...اومال كتب الكتاب ليه؟!
هشام:هو عمر سافر وصلتكم عليا ولا ايه ؟؟
لتعلوا ضحكات الجميع, فحقا كان ينقصهم عمر بمزاحه ، واذا به هاتف هشام يرن
هشام:شفتوا اهو جبنا في سيرة القط .....السلام عليكم ازيك ياعمر
عمر:الحمد لله ياهيشو اخبارك ياعريس؟
هشام:كويس والحمد لله لسه جايبين فى سيرتك
عمر:آه اتارينى كنت شرقان وبكح...براحة شويه انا كنت هموت
هشام:ههههه تعيش وتأخد غيرها
عمر:المهم مبروك ياهيشو...اتصلت بس عشان اباركلك..مكنش عطلتك عن حاجة
هشام:فيك الخير وديما بتيجى فى الاوقات الحلوة
عمر:طب ادينى حسام ابركله وبابا وكده
هشام :ماشى معاك اهو.....خد ياحسام عاوز يباركلك
وذهب هشام الى الشرفة برفقة حنين وتركهم يحدثون عمر
هشام:مبروك ياحنين
حنين:الله يبارك فيك
هشام:تحبي نتكلم فى ايه؟
حنين:امممم مش عارفة
هشام:طب انتى هتفضلي باصة للشارع كتير...اكيد مش واحشك
حنين وقد ارتبكت فقد كانت تنظر للشارع تجنبا من النظر اليه:لأ عادى
هشام ولاحظ ارتباكها:ماشى ...كنت عاوز اسئلك تحبى يبقى الفرح فى نفس القاعة اللى عمل فيها عمر فرحه
حنين:بس فرحه كان فيه اختلاط
هشام:ما انا كلمت مدير القاعة وقال انو ممكن يقسم القاعة نصين
حنين:كويس....بس مش لسه بدري ع الفرح
هشام:آه ..بس مفهاش حاجة اما نخطط لمستقبلنا
حنين:وهي القاعة مستقبلنا ونظرت له بأستغراب
هشام:اكيد..مشوار الالف ميل يبدأ بخطوة...والقاعة اول خطوة
لتبتسم حنين وتخفض رأسها فى حرج
هشام مبتسم:مش انا لقيت يجي 10 اناشيد
حنين:ماشاء الله وحلوين
هشام:آه طبعا هو انا بجيب حاجة وحشه
حنين:لأ ....هو انت وش ذلك برضو
هشام:ايوا انا ابو الحلاوة كلها
حنين:هنغتر من اولها...مبيحسدش المال الا اصحابه..لتروح تلاقيهم اتمسحوا
هشام:طب ما احنا بنعرف نهزر اهو...متخفيش انا عامل حسابى نسخهم كذا مرة واحدة ع الكمبيوتر ونسخة ع اللاب ونسخة عالموبايل ونسخة ع الفلاشة
حنين:ههههه ده كله
لينعما بأحلى امسية,كان هشام سعيدا للغاية فقد تحدثت معه حنين كثيرا وزال احراجها منه ,كما انهما صارا يتحدثان بتلقائية دون تكلف او احراج

بعد مرور اسبوع
فى منزل د/جلال
الجميع منتظر نتيجة الثانوية العامة,يمنى ممسكة بهاتفها تتصفح المواقع,زياد جالس امام الكمبيوتر يتصفح المواقع والصفحات,وجلال وسوسن وفايزة يشاهدون التلفاز وهو يعلن اسماء الاوائل
اما فى محل المختار للسيارات
هشام جالس يتصفح المواقع ايضا فهو يريد الاطمئنان ع اخيه
وماهي الا لحظات حتى بدأت النتائج بالظهور ع مواقع الانترنت,عندها خرج هشام مسرعا واغلق المحل,وصعد سريعا لشقة عمه وطرق الباب
هشام:افتحوا...النتيجة ظهرت
تذهب سوسن لتفتح له
سوسن:ادخل ياهشام...زيكو ويمنى بيجبوها
هشام:يازيكو....خد الموقع ده نزلها
يدخل زياد ع رابط الموقع الذي ارسله له اخاه ليجد النتيجة ثم يكتب رقم جلوسه هو ويمنى لتظهر النتائج
الجميع قلق ومضطرب وما ان رأوا الدرجات حتى تهللت وجوههم
وذهبت يمنى مسرعة لغرفتها لاحضار الالة الحاسبة لتقوم بحساب النسبة المئوية
يمنى:هييييييييه جبت 96.5 %
زياد:وانا ياحاجة....بتفكري فى نفسك علطول كده
يمنى:اوبس نسيت.....ثوانى احسبلك......انت جبت 97 % مبروك يا زيكو طلعت اشطر منى
ليبارك الجميع لهم وبالهتافات والاحضان
ثم يتصل عمر بهم مهنئا لهم ويغنى لاخته "وحياة قلبى وافراحه.." لعبد الحليم حافظ ..



تأتي اسرة حنين لمنزل د/جلال لتهنئتهم
رباب:مبروك لزياد ويمنى
سوسن وفايزة:الله يبارك فيكي وعقبال ماتشوفوا كيمو
هنا:التنسيق نزل ولا لسه يا يويو
يمنى: التنسيق بعد يومين بس ان شاء الله داخلين هندسه
هنا:ان شاء الله ربنا يوفقكم
حسام:هشام كنت عاوزك في كلمه
هشام:تعالا في البلكونه .....واتجها سويا للشرفه
حسام:النهاردة جه عسكري من القسم بمعاد القضية هتبقى بكرا الساعة 1 انا قولت اقولك لانك واحد من الشهود وتعتبر دلوقتي جوز حنين برضو
هشام:ماشي هبقى اعدي عليكم ونروح كلنا ....بس انت جبت محامي؟
حسام:آه ليا واحد صاحبي حكتله وعرفته كل حاجة وهو راح النيابه وشاف المحضر
هشام:كده تمام ان شاء الله خير
لتأتي حنين: سيبنا انتو الاثنين وبتنموا في ايه؟
حسام:اتقفشنا... بس انا هخلع بقى كيمو بيناديلي
هشام:كده ياابونسب تسبني....
حنين بنظرة شك:كنت بتنم في ايه؟
هشام مراوغا:هو كيمو بيتكلم من امتى؟
حنين:اممم كيمو يعني هنا بتهرب من سؤالي ليه؟شكلكوا بتنموا في حاجة تخصني
هشام:ماشاء الله ....مراتي نبيهة
حنين:طول عمري علفكره.... وبعدين اسمي حنين مش نبيهة
هشام:طب ماتيجي ياحنين نتمشى تحت
حنين:اممم هقول لأبيه وماما
هشام:لو اني مش راضي..والمفروض انى جوزك.. بس ماشي روحي قوليلهم
لينزل هشام وحنين ومعهم زياد ويمنى ايضا
ليهمس هشام لحنين:بقى بقولك نخرج لوحدنا تقومي تعزمي عليهم يجوا معانا
حنين ببرائه:عشان اعزز موقفنا كان ممكن مش يوافقوا
هشام:ياسلام
حنين:آه اصلهم ناجحين بقى ولازم نفسحهم
هشام:ياعيني عليا هم يتفسحوا وينبسطوا وانا ماليش حد يفسحني
حنين:طب ماانا بفسحك اهو تحب تروح الملاهي
هشام بمكر: فكرة يلا بينا ع دريم بارك
وينطلقوا الي حديقة الالعاب,ليبدأ الجميع بالاستمتاع
هشام:تحبي تركبي حاجة معينة
حنين:لأ...اي حاجة
يمنى:يلا نركب القطار الطاير
زياد:لأ ندخل بيت الرعب
هشام:هههه ايه الحاجات اللى انتو بتختاروها دى
حنين وبدا عليها الخوف:مابلاش الحاجات دى ونشوف حاجة حلوة
هشام:امممم طب نشوف رأي الاغلبية...قطر الموت ولا بيت الرعب ولا ديسكفري
زياد ويمنى:ديسكفررررري
هشام:تمام.. طب يلا بينا
يستمتع الجميع بالوقت الذى قضوه فى مدينة الالعاب,ولكن بدا الارهاق والتعب ع ملامح حنين
يمنى:يلا نركب اللى ركبناه من الاول تانى
حنين:لأ بجد مش قادرة ...انا عاوزة اروح
هشام:مش كنتى عاوزة تروحى الملاهى...وعاوزة تفسحينى
حنين:مكنتش اعرف انها كده ....لتمسك برأسها ثم تسقط ارضا
يصرخ هشام ويمنى وزياد: حنييييييييين
يحملها هشام بسرعة الى السيارة ويضعها فى المقعد الامامى,,احضر زياد زجاجة ماء وحاولوا افاقتها ,
هشام:فوقى ياحنين...حنين...سمعانى
حنين وبدأ تفيق:همممممم....انا فين؟
زياد ويمنى:الحمد لله
هشام:حمدلله ع السلامة
حنين:الله يسلمك
هشام:يلا كفاية لحد كده خلينا نروح
يركب هشام ويمنى السيارة ويستأذنهم زياد بالذهاب لمقابلة سيف
زياد:اسبقونى انتو ع البيت انا هقابل سيف وهنتمشى شويه
هشام:ماشى..فى رعاية الله
يمنى:متتأخرش يازيكو
زياد وهو يلوح لهم:مع السلامة....ويذهب الى اسواق الملابس

عند احد محلات الملابس للسيدات وقف زياد معجبا بفستان رائع
زياد في نفسه: "ده حلو ولونه جميل هدخل اشتريه واشفله طرحة حلوة تليق عليه"
اشترى زياد الفستان ،وكذلك طرحة رائعة تناسبه، ثم توجه لمحل الهدايا لتغليفه
البائعة:تحب لون الغلاف ايه؟
زياد:اممم لو في حاجة ع ازرق
البائعة:يعنى مش عاوز احمر لو لحبيبتك الاحمر احلى وبيعبر عن الحب
زياد:لأ ....دي هدية لبنت عمي بمناسبه نجاحها،وهي بتحب اللون الازرق
البائعة:آها طيب ولون الشريطه اللي هربط بيه الهدية ؟
زياد:الابيض حلو
البائعة:تمام اتفضل....والف مبروك
زياد:شكرا الله يبارك فيكي...اعطاها الحساب وعاد سعيدا للمنزل

فى منزل أ/رياض
دخلت حنين متجهة صوب غرفتها مباشرة دون ان تتحدث مع احد ،فتوجهت نظرات هنا وحسام الي هشام ويمنى
هناوحسام:مالها حنين؟
هشام:كنا في دريم بارك وداخت شويه من اللعب واغمى عليها
حسام :هههه اصلها مش متعودة
هنا:انا هدخل اطمن عليها
حسام:طب اتفضل ياهشام هتفضل ع الباب كده
هشام:معلش بقى الوقت اتأخر وعشان نسيبكم ترتاحوا وانت اكيد وراك شغل بكرا
ويدوى صراخ طفل بالبكاء
حسام:ههه مع الاستاذ كيمو مش هتقدر تغمض عنيك
هشام ويمنى:ربنا يخليهولك ويتربى في عزك
هشام:نسيبك بقى تروح لكيمو....سلام
ينزل هشام ويمنى وعائدين الي المنزل

امام محل المختار للسيارات نزلت يمنى
هشام:اطلعي انتي يايويو وانا هدخل العربية المحل
يمنى:ماشي سلام
تصعد يمنى درجات السلم لتسمع صوت همس قرب البدروم
يمنى:مين؟
زياد بهمس: انا زيكو تعالي
تذهب يمنى له
يمنى:انت ايه اللي موقفك هنا
زيان:انا لسه جاي من شويه ولمحت عربية هشام جاية فقلت استناكي عشان اديكي الهدية
يمنى بفرح:هدية...بمناسبه ايه؟
زياد:بمناسبه نجاحك ياهندسه ...بصي قبل ما هشام يجي يارب تعجبك الهدية واتمنى اشوفك لابساها ان شاء الله ...سلام
ويصعد مسرعا الي شقتهم ،لم يكن في عجلة من امره بسبب قدوم اخيه،انما هو قلبه الذي ظل يدق فرحا لمجرد فرحها بالهدية وتخيله لها ترتدي امامه ما اختاره لها.
كانت الفرحة صادمة لها لم تتحرك من مكانها ايضا لم تلحظ صعود هشام مرت نصف ساعة وهي واقفة تستوعب ما حدث إلى ان افاقت ع صوت هاتفها يرن
يمنى:حاضر ياماما انا طالعة اهو
صعدت ،ولحسن حظها ان امها كانت تدخل لتنام ،دخلت هي الي غرفتها تمتم "الحمد لله محدش شاف الهدية وإلا كانوا بدأوا سين وجيم وضيعوا الفرحة...اما افتح اشوفها ايه؟"
لترى فستانا رائعا ومعه طرحة تليق به،لم تكن الالوان واضحة فمصابيح حجرتها مطفئة;كي لا تلفت انتباه من في المنزل انها مستيقظة،
"حلو اوي انت ذوقك جامد يازيكو ...آه وعاوزني اتحجب ...اممم هقبى افكر البسه في اول يوم في الجامعة "
لتتثائب ،"انا هحطه في الدولاب دلوقتي وانام انا مش قادرة"

في اليوم التالي تمام الواحدة كانوا مجتمعين في قاعة المحاكمة ،المتهمون في اقفاص الاتهام ،ويجلس حسام بجوار صديقه المحامي،بينما هي كانت خائفة رغم وجود اخيها بجوارها إلي ان ربط هو ع يديها
هشام:انا جنبك ياحنين متخافيش ابدا
لتنظر اليه نظرات امتنان فهو من انقذها في مرات السابقة وها هو يساندها فطمأن قلبها
مرت ساعات المرافعة لتأتي كلمات القاضي معلنة نهاية الجلسه
القاضي:حكمت المحكمة حضوريا ع المتهمين رضا وحسين وسيد بالسجن 9سنوات بتهمة التحرش وحيازة سلاح بدون ترخيص وترويع المواطنين رفعت الجلسه...
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل السابع

في الزنزانة
دخل ثلاثتهم مرة اخرى, وع وجوههم علامات الغضب والحزن والندم, وما ان رحل العسكري حتى صاح
حسين :انت السبب يارضا في اللي احنا فيه
سيد:اهدى ياحسين مهو احنا خدنا 9 مش10.....ومش زى ما كنت بتقول.. طلعوا طيبين ياجدع
لينظر حسين له وعينيه مليئة بالغضب
حسين:انت هتهزر ياسيد بعد كل اللى عمله فينا انا مش هسكت
رضا:هتعمل ايه يعنى ؟

حسين:هعمل كتير...... واخرج من جوربه سكين صغير, واتجه بسرعة ناحية رضا يريد طعنه ،وما ان تساقط الدم حتى وقف الجميع مزهولا_ بما فيهم ذلك الرجل الذي كان جالسا ع السرير ويقرأ القرآن_ ،ليسقط الجسد ارضا, ويرتبك حسين في دهشه ،ويصيح
رضا:انت اهبل يا سيد... ليه وقفت قدامي؟
سيد بأنفاس متقطعه:عشان احنا اصحاب مينفعش نقف قصاد بعض بالسلاح
حسين بارتباك وحزن:انا مش كنت شايف قدامي.. سامحني ياسيد
سيد بإبتسامة:مسامحك ياحسين .....ثم يتألم من الطعنة ,ويغمض عينيه فاقدا الوعي ,ليخرج اسمه من ع السنتهما حاملا كل معانى الاسى:سيييييييد
ويهرول الرجل الي باب الزنزانه:الحقونا واحد بيموت
ليتم نقله الى المستشفى, وتعين حراسه ع غرفته ,وبدأ التحقيق في الامر ،واخذ اقواله بعد ان يفيق

في منزل د/جلال
سوسن:ابنى وحشنى انا مش هكلمه ميتصلش غير في المناسبات
يمنى:مشغول ياماما
سوسن:مشغول في ايه؟تلاقيها بنت العقربه دي هي السبب
يمنى بذهول:شروق! ده شوشو غلبانه
سوسن:هههه غلبانه ضحكتينى وانا ماليش نفس اضحك
ليرن هاتف يمنى
يمنى:اهو بيتصل عشان تعرفي بس انك ظلماهم ...ازيك ياعمور
عمر:........
يمنى:انت شكلك عجبتك الغردقة

عمر:.......
يمنى:عارفه مهو شغل السياحة ده بيبقى ع ودنه في الاجازة ربنا يعينك ...بس تعمل ايه بقى في ست الحبايب مش بتقتنع
عمر:.......
يمنى:ماشي خد اتصرف معاها
لتأخذ مدام سوسن الهاتف من يمنى بلهفة شديدة
يمنى:اللي يشوفك دلوقتي ولا كأنك كنتى بتقولى مش هتكلميه و....لم تكمل قذفتها امها بإحدى الوسائد
يمنى:آآآآه... بقيت انا العزول ...ماشي


اما حنين ووالدتها فيخرجان يوميا لشراء مستلزماتها ؛لتجهيزها للعرس بعد انتهاء هذه السنة ,ثم لتكمل آخر سنوات دراستها في بيت هشام

العمل في محل المختار ع اشده فبما انه فصل الصيف ،هذا يعنى انه مناسب للذهاب إلي الشواطئ وايضا الافراح ،وتأجير السيارات للتنزه ....
لذا فزياد مع اخيه يساعده في العمل،لم ينسى هشام ايضا اناشيد فرحه فهو بين الحين والآخر يقوم بتحميل عددا منها, وتزداد سعادته كلما زاد عددهم

في المستشفى
-يعنى انت مصر ع اقوالك دي
-ايوا ياباشا
-طب وصاحبك حسين ليه كان ماسك المطوه وايده دم
-انا كنت هنتحر وهو حاول يمنعني بس انا مسكت ايده وضربت نفسي عشان كده هو اتعاص دم مني
-ماشي ياسيد
ويتم اقفال المحضر ع انها كانت نية انتحار، صدم رضا وحسين عندما علموا بأمر سيد وما قاله فهو لايريد ايذائهم ،ليتجه اليهم ذلك الرجل
الرجل:شفتوا بقى صاحبكم طلع جدع
رضا:طول عمره جدع انا السبب في اللي حصله ده
حسين:لأ انا السبب مش هسامح نفسي
الرجل:بدل ما تلوموا نفسكوا توبوا واستغفروا ربنا وتمشوا صح
رضا:وانت مين؟
حسين :اما انت صالح كده وعارف ربنا ايه اللي جابك هنا؟
الرجل:اسمي شوقي ....زي ما بيقولوا ياما في الحبس مظاليم،بس انا مش مظلوم اوي انا هحكيلكم حكايتى يمكن تعتظوا بيها
رضا:قول
شوقي:انا اتجوزت واحدة اتعرفت عليها في سفرية من سفرياتي ،المهم كنت بسبها واسافر اخلص شغلي وفي يوم رجعت لاقيتها بتكلم واحد ع التليفون وبتقول

زيزي:ههههه البأف بتاعي لسه مجاش ...متخافش انا بس اخد فلوسه واجيلك لتلتفت وتجد شوقي امامها ،فيسقط الهاتف منها
زيزي: ش...شوقي
شوقي:آه البأف
واقترب منها وصفعها ع وجهها بقوة لتنفجر هي صارخة بوجهه
زيزي:بتضربنى ياشوقي طب اطلع برا
شوقي:اطلع برا ده بيتي
زيزي:ههه كان زمان انا حجرت عليك
لتقع تلك الكلمات وقع السهام ع قلبه لتكمل هي تهديدها:ولو مطلعتش دلوقتي هطلبلك البوليس
ويخرج شوقي يجر اذيال الخيبه والحصرة فكل امواله تم الحجر عليها من قبل من تدعى زوجته



ثم يؤذن لصلاة العشاء,ويصمت شوقى
رضا:وبعدين ما تكمل
حسين:طلعت زبالة..وعملت معاها ايه؟
شوقى:يلا قوموا نتوضا ونصلي العشا وبعدين اكملكوا
رضا وحسين:ماشى ياراجل ياطيب

ظهرت نتيجة التنسيق في اليوم التالي ، وبدأ طلاب الثانوية بكتابه رغباتهم ، ثم بداية تقديم الاوراق إلى الجامعات التى حلموا بها، فقد التحق كل من زياد ويمنى وسيف الى كلية الهندسه بينما التحقت منى بكلية الصيدلة
يمنى:انا اعرف بس ايه اللى دخلك علمي علوم اديكي في صيدلة لوحدك
منى:يعنى كنتى عاوزانى ادخل هندسه معاكو
يمنى:آه وفيها ايه!
منى:يابنتى هندسه مش للبنات وبعدين مبحبش الرياضه
يمنى بعضب :ايه مش للبنات دي ؟! انا بحب الرياضه وحلمي ابقى مهندسه... ابر ايه؟ وادوية ايه؟ دي حاجة تجيب المرض
منى:انا بقول كل واحد مقتنع برأيه بلاش نخسر بعض ونطلع القطط الفاطسه في كلية التاني
يمنى:احسن برضو تعالي ننزل نشتري هدوم للجامعة
منى:يلا

ع الهاتف ،كانت مكالمته معها يهنئها بالعام الدراسي الجديد
هشام:السلام عليكم
حنين:وعليكم السلام
هشام محاولا اغاظتها:ازي كيمو النهاردة؟
حنين بحزن: كويس
هشام بمكر:ومالك بتقوليها من غير نفس ليه؟
حنين:بتسأل ع كيمو وانا لأ؟ هو مين الكبير ؟
هشام :آها ...كيمو طبعا
حنين بصدمة:مين؟ طب اقفل يا هشام؟
هشام:هههههه استني بس
حنين:خلاص انا هقفل
هشام:لأ لحظه اصبري بس انا لما
قلت كيمو كنت اقصد حسام وبعدين كنت هسأل وخالة كيمو اخبارها ايه؟
حنين:امم
هشام:برضو لسه زعلانه والله كنت بهزر

حنين:مضطرة اصدقك
هشام:نعم.... نعم ايه مضطرة دي ! بلاش تعصري ع نفسك لمونه واشربيها عصير فرش يروقك كده وفكيها مكنتش كلمه
حنين:ههههه مبحبش اللمون ...صحيح انت متصل ليه بدري ؟
هشام: اوبا شفتي بقى كنتى هتنسينى ........ ويكمل بصوت هادئ ورومانسي
هشام:احم كل سنة وانتي طيبه وعام دراسي سعيد وربنا يوفقك
حنين:وانت بخير ،آمين يارب ويوفقك
هشام: ياه امتى يخلص بقى عشان نجوز
حنين:حيلك حيلك هو احنا لسه بدأنا عشان يخلص

هشام:آه مهو بيقولوا اذا بدأ الشئ انتهى
حنين:ماشي...سلام بقى ماما بتنادي
هشام:سلام بس هسألك سؤال هو ليه كل ما اكلمك مبكملش ربع ساعة وحماتي تناديلك ؟
حنين محاولة عدم اظهار إرتباكها: اصلها عاملة معاك معاهدة سلام ...في رعاية الله
هشام وهو ينظر لهاتفه : "قفلت ....ههه ماشي يا حوني بس قفشتك انتي اللى بتستعبطي ...ياه كان نفسي اشوف وشك وانتى طمطماية"......

في الزنزانة
حسين:ها يا ابو الشوق وبعدين
رضا:عملت ايه؟
شوقي:قعدت عن واحد صاحبي وتاني يوم حلفت لأربيها

وضع مسدسه في جيبه واتجه إلي منزله ،وصل ووجد باب الشقة مفتوح توجس خيفة ماذا حدث لها؟؟ ودخل وجد الشقة غير مرتبه, ومكسرة كأن قطعان من الحيوانات عبثت بها, ليسمع صوت انين فيتجه ناحية الغرفة؛ ليجدها ممددة ع الارض غارقة في دمائها ,ومصابة بطلق ناري قرب كتفها الايسر ،افزعه منظرها والدماء حولها جلس بجوارها واسندها ع حجره
شوقي:زيزي مين عمل فيكي كده؟
زيزي بصعوبه: ش...شوقي ، ده رامز آآآه، خد كل فلوسي وهرب ،،، اسفه ياشوقي اللى حصلي ده لاني ظ....لم تكمل فقد غابت عن الوعي ليصرخ هو فما زال يحبها:زيززززييي
اجتمع الجيران ع صوته وما ان رأوا المسدس بجيبه حتى ظنوا انه من قتلها ، نقلتها الاسعاف الى المستشفى وتم حبسه ع ذمة التحقيق

رضا:يعنى لبست انت القضية
حسين:وهي مقلتش حاجة وانت محبوس من ساعتها
شوقي: لأ اصبروا هكمل لكم
بعد اسبوعين من الحادثه هي فاقت بس كانت في العناية لان الرصاصة كانت قريبه من القلب، حققوا معاها

سمح الطبيب ب5 دقائق فقط للتحقيق
-يامدام ممكن تقوليلي مين كان بيحاول يقتلك؟
-رامز
-يعنى شوقى مش هو اللى ضربك ؟ الشهود قالوا كان معاه مسدس
صدمت زيزي مما سمعت ثم هدأت فما فعلته به يجعله يفعل اكثر من هذا
لقد خانت ثقته واخذت امواله لعشيقها والذي غدر بها في النهاية
-يامدام ردي

-ها...لأ شوقي مستحيل يعمل كده انا ظلمته ، رامز هو اللى كان بيحاول يقتلنى وهتلاقوا بصماته ع الخزنة وصورته.....لتتلاحق انفاسها يتدخل الطيب:كفاية كده مش هتقدر تستحمل الضغط ده ثم لينطلق صوت صفير جهاز القلب معلنا وفاتها
الطبيب:ان لله وانا اليه راجعون
يعلم شوقي بموتها ، فيترحم عليها ، فهى مازالت حبيبته
في التحقيق معه لم ينكر شوقي في نيته لتهديدها بالسلاح ،وعندما اخبره بأن رامز اخذ امواله واموال زوجته لم يجيب وادعى انه لا يعلم شيئا عن الامر تم الحكم عليه ب3 سنوات بتهمة الشروع في القتل
وها هو قد قضى سنة منها

رضا:ياه طب وانت كنت تعرف رامز ده؟
شوقي:آه يعنى شكلا
حسين:طب ليه خبيت مهي فلوسك كانت هترجعلك
شوقي:لأ انا مش عاوزها هي كانت فلوس حرام
رضا وحسين بصدمة:حرااام
شوقي:آه كنت بتاجر في السلاح بس خلاص السنة اللى فضلت فيها محبوس راجعت نفسي وتبت وربنا يقبل توبتى، وناوى بعد ما اخرج اشتغل شغلانه نضيفة
رضا:ربنا يغفر لنا،طب ورامز متعرفش حصله ايه؟
شوقي:سمعت انو مات ع ايد واحدة برضو ضحكت عليه،وبيقولوا لوقوها منهارة جنبه بتهلوس وتقول انا قتلته زي ماقتل صحبتي
حسين:صاحبه زيزي !!
شوقي:جايز
رضا:الدنيا قصيرة اوي
شوقي:كما تدين تدان
رضا:استغفر الله يارب توب علينا واغفر لنا
حسين:يلا خلونا نتوضا ونصلي ركتين لله توبه وندعي لسيد ربنا يشفيه
شوقي ورضا:يارب

بدأت الدراسه ،وهشام يصطحب حنين الي الجامعة كل يوم اما بالسيارة او معا في المواصلات ،وفقا لظروف الطرق والاحوال الجوية، اما بالنسبه لطلاب الجامعة الجدد كانت الجامعة حياة مدهشه لهم ,وتنتظرهم الكثير من الاحداث .....
تناست يمنى ذلك الوعد بإرتداء الحجاب بأول ايام جامعتها،كما ظلت هدية زياد لها منسية حبيسه الادراج ،طمحت لاجواء الجامعة ولساذجتها وطيبة قلبها وقلة خبراتها ,بدأت اجواء الجامعة تغيرها, ولم تعبأ بنصائح زياد لها ولا حتى صديقتها منى التى طالما حذرتها بأن تبتعد عن اصدقاء السوء ، فهي صارت تخرج برفقتهم وتتغيب عن المحاضرات وتعرفت ع احد الشباب في كلية التجارة اسمه "رامي" ،احبت حديثها معه فقد كان يقول لها اعذب الكلام، اما بالنسبه لزياد فقد كان يرأف لحالها كما انه تعب من نصحها وهي توبخه بألا يتدخل فليس له الحق في التحكم بتصرفاتها من وجهة نظرها هي، فكان كل يوم ينتظرها عند باب المنزل حتى تعود ليصعدا معا حتى لا يشك أهلها بتغيبها عن المحاضرات.


فى احد ايام الجامعة,وتحديدا فى استراحة كلية الهندسة
كانت تتحدث مع صديقاتها فى الجامعة , بينما هو كان يسير برفقة صديقه سيف
احدى صديقاتها: يعنى انتى دلوقتى يا يويو بتحبى زيكو ولا رامي؟
يمنى بدلع: انا مش بحب رامي ..هو بس مجرد صديق بتسلى معاه ..بيفسحنى وكده .....اممممم اما زيكو ولانه هادي اوي وعمره ما حسسنى انو بيحبنى فهو كده كده هيبقى جوزي فمفهاش حاجة بقى لما اتسلى شويه وهو فى الاخر هبقى مراته
سمع كلماتها وكانت كالخنجر الذي طعنه فى قلبه, كان يتألم من داخله
سيف وهو يربط ع كتفه: معلش يا زيكو بكرا تعرف قد ايه انت بتحبها؟ وبعدين متخدش ع كلامها .........هو انا هعرفك مين هي ؟ انت متربى معاها وعرفها
زياد بعد ان افاق من شروده:ها......آه......عادي يا سيف يلا نروح....انا مليش انى أحاسبها لان مفيش بنا حاجة رسمي
سيف بأسى:طب يلا...

عاد للمنزل وصعد الى غرفته دون ان يلقى السلام ع والدته؛ والتى كانت فى المطبخ هي ايضا لم تعلم بوجوده ,وضع كتبه وحقيبته ع المكتب, وتنهد فى ضيق والقى بجسده ع السرير, وظل يفكر
زياد فى نفسه: "يعنى انا عملت ايه يا يويو؟ ....هو عشان مش بعمل زي الشباب ومش عاوزك الا بالحلال وسايبك ع راحتك ؛لانى مليش الحق ان احاسبك حتى لو ابويا وعمي اتفقوا اننا لبعض ده ميدنيش الحق اتحكم فيكي غير لما تبقى ليا رسمي......هه بس واضح ان خلاص كل شىء هينتهى ......مش هسكت وهتغير, ومش هبقى زياد الهادى والضعيف اللى انتو فاكرينه .....خلاص تعبت من الصورة والاحكام اللى بتقولوها عنى ,وخلتونى اصدق انى كده ,واعيش فيه ....لكن لأ هكون ع حقيقتى....."
**ياريت اليوم تفهمنى وتفهم خاطري وارحل
تكلم وش جرا منى سيف الهم تراه استل**

وقام من ع فراشه ,ودخل يستحم؛ ليبدأ بعدها بمذاكرة محاضراته
عادت يمنى للمنزل ,تعجبت لأنها لم ترى زياد .......لم ينتظرها عند باب المنزل كالعادة,شعرت بأن هناك خطب ما, ولكنها لم ترد أن تسأل؛ حتى لا ينكشف أمر خروجها مع رامي والتغيب عن الحاضرات
يمنى فى نفسها :" غريبة......هو ماله أختفى كده ليه؟؟هتصرف عادي وأبقى اتصل بيه"
دخلت حجرتها بدلت ملابسها, وجلست قرب النافذه, واتصلت به
يمنى: الو
زياد بضيق: وعليكم السلام ....فى حاجة
يمنى بقلق: آه....انت مكنتش واقف ليه النهاردة زي كل يوم؟
زياد بضجر: ماهو أنا مش فاضى لسيتك....افضل مستنى حضرتك لحد ما ترجعي
يمنى بأستغراب: فيه ايه يازيكو؟؟ مالك متغير كده ليه؟
زياد بسخرية: بجد.....طب كويس انك واخدة بالك....عاوزة حاجة تانية؟ عاوز انام
يمنى بحزن: بقى كده يا زياد .....ماشى......نام
وقبل ان تنهي المكالمة طرق اباها باب غرفتها
جلال:يمنى زياد اللى بتكلميه؟؟؟
يمنى: آه... يابابا
جلال: طب قوليله انا عاوزه....وخليه يجيلي ع اوضة العيادة
يمنى:استنى يازياد بابا عاوزك فى العيادة

زياد: حاضر
أنهى المكالمة ,وذهب ليرى ماذا يريد عمه منه؟
فى حجرة العيادة الخاصة ب د/جلال
طرق زياد الباب
زياد: ممكن ادخل!
جلال:اتفضل يا زيكو
زياد: ازيك يا عمو ...خير فى ايه؟
جلال: خير يا ابنى...........انت بقى مش ناوي تخطب يويو..أصل الموضوع كده طول اوي وانتو خلاص أهو بقيتوا فى الكلية
زياد بأندهاش:ليه مستعجل يا عمو؟ وبعدين مش يمكن حد فينا يغير رأيه!
جلال بأستغراب: يغير رأيه ده ايه ياابنى....انا عارفكو من زمان هتموتوا ع بعض...وبعدين كل يوم والتانى واحد يجي يقولي أنا عاوز اطلب ايد بنت حضرتك..وبكون محرج اقول مخطوبه...وبقول هي لسه صغيرة

زياد بجدية:امممممممم.....انت فاجأتنى يا عمى.....بس أعتقد انى مش الشخص اللى بتحلم بيه بنت حضرتك....فيستحسن تقابل اللى بيتقدمولها يمكن تلاقى حد أحسن منى
جلال:انت بتقول ايه؟؟ حد احسن منك فين؟ زياد فى حاجة حصلت بينكم
زياد: لأ ياعمى...انا بس متضايق شويه... ع العموم هفكر
جلال: طيب يا ابنى
وخرج زياد وظل جلال متعجبا من حوار زياد معه
جلال يكلم نفسه: "ده بيقول بنت حضرتك....هو الواد ده جراله ايه؟؟؟؟!"
سمعت يمنى كل مادار بين ابوها وزياد بالصدفة ؛حين كانت تهم بأدخال القهوة لأباها...ثم طرقت الباب فأخبرها اباها ان تضعها ع السفرة ,وسوف يأتى ليشربها
كانت مصدومة مما سمعته من فكر زياد ,ثم ركضت الى غرفتها تبكي:" ليه يا زيكو؟ انت اتغيرت بقيت واحد انا معرفوش بس ياترى ايه اللى غيرك كده؟ هتتخلى عنى......."
**جفى الاصحاب يقتلنى تقتلنى تراه اسهل**
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل الثامن



سمعت يمنى كل مادار بين ابوها وزياد بالصدفة ؛حين كانت تهم بأدخال القهوة لأباها...ثم طرقت الباب فأخبرها اباها ان تضعها ع السفرة ,وسوف يأتى ليشربها
كانت مصدومة مما سمعته من فكر زياد ,ثم ركضت الى غرفتها تبكي:" ليه يا زيكو؟ انت اتغيرت بقيت واحد انا معرفوش بس ياترى ايه اللى غيرك كده؟ هتتخلى عنى......."
**جفى الاصحاب يقتلنى تقتلنى تراه اسهل**

ثم رن هاتفها لتجد ان المتصل هي صديقتها منى "أخت سيف" مسحت دموعها
يمنى :الو يا مونى
منى: انتى بتعيطي ليه؟!
يمنى: زياد يا منى!
منى : ماله؟!
قصت لها الحوار الذي سمعته لزياد مع اباها
منى: والله عندو حق
يمنى:انتى بتقولي ايه؟

منى:بقولك ع الحقيقة ....مهو بعد اللى سمعه من حضرتك اكيد لازم يعمل كده
يمنى: سمع ايه؟!
منى:سيف قالي..............
وقصت لها ما قاله أخاها
يمنى: ينهار ابيض....ده احنا كنا بنهزر.....انا ضيعت حب عمري من ايدي
منى:بتهزري!!كلام ملهوش لازمة اللى قولتيه..عشان تبطلي لولوك مع اي حد ..المهم هتعملي ايه؟
يمنى:اللى حصل...طبعا هحاول اصالحه
منى: طب ورامي

يمنى:لأ خلاص ده كان فترة ولازم تنتهي....لازم اسيبه انا مش هضيع زياد منى
منى:طيب طمنتينى....ولازم برضو تبعدي عن شلة الانس بتاعتك دي وتفوقى لمذكرتك
يمنى: ان شاء الله ...انا خلاص لازم اتغير
منى:طيب تصبحي ع خير ياحوبى
يمنى:وانتى من اهله يا مونى
منى:ايه ده مفيش ياحوبى ولا ياقلبى؟!
يمنى:لأ زياد هو حوبى وقلبى

منى :لأ واضح فعلا انك اتغيرتى....متنسيش تتغطى كويس يا بنتى ....سلام
يمنى:ههه...ماشى سلام
مرت الايام وزياد كل يوم يبعد أكثر عن يمنى, ويتجنب ان يتقابلا ولو صدفة ,ووضع تركيزه فى دراسته
فى حين احست يمنى بالذنب, وكانت تتألم لعدم قربها منه, باتت الآن تعرف مدى حبها له ومدى حاجتها اليه....وليس كما كانت تعتقد أنه هو الذي يحبها وأنه مفروض عليها

فى الغردقة
استعد عمر وشروق للسفر الي القاهرة حيث حصل عمر ع اجازة لمدة شهر
عمر:خلصتي ياشوشو
شروق:آه ياعمور كل الشنط جاهزة
عمر:تعالي بقى ننزل نقعد شويه ع البحر ونشتري الهدايا
شروق:يلا
لينزلا معا لشراء طلباتهم ،استعدادا للعودة في صباح الغد

تغيرت احوالها قليلا للأفضل, فيمنى بدأت تلتزم بمواعيد محاضراتها....ابتعدت عن اصدقاء السوء ..تصلي الفرائض, ولم تعد تضع مساحيق التجميل
وفى المساء قرب الساعة الخامسة عصرا, وهى عائدة للمنزل متأخرة _هذه المرة صدقا_ بسبب مواعيد المحاضرات,, كان هناك من يراقبها حتى وصلت الى المنزل,واذا بشخص يكمم فمها ويسحبها لداخل المدخل
يمنى:اممممم
الشخص بهمس:مش عاوز صوت ادخلي معايا بالذوق واسمعينى
جحظت عينيها لسماعها ذلك الصوت ,وظلت تتلوى لتهرب منه ولكن لم تستطع

اسندها ع الحائط وقال:لو عليتى صوتك او صوتى ....صدقينى هفضحك
هزت رأسها بالايجاب فهى تخشى ذلك كما انها لاتريد المشاكل
يمنى بعد ان نزع يده من ع فمها: رامي....ايه اللى جابك هنا...خلاص انا مش عاوزة اعرفك تانى...دي كانت صداقة وانتهت
رامي:لا والله ...ده ع اساس انى عاوز اعرفك......انتى فاكره انى كنت ماشى معاكي عشان سواد عيونك...لأ ياحلوة...انا كنت ماشى معاكي مصلحة...بنت هبلة عاوزة اي حد يقولها كلمتين حلوين...اهم حاجة انى كنت لما اقولك هاتى فلوس تجيبي علطول ...آه ماانتى دلوعة بابا وماما

يمنى وهي لا تصدق ما تسمع, حقا كان يستغلها ...ليس هو فقط بل واصدقاء السوء ايضا...هم من عرفوه بها ...فحقا هي مغفلة ان صدقت صداقتهم المزيفة
يمنى:كنت بتستغلنى ياوا......
لم تكمل فقد لطمها ع وجهها
رامي: طولة لسان مش عاوز ويلا هاتى 500 جنيه
يمنى:انت بتضربنى......انت ملكش حق تمد ايدك عليا...وانا مش معايا فلوس وعاوزهم ليه؟!
رامي: هاتى بقى خلينى اتدفع حق الجرعة
يمنى:جرعة ايه؟....كمان بتبرشم
رامي: آه عندك مانع...هاتى بقى فلوس
يمنى:مش معايا ...ولا يمكن اكون سبب فى افساد انسان

رامي: لأ كويسه يابت...بقولك هاتى
يمنى: مش معايا
رامي وقد بدأ ينظر الى يدها فهي ترتدي اسورة ذهب وخاتمان
رأت يمنى ما ينظر اليه....فأمسكت بكفها
يمنى:لا يمكن...اوعى تفكر....دول هدية ولايمكن افرط فيهم
رامي:هتيهم بالذوق بدل ما أخدهم بالعافية
يمنى: هم اساسا مش بيطلعوا...ريح نفسك
رامي: انا هطلعهم حتى لو اضطريت اقطع ايدك

ومسك يدها وبدأ فى محاولة نزع الذهب منها وهي تتألم بشدة فوضع يده على فمها حتى لا ينتبه احد
فى تلك الاثناء كان قد وصل زياد من الجامعة ويدلف الى المنزل
وبعد ان صعد عدة درجات سمع صوت يشبه البكاء المكتوم....هذا الصوت يعرفه جيدا...انه صوت من يحبها كان يقول لنفسه" لسه بتحبها ...ياريتها بس حست بيك....بس هي اتغيرت شويه ...شكلها بتحبك...." ثم بدأ يتحريك رأسه يمنة ويسرى لينفى تلك الافكار بعيدا عنه وليكمل صاعدا



فى مطار القاهرة
وصل عمر وشروق
شروق:انت متصلتش بهشام يجي ياخدنا
عمر:لا انا حبيت اعملهم مفاجأة...يلا هناخد تاكسي ونروح
شروق:ماشى...بسرعة بقى خلينا نرتاح شوية انا تعبت
عمر وقد لمح سيارة اجرة:تاكس..تاكس...هاتى الشنط دي..يلا يا شوشو
ليحمل احدى الحقائب ويجر الاخرى وشروق من خلفه تحمل حقيبتها والهدايا ليتجها نحو السيارة ليركبا

احست يمنى ان زياد يبتعد,,فقامت بعض انامل رامي ,وصرخت بصوت عال:الحقنى يازيكوووووو
لينزل الدرج مسرعا ,,سبقه قلبه قبل عقله؛ ليتحكم فى انفعالاته ,ويدق بقوة معلنا ناقوس الخطر ....انها هي حقا لم يكن يتوهم, هي من بكت ,ولكن ما سر هذا الرعب فى صوتها؟؟!
ليصل ويرى احدهم يحاول سرقتها فيقوم بضربه
زياد: ابعد عنها يا حيوان
يمنى: الحقنى يا زياد....رامي مبرشم وعاوز يسرق الدهب
زياد:ده رامي...وكمان جاي تسرقها فى بتها حد قالك البيت مفهوش رجالة خد...طرااااااااخ
ع اصوات الشجار وصراخ يمنى بدأ من فى المنزل ينتبه وتفتح الابواب
أحس رامى بالخطر, فأخرج سكين صغير من جيبه, و اتجه ناحية زياد الذى كان واقفا عند مدخل الباب ؛ليمنعه من الهروب, و طعنه فى بطنه و جرى بسرعة تاركا السكين ع الأرض, و زياد ساقطا وغريقا فى دمه ,و يدوى صراخ يمنى ........ زيااااااااااااااد

ينزل الجميع ليروا زياد فى دمه يتفاجئوا من المنظر,يطلب جلال من هشام ان يتصل بالاسعاف بسرعة ,بينما ينظر زياد نظرة أخيرة معاتبة و وداع ليمنى قبل أن يغمض عينيه فاقدا للوعى
تنهار يمنى بكاءا أمام حجرة العمليات و كذلك مدام فايزة
يخرج الطبيب و يذهب الجميع له
هشام بلهفة : خير يا دكتور
الطبيب : خير ان شاء الله احنا خيطنا الجرح بس هو نزف كتير عشان كده هيفضل شهر تحت الرعاية و صحته تتحسن
هشام : طب الحمد لله
فايزة : طب ينفع أشوفه يا دكتور
الطبيب : ينفع بس بعد ما ننقله أوضته و ياريت محدش يطول معاه هسمح بربع ساعة بس مش عاوزين الجرح ينفتح تانى الكلام مش كويس عشانه
الجميع : حاضر يا دكتور

عاد عمر وشروق الى المنزل ,ولم يجدوا احدا فيه
عمر:هو البيت ساكت كده ليه؟
شروق:خير ان شاء الله يمكن خرجوا
عمر:ياسلام واما يخرجوا يخروجوا كلهم ...اكيد فى حاجة
شروق:بص تعالا نطلع الشنط وبعدين ابقى اتصل بهشام او بعمى جلال واعرف منهم
عمر بخيبة امل:ماشي ...يلا بينا....المفاجأة راحت

مر ساعتان ثم افاق زياد وبدأ فى التحسن شيئا فشيئا ,واستيعاب ما حوله,و صار يتكلم معهم ,فأخبره هشام أن أحد رجال الشرطة سيأتى ليحقق معه هو و يمنى
تذكر زياد فظهرت علامات الضيق ع وجهه.. فهو لا يعرف ماذا سيقول ؟ و كيف يواجه يمنى ؟
خرج الجميع و ظلت يمنى معه لا يقولان شيئا فقد كان الصمت هو سيد الموقف فقط كانت دموع يمنى هى المعبرة عما بداخلها فهى تؤنب نفسها على ما حدث له الى أن دخل الشرطى
الشرطى : السلام عليكم ............ حمد الله على السلامة

زياد : و عليكم السلام ...... الله يسلمك
الشرطي:ممكن تحكولي ايه اللي حصل؟!
نظرت يمنى لزياد وهي حائرة ماذا ستقول؟! فإذا به يدير وجهه الناحية الاخرى ويقول للشرطي:انا مش فاكر حاجة اسألها هي
صدمت يمنى لما تسمع ...هو يريد منها التحدث فهو لا يعلم التفاصيل ايضا لايريد توريطها،وشعرت يمنى بأنه يستحقرها
قالت والدموع تنهمر من عينيها:ده حرامي كان عاوز يسرقنى وجه زياد وضربه وكان معاه مطوه وضرب زياد بيها
الشرطي:احنا فعلا لاقينا مطوه...بس لو شاكين في حد معين ممكن تقولولنا ...حد هددكم قبل كده مثلا
يمنى نظرت لزياد الذي بدا عليه الضيق الشديد وقالت :لأ بس ممكن اوصفلك شكله ،ووصفته للشرطي
الشرطي:كده تمام..الشهود برضو قالوا انهم شافوا واحد بنفس المواصفات دي

واستأذن الشرطي وخرج
دخل اهلهم ليطمئنوا ماذا قالوا للشرطي؟
سوسن وفايزة:ايه ياولاد قلتم ايه؟
زياد مازال صامتا ولم يجيب ومازال ينظر للناحية الاخرى في حين قامت هي من ع المقعد الذي بجواره فقد احست انه لايريدها ،وظلت تبكي
وكادت أن تخرج من الغرفة حتى اوقفها صوت الوالدتان
فايزة:زياد مش بيقول حاجة ليه؟!
سوسن:طب قولينا انتي يايويو
نظرت والدموع تملأ عينها ووجهها:اقول ايه بس..حرامي وكان عاوز يسرقنى وبسبي أنا زياد حصله كده ....وسقطت مغشي عليها ليتفاجأ الجميع ويجرون إليها


فى المستشفى
اخذوها من الغرفة... هو ايضا كان قلقا ، ومازالت شهقات بكائها تطرق طبلة اذنه،احس انه كان قاسيا معها بتجاهله لها، شغلت تفكيره يريد ان يطمئن عليها
جاء اليه اخاه ليطمئنه ويطمئن عليه قبل ان ينام
هشام:ازيك يازيكو...لسه صاحي
زياد:كويس..آه....يمنى عاملة ايه؟
هشام غامزا:ايوا ياعم...كويسه والحمد لله روحت مع ابوها وامها
زياد بحزن:كويس...الحمد لله
هشام:لأ..ده انت بتزعل اهو....بتحبها...كنت عاوزها تبات هنا صح؟!
زياد:مش ناقص ياهشام...بص...انا عاوز انام روح بقى ع اوضتك
هشام:ماشي ياخبر النهاردة بفلوس ...بكرا يبقى بلاش تصبح ع خير يا زيكو
وذهب لينام بالغرفة المجاورة الخاصة بالمرافقين,ليجد والدته تصلي وتدعو لابنها بالشفاء وان يصلح الله احواله هو وابنة عمه,فيبتسم هشام ويرقد ليغط فى نوم عميق فاليوم كان شاقا

فى شقة عمر
استيقظ عمر وشروق ع اصوات رجوعهم من المستشفى
عمر:اصحي ياشروق دول جم... نسيت اتصل ببابا
شروق:اممم عادي بقى ياعمور مهو احنا جايين من سفر انا كان جسمي مكسر
عمر:عندك حق الواحد كان تعبان حتى نام بهدومه... انا هقوم اخد دش ع السريع وانزلهم
شروق :ماشي وانا هجبلك هدومك من الشنطة

في شقة د/جلال
رن جرس الشقة ،تذهب مدام سوسن لفتح الباب
عمر: ايه نايمين؟ كنتو فين من الصبح؟
سوسن:مش معقول عمر ،وحشتني ياابنى
عمر:ايوا عمر ، بشحمه ولحمه وحشتونى... وحشتوني.... وحشتونى ...
ليخرج جلال قائلا:أهلا
عمر:هههه وحشتنى يادكتور
جلال:منور يا ابنى
عمر:اومال فين يويو؟
سوسن:ادخل الاول ،وبعدين نقولك
دخل عمر،وهمت والدته ان تغلق الباب فأشار اليها
عمر:سيبي الباب مفتوح ياماما ...شوشو نازلة
لتترك الباب في تهكم
سوسن بضيق:آه وماله..... وفي نفسها"وانا اقول النصايب بتتحدف علينا ليه؟ اتاريها شرفت"
يخبرونه بما حدث لزياد ويمنى
عمر:وزياد بقى كويس؟
جلال:الحمد لله احسن ،وهشام ومرات عمك معاه
عمر:الحمد لله،هبقى اتصل بهشام اطمن عليه وبكرا اروح اشوفه قبل العزومة
سوسن:عزومة ايه؟
عمر بإبتسامة: معزوم عند حمايا
تدخل شروق وتلقى التحية
شروق:السلام عليكم ازيك يا طنط وازيك ياعمو؟
لم تجب سوسن ولكن اجاب جلال:الحمد لله يابنتى بخير
شروق:يارب ديما، اومال فين يويو؟
عمر: في اوضتها ادخليلها ياشوشو فرفشيها شويه
شروق ونظرت لعمر نظرات استفهام ليشير لها بأنه سيقول لها لاحقا
شروق:طيب عن اذنكم
بعد رحيل شروق من امامهم تنفجر سوسن :يعنى ايه تتعزم عند أهلها وأهلك فين؟
عمر: ايه اهلك واهلها؟ كلنا بقينا عيلة واحدة مفيش فرق
سوسن:لأ في ...وانا بقى مش هسمح لبنت كوثر تأخد ابنى منى
وتغادر سوسن لغرفتها
ظل عمر صامتا فهو لم يستوعب بعد هذا الغضب الذي ظهر فجأة
جلال:متخدش في بالك يا ابنى امك شوية وهتروق بس نصيحة منى متظلمش مراتك عشان امك ولا تظلم امك عشان مراتك
عمر بأسى: حاضر يابابا ربنا يصلح الحال، المفروض انى عريس جديد والمشاكل جاية تصبح عليا بدري بدري
جلال:هههه ربنا معاك قولي عامل ايه في الشغل؟ والشقة عجبتك؟
عمر:الشغل تمام في الدراسه هروح 3 ايام خميس وجمعة وسبت وطبعا في الاجازة اقامة هناك ...وعشان كده غيرت عقد الشقة واشترتها
جلال بدهشة: اشترتها!.. مبروك هي فعلا لقطة.. بس غالية دفعت تمنها ازاي؟!
عمر: دفعت اول مرتب مقدم ليها وبعد كده بقسط ع 5 شهور كل شهر الفين
جنيه
جلال: ربنا يكون في عونك يا ابنى ولو عاوز حاجة متتكسفش
عمر:ربنا يخليك لينا يابابا كتر خيرك كفاية عليك علمتنا هتشيل همنا بعد ما اتجوزنا كمان
جلال:ربنا يحميكوا يا ابنى اهم حاجة سعادتكم
عمر:هدخل اسلم ع يويو واخد شروق ونطلع كفاية كده سهرناك وانت وراك شغل الصبح
جلال: ماشى تصبح ع خير يا ابنى
ليدخل عمر الى غرفة اخته ويتجه د/جلال الى غرفته
عمر:ازيك يا يويو
لتجرى يمنى الى احضان اخيها وببكاء شديد
يمنى:عمر وحشتنى لو كنت هنا مكنش زياد حصله كده
ليزيل الدموع من خديها
عمر:بلاش الدموع دى وبعدين دي اقدار يايويو..وان شاء الله زياد بقى كويس وبابا قال انو هيخرج بكرا بليل
لتبتسم هي وتمسح دموعها فقد اطمئن قلبها:حاضر ...يارب ياعمر
شروق:نسيبك بقى ترتاحى وهنطلع احنا...تصبحي ع خير يا يويو
يمنى:وانتو من اهله هئ ..هئ.. هئ
عمر:وقبل ان يغلق الباب.....بس انا هقترح ع بابا يجوزكم لبعض ونخلص بقى بدل ما تفضلي متشحتفه كده .......
يمنى بحرج: انا مش مشحتفة هئ... هئ.. هئ
عمر:مهو واضح
فتركض نحو الباب لتقفله قائلة:اطلع برا ياض
ليغلق هو الباب بسرعة
عمر:مع السلامة يا حرم زيكو مختار
ويغادر هو وشروق التى بالكاد تكتم ضحكاتها
شروق:هههه منك لله يا عمر ..بتجيب التهزيق لنفسك....حد متجوز يتقاله ياض
عمر بفخر:آه وماله...ده انا واد مترجم سياحى قد الدنيا انتى بس اللى لما اجوزتك كبرتينى
شروق :نعم نعم واضح انك عاوز تبات فى المستشفى النهاردة
عمر:دى تبقى خدمة العمر منها ابقى زرت زيكو ومنها اشوف حنيتكم عليا ....وفى الاخر مهنش عليكي ياشوشو
شروق:عمر...اطلع محدش يعرف يغلبك فى الكلام
عمر:اكيييييييييد

فى الصباح وبعد ان تناولوا وجبة الافطار ذهب عمر وشروق لزيارة زياد فى المستشفى, وكذلك اتفقت مدام سوسن مع مدام فايزة لتذهبا الى السوق,وذهب د/جلال الى عمله , وبقت يمنى فى المنزل
فى غرفتها ظلت تفكر...تريد الاطمئنان عليه..واذا بها تتذكر تلك الهدية
يمنى:ايوا انا حطيتها فى الدولاب...هو ده وقتها
اخرجت حقيبة من الدلاب واخرجت ما بداخلها والابتسامة ع شفتيها
يمنى:انا قررت اتحجب وأول واحد لازم يشوفنى هو انت ...وبالهدية اللى كنت جايبها ونفسك تشوفنى بيها

فى المستشفى
اتصل عمر بشهام ليخبره بأنه قادم وما ان دخل غرفة زياد حتى قام هشام بأحتضانه
عمر وشروق:الف سلامة ع زياد ربنا يقومه بالسلامة
هشام:كده يا عمور متقولش انك جيت... ومن امبارح مسمعش صوتك الا النهاردة
عمر:معلش ياهشام حقك عليا...وبعدين انا جيت ملقتش حد فى البيت وكنت جاي هلكان من السفر فنمت ومصحتش غير بليل
هشام:ماشي يا عم اما نرجع البيت لينا كلام تانى
عمر:طب وسع كده نشوف ابو نسب ده نسلم عليه
ليتفاجأ زياد من هذه الكنية ع الرغم من انه يعرف مزاح عمر الا ان هذه الكلمة تحمل الكثير من المعانى
زياد:ابو نسب وده من امتى؟
عمر:ينهار نسيت يازيكو...دى حاجة بقالها زمن ...من وانتو صغيرين....كده تنسى... يا خسارة شحتفتك يا يويو
زياد بدهشة والم:هى كانت بتعيط!
عمر:آه يا حبة عينى من ساعة اما روحت
هشام:ههههه طب اسيبك مع عمر يازيكو ..واروح انا مشواري
شروق:روح انت مشوارك يا هشام ..عمر فايق ورايق
عمر غامزا:كده سيبنا ورايح فين ياهيشو؟...لتكون رايح....
هشام:اوبا ده هيفوق عليا...اوعى تكمل سبنى اوصل سليم ....خليها فى سرك
ليظل عمر وشروق برفقة زياد يمازحاه ويتحدثا معه

بدأت ترتدي ما كان فى الحقيبة بسعادة غامرة ونظرت لنفسها فى المرآة
يمنى:الله ...ذوقك حلو اوى يا زيكو..ده انت طلعت جنتل وحبيب وانا اللى مش كنت واخدة بالى بالكنز اللى معايا
_كانت ترتدى الفستان ذا اللون الزهري وبه بعض النقوش البيضاء الرقيقة ,ضيق قليلا من الخصر ثم يتسع بعد ذلك ع شكل قصة "البرنسس"_
وقفت حائرة لا تعرف كيف ترتدى الطرحة كلما ارادت ان تدخل شعرها من جهة يظهر من الاخرى
يمنى بضيق:يووووه الطرحة دى بتزحلق يوووف...وشعري بيبان..طب الفها كده..برضو مفيش فايدة..انا كده هتأخر...طب ياترى مين يساعدنى؟.....وهنا تذكرت
جرت بسرعة الى هاتفها وبحثت فى الاسماء ثم طلبتها
يمنى:الو ..ازيك يا حونى؟
حنين:السلام عليكم..ازيك يا يويو خير فى حاجة؟
يمنى:خير ان شاء الله..انتى فى البيت؟!
حنين:آه...بس شويه وهشام هيجي ياخدنا نزور زياد ونطمن عليه
يمنى:امممم ...طب خلاص
حنين:هو ايه اللى خلاص...قولي عاوزة ايه لسه بدري...قدامه نص ساعة
يمنى:اص....اصل..لو مفيهاش تعب يعنى ممكن تيجيلي ضروري
حنين:فى حاجة..خلاص هلبس واجيلك علطول
ارتدت حنين ملابسها
حنين:انا لبست وهنزل ياماما اروح اشوف يمنى كانت عاوزانى وهجيب هدية او ورد او فاكهة عشان ناخدها لزياد
رباب:ماشى ياحبيبتى ...سمي وتوكلي
حنين:حاضر...مع السلامة

امام شقة د/جلال
تقف حنين وتطرق الباب,ففتحت لها يمنى لترى عليها علامات الصدمة
يمنى:ايه يا بنتى؟...هتفضلي واقفة متنحة كتير ...ادخلي بقى
حنين:ايه الجمال ده...هو فى كده...من امتى؟
يمنى:مش وقتك ادخلي وهبقى احكيلك
حنين:ايوا ياستى يسهله
يمنى:بصي مش عارفة البس الطرحة دى
حنين:الف الف مبروك ..خلاص هتتحجبى والله انا كنت بدعيلك ان ربنا يهديكى...بس جبتى الحاجات دى امتى؟
يمنى بحرج:هى كانت عندى
حنين:آها
يمنى:شفتى بقى ..اهى ربع ساعة عدت ..وزمان هشام عندكو...يلا خلصينى
حنين:طيب تعالى
وبدأت حنين تعلمها كيف تلبس الطرحة...وما ان انتهت حتى نظرت لها حنين بحب واعجاب
حنين:بسم الله ماشاء الله عسل....تعرفى انا لو ولد كنت خطبتك
يمنى بخجل:بجد.... يعنى هعجبه
حنين بمكر:تعجبيه..هو مين ده؟
يمنى بارتباك:هو مين؟هو انا قولت زيكو
حنين وتكتم ضحكاتها:لأ مقولتيش...بس هو فى غيره
ضحكتا ثم قالت يمنى:هطلب طلب اخير...لو تعرفى تعطلي هشام شويه يبقى كويس
حنين غامزة:ياسيد ياسيدى...من عنيا
وهنا رن هاتف حنين
حنين:ده هشام..شكله وصل وانا مسترتش حاجة
نزلت يمنى وحنين سويا
حنين:ايوا ياهشام انت فين؟
هشام:انا ع باب شارعكم اهو ...انتى اللى فين؟
حنين:كنت رايحة اشتري ورد او اي حاجة عشان نقدمها لزياد
هشام بغيرة:ورد ليه ان شاء الله...ده انا اللى فاضلي شهرين وابقى جوزك عمرك ما جبتيلي ورد؟!
حنين:ايه ده.. بجد؟
هشام:آه بجد وبهزار....اخلصي بقى وهاتى قشر موز ولا اي حاجة وتعالى آل ورد آل
حنين ضاحكة:ههههه ..طيب جاية علطول ياغيران..
ولم تنتظر منه رد وانهت المكالمة
يمنى:سلام ياحونى عشان متتأخريش انا هركب تاكسي من هنا
حنين:طيب يا يويو...مع السلامة ...وابقى طمنينى انك وصلتى
يمنى:ماشي

فى المستشفى
دخلت وهي محرجة جدا لم ينزل احد عينه من عليها سواء رجل كان ام امرأة,لانها تبدو فى غاية الجمال...سارت بسرعة تحاول ان تختبأ من اعينهم....تلك الفتاة التى كانت تملأ الدنيا بصوتها وما ان ارتدت الحجاب حتى اطفى عليها من وقاره وهدوئه وزادها سكينة وزانها
**يالؤلؤا زان العفاف بريقها وهدى الكتاب يظلها ظل المحار
انتى كمثل البدر يبرق نوره رغم السحاب دونه مثل الستار
انتى كمثل النجم فى لمعانه رغم الظلام يلفه لف السوار**
لمحت آخاها وزوجته خارجين من حجرة زياد فأختبأت وراء احد الاعمدة حتى غادرا وطرقت هي باب غرفته.
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل التاسع

فى المستشفى
طرقت الباب ,وظن هو ان اخاه هو من جاء ومعه أسرة حنين فسمح له بالدخول
زياد:ادخل
لتطل هي برأسها مبتسمة وتقول بصوت ناعم
يمنى:السلام عليكم يابشمهندس
ليلتفت للصوت فيرى فتاة جميلة ترتدى فستانا رائعا
زياد:وعليكم السلام مين حضرتك يا آنسة؟
وفى نفسه"الصوت ده مش غريب عليا...لأ وكمان الفستان ده والطرحة دى انا..."
يمنى بعد ان اغلقت الباب :معقولة معرفتنيش يازيكو...للدرجادى شكلي متغير

زياد بأندهاش:مين يمنى؟
اقتربت وجلست بالمقعد المجاور لسريره
يمنى:آه ..يابشمهندس
زياد بفرح:الف مبروك ع الحجاب....بس ايه حكاية يابشمهندس دى؟!
يمنى وهى تنظر للأرض:احم...الاحترام برضو...هو انت مش فى هندسة ولا ايه!
زياد:آه ..بس اول مرة أحس انى دخلت هندسة بجد
يمنى مبتسمة:بقى كده..خلاص هقولك يابشمهندس علطول
زياد:لأ قولي يازيكو كده..يمكن اتغيرت وعاوز اسمعها بعد النيولوك الجديد
يمنى محرجة:حاضر يابشمهندس زيكو

زياد وهو يعتدل فى جلسته:لأ.. ده يوم سعدي.......وظل يفرك عينيه
زياد:انا بحلم والله اكيد بحلم...ثم بدأ يضرب نفسه ع خده بيده وسط اندهاش يمنى مما يفعل
زياد يضرب نفسه:فوق يلا..فوق ياض يازياد...حد يقرصنى
ونظر ليمنى :اقرصينى...عشان اتأكد انى مش بحلم
يمنى فى نفسها:"ده ماله ده..الواد بقى حاجة تانية خالص بقى مجنون اوي ...هي المطوه جت فى بطنه ولا فى عقله ولا هو كده من زمان وانا مش واخده بالي..بس ده اللى كنت عمري بحلم بيه...."
وانتبهت ليد زياد تلوح امامها:معايا يا....ياعسل

يمنى:هاه ..قولت ايه؟
زياد بأحراج:قولت اقرصينى عشان اتأكد انى مش بحلم
يمنى:بس كده...غالي والطلب رخيص
وقامت بقرصه من يده
زياد:آآآآآآآآآآآه ..خلاص صدقت..والله صدقت
يمنى بضحك:يعنى..قولت افوقك
زياد:طب تشكري..ويلا بقى روحي
يمنى بحزن:انت بتطردنى...مش عاوزنى ..انت لسه زعلان
زياد مقاطعا:لأ والله ما زعلان..انتى فرحتينى جدا وخلاص نسيت كل حاجة

يمنى:اومال عاوزنى اروح ليه؟
زياد:اصل الصراحة كده انتى عسل اووووي...وكان نفسي اشوفك كده من زمان
يمنى سرحت فى كلامه "يااااه يازيكو بجد انا فرحانه والفرحة مش سيعانى...انا فرحانه اكثر انى قربت من ربنا وربنا يسرلي كل حاجة بحبها...شكرا ياربي..."
لتفق ع صوت زياد:انا بقول بقى ابقى اكلم عمي فى موضوع خطوبتنا بأسرع وقت وياريت تمشي ومتجيش هنا لوحدك تانى
يمنى بحزن طفولي:ليه يازيكو؟

زياد:استغفر الله العظيم أهو بعد زيكو دى لازم تمشي
يمنى:ليه؟
زياد:لان الشيطان عمال يزن فى دماغي يايويو
احرجت يمنى واخفضت رأسها للأسفل واكتست وجنتها بالحمره
زياد:ياخرابي...عسل والله عسل وانتى ع خدك تفحتين امريكانى
نظرت له يمنى نظرات غاضبة ولكن قلبها يرقص فحا
زياد:برضو عسل وانتى هتفرقعي كده....يووووووه بس ياشوشو
يمنى بغضب اكثر:شوشو مين يابابا؟!
زياد:بتغيري..ههه انا قصدي الشيطان ياحبى....انا بقول روحى ...وهقول لعمي بلاش خطوبه وندخل ع كتب الكتاب علطول آه ....لان الشيطان شاطر واحنا لوحدنا و...
يمنى بخجل:طب سلام انا هروح...وقامت بسرعة

فى السوق
انتهت سوسن وفايزة من شراء مستلزماتهم
سوسن:فايزة تعالي بس اشوف عند بتاع المفارش مفرش للسفره
فايز:ماشي
وتتقدم سوسن مسرعة ومن ورائها فايزة بخطوات متثاقلة ،تمسك سوسن بأحد المفارش
سوسن:ايه رأيك في ده يافايزة؟ ...فايزة
لتلتفت وتجدها ساقطة ارضا
سوسن بصدمة:فايزة...ايه اللي جرالك

اجتمع المارة واجلسوها ع كرسي وحاولت سوسن افاقتها ،واستعادت فايزة وعيها ودارت عينها لترى الناس من حولها وسوسن بجوارها وع وجهها علامات الخوف والقلق
فايزة:ايه اللي حصل؟
سوسن:انتي كويسه؟
فايزة:الحمد لله،يلا نروح
احد اصحاب المحال المجاورة :ثوانى بس يامدام هيجيبوا لحضرتك كباية ميه بسكر
فايزة:شكرا مفيش داعي
سوسن:شويه بس تاخدي نفسك وبعدين نمشي
بدأ الناس في الانصراف من حولهم
سوسن:انتي نسيتي تاخدي دوا القلب ولا ايه؟
فايزة:آه انشغلت في زيكو ونسيته امبارح
سوسن:وبتاع النهاردة نستيه ليه؟ متهمليش في صحتك كده مش كويس عشانك

فايزة:الدوا كان في البيت مش معايا
سوسن:كنتي قوليلي اجبهولك،بصي اما نروح تاخديه علطول
فايزة:يلا حصل خير،تسلميلي،ان شاء الله يلا نروح
سوسن:ماشي ...يلا

فى تلك الاثناء كان قد وصل هشام مع حنين ووالدتها وهنا
دخل هشام الى الغرفة ولم يطرق باب الغرفة ولكنه تفاجأ بالفتاة التى وقفت امامه فجأة
هشام:آسف ...مش دي برضه اوضة زياد مختار
يمنى وهي خجلة جدا فصوت قلبها يعلو فوق صوتها ليجعله متقطعا فلم تستطع التحدث كثيرا:ايوا هي....وخرجت مسرعة
هشام فى نفسه:"انا شوفتها قبل كده...فين؟!
حنين:حمدا لله ع سلامتك يازيكو
زياد:الله يسلمك ياحنين

هشام بنبرة عالية:ألا مين البت دي ياسي زياد...ع آخر الزمن ولاد مختار بيجلهم بنات و كمان فى المستشفى عينى عينك كده
حنين وتكتم ضحكاتها وتحدث نفسها:"حتى هشام معرفكيش يا يويو"
زياد :منك لله انت كمان معرفتهاش ..تعالا ..تعالا جنب اخوك يا شاطر
هشام:هو انا اعرف الجمال ده
لتقوم حنين بوغزه فى جانب بطنه:نعم؟!!
زياد:هههههههه...دى حد ميتخفش ع هشام منها ياحنين دى مرات اخوه
حنين:ايوا ما انا عرفه يويو زي اختى
هشام بصدمه:نعم؟!..يمنى!!
زياد:عليك نور

فى الزنزانه
عاد سيد اليهم ورحبوا به جميعا وتحدثوا جميعا عن ما فعلوه فى تلك الفترة وانهم تابوا الى الله
سيد:والله انا كان قلبى حاسس انتو وشكوا نور ياجدعان وعلفكرة انا كمان تبت لربنا وكنت بقرأ قرآن وانا فى المستشفى وبدعي ربنا يهدينا
رضا وحسين وشوقى:ربنا يخليك ياابوسيد اصيل
سيد:آه كنت هنسى سمعت وانا جاي انهم هيخرجوا شوقى بعد شهرين واحتمال احنا بعد 5 شهور ...حسن سير وسلوك
شوقى وحسين ورضا:بجد...ياااااااااااه الحمد لله
وسجدوا جميعا سجدة شكر لله
شوقى:ياجدعان انا شغلكم عندى اما تطلعوا...ليا واحد صاحبي عندو قرية سياحية هبقى اكلمه ونشتغل عنده
سيد ورضا وحسين:كويس..تسلم يا ابو الشوق

خرج زياد من المستشفى واتفق مع عمه بأن يتم حفل كتب كتابه ع يمنى مع فرح اخيه هشام ورحب الجميع بالفكرة
مرت الايام، وما اسرعها! ، لينتهوا من امتحاناتهم ويبدأ الجميع بالتحضير للعرس الكبير بعد يومان،سافر عمر وشروق الى الغردقة لتنسيق اجازة لمدة يومان ليكون بجوار اخته و اولاد عمه
ليصل الي المنزل مساء الخميس "يوم الحنة" ،ويجلس هو وهشام وزياد يتسامرون حتى الفجر ،وبعد الصلاة ذهب كل منهم لغرفته لينال قسطا من الراحة

في الصباح
استيقظت يمنى ،لتنظر الي شاشة هاتفها
يمنى:النهاردة اسعد يوم في حياتي..اما اتصل بشوشو نشوف هنعمل ايه لحونى في أوضتها ؟!
لترتدي حجابها سريعا ،لم تتناول الافطار وركضت الى الطابق الثالث حيث شقة اخيها لتطرق الباب وترن الجرس في ازعاج ليستيقظوا
عمر بنعاس:يا فاتح ياعليم..يارزاق ياكريم مين الرخم ده؟
شروق بنعاس:قوم شوف مين؟
عمر:ده اللى ربنا قدرك عليه ،ماتقومي انتى انا ملحقتش اكمل 3 ساعات
شروق:حد قالك تسهر
ليقطع جدالهما صوت الجرس ،ليستفز عمر بشدة فيقوم بغيظ ،ويفتح الباب ليجد اخته امامه
عمر:حاضر..حاضر هفتح اهو..... وفي نفسه"والله لروقك يلي ع الباب لو السبب تافه صبرك عليا"
ويقف مدهوشا لدقائق ،وتكتم يمنى ضحكاتها ع مظهر اخاها الناعس
يمنى:احم ازيك ياعمور..شروق صاحية

عمر:...........
يمنى وتلوح بيدها امام وجهه: عمر...انت لسه نايم اووو... صباح الخير
عمر بعد ان افاق من الصدمة:يمنى انتي بتبيعي لبن من امتى؟
يمنى:لبن ايه؟
عمر:ع العموم مش عاوزين النهاردة
وهم ان يغلق الباب،فدفعته هي بيدها
يمنى:عمر انت اكيد بتهزر ناديلي شروق

عمر فاتحا الباب فجأة بعصبية:لأ مكنتش بهزر ،انتى اللى بتستهبلي حد يجي يصحي حد كده وبدري يابنتى محدش علمك ان الاستئذان تلاته
يمنى مازحة:ايوا طب ما انا استئذنت تلاته ضربت الجرس وخبطت ع الباب وبقولك عاوزة شروق
عمر:تصدقي انك فايقة ،وهتطيري النوم من عينى ادخلي يا قدري عقبال ما اشوف المدام
يمنى بإبتسامة عريضة:تسلم يا عمور
عمر:يارب ارحمنى
لتخرج شروق من غرفة النوم
شروق:انا لبست يلا يايمنى

عمر:ياسلام طب مقومتيش ليه يا اختى تفتحي اما انتي عارفة انها جاية
شروق:انا سمعت صوتها فقمت لبست لاننا كنا متفقين امبارح
عمر:منك لله انتى وهي متفقين ع قلقي...يلا برا خلوني اعرف انام
لتخرج شروق ويمنى من الشقة وينام عمر ع الأريكة حيث غلبه النوم فلم يستطع الذهاب للسرير

في شقة أ/مختار يستيقظ زياد ع صوت نغمات هاتفه
فينظر له بنصف عين
زياد:يمنى وعاوزة ايه دلوقتي؟
ثم يغادر هو وهشام الشقة ليصعدا الي عمر ليناما عنده

فى شقة عمر
رن الجرس
عمر:لأ بقى كده كتير
ليفتح الباب ليقف مصدوما للمرة الثانية, لكن هذه المرة هشام يقف امامه شبه نائم ,وزياد ممسكا بوسادته ,ومستندا ع كتف هشام
هشام:ينفع ننام عندك
لينفجر عمر ضاحكا ع مظهرهما:ادخلوا ادخلوا انتو كمان صحوكم..هم ناوين ع ايه؟
زياد:ع نية خير بس ملناش نصيب فيها يلا بقى بدل ما انام ع السلم
دخلوا وناموا بشقة عمر

فى شقة أ/رياض
كانت والدة حنين تعطيها بعض النصائح عن حسن التعامل مع زوجها وانهم يكرهون الثرثرة وحسن التعامل مع والدة زوجها والتى هي بمثابة والدتها
رباب:وربنا يتمللك بخير يا بنتى
حنين:الله يبارك فيكي ياماما ويخليكي لينا يا سكرة
رباب:والله هتوحشنى لمضتك دى
حنين:ايه ياماما ده انا بعدكم بكام شارح وقت ما اوحشكم اطلبونى هتلاقونى فوريرة
هنا مازحة:بجد وتسيبى هيشو
لتقوم حنين فى خجل:احم انا هشوف حاجاتى اللى هخدها معايا الكوافير

فى شقة أ/مختار
كانت شروق ويمنى لا تدخران جهدا في تنظيف وترتيب شقة أ/مختار لاستقبال العروس وايضا غرفة هشام لتبدو جميلة وفي غاية الروعة

في المساء وامام مركز التجميل
وقف الشباب(سيف،زياد،هشام،عمر،حسام) بجوار سياراتهم منتظرين الفتيات (منى،يمنى،حنين،شروق،هنا)
وما ان خرجت منى بفستانها الذهبى الرائع ممسكة بيد يمنى تجرها؛ لتخرج فقد كانت محرجة للغاية_ ترتدي فستان باللون "أوف وايت" _ومن ورائها حنين بفستانها الابيض _ذو الاكمام بقماش (الدنتيل) لتتسع فتحته عند المعصم ع شكل مموج ومنقوش بالورود الوردية الصغيرة لمنتصفه ثم ينسدل منفوشا,ولينتهي مطرزا بنفس الورود بالتتابع واحدة بيضاء واخرى وردية ،وترتدي حجابا ابيضا ويتوج بتاج مصنوع من الورد باللوني الابيض والوردي ، وكأنها احدى الحوريات _ ومن خلفها هنا بفستانها النبيتي
كان الشباب يتحدثون غير منتبهين لخروجهم وما ان لمح سيف اخته تخرج ،حتى ضرب زياد بكتفه

سيف بدهشه :بص !
زياد وقد جذب هشام من يده:شوف !
هشام:مين؟
عمر مازحا:ياوعدي
تضحك الفتيات من حديثهم ،وتتجه كل واحدة منهم لسيارتها التى ستسنقلهم للقاعة، في سيارة هشام السوداء ركبت يمنى في المقعد الامامي بجوار زياد فهو من سيقود،في المقعد الخلفي جلس هشام وحنين،في سيارة حسام باللون الاحمر _قام بتأجيرها من محل المختار_ ركبت هنا وطفلها كريم في المقعد الامامي بجوار زوجها،بينما جلس عمر وشروق بالمقعد الخلفي

وع الدراجة البخارية ركب سيف وخلفه اخته منى وانطلقوا جميعا نحو القاعة،والعرسان ينعمون بأحلى اللحظات بين الرومانسية والمزاح وقبل ان ينزل هشام وحنين همس بأذنها قبل ان يسدل طرحتها ليخفي وجهها :انا هنزل الطرحة ع وشك مش عاوز حد يشوف القمر ده غيرى انا ،واما اطلعك عند الستات ابقى ارفعها يا اميرتي وجنيتي....ويطبع قبل ع جبينها
وزع زياد نظره بين النظر في المرآه ليصف السيارة وبين يمنى التي تكتسي الحمرة وجهها منذ ان ركبت بجواره
صف السيارة امام القاعة واخبر يمنى بألا تنزل ,ودار الي بابها وفتحه وجلس ع ركبته ورفع يده طالبا منها النزول

زياد:اتفضلي يا عروستي
زاد احراجها وامسكت بيده وترجلت من السيارة ,وما ان وقفت امامه حتى اخرج علبه من جيبه, وقام بفتحها واخرج خاتما من الذهب ,والبسه لها, ثم قبل يدها واعتدل واقفا امامها وقبلت هي خاتمه ,ثم نظر اليها بنظرات ماكرة توجست هي خيفة من فعلته القادمة
يمنى:زيكو انت ناوي ع ايه؟
زياد غامزا:ع كل خير يا يويو ...لم يمهلها الوقت لتفكر فقد حملها من خصرها ودار بها عدة دورات وسط صيحات الجميع وصفيرهم
سيف واصدقاء زياد:ايوا بقى
عمر:زيكو ياجامد
وتصفق الفتيات بفرح وحب ،احرجت هي من فعلته لم تنظر لأحد حتى لا يرى احراجها اخفضت رأسها وخبأته في كتفه وهمست له راجية ان يتوقف:خلاص يازيكو كفاية
زياد:قولي بحبك وانا هبطل وانزلك
يمنى: انا مش بحبك بس انا بعشقك يامجنون
لينزلها فجأة وينظر لها بدهشه ممزوجة بالفرح
يمنى:زياد انت كويس
زياد بصوت عالي :اسعد كلمه سمعتها من يوم ما وعيت ع الدنيا
لينادي هشام:ازيكو انا بقول ندخل,القاعة بقى انت كده اكلت الجو منى والمفروض انى انا العريس
زياد ويرفع يده:آسف يا كبير بس ده فرحي برضو
عمر:انتو هتتخانقوا ادخلوا بدل ما تكبر في دماغي واعيد فرحي وانتو مش هيبقى ليكو جو خالص
هشام:قادر وتعملها
زياد:هشام ياحبيبي اتفضل بدل ما ابو نسب يضرب الليلة لحسابه لتنطلق ضحكات الجميع
تبدأ نغمات اناشيد الفرح معلنة وصولهم وتكون انشودة البداية لماهر زين
اجمل فرحة هي يوم فرحكم ده شئ اكيييييد
ذكريات الليلة ديا حاضرة مش ممكن تغييييب
احساس اليوم ده من فيكم ينساه مع بعض تجمعكم احلى حيااااة
اجمل فرحة في حياتكم الليلة
حلوين والله.....الله.. الله... ماشاء الله
مع بعض تجمعكم احلى حياااااة
ويدخلوا الى القاعة واذا بسلالم تظهر عند بابها ،يتجه الرجال الي داخل القاعة بينما يصعد هشام وحنين, وخلفهم وزياد ويمنى ع ذلك السلم ؛متجهين للاعلى حيث قاعة السيدات
اجلس كل منهما عروسته، رفع هشام طرحة حنين وقبل جبينها هامسا لها:عسل والله عسل
لتكتسي وجنتها خجلا حنين:خلاص بقى يا هشام انزلهم تحت
ويقبل زياد يد يمنى ورأسها
يمنى:كفاية ياهندسه
ثم تتوقف اصوات الانشوده ويأتي صوت عمر قائلا في مكبر الصوت: احم بنطلب من عرسان الليلة ينورونا تحت, بدل ما نطلع احنا نضلم عليهم فوق ،هشام متلزقش عندك, وانت يا ابو نسب متخلنيش ارجع في كلامي
وسط ضحكات الحضور التى تعالت ولم يستطع احد ايقافها
يمنى ضاحكة:هههه والله اخويا ده اهبل اتجوز ومفيش فايدة انزلوا يلا خلوا الليلة تعدي
هشام لزياد:يلا يازيكو ...لنلاقي فرقع لوز هنا ده اما بيصدق
وينزل العريسان لتكتمل موسيقى الحفل بأحلى الاناشيد ورقص الجميع ع انغامها
ايه اجمل من كده حفله وايه اجمل من كده ليلة
يا عروسة يابدر منور نورك نورنا الليلة ...ليلة ..ليلة
حالف ليشيلها جوا عيوووونه
وهي هتهنيه وتصووونه يارب
احرسهم فين ما يكونوا نور حياتهم نور العبادة
وان شاء الله تعيشي معاه في تبات ونبات وس..عا..دة ويحبك طول العمر وحبه يكبر بزيادة اكثر ماقيس حب ليلا...لييييلا
@@@
نورتي ليل الانس يا احلى عروسه
نورك يضاهي في السما قمرة وشموسه
@@@
وهيا ليلة...ليلة
بألف ليلة...ليلة
علتين وصبحوا...صبحوا من الليلة عيلة
مين كان يصدق... ياعريس
حلمك تحقق... ياعريس
سبحانه ربك ...ياعريس
جمع ووفق في الليلة
لتنتهي الانشودة ب
حلوة في حجابك... ياعروسة
مابين صحابك... ياعروسة
كان حلم غالي... ياعروسة
واهو دق بابك الليلة
ليتجه عمر الي منظم الموسيقى: شوف حاجة للعريس ترقص
لتشتغل انشودة
وااا...سعولووا وسع وسع وسع وسعولوووا
وينطلق عمر يشد هشام وزياد ليرقص معهما والشباب يقفز ويردد واسعولوا
ياللى جيتوا للعريس الليلة قولوا
الف مبروك وغنوا الليل بطوله
العبير الورد مسه ع العروسة
العروسة والعريس
والليلة دى عريس فرحنا هيكتبولوا
للعروسة والعريس
بالاغانى زفوا ناسنا الطيبة
اللى بالناس العزيزة مرحبة
ده الكريم خلا الامانى قريبة
واللى هيسطر كتابهم
وااااسعولوا ..وسع وسع وسعولوا
@@@
يأتي المأذون ويتم اشهار كتب كتاب زياد ويمنى ويعلو صوت الحضور مع انشودة
We're here on this special dayOur hearts are full of pleasure
A day that brings the two of youclose together
We're gathered here to celebrateA moment you'll always treasure
We ask Allah to make your loveLast forever
Let's raise our hands and make du'aLikethe prophet taught usAnd with one voice let's all say…say…say
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
الله بارك لهما الله ادم حبهما الله صلي وسلم ع رسول الله
@@@
بعد البوفيه قام زياد نحو منظم الموسيقى وامسك بمكبر الصوت
زياد:الف الف الف مبروك لاخويا الكبير وربنا يتمملك بخير واحب اشكر الناس اللى نورونا النهاردة واشكر احلى اصحاب وربنا يرزقكم ببنات الحلال اللى يرضو بيكو واسمحولي النشيد ده ليكم
عمر:وانا مليش حاجة كده
زياد:وده يجي برضو ده افتتاحية الانشوده هدية منى ليك ركز
لتشتغل الانشودة
قال شو ال بيقولوا
المجوز الله يعينه والاعزب يا نياله
بيقولوا ما يقولوا اي هم بيقولوا
الكون بعرضه وبطوله
شو في احلى من بنت وشب
يتجوزوا ويعيشوا الحب ع سنة الله ورسوله
ليقوم من فى القاعة فوق وتحت بالاندماج معها ويرقصون بفرحة كبيرة ويرددوا معها لان المنظم كررها بسبب تجاوب الكثير معها
شو حلوة الزيجة ع بكير
حب وحنان وبيت صغير
ليش الشب بيكبر والزيجة تتأخر
ويقدر وما يقدر
ومقدم ومأخر..مش هيك بيقول الدين
سيارة وعفش ودار
كل شىء صار غالي نار
محلا المهر لو صار بأعتدال وبأختصار
مش قرض وربا ودين
ال شو ..شو عم بيقولوا
المجوز الله يعينه
ويردد الجميع وتشير يمنى الى صديقتها منى وهي ترقص معها: والاعزب يانياله
لتجذبها منى قائلة :لأ يايويو انا اتخطبت امبارح
يمنى:بجد مبرووووك وتقبلها..ومين سعيد الحظ
منى:امممم اخو مرات اخوكي
يمنى مازحة:مين حازم؟
منى :لأ حاتم
يمنى:طب ماانتى حافظة اسمه اهو ليه اللف والدوران ها وتغمز لها ويكملوا رقص
الزيجة بتطلع جنة....لما بتختار
لما تختاروا.. اختاروا الدين...والاخلاق
ليه البنت بتكبر ع الزيجة بتتأخر
وابوها يتأمر..ومقدم ومأخر
مش هيك بيقول الدين
سيارة وعفش ودار
كل شىء صار غالي نار
محلا المهر لو صار بأعتدال وبأختصار
مش قرض وربا ودين
ال شو ..شو عم بيقولوا
المجوز الله يعينه والاعزب يانياله
بيقولوا ما يقولوا اي هم بيقولوا
الكون بعرضه وبطوله
شو في احلى من بنت وشب
يتجوزوا ويعيشوا الحب ع سنة الله ورسوله


يبدأ الناس فى الرحيل ,لم يعد سوى الاقارب والاصدقاء المقربون
جمع ووفق
بنت الاصول
لابن الاصوووول
جمع ووفق
طيب وينول
طيبة وتنوووول
حنين وهى ترقص مع هنا:انا بحب النشيد ده اوى ,من ساعة ما اشتغل فى فرحكم,وكنت هزعل لو مشتغلش
هنا:آه....ده حلو انا كمان بحبها..يلا بقى ارقصي بقى كويس خلي ختامها مسك
عيلة ونسب ...وجمال وحسب
جمع ووفق
وكفاية الاثنين عندهم الدين ويارب يوفق
من بين بنات وبنات وبنات حبها هي الوحيدة
وان شاء الله يجيبوا صبيان وبنات ....صبيان وبنات ويعيشوا دنيا سعيدة
دنيا سعيدة
جمع ووفق
هتعدى أيام وأيام وأيام والحب هيكبر فيهم
ويحققوا كل الاحلام....كل الاحلام وتحلى ..وتحلى لياليهم
تحلى لياليهم
جمع ووفق
بنت الاصول
لابن الاصوووول
جمع ووفق
طيب وينول
طيبة وتنوووول
@@@
اقترب سيف من زياد
سيف:مبروك يازيكو
زياد:عقبالك يا سيف
سيف:يارب...ازيكو سمعت ان الدعاء فى ليلة الفرح مستجاب ما تدعيلي كده انى اقابل بنت الحلال فى البعثة واتجوزها
زياد بدهشة:انت طالع بعثة!
سيف:آه طالع بعثة مجانية لانجلترا..انت عارف ان حلمى ادرس هناك
زياد:ربنا يوفقك والف مبروك ع البعثة بس كان نفسي نفضل سوا
سيف :متخفش هنبقى ع اتصال...ادعيلي بقى
زياد بمكر:حاضر...يارب ارزقه ببنت الحلال فى بعثته دى ويكون اسمها يارا
سيف:آمين ياااااارب...ثم ينتبه...ايه اسمها يارا
زياد ضاحكا:هههه...آه
سيف:يعنى الاسامي خلصت واخترت الاسم اللى مش بحبه
زياد:يلا بقى اللى جه فى دماغي
سيف:منك لله....يارب بنت حلال بس اسمها ميكنش يارا
زياد:ياابنى خلاص..هفضل ادعيلك وانت مسافر
سيف:لا ياعم مستغنى عن دعواتك دى....انا الغلطان اللى قولتك ادعيلي..ثم يرفع بصره الى السماء ...يارب يارا لأ
ثم يشير هشام لمنظم الاغانى بأنهاء الحفل بأنشودة
ودى فرحة واغلى فرحة
الفرحة بالاسلام
وابعد عن اي باطل
يغضب رب الانام
وتنزل العرائس لتجد العرسان فى انتظارهما
ويعود الجميع مسرور من تلك الامسية السعيدة

امام المختار للسيارات
اصطفت السيارات وهى تصدر ابواق الفرح ,يترجل هشام من السيارة ومعه حنين
ومن خلفهم الاهل
ويصعد هشام بحنين السلم الى شقتهم ويهمس لها:عندى ليكي مفاجأة بس اما ندخل جوا
تترقب حنين فى خجل ,ماهي طبيعة تلك المفاجأة؟؟
تتأتى لها امها لتقبلها وتودعها,و كذلك هنا ,ويحتضنها حسام ويقبل جبينها ثم تحمل كريم وتقبله ويغادر الجميع

فى شقة د/جلال
تذهب فايزة لتنام برفقة سوسن فى حجرة يمنى ويذهب جلال الى حجرتهم واخبر زياد بأن ينضم اليه ,ان اراد النوم,بينما صعد عمر وشروق الى شقتهم, و يجلس زياد مع يمنى بالشرفة يتحدثان

فى شقة أ/مختار
يدخل العروسان,اشعل هشام المصابيح لتنير الشقة بالانوار الخافتة ,لتبرز الزينة التى اعدتها يمنى وشروق
حنين:ماشاء الله حلوة الزينة دي
هشام:آه جميلة اوي
حنين:هى دى المفاجأة؟!
هشام:لأ..لأ دى هدية من يمنى وشروق...انا مفاجأتى غير
تنظر حنين الى الارض فى خجل,لا تريد ان تسأل ماهي المفاجأة ولكن الفضول يدفعها لمعرفة ما هي؟؟!
حنين: بأرتباك....امممم طب هنعمل ايه دلوقتى؟
هشام:ثانية واحدة...ويدخل الى غرفته ثم يقوم بتشغيل اللاب الخاص به لتبدأ مجموعة من الاناشيد بالموسيقى الهادئة
واقولك ايه وانتى كل ماليا
واقولك ايه هدانى..ربى بهدية
ثم يخرج لها ويمسك بيدها
هشام:وعشان مرقصتش معاكي سلو فى الفرح قلت نرقص هنا براحتنا
تبتسم حنين وتضع يدها ع كتفيه
حنين:وهي دى المفاجأة
هشام:آها...عجبتك
حنين:جدااااا
ويرقصا معا
يا فرحة قريبة منى
يا اقرب روح بتفهمنى
بكمل دنيتى ودينى
وحبك نبضى وفى دمى
يا اجمل حاجة جوايا
ايمانك وحده ده كفايا
صبرت كتير ..قبلت كتير لقيتك انتى دنيايا
ومن غيرك بيفهمنى ..ع الطاعة وبيعنى
يا نعمة ربى فى الدنيا
ولو تخدى السنين منى
مهو من غير ما تتمنى عشانك عمري بالثانية
انا منك انا ليكي انا فرحة لياليكي
ولو لفيت سنين وايام هعيش واحلم واناديكي
انا بتغرق بحور همي فى حض عنيكي اكمنى
ايمان قلبك لقلبى دليل مدام قلبك هنا جنبى
بلاقى الصعب بيعدى واعيش العمر حلم جميل
يا فرحة قريبة منى
يا اقرب روح بتفهمنى
بكمل دنيتى ودينى
وحبك نبضى وفى دمى
@@@
ثم تنتهى الانشودة
هشام:يلا نصلي ركعتين ...صليتى العشاء
حنين:آه ...فى الكوافير
هشام:تمام...يلا ادخلي اتوضي وانا هدخل بعدك
ليذهبا بعد ذلك ليتوضئا وليصليا معا ,ووضع هشام يده ع رأس حنين وبدأ يدعو الله ان يبارك لهما "بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى...اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجبلتها عليه ,واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه,,,اللهم بارك لى فى اهلى وبارك لأهلى في,وارزقهم منى وارزقنى منهم,,,,اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ,وفرق بيننا اذا فرقت بخير...."
هشام وحنين:آمين
ثم ليمسك بيدها ليتجها الى غرفة هشام,فتقول له
حنين:استنى بس
هشام:ايه فى ايه؟
حنين:يعنى مش شايف العشا اللى ع السفرة
هشام:آه شايفه بس مش طالبة معايا آكل
حنين:بس انا جعانة...مكلتش من الصبح
وذهبت الى السفرة تأكل,ليتنهد هشام:"صبرنى يارب...شكلها مش هادية زي ما كنت فاكر وهدوخنى معاها"...ثم خطرت بباله فكرة ليستمتع هو الاخر
هشام:طب خلينى آأكللك
حنين بحرج:لأ... شكرا
هشام:هو ايه شكرا دى هو انا بعزم عليكي بكيس شبسي..ده حتى لو الواحد اطعم زوجته له حسنات
حنين:ماشي..بس بشرط
هشام:ايه؟
حنين:انا كمان أأكلك
هشام غامزا:جيتى فى جمل..ماشي موافق ياحونى

فى شقة د/جلال
زياد ويمنى فى الشرفة
يمنى:الفرح كان يجنن
زياد:آه ...الواحد خلاص مش قادر جسمه مكسر
يمنى:من كتر الرقص
زياد:هو انا بعرف ارقص...انا بس كنت بحرك ايدي
يمنى:آه انت هتقولي
زياد:مش مصدقانى
يمنى:عاوز الحق ولا ابن عمه
زياد:ابن عمه
يمنى:انت كنت هريها رقص
زياد محاولا تغير الموضوع:مش سيف جتله بعثة..ماشاء الله ماشى ورا حلمه
يمنى:آه منى قالتلي ...ربنا يوفقه,,,تعرف منى اتخطبت
زياد:بجد ...لمين؟
يمنى:لحاتم اخو شروق
زياد متذكرا:آها..اتاريه كان بيقولي فى فرح اخوكي مين اللى مع يمنى دى
يمنى:ربنا يتتم عليهم بخير
زياد:عليهم وعلينا ان شاء الله
يمنى:انت ناوى تتخصص ايه بقى السنة الجاية؟
زياد:هدخل ميكانيكا ان شاء الله وانتى؟
يمنى:انا معاك
زياد:معايا فين؟
يمنى:معاك فى اي حته
زياد:يا بنتى بس القسم ده مينفعلكيش هتتبهدلي,ادخلي عمارة ولا كهربا احسن
يمنى:لأ...ما انت هتبقى معايا...ولو حاجة وقفت قدامي هتشرحهالى
زياد:آه قولي كده بقى معتمدة عليا...مصلحة بقى
يمنى:مش اوي يعنى..بس انا رجلي ع رجلك
زياد:اممممم ماشي يلا اهو تسلينى فى القسم مهو سيف خلع
يمنى:مصلحة اهو
زياد:وهى جت عليا..ليتثائب...انا بقول ندخل ننام بقى
يمنى:ماشى سلام..وتتجه الى غرفتها...تصبح ع خير يا زيكو
وهو يتجه الى غرفة عمه:وانتى من اهله يا يويو

مر اسبوعان,والجميع فى سعادة, وقد سافر سيف الى انجلترا وودع اهله واصدقائه,وسافر هشام وحنين للقيام بعمرة,وسيعودان مساء الاحد

في شفة د/جلال
صباح يوم الاحد، امام غرفة عمر ،وقف عمر وشروق يتبادلان اطراف الحديث
عمر:ياشروق مش وقتك سبينى الحق الطيارة
شروق:لأ يا عمر منتش ماشي واخذت منه الحقيبة ...قولتلك نطلع نبات في شقتنا قولتلي لأ ومش قادر وهنا وفوق واحد ودخلت وسكت ع الرغم من نظرات مامتك ليا وبتكرهنى وانا معملتش حاجة
عمر:انتى اللى مركزة معاها كبري دماغك ....وبدأ صوتهما يرتفع
شروق:خلاص هروح ابات عند ماما
عمر:لأ مفيش مرواح والموضوع ده اتناقشنا فيه قبل كده ومنتهي
شروق:انت ليه مصمم تضايقنى
عمر:انا مش بضايقك وهاتي الشنطة خلينى امشي ...في غرفتها كانت تستمع لشجارهم فقد ذهب د/جلال مبكرا لعمله ويمنى نائمة تحلم بحياتها المستقبلية،،
سوسن في نفسها:"ماتسبيه يروح يابنت الفقرية...الواد هيترفد مش كفاية متشحطط..." ثم تصمت لتسمع
شروق وبدأت دموعها تنهمر هي تشعر بأنها شخص غير مرغوب فيه:ياعمر مهو انا مش هقدر اقعد هنا معاهم هطلع شقتي
عمر:لأ هنا هبقى مطمن عليكي ومينفعش تقعدي لوحدك
شروق:يا اخي ارحمنى بقى بقولك مش هينفع اقعد مع امك عشان....وصمتت لاتريد اخباره بما سمعت يوم امس
سوسن ويمنى في الشرفه
يمنى:ياماما عمر بيقولك
فين الكوفرته ؟ هو نفض الاوضه بتاعته هو وشروق ومش لاقينها في الدولاب
سوسن:انا اعرف مطلعوش فوق ليه؟ وانا اللي ناقصها تقعد معايا في نفس الشقة ،انا ناقصة نصايب ده يوم ماشرفت والنصايب كانت بترف علينا
يمنى:شششش ياماما ميصحش كده
سوسن:خايفة تسمع ...ماتسمع وبقالها سنة وزيادة اهي ولاشفنا منها عيل كانت جوازة فقر....كانت شروق ذاهبه لتخبرهم بأنهم وجدوا "الكوفرته" فسمعت حديثهم ولم تتمالك دموعها وذهبت نحو الغرفة تبكي بصوت مكتوم كي لا توقظ عمر الذي اهلكه التعب فنام ع الفور
يمنى:دي كلها اقدار ياماما ونصيب ومش ذنبها
سوسن:امشي يابت وانتي شبه ابوكي كده هي عينتك محامي
يمنى:انا ماشية بس افتكري ان الظلم وحش
عمر بضيق: عشان ايه ؟ هتأخر ياشروق مش فاضي للدلع ده؟
شروق بصدمة:دلع! ...هو عشان بدور ع راحتى يبقى دلع انا مش طايقة اقعد هنا ياعمر ده آخر كلام عندي
لتخرج مدام سوسن:مش عاجباكي القاعدة معانا يلا مع السلامة والباب يفوت جمل
عمر:بس ياماما
سوسن:مفيش بس انت هتتحايل عليها تقعد سيبها تغور في ستين داهيه
نظرت شروق لعمر لترى ان كان سيقول شيئا ولكنه صمت ونظر للارض بأسى
حاولت جاهدة ان تسيطر ع دموعها فهي
تهان للمرة الثانية ولكن هذه المرة امام زوجها الذي تنتظر منه ان يدافع عنها لا ان يصمت حركت رأسها تحاول عدم تصديق ما يحدث وسقطت الحقيبه من يدها وقالت بإصرار:طلقنى ياعمر
وجرت من امامهم صورته باتت مشوهة امامها هو امام امه لايريد ان يخطئها ،كيف يظلمها بهذا الشكل؟ يركض هو خلفها فطلبها الاخير جعله يفيق عمر:استنى ياشروق بس
وهي تصعد بسرعة وبصوت مرتفع:لأ طلقنى....طلقنى
اغمضت عينها لاتريد استيعاب ماحدث لتخطئ خطاها ,وتخونها قدمها لتصرخ وتسقط ع درجات السلم لتسكن امام قدميه بدون حراك ,ورأسها ينذف ليدوي صوت صراخه مفزعنا النائمين:شروووووق

فى المستشفى
يمنى وتقف بجوار والدتها,وزياد بجوار والدته وعمر يجوب الممر ذهابا وايابا يتمتم بكلمات:انا السبب..مش هسامح نفسي لو جرالها حاجة..يارب ميحصلهاش حاجة
يمنى:اهدى يا عمر ان شاء الله هتكون كويسه
لينظر عمر الى يمنى وتلتقى عينه بعيون امه,فينظر لها نظرات عتاب ثم تسقط دمعة من عينيه,فحياة زوجته فى خطر وايضا حياته الزوجية مهددة بالانهيار
لتنظر امه الى الارض بأسى
يخرج الدكتور من غرفة العمليات,بعد ان اخاط لها جرح رأسها
عمر بقلق وانهيار:مالها..طمنى يادكتور الله يخليك
الطبيب:هى كويسه والجنين كويس بعد ما ادناها حنقة تثبته
عمر:غير مستوعب... هى حامل؟
الطبيب:آه..واضح انكم مكنتوش عارفين ولا هي كمان
لضرب عمر بيده ع الحائط فى الم ماذا لو صممت ع الطلاق؟ هو لا يريد فراقها وا ان يضحي بطفلهما
يمنى:طب رأسها كانت بتنذف يادكتور
الطبيب:خيطنا الجرح...بس هي عندها انيميا..ومحتاجة تبرع بالدم ضروري
عمر وقد انتبه لقول الطبيب:طيب انا اتبرعلها
الطبيب:احنا عاوزين حد فصيلة دمه AB حضرتك ايه؟
عمر:لأ انا A بس
سوسن:انا AB ينفع اتبرعلها
لينظر عمر لامه..فتبتسم له
سوسن:شروق هتبقى كويسه ومتخفش مش هطلقها وانا هعتزلها
ليحتضن عمر امه ويبكي بحرقة فهو يخشى فراق زوجته التى احبها
بعد ان تبرعت مدام سوسن لشروق وتم نقل شروق فى غرفة خاصة,عادت يمنى مع زياد ووالدته الى المنزل لتخبر آباها ليتما يعود من عمله

فى شقة أ/رياض
عاد حسام من عمله ,بدا عليه الارهاق والتعب والهم,جرى اليه كريم
كريم:بابا...بابا ديه "جه"
ليبتسم حسام فى وجهه:كيمو حبيب بابا..ويحمله ويقبله
حسام:عملت ايه مع ماما النهاردة
كريم:كنت ساتت وبسمع الترتون "كنت ساكت وبسمع الكرتون"
لتأتى هنا من المطبخ
هنا:حمدلله ع السلامة ياحسام
حسام:الله يسلمك ياهنا...ماما فين؟
هنا:مريحة فى الاوضة....مالك ياحسام؟
حسام وانزل كريم:روح يا كيمو اتفرج ع الكرتون
اقتربت هنا من حسام:لأ شكل الموضوع كبير خير في ايه طمنى
حسام:بيقولوا الموظفين اللى شغالين بعقد مؤقت هيتسرحوا
هنا بصدمة:ينهار ابيض...ليه كده بس؟
حسام:العمالة بقت كتير واللى مر عليهم 10 سنين بعقد عم دول اللى اتثبتوا ...وطبعا انا بقالي 7 سنين بس
هنا:حسبنا الله ونعم الوكيل
حسام:انا هدخل اخد حمام وبعدين اريح شويه
هنا:يعنى مش هتاكل
حسام:لأ مليش نفس...بس متجبيش سيرة لماما
هنا:حاضر..بص ممكن تكون اشاعة ارمي همومك ع ربنا وادعيه وان شاء الله هيسرلك الخير..انت مظلوم ودعاء المظلوم مستجاب
حسام:ونعم بالله..ربنا يقدم اللى فيه الخير.
رواية عشاق الصمت للكاتبة هاجر طه الفصل العاشر والأخير



فى المطار عاد هشام وحنين
حنين:ايه ده هم نسيوا اننا جايين ولا ايه؟
هشام:جايز...يلا خلينا نروح نرتاح وكده كده هيزرونا
حنين:ماشي

فى شقة أ/مختار
فتح هشام الباب
هشام:السلام عليكم....احنا جينا
لتخرج فايزة من المطبخ وتحضنه:هشام ياحبيبى وحشتنى
ويخرج زياد:أهلا يا هيشو..
وتترك فايزة هشام لتحضن حنين وتقبلها:ازيك يا بنتى
حنين:الحمد لله بشوفتك يا ماما
فايزة:تسلمي

هشام:اومال مفيش صوت ليه عند عمو تحت ولا حاجة
ليخفض زياد وامه رأسيهما فى حزن
هشام بقلق:فى ايه يا ماما؟
حنين:طب ادخل يا هشام اقعد وبعدين نعرف فى ايه؟
ليخبراهما بما حدث لشروق
فيقف هشام ع الفور:انا لازم اكون جنب عمر
حنين:آه لازم نروح مدام هو مش عاوز حد من اهلها يعرف يبقى لازم يكون فى حد جنبها..يلا ياهشام
فايزة:بس انتو لسه جايين ارتاحوا الاول
زياد وقد رأى التصميم فى عيونهما:خلاص سبيهم ياماما ع راحتهم
فايزة:ربنا معاكم ويسر لكم الحال
حنين:يارب يا ماما سلام
اخذ هشام مفاتيح سيارته وتوجه نحو الباب ومن خلفه حنين

فى المستشفى
وصل جلال برفقة يمنى ,ووجد زوجته جالسه قرب الغرفة
يمنى:اومال فين عمر؟
سوسن:جوا مع مراته
يمنى:طب هدخلهم
جلال:انتى السبب انا عارف....قولتك ابنك مش صغير وهو حر مع مراته ومتدخليش مابنهم
سوسن:مش ناقصة يا جلال بقى تأنيب ربنا يشفيها انا فجأة اتخيلت يمنى مكانها وعرفت قد ايه انا ظلمتها...هى بس تقوم بالسلامة ومش مهم تسامحنى ولا لأ
جلال:ربنا يشفيها...انا هروح للدكتور المتابع اطمن ع حالتها

جاء هشام وحنين
هشام:ازيك يا مرات عمي...عمر فين؟
سوسن:ازيك ياهشام ياابنى...انت رجعت امتى؟
هشام:من شويه
حنين:ازيك ياطنط
سوسن:الله يسلمك يا بنتى...عمر جوا ادخله يا هشام خفف عنه
ودخل هشام وحنين الى داخل الغرفة ليجدوا ان شروق بدأت تفيق

شروق:امممم
نهض عمر بسرعة واخد يتحسس يدها ويربط عليها
عمر:شروق ياحبيبتى سمعانى....انا آسف والله
لتفتح عينيها ..لتجد الوجه التى تعشقه امامها, فأبتسمت ثم تذكرت ما حدث ,فسرعان ما تلاشت الابتسامة
ارادت ان تعتدل فى جلستها, فساعدتها يمنى وحنين ع ذلك, ثم نظرت بأتجاه عمر وقالت بثبات:طلقنى يا عمر
عمر:لايمكن اطلقك عشانك وعشان اللى فى بطنك

شروق بفرح ودموع:هو انا حامل...وبدأت تتحسس بطنها
عمر:آه يا حبيبتى
فنظرت له بضيق:متقولش حبيبتى ...بقولك طلقنى
حنين:استهدي بس كده يا شروق وفكري فى ابنك/بنتك اللى جاي
يمنى:صح...وعشان الزعل مش كويس عشانك
شروق:لأ يطلقنى...وان كان بيحبنى زي ما بيقول يطلقنى
لينظر عمر فى اسى الى الارض ويقول:عشان بحبك قررت ان اريحك انتى
كانت تستمع للكلمات فأسرعت بوضع يدها ع اذنيها تخشى ان تسمع كلمة "انتى طالق", فهى مازالت تحبه وبجنون
عمر:انى اريحك انتى حبيبتى ومستحيل استغنى عنك ولا عن ابنى

لم تسمع هذه العبارات الاخيرة وبعد ان صمت ,ظنت انه طلقها,, فبدأت فى البكاء شروق ببكاء:كده اهون عليك يا عمر بالسهولة دى تطلقنى
لينفجر عمر وهشام و يمنى وحنين فى الضحك,وتنظر هي لهم بعدم فهم:هو فى ايه؟
هشام:فى ان الزفت الرخم ده كان بيهزر ومطلقكيش
شروق:اومال كان بيقول قررت اريحك
عمر:آه ومسمعتيش اللى بعدها... انتى حبيبتى ومستحيل استغنى عنك ولا عن ابنى
لتحضنه بشده وتضرب كتفه
شروق:متعملش كده تانى
عمر:وانا مالى هو انا اللى حطيت ايدك ع ودنك عشان متسمعيش

تدخل مدام سوسن:الف سلامة عليكي يا بنتى
شروق بحزن:الله يسلمك
سوسن:انا آسفة سامحينى يا بنتى ظلمتك
لتميل يمنى ع اذن شروق:انتى كنتى محتاجة نقل دم وماما هى اللى اتبرعتلك
لتتندهش وتنظر ليمنى بعدم تصديق,فتحرك يمنى رأسها بالايجاب وتقول فى همس:والله ماما طيبة متزعليش منها
لتعلم ان مهما قست عليها مدام سوسن فهى بالنهاية تحمل قلب ام
فتبتسم شروق:انا مسمحاكي يا ماما....وتفتح زراعيها لتحتضنها

شروق:نسميه ايه ياماما؟
سوسن:هو ولد؟
شروق:انا حاسة انو ولد
سوسن:اللى تحبيه يا بنتى
شروق:لأ قوليلي
سوسن:انا كان نفسي اسمي عمر مروان بس عمك جلال موفقش
شروق:انا بحب الاسم ده اوي..خلاص هنسميه مروان
عمر:ربنا يقومك بالسلامة وبعد اما تولدي يبقى ربنا يسهلها
سوسن وشروق:ملكش دعوة
عمر:ايه ده اتفقتوا عليا!
ويضحكوا جميعا

تمر الايام, وعادت شروق الى شقتها وسافر عمر الى الغردقة ,واما ان تنام يمنى مع شروق فى شقة عمر او تنزل شروق لتبيت معهم
اما عن هشام فقد اقتنع بفكرة حنين فى ان يحضر رسالة الماجستير,بعد ان عين معيدا فى قسم الفلسفة_فهو من اوائل الخرجين_,دخل زياد ويمنى قسم الهندسة الميكانيكية ويقضيان احلى الاوقات معا

فى احد الايام فى شقة أ/مختار
كانت يمنى وحنين تتحدثان معا, واذا بهما تسمعان صوت ارتطام شيئا ما بالارض
تركضان نحو غرفة مدام فايزة؛ ليجداها ع الارض والدماء تنزل من فمها, تسرع يمنى بالاتصال بأباها تخبره,اسندت حنين مدام فايزة لتضعها ع السرير
يمنى ببكاء وقلق:بابا الحق طنط فايزة بتنزل دم من بؤها
جلال:يمنى اتصلي بالدكتور مدحت يجي يشوفها عقبال ما اجي
يمنى بتعجب:عمو مدحت.. حاضر
جلال:آه..هو اللى متابع حالتها متخافيش هتبقى كويسه
تتصل يمنى بالطبيب,ويحضر اليهم,ويكشف ع مدام فايزة,وحنين ويمنى قلقتان بالخارج
فى غرفة مدام فايزة
مدحت: صحتك بتتدهو يا مدام وانا قولت لحضرتك لازم تعملي العملية...ورفضتى..يبقى كان لازم تحافظى ع نفسك وتأخدى الدوا فى مواعيده
فايزة:معلش يادكتور مكنش ينفع....اللى حصل كنت بنسى

مدحت:طب ولادك المفروض يعرفوا
فايزة:لأ...ده يحملوا نفسهم فوق طاقتهم...وياريت متقولش حاجة للبنات اما تطلع
مدحت بتنهد:حاضر..بس اعرفى ان ده مش فى مصلحتك وع الاقل حاولى فى الفترة دى متبزليش اي مجهود خالص
فايزة:حاضر ان شاء الله يادكتور
ليخرج الدكتور ليطمئن يمنى وحنين
مدحت:الحمد لله كويسة بس ياريت متبزلش مجهود خالص
يمنى:هى عندها ايه؟
حنين:طمنا يا دكتور
مدحت:شويه مشاكل بالقلب بس بسيطة ان شاء الله تاخد الدوا وكله هيبقى تمام
جاء جلال:مدحت ازيك ؟ايه الاخبار؟
ثم ينظر ليجد يمنى وحنين
جلال:طب تعالى اوصلك..... وينزل معه يحدثه عن صحة زوجة اخيه وما آلت له ظروف مرضها

جلال:يعنى ممكن...ليهز مدحت رأسه
مدحت :والاعمار بيد الله
جلال:ونعم بالله وربنا يستر...طب قولتلها
مدحت:آه ورفضت اننا نبلغ اي حد من ولادها
جلال بأسى:آها ...ربنا معاها استحملت كتير...شكرا يا مدحت تعبناك
مدحت:تعب ايه بس ...ده واجب ..جميل المرحوم مختار علينا...دى حاجة بسيطة من اللى عمله معانا
جلال:اصيل وابن ناس يامدحت.....وفى نفسه"هو عشان مختار ساعدنا بفلوس نفتح العيادات واننا نشتغل فى المستشفى اللى احنا فيها .....فعلا مختار كان طيب وبيحب يساعد الناس"
مدحت:اطلع انت بقى خلاص انا راكن العربية اهي...سلام
جلال:ماشي سلام وابقى خلينا نشوفك

فى غرفة مدام فايزة
دخلت حنين ويمنى الى مدام فايزة
حنيين:حمد لله ع سلامتك يا ماما
يمنى:خالي بالك من نفسك ياطنط الدكتور قايل مفيش حركة خالص
فايزة:ايه ده كله يا ولاد لأ انا مش بحب الرقدة
يمنى:لأ دى اوامر دكتور..
حنين:لو عاوزة حاجة انا موجودة اطلبى بس انتى
فايزة:تسلموا يا بنات وربنا يحميكوا ويخليلكم ازواجكم..وربنا يرزقكم بالزرية الصالحة...امممم بس عندى ليكم طلب واتمنى تنفذولي طلبى
حنين ويمنى:حاضر...قولي يا ماما
فايزة:مش عاوزة هشام وزياد يعرفوا حاجة...اممم تقولوا تعبت شويه وخلاص...ماشي
حنين:امممم ماشي بس بشرط...تفضلي فى السرير...واى حاجة عاوزاها تطلبيها منى
يمنى:آه وتخدى الدوا فى معاده

فايزة:هههه ماشي
ويحتضناها
حنين ويمنى:ربنا يخليكي لينا
يمنى:انا هنزل بقى
حنين:ما انتى قاعدة..اتغدى معانا
يمنى:بالهنا والشفا..عشان اخد شروق معايا....الحمل مخليها نايمة علطول
فايزة:ماشي وسلميلنا عليهم
يمنى:يوصل
فايزة:آه يا يويو...قولي لد/جلال يطلعلى لو مش وراه حاجة
يمنى:حاضر

يصعد د/جلال الى مدام فايزة ,وتعطيه مظروف
فايزة:ده جواب انا كتباه لهشام ...وفيه عقد المحل ووصية مختار...مش هعرف اقوله ع حاجة دلوقتى...ويا عالم هقدر اعيش ولا لأ فاذا مت اديهوله وقوله ان مراته كانت مجبوره وانا اللى طالبه منه متقولوش وميزعلش منها
جلال:ماشي...بس انتى قصرتى فى صحتك ليه؟
فايزة:الكلام ده خلاص انتهى....وكمان العملية كانت غالية ونسبة نجاحها مش مضمونة...قدر الله وما شاء فعل...وتشكر يا ابو عمر انت وسوسن تعبتكم معايا
جلال:متقوليش كده..خيركم سابق....هسيبك ترتاحى

يعود هشام وزياد للمنزل ,ولم يخبرهما احد بما حدث,وظلوا صامتين , فظنا حقا ان ما حدث لوالدتهما مجرد ارهاق
وحل الصباح ليدخل زياد ليسلم ع والدته قبل ان ينزل للجامعة,يجد امه جالسه فيظنها مستيقظة
زياد:ماما انا رايح الكلية...يتعجب فلا يوجد حراك,يذهب لها
زياد:ماما..انتى نايمة....لا يجد انفاسا لها يصيبه الزعر ويبدأ فى تحريكها من يدها وبصوت عالي
زياد وبدأت الدموع تتجمع فى عينيه:ماما ....ردى عليا ...ياماما لأ متسبناش...مش هتحضري فرحى..مش هتتطمنى عليا
ليهرول هشام وحنين الى الغرفة
هشام بفزع:مالها ماما يا زياد
حنين:ياساتر يارب
زياد:ماما مش بترد ومفيش نفس
هشام :ايه؟؟ .......ويجرى مرعا بجوار امه,,,وزياد يبكي بحرقة
هشام:بطل عياط هي عايشة...تلاقيها نايمة بس..ليهز زياد رأسه نافيا فأمه ساكنة تماما ويدها باردة
هشام:حنين انزلي لعمو تحت ناديله
تنزل حنين مسرعة والافكار تسارعها ,فحقا تلك المعلومة التى كانت تخشاها قد حدثت هى تعلم ان من ينذف من فمه ,يكون قاب قوسين او ادنى من الموت
فبدأت عيناها تذرف الدموع وتلوم نفسها ع سكوتها وعدم اخبار زوجها ولكن هى من طلبت منها الكتمان ,لتجد باب الشقة يفتح ود/جلال امامها يستعد للذهاب للعمل
يصدم بمظهرها الباكي,وعلم ان شىء حدث لزوجة اخيه
جلال:فى ايه ياحنين؟
حنين ببكاء:ماما ..زمش بتصحى و....وقعت حنين فاقدة الوعي
جلال:حنين...حنين
تأتى يمنى وسوسن وشروق ع صوته
سوسن:خير ياجلال مالها حنين
جلال:باين فايزة....المهم خدو حنين فوقوها وانا هطلع للولاد فوق

فى غرفة مدام فايزة
يضع جلال السماعة ع قلبها,,ويتحسس النبض فى يدها ,,,لا يوجد نبض ..نعم لقد فارقت الحياة
لينظر لهما بأسى جلال:البقاء لله
ليبدأ زياد بالنحيب:مش ممكن ..مستحيل ..دى دى كانت كويسة امبارح
بينما ظل هشام صامتا لا يذرف دمعة واحدة,وكأن من هول الصدمة التى عصرت قلبه وتملأه حزنا لم تستطع ان تغادر قلبه وتذرف دموعه بل فضل الحزن ان يسكن القلب ليزيده آلاما,ها هى والدته قد لحقت بآباه
هشام:انا لله وانا اليه راجعون......واقترب من اخيه يخفف عنه
هشام:بس يازياد....دى اقدار..غلط تقول كده ..ماما عمرها ما كانت بتحب تشوفك بتعيط
زياد:بس...دى كان نفسها تشوفنى عريس..كنت نفسي اوريها شهادة تخرجى
جلال:خلاص بقى يا زياد يا ابنى
يتم دفن مدام فايزة,,وجلس الرجال بشقة د/جلال يستقبلون العزاء,والسيدات فى شقة أ/مختار
تبكي حنين ويمنى بحرارة,فهما تحملان نفسهما الخطأ فى عدم اخبار زياد وهشام
وبعد انتها ء العزاء يصعد هشام وزياد الى الشقة يدخل زياد لغرفته لينام بعد بكاءه المرير الذى دام طوال اليوم ع فراق امه,بينما دخل هشام الى غفة امه وجلس ع سريرها
هنا كان يرتمى بين احضانها ,كانت تخفف عنه,وينظر الى سجادة الصلاة كانت تصلي عليها لطالما دعت له ولاخيه بالتوفيق,مازال صوتها يملأ ارجاء الغرفة
لتدخل حنين محاولة تهدئته:يلا ياهشام...تعالا ريح شويه انت من الصبح واقف
لينفجر بالبكاء لكن احتفظت عيونه بكثير من الدموع لتنهمر الان بلا توقف
هشام:ماما كانت كويسه
حنين ببكاء:ده قدر يا هشام...هى دلوقتى ارتاحت كانت تعبانه اوى
ليلتفت لها هشام:ايه تعبانه...عندها ايه؟.....تصمت حنين
هشام وامسك بزراعها:كان عندها ايه ؟عارفة ايه ومقلتليش؟
حنين ببكاء:ماما كان عندها حاجة فى القلب وقبل الوفاة بيوم كان اغمى عليها ونزلت دم من بؤها
هشام بصدمة:ايه؟ومقولتليش ليه؟
حنين:والله هى اللى طلبت مننا منقولش
هشام:منكم...مين كمان كان عارف؟
حنين:يمنى كانت معايا اما اغمى عليها وعمو جلال
هشام:يعنى كلكو عارفين وانا لأ ...دى امى يا جدعان ليه محدش قالي ليه؟وظل يضرب بيده ع الحائط
حاولت تهدئته فنظر لها معاتبا
هشام: سكتى ليه ومقولتليش ,,,ليه بتسكتى ديما فى مواقف مينفعش فيها السكوت اهي ماتت يا حنين ..اقلها كنت فضلت جنبها فى اليوم ده
حنين:معلش يا هشام والله غصب عنى مكنتش اعرف
هشام:امشى من قدامي ياحنين دلوقتى
حاولت ان تمد يدها لتهدئه:هش...هشام
حنين:امشي يا حنين سبينى لوحدى...مش عاوز اشوف حد..بتخبى عليا ......جاية تقوليلي بعد ايه؟...مش عاوز اشوفك قدامى
تعلم حنين انه تحت تأثير الغضب ولكنها فضلت الرحيل لبيت والدتها فهى تلوم نفسها ع صمتها ورحلت حتى لا ترى نظرات العتاب فى وجهه ولا يتعذب هو كلما نظر اليها

فى منزل أ/رياض
بعد انتهاء 3 ايام العزاء
طرقت حنين باب المنزل,فتحت مدام رباب المنزل
رباب:مش معقولة حنين...مالك يا بنتى؟
حنين وتنفجر باكية:انا سكت ومقلتلوش ...انا السبب يا ماما وترتمي فى احضان امها...مبقاش طايق يشوف وشي
رباب:بس بس اهدى ادخلي

فى منزل د/جلال
بعد مرور شهران ع الوفاة
حدث جلال عمر ع كل شىء ,واخبره ان يصعد لهشام,فعمر الوحيد الان القادر ع اقناعه
عمر:خلاص هات الظرف يا بابا وانا هطلعله
جلال:ماشي اهو ياابنى....واقوله يروح يرجع مراته بقى فايزة مش كانت عاوزة ده يحصل
عمر:حاضر ربنا يسهل

فى شقة أ/مختار
رن عمر الجرس,وفتح زياد الباب
عمر:ازيك يا زيكو...فين هشام؟
ليشير زياد برأسه الى غرفة والدته
زياد:كل يوم ع كده يدخل ويقفل الباب ولا بياكل ولا بيشرب
عمر:اتهبل عاوز يموت نفسه هو فاكر ان امه فرحانه كده
زياد:ادخله يا عمر فهمه
عمر :ماشي متقلقش....انزل انت ليمنى كانت عاوزاك
زياد:ماشي انا كنت نازل اقف شويه فى المحل وافتحه
نزل زياد ...ودهل عمر الي هشام
عمر:يابنى انت هتفضل معتكف هنا
هشام:ملكش دعوة بيا سبنى فى حالى
عمر:حالك اللى هو ايه...ما انت سايب حالك وقاعد هنا مش ناوي ترجع لشغلك ومراتك مش ناوى ترجعها
هشام:مليش نفس لحاجة
عمر:يا هشام ..عشان اخوك يابنى...طب انت فاكر ان مامتك مش زعلانه ع اللى انت عمله فى نفسك ده....طول عمرها بتحب تشفكم مبسوطين
هشام ويبكي :ماما وحشتنى اوى
عمر:ادعيلها يابنى....احنا هنقعد نعيط زي العيال...مفيش رجالة بتعيط
هشام وبدأ يمسح دموعه:لأ في....وانتبه الى الظرف فى يد عمر
هشام:ايه ده؟؟
عمر:ده...ده جواب كانت سيباه مامتك مع بابا...خد اقرأه وانت تفهم كل حاجة
يأخذ هشام الظرف من عمر ويبدأ بقراءة الجواب التى تركته له امه
"هشام يا حبيبى
انا عارفة انك لما تمسك الجواب ده هتكون قاعد ع سريري وعمال تعيط؟
زي ما حصل فى وفاة باباك,,,هههه بقالك كم شهر قاعد كده...."
ليبتسم ابتسامة اسى وتتساقط دموعه لا شعوريا
"بعد وفاة والدك انا تعبت جدا بمرض فى القلب وكنت محتاجة عملية,,ولو كنت قلتلك..كان اول حاجة هتفكر فيها انك تبيع المحل..مع ان نسبة نجاح العملية قليلة 50% بس انت كنت هتصمم تعملهالي,,,يلا قدر بس تعرف انا مش كنت عاوزاك تبيع المحل لانه مش بتاعنا لوحدنا وصية والدك كانت بتقول ان نص المحل لعائلة أ/رياض النجار...."
تعتلي الدهشة وجهه هذه عائلة زوجته ....ما الذي يربط بينهما
"انت بتقول ايه اللى جاب عيلة حنين لينا الموضوع ده بقاله زمن انا هقولك
بباك كان رايح يجامل واحد صاحبه فى فرح ابنه وهو مسافر ع الطريق السريع كان فى تيريلا والسواق سايق بسرعة وتايه فى النوم........."
#############################
مختار:ماله ده سايق بسرعة اوى
ليرن هاتفه
مختار:ده جلال...يووووه استنى بس...ويقوم برفض المكالمة لينتبه ع الطريق
فيجد الحافلة قادمة بأتجاهه
مختار:ينهار مش فايت....وبدأ يضغط ع بوق السيارة ليفيق ساق الشاحنة محاولا تفاديه
فى احد سيارات الاجرة المتجة للقاهرة, كان يركب بجوار السائق أ/رياض
ومعه حقيبتة بها نصف اموال بيع الارض ليدفع لابنه مقدم الشقة التى سيتزوج بها
واذا بالسائق يتفاجأ بسيارة ملاكي تعبر الرصيف الى الجهة الاخرى التى يسير بها ويصطدمان بقوة
مختار:لأ....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
السائق:معيش فرااااااامل
رياض:حاااااااااااااااااااااسب
ترتطم السيارتان بشدة وتتدحرجا اكثر من مرة لتسكن سيارة مختار ع جانب الطريق وتسقط سيارة الاجرة فى احد الاراضي الزراعية المجاورة للطريق
يتجمع الناس طالبين الاسعاف ,فيجدوا ان سائق سيارة الاجرة قد فارق الحياة
وتناثرت اموال رياض ع الطريق وملطخة بالدماء
سمع احد الواقفين صوت رنين هاتف مختار فأخذه واجاب عليه
جلال:ايه يا مختار انت فين واتأخرت ليه؟
الرجل:صاحب التليفون ده عمل حادثة وخدوه ع مستشفى....
جلال :طيب انا جاي حالا
اخذوا الى اقرب مستشفى
فى غرفة العناية المركزة وضع رياض ومختار كل منهما ع سرير
مختار متصل جسده بالاجهزة,ورياض ملفوف رأسه بالضمادة وعليها دماء
دخل جلال ليطمئن ع اخيه
جلال:مختار ازيك
مختار:آآه...جلال خلي بالك من فايزة والعيال
جلال:حاضر دول فى عنيا متخفش انت هتقوم لهم بالسلامة
ليقاطعها صوت رياض
رياض:آآآآه فلوسي....فلوس الارض...الشقة...شقة حسام
مختار:شوف الراجل الغلبان ده يا جلال ايه قصته باين فلوسه ضاعت فى الحادثة
جلس جلال بجوال رياض ليفهم منه
اخبره رياض انه كان فى طريقه لدفه مقدم الشقة لابنه بعد ان باع ارضه بكفر الشيخ وعائلته بأنتظار عودته
رياض:اسمي رياض النجار..عنوانى كفر الشيخ...قرية الفتوح...طمنهم
ثم اصدرت الاجهزة صفيرا معلنة انه قد فارق الحياة
يغطيه جلال :انا لله وانا اليه راجعون
مختار:جلال...جلال..
جلال:نعم..يا اخويا
مختار:انا عامل توكيل مع المحامى بأسمك وعينه معاه..تروح بالتوكيل ده تكتب نص محل السيارات بأسم عائلة الراجل ده ولأولاده حق الفلوس اللى ضاعت فى الحادثة انا السبب فى تشردهم
جلال:متقولش كده دي اقدار....ع العموم حاضر هعمل اللى بتقول عليه بكرا بأذن الله
مختار:لأ انت تروح دلوقتى وبعدين تيجي تطمنى عاوز اموت وانا مرتاح
جلال :بعد الشر عليك..حاضر هروح
يذهب جلال فهو يعرف مدى اصرار اخوه ع الامر ووصل الى المحامى وقام بكتابة العقد بالشهر العقاري وترك المحامى ليأخذ الاوراق واتجه عائدا بسرعة للمستشفى لتخبره احدى الممرضات بوفاة اخيه قبل دقائق
#############################
".............وعمل بعد 3 ايام العزا سافر كفر الشيخ يدور عليهم بلغوه انهم بعد وفاة رياض وبيع الارض سافروا القاهرة ومحدش يعرف عنهم حاجة.....وفضل عمك يدور عليهم ويسأل عنهم سنين ويشاء ربنا انك تحب حنين ونلتقى بيهم تانى....بص يا ابنى كل حاجة بقدر وربنا اللى مقدره بنشوفه لازم تدى لمراتك حقهم وتسامحهها,اكيد انت زعلت منها, هى ملهاش ذنب انا اللى اصريت متقولكش ,وعمك مقلكش ع حاجة لانى كنت طالبة منه انى انا اللى هقولك ع كل حاجة...عندك العقد ووصية بباك فى نفس الظرف...وربنا يصلحلك الحال يا ابنى ويرزقك بالذرية الصالحة.....وخلي بالك من اخوك ومعاشي اديهوله لغاية اما يخلص كلية ويشتغل بعد كده تقدوا تتبرعوا بمعاشى ومعاش ابكوا لاى منظمة خيرية,,,انا بحبكم اوى......"
فايزة
بكى هشام كثير وظل يردد:ربنا يرحمك يا ماما انتى ويابابا انتو طيبين اوى
عمر:يلا بقى لازم تنفذ كلام امك وابوك عشان ميتعزبوش ده دين ولازم يروح لاصحابه
ذهب هشام لمنزل أ/رياض ,وقابل حسام وحدثه عن امر الوصية وما حدث فى الحادث
حسام:سبحان الله...بس آسف مش هقدر اخد حاجة
هشام:لأ ده حقكم
حسام:معلش يا هشام
هشام:طب بص انا سمعت انهم سرحوا اللى بعقود مؤقته عندكم فى الشغل..وانك منهم
حسام:منهم لله
هشام:يبقى خلاص عشان خاطر ابنك يا اخى وبعدين احنا اهل..بص انا انشغلت فى الكلية ومبقتش افتح المحل زي الاول..فأفتحه انت وشغله..واعتبرها شراكة بينا يا اخى
حسام وبدأ يقتنع:طب هفكر
هشام:مفيش تفكير خد المفتاح اهو مان شاء الله تفتحه من بكرا....حنين فين؟
حسام:فى اوضتها..روحلها
دخل هشام الى غرفة حنين ووجدها تحمل صور الفرح,ولم تشعر بوجوده
تبكي وتقول:كده يا هشام شهرين واسبوع ولا بتسأل عليا ولا ع اليبي كنت عاوزة اقولك بس......
هشام:بس ايه يا حونى ودى حاجة تخبيها برضو
حنين بدهشة:هشام...ان..انت هنا
هشام ويضمها اليه:انا آسف يا حونى بجد سامحينى انا عرفت كل حاجة خلاص فقت من ...الاعتكاف بتاعى ع رأي عمر
تبتسم حنين:حمد لله ع سلامتك يا حبيبى....بس طولت اوي
هشام:معلش مكنتش اعرف انك بتحسبيها باليوم والساعة
فأكملت هي:وبالدقيقة والثانية
هشام:ده انا طلعت قاسي اوي
حنين:لأ مش للدرجادى
ليأتى كريم
كريم:عمو هشام..انت خلاص هتاخد خالتو
هشام:آه يا كيمو
كريم:كويس اوي..اصلها كانت بتعيط كل يوم وتقول هتيجي امتى يا هشام
لينظر هشام لحنين فيجدها محمرة من الخجل وتنظر لكريم
حنين:بقى كده ياكيمو ..طب استنى
ليركض كريم بسرعة:آه الحقينى يا ماما
هشام امسك بزراعها:تعالي هنا انتى رايحة فين؟
وجهزت حنين ملابسها للعودة مع هشام

وبعد ثلاث سنوات
فى الغردقة
يجلس كل من حسام وهشام وعمر وزياد وحاتم ع شاطئ البحر,وزوجاتهم متجهين اليهم مع الاطفال
هنا ممسكة بطفلة عمرها سنتان اسمها ربا وكريم وعمره 6 سنوات يسير بجوارها,,حنين تسير وفي يدها طفلتها رزان وعمرها 3سنوات,, وشروق تمسك بأبنها مروان وعمره 3 سنوات,,ويمنى ممسكة بأبنتها بلسم وعمرها سنتين,,,ومنى ممسكة بأبنها يوسف وعمره 3 سنوات
لتقف كل منهن امام زوجها
هنا:سيبين العيا معانا نحتاس بيهم
حنين:مفيش مسؤلية
شروق:رجالة آخر زمن
يمنى:عازوين نفك زيكم ملناش نفس
منى:ناس هيصا وناس لايصا
عمر وهشام:اقعدوا وسبوهم يلعبوا
حاتم وزياد :آه وريحوا دماغكم
حسام:متخفوش هما قدمنا
ليتركوا الاطفال ليمرحوا
ثم يأتى احد العاملين بالقرية السياحية
النادل:تحبوا تشربوا ايه يا فندم؟
حسام:عصير مانجا
هشام وعمر:عصير ليمون
زياد:عصير جوافه
حاتم:فنجان قهوة
النادل:حاجة تانية
هشام:شوف المدام هتطلب حاجة
ليتجه النادل نحو السيدات
النادل:تشربوا ايه؟
لتلتفت حنين اليه لتخبره وتقول بفزع:لأ....انت تانى
لينظر النادل فى دهشة:انتى....انتى حنين
ليتجه هشام اليها بعد ان رأىى فزعها
هشام :فى ايه؟
حنين:ده...ده
رضا:انا رضا يا استاذ هشام
هشام:رضا؟؟؟....آها
رضا:بس والله شريف احنا تبنا والحمد لله وكويس انى شفتكم تانى عشان اعتذر لكم عن اللى حصل وبحمد ربنا انكم كنتوا السبب فى تبتى
لتطمئن حنين بعد ان احست بالصدق فى كلامه
ويأتى عمر:رضا من احسن نادل هنا فى القرية والزوار كلهم بيحبوا معاملته
هشام وحنين:ربنا يعينك
تأتى بلسم ورزان تبكيان بشدة ومعه ربا
حنين:مالكم يا بنات؟!
هشام:فى ايه يا روز
رزان ببكاء:الولاد عاوزين يلعبوا معانا وبيهدموا القلعة اللى بنعملها
يمنى بضحك:ههه طب وفيها ايه يا حبي لعبوهم معاكو انتوا اخوات
يأتى مروان ويوسف وكريم
كريم:لأ مش اخوات
مروان:آه....احنا بنحب بعض
زياد:الله ....الله الحق ياعمر...شوف ابنك
عمر:احم...حب ايه انتو لسه صغيرين
رزان:لأ...يا عمو..انا احب اوسف"يوسف"....وكيمو يحب بسبس"بلسم"..ومارو"مروان" بيحب روبى "ربا" بس هم بيبوظوا الحاجات اللى بنعملها بالرمل
تندهش حنين من جراءة وكلام طفلتها,ويندهش الجميع حيث انه بعد عبارة رزان امسك يوسف بيدها وامسك كريم بيد بلسم وامسك مروان بيد ربا
ساد الاندهاش والصمت واكتفى كل زوج بالنظر لزوجته
هشام:الحقى بنتك ...عكسك تماما
حنين:ده بدل ما تقولها عيب...اتصرف بقى مع تربيتك
هشام:تربيتى....طيب هتصرف
وقف هشام:بصوا يا جدعان .....مدام العيال حطونا قدام الامر الواقع..انا بقول نحطهم لبعض من دلوقتى قبل ما يتهوروا....
يضحك الجميع عدا حنين
حنين بغضب:لا والله كده حليت الموضوع
هنا:بس ياحونى ده بيهزر
حسام:اذا كان هو بيهزر فأنا واخد الموضوع جد
عمر وحاتم:وانا كمان
يمنى وشروق ومنى:انتو هتبوظوا العيال
وبدأت كل ام تنادى لطفلها/طفلتها
حنين:يا روز يا حبيبتى انتى لسه صغيرة ويوسف اخوكي والعبوا سوا
يمنى:بسبس حبيبة قلب ماما....البنات تلعب لوحدها ومحدش يمسك ايدك عيب
بلسم:تيته قالتلي انك انتى وبابا كنتوا صغيرين وأدو مختار وأدوا جلال دوزوكوا "جوزوكوا" لبعض,وكانت بتقولي ندوزك مروان بس انا قلتلها انا احب كيمو
هنا:كريم انت الكبير يعنى لازم تلعبوا مع بعض وتخلي بالك من البنات دول زي اخواتك
شروق:مارو روز بنت عمك وانتو اخوات
مروان:مهو انا عارف يا ماما...انا بحب ربا مش رزان
اجتمعوا بالاطفال....خلاص بقى مفيش زعل ولا كلام ع الحب وبتاع انتو اخوات
لينظر الاطفال لبعضهم البعض ثم يقولون فى صوت واحد :لأ احنا مش اخوات
وهنروح لبابا وهو يجوزنا
ضحك الاباء ثم ضمهم هشام ونظر الى امهاتهم ثم قال
هشام:العيال كبرت يا جدعان ....بصوا يا حبايبى مش انتو هتسمعوا كلام عمو هيشو
الاطفال:ايوا يا عمو
هشام:لو بتحبوا البنات يبقى تحافظوا عليهم ..يعنى محدش يضايقهم ولا يقول عليهم حاجة وحشة
الاطفال:ازاي
زياد:اممممم..تكونوا زي الاخوات لحد ما تكبروا وتخلصوا المدرسة والجامعة وتشتغلوا زينا ويبقى معاكو فلوس كتير وبعدها تتجوزوا
كريم:صح ..انا لازم ابقى دكتور ومعايا فلوس وبعدها اتجوز
يوسف:وانا هبقى شاطر فى المدرسة عشان ادخل جامعة واتجوز
مروان:كتير....لسه اكبر عشان اتجوز
شروق:مارو انت بتقول ايه؟
مروان:خلاص عارف امري لله اخلص وبعدين اتجوز
عمر:يا مارو يا حبيبى خلص وابقى تعالا لي وان اخطبهالك
مروان بفرح:بجد يا بابا خلاص يلا نروح عشان اذاكر..

وبعد ايام يتصل سيف بزياد ليخبره بقدومه الى القاهرة برفقة زوجته
زياد:احنا كويسين وراجعين ع القاهرة اهو
سيف:طيب نتقابل ان شاء الله
زياد:وازي المدام وابنك
سيف:يارا...كويسه ومحمد اهو كويس عمال بيقول عمو زياد ومش راحم ودنى
زياد:ههه ..حبيبى ميدو.. ماشي معطلكش انا وسلم عليه
سيف :حاضر

بعد 18 سنة
عند باب احد مراكز التجميل وقف اربعة شباب فى غاية الاناقة (محمد,كريم,يوسف,مروان)
ويخرج البنات بزيهم الرائع والفساتيت الساحرة (حلا "مخطوبة محمد",بلسم ,رزان,ربا)
محمد ليوسف:بص
يوسف لكريم:شوف
كريم:مين؟
مروان:ياوعدى
لينظر كل من سيف وعمر وهشام وزياد لبعضهم البعض وتتعالى ضحكاتهم..

iklan banner

Abdulrhman Sayed
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص وروايات .

جديد قسم :